أضخم حدث لفعالية سودانية أمريكية في منطقة واشنطن
صور لصلاة العيد للسودانيين حول العالم.....و عيد سعيد
اتحاد الصحافيين بواشنطن يعلن عن تأجيل ندوة نعمات مالك الي السبت القادم
دورة الاتحاد السوداني الأمريكي لكرة القدم ساسف الكبرى بفرجينيا، عطلة عيد العمل، 30-31 أغسطس
يومَ طُرِدَ "الإنقاذيون" من مكتبة الكونجرس الأمريكى شرّ طردة
خاب وخسيء من سعى لإلغاء حفل تكريم الروائي الطيب صالح
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 01-08-2014, 00:39 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013مفتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
23-04-2013, 05:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    مواجهة مفتوحة مع الأمين العام للحركة الإسلامية
    مواجهة مفتوحة مع الأمين العام للحركة الإسلامية
    الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2013 16:17


    الزبير: غازي يعتقد أنه مستهدف ولم أزر ود إبراهيم هذا هو الفرق بيني والترابي (...)نعم، نصحت بتقسيم (الغنائم) على المقاتلين لم أر (ختماً) للحركة الإسلامية ولا توجد حسابات في البنوكحاوره / ضياء الدين بلال
    diaabilalr@gmail.com

    طلبت إجراء حوار معه بعد ساعات قلائل من انتخابه أميناً عاماً للحركة الإسلامية، وعدني دون أن يقطع زمناً محدداَ، الشيخ الزبير أحمد الحسن في كل حواراتي معه منذ أن كان وزيراً للمالية ثم للطاقة، كنت أجد فيه رحابة صدر وشجاعة نادرة في مواجهة الأسئلة الصعبة والمستفزة في بعض الأحيان، وهو يقول ما يعتقد دون أغطية دبلوماسية أو سواتر من ردود الأفعال.. هذا الحوار هو الأول الذي يجرى معه منذ اختياره أميناً عاماً للحركة الإسلامية في نوفمبر الماضي.


    صمتك طال منذ توليك منصب الأمين العام للحركة الإسلامية، ماذا وجدت وماذا تفعل الآن ؟ ما صمتُ.. هو قلة ظهور إعلامي، وسببه أن العمل الداخلي في ترتيب الأمانة العامة الجديدة والإشراف على وضع الخطه للعام الأول من الدورة التنظيمية ومعالجة القضايا التنظيمية الداخلية على مستوى المركز والولايات وتفعيل العمل التنظيمي الداخل أخذ منا وقتاً طويلاً.
    الأمانة العامة منذ تكوينها في يناير الماضي تجتمع كل أسبوعين بانتظام شديد، لكن لأن طبيعتها تنظيمية لا نُظهر نتائجها في الإعلام.


    هل طبيعة عملكم سرية؟


    لا، خطة الدعوة والتزكية الداخلية لا تتطلب السرية، فهو يمكن أن تقول عنه عملاً إدارياً داخلياً .
    الحركة الإسلامية أين تدعو لبرامجها وأين منابرها ؟ نحن ندعوا في أي منبر، في المساجد والصحف والتلفزيون ونخطط لذلك.
    الآن تخططون أم في مرحلة التنفيذ ؟


    نحن لسنا في بداية عمل الحركة الإسلامية، نحن امتداد لأجيال كثيرة في حقل الدعوة الإسلامية .
    معظم أئمة المساجد إما سلفيون وإما صوفيون وإما تقليديون، ما يشير إلى أن عددكم قليل في المساجد؟ (ما قليل) لكن من المفترض أن يكون (أكثر من كده) وهذه واحدة من همومنا، وليس شرطاً أن يكون كل أئمة المساجد حركة إسلامية وإنما الأفضل أن يكونوا حاملين الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل الشامل .
    أنتم تقومون فقط بـ (شرْعَنة) الأفعال السياسية أو القرارات السياسية للمؤتمر الوطني لا أكثر ولا أقل ؟ لسنا فقهاء سلطان.
    الحركة الإسلامية هي التي وضعت الأطر الرئيسية للمشروع الإسلامي في المستوى العام من حيث تطبيق النهج الإسلامي في الحياة، ودورها أن ترعى التطبيق وتعالج المشاكل بالاجتهادات الفكرية.


    الفصل بين الحزب السياسي والحركة الدينية، يعبر عن ذهنية علمانية، تقارب الفصل بين الدين والسياسة؟ ليست علمانية، لأن كل المنتمين للحزب يعلمون أن حزبنا ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية.. وكون الحركة الإسلامية لها عضوية ملتزمة في الحزب لا يعني أنها علمانية، فوجود علاقة بين الحزب والحركة في هذا الإطار لا يعبر عن ذهنية علمانية.
    هل الحركة الإسلامية ذراع ديني للمؤتمر الوطني أم أن المؤتمر الوطني ذراع سياسي للحركة الإسلامية ؟ الحركة الإسلامية في دستورها ونظامها أقرت أن يكون لها حزب سياسي تسعى لتكوينه مع آخرين، لأنها تؤمن بالعمل الأقرب للجبهوي الإسلامي الواسع، وهذا منهج قديم منذ جبهة الميثاق.
    هل آراء الحركة الإسلامية ملزمة للحزب ؟
    ليست ملزمة، وإنما نحن نؤثر في الحزب من خلال وجود عضوية الحركة الإسلامية داخل الحزب .
    يمكن أن نقول إنها شبيهة بالتجربة المصرية الآن، المزاوجة بين حزب العداله والإخوان المسلمين ؟ ضحك... العكس، التجربة المصرية شبيهة بنا من ناحية زمنية، من خلال أن تكون الحركة موجودة ولديها حزب يعبر عنها، وكذلك مثل تجربة تركيا (جماعة النور وحزب العدالة والتنمية).

    هل أنت تقوم بدور المرشد ؟
    بدهشة!.:
    لا. أنا أقوم بدور الأمين العام... الحركة الإسلامية السودانية اختارت نظام الأمين العام وليس المرشد، لأن المرشد شاملة لكل الحركات الإسلامية التابعة للإخوان المسلمين في العالم.

    هل دور الأمين العام إرشادي أم دور تنظيمي إداري فقط ؟

    الأمين العام انتخب للقيام بمهام وفقاً لدستور الحركة، وهذه هي الحدود الدنيا التي تم توصيفها للقيام بها.. لكن في المجتمع الإسلامي بصفه عامة بقدر مساهمة الإنسان التزكوية والتربوية داخل مجموعة ممكن تكون هناك عدة أدوار غير الدور الرسمي، فالحركه الإسلامية بوضعها الحالي شخصية القيادة محكومة بفاعلية في أداء الأدوار المخطط لها .
    ما الفرق بين إدارتك الحالية لمنصب الأمين العام للحركة الإسلامية وإدارة الأمين العام الأسبق د. حسن الترابي ؟ الترابي ظل أميناً عاماً (قيادة كارزمية لفترة طويلة) العلاقة بينه وبين الحكومة والحزب مختلفة جداً عن الدور الحالي الذي أقوم به.
    هل كانت قيادته فردية ؟
    قيادته كانت أقرب للإرشادية الأبوية الإشرافية.
    هل يمكن الآن أن نعتبره عضواً في الحركة الإسلامية ؟ -بشيء من الغضب- "وإنت منو حتى تعتبره؟.
    كصحافة؟
    ليس لديك وضع كصحافة وإعلام أن تعتبره ولا تعتبره.
    هل الترابي الآن عضو في الحركة الإسلامية ؟ ليس عضوا في الحركة الإسلامية.. هو جزء من الحركة في معناها العريض الشامل لكل التيار الإسلامي السني .
    كأنكم تنظيم مغلق؟
    بالعكس نحن لدينا مكاتب لنشر الدعوة وندعوا الناس للانضمام إلينا..
    ضحك.. (وإنت ذاتك ندعوك للانضمام لنا للقيام بعمل دعوي).
    *شكراً لكم على الدعوة.
    (......)
    مبنى مركز دراسات المستقبل الذي نجري فيه هذا الحوار، هل هو المقر الرئيسي للحركة؟ لا.. نبحث عن مقر منذ فترة، والآن وجدنا مقراً بأركويت نعمل على تجهيزه .
    هل لديكم وضعية اعتبارية للتعامل مع الجهات الرسمية والحكومية؟ نحن ننفذ كل أعمالنا بالطريقة المؤسسية .
    هل للحركة (خِتْمٌ) خاص بها للمخاطبات الرسمية ؟ لم أره من قبل .
    هل لديكم حسابات بنكية ؟
    -باقتضاب-
    ما عندنا.
    إذن هو تنظيم غير قانوني؟
    الحركة تنظيم قانوني طوعي، أهلي، له جذور وتاريخ ممتد لعشرات السنين .
    الإسلاميون يمرون بحالة إحباط ؟
    بالعكس، عقب المؤتمر العام الأخير ومن خلال الحوار العميق الذي دار فيه وتشكيل الأمانة العامة بتغيير كبير، وما ألحظه الآن من خلال حراكي مع الإخوان في جولاتي وزياراتي المختلفة داخل مؤسساتهم والولايات هم في أشواق كبيرة جدا ولديهم توقع أن تساهم الحركة في عملية الإصلاح والتغيير داخل الحزب وداخل الحكومة والمجتمع ومواجهة التحديات الأجنبية والمد العلماني.
    هل تجربة الإنقاذ في الحكم يمكن أن نطلق عليها بوضوح دون استدراكات هي تجربة الحركة الإسلامية ؟ نعم.
    بعض القيادات الإسلامية تقول إن الحركه الإسلامية لم تحكم بعد ؟ الحركه حكمت كثيراً، حكمت وأنجزت في الاقتصاد وأسلمة المجتمع ورعاية استقلال البلد من التبعية، وعندها نموذج وبرنامج موجود، وكون أن برنامجها واجه تحديات وسلبيات لا يعني أنها لم تحكم.
    يقولون إنها فصلت الجنوب؟
    الجنوب فصله السودان (كلو) وليس الحركة الإسلامية وحدها.
    الحركه الإسلامية اهتمت بالإسلام الشكلاني فقط، القائم (على المظهر لا على الجوهر) ؟ زيادة عدد المساجد في العاصمة من مئات المساجد إلى 5 آلاف مسجد عامرة بالمصلين، ليس كلاما شكلانياً، كون أن في العام 1974 (العام الذي دخلت فيه الخرطوم) يوجد 3 مساجد فقط تصلي التراويح بجزء من القرآن (مسجد الملك فيصل في العرضة، ومسجد شيخ يوسف إبراهيم النور، ومسجد البركس) أما الآن إذا أردت أن تصلي صلاة قصيرة إلا تبحث عنها، بمشقة.


    لكن هناك زيادة في الجرائم وانهيار في الأسر وارتفاع الإصابة بالإيدز والأطفال مجهولي الوالدين ؟ جزء كبير من هذه الأزمة أن الإعلام بات يظهر أشياء ما كان يهتم بها في الماضي، كما أن أعداد سكان السودان في زياده بالإضافة إلى أن سكان المدن في زيادة.. وتطورت الجرائم مع تطور الحياة، والعولمة لها تأثيرها.
    الحركة الإسلامية ضعيفة في برنامجها الاجتماعي والروحي (غرقانة في السياسة) ؟ الإعلام يركز على الجانب السياسي، الآن نحن لدينا أكثر من 50 مسجداً في الخرطوم تقام فيها صلاة التهجد في كل يوم خميس من نهاية الشهر، و (ما في صحيفة أوردت عنها خبر واحد).
    الجماعات السلفية الآن هي أكثر سيطرة على المساجد من أي تنظيم آخر؟ ليست أكثر سيطرة لكنها موجودة بنشاط كبير جداً وانتشرت انتشارا كبيرا خلال الفترة الأخيرة.
    هل انتشار السلفية مؤخراً أمر إيجابي أم سلبي ؟ طبعاً إيجابي، وأي زيادة في صف الإسلاميين بالنسبة إلينا إضافة كبيرة وستحفز على النشاط والمنافسة.
    الحركه الإسلامية بمزاجها الداخلي وأفكارها أصبحت أقرب للسلفية؟ لا أعتقد، بل بالعكس، أرى أن الحركة (هي من زمان عقيدتها سنية) قائمه على صحة التوحيد والعقيدة، ومع ذلك بها مسحة صوفية منذ بداياتها في عهد الشيخ حسن البنا .
    هل السلفيون مكمِّلون للحركة أم منافسون ؟ (في شنو؟ في المساجد والدعوة؟).
    نحن نعتقد أن كل الجماعات الإسلامية ـ سوى التكفيرين ـ مكملة لنا وتبني معنا المجتمع. والتباين في فهم الإسلام لا يمثل مشكلة.
    هناك حديث عن قيادتك للوساطة في العفو عن المتهمين بالانقلابية؟ لم أقم بأية وساطة (ولا أريد أن أقول كلام كتير في هذا الموضوع).
    ألم تكن جزءاً من الاتصالات التي تمت في هذه القضية؟ لا أريد الإجابه عن هذا الحديث (خلوا الحديث حولوا شوية).
    نرغب في الحصول على إجابة ؟
    لم أقد وساطه بالمعنى الشامل، و(لكن ممكن تقول كنت جزء من الحراك وظليت أناشد) .


    هل اكتفيتم بذلك؟


    كان هناك حراكٌ كبيرٌ من الجماعات الصوفية، ومعروف أن جزءاً من المحكومين لديهم مساهمات في حماية الوطن جعلت الناس يناشدون السلطة للتخفيف عنهم رعاية لهذا الأمر وتمشيا مع الروح الوفاقية العامة في البلد .
    هل زرت ود إبراهيم ورفاقه بعد خروجهم من المعتقل ؟ لم أزرهم .
    هل تفاجأت بالتصريحات الأخيرة لغازي صلاح الدين ومواقفه الأخيرة؟ لم أتفاجأ بأن له رأياً مغايراً بالنسبة لي ولبعض رؤى الحزب، وكنت متوقعاً منه بعد المؤتمر الثامن ومخرجاته أن يكون أكثر وضوحاً وأكثر تصريحاً فيما يخالف فيه الحزب والحكومة ويعبر عن آرائه بصورة أوضح مما كانت.
    هل آراؤه لم تكن واضحة بالنسبة لكم ؟
    لا، قلت هو بدأ يعبر عن أرائه بصورة أوضح مما كانت .
    هل تتوقع أن يقود انقساما جديدا؟
    -صمت فترة-
    ثم قال: معرفتي بالأخ د.غازي هو عضو ملتزم بالحركة الإسلامية وأصولها الفكرية الواضحة في مسألة الحفاظ على الوحدة والجماعة، لا أتوقع أن يفعل نقيض ذلك، ومن حقه أن يعبر عن رؤاه الإصلاحية و الرأى الآخر في الحزب أو الحركة أمر طبيعي وعندما أعدنا تكوين الأمانة العامة للحركة الإسلامية ضممنا إليها عدداً من الإخوان المحسوبين على التيار الآخر أو الإصلاحي أو عندهم رأي آخر. دكتور غازي يعتقد بأن هناك استهداف له (وأنا حاولت أشرح ليهو بإنو ما في حاجه ذي دي) ، وحتى في استكمال هيئة شورى الحركة الإسلامية هنالك مجموعة من الشباب يعتبرون جزءاً من السائحين أنا رشحت 40 عضواً لاستكمال المجلس.
    إذا وصفتهم بالإصلاحيين، بماذا تصفون أنفسكم ؟ نحن إصلاحيون وهذه مناداتنا الرئيسية ونسعى للإصلاح، وخطة الحزب لخمس السنوات القادمات من خلال بناء الحزب بالإصلاح والتجديد، وأن يتم من خلال بناء المؤسسات والحوار داخل الحكومة والحركة وليس بأجسام جديدة والعمل خارج الحزب والحركة.


    إذن أنتم اعتمدتم وجود كيان باسم "سائحون"،وتتعاملون معه؟ (نحن ما معتمدين حاجة اسمها سائحون ولا نتعامل معها لكن في حاجة اسمها سائحون موجودة في الإعلام) .
    هل هم تيار داخل الحركة الإسلامية؟
    هم مجموعة من الناس، جزء منهم مؤتمر شعبي وجزء منهم مؤتمر وطني وجزء منهم إسلاميون بالمعنى العام لا هنا ولا هناك.
    طلبوا مقابلتنا قبل ثلاثة أشهر أو أربعة، في حوار حول الإصلاح والنهضة، وقدموا لنا عرضا وناقشناهم فيه، وناقشناهم في وضعهم المؤسسي، والسؤال حول هل هم حزب؟ وهم ما متوافقون داخلياً؟، نعلم أن بينهم من يدعو لإسقاط الحكومة لأنهم مؤتمر شعبي، وفيهم من يسعون لإصلاح الحكومة وهم مؤتمر وطني، وكوننا حاورناهم فهذا لا يعني أننا في المؤتمر الوطني لدينا مجموعة تسمى (سائحون).
    موضوع اختيار مرشح الرئاسة القادم هل هو اختيار الحركة أم اختيار الحزب؟ المؤتمر الوطني كحزب هو الذي يقدم خيارات مرشحيه.
    ما دور الحركة الإسلامية ،هل حتشارك في الاختيار أم تصدر القرار؟ لا تصدر قراراً، ولن تشارك كمؤسسة في الاختيار وإنما هي كمؤسسة لديها حزب مع آخرين، ومن خلال الوجود المؤسسي يحسم هذا الأمر، ولا يوجد مرشح خاص بالحركة الإسلامية.


    قبل يومين ورد حديث منقول عنك قلت فيه لا بد من تقوية الجيش بالإسلاميين ومنح غنائم الحرب للمجاهدين؟ هم ابتسروا كلاماً متكاملاً، تحدثت في جلسة المجلس الوطني عن الظروف الصعبة التي تعمل بها القوات المسلحة في دحر التمرد في مختلف مناطق السودان في دارفور وجنوب كردفان، وعددتُ هذه الظروف في بُعد المسافات وقلة الإمكانيات وضعف المرتبات ووجود طابور خامس في هذه المناطق ينقل أخبار القوات المسلحة ويدخل في هذه القرى - في ناس قالوا أنا قلت في طابور خامس في القوات المسلحة- وتحدثت عن الحاجة التي تواجه وزارة الدفاع لأن تحسن شروط خدمة الأفراد عشان تكون أوضاعهم أحسن مما كانت عليه وتحسن خطط إدارة العمليات وتجدد فيها الروح الجهادية لمولجهة حرب العصابات.
    وقلت يجب أن يكون هنالك عملاً معنوياً كبيراً جداً للقوات المسلحة عبر رفع الروح الإسلامية وروح التدين..
    وماذا عن الغنائم ؟
    تحدثت عن زيادة مرتبات القوات المسلحة وتحسين أوضاعهم، وقلت لوزير الدفاع اعطوهم من الغنائم. في الفقه الشخص عندما يأتي بغنيمة من العدو يجب أن يعطوه منها، وهناك فتاوي عن تقييم قيمة الغنائم وإعطائه حافزا (مثل الزول لو جاب ليهو عربية أو سلاح ، يعني تحفزو أو تديهو جزء من الحكاية عشان يقدر يحسن وضعوا ويخدم المعالجات المقترحة لزيادة مخصصات القوات المسلحة وممكن أجيب ليك التسجيل كامل).
    نقلا عن صحيفة السوداني


    -----------------

    المؤتمر الشعبي: المشورة الشعبية للمنطقتين (ماتت وشبعت موت)

    ومنبر الدوحة لايساوي ثمن الحبر الذي كتب به
    الإثنين, 22 نيسان/أبريل 2013 21:35

    كمال عمر: الحوار بين الشعبي والوطني ووحدة الإسلاميين (أحلام)الخرطوم :حسين سعد


    أعتبر حزب المؤتمر الشعبي المشورة الشعبية للمنطقتين بإنها(ماتت وشبعت موت) واكد الشعبي انحيازه الكامل خلف حقوق ومطالب اهل الهامش في قيام وضع ديمقراطي كامل،وجدد حزب المؤتمر الشعبي موقفه الثابت والرافض للدخول في حوار مع ثنائي مع النظام وأكدعلي ضرورة إسقاط النظام وكنسه عبر ثورة شعبية ووصف الحديث عن وحدة الحركة الاسلامية والحوار بين الشعبي والوطني بأنه (أحلام) وحمل الشعبي المؤتمر الوطني مسوؤلية الحرب في دارفور،ووصف منبر الدوحة للسلام بإنه لايساوي (ثمن الحبر) الذي كتب به، وأكد الشعبي وجود انتقائية في اطلاق سراح المعتقلين مشيرا الي وجود أعداد كبيرة من ابناء شعبنا في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق يقبعون في سجون النظام.وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المحامي كمال عمر في مؤتمر صحفي عقده (اليوم) بمقار حزبه بالرياض ان موقفنا الثابت من الحوارمع حزب المؤتمر الوطني هوعدم قبول إي حوار(ثنائي وعبثي ) وشدد كمال نحن مع إستراتيجية إسقاط النظام عبر ثورية شعبية،


    وأكد لن نقبل باي حوارما لم تكون نتائجه قبول المؤتمر الوطني بتسليم السلطة بوضع انتقالي كامل مع أحتفاظ أولياء الدم من الذين قتلوا عبر(ألة حرب) المؤتمر الوطني بحقهم في القصاص وحول الحديث عن وحدة الحركة الاسلامية والحوار بين حزبي المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني قال الأمين السياسي للشعبي (هذه أحلام) يطلقها وتروج لها الاجهزة الامنية للنظام لاضعاف موقف المؤتمر الشعبي الثابت لاسقاط النظام .


    واوضح انهم استعرضوا الاوضاع في دارفور وقال نحمل المؤتمر الوطني مسوؤلية الدماء التي تسيل بسبب الصراع القبلي والمواجهات التي تشنها مليشيات الحكومة ووصف منبر الدوحة للسلام بانه لايساوي (ثمن الحبر) الذي كتب به وردد(بلادنا بحاجة الي حل سياسي غير جزئي يشمل كنس واسقاط النظام وقيام وضع انتقالي كامل).وقال كمال عمر ان النظام مارس إنتقائية في اطلاق سراح المعتقليين مشيرا الي وجود أعداد كبيرة من ابناء شعبنا في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق يقبعون في سجون النظام بينما يتم الافراج عن بعض المتهمين في المحاولة الانقلابية الاخيرة لانتسابهم للنظام ولاثنية بعينها.وبشأن المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية (شمال) التي من المنتظر ان تنطلق جلساتها غد الثلاثاء بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي يجب ان تستند مرجعيةهذه المفاوضات علي الاتفاق الاطاري (نافع عقار) وان يكون الاتفاق علي ذهاب هذا النظام وليس المشورة الشعبية التي قتلها النظام و(شبعت موت)


    واكد كمال عمر انحيازهم الكامل خلف حقوق ومطالب اهل الهامش في قيام وضع ديمقراطي كامل يعطي تلك المناطق حقوق دستورية في اطار سودان ديمقراطي وكان رئيس وفد الحكومة المفاوض البروفيسور إبراهيم غندور قد قال إن المفاوضات مع الحركة الشعبية شمال ستبداء غداً الثلاثاء بالعاصمة الإثيوبية ، وذكر في تصريحات صحفية بقاعة الصداقة أمس أن وفد الحكومة سيتوجه إلى إثيوبيا اليوم
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-04-2013, 07:04 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    إبراهيم والدور الجديد
    الطيب مصطفى
    نشر بتاريخ الأحد, 21 نيسان/أبريل 2013

    09:36
    حسناً فعل الرئيس بإصداره عفواً كريماً عن ود إبراهيم وصحبِهِ الكرام وكم سعدتُ أنَّ الأخ الزبير أحمد الحسن الأمين العام للحركة الإسلاميَّة كان حاضراً في ذلك الفعل العظيم الذي كشف عن أحد الجوانب التي يمكن أن تنهض بها الحركة الإسلاميَّة لو أُعيدت إليها روحُها القديمة قبل أن تُحال إلى التقاعد من قِبل ابنها العاق المؤتمر الوطني.


    لقد نزل ذلك العفو برداً وسلاماً على الناس وكان وقعُه أكبر على الإسلاميين بمختلف مدارسهم الفكرية فقد أزال احتقاناً وتوتراً عظيماً كان يُهيمن على المشهد السياسي ومن شأن اتخاذ خطوات أخرى أن يُحدث تغييراً هائلاً في الأوضاع العسكريَّة والأمنيَّة في البلاد.
    لقد كتبنا كثيراً عن واقعنا الأمني المأزوم ونحن نرضخ لإملاءات الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن الإفريقي وأهم من ذلك قطاع الشمال والجبهة الثورية الذين كثفوا من هجماتهم العسكريَّة في جنوب كردفان ودارفور وزادوا من قصفهم لكادوقلي وقلنا إنه لو كنا في عافية عسكريَّة استطعنا أن نفرض بها واقعاً جديداً على الأرض لكان الحال غير الحال ولما كنا في حاجة إلى التفاوض مع الرويبضة وغيره من العملاء.


    كنا قديماً قبل نيفاشا لا نُتيح للحركة الشعبيَّة وجيشها الشعبي أن تهدِّد مدن الجنوب الكبرى وكان المجاهدون وقتها يشكِّلون سنداً كبيراً للقوات المسلحة ولا تزال ذاكرة الشعب السوداني مترعة بتلك الملاحم البطوليَّة التي قلَّ نظيرُها في التاريخ مثل الميل (40) وسندرو وجبل الملح والتي سطَّر فيها المجاهدون نماذج فريدة نفاخر بها الدنيا ونباهي بها التاريخ في مختلف عصوره بل إن معركة تحرير هجليج التي لم يمضِ عليها أكثر من عام واحد تقف شاهداً على ما يمكن أن تفعله القوات المسلحة عندما تجد سنداً من المجاهدين من كتائب الدفاع الشعبي.
    قد أجد العذر للقوات المسلحة التي تزايدت مهامها بعد أن زادت رقعة المناطق التي امتدت إليها الحركات المتمرِّدة ولذلك كانت من قديم تعتمد بدرجات متفاوتة على الدعم الذي كان يوفره الدفاع الشعبي الذي توقف تماماً أو كاد لأسباب كثيرة لن أخوض فيها الآن.
    هنا تأتي مهمة ود إبراهيم وإخوانه فقد كان الرجل ممن شاركوا في تحرير هجليج وهو اليوم خارج المؤسسة العسكرية التي لطالما خدمها وجاهد من داخل عرينها وقاتل.
    ود إبراهيم وفتح الرحيم وبقية من صدر العفو الرئاسي بحقهم أخيرًا ليسوا مجرد عسكريين أو أفراد في القوات المسلحة إنما مجاهدون لهم حضور وتأثير بين مجاهدي الدفاع الشعبي ويكفي دليلاً على ذلك التفاعل الذي أبدته مجموعة السائحون مع قضيتهم والهرج والمرج والاستياء داخل الصف الإسلامي الذي صاحب اعتقالهم ومحاكمتهم.
    لقد أعمل الرئيس البشير قِيمة العفو تأسِّياً بقصَّة حاطب بن أبي بلتعة الذي ك


    ان قد ارتكب خطأ بل خطيئة كُبرى يمكن أن ترقى إلى درجة (الخيانة العظمى) بمعايير اليوم حيث تخابر مع العدو (قريش) ضد المسلمين وعفا عنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وقال مقولته الخالدة (ما يدريك يا عمر لعلَّ الله اطَّلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم).. كان حاطب قد شارك في معركة بدر الكبرى وكان ذلك سبباً للتكفير عن خطيئته ثم شارك الرجل في جميع الغزوات بعد ذلك إلى أن توفي في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان وكان محل تكريم وتعظيم طوال مسيرته الظافرة بل إنه ابتُعث من قِبل الرسول الكريم إلى المقوقس عظيم مصر ولم يُمنع حاطب بعد فعلته تلك أو يُحرم أو يُعامل معاملة المنافقين الذين صدَّوا عن المشاركة في الجهاد مع المؤمنين.
    ذلك ما يدعوني إلى أن أطلب من الرئيس البشير أن يُكمل جميلَه ويُعيد ود إبراهيم وصحبَه الكرام إلى الخدمة في مقابل أن يعود الرجل إلى المسيرة الجهاديَّة ويقود كتائب المجاهدين لتحرير الأرض والذَّود عن العِرض.
    ظللتُ أنبِّه إلى أنَّ الجهاد اليوم لن يكون دفاعاً عن الإنقاذ أو المؤتمر الوطني فقد زهد الكثيرون فيهما بعد أن اهتزَّت الثقة في مشروعيتهما الإسلاميَّة أو الأخلاقيَّة بل إن كل وثائق الحركة الشعبيَّة والجبهة الثوريَّة السودانيَّة وميثاق الفجر الجديد لم تجعل إسقاط النظام هدفاً لها إنما جعلت من ذلك وسيلة لتحقيق الهدف المتمثل في إقامة مشروع السودان الجديد القاضي (بإنهاء النموذج العربي الإسلامي) حسب التعريف الدقيق لمعنى مشروع السودان الجديد الذي صرَّح به قرنق في خُطبه ومحاضراته ودستوره وأضاف إلى ذلك عبارة (إعادة هيكلة السودان من خلال الإحلال والإبدال بين النموذجين) ولذلك فإنَّ الجهاد سيكون دون الإسلام المستهدَف بمشروع السودان الجديد ودون أرض الإسلام.


    إذن فإن قطاع الشمال الذي يحتل أجزاء من جنوب كردفان والنيل الأزرق والذي تحالف مع الحركات الدارفوريَّة العلمانيَّة العنصريَّة والتي تحمل اسم (حركة تحرير السودان) المشابه لاسم الحركة الشعبية لتحرير السودان... أقول إذن فإن قطاع الشمال الذي كوَّن مع حركات دارفور الجبهة الثورية السودانية لإقامة مشروع السودان الجديد واتَّخذ النيل الأزرق وجنوب كردفان منصَّة انطلاق نحو بقيَّة أنحاء السودان لم يتخلَّ عن المشروع ولذلك فإن عرمان رئيس وفد التفاوض يُصِرُّ على أن يتجاوز التفاوض حول المنطقتين إلى السودان بكامله ليُقيم ويوقِّع نيفاشا أخرى تمهِّد لقيام مشروعه الإستراتيجي (السودان الجديد العلماني العنصري) ومن أجل ذلك يسعى لكسب مزيد من الأراضي ليفرض واقعاً جديداً على الأرض في المنطقتين وفي دارفور من خلال حلفائه مناوي وعبد الواحد وجبريل.
    الواقع على الأرض هو الذي سيحدِّد الخطوة التالية ومسار التفاوض الذي مُهِّد له بإزاحة الصقر كمال عبيد والإتيان ببعض الحمائم المهيضة الجناح ومن هنا يأتي دور ود إبراهيم الذي أرجو أن يتجاوز مراراته ويعلم أنه يقاتل دون الإسلام وليس دون الإنقاذ سواء أُعيد إلى الخدمة أم لم يُعد وهنا ستتجلَّى أصالة الرجال وتُمحَّص المعادن ونرى نموذجًا جديدًا لخالد بن الوليد المنتصر لله وليس لنفسه بنيَّة صادقة وعزم جديد أمَّا أن يقول ود إبراهيم إنه سيتحوَّل إلى العمل الدعوي فإنه يذكِّرني بفقه الفضيل بن عياض الذي اعتكف في المسجد الحرام بينما كانت خيول الصليبيين تدكُّ حصون الأقصى!!



    -----------------

    التفاوض مع قطاع الشمال لماذا؟!
    االصادق الرزيقى

    نشر بتاريخ الأربعاء, 24 نيسان/أبريل 2013 08:55
    (

    تعود حالة الالتباس في مواقف الحكومة من قطاع الشمال بالحركة الشعبية الحاكمة في الجنوب، إلى غياب تعريف محدد لهذا الفصيل الذي يعد أكبر تكتل مسلح يستهدف البلاد وأمنها واستقرارها، فهو ليس فصيلاً مستقلاً وحركة سياسية وعسكرية وطنية المنشأ والتوجه والشعارات والاسم، تتبنى مشروعاً سياسياً يتعلق بالداخل السوداني وتختلف مع الحكومة حوله، ولا صلة له ولا ارتباطات بدولة أجنبية تجعل منه مجرد صدى لصوت أجنبي ومخلب قط يستخدم في إضعاف السودان واستنزافه.



    فقد تعاملت الحكومة مع الضغوط الخارجية والرأي الغالب لتيار داخلي مؤيد للحوار مع هذا القطاع دون أن تتريث قليلاً في إيجاد توصيفات وتعريفات للطرف الآخر في الحوار، هل هو طرف وطني أصيل له قضية معلومة ومعروفة ينبغي التوصل لحلول لها، أم هو نقل لجرثومة الحرب والتمرد مثل البعوض الذي يحمل داء الملاريا والذباب المحمل بجراثيم تسبب العلل والأمراض.
    وحتى لحظة موافقة الحكومة على الحوار مع قطاع الشمال بالحركة الشعبية، ليست هناك ملامح جاهزة لنوع وشكل الحوار والمتحاور معه الذي سبق أن اتخذت الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني موقفاً شبه نهائي بعدم الحوار معه، وعملياً كان الحوار الذي بدأ وتم تشكيل وفد له برئاسة د. كمال عبيد ينحصر في مشكلة جنوب كردفان والنيل الأزرق، وليس قطاع الشمال.. لكن الحكومة التي وافقت على خريطة طريق مجلس السلم والأمن الإفريقي في العام الماضي وقبلت بقرار مجلس الأمن الدولي رقم «2046»، تبدو اليوم أكثر حماساً من أي وقت مضى للجلوس إلى طاولة التفاوض مع قطاع الشمال بالحركة الشعبية، وهي سكرى وثملة بما حققته من توقيع المصفوفات الأخيرة، وعاد وفدها منتشياً كأنه أُعطي الحكمة وفصل الخطاب.


    ومن الخطأ إعطاء ما يسمى «قطاع الشمال» دون أن نعرفه تعريفاً دقيقاً، اعترافاً مجانياً يجعله يأخذ مشروعية لا حد لها في التحرك السياسي في الفضاءات الدولية التي كان يدخلها من الأبواب الخلفية.. ولا يخفى على أحد أن موقف الحكومة السابق من قطاع الشمال وعدم الاعتراف به ورفض مفاوضته، نزع عنه أي غطاء يؤهله لتلقي معاملات وتعاملات مباشرة في كثير من دول العالم حتى الدول الغربية التي كانت تحاذر في استقبال قياداته بصورة رسمية وفي العلن، وقبل عام تقريباً لم تستقبل دولة أوربية كبيرة أحد قيادات هذا القطاع، ولم تسمح له بعقد لقاءات مع وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، مما اضطر السفارة الأمريكية في تلك الدولة إلى مجاملته بعقد اجتماع له مع بعض الجهات غير الرسمية في مبنى السفارة مع ما سببه ذلك من حرج.
    وعلى الحكومة التفريق بين مساعي الحل لقضية جنوب كردفان والنيل الأزرق والبحث عن سبل لوقف الحرب في هاتين الولايتين، بعيداً من صنع وتضخيم عدو سياسي وعسكري لا يفيد التفاهم معه في شيء.


    وكنا نتوقع من الحكومة ووفدها العودة من أديس وفي أيديهم اتفاق كامل بفك الارتباط بين دولة الجنوب وقطاع الشمال بالحركة الشعبية، لكن للأسف جاء الوفد مذعناً للضغوط الخارجية ليعلن أن الحوار سيكون مع قطاع الشمال.. وبدلاً من إزهاق روح هذا القطاع والتضييق عليه وحصره وتحجيمه بفك الارتباط وحصاره ووقف الإمداد الذي يصله ووقف مساندة جوبا له، تنفض عنه الحكومة الغبار وتعيده لأرض الملعب من جديد ليكون لاعباً أساسياً في الساحة وربما بعد حين شريكاً في الحكم!!
    هذا التخبط الحكومي أمر محير للغاية ولا تفهم أسبابه، فهل هو تلاعب أم غفلة؟ ففي يونيو 2011م أبرم اتفاق مع قطاع الشمال، وقبل أن يجف المداد الذي وقعت به الحكومة ذلك الاتفاق يُلغى بقرار من المكتب القيادي للحزب ومن الرئيس شخصياً، فكيف تعود الحكومة لما هو أسوأ منه وتحت تهديد سيف القرارات الدولية المسلط على رقبتها، فقد أصبحنا لا نفهم ماذا تريد الحكومة وكيف تفكر وماذا تريد أن تفعل بكل هذه التنازلات؟!


    ------------------


    احتيالات الدكتور عبد الوهاب الأفندي لعلمنة الإسلام

    ..د. محمد وقيع الله

    نشر بتاريخ الثلاثاء, 16 نيسان/أبريل 2013 08:40


    أعاد المتطرفون العلمانيون القائمون على ما يسمى «منبر الحرية» بالأردن نشر الترجمة العربية لكتاب الدكتور عبد الوهاب الأفندي الموسوم:
    Who Needs an Islamic State?
    وفي هذه الترجمة اتخذ الأفندي لكتابه عنوانًا مغايرًا حيث أصبح العنوان بالعربية «لمن تقوم الدولة الإسلامية؟»
    وواضح ما في الترجمة من تزييف وخلل.
    فعنوان الكتاب باللغة الإنجليزية يرسل معنى مختلفًا ويبث إيحاء مغايرًا.
    وكان من الأمانة والدقة أن تكون ترجمة العنوان إلى العربية «من يحتاج الدولة الإسلامية؟»
    وجلي أن هذا المعنى مختلف عن ترجمة التزوير والتغرير، التي صدر بها العنوان الجديد.
    فإيحاء العنوان القديم استنكاري، وليس استفهاميًا فقط. فهو يستنكر على من يطالبون بقيام دولة إسلامية طلبهم هذا.
    وأما العنوان المدلس الجديد فقد جاء إيحاؤه استفهاميًا خالصًا.
    وكأنه أراد أن يتخلص من موقفه الاستنكاري السابق. وهكذا يصنف الأفندي بضائعه المشبوهة، ويصطنع لها العناوين الملائمة، حسب أذواق المستهلكين.
    فما تقبله الجمهور الإنجليزي من عنوان وضعه على غلاف الكتاب.
    وما عافه الذوق العربي الإسلامي ومَجَّه، حذفه وجاء بعنوان بديل له على صفحة الغلاف.
    هذا بينما ظلت بضاعة الكتاب على حالها لم تتغير في شيء عرضي أو جوهري.
    أحباب الأفندي
    ولقد راقت لهذه الفئة العلمانية الشعوبية، التي تطلق على نفسها اسم «منبر الحرية» وهي جماعة مشتطة في حرب الإسلام والعروبة معًا، محتويات كتاب الأفندي، وما نضح به من فكر مناف للإسلام، ومجاف له، فسعت في ترويجه في إطار رسالتها لهدم الإسلام.
    وحتى لا نتهم برمي الكلام على عواهنه، يحسن أن نعرِّف القارئ بفكر هذه الفئة المارقة، من خلال مقتطفات من أفكارها، المنشورة على موقعها الإلكتروني.
    هللت هذه الفئة الضالة، لانفصال جنوب السودان، وزعمت أن الجنوبيين تحرروا بذلك من ربقة العروبة، وادعت أن العروبة تتماهى مع الاستبداد، وأنها تزيد من قمعها كلما طالبت الأقليات غير العربية بحقوقها.
    وما زالت هذه الفئة العلمانية المفسدة، تعيد تنشيط الحرب الاستشراقية القديمة، على اللغة العربية الشريفة، وتقاوم جهود التعريب التي تبذلها بعض الحكومات العربية، لنقل محتويات الكتب العلمية الحديثة إلى لغة الضاد.
    وقد زعمت هذه الفئة التغريبية في كتابات لها حملت عنوان «هل العربية لغة علم؟» أنها ليست كذلك، وإنما: «حملت اللغة العربية إبداع العرب الوحيد ألا وهو الشعر قبل الدعوة الإسلامية ومنحها القرآن التقديس فيما بعد لتكون لغة إعجازية مقدسة».
    ولم تتردد هذه الفئة المنحرفة في الزعم بأن الإسلام هو المشكلة لا الحل!

    وترددت هذه الشكوى كثيرًا في كتاباتهم، ومن ذلك هذا المثال عن مصر، حيث يقول أحد كتابهم: «المعضلة التي تشغل مصر ومعها العالم الخارجي هو الظاهرة الإسلامية، فقد عرفت مصر خلال الثلاثة عقود الماضية الظهور الكبير لجماعات سياسية تسعى بطريقة عنيفة أحيانًا لتطبيق الشريعة الإسلامية، وارتفع شأن الإسلام كإيديولوجية، وكقوة سياسية وكجزء من المجتمع المدني. ورغم ما يبدو من تماسك تلك الظاهرة، فإنها تحت الرداء الفضفاض لكلمة الإسلام أكثر تعقيدا وتعددية».
    ولم يكتف الكاتب بحرب الجماعات الإسلامية، وإنما هاجم الشعب المصري برمته، لأنه أصبح أكثر تدينًا: «أصبح المصريون يصلون ويصومون ويذهبون إلى الحج بأكثر مما كان الأمر في السابق، وأصبح الملبس الإسلامي للرجال والنساء أكثر شيوعًا، وحتى أجهزة الدولة والنقابات والأحزاب السياسية «بما فيها العلمانية» تحتفل بالمناسبات الدينية وتقوم بتجهيز رحلات حج مدعمة».
    وحرض هذا الكاتب الذي يتشبث بالمبادئ الديمقراطية النظام المصري، في عهده القديم، لئلا يسمح بقيام حزب إسلامي:« فهل يسمح النظام الديمقراطي بأن تستخدم آليات الديمقراطية وإجراءاتها لتقويض هذا النظام من أساسه، وهو ما حدث في جمهورية فيمار بألمانيا، عندما وصل الحزب الوطني الاشتراكي «النازي» إلى السلطة من خلال الآليات الديمقراطية، ثم قام بإلغائها بعد وصوله إلى مقاعد السلطة».
    كانت تلك نماذج يسيرة مما طفح به الموقع الإلكتروني لمجموعة «منبر الحرية» الناشطة في حرب الأديان على العموم، وحرب الإسلام على الخصوص.
    ومن أراد أن يراجع الموقع بنفسه فسيجد مئات الدراسات والمقالات الشبيهة بما أشرت إليه هنا على سبيل الاختصار.
    وبحسبنا أن ننهي هذه النماذج بمقتطف ينبئ عن ذعر هذه الجماعة، التي تستخدم الشابكة الدولية لنشر أفكارها، من هذه الأداة نفسها، لأنها ــ حسبما قالوا ــ أسهمت كثيرًا في الآونة الأخيرة في نشر الدين.
    ضد الأديان جميعًا
    ففي دراسة بعنوان «الدين الهوس المعولم» قال أحد كتاب هذه الطائفة المتطرفة: «إن الدين يزداد حضوره بقوة على شبكة الويب خاصة المدونات الدينية، التى تحول أصحابها إلى فاعلين دينيين ينافسون رجال الدين فى الديانات الكبرى، وسيكون صعبًا على هؤلاء أن يسترجعوا مكانتهم التقليدية!
    فحتى وقت كتابة المقال إذا دخلت جوجل وكتبت
    «Religious»
    سوف يظهر لك أكثر من 223 مليون صفحة ويب مرتبطة بالدين بشكل أو بأخر. فالدين أصبح هوسًا معولمًا».
    وبعد أن ناقش الكاتب الجانب السلبي، في موضوع نشر الدين عن طريق الشابكة الدولية، عاد فعزَّى نفسه، وخفَّف وقع الخطب على أتباع خطه الفكري العلماني، قائلاً: «لكن الجانب الآخر للإنترنت فتح الباب على مصراعيه للتعرف على الانتقادات والآراء المخالفة، ليغير كثير من المؤمنين والأتباع دياناتهم بسرعة بعد أن ظلوا سنين متمسكين بها، فمنهم من ارتدوا وكفروا».
    فهذه الطائفة الغالية التي تستبشر بارتداد الناس وكفرهم هي الطائفة التي احتفت بأفكار الدكتور الأفندي.
    وهي الطائفة التي تكرم عليها بأن منحها إذنًا لتقوم بإعادة طبع كتابه وتوزيعه.
    ولو لم يكن كتابه محققًا شيئًا من مآرب هذه الطائفة الخبيثة، وملبيًا بعضًا من مقاصدها المريبة، لما حفلت به وما اعتنت بترويجه في الخافقين.

    فاتني أن أذكر أن الدكتور عبدالوهاب الأفندي قام بتزوير فاضح آخر لعنوان كتابه في الطبعة الأولى لترجمته العربية. وهي الترجمة التي صدرت قبل سنوات، عن دار الحكمة، بلندن، وجاءت تحت عنوان «الإسلام والدولة الحديثة: نحو رؤية جديدة».
    وفي هذا العنوان المزيف خطأ آخر.
    لأن الرؤية التي قدمها للفكر السياسي الإسلامي ليست جديدة، وإنما هي رؤية الكتّاب الاعتذاريين القدامى، الذين لم يبصروا كمال مبادئ الإسلام، وتناهيها في الحسن. وأرادوا أن ينتحلوا أعذارًا عن قصور المبادئ الإسلامية في التجاوب مع العصر الحديث، والتساوق معه، قدموها إلى معاشر المفكرين والمثقفين الغربيين والمتغربين، اعتذروا بها عما لا يروق هؤلاء، ولا يعجبهم من دين الإسلام.
    وفي مقدمة الكتاب دفع الدكتور عبد الوهاب الأفندي بنفسه ناقدًا بصيرًا، قديرًا على تقويم الفكر السياسي الإسلامي، وتحويره ليلائم ظروف العصر الحديث.
    ولكنه لم يحرص على التحلي بقيم النزاهة الفكرية، والأمانة الأدبية، التي يقتضي منهج البحث العلمي أن يتحلى بها كل باحث علمي رصين.
    وحتى يبرر تنازله عن ثوابت الدين الإسلامي، كان لابد أن يُبديَ - كعادته - تشاؤمه المطلق من كل حال، فقال« يواجه العالم الإسلامي في هذه المرحلة واحدة من تلك الحقب التاريخية التي تحدد مصير الأمم، فإما أن تتوجه إلى آفاق مستقبل عظيم، وإما أن تهوي إلى درك سحيق في اتنظار لحظة مماثلة قد تأتي وقد لا تأتي. وكل الشواهد تشير إلى أن الطريق الذي تتجه نحوه الأمة هو طريق الهاوية». فقد شان التشاؤم المطلق رؤية هذا الكاتب، ووصم التعميم الذميم منطقه، وإلا فانظر إلى «كل» هذه التي يزعم بها أن الشواهد تشير إلى أن الأمة الإسلامية تنحدر إلى الهاوية!
    وقد جاء في الحديث الشريف: «إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكُهم». أي أشدهم هلاكًا!
    روى الحديث الإمام مسلم، وقال الإمام ابن عبد البر في شرحه: «هذا معناه عند أهل العلم أن يقولها الرجل احتقارًا للناس، وإزراء عليهم، وإعجابًا بنفسه».
    وزعم هذا المعجب بنفسه أن: «المخرج من هذه الأزمة ــ الكارثة لا بد أن يبدأ من إعادة صياغة كاملة للفكر الإسلامي المتعلق بالدولة وشؤونها».
    وما عَتَّم أن نصب نفسه لأداء هذه المهمة الضخمة، بعد أن انتقد حذر المفكرين الإسلاميين المحافظين، وتجنبهم لأداء مطالبها. وذكر أن التناول الجاد لهذه المهمة الضخمة، التي تتعلق بنقد الفكر الإسلامي، وتجديده، وإعادة صياغته، قد اقتصر على كُتَّاب الإسلاميات، من المستشرقين والأكاديميين الغربيين، ومعهم: «العناصر المعادية للإسلام التي تسعى للنيل من هذا التراث والتركيز على نقائصه». وربما حاول بإشارته الأخيرة، إلى ممارسات أعداء الإسلام، المفترين، أن يوحي إلى القارئ أنه يبرأ من ارتكاب هذه الممارسات، التي أخذها عليهم. ولكن دعونا ننظر إن كان قد برئ حقًا، أم انخرط فعلاً، في ارتكاب الممارسات عينها، واجتراح السيئات ذاتها، وإتيان ما هو شر منها.
    وهذا مثال من الأمثلة. يعرف دارسو الفكر االسياسي الإسلامي أن الإمام أبا الأعلى المودودي هو أحد رواده المجددين الكبار. ولذلك وجه إليه سهام النقد الحاد المستشرقون الحاقدون. رَادَهم في ذلك كاهن الاستشراق الكبير، وأستاذ جامعة ماكغيل، التي تعد أحد أخطر الأوكار الفكرية المعادية للإسلام، البروفسور وليم كانتْ وِلْ سميث، الذي تخصص في نقد فكر الإمام المودودي، ومثلت كتاباته المعادية الكِنانةَ التي احتقبها كل أفاك أثيم، ناش الإمام الهمام بالسهام.
    ثم جاء يسدر على الخط نفسه الدكتور الأفندي، ليفتري على الأستاذ الإمام المودودي الكثير مما نعرض لبعضه في هذا البيان.
    ولننظر إلى المثال الأول من أمثلة خيانات الدكتور الأفندي لقيم العلم الشريف.
    فقد شاء أن يشوه فكر الإمام المودودي على نحو عن طريق «الدمغ» الإعلامي، فدمغه بتهمة الفاشية، التي هي أشنع تهمة يوصم بها إنسان في الغرب.
    وقد جاء الأفندي بنص مقتطع من أحد كتابات المودودي ليؤيد به هذا الزعم المنكر.
    جاء في كتاب المودودي المنشور بالعربية بعنوان «نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور»، والذي نستند هنا إلى ترجمته إلى اللغة الإنجليزية، بقلم تلميذه البروفسور خورشيد أحمد، أن الدولة الإسلامية تتعامل مع شتى نواحي الحياة، التي يقدم الإسلام معالجاته لها في القرآن، والحديث، ومصادر التشريع الأخرى. وأن الدولة الإسلامية تعتبر شمولية بهذا المعنى، أي بمعنى شمول تناولها ومعالجاتها لشتى نواحي الحياة.
    ورغم وضوح المعنى الذي أراده الإمام، إلا أن الدكتور الأفندي شاء أن يلبسه معنى آخر، هذا المعنى يرتبط بصفة الدولة الدكتاتورية، القابضة على جوانب السلطة جميعًا بالقهر، والتي تستأصل أعداءها أجمعين.
    وهو المعنى المنبثق من كلمة
    «Totalitarianism» في اللغة الإنجليزية.
    وابتهج الأفندي لدى عثوره على كلمة للإمام المودودي، ذكرها عرضًا، وهو يوضح مقصده عندما شرح معنى الشمولية، قائلاً: «إن الدولة الإسلامية تشبه في شمولها هذا الدول الفاشية والشيوعية».
    واستنبط الأفندي من هذه العبارة العارضة، أن فكر الإمام المودودي فكر فاشي، قائلاً: «وقد استنتج المودودي من هذا أن الدولة الإسلامية لا بد أن تكون شمولية، أقرب نموذج لها في عصرنا هو الدول الشيوعية والفاشية».
    ولأننا متعودون على فكر الإمام المودودي، الذي قرأنا جل ما ترجم منه إلى العربية في عهد الشباب، ولأننا قرأنا له كتاباته الكثيرة، التي شجب بها الأفكار القومية والعنصرية، ومنها الأفكار النازية والفاشية، فقد هالنا أن ينسبه هذا المفتري، المتجرئ، المسمى الأفندي، إلى شيء من ذلك. ورحنا نراجع بعض كتابات المودودي بدءاً بهذا المقتطف الذي جاء به هذا المفتري.
    فماذا وجدنا؟!
    وجدنا الإمام المودودي يستدرك، ويقول مباشرة، وبلا فاصل، بعد عبارته التي جاء بها في تشبيه شمولية الدولة الإسلامية بمبدأ الشمولية الفاشية والشيوعية:» ولكنك ستكتشف لاحقًا أن الدولة الإسلامية، رغم اتساع نطاق وظائفها، لتشمل نواحي الحياة جميعًا، إلا أنها تختلف اختلافًا جذريًا، مع الدول الشمولية والدكتاتورية. لأن الدولة الإسلامية لا تقمع الحريات الفردية لمواطنيها، ولا يسمح قانونها لها بأن تمارس، أدنى سلطة دكتاتورية على مواطنيها. إنها دولة تمثل التيار الأوسط، بين التيارات السياسية، وتحتوي على أرقى ما يمكن أن يرقى إليه مجتمع إنساني».
    ثم قال المودودي، في مقطع آخر، ميز فيه شمول التعاليم التي تقوم على تنفيذها الدولة الإسلامية، عن طابع الشمولية، التي توصف به الدول الشيوعية: «إن الدولة الإسلامية تقوم على إيديولوجية معينة، ويؤمن مجتمع تلك الدولة بالإيديولوجية نفسها. وهنا نلمس مرة ثانية بعض أوجه الشبه، بين طبيعة الدولة الإسلامية، وطبيعة الدولة الشيوعية. ولكن ينفي هذا الشبه، طريقة تعامل الدول مع المواطنين، الذين لا يحملون إيديولوجيتها. والإسلام، على عكس الشيوعية، لا يفرض مبادئه الاجتماعية بالقوة، على الآخرين. ولا يقوم بمصادرة ممتلكاتهم، أو ينشر حالة من الرعب، بممارسة القتل الجماعي، أو تحويل الناس إلى عمال مسخرين، مسترقين للدولة، كما كان حال المنفيين الروس إلى مجاهل سيبيريا».
    فلماذا حذف الأفندي هذا المقطع الطويل، الذي استدرك فيه المودودي على نفسه، ونبَّه سامعه به، وحذره من أن يكون سطحيًا، شكليًا، متسرعًا، يأخذ التشبيه على علاته، ويبلغ به أقصى المدى؟!
    يصعب علينا أن ننسب الأفندي إلى حسن الظن، وأن ندعي أنه لم يطلع على هذا الاستدراك، وذلك للآتي:
    1- أن الاستدراك ملتحق بالعبارة التي قطفها الأفندي سابقًا، وملتصق بها أشد الالتصاق. فلا يمكن أن تكون عينا الأفندي قد أبصرتا القسم الأول من العبارة الطويلة وعَشَتْ عن باقيها!
    2- إن المفكر الجاد الذي ينصب نفسه لمهام النقد الفكري، لابد أن يكون قد استفرغ الوسع في الاطلاع، على ما زعم أنه اطلع عليه ونَخلَه جيدًا، قبل أن يتصدى لنقده وتقويمه. 3- أن للإمام المودودي نصوصًا أخرى قاطعة، في نقد الدعوة الفاشية، وردت في العديد من كتبه منها كتابه «معضلات الاقتصاد وحلها في الإسلام» وكتابه «أسس الاقتصاد بين الإسلام والنظم المعاصرة» وكتابه «بين الدعوة الإسلامية والرابطة القومية» وغيرها من الكتب النيرة. 4- أن أي ملم بتيارات الفكر الإسلامي الحديث، يعلم أن العلامة الدكتور محمد إقبال، وتلميذه العلامة الإمام المودودي، كانا أشد أعداء الفكرة القومية بين المفكرين الإسلاميين. وأنهما ربما وصلا إلى حدود التطرف في موقفهما هذا، الذي نقله عنهما سيد قطب إلى العالم العربي، وأنشأ من وحيه فصلاً غير موفق في كتابه الخطير «معالم في الطريق».


    تحدثنا عن اختلال المنهج الذي استخدمه الدكتور عبد الوهاب الأفندي، في تحليل فرضات بحثه، عن إشكاليات الدولة الإسلامية، التي لا يحتاج إليها أحد كما زعم.
    وهي النتيجة التي أراد أن يصل إليها من وراء إصداره لكتابه المريب، المغرض، ذي العناوين المتباينة.
    وقد تبدى جلياً تقصير الدكتور الأفندي في البحث، وقلة أمانته في تناول الأدبيات، التي عرض بالتحليل، والنقد، والتشويه، والتسخيف.
    وهي أدبيات المفكرين الإسلاميين، الذين دعوا إلى قيام الدولة الإسلامية، وقدموا بعض الأدبيات التنظيرية الريادية في شأنها.
    وقدمنا مثالاً لممارسات الدكتور الأفندي غير المستقيمة، من الطريقة التي اقتطف بها نصاً من كتاب الإمام المودودي «نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور» من خارج سياقه العام الذي ورد فيه.
    وإدراجه في سياق آخر مخالف، وبالطريقة التي حلا له أن يتخذها، وذلك حتى يستخرج منه مضموناً مغايراً تماماً لمراد الأستاذ الإمام!
    وقد حان الأوان لكي نقدم للقارئ مثالاً آخر، يكشف عن تقصير الدكتور الأفندي، في الإحاطة بمادة بحثه، الذي فرغ نفسه له، وقال مفتخراً إنه نال رضا الكثيرين في الشرق والغرب.
    لقد أورد الدكتور الأفندي في كتابه هذا الذميم، نصاً آخر من كتابات الأستاذ الإمام المودودي القديمة، واستنتج منه أن الأستاذ الإمام ما كان يؤمن بمبدأ الشورى، أو بالأحرى ما كان يؤمن بقيمته الإلزامية للحكام.
    وقال الأفندي في نقله لكلام الإمام المودودي، من غير أن يوثقه التوثيق العلمي الأكاديمي اللازم: «وقد زاد المودودي فأعاد تأكيد متطلبات النظرية الإسلامية التقليدية، كأساس للدولة الجديدة، فالحاكم في هذه الدولة لا بد أن يكون شخصاً فرداً، هو أعدل المسلمين وأتقاهم، ويتولى منصب الخلافة. ويعاون الخليفة في أداء مهمته مجلس استشاري، ولكن للخليفة حق رفض مشورة المجلس، حتى وإن كان ذلك رأي أغلبية الأعضاء. وليس للمجلس ولا للأمة بكاملها أن تعارض أي قرار يتخذه الخليفة، ولكن للأمة أن تخلع الخليفة إذا فقد ثقتها».
    «ورد هذا النص في كتاب الدكتور الأفندي، عندما صدر بعنوان: الإسلام والدولة الحديثة، عن دار الحكمة، بلندن، د.ت. ص 98 - 99».
    «ثم صدر في كتابه نفسه عندما صدر بعنوان: لمن تقوم الدولة الإسلامية، عن منبر الحرية، بعمان، الأردن، عام2011م، ص 134».
    وقد كان لنا شأن مع نص المودودي هذا، الذي ورد في كتابه عن «نظام الحياة في الإسلام»، من ترجمة الأستاذ محمد عاصم الحداد، رحمه الله، وفيه قال المودودي:« بل يجوز لرئيس الدولـة في تلك الحال أن يستأثر بحق الرفض والرد، ويرفض آراء سـائر أعضاء مجلس الشـورى في أمر يرى فيه أن الحق على خلاف ما يرون».
    «أبو الأعلى المودودي، نظام الحياة في الإسلام، ترجمة محمد عاصم الحداد، دار الفكر، دمشق،1377هـ، ص 36».
    لقد اطلعنا على هذا النص قديماً، ثم والينا البحث في تراث شيخ الإسلام الإمام المودودي، لنرى إن كان قد احتفظ بهذا الرأي إلى يومه الأخير، أم نبذه ونأى عنه في وقت لاحق.
    وقد وجدناه انقلب، في وقت الأخير، على قناعته القديمة، وتخلى عنها تمام التخلي، وقال: إن الحاكم يجب عليه: «التسليم بما يجمع عليه أهل الشورى أو أكثريتهم. أما أن يستمع ولي الأمر إلى آراء أهل الشورى ثم يختار ما يراه هو نفسه بحرية تامة، فإن الشورى في هذه الحالة تفقد معناها وقيمتها. فالله لم يقل: تؤخذ آراؤهم ومشورتهم في أمورهم، وإنما قال: وأمرهم شورى بينهم، يعني أن تسير أمورهم بتشاور فيما بينهم، وتطبيق هذا القـول الإلهي لا يتم بأخذ الرأي فقط وإنما من الضروري لتنفيذه وتطبيقه أن تجري الأمـور وفق ما يتقرر، بالإجمـاع أو بالأكثرية... فالإسـلام مع حتمية تشاور قادة الدولة وحكامها مع المسلمين والنـزول على رضاهم ورأيهم وإمضاء نظام الحكم بالشورى».
    «أبو الأعلى المودودي، الحكومة الإسلامية، المختار الإسلامي، القاهرة، 1980م، ص 205».
    وهذه هي حقيقة أمر المودودي كما كشفها الرصد المنهجي القاصد لكتاباته الفكرية المختلفة.
    وبعد ذلك نسأل، ولنا الحق، كل الحق، أن نسأل:
    هل يجوز، يا ترى، لباحث في مجال الفلسفة السياسية، أو في مجال النظرية السياسية الإسلامية، وهل يليق به أن يرتكب مثل هذه المخالفة الواضحة لمبادئ البحث العلمي التي تلزمه أن يطلع على مادة بحثه، اطلاعاً شاملاً قبل أن يشرع في تحليلها والاستنتاج منها، دعك من أن يتجرأ على نقدها وتسخيفها كما فعل؟ّ!
    وقد رأينا من رصدنا لآراء المفكر الكبير، أبي الأعلى المودودي، أنه قد تراجع عن رأيه القديم، الذي عضد فيه مبدأ إعلامية الشورى، وآب إلى رأي، نقيض لرأيه القديم، أكد فيه تأكيداً واضحاً، لا يحتمل اللبس، على مبدأ إلزامية الشورى، ودعم رأيه الموضوعي الجديد، بحجج قوية، لا تتزلزل.
    رأينا ذلك، ولكن الأفندي لم يره ولم يُحط به خُبراً!
    نقول هذا إذا أحسنا به الظن بالطبع.
    أما إن أسأنا الظن فإنا قائلون بأنه قد قام بإخفاء نص المودودي الجديد عمداً عن قارئه.
    وذلك حتى يضلله ويسوقه إلى رأيه المسبق، الذي أصدره على الإمام المودودي ممثلاً للمفكرين الإسلاميين، الداعين إلى قيام الدولة الإسلامية، بدعوى أنه مفكر يدعو إلى الفاشية ويروج المبادئ الدكتاتورية.
    ومع تكاثف إغراء شديد يدعونا بل يكاد يسوقنا سوقاً إلى إساءة الظن بدوافع الدكتور الأفندي ومراميه، إلا أننا فضلنا أن نحسن به الظن. فاكتفينا بنسبته إلى التقصير عن الإلمام بمادة بحثه، الذي فرغ له وتفاخر بإنجازه إياه.
    مع أنه عجز عن تقصي مادته بالحد الأدنى الذي تفرضه مناهج البحث العلمي ومبادئه.

    يشذُّ من يؤبه به من علماء السياسة، عن اتفاقهم الاجماعي، على أن السياسة هي امتلاك القوة، والتمكن من تصريف المصالح العامة التصريف الأمثل.
    وهو الأمر الذي لا يتم إلا باستخدام ذلك الضرب من القوة العظيمة، الذي تحتكر الدول امتلاكه، وتسخره لتحقيق الوظائف المنوط بها تحقيقها.
    ولكن عالم السياسة، الدكتور عبد الوهاب الأفندي، يخالف هذا الإجماع، ويريد أن يجرد الدولة الإسلامية وحدها من هذه الميزة التي تتمتع بها دول الدنيا قاطبة.
    فالدولة الإسلامية عنده مجرد تجمع طوعي، ليست له سلطة إلزامية قهرية على أتباعه.
    وقد اختار لتعزير هذا الزعم الفاسد، حجة انتقائية، اقتطعها من حديث غزوة تبوك، الذي تحدث عن منع بعض المتخلفين منها: «من المشاركة في أي غزوة أو عمل عسكري آخر. هذه العقوبات وغيرها اعتمدت أساساً على الوازع الأخلاقي، وكانت معنوية صرفة، مما يميزها عن كل الوسائل التقليدية، التي تستخدمها الدولة لفرض سلطتها، والتي تعتمد على الحوافز والعقوبات المادية».
    وقد اجتزأ هذا الجانب العقابي، الذي تعرض له المتخلفون الثلاثة عن الغزوة «كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومُرارة بن الربيع» رضي الله تعالى عنهم، وغفل عن جوانب العقاب الصارم الذي لحق بهم.
    حيث قررت الدولة الإسلامية أن يقاطعهم عموم مواطنيها، مما عنى ضمنياً أنهم تعرضوا لمقاطعة اقتصادية كاملة.
    ثم مُنعت أزواجهم من الاقتراب من فُرُشِهم، ومازالت سلاسل الحصار تضيق عليهم، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، كما عبر القرآن الكريم.
    فهل كان ذلك مجرد عتاب معنوي طفيف لطيف، كما أراد الأفندي أن يوحي للناس؟!
    أم أن الدولة الإسلامية مارست حينها قوتها بأشد وأشمل مما تمارسه أي دولة أخرى على مواطنيها؟!
    ولسوء حظ الدكتور فإن المثال الذي جاء به، يحمل دلالة مغايرة للمعنى الذي استشهد به من أجله، بل إنه يدل على معنى نقيض!
    وقد أغضى الدكتور عن أمثلة أخرى، كثيرة لا تحصى، متناثرة في تاريخ السيرة النبوية، كلها يدل على غير ما أراد أن يصل إليه!
    كما أغضى عن حقيقة شرعية، لا مراء فيها، تدل على أن مهمة الدولة الإسلامية الكبرى، هي أن تحرس الدين وتسوس الدنيا به.
    وهذا هو في الحقيقة التعريف الأمثل للدولة الإسلامية، عند فقهاء السياسة الشرعية المعتبرين، ولكنه تعريف لا يعترف به الدكتور، كما لا يعترف به أشباهه، من شيعة الكتاب اليساريين الإسلاميين المحدثين!
    وهنا تغافل الدكتور أيضًا عن أن من بين مهام الدولة الإسلامية الأولى، أن تطبق الشرائع الإلهية بمعناها الواسع.
    وأن تطبق الحدود الشرعية، بمعناها المخصوص، فتوقع العقاب المادي الصارم على من جاوزها.
    ويدخل في ذلك ألوان من العقاب البدني، الذي نص عليه القرآن الحكيم، وجاءت بتفاصيله السنة النبوية الصحيحة.
    لقد تغافل الدكتور عن كل هذا، ليتيسر له تمرير زعمه القائل بأن الدولة الإسلامية غير مخولة باستخدام القوة، وأنها رابطة طوعية عاطفية معنوية ليس غير.
    ولهذا السبب ربما توجه لكي يخطئ، ثم يدين سيدنا أبا بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه، لأنه تشدد ضد من منعوا دفع الزكاة للدولة الإسلامية، ظانًا أن الدولة الإسلامية لم يكن لها الحق في استخدام القوة ضد المرتدين المحاربين الجناة.
    وقد جاء هذا في لغة مغالطة متأرجحة حاول فيها الدكتور أن ينسب سيدنا الصديق، رضي الله تعالى عنه، إلى صفة اللين، التي قال إنه عاد وانصرف عنها، من غير وجه حق، إلى استخدام العنف.
    فقال: «إن تقييد استخدام العنف كأداة في السياسة يعد السمة المميزة لنموذج الخلافة الأصيل كما ظهر في عهد الصديق ... وعمر بن الخطاب ... لأن هنالك مفارقة في هذا الأمر، لأن تأسيس الخلافة، وبرغم كونه مثالاً نادرًا، وربما كان فريدًا للدولة الأخلاقية، لم يكن خلوًا من العنف فهذا النموذج ظهر للوجود في الواقع بعد سلسلة من الحروب الشرسة والتي عرفت بحروب الردة فأبو بكر، الذي نودي به الخليفة الأول للنبي، اتخذ موقفًا متشددًا ضد القبائل التي رفضت الاعتراف بسلطته وشن حربًا ضروسًا ضد المتمردين إلى أن هزمهم».
    فبهذا النص أراد الأفندي أن يخطئ سيدنا الصديق، رضي الله تعالى عنه، الذي أنقذ الدولة الإسلامية بحزمه، وعزمه، وتوكله على ربه عز وجل، وحماها من أن تجتاحها جيوش المرتدين، التي كانت تسندها جيوش الفرس المتربصة من وراء الحدود.
    فالدولة الإسلامية، بالمفهوم الأفندي الرخو، لا يحق لها استخدام القوة، حتى ولو تعرضت إلى غزو خارجي!
    هذا ولم يكن منطق الأفندي، وهو يتطوح في نقد الخلفاء الراشدين، على وفاق واتساق.
    وإذا أرت مثالاً لتأرجحه وتخبطه، وصدوره عن شهوة شيعية عارمة توجهه إلى نقد الخلفاء الراشدين، فانظر إلى هذا المثال، الذي أورده في السياق نفسه، حيث لوى عنان القول، وقام بتثريب الخليفة الراشد عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه، ووصفه بالتنطع، قائلاً إنه لم يستخدم القوة حتى في حراسة نفسه: «لكن هذا المبدأ السلمي تم استخدامه بتنطع عندما واجه الخليفة عثمان ... تحديًا مباشرًا لسلطته من قبل المتمردين المسلحين، لكنه رفض كل العروض من مناصريه لحمايته بعد أن احتل المتمردون المدينة وحاصروا بيت الخليفة العجوز». وهكذا لم ينج الخليفة الراشد الأول، رضي الله تعالى عنه، من لوم الأفندي وتثريبه لاستخدامه ما دعاه بالعنف!
    وكذلك لم ينج الخليفة الراشد الثالث، رضي الله تعالى عنه، من لوم الأفندي وتثريبه لتخليه عن استخدام العنف!
    وهذا القول الأخير إنما يدل على أن قراءة الدكتور لوقائع تلك الفترة من التاريخ الإسلامي قاصرة.
    لأن سيدنا عثمان، رضي الله تعالى عنه، عمل بمقتضى وصية ونبوءة أفضى إليه بسرها، حبيبه وصهره الرسول الأعظم، صلى الله عليه وسلم، فامتنع عن حماية نفسه من المهاجمين.
    ولم يكن الدكتور مهذبًا حينما وصف سيدنا ذا النورين، رضي الله تعالى عنه بالتنطع.
    ولم يلتزم بأدب العقاد العظيم، الذي سرق الأفندي منه هذه الملاحظة، وهي التي أوردها صاحب «العبقريات»، رحمه الله، في مستهل كتابه «ذو النورين عثمان»، وفيها لم يوجه نقدًا ولا لومًا من أي نوع إلى سيدنا عثمان، رضي الله تعالى عنه.
    وإنما استثمر عبقري الفكر ملاحظته السديدة لصالح مقارنته وموازنته بين سيدينا الجليلين، عثمان، ومعاوية، عليها الرضوان، فذكر أن إحاطة سيدنا معاوية، رضي الله تعالى عنه، لنفسه بالحرس والجيش هي التي مكَّنته من تحقيق استقرار الحكم.
    وليس أعجب من تمادي الأفندي في نقد الخلفاء الراشدين، وزرايته بوجه خاص بسيدنا عثمان، عليه الرضوان، إلا أن انقلابه من ذلك إلى الإشادة بمن قتلوه قائلاً: «لكن التمرد نشأ كذلك على خلفية أزمة أكبر، وهي أزمة الشرعية، التي يتفق الكثيرون على أنها نشأت بسبب خروج عثمان بشكل ملحوظ عن نموذج الخلافة الأصلي كما بناه الشيخان أبا بكر «كذا في الأصل!» وعمر. وقد وضع المتمردون مطالب محددة تتعلق بالعودة إلى السياسات السابقة التي ضمنت معاملة عادلة ومتساوية للجميع».
    فهو يرى أن الذي انحرف عن النهج الصحيح كان سيدنا عثمان، عليه الرضوان، أما قتلته المجرمون فكانوا، في اعتقاد الأفندي، دعاة للشرعية ومناضلين في سبيل العدالة والمساواة!
    وبهذا النص، ونصوص أخرى في كتابه، يؤمِّن الأفندي على مزاعم هؤلاء القتلة المجرمين الأوباش، الذين قدموا إلى المدينة المنورة من أقصى الأمصار، قبل أن تستقر في قلوبهم حقائق الإيمان.
    وقبل أن ينطبعوا بالتربية الإسلامية الصحيحة، التي تلقاها الصحابة الذين عاشوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وتجرأوا من ثم على ارتكاب الجرم الأشنع، بقتل الخليفة المسلم المسالم غير المقاوم، الذي كان حينها مكبًا على مصحفه يرتل كلام الله تعالى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-04-2013, 09:58 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    والسائحون ماذا يريدون؟

    April 24, 2013

    صلاح شعيب..

    إلى الآن لم يتيسر لنا الحصول على فكرة شاملة أو حتى مختصرة عن الأهداف الأساسية، أو قل الإنسانية إن وجدت، لحركة “السائحون”. فضلا عن ذلك فإن تفهم معاني ودلالات مصطلح “السائحون” ما يزال عصيا على التشكل في تصورات عامة الشعب، وخاصة البحاثة. أهو تأصيل لغوي لظاهرة قويمة وموحية من التاريخ الإسلامي أم أن المصطلح واحد من غمامات المصطلحات التي جاء بها الإسلاميون، وهي تضمر معان معلومة بالضرورة لعضويتهم، إذ يتخيلون في البدء معرفة تطبيقاتها على أن يدركها الناس بالتجربة في المنتهى؟ وما جدوى هذا المصطلح في ظل سريان المصطلحات التي هي في محك التجربة الآن. مرة ثانية..السائحون: أهو مصطلح ذو علاقة بالسياحة في سبيل الله، مثلا، من ناحية أن الأرض يرثها عباده الصالحون بالسياحة الدينية، أم أن “السائحون” ليس سوى مصطلح فضفاض ندركه نحن بالتجربة المرة أو الحسنة لاحقا؟ نتساءل هكذا آخذين في الاعتبار عالمية دعوة الإخوان المسلمين التي جعلت الأخ سائحا، وسلاحه في كتفه، في بيئات أمريكية، وأفغانية، وشيشانية، وسورية، إلخ.

    حقا ما أكثر المعاني الفضفاضة التي أفرزتها تجربة الإسلام السياسي السوداني وما أتت بشئ ثمين. فمصطلحات مثل المشروع الحضاري، إعادة الصياغة، أسلمة المجتمع، بسط الأمن الشامل، الذكر والذاكرين، الحسبة الإدارية، البكور، النفرة الزراعية الشتوية، المعسرين، الأغنية الجهادية، وغيرها، لم تسبقها تعريفات جامعة حتى يلم العامة بمعانيها ويتم بعد ذلك تمثلها بشكل أفضل أو مناوأتها. والملاحظ أن هذه المصطلحات كانت تجد حظها من التداول وسط عضوية الحركة بوصفها شفرات للتمكين الذي ينوب عنا في إصلاح العلاقة مع رب العالمين.

    ورغم تكاثف كل هذه المصطلحات “المنجورة” إلا أن أكثرها سقط من ذاكرة الذاكرين، وغير الذاكرين بعد الثراء الاقتصادي. بل وصار الإسلاميون أنفسهم يتجنبون ذكرها بخير أو بشر. فالتجربة الحياتية بوصفها حقل الاختبار لاستدامة المصطلح السياسي، أو بواره، لا بد أن تسقط معظم هذه المصطلحات التي حاولت الحركة الاسلامية غرسها في الأرض السودانية قسرا، عوضا عن التشاور مع المستهلكين أمثالنا، وذلك قبل غذ السير نحو التطبيق. ولأن الحوار السلمي كان غائبا بدا أن مصير هذه التقليعات الجديدة الاصطدام المحتوم مع الواقع السودانوي الذي صهره حراك سبع آلاف سنة، مثلما تبين بعض الحفريات التاريخية. وبالتالي بقي “الرندوك الإسلاموي” مثل أغنيات شنان التي لا تبثها القناة الرسمية وقناة النيل الازرق الآن بشكل مماثل للبث الكثيف لأغاني الحقيبة الحسية. ولعلنا شاهدنا واستمعنا في قناتي التمكين الذكيتين وهما “النيل الأزرق والشروق” إلى بعض من أصوات نسائية لا تجد الصادحات بها حرجا من التمايل بأك########ن المرصعة بالماس، وعيونهن الملونة بالأخضر أمام عدسات برنامج السر قدور.

    يذكر، والحال على ما هو عليه، أن “الدكتور الآن” محمد الأمين خليفة كان من أشد المتحمسين لفكرة البكور وشوهد مرة في التلفزيون متحذلقا، وسابرا لمعنى البكور، وضرورته التي غيرت ميعاد العمل ليبدأ ساعة قبل الميقات المتعارف عليه. ولكن اتضح لاحقا أن فكرة البكور قد عرضت أطفالنا التلاميذ للكلاب التي تنبح في الهزيع الأخير من الليل فيعودون أدراجهم صارخين، وباكين، وهلوعين. كذلك كان هناك عمال يخرجون لساعات العمل في الصباح ولا يجدون مواصلات تقلهم في الوقت المناسب. ومع ذلك استمر العمل بنظام البكور دون أن يحقق وفرة في الإنتاج، ومن ناحية أخرى لم يزد البكور السودانيين إسلاما فوق إسلام الجدود، والحبوبات. بل إن ذلك التبكير لم يلتزم به الإسلاميون أنفسهم في زيادة الإنتاج. فالنائمون من عضويتهم في البرلمان قد ضبطتهم الكاميرا وهم في عمق الأحلام البنفسجية بسبب التبكير. ولعلهم لو تذكرو قصيدة إلياس أبو شبكة التي ترنمنا بها في ساعة الطلب لأدركوا أن قيمة البكور غير المؤدلج في شتل الصباح بالعمل، لا بالشعارات:

    زارِعَ الحَقلِ في البُكور

    عَيشُكَ الدَهرُ أَخضَرُ

    أَنتَ في هَيكَلِ الزُهور

    فَيلَسوفٌ مُفَكِّرُ

    إن الإخوة السائحين هم شحمنا ولحمنا. ومثلما يوجد الإسلاموي في كل بيت، أو حي، أو فريق، فإنهم مبثوثون داخل حوزات المجتمع. وقضيتهم، إن فهمنا أبعادها من خلال بعض من الأدبيات التي توفرنا عليها بصعوبة، توحي لنا أنهم مغبونون على الحركة الإسلامية التي لم تف بمتطلبات المشروع الحضاري. ولذلك يريدون تغييرا جذريا في البرنامج الحكومي، ونفيا لقيادات بعينها من سدة الحكم. وربما يرى “الشباب الدباب” أنه أولى بوراثة الدولة وتوجيهها وجهة الحق الديني. ونحن لا ندري إلى أي مدى هم متغلغلون في الجيش، والخدمة العامة، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، وفي الخارج. ولكننا ندري أن لهم خلايا سرية، ومتعاطفين مع مشروعهم الذي لم تكتمل ديباجته الفكرية حتى يتحول إلى حزب مستقل، أو منظومة مطالبية، أو عصبة حقوقية، أو جماعة ضغط فحسب.

    حسنا فمصطلح المشروع الحضاري وتطبيقاته الميدانية لم يحقق غبنا للسودانيين تجاه السلطة فحسب، وإنما شمل الغبن عضوية كبيرة داخل الحركة الإسلامية في حزب المؤتمر الوطني. ولكن بين “الغبنين” هناك مسافة بعيدة يا إنسان. فغبن عامة الناس هو أن أهل المشروع تجردوا من الخلق الديني، والسودانوي، عند التعامل مع غير المسالمين، والمنضويين، للفكرة وتنفيذياتها. ولذلك فصلوا من فصلوا من العمل، وقتلوا من قتلوا، وسرقوا ما سرقوا، وعذبوا من عذبوا، وكذبوا ما كذبوا، ودمروا من المؤسسات السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، ما دمروا، وسحلوا من سحلوا. باختصار أنهم فعلوا كل موبقة في سبيل التمكين الذي يتيح لهم الأسلمة الكاملة لأفئدة، وسلوك، السودانيين. ولقد تم كل ذلك أمام مرأى ومسمع السائحين بل إن شيوخهم كانوا جزء من أفكار التأسيس لكل هذا الخراب.

    أما غبن السائحين فهو مفهوم بحسب أنه غبن له علاقة بفئة، ولا علاقة له بالمظالم التي حدثت لغير عضوية الإسلام السياسي. فالسائحون من خلال هذه الأدبيات الشحيحة لا يولون قدرا من الاهتمام بمعالجة الجريمة التي ارتكبت طوال هذه السنين، وإنما يركزون فقط على هيمنة انتهازيين داخل الحركة الإسلامية على قيادة القاطرة. إنهم، بالأحرى، غير معنيين ـ بطبيعة حالهم ـ بالدعوة إلى محاسبة النظام على قتل الضباط، والجنود، في شهر رمضان، أو فتح هذا الملف. لا يهتم السائحون بهذه المنغصات القديمة مثل اهتمامهم، وفرحهم، بإطلاق سراح ود إبراهيم وركبه. وود إبراهيم، كما نعلم، ترقى تصاعديا أثناء محارق الجنوب، ودارفور، والنيل الأزرق، وجنوب كردفان. بل كان شاهدا على إفراغ القوات المسلحة من ضباطها المتميزين، هذا إن لم يكن عضوا في لجان التصفية. كذلك وجدنا أن السائحين غير معنيين بالمطالبة بتغيير النظام بشكل جذري حتى يتسنى للسودانيين جميعهم تشكيل حكومة انتقالية للتعامل مع القضايا المطروحة. إن السائحين لا يوضحوا لنا رأيهم في المقدمات الفكرية التي قادت البلاد إلى التشظي ولا ينوون تعريف المطلوبات الجوهرية لاستدامة الحرية، والديموقراطية، وحقوق المرأة مثالا. فقط هم يريدون تصحيح التجربة وفقا لهياكلها، وآلياتها، الفكرية، والسياسية، التي أوجدتها، وبعدها يكون لهم قصب السبق في إدارة جديدة للعمل الإسلامي حفاظا على مشروع الأسلمة في البلاد.

    عمليا، وفي ظل تصاعد الرفض للإسلاميين، وغليان دم المواطنين بسبب ما فعله إسلامهم في العقدين الماضيين، يوجد حل واحد أمام الشباب السائح، إذا أراد التكفير عن إتباع شيوخ الحركة الذين ضللوهم، وقادوهم، إلى حميات الوغى بينما يتبارى الطفيليين منهم في اصطياد زيجاتهم من الكليات الجامعية، ومراكمة الثروة المالية، والأفدنة، والشركات عابرات القارات. على هذه الشباب السائح الذي تحتاج إليه بلادنا أن يحس بأن هناك أمة تم استعمارها بفكرة بائسة وشردتهم في المنافي بواسطة أثرياء الحرب. عليك يا أيها السائح أن تتحرر من مصالح الفئة الضالة لتنظر إلى مصالح الجماعة المكلومة، وهذا هو السبيل السهل الذي يدخل به الناس الجنة، سلميا لا عسكريا. الناس كل الناس
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-04-2013, 03:45 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    قراءة في الثابت والمتحول: النظام والمعارضة في السودان


    04-26-2013 12:06 AM
    صديق محيسى


    تتسارع الإحداث في السودان وتتداخل في صعود ملتو يضفي علي المشهد السياسي كله غموضا عجيبا لا يجد له المراقب تفسيرا موضوعيا يمكن إن يقود إلي نتائج محددة, فقبل شهر توجهت الأنظار إلي ألمانيا حيث أبرزت الصحف الورقية والكترونية لقاء النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان طه , وعلي الحاج نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي, وبدا واضحا للمراقبين من داخل وخارج المجموعة الحاكمة إن ما قام به السيد طه لا يدخل في خانة الأجتهاد الشخصي من كونه نائب الرئيس وفي قدرته بعيدا عن أي تأثير من اجتراح المبادرات , ولكنه أمر جري تداوله مع الرئيس البشير شخصيا ضمن تحركه كزعيم للبلاد ورئيس للحزب الحاكم وذلك لجس نبض المعارضة في تكتيك الهدف منه فك العزلة عن النظام الغارق في الحروب والمشاكل الاقتصادية , إضافة إلي مستنقع الفساد الذي يغطس فيه الجميع .

    سؤال هام في سياق ما جري وهو لماذا حزب المؤتمر الشعبي من خلال علي الحاج وليس من خلال الترابي الموجود أصلا في الخرطوم وليس بون , والإجابة علي السؤال هو إن الترابي لن يقبل في كل الأحوال إن يكون جسر البشير إليه هو علي عثمان الابن العا ق الذي بصق في إناء زعيمه , وعليه كان اختيار مخاطبة الترابي من خلال جهاز التحكم من بعد , ولمن لا يعرف أساليب النائب الأول في الوصول إلي أهدافه فهو شديد الحذر متفوقا في ذلك علي الغراب الذي عرف بهذه الخصية , ومما لا يذاع علي الملأ مباشرة يكشف المراقبون بأن النائب سجل زيارة خاصة لرئيسه لوداعه في رحلة العلاج إلي ألمانيا, ولكنه لإثبات ولائه وقدرته علي تقديم المفيد أستأذن منه ضمن تحرك الرئيس السياسي إن يجرب بالونا في ألمانيا , أولا لدعم توجهات الرئيس في" المصالحة الوطنية" وثانيا الالتفاف علي قوي الإجماع الوطني وإظهار إن خطوة كهذه من شانها إبعاد الترابي وحزبه عن هذه القوي وإذا لم يتحقق هذا افتراضا " نكون قد خلقنا ربكة في صفوف المعارضة ثم أرسلنا رسالة إلي الناس جميعا بأنها إي المعارضة ترفض الحوار", ولكن في دهاليز المتصارعين يفسر بعض أركان حزب المؤتمر الحاكم إن علي عثمان بهذا التحرك يحاول كلما وجد فرصة إزالة شكوك البشير في ولائه له والرد بهدوء علي صقور الحزب الذي يحتكرون إذني الرئيس فهو هنا يريد فيتو من الرئيس لفتح قناة مع الترابي من خلال علي الحاج, ومن ثم تعطيل خطط مجموعة نافع عبد الرحيم في مهدها فيضمن له ذلك الاستمرار كنائب للرئيس, وفي الوقت نفسه إبعاد ذئاب المؤتمر الوطني عن حظيرته .

    كيف كان المشهد بعد إن طيّرت وكالات الإنباء والصحف, والأسافير إخبار لقاء بون الذي اعتبرته الصحف الموالية وكتاب أعمدتها ضربة معلم , وسارع علي الحاج وابلغ قوي الإجماع الوطني عبر بيان بطلب من غرابه الترابي يشرح فيه ما جري مع علي عثمان, ولكن علي الحاج نفسه عاد وقال إن اجتماعه مع علي عثمان كان من باب المجاملة وهو عيادة مرض أكثر من كونه مشروع حوار, وتلك تصريحات فيها كثيرون الدبلوماسية إذ إن علي الحاج لا يستطيع الإقدام علي خطوة كهذه دون إعطاء ضوء اخضر من زعيمه الترابي . والترابي نفسه ينظر الي محاولات استبدال الحوار حول السلطة إلي حوار حول إعادة توحيد الحركة الإسلامية بكثير من السخرية بكونه بيع ماء في حارة تجار الماء , أو في حارة السقايين كما يقول المصريون وهو ما طرحه علي في حواره مع علي .
    إن استهداف الترابي يظل الهاجس المستمر لنظام الإنقاذ لكونه الأكثر خطورة عليهم من كل أطياف المعارضة الأخرى فهو الذي يفهمهم ويفهموه كما قال ذلك هو نفسه وكما هم يعلمون ذلك جيدا وبالرغم من نفي الرجل المستمر إن العلاقة له بالحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة في جنوبي النيل الزرق ودافور والتي شكلت ما يطلق عليه الجبهة الثورية أخيرا فأن النظام لا يزال تتملكه الريبة من إن جزءا من أوراق هذه اللعبة في أيدي الترابي وهو أمر استبعدته قيادات هذه الجبهة كلية , ولكن ذلك لا ينفي إن الرجل يؤيد هذه الجبهة في مسعاها إسقاط النظام عن طريق العمل المسلح كما له اتصالات معها لا تنقطع .

    ما يعزز من عملية خلط الأوراق داخل المؤتمر الوطني" استهداف لعبة علي عثمان في بون هي زيارة الحاج ادم نائب الرئيس الثاني للترابي شيخه الأول الذي تنكر له مفضلا بريق المال والسلطة علي بريق الكاريزما’ الحاج ادم الذي استقبله الترابي كان محاولة من مجموعة نافع إجهاض مساع عثمان الألمانية , وهؤلاء يريدون القول له أنت خاطبت الحوار, وها نحن نخاطب الشيخ نفسه , ويقال سرا أيضا إن الحاج ادم انتهز الفرصة وقدم معلومات عن عثرات النظام للشيخ الدكتور حتما ستفيده في وضع خططه في صراعه الشخصي مع البشير والحاج ادم فعل ذلك لتكفير ذنوبه عندما خان شيخه بانضمامه إلي المؤتمر الوطني
    , في سياق المناوشات تطرح مجموعات داخل المؤتمر الوطني دائما إمكانية ما يسمي توحيد الحركة الإسلامية كخطوة للمصالحة مع الترابي, ثم يعقب ذلك توحيد الحزبين, وهذه المجموعا ت ترخي السمع دائما لتصريحات رئيسهم البشير, فإذا تحدث , أو صرح عن ضرورة جمع الصف الوطني سارعت وطوّرت خطابه بما يحمل نواياه ورغباته حتي ولو كان لا يقصدها حقيقية, ومقولة توحيد الحركة الإسلامية ورقة يستخدمها بعض النافذين في النظام دائما عندما يضيق الخناق علي الجميع .

    في الوجه الأخر للمسألة يربط المراقبون زيارتي علي عثمان لألمانيا والحاج ادم للترابي بزيارة الرئيس المصري محمد مرسي الأخيرة للسودان والذي تحدثت بعض الصحف المصرية عن حمله مشروع مصالحة بين الترابي والبشير تحت عنوان إعادة اللحمة للحركة الإسلامية السودانية وتزيد الصحف المصرية المعارضة" الأهالي" الثالث من ابريل إن مرسي يذهب إلي السودان وفي جعبته ومن بين موضوعاته وصفة سحرية لحل الخلاف التاريخي بين ألأخوة الأعداء , وكان سبقه رئيس حزب الحرية العدالة محمد سعد الكتاني إلي السودان وشارك مع إخوان الخرطوم في إعداد جدول الزيارة لرئيسه
    ويربط إخوان مصر الحالة المتدهورة لجمهورية مرسي بالوضع في السودان فهم يرون بل ويعتقدون بقوة إن استقرار نظام الخرطوم سيكون ظهيرا لهم إذا تطورت الأوضاع في مصر وأطيح بنظامهم المتآكل هناك إن عبر صندوق الانتخابات , أو مغامرة عسكرية ربما يقوم بها صغار الضباط علما بأن الوضع المصري قابل لأي مفاجأة إذا تسارعت وتيرة التدهور هذا النحو .

    لو استبعدنا هذا السيناريو فأن خلاص النظام المرشدي سيكون في المشروعات النظرية" العملاقة " التي طرحها مرسي إمام السودانيين, إذن ثمة علاقة بين المناورات التي تدور في داخل نظام الخرطوم وزيارة مرسي التي شملت الترابي كطرف رئيس في المشروع المصري , وبالفعل القي الإنقاذيون باللأئمة علي الترابي عندما رفض المصالحة معهم وفق شروطهم , وابلغوا مرسي بذلك واتهموا الترابي بأنه تحركه أحقاد شخصية ضد البشير ومجموعته المنتفذة واخبروه بأنهم بادروا قبل مجيئه الخرطوم بالمساعي التي بذلها علي عثمان في بون والحاج ادم في الخرطوم ولكن كل ذلك لم يؤت اؤكله.
    علي صعيد قضية حلايب كان الإنقاذيون يرون في ان وصول اخوانهم الي السلطة في مصر بعد اكثر من ستين سنة من الإضطهاد سيحل هذه المشكلة , وسوف يعيدون حلايب الي جنسيتها السودانية ,ومن هذا المنظور فأنهم استجابوا لطلب الطرف المصري بعدم وضع القضية في اجندة المباحثات , وهي المهمة التي قام بها الكتاتني في زيارة المقدمة وانصاع لها الإنقاذيون, لكن الناظر الي الصحافة المصرية بكل توجهاتها , وكذا القنوات الفضائية فأنها شنت هجوما متلاحقا علي مرسي لأنه حسب تصريحات خرجت من مسئول انقاذي بأنه وعد الإنقاذيين بأعادة حلايب الي السودان قريبا , وهو التصريح الذي عاد ت الرئاسة المصرية ونفته جملة وتفصيلا, ومثلما تنظر الأفلام المصرية الي السودانيين من خلال شخصية "عصمان" تنظرالأنظمة المصرية المختلفة الي حلايب بكونها عصمانا اخر وعلي الجميع عدم تكرار هذه السيرة .

    مع الصراع الذي بدأ يخرج من قوقعة التنظيم إلي الهواء الطلق ينظر العليمون بخطط الغرفة السرية والتي تضعها الدائرة الضيقة لمخابرات الرئيس إن اللجوء لخلط الأوراق عبر فلسفة الإرباك المستمر هو السلاح الذكي الذي تعتمد عليه الغرفة دائما في التعامل مع المعارضة , فهي إي الدائرة تستخدم دائما علم الإحتمالات في صنع إحداث تريد إن تجني من وراءها مجموعة نتائج محددة, وعلي ضوئها تفكر في الخطوة التي تليها , ومن بين هذه الخطوات رفع صوت المذياع السياسي فجأة , والحديث عن ضرورة الوحدة الوطنية لينتهي الأمر في خطاب كخطاب البشير الذي ختمه بالإفراج عن معتقلين سياسيين وقعوا مع الجبهة الثورية مشروع الفجر الجديد "كبادرة حسن نية " تجاه المعارضة التي رحب بعضها بالخطوة باعتبارها تغيرا في محتوي موقف السلطة , بينما اعتبرها جانب منها إن المسألة مجرد خدعة سياسية, أو فيلما تمت مشاهدته من قبل كما نقول في أمثال المدينة , وهذا الجانب هو الذي يمتلك القراءة الصائبة لثعبانية الإنقاذ .إما الجانب الذي لازال يراهن علي دفع الإنقاذيين لطاولة المحادثات وليس المفاوضات مثل السيد الصادق المهدي الذي يرى بعض المراقبين انه حواره لم ينقطع ابدا مع النظام لإنزاله سالما من الحصان الجامح استعدادا لوراثة الحكم , ويتمظهر هذا الجانب في تفعيل السلطة ابنه عبد الرحمن اخيرا وتسليط الضوء إعلاميا عليه كمبعوث الي عدد من الرؤساء والزعماء العرب حاملا رسائل من الرئيس البشير وهي البادرة التي فسرها مراقبون بأنها تلويحا للمتصارعين داخل السلطة بأن هناك من يخلط ارواق اللعبة .
    يسوقنا الحديث عن المشهد السياسي إلي العودة مجددا إلي طبيعة نظام الإنقاذ, وما إذا كان قد تغير مع مرور ما يقارب ربع قرن من الزمان هو عمر حكمه البلاد ؟ أو هو مستعد لمجرد الجلوس مع أعدائه لبحث قضية الحكم لسودان ذهب ربعه إلي غير رجعة وتهدد باقي إطرافه حروب تحاكي الأعاصير في تكونها , في ناحية حركة التغيير فأن التأكيد مهم في إن نظام الإنقاذ لم يتوقف لحظة عن عملية التطور نحو الأسوأ , وهو في مسيرته السياسية هذه لايعول كثيرا علي أجهزته التنفيذية, أو التشريعية في بقاء حكمه كما حاول النميري ذلك عن طريق حزب الاتحاد الاشتراكي, فهذه الأجهزة هي مجرد ديكور للنظام يزين به خشبة مسرحه ذي الممثلين المحدودين, وكأي نظام شمولي فقد جري إحلال أجهزة الأمن وظيفة ودورا محل هذه الأجهزة , ولم يعد لها تأثير يذكر, حتي برلمانه تحول إلي تجمع متثائبين ينشط نوابه في جني الأرباح عبر السعي دائما لتحسين شروط عملهم , وفي الإجابة علي السؤالين يواجهنا الرد بأن نظام الإنقاذ لم ولن يجلس مع المعارضة المدنية وفق شروطها هي ’ لأن أية محاولة من هذا القبيل ستكون بداية لانتحار اختياري يخافه النظام ويرفض إن يساق إليه .

    لماذا يقبل النظام دائما الحوا رمع المعارضة التي تحمل السلاح ويرفض بشدة القيام بهذه الخطوة مع المعارضة السلمية؟, ولماذا يتراجع في كل مرة ويلحس تصريحاته العنيفة والخارجة في معظم الاوقات عن ادب الخطاب عندما يجد نفسه محشورا في ورطة لاسبيل له من الخروج منها, واذا تتبعنا مثلا تصريحات رئيس النظام فسنجده يعتمد القوة في مخاطبة المعارضة منطلقا في ذلك من طبيعته العسكرية , فا لعسكريون الإنقلابيون الذين يصلون الي كرسي الحكم بواسطة البندقية والدبابة تتنافر طبيعتهم مع طبيعة السياسي المسالم الذي يستخدم لسانه سلاحا له.




    صديق محيسي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-04-2013, 05:17 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    احتيالات الدكتور عبد الوهاب الأفندي لعلمنة الإسلام «5»

    ..د. محمد وقيع الله

    نشر بتاريخ الخميس, 25 نيسان/أبريل 2013 09:17


    هاجم الدكتور الأفندي الخلفاء الراشدين، ووجَّه اتهامه إلى الخليفة الراشد أبي بكر الصديق، رضي الله عنه وأرضاه، باستخدام العنف غير المبرر ضد مانعي الزكاة، واتهمه بأنه: «لم يقبل رأي واجتهاد مانعي الزكاة كما أنه لم يقبل نصيحة قادة الأمة الذين حذروه من قتالهم».
    ثم اتجه إلى تأسيس استنتاجه العام، القائل إن دولة الخلافة الراشدة، لم تكن دولة إسلامية، بل دولة تقليدية، تجنح إلى استخدام وسائل العنف.
    وقال: «هذا الوضع اختلف بصورة جذرية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث لم يكن هناك شخص يقوم مقامه، ويتمتع بما يتمتع به من كلمة ونفوذ، مما جعل إقامة دولة تقليدية تعتمد على القهر، ضمن وسائلها ضرورة لا مفر منها».
    وقد كانت تلك خطوة خطرة خطاها الأفندي، باتجاه تأكيد فرضية بحثه الأساسية، التي تفيد أن الدولة الإسلامية لا ضرورة لها وألا حاجة للناس إليها.
    وما فاته أن يستعين في هذا الصدد، بفكر مارق عن إجماع علماء الأمة الإسلامية، هو المدعو علي عبد الرازق، الذي كان أول من أثار هذه الفرضية في العصر الحديث، في كتابه الشهير «الإسلام وأصول الحكم».
    وقام الأفندي بتلخيص أطروحة الشيخ السابق علي عبد الرازق، في أحد فصول كتابه، وعقب عليها قائلاً إنه قد شابها بعض التشويش الذي أدى إلى: «أن يحرم جهود عبد الرازق وأفكاره من تحقيق المساهمة الإيجابية التي كان من شأن النقاش الجريء حول قضايا الفكر السياسي أن يحققها».
    فأفكار عبد الرازق التي تفصل الدين عن الدولة وتدعو إلى العلمانية، وتؤصل لها بأدلة «إسلامية!» مغلوطة ومزورة، هي في جملتها صحيحة، في نظر الأفندي، لولا ما ثار عليها من تشويش.
    وعندما تراجع المدعو علي عبد الرازق عن أطروحته لاحقًا «ولا دليل في الحقيقة لتراجعه عن أطروحته، وإنما جبن فقط عن الاستمرار في التبشير بها» أسف الأفندي لذلك، وقال: «فلا نجد مثلاً في ما أورده من أسباب لموقفه الجديد أية إضافة ذات معنى للفكر السياسي الإسلامي».
    فالإضافة ذات المعنى للفكر الإسلامي، بنظر الأفندي، هي تلك التي تنفي وجود الدولة في الإسلام، كما فعل صاحب كتاب «الإسلام وأصول الحكم»، وكما فعل خالد محمد خالد في كتابه «من هنا نبدأ»، أما إذا حدث تراجع عن هذا النفي المنكر فهو أمر لا نفع فيه!
    وفي الحقيقة فإن الثابت فقط، هو أن خالدًا هو الذي تراجع عن رأيه القديم، وأصدر في تصويبه كتابه عن «الدولة في الإسلام».
    وقد أخذ الأفندي على عاتقه مهمة تطوير فكر المارق علي عبد الرازق، وراق له أن يعيد ترديد ما زعمه بشأن الطبيعة العلمانية للدولة الإسلامية، فقال: «إن مفهوم الدولة الإسلامية الذي عمر به الخطاب الإسلامي الحديث لا يحتاج للمراجعة الشاملة فقط، بل ينبغي نبذه تمامًا من مفردات الخطاب السياسي حتى تعود العافية والعقلانية إلى هذا الخطاب. والتعبير البديل الأفضل قد يكون دولة المسلمين، أو الكيان السياسي الإسلامي، أو أي تعبير آخر يعكس حقيقة أن الدولة التي ينبغي للمسلمين أن يسعوا لإقامتها ليست نموذجًا جاهزًا يتنزل من عل وإنما هي ما ينتج عن الإرادة الحرة للأمة وبالتراضي من أفرادها وجماعاتها».
    ولا يجب أن يدهش القارئ، لدى افتراض الأفندي أن الدولة الإسلامية لا يمكن أن تنتج عن الإرادة الحرة للأمة، ولا يمكن أن تنبثق عن التراضي بين من أفرادها وجماعاتها، فهذه هي المغالطة التي ترددت كثيرًا في كتابه حتى وسمته بميسمها ووصمته بوصمها.
    فالدولة الإسلامية عنده هي دولة عنف وقمع بالضرورة، حتى تلك التي قامت في عهد أرشد الخلفاء الراشدين، لأنها لم تسمح للمرتدين أن يرتدوا عن الإسلام، ولم تقف مكتوفة اليد إزاء خروجهم عن سلطة الدولة الإسلامية، وحملهم السلاح لتهديد أمن المجتمع الإسلامي!
    ورئيس الدولة الإسلامية، وإن كان هو أبو بكر الصديق، رضي الله تعالى عنه، فهو عند الأفندي، مستبد برأيه، يسيِّر الجيوش لمصادمة المرتدين، ولا يقبل نصيحة قادة الأمة إذا حذروه من قتالهم!
    وقد نسي الأفندي، أو تناسى كما يحلو له أن يتناسى ما لا يخدم حجته، أن أبابكر الصديق، رضي الله عنه وأرضاه، قد حاجَّ معارضيه وناصحيه من الصحابة، بحديث نبوي شريف، ما إن سمعوه من فيه الشريف، حتى اقتنعوا بموقفه المنيف.
    وعندما رفض الأفندي مفهوم الدولة الإسلامية، ولو جرى تطبيقه في عهد الخلافة الراشدة، فإنه قد أعلن قَبوله لأي نموذج آخر للدولة، يختاره المسلمون، ولو لم يتأسس على مفاهيم الإسلام، ولم يلتزم بإلزاماته!
    فكأنما أصبح المسلمون حكَما على الإسلام، لا محكومين به!
    وهذا المفهوم هو ذاته مفهوم ابن عربي الهائم للدين، الذي شرحه في أشعاره المتذبذبة حين قال:
    لقد كنتُ قبلَ اليوم أنكرُ صاحبي إذا لم يكنْ ديني إلى دينِه دَانِ
    فقد صار قلبى قابلاً كلَّ صورةٍ فمَرعىً لغزلانٍ وديْرٌ لرُهـبَانِ
    وبَيتٌ لأوثانٍ وكعْـبةُ طَائفٍ وألواحُ تَوراةٍ ومُصحفُ قُرآنِ
    أَدين بدينِ الحُبِّ أنَّى تَوجَّهتّْ رَكائبُه فالحبُّ دِيني وإيماني!
    وكما كان الحب مهمًا عند ابن عربي الحاتمي، وشرطًا وحيدًا في صحة دينه، القائم على الحلول والاتحاد ووحدة الوجود، فإن المهم عند الأفندي، والشرط الوحيد لقيام دولته المثالية، هو أن تسودها مفاهيم الحرية والعدالة والتسامح، وغير ذلك لا يهم.
    وبالطبع فلا خلاف بين المسلمين على أهمية مفاهيم الحرية والعدالة والتسامح، التي هي من كبريات مفاهيم الإسلام ومن أهم إلزاماته للدولة والأفراد.
    ولكن يجب أن نلاحظ أن الإسلام لا ينحصر في هذه المفاهيم، التي يلتقي فيها مع بعض صنوف الفكر الوضعي «الإنسانوي»، وإنما يتخطاها إلى آفاق أبعد يرتادها، ويحقق فيها رسالته، حيث إن مهمة الرسالة الإسلامية الأولى أن تعين على تعبيد العباد لرب العباد.
    وبالتالي فإن من أولى وأكبر غايات الدولة الإسلامية أن تعين مواطنيها على الاتصاف بقيم الإسلام وتعاليمه وإرشاداته.
    ومنها ما يختلف كثيرًا، ويتعارض تعارضًا جوهريًا، مع بعض دعاوى الفكر الوضعي، العلماني، «الإنسانوي»، الذي يدين به عبد الوهاب الأفندي، ويدعو المسلمين إلى اتباعه، ونبذ ما يخالفه من واجبات الدين الحنيف



    ---------------------





    ياسين وزهران وبكري وعلي يفتحون الملفات السرية لـ «الجماعة»
    السلطة كشفت نوايا «الإخوان» وممارساتهم تهدد الدولة واستقرار المجتمع




    بكري (يمين) وعلي وياسين وزهران خلال الندوة (تصوير عبدالعظيم شوكت)
    تاريخ النشر: الأحد 28 أبريل 2013
    سلمان كاصد

    أكد الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية عبدالرحيم علي أن الوطن العربي يمر بمرحلة حساسة وخطرة من الانهيارات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، ترجع أسبابها إلى وصول الإخوان المسلمين إلى حكم بعض الدول العربية التي قامت فيها ثورات استهدفت التغيير السلمي قبل هيمنتهم على السلطة بطرائق مشبوهة متعددة.

    وأشار الباحث إلى أن تاريخ الإخوان المسلمين في مصر مليء بالدم والعار حيث تلطخت به أثواب كل من تولى المسؤولية في تلك الجماعة الموغلة في الخديعة والغدر والتحالفات المشبوهة.

    وشدد عبدالرحيم علي على أن الإخوان المسلمين قدموا في استيلائهم على الحكم والسلطة في مصر أنموذجاً متخلفاً لكيفية قيادة الشعب وحكمه، واستعرض تاريخ تشكّل تلك الجماعة منذ ثمانين عاماً وتحركاتهم وأساليبهم في العمل السياسي داخل مصر منذ الملك أحمد فؤاد حتى تولي محمد مرسي الرئيس الإخواني مقاليد السلطة في مصر.





    جاء ذلك خلال ندوة ثقافية قدمت أمس الأول في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تحت عنوان “الطريق إلى الاتحادية.. الملفات السرية للإخوان” لمناقشة كتاب الباحث عبدالرحيم علي مدير المركز العربي للبحوث في القاهرة الذي يحمل العنوان نفسه، واشترك في الندوة التي حضرها حشد كبير من المثقفين والمهتمين بالشأن السياسي العربي كل من المفكر والكاتب السيد ياسين أستاذ علم الاجتماع، والكاتب في صحيفة “الأهرام” وعضو مجلس الشعب السابق ورئيس تحرير صحيفة “الأسبوع المصرية” مصطفى بكري، ومدير عام مركز المحروسة للنشر والمعلومات الصحفية فريد زهران.

    منهج نقدي

    وقبل تقديمه للمحاضرين في الندوة قال الباحث السيد ياسين: “إن عبدالرحيم علي الباحث والكاتب المعروف ومؤسس المركز العربي للبحوث، المتخصص في دراسة حركات الإسلام السياسي كرّس سنوات طويلة من البحث العلمي الجاد في دراسة حركات الإسلام السياسي منذ فترة طويلة قبل أن تندلع ثورة 25 يناير في مصر”.

    وأضاف: “لقد تميزت كتب عبدالرحيم علي المتعددة التي أصدرها والتي قامت بتشريح الفكر المتطرف لجماعة الإخوان المسلمين بالتطبيق الإبداعي للمنهج التاريخي النقدي الذي يقوم على إقامة العلاقة الوثيقة بين النص والسياق كما يذهب إلى ذلك علم اجتماع المعرفة”.

    وقال السيد ياسين: “الواقع أن المشروع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها على يد حسن البنا في مصر عام 1928 يقوم على أساس عدد من المبادئ الأساسية أهمها العمل على إحياء نظام الخلافة الإسلامية، وقد ثبت هذا المبدأ في العقل الإخواني إن صح التعبير، وبخاصة أن التصريح الذي أدلى به المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع بعد أن حصلت الجماعة على الأكثرية في انتخابات مجلس الشعب التي عقدت بعد ثورة 25 يناير ونصه: “يبدو أن تحقيق حلم حسن البنا في استعادة الخلافة الإسلامية قد اقترب” يؤكد ما ذهبنا إليه.

    الفردوس المفقود

    ويرى السيد ياسين أن حلم الجماعة هو استرداد “الفردوس المفقود” وهو نظام الخلافة الإسلامية الذي لا يخضع لأي قواعد منطقية، وأنه ليس في تراث الجماعة الذي يتسم بالفقر الفكري أي إشارات لكيفية اختيار الخليفة، وهل سيكون بالانتخاب؟ ومن سينتخبه؟ أو بالتعيين ومن سيعينه؟ وماذا سيفعل الخليفة في وجود عشرات من الحكام المسلمين على رأس دولهم سواء أكانوا ملوكاً أو رؤساء جمهوريات أو أمراء؟

    وشدد بأنه ليست هناك إجابات مقنعة لأن الأجوبة الصحيحة أن ذلك لن يتم إلا بالانقلابات على الدول العربية والإسلامية القائمة ولو باستخدام العنف وهم الذين عن طريق منظرهم الأكبر ـ سيد قطب ـ من أسس العنف والذي كان هو ملهم الجماعات الإسلامية الإرهابية التي مارست الإرهاب ضد دول عربية شتى في معارك سقط فيها مئات القتلى والمصابين من الجماهير الإسلامية.

    وحدد السيد ياسين المبدأ الثاني من مبادئ الجماعة وهو أسلحة المعرفة ومعناه عدم الاعتداد بالمعرفة الغربية على أساس السطو عليها وأسلمتها. والمبدأ الثالث أن الشورى الإسلامية أفضل من الديمقراطية الغربية وإن كان الإخوان قد عدلوا مؤخراً عن هذا المبدأ على أساس أن الانتخابات الديمقراطية يمكن أن توصلهم إلى السلطة، كما فعلوا ما بعد ثورة 25 يناير.

    ويحدد السيد ياسين المبدأ الرابع برفض مبادئ الاقتصاد العالمي وتأسيس ما يطلقون عليه بالاقتصاد الإسلامي.

    السمع والطاعة

    أما المبدأ الخامس، بحسب السيد ياسين، فهو مبدأ السمع والطاعة مما يحول أعضاء الجماعة إلى مجموعة من العبيد الذين يخضعون خضوعاً كاملاً للمرشد العام، ومن لا يطيع يتعرض للفصل والإقصاء.

    ووصف السيد ياسين فكر الإخوان المسلمين بأنه فكر متطرف وانقلابي وانتهازي يقدم أنموذجاً متخلفاً لإحياء نظام الخلافة الإسلامية ولو بالعنف.

    وقال: “إن هذه الجماعة تتبنى فكراً متطرفاً مضاداً لحركة التقدم التاريخي، وأن مشروع الفكر المتطرف لا يمكن تحقيقه إلا باستخدام العنف ضد الدول العربية والإسلامية القائمة”.

    وأضاف: “غير أن الفشل الذريع لتجربتهم القصيرة في مصر بعد الثورة التي سرقوها من الثوار الحقيقيين الذين فجروها تكشف بوضوح عن السقوط التاريخي لهذا المشروع الانقلابي المتطرف”.

    وأشاد السيد ياسين بآراء عبدالرحيم علي في كتابه هذا وإنجازه البحثي المتميز الذي ربط الوثيقة بالدلالة التاريخية والاجتماعية التي نظمت فيها، وبالنتائج التي خرج بها الباحث لكي يستطيع قارئ الكتاب أن يكون رأيه في جماعة الإخوان المسلمين.

    ملفات سرية

    بعد ذلك تحدث الباحث عبدالرحيم علي مؤلف الكتاب، فقدم تمهيداً وشرحاً مختصراً عن أبواب وفصول الكتاب وما اشتمل عليه من تتبع تاريخي للإخوان المسلمين وتحالفاتهم منذ تشكّلهم حتى استيلائهم على السلطة في مصر وبعض الدول العربية.

    وقال عبدالرحيم علي: “ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب وكل باب ينقسم إلى عدة فصول متعددة ومختلفة، حيث يعنى الباب الأول بالإسلام والانتهازية السياسية، وهو توصيف لكيفية قيام علاقاتها من عهد السراي والملكية حتى ثورة يوليو 1952 ثم السادات ثم حسني مبارك، وكيف تحافظ تلك الجماعات الإسلامية المتمثلة بالإخوان المسلمين على علاقاتها حتى تنتهز الفرصة لتنقض على السلطة في أي وقت يسنح بذلك، حيث استطاعت أن توصل الناس إلى قناعات وأفكار مزيفة كونها البديل السياسي لكل من مرّ على قيادة زمام مصر، وهي بذلك قفزت على المنجز الثوري الذي قام به شباب 25 يناير.

    وأشار عبدالرحيم علي إلى أن الباب الثاني من الكتاب تناول الملفات السرية للإخوان وهي خمسة ملفات أولاً: الإخوان وملف الأيديولوجيات، وثانياً الإخوان وملف الديمقراطية، وثالثاً الإخوان وملف التنظيم الدولي، ورابعاً الإخوان بين الديني والسياسي، وخامساً الإخوان والعلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية.

    وتطرق الباحث إلى علاقة الإخوان المسلمين بالعنف وكيف مارسوه منذ مقتل قاضي الخازندار ومروراً بمقتل النقراشي ومحاولات قتل جمال عبدالناصر والسادات “حادث المنصة العسكرية”، وقال: “حاولت أن أعتمد على وثائقهم ومقابلاتي لأكثر من 20 ساعة مع شخصيات منهم أو كانت منهم، وكذلك على الوثائق بخط أيديهم وعلى كتبهم أنفسهم، وبخاصة كتب محمود عبدالحليم وأبو شادي وعزيز كامل الذين كتبوا تجاربهم وهم أعضاء في الجماعة وما رووه عن هذه الفترة وبخاصة 1988”.

    وعن الملفات السرية التي كشفها الباحث عبدالرحيم علي أكد على العلاقة الخفية بين الإخوان المسلمين والأميركان، وعما رواه محمد مهدي عاكف وما اعترف به عن تطور علاقاتهم مع الأميركان.

    وتحول الباحث إلى رؤى الإخوان المسلمين ونظراتهم الفكرية إلى الأقباط والمرأة والقضية الفلسطينية وشكل الحكم والأميركان والديمقراطية وكيف يرون من خلال وثائقهم منذ 1974 إلى 1981 الذي نقلته صحيفتهم الدعوة كيف يمكن أن تكون دولة الإخوان.

    وقال: “عندما تولى محمد مرسي الحكم في مصر والغنوشي في تونس كنت أكتب حقائق عن كيف حكم هؤلاء الناس وكيف سيحكمون وكتبت ذلك منذ عام، وبعد ذلك قارنت أوراقي التي كتبتها مع ما حدث لاحقاً وكانت هناك مطابقة بين الأمرين وكأني كنت أتوقع ما سيحدث فعلاً”.

    وأضاف: “لقد اعترض الناس وقرائي على ما استنتجت وما كنت أكتب عن أفكار الإخوان الهدامة وأواجه بسؤال واستفسار محير يتهمني بأنني أكتب عن الضمائر غير المكشوفة للإخوان، ولكن اتضحت الحقيقة فيما بعد وبدأ الإخوان يكشفون عن زيفهم وفساد رؤاهم، وخطل أفكارهم ومشاريعهم الفاشلة التي جعلت الناس يعيدون أحكامهم إزاء ما توصلت إليه وما كتبته، حيث أصبح الكثيرون ممن اعترض عليّ في البدء يتفقون معي في آرائي ضدهم”.

    ويقول عبدالرحيم علي: “لقد طرحت في الفصل الأول الجانب التاريخي لمسيرتهم المخادعة وكيف استطاع الإخوان أن يطرحوا أنفسهم كبديل سياسي منذ حكم الملك أحمد فؤاد وعلاقتهم بالقصر على حساب حزب الوفد، حيث مال الإخوان المسلمين إلى الملك”.

    ويتبع الباحث علاقة الإخوان المسلمين بالملك فاروق ثم جمال عبدالناصر وعلاقتهم بالسجون التي زجوا بها وتصالحهم مع أنور السادات ثم علاقتهم بحسني مبارك وأخيراً توليهم السلطة متمثلة بمحمد مرسي.

    ويصف عبدالرحيم علي كل ذلك التاريخ بأنه حقب متوالية من الانتهازية التي توجت باستيلائهم على السلطة بعد ثورة 25 يناير، ورؤيتهم إلى هذه الثورة التي وصفوها بأنها دعوة خبيثة ومشبوهة ولا يعرفون من خلفها، ولذا فإنهم لا يشاركون بها وهم بعيدون عن صراعاتهم.

    ويتابع عبدالرحيم علي: “لقد أخذ الشباب الصدمة وامتصوها وتعاملوا معها بثورية عالية غير أن الإخوان المسلمين نزلوا في 28 يناير مع الشباب واختطفوا إنجازهم بعد ثلاثة أيام”.

    ووصف عبدالرحيم علي حكم الإخوان في مصر الآن بالحكم الفاشل الذي ازداد فيه جوع الإنسان المصري الفقير والانهيار الاقتصادي وتدني الاحتياطي النقدي وهذا - بحسب قوله - “ما جعل الرئيس المصري شحاذاً يسافر و”يشحت” ويرد خائباً”. وقال إن القتل والسحل أمام قصر الاتحادية يجعل الأمر لا يمكن السكوت عنه، ولهذا السبب نرى أن حسني مبارك قد استعاد قوته الذاتية على أقل تقدير إذ هو يجد هذا الانهيار دليلاً على أن حكمه كان أفضل من حكم مرسي بكثير. ويقارن علي بين قرارات حسني مبارك الذي لم يصدر أمراً بالقتل وبين قرارات محمد مرسي الذي جاء بوزير يجيد قتل المصريين.

    محاكمات شعبية

    وتوقع عبدالرحيم علي حصول محاكمات شعبية قادمة يحاسب عليها من قتل الشعب المصري، كما رأى أن نظام الحكم الإخواني في مصر آيل إلى الزوال، وأن كل نقطة دم مصرية اهدرت وتسبب بها الإخوان المسلمين سيقابلها محاكمة عادلة، ينتصف فيها الشعب للأمهات والأخوات الثكالى بأبنائهن وأخواتهن والذي سيأخذ حقهن ممن سحل المصريين في التحرير وأمام الاتحادية.

    ويؤكد الباحث أن كل من انتخب الإخوان المسلمين في مصر يقدمون اعتذارهم حتى أن بعضهم قدم نفسه لتلقي العقوبة من الشعب بضربه بالأحذية لقاء ما أقدم عليه من انتخابه لهذه الحركة الفاسدة.

    ويرى الباحث أن رصيد الإخوان المسلمين قد انخفض حتى وصل إلى 15% بسبب الانهيار الاقتصادي وسحل الناس في الشوارع ومحاولة السيطرة المطلقة على مؤسسات الدولة المصرية العريقة التي بنيت عبر التاريخ، ومحاولتهم الدؤوبة لهدم الجيش المصري وأعمدة الدولة وبخاصة مؤسسات العدل والقضاء.

    وكشف عبدالرحيم علي عن نوايا الإخوان المسلمين في الإمارات وعن علاقاتهم بتنظيم الإخوان الدولي الذي يديره خيرت الشاطر المعني بنواياهم المدمرة، ووصف تنظيم الإخوان المسلمين الذي يدار عبر تنظيمين وهما:

    أولاً: تنظيم دولي ينطوي تحت خيمته أبناء البلد أو القطر الذي يوجد فيه هذا التنظيم كأن يكونوا قطريين إن كان التنظيم قطرياً، وإماراتيين إن كان التنظيم إماراتياً.

    وثانياً: الإخوان المصريون الذين يقيمون في الخارج والمنضمون إلى رابطة الإخوان المسلمين في الخارج، وبعضهم من قبض عليهم في تلك الخلايا المشبوهة.

    وأشار إلى محمود عزت وخيرت الشاطر والأخير هو المسؤول الأول عن تحركات الرابطة في الخارج، وأن صلات جماعة الإخوان المسلمين في الدول غير مصر ترتبط تلقائياً بالمرشد في مصر وتعتبره الجهة المسؤولة عنها، وهم يدينون بالولاء، وغايتهم الكبرى هي خلخلة الأمن والأمان في الدول التي يتواجدون فيها، ولهذا فإن خيرت الشاطر يتولى عدة مهام في إدارة تحركات الرابطة في الخارج ومنها استلام الأموال والتكليفات التي يصدرها عبر بناء معلومات دقيقة عن البلد الذي يتواجد به الإخوان ومحاولتهم المستمرة في إثارة المشاكل والتشهير بالحكومات الرشيدة التي تحكم تلك البلدان.

    السقوط المتوقع

    وتوقع عبدالرحيم علي سقوط حكم الإخوان المسلمين خلال الثلاثة الأشهر المقبلة بسبب ارتكاباتهم، مستعرضا ما حصل بعد فوزهم من متغيرات، ومنها:

    أولاً، المتغير الدولي الذي أدار ظهره للإخوان المسلمين بمعدل 180 درجة وبخاصة ما صرح به جون كيري وزير الخارجية الأميركية أمام الكونجرس والذي وصف نظام الإخوان في مصر بأنه نظام سيئ، وأن هذا النظام لا يعرف شيئاً عن قوانين الحكم وقد امتنع عن منح النظام مساعدات تصل إلى مليار دولار أميركي، وكذلك موقف الاتحاد الأوروبي. وثانياً، أن القوات المسلحة لم تعد كما كانت، إذ هي الآن في حالة استقلالية عن نظام الحكم وأن رأي الجيش يتلخص في عدم خذلانه الشعب المصري وأنه يحمي الشرعية.

    وثالثاً، أن هناك تحركات جماعية كل يوم ضد نظام الإخوان كون الدولة تعاني من اقتصاد منهار وأمن متردٍ، وما حصل من خطف لأكثر من 600 سائح أوروبي في أبو سنبل لدليل على حالة الانهيار، وكذلك ظهور الطائفية كما حصل في بني سويف. وأشار إلى أن الكثيرين ممن هم في بطانة محمد مرسي قد بدأوا يقفزون من المركب الغارق في لجة السياسة الإخوانية المتخلفة، وخير مثال على ذلك ما أقدم عليه أحمد مكي بالتخلي عن موقعه. وبتفاؤل قال: “إن ثورة متوقعة قادمة لابد أن تتفاعل في مصر وتتعاطف معها القوات المسلحة ولن نذهب إلى انتخابات برلمانية مزيفة”.

    بكري: انقلبوا على شعاراتهم

    الكاتب وعضو مجلس الشعب السابق مصطفى بكري، توجه في مستهل كلمته بالشكر إلى أبناء الإمارات على كل ما قدموه للشعب المصري من حفاوة واستقبال وقال: “إنكم أشقاؤنا الأعزاء” ودعا بالرحمة إلى روح حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وقال: “كان يرحمه الله في حرب أكتوبر عام 73 قد قال كلمته الشهيرة: “إن النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي”، ففتح خزائن دولته من أجل المعركة التي اعتبرها معركة كل العرب”. وقال بكري: “ثقوا أن كل مصري يعرف دور الشيخ زايد رحمه الله وما يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وما يجود به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من أفعال كبيرة وجليلة للأمة العربية”، وأضاف: “إن ما يجري سحابة صيف وعلاقة شعبينا المصري والإماراتي علاقة دم تتجاوز ما يثار هنا أو هناك من خلافات سياسية ومشاكل عابرة عبور سحابة”. وتطرق بكري إلى ما قدمه عبدالرحيم علي في كتابه واعتبره خبيراً بالإسلام السياسي وبالإخوان المسلمين، وأشار إلى أنه كتاب اللحظة الحاضرة، ونوه بما قدمه المؤلف من وصفة تفسر الأحداث التي نمر بها هذه الأيام. وتحدث بكري عن الانتهازية السياسية والداخلية عند الإخوان وعلاقتهم بأميركا منذ 2003 من خلال جهود سعد الدين إبراهيم الذي مدّ جسور التعاون والتصالح بينهم وبين أميركا، بحسب قوله. وحدد بكري وجهة نظره في الإخوان المسلمين بعدد من النقاط وهي:

    أولاً أن كافة الشعارات التي رفعها الإخوان المسلمين في ظل الأنظمة السياسية عندما كانوا معارضة قد انقلبوا عليها بل أنكروها وتنصلوا منها. وقال إن شعارهم في حرب إسرائيل وأميركا ووصف الأخيرة بالشيطان الأكبر كان كاذباً، إذ أنهم عندما وصلوا إلى السلطة تعانقت أيديهم مع الشيطان الأكبر واتفقوا بليل في 21 نوفمبر من العام الماضي على تصالح حماس وأميركا برعاية محمد مرسي متناسين فعل أميركا في العراق وفلسطين، وما جاء في البند الثاني من اتفاقهم أن المقاومة تعتبر من الأعمال العدائية. ويتساءل مصطفى بكري: “هل المقاومة ضد الاحتلال يا جماعة الإخوان المسلمين تعتبر عملاً عدائيا؟”.

    وقال: “لقد بيعت حماس وبيعت المقاومة وتوقفت المقاومة الفلسطينية بفضل الإخوان المسلمين”. وثانياً: كانت شعارات الإخوان المسلمين ما قبل الثورة المصرية في 25 يناير تتلخص في احترام الآخر والدفاع عن الديمقراطية وصندوق انتخابي نظيف ولكن عندما وصلوا إلى السلطة تنكروا لكل شعاراتهم، واعتذر من كان يدافع عنهم حيث اعتذر علاء الأسواني وأحمد ماهر وحمدي قنديل وتأسفوا للشعب المصري.

    وثالثاً: عندما نتحدث عن قوى المجتمع المصري نجد أن المصريين الآن قد راجعوا أنفسهم على مدى 11 شهراً واكتشفوا أن الرئيس يقول كلاماً ويناقضه في اليوم الثاني، وهذا ديدن الإخوان المسلمين، ومثال ذلك ما صرح به عن توافقية الدستور والتي تنصل منها بعد 48 ساعة، وثانياً احترامه للمحكمة الدستورية وقد هاجمها بعد أيام. وتوقع بكري أن الإخوان المسلمين في مصر سيكونون لجنة “حماية الثورة” على غرار ونسق لجنة حماية الثورة في إيران وأن شروط الاستبداد في حياة مبارك كانت أكثر هوناً. وأضاف: أن الإخوان المسلمين يقفون مع فصيل فلسطيني وينسون القضية الفلسطينية، ويقفون مع فصيل سوري وينسون القضية السورية، وبهذا أصبحوا خطراً على الإسلام ذاته”.

    ويتساءل بكري: هل هناك أمل؟ ويجيب نعم هناك أمل، ويتساءل: هل ذهبت مصر؟ وينقل رؤية البسطاء الذين يقولون “وحشتينا يا مصر”.

    زهران: يجيدون العنف ويبرعون بنقله إلى الدول العربية الأخرى

    في مستهل حديثه أشاد مدير عام مركز المحروسة للنشر والمعلومات الصحفية فريد زهران بالدور الذي يلعبه معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وأثنى على كتاب عبدالرحيم علي الجديد، وعلى كتبه السابقة التي قدم فيها رؤى تحليلية للخطاب السياسي الإخواني الذي وصفه بالعاجز والمتخلف والتي وصلت إلى ما يقرب من 12 كتاباً تشكل له شرطه الفكري في محاولة للتعرف على المشروع السياسي الإسلامي. وقال زهران إن المسألة متنوعة بين الكتاب والمؤلف والموضوع، وأن الموضوع/ القضية، تتمثل في التفات العالم إلى مفصل الإخوان المسلمين الذين وصلوا إلى الحكم في بعض الدول العربية بطريقة الغدر ونقض العهود، وقال: “عندما نناقش الكتاب فإننا نناقش فكر الإخوان المسلمين، وأننا أمام مشروع مدمر، حيث يقدم عبد الرحيم علي في كتابه محاولة للتعرف على 3 أسئلة وهي أولاً قصة الإخوان وكيف بدأوا وما هي وثائقهم وتحالفاتهم وتاريخهم؟ وثانياً محاولة لتقييم أداء الإخوان المسلمين حيث يحكي القصة برؤية تقييمية وإلى أي حد كانوا انتهازيين؟ وثالثاً يحاول الكتاب أن يكون طرفاً في المعرفة ومساهما فعليا وقويا في المعركة ضد الإخوان المسلمين أينما وجدوا. وأشار زهران إلى حيدة الباحث العلمية وانحيازه السياسي الذي يحاول أن يلتزم بما يقصه من سيرة هؤلاء الذين أصبحوا نقمة على مصائر الشعوب التي اختارت أن تعيش بسلام بعيداً عن هرطقة الفكر الإخواني المتخلف. وشدد على تقييم عبدالرحيم علي لأفكار الإخوان المسلمين بعين الطائر وهذا التقييم مفيد للمعركة السياسية ضد الإخوان بأفكارهم المدمرة.

    وتوقف زهران عند توصيف الانتهازية السياسية التي أطلقها الكتاب عن الإخوان والتي تتمظهر بـ”تحالفاتهم الانتهازية وحرصهم على استبدال الآخرين وبخاصة علاقتهم بعبدالناصر والسادات ومبارك والمجلس العسكري، وتحالفاتهم معهم التي ما يلبثون أن يتراجعوا عنها كل مرة ونقض عهودهم معهم”. وتناول زهران ما أسماه الانتهازية الداخلية عند الإخوان وخاصة في مسألة الديمقراطية، والتي تبرز في عدم ديمقراطية البناء الداخلي لتنظيمهم، وكذلك الإخوان والعنف والتي يثبت فيها الكتاب أن العنف ديدن الإخوان المسلمين وأنهم آفة مدمرة، تهدم ما تبنيه الشعوب التي تطمح إلى الاستقرار والرفاهية، وقال: “إن الإخوان المسلمين يطمحون إلى انتقال العنف على أيديهم من مكان لآخر، ومن ميدان إلى ثانٍ حتى وصلوا إلى أفغانستان”. وأكد زهران أن الكلام عن المفاهيم والمرجعيات وسيد قطب “منظرهم الأول وقائدهم” وعن الديني والسياسي يعتبر مهماً جداً وضرورة كشفه ودراسته. وشدد على أن الكتاب مفيد جداً في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها الأمة وبمحاولة هؤلاء البائسة للهيمنة السياسية إلا أن فشلهم يقودهم إلى نزول السلم يوماً بعد آخر. وقال إن الكتاب مفيد أيضا بالمعركة السياسية لأن وضع الإخوان في مصر قادهم إلى تكشف خساراتهم وافتضاح نواياهم وخطل أفكارهم، وأن مجيئهم إلى الحكم زادت منفعته لأنه كشف فشلهم في إدارة الدولة العصرية بدليل خسارتهم في انتخابات أربعة وهي انتخابات اتحادات الطلبة والصيادلة والصحفيين والبيطريين. ويرى زهران أنه بوصول الإخوان المسلمين إلى السلطة خسروا سمعتهم التي وصلت إلى الحضيض منذ 9 شهور، وأن تغلغلهم في بنية مجتمعات الدول العربية الهادئة سوف يكلفهم الكثير، وأن موضوع اجتثاثهم سوف يأخذ بعض الوقت وأنهم يخسرون السلطة في مصر وفي الدول العربية التي وصلوا فيها للحكم وأنهم سيخسرون كل شيء فيما بعد.



    اقرأ المزيد : المقال كامل - السلطة كشفت نوايا «الإخوان» وممارساتهم تهدد الدولة واستقرار المجتمع - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=41477and...ull#ixzz2Rj6cH4iD[/B]
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-04-2013, 09:41 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    منــبر الســـلام العـادل..بيان للشعب السوداني


    التفاصيل نشر بتاريخ الأحد, 28 نيسان/أبريل 2013 09:12


    يقول الله تعالى: «وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ»
    صدق الله العظيم

    ظللنا نحذِّر ونُطلق صيحات التنبيه، للحكومة ولكلِّ الشعب السوداني، من مغبَّة الحوار مع ما يسمَّى بقطاع الشمال في الحركة الشعبيَّة وعملاء دولة الجنوب، وشُذَّاذ الآفاق المنضوين تحت مسمَّى الجبهة الثوريَّة، والتي تمثل ذراعًا آخر للنَّيل من السودان وكسر عظمه واستضعافه والسيطرة على مقدراته ومسخ هُوِيَّته.. لكن لم يُعر أيٌّ من أطراف الحكومة وحزبها ومؤسساتها اهتمًا لما نقوله ونحذِّر منه، حتى وقعت الكارثة!!
    هاجمت قوات التمرُّد القادمة من جنوب كردفان يوم أمس مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، بعد أن احتلَّت مناطق أبو كرشولا ونقاطًا عديدة في جنوب كردفان قبل تقدِّمها نحو الطريق القومي (كوستي ــ الأبيِّض) في أوَّل سابقة في تاريخ البلاد لم تحدث من قبل ولم تكن متوقَّعة طيلة فترة النزاع السابقة..
    وهذا التطوُّر، خطير للغاية، ويُنذر بحادثات جسام وله مدلولات أمنيَّة وسياسيَّة بالغة السوء، حيث تنتقل الحرب التي حذَّرنا من توسعها وقلنا إن التهاون عن حسم قطاع الشمال وفلول عملاء دولة الجنوب، والركون إلى مفاوضتهم والتلطُّف واللين معهم لن يُجدي شيئاً، فهم أصحاب مشروع سياسي لن يتنازلوا عنه ولن يتركوه وهم أكثر حقداً وتعصُّباً وكراهية لكل قِيم وأخلاق وتوجُّهات السودان وأهلِهِ.
    واختارت الحركة الشعبيَّة قطاع الشمال ومن يقف وراءها هذا التوقيت الدقيق، وهي تُخادع الحكومة بالتفاوض مع وفدها في أديس أبابا بالهجوم على هذه المناطق وتخريبها بعد أن عاثت فيها فساداً، وأحرقت المنشآت العامَّة ونهبت المصارف وأموال المواطنين وممتلكاتهم واعتدت على الأبرياء وروَّعت المدنيين.


    هذا العمل الغادر، لا يصدر إلا عن نفوس مريضة مملوءة بالحقد الأعمى الدفين، فما واجهه مواطنو أبو كرشولا والسميح والله كريم، وأم روابة المدينة الوادعة الآمنة المطمئنَّة، هو جزءٌ أصيل من تفكير الحركة الشعبيَّة الأم وربيبتها في قطاع الشمال وما يُسمَّى بالجبهة الثوريَّة..
    وما كان ذلك ليتم لولا تهاون الحكومة وتقاعُسها عن حماية هذه المناطق والتباطؤ في التعامُل مع الإرهاصات والمعلومات التي كانت ترد إليها عن نيَّة هذه الحركة الاعتداء على أم روابة وأخواتها والقتل بدم بارد لعشرات الشهداء.
    إن منبر السلام العادل، ظل يحذِّر وينادي بضرورة الأخذ بأسباب القوَّة وعدم التفاوض مع هؤلاء المارقين، ونادى بالوقوف بقوَّة خلف القوات المسلَّحة والقوات النظامية الأخرى ودعمها وإسنادها، وكان يُطلق صافرات الإنذار، وصوتُه كان صوت حق، أمام جحافل المخذِّلين المتواطئين بتخذيلهم مع العدو المتربِّص حتى وقع ما وقع.
    وينادي منبر السلام العادل، اليوم بوقف التفاوض فوراً مع قطاع الشمال، وفتح الطريق أمام المجاهدين الأشاوس لرد المعتدين ودحرهم ليكونوا خير سند للقوات المسلحة والشرطة والأمن، لتحرير كل شبرٍ من ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق وطرد المعتدين من شمال كردفان وحسم التمرد في دارفور.


    إننا ندعو بكل قوة لمحاسبة كل من تسبَّب في هذا التقصير المدمِّر وكل المسؤولين عن هذا الاختراق في العمق، وندعو أيَّ مسؤول في كل موقع له صلة بما يجري أن يسارع بتقديم استقالته والتنحي فوراً بعد هذه الفضيحة.. بعد أن صار اسمُه لُطخة في سجلِّ التاريخ.
    ويبعث المنبر بتعازيه لأسر الشهداء والشعب السوداني ويرجو عاجل الشفاء للجرحى والمصابين. ويدعو منبر السلام العادل، إلى بعث روح الجهاد والاستشهاد في أوساط الشباب وأمتنا الباسلة وتجييش الشباب واستنفار المجاهدين واستنهاض القدوة السياسيَّة والعسكريَّة، وفتح كل المعسكرات للنفرة الجهاديَّة وإعلاء قِيم المجاهَدَة والدِّفاع عن التراب وجمع الصفِّ الوطني.. حتى تذهب هذه الجائحة وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون..
    27/4/2013م
    منــــــــبر الســـــــلام العـــــــادل
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-04-2013, 09:56 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    وهنا الطيب مصطفى الاخوانى الذى شق طريقه مسنودا بالتطرف وباركان النظام فى مشهد سياسى بائس يخلط الخاص مع العام ويتباكى على حال القوات المسلحة ومال البلاد السياسى بهمز ويلمز فى اخوانه مستغلا احداث ام روابة لصالح تياره الذى يسعى به الى وراثة المؤتمر الوطنى الذى ينهار كل يوم فى نفوس اعضائه كحزب حاكم ..
    اقرا مقال الطيب مصطفى بعد هجوم ام روابة ..



    وَاحَرَّ قَلْبَاه!!
    الطيب مصطفى



    ا نشر بتاريخ الأحد, 28 نيسان/أبريل 2013


    09:29
    وتُحتلُّ مدينة أم روابة في قلب السودان النابض.. يحتلُّها أوباش الحركة الشعبيَّة وقطاع الشمال العملاء لدولة جنوب السودان وللحركة الشعبية لتحرير السودان ويشارك في القتال متمردو الحركات الدارفورية المسلحة الذين وقَّعوا ميثاق إعادة هيكلة الدولة السودانية تحت اسم الجبهة الثورية السودانية مع قطاع الشمال.
    تُحتل ام روابة العزيزة لأول مرة في تاريخ السودان الحديث منذ الاستقلال وتُلحق بالسودان هزيمة ساحقة ماحقة لم يشهدها في عمره الطويل.
    قبل لعنة نيفاشا كانت قواتنا المسلحة المسنودة من الدبابين تسيطر على جنوب السودان ولا تُتيح للأوباش دخول مدن الجنوب الكبرى أما اليوم فحدِّث ولا حرج.. إنها أيام الذل والانكسار فيا حسرتاه!!


    عندما انفجرت الإنقاذ أعلنت أنها ما جاءت إلا لتنقذ السودان من الهزائم التي كان يُلحقها به قرنق.. كانت قواتنا تقاتل في ميوم في أرض الجنوب وكان الإنقاذيون يومها يشتكون من حالة القوات المسلحة التي كانت تقاتل بأقدام حافية من الأحذية العسكرية لكن كيف هي اليوم وأين تقاتل اليوم وأين كانت تقاتل في تلك الأيام بأرجلها وأقدامها الحافية؟!
    إنه زمان الهزائم والانكسارات الكبرى.. إنه زمان التراجع والانبطاحات الكبرى.


    نهار أمس بينما كانت أُم روابة محتلة كانت قناة النيل الأزرق تستضيف الشيوعي محمد لطيف ليحذِّر من وقف المفاوضات حتى بعد أن احتُلت أم روابة.. قارنوا بين فضائياتنا اليوم التي تستضيف الشيوعيين ليفتُّوا في عضدنا ويستبشروا بسقوط أم روابة ويعتبرونه أمراً هيناً ينبغي ألا يؤيه له وحال قنواتنا في تلك الأيام العطرة التي كانت فضائياتنا خلالها تدوِّي بالتكبير والتهليل وبصيحات الجهاد والمجاهدين.
    قارنوا بين أيام (في ساحات الفداء) في تلفزيون السودان وأيام (في ساحات محمد لطيف) في قناة النيل الأزرق.
    محمد لطيف وظَّف البرنامج ليشنَّ الهجوم علينا وعلى «الإنتباهة» في يوم احتلال أم روابة لا ليشنَّ الهجوم على عرمان والحلو وعقار ممَّن سفكوا الدماء ونهبوا الأموال ودمَّروا المنشآت وحطَّموا البنيات الأساسيَّة.. لماذا يهاجمنا يا ترى؟! لأننا دعاة حرب نحن الذين تُحتل أرضنا دعاة حرب وكأننا نقاتل داخل مدينة جوبا!!
    ماذا أقول وعمّاذا أتحدث؟! لقد كتبنا ما كان ينبغي أن يُوقظ الموتى ولكن!!
    أقسم بالله العظيم إن أخبار التحرُّك نحو أم روابة كانت معلومة منذ أيام ولكن من يسمع ومن يبصر ومن يعقل؟!


    حدث في هجليج ألم يكن يستحق أن يدفع ثمنه من تسبَّبوا فيه؟! من الذي عوقب عند احتلال هجليج؟! لا أحد ولكن ما إن حُرِّرت هجليج حتى خرج المهزومون علينا بالفرح الغامر وكأنهم لم يعانوا ويعاني السودان من تقصيرهم هزيمة لا نزال نسدِّد فواتيرها المليارية!!
    إننا نعيش والله في بلاد بلا وجيع.. بلاد تشهد انحداراً سيهوي بها إلى القاع.. بلاد يستجدي مفاوضوها وقف إطلاق النار بينما يرفض المتمردون على سلطانها.. بلاد لا يزال مفاوضوها يجلسون في أديس أبابا في انتظار عطف عرمان بينما قوات عرمان تدك مدنهم وتهتك أعراض نسائهم وتنهب وتصادر أموالهم ومركباتهم وأملاكهم.
    هل كانت خُدعة حين دُعي البشير لزيارة جوبا وفي نفس اليوم قُصفت كادوقلي بالكاتيوشا؟!
    لم يمضِ يومان من قصف كادوقلي حتى أعلن رئيس وفد التفاوض الجديد إبراهيم غندور عن استعداده للتفاوض مع قطاع الشمال وقد اتصل هو برئيس الآلية الإفريقية ثابو أمبيكي ليبدي استعداده للتفاوض بينما كان عرمان رئيس الوفد المقابل يتدلل ويعاند ويفرض شروطه ويضم دارفور ومشروع الجزيرة وغير ذلك من القضايا متجاوزاً المنطقتين!!
    واهم واهم من يظن أن المفاوضات السياسية لا يُمليها الواقع في مسرح العمليات العسكرية.. مخطئ مخطئ من يحمِّل غندور المسؤولية عن أي تنازلات يقدمها وهو منهزم مكسور ممن يقاتلون في الميدان.
    لذلك ولأنهم يعلمون أنهم ما عادوا كما كانوا ذات يوم مسنودين بعلي عبد الفتاح ودبّابيه أبعدوا كمال عبيد وجاءوا برجل لا يزأر كما يزأر كمال عبيد الذي كان يتحدَّث وكأنَّ علي عبد الفتاح على يمينه والجنى المكحّل بالشطة اللواء عبد المنعم الطاهر على يساره هل مات أمثال هؤلاء؟! لم يموتوا لكن من الذي يستنفرهم في عهد ساحات محمد لطيف ووزراء لا يستحون بقدرما يضحكون ويهرِّجون.. وزراء مفروضون علينا لا نملك إلا أن نقبل بهم حتى لو احتُلت الخرطوم ونُصِّب عرمان ملكاً على السودان.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-04-2013, 08:49 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    احداث ام روابة جعلت من كتاب المؤتمر الوطنى الغاضبين يكشفون وبرؤية نقدية لاول مرة ما قبل وبعد الاحداث وهى من الاسرار التى ما كانت تقال من قبل ..
    هنا يوسف عبد المنان الغاضب يكتب ويكشف الكثير وتجد بالاسفل راى جماعة السلام العادل الطيب مصطفى وكتاب الانتباهة يحاولون الاستفادة من مثل هذا الحدث بازكاء نار الحرب والعنصرية عافانا الله منها ..طمعا فى وراثة مريض بالانعاش اسمه المؤتمر الوطنى




    قصة ماحدث
    20 ساعات 36 دقائق منذ
    يوسف عبد المنان


    انتقلت الحرب الدائرة في جنوب كردفان منذ ثلاث سنوات لمرحلة جديدة من حرب عصابات تقليدية .. لحرب تستهدف المدن وتمد عنقها لمناطق أقرب للعاصمة الخرطوم.. مستفيدة من الطبيعة وتضاريس الجبال والعقيدة القتالية لمتمردي دارفور..
    وتقف عمليات الأمس بشمال كردفان وشرق جنوب كردفان كشاهد على تطور الحرب وبلوغها مرحلة إحداث تفجير إعلامي كبير بالهجوم علي مدينة أم روابة في قلب السودان وقطع الطريق القومي الأبيض الخرطوم وهي عملية كانت متوقعة من شخصية عسكرية مغامرة مثل "عبد العزيز الحلو" وهو يقود بنفسه قوات الجبهة الثورية من بحيرة الأبيض على الحدود مع دولة الجنوب حتى شمال كردفان وهي مساحة تقارب الـ(700) كلم ..


    ويوم وصولي لمناطق الكويك وكادقلي ومحلية الريف الشمالي التي تعرضت لهجوم وتهجير قسري يوم (الخميس) الماضي كانت المعلومات العامة لدى المواطنين في أي مكان .. الأسواق .. القرى مجالس الأنس عند القوات النظامية معلومات عن عدد القوات التي حشدت وآلياتها ونواياها العدوانية ..
    كل شيء كان معلوماً لدى صناع القرار السياسي وللأجهزة العسكرية .. وحينها تحدثنا لنحو ثلاثة عشر ألفا من النازحين في منطقة الكويك..كان على اتفاق بأن قوات التمرد تتقدم شمالاً نحو أمبرمبيطة ورشاد وأبو جبيهة .. ومساء (الأربعاء) الماضي أمير الحوازمة بأبي كرشولا "النور الطاهر" يبلغ كل أجهزة الدولة عن (40) عربة (لاندكروزر) تعبر المنطقة نحو الشمال الشرقي ثم يتحدث الأمير لكاتب هذه السطور عن وجود "عبد العزيز" في مناطق أم بركة متخفياً وسط القوة ومساء (الجمعة) تصل قوات التمرد أبوكرشولا وتستبيحها وتعبث بها، كما شاءت وحيث أرادت.
    ولم تفيق الدولة إلا صباح أمس حينما وجدت القوات المتمردة نفسها بالقرب من الأبيض .. تحرق قرية الله كريم بمحلية الرهد وتنال مبتغاها من الوقود وتمضي إلى أم روابة في جرأة تحسد عليها..
    - الآن أصبح خيار قتال التمرد بكل قوة وصلابة هو خيار من لا خيار له حتى تنكسر شوكته ويدرك التمرد أن السلام هو خياره للبقاء على قيد الحياة السياسية..


    - هل تستيقظ الخرطوم من غفوتها الحالية وتضع في أولوياتها أمن جنوب كردفان وشمالها، أم تتمادي في الإصغاء لتقارير كاذبة تجمل واقعاً لا يمكن تجميله.. وقد حصدت جنوب كردفان ثمرة الحرب المرة تدميراً وتشريداً ونزوحاً .. والآن في محلية الريف الشرقي كادقلي ثلاثة عشر ألف من ضحايا التمرد بعد الهجوم على مناطق الدندور وبجعاية والحركة تقتاد (150) أسيراً من المدنيين وتحرق الأطفال حتى يلفظون أنفاسهم والخرطوم عن تلك المأساة لاهية تغني وتطرب ولا تشعر بوخز الضمير الإنساني.
    - ليواجهها الآن انتقال الحرب لمناطق أقرب للعاصمة مثل أم روابة .. وما حدث بها من انتهاك لأمن المواطنين وقد كان معلوماً لكل ذي بصيرة أن في مناخات التفاوض تلهث الحركة نحو تحقيق مكاسب على الأرض بالهجوم على بعض المناطق ..
    - ولكن ما كان أحد في الخرطوم يعتقد .. ويصدق ويضع في حسابه أن التمرد يمكنه وصول حتى الطريق القومي وإحداث تفجير إعلامي في يوم تأسيس الخرطوم لأكبر تجمع حزبي أفريقي لصرف الأنظار عن المؤتمر لحدث آخر من شأنه (هز) السودان من أقصاه لأدناه..
    وقد تحقق للتمرد شيء من ذلك ولكن فلترد عليه قواتنا ودفاعنا الشعبي بعملية تعيده لحرب العصابات وتقلم أظافره .. ولا يزال في الصيف ستون يوماً لفعل الكثير إذا ما استيقظت الخرطوم من نومها العميق وأدركت أن أمن مواطنيها مسؤولية أخلاقية وليست وظيفة تؤديها نظير أجر


    ----------------

    ماذا دهانا؟!
    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الإثنين, 29 نيسان/أبريل 2013 08:38


    ما الذي دهانا حتى تردَّينا إلى هذا الدرك السحيق الذي نقل التمرد لأول مرة في تاريخ السودان الحديث إلى أم روابة؟!
    حتى بعد أن انسقنا إلى جحر أو قل نفق نيفاشا ــ قاتلها الله ولعنها ودمَّرها تدميراً ــ كنا نملك من إرادة القتال والصمود والقرار ما نحفظ به الكرامة ونوطِّد به العزَّة ونستنهض به قِيم الكبرياء والشموخ فما الذي صيَّرنا إلى ما صرنا إليه؟!
    عندما خَدَعَنا الهالك قرنق مستغلاً ثقتنا في الأفعى التي كُنا قد توهَّمنا أنها يمكن أن تخلع أنيابها السامَّة وتجنح للسلم بعد الجلوس على مائدة التفاوض وقام باقتحام توريت زأر البشير وأوقف التفاوض مُقسماً إنه لن يعود إليه إلا بعد تحرير توريت.. أُكرِّر توريت التي تنتمي إلى جنوب السُّودان الذي لم يعُد اليوم جزءاً من وطننا فما بالنا اليوم نتكبكب على التفاوض ــ ليس مع قرنق القوي نسيباً ــ إنما مع الرويبضة الحقير عرمان وأرضنا في الشمال الحبيب ــ جنوب كردفان أوقل دولة تقلي الإسلامية ــ وليس الجنوب الذي لم يكن في يوم من الأيام من ديار الإسلام أو حتى من ديار السودان إلا اسماً... أقول أرضنا العزيزة محتلة من قطاع الشمال الذي نهرول من أجل الجلوس معه واسترضائه؟! ما الذي تغيَّر بين الأمس واليوم؟!


    لو استطعنا أن نجيب عن هذا السؤال ونملك الإرادة والقدرة على الفعل لن يُعجزنا العلاج.
    كيف تمكَّن الغزاةُ من انتهاك ستمائة وخمسين ميلاً من أرضنا المكشوفة محمولين على مائة وخمسين عربة حتى أم روابة لأول مرة في تاريخ السودان الحديث؟!
    لستُ في مقام تعداد العلل التي تنهش السودان اليوم فذلك حديث يطول إنما قصدتُ أن أقول بعد أن قلناها مئات المرات.. كفى كفى كفى فقد بلغ السيل الزبى والروح الحلقوم فماذا بعد أن وصل التمرد إلى أم روابة وماذا بعد أن بتنا نستجدي التفاوض مع المتمردين وهم في حالة انتصار يغزوننا في عقر دارنا ويبلغون ما لم يبلغوه في أي يوم من الأيام منذ أن أشعلوا تمردهم اللعين؟!
    بربِّكم متى متى متى فرض مهزومٌ شروطَه في مائدة التفاوض؟! لماذا أوكلوا قيادة التفاوض لعرمان؟! ما هي علاقة عرمان بجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور حتى يفاوض باسمها جميعًا بل بجميع الملف السوداني بما في ذلك مشروع الجزيرة؟!
    إنه ــ أهلي الكرام ــ مشروع السودان الجديد الذي لم تتخلَّ عنه الحركة الشعبيَّة لتحرير السودان في يوم من الأيام منذ أن أنشأها قرنق عام «1983م» والذي ظلوا يستنسخون بأشكال ومسمَّيات مختلفة تحمل نفس المفهوم.. آخرها ميثاق الفجر الجديد وقبله ما عُرف بميثاق إعادة هيكلة الدولة السودانيَّة الذي دشَّن ميلاد الجبهة الثوريَّة السودانيَّة التي تضم قطاع الشمال التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان والحركات الدارفوريَّة العلمانيَّة العنصريَّة المسلَّحة وهم جميعاً من فعل فِعْلته النكراء في أم روابة وغيرها من المناطق.


    إنه مشروع يعمل على استئصال هُوِيَّة هذه البلاد وطمْسها وعلى إعادة هيكلة السودان بما يُحيله إلى كائن آخر غريب الوجه واليد واللسان.. لقد كتبنا عن ذلك كثيراً موردين نصوص ما دعا إليه قرنق وما ظل أولادُه باقان وعرمان والحلو يعملون من أجل إنفاذه.. إنه أيُّها الناس مشروع استئصالي سيُحيل حياتَكم إلى جحيم... إنه أيُّها الناس مشروع استعماري حَقُود يجعلُكم أذلَّة مُستعْبَدين داخل أرضِكم... إنَّه مشروع يُعيد قصة الأندلس وزنجبار في سودان علي عبد الفتَّاح... إنه مشروع يطول عنه الحديث فهل تستسلمون أم تحتشدون وتنفرون للدفاع عن أنفسكم ودينكم ودياركم؟!



    -----------------

    ما بين التفريط والتفاوض.. تسيل دماء أم روابة!!
    الصادق الرزيقى

    نشر بتاريخ الأحد, 28 نيسان/أبريل 2013 09:29


    يحتبس البيان وتتقاصر الكلمات... ويعتصرنا ألم قاتل وحزن مقيم لا يفارق..
    ما حدث يفوق الوصف... ولا يمكن قبوله على الإطلاق!! بالرغم من أننا حذَّرنا منه وبُحَّت أصواتُنا في القول بأن هؤلاء المتمردين خونة وتجار حروب وعملاء لدولة أجنبية لا يمكن الوثوق فيهم أبداً والحوار والتفاوض معهم مضيعة للوقت!
    لكن لا أحد يستمع للنصح ولا يستبينه حتى ضحى الغد!


    من كان يتصور أو يتوقع أن محلية أم روابة ومحلية الرهد أب دكنة بولاية شمال كردفان يمكن أن تتسلل إليها أفعى التمرد لتلدغها هذه اللدغات السامة وينتشر ويلعلع فيها الرصاص وترفرف فوقها رائحة الموت والأشلاء..
    من كان يتصور حتى في أسوأ التوقعات وأضغاث الأأحلام، أن تهاجم مناطق آمنة مطمئنة مثل أم روابة وأبو كرشولا والسميح وغيرها من الأطراف الشمالية الشرقية لولاية جنوب كردفان والمنطقة الشرقية من ولاية شمال كردفان!! من كان يتوقع أو يتصور ذلك؟
    لقد قامت قوات ما يسمى بقطاع الشمال في الحركة الشعبية وقوات ما يسمى بالجبهة الثورية يوم أمس بارتكاب أبشع جرائم الحرب ضد المواطنين الآمنين في قراهم ومدنهم ومزارعهم وبيوتهم ومراعيهم وقتلت العشرات ونهبت الأموال والممتلكات ودمرت المنشآت العامة في أم روابة وأب كرشولا وغيرها من المناطق، في هجوم غادر ######## مستغلة أمن وسلامة هذه الأصقاع والنواحي التي لم تطأ قدم متمرد على ترابها من قبل!


    هذا الهجوم الذي نفذته شراذم التمرد وسفاكي الدماء وقتلة النساء والأطفال والعجزة والعزل الأبرياء، لم يكن ليحدث، لو كانت أجهزة الدولة يقظة مفتوحة الأعين تراقب كل صغيرة وكبيرة وكل دابة ونملة تدب على الأرض!!
    وما كان ليحدث هذا الحدث الجلل، لو كانت المعلومات التي تصل أولاً بأول للأجهزة العسكرية والأمنية والسياسية، يتم التعامل معها بسرعة وتؤخذ بالجدية الكافية، وتتخذ التدابير والترتيبات لصد أي هجوم واعتداء..


    لكن للأسف كل المعلومات كانت متوفرة «على قفا من يشيل»، منذ أسبوع أو أكثر تتدفق صنابير المعلومات من داخل صفوف المتمردين، وكانت التحركات لقوات التمرد مرصودة من المواطنين والإدارات الأهلية ومنسوبي أجهزة الدولة النظامية، منذ تحركهم من مناطق هيبان والأزرق، وتوغلوا في خور الدليب وأم بركة وتحدروا جبال تومي وأم الحسن وأم درمان وقاموا بمناورات في المنطقة حول رشاد والعباسية ثم توجهت مجموعة إلى منطقة طاسي ثم هاجموا أب كرشولا ليل الجمعة ومن كرشولا هاجموا أم روابة عن طريق الحجيرات قاطعين خور أبو حبل، ودخلوا بين السميح والله كريم «طريق الهوا» وبدأوا الهجوم بـ «الله كريم» وهاجموا خلاوي القرآن للشيخ محمد عبد الله الأسد وقتلوا أربعة من طلبة الخلاوي من حفظة القرآن الكريم، وهاجموا الخلاوي للدور الكبير الذي تلعبه الخلاوي في عمليات الاستنفار والتعبئة الشعبية طوال الفترات الماضية.


    في هجومهم على أم روابة هاجموا محطات الكهرباء والأسواق والبنوك والمحلية ودمروا وحرقوا طلمبات الوقود والمرافق الحكومية وعاثوا فسادًا وقتلوا وجرحوا العشرات، وحاولوا مخاطبة المواطنين... قبل أن يفروا هاربين..
    هذا الحدث بكل مأساويته يجب ألّا يصرفنا عن قول الحقيقة، وهي أن هناك تفريطًا لا يُغتفر وجريمة تقصير في حق الوطن يجب ألّا تمر دون حساب حاسم وحازم وقاطع....
    يجب ألّا نجامل في حق الوطن مهما كانت المبررات والدعاوى الباطلة، وألّا يستثني أي شخص من المحاسبة الصارمة من كان وزيرًا أو خفيراً... فما جرى جريمة.. وعدم مسؤولية، خاصة في عدم التعامل مع المعلومات والتحذيرات التي كانت تصل وهي معروفة للقاصي والداني..
    نحن لا نطلب من الحكومة سوى الحقيقة الكاملة... من يتحمل مسؤولية هذه الأرواح التي أُزهقت والدماء التي سالت والنفوس التي رُوِّعت والنساء والأطفال الذين شُرِّدوا من ديارهم وأُخرجوا منها؟ من.. من؟!
    أمام الحكومة والرئيس شخصياً.. قول واحد وفعل واحد... المحاسبة الصارمة ومواجهة الشعب بالحقيقة... فما عاد هناك احتمال لكل هذه الأخطاء الجسام!


    وشيء أخير... للذين ادَّعوا أننا دعاة حرب، وشتمونا ونهشوا لحومنا، وتباروا في التودد لقطاع الشمال وملأوا أشداقهم برياح الكذب الصراح وأظهروا أنفسهم حمامات سلام ودعاة تصالح... وزايدوا حتى على قطاع الشمال والمتمردين... ما الذي ستقولونه لأرواح الشهداء والضحايا وللأطفال والجرحى وللدموع الطافرة من مآقي النساء في أب كرشولا وأم روابة؟!!
    يا دعاة الحوار والتفاوض... هل ربح بيعكم لأهليكم ووطنكم؟؟!!

    (عدل بواسطة الكيك on 29-04-2013, 09:01 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-04-2013, 08:49 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    المؤتمر الشعبي: (موقفنا) واضح ولن ندين أحداث أم روابة


    الثلاثاء, 30 نيسان/أبريل 2013

    06:35
    سياسات النظام وحروبه العنصرية سبب كل الأزماتأكد حزب المؤتمر الشعبي عدم إدانته لأحداث أم روابة وأبو كرشولا والتي وصفها بانها نتيجة طبيعية لسياسات النظام وادارته للحروب البشعة والعنصرية في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.وقال حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه المفكر الاسلامي والسياسي الدكتور حسن الترابي هذا الأحداث أثبت تماماً ان هذا النظام يرتكز علي أرضية (هشة) واكد الشعبي ثقته الكاملة في الشعب السوداني لقيادة التظاهر والانتفاضة في (هبة) واسعة بكل ولايات السودان لاقتلاع النظام...

    وقال ان الشعب السوداني الذي صنع ثورتي أكتوبر وأبريل قادر علي الاطاحة بهذا النظام. وقال الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المحامي كمال عمر ان موقفنا الرسمي بالحزب بشأن احداث ام روابة وابو كرشولا واضح ونعتبر ماحدث بإنه نتيجة طبيعية لسياسات النظام وادارته للحروب البشعة والعنصرية في مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق. واضاف هذا الاحداث اثبت تماما ان هذا النظام يرتكز علي ارضية (هشة)وحمل الامين السياسي ان المؤتمر الوطني مسوؤلية الاحتقان الذي تعاني منه البلاد وقال كمال عمر انهم في حزب المؤتمر الشعبي (موقفنا ثابت وواضح ولن نسجل ادانة لهذه الاحداث التي تسبب فيها المؤتمر الوطني بسياساته العنصرية وقتله للمواطنين الشرفاء في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق وبورتسودان وكجبار وأمدوم وغيرها) وتابع(كل هذه الدماء سالت بسبب سياسات النظام وعقيدته الامنية والعسكرية التي تصادر الحريات والديمقراطية)



    وقال ان راس النظام الفاسد الموجود في الخرطوم هو سبب كل هذه الازمات التي يمر بها السودان واكد الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي ثقته الكاملة في الشعب السوداني لقيادة التظاهر والانتفاضة في (هبة) واسعة بكل ولايات السودان لاقتلاع هذا النظام وقال ان عقيدة الشعب السوداني التي صنعت ثورتي اكتوبر وابريل قادرة علي الاطاحة بهذا النظام وردا علي ما نشرته بعض الصحف من ادانات لحادثة ام روابة قال الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي هذه الصحف تابعة للمؤتمر الوطني وحاولت تغبش وعي وارداة الشعب السوداني الذي (ضاق ذرعا بها النظام ورفض استمراره




    ---------------


    إخوان السودان" يطالبون بإقالة وزير الدفاع ويصفونه بـ"الفاشل"
    الإثنين, 29 نيسان/أبريل 2013 19:31


    قالت: دعم القوات المسلحة بكافة أشكال الدعم نراها اليوم أوجب واجبات هذه المرحلةطالبت جماعة الإخوان المسلمين فى السودان يوم الاثنين، بإقالة وزيد الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، واصفة إياه بأنه "فاشل فى الدفاع عن مواطنيه"، معتبرة الإبقاء عليه فى منصبه "جريمة وطنية". وأرجعت الجماعة طلبها هذا إلى الهجوم الذى تعرضت له مدينة "أم روابة" السودانية جنوب غرب الخرطوم السبت الماضي، من قبل تحالف "الجبهة الثورية" المعارض، وأسفر عن سيطرتها على المدينة، قبل أن تخرج منها مساء اليوم ذاته.

    وقالت الجماعة فى بيان لها، يوم الاثنين، إن "هذا الفعل من الجبهة الثورية لا يمكن إخراجُه إلى الفعل السياسي المعارض، وأى مواطنٍ هذا الذي ينتظر معارضةً تقتله؟!"، مضيفة "هذا مسلكٌ منكر، واجب تجريمُه وإدانتُه من الجميع ولا يجوز السكوت عليه فحرمةُ دماء المواطنين وحرمة أعراضهم وأموالهم خطوطٌ حمراء لا يتعداها إلا مجرمٌ أثيم"، إلا أنها تابعت "ليس من واجب الحكومة أن تدين قتل المواطنين بل واجبها اللازم حمايتهم والدفاع عنهم، من هنا فإنَّ الإبقاء على وزيرٍ للدفاع يثبتُ مرة بعد أخرى أنه فاشل في الدفاع عن مواطنيه يُعدُّ هو الآخر جريمة وطنية".

    وشددت على أن "إقالة وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة بكافة أشكال الدعم نراها اليوم أوجب واجبات هذه المرحلة، لا سيما وأن ضربة مدينة كأم روابة فى قربها من العاصمة قد أعادت إلى الأذهان ذكرى غزو أم درمان"، مؤكدة "ضرورة تكثيف تأمين المدن والطرق والمصالح الإستراتيجية القريبة من نشاط الحركات المسلحة منعاً لتكرار مثل هذه الأحداث مع ضرورة تعويض المتضررين من هذه الأحداث الأخيرة".

    واعتبرت أن "الذهاب إلى حوار وطنى حقيقى جامع لا يستثنى أحدا للاتفاق على حل وطنى شامل للأزمات الراهنة أولى من فكرة الذهاب إلى وضع دستور أو إلى انتخابات كالانتخابات السابقة لا تُجمِّد المشهد السياسى على ما هو عليه من أزمات فحسب بل تزيده تعقيدا".

    ولجماعة الإخوان المسلمين فى السودان نواب يمثلونها فى البرلمان غير أنها لا تشارك فى الحكومة منذ فترة ما جعل محللين سياسيين ومقربين من الجماعة يرون أنها انتقلت من المشاركة فى الحكم إلى محاولة "الإصلاح بالمناصحة"

    سودانايل

    ----------------

    الناطق الرسمي باسم جبهة الدستور الإسلامي وعضو المكتب القيادي لمنبر السلام العادل
    الأحد, 28 أبريل 2013 12:24 الاخبار - حوارات


    حوار: هبة محمود :

    اخر لحظة

    الخلافات وإعادة الهيكلة التي حدثت داخل جبهة الدستور الإسلامي وإيقاف عمود الناطق الرسمي باسم الهيئة وعضو المكتب القيادي بمنبر السلام العادل وعضو هيئة علماء السودان الشيخ سعد أحمد سعد الذي كان يكتبه بصحيفة الانتباهة تحت عنوان «أصل المسألة» قاد للتكهن بأن هنالك رياحاً هبت وقد تعصف بالجبهة التي لم تصل إلى أهدافها بعد، غير أن الشيخ سعد قطع بأنه لا يوجد انشقاق داخل الجبهة، مشيراً إلى أن خلافه مع صحيفة الانتباهة ليست له علاقة بالجبهة ولا عمود «أصل المسألة» وقال إنه سيتوجه إلى المحكمة لإحقاق الحق ونوه إلى أن الدعوة إلى دستور إسلامي قديمة ولم يبتدعها منبر السلام العادل ولا السلفيون ولا الصوفية وهي فكرة راسخة في السودان منذ أكثر من خمسين سنة، ووصف المؤتمر الوطني بالحزب المسيطر وقال لديه تبعية كبيرة جداً بالحق والباطل وساعٍ إلى تحجيم الأحزاب السياسية الأخرى، وأوضح أن المواطنة أخطر ما يمكن أن توجد في دستور يحكم السودان وأن يقال إن الحقوق والواجبات تقوم على المواطنة، وأبان أن ما يقوم به النظام في أخذ الأموال من التجار غير الزكاة يعتبر مكوساً، وأكد أن صاحب المكس في النار.



    الشيخ سعد متهم بالتشدد في آرائه؟


    - لست متشدداً.. بل شخص وسطي ولي آراء واضحة فيها.

    كنت أمين أمانة بالمؤتمر الوطني قبل انشقاق الحركة الإسلامية في عام 1999م، هل ابتعادك عن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي نتيجة ذلك الانشقاق؟

    - أنا عضو حركة إسلامية من 1968م وما زلت حركة إسلامية بالرغم من أن الوطني لديه رأي ويقول من لا ينتمي للوطني ليس حركة إسلامية وكنا مشاركين في اجتهادات الشيخ الترابي ولكن المؤتمر الوطني عندما كان بقيادة الترابي كان منحاه علمانياً وظهر ذلك في دستور 1998م وكان من المفترض ان أروج للدستور من خلال أمانة محافظة كرري التي كنت أشغلها في ذلك الوقت ووجدت نفسي مناوئاً له لذلك استقلت من أمانة الوطني.

    وأين اتجهت بعد استقالتك من أمانة محافظة كرري؟

    - عرضت عليّ وظيفة في المجلس الأعلى للدعوة ولم تكن دعوية ولكن كانت عبارة عن شركة لدعم أنشطة المجلس بالمال، وبعد تسجيل الشركة حدث ظرف جديد ورشحت أميناً عاماً لصندوق تطبيق الشريعة الإسلامية ولاية الخرطوم من 1999 -2004م وكان عملاً دعوياً كبيراً جداً اشتمل على الجوانب التأصيلية فيما يتعلق بالسياسة الشرعية والمعاملات التجارية والاجتماعية وجوانب اللغة.

    ما هي الأسباب التي جعلتك تتجه إلى منبر السلام العادل بعد ذلك؟

    - اعتقد أن هنالك مشكلة سياسية في المجتمع والناس غير منتبهة لها، فقد كانت الدعوة إلى الانفصال بالنسبة للجنوبيين تجارة، حيث يتاجرون بالوحدة مع الحكام في السودان وبالانفصال مع الجهات الأجنبية، أما بالنسبة للشماليين كانت عقدة فالشمالي يخاف أن يتحدث عن الانفصال بالإضافة لوجود تنازع شديد وأناس امتطوا هذا التنازع والادعاء الفارغ بأن الجنوبيين لهم خصوصية ومن أجلهم لا تطبق الشريعة لتصبح الحكاية أن السودان الشمالي يخرج من جلده لكي يسمح للجنوبيين بأن يكونوا جزءاً من السودان، والرؤية الصحيحة حتى يصفو السودان لأهله ويقف التنازع كان لابد أن ينفصل الجنوب، والجهة الوحيدة التي كانت تحمل هم هذه الفكرة منبر السلام ولقناعتي انضممت للمنبر من هذا الباب لاعتقادي بأن هذا التنازع عطّل مسيرة السودان، فهو دولة إسلامية وينبغي أن تكون هي المحرك والأساس.

    رغم الانفصال ما زال المنبر موجوداً، ما هو التحول الذي حدث له بعد تحقيق فكرة انفصال الجنوب التي يحملها؟

    - المنبر بعد الانفصال كان يتمنى ألا تكون هنالك حرب أو تنازع لكن للأسف الشديد عملية الانفصال التي أتت عبر اتفاقية نيفاشا لم تحقق للشمال شيئاً من أهدافه، بل حققت كل أهداف الجنوب على حساب الشمال ولم يخرج بشيء إلا الصفاء الاجتماعي، والحرب ما زالت مستمرة والتكالب الأجنبي لا زال هو هو وحتى الحدود فالمعروف أن أي دولتين تنفصلا أول شيء تتفقا عليه هو ترسيم الحدود وهذا غاب عن المفاوض الشمالي أو غيِّب عنه، والواضح أن الانفصال لم يحل للشمال شيئاً والتنازع ما زال قائماً والهوية مهددة والحرب مستمرة وحتى دارفور الآن يريدون الدخول فيها لذلك المنبر يرى حتى الآن أن القضية مفتوحة.

    الواضح أن المنبر أصبح يطمح لخلافة الوطني في الحكم وليس كما أشرت؟

    - أي تنظيم سياسي لن يكون صادقاً مع نفسه إذا لم تكن أهدافه وبرامجه أن يصل إلى سدة الحكم، وهذا شيء طبيعي جداً ولكن المعطيات مختلفة، فالمنبر واقعي جداً، صحيح يعتقد أنه لابد أن يحكم لكن في الوقت الحاضر لا اعتقد أنه بديل مطروح للمؤتمر الوطني نسبة لظروف كثيرة.

    وما هي تلك الظروف؟

    - الوطني حزب حاكم ومسيطر وغني ولديه تبعية كبيرة جداً بالحق والباطل وهو محجم الأحزاب والتنظيمات السياسية الأخرى وساعٍ إلى تحجيمها ولا يألو في ذلك جهداً وصعب أن يكون المنبر مطروحاً بديلاً حقيقياً في الانتخابات القادمة ويمكن أن ينافس على المقاعد في المجلس التشريعي وقد يجد تأييداً.

    لكن المنبر مغلق على فئات معينة فمن أين يجد التأييد باعتقادك؟

    - المنبر أكثر تنظيم سياسي مفتوح وهو تيار وليس حزباً سياسياً والمنضوون تحته لديهم قضية مركزية متفقون عليها وقد يختلفوا في بعض التفاصيل غير المهمة ولكنهم يتفقون في القضية وهي الهوية والآن الناس يقفون مع المنبر لأن دعوته الأساسية هي الحفاظ على الهوية من التغول الذي كان سائداً وجائراً في ذلك الوقت وهو طمس الهوية بوجود أقلية من الجنوبيين.

    الجنوب ذهب والمنبر ما زال مستمراً بنفس الفكر والفهم، ما هي الهوية التي تعنونها؟

    - الشريعة وإقرار دستور إسلامي يحكم الحياة سياسة واقتصاداً واجتماعاً وتعليماً وعلاجاً.. الخ.

    يرى البعض أن منبر السلام لم يقف عند تثبيت الهوية في الشمال، بل ظل يلاحق الجنوبيين بعد الانفصال ويشعل نار الفتنة بينهم، وهذه ليست من صفات الإسلام؟

    - ما الذي قام به منبر السلام.

    غالباً ما يصف متمردي الجنوب بالثوار ويناصرهم على النظام القائم في دولتهم عبر مؤسسته الإعلامية وهو ما زال موجهاً إعلامه صوب دولة الجنوب وليس الشريعة، كيف تفسر ذلك؟

    - الحركات الثورية في الدنيا تبحث عن المصير في أي مكان وقال تعالى «وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً»، فإذا كان الجنوبي مظلوماً على الأقل يجب أن نناصره بالكلام وهذه قناعتنا، فالحركة الشعبية ظالمة الجنوبيين ومضطهداهم وآكلة أموالهم وهذه حقائق يعيشها الجنوب، كما أن النظام في الجنوب يطحن في الشعب وفيه جنوبيون وديانات مضطهدة والآن القتل في الجنوب يفوق عشرات المرات القتل في السودان.

    ما هي قراءاتك لمستقبل منبر السلام العادل؟

    - كفكرة لا غبار عليها أما أداء الأفراد يختلف، فيه ما يستدرك عليهم وفيه الصواب لكن المسألة مرهونة بالزمن، فهو الذي يحدد هل يسير أم يقف، فالحركة الإسلامية كانت تسير بصورة جيدة ولكنها الآن لا تسير جيداً، كذلك المنبر كان يسير بصورة جيدة ولكنه الآن متعثر وفيه مشاكل.

    فيما تكمن المشاكل؟

    - كثيرة والانتباهة مشكلة أساسية...

    مقاطعة: ما هي مشكلة الانتباهة، هل كصحيفة أم إدارة أم توجه؟

    - الانتباهة كتوجه ليست فيها إشكالية ولكن الكتّاب غير متساوين، ناس يكثرون من الإحسان وناس يقلون منه، وهذا شيء طبيعي ولكن الإشكالية تكمن في مشكلتنا القائمة الآن.

    ما هي الأسباب التي قادتك إلى ترك الكتابة بصحيفة الانتباهة؟

    - هناك مشكلة داخل المنبر ونحن مجموعة قدمنا نصيحة ومذكرة حولها...

    مقاطعة: وما علاقة مشكلة المنبر بإيقاف عمودك، هل هنالك تداخل اختصاصات بين المنبر والصحيفة، أم العلاقة مرتبطة بعمود «أصل المسألة»؟

    - الإيقاف ليست له علاقة بأصل المسألة لا من قريب ولا من بعيد وهي قضية خاصة بالانتباهة حدث خلل وانتبهنا له وقدمنا فيه نصيحة ومذكرة ورد الفعل كان إيقاف عمود أصل المسألة لعدة مرات وعوقبت بإيقاف العمود.

    كم عدد الناصحين معك؟

    - الآن الذين معي عشرة ولكن إذا تطور الموضوع سيكونون أكثر.

    ذكرت أنك عوقبت بإيقاف عمودك، ماذا عن البقية الذين قدموا معك النصيحة؟

    - لم يجدوا ما يعاقبوهم به ولكن لأنني أكتب عوقبت بإيقاف العمود.

    ألم يتدخل المهندس الطيّب مصطفى لتعود إلى الكتابة؟

    - الطيّب عندما كان في مصر طالب بعودتي إلى الكتابة وبالفعل كتبت ثلاث مقالات ثم وقفت وسألت عن أسباب الإيقاف ولم أجد إجابة وفي نهاية الأمر علمت أنهم اتفقوا وقرروا إيقافي لأتنازل عن نصيحتي ولم أتنازل.

    هل تتوقع أن تتطور الإشكالية لانشقاقكم من منبر السلام العادل؟

    - هذا يعتمد على معطيات القضية، هل ستحل بالخارج أم داخل المحكمة، فإذا حلت داخل المحكمة معطيات المحكمة تحدد من يبقى ومن يذهب، لكن إذا حلت بالخارج اعتقد أن أغلب الناس سيكونون موجودين لأنه سيكون هنالك تفاهم أو حلول معقولة ومناسبة.

    التوجه إلى المحكمة من أجل ماذا؟

    - لإحقاق الحق، فإذا تم النصح في حق عام وأنا شخص قريب من الانتباهة والمنبر ومن حقي أن أتبع هذه المسألة حتى القضاء...

    مقاطعة: تتوجه هل إلى المحكمة من أجل الأخذ بنصيحتك؟

    - المسألة فيها حق مالي ولم نختلف في وجهة نظر عادية.

    منذ الانفصال ظلت الحكومة تدعو الى الشريعة، وأوضحت أنها تسعى الى دستور قائم على الإسلام، ما هو السبب الذي جعلكم تسارعون إلى تأسيس جبهة للدستور الإسلامي؟


    - جبهة الدستور الإسلامي شُكلت منذ حوالي سنتين أو ثلاث، وبدأت نشأتها في منبر السلام العادل واستمرت اجتماعاتها في هيئة علماء السودان، وكانت هناك لقاءت في أماكن أخرى حتى أصبح لها مقر، والدعوة الي دستور إسلامي قديمة ولم يبتدعها منبر السلام العادل ولا السلفيون ولا الصوفية فهي فكرة راسخة في السودان منذ أكثر من خمسين سنة.

    هل قدمت لكم دعوة للمشاركة في الدستور القادم كجبهة الدستور الإسلامي؟

    - كجبهة الدستور الإسلامي لم تقدم لنا ولكن كهيئة قدمت لنا.

    ما الذي حدث داخل جبهة الدستور الإسلامي قبل أن تصل الى هدفها هل انشقت؟

    - جبهة الدستور لم تنشق وهي ليست حزباً سياسياً وأشبه ما تكون بمجموعة الضغط، ومهتمة بقضية واحدة وهي الهوية والذي حدث في جبهة الدستور كان تعديلاً في الهيكل برؤيتين مختلفتين، رؤية غالبة ورؤية ضعيفة، وفي الآخر الرؤية الغالبة هي التي سادت وأعادت تشكيل المكتب القيادي والأمانة، والأمر الآن يسير بصورة جيدة ولم يخرج من صفوف الجبهة إلا الأشخاص الذين كانوا مناوئين ومختلفين وهم ناصر السيد ومحمد مالك.

    مجموعة ضغط لمن؟

    - للحكومة، لتطبق الإسلام والشريعة ولن نترك الدستور الإسلامي حتى نموت.

    هل تتوقع نجاح الشريعة فمعظم الممارسات التي تدعيها الأنظمة الإسلامية جعلت البعض ينفر من الإسلام ما قولك؟

    - أخطر شيء أن ترفع شعار الإسلام ولا تطبقه، فلن تنطلي الحيلة ولن ينفر أحد لأن هؤلاء لم يطبقوا الإسلام أو يدعوا بأنهم يطبقوا الإسلام.

    هل تتوقع أن تطبق الشريعة في السودان علماً بأنه لم يطبقها نظام منذ عهد سيدنا عمر بن عبد العزيز؟

    - لا تسألي أسئلة تورطك هل لك شك في الكتاب أو السنة!!.

    مقاطعة... لم أتحدث عن الكتاب والسنة، ولكن عن تطبيقهما فنحن نسمع الشعارات الإسلامية ولا نرى دولة إسلامية؟

    التطبيق تطبيق بشر والخالق يحاسبهم، وهذا شيء طبيعي، فإذا لم يطبقها فلان أو علان، فهذا لا يعني أنها لا تطبق، فعندما أنزل الله الكتاب وقال احكموا أنفسكم بالكتاب، فهذا يعني أن تطبيق الكتاب جاهز، ولأنها لا تطبق كونها جبهة الدستور .

    إذا أخذنا التطبيق أنتم كهيئة علماء السودان محسوب عليكم بانكم لا تفتون كثيراً في الفساد وعدم إقامة الحد وغيره، ولكنكم تفتون في سفر الرئيس والمظاهرات وتحالف كاودا؟

    إقامة الحدود عمل قاضي، وحكم الحاكم يرفع الخلاف والفساد نعرفه ولا يوجد شخص كتب في الفساد أكثر مني .

    المراقبون يرون أن ميثاق جبهة الدستور الإسلامي ووثيقة الفجر الإسلامي ما هي إلا ردة فعل لميثاق كاودا ووثيقة الفجر الجديد ما تعليقك؟

    لا استطيع أن أفتي بأنه لم يكن ردة فعل مطلقاً، فقد كان فيه جانب من ردة الفعل، لكن الإشكالية التي نراها في جبهة الدستور الإسلامي وهي ليست حزباً سياسياً ولا نطرح فيها قضايا سياسية، وفيها قضية واحدة، وهي قضية الدستور، وأي شيء يمس الدستور نتصدى له، وإذا قارنا ميثاق الفجر الجديد بالفجر الإسلامي نجد أن الفجر الجديد علماني، يسعى الى نسف الهوية جملة وتفصيلا ويدعوا إلى تغيير السلطة بالسلاح ويطرح المواطنة.. والمواطنة أخطر ما يمكن أن يوجد في دستور يحكم السودان، أن يقال أن الحقوق والواجبات تقوم على المواطنة.

    ما هو الخطر في أن تقوم الحقوق والواجبات على أساس المواطنة؟

    - الخطر سوء الفهم.. بعض الناس يظنون أن المساواة هي العدالة، ولكن المساواة شيء والعدالة شيء، فأحياناً تكون العدالة من غير المساواة، وعندما ندعو الى المساواة في الحقوق والواجبات الإنسانية، نحن كسودانيين متساوين في المثول أمام القضاء، ولا نميز ديناً على دين، ولا عنصر على عنصر، ولكن في الواجبات لا يمكن أن نجعل واجب الغني كالفقير، ولا القوي كالضعيف، ولا الصغير كالكبير، فحتى النظام الاقتصادي الإسلامي نظام صارم جداً، وفيه عدالة ليست مثلها، ولم تسمع بمثلها الإنسانية، فحرمة مال المسلم في الدول الإسلامية كحرمة دمه، لذلك لا يمكن أخذ ماله، إلا أن يكون راضياً، لذلك الإسلام أوصي عندما تكون هناك جانحة أو شح في الموارد، على الحاكم أن يوظف في أموال الأغنياء، ولكن النظام العلماني سيفرض ضريبة على المواطن.

    مقاطعة... الآن في الدولة الإسلامية التي نعيش تخت ظلها وترفع شعار الشريعة تفرض علينا ضرائب وزكاة، والزكاة لا تؤخذ من مال الأغنياء فقط، بل أصبحت فرضاً على كل من يعمل أو يدخل سلعة من الخارج، حتى لو كان قد احضرها بالدين أو هدية منحت له؟

    - النظام المالي القائم الآن ليس نظاماً إسلامياً، والجبايات خطر كبير جداً، والنظام الفقهي يجوز للحاكم التوظيف في مال الأغنياء وليس الفقراء في الظروف الاستثنائية ويأخذ على قدر الحاجة، وشرط أن يكون بيت المال ليس فيه شيء، وما يقوم به النظام في أخذ الضرائب والزكاة خطأ وحرام، والأموال التي تأخذ من التجار غير الزكاة تعتبر مكوساً، والمكوس هو المال الذي يؤخذ من الكلف على غير الوجه الشرعي، وصاحب المكس في النار، يقال يوم القيامة ربنا يدني كل عبد من عبيده وكل أماء ويخاله في إذنه بما فعله في الدنيا، فإن شاء غفر له وإن شاء عذب إلا صاحب المكس فإنه يؤخذ ويلقى في النار.

    مقاطعة... وأين أنتم- كهيئة علماء السودان- من كل ما يحدث في النظام المالي القائم؟

    - هيئة علماء السودان رأيها واضح بأنه ليس في المال حق سوى الزكاة، وأنا عضو الهيئة منذ عشر سنوات، والفتوى في الهيئة مرتبة، وليس من حق كل شخص أن يفتي باسم الهيئة، ولكني اكتب رأي الشخصي عبر مقالاتي الصحفية، وليس باسم الهيئة.

    يرى البعض إننا شعب يتعالى بعضنا على البعض بالرغم من إننا مسلمين بالإضافة إلى أننا متعددو الثقافات واللهجات، لذلك ينادي كثيرون بالحقوق والواجبات على أساس المواطنة ما تعليقك؟

    - من يتعالى غلطان، والتعددية لا تفرق في شيء لقوله تعالي (إنا خلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله اتقاكم) المواطنة التي يتحدثون عنها هي الأساس الوحيد للحقوق والواجبات، فالآن السودان فيه 98% مسلمين، لذلك ليس من حق غير المسلم أن يحكم لأن الحكم بالشريعة، وهو شخص غير مسلم فنحن أغلبية 98% فهل نقبل أن يحكمنا من 2%.

    مقاطعة.. وإذا اختاره الشعب؟

    - الدول المتقدمة في دساتيرها لا يحق لبعض المذاهب أن تحكم كما في أمريكا وبريطانيا، ويجب أن نحترم غير المسلمين، ونحترم عبادتهم، فلا إكراه في الدين، لكن لن نطلق له يده في المجتمع كي يغير الهوية.

    هل إبعاد الأمين العام السابق لجبهة الدستور الإسلامي ناصر السيد تم بموجب خلافه مع رئيس منبر السلام؟

    رئيس المنبر لم يختلف مع ناصر السيد، ولكن كان هناك حراك معين بالجبهة في اطار ضيق جداً، متمثل في رؤية لأشخاص لا يزيدوا عن أربعة في المكتب القيادي للجبهة، وكان لديهم موقف من المنبر وهذا الموقف كان خاطئ.

    وما هو هذا الموقف الخاطئ؟

    - كانوا يظنون أن المنبر يريد أن يستولي على جبهة الدستور، وهذا موقف غير صحيح وليس للمنبر فكرة كهذه، وهو مكون واحد من مكونات الدستور، فالجبهة تتكون من أفراد وجماعات وليس لها شكل محدد تشترطه للانضمام تحت لوائها.

    ما هي طبيعة خلافكم مع ناصر السيد؟

    - ليس لنا خلاف، ولكن ناصر السيد كان يغلب سوء الظن مع إخوانه في الجهة وهذه مضرة وغير مفيدة، وأيضاً كان يريد أن يسوق آرائه الشخصية وقناعاته من داخل جبهة الدستور والمنصب في الجبهة تكليف ليس فيه عائد، والتمسك به شيء غير جيد، ويزرع في الجبهة جذور غير طيبة، لذلك طلبنا بشخص زاهد إذا طلبنا منه شيئاً لا (ينقنق) أو يفسر الأشياء بتفسيرات أخرى، فالأخ ناصر وأحمد مالك يفسرون تفسيرات غير صحيحة.

    ألم يكن منصب ناصر السيد قد تم بالترشيح؟

    - الفترة التي اختير فيها ناصر السيد أميناً عاماً كانت في الفترة الأولى بالرغم من أننا عندنا عليه مأخذ.

    ما هو هذا المأخذ ؟

    - كلامو كتير وقد اعترف هو بذلك، وكثيراً ما يخرج من الاجتماع ويسرح ثم يرجع، وخلفيته الحزبية كانت الحزب الاشتراكي الإسلامي، ونحن ننظر لهذا الحزب بريبة شديدة، فالإسلام كامل ولا يحتاج لاشتراكي، وتاريخ ناصر نحن نعرفه واختياره كان في تلك الظروف، وهذا لا يعني انه سيكون في المنصب مدى الحياة، وعندما رأى إخوانه ضرورة التغيير غيرناه.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-05-2013, 08:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    الهندى عز الدين هو الاخر بانت عليه اثار احداث ام روابة فتشجع وانتقد هو الاخر لعله احس بقرون استشعاره ذهاب الوالى العيان والوزير اياه المعنى بالجيش والدفاع عن نظام المؤتمر الوطنى ..
    اقرا جراءة الهندى فى النقد وفسر وتامل كمان كما يقول ملاسى ..


    افتراءات "زاكي الدين" و(شفقة) "غندور"!

    الهندى عز الدين

    { اتهامات ضعيفة، لا تسندها أدلة ولا منطق، تلك التي رمى بها والي شمال كردفان "معتصم ميرغني زاكي الدين"، أحزاب المعارضة، مؤكداً أنها قدمت (معلومات) للجبهة الثورية وقطاع الشمال، ساعدتها في تنفيذ عملية "أم روابة"!!
    { الأغرب أن السيد الوالي تباهى بأنهم في حكومة ولاية شمال كردفان كانوا يعلمون بالهجوم الغادر قبل (يومين) من وقوعه، وأنهم وضعوا ترتيبات لتأمين الولاية من جهة (جبل الداير) و(خور الرهد)!!
    { وبمثل هذا الاضطراب في المواقف والأداء والاهتزاز في التصريحات، كان لا بد أن يتعرض موكب والي شمال كردفان للحصب بالحجارة عند زيارته "أم روابة" بعد خروج (الغزاة) سالمين.. غانمين، وكأنهم كانوا في رحلة صيد برية على رمال (الغرّا.. أم خيراً جوه.. وبرّا)!!
    { يشن "زاكي الدين" هجوماً على أحزاب المعارضة (المسكينة) ما بين "الخرطوم" و"الأبيض"، ويتهمها بتسريب المعلومات إلى متمردي (قطاع الشمال)، بينما (الجاني) والمجرم المعترف - على الملأ - بجريمته هو (القطاع) وليس (الأحزاب)!!
    { يعترف المجرم بجريمته عياناً وبياناً عبر وكالات الأنباء والفضائيات، بل ويزعم أن قواته في طريقها إلى "الخرطوم" لتنفيذ المزيد من (الجرائم)، ورغم ذلك تعلن الحكومة على لسان بروفيسور "غندور" أنها مستعدة للتفاوض في مايو القادم مع المجرم (القاتل) فور تسلمها دعوة الوساطة الأفريقية!!


    { إذن، علام يهاجم والي شمال كردفان أحزاب المعارضة، على زعمه بتسريب المعلومات؟! أي معلومات يا "زاكي الدين"؟!
    إن متمردي (قطاع الشمال) في جبال النوبة أعلم بطرق و(دروب) و(جبال) و(خيران) و(قيزان) كردفان، أكثر من منسوبي الأحزاب السياسية، وليسوا في حاجة إلى المعلومات، فهي يا سيادة الوالي (على قفا من يشيل)!!
    { إذا كان "غندور" يعلن بالفم المليان أنه مستعد باسم الحكومة للسفر إلى "أديس أبابا" قبل أن تجف دماء الأبرياء من أهالي "أبو كرشولا" و"أم روابة"، فإن الأفضل للسيد "زاكي الدين" أن يلتزم الصمت، ويستغفر الله بكرة وأصيلاً، بعد أن يحاسب نفسه، وحكومته، وسلطات الخرطوم على هذا التقصير الفادح والكبير.

    { أية مفاوضات مع هذا (القطاع) المجرم قبل (رد) الحكومة القاسي عسكرياً، يعني المزيد من استبداد المتمردين.. المزيد من وقاحات "عرمان" الذي استفز "غندور" ووفده قبل أيام في "أديس" عندما قال لهم: (نحن نحتل 40% من أرض جنوب كردفان)..
    { دماء الأبرياء لم تجف بعد يا بروفيسور "غندور".. فلماذا العجلة و(الشفقة) على مفاوضات (عبثية) جديدة؟!
    { قلبي على وطني




    -----------------------

    الا ان يوسف عبد المنان وهو من كتاب المؤتمر الوطنى ايضا يرى الامر من زاوية اخرى اشمل من زاوية الهندى ..
    شوف عبد المنان وكيف يمن على قومه بالراى



    أفعالا- لا أقوال!!
    29/04/2013 15:39:00
    يوسف عبد المنان


    هل ماتت فينا النخوة والشجاعة والمروءة، وانطفأ بريق الثورة، وأحال الإحباط وخيبات الأمل أولئك الأشاوس - الذين حرروا توريت وكتبوا في سفر التاريخ ملاحم خور "إنجليز" و"سندرو" - إلى متكأ التأمل والحسرة.. وهل دبت الشيخوخة في أوصال الحكومة والأرض منهوبة والعرض مغتصب في "أبوكرشولا"؟!


    أين تلك الحشود التي كانت تزحف نحو القيادة العامة وتطالب بتحرير "نمولي" والجيش الشعبي على أبواب "يوغندا" يشكو السودان لمجلس الأمن خوفاً على عرشها؟ أين نحن اليوم وقوات التمرد تبلغ مدينة "أم روابة" في شمال كردفان.. تدخلها صباحاً تنهب وتقتل، وردة فعل الخرطوم باردة لا ترقى لمسار الأحداث وتصاعدها.. وقد تبدى غضب الجماهير على والي شمال كردفان أمس في مدينة "أم روابة" حينما وصلها متفقداً حالها بعد (24) ساعة من دخول التمرد المدينة، وبث الأهالي غضبتهم في الوالي وحكومته، ولكن الوالي المسكين لا يملك فعل شيء وأرضه تستباح في رابعة النهار الأغر، والخرطوم شعبياً لا تهز أخبار التصفيات والاغتيالات شعرة في جسدها.. والخرطوم الرسمية في شغل عن الأحداث في الميدان بالمؤتمرات الإقليمية التي تبدد الثروة والمال في ما لا طائل من ورائه..


    والتصفيات الانتقائية والانتهاكات البشعة لحقوق الإنسان من قبل الحركة المتمردة تبلغ حد إحراق الأطفال في "الدندور".. وأمس (الأحد) ارتكبت الحركة الشعبية مجزرة بـ "أبو كرشولا" وهي تذبح الشهيد العالم "محمد أبوبكر" من الأذن اليمنى حتى اليسرى، وسط فزع السكان، ويعلن المتمردون جهراً أن كل منسوبي المؤتمر الوطني مستباح عرضهم ودمهم، والمؤتمر الوطني في الخرطوم يبني مركزه الجديد و(يتدبر) شؤونه السياسية، ولا ينهض إلا قليل من المخلصين الأوفياء لمسح دموع الحزانى والمفجوعين.
    هل الرجال الذين كتبوا في سفر التاريخ ملاحم البطولات في الجنوب أكلتهم دودة الأرض أم رحلوا عن دنيانا؟! الرجال هم الرجال والقوات المسلحة هي صانعة التاريخ، وهي تحمل على ظهرها السياسيين، ولكنها في كثير من الأحيان تجد نفسها ضحية لأخطاء غيرها..
    والقوات المسلحة ليست مسؤولة عن تفكك الجبهة الداخلية، ولا هي من كانت سبباً في تفشي القبيلة والعنصرية والجهوية حتى أصبحت الجبهة الداخلية مفككة ضعيفة، لا تشعر حتى بانتهاكات التمرد لقلب السودان.


    ما يحدث الآن في جنوب كردفان بات مهدداً لأمن الخرطوم، وليت الخرطوم تحسست وجودها وأقبلت على علاج مر لداء تفشى ومرض أخذ يتمدد في الجسد. والعلاج إما توحيد الجبهة الداخلية ودفع استحقاقات الوحدة فقداناً لمقاعد وامتيازات، وإقرار سياسات توحِّد ولا تفرق وتعيد السودان للأمس القريب، حينما كانت دارفور هي عصب ولحم المشروع الدفاعي، وجبال النوبة ترياق لكل اختراق، والجزيرة هي الأمل، والشمالية هي العطاء.. وإذا لم تُقبل الحكومة على مشروع توحيدي للسودانيين حتى يقاتل الجميع التمرد ويحجّمون وجوده ويقتلعون أظافره ويردوه إلى أطرافه البعيدة ثم التفاوض بعد ذلك.. ودون ذلك فلتتنازل الحكومة لما يطلبه المتمردون وتمنحهم ما يريدون.. ولا طريق ثالث في هذا المنعطف الذي دخلت فيه بلادنا.. ولكن هل أنت عزيزي القارئ تشعر بالمخاطر كما نراها نحن في جنوب كردفان؟!




    ------------------

    ولكن اجمل مما بالاعلى ما كتبه عبد المنان بوضوح عن بطولة زائفة لجماعة الانقلابيين مجموعة ودابراهيم

    وكيف استطاع بكل شجاعة قول راى تحاشاه كثيرون من اهل الحكم اهل المؤتمر الوطنى وظلوا يهمزون ويلمزون فقط


    البطولة الزائفة
    27/04/2013 17:39:00
    يوسف عبد المنان


    منذ خروجه من السجن بالعفو الرئاسي بات الضابط المتقاعد "ود إبراهيم" في دائرة الضوء الكثيف.. سواء بتوافد القيادات السياسية نحو منزله كعادة السودانيين في المطايبات والتآزر في الأفراح والأتراح أو بنشاطه الكثير وسط أهله بمنطقة العبيدية التي قرعت الدفوف ورفعت السيوف كما رواها الصحافي النابغة "طلال إسماعيل". "ود إبراهيم" الذي قاد محاولة انقلابية شكك فيها من شكك وصدقها من صدق في بداية الاعتقال كان الكثيرون ومن بينهم هذا القلم يعتقد ويظن أنه اعتقل لأسباب أخرى لا علاقة لها بتدبيره للمحاولة الانقلابية.. وقد تكشف بعدها أن كل ما ذكرته الحكومة عن المحاولة الانقلابية صائباً ونحن المتشككين كنا على خطأ يتوجب علينا الاعتذار علناً لمساهمتنا في تضليل الرأي العام وإثارة شكوك حول حقائق دامغة.. حيث اعترف "ود إبراهيم" وجماعته من العسكريين بتدبيرهم للمحاولة الانقلابية ولكن الذي يحدث الآن شيئاً مثيراً للتعجب والدهشة..


    أن يصبح الانقلابيون أبطالاً تحملهم الجماهير على الأعناق ويتوافد لزيارتهم بعض المسؤولين في جنح الظلام وآخرون من المفصولين والمبعدين من السلطة في رابعة النهار الأغر.. وشباب يهتفون ونساء يطلقن زغاريد ومقالات تمجد من سعى للانقلاب على نظام مهما اختلف الناس حول الكيفية التي جاء بها في 30 يونيو 1989م، إلا أنه الآن أصبح نظاماً ديمقراطياً أنتخب الرئيس "البشير" من الشعب وتعهد بإجراء الانتخابات في موعدها عام 2015م،



    فكيف (نهلل) ونحمل ضابطاً دبر محاولة انقلابية في هجعة الليل لتغيير نظام ديمقراطي. { نعم يعتبر اللواء "ود إبراهيم" من الضباط المجاهدين له إسهاماته في سنوات الحرب بجنوب البلاد وله دوره في الإنقاذ منذ مجيئها حتى انقلابه عليها، ولن يهضم أحد حقوق "الترابي" و"إبراهيم السنوسي" ولا "مكي بلايل" و"أمين بناني" ولكن أن ينقلب ضابط في القوات المسلحة على قائده ويحرض الجنود على قيادتهم ويخطط للقفز على السلطة والزج ببلادنا في مغامرة جديدة تبدأ بحظر الأحزاب وحل النقابات وإعلان الطوارئ وإغلاق الصحف وإصدار المراسيم الثورية من الأول حتى الألف. مثل هذا الفعل والسلوك ينبغي أن يواجه بالرفض والإدانة والشجب لا التحريض عليه كما تبدى ذلك من سلوك بعض المحيطين بالأخ "ود إبراهيم" ممن لهم أجندتهم التي دفعتهم (للتعلق) بالانقلابيين بعد أن عفا عنهم الرئيس ساعة مقدرة، وكان أحرى بالذين (التفوا) حول الانقلابيين إسداء الشكر والتقدير لرئيس الجمهورية الذي صفح وعفا وتذكر صلات القربى وزملاء المهنة الذين سهروا معه الليالي لتنمو بذرة الإنقاذ في أرض السودان. ولكن أن يصبح "ود إبراهيم" وجماعته من الانقلابيين أبطالاً تحملهم الجماهير على الأعناق! لا يعدو هذا السلوك إلا تشجيعاً للتمرد على السلطة وتحفيزاً للانقلاب عليها، فبئس قصر النظر وعمى البصيرة لقوم لا يعقلون!



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-05-2013, 07:49 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    أسرة صلاح قوش : حياته في خطر
    May 1, 2013
    (عبدالوهاب همت- الراكوبة)


    أفاد أحد أفراد اسرة مدير جهاز الامن السابق الفريق صلاح قوش أنه وبعد أن أفرجت الحكومة عن عناصر جهاز الامن يوم الثلاثاء الموافق 30 أبريل والتي كان قد ألقي القبض عليها ضمن قائمة الذين شملهم الاعتقال كمتهمين في المحاولة الانقلابية أن الامر قد أصبح واضحا وجليا في أن الحكومة تستهدف ابنهم صلاح قوش وتسعى لاغتياله معنويا وسياسيا.


    وقال ان لجنة التحقيق التي كونها النائب العام مهمتها الاساسية هي التسويف والمماطلة ، وكان يتوجب عليها أن تقوم فورا بنقل قوش من مباني جهاز الامن الى أي سجن عمومي خاصة وانه تم فتح بلاغ ضده وتحويل ملفه الى النيابة وهذا يعني حتمية تحويله أي أي سجن عمومي يكون خاضعا لسلطة النائب العام .


    وأضاف أن هناك العديد من الطلبات أمام النائب العام لمقابلة المتهم لمحاميه, لكن النائب العام يتذرع بحجج واهية مثل أن التحقيق لم يكتمل بعد, ونحن طالبنا كأسرة بترحيله من مباني جهاز الامن لانهم خصومه الاساسيين وهو بمثابة رهينة في أيدي اعدائه, وأن اللجنة التي كونها النائب العام تضم عضوين من جهاز الأمن, ونحن لدينا طعن حول تكوين هذه اللجنة والذي علمنا به أن لجنة التحقيق هذه والمنوط بها أن تتابع عملها ليل نهار لم تجتمع منذ عشرة أيام, واللجنة هذه عاجزة تماما عن اتخاذ أي قرار بخصوص هيئة الدفاع . ووفقا لرواية ممثل الاسرة فان صلاح قوش يعتقد أنه جاهز للمحاكمة والتي يجب أن يقدم اليها فاما براءة واما ادانة.
    ويقول ممثل الاسرة انه لامناص أمامهم سوى التصعيد, وقال ان لجنة الدفاع عن قوش ستجتمع صباح الغد الاربعاء الاول من مايو في مكتب الاستاذ نبيل أديب رئيس المجموعة وعضوية الاستاذ علي السيد ومجموعة من المحامين يمثلون قوى سياسية مختلفة وستتحرك لجنة الدفاع بعد الاجتماع لمواجهة تعسف لجنة التحقيق التي كونها النائب العام والتي فشلت في الرد على خطابات هيئة الدفاع أو نقله للسجن العمومي ولم تكمل تحقيقاتها , كما ستطالب هيئة الدفاع بمقابلة المتهم وستطالب النائب العام بتسليمهم ملف القضية.


    وأوضح المصدر أن زوجة صلاح قوش وابنته الكبرى وابنه سمح لهم بزيارته ظهر اليوم (أمس) لفترة 25 دقيقة بحضور ضابط من جهاز الامن وتم منعهم من الحديث عن أي شيئ سوى وضعه الصحي , وأنه عندما كانوا يحاولون سؤاله عن أي شيئ آخر كان ضابط الامن المرافق يمنعهم وبحسم.وقد تم منع ابنه الاصغر وابنته الصغرى من الدخول لمقابلته.
    وحسب افادته فان هيئة الدفاع ستقوم صباح الغد بوقفة أمام مكتب النائب العام والمدعي العام مطالبين بنقله من جهاز الامن لان فترة اعتقاله القانونية قد انتهت.


    وقال ممثل الاسرة أن قوش يعيش في عزلة تامة حيث يحتجز في غرفة ملحق بها حمام ولايسمح له حتى في أداء صلاة الجمعة في شكل جماعي وأنه لايعرف شيئا حول مايدور لاداخليا ولاخارجيا ولايصله سوى الاكل والشراب والدواء..
    وختم مؤكدا أن جماهير مدينة مروي سيخرجون عن بكرة أبيهم في مسيرة كبرى فجر الاثنين الموافق السادس من أبريل تضامنا مع ممثلهم البرلماني وقال ان هناك تذمرا شديدا من الموطنين هناك وأن الحكومة اذا لم تستجب لمطالبهم فان العواقب بلاشك ستكون جسيمة


    ------------------

    الأجهزة الأمنية تقمع تظاهرة (سائحون) وتكسر يد احد افراد المجموعة
    May 1, 2013
    (حريات)
    تظاهر أعضاء مجموعة (سائحون) أمس الثلاثاء بالخرطوم – ميدان جاكسون – للمطالبة باطلاق سراح بقية المعتقلين فى المحاولة الانقلابية الأخيرة .
    وتبقى من المعتقلين على ذمة المحاولة عدد من المحتجزين ابرزهم مدير جهاز الأمن السابق صلاح قوش .
    ولاول مرة فى مواجهة احتجاجات (سائحون) قمعت الاجهزة الامنية التظاهرة بعنف مفرط ، فاعتدت على المتظاهرين بالضرب بالهراوات ، وكسرت الشرطة يد جميل الله – وهو من المشاركين في معركة الميل اربعين وفقد فيها عينه ، كما اعتقلت حوالى (15) فرداً من المجموعة أطلقت سراحهم لاحقاً ، ومن بينهم : أسامة عيدروس, مصعب حمزة, عثمان فقيري ، محمد عباس الفادني، عمر عبد الفتاح .
    وقال متحدث باسم المجموعة ان (هذه الاحتجاجات لن تكون الاخيرة سنتظاهر الجمعة المقبلة من مسجد جامعة الخرطوم بشكل موسع لنطلق سراح الوطن باكمله


    --------------

    «علماء السودان» تطالب بإعادة المصحف من السفير الأمريكي
    الانتباهة

    نشر بتاريخ الخميس, 02 أيار 2013 08:39
    الخرطوم: علي البصير
    أصدر أمين دائرة الافتاء بهيئة علماء السودان الشيخ د. عبد الرحمن حسن أحمد، فتوى بشأن إهداء المصحف للسفير الأمريكي، وطالب من قام بهذا الفعل الآثم بالتوبة فوراً وإعادة هذا المصحف، وإلا فإنه يتحمل إثم ما يفعله هذا الكافر بهذا المصحف. وقال في نص الفتوى التي تحصلت «الإنتباهة» على نسخة منها: «إن ما قام به بعض المنتسبين للدعوة الإسلامية من إهداء المصحف لبعض الكفرة أمر محرم شرعاً، وذلك لقول الله تعالى «لا يمسه إلا المطهرون»، وقوله تعالى «إنما المشركون نجس» وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يمس القرآن إلا طاهر». وعلى ذلك قرر الفقهاء أن بيع المصحف أو إهداءه لكافر لا يجوز وذلك لأمرين هما نجاسة يد الكافر ومخافة أن يدنسه إن انفرد به. وجاء في نص الفتوى: «أنه ورد في الموطأ النهي عن حمل المصحف إلى أرض العدو حتى لا تناله الأيادي الخبيثة لعظمة الكتاب.



    ----------------

    و«قـــال الجـــراح علـــي عثمـــــان»


    اسحق احمد فضل الله

    نشر بتاريخ الأربعاء, 01 أيار 2013 09:09


    > والمشرط صغير نظيف حاسم.
    > وأحداث أمس الأول لها كل صفات المشرط.
    >.. ولها لسان فضَّاح.
    > والأستاذ علي عثمان يحدث في أم روابة.
    > وبدقة دقيقة ينطق بعشرين كلمة.. وهي عزاء من هنا.. ولا تفاوض من هنا.. يعني أن «وقت الكلام انتهى».
    > وبدقة دقيقة كان جيش آخر ينطلق في تناسق ليقول شيئاً آخر.. آخر تماماً!!
    > وبـ «إلهام» غريب، التلفزيون وبعد نصف ساعة من حديث على عثمان يجمع المنتخب العتيد «ضياء الدين بلال وسامية وآخر» ليقولوا
    : نفاوض.. نفاوض!!
    > وبدقة دقيقة الصحف تنطلق فيها أقلام معينة «عثمان ميرغني وفرقته المتحدة» ليقولوا
    : نفاوض.. نفاوض.
    > وما يذهل هو «الوحي» الذي ينزل على كل هؤلاء في ساعة واحدة.
    > وبدقة دقيقة جهة ما تجعل الصحف تتجاهل حديث نائب الرئيس كله.. وتحشره بين سيل آخر من الحديث.
    > ومثلها فصاحة الأحداث تجعل لكل حدث ظلالاً أثقل من جسم الحدث.
    > والأستاذ علي عثمان الذي يزور منطقة حربية «أم روابة» يتعمد ألا يصحب معه وزير الدفاع!!
    > وبدقة دقيقة الأستاذ علي عثمان يجعل طائرته تتجه إلى الأبيض حين تقلع طائرة وزير الدفاع متجهة إلى أم روابة!!
    > وبدقة دقيقة البرلمان يعلِّق جلسته حتى حضور وزير الدفاع «حتى يجيب» أو يعجز.. كلمة نهائية.
    > وبدقة دقيقة يلتقي أمس الأول كل وزراء الدفاع السابقين وكل رؤساء الأركان السابقين وكل قادة المجاهدين السابقين.
    > ويرفعون للرئيس حديثاً دقيقاً.. له نتائج تظهر الأيام القادمة.
    > والأحداث التي لها الآن كل صفات مشرط الجراحة، وكل أجواء الجراحة «دقيقة حاسمة باترة» تجعلنا نكتفي بكلمات لها مواصفات حديث علي عثمان


    -----------------

    نيفاشا فصلت الجنوب ونقلت الحرب إلى الشمال! من كمبالا إلى أم روابة...

    دماء في محليَّة القرآن


    عبد المحمود الكرنكى

    نشر بتاريخ الأربعاء, 01 أيار 2013 09:17


    أم روابة عاصمة عريقة من عواصم الإقتصاد السوداني. وقد أصبحت الأبيض بمساهمة أم روابة وشقيقاتها، عاصمة السودان الإقتصادية في العهد التركي. ولم تكن الخرطوم حينها تقارن بها في (البيزنس). حيث أن (الخرطوم ليست شيئ) بالنسبة إلى الأبيض، كما أوردت مراسلات الحكام الأتراك.
    محلية أم روابة هي محلية القرآن الكريم. حيث يوجد بها مسيد الشيخ البرعي ومسيد الشيخ عبد الله ود العجوز ومسيد الشيخ الشايقي ومسيد الشيخ المجذوب ومسيد الشيخ أبو عزَّة. ذلك إلى جانب (مسايد) أخرى اشتهرت بها كردفان، مثل مسيد الشيخ اسماعيل الولي ومقام الشيخ حاج عريب ود مكاوي وتلميذ ود العجوز الشيخ أحمد الهواري وولده الشيخ المكاشفي الهواري صاحب الترنيمة الدينية (يا ذاكر). وكذلك مسيد (ود دوليب) في (خُرسي) وعبد الله ود أم كتيرة في الأبيض وود الهندي في الرَّهد. لكن محلية أم روابة، تلك المحلية الوادعة، تعرَّضت صباح السبت 72/4/3102م لهجوم دموي من عصابة الجبهة الثورية. وهي نفس العصابة التي قامت في العاصمة الأوغندية بتوقيع (ميثاق كمبالا) لإسقاط الشريعة وإقامة النظام العلماني العنصري في السودان.


    في الساعة الرابعة وتسعة وثلاثين دقيقة وثانيتين عصر يوم الأربعاء 42/4/3102م وصلت معلومات تفيد بأن قوة عددها (51) عربة لاندكروزر مسلّحة، قد خرجت من (قردود چاما) متّجهة إلى (أبو كرشولا) شمال الموريب. وفي تزامن مع تلك القوة خرجت قوة أخرى عددها (002) سيارة مسلّحة، قدِمت من معسكر (أبو الحسن) واتجهت إلى (أبو كرشولا) عن طريق شمال أبو كرشولا. ذلك بالإضافة إلى قوَّة دعم تحرَّكت من أم برمبيطة (الآن) عن طريق جنوب أب كرشولا. ذلك أسطول حربي من (512) سيارة مسلّحة تحرّكت عصر يوم الأربعاء 42/ أبريل 3102م. أيضاً هنالك معلومات عن دبابات توجد اليوم بحوزة قطاع الشمال في معسكرات التمرد. في الساعة الرابعة وتسعة وأربعين دقيقة وإحدى عشر ثانية عصر يوم الأربعاء 42/ أبريل 3102م،


    وردت معلومات تفيد باشتباكات تدور (الآن) ومحاولات لحصار مدينة (رشاد) وإغلاق طريق أم روابة - العباسية - أبو جبيهة. تلك المعلومات تفيد أن عنصر المفاجأة في الهجوم على أم روابة كان غير وارد، عندما اكتسحتها صباح السبت 72/ أبريل 3102م مائة وواحد وخمسين عربة مسلّحة. وذلك نظراً لأن التوقعات بنوايا المتمردين احتلال الطريق القومي كانت واضحة. بينما توزعت أربعاً وستين عربة مسلحة لتشن هجوماً متزامناً علي السميح والله كريم والرهد أب دكنة. وبعد هروب عصابات النهب المسلح للجبهة الثورية، وخوفاً من القصاص العادل، أمسك المتمردون في (أبو كرشولا) بعدد كبير من الرهائن من النساء والأطفال حيث يستخدمونهم دروعاً بشرية. لكن تحرير الأبرياء وتدمير العملاء وشيك. عدد سكان أبو كرشولا (051) ألف نسمة، نتيجة للهجوم الدامي على أبو كرشولا وذبح المواطنين وأسر الأطفال والنساء، نزح عدد كبير من (أبو كرشولا) وما حولها إلى مدينة الرهد. حيث بلغ عدد النازحين في الرهد (31) ألف نازحاً يفتقدون حتى مياه الشرب. الصحف السودانية لم تنشر صور اليتامى الذين فقدوا آباءهم، أو الرجال الذين أختطِفت زوجاتهم وأطفالهم ليصبحوا دروعاً بشرية في يد قطاع الشمال. الصحف السودانية لم تنشر بعد الدماء التي سالت في مسايد القرآن على يد العصابات العلمانية العنصرية المسلّحة. الصحف السودانية لم تنشر بعد الخرائط الإيضاحية لتنقل إلى قارئ الصحيفة (جغرافيا الحدث) التي تقرع أجراس الخطر بقوّة.


    الحرب اليوم ليست في (نمولي) على حدود أوغندا أو (ياي) على حدود الكنغو، بل في الغرب الأوسط السوداني!.
    بعد سقوط القذافي ودخول كتائب القذافي وعصابات القذافي أم درمان بقيادة خليل إبراهيم في 8/ مايو 8002م، جاء اليوم دور كتائب سلفاكير بقيادة عبد العزيز الحلو لتذبح حَفَظة القرآن وتضمّ كردفان بقوَّة السلاح إلي دولة جنوب السودان. ثم في نهاية المطاف يتمّ الزحف إلى الخرطوم لإقامة السودان الجديد. الدرس الأهم المستخلص أن (نيفاشا) التي فصلت الجنوب ونقلت الحرب إلى الشمال، إذا كانت تداعيات الأحداث تسير على تلك الوتيرة، ستعلن قيام دولة السودان الجديد في الخرطوم، هذا إذا لم تكن استراتيجية الخرطوم هي إسقاط حكم الحركة الشعبية في جوبا!.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-05-2013, 11:24 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    ام درمان .. هجليج .. ام روابة و بالعكس ( منع من النشر)
    May 2, 2013
    محمد وداعة..

    threebirdskrt@yahoo.com

    وفى كل مرة تحدث فيها غزوة يستدعى البرلمان السيد وزير الدفاع للادلاء ببيان عن العدوان السيد الوزيريسهب فى التفصيلات متحسرآ هذه المرة على كميات الغزلان البريئة (قدرها السيد الوزير ب 2 طن )التى التهمتها القوات المعتدية وهى فى طريقها الى حيث استباحت ولاية بكاملها ، وأكثر مايؤلم فيها بعد ضياع الارواح وترويع المواطنين ، هو انه فى كل مرة يقول أن القوات المعتدية كانت مرصودة وان المعلومة كما يثبت لاحقا عن تحركات واحتشاد تلك القوات كانت متوفرة ،


    ولكن لحكمة لانعرفها بالطبع وأستراتيجية جديدة ، وفقآ لنظرية ( فاجأنا العيد) و هى ابتكار سودانى خالص ، حيث يتم انتظار وقوع العدوان ومن بعد ذلك يتم التعامل معه و مطاردة فلوله بعد ان تكون قد انجزت ما ارادت، نعم هى صناعة سودانية خالصة ولايمكن لاحد ان يطعن فى هذه الاستراتيجية اذ لاتوجد بعد دولة شهدت حروبا كالتى شهدتها بلادنا ولاجيوشا حاربت كما حارب جيشنا ! ولذلك على الخبراء فقط ان يبينوا لنا ماخفى علينا من هذه الاستراتيجية ! وفى كل مرة يناقش برلماننا بيان السيد الوزير ويجيزه كما جاء بالقاء اللوم على الطابور الخامس والتسلل و”كنا راجينهم بى هنا جونا بى هنا” ،


    و اننا اذ نعجب فيما يذهب اليه قادتنا فى القاء اللوم على العدو لجرأته علينا وأستغفاله لنا ،وحسب معلوماتنا العامة عن الجيوش والحروب فان التسلل والتمويه هى خدع و فنون عسكرية وليس ” عيبآ ” يلام عليها العدو ويصور الامر كما لو انه اتى أمرا منكرا ، ولاينسى البرلمان وهو يجيز خطاب السيد الوزير ان يطالب الدولة بمزيد من الدعم للقوات المسلحة والتى من فرط مانستهين به من شأننا فيها ان يطالب السيد المحترم وزير الدولة بالمالية الهيئات العامة والشركات الحكومية ويستنفرها لدعم القوات المسلحة ، وبداية هل عليه ان يفصح لنا عن ايفاءه بالميزانية المخصصة لها ،


    تلك الميزانية مع القطاع السيادى التى تتجاوز 80% من ميزانية الدولة ؟ وهل اسنفذت القوات المسلحة ميزانيتها المصدقة ونحن على أعتاب الشهر الخامس حتى يطلب لها الدعم بهذه الطريقة البائسة ، واى قوات مسلحة تلك التى يرجى منها حماية البلاد وتتعرض لمثل هذا العدوان ولايزور السيد وزير دفاعنا تلك القوات ليطلع على أحوالها ولينظر بعينه الى ماجرى الا بعد خمسة ايام على وقوع العدوان ، وبماذا هو مشغول ياترى أن لم يشغله هذه الأمر ، وهل التهوين من أمر جلل سيجعله هينا! وهذا الوالى يزيدنا غضبا وهو يحكى ” صولة الاسد” بتصريحاته الفارغة ، وهى كافية ليس لعزله من منصبه فحسب ، بل واقتياده مخفورآ الى المحكمة ” العسكرية” لتفريطه وتهاونه وعدم قيامه بواجباته الدستورية و غيابه عن مسرح الاحداث ،


    ماذا فعل هذا الوالى لرد عدوان يعلم به سلفا وقبل مدة كافية ؟ ، مئات من عربات الدفع الرباعى تجوب ولايته من أقصاها الى أقصاها دون مقاومة تذكر ولايظهر سيادته الا فى اليوم التالى بعد انقشاع غبار المعركة، وعلو غبار المواطنين المنددين به وبسياسته ليفاجئ الجميع باتهامات للطابور الخامس الذى ساعد المتمردين ومدهم بالمعلومات ، اى معلومات سيادة الوالى ؟ ان كان هنالك طابور خامس قد ساعد المتمردين فهو سيادتكم ، حيث وصلت المعلومات اليكم قبل يومين ولم تحرك ساكنا… و نحن ليس بلائموك اكثر من هذا ، فمسؤلية الدفاع عن البلاد و صون كرامتها هى من صميم عمل وزارة الدفاع ، و هو عمل اتحادى تقع المسؤلية الاولى فيه على الحكومة الاتحادية ،


    و لأن الوزير لا يشعر بالحرج و لن يتقدم باستقالته و لن يقال من منصبه الذى اصابه فيه رهق 25 عامآ من العمل المتواصل دون هوادة وحتى يحين وقت خصخصة الدفاع و تقسيم اصول الوزارة من طائرات و دبابات و جنود على الولايات و المحليات بعد الفشل المتكرر للسيد وزير الدفاع فى القيام بواجباته فهو قد قال دائمآ بانه كان لديه معلومات منذ غزوة ام درمان ، و قال بذلك بعد احتلال هجليج ، و لن نصدق ذلك حتى يعلن فى المرة القادمة و على رؤوس الاشهاد ما هى المنطقة المستهدفة ، نعتذر منكم اهلنا فى شمال كردفان فنحن نطعن فى ضل الفيل و ننفخ فى قربة مقدودة و السادة المسؤلين عاملين ( اضان الحامل طرشها ) ،
    و الى اللقاء فى العدوان القادم ( ان شاء الله ) !! ،،

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-05-2013, 04:57 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    العتباني يدعو لإنشاء حركة إسلامية جديدة برؤية مختلفة


    الخميس, 02 مايو 2013 11:36 عدد المشاهدات : 14 الاخبار - فى السودانى اليوم



    تقييم المستخدمين: / 2
    سيئجيد



    العتباني يدعو لإنشاء حركة إسلامية جديدة برؤية مختلفة
    الخرطوم: السوداني


    قال القيادي بحزب المؤتمر الوطني د. غازي صلاح الدين العتباني أن السلطة أضرت بالحركة الإسلامية كثيراً، وأفقدتها الروح الرسالية وشغلتها بقضايا التأمين، وعزا ذلك لأنها وصلت إلى السلطة عبر الانقلاب فانشغلت بالحفاظ على السلطة بأي ثمن.


    وكشف العتباني في صفحته الرسمية بـ(الفيسبوك) أمس، عن مطالبته بإعادة استيلاد الحركة الإسلامية برؤية جديدة، أهم ما فيها أن تكون حركة حرة في إرادتها مستقلة بمواردها وأولوياتها، موضحاً أن الحركة الإسلامية الآن هي كيان موظف من قبل الدولة وتابع لها في كل شيء حتى التمويل، لذلك لا يتوقع منه أن يؤدي أية وظيفة رسالية،

    ودعا إلى ضرورة نشوء حركة إسلامية جديدة برؤية مختلفة عما هو قائم ولا بد أن يكون مشروعا مستقلا يحمله دعاة ذوو ضمائر حرة.

    -------------------


    معتمد أم روابة شريف الفاضل لـ(السوداني):-

    أنا لم أهرب من أم روابة


    الخميس, 02 مايو 2013 14:44
    - فى السودانى اليوم



    معتمد أم روابة شريف الفاضل لـ(السوداني):-
    أنا لم أهرب من أم روابة
    أنا رجل مدني وغير مطالب بمواجهة القوات المهاجمة
    أهالي أم روابة طلبوا مني إما الحماية وإما تسليحهم
    (....) لهذا السبب قدمت استقالتي قبل الهجوم
    الأحزاب التي وقعت على الفجر الجديد ساندت الهجوم
    ما يزال أهل أم روابة في حالة غضب مزدوج لما حصل لهم إلا أنهم يطالبون بشكل عاجل محاسبة من تسبب في أن تستباح مدينتهم بهذا الشكل، خاصة والي الولاية، ومعتمدها شريف الفاضل الذي حاصرته (السوداني) بالأسئلة الصعبة والاتهامات التي طالته بأنه كان يعلم وقت الهجوم وغادر المدينة قبل وقوعه فإلى تفاصيل الحوار:

    حوار: خالد أحمد


    نريد تقييم آخر الأوضاع في مدينة أم روابة؟


    الحدث كان كبيراً لأهل أم روابة والسودان، وعبر عن ذلك كل أهل البلاد بالتضامن، لأن الصدمة كانت كبيرة، وأهلنا لم يستوعبوا الحدث ونحاول امتصاص هذا الحدث الكبير. وما تم استهداف من الجبهة الثورية للخدمات في المدينة، حيث دمروا القطاع الاقتصادي من كهرباء ومياه وبنوك، وهي عملية كانت سياسية أكثر منها عسكرية، وآثارها كانت كبيرة، وخرجوا ولكن ما تركوه لن ينسى ولن تمحوه الذاكرة. والآن بعد الحدث مساء نفس اليوم بدأنا مرحلة التعميير وإعادة الخدمات الأساسية
    الضرر كان بنسبة كم؟
    دمروا محول الكهرباء بنسبة 100% ولكن يوجد محول آخر يعمل الآن بعد الإصلاح، ولكن انعدام الكهرباء أدى لتعطل الخدمات، خاصة المياه وعمل المخابز، ولكن هنالك خطة أسعافية بواسطة مولدات كهربائية، حيث جاءتنا من ولاية الجزيرة والأبيض. ونحن الآن أعدنا خطة المياه بنسبة 75% بجانب وجود تناكر للمياة توزع في الأحياء، وهنالك تناكر قادمة من كنانة.
    هل يوجد تقييم أولي للأضرار؟
    كوَّنا لجنة من وكيل النيابة في المدينة وممثلين من الشرطة والأمن والغرفة التجارية والإدارة الأهلية لتلقي البلاغات في الضرر الشخصي بجانب الضرر العام.
    المدينة تضررت بنسبة كم؟
    المدينة تضررت في المرافق، حيث انقطعت كافة الخدمات عن الأحياء، بجانب تضرر المباني الحكومية. حيث احتسبنا عشرة من الشهداء من رجال الشرطة نتيجة العدوان.
    هنالك معلومات قالها والي ولاية شمال كردفان بأن المعلومات عن تحرك القوات كانت متوافرة منذ فترة والمواطن هنا يسأل لماذا لم تتحرك الحكومة لصد هذا الهجوم أو حتى الاحتياط له؟
    تقديرات القوات أن الهجوم سيكون على الأبيض أو الرهد والاحتمالات كانت كلها قائمة.
    هل كنت تعرف أن هنالك هجوم وشيك؟
    بغض النظر عن معرفتنا، ولكن معروف أن في وقت المفاوضات يكون هنالك عملاً عسكرياً على الأرض لكسب مزيد من المكاسب التفاوضية، ومن هذا التوقع كنا نتوقع ضرب مطار الأبيض لإحداث ضجة إعلامية، وضرب أم روابة والرهد والاحتمالات الأكبر للأبيض. ولكن القوة الكبيرة الموجودة في جبل الداير واحتمال وجود قوات أكبر في الأبيض وجبل كردفان جعلتهم يتجهون لأم روابة، لعلمهم أنها منطقة أمن ولا توجد بها قوات، وكانت توجد تعليمات بأن تأتي قوات من بعض المناطق ، ولكن الضربة كانت خاطفة وتعامل معها الطيران وأخراجهم من المدينة. وعموما هذه تقديرات عسكرية.
    هنالك حديث أن قائد العملية العسكرية من مدينة أم روابة ؟
    هنالك معلومات عن ذلك، ولكن نحن نتقصى عنها، ونحن لا يشغلنا كيف أتوا ولكن نتعامل الآن على ما فعلوه في المدينة وتجاوز الآثار وإعادة الخدمات، ولكن الآليات تعمل خاصة الآلية الأمنية، فهي تبحث في هذا الأمر والاحتمال وارد وقائم.
    ما هي قصة الطابور الخامس في المدينة؟
    وثيقة الفجر الجديد التي وقعت في كمبالا وعرفت منهج الجبهة الثورية تعرف أنها تنظيمات سياسية ولديها أحزاب سياسية تنتمي لهذا العمل المسلح، وبالتالي الأحزاب الموقعة لوثيقة الفجر الجديد هي كانت سنداً، وهي موجود في المحلية وموجودة في كل السودان، وهي تمثل سنداً أرضياً ومعلوماتياً للقوات المهاجمة، وعلى الرغم من الشهداء فإن هنالك من يفرحون بهذا الأمر.
    داخل مدينة أم روابة؟
    نعم داخل المدينة ومدن أخرى.
    هنالك معلومات عن اعتقالات تمت لمواطنين بالمدينة؟
    نحن الآن نعمل على معالجة الآثار السالبة للهجوم، وعمل خدمي في المدينة حتى لا نترك مجالا للاستثمار السياسي للجبهة الثورية في تحريض أهالي أم روابة.
    مع ذلك يوجد غضب شعبي عليكم وضح في التعامل مع الوالي وشخصم وأنكم تتحملون الأخطاء التي وقعت؟
    نحن لا نتحدث عن التقصير ونتحمل مسؤوليتنا كاملة، ونحن ننظر للغضب والثورة من أهلنا في أم روابة نتيجة هذا الهجوم، وهو غضب مبرر، ولكن لا نسمح لأحد أن يقوم باستقلال الموقف لأجندة سياسية، وساعة المحاسبة ستأتي لتحديد من المقصر، ونحن سنتحمل النتيجة أمام الله وأمام التاريخ وشعبنا.
    لماذا لا تتقدم باستقالتك في إطار تحمل الخطأ الذي وقع ؟
    *يرد بغضب* أنا استقالتي مقدمة منذ أن عملت معتمداً.
    بعد الأحداث هل ستعيد تقديمها؟
    إذا كنت مقصراً سأقدمها أول شيء، سأقدمها لكم لنشرها في الجريدة.
    كل هذه الثورة ضددكم والاحتجاجات من قبل المواطنين وتقبل أن تستمر في منصب معتمد أم روابة؟
    هي ليست مظاهرات وإنما انفعالات تعبيرية من المواطنين العاديين وكانوا يطالبون منا أن نحميهم أو نسلحهم، وهذا تعبير انفعالي صادق يمثل الموقف، ونحن قدمنا هذا الأمر للنائب الأول للرئيس علي عثمان وهو قال إنه سيستجيب من أجل تمكيننا من حماية المدينة.
    هل هذا يعني أنكم ستسلحون المواطنين؟
    نحن نقول إن المواطنين واجب تسليحهم أو غير ذلك متروك للأجهزة العسكرية، وتسليح المواطنين عمل بالقانون متاح إذا انتسب إلى الأجهزة الأمينة الشعبية، مثل الشرطة الشعبية والدفاع الشعبي أو الخدمة الوطنية. ونحن من خلال هذه المؤسسات المساندة يمكن أن نسلح المواطنين، ولكن نحن لن نسلح المواطنين حتي تصبح المدينة دارفور أخرى، وقد رأت أن الجيش هو الحامي.
    هنالك اتهام واضح لك بأنك وقت الهجوم انسحبت مع أسرتك وتركت المواطنين يواجهون مصيرهم؟
    * يرد بغضب * أنا رجل مدني وغير مطالب بمواجهة القوات المهاجمة وأهل المدينة يعلمون أين كنت وأولادي كانوا في إجازة قبل الهجوم. وهذه القوة كانت تريد عملاً إعلامياً وتريد البحث عن أول شخصية حكومية وهو المعتمد وأن تعمل ضجة إعلامية، ويمكن إذا قبض عليَّ أن تقايض به، فكيف سيكون موقف الحكومة؟.
    هنالك أقاويل بأن الذين هربوا من المدينة ليس المعتمد فحسب وإنما مدير الشرطة ومدير النيابة؟
    إذا كان الحديث صحيحاً لماذا لم يقبضوا عليهم؟. كل القيادات كانت موجودة في المدينة ولكن ليس من الحكمة أن يظهروا في ذلك الموقف وأن يعرفوا أنفسهم.
    حتى أنت؟
    نعم كنت داخل المدينة وأدير المعركة وأوجه وأتلقى المعلومات، وكانت لدي غرفة عمليات متنقلة. ولكن كيف كان هذا الأمر؟، الوقت ليس للبطولات ولكن أنا لم أهرب ووجهت بأن تكون عربتي أمام المنشآت الحكومية وألا تتوقف أمام منزل مواطن حتى يستهدف.
    هنالك حديث عن معلومات دقيقة متوافرة للقوات المهاجمة؟
    هي ليست معلومات دقيقة ولكن تم القبض على بعض المواطنين وسألتهم عن المواقع الحيوية والخدمية في المدينة.
    هل مدينة أم روابة آمنة؟
    هي آمنة منذ خروج القوات المهاجمة، وهي كانت لا تريد القتال والاستمساك بالأرض وإنما هي ضربة عسكرية من أجل هدف سياسي وإعلامي، وإذا تم القبض على أي مسؤول كان سيكون هدفهم قد تحقق بشكل كبير.
    هل كانوا يخططون لأخذك أسيراً؟
    هذا هدف مشرع في مدينة دخلوها.
    هل خرجت القوات لوحدها أم بفعل عسكري من قبلكم؟
    خرجوا وحدهم وتحت تهديد الطيران.
    ما هي التدابير التي ستتخذ حتى لا يتكرر هذا الهجوم؟
    التدابير مستمرة وهنالك تدابير سياسية وأمنية.
    هنالك حديث عن إقامة حامية عسكرية في المدينة؟
    نعم التدابير العسكرية كثيرة ويمكن أن تكون الحامية إحدى الوسائل الاحترازية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-05-2013, 07:01 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    الكاروري يفند رأي (الترابي) حول قتال الملائكة وعمر السيدتين (خديجة) و(عائشة)


    05-05-2013 06:51 AM
    الخرطوم ــ متوكل أبوسن

    فند الشيخ "عبد الجليل النذير الكاروري" ما ذهب إليه الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. "حسن عبد الله الترابي" بأن قتال الملائكة مع المسلمين كان معنوياً. وأكد أن قتال الملائكة مع المسلين حدث بالطريقتين معنوياً ومادياً، مشيراً إلى أن "الترابي" إذا ما نفى المشاهدة لربما كان على صواب، وقال : (أما نفيه لفعل القتل مادياً فهذا غير مقبول). وأكد أن القتل فعلياً قد حدث في معركة بدر الكبرى، وأن هناك من مات هلعاً من المشركين ممن كانوا يراقبون معركة بدر حينما سمعوا أصوات الملائكة في المعركة. وأشار إلى أنه ورد أن من شاركوا في معركة بدر الكبرى قالوا إن (الضرب) وطريقته في جثث المشركين لم يكن بالضرب المعروف والمألوف .
    واستدل "الكاروري" فى رده على "الترابي" بما جاء به القرآن على لسان إبليس (إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ)، ونبه إلى أن سيدنا "جبريل" الوحي كان أحياناً يأتي في صور غير مرئية، وأحيانا أخرى كان يأتي في صور مرئية. وقال لـ (المجهر): (حديث "عمر بن الخطاب" بأنهم حينما كانوا عند رسول الله (ص) جاءهم رجل قال الرسول (ص) لهم إنه "جبريل" جاء ليعلمهم أمور دينهم).
    وشكك "الكاروري" في صحة حديث "الترابي" بأن السيدة "خديجة بنت خويلد" حينما تزوجها الرسول لم تكن في الأربعين وإنما في الثلاثين ، وأن السيدة عائشة رضي الله عنها لم تكن في سن التاسعة حينما تزوجها الرسول (ص ) وإنما في سن السابعة عشرة .
    وأكد الكاروري إلى أن ما ورد حول السيدتين رضي الله عنهما مجرد أخبار وأن من أراد نفيها فعليه الإتيان بالدليل، وقال: (لو شكك "الترابى" في الأرقام لكان مقبولاً ولكن أن يأتى برقم هنا المشكلة وعليه الإتيان بالدليل).
    ورأى "الكاروري" أن الأحزاب الجماهيرية يجب أن تركز في طرحها على ما هو متفق عليه، وقال: (لكن الفتاوى الخاصة والشاذة تؤدي إلى جماعة منغلقة)، واستطرد: (كأنما يريد الشعبي أن ينغلق) ــ في إشارة منه لأمينه العام د. "حسن الترابي" .


    المجهر
    ------------

    شرح تفاصيل لقائه باستافورد
    رئيس أنصار السنة يطالب «علماء السودان» بضبط فتاويها

    الخرطوم:عزالدين أرباب:


    كشف الرئيس العام لجماعة انصار السنة المحمدية اسماعيل عثمان، انه دعا القائم بالاعمال الامريكي بالسودان ،جوزيف ستافورد الي الإسلام بالحكمة والحوار، واعرب عن امله في ان يعتنق الإسلام، وقال نتمني ان يشرح الله صدره للإسلام.
    وقال عثمان في خطبة الجمعة امس بمسجد الجماعة بالمركزالعام ، وخصصها للرد علي تداعيات لقائه باستافورد أخيراً، انهم جماعة دعوية وانه سعيد بجلوسه الي الدبلوماسي الاميركي، في اطار مبادئ الجماعة الدعوية، وقال «ان الرجل جاءنا في دارنا وبدأ حديثه بتعظيم الإسلام».
    واشار الي انه دعا الولايات المتحدة كدولة صاحبة امكانيات ان تعمل لخير هذا البلاد.


    ودعا اسماعيل، هيئة علماء السودان لضبط الفتوى بالبلاد ، وضبط عضويتها ، وحذر من الفتاوى غير المنضبة التي تهز الثقة في الهيئة، وتساءل عن العقاب الذي يناله العضو الذي اصدر الفتوى باسم الهيئة وتطالب برد المصحف من الدبلومسي الامريكي ، وطالب بالتريث وعدم التعجل في الاحكام، وقال «ان بعض الاحكام تتناسب مع الفتوى في اوضاع معينة فقط».


    وقال اسماعيل انه حدث ستافورد عن كل الشؤون الإسلامية من معاملات وعبادات، واخبره بأن الإسلام صالح لكل زمان ومكان ،واشار الي ان السفير الامريكي سأله عن السلفية الجهادية، وابلغه انه لايوجد سلفية جهادية، وان هناك تشويه من اجهزة الاعلام العالمي للسلفية، مبينا انه نقل له ان الجهاد موجود في الإسلام، ولكن الذي يجري في بعض الاماكن باسم الجهاد من قبل بعض المنتسبين للإسلام غير صحيح، كما نوه اسماعيل الى انه اخبر الدبلوماسي الامريكي عن كيف نظم الإسلام وضعية المسلمين في حالة اقامتهم في بلاد كانوا هم اقلية او اغلبية، واشار الي انهم في كل الحال بينهم الاحترام.


    واستنكر اسماعيل بشدة اعابة اهداء المصحف لغير المسلم ، وتساءل كيف يعرف الكافر الإسلام اذا لم يقرأه، وقال انهم قدموا له المصحف ليقولوا له ان هذا دستورنا وهذا رمزنا ورمز كل الشعب السوداني .
    واشار الي انه اذا كان الناس تحرم وفقا لنجاسة الكافر فانه قام باهداء المصحف الي السفير الامريكي مغلفا بالزجاج،واشار الي ان ستافورد ابلغه ان السودان دولة مهمة وانه يتمني ازالة بعض الخلافات لتطبيع العلاقات.
    واشار اسماعيل الي ان السفير الامريكي ابتدر حديثه بتعظيم الإسلام، وكيف ان المسلمين يعيشون في امريكا بالملايين وان حقوقهم محفوظة ولهم دور مؤثر في الحياة الامريكية.


    ------------

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحركة الاسلامية السودانية
    مجلس الشورى القومى دورة 2013-2016م
    دورة الانعقاد الثانية
    البيان الختامى

    الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات وبفضله تتنزل الخيرات والبركات، وبتوفيقه تتحق المقاصد والغايات،والصلات والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة سيدنا محمد بن عبد الله الصادق الامين وعلى اله وصحبه اجمعين-وبعد.

    فبعون من الله وتوفيقه عقد مجلس الشورى دورة انعقاده الثانية يومى الجمعة والسبت 22-23 جمادى الاخير 1434ه الموافق 3/4/مايو 2013م بمعسكر الطلاب بالعيلفون تحت شعار قوله تعالى (والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون)
    افتتح الدورة الاستاذ مهدى ابراهيم محمد رئيس المجلس بكلمة رحب فيها بالاعضاء منبها الى ان اجتماع مجلس الشورى ينعقد والبلاد تشهد حلقة جديدة من سلسلة التامر والاستهداف للبلاد مشيرا الى عظم التحديات والمهددات التى تستجوب اتحاد الصف ووحدة الكلمة وقوة التأذر لمواجهة المتطلبات الداخلية والتصدى لها بخطط كلية استراتيجية ومعالجات جذرية،كما اشاد بجهود هيئة المجلس فيما بين دورتى الانعقاد والتى تمثلت فى عدد من الانشطة التنظيمة من لقاءات وزيارت وغيرها.
    وخاطب مجلس الشورى الاستاذ الزبير محمد الحسن الامين العام للحركة الاسلامية السودانية بكلمة دعا فيها الى وحدة الصف وجمع الكلمة والعمل عل تنشيط العضوية والنهوض بها،واشار الى الحراك الواسع الذى شهدته الامانة العامة خلال الفترة السابقة.
    ومن ثم باشر مجلس الشورى القومى النظر فى الموضوعات المدرجة فى جدول اعماله فى جلسات خمس،حيث عرضت عليه خطة الامانة لعامة 2013م وتقرير اداء الامانة العامة للثلث الاول من العام 2013م ولائحتى القيادة العليا وتنظيم اعمال مجلس الشورى القومى،كما استمع المجلس الى تقارير من رؤساء مجلس شورى الولايات،وتقارير عن الاوضاع الامنية والسياسية والعمل التنفيذى بالبلاد فيما بين دورتى الانعقاد,
    وبعد التداول المستفيض اجاز المجلس الموضوعات المدرجة بجدول اعماله مع التصويب والتوجيه.
    والمجلس اذا ينهى جلسات دورة انعقاده الثانية يؤكد على الاتى:-
    1/ يشيد المجلس بالقوات المسلحة ومجاهداتها فى حماية الدين والوطن ويؤكد وقوفه وكافة اعضاء الحركة الاسلامية معها باسنادها ودعمها.
    2/يقدر المجلس جهود الحكومة وسعيها الحكيم لتجاوز اسبابا التوتر والخلاف مع دولة جنوب السودان الشقيقة والشروع العملى فى تنفيذ مصفوفة الاتفاق مما انعكس اثره على حياة المواطنين ومناخ الاستثمار الذى بات مواتيا وسوق العمل الذى اضحى جاذبا كما يشيد المجلس بنجاح مؤتمر الاحزاب الافريقية الذى استضافة السودان مؤخرا مما يعد انفتاحا رشيدا على الاقليم.
    3/يهيب المجلس بكافة اهل السودان واعضائه وكل منسوبى الحركة الاسلامية بالبلاد استنفار كافة الجهود وقيادة المبادرات لتوفير الاحتياجات العاجلة لكل المتضررين من ( غذاء وكساء وايواء) استدعاءً لقيم التكافل والتراحم ونجدة الملهوف.
    4/ينظر المجلس بقلق شديد لاستمرار الاقتتال القبلى فى بعض مناطق دارفور رغم النداءات المتكررة والجهود المبذولة ويدعوا كافة الاطراف لتحكيم صوت العقل واستشعار مسئولية حرمة الدماء واستقرارا الوطن.
    5/ادنة سلوك المعتدين على مدينة ابو كشولا والدندور والمناطق الاخرى بجنوب كردفان ومدينة ام روابة بشمال كردفان ويستنكر الانتهاكات الخطيرة والممارسات البشعة التى تمت ضد المواطنين الابرياء مما يندى له جبين الانسانية وضمير المروءه.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-05-2013, 09:58 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    من صاحب الانقلاب القادم؟!!


    05-06-2013 04:00 AM
    أبوذر علي الأمين ياسين

    لم يتوقع مساعد الرئيس نافع علي نافع أن يتدخل الجيش ويبطل اتفاقه مع مالك عقار!، كما أجبره ذلك على التودد علناً لعلي عثمان مذعناً وعلى الهواء مباشرة عبر برنامج "حوار اذاعي" بأن قدراته دون علي عثمان وكذلك مكانته!!. كانت لكلمات الجيش التي نشرت عبر صحيفة "القوات المسلحة" وتهديدها العلني واستهدافها المباشر لكل "المؤتمر الوطني"، -"... أيها المؤتمر.. مانفقه كثيراً من ما تقول.. وإنا لنراك فينا ضعيفاً.. ولولا «بقيةٌ من أملٍ» لرجمناك.. وماأنت علينا بعزيز..".

    فعلها ليس في انهيار نافع بل دفعت به للتفكير في لملمة باقي مدنيي الحركة الاسلامية المتصارعين على السلطة في مواجهة البروز الجديد للجيش ولأول مرة على ساحة صراع كانت حكراً ويوظف فيها الجيش نفسه بين المتصارعين. اصبح الحزب (العريض) عُرضة للاجتياح (العسكري) المعلن، وعز على نافع بكل الزخم الذي رسمه ورسخه لشخصيته أن يستقيل، بل فضل أن يلحس كوعه واتفاقيته، وكان موقف الجيش دافعاً له للاستعداد لمعركة لم تكن ضمن افق الصراع حول كرسي الرئيس.

    وتوضح عملية الجيش ضد قوات التحرير والعدالة علي بعد 40 كيلو من مدينة الفاشر، كيف أن الجيش كان من ادوات الصراع الفعالة بين اقطاب المؤتمر الوطني!!. بل توضح أن التمادي في توظيف الجيش لم يقتصر على رموز وقادة المركز من الاسلاميين وبينهم، بل تطور ليكون أداة للصراع بأيدي ولاة ضد من يتهدد موقعهم. توضح ذلك العملية التي وقعت بولاية شمال دارفور ضد قوات السيسي أو حركة التحرير والعدالة، والتي ادت لتبادل الاتهامات بين التجاني السيسي ووالي الولاية عثمان كبر والتي دخل على خطها بحر ابوقردة وزير الصحة الاتحادي في اعقاب تلك العملية التي انتهت باحتفال الوالي بها في سابقة تعد الاولي اذ لم يشهد الاقليم اي احتفال بانتصار الجيش على الحركات المسلحة إلا في واقعة قوات السيسي هذه!!.(راجع بخصوص تلك التفاصيل موقع الشروق، وموقع النيلين نقلاً عن المجهر السياسي).

    كما مثلت اقالة صلاح قوش، انفراط عقد (القوى الضاربة)، وانطلقت المذكرات والتحركات (التصحيحية) التي يقودها المجاهدون أو ما باتوا يعرفون بـ "السائحين".. وبات الانقسام شاملاً في وسط الجيش والامن والمجاهدين وحتي شباب المؤتمر الوطني. وأصبحت الساحات كلها توظف في الصراع الدائر بين اقطاب المؤتمر الوطني من الاسلاميين، بما في ذلك الصراع المسلح بجنوب كردفان والنيل الازرق، ودارفور، بل حتى الحوار مع دولة جنوب السودان كان اداة صراع فعال بين اقطاب الاسلاميين المتنفذين، تدلل على ذلك اتفاقيات الحريات الاربع، وما تبعها من صراع ادى إلى فشلها "المؤقت" الذي كان عنوانة بكاء رئيس وفد المفاوضات وقتها ادريس محمد عبدالقادر.

    اصبح كل ما يحدث يتم تحريكه من داخل المؤتمر الوطني وحكومته، تُوقع الاتفاقات، ثم ينقضها طرف آخر لانها بحساب الصراع تؤثر على وضعهم الحالي والمستقبلي. تسوى القضايا ثم فجأة تجري عمليات عسكرية تعيد كل شئ إلى المربع الاول. كل شئ بات داخل المؤتمر الوطني بما في ذلك الصراع مع القوى السياسية وتوظيفه في دعم مجموعة ضد أخرى، أو توظيفه في التلويح والتهديد ضد خط بدأ في البروز ولو جاء من قمة السلطة.

    ترتب على ذلك انسداد الافق تماماً، فليس بالامكان الجزم بأن اتفاقاً ما سيسير إلى نهاياته برغم أنه لحظة التوقيع عليه لم يعترض عليه احد وربما أُحتُفي به علناً، وبدأ وكانما حوله اجماع غير مسبوق. ولكن المتصارعين بكل شئ قد يدهشونك غداً بأنه لا أمل لأي اتفاق بالعبور إلى فضاء التطبيق بذات أريحية التوقيع عليه رغم عناء المفاوضات وتطاولها الذي هو الآخر لا يخلو من آثار الصراع وتدخل اطرافه فيه كُلٌ بحساباته. بات كل شئ داخل المؤتمر الوطني وحكومته بما في ذلك الصراع مع الحركات المسلحة والجنوب والقوى السياسية.

    سقطت وستسقط كل المبادرات والسيناريوهات التي تتبنى حلاً سياسياً متفاوضاً عليه بين أهل السودان، لان المتصارعين سيسعون بكل الادوات لإفشاله.ان تَفكك الحزب وانقسام القوات الضاربة – الجيش، الامن –لايمكن ان يدفع بخط ايجابي باتجاه حل سياسي شامل وجامع للكل، ولن يسمح به.بل الذي سيحدث سيكون عن طريق القوة (انقلاب) لانه لا مكان مع المتصارعين ومنهجهم الذي شرحناه لحل سياسي أوتراضي سياسي خاصة اذا تعلق بحكومة قومية ومرحلة انتقالية. انسد الافق السياسي تماماً لم يعد هناك مجال إلا للتغيير بـ (انقلاب) ولكن كيف؟، ومن صاحب الانقلاب القادم؟.

    هناك ثلاثة احتمالات قد يأتي الانقلاب عبرها، ولكن من الصعب تحديد أيهما أكثر حظوظاً وقابلية للنجاح، بل لايمكن ترتيبها أولاً وحتى ثالثاً!!؟. ذلك لأن طبيعة الصراع داخل المؤتمر الوطني والحكومة شائك ومتشابك للدرجة التي قد يقلب فيها الموازين حدث هامشي وبسيط يدفع بتقديم وتأخير احتمال نجاح انقلاب جهة على الاخرى.

    الانقلاب المتوقع قد يأتي من الجيش، او أن ينقلب الرئيس نفسه على الكل، أو يأتي من قبل الاسلاميين استباقاً لأي تحرك عسكري، بعد أن يلملموا اطرافهم خوفاً على وضعهم من جهة ومصيرهم من جهة اخرى. نتناول الأن هذه الاحتمالات واحداً بعد آخر.

    انقلاب الجيش

    احتمال أن ياتي الانقلاب من الجيش بات قويا، خاصة وأن الانقلاب الاخير يوضح أن الانقسام داخل الجيش بات لا يخفى خاصة بين من هم محسوبون من الاسلاميين. فشله على الاقل يعكس ذلك بدرجة ما. لكنه يوضح أن الانقسام طالهم وبقوة، كما يوضح أن التململ آخذ في التفاعل وسط الجيش فالحروب تزداد ولا حل بالافق. وميزانيات الجيش رغم ضخامتها الا أن راداراتهم لا تعمل أو أنها ليست موجودة ( لا احد يعلم)، وسمعة الجيش ومكانته عرضة للاستباحة وفي قلب الخرطوم مركز قيادته، وضربة اليرموك الاخيرة خير دليل. أما أثر الازمة الاقتصادية الراهنة فلا يخفى أثره خاصة وأن الحلول السياسية للحروب الدائرة والتي تنهك الجيش معدومة بل هي غير موجودة بالافق القريب. ورغم كل ذلك يبقى الصراع على وراثة الرئيس هو أقوى الدوافع. فالاسلاميون انتهت تجربتهم الاولي بهيمنة العسكر عليها، وبعد خمسة وعشرين عاماً تقريباً من غير المقبول أن يأتي (مدني ساي) بلغة العسكر ليرث تركة كان على رأسها عسكري. كما أنه وبعد الانقلاب الاخير بات توريثها لأحد قادة العسكر من الاسلاميين مشكلة شائكة!!، فإما أن يحسم أحد الاجنحة المعركة لصالحه ويقود انقلاباً، أو أن يذهب الانقسام بينهم بريحهم ويأتي الانقلاب من حيث لا يحسبون ومن داخل الجيش، فالصراع على السلطة يعمي ويضفي قناعاً كثيفاً يسمح بحركة وساحة للتحرك خارج اطار الاسلاميين وباريحية كاملة.

    نقطة الضعف التي سيكون أثرها كبيراً على انقلاب من قبل الجيش تأتي من القوى الاخرى المحسوبة على الجيش من مجاهدين وقوات الامن الضاربة احدى تركات صلاح قوش، وغيرها من القوات من ما لا نعلمه خاصة مع الانتشار الكثيف للسلاح بين القبائل (الموالية)، والتي كلها تحت سيطرة اسلاميين بطريقة أو بأخرى. وهذه قد تتسبب ليس في افشال تحرك انقلابي من قبل الجيش، بل قد تكون سبب حرب أهلية وفوضي في تصديها لأي انقلاب من قبل الجيش.

    أما نقطة القوة فهي الفوضى الحالية نفسها، وشيوع الازمات وغياب الحلول والتي قد تدفع عكس المتوقع، الجميع بما فيهم القبائل والفصائل المسلحة لتمرير أي حركة انقلابية مهما كان مصدرها، وهذا يصدق على الاحتمالات التي سيرد ذكرها.

    انقلاب يقوده الرئيس

    احتمال آخر أن يقوم الرئيس ذاته بانقلاب على المؤتمر الوطني والاسلاميين تحديداً!!. ليس وارداً ضمن هذا الاحتمال، سيناريو الحكومة الانتقالية التي ستتشكل من القوى السياسية أو غيرهم من أهل الخبرات. بل في الغالب أن يُستعاد مشروع (حزب مؤتمر الامة الاتحادي) بعد نجاح الانقلاب. وذلك لتوفير عدد من الضمانات التي تجعل الامر بيد الرئيس ولدرجة كبيرة مرةً اخرى، خاصة بعد تجربته وخبراته التي كسبها من صراع الاسلاميين والصراع معهم.

    أولاً لقد جرب الرئيس من قبل ذلك، وازاح رمزهم وقائدهم الشيخ الترابي. صحيح أن المبادرة والترتيب لم تكن له، لكنه جرب، ومن وقتها ظل الصراع يدور. فقد بات كل كبار الاسلاميين من من قاد ابعاد الترابي يطرح نفسه هو البديل للترابي بالحركة والحزب والسلطة. وأخذ التنافس بينهم يتحول إلى صراع، لم ينجُ الرئيس منه، فقد كان بعضهم (بل أكثرهم مكراً) يعُد مرحلة ما بعد الترابي أسهل من شرب الماء من سبيل على قارعة الطريق، وكان ينقصه فقط (القبول الخارجي)، وكان اتفاق السلام مع الحركة الشعبية هي قمة الاعداد والاستعداد لتقلد قيادة الحركة الاسلامية (قطع المفاوضات ليشارك في مؤتمر الكيان الخاص أو الحركة الاسلامية) والدولة السودانية، و ربما جائزة نوبل للسلام.

    ثانياً بسبب صراع الاسلاميين لوراثة الرئاسة فقد الرئيس الكثير من الثقة فيهم، وقد جاء الانقلاب الاخير نذيراً بأن أي مثقال ذرة من ثقة يمنحها الرئيس لهم هي خطر بالغ عليه، حتى وسط الجيش مركز ثقل الرئيس وحصنه الآمن. فقد يكون الرئيس هدفاً كما الترابي وبترتيب هو بعيد عنه يشارك فيه عسكريون كما كان الحال معه عند انقلاب الثلاثين من يونيو.

    ثالثاً لقد جرى تفريط كبير بالسماح بتكوين قوات ضاربة عالية التسليح في الفترات السابقة، وابقائها ولمدة طويلة بأيدي اسلاميين، من ما يجعل من تفكيكها أو أيلولة قيادتها لاحد ثقاته أمر غير مفيد كونها بنيت على الولاء لأشخاص أو مجموعات بعيداً عن القوات المسلحة أو غيرها، برغم أن المعلن أنها تحت أمرة الجيش أو الأمن. ورغم ذلك هذا يرجح أحتمال استهداف انقلاب الرئيس للاسلاميين.

    نقطة قوة الرئيس تكمن في الجيش اذ هو الوحيد الذي يستطيع أن يعبر انقسامات الجيش ويقود حركة يسندها الجيش. لكنها ستعود للجيش مرة أخرى بالسيطرة على مقاليد السلطة وبلا تشويش من أي قوى مدنية هذه المرة أو سياسية. ولكن الى أي مدي ستصمد كتلة الجيش هذه فهذا غير واضح. خاصة وأن نقطة ضعف احتمال انقلاب الرئيس تبقى هي القوات الاخرى التي قد تثير الاضطراب في مقاومتها له لدرجة اشعال حرب أهلية شاملة. كما يمثل اتهام محكمة الجنايات الدولية له أقوى نقاط الضعف، فمن الصعب الركون لقوى أخرى مهما كان مقدار السيطرة عليها في أمر هذه المحكمة. وهذا يضعف كثيرا عزم الرئيس على القيام بالانقلاب خاصة وأن أمر المحكمة الدولية هو كرت من الصعب الركون فيه لاسلاميي المؤتمر الوطني فهم طرف في النزاع.

    وقد تنجح هذه الخطوة مرحلياً لكنها لن تجد سنداً وقبولاً شعبياً لمدى طويل من الزمن خاصة وأن الرئيس ظل طويلا بالسلطة، وظلت الازمات والصراعات تراوح مكانها وتستفحل دون حسم. كما أن استسلام الاسلاميين لإزاحتهم أمر غير وارد عندهم بل دونه المهج والدماء. فالبقاء بالسلطة أثمن حتى من الاسلام ذاته.

    انقلاب اسلاميي المؤتمر الوطني

    احتمال أن يقوم بخطوة الانقلاب اسلاميو المؤتمر الوطني ذاتهم. خاصة وأن الممسكين منهم على زمام السلطة لا يرغبون في ذهابها مهما كلف الامر من تكاليف. فقد يدفع بهم الخوف من خطوة العسكريين إلى تشكيل كتلة واحدة في مواجهتهم، فحديث نافع عن قدرات ومكانة على عثمان في اعقاب ضرب اتفاقيته مع مالك عقار تشير إلى أن هذا الاحتمال وارد. خاصة إذا تذكرنا أن المجموعات المسلحة اضحت كثيرة، كما أن إمرتها موزعة بين العسكريين "الاقحاح" و"غير الاقحاح"، ومن هؤلاء وأؤلئك من ولاؤه للتنظيم والحزب أو للدولة أو لفرد. فيكون لهم بذلك مجال لاستخدام السلاح لحسم أمر الصراع على السلطة وكرسي الرئاسة لصالحهم.

    ولعله واضح أن قوة هؤلاء إنما تعود بالاساس للقوات الضاربة التي ظلت تحت أمرة اسلاميين تُبِّعوا للجيش على اعقاب انقلاب 30 يونيو، وظلوا طيلة هذه السنين على رأسه أو خَلفه فيهم من هو من زمرتهم وليس من العسكريين الاقحاح. كما أن هؤلاء ما زالوا يتذكرون تنفيذ انقلاب 30 يونيو بقوة من خارج الجيش لم يكن دور الجيش فيها إلا داعماً وسببا في مرور ونجاح الانقلاب. فليس من المستبعد أن يجدوا دعماً رمزياً يكون كافياً لإتمام عملية حسم استلام السلطة وفقاً لذات الاسس مع اختلاف التكتيكات والاخراج.

    ولكن نقطة ضعف هؤلاء أنهم وفور نجاح استلامهم للسلطة، وقبل أن يستتب لهم الامر، سيتنازعون فيها وبضراوة تفوق ما يجري بينهم الآن من صراع. وليس ببعيد أن من تُوكل له قيادة الانقلاب أن يستلم هو السلطة ويبعدهم ومن أول وهلة. كونه ليست هناك ثقة بينهم ولا توادد إلا على خطر ابعادهم عن السلطة.

    يبقى العامل الخارجي هو المعادل الراجح لصالح اسلاميي المؤتمر الوطني والحكومة، وليس للعسكريين من دعمه نصيب. ذلك أن كل الاتصالات والمعاملات (وتبادل المعلومات) ظلت موكولة للاسلاميين دون العسكريين، توضح ذلك بصورة أوسع من الدهشة وثائق ويكيليكس، ولكن الذي يحسمها تماما لصالح اسلاميي المؤتمر الوطني اللقاء (السري) الاخير الذي جري في بداية النصف الثاني من شهر مارس 2013 بتركيا بين الرجل الثاني في السلطة بعد زيارة لألمانيا للاستشفاء. خاصة وأن مثل هذا اللقاء تكرر مرات وفي فترات اضطراب وتصعيد للصراع الداخلي.

    لكن تكاثر مراكز القوى المتنافسة، وتشابك ملفاتها وحبائلها، تضعف كثيرا اثر هذا العامل. لعدم وجود توافق بين هذه المراكز المتصارعة، أضف لذلك أن الاستفادة من الدعم الخارجي دخل هو الآخر حلبة المتصارعين، وأقوى دليل على ذلك اتفاق نافع الاخير بأديس أبابا والصور التي نشرت في أعقابة مصافحاً هيلاري كلنتون التي كانت أثناء تلك المفاوضات بأديس أبابا. وكذلك كثرة المبتعثين (في الغالب بصورة غير رسمية) لإيصال رسالة أو استقبال أخرى، حيث يقوم كل طرف بتسويق أوراقه للخارج.

    لاتحلموا بغدٍ سعيد. لن يحدث التغيير إلا عبر انقلاب ومن داخل السلطة وحزبها، ستكون أولي نتائج هذا التغيير هو تفتت السودان إلى عدة دويلات، ستكون دارفور أولها وستتبعها أخريات، كما ستنضم بعض مناطق السودان إلى دول الجوار أول هذه المناطق ستكون جبال النوبة والنيل الازرق، وستتبعها مناطق اخرى بالشرق لصالح كل من اثيوبيا واريتريا، والشمال لصالح مصر ليس من بين هذه المناطق حلايب لأنها وقتها ستكون قد حسم أمرها لمصر مع التفتت الكبير للسودان. وسيبقى مثلث حمدي دولة ستُنازعها الاخريات في اسم السودان. أيها السودانيون ...تصبحون على وطن.

    التغيير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-05-2013, 08:37 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    خطاب مفتوح للرئيس عمر حسن أحمد البشير


    عقيد ركن(م)
    إسماعيل البشارى زين العابدين حسين





    أصدر أوامرك لقادة وحداتك داخل وخارج العاصمه بقفل مخارجها أولا..وقم بالقبض عليهم جميعا
    05-07-2013 03:55 AM
    عقيد ركن(م) إسماعيل البشارى زين العابدين حسين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    سيادة المشير عمر حسن أحمد البشير /رئيس الجمهوريه
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


    فكرت كثيرا فى أمر هذا الخطاب قبل أن أقدم على كتابته ,فكرت فى معناه ومضمونه وهل سيصل لسيادتكم أم لا ولكنى قررت أن أكتب فالإحجام عن قول الحق أو تقديم النصح قدر المستطاع وحسب فهمى وإدراكى هو أمر حض عليه ديننا ورسولنا فالدين النصيحه ،وهنا أحاول جهدى نقل ما أحسه ويحسه غيرى الكثير من بنى هذا الوطن. ولابد لى من مقدمه حتى يفقه قولى وبعضا من القصص كى أوضح مقصدى.

    فى بداية عهد الديمقراطيه ونحن بالقياده الوسطى جاء رئيس المجلس العسكرى وفى معيته بعضا من الساده نواب رئيس الأركان وكان ضمن الوفد على ماأذكر تحديدا السيد اللواء(فيصل منصور شاور)عليه رحمة الله وأجتمع بنا فى (جنينة) القياده الوسطى بعد لقائه بالصف والجنود وكان محور حديثه ورئيس المجلس أنهم سيسلمون السلطه فى الموعد المحدد وكنا ضباطا صغار السن والرتبه وكثرت الهمهمات وبعض التعليقات المكبوته مما أوحى إليهم بنوع من عدم الموافقه ..ولكن لن أنسى رفعة أصبع السبابه للواء شاور عندما قال (ياأخوانا الضباط الصغار وكلكم أسمعونى جيد ماتفكروا فى الإنقلابات خلوها تجيكم زى ماحصل لينا نحنا عساكر والملكيه يقولوا ليك نعمل إنقلاب تمش تعمل الإنقلاب لو نجح وحكومتك حققت أى نجاحات يقولوا ده عسكرى قام بالإنقلاب وبس وماعارف حاجه نحن من خطط ونحن من أدار السياسه الخارجيه والماليه وووووو ولو حدثت ثوره وحكومتك طارت يقوم نفس الملكى تلقاه لابس بدله وآخر أناقه وربطة عنق يلمسها كل دقيقه ويشير ليك فى قفص الإتهام ويقول سيدى القاضى الساده هيئة المحكمه إن المتهم الماثل أمامكم قام بخرق الدستور ووووو لمن يوديك السجن أو الدروه)وقد عدت من ملكال بعد 6 أشهر من إنقلاب الإنقاذ وأنا برتبة الرائد وشاءت الأقدار أن ألتقى بسيادته وهو على المعاش وتحديدا فى تعاون سلاح الأسلحه بحضور دفعتى عبد المنعم وذكرته بتلك المقاله وكنت بروح الشباب أرى أن الإنقلاب كان مبررا ولكنه قال لى( يابن أصبروا كلامنا حتلقوه حقيقه)وظننه مغرضا أو حانقا بذهابه ولكن ياسبحان الله..حقا يقول مثلنا العامى الماعندو قديم ماعندو جديد .

    قال القوم الذين شاركوكم تنفيذ الإنقلاب إنهم هم من قام بالتدبير والتنفيذ وعلى فضائية الجزيره يقول أحدهم فى برنامج الإتجاه المعاكس بالفم المليان(أنه كان له الشرف فى المشاركه الفعليه فى تنفيذ الإنقلاب!! )هذا الحديث على الهواء وسمعه العالم وكنت أظن أنه كان يجدر به ألا يقول ذلك إحتراما لك ولتلك المؤسسه التى بإسمها قمت أنت شخصيا بتلاوة البيان رقم (1)وهذا الحديث يدل دلاله واضحه على أنهم هم أصحاب القرار وأنتم واجهه !!ولم ينته الأمر هنا ففى صحف الخرطوم السياره يقول أحدهم وهو منظر من منظرى النظام أنهم كانوا يديرون البلاد بمجلس مصغر يقوم بالتشريعات ويتخذ القرارات وعندما سأله الصحفى عن دور مجلس قيادة الثوره برئاستك وحاول أن يوحى إليه بأنكم كنتم ديكورا لم يتردد فى التصريح صراحة بأن المجلس لم يكن له دور !!!!!!!!

    سيادة الرئيس ...

    لقد سمعنا الكثير ..وقرأنا أكثر ..والمؤسف شاهدنا ورأينا ..عين اليقين ..يقولون أن القرارات حتى الخطيره منها هم يتخذون وينفذون وأحيانا للعلم فقط يقررون !! هل نضع البشير فى الصوره أم لا ؟؟وقد قلت بنفسك فى المفاصله أن هنالك سفيرا تم سحبه من سفارة السودان وتحديدا فى القاهره إن لم تخنى الذاكره تم سحب هذا السفير ولم تك تعلم حتى وجدته شخصيا فأخبرك !!وحتى إعدام إخوتنا (عفوا) رفاق دربنا الذين تم إعدامهم ..هم يقولون أنهم قاموا بكل (شئ) كل شئ سيدى الرئيس !!!وأنك علمت بالأمر بعد التنفيذ!!!هذه الجزئيه ظلت تؤرقنى وقسما بالله لو سالت الدموع كمجرى النيل لن تزيل الغصه !!ففى مهنتنا حضرنا تنفيذ الإعدام العسكرى وكان ضمن عملنا وواجبنا ومن قبل قام الفريق إبراهيم عبود كما قرأنا بإعدام بعض الضباط والمشير جعفر محمد نميرى قام أيضا بتنفيذ بعض الإعدامات ولكنها كانت داخل هذه المؤسسه ووفق قوانينها وبواسطة ضباطها وجنودها وحسب اللوائح ...

    سيدى الرئيس

    تعلمنا وقمنا بتعليم من أتى بعدنا لهذا الصرح أن تنمية الروح العدائيه فى الطالب الحربى والجندى المستجد أمر مرغوب فيه ومطلوب التدريب عليه وممارسته حتى يقوى عود هذا المتدرب ولكن لم نتعلم ولم نعلم أحدا أن يقوم بتنمية روح الحقد والتشفى!!وبكل أسف دخلت هذه الدابه تلك الدار وعاثت فيها وفى بنيها فمزقت وفرقت وقسمت وشرذمت وأدمت القلوب وسمعنا من يقول أنه يريد أن يرى يوما فى فلان !!!وقام القوم الذين وثقت فيهم بالتغلغل فى ذلك العرين الذى جئت منه حتى سمعنا بالإنقلاب الذى قيل أنه كان مزمعا تنفيذه ولكن الغريب فى الأمر سمعنا لأول مره بضباط لهم قبول لدى (المجاهدين)وآخرون يتبعون لأجهزه أخرى !!وأن هنالك قوه ضاربه غير القوات المسلحه!!!!ياسبحان الله!!!حتى وكالة المخابرات الأمريكيه التى ميزانيتها تفوق ميزانية عدة دول تحاول أن تجمع المعلومات التى تجعل من المارينز أكبر قوه عسكريه فى العالم ولم تسع لتحل محل قوات المارينز!!!بل وسمعنا بالتهديد المنشور بأن هؤلاء الذين تم القبض عليهم بتهمة التآمر والإنقلاب لو لم يتم إطلاق سراحهم سيكون هنالك أمرا آخر !!!نحن لانجرم المتهمين .ولا مأخذ لنا عليهم ولكنا نتساءل ماهى تلك القوه التى ترهب القائد الأعلى للقوات المسلحه ؟؟!!من أين جاءت ؟؟بل أين القوات المسلحه التى يتم تهديد قائدها الأعلى وبواسطة من ؟!؟!أقسم بالله لو تم تنفيذ الإنقلاب وقام الإنقلابيون بإعدامك فهو خير لك من أن يتم ذلك بواسطة مليشيات !!!فهل حقا قامت تلك المليشيات بإعدام ال....(واحسرتاه)ثم واحسرتاه على من جعلته الظروف يقول تلك الكلمه!!

    شاركنا فى القتال فى الجنوب وفقدنا الكثير من إخوتنا(عفوا)رفقاء دربنا.وعند قيام الإنقاذ ظننا أن النصر قاب قوسين أو أدنى يعقبه جلوس على مائده مستديره أو مستطيله ويتم بسط العدل والحق بين الناس ويتوحد السودان !!وكانت النفرات التى شهدنا بعدد سنين عمر الإنقاذ ولكنها بكل أسف لو تم العمل العسكرى بعقول عسكريه حقه (أقسم بالله )كان النصر حليفنا !!ولكنا شهدنا الشيوخ يتوافدون على مواقع العمليات وكانوا فى العمل العسكرى البحت يتدخلون بل وللضباط يقيمون !!!وهذه ياسيدى الرئيس لو ذهبت بكل إخوتك للدروه كى ترميهم بالرصاص رميا فهو أحب إليهم من أن يقيم أداءهم (ملكى)آسف للمدنيين فلهم حقول لانتدخل فيها ونحترم عقولهم المضيئه فى كل ميادين العلم بضروبه ولكنهم بتدخلهم هنا تجدنى قد بلغت مرحلة التقيؤ والإشمئزاز!!بل وأبعد من ذلك وسل غيرى ممن هم مقربون إليك فسيقال لك أنهم كانوا يصنفون الدفعات ويحفظون أقدمية الضباط ..وقد يقول قائل على الملفات السريه هم يطلعون ويعلمون الكثير !!!؟؟؟؟؟من هنا فشلنا فى الحرب لم ننتصر بقينا فى المدن الثلاث الكبيره واو وملكال وجوبا وبعض المناطق وتمددت الحركه الشعبيه !!لماذا لأنها تقاتل جيشا يقوده (الملكيه )من الشيوخ والصبيه يملأهم الغرور والكبرياء والصلف والعنجهيه بالفتح الربانى الذى جعلهم يتسنمون السياده وصناعة القرار فى هذه البلدة الظالم أهلها.

    حتى إتفاقية السلام المشؤومه تم إختيار مهندسيها من سادة النخبه التى قالت إنها أتت بكم !!!هكذا قالوا ويقولون وعلى قارعة الطريق ستجد من يسلمك تلك الأقوال !!!وأنا شخصيا كتبت على الصحف لم أك فى يوم من الأيام مشايعا وحتى فى بواكير عهدكم عندما نتسامر مع الرفاق _أكرر كلمة الرفاق ولست بشيوعى ولا بعثى ولا مأخذ لى عليهم ولكنى تقززت من كل الأخوه!!_أقول عندما يسألك أحدهم أيه رأيك فى نظام الجبهجيه؟كنت وبعض الرفاق نقول نحن لم نشق صدر أحد حتى نعلم صدقه من كذبه ولكنا عندما نجد شخصا يدعو لله فمن الواجب إن لم نكن معه فلنتخذ الحياد موقفا حتى لانؤثم !!ولكنى اليوم قد أقف ضد من يدعو لله قبل أن أعرف من هو !!لماذا؟؟؟فقد كفرت سيدى الرئيس ؟؟عفوا لم أكفر بالله بل كفرت بكل من يدعو لله !!لماذا ؟؟سمعت وقرأت وشاهدت فاقتنعت !!ومن أوصلنى لهذه المرحله؟؟؟قد يجاوبك مستشاروك سيدى الرئيس !!!وهل أنا أساوى شيئا حتى يشيروا عليك ؟؟؟كلا !!!ولكن المؤسف أن غالبية إخوتك بهذه المؤسسه وخاصة القدامى قد بلغوا هذه المرحله !!والأخطر من ذلك أن الذين معك الآن منهم من بلغ حدا يفوق حالتى وبعض الرفاق!!لماذا لأنهم شاهدوا أكثر وترسبت مشاهداتهم فى تلك الذواكر البضه التى كان من الممكن أن تقوموا بتخزين النافع فيها...ولكن أين هو النافع ؟؟ذهب النفع لنافع وصحبه...لهذا كانت الإتفاقيه وباء على البلاد والعباد .وذهب الجنوب ولم نستقر.ووصلت طلائع قوات الجبهه الثوريه كردفان ولكن وزراؤك من المدنيين يصرحون بما كان يجب أن يقوله الناطق الرسمى بإسم القوات المسلحه وأحيانا يوحون إليه فيدخل فى تصريحاته أمورا سياسيه!؟!؟

    سيدى الرئيس ..إختلط الحابل بالنابل !!وضاقت ثم ضاقت ..ولا أظنها تفرج بهذه الصوره !!فالحرب فى الجنوب الجديد بعد الذى ذهب وفى الشرق تذمر وغياب للأمن وفى الغرب حرب ضروس بسببها تم إتهامكم فى محكمة دوليه أنت وبعضا من العسكر غالبا وشئ من (الملكيه) قليل ؟؟وتم إتهامك وأسرتك بالثراء والحيازه وكثير ومثير !!فإن قلنا إنك تطمع فى الخلود فهذا يجافى العقل !!وإن قلنا إنك زاهد فيها يقولون إن الذين زجوا بك لمحكمه الجزاء الدوليه وخرجوا كما تخرج الشعره من العجين هم الذين يقومون بعملية(حليب)البقره وأنت ممسك بالقرنين !!وإن بقاءك هو حفظا للتوازن حتى لاتتصارع الأجنحه المستفيده فتنهار دولتكم ويذهب ريحكم جميعا..وتساقون للمحاكم !!

    سيدى الرئيس وددت كتابة هذه الرساله على أجزاء وقد تبلغ العشره ولن يكون لك وقت للإطلاع عليها ولا مستشاروك فقررت عرض اليسير جدا وسألخص المطلوب منك تجاه شعبك بإختصار شديد..رغم علمى وقناعنى بقول إخوتك فى بدايات الإنقلاب بأن يقوموا بتنفيذ إنقلاب جنرالات ويتم القبض على كل الجبهجيه وتنفرد بالسلطه (عسكريه)حتى إشعار آخر وقد قلت بأنك أديت قسما ستبر به مهما كانت الأسباب ولن تخون أو تحنث بقسمك ..وهذه سمعتها بأذنى من إثنين من إخوتك كانا من المقربين ولا أشك فى صدقهما وكان قائل الإقتراح أول من غادر صرح المؤسسه العسكريه ..بررت بقسمك ولكن القوم بك غادرون وبالمؤسسه العسكريه أحذيتهم يمسحون!!ألم تصل بعد للحقيقه حتى ترد لتلك المؤسسه حقها الذى هو دين على عنق يبقى حتى قيام الساعه ولأفرادها الذين عشت بينهم ؟؟؟نكث قومك بالعهد وحنثوا باليمين !!باعوا واشتروا وأثروا ثم إفتروا وهددوا وتوعدوا ؟؟فحقا يقول المثل العامى(الدنيا فرندقس والزمان دفيس المرفعين نايم يلبلب فيهو التيس !!!)ألا يكفى هذا سيدى الرئيس ؟؟هل تعتقد بأن فيهم خيرا يرجى ؟؟أمازلت تعشم فى أن يقوم مشروعهم الحضارى ويحكمون شرع الله ؟؟شرع الله الذى أصبح تهديدا ووعيدا مقولة حق يراد بها باطلا !!!

    الختام ..سيدى الرئيس ..أصدر أوامرك لقادة وحداتك داخل وخارج العاصمه بقفل مخارجها أولا.قم بالقبض عليهم جميعا حتى العسكريين الذين يأتمرون بأمرهم أقبض عليهم قبلهم جميعا..قدم نفسك للشعب كحاكم عسكرى لكل السودان لفترة إنتقاليه حددها بناء على متطلباتها ..قم بتعيين الولاه ممن تثق فيهم وليس بالضروره أن يكونوا عسكريين ..أدع إخوتك الذين يحملون السلاح وكل قادة الأحزاب للجلوس فى مفاوضات للإتفاق علي كيفية حكم السودان وليس من يحكمه ولتكن الغلبه للأغلبيه..عفوا عاما وإطلاق الحريات للتعبير والصحافه حتى يعلم القوم إلى أين هم مساقون ...دع الثوابت والخطوط الحمراء يثبتها الشعب ويخطها بيده لا أن يقوم جماعة بالوصايه عليه..على كل من شاركك المرحله الإنتقاليه أن يكون محرما عليه المشاركه فى الإنتخابات وليكن رهطك من التكنوقراط كما يحلو للبعض القول..أعد للمؤسسه العسكريه هيبتها حتى يقال عنها أنها عندما فشلت أو كانت سببا فى الفشل أعادت الأمانه لأهلها فالسودان واسع متعدد عريض لايمكن أن يحكم وفق رؤيه آحاديه ولا بواسطة جماعه مهما كانت...فانظر للإقتصاد المتهالك وهم فرحون بضخ بترول الجنوب وكان البترول ملك لنا كاملا فلم نر منه شيئا فكيف بإيجار (ماسوره)يغنى شعبا أصابه الجوع والمرض وعمه الجهل والفقر وفرقته الحروب والضغائن وتشتت وتمزق وأصبح الحقد مستشريا بين القبائل والقتل أمرا عاديا والسرقه بالسلاح والنهب المسلح و(المصلح)فقد عم الفساد ونحن نصحو على صوت أحد أئمة نظامك يقول لنا بأن الشريعه خط أحمر ؟؟هل تصدق سيدى الرئيس بأن هذا الشخص لو وقف براياته يقاتل سأقاتل ضده ويحكم بيننا الله يوم القيامه؟؟هذا الشخص جرنى بعيدا بأفعاله وأقواله جرنى جرا بعيدا عن معسكر شريعته ؟؟؟قبل أن يتمزق ماتبقى من السودان سيدى الرئيس ليكن ماقلته أخيرا هو مؤشرا فقط لايمكن تطبيقه برؤيه سياسيه واعيه ولكنى قصدت منه أن يكون لك قرارا فرديا بعيدا عن القوم فهم قالواإنهم العين التى بها ترى والأذن التى بها تسمع ولسانك الذى به تتكلم فهل تعلم ؟!؟!؟!إن كنت لا تعلم فتلك مصيبه وإن كنت تعلم فتلك أم المصائب..دونك صدام قضى أكثر من ثلاثين عاما فى الحكم والقذافى ناهز الثانيه والأربعين خريفا فى الحكم حتى خرف ..وحسنى مبارك ..وعلى عبد الله صالح وبشار الأسد وأكثرهم فهما هو زين العابدين بن على الذى فهم شعبه فى آخر لحظات عمره فى السلطه فهم ماذا يريدون!!!هل تريد أن تدخل التاريخ مع هؤلاء أم تريد أن تدخله بقرار منك لأن التاريخ سيكتب عنك أنت ..عمر حسن أحمد البشير...

    ختاما ..أذكر سيادتك بأن ذهاب الجنوب مكتوب فى التاريخ بأنه تم وفق مسببات يحللها المؤرخون سلبا أو أيجابا فتلك مشيئة قضت ومضت ولكن ماأذكرك به هو أن العديد من أرض السودان اليوم تحت الإحتلال ولست عليما بالأمور كعلمك فكل الأجهزه تحت قبضتك وكل المعلومات بين يديك ..وحتى لا يطول الزمن وتكون أرضنا قد ذهبت للغير بوضع اليد لعد مطالبتنا بها ولقعود وزرائك الذين يلتمسون الإعذار للمحتل ويقللون من قيمة أرضنا دعهم يذهبوا لشأنهم حتى يأت نظام بتفويض من الشعب ووفق إرادة الشعب يتنازل عن تلك الأراضى شرقا وشمالا وجنوبا وغربا ولايقال أنك قسمت السودان وفرطت فيما تبقى من أراضيه..كتبت الكثير سيدى الرئيس للعامه وأنتقدت وقلت أن (الإنفصال هو الحرب) وتم نشرها على صحيفة أجراس الحريه التى تتبع للحركه الشعبيه ؟؟!!!ولكن قومك لاعلم لنا إلا ماعلمونا ..فهم أفهم خلق الله أجمعين...ألا هل بلغت اللهم فاشهد ..والسلام عليكم ورحمة الله ختاما..

    عقيد ركن(م)
    إسماعيل البشارى زين العابدين حسين




    ----------------------


    عن ديمقراطية المالكي وإنسانية الأسد و"أمانة" نافع .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
    الإثنين, 06 أيار/مايو 2013 15:33



    (1)

    في تصريحات له يوم الأربعاء الماضي، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من خطر الطائفية في العراق، قائلاً إنها صدرت للعراق من الخارج. وحذر المالكي أشخاصاً لم يسمهم من "جعل مواقع الدولة مواقع لاحزابكم ولقومياتكم ولطائفتكم وللمخابرات الاقليمية"، وأضاف قائلاً: "عار على مسؤول ان يتحدث بلغة طائفية ليخرج من موقع المسؤولية وليذهب الى مستنقعات الطائفية لنعرف من هو وان يتكلم وهو بموقع المسؤولية تعد خيانة".

    (2)

    نشكر السيد المالكي على تنويرنا وإزالة جهلنا. فقد كنا نعتقد خطأً أن الطائفية أصبحت هي دستور العراق منذ أن تم تشكيل مجلس بريمر قدس الله سره على أساس طائفي. ويسرنا أن نعلم أن المالكي يرفض الطائفية، ويقود حزباً تمثل فيه كل طوائف العراق غير الشيعية بنفس نسبتها في البلاد (أي صفر). ويسعدنا أن نعلم أن المالكي شكل جيشاً لا طائفياً كانت مجرد مصادفة أن كل قيادات المناطق فيه هي من الشيعة، بسبب انعدام الكفاءات في كل مكونات العراق الأخرى. ونحمد الله كذلك أن التحالف الوطني العراقي الذي يشكل الائتلاف الداعم لحكومة المالكي تشكل فيه نسبة الأحزاب غير الشيعية نفس نسبتها داخل حزب المالكي وجيشه اللاطائفي (أي صفر كذلك). فلعنة الله إذن على تلك القوى الأجنبية الشريرة التي صدرت الطائفية إلى العراق.

    (3)


    في يوم الأربعاء الذي سبق، طمأننا وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في كلمة ألقاها في موسكو بأن الجيش السوري لن يستخدم الأسلحة الكيماوية ضد مواطنيها أو ضد إسرائيل، "وذلك
    لأسباب أخلاقية في المقام الأول ثم لأسباب قانونية وسياسية". نحمد الله إذن أن للقيادة السورية وازعاً أخلاقياً وإنسانياً، فقد كنا تحت وهم خاطئ بسبب الدعاية الصهيونية والامبريالية بأن مفاهيم مثل الأخلاق والإنسانية لا وجود لها في قاموس النظام السوري. نستغفر الله من الوقوع في حبائل التضليل، والدعاية الكاذبة حول وقائع مختلقة في تل الزعتر وحماة وسجن صيدنايا وتدمر وما تنشره القنوات المشبوهة كل يوم من صور وأخبار ملفقة عن تدمير لا أخلاقي ولا إنساني لكل سوريا.

    (4)

    نحمد الله أن سوداننا الحبيب لا يعاني كحال العراق وسورية من طائفية محلية أو مستوردة، وليس فيه أي حروب أو نزاعات، بل يسود عندنا السلام والوئام. أما عن الديمقراطية، فحدث ولا حرج، حيث أصبح عندنا منها فائض نصدره على بقية أرجاء الدنيا، كما أثبتنا خلال الأسبوع المنصرم باستضافة المؤتمر التأسيسي لمجلس الاحزاب الافريقية الذي نصح أحد المشاركين فيه زملاءه –على ما أوردت تقارير صحفية- بتحقيق تطلعات شعوبها وتبادل السلطة مع الاحزاب اسوة باوروبا واميركا.

    (5)

    وليس أدل على ذلك من انتخاب الدكتور نافع علي نافع، نائب رئيس المؤتمر الوطني، وأحد رموز الديمقراطية في السودان، أميناً عاماً لهذا التجمع الافريقي، واختيار السودان دولة مقر له. فهل نحتاج شهادة على كون الخرطوم عاصمة تصدير الديمقراطية إلى القارة والعالم؟ ولا شك أن أوباما يتلظى من الغيظ بعد أن خطفت الخرطوم من واشنطون دور الريادة في نشر الديمقراطية في أرجاء المعمورة.

    (6)

    لا نستبعد أن يسيء بعض المغرضين والحساد تفسير تصريحات د. نافع بين يدي المؤتمر، والتي جاء فيها أنه "سيشكل نواة اساسية لرفض المحكمة الجنائية الدولية"، وكذلك إشادته بانتخاب الكينيين رئيساً أصبح الزعيم الافريقي الثاني المطلوب للمحكمة. فقد يفهم من هذا خطأ على أن السودان يريد أن تصبح القارة الافريقية كلها محكومة بمجرمي الحرب ومرتكبي الكبائر في حق شعوبهم، معاذ الله. فالدكتور معروف عنه أنه من أكبر دعاة حقوق الإنسان في القارة، ولا يؤيد من يرتكب الجرائم ضد الإنسانية أياً كان موقعه، ويطالب دائماً بتطبيق الشريعة الإسلامية التي لا تقبل بحصانة لزعيم ولا لنبي من القصاص.

    (7)

    المأمول هو أن يلقم الدكتور منتقديه والمغرضين حجراً، حيث سينقل الممارسات الديمقراطية التي شهدها المؤتمر الوطني وما يسوده من شورى ومؤسسية إلى كل الأحزاب الافريقية حتى يثبت أن السودان منارة لكل من يطلبون الديمقراطية والحكم الرشيد. وبهذا يكذب ما يروج له الشانئون من أن المؤتمر الوطني الرائد ما هو إلا حزب كرتوني وأداة مخابراتية، لدرجة أن رئيس كتلته البرلمانية يقال دون علم هذه "الكتلة" البرلمانية، وغير ذلك من الافتراءات.
    (8)

    أن يرتكب السياسيون الجرائم والكبائر أمر لا يثير الاستغراب وإن استدعى الإدانة والاستهجان. ولكن أن يضيفوا إلى آثامهم الكذب والتضليل فهذا ما لا يغتفر، لأنه أوضح دليل على إدراكهم لعظم ما ارتكبوا وخجلهم من الاعتراف به. فحين ينتقد المالكي الطائفية وهو عرابها الأول، وحين يتغزل الناطق باسم دمشق في إنسانية وأخلاقية النظام السوري، فإن هذا يعتبر جريمة إضافية في حق ضحاياهم.


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

09-05-2013, 10:59 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    موسي هلال في حوار النيران الملتهبة :

    كبر يأخذ 8 مليار شهرياً من منجم جبل عامر وانا امتلك وثائق باليوم والتاريخ واثبت ذلك ومسؤول عنه
    May 8, 2013
    ( ابراهيم بقال)


    لا احتاج لاخذ الاذن من الدولة للاتصال بالحركات المسلحة وهم اصدقائي ونعرف بعضنا جيداً
    هلال : انا غير راضي عن هذا الوضع والمستشارية بلا مشاورة .
    كبر قال لو ما ادوه جيش قومي ما بيمشي الفاشر ماذا يقصد الوالي كبر بالقوات القومية ؟
    ليس لدي مشكلة شخصية بيني وكبر وليس لدي اي صراع شخصي معه بل احترمه واقدره كأخ وهو ابن بلدي


    اجري الحوار / ابراهيم بقال سراج / ادم منان


    تصوير / محمد طاهر عبد الله دهب


    مقدمة الحوار /
    بمكتبه المتواضع جداً بديوان الحكم الاتحادي التقينا بالشيخ موسي هلال وهو مستشار بديوان الحكم الاتحادي بدرجة وزير وعضو بالبرلمان وزعيم قبيلة المحاميد بدارفور وهو شخصية مشهورة ومثيرة للجدل ويحمل بداوخله العديد من القضايا ودارفور شعلة متقدة فيه لم يبخل لنا بكلمة ولا بسؤال وجهناه له الا وهو كان مجيباً له وطرحنا له العديد من الاسئلة في الساحة السياسية علي المستوي القومي ودارفور بصورة اخص وحول الصراع الدائر هناك وخلافاته مع والي شمال دارفور كان سيد الحوار .. قارورة مياء وكباية الجبنة كانت علي تربيزة الضيافة من كرمه الفياض الذي استقبلنا به فألي مضابط الحوار:-


    اولاً نبد الحوار ياشيخ موسي هلال


    مقاطعاً قبل البدء اولاً اتقدم بالتعازي الحارة للاهل في شمال كردفان علي الهجوم علي بلدهم من قبل قوات التمرد ونحن نشجب وندين هذه الممارسات السيئة الذي طال المدنيين ونطالبهم باللجوء للحوار ونبذ الحرب لان الحوار هو الحل الامثل لحل كافة مشكلات السودان وبالطبع قضية دارفور لا تنفصل عن قضية كردفان وقضايا السودان ونحن مع الحل السلمي لكافة القضايا . ومرحب بيكم اتفضلوا


    ما هو تقيمك للاوضاع في دارفور بعد مرور عشرة سنوات منذ تفجر الازمة ؟؟


    منذ العام 2003م قامت الحرب في دارفور وقضت علي الاخضر واليابس والاوضاع في دارفور يوماً بعد يوم تذهب نحو الاسوء بسبب القتال الدائر هناك من قبل الحركات المتمردة والدولة واجهت هذه الحركات بقوة السلاح ومع ذلك الدولة ايضاً لجأت للحل السلمي مع الحركات المسلحة في دارفور وكانت اول المفاوضات معهم تمت في ابشي ثم تحولت الي انجمينا فأديس ثم ابوجا التي افضت لسلام ولم يستمر الحركة الموقعة للسلام وعادت للحرب من جديد والوضع تأزم للغاية والحكومة لم تقف مكتوفة الايدي وقاتلت الحركات في مناطق باردي وعدار وعين سيرو ودوبو وتارني شرق جبل مرة وغرب الجبل وحسكنيتة وبير مزة وطور وام سدر وكلها كانت معاقل الحركات المسلحة ومعسكراتها وتم تشتيتهم واصبحت الحركات في دارفور بلا ملجأ الان وشبه معزولة وتكاد تنتهي تماماُ من الوجود تماماً وهي تمارس عمليات السلب والنهب وقطاع الطرق الان والحركات اصبحت عصابات للنهب فقط وليس لديهم قضية واضحة ولا يهمهم دارفور ولا انسانها ولا التنمية ولا الخدمات بل يهمهم انفسهم والتهافت واللهث وراء المناصب الدستورية .


    هل تتوقع حلول سياسية لقضية دارفور ؟


    مقاطعاً لا اتوقع اي حلول سياسية في الوقت الراهن ولا في الوقت القريب لان الحركات المسلحة نفسها غير راغبة في الحل السلمي وهم منقسمون علي انفسهم في شلليات وجزيئات ولا تريد السلام . واذا ارادت الحركات حل شامل لقضية دارفور عليها ان توحد نفسها اولا ومن ثم البحث عن سلام دائم وشامل لدارفور وبهذه الطريقة لا تصل لحل للقضية لمئة عام .
    هل تعتقد ان الاتفاقيات التي تم توقيعها كفيلة بتحقيق الاستقرار في الاقليم ام انها تصب في خانة الحلول الجزئية ؟
    انا ضد الحلول الجزئية لقضية دارفور وانتقدها بشدة لان الحلول الجزئية والتفاوض مع افراد هذا لا يؤدي لسلام دائم والحكومة سياستها انها تتعامل بسياسة المتاح وتأتي بالمجموعات الجزئية واحداً تلو الاخر وتترك البقية اي تتعلق بالذنب وتترك الراس ,, انا افتكر ان الحل لابد ان يكون شاملاً وعادلاً والحكومة هي في موقف القوة ولن تنهزم وعليها فرض راي واضح في منابر التفاوض ولما تبدأ الحوار في اي جولة تفاوضية حقو تكون جادة في شمل كل الحركات المسلحة في منبر تفاوضي واحد وهذا افضل بكثير من كثرة المنابر وجولات التفاوض . والدوحة ما حققت اي استقرار لدارفور الان .


    ما الذي ادي الي تفكك النسيج الاجتماعي بعد ان كانت دارفور امنة ومستقرة ؟

    وخصوصا بعد احداث كتم ودار السلام وجبل عامر
    دارفور بلدة يمكن ان يحدث فيها نسيج اجتماعي وجعل دارفور امنة ومستقرة تماماً وهذا لا يتم الا بأرادة صادقة وواضحة من قبل اهل دارفور انفسهم ونحن من قبل قمنا بالعديد من المبادرات لرتق النسيج الاجتماعي المهتري ورتق النسيج والسلام الاجتماعي سيكون مدخلاً لحل المشاكل الامنية ومدخلاً للتنمية ومدخلاً للاعمار واصلاح الدار من الخراب والدمار الذي حدث .. الحكومة جابت المعتمد السابق لمحلية كتم بشمال دارفور ونحن نعرف هوية المعتمد وخلفيته السياسية وهو كان كادر شيوعي وكادر من كوادر الحركات المسلحة وهو لا ينتمي للمؤتمر الوطني وهو السبب في البلاوي والمشكلات التي حدثت في كتم وما صاحبها من مقتل معتمد الواحة وهو السبب في شرخ النسيج الاجتماعي وهذا خطأ كبير يتحمله الوالي عثمان كبر الذي افرغ الولاية من سياسات الحزب وهو يعيين علي كيفه وبمزاجه دون الرجوع لمؤسسات الحزب السياسية لا بالولاية ولا المركز .
    هل تعاطي المسؤولين في ولايات دارفور مع الازمة ساهم في الاستقرار ام انهم فشلو في ت

    حقيق التعايش المنشود ؟


    انسان دارفور مل وسئم من الحرب ومل من الممارسات السياسية الخاطئة المفروضة عليه اجباراً وخصوصاً في شمال دارفور التي انطلقت منها شرارة الحرب لان التعامل مع القضية من بعض الولاة ازمت وعقدت المشكلة وهم لا يتعاملون مع التقارير بحيادية ومصداقية بل كانوا علي تضليل متعمد للمركز وحكومة المركز للاسف تبني علي تلك التقارير وهي خاطئة وبعض الولاة ويوجد طابور خامس من الولاة يتعاملون سراً مع الحركات المسلحة وجهراً مع الحكومة وذلك لاطالة فترة بقائهم في الحكم لمصلحتهم الزاتية والشخصية . ولا يستطيعون البقاء في الحكم في ظل سلام بل يعتمدون علي الحرب وهم تجارها .
    ذكرت في اكثر من مناسبة ان لك خطوط اتصال مع قيادات التمرد هل تم ذلك بعلم من الحكومة ام انها مبادرة شخصية منك ؟
    نعم انا عندي اتصال مباشر مع الحركات المسلحة ولن انقطع منهم واقولها علناً وليس لدي ما اخفيه والتفاوض مع الحركات المتمردة بدأتها منذ العام 2004م ونحن جزء من مكونات الدولة كنا منذ عهد الراحل مجذوب الخليفة في اتصال دائم بالحركات المسلحة وتم ارسال مناديب للحركات بالخارج وكنت معهم والحكومة علي علم بكل تحركاتي واخذت تفويض منها بحكم علاقاتي الشخصية مع قيادات التمرد وجزء كبير منهم اصدقائي واصحابي وهم من نفس المناطق الذي ننحدر منها في دارفور ونحن كأبناء لدارفور نعرف بعضنا البعض والمهم في ذلك اننا استخدمنا علاقاتنا الشخصية لمصلحة مواطن دارفور ولمصلحة البلد وانا لا احتاج لاخذ الاذن من الدولة للاتصال بالحركات المسلحة كما ذكره وزير ولائي في حكومة كبر الذي تساءل عن من فوضني ؟ انا احد زعماء دارفور ومستشار بديوان الحكم الاتحادي وعضو في البرلمان وانا اتحدث من واقع المسؤلية وانا لست بنكرة ومعروف بالنسبة لفعاليات دارفور والسودان ولست مثل الذين خلقتهم السلطة في الفترة الوجيزة واصبحوا سياسيين بقدرة قادر هؤلاء شياطين الانس والعياذ بالله منهم والكل يعرفني وكل العالم يعرف من هو الشيخ موسي هلال وهؤلاء لديهم مركب نقص يريدون اكمالها ولا احتاج لان ابرز نفسي في الاعلام وردي لوزير مالية شمال دارفور عبده داؤد اقول له انا كنت اشهر شخصية تناولته الاعلام في العام 2005م وكنت خامس اشهر شخصية في العالم وورد اسمي في احدي المجلات الغربية مع اشهر خمس شخصيات في العالم وليس السودان ولا شمال دارفور ولا الفاشر بل علي مستوي العالم . وعلي الاخ وزير مالية شمال دارفور مراجعة نفسه قبل الخوض في مثل هذه التفاصيل فهو ######## ويطبل لاسياده وولي نعمته كبر ودونه لا يعيش فلذا كان دفاعه عن الوالي …


    شخصية موسي هلال شخصية مثيرة للجدل من خلال اجهزة الاعلام اليس كذلك ؟


    الخطاب المضلل عني خلق سمعة سيئة عن شخصي في الاعلام الغربي والحركات المسلحة هم السبب في ذلك ولكن انا موقفي كان وما زال وطني والغرض منه ان ادفع دارفور الي الاستقرار واستهداف الحركات لزعماء القبائل ليست بجديدة فقتلت العمد والشراتي واعتقلت الشرتاي ادم صبي وكانت تسمي نفسها بحركة تحرير دارفور والتحرير الذي يقصدوه هل تحرير دارفور من العمد والشراتي والنظار والسلاطيين ام من المواطن ام التحرير من من ؟
    هل تمثيل شمال دارفور في الحكومة المركزية مرضية لكم ؟
    تمثيلنا في حكومة المركز كأبناء لشمال دارفور لو قارناه بشعار الانقاذ الوفاء لاهل العطاء فنجد ان هذا الشعار مقلوب تماماً ونحن لم نجد الوفاء من حكومة المركز بقدر العطاء ولم نمثل في الحكومة المركزية حسب الكثافة السكانية ونشعر بالظلم الواضح من الحكومة المركزية تجاهنا .
    برايك ماهي اسباب الصراع القبلي في شمال دارفور وهل هناك ايادي لعبت دور لتاجيج الصراع
    هناك اسباب متعددة للصراع القبلي في شمال دارفور ابان فترة تولي الوالي عثمان كبر شمال دارفور مرت بالعديد من المشكلات القبلية بدءاً بالصراع الذي اختلقه كبر وفتنة معتمد الكومة وناظر الزيادية وكبر افتعل الصراع بين البرتي والزيادية وكذلك هو سبب البلاوي والمشاكل في مناطق جنوب الفاشر وسبب الفتنة في قتل ابناءنا الزغاوة عبر مليشيات تابعة للوالي كبر وهي مليشيات من اهل بيته وبعدها اندلعت الفتنة في محلية كتم وقتل فيها الناس واستشهد فيها معتمد الواحة المرحوم عبد الرحمن احمد عيسي وكبر هو السبب في ذلك وكذلك مشكلة السريف بني حسيين ومشاكل كبكابية كل هذه المشاكل مفتعلة من الوالي كبر .
    حدثنا قليلاً عن ما يدور في جبل عامر وماهي اسبابها ؟
    مواطنون مساكين يبحثون عن رزقهم في المنجم ومنجم الذهب في جبل عامر توافد اليها كل قبائل السودان وقبائل دارفور وكانوا ينقبون بأنتظام يتنظيم انفسهم دون حدوث اي اشكاليات بينهم وبسبب فتنة الوالي كبر تشتت المنجم ودار الصراع القبلي بتغذية وتعبئة من الوالي كبر بين القبائل هناك والبني حسين ومن التضليل الاعلامي الذي مارسه كبر ادعي ان الصراع ما بين البني حسين والابالة ومافي حاجة اسمها الابالة والابالة ليست قبيلة وهذا نوع من انواع التضليل الاعلامي الزائف الذي يمارسه كبر ,, والارض للجميع والخير للجميع وارض الله الواسعة للكل وليس لقبيلة بعينها .


    انت اتهمت الوالي كبر بأنه السبب في صراع جبل عامر كيف ؟؟
    زيارة عثمان كبر للمنجم كان فيه تحريض واضح وبعد زيارته هو وكمال عبد اللطيف وزير المعادن اندلعت الفتنة هناك والوالي كبر يمتلك ابار خاصته ولزوجته ابار ولوزير ماليته ابار وكبر يأخذ من المنجم 8 مليار شهرياً وهذه معلومات مباشرة من المنجم ومن اللجنة التي تورد المبالغ لكبر وانا امتلك وثائق باليوم والتاريخ واثبت ذلك ومسؤول عنه وبحوزتي مستندات تؤكد ذلك وعلي استعداد لتقديمها لكافة الجهات.
    الوالي التقي بالامس بوفد من البني حسين كجزء من المعالجة ؟
    لقاء كبر بالبني حسين في منزله بالخرطوم بهذا اللقاء يريد ان يفتح جبهات اخري للقتال وهو لم يلتقي بالبني حسين الاصليين من السريف بل التقي بقبيلة البني حسين المقيمين في الجزيرة والخرطوم وبلقاءهم اراد الفتنة وحرضهم ايضاً علي الحرب في جبل عامر بحجة ان الارض ارضهم وخاصتهم . علي ارض الواقع هناك حلول في منجم جبل عامر وولكن كبر يريد ان يعرقل ويفرتق الحلول .


    ولكنه طالب بجيش قومي لحماية الاهالي بجبل عامر ما تعليقك علي هذا المطلب ؟


    مطالبة كبر بجيش قومي ليذهب به لجبل عامر مؤامرة منه لطرد الناس من المنجم ليستولي عليها عبر شركاته الخاصة وكبر قال لو ما ادوه جيش قومي ما بيمشي الفاشر ماذا يقصد الوالي كبر بالقوات القومية ؟ هل القيادة العامة بالفاشر الفرقة السادسة والقيادة بالجنينة ونيالا وكتم وزالنجي ما فيها جيش قومي ؟ هل القوات الامنية والعسكرية والجيش والشرطة والاحتياطي المركزي ديل ما جيش قومي ؟ هو يريد ان يذهب للمنجم بمليشيات خاصته ويعتبرها جيش تابع له للاستلاء علي المنجم ويريد من خلال اثارته لهذا الموضوع فتح جبهات اخري وخلق بطولات زائفة لنفسه وهو بتاع مسرحيات ويعرف ليها كويس .


    فسر البعض الصراع بينك والوالي كبر بأنه صراع شخصي ؟


    لن اسكت عن قول الحق ولا اخشي في ذلك لومة لائم واذا استمر كبر والياً علي شمال دارفور فلنا حديث اخر ولكل حادث حديث ونحن طالبنا بأقالته والحكومة المركزية استجابت لطلبنا ولو لو يفعل ذلك في الفترة المحددة وقتها لنا راي نقولها بصراحة وبيان بالعمل . انا من الانتخابات الفات كنت رافض بشدة ترشيح الوالي كبر للولاية وكنت وقتها نريد شخصية جديدة للولاية بوجه افضل فيه رحمة للناس ولكن خيار الحزب كان فوق كل الخيارات وقبلنا وقتها براي الحزب ووقفت مع كبر في الانتخابات وانا لست ضده في الاطار الشخصي بل في سياساته تجاه الولاية وان الاوان لتغييره وان الاوان ان يذهب كبر لمزبلة التاريخ نريد شخصية قومية قوية لشمال دارفور وقلت رايئ بوضوح للسيد رئيس الجمهورية والنائب الاول لرئيس الجمهورية والدكتور نافع علي نافع وكل قيادات الدولة .واؤكد لكم ليس لدي مشكلة شخصية بيني وكبر وليس لدي اي صراع شخصي معه بل احترمه واقدره كأخ وهو ابن بلدي وابن منطقتي ولكن في السياسة نختلف ولا اجامل في قول الحق ولا اطبل له وهو علي الباطل ومافي صداقات شخصية بيني وبينه ولا زيارات .
    ولكن قيل انه تقدم بشكوي لرئاسة الجمهورية ضدكم ؟


    لم اسمع بذلك من الرئيس ولا نائبيه ولا منه ولم اتلقي اي مساءلة من قيادة الدولة حول الصراع بيني والوالي كبر وعلمت انه تقدم بشكوي ضدي للرئيس ولكن الرئيس لم يسألني حتي الان وهم كلهم يعرفون اكاذيبه ونفاقه وتضليله ,, كبر مارس سياسة افقار الناس في الفاشر عبر سوق المواسير الذي اوجد له الشرعية وسوق المواسير كانت من صنعيعة كبر وهو المسؤول عنه وحتي الان نطالب كبر الذي ضلل الناس وكذب عليهم واخذ منهم حقوقهم واموالهم بالقمار والشعوذة والدجل وبالغش نطالبه بأرجاع حقوق الناس وحكومة المركز استشعر مؤخراً وحس يأباطيل كبر وكل الناس الان تطالب بأقالته وسيحدث ذلك في القريب العاجل بأذن الله . كبر ليس مريض ويوجد مستشفيات حديثة بالداخل للعلاج وسفره للخارج كان مخارجه منه لانه اتصدم بأشارات تدعو لاقالته فقرر البقاء خارج البلد حتي ينسي الناس امره فعاد الان ولكن ….و قد يعود للفاشر والياً لايام وقد لا يعود والامر بيد السلطات العليا بالدولة .
    هل انت راضي بهذا الوضع في المستشارية ؟
    الاستشارية منصب سياسي وليست تنفيذي وتم مشورتي في بعض القضايا ولكني مغييب من بعضها وقمت بعدة مبادرات لاعادة الناس لقراهم ونجحنا في بعضها وما زال مبادراتي قائمة اما المستشارية شبيهة بعمل مفرغ وغير راضي عن هذا الوضع علي الاطلاق لان المستشارية بلا مشاورة .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2013, 06:16 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    تعديلات المؤتمر الوطني ..

    السياسة تحسم جدلية الدستور!
    08/05/2013 14:23:00


    فاطمة مبارك

    إجازة المجلس القيادي للمؤتمر الوطني مقترح تعديل دورة رئيس الحزب ومرشحه للرئاسة من (4) سنوات إلى خمس (5) في اجتماعه أمس الأول، لا يمكن أن تقرأ بعيداً عن الجدل القانوني الذي أثير مؤخراً في الساحة من قبل بعض منسوبيه حول ترشيح الرئيس "البشير" لدورة قادمة، وطالما أن من اعترضوا على التجديد استندوا على القانون الذي سبب حرجاً لمؤسسات الحزب وقيادته المتبنية لموضوع التجديد للبشير، فهذا وحده كافياً للتفكير في ترتيب الأوضاع بما يشبه قيام ثورة قانونية تبدأ من لوائح الحزب وقد تنتهي بالدستور نفسه، حتى يتمكن المؤتمر الوطني من امتصاص موجة تياراته الغاضبة التي قررت الدخول في معركة دستورية مع حزبها، وهذا ما ذهب إليه بعض المراقبين، فالقيادي بالحزب الشيوعي "صالح محمود" عندما سألناه عن رأيه في هذا التعديل الذي أجراه المؤتمر الوطني قال هذه مسائل داخلية تخص الحزب وقد تكون لديه مبررات قادته لذلك، لكن من ناحية سياسية أعتقد هناك مأزق حقيقي يتمثل في من يخلف "البشير" وما تثبته الوقائع أن غيابه سيؤدي الى احتدام الصراع بين تيارات مختلفة داخل المؤتمر الوطني، تعزيزاً لهذا القول فهم بعض المراقبين للصراع ما تم في سياق عجز المؤتمر الوطني حتى الآن في تسمية هذا المرشح حول اختبار مرشح، بينما قال آخرون إن قياداته حاولت اختزال الإصلاح الذي تطالب به مجموعة كبيرة داخل الحزب فيما تتخذه من مثل هكذا إجراءات.


    "أمين بناني" رئيس حزب العدالة من ناحيته مضى في ذات الاتجاه الذي توصل إليه "صالح محمود"، حيث أشار الى أن المغزى السياسي لهذا التعديل يؤكد أن حزب المؤتمر الوطني حسم مسألة ترشيحه للرئيس "البشير" لدورة جديدة، والآن حزبه يحاول إزالة الموانع الموضوعية سواءً على مستوى النظام الأساسي أو الدستور وإحداث توافق في المدة بين فترة رئيس المؤتمر الوطني ومرشح الرئاسة، وفترة المرشح للرئاسة وإذا لم يحدث هذا التوافق سيفقد الرئيس الشرعية السياسية والقانونية.
    وتبعاً لذلك توقع أن يتم تعديل في الدستور واختيار الرئيس "البشير" مرشحا للرئاسة، قانونيون كثر اتفقوا مع بناني وأشاروا بدورهم إلى أن ما يقوم به المؤتمر الوطني من تعديلات يؤكد ما قاله قبل ذلك دكتور "غازي" وهو أن الدستور لا يسمح للرئيس بالترشح إلى دورة ثانية إلا إذا قام المؤتمر الوطني بإجراء تعديل في الدستور.


    وهؤلاء توقعوا أن يقوم الحزب الحاكم في الفترة القادمة بإجراء تعديلات في الدستور تتيح للرئيس "البشير" الترشح لدورة قادمة.
    على الصعيد ذاته اعتبر عضو البرلمان، القيادي بالمؤتمر الشعبي "إسماعيل حسين" القصد من التعديلات التي أجراها المؤتمر الوطني على مستوى الحزب هو تفادي الحرج الذي سينجم من موضوع اختيار مرشح الرئاسة الآن، لاسيما أنه سيضعف وضع الرئيس الحالي حيث يصبح هناك رئيس وهناك مرشح للرئاسة، وقال خلال العام سيحاولون إنجاز الدستور وإذا التزموا بالمادة (57)، الرئيس سيكون ملزماً بعدم الترشح لدورة جديدة بنص الدستور لكن إذا تم تعديل الدستور عندئذ سُتفتح السقوف (إلى ثلاث ولايات فأربع) وتنهال علينا الفتاوى من شاكلة أن الإسلام لم يحدد سقفاً للحاكم.


    ورغم الارتباط الموضوعي بين ما تم وانتخابات الرئاسة القادمة، إلا أن المؤتمر الوطني حاول أن يقول إن هذا الخطوة تأتي في إطار طبيعي حتى تتوافق مع النظام الانتخابي في البلاد الذي حدد الدورة الرئاسية بخمس سنوات، وقال أحد قياداته النافذة لـ(المجهر) إذا ظلت مدة رئيس المؤتمر الوطني ومرشح الرئاسة (4) سنوات سيضطر المؤتمر الوطني لإقامة مؤتمره العام واختيار مرشحه للرئاسة قبل عام من الانتخابات الرئاسية وهذه تعتبر فترة طويلة لاختيار مرشح بجانب ذلك المؤتمر الوطني يريد توفير المال والجهد حتى تصاحب حملة إعادة البناء، حملة التعبئة الانتخابية، وأكد القيادي أن هذا التعديل يعني تلقائياً أن المؤتمر العام للمؤتمر الوطني سينعقد في 2014.


    في السياق يبدو أن المؤتمر الوطني أراد بهذا التعديل تأجيل انعقاد المؤتمر العام الذي سيختار مرشح الحزب للرئاسة حيث ما زالت هناك اختلافات حول هذه المسألة بين بعض القيادات الفاعلة والمؤثرة، والمؤتمر الوطني الآن غير مستعد للدخول في مثل هذه الصراعات على ضوء ما تشهده الساحة من تعقيدات، وما يؤكد هذا الاختلاف أن أحد أعضاء المكتب القيادي عندما اتصلت عليه (المجهر) لمعرفة دواعي هذا التعديل، أفادنا بأنه ليس لديه معلومات ولم يحضر هذا الاجتماع، وحينما قرأنا له التفاصيل من الصحف حتى يحاول تكون رؤية ويجيب علينا قال: (في البداية لابد أن أتصل وأعرف الحاصل).


    من ناحية أخرى أكد رئيس حزب العدالة "أمين بناني" أن المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني لا ينعقد إلا بعد كتابة الدستور وعرضه على الشعب وإجازته، وبين يدي الاستفتاء سيعقدون مؤتمرهم حتى يستفيدوا من تعبئته.
    ويبقى السؤال هل ستوافق التيارات المعارضة على هذه التعديلات التي ستقود الى ترتيبات ق

    د لا تتوافق مع رؤيتها وهل شاركت فعلاً فيما تم أم أن ما صدر كان يعبر عن مجموعة محددة متفقة حول سياسات المرحلة القادمة بمن في ذلك ترشيح الرئيس، وما مصير التيارات المعارضة لهذه السياسات هل ستبتعد عن الحزب في هذا الظرف المفصلي وتحاول إعداد نفسها لمنافسة مخالفيها كما توقع القيادي "أحمد عبد الرحمن" عندما قال: (لا أستبعد حدوث انشقاق في الحزب). عموماً يبدو أن المرحلة القادمة موعودة بمزيد من المفاجآت السياسية أو القانونية.

    المجهر

    -----------------

    الأمين: الحلو مات ودفن في واو

    الخرطوم:الصحافة:

    أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية في البرلمان، محمد الحسن الأمين، أن المعلومات المتوفرة للسلطات الرسمية تقول ان قائد متمردي قطاع الشمال والجبهة الثورية عبدالعزيز الحلو مات ودفن في مدينة واو بجنوب السودان.
    وحكى الأمين لبرنامج «المحطة الوسطى» بالشروق، مساء الأربعاء، مزيداً من التفاصيل حول الحادثة التي دار حولها الكثير من اللغط خلال الأيام الماضية بعد الهجوم الذي تعرضت له مدينة أبوكرشولا بجنوب كردفان.
    وقال الأمين، ان الحلو أصيب اصابات بالغة حول منطقة أبوكرشولا، وهو في طريقه اليها عندما كان متحركاً من منطقة عرديبة في موكب به رتلٌ من السيارات. وأوضح أن جميع السيارات التي كانت ضمن الموكب تعرضت جميعها لضربة وصفها بالقاضية من قبل القوات المسلحة.


    وأضاف الأمين «الحلو أخلي بعد الاصابة عبر طائرة مجهولة الهُوية، تم توجيه ضربة لها فيما بعد، مما أدى لهبوطها اضطرارياً لتأتي بعد ذلك مجموعة من السيارات قامت باخلاء من كانوا داخل الطائرة ومن بينهم الحلو».
    ومضى يقول «السيارات أخلت الجرحى الى مدينة واو بجنوب السودان، حسب ماهو متوفر من معلومات، والحلو مات ودفن هناك»، مؤكداً أن الساعات القادمة ستكشف المزيد من التفاصيل حول هذه الحادثة.
    وتابع: «المهم، أن الحلو أصيب اصابات بالغة حول أبوكرشولا ولو بقي بعدها على قيد الحياة فلن يعيش حياةً طبيعيةً بل سيكون معاقاً».ورأى الأمين، أن فقد الحلو سيكون له تأثير كبير على متمردي قطاع الشمال والجبهة الثورية لأنهم سيفتقدون حنكته العسكرية، وسيتصارعون حول من سيكون خليفته».




    ---------------

    ما بعد العفو عن المتآمرين من داخل الحصن الحصين..

    د. محمد وقيع الله

    نشر بتاريخ الخميس, 09 أيار 2013 08:46
    لم يكن البشير في حاجة إلى شفاعة أحد لكي يعفو عن بنيه من ضباط القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني من بعد أن تقدموا بالتماس إلى سعادته بغية نيل عفوه، وذلك بعد أن أقروا ضمنيا أو علنيا بما كان منهم من تعدٍّ ومخالفة خطرة لولي الأمر.
    وهي مخالفة بيِّنة للشرع الحنيف ولا يمكن تبريرها ولا الحديث عن مشروعيتها من أي وجه.
    فقد قال الله تعالى:« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ». النساء:59.
    وجاء في الصحيحين قوله، صلى الله عليه وسلم:« السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ».


    وفيهما عن حذيفة بن اليمان قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قال: قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم: دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، فقلت: يا رسول الله، صفهم لنا؟ قال: نعم، قوم من جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، قلت: يا رسول الله، فما ترى إذا أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. فقلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة ، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ». وهكذا فما دام هناك إمام شرعي فلا يجوز الخروج عليه بالقوة.


    ولخطورة هذه الفتن المستحدثة عدَّ صاحب (العقيدة الطحاوية) الإمام أبو جعفر الخروج على الحاكم من مهددات الإيمان، وقال:« ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة، ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة ».
    ومن الملاحظات الواضحة على تصرفات بعض الإسلاميين السودانيين أنهم أصبحوا يتخطون قواعد الشرع الحكيم ونصوصه المحكمة، معتمدين على العقل المحض والحس العام أو ما يدعى بلغة العجم
    (Common Sense)
    وترى البعض ممن ينحون هذا المنحى اللا شرعي يفاجؤون عندما يواجهون بالدليل الشرعي، فيلجأؤون إلى الالتفاف عليه بالمماحكات العقلية، وفرضيات فقه التمكين، التي ربما استبطنت أن إسلاميي السودان الحاكمين قد صاروا كبني إسرائيل ليس عليهم للأميين سبيل!
    ويتفرع من ذلك حديث عن شرعية القوة الذي اعتمدت عليه فرق الخوارج قديما وفرق المتطرفين الإسلاميين ليوم الناس هذا، فأحدثوا التدمير وبثوا الفوضى في أرجاء الأوطان.
    والأواخر، ممن نعنيهم في هذا المقال، وهم المتشددون من إسلاميي هذا الزمان، ممن تآمروا على ولي الأمر، ربما انطلى عليهم شيئ من هذا الزيف.


    وربما أفتاهم متطرف مثلهم بما أرضى نزعاتهم وأغراهم بحنث العهد واتخاذ سبيل الغي سبيلا.
    وبعض المفتين من الإسلاميين المحدثين، ممن لا قدم راسخة لهم في علوم الشرع، يعتمدون على منطق الثورة الليبرالي العلماني، ولا يجدون في أنفسهم حرجا من تطبيقه في سياق (إسلامي) مبتدع!
    وأكاد أتصور فتيا المفتين بهذا الحال وهي تنطق بأن الفساد والانحراف المنتشر يتطلب تدخلا ثوريا عسكريا لحسمه. وبمنطق كهذا استحل المتطرفون المحدثون، كما استحل الخوارج الأقدمون، حراما بيِّنا، وهو الخروج على الحاكم الشرعي.
    صحيح إن هنالك الكثير من الفساد المعلن والمستبطن في حكم دولة الإنقاذ الوطني. وصحيح إن هنالك محسوبية كثيفة وبيلة وخيمة تعتمد باسم فقه التمكين المزعوم.
    وصحيح أن حلقة الحاكمية العليا تضيق وتضيق باسم هذا الفقه المشوؤم.
    ولكن ألم تكن هذه نتائج حديثة لظواهر قديمة ظلت شاخصة بارزة منذ اليوم الأول، ولكن كان الكل يغضون الطرف عنها ويدافعون عمن اجترجها؟!

    بلى! ولذلك فلا أجد عذرا لمن يزعم اليوم أنه ما كان يرى قديما ما يراه اليوم من ضروب الفساد الضارب رأي العين.
    ولا أجد عذرا لمن يزعم أنه حين رأى ما رأى - متأخرا- فار وثار، وعقد العزم على تصحيح الأوضاع بالقوة، وصمم على التآمر بليل مع شيعته على انتزاع الحكم من يد ولي الأمر.

    ولا شك أنه مشهد عجيب أن يبقى امرؤ مراقبا للباطل وهو ينمو و يستشري عقدا أو عقدين من الدهر، ولا يشجبه لا سرا ولا علنا، بل يدافع عنه ما استطاع، ثم ينهض فجأة لتقويمه بحد السيف! لقد كان مقبولا في لغة المنطق أن يتجه أمثال هؤلاء الذين كانوا (ممكَّنين) في مفاصل الدولة، وذوي كلمة مسموعة في أرجائها، إلى شجب الفساد والإطاحة به متى رأوه - وقد رأوه طارفا وتليدا- ولكنهم صمتوا صمت القبور، كما صمت فريق أوسع من إخوانهم من الإسلاميين، من يسمون بفريق الإصلاح أو الاصلاحيين، أو اسم قريب من هذا من هذه التسميات التي سئمناها من انقاذ وطني، وإصلاح للإنقاذ الوطني، ومؤتمر وطني للإنقاذ الوطني، ومؤتمر عام للمؤتمر الوطني، ومؤتمر شعبي غير شعبي، ومؤتمر عام للمؤتمر الشعبي غير الشعبي!


    ولا يساورني شك في أن من أرادوا أو يريدون سلوك سبيل التغيير الاصلاحي أو الانقلابي سيعودون إلى سيرة من سبقوهم في طريق الفساد الذي يحتجون عليه، فالجميع انبثقوا من طينة واحدة، وسيبقى معدنهم واحدا، وسيظل توجههم متشابها.
    ثم لنعد إلى ما استفتحنا به من قول، وهو أن العفو من عند البشير قد كان مأمولا مأمولا لهؤلاء الذين خرجوا عليه أخيرا، فهم من أهل الفضل والسبق في الذود عن الحياض.
    ولا ريب أنه قد كان للبدريين مقام خاص، كما كان للأُحديين مقام خاص.
    وكان الكثير من الأُحديين يتطلعون إلى أن يكونوا من أهل بدر، ولكن فاتهم ذلك الشرف العزيز بسبب من تسارع الأحداث، فعملوا على التعويض بحماسة فائقة (أكثر من اللازم!) حيث أجبروا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على الخروج إلى جبل أحد، بدلا عن البقاء بالمدينة والقتال من شوارعها، كما رأى صلى الله عليه وسلم، وكان رأيه الأصوب من حيث التكتيك العسكري.
    وأسهم هؤلاء (ضمن عوامل أخرى) بنكبة للمسلمين بسبب من فرط تحمسهم و(رجالتهم) رضي الله تعالى عنهم.
    ولكن مع ذلك نزل القرآن الكريم يأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالعفو عنهم والاستغفار لهم:« فاعْفُ عنهم واسْتغفرْ لهم« آل عمران :159.
    ومن وحي هذا المثل الخالد عفا البشير عمن من تحدثنا عنهم من أفاضل ليسوا في فضل السابقين.
    فالمرجو من هؤلاء وأشباههم أن يراجعوا فقه الدولة في الإسلام، وأن يقفوا بوجه خاص عند باب طاعة أولي الأمر، وأن يتدبروا عواقب عصيانهم وخيانتهم.

    والمرجو ألا نصدم بشبيه لهذه الحركة المارقة كرة أخرى، لا بحسن نية ولا بسوئها.
    والمرجو أن يفحص كل من تسول له نفسه الخروج على الحاكم بواعثه جيدا، فما أكثر ما تختلط الأطماع الشريرة في طلب العظمة والزعامة والعلو، بنوازع التجرد والغيرة ودعاوى مناهضة الفساد.
    ولا عاصم من هذه الأمراض النفسية المصيبة إلا التقوى وعقاب رادع.
    وقد أعذر من عفا مرة ثم أنذر.
    فلا يستخفن مارق أثيم بعقاب أليم يطاله إن هدد أمن الوطن الكريم.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-05-2013, 10:18 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    الوطني: لا مفاوضات مع المتمردين وعلى جوبا وقف دعم المتمردين
    الإثنين, 13 أيار/مايو 2013 06:56


    طالب القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، يوم الأحد، حكومة جنوب السودان بالكف عن دعم المتمردين السودانيين، وعدم إيواء أي من قادة التمرد، مؤكداً أنه لن يفاوض متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال إلا بعد هزيمتهم، وتحرير الأراضي السودانية. المجلس الوطني يدعو وسائل الإعلام لدعم القوات المسلحة معنوياً

    طالب القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، يوم الأحد، حكومة جنوب السودان بالكف عن دعم المتمردين السودانيين، وعدم إيواء أي من قادة التمرد، مؤكداً أنه لن يفاوض متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال إلا بعد هزيمتهم، وتحرير الأراضي السودانية.

    وقال المتحدث باسم القطاع السياسي؛ ياسر يوسف -في تصريحات صحفية عقب اجتماع القطاع- "إن دعم جوبا للتمرد، عمل يعيق تنفيذ اتفاق التعاون المشترك مع دولة الجنوب.


    ولفت إلى أن حكومة الجنوب، وعلى رأسها الرئيس؛ سلفاكير تم إخطارها فور وقوع الهجوم الأخير بالمعلومات المتوافرة لدى السودان، بتقديم الجنوب دعماً لهذه العملية .


    ولم يستبعد يوسف أن يناقش موضوع دعم جوبا للتمرد خلال القمة التي ستجمع البشير وسلفاكير خلال زيارته المرتقبة للخرطوم .


    وأكد أنه لا حديث حول المفاوضات مع الحركة الشعبية قطاع الشمال إلا بعد هزيمة التمرد، وتحرير الأراضي السودانية كافة.


    وقال لن نتحدث خلال الفترة الحالية عن التفاوض مع المتمردين، بل سنهزمهم ونأخذهم إلى مائدة التفاوض صاغرين، ثم نبحث حينها عن حلول سياسية أخرى.


    ودعا يوسف القوى السياسية، والشعب السوداني إلى الوقوف صفاً خلف القوات المسلحة للدفاع عن الوطن.




    شبكة الشروق


    ---------------


    المهندس طارق محجوب القيادي بالمؤتمر الشعبي: علي الحاج يبحث عن مصالحة مع النظام أشبه بما حدث مع نميري
    الإثنين, 13 أيار/مايو 2013 06:58


    حاوره في نيروبي : عبد الحميد عوض
    نقلا عن القرار
    جمعني به الناقد الناشط السر السيد أثناء مشاركتنا في ورشة عمل صحفية في العاصمة الكينية نيروبي؛ بمجرد سماعي لاسمه حتى تذكرت شيئين؛ وثيقة الفجر الجديد, وما أدراك ما وثيقة الفجر الجديد؟ وتذكرت الرجل حينما كان عضواً في المجلس الوطني وقيادياً في اتحاد الشباب الوطني, وقبل ذلك رجعت الى قصة الصراع ما بين (وطني/ شعبي)؛ إنه القيادي في المؤتمر الشعبي المهندس طارق محجوب .
    أخذنا - أنا والسر السيد - في جولة (ليلية) في العاصمة نيروبي؛ التي خبرها تماماً بعد الاقامة فيها لمدة خمس سنوات ولسان حاله يقول (ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق)؛ وخلال الجولة بدأ يحدثنا بإنبهار عن التجربة الكينية بتجلياتها السياسية الاقتصادية والاجتماعية والدينية وحتى التعليمية؛ وفي كل مرة يضع بأسف شديد المقارنة بين تلك التجربة مع نظيرتها السودانية.
    انتهت الجولة في مقهى بوسط العاصمة؛ وفيه بدأت حواري معه تحت حبات المطر الذي لا تمل التساقط على بلاد جومو كينياتا؛ فضَّلت أن يكون السؤال الأول عن التجربة الكينية من منظوره كمعارض للحكومة السودانية التي كان قبل ذلك جزء من تركيبتها السياسية والتنظيمية.
    *يقول المهندس طارق محجوب :(إن التجربة الكينية بحكم مشاهداتي ومعايشتي لها خلال السنوات الماضية أجدها متقدمة جداً)؛ ويضيف (على المستوى السياسي مثلاً؛ انتقلت كينيا من حكم ديكتاتوري تمثَّل في فترة الرئيس السابق دانيال أراب موي الى حكم ديمقراطي عبر آليات تحوٌّل شكلت الاختبار الحقيقي للديمقراطية؛ وهذا ما بدا خلال الانتخابات الأوليى بعد ذهاب موي, ومن المؤكد أن أهم تلك الاختبارات هي الأبعاد الإثنية التي صاحبت الانتخابات)؛ لكن الجيِّد في رؤية طارق هو أن الكينيين استفادوا تماماً من التجربة وطوَّعوها لصالح مشروعهم الديمقراطي؛ فبرزت الحكومة الإئتلافية التي نجحت الى حد بعيد في إعادة الأمن والسلام للبلاد؛ (بل نجحت فعلياً في اشاعة ثقافة السلام عبر اتفاق وطني يتجاوز ثقافة العنف؛ كان ذلك بالاستجابة الكاملة لتدخل المجتمع الدولي)؛ ضف الى ذلك والحديث لا يزال للأستاذ طارق محجوب إن الاستجابة تمت حتى حينما أٌتهم بعض المسؤولين بواسطة المحكمة الدولية؛ حيث ذهب نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء الى "لاهاي" حيث مقر المحكمة الجنائية الدولية؛ واستمعوا الى الاتهامات؛ ودافعوا عن أنفسهم (ونتج عن كل تلك التطورات استقراراً سياسياً؛ وتطور في العملية الديمقراطية حتى وصل الجميع الى الاتفاق على مرحلة صياغة واجازة الدستور الجديد؛ وكانت عملية الاجازة الدستورية قفزة عالية للكينين).
    هنا يضغط المهندس طارق محجوب أكثر على الكلمات لأنه سيتحدث عن اتفاق الكينيين من خلال الدستور على تطبيق نظام الحكم اللامركزي؛ وهو النظام الذي كان "قشة" قصمت ظهر بعير العلاقة بين أطراف الصراع 1999م (القصر والمنشية)؛ حيث يشير الى أن تطبيق اللامركزي في كينيا أعطى قوة وسطوة للمجالس التشريعية؛ وبات حكام المقاطعات بمعزل عن أي تأثير من قبل السلطة المركزية لأن الحكام ينتخبون مباشرة من سكان الولايات.
    ويضيف محدثي إن التجربة الكينية بعد ذلك استمرت في التطور بقيام المؤسسات القومية بالانتخاب المباشر عبر الترشيح المفتوح عبر أجهزة الإعلام المفتوحة والمعاينات لها تتم بواسطة قيادات الخدمة المدنية؛ مثلاً المراجع العام للدولة يتم انتخابه؛ والنائب العام، ورئيس لجنة الانتخابات، ورئيس القضاء؛ اضافة الى ذلك حدث فصل حقيقي بين السلطات ووجد الشعب الكيني حرية سياسية؛ ووجدت وسائل الإعلام حرية أوسع لأن أجهزة الاعلام لاتمتلكها الدولة؛ بل تتبع لشركات مساهمة عامة أو خاصة من صحف واذاعات وتلفزيون؛ كما أن الدولة لا تتدخل فيها ولا تراقبها.
    وفي كل هذه الأجواء تمت الانتخابات الأخيرة بعد إحصاء سكاني شاركت فيه المنظمات الدولية، والمنظمات الوطنية غير الحكومية، وبمنتهى الشفافية والموضوعية، وبناءً على التعداد تم إعداد سجل وطني انتخابي؛ وأٌدخلت الأجهزة الالكترونية؛ وبدأت الحملة الانتخابية بحملات دعائية مفتوحة لكل القوى السياسية؛ في منصب رئيس الجمهورية بلغ عدد المرشحين ثمانية فيهم مرشح مسلم؛ وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ كينيا؛ وفيهم امرأة؛ وكان الاقتراع متزامن مع ترشيحات نائب الرئيس، ونائب الدائرة، وحاكم المقاطعة، وممثل المنطقة في مجلس الشيوخ، وممثلة المرأة التي حدد لتمثيلها في الجهاز التشريعي والتنفيذي والمحكمة العليا بـ 30 بالمائة؛ أقول ـ والقول لطارق ـ ( إن الانتخابات جرت بشفافية عالية؛ وشاركت في مراقبتها المنظمات الدولية، والاتحاد الافريقي، والأحزاب السياسية بالرغم من إخفاق الأجهزة الالكترونية؛ وقد احتكم الجميع حول نتائج النهائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات للمحكمة العليا؛ وكان قرارها فاصلاً).
    *قلت له باشمهندس طارق محجوب أنت كنت جزءاً من التجربة السياسية السودانية في نسختها الأخيرة؛ هل تستطيع أن تعقد مقارنة بينها وهذه التجربة؟!
    *أخذ محدِّثي نفساً عميقاً قبل أن يجيب إنه بالفعل راقب التجربة السودانية عن قرب وعن بعد؛ وأهم مراحلها وأخطرها مرحلة الخلاف داخل المؤتمر الوطني؛ والتي أدت الى تجميد الدستور، وحل المجلس الوطني، وإعلان حالة الطواريء، من ثم اتفاقية السلام الشامل 2005 م التي انتجت دستوراً مؤقتاً للبلاد؛ وانتهت بانفصال جنوب السودان؛ وعاد بعدها السودان الى مرحلة إعداد الدستور الدائم في ظل واقع خلافي واسع بين القوى السياسية في عدد من المواضيع وحتى في آليات وضع الدستور وإجازته؛ هل عبر مؤتمر دستوري أم استفتاء عبر جمعية تأسيسية؛ الحكومة ـ والحديث لطارق ـ تعلن عن تشكيل لجان لإعداد الدستور وتدعو الأحزاب الأخرى للمشاركة في إطارها؛ حتى في الوضع الراهن المجلس الوطني قابل للحل في أية لحظة متى ما قرر رئيس الجمهورية ذلك؛ فضلاً عن أن صلاحيات البرلمان في المراقبة ضعيفة جداً؛ إن لم تكن معدومة، الحريات الاعلامية غائبة، والأجهزة الاعلامية نفسها إما مملوكة للدولة أو مشاركة فيها بشكل أو بآخر سواء بالتمويل أو التحكم في الإعلان, أما الوضع السياسي بصورة عامة فمتدهور الى أبعد حدود؛ انفصل الجنوب والحرب في كل من النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور؛ وهنالك ضعف في التوافق الوطني؛ وانعدام للأرضيات المشتركة حتى يتم التفكير في حوار وطني بين الحكومة والمعارضة.
    *قاطعته قائلاًُ الحكومة لديها دعوة عريضة للحوار؛ وذهبت أبعد بإطلاق سراح المعتقلين؛ لم يتردد هو أيضا في مقاطعتي حتى أكمل السؤال حيث ذكر:(إن الدعوة الأخيرة للحوار من جانب الحكومة تشكك فيها القوى السياسية المعارضة لأنه ترسَّخ لديها اعتقاد بعدم مصداقية الحكومة استناداً لتاريخها السياسي مع الاتفاقيات من نيفاشا، والدوحة، والشرق، والأنكا والأمَّر إن الحكومة تبدو أكثر حرصاً على الحوار مع الحركات المسلحة مع تجاهل الأحزاب التي تعمل في الإطار السلمي والقانون وهي مفارقة كبيرة جداً؛ آفاق التطور الديمقراطي واضحة جداً كما ذكرت لك في كينيا وكل دول ما يسمى بتجمع شرق ووسط افريقا؛ يا سيدي الوضع في السودان يتجه نحو التمزق) .
    *سالته بعبارة واحدة : أين الحل ؟
    *الحل بحسب اعتقاد مهندس طارق محجوب يكمن في إشاعة حرية العمل السياسي، والعمل الإعلامي حتى تتهيأ ارضية جيدة للحوار الوطني (هذا مطلوب تؤديه الحكومة)؛ الأمر الثاني هو محاربة الفساد بالقانون؛ (أنا اعتقد إن ذلك من الأسباب الأساسية المطلوبة لتحقيق المصالحة الوطنية في إطار الحريات ليبدأ حوار مناقشة اشكالات الأزمة السودانية والشرط الأهم أن لا يستبعد أي طرف من الأطراف عن مائدة التفاوض حتى ولو كان حاملاً للسلاح أو يعارض في إطار القانون؛ بعد ذلك أي اتفاق يتم التوصل اليه يحتاج الى وضع انتقالي يتفق على مؤسساته الجميع سواء كانت مؤسسسات تشريعية أو تنفيذية أوهيئة انتخابات)؛ ويسترسل محجوب في التنظير للحل: (خلال الفترة الانتقالية يتم الوصول الى انتخابات وفق منهج سليم يبدأ بالإستعداد والسجل الانتخابي والمراقبة والحيدة والنزاهة والشفافية) .
    *هنا توقفت عن نقطة كنت اتلهف في الوصول اليها في الحوار مع مهندس طارق محجوب وهي الحديث عن وثيقة الفجر باعتبار أنه شخصياً من الموقِّعين عليها في كمبالا؛ فسألته عن الخلاف، عن الحلول التي ينظر لها، وعن الوثيقة, حينها أشار عليِّ أن فكرة الفجر الجديد تبدو مختلفة قليلاً إذ أن الفكرة فيها تقوم على حوار بين قوى وتنظيمات مسلحة وأخرى مدنية؛ وكان الهدف الوصول الى أرضية مشتركة بين الطرفين عبر حوار يناقش القضايا الوطنية؛ والدافع الأساسي لهذا الحوار هو أن الحكومة تتجاوز الجميع الا الذي يحمل السلاح وتعمل على تهميش القوى السياسية في الداخل؛ (كما أن وثيقة الفجر هدفت الى الرد على النظام الذي يدَّعي إنه لا بديل له فأردنا أن نضع هذا البديل بالتحاور مع القوى الحاملة للسلاح ضف الى ذلك أننا لا نريد أن نكرر تجربة الحركة الشعبية نفسها التي استبعدت في نيفاشا كل القوى السياسية التي كانت تتحالف معها؛ لذا كان القرار والهدف أن لا يتم حوار مع الحكومة الا مع مجموع القوى السياسية التي تحمل السلاح والتي لا تحمل السلاح؛ الوثيقة نصت على وقف التصعيد العسكري فوراً بعد بدء الحوار أو حدث تغيير سياسي للنظام من الداخل؛ كما عمل لقاء كمبالا على صياغة إعلان سياسي وليس وثيقة بالمعنى على أن يقدم الإعلان السياسي رؤية مبدئية لعموميات المصالح الوطنية السودانية؛ بشرط عرضها قبل الاتفاق النهائي على قيادات الأحزاب للموافقة عليها حتى تصبح أجندة للمؤتمر الدستوري؛ وقد عرضت بعد الأطراف مقترح التوقيع حتى يكون هنالك شيئاً من الالتزام فكان الاتفاق على توقيع الحضور.
    *وكنت أنت طارق محجوب ممثلاً للمؤتمر الشعبي ؟
    * لا؛ التوقيع لم يكن باسم الأحزاب؛ ولا القوى السياسية؛ بل كان بإسم الأفراد الذين حضروا وشاركوا كنوع من الالتزام؛ كما قلت لك على أن ترفع الوثيقة لقيادات الاحزاب؛ وتم تفويض ممثل التحالف الوطني، وممثل القوى الثورية بذلك.
    *كيف ترى تعامل الحكومة مع الوثيقة ؟
    *الحكومة تعاملت معها برعب؛ لأن الخطوة فيها تجميع للقوى السياسية كبديل متماسك للنظام؛ بل إن ردة الفعل الحكومية مضت أبعد من ذلك حينما اعتقلت قيادات الداخل ودعت الى حل أحزابهم؛ وللأسف الشديد استجابت القوى السياسية بالداخل الى الترهيب، والتهديد والابتزاز.
    * حتى حزبك المؤتمر الشعبي ؟
    *حتى المؤتمر الشعبي؛ الوزنة الوحيدة أحدثها توقيع حزب الوسط الاسلامي الذي أصر على موقفه ما أحدث طفرة في ممارسة العمل السياسي.
    *هل تعرضت الى أية محاسبة من المؤتمر الشعبي على توقيعك في كمبالا ؟
    *لم تكن هنالك محاسبة؛ كان هنالك توضيح من جانبي والتأكيد للحزب أنني وقَّعت على الوثيقة بصفتي الشخصية.
    *انتقلت مع المهندس طارق محجوب بعد ذلك الى موضوع الحوار الذي ابتدره في ألمانيا الدكتور علي الحاج محمد نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي مع الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية؛ حيث أعاد مهندس طارق على مسامعي إن الحوار الذي تم عبارة عن مبادرة شخصية لا تمثِّل المؤتمر الشعبي؛ وقال طارق إنه تحدث كثيراً مع دكتور علي الحاج في هذه الموضوع؛ وأن الأخير أكد له إنه ذهب ليطمئن على صحة علي عثمان؛ وبعدها تطرقا الى صحة الوطن؛ وكان الحوار بينهما على قضايا تهم كل السودان؛ ولم يكن باسم الوطني ولا الشعبي.
    أضاف طارق إن دكتور علي الحاج أبلغه كذلك أن الحوار ارتكز على محورين أساسيين تم الاتفاق عليهما هما حرية العمل السياسي بالداخل وتحسين العلاقات مع دولة الجنوب؛ ويضيف طارق (عين ما يطلبه علي الحاج هو اتفاق مع النظام أشبه تماما باتفاق المصالحة الوطنية مع نظام جعفر نميري.
    *يعني المشاركة ؟
    *لا الاتفاق مع نميري لم يكن فيه مشاركة.
    *كيف؟؟, ألم يكن لديكم وزراء ومستشارين ورواد أيام نميري ؟
    *الاتفاق في بدايته مع نميري لم يشتمل مشاركة في الحكم كان فقط على الحرية؛ والمشاركة لم تكن شرطاً في الاتفاق نميري طلب المشاركة لاحقاً.
    مصحح/رحيم
    *لكن حوارات (العلين) اثارت عند الاسلامين اشواق الوحدة ؟
    *لا اعتقد ذلك .
    *اخيرا : لماذا انت هنا في نيروبي مقيما ؟
    *وجودي في نيروبي ليس له اي اسباب سياسية , انا خرجت من السودان بعد ان طاردوني في رزقي , جئت الي كينيا بحثا عن هذا الرزق , وكنت اعود السودان باستمرار , اكرر اسباب وجودي هنا ليست سياسية .
    *هل رجعت الي السودان بعد وقيعك علي الفجر الجديد ؟
    *لا , لكن يمكن ان افعل ذلك في اي لحظة
    *دون ان تخشي الاعتقال ؟
    *انا متعود .
    *اننتهي

    نقلا عن القرار


    -------------

    شقيق البشير : د.غازي أفضل من يخلف البشير..لا علاقة لنا بالجعليين أسرتنا تنتمي للبديرية وهذه علاقتنا بالطيب مصطفى





    لست ثرياً ولا أملك بيتاً وسيارتي أقساطها لم تدفع بعد ..الرئيس عنيد جداً ورفض مصافحة مبارك لهذا السبب.
    05-12-2013 05:08 PM
    حوار: عبد الباقي الظافر - إمام محمد إمام - يوسف الجلال

    دفع شقيق الرئيس البشير اللواء طبيب (م) عبد الله حسن البشير بوجهة نظر مثيرة للجدل، وقطع بأن الدكتور غازي صلاح الدين يعد أكثر قيادات المؤتمر الوطني تأهيلاً لخلافة الرئيس البشير، ونفى وجود شخص أنسب لقيادة وزارة الدفاع بدلاً عن الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين. وقال عبد الله في حواره مع (الأهرام اليوم) إن الدكتور غازي صلاح الدين من أفضل الموجودين في الساحة على الإطلاق، وهو أكثر إنسان مؤهل ليكون خليفة الرئيس، لجهة أنه يمتلك مقدرات وملكات عالية مكنته من إحداث اختراق في كل الملفات التي أؤكلت إليه. وتمسك شقيق الرئيس بعدم الخروج مع الدكتور غازي حال انسلخ من المؤتمر الوطني وكوّن حزباً سياسياً جديداً. وزاد: "لن أخرج مع غازي إذا أنشأ حزباً، لكنني سأساند رؤيته الإصلاحية إذا استمر في الحزب"، منوهاً إلى ضرورة انتهاج خط إصلاحي داخل المؤتمر الوطني حتى لا يحدث تكلس سياسي. وفي منحى آخر كشف عبد الله أن أسرة الرئيس ترى أنه أفضل للبشير أن يتنحى في أحسن حالاته وكامل عطائه، بيد أنه عاد وأكد أن تلك الرؤية تتكسر عند عدم تجهيز خليفة الرئيس، لافتاً إلى أنه أفضل للرئيس والمؤتمر الوطني أن يواصل "البشير" لدورة ثانية يستصحب فيها فريق عمله على أن يقوم بتقديم خليفة بعد الدورة القادمة. وفي سياق مختلف أكد شقيق الرئيس أن الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين يعد ركيزة الجيش الأساسية، وأنه أفضل من يتولى حقيبة الدفاع، ومضى يقول: "إن الرئيس نفسه قال لو كنت أنا وزيراً للدفاع ما كنت أنجزت 50% مما أنجزه عبد الرحيم".
    """"""""""""""""
    بداية حدثنا عن جذور الأسرة؟
    نحن أسرة بسيطة تمتد جذورها إلى منطقة حوش بانقا، ومنطقة صراصر بالجزيرة، ونحن من قبيلة البديرية الدهمشية ولسنا جعليين كما يشاع.
    ما هي علاقة أسرة الرئيس بمنطقة صراصر؟
    الأسرة لم تنتقل إلى صراصر، وانتقل إليها عمنا الصديق وشقيقته، لكن والدي وعمنا خالد استمرا في حوش بانقا. وأبي كان يعمل تاجراً بالأبيض، ثم عمل في معمل ألبان كافوري من سنة 1953م واستقر بها ولحقنا به بعد سنتين، بعد أن سبقنا حاج مصطفى والد الطيب مصطفى والأسرة إلى كوبر.
    ما هي صلة القربى بينكم والطيب مصطفى؟
    حاج مصطفى والد الطيب وحبوبتي أم أمي وحبوبة كمال حسن بخيت أشقاء، وحبوبتي أم أمي وحاج بلال وأم حسن بخيت أشقاء، أمي بنت عمة الطيب مصطفى وهو ابن خالها.
    متى بدأت علاقة الرئيس البشير بالإسلاميين؟
    في البداية لم تكن العلاقة معروفة بالنسبة لنا، خاصة أن والدنا كان اتحادياً، وكان يعطيهم القروش لكي يدفعوا اشتراكاتهم في جماعة الإخوان المسلمين، وكان يقول إنه مع إخوان حسن البنا، لكن كان له رأي في الترابي منذ ذلك الزمن، ويقول إن "الترابي زول دنيا" وزول سياسة، وكان والدي يعتد بنفسه جداً، وله شخصية قوية، وكثيراً ما كنت أقول له إنني سآتي بالترابي يقنعك، فكان يقول لي "أنا عليّ الطلاق أكتفوا وكلمة ما يقدر يقولها". وصفة الشخصية القوية ظهرت في اثنين من إخواني هما عمر والعباس.
    هل تعني أن الرئيس عنيد؟
    عندما حدث الزلزال في مصر، كانت العلاقات بين القاهرة والخرطوم سيئة جداً. وأذكر أن البشير وحسني مبارك التقيا في داكار في مؤتمر القمة الاسلامية، وتحاشى كل منهما مصافحة الآخر، لأن كليهما كان ينتظر الآخر أن يبادر باللقاء، وعندما حدث الزلزال، رأى المتنفذون في الحكومة السودانية أن يذهب الرئيس البشير إلى مصر لكنه رفض، وقال "عليّ الطلاق ما بمشي" لأنه وارد أن أذهب ويرفض مبارك مقابلتي، ويومها ذهب الشهيد الزبير محمد صالح بدلاً عن الرئيس.
    لم تحدثنا بعد عن علاقة الرئيس بالإسلاميين؟
    أول ملاحظة لنا حول علاقة الرئيس بالأسلاميين تمثلت في أنه كان يذهب لزيارة الترابي بمعية عطا المنان صالح وهو من الرعيل الأول للإخوان.
    هل كان وقتها طالباً أم في المؤسسة العسكرية؟
    الرئيس حينها كان في الجيش، والترابي كان يسكن في الواربوات بحري أيام كان النائب العام في عهد النميري.
    هل كان الرئيس ميالاً للحوار في السياسة في سنواته الأولى؟
    الرئيس كانت له نقاشات معنا وبالأخص في وجود الوالد، وكان يحتد فيّ، لكن مع ذلك لم نعرف انتماءه للإخوان المسلمين أصلاً إلا عندما جاءت الانتفاضة، وكنا نحن جزءاً منها بل إن جريدة الدستور كتبت عن الرئيس وعلاقته بالإسلاميين، وأذكر أن الترابي عندما خرج من سجن شالا عقب الانتفاضة، كنت أنا ضيفاً على أخي عمر، وأمرني أن أقوم بتوصيل الترابي إلى منزله. وقال لي بالحرف الواحد "قوم وصّل الشيخ"، وكان هذا في العام 1985م.
    تقصد أن الرئيس البشير هو الذي طلب منك توصيل الترابي إلى منزله؟
    نعم.. وقمت بتوصيل الترابي من مطار الخرطوم في عربة "داتسون"، وهي ذات العربة التي دخل بها الرئيس القيادة العامة.
    لماذا إذن لم تظهر إلى العلن إلا عقب انقلاب الإنقاذ، وأنت لك مساهمات إبان الانتفاضة؟
    أنا درست في الإسكندرية ست سنوات وذهبت بعد التخرج إلى السعودية، وفي المرحلة الثانوية كنت سكرتيراً للاتحاد الى ان جاءت مايو، وحلت الاتحاد العام للطلاب.. وعندما ذهبت الى مصر كنت ضمن قائمة اتحاد الطلاب ونلت ثاني اعلى اصوات.
    كنت تعمل طبيباً في المملكة العربية السعودية وعدت إلى السودان بصورة مفاجئة؟
    تخرجت في 1979م وحضرت من الإسكندرية الى الخرطوم، وعملت سنتين في مستشفى بحري والخرطوم، وبعدها تزوجت بالدكتورة نور الهدى، وسافرنا الى الاسكندرية ومن هناك ذهبت انا الى الرياض ورجعت زوجي إلى السودان، ومكثت هناك عشر سنوات، عدت بعدها للسودان بصورة عادية، صحيح ان ذلك تزامن مع دخول صدام الى العراق لكن لم يتم طردي او خلافه.
    هل كنت تجد تقديراً خاصاً في السعودية كونك شقيق الرئيس؟
    عندما زار الرئيس مدينة جدة، بحثت عني الحكومة السعودية، بغية ملاقاة الرئيس، وبعدها نقلوني من الهفوف الى الرياض.
    هذا أول تعامل بروتوكولي معك كأخ للرئيس؟
    نعم.. ونقلي إلى الرياض جاء في هذا الإطار.
    بعد اجتياح القوات العراقية للكويت ما الذي حدث لك؟
    لم يتم إبعادي واستمررت حتى العام 1991م إلى ان عدت الى السودان بكامل اختياري.
    هل كنت تتوقع أن يقود شقيقك انقلاباً عسكرياً وهل تمنيت ذلك؟
    أثناء دراستي للجزء الأول من الزمالة في بريطانيا، مع شقيقي صديق، كنت أتذكر الاوضاع السيئة في السودان، وفكرت ان يعمل اخي عمر انقلاباً، لكن تذكرت ان اسم "عمر حسن أحمد" لم يكن رناناً مثل النميري أو فاروق.
    هل كنت تتوقع أن تنفذ الجبهة الإسلامية انقلاباً عسكرياً؟
    أنا لم اتخيل ان للجبهة الاسلامية وجوداً عسكرياً كبيراً يتمكن من تنفيذ انقلاب عسكري، لكن كنت اعلم ان اخي عمر ذو شخصية محبوبة في الجيش، خاصة عندما زرته سنة 1987م في كادقلي وكان الرئيس وقتها في ربكونا يُحضّر لمعركة ميوم.
    هل حضر الرئيس إلى الخرطوم بعد زيارتك له؟
    نعم، حضر إلى الخرطوم وسجلّ البيان الأول في شهر مايو، حتى ان شقيقي صديق طلب منه مازحاً ان يقوموا بانقلاب عسكري، فما كان من الرئيس الا ان قال له "ما في عاقل بيرضى يقلبها".
    أين كان الرئيس في يوم الانقلاب واليوم الذي سبقه؟
    ليلة الانقلاب ذهب الرئيس إلى وداع ابن خالتنا الذي يستعد للسفر الى الامارات، بل طلب من الرئيس ان يقوم بتوصيله الى المطار، فقال له الرئيس "ما بوصلك".. واذكر ان اخي علي كان مشاركا في الانقلاب، لكنه لم يكن يعرف ان البشير مشارك، بل ان علي صلى بهم المغرب وقرأ آيات الجهاد، وعمر كان المأموم، وتمنى ان يكون عمر له دور في الانقلاب.
    كيف بدأت علاقتك بالقوات المسلحة؟
    عقب عودتي عملت بالخرطوم، واذكر انه ظهرت فكرة الانقاذ الطبي، وجاء من يطلبني للالتحاق بالعمل في الجنوب.
    كم من المدة أمضيتها في الجنوب؟
    أمضيت شهرين بين بور وملكال، بعدها ذهبت مرتين إلى الجنوب.
    هل كان ذلك مدخلك إلى الالتحاق بالجيش؟
    في 1993م طلبوا مني مرة ثانية الذهاب الى غرب الاستوائية برفقة دكتور عامر وهو ليس له علاقة بالإسلاميين وهو بطل الجمهورية في التنس. وفي نهاية 1997م طلبوا منا الدخول الى الجيش بصحبة مجموعة من الجراحين.
    في أي رتبة تم استيعابك؟
    في رتبة العميد، وبالنسبة لي لم تكن جيدة فقد قيدت حركتي.
    حدثنا عن حادثة استشهاد شقيقك عثمان؟
    كان ذلك في العام 1996 وكنت حينها في إيرلندا في تحضير الجزء الثاني من الزمالة.
    لماذا كان عثمان ميالاً للانضمام إلى كتائب المجاهدين دون إخوته؟
    صحيح أن عثمان كان أكثرنا تقوى، لكن كل اخوتي ذهبوا الى الجهاد، واذكر انه في العام 1992 كنا كلنا في العمليات في توقيت واحد، واخي علي كان في كسلا وانا في بور وصديق في منقلا والشهيد عثمان كان في اريات في الاستوائية والعباس ومصعب كانا في جوبا مع الشهيد عبيد ختم.. حتى ان عضو مجلس قيادة الثورة التجاني آدم الطاهر قال لي في بيت القائد في جوبا انه قابل اخي العباس، فاخبره بموقع اخوتي، فقال لي "كلكم في العمليات إلا عمر".
    لماذا يجد الشهيد عثمان الاحترام وافراً مقارنة مع أشقائه؟
    الشهيد عثمان كان أكثرنا ورعاً وتقوى، وما كان عندو حب الدنيا، وكان يجند نفسه لتنفيذ مشروع مصحف افريقيا الذي كان فكرة، وكان دائما يركب الموتر الخاص به لجمع التبرعات لمشروع مصحف افريقيا، وقبلها اشتغل في صحيفة الصحافة والراية كمدقق لغوي.
    هل كان يجد تمييزاً في حياته أو بعد استشهاده كونه شقيق الرئيس؟
    الشهيد عثمان كان لا يكمل تعريفه الى الاسم الرابع او الثالث، وكان يكتفي باسم "عثمان حسن" وصديق كان يعرّف نفسه بـ"صديق حسن أحمد"، ومحمد اخي كان عندما يذهب الى وزارة الداخلية يقوم موظف الاستقبال بإرجاعه، وانا قلت له عرّف نفسك بأنك شقيق الرئيس فرفض، فقلت له انا اول حاجة بقول (انا اخو الرئيس).. وعثمان ربنا يتقبله لم يكن يستخدم صفة شقيق الرئيس، وحتى في الجهاد كان يقول انه عثمان حسن وكثيرون لم يعرفوه الا بعد استشهاده.
    تم قبولك في جامعة الخرطوم كلية الزراعة فلماذا تركتها وذهبت لدراسة الطب في الإسكندرية؟
    أمضيت سنة في كلية الزراعة، واثناء ذلك قمت بالتقديم الى جامعة الاسكندرية بواسطة السيد محمد عثمان الميرغني مرشد طائفة الختمية وزعيم الحزب الاتحادي، وكان عنده قائمة لترشيح الطلاب، وانا دخلت الطب بهذه القائمة، عبر مدير مكتب محمد عثمان احمد عبد الله يرحمه وهو صديق عزيز لي.
    بعد ان اصبحت عميداً في الجيش هل استمتعت بامتيازات شقيق الرئيس؟
    لم يحدث هذا مطلقاً وحتى عند احالتي للمعاش.. اصلاً ليس لديّ حرس ولا سائق يتبع للجيش. حتى ان الاخ بكري حسن صالح في مناسبة افتتاح بعض المباني بالسلاح الطبي، قال لي امشي اقيف هناك مع اقدميتك ودفعتك، بعد ان كنت اقف بجانبه بحكم علاقتي معه.
    ماذا عن دخول زوجتك الدكتورة نور الهدى إلى الشرطة؟
    هي سبقتني إلى الشرطة وانا من قدمتها لذلك..
    نالت الدكتورة نور الهدى لقب اول امرأة تترقى إلى رتبة العميد وكذلك رتبة اللواء في الشرطة فهل هذا لكونها زوجة أخ الرئيس؟
    أبداً.. هي في الشغل ممتازة جدا، وحادبة على عملها، صحيح لم تكن هناك امرأة برتبة عميد او لواء لكن كما قال وزير الداخلية وقتها عبد الرحيم محمد حسين لا يوجد ما يمنع ترقي النساء.
    هل فوجئت بقرار إحالتك إلى المعاش؟
    لم يفاجئني القرار لأن الرئيس قال لي احسن تنزل.. لكن فوجئت بقرار فصلي من مستشفى القلب.
    هل كان ذلك بسبب إحالتك إلى المعاش؟
    المركز يتبع للجيش لكن به مديرون من المدنيين.
    هل يعني ذلك أنك خُيرّت بين التجارة والعسكرية فاخترت الأولى؟
    لم يتم تخييري، ونزلت للمعاش لأن ذلك رغبة الرئيس، انا كنت اكون في الخدمة طالما ان الرئيس في السلطة، لأن هناك قضايا كثيرة مثل المحكمة الجنائية، وهناك فرق بين ان تكون في الخدمة او ان تكون بالمعاش.
    هل أوجعك قرار الإحالة للمعاش؟
    عملت بالجيش ثماني سنين، وكنت اثق انني سأنزل برتبة فريق، وعندما تنزل في نفس الرتبة فهذا يعني ان هناك مشكلة ادارية او مالية او عملية.
    هل أنت ضابط بالمعاش فقط حالياً؟
    أنا الآن مدير مركز تدريب طب الطوارئ، وهو مركز خاص أملك 35% من اسهمه ومعي سبعة اطباء طوارئ وكلهم سودانيون.
    هناك حديث عن أن الرئيس كوّن لجنة تنظيمية للوقوف على حقيقة استغلال أشقائه لنفوذهم؟
    في العام 2002م كان العباس يعمل في الكيميائية وهي تتبع للتصنيع الحربي، وعلي تفرغ لاستقطاب الدعم لبناء التصنيع الحربي وجياد، واخي علي قطع على نفسه في مرة ان يستقطب 15 مليون دولار ومشى السعودية وجاب القروش وما شال منها دولاراً، ومن شخصية واحدة جاب 100 مليون دولار، ووقتها جاءني ناس الهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة لكي امسك الموارد، وانا اعتقد ان لي علاقات واسعة ويمكن ان ادخل الى اي وزير او اي مدير، وقلت يمكن ان اوظف هذا الاسم للشغل العام سواء داخليا او خارجيا وبدأنا بالهيئة.
    ما الذي حدث بخصوص اللجنة؟
    في 2006م لما كان الزبير احمد الحسن وزيراً للمالية برز الحديث عن ان اخوان الرئيس شغالين في "البزنس"، فقام الرئيس بتشكيل لجنة من بكري حسن صالح والزبير وعلي كرتي وجاءوا إلينا في الهيئة انا وعلي والعباس، وطلبوا منا ان نتوضأ حتى نحلف على المصحف فقال لهم عباس انا طاهر، وسألونا وقلت لهم انا بصراحة شغلي مع الهيئة الخيرية كون علاقات كبيرة، وقلت لهم انا ذهبت الامارات وقابلت عبيد بن ناصري وزير البترول بصفته رئيس بنك ابو ظبي الاسلامي، وقابلت محمد بن خرباش وكان وزير الدولة للمالية بصفته رئيس بنك دبي الاسلامي، وقابلت شيخ منصور بن زايد بصفته رئيس بنك الخليج الاول في ثلاثة ايام، واذا لم يكن اسمي عبد الله حسن البشير هل كنت ممكن أقابله.
    ما الذي حدث بعد ذلك؟
    المهم قلت للزبير انني عندما جئت للهيئة كان عندها دورة مياه في السوق ويتم ايجارها بـ300 جنيه في الشهر، وعملت مشروعاً في جامعة الخرطوم شراكة بين الهيئة والجماعة وادخلنا منه في ستة شهور للهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة 40 مليار جنيه، ولو ما انا شقيق الرئيس ما كان ده حصل.
    لمذا تركت الهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة إذن؟
    تركت الهيئة بعد هذه الحادثة والزبير يعتقد إلى الآن انني لا يفترض ان اشتغل.
    أين كانت وجهتك بعدها؟
    كونت علاقات كبيرة جدا وعملنا شركات لكن كلها فشلت ما عدا شركة واحدة اسمها البطريق، وانا ليس لي فيها اسهم وكنت رئيس مجلس الادارة، وكان عباس مديرها وهي مملوكة لعبد الكريم موسى.
    هل سمعت بحي حوش بانقا في كافوري؟
    نحن نشأنا في المنطقة دي، والرئيس قال أحسن نسكن كلنا مع بعض، واصلاً كافوري تربينا فيها ووالدنا عمل فيها.
    لماذا أنت بالذات هدف للأحاديث التي تتكلم عن استخدام أشقاء الرئيس لنفوذهم؟
    أنا رجل علاقات عامة ولا اعرف البزنس ولا افرق بين خطاب الاعتماد وخطاب الضمان، وليس لي تعامل مع اي بنك الا حسابي الجاري، ما عندي قروش لكن عايش كويس جدا، ومن نعم الله عليّ انني انفق نصف ما املك.. والآن العربة التي اقودها لم اتمكن من دفع اقساطها.
    لماذا حينما يأتي مستثمر إلى السودان يقترن اسمك باسمه دائماً؟
    أي مستثمر يجي إلى السودان يعتقد ان اقرب الطرق للحكومة هو شقيق الرئيس.. اخي علي يتحرج جدا والعباس برفض وكلهم برفضوا وانا بقول "أوكي". وأي مستثمر بجي بقدم ليه مساعدة من أجل خدمة البلد..
    ألا تخشى أن يفتح هذا الباب الحديث عن فساد أشقاء الرئيس؟
    أشقاء الرئيس اصلاً مستهدفون، وكذلك الرئيس وهذه حملة منظمة ومرتبة في مناظرة بقناة الجزيرة، بين د. عمر القراي وربيع عبد العاطي، القراي قال: ان هناك فساداً وراءه اخوان الرئيس وخاصة عبد الله، وانا اقول ان الهدف هو الرئيس لأن رأس ماله سمعته.
    كنت تشغل أكثر من خمس وظائف فماذا تشغل حالياً؟
    كلها راحت.. تركت الهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة، وفصلت من شيكان بخبر او اعلان في الجريدة، وكانوا بدوني 1500 جنيه، ومن الجيش كضابط اتلقى 1500 جنيه رغم كل مؤهلاتي.. ومركز القلب يمنحني 8000 ألف جنيه، وحالياً في مركز تدريب طب الطوارئ فقط.
    ترشحت للمنافسة على مجلس إدارة نادي الهلال فلماذا لا تتحول إلى السياسة؟
    لا يوجد ما يمنع ذلك وأنا دخلت الرياضة مجاملة للأخ أشرف الكاردينال.
    ذكرت أنك نادم على نزولك للمعاش بسبب المحكمة الجنائية فهل هذا يعني أنك لا تثق في الجيش والحزب لحماية الرئيس؟
    لا طبعاً.. أنا ليس لديّ دور مثل الجيش او البوليس او المؤتمر الوطني.
    الدكتور غازي صلاح الدين يطرح رؤية إصلاحية ما رأيك في ذلك؟
    غازي صديق عزيز، وأنا أعتقد أنه من حيث الصدق والزهد والأمانة والأداء والعلم، ومن حيث التاريخ والرؤية، هو من أحسن الموجودين في الساحة على الإطلاق.. وإذا سئلت عن رأيي الشخصي فهو افضل خليفة للرئيس، وله مقدرات وملكات وعمل اختراق في كل الملفات التي اؤكلت له.
    هل أنت متعاطف معه؟
    نعم، أنا متعاطف معه جداً.
    هل ستخرج معه إذا كوّن حزباً سياسياً جديداً؟
    لن أخرج معه، لكن سأساند رؤيته الإصلاحية من الداخل، لأن الاصلاح من الداخل مطلوب حتى لا يحدث تكلس.
    ما رأيك في الانتقادات العنيفة التي توجه إلى وزير الدفاع؟
    في تقديري لا يوجد أفضل من عبد الرحيم لوزارة الدفاع، واقول ليك شهادة ما في زول سمعها، وهي ان الرئيس قال "لو كنت انا وزير دفاع لن استطيع فعل 50% مما فعله عبد الرحيم".. وانا اقول انه ممتاز جدا واعتقد انه ركيزة الجيش الأساسية.

    الاهرام اليوم


    --------------

    الترابي يربط الحوار مع حكومة البشير بتسليم السلطة وقيام حكومة قومية





    05-13-2013 06:12 AM
    الخرطوم - بليغ حسب الله

    ربط الزعيم الإسلامي السوداني الدكتور حسن الترابي قيام أي حوار بين حزبه المؤتمر الشعبي وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بتسليم الأخير للسلطة أولا وتشكيل حكومة قومية، في وقت أعلن تحالف المعارضة عن اتفاق تم بين مكوناته، على أن تكون فترة إدارة الحكومة الانتقالية البديلة لحكومة الرئيس عمر البشير 30 شهراً.

    وأقر الترابي خلال مخاطبته مؤتمرا لطلاب حزبه في الخرطوم بان من أخطائهم التي ارتكبوها عندما كانوا جزءا من النظام الحاكم هو عدم تقديرهم لفتنة السلطة، وأضاف " ما كنا نقدر خطر فتنة السلطة وهذه واحدة من أخطائنا ". ورأي الترابي أن الحركة الإسلامية في السودان ليست بطائفة وان الاختلاف بين الإسلاميين في البلاد ليس اختلافا حول منهج الحركة وإنما ما اسماه بسقوط الشورى وخيانة العهود.

    وقال " إذا تابوا ورجعوا إلى الدين فهم إخواننا في الدين " وأضاف "إنهم في الحزب لا يسعون إلى وحدة البلاد فحسب وإنما وحدة كل الأمة الإسلامية".

    وأبدي الترابي خشية من أن تؤدي الأوضاع الراهنة إلى تمزيق بلاده، وقال إن أحزاب المعارضة التي كانت في يوم ما من ألد أعدائه أصبحت الآن الأقرب إليه.

    وانتقد الترابي ما اعتبره تناقضاً للحكومة بملاحقة المتمردين وفي نفس الوقت السعي للتفاوض معهم.

    إلى ذلك أعلن تحالف المعارضة السودانية، عن اتفاق تم بين مكوناته، على أن تكون فترة إدارة الحكومة الانتقالية البديلة لحكومة البشير 30 شهراً.

    وكشف عن اتفاقه على التفاصيل الخاصة بتشكيل الأجهزة التنفيذية والقضائية والتشريعية، وكافة مؤسسات الدولة، خلال الفترة الانتقالية.

    وشدد القيادي في التحالف كمال عمر والأمين السياسي لحزب الترابي في كلمة ألقاها في لقاء الطلاب على توافق حزبه مع رؤية التحالف المعارض في قيام حكومة انتقالية بالبلاد. وأشار إلى أن الواقع الراهن للسودان يستدعي فرض فكرة سياسية جديدة تستهدي بها كافة الأحزاب، مؤكداً في هذا الخصوص، أن حزبه يمتلك ناصية الحلول لمشكلات البلاد الحالية والمستقبلية. ووصف عمر، رؤية حزبه لقيادة السودان لبر الأمان، بالرؤية التي يمكن أن تتوافق عليها مكونات المجتمع السوداني - على حد قوله -.

    وشدد على أن المعارضة أجمعت على موجهات وسياسات الفترة الانتقالية، وعلى كل مراحلها، بما في ذلك تشكيل الجهاز التنفيذي والجهاز القضائي والتشريعي ومؤسسات الدولة. وقال عمر "من يسأل، إذا سقط النظام الحالي، فما هو البديل، فإننا نقول له إن البديل هو الشعب السوداني".

    الرياض

    --------------


    --------------------------------------------------------------------------------
    حوار

    مدير إدارة الجودة والتطوير بوزارة الصحة
    بروفيسور حسن عبد العزيز لـ «الصحافة»:«2-2»

    حوار: إخلاص نمر : and#1645; البروفيسور حسن عبد العزيز يشغل منصب مدير الادارة العامة للجودة والتطوير بوزارة الصحة الاتحادية، وهو يفتخر بعضويته فى الحركة الاسلامية، اضافة الى مستواه العلمى المرموق وتخصصه النادر الذى حصل عليه، وكنت حريصة وانا اتلمس خطواتى للوزارة لإجراء حوار معه على استجماع افكارى وقراءاتى حول شخصية الرجل العلمية والعملية والسياسية، فدارت فى خلدى عدد من التساؤلات فى ما يتعلق بعضويته بالحركة الاسلامية وبرجالها وخاصة رموزها الحاليين وعلاقته بالشيخ الترابى ورأيه فى اسلوبه السياسى...الخ.. ولم تتوقف افكارى فى هذا المحيط فقط، بل ذهبت الى وزارة الصحة واحوالها التى يعلمها الجميع واسباب اتهامات التردى واضرابات الاطباء وغيرها من التساؤلات، ولكن بعد اجراء هذا الحوار كانت المخرجات مدهشة، فالرجل يحمل كثيراً من الهموم والحسرة، فاتحاً نيرانه فى كل الاتجهات.. وهو حوار مطول من حلقتين ندعو القارئ للوقوف على مفرداته وما بين السطور.
    and#1645; عهدت اليك الوزارة إدارة الطب العلاجى ماذا قدمت؟
    ــ من منطلق خبرتى ومؤهلاتى عكفت على وضع نظام هيكلى سليم للمستشفيات، وشرعت فى الاشراف على المجالس الاستشارية لعمل العديد من البروتكولات العلاجية، واعداد برامج تدريبية وتوعوية عن جودة الرعاية الصحية ومكافحة العدوى وتطبيق سلامة المرضى والحرص على تقليل الاخطاء الطبية، اضافة الى دلائل وسياسات العمل المهنى والصحى، وكان هذا كله فى عهد تابيتا بطرس وأبو عائشة، واعترف بأن هذا العهد شهد استقراراً غير مسبوق فى وزارة الصحة.
    and#1645; قبل هذا التاريخ ماذا واين كانت علة الوزارة؟
    ــ قبل هذا التاريخ لم أكن موجوداً، ولكن على حسب معرفتى كانت الصراعات موجودة، وقد ادت الى تغيير الطاقم الوزارى، وبعد انتهاء فترة تابيتا تم اسناد الوزارة للحركة الشعبية، وتم تكليف حسب الرسول وزير دولة، وبعد تكليفه مباشرة بدأت الحرب ضدى، اذ صدر قرار بتكليف طبيب اختصاصى جراحة اطفال ليتولى الادارة العامة للطب العلاجى، رغم انه ليس من منسوبى الوزارة وليس من اختصاصه ادارة النظام الصحى.
    and#1645; هل اصطدمت معه؟
    ــ لا.. لم اصطدم معه، والغريب فى الأمر أن القرار صدر باتفاق المتشاكسين ووزير الدولة والوكيل.
    and#1645; ماذا كان ردك حينها؟
    ــ اعترضت على القرار طبعاً، فصدر قرار بتكليفى مساعداً للوكيل للجودة والاعتماد، وهو قرار ترضية فقط وليس رؤية استراتيجية للوزارة، لأن الجودة ترتبط بتقديم الخدمة.
    and#1645; يعنى «طبطبوا»عليك؟
    ــ نعم.. وواصلت العمل رغم ذلك فى الادارة العامة للجودة، ووضعت نظاماً هيكلياً متكاملاً وخطة استراتيجية لم تجد اى دعم او التزام من قيادة الوزارة، او دعماً مالياً الا قليلاً من منظمة الصحة العالمية وجهودي الشخصية، فالادارة تعانى من نقص تام فى الموارد البشرية واللوجستية.
    and#1645; ما هو تعليقك على اتفاق الوكيل والوزير بعد الصراع؟
    ــ ربما كان لحاجة فى نفس يعقوب!!
    and#1645; هل تعرضت لمضايقات بعد ذلك؟
    ــ نعم تعرضت لعملية اغتيال مهنى ووظيفى متعمد منذ عودتى من الاغتراب.
    and#1645; ما هو السبب من وجهة نظرك؟
    ــ استخفاف بمقدراتى ومؤهلاتى من أناس منحوا مواقع لا يستحقونها أبداً بسبب الشللية والانتقائية، اذ كنا نتوقع بعد اعفاء الوكيل السابق ان يتم اختيار الوكيل وفق لوائح وموجهات الخدمة المدنية والاستحقاق والاسبقية والخبرة الوظيفية، لكننا فوجئنا وللأسف بقلب الهرم الوظيفى واختيار وكيل بترشيح من امين امانة العاملين السابق فى المؤتمر الوطنى صلاح قوش ووزير الدولة السابق الصادق قسم الله، ولم يخضع لمعايير مهنية أو وظيفية، مما يعنى أنه اختيار ظالم تجاوز أكثر من «15» دفعة مستحقة، حيث أننى اسبق الوكيل الحالى وظيفياً بحوالى «15» دفعة، فهل يعقل ان يقبل احد بتجاوزه بهذه الصورة غير المقبولة؟ وبفضل الله اننى خلال فترة وجودى خارج الوطن قدمت الكثير لهذا البلد، ولكنى قوبلت بجزاء سنمار، وفوق ذلك وقبل عودتى تعرضت ومازلت اتعرض لممارسة ازدواجية غير اخلاقية من قبل المجلس الطبى الحالى، وذلك لرفضهم تسجيلى طبيباً اختصاصياً فى التخصص الذى احمله باكثر من شهادة دكتوراة مكتملة العناصر العلمية والمهنية والعملية، فالمجلس الطبى يقدم تبريرات وحججاً واهية للرفض، بينما تتم معالجة الكثير من الشهادات «الاقل مستوى»، وهنا اقول لن اتراجع عن حقى المهنى، وساظل ادافع عنه بكل السبل القانونية المشروعة، حيث اننى احمل تخصصاً فى الطب غير مسبوق فى هذا البلد، وحصلت عليه بجدارة بعد مثابرة وجهد.
    and#1645; ما هو الوضع الحالى لوزارة الصحة فى رأيك؟
    الوضع فى وزارة الصحة مقلوب تماماً، وحديثى هنا مظلمة أرفعها الى الله اختصم اليه بشأنها فى الدنيا والآخرة، وهو الناصر ولو بعد حين، فالوضع متهالك ومتردٍ، ومرجع ذلك الشللية والمحسوبية والصمت على الاخطاء الفادحة مثل الإخفاق الذى صاحب توطين العلاج بالداخل وغياب الشفافية والمساءلة حوله وحول كثير من الأخطاء والتجاوزات التى حدثت فى جسد النظام الصحى دون اتهام لاحد، اضافة الى اقصاء منسوبى الوزارة وسيطرة الاطباء المعارين من الجامعات والقوات النظامية، فكل ذلك ادى الى السخط والملل الذى يستوجب المعالجة والاصلاح قبل فوات الأوان، ففى داخل الوزارة العديد من المتسلقين والمستجدين فى ما تعرف بالدائرة الصحية الذين يحاولون عزلى عن العمل التنظيمى والسياسى رغم تاريخى الناصغ فى هذا المجال، والدليل على ذلك التجاوز المتكرر فى كل اجتماعات ولقاءات الدائرة الصحية، على الرغم من اننى الممثل الوحيد للقطاع المهنى الصحى فى مجلس الشورى القومى!!
    and#1645; أنت اذن مسجل فى مجلس التخصصات الطبية؟
    ــ نعم بوصفي ممارساً عاماً، لكن المجلس يرفض تسجيلى اختصاصياً فى جودة الرعاية الصحية والصحة العامة، على الرغم من اننى احمل المؤهلات بوصفي معتمداً ومستشاراً من الجامعات الامريكية التى منحتنى هذه الدرجة العلمية.
    and#1645; المجلس الطبى .. هل هو احد الدوافع لهجرة الاطباء؟
    ــ أنا أعتقد أن المجلس بهيئته الحالية يحتاج الى اعادة هيكلة وتصحيح مفاهيمه، لأنه بوضعه الحالى وضع نفسه فى الدوائر التخصصية التقليدية، بينما اتجه العالم الى التخصص الدقيق قبل سنوات عديدة، واصبحت التخصصات الدقيقة لا تحصى ولا تعد، وسوف ألجأ للجهات العدلية لكشف ازدواجية التعامل داخل المجلس الطبى مع الاطباء.
    and#1645; ماذا تعنى بازدواجية التعامل؟
    ــ معالجة أمر بعض الشهادات، بينما يمتنع عن الأخرى.
    and#1645; لماذا ذلك فى نظرك؟
    ــ لأسباب شخصية بحتة.
    and#1645; هل هنالك تداخل فى العمل بينك بصفتك مساعد الوكيل للجودة وبين مدير إدارة الجودة فى وزارة الصحة الولائية؟
    ــ حسب النظام يجب ألا يكون هنالك تداخل، لأن وزارة الصحة الاتحادية بصفة عامة وبموجب قانون الصحة العامة لسنة 2007م هى صاحبة الولاية على امر الصحة فى كل انحاء السودان، وتقوم بالإشراف ووضع السياسات والمعايير ومراقبة وتقييم أداء العمل الصحى بكل الولايات، وهنالك مهام وانشطة اتحادية ليست من شأن الولائية مثل المجلس القومى للادوية والسموم والهيئة العامة للامدادات الطبية والهيئة القومية لاعتماد المؤسسات الصحية، وهى هيئة وطنية مستقلة أنشأتها وزارة الصحة الاتحادية، وهى الآن فى طور الاعداد بدعم من منظمة الصحة العالمية، ومهمة الولايات هو إعداد مؤسساتها الصحية بمختلف المستويات لنظام الاعتماد، ولكن لا يحق لها القيام باعتماد مؤسساتها، لأن ذلك شأن اتحادى بحت.
    and#1645; أنت الآن مع الانقاذ فى خندق واحد.. ما هي رؤيتكم حول عدم ترشح الرئيس واختيار خلف له؟
    ــ أنا جزء لا يتجزأ من الانقاذ منذ قيامها، وانا ابنها وصادق فى ذلك بتوجهى ومنهجى، واؤمن بالمنهج وصدقه وصحته، والمنهج يبقى والاشخاض ذاهبون، والمنهج الاسلامى بطبيعته يعتمد على الجماعة وليس الافراد، فمسيرة الاسلام منذ الرسالة فقدت الكثير من القيادات مثل الرسول صلى الله عليه وسلم وحمزة والخلفاء والصحابة، فهم ذهبوا وبقى المنهج، ومهما حدث من تغيرات فلن تتغير الرسالة ولا المنهج، ولكن يتميز الاشخاص كثيراً، فالرئيس صديق شخصى منذ ان كنا طلاباً، وهو رجل ملتزم وصادق ومنضبط وقيادى وسياسى، وسيظل رمزاً إن بقى او ذهب، والانقاذ بها العديد من القيادات الصادقة الوفية التى تستطيع قيادة المسيرة.. وأنا اؤمن بتوحيد الجهود واصطحاب الآخرين، وقد عملت بصدق خلال قيادتى للإخوة المغتربين فى السعودية، ولا أؤمن بعزل الناس الا من أبى، والانقاذ قدمت انجازات غير مسبوقة، ولا انفى وجود اخفاقات تحتاج الى تصحيح وإصلاح.
    and#1645; ودعت الرجل وعلى لسانه سؤال ينتظر الاجابة عن كل ما ذكر ووثقته الصحافة، بجانب سؤال آخر لمبادرة جمع الاموال لمرضى الكلى والقلب فى السودان، والتى تمت فعلاً بمعاملة رمزية خمسة ريالات مع كل جواز، ولكن الاموال ومنذ ذلك الوقت ابان فترة وجوده فى الخارج لم يأت ذ كرها ثانية، وهنا تأخذ أمنيات الرجل منحى التحرى والتحقيق فى ما ذهبت اليه هذه الاموال!!
    and#1645; مرارات كثيرة تسكن قلب الرجل الذى ما انفك يؤكد ان الادارة التنفيذية لوزارة الصحة الآن «الوكيل الحالى لوزارة الصحة» ليست موقعاً سياسياً أو دستورياً حتى يسند بالموازنات او المعالجات الحسبية لأية شخص مهما كان!!
    ودعت البروفيسور حسن عبد العزيز وفى داخلى امنية الجلوس ثانية معه فى لقاء قريب، فصراحة البروفيسور فى تحليل الوضع الصحى وادارة العمل بوزارة الصحة الاتحادية وكراسى الوزارة والجالسون عليها، تشدنى ثانية لمحاورته، ففى حقيبته الكثير الذى لم يخرجه بعد، والذى يشكل جلسة اخرى مع البروف الذى يردد دائماً إن مبادراته حمد بها «الذين يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا».
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2013, 11:15 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    التاريخ: 15-مايو-2013



    الوطني: تغييرات وشيكة في الحزب والدولة لمصلحة الشباب

    الخرطوم: حمد الطاهر :

    كشف المؤتمر الوطني عن تغييرات وشيكة داخل أجهزة الحزب والدولة لصالح قطاعات الشباب، وأماط اللثام عن رغبة رئيسه عمر البشير في إحداث تغيير لصالح الشباب في المرحلة القادمة. ودعا الشباب لتحمل المسؤولية والاستعداد للمرحلة المقبلة.
    وطالب رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. الحاج ادم يوسف، في مؤتمر صحفي عقب لقاء له مع أمانة الشباب بالمؤتمر الوطني امس «كل الذين تقدم بهم العمر في اجهزة الحزب والدولة بإفساح المجال للشباب اينما كانوا، وقال «ان الشباب هم الطاقة التي تصنع التغيير في الحاضر والمستقبل، ونعول عليهم ان يكونوا قادة البلاد علي جميع المستويات» ودعا الحاج آدم الشباب (الذين غرر بهم الشيطان ) حسب وصفه واتبعوا التمرد للعودة الي الصواب ووضع السلاح، واردف قائلا « ان التجربة العملية في حمل السلاح والحرب للذين سبقوهم لاخير فيها «.


    واكد يوسف دعم الحزب لشبابه في اتجاه حواراتهم مع شباب القوي السياسية الاخري وقال نحن ندعم ونشجع هذه الجهود واشاد بمشروعات الشباب التي قال انها غطت جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتستهدف جميع قطاعات المجتمع ولا تقتصر على عضوية الجزب وحدها.
    من جهته، أوضح مسؤول الشباب بالمؤتمر الوطني، عبد المنعم السني، انهم استمعوا الي تنوير حول الوضع السياسي والامني من رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني الحاج ادم. وقال ان الشباب في جميع الولايات الان سلموا انفسهم لقوات الدفاع الشعبي للوقوف مع القوات المسلحة، وكشف عن توجيهات لتطوير المشروعات التنموية وقطاع الشباب ووضع خطط للبناء الحزبي.


    من ناحيته، كشف نائب امين امانة الشباب بالمؤتمر الوطني، عبيد الله محمد عبيد الله، عن تغييرات وشيكة داخل اجهزة الحزب والدولة لصالح قطاعات الشباب، وقال انه بنهاية هذه الدورة التنظيمية سيكون هنالك تغيير حقيقي في اجهزة الحزب، وازاح عبيد الله اللثام عن رغبة رئيس المؤتمر الوطني رئيس الجمهورية في إحداث تغيير لصالح الشباب في المرحلة القادمة، وقال ان البشير اكد لهم في اكثر من موقع بأن نهاية الدورة الرئاسية ستشهد تغييراً في جهاز الدولة لصالح الشباب، وطالبهم بتحمل المسؤولية والاستعداد للمرحلة القادمة، مبينا بأن هنالك قيادات ظلت لفترات طويلة في مناصبها.

    ووصف عبيد الله الاحداث التي احدثتها الجبهة الثورية بشمال كردفان بـ» المؤسفة»، وقال ان الجبهة الثورية تدعي مناصرة المهمشين ولكن للاسف اذاقت المواطين شر العذاب والتقتيل، وان ماتقوم به يكذب نواياها. وطالب بالوقوف مع القوات المسلحة والدفاع الشعبي لتطهير تراب البلاد من التمرد.


    ---------------

    بأفواههم!!


    2يوسف عبد المنان



    { من يقرأ تصريحات بعض المسؤولين في الدولة أو من يفترض أنهم مسؤولون (يتيقن) من قدرة التمرد على الوصول إليه في فراشه وسلبه حلي زوجته ونهب ماله واغتصاب بناته!! في يوم الاثنين خرجت تصريحات من البرلمان (أعلى مؤسسة) في الدولة تقول التصريحات "توعد البرلمان قادة الجبهة الثورية أصبحت بكارثة حال تجرأوا على دخول الخرطوم"، والبرلمان بهذا الخبر يوحي للقارئ بأن الجبهة الثورية أصبحت قريبة من الخرطوم ومسألة دخولها شارع العرضة وطلمبة الغالي وشارع الستين وارد بنسبة، وإلا لما أعلن معتمد الخرطوم- وهو ضابط كبير في جهاز الأمن الوطني تقاعد برتبة اللواء- عن كتيبة من القيادات لحماية الخرطوم وكتيبة قيادات السيد اللواء "عمر نمر" هي من يتصدى للدفاع عن الخرطوم المهددة بأقوال البرلمان، وليس القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن والقيادات المستنفرين لحماية الخرطوم من خطر الجبهة الثورية برلمانيين ووزراء ومديري شركات ورؤساء تحرير صحف وناشطين في العمل العام.. ومعتمد الخرطوم نفسه حينما يلتقي المستثمرين الأجانب الراغبين في الحصول على فرص استثمار يقول "الخرطوم أكثر عاصمة أمناً في العالم"، ويغمض عينيه عن تصريحاته عن تكوين كتيبة من القيادات تحمي الخرطوم.. كيف لمستثمر (يغدق) على مشروع زراعي أو صناعي في عاصمة بلد يضطر واليها وحاكمها لاستنفار وحشد القيادات السياسية للدفاع عنها؟


    ولماذا لا تطالب الجبهة الثورية بهيكلة السلطة والحكم والمطالبة بنصيبها في القصر وتبديل هوية البلاد من إسلامية لعلمانية إذا كان البرلمان المنتخب بتوعد قيادات الجبهة بالثبور وعظائم الأمور إذا هم تجرأوا على دخول الخرطوم.
    { وجهاز الأمن الوطني يجد نفسه (مضطراً) للتضحية بسمعة وذمة بعض الصحف وبعض القيادات ويصدر بياناً مكرهاً عليه لإثبات حقائق لا ينبغي تغافلها.. والمواطنون أصبحوا ضحايا لفخ نصبته الحركة الشعبية وطعماً سربته عن قصد لتنشغل الساحة بمقتل "عبد العزيز الحلو" ويختلفون في مكان دفنه هل في واو البعيدة جداً عن مسرح العمليات أم في مقبرة (اللويرا) بالقرب من "يوسف كوة".. وتحليلات كلها تصدق خبر مدسوس عن مقتل "الحلو" وفي (غفلتنا) تلك توجه الحركة الشعبية بقيادة "الحلو" ضربة موجعة باحتلال إحدى المدن الكبيرة.. لكن جهاز الأمن أنقذ السياسيين من التمادي في الوقوع جهلاً في أحضان الفخ الذي نصبته الحركة الشعبية فمن ينقذ المؤسسات مثل المجلس الوطني من ترديد تصريحات ضررها أكبر من نفعها، ومن يحدث معتمد الخرطوم بأن محليته محمية بالجيش والشرطة والأمن، والجبهة الثورية عاجزة عن مجابهة قواتنا في ريفي "أم دورين" دع تهديد "كادوقلي" أو حتى "دلامي" فما الذي يجعلك تزج بالخرطوم وتجعل حمايتها تحت رحمة كتيبة من القيادات؟.



    --------------

    د. قطبي المهدي في حوار ساخن مع (الأخبار)
    التفاصيل
    المجموعة: لقاء خاص
    تاريخ النشر
    أبيي شمالية والحكومة أخطأت بالمساومة عليها
    كل مرافق الدولة تعاني سوء الإدارة
    المؤتمر الوطني فشل في أم روابة
    الصقور موجودون في الأحزاب الأخرى
    لا نقبل وساطة الجنوب وعرمان عميل وخائن
    حاورته – لبنى خيري
    تصوير – كرار
    لا أعلم هل هي الخلفية الاستخبارية أم هي طبيعة الرجل.. فكلما جلست إلى د. قطبي المهدي وحاولت استفزازه أجده يبتسم ويجيب بهدوء ودبلوماسية مغلفة!! وأعود لأهاجم ويرد الكرة بهدوء غريب وهو القيادي بالمؤتمر الوطني والإسلامي منذ سنوات الشباب كل ما يدور في الساحة من حراك عسكري وسياسي وتخوفات من تشرذم متوقع للبلاد وأحاديث عن فساد في السلطة والإسلاميين كلها طرحتها على د. قطبي.. فأجاب وأوفى.. لكنه لم يستفز!!
    # د. قطبي خروجك من المؤتمر الوطني غاضباً ومغضوباً عليك حاولت تعديله بتصريحاتك الداعمة لعودة البشير رئيساً لولاية أخرى وهو أمر لم يحمد لك بل أخذ عليك؟ وهناك همس بأنك تتطلع لموقع أفضل؟
    = كثير من المواقف التي يأخذها الناس عن مواقف السياسة تكون مجرد تخمينات غالباً في أذهانهم فقط فأنا لم أخرج من المؤتمر الوطني وموجود في المكتب القيادي والشورى والمؤتمر العام وكل هذا لا يعني شيئا طالما أنا مقتنع بفكر وطرح الحزب ومواقفه، فعلاقتي بالمؤتمر ليست علاقة مواقع، والشيء الثاني أنا ليست لديَّ رغبة ولا أتطلع لأي وضع خاص داخل المؤتمر الوطني أو الدولة واياً كان الموقع الذي سيختار لي سأقبل به وإن تركت كل هذه المواقع فلن يؤثر هذا في وضعي كمناصر لخط فكري معين فأنا نشأت في هذا التيار الإسلامي الذي أصبح جزءا من شخصيتي.
    # إذن لست غاضباً؟
    = لا .. لا أنا كنت ناقداً وهذا أمر طبيعي لكل شخص حادب يجب أن ينظر للأمور بمنظور المقيم الذي يسعى للإصلاح والتقدم.
    # موقفك السالب حيال ما حدث لغازي صلاح الدين يؤكد حديثي وأنت تتحدث عن الانتقاد؟
    = عندما ظهرت مذكرة الألف كنت أمينا سياسيا للحزب وكان موقفا واضحا وقلت أن هذه المطالب طرحت داخل الحزب وأننا متوافقون مع هذه الأطروحات وهي لا تعني تمردا، أما التطورات الأخيرة فكل شخص كان لديه رأي حول إعادة ترشيح الرئيس البشير أنا كان عندي رأي، وغازي كان لديه رأي.
    # ما يحدث داخل المؤتمر الوطني وما حدث لغازي يعود بنا لاتهامات قديمة وهي سيطرة الصقور داخل الحزب؟
    = الاصطلاحات لا تنطبق على كل وضع بل تستخدم في السياسة التقليدية فلا يوجد صقور وحمائم داخل الوطني الخلافات موجودة لكن ليس بهذا التصنيف والمؤتمر الوطني لديه خاصية وهو أنه حزب عقائدي والناس يلتقوا في فكر معين يذوب الفوارق لوجود مرجعيات يلتزم بها أما الأحزاب الأخرى فطبيعة الناس فيها متشددين أو متساهلين هي التي تحكم وفي هذه الأحزاب يجوز وجوود صقور وحمائم.
    # د. قطبي ما يحدث خاصة ما حدث في أم روابة يدل على أن المواطن آخر أولويات الدولة وكان على الحكومة إعلان فشلها بل الاستقالة حسب مراقبين؟
    = هذا حكم تعسفي فالطبيعي أن توجد الإدانة للمتمردين الذين حملوا السلاح ودحروا المرافق التي أقامتها الدولة من قوت وعرق الشعب.. ففشل الحكومة أو الحزب الحاكم في أنه لم يكن حاضراً في أم روابة فلو كان حاضراً لتصدت كوادره لهذا الهجوم وهم يعلمون أن هذه المنطقة معرضة أصلاً للهجوم فالدفاع الشعبي كان يجب أن يكون حاضراً وحتى بعد الهجوم لو كانت كوادر الوطني موجودة لاختلف انطباع الرأي العام ولتوجه سخطه للمتمردين وآزروا الدولة والقوات المسلحة فغياب الحزب والمبادرة السياسية له في أم روابة وفشله في تعبئة الرأي العام هناك هو سبب خروج مظاهرات غاضبة على الحكومة بدل المتمردين.
    # الرأي العام ظل يتحدث عن أبراج وزارة الدفاع والميزانية المفرطة للأمن والدفاع وهذا الصرف لا يبدو على أرض الواقع بل أن وزير الدفاع قد طالب بزيادة مرتبات الجيش بعد الأحداث؟
    = رجال القوات المسلحة يحتاجون لرفع روحهم المعنوية وهم يستشهدون من أجل الوطن ومرتباتهم كانت ضعيفة لا يقبل بها عامل.. أما عن أبراج الدفاع فأنا أذكر أنني كنت اتحسر وأنا أمر في السابق أمام مباني القيادة العامة والتي كانت مجرد أكواخ عشوائية متهالكة وأي شخص يشاهدها يأخذ فكرة محيطة عن قدرات القوات المسلحة وكنت أرى في ذات الوقت مبنى قوات اليونميس في شارع عبيد ختم عبارة عن قلعة مبنية ومؤسسة جيداً تعطيك انطباعا أن هذه هي القيادة العامة بالتالي هذه واحدة من أساليب رفع الروح المعنوية من قبل وزارة الدفاع والأموال التي صرفت شرحها وزير الدفاع من قبل.. فهذا الأمر إيجابي لأجل القوات المسلحة التي ظلت تعمل في الخطوط الأمامية من أجل الوطن والمواطن.
    # د. قطبي ألا ترى بأن تعنت الحكومة فيما يخص رفض مناقشة بند الشؤون الإنسانية استخدم من قبل قطاع الشمال ككرت ضغط بحسبان أن الحكومة ترفض وتتعنت فلماذا لم تقبلوا بالتفاوض من الآخر؟
    = الحكومة ليست ساذجة وعرمان لم يلق هذا الكرت لترفض الحكومة عرمان يعتمد استراتيجية معروفة وهي استغلال العامل الإنساني في الوسط الدولي لإثارة المجتمع الدولي لأنه ليس لياسر أو حركات التمرد قضية حقيقية فما هي قضية التمرد في جنوب كردفان نحن وقعنا سلام نيفاشا فما هو المبرر للمتمرد الذي عطل التنمية والخدمات هناك خطف لعمال ومهندسين صينيين وطرد لمستثمرين فإذا كانت المسألة مسالة مشاركة فالحركة الشعبية نالت قسطا وافرا والمشورة الشعبية قطعت شوطا كبيرا وأبناء الولاية أصلاً مشاركين فلا مبرر للتمرد فهم اضطروا لخلق مشكلة إنسانية لاستعطاف المجتمع الدولي وحتى يجدوا مبرراً للتدخل الأجنبي وهذا ما حدث فالمرة الأولى كانت هناك مشكلة نازحين في المناطق التي يسيطر عليها الحلو ولم تكن هناك مشكلة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بل إن الحكومة عالجت مشاكل النازحين وما حدث في أبو كرشولا سببه التمرد ضمن الذي تسبب في المشكلة الإنسانية هناك ذبح وسجل للمواطنين وقيادات المؤتمر الوطني ذبحوا الأطفال أمام آبائهم وشرودوا آلاف الأسر من الذي تسبب في المشكلة الإنسانية هذا الأمر المقصود منه استعطاف المجتمع الدولي والذي عليه إدانة التمرد.. فكرة التدخل هو المطلوب لأن عرمان والآخرين مستأجرون ليقوموا بذلك.
    # نفس هذا الحديث يقوله د. غندور إذن وأنتم تعلمون أجندتهم ويرفضهم معظم أبناء المناطق بحسبان أنهم لا يمثلونهم فلماذا تجلسون إليهم؟
    = في رأيي الشخصي أن هؤلاء خونة وعملاء ويجب ألا نجلس معهم لأنه ليست لديهم قضية وأهل المنطقة موجودون هؤلاء لديهم مكاتب في إسرائيل ويتعاملون معها فهم مجرمون.
    # ما أن تجلس الحكومة للحركات إلا ويصبحوا إخوة سلام وما أن يهاجروا ويرفضوا التفاوض يصبحوا متمردين ويبدأ الإعلام الحكومي في بث الأناشيد الجهادية وتسميتهم بالعملاء والخونة.. لماذا يتعامل المؤتمر الوطني وفق أمزجته التي تتغير وفق التطورات؟
    = ربما كان تأرجح موقف الآخرين له دور في ذلك الجبهة الثورية أوالحركة الشعبية لأن المؤتمر الوطني ومنذ فترة طويلة أعتبر السلام خيارا استراتيجيا لكن عندما يشعر بتهديد فهو يستقر والطرف الآخر متأرجح جداً فأحياناً يميل للسلام وأحياناً يميل للحرب.
    # مطالبة سلفاكير التدخل بينكم وقطاع الشمال.. هل هو مصدر ثقة للتوسط؟
    = أذكر في أول مرة طرح فيها سلفاكير هذا الأمر شعرت بأن الجنوب ليس وسيطا في هذه القضية لكن يمكن أن يلعب دور إذا التزم بالمصفوفة لكن مع هؤلاء لا نحتاج إلى رسالة خاصة من دولة الجنوب التي تعرف ما عليها فعله وهو الارتباط مع قطاع الشمال وطرد الحركات المتمردة من أراضيها وتفكيك معسكراتهم.
    # وماذا عن موقف يوغندا الأخير والحديث عن منع الجبهة الثورية إقامة اجتماعاتها على اراضيها؟
    = هذه مجرد تكتيكات ومواقف سطحية من يوغندا لأن الجبهة الثورية بعد أحداث أم روابة أدينت من المجتمع الدولي فهي فقط منعت اجتماع الحركات لكن لم تطردها من أراضيها.. فهذه مواقف لا تبني الثقة مع يوغندا.
    # تجاوز الحكومة للقضايا الأساسية خاصة المنطقتين وابيي وعدم الاهتمام بالتفاصيل أعاد للأذهان مقولة قرنق أن الشيطان في التفاصيل وما حدث في أبيي قبل أيام بين المسيرية والدينكا أكبر دليل على ذلك؟
    = المشكلة بدأت عندما قبلت الحكومة المساومة في منطقة شمالية مع قرنق فأبيي شمالية حتى لو وجد فيها جنوبيون أو أثيوبيون فالحدود هي الحدود فالآن يوجد مساليت وعرب وزغاوة في تشاد.. ما المشكلة فأي شخص داخل الحدود السودانية هو سوداني ابن سودانية، ففي نيفاشا اخطأت الحكومة عندما ساومت حول منطقة شمالية والمؤامرة كانت أن يمد التمرد أقدامه في الشمال أما الخطأ الثاني فهو أن الاتفاقية وضعت حلولا للمناطق لم تلتزم بها الحركة لذا عدنا للمربع الأول، أما المشكلة الثالثة أن الحركة الشعبية هي التي خلقت هذه المشكلة حينما دخلت للمنطقة ففي تقديري أن تكون خيارات الحكومة واضحة وهي التمسك باتفاقية نيفاشا ويجب أن يكون التحسن في العلاقة مع دولة الجنوب عاملا مساعدا وأنا واثق أن الدينكا والمسيرية يستطعيان التعايش مع بعضهما البعض.
    # مبادرة علي الحاج صمت صوتها فجأة وبدأ الحديث عن أسرار وراء المبادرة لا يعلمها سوى الإسلاميين أنفسهم؟
    = لم أسمع في المكتب القيادي عن أسرار حول المبادرة وطبيعة العلاقة بين الشعبي والوطني لا تقتضي أسرار فهي قضية حزب أنفسهم والشعبي ليس دولة فلا توجد سرية والمبادرة حلقة من حلقات التواصل وهي أخذت أهمية لأنها مع النائب الأول فحتى لو كانت على المستوى الشخصي وأدت لأن ينضم علي الحاج للحكومة فهذا حدث كبير لأن علي الحاج أيضاً شخصية اعتبارية.
    # لكن هي أجهضت؟
    = لا أعتقد أنها أجهضت وهي تعبير عما يحدث داخل الشعبي ووجود مجموعات ترى بأن الخلاف يجب أن يزول واحدة من أسباب هذه المبادرة.
    # وماذا عن تأجيل المؤتمر العام للحزب؟
    = التأجيل كان مرتبطابقضايا معينة.
    # الخلافات داخل الحزب تقصد؟
    = أبداً لكن موضوع مداولات حول مستقبل خط الحزب ومنها التعديلات فالغرض منه أن يكون هناك توافق بين الدستور والنظام الأساسي للحزب.
    # وماذا عن التمديد للرئيس لخمس سنوات؟
    = لم يكن المعني بالتمديد الرئيس البشير بل أي رئيس قد يأتي.
    # الشعب الآن يعيش معاناة كبيرة والاقتصاد متدنٍ والطبقية أصبحت سائدة.. كيف الخروج؟
    = أعتقد مقارنة مع كثير من الدول أن انتقالنا كان سهلا جداً لم يخلق أزمة أو كارثة اقتصادية وهذا نتيجة لأن الحكومة كانت واعية للمشاكل التي يسببها هذا الانتقال، وهناك مشروعات اهتمت بها الدولة لمعالجة الأمر مثل التمويل الأصغر تشجيع البنوك لتمويل الحرفيين وظهرت كثير من البنوك لدعم المواطنين وللاسهام في معالجة مشكلة الفقر لكن طبيعة اقتصاد السوق كثيراً ما يخلق فجوة بين الطبقة الوسطى والفقيرة والطبقة الوسطى الآن ليست كبيرة.
    # لكن مع معاناة وفقر مدقع يعاني منه الشعب أثرى الإسلاميون وطالتهم الاتهامات بالفساد والغنى على حساب الشعب؟
    = كنا نتهم قدامى السياسيين بالفساد والثراء بدءاً من عبود وعبد الله خليل والأزهري لكن أثبتت الأيام أن بعضهم ماتوا فقراء هذا هوس في أذهان بعض الناس. زمان كنا نعرف بيت أبو العلا وعمارات فلان.
    # شخصيات معروفة لكن الآن مئات القصور لا يملكها الإسلاميون بل شخصيات غير معروفة؟
    # مئات القصور التي تتحدث عنها ظهرت فترة الإنقاذ وكأنها خرجت من باطن الأرض اليست هذا اعتراف مباشر بالفساد الحاصل؟
    = كل هؤلاء غير إسلاميين نعم أنا اعترف بوجود عشرات العمارات والأبراج لكن لا علاقة للإسلاميين بها.
    # الاتهامات التي طالت أخوان الرئيس بالفساد هل تأتي ضمن هذا السياق؟
    = أنا أعرف أخوان الرئيس ما فيهم واحد غني محمد موظف في وزارة التربية في أبو ظبي عاد للسودان بعد المعاش، وعلي درس معي في أمريكا وما يثار عن امتلاك اخوة الرئيس لشركات هذا أمر طبيعي لكن أخوان البشير غير مفسدين والفساد عملية أخلاقية وربما أن الانقاذ لم تهتم بهذا الجانب أي أن الفساد ليس في البزنس بل أخلاقي واجتماعي وكما أسلفت الإنقاذ لم تهتم بتربية الأفراد على قيم معينة.
    # إذن في رأيك كيف الخروج من كل هذه الأزمات؟
    = توجد مشاكل تنمية وسوء إدارة في كل المرافق الملفات السياسية فيها سوء إدارة وحتى الرياضة مما أودى بمستوى الفرق وهناك عدم احتراف في الإعلام أما الحزبية فهي أكثر ما اضر بالسودان وهي اسوأ من القبلية فالأحزاب عندها هم واحد وهو الوصول للسلطة.
    # حتى الحزب الحاكم؟
    = نعم الحزب الحاكم ايضاً يعاني من هذه المشكلة والسودان الآن في مرحلة بناء وأي دولة من الدول المتقدمة مرت بهذه المرحلة مرحلة يجب أن تكون فيها خطة تنمية واضحة المعالم وهي تحتاج لتعبئة شاملة ولتضحيات وصبر لانجاز هذه الخطة أيضاً نحتاج لحكومة كفاءات فالبشير بعد الانتخابات تحدث عن حكومة قاعدة عريضة لكن الناس انصرفوا لانها حكومة تضم الأحزاب بكل ضعفها بل كان يجب أن تكون حكومة كفاءات ببرامج تنمية واضح مبرمجة زمنياً ويجب على أي سوداني وطني ان يقتنع بهذه الفكرة هذا هو المخرج للازمة الاقتصادية والإدارية والتوجه لترسيخ القيم الأخلاقية التي تعيد بناء المجتمع بطريقة معافاة وتغرس قيم الفضيلة والنزاهة بحيث تصبح ثقافة وطنية بحيث يستطيع النزيه أن يهمش الشخص غير الأمين هذه ثقافة تحتاج لجهد كبير من قبل المؤسسات الارشاد والاوقاف والتربية والإعلام الذي له دور في اعلاء القيم الأخلاقية.
    # وماذا عن الأمن؟
    = من الخطأ الغاء مسئولية على الأجهزة الأمنية فالشعب السوداني جرب معاناة الحرب ونحن مثلا في شرق السودان الوعي لدينا متقدم خاصة بأولوية التنمية على الحرب أو الصراع فأهل الشرق متنبهين ان لا يتحول الشرق إلى دارفور فبجانب تهيئة القوات يجب أن يكون الشعب واعي لرفض الحرب ودور المنظمات الشعبية والسياسية القاعدية فالحكومة تعتقد أن ثقافة السلام تعني إنشاء معهد خاص بالسلام في احدى الجامعات ليكون منتدى لبعض المثقفين وينتهي دوره هنا، لكن نحن واعين بالاستهداف الخارجي الذي في تقديري لن يؤثر إذا لم يجد ثغرات داخلية وأنا القى بعض اللوم على استراتيجياتنا واسلوب التفاوض والاتفاقيات التي توقع هذا اسلوب غير سليم لحل المشاكل والتي بدلاً عن أن يتم فيها التنازل للحركات يكون البديل تقديم خدمات للمواطنين وليس الجلوس لعملاء يستنزفون البلاد


    --------------

    المسرح السياسي السوداني..
    موسم الهجرة إلى المعقول !! (3)

    محطات -

    د. النجيب قمر الدين

    الاخبار

    ** إنقسام الإسلاميين عمّق الأزمة السياسية السودانية وشوّه الخطاب والمشروع !
    ** حكومات الوحدة الوطنية فشلت في تحقيق أهداف المشاركة السياسية !
    ** الواقع السياسي المأزوم هو حصاد الصراع علي السلطة في السودان !!
    ** (حضرنا ولم نجدكم ).. معيار الجدية والإلتزام لدى قوى الإجماع !!
    ** الحركة الإسلامية.. هل أضاعت فرصة الخلافة الديمقراطية في السودان ؟؟
    ** الإسلاميون والشيوعيون متساوون في السلوك الإنقلابي على الشرعية الديموقراطية
    \\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
    ** أهي الريح تهب من تلقاء كاظمة؟
    ** أم هل هو البرق يومض في الظلمات من أضم ؟
    ** أم هي ريح الصبا تهب من نجد، ودريت، ما نجد!
    ** أم هل هي الأزمة تشتد فيؤذن ليلها بالبلح!!
    ** أم هل هو الضوء في آخر النفق، كما يقول أهيل زماننا هذا؟
    هل هو موسم الهجرة إلى المعقول؟!
    الإسلاميون.. دعوة لمواجهة مع الذات



    * الحركة الإسلامية السودانية التي نشأت كحركة صفوية وسط الطلاب وأبكار المتعلمين، في خواتيم الأربعينيات، دخلت المعترك السياسي الجماهيري في مطلع الستينيات ولعبت دوراً طليعياً بارزاً في ثورة أكتوبر 1964, وطرحت قياداتها على الساحة السياسية وعلى رأسهم الرقم البارز الدكتور حسن الترابي.


    * وسط أبكار المتعلمين السودانيين برزت الحركة الإسلامية نداً كفؤاً لحركة اليسار السوداني، ممثلة في الحزب الشيوعي السوداني، الذي قدم نفسه جماهيرياً بواجهات متعددة منها الجبهة المعادية للاستعمار، والجبهة الديمقراطية. وشكلت الحركتان، الإسلامية والشيوعية، نواة لما اصطلح على تسميته مؤخراً بالقوى الحديثة، في مقابل ما عرف بالأحزاب التقليدية أو القوى التقليدية، وطفقت القوتان تطرحان أفكارهما كبديل محتمل لقيادة الحياة السياسية في سودان ما بعد الاستقلال، وقد شهد برلمانا الستينيات (1965و 1968) تمثيلاً جد محدود للحركتين، إلا أنه كان كافياً لتدشينهما كقوى سياسية جماهيرية عالية الصوت!
    * الحزب الشيوعي والأقمار التنظيمية اليسارية الدائرة في فلكه، قرر القفز على مراحل النمو الطبيعي للحركات الفكرية والسياسية، فأقدم على تجربتي مايو 1969ويوليو 1971، وكان ما كان مما لا تزالون تذكرون!!


    * الحركة الإسلامية السودانية كانت بكل المقاييس المستفيد الأول من مغامرتي مايو ويوليو. إذ قفزت، بفضل القدرات التنظيمية العالية التي كانت تتمتع بها، إلى مرتبة القوى الأكثر تأثيراً وفاعلية في ساحة المعارضة أو المشاركة مع مايو، ولا سيما في مجال السيطرة على القطاعات الفئوية من نسوية وشبابية وطلابية، وقفزت بعد مايو إلى مرتبة ثالث قوة برلمانية حجماً في ما عرف بالديمقراطية الثالثة. وغدت وفق التحليل المنطقي للتطور السياسي، المرشح الأكثر أهلية لقيادة المسار الديمقراطي، غير أنها استبطأت خطى المسار، وقفزت على السلطة في يونيو 1989، مثلما فعل اليسار في مايو1969، ولم يعد في مقدور أي من اليمين واليسار (أن يرمها بحجر)!!
    * المبررات التي ساقتها الحركة الإسلامية لم تكن محل اقتناع لدى القوي السياسية المعارضة لها، ولفيف من أتباعها، وكان طبيعياً أن تتصدى تلك القوى لما كان، بما يمكن!!
    * وكان ما كان من رمضان 1991، حتى نهايات ابريل 2013، حيث أحداث أم روابة وأخواتها المفجعة.
    في جرد الحساب:


    انفردت الإنقاذ بحكم البلاد لنحو أربع وعشرين عاماً، وهي أطول فترة حكم في الأنظمة التي تعاقبت على حكم البلاد.
    ** اعترت الإنقاذ حمى الانقسامات، فانسلخ المؤتمر الشعبي، ليشكل أقوى حلقات المعارضة، ولتساهم تداعيات الان

    قسام في تعقيدات لا حصر لها، ليس أدناها الأزمة في دارفور ومآلات الوضع في الجنوب، وعلى الأداء العام للحركة والدولة، بجانب تأثير الانقسام على صورة المشروع الحضاري الذي قدمت الحركة نفسها من خلاله.
    ** أحدثت الإنقاذ نقلات نوعية وكمية واسعة في مختلف مناحي العمران البشري والسكاني في السودان، ظلت باستمرار محل أخذ ورد في مختلف الأصعدة داخلياً وخارجياً، وغدت محل تشابك واسع بين إيجابيات واسعة، وسلبيات واسعة بيد أن الإجماع يكاد ينعقد على أن الإنقاذ قد نقلت البلاد إلى واقع جديد، مختلف تماماً عن سودان ما قبل 1989. واقع إن استعصى تقييمه اليوم، فإن التاريخ سيُصدر غداً أحكامه في ذلك.
    ** خاضت الإنقاذ معارك شتى مع مختلف معارضيها في مخلف الجبهات والمواقع، وصاغ كل من طرف الحكم، وأطراف المعارضة دفوعاً متصادمة ومتعارضة وأسفر العراك عن الواقع المأزوم الماثل بين أيدينا اليوم!! وهو واقع ساهمت في تشكيله القوى السياسية السودانية مجتمعة، بتقديرات ونسب متفاوتة، وإن تولي كبرها الإنقاذ من واقع مسؤولية الحكم التي في عنقه. من ملامح الأزمة.
    ** تردي الأوضاع في دارفور وتعاظم الخسائر البشرية والمادية وتدهور الوضع الأمني بشكل لم يسبق له مثيل.
    ** استشراء التنازع القبلي والعرقي والجهوي، والآثار المأساوية التي ساهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي في مختلف ولايات السودان.
    *** ذهاب الجنوب، وما يحتشد خلف ذلك من تداعيات تطال الواقع السكاني والجغرافي والسياسي والاقتصادي للسودان، وامتدادات تفاعل ذلك إقليمياً وقارياً ودولياً!!
    ** التوترات والاضطرابات والتوجسات الناشبة حالياً والكامنة مستقبلا، على طول مراحل تنزيل الاتفاقيات مع دولة الجنوب.
    ** العلاقات السياسية المتشابكة والمتداخلة بين الحركة الشعبية في الجنوب والحركة الشعبية قطاع الشمال، وتجليات ذلك على الأوضاع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وأبيي وتحالفات جبهة القوى الثورية، وميثاق الفجر الجديد، وغير ذلك.
    ** التردي الأمني الواسع في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وتطوره المقلق جراء امتداد العمليات العسكرية إلى شمال كردفان، وما أسفر عن ذالك من انتهاكات غاية في الوحشية، وما تردد من أنباء عن استعداد لدورات أوسع من العنف، علق، تحسباً منها، المجلس الوطني جلساته لمدة أسبوع، ليقود تعبئة شعبية واسعة لموجهة تطورات الموقف.
    القوى السياسية في الواجهة:
    * القوى السياسية المعارضة للإنقاذ انتظمت منذ سنوات فيما عرف بقوى الإجماع الوطني، ورفعت، فيما يشبه الإجماع، شعار إسقاط النظام وإحلال بديل ديمقراطي محله.
    * غير أن الخلاف يكاد يدب في كل مفاصل العهد الذي تجمعوا حوله، فطرف مع إسقاط النظام بأي وسيلة، سلماً أو حرباً، وبأي ثمن، رخص أو غلا، وفريق مع إسقاط النظام، بالوسائل السلمية، والانتقال السلس دونما تدمير لآلة الدولة، وفيما بين ذلك تعشش الفروق المبدئية في العقائد السياسية، على نحو ما نعلم بين الإخوان المسلمين أو الحركة الإسلامية ممثلة في حزب المؤتمر الشعبي، وطوائف اليسار الممثلة في الحزب الشيوعي السوداني وحزب البعث العربي بأفرعه، والحزب الناصري، فضلاً عن فروق مذهبية ومنهجية في العمل العام، تُلقي بظلالها على سائر أداء قوى الإجماع.


    * قوى الإجماع الوطني تعرضت لاختبارات جدية وفاعلية عدة مرات، منها العجز عن تنفيذ قراراتها بتحريك الشارع، في مواجهة التطورات عقب إعلان انفصال الجنوب، وفي مواجهة المعالجات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة من بعد، ولعل العبارة التي نُقلت عن الراحل محمد إبراهيم نقد، (حضرنا ولم نجدكم) ، تصلح أن تكون معياراً لدرجة الفاعلية والجدية في هذا المجال.
    * ثم جاءت وثيقة الفجر الجديد، وما صاحب التوقيع عليها من تراجعات واستصوابات واشتراطات، واستدراكات، وملاومات، بل مزايدات (صباحية) مثل الفجر الإسلامي والفجر الصادق، وما بدت من ذلك من نذر مواجهات تنطوي على سمات جهوية وعرقية وقبلية، تضع البلاد في مهب رياح هوج، دونها رياح الصومال، سيما وأن الميثاق تبنى خياري الحرب والسلم معاً. ذلك فضلاً عن خطأ توهم أن القوى المسلحة المنضوية تحت الميثاق ستضع السلطة المنزوعة بقوة السلاح بين يدي قوى الإجماع الوطني التي هي، في النهاية، قوة مدنية (ملكية)!!
    * في مساعي إسقاط النظام بالقوة تبدو خيارات قوى الإجماع الوطني محدودة جداً، ومكلفة جداً، ومحاطة بمخاطر تهدد أمن البلاد ووحدتها وتماسكها، بل وبقاءها في خارطة هذا الجزء من إفريقيا،
    * في الجانب الآخر يقف حزب المؤتمر الوطني، بكل ما يتمتع به من إمكانات، وما يستند إليه من قوة، غير أن الحزب والحكومة معاً أدركا منذ وقت باكر أن المشاركة السياسية في إدارة البلاد أمر لا مناص منه، فشرعت في تشكيل منظومة حكومات الوحدة الوطنية، التي تشكلت غالبها من الفصائل المنشقة من حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي.
    المراقب للمنظومات المتعاقبة من حكومات الوحدة الوطنية يلحظ أنها لم تحقق، بشكل مقنع، المشاركة السياسية المطروحة، ولم تحدث انفراجاً سياسياً ذا أثر في معادلة السلطة في السودان، الأمر الذي أبقى على راية التنادي بائتمار قومي واسع أو دستوري جامع، وحكومة قومية أو تكنوقراطية، أبقت عليها مرتفعة على الدوام.


    السودان إلى أين؟




    طول التحديق واستدامة التأمل في المسرح السياسي دعا طوائف معتبرة من الكتاب والمفكرين وقادة الرأي لطرح السيناريوهات المحتملة والخيارات المتاحة للتعامل مع الوضع السياسي الراهن في السودان. شملت هذه الطوائف كل ألوان التعدد النوعي الذي يذخر به السودان سياسياً واجتماعياً وثقافياً، وقد قدموا مقترحات عديدة تنم عن حرص على التئام الصف الوطني أو تقاربه لمواجهة التحديات الماثلة. ونذكر من هؤلاء الأستاذ محجوب محمد صالح الذي ما فتئ ينبه ويحذر ويدعو إلى ضرورة فتح منافذ الحوار، والبروفيسور الطبيب زين العابدين الذي قدم الديمقراطية التوافقية، خلاصة ما توصل إليه المجتمع الديمقراطي، بديلاً مناسباً للواقع السوداني، والدكتور الواثق كمير الذي قدم بإخلاص وطني ملحوظ، وأمانة علمية غاية في التجرد بحثه الرفيع بعنوان: "تفكك الدولة السودانية.. السيناريو الأكثر ترجيحاً". والدكتور الواثق هو ممن نعلم فعلاً أن له فاعلية في مجال العمل الوطني، وقد حظي بحثه باهتمام سياسي وأكاديمي كبير.
    وبعد
    ** المتحسس لاتجاهات الرأي يمكنه أن يلحظ بوضوح أن الظروف الموضوعية للتنادي للحوار الجامع قد تهيأت بشكل كبير، وأن دفعة من الرئيس البشير قد تساعد رسم خارطة الطريق إلى مسرح المعقول في السياسة السودانية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2013, 01:03 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    تأملات في مشاريع خلافة البشير

    نشرت يوم 15 مايو 2013

    أبوذر علي الأمين ياسين

    أبرز ما أفرزه صراع خلافة الرئيس البشير، أنه لم يعد محصوراً بين الكبار، فبعد أن كان الصراع يدور داخل أروقة الاسلاميين ومنذ مفاصلتهم الشهيرة، حدث تحول كبير حتى داخل هذا الاطار، عندما حاول "الكبار" توظيف الصغار، فانطلقت المذكرات من كل حدب وصوب وكان أشهرها مذكرة المجاهدين (السائحين)، والتي بدأت بمطالب تجديد دماء الحزب والحكومة بافساح المجال للشباب، لتنداح بعد ذلك إلى مطالبة قوية بالاصلاح كان لها تداعياتها الكبيرة.

    تحرُك القطاعات الدنيا داخل الحزب عكست وبصورة غير مسبوقة هشاشة النظام الذي ظل يسيطر عليه نفر محدود، بل اوضحت مدى عزلتهم جميعاً داخل الاطار الذي هو مرتكز وجودهم واستمرارهم. ولعل أبرز حدث يوضح ذلك كان هبة المؤسسة العسكرية ضد "اتفاق نافع – عقار"، حيث وجهت المؤسسة العسكرية وعبر صحيفتها الناطقة باسمها كل اللعنات للمؤتمر الوطني الذي هو عندها "ليس بعزيز، وضعيف، ويستحق الرجم"، بل وصل مستوى تلك الحملة أنها سجلت في تاريخ السياسة السودانية أول "لحسة كوع" كان صاحبها هو نافع على نافع ذاته.

    قبل ذلك شهدت أروقة جهاز الامن صراعاً كان مخفياً لكنه خرج للسطح فجأة، وكانت نتيجته تنحية صلاح قوش من رأس الجهاز وتعيينه مستشاراً للرئيس للشؤون الامنية. كان ذلك دافعاً لصلاح قوش لتوظيف موقعه الجديد مجترحاً مساراً غير مسبوق، نقل عبره الصراع لخارج اطار الاسلاميين، ذلك عبر قيادة مبادرة حوار مع القوى السياسية، ولكن وفق رؤية فيها تركيز عالٍ على حزبي الأمة والاتحادي، لكن ذلك المشروع لم تكتب له الاستمرارية، فقد فهم الكبار أن صلاح يقود مشروعاً ضدهم، ووئد المشروع عندما تسربت بوادر الاتفاق على التخلي عن الشريعة وراح ضحية ذلك الرجل الثاني بمستشارية الأمن "حسب الله عمر" كون التصريح خرج منه للفضاء. كما أنه تصاعد بداية بحرب تصريحات بين نافع وصلاح لتنتهي بالاطاحة بصلاح من جميع مناصبه ليبقى فقط عضواً بالمجلس الوطني.

    لكن تداعيات الصراع الذي برز من داخل الجيش ضد المؤتمر الوطني، ومن داخل الامن (خارج اطار الاسلاميين) دفع بتفاعلات الصراع إلى مداها الاقصى. للدرجة التي لم يعد الجيش فيها هو السند الذي يُركن إليه في حماية الرئيس على أساس خلفيته العسكرية، كما لم يعد الاسلاميون انفسهم يثقون في بعضهم البعض للدرجة التي جعلتهم يتحولون إلى التآمر مع احزاب أخرى ضد بعضهم البعض.

    أحدث ذلك هزة عنيفة وسط الحكومة وكل مؤسساتها بما فيها "الحركة الاسلامية"، شهد الناس جميعاً وقائعها أثناء وبعد المؤتمر الاخير للحركة الاسلامية، الذي ما أن انفض سامره حتى تم الاعلان عن انقلاب شراكة بين "الأمن والجيش". زادت من دفع الصراع للدرجة التي لم يعد أمام الرئيس البشير إلا اعلان "التنحي" بنهاية دورته الحالية معلناً أنه لن يترشح مرة أخرى، مُكْرهاً، فلم يعد هناك ضمان له بين الجيش أو الامن أو الاسلاميين، ليزيد ذلك من اشتعال الصراع درجات من ما كان عليه.

    تُبرز هذه الصراعات ثلاثة مشاريع لوراثة السلطة، يمكن تسميتها: مشروع البشير، ومشروع علي عثمان، ومشروع نافع. هذه المشاريع الذي "يجمع" بينها من حيث التصنيف، أنها مشاريع تتعلق بشخص كل صاحب مشروع، بمعنى أن كل واحد من هؤلاء ينظر إلى مصيره واختياراته الشخصية، فذلك هو المحدد الأهم لمشروع كل منهم. ومن هذا الباب يأتي سبب الصراع بين هذه المشاريع، كون كل واحد منهم لن يسمح لمشروع لا يرى فيه نفسه وأهدافه أن يمر. وعليه ليس هناك ذرة أمل في حل أو حتى حلم أن ينتهي صراع السلطة إلى شئ سوى تداعي البلاد، وتزايد الانفصالات التي قد تطال حتى مشروع مثلث حمدي. أو أن يكون الحل في انقلاب عسكري، وهذا هو الأقرب عندي، أو ثورة شعبية يدفعها عجز المؤسسة العسكرية عن قيادة انقلاب، تدعمها القوى السياسية الضعيفة اصلاً. وكل ذلك لا يقدم ضمانات على درجة من الوضوح لتقسيم البلاد وزيادة الاجزاء المنفصلة عنها. لنقف على كل مشروع على حدة لنبرز الكثير من أبعاده وآليات تعاطيه مع مشاريع الآخرين داخل السلطة!!.

    صحيح أن الرئيس البشير قد أعلن عدم رغبته في الرئاسة بعد انقضاء فترته الحالية وأنه لن يترشح مرة أخرى في العام 2015م. ولكن هذا الاعلان ليس إلا مناورة يتلمس الرئيس البشير عبرها مخرجاً له من احتدام صراع مراكز القوى التي لم تبقِ له أية قاعدة ارتكاز خاصة بعد نجاح نافع (بدون وعي منه) بشق المؤسسة العسكرية، في الوقت الذي يستهدف فيه صلاح قوش!!!؟، وهذا موضوع مقال آخر يحكي قصة الانقلاب الذي لم يكن إلا مؤامرة تَوافق عليها كل من نافع وعبد الرحيم كما تدلل على ذلك الوقائع والاحداث التي صاحبت ذلك الحدث، الأول كان هدفه التخلص من صلاح قوش، أما الثاني فكان يريد ابعاد ضباط بعينهم عن المؤسسة العسكرية!!، نجحت المؤامرة وحققت اهداف كل من نافع وعبد الرحيم، لكنها أضرت أيما اضرار بحائط ارتكاز الرئيس البشير.

    اضطر البشير، بدفع من الصراعات المتتالية داخل الحكومة والحزب، وبينهما و"الحركة الاسلامية"، وبعد أن وضح له أن النهايات ستكون وخيمة، مؤثراً البحث عن مخرج عبر تسليم السلطة ولكن وفق شروط تضمن له أولاً: عدم الملاحقة الدولية، وانهاء قصة محكمة لاهاي، وأن تتم حماية ثروة اسرته (تشير لذلك وبقوة العنف الذي مارسته السلطات خاصة الأمن ضد كل من كتب بالصحف حول ثروة اسرة البشير)، وهكذا يمضي البشير في سلام خارج باب القصر لا يهمه ما سيحدث بعد ذلك، فقط ضمان حمايته واسرته لاغير. فجذر مشروع البشير يقوم على هذين المرتكزين لاهاي واسرته. واذا لم يحقق أي مشروع مقترح له هذه الضمانات فإن ذلك الاعلان لا يعدو أن يكون مثل قسمه المغلظ بعدم دخول القوات الدولية دارفور.

    المؤكد أن البشير لا يهمه أن يرثه في الحكم علي عثمان أو الصادق المهدي أو حتى نافع على نافع أو حركة العدل والمساواة. الذي يهم البشير أن يكون مشروع وريثه واضحاً جداً في تحديد ضمانات سلامة البشير واسرته، وغير ذلك، سيكون البشير أول من يعمل ضد أي مشروع من أيٍ كان، وستكون سلامته محددة ببقائه في السلطة رئيساً لفترة أخرى تمتد حتى 2020م، ولن يهمه كيف. أكثر ما يهم البشير هو أن يمضي في سلام، وإلا لن يكون هناك شئ ملزم له، بل سيكون الاهم عنده هو تحقيق سلامته واسرته ولو عبر البقاء طويلاً على رأس السلطة مهما كلفه ذلك.

    مشروع على عثمان هو الاقوى لوراثة مقعد البشير!!. ذلك أن على عثمان ظل ومنذ لحظة نجاح الانقلاب يعمل ويفكر في وراثة الدولة عبر تولي رئاستها، ووراثة الحركة الاسلامية بما أنه كان الرجل الثاني في قيادتها. ودفع به ذلك لازاحة زعيمها ورمزها غير آبه إلا بما يهئ له استلام كامل السلطة داخلياً، ولكنه يحتاج لترتيب ضمانات قوية لقبول لا يهتز، ويجد الدعم الدولي والاقليمي. لذلك مشروع على عثمان هو المشروع الاكثر تنظيماً والاكثر علاقات (خارجياً) وله خبرة طويلة في تلافي آثار الصراع الداخلي بل وتوظيفها بنجاح لصالحه أو لصالح ابعاد مجموعة خارج دائرة الصراع والمنافسة.

    موضوع على عثمان الاساسي هو أن يكون رئيس جمهورية السودان، وفي سبيل ذلك جاءت نيفاشا لتتفتح له آفاق العالم، بل وضَمِن أن أوان ازاحة البشير سيكون بقدوم قرنق للخرطوم، ووقتها سيكون هو الرئيس، وقرنق نائب الرئيس، ولن يستطيع الجيش أن يقف في طريق اتفاق عالمي مسنود من أقوى رجال دولة هو الثاني في هرمها القيادي، وفوق ذلك سيتحقق التوزان بجيش قرنق الذي تتيح له الاتفاقية أن يكون موجوداً حتى في الخرطوم، وخارجياً بالدول الراعية لإتفاقية السلام. المهم لم يمضِ المشروع، فموت قرنق، وموقف الجيش من الترتيبات العسكرية التي اعطت قرنق كل الجنوب منفرداً بجيشه، ووجود بالخرطوم وتمثيل بكل الولايات، عرقل مشروع علي وكلفه كثيراً لكنه ما يزال يعمل على مشروعه الاساسي وهو أن يكون صاحب السلطة والمستحق لها، خاصة وأنه كان المشرف المباشر على تثبيت سلطة الانقاذ بينما كان الترابي بالسجن (حبيساً).

    على عثمان عكس البشير ونافع الاكثر تنظيماً وخبرة، فقد عاصر النميري وعمل ضمن مؤسساته، وعاصر الديمقراطية وكان على رأس التآمر عليها، وتولى وبمركزية قابضة كل مراحل تثبيت سلطة الانقاذ اول عهدها. ويعرف جيداً أن الجيش (منفرداً) لن يفكر في قيادة انقلاب وضمان نجاحه، لكنه (أي الجيش) سيدعم ويقف مع أي مشروع جاهز ومضمون النجاح (انتفاضة أو ثورة شعبية أو ثورة تصحيحية من داخل نظام قائم).

    لكن مشكلة علي عثمان أنه بلا رصيد بين الاسلاميين (الحركة الاسلامية ، أو المؤتمر الوطني) بل وحتى المعارضين بالمؤتمر الشعبي. فطن على عثمان لذلك مبكراً ومضي في حشد المايويين، والاتحاديين صانعاً قاعدة المساندة التي سيجدها وقتما احتاجها. ولأن على عثمان لا أيمان له بالديمقرطية ولا بالحريات (كما وضح ذلك من حواره الاخير مع على الحاج) لم يكن حريصاً على تجسير أي نوع من العلاقات أو التواصل مع القوى السياسية الأخرى خاصة وأن عقيدته تقوم على أن الاحزاب محض فوضى.

    ولجسر الهوة بين التأييد الداخلي المحدود في المايويين، وبعض الاتحاديين، كان واضحاً لعلي عثمان أنه لا يحتاج إلا لسند خارجي قوي يضمن ويدعم مشروع استلامه السلطة رئيساً، فلم يأبه بالقوى السياسية الداخلية، بل طفق يتواصل مع الامريكان والاوروبيين وحقق في ذلك الكثير.

    سيكون علي عثمان سعيداً بأي صراع داخلي يصرف عنه الانظار حتى ولو كان المستهدف أحد اركان مشروعه، فعلي عثمان لا يتورع في التضحية بأيٍ كان في سبيل تحقيق مشروعه. ولان ذلك سيتيح له فرصاً واسعة لترتيب ما هو اساسي لحسم الصراع لصالحه. فقد خبر الرجل طوال هذه الفترة الطريقة التي يعمل بها خصومه، ولا بأس عنده أن يلهيهم بكل من ارتبط به ليجد فسحته في ترتيب مشروعه، بعدها يفعل بهم ما يشاء، وقد آلت له السلطة ممركزة في شخصه وقد اصبح رئيساً.

    أهتمام علي عثمان بالدعم العالمي أنقص من قدره كثيراً، ذلك أن رحلته الاخيرة والتي قابل فيها علي الحاج بالمانيا، وأجرى لقاءً سرياً مع الامريكان والاوروبيين بتركيا!!؟. وليصرف النظر عن هذا اللقاء جاء الرجل الى تركيا في زيارة (غير رسمية) اجرت له السفاره السودانية هناك لقاءً مع أحد وزراء الحكومة، لكن على عثمان كان همه هو ابعاد انظار السفارة ذاتها عن ما يريد أن يفعل، فجرى اللقاء بينه والامريكان والاوروبيين هناك بسرية تامة، لكن المصادر على تعددها نقلت لنا اختلافاً طفيفاً في تفاصيل ذلك اللقاء. كل المصادر اتفقت أن الامريكان والاوروبيين شددوا مع علي عثمان على ضرورة ذهاب البشير، وأن يشرك القوى السياسية والحركات المسلحة في (الحل) القادم، وقيام الانتخابات. لكن أهم المصادر ذكرت (اضافة لكل ذلك) أن على علي عثمان هو من سيتولى مقعد الرئيس ضمن الحكومة الانتقالية.

    الراجح عندي أن النقطة الاخيرة هي مطلب علي عثمان ذاته، أو أنه آثر الترويج لها لترد ضمن كل التقارير التي ستتداول عالمياً، ليعلم الكل أنه لن ينفذ شيئاً إلا إذا كان هو (أساسي) فيه. ورغم أهمية هذه النقطة إلا أن هناك ما هو أهم منها والذي يوضح مدى وعي علي عثمان واهتمامه وتدقيقه في ترتيبات أيلولة الامور إليه!!. ذلك هو ما يكشفه الاعلان الاخير الذي تداولته صحف الخرطوم حول طلب الامريكان الحوار مع (المؤتمر الوطني) وليس الحكومة، وأن الوفد إلى امريكا سيقوده نافع على نافع، خاصة وان التصريح صدر عن القائم بأعمال السفارة الامريكية وليس الحكومة أو الخارجية السودانية أو المؤتمر الوطني، ولكن نافع هو أهم رجل بالمؤتمر الوطني ونائب الرئيس فيه.

    الواضح أن علي عثمان اهتم بترتيب أمر نافع على نافع جداً في لقائه بالامريكان والاوروبيين، ونرجح أنه قد ناقش الأمر ورتبه ليلعب الامريكان ورقة تقريب نافع من مشروع علي ليكون ضمنه، ولما كان نافع لا يأمن علي ولا يثق فيه فإن الضمانات ستقدم لنافع من الامريكان وبأمريكا ضمن حوارهم مع وفد المؤتمر الوطني الذي سيقوده نافع ذاته. الذي يرجح عندنا هذه القراءة ماورد بوثيقة ويكيليكس الشهيرة بين القائم بالأعمال الامريكي وقتها ودينق ألور وزير الخارجية والتي ورد ضمنها حوار ألور مع صلاح قوش والذي يهمنا في ذلك الحوار ما ورد بتلك الوثيقة: "...وألمح قوش بصورة غامضة قائلا"....بعض جماعتنا جبناء إنهم لايريدون اتخاذ إجراء شجاع" وأشارقائلاً " إذا حدث شيء فان الجاز ونافع لن يكونا فاعلين بل تابعين، ويقصد بذلك أنهما سيتبعان علي عثمان.". انتهي الاقتباس عن الوثيقة. فتقريب نافع من مشروع علي احتمال راجح، ولكنه ليس الوحيد. يمكن مراجعة الوثيقة على هذا الرابط: http://www.sudanewsnetwork.com/index.php/2011...-10-04-09-04-53.html .

    كان علي عثمان ضمن لائحة المتهمين بتدبير افشال اتفاقية نافع عقار الشهيرة، والراجح أنه المتهم الوحيد عند نافع، ذلك أنه وعلى الهواء مباشرة تحدث عن علي عثمان وقدرات علي عثمان بما يدعم ما جاء بوثيقة ويكيليكس أن نافع سيكون (تابعاً) لعلي في حالة حدوث اي شئ. ولكن الإذلال الذي تعرض له نافع كان كبيراً لدرجة أن تصريحاته الجارحة لم يعد يعبأ بها احد، فالرجل اثبت أنه أضعف من خيال مآته وأفرغ منه، لكنه لن يسكت وقد انحنى لعاصفة كبيرة وهو الاحرص على ألا يكون خارج السلطة مهما كان. ومن هذا الجانب يهابه علي لانه سيدمر أي مشروع لوراثة على عثمان للسلطة وهو يتملكه الاحساس أنه سيكون أول المغادرين لمقاعد نفوذها، لكن علي عثمان كان عالماً بنقاط ضعف نافع ونجح في توجيه ضربة مباغتة له في زمان ومكان لا يمكن لنافع أن يتوقع تلك الضربة.

    الواضح أنه عندما يكون نافع خارج المسرح (البلاد) أو بعيداً عن ما يدور في المسرح فإنه يمكن توجيه أكثر من هدف على مرماه دون أن يتمكن حتى من رؤية من أين تأتي الكرة أو يستطيع أن يقوم بفعل أو أي رد فعل. فالاحتمال الوارد هنا أن علي عثمان يعد لنافع مفاجأة من العيار الثقيل قد يتلقاها وهو يقود الوفد بأمريكا كما تلقى ضرب ونسف اتفاقه مع عقار قبل أن يصل عائداً للبلاد. ليس هناك شئء مستبعد فعلي عثمان يرتب لفعله بعكس نافع الذي لا يجيد سوى ردود الافعال بل ردود الافعال هو تخصصه الوحيد.

    خلاصة هذه القراءة هي أن مشروع علي عثمان هو مشروع قديم وثابت، وقد أبدى هو حرصاً عليه شديداً ومثابرة. ومهدداته تحتاج منه أن يرتب لكل من البشير ومآلاته واسرته بعد ترك السلطة من جهة، وترتيب وضع نافع أو ابعاده، ولكن ليس هذا بالسهل ولا هو كل التحديات التي تواجه مشروع علي عثمان، خاصة وأن هذه القراءة محصورة ضمن حدود (صراع وراثة البشير داخل منظومة الحكومة والمؤتمر الوطني والحركة الاسلامية).

    مشروع نافع على نافع باختصار هو البقاء بالسلطة!!، نعم بتلك المحدودية. فنافع لا يرى نفسه الا ضمن السلطة، وهذا هو أهم شئ له. قد لا يكون نافع متطلعاً لوراثة البشير، لكنه بالمقابل لا يرى نفسه ضمن أي بديل إلا في حالة كان أحد اركانه الاساسية مشاركاً فاعلاً فيه. لكل ذلك نافع يُعمل كل جهده للمحافظة على الوضع كما هو، بلا رغبة منه لحدوث أي تغيير، ولعله من الملاحظ أن أكثر ما يثير نافع ضد قوى المعارضة هو حديثها عن تغيير النظام، أو المشاركة فيه بشروطها (حكومة قومية مثلا) فكل ذلك عند نافع يقع تحت بند (تفكيك النظام) من ما يعني عنده تفكيكه هو ضمن ذلك.

    ذلك لآن نافعاً (وهو أول مسؤول ومؤسس لجهاز الامن الحالي) عمل على أن يكون هذا الجهاز هو الحكومة والحزب والجيش والسوق وكل شئ تحت سيطرته. بالتالي أي تغيير ولو كان محدوداً سيمس هذه المنظومة السحرية التي سهر نافع على بنائها. ونافع سيكون هذا همه ودافعه للمشاركة في أي تغيير يبقي على أشياء نافع كما هي – وهذا مستحيل- غير ذلك سيكون أي تغيير مضر لنافع وستترتب عليه ابعاده عن السلطة طال الزمن أم قصر. فكل مشروع نافع علي نافع الآن هو الابقاء على كل شئ كما هو مهما كان الثمن، وغير ذلك يعني عنده الزوال وذهاب السلطه وإلى الابد. لذلك نافع يظهر دائماً على وسائل الاعلام باختلافها كمدافع جسور لا يماثله أحد ولا يجارية من رجال الانقاذ قادتها أو شبابها (لم ينجح أمين حسن عمر في لعب هذا الدور رغم محاولاته المستميتة).

    ضمن هذا الاطار ينشط نافع، فهو يرغب - أكثر من أن يكون وريث البشير - أن يظل البشير وكل شئ كما كان. ولان نافع لا يعرف التخطيط والترتيب، فإن قادته الظروف والحظ أن يكون هو الرئيس فلا مانع عنده، لان ذلك سيمكنه من تحقيق كل أمنياته وأحلامه في المحافظة على سلطة أمنية مطلقة الصلاحيات، لكنها عندما يكون نافع هو الرئيس ستكون الدولة وكل من فيها هو الأمن فقط، وما اصعبه من حلم. سيبقى المحدود محدوداً مهما شد خياله أو اعمل فكره إن وجد.

    لكن نافع رغم كل محدوديته يستوجب بعض الحساب. فالرجل مولع بالقوة والردع، ولذلك يركز على الامن والقوة الضاربة، وقد يلجأ إلى الترغيب بتوظيف المال. تلك هي خريطة التعامل مع من حوله، مهما كانوا، معه أو منافسيه وحتى معارضية. ومن هنا يأتي خطر نافع على الآخرين، فقد يكون رد فعله مدمراً وربما طال الجميع بما فيهم نافع نفسه، ودائما يقود عدم الحساب والتخطيط والتدقيق والتوقع إلى كوارث، وكل خصوم نافع يخشونه من هذا الباب. وهذا الباب ليس ببعيد لمن خبر منهج الانقاذ طيلة سني حكمها أن يُصبح الناس يوماً وقد أصبح نافع الرئيس الجالس على رأس دولة السودان. فعجائب الانقاذ لا تنقضي كما أنها مثل المصائب لا تأتي فرادى. وخلاصة القول أن نافع لا يعمل إلا على الابقاء على الحال كما هو، بل لا يرجو فيه أي تغيير مهما كان حجمه، فهو لا يتوجس إلا من التغيير خاصة وأنه لا يعرف مآلاته ولا تفاعلاته ولا إلى أين ستنتهي. فالافضل عنده دوماً بقاء الحال كما هو، رغم أنه يعرف أن ذلك من المحال
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

19-05-2013, 07:17 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    مذكرة للرئاسة من قوى اسلامية ترفض ترشيح البشير مرة اخرى

    نشرت يوم 19 مايو 2013


    الخرطوم : التغيير

    طالبت قوى اسلامية منضوية تحت لواء جبهة الدستور الاسلامى بإخضاع المقصرين فى الجهاز التنفيذى وعلى رأسهم المسؤولين عن الامن و الدفاع للمحاسبة حتى لا تستبد قلة متنفذة بالقرارات المصيرية للبلاد .ودعت جبهة الدستور الإسلامي فى المذكرة التى تعتزم رفعها لرئاسة الجمهورية لأن تكون مؤسسة الرئاسة قومية منفصلة تماماً عن حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.

    وشددت المذكرة على اهمية حسم الجدل والإرتباك حول الإنتخابات وتأكيد عدم نية الرئيس البشير للترشح مرة اخرى من خلال تعديل الدستور أو بأن القرار للحزب أو بأي طريقة أخرى.

    وحثت المذكرة على منع الفساد والربا والإحتكار والقضاء الفوري بالعدالة الناجزة على جميع مظاهر الفساد بشفافية يراقبها الرأى العام ورفع الحصانات في محاكمات شرعية عادلة .

    ومن ناحية أخرى ناشدت الجبهة الرئاسة بإطلاق الحريات والمعالجة الفورية والحاسمة للنعرات القبلية وتحقيق العدالة .

    ودعت الى اجراء الترتيبات الدستورية التي تمهد لانتخابات حرة ونزيهة وتطبيق الشريعة عملاً وقولاً . وحملت مذكرة الجبهة إتفاقية السلام الشامل أزمات البلاد المتلاحقة .

    وحملت مذكرة الجبهة بصمة مستشار الرئيس والقيادى السابق بحزب المؤتمر الوطنى ،غازى صلاح الدين الذى كتب مساهمته لتضمينها فى المذكرة و تسربت ابرز نقاطها للصحافة المحلية الخميس الماضى .

    واقال حزب المؤتمر الوطنى الحاكم غازى صلاح الدين من رئاسة كتلته فى البرلمان الشهر الماضى بعد انتقاده امكانية ترشح الرئيس البشير لولاية رئاسية مقبلة .

    وكثرت مؤخرا اراء صلاح الدين الناقدة لنظام الحكم الذى كان يتولى فيه منصب مستشار الرئيس و للحزب الحاكم الذى كان عضوا فى مكتبه القيادى حيث لم يتمكن من الفوز بالامانة العامة للحركة الاسلامية التى تدعم النظام فى مؤتمرها العام الذى انعقد فى فى نوفمبر من العام الماضى بعد تدخل نافذين فى الدولة من اجل ذلك .

    وقاد صلاح الدين وفد الحكومة الى مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية التى كانت تقود العمل المسلح فى جنوب السودان بكينيا فى العام 2002 حينما كان يتولى منصب مستشار السلام وتوصل الى برتكول ميشاكوس فى يوليو من نفس العام والذى انبنت عليه اتفاقية السلام لاحقا و الذى اقر بمنح الجنوب حق تقرير المصير بعد ست سنوات انتقالية وقيام نظامين للحكم فى دولة واحدة علمانى فى الجنوب و اخر يقوم على التشريعات الاسلامية فى الشمال .
    التغيير


    --------------


    صديق محمد عثمان عضو المنبر ومنتم للمؤتمر الشعبى يكتب دائما فى الشان الخاص بتنظيم الاخوان وما يجرى فيه من خلافات هنا يكتب باسلوبه الراقى عن الاحداث الاخيرة ودور عبد الرحيم محمد حسين والجناح الذى يحكم والذى اطلق عليه اسم امنا الغولة

    المشكلة ليست (عم عبدالرحيم)

    صديق محمد عثمان

    على طعام إفطار رمضان وفوق برش الصلاة كان السباح كيجاب يحكي للشهيد الزبير نكتة .... ناداه الشهيد الزبير من بين الحاضرين : يا ود خالتي تعال بي جاي ... قالوا لي كنت برة البلد؟
    كيجاب : والله مشيت ازور ود خالتي التاني في القاهرة .... لقيتو مبسوط من الزنقة حقتكم دي ويحكي عنكم النكات.
    الزبير : كدي بالله احكيلنا من نكات ود خالتنا؟
    كيجاب: قال يوم القيامة وساعة الحساب جابوا الرئيس البشير ، وحسني مبارك ، والملك فهد.. في بورتسودان وقالوا ليهم البيقطع البحر بي غادي يدخل الجنة..... أههه .... الملك فهد دخل البحر جب غطس..... حسني مبارك دخل راح فيها .... ود البشير مشى فوق الموية يقدل ساكت لامن وصل جدة.... الجماعة قالوا الحكاية دي ما ياها ... وطلبوا انو البشير يعيد المسابقة من اول ... ونزلوا غطاسين تحت الموية عشان يشوفوا السر شنو.
    الزبير " أهه جماعتكم الغطاسين ديل شن لقوا؟
    كيجاب: (يضحك) لقوك تحت الموية شايل ود البشير فوق كتفك وماشي....!!!

    الشهيد الزبير دخل الغابة مع ابي قصيصة وخرج منها برياك مشار ومجموعة الناصر ، القسم الأكثر نزعة نحو الإنفصال في الحركة الشعبية ، جلس الزبير تحت الشجرة معهم يجادلهم ... حين وقعت الوجوه الخناجر في عيون بعضها إطمأنت القلوب إلى أنه يمكن إدارة الخلاف تحت قبة الوطن الواحد ويعطى السلام الفرصة.

    أمنا الغولة أكلت الشهيد الزبير .... وابي قصيصة... وعبدالسلام سليمان.... وموسى علي سليمان .... واحمد الرضي جابر .... أمنا الغولة ما بتشبع.

    حين تم ترفيع السيد عبدالرحيم محمد حسين لمنصب امين مجلس قيادة الثورة ، وإزاحة اللواء عبدالعال ، قام احد الاخوة الذين يعرفونه عن قرب بايصال احتجاجه إلى قيادات الدولة والحركة على السواء ... منذ ذلك الحين جلس هذا الاخ مع الجالسين على الرصيف ينتظر منعرج اللوى ليقول ..ما قلت ليكم!!!

    ولكن هل سعى عبدالرحيم إلى المنصب أم أن جهات ارادت استخدامه في المنصب؟!!!

    كل الإخوة الذين إختلفوا مع الأخ الشهيد ابراهيم شمس الدين لم يكونوا يشككون في صدقه وإخلاصه وقوة عزيمته وشكيمته..... كلا ولكن كانوا يشككون في نوايا الجهات التي كسرت رقبة الخبرات العسكرية الطويلة .... ,اسكتت الأصوات الناصحة لإبراهيم وأطلقت يده يفعل في الجيش بحسب رايه المطلق .

    الجهات التي استخدمت حماسة وصدق واخلاص ابراهيم شمس الدين في تركيع الجيش .. هي نفسها التي استخدمت عبدالرحيم.

    ابراهيم كان صادقا ومتحمسا لمهنته العسكرية وشجاعا لا يشق له غبار، ولكنه كان يفتقد إلى الخبرة الكافية التي تؤهله ليرى أن الجيش ليس دواس وقتال فقط الجيش تأهيل وتدريب وتسليح من غير عمولات ، والجيش مؤسسات إقتصادية وطنية ضخمة ، والجيش مؤسسات تعليم عليا ليس لفنون القتال فقط ، بل للإختراعات العلمية و التجارب .
    الجيش تطوير بوت ضد الألغام في رسالة دكتوراة تقدم بها أحد الضاباط الذين تم استيعابهم من أعرق الجامعات.... ولكن أمنا الغولة أرسلته إلى الجنوب ليقود فصيلة سلاح مهندسين يبحثون عن الالغلام فوق الردمية وسلاحهم في ذلك سيخة 4 ملي.

    والجيش تطوير مدرعة روسية عتيقة وتحسين مقدراتها القتالية وتحصيناتها الدفاعية .
    والجيش مجموعة من خيرة طلاب كليات الهندسة ، اتقنوا دراسة الطيران وكان يمكن أن يكونوا رصيدا جبارا لتطوير الناقل الوطني سودانير . فتم تعيينهم في إدارة المهمات ومخازن الأبوات والأزبيلاطات .

    ولكن من قال أن أمنا الغولة تريد جيشا وطنيا .....

    الحركة الإسلامية اخرجت فلذات أكبادها من الجامعات والكليات العلمية الرفيعة ودفعت بهم إلى الجيش ، فكان يتم استدعاء احدهم وهو يستعد لناقشة رسالة الدكتوراة ، ليقود متحركا لتحرير 30 قطية و10 شجرات منقة .... او يسقط شهيدا مدافعا عن بلدوزر يحاول المتمردون الإستيلاء عليه..
    وفي الخرطوم كانت أمنا الغولة تنصب المنابر ... وتطلق الخطب الجوفاء وتدق طبول الحرب وترقص على أنغام النار ولعت....
    حين اشتبهت أمنا الغولة في شبهة السلام والجيش الوطني في عنفوان قوته ومنعته بعد أن روته دماء خيرة ابناء البلد وثروتها القومية ..... محمود شريف ...عوض عمر ....علي عبدالفتاح ... حين كاد الوطن أن يتنسم عبير الحرية والسلام .... غضبت أمنا الغولة .... لأنها لا تحب رائحة السلام التي تصيبها بالزكام ويعديها الربيع بالحساسية .... واحمرت عيناها .... استدعت طبيب النساء والتوليد وزجرته .... ما أدراك أنت بامراض الحساسية والزكام؟!! ... وكيف تتجرأ على أن تصف لي روشتة للزكام والحساسية ؟ إن شئت يا سيدي فعد إلى عيادتك بمجمع التقوى او افعل ما شئت.

    أمنا الغولة بعثت بعالم الكيمياء ليصف لها روشتة العلاج من حساسية السلام .

    لا يا سادتي المشكلة ليست عم عبدالرحيم فعم عبدالرحيم ليس حر .... وعم عبدالرحيم مثله مثل الكثيرين يصبح الصباح فييسعى فوق ظهر حماره إلى مشرع الوطن العريض ... وحين يقابل زملان الشقاء ينعل خاشهم وينقنق بالهظار ... ويضحك فعم عبدالرحيم ما بيعرف زعل .... ويزعل في شنو ...ويزعل من منو ... يصوم اثنينه وخميسه ويفطر قراصة بملاح ويكي ويصاب بالسكري .... ويقود سيارة الرئيس البشير لأداء واجب العزاء ...او عيادة شخص كسر أصيب بكسور في حادث مرور .

    لا يا سادتي أمنا الغولة لن تسبع ولو قدمنا لها عم عبداالرحيم قربانا... فقد جربنا ذلك فذبحنا صلاح قوش على النصب ... ولا يزال مصلوبا وامنا تشرب من دمائه التي تقطر من جسده المسجى فوق النصب.
    ثم تكينا ود ابراهيم وذبحناه من الأضان للأضان ووصفناه باقذع الألفاظ ( خائن دماء الشهداء) وشربنا كأسات النصر على ود ابراهيم (الخائن) ومزمزنا بلحمه المقدد ....
    ولا تزال أمتا الغولة عطشى للدماء وجوعى للمزيد من اللحم القديد.

    أمنا الغولة أكلت من لحم الحركة الشعبية ... ولحم بولاد... ولحم خليل ... ولحم الجبهة الثورية ولم تشبع .

    امنا الغولة أكلت لحم يوسف لبس ... وشربت من دماء عبدالعزيز عشر ... ولم تشبع

    أمنا الغولة تزرف دموع التماسيح على أطفال ابي كرشولا ... وهي التي كسرت رقبة علي البشير أمام أطفاله ثم وقفت فوق جثته وأطلقت الرصاص (شوت تو كيل) . ثم أرسلت من يخطب لها زوجة علي البشير (على سنة الله ورسوله) ولو أنها صدقت لقالت على سنة الشيطان وهديه.

    لا يا سادتي المشكلة ليست عم عبدالرحيم فلا تدوسوا عليه بعجلات القطر .

    عم عبدالرحيم يا حر ...ماك حر.

    صديق محمد عثمان

    ----------------

    حوار مع د.الطيب زين العابدين



    05-19-2013 06:59 AM

    منذ زمن ونحن نسعى لإجراء حوار مع د.الطيب زين العابدين، وإن شأت الدقة منذ أن وقع الانقسام في صفوف الحركة الإسلامية وتجلى في مؤتمرها الثامن ،ومنذ أن حاول صلاح قوش وود إبراهيم الإنقلاب على النظام، ومنذ أن أبعد غازي صلاح الدين من مواقع إتخاذ القرار في الحكومة والمؤتمر الوطني، أي كل ما حدثة حادثة وسط الحركة الإسلامية والحزب الحاكم في الفترة الماضية سعينا إلى د.الطيب، ولسعينا هذا أسباب ودوافع فهو فضلا عن كونه مفكر إسلامي بارز باتت له آراء ناقدة وجريئة ، يعد من الطليعة في الحركة الإسلامية يعلم معظم أسرارها ومعادن رجالها.. بيد أن السبب الأهم أن د.الطيب أول من تنبأ بالذي يجري اليوم على مستوى الحركة والحزب على حد سواء، وأول الذين نادوا بالإصلاح ولم يكن الإصلاحيون وقتها عصبة ، فآثر أن يبتعد ولكنه إلتزم بالمناصحة وأن يقول رأيه مهما كلف...في هذا الحوار سألناه عن الحركة الإسلامية ومستقبلها في حكم السودان، وعن دعوة النائب الأول علي عثمان للحوار، وطلبنا منه تحليلا لخط الإصلاح الذي يقوده د.غازي صلاح الدين، وأكد أن تولي الحاج آدم راسة لجنة الدستور خطأ كبير، وحينما سألناه "من هو الشخص المناسب الذي يمكن أن يقود الإصلاح قال: الرئيس البشير..فألى هذا الحوار الذي قدم فيه د. الطيب تفسيراً لكثير مما يدور في دهاليز الإسلاميين.

    حاوره في نيروبي : شوقي عبد العظيم

    كيف تنظر إلى الحركة الإسلامية اليوم، وخاصة بعد مؤتمرها الثامن الذي عقد مؤخراً؟
    لا يمكن لأحد أن ينكر أن الحركة الإسلامية اليوم تيارات ووجوه متعددة، وهذا من ما رشح عن المؤتمر الثامن نفسه، والذي يمكن أن نخرج منه بدلالات محددة، أولها أن أعضاء الحركة الإسلامية من الحاكمين المتنفذين، إستطاعوا أن يفرضوا أجندتهم على الحركة، وفي المقابل فشل الإصلاحيون في إحداث إي أختراق على مستوى الأجندة أو المناصب القيادية ، وهنا تمظهر الإنقسام بوضوح، بين السلطة من جهة - لأن أولائك المتنفذين يمثلون السلطة - وبين الإصلاحيين أو المنادين بقدر من الإصلاح من جهة أخرى، وإن إشتملت هذه المجموعة الأخيرة على بعض من المحسوبين على الحكومة أمثال غازي صلاح الدين في ذلك الوقت وحسن عثمان رزق، والدلالة المهمة والمحبطة في الوقت نفسه أن الإصلاح و تداول المقاعد بين الإسلاميين بات أمراً عسيراً للغاية.


    هل هنالك تيار إصلاح داخل الحركة الإسلامية بالمعنى المعروف وله رؤيه، أم مواقف إصلاحية لأشخاص؟


    نعم، بدأ بأشخاص وتحول اليوم إلى تيار، ومن إبتدروه رموز معروفة وقديمة في الحركة الإسلامية، أمثال غازي وغيره، ولديهم رؤية إصلاحية حقيقة، تسعى في جوهرها لإتاحة الحريات وإنهاء هيمنة مجموعة محددة على مقاليد الأمور لفترة طويلة، والإنفتاح على العالم الخارجي، والأهم من ذلك لديهم رؤية توافقية مع الأحزاب والتنظيمات السياسية الأخرى.
    من ما سبق، من الممكن أن نقول أن الإصلاح داخل الحركة الإسلامية فشل؟
    من خلال ما جرى في المؤتمر الثامن، نعم فشل، وكما ذكرت الذين بيدهم السلطة غير مستعدين لتداولها حتى على مستوى الحركة الإسلامية، وإستخدموا كل ما يملكون من سلطة ومال وقوة لفرض أجندتهم وأن يظلوا على قيادة الحركة أو ينصبوا من يشاؤون ويبعدوا من يشاؤون، وهذا دليل فشل


    ما تأثيرات فشل الإصلاح على مستقبل الإسلاميين؟


    خطير جداً، وهو يضعف خيارات الحل السلمي من داخل الحركة الإسلامية، وبقاء الحال على ماهو عليه، سواء إن كان باستخدام السلطة المخولة حالياً، أو المال أو خلافه، وكل ذلك سيواجه بناقمين إن لم نتعامل معهم كإصلاحيين، وإضاعف خيار الحل السلمي دون أن نضع إعتبار للإسلاميين مع د.الترابي، ومن هم داخل القوات المسلحة، والمجاهدين ومجموعات السائحون والإسلاميين الواقفين على الرصيف، أمر بالغ الخطورة.


    هل للحركة الإسلامية مستقبل في حكم السودان إن حدث تغيير؟


    من الصعب إن يكون لها دور، أن أستمرت في نهجها هذا، أي أن تهيمن بصورة كاملة على كل الأمور، والهيمنة تؤدي إلى إستبداد، والقواعد تصبح مطيعة ولن يعود هنالك رغيب على أداء الحزب والتنفذيين في السلطة، ويتعامل الجميع بفقه "ديل أخوانا الكبار وأفضل من غيرهم" ولكن إن تولى العقلاء والحكماء القيادة، وسمحوا بإصلاح وإشراك آخرين في الحكم والسلطة ممكن أن تحكم وتقود.
    هل من الممكن أن تحدث دعوة نائب الرئيس علي عثمان للحوار الوطني التي أطلقها مؤخراً تحولاً في الوضع القائم؟
    في تقديري دعوة علي عثمان للحوار الوطني غير كافية، كما أنها لا تحمل جديد لأنها تنحصر في دعوة الأحزاب السياسية والتظيمات للمشاركة في السلطة، وهي كما نعلم دعوة قديمة، ود.علي الحاج ذكر في خطابه بعد لقاء برلين ، أن علي عثمان توقف في مسألة الحريات، إذاً كيف يكون هنالك حوار دون حريات، والحرية في حد ذاتها مطلب رئيسي للمعارضة، وترى أنها حق ضروري للتفاهمات، وفي ذات الوقت الحكومة حريصة على قمط الناس هذا الحق، وبهذا تكون دعوة الحوار الوطني في مجملها غير مجدية والقصد بها ترتيبات أخرى، إلا لمن يقبل الحوار حول مناصب أو كتابة دستور.

    ألا ترى أن الدعوة لكتابة الدستور والتوافق حوله، يمثل خطوة نحو تحول في نظام الحكم ويحقق مكاسب؟


    صحيح، ولكن للحوار حول الدستور إشتراطات، أولها إطلاق الحريات، والرئيس البشير قال أن دعوة المشاركة في الدستور مطروحة حتى على الحركات المسلحة، إذاً هذا يتطلب أن نحقق سلام مع الجبهة الثورية ومع قطاع الشمال، ثم من بعد ذلك نتحاور معهما حول الدستور، ولا يشترط لأجل ذلك أن تكتمل عملية السلام وعلى أقل تقدير توقع معهما اتفاق على وقف العدائيات، وتعم أجواء سلام، وتطلق الحريات، وإن نجحنا في التوافق على الدستور تجاوزنا 90% من مشاكل السودان.


    من الممكن أن يحقق الدستور الذي تمت الدعوة إليه وتعكف عليه الحكومة الآن هذه المعادلة؟


    أولاً الحكومة أخطأت بأن ولت د.الحاج آدم رئاسة لجنة الدستور، فهو نائب الرئيس، ورئيس قطاع في المؤتمر الوطني، إذا من قال أن الدستور دستور الحكومة فقد صدق، وهذه سقطة من المبتدأ، وفي حد ذاتها بدعة، والمعلوم أن الدستور تقف عليه لجنة مستقلة، يترأسها شخص مستقل وعليه قدر من الإجماع، وحتى في زمن الإنقاذ لجنة الدستور الأولى كان رئيسها خلف الله الرشيدن واللجنة الثانية ترأسها أبيل لير، وقبلهم بابكر عوض الله، وهكذا، كتابة الدستور تحتاج لجنة مستقلة، ليخرج متفق عليه، ومن الأفضل أن يكون تحت حكومة إنتقالية، ويصادق عليه برلمان منتخب إنتخاب حقيقي، يمثل جميع توجهات أهل السودان، ومنظمات المجتمع المدني رأيها أن تكون حملة تسبق الدستور، تتحثث آراء الناس ، بسؤالهموإستشارتهم عبر لجان حوار متفق عليها،ويشمل ذلك المهمشين في الأقاليم، وبالمناسبة أهل الأقاليم لهم مطالب ويتهمون الحكومة بالمركزية الشديدة، وأنا أوافقهم هذا الرأي، ونجد ثلثي ميزانية السودان في الخرطوم، وحتى أن تقسيم البلاد إلى ولايات يحتاج إلى إعادة نظر، وخاصة هذه الولايات فشلت إقتصاديا وإداريا، وتعتمدعلى المركز في 80% من ميزانياتها وفي حل خلافاتها الإدارية، ولم يقبلها الناس ولا زلنا نقول دارفور رغم تقسيمها إلى خمس ولايات، وبإختصار الدستور يمثل نقطة هامة في التحول نحو الحريات والتراضي السياسي، ورفع التهميش وبالذات عندما يشارك أهل الأقاليم في القرار ويمثلوا تمثيل حقيقي في السلطة المركزية لا بالطريقة الحالية
    ماذا تعني بتمثيل حقيقي ؟
    حقيقي بمعنى أن يكون من يمثلهم بإختيارهم هم وليس بأختيار آخرين، و لا يمكن أن نعتبر د.الحاج آدم الذي يوجد في القصر اليوم ممثلاً لأهل دارفور بأي حال من الأحوال.


    د.غازي صلاح الدين إلى أين ستنتهي تحركاته الأخيرة؟


    د.غازي سيستمر في طريق الإصلاح وأتوقع أن يقود معارضة إسلامية ضد الوضع الموجود، وأنا أتلمس شيء من هذا، والملاحظ أنه بات أكثر جرأة على النظام، له موقع خاص وصفحة على الفيس بك، ينشر من خلالاها آراءه ويرد على المستفسرين، ويتعاطى مع الناس، إذاً سيتجمع حوله إصلاحيون أو تصححيون، وهو اليوم لم يعد لديه منصب يسبب له حرج، أن يكون جزء من النظام ومعارض له، رئيس لكتلة المؤتمر الوطني في البرلمان ويؤيد توجهات السائحون، تخلص من هذا الحرج، ولكن ما يمكن أن يؤخذعليه أنه يريد الأمر الذي يمضي فيه ينجح في حين أن السياسة ليست بها ضمانات نجاح، عليك أن تتقدم إن كنت تؤمن بما تفعله دون حسابات النجاح والفشل.


    في هذه الحالة هل سيجد تأييد؟


    غازي حريص على أن يقود الإصلاح من داخل الخط الإسلامي، و عبر القواعد الإسلامية، لأنه يرى أن الحكومة تعتمد على هذه القواعد، والتغيير لابد أن يكون عبر كوادر الإسلاميين أنفسهم، وهذا من ناحية يوضح أن القوى المعارضة ضعيفة، على الرغم من أن الحكومة تكبدت نكبات وخسائر ، وفشلت في كثير من المناحي ، إلا أن الآخرين لا قدرة لهم على تنظيم أنفسهم لصالح التغيير، والمفارقة أن الإسلاميين وهم الحكومة مؤهلين لأحداث تغيير جديد وتصحيح خطهم، وفي ذات الوقت يجب أن لا ننسى أن خطورة ما يتحدث عنه غازي في أنه يمثل أشواق لكثير من الإسلاميين، بعضهم ظهر في حركة ود إبراهيم في المحاولة الإنقلابية ولكن هنالك مجموعات أخرى في الجيش لم تكشف عن نفسها وكذلك شباب التنظيم، والخطورة أنك لا تستطيع أن تتنبأ بمن سيقود هذا الإصلاح، لذا من الأفضل أن تقوده القيادة العليا في الدولة أو الحزب، لضمان عدم إنحرافه إلى عمل عنيف وربما مسلح
    بمن تقصد القيادة العليا التي تقود الإصلاح؟
    أعني الرئيس عمر البشير، الرئيس هو الأنسب لقيادة الإصلاح، لأنه على الأقل يملك صفه دستورية والبقية موظفين، علي عثمان نفسه موظف ولم ينتخب ، وقد يجمع الناس على الرئيس للخروج من هذه المرحلة الحرجة، ويهيئ البلاد للإنتقال لمرحلة جديدة بعد التوافق على دستور، تجري على مرجعيته الانتخابات.
    هل تتوقع أن يترشح الرئيس البشير لدورة رئاسية جديدة؟
    أعتقد ذلك، وكثير مما يتردد بعدم نيته الترشح غير صحيح، هنالك ظروف وأطراف كثيرة ستجبره على الترشح، ولكن إن تولى الرئيس الإصلاح بنفسه كما ذكرت، سيجد ترشحه القبول حتى من المواطن العادي وربما المعارضة، وقطعاً لن تكون صلاحياته في هذه الحالة مطلقة –أعني إن جاء بعد إصلاحات- ومن الأفضل أن يكون غرض الفترة الرئاسية إزالة الإحتقان القائم، وخلق سلام قوي، ونظام سياسي حر وديمقراطي وسلمي، ومتى ما أنجز هذه المهمة تقام الانتخابات وإن لم تنتهي الفترة الرئاسية.


    أن أستمر الحال على ما هو عليه، إلى أين تتجه البلاد؟
    إلى الفوضى
    ما هودور المعارضة في هذه المرحلة ؟
    المعارضة المدنية السلمية ضعيفة
    وماذا عن المسلحة؟


    جهوية وعنصرية، وقد تحاول أن تظهر بغير ذلك ولكن هذه هي الحقيقة، ويخشى الآخرون منها، إن هي جأت بقوة السلاح قد لا تميز، وتخلص مرارتها وثاراتها مع الحكومة من المواطن البريء، رغم أنها متعقلة إلى حد ما تجاه المواطن في مناطق النزاع حتى الآن، لكن لا أحد يضمن المستقبل، وبالذات اليوم هي مليشيات منضبطة، ولكن إن حدث تغيير الكل سيقول أنه صاحب القضية والنصر، ويسعى لمكاسب.
    هل يرى د.الطيب دور لمجموعة سائحون في المستقبل القريب؟
    هذه المجموعة غير متفقة على فكرة الإصلاح في حد ذاتها، تجد جماعة ترى أن هذه الحكومة رغم كل شيء أفضل من غيرها، وفئة ثانية تختلف مع الأولى ورؤيتها أن الحكومة يجب أن تُغير، وهؤلاء يؤمنون بالتغيير السلمي دون اللجوء للحل العسكري، وهنالك مجموعة تؤمن حتى بالحل العسكري، لذلك يصعب أن يتفقوا على موقف واحد، والحكومة لا تقف مكتوفة الأيدي وتعمل على إستقطاب بعض منهم، ولها مناصرون وسط السائحون، والحذر من أن يغلب رأي المجموعة التي تؤمن بالحلول العسكرية أو العنيفة، وتحت كل الأحوال لن يكو لهم أثر إن لم يتعاونوا مع القوى السياسة الأخرى، الإسلامية أو غير الإسلامية.


    تتوقع دور للمجتمع الدولي؟


    الأوضاع لم تبلغ درجة تمنح المجتمع الدولي مبرر للتدخل عبر مجلس الأمن ، وتجربة ليبيا وسوريا حاضرة ولن تشجع على ذلك، ولكن قد تتدخل جهات مهتمة بالأوضاع في السودان ولها تأثيرها ، أمريكا مثلا أو الاتحاد الأروبي، ويكون ذلك عبر شخصياتهما الإعتبارية وعلاقتهما، وأصدقائهما، للضغط على الحكومة لتحدث إصلاح، وفي تقديري هذا هو السيناريو الأقل تكلفة، إن لم نجد الإصلاح السلمي الداخلي.
    ماذا تعني بالإصلاح السلمي الداخلي؟


    إصلاح سلمي داخلي، من داخل الحكومة، أو من داخل المؤتمر الوطني، أو حتى من داخل القوى السياسية والمجتمع المدني،لأن الإصلاح عملية إجماع وتراضي، وإن لم يحدث ذلك سيتم الأمر بالقوة، بالسلاح أو بالانقلاب العسكري، و العساكر بطبيعة الحال سيفرضوا أجندتهم ، ولن يتنحوا إلا بالقوة، فهم كما يرددوا في مثل هذه الحالات قد حملوا رؤسهم في أكفهم، لذا حال تدخل المجتمع الدولي عبر المهتمين بالأوضاع في السودان، وضغطوا على الحكومة وعلى الحركات المسلحة وعلى القوى السياسية، للإصلاح والتحول فهذا سيكون الأقل تكلفة ، وهذا وارد وخاصة أن إستمرار الوضع بات أمر صعب ومستحيل، في ظل صعوبات إقتصادية وإنهيار لعدد من مؤسسات الدولة.
    هل هنالك أفق يسمح بنجاح مفاوضات الحكومة مع قطاع الشمال التي تراوح مكانها حالياً؟
    الحكومة مجبره على إنجاح هذه المفاوضات وكذلك قطاع الشمال، وكلاهما يتعرض لضغوط إقليمية ودولية، ولكن هنالك سياريو محتمل وهو أن يستغل قطاع الشمال الوضع بإنتهازية، ويوقع اتفاق لصالحه، بعيداً عن القضايا الجوهرية التي تنادي بها المعارضة ويطالب بها هو نفسه، وأعني التحول الديمقراطي، والحريات والدستور وكيف يحكم السودان، بمعنى آخر اتفاق شبيه باتفاق الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني الذي أنتهى إلى صراع حول التنفيذ، ثم تمخض عن وظائف ووزارات وإستحقاقات، ولم نرى شيء من مشروع السودان الجديد، الذي بشرتبه الحركة قبل مجيئها الخرطوم، ممكن لهذا الأمر أن يتكرر، ويتصور قطاع الشمال أنه حقق مكاسب وفي الحقيقة سيجد نفسه دون تأثير ، وفي هذه الحالة يصعب أن يتحول إلى حزب سياسي لأن كل مجموعة محاربة ستطالب بحقها في السلطة والثروة أبناء النوبة وقبائل النيل الأزرق، تدخل المنطقة في دوامة صراع جديد، وإن تمسكوا بالحلول الشاملة، أنفع لهم قبل الآخرين.
    صحيفة الخرطوم
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

21-05-2013, 11:16 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    حراسة بالاسلحة الثقيلة في المحكمة..صلاح قوش : بدأت أشعر بما فعلت..هذا امتحان من الله وأتمنى أن أتطهر من ذنوبي.


    قال : تعرضت لضغوط شديدة ..لجنة التحقيق عبارة عن دمي يتم تحريكها من على البعد.
    05-21-2013 03:50 AM
    عبدالوهاب همت

    كان من المفترض ان تتم فجر الاثنين جلسة محاكمة الفريق صلاح قوش رئيس جهاز الامن ومجموعته لكن وبعد أن قامت بعض الصحف بنشر الخبر تم عقد الجلسه يوم الاحد الموافق 19 مايو بعد أن وردت الى الاجهزة الامنيه أن هناك تجمعات كبيرة من أسر المتهمين وأهلهم حشدوا خصيصا للحضور الى المحكمة تضامنا مع المتهمين , مما اضطر السلطات لقطع الطريق أمام التجمع المتوقع وقامت بشكل عاجل في الاتصال بالمحكمة واعلانها بضرورة عقد الجلسة يوم الاحد وقد تم الامر حيث انعقدت المحكمة في القسم الاوسط بالخرطوم (الجنوبي) سابقا) وسط حراسة مشددة وبأسلحة متطورة مما جعل أن الحضور بالتعليق (وجهوا هذا السلاح لتحرير ابوكرشوله).

    وقد لاحظ القاضي أن ملف الاتهام لم يكن مكتملا مما اضطر رئيس هيئة الاتهام ليقول أنهم يحتاجون الى 3 أسابيع لاستجواب الشهود لان هناك بينات غير مكتملة.

    هيئة الدفاع برئاسة الاستاذ نبيل أديب اعترضت وقالت ان المتهمين ظلوا لقرابة السبعة شهور وأن هناك مماطلة وتسويف تجاه موكليها, وبعد اعتراض هيئة الدفاع أتاح القاضي الفرصة للمتهمين وقد تحدث الفريق معاش صلاح قوش والذي أوضح أن المحكمة سياسية في المقام الاول وأنه لايخاف منها ولامن تبعاتها وأنه يتوقع أي نوع من الحكم من هذه المحكمة وهو جاهز لذلك, ووصف لجنة التحقيق بأنها عبارة عن دمي يتم تحريكها من على البعد وأن حديثها متضارب والاسئلة ركيكة وغير مسنودة على أي شيء , وأنه مورست عليه ضغوط شديدة أثناء التحقيق وهدف المحكمة بهذه الطريقه هي اغتياله معنويا وجسديا , وأن غرض هذه المحكمة مفضوح بالنسبة له والغرض من ذلك تصفية حسابات في صالح جهات أخرى لاتريد أن تفصح عن نفسها لكنه يعلمها جيدا وخبر أمرها.

    وقال قوش أنه خلال فترة الثلاثة اسابيع الماضية ظل في حالة حبس انفرادي, بعد أن تم تحويلة من جهاز الامن واستمر حرمانه من كل حقوقه المكفولة وفقا للقانون , كما تحدث عن الفساد المنتشر وان المحكمة مغلوب على أمرها.

    كذلك تحدث اللواء أمن معاش صلاح أحمد عبدالله وقال ان اللجنة التي تحقق معه لاعلاقة لها بالقيم المهنية أو الاخلاقية وأنها ضعيفة في عملها , وليس لديها اشياء متسقة من خلال التحقيق وكأنها تعمل بلاخطط.

    بعد ذلك اتيحت الفرصة للاستاذ نبيل أديب رئيس هيئة الدفاع والاستاذ الطيب العباسي والذي قال : هناك انعدام في الحيادية لان الشاكي هو جهاز الامن وأنه هو الخصم والمحقق وان النيابه في هذه الحالة لاصوت لها لان اللجنة المشكلة عليها فيتو من جهاز الامن علما بأن اللجنة بها اربعة أعضاء هم ضباط في جهاز الامن , وانه كان يتوقع ان تكون هناك لجنة (الخصوم الشريفة) وهي معدومة في هذة القضية وشدد على أن هناك جهات تسعى لعرقلة سير القضية وتعمل لتوريط المحكمة. ومضى ليقول في ظل دولة ترفع شعار الاسلام وتقول أن القانون مستمد من الشريعة الاسلامية فهي تمنع المتهمين من أداء شعائرهم الدينية مثل صلاة الجمعة. وأضاف بأن هناك مخالفات قانونية ودستورية في حقوق المتهمين وأنهم تقدموا بطعن دستوري لان المتهمين يعانون من أمراض خطيرة وأن المتهم الاول الفريق معاش صلاح قوش تعرض لنوبتي قلب خطيرتين مما اضطر السلطات لادخاله للعناية المركزة مرتين.

    في ختام الجلسة أصدر القاضي أمرا بمنح الشاكي مدة أسبوع من تاريخه وقال أنه حال عدم احضار بينات قوية أو ملف مكتمل للقضية فانه سيقوم بشطب القضية واطلاق سراح المتهمين.

    هذا وقد لوحظ الاحتشاد العفوي من أسر المتهمين وعشائرهم رغم الاجراءات الامنية المشددة التي فرضت , وقد أدى ذلك لعرقلة خروج المتهمين وأثناء ذلك هتف البعض (يسقط نظام الظلم).

    أحد الحضور من اصدقاء الفريق معاش قوش حاول التضامن معه في محنته فقال له قوش بدأت أشعر بما فعلت وان الله وضعني في هذا الموقف وأن هؤلاء الناس أعطوني الفرصة لاجلس مع نفسي لأتطهر من ذنوبي

    -------------

    البشير لـ «الجيش»: «ارموا قدام ورا مؤمَّن»

    نشر بتاريخ الثلاثاء, 21 أيار 2013 08:11
    البشير: إن الدولة تمر بظروف جرَّبتها وستتخطاها

    الخرطوم: هيثم عثمان
    وصف الرئيس عمر البشير المرحلة الراهنة التي تمر بالبلاد بالمرحلة المتشابهة التي مرت عليها من قبل بتآمر قوى الشر، وقال إن الدولة مستهدفة في مبادئها الأساسية ومواقفها السياسية التي تعبِّر عنها في القضايا الإقليمية والدولية، وفيما أعلن التمسك بأمر الدين قال مخاطبًا تدشين إسكان العاملين بمجلس الوزراء أمس إنه راضٍ عن مجلس الوزراء الحالي ودعا إلى حل مشكلات العالمين بالمجلس ضاربًا مثلاً بحديث النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه بأن السوداني يقضي نصف عمره في سبيل الحصول على قطعة أرض والنصف الآخر لبنائها، وابتهل البشير للمولى أن ينصر القوات المسلحة، وأضاف: «نحن في دولة صاحبة مبادئ مستهدفون في مبادئنا الأساسية ومواقفنا السياسية التي تعبِّر عنَّا في القضايا الإقليمية والدولية وسنظل على ذلك لأن الأمر أمر دين وليس أمر سياسة ندعو الله أن ينصر قواتنا المسلحة والمجاهدين في مسارح العمليات المسلحة ونشد من أزرهم جميعاً»، وأردف متابعًا: «ونقول لهم ارمو قدام ورا مؤمن» وجزم البشير بأن الحكومة تدير الدولة في ظروف تآمرية من قوى الشر، وقال: «قوى الشر تتآمر علينا لكن نحن جربناهم ومررنا بظروف أصعب من كدة وسنستمر وسنخرج منها أكثر قوة وأكثر عزيمة وإصرارًا».


    -----------------

    خي علي عثمان.. الآن حصحص الحق!!
    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الثلاثاء, 21 أيار 2013 08:20


    إذا كنا قد ركّزنا في المقالين السابقين على حديث الأستاذ علي عثمان محمد طه حول مشروع السودان الجديد والذي أدهشنا كونه يصدر لأول مرة عن الرجل الذي لم يسبق له أن نبس ببنت شفة عن هذا المشروع الإستراتيجي الخطير بالرغم من أنه يمثل الهدف الأساسي والركيزة الكبرى والعمود الفقري الذي ما نشأت الحركة الشعبية إلا من أجل إقامته في السودان سواء قبل الانفصال أو بعده فلأننا كنا نعلم نحن في منبر السلام العادل دون غيرنا من الأحزاب والقوى السياسية ما ينطوي عليه هذا المشروع فقد كنا ندندن حوله قبل أن تُوقَّع نيفاشا وقبل صدور «الإنتباهة» وكنا نتحدث عن شجر نراه بعيون زرقاء اليمامة يسير نحونا ونحن في غمرة ساهون لاهون عابثون نوقِّع مع أفعى سامة صكوك مصرعنا ولا نرى فيها جراء غفلتنا إلا أرنباً مسالماً جنح للسلم ووضع سلاحه إلى الأبد بينما الحقيقة غير ذلك تماماً، فقد كانت الحركة تتأبط شراً وتفكر في تحقيق هدفها الإستراتيجي بعد أن وضعت أهم لبِنات صرحه في تلك الاتفاقية المشؤومة التي كانت محطة ووسيلة تكتيكية في طريق بنائه وإقامته.



    كانت الحكومة ولا تزال حتى وقت قريب (تتزاوغ) عن الإفصاح عن طبيعة الصراع بينها وبين الحركة وجيشها الشعبي الأمر الذي جعلها تفقد البوصلة وتوجِّه بصرها نحو أهداف متوهَّمة جعلها تطيش عن إصابة الهدف الحقيقي مما جعلها تخبط خبط العشواء وهي تفاوض غريمها على غرار دون كيشوت وهو يطارد طواحين الهواء.
    أكثر ما يحيرني ــ والله العظيم ــ أن الأوراق التي كنا نكتب منها ونستشهد بها في طرحنا للقضية التي سخَّرنا لها كل جهدنا.. أكثر ما يحيرني أن هذه الأوراق والأدبيات والخطط والمحاضرات التي كان يقدمها قرنق وأولاده كانت متاحة ومعلومة للحكومة ولمفاوضيها ولكل الدنيا وكان قرنق يكتب ويتحدث عما يعتزم فعله ويطرح مشروعه بدون أدنى تمويه ولكن حالة من الجنون والهزيمة النفسية انتابتنا وتلبّستنا كما تلبَّست أولئك الذي كانوا يعلقون أبصارهم ويحدقون في ملكهم العريان ولا يرَون فيه إلا متسربلاً بناصع الثياب وزاهي الألوان بينما هو في الحقيقة عارٍ كما ولدته أمه!!


    صحيح أنَّ د. نافع تحدَّث عن مشروع السودان الجديد مراراً وتكراراً خلال السنة الأخيرة أو قل السنتين الأخيرتين كما أنَّ د. كمال عبيد ظل يتحدث عنه منذ أن كُلِّف بملف التفاوض لفترة وجيزة قبل أن يُزاح لأنَّ التفاوض في معسكرنا لا يحتمل الصقور الذين لا يُجيد اختيارهم إلا الحركة الشعبية وهي تضع الصقر الكاسر والحاقد الأكبر باقان أموم على رأس مفاوضيها وإنما يحتمل الذين ظلوا يمسكون بخطام التفاوض منذ الأزل وإلى يوم يبعثون تتزحزح الجبال الرواسي ولا يتزحزحون فحواء السودان عقمت عن أن تنجب أمثالهم بالرغم من أنهم لم ترد كلمة (السودان الجديد) في خواطرهم ناهيك عن أن ترد على ألسنتهم فواحرَّ قلباه على وطن بلا وجيع يفاوض عنه وينافح عصافير الخريف على حد وصف الفريق مهدي بابو نمر!!.
    إدراك الحكومة لحقيقة أنَّ الحركة الشعبية تعمل على إقامة مشروع السودان الج

    ديد يعني أنَّ الحكومة ينبغي أن تتعامل مع ملف الجنوب تعاملاً إستراتيجياً وليس تكتيكياً بمعنى أن على الحكومة أن تعلم أنَّ الحركة لا تقاتل أو تفاوض إلا من أجل تحقيق ذلك الهدف الإستراتيجي وأنَّ نيفاشا محطة مرحليَّة وكذلك الحكومة الانتقالية التي أعقبتها وكذلك الانفصال إذا لم تُفضِ الوحدة إلى إقامة ذلك المشروع وكذلك عدم انسحاب الجيش الشعبي من جنوب كردفان والنيل الأزرق ليفعل ما يفعله الآن بينما نقوم نحن بسحب قواتنا بالمخالفة للاتفاقية التي كانت تقضي بأن يكون الانسحاب متزامناً وكذلك اتفاقية الحريات الأربع وكل ما يُبرم مع الجنوب من اتفاقيات.. إنها مسيرة لم تُخفِ الحركة حقيقتها منذ أن سمَّت نفسها الحركة الشعبية لتحرير السودان ومن عجبٍ أن الاسم (تحرير السودان) لم يُغيَّر حتى بعد أن انفصل الجنوب فأي سودان يحررون بعد أن انفصلوا بدولتهم ولماذا تخلَّوا عن أسمائهم القديمة أيام انفصاليي أنيانيا (1) وأنيانيا (2) (دولة الأماتونج مثلاً) أيام (أقري جادين وجوزيف أدوهو) وأصروا على اسم جنوب السودان الذي يريدون أن يستبْقوه اسماً يلحق به السودان من جديد عندما يتم تحقيق مشروعهم الإستراتيجي لتحرير وبالأحرى احتلال السودان بالتعاون مع العنصريين في دارفور ممن اعتنقوا مبدأ وعقيدة وإستراتيجية (السودان الجديد)؟!


    أعجب مافي الأمر أن (قطاع الشمال) بدون أدنى حياء لم يُخفِ أنه جزء من دولة الجنوب من خلال اسمه الذي استبقاه (قطاعاً) أو قل فرعاً تابعاً للأصل فبالله عليكم ماذا نقول عن هذا الشيوعي ال######## الرويبضة عرمان وعن الحلو وغيرهما من العملاء؟!
    لا أريد أن أتحدَّث عن كل ما قاله قرنق وأولاده باقان وعرمان عن أن مشروعهم مستمر بعد توقيع نيفاشا وما كانوا يعتزمون فعله وما فعلوه بالفعل خلال الفترة الانتقالية التي كانوا يشاركون فيها الحكومة الحكم ويقودون المعارضة من داخل البرلمان ومن الشارع من خلال التحالف مع المعارضة فذلك كله كان جزءاً من مخطط إقامة مشروع السودان الجديد خلال الفترة الانتقالية وهو أمرٌ مكتوب بسيناريوهاته المختلفة المفصلة تفصيلاً وبالرغم من ذلك كانت الحكومة تظن يوم وقَّعت نيفاشا بل وحتى اليوم أنَّ الحركة يمكن أن تجنح للسلم، لكنها اليوم اقتنعت وأرجو أن تكون قناعة نهائية لا تتغير أو تتبدل أنه ما من شيء يزحزح الحركة عن خطها الإستراتيجي الذي أعلن عنه باقان عشية قرار الجنوبيين المساند للانفصال حين قال لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية: (إن مشروع السودان الجديد ليس مرهوناً بالوحدة وإننا سنعمل على إقامته بعد الانفصال).


    أتحدث الآن عن كيف أضاعت الحكومة وقتها وخُدعت وخدعت بذلك الشعب السوداني وكيف طاشت رميتها وأذَّنت في مالطا وكيف كانت دبلوماسيتها بعيدة كل البُعد عن توضيح الحقيقة لمن يمكن أن يتعاطفوا معها خاصة في محيطها العربي والإسلامي الذي غاب عنه أنَّ مشروع الحركة يستهدف هُوية السودان تماماً كما هو الحال بالنسبة للقضية الفلسطينية.
    في المقابل كان قرنق يخاطب محيطه الإفريقي بهُوية إفريقية للسودان حيث كان الرجل يقول في زياراته للدول الإفريقية (إن العرب مكثوا في الأندلس أكثر مما مكثوا في السودان وكما أُخرجوا من الأندلس سيخرجون من السودان) و(أن العرب في السودان لا يختلفون عن البيض في جنوب إفريقيا) وبذلك لطالما ألَّب الأفارقة ضد السودان الشمالي فقد كان يُستقبل في إفريقيا السوداء استقبال الرؤساء ولذلك لا غرو أن يرفض المبادرة المصرية الليبية ويُبطل ويُلغي بضغط منه اتفاقية الدفاع المشترك ويلوذ بدول الإيقاد الإفريقية التي أنتجت نيفاشا بعد أن صُنعت في المطبخ الأمريكي.
    لم يكن دبلوماسيونا يعلمون شيئاً عن صراع الهُوية الذي يجتاح النزاع في جنوب السودان ولذلك كانوا (يعرضون بره الدارة) ولذلك لم يحفل العرب كثيراً بقضية السودان كما اهتموا ببقية القضايا الكبرى المتعلقة بالهوية كقضية فلسطين التي اتخذها العرب قضيَّة مركزيَّة.


    كنت أتحسَّر عندما يجلس وزراء خارجيتنا مع نظرائهم العرب وأتساءل ماذا تراهم يقولون لهم؟! أشهد الله إنني عندما جلستُ قبل أشهر مع رئيس مركز الدراسات بصحيفة أخبار اليوم القاهرية وحدَّثتُه عن مشروع السودان الجديد دهش الرجل وطلب عقد ندوة حول الأمر بعد أن تفاعل تفاعلاً كبيراً.
    لقد أضعنا فرصاً كبيرة حيث كنا في غفلة كبرى عن عرض قضيتنا حال من يعاني من السرطان ويشكو للطبيب من صداع يقضّ مضجعه... ذلك كان حالنا فقد تنكبنا الطريق وفشلنا في وضع إستراتيجية للتعامل مع الجنوب قائمة على حقيقة الصراع كمن يضع خطة لزراعة القمح تقوم حيثياتها جميعاً على أن المزروع أرز وليس قمحاً ولذلك كنا نتفاوض حول السلام المستحيل الذي لم يتحقق ولن يتحقق في إستراتيجية الحركة الشعبية قبل أن تحتل السودان وتُخضعه لسلطانها هويةً ووجوداً
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-05-2013, 06:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    الأخبار

    نافع: المرحلة لتمايز الصفوف بين الوطنية والخيانة
    نائب الرئيس: لن نقبل بانفصال شبر من السودان مرة أخرى

    الخرطوم:عبد الوهاب جمعة عز الدين ارباب:

    قطع نائب رئيس الجمهورية،الدكتور الحاج آدم يوسف، ان الحكومة لن تقبل بأية حال من الاحوال انفصال شبر واحد من السودان ،وقال ان وافقنا على انفصال الجنوب حقنا للدماء فإننا لن نفرط في شبر اخر من ارض السودان،بينما شن نائب رئيس المؤتمر الوطني ،الدكتور نافع علي نافع ، هجوماً غير مسبوق على تحالف المعارضة ،وأعتبر المرحلة المقبلة مرحلة تمايز صفوف بين الحق والباطل والخيانة والارتزاق، وان المعركة المقبلة ستكون حاسمة وفاصلة، واتهم وفد المعارضة الذي زار جوبا بشهادة الزور ووصفه بالمخذل وهزم القيم والتفسق، وقال ان الملائكة تقاتل مع القوات المسلحة والمجاهدين في منطقة جبل الدائر وابوكرشولا.


    وأكد يوسف لدى مخاطبته حشداً جماهيرياً مساء أمس باستاد سيد الشهداء بود البشير، ان الحكومة سترغم الجبهة الثورية على السلام وقال ان مطالب الجبهة الثورية لا تتوقف على السلطة والثروة وانما يريدون كل السودان،مشيرا الى ان الجبهة الثورية تنفذ في اجندة خارجية لتمزيق السودان،وقال ان اسرائيل دائما تخشى استقرار السودان لانه اذا استغل موارده سيكون دولة قوية وتوقع الا يترك السودان هادئاً.


    وشدد نائب الرئيس على ان الحريات متاحة للجميع والندوات مسموحة «ولكننا لن نسمح باي حراك يدعم الجبهة الثورية»لان القضية ليست قضية حكومة ومعارضة انما قضية وطن،ودعا حملة السلاح الى احكام صوت العقل والجلوس للحوار.
    من ناحيته، دعا مساعد رئيس الجمهورية،عبد الرحمن المهدي، حملة السلاح الى الجنوح للسلم وتجنيب البلاد سفك الدماء، وقال ان الحل في الحوار السلمي،واقر بأن هناك مطالب مشروعة للمواطنين في الولايات الاقل نموا ولكن المطالب لاتنفذ عبر الحروب، وقال ان الحكومة عازمة على استرداد أي شبر من السودان،مؤكداً ان الحوار حول القضايا الوطنية لم يأت اكله بعد لكنه حقق نتائج متقدمة.
    واعتبر نائب رئيس المؤتمر الوطني،الدكتور نافع علي نافع ، المرحلة المقبلة مرحلة تمايز صفوف بين الحق والباطل والخيانة والارتزاق، وان المعركة المقبلة ستكون حاسمة وفاصلة واتهم وفد المعارضة الذي زار جوبا بشهادة الزور وشن هجوما لاذعا على التحالف ووصفه بالمخذل وهزم القيم والتفسق وقال ان الملائكة تقاتل مع القوات المسلحة والمجاهدين في منطقة جبل الدائر وابوكرشولا.


    وأكد نافع لدى مخاطبته حشداً جماهيرياً باستاد الانقاذ جنوب الخرطوم مساء امس انه يعتزم ارسال رسائل للمقاتلين في الصفوف الامامية ولا تخص رسائله الخونة والمارقين، مشددا على ان المعركة المقبلة ستقطع ذكرى المارقين والخونة، وتقبر فيها احلامهم ويشتت شملهم. معركة حاسمة جمعت المتمردين من دارفور وجنوب كردفان وجنوب السودان.


    وقال نافع ان المتمردين حشدوا جنودهم واعتقدوا انهم يستطيعون القضاء على السودان ونسوا اننا نقاتل عن حق وعزة وهي معركة بين الحق والباطل


    واضاف «معنا جند الله والملائكة تقاتل معنا في جبل الدائر وابوكرشولا



    ووجه نافع انتقادات لاذعة للمعارضة وقال انها لاتستطيع ان تنفر في سبيل الله وتعمل على التخذيل واضاف «ناس الطابور الخامس في الخرطوم يحفرون قبورهم «، وقال ان بعض الاحزاب اشارت الى ان اعتداءات الجبهة الثورية ليست عدوانا خارجيا، كما شن هجوما لاذعا على صحيفة الميدان الناطقة باسم الحزب الشيوعي وقال انها تحرض على الوطن، موضحا انها الناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية والمرتزقة والعملاء .


    واتهم نافع وفد التحالف الذي زار جوبا الاسبوع الماضي بشهادة الزور وذكر انهم يطلبون الحريات لكن حرية العمالة والارتزاق والفتنة بين الناس والتفسق وهزم القيم وتابع «هذا هو الخبث وهذه هي الحرية التي يدعون لها ناس الطابور الخامس ناس ياسر عرمان
    وشدد نافع على ان الصفوف تمايزت «صف لاجل العزة والكرامة وصف للخيانة والعمالة» واضاف «لاتعجبنا قوتنا لكننا ننتصر بنية خالصة لله» وزاد انا لا اتحدث لارفع معنويات لكن لدي احساس بأن هناك اطمئنانا، وقال ان الفترة المقبلة للمفاصلة والتمييز بين الصفوف ولازم يكون في تهجد



    -----------------

    سعد احمد سعد
    اخر لحظة

    فإلى أي شيء يسعى التمرد وإلى أي شيء يسعى مموِّلوه؟!

    من المحال أن يقال إن المتمردين هؤلاء هم فئة باغية خرجت على الإمام بتأويل سائغ.. وإنهم يجب أن يعاملوا معاملة الفئة الباغية!!

    إذ لو كانوا فئة باغية فعلاً فمن أين لهم كل هذه الأموال وكل هذه الثروات التي يديرون من خلالها حرباً على دولة تمتد لأكثر من مليوني كيلومتر مربع؟ إن الدولار الذي يصرف لمحاربة الختان - ختان السنة - والدولار الذي يصرف لنشر ثقافة الكوندوم، والدولار الذي يصرف لنشر جرثومة الإيدز في السودان وفي عالم المسلمين والعرب، والدولار الذي يصرف لقطع النسل في الدول الإسلامية والعربية، هو ذات الدولار الذي يصرف لتمويل حركات التمرد في غرب البلاد وشرقها وجنوبها.

    إن الذين يموِّلون هذه النشاطات لا يفعلون ذلك من أجل تمكين الشريعة.. ولا من أجل التأصيل.. ولا من أجل تماسك المجتمع المسلم.. ولا من أجل محاربة العنوسة أو العادات الضارة..

    إنهم يفعلون ذلك من أجل توهين الشريعة.. ومن أجل التضليل.. ومن أجل خلخلة بنيان المجتمع المسلم.. ومن أجل زيادة العنوسة ومن أجل تمكين العادات الضارة.

    هذا هو بالضبط ما فهمه كل سوداني وكل سودانية من كل هذه المحاولات المستميتة سواء منهم من انتسب إلى الإسلاميين أو لم ينتسب.. أو سماهم الإسلامويين أو لم يسمهم.. فكلهم متفقون على أن الاستهداف واقع بهم جميعاً.. وأن الذين ضلعوا في هذه الحرب لم يتركوا شيئاً لم يقدموه ثمناً لهذا السلاح القذر.. قدموا كل ما يطلبه البائع.. من دين.. ومن عرض.. ومن شرف.. ومن كرامة.. ومن إنسانية.. لم يتركوا شيئاً لم يقدموه إلا الدولار فليس عندهم دولار.. ولكن من حسن حظهم العاثر أن البائع لا يطلب دولاراً ولا درهماً.. ولكنه يطلب دينهم وشرفهم وكبرياءهم وإنسانيتهم.. فقدموا ما توفر عندهم.. وليس بالكثير.. والباقي مرابحة من شرف السودان وعزه ومجده ودينه..

    أخي السيد الرئيس.. إن مثل هؤلاء لا يقاتلون تحت راية عمية.. ولا تحت راية جاهلية..

    إنهم يقاتلوننا تحت راية كفرية شركية ليس لهم مطلب إلا إلغاء الشريعة.. التي ظل أسلافهم من الجمهوريين يطلقون عليها الاسم الفسوق بعد الإيمان ويسمونها «قوانين سبتمبر» وذلك توهيناً لها، وحتى ينفوا الحرج ممن أقدم على إلغائها فلا يقال إنه ألغى قوانين الشريعة.. «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».

    فهاهي قوانين الشريعة التي أقرها نميري تبقى إلى يومنا هذا لتكون حجة لله على خلقه من أهل السودان!!

    ويوم تحدثت أخي الرئيس في القضارف بعد إعلان نتيجة استفتاء تقرير المصير وقلت إنه لا دغمسة بعد اليوم.. كنت سيدي الرئيس تشير إلى تطبيق الشريعة..

    إن أمثال هؤلاء لا يقاتلون إلا تحت راية الشريعة فلا تأخذك في أمر الله لومة لائم.. ودين الله لا يستفتى فيه الرجال.. ولا يطلب برضى كافر ولا ظالم.. ولا يترك لسخط متمرد أو مرتد..

    قل كلمتك التي قلتها في القضارف.. أعدها على أسماع الدنيا كلها.. قلها أخي الرئيس.. فقد كانت حين قلتها من التوفيق والتسديد.. فقلها اليوم وأتبع القول العمل.

    قلها وجدد شباب الإنقاذ.. قلها وصالح الإنقاذ مع ربها وخالقها.. فإن الله لا يرضى ولا يقبل أن تعامل شريعته بالدغمسة.. ولا بالإبطاء ولا بالتعطيل.. قلها حتى يقاتل أهل السودان جميعاً نحن راية إيمانية تحت راية لا إله إلا الله.. قلها حتى ترى ما يسرك..

    إن المتمردين يقاتلوننا تحت رايات عميّة.. راية الديمقراطية.. راية العلمانية.. وراية فصل الدين عن الدولة وراية العصبية.. وراية العرقية.. وراية أخرى هي راية الخيانة والعمالة.. وحظ النفس..

    ونحن أخي الرئيس لنا نصيبنا من حظ النفس.. وحظ النفس أن نقاتل تحت راية لا إله إلا الله وحظ النفس أن تقتل في سبيل الله.. وحظ النفس أن تكون كلمة الله هي العليا..

    أخي الرئيس هلم إلى بيعة هي خير لك من الدنيا وما فيها
    22/5/2013

    ----------------

    ودابراهيم



    أبوكرشولا قضية وطن وليس لها أي علاقة بالسياسة.


    الجيش ملئ بالكثير من ود إبراهيم وسوف يسترد أبوكرشولا قريبا.


    زياراتي لمناطق مختلفة من البلاد هي زيارات اجتماعية لأسر زملائي في المعتقل.


    لست طالب سلطة ونأمل أن تكون السنة الإضافية في ولاية الرئيس للم الشمل.


    أنا مع الحركة الإسلامية الموجودة ولكن....


    سأظل أدعو إلى الإصلاح من الداخل إلا إذا رفضوا هم.


    الآن أنا جندي من الشعب وأرتدي الزي المدني وأدافع عن قناعات.



    الخرطوم- أفريقيا اليوم: صباح موسى



    المعارك التي تدور هذه الايام في ولاية كردفان الكبري (شمالها وجنوبها) في مناطق "أبوكرشولا وقبلها أم روابه والله كريم" بين القوات المسلحة وقوات الجبهة الثورية ذكرت الناس بأجواء هجليج وتحريرها، والجميع الآن يترقب لحظة تحرير أبو كرشولا كما حدث في هجليج من قبل، ولأن تحرير هجليج كان مرتبطا في أذهان الكثيرين بـالقائد " ود إبراهيم"، فالمناخ العام الآن يعيد إلى الأذهان سيرة هذا الرجل الذي تردد في اكثر من مكان وشغل واجهة الاحداث في الرأي العام المحلي طيلة الستة أشهر الماضية وتشده التطورات الاخيرة لتضعه في بؤرة الأحداث مرة اخرى، ويدور الهمس من هنا وهناك بأنه سيشارك في تحرير أبو كرشولا مع القوات المسلحة، ولكن كيف يتم ذلك وهو الآن خارج المؤسسة العسكرية، وسط هذه الهمسات، خرج على الساحة خبرا مفاده بأن ود إبراهيم يقود المجاهدين للمشاركة في تحرير أبو كرشولا، ورغم عدم صحة الخبر، إلا أنه يمثل انعكاسا وأصداءا لما تشهده الساحة السياسية بالبلاد الآن، ولذلك حملت تساؤلاتي واستفاهامات الشارع إلى صاحب الشأن نفسه ود إبراهيم، وبعد تحديد الموعد، ذهبت إلى منزله لأجده جالسا في بهو الدار التي تغص كالعادة من الضيوف، ويستقبل عدد آخر منهم، وكأن الرجل خارجا لتوه من مناسبة، فمازال البيت يعج بالمهنئين. جلس الينا بابتسامه هادئة تنم عن راحة وإطمئنان، واستأذن لحظات من ضيوفه، ودلف معنا في الحديث، وفي طيات الحوار كانت تقطعنا هذه الوفود الزائرة من الرجال والنساء والطلاب، فما كان مني إلا أن سألته انت خرجت منذ فترة طويلة، فلماذا هذه الوفود حتى الآن؟، فقال الحمد لله محبة الناس هبة من الله وهي شئ ثمين، وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا علي قدر هذا الأمل والثقة التي يولينا الناس اياها. واسترسلنا في الحوار وفيما يلي نصه.


    تفاجئ الجميع بخبر ذهابك إلى مناطق العمليات في أبو كرشولا مع المجاهدين ماتعليقك على ذلك؟

    التزم الصمت.



    ود إبراهيم ماذا يفعل هذه الأيام؟

    زرت مناطق كثيرة شمال كردفان وأم سيالة وود النورة وحجر العسل نزور أهالي المعتقلين الذين كانو معي في الحبس، فمثلما جاءوا معي إلى بلدي في العبيدية بولاية نهر النيل، أنا أذهب إليهم في مناطقهم أيضا.



    ماهو الغرض من هذه الزيارات؟

    كما قلت لك هو تفقد للاهل وتلمس للراي وفيه شئ من المشورة فيما يصلح ولو من باب "النفع الشخصي او العام" وان كانت اللقاءات متبدية في طابع زيارات اجتماعية الا انها لا تخلو من الحديث عن الشأن العام، ففيها احتفاء من الأهل بعد خروج أبناءهم من المعتقل وفيها الكثير من التعزية عن الدعاية السوداء التي كانت تطلق في فترة احتجازنا، ونحن مدينون لهم بالكثير فزياراتهم ملهمة والنزول بساحتهم فيه كان شرف كبير لنا وتقدير يكون في اعناقنا اليهم لا نستطيع ان نكافئه ما حيينا.



    ولكن الاستقبال في هذه الزيارات كان حاشدا وكأنك تمهد لعمل سياسي؟

    لا هي مجرد زيارات إجتماعية، وليست لها علاقة بالسياسة، وفعلا هي استقبالات كبيرة وتحملني أنا وزملائي الكثير، السياسة ليس هذا طريقها، السياسة لها مؤسسات ووسائل ااتصال ووسائط عمل مختلفة نحن عندما نزور الاهل ونتفقدهم، نتلمس مشاكلهم ونتعزي بقربهم ولكن للسسياسة منابر اخري ووسائط مختلفة تماما عن هذا.



    هل مازال هناك عدد من زملائك في المعتقل؟

    نعم مازال بعض الاخوة الفاضل يقبعون في المعتقل، ولم يتم الافراج عنهم حتى الآن، نسأل الله ان يعجل لنا بخروجهم، فمازالت جلسات المحاكمة مستمرة، وتأجلت أكثر من مرة، وكانت هناك جلسة مقرر لها يوم الاثنين.



    كم عددهم؟

    المتبقيين هم خمس أشخاص



    وماذا تفعل بشأنهم؟

    نحن نبذل كل الجهود ونتحرك فيما هو متاح لنا من اتصالات ومتابعات بشتي السبل حتي يرى هؤلاء الاخوة النور، وكذلك نتواصل مع أسر المعتقلين ونعمل التخفيف عنهم، ومواساتهم.



    وماذا عن أبو كرشولا؟

    أبو كرشولا هي قضية وطن، حتى اخوانا المجاهدين الذين اتصلوا بي، قالوا سنذهب للجهاد، قولت لهم أسال الله ان يوفقكم اذهبوا، فهذه قضية بلد، ليست لها أي علاقة بالسياسة.



    هل المجاهدين يقاتلون مع القوات المسلحة في أبوكرشولا؟

    الدفاع الشعبي أصبح فصيل أساسي في القتال، لذلك يقاتلوا إلى جانب القوات المسلحة وتحت امرتها، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتهم، ويتقبل شهادئهم، ويرد المفقودين والأسرى.



    في تقديرك لماذا الى الأن لم ترد أبو كرشولا؟

    أرجو أن تقبلي مني الاعتذار عن التعليق علي هذا الشئ فأنا ابتعدت عن المؤسسة العسكرية وهناك عمليات دائرة الآن ولا أريد أن أقول شئ ربما يؤثر علي الأحداث.



    ولو تم استدعاؤك للمشاركة في إسترجاع أبو كرشولا ماذا تقول؟

    صمت... القضية في تقديري كما ذكرت لك أكبر من أبو كرشولا لابد من اعادة النظر كما اسلفت الي الأمر في سياقه الكلي وليس النظر بتبعيض مخل، من يضع حدود وفواصل الأمن القومي السوداني ومن يحدد أجندته الآن؟ لماذا أبو كرشولا وكأننا بدخولها سنكون قد حققنا دفاعا استراتيجيا محكما للأمن السوداني، أنا كما ذكرت لن اعلق علي التفاصيل، ولكن اجابتي لك هي ان ابوكرشولا تؤخذ في سياقها الصحيح، ولو اردتي إجابة بسيطة أقول لكي "لو استجابوا لندائنا للاصلاح سوف نلبي طلبهم".



    وهل النداء للإصلاح شرط؟

    اذا قرأتي نداء الاصلاح ستعرفي ان مجرد الاستجابة اليه قد أوقفت القتال وأطفأت نار الحرب وإعادة ابو كرشولا بلا طلقة نار، لكن الحد الأدني إظهار عزيمة وإرادة للاصلاح.



    هل حدثت معك اتصالات في هذا الأمر؟

    والله لا أعتقد أن الإتصالات المباشرة ممكنة في الظروف الحالية للطرفين لنا ولهم.



    باعتبارك خبرة عسكرية طويلة ممكن نسمع منك شرح لما يحدث بأبو كرشولا؟

    قلت لك الآن هناك معارك دائرة ولشخص كان ركنا في العمل العسكري حتي وقت قريب، لا استطيع أن أسمح لنفسي بالتعليق، فزملائي من الضباط ورفاقي من الجنود لا يزالون يقاتلون – أسال الله لهم الحفظ والسداد - ولن أقول ما يؤثر على عملهم، لا أستطيع الحديث إلا بعد نهاية المعارك.



    لماذا يتعثر الجيش في دخولها حتى الآن؟

    طبيعة المنطقة حاكمة ومؤثرة يتعثر ويتعذر فيها المسير بسلاسة، فهي منطقة جبلية، وتحتاج إلى تخطيط وزمن، فقمم الجبال تحمي، في النهاية نسأل الله أن نأخذ زمام المبادرة، وأن يتم تحريرها.



    بدون ود إبراهيم؟

    التاريخ يعلمنا أن الأمم الحية لا ترتبط بأسماء الرجال مهما علا أو سمى قدرهم وبذلهم، وأنا كنت جندي تربيت وتدربت في مؤسسة القوات المسلحة السودانية ذات الإرث القديم والمجد التليد، الجيش يا اختي ملئ بالكثير من الرجال ممن لا قعقع لهم بالشنان ود إبراهيم كان واحدا منهم ليس الا، وان شالله سيستردها الجيش قريبا.



    هل ستأخذ زمنا؟

    كما قلت لك التعليق الآن صعب دون الخوض في التفاصيل وهذا ارد نفسي عنه كما ذكرت لك ، لكن اسأل الله ألا تأخذ زمن طويل.



    هناك فيديو منتشر على الانترنت به صورتك وأن توزع السلاح على القبائل، في إتهام خطير بأنك كنت تقوم بتسليح القبائل في كردفان. ما تعليقك على ذلك؟

    اولا دعيني أستوقفك عند كلمة في السؤال " توزع سلاح علي القبائل"!! كل سوداني ابن قبيلة، ونحن في القوات المسلحة نتعامل مع الشباب كسودانيين وليس كقبائل في ذلك المقطع انا اتحدث الي شباب من الدفاع الشعبي فمن اين لك بوصف انها قبائل؟؟ هل كان من بينهم شيخ او زعيم لعشيرة معروف ومعه أبناء عمومته مثلا؟؟ هذا حديث بثه أشخاص من الواضح ان لهم غرض، وأقول لك هذا المقاطع التي بثت كانت أثناء تجهيزاتنا للتقدم لتحرير منطقة هجليج، وهذه قوات للدفاع الشعبي، وبالمناسبة هو مسلح أصلا، وأنا لم أقم بتسليحه، فالدفاع الشعبي كان يقاتل جنبا إلى جنب القوات المسلحة، وانا ضابط بالقوات المسلحة أنفذ سياسات الدولة كجندي، والدفاع الشعبي كما هو معروف إحتياطي قتالي متعارف عليه علي مستوي كل العالم في امريكا عندهم شئ اسمه ( National Guard ) هذه القوات كانت تستعد للمشاركة في استرداد منطقة هجليج، وهم أصلا من سكان المنطقة، ولكن كما ذكرت لك أعتقد من وراء هذا الفيديو لهم أغراض.



    إذن الفيديو صحيح وغير مفبرك؟

    نعم صحيح وكان أثناء تحرير هجليج، وأنا لم أقم بـ"تسليح القبائل" هذا دفاع شعبي ليس إلآ، فهو منذ زمن طويل، لم نقم بتسليحهم، فهم أصلا مسلحين يدافعوا عن أرضهم، وكانوا من ضمن القوات التي حررت هجليج، فلم أقم بتسليحهم، ولا أعتقد أنه كان لدي سلاح لأوزعه بهذا الشكل، استفدنا منهم بجانب القوات المسلحة لتحرير هجليج، والناس كلهم شاهدين على ذلك.



    تعليقاتك على مايحدث بدارفور وحادثة مقتل مجموعة من قادة العدل والمساواة الموقعين على السلام؟

    أنا ضد الاغتيالات السياسية أي كانت الاختلافات، ولكن هذا نزاع داخلي، لكن أنا ضد ذلك، وأنا أدعو إلى توحد أهل السودان، وبالتالي توحد كل القبائل والجهات والمطالبة بحقوقها بصورة غير طريقة الاغتيالات بالجلوس إلى المفاوضات، وأن تكون الأطراف كلها جادة في ذلك، لأن الدم يجر الي دم والاغتيالات السياسية كلها لا تجدي، فهي تزيد النار وتسبب مشاكل داخلية كبيرة داخل البيوتات وداخل القبيلة الواحدة.



    هناك حديث عن تعديل وزاري شامل ستتغير فيه كل الوجوه القديمة وكذلك رفع الرقابة عن الصحف وبوادر أخرى ربما تكون بداية للإصلاح هل هذا ما تسعى إليه؟

    أعتقد أننا نحتاج الى شئ أعمق من هذا، وليس معالجة سطح المسائل، ولكن علي كل حال ومقارنة بما هو متاح الآن اعتقد ان هذه واحدة من مطالب أهل السودان، ونأمل أن يكون هذه خطوة في التوجه الصحيح، وأن تكون هناك وجوه جديدة، على الأقل تجدد الأمل عند المواطنين في حياة مستقرة، تقود إلى سلام، ولا تتهم الحكومة بفساد بتكرار ذات الوجوه.



    هل لديك معلومات عن هذا التعديل؟

    فقط أسمع كما يسمع الاخون، لكن معلومات ذات مصداقية ليس لدي معلومة.



    هناك بعض حديث أن ودابراهيم في التشكيل الجديد؟

    ضاحكا، وهل هذا شئ جيد؟ لقد كانت تنشر معلومات مثل هذه، وأنا في الخدمة فما كانت تزيدني غير الضيق، الآن بعد ان صرت " معتقل سابق" ومعاش هل تعتقدي بانها ستكون شيئا يفرح؟ لا لا أعتقد انها القضية، ولم أسمع بذلك



    لو كان كذلك؟

    وقتها لكل حادثة حديث، فلست طالبا سلطة نحن نطالب بالاصلاح الشامل وليس تغيير تشكيلة حاكمة مع استمرار ذات السياسات، لكن علي كل حال نأمل أن يأتي للناس القوي الأمين.



    هناك تعديل حدث على تمديد ولاية الرئيس البشير إلى خمس سنوات بدلا من أربعة. مارأيك في ذلك؟

    لم أطلع على ذلك، لكني كنت أعتقد أنها خمس سنوات حقيقة، عشان كده لم تكن بالنسبة لي اهتمام كبير، نأمل أن تكون السنة الاضافية للم الشمل في السودان، وأن تأتي وجوه جديدة، فالخليفة العادل عمر بن عبد العزيز في خلال سنتين بث الأمن والرفاهية للأمة، ونأمل أنه في السنتين الباقيات يكون على الأقل تحدث مراجعة للسياسة والعدالة، وتمهد لانتخابات حرة ونزيهة.





    هناك توجه من دكتور غازي صلاح الدين بضرورة انشاء حركة اسلامية جديدة. هل توافق هذا التوجه؟

    حركة اسلامية جديدة؟ وماذا فعلنا بالقديمة؟



    نعم هو يدعو لحركة جديدة لأن الموجودة بعدت عن الفكرة الاساسية منها؟

    انا مع السياسة والتجديد، تجديد الوجوه والفكر وهذا هو من أساسيات مطالبنا بالاصلاح تجديد فكر وتجديد منهج وتجديد سياسات وتجديد بالضرورة في الوجوه، ولكني لم أسمع أن د. غازي طرح شيئا جديدا بهذا المعنى.



    طرحها على صفحته بالفيس بوك؟

    أنا مع الحركة الإسلامية الموجودة، ولكن تتجرد لله سبحانه وتعالى، ويكون بها حركة تجديد، وتبعد نفسها عن السلطة ، وتهدف للجانب التربوي، وتعيد ماتواصل عليه الناس قبل الانقاذ، حركة اسلامية همها التربية واقامة المجتمع الفاضل.



    في إطار نقلتك من العسكرية إلى العمل السياسي هل تواصلت مع قوى سياسية مختلفة؟

    مازالنا داخل الحركة الاسلامية ولم ننسلخ عنها، ولكن نتحدث مع الجميع من أجل إصلاح الحال، فبعد خروجي من المعتقل، زارني العديد من الأحزاب السياسيه، وكان الحديث عن الاصلاح في البلد، وضرورة التوافق على برنامج وطني، لكن لم ندخل لتفاصيل، فأنا حتى الآن لا أمثل الا الاتجاه الاصلاحي العام وليس اتجاها سياسي بعينه، فأنا من ضمن الاصلاحيين في المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية.



    هل حدث اتصال مع الدكتور حسن الترابي؟

    لا يوجد بيننا اتصال مباشر



    ولم يزورك بعد الخروج من المعتقل؟

    لا لا لم يحدث.



    ماهي ترتيباتك للمرحلة المقبلة بعد هذه الزيارات التي تقوم بها على أسر زملائك في الحبس؟

    الآن أنا مواطن في صفوف الجماهير- ضاحكا كما قال الرئيس عبد الناصر - وجندي واحد من الشعب، ومن خلال تواصلي مع الشعب والاخوان في الحركة الاسلامية، نأمل أن نقود مرحلة إصلاح تقود إلى تغيير السياسات، التي أدت إلى تدهور الوضع سواء أمنيا أم اقتصاديا او سياسيا، ونأمل أن الإخوة في القيادة يستجيبوا.



    أمازلت مع فكرة الاصلاح من الداخل؟

    انا مازلت أصر على الاصلاح من الداخل، أما اذا واصلوا في رفض ذلك واصروا علي سد كل المنافذ للاصلاح وأبعدونا، فبالتأكيد لدينا العلاقات الكبيرة والواسعة مع مختلف اطراف المجتمع السوداني بمختلف تنظيماته وتكويناته السياسية والاجتماعية من أحزاب ومكونات المجتمع المدني كله، وبالتالي سوف نتواصل، والجبهة السياسية العريضة التي تعمل من أجل الاصلاح، لا تنتهي بالضرورة لدى الحركات المسلحة، بل يمكنان نقدم نموذجا جديدا للأسلوب السياسي والضغط الجماهيري الذي يتبني مطالب الشعب، لكن إلى ذلك الحين نحن داخل المنظومة ونطالب بالاصلاح من الداخل، الى أن يرفضوا هم ويسدوا الأفق.



    ود إبراهيم انت مرتاح؟

    طبعا لا راحة لمؤمن حتي يلقي الله لكن لو تعني بخروجي من المؤسسة العسكرية اقول لك ولله الحمد " مرتاح" من كثير من المعاناة التي كنت اكابدها، لكن الاحساس بالمسئولية تجاه الكثير من القضايا لم يتغيير بل قد يأخذ اشكالا اخري لكن على كل حال اتواصل مع الناس كما كنت بل ربما بطريقة اكثر كثافة الان، بعد ان تحللت عن القيود الرسمية التي كانت تكبلني بها مهنتي السابقةا لتي تشرفت بالانساب اليها، والان احاول التأقلم مع الحياة الجديدة خارج المنظومة العسكرية.



    كم قضيت في الحياة العسكرية؟

    (تأوه بالنفخ علي فمه) قرابة الـ 29 عاما في القوات المسلحة، وأتواصل الآن مع أهلي وأحبائي بصورة مريحة جدا بعيدا عن القيود العسكرية كما قلت لك.



    هل العسكرية بالنسبة لك كانت قيود؟

    كانت قيود لأني كنت كثير الترحال، لم أتحدث عن السياسة لكن أتحدث عن هم البلد ككل، والآن متاح لنا أن نتحدث ونطالب بالاصلاح وأن يتغير النهج، وأن نسعى مستقبل أوضح.



    ألم تشتاق للزي العسكري؟

    ( رن عليه صمت وأطرق برهة)... حقيقة كنت أؤدي واجبي العسكري بقناعات الدفاع عن الوطن وتلك صميم العقيدة القتالية، والآن أرتدي الزي المدني لأدافع عن قناعات وعن رأي وعن الشعب أيضا اعتقد انه من هذا المنظور فاني اقوم باستكمال دور كنت ارى انه مفقود، وذلك لاحساسي بالواجب تجاه زملائي رفقاء السلاح الذين تركنا لديهم امانة العمل من خلفنا، فان كنت بعدت عن البدلة العسكرية فهؤلاء اخوان نتواصل معهم، ولا أشعر بفرق كبير فالاحساس بالمسئولية هو هو.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-05-2013, 06:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بيان للناس
    الخرطوم 25 مايو 2013م
    المؤتمر الوطني- المنبر التصحيحي والتيار التصحيحي في القوات المسلحة

    قال تعالي في محكم تزيله: (إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِم) سورة الفتح الآيه 10.
    التقى نفر كرام من خيرة أبناء قوات شعبكم المسلحة والمصلحون في المؤتمر الوطني للتشاور حول أمر البيعة التي عقدناها للسيد رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى لقواتنا المسلحة ورئيس حزبنا حيث بايعنا الرئيس عمر البشير على السمع والطاعة وإنفاذ مهامه على الوجه الأكمل بصفته الراعى ونحن رعيته مقابل تحكيمه لشرع الله والحكم بين الناس بالعدل والقسط.

    ولكن بعد أكثر من ثلاثة وعشرين عاما شهدت فيها بلادنا تقسيم ترابها الذي بذلنا لأجل وحدته الغالي والنفيس وأستشهد في أرض الجنوب خيرة أبناء الشعب السوداني أمثال الشهيد علي عبدالفتاح والدكتور محمود شريف والشهيد الزبير محمد صالح والشهيد إبراهيم شمس الدين وغيرهم كثر لم يتوانوا عن تقديم أرواحهم فداءً لتراب وعزة هذا الوطن.

    وبعد كل تلك التضحيات حنث الرئيس بوعده في الحفاظ على تراب الوطن موحدا كما تركه لنا الأجداد ولم يقم بتطبيق شرع الله والخرطوم اليوم تعد من أفسد المدن العربية والإسلامية، وإذا كان رئيسها راقص فشيمة أهلها الرقص. والحرب اليوم تهدد السودان في أركانه الأربعة في ظل فساد شامل طال الرئيس وإخوانه الذين عاثوا فسادا في الأرض ليس لسبب سوى أنهم إخوة الرئيس والعنصرية تجلت في كافة مرافق الحياة العامة والخاصة نسبة لأن الرئيس وبؤر الفساد التي ظلت إلى جواره في الحكم مارست عنصرية مقننة ضد مجموعات بعينها وعلى سبيل المثال الفريق أمن عوض الجاز حول من قبل وزارة بأكلمها لصالح قبيلته! وغيره كثر.

    نحن لم نبايع الرئيس عمر البشير على الظلم والفساد والعنصرية ، عليه ننقض بيعتنا له ونبايع المجاهد الصابر العميد محمد إبراهيم عبد الجليل (ود إبراهيم) على السمع والطاعة ووضع يدنا في يده لتغيير هذه الوجوه الكالحة التي تسمرت على كراسي السلطة وعاثت في الأرض فساداً وإفساداً.

    ونحن إذ نبايع المجاهد محمد إبراهيم لأننا رأينا فيه الصدق وعفة اليد واللسان وغيرته على دينه ووطنه، ونعاهده أن نخوض معه معركة تغيير هذه الحكومة التي حكمت بإسمنا كمجاهدين وكقوات شعب مسلحة دون أن تفي بوعدها في تطبيع شرع الله.

    والله أكبر ولا نامت أعين الجبناء

    ----------------------
    ماذا يريد قطبى المهدى
    الهندى عز الدين



    مثل تلك التصريحات الانهزامية التي يدلي بها الدكتور " قطبي المهدي " من حين لآخر عملاً بشعار ( عليَ وعلى خصومي في المؤتمر الوطني ) ، لا يمكنها أن تساعد في حزب قوي ودولة ناهضة ومتجددة .
    * فكلما أعلن السيد الرئيس " البشير " ( بعضمة لسانه ) وبعزم أكيد ، ورغبة لا تعرف المراوغة ، وطبيعة لا تعرف سياسة ( جس النبض ) ، عن رفضه القاطع للترشح لدورة رئاسية جديدة يبلغ بنهايتها (31) عاماً على كرسي الحكم ، خرج علينا " قطبي المهدي " مؤكداً أن المؤتمر الوطني سيرشح الرئيس البشير لدورة رئاسية جديدة !!
    * " قطبي " بهذه التصريحات التي هي في الحقيقة خارج سياق التأريخ والعصر ، إنما يعبر عن أزماته ( الخاصة ) مع رصفائه و أنداده ومن يصغرونه عمراً من قيادات المؤتمر الوطني الذين يستحقون التأهل لمنصب رئيس الحزب ، ومن ثم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية مع مرشحي الأحزاب والقوي السياسية السودانية الأخرى في العام 2015 .
    * " قطبي " بالتأكيد لا يريد " علي عثمان " خليفة ، وهذا معلوم ، كما أنه لا يحتمل رئاسة الدكتور " نافع علي نافع " ، وبالتالي فلا يمكنه أن يتخيل " مصطفى عثمان " رئيساً ، ولا يتصور " محمد طاهر ايلا " الحاكم الناجح القادم من (الشرق ) في قائمة الترشيحات لمقعد الرئيس .
    * الرجل يريد أن يعتقل الوطن في مشكلته الخاصة جداً ، وآخرون مرتاحون جداً لهذه التصريحات العرجاء لأنها تعتقل الوطن في ( حظيرة مصالحهم ) الضيقة ، فالذي يريد أن يبقى وزيراً أو سفيراً أو مديراً - في إطار التجديد المستمر - تحت عباءة الرئيس ، والذي يأمل أن تتجدد له دورة المصالح الدنيوية الزائلة مع التجديد للرئيس ، رغم براءة الرئيس مما يفعلون ، كل هؤلاء وأولئك في حالة ( حلف انتهازي ) مع حالة السيد " قطبي المهدي " الشخصية !!
    * والخاسر الوحيد هو هذا الشعب المسكين . الخاسر هو هذا البلد الجريح من دارفور إلى " كاودا " ، ومن " أم روابة " إلى " أبو كرشولا

    هل يريد الدكتور "قطبي المهدي"، الذي عاش في أمريكا حقبة من الزمان، وحصل على جواز السفر (الكندي)، أن يظل السودان خارج منظومة التطور السياسي الطبيعي وسياق التأريخ، عندما يدلي بتلك التصريحات (المفخخة) حول ما أسماه اتجاه المؤتمر الوطني لتجديد ترشيح الرئيس "البشير" لدورة رئاسية جديدة تبدأ في العام 2015؟!
    { في أمريكا، الدولة الأعظم التي ارتبط بها "قطبي" - على الأقل ثقافياً إن لم يكن وجدانياً - لا يحق لأي رئيس (منتخب) أن يحكم لأكثر من دورتين عمرهما (ثماني سنوات) فقط!! فما هي حكمة السيد "قطبي" في استمرار حكم الرئيس البشير لـ (31) عاماً..؟!!
    { (الفزّاعة) التي يستخدمها أمثال "قطبي" لحمل الرئيس - غير الراغب أصلاً في التجديد - على التجديد، لا تتجاوز فكرة التخويف من (انقسام) جديد في المؤتمر الوطني!!
    { وهل كان الإنقسام السابق الذي أدى إلى قرارات (الرابع من رمضان) عام 1999 مضرّاً بالبلاد أم مفيداً؟! المفروض حسب رأي "قطبي" وجميع أنصار الرئيس "البشير"، أنه كان مفيداً لإزالة حالة (الازدواج الرئاسي) أو ما عرف بـ (حكم الرأسين.. البشير - الترابي)، وبالتالي إحكام سيطرة الرئيس على مقاليد الحكم في البلاد.
    { كما أنه كان فرصة تأريخية للشيخ "الترابي" ليراجع ويتراجع عن الكثير من الآراء والمواقف والاتجاهات. صحيح أن أي انقسام لا بد أن يخلف جروحاً غائرة ودمامل ودموع، لكن بالمقابل فإن أنصار (تجديد ترشيح الرئيس) كانوا أكثر الناس مكاسب وغنائم جراء تلك (المفاصلة)، فلماذا يستخدمونها - الآن - فزاعة و(مطباً) في طريق تجديد القيادة والدماء والأفكار اتساقاً مع حركة العالم الطبيعية من حولنا؟!
    { على الدكتور "قطبي المهدي" أن يستغفر الله كثيراً، داعياً أن يتعافى من الإحن والمحن، ناظراً لمستقبل البلد ببصيرة واعية، لا بصر قصير، فالعقل الراشد مفتوح دائماً على التجديد، والتجديد صار في حد ذاته مطلباً و(غاية) قبل أن يكون (وسيلة) لتحقيق الأفضل على كافة المستويات.
    { الغالبية (غير المسيسة) بين جموع الشعب السوداني تحب الرئيس "البشير"، تتعلق به عاطفياً، تحترمه وتجد له الأعذار عن أخطاء مساعديه ومعاونيه، ونحن في مقدمة هؤلاء بتسيسنا وبوجداننا، وأظن أن السيد الرئيس يفهم ويعلم ويشعر ما تكنه له ضمائرنا المتجردة من أثر (الجماعات) و(المجموعات).
    { غير أن الحب وحده لا يكفي لتحقيق الآمال، ولا ينبغي أن يكون عقبة في طريق (التغيير).. شفرة هذا العصر.
    { عزيزي "قطبي".. فلتقل خيراً أو فلتصمت، فإن التأريخ لن يرحمك أنت ومن ينظرون أدنى (مراكيبهم).


    ---------------


    جهاز الأمن والمخابرات يوقف صحيفة ( المجهر ) لـ (15) يوماً ..!!
    16 ساعات 15 دقائق منذ
    حجم الخط:
    الخرطوم: المجهر

    الهندي : القرار ظالم ويشبه دولة المجــموعات والأمــزجة ولابد من (التغيير)

    قرر جهاز الأمن والمخابرات ايقاف صحيفة ( المجهر السياسي ) السياسية اليومية المستقلة لمدة خمسة عشر يوماً اعتباراً من اليوم ( السبت ) . وكان ضابط من الجهاز قد حضر إلى مقر الصحيفة نهار أمس ( الجمعة ) وأبلغ إدارة تحرير الصحيفة بمنع الصدور لثلاثة أيام دون إبداء أية أسباب ، ثم عاودت إدارة الإعلام بجهاز الأمن الاتصال بالصحيفة ( السبت ) لابلاغها شفوياً بتمديد الايقاف التعسفي لخمسة عشر يوماً .
    وياتي قرار الايقاف على خلفية مقالات متتابعة نشرها رئيس مجلس الإدارة الأستاذ " الهندي عزالدين " في زاويته المقروءة ( شهادتي لله ) تحت عنوان :( هذه الحكومة في حاجة إلى فرمطة ) ، و ( نحن أولى بالحريق ) ، ( ماذا يريد قطبي المهدي ؟ - 1- ) و ( ماذا يريد قطبي المهدي - 2- ) .
    وطالب الصحفي والكاتب ناشر الصحيفة بالتغيير في قيادة الدولة و وجه انتقادات لاذعة لاداء ومنهج وزارة الدفاع التي يشغل منصبها الفريق " عبدالرحيم محمد حسين " أقرب المقربين إلى الرئيس " البشير ".
    ورفض " الهندي " في مقالين رداً على تصريحات " قطبي المهدي " القيادي بالمؤتمر الوطني الداعمة لتجديد ترشيح " البشير" ، رفض فكرة تجديد الترشيح لدورة جديدة تبدأ في العام 2015 يبلغ الرئيس بنهايتها (31 ) عاماً على كرسي الرئاسة . وقال الكاتب إن العالم من حولنا يتجه كله ناحية ( التغيير ) وأنه أصبح غاية في حد ذاته قبل أن يكون وسيلة .
    وقال " الهندي " إن قرار ايقاف الصحيفة ثم تمديد الفترة في اليوم التالي عقاباً على نشره في وكالات الأنباء والفضائيات ، هو قرار تعسفي وظالم ويشبه الدولة التي تدار بـ ( الأمزجة ) و ( الهرجلة ) والمجموعات الصغيرة التي أوردت البلاد موارد الهلاك . وأضاف " الهندي " : سواء أوقفوا الصحيفة خمسة عشر يوماً أو عشر سنوات فإن مثل هذه القرارات العصبية المرتجلة لن تحجب عن أبصار الشعب السوداني رؤية مشهد الفشل الجاثم الآن في وزارة الدفاع ، والمالية ، والزراعة بل وكل الأداء التنفيذي للدولة وأضاف : أنا لست نادماً على كل حرف كتبته بصدق ودون أجندة ذاتية مطالباً بالتغيير وهذا واجبي الوطني ومسؤوليتي الدينية والأخلاقية. وزاد : الصحيفة تتعرض بقرار الايقاف لخسائر مادية كبيرة ، لكنها ضريبة قول الحق ومواجهة الباطل .
    وطالب ناشر ( المجهر السياسي ) الرئيس " البشير" بقيادة التغيير بنفسه ومبكراً ، قبل أن يغمر الطوفان كل شبر في البلاد . وقال إن دفن الرؤوس في الرمال لن يحل مشكلة ، ولن يحمي بلداً ، ولن يحرر أراض يحتلها التمرد في دارفور وكردفان ، معتبراً أن هياكل ومؤسسات المؤتمر الوطني ( صورية ) وهي لا تحكم الآن وهذا مضر بالنظام وكارثي على مستقبل السودان أجمع .

    المصدر: المجهر دوت كوم


    -----------------

    الكودة.. وقتال أهل البغي
    السبت, 25 مايو 2013 10:14 كتاب الرأى - الرأى
    راي:سعد احمد سعد

    قال الأخ الكودة في مقاله الذي نشره يوم الثلاثاء 21 مايو 2013 الموافق 11 رجب 1434هـ في صحيفة الأيام بعنوان «قتال البغي وأحكامه»، ولعله قصد قتال أهل البغي وأحكامه فسقطت كلمة «أهل».

    قال الكودة ما نصه حسب ما ورد في الصحيفة:

    ليس كل من عارض نظاماً من الأنظمة وحكومة من الحكومات ولو بطريقة مسلحة يعني أن هذا المعارض يجب أن يقاتل جهاداً.. وهذا للأسف ما يقع فيه الكثيرون ممن يظنون خطأ بأن كل من عارضهم معارضة مسلحة ولو كان من أبناء الجلدة ومن ملة الإسلام فهو يستحق أن يقاتل جهاداً، وعندما أقول يقاتل جهاداً أعني بذلك المعنى الاصطلاحي لكلمة الجهاد شرعاً والتي لها أحكامها المعروفة من إهدار دم المقاتلين وجواز سبي نسائهم وإباحة أموالهم وتقسيم ما غنم منها على المجاهدين.. «إلى آخر قوله»..

    والكودة في قوله هذا أصاب عندما أراد أن يصيب، وأخطأ عندما تعمّد أن يخطيء.

    فالكودة أصاب عندما تكلم عن المعنى الاصطلاحي لكلمة جهاد.. فالمعنى الاصطلاحي خلاف المعنى اللغوي وخلاف المعنى الشرعي.

    فالمعنى الاصطلاحي هو ما اتفق عليه الفقهاء وبحسب ما أورده الإمام الماوردي في الأحكام السلطانية، فإن الحرب التي يليها الأئمة عن جميع الأمة هي أربعة أنواع:

    النوع الأول هو قتال المشركين وسُمي اصطلاحاً الجهاد في سبيل الله.. ولا يقصدون بذلك أن الأنواع الثلاثة الأخرى ليست قتالاً ولا جهاداً في سبيل الله.. بل قصدوا التفريق لأن أحكام قتال المشركين كما أورد الكودة تختلف عن أحكام بقية الأنوع.

    وسمى المارودي الأنواع الثلاثة الأخرى بحروب المصالح أي مصالح الأمة وهي قتال أهل البغي وقتال المرتدين وقتال المحاربين وقطاع الطرق.

    ومع أن الأسماء تختلف والأحكام تختلف إلا أن المقاتلين من المسلمين في كل واحدة من هذه الأنواع تحت راية إمام أهل العدل، فكلهم يجاهدون في سبيل الله ومن قتل منهم فهو شهيد في سبيل الله، وذلك لأنه حسب الظاهر قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، ونص الحديث من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله.

    وأخطأ الكودة عندما تعمد أن يخطئ وكأنه يريد أن يقول إنه لا يوجد إلا نوع واحد من الكفر هو كفر المشركين الذين هم أهل دار الحرب ودار الشرك لا يقاتل على الكفر أو على الشرك سواهم.

    والكودة يريد أن يخلص إلى أن متمردي دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق هم من فئة أهل البغي وأحكام قتالهم كما قال أو كما يتمنى، فإنهم «مواطنون لا غزاة وأن أسوأ ما يقال فيهم إنهم أخطأوا بحملهم السلاح فلا يجوز قتالهم حسبما ورد في كل كتب الفقه الإسلامي «باب قتال أهل البغي» لا يجوز قتالهم إلا بعد خطوات ذكرها أهل العلم في ذلك الباب فيقولون إنهم ربما خرجوا على ذلك السلطان بتأويل سائغ في تقديرهم.

    إذن فالكودة يعلم تماماً أن تعريف الفقهاء لأهل البغي أنهم الذين خرجوا على الإمام بتأويل سائغ.

    ولكن يخطئ الكودة عندما يقول: «في تقديرهم»، بل يجب أن يكون التأويل سائغاً «فقهاً» وليس في تقدير الذين خرجوا وحملوا السلاح لأن هذا القول يضع الأمر كله في دائرة مفرغة، لذلك سمي أصحاب معاوية بالفئة الباغية لأنهم خرجوا بتأويل سائغ أي محتمل وهو أنهم كانوا يطالبون بدم عثمان وهم مخطئون في خروجهم على الإمام ولا يخرجهم ذلك من الإسلام، لذلك فإن أحكام قتالهم تختلف عن أحكام قتال المشركين مثل جيش قريش في بدر وأحد أو جيش الروم في موتة أو في تبوك.

    والدليل على ذلك أن هؤلاء هم الفئة الباغية بهذا المعنى لا بغيره.. وإن الحديث جاء في مقتل عمار بن ياسر «تقتله الفئة الباغية»، والحديث رواه عبد الله بن عمر بن العاص وكان في جيش معاوية، فقال معاوية إنما يقتله الذين أخرجوه.. وهو معني بعيد وليس أولى بالاعتماد من المعنى المباشر للقتل، وليس أولى على هذا المعنى من الحديث الذي ورد في الخوارج أنهم تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق.

    فدل ذلك على أن الطائفتين من أهل العدل، ولكن إحدى الطائفتين أدنى من الأخرى.. والذين قتلوا الخوارج هم أصحاب علي بن أبي طالب.. فاستقام المعنى معنى الفئة الباغية..

    ونسأل الأخ الكودة هل المتمردون هؤلاء الذين حملوا السلاح على الدولة (الحكومة والمجتمع)، هل خرجوا بتأويل سائغ؟ وماهي مطالب هؤلاء المتمردين الذين تسميهم الفئة الباغية؟ أين هم من إقامة الحدود وإقامة شريعة الله؟ حتى تعرف الفرق بين هؤلاء المتمردين وبين الفئة الباغية.. اسمع قول الإمام الشافعي:

    وإذا ظهر أهل البغي على بلد من بلدان المسلمين فأقام إمامهم على أحد حداً لله أو للناس فأصاب في إقامته أو أخذ صدقات المسلمين فاستوفى ما عليهم أو زاده مع أخذه ما عليهم وما ليس عليهم، ثم ظهر أهل العدل لم يعودوا على من حده أمام أهل البغي بحد ولا على من أخذ صدقاتهم بصدقة؟.. إلى آخر مقولته..

    أي أنه يدخل في تعريف أهل البغي شرط أن يكونوا ساعين وقائمين على حدود الله وأحكاماً في الأموال والأبضاع.. فهل الذي تفعله الجبهة الثورية وقواتها ومتمردو دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق هو من مثل ما أشار إليه الإمام الشافعي؟ وهل الذي فعلوه في أبوكرشولا هو من باب إقامة حد الله على فرد أو أخذ الزكاة من المسلمين حسب النصاب والحول وأنواع المال ومصارف الزكاة؟وهل قطع الطرق من إقامة شرع الله؟ وهل قتل الأبرياء وتقطيعهم وتعليقهم من أرجلهم من نوع إقامة شرع الله؟ وهل المطالبة بفصل الدين عن الدولة من نوع إقامة شريعة الله؟ وهل الاستعانة بالكفار وتلقي الإمدادات والأموال والخطط منهم يدخل في باب إقامة شريعة الرحمن؟

    أخي الكودة.. إن هؤلاء ليسوا من أهل البغي في شيء. إنهم إما محاربون وقطاع طرق أو مرتدون.. وهذا القول ليس مبنياً على نواياهم أو على سرائرهم، فالنوايا والسرائر من علم علام الغيوب.. ولكن هذا بحسب أقوالهم وأفعالهم.. والعجيب أن محاولة الكودة لجعل المتمرد فئة باغية لم تعجب بعض مناصري التمرد لأن التسليم بهذا هو تسليم أيضاً عندهم بشرعية نظام الإنقاذ.. وهم لا يسلمون بذلك.. أما نظام الإنقاذ فمن حيث التوصيف الفقهي الاصطلاحي فهو نظام شرعي.. أما من حيث عدم قيامه بمطلوبات الشريعة من تطبيق الحدود وجباية الصدقات والأموال على وجهها.. وفي الجملة حفظ الدين على أصوله المستقرة، حراسة للدين وسياسة للدنيا، فهو من هذا الباب أهل لأن يؤمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر ويغلظ ويشدد عليه في القول ويضيق عليه النكير، أما أن يحمل عليه السلاح وعلى المواطنين فلا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-05-2013, 11:05 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    951_513950311968420_119853853_n1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-05-2013, 11:05 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    تحـريـر مـدينـة أبـو كرشــولا

    نشر بتاريخ الثلاثاء, 28 أيار 2013 08:57


    البشير يهدد بوقف ضخ بترول الجنوب وإلغاء اتفاق التعاون إذا ثبت دعم جوبا للتمرد..الرئيس يعلن وقف الحوار مع قطاع الشمال وعدم الاعتراف بالجبهة الثورية..قال: إذا دعم الجنوب التمرد فليصرفوا النظر عن بترولهم و «يصفوا مويته ويشربوها»..رئيس الجمهورية يوجِّه رسالة نهائية لدولة الجنوب لوقف دعمها للتمرد

    الخرطوم: صلاح مختار

    وجَّه رئيس الجمهورية عمر البشير رسالة قوية في أعقاب تحرير مدينة أبو كرشولا أمس إلى دولة الجنوب، طالبها فيها بقطع دعم التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وهدد بقطع إمداد البترول حال ثبت أن حكومة دولة الجنوب لم تلتزم بالاتفاقية.
    وقال البشير الذي كان يرتدي البزة العسكرية مخاطباً حشداً عفوياً بالقيادة العامة بمناسبة تحرير أبو كرشولا أمس: «نوجه رسالة ثانية لإخواننا في حكومة دولة الجنوب بضرورة الالتزام بالاتفاقية»، مبيناً أنه إذ حدث أي خرق لجزء من الاتفاقية من قبلهم ستكون كل الاتفاقية ملغية،

    وأضاف أن ذلك إنذار نهائي، وقال إن أي دعم من دولة الجنوب للتمرد بمناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور سيؤدي إلى إلغاء الاتفاق، وأضاف أن تلك رسالة نهائية، وقال: «إذا دعموا التمرد بنعرفه، وإذا ثبت يصرفوا النظر عن بترولهم ويصفوا مويته ويشربوها، وما في تاني بترول يمر بالشمال».


    وحيَّا البشير القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، وقال لهم: «جزاكم الله خيراً»، كما حيَّا الشعب السوداني وقال إن دخول أبو كرشولة رسالة من أبنائكم في القوات المسلحة بأنهم يمثلون الشعب السوداني ويعبرون عن تطلعاته برجالة وشهامة أهل السودان، ولن يخذلوهم في يوم من الأيام، وأنهم قابضون على الزناد ولن تلين لهم قناة،


    وأكد أن القوات المسلحة سوف تحرر كل شبر من أرض البلاد من الخونة والعملاء الذين باعوا وطنهم بدراهم لأعداء السودان من الإرهابيين ممن يسمون أنفسهم الجبهة الثورية. وقال: «كلهم أعداء وخونة وإرهابيون». وأشار إلى قتلهم الأبرياء من النساء والأطفال.
    وأعلن البشير وقف أي تفاوض مع قطاع الشمال، وأنه لا تفاوض مع عميل أو خائن أو مع مرتزقة وإرهابيين، أو مع ما تسمى الجبهة الثورية، وقال: «لن نعترف بما يسمى قطاع الشمال أو العدل والمساواة أو تحرير السودان



    ------------------


    -إختر سنة- 2013 2012 2011 2010
    -إختر شهر-
    -إختر يوم-



    --------------------------------------------------------------------------------



    --------------------------------------------------------------------------------



    وزير العدل: الحكومة ليست في زنقة. .. ومخطئ من يظن ذلك

    الخرطوم:عزالدين أرباب:


    نفى وزير العدل، صحة ما تردد عن ان الحكومة تعاني من ضعف بسبب هجمات المتمردين، قائلاً «الحكومة ليست في زنقة اوضائقة ومن يظن ذلك مخطئ»، وتعهد بعدم وضع السلاح حتى تحرير كل الأراضي من قبضة المتمردين.
    وقال محمد بشارة دوسة،ان الحرب تجددت مرة اخرى بعد ان تذوق السودانيون السلام، وقاسمت الحكومة، السلطة والمناصب مع المتمردين السابقين وبقية الأحزاب، ووضعت الدستور من أجل السلام.


    ورأى ان ماتقوم به الجبهة الثورية في جنوب وشمال كردفان، ليس له مبرر وتعهد بعدم وضع السلاح حتى تحرير كل الأراضي السودانية، وقطع في لقاء التعبئة والاستنفار ووداع قافلة وزارة العدل للمتأثرين بالاحداث الاخيرة في جنوب وشمال كردفان بمباني الوزارة، امس، ان الحكومة ليست في زنقة وضائقة وان الذي يقول ذلك مخطئ.
    واعلن دوسة تبرعه وتبرع المستشارين بوزارة العدل بمرتب يوم لمدة سنة، دعماً للقوات المسلحة. وقال ان مجموعة من مجاهدي الوزارة متجهة الى مناطق العمليات واضاف (نقلل الكلام ونرفع ونرمي لقدام).وسيرت وزارة العدل امس قوافل الى المتأثرين بالمواجهات الأخيرة في جنوب وشمال كردفان


    -----------------

    خلافة هرون في أسواق النخاسة (2 ـ 2)..

    وقيع الله حمودة شطة

    نشر بتاريخ الخميس, 23 أيار 2013

    08:36
    سبقت الإشارة في مقالي الأول إلى حالة لزوم الأخ الوالي أحمد هرون الصمت إزاء ما يجري من أحداث جسام في ولاية جنوب كردفان يشيب لها رأس الوليد، حيث توارى عن وسائل الإعلام واكتفى بقصة الهدف الذهبي الذي كان يخطط لإحرازه في مرمى التمرد لكن التمرد فاجأ السيد الوالي وأحرز هدفه الذهبي في الزمن المحتسب بدلاً من المبدد.
    وإلى هنا جاءت خاتمة المطاف بأسوى ما يمكن تصوّره.. وإن كان الوالي قد فشل حقاً في إدارة الولاية حتى غدا هو نفسه إحدى أدوات أزماتها بشهادة كثيرين ومنهم نافذون داخل حزبه الحاكم، فإن رحيله الذي أوشك ــ وقد تأخر كثيراً ــ فتح الباب على مصراعيه ليتهافت نحوه المطبِّلون والانتهازيون والفاشلون، يتسابقون نحو الصيدة (المري) تلك الولاية التي صارت كأن ليس لها باكون والتمرد يبتلع كل يوم جديد جزءاً عزيزاً من أجزائها المترامية، إن الأقلام العاجزة المتكسِّبة كعادتها ظلت تختلق الشائعات حول ترشيح والي جنوب كردفان القادم بعد فشل هرون، وطفقت تمارس التضليل.


    قال عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ لبعض أهل مجلسه: أنشدوني إلى أشعر شعرائكم قالوا: ومن هو؟ قال: زهير بن أبي سلمى. قالوا بما صار كذلك؟ قال: (كان لا يعاظل بين القول ولا يأتي بالوحشي، ولا يمدح الرجل إلاّ بما فيه) قالوا صدقت.
    إن الكاتب أو القائل يلقي بالكلمة لا يلقي لها بالاً تسمو به أو تهوى به سحيقاً.. لأن الكتابة مسؤولية وهي مهنة لها أخلاقياتها، والكاتب يفنى ويبقى ما كتب منسوباًَ إليه فإمّا له، وإمّا عليه.
    الأخ يوسف عبد المنان كتب من قبل أن الأخ محمد كوكو مركزو هو مرشح الولاية اليوم وغداً فلما كتبنا نسائل الأخ يوسف أين انعقد هذا الإجماع (لمركزو) ولى الدبر ولم يعلق على ما كتبنا وخنس طويلاً ثم عاد في اجتماع الهيئة الشعبية لتطوير المنطقة الشرقية، حيث تجمعنا العضوية في تلك الهيئة وإن كان الأخ يوسف دُعي بالنظر إلى شأن الولاية عامة، يومها الأخ يوسف حسب الحضور قال داخل قاعة الاجتماع منتقداً ما يجري في الولاية وواليها ما لم يقُله مالك في مصائب الخمر وهو الذي ظل مقرباً من هرون، لكن (المفارق عينه قوية)!.
    وتجاوز الأخ يوسف عبد المنان الحد المعقول في المدح والإطراء ربما إلى الغلو، حيث كتب يقول (القمرين النيرين سيديّ شباب المؤتمر الوطني مركزو وتاور) وقال إن التشاور بشأن خلافة أحمد هرون انحصر بينهما!! ثم ناقض نفسه في المقال ذاته وأضاف إليهما الأخوين الكريمين الطيب حسن بدوي، وسلمان سليمان الصافي.. وليس لنا اعتراض على أن يكتب الأخ يوسف ما شاء وليس بيننا من قديم أو حديث شيء يسوء.. وكذا ليس لنا مع الأخوين مركزو ود. محمد موسى تاور ــ الذي نكن له الاحترام والتقدير وهو رجل مهذب ــ شيء يسوء لكن اعتراضنا على الأخ يوسف أن يعاظل في القول ويأتي بالوحشي ويمدح الرجل بما ليس فيه، وهذه خصلة تنافي دور الإعلام الراشد المرشد.
    حين كتبنا ننتقد الأخ يوسف فيما كتب وأوضحنا أن الأخ مركزو قد فشل فيما سبق حين تولى إدارة ولاية جنوب كردفان غضب الأخ مركزو وتحين الفرصة ليرد علينا كفاحاً.


    وقد فعل، لكن في غير موضعه! وكما أكدنا من قبل ليس لدينا نقمة نحو الأخ اللواء (م) مركزو وما كتبناه عنه كان بغرض الجُرح والتعديل والنقد للمصلحة العامة مصلحة الخروج إلى بر السلام والأمان بالولاية من كبوتها.. وهو أي: مركزو شخصية عامة فهو محل للنقد والتقويم والمراجعة ولو غادر مركزو محيط العمل العام وتركه لما ذهبنا إليه في عقر داره ننتقده، وبمثل ما يرى الأخ يوسف عبد المنان أن الأخ مركزو يستحق مدحاً، نحن نرى أن الأخ مركزو أخفق في جوانب عامة يستدعي الأمر نقداً وتقويماً.. بل نذهب أبعد من ذلك ونقول مع احترامنا لسعادة اللواء (م) مركزو وبعد فشل أحمد هرون فإن الولاية تحتاج إلى خليفة ذو عقلية مبدعة يملك زمام المبادرة ويتصف (بكاريزما) القيادة لا يستبد ولا يقبل الوصاية والإملاء ولا يخشى قيادات الولاية الأقوياء إن عارضوه أو عملوا بجواره.
    كما أشرت قبل قليل أصرَّ الأخ مركزو على الرد على ما كتبنا ووصفنا إياه بالفاشل من خلال اجتماع عقد ليناقش قضايا الولاية الإنسانية والأمنية وكيفية التنسيق بين أبناء الولاية لمواجهة العدوان والأزمة بعد أحداث أبوكرشولا، وحين أتيحت لي الفرصة للحديث ذكّرتُ المجتمعين بأهمية التماسك ونبذ القبلية والجهوية وتفعيل دور الدعوة لخمد هذه الفتنة وحمَّلتُ جانباً من الأخطاء لقيادات الولاية أنفسهم نسبة لخلافهم وصراعهم وبالتالي هو صراع نخبة، وأكدت أن ليس هناك من يقدم الرأي السديد الضاغط للمركز ليسهم في علاج أزمة الولاية، لقد دهش المجتمعون حين أصرَّ مركزو على أخذ فرصة للرد على كلامي وهو وجهة نظري وكنت آمل أن يدلو الأخ مركزو بوجهة نظره في الموضوع المطروح للنقاش لكن سعادة اللواء عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني ووالي جنوب كردفان الأسبق ورئيس الدائرة السياسية لأبناء النوبة بالمؤتمر الوطني اكتفى بقوله شطة كتب أني سُحبت من الولاية لفشلي وهذا ليس صحيحاً وإنما سُحبت لاستحقاقات نيفاشا.. ويا ليت الرجل لو صمت عند هذا الحد وكنتُ عندها سأحترمه وأعتبرها وجهة نظر موضوعية تصحيحية، لكن عضو المكتب القيادي للمؤتمر الوطني ذهب ليقول لي يا شطة هذا ليس سوق عكاظ لتحدثنا بالأدب والفصاحة والبلاغة دع هذه الفصاحة! أقول إن كانت هناك فصاحة وبلاغة فهذه ليست مذمة بل هي محمدة ونعمة من الله عظيمة أن يؤتاها الإنسان. والله تعالى أنزل القرآن وكان من أميز وجوه الإعجاز فيه الفصاحة والبلاغة والبيان، فالإبانة بريدٌ نافعٌ لإيصال الأفكار والمفاهيم إلى الآخرين وخير وسيلة للتواصل معهم.. والمذمة والعيب إنما يكون في الإعياء عن الإبانة.. أيُّهما خيرٌ الذي يقول المرء فيبين أم الذي يتلعثم ويتتعتع ويُلحن؟ اللهم اجعلنا من الفصحاء البلغاء.
    ونعود مرة أخرى ونؤكد أن الأخ مركزو قد فشل فيما تولى من مهام على

    مستوى الولاية والمركز، والفشل والاعتراف به ليس عيباً، لكن العيب إنكار الحقيقة والتحايل عليها.. وهنا وكما وعدنا في المقال الأول ــ نورد طائفة يسيرة من أخطاء الأخ مركزو وندعو الأخ يوسف عبد المنان أن يقرأ هذه القائمة ــ وهذا درس عصر.
    أولاً: في الفترة التي قضاها مركزو والياً على الولاية لم يقص شريطاً ولم يضع حجر أساس لأي مشروع من مشروعات التنمية بالولاية، بل لم يقدِّم مبادرة ولا خطة أو مشروعًا خاصًا بالولاية؟.
    ثانياً: وأنت ــ يا يوسف ــ تصفه بأنه أحد الأقمار وهو الذي سقط حتى في مسقط رأسه دلامي حيث حصل المؤتمر الوطني على أربعة أصوات فقط.
    ثالثاً: لا يطرح نفسه قيادياً إلاّ في جنوب كردفان فقد سبق له أن اعتذر عن تكليف بالعمل في دائرة دارفور، واعتذر أيضاً عن تكليف آخر بالمضمون ذاته في الولاية الشمالية، والاعتذار لدواعي الفشل الذي يخشاه.
    رابعاً: إكتفى برئاسة ما يسمى باللجنة السياسية لأبناء جبال النوبة بالمؤتمر الوطني وليس اللجنة السياسية لأبناء جنوب كردفان، وقد فشل أيضاً في إدارة هذه اللجنة ودخل في خلافات مع أعضائها حتى استقالوا جميعاً، حيث استقال كل من الأستاذة عفاف تاور، وصلاح بريمة، ومراد بلة، ومبشر كرشوم الأستاذ الجامعي.
    خامساً: السيد مركزو يضيق صدره دائماً بالآخرين في إطار العمل العام، ويجنح دائماً إلى استخدام العنف اللفظي مع من يختلف معه.
    سادساً: السيد مركزو فشل في التوافق مع مجتمعه الصغير (رابطة أبناء دلامي) فكيف يُرشح ليذهب رئيساً للحزب بالولاية.
    سابعاً: فشل السيد مركزو في إدارة ملف أحداث الفيض يوم أن كان رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس.
    ثامناً: تقلَّد السيد مركزو أمين أمانة الزراع، ورئيس الدائرة السياسية والنتيجة لا شيء يُذكر.
    ونسائل الأخ مركزو ونطلب منه أن يجب بصفته الآن عضو المكتب القيادي ومفاوض في أديس هل قدَّم الآن رؤية حول الوضع الراهن في جنوب كردفان؟
    إن على المؤتمر الوطني والدولة أن يؤكدا لأهل الولاية أن جنوب كردفان ليست بدعاً وليست حقل تجارب يُعد فيها منسوبي الحزب الفاشلين على حساب حياة وأمن واستقرار الولاية وتنميتها.. إن اختزال قيادة الولاية في أشخاص محددين هو الذي وسّع الهُوة وأشاع الغبن وصعّب عمليات الحل السياسي.. لقد آن الأوان لضخ دماء جديدة وإتاحة الفرص للجيل الجديد لأجل تغيير أفضل وأشمل، وكفى الولاية من عهد الديناصورات المعتقة.. وسيعلم المطبِّلون المتكسِّبون من صناعة الأزمة في الولاية أي منقلب ينقلبون
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-05-2013, 04:56 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)



    "ابتلاءات" مفكر استراتيجي..!

    نشرت يوم 28 مايو 2013

    عبد الله الشيخ

    خط الاستواء

    .. ولله الحمد ، فان الحركة الاسلامية لا تتنعم فى داخلها بحضور مفكر استراتيجي واحد ، " فهمُ كثرٌ " ،، لا اتنين ولا ثلاثة، لا عشرة ولا عشرين..! ومن يرى فى هذا القول بهتانٌ أو افتراء، فليتمعن في تجليات الحسيب النسيب محمد لطيف ،وأُستاذ الاجيال المحلل الاستراتيجي ، المهندي بن ماء السماء، على برنامج تلفزيون الانقاذ " قبل وبعد الطبع"..!

    لكننى فى هذه العجالة ، لا أرجو لكم الاستغراق مع هذه الكوكبة اللامعة، بل ارغب فى تذكيركم بابتلاءات الكبااار ،، كبار المفكرين الاستراتيجيين داخل الحركة الاسلامية السودانية ، من شيخ حسن ، إلى خيش حسن..!

    كان مآل الاسلاميين في السلطة هو تكفير بعضهم بعضاً..وكان الأبلغ في ذلك هو صانع النظام! فقد خرج الترابي ينعي المشروع الحضاري امام حشود الاسلاميين في ندوة بجامعة القرآن الكريم فى فبراير عام 2000 قال فيها : "ان الحركة كانت تعد لاقامة دولة اسلامية في السودان لكن الخطة ماتت" ..!

    استولت الحركة على السلطة ولم تطبق الشريعة، وعلى حد قول الرئيس البشير فى صحيفة الرأي العام، بتاريخ: 22/8/2002م : "نحن نطبق الشريعة منذ العام 1991 لكن لا نتدخل في تطبيق اي حد أو قصاص"..!

    وانقسمت الحركة على نفسها، و خرج نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه ، تلميذ وغريم الترابي، فى ندوة بحامعة الخرطوم بعد اسبوع من ندوة الترابي ، التى اشرنا اليها أعلاه، ليقول : "ان الانقاذ لا تمانع في الحوار حول مسألة فصل الدين عن الدولة ان كانت هذه القضية تهدد وحدة السودان".. هنا اسرع الترابي إلى تكفير تلميذه ،بان قوله هذا " كفر ببعض الكتاب وايمان ببعضه"..!

    ثم عاد الترابي وتبنى ما اعتبره كفراً ، حين وقع على مذكرة التفاهم مع الحركة الشعبية ، ودافع عن "ضرورة فصل الدين عن الدولة ،حتى لا يكون السودان صومالاً جديداً.. و قال انه لا يوجد خلاف بينهم وبين الحركة الشعبية حول علاقة الدين بالدولة"..!

    وتوسعت دائرة الابتلاءات ، فخرج من تلامذة الترابى من يدمغه بالكفر وموالاة الكفار ، وافتى كبار العلماء فى تنظيمه " باستتابته،حتى يتوب إلى أمر الله وأمر السلطان عما اكتسبه من إثم" ..!

    حينها قال غازي عتباني ، أحد تلامذة الترابي، أن شيخه "وضع يده في اليد التي تقتل المجاهدين، فلا يحق له الحديث عن المجاهدين" .! ثم عاد هذا التلميذ ليمثل للنظام على مائدة التفاوض والصلح مع الحركة الشعبية ، أو "اليد التى تقتل المجاهدين"..!

    وهكذا قدمت الحركة الاسلامية التماسك القومي عربوناً لارضاء امريكا والبقاء في السلطة، فوصف مفكرهم "الاستراتيجي" حسن مكي ، اتفاقية جبال النوبة بانها "افضل من القادمات.. اذا كنت تجد امام الثكنات العسكرية – ممنوع الاقتراب والتصوير – فان الامريكان – من بعد – سيكونون بالداخل"..!

    ووقعت الحركة الاسلامية على اتفاق مشاكوس، ورضخت لتنازلات كبرى في مفاوضات تقسيم الثروة والسلطة والاجراءات الأمنية.. وقال د. جون قرنق في سخريته وجديته المعهودة : "نحن شلنا الشريعة برة من الجنوب، وإذا اردتم ان نساعدكم في شيلها من الشمال ، ما عندنا مانع"..!

    و أٌعيد مسلسل ايداع الترابي فى السجن ، وقبل ايداعه بايام، فى اغسطس عام 2002م قال الترابي امام شباب وشيوخ الحركة الاسلامية: "الحركة تركت الجماهير تماماً وصارت حركة بغير قاعدة.. حزبها المؤتمر الوطني مجهول الهوية، مصنوع.. رابطة الدين اختلطت فيه برابطة السلطان.. متوسط التدين والتربية فيه ضعيف.. لا مناصحة فيه ولا محاسبة.. تضعضعت فيه أمانة السر وأمانة المال.. هناك صمت وتجاوز عن التجاوز.. غابت الشورى حتى نسينا الشورى.. القيادات لا تأبه لعهد البيعة.. طاقات الدولة اتجهت إلى القوة بدلاً عن الدعوة.. الاقتصاد خرج عن الدين، ومحاربة الربا ما زالت شعاراً.."..!

    و نقفز الى سنوات تالية ، ففى اغسطس من عام 2008م وصف الدكتور الترابى انعقاد "مؤتمرالحركة الاسلامية" ، بأنه نفاق وضرار، وقال: "ان النفاق بدأ يتجلى وهم يحللون الحرام ويحرمون الحلال..الحركة الاسلامية لم تكن محصورة فى السودان بل كانت ممتدة ومعروفة بجميع أنحاء بلاد العالم، والآن أصبحت مسجداً ضراراً .. الآن غاب الاسلام فى كل أوجه الحياة، فى الإقتصاد، وفى الإجتماع، وفى السياسة"..!

    وهكذا تحققت نبوءة الأُستاذ محمود محمد طه، حين أثنى على دأب تلاميذه في تبصير الناس بمخاطر الهوس الديني ومتاجرة الاخوان المسلمين بالاسلام ، حين قال : " انهم يفوقون سوء الظن العريض، وانهم سيفضحون أنفسهم للناس بصورة لا لبس فيها، حين يستولون على السلطة "..!!

    --------------
    حسن مكى ...الانقاذ تلعب فى الوقت الضائع


    05-29-2013 03:44 AM
    عماد عبد الهادي-الخرطوم

    نشطت مؤخرا في السودان ما عرف بجماعة السائحين، وهي جماعة من داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم تطالب بإصلاحات داخل مؤسسات الدولة.

    وتتكون الجماعة بالأساس من شباب إسلاميين شارك بعضهم بالعمليات إبان الحرب الأهلية في جنوب السودان قبل انفصاله العام قبل الماضي، وهم يرون أن ثورة الإنقاذ الوطني التي قادها إسلاميون عام 1989 تراجعت عن الكثير من ثوابتها، ويطالبون بالعودة لهذه الجذور.

    وسلط الضوء على هذه الجماعة بعد إصدارها بيانا يدين اعتقال عدد من ضباط الجيش والأمن أواخر العام الماضي اتهمتهم السلطات بالتخطيط لانقلاب ضد حكومة الرئيس عمر البشير وطالبت بالإفراج عنهم.

    ويتساءل كثير من المراقبين عما تطرحه المجموعة من آراء يعتبرونها جريئة تدعو لحوار وطني لحل ما يصفوها بأزمة الحكم ولمنع اندلاع حرب أهلية بالبلاد، ووصل سقف مطالبها إلى المطالبة بسقوط النظام الحاكم.

    ويتفق السائحون مع آراء داخل حزب المؤتمر الوطني حول ضرورة تغيير يشمل كافة مؤسسات الدولة وهياكلها، ويتهمون النظام بممارسة ما وصفوه بنهج إقصائي منذ تسلمه زمام الحكم في يونيو/حزيران 1989.

    محاولة تنصل

    وعلى الرغم من الطرح الجديد للجماعة الذي يراه معارضون محاولة للتنصل من "آثام ارتكبتها الحركة الإسلامية مجتمعة في السودان" يرى محللون أن تيار السائحين محاولة حقيقية لحسم كثير من المشكلات داخل البيت الحاكم من جهة وداخل مؤسسات الدولة من الجهة الأخرى.


    وبرر المحللون قولهم بما جاء في خيارين وجههما السائحون للرئيس البشير خلال الأسبوع الجاري، وهما "إما أن يقوم بحل الحكومة الحالية وتقديم المفسدين فيها لمحاكمات علنية وتشكيل حكومة قومية جديدة، أو أن عليه التنحي هو وحكومته".

    ويتفق هؤلاء المحللون على إمكانية تطور المجموعة لتصبح كيانا ضاغطا أو مؤثرا على مجمل الأحداث بالبلاد.

    فقد اعتبر خبير إستراتيجي أن "الحكومة السودانية تعيش في زمنها الإضافي بل تنتظر تحرير شهادة وفاتها تماما". وأضاف أن الأفضل للحكومة أن يقود الرئيس البشير التغيير بنفسه بدلا من أن تأتي شهادة الوفاة من الخارج وفق ما يراها السائحون.

    وأضاف حسن مكي للجزيرة نت أن الجماعة تسعى لبعث رسالة محددة لوقف ما تسميه التدهور الذي يحدث في كافة مناحي الحياة بالبلاد.

    قوة منظمة
    بينما يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين حسن الساعوري أن المجموعة "قوة منظمة أعلنت موقفها الإصلاحي داخل الحكومة والحزب الحاكم".


    ويقول إن المجموعة أدارت حوارات مع زعماء سياسيين وقبليين وشيوخ الطرق الصوفية بالسودان "لأجل إطلاعهم على ما تنوي فعله في المستقبل القريب".

    ووفق هذا الخبير السياسي فإن الجماعة ستثبت وجودها بخارطة السياسة السودانية "بجسم مستقل أو مساند لآخرين" متسائلا بالوقت ذاته عن إمكانية قبول الحكومة بما تطرحه.

    وهو يعتقد أن المجموعة "ستكون الكتلة التي سترجح كفة الميزان خلال المرحلة المقبلة" معتبرا أنها تعمل لتيار سياسي جامع لكنه لم يتبلور بشكله النهائي بعد.

    ومن وجهة نظر المحلل السياسي محمد علي سعيد فإن الجماعة رافضة لنهج سلكته الحكومة ببقاء وزرائها ممسكين بتلابيب الحكم لأكثر من قرنين دون التفريط بأي منصب لأي شخص آخر حتى من عضوية الحزب نفسه.

    ويقول للجزيرة نت إن المجموعة تعتبر أن قادة المؤتمر الوطني قد حادوا عن مبادئهم الإسلامية وانشغلوا عنها بالدنيا والجري وراء الثروة والمال.

    ويتوقع انفصالا قريبا للمجموعة عن المؤتمر الوطني والحكومة بكاملها "بسبب تمسك الحاكمين بمواقفهم الرافضة لأي تغيير يأتي بآخرين دونهم".

    المصدر:الجزيرة


    -----------------

    غازى صلاح الدين: أطالب الإخوان بالرهان على الديمقراطية حتى لو كان الثمن خسارة السلطة





    05-28-2013 06:43 AM
    اعتبره البعض الزعيم الحقيقى للحركة الإسلامية السودانية، بحكم دوره وتوقيعه على مذكرة الـ10 التى أطاحت بنظام الدكتور حسن الترابى وأنهت تفرده بالسلطة، لتنقسم الحركة بعد ذلك إلى المؤتمر الوطنى الحاكم، والمؤتمر الشعبى المعارض، لكن آخرين أكدوا أنه المفكر الأول للإسلاميين السودانيين.. إنه الدكتور غازى صلاح الدين، وزير الخارجية السودانى الأسبق، والأمين العام للحركة الإسلامية السودانية سابقاً.. وكان آخر منصب تقلده هو رئاسة كتلة نواب المؤتمر الوطنى بالبرلمان..

    المفكر الإسلامى الدكتور غازى صلاح الدين، ألف عديدا من الكتب فى مجال الفكر الإسلامى، وشارك فى عديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية عن تجارب الحركات الإسلامية فى الحكم... «الوطن» التقت به وحاورته حول تأثر الإسلاميين بالوصول للسلطة، وما إذا كان الحُكم خصَم من رصيدهم، وهل امتُحن مفهوم الدولة الإسلامية الآن، إضافة إلى التعرف على توقعاته لإمكانية حدوث انقسامات داخل الحركة الإسلامية المصرية.

    * كيف ترى أوجه الشبه بين الحركة الإسلامية السودانية ونظيرتها المصرية؟

    - الحركة الإسلامية السودانية، برغم تميزها، تأثرت بحركة الإخوان المصرية من حيث الأفكار، ومن حيث الأشكال التنظيمية. وفى الحقيقة قوانين الاجتماع والانتظام الإنسانى متشابهة وتتبع ذات السنن، ولو أنك أعملت المقارنة فستجد تشابها تنظيميا حتى بين الحركات الإسلامية والحركات العقدية غير الإسلامية. يعنى من ناحية التنظيم الإنسانى ستجد نسقا متقاربا فى الأشكال التنظيمية بحسب ما تمليه الضرورة. لكن هناك أوجه مفارقة أيضا بين الحركتين، خاصة حول مفهوم التربية، إذ إن الحركة السودانية اعتبرت التربية كسباً ميدانياً يبدأ الفرد فى تلقيه بمجرد الالتزام بالعضوية، بينما اتجهت التجربة المصرية إلى اعتماد التربية الروحية شرطاً للترقى التنظيمى والكسب الميدانى.

    * تأثرت كلتا الحركتين بالوصول للسلطة.. فهل خصمت السلطة من رصيد الإسلاميين فى البلدين؟

    - هناك كثيرون يرون ذلك، خاصة بالنسبة للحركة الإسلامية السودانية. ولو أنك نظرت فقط إلى حقيقة أن الحركة الإسلامية السودانية انشقت بسبب الصراع على السلطة لأدركت صحة هذا الزعم. بالنسبة للحركة الإسلامية المصرية (الإخوان) ربما يصبح رسوخ قاعدتها الاجتماعية عاصماً من أدواء السلطة. كما أن مقدرتها على الاتعاظ بما حدث فى تجارب أخرى كالسودان وتركيا قد يمنحها حصانة من الخسائر التى يحدثها تولى السلطة. حركة الإخوان المصرية لديها فرصة تاريخية لتقدم نموذجا ملهما إذا اتعظت بتجارب الآخرين وبمسيرة التاريخ وسننه التى لا تحابى ولا تجامل. والعالم الإسلامى يترقب ما سيحدث لمصر، ولا شك أن نجاح الإخوان أو فشلهم سيكون له تداعيات كبيرة على مستقبل العمل الإسلامى عامة.

    * هل كان الإخوان فى حاجة للانتظار قبل أن يعتلوا كرسى الحكم فى مصر؟

    - إذا كان معنى سؤالك هو: «هل كان الأجدى أن يأتوا بالانقلاب أم بالانتخابات؟»، فالإجابة واضحة وصريحة، وهى أنهم كسبوا كثيراً بالانتظار ثمانين عاماً حتى وصلوا إلى السلطة عبر الانتخابات. ولو أنهم اتجهوا إلى الانقلابات كما كانت تفضل مجموعة «النظام الخاص» لخسروا كثيرا.. ولخسروا أهم شىء وهو مصداقيتهم. فى الحقيقة السؤال الأهم بالنسبة للإخوان فى مصر هو «هل لديهم التزام حقيقى تجاه الديمقراطية وإن أدت حتما لخسارتهم الحكم يوما ما؟»، والإجابة القاطعة يجب أن تكون: «نعم»؛ من الأفضل للإخوان أن يراهنوا على النظام الديمقراطى ويلتزموا بمعاييره ونتائجه، حتى لو أدى ذلك إلى خسارتهم السلطة. فى الحسابات الختامية المجتمع أهم من السلطة لأن المجتمع هو الحفيظ على القيم، وهو الذى يصنع السلطة ويكيف الثقافة السياسية. ومن الأفضل لأى حركة رسالية أن يكون رهانها على المجتمع. أما السلطة فسبق الوعد من الله بأنها متداولة «وتلك الأيام نداولها بين الناس».

    * هل توجهتم بالنصائح للإخوان، وكان عندكم المرشد العام فى الخرطوم منذ فترة، وماذا قلتم له؟

    - حسب علمى لا يوجد منبر رسمى للتشاور، لكننى أفترض أنه عندما يحدث لقاء بين القيادات بمناسبة زيارة أو ملتقى عام يكون التشاور أو التناصح بطريقة عفوية. أنا شخصيا عندما ألتقى بأى من قياديى الإخوان، أو حتى بقيادات من الأحزاب والجماعات المصرية الأخرى، أحرص على أن أوصلهم رؤيتى للأشياء من خارج السور، وأعتبر ذلك من حقى لأن ما يحدث فى مصر يؤثر على العالم الإسلامى ويؤثر على السودان بصورة أشد.

    * هل ترى أن تجربة السلطة امتُحن فيها مفهوم الدولة الإسلامية؟

    - تعبير «الدولة الإسلامية» تعبير مستجد غير موجود فى كتب التراث ولم توصف به أى من الدول التى قامت فى تاريخ المسلمين، بما فى ذلك دورات الخلافة الراشدة، لست مستيقنا تماما لأننى لم أُجر دراسة علمية مدققة لكننى أظن أن هذا التعبير بدأ استخدامه فى القرن العشرين، وبصورة أدق بعد انهيار الخلافة العثمانية. أما كون هذا المفهوم المحدث (مفهوم الدولة الإسلامية) اختُبر وامتُحن عند التجريب العملى فهذا شىء طبيعى، أن أى تجربة حكم قامت على فكرة فإنها تجعل الفكرة فى حالة امتحان ويؤدى ذلك إلى اقتران مصير الفكرة بمصير الدولة التى تمثلها. ذات القول ينطبق على الفلسفة الماركسية التى اختُبرت اختباراً عسيراً بالتجربة السوفيتية. لذلك فإن الدعاة الذين لا يقرأون التاريخ موعودون بتكرار أخطائه.

    * طورت الحركة الإسلامية السودانية نفسها.. إلى أين وصلت، وإلى أين لم يصل المصريون؟

    - الحركة الإسلامية السودانية كانت متقدمة على زمانها، لكن أضرت بها عدة عوامل، منها الطريقة التى اختارتها للوصول إلى السلطة كما أشرت إليه سابقاً. ومنها الظروف العسيرة التى واجهتها لأول توليها السلطة فى عام 1989، ذلك العام الذى حدث فيه الانزلاق الجيولوجى السياسى الكبير بانهيار الاتحاد السوفيتى وبروز عالم شديد الأحادية وشديد العداء تجاه من لا يسايرون المصالح الغربية، ثم جاءت حرب الخليج الأولى وفقد السودان غطاءه الثقافى الاستراتيجى، أى الدول العربية ودول الجوار التى تحولت إلى موقع العداء له فانكشف السودان أمام القوى التى كانت تستبطن نية تغيير الخارطة العربية، وبدأت مشروعها ذاك بانفصال جنوب السودان. الخبرة المستفادة من ذلك بالنسبة للحركة الإسلامية المصرية هى أن تبقى معتمدة على محيطها الاستراتيجى وألا تستعديه، وأول طبقة فى محيطها الاستراتيجى ينبغى أن تهتم بها هى الشعب المصرى. إذا قوّت الحركة حلفها مع الشعب الذى يحيط بها يمكنها عندئذ أن تكسب معاركها مع الأعداء، لكننى لم أسمع بحكومة أو جماعة كسبت معاركها وهى تقاتل بجبهة داخلية منقسمة.

    * هل تتوقع انقسامات داخل الحركة الإسلامية المصرية، ورأينا الصراع السلفى الإخوانى بدأ بالفعل؟

    - يبدو أن داء الانقسامات هو علة مركوزة فى ثقافة المسلمين، ويكفيك كى ما تصل إلى هذه النتيجة أن تدرس تاريخ المسلمين منذ الفتنة الكبرى لترى النزعة الانقسامية المسيطرة. وليس الإسلاميون وحدهم هم الانقساميون ولكن التيارات الشيوعية والقومية فى العالم العربى والإسلامى نالت نصيبها كذلك من الانقسامات. المشكلة تكمن فى أن العالم الغربى بعد سبعة قرون من الحروب توصل إلى صيغة مقبولة لتولى السلطة وتداولها وهو ما قاد إلى الاستقرار بينما نحن ما زلنا نتجادل حول جدوى الديمقراطية. ليس العالم الغربى وحده هو الذى توصل إلى أن الاستقرار السياسى هو شرط ضرورى للنهضة ولكن انظر أيضاً إلى الصين والهند وأمريكا اللاتينية، هذه كلها تجارب أفلحت فى تحقيق الاستقرار السياسى ومن ثم النهوض. الحركة الإسلامية المصرية، وفى الحقيقة كل الحركات والقوى السياسية، ستحمى نفسها من الانقسامات الحتمية فقط عندما يكون بناؤها الداخلى قائماً على أساس ديمقراطى. لن ينفع أن نبشر بالديمقراطية ونتبناها فى الظاهر بينما نتنكر لها فى ممارساتنا الداخلية.

    * تجاوزتم تفرد الترابى وانفراده.. فكيف يتجاوز الرئيس المصرى محمد مرسى تفرد مكتب الإرشاد؟

    - أنا فى الحقيقة أظن أن لديه من الحكمة ما يعصمه من ذلك الخطأ. ولو أننى تأكدت أنه واقع تحت سيطرة أى جهة سوى شعبه وكان متاحاً لى أن أناصحه فسأنصحه بأن يجعل مصر قبل أى جماعة لأن مشروعية الرئاسة مستمدة من الشعب وليس من الجماعة.

    * شهدنا فى السودان كيف كان هناك صراع على توزيع الأدوار، وزرع الكوادر فى الأجهزة التنفيذية داخل الدولة، حتى أدخلتم النهج العلمى المؤسسى فى الحزب، لكن واجهتك عقبات كثيرة.. هل ترى هناك تشابها مع الإسلاميين بالقاهرة فى مثل تلك الوقائع، وكيف ترى ازدواجية مكتب الإرشاد والرئيس؟

    - النزعة إلى المحاباة نزعة طبيعية لدى البشر خاصة إذا خالطها إحساس بالظلم والحرمان والإقصاء فى العهود السابقة. لكن هذه النزعة يجب أن تُقمع قمعاً شديداً، لأنها ضد العدل. ولو أننى سئلت عن أهم خصيصة تميز هدى الإسلام فى الحكم، لقلت إنها العدل. الله سبحانه وتعالى هو نفسه، جلّ وعلا، يقول: «وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل»، لاحظ أنه تعالى قال «الناس» ولم يقل «المسلمين»، فالعدل واجب فى حق المسلم وغيره بنص القرآن، فضلا عن أن نخص بالعدل فئة ما فى المجتمع، وهذه هى الخصلة التى أكسبت الإسلام عظمته فى العصور الأولى القريبة من هدى النبوة. مفهوم عندى أنه إذا وصلت أى جماعة إلى الحكم فإنها ستحتاج لملء مناصب سياسية بالقدر الذى يعينها على تحقيق برامجها، أما إذا تحول ذلك إلى محاباة ممنهجة فإنه يصبح الوصفة المؤكدة للفشل.

    * إذا أردنا أن نتعمق فى تجربتكم فى السلطة.. ماذا تقول لنا؟

    - العدل والحرية هما أساس الملك المعاصر. حتى لو أصبح أهل السلطة وأفراد الشعب شركاء عدول فى الفقر، فإن ذلك يؤدى إلى الرضا، والرضا يؤدى إلى الاستقرار السياسى والاجتماعى، والاستقرار السياسى والاجتماعى سيقود حتماً إلى الرفاهية. والحرية تضمن ذلك كله لأنه لا عدل بلا حرية تحرسه.

    * هل سينجح الإسلاميون فى قيادة المنطقة، وكيف ترى ثورات الربيع العربى؟

    - يمكن للإسلاميين أن ينجحوا كما يمكن أن يفشلوا، الأمر رهن باستفادتهم من دروس التاريخ ومن قدرتهم على إبداع حلول لمشاكل مجتمعاتهم، إذ لا يمكنك فى عالم اليوم أن تتكئ على مشروعية ليس فيها الإنسان بإبداعاته وحاجاته، يعنى سيأتى وقت لن يكتفى فيه الناس بأن يصوتوا لك فقط لأنك ترفع شعارات إسلامية. الناس ينظرون إلى المستقبل، وهم يحبون أن يتدينوا لكنهم أيضاً يتطلعون لأن يواكبوا عصرهم.

    * أيهما أقرب للحالة المصرية، هل التجربة السودانية، أم التركية؟

    - التجربة السودانية أقرب للتجربة المصرية من حيث الأفكار الأساسية والشكل التنظيمى. التجربة التركية أقرب إلى التجربة المصرية من حيث أن التجربتين قبلتا مبدأ الاحتكام إلى النظام الديمقراطى، ومن حيث إطلالة الشعبين الأوروبية المتوسطية التى تجعل تجاربهما ونزعاتهما أكثر تقارباً. كثير من الناس يركزون على نظرية العلاقات السودانية المصرية المتميزة، لكن يسهل على قارئ التاريخ أن يلاحظ أنه منذ عهود الفراعنة مروراً بالعصر الهيلينى ثم الإسلامى، وصولا إلى العصر الحديث فإن انجذاب المصريين، حكاما وشعبا، إلى منطقة الشام وتركيا واليونان وإيطاليا والبحر المتوسط وأوروبا عموماً، ظل أقوى من انجذابهم نحو الجنوب وأفريقيا. لذلك فإن الاختبارات التى ستتعرض لها السياسة المصرية فى عهد الإسلاميين أو غيرهم ستكون ألصق بالاختبارات التى تعرضت لها التجربة التركية. لاحظت فى مقال كتبته قريباً عن التجربة التركية أن الإسلاميين الأتراك أنفسهم ينكرون فى تصريحاتهم الرسمية أنهم إسلاميون. فضلاً عن ذلك فإنهم يقبلون بالإطار العلمانى للدولة، ويعترفون بإسرائيل، وهم جزء من حلف الناتو، ويحتفظون للولايات المتحدة الأمريكية بقاعدة عسكرية. من الواضح أن ترتيب أولويات الدولة التركية والحزب الحاكم فيها، برغم إسلاميته، مختلفة تماماً عن ترتيب أولويات الدولة والجماعة السودانية. وأنا أتنبأ بأن تحديات الدولة المصرية وميولها الفطرية ستجذبها -مثل التجربة التركية- باتجاه الغرب وأوروبا أكثر من أن تقربها إلى السودان وأفريقيا، ولن أكون مبالغاً إذا قلت إن الرابطة الأهم بين مصر وأفريقيا ستكون لعقود قادمة متشكلة بموضوع المياه، وهو كما ترى موضوع قائم على مفهوم الأزمة والنزاع وليس على مفهوم التواصل.

    * أى مفهوم للدولة الإسلامية توصلتم له بعد تجربتكم؟

    - أنا لا أمضى إلى حيث مضى الشيخ على عبدالرازق عندما نفى وجود الدولة الإسلامية جملة، لكن كما ذكرت لك هذا التعبير (أى الدولة الإسلامية) هو تعبير مشكل وغريب على التاريخ الإسلامى. أنا بالطبع مؤمن بأن الإسلام له هدى فى السياسة، وإلا فما معنى الحديث عن العدل فى القرآن، وما معنى الحديث عن الحرية، وما معنى الحديث عن الشورى، وما معنى النهى عن أن يكون المال دولة بين الأغنياء، وما معنى النهى عن الاحتكار وعن أخذ الربا أضعافا مضاعفة، وما معنى الحديث عن العدالة الاجتماعية، وما معنى الحديث عن محاربة الظلم والعدوان فى النظام السياسى الدولى والدعوة إلى مناصرة المستضعفين «من النساء والرجال والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا»، كل هذا يقتضى وجود دولة، لكنها فى نظرى لا تسمى «الدولة الإسلامية» لأن هذا يضفى عليها وعلى الحكام قداسة غير مستحقة، فالحكام بشر وأفعالهم أفعال بشر خاضعة للتقويم والتقدير والتعقيب، وبرز علماء وقضاة فى تاريخ الإسلام جهروا بهذا الرأى وأبطلوا بهيبة العلم أحكاماً أصدرها السلاطين بقوة الدولة، ودونك حادثة الإمام مالك مع أبى جعفر المنصور، وحادثة الإمام أحمد ابن حنبل مع المأمون، وحادثة الإمام العز بن عبدالسلام مع ق(.........).

    * ما التحديات التى ترى المصريين، فى مواجهتها، وكيفية الحل؟

    - التحديات أمام المصريين كثيرة لكن التحدى الشاخص الآن هو بناء الدولة على أسس تحقق أكبر قدر من الإجماع. أنا واثق، من قراءتى للتاريخ، فى الطاقات الهائلة الكامنة فى الشعب المصرى. هذه الطاقات يمكن أن تتجه اتجاها إيجابياً نحو البناء، ويمكن من ناحية أخرى أن تتحول إلى طاقات هدم جبارة. الحكم فى ذلك، أى الذى سيحدد إلى أى اتجاه يمضى المصريون، هو مقدرتهم على التوافق على نظام دولة تسع الجميع. وهذه هى المهمة الأولى التى يجب على الحركة الإسلامية الحاكمة أن توجه جهدها نحوها. عندما غادر نابليون مصر عام 1800 دخلت مصر فى حالة من الفوضى إلى أن وحدها محمد على عام 1805. بمقاييس هذا العصر المتسارع لا أعتقد أننا بحاجة إلى خمس سنوات كى ما تطفر مصر إلى المقدمة، لكن مصيرها يبقى بيد أبنائها وحكمتهم.

    * باعتبار قربكم.. كيف ترى العلاقات السودانية المصرية، فى ظل حكومتين ترفعان راية الدولة الإسلامية، وكيف ترى مشكلة حلايب وشلاتين؟

    - العلاقات السودانية المصرية مستقلة عن التأثيرت الأيديولوجية، بمعنى أن تقارب اتجاهات الحكومتين السياسية ليس بالضرورة أن يكون عاملا مساعدا لهذه العلاقات. أنا لا أضمن لك أن تقفز العلاقات بين البلدين فقط بسبب تقارب تفكير البشير ومرسى، لكننى أضمن لك أن افتتاح الطريق البرى بين حلفا وقسطل سيبقى عاملا مؤثرا وقويا فى تشكيل علاقات البلدين لألف سنة مقبلة.

    الوطن

    ---------------

    نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر احمد همد للـ (التغيير) : فليعلم اسامة عبدالله ان مشروع مياه البحر الاحمر لايقبل المراوغات

    نشرت يوم 09 مايو 2013


    نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية البحر الاحمر احمد همد
    حاوره : صالح عمار

    اتهم نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بالبحر الاحمر احمد همد وزارة الكهرباء والسدود بعرقلة تنفيذ مشروع مد ولاية البحر الاحمر بالمياه من نهر النيل، وقال ان الوزارة تعاملت مع المشروع : "بطريقة تتناقض مع الثقة التي وضعوها فيها". وشدد احمد همد الذي يشغل ايضا موقع رئيس اللجنه الاقتصاديه بمجلس تشريعي ولاية البحر الاحمر في حوار أجرته معه (التغيير) علي أن المؤتمر الوطني بالولايه والمجلس التشريعي سيتحركون ضد القرار. وفي رسالة مباشره للوزير اسامه عبدالله، قال همد : "علي الوزير ان يعلم ان هذا المشروع لايقبل المراوغات".

    وعن الصراع الدائر بين المركز والولايه حول بيع : "جزيرة مقرسم"، اوضح همد ان والي البحر الاحمر لم يعارض المشروع ولا يقف ضد الاستثمار؛ ولكنه طالب بقيام المستثمرين بواجباتهم تجاه المواطنين وسلامتهم وحقوقهم : "وان يأتوا بالقنوات المعلومه".

    وفيما يلي نص الحوار :

    *بعد قرابة العشر سنوات من الاعلان عن المشروع، هل تم ابلاغكم الآن رسميا ان مشروع نقل مياه النيل لولاية البحر الاحمر تم الغاءه؟

    لم يخبرنا احد ان المشروع تم الغاءه، ولكن البيان الذي قدمه وزير الكهرباء والسدود اسامة عبدالله امام المجلس الوطني امس الاول؛ أشار فيه الي ان هذا المشروع تم انشاؤه في ظروف امنيه لم تكن مناسبه لنقل المياه من نهر سيتيت، وان الظروف الآن مناسبه لنقل المياه من النهر وهذا ماسمعناه ومضمونه ان المشروع لن يري النور.

    *ولكن في اثناء سنوات الانتظار الطويلة هذه؛ كانت كل الدلائل تُشير الي ان المشروع لن يري النور؟

    لم نكن نتوقع ذلك ولم يكن وارداً في حساباتنا اطلاقا، كان الحديث يتركز دائما حول التمويل والضمانات الماليه، وتكونت لجنة لمعالجة هذا الامر من نواب الولايه بالمجلس الوطني ولجنة اخري برئاسة د.الزبير محمد الحسن، وقطعت هذه اللجان شوطا في عملها وكنا نعتقد ان هذا المشروع سيتم تنفيذه في اي لحظة، اما ان يتم توصيل المياه من سيتيت فهذا امر جديد ومحبط فنحن كنا احوج مانكون للمياه، وهذا الامر مرفوض بالنسبه لنا تماما.

    *بمعني انه كان يتم خداعكم طوال هذه السنين؟

    نعتقد ان وزارة الكهرباء والسدود تعاملت بطريقة تتناقض مع الثقة التي وضعناها عليها، وقد اصابنا الشك من قبل، ولكن لم نكن نتخيل هذه الطامة الكبري.

    *علي ذكر الخُدع والمشاريع الاعلاميه، البعض شبه المشروع بمسلسل طريق الانقاذ الغربي؟

    طريق الانقاذ الغربي حاله افضل، فقد تم تنفيذ اجزاء منه وانشئت كباري وهياكلها موجوده، علي العكس من هذا المشروع الذي لم ينطلق من مرحلة الورق.

    *والي البحر الاحمر ذكر العام الماضي في خطاب له امام المجلس التشريعي ان هناك جهات بالمركز تعرقل المشروع دون ان يسميها، هل يمكن ان تُفصحوا عن هذه الجهات الان؟

    العرقلة الكبيره هي من وزارة السدود والكهرباء، ونعتقد ان حديث الوزير وتعاطيه مع الموضوع لم يكن بالمستوي المطلوب والمتوقع ونتمني من المجلس الوطني ان يرفض حديثه ويتم ارجاعه للصواب، وعلي الوزير ان يعلم ان هذا المشروع لايقبل المراوغات.

    *وزير الكهرباء استند في تقريره علي مبررات فنيه، اثبت خلالها ان نقل مياه النيل للبحر الاحمر غير ذي جدوي. وهو المسؤول الاول وجهة الاختصاص الفنيه؟

    عندما اجاز الفنيون المشروع كان علي راس الوزارة وزير موثوق فيه وخبير عالمي وهو د.كمال علي محمد، والوزارة فيها فنيين كبار. والدولة لايمكن ان تُقدم علي مشروع كبير مثل هذا دون دراسات فنيه، وبما انهم اجازوا المشروع فهذا معناه انه مستوفي للشروط. والآن اذا كانت هناك اخطاء فنيه فعلي الوزير ان يعلنها، وحتي لو اعلن هذه الاخطاء فالوقت تاخر.

    *متي تم توقيع عقود المشروع؟

    تم توقيع عقود المشروع بالخرطوم في العام 2004م باحتفال كبير، وساهم في قيامه قيادات الشرق بالمركز وقتها. ومنذ ذلك الوقت كانت خطوات المشروع تمضي وننتظر التنفيذ، والآن بهذا القرار سنعود تسعه سنوات للوراء لنبدأ تجربة جديده مع سيتيت.

    *ماهي خياراتكم وردة فعلكم الآن كقياده لولاية البحر الاحمر بعد الغاء المشروع؟

    ستستمر مطالبتنا بتنفيذ المشروع، وسنقف كمجلس تشريعي مع نوابنا في المجلس الوطني موقف قوي وواضح لاستمراريته.

    *وماهو موقفكم كحزب؟

    نحن في المؤتمر الوطني سنتحرك ضد القرار عبر مؤسساتنا؛ ونوصل هذا الرأي لكل المستويات حتي الرئيس. وكما هو معروف هذا المشروع مطروح في برنامجنا الانتخابي، وعدم تنفيذه سيشكك في مصداقيتنا كحزب، والرئيس اعلنه لمواطني الولاية والتزم بتنفيذه. وهذا المشروع هو أهم ماطرحناه في برنامجنا الانتخابي، ونعتبر انه في كفة ومشاريعنا الاخري كلها في كفةٍ اخري، وحتي الاخوه بالمؤتمر الوطني في المركز لانتوقع منهم ان يقفوا متفرجين.

    *هل ستفكرون في التنسيق مع جبهة الشرق ومساعد الرئيس موسي محمد احمد للوقوف ضد الغاء المشروع، خصوصا ان لاتفاقية سلام الشرق علاقه بمشاريع التنميه والمياه؟

    هذا المشروع تم طرحه عبرنا نحن وليس عبر جبهة الشرق او اي جهة اخري، ولكن نعتقد ان المياه لكل اهالي الولايه وبالتالي اي حزب في الولاية نعتقد انه سيتفق معنا في هذه الخطوه وجميعنا محتاجين ان نتوحد لتحقيق هذه الغايه.

    *هناك اعتقاد ان الغاء المشروع عقاب للوالي بسبب صراعاته مع نافذين بالخرطوم وتعطيله لمصالح المركز، وآخرها معارضته لبيع جزيرة مقرسم ومطالبته بنصيب للولايه في الصفقة؟

    الوالي لم يعارض المشروع والاستثمار لن يقف احد ضده، ولكن علي من يريد ان يقوم به ان يقوم بمتطلباته تجاه المواطنين وسلامتهم وحقوقهم، وان يأتي بالقنوات المعلومه.

    *حديثك يؤكد فعلا انكم تقفون في وجه صفقة تم توقيعها في المركز، وربما تكونوا انتم من تشجعون الاهالي وتدفعونهم لمعارضتها، والمركز علي علم بكل ذلك وهو يرد عليكم الآن بالغاء اهم مشروع في برنامجكم؟

    لانعتقد ان المشروع يخص وزارة الطاقه او الكهرباء او شخص في المركز، المشروع يخص مستثمر اجنبي.

    *ولكن المركز مستفيد، وبيع الجزيرة تم بموافقته؟

    الولايه لم تعترض علي المشروع، ولكن مواطني المنطقه لهم اعتراضاتهم والثقافه تختلف من منطقه لاخري، ولتنفيذ مثل هذه الصفقات لابد من الجلوس مع الاهالي.
    -
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-06-2013, 08:08 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    أكد أن القرار مدروس ولا تراجع عنه
    البشير يوجه بإغلاق الأنابيب أمام نفط الجنوب

    الخرطوم:الصحافة:


    وجه الرئيس عمر البشير، وزارة النفط بوقف تدفق بترول الجنوب عبر خطوط انابيب نفط البلاد اعتباراً من اليوم الاحد،كما وجه الشباب بالتوجه الى معسكرات التدريب للاستعداد لرد كيد الاعداء .
    وقال البشير لدى مخاطبته أمس حشداً جماهيرياً بمناسبة افتتاح مشروع شبكات قري بشمال بحري،ان السودان منح الجنوب دولة كاملة الدسم بكل امكاناتها»وكنا عايزين نكون جيران واشقاء ووعدناهم بمساعدتهم والوقوف معهم ،لكنهم اختاروا ان يعضوا على الايدي الاتمدت ليهم». واضاف موجها حديثه لوزير النفط الدكتورعوض الجاز»كنا امهلناهم اسبوعين لوقف دعمهم للمتمردين،والآن يا عوض الجاز وجه شركات البترول بقفل انبوب النفط من بكرة(اليوم) الاحد ،وبعداك انشاء الله ينقلوا بترولهم عبر كينيا او جيبوتي.. ومبروك عليهم».
    وشدد البشير على ان هذا القرار ليس «فورة» وانما قرار مدروس من كل جوانبه «ولا تراجع عنه»،وقال «الناس البرة بيعرفونا كويس لماً نتخذ قرار»، مبينا أن السودان لن يسمح بتصدير نفط دولة الجنوب لاستخدام عائده في دعم المتمردين والمرتزقة ضد السودان .
    وجدد البشير تحذيره لكل من يريد سوءً بالبلاد وقال» اي زول يمد اصبعه بنقطعه ليه وأي زول يطول لسانه برضو بنقطعه ليه»،.
    وحيا البشير مجاهدات القوات المسلحة وجهاز الامن والدفاع الشعبي والمجاهدين، كما دعا الشباب الى الإنخراط في صفوف الجهاد ووجه بفتح معسكرات القوات المسلحة والدفاع الشعبي اعتبارا من «اليوم» وقال «نحن لا بنتلاك ولا بنبتلع».
    من ناحيته، قال نائب الرئيس، الحاج آدم يوسف ، إن استمرار جوبا في دعمها وإيوائها للمتمردين، سينسف اتفاق التعاون الموقع بين البلدين، مطالباً سلفاكير باتخاذ القرار في هذا التوقيت الذي تبقى له يومان، بحسب المهلة التي أعطاها الرئيس البشير.
    وقال نائب الرئيس ، لدى زيارته، أمس، مدينة كادقلي، إن السودان يستطيع تسيير العمل دون الاستفادة من عائدات نفط الجنوب الداعم للتمرد،وأكد لدى تشريفه تخريج نحو خمسة آلاف من مجندات الدفاع الشعبي، وتكريم مؤسسي الدفاع الشعبي، أن الحكومة تجدد مطالبتها لرئيس دولة جنوب السودان، بالوقف الفوري لدعم المتمردين.
    وأشار آدم إلى أن دعم جوبا للمتمردين مستمر حتى يوم أمس السبت،وان الدعم المستمر سينسف اتفاق التعاون الموقع بين البلدين بما في ذلك وقف تدفق نفط الجنوب عبر السودان.
    وقال على سلفاكير اتخاذ هذا القرار الصعب في هذا التوقيت الصعب الذي تبقى له يومان، من أجل استمرار العلاقة الجيدة بين البلدين.
    وجدد نائب الرئيس ، الدعوة لحاملي السلاح من حركات دارفور، ومتمردي الحركة الشعبية، بجنوب كردفان، والنيل الأزرق، إلى الجلوس مع الحكومة إلى طاولات التفاوض، باعتبار أنه الحل لقضايا المنطقة، وليس حمل السلاح.
    وأضاف أن الحكومة لن تسمح بوجود متمردي دارفور بجنوب كردفان، مبيناً أن المسيرة ماضية بدءاً بأبوكرشولا، وتطهير مدن وقرى جنوب كردفان من التمرد.
    ودعا حاملي السلاح من أبناء جنوب كردفان بصفة خاصة، والسودان عامة، لوضع السلاح والانضمام لركب السلام .
    وأعلن عن عدم دخول الحكومة مع أي جهة في اتفاق جديد، بل إكمال الاتفاقيات السابقة، بجنوب كردفان، والنيل الأزرق، حسب بروتوكولي المنطقتين، وفق اتفاق السلام الشامل، واتفاق الدوحة، فيما يخص حركات التمرد في دارفور.


    ----------------------

    برلمان حزب البشير يشترط لاسقاط عضوية "صلاح قوش"

    برلمان حزب البشير يشترط لاسقاط عضوية "صلاح قوش"


    06-10-2013 07:43 AM
    أعلن مسؤول برلماني رفيع أن المجلس الوطني لن يشرع في إسقاط عضوية النائب البرلماني "صلاح قوش" ما لم تبت المحكمة العليا أو الدستورية في قضيته وتصدر حكماً نهائياً بإدانته في أي من الجرائم الموجهة ضده.
    وأكد رئيس لجنة التشريع والعدل بالبرلمان "الفاضل حاج سليمان" أن البرلمان لم يسقط عضوية "قوش"، وأضاف بالقول إنه لم تتم إدانته حتى الآن ولم يُجرَّم في أي قضية تتعلق بالشرف والأمانة، لافتاً إلى إمكانية عودته لمزاولة عمله في البرلمان إذا تم الإفراج عنه بدون إدانة.
    ويشار إلى أن لجنة التحقيق في قضية "قوش" رفعت تقريرها لوزير العدل ومن المتوقع إصدار حكم نهائي قريباً بإدانته أو الإفراج عنه.

    المجهر السياسي


    --------------


    : حواشي المغرِّدين على أثافي غازي صلاح الدين .

    . بقلم: ناصر التلب
    لقد جاء شيئاً إدَّا: حواشي المغرِّدين على أثافي غازي صلاح الدين ..

    بقلم: ناصر التلب
    الأحد, 09 حزيران/يونيو 2013 07:13



    • أعترف أنني ظللت في حيرة من أمري مع الدكتور غازي صلاح الدين منذ أن سطع نجمه في سماء الإنقاذ، ومصدر حيرتي ليس فكره، ولا نشاطه السياسي، ولا تصريحاته النارية يوم أن كان ناطقاً رسمياً للحكومة أيام عتوَّها، مصدر حيرتي هو ذلك التعبير في وجه الرجل، ثمة صرامة في الوجه تقرب من الغضب إن لم نقل القسوة، ونظرة حادة تشعرك أنك متهم، وأنه القاضي وأن لا منجاة لك اليوم! مع أنه جاء في الحديث الشريف (وتبسُّمك في وجه أخيك صدقة) ولكن كم من الأحاديث الشريفة ركلها رجال الإنقاذ،وتلك قصة أخرى.
    • في يوم 19/9/2013 نشر الدكتور غازي صلاح الدين مقالاً حسن المظهر، سيئ المخبر، تماماً كالمؤتمر الوطني التي يمثل هو أحد قادته. لبس الدكتور مسوح الحكماء وكبار السياسيين المخضرمين (بينما بقى وجهه الصارم على حاله) وأرسل نصائحه ذات اليمين وذات الشمال بمناسبة تصريح رئيسنا المفدّى بأنه زاهد في السلطة (أي والله..) ولا ينوي الترشح لولاية ثالثة. صاغ الدكتور غازي مقاله بحذرٍ شديد، متذكراً مصير (قوش)، وأن الليالي من الإنقاذ حبالى (بالحلال وعلى سنة رسول الله). تذكر ذلك فألقى، بحذر، حجارته في بركة المؤتمر الوطني الآسنة، مما أثار حفيظة الكثيرين، من داخل (حظيرة) الإنقاذ ومن خارجها.
    • يقول دكتور غازي: (والآن يسود السودان وضع مشابه لسابقة عصر نميري في السبعينات والثمانينات.. وقد فاقم تلك الحالة مفاجأة رئيس الجمهورية للطبقة السياسية المسترخية بإعلان نيته عدم الترشح لرئاسة أخرى.. يقول


    (فاجأ) بمعنى أنه لا الرئيس ولا الطبقة السياسية المسترضية كانا يتوقعان عدم الترشح لولاية ثالثة، وهي (مفاجأة) قد تسر البعض وتسوء آخرين،وتلك سنة الله في خلقه أقول كفى بالنظام إزدراءً أن يشبهه أحد قادته بعهد النميري، إن مجرد تشبيه الوضع الحالي في السودان بالوضع في عهد النميري في السبعينات والثمانيات فيه إدانة كافية لعهد افتتحه غازي وصحبه (الأبرار)، ببيوت الأشباح ، والتمكين ، والرغبة في إعادة صياغة المجتمع السوداني، ومازال العرض مستمراً حتى بعد أن انفض السامر واستبعد الزعيم، غير أن (الأفعال أعلى صوتاً من الأقوال)، ذلك أن الوضع الحالي أسوأ بما لا يقارن من عهد النميري، وليس (شبيهاً به) فقط. لقد تقلّب د. غازي في مناصب حزبية وتنفيذية وشورية، ولم نشهد له إنجازاً يقيه، أو يقى عهد المؤتمر بفرعيه (وطني وشعبي) من التشبيه بعهد النميري، فكيف إذا جاء بالتشبيه (شاهد من أهلها .) ؟ يقول د. غازي: (كانت السياسة في السودان- ولاتزال- تبنى على الشخصيات أكثر من أن تبنى على النظم والتقاليد والمؤسسات) . نحمد للدكتور عودة وعيه أخيراً، فقد لبث مع جماعة الترابي لست وثلاثين عاماً (من 1964 إلى 2000م عام المفاصلة الشهيرة) ولبث مع البشير أربعاً وعشرين عاماً، دون أن (يفطن) إلى أن سياسة الزعيمين (الترابي والبشير) بنيت على شخصيتهما، ولم تُبْنَ (على النظم والتقاليد والمؤسسات) فما الذي أعاد إليه وعيه فجأة، بعد إعلان الرئيس عدم رغبته في فترة رئاسية ثالثة؟ الإجابة تكمن - والله تعالى أعلم- في أن الدكتور ربما كان يبيت النية للترشح للرئاسة، ولم لا؟ فهو دكتور، وهو (غاز)، وهو صارم القسمات شأن رؤساء الأنظمة الشمولية، وهو قد تقلّب في السياسة ردحاً من الزمن (منذ أن كان طالباً يافعاً بالجامعة)، كما قال، وهو من (أعلام الموقعين) على مذكرة العشرة، وهو يأكل طعام معاوية ويصلي خلف علي، وهو كان على وشك الانضمام لفصيل الترابي قبل تكوين المؤتمر الشعبي متردداً بين الطعام والصلاة، لولا أن أعشى بصره شعاع السلطة.. هذه هي مؤهلات ودوافع الرجل، فكان لابد أن ينتفض وهو يرى مفاجأة الرئيس بيضاء تسر الناظرين، وأن الرئاسة القادمة في صحن الدار، بينما غريمه (الحوار الذي غلب شيخه) يتربص بالمنصب تحت سمع وبصر نافع وعبد الرحيم (as stakeholders).



    • أما ثالثة الأثافي فهي وصف الدكتور عملية الاستخلاف الرئاسية بأنها (عملية محدودة الرؤى والخيارات)، مما جعله يرى فيها (تكراراً مملاً لذات الوجوه وذات السادة .) أكاد لا أصدق! هذه عودة وعي أخرى لقد ظل الشيخ الترابي على سدة جبهة الميثاق الإسلامي، بتنويعاتها المختلفة حتى (المؤتمر الشعبي) لتسع وأربعين عاماً حسوماً- ولايزال- ولكن دكتور غازي لم يَرَ في ذلك (تكراراً مملاً لذات الوجه وذات السيّد)، إلا عندما برق بارق الرئاسة وقال (هيت لك)، فعاد إليه وعيه بقدرة قادر و(فطن) إلى (التكرار الممل لذات الوجوه وذات السادة). وللإنصاف نقول ما كان لغازي أن (يفطن) لذلك الملال والتكرار، فهذه سمة سودانية- وإن شئت عربية- أصيلة، فكم من رؤساء الأحزاب السودانية
    (نجا) من التكرار الممل للفترات الرئاسية، يميناً ويساراً، الإمام الهادي حتى لقي حتفه، والحبيب الإمام الصادق المهدي وهو على أبواب الثمانين لديه رئاسة الحزب فقط، أما رئاسة الوزراء (فلو وجدها لما قال لا)، والميرغني مايزال صامداً دون حاجة لمؤتمرات تعيد انتخابه، والنميري حتى أُنتزعت منه انتزاعاً، وما انفك يحلم بها حتى فقد ذاكرته والترابي يغير مسمى الحزب خمس مرات ولايتزحزح قيد أنملة عن سدة الرئاسة، وعبد الخالق حتى استشهد، ومحمد إبراهيم نقد حتى انتقاله إلى (الرفيق) الأعلى... كيف فات كل ذلك على الدكتور غازي؟ • رابعة الأثافي أن دكتور غازي (يفكر من داخل الصندوق) كما تقول الفرنجة.
    لقد فات على فطنته، وعلى وعيه العائد مؤخراً، أن الأمر ظل شورى بينهم، وليس بين السودانيين بمختلف أطيافهم. وبالنسبة لغمار الناس من أمثالنا، فلا يهمنا من يكون الرئيس القادم مادامت الشُّورة - وليس الشورى- لم تشملنا، وما دام الرئيس القادم، سواء كان البشير (إذا صدقنا تحليل ثروت قاسم القائل بأن البشير باقٍ في سدة الرئاسة لما بعد 2020) أو كان أي من المتربصين (ثلاثة قروءٍ أو أكثر) - if you see what i mean- مادام الرئيس القادم سيكون (حُكماً) من الحزب الحاكم، الأمر الذي سيسقط كل دعاوى الدكتور التجديدية من أن (تجديد القيادة يجب أن يستهدف بصدقٍ، وجدٍّ، إجراء أكبر عملية تنقية وتنخيل، (يقصد غربلة) من بين مواهب الأمة ممن يملكون مواهب القيادة). لاحظ قوله: (مواهب الأمة)، وهو بالطبع يقصد (مواهب المؤتمر الوطني) التي خبرناها، تلك هي أمته، أما الأمة السودانية الحقيقية فقد انفصل ثلثها عن الوطن الأم، بينما تستعر الحرب في أكثر من ثلثي ما تبقى منها. والدكتور سيد العارفين أن الأحزاب (الكرتونية) التي (ارتدفها)- كما يقول الصادق المهدي- المؤتمر الوطني خلفه، فهي لا تحل ولا تربط ، وليس بين قادتها (من يملك مقومات القيادة) التي يبحث عنها الدكتور.
    • أما خامسة الأثافي في مقال الدكتور فهي زعمه (وحيث أننا - كما يرى البعض على الأقل- كنا سباقين إلى ابتدار ثورة الربيع العربي في نهاية القرن الماضي، فمن الواجب علينا أن نلزم أنفسنا بهذا المبدأ، ولا نبعث به تحت أي ظرف. إن هذا أدعى لتأكيد المصداقية) المصداقية قال. المصداقية يا سيدي ذبحت يوم ذهب أحدهما إلى كوبر حبيساً بينما ذهب الآخر للقصر رئيساً.

    أما
    (المبدأ) الذي يتحدث عنه الدكتور غازي، ويدعو (للتمسك به وعدم العبث به تحت أي ظرف) وأكاد أرى وجهه يزداد صرامة، فهو التمسك بالنظام الأساسي لحزب المؤتمر الوطني . مرة أخرى تخون الدكتور فطنته ووعيه العائد، إذا فات عليه أن جماعته إنقلبت على الدستور نفسه (وليس النظام الأساسي لحزب ما) وأخذت الحكم بحد السيف في انقلاب أبيض (لاحظ المفارقة)، وكأنما عزّ عليها بياض الانقلاب (الثورة فيما بعد)، فما كاد ينقضي عام ونيف حتى أزهقت أرواح تسعٍ وعشرين ضابطاً في نهار رمضان، غير أن الدكتور( يرى أن هذا المبدأ الجوهري- مبدأ الاحتكام للنظام الأساسي، أصبح العالم برمته يسلّم به)، على رسلك يا دكتور (فالنظام الأساسي) و(النظام) ذاته ملك لهم ويمكن أن (يعبثوا به) حسب تعبيرك في أي لحظة إذا ما عاد الرئيس عن تصريحه، وما أكثر ما عاد الرئيس عن تصريحاته، بل وعن قراراته، لكن لا ضير فالرجوع للحق (أي للرئاسة في هذه
    الحالة) فضيلة، والثورة تراجع ولا تتراجع كما قال سلفه الدكتاتور السابق، لكن الدكتور يطيب له أن يحلم، ولتكن أحلامه أحلام منام لا أحلام يقظة.


    أما زعم غازي بأنهم (كانوا سباقين إلى ابتدار ثورة الربيع العربي، فتكذبه حقيقة أن تلك الثورات قامت بها شعوب تلك البلدان، ولم تجئ عن طريق إنقلاب عسكري قُح، زعم في وقت لاحق أنه ثورة ذات توجه حضاري، بالمناسبة أين التوجه الحضاري؟ أم أنه (لِحِقْ) خط هيثرو؟ • سادسة الأثافي (تضحك ربات الخدور البواكيا). يدعو الدكتور غازي صلاح الدين العتباني لأن (يكون الترشيح عملية حقيقية، لا صورية)، كأنما ترشيح رئيسنا المفدى في الفترتين الرئاستين السابقتين، كان (حقيقياً لا صورياً)!
    أو حتى أن عملية ترشيح النميري (ذاته) كان حقيقية لا صورية.. أين كانت هذه النصائح الثمينة - وأنت شاهد عيان (حتى لا نقول شاهد زور)- في الانتخابات.. كل الانتخابات السابقة، أم أنها (عودة وعي أخرى)؟ • سابعة الأثافي تجعلك تطلق ساقيك للريح من هول سذاجتها، أنظر قول
    الدكتور: (إن مجرد ظهور إسم من يرغب في المنافسة في القائمة الطويلة للمرشحين كفيل بأن يزيل الغبن عنه، وعمّن يرتبطون به).لا يا سيدي فإن مجرد ظهور الاسم في قائمة التنافس لا يزيل غبن المرشحين (الآخرين)، فهم يعرفون سلفاً أن النتيجة محسومة (pre-emptively) حتى قبل أن يبدأ التنافس ذته. إن زعم حرية التنافس هذا يذكرنا بتنافس السباح كيجاب مع النميري أو البشير (لا فرق) في رئاسة الجمهورية! صدقت يا دكتور، ما أشبه الليلة بالبارحة.


    • من بين تلك الأثافي فقد أعجبني (تخويف) الدكتور للرئيس (ناسياً أن الرئيس جعلي)، فيما لو فكّر في الحكم لفترة أطول، وأعجبني بصفة خاصة أن التخويف صيغ بـ (أدب إسلامي رفيع) - لا تنس أن الرجل من قادة الإسلاميين.
    قال الدكتور: (وربما حدّق الرئيس في الأفق، ونظر في أقاصيص الزمان، فأدرك أن التاريخ سيكون أرأف به في أحكامه لو أنه أحسن توقيت تنازله. وربما نظر الرئيس إلى أحكام التاريخ على حكام آخرين لم يَعوا دروس الوقت، فاستبرأ من أن يستن بسنتهم .. إلخ). (كذا فليجِل الخطبُ وليفدح الأمر • • • وليس لعينٍ لم يفض ماؤها عذر) كما قال الشاعر.
    • هذا، ولم نكد نستملح طرفة الدكتور وتخويفه الرئيس حتى (عادت العرجاء لمراحها)، وعاد الرجل إلى أثافيه في نهاية المقال عند حديثه عن (الإصلاح) إذا قال: (إن أمام الرئيس فرصة ليربح التاريخ ويربح الآخرة). أنظر لهذا القول الفادح، أما ربحه للتاريخ فقد خبرنا الرئيس وخبره دكتور غازي لمدة أربع وعشرين عاماً ولم نر غير الخسران المبين، وأما (ربحه للآخرة) فليس من علم الدكتور في شيء ، بالنظر إلى أن (ربح الآخرة) يؤسس له بعمل الدنيا لا بأماني السياسيين وكلنا، بما فينا غازي - على الأقل مؤخراً- يدري (عمايل) الرئيس، وعما إذا كان فيها ما يؤهل لـ (ربح الآخرة).


    يرى دكتور غازي أن ربح الرئيس للتاريخ وربحه للآخرة رهين بأن يقود الرئيس البلاد فيما تبقى له من ولاية (نحو إصلاح سياسي جذري) ويضيف (لكن أي إصلاح لابد أن يحقق بضعة أهداف ضرورية، من بينها إجماعية (كذا في الأصل) القرار السياسي، المستند إلى إرادة وطنية عامة، وإعادة بناء أدبيات العمل العام وأخلاقياته، وتهيئة مناخ التنافس العادل، وإعادة بناء صيغ الحكم بتحريرها من الانحيازات والعصبيات). يا إلهي ختام مقال الدكتور مسك! هل حدث هذا التدهور فعلاً في السودان تحت ظل حكم إسلامي (رشيد) أكد على رؤوس الأشهاد أن أمريكا (قد دنا عذابها) وأنها وروسيا تحت حذائه؟ بعد ربع قرن كامل، بدأ بـ(مجلس الصحابة) كما نعته طارق البشرى، تحتاج البلاد إلى (إصلاح سياسي جذري)؟ • خاتمة المقال، خاتمة الأثافي، تلخيص واف وبليغ لما آل إليه الحال في السودان. إن (الأهداف الضرورية للإصلاح) التي إرتآها الدكتور هي أحد وجهي العملة، الوجه الآخر هو الحاجة التي أنشأت تلك الضرورات، وبعبارات آخر:
    - لم تكن ثمة (إجماعية) في القرار الرئاسي، ولم يكن يستند إلى إرادة وطنية عامة، مما جعل ذلك أحد ضرورات الإصلاح التي لم يناد بها الدكتور من قبل وقد كان في أروقة السلطة الحزبية والتنفيذية والشورية ردحاً من الزمان، لكن عين الرضا عن كل سخط كليلة.
    - إنهيار أدبيات العمل العام وأخلاقياته مما استدعى (إعادة بنائها). كيف يجرؤ الدكتور على هذا الزعم، وأمام مجلس وزراء العصبة المنقذة تقبع لافتة
    تقول: (إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس)؟ من قال إن أدبيات العمل العام وأخلاقياته إنهارت؟ ماتزال التحقيقات جارية في خط هيثرو، ومشروع الجزيرة، وخزان مروي، والنقل النهري، والميكانيكي، والسكة حديد..إلخ وتقارير المراجع العام في الحفظ والصون لمن أراد الاطلاع عليها.


    - يقول الدكتور بملء فيه : (لم يكن هناك مناخ للتنافس العادل !) إتق الله يا دكتور فقد جئت شيئاً إدا.. دعني أذكرك بما قبل الإنقاذ، فقد كان هناك تنافس حر وعادل، وفي انتخابات 1986 نال حزبكم عدداً مقدراً من مقاعد البرلمان، ولكنكم لحكمة رأيتموها أنتم دون سواكم، إنقلبتم على الحكم، وسميتم الانقلاب ثورة، وأوجدتم للثورة توجهاً حضارياً، وتعاليتم على خلق الله، وأخذتكم العزة بالحكم فأخذتم بتلابيب الوطن، ونفذتم مشروع التمكين) وعينتم سعداً وعطلتم سعيداً).. ولما استتب لكم الأمر ماجت الأرض تحت أقدامكم، واكتشفتم أن الأمر (يحتاج لإصلاح سياسي جذري.)
    - أصبحت صيغ الحكم قائمة على الانحيازات والعصبيات، مما جعلها هدفاً لإعادة البناء)، أما انحياز الحكم لفئة ما، فذلك من المعروف عن الحكم بالضرورة، أياً كان نوع الحكم، على مدار التاريخ وفي الـ context) الإسلامي منذ يوم السقيفة حتى اليوم! وأما العصبيات فإن سياسة (أولى لك
    فأولى) وأن (الدولة الإسلامية لا يبنيها إلا الإسلاميون) التي انتهجتها العصبة المنقذة، فإنها سياسة زعماء القبائل لا رجال دولة في القرن الحادي والعشرين، فإذا كنت- أخي الكريم- من القبائل الثلاث المشهورة فلتنعم بعصبيات العصبة المنقذة، وإن كنت من غيرها، فدونك السلاح، قالها الرئيس ومن بعده نافع.
    لقد فات على فطنتك يا دكتور أن تلك (أي الحاجات التي أنشأت ضرورات الإصلاح السياسي الجذري) هي بعض ثمرات النظام (الذي بلوت المر من ثمره،) مؤخراً لحسن حظك، لكن لسان حال غمار الناس يقول ما يحتاج للإصلاح وإعادة البناء كثير، أكثر من أن يحصى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-06-2013, 08:06 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    الترابي: نظام البشير فاسد وجبروتي ونصر على إسقاطه لأنه منسوب إلى الإسلام
    الأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2013 06:39
    «الحياة اللندنية» الدوحة - محمد المكي أحمد

    قال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان الدكتور حسن الترابي إن «الوضع في السودان ساء وبلغ من السوء مدى واسعاً، والبلد في اضطراب شديد»، وشدد على «أننا أشد الناس حرصاً على التحوّل (الديموقراطي) واسقاط النظام لأنه منسوب تاريخاً إلى الإسلام، ولا نريد أن يُمثّل الإسلام نظام فاسد وشديد الفساد وجبروتي». توقع الزعيم الإسلامي السوداني، في حديث إلى «الحياة» في الدوحة، «انهيار النظام بحركة ثورية شعبية»، وارجع قرار وقف تدفق بترول جنوب السودان عبر الشمال إلى «الرئيس (عمر البشير) الذي صدّهم بعد اتفاقه معهم (مع الجنوبيين) وقال لهم إشربوه (أي اشربوا بترولكم)».
    وقال الترابي إن السودان «في اضطراب شديد، وتسمع أناساً من داخل النظام استيأسوا ولا يعرفون هل هم حركة إسلامية أم مؤتمر وطني»، اي الحزب الحاكم. واعرب عن اعتقاده بأن النظام يمكن أن ينهار «مثلما انهارت من قبل حكومات سودانية بحركة ثورية شعبية (في ثورتي عامي 1964 و1985)... الشعب السوداني كله هاجت فيه مظالمه ويمكن بحادثة واحدة، حتى لو لم تكن سياسية، أن تشعل فيه النار، ونخشى فقط حدوث فوضى ونريد ضبط ذلك».
    وتابع: «نحن (قوى المعارضة) وضعنا دستوراً انتقالياً يجمع القوى السياسية كلها حتى لا نغضب أحداً، وستكون هناك (في الفترة الانتقالية بعد اسقاط النظام) أجهزة تحكم (لمدة محددة) لتعالج المشكلات الملحّة وتبسط الحريات للأحزاب، ثم تقوم انتخابات تأسيسية، والشعب هو الذي يسمح بالخيارات الدستورية، وهو يولّي من يوفر له خياراته». وشدد على أن «المعارضة لا تقبل بحكومة قومية في إطار النظام (الحاكم)، فالحكومة القومية تُشكّل بعد اسقاط النظام، ولا أحد يشترك في انتخابات يجريها النظام، ولا بد أن نجعل بيننا وبين الانتخابات (بعد بدء الفترة الانتقالية) مدى (أي فترة زمنية محددة)».
    وشدد الترابي على انه «لو قام انقلاب من داخل القصر فستقف كل المعارضة ضده وتقاومه إلى أن يقيم انتخابات تكفل الحريات. لا نبالي كثيراً بمن يأتي سواء من داخل القصر أو من خارجه. أما إذا قامت القوات المسلحة كلها وتولت السلطة ولم تحكمنا عسكرياً وتركت للناس اقامة حكومة انتقالية من مستقلين أو حزبيين فهذا هو النمط الآثر».
    وأوضح: «موقفي تجاه اسقاط النظام ثابت، فنحن أكثر إلحاحاً من غيرنا (على اسقاط نظام البشير)، لأنه منسوب تاريخاً للإسلام، ونحن لا نريد أن يُمثّل الإسلام نظام فاسد، شديد الفساد، نظام يمزق الوطن، ويمكن أن يمزّق بقيته، نظام جبروتي يسجن الناس، نظام أدى إلى أزمات اقتصادية».
    وقال إن «هناك اتصالات بيننا وبين الجنوب، فنحن نطمح إلى أن يعود الجنوب إلى السودان (يتوحد مجدداً مع الشمال) ولا يُعاد بالقوة». وعن قرار وقف تدفق بترول الجنوب عبر الأنابيب في الشمال، قال إن ذلك تم «لأن الرئيس (البشير) هكذا صدهم بعدما اتفق معهم (في أديس أبابا)، وقال لهم (للجنوبيين): إشربوه (اشربوا بترولكم). هم (أي الجنوبيين) لا يريدون أن يكونوا بين وعد وبين حنث لهذا الوعد».
    واعتبر الترابي «أن ما يجري في سورية فضيحة لنا (العرب)»، ووصف دخول ايران و «حزب الله» في حرب سورية بأنه «مأساة». وقال: «أن لست شيعياً ولا سنياً، وكنت أظن أن الطوائف مسائل تاريخية يمكن أن تتلاشى عبر الزمن والناس يقرأون كل الكتب التاريخية ويأخذون منها ما يناسبهم، ولكن يبدو أن هناك مقاصد أخرى تتلبس أحياناً بالطائفية لتفعل ما فُعل بسورية الآن. هذه (مسألة) خطيرة جداً على وحدة الأمة المسلمة عموماً، ومعنى ذلك أنه حتى لو انتصرت الثورة السورية ستنتصر بعد دماء، دماء، دماء، وبعد ذلك ستخلق شيئاً من الغيظ والثأر يمكن بعده أن تحدث وقائع لا يحب المرء أن تحدث في بلد».
    وعزا دخول إيران و «حزب الله» في الحرب السورية إلى «نزعة قومية تلبسوها بالطائفية الشيعية يمكن أن تأخذ إيران والعراق وسورية وحزب الله، كل هذا المد، هم لا يبالون. لماذا نبكي على الحسين إذا كنا نحب الموت وهدم البيوت وقتل الناس بهذه الطريقة؟».
    عن " الحياة" اللندنية 11 -6- 2013



    -----------------


    غازي صلاح الدين : قرار إغلاق انبوب النفط الجنوبى لم يصدر من مؤسسات الدولة
    الثلاثاء, 11 حزيران/يونيو 2013 07:28
    الخرطوم : التغيير

    أكد رئيس كتلة نواب المؤتمر الوطنى المقال ، غازي صلاح الدين بأن قرار إغلاق أنبوب نفط دولة جنوب السودان الذي صدر مؤخراً كان سيكون أكثر وقعاً حال صدوره من مجلس الوزراء أو الهيئة التشريعية القومية وشدد في تصريحات صحفية بالبرلمان امس على ضرورة أن تصدر القرارات الكبيرة ذات البعد الاقتصادي عقب مشاورات واسعة مع كافة مؤسسات الدولة واستشارة الخبراء حتى لا تضر البلاد .

    وفي الأثناء انتقد زعيم المعارضة بالبرلمان دكتور إسماعيل حسين التسرع في إصدار القرار وإعتبره مجافياَ للصواب ويفتقد الحكمة ويمثل عودة لمربع القطيعة وإعادة إنتاج الأزمة بين البلدين مشيراً إلى أن الحكومة درجت على التراجع عن قراراتها وقال: ما لم تتغير عقلية المؤتمر الوطني لن ينصلح حال البلد .

    فى غضون ذلك دعا حزب المؤتمر الوطنى الحاكم الى تمليك المعلومات الصحيحة والكاملة حول ما اسماه الاستهداف والمشتغلين لتنفيذه وفضح من يروجون للاشاعات او السياسيات التى تحاول ان تزعزع الاستقرار او ان تضعف النسيج الاجتماعى .

    وقالت رئيس القطاع الفئوى بالمؤتمر الوطنى نائب رئيس البرلمان ،سامية احمد محمد فى تصريحات تصريحات صحفية عقب اجتماع القطاع يوم الاحد ان الشعب السودانى يمتلك المقدرة على التفريق بين الخلافات السياسية والاستهداف لراى سياسي او الاستهداف لوطن وللامة ، واضافت ان الشعب ينظر كذلك بوضوح شديد لمن يريد ان يزيح حزب ومن يريد ان يفكك دولة ويمحو وطن باكملة .

    وابانت ان الخطة المتكاملة التى يعمل الفئوى على تنفيذها تهدف لتامين الوطن وتعزيز الولاء الوطنى ومجابهة كل المخاطر التى تهدد الامن الوطنى السودانى .

    مشيرة الى ان المهددات الان اضحت واضحة جدا وقالت ان مسئوليات القطاع الذى يضم الفئات الحية المتحركة يقع فى اطارها مسئولية تامين البلاد والحفاظ على استقرار المجتمع السودانى و الرد على الاباطيل ومحاولات الابتزاز من بعض الاحزاب والجهات استغلالا لما يتوهمونه بان البلاد الان فى حالة من الاضطراب .

    واشارت الى ان البلاد الان خرجت من انتصار قوى لجيشها وستتواصل الانتصارات فى كل المجالات .Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com


    ---------------


    انقلاب أم مؤامرة مركبة!!؟ ..

    بقلم: ابوذر علي الأمين ياسين
    الأربعاء, 12 حزيران/يونيو 2013 07:32



    يثير زخم التصريحات والمواقف المتنافرة لإنقلاب (قوش ود ابراهيم) أسئلة تستدعي أسئلة في استرسال غاية في التداعي والغرابة. خاصة وأن الحدث والافعال وردودالافعال جرت (حصرياً) في ميدان واحد هو (حزب المؤتمر الوطني وحكومته).

    أول الاسئلة الذي تفرضها عليك تصريحات ومواقف وكتابات أرباب الحزب وحكومته هو: كم عدد الانقلابات التي قام بها مدير المخابرات السابق صلاح قوش؟، ولماذا وبرغم تطاول الزمان عليها لم يتم التعامل معه بالطريقة التي جرت في الانقلاب الاخير؟، لتتملكك الدهشه وانت تقف على الكثير من الحيثيات والتفاصيل!!!، ثم تسأل نفسك أولاً هل فعلاً كان هناك أنقلاب؟، وهل كان هناك مشاركون حقيقيون؟، أم أن الامر عريضة اتهامات لم تترك أحداً منهم إلا وله يد أو دور أو حتى دعم ما!!!؟.

    كتب اسحاق أحمد فضل الله يقول أن معلومات الانقلاب معروفة قبل 19 شهراً. وأن الذي نقلها له مباشرة هو وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، وأن ذات الاسماء بما فيها ود ابراهيم وردت ضمن حديث وزير الدفاع!!. (ويحدث) اسحاق أن ذلك الانقلاب كان الهدف منه أن يسقط السودان في ايدي الحركة الشعبية، وأن يتم اعتقال البشير وتسليمه للمحكمة الجنائية ، وأن يصبح سلفاكير رئيساً للسودان تلقائياً ودستورياً وبدعم عالمي. (الشرق العدد 406). واذا اعتبرنا اسحاق (مرجفاً وذا غرض) فذات المعلومة أكدها المعز عبدالله القيادي بالمؤتمر الوطني الذي وصف الانقلاب بالمسرحية سيئة الاخراج وأضاف أن ود ابراهيم ساهم قبل عام ونصف في احباط محاولة لمدير المخابرات السابق قوش. (حريات نقلاً عن وكالة الاناضول).وهنا تبدأ الاسئلة في الانهمار: هل كان هذا هو الانقلاب الاول لصلاح قوش؟. ولماذا لم يتم التعامل معه كما هو الحال الآن؟. أم أن الامر يحتاج إلى ترتيب معين هو ما جرى ومايزال عقب اعلان الاخير، وبهدف عقاب قوش على الذي جرى قبل عام وصف؟، كيف نفسر اذاً اعتراف ود ابراهيم والمحاكمة والنطق بالحكم والعفو وكل ذلك؟.

    من الصعب الخروج من تداعي الاسئلة فلنحاول طرح اسئلة تفسح لنا مجالاً لتفسير اذا عزت الاجابة على الاسئلة التي سالت مطراً حتى الآن. لماذا تم الجمع بين قوش وود ابراهيم؟، ولماذا اتهم وحوكم ود ابراهيم ورفاقه وجرى العفو عنهم بلا انتظار؟، ولماذا لم يحاكم قوش حتى الان وقد جرت محاكمة العسكريين بعد اعترافهم؟.

    اذا استثنينا انقلاب 28 رمضان الذي اعدم فيه الضباط المتهمون بلا انتظار، قد تكون الاجابة أن الانقاذ درجت على العفو عن العسكريين والتشدد في محاكمة ومعاقبة المدنيين. اذا استعرضت قائمة الانقلابات (المعلنة) ستجد أن المدنيين نالوا اشد العقاب في حين خرج العسكريون طلقاء إلا من ابعاد عن الخدمة، وستجد أن المدني الوحيد الذي نجا ثم أصبح نائباً للرئيس هو الحاج آدم!!؟.

    هل من الواجب الخوض في تصريحات الحكومة وزمرتها بالمؤتمر الوطني حول ماجرى وحول المتهمين في المحاولة الانقلابية الاخيرة؟. أرى أن ذلك لن يقود إلى اجابات تملأ اليقين. فالناطق الرسمي باسم الحكومة يعلن رسمياً وفي مؤتمر صحفي أن هناك انقلاباً ويعلن اسماء المتهمين. ثم يخرج لك آخر من (رحم بيت الانقاذ) ليقول وتنشر اقواله الصحف أن المحاولة كانت في بدايتها، وأنها لم تتعدَّ الاتصالات الاولية لمن دبروها، وأن المحاولة محدودة، واكد ثبوت عدم وجود تنظيمات كبيرة وراء المحاولة، وأكد انتفاء أي رابط بين الشخصيات المعتقلة. (قطبي المهدي ..صحيفة الصحافة/ سودان تربيون).أما ربيع عبد العاطي فقال أن الأمر ليس محاولة انقلابية بالفعل ولكن امتعاض بين القيادات العسكرية والأمنية على خلفية ماجرى في مؤتمر الحركة الاسلامية مؤخراً.(سودان تربيون 23 نوفمبر2012م).

    أحد أهداف اسحاق احمد فضل الله كانت نفي أن ود ابراهيم هو من كشف انقلاب صلاح قوش، ليؤكد أن الذي كشفه هو محمد عطا مدير المخابرات الحالي (انظر المصدر السابق الشرق) وكأنه يرد على المعز عبدالله الذي قال أن ود ابراهيم هو من كشف ذلك الانقلاب!!!؟، ويبقى المهم هنا هو السياق الذي ورد فيه كل ذلك وهو استنكار الرابط بين قوش وود ابراهيم، لكن بالرجوع لحديث قطبي فإنه ليس هناك رابط بينهما!!؟. ما القضية اذا؟، ومن هو المتهم؟، ولماذا؟.

    وجه اسحاق احمد فضل الله اتهاماً صريحاً لعلي عثمان اذ اورد في مقاله ذاك ما يلي: "...كان علي عثمان ظهيرة يوم الجمعة يتحدث في قاعة الصداقة مخاطباً مؤتمر الحركة الاسلامية...وبعنف يختلف تماماً عما عرف به الاستاذ علي عثمان من هدوء، كان الرجل يطلق التحذير والحضور (2500) من قيادات الحركة الاسلامية يشعرون بشئ مثل خيط الدخان أو خيط النار يتصاعد ولا يعرفون، ساعة الظهيرة تلك كانت هي ذات ساعة الانقلاب، ولما كان الخطاب المدوي في القاعة كانت عربات جنود الامن تنطلق بجنون في طرقات الخرطوم تعتقل قادة الانقلاب، وكأن المعركه معركة اطرافها هي السودان والحزب الحاكم في السودان والحركة الاسلامية في السودان والمخابرات العالمية" ( الشرق العدد 409 16يناير 2013م)

    لكن آخر ومن داخل (عرين القوات المسلحة) يتهم الرئيس نفسه!!!؟. على صفحات الراكوبة كتب المقدم (وليس المقدم معاش) خليل محمد سليمان ما ملخصه " ذهب عدد من قادة المحاولة للرئيس البشير، وتناولوا معه وجبة الافطار، وتحدثوا معه في امر القوات المسلحة، وأن الامر اذا استمر على هذه الحال ستحدث انقلابات داخل القوات المسلحة، وعرضوا عليه أنهم سيقومون بعملية تصحيحية لحرصهم على استمرار النظام، وعرضوا عليه أن يكون الرئيس، لكنه تجاهلهم". هل هذا يبرر العفو الرئاسي الفوري الذي حظي به المحكومون في المحاولة الانقلابية؟، واذا كانت الاجابة: ربما، لماذا اذن بقي صلاح قوش دون محاكمة حتى الآن؟.

    هل يمكن أن نفترض أن كلاً من علي عثمان والرئيس مشاركون (غير متهمين)؟، بمعنى أنهم على علم كل على شاكلته وغرضه بما جرى؟. يبدو أن سيل الاسئلة اقوى من أن توقفه اجابات بينات، ولكن كيف نفسر ما حدث ويحدث. لنحاول فرضية الصراع على خلافة البشير فالأسئلة كلها لها خلفية واحدة هي صراع وراثة البشير. ونستصحب معنا ما تناقلته بعض الصحف والمواقع على النت حول استجواب غازي صلاح الدين.

    لنلقي نظرة على الاسماء الاكثر لمعاناً ضمن هذه المحاولة الانقلابية!!!، سنجد ود ابراهيم، صلاح قوش، وعلى طرف منها غازي صلاح الدين.

    ذكرت صحيفة الاتحاد في سياق تناولها لأخبار المحاولة الانقلابية، أن اول ظهور لود ابراهيم كان عندما أعلنت اسمه بعض الصحف في تسريبها عن التشكيل الوزاري الأخير بالسودان سبتمبر الماضي، واشارت فيه وقتها أنه مرشح لوزارة الداخلية، وأن في ذلك تمهيداً لخلافته البشير في قيادة السودان (الاتحاد 8 ابريل 2013م).

    معروف أن صلاح قوش وصف مراراً بأنه طموح وأنه يرتب نفسه لوراثة البشير، وكانت وثائق ويكيليكس قد كشفت عن ذلك ولكن بالترتيب مع علي عثمان، ومعروف كذلك أن صلاح قوش هو الوحيد الذي حول الأمن إلى قوات ضاربة عالية التسليح، وأن ذلك كان وراءه ما وراءه، وأن ما نقلته وثائق ويكيليكس قوله أنهم والحركة الشعبية يكرهون الجيش، يكشف أنه كان ساعياً لشئ ما.

    أما غازي صلاح الدين فهو الاخر موصوف بالطموح، وكان أحد اشقاء الرئيس قد قال في حوار مع احدى صحف الخرطوم أنه يرى في غازي أنسب وريث لشقيقه الرئيس عمر البشير.

    الواضح أن كل هؤلاء مرشح لوراثة البشير، وأن علي عثمان لا يرغب في أن ينازعه منازع على موقع الرئاسة وهو النائب الأول، والرئيس نفسه لا يرغب في ترك مقعد الرئاسة. ومن الصعب أن نخلص إلى أن البشير وعلى عثمان قد توافقا على التخلص من كل المرشحين المحتملين. ولكن الخلاصة الاكيدة الوحيدة أن محاولة الانقلاب الاخيرة اطاحت بكل هؤلاء وبضربة واحدة، ختمت بابعاد غازي بعد التحقيق في شأن المحاولة، وعلى خلفية تصريحاته عن عدم دستورية ترشيح البشير لدورة اخرى، وكذلك ما دار خلال مؤتمر الحركة الاسلامية الاخير.

    الذي نعرفة جيداً وتابعناه منذ زمن بعيد (قبل انقلاب الانقاذ) ومنذ قدوم علي عثمان نائباً للشيخ الترابي، أن منهج على عثمان كان اقصاء كل من يشكل خطراً على موقعه ولو جاء على سبيل (الونسة) وابداء الرأي. كما يمكن القول أن صلاح قوش اصبح في حسابات على عثمان احد منازعيه، فصلاح لو نجح في استلام السلطة لن يكون على عثمان إلا الرجل الثاني بالدولة، وهي حالة طالت وطأتها على الرجل ويرجو أن يكون الاول ولو إلى حين. فعلي عثمان صاحب مصلحة في ابعاد قوش رغم ان قوش محسوب عليه، ولكن من يثق في من؟.

    لم ينتهِ سيل الاسئلة، لم يظهر نافع علي نافع على هذا المشهد؟، هل هو منافس في معركة وراثة البشير، أنه قنوع كما حدث صلاح قوش من قبل من أن نافع وعوض الجاز لن يكونا بالنهاية سوى مع علي عثمان، او من آلت له السلطة؟.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

18-06-2013, 07:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    بينها الإرهاب ومعارضة السلطة:

    توجيه «5» تهم لمدير الأمن السابق صلاح قوش


    الإثنين, 17 حزيران/يونيو 2013 10:28
    الصحافة:


    وجهت لجنة التحري والتحقيق في المحاولة الانقلابية الاخيرة امس، خمس تهم تتعلق بمعارضة السلطة بالقوة، والاشتراك الجنائي، والارهاب الي مدير جهاز الامن والاستخبارات السابق اللواء صلاح عبدالله قوش واللواء صلاح أحمد عبدالله،بجانب تهمة ترويع المجتمع وعدم بث الطمأنية تحت المواد«5»و«6» من قانون الارهاب،ونفى المتهمان، رداً على سؤال قاضي المحكمة تسجيل اي اقرار قضائي. وكشف عضو هيئة هيئة الدفاع عن قوش المحامي عمر حميدة لـ«الصحافة»، ان الهيئة ستعقد اليوم اجتماعا وستقرر عما اذا كانت ستستأنف التهم الموجهة لقوش من لجنة التحري ام انها ستذهب الي المحكمة للدفاع هناك.
    وكانت المحكمة قد جددت حبس صلاح قوش واللواء صلاح عدة اسابيع علي دفعات بتوصية من لجنة التحري لاكمال تحرياتها ،كان اخرها الاسبوع الماضي حيث طلبت لجنة التحري امهالها مدة لاخذ اقوال شاهد اتهام اخير في القضية، فاعطتهم المحكمة اسبوعا ، وجددت حبس قوش لاسبوع آخر.
    وتملك لجنة التحري التي كونها وزير العدل محمد بشارة دوسة سلطة الاجراءات الجنائية في اطلاق سراح المتهمين بالمحاولة الانقلابية، او توجيه التهم اليهم بعد اكمال التحريات والتحقيقات اذا كانت البينات ضدهم تشكل تهما بنص القانون .
    واطلقت النيابة الاسبوع الماضي خمسة متهمين بالمشاركة في المحاولة الانقلابية الاخيرة من بينهم معتمد كوستي السابق .
    واعلنت اللجنة في جلسة امس، انها قد اكملت تحرياتها وتحقيقاتها مع قوش، ورأت ان البينات ضدهم تشكل خمس تهم ، وحولت الملف الي المحكمة. وستحدد المحكمة جلسة لاحقا بعد انقضاء الفترة المحددة لاستئناف المتهمين البالغة اسبوعا لبدء المحاكمة.


    ----------------

    عمر البشير يشرع في التحضير للإطاحة بعلي عثمان
    June 17, 2013
    المحلل السياسى لموقع
    (حريات)
    أفاد مصدر موثوق ومطلع (حريات) بأن عمر البشير قد حسم أمره وقرر الإطاحة بنائبه علي عثمان محمد طه.
    وأضاف ان التحضير لهذه الخطوة بدأ في إثيوبيا شهر ابريل الماضي ، حين أخر عمر البشير عودته للبلاد لأخذ إجازة ومعه وزير رئاسة الجمهورية بكري حسن صالح ، وقال ان الإجازة لم تقتصر على اللهو والعبث وإنما كانت لإحكام ترتيب الإجراءات الإستخبارية والعسكرية للخطوة المرتقبة .


    وأضاف ان التحضيرات ظلت جارية منذ ذلك الحين ولكنها إرتبكت اثر عمليات الجبهة الثورية في أب كرشولا وأم روابة ، وقال انه مما سرع بها مرة أخرى رفض علي عثمان ومجموعته – علي كرتي ، عوض الجاز ، وحتى الكاروري – لقرار عمر البشير بإيقاف تصدير نفط الجنوب ، الأمر الذي رأى فيه عمر البشير أحد أسباب عدم تأييد المجتمع الدولي لقراره مما إضطره للتراجع .
    ورد المصدر المطلع والموثوق سرعة إستجابة عمر البشير لمقترحات أمبيكي إلى خلفية التحضير للإطاحة بعلي عثمان ، حيث هدفت الإستجابة السريعة إلى قطع الطريق على لقاء رياك مشار وعلي عثمان ، وعدم إعطاء علي عثمان ميزة انه رجل الدولة العاقل القادر على حل المشاكل ، وهي الصورة التي يجهد في رسمها عن نفسه وتضيف مزيداً من الدوافع لعمر البشير للإطاحة به .
    وأضاف المصدر ان تصريحات محمد بشير عبد الهادي مقرر مجلس شورى المؤتمر الوطني أمس عن إدراج ترشيح عمر البشير لدورة رئاسية جديدة في إجتماع مجلس الشورى الجمعة القادم يؤكد الشروع الفعلي في إطاحة علي عثمان ، حيث تهدف الخطوة إلى إعتماد عمر البشير رسمياً كمرشح للرئاسة ، مما يحسم ما تسميه مجموعة البشير بمناورات علي عثمان وإغلاق الباب نهائياً أمام إحتمال وراثته لعمر البشير .
    وقال ان البشير كان يراهن أصلاً على حدوث خلافات بين مرشحي خلافته بحيث يتفقون في النهاية على انه لا بديل للبشير سوى البشير ، فإذا تفاقمت الأوضاع وإضطر إلى التخلي عن السلطة تقضي خطته البديلة توريث بكري حسن صالح أو الشخصية العسكرية التي يرشحها .
    وأضاف ان تسرع غازي صلاح الدين في إعلان رفضه ترشيح عمر البشير لدورة جديدة وإسناده لموقف ضباط المحاولة الإنقلابية و (سائحون) أربك الحسابات التاكتيكية لعمر البشير ، هذا فضلاً عن تقارير نافع علي نافع الإستخبارية التي تؤكد تورط علي عثمان وغازي صلاح الدين في المحاولة الإنقلابية ، والجزم بأنه لولا علي عثمان لما إستطاع صلاح قوش التنسيق مع ود إبراهيم وغازي صلاح الدين .
    وأضاف المصدر ان عمر البشير بات على قناعة نهائية بأن الخيار المطروح من نخبته الإسلامية لا يوفر مخرجاً آمناً له ولأسرته . ووفقاً لهذا الخيار المسمى بـ ( العملية الدستورية) والمؤيد من علي عثمان والقطريين والأمريكان فعلى عمر البشير ألا يترشح في إنتخابات 2015 في مقابل ان يوفر له ملاذ آمن في قطر أو السعودية ، وهو يرى بأنه إذا فقد السلطة لصالح علي عثمان أو أي من إسلاميي حزبه فلن تكون هناك ضمانات كافية بعدم تسليمه لاحقاً ، وان ضمانته الحقيقية بقاؤه في السلطة أو في حال الإضطرار تسليمها لعسكري من خلصائه الذين لن يتخلوا عنه لأية حسابات سياسية .
    وقال انه بناء على هذه القناعة قرر عمر البشير التخلص من أهم المدنيين المرتبطين بما يسمى بالعملية الدستورية وهما علي عثمان وغازي صلاح الدين بحيث لا يتبقى للقوى الدافعة لأجل هذا السيناريو سوى بكري حسن صالح والعسكريين الآخرين .
    وأضاف المصدر ان عمر البشير لا يرى في نافع وعبد الرحمن الصادق المهدي خيارين حقيقيين ، ورغم مناورته أحياناً بهما ، إلا انه على قناعة بألا فرص حقيقية لهما ، ولهذا لا يرى فيهما خطراً يستوجب التخلص منهما في الأمد القريب .
    وأضاف المصدر انه يتوقع إطاحة البشير بعلي عثمان قريباً جداً إذا لم تتصاعد العمليات العسكرية للجبهة الثورية وتربك الأولويات من جديد .
    وتوقع ان تؤدي الخطوة إلى مزيد من الفرز والإستقطاب في أوساط الإسلاميين الداعمين لعمر البشير وإلى تزايد فرص الدكتور الترابي في التحرك ضد المجموعة الحاكمة .
    وأكد ان الإطاحة بعلي عثمان في حد ذاتها لا أهمية كبيرة لها خصوصاً وقد تحول الإسلاميون إلى موظفين في الدولة أحرص على إمتيازاتهم من أن يقفوا مع علي عثمان الذي سبق وهندس الإطاحة بشيخهم الترابي ، ولكن الخطوة تكتسب أهميتها من أزمة النظام وإنسداد الأفق ، خصوصاً مع خطوات عمر البشير ذات الطابع اليائس والإنتحاري والتي تهدد بالإطاحة بمكتسباتهم في (التمكين) لأكثر من ربع قرن

    ------------

    المذعـــورون!!
    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الثلاثاء, 18 حزيران/يونيو 2013 08:54


    قبل أن يتبدَّد صدى صوت الرئيس البشير وتوجيهه للوزير عوض الجاز بوقف ضخّ نفط الجنوب عبر السُّودان بدأت (اللولوة) والتراجع عن إنفاذه بقصة الستين يوماً ثم بمقترحات أمبيكي التي صدرت تصريحات حكومية تؤكد قبولها بما يعني خنق قرار الرئيس في مهده.
    بالطبع لاحظ الناس الحملة الشعواء التي شنَّتها بعضُ الأقلام والفضائيات على القرار باعتباره يؤثر على معايش المواطنين وبادر المعارضون إلى الاستشهاد بارتفاع الدولار حتى قبل أن تتحرَّك مؤشراته إلى أعلى ووالله إن أكثر ما يُزعجني في هذه الحالة السُّودانية.. أعني حالة الرجفة والذُّعر التي باتت ملازمة لكثيرٍ من النُّخب في السُّودان أنَّها لا تستصحب مجمل المعاني والقِيم الوطنيَّة ولا تستفزُّها حالة الاحتقار التي يعاني منها السُّودان من تلقاء دولة الجنوب ولا تُلقي بالاً لكل ما فعلته وتفعله دولة الجنوب بالسُّودان احتلالاً للأرض ودعماً للمتمرِّدين.. لا بل إنَّ ذاكرة تلك النخب ربما نسيت كل ما جرى في أب كرشولا وغيرها من مذابح تداولها الإعلام بشكل كثيف كان كافياً لإيقاظ الغافلين النائمين على العسل عمَّا يدبَّر لهم وللسُّودان من مؤامرة تشيب لهولها الولدان.


    لم يسأل المتباكون على الجنيه السُّوداني عمَّا حلَّ وما يمكن أن يحلّ بالجنيه الجنوبي جراء وقف بترول الجنوب الذي يضخّ في خزانة سلفا كير أضعاف ما يضخُّه في خزانة السُّودان بل إنهم نسُوا أنَّ ما يضخُّه البترول في خزانة الجنوب سيُطيل أمد الحرب من خلال شراء الأسلحة للجيش الشعبي ولقطاع الشمال والحركات الدارفوريَّة المتمرِّدة مما يعني أنَّنا سنخسر الكثير في سبيل التصدي لهؤلاء وسنُنفق أضعاف ما كنا سنكسبه من بترول الجنوب في تغذية الحرب دفاعاً عن أرضنا وتصدِّياً للأعداء.
    نعم سنخسر أموالاً كانت تأتينا لكن ما يخسرُه الجنوب الذي يحتلُّ الأرض ويتآمر علينا أكبر وهذا ما ظلَّ القرآن الكريم يبصِّر به المؤمنين ليعزِّيهم عن مصابهم في الحرب وآلامهم التي يعانون (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ).
    بالله عليكم ما الذي يكسبُه المرتجفون من بثّ ثقافة الهزيمة والاستسلام بدلاً من شحذ العزائم؟!
    لو كنا نحن من يحتلُّ أرض الجنوب ويدعم الثوار على سلطة الحركة الشعبيَّة لجاز الحديث عن نقد قرار وقف تدفُّق بترول الجنوب عبر الأراضي السُّودانية أمَّا أن تعترينا هذه الحالة المجنونة من الانكسار فهذا ما لا يجوز لأمَّة عزيزة لطالما تغنَّى شعراؤها ومبدعوها بقِيم النخوة والشجاعة والمروءة والتضحية والفداء والعزَّة ودعاها ربُّها سبحانه وتعالى قبل ذلك إلى الجهاد والاستشهاد في سبيل القِيم العُليا.
    أعجب والله ممن قرأوا تاريخ الحرب العالميَّة الأولى والثانية وكيف فقدت أوربا عشرات الملايين من شبابها وكيف تضوَّرت جوعاً في سبيل حريتها وكرامتها بينما يتباكى المذعورون على فقدان حفنة دولارات كانت أصلاً متوقِّفة منذ أكثر من سنتين وتحديداً منذ أن غادرنا الجنوب إلى أرضه.
    لقد انتقَدَنَا أحد هؤلاء المذعورين لأننا كتبنا أنَّ أعضاء مجلس شورى منبر السلام العادل دوَّت أصواتُهم بالتكبير عندما أُعلن عن قرار وقف تصدير بترول الجنوب ولو كان الرجل يصدر بذات مشاعر أولئك الأعضاء لتفهَّم لماذا فرح المنبريُّون بالقرار الذي جاء تعبيراً عن كرامة وحرِّيَّة ونخوة ورجولة الشعب السُّوداني الذي يأبى الضَّيم والانكسار والهزيمة أمام دُويلة صغيرة لم تبلغ الفطام تتحرَّش بنا وتحتل أرضَنا وتطمع في أن نطعمها ونسقيها ونغذِّيها لتستمر في إيذائنا والفتك بنا.
    أما أمبيكي وآليتُه الرفيعة وغيرُها من المنظمات الإقليميَّة والدوليَّة فإنها والله لا تفعل أكثر مما فعلت من قبل من تآمر رأيناه في محطات كثيرة ليس أقلها نيفاشا ثم قرارات مجلس السلم والأمن الإفريقي التي استُنسخت في قرار مجلس الأمن رقم «2046» والذي كان من إنتاج أمبيكي.
    إلى متى تثق حكومتنا السنية في هذا الرجل الذي يقتات من ظهورنا وكرامتنا وحريتنا؟!
    متى تعلم الحكومة وتقتنع أن أمبيكي جزء من آليات مشروع السُّودان الجديد؟!


    --------------



    حديث المدينة السبت 15 يونيو 2013

    عثمان ميرغنى


    (خرمنا).. في انتظار هذه اللحظة!!


    هل سمعتم تصريحات البروفسير رئيس جامعة الخرطوم التي أدلى بها في مؤتمره الصحفي صباح أمس؟.. هذا ما ظللنا نبحث عنه، ولقد (هرمنا في انتظار هذا اليوم..).
    قال البروف.. أن جامعة الخرطوم المؤسسة العريقة التي أنجبت خلاصة أبناء هذا الوطن.. بكل تاريخها العتيد.. لن تقف -على شاطئ النيل- تتفرج على مايجري في البلاد.
    البروف قال.. أن جامعة الخرطوم مؤسسة يوقرها كل أفراد الشعب السوداني.. من كل فج – سياسي- عميق.. وكلمتها محفوفة بالرزانة الوطنية.. وعلى هذا قررت جامعة الخرطوم طرح مبادرة وطنية شاملة.. تُنهي حالة الإنتحار البطئ التي يمارسها الوطن.
    وقال البروف.. الوطن ليس متجراً أو شركة يملكها كائن من كان.. بل هو أرض مقدسة في قلب كل من انتمى للملة السودانية..
    وأجمل ما قاله البروف رئيس جامعة الخرطوم.. أن الجامعة وهي تقدم هذه المبادرة.. ليست معنية بالحكومة ورضائها.. ولا درجة ابتسامة الحزب الحاكم أو عبوسه.. ولا غيرهما.. لأن الجامعة تنطلق من منصة الوطن لا "الوطني"..
    خلاصة خطة الجامعة التي طرحها رئيسها، تشتمل على دعوة جامعة الخرطوم لمؤتمر "مائدة مستديرة" بأعجل ما أمكن.. ويفضَّل أن يكون قبل شهر رمضان هذا.. تدعو الجامعة له الأحزاب بمختلف مشاربها، الحاكمة والمعارضة.. وتدعو أيضاً حاملي السلاح، وتضمن الجامعة لهم سلامتهم طوال أيام المؤتمر ولحين مغادرتهم البلاد إلى الجهة التي يرغبون فيها.


    مشروع جامعة الخرطوم لحل الأزمة السودانية أعده خبراء (معهد دراسات السلام) التابع للجامعة.. عكفوا عليه لعدة أشهر حتى أنضجوا تفاصيله.. وللذين لا يعرفون (معهد السلام) بجامعة الخرطوم.. هو ذلك المبنى الأنيق الضخم على شاطئ النيل جوار مدخل جسر القوات المسلحة.. مبنى من عشرة طوابق يحتشد فيه أكثر من مائة خبير سوداني من حملة درجة الأستاذية والدكتوراة.. يعملون ليل نهار لاستنباط "عينات" جديدة من معادلات السلام والتعايش التي تعيد للوطن تماسكه وازدهاره الإجتماعي.
    صحفي مشاغب سأل رئيس الجامعة في المؤتمر الصحفي.. ماهو رد فعل الجامعة إذا رفضت الحكومة مشروع الجامعة ومنعت قيام مؤتمر المائدة المستديرة؟ رد عليه البروف بكل ثقة (سيكون ذلك بمثابة اشهار "تفليسة".. أمام الشعب السوداني والمجتمع الدولي) ولم يترك رئيس الجامعة حاجب الدهشة لدى الحضور يرتاح في مكانه فأكمل الجملة المفيدة ( لن يشرفنا بعدها.. أن نعمل أو ننتسب لجامعة بلا ضمير.. ناقصة عقل ودين..)


    لكن الصحفي المشاغب تابعه بسؤال آخر ( ستفقد منصبك.. ويطردوكم من الجامعة..).
    رد البروف.. (إذا خشي الأستاذ الجامعي على رزقه.. فأطبق على فمه وقضم لسانه.. فما يفعل المواطن الذي يقضي نهاره يحفر أو يزرع .. إذاً، نصبح قطيعاً من الأغنام الذليلة..)..
    قطعاً.. رئيس الجامعة موعود بإحدى الحسنيين.. إما أن (يقوم) المؤتمر.. أو (يقوم) رئيس الجامعة للبحث عن عقد عمل في الخليج
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

20-06-2013, 08:48 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    { التصريحات التي أطلقها معتمد "البرام" "صلاح داوداري كافي" عن وجود حشود عسكرية بالقرب من رئاسة محلية "البرام" لقوات قادمة من دولة جنوب السودان هي تصريحات (مضلة جداً) وتوحي للقارئ بأن السيد المعتمد يتواجد في محلية "البرام"، وأن الجيش الشعبي القادم من بحيرة أبيض على الحدود مع دولة الجنوب يستعد للهجوم على "البرام"!!. والواقع أن كل محلية "البرام" التي يتحدث عنها السيد المعتمد تقع تحت سيطرة المتمردين وسلمها المعتمد السابق "عبد الباقي قرفة" "لعبد العزيز الحلو" (روب في كورة)، وظل المجاهد "كافي طيارة" يقاتل في سبيل استعادة السيطرة على "البرام" والتي يتواجد معتمدها إما في الخرطوم أو "كادقلي" المهم إنه معتمد بلا محلية!


    يوسف عبد المنان
    المجهر
    19/6/2013


    --------------



    بروفيسور "حسن مكي" في حوار الساعة مع (المجهر) (1 - 2)
    16/06/2013 15:16:00
    حجم الخط:
    حوار- صلاح حمد مضوي

    دائماً ما يقدم المفكر الإسلامي وخبير القرن الأفريقي، مدير جامعة أفريقيا العالمية السابق البروفيسور "حسن مكي"، الحائز على درجة الأستاذية في الدراسات الأفريقية في العام 2000م.. دائماً ما يقدم رؤيته حيال التطورات المتلاحقة التي تشهدها القارة الأفريقة لما يتمتع به من قدرة فائقة في تحليل قضايا القرن الأفريقي. وللرجل مؤلفات في الشأن من بينها (الأرومو - دراسة تحليلية)، (تطور أوضاع المسلمين الإرتريين)، (السياسات الثقافية للصومال الكبير 1886-1986)، (أوضاع الثقافة الإسلامية في جنوب السودان)، بالإضافة إلى عدد من البحوث العلمية المنشورة في الدوريات داخل وخارج السودان. ويقدم د. "حسن مكي" في هذا الحوار رؤيته لتداعيات بناء (سد الألفية) الأثيوبي الذي أثار لغطاً كبيراً في مصر والسودان، وأدى إلى تجاذبات في المواقف وردود أفعال واسعة، كما قدم في هذا الحوار رؤية يعدّها مخرجاً للأزمة السودانية المستفحلة، وتصوره لسبل المعالجة والحلول، فإلى مضابط الحوار:


    { د. "حسن مكي".. كيف تصور مستقبل العلاقات بين دولتي الشمال والجنوب في ظل حالة التجاذب المستمر؟
    - الجنوب ليس شيئاً واحداً، وكذلك الشمال، وهنالك في الشمال من يهلل ويكبر لسقوط (الإنقاذ)، وحتى الآن أكثر الناس حرصاً على إسقاطها هم من جاءوا بها، وهم مجموعة (المؤتمر الشعبي) بزعامة "الترابي" وكذا، وهم موجودون في الدولة وفي أجهزتها، والدولة كذلك باتت (مخترقة) نتيجة للتدويل، الذي يتم الآن بأموال كبيرة، فميزانية القوات الموجودة الآن بدارفور تبلغ (2) مليار دولار، بحيث تكاد تعادل كل ميزانية السودان، والمخاطر كبيرة.. الشمال ليس شيئاً واحداً، والسلطة مخترقة، وفي الجنوب الاختراق واسع، لذلك قد يقول "سلفا كير" حديثاً إلا أن أجهزة أمنه واستخباراته تتجه اتجاهاً آخر، وفي تفكير آخر، خاصة مع سيطرة (أولاد أبيي) وغيرهم على الأوضاع.
    { تناقلت وسائل إعلام توقيع دولة الجنوب مع شركة (تويوتا) اليابانية لبناء خطوط أنابيب بديل يتجه لميناء (لامو) الكيني.. يبدو أن الجنوبيين بدأوا يحددون مستقبلهم بأنفسهم؟
    - كل ذلك مجرد كلام و(هرطقة) ليس إلا.
    { الحكومة أعلنت عن التعبئة العامة والاستنفار وعدنا إلى مربع فتح المعسكرات مرة أخرى.. كيف ترى الأمر؟
    - القوة مهمة، ولو كانت القوة واردة لما انفصل الجنوب، لناحية وجود استحالة مادية في الخروج عن الدولة، واستحالة مادية في التمرد، ولكن القوة ليست هي فقط القوة العسكرية، بل يجب أن تكون معها قوة اقتصادية وسياسية وفكرية واجتماعية.
    { لكن القوة لم تحل المشكلة بين الشمال والجنوب بل حلتها (نيفاشا)؟
    - لأن القوة لم تكن موجودة، والوضع السوداني كان هشاً وضعيفاً، المشكلة ليست في (نيفاشا) بل في الأجنبي، (نيفاشا) كانت إملاءً وليست اتفاقية، لأن موازين القوى ليست في الصالح، لم يكن بينهم عربي، ولا نصير واحد.
    { هل ستستمر دولة الجنوب؟
    - بالطبع ستستمر في دعم وجود هذا المخلوق، وستوفر له أكسجين الحياة، والجنوب في النهاية ليس دولة بمعايير الدول، أنما هو (دولة فاشلة) تحكمها منظمة عسكرية، وستستمر.
    { أثير لغط كثيف حول (سد الألفية) الأثيوبي.. كيف تقرأ ذلك؟
    - لقد أقمنا ندوة ضخمة في مركز الجامعة للبحوث والدراسات عن هذا السد، وأتينا بمتحدثين من السودان وأثيوبيا، وكان من بينهم وزير الري والموارد المائية الإثيوبي نفسه، وكبير مهندسي السد، ومن السودان تحدث خبراء السدود وعلماء الفكر السياسي السوداني، ووجهنا الدعوة للسفارات العربية والأفريقية وكانت ندوة مشهودة، ولو بذلت الدولة نصف ما بذلناه، وأيضاً الصحافة السودانية، لتوافرت معلومات كثيرة عن هذا السد.
    { على الجانب المصري يبدو وكأن المصريين فوجئوا بقيام هذا السد عقب تحويل أثيوبيا لمجرى النيل الأزرق.. لماذا برأيك؟
    - الإعلام المصري سقط، ليس في (سد الألفية)، بل حتى في ما بعد (ثورة يناير)، حيث كال اتهامات جزافية وكاذبة، اتهامات لدول وأشخاص، والإعلام المصري مثل (فضيحة) في الحقيقة في هذه الأوضاع. لذلك ما يحدث الآن هو أن الإعلام المصري كأنه في (حالة هوس)، ولكن ما يحيرني في الإعلام المصري أنه الآن يتبنى الأجندة اليهودية والإسرائيلية، لأن إسرائيل أصلاً تريد تحويل اهتمام الشعب المصري بأن الخطر إنما يأتي من الجنوب، من السودان، ومياه النيل وحرب المياه، بدلاً من كونه يأتيهم من الشرق، وبالتالي يجب على مصر مصالحة إسرائيل وتتفرغ لحرب المياه، والإنسان دائماً ما تقوده الأوهام عوضاً عن حقائق الواقع.. والحقيقة أن (سد الألفية) لا يشكل خطراً على حصة مصر من المياه، ما يشكل خطراً على حصتها هي (مفوضية عنتيبي)، وهذان مشروعان مختلفان.
    { كيف ذلك؟
    - (مفوضية عنتيبي) تريد فتح ملف اتفاقيات مياه النيل، أما سد الألفية فهو (مجرد خزان) مثله مثل (السد العالي)، و(سد الألفية) نفسه يخزن نصف ما يخزنه (السد العالي)، وفي تلك المنطقة لا يمكن حجز المياه، وإلا لانهار السد وتضيع أثيوبيا نفسها والسودان، وفي ذات الوقت ليس في هذه المنطقة مجال للزراعة المروية لأن بها أمطار تستمر لسبعة أشهر في العام، ولا تحتاج إلى المزيد من الأمطار، ويخرج منها نهرا (الدندر) و(السوباط) وأنهار صغيرة أخرى.
    { هل يمثل (سد الألفية) خطراً على مصر والسودان كما يتم تداوله عبر بعض أجهزة الإعلام؟
    - الاستفادة ستتم من هذا السد في إنتاج وتوليد الكهرباء لمصلحة الجميع.. وأعتقد أن الحكومة المصرية هي حكومة راشدة، ولكن بكل أسف فإن التصريحات (المسمومة) خرجت من البعض في السودان. بالنسبة للخطر على مصر والسودان، أقول لك إن نهر النيل كنهر دولي يتطلب وجود اتفاقيات لتنظيم المياه به، وحتى تزول الشكوك كان يفترض بإدارة السد أن تجعله شراكة ما بين مصر والسودان وأثيوبيا على أن يكون لها النصيب الأعظم من الأسهم، وتكون الإدارة والتمويل مشتركين، ولكن انفراد أثيوبيا بالمشروع ووضعها مصر والسودان أمام الأمر الواقع هو الذي يفتح باب التساؤلات والشكوك، ولكن بدبلوماسية والتواصل يجب أن لا نخسر أثيوبيا الدولة المهمة ذات الامتدادات والتشعبات الدولية، وبها (100) مليون من البشر، وأكبر تجمع سكاني أثيوبي هو التجمع الإسلامي، فنصف سكانها هم من المسلمين وهم قادمون، وأصبحوا سادة الدولة، ولكن إذا ذهبنا في اتجاه الأجندة الاسرائيلية بأن يكون هنالك عداء لأثيوبيا، فإسرائيل تريد أن تحترق العلاقات العربية الأثيوبية على نحو ما حدث في دارفور.
    { بعض وسائل الإعلام ذهبت بعيداً بأن بعض المنظمات اليهودية هي من قام بتمويل بناء (سد الألفية)؟
    - قد يكون ذلك صحيحاً، لأنه يخدم (إسرائيل)، وأي مخطط تضعه هذه الدولة ينجح بعشر مرات مما خطط له، من ذلك مخطط دارفور، والوقيعة بين العقل العربي والعقل الأفريقي. والحديث عن (الجنجويد) أشعل نار العصبية والجهوية والمناطقية بالسودان، لذلك يجب علينا أن لا نخلي القاطرة الأثيوبية ونتركها للعقل الإسرائيلي، والخزينة الأثيوبية يجب أن لا نتركها ليملأها (الشيكل) الإسرائيلي.
    { ماذا كان يجب على مصر أن تفعل حيال هذا المشروع؟
    - التواصل مع السودان ومحاولة كسبه باعتباره (وسيطاً)، ولا تجعل السودان كأنه (في جيبها) وتعتبر أن أي موقف مصري يمكن أن يتبناه السودان، وأن السودان يعمل بمنطق (عليّ وعلي أعدائي)، ثم أن أثيوبيا دولة صديقة، والشعب الأثيوبي شعب ودود وأخوة يجب أن نكسبهم، ويجب أن لا يعتبر (خميرة عكننة) لمصر والسودان، وربنا حينما وضع نافورة المياه في الهضبة الأثيوبية وضعها لسر ما، وحينما جعل الهجرة الأولى إلى الحبشة جعلها لسر أيضاً، ويجب أن نحمي ظهر أثيوبيا من الأمريكان واليهود وغيرهم، و(تسميم) العقول بالنسبة للعلاقات العربية الأثيوبية ليس من شأننا في هذه المرحلة، ولن نكسب.
    { ما هو المطلوب إذن؟
    - المطلوب هو تحصين أثيوبيا ضد التأثيرات السلبية، وذلك لن يتأتى بالحمل عليها أو بالتصريحات (الملغومة) ضدها.
    { كيف ترى مستقبل (المصالحة الوطنية) في السودان؟
    - أعتقد أن من يقف في طريق المصالحة الوطنية تمسكاً بمنصب أو وظيفة، أو استخداماً للدين وما شابه، إنما يرتكب جريمة في حق الوطن.
    { البعض دعا إلى تكوين حكومة قومية باعتبارها حلاً للأزمة.. هل أنت معها أم ضدها؟
    - أنا ضد استخدام المصطلح لتمديد عمر النظام، يجب أن تكون هنالك حكومة يرأسها رئيس وزراء جديد له كل الصلاحيات وهو من يقوم بتكوين الحكومة.
    { ماذا عن مسائل الدستور والتحول الديمقراطي؟
    - هذه كلها متروكة لحكومة الترتيبات الانتقالية، وليس لهذه الحكومة.
    { هل تقبل مؤسسات (المؤتمر الوطني)؟
    - هذه ليس لها حول ولا قوة ولا طول.
    { ماذا عن مستقبل (الجبهة الثورية)؟
    - بقيام الانتخابات، وفي حال وضعها للسلاح فإن (الجبهة الثورية) ليس لديها مستقبل سياسي كبير، وهي نفسها قوى ليست متجانسة، ورصيدها في الأعمال قد لا يؤهلها لقيادة السودان، إلا أنها ستكون موجودة، لأن التمثيل النسبي سيسمح بتمثيل أية قوى سياسية، ويستحيل بالتالي إقصاء أية قوى في المرحلة المقبلة، وليس من الحكمة إقصاء أي منها.
    { هل يتم تكوين الحكومة القومية أولاً ثم تتم الدعوة لانتخابات أم كيف ستسير الأمور؟
    - ذلك متروك لحكمة رئيس الوزراء القادم، فإذا شاء أن ينهي الحروب فذلك أمر مطلوب، إذا وجد تجاوباً من الحركات التي رفعت السلاح وقام بإدخالها في الحكومة القومية، فذلك يعني (ليلة قدر على السودان)، أما في حال لم يحدث ذلك فإن حكومته ستكون ذات الحكومة (الأكتوبرية).. بمعنى أن يتم تكوين الحكومة، ثم تدخل هذه الحكومة بعد ذلك في التفاوض مع الحركات المسلحة.
    { هل ستقبل (الجبهة الثورية) بذلك؟
    - لا أعتقد أن الحركات المسلحة ستكون (مستعجلة) في الدخول في الحكومة، وإذا حدث هذا، فإن ذلك سيكون (عصمة) للسودان


    --------

    بروفيسور "حسن مكي" في حوار الساعة مع (المجهر) «2 - 2»
    17/06/2013 17:07:00
    حجم الخط:
    حوار- صلاح حمد مضوي

    دائماً ما يقدم المفكر الإسلامي وخبير القرن الأفريقي، مدير جامعة أفريقيا العالمية السابق البروفيسور "حسن مكي"، الحائز على درجة الأستاذية في الدراسات الأفريقية في العام 2000م.. دائماً ما يقدم رؤيته حيال التطورات المتلاحقة التي تشهدها القارة الأفريقة لما يتمتع به من قدرة فائقة في تحليل قضايا القرن الأفريقي. وللرجل مؤلفات في الشأن من بينها (الأرومو - دراسة تحليلية)، (تطور أوضاع المسلمين الإرتريين)، (السياسات الثقافية للصومال الكبير 1886-1986)، (أوضاع الثقافة الإسلامية في جنوب السودان)، بالإضافة إلى عدد من البحوث العلمية المنشورة في الدوريات داخل وخارج السودان. ويقدم د. "حسن مكي" في هذا الحوار رؤيته لتداعيات بناء (سد الألفية) الأثيوبي الذي أثار لغطاً كبيراً في مصر والسودان، وأدى إلى تجاذبات في المواقف وردود أفعال واسعة، كما قدم رؤية يعدّها مخرجاً للأزمة السودانية المستفحلة، وتصوره لسبل المعالجة والحلول، فإلى مضابط الحوار:

    } يقول بعض المراقبين إن الراهن السوداني بات شديد التعقيد.. كما أن عسكرة المشهد برمته ربما تفضي إلى نهايات أقرب إلى الصوملة أو دخوله إلى وضع يصعب الرجوع عنه.. كيف تقرأ أنت الواقع الحالي؟
    - أرجو أن لا يحدث ذلك، لأن حتى الفرقاء المتصارعين فيهم من العقلاء من لا يرجون أن يصل الوضع إلى ذلك، ولكن المشكلة في السودان أن القادة سواء أكانوا في المعارضة أو الحكومة، ونتيجة لظروف السودان الثقافية وضعف الطبقة الوسطى وترامي أطراف البلاد، بالإضافة إلى استشراء العصبية والجهوية وغيرهما من الإشكالات، يصبح القائد أهم من مؤسسته، ويصبح رئيس الحزب أهم من الحزب، كما يصبح رئيس الدولة أهم من الدولة، وبالأخير يصبحون كلهم أهم من الشعب.
    } أين الشعب من كل ذلك؟
    - للأسف الشديد الشعب أضحى مغيباً، والنخبة السياسية التي لديها القدرة على تعريف جملة مفيدة مغيبة كذلك، وباتت البلاد كأنها (عزبة) أو مملكة خاصة، وحدث هذا في الأمور الدبلوماسية في (سد النهضة) على سبيل المثال، من قام بـ(تسميم) علاقات البلاد مع إثيوبيا بغير سبب، ودون حتى أن يفهم معطيات ومطلوبات العلاقات السودانية الإثيوبية، ما يدل على أن الأمور باتت خارج دائرة السيطرة، ولكن السودان يعصم حيث تعصمه طبقاته الوسطى والمستنيرة، ففي أكتوبر جلست هذه المجموعة وعصمت البلاد من الانفلات، فكان قرار تكوين الحكومة الإكتوبرية الأولى التي تراضت عليها كل القوى السياسية، وفي (أبريل) كذلك حينما فعلها العقلاء في الجيش مع العقلاء في الوسط السياسي عندما انحازوا لمطالب الشعب السوداني، وسيحدث ذلك للمرة الثالثة.
    } تتحدث عن التغيير وأنه سيحدث لا محالة..ما هي المعطيات التي تستند إليها؟
    - التغيير السياسي في السودان يأتي بشروطه، ولن يأتي تقليداً لما حدث في (مصر) أو (تونس) أو غيرهما، أعتقد أن المؤسسات سواء في المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية، أو المؤسسات المدنية ستتراضى، وأعتقد أن الرئيس "البشير" نفسه يعلم بأن الأزمة مستحكمة، وأنه آن الأوان لأن يضع البلاد في اتجاه جديد، اتجاه مصالحة وتغيير، واتجاه قبلة سياسية جديدة.
    } فرض العمل العسكري نفسه في خاتمة المطاف.. ونرى اليوم اشتداد المواجهة العسكرية ما بين الحكومة و(الجبهة الثورية)؟
    - أولاً (الجبهة الثورية) لم تدخل قلوب الناس وفقدتها عوضاً عن أن تكسبها، لأنها حينما دخلت إلى (أبي كرشولا) لو أنها أحسنت التعامل مع الناس، وقالت من دخل دار (المؤتمر الوطني) فهو آمن، ومن دخل دار (حزب الأمة) فهو آمن، لكسبت القلوب، ولأكسبها مثل هذا الخطاب حب الشعب السوداني، لكنها دخلت إلى هناك على (المساكين) والمستضعفين، فأذلتهم وذبحتهم وشردتهم، فحكمت (أبو كرشولا) بدون سكان، وذلك لا يمكن أن يكون (فتح)، و(الجبهة الثورية) حتى إذا جاءت إلى الخرطوم وجعلت كل أهل المدينة لاجئين، بحسب ما كان يرد في الخطابات الأولى لحركة (تحرير السودان) وغيرها، وحديثها عن تحرير السودان من الثقافة العربية الإسلامية، وكذا، واستبيحت الخرطوم، في النهاية ستقهر، لأنها ترتكب ذات الخطأ الذي وقعت فيه الحركات في دارفور حينما أساءت إلى المجتمع، فتحرك المجتمع وصفى حسابات تاريخية.
    مقاطعة..
    ولكن (الجبهة الثورية) بحسب ما تقول هي طورت من خطابها السياسي.. وضمت قيادات من الوسط من أمثال "التوم هجو" و"نصر الدين الهادي المهدي" وتقول إن قيادات من الشرق ستنضم إليها من أجل إقامة سودان جديد؟
    - أرجو أن يكون ذلك صحيحاً، ولو أنها فعلت ذلك لكسبت قلوب الناس، ولكن ما فعلته في (أبو كرشولا) حيث فر منها (34) ألف مواطن، صوت إدانة كبيرة، وأرجو أن لا تكون مثلها ومثل الأحزاب السودانية الأخرى أن تستنصر وتستعين بـ(المغفلين النافعين)، وهذا ليس وقفاً على (الجبهة الثورية)، فـ(المؤتمر الوطني) أيضاً به جبهة كبيرة من (المغفلين النافعين) و(حزب الأمة) كذلك، وفي النهاية يكون رئيس الحزب أهم من حزبه ومن النخبة ومن المكتب القيادي، وعلى أي حال ما فعلته (الجبهة الثورية) في (أبو كرشولا) أنها دخلت إلى هناك وكانت تحمل قوائم بأسماء مكتوبة، وذهبوا إلى رئيس (المؤتمر الوطني) وكأنه هو رئيس الحزب في السودان، وهو نفسه شخص مغلوب على أمره، وليس له من السلطة سوي توزيع (شوية شوالات سكر وجركانات زيت)، ذبحوه ذبح الشاة وذبحوا أحد الجزارين ذبح الشاة وكوموا لحمه، وهذا يعتبر (جنون).
    } البعض يلوم (المؤتمر الوطني) بأنه سد الأفق أمام ايجاد أية حلول سياسية سلمية وجعل العسكرة هي السبيل الوحيد وبالتالي من أراد التغيير أمامه فقط خيار الالتحاق بـ(الجبهة الثورية) التي يقوى عودها يوماً بعد الآخر؟
    - قد يكون ذلك صحيحاً ولا أنكره، ولكن البديل لابد أن يكون أفضل، على الأقل لم يقم (المؤتمر الوطني) بذبح الناس ذبح الشاة. لكن الإساءة حتى للمقتول، وتصفية الحسابات، وتهجير المساكين بعدد (34) ألفاً، وهم لا يعرفون لا (مؤتمر وطني) ولا (جبهة ثورية) ولا غيرها، وهم أصلاً كانوا في معاناة ومهمشين، ومعدمين ومعذبين في الأرض، يتم تعذيبهم مرة أخرى فيكون العذاب مزدوجاً، فمن يقبل بذلك سوى الإنسان و(السادي) المأساوي.
    } قلت إن السلطة الحاكمة (حررت شهادة وفاتها).. ما هي الحيثيات التي استندت عليها؟
    - مايحدث الآن، إذا لم تغير السلطة مناهجها ومسالكها، وما لم تنظر إلى الوضع القائم نظرة فاحصة، فليس معنى ذلك أنها إذا استمرت لـ(23) عاماً فإنها ستستمر لذات المدة مرة أخرى، الإخفاقات التي تحدث الآن سواء أكانت عسكرية أو سياسية أو اجتماعية كافية لوأد النظام، ولكن قل اللهم مالك الملك، وأعتقد أن النظام الآن ينتقل، ولا أحد يعلم الغيب سوى الله، ينتقل من مرحلة (تؤتي الملك من تشاء) إلى مرحلة (تنزع الملك ممن تشاء)، ولكن إذا لم يصلح النظام ما فيه، فإنه سيتم تحرير شهادة الوفاة له من الداخل أو من الخارج.
    } بمناسبة (الداخل) لوحظ أن كل مبادرات (الإصلاح) لم يترك لها أن ترى النور.. ما هي الأسباب؟
    - هي رأت النور بالفعل، والدليل وجود محاولة انقلاب عسكري كاملة، كل دارس للعلوم السياسية، يعلم بأن الأرض تنقص من أطرافها، والله سبحانه وتعالى قال إن الملك ينقص من أطرافه، انفصال الجنوب وتداعي دارفور، واليوم (كردفان) وغداً (الشرق) إذا هنالك (اختلال) في المركز، أعتقد أن الكلمة بلغت رئيس الجمهورية بدليل أنه عفا عن الذين كانوا ينوون الإطاحة بالنظام، وهؤلاء كانت لديهم المقدرة، وحتى لو لم تنجح الإطاحة فكان سيحدث تخريب كبير.
    } ماذا يعني عفو الرئيس عن هؤلاء؟
    - يعني أن الرئيس يشعر بأن الأوضاع السياسية تدفع الناس دفعاً إلى اتخاذ مثل هذه الخطوات، وتجعلهم يخرجون من طورهم، وأن هنالك مفارقات كبيرة، وبلا شك فإن إلمام الرئيس ومعرفته بأوضاع السودان أفضل مني ومنك، فالتقارير بين يديه، وهنالك رجال مخلصون في الأمن والاستخبارات يبصرونه ويضعونه على الخارطة.
    } إلى ماذا يمكن أن يفضي رفض محاولات الإصلاح المتكررة؟
    - الإصلاح في ظل الأوضاع الراهنة ليس بالأمر السهل، وذلك لأن رئيس الجمهورية نفسه أحياناً يجد نفسه مكبلاً، وأن أي إصلاح ربما يأتي بانشقاق جديد ويضعف مركزه وجيشه وأمنه وهيبته، لذلك لابد أن يكون حذراً، ولكن هذا الحذر إذا لم تكن معه حكمة سياسية، ويعلم أن الأمور بلغت وضعاً لا يمكن السكوت عليه، فستكون الفاتورة مكلفة، لذلك فإن الرئيس "حسني مبارك" في آخر أيامه لو أنه استطاع فهم الرسالة وقاد التغيير، لكان وضع مصر الآن مختلفاً، لكنه تأخر جداً إلى أن انفلتت الأمور، وجاءت بعدها سلطة جديدة لم يكن أحد يعرف قادتها، ولم يكون في الحسبان، وحتى (الأخوان المسلمون) في مصر قالوا ليس لديهم مرشح لرئاسة الجمهورية، وحينما رشحوا رشحوا "خيرت الشاطر" ثم رشحوا "مرسي"، وحتى في الانتخابات كانت هناك محاولة للدعوة للانتخابات للمجيء بـ"أحمد شفيق"، إذاً كلما تأخرت كلما تعقدت الأمور.
    } (الإنقاذ) هذا الشهر في طريقها لاكمال قرابة ربع قرن في الحكم.. فكيف تقيِّم تجربتها
    - هنالك إخفاقات، كما أن هنالك نجاحات، ومن نجاحات الإنقاذ هو تحالف الحكومة السودانية مع الصين، والذي لولاه لما كان النفط أو سد مروي، ولولا الصين لما كانت الطرق والجسور، ولما كانت تعلية الروصيرص ولا كان الوضع الاقتصادي سيستقيم فهذا انجاز كبير، ولكن أكبر إخفاق كان في المشروع السياسي، وذلك أن العاملين في المشروع السياسي أضحوا موظفين في الحزب، باتوا (بيروقراطيون) وليسوا ساسة، وكل من يشتم فيه رائحة السياسة يتم إبعاده، يتم إبعاد كل من يمتلك الحكمة السياسية أو الاجتهاد السياسي.
    } لماذا برأيك؟
    - لأنهم يريدون الناس أن يكونوا كطوابع البريد أو كأحذية (باتا) يتشابهون، ويؤدون وظيفتهم ويتم بهم إرسال الخطابات و(المراسيل)، ويريدون الحزب أن يكون مثل المؤسسة العسكرية قائماً على الطاعة والضبط والأمر، وهذا الوضع للأسف الشديد أدى إلى فساد سياسي واقتصادي نسمع عنه، وأدى إلى (تنميط) الأشخاص، وبات الحزب غير قادر على بلورة الرؤى والأفكار والقيادة السياسية، وصار غير قادر على القيادة وإنتاج الحكمة السياسية، أصبح فقط متلقياً للأوامر، الحزب يبدو لي في حالة افلاس سياسي وفي هذه الحالة ترتبك الدولة، وحينما يتعطل العقل السياسي يصبح الوضع كالثعبان الذي قطع رأسه.
    } هنالك تقارير تحدثت عن دعم دول أفريقية للحركات المسلحة.. ما مدى صحة مثل هذا الحديث؟
    - أنا ليس لدي شك على الإطلاق بأن الحرب التي تدار ضد السودان هي حرب سرية، وهذه الحرب فكراً ومدداً تنطلق من (جنوب السودان) ومن ورائها (إسرائيل) التي هي وراء كل الفوضى الخلاقة الضاربة في المنطقة، كما تقوم بهذه الحرب أجهزة استخبارات مقتدرة، وتستعين بكل وسائل العلم، وهنالك دور مزدوج للاستخبارات الأمريكية والبريطانية والفرنسية، وأخشى ما أخشاه أن التصريحات المسمومة التي جاءت من بعض المسؤولين حول قيام (سد الألفية) تحدث انقلاباً علينا في (إثيوبيا)، وأي تحول يحدث في هذه الدولة أو في (تشاد)، فإن الموازين العسكرية ستنقلب رأساً على عقب


    ---------------
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-06-2013, 06:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    البشير: لن نسمح بمرور بترول الجنوب إلا بفك الارتباط مع المتمردين
    الانتباهة
    نشر بتاريخ السبت, 22 حزيران/يونيو 2013 09:49


    البشير يطالب المعارضة بالاستعداد للانتخابات بدلاً من الحديث عن خطة الـ (100) يوم..ويؤاكد أن سد النهضة لن يوقف المياه عن مصر

    الخرطوم: صلاح مختار
    أكد الرئيس عمر البشير بعدم السماح لبترول دولة الجنوب بالمرور عبر الأراضي السودانية حال عدم التزام جوبا بعدم دعم وإيواء الحركات المتمردة والالتزام بالاتفاقيات الموقعة، وحذر من القبلية، وطالب بضرورة التصدي لها ووصفها بأحد التحديات التي تواجه البلاد، ودعا المعارضة للعمل والتحضير للانتخابات المقبلة بدلاً من الحديث عن إسقاط النظام في «100» يوم، وحثَّ على ضرورة التشاور فيما يتعلق بسد النهضة، مشيراً إلى أن للسد مصالح وأضراراً.
    وطالب البشير دولة الجنوب الالتزام بتنفيذ مصفوفة الاتفاق الموقعة مع السودان، ووقف الدعم للتمرد في السودان، وقال: «إذا حكومة الجنوب أوقفت الدعم للتمرد بنعرفه، وإذا لم توقف الدعم أيضاً بنعرفه»، وأكد قدرة الحكومة على الحصول على المعلومات الخاصة بذلك، ونوه إلى أن دولة الجنوب تريد من تنفيذ المصفوفة البترول فقط، وجدد قرار الحكومة بتنفيذ الاتفاقيات حزمة واحدة، وقال: «لا نقبل التجزئة»، وشدد بالقول: «ما لم تلتزم دولة الجنوب بنسبة «100%» ما في بترول يمشي بورتسودان».
    وأكد البشير في فاتحة أعمال اجتماعات شورى المؤتمر الوطني في دورته السابعة بقاعة الشهيد الزبير أمس، أن علاقة السودان الخارجية ممتازة عدا مع دولة الجنوب، وقال: «رغم ما فعلته الحكومة معهم كان ردهم مزيداً من التآمر» ووصف ذلك بــ «الطبع اللئيم»، وأضاف أنهم وجهوا كل دعمهم للحركات، وقال إننا لم ننكر كنا ندعم المليشيات مثلما كانوا يدعمون التمرد لكن بعد توقيع الاتفاقية التزمنا بعدم الدعم ورحلنا المليشيات، وشن هجوماً واسعاً على الجبهة الثورية وحركة العدل والحركة الشعبية، ودعا إلى وصف تلك القوى بـ «الخونة والمرتزقة والعملاء».
    وجدد موقف الحكومة الرافض لدخول أية منظمات أجنبية إلى جنوب كردفان.
    ######ر البشير من حديث المعارضة لتغيير النظام في «100» يوم، داعياً إياها للاستعداد للانتخابات المقبلة، وقال إن فترة العامين ليس وقتاً طويلاً، وأضاف قائلاً: «إذا كانت المعارضة تأمل في أن يخرج المواطنون في مظاهرات، وتنحاز القوات المسلحة إلى المظاهرات لإسقاط المؤتمر الوطني، أقول إن الوطني ليس مثل الاتحاد الاشتراكي وليس هو الاتحاد الاشتراكي وليس بحزب حكومة وإنما حزب حاكم»، وأضاف إن الأيام أثبتت أن القواعد الحية والنشطة في الشعب السوداني هي المنتظمة في صفوف الوطني، وجدد البشير دعوته للقوى السياسية للحوار والتشاور حول الدستور، وقال: «دعونا كل القوى إلا من أبى»، وأضاف قائلاً: «نريد مشاركة واسعة في الدستور حتى يصبح معبراً حقيقياً للشعب».
    ووصف الرئيس الصراعات القبلية بالمهدد للدولة، وقال إن الصراعات القبلية تأكل الدولة من الداخل وتعمل على وضع حواجز ضخمة في النسيج الاجتماعي بين القبائل، وحمل عضوية الحزب مسؤولية إنهائها، وطالب أن يكون ذلك تحدياً لعضوية الوطني خلال المرحلة المقبلة. واتهم البشير، صراحة عناصر وأيادٍ داخل القبائل بتأجيج النزاعات لتفتيت الشعب السوداني وتفريقه ليقاتل بعضه.
    وحمل البشير عضوية الوطني مسؤولية الإصلاح، ودعا القيادات القبلية إلى الاحتكام إلى الأعراف لحل الخلافات والقضايا دون اللجوء إلى النزاعات، وحذر من أيادٍ قال إنها تعبث بين القبائل للإيقاع بها. وطالب عضوية الحزب برفع التمام خلال الاجتماع المقبل إذا نفذناه ننفذ أهداف أعدائنا.
    وكشف البشير عن أسباب تأجيل المؤتمر العام للمؤتمر الوطني المزمع انعقاده نهاية العام الجاري، وقال استحضرنا تجربة المؤتمر العام السابق في 2009 والتي اعقبته مباشرة الانتخابات في 2010 التي دخلها وهو جاهز من القاعدة إلى القمة، وأضاف قائلاً: «عندما جئنا لنحضِّر للمؤتمر هذا العام برزت قضية الانتخابات في 2015 والتي سوف تكون هناك مدة كبيرة، والمطلوب منا عمل دورات استثنائية في 2014 لتحضير الحزب للانتخابات، ولذلك برزت فكرة مطابقة دورات المؤتمر مع دورات الانتخابات وجاء قرار تمديد الدورات من أربع إلى خمس دورات».واعتبر الحديث عن تجديد دورة رئيس الجمهورية اجتهادات إعلامية، وشدد بأن الذي يقدم مرشح المؤتمر الوطني للانتخابات هو المؤتمر العام المقبل، وقال إن مجلس الشورى أو غيره ليس مناطاً به اختيار مرشح الحزب في الانتخابات.
    وأشار البشير إلى احتجاجات بعض الأعضاء حول إجازة محضر الاجتماع السابق، وقال إن كل التوصيات تذهب إلى الحزب وإلى الجهات المسؤولة، وقال هناك توصيات لا يمكن أن تنفذ في «6» شهور أو في سنة، إنما سياسات تنفذ على المدى الطويل وليست توصيات تضع على الأضابير.
    ونوه البشير إلى أن المؤتمر الوطني ليس حزباً فيدرالياً رغم أنه في نظامه يطبق ذلك، غير أنه قال لكي نحفظ وحدة البلاد لا بد أن نكون حزباً مركزياً سياساته وتوجهاته امتداد لسياسات المركز، وطالب الولايات أن تلتزم بالسياسات التي يرسمها الحزب، وقال: «ما في زول يخرج عن السياسة المقررة من الحزب».
    ودعا البشير إلى عدم الانجرار وراء الحديث عن هيكلة الدولة لتقليل الانفاق، وقال إن أكبر إنفاق للدولة هو دعم المحروقات والدقيق والكهرباء والدعم المباشر وغير المباشر للسلع والخدمات الذي يبلغ «14» مليار جنيه أي «14» ترليون جنيه بالعملة القديمة، لافتاً إلى أن ميزانية الدولة تبلغ «25» مليار جنيه، وأكد أن نصف الميزانية تذهب إلى دعم السلع المباشر وغير المباشر، وأضاف أن أكثر المستفيدين من الدعم غير المباشر هم أصحاب القدرات والإمكانيات.
    ووجه البشير بإحالة أي متجاوز للمال العام للقانون، وقال لن نتستر على أحد، وأكد عدم الإطلاع على تقرير المراجع العام إلا من وسائل الإعلام، عقب تقريره للبرلمان، وأشار إلى أن أغلبية التجاوزات في اللوائح والنظم المالية، وأرجع ذلك إلى ضعف الجانب الحسابي والمالي الموجود في الدولة بسبب الهجرة الضخمة للكوادر إلى الخارج، وإلى ممارسات بعض المسؤولين الذين يقولون«ما دام القروش ما دخلتها في جيبي ما مشكلة»، داعياً إلى ضرورة التقيد باللوائح والنظم.
    وتعرض البشير إلى التحديات الكبيرة التي تواجه السودان، وقال إن التآمر سيظل مع قوى الشر، وأشار إلى أن التحالف الأمريكي الصهيوني لديه قناعة أنه مسيطر على دول العالم، مواردها وسياساتها ولا يقبل خارجين عن النظام. وقال: «نحن خارجين عن النظام وسوف نظل خارجين عنه»، وأضاف قائلاً: «لو كان التغيير بيد أمريكا ما كان حسني مبارك أو شاه إيران أو موبوتو سقطوا، وهم الآن رحلوا ونحن قاعدين رغم أنفهم»، غير أنه لفت إلى أن التآمر يحتاج لمزيد من الترابط والتماسك، وقال: «لا نعتقد أن أمورنا تمضي إلى أحسن ويجب أن تكون هناك امتحانات وابتلاءات»، داعياً إلى استمرار الاستنفار.
    ووصف الرئيس موقف الحكومة المصرية من بناء سد الألفية بالحساسية الشديدة للمصريين، وقال إن لهم حساسية من أي مشروع على النيل، واعتبر نصيب السودان المتبقي من مياه النيل الذي يقدر بنحو «6» مليارات متر مكعب سلفية عند المصريين بنص اتفاقية مياه النيل. وقال: «لدينا دين ثقيل عليهم»، وأكد أن سد الألفية له سلبيات وإيجابيات على السودان ومصر، غير أنه أكد أن إثيوبيا على استعداد للتشاور حول بناء السد. وقال إنهم منفتحون معنا ومع المصريين لتعظيم الإيجابيات وتلافي السلبيات، مشدداً على أهمية التشاور. وأكد البشير تجاوب الحكومة الإثيوبية خلال مراحل التصميم، وقلل من مخاوف انهيار السد، وقال: «ما أظن أن الإثيوبيين أقل حرصاً على سلامة السد». وقال إن السد لن يوقف المياه عن مصر.
    وفي السياق أجاز مجلس شورى الوطني في ختام أعماله أمس تعديلات النظام الأساسي قضى بموجبه تمديد الدورة التنظيمية إلى خمس سنوات بدلاً من أربع كما أجاز لائحة التكوين لاختيار الأجهزة من الأساس إلى المؤتمر العام إضافة إلى إجازة مقترح الكلية القومية على أساس المؤتمر القومي. وأكد نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب نافع علي نافع في مؤتمر صحفي أمس أن «الشورى» ركز خلال مداولاته على قضية الصراعات القبلية، وأكد أن الحزب قريبًا سيولي القضية اهتمامًا مشيرًا إلى أنها اصبحت من أكبر التحديات، وكشف عن عزم المكتب القيادي تشكيل لجنة خاصة لحشد الخبرات وتقديم المقترحات لحل المشكلة، وأكد أن الشورى دعا إلى ضرورة جذب الاستثمار والاهتمام بذوي الدخل المحدود.



    -------------


    مصدر عسكري يكشف أسرار الاطاحة بهيئة الاركان
    June 21, 2013
    (مصطفى سري – الشرق الأوسط)


    كشف مصدر عسكري من الضباط الذين يطلق عليهم الإصلاحيون فضل حجب هويته لـصحيفة (الشرق الأوسط) عن أن الأسبوع الماضي شهد مواجهة بين طاقم من ضباط القوات المسلحة مع وزير الدفاع، وقال : إن الاجتماع الذي تم عقده يوم الجمعة الماضي كان في إطار تنوير داخلي، مشيرا إلى أن عدد الضباط الذي كان يفترض أن يحضر الاجتماع (50) ضابطا لكن
    الحضور وصل (250)،

    وأضاف (أحد الضباط وبرتبة عميد جاء من مناطق العمليات في جنوب كردفان تحدث بعنف وقال: إن الجيش فقد هيبته وتتم إهانته من قيادات سياسية ومن صحافيين محسوبين في حزب المؤتمر الوطني)، في إشارة إلى الحديث الذي أدلى به نافع علي نافع أمام التشريعي لولاية الخرطوم الأسبوع الماضي والذي ذكر فيه أن القوات المسلحة فقدت القدرة القتالية والقوات ليست كافية لمواجهة الجبهة الثورية، مما أثار سخط القوات المسلحة التي ردت على لسان المتحدث باسمها الصوارمي خالد سعد وقال: إن الجيش الوطني إذا كان غير قادر لكانت الجبهة الثورية داخل الخرطوم.


    وقال المصدر إن قيادات سياسية في الحزب الحاكم ظلت تسخر من القوات المسلحة في مجالسها الخاصة، وأضاف (هذا يوضح أن قيادة الجيش وقفت صامتة ولم ترد على تلك الإهانات لرد كرامة الجيش وظلت عاجزة حتى في الرد على أحد الصحافيين الذي كتب مقالا مسيئا عن القوات المسلحة)، مشيرا إلى أن أحد الضباط الذين حضروا الاجتماع وجه حديثا مباشرا إلى وزير الدفاع انتقد فيه أداءه، وأضاف (لقد قال للوزير أنت فني طيران ولست عسكريا)، وقال: إن الضباط تطرقوا في اجتماعهم مع وزير الدفاع وآخرين إلى الوضع السياسي الراهن في البلاد، وأشاروا إلى اجتماع مجلس شورى المؤتمر الوطني الذي سيبدأ اليوم في الخرطوم، وقال: إن الضباط أشادوا بقرار البشير في عدم ترشحه إلى ولاية جديدة في رئاسة البلاد، وأضاف (لكنهم رفضوا أن يكون البديل من المدنيين)، في إشارة إلى أن هناك ترشيحات بأن يتقدم النائب الأول علي عثمان محمد طه أو مساعد البشير الدكتور نافع علي نافع،


    وقال: إن وزير الدفاع وعد بالرد خلال (3) أيام لكنه بدلا من ذلك أحال (15) من الضباط الإصلاحيين إلى التقاعد، وأضاف (هذا توقيت غير معهود في أعراف القوات المسلحة وقد قام البشير بإصدار قراره يوم الخميس ليسبق اجتماع مجلس الشورى القومي للمؤتمر الوطني)، وتابع (مثل هذه القرارات في الإحالة وتغيير هيئة الأركان تتم في شهر يناير/ كانون الثاني).



    وقال المصدر العسكري إن تعيين هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الجديدة تعتبر من الموالين إلى مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع، وأضاف (يطلق عليهم داخل القوات المسلحة بمجموعة نافع)، معتبرا أن نافع يريد أن يطمئن بمساندة الجيش له إذا تقدم إلى ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة في حال كان هناك إصرار من البشير بعدم الترشح مرة أخرى، وقال (نافع يتخوف من تكرار سيناريو مؤتمر الحركة الإسلامية الذي انعقد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث حدثت بعده مباشرة محاولة انقلاب بقيادة ود إبراهيم وتمت محاكمتهم ومن ثم إعفاؤهم من البشير).


    --------------

    كمال عمر : المؤتمر الوطنى أسوأ من الاتحاد الاشتراكى فساداً وفشلاً
    June 22, 2013
    (حسين سعد – حريات)

    طالبت قوي الاجماع المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لاغاثة النازحين في المنطقتيين وتحدت المؤتمر الوطني بمنازلتها في الشارع وإتهمته بإشعال الصراعات القبلية الدامية وجددت موقفها القاطع بعدم مشاركتها في وضع دستور جديد بالبلاد فى ظل غياب الحريات ووصفت النظام بإنه يحتضر ويعاني من سكرات الموت وأكدت بان خطته الرامية لاسقاط النظام المعروفة بالمائة يوم بإنها جايه جايه.
    وقال رئيس لجنة الاعلام بقوي الاجماع الاستاذ كمال عمر ان مجلس شوري المؤتمر الوطني هيئة هلامية لا مكان لها ووصف خطاب البشيرامام المجلس بإنه يعبرعن حالة الانهيار التي يعيشها النظام.
    واضاف كمال عمر ان النظام تسبب في الاوضاع المتدهورة بشكل يومي كعادة الطغيان واعتبر الانتخابات بإنها ليست وسيلة للتحول الديمقراطي بالبلاد في ظل غياب الحريات. واكد (المؤتمر الوطني تفنن في تزوير الانتخابات وتبديل صناديق الانتخابات حتي في انتخابات الحركة الاسلامية)مشيرا الي ان كافة مؤسسات الدولة حزبية وغير مؤهلة لاجراء هذه العملية الديمقراطية .وقال انهم في القوي السياسية وفي المعارضة اذا كانوا ينتظرون الانتخابات لما طرحوا اسقاط النظام ولما ظلوا يعارضون سياسات النظام ويدفعون فاتورة ذلك (تشريداً وإعتقالاً).
    وردًا علي حديث البشير بشان الصراعات القبلية واتهامه لدوائر تقف خلف ذلك قال كمال عمر ان المواجهات القبلية الدامية التي تمددت في السودان وانتشرت انتشار النار في الهشيم يقف خلفها المؤتمر الوطني بتسليحه ودعمه لبعض القبائل واشعال نار الفتنة القبلية واوضح ان عنصرية النظام نموذجها الفاضح حديث بعض قياداته عن الاصلاء في البلاد واشعال الحرب العنصرية في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور وملاحقة النوبة (جبل جبل وكركور كركور ) وحرمان نحو مليوني نازح من الغذاء والدواء واستهداف طلاب دارفور بالجامعات ومنع طلاب الجبهة الثورية من حقهم في حرية التعبير بالجامعات وردد(عنصرية وجهوية النظام فصلت الجنوب من قبل)وتابع متسائلاً (هل هناك عنصرية وفتنة اكبر من ذلك ). وطالب المجتمع الدولي بالتحرك لاغاثة النازحين في المنطقتيين الذين يعيشون اوضاعاً انسانية قاهرة.
    وقال رئيس لجنة الاعلام ان المؤتمر الوطني هو المسؤول عن الجهوية بالسودان وتمزيق النسيج الاجتماعي وتقسيم المجتمع ووصف حديث قيادات المؤتمر الوطني عن خطة المائة يوم لاسقاط النظام والتقليل والسخرية منها بانها (لغة المستبد والطغاة) وقال ان النظام لم يري تجربة الربيع العربي وانتفاضة تلك الشعوب في مواجهة انظمة اقوي منه لكنها لم تصمد امام جحافل شعوبها ######ر كمال بقوله (هذه اللغة كان يرددها القذافي وبن علي)وتابع(هذه لغة الاحتضار وسكرات الموت) واردف بشكل قاطع(المائة يوم جايه جايه) .
    ورداً علي حديث البشير بان المؤتمر الوطني ليس الاتحاد الاشتراكي قال القيادي بقوى الاجماع ان المؤتمر الوطني اسوأ من الاتحاد الاشتراكي فسادا وفشلا .
    وتحدي رئيس لجنة الاعلام النظام بازالة كافة القيود ومنازلة المعارضة وجماهير الشعب السوداني الراغبة في التغيير واضاف النظام لن يصمد امام جحافل التغيير وقال انه لا سند له وسط الشعب سوي بعض المنتفعين والانتهازيين وتابع(اذا كان النظام يعتمد علي ناس التركي والمتورك سوف يتركونه حال فقدانه للسلطة)وقطع بعدم مشاركة المعارضة في اعداد (دستور الطغاة) وقال لن نشارك في وضع دستور في ظل الاوضاع الحالية بالبلاد التي تعاني من غياب الحريات والحروبات وزاد (لن نشارك لكي نمنح البشير شرعية جديدة لا يستحقها) واكد (المطلوب وضع انتقالي كامل).




    ----------------


    صور من الفساد المحمي بالقانون

    نشر بتاريخ الخميس, 20 حزيران/يونيو 2013 09:25
    مؤسسات حكومية...قلعة تحرسها القوانين الخاصة..الذراع القوية لوزير المالية... أخيراً وجدت من «يلويها»

    عرض وتحليل:أحمد يوسف التاي

    اعترف وزير المالية علي محمود بضعف ولاية وزارة المالية على المال العام، وأرجع الضعف إلى وجود قوانين خاصة تُكبِّل عمل وزارته، وأن هذه القوانين تعلو على القوانين العامة، وقال في اعترافات جريئة في حديث له أمام البرلمان: «ضراعنا قوية جداً، لكن القانون الخاص أقوى مننا»، وطالب البرلمان بالتقصي عن التجاوزات التي تتم بالتعاقدات الخاصة التي كشف عنها المراجع العام في تقريره، وقال إن هذه التعاقدات تجاوزت ترليون جنيه.
    إذن، وتأسيساً على الحديث أعلاه هناك إقرار رسمي من وزير المالية بأن وزارته عاجزة عن ضبط المال العام وحمايته من النهب والضياع والاعتداء عليه، ولا تستطيع حمايته من المعتدين على النحو المطلوب، لكن السؤال المهم: هل كان اعتراف وزير المالية علي محمود هو أول اعتراف رسمي من جانب مسؤول كبير ممسك بقلادة المال العام؟! وما هي الإجراءات العملية التي اتخذتها الدولة لتجاوز حالة الفوضى وضياع المال العام على هذا النحو المزري؟ الإجابة عن هذا السؤال تقول: كلا إنها ليست المرة الأولى التي يعترف فيها مسؤول كبير بضعف ولاية وزارة المالية على المال العام، ولم يكن ذلك هو الإقرار الرسمي لأول مرة بالفشل، فقد سبق أن كشف محافظ بنك السودان المركزي د. محمد خير الزبير في منتدى قضايا التنمية الذي نظمه مركز البحوث الانمائية بجامعة الخرطوم وصندوق دعم المانحين بالبنك الدولي بقاعة الشارقة في فبراير الماضي، كشف عن إهدار الكثير من الموارد ــ يقصد الموارد المالية ــ نتيجة لضعف ولاية وزارة المالية على المال العام، مما يتطلب بذل جهد كبير في مجال إعادة هيكلة المؤسسات والهيئات الحكومية على نحو يساعد على تعزيز سيطرة وزارة المالية على المال العام، منوهاً لسعي البرنامج الإسعافي لتقوية هذه الولاية على المال العام من خلال القرارات التي أصدرها الرئيس السوداني البشير بتصفية «27» شركة حكومية، وقراراً آخر بدمج بعض الهيئات العامة لزيادة الإيرادات للخزينة العامة، لمزيد من ضبط المال العام.

    الذراع القوية باتت «ملوية»:
    سؤال آخر يفرض نفسه بإلحاح، إذن ما هي الأسباب الحقيقية التي تجعل ولاية وزارة المالية على المال العام ضعيفة إلى الدرجة التي أهدرت المال العام وجعلته نهباً بين يدي لصوص المال العام، وإمبراطوريات الفساد؟! وزير المالية علي محمود نفسه يدفع بإجابة واضحة لا لبس فيها، حيث أكد الوزير أن سبب ضعف ولاية وزارته على المال العام ناتج عن أسباب أجملها محمود في: وجود قوانين خاصة تُكبِّل عمل وزارة المالية والاقتصاد الوطني، هذه القوانين الخاصة تعلو على القوانين العامة، وقال الوزير في إشارة إلى قوة وفاعلية القوانين العامة الموجودة، لو طبقت دون تدخلات سياسية تدخل من باب القوانين الخاصة، قال «ضراعنا قوية جداً، لكن القانون الخاص أقوى مننا»... وبدا واضحاً أن الوزير علي محمود أراد أن يبعث برسالة لنواب الشعب وهي أن هذه الذراع القوية جداً وجدت من «يلويها» بقوة القوانين الخاصة التي بدت فوق كل القوانين، وإمبراطورية تحصن بداخلها كل التجاوزات التي أزعجت وزير المالية.
    قوانين تحمي الفساد:
    وزير المالية الذي جأر بالصوت العالي من وجود هذه القوانين الخاصة التي تحمي الفساد وتحصن أوكاره وتهيء الأجواء والمناخ الخصب لتفريخ الفساد والاعتداء على المال العام وإضعاف ولاية وزارة المالية عليه وضياع هيبة الدولة وانتهاك قدسية قوانينها العامة، بدا من خلال حديثه مستنجداً بالبرلمان، ومطالباً إياه بضرورة العمل على إلغاء هذه القوانين الخاصة التي خلقت إمبراطوريات وقلاعاً محصنة داخل كثير من الوزارات والمؤسسات والشركات الحكومية التي أدمنت تجنيب المال العام وتجاوز القوانين العامة ومجابهتها بقوانين خاصة أقوى تستطيع لي ذراع وزير المالية وتعويق المهمة الأولى لوزارته، وهي حماية المال العام والولاية عليه وضبط الصرف والإنفاق... ولعل من أقبح أوجه الفساد التي تساعد القوانين الخاصة على حمايتها وتحصينها هي تلك التجاوزات التي تحدث بالتعاقدات «الخاصة» التي كشف عنها المراجع العام، وقال إنها تجاوزت المليار جنيه، وقطع المراجع العام بأن كل التعاقدات الخاصة التي تمت بالدولة، ومن بينها تعاقد مع خبيرين بهيئة الطيران المدني بمبلغ «607» آلاف دولار في السنة، كلها تعاقدات تمت دون علم مجلس الوزراء حسب القانون.
    ماذا سيفعل البرلمان؟
    ولخطورة هذه الظاهرة دعا وزير المالية النواب إلى مراجعة القوانين الخاصة، وأضاف في معرض استنجاده بالنواب: «خارجونا منها»... لكن السؤال الأهم: هل يستطيع البرلمان نجدة وزير المالية، ويعمل على إلغاء القوانين الخاصة؟! الإجابة الراجحة وفقاً لكثير من المعطيات والمؤشرات: لا.
    مدخل لصوص المال العام:
    الإجابة عن السؤال المطروح حول الأسباب الحقيقية التي تجعل ولاية وزارة المالية على المال العام ضعيفة!! جاءت أيضاً بشكل أكثر جلاءً من وزير العدل محمد بشارة دوسة الذي قال: «إن أهم أسباب إهدار المال العام، تكمن في: «تساهلنا في تنفيذ القوانين التي تحمي المال العام»، ووصف هذا التساهل بالمنفذ للاعتداء على المال العام، وحمَّل دوسة المسؤولية كاملة للجهاز التنفيذي، متهماً إياه بالضعف في تطبيق القوانين والنظم التي تحمي المال العام، من الاعتداء.
    حكاية «فاكة»:
    إجابة أخرى عن السؤال أتت من مدير عام إدارة الولايات بديوان المراجع العام السابق سر الختم عبد الله إدريس الذي أقر هو الآخر في تصريحات صحفية سابقة بعدم وجود انضباط في العمليات المحاسبية في إدارة الوحدات التي تعمل في أغلب الأحيان دون تنسيق كامل مع الإدارات المالية، وأحياناً لا تعرف ما يدور بها فضلاً عن غياب مراقبة الأداء لهذه الوحدات. وأضاف قائلاً: «لاحظت خلال فترة عملي بالديوان أن المنشورات والقوانين واللوائح لا تطبق بالصورة المرجوة، وكثيراً ما نجد الصرف خارج الميزانية، وهناك أرانيك مالية صادرة من جهات أخرى غير المالية وهي أرانيك غير قانونية محاسبياً، ولا علاقة لها بأورنيك «15» المعروف للجميع وهذا يقود إلى عدم التعامل بالإجراءات المحاسبية المعروفة داخل هذه المؤسسات لأنها تقوم بجمع الأموال وصرفها دون وجود مراجعة حقيقية من الديوان ودون رقابة من وزارة المالية.
    الخصم والحكم:
    ثمة إجابة ثالثة عن السؤال نفسه دفع بها الخبير الاقتصادي الدكتور الحاج حمد، الذي يشير إلى أن النظام القانوني الحالي والخاص بالإجراءات المالية والمحاسبية المتبع في الدولة ضعيف ويحتاج إلى تعديلات كثيرة، ويرى أن من بين أسباب ضعف ولاية وزارة المالية على المال العام وتفشي ظاهرة الاعتداء، أن المراجع العام لا يملك أية صلاحيات كافية، فهو يقوم بمراجعة حسابات المؤسسة ويحدد فيها الخلل والاختلاسات وجوانب الإخفاق ويسلم التقرير لذات المؤسسة أو الوزارة التي قام بمراجعة حساباتها، وحينها يبقى الأمر في يد الجهة المعنية، إما أن تقدم تلك الاعتداءات للنيابة أو أن تتجه إلى لملمة الأمر بمعالجته داخليا.ً وقال حمد يجب أن يملك المراجع العام سلطات حمل تلك الملفات للنيابة. وربط المراجع مع نيابة الثراء الحرام بدلاً عن تسليمه التقرير للجهة الحكومية التي قام بمراجعة حساباتها.. غير أن نواباً بالبرلمان رأوا ضرورة أن يمنح المراجع العام سلطة الاعتقال لأي مسؤول أو أية جهة تحوم حولها شبهة الفساد والتحري معها.
    الجديد في عالم الفساد:
    أما آخر المستجدات في عالم الفساد وإضعاف رقابة وزارة المالية على المال العام، فقد جاءت من المراجع العام الذي أعلن عن تحويله قضية جديدة للاعتداء على المال العام بإحدى المؤسسات الحكومية، لنيابة المال العام بسبب تجاوزات في صرف حافز فاق الـ «100%»، هذه القضية تزامنت مع مطالبات برلمانيين بفضح أسماء المعتدين على المال العام ومحاسبتهم، متهمين جهات ووزارات حكومية بتزوير أرانيك مالية تخص المالية لتحصيل أموال من المواطنين دون رقيب.
    الأمر الذي دفع عضو البرلمان بروفيسور الحبر يوسف نور الدائم، إلى القول إن بعض المسؤولين على علاقة بالمخالفات، وقال: «التقول عليه موسى تلقاه فرعون


    ---------------

    فـضــائـــح!!
    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الخميس, 20 حزيران/يونيو 2013 09:19


    أشكُّ والله أن توجد في كل الدينا حكومة يشكوها أحد أهم وزرائها للبرلمان ويفضحها ويشتمها ويقول فيها أكثر بكثير مما قال مالك في الخمر.
    وزير الماليَّة علي محمود كان شجاعاً للغاية وهو يطرح مشكلاته أمام البرلمان بالرغم من علمه أنَّه أعجز منه فهو برلمان لا يهش ولا ينش ولا يملك إلا أن يستقبل من الوزراء من يرضى أن يعرض بضاعته أمامه أما الوزراء الأقوياء فهم أكبر من أن يخضعوا لمساءلته بالرغم من أن تلك المساءلة لا تتجاوز التنوير الذي يعقبه في الغالب الإشادة والمباركة!!
    علي محمود قال «ضراعنا قوية جداً لكن القانون الخاص أقوى منا»!!


    يا سبحان الله!! هل قلتَ أيها الوزير كلامَك هذا في مجلس الوزراء الذي أنت جزءُ منه قبل أن تُثيره أمام البرلمان الذي لا تُخاطبه إلا لماماً وماذا قال لك مجلس الوزراء رداً على تساؤلاتك المشروعة؟! أطرح سؤالي هذا بالرغم من علمي أن الإجابة ستكون بالإيجاب.
    أعلم يقيناً أنَّ الوزير لم يطرح كلامَه هذا إلا بعد أن جفَّ حلقُه من الشكوى أمام القطاع الاقتصادي الوزاري وأمام مجلس الوزراء ولم يورد تصريحاته هذه إلا لكي يبرئ نفسه من المسؤوليَّة وأخشى ألا يكون حديثه هذا حديث مودِّع.
    ثم طلب الوزير من البرلمان التقصِّي عن التجاوزات التي تتم بالتعاقدات الخاصَّة التي كشف عنها المراجع العام والتي قال إنها تجاوزت المليار جنيه أو الترليون بالقديم ووصف الوزير الأمر بالخطير!!
    إذن فإن الوزير في جلسة البرلمان لم يكن يمثل الحكومة ولم يكن يدافع عن سياساتها إنما كان يقوم بما ينبغي أن يقوم به البرلمان فضحاً لفسادها وتعرية لعجزها عن مواجهة الممارسات الخاطئة والفاسدة.


    لقد كان اعتراف الوزير علي محمود بضعف ولاية وزارة المالية على المال العام تكراراً لاعترافات سابقيه منذ بداية الإنقاذ ولا أزال أذكر تلك المعركة التي خاضها الوزير السابق الزبير أحمد الحسن الذي يتقلَّد اليوم منصب الأمين العام للحركة الإسلاميَّة حين ألغى جميع قوانين الهيئات والمؤسَّسات من أجل الإبقاء على قانون واحد للهيئات حتى يحقِّق تلك الغاية وكنتُ أقول إنَّها معركة في غير معترك ولن تحقِّق المطلوب لأن المشكلة لم تكن في القانون إنما في الإرادة السياسيَّة التي تُعتبر أساس الحكم فما من مشكلة سياسيَّة أو اقتصاديَّة بما في ذلك ما يشكو منه علي محمود إلا وهي من إفرازات تلك القضيَّة التي تسبَّبت في كل أو جل مشكلات السودان.
    في نفس الخبر الرئيس الذي ورد في «انتباهة» الأمس ألقى وزير العدل محمد بشارة دوسة حجراً كبيراً في بركة الصمت التي حركها علي محمود بحديثه الجريء فقد حمّل دوسة الجهاز التنفيذي المسؤولية عن إهدار المال العام.
    حديث دوسة تحصيل حاصل وتنبع قيمتُه من كونه صادرًا عن وزير العدل الذي يُعتبر المفتي القانوني للدولة ولكنه يُشير كذلك أو يؤكِّد على مشكلة الإرادة السياسية التي جعلت وزير المالية يشكو جهازَه التنفيذي للبرلمان بدلاً من أن يُدافع عنه ويتصدَّى لمن ينتقدون الحكومة من أعضاء البرلمان.
    اتهام البرلمان للحكومة بخرق قرار مجلس الوزراء القاضي بتصفية الشركات الحكوميَّة من خلال مساهمتها في إنشاء خمس شركات في المركز والولايات خلال شهر مارس الماضي يكشف جانباً من مشكلة القرار السياسي المرتبط بالإرادة السياسيَّة فإذا كانت هناك لجنة مكوَّنة منذ نحو عشرين عاماً لتصفية شركات القطاع العام لكن تلك الشركات لا تزال تتزايد كالفطر بالرغم من أنَّ هناك قرارات صادرة بإلغائها من مجلس الوزراء وبالرغم من أن المهمة الثانية حسب علمي لوزير الماليَّة تتمثل في تحرير الاقتصاد وتصفية شركات القطاع العام التي سبق لرئيس الجمهوريَّة أن سمَّاها بشركات النهب المصلح!!
    أيها الناس هل بعد كل هذا يجوز لنا أن نتحدَّث عن مكافحة الفساد بينما وزارة الماليَّة تقذف الحكومة بالطوب من خارج أسوار مجلس الوزراء شاكية باكية من قلة حيلتها وهوانها على أمها وأبيها؟!



    ----------------
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-06-2013, 11:19 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    ماذا بين نافع والجيش؟!!..

    نشرت يوم 22 يونيه 2013

    أبوذر علي الأمين ياسين

    هل استغنى نافع علي نافع عن الجيش؟، وما دافعه لذلك؟، وبما أنه ليس هناك معيار واضح بحسب نافع نفسه يحدد أهل السودان الأُصلاء هل بعد ان تنتهي معركة نافع مع الجبهة الثورية سيحارب نافع الجيش أم سيحارب كل السودان؟، وكيف يريد نافع أن يستنفر الناس للقتال ووفقاً لأي معايير؟، أم أن الأصلاء هم فقط من ينخرطون في حرب نافع؟!.

    معروفة للكل عقدة نافع (اسقاط النظام) أو (مشاركته بغير شروطه)، لكنا نلمس هذه المرة تهديداً مباشراً تعرض له نافع كان خلف كلمته (المتلفزة) أمام مجلس تشريعي ولاية الخرطوم، والتي قوبلت برد (مذاع) عبر راديو السودان من الناطق باسم القوات المسلحة الصوارمي خالد سعد، وكلنا يتذكر التهديد المباشر الذي استهدف حزب المؤتمر الوطني وجاء عبر كلمة صحيفة القوات المسلحة، وكان المستهدف غير المباشر بذلك التهديد هو نافع على نافع صاحب اتفاق (نافع/عقار) الشهير، والذي كان محض تهديد باجتياح عسكري لحزب المؤتمر الوطني، مفاده أن الحاكم هوالجيش ولا أحد غير الجيش مهما تصور لنفسه من دور أو موقع في الحكومة أو حزبها، وأقل ما يفيد في كلمة القوات المسلحة تلك أن حزب المؤتمر الوطني هو حزب تابع للجيش، مثله مثل الدفاع الشعبي وحرس الحدود.

    ازعان نافع وخضوعه وتنازله عن الاتفاق بلا مقاومة تذكر مثل انتصاراً واثباتاً لأحقية الجيش بالحكومة والحزب. صحيح وقتها (لحس نافع كوعه) لحسة معلنة عبر الاثير المذاع. ولأن ذلك لا يشبه نافع الذي عرفه الناس منافحاً بلا حدود أو قيود عن الحكومة، توقع الناس شيئاً ما، وأن نافع لن يسكت على ذلك ولو بعد حين ، وهو المهاب داخل الحزب والحكومة والكل يخشاه أو يتجنب صراعه.

    وبعد كلمته أمام تشريعي الخرطوم والتي جاء فيها "إن القوات المسلحة ليس لديها قوة قادرة لردع متمردي الجبهة الثورية، مؤكدا حاجتها الماسة للدعم الحقيقي والاستنفار وسط الشعب، وأضاف «أي حديث غير ذلك ليس صحيحا ولا بد أن نكون واضحين في ذلك»"،( الشرق الاوسط 14 يونيو 2013م)، ثار السؤال هل أعلن نافع أخيراً الحرب على القوات المسلحة مستفيداً من خلفية العجز والاخفاق الذي رافق الانتصارات المتتالية للجبهة الثورية على كافة محاور ومناطق الحرب السودانية /السودانية؟، ومضى كالعهد به إلى أقصى الشوط يرجو استبدالها بإستنفار (الشعب) فقط لأن الجبهة الثورية تريد اسقاط النظام؟.

    لم تُمهل القوات المسلحة نافعاً طويلاُ اذ رد عليه ناطقها الرسمي الصوارمي مدافعاً بشدة عن القوات المسلحة السودانية، ""مايهمنى فى هذا الجانب هو ان اؤكد ان الجيش السودانى هو الذى يقوم بردع أى متفلت، ولولا ان الجيش السودانى يقوم بردع المتفلتين سواء أكانوا ينتمون لما يُسمى بالجبهة الثورية وبقية الحركات المتمردة الأخرى، لكانت هذه الحركات الآن قد أستولت على مدينة الخرطوم وتم اسقاط النظام تماماً". واردف الصوارمى قائلاً " فالجيش حقيقة هو الذى يحمى الوطن وهذا الأمر لايحتاج منا الى تأكيد"". (الراكوبة نقلا عن سودان راديوسيرفز 17 يونيو 2013م)

    إذا وقفت على كلمات مثل (الجيش يقوم بردع أي متفلت) و (لتم اسقاط النظام تماماً) فحديث الصوارمي يستبطن الكثير من التهديد. صحيح أنه لطَّف (أي متفلت) بـ (سواء أكانوا ينتمون لما يسمى الجبهة الثورية وبقية الحركات) كما لطف (لولا الجيش...لكانت الحركات استولت على مدينة الخرطوم وتم اسقاط النظام) بـ (فالجيش حقيقة هو الذي يحمي الوطن). لكن (أي متفلت) الاولى كانت مقصودة، بل وعززها الصوارمي بأن الذي (يحمي النظام) هو الجيش ولا احد غير الجيش.

    والخلاصة التي يمكن الانتهاء إليها من حرب نافع والقوات المسلحة هي أن الجيش هو الذي يحكم وهو الذي يحمي النظام ، بحسب الصورامي. بالمقابل الجيش ليس لديه القوة القادرة على ردع متمردي الجبهة الثورية. بحسب نافع. هكذا يئس نافع من الجيش، ويبدو أن الجيش يواجه تفلتاً غير متوقع من داخل الحكومة والحزب هذه المرة وعنوانها يمكننا الاستغناء عن الجيش في سبيل حماية النظام.

    ولكن إذا كان كل من نافع والصوارمي وبما يمثلانه يعملان على (حماية النظام) كهدف أسمى من الوطن ففيمَ اختلافهما اذا لم يكن التهديد للنظام نابعاً وفاعلاً بينهما تحديداً وليس من قبل الجبهة الثورية؟، خاصة وأن هذه التصريحات أوضحت أن الجبهة الثورية وكل ما يدور انما يتم توظيفه لحسم معركة النظام وهنا في الخرطوم. بل الجبهة الثورية سلاح مشهور ضد كل من يريد تغييراً للنظام ولو من داخل النظام، (يمكن ملاحظة ذلك من ما جاء بكلمة نافع امام تشريعي الخرطوم حول الرسائل للقوات المسلحة والاصلاحيين). السؤال: ما الذي أخرج هذه الحرب للعلن وعبر التلفاز والاذاعة؟.

    دار همس على نطاق واسع وسط اسلاميي المؤتمر الوطني حول مذكرة للجيش رفعت للرئيس البشير حوت الكثير من المطالبات (جملتها 22) ما يهمنا منها، المطالبة بتكوين حكومة انتقالية تُنهي الحرب التي تسبب فيها (سياسيو المؤتمر الوطني) وتفسح المجال لحكومة مدنية.

    لمست المذكرة الوتر الحساس لنافع (تغيير النظام) وجاءت من قبل القوات المسلحة التي هددت من قبل وعلى خلفية اتفاق (نافع عقار) باجتياح المؤتمر الوطني عسكرياً، لذلك نافع يتبنى الآن خط الدفاع (بالشعب) وعبر الاستنفار، وأن القوات المسلحة بلا قدرة رغم الترتيبات التي تجريها وزارة الدفاع كما ورد في كلمته أمام مجلس الخرطوم. وأنه لا بد من الاستنفار الشعبي وأن أي شئ غير ذلك ليس صحيحاً ولا وضوح فيه.

    ولكن هل فعلا يراهن نافع على (الشعب) لمواجة القوات المسلحة؟، واذا كان ذلك حقيقياً ما الداعي للتمييز بين الأصلاء وغير الاصلاء؟. الواقع أن نافعاً إنما يدافع عن نافع وموقعه الذي يرجو الخلود فيه (وهذا مستحيل)، أو أنه ليس أمامه إلا ان يستولى على الحكم وبيده هو لا بيد غيره. ولكن هذا فوق طاقات نافع وتهزمه قدراته اذا ما فكر مجرد تفكير فيه. ذلك أن نافعاً له عقلية واحدة وأداة واحدة هي القوة والردع. والكل أمام هذه العقلية سواء، مهما كان موقعهم في الحكومة أو الجيش أو المعارضة أو الجبهة الثورية. فكل من يهدد مكانة نافع وموقعه (الخالد) هو ضد الدين والوطن والأهم من الدين والوطن أنه يريد أن يسقط النظام. والنظام انما خلق لنافع أو كأنه وجد نفسه كذلك منذ أن ولدته أمه!!!؟.

    وعقلية نافع لا تقبل أن تجري أمور جسام تمس موقعه وهو عنها بعيد وإن جاءت من القوات المسلحة، والأكيد أن ضربة اتفاقية نافع عقار كانت مؤلمة له إذ كانت بمثابة الاعلان لكل من خاف نافع داخل الحزب والحكومة أن يواجهه ويتجرأ عليه. خاصة وان ذلك كان من الصعب اذا لم يكن من المستحيل. كما أن عقلية نافع لا تعرف العيش إلا في وسط مضطرب، فحالة انهاء الحرب وعموم السلام ولو جاء وهذه الحكومة كما هي الآن لن يكون ذلك مصدر اطمئنان لنافع فلابد أن يكون هناك متمردون وأحزاب عملاء دول كبرى لها مشروع وشعب سوداني ولكنه غير اصيل.

    عليه كيف يمكننا أن نتعرف على الأصلاء الذين عناهم نافع؟. ببساطة نافع ذاته، أنهم كل من يقدم على نفيره ويتجند، هذه أول الشروط ولكنها غير كافية، اذ أن نافع وبحسب عقليته لا يقبل إلا من يزعن ويطيع ويعمل بما يرى نافع، وهذا واجب كل سوداني اصيل بعد أن ينضم لكتائب نافع التي هي فقط الشعب السوداني الاصيل وغيرها لاضرورة لهم ولا معنى لوجودهم أو كونهم سودانيين. بل غيرهم هم المارقين العملاء المتمردين ولو كانوا الجيش السوداني ذاته. كما أن للأصلاء ميزتهم على الاخرين وتمثل أهم شروط التصنيف (سوداني أصيل)، وهي أن الدفاع انما هو عن نافع وعن نافع فقط وكل من يريده نافع. فاذا ذكر النظام فالنظام نافع، واذا ذكر السودان فالسودان نافع وهكذا حتى تصل إلى الهامش حيث الدفاع عن الدين والدولة الاسلامية والمشروع الحضاري هو فقط الدفاع عن نافع.

    ما زلت على قناعة بأن المؤتمر الوطني سيتعرض لاجتياح عسكري. لذلك الحروب كلها تصب في صالح أهل الحزب، وتوظف لصرف الجيش عن الاقدام على ذلك خاصة وان تهديده اعلن من وقت طويل، بل إن سعي صلاح قوش لبناء قوات ضاربة للأمن، وابقاء الدفاع الشعبي وغيره من القوات الضاربة بأيدي خارج القوات المسلحة هدفه هو هذا (متى ما مثل الجيش تهديداً للقيادات الدائمة بالمؤتمر الوطني والحكومة يجب أن يجد القوة التي تقابله) بعد أن تستنفد الحروب التي يزج فيها كل قواه وطاقاته وامكانياته. ورغم كل ذلك بات عندي يقين أن أول المغادرين من الخالدين في الانقاذ انما هو نافع ثم يتبعه آخرون.

    توقع الكثيرون أن يلحس نافع كل ماقاله في حق الجيش أمام تشريعي الخرطوم بود النعيم!!. لكن ذلك لم يحدث، بل مضى نافع في خط تجييش كل الشعب ضد (العملاء والمارقين ...إلخ)، قد يكون (احتمالاً) أن ذلك جرى سراً عكس ما كان عليه الحال مع اتفاقية (نافع/عقار) نقصد بالتحديد وفقاً لـ (فقه السترة). لكن ما جرى بود النعيم يشي بغير ذلك وأن خط نافع الان ليس مهماً الارتكان للقوات المسلحة، وانه يمكن تجاوزها لحسم الامور. والايام حبلى تلدن كل عجيب.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-06-2013, 08:50 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    تعرض أسامة توفيق، القيادي في مجموعة «سائحون» الإسلامية التي تدعو للإصلاح إلى محاولة اغتيال ليل السبت الأحد أثناء قدومه من اجتماع للمجموعة في شأن الحراك الإصلاحي. وروى توفيق أنه كان قادماً من حي الخرطوم بحري في اتجاه الخرطوم عبر جسر «المك نمر» وعند وصوله إلى منتصف الجسر اتجهت صوبه سيارة من دون لوحات كانت تسير ناحية اليسار فحوّلت مسارها إلى أقصى يمين الجسر واصطدمت بسيارته محاولة دفعه للسقوط من أعلى الجسر في النهر، لكنه نجا. وأضاف أنه استطاع السيطرة على سيارته وحاول اللحاق بالسيارة الأخرى التي كانت تلاحقه ولكنها تجاوزت الإشارة المرور الحمراء ولم يتمكن من اللحاق بها. وعن ما إذا كان يتهم أي جهة بتدبير محاولة اغتياله، قال توفيق إنه رفع الأمر إلى الشرطة والنيابة والجهات العدلية.

    الحياة
    24/6/2013

    ----------

    إسلاميون يحذرون من «نشاط شيعي» في السودان عبر إيران
    الخرطوم - النور أحمد النور
    الإثنين and#1634;and#1636; يونيو and#1634;and#1632;and#1633;and#1635;
    توعد نائب الرئيس السوداني، الحاج آدم، قوى المعارضة بحرب أشد من حرب الحكومة على الحركات المتمردة ووصف المعارضين بـ «الطابور الخامس والمنافقين»، واعتبرهم اشد خطراً من المتمردين، فيما طالبت جماعات إسلامية الخرطوم بقطع علاقتها مع طهران وانتقدوا السماح بنشر الفكر الشيعي في البلاد.

    وذكر الحاج أن الانتخابات التي ستجري في 2015 ستأتي برئيس جديد ومؤسسات جديدة، ونصح المعارضة بالاستعداد للانتخابات.

    إلى ذلك حذرت جماعات إسلامية في الخرطوم من نشاط «الرافضة» وتمدد الفكر الشيعي في السودان، ووصفت الوضع في البلاد بـ «الخطير»، واتهمت السفارة الإيرانية في الخرطوم بفتح مراكز للشيعة باسم جعفر الصادق، واستقطاب حفظة القرآن لتعليمهم الفكر الشيعى ونشره في البلاد، وطالبت بقطع العلاقات مع إيران. واقترح كشكش أن يذهب العلماء والدعاة للمسؤولين في الدولة ومخاطبتهم في شأن النشاط الذي يقوم به «الرافضة» حتى لا تعاني الدولة مستقبلاً من الطائفية مثل لبنان والعراق، مستنفراً الشباب للجهاد في سورية التي قال إن «الرافضة» استنفروا لها جنودهم من لبنان وشتى البقاع.

    وكشف الشيخ أبوزيد محمد حمزة، رئيس جماعة «أنصار السنة - الإصلاح» عن أن نشاط الرافضة في العاصمة والولايات تشرف عليه وتموّله السفارة الإيرانية في الخرطوم عبر المستشارية الثقافية والمركز الثقافى، بجانب مؤسسة «السجاد» التعليمية.

    واستعرض الداعية الإسلامي الدكتور محمد عبد الكريم شريطاً مصوراً عن الجرائم التي نفذها الرافضة بحق السنة في البلدان العربية وأنواع التعذيب التي مارسوها بحقهم، الأمر الذي أغضب الحضور وتعالت أصوات العديد منهم أثناء الندوة مطالبين باتخاذ إجراءات حاسمة من قبل السلطات لوضع حد لنشاط «الرافضة» في السودان. ودفع الأمين العام للرابطة الشرعية للعلماء والدعاة الشيخ مدثر أحمد إسماعيل برسالة إلى الحكومة السودانية طالبها بألا تقبل من إيران أي دعم نظير السماح لهم بنشر الفكر الرافضي في البلاد. وأضاف «نحن نصبر على الجوع والعطش ولا نصبر على الطعن في عرض أصحاب النبي».

    الحياة


    ----------------

    الترابي لـ «الحياة»: نظام البشير فاسد وجبروتي ونصر على إسقاطه لأنه منسوب إلى الإسلام
    الدوحة - محمد المكي أحمد
    الثلاثاء and#1633;and#1633; يونيو and#1634;and#1632;and#1633;and#1635;
    قال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان الدكتور حسن الترابي إن «الوضع في السودان ساء وبلغ من السوء مدى واسعاً، والبلد في اضطراب شديد»، وشدد على «أننا أشد الناس حرصاً على التحوّل (الديموقراطي) واسقاط النظام لأنه منسوب تاريخاً إلى الإسلام، ولا نريد أن يُمثّل الإسلام نظام فاسد وشديد الفساد وجبروتي».

    وتوقع الزعيم الإسلامي السوداني، في حديث إلى «الحياة» في الدوحة، «انهيار النظام بحركة ثورية شعبية»، وارجع قرار وقف تدفق بترول جنوب السودان عبر الشمال إلى «الرئيس (عمر البشير) الذي صدّهم بعد اتفاقه معهم (مع الجنوبيين) وقال لهم إشربوه (أي اشربوا بترولكم)».

    وقال الترابي إن السودان «في اضطراب شديد، وتسمع أناساً من داخل النظام استيأسوا ولا يعرفون هل هم حركة إسلامية أم مؤتمر وطني»، اي الحزب الحاكم. واعرب عن اعتقاده بأن النظام يمكن أن ينهار «مثلما انهارت من قبل حكومات سودانية بحركة ثورية شعبية (في ثورتي عامي 1964 و1985)... الشعب السوداني كله هاجت فيه مظالمه ويمكن بحادثة واحدة، حتى لو لم تكن سياسية، أن تشعل فيه النار، ونخشى فقط حدوث فوضى ونريد ضبط ذلك».

    وتابع: «نحن (قوى المعارضة) وضعنا دستوراً انتقالياً يجمع القوى السياسية كلها حتى لا نغضب أحداً، وستكون هناك (في الفترة الانتقالية بعد اسقاط النظام) أجهزة تحكم (لمدة محددة) لتعالج المشكلات الملحّة وتبسط الحريات للأحزاب، ثم تقوم انتخابات تأسيسية، والشعب هو الذي يسمح بالخيارات الدستورية، وهو يولّي من يوفر له خياراته». وشدد على أن «المعارضة لا تقبل بحكومة قومية في إطار النظام (الحاكم)، فالحكومة القومية تُشكّل بعد اسقاط النظام، ولا أحد يشترك في انتخابات يجريها النظام، ولا بد أن نجعل بيننا وبين الانتخابات (بعد بدء الفترة الانتقالية) مدى (أي فترة زمنية محددة)».

    وشدد الترابي على انه «لو قام انقلاب من داخل القصر فستقف كل المعارضة ضده وتقاومه إلى أن يقيم انتخابات تكفل الحريات. لا نبالي كثيراً بمن يأتي سواء من داخل القصر أو من خارجه. أما إذا قامت القوات المسلحة كلها وتولت السلطة ولم تحكمنا عسكرياً وتركت للناس اقامة حكومة انتقالية من مستقلين أو حزبيين فهذا هو النمط الآثر».

    وأوضح: «موقفي تجاه اسقاط النظام ثابت، فنحن أكثر إلحاحاً من غيرنا (على اسقاط نظام البشير)، لأنه منسوب تاريخاً للإسلام، ونحن لا نريد أن يُمثّل الإسلام نظام فاسد، شديد الفساد، نظام يمزق الوطن، ويمكن أن يمزّق بقيته، نظام جبروتي يسجن الناس، نظام أدى إلى أزمات اقتصادية».


    --------------


    يا نافع... هل هي دولة الوطن أم دولة الوطني؟! يا شعب السُّودان.. هل هي دولة الوطن أم دولة الوطني؟!

    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الأحد, 23 حزيران/يونيو 2013 09:21


    أكتب الآن وقلبي يتفطَّر ألماً ويكاد ينزف دماً أنَّ الجلسة الافتتاحيَّة لمجلس شورى المؤتمر الوطني تُنقل على الهواء مباشرةً من تلفزيون جمهورية السُّودان وليس من تلفزيون المؤتمر الوطني!!
    قبل أيَّام قليلة انعقد مجلس شورى منبر السلام العادل وأُعلن عنه في الصحف وملأت لافتاتُه شوارع العاصمة قبل انعقاده لكن تلفزيون جمهورية السُّودان ووكالة السُّودان للأنباء وجميع إعلام السُّودان الرسمي لم يورد خبراً صغيراً عن أيٍّ من اجتماعاته دعك من أن ينقله على الهواء مباشرةً!!
    أعجب ما في الأمر أنني استمعتُ إلى جزء من محضر الاجتماع السابق لشورى المؤتمر الوطني الذي تلاه المقرِّر الأخ محمد البشير عبد الهادي وكنتُ بين الضحك والبكاء أنَّ الوقائع تحدثت عن التداول السلمي للسلطة وعن دعوة المؤتمر الوطني للقوى والأحزاب السياسيَّة للاستعداد للانتخابات القادمة بعيداً عن الاستقواء بالسلاح وأطنبت في الحديث عن الديمقراطيَّة والحريات!!
    لستُ أدري وقع كلامي هذا في نفوس قيادات الوطني وقاعدته فأنا أعلم يقيناً أنَّهم يعلمون صحَّة ما أقول بل يعلمون أنَّ حزبهم يقول ما لا يفعل وأنَّ الشعارات المرفوعة مجرد كلام والسلام لا يُراد به غير الاستهلاك المحلي وأنه لا ينطلي على أحد.


    صدِّقوني إنه ما من شيء يُثير التوتُّر في الساحة السياسيَّة بين جميع الأحزاب والحكومة أكثر من انسداد الأفق السياسي وكبت الحرِّيات وعدم إتاحتها والرفض الدائم لتهيئة المناخ للتداول السلمي للسلطة فلماذا يُصِرُّ المؤتمر الوطني على توتير الأجواء؟!
    هب أنَّ هناك بعض القوى المتمردة أو أحزاباً سياسيَّة تتحالف مع تلك القوى المتمرِّدة الحاملة للسلاح فلماذا لا تُتاح الحرِّيَّة لمن أعلنوا رفضهم لحمل السلاح وأدانوا التمرُّدات والعمليَّات العسكريَّة التي قامت بها الجبهة الثوريَّة وغيرها من القوى الخارجة على القانون؟!


    الهيئة العليا للدستور واللجان المنبثقة عنها بما في ذلك لجنة المشير سوار الدهب التي أتشرَّف بعضويتها ظلت تتحدَّث المرة تلو المرة وتطالب بتهيئة المناخ وذلك بعد أن قابلتْ عدداً من قيادات الأحزاب السياسيَّة بغرض ضمِّها إلى هيئة الدستور وكان إطلاق الحُرِّيات وتهيئة المناخ المطلب المتَّفق عليه بين جميع تلك الأحزاب.
    إنَّ على المؤتمر الوطني أن يعلم أنَّ من مصلحة الوطن ومن مصلحته كذلك أن يتم التداول السلمي الديمقراطي ليس اتِّعاظاً بتجارب دول الربيع العربي فحسب وإنما لأنَّ العالم أجمع يسير في هذا الاتجاه باعتباره الأفضل لتحقيق النهضة ومكافحة الفساد وتحقيق السلام خاصَّة بين مكوِّنات المجتمع المتعدِّد اثنياً وثقافياً.


    سؤال أوجِّهه لقيادات المؤتمر الوطني ممَّن يعلمون أنَّ الله سائلهم يوم الحساب عمَّا يقولون وعمَّا يتعهَّدون به بموجب الدستور وأمام الشعب كيف بربِّكم تستطيع أحزاب لا تملك دُورًا لمباشرة نشاطها مخاطبة الجماهير وأنتم تحرمونها من الساحات والميادين العامَّة وهل تستطيع هذه الأحزاب منازلتكم وأنتم تصولون وتجولون من خلال الفضائيات والساحات العامَّة والدُّور المنتشرة في كل مكان؟!
    منبر السلام العادل الذي يُعتبر من أنشط الأحزاب له دار في كل عاصمة من ولايات السُّودان هذا إذا استثنينا الخرطوم التي تنتشر فيها دُوره في المحليات فكيف يخاطب الجماهير من داره الوحيدة مثلاً في مدني أو مدينة القضارف والتي لا تسع لأكثر من مائتي شخص وبالرغم من ذلك تدعونه إلى منازلتكم وتتحدَّونه وغيره من الأحزاب؟!


    أين العدل الذي هو نقيض الظلم الذي لطالما قلتم إنه ظلمات يوم القيامة وهل كنتم أيها الإسلاميون ترضَون ذلك من الأحزاب إن هي حكمت وكنتم في المعارضة؟!
    يا د. نافع أسألك بالله هل يحقُّ لك أن تهاجم أحزاب المعارضة مستغلاً موقعك التنفيذي في أكبر الساحات العامَّة في كل مدن السُّودان ومعك الولاة والحكومات والشرطة وأجهزة الدولة جميعها؟!


    لقد قلتَ مخاطباً الجماهير في واوسي قبل يومين متحدِّثاً عن المعارضة (هؤلاء إذا هدَّدوا مائة سنة لن يفعلوا شيئاً) وقبلها تحدثتَ بعبارات (لحس الكوع) وغير ذلك فهل من العدل أن تحرم المعارضة من مخاطبة الجماهير ثم تدعوها لمنازلتكم في الانتخابات؟!
    بالله عليك يا نافع ماذا يفعل من يشعر أنَّ كل الطرق قد سُدَّت أمامه غير أن يتصرف تصرُّف اليائس؟! لن نيأس ولن نلجأ إلى الخيارات المجنونة بالرغم من أنَّكم تدفعون الناس دفعاً إلى ذلك.
    طبعاً هذا كوم واحتكاركم للثروة ناهيك عن السلطة كوم آخر.
    هل يقرأ زعيم الحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن هذا الكلام وماذا تراه يقول؟!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-06-2013, 06:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)





    خطاب الرئيس في شورى المؤتمر الوطني ..

    بقلم: الدكتور الطيب زين العابدين
    الثلاثاء, 25 حزيران/يونيو 2013 05:50


    افتتح المشير عمر البشير رئيس المؤتمر الوطني في صباح الجمعة (21/6) بمركز الشهيد الزبير اجتماع مجلس الشورى القومي (حوالي 600 عضوا) الذي طوّف في خطابه الشفاهي على العديد من القضايا التي تستحق النقاش الموضوعي الجاد ولكنها بدلاً من ذلك وجدت الصياح العاطفي من منصة رئاسة الاجتماع بأنهم لا يريدون غير البشير رئيساً للحزب وللبلاد، وذلك رغم ما ينص عليه دستور البلاد ولوائح المؤتمر الوطني بعدم التجديد لأكثر من فترة واحدة في المواقع القيادية. وردد الحاضرون بحماسة أقل مما اعتدنا عليه في الماضي صياح المنصة، وهل يستطيعون غير ذلك؟


    وسبق للرئيس أن صرّح لوسائل الإعلام بأنه ينوي التنحي عن رئاسة البلاد وعدم الترشح مرة أخرى لأنه قضى فيها ما يكفي وصدق في ذلك، وقال في ذات الاجتماع إن الجهة التي ترشح الرئيس للانتخابات هي المؤتمر العام القادم للحزب أو مجلس شورى المؤتمر القادم، ومع ذلك استمع برضى ظاهر لصيحات المنصة ولترداد الحاضرين بإعادة ترشيحه! وكشف البشير أنهم بصدد مراجعة كاملة لنظام الحزب الأساسي وهياكله ليصبح أكثر فاعلية ونشاطاً، وقد سمعنا من قبل من ذات الرئيس بأن حزبهم هو نموذج يحتذى لكل الأحزاب في السودان وخارج السودان. فلماذا يحتاج هذا الحزب النموذج لمراجعة كاملة في نظمه وهياكله؟

    وما هي عيوب النظم والهياكل الحالية التي حالت دون تمام فاعليته ونشاطه؟وأخشى أن يكون الرئيس يطمع في سلطات أكثر لنفسه بعد أن استفرغ سلطات الحكومة والبرلمان والحزب والحركة الإسلامية ليقلص بعد ذلك سلطات الولايات وأجهزتها الحزبية والتشريعية والتنفيذية. فقد قال بعضمة لسانه في ذات الجلسة إن الدولة فيدرالية ولكن الحزب مركزيوعلى قيادات الحزب بالولايات أن تلتزم بسياسات الحزب ولا تحيد عنها،وهذا يعني بوضوح أن رئيس الحزب يستطيع أن يصرف أوامره لكل أجهزة الحزب في المركز والولايات لتقوم بتنفيذ ما يوكل إليها من خلال أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية وكأنما المشير يريد أن يستنسخ تجربة الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفيتي المنهار حتى تتنزل عليه الجلاسنوست الخروتشوفية من حيث لا يدري ويحتسب. وقال أيضاً إننا لا نريد عملاً في المساجد أو الصوالين لأننا حزب مفتوح وليس بيننا سر أو عصبية لرأي أو قرار، وهو يشير من طرف خفي إلى اجتماعات كتلة الإصلاح التي ما زالت متمسكة بأطروحاتها رغم فشلها في مؤتمر الحركة الإسلامية المختطف، وقد حاول من قبل تهديداً أكثر صرامة مع مجموعة "سائحون" ولم يجد تهديده فتيلا.


    والحقيقة أننا من خارج الحزب لا نرى فيه نموذجاً يحتذى بحال من الأحوال. فهو حزب يندر ما يحدث فيه تصويت داخل مكتبه القيادي الذي يمثل أعلى أجهزته التنظيمية إلى درجة قاطع بعض أعضائه جلساته المكررة غير المفيدة لأن القرارات فيه جاهزة يدلي بها الرئيس في نهاية الجلسة دون أن يجرؤ أحد على التعقيب، وهو لا يستشار في أهم أمور الدولة وقراراتها المصيرية مثل اتفاقية نيفاشا ورفض اتفاقية نافع-عقار وعقد اتفاقيات التعاون التسع مع حكومة الجنوب أو قفل أنبوب بترول الجنوب في المرة الأولى والثانية، وهو حزب يخلع رئيس هيئته البرلمانية ويفرض عليها رئيساً آخر دون إستشارتها رغم أنف اللوائح التنظيمية. وهو حزب ليس في قيادته العليا شخص منتخب سوى الرئيس (عن طريق التهليل والتكبير) فكل البقية نواب له يختارهم الرئيس كما يشاء وبالعدد الذي يحدده وبالتكليف الذي يمنحه لكل منهم وكأنهم موظفون في البلاط الملكي، وهو الحزب الذي يقيل الولاة المنتخبين كما يشاء ويعين غيرهم، وهو الحزب الذي يحتفظ بقيادته العليا في الحكومة لربع قرن من الزمان دون إحلال أو تجديد! والحقيقة أن حزب المؤتمر الوطني حزب فوقي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى صنعته الحكومة القابضة بنفوذها الشمولي ومناصبها العديدة وأموالها الميري ودورها الفسيحة وهو لا يصلح إلا لتلقي التنوير من قيادته عند الملمات،


    والتأييد والتصفيق والتحشيد لخطابات القيادة العليا، والتهليل والتكبير بديلاً عن الانتخابات التي تستغرق وقتاً لا لزوم له. ولا أحسب أن عضوية المؤتمر الوطني ترغب في تغيير النظم والهياكل بقدر ما ترغب في تداول السلطة وتعاقب الأجيال داخل أروقة المؤتمر الوطني العميقة، فقد نشفت عظام الشلة المتنفذة على كراسي السلطة الحزبية والحكومية! وكأني بالشباب والكهول يقولون بلسان المتنبي (أبا المسك هل في الكأس فضل أناله فإني أغني منذ حين وتشرب) وقد بلغ ذلك "الحين" أضعاف ما بلغه "حين"أبي الطيب المتنبي مع كافور الإخشيدي!


    وتعرض الرئيس بصراحة مغلظة لقضية الدعم للمحروقات والدقيق والقمح والكهرباء وقال إنه يكلف الدولة 14 مليار جنيه (جديد) أي أكثر من نصف ميزانية الدولة، وقال إن الفصل الأول (تعويضات العاملين) يستغرق نصف الميزانية، وسمعنا من وزراء المالية السابقين أن القوات النظامية (الأمن والجيش والبوليس) تأخذ حوالي 70% من الميزانية، فكيف نوفق بين هذه النسب المئوية المرتبكة التي تفوق جملة الميزانية مرة ونصف دون أن يضاف إليها الصرف الرئاسي والسياسي البازخ ودعم الولايات بالإضافة إلى النذر اليسير الذي يصرف على خدمات التعليم والصحة. وهناك شك كبير في أن الكهرباء تحتاج لدعم فقد قام رؤساء شركات الكهرباء بدراسة في العام الماضي أو الذي قبله حول تسعيرة الكهرباء وقالوا إنها تربح بنسبة 54% وأوصوا بتخفيض السعر بنسبة 30% ولكن السيد وزير الكهرباء والسدود رفع السعر بنسبة 250%! وقد ذكر تقرير لجان المجلس الوطني حول تقرير المراجع العام لأداء ميزانية 2011م أن كلاً من وزارة النفط والكهرباء والسدود والمشاريع المتعثرة سجلت وفراً في تعويضات العاملين بنسبة 100% دون أن ترد الوفر لوزارة المالية التي لا تمارس رقابة على هذه الوحدات المتنفذة بقوة وزرائها المقربين من الرئاسة. ويعترف الرئيس بأن المرتبات ضعيفة ومع ذلك يريد أن يرفع الدعم مما سيزيد أسعار السلع والخدمات التي زادت بثلاث أضعاف في السنتين الماضيتين.


    والسؤال الساخن هو: إلى متى يتحمل الناس هذا الغبن الفاحش في المعاش في حين يلغف آخرون من مال الميري دون حساب؟ ولماذا لا تلجأ الحكومة لسد العجز المالي بمعالجة المفارقات الأخرى التي تحفل بها الموزانة ويوردها المراجع العام كل سنة في تقريره مثل: الإعفاء الجمركي السائب الذي بلغ 913 مليون جنيه في 2011، إيرادات مخالفات الجمارك التي بلغت 127 مليون جنيه ويذهب نصفها لأفراد شرطة الجمارك حقوقاً مكتسبة لا تمس، عائدات استثمارات الحكومة التي سجلت 12% فقط من الربط المقدر لها وهو 200 مليون ولم تحقق أي تحصيل لوزارة المالية، فلماذا تبقى إذن؟ وقد زاد إنفاق الحكومة القومية خلال 2011 عن المبلغ المعتمد لها في الموازنة بنسبة 10% أي حوالي 2,5 مليار جنيه، وزادت إيرادات التخلص من الفائض بنسبة 300% من الربط المحدد لأن وحدة التخلص من الفائض وضعت رسوماً إضافية دون سند قانوني ولا يتم توريد تلك العائدات لوزارة المالية، تجنيب الوزارات الاتحادية لبعض إيراداتها التي بلغت في 2011 حوالي 472 مليون جنيه.

    هذا بالإضافة إلى المخالفات المالية الأخرى التي تبلغ مئات الملايين وترقى لمستوى جرائم الفساد ولا يسترد منها إلا القليل، ولا تفعل الحكومة حيالها شيئا لأن معظم المخالفين من أهل الثقة المقربين (وحدة تنفيذ السدود وصندوق دعم الطلاب نموذجا). في هذه ال########ة الهايصة من الخمج والفساد المالي، لماذا تلتفت الحكومة فقط لرفع الدعم عن بعض السلع الأساسية الذي اكتشفت فجأة أنه لا يذهب لجيوب الفقراء ولكن يستفيد منه الأغنياء. وأين الأغنياء؟ إنهم جميعاً داخل حزب المؤتمر الوطني! قال لي أحد رؤساء التحرير الذي شهد احتفال إرتريا بعيد استقلالها أن أسياس أفورقي جاء للحفل بعربة بي إم دبليو موديل 2000 في حين جاء حكام شرق السودان من البحر الأحمر وكسلا بعربتين أو ثلاث فارهة من الماركات إياها وجديدة لنج.


    وقال البشير في خطابه إنهم دعوا الأحزاب السياسية إلى المشاركة في وضع الدستور الجديد وقد سبق أن مد دعوته حتى للحركات المسلحة ولمنظمات المجتمع المدني حتى يجد الدستور مشاركة واسعة من أجل وثيقة يتوافق عليها الجميع وتمثل الشعب السوداني، ولكنها أشبه بدعوة مراكبية حين يدعون الآخرين للأكل وهم يمخرون بعيدا في عباب البحر لا يستطيع أحد أن يصل إليهم. كيف يشارك حملة السلاح في حوار حول الدستور والحرب تدور في مناطقهم في جنوب كردفان وفي النيل الأزرق وفي بعض أجزاء دارفور ورؤسهم مطلوبة للسلطة لأنهم خونة ومرتزقة وعملاء؟ وكيف تشارك الأحزاب السياسية وهي تمنع البتة من إقامة ندوات خارج دورها وأحيانا داخل دورها؟ وكذلك منظمات المجتمع المدني التي تلاحق في بعض الولايات كما يلاحق بائعي المخدرات، وتقفل بعض مراكز الدراسات البحثية، وتوقف الجرائد وبعض كتابها ويحظر على رؤساء التحرير مزاولة عملهم، وتصادر الجرائد صباحا بعد أن تكلف أصحابها مبالغ كبيرة، ويلقى القبض على المشاركين في مناقشة ميثاق كمبالا بمجرد وصولهم مطار الخرطوم دون تهم محددة ضدهم، إلى غير ذلك من الممارسات التعسفية التي تكشف عن استبداد وقمع لا يشجع على الحوار وتبادل الرأي.

    وانتقل الرئيس إلى لب المشاكل التي استشرت في عهده بصورة غير مسبوقة وهي مشكلة الصراع القبلي التي أصبحت الحكومة تقف أمامه مكتوفة اليدين، فقد ذكر إنها من أكبر القضايا التي تشغلهم كاشفاً عن وجود أيادي وعناصر داخل القبائل تعمل على إشعال النار بينهم، وحرض عضوية المؤتمر الوطني للتصدي لهذه الظاهرة القبيحة لأن الأجهزة الحكومية وحدها لا تستطيع حل الصراعات القبلية. ولكن معظم الدراسات والرسائل الجامعية التي كتبت عن الصراع القبلي في دارفور تقول إن الحكومة هي من أجج تلك الصراعات بممارسات غير مدروسة وغير مسئولة جرياً وراء مكاسب سياسية عاجلة للحزب الحاكم مثل: تسييس الإدارة الأهلية التي كانت تلعب دوراً إيجابيا في حلحلة المشاكل القبلية قبل أن تصبح نزاعاً تزهق فيه الأرواح،وإعطاء مناصب إدارية لقبائل وافدة على حاكورات قبائل أخرى في مخالفة للعرف السائد، وتسليح مليشيات قبلية عربية لتحارب قبائل يتهم بأنها تأوي المتمردين الزرقة، وهذه القبائل العربية تحمل اليوم سلاح الحكومة وتلبس الزي الحكومي لتحارب بعضها بعضاً في ولايتي جنوب وشمال دارفور. وقد أصبحت القبيلة هي العصبية الوحيدة التي يلوذ بها الناس بعد أن حوربت الأحزاب السياسية والطوائف الدينية ومنظمات الشباب المدنية وكل كيانات المجتمع غير المنضوية تحت لواء الحزب الحاكم أو المنافسة له. لقد جاءت الشكوى متأخرة طويلاً بعد أن سبق السيف العزل وخربت مالطة على يد حكومة الإنقاذ!


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-06-2013, 09:40 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    بدء محاكمة وزير الإرشاد السابق بتهمة تبديد المال العام

    نشر بتاريخ الأربعاء, 26 حزيران/يونيو 2013 09:16


    بدء محاكمة أزهري التجاني... توديع «فقه السترة»!!

    الخرطوم: نجلاء عباس
    بدأت جلسة إجرائية بمحكمة المال العام بالخرطوم شمال برئاسة مولانا أسامة حسن أولى جلسات محاكمة وزير الإرشاد والأوقاف السابق أزهري التجاني والأمين العام السابق للأوقاف الطيب مختار والأمين العام لأوقاف السودانيين بالمملكة العربية السعودية خالد سليمان بتهمة تعدّيهم على المال العام وتبديد مبلغ «633» ألف ريال سعودي بشكوى مقدَّمة من هيئة الأوقاف الإسلامية وحددت المحكمة جلسة أخرى.

    بدء محاكمة أزهري التجاني... توديع «فقه السترة»!!

    > تقرير: معتز محجوب

    يبدو أن توجيهات الرئيس المشير عمر البشير المتكررة بخصوص محاكمة كل من تثبت عليه تهمة أو شبهة الفساد لم تسقط ولن تسقط كما كان يريد البعض لها، ويبدو أن أسئلة الكثير من الصحفيين عن لماذا لا تحاكم الحكومة أحد رموزها في تهم الفساد؟ ولماذا يتم في الغالب تقديم صغار الموظفين كبش فداء نتاج ما يحدث من فساد... كل ما سبق في طريقه للانتهاء تمامًا عقب بدء محكمة المال العام أمس بالخرطوم شمال برئاسة مولانا أسامة حسن أولى جلسات محاكمة وزير الإرشاد والأوقاف السابق أزهري التجاني والأمين العام السابق للأوقاف دكتور الطيب مختار بتهمة تعديهم على المال العام وتبديد مبلغ «633» ألف ريال سعودي بشكوى مقدمة من هيئة الأوقاف الإسلامية وحددت المحكمة جلسة أخرى.

    حسنًا... ما سبق كان مشوارًا قد ابتدأته الصحيفة خلال خبطات صحفية العام السابق عندما تحصلت على عدد من الوثائق كان المراجع العام لجمهورية السودان قد أودعها للبرلمان عبر ملف شهير للفساد بالأوقاف، أما موضوع المحاكمة الذي يجري الآن فقد ذكرته «الإنتباهة» منذ تلك الفترة عبر تحقيق شهير استمر لعدة حلقات وسمّته باسم «فساد الأوقاف... الصدمة» ونال خلالها كاتب هذه السطور ما ناله من بلاغات لإثنائه عن المضي قدمًا في هذا التحقيق إلا أن عدالة القضاء السوداني برأت الصحيفة من تهمة إشانة السمعة حينها لتقديم الصحيفة كل الوثائق من جميع الجهات التي تثبت براءتها «المراجع العام ونيابة المال العام».. حسنًا وللتذكير بالوثيقة محل الاتهام للوزيرالسابق للأوقاف وللأمين العام فنرجع لتقرير كان معنونًا بالاسم القادم.


    سري للغاية:


    «سري للغاية» كانت مكتوبة بقلم مختلف بالوثيقة «تقرير» التي تحصلت عليها «الإنتباهة» من مصادرها معنونة بجمهورية السودان وديوان الأوقاف وفريق مراجعة الأوقاف بالرقم «د م ق /ف م أ س /1» وموجهة لوزير الإرشاد ناظر عموم الأوقاف، واحتوى التقرير على تفاصيل تهمة صرف مبلغ «633.467» ريال سعودي بدون وجه حق مسؤولية الأمين العام المقال الطيب مختار وآخرين بديوان الأوقاف، وكشف التقرير عن أنه تم استخراج هذه المبالغ بالريال السعودي بشيكات ونقدًا تتضمن دفعيات للطيب مختار عبارة عن أجر شهري ومخصصات أخرى، فضلاً عن احتواء التقرير على مبالغ مستخرجة للطيب عبارة عن سلف أجور وإيجار عربة بلغت «253.232» جنيهاً للأعوام «2009 و2010و2011».

    وكشف التقرير عن بنود العقد الذي وقَّعه الوزير السابق مع الأمين العام المقال والمتضمن للمزايا التالية: أربع تذاكر سفر للخارج بدرجة رجال الأعمال نقدًا «لم تحدد محطة الوصول»، إضافة لتكلفة الإنترنت للاستعمال الشخصي والرسمي، وإعفاء من ضريبة الدخل الشخصي والزكاة، عربة أو بدل عربة تم رصد إيجارها الشهري بـ«3» آلاف جنيه، ونص العقد على أن يدفع الطرف الأول للطرف الثاني «20» ألف جنيه كأجر شهري، إضافة إلى أن العقد غير موثق بوزارة العدل، وكشف المراجع العام عن أن العقد ينص على أنه لا يحق لأي طرف أن يكشف عن بنود العقد أو أن يُطلع طرفاً ثالثاً على محتوياته إلا بموافقة الطرفين.
    وقال تقرير المراجع العام السري والذي تحصلت «الإنتباهة» عليه إنه وفق القوانين واللوائح والقواعد الشرعية يتضح أن إجراءات إبرام عقد الطيب مختار وما ترتب عليها من التزامات مالية تم دفعها غير مبرئة للذمة ومخالفة لقرارات مجلس الوزراء ووزارة العمل، وكشف عن أن طرفي العقد لعلمهما بمخالفة العقد للإجراءات الخاصة بالتعاقد تم رصد مبلغ الأجر بخط اليد في العقد، وطالب تقرير المراجع العام حينها باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المتسببين المذكورين وهم: أزهري التجاني وزير الأوقاف السابق، والطيب مختار الأمين العام لديوان الأوقاف، وخالد سليمان أمين أوقاف الخارج، وعبدالمنعم أحمد المحاسب بأمانة أوقاف الخارج».
    وكان ما سبق نشرته «الإنتباهة» حينها منذ عام سابق ويبدو أن طبخة القضية قد نضجت باعتبار أن الملف الآن بطرف القضاء وأن النيابة المختصة قد وجدت في القضية ما يستحق الذهاب للمحكمة، وبغض النظر عمَّا تسفر عنه المحاكمة من اتهام أو تبرئة للمتهمين، إلا أن الحكومة يبدو أنها قد نجحت في التقدم خطوة للأمام في محاكمة المفسدين وفي الإفصاح عنهم كما كان يطالب الجميع، ويبدو أن خانة «فقه السترة» قد ذهبت إلى غير رجعة، وهذا بطبيعة الحال ما يتمناه الكثيرون حتى قادة وأعضاء الحزب الحاكم أنفسهم، ويبدو أن تأكيدات رئيس الجمهورية ونائبه الأول على أن لا كبير على القانون أصبحت الآن واقعًا معيشًا، لا نريد أن نسبق الأحداث أو نتهم من نتهم لكن نريد أن نؤكد أن الحكومة أصبحت جادة في اجتثاث الفساد، وما سبق من محاكمة هي خطوة من ضمن خطوات قادمة يتمناها الجميع حتى يتعافى جسد الوطن مما به من جروح!!!



    ----------------

    صور من الفساد المحمي بالقانون (2)..التعاقدات الخاصة..
    التفاصيل
    نشر بتاريخ السبت, 22 حزيران/يونيو 2013 10:36
    شبهة تمكين أهل الولاء من النهب «المصلح»!!..«الإنتباهة» تنشر نصوصاً مذهلة لتعاقدات مضروب عليها سياج من التكتم..أكثر من «50%» من أموال الدولة خارج سيطرة وزارة المالية

    أحمد يوسف التاي

    تظل التعاقدات الخاصة في المؤسسات والوزارات والشركات الحكومية واحدة من صور الفساد المفضوحة في كثير من جوانبها الغامضة، وهو أمر وصفه الرئيس البشير في وقت سابق بـ «النهب المصلح» وهي أيضاً وسيلة من وسائل السطو على المال العام، والنهب المحصن بالقوانين الخاصة، وهو أمر يبدو أنه قد طفح كيله، وبلغ منتهاه، وتصاعد بخار غليانه إلى خارج الأسوار العالية والأبراج العاجية، ولم يعد فقه السترة يجدي معه نفعاً لطالما أنه مازال بالإمكان تقديم كباش فداء، ولعل هذه الخطوة تعيد جزءاً يسيراً من ثقة المواطن في الدولة وهيبتها وقدسية قوانينها... والمراجع العام وفي آخر تقاريره أمام البرلمان أكد أن كل «التعاقدات الخاصة» التي تمت بالدولة ومن بينها تعاقد مع خبيرين بهيئة الطيران المدني بمبلغ «607» آلاف دولار في السنة، تعاقدات تمت دون علم مجلس الوزراء، وهو أمر يخالف نص القانون!!. ويعتقد الكثيرون أن مثل هذه المخالفات ذات الصلة بالتعاقدات الخاصة يتم التفكير في ارتكابها أولاً، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة تفصيل القوانين الخاصة التي تحمي هذه الممارسات التي تنهب أموال الدولة وتضعها بين يدي «أهل الحظوة، والولاء» دون وجه حق، وبذلك تمر كثير من المخالفات والتجاوزات الخطيرة دون عقاب أو محاسبة لأن كل شيء في السليم وبـ «القانون».. ولا شك أن وجود قوانين خاصة «سيوبر» تحمي الفساد من أية مساءلة وتحصنه داخل قلاع حصينة، يجعل القوانين العامة وحتى الدستور نفسه بلا قيمة، وفي هذه الحالة تصبح ولاية وزارة المالية على المال العام صورية أو مجرد ديكور فقط، وهنا يصبح وزير المالية «كومبارساً» وتصبح أكثر من 50% من الأموال العامة خارج سيطرة وزارة المالية، بحسب رأي كثير من الخبراء الاقتصاديين.

    فساد مشروع
    ويرى ذات الخبراء أن قضية الفساد الأساسية التي أصابت الدولة بصداع نصفي لا يمكن اختزالها في اختلاسات بعض الموظفين وحالات خيانة الأمانة والتجاوزات التي تحدث في كل عام من صغار الموظفين التي تظهر سنوياً في تقارير المراجع العام، فهذه كلها تعتبر «أعراضاً» فقط لأمراض خطيرة تفت عضد الدولة وتصيب اقتصادها المنهك في مقتل، ومن هذه الأمراض الخطيرة، استغلال النفوذ السياسي في إبرام صفقات غامضة وعامولات، والعمل على تعطيل وتغييب القوانين واللوائح التي تحمي المال العام وإضعافها بأخرى خاصة تجعل للخيانة والفساد مشروعية، بل تحميها بتشريعات خاصة تجعل الجرم إجراءً قانونياً سليماً لا يعاقب مرتكبه، ولعل هذا ما أشار إليه وزير المالية علي محمود بوضوح.. وهذا هو بيت الكلاوي الذي نريد أن نقتحمه في هذه الحلقة، ونفضح ممارساته بإلقاء مزيدٍ من الأضواء عليه، وهو عملية «تغييب وتعطيل قوانين حماية المال العام»، والإجهاز عليها.. كيف يتم ذلك وبأية وسيلة وما هي الممارسات التي حدثت فعلاً؟ هذا ما سنعرفه من خلال الأسطر أدناه:
    رغم أنف الدستور
    أما كيف يتم تغييب وتعطيل قوانين حماية المال العام، فقد حدثنا وزير المالية عن كيفية ذلك أمام البرلمان حينما بلغ لديه السيل الزبى، وظن ألا ملجأ ولا مناص سوى تبرئة ذمته مما يحدث أمام نواب الشعب، وفهم الكثيرون استنجاد وزير المالية بالبرلمان في إطار تبرئة الذمة واللجوء للرأي العام المحلي كآخر طلقة يدافع بها عن نفسه، رغم إدراكه التام أن البرلمان ربما أضعف من أن يقوم بمهمة إلغاء قانون التعاقدات الخاصة وإغلاق هذا الباب في وجه عمليات نهب المال العام المحصنة بالقانون.. فقد ذكر وزير المالية علي محمود أن القوانين الخاصة التي تشرِّع للتعاقدات الخاصة باتت فوق الجميع، ورغم أنف الدستور والقوانين، كما أشار لذلك وزير المالية تماماً في حديث «الضراع القوية» و «الأقوى» منها، وهي القوانين التي تبيح التعاقد الخاص، وتمكن أشخاص من التلاعب بالمال العام، وتمنع وزارة المالية من ممارسة دورها في المحافظة عليه وضبطه.
    كشف التحايل
    وثمة أسئلة ملحة تحوم حول هذا الملف الخطير نطرح منها: من أين استمد التعاقد الخاص «الضراع الأقوى» مشروعيته وصفته القانونية؟ وما هي دواعي وجود مواد قانونية «تمكن» للتعاقد الخاص؟ وهل ثمة حاجة ماسة لهذه التعاقدات المفضية للفساد؟ ومن كان وراء إقحام هذه المواد؟ ولأجل ماذا وكيف تم فيما بعد استغلال هذه المواد الخاصة بالتعاقد وتوسيع دائرة استثناءاتها؟ وكيف تم تجاوُز الشروط الخاصة بالتعاقد على النحو الذي أباحه قانون الخدمة المدنية لسنة 2007م؟
    «1» تقول المادة «27» من قانون الخدمة المدنية القومية لسنة 2007م: يصدر قرار التعاقد من مجلس الوزراء بناءً على توصية من الوزير المختص.
    «2» المادة 27/2 شروط التعاقد تكون مع السودانيين أو الأجانب لأداء مهام محددة تحتم الضرورة أداءها عن طريق التعاقد.
    «3» المادة «4» من لائحة الخدمة المدنية القومية لسنة 2007م تنص على: «يجوز لمجلس الوزراء بقرار منه بناءً على ترشيح الوزير المختص وتوصيته ووزير المالية في حالات استثنائية، تعيين سوداني من ذوي التأهيل العلمي والخبرات الرفيعة أو النادرة بعقد خاص لأداء مهمة محددة لفترة أو فترات محددة، ويحدد العقد ما يمنح له من أجر وبدلات ومخصصات».
    «4» قرار مجلس الوزراء 485/2004م الصادر في 16/10/2010م في شأن تحديد مخصصات وامتيازات الخبراء الوطنيين والمستشارين وأسس التعاقد الخاص، حيث نص في سابعاً بند رقم «4» منه على: «يكون تعيين مديري الهيئات والمؤسسات العامة الاقتصادية وشركات القطاع العام في المدة التي يتفق عليها وزير المالية والوزير المختص والأجهزة المختصة الأخرى».
    مراكز القوة
    سؤال يقفز إلى الذهن مباشرة وهو: لماذا اشتكى وزير المالية من التعاقدات الخاصة طالما أن القوانين واللوائح التي تنظمها تشترط مشاورة وتوصية وموافقة وزير المالية ومجلس الوزراء؟ وسؤال آخر يطرح نفسه أيضاً: هل يستطيع وزير المالية رفض أي تعاقد يرى فيه مخالفة وتبديداً للمال العام ويعرقل أداء وزارته في ضبط المال العام وحمايته من كباراللصوص؟ فإذا كان يستطيع ذلك فلماذا اشتكى للبرلمان؟ وإذا كان لا يستطيع فما فائدة النصوص القانونية التي تلزم الوزير المختص بموافقة وزير المالية ومشاورته في عملية التعاقدات الخاصة؟! إذن الصحيح أن وزير المالية اشتكى من مراكز القوى التي ربما «لوت» ذراعه القوية، وليس من خلل إجرائي في النصوص القانونية التي تنظم التعاقد، با عتبار أن مراكز القوة هذه صاحبة مصلحة في استمرار هذا الوضع الذي اشتكى منه الوزير وأعاق مهمته في منع لصوص المال العام من نهب خزينة الدولة.
    تغييب وزير المالية
    ويعزز النقطة أعلاه أن وزير المالية والمراجع العام كشفا أن كثيراً من التعاقدات الخاصة في المؤسسات والشركات والهيئات العامة تتم دون مشاورة مجلس الوزراء، مما يعني ارتكاب تجاوزات واضحة وصريحة لـ «المادة 27» من قانون الخدمة المدنية القومية لسنة 2007م وكذلك لائحة الخدمة المدنية.. ويبدو جلياً أن وزير المالية أيضاً بدا مغيباً في هذا الجانب ولم تتم مشاورته ولم يعتد أصحاب التعاقدات الخاصة برأيه مثلما يفعلون مع مجلس الوزراء، وإلا لماذا اشتكى للبرلمان .!!ففي مثل هذه الحالات يتم التعاقد بعيداً عن القانون وشروطه ولوائحه المنظمة، ويبدو المشهد هنا في قمة الفوضى والغوغائية التي تجعل الوزير أو المسؤول المختص يتصرف بسلطة مطلقة في «تمكين» الخبير أو المستشار «الوطني» من ناصية المال العام دون وجه حق، وفي تجاوز وإهدار واضح للمال العام.
    نماذج من التعاقدات السرية
    وطالما أننا نستعرض الآن أنماط وأشكال التعاقدات الخاصة التي طالب وزير المالية بإلغائها، يجدر بنا أن نشير إلى بعض النماذج من التعاقدات الخاصة السرية التي تبرم في الخفاء بين وزراء ومديرين أو خبراء، لتتجلى لنا الحقائق بشكل أكثر جلاءً، وخير مثال لذلك التعاقد السري الذي تم بين وزير الإرشاد والأوقاف الدكتور أزهري التيجاني ومدير عام ديوان الأوقاف الدكتور الطيب مختار، والذي تم إبرامه في 1/1/ 2009م بالخرطوم.. والطرف الأول فيه الدكتور أزهري التيجاني عوض السيد وزير الإرشاد والأوقاف وناظر عموم الأوقاف الإسلامية السابق.. والطرف الثاني الدكتور الطيب مختار الطيب أمين عام ديوان الأوقاف القومية الإسلامية، ومدة العقد عامان من تاريخ التوقيع عليه.. وقد اشتمل العقد على التفاصيل والمزايا التالية:
    الأجر الشهري «20» مليون جنيه بـ «القديم» والأجر السنوي «240» مليون جنيه.
    بدل عربة = «36» مليون جنيه.
    العلاج = «60» مليون جنيه.
    الإجازة = «20» مليون جنيه
    عيد الفطر= «40» مليون جنيه
    عيد الأضحى = «40» مليون جنيه
    بدل السكن = «80» مليون جنيه
    تأمينات اجتماعية = «80» مليون جنيه
    الإجمالي = «596» مليون جنيه
    ويشتمل العقد أيضاً على المزايا التالية:
    «4» تذاكر سفر ذهاباً وإياباً خلال العام بدرجة رجال أعمال أو ما يعادلها نقداً.
    تكلفة استخدام الإنترنت للاستخدام الرسمي والشخصي.
    بدل مأموريات وتذاكر خارج السودان.
    الحوافز وفق التطوير والاستثمار.
    إعفاء من ضريبة الدخل الشخصي أو أية ضرائب أخرى.
    عربة أو بدل عربة تقدره الإدارة، مع الوقود والتأمين الشامل والصيانة للاستعمال الشخصي والرسمي مع سائق.
    ملاحظات حول العقد
    and#1645; يلحظ أن العقد غير موثق بواسطة وزارة العدل.
    and#1645; يلحظ أن العقد بدون شهود.
    and#1645; في ثالثاً «م» نص العقد على: «لا يحق لأي طرف أن يكشف بنود هذا العقد أو أن يطلع أي طرف ثالث على محتوياته إلا بوافقة الطرفين.
    تقرير سري
    وقد جاء في تقرير سري أعده فريق من ديوان المراجعة القومي في 17 يناير 2012م بشأن التحقيق في تجاوزات مالية واعتداءات على أموال الأوقاف بالخارج، جاء فيه: «أفادنا أمين أوقاف الخارج السيد خالد سليمان إدريس بأن الأمين العام لديوان الأوقاف الطيب مختار يحتفظ بعقد عمله ولم يودعه الملف لوجود نص في العقد يشير إلى حق الاحتفاظ بالعقد بين الطرفين المتعاقدين فقط «وزير الأوقاف أزهري التيجاني والأمين العام لديوان الأوقاف الطيب مختار الطيب».
    وكشف التقرير أنه في أكتوبر من عام 2011م خاطب ديوان المراجعة العامة القومي وزير الأوقاف والأمين العام لديوان الأوقاف، وطلب مده بنسخة من العقد، ولم يُستجب لذلك، وقد تمت المقابلة في مايو 2011م لذات الطلب. وأضاف التقرير أنه في يوم 21/12/2011م استلمنا من الأمين العام لديوان الأوقاف المكلف صورة من عقد الطيب مختار، وقمنا بمطابقته مع العقد الموجود بطرف وزير الإرشاد والأوقاف.
    أخيراً
    ثم يبقى أن نتساءل لماذا تخفي الأطراف المتعاقدة تعاقداً خاصاً كما في الأنموذج أعلاه هذه التعاقدات، وتضرب عليها سياجاً من التكتم حتى على ديوان المراجع العام رغم أن الأمر شأن عام ويخص الأموال العامة للدولة؟ أليس هذا دليلاً على شبهة الفساد والمخالفات والتجاوزات التي لا يريد أصحابها أن يطلع عليها أحد؟ والإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه أحد، وهل نصُّ العقد الخاص على إخفائه وعدم السماح لأي طرف ثالث بالاطلاع عليه بدعة أتى بها أزهري التيجاني والطيب مختار وحدهما؟ أم أن كل العقود الخاصة تتضمن هذا الشرط «شرط التكتم» وإخفائه حتى عن المراجع العام ووزير المالية ومجلس الوزراء؟ أو ليس هذا شبهة فساد مفضوح ومتعمد؟!

    «
    ------------------
    حريات) تنشر ترجمة كاملة لأقوال الخليفي : خدمت جهاز الأمن وحادثة مسجد الثورة نتاج خدماتي
    June 24, 2013

    (حريات)
    تداولت بعض المواقع مؤخراً وثيقة تابعة للخارجية الأمريكية أفرج عنها قبل سنوات بشأن حادثة مسجد الثورة الحارة الثانية التابع لجماعة أنصار السنة المحمدية في فبراير 1994م والتي راح ضحيتها العشرات، ونفذها محمد عبد الرحمن الخليفي الليبي الجنسية مع ثلاثة سودانيين آخرين.
    وكان الخليفي ومن معه قد أطلقوا النار على جامع أنصار السنة المحمدية أثناء الصلاة حيث قتل 16 مصلياً وجرح عديدون، وهزت الحادثة حينها الرأي العام السوداني، ولكن ظلت تفاصيل الحادثة خاضعة للكثير من اللغط، كما تم التعتيم الإعلامي على المحاكمة والتضييق على حضورها، وتم تعيين قاضٍ مقرّب من النظام في محاولة للتغطية على العلاقة التي تربط منفذي الهجوم بالنظام وأجهزته الأمنية.
    ووفقا لموقع (انتل واير) فإن كاتب الوثيقة المفرج عنها هو السفير الأمريكي حينها دونالد بيترسون، وقد وجهها لوزارة الخارجية بواشنطن، مع صورة لسفارات بلاده في القاهرة والرياض وكمبالا ونيروبي وأديس أبابا وأسمرا وباريس ولندن.
    وكانت صحيفة (الراكوبة) بادرت بنشر جزء مترجم من الوثيقة، وهي عبارة عن تقرير حول بدء محاكمة المتهمين في مجزرة الثورة في يونيو 1994م.
    وكانت الوثيقة مصنفة سرية وأفرجت عنها الخارجية الأمريكية في مايو 2007م، ونشرها موقع (انتل واير) الأمريكي المتخصص في قضايا الإرهاب والمخابرات والأمن القومي حينها، حيث نشرت الوثيقة وفقا لقانون الوصول للمعلومات الأمريكي. ولكنها لم تنتشر بين المواقع السودانية إلا هذا الشهر.
    ويرى موقع (انتل واير) أن أهمية الوثيقة تكمن في أنها تدحض الفكرة الشائعة عن أن أسامة بن لادن تعرض لمحاولة اغتيال عام 1994م، بينما الوثيقة تؤكد أن الخليفي ومن معه كانوا أتباع لبن لادن، وإطلاق النيران الذي جرى كان بسبب خلاف حول (أخلاقيات الإسلام) “بين القاتل الليبي المسلح وأكبر زعيم إرهابي مطلوب في العالم”. فقد التجأ الخليفي لشيخه بن لادن طالبا النصح، وفوجيء بإدانة بن لادن لمجزرة الثورة، ثم بأمر بن لادن لحرسه بمنع الخليفي، ما فهم أنه يعني قتله، وبالتالي جرى تبادل النيران الذي أدى إلى مقتل البعض من الجانبين، ومن ثم القبض على الخليفي وتقديمه للمحاكمة.
    ويرى موقع انتل واير في الوثيقة تكذيبا لما ظل يكرره رئيس حرس بن لادن علي محمد من أن الأول قد تعرض لمحاولة اغتيال في ذلك الحدث.
    وتكشف الأقوال المنسوبة للخليفي والمرفقة في وثيقة وزارة الخارجية الأمريكية عن مدى علاقة منفذي المذبحة بجهاز الأمن، وضلوع أشخاص سماهم كشرف الدين المختار المسئول في منظمة الدعوة الإسلامية، وغازي صلاح الدين العتباني وزير الدولة لشئون الرئاسة حينها، في تخطيط العملية وتنفيذها. كما تكشف دور الترابي وبن لادن في تغذية الكراهية ضد أنصار السنة في السودان والتحريض عليهم.
    وتكشف الأقوال المزعومة للخليفي ضلوع رموز النظام حينها في تحريضه ومن معه ضد رموز المعارضة السودانية حيث خططوا لاغتيال كل من الصادق المهدي، عبد الرحمن الميرغني (ممثل السيد محمد عثمان الميرغني في الخرطوم) والمرحوم محمد إبراهيم نقد باعتبارهم (أئمة الكفر). وروى الخليفي اشتراك زملائه السودانيين في محاولة لاغتيال محمد عثمان الميرغني بالقاهرة أحبطها المصريون، كما روى اشتراكه شخصيا في محاولة لاغتيال الصادق المهدي في مسجد الأنصار بأم درمان، بيد أن الحراسة المشددة ووجود الشرطة حالا دون تنفيذ مخططهم. كما كشف تخطيطهم ثم تنفيذهم لاغتيال قادة جماعة أنصار السنة المحمدية وذكر أنه علم من بن لادن والترابي أن قيادات الطائفة، أبو زيد والهدية والناجي، ليسوا صحيحي الإسلام، وأن الطائفة عميلة للأسرة الوهابية الحاكمة في السعودية وللسفارات الصليبية.
    ووفقا لأقوال الخليفي الواردة بنصها في الوثيقة، فإنهم ينتمون لتنظيم (جهاد السودان) ويعملون ضمن أجهزة أمنية بعضهم برتب معينة ذاكرا أنه رفض الرتب باعتبار أن جيش النبي محمد (ص) ليست فيه رتب، وقال إنه شرع في المجزرة بدعم من المخابرات السودانية، التي كانت على علاقة وثيقة مع بن لادن. وقال ان الهجوم على المسجد كان بأمر من قبل المسؤولين السودانيين وأقره بن لادن. وقال الخليفي إنه انضم لجهاز الأمن السوداني (بإخلاص وتفان شديدين، لم أكذب على أي من أعضائه وكنت لهم كأسامة بن زيد للنبي محمد. لقد خدمتهم بإخلاص وأطعت أوامرهم. إن حادث مسجد أم درمان هو نتاج لهذه الخدمات).
    وتظهر الوثيقة غضب الخليفي من نسبته إلى تنظيم (التكفير والهجرة)، وينعت عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية حينها بالجاهل لتكراره تلك التهمة، وبالكاذب لادعائه أنه لم يقابله وأنه لا يعرف بيت الترابي، وقال إنه قابل عبد الرحيم مرارا في لقاءات اجتماعية بمنزل الترابي، وإنه يعرف منزل شيخه الترابي “مثلما يعرف الطائر عشه”.
    وتؤكد وثيقة الخارجية الأمريكية المفرج عنها بأن سفارة الخرطوم لم تستطع الحكم على الوثيقة التي تحتوي أقوال الخليفي المزعومة، ومدى وثوقيتها، برغم قطع البعض لهم أنها أصلية وليست مزورة.
    من جهته يذكر جي إم بيرقر الكاتب في موقع انتل واير في تحليله للمسألة إنه (يميل إلى الاعتقاد أنها أصلية). ويقول: (إذا كانت الوثيقة مزورة لأغراض سياسية، فهي غير فعالة تماما كأداة للدعاية. وعلى الرغم من أنها تورط بن لادن والترابي، فإنها لا تتهم الترابي شخصيا كمخطط للهجوم وتجعل موقف بن لادن غامضا، بما تذكره من حيرته الأخلاقية تجاه المجزرة. لذلك فهي لا تخدم أغراضا سياسية لأولئك الذين يعارضون بن لادن والترابي “مثل الطائفة الضحية”. ولكنها أيضا لا تبرئهم، إذ تضع الهجوم بشكل واضح جدا تحت قدمي المخابرات السودانية. ونظرا للغموض حول المسؤول، وباعتبار وفرة التفاصيل الإضافية فيها، فإن الوثيقة تشكل حلقة قوية من الحقيقة. ومع ذلك، ينبغي التعامل معها بحذر). مع الوعد بأن تواصل انتل واير INTELWIRE التحقيق في هذا الحادث.
    (حريات) إذ تنشر ترجمة كاملة للوثيقة الطويلة والتي تحتوي على الأقوال التي يزعم أن الخليفي أدلى بها أمام الشرطة فور اعتقاله، تطالب كذلك بإدراج الحادث في مفكرة التحقيق والمساءلة القادمة بلا شك، هو وغيره من المجازر التي ارتكبها النظام أو حلفائه من الجماعات المتشددة في أماكن وتواريخ متفرقة، مثلا، مجزرة العيلفون للطلاب، مجازر السدود ككجبار، مجزرة بورتسودان، مقتل الطالب بشير، مقتل الفنان خوجلي محمد عثمان، وغيره من الجرائم الواضحة أو الغامضة والتي لم تبتديء بمجزرة الثورة ولم تنته بمجزرة جامعة الجزيرة هذا العام.
    (نص وثيقة وزارة الخارجية الأمريكية الصادرة في 1994م والمفرج عنها عام 2007)
    (المصدر انتل واير- ترجمة حريات)
    سري
    من: سفارة الخرطوم
    إلى: وزارة الخارجية، واشنطن
    (والسفارات في القاهرة والرياض وكمبالا ونيروبي وأديس أبابا وأسمرا وباريس ولندن).
    الموضوع: بدء محاكمة القتلة المشتبه بهم في حادثة مسجد أم درمان
    ملخص: بدأت محاكمة اثنين مشتبه بهما في مذبحة مسجد الثورة في فبراير 1994م. تقول أسر القتلى والجرحى وطائفة أنصار السنة التي ينتمي لها معظم الضحايا إن المتهمين يعملان لصالح حكومة السودان/ الجبهة الإسلامية القومية، ويتهمونها بالقيام بالتغطية على ذلك. دوائر المعارضة تتبادل ما يزعمون أنه أقوال المتهم الأساسي للشرطة. وفي الوثيقة يقول إنه ارتكب جريمة المسجد بأمر الحكومة/الجبهة الإسلامية القومية، ولا نستطيع القطع ما إذا كانت الوثيقة أصلية. انتهى الملخص.
    بداية المحاكمة
    - بدأت في الخرطوم في 14 يونيو محاكمة الاثنين الناجيين من المتهمين في هجوم فبراير على مسجد أنصار السنة بالثورة بأم درمان، والذي قتل فيه 16 شخصا وجرح العديدون. ويزعم المدعى عليهما، وهما محمد عبد الرحمن الخليفي الذي وصفته حكومة السودان باعتباره قائد المغتالين، ومحمد الماحي، بأن المحاكم السودانية غير أسلامية وليس لها سلطة لمحاكمتهما. وقد رفضا التمثيل القانوني عنهما.
    أسر الضحايا تتهم الحكومة/الجبهة الإسلامية بالقيام بالتغطية:
    - أسر القتلى والجرحى وطائفة أنصار السنة التي ينتمي لها معظم الضحايا أعلنت مزاعمها بأن المدعى عليهما كانا عميلين لحكومة السودان/ الجبهة الإسلامية القومية ويتحدثون عن قيام الحكومة بالتغطية. (ملحوظة: كان أنصار السنة الوهابيون والموالون للسعودية يعارضون الحكومة السودانية/ الجبهة الإسلامية القومية بشدة لمدة تزيد عن العام).
    - في بداية المحاكمة هدد المحامون الذين يمثلون الجرحى وأسر القتلى بمقاطعة الجلسة إذا لم تفصح القضية عن الذين قاموا بتخطيط الهجوم في الحكومة/الجبهة الإسلامية القومية. وطالبوا بإحضار زعيم الجبهة الإسلامية القومية حسن الترابي، ووزير الدولة لشئون الرئاسة والقيادي بالجبهة الإسلامية غازي صلاح الدين العتباني، ورجل الأعمال السعودي المقيم بالخرطوم أسامة بن لادن للمحكمة. ولكن المحامين لم ينفذوا تهديدهم، حينما رفض القاضي طلبهم قائلا إنه لا يريد تسييس القضية.
    - حالما بدأت المحاكمة تم اعتقال أحد المحامين الذين يمثلون الجرحى وأسر القتلى، وكان ذلك المحامي قد وكل أيضا عن معارضين للحكومة في عدد من القضايا، حيث اعتقل لساعات عديدة من قبل جهاز الأمن وتم ضربه، (اتهمه منسوب الأمن الذي ضربه بأنه أحرج الأمن في محاكمات سابقة بتقديم الدليل على التعذيب الذي تقوم به الحكومة) وعلى أي حال فقد استمر في تمثيل الادعاء بعد ذلك.
    ترؤس قاض ينتمي للجبهة الإسلامية القومية للمحكمة:
    - عينت حكومة السودان نائب رئيس القضاء عبد الرحمن شرفي، المقرب من الجبهة الإسلامية القومية، ليرأس المحكمة. ويذكر مراقبون عديدون أن تعيين مسئول في رتبته ليعمل كقاض رئيس في محكمة ليس أمرا معتادا. وقد ساهم تعيينه في التخمين أن هناك محاولة تغطية. ظاهريا فإن المحكمة علنية ولكن الأمن يقوم بتفقد بطاقات كل الحاضرين، ويثبط العديد من المعارضين من الحضور. والتغطية الإعلامية للمحكمة محدودة.
    المعارضة تتداول أقوال منسوبة للمدعى عليه:
    - مباشرة بعد اعتقال الحكومة للمتهمين، بدأت دوائر المعارضة في تداول وثيقة يصفونها بأنها الأقوال التي أدلى بها المتهم الأساسي للشرطة بعد اعتقاله.
    - ووفقا لتلك الوثيقة فإن الخليفي اعترف بأن المغتالين الأربعة (اثنان منهما قتلا لدى اعتقالهما) ينتمون إلى جماعة إسلامية متشددة تسمى (جهاد السودان).

    - وزعم بأن أربعتهم كانوا من المجاهدين الأفغان الذين تدربوا على يدي حرس الثورة الإيراني في وادي البقاع اللبناني قبل ذهابهم لأفغانسان في 1988م.
    - وذكر بأن الأربعة كانوا من جماعة أسامة بن لادن الذي التقوه حينما كانوا مع المقاومة الأفغانية، وعملوا معه حينما جاءوا للسودان.
    - وزعم بأن أربعتهم ينتمون أيضا لتنظيم أمني سوداني مرتبط بالحكومة السودانية، وبزعيم الجبهة الإسلامية القومية حسن الترابي، وبمنظمة الدعوة الإسلامية التي مقرها الخرطوم.
    - وذكر أن أربعتهم أمروا من قبل أسامة بن لادن ومسئول بالدعوة الإسلامية باغتيال الصادق المهدي وغيره من قادة المعارضة السودانية. وذكر الخليفي بأن مجموعتهم خططت لقتل الصادق، ولكنها لم تستطع تنفيذ المخطط نسبة للحراسة الأمنية التي أحاطت به وقتها.
    - وقال بأنهم بدأوا الهجوم على المسجد وفقا لأوامر صدرت من حكومة السودان، خصوصا وزير الدولة غازي صلاح الدين.
    - لا يمكننا التأكد من وثوقية تلك الوثيقة، ولكن أحد الموثوق بهم من معارفنا قال إنه أخبر (*من قبل ضابط بالشرطة*) بأن الوثيقة أصلية. (*وكان الضابط*) قد تم رفته بشكل غير متوقع مباشرة بعد المجزرة. وهناك اعتقاد شائع داخل دوائر الشرطة بأنه أعفي لأن الحكومة تشك بأنه هو الذي قام بتسريب أقوال الخليفي المزعومة للمعارضة.
    - ما إذا كانت حكومة السودان/ الجبهة الإسلامية القومية ضالعة في المجزرة التي ارتكبت ضد جماعة دينية معارضة للنظام بشدة فإنه أمر لا يمكننا القطع فيه. ولكن المؤكد هو أن الأمر يشكل حرجا للحكومة/ الجبهة الإسلامية القومية، التي حولت التحقيق من أيدي الشرطة وسلمته لفريق خاص مكون من الأمن. وحينما نضع في الاعتبار علاوة على ذلك شخصية وسلوك القاضي الرئيسي، فإنه من غير المنظور أن تقوم المحكمة بتتبع دقيق لأي دليل قد يربط المغتالين بالنظام.
    نص الأقوال المنسوبة للخليفي:
    فيما يلي الأقوال التي أدلى بها الخليفي (المتهم الأساسي) لمخبري الشرطة:
    الاسم: الخليفي
    الجنسية: ليبي
    الأقوال:
    ياسر وعبد الباقي (ملحوظة: اثنان من القائمين بالاغتيال قتلا إبان اعتقالهما) شهيدان حقيقيان وسوف يجدان جزاؤهما عند الله. لقد كانا من أعز أصدقائي. لقد كانا من بين القلة من المسلمين الحق في السودان. ياسر كان واحدا من الذين شاركوا في انقلاب يونيو 1989. لقد كان هو الذي أوكلت إليه مهمة اغتيال الخائن عبد الرحمن سعيد، ولكنه وجد أنه قد اعتقل.
    لقد التقيت بياسر وعبد الباقي أول مرة في سهل البقاع اللبناني. عرفتهما كمجاهدين من السودان وهما سودانيين حقيقيين لأبويهما وأميهما. وقد تلقينا تدريبنا العسكري سويا على يدي الحرس الثوري الإيراني في العامين 1987- 1988. بعد التدريب ذهبنا إلى بيشاور، بباكستان، ومنها للجهاد في أفغانستان. كان ياسر وعبد الباقي مجاهدين مخلصين وكانا يخططان لإيقاع عقوبة الكفر على محمدعثمان الميرغني (وهو الزعيم الروحي للحزب الاتحادي الديمقراطي المحظور حاليا والذي يعيش في المنفى غالبا في مصر) وقد قاموا بالهجوم على منزله ولكن أحد العملاء المصريين أحبط خطتهم.
    ويعود لياسر وعبد الباقي فضل إنشاء منظمة نداء الجهاد السودانية. وقد قصدوا بإنشاء تلك المنظمة رضاء الله ونيل غفرانه فقط. وقد ودعتهما وهما في طريقهما لمناطق العمليات في الجنوب (أي جنوب السودان) ليقاتلوا الشيطان وجنود الكفر. وحينما عادا انضم ثلاثتنا لجهاز الأمن الثوري الإسلامي في قسم خاص يسمى “حركات التحرر الإسلامية” وكان المنسق هو المجاهد شرف الدين مختار، وهو مسئول كبير في منظمة الدعوة الإسلامية (هذه المنظمة الطوعية الإسلامية مقرها الخرطوم وتديرها الجبهة الإسلامية القومية) وهو كذلك ممثل الشيخ حسن الترابي في الأمن. كان ياسر برتبة ملازم وعبدالباقي كان عريفا. وقد رفضت أن تكون لي أية رتبة خلاف كوني جندي عادي، وقد أذن لي شيخي حسن الترابي بذلك محترما لرغبتي ومقرا لها، وكل ما في الأمر أنني اعتقد أن جيش النبي محمد ليس فيه رتب.
    وحينما أراد شيخي بن لادن ذات مرة رجالاً جيدين موثوقين ذوي إيمان قوي للعمل معه، رشحت له ياسر وعبد الباقي ضمن 18 شخصاً آخر من بين أفضل المجاهدين من الصومال والجزائر ومصر. وحالما أحب ياسر وعبد الباقي شيخ أسامة، لأنه هجر الثروة والحياة السهلة وانضم للجهاد والسعي لنشر الإسلام.
    لقد التقيت بشيخ أسامة أول مرة في بيشاور، بباكستان، ومرة أخرى عبر الشهيد بسام السوري الذي أقمت في بيته بالرياض حينما تركت زملائي الليبيين. وحينها قدمني بسام لشيخ أسامة. ومنذ ذلك الوقت صار شيخ أسامة بن لادن وشرف الدين (مسئول الدعوة) أعز الناس إليّ.
    لم أكن أعرف عن مجموعة أنصار السنة السودانية إلى أن استمعت لشيخي الترابي وشيخي بن لادن. فعرفت من كليهما أن أبو زيد والهدية والناجي (وهم كبار قادة أنصار السنة) ليسوا مسلمين صادقين. وقد أثبت شيخاي الترابي وبن لادن أيضا بمالا يدع مجالا للشك أن أنصار السنة هؤلاء جواسيس للأسرة الوهابية الحاكمة في السعودية. إنهم عملاء للسفارات الصليبية. وهم على صلة بالسفير محمد صبري، سفير الأسرة الحاكمة في السعودية (محمد بن صبري سليمان صبري هو السفير السعودي في الخرطوم). وبعد ذلك عرفت أكثر عن فساد الأسرة الحاكمة في السعودية من شيخي بن لادن الذي ساعدني في العام الماضي 1993م على الذهاب إلى السعودية، باسم محمد عبد الرحمن، للقيام ببعض الأعمال ولمعرفة المزيد عن الوهابية وأنصار السنة.
    وحينما عدت طلب مني شيخي أسامة بن لادن وأخي شرف الدين الإعداد لاغتيال بعض الرموز السياسية السودانية أمثال الصادق المهدي، وميرغني عبد الرحمن (ممثل عثمان الميرغني في الخرطوم) ومحمد نقد، لأنهم أئمة الكفر. فذهبنا بدون أي جهد منا للتخفي للمكان الذي يصلي فيه الأنصار عادة بأم درمان. ولكن مع الحراسة المشددة والأعداد الكبيرة من الشرطة التي تحرس المكان، لم نستطع تنفيذ خطتنا. وكان معي في هذه العملية أخي المجاهد محمد المنصور الذي جاء خصيصا لأداء هذا الواجب الإسلامي من معسكر أبو نعام. وقد ذهب محمد المنصور إلى أبو نعام مع 10 من المجاهدين الليبيين الآخرين من لواء الشهيد الليبي أحمد الأحوص. هذا اللواء يعمل تحت إشراف إبراهيم عمر. حينما كانت هذه المجموعة في الخرطوم نصحها أخي شرف الدين بمغادرة الخرطوم لأن السفير الليبي السابق رمضان بشير علم بشأنهم وبدأ في تعقبهم.
    أقول لكم إنني انضممت لجهاز الأمن السوداني بإخلاص وتفان شديدين، لم أكذب على أي من أعضائه وكنت لهم كأسامة بن زيد للنبي محمد. لقد خدمتهم بإخلاص وأطعت أوامرهم. إن حادث مسجد أم درمان هو نتاج لهذه الخدمات.
    ولتنفيذ عملية مسجد أم درمان قمنا باستئجار منزل بالقرب من أمبدة بغرب أم درمان. وقد ساعدنا ضابط من جهاز الأمن الإسلامي، تحت إمرة أخي غازي صلاح الدين، في استئجار المنزل. ودرج أخي غازي صلاح الدين على زيارتنا بين الفنية والأخرى في الساعات الأخيرة من الليل. وقد أخبرني في زيارته الأخيرة بأن الأخ شرف الدين سوف يأتي ليناقش معي الخطة. وهذا ما حدث وقبل 20 يوما من العملية تم إخباري بأن اثنين من المجاهدين السودانيين الذين أحبهما سوف ينضمان إلي في المنزل وأن ثلاثتنا سوف نقوم بتنفيذ الخطة.
    أقول لك، إننا قد تعاونا بإخلاص مع قيادة الثورة الإسلامية وفقا للتعاليم الإسلامية. إننا لسنا قتلة ولسنا من منظمة “التكفير والهجرة” كما ادعى عبد الرحيم محمد حسين الذي لا يدري. هذا الجاهل أنكر معرفته بي، بالرغم من أنه كان يراني اجتماعيا في منزل الترابي. وكنت آراه يأتي كلما تحدث ضائقة. قال لي في المستشفى: كيف تقتل نفسا حرمها الله؟ وذكرت له أن الأمر أكبر من مقدراته على الفهم، واستشهدت بآية قرآنية تقول إنه ينبغي القضاء على المنافقين والكفار وذرياتهم كذلك. ولا أدري هل فهم ما عنيته أم لا. أقول لك يا أخي إنه لم تكن هناك مؤامرة كما يقول هذا الإعلام الجاهل بل طاعة لأوامر الله، نفذت في رابعة النهار ضد أناس عصوا الله وأوامر الرسول.
    بعدما نفذنا عمليتنا اتجهنا وفقا لتوجيهات شرف الدين لمنزل خاص بمنظمة الدعوة الإسلامية في منطقة بالقرب من مايو جنوبي الخرطوم. حيث أمضينا ليلتنا هناك وفي اليوم التالي اتجهنا إلى منطقة بالقرب من الرياض (أيضا جنوبي الخرطوم) حيث منزل المجاهدين الليبيين، وذلك لمعرفتي بأخينا محمد المنصوري ورغبتي في إخباره بما قمنا به وطلب مشورته. لم نفكر أبداً في الهروب لأن المجاهدين الحقيقيين لا يفعلون ذلك أبداً. إنهم يحبون دائما ملاقاة ربهم. ولو كنا أردنا الهرب لكان ذلك هينا ولما كان أحد وجدنا. نصحنا الأخ المنصوري بأن نسلم أنفسنا ولكننا رأينا أن من الحكمة الذهاب لبن لادن الذي يقع منزله بالقرب من منزل المجاهدين الليبيين.
    وجدنا بن لادن يجلس في كرسي في حديقة منزله. حينما رآني قال غاضباً “لماذا ارتكبت مثل هذه الجريمة؟ هذا ليس ما كنا نريد”، وذكرت له بأننا مجاهدين نعمل لتحقيق إرادة الله، وأن ما حدث كان إرادة الله وأننا كنا مدركين لكل العواقب. إنها حرب بين الإسلام والكفر سوف تؤثر على الجميع. غادر بن لادن حديقته ولدى دخوله للمنزل صرخ قائلا “أوقفوه”. علمت أن ذلك كان أمرا بالتخلص مني، لذلك بدأنا اطلاق النار وفعل حرس بن لادن نفس الشيء. كان هنالك ثلاثة إيرانيون ومصري يدعى جبر تعرفت عليه في بيشاور. قتلنا ثلاثة منهم. نزل أسامة بن لادن إلى الطابق التحتاني (تحت الأرضي) حيث يوجد مخبأ، أدركت ذلك لأنني كثيرا ما ذهبت لذلك المنزل. تلقيت إصابة من أحمد الجزائري وهو حرس لبن لادن تعرفت عليه في بيشاور. أحمد نفسه قتل عبد الباقي وجرح ياسر في قدمه. إنني اتهم شرطة البشير بقتله.
    لقد جئنا أحمد وبن لادن وشخصي من باكستان للسودان معاً. وأعلم أن أحمد مجاهد صلب جيد التدريب، وقد تدرب على يدي المخابرات الأمريكية.
    حتى أوائل العام 1983م أشرف شيخي بن لادن على 800 من المجاهدين العرب والأفارقة، تم تحضيرهم جميعاً لخدمة الثورة الإسلامية في السودان. إن بن لادن مربوط بشكل مباشر بالترابي وهو أيضا مسئول من الجهاد في مصر وليبيا وتونس والجزائر إضافة إلى موريتانيا. الحقيقة هي أن بن لادن استخدم ثروته من أجل الجهاد.
    أريد أن أقول إن شيخي اتهمني بأني قاتل والله يعلم الحقيقة. إنني أقول ذلك لأرضي ضميري وفي نفس الوقت لشرح ما حدث لكي أموت بسلام.
    وإذا كانت لدي أمنية، فإنني أتمنى أن أرى شيخ الترابي لأدافع عن نفسي وأدحض كل التهم التي وجهها ضدي الجاهل عبد الرحيم حسين، ومنها أنني لا أعرف منزل شيخ الترابي، إنني أعرف منزل شيخي كما يعرف الطائر عشه. الترابي رائد في الحركة الإسلامية العالمية وصانع الحركة الإسلامية الحديثة. لقد اتهموني بمحاولة قتل شيخ الترابي. هذه كذبة. كيف يمكنني أن أقتل رجلا بكل تلك الحكمة؟ إنني أقول إذا لم يختتم خط النبوة بمحمد، فسوف أقول إن الترابي هو نبي هذه الأمة. مشكلة الترابي هي أن المجتمع السوداني قائم على القبلية والطائفية. السودانيون يعرفون الإسلام عبر شيوخهم الذين يتجاهلون الإسلام الحق ويرتكبون كل أنواع الخطايا.
    إنني مقتنع الآن أن هناك قادة إسلاميون في السودان ولكن لا يوجد مسلمون. لقد دهشت في البداية حينما وجدت أن بعض المجاهدين يكرهون نظام البشير ويصفونه بأنه غير أخلاقي، ولكنني الآن وجدت أنهم كانوا على حق. إنني لست آسفا على ما فعلته ولا على ما سوف يحدث لي.
    ما الذي سوف تقولونه إذا ذكرت لكم أن بعض الإسلاميين الذين وثقت فيهم وشوا بأعمالي للسفير الليبي؟
    انتهى النص
    ملحوظة: النص الوارد بين الأقواس هكذا (**) نص مخمّن للربط، فالنص الأصلي محذوف لدواعي سرية متعلقة فيما يبدو بأسماء المصادر التي أمدت السفارة بمعلوماتها حول وثوقية أقوال الخليفي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-06-2013, 10:57 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    الأمين العام للحركة الإسلامية ولاية الخرطوم: نتفق مع رأي البرلمان حول القرض الربوي


    نقدر رأي مجموعة (السائحون) ولا حرج من دعوات الاصلاح
    06-27-2013 08:20 AM

    (سونا) أكد الأستاذ عبد القادر محمد زين الأمين العام للحركة الإسلامية بولاية الخرطوم أنه مع رأي البرلمان إذا رأى في تقديره الضرورة القصوى للقبول بالقرض الكويتي لكهرباء شرق السودان.
    أضاف في تصريحات محدودة بالبرلمان أنه يقدر رأي مجموعة (السائحون) وغيرها حول القرض ويستحق أن يُسمع لأنها مجموعات شاركت في جميع العمليات الجهادية، مؤكدا أنهم في الحركة الإسلامية بابهم مفتوح لمزيد من الحوار، موضحا بأننا نقصد بالشورى الالتزام بكل موجهاتها، وأضاف أن هناك عددا كبيرا من الإسلاميين خارج إطار الشورى وإننا في حاجة للمزيد من الحوار مع كل المجموعات التي تحسب على المشروع الإسلامي ، مطالبا بضرورة إعادة دراسة تجربة الحركة الإسلامية في جميع مراحلها من القرن السابق حتى مرحلة الإنقاذ حتى نستوعب كل الطاقات والإمكانات لمصلحة الدين والوطن.

    وحول المذكرة التي رفعتها بعض القيادات الإسلامية لرئيس الجمهورية للإصلاح قال "لا حرج إن كانت هنالك دعوة للتصحيح". وعن مطالب النواب في جلسة البرلمان الذي أجاز قانون الخدمة الوطنية في مرحلة السمات العامة بزيادة فترة التدريب للخدمة الوطنية، قال إنه يقدر هذه المسألة ولا اعتراض عليها ولكن هذه تحكمها ميزانيات إضافية، مشيرا إلى أن فترة الشهر ونصف كافية وتؤدي الغرض المطلوب بدليل أن المجندين يطبقون البرنامج ويؤدون مناشط يعبرون فيها عن استيعابهم للأمر بصورة عالية، مؤكدا أن فترة الشهر ونصف تقدم فيها جرعات كبيرة من الثقافة الدينية والعسكرية والوطنية عبر معلمين وأساتذة أكفاء.
    وفي رده حول عدم انضباط بعض مجندي الخدمة في بعض المؤسسات ، قال "نحن نريد من الجهات التي لديها مجندو خدمة وطنية أن تستفيد منهم بدرجة قصوى وأن لا تضيع الفرصة وسنعمل على التنسيق مع الجهات المخدمة حتى تُؤدى هذه الخدمة بوجهها الأكمل وأن لا يحدث أي تجاوز.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2013, 05:00 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    مجموعة (سائحون) تخرج عن الطوع June 29, 2013
    (حريات)
    أجازت مجموعة (سائحون) تعديلات فى قيادتها التى تسميها بـ(المنصة) أول امس ، كرست استقلاليتها عن المؤتمر الوطنى .
    وبحسب موقع (سائحون) على الفيسبوك فان القيادة الجديدة

    (1/ الامين العام : الاستاذ / فتح العليم عبدالحي ،

    2/ نائب الامين : الاستاذ /عبدالقادر الطيب ،

    3 / نائب الامين : الاستاذ / محمد عبدالله شيخ ادريس ،

    4 / المقرر : الاستاذ / مجدي عوض ابشر ،

    5 / امانة المال : السيد/ نزار عطا ،

    6 / امانة الاعلام و الناطق الرسمي :الاستاذ / علي عثمان،

    7/ امانة السلام والمصالحة الوطنية : المهندس/ عبدالماجد منصور ،

    8/ امانة الاصلاح السياسي والدستوري : الدكتور / عصمت محمود ،

    9/ امانة العمل الاجتماعي : الاستاذ / محمد احمد ابو سامي ،

    10/ امانة الفكر والثقافة والهوية: الاستاذ / ابوبكر طاهر ابوبكر ،

    11/ امانة الاصلاح الاقتصادي والمشروعات القومية : الدكتور / اسامة عيدروس ،

    12/ امانة حوار الاسلاميين : الاستاذ / عادل عبداللطيف ،

    13/ امانة الولايات القطاع الاول : السيد /عثمان فقيري ،

    14/ امانة الولايات القطاع الثاني: الاستاذ/ انور عوض ،

    15/ امانة الولايات القطاع الثالث : الاستاذ / مختار حمزة ،

    16/ امانة ولاية الخرطوم : الاستاذ /جميل الله عبدالرحمن ،

    17/ امانة الفئات : المهندس/ غاندي معتصم.

    18/ اعضاء منصة :ــ 1/ الدكتور / اسامة توفيق ، 2 / المهندس/ ابوبكر محمد يوسف ، 3/ المهندس/ هشام بابكر ، 4 / الاستاذ / بخيت ليلي ، 5/ الاستاذ / محمد صديق الشفيع ، 6/ الدكتور /خالد ابوسن).


    ومما يؤكد خروج التشكيل الجديد لقيادة (سائحون) عن طوع المؤتمر الوطنى ، ان نافع على نافع قال فى ندوة للجالية السودانية ببكين ، بحسب ما أورد موقع (الشروق) …ان أحزاباً تبنّت في بادئ الأمر نظرة سالبة لـ”سائحون”، واعتبرتها مشروعاً مفتعلاً من الوطني لاستقطاب شبابها، خاصة بعد انضمام مجموعة كبيرة من شباب أحد الأحزاب لهذه المجموعة).


    واضاف نافع (ومع مرور الوقت رأى ذلك الحزب أنه لا يستطيع إيقاف تدافع شبابه نحو (سائحون)، ولا يستطيع ضم المجموعة إليه، لذلك دفع بكوادر منه للمجموعة، للانحراف بمسارها بما يخدم مصالحه، وحاولت تلك الكوادر الحديث بأن (الوطني)لا يمكن الإصلاح من داخله، ولابد من طريق ثالث).



    ---------------


    كمال عمر : نجحنا في إفشال زيارة نافع ونترصد ونلاحق قيادات أخرى من الحكومة خارجياً
    June 28, 2013
    (حريات)
    قال الأستاذ كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي والناطق باسم تحالف قوى الإجماع ان المعارضة نجحت في إلغاء زيارة نافع علي نافع لواشنطن .
    وأضاف في تصريح لصحيفة (السوداني) اليوم ، ان ( مجموعات الضغط من السودانيين والمعارضة بأمريكا شكّلت ضغطاً على مؤسسات اتخاذ القرار، ونجحت في منع زيارة نافع إلى الولايات المتحدة).

    وقال ان قوى الإجماع تقوم حالياً بتنسيق كبير مع جميع السودانيين في الخارج لمحاصرة وترصّد المسؤولين الحكوميين : ( مجموعتنا بالخارج ستترصد وستلاحق بعض قيادات الحكومة بإجراءات جنائية ضد ما ارتكبته من قضايا جنائية بالبلاد).


    وقال مراقب سياسي مطلع بان نافع يشير بتلميحاته الى المؤتمر الشعبى ، ولكن الحقيقة ان الامين العام الجديد للمجموعة (فتح العليم عبد الحى) من أعضاء المؤتمر الوطنى ولكنه عرف بالاستقلالية والنزاهة المالية مما يفقد نافع القدرة على السيطرة عليه وابتزازه ولذا لجأ الى اتهامه والقيادات الجديدة بالانتماء للمؤتمر الشعبى .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2013, 10:50 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)



    عصام البشير:

    اطالب المسؤولين بالدولة بالتداول السلمي للسلطة،

    وإتاحة الفرصة للأجيال الشابة لينالوا حظهم في إدارة مؤسسات البلاد،


    نتمنى لحكامنا تقليد سنة قطر
    06-29-2013 12:33 PM
    الخرطوم: أنس الحداد:

    طالب د. عصام أحمد البشير رئيس مجمع الفقه الإسلامي، الدولة بضرورة سد المنافذ التي يتسلل من خلالها الأعداء للبلاد حتى يتحقق الآمن والاستقرار في الولايات التي تشهد نزاعات قبلية وحروبات.

    ودعا في خطبة الجمعة في مجمع النور بكافوري أمس، المسؤولين بالدولة للتداول السلمي للسلطة، وإتاحة الفرصة للأجيال الشابة لينالوا حظهم في إدارة مؤسسات البلاد، وقال إنّ احترام الناس للمسؤولين لا يأتي إلا بالتداول السلمي للسلطة، وأشار إلى أن العديد من الدول الغربية من بينها إسرائيل تسعى لخلق فوضى أمنية في الدول العربية لضمان استقرار شعوبها على حساب الدول العربية، وأشاد بتنحي أمير دولة قطر عن امارة الدولة وتسليمها لنجله، وقال: ما حدث في قطر نتمنى أن يكون سنة لحكامنا، وأضاف: نحن أحوج ما نكون لهذه السنة في المؤسسات كافة ويجب أن تشيع في كل الدول.

    الراي العام



    -------------



    حسن زرق: ما في مذكرة تصحيحية رفعت للحزب أو لرئيس الجمهورية





    06-30-2013 06:02 AM

    الخرطوم- متوكل أبو سن

    نفى القيادي بالمؤتمر الوطني د. "حسن عثمان رزق" ما تردد عن دفعهم بمذكرة إصلاحية لقيادة المؤتمر الوطني، ووصف ما تردد بأنه "كلام جرايد"، وقال في تصريح مقتضب : (لم ترفع أي مذكرة لا للحزب ولا لرئيس الجمهورية).
    واستبعد "رزق" قيام أي مجموعة من قواعد أو قيادات الحزب برفع مذكرة إصلاحية للحزب أو لرئيس الجمهورية، وقال: (بحسب معلوماتي ما في مذكرة رفعت للحزب ولا للرئيس).

    المجهر



    -------------

    هيئة دفاع (قوش) تتوقع رد وزير العدل خلال يومين.





    06-30-2013 06:04 AM
    الخرطوم : آثار كامل:

    قال المحامي نبيل أديب عضو هيئة الدفاع عن الفريق أول صلاح عبد الله (قوش) مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق، واللواء صلاح أحمد عبد الله المتهمين في المحاولة الانقلابية الأخيرة، قال إنّ هيئة الدفاع تتوقع الأسبوع الحالي رد وزير العدل على مذكرة الاستئناف التي تقدمت بها الهيئة عن المتهمين.

    يذكر أنّ لجنة التحقيق التي كوّنها وزير العدل وجهت تهماً للمتهمين تتعلق بالجرائم الموجهة ضد الدولة وهي المواد (21/50/63) التي تتعلق بالاشتراك الجنائي وتقويض النظام الدستوري والدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف والقوة الجنائية والمادتين (5 و6) من قانون الإرهاب.

    الراي العام
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2013, 11:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19501
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    قيادي في ثورة الإنقاذ: قادة الإسلاميين حادوا عن الطريق

    نشر بتاريخ الأحد, 30 حزيران/يونيو 2013 08:08
    الخرطوم: الإنتباهة


    عدَّد خبراء وإستراتيجيون عسكريون مواطن نجاح وفشل حكومة الإنقاذ الوطني في السودان التي يصادف اليوم الذكرى الـ «24»، منذ قيامها في الثلاثين من يونيو في العام 1989م. ودعا اللواء ركن «م» إبراهيم نايل إيدام عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ، الحكومة لتغيير سلوكها مع الآخرين في ممارسة الحكم، منتقداً أسلوب الموازنات القبلية الذي انتهجته، وأكد إيدام لـ «الإنتباهة» أن الإنقاذ انتهت مبكراً بخروج العسكريين منها في العام 1993م حينما حُلَّ مجلس قيادة الثورة، مضيفاً أنها فشلت في أن تسكت صوت السلاح الذي جاءت من أجله، وخلقت هوة كبيرة في المجتمع السوداني، وفشلت في إحداث خروقات في القضية الوطنية بلم شمل القبائل وترسيخ عرى الوحدة واللحمة الوطنية ــ حسب قوله ــ

    مشيراً بذلك إلى الحروبات المتأججة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. ولفت إلى الاختلال الذي أصاب الاقتصاد، وقال إنه إذا ما صرفت إيرادات البترول على الزراعة وحدها لكفت السودان ما أصابه من قحط اقتصادي وتردٍ في الخدمات. مؤكداً أن المدنيين من قيادات الجبهة الإسلامية حادوا بالإنقاذ عن الطريق، وأضاف أن العسكر لم يكن هدفهم الحكم وإنما جاءوا من أجل الإصلاح ومن ثم تسليمها لحكومة منتخبة من الشعب. وقال إيدام لا بد من أن تقوم الحكومة بـ «خطوات تنظيم» وتبدأ بالحكم بين الناس بالعدل في التنمية والمناصب وبقية مناحي الحياة


    -------------

    رفقاً بهؤلاء الشباب


    الطيب مصطفى


    نشر بتاريخ الثلاثاء, 25 حزيران/يونيو 2013

    08:34
    أعلم يقيناً أنَّ الشباب المعتقلين فيما عُرف بخليَّة الدندر (الإرهابية) ارتكبوا خطأ فادحاً لكني أعلم كذلك أنَّهم شباب صادقون لم يفعلوا فعلتهم إلا اعتقاداً بأنهم يخدمون دينهم.
    أكثر ما يشفع لهؤلاء الشباب أنَّهم في أعمار صغيرة تستحق التعامل الرفيق كونهم في طور التوجيه والنصح سيَّما وأنَّهم لم ينخرطوا في أفكارهم تلك إلا تأثراً بكتاب قرأوه أو شيخ استمعوا إليه أو درس تلقَّوه الأمر الذي يحتِّم علينا أن نمنحهم فرصة أخرى بل إن الأوفق أن يخضعوا لجلسات مراجعات فإذا كان من يرتكب ما يُدخل المسلم في دائرة الردة يُستتاب فمن باب أولى أن تُتاح الفرصة فيما دون ذلك من جرائم وموبقات.
    إنني لأدعو الأخ د. عصام البشير رئيس مجمع الفقه الإسلامي أن يقود مبادرة للعفو عن هؤلاء الشباب فقد صدر عفو رئاسي قبل أشهر قليلة عمَّن قاموا بمحاولة انقلابية نزل برداً وسلاماً على المجتمع وأسهم في تضميد جراح كانت غائرة في صفوف الإسلاميين.
    إن العفو قيمة عُليا قُرنت في آيات سورة آل عمران بالإحسان (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).


    إني لأطلب أن يشمل العفو مَن تورَّطوا في قتل الدبلوماسي الأمريكي غرانفيلد وأن يُضم الفريق صلاح قوش الذي عُفِي عمَّن اعتُقلوا معه في نفس المحاولة الانقلابيَّة بل ليت العفو يمتدّ إلى جميع المعتقلين السياسيين وأن تعود الصحف الموقوفة إلى الصدور من جديد ف ssمن شأن إتاحة مناخ الحريات وإعلاء قيمة العفو أن يُشيع جواً معافى يرسِّخ السلام وينشر الفرح في أرجاء الوطن العزيز.
    شباب خليَّة الدندر في حاجة إلى أن يعلموا أنَّ طاقتهم الإيمانية الهائلة أولى بها أن تُوجَّه لأعداء الدين جهاداً واستشهاداً فلو قرأ هؤلاء الشباب على سبيل المثال ميثاق الفجر الجديد وما ينطوي عليه من أفكار تنصُّ صراحةً على الحرب على الشريعة بل لو علموا أنَّ ما حدث في أب كرشولا من مذابح تعرَّض لها المُستضعَفون من الرجال والنساء والولدان هو ذات ما نصَّت عليه وثيقة الفجر الجديد وأنَّ مَن قاموا بتلك المذابح هم مَن صاغوا وأبرموا تلك الوثيقة ومَن تواثقوا على ميثاق إعادة هيكلة الدولة السُّودانية التي أُنشئت بموجبها الجبهة الثوريَّة السودانيَّة وقام عليها المشروع البكر مشروع السودان الجديد... لو علم أولئك الشباب ذلك لكان فعلُهم مختلفاً.
    إنها طاقات إيمانيَّة هائلة أنا على يقين أنَّنا نحتاج إليها لنصنع بها سودان العزَّة والكرامة وهناك كثيرٌ من أمثال هؤلاء الشباب هاجروا طلباً لجهاد أعداء الله في الصومال ومالي بالرغم من أنَّ ما هاجروا إليه في الخارج موجود داخل أوطانهم وأولى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 5 من 5:   <<  1 2 3 4 5  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
SudaneseOnline.Com
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de