اقتراحاتكم ....كيفية تخليد ذكرى انتفاضة(هبة) سبتمبر و شهدائها الابرار
مونديال و كرنفال ساسف بفيلادلفيا، نجاح منقطع النظير
كاليفورنيا تفوز بدورة ساسف 2014 الكبرى بفرجينيا
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 03-09-2014, 03:07 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013متشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الوطنية
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
04-02-2013, 07:02 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

تغيير كلمة السر

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الوطنية

    تعتزم الدولة اصدار قانون جديد للاسثمار لم يطرح للنقاش على اهل الاختصاص والسبب غير معروف ربما ان القانون لا يعالج قضية مهمة جدا وهى مسالة الاحتكار وابعاد الاجهزة الرسمية عن الاقتصاد ليكون اقتصادا حرا اقتصاد سوق بمعنى الكلمة ..
    اذ لا تزال تشوهات كبيرة تمارس علنا دون غطاء قانونى تساهم فى تدمير قيمة العملة الوطنية دقيقة بدقيقة وليس يوما بعد يوم ..
    هذا الخلل الاقتصادى اربك السياسات الرسمية وجعلها تلهث خلف التمويل من الجهات الخارجية دون النظر الى مجمل السياسات الداخلية والقوانيين التى تنظم هذا القطاع المهم ..


    فاذا نظرنا الى التجارة الداخلية نجد ان الاحتكار شوه كل شىء فيها بفضل الاخونة والتمكين الذى يمارس من قبل اهل الحكم والذى بداه الترابى عقب نجاح انقلاب الانقاذ عام 1989 واعقبه بالانقلاب الاقتصادى لاجل تنفيذ هذه الفكرة التى شوهت اقتصادنا حتى اليوم عندما استبدل العملة وحجز كل الاموال الشعب بداخل البنوك والمصارف واستبدل حرية التجارة بالاحتكار لاعضاء حزبه وفرض ضرائب باهظة على الاخرين استثنى منها اعضاء حزبه لسحب كل اموالهم والسيولة من الاسواق لتكون لهم فقط ومن ثم تم التحكم فى سعر الدولار بعد احتكار الكتلة النقدية وانشاء مطبعة خاصة فى نفس الوقت ...لطباعة الجنيه بالتزامن بوضع قرارات استطاع بها ان يدمر يبا اعمدة الاقتصاد الاساسية وهى مشروع الجزيرة والميناء والسكك الحديدية والكهرباء ومصانع السكر والخطوط الجوية السودانية مع تشريد الكفاءات الوطنية فى كافة المجالات وابعادها عن مواقع عملها اضافة الى المؤسسات المنتجة الاخرى ..
    هذا الوضع اصبح بمثابة اساس ثابت للسياسات الاقتصادية لم تستطع حكومة الانقاذ معالجته حتى اليوم او ربما لا تملك الرؤية او اتفاق بين اعضائها لمعالجته فى وقته المناسب ولا يزال يزداد الحال سوءا يوما بيوم الى ان وصلت قيمة العملة الى ما يساوى سبعة جنيهات لسعر الدولار الواحد ..رغم حذف الاصفار من حين لاخر ..

    اصدار قانون جديد للاستثمار لن يجذب المستثمرين الجدد طالما ان السياسات هى نفسها التى تطرد المستثمر المحلى قبل الخارجى ..وان القائمين على الامر هم انفسهم من مارس تلك السياسة لم يتغيروا وان تغيرت مواقعهم ..

    والمعالجة لن تتم الا اذا تم اصلاح وضع التجارة الداخلى المشوه ..وفق استراتيجية واضحة ومحددة تهدف الى تطوير التجارة الداخلية التى من خلال استقرارها يتم جذب المستثمرين من كافة الدول بمختلف افكارهم ..فالقوانيين التى تمنع الاحتكار والعدالة الضرائبية وتغيير طريقة جمع الزكاة باسلوب الضرائب واعادتها الى وضعها الدينى المقدس بدلا من ان تكون رديفا ضرائبيا والغاء الاستثناءات فى الجمارك التى ينعم بها الخاصة من اصحاب الشركات المرتبطة باهل الحكم كفيل بتطوير التجارة وجعلها حرة ليشعر صاحب راس المال بان امواله حرة الحركة وفق نظام عدلى ودولة محترمة ..
    واترك الامر هنا لاهل الاختصاص من الاقتصاديين ليشاركونى ه فى هذا البوست ونحن نتوقع صدور قانون جديد للاستثمار برعاية من نفس من يحمون هذا الوضع الماساوى لاقتصادنا ..

    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 07:20 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    18041433103747zbaer-bank_fmt1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    محمد خير الزبير
    محافظ البنك المركزى

    اتمنى ان اجد مساعدتكم فى نقاش علمى واقتصادى عن اسباب تدهور اقتصادنا وقضايا مهمة تحتاج الى نقاش مثل

    اسباب هروب االمستثمرين من السودان

    وضع التجارة الداخلى للدولة

    الاحتكار...والاستثناءات الحزبية ومضاره وكيفية خلق المنافسة الحرة

    العلاقة بين الضرائب والزكاة والجمارك

    الفساد وكيفية تفعيل القوانيين والانظمة التجارية الحديثة

    القوانيين المنظمة للانشطة التجارية وانشاء المحاكم المختصة واحترامها
    اى قضايا تتعلق بنشاط التجارة الداخلية والخارجية و الوضع الاقتصادى عموما


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 07:44 AM

Wael Jabir

تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 202
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    Quote: اتمنى ان اجد مساعدتكم فى نقاش علمى واقتصادى عن اسباب تدهور اقتصادنا وقضايا مهمة تحتاج الى نقاش مثل

    اسباب هروب االمستثمرين من السودان

    وضع التجارة الداخلى للدولة

    الاحتكار...والاستثناءات الحزبية ومضاره وكيفية خلق المنافسة الحرة

    العلاقة بين الضرائب والزكاة والجمارك

    الفساد وكيفية تفعيل القوانيين والانظمة التجارية الحديثة

    القوانيين المنظمة للانشطة التجارية وانشاء المحاكم المختصة واحترامها
    اى قضايا تتعلق بنشاط التجارة الداخلية والخارجية و الوضع الاقتصادى عموما


    سلام عليكم أخونا "الكيك"،

    موضوع شيق و دسم ويحلو لي فيه الكلام، برجع ليك برواقة

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 07:52 AM

Jamal Mustafa

تاريخ التسجيل: 16-01-2013
مجموع المشاركات: 844
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    الموقر / الكيك

    الشتريعات والقوانين لن تزيل ركاما لأنها ليست عالمامستقلا طالما الممارسات السياسية والإجتماعية والإقتصادية كمنظومة كاملة أثبتت فشلها وانتجت الواقع المأزووم وهى التى تعين على التطبيق العلمى للنصوص وتوفر البيئة الملائمة التى تجعل النصوص قادرة على إنتاج أثر وتحدث تغيرا .

    محاولات معالجة التدنى الإقتصادى او اى خلل إجتماعى بسن تشريعات جديدة فقط هو هروب للأمام

    البلد لا تنقصها التشريعات ( الجاذبة ) بقدر حاجتها إلى ضمير جمعى يقدم المصلحة العامة على النوازع ذات الإطار الضيق .
    ووجود نص لا يعنى عدل السلطان .

    مع التقدير

    (عدل بواسطة Jamal Mustafa on 04-02-2013, 07:55 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 08:39 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: Jamal Mustafa)

    شكرا لكما الزملاء

    وائل جابر

    فى انتظار مساهمتك المفيدة ..وما تبخل علينا باى دراسة او رؤية

    الاخ جمال جعفر

    اشكرك على الراى ولى راى ايضا يددعم مسالة تطوير التجارة عندنا يتمثل فى تعزيز صلاحيات جهات الرقابة والتفتيش وضبط الجودة والمواصفات الخاصة بالسلع المتداولة فى السوق ..
    واقترحت جهات على مصر الثورة لكى تجذب الاستثمارات الالتزام
    بتعزيز جهاز حماية المستهلك وجهاز مكافحة الاغراق والاحتكار ومنح الجهازين سلطة تحريك الدعاوى الجنائية مباشرة امام المحاكم الطبيعية او المختصة للمخالفين لقوانيين المنافسة وحماية المستهلك من دون انتظار تلقى بلاغات المتضررين ومنح حق التعويض للمستهلك حال حصوله على سلع معيبة او من دون الحصول على فواتير تحدد قيمة السلعة من الشركات
    انشاء منظومة الكترونية متكاملة عبر نظام الباركود لضبط حركة تداول السلع داخل الاسواق المحلية والزام المستوردين بهذا النظام
    كل هذا نحن فى حوجة اليه اكثر من الشقيقة مصر

    مع تحياتى لك

    (عدل بواسطة الكيك on 04-02-2013, 08:46 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 08:56 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    واقع ومستقبل الاقتصاد السوداني

    أقام مركز الراصد للدراسات السياسية والاستراتيجية ندوة من حلقة منتديات سياسية دورية ضمن سلسلة واحدة تحت شعار (السودان وطن يسع الجميع) كانت الأولى عن ملامح الدستور الدائم للسودان والحلقة الثانية بعنوان: واقع ومستقبل نظام الحكم في السودان والثالثة بعنوان: الهوية السودانية وواقع التعايش السلمي والرابعة بعنوان مستقبل التعايش السلمي في السودان، وهذه الندوة الخامسة بعنوان واقع ومستقبل الاقتصاد السوداني والتى اقيمت فى قاعة الشارقة بتاريخ الأربعاء الأربعاء 2 مارس 2011م ، وإذ نذكر السودان فإنما نعني الشطر الشمالي من السودان بعد انفصال جنوبه في دولة لحالها.


    المتحدث:

    د. السيد علي زكي – وزير مالية سابق

    المعقبون:

    (1) أ.د. محمد أبو النور – استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم.

    (2) أ.د. أحمد مجذوب – اقتصادي ووالي نهر النيل السابق.

    (3) د. الفاتح عثمان محجوب – باحث بمركز الراصد.

    (4) أ. محمد إبراهيم كبج – خبير اقتصادي.

    (5) أ. محمد نوري حامد – خبير اقتصادي.

    المشاركون:

    - أ. نجم الدين عوض – مجموعة شركات المهاجر.

    - أ. المعتز مصطفي – محامي.

    - د. حيدر بابكر – متقاعد.

    - أ. أبوعبيدة أبوالقاسم – محاسب قانوني.

    - أ. زكريا عبدالله آدم – جامعة الخرطوم

    - أ. طه محمد اسماعيل - باحث ومهتم.

    - أ. صالح أحمد محمد صالح – متقاعد.

    - أ. عبدالرحمن رمضان – باحث في العلوم السياسية.

    أدار الجلسة: د. بابكر محمد توم – خبير اقتصادي ونائب برلماني.

    أهم الخــلاصـــات:

    1. أعادت التطورات على الساحة العالمية تعريف السياسة ذات القيمة الحقيقية بأنها القدرة على الإدارة الاقتصادية الفعالة والكُفأة للموارد المحدودة بحيث تحقق الرفاهية للمواطنين، لتضع بذلك معايير جديدة لنجاح وفشل الدول، والدور المحوري الذي يلعبه الاقتصاد كرافع أساسي للعمل السياسي لم يعد أمراً محل جدل، ومن ثم أصبح الشأن الاقتصادي يرتكز على العلمية بدرجة أساسية ويبعد عن التفكير اللحظي غير المتحسب لعواقب السياسات الاقتصادية. وهناك أسباب كثيرة تدعو لأن يجد الشأن الاقتصادي ما يستحقه من اهتمام في الحراك المحتدم في الساحة السودانية، تمتد من عدم كفاءة وفعالية الفريق الحكومي الممسك بهذا الملف مما تظهره نتائج الأداء الاقتصادي المتواضع للدولة الذي لا يتناسب إطلاقاً مع الموارد الكامنة الضخمة التي يتمتع بها الاقتصاد السوداني مما يشير إلى العجز الواضح عن استغلال هذه القدرات، وانتهاءً بالتحدي الكبير الذي ستواجهه البلاد بعد انفصال الجنوب.

    2. تتمثل مظاهر الأزمة الاقتصادية في السودان في الكساد الذي ضرب الأسواق حتى كادت تتوقف حركة البيع والشراء، وأصبحت السيولة في ندرة ، مع التدني المستمر لقيمة العملة الوطنية حتى أنها في غضون عام واحد تكاد تفقد نحو نصف قيمتها، وتراجع معدلات الإنتاج التي كانت مرجوة للمنتجات الزراعية في ظل برنامج النهضة الزراعية. وقد أظهرت نتائج التجارة الخارجية للعام الماضي تواصل الأداء المتدني للصادرات الزراعية على الرغم من الأموال الطائلة التي أنفقت في برنامج النهوض الزراعي. هذا إضافةً إلى تفشي البطالة والارتفاع المستمر لأسعار مختلف المنتجات المحلية والمستوردة ، والاخفاق في تمتين دعائم قطاعات الإنتاج غير الناضبة.

    3. لقد رسم خبراء صندوق النقد الدولي صورة قاتمة للأوضاع الاقتصادية في البلاد على خلفية تأثير الأزمة العالمية، وتضمن برنامجهم الذي أعدوه بعد زيارتين للسودان ، احتمالات مخيفة لمآلات الوضع الاقتصادي إذا لم يتم تداركه، ولكنهم اقترحوا بعض الإجراءات قوبلت بالاستهجان من قبل كثير من الاقتصاديين ، فقد ركز خبراء الصندوق في مقترحاتهم على زيادة الجبايات الضريبية، وعلى تعويم سعر الصرف، وعلى الرغم من أن المسؤولين الحكوميين أعلنوا حينها رفضهم لوصفة الصندوق إلا أنهم ماضون فعلياً في تنفيذها عملياً وهو ما يتضح مثلاً من حجم التدهور الذي أصاب قيمة الجنيه السوداني على مدى الأشهر الماضية. وقد أعاد ذلك طرح تساؤلات مهمة بشأن سلامة إدارة الاقتصاد السوداني سواء من ناحية السياسات، أو الأداء التنفيذي في إدارة القطاع، ويرى العديد من الخبراء والمهتمين أن معدلات النمو التي ظلت تشهدها البلاد في السنوات العشر الماضية لم تكن دلالة على رشد السياسة الاقتصادية للحكومة بقدر ما كانت نتاج المداخيل الضخمة غير المسبوقة في الاقتصاد السوداني التي وفَّرها النفط، سواء لجهة دعم ميزان التجارة الخارجية ورفده بعائدات عملة صعبة كبيرة خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، أو في دعم إيرادات الموازنة، أسهمت بصورة واضحة في إغفال المشاكل الهيكيلية الحقيقة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني.

    4. لقد نبّه الخبراء والمختصين منذ بداية انتاج وتصدير النفط من مغبة الخضوع لإغرائه، والركون إليه دون اهتمام بقطاعات الإنتاج الحقيقية في بلد يذخر بموارد طبيعية هائلة في الزراعة بشقيها، وأشار بعضهم إلى أن الاقتصاد السوداني منذ فترة ليست بالقصيرة لم يكن يدار بأولويات وحسابات اقتصادية، بل غلبت عليها المعالجات قصيرة المدى، على حساب المعالجات الاقتصادية العلمية طويلة الأثر، وعلى سبيل المثال رُصدت مبالغ مالية كبيرة للنفرة الزراعية التي أخفقت – في رأي خبراء الاقتصاد والزراعة - في تحقيق أي من أهدافها، لتستبدل لاحقاً بالنهضة الزراعية التي لم يثبت حتى الآن أنها حملت تغييراً حقيقياً يؤدي إلى نهوض فعلي، الأمر الذي يستوجب الوقفة والدراسة والتقييم بغية التقويم وتصحيح المسار.

    5. يرى بعض الاقتصاديين أن من التشوهات العميقة الأثر التي يعاني منها الاقتصاد السوداني تدخل الدولة في تفاصيل الأنشطة الاقتصادية مما جعل القطاع الخاص الحقيقي مسخاً مشوهاً موجوداً رسماً بلا دور فاعل، فعلى الرغم من أن الحكومة أعلنت رسمياً تبني سياسة التحرير الاقتصادي منذ بواكير التسعينيات، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع يشير إلى غير ذلك حيث كثرة الشركات الحكومية أو شبه الحكومية التي تسيطر على مفاصل العمل الاقتصادي ، مما جعل القطاع الخاص مكبلاً في منافسة غير عادلة ، ويرون أن تلك الوضعية نالت من فعالية وزارة المالية والاقتصاد الوطني فيما يتعلق بالولاية على المال العام، والولاية على إدارة الاقتصاد الوطني وجعلتها تقف متفرجة، وومن ثم أصبحت مجرد إدارة خزانة بفقدانها السيطرة على ولاية المال العام، وعلى إدارة العملية الاقتصادية. ويوصون بضرورة إحداث تحولات جذرية في سياسات وإدارة القطاع الاقتصادي، على أن تُسند إدارة القطاعات الاقتصادية للدولة من قبل فريق تتوفر له القدرة والكفاءة وقبل ذلك الرؤية الثاقبة لوضع سياسات خلاقة وجريئة لتحريك وتفجير طاقات الاقتصاد السوداني الضخمة الكامنة، وإجراء جراحة للتشوهات الكثيرة التي تثقل كاهله، وتمكين ولايته من المال العام وإدارة الاقتصاد الوطني بعلمية وحرفية.

    6. يرى بعض الخبراء والمراقبين أن هناك إهمالاً شديداً يلقاه التخطيط الاستراتيجي حيث تنوعت الخطط والإستراتيجيات التي لا تقابلها موارد وتنقصها الإجراءات والسياسيات السليمة وتكتنفها أهداف غير واقعية. ويرون أن هناك ضرورة لتقييم السياسات والإجراءات والمخرجات والآثار للخطط السابقة قبل الشروع في إعداد خطط واستراتيجيات جديدة. ويضيفون أن خطة السكر المعلنة تحتاج إلى ضعف مستحقات السودان من مياه النيل التي تتنازع عليها دول حوض النيل.

    7. حصر خبراء الاقتصاد معوقات التخطيط التنموي في السودان في الآتي:-

    • عدم الاهتمام بتوفير البيانات الاحصائية الدقيقة اللازمة لعملية التخطيط.

    • عدم الاخذ بالتخطيط الاقليمي والذي يعكس مشكلات الريف وأولوياته في التنمية لمحاربة الفقر والبطالة وازالة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية.

    • عدم الاستقرار السياسي والأمني.

    • عدم استغلال الموارد بصورة مثلى.

    • ضعف استقطاب وتحريك الموارد الحقيقية.

    • غياب الرؤية الفلسفية والمنهجية العلمية للعملية التخطيطية.

    • غياب اللا مركزية الادارية الحقيقية والمشاركة الشعبية .

    • الفساد المالي والاداري والذي استشرى في الفترة الاخيرة واصبح عاملاً مثبطاً للعملية التنموية.

    8. يمكن إيجاز المشاكل المتعددة التي تواجه الاقتصاد السوداني على النحو التالي:-

    • خروج قطاعات كبيرة من دائرة الفائدة من معدلات النمو التي حدثت بالسودان.

    • سوء إدارة الموارد الوطنية بشكلٍ عام.

    • سوء الادارة الاقتصادية والسياسات الاقتصادية.

    • التلاعب بالارقام الاحصائية وتضخيمها لأغراض سياسية الأمر الذي يقود إلى أخطاء في التخطيط نتيجه اعتماده على البيانات والاحصاءات غير الدقيقتين.

    • الخلل الواضح في ترتيب الأسبقيات بالنسبة للحكومة.

    • إرتفاع معدل النمو مع سوء التوزيع.

    • إرتفاع تكلفة التثبيت الاقتصادي من الناحية الاجتماعية.

    • الحاجة إلى مراجعة دقيقة للامركزية.

    • إستمرار ارتفاع معدلات الفقر.

    • التباين الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى تقويض إستقرار الاقتصاد الكلي.

    • إرتفاع تكلفة إدارة أأزمة دارفور من جوانب عديدة.

    • إعتماد مكاسب السلام على المساندة الخارجية وسياسات التنمية.

    • حاجة البنية الأساسية إلى إعادة تأهيل وتنمية كبرى

    9. يوصى بضرورة إجراء دراسات قطاعية هامة منها علي سبيل المثال (المراعي) ذلك أن الصراع في أبيي تحول إلى صراع علي الثروة الناضبة بدلاً عن الموارد المستدامة. كما أن الصراع علي إستخدام الموارد الطبيعية بين قبائل الشمال وقبائل الجنوب قد يتحول إلى صراع بين القبائل الشمالية المتجولة شرقاً وغرباً في حزام السافنا.

    10. يرى الخبراء أن هناك إنخفاضاً مضطرداً (متوالياً) لمساهمة الرأي الفني في السياسات والقرارات والإجراءات (Technical Content). ويشيرون إلى أن الموازنة العامة لا تعكس كل الأداء الاقتصادي في السودان شح المعلومات المتعلقة بالقطاع التقليدي. الأمر الذي يدفع الجهاز الإداري الاقتصادي (الاتحادي والولائي) في بعض الأحيان الي توفير إحصائيات غير واقعية. وقد ساهمت هذه الظاهرة في إنهيار الإتحاد السوفيتي حين عمدت الدولة السوفيتية إلى تزييف الإحصائيات والمعلومات، وأفقدت المخططين العلم بالمشاكل وحجبت المعلومات الصحيحة لإعداد الخطط والبرامج السليمة.

    11. هناك إجماع على أن السودان يمر بأزمة الاقتصادية متعددة قد تزداد تعقيداً ما لم تتخذ التدابير اللازمة. وقد تمثلت أسباب هذه الأزمة في ضخامة الصرف في مقابل تراجع الدخل، ويصف الكثيرون هذا الصرف تفاخري وسيادي وأمني من غير سقف ، ومثل هذا الصرف يعتبر صرفاً تضخمياً حتى لو كان من موارد حقيقية (Real Resources) لأنه صرف لا يقابله عمل إنتاجي. ومع العلم بأنه لا إنتاج ولا اقتصاد ولا بلاد ولا عباد بدون أمن، إلاّ الأمن الحقيقي هو الذي يبنى على التراضي والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع.

    12. لا يزال القطاع الزراعي يمثل المصدر الرئيسي للنمو المتواصل في الاقتصاد السوداني، لا سيما في ظل التغيرات الرئيسية في سياسات الاقتصاد الكلي والسياسات القطاعية التي أدخلتها الحكومة بهدف تحسين حوافز الانتاج في هذا القطاع منذ عام 1992. ومع ذلك مازالت نظم الانتاج والتسويق الزراعي تعاني من ضعف بين في الكفاءة بالنسبة لكل من القطاعات الفرعية للمحاصيل الرئيسية وللانتاج الحيواني، والذي يعود في بعض الأحيان إلى التدخل الحكومي. ويتعين معالجة ضعف الكفاءة من خلال تحسين خدمات المساندة وإدخال تغييرات تقنية ومؤسسية ومواصلة تخفيف القيود التنظيمية لبعض الأسواق النوعية، والاصلاح الزراعي وتطوير بنية أساسية استراتيجية، ومن ثم فإن مستقبل السودان الاقتصادي والاجتماعي يقع في تعمير القطاع الزراعي (المطري والمروي) بشقيهما النباتي والحيواني، واضعين في الاعتبار أن هذه المهمة تحقق الآتي:-

    أ‌. زيادة كبرى في الناتج المحلي الاجمالي من الزراعة.

    ب‌. محاربة الفقر، ويعتبر القطاع المطري على وجه الخصوص مستودعاً للفقراء في السودان ونصيبه أوفر في نسبة الفقر.

    ت‌. كل بؤر الحرب منذ حرب الجنوب إلى حروب جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور وشرق السودان وكل المناطق التي ترفع دعاوى التهميش هي في هذا القطاع. وعليه فإن تعمير هذا القطاع وإدخال التكنلوجيا البسيطة والمتوسطة والنهضة به ستزيل أو تخفف من الآثار المدمرة للتنمية غير المتوازنة التي افضت إلى الفقر والجوع وإلى الحروب المتعددة في جميع أطراف السودان، وتؤدي إلى تحسين التنمية البشرية وإنهاء أو تقليل الغبن الاجتماعي وكل هذا هو صمام الأمان للسلام المستدام.

    13. هناك شبه إجماع على أن إنفصال الجنوب سيؤدي إلى خلل في كثير من المؤشرات الاقتصادية والتي أهمها الفقر النسبي وما يتبع من دعاوى التهميش في بقية أنحاء السودان. مع ملاحظة الإرتفاع الكبير في الصرف الجاري مقارنة مع الصرف الإستثماري أي ليس هنالك إدخاراً ولا يتوقع بعد الانفصال تغير الوضع إلى الأحسن.

    14. هذا العجز الناتج عن الأزمة المحلية المتمثلة في إنخفاض نسبة العائدات الحكومية لإجمال الناتج القومي (8 – 9%) يعني أن الدولة بشقيها الحكومي والخاص لا تقدم ما يكفي للادخار والاستثمار لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أن التضخم يمثل ضريبة عالية علي الفقراء في الريف وفي الحضر.

    15. برغم فرضية ارتفاع الدخل الحكومي فإن العجز الذي كان يقدر بنسبة 7% سينخفض نسبةً لإرتفاع أسعار البترول مؤخراً عن المتوسط المستخدم في تقديرات الميزانية (36 دولار للبرميل). ومن ثم فإن أسوأ الحالات يتمثل في تلازم التضخم مع الركود الاقتصادي، وهي حالة ضربت العالم في منتصف السبعينيات من القرن الماضي وهناك مؤشرات في الاقتصاد السوداني تشير إلى شبح تلك الحالة تتمثل في: التضخم، ركود، نسبة نمو منخفضة، وقوة شرائية منخفضة.

    16. فيما يتعلق بحساب تركيز عائدات البترول (Oil Reserves Stabilization Account) معروف أن كل عائدات البترول الناتجة عن إرتفاع أسعار البترول بأكثر من السعر المقدر في الموازنة (كمثال 63 دولار للبرميل مقابل 114 دولار للبرميل عام 2010م) تستخدم لبناء صندوق إمتصاص الصدمات الاقتصادية (Economic Shocks) ولكن في واقع الحال في السودان تم إستخدام هذه الموارد مما أدى إلى إنخفاض الإحتياطيات من النقد الأجنبي وإرتفاع أسعار العملات وإنخفاض الجنيه السوداني والتضخم. وفي هذا الاطار يوصي خبراء الاقتصاد بضرورة إعادة تمويل صندوق إمتصاص الصدمات نسبةً للزيادة الكبيرة الأخيرة في أسعار البترول والتي تعود أسبابها إلى الأزمة السياسية الاجتماعية وإنفراط الأمن في الدول العربية المنتجة للبترول.

    17. الصرف علي الخدمات الضرورية للبناء المجتمعي، صحة التعليم، مياه الشرب طرق عامة وريفية يتطلب دراسة دقيقة لتطبيق أولويات الصرف. عليه وتركه للولايات بدون مساءلة ، ومعرفة المركز بأن الولايات تركز علي صرف المرتبات والمعتمديات تركز علي الصرف الأمني والإسراف.

    18. لا يتوقع الخبراء والمراقبين إعفاء الديون السودان الخارجية بسهولة لأسباب سياسية وإجرائية ذلك أن اعفائها تحتاج إلى موافقة برلمانات تلك الدول فالأمر ليس بيد الرؤساء. وما تبقى من الديون حتي بعد التقسيم المبني علي حجم السكان في السودان الشمالي يقدر بحوالي 30 بليون دولار وتتزايد ما بين 3 – 5% سنوياً. وبالتالي يصعب علي السودان الشمالي تأمين إعفاء لهذه الديون من المجتمع الدولي لأسباب سياسية وإجرائية.

    19. يمكن للحكومة أن تنجح في التخفيف من الأزمة الاقتصادية الماثلة وحدتها المتوقعة ولكن يتوقف ذلك النجاح على:-

    • التوسع في القطاعات الانتاجية الحقيقية ومعالجة القضايا المرتبطة بها.

    • الاتجاه نحو تخفيض كُلفة الانتاج.

    • ترشيد الانفاق الحكومي وتوجيهه للمشاريع التنموية.

    • إيقاف الانشاءات الخاصة بالمؤسسات الحكومية(حُمى الأبراج).

    • الاهتمام بالقطاع التعليمي مع التركيز على الجانب المهني والتقني.

    • الارتكاز على التخطيط المتكامل المبني على احصاءات دقيقة حتى يقوم التخطيط على أسس واقعية صحيحة. فالاقتصاد السوداني أصبح لفترة طويلة يرتكز على تخطيط غير متكامل.

    • إعادة هيكلة الدولة والعمل على تإنسان رخيص الهيكل الحكومي المترهل سواء على المستوى الاتحادي أو الولائي.

    20. يوصي خبراء الاقتصاد بضرورة توجيه السياسات الاقتصادية نحو تنمية الموارد والاستفادة من الامكانات المحلية وانتاج السلع والخدمات البديلة للاستيراد، مع عدم التعويل كثيراً على الاستثمار الأجنبية نسبةً لحساسيتها ولحساباتها الخاصة، ورغم ذلك لابد من الاستمرار في الترويج للمشاريع الاستثمارية.

    21. يوصى بوضع برامج محددة بالتشاور مع الولايات بحيث تلتزم كل ولاية بانجاز معين من خلال فترة زمنية محددة على أن تتوفر لها المعينات اللازمة وذلك لخلق ترابط اقتصادي بين أقاليم السودان المختلفة وفقاً للميزة النسبية لكل ولاية.

    22. يوصى بالتحفيز المناسب للمنتجين بمعنى ربط العائد الأجري بالانتاجية.

    23. يوصى بضرورة أن تكون الإرادى السياسية محفزة للاقتصاديين بغية أن يجد الاقتصاد مزيداً من الاهتمام في المرحلة المقبلة.

    24. يوصى بإعادة النظر في السياسة الاستثمارية التي تتبعها الدولة لا بإلغاء الامتيازات الممنوحة للمستثمرين وإنما باعادة توزيع ونشر هذه الامتيازات جغرافياً وقطاعياً وربطها، لتحقيق اهداف محددة يتم قياسها وتقييمها في فترات محددة للوقوف على مدى جدوى هذه الامتيازات في تحقيق اهداف التنمية في كل مرحلة من مراحل تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية وفي هذا الشأن فان سياسات الاستثمار يجب أن توجه ايضاً لتشجيع قيام المشاريع ذات الصبغة القومية التي تؤدي الي ربط وتكامل الولايات وتعميق تقسيم العمل بينها وداخلها. وكذلك لتحسين بنية راس المال في اتجاه زيادة الثقل النسبي للجزء النشط من رأس المال الأساسي.

    25. يوصى بتمكين الرؤية الفنية المتخصصة في تخطيط وإدارة الاقتصاد السوداني بصورة متكاملة اتحادياً وولائياً وعلى نحو بعيد المدى ذلك أن الاجراءا التكتيكية غير مجدية في التعامل مع القضايا الكلية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 09:14 AM

أيمن دياب

تاريخ التسجيل: 03-07-2008
مجموع المشاركات: 3162
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    Quote: البلد لا تنقصها التشريعات ( الجاذبة ) بقدر حاجتها إلى ضمير جمعى يقدم المصلحة العامة على النوازع ذات الإطار الضيق
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 09:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    بتاريخ 8/1/2012 اجرت صحيفة الانباهة حوارا مع عباس الفاتح القرشى المدير التنفيذى لاتحاد الغرف الصناعية بالسودان تناول فيه معظم ما اوصى به خبراء الاقتصاد بشان التشوهات الاقتصادية فى مركز الراصد بالاعلى وشرح الامر بوضوح تام وشفافية كاملة اترككم مع الحوار



    في عام 2991 أعلن برنامج الاقتصاد الحر وتصاعدت درجات التضخم بصورة رهيبة ووصلت إلى 1000 % واستحالت عملية التأهيل في الصناعة؛ لأن الصناعيين عجزوا عن استيراد اسبيرات من الخارج نسبة لاستحالة توفير النقد الأجنبي، وبدأت المشكلات تتضاعف والتي كانت قبل عام 8991 أخذت شكلاً وبعداً آخر وبعد العام 91 ـ 92م تغيرت السياسة الزراعية في مشروع الجزيرة وإدخال القمح مع تدني الإنتاجية بجانب القطن والتي بدورها أثرت في صناعة الزيوت والغزل وبدأت المصانع التوقف عن العمل لسببين عدم توفر المواد الخام والذي صاحبنا حتى الوقت الراهن بجانب ارتفاع السعر والتكلفة العالية وانهارت البنية التحتية مما أدى إلى تفاقم مشكلات القطاع وفي عام 93 كانت هنالك محاولات سياسية وأعلن عام صناعة النسيج وتحريك بعض القطاعات، ولكن لم تتواكب مع البنية التحتية غير المتوازنة مع المجهود المبذول واستمرت مسألة التدهور وازدادت بتضخم الجنيه السوداني وانتقلنا إلى الاقتصاد الحر بعد البرنامج الثلاثي للاقتصاد السوداني وبداية عمليات الخصخصة دون وجود أي بنيات تحتية قانونية تساعد في ترسيخ العمل للاقتصاد الحر، فلا قوانين لمكافحة الإغراق أو الاحتكار وتنظيم المنافسة أو التنمية الصناعية حتى اليوم وهو أحد العيوب الأساسية والمسألة صعبت مع استمرار الأروقة الحكومية في العمل ومحاولتها الاستفادة من الوضع لحل بعض مشكلاتها وبدعوى حل بعض المشكلات تأسست كثير من الشركات الحكومية وعددها غير معروف بقانون عام 1925م.


    < كثر الحديث عن الشركات الحكومية ما هو تأثيرها؟


    زادت من تشوهات الاقتصاد وأصبحت هناك منافسة جائرة للسلع وأصبحت الدولة تملك شركات حكومية بمسميات مختلفة وتغولت على القطاع الخاص ووجدت منافسة غير شريفة قادت إلى تدهور الإنتاج الصناعي في البلاد وتحولنا رغم الإعلانات السياسية وبرامج رئاسة الجمهورية لمنع تحول المجتمع السوداني لمجتمع استهلاكي لكن عمليًا تم التحول ولسوء الحظ توافق هذا مع وجود مصادر للنقد الأجنبي تمثلت في البترول والدخول ضمن الدول المنتجة ولم نستفد من البترول في تأسيس البنيات التحتية لتقويم الإنتاج للثبات في مواجهة الهزات المختلفة، وفي تلك الفترة كنا ندعي أن لنا القدرة للدخول إلى منظمات عالمية منها wto والكوميسا والتجارة الحرة العربية ودخلنا كل المنظمات والمسألة حاصرتنا ولم نكن متكاملين مع الأقطار الأعضاء ودخلنا منافسة غير متكافئة وفي الكوميسا تجرأنا إلى الدخول في التعرفة الصفرية وسمحنا لمصر بالدخول في الكوميسا مع العلم أنها جغرافيًا لا تنتمي إلى مثل هذه الدول وخلقنا لأنفسنا منافسة وأغفلنا في ذات الوقت البنيات التحتية، وحاولنا استقطاب الجنوب بمنطق عاطفي وغير عملي في الصرف خلال الفترة التي أعقبت العام 2005 م، وفي النهاية عاد الأمر بطريقة مؤسفة وضد البلد بصورة عامة وفقدان البترول الذي يمثل التجارة الخارجية أكثر من 95 % والملاحظ بدأنا بسلعة القطن في 56 والآن البترول رغم تشغيله لقطاع محدد واستثمارات ذات عائد كبير، والقطن كان الأفضل لتحريكه لقطاعات كبيرة من المجتمع وتماسكه يعيد تقسيم الأجر بشكل ممتاز والبترول أدخلنا في المرض الهولندي وأغفلنا المسألة مما قاد إلى النكسة التي نعاني منها حاليًا وعندما انتبهنا إلى عملية تردي الإنتاج في البلد كانت المسألة بلغت حدًا بعيدًا وخطرًا وحاليًا نتكلم مرة أخرى عن برنامج ثلاثي في الميزانية الجديدة للخروج من النفق الذي أدخلتنا فيه السياسات غير الرشيدة.



    < يبدو جليًا وجود خطأ في تقييم مسار الاقتصاد وعدم الخروج بفوائد من كل التجارب التي تعرضنا لها مع سبق إصرار الأخطاء؟



    مطلقًا لم نستفد من التجارب السابقة رغم أن الدولة عملت إستراتيجيات وأدبيات لإستراتيجية قومية شاملة وربع قرنية وخطط خمسية وتنظير فقط، ونحن في اتحاد الصناعات عقدنا مؤتمرًا قوميًا للصناعة أشرنا فيه إلى كل الأشياء وأبدينا بعض المؤشرات لتطور الاقتصاد السوداني، وأكدنا أن الملجأ الأساسي للاقتصاد ليس البترول، وإنما العملية الإنتاجية والصناعات التحويلية خاصة المرتبطة بالقطاع الزراعي وهو قدر البلاد التي صنفت عالميًا على أساس أنه مشروع لإنقاذ العالم العربي غذائيًا بحكم موارده الطبيعية ولكن لحكمة أو لغفلة لم نستفد من مثل هذه المميزات.



    < لماذا تعزو الأسباب؟



    لعدم وجود إرادة سياسية واعية تتمثل في تخطي السياسات المعلنة للدولة دون عقاب فوزراء وولاة يتجاوزون القوانين دون عقاب وعدم الفهم السليم للحكم الولائي بعد العام 2005 م بجانب الجبايات والرسوم المفروضة على السلع في الولايات وتثقل بها حتى مواقع الإنتاج مما يفقدها المقدرة على المنافسة ولذا ندعوا إلى عودة تصنيف البلد اقتصادياً وليس إداريًا وتقسيمه لأقاليم اقتصادية لتعمل بنظام تطوير الموارد الذاتية والتخصص وتتكامل في خطة قومية وليس الدعوة للتنافس بين الولايات.


    الرئيس وجَّه بعدم فرض الرسوم والولاة لا يستجيبون ولا محاسبة أو قوانين للالتزام بها وبذا أصبحنا «لايصين» وننافس بعضنا بعضًا، والبلاد تمشي على خطى غير سليمة بالرغم من وجود إشراقات في بعض الصناعات، ومازلنا نهدر الوقت والموارد ونهين إنساننا بالاتجاه نحو الاستهلاك الذي يقود إلى انعدام مصادر الدخل وينبغي تشجيع الطلب والسودان تقدر فيه اليوم نسبة العطالة بـ 22 % في أحسن الأحوال ونحن نتحدث عن تشغيل الخريجين لأن صوتهم عالياً ونقتل مشروعاتنا القومية والإنتاجية واعتمادنا على البترول وهذه هي النتيجة النهائية.


    < ما هو المخرج في رأيك؟


    محتاجون لبرنامج لتحريك الطاقات العاطلة ونواجه اليوم أزمة في زيوت الطعام المستوردة كافة، والدولة مفروض عليها أن تضمن إنتاج البذرة ووصولها للمصانع لإنتاج الزيوت للمستهلك وكونت محفظة للزيوت بدأت العمل ويجب متابعة كل القرارات من الرئاسة.


    < هنالك غفلة في أمر المتابعة.. من أين تأتي؟


    الأحزاب السياسية موجودة والمجلس الوطني والمجالس التشريعية ومنظمات المجتمع المدني ومجلس الوزراء فلا تفسير لها والبلد بهذه الطريقة ستضيع ويجب الجلوس والنظر في كيفية تحريك المسألة الإنتاجية لأنها المخرج الأساسي وتدوير الاقتصاد وهنالك سلع استفزازية تغرق السوق السوداني تستنزف موارد النقد الأجنبي لا حاجة لها البتة أو لدخولها في ظل المعاناة التي تشهدها البلاد اقتصاديًا وهي رأس مالية عالية وبعضها يمكن إنتاجها داخليًا وهي قمة خطورة المجتمع الاستهلاكي بجانب ضرورة إعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية لخدمة حركة الإنتاج الوطني بفكر تكاملي وليس تنافسيًا وإعادة الاتفاقيات الموقعة مع مصر والكوميسا لعدم ضياع البلد في مقابل إرضاء الكوميسا وضياع اقتصاد البلاد حتى ولو أعدنا النظر في الانضمام نفسه لضمان الحفاظ على بلادنا وعقد اتفاقيات ثنائية تكاملية مع الدول التي يهمنا أمرها واستقطاب رأس المال الأجنبي في مشروعات تحرك الطاقات الإنتاجية وأخطر ما لازم انفتاحنا هو التطور اللا معقول للرأس مالية العقارية التي قد تقود لكارثة اقتصادية وتطورت بصورة مخيفة، ويجب أن تلفت نظر كافة الاقتصاديين ويجب تأجيلها لاحقًا وخطورة جنوح الاقتصاد لمجالات لا تعود بمنافع أو تحرك الطاقات أو قيمة مضافة للاقتصاد وخارطة استثمارية محددة، ولا نرضي الناس سياسيًا على حساب البلد والاستفادة من المشتريات الحكومية لتحريك الإنتاج والطلب بدلاً من منحى الحكومة للاستيراد.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 09:35 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    [red]تعليق

    ---------


    لو كانت الدولة تملك اليات للمراقبة والمحاسبة والانظمة القانونية المساندة لتم التحقيق فى كل كلمة قالها عباس الفاتح وثلة الخبراء فى مركز الراصد ولكن تم الغاء كافة تلك الجهات لصالح الاحتكار وهو افة المجتمعات بلا شك مما ادى الى كل هذه الكوارث التى نراها فى نهاية الامر الى انهيار اقتصادى غير مسبوق فى وطننا وهرب المستثمرون منه فرادى وجماعات والان نريد عودتهم باصدار قانون و بالدعاية له فقط دون اتخاذ قرارات صعبة ... واخذ راى هؤلاء الخبراء فى الحسبان للاسف
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 10:04 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    عادل زمراوى.... مصرفى.... كتب بموقع الراكوبة ... مقالا رصينا فى هذا الشان مليئا بالمعانى والعبر التى لامست العلة واقترح لها العلاج برؤية وفهم متكاملين
    اقرا مقال زمراوى



    عادلالاقتصاد السودانى... تحليل واقع الأزمة..إمكانية الحلول .ومآ لاتها
    01-02-2012 12:37 PM

    الاقتصاد السودانى... تحليل واقع الأزمة..إمكانية الحلول .ومآ لاتها

    عادل زمراوى
    abomm@ymail.com

    يمكن ان يوصف الاقتصاد السودانى اليوم ... بانه اقتصاد مأزوم ...... يمر بمرحلتين... مرحلة إقتصاد متقلب وأخرى إقتصاد معقد ...وهى من الصعب المراحل.... ولعبورها لابد من إجراء جراحات عميقة فى جسم الاقتصاد ... ولايمكن القيام بمعالجات سطحية ... وفى هاتين المرحلتين لايمكن ان تقوم بحل لمشكلة إلا وتترك أثر سلبى فى جسم الاقتصاد.. مثلاً إذا قمنا بتعويم الجنيه...سينتج . تضخم وتآكل لمدخرات الناس وزيادة فى نسبة الفقر والبطالة ....وهذ ه تعقيدات خطيرة ستضر اولاً بالمواطن البسيط ....


    - الاقتصاد الوطنى اليوم تنعدم فيه الايرادات الناتجة من العملية الانتاجية ... وبالتالى الاعتماد على الاستيراد وعجز الميزان التجارى وندرة النقد الاجنبى .. .... اقتصاد يستورد .... اى شئ ....
    - اقتصاد لايملك منتج يقدمه فى السوق الخارجى ... وحتى اليسير الذى لايسمن من تحريك الميزان التجارى لايستطيع ان ينافس لان تكلفة انتاجنا المحدود عالية ...
    - اقتصاد يعانى من عدم وجود بنيات تحتية للمشاريع الانتاجية سواء الزراعية او الصناعية او الحيوانية ....
    - اقتصاد انهارت فيه وسائل الحركة الناجحة والرخيصة كالسكك الحديد ... والنقل النهرى ... بل هناك تدنى فى صناعة وارصفة الخطوط البرية ....
    - اقتصاد الخدمة المدنية فيه مترهلة بلا انتاج ولا اضافة للاقتصاد ....بل إن متوسط ساعات العمل تعتبر الادنى على مستوى العالم الثالث ....

    .
    - اقتصاد طاقات شبابه وهم نصف السكان مهدرة مابين وهم الذهب وغربة الهجرة الخاسرة... وبعضهم فاته قطار التعليم لقصور اليد ..... فاصبح الفاقد التربوى ... والعطالة عنوان ...
    - اقتصاد يعانى فقاعات المشاريع الهلامية فيما يعرف ... بالتعليم العالى .... والزواج الجماعى ....والتامين الصحى ....التمويل الاصغر ... مشاريع الخريج .... النهضة الزراعية... وناكل من الخارج ونلبس من الخارج
    - اقتصاد يعانى من اخطبوط الفساد المستشرى والمحمى بمترابطات المصالح ... فساد النخبة ... وفساد الانظمة .... وفساد محمى بالقانون والمستندات الوهمية .... فساد تشم رائحته ولاتجد له أثر ....
    - اقتصاد يعانى من ضعف القطاع الخاص..وإهتمام بعضه بنشاطات وسلع كمالية ....
    - اقتصاد يعانى من جبن الاستثمار الاجنبى ...خاصة شقه العربى ...الذى يرتبط بمشاريع كمالية لاتساهم فى الناتج المحلى ... ولاتشارك فى خفض البطالة .....وهمها تحويل الارباح .... وتوطين الفسوق ....
    - إقتصاد يعانى من مشكلات ادارية وتنسيقية ...واجسام وهيئات معوقة للاستثمار .....
    - إقتصاد يعتمد على الجباية دون وجود خدمات يتلمسها المواطن .....
    - إقتصاد ينظر ويخطط له السياسيون ويغيب او يغيب (بضم الياء) عنه الاقتصاديون .....
    - إقتصاد يعانى من تغول الشركات التابعة للحكومة ... غائب عنها الحسيب والرقيب .....
    - اقتصاد بنية جهازه المصرفى ضعيفة غير قادرة على الصمود امام هزات التعثر ومافيا الهروب والسيطرة على القروض ...... جهاز تسيطر عليه الحكومة ....بنوك تعانى ضعف رؤوس الاموال ...وضعف الكفاءة والكفاية ....
    - إقتصاد يعانى من الديون الخارجية وخدمة الدين وهى واحدة من القضايا المؤثرة فى التدفق الخارجى للقروض .... كما وانها لديها تعقيدات سياسية واستعمارية ...


    - اقتصاد يعانى من تشوهات فى السلوك الداخلى لميزانية الدولة التى تدين للقطاع الخاص والمواطنين بمايعرف بالسندات الحكومية .... وشهادات المشاركة الحكومية التى تمثل عبء على الميزانية .... وتمثل إستدانة من المواطن .....
    - إقتصاد يعانى من تركيبة عجيبة لمؤسسات الحكم منذ الاستقلال وحتى اليوم ...كل الحكومات كان الانفاق الحكومى وصرفها السياسى والسيادى والامنى من اكبر مهددات الميزانية .... الان الحكم الاتحادى والولائى بكل مستوياته .... مجلس تشريعى اتحادى ... ومجلس أحزاب ... ومجالس تشريعية ولائية ... ولجان داخل هذه المجالس .... كم من الولاة .... كم وزير اتحادى ... وولائى .... ... ووزراء دولة .... ووكلاء ... والجيش الجرار الذى يتبع كل وزير ... والمستشارين ... والمساعدين ...وموضة مدير او مفوض بدرجة وزير او وزير دولة ... والشركات التابعة للحكومة ...مدرائها.... والعقودات الخاصة ......والهيئات والمؤسسات التى تولد من رحم الغيب ..... هل هؤلاء لخدمة الشعب والوطن ..... ام اموال وممتلكات الشعب فى خدمتهم ... (اى زول شال بندقية بكرة يوقع مع الحكومة على ورقة....ويدخل القصر .... )


    • من الواضح ان التشخيص السليم لأزمة الاقتصاد السوداني تنحصر فى الاتى :

    - ما اكثر ما يمكن ان يقال في شأن الاوضاع الاقتصادية المنذرة بخطر وخيم، وحالة الهرج والمرج السياسي التي تسود البلاد لم تترك فرصة لمعتبر في تدبُر المآلات الخطيرة للتدهور الاقتصادي، ولئن كان من الممكن ان تفلح الفهلوة وبعض الشطارة في ادارة الصراعات السياسية، فمن المؤكد ان ادارة الاقتصاد امر مختلف تماما لا تفلح معه حالة الإنكار ولا التصريحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا انصاف المواقف، ولا التمنيات، فالاقتصاد علم بدائل يقوم على معطيات موضوعية وحسابات دقيقة، وما يحتاجه السودان اكبر من انتظار تجريب المجرب....
    - انها أزمة افتقار الى المنهج والقدرات و الخيال والرؤية، والعجز عن اغتنام الفرص السانحة وحسن ادارتها، وتقاصر القيادة القادرة على الالهام لارتياد آفاق بعيدة تتجاوز الاطر التقليدية المكبلة..


    - مأزق الاقتصاد السوداني انه ظل يدار بذهنيات محلية محدودة الأفق وتفتقر الى الكفاءة والفاعلية والديناميكية... بل إذا اتيح الامر للمعارضة لاتقدم رؤية للاصلاح ولكن للكيد السياسى ... وهى كما يعلم التاريخ ساهمت فى تدهور الاقتصاد .... لان ذلك نتاج سياسات متراكمة.... لقد ظل الاقتصاد السوداني مأزوما لأنه ظل مرتهناً لادارة الأزمات، وليس لادارة الفرص، ما ان يخرج من أزمة حتى يدخل في اخرى. وما كان لمسألة الانفصال ان تحدث كل هذا التأثير السلبي لو كانت الحكومة أحسنت استغلال العائدات النفطية من أجل تحسين الاداء للقطاعات الإنتاجية ... لقد بددت الحكومة وقتا ثمينا وفرصا ذهبية ... وقد اطلت السنوات العجاف، وما كان الامر ليحتاج الى عباقرة في علم الاقتصاد لاكتشاف هذه الحقيقة العلمية البسيطة التي جرت قبل آلاف السنين على لسان وزير مالية العزيز، سيدنا يوسف بن يعقوب عليهما السلام.


    - لقد أصيب الاقتصاد السوداني بالمرض الهولندي لأن مشكلة الاقتصاد السوداني في عهد الحكم الحالي هي انه لم يكن يدار بأولويات وحسابات اقتصادية، بل غلبت عليها الاجندة السياسية وحسابات الربح السياسي القصير الأمد على حساب المعالجات الاقتصادية العلمية طويلة الأثر. لقد انتهت. تلك الحقبة التي كانت تمارس فيها السياسة بحسبانها سوقاً لإطلاق الشعارات الجوفاء .....أصبحت الشعوب واعية تريد حقوقها ... تريد تامين لوضعها..... وهاهم نفس مطلقى شعارات النفط وأن الرفاهية قادمة .. هاهم يتسابقون ليقنعوا الشعب ان أرض السودان التى عاشوا فيها الاف السنين ويعيشون فيها الان عبارة عن جبال من الذهب .... فزادوا عطالة الشباب بالهجرة بحثاً عن الذهب ودمروا الزراعة والصناعة
    • الروشتة المبسطة للعلاج :
    والسؤال الذي يثير الحيرة .... لماذا يظل الاقتصاد السوداني مأزوما ... على مر العصور ... ومتى يكتب له الخروج من هذه الدائرة المفرغة .... البحث دوما عن سبل لسد عجز الموازنة في موارد النقد الاجنبي، أو في الايرادات.... وكيف لبلد يملك كل هذه الموارد الطبيعية الضخمة ان يكون مدرجا ضمن لائحة الدول الاقل نموا في تصنيف الامم المتحدة، في حين ان دولا لا تملك شئ من الموارد الطبيعية تتبوأ مكانا متقدما بين اكبر عشر اقتصادات في العالم مثل سنغافورة ...
    المطلوب هو :
    1/ إطلاق طاقات الاقتصاد السوداني الضخمة الكامنة، وفي تحريك عجلة الإنتاج، وادارة الاقتصاد بعقلية اقتناص الفرص وتعظيمها، لا في نهج ادارة الأزمات.فالعائدات النفطية التى كانت ... والان لدينا نغمة جديدة اسمها الذهب ... مهما بلغا لن يكونا بديلاً للقطاعات الإنتاجية ......


    2/ الحاجة الماسة هي لتغيير حقيقي في بنية وهيكلية الاقتصاد السوداني الراهنة وليس مجرد عملية اصلاح جزئي. ... ضرورة احالة القوامة للمال العام الى وزارة المالية والغاء تبعية بعض المؤسسات المالية او المصرفية لرئاسة الجمهورية ...فوزارة المالية والاقتصاد الوطني المنوط بها الولاية على المال العام، والولاية على ادارة الاقتصاد الوطني ... لابد من إزالة نفوذ مراكز القوى «الادارة الباطنية» للاقتصاد الوطني ... حيث شهدت السنوات الماضية انتشار ظاهرة شركات المؤسسات الحكومية المستقلة في تصرفها في الاموال العامة وفي تحديد اولويات الصرف البذخي بلا حسيب ولا رقيب ..


    3/ من أهم التشوهات التي تحتاج الى حلول عاجلة وناجزة هي اولويات الصرف الحكومي. فمن أكبر الدلائل على افتقار الحس السياسي والاقتصادي السليم هذا الترهل الذي لا يوجد له مثيل في طول العالم وعرضه في حجم الحكومة الاتحادية والحكومات الولائية وتلك الصفوف الطويلة من الألقاب السياسية. ألقاب مملكة في غير موضعها، وهو أمر انتجته بالطبع عقلية توظيف العطالة السياسية على حساب توظيف الأجيال المنتجة، لقد آن الاوان ليس فقط لإجراء جراحة كبرى على حجم أجهزة الحكم المرهلة، بل كذلك في تغيير نهج تولي الوظيفة العامة، فما من فساد أكبر من تولية الامور لغير أهلها من ذوي الدربة والدراية والنفوس الكبيرة، وما من شئ يضعف الدول ويقعد بها من تدني الكفاءة وتواضع قدرات من تعج بهم دوائر الحكم. فالسودان بلد غني بالكفاءات من كل لون فلماذا يرتهن لعاطلين من المواهب لا يقدمهم إلا الولاء الحزبي او الولاء الشخصي..؟!! لابد من إعادة تكوين هيكل للحكم للحد من الصرف الحكومى ...وهذا بتغيير طريق نظام الحكم بإعادة تقسيم البلاد الى
    أ/خمسة اقاليم :....
    1/ الاقليم الشمالى ..../ الشرقى .....3/ الجنوبى .....4/ الغربى ....5/ الاوسط.........
    ب/ تقليل عدد الوزارت على المستوى الاتحادى والاقليمى ودمج بعضها تحت المسميات الاتية :
    1/ وزارات القطاع المالى والاقتصادى ...2/ وزارات قطاع الخدمات .....3/ الابقاء على وزارة الدفاع والداخلية والخارجية ......
    ج/ الغاء وظائف المستشارين والمساعدين والجيش الجرار التابع لهم وكل المفوضيات والهيئات والمؤسسات والشركات التابعة للحكومة واحالتها للتصفية و قوامة وزارة المالية ..... مع تفعيل دور وكلاء الوزارات و الضباط الاداريين ....
    4/ تنقية الاجواء السياسية من التناحر بالاعلان عن العفو وارجاع الحقوق ... وفتح المجال للحريات والصحافة والاعلام بكافة اوجهه....
    5/ إعادة تنظيم مهام وأدوار الأجهزة الأمنية وإعادة كثير منها للشرطة وتقييد مهام جهاز الامن والمخابرات فى جمع المعلومات وكل مايتعلق بالامن الخارجى ... حيث يلاحظ الاختلال الكبير في اولويات الصرف الحكومي، فموارد الحكومة بكل المقاييس ليست شحيحة ولا قليلة، ولكنها تفتقر الى التوظيف السليم، فليس معقولا ان تستمر الاجهزة النظامية في الاستحواذ علي اغلب ايرادات الدولة في حين تشتكي مؤسساتها الصحية والتعليمية والبحثية والانتاجية فقرها لطوب الارض، لقد اثبت ربيع الثورات العربية سقوط نظرية ان قوة الانظمة رهين بقوة اجهزتها النظامية، لقد تآكلت تلك الاجهزة الواحدة تلو الاخرى تحت غضب الشارع، ولم تنجد حاكما، ولم تحفظ نظاما، لقد تبخرت ببساطة وتبخرت معها كل تلك الاموال الضخمة التي صرفت عليها ليوم كريهة وسداد ثغر، فلا هي ثبتت ليوم كريهة ولا سدت ثغرا.. يثبت التاريخ ألا دوام إلا لشرعية مستمدة من الشعب. ولذلك فالمنطق والمصلحة السياسية تقتضي ان تنفق اموال الدولة لصالح الشعب، تنهض بتعليم ابنائه، وبصحتهم، إنه أساس نهوض الدول وبقائها..
    6/ اضافة للاجراءات التالية ....
    - تكوين لجنة لمراجعة مستقبل مشروع الجزيرة من جراء السياسات التى ساهمت فى تدهوره ورسم رؤية لتنشيطه ومساهمته فى انعاش الزراعة ..... إضافة لكهربة المشاريع الزراعية .... وبناء محفظة تمويل زراعى وفق موجهات محددة لانتاج قمح وذرة وسكر ..... مع فتح المجال على مصرعيه للقطاع الخاص للاستثمار فى كافة المشاريع لتحريك عجلة الاقتصاد وفق نظم وقوانين تحفظ الحقوق الوطنية .واعفاءات جمركية ... مع تنظيم قطاع التعدين الاهلى والاستثمارى
    - اعلان الحرب على الفساد واحالة ملفات المفسدين للمحاكم ..
    - العمل على تمليك العاملين قوت العامل عبر النقابات والمؤسسات مع تفعيل اللجات الشعبية لعمل تجمعات تعاونية على مستوى الاحياء لامتصاص ارتفاع الاسعار للحد من معاناة العاملين من التضخم والغلاء ....
    - اشاعة وتوسيع مظلة التامين الصحى ليشمل كافة فئات الشعب ...
    - رفع الدعم عن السلع كلها مع الابقاء حتى حين لدعم الوقود فقط ...
    - على المجتمع العمل على تقليل الاستهلاك للوقود والكهرباء والمياه والسكر والسلع غير الضرورية... والعمل على التقشف .... مع ضرورة الحث على التراحم على مستوى الاسرة الكبيرة ...
    - اصدارفتوى بجعل بندى الفقراء والمساكين أولوية للصرف خلال الخمسة سنوات القادة وحصر الدعم الزكوى فيهما ...
    - تحريك البنوك لتمويل اصغر للمشاريع الانتاجية الصغيرة وفق ضمانات معقولة ... وعلى المحليات تنظيم اسواق لها دون تحصيل رسوم مرهقة ..
    - معالجات لاستيراد السلع الضرورية مع فرض رسوم على السلع الكمالية للحد من استيرادها واستهلاكها ....
    عادل زمراوى ...... مصرفى

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2013, 10:31 AM

Wael Jabir

تاريخ التسجيل: 02-01-2013
مجموع المشاركات: 202
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    Quote:
    اتمنى ان اجد مساعدتكم فى نقاش علمى واقتصادى عن اسباب تدهور اقتصادنا وقضايا مهمة تحتاج الى نقاش مثل

    اسباب هروب االمستثمرين من السودان

    وضع التجارة الداخلى للدولة

    الاحتكار...والاستثناءات الحزبية ومضاره وكيفية خلق المنافسة الحرة

    العلاقة بين الضرائب والزكاة والجمارك

    الفساد وكيفية تفعيل القوانيين والانظمة التجارية الحديثة

    القوانيين المنظمة للانشطة التجارية وانشاء المحاكم المختصة واحترامها
    اى قضايا تتعلق بنشاط التجارة الداخلية والخارجية و الوضع الاقتصادى عموما



    فلنبدأ بملخص سريع للوضع الاقتصادي الحالي في السودان، بإعتماد مجموعة من الأرقام و الإحصائيات الصادرة عن عدد من المؤسسات الدولية ذات الصلة نجد أن:

    - الناتج الإجمالي المحلي (GDP) حسب تقديرات الأمم المتحدة يقع السودان في المرتبة 70 عالميا من 195 دولة بناتج قدره 56 بليون دولار بينما يقدره صندوق النقد الدولي ب63 بليون دولار واضعا السودان في مرتبة أعلا قليلا (المرتبة 60).

    - معدل دخل الفرد (حاصل قسمة الناتج الإجمالي المحلي على عدد السكان) تقدره الأمم المتحدة ب1583 دور سنويا في المرتبة 141 عالميا بينما يضعه صندوق النقد الدولي ب 1959 دولار سنويا في المرتبة 131 عالميا.

    - الدين الخارجي للسودان وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2011 يبلغ 42 بليون دولار بنسبة 66% من الناتج الاجمالي لنفس العام. يتوقع أن تزيد ديون السودان الخارجية لعام 2013 لتصل إلى 46 بليون

    - انكمش الناتج الاجمالي للسودان خلال العام 2012 بمعدل 11% (صندوق النقد الدولي)

    - نسبة التضخم للعام 2012 وصلت إلى 75% و نسبة البطالة 17% بينما ارتفعت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 17%.

    قراءة سريعة في هذه الأرقام توضح أن الوضع الاقتصادي بصورة عامة سيء جدا ولكنه ليس الأسوأ عالميا، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في سرعة انحدار هذه الأرقام و الإحصائيات إلى الأسواء في سودان ما بعد الإنفصال و تحديات البحث عن حلول ناجحة لنموذج اقتصادي بديل لاقتصاد ما قبل الانفصال المعتمد بصورة كبيرة على صادرات النفط. بالإضافة إلى مجموعة الأسئلة أعلاه.



    نتابع...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-02-2013, 05:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: Wael Jabir)

    معلومات مهمة اخى وائل
    سوف نتابع معك ومنك نستفيد

    اضافة للقضايا التى تم ذكرها بالاعلى اجد ان قضية ما يطلق عليه الاقتصاد الاسلامى ايضا كان له الدور الفاعل فى تشويه صورة الاقتصاد السودانى ..
    وهذه الفرية التى سعى لها الاخوان المسلمون هدفها معلوم اذ لا يوجد شىء اسمه اقتصاد اسلامى وانما اقتصاد فالاقتصاد علم والاسلام دين ولا علاقة البتة بين الاثنين وقد ناقشنا ذلك هنا من قبل واوردنا اراء علماء كثر حول هذه الفرية التى وضح بمرور الزمن اهدافها وكيف شوهت وزادت من حدة الفقر فى بلادنا .. لان مسالة اقحام الدين فى كل شىء لها عواقبها المدمرة فى ثقة الناس بالاديان ..
    تحياتى لك وفى انتظارك
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-02-2013, 10:36 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    ومواصلة فى كشف فرية الاقتصاد الاسلامى اورد هنا مقالا مهما للدكتور رضوان السيد وهو من لبنان ومن المفكرين القلائل الذين يؤخذ برايهم الدينى الصحيح عند اهل السنة وبثقافته الاسلامية العالية يكشف دائما اى زيف باسم الدين تقوم به الجماعات المتطرفة وفى مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين التى تعتقد الاعتدال وتعمل من اجل مصالحها السياسية مستغلة عواطف المجتمعات نحو المشاعر الاسلامية السمحة ..
    ومن ثم تجدون رابطا مهما يعالج هذه المسالة لبوست قديم وجد اقبالا كبيرا وهو بوست

    الربا والتلاف ... اوردته هنا ايام سوق المواسير بالفاشر الذى انهار على رؤوس الضعفاء والمساكين بعد نهب جماعة ملوص لاموالهم ومدخراتهم...هذه القضية التى تم اخفاؤها عن اعين الاعلام والقانون لانها عورة وايما عورة ..



    المفكر اللبنانى الدكتور رضوان السيد مسلم سنى له مؤلفات متعددة فى سيرة الاسلام والمسلمين وتلمس قضاياهاهم السياسية والفكرية ويعد اليوم احد اهم من يتناول الشان الاسلامى للمسلمين وتعتبر مؤلفاته المرجع الاول للمسلمين السنة فى القرن الواحد وعشرين ..
    كتب هذا المقال الذى تجدونه بالاسفل عن فرية الاقتصاد الاسلامى التى تبناها تنظيم الاخوان المسلمين وادعى انها اسلمة للاقتصاد ليجنى من ورائها المال والجاه ويدعنم مواقفه السياسية هدفا للسلطة ..


    اقرا المقال





    د. رضوان السيد

    الدين والدولة... التباسات وشعبويات
    تاريخ النشر: الأحد 14 أكتوبر 2012


    فرض وصول جماعات الإسلام السياسي للسلطة بعد الثورات تحدياتٍ كبرى على الدولة وإدارة الشأن العام. وفرض تحديات أكبر على الدين في عقائده وعباداته، وعلائقه بالسلطان السياسي، والتسلط باسم الدين. وقد كانت وجهة نظري في عدة مقالات ومحاضرات في مؤتمرات، أن إدارة الشأن العام هي شأن الناس جميعاً، ويملك الجمهور اليوم وعياً حاداً بحقوقه، ولذا لا خوف على مدنية الدولة والنظام في المدى المتوسط، لأنه أياً تكن الإشكاليات مع الشعبويات اليوم، فإن الناس لا ينخدعون في النهاية عن حقوقهم ومصالحهم، وما يضرهم وما ينفعُهُم وهم يشاركون بقوة في إقامة المجتمع السياسي الجديد.

    بيد أن الحال غير الحال فيما يتعلق بالدين نفسِه، والذي سيطرت باسمه جماعات باتت تُعرف بجماعات الإسلامي السياسي. وكما سيطرت من خلال تاريخها الطويل في معارضة الأنظمة السابقة، فإنها مصممة على البقاء في السلطة بالأفكار والأساليب ذاتها: الطلب إلى الجماهير أن تبقى معها من أجل إحقاق الحق وتطبيق الشريعة، والتصارع مع القوى الإسلامية الأخرى الموجودة على أي إسلام أفضل، واستخدام الدين في مواجهة القوى المدنية واليسارية باسم الإيمان والكفر، وصون الهوية الإسلامية للمجتمع والدولة. وهذه مجالات ثلاثة للصراع شديدة الخطورة على مفاهيم الدين ووظائفه القيمية والاجتماعية والثقافية والشعائرية.

    فاستناداً إلى فكرة النظام الكامل الذي يقدمه الإسلام، ليس في الاعتقاد والعبادة والقيم فقط؛ بل وفي الشؤون الاقتصادية والسياسية والثقافية، ظهرت لدى الإسلاميين الحزبيين في العقود الخمسة الماضية مسألة الحاكمية، والتي تعني حكم الله في الأرض عن طريق تطبيق الشريعة بواسطة الدولة التي يقوم فيها نظامُ حكم إسلامي. وبالطبع فإن المرجعية الإسلامية في الدستور والقانون هي التي تعطي النظام مشروعيتَهُ، والتي يعبر عنها عملياً تطبيق الشريعة. وبذلك لا يكون الشعب أو الأمة مصدراً للسلطات، بل مصدر الشرعية هو الشريعة. والواقع أن في ذلك خَطَلاً كبيراً من عدة وجوه. ففي الإسلام الأول تقوم الإمامة (السلطة) على الاختيار (من الأمة)، وهي، أي السلطة المنتخَبة، هي التي تتولى إدارة الشأن العام. وما كان النظام السياسي (الخلافة) هو الذي يتولى التشريع، بل كان الفقهاء هم الذين يفعلون ذلك. وبالتالي فقد كانت الشريعة في جوانبها العملية بيد القضاة وليس بيد الإمام الذي كان عليه أن ينفّذ أحكام القضاء. وقد صرَّح الفقهاء بذلك عندما قالوا إن "الإمامة" تقوم على المصالح والتدبيرات السياسية، ولا علاقة لها بالعقائد والتعبديات! فليست للدولة مهمة دينية، وإنما ينصبُّ اهتمامُها على الإدارة الصالحة القائمة على العدالة والكفاية وصون الحقوق، ومن ضمنها "صون الدين على أصوله المستقرة"، أي صون حريات العقيدة والعبادة باعتبارها من الحقوق الأساسية للمواطنين. وهكذا فليست هناك دولة دينية في الإسلام أصلاً، والتطورات المتشددة في العقود الستة الأخيرة حدثت لظروف استثنائية، وينبغي الخروج منها مع سقوط أنظمة الاستبداد.

    وما دام الإسلام (الدين) لا يملك مذهباً في السياسة وإدارة الشأن العام، فمن باب أَََولى أن لا يمتلك مذهباً في الاقتصاد والإدارة المالية. وإنما -كما في الشأن السياسي- تأكيداتٌ على الحرية والعدالة والكرامة من الناحية القيمية، كذلك هناك نهي عن الاحتكار والاستغلال والاستئثار. لكن "الإخوان" ومشايعيهم اصطنعوا خلال العقود الخمسة الماضية ما سمَّوه بالاقتصاد الإسلامي. وذهبوا إلى أنّ مؤسساته اللاربوية، كفيلة بالخلاص من مشكلة الفقر. إنما بمجرد وصول رئيس منهم بمصر للسلطة، ذهبوا إلى صندوق النقد الدولي وطلبوا منه قرضاً ضخماً. وكذلك فعل التونسيون. فالإصرار على المشروع السياسي الإسلامي، وعلى الاقتصاد الإسلامي هو تكليفٌ للدين بما لا يُطاق، وإلا فأين هو الاقتصاد الإسلامي؟!

    ثم إنّ في الحاكمية والمرجعية وتطبيق الشريعة، مُصيبة أُخرى. ففرض الشريعة على المجتمع بواسطة الدولة، يعني أن الشريعة خارج المجتمع في الأصل، ويراد إعادتُها إليه أو فرضها عليه. بينما في عقيدة المسلمين أنهم هم الذين يحتضنون القرآن والشريعة ولا ينفصلان عنهم. وإذا انفصلت الشريعة، صارت في مواجهة المجتمع؛ وبخاصة إذا كانت ستُنفَّذ من جانب الدولة. وفي ذلك أيضاً إعطاء الدولة مهمة دينية تزيدها تشدداً واستقواءً، وهذا فضلاً عن التقسيم الذي يحدث في المجتمع الآن.

    ثم من ذا الذي قال إن الشريعة غير مطبّقة وتحتاج إلى تطبيق؟! فالشريعة هي الدين بحذافيره. وكله مطبَّق منذ قوله تعالى: "اليوم أكملْتُ لكم دينكم وأتممتم عليكم نعمتي، ورضيتُ لكم الإسلام دينا". وقد كان المسلمون يتنازعون على أمورٍ كثيرةٍ في الماضي، ويصل النزاع بين فئةٍ وأُخرى إلى حدود التكفير المُشين، لكن جماعة المسلمين كان اعتقادها أنه لا يُكفَّر أحدٌ بذنب. أما في الأزمنة الحديثة والمعاصرة، فإن الحزبيين الإسلاميين، التكفيريين وغير التكفيريين، يقولون مباشرةً أو بشكلٍ غير مباشر إن الناس غافلون أو جهلة أو مستضعَفون أو كفار، ووحدهم الإسلاميون الذين يمتلكون ناصية الهدى، ويريدون فرضه على الناس بالسلطة التي يسيطرون فيها. وبالطبع لا يقبل المسلم أن يكون دينه ناقصاً، أو مهملاً، أو عُرضةً للتشكيك. وإذا كان الإخواني يريد الوصول للسلطة من أجل تصحيح مسارها بالشريعة، فإن بعض السلفيين يريد تصحيح اعتقاد الناس أو عباداتهم حتى لا يخالطها الشِرْك، وهكذا فهم يعطون أنفسهم بالسلطة وبدونها حقّ فرض الدين الصحيح على اعتقادهم. وهذه مصيبةٌ كبرى على الدين أولاً، وعلى الناس ثانياً.

    ولندع هذا وذاك وذلك، ولننصرف لمراقبة طرائق الإسلاميين العملية في التصرف في المجال العام. هناك أولاً السلوك الانتخابي، بحيث يقول هذا الفريق انتخبني يا فلان لأن برنامجي أحسن للإسلام. بينما يقول الفريق الآخر الشيءَ نفسَه عن برنامجه! ومع الوقت يتشرذم الجمهور، وتتشرذم اعتقاداته. والمعروف أن هذا الاستعمال الكثيف للدين يصير أكثف وأفظع في اللحظات والمناسبات الحساسة مثل الاستفتاءات على الدساتير الجديدة، والانتخابات. إذ عندها يقول الإسلاميون إن هوية الدولة (الإسلامية) في خطر إن لم يتبع الجمهور خياراً معيناً، فيسيئون بذلك لغير المسلمين، وللمسلمين من ذوي وجهات النظر الأُخرى. وقد سمعتُ زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي بتونس يقول للسلفيين في اجتماع ٍ معهم كلاماً معناه: لماذا تسارعون للصدام معنا، وعندكم الآن المساجد تستطيعون أن تدعوا فيها إلى الله كما تشاءون بدلاً من الصراخ في الشارع؟ ولماذا تصارعوننا بدلاً من مصارعة العلمانيين المسيطرين في الاقتصاد والثقافة ومؤسسات الدولة؟! وهكذا فهو يريد من السلفيين الانصراف لمصارعة خصومه رغم أن الطرفين مواطنون يتساوون في الحقوق والواجبات!

    إنّ هناك خلطاً كبيراً في المفاهيم، وشذوذات كثيرة في السلوك الديني والسياسي، ولابد من صَون الدين منها وبخاصة في أزمنة الاضطراب والتغيير.






    انقر هنا




    الربا ...والتلاف ...كيف تحول القوى الامين ... لمرا...اقتصاد الاسلامى ..!!

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-02-2013, 11:07 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    د. جودة عبدالخالق: علميا..
    لا يوجد شىء اسمه الاقتصاد الإسلامى

    كتب : وائل لطفي

    ما بين الترويج للخرافة وما بين الاستغلال السياسى من قبل جماعة الإخوان ودراويش الإسلام السياسى وما بين شطارة بعض سماسرة البنوك فى الغرب، انطلق فى الأيام الماضية بالون ضخم يحمل اسم (عودة للاقتصاد الإسلامى)! وللاسم فى ذاكرة المصريين ذكرى سيئة إذ يرتبط بكارثة توظيف الأموال التى ذبحت أحلام الآلاف من أبناء الطبقة الوسطى المصرية، لكن هذا ليس كل شىء، فما بين أحاديث عن أن سبب الأزمة الاقتصادية العالمية هو البعد عن الاقتصاد الإسلامى! وأحاديث أخرى عن إشهار بنوك أوروبا لإسلامها ! اختلط الجد بالهزل، واختلط ما هو نفعى بما هو مقدس وأصبح الأمر فى حاجة لتدقيق علمى، وبعيدا عن موقفنا من استغلال الدين سواء على مستوى السياسة أو الاقتصاد أو على أى مستوى آخر، كان الحوار مع د. جودة عبد الخالق وهو واحد من أكبر أساتذة الاقتصاد فى مصر وكان الهدف الأساسى هو أن نعرف هل يوجد علميا ما يسمى بالاقتصاد الإسلامى

    هل يوجد علميا ما يسمى بالاقتصاد الإسلامى؟

    ؟- مبدئيا كل هذا الحديث قائم على فكرة أساسية هى الخلط بين مصطلحين هما (فوائد البنوك) من ناحية و(الربا) من ناحية اخرى، هذا الخلط غير صحيح وغير عملى لأنه بنص القرآن الربا شىء محرم، وبالتالى لا يمكن ان يدافع أحد عن الربا ولكن ما هو الربا

    هو وفقا للتعريف العلمى تجسيد لعلاقة استغلال بين إنسان وآخر وفى إطار هذه العلاقة يفرض شخص شروطا مجحفة على شخص آخر يحتاج إلى المال ليلبى احتياجا أساسيا له كأن يأكل أو يشرب أو يعالج أبناءه، وفى هذه الحالة لايجوز أخلاقيا ودينيا أن أقدم مبلغا لشخص ما كى يلبى هذه الأغراض وأطلب منه فائدة على هذا المبلغ لأن هذا هو الربا، ولكن فى المعاملات البنكية الأمر يختلف لأن ما يحدث هو أن البنوك تتلقى أموالا من المودعين وتقوم باستثمارها وتحتفظ بجزء من العائد لنفسها كأرباح وتمنح جزءا آخر للمودعين كأرباح أيضا، والأهم من هذا أن العلاقة بين الجانبين علاقة طوعية لأنه لا البنوك تفرض على العملاء أن يودعوا لديها أو يقترضوا منها ولا العملاء يجبرون البنوك على أن تقبل أموالهم كودائع .


    لاحظت أن لديك اهتماما متزايدا بالجانب الشرعى للقضية وليس العلمى فقط.. ما موقف الفكر الإسلامى من قضية فوائد البنوك


    - هناك اتجاهان فى الفكر الإسلامى أولهما يقول أنه لايوجد دليل قاطع على أن الفائدة البنكية هى الربا، ومن هؤلاء الإمام محمد عبده والإمام رشيد رضا والأستاذ عبد الوهاب خلاف والشيخ محمود شلتوت وهذه كلها قمم كبيرة ونفس الرأى قال به الشيخ محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الحالى منذ سنوات، وكل هذه الأسماء أسماء كبيرة جدا فى تاريخ الفكر الإسلامى، وهناك أيضا اتجاه آخر يرى أن الفائدة البنكية ربا على أساس أن أى عائد ثابت متفق عليه مقدما على المبلغ المقترض يعتبر ربا أو نوعا واحدا من الربا يسمونه ربا (النسيئة)، وأنصار هذا الاتجاه يقولون إن هناك بنوكا إسلامية أو بنوكا تقوم على المعاملات الإسلامية، وهذا غير صحيح من الناحية العلمية والعملية والواقع يقول إن معاملات البنوك هى معاملات البنوك.


    ولماذا لاتكون هناك بنوك قائمة على المعاملات الإسلامية


    - لأن هذه البنوك تطرح بديلا للعلاقة بين المودع والبنك هى علاقة (المشاركة) بمعنى أنك عندما تودع نقودك تشارك البنك فى الأرباح والخسائر، ووجهة نظرى أن هناك اختلافا كبيرا بين العصر الذى نعيش فيه وبين القرن الأول الهجرى الذى نزل فيه الإسلام لأن مجتمع مكة والمدينة كان مجتمعا صغيرا وكان الناس يعرفون بعضهم البعض، وبالتالى يمكن أن يختار الشخص من يشاركه الآن ومع تضخم المجتمعات أصبح من الصعب أن يعرف الناس بعضهم البعض، وبالتالى فكرة المشاركة هذه غير واقعية وغير مضمونة حتى لو كنت تشارك (بنكا إسلاميا) لأن الفكرة فى أساسها بسيطة وتقوم على أن تعهد بمالك لشخص صادق وأمين كما كان الناس يفعلون مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) قبل البعثة، الآن صعب جدا أن تعرف من هو الصادق ومن هو الكاذب، وبالتالى الفكرة غير صالحة.


    أثناء بحثى فى الموضوع وجدت أن هناك خلطا لدى منظرى الاقتصاد الإسلامى بين القواعد الأخلاقية التى يفرضها الإسلام فى التعامل وبين القواعد التى يضعونها هم ويستوحونها من التراث ويقولون إنها قواعد هذا الاقتصاد ما الفارق
    - هناك مجموعة قواعد يضعها الإسلام للتعامل أنا موافق عليها كلها هذه القواعد هى: 1- استبعاد المعاملات التى تتضمن الربا . 2- استبعاد المضاربة على السلع بمعنى إخفاء السلعة حتى يرتفع ثمنها، وهذا يسمى فى الشريعة (الغرار) بكسر العين. 3- الابتعاد عن إنتاج السلع التى يحرمها الإسلام كالخمور وغيرها. 4- الأخذ بنظام الضريبة الإسلامية أو الزكاة ولو عدنا لتعريف الربا وأنه شىء بعيد تماما عن فوائد البنوك ستجد أننا متفقون على بقية القواعد من تحريم الاستغلال والزكاة وعدم إنتاج سلع ضارة لأن هذه قواعد أخلاقية وليست اقتصادية وهى لاتنشئ شيئا مستقلا اسمه الاقتصاد الإسلامى.
    لو عدنا لسبب هذا النقاش وهو أنه بعد الأزمة الاقتصادية العالمية تتم عملية ترويج ضخمة للغاية لفكرة الاقتصاد الإسلامى وتترجم عشرات التصريحات لمصرفيين غربيين يقولون عبارات مثل (اكتشفنا أننا منا مخطئون وأن الاقتصاد الإسلامى هو الحل) ما هى الحقيقة الاقتصادية وراء هذا
    -لو تأملت خلفية هؤلاء المصرفيين ستجدهم من خريجى مدرسة الخليج والمتخصصين فى تشغيل واستثمار أموال النفط، وبالتالى ستجدهم يفعلون أى شىء لاجتذاب هذه الأموال والنظام الاقتصادى الإسلامى جوهره العدالة والتنمية الحقيقية، وعندما لاتفعل هذا بأموالك فأنت لاتتبع صحيح الإسلام لأن الإسلام جوهر لا مظهر ولا طقوس وعلميا لايوجد شىء اسمه علم الاقتصاد الإسلامى ولا علم الاقتصاد البوذى ولا علم الاقتصاد المسيحى، ولكن من يروجون لهذا المفهوم هم من الذين يشترون بآيات الله ثمنا قليلا، وما يردده هؤلاء مجرد (بيزنس) وهم لايختلفون عمن يروجون لمفاهيم مثل الطب الإسلامى والريجيم الإسلامى والهاتف الإسلامى ! ووراء كل هذا ستجد أن الغرض هو الربح وليس الإسلام.

    هناك كلام محدد عن أن تقليل البنوك الغربية للفائدة لأقصى درجة هو استجابة للتعاليم الإسلامية التى تحرم الفائدة
    - تقليل نسبة الفائدة أو إلغاؤها تماما فى البنوك الأمريكية وبنك إنجلترا المركزى، وفى اليابان أيضا خطوة اقتصادية هدفها تشجيع المصارف على الإقراض وتشجيع المستثمرين على الاقتراض لأن جوهر الأزمة الحالية هو حدوث أزمة ثقة بين الطرفين وتقليل الفائدة أو إلغاؤها هدفه جعل الاقتراض من أجل الاستثمار عملية جذابة، وهى كما ترى مسألة ليس لها أى علاقة بالشريعة، وأنا أعتبر أن ترديد مثل هذا الكلام بمثابة تسفيه للشريعة الإسلامية وتقليل من شأنها. - هناك نقطة أخرى وهى أن بعض البنوك الكبيرة تفتتح فروعا خاصة للمعاملات الإسلامية، والسؤال هو: هل هناك ما يضمن عدم اختلاط الأموال فى هذه الفروع بأموال البنك الأخرى التى هى ملوثة بالربا من وجهة نظر مروجى الاقتصاد (الإسلامى)


    - كان لى صديق سابق يشغل منصب رئيس أكبر بنوك مصر وهو توفى -رحمه الله - وأذكر أننى سألته عن فروع المعاملات الإسلامية هذه فضحك وقال: (عندما نجد الأوضاع سيئة نقول حملوا الخسائر على فرع المعاملات الإسلامية) والرجل كان يمزح بكل تأكيد، لكن المؤكد أنه لا يمكن فصل الأموال المودعة فى بنك ما عن بعضها البعض، والأهم أن الفرع الإسلامى يعطى للمودعين فائدة متغيرة بالفعل «شهر مكسب وشهر خسارة»، لكن متوسط الفائدة فى العام هو متوسط سعر الفائدة الذى يمنحه البنك العادى وهى تعلو وتنخفض مع سعر الفائدة العادى، والأهم أن البنك الإسلامى هذا يأتى بمجموعة من المشايخ يشكلون هيئة للرقابة الشرعية على أعمال البنك ويحصلون على رواتب باهظة وفاحشة ليوافقوا ويقولوا إن معاملات البنك مطابقة للشريعة، الحقيقة أنه فى وقتنا الحالى يستحيل أن تجد بنكا غير متداخل مع بقية البنوك لأنه بالمنطق هذه البنوك الإسلامية أين ستستثمر أموالها
    لو ستضع جزءا من هذه الأموال فى بنوك الخارج ستختلط بالأموال التى تعتبرها ملوثة بالربا، وأنا كمسلم مخلص أقول إن المسلمين مفعول بهم، ونحن جزء من نظام مصرفى عالمى وهم أرادوا اجتذاب فائض الأموال فى الخليج ففكروا فى فكرة المعاملات الإسلامية هذه .

    ولكن فى مصر لماذا تفتتح البنوك الكبيرة فروعا للمعاملات الإسلامية

    - لاتنس أن اعدادا كبيرة من المودعين هم من المصريين العاملين فى الخليج، وهؤلاء حدث لديهم خلط بين الشريعة وبين ما يجرى فى الخليج من ممارسات، وهؤلاء من الناحية النفسية يريدون بنوكا تحقق لهم الرضا والاطمئنان بناء على الأفكار التى اعتنقوها فى البلاد التى سافروا إليها، والبنوك لاحظت أن هؤلاء قدموا أموالا هائلة لشركات توظيف الأموال التى رفعت شعار الإسلام، وبالتالى أرادت أن تجتذبهم فرفعت شعار المعاملات الإسلامية على بعض فروعها، وهى كما قلنا تقدم متوسط أرباح مرتبطا بسعر الفائدة التى يقرها البنك المركزى ويرتفع ويهبط معها، وهى تطلق مسميات مختلفة على معاملاتها، فلو طلبت قرضا لشراء سيارة يقول لك أنا لا أقرض بفائدة، ولكن أشترى السيارة لحسابك وأحصل على ربح أو رسوم، هذا الربح هو نفسه الفائدة التى يأخذها منك البنك العادى، وإذا قلت لك إن جوهر الاقتصاد الإسلامى هو العدالة وحماية المستضعفين ستجد أن هذه الممارسات تتعارض تماما مع الإسلام .

    كانت لك تجربة فى دراسة نظام البنوك الإسلامية فى السودان ما ملاحظاتك؟

    ؟- طبعا انقلاب البشير وجبهة الإنقاذ حدث فى 1989، وبعد ثلاث سنوات من هذا التاريخ أعلنوا أن الجهاز المصرفى فى السودان سيكون إسلاميا مئة فى المئة، ولاحظت أن دورها ظل كما هو حيث تتلقى أموالا من ناس وتقدم أموالا لناس، ولكن لاحظنا أن تكلفة الأموال التى تقدمها هذه البنوك لمن يريد إنشاء مشروع تكلفة باهظة للغاية، وهى تعادل مرة ونصف أو مرتين التكلفة التى تطلبها البنوك العادية من العميل بمعنى لو تريد أن تقترض مئة جنيه سودانى تتكلف عشرين جنيها حتى تحصل عليها، والمجتمع السودانى مجتمع فقير للغاية، وأيضا مجتمع زراعى، ولاحظت أن آلافا من الفلاحين يحبسون؛ لأنهم يحصلون على القروض بتكلفة مضاعفة وعندما يظهر المحصول لايفى بالتكلفة الباهظة فيتم حبسهم، وهذه تجربة حية لبلد يقول إن النظام المصرفى فيه نظام إسلامى وهذه الممارسات من وجهة نظرى مخالفة لروح الشريعة.
    ربما سبب إجراء هذا الحوار أن عددا من كبار الاقتصاديين الليبراليين ربما يتبنون رأيا يقول (دع النقود تأتى بأى طريقة) وليس هناك ضرر من أن ترفع أى لافتة مادام جوهر العمليات واحدا، هذا تزامن مع حملة لجماعة الإخوان تقول فيها الأزمة المالية حدثت بسبب عدم تطبيق الاقتصاد الإسلامى!! ما تعليقك
    - القول بأن الأزمة حدثت بسبب البعد عن الشريعة فيه تبسيط مخل وساذج لحقائق الأمور رغم أن الكلام قد يبدو براقا للناس، ولكن أنا تفرغت لدراسة الأزمات الاقتصادية العالمية لمدة عام دراسى كامل فى جامعة كاليفورنيا، وأستطيع أن أقول: إن الأزمات المالية من طبيعة النظام الرأسمالى، بمعنى أن النظام وهو يعمل يفرز هذه الأزمات ثم يمتصها وبدون الإغراق فى التفاصيل فإن سبب الأزمة هو أولا: المشتقات المالية، ثانيا: وجود كيانات مالية كبيرة الحجم ومتنوعة النشاط تعمل على مستوى العالم كله، وللعلم فالكلام المتعلق بالربا ينطبق على جزء فقط من القطاع المالى هو البنوك التجارية، فى حين أن هناك مكونات أخرى مثل بنوك الاستثمار وشركات التأمين والصناديق السيادية، وهى كلها لا تتعامل بالفائدة التى يسمونها ربا، بل إن الانهيار بدأ من بنك ليمان برازر وشركة AIG وكلاهما ليس بنكا تجاريا ولا يمنح فائدة سنوية، ومن المغالطة القول بأن الأزمة المالية نتجت عما يسمونه معاملات ربوية، هى نتجت عن وجود مؤسسات عملاقة تعمل بدون أى رقابة مصرفية؛ لأنها بنوك غير تجارية، وبالتالى لم تكن تخضع للبنك الفيدرالى الأمريكى.
    ما تعليقك على التصريحات المنسوبة لمصرفيين بريطانيين عن نيتهم تحويل لندن إلى مركز للبنوك الإسلامية
    - أنا أريد أن أذكرك أنه عندما جاءت الحملة الفرنسية لمصر أصدر نابليون بونابرت بيانا يعلن فيه أنه أشهر إسلامه وبعض قادته أعلنوا أنهم اعتنقوا الإسلام، وهذا الكلام هدفه اجتذاب رؤوس الأموال التى لاتزال باقية فى الخليج لأنه رغم الأزمة ما زالت هناك فوائض نفطية كبيرة مطلوب اجتذابها للتخفيف من الأزمة، وكمسلم متدين أقول إن ما يحدث فيه قمة الإساءة للإسلام، وكأستاذ لعلم الاقتصاد أقول إنه لايوجد علميا شىء اسمه الاقتصاد الإسلامى، والله على ما أقول شه
    يد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-02-2013, 05:27 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    شركة سعودية تقترب من إنتاج النفط في في اقصى شمال غرب السودان


    02-07-2013 07:39 AM

    جريدة الرياض -

    اقتربت مجموعة شركات القحطاني السعودية من دخول مرحلة الانتاج النفطي في مربعات جديدة واعدة بالسودان، والتقي وفد الشركة بقيادة رئيس مجلس الادارة طارق عبدالهادي عبدالله القحطاني وزير النفط السوداني عوض الجاز.

    وطالب الوزير الشركة بضرورة سرعة استخراج النفط في مربع (12) في اقصى شمال غرب البلاد، الذي يعتبر من أكبر المربعات الواعدة ،وشدد الجاز على دعم وزارته للشركات العاملة في مجال النفط حتى تبلغ الهدف المنشود وكذلك المتابعة والملاحقة حتى تتكامل الادوار. وقال القحطاني في تصريحات عقب اللقاء ان الاجتماع مع الوزير تناول سير العمل ،وأبدى تفاؤله بإنتاجية كبيرة من المربع المعني، مؤكدا استعداد الشركة لبلوغ مرحلة الانتاج وتدفق النفط ليعم الخير السودان والشركة معاً،مشيرا إلى اكتمال الترتيبات الفنية والادارية بالشركة تمهيداً لانطلاق العمل. ويشار الى مجموعة القحطاني دخلت مؤخرا مجال الاستكشاف النفطي في السودان كشريك لشركة سودابت السودانية

    ----------------

    أزمة أخلاق لا أسعار
    02-07-2013 03:40 AM


    النور احمد النور


    منذ نحو عام تقريباً لا تزال مشكلة توفير الدواء بالبلاد تراوح مكانها مع غياب للرقابة والأخلاق لدى بعض من يعملون في مجال الدواء، وباتت ندرة الأدوية وخصوصاً المنقذة للحياة واضطراد ارتفاع أسعارها هماً يؤرق المرضى وأسرهم.
    ضعف مصانع الدواء المحلية التي لا تغطي سوى 24% من حاجة السوق المحلية يجعل البلاد تعتمد على الاستيراد بنحو 300 مليون دولار سنوياً،ولم تخجل الدولة عندما أعلنت أنها لن توفر موارد من النقد الأجنبي لمقابلة استيراد العقاقير الطبية،مما دفع المستوردون الى الشراء من السوق الموازي،رغم أن دولاً لا تشهد مستوى متدنياً من الدخل ولا فقراً في وسط مواطنيها لا تزال تدعم الدواء.



    ومما فقاقم الأزمة غياب الضمير والوازع الأخلاقي لدى بعض الشركات التي تكاد تحتكر سوق الدواء وضعف الجهاز الرقابي في الدولة (مجلس الصيدلة والسموم)،فالحكومة خفضت 10 في المئة من الجمارك بعد تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار ، لامتصاص الزيادة المتوقعة لكن ذلك لم ينعكس على سعر الدواء.
    حساب مجلس الصيدلة لدولار الدواء يبدو غريباً في عالم الإقتصاد، فحسب اعتراف غرفة المستوردين يكون أقصى سعر لصرف الدولار في المصارف التجارية مع أعلى سعر للبيع ثم يقسم الناتج على اثنين ثم يضرب في 1.5) يكون السعر النهائي للدولار عند بيع الأدوية للصيدليات،ووفق هذه العملية يصبح سعر دولار الدواء 8،55 جنيه.رغم أن سعر الصرف غير الرسمي لم يتجاوز 5،7 جنيه.
    سعر الدواء من الصيدليات لا علاقة له بسعر صرف الدولار،فقد تضاعفت أسعار العقاقير بمتواليات هندسية ولا حسيب ولا رقيب فالسوق حر،وشركات الدواء مسموح لها بأن تفعل ما تشاء فلا مجلس الصيدلة ولا غيره يستطيع محاسبتها.



    فإذا كانت شركات الدواء تدفع قيمة ايجار مقر مجلس الصيدلة فكيف يراقبها،وإذا كان المجلس يفرض رسم 1في المئة على فواتير التوريد من غير قرار من البرلمان أو موافقة وزارة المالية، بجانب 34 رسم أخرى على الشركات والصيدليات تصل الى 19 مليون جنيه، فهل نرجو من المجلس أن يفعل شيئاً بعد ذلك.
    رئيس اتحاد الصيدلة كان من المناهضين لفرض رسم 1 في المئة على فواتير التوريد في المرة السابقة،فما الذي دفعه لتغيير موقفه بشكل كامل،ويصبح من المدافعين عن الرسم لصالح مجلس الأدوية..
    لا أمل في وزارة الصحة التي يرأس وزيرها مجلس الأدوية فمافيا الدواء لا يستطيع أحد الوقوف أمامها،فلديها أساليبها وطرقها في الإفلات من أي رقابة ، والإلتفاق على أي ضوابط ،ولا نحمل الوزير فوق طاقته،فقد كابد وناضل حتى وصل كرسي السلطة فلا أظن أنه سيغامر من أجل محمد أحمد المسكين،ويصارع الأفيال،وإذا تصارعت الأفيال دفعت الحشائش الثمن.


    كنت أظن أن وسط الأطباء والصيادلة هو الأنقى بين أهل المهن الأخرى لأنه يرتبط بمهنة عمادها الأخلاق،ولكن فجعني حديث رئيس شعبة الصيدليات الخاصة باتحاد الصيادلة الدكتور نصري مرقس خلال منتدى جمعية حماية المستهلك الذي كشف خلاله أن بعض الأطباء يكتبون وصفات طبية للمرضى حسب اتفاق مسبق مع شرطات توزيع الدواء لينالوا رحلة خارجية لمدة خمسة أيام.
    الأزمة ليس في أسعار الأدوية وندرة بعض العقاقير وإنما أزمة أخلاق وضمير في المقام الأول،وبعد فشل مجلس الصيدلة وضعفه وانتظار وزارة الصحة في مقاعد المتفرجين، نناشد مؤسسة الرئاسة بالتدخل من أجل المرضى والضعفاء الذين تمتص بعض الشركات ومافيا الأدوية دماءهم ،ولا يهمها ما يحدث لهم ما دام أن جيوب أصحابها تنتفخ بالدولار..!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2013, 01:12 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    الاستثمار «خشم بيوت»

    الانتباهة
    نشر بتاريخ الجمعة, 08 شباط/فبراير 2013 10:09


    المجلس الأعلى للاستثمار حصل على وعد من مستثمرين قطريين بزيارة البلاد وبالأخص الولاية الشمالية وأخص الخصائص «كنكلاب» لعمل ثلاجة خضر وفواكه والاستثمار في التروس العليا إضافة للاستثمارات السعودية التي ستتدفق على البلاد بعد مؤتمر الاستثمار بالرياض في «23» من الشهر الجاري والذي سبقه الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى للاستثمار بدنقلا في «25» يناير الماضي، وما أُعد من مشروعات لعرضها على المستثمرين هذا كله جيد ولا مانع منه.
    إلا أننا يجب ألا نفوت الفرص التي تتاح لنا بين الحين والآخر ويجب أن نقوم بالآتي:
    1- تهيئة المناخ الصالح للاستثمار وذلك مناخ سياسي صالح لأن الاستقرار السياسي هو أساس التنمية وتعجيل الوفاق الوطني
    2- وضع خريطة واضحة للاستثمار بتقسيم البلاد لمربعات مثل مربعات البترول التي ابتدعتها وزارة النفط مثل مربع الزراعة ومربع الرعي ومربع الصناعات الغذائية ومربع الصناعات الحديدية والإسفنجية والبلاستيكية مع إبراز القيم التفضيلية لكل مربع.
    3- تصنيف المستثمرين ومقدراتهم المالية والبشرية بحيدة ونزاهة وعزة نفس التي حثّنا عليها صلوات الله وسلامه عليه لأن الأمور تجري بمقادير وأن من عبارة من لا ينفع معه إلا الفقر ولو أغناه لبغى والعمل بحكمة الرجل الصالح الشيخ العبيد ود بدر «الدنيا تعب وعدما كعب ومن الكعب أخير التعب...» تتمة الحكمه عند السادة البادراب.
    4- وضع ثقتنا في مستثمرينا الخلاقين وعكس تجاربهم لمستثمري الخارج ولا بأس من عكس تجربة المتعافي في النيل الأزرق وأسامة داود في وادي حلفا وشرق النيل والصناعات الغذائية للبرير مع التأكيد على المقدرة المالية لمستثمرينا التي والحمد لله أفضل من كثير من أشباه المستثمرين الذين استفادوا من قانوننا ولم يفيدوا البلاد إلا بلكا ولكا
    5- تصنيف المستثمرين حسب أمزجتهم العامة للاستثمار وعقليتهم واتجاهات الرأي عندهم، فمثلا يتجه المزاج السعودي العام للتنزه في البر والصيد وبناء المساجد ولذلك فإن الاستثمار السعودي المرتقب في الشمال في التروس العليا وباجة ورومي البكري وعقبة المقاودة يجب أن يشرح لهم هذه الميزة وجعلها محمية للصيد البري ومضمارًا لسباق الهجن والسيارات بدلاً من تقديمها للإنتاج الزراعي الذي يطمره الزحف الصحراوي وما مشروع رومي البكري عنكم ببعيد.
    المزاج الكويتي «حياهم الله» هو استثمار جاد ودونكم كنانة والشركة العربية للإنتاج والتصنيع العربي والنهضة الحقيقية التي يقودها الإخوة الكويتيون في الشرق دون ضوضاء والإعلام.
    قطر نرويج العرب للكفر والوتر وتسوية خلافاتنا فاتركوهم للمريخ والهلال اتركوا معهم اليوريا التي نحتاج إليها.
    مصر مفتاحها صادق عبد الله عبد الماجد والتنظيم العالمي وعقده الطلاق البائن لكنه غير مكمل للثلاث فإن أردتم الرجعة فمهر جديد وعقد جديد ألم تروا مرسي على طريق حسني نزوره ولا يزور.
    الصين أغرقتنا بالفكس والحنفيات ما خسرته في البترول كسبته من عرق جبينا.
    أوربا أدبرنا عنها من دون تعقل رغم أن كوادرنا فيها تحجب الشمس والحمد لله.
    تركيا المسلسلات المدبلجة وتسريب ثقافة تركيا العلمانية وليست الإسلامية
    إيران التشييع والتسليح طحن بلا طحين.
    معليش يا كرتي انت تصلح في الخارج ونحن نخرب في الداخل زي ما قال جيمس.
    لكن تقول شنو العلاقة بين طب الأسنان والاستثمار شنو غايتو خبيث المدينة قال في كلمة «قلع» واستدل بزايد الخير.
    فتكم بعافية
    محمد علي محمد خير السيد المحامي
    هاوي جمع فوارغ المؤتمرات


    -----------


    شح النقد الاجنبى ...الزحف نحو الرغيف
    02-08-2013 01:17 PM

    تقرير رابعة أبوحنة


    في الوقت الذي أعلن فيه محافظ بنك السودان المركزى محمد خير الزبير عن توفير "80"مليون دولار للصناعات الدوائية المحلية . واكد رئيس غرفة مستوردي الادوية صلاح كمبال ان قرار بنك السودان بتوفير "80" مليون دولار لاحتياجات الصناعات الدوائية المحلية سينعكس ايجابا علي الوفرة الدوائية ويساعد علي استقرار الوضع الدوائي .لاحت فى الافق بوادر ازمة في الدقيق عقب توقف وزارة المالية عن توفير النقد الاجنبي لمصانع الغلال الرئيسية في البلاد وتقلصت عملية الانتاج الى 77% في بعض الشركات الرئيسية وسط انباء عن شحنات من القمح وصلت الى ميناء بورتسودان.وتلاحظ في الآونة الأخيرة ان الخبز يكاد ينعدم في الفترة المسائية في معظم أحياء العاصمة السكنية ويعاني المواطنون كثيراً من البحث عن (الرغيف) ويبحثون عنه على مدى فراسخ بعيدة ويعودون بخفي حنين.


    ونقلت تقارير صحفية ان مصنعا مملوكاً للحكومة رفع انتاجه الى 90% لتغطية العجز المتوقع في الاسواق وقال مسؤول رفيع ان الشركة تعمل على مدار الساعة لتغطية الفجوة غير "المرئية" والمقلقة منوها الى ان المصانع تعاني شحاً في النقد الاجنبي ولم تتمكن من استيراد القمح.
    وقال مدير مخبز في شرق الخرطوم " بيع لنا دقيق بكميات اقل من المعتاد, كنا نشتري 700جوال لكن هذا الرقم تقلص الى 500" وتابع " تلقيت اخطاراً من شركة التوزيع ان المصانع قلصت الانتاج ".
    وظهرت الازمة بشكل حاد في مناطق متفرقة بالولايات وقال متعاملون في سوق الدقيق بولاية كسلا والابيض بشمال كردفان ان السلطات اشرفت على عمليات توزيع الدقيق على المخابز وجرى تقليص للكميات بنسبة 50%.
    وقال مسؤول بالمخزون الاستراتيجي للمركز السوداني للخدمات الصحافية ان الحكومة تخطط لاستيراد 800الف طن من القمح.


    الى ذلك أكد اجتماع موسع عقده والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر الأربعاء,ناقش فيه توفر دقيق الخبز واستقرار أسعار الخبز، ونقل للاجتماع الموسع شارك فيه اتحاد المخابز وشركة الأمن الغذائي التابعة للقوات المسلحة ووزير الزراعة بالولاية أزهري خلف الله ورئيس لجنة تحسين الخبز بالولاية عبدالله أحمد حمد، ترتيبات بنك السودان لتأمين وتوفير القمح والدقيق.


    وأكد الاجتماع أن ما رواجه بعض عن أزمة فى دقيق الخبز لم يكن له أساس من الصحة بل كانت هناك بعض الترتيبات اكتملت الآن وعاود الدقيق انسيابه للمخابز كالمعتاد.
    وقال الخبير الاقتصادي صديق كبلوفي ان الاوضاع الاقتصادية سيئة وتمضي نحو "الاسوأ" قائلا ان نسب التضخم العالية وتدني الانتاج يكبحان عملية نمو الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة".
    وقطع كبلو بعدم صحة المعلومات التي روجت حول حصول السودان على قرض صيني بقيمة 1,5مليار دولار خلال الشهر الماضي وقال للصحافيين " لدي معلومات مؤكدة ان القرض جدولة ديون سابقة على السودان " وتابع " لم يتسلم البنك المركزي دولارا واحدا من البنك الصيني ".
    ويذكر أن بنك السودان كان قد إلتزم بتوفير العملات حسب السعر المحدد لتوريد الدقيق فيما جزم والي ولاية الخرطوم بأن سلعة الدقيق خط أحمر اكدت عليها الاجراءات الاقتصادية الأخيرة التى إعتبرت القمح والدقيق سلعة مستثناءة من الأجراءات الأخيرة والتي طالت بقية السلع الأخرى.


    وفى خضم الاحتجاجات ضد الإجراءات الإقتصادية والتي شملت نطاق واسع من العاصمة وفي محاولة لمحاصرة ازمة الخبز التى بدات تطل براسها فى العاصمة قطع دكتورعبدالرحمن الخضر عدم وجود اى زيادة فى أسعار الخبز أو نقص اوزانه وقطع أيضاً بأن أي مخالفة للأسعار والأوزان المعلنة ستعرض مرتكبها للمساءلة القانونية تصل الى حد سحب الرخصة من المخبز أو المطاحن المخالفة.وقال الخضر عقب لقائه لجان المتابعة الميدانية لاعمال الآلية العليا للمعالجات الإقتصادية وتوقيعه على قانون حماية المستهلك الذى أجازه المجلس التشريعي أنه أجرى إتصالات واسعة على مستوى وزارة المالية الاتحادية وبنك السودان وإتحاد المخابز وتاكد من تجاوز العقبات التى واجهت إنسياب الدقيق بشكله الطبيعي وادت الى حدوث ندرة فى الدقيق توقفت جراءه عدد من المخابز...هاهي الأزمة في طريقها للتجدد اليوم فهل تستطيع الولاية وقف مداها أم تترك لها العنان وبالتالي تزيد أسعار الخبز كماهو الحال مع الأدوية؟ نأمل ان يعود الشعار بطريقة مختلفة (دايرين دقيق فينا وعيشنا رخيص وبكفينا).


    -------------------

    معوقات الصادر... ارتفاع التكلفة والمضاربات
    التفاصيل
    نشر بتاريخ الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 10:21
    تقرير: محمد إسحاق


    بالرغم من المشكلات والمهدّدات التي تواجه قطاع الصادرات غير البترولية منذ مدة طويلة إلا أن التقارير الرسمية أكدت زيادة نسبة الصادرات في الأعوام الماضية وقالت وزارة التجارة الخارجية والهيئة العامة للجمارك أن هنالك تحسّنًا واضحاً في زيادة أعداد الصادرات غير البترولية بأنواعها المختلفة، حيث شهد ميناء بورتسودان في العام المنصرم حركة نشطة مقارنة بالأعوام السابقة، حيث أكدت نائبة مدير إدارة الصادر بوزارة التجارة الخارجية سلوى محمد حاج إبراهيم أن المشكلات الرئيسة للصادرات السودانية تكمن في ارتفاع التكلفة المحلية بصورة أساسية والرسوم والمضاربات في السوق المحلي بجانب ارتفاع سعر صرف الدولار الذي أصبح العائق الرئيسي للصادرات السودانية، وأشارت إلى أن السعر الموازي أصبح يشكل عقبة أكبر بالنسبة للمصدرين،


    وقالت إن من أهم الصادرات التي تصدر الآن بعد خروج البترول هي القطاع الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي مؤكدة خلال حديثها لـ (الإنتباهة) عدم تراجع الصادرات السودانية، مشيرة لضرورة حل معوقات الصادرات بصورة عامة وتوقع زيادة الصادرات السودانية هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية خاصة صادرات الضأن بالسعودية ومصر وسوريا، وأشارت إلى وضع الوزارة خطط تجاه حل مشكلات الصادرات كمشكلة الرسوم، حيث تم تشكيل لجنة من مجلس الوزراء إضافة إلى وقوف الوزير بعدد من الأسواق لمعالجة مشكلات المنتجين، وقالت سلوى إن التكلفة العالية أصبحت لا تعود بالفائدة على المنتجين، مبينة أن الحلول تتمثل في تقليل سعر التكلفة وثبات سعر الصرف من أجل المنافسة في الأسواق الخارجية، إضافة إلى الجودة في الإنتاج موضحة تنسيق الوزارة مع الجهات ذات الصلة خاصة وزارة الثروة الحيوانية وهيئة المواصفات،


    الخبير الاقتصادي البروفيسور عصام الدين عبد الوهاب بوب أشار خلال حديثه لـ (الإنتباهة) إلى أن مشكلة الصادرات السودانية تنحصر في شيئين الأول هو تشديد الدولة على الجبايات والضرائب الباهظة مما يستدعي قوة الإنتاج خاصة أنها تركز على الصادرات الزراعية ولذلك مع توقف إنتاج النفط وتحول إنتاج الذهب إلى شبكات التهريب نتج عنه تدهور قيمة الجنيه السوداني بصورة مستمرة، بجانب ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية مما أدى إلى تآكل رأس المال المستخدم في الإنتاج الزراعي هذا إضافة إلى ارتفاع قيمة العمالة المستخدمة في كل القطاعات الاقتصادية الشيء الذي أدى إلى تدهور الإنتاج، مبينًا أن معظم الصادرات الحالية المتوفرة هي منتجات زراعية وفي المقابل لم يحدث تطوّر في الصناعات التحويلية

    ----------------

    غلاء المعيشة... فشل السياسات
    التفاصيل
    نشر بتاريخ الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 10:23
    تقرير: هنادي النور


    غياب الدور الحكومي والمؤسسات المعنية بالرقابة يمثل حجرًا أساسيًا في ارتفاع الأسعار مما يؤدي إلى غلاء فاحش ووضع معيشي ضيق على المواطنين، هذا الغياب يؤثر في ارتفاع الأسعار مما يصعب التصدي والحد من الغلاء المعيشي الذي سيضرب السلع الأساسية التي تتوزَّع على ثلاث مجموعات رئيسة الغذاء والسكن، والخدمات هذه الظواهر الاقتصادية لها أثر في إثقال ظهر السلطة والمواطن بالأعباء وعدم الاستقرار، مما لا شك أن حالة عدم استقرار السوق هي السبب الرئيس وراء موجات الغلاء المعيشي التي تضرب بالسوق الاستهلاكي المحلي،


    ونجد أن طبيعة السوق الاستهلاكي السوداني تعتبر الأكثر تأثرًا وتعرضًا لحالات عدم الاستقرار التي يعتمد عليها السوق المحلي في الاستيراد، بمعنى أن الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالأسواق في شكل ارتفاع في أسعار السلع المستوردة للأسواق الاستهلاكية، من ثم فإن السوق المحلي الاستهلاكي غير الإنتاجي يستورد الغلاء المعيشي دون أن يستطيع التحكم بالأسعار ولا حتى عملية التنبؤ بها قبل ارتفاعها، ومن ثم تبدأ عملية تلقي آثار الصدمة في داخل السوق على شكل تذمر التجار والمواطنين وتواصلت أزمة الخبز بالسودان حيث نشبت الأزمة قبل أكثر من أسبوعين عندما هدَّد أصحاب المخابز برفع أسعار الخبز أو إنقاص وزنه بعد الزيادة الكبيرة في أسعار الدقيق


    ولعل الحديث عن ارتفاع الأسعار في السودان به الكثير من الغبار نتيجة لفشل السياسات الاقتصادية هذا ما أقرَّ به الخبير الاقتصادي بروفيسور عصام عبد الوهاب قائلاً إن الاعتقاد السائد في الشارع السوداني أن الحكومة وسلطاتها فقدت السيطرة على النشاط الاقتصادي، مبينًا أن السوق المحلي يعتمد على قوة خفية تغيرها نتيجة لفشل السياسات الاقتصادية بصورة عامة، وأضاف بالنسبة لغلاء المعيشة فقد بلغت معدلات التضخم نسبة عالية لا تصرح بها الحكومة بجانب فشل سياسات الإنتاج ويظهر واضحًا في تعويم الجنيه السوداني وتخفيض قيمته أمام العملات الحرة إضافة إلى فرض مزيد من الضرائب بصورها المختلفة وأكد عصام في حديثه لـ (الإنتباهة) أمس استمرار غلاء المعيشة والأسعار على حد سواء لا سيما أن السلطات ليست لديها رؤية لحلول واضحة وعزا ذلك لانعدام الشفافية في إدارة الاقتصاد السوداني وفي ذات الاتجاه


    وصف الخبير الاقتصادي د. محمد أحمد الجاك وصف ارتفاع الأسعار نتيجة لطبيعة السوق الاحتكارية بجانب تدني الإنتاج مؤكدًا لـ (الإنتباهة) أن غلاء المعيشة في بلد مثل السودان مرتبط بالمكونات الضرورية في الغذاء والسكن وهذا مرهون بارتفاع تكاليف الخدمات الضرورية مما ينعكس سالبًا على تكاليف المعيشة، لافتًا إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتسعيرة المدخلات أيضًا مرتبطة بسياسات سعر الصرف هذا الأمر جعل السياسات متأرجحة مما ساهم في ذلك الغلاء.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2013, 01:34 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    عوووك... ورونا أورنيك «15» ده عيبو شنو؟


    نشر بتاريخ السبت, 02 شباط/فبراير 2013 10:29


    لمن لم يتعرف على هذا الأورنيك عن قُرب، فاسمه الرسمي «أنموذج مالي إيرادات نمرة 15» وترويسته: وزارة المالية والاقتصاد الوطني، بحسبان أنها القيِّم على المال العام للدولة، وبالتالي فإن أي إيرادات للدولة يتم تحصيلها وفقاً للقانون بموجب هذا النموذج، ومؤخراً صدرت توجيهات مجلس الوزراء الموقر بألاّ يتم تحصيل أي إيرادات للدولة إلاّ بموجبه، لذلك كان لزاماً على كل المسؤولين بالدولة وكذا عامة المواطنين احترام القوانين والتوجيهات التي تصدر، وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك جهات حكومية ما زالت لا تتحصل إيراداتها بموجب النموذج الرسمي:


    1/ إدارة المرور تقوم بتحصيل مخالفات مرورية بدون النموذج الرسمي فنلتمس من الأخ وزير الداخلية إصدار تعليماته إنفاذاً لتوجيهات مجلس الوزراء الموقر في هذا الشأن مع كامل تقديرنا لهم بتطبيق القانون، وبالمقابل ندعو سائق المركبة في حالة ارتكابه لمخالفة ألاّ يسدد إلا بموجب «15»، حتى إذا اضطره ذلك إلى البقاء بمركبته جوار ضابط المرور والشرطي إلى ما لا نهاية تمسكاً بحقه وحق الدولة عليه.
    2/ هيئة النظافة، فحدِّث ولا حرج حيث يقول منسوبوها أمام المحاكم إنها هيئة غير حكومية فيسخر منهم المواطن: طيب ما دام الأمر كذلك، فلا نريد خدمة منكم. ومعلوم أنها حكومية والمسؤول عنها ابننا م. مالك بشير فهو موظف حكومة «200%»، فماذا تقولون؟ فيا أخي وابننا مالك فليسدد الله خطاك في طريق الإصلاح، لكن نقول لك وللمرة الثانية، فليتم التحصيل بموجب «15» وفق قانون سارٍ وليس خبط عشواء كما نعيش ذلك، حتى تكون في السليم، فإن فعلت ذلك كان خيراً، وإلاّ فندعو المواطن إلى عدم السداد إلاّ بموجب «15» وفق القانون الذي يحدِّد الرسوم.


    3/ مستشفيات الحكومة تقوم بتحصيل رسوم دخول بموجب تذاكر أشبه بتذاكر السينما أو المواصلات، فهل يا ترى يعملون وفق قانون ساري المفعول؟ فندعو الدولة إلى مراجعة ذلك، وبالمقابل ندعو المواطن بدءاً أن يكف عن دخول المستشفيات راحةً للمرضى، إضافة إلى تجميع مثل الأموال التي يصرفها في المواصلات ذهاباً وإياباً + قيمة تذكرة الدخول، ودفعها لذوي المريض لتساعدهم في الدواء والغذاء، وحينها فقط سنقول للمستشفيات من أين لك مثل هذه الأموال ثانية؟


    4/ إدارة النقل والبترول، رأيت بأم عيني تحصيلهم رسومًا عن مواقف المركبات، فينطبق عليها ما جاء في أعلاه، وبرأينا أن كل ذلك يقنن للفساد.
    والله من وراء القصد
    الخير محمد نور أحمد
    مدير شؤون مالية وإدارية بالمعاش
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2013, 09:33 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    حينما «تهرول» الحكومة

    هاشم عبد الفتاح



    نشر بتاريخ السبت, 02 شباط/فبراير 2013 10:49



    الحراك الذي ينشط عبره الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل رئيس المجلس الأعلى للاستثمار لا يبدو أنه حراك مكتمل الحلقات والمسارات التي ينبغي ان ينشدها الدكتور مصطفى وقد لا يخفى على الحكومة ان النشاط الاستثماري تحكمه حزمة اجراءات بالغة التعقيد تتوزع اطرها ومواعينها ما بين الحكومة المركزية والسلطات الولائية وكل سلطة متمترسة بسلطانها لا احد يرغب في التنازل للآخر من اجل مصلحة عامة.. والدولة ما زالت تلهث وتهرول تجاه المستثمر وتنظر بافق بعيد وامال طامحة وبلا سقوفات دون ان تنظر الى اسفل اقدامها حتى ترى الحقيقة الكاملة التي تجهض كل اشكال الحراك والنشاط الاستثماري لتجد ان هناك عقبات ومتاريس وبيروقراطية عصية على الاختراق وقوانين لا تتماشى مع حاجة البلاد وازمتها الاقتصادية.


    فالحكومة كلما اصابتها محنة او فقدت عزيزًا لها في خزينتها اسرعت الخطى ونظرت مليًا في كل خياراتها فلم تجد سوى المغتربين لتغريهم بسياساتها الجديدة القاصدة لتوسيع المواعين الايرادية واستقطاب رؤوس الاموال الدولارية من السودانيين العاملين بالخارج نظير عرض مساحات كبيرة من الاراضي للبيع فالاراضي هي الملاذ والخيارات القاسية والجراحات العميقة التي تتجه اليها الحكومة كلما المت بها كارثة او اطلت في طريقها المطبات الاقتصادية فالارض رغم انها قيمة مادية ومعنوية كبيرة لدى الحكومة الا ان الواقع الاقتصادي المأزوم اجبر الدولة على ان تتخلى عن اغلى ما تملك من مواردها ولكن التحدي الآن ليس هو في بيع هذه الاراضي او ما توفره من ايرادات لتغطية عجز الموازنة وانما التحدي الحقيقي هو في مدى استجابة المستثمرين وبالأخص المغتربين


    لهذا العرض ومدى قدرتهم على القفز فوق واقع مهتز وثقة مفقودة بين كل مسؤول ومستثمر او مغترب يبحث عن مواعين للاستثمار فهناك ركام من التجارب التي تسيء الفهم للواقع الذي يعايشه المغترب في بحثه عن قطعة ارض سكنية او مشروع استثماري يحشد فيه عصارة تجربته وحصاد سنواته في المهجر ويعقد عليه امالاً عريضة في ان يجني خلال مشروعه هذا كل الوعد والمستقبل له ولأسرته التي لطالما انتظرت ذلك اليوم الذي ترى فيه استقرارًا حقيقيًا لهذه الاسرة لأن الأرض هي العامل الأقوى في تحقيق استقرار المهاجرين فالدولة الآن تبيع في اراضيها حتى تتجاوز ضائقتها الاقتصادية والمغتربون يقدمون رجلاً ويؤخرون اخرى والبعض منهم يعتقد في قرارة نفسه ان الدخول في هذه المشروعات نوع من المغامرة او التجارب الفاشلة والمتكررة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

09-02-2013, 10:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    د. مصطفى: أي موظف تحوم حوله شبهة فساد بالاستثمار سيُفصل



    الخرطوم- نجدة بشارة

    حذر رئيس المجلس الأعلى للاستثمار الوزير دكتور "مصطفى عثمان إسماعيل" المستثمرين الأجانب من السماسرة، وهمش دور الأخيرين في خدمة المستثمر، وتوعد بسد أي ثغرة أو منفذ لاستشراء الفساد بوزارته. وأكد أن أي شبهة تحول حول موظف بالوزارة ستعرض الموظف لفقد وظيفته، وقال إنهم بصدد البدء بمحاربة الفساد من داخل الوزارة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس (الخميس) بمجلس الوزراء عقب مناقشة المجلس لمسودة قانون تشجيع الاستثمار لسنة (2013) توطئة لرفعه لرئيس الجمهورية لإجازته لاحقاً.

    وكشف د. "عثمان" عن تخصيص نيابة ومحاكم خاصة بالاستثمار يتم من خلالها حفظ وحماية أموال وآليات المستثمر. وأكد عدم تجميد أو مصادرة أموال المستثمر إلا بأمر قضائي وبموافقة وزير العدل، وأن القانون يلزم بمنح المستثمر الموافقة المبدئية خلال أسبوع من تقديمه للطلب، وأضاف أنه يسقط ضريبة القيمة المضافة من أية سلع أو آليات استثمارية، بالإضافة إلى جواز إعفاء الرسوم الجمركية على التجهيزات الرأسمالية غير الواردة في التعرفة للمشروعات الولائية، مشترطاً بذلك التوجيه من قبل الوزير الولائي.


    وقال إن القانون الجديد حدد الوضع الإداري للاستثمار في البلاد، مما يمكن الاستثمار في السودان من الانعتاق من القيود التي ظلت تعترضه من خلال تضارب الاختصاصات.
    في ذات المنحى أشار د. "مصطفى" إلى نزع التصاديق الاستثمارية للمشاريع التي لم يتم العمل فيها خلال الفترة القادمة، وقال إن القانون ألزم المستثمر بتقديم تقارير دورية كل (3) أشهر.
    موضحاً أن القانون الجديد يعطي أهمية كبرى للاستثمارات الولائية، وأن القانون اتسم بالوضوح في نصوصه.


    تعليق

    ------------

    لو كشف لنا دكتور مصطفى شبهة الغاء وزارة الاستثمار وتعيينه مشرفا عليه لكفانا من كل ما قال لان هناك حديثا يدور عن تلك الاسباب والذى اساسه التوازى بين جهتين هما القصر والوزارة حول ادارة هذا الشان ووجود سماسرة خلقوا اسبابا لالغاء الوزارة ومن ثم سيطرة السماسرة فى نهاية الامر لو كشف لنا الوزير اصل هذ لكفانا .لان القصة فى اساسها ليست قضية قانون فقط وانما قضية اقتصاد متكامل محكوم بالقانون ومدعوم بالشفافية والوضوح بعيدا عن الاحتكار والحزبية الضيقة القائمة على التمكين والانانية ...

    (عدل بواسطة الكيك on 09-02-2013, 10:37 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

09-02-2013, 05:30 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    قبل ان تقرا هذا الخبر بالاسفل اريد ان اعطى القارىء مقارنة لما ورد بالخبر مع ما قبل قيام الانقاذ باسبوع حيث قمت بشراء لورى زيت اى اربعمائة جركانة من زيت عباد الشمس عبوة 36 رطل لمتجرى بالسوق العربى يقيمة ستون الف جنيه اى بسعر 150 مائة وخمسون قرشا للجركانة من مصنع الشيخ مصطفى الامين وكان السعر الذى نبيع به سعر الجركانة لتاجر القطاعى مائة وخمسة وخمسون قرشا فقط اى تاجر الجملة يربح خمسة قروش فقط صدق او لا تصدق لتقرا الخبر بالاسفل لترى الفارق ما بين قبل وبعد ..

    اقرا الخبر


    زيوت الطعام) .. تحقيق الاكتفاء وانخفاض الاسعار
    . .الخرطوم : سنهوري عيسى:
    ظلت فاتورة استيراد ( زيوت الطعام) تشكل هاجساً للدولة بزيادة الضغط على النقد الاجنبي نتيجة لزيادة الواردات والاستهلاك المحلي للزيوت الامر الذي دفع الحكومة لادراج الزيوت ضمن البرنامج الثلاثي

    الاسعافي الرامي لاحلال الواردات خاصة واردات الزيوت والسكر والأدوية والقمح ، الى جانب تكوين محفظة تمويل للزيوت بمبلغ (200) مليون جنيه لانتاج الحبوب الزيتية وتشغيل المصانع والمعاصر المتوقفة وتوفير مدخلات الانتاج.
    وتفيد متابعات (الرأي العام) ان محفظة تمويل الزيوت ادت الى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الزيوت، وتشغيل (19) مصنعاً ومعصرة متوقفة، وتوفير فرص العمل وتأمين الاستهلاك المحلي بجانب الشروع في اجراءات الصادر لزيت الفول السوداني والفول النقاوة للخارج مما يسهم فى توفير موارد من النقد الاجنبي يمكن تدوريها في توفير مدخلات الانتاج لقطاع الزيوت.
    وكشف الرشيد حسن مكي نائب الامين العام لغرفة الزيوت والصابون عن استفادة معظم مصانع الزيوت من محفظة التمويل التى يديرها مصرف التنمية الصناعية سواء بتوفير لمدخلات الانتاج او تمويل شراء الحبوب الزيتية الامر الذي ادى الى اعادة تشغيل المصانع وتوفير الزيوت للاستهلاك المحلي وتحقيق الاكتفاء من زيوت الفول والبدء في تصدير النقاوة وزيت الفول الى جانب استغلال الطاقات الكامنة لمصانع ومعاصر الزيوت وزيادة عرض الزيوت وخفض اسعارها.
    واضاف الرشيد في حديثه لـ(الرأي العام) : هذا العام لن نستورد زيوت من الخارج نتيجة لزيادة انتاجية الفول السوداني بكميات كبيرة تكفي من المحصول الاساسي في استهلاك الزيوت والبدء في الصادر بفضل انشاء المحفظة التي وفرت التمويل لمصانع ومعاصر الزيوت.
    واكد الرشيد انخفاض اسعار زيت الفول بالاسواق المحلية لتبلغ جركانة الزيت زنة (36) رطلا نحو (145) جنيها تسليم المصنع، كما انخفضت اسعار الفول المقشور من (5300) جنيه للقنطار، الى نحو (4100) جنيه للقنطار، وتوقع استمرار انخفاض اسعار زيت الفول نتيجة لزيادة الانتاج هذا العام وزيادة الوارد الى سوق امدرمان يوميا بمعدل (3) آلاف قنطار، مشيرا الى زيادة الطلب على زيت الفول لاغراض الاستهلاك المحلي.
    واشار الرشيد الى ارتفاع اسعار زيت زهرة الشمس ليبلغ سعر جركانة الزيت زنة (36) رطلا نحو (200) جنيه نتيجة لارتفاع زهرة الشمس وارتفاع تكلفة الانتاج، الى جانب ارتفاع زيت السمسم الذي يزداد الطلب عليه بغرض الصادر حيث يبلغ سعر قنطار السمسم نحو (441) جنيها، كما واصلت اسعار بذرة القطن ارتفاعها لتبلغ جركانة الزيت زنة (36) رطلا نحو (160) جنيها .


    وفي السياق اعلن الاستاذ حسن كدود مدير محفظة تمويل الزيوت بمصرف التنمية الصناعية عن تشغيلهم لنحو (19) مصنعا ومعصرة متوقفة عن العمل لتستأنف نشاطها من الجديد من بينها مصانع زيوت (الشاطراب ومرحب والندى) والتي كانت متوقفة عن العمل لسنوات مما ادى الى تحريك المصانع وتشغيل العمالة وتوفير الزيوت للمستهلك، كما شهد الموسم الماضي توفير مدخلات الانتاج للمصانع خاصة زهرة الشمس وبذرة القطن حيث تم شراء نحو (30) الف طن بذرة قطن من شركة السودان للاقطان لتشغيل المصانع المتوقفة .


    واضاف كدود في حديثه لـ(الرأي العام) : هذا الموسم بدأ بداية مبشرة، حيث بدأنا الشراء باسعار افضل من الموسم السابق بتوفير الفول للمصانع عن طريق الشراء المباشر وعن طريق التمويل، كما بدأت المحفظة بتمويل اكبر من العام الماضي ليبلغ حجم المحفظة نحو (200) مليون جنيه منها (50) مليونا من مصرف التنمية الصناعية رائد المحفظة، و(50) مليون جنيه من البنوك، كما صادق البنك المركزي على (100) مليون جنيه نستلمها غداً الاحد الامر الذي يبشر بتوفير مدخلات الانتاج للمصانع والمعاصر .


    وكشف كدود عن البدء في اجراءات لتصدير الفول السوداني النقاوة والزيوت الى الخارج بعد زيادة انتاج الفول هذا الموسم لتسهم هذه الصادرات فى توفير موارد من النقد الاجنبي سيتم توظيفها في استيراد مدخلات لمصانع الزيوت واردف : ( بدأت اسعار الزيوت تشهد انخفاضاً بالاسواق المحلية خاصة زيت الفول لتبلغ اسعار الجركانة زنة (36) رطلا نحو (145) جنيها سعر المصنع بدلا عن (180) جنيها كما انخفضت كذلك اسعار الامباز والبذرة).



    وجدد كدود التزام محفظة التمويل بتنفيذ موجهات البرنامج الاسعافي الثلاثي الرامي لاحلال الواردات وزيادة الصادرات بالتركيز على توفير زيوت الطعام وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مع تصدير زيوت الطعام لتوفير موارد من النقد الاجنبي جراء تصدير الزيوت والفول النقاوة ،وتابع : ( لا توجد مشكلة في الموارد المالية للمحفظة كما بدأنا في اجراءات تصدير الفول النقاوة والزيوت، وسنبدأ في فبراير المقبل شراء زهرة الشمس وبذرة القطن للمصانع والمعاصر لاستغلال طاقاتها الكامنة).


    تعليق
    --------


    -نفس سعر الجركانة ارتفع من مائة وخمسين قرشا الى مائتى جنيه بالجديد اى مائتى الف جنيه الجنيه يحك الجنيه

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-02-2013, 10:36 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    [ د. مصطفى عثمان:
    طبقنا الحريات الأربع رغم رفض عمر سليمان


    نشر بتاريخ الأحد, 10 شباط/فبراير 2013 08:53
    > رصد:الانتباهة

    أكد وزير الاستثمار الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، أن مصر والسودان يمكنهما أن يوفرا دعماً كبيراً لشعبيهما إذا تكاملا، فالسودان يمكنه أن يحقق الاكتفاء الذاتي من القمح اللازمة للسوق المصرية بدلاً من أن تضطر مصر إلى الاستيراد من الخارج، وهو ما يؤثر على توفير الدولار. ولفت عثمان إسماعيل فى حواره مع صحيفة«المال» المصرية أن هناك مشروعات مصرية فى السودان تم توقيع عقودها للاستثمار داخل السودان، وتصل قيمتها إلى «10» مليارت دولار، بدأ منها تنفيذ مشروعات قيمتها تبلغ «1.2» مليار دولار.

    وقال إن تحويلات المصريين تتزايد يوماً بعد يوم من السودان، مشيراً إلى أن قيمة التحويلات تصل إلى ما يقرب من «30» مليون دولار، لافتاً فى هذا الصدد إلى أنه لا توجد أية عوائق على تحويلات المصريين المقيمين فى السودان للخارج سواء أكانوا شركات أو أفراداً. وأوضح إسماعيل أنه رغم التوجه الإسلامى لنظام الحكم فى السودان، كما هى الحال فى مصر حالياً، فإن ذلك لم يمنعنا من الانفتاح على الجميع، وقال فى هذا الصدد: إنه ليس من مصلحة السلطة الحاكمة فى مصر والسودان أن تنغلق على نفسها، بل عليها أن تتعاون مع الجميع، مضيفاً أن السلطة الحاكمة فى السودان لا تقصر علاقتها على الإسلاميين فقط، بل هي منفتحة على الجميع.

    وأكد أن رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس استثمر أخيراً مبلغاً يصل إلى مليون دولار فى اكتشاف الذهب على البحر الأحمر، وهناك العديد من الأسماء الكبرى فى مجال الاستثمار المصري داخل السودان ومنها رجل الأعمال أحمد هيكل الذى بدأ الاستثمار فى القطاع العقاري، ورجل الأعمال أحمد بهجت وأيضاً للاستثمار فى القطاع العقاري، والعديد من الشركات المصرية الأخرى التى من أبرزها شركة المقاولون العرب التى تعمل فى العديد من المناطق داخل السودان.

    وأوضح أن السودان يمتلك ثروات تعدينية وبترولية وزراعية وحيوانية وسياحية وعقارية لا مثيل لها، كما يعطي ضمانات للمستثمر مماثلة لما يحصل عليه المستثمر السوداني، كاشفاً النقاب عن إنشاء وحدة جديدة للخصخصة فى وزارة الاستثمار استعداداً لطرح العديد من الشركات الكبرى للخصخصة خلال الفترة القليلة المقبلة. ولفت إلى أن الحكومة السودانية تعد حالياً قانوناً جديداً للاستثمار يعطي حق التملك للأراضي للمستثمرين الأجانب، كما هي الحال مع المستثمرين المصريين والسودانيين الذين يتمتعون بالحريات الأربع، ومنها التملك والتنقل دون تأشيرات والعمل دون تحديد لمدة العمل. وأكد أن الرهان دائماً لا بد أن يقوم على رضا الشعوب، لأنها هى الأقدر على استمرارية نظام حكم من عدمه، موضحاً أن التقرب للخارج ولدول كبرى بعيداً عن رضا الشعوب لن يجدي، وهو الأمر الذى تسبب فى سقوط النظام السابق فى مصر الذي راهن على الخارج وترك الشعب.

    وأكد أن رئيس جهاز المخابرات المصري الراحل عمر سليمان اتصل به تليفونياً أيام النظام السابق ليبلغه أن مصر غير مستعدة لتطبيق الحريات الأربع والتي تتعلق بالتملك والتنقل والإقامة والعمل للسودانيين فى مصر، ورغم ذلك وافقتُ حينها عندما كنت وزيراً لخارجية السودان على تطبيق الحريات الأربع للمصريين القادمين إلى السودان من جانب واحد، وهي مطبقة حتى الآن. وقال إن ما تتناقله العديد من وسائل الإعلام عن أن السودان يعاني صعوبات أمنية حالة من عدم استقرار غير صحيح، فنحن نستقبل العديد من المستثمرين من مختلف الدول يومياً. وإلى نص الحوار:



    > بداية، نريد التعريف بإمكانيات دولة السودان الشقيق؟


    - السودان من حيث الجغرافيا والثروات الطبيعية لديه وضع متميز، فمن ناحية الجغرافيا كانت مساحته قبل الانفصال عن الجنوب السوداني تصل إلى «2» مليون و«200» ألف كيلو متر مربع، أما الآن وبعد الانفصال فتصل مساحته إلى ما يقرب من «2» مليون كيلو متر مربع. كما يعد السودان قبل انفصال الجنوب أكبر دولة إفريقية من ناحية المساحة، أما الآن فهو ثاني أكبر دولة بعد الجزائر فى قارة إفريقيا من حيث المساحة، هذا إلى جانب أن السودان يحده «7» دول بعد الانفصال، وكان يحده قبل الانفصال «9» دول.
    وأن «4» من الدول المجاورة للسودان حالياً من أصل «7» هي دول مغلقة، لا توجد لديها أية موانيء على البحر سوى عن طريق السودان، والدول الأربع هى إثيوبيا وعدد سكانها يصل إلى «80» مليون نسمة، ودولة جنوب السودان، ودولة إفريقيا الوسطى ودولة تشاد وهي دول لا يوجد منفذ لها إلا عبر السودان. وعلى سبيل المثال إذا نظرنا إلى دولتي مصر وليبيا الشقيقتين ودول شمال إفريقيا، فإن السودان يعد منفذاً مهماً لتلك الدول إلى دول أفريقيا، كما يعد السودان جزءاً مهماً من اتفاقية الكوميسا التى تتيح الوصول إلى «400» مليون نسمة هم سكان الدول الموقعة على تلك الاتفاقية، وهي اتفاقية تتيح دخول البضائع السودانية دون أية ضرائب أو جمارك. وأن أية منتجات يتم إنتاجها داخل السودان تلقى القبول بتلك الدول، خاصة أنها أسواق ضخمة تقبل العديد من المنتجات. وأما فيما يتعلق بالثروات، فإن السودان لديه ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة وهو ما يوفر الأمن الغذائي، كما تتوافر لديه مياه النيل والمياه الجوفية والتي تفوق أحجامها أضعافاً مضاعفة كمية مياه النيل، إلى جانب مياه الأمطار.
    وأن المناخ فى السودان يشمل جميع الفصول فى الوقت نفسه، فهناك المناخ الصيفي، وهناك الشتوي، وهناك الربيعي والخريفي، وهو ما يعطي ميزة نسبية كبيرة لتنويع منتجات الخضر والفاكهة والزهور ليتم تصديرها لأسواق أوروبا التى تعاني الصقيع خلال فترة الشتاء، كما أن السودان يمتلك أكثر من «100» مليون رأس من الأبقار والماشية.


    > ما أبرز مجالات الاستثمار فى السودان؟


    - السودان يمتلك إمكانيات استثمارية متميزة، فالسودان يمتلك «10» مجالات استثمارية تحتاجها مصر والدول العربية والعديد من الدول الأخرى، أولها: مجال المعادن: فهناك «96» شركة أجنبية تستثمر فى مجال استخراج الذهب والمعادن المختلفة، وهناك رجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس الذى استثمر أخيرا مبلغ مليون دولار للحصول على قطعة أرض لاستخراج الذهب من البحر الأحمر. كما توجد العديد من الشركات التركية، والسعودية، والإماراتية، والصينية، والماليزية التى تستثمر فى مجال البحث والتنقيب عن الذهب

    .
    ويتمتع السودان بتوافر العديد من المعادن المهمة ومنها الذهب والنحاس والحديد والكروم واليورانيوم والمنجنيز، موضحاً أن قيمة ما تم تصديره من الذهب فى عام 2012 بلغت «3» مليارات دولار، بعد أن كانت لم تتعد مبلغ الــ«100» مليون دولار فى عام 2011، ومن المتوقع أن تتم زيادة رقم تصدير الذهب العام الحالي بعد دخول العديد من الامكانيات البحثية والتكنولوجية فى عمليات التنقيب. وهناك قطاع البترول، فمعظم البترول موجود حالياً في جنوب السودان، وهو ما دفعنا إلى طرح «40» حقلاً بترولياً للاستثمار، على أن يتم استقبال العروض حتى نهاية شهر فبراير المقبل، ويبدأ فى مارس المقبل تقييم العروض المقدمة للاستثمار.


    وهناك «5» مجالات يمكن الاستثمار فيها فى قطاع الزراعة، وهى السكر، فالسودان يمتلك كبرى مصانع السكر وتتميز بربحيتها العالية، ولدينا خطة تقوم على بيع تلك المصانع وخصخصتها لتتم بعد ذلك الاستفادة من الأموال المحصلة من عمليات البيع لإنشاء مصانع أخرى جديدة. كما أن وزارة الاستثمار أنشأت إدارة داخلها للخصخصة، وهناك «3» طرق أمام المستثمر للتعامل وفق نظام الخصخصة، وهي إما الحصول على قطعة أرض ودراسة جدوى ويقوم بالزراعة والتصنيع لزيادة القيمة المضافة فى عمليات الإنتاج، وإما أن يشتري المصانع المعروضة للبيع كاملة، وإما أن يسهم فى شراء المصنع بمشاركة الآخرين، وجميع الخيارات متاحة ولا توجد أية موانع فى اختيار أحدها. وهناك القمح، فمصر تستورد كميات ضخمة منه سنوياً، ونحن لدينا أراض ضخمة صالحة للزراعة ويمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر بدلاً من الاستيراد من الخارج من دول بعيدة، وفى هذا الصدد هناك مستثمرون مصريون بدأوا بالفعل زراعة القمح على مساحات بلغت «50» ألف فدان. أما قطاع الخضر والفاكهة فيمكن من خلاله تصدير العديد من المنتجات لدول أوروبا فى فصل الشتاء. وهناك قطاع الثروة الحيوانية، فالسودان لديه أكثر من «100» مليون رأس ماشية وأغنام، حيث يصدر إلى السعودية «3» ملايين رأس حي للذبح سنوياً، ونحن نتطلع إلى جذب استثمارات فى ذلك المجال لزيادة القيمة المضافة وذلك عن طريق تصدير لحوم مصنعة، ونحن ندعو العديد من الشركات العاملة فى مجال التسمين والمذابح والتبريد والجلود فى مصر، للاستثمار فى السوق السودانية، وأن الطريق البري بين مصر والسودان سيسهم فى دعم عمليات الاستثمار والتجارة بين البلدين.


    وهناك القطاع السياحي فهناك سياحة الغطس في البحر الأحمر، وسياحة المحميات الطبيعية فى مناطق عديدة منها الدندر و«القضارف»، وتوجد بها جميع أنواع الحيوانات من أفيال ونمور، وسياحة القنص وسياحة الآثار، ولدينا فى الولاية الشمالية «500» هرم صغير عمرها «7» آلاف عام.
    وهناك قطاع العقارات، حيث يستثمر عدد من المصريين فى مجال العقارات، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات، والدكتور أحمد بهجت رئيس مجلس إدارة مجموعة دريم لاند، وعدد كبير من المصريين.أما فى قطاع الطرق، فيجرى الاستثمار فيه بنظام الـ(BOT). فهناك شارع أردين الذى سيربط بين مصر والسودان، إذ سيجرى إنشاؤه من خلال شركات ألمانية ومصرية وسودانية، وهذه الشركات هي التى ستدير الطريق، كما تم منح الشركات مليون فدان صالحة للزراعة حول الطريق.


    وفي ما يتعلق بقطاع التعليم توجد فرص كبيرة للاستثمار في ذلك المجال عن طريق إنشاء جامعات أهلية، وهناك قطاع الصحة، إذ تم فتح الباب للاستثمار في القطاع الصحي وإنشاء المستشفيات، وهناك مشروع تجرى إقامته حالياً باستثمار «500» مليون دولار، على مساحة تصل إلى «500» فدان لجذب الأطباء السودانيين للعمل فى بلدهم، إلى جانب علاج السودانيين وغير السودانيين من الدول الإفريقية داخل السودان، وهناك مجال لرصف الشوارع والطرق، موضحاً أن أغلب الطرق المقامة في السودان تنفذها شركات مصرية أبرزها «المقاولون العرب»، وشركة النصر التى تمولها صناديق استثمارية عربية.


    > هل هناك حملات ترويجية تخططون لإطلاقها بهدف الترويج للسوق السودانية استثمارياً؟


    ــ للأسف الرواج الإعلامى يوحي بأن السودان يعاني صراعات وحروباً ومشكلات عديدة، وهذا أمر غير صحيح، والدليل على ذلك أن السودان يستقبل يومياً العديد من المستثمرين من مختلف دول العالم. أما في ما يتعلق بالحملات الترويجية للسوق السودانية، فخلال الأيام القليلة المقبلة سيكون هناك الملتقى السعودي السوداني في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهناك ملتقى آخر في سلطنة عمان الشقيقة في مارس، إلى جانب ملتقى آخر فى الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في أبريل. وهناك أيضاً العديد من اللقاءات والمؤتمرات سيجري عقدها داخل السودان للترويج للسوق السودانية استثمارياً.


    > هل هناك أية تعديلات في قوانين الاستثمار السودانية؟


    ــ بالفعل هناك قانون جديد للاستثمار، وهو معروض الآن على مجلس الوزراء لمناقشته، على أن يجري إصداره قريباً، ومن أبرز ملامحه إعطاء مزيدٍ من الحوافز للمستثمرين عن طريق إتاحة التملك للأراضي وفق شروط تقوم على مدى جدية المستثمر في الاستثمار وملاءته المالية والمدى الزمنى لمشروعه.


    كما أن القانون الجديد يحيل أية نزاعات قد تنشأ بين المواطن والمستثمر إلى الحكومة، والأخيرة هى التي تعالج تلك المشكلات ويختصمها المواطن بعيداً عن المستثمر، دون إرهاقه بأية مشكلات تذكر. ورغم وجود قانون جديد للاستثمار يجرى إعداده حالياً داخل مجلس الوزراء، لكن هناك مزايا عديدة في القانون القائم حتى صدور القانون الجديد، تتمثل في احتفاظ المستثمر بأية مبالغ مالية، ويخرجها أو يدخلها إلى السوق دون أية عوائق، كما أن دولة السودان متكفلة بتحويل العملة السودانية إلى العملة التي يريدها المستثمر، وفقاً لقانون البنك المركزى.


    كما أن النزاعات التى قد تنشأ لا يتم نظرها داخل المحاكم المدنية، بل توجد محاكم متخصصة في النظر في نزاعات الاستثمار تتبع رئاسة الولايات، ولا بد خلال شهر من نظر القضية محل النزاع، على أن يتم البت فيها لا أن تترك للتاريخ، وخلال فترة النزاع لا يحق للدولة السودانية تجميد أموال الشركة محل النزاع ولا مستثمرها، ولا يمنع من السفر، ولا يتم تجميد الأصول إلا فى حالات استثنائية لا تكاد تذكر.


    > ما هي المزايا الممنوحة للمستثمرين داخل السودان؟


    ــ تجرى معاملة المستثمر معاملة المستثمر السوداني نفسها، كما يتم منحه التصديق على مشروعه وملء استمارة، والمشروع معفي من الضرائب حتى الإنتاج، وإذا أنتج يتم وضع الضرائب على الأرباح فقط، كما يعفى التصدير من أية ضرائب. كما أن الاستثمار في قطاع الزراعة معفي تماماً من الضرائب، أما في ما يتعلق بالمدد الخاصة بالإعفاءات الضريبية فتتراوح بين «30» و «99» عاماً، ويجرى تجديدها وفقاً للمنطقة والمستثمر فيها ومدى توافر البنية التحتية بها.


    > ما هي خطوات تأسيس الشركات داخل السودان؟


    ــ تأسيس الشركات يجري بمنتهى السهولة، ولا يتجاوز الساعات إذا كان تسجيلاً مؤقتاً، وفى حال عدم وجود مقر، تتم كتابة «وزارة الاستثمار السودانية» بوصفها مقراً لحين الحصول على مقر آخر، أما التسجيل الدائم للشركات فيتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع وفقاً لتوافر المستندات المطلوبة.


    > كيف تتعاملون مع النزاعات الاستثمارية؟


    - هناك لجنة وزارية برئاستي مفوضة تفويضاً كاملاً من رئيس الجمهورية وتضم عدة وزارات تشمل العدل والمالية والصناعة ومحافظ البنك المركزي، مهمتها حماية المستثمر من المؤسسات الرسمية الحكومية التي تتدخل في السيادة، فاللجنة تجتمع يوم الأربعاء من كل أسبوع وتنظر في الملفات المختلفة، وقرارها نافذ لا طعن عليه، وإذا لم يقتنع المستثمر بقرار اللجنة فأمامه مراكز التحكيم، وهناك ثلاثة مراكز هى مركز التحكيم ومقره اتحاد المحامين، ومركز تحكيم آخر ومقره وزارة العمل، ومركز ثالث ومقره اتحاد أصحاب الأعمال. وإذا لم يقتنع المستثمر بقرار لجان التحكيم، فهناك محكمة خاصة تنقسم إلى نوعين ابتدائية واستئناف.. وإذا لم يتم حسم القضية محل النزاع خلال شهر يتم اللجوء إلى رئيس الجمهورية لاتخاذ القرار النهائي.


    > يعاني العديد من المستثمرين من صعوبة تحويل الأموال.. ما ردكم على ذلك؟


    ــ البنك المركزي ملزم بتحويل الأموال، لكن التأخر في عمليات التحويل ليس متعمداً، بل هو نتيجة أن الاحتياطى الدولاري غير كبير، ومن ثم يجرى تحويل الأموال وفق أسبقية الطلب، وحين يأتى دورك تتم تلبية طلبك. والاحتياطى الدولارى سينتعش الفترة المقبلة فى السودان، خصوصاً مع حصول السودان على قرض من الصين بمبلغ «1.5» مليار دولار، وقيام دولة قطر بإيداع مبلغ «1.5» مليار دولار، إلى جانب توفير مبلغ يصل إلى ثلاثة مليارات دولار نتيجة إيجار مصافٍ وموانئ بترولية لدولة جنوب السودان، ومن ثم سيتم توفير الدولارات للبنوك التجارية وتوفيرها للمتعاملين.


    > كيف تتعاملون مع تغيرات سعر صرف الجنيه أمام الدولار؟


    ــ نحن نسعى دائماً إلى محاولة تثبيت سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء في تجارة العملة، وتوفير العملة الصعبة الدائم لجذب المستثمرين.


    > ما هي المزايا التي يتمتع بها المستثمر المصري؟


    ــ هناك اتفاقية «الحريات الأربع» التي تتضمن حرية التملك والتنقل والعمل والدخول دون تأشيرات، وهذه الاتفاقية تعطي مصر ما لم تحصل عليه غيرها من الدول، وحتى دولة جنوب السودان لا تحصل على تلك المزايا. ونحن لا نطلب تأشيرات من المصريين القادمين إلى السودان، رغم أن الجانب المصرى يطلب تأشيرات، وقمت بتوقيع تلك الاتفاقية أثناء عملي وزيراً للخارجية، وحينها اتصل بي تليفونيا اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات الأسبق في ذلك الوقت، وأثناء فترة حكم النظام السابق، وقال لى: «لن نستطيع توقيع اتفاقية الحريات الأربع حالياً.. أنا مش جاهز» لكننى رددت عليه حينها وقلت له «السودان مستعد لتوقيع الاتفاقية وسنطبقها من جانب واحد». وللعلم التحويلات المصرية من السودان إلى مصر تتزايد يوماً بعد يوم، فقيمة التحويلات تصل لما يقرب من «30» مليون دولار. كما جرى توقيع عقود مبدئية لاستثمارات مصرية تصل قيمتها إلى «10» مليارات دولار لكن لم ينفذ منها سوى مشروعات قيمتها «1.2» مليار دولار فقط. وأتوقع أن يساهم الطريق البرى بين مصر والسودان المنتظر افتتاحه قريباً فى دعم عمليات التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.


    > ولماذا هناك استثمارات معطلة؟


    ــ رغم التاريخ الكبير بين البلدين، فإن خط السكك الحديدية والباخرة تأجل أكثر من مرة بسبب خلافات بين الحكومتين المصرية والسودانية، والرئيس النميري وضع خطة أثناء حكم الرئيس محمد أنور السادات تقوم على التكامل والوحدة بين مصر والسودان خلال «10» سنوات، فكان هناك أيام النميري آلاف السودانيين الذين يتعلمون مجاناً فى مصر، كما كان هناك وزير لشؤون السودان في الحكومة المصرية، ووزير لشؤون مصر فى الحكومة السودانية، لكن كل ذلك تبخر بعد رحيل النميري.
    فالإرادة السياسية لحدوث تكامل مفقودة، وإذا تم ربط الشعبين بعلاقات متكاملة سيحدث الترابط والتواصل والتكامل، فمصر تستورد الملايين من أطنان القمح سنوياً، فلماذا لم تقم بزراعة أراض سودانية مجاناً ولا نريد منكم أية أموال؟
    > ما تقييمكم لثورة الخامس والعشرين من يناير؟
    ــ الثورة المصرية أعطت الزخم المطلوب، فالنظام السابق سقط لكونه راهن على علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ولم يراهن على شعبه، في حين أن النظام الحالي أتى من قاعدة شعبية، كما أن مرجعيته الفكرية تجعله يهتم بدول الجوار.


    > هناك تشابه بين أنظمة الحكم فى مصر والسودان حالياً، فكلاهما ينتمي للتيار الإسلامي.. كيف تقيم ذلك الوضع في نمو العلاقات الاقتصادية؟


    ــ بالفعل نحن لا ننكر أن توجهنا إسلامي، لكن ذلك لا يمنع من الانفتاح على جميع الايديولوجيات والرؤى المختلفة، فليس من مصلحة القائمين على السلطة فى مصر والسودان أن يكون رابط العلاقة هو كونها قائمة على خلفية أيديولوجية واحدة، بل لا بد من الانفتاح على الجميع، فهناك الصادق المهدى الذي يعارض ولا أحد يمنعه لإيماننا بالحرية. ولا بد أن تقوم العلاقة بين البلدين على أساس مصالح الشعبين لأنها الأبقى، فالأنظمة تتغير، ولا بد أن نجعلها علاقة شعوب وليست علاقة حكام، لأنها العلاقة الأبقى والأقوى.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-02-2013, 11:14 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    [ د. مصطفى عثمان:
    طبقنا الحريات الأربع رغم رفض عمر سليمان


    نشر بتاريخ الأحد, 10 شباط/فبراير 2013 08:53
    > رصد:الانتباهة

    أكد وزير الاستثمار الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، أن مصر والسودان يمكنهما أن يوفرا دعماً كبيراً لشعبيهما إذا تكاملا، فالسودان يمكنه أن يحقق الاكتفاء الذاتي من القمح اللازمة للسوق المصرية بدلاً من أن تضطر مصر إلى الاستيراد من الخارج، وهو ما يؤثر على توفير الدولار. ولفت عثمان إسماعيل فى حواره مع صحيفة«المال» المصرية أن هناك مشروعات مصرية فى السودان تم توقيع عقودها للاستثمار داخل السودان، وتصل قيمتها إلى «10» مليارت دولار، بدأ منها تنفيذ مشروعات قيمتها تبلغ «1.2» مليار دولار.

    وقال إن تحويلات المصريين تتزايد يوماً بعد يوم من السودان، مشيراً إلى أن قيمة التحويلات تصل إلى ما يقرب من «30» مليون دولار، لافتاً فى هذا الصدد إلى أنه لا توجد أية عوائق على تحويلات المصريين المقيمين فى السودان للخارج سواء أكانوا شركات أو أفراداً. وأوضح إسماعيل أنه رغم التوجه الإسلامى لنظام الحكم فى السودان، كما هى الحال فى مصر حالياً، فإن ذلك لم يمنعنا من الانفتاح على الجميع، وقال فى هذا الصدد: إنه ليس من مصلحة السلطة الحاكمة فى مصر والسودان أن تنغلق على نفسها، بل عليها أن تتعاون مع الجميع، مضيفاً أن السلطة الحاكمة فى السودان لا تقصر علاقتها على الإسلاميين فقط، بل هي منفتحة على الجميع.

    وأكد أن رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس استثمر أخيراً مبلغاً يصل إلى مليون دولار فى اكتشاف الذهب على البحر الأحمر، وهناك العديد من الأسماء الكبرى فى مجال الاستثمار المصري داخل السودان ومنها رجل الأعمال أحمد هيكل الذى بدأ الاستثمار فى القطاع العقاري، ورجل الأعمال أحمد بهجت وأيضاً للاستثمار فى القطاع العقاري، والعديد من الشركات المصرية الأخرى التى من أبرزها شركة المقاولون العرب التى تعمل فى العديد من المناطق داخل السودان.

    وأوضح أن السودان يمتلك ثروات تعدينية وبترولية وزراعية وحيوانية وسياحية وعقارية لا مثيل لها، كما يعطي ضمانات للمستثمر مماثلة لما يحصل عليه المستثمر السوداني، كاشفاً النقاب عن إنشاء وحدة جديدة للخصخصة فى وزارة الاستثمار استعداداً لطرح العديد من الشركات الكبرى للخصخصة خلال الفترة القليلة المقبلة. ولفت إلى أن الحكومة السودانية تعد حالياً قانوناً جديداً للاستثمار يعطي حق التملك للأراضي للمستثمرين الأجانب، كما هي الحال مع المستثمرين المصريين والسودانيين الذين يتمتعون بالحريات الأربع، ومنها التملك والتنقل دون تأشيرات والعمل دون تحديد لمدة العمل. وأكد أن الرهان دائماً لا بد أن يقوم على رضا الشعوب، لأنها هى الأقدر على استمرارية نظام حكم من عدمه، موضحاً أن التقرب للخارج ولدول كبرى بعيداً عن رضا الشعوب لن يجدي، وهو الأمر الذى تسبب فى سقوط النظام السابق فى مصر الذي راهن على الخارج وترك الشعب.

    وأكد أن رئيس جهاز المخابرات المصري الراحل عمر سليمان اتصل به تليفونياً أيام النظام السابق ليبلغه أن مصر غير مستعدة لتطبيق الحريات الأربع والتي تتعلق بالتملك والتنقل والإقامة والعمل للسودانيين فى مصر، ورغم ذلك وافقتُ حينها عندما كنت وزيراً لخارجية السودان على تطبيق الحريات الأربع للمصريين القادمين إلى السودان من جانب واحد، وهي مطبقة حتى الآن. وقال إن ما تتناقله العديد من وسائل الإعلام عن أن السودان يعاني صعوبات أمنية حالة من عدم استقرار غير صحيح، فنحن نستقبل العديد من المستثمرين من مختلف الدول يومياً. وإلى نص الحوار:



    > بداية، نريد التعريف بإمكانيات دولة السودان الشقيق؟


    - السودان من حيث الجغرافيا والثروات الطبيعية لديه وضع متميز، فمن ناحية الجغرافيا كانت مساحته قبل الانفصال عن الجنوب السوداني تصل إلى «2» مليون و«200» ألف كيلو متر مربع، أما الآن وبعد الانفصال فتصل مساحته إلى ما يقرب من «2» مليون كيلو متر مربع. كما يعد السودان قبل انفصال الجنوب أكبر دولة إفريقية من ناحية المساحة، أما الآن فهو ثاني أكبر دولة بعد الجزائر فى قارة إفريقيا من حيث المساحة، هذا إلى جانب أن السودان يحده «7» دول بعد الانفصال، وكان يحده قبل الانفصال «9» دول.
    وأن «4» من الدول المجاورة للسودان حالياً من أصل «7» هي دول مغلقة، لا توجد لديها أية موانيء على البحر سوى عن طريق السودان، والدول الأربع هى إثيوبيا وعدد سكانها يصل إلى «80» مليون نسمة، ودولة جنوب السودان، ودولة إفريقيا الوسطى ودولة تشاد وهي دول لا يوجد منفذ لها إلا عبر السودان. وعلى سبيل المثال إذا نظرنا إلى دولتي مصر وليبيا الشقيقتين ودول شمال إفريقيا، فإن السودان يعد منفذاً مهماً لتلك الدول إلى دول أفريقيا، كما يعد السودان جزءاً مهماً من اتفاقية الكوميسا التى تتيح الوصول إلى «400» مليون نسمة هم سكان الدول الموقعة على تلك الاتفاقية، وهي اتفاقية تتيح دخول البضائع السودانية دون أية ضرائب أو جمارك. وأن أية منتجات يتم إنتاجها داخل السودان تلقى القبول بتلك الدول، خاصة أنها أسواق ضخمة تقبل العديد من المنتجات. وأما فيما يتعلق بالثروات، فإن السودان لديه ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة وهو ما يوفر الأمن الغذائي، كما تتوافر لديه مياه النيل والمياه الجوفية والتي تفوق أحجامها أضعافاً مضاعفة كمية مياه النيل، إلى جانب مياه الأمطار.
    وأن المناخ فى السودان يشمل جميع الفصول فى الوقت نفسه، فهناك المناخ الصيفي، وهناك الشتوي، وهناك الربيعي والخريفي، وهو ما يعطي ميزة نسبية كبيرة لتنويع منتجات الخضر والفاكهة والزهور ليتم تصديرها لأسواق أوروبا التى تعاني الصقيع خلال فترة الشتاء، كما أن السودان يمتلك أكثر من «100» مليون رأس من الأبقار والماشية.


    > ما أبرز مجالات الاستثمار فى السودان؟


    - السودان يمتلك إمكانيات استثمارية متميزة، فالسودان يمتلك «10» مجالات استثمارية تحتاجها مصر والدول العربية والعديد من الدول الأخرى، أولها: مجال المعادن: فهناك «96» شركة أجنبية تستثمر فى مجال استخراج الذهب والمعادن المختلفة، وهناك رجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس الذى استثمر أخيرا مبلغ مليون دولار للحصول على قطعة أرض لاستخراج الذهب من البحر الأحمر. كما توجد العديد من الشركات التركية، والسعودية، والإماراتية، والصينية، والماليزية التى تستثمر فى مجال البحث والتنقيب عن الذهب

    .
    ويتمتع السودان بتوافر العديد من المعادن المهمة ومنها الذهب والنحاس والحديد والكروم واليورانيوم والمنجنيز، موضحاً أن قيمة ما تم تصديره من الذهب فى عام 2012 بلغت «3» مليارات دولار، بعد أن كانت لم تتعد مبلغ الــ«100» مليون دولار فى عام 2011، ومن المتوقع أن تتم زيادة رقم تصدير الذهب العام الحالي بعد دخول العديد من الامكانيات البحثية والتكنولوجية فى عمليات التنقيب. وهناك قطاع البترول، فمعظم البترول موجود حالياً في جنوب السودان، وهو ما دفعنا إلى طرح «40» حقلاً بترولياً للاستثمار، على أن يتم استقبال العروض حتى نهاية شهر فبراير المقبل، ويبدأ فى مارس المقبل تقييم العروض المقدمة للاستثمار.


    وهناك «5» مجالات يمكن الاستثمار فيها فى قطاع الزراعة، وهى السكر، فالسودان يمتلك كبرى مصانع السكر وتتميز بربحيتها العالية، ولدينا خطة تقوم على بيع تلك المصانع وخصخصتها لتتم بعد ذلك الاستفادة من الأموال المحصلة من عمليات البيع لإنشاء مصانع أخرى جديدة. كما أن وزارة الاستثمار أنشأت إدارة داخلها للخصخصة، وهناك «3» طرق أمام المستثمر للتعامل وفق نظام الخصخصة، وهي إما الحصول على قطعة أرض ودراسة جدوى ويقوم بالزراعة والتصنيع لزيادة القيمة المضافة فى عمليات الإنتاج، وإما أن يشتري المصانع المعروضة للبيع كاملة، وإما أن يسهم فى شراء المصنع بمشاركة الآخرين، وجميع الخيارات متاحة ولا توجد أية موانع فى اختيار أحدها. وهناك القمح، فمصر تستورد كميات ضخمة منه سنوياً، ونحن لدينا أراض ضخمة صالحة للزراعة ويمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر بدلاً من الاستيراد من الخارج من دول بعيدة، وفى هذا الصدد هناك مستثمرون مصريون بدأوا بالفعل زراعة القمح على مساحات بلغت «50» ألف فدان. أما قطاع الخضر والفاكهة فيمكن من خلاله تصدير العديد من المنتجات لدول أوروبا فى فصل الشتاء. وهناك قطاع الثروة الحيوانية، فالسودان لديه أكثر من «100» مليون رأس ماشية وأغنام، حيث يصدر إلى السعودية «3» ملايين رأس حي للذبح سنوياً، ونحن نتطلع إلى جذب استثمارات فى ذلك المجال لزيادة القيمة المضافة وذلك عن طريق تصدير لحوم مصنعة، ونحن ندعو العديد من الشركات العاملة فى مجال التسمين والمذابح والتبريد والجلود فى مصر، للاستثمار فى السوق السودانية، وأن الطريق البري بين مصر والسودان سيسهم فى دعم عمليات الاستثمار والتجارة بين البلدين.


    وهناك القطاع السياحي فهناك سياحة الغطس في البحر الأحمر، وسياحة المحميات الطبيعية فى مناطق عديدة منها الدندر و«القضارف»، وتوجد بها جميع أنواع الحيوانات من أفيال ونمور، وسياحة القنص وسياحة الآثار، ولدينا فى الولاية الشمالية «500» هرم صغير عمرها «7» آلاف عام.
    وهناك قطاع العقارات، حيث يستثمر عدد من المصريين فى مجال العقارات، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات، والدكتور أحمد بهجت رئيس مجلس إدارة مجموعة دريم لاند، وعدد كبير من المصريين.أما فى قطاع الطرق، فيجرى الاستثمار فيه بنظام الـ(BOT). فهناك شارع أردين الذى سيربط بين مصر والسودان، إذ سيجرى إنشاؤه من خلال شركات ألمانية ومصرية وسودانية، وهذه الشركات هي التى ستدير الطريق، كما تم منح الشركات مليون فدان صالحة للزراعة حول الطريق.


    وفي ما يتعلق بقطاع التعليم توجد فرص كبيرة للاستثمار في ذلك المجال عن طريق إنشاء جامعات أهلية، وهناك قطاع الصحة، إذ تم فتح الباب للاستثمار في القطاع الصحي وإنشاء المستشفيات، وهناك مشروع تجرى إقامته حالياً باستثمار «500» مليون دولار، على مساحة تصل إلى «500» فدان لجذب الأطباء السودانيين للعمل فى بلدهم، إلى جانب علاج السودانيين وغير السودانيين من الدول الإفريقية داخل السودان، وهناك مجال لرصف الشوارع والطرق، موضحاً أن أغلب الطرق المقامة في السودان تنفذها شركات مصرية أبرزها «المقاولون العرب»، وشركة النصر التى تمولها صناديق استثمارية عربية.


    > هل هناك حملات ترويجية تخططون لإطلاقها بهدف الترويج للسوق السودانية استثمارياً؟


    ــ للأسف الرواج الإعلامى يوحي بأن السودان يعاني صراعات وحروباً ومشكلات عديدة، وهذا أمر غير صحيح، والدليل على ذلك أن السودان يستقبل يومياً العديد من المستثمرين من مختلف دول العالم. أما في ما يتعلق بالحملات الترويجية للسوق السودانية، فخلال الأيام القليلة المقبلة سيكون هناك الملتقى السعودي السوداني في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهناك ملتقى آخر في سلطنة عمان الشقيقة في مارس، إلى جانب ملتقى آخر فى الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في أبريل. وهناك أيضاً العديد من اللقاءات والمؤتمرات سيجري عقدها داخل السودان للترويج للسوق السودانية استثمارياً.


    > هل هناك أية تعديلات في قوانين الاستثمار السودانية؟


    ــ بالفعل هناك قانون جديد للاستثمار، وهو معروض الآن على مجلس الوزراء لمناقشته، على أن يجري إصداره قريباً، ومن أبرز ملامحه إعطاء مزيدٍ من الحوافز للمستثمرين عن طريق إتاحة التملك للأراضي وفق شروط تقوم على مدى جدية المستثمر في الاستثمار وملاءته المالية والمدى الزمنى لمشروعه.


    كما أن القانون الجديد يحيل أية نزاعات قد تنشأ بين المواطن والمستثمر إلى الحكومة، والأخيرة هى التي تعالج تلك المشكلات ويختصمها المواطن بعيداً عن المستثمر، دون إرهاقه بأية مشكلات تذكر. ورغم وجود قانون جديد للاستثمار يجرى إعداده حالياً داخل مجلس الوزراء، لكن هناك مزايا عديدة في القانون القائم حتى صدور القانون الجديد، تتمثل في احتفاظ المستثمر بأية مبالغ مالية، ويخرجها أو يدخلها إلى السوق دون أية عوائق، كما أن دولة السودان متكفلة بتحويل العملة السودانية إلى العملة التي يريدها المستثمر، وفقاً لقانون البنك المركزى.


    كما أن النزاعات التى قد تنشأ لا يتم نظرها داخل المحاكم المدنية، بل توجد محاكم متخصصة في النظر في نزاعات الاستثمار تتبع رئاسة الولايات، ولا بد خلال شهر من نظر القضية محل النزاع، على أن يتم البت فيها لا أن تترك للتاريخ، وخلال فترة النزاع لا يحق للدولة السودانية تجميد أموال الشركة محل النزاع ولا مستثمرها، ولا يمنع من السفر، ولا يتم تجميد الأصول إلا فى حالات استثنائية لا تكاد تذكر.


    > ما هي المزايا الممنوحة للمستثمرين داخل السودان؟


    ــ تجرى معاملة المستثمر معاملة المستثمر السوداني نفسها، كما يتم منحه التصديق على مشروعه وملء استمارة، والمشروع معفي من الضرائب حتى الإنتاج، وإذا أنتج يتم وضع الضرائب على الأرباح فقط، كما يعفى التصدير من أية ضرائب. كما أن الاستثمار في قطاع الزراعة معفي تماماً من الضرائب، أما في ما يتعلق بالمدد الخاصة بالإعفاءات الضريبية فتتراوح بين «30» و «99» عاماً، ويجرى تجديدها وفقاً للمنطقة والمستثمر فيها ومدى توافر البنية التحتية بها.


    > ما هي خطوات تأسيس الشركات داخل السودان؟


    ــ تأسيس الشركات يجري بمنتهى السهولة، ولا يتجاوز الساعات إذا كان تسجيلاً مؤقتاً، وفى حال عدم وجود مقر، تتم كتابة «وزارة الاستثمار السودانية» بوصفها مقراً لحين الحصول على مقر آخر، أما التسجيل الدائم للشركات فيتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع وفقاً لتوافر المستندات المطلوبة.


    > كيف تتعاملون مع النزاعات الاستثمارية؟


    - هناك لجنة وزارية برئاستي مفوضة تفويضاً كاملاً من رئيس الجمهورية وتضم عدة وزارات تشمل العدل والمالية والصناعة ومحافظ البنك المركزي، مهمتها حماية المستثمر من المؤسسات الرسمية الحكومية التي تتدخل في السيادة، فاللجنة تجتمع يوم الأربعاء من كل أسبوع وتنظر في الملفات المختلفة، وقرارها نافذ لا طعن عليه، وإذا لم يقتنع المستثمر بقرار اللجنة فأمامه مراكز التحكيم، وهناك ثلاثة مراكز هى مركز التحكيم ومقره اتحاد المحامين، ومركز تحكيم آخر ومقره وزارة العمل، ومركز ثالث ومقره اتحاد أصحاب الأعمال. وإذا لم يقتنع المستثمر بقرار لجان التحكيم، فهناك محكمة خاصة تنقسم إلى نوعين ابتدائية واستئناف.. وإذا لم يتم حسم القضية محل النزاع خلال شهر يتم اللجوء إلى رئيس الجمهورية لاتخاذ القرار النهائي.


    > يعاني العديد من المستثمرين من صعوبة تحويل الأموال.. ما ردكم على ذلك؟


    ــ البنك المركزي ملزم بتحويل الأموال، لكن التأخر في عمليات التحويل ليس متعمداً، بل هو نتيجة أن الاحتياطى الدولاري غير كبير، ومن ثم يجرى تحويل الأموال وفق أسبقية الطلب، وحين يأتى دورك تتم تلبية طلبك. والاحتياطى الدولارى سينتعش الفترة المقبلة فى السودان، خصوصاً مع حصول السودان على قرض من الصين بمبلغ «1.5» مليار دولار، وقيام دولة قطر بإيداع مبلغ «1.5» مليار دولار، إلى جانب توفير مبلغ يصل إلى ثلاثة مليارات دولار نتيجة إيجار مصافٍ وموانئ بترولية لدولة جنوب السودان، ومن ثم سيتم توفير الدولارات للبنوك التجارية وتوفيرها للمتعاملين.


    > كيف تتعاملون مع تغيرات سعر صرف الجنيه أمام الدولار؟


    ــ نحن نسعى دائماً إلى محاولة تثبيت سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء في تجارة العملة، وتوفير العملة الصعبة الدائم لجذب المستثمرين.


    > ما هي المزايا التي يتمتع بها المستثمر المصري؟


    ــ هناك اتفاقية «الحريات الأربع» التي تتضمن حرية التملك والتنقل والعمل والدخول دون تأشيرات، وهذه الاتفاقية تعطي مصر ما لم تحصل عليه غيرها من الدول، وحتى دولة جنوب السودان لا تحصل على تلك المزايا. ونحن لا نطلب تأشيرات من المصريين القادمين إلى السودان، رغم أن الجانب المصرى يطلب تأشيرات، وقمت بتوقيع تلك الاتفاقية أثناء عملي وزيراً للخارجية، وحينها اتصل بي تليفونيا اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات الأسبق في ذلك الوقت، وأثناء فترة حكم النظام السابق، وقال لى: «لن نستطيع توقيع اتفاقية الحريات الأربع حالياً.. أنا مش جاهز» لكننى رددت عليه حينها وقلت له «السودان مستعد لتوقيع الاتفاقية وسنطبقها من جانب واحد». وللعلم التحويلات المصرية من السودان إلى مصر تتزايد يوماً بعد يوم، فقيمة التحويلات تصل لما يقرب من «30» مليون دولار. كما جرى توقيع عقود مبدئية لاستثمارات مصرية تصل قيمتها إلى «10» مليارات دولار لكن لم ينفذ منها سوى مشروعات قيمتها «1.2» مليار دولار فقط. وأتوقع أن يساهم الطريق البرى بين مصر والسودان المنتظر افتتاحه قريباً فى دعم عمليات التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.


    > ولماذا هناك استثمارات معطلة؟


    ــ رغم التاريخ الكبير بين البلدين، فإن خط السكك الحديدية والباخرة تأجل أكثر من مرة بسبب خلافات بين الحكومتين المصرية والسودانية، والرئيس النميري وضع خطة أثناء حكم الرئيس محمد أنور السادات تقوم على التكامل والوحدة بين مصر والسودان خلال «10» سنوات، فكان هناك أيام النميري آلاف السودانيين الذين يتعلمون مجاناً فى مصر، كما كان هناك وزير لشؤون السودان في الحكومة المصرية، ووزير لشؤون مصر فى الحكومة السودانية، لكن كل ذلك تبخر بعد رحيل النميري.
    فالإرادة السياسية لحدوث تكامل مفقودة، وإذا تم ربط الشعبين بعلاقات متكاملة سيحدث الترابط والتواصل والتكامل، فمصر تستورد الملايين من أطنان القمح سنوياً، فلماذا لم تقم بزراعة أراض سودانية مجاناً ولا نريد منكم أية أموال؟
    > ما تقييمكم لثورة الخامس والعشرين من يناير؟
    ــ الثورة المصرية أعطت الزخم المطلوب، فالنظام السابق سقط لكونه راهن على علاقاته مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ولم يراهن على شعبه، في حين أن النظام الحالي أتى من قاعدة شعبية، كما أن مرجعيته الفكرية تجعله يهتم بدول الجوار.


    > هناك تشابه بين أنظمة الحكم فى مصر والسودان حالياً، فكلاهما ينتمي للتيار الإسلامي.. كيف تقيم ذلك الوضع في نمو العلاقات الاقتصادية؟


    ــ بالفعل نحن لا ننكر أن توجهنا إسلامي، لكن ذلك لا يمنع من الانفتاح على جميع الايديولوجيات والرؤى المختلفة، فليس من مصلحة القائمين على السلطة فى مصر والسودان أن يكون رابط العلاقة هو كونها قائمة على خلفية أيديولوجية واحدة، بل لا بد من الانفتاح على الجميع، فهناك الصادق المهدى الذي يعارض ولا أحد يمنعه لإيماننا بالحرية. ولا بد أن تقوم العلاقة بين البلدين على أساس مصالح الشعبين لأنها الأبقى، فالأنظمة تتغير، ولا بد أن نجعلها علاقة شعوب وليست علاقة حكام، لأنها العلاقة الأبقى والأقوى.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

11-02-2013, 09:09 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    استحقاقات ما بعد أيام السودان في برلين ..

    بقلم: خالد التيجاني النور
    الإثنين, 11 شباط/فبراير 2013 06:36

    khalidtigani@gmail.com

    بتساؤل قصير وكلمات قليلة معبرة اختصر زائر ألماني لجناح السودان في معرض برلين الزراعي الاسبوع الماضي, مأزق الحكم الوطني ومسؤولية النخب الحاكمة بعد نحو ستة عقود من الاستقلال ليس فقط بسبب بقاء السودان خارج دائرة نهوض اقتصادي وتنموي تستحقه البلاد عن جدارة وهو ما نجحت في تحقيقه دول أقل حظاً بكثير من ناحية وفرة الموارد, بل كذلك لأن صورة السودان تراكمت في وعي الرأي العام العالمي خلال العقود القليلة الماضية بلداً موبوءً بالحروب والفقر والبؤس والمجاعات.


    وقف الزائر الألماني متأملاً عدداً من شاشات العرض تبث مشاهد لخيرات السودان وموارده الطبيعية الغنية المتعددة المصادر, مياه وفيرة لا تكاد تنضب تجري بها الانهار وتختزنها بواطن الأرض, أراض خصبة شاسعة وسهول واسعة منبسطة لا تحتاج لمن يعبدها تكاد تستصرخ من يفلحها, وثروة حيوانية كثيرة التعداد قل نظيرها في البلدان الآخرى, موارد طبيعة آخرى لا تكاد تحصى, ذهب ومعادن وغيرها, سأل الزائر: أين تلك البلاد, فقيل له السودان, ولم يزد على إطلاق تساؤل حارق حائر "إذن ما هي مشكلتكم"؟!!.


    في الواقع لم يخترع الألماني الزائر هذا السؤال الحائر الذي يقض مضجع كل السودانيين, ويثير استغراب كل من عرف خيرات بلدهم من شعوب الأرض قاطبة, ربما كان الشاعر الفحل الراحل صلاح أحمد إبراهيم أول من لفت إلى الوعي بتلك المفارقة الصادمة منذ وقت طويل في قصيدته القصيرة التي نظمها على منوال النظم الياباني المعروف ب "الهايكو", في ديوانه "غضبة الهبباي" الصادر منتصف ستينيات القرن الماضي:
    النيل هنا
    وخيرات الأرض هنالك
    ومع ذلك
    ومع ذلك.
    لعل تساؤل الألماني الحائر ربما كان التعبير الاكثر دقة في إدراك القيمة الحقيقية لأهمية ظهور السودان في معرض برلين الزراعي, الأسبوع الأخضر الدولي, الذي ظل ينعقد سنوياً لنحو ثمانين عاماً. وشارك فيه للمرة الأولى السودان, البلد الذي ظل يروج له منذ عدة عقود بحسبانه أحد ركائز الأمن الغذائي العالمي, ولكن تصاريف السياسة وتقلباتها وغياب مشروع وطني تنموي نهضوي شامل جدي وسط صراعات لا تنتهي على السلطة وتضعضع استقراره وأمنه, وأخيراً تقسيمه, انتهت به لأن تنطبع عنه صورة ذهنية بالغة السلبية في أوساط الرأي العام العالمي, لم يخترعها الإعلام ولكن غياب رشد الحكم عن لجم أسباب الحروب الاهلية والصراعات المعاد إنتاجها على السلطة والثروة والمآسي الإنسانية التي لا تزال تخلفها هي التي تمد وسائل الإعلام بتلك الذخيرة الحية من صور البؤس والتعاسة وهي التي تسهم في نهاية الأمر في تشكيل هذه الحالة من الأسى والحسرة على شعب لا يستحق كل هذه المعاناة.


    كانت أيام السودان في برلين التي شهدتها العاصمة الألمانية على امتداد النصف الثاني من الشهر المنصرم من خلال المشاركة في ثلاثة من الفعليات الاقتصادية المهمة المعرض الزراعي, والمنتدى العالمي للزراعة والغذاء, والملتقى الاقتصادي الثلاثي الألماني السوداني والجنوب سوداني, أكثر من مجرد ظهور عابر في محافل دولة أوروبية ذات وزن سياسي واقتصادي معلوم على الصعيد الدولي, أو مما تقتضيه اجتهاد الدبلوماسية السودانية الساعية لاستعادة مبادرة "دبلوماسية التنمية", وسط عنت ولأي شديدين ومقاومة بيروقراطية حكومية لم يتفق لها إدراك حساسية الوعي بالحاجة الماسة والعمل الدؤوب لإحداث نقلة نوعية حاسمة في مسار البلاد سياسياً واقتصادياً.


    يتساءل كثيرون ممن تابعوا في وسائل الإعلام السودانية الزخم الذي رافق أخبار تلك المشاركات عن حقيقة مردودها, وما بدت صورة زاهية مبالغ فيها عند البعض, وهل تعكس فعلاً اختراقاً سياسياً واقتصادياً؟. من المهم بالطبع عند تقييم مثل هذا الحدث إلى رؤية عميقة شاملة وكلية لحساب العائد من كل جوانبه, تبتعد قدر الإمكان عن السطحية والمظهرية وتعجل إحراز نقاط إنجاز لا يزال ينتظره الكثير من العمل الدوؤب والإصلاح الجذري والإرادة السياسية القوية والمؤسسية الفعالة وأهم من ذلك القيادة الواعية لتحقيقه.
    وينبغي عند التقييم التفريق بين أمرين, وهذه مسالة أساسية, بين الفرص المتاحة التي تمت استبانتها من خلال تفاعل المشاركة, وبين التحديات الكبيرة وحتى العوائق التي تنتصب في مواجهة تحويل تلك الفرص السانحة إلى عمل حقيقي يحرك إمكانيات السودان الاقتصادية الضخمة الكامنة, فالوقوف عند محطة الدهشة عند الذين اكتشفوا حجم الفرص الواسعة المتاحة التي تنتظر السودان, ثم الاكتفاء بترديدها وكأن ذلك إنجاز في حد ذاته, يعني إنه سيتعين علينا ان ننتظر طويلاً قبل ان نستطيع مغادرة حالة "عبد القادر وزجاجة السمن" قصة صاحب أحلام اليقظة الشهيرة التي ترويها كتب المطالعة الابتدائية.


    كانت أيام السودان في برلين مناسبة للإحساس بحجم الصورة السلبية المستقرة في الذهنية العامة في أوساط عامة الناس في الخارج, وليس عند السياسيين ممن نستسهل إلقاء تهمة التشويه المتعمد لصورة السودان في وجوههم, وهي كما اسلفنا تعبير عن حالة لم تستحدث ولم تأت من عدم, بالطبع لا يمكن الزعم أن تلك المشاركة لم تمح بالتأكيد هذه الصورة السلبية, ولكن من المؤكد أنها أسهمت بشكل فعال في عرض صورة مقابلة من الممكن لها أن تلعب دوراً في تعديل موجب للوضع, وهو ما يعني أهمية الاهتمام بتكثيف الحضور الفاعل في مثل هذه المحافل, لا سيما على الصعيد غير الرسمي, خاصة الحضور الثقافي والاقتصادي الخاص. فالشكوى من التشويه لن تعالجه مهما علا صوتها, كما ان التجاهل بالغياب عن الحضور الفاعل لن تغير من الوقائع, والحل الوحيد المتاح بديل الحضور الفاعل بوعي وبمشاركة مدروسة, ومهنية رفيعة في عرض القدرات والإمكانيات المتاحة.


    صحيح لم تكن فعاليات برلين هي الأولى من جنسها, وقد شهدت دول أوروبية مشاركات مماثلة وقد تلحقها آخرى, إلا أنها من المؤكد ذات ثقل ودلالات خاصة في حسابات مستقبل فرص السودان الاقتصادية والسياسية وعلاقاته على الصعيدين الأوروبي والدولي, وهي أهمية لا نعتسفها جزافاً, ولكن توحي بها اعتبارات موضوعية تفرضها مكانة ألمانيا, ووزنها السياسي والاقتصادي في الساحة الدولية.


    فألمانيا ضمن اكبر خمس اقتصادات عالمية, بناتج قومي إجمالي يقترب من أربعة تريليونات دولار, وتجارتها الخارجية تقارب الثلاثة تريليونات دولار, وهي إن لم تكن من ناحية الثقل السياسي الدولي في وزن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن, إلا أنها بلا منازع قائدة الاتحاد الأوروبي وقاطرته وقوته الدافعة الأكثر حضوراً, وهي بهذا المعنى من الممكن أن توفر رئة لتنفس السياسة الخارجية السودانية, وكذلك الداخلية للمفارقة, المرتهنة على مدى أكثر من عقدين للولايات المتحدة الأمريكية, ولم تجن الخرطوم التي لم تستبق شيئاً وقد بذلت لواشنطن كل شئ, كل شئ تقريباً بلا مقابل, سوى المزيد من الإرتهان وانتظار مقابل لم يتحقق منه شيئاً أبداً, بالطبع ليس المقصود هنا أن ألمانيا ستمثل بديلاً, ولكنها من الممكن أن تصبح رئة إضافية تتيح تنفس بعض الهواء لو وجدت شيئاً مما ظلت الخرطوم تمنحه للإدارات الأمريكية المتعاقبة بلا جزاءً ولا شكوراً.


    والسؤال لماذا تبدي ألمانيا كل هذا الاهتمام بالسودان لدرجة أن تمد له يدها لإخراجه من طوق عزلة دولية سياسية واقتصادية خانقة, لا سيما من تلقاء الغرب؟. وكيف تجاوزت برلين بسرعة الضربة الموجعة بحرق جزء من مكاتب سفارتها في الخرطوم في اكتوبر الماضي إبان أحداث الاحتجاجات على الرسوم المسيئة, قبل بضعة أيام فقط من انعقاد الملتقى الألماني السوداني الذي كان مقررا حينها؟. ثم تعود لتقرر عقد هذا الملتقى وتوافق على مشاركة السودان في المعرض الزراعي, وقمة الغذاء على الرغم من الضغوط الكثيفة التي مورست عليها من ناشطين سياسيين؟.


    قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيستر فيلي في كلمته في افتتاح النلتقى الثلاثي إن سرعة رد الخرطوم على إعادة الاعتبار لبلاده على حريق سفارتها كان سبباً في تجاوز برلين السريع لتلك المحطة, صحيح أن الحكومة السودانية اعتذرت عن ذلك الشغب, وعوضت ألمانيا قطعة أرض واسعة في ضاحية كافوري لبناء مقر جديد لسفارتها. ولكن من المؤكد أن ذلك لا يقدم تفسيرا كافياً لسرعة تجاوز حكومة المستشارة إنجيلا ميركل لحدث من هذا القبيل كان من شأنه في حالة تسمم الأجواء السياسية إلى رد فعل أبعد من ذلك قد يصل إلى حد القطيعة بين البلدين, ولكن ما حدث هو العكس تماماً ليس فقط تجاوز ذلك الحدث, ولكن مضت برلين لأبعد من ذلك بفتح آفاق غير مسبوقة أمام الخرطوم ومساعدتها في تسويق نفسها في الساحة الأوروبية التي كانت مغلقة أمامها لأكثر من عقدين.


    فتش عن المصالح تلك هي الإجابة الوحيدة في تفسير الموقف الألماني, والحكمة التقليدية في باب العلاقة بين الدول, لا توجد صداقة ولا عداوة دائمة, بل توجد مصالح دائمة. وفي عالم تشتد فيه الأزمات الاقتصادية لا تجد حكومة مسؤولة وعاقلة تحقر من المصالح الاقتصادية مهما صغرت شيئاً, صحيح أن هناك توازنات وتحالفات تحكم حسابات الدول الكبرى وتدرك أهمية مراعاة خطوطها الحمر, إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الدول تتقيد بقواعد تلك اللعبة ولو على حساب مصالحها الوطنية, وفي ذلك براح, صحيح ان ألمانيا جزء من التحالف الغربي المناوئ للحكم الحالي في الخرطوم, لكن ذلك لا يمنعها بالضرورة من السعي لتحقيق ما تراها محققاً لمصالحها الوطنية. من المؤكد ان يدها لن تكون طليقة إلى الآخر, ولكنها ستعمل علفى ملء مساحة التحرك المتاحة أمامها.


    لم تكن ألمانيا, كما هو حال سائر دول الاتحاد الأوروبي, تحتفظ بمصالح اقتصادية ذات شأن مع السودان في ظل حكم الإنقاذ الذي هيمنت عليه الشراكة مع الصين, غير أن الشراكة القوية بين بكين والخرطوم, التي جعلتها في مرتبة ثالث أكبر شريك تجاري للتنين الصيني في إفريقيا, التي طغى عليها عامل النفط المهيمن بدأت في التراجع منذ ان لاحت بوادر تقسيم السودان مع نهاية الفترة الانتقالية لعملية السلام الشامل, ثم ذهاب أغلب احتياطيات النفط إلى جولة الجنوب الجديدة, فضلاً عن خروج النفط نفسه من الحسابات الصينية في الوقت الراهن بعد توقف إنتاجه وتصديره على خلفية استمرار الصراع على تركة التقسيم وتبعاته بين السودانيين.


    فقد شهدت السنوات القليلة الماضية تطوراً مهماً على صعيد العلاقات الاقتصادية بين الخرطوم وبرلين, فقد قفزت ألمانيا خلال السنوات الثلاث الماضية إلى مرتبة الشريك التجاري الأكبر للسودان على الساحة الأوروبية, حيث سجلت حجم صادراتها إلى السودان في العام 2010 أكثر من نصف مليار دولار, نحو خمسائة ثلاثة وأربعين مليون دولار, وحققت في العام الذي يليه أربعمائة واحد وأربعين مليون دولار, وسجلت حتى الربع الثالث للعام الماضي مائتين وثمانية مليون دولار, وهو ما جعلها تتفوق على شركاء السودان التقليديين في اوروبا, المملكة المتحدة وأيطاليا وفرنسا, وتفوقت حتى على اليابان. وأصبحت ألمانيا خلال السنوات الثلاث الماضية خامس أكبر شريك تجاري للسودان بعد الصين والهند والسعودية والإمارات. بيد ان الميزة التفضيلية لألمانيا على هذه الدول أن صادراتها للسودان ذات طابع نوعي من حيث القيمة التكنولوجية في حين أن معظم وارداته من الدول الآخرى سلع تجارية.


    من المؤكد أن حرص ألمانيا على مد حبل التواصل الاقتصادي مع السودان, مع الأخذ في الاعتبارات كل متعلقات الموقف الغربي السياسي المحاصر للحكم في الخرطوم, تشير إلى أنها تدرك أن هناك مساحة فراغ في العلاقات الاقتصادية بين الغرب والسودان, وهو بلد مهما كانت العثرات والأزمات التي يعيشها في الوقت الراهن, فإنه مع ذلك يحظى بقدرات اقتصادية كامنة مهمة تحتاج إلى استقرار سياسي وأمني لتحريكها, والأوضاع المأزومة الحالية لا يمكن لها الاستمرار إلى ما لا نهاية, وفي بلد متقدم سياسياً واقتصادياً مثل ألمانيا يعرف خياراته الاستراتيجية المستقبلية ويحددها بدقة, فمن الواضح ان برلين تحاول استغلال الفراغ الحالي, في ظل العداء المستحكم بين الخرطوم وواشنطن ولندن وباريس وغياب أفق تطبيع قريب معها, لتعزيز فرصها المستقبلية لتسجيل حضور متقدم في الساحة السودانية لصالح أجندتة مصالحها الاقتصادية, خاصة وأن التعاطي الألماني مع الخرطوم هو جزء من رؤية أوسع ضمن لتعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية جنوب الصحراء, ومن الصعب تجاهل السودان في اي استراتيجية كهذه.


    ومن المهم الإشارة هنا إلى المنتدى العالمي للزراعة والغذاء الذي شهد دورته الخامسة هذا العام الذي انعقد ضمن فعاليات "الأسبوع الدولي الأخضر" ببرلين, والذي بادرت بتأسيسه ألمانيا مع بروز أزمة الغذاء العالمي في العام 2009, بغرض تحقيق الأمن الغذائي العالمي والذي تبني استراتيجية تدعو لاستثمار أكثر من ثمانين مليار دولار سنوياً في الدول النامية حتى العام 2050 بغرض توفير الاكتفاء لإطعام أكثر من تسعة بلايين إنسان بحلول منتصف القرن الحالي, وفي بلد مثل السودان ترشحه موارده الطبيعية الوفيرة الكامنة للعب دور فعال في تحقيق الامن الغذائي العالمي فمن الطبيعي إذن أن يجد اهتماماً وحرصاً عليه في أية أجندة استراتيجية لأية دولة في هذا الخصوص.


    ومع أن السودان يحتفظ بعلاقات شراكة اقتصادية أساسية مع شرق آسيا, ويحاول مد جسور كذلك مع البرازيل, ولئن صح أن هذه العلاقات تمثل بديلاً معقولاً في غياب خيارات آخرى في ظل العلاقة المتردية مع الغرب, إلا انها لن تكون كافية لتمكينه من العبور في أي مشروع نهضوي جاد, إذ أن حتى هذه الدول مثل الصين, واليابان والهند والبرازيل ما كان لها أن تحقق تقدماً في مسارها الاقتصادي بغير الاستعانة بالتكنولوجية الغربية المتقدمة, والحديث عند بعض المسؤولين السودانيين عن إمكانية الاستغناء بالشراكات الحالية مع الشرق عن السعي الجاد لخلق شراكات جديدة في أوروبا يكشف عن خلل كبير في إدراك ديناميات الصعود الاقتصادي للدول الناهضة, ففضلاً عن إسهام الرصيد التكنولوجي الغربي في نهوضها, فإن أسواق الاستهلاك في الدول الغربية لا تزال هي الاسواق الرئيسية لمنتجات الدول الصاعدة, ولذلك لا غنى عن التكنولوجيا والأسواق الغربية لأية دولة تملك استراتيجية ليس للخروج من الأزمات الاقتصادية فحسب, بل كذلك لتحقيق نهوض وتنمية مستدامة. ويبدو ان برلين تراهن على مدى إدراك الخرطوم بوعي لهذه المعطيات والشروط الموضوعية للدخول في نادي الدول الناهضة, وتحاول بعث رسالة مفادها أنه من الممكن لألمانيا أن تكون المدخل لهذا الدور إن رشح السودان نفسه جدياً له, وبالطبع سيحقق ذلك إن تم لبرلين مصالحها الاستراتيجية.


    يشير مجمل قراءة مخرجات مشاركات السودان في فعاليات برلين الاقتصادية إلى أن هناك سبلاً متاحة لإمكانية الخروج من ربقة الحصار الغربي, كما أن هناك فرصاً اقتصادية لا حدود لها تفتح آفاقاً جديدة وواسعة أمام الاقتصاد السوداني, ليس فقط على مستوى العلاقة مع ألمانيا بكل ما تمثله من ثقل سياسي واقتصادي, بل أبعد من ذلك بإنعكاسه إيجابياً بدفعه للكثير من الدول الآخرى على إعادة حسابات علاقاتها مع السودان, ولكن مهلاً ثمة فارق كبير بين وجود هذه الفرص وإمكانياتها المتاحة, وبين تحقيقها على أرض الواقع, لقد كانت تلك مناسبة ضرورية لبث الوعي وإدراك حجم الفرص الكبيرة, لكنه أيضاً كشف عن حجم التحديات المنتظرة, فالانتقال إلى الضفة الآخرى لن يتم تلقائياً, وثمة شروط موضوعية ومعطيات لا بد توفرها, بل يجب على الحكم في الخرطوم تحقيقها إن إراد فعلاً اهتبال هذه السانحة الذهبية. فليس هناك شئ مجانأ, ويرتكب خطاً فادحاً من في الحكم الذين يظنون أنه بوسعهم الاستفادة من ثمرات هذا الاختراق الدبلوماسي بدون أن يتحركوا من مربعهم الحالي قيد أنملة. فالأمر ببساطة لا يتعلق بمسألة اقتصادية ذات طابع فني, بل هي قضية سياسية بامتياز تتعلق بأولويات الحكم الراشد والاستقرار والأمن.


    وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيلي كان واضحاً في كلمته امام الملتقى الثلاثي وهو يعدد انشغالات بلاده في شأن علاقاتها المستقبلية مع السودان, فالتعاون الاقتصادي لا يتحقق بغير تعبيد الطريق أمامه بوضع سياسي محل تراضي يحقق الأمن والاستقرار, وكما هو منتظر فقد كانت أزمات دارفور, وجنوب كردفان والنيل الأزرق, ومتعلقات تقسيم السودان, وقضية أبيي, والعلاقة المتوترة بين دولتي السودان, حاضرة بقوة في أجندته, واعتبر أن استضافة بلاده لمنتدى "يوم الأعمال الألماني السوداني" إسهام منها من أجل التنمية الاقتصادية بغرض تحقيق السلام والاستقرار في دولتي السودان, ولكنه اعتبر الحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية شروطاً أساسية لا غنى عنها من أجل ضمان مستقبل مزدهر للشعبين. وأنه من "دون التنمية الاقتصادية لن يكون هناك أمن، ودون الأمن لن يكون هناك تنمية اقتصادية".


    لا يحتاج الأمر إلى كثير مماحكات أو مغالطات للاعتراف بان السودان يحتاج إلى تغيير إصلاح سياسي اقتصادي جذري, وهذه مطلوبات تقتضيها ضرورة إخراج البلاد من مأزقها الحالي, قبل ان تكون شروطاً يريد أي طرف خارجي إملاءها حتى لا يعتبر البعض ذلك ذريعة لعدم الوفاء باستحقاقات التغيير المطلوب بشدة, وحالة الاضطراب وعدم الاستقرار وانفراط الأمن بفعل الحروب الأهلية المتعددة لا تجعل سبيلاً لإنقاذ اقتصاد البلاد المتدهور بمعزل عن الإصلاح السياسي, ولا يتوقع أحد حلولا اقتصادية تتطلب تدفق استثمارات خارجية, ومبادلات تجارية في وقت تكون فيه البلاد غارقة فيه في صراعات لا أحد يعرف لها نهاية. لقد قامت الدبلوماسية السودانية بمهمتها على أفضل ما يكون لفتح أفاق جديدة أمام البلاد في ظل أجواء غير مواتية على الإطلاق, بيد أن تحقيق منافع ومصالح منها ليس وارداً بغير الانتقال إلى مربع جديد, وحتى ذلك الحين تبقى الكرة في ملعب الحكم في الخرطوم, وليس في العواصم الأخرى.

    عن صحيفة إيلاف السودانية
    الأربعاء 6 فبراير 2013
    .
    .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

14-02-2013, 04:22 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    بسبب نقص الدولار مصانع الغلال تقلص إنتاج وتوزيع الدقيق
    February 14, 2013
    (الصحافة)

    قال متعاملون مع شركات الغلال ان انتاج الدقيق تناقص بشكل كبير لاسباب تتعلق بشح النقد الاجنبي وعدم فتح اعتمادات لاستيراد القمح. وقلص مصنع غلال رئيسي عملية التوزيع الى 48%.

    وقال مدير احد المخابز بالخرطوم «الازمة تمضي نحو الاسوأ لقد تقلص انتاج شركة رئيسية من 68% الى 48% خلال اسبوعين، وبدأ الانتاج في الانخفاض تدريجيا ونتوقع توالي النقص.. الازمة تشمل جميع الولايات» وافاد بأن موظفا بشركة توزيع رئيسية ابلغهم ان الدولار لا يتوفر لمصانع الغلال وهناك احتجاج غير معلن لشركة غلال رئيسية في محاولة لفرض زيادة على اسعار الدقيق.

    وتوقع متعاملون ارتفاع اسعار الدقيق لصعوبة الحصول على النقد الاجنبي من قبل شركات الغلال، لكن مسؤولا بشركة سين للغلال قال ان الاسعار لن تتأثر بالازمة، مشيرا الى ان مصنع سين يعمل بطاقة انتاجية عالية ويطرح الدقيق في الاسواق بسعر 105 جنيه للجوال دون فرض زيادات.

    وقال مدير مخبز بحي العشرة لـ»الصحافة» ان الازمة تقترب من مرحلة الانعدام، مضيفا انه طلب امس كميات من احد الوكلاء بيد انه ابلغه بتسلم 40 جوالا فقط ولن يتمكن من توزيعها واضاف «نلجأ الى خلط الدقيق لانتاج الخبز لان احدى الشركات تمنحنا الكميات بوفرة».

    واستمرت ازمة الدقيق المتكتم عليها لاكثر من 15 يوما وامتدت الى بعض الولايات حيث ارتفع سعر قطعة الخبز الى واحد جنيه في مدينتي الميرم والمجلد بولاية جنوب كردفان خلال اليومين الماضيين، كما ان الندرة شملت مدينة حلفا الجديدة.وقال مواطن من حلفا الجديدة «ليست هناك ازمة حقيقية في الدقيق لكن التوزيع ليس متاحا كما كان في السابق لان السلطات تشدد على توزيع الدقيق للمخابز بشكل رئيسي لتلافي ازمة».


    --------------------

    أين هو المال العام؟





    02-14-2013 08:33 AM

    أعلن البرلمان عن تشكيل آلية للرقابة تضم المراجع العام واand#65247;and#65252;and#65184;الس التشريعية الولائية ولجنة العمل والمظالم لمحاربة كافة أشكال الإعتداء على المال العام. فضلاً عن إنشاء قاعدة بيانات ونظم معلومات لضبط الأداء المالي على مستوى الأجهزة الاتحادية والولائية. وتوعد البرلمان بمحاسبة أي مسؤول حكومي يثبت تورطه في معاملات خارج الأطر القانونية ..الخ.

    السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: أين هو المال العام؟ وهل بقى منه شيئ بعد النهب والفساد الذي جعل خزينة الدولة تعاني من عجز يصل إلى عشرة مليار جنيها وديون بأرقام فلكية وصلت إلى and#1636;and#1638;and#1643;and#1637; مليار دولار في موازنة العام and#1634;and#1632;and#1633;and#1635; وعجز and#1634; مليار

    في الميزان التجاري كمتوسط سنوي، وبلغت أموال الفساد بسبب التجنيب ونهب أموال الدولة and#1638;and#1635; مليار . جنيها في عام واحد هو and#1634;and#1632;and#1633;and#1633;.

    إن كانت هناك جدية في محاربة الإعتداء على المال العام الذي بدد بحسب ما أشرنا إليه سابقاً في الصرف البذخي على المؤتمرات الدولية التي تعقد في الخرطوم، والتي تنتهي قرارتها بإنتهاء الجلسة الختامية دون عائد يقيل السودان من أزمته الطاحنة، فعلى البرلمان أن يعيد كافة الأموال المنهوبة من المؤسسات التي بيعت والأموال اand#65247;and#65252;and#65184;نبة وغيرها، ولم يصب عائدها في الخزانة العامة. لقد أفرغت كل تلك الأموال في جيوب البعض من الرأسمالية الطفيلية وحساباتهم في البنوك العالمية. وصارت الخزانة العامة خاوية على عروشها. وعاجزة حتى وقت قريب عن دفع إلتزامها لهيئة الأمم المتحدة ولا تقوى على شراء الأدوية المنقذة للحياة وحائرة أمام ديون السودان المتصاعدة سنوياً.

    أعيدوا هذه الأموال أولاً إلى مكانها الطبيعي للشعب في خزانة المال العام، ثم بعد ذلك شكلوا ما شئتم من آليات للرقابة على المال المستعاد.

    وبدون نشر أسماء من إمتدت إيديهم من قبل للمال العام وتقديمهم للمحاكمة وفق قوانين صارمة يصبح إعلان البرلمان مجرد شعار مخادع داخلياً وعالمياً، والرأي العام العالمي والداخلي والإقليمي يعلم بأن السودان هو بين أعلى الدول الموغلة في الفساد. نظام الانقاذ هو السبب في كل هذا والتفريط المقنن وغيره في أموال الشعب، ولهذا فهو لن يضع حبل المحاكمات على عنقه. لا سبيل لإعادة أموال الشعب إلا بإسقاط هذا النظام الموغل في الفساد.

    الميدان

    ------------------

    المواطن بين طحين الغلاء مافيا الدواء
    02-13-2013 10:02 PM

    مغالطات وحقائق غائبة واتوات ورسوم محصلة بنسبة تزيد من عب المواطن بلا تشريع ولافكرة ودولار يحمل كل كارثة من مافيا الدواء التى افرختها الانقاذ ووزارة مالية عاجزة عن تدارك سلبيات سياساتها وبنك سودان كسيح بلا سلطات ولااسس تفسر وتترجم اوجه ومتطلبات اوجه الصرف للعملات الصعبة يفلح في رفد العملات الصعبة للموتمرات والاسفاريات التي لم نجني منها طائل فلا وقفت الحرب في دارفور ونعم اهلها بالامن والاستقرارولانجحت في دفع عجلة الاقتصاد بينما التخبط في تفسير اثر الصدمة من الهاوية السحقية للتضخم الذي لم تضع الدولة في الحسبان ادنى تدابير فغرق السودان في مستنقع الافلاس واصبح في خانة العجز الاقتصادي التام.
    وما ان تمضي الحياة خطوة وتنجلي حقيقة حتى تصدمنا اخرى وبلا خجلة وماء وجه يطل مجلس الصيدلة والسموم الذى جعل من الدولار مطية لارتفاع سعر الدواء ومتناسيا ما ياخذه المجلس من اتاوات ورسوم فسوال بسيط اين تذهب الاموال المحصلة وباي سند تشريعي وقانوني يتم تحصيله ولمصلحة من واين دور المجلس وماهي اختصاصته ووو اسئلة معقولة تبحث عن اجابات لان السادة اعضاء المجلس هم اصحاب الشركات المستوردة للادوية ومن مصلحتهم التلاعب بالاسعار من فروقات سعر الصرف وغيره ، ان غياب دور الرقابة افسح وانجب هذا التشوه الذى ما ترك ركن في البلاد الا ودفع فيها بسوس الفساد ونخر فيها فلاامن اقتصادي يعرف دوره ولا حكومة ترحم ابتلاء هذا المواطن ولاوزارة صحة تقوم بالدور المناط بها والمواطن بين طحين الغلاءومافيا الدواء يدفع ثمن الابتلاءجوع وفقر ومرض وينظر فرج من مصيبته فكل يشد سرجه يمتطي على ظهر المواطن والدولة حجر يطحن لاتعرف الاتربية الفساد وتفريخ الانتهازيين.


    الفاتح خضر
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

14-02-2013, 11:13 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    مع الناس

    الحصاحيصا تفرض رسماً عبر ايصالات غير مبرئة
    يتم تحصيله من عربات التاكسي


    الحصاحيصا : الصحافة:

    رفض السائقون دفع رسوم جديدة اجازتها السلطات التشريعية بالحصاحيصا يتم تجنيبها بموجب تذاكر غير مبرئة للذمة المالية.
    وتوقفت تماما ظهرالثلاثاء الماضي حركة المواصلات بين الحصاحيصا ورفاعة وقام العشرات من سائقي عربات التاكسي «الاتوس» بالتوقف عن العمل والاعتصام امام محلية الحصاحيصا احتجاجا علي فرض رسوم مغادرة بمبلغ 2 جنيه عن كل عربة دون علم النقابة التي يتبعون لها .


    وقد امتنع اول سائق عن دفع الرسوم بحجة ان نقابته لم تخطرهم بذلك ليقوم احد التابعين لمايسمي بنقابة مالك حميدة «نقابة المواصلات العامة » واسمه السر محمد أحمد علي حسب افادة السائق المعتقل «عمران صباحي » بالاشارة الي رجل الشرطة الذي يرافق المتحصل بالقبض عليه مع زميله الاخر واقتيادهما الي حراسات النظام العام بتعليمات صادرة من مواطن لا علاقة له باية جهة اختصاص أمنية ما اعتبره البعض نوعا من الارهاب والانتحال يتعارض و توجيهات وزير الداخلية الذي حذر رجال الشرطة عدم مرافقة المتحصلين اثناء تأدية اعمالهم .


    تشير "الصحافة" الي رسوم مفروضة من قبل ضرائب رفاعة تحصل شهريا من كل مركبة اضافة الي ان محلية الحصاحيصا لا توفر اي خدمة لمركبات رفاعة وحتي قطعة الارض التي يتخذونها موقفا لمركباتهم يدفعون اجرتها لصالح هيئة شئون الانصار تستقطع من سائقي التاكسي والذين لا يتبعون لنقابة «مالك حميدة » او لسلطات الحصاحيصا .
    تعطل حركة المواصلات تماما بين رفاعة والحصاحيصا خلق حالة من التذمر وسط المواطنين بينما رفض سائقو التاكسي العودة لمزاولة العمل مطالبين مقابلة معتمد الحصاحيصا واطلاق سراح زملائهم .
    قامت السلطات تحسبا من احتدام الموقف باستدعاء قوات مكافحة الشغب لفض التجمهر والاعتصام وبعد تدخل رئيس نقابة تاكسي شرق الجزيرة الجيلي الصديق تم التوصل الي اتفاق بعرض الامر للجنة امن المحلية والتي يترأسها المعتمد حيث قام مدير مكتب المعتمد ياسر عثمان بالاتصال بالسلطات لتكملة اجراءات اطلاق سراح المعتقلين فورا، طالبا من الجميع العودة لمواصلة عملهم كالمعتاد وقد امتثل الجميع للاتفاق وعادت حركة المواصلات الي طبيعتها .


    أما في موقف مواصلات طابت تصاعدت حدة المواجهة احتجاجا علي دفع الرسوم الجديدة حيث قام رئيس نقابة المواصلات العامة بتهديد السائقين واصحاب عربات التاكسي كل من لا يدفع الرسوم الجديدة وتم تحرير بلاغ باسم عباس يوسف عباس بشهادة 14 سائقاً ضد مالك عثمان حميدة بغية اخافة بقية السائقين الا انه قد اخلية سبيله وقد ابتدع الامر المحلي جبايات و فرض الرسم الجديد حيث اتفق علي توزيعه بالنحو الآتي :
    40% نصيب المحلية
    20% نصيب نقابة «مالك حميدة »
    15% الضرائب
    10% نقابة تاكسي الحصاحيصا
    10% غرفة النقل
    5% اتحاد العمال
    وبما أن هنالك نسبة 55% من هذا المبلغ من نصيب جهات حكومية «40%المحلية + 15%الضرائب» تدخل في حرمة المال العام الذي يستوجب تحصيله بموجب اورنيك 15 مالية الا ان التحصيل يتم بتذاكر غير مبرئة للذمة يمكن تزويرها ، هذا غير ان هنالك جهة تبنت التحصيل باعتبار انها تحقق ربطا يقدر ب 52 ألف جنيه شهريا من كل العربات العاملة في المواصلات بالمحلية، علما بأن موقف واحد من ضمن ال 40 موقفا يحقق ربط ثلث هذا المبلغ ومن التوزيع اعلاه يتضح ان مركبات رفاعة تدفع الضريبة مرتين في رفاعة وفي الحصاحيصا .


    ------------------
    الرسوم توقف 185 مصنعاً بولايتي شمال كردفان والنيل الأبيض


    الابيض: كوستي: صديق رمضان ـ عمر عبدالله:


    كشفت الغرفة الصناعية بولاية شمال كردفان، عن توقف 135 مصنعا من جملة 150 مصنعا عن العمل بصورة كلية، وتشريد ما يربو عن 15 الف عامل جراء ذلك، بينما استقال رئيس اتحاد اصحاب العمل بولاية النيل الابيض احتجاجا على رسوم الولاية التي تسببت في ايقاف 50 مصنعا.


    واكد رئيس الغرفة بالولاية، حافظ حاج محمود، ان صناعة الزيوت التي اشتهرت بها شمال كردفان انهارت بصورة مريعة بسبب الرسوم التي تفرض على الحبوب الزيتية، وقال لـ»الصحافة» ان الرسوم الكثيرة رفعت من تكلفة الانتاج واضعفت منافسة الزيوت المنتجة بالولاية مقارنة بتلك المصنعة بالخرطوم التي التي لا تفرض رسوم على الحبوب الزيتية والمحاصيل الزراعية.


    ولفت الى ان الولاية رغم انها المنتج الرئيس للحبوب الزيتية باتت تستورد الزيوت من العاصمة، وقال ان مصانع الولاية وجراء ذلك لم تشهد تطورا يمكنها من منافسة صناعات الولايات الاخرى، راسما صورة قاتمة لمستقبل الصناعة بالولاية اذا لم تمنح الدولة ولاية شمال كردفان ميزات تفضيلية، ورأى ان عودة التعامل مع دولة الجنوب من شأنه تحريك عجلة الصناعة بالولاية.
    في منحى اخر، تقدم رئيس اتحاد اصحاب العمل بولاية النيل الابيض، عبدالله عبدالسلام، باستقالته امس عبر خطاب تلقت «الصحافة» نسخة منه.


    وقال مصدر بالاتحاد ان استقالة عبدالسلام تعود الى الاهمال المريع الذي تواجهه الصناعة بالولاية ما جعلها قريبة من الانهيار اثر توقف اكثر من خمسين مصنعا عن العمل، واضاف المصدر لـ»الصحافة» ان الرسوم العالية التي تفرضها حكومة الولاية دون استشارة الاتحاد من الاسباب المباشرة لتدهور الصناعة بالنيل الابيض، كما ان ايقاف التعامل التجاري مع الجنوب اوقع اضرارا كبيرا على التجار واصحاب المصانع.


    --------------------------------------------------------------------------------
    منسوبو جبهة الشرق ينتقدون صندوق تنمية الشرق


    الخرطوم: الصحافة:


    أمهل منسوبو جبهة الشرق بمجلس ادارة صندوق إعادة بناء وتنمية الشرق والادارة التنفيذية بالصندوق، الحكومة حتى 13 مارس المقبل لاتخاذ خطوات ملموسة بشأن مجموعة من المطالب، قبل ان يتهموا الحكومة بالمماطلة والتسويف فيما يلي انفاذ ملف قسمة الثروة.


    وانتقد منسوبو جبهة الشرق في الصندوق عبر بيان مطول امس انفراد المدير التنفيذي وقيامه بمهام واختصاصات مجلس الادارة بالتنسيق مع وزير المالية، واجازة وتنفيذ مشروعات لم تتم اجازتها في مجلس الادارة، وصرفه اموالا خارج البنود المصدق بها من قبل مجلس الادارة والتعيين خارج الهيكل المصدق به، فضلا عن تكوين مجالس ادارات ووحدات تنفيذية لمشروعات المانحين بقرار من وزير المالية دون الرجوع الى مجلس الادارة او اللجنة العليا لانفاذ اتفاق سلام شرق السودان.


    واتهم البيان، المدير التنفيذي بإقصاء منسوبي جبهة الشرق من الوظائف القيادية العليا وحصر معظمهم في ادارة واحدة دون مهام تذكر، كما اتهم الولاة بالهيمنة على انتخاب المشاريع والاصرار على تجاهل رأي جبهة الشرق وعدم توفر دراسات تفصيلية لمعظم المشروعات المقدمة من قبلهم.
    وقال البيان الذي تلقت «الصحافة» نسخة منه، ان وزير المالية، رئيس مجلس ادارة الصندوق، والمدير التنفيذي للصندوق يتهربان من اجراء تقييم اقتصادي واجتماعي واداري وفني للمشاريع لفترة الخمس سنوات الماضية ما يعد مخالفة لاتفاق سلام الشرق، بجانب تجاهل وضع قانون اتحادي لتقنين عمل الصندوق ما احدث خللاً في المهام والاختصاصات.


    وعاب البيان بطء التدفقات المالية لإنفاذ المشروعات ،واعتبره دليلا على عدم جدية الحكومة في الإيفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، واشار الى ان التعامل مع العطاءات يتم بصورة غير شفافة وغير واضحة.
    وقال منسوبو جبهة الشرق في صندوق تنمية الشرق انهم سبق ان قدموا مذكرات لرئيس اللجنة العليا لإنفاذ اتفاق سلام شرق السودان النائب الاول للرئيس علي عثمان محمد طه، عبر مشرف الصندوق مساعد الرئيس موسى محمد احمد، «لكنها لم تجد اذنا صاغية».


    --------------------------------------------------------------------------------
    مصانع غلال تقلص إنتاج وتوزيع الدقيق بسبب الدولار


    الخرطوم: محمد سعيد:


    قال متعاملون مع شركات الغلال ان انتاج الدقيق تناقص بشكل كبير لاسباب تتعلق بشح النقد الاجنبي وعدم فتح اعتمادات لاستيراد القمح. وقلص مصنع غلال رئيسي عملية التوزيع الى 48%.
    وقال مدير احد المخابز بالخرطوم «الازمة تمضي نحو الاسوأ لقد تقلص انتاج شركة رئيسية من 68% الى 48% خلال اسبوعين، وبدأ الانتاج في الانخفاض تدريجيا ونتوقع توالي النقص.. الازمة تشمل جميع الولايات» وافاد بأن موظفا بشركة توزيع رئيسية ابلغهم ان الدولار لا يتوفر لمصانع الغلال وهناك احتجاج غير معلن لشركة غلال رئيسية في محاولة لفرض زيادة على اسعار الدقيق.

    وتوقع متعاملون ارتفاع اسعار الدقيق لصعوبة الحصول على النقد الاجنبي من قبل شركات الغلال، لكن مسؤولا بشركة سين للغلال قال ان الاسعار لن تتأثر بالازمة، مشيرا الى ان مصنع سين يعمل بطاقة انتاجية عالية ويطرح الدقيق في الاسواق بسعر 105 جنيه للجوال دون فرض زيادات.
    وقال مدير مخبز بحي العشرة لـ»الصحافة» ان الازمة تقترب من مرحلة الانعدام، مضيفا انه طلب امس كميات من احد الوكلاء بيد انه ابلغه بتسلم 40 جوالا فقط ولن يتمكن من توزيعها واضاف «نلجأ الى خلط الدقيق لانتاج الخبز لان احدى الشركات تمنحنا الكميات بوفرة».


    واستمرت ازمة الدقيق المتكتم عليها لاكثر من 15 يوما وامتدت الى بعض الولايات حيث ارتفع سعر قطعة الخبز الى واحد جنيه في مدينتي الميرم والمجلد بولاية جنوب كردفان خلال اليومين الماضيين، كما ان الندرة شملت مدينة حلفا الجديدة.وقال مواطن من حلفا الجديدة «ليست هناك ازمة حقيقية في الدقيق لكن التوزيع ليس متاحا كما كان في السابق لان السلطات تشدد على توزيع الدقيق للمخابز بشكل رئيسي لتلافي ازمة».
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

18-02-2013, 08:51 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    (بنك النيل) بديلاً لبنك التنمية التعاونى الإسلامى
    المدير العام:تغييرالاسم لايؤثرعلى العمل الإسلامى ونستهدف زيادة رأس ماله20 %

    الخرطوم : عاصم اسماعيل :

    أعلنت ادارة بنك التنمية التعاونى الاسلامى امس تغيير اسم وشعار البنك الى «بنك النيل» ابتداءً من يوم امس وقال المهندس الحاج عطا المنان رئيس مجلس ادارة البنك ان البنك ركز على نفس المبادئ القديمة المتجددة وملتزم بقواعد الشريعة الاسلامية ومبادئ دعم الانتاج والمنتجين والقطاعات الوسيطة والمهنيين وكل احتياجات التعاون الزراعى والصناعى والاستهلاكى، مشيرا الى مرور البنك بثلاث مراحل باعتباره اول بنك اسس بقانون خاص على نظام الشريعة منذ العام 1982م والثانى التزامه بقرار الخصخصة واعادة الهيكلة الى ان جاءت استراتيجية جديدة بنظرة جديدة وتم اختيار اسم «بنك النيل «.


    ومن جانبه قال المدير العام لبنك التنمية التعاونى عبد الخالق السمانى ان البنك يستند على التنافس المميز فى السوق ويتنافس مع 33 مصرفاً ويستند على ارثه التاريخى ويواكب التطورات المصرفية الجارية وسوف يعمل على زيادة القدرة التنافسية بما يمكنه من تقديم خدمات مصرفية مواكبة، مبينا ان الهوية الجديدة للبنك تعد اضافة فى تاريخ البنك خاصة وانه من رواد التجارة الخارجية قائلا ان ذلك من شأنه ان يميز المصرف عن بقية منافسيه ويوسع القنوات الاتصالية عبر الاحترافية العالمية ويعزز الموقع التنافسى بجانب توفيره لقيمة مضافة


    واكد المدير العام حرص البنك على تقديم باقة واسعة من الخدمات وفق حلول متميزة على ان تظل كل المستندات التى تحمل الاسم القديم بالتعامل الى ان يتم استبدالها تدريجيا قائلا ان البرنامج المطروح حاليا استهدف به الاسم والشعار فقط ،مبينا ان تغييرالاسم لايؤثر على العمل الاسلامى بالبنك وان العبرة بالتطبيق وليس بالاسماء قائلا ان التسمية القديمة متعلقة بالوضع قبل النظام الاسلامى فى السودان. واشار الى ان البنك يستهدف زيادة رأس ماله خلال العام الحالى بحوالى20 % مبينا مساهمة البنك فى توظيف الخريجين مع توفير 60 فرصة عمل عبر التمويل الاصغر عبر فروعه فى كل بقاع البلاد مبينا انه البنك الوحيد الداعم للقطاعات التعاونية مؤكدا ان الاسم الجديد تم بمشاركة العملاء لتلبية احتياجاتهم خاصة وان البنك عمل على اعادة تصنيف العملاء وفقا للفئة العمرية بانتهاج الشفافية مع العملاء.


    وقال ان كل البنوك تراجع نفسها من حين لآخر بغية التطوروملاحقة التطورات المصرفية المختلفة معتبرا دخول مصارف اجنبية الى البلاد ساهم بشكل كبير فى تقديم مستوى خدمات مصرفية جديدة مع هيكلة فى المنتجات المصرفية ، مشيرا الى ان البنك ساهم فى تمويل كثير من مشاريع البنى التحتية بمبلغ 500 مليون جنيه فى مجالات المياه والسكن الاقتصادى والكهرباء والطرق بالاضافة الى مبلغ 200 مليون جنيه لزيادة السعة الاستيعابية لمحطة مياه بحرى كما ان الصرف على المجال الصحى مازال مستمرا مع منتجات مصرفية جديدة للشباب سوف تطرح قريبا .

    الحصاد، لم يكن متوقعاً أن تجود عليهم عطاء السماء بأسراب من الجراد أقل ما وصفت بالكثيفة، تذهب بحصاد موسم كامل من التعب والجهد في سبيل تحقيق أكبر إنتاجية يعوض بها ضنك المزارع البسيط أدارج الرياح، وتكبلهم خسائر فادحة ستوثر دون شك في موسم صيفي جديد تم الإعلان عن استعدادات تجرى له مبكرًا، وواقع الحال يكشف عن تضارب ما ذهبت إليه وزارة الزراعة الاتحادية وهي تعلن عن خطتها للموسم الشتوي هذا العام من أخذ التدابير اللازمة وإعداد المبيدات تفادياً لأية ظروف طارئة لهجوم الحشرات، في وقت رُصدت فيه ميزانية وقاية النباتات السنوية التي تتراوح بين (80 ــ90) مليار جنيه لشراء المبيدات والآليات وتحريك الأتيام الميدانية، بجانب توفير مخزون كافٍ من المبديات وطائرات الرش الجوي وآليات الرش الأرضي، حيث نظمت إدارة وقاية النباتات بوزارة الزراعة حملتها الكبرى لإبادة الجراد المهدد للمحصولات الزراعية بالمشروعات المروية والمزارع التي استهدفت المنطقة الشمالية من ولاية الخرطوم، وأبادت ملايين من أسراب الجراد القادم من دارفور وكردفان باتجاه ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية.

    وبدأت الحملة بالمسح للمناطق التي وردت المعلومات عن تحرك الجراد باتجاهها منذ مايو الماضي، وتشير الإحصائيات إلى مسح أكثر من «60» ألف هكتار عبر فرق الرش الجوي والأرضي في ولايات النيل الأبيض والخرطوم ونهر النيل والبحر الأحمر، إلا أن ما حدث أخيراً من هجوم مكثف لأسراب الجراد على مدى أسبوع كامل يدل على ضعف الطرق التى تلجأ إليها فرق المكافحة لمواجهة أسراب الجراد، وهي تدرك تماماً أن شهري نوفمبر وديسمبر يعتبران موسماً لتكاثر الجراد، والآن فإن ما حدث أخيراً لم يكن بالأمر المفاجئ، حيث جاءت الأخبار من قبل وزارة الزراعة التي أكدت أن هناك هجوماً شرساً من الجراد على الأراضى الزراعية بعدد من المناطق الحدودية، خاصة محافظة البحر الأحمر وشرق العوينات، الأمر الذى يهدد بتدمير المحاصيل الزراعية، وينذر بكارثة حقيقية بالمنطقة من ظهور الجراد منذ حوالى شهر.



    مدير عام الإدارة العامة لوقاية النباتات د. خضر جبريل أكد أن القضاء على آفة الجراد الصحراوي يتم داخل السودان بواسطة الإدارة خلال الحملة الصيفية والحملة الشتوية علي ساحل البحر الأحمر، حيث تمت مكافحة اكثر من «60» الف هكتار، مبيناً تسرب بعض الاسراب الضخمة من دول الجوار وغزت ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية خلال الاسبوعين الماضيين، مؤكدا احتواء الموقف بولاية نهر النيل منطقة أبو حمد، مشيراً إلى أن الاستعدادات تجرى على قدم وساق على حد قوله للقضاء على الآفة في معتمديتي مروي والدبة، لافتاً لدى حديثه لـ «الإنتباهة» إلى وجود طائرات وعدد من الأتيام الأرضية في منطقة انتشار الجراد، منوها بإضافة طائرتين، وكشف عن توفر وقود الطائرات بجانب إرسال «50» طناً من المبيدات، نافياً تسبب الجراد في أي ضرر يذكر في الولايتين، وأوضح أن الجراد الصحراوي يأتي مهاجراً من موريتانيا غرباً حتى باكستان شرقاً، داعياً إلى المكافحة الإقليمية والدولية تحت إشراف منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، ونفى استلام دعم من المنظمة الدولية، وقال: «مازلنا في انتظار وزارة المالية بالتصديق بميزانية الوقاية».


    رئيس اتحاد مزارعي الولاية الشمالية بابكر حاج ادريس، أكد مهاجمة المشروعات الزراعية من قبل الجراد القادم من المنطقة الشرقية وتحديداً ولاية البحر الأحمر بداية بمنطقة كريمة ومروي، مبيناً استخدام وسيلة العربات بوصفه بدايةً أولى في مكافحة الجراد، واستخدام طائرة واحدة. وطالب بضرورة زيادة عدد طائرات الرش لجهة صعوبة المكافحة عبر العربات لانتشار الجراد بصورة كبيرة في المنطقة، لافتاً إلى عدم وجود إحصائيات دقيقة بحجم الأضرار التي وصفها بالكبيرة، مشيراً إلى أن ولاية البحر الأحمر لم تقم بإخطار الولاية باتجاه أسراب الجراد نحو الشمالية، الأمر الذي زاد من تعقيد الموقف، وقال إنه في حال تم الإخطار فإنه يسهل على القائمين بالأمر المكافحة، منوها بأن دخول أسراب الجراد لم يكن جديداً، وذلك لإعلان مصر دخول أسراب من الجراد السودان
    الانتباهة

    ---------------------

    انهيار وشيك لشركة (زين ).. هروب مليار دولار خارج السودان خوفاً من الأوضاع الاقتصادية
    February 17, 2013
    ( حريات)

    تتعرض شركة زين – كبرى شركات الهاتف السيار في السودان – لهزة مالية كبيرة بسبب هروب نسبة كبيرة من أرباح الشركة وأصولها خوفا من الأوضاع الاقتصادية المنهارة في البلاد.

    وقالت مصادر عليمة لـ ( حريات ) ان الشركة الأم والتي تمتلك الأسهم الأكبر في زين السودان وهي زين الكويت قد سحبت كافة أرباحها التي كانت مودعة في عدد من البنوك أكبرها بنك الخرطوم عبر تحويلات بنكية مباشرة خوفا من استمرار تدهور الوضع الاقتصادي في السودان.

    وأكدت المصادر أن الأرباح تقدر بما يقارب المليار دولار ، وأن الطامة الكبري برزت في أن عدد من المساهمين السودانيين وعلي رأسهم مدير الشركة الفاتح عروة استغلوا الموقف وقاموا بتسريب ملايين الدولارات من اسهمهم ضمن أموال شركة زين لتفادي مراقبتهم ومنعهم من تسريب العملة الصعبة من البلاد في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد السوداني والشح الحاد في العملات الصعبة في البلاد.

    وأبانت المصادر ان مجمل الاموال التي هاجرت مؤخراً تقدر بما يزيد عن المليار دولار الامر الذي يعرض الشركة حاليا لهزة مالية كبيرة.

    ورجحت المصادر ان يتجه الفاتح عروة أكبر جنرالات جهاز المخابرات السوداني للتركيز علي الاستثمار في الأسهم التي يمتلكها في شركة زين بجنوب السودان ، لتفادي آثار الهزات الاقتصادية التي يتعرض لها اقتصاد السودان.

    يذكر ان شركة زين تعد ثاني أكبر الاستثمارات في السودان بعد البترول، وتفوق أرباحها السنوية أرباح شركات التعدين ، ومجمل عائدات صادرات الثروة الحيوانية السنوية في البلاد.


    ------------------

    الإستثمار في جهل المواطـن (2) !!
    02-17-2013 09:58 PM


    بين التنصيص أعلاه مطلع مذكره داخليه ( أمرمكتبي ) بتاريخ 22/1/2013 ، والنمره /9/أ1، لإحدي البلديات ( المحليات ) وزعت بموجبها موظفي التحصيل ( الجبايه ) علي المواقع ، ولا أريد ان أسميها لانها ليست حاله شاذه أو بالأحري لا حاجة لنا بذكر اسمها ما دامت جميع المحليات والمعتمديات تمص دم المواطن بإعتبارذلك أهم مهامها !!! ... ، طبعآ كل شئ تم تعديله بإذن وبموافقه ممثلي المواطنين ، والذين يقع علي عاتقهم الدفاع عن المواطن ومصالحه ، الساده المبجلين أعضاء المجالس التشريعيه ، والبرلمانيين ( سامحهم الله ) .... عندما تتوجه بالتساؤل من الذي فعل هذا ؟؟! ، ومن الذي صادق عليه ؟؟! ، لتأتيك الاجابه الموجعه ( المجلس التشريعي / الوطني !! ) حينها يثقل لسانك عجزآ عن التعبير ، ويضيق صدرك ... وتحمد الله كثير إن سَهُلَ عليك قول " حسبي الله ونعم الوكيل " وأتبعتها بــ ربنا لا تؤاخذنا بما فعل ( الوكلاء عنا !! ) ..


    نلاحظ أنه تم تعديل كل او معظم الرسم الذي يدفعه المواطن، في الوقت نفسه إلتزم وزراء مالية بعض الولايات بأنه لانية في زيادة الرسوم في موزانة العام 2013 ! ، وبعضها تم زيادته بنسبه كبيره جدآ ( يبدو أنها بعشوائيه او صوره غير مدروسه ، وبعدم مراعاة لكثير من الجوانب ) .... وللأســـــــــــــف بعض المصالح الحكوميه والمحليات تعمل علي إســتــحـــداث بنود إيرادات جديده تحصّل بموجبها مبالغ ، فضلآ عن تعديل التعرفه الجمركيه ، وزيادة الضرائب .. وغيره وما سبق كله أثر علي المواطن بالسلب ، وزاد من معاناته و الظروف المعيشيه الصعبه التي كانت قائمه حتي قبل اتخاذ تلك الاجراءات ، وحتي تقليل الصرف الحكومي غير محسوس ، بل مجرد أحاديث نسمع عنها ! .



    ما أود التطرق اليه هنا – وهو الأهــــــــــم برأيي - هو مدي مراقبة ومتابعة الدوله ما يجبيه موظف التحصيل من المواطن ...، وكذلك التزامه بقوانين ونسب التحصيل ... قد يحس المواطن وهو في احدي المصالح الحكوميه ، أن ما يتم فرضه له من رسوم ويقوم بدفعها بموجب " إيصال مالي اورنيك 15 " تخضع لمزاج وحالة الموظف المكلف بالتحصيل ، أو ( التقديرات في بعض الحالات) ... وليس للائحه او قانون وهذا مؤسف بالطبع ... ويقودنا الي سؤال وهو : ما الذي تقوم به الدوله لتثقيف المواطن ضريبيآ مثلآ ، وهل يعلم دافع الضرائب اسم وتصنيف الضريبه التي قام بدفعها – إن أخذنا الضريبه كمثال -


    هل هي ضريبة الدخل ؟؟؟ ، أم قيمه مضافه ؟؟؟، وماهي ضريبة الدخل الشخصي ، والارباح الرأسماليه ؟؟ ، وكيف يتم تقديرها ، وبأي نسبه ؟؟ ، وما هو الاقرار الضريبي ؟؟؟؟ ... وفيما يتعلق بهذه النقطه بالتحديد – الاقرار الضريبي - ان الضريبه يتم تقديرها بعد ان يتاخر " الممول وهو دافع الضريبه " عن تقديم اقرار ضريبي عن نشاطه ، وهذا يغيب عن كثيرين ، ويتساءل في حيره عن المبلغ الجزائي الذي يظهر في المطالبه ببيان " عدم تقديم اقرار ضريبي " ... ويدفع غرامه عن ذلك ،،، فهذا علي سبيل المثال لا الحصر عن رسوم تحصلها الدوله ، وليس للمواطن يد في ذلك ، وكل ذنبه انه يجهل ماله وما عليه ....

    وأين دور المنظمات والجمعيات ، ومجموعات المدافعين عن حقوق المواطن وحمايته .... ؟؟؟ ( حماية المستهلك ) ، فمصالح مثل الضرائب ، ووزارة الماليه ، والمرور علي المستويين الاتحادي والولائي منوط بهما العمل علي تثقيف المواطن بكل واجباته والتزاماته ( الماليه ) والجزائيه .. تجاه الدوله وبالعكس ... كما ذكرت أعلاه ان هناك كثير من الايرادات تورد لخزينة الدوله يكون فيها استغلال لجهل المواطن ، و دون العمل علي حسم وقطع تلك المخالفات ، أو توعيته بالاسباب التي جعلته يدفع مبالغ اضافيه جراء قيامه أو إمتناعه ( عن جهل طبعآ )، والمؤلم أكثر أنها أضحت مورد ومصدر لدعم الموازنه والخزينه العامه !!!


    قد يظن البعض ( الكاتلين جداد المواطن ) ان تعريف المواطن بحقوقه يجعله من ذلك خميرة عكننه ، نكدي ، و لحوح ؛ علي العكس هذا يجعل كل من الموظف والمواطن ملتزم ومقيد بقوانين ولوائح تحكمه والآخر ، وتسير الامور علي أحسن ، حال فضلآ عن التزام سلس بواجباته تجاه الدوله ، كالضريبه التي تعني المواطنه ... وغيرها ، كذلك تختفي ظواهر سلبيه وممارسات غير قانوينه كالرشوه والابتزاز وكل ممنوع ومحرم .

    قولوا يا لطيف .


    نصف الكوب
    أيمن الصادق
    abuyamnat@gmail.com


    الجريدة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

19-02-2013, 10:33 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    السيسي : ان امتنع المجتمع الدولي عن تقديم الدعم فكيف يستقر الوضع، وكيف للمواطنين ان يحصلوا على فوائد السلام؟


    ستة مليارات دولار تكلفة النهوض الاقتصادي في دارفور
    02-19-2013 07:11 AM

    الخرطوم - اعلن اكبر مسؤول في دارفور الاحد ان النهوض الاقتصادي في هذا الاقليم بغرب السودان والذي دمرته حرب اهلية منذ عشرة اعوام يتطلب نحو ستة مليارات دولار.

    وقال رئيس السلطة الانتقالية في دارفور التجاني السيسي "ان امتنع المجتمع الدولي عن تقديم الدعم فكيف نستطيع ان نجعل الوضع على الارض يستقر، وكيف لمواطني دارفور ان يحصلوا على فوائد السلام؟".

    وعقدت اللجنة التحضيرية العليا لمؤتمر المانحين لإعمار دارفور اجتماعا الاثنين، برئاسة النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه، وذلك للاطلاع على الترتيبات الجارية لانعقاد المؤتمر المقرر بالعاصمة القطرية الدوحة يومي 7 و8 إبريل/ نيسان.

    وأعلن رئيس السلطة الإقليمية لدارفور الدكتور التيجاني السيسي في تصريحات عقب الاجتماع، اكتمال كافة الترتيبات لانعقاد مؤتمر المانحين، مشيرا إلى موافقة اللجنة العليا علي الوثيقة التي أعدتها السلطة لتقديمها للمؤتمر.

    وأضاف السيسي أنه أطلع اللجنة على نتائج الزيارات التي قام بها للترويج للمؤتمر والتي شملت أوروبا وآسيا وأميركا وعددا من الدول العربية، مشيرا إلى أن الدعوات للمشاركة ستقدم لكل المؤسسات الدولية ووكالات التنمية العربية والآسيوية والأوربية والأميركية.

    وفي كانون الثاني/يناير، شدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على ضرورة ان يحصد سكان دارفور "فوائد ملموسة للسلام".

    ووقعت الحكومة السودانية في 11 شباط/فبراير في الدوحة وقفا لاطلاق النار مع احد اجنحة اكبر فصيل متمرد في دارفور، حركة العدالة والمساواة.

    وتضطلع قطر بدور الوسيط في هذه الازمة منذ اعوام. وفي تموز/يوليو 2011 وقعت الحكومة السودانية في الدوحة اتفاق سلام مع فصيل اخر متمرد في دارفور هو حركة التحرير والعدالة.

    وآنذاك، شاركت حركة العدالة والمساواة في جانب من هذه المفاوضات لكنها رفضت توقيع الاتفاق.

    ويشهد دارفور منذ العام 2003 نزاعا بين متمردين غير عرب ونظام الخرطوم اسفر عن 300 الف قتيل وفق الامم المتحدة واكثر من مليون نازح، لكن وتيرة العنف تراجعت.

    واطلقت الامم المتحدة الخميس تحذيرا من ان مئة الف نازح في اقليم دارفور غرب السودان بسبب القتال يواجهون خطرا ما لم تسهل الحكومة عملية ايصال الاغاثة اليهم.

    وقال مكتب الامم المتحدة للشؤن الانسانية بالسودان (اوشا) ان عدد النازحين هو الاكبر خلال السنوات القليلة الماضية في الاقليم الذي يدور فيه القتال منذ عشرة اعوام بين الحكومة السودانية ومتمردين.

    وقالت اوشا في نشرتها الاخبارية الاسبوعية "ليس واضحا هل الصراع امتد لمناطق اخرى ام لا بسبب ان عمال الاغاثة الدوليين لم يسمح لهم الوصول الي منطقة جبل عامر".

    واضافت اوشا "اعلمت الامم المتحدة السلطات السودانية بانها لن تستطيع المواصلة في تقديم المساعدات اذا لم يسنح لموظفي الامم المتحدة بالسفر للمناطق التي تحتاج للمساعدات للقيام بعملية تقييم للوضع".

    ميدل ايست أونلاين

    ---------------

    الجراد الصحراوي يطلق رصاصة الرحمة على الموسم الزراعي


    نشر بتاريخ الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 10:18
    تحقيق: جميلة حامد

    انتابهم إحساس الاهتمام وهم يتلقون خبر وزارة الزراعة الاتحادية وهي تعلن عن خطتها للموسم الشتوي لهذا العام بغرض أخذ التدابير اللازمة وإعداد المبيدات تفاديًا لظروف طارئة وتحسبًا من هجوم الحشرات، وقد رصدت الوزارة في هذا الصدد ميزانية وقاية النباتات السنوية والتي تتراوح مابين «80 ــ 90» مليار جنيه لشراء المبيدات والآليات وتحريك الأتيام الميدانية بجانب توفير مخزون كاف من المبيدات وطائرات الرش الجوي وآليات الرش الأرضي لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وضاعت أحلام المزارعين بولاية البحر الأحمر والولاية الشمالية فقد كبدتهم أسراب الجراد الصحراوي خسائر فادحة أين تلك الخطة من هذه الخسائر التي لحقت بالمزارعين؟ وما مصير بقية المزارعين في المناطق الأخرى الذين يتوقعون وصول أسراب الجراد في أي لحظة؟

    جولة ميدانية
    وفي المناطق المتأثرة بأسراب الجراد كانت للصحيفة جولة ميدانية بالضفة الشرقية للنيل بالولاية الشمالية حيث أكد مراسل الصحيفة حسين محمد علي أن أكثر المناطق المتأثرة هي مناطق مروي والدبة والقولد حيث هاجمت أسراب الجراد أزهار النخيل الأمر الذي ينذر بفشل محصول البلح لهذا العام الذي يعتبر المحصول الأساسي للولاية وعليه سيواجه المزارع بالولاية صعوبات كبيرة خاصة أن إنتاجية العام الماضي كانت ضعيفة لأسباب أخرى، ويقول مراسلنا إن وزارة الزراعة بالولاية تحركت وقامت بزيارة للمناطق المتأثرة إلا أن التحرك كان ضعيفًا ولا يتناسب مع حجم الكارثة، وكان وزير الزراعة يعد المزارعين في تجواله بالرش بالطائرات ولكنه لم يحدث حتى اللحظة، مضيفًا أن الولاية لم تضع في حسبانها هذه الهجمة الشرسة من الجراد الصحراوي وإلا كانت قد أخذت تدابيرها قبل وصول الجراد للمزارع.
    خسائر فادحة
    قال وزير الزراعة بالولاية الشمالية عادل جعفر في حديثه لـ«الإنتباهة» إن أسراب الجراد تحركت من دول مجاورة عن طريق الولاية الشرقية ثم لولاية نهر النيل، وأضاف الآن داخل الولاية الشمالية متمركزة في مناطق الضفة الشرقية حيث وصلت أولى المجموعات يوم الخميس الماضي وحتى يوم الجمعة كان الوضع تحت السيطرة ولكن بقدوم يوم السبت أصبح الوضع في غاية الصعوبة خاصة بازدياد كمية الأسراب، وأصبح من الصعب السيطرة عليها، وأضاف: منذ تلقي أول بلاغ قمنا بتكوين غرفة عمليات للمكافحة واتصلنا بالمركز لمدنا بطائرات ومبيدات وحتى الآن لم نسيطر على الوضع خاصة أن الولاية في نهاية الموسم الشتوي، ويمضي الوزير قائلاً: تجاوب المركز معنا وقام بمدنا بالمبيدات وطائرة رش واحدة وفور وصولها تفذنا طلعات جوية إلا أن الأسراب في تزايد كبير الأمر الذي جعلنا نتوقع حدوث خسائر فادحة في المزارع، ووصف الوضع بالخطير، وأشار عادل جعفر إلى أن عدم تحوطات الولاية والتحسب للأمر قبل وصول الأسراب ليس من مهة الولاية وإنما من مهمة ومسؤولية المركز لأن الجراد آفة دولية وخطيرة ولا بد من تبادل المعلومات حول تحركاتها بين الدول، وأضاف: كان من المفترض تحسب المركز لذلك قبل دخول الأسراب حدود البلاد والأسراب أعدادها كبيرة وتحتاج لسرب من طائرات الرش لإبادتها وزاد: أتوقع أن تصل هذه الأسراب ولاية الجزيرة والخرطوم وبذلك يصبح الوضع خارج السيطرة.
    صعوبة المكافحة الأرضية
    قال نائب رئيس اتحاد مزارعي السودان ورئيس مجلس القطن محمد أحمد السباعي إنه من المعروف أن الجراد الصحراوي تصعب محاربته في طور البلوغ بل تتم في مرحلة البيض أو الحوريات أي مرحلة ما قبل بلوغ الحشرة الكاملة، وهذه إجراءات بالنسبة لمنظمة الجراد الصحراوي عالمية لذلك يجب أن يكون هناك تعاون وتبادل معلومات بين منظمات مكافحة الجراد وعند ظهور البيض تتم مكافحة شاملة قبل تمرحل الحشرة واكتمالها، وأضاف: لكن أسراب الجراد التي غطت أجزاء كبيرة من مناطق الزراعة ببورتسودان والشمالية مكافحتها تصعب لأن الطائرات لا تستطيع مواجهة الجراد لأنه يمكن أن يسقطها، وأبدى السباعي استغرابه حديث مندوب الوقاية ببورتسودان والذي قال إن كل المساحات ببورتسودان تمت مكافحتها ولكن مساحة «18» فدانًا غزاها الجراد الصحراوي تم نسيانها أم كانت غير مرصودة أم عجزت وقاية النباتات عن تغطيتها أم أن وزارة الزراعة تقوم بإجراء مسح كامل لمعرفة الحقيقة تحوطًا للمواسم القادمة؟ وأضاف: من المتوقع أن يصل هذا الجراد الصحراوي ويعم كل أنحاء البلاد إذا لم تتم مكافحته، ومضى قائلاً: إذا تم رش المحاصيل فهذا سوف يشكل عليها خطرًا ويمكن أن تتلوث، لذلك يجب أن يتم رشه وهو بعيد عن المحاصيل أو أثناء رحلته في الصحراء لأن المكافحة الأرضية صعبة
    غزو لأول مرة
    قال الناطق باسم حكومة البحر الأحمر الصادق المليك إن الجراد الصحراوي جاء من منطقة أبورماد وشلاتين على خط «23» شمال وعندما وصل لمنطقة شلاتين تعاملت معه الجهات المسؤولة برشه بالطيران، وأضاف: مساحته بلغت «200» هكتار والمساحة الطبيعية ألف هكتار، بعدها تحرك الجراد الصحراوي من منطقة أوشيك قاصدًا بورتسودان، ولطبيعة المنطقة الجافة لم يمكث فيها طويلاً لأنه يستهدف المناطق الرطبة في طوكر، وبعد ذلك استخدمت الجهات المسؤولة الطائرات لإبادة الجراد الصحراوي، ومضى المليك قائلاً: حتى الآن لم تنجم منه أي خسائر مع العلم أنه يستهدف الزراعة الشتوية خاصة القمح لذلك فطائرات المكافحة تحركت من ولاية البحر الأحمر لولاية نهر النيل والشمالية، وأضاف: لأول مرة يأتي الجراد الصحراوي لغزو المناطق الزراعية بالضفة الشرقية وبهذا الحجم الهائل الذي بلغ ألفي هكتار، وزاد: نحن مستعدون بجنوب طوكر للمكافحة الأرضية بأبو حمد والولاية الشمالية.
    ظروف مواتية
    قال رئيس اتحاد مزارعي الولاية الشمالية بابكر حاج إدريس: لم نتوقع انتشار ووصول الجراد الصحراوي للأراضي الزراعية بالولاية الشمالية قادمًا من البحر الأحمر خاصة أنه تفصله من الولاية الشمالية صحارى طويلة المدى، إضافة لذلك فإن مهاجمة الجراد للشمالية خلَّف خسائر كبيرة ولكن لم نقم بحصرها حتى الآن مع العلم أن الجهات المسؤولة لديها علم بوصول الجراد للحدود السودانية لكن كانت الرقابة والمتابعة من قبل وقاية النباتات غائبة، وأضاف: بعد وصول الجراد الصحراوي الشمالية فإن الجهات المعنية تصدت له، لكن بالرغم من ذلك فهناك خسائر، وزاد: يجب أن تتم مكافحة ذلك الجراد وهو بالصحراء وهو خارج المناطق الزراعة ولكن الجهات المسؤولة لم تعطِ الأمر اهتمامًا إلى أن وصل الجراد طوكر ومن ثم الشمالية «أبوحمد» ومن المتوقع انتشاره في مناطق زراعية لكن السيطرة عليه أصبحت في غاية الصعوبة والأخطر من ذلك أن هذا الجراد عند دخوله منطقة زراعية وبعد رشه يقوم بترك «بيضه» ويذهب لمنطقة زراعية أخرى ومن ثم تتمرحل هذه البيضة إلى أن تصبح حشرة كاملة في بعض الأحيان، وبذلك لم نستفد من الرش سواء كان بالطيران أو الأرضي، وفي بعض الأحيان يظل هذا البيض لسنوات حتى تـأتيه الظروف المواتية وبعدها يستعد للمهاجمة مرة أخرى، وأضاف بابكر: بالتأكيد سوف يكون هذا الجراد الذي انتشر بطوكر والشمالية خلف وراءه ذلك البيض فالخطط التي وضعتها وزارعة الزراعة من أجل وقاية النباتات الشتوية في وادٍ وواقع الأحداث في جانب آخر.
    احتواء الموقف
    مدير الإدارة العامة لوقاية النباتات د. خضر جبريل أكد لـ«الإنتباهة» أن القضاء على آفة الجراد الصحراوي يتم داخل السودان من خلال الحملة الشتوية والصيفية على ساحل البحر الأحمر حيث تمت مكافحة أكثر من «60» ألف هكتار، وأضاف: تسربت بعض الأسراب الضخمة من دول الجوار وغزت ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية، وأكد احتواء الموقف بولاية نهر النيل منطقة أبو حمد إلا أن الاستعدادات تجري على قدم وساق للقضاء على الآفة في معتمديتي مروي والدبة لافتًا إلى وجود طائرات وعدد من الأتيام الأرضية، وكشف عن عن توفر وقود الطائرات بجانب إرسال «50» طنًا نافيًا تسبب الجراد في أي ضرر يذكر في الولايتين نافيًا استلام دعم من المنظمة الدولية، وقال: مازلنا في انتظار وزارة المالية للتصديق بميزانية الوقاية.
    غياب وزارة الزراعة
    قال الخبير الزراعي أنس سر الختم لـ«الإنتباهة» إن الدولة موفرة لإدارة وقاية النباتات كل الإمكانات ولكنها لم تفعل شيئًا وبما أن أسراب الجراد الصحراوي دخلت البلاد وتنقلت بين ولاياتها من الصعوبة مكافحتها، وكان من المفترض أن تعد العدة في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي تحسبًا لحدوث أي طارئ لأن هذه أشهر الحصاد، وبما أن الأمر أصبح خارج السيطرة فعفا الله عن الموسم الزراعي هذا العام، وأضاف: لو كنا في استعداد تام منذ البداية لكانت المحاربة سهلة، ولكن الوضع الآن يتطلب محاربة بواسطة الطيران، وهذه بالطبع مكلفة جدًا، وزاد: علمًا بأن بالولاية قسمًا خاصًا يُعنى بمحاربة الجراد الصحراي فأين هم وعلى من تقع تلك المسؤولية؟ وهذه الحادثة تكشف عن غياب تام للمتابعة، وكذلك عن غياب الرأي الفني بوزارة الزراعة، وما تبقى لنا أن نناشد أن تطلق الدولة لإدارة وقاية النباتات كل الإمكانات لتدارك الموقف.


    ---------------


    النائب الأول والأجواء المهيئة للاستثمار!!
    Updated On Feb 18th, 2013

    سليمان حامد

    أعلن النائب الأول لرئيس الجمهورية السيد علي عثمان محمد طه في مخاطبته للعاملين في مجمع سَدَيِّ ستيت وأعالي نهر عطبرة في 17 فبراير 2013 عن جهود الدولة بتهيئة بيئة الاستثمار من حيث القوانين وتوفير البيئة وتسيير أعمال المستثمرين القادمين للسودان. وأشار إلى حديث الرئيس عمر البشير في مؤتمر قمة البلدان العربية الإسلامية بأن يكون السودان محطة انطلاق لتأمين الغذاء للأمة العربية والعالم.

    النائب الأول يعلم قبل غيره بحكم موقعه في السلطة منذ انقلابها قبل حوالي ربع قرن من الزمان مأساة الواقع السوداني ومعاناة شعبه منذ تولي المؤتمر الوطني الحاكم للسلطة، فالسلطة لم تستطع توفير الغذاء لشعبها لا يمكن أن تكون محطة انطلاق لتأمين الغذاء للأمة العربية والعالم.


    هذه أمنيات يدحضها الواقع الاقتصادي والسياسي والأمني الذي تعاني منه البلاد. فعلى الصعيد الاقتصادي تعاني الموازنة العامة عجزاً متصاعداً ارتفع في عام واحد من( 6 إلى 10) مليار جنيهاً في عام 2013 وارتفعت ديونها إلى(46) مليار دولار وبلغ العجز في الميزان التجاري (2 )مليار دولار ووصل ووصل التضخم في عام واحد (46.5%) ووصل الفساد حداً غير مسبوق وهو (63 ) مليار جنيها في عام واحد. وهناك (40) حالة استغلال نفوذ أحيلت لوزارة العدل من البرلمان. وإلى جانب الإدانات التي تصدر بالسجن لمختلسين لمليارات الجنيهات من بعض القابضين على مفاصل السلطة، أكد ما ذهبنا إليه رئيس لجنة التشريع والعدل بالمجلس الوطني عندما قررت آليته مراجعة كل تقارير المراجع العام للوصول إلى جرائم الإعتداء على المال العام والمدينة الرياضية وشراء السلع والخدمات والتخلص من الفائض، بجانب التصفية والخصخصة التي تمت للمؤسسات والشركات والتصرف في مرافق الدولة، وهي خطوة نأمل أن تكون جادة ونافذة لأنها ستكشف عن حقيقة حجم تريليونات الدولارات التي نهبت وقادت إلى قرب انهيار الاقتصاد السوداني ومعاناة جماهير الشعب.

    غير أنها ستزيد من هلع المستثمرين خوفاً على الأموال التي سيستثمرونها في بلاد يتربع الكثير من الفاسدين على مفاصل الدولة ومن جهة ثانية، كيف يطمئن المستثمرون على استثماراتهم في بلد غير مستقر سياسياً . وتسود المظاهرات والاعتصامات والغليان الذي يوشك على الانفجار في معظم ارجائه.

    ليس ذلك وحسب، بل تعدى الصراع النزاع المتصل والمتصاعد بين السلطة والشعب، إلى صراع داخل السلطة نفسها على الكراسي والمناصب التي صارت مصدراً للثراء وتراكم رأس المال واستقطاب الثروة والمحاولة الانقلابية التي حدثت في الأشهر الماضية ليست هي المؤشر الوحيد لهذا الصراع ؟ بل هناك صراع الولايات على منصب الوالي ليس دفاعاً عن دين أو شعب الولاية، بل على المغانم الدنيوية والمصالح الخاصة والمحافظة على رغد العيش الذي يتمرغون فيه.

    ولهذا يصبح الاستثمار في أي ولاية من الولايات مغامرة غير محسوبة العواقب.

    يزيد الطين بلة، كما يقول المثل استمرار النزاع بين حكومتي الشمال وجنوب السودان ومواصلة الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. هذا خلافاً للتوترات الناشبة في شرق السودان نتيجة لعدم تنفيذ اتفاقية الشرق والقنابل الموقوتة في مناطق السدود التي لم يتم تعويض سكانها ما فتقدوه من زرع وضرع، كما هو الحال بالنسبة للمناصير الذين استمر اعتصامهم لأكثر من ثلاثة أشهر، وشرع تذمرهم من جديد لأن الوعود يتعويضهم وفقاً لاتفاقات مكتوبة وضح زيفها.

    لقد أجزل المؤتمر الوطني في الوعود المغرية التي وصلت حد التنازل المهين لكرامة الشعب مثل حق المستثمر في إدخال معداته معفية من الجمارك، وزراعة المحصول الذي يريد زراعته وتحويله كله إلى بلده والإعفاء من السداد لبضع سنوات وعدم تشغيل عمالة سودانية، بل من حقه جلب عمالة من بلده ووصل حد التنازل السماح له بتحويل كل أرباحه إلى وطنه. ألا يبلغ هذا خلق دولة داخل دولة السودان وهو يمثل انتهاكاً فظاً للسيادة الوطنية.

    مع ذلك لم تجد كل هذه التنازلات أذناً صاغية ولم نسمع بأن بلداً واحداً أو فرداً بدأ الاستثمار فعلياً.

    ولهذا فأن حديث النائب الأول عن تطمين المستثمرين القادمين إلى السودان بأن الظروف مواتية وأنهم سيحصلون على ميزات تشجع على بناء علاقات مع الشركات والأفراد، ليس إلا صيحة في الصحراء.

    فرأس المال بطبيعته لا هم له سوى الربح المضمون الذي لا يقبل معه أي إغراء أجوف أو مدح واقع يعلم أنه مأزوم ومضروب حتى النخاع. ومهما كانت المغريات التي تقدم له، فإن ما يهمه كمستثمر قبل كل شيء أخر ثلاثة قضايا محورية:

    أولاً :ـ
    أن يكون البلد مستقراً أمنياً وسياسياً واجتماعياً وليس هنالك ما يعكر صفو هذه الشروط شيء في المستقبل القريب.

    ثانياً:ـ
    أن تكون البنية التحتية مجهزة بكل ما يحتاجه استمرار للتواصل بين مناطق الإنتاج والموانئ البرية والبحرية والجوية، والشوارع المعبدة وانتظام تدفق الماء وعدم انقطاع الكهرباء وغيرها.

    ثالثاً:ـ
    ضمان عدم الفساد في أجهزة الدولة المختلفة خاصة تلك المرتبطة بالاستثمار، حتى لا يصبح المستثمر عرضة للابتزاز ويعاني ما عانوه المستثمرون في عهد الطاغية نميرى على يد(مستر تن بير سنت Mr. Ten Percent).

    والباحث عن هذه الأشياء والمقومات التي لا غنى عنها لأي استثمار في السودان ، كالباحث عن الغول والعنقاء والخل الوفي.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

19-02-2013, 09:27 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    السودان يتصدر قائمة أسوأ السياسات الاقتصادية في العالم العربي
    February 19, 2013
    (وكالات – حريات)

    تذيل السودان قائمة (أفضل السياسات الاقتصادية أداءً في العالم العربي) للعام 2012 ، حسب دراسة مجلة (فوربس – الشرق الأوسط) .

    وحسب الدراسة التي عزت تأخر إقتصاد السودان لعدم الإستقرار السياسي أصبح السودان صاحب أسوأ سياسية إقتصادية في العالم العربي للعام 2012.

    وذكرت المجلة ان السودان جاء في آخر القائمة لما يعانيه من خلافات سياسية داخلية ، وعدم سريان الاتفاقات الأمنية والتجارية بين الشمال والجنوب .

    وتصدرت السعودية القائمة كأفضل السياسات الاقتصادية أداءً في العالم العربي خلال عام 2012، بارتفاع في نمو ناتجها المحلي بنسبة 5.97 في المائة، ليستقر عند 266.1 مليار.

    وحققت الكويت ناتجاً محلياً إجمالياً للعام الماضي بلغ 79.2 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 6.35 في المائة، ما جعلها في المركز الثاني في القائمة، ثم الإمارات بنمو في ناتجها المحلي بلغ 4.04 في المائة، بقيمة 188.5 مليار دولار.

    وفي شمال إفريقيا حلت ليبيا في المركز الرابع بأرقام تؤشر إلى حدوث طفرة كبيرة في اقتصادها، إذ حققت ناتجاً محلياً إجمالياً لعام 2012 بلغ 33 مليار دولار، بنمو بلغ 121.9 في المائة مقارنة بعام 2011.

    أما في الدول غير المصدرة للنفط، فجاءت المغرب على رأسها، بنمو في ناتجها المحلي الإجمالي بلغ 2.87 في المائة، محققاً 81.5 مليار دولار


    ----------------

    عمر البشير يلتقي مجلس ادارة شركة (زين) !
    February 19, 2013
    (حريات)

    تأكيدا للخبر الذي اوردته (حريات) أمس الاول عن الهزة مالية التي أصابت شركة زين وسحبها لما يقارب المليار دولار من ارباحها من السودان خوفا من التدهور المريع الذي اصاب الاقتصاد السوداني.

    كشفت صحيفة الانباء الكويتية أمس عن اجتماع التأم بين عمر البشير وقيادات مجلس ادارة الشركة يوم السبت الماضي.

    وقالت الصحيفة ان الاجتماع ضم نائب رئيس مجلس ادارة الشركة عبدالعزيز النفيسي بالاضافة لاثنين من أعضاء مجلس الادارة وهم بدر ناصر الخرافي وجمال الكندري. وأكدت الصحيفة ان الاجتماع ناقش المعوقات التي تقف أمام استثمارات شركة زين في السودان، والتحديات التي تواجه مستقبل عملها في السودان.

    ويشير الوفد الرفيع من مجلس ادارة الشركة الذي قدم من الكويت خصيصا للقاء البشير الي دقة الوضع الذي تمر به الشركة ورغبتها في السماح لها بتحويل بقية اموالها من البلاد التي تقف علي حافة الانهيار الاقتصادي.

    وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ ( حريات) ان شركة زين نقلت مايقارب المليار من ارباحها الي مقر الشركة الام في الكويت، بينما استغل بعض الشركاء السودانيون الموقف وعلي رأسهم الجنرال المشهور في جهاز الامن السوداني والمدير القطري للشركة بالسودان الفاتح عروة وقاموا بتحويل ملايين الدولارات من حساباتهم ضمن اموال الشركة ما جعل المبالغ المحولة تتجاوز المليار دولار رغم اجراءات بنك السودان المركزي التي تمنع تحويل العملات الصعبة الي خارج البلاد في ظل الشح الحاد الذي يعاني منه السودان

    ----------------


    الجبايات والسماسرة يعرقلون تجارة المواشي بالقضارف





    02-19-2013 07:24 AM
    القضارف / عبد اللطيف الضو

    أعرب عدد من تجار الماشية بولاية القضارف عن أن هناك مشاكل تعترض التسويق الداخلي للماشية، مما أدى إلى رفع الأسعار بنسبة كبيرة، وذكر التجار بأن هناك تدخلات سافرة في حركة التسويق من قبل السلطات المحلية، مما أدي إلى تحويل سوق الماشية إلى مركز جبايات للرسوم المتعددة، وقال التجار: يحدث هذا في ظل إنعدام الخدمات والبنيات التحتية.

    واشاروا لممارسات سالبة تمثل إضافة للسعر النهائي لحركة التسويق مثل الاتفاقات الثنائية المنظمة بواسطة الوسيط إلى جانب التعامل بالدفع المؤجل، مما أثر على زيادة سعر السلعة هذا وقد طالبوا بضرورة تنظيم وترشيد عمليات التسويق ومنع الزيادة على السعر الفعلي وإبعاد السماسرة عن الهيمنة على الأسواق، كما طالب التجار بضرورة إدخال نظام بيع الماشية عن طريق المزادات المفتوحة باعتباره يحد من مشاكل التقدير في الأوزان، والتي تؤدي إلى زيادة ألاسعار بما يفوق كثيراً القيمة الحقيقية للحيوان.

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

20-02-2013, 08:34 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    د.مصطفى عثمان اسماعيل : القانون الجديد سيمكن الاستثمار من الانعتاق من القيود


    02-20-2013 07:32 AM
    تقرير:أميمة حسن:

    جزمت وزارة الاستثمار بأن وضع البلاد زاد تعقيداً بعد انفصال الجنوب فكان لابد من ضرورة مراجعة العملية الاستثمارية والتي في مقدمة بنودها مراجعة قانون الاستثمار بهدف توحيد الرؤى وتحقيق المزيد من التنسيق في إدارة الاستثمار، معلنة عن إدخال قانون تشجيع الاستثمار الجديد حيز التنفيذ خلال الأيام القادمة، وذلك بعد توقيع ريئس الجمهورية عليه وأن القانون منع اعتقال المستثمر، كما تميز القانون بالوضوح وإزالة الغموض.

    و كشف وزير الاستثمار د.مصطفى عثمان إسماعيل في مؤتمر بمجلس الوزراء الاتحادي عن تأرجح العملية الاستثمارية بالسودان بين مختلف مستويات الحكم والتي كان من نتائجه أن تعددت القوانين التي تنظم إدارة عملية الاستثمار في البلاد مشيراً إلى خلو الدستور الانتقالي للسودان عند إجازته من إثبات حصرية سلطات الاستثمار لأي جهة وإنما شملها في جداول السلطات المشتركة والمتبقية وكان هذا الوضع متزامناً مع اختلاف أولويات الولايات نتيجة لخصوصية كل ولاية وما تعانية من مشكلات الأمر الذي أدى إلى انعدام التناغم والانسجام في إدارة العملية الاستثمارية في البلاد، وبالتالي لم يستطع أن يساهم بالقدر الكافي في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة كما قلت مساهمته في الاقتصاد القومي مقارنة بحجم الموارد التي يمتلكها السودان وزاد وضع البلاد تعقيداً خاصة بعد انفصال دولة جنوب السودان، فقال الوزير كان لابد من مراجعة العملية الاستثمارية والتي في مقدمة بنودها مراجعة قانون الاستثمار والذي كان الهدف من وراء مراجعته هو توحيد الرؤى وتحقيق المزيد من التنسيق في إدارة الاستثمار.

    وتوقع الوزير أن يدخل قانون تشجيع الاستثمار الجديد حيز التنفيذ خلال الأيام القادمة وذلك بعد توقيع رئيس الجمهورية علية وقال الوزير إن القانون منع اعتقال المستثمر أو مصادرة أمواله أو تجميدها أو آلياتة إلا بالقانون وبعد موافقة وزير العدل إضافة لمنحة الحرية في إدخال أمواله أو إخراجها من السودان والذي تميز بالوضوح وإزالة اللبس والغموض، وحدد كذلك الوضع الإداري للاستثمار في البلاد بأن أورد في نصوصه مواد عن المجلس الأعلى للاستثمار والجهاز القومي للاستثمار كآلية تنفيذية، و أورد لأول مرة في تاريخ السودان نصاً عن النافذة الواحدة ورفع من صلاحيات مفوضي الوزارات والوحدات المختصة بالاستثمار. وجزم الوزير أن هذا الوضع سيمكن الاستثمار من الانعتاق من القيود التي ظلت تفرضها عليه تضارب الاختصاصات بين مختلف الأجهزة المختصة في المركز والولايات بجانب اعتماد القانون المزيد من الحوافز والامتيازات للمشروعات الاستثمارية تمثلت في الإعفاء الضريبي للمشاريع الإستراتيجية ومنح ميزات تفضيلية للاستثمار في المناطق الأقل نمواً.

    أما في جانب فض النزاعات فقد تم إصدار منشور من رئيس القضاء بعدم استلام المحاكم المدنية لبلاغات المستثمرين، و ذلك لإنشاء النيابات والمحاكم المختصة بقضايا الاستثمار مما سيرفع من سرعة البت في قضايا الاستثمار و عمل لجنة لحمايته من الممارسات السيادية، و حدد ثلاثة مراكز للتحكيم متمثلة في اتحاد أصحاب العمل و وزارة العدل ونقابة المحامين، وألزم القانون الجهاز بمنح المستثمر الموافقة المبدئية خلال أسبوع إذا كان مستوفياً للشروط اللازمة ويحق للمستثمر التظلم عند عدم البت في طلبه للمجلس الأعلى للاستثمار خلال مدة لا تزيد عن شهر، وبغرض المتابعة والمراقبة للمشاريع الاستثمارية ألزم المستثمر بتقديم تقارير دورية كل ثلاثة اشهر وتقديم صورة من حسابات المشروع السنوية معتمدة من مراجع قانوني على أن تودع نسخة منها لدى ديوان الضرائب وإخطار الجهاز والوزارة المختصة في حالة توقف المشروع نهائياً خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ الترخيص. ولأول مرة ورد في القانون عدم خضوع أجور وعلاوات العاملين غير السودانيين الذين يعملون في المشروع الاستثماري للتأمين الاجتماعي، مبيناً نزع المئات من الاستثمارات من المنطقة الصناعية بسوبا والعمل في 5% من الأراضي والاتجاه إلى منطقة أمدرمان وغرب أمدرمان لنزع أي تصديق من أي مستثمر غير جاد، وقد شمل القانون إعادة تأهيل المشروعات والتي تتعلق بأنشطة التعمير بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية، وألزم قانون تشجيع الاستثمار أجهزة الاستثمار في الولايات بإنشاء نظام النافذة الواحدة لإدارة عمليات الاستثمار.

    ونص كذلك على إعفاء واردات المشاريع الاستثمارية من التجهيزات الرأسمالية من الضريبة على القيمة المضافة وعلى جواز إعفاء الرسوم الجمركية على التجهيزات الرأسمالية غير الواردة في التعريفة الجمركية، وتشمل إعفاء المشروعات الولائية شرطاً أن ترد التوصية من الوزير الولائي لرئيس الجهازالأعلى للاستثمار، موكداً أن واحدة من المشاكل التي يسعى الجهاز إلى الوصول فيها إلى معالجات سياسية في جانب تخصيص الأراضي القومية أن تقوم الجهات المختصة بالولايات بتسجيل الأراضي للمشاريع الصناعية والخدمية والزراعية والتخطيط التفصيلي والفني وعمل الخرائط اللازمة وإيداعها لدى الجهاز ليقوم بتخصيصها.

    وأكد إسماعيل أن الدستور أعطى الولايات الحق في فرض الجبايات، ولكن القانون نص على أن يتم تحديد الرسوم والعوائد والجبايات والرسوم الإدارية على المشروع الاستثماري القومي أو الإستراتيجي القومي والولائي بالتشاور والاتفاق مع الولايات والجهات ذات الصلة في إطار المجلس الأعلى للاستثمار واعتبر أن هذه البنود وبإدراجها تعتبر خطوة جادة تجاه تهيئة المناخ المواتي لاستقطاب الاستثمار، والتي يتطلب تنفيذها المزيد من التنسيق وتضافر الجهود على كل المستويات سيما الولايات حيث إنها تمثل الثقل الأكبر في إنفاذها.

    اخر لحظة

    --------------------


    بيع الأراضي بالولايات .. حالة إفلاس رسمي





    02-20-2013 11:45 AM

    تقرير: صديق رمضان:

    «تحكي الطرفة ان الرئيس المصري محمد مرسي اجري اتصالا هاتفيا بمسؤول رفيع بالحكومة السودانية مستفسرا عن اسباب عدم خروج الشعب السوداني في تظاهرات احتجاجية منذ 1989 ،مشيرا الي انه ما ان يصدر قرار الا ويخرج المواطنون في تظاهرات حاشدة بميدان التحرير ،فقال له المسؤول السوداني الرفيع سوف نرسل لك والي سنار ليقوم ببيع ميدان التحرير ويحوله لمتاجر حتي (ترتاح) من هاجس الميدان نهائيا»،وقريبا من هذه الطرفة السياسية يتندر مواطنو ولاية كسلا بسياسة حكومة محمد يوسف ادم القائمة علي اعتماد الاراضي كمورد اساسي لدعم خزينة الولاية ،حيث يرون ساخرين ضرورة تسجيل ملكية جبال التاكا وتوتيل رسميا عبر شهادة بحث باسم مواطني كسلا، وذلك حتي لايقوم الوالي ووزير التخطيط ببيع الجبلين لمستثمرين ،وليس بعيدا عن ذلك وفي جولة (الصحافة) الاخيرة لولاية النيل الابيض يتندر المواطنون ايضا بالتشكيل الوزاري لحكومة الشنبلي ويشيرون الي انها تضم عددا من الوزارات وان احدي هذه الوزارات تستحق لقب وزارة بيع الاراضي ،وفي شمال كردفان يروي ظرفاء المدينة طرفة المرور المتواصل لاحد المسؤولين البارزين بأحياء المدينة لمعرفة المساحات غير المستغلة من الاراضي، وعن انه درج علي تسجيلها ليتم بيعها لدعم خزينة الولاية.

    سألت من قبل احد الولاة عن اسباب بيعهم للارضي ،فطلب مني ان تكون اجابته خارج التسجيل وقال «ليست لدينا موارد فماذا نفعل لتغطية العجز المستمر في الفصل الاول والايفاء بمستحقات التنمية؟»،بعيدا عن اجابة الوالي الذي نتحفظ علي ذكر اسمه باتت ظاهرة اعتماد حكومات الولايات علي بيع الاراضي لسد العجز المالي ولتوفير موارد للمشروعات التنموية والخدمية من القضايا التي تستحوذ علي اهتمام المواطنين ،وتعتبر ولايات سنار ،كسلا،النيل الابيض ،شمال كردفان ونهر النيل من اكثر الولايات التي تنشط حكوماتها في عملية بيع الاراضي وان كانت هذه الحكومات تؤكد بأنها لاتقدم علي بيع الاراضي الا لاغراض استثمارية تعود بالفائدة علي المواطنين ،ويؤكد مسؤول بارز بإحدى الولايات الوسطية ان الاموال التي يتحصلونها من ريع بيع الاراضي يتم توجيهها للخدمات والمشروعات التنموية وان الكثير من الاراضي تم بيعها لمستثمرين وطنيين استثمروها في تنفيذ مشروعات اقتصادية كبري،وينفي في حديث لـ(الصحافة) بعد ان رفض ذكر اسمه وصف سياسة حكومات الولايات المتمثلة في الاعتماد علي بيع الاراضي بالفشل والعجز الحكومي في استنباط مواعين ايرادية ذات جدوي اقتصادية حقيقية تفيد المواطنين.

    ورغم تبرير حكومات الولايات الا ان هناك من يتهمها باتباع اقصر واسهل الطرق لتوفير الموارد ويعد اصحاب هذا الرأي ان ذلك دليل واضح علي فشلها وعجزها ،ويعتبرون ان ملفات الاراضي بالولايات وبشهادة عدد من تقارير المراجع العام تشوبها العديد من شبهات الفساد وان الاراضي يتم بيعها لمحسوبي الحزب الحاكم ،وهنا يشير امين الدائرة العدلية بالمؤتمر الشعبي بولاية كسلا نجم الدين رمضان الي ان السياسة التي تنتهجها حكومات الولايات عامة وكسلا علي وجه الخصوص والمتعلقة بالاعتماد علي الاراضي كمورد اقتصادي قضية وصفها بالخطيرة ،ويقول في حديث ل(الصحافة) انه حتي الطرق المتبعة في البيع المباشر تشوبها العديد من الممارسات السالبة ،وزاد» اقيم اخيرا مزاد في كسلا لبيع اراض حيث تم تحديد سعر الارض ب 57 الف ولكن حينما يتقدم احد من غير المستهدفين يتم رفع السعر الي مائة الف وهذا يوضح ان الغرض من المزاد كان بيع الاراضي لاشخاص محددين ،ويلفت الي انه تم بيع كل الاراضي الموجودة بكسلا وانه لم يتبق الا بيع امانة الحكومة ،وينفي رمضان وجود اثر لاموال الاراضي علي حياة المواطنين ،ويشكك امين الدائرة العدلية بالمؤتمر الشعبي في منهج حكومات الولايات خاصة بكسلا ،معتبرا ان بيع الارضي يبدو وكأنه عمل ممنهج ،مؤكدا ان المجالس التشريعية لاتقوم بأدوراها في المراقبة وتكتفي فقط بتأييد هذه السياسات الخاطئة.

    سياسة بيع الاراضي يعتبرها مراقبون مخرجا لحكومات الولايات للكثير من القضايا ،موضحين ان هناك حكومات ولايات تملك بعض الدائنين الذين نفذت شركاتهم مشروعات تنموية وخدمية اراض وذلك لعدم امتلاكها المال الكافي ،كما ان الكثير من الدستوريين والتشريعيين السابقين نالوا حقوقهم اراض تجارية وزراعية بعد ان عجزت الحكومات الولائية الايفاء بها ،وان هناك حكومات ولايات تقوم برهن المرافق الحكومية للحصول علي تمويلات بنكية ،ويعتبر عضو تشريعي ولاية جنوب دارفور عبدالرحمن الدومة ان سياسة بيع الاراضي التي تنتهجها حكومات الولايات تعتبر تعديا صريحا علي حقوق الاجيال القادمة ،وقال في حديث ل(الصحافة) ان الاعتماد علي الاراضي كمورد اقتصادي يجسد عجز الحكومات في استنباط وتنفيذ مشروعات اقتصادية ومواعين ايرادية ذات جدوي وفائدة للمواطن ،مقرا بفشل المجالس التشريعية في المراقبة ،عازيا الامر الي انتماء 95% من اعضائها للحزب الحاكم ،وقال»من الاسباب المباشرة لتفشي هذه الظاهرة سعي حكام الولايات لارضاء اكبر قاعدة من قيادات الولاية عبر التصديق لهم بالاراضي ،وفي تقديري ان هذه الظاهرة خطيرة وتحتاج لدراسة عميقة وذلك لأنها تؤثر سلبا علي مستقبل الاجيال وتفتح مجالا للمارسات الفاسدة».

    وكان رئيس الجمهورية قد شدد في يونيو من عام 2011 على ضرورة محاربة «السمسرة «في بيع الاراضي أو المشروعات الحكومية ، وقال ان السودان لم تمر علي تاريخه حكومة حدث فيها تسيب بقضية الارض كما حصل فى عهد « الانقاذ» ،وشدد البشير فى لقاء جمعه الى اعضاء المجلس الاعلى للاستثمار بالخرطوم على عدم تعويض المواطنين عن الاراضى الا بعد ابراز شهادة بحث تثبت ملكيتهم للارض واضاف الرئيس « التعويضات احدثت مشاكل كثيرة وان الحق حق « .

    ويرجع رئيس حزب منبر السلام العادل بولاية البحر الاحمر ناصر الطيب اعتماد حكومات الولايات علي بيع الاراضي كمورد يدر اموالا الي ازدياد المنصرفات الحكومية وقلة الايرادات ،وقال ل(الصحافة) ان منح حكام الولايات سلطات واسعه جعلهم يخالفون حتي قرار رئيس الجمهورية الداعي لعدم التعدي علي الميادين ،وقال ان بيع الاراضي بالطريقة العشوائية الحالية يمثل كارثة حقيقية علي مستقبل تخيط المدن الكبري بالبلاد ،معتبرا ان الاموال المتحصلة من بيع الاراضي ليس لها وجود علي حياة المواطن ،لافتا الي ان الرقابة علي عمليات بيع الارضي ضعيفة ولا ترقي للمستوي المطلوب، وقال ان هذا يعد مدخلا للتجاوزات،وزاد:لاتوجد دراسات اقتصادية عليمة في الولايات توازي بين المنصرفات والايرادات ونتيجة لذلك تفشل الحكومات في الايفاء بالتنمية والخدمات وتتجه لاسهل الطرق لتوفير الموارد.

    الا ان الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عبدالعزيز يشير الي ان الاراضي مورد اقتصادي وجزء من مدخلات الانتاج، وانه يجب التركيز علي استثمارها بدلا عن بيعها ،ويشير في حديث لـ(الصحافة) الى انه يمكن التفريق بين الاراضي الزراعية والسكنية ،وزاد:اذا زادت قيمة الاراضي السكنية في احدي الولايات يمكن استغلال ذلك عن طريق رهنها للبنوك لاخذ تمويل لمشروعات تنموية وخدمية وليس بيعها ،وكلما توفرت البنية التحتية بالمدن والخدمات تصبح لدي الولاية فرص كبيرة في الحصول علي تمويلات بنكية بضمانات ورهن الاراضي وهذا يعني عدم الحاجة لبيعها.

    الصحافة

    ---------------------

    نلبس مما نصنع : توقف أكثر من (65)% من المصانع و(430) ورشة عن العمل
    February 20, 2013
    (حريات)

    توقفت أكثر من (65%) من المصانع الصغيرة عن العمل ، حسب دراسة قدمت في ورشة (دور الصناعات الصغيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ) ، أمس 19 فبراير.

    وذكرت الدراسة ان (430) من الورش التي تعمل في مجال صناعة الجلود توقفت عن العمل نهائياً ولم يتبقى سوى (30) ورشة تعمل بامكانات بسيطة .

    وقال خبراء تحدثوا في ورشة العمل إن أهم المشاكل التي تواجه الصناعة في البلاد تتمثل في الرسوم والجبايات الباهظة التي تفرضها الحكومة وتدني البنيات الأساسية ، وعدم توفر التمويل اللازم وافتقار قطاع الصناعة للقوانين والوائح المنظمة إلى جانب عدم توفر برامج التدريب والتأهيل.

    وذكروا ان أكثر المصانع التي تضررت هي التي تعمل في قطاعات الحياكة والغزل والنسيج ، الملابس ، المشاغل المنزلية ، أعمال التريكو وصناعة الجلود والمنتجات الجلدية.

    وسبق وصرح وزير الصناعة عبد الوهاب محمد عثمان ديسمبر 2012 ان حكومته رصدت مبلغ (مليار) دولار لتطوير الصناعات الصغيرة ومشاريع التمويل الأصغر التي توفر فرص العمل.

    هذا ويعود السبب الرئيسي لتدهور الصناعة في البلاد إلى قلة المخصص لها في الميزانيات الحكومية ، ففي اخر ميزانية كان المخصص لجهاز الأمن مليار و(300) مليون جنيه (جديد) – أي تريليون و(300) مليار( خلاف مصادر دخله الاخرى من شركاته ومال الطوارئ ) ، بينما كانت ميزانية الصناعة (100) مليار ، والصحة (500) مليار جنيه (قديم) والتعليم (400) مليار ، أي ان مخصصات جهاز الأمن تفوق جملة مخصصات الصناعة والتعليم والصحة
    ---------



    --------
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

22-02-2013, 10:17 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    البشير: الحصار الأمريكي أخرج (1000) وابور من الخدمة البشير: الحصار الأمريكي أخرج (1000) وابور من الخدمة
    . .عطبرة: عبد الرؤوف عوض - سارة جاد الله:

    وجه الرئيس عمر البشير، هيئة سكك حديد السودان، بضرورة توطين صناعة السكة الحديد في البلاد، وقال إن الحصار الامريكي أخرج ألف وابور من دائرة الخدمة، ودعا الهيئة لضرورة تأهيل هذه الوابورات مرة أخرى.

    ووصف البشير لدى مخاطبته حفل انطلاقة العمل في تأهيل خط عطبرة - بورتسودان وبداية تشغيل الوابورات الألمانية أمس، استمرار الحصار الأمريكي الجائر وبأنه واحد من أكبر الجرائم التي ارتكبتها أمريكا في حق الشعوب، وقال: (بسبب مقاطعة غير منطقية وغير أخلاقية خرج ألف وابور من السكة حديد مؤخرا من الخدمة)، ودعا البشير الهيئة لإعادة البنية الأساسية للسكة الحديد بصورة حديثة لتجاوز الخسائر الفادحة التي خلفها الحصار الأمريكي، وقال: وضعنا في استراتيجيتنا ربط البلاد بالسكة حديد باعتبارها الشريان والرابط لمناطق الإنتاج بالاستهلاك والتصدير، وأكد وقوفه الى جانب الهيئة حتى تعود سيرتها الأولى، وأعلن عن افتتاح كلية تقنية لاستيعاب طاقات الشباب السوداني في مجالات السكه الحديد، ووجه إدارة السكة الحديد بالمضي قدما لإنفاذ كافة البرامج المتعلقة بالتأهيل.




    من جانبه، قال د. بابكر نهار وزير النقل والطرق والجسور، إن البلاد موعودة بربط بعضها بالسكة الحديد، وكشف عن دخول خطوط توقفت مؤخرا، إلى دائرة العمل قريبا. من ناحيته، قال مكاوي محمد عوض مدير عام هيئة السكة الحديد، إن المشروعات التي تم تدشينها تشمل خط السكة الحديد عطبرة - بورتسودان بطول نحو (500) كلم والذي توقع أن ينتهي خلال (42) شهرا، اضافة الى تدشين (8) وابورات المانية تم تأهيلها لتدخل الخدمة، ونوه للجهود المبذولة لرفع كفاءة الطن المنقول وزيادة السحب المنقول. في السياق، أكد البشير، حرص الدولة على دعم وتأهيل القوات المسلحة.


    وقال لدى لقائه قادة وضباط وجنود سلاح المدفعية بعطبرة أمس: نحن دائماً نفخر بالانتماء لقبيلة القوات المسلحة لأن الانتماء إليها ينفي الاعتماد على أية قبيلة، مما يعزز الوحدة الوطنية، وأشار الى أن السودان سيظل مستهدفاً لأنه غني بموارده وإنسانه، وأكد فشل كافة محاولات تقطيع السودان. وأضاف: نحن أهل سلام وسنظل أهل سلام وعندما جلسنا للتفاوض لم نأت إليه مهزومين بل منتصرين بفضل القوات المسلحة. إلى ذلك، أكد البشير توفير التمويل لإدخال منطقة أبو حمد في الشبكة القومية للكهرباء.


    وقال لدى مخاطبته لقاء جماهيريا بأبو حمد، إن الدولة مسؤولة أمام الله عن تعويض المتضررين والمتأثرين بالسدود وتوفير الحماية لهم، وكذلك محاسبة كل من يتطاول على القانون ويريد أن يأخذه بيده، ونوه الى أن الدولة احترمت حق أصحاب الخيار المحلي في البقاء أو الرحيل. وقال إن العملاء وأعداء البلاد اعتقدوا أن فقدان البترول وارتفاع الدولار سيؤدي لمجاعة ويخرج الناس لاسقاط الحكومة ولكنهم فشلوا باستمرار الدولة في التنمية والتفاف الناس حول الإنقاذ. وأكد التمسك بالقيم، وقال إن بعض الرؤساء من المتآمرين علينا كانوا قد نصحونا بأن نكون معتدلين وهم يقصدون بذلك التخلي عن الشريعة والتطبيع مع إسرائيل، ورغم ذلك ذهبوا عن السلطة ناسين أن الحكم لله وحده. من جانبه، أكد كمال عبد اللطيف وزير المعادن،


    أن خارطة التعدين التي أعدتها الوزارة أثبتت وجود (20) نوعاً من المعادن جاهزة للتنقيب في (800) موقع، وأعلن عن اكتشاف شركة المناجم المغربية (260) طن احتياطي الذهب بمحلية أبو حمد، وأشار الى أن الإنتاج سيكون بمعدل إثنين طن في العام وسيصل الى عشرة في المستقبل. وقال إن منجم قبقبة بمحلية أبو حمد يعتبر من أنجح مشاريع المعادن في افريقيا، وأكد قدرة الوزارة على تعويض الفاقد من عائدات البترول بعائدات الذهب. وأعلن الوزير عن جائزة وطنية من الوزارة وبنك السودان للمحلية التي تنتج عشرة أطنان ذهب في العام وذلك لمكافحة التهريب والتخزين الضار
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-02-2013, 07:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    حول سعر الصرف بين تركيب العرض والطلب على الدولار ودور المضاربة





    02-24-2013 05:37 AM
    صدقي كبلو

    أتابع منذ سنين ما يكتب الصديق سعيد أبو كمبال عن قضايا الاقتصاد السوداني، ولا أخفي إعجابي بما يكتب وبشجاعته وبطرحه المبسط لآرائه، ولكني وجدت في مقاله الأخير ” رفع سعر صرف الجنيه واستقراره ، يتحقق بالسياسات الصائبة ، وليس بالمطاردات البوليسية ” والمنشور في عدة مواقع في النت (وسودانايل 6/01/2001) ما يستحق المناقشة.

    · إهمال الإنتاج والإنتاجية في معادلات سعيد الكامنة:

    استغربت أن يهمل صديقي سعيد أبوكمبال وهو الإقتصادي العارف قضية الإنتاج فيما ذهب إليه في مقاله، مما جعله يحلق في سماوات النقد رغم بحثه عن القيمة الحقيقية للنقود في قوتها الشرائية، والقوة الشرائية التي يحددها مستوى الأسعار، تتطلب النظر في سبب رفع مستوى الأسعار، الذي عزاه الصديق سعيد أبو كمبال لزيادة كمية النقود، أي الإفراظ في عرض النقود من بنك السودان، وهو أحد الأسباب وليس كلها، فهناك كمية البضاعة المعروضة وتكلفة إنتاج البضاعة. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن قيمة الجنيه بالعملات الصعبة لا تقارن بالقوة الشرائية للنقود المحلية والأجنبية ، إنما يدخل الإنتاج والإنتاجية (التي تنعكس في تكلفة الانتاج والوحدة المنتجة) في تحديدها ضمن عملية معقدة وتشمل تحليل تركيب مصادر عرض النقد الأجنبي ( الصادرات من سلع وخدمات، تحويلات الإستثمارات الأجنبية للسودان وتحويلات العاملين بالخارج، وبيع أصول سودانية بالخارج أو عائد إستثماراتها، والقروض والمنح) وتركيب الطلب على النقد الأجنبي (لإستيراد السلع والخدمات، هروب رأس المال، تحويل الأرباح، تحويل الأجانب العاملين في السودان، الإكتناز أو الإدخار والمضاربة والخيرين يتعلقان بعامل الثقة الذي هو موضوع مقال سعيد الأساسي). وللأسف الشديد يا صديقي في التحليل الملموس لاينفع إفتراض (كل الأشياء الأخرى ثابتة) الصالح للتجريد، فكل شئ متغير ولا بد من تقديره.

    · الخلل بين عرض النقد الأجنبي والطلب عليه:

    إن نظرية القوة الشرائية التي تعتمد على الإفراط النقدي ليست كافية وحدها في تفسير الخلل الواضح في العرض والطلب للنقد الأجنبي في السودان والذي لا يستبين ويتضح إلا بتحليل مركبات العرض والطلب على النقد الأجنبي والتي توضح بجلاء ضعف افنتاج والإنتاجية في السودان واللذان يؤثران سلبا على كفتي المعادلة للطلب والعرض وبلغة أخرى يؤثران بشكل مباشر على الخلل في الميزان التجاري، فضعف الإنتاج والإنتاجية مسئولان بشكل مباشر على نقص الصادرات وزيادة الواردات وهذا خلل أساسي يزيد الطلب على النقد الأجنبي في غياب سياسة تتحكم في الإيرادات وفقا لإحتياجات إقتصاد يعاني من أزمة حادة ويحتاج لترتيب أولياته، وهو يفعل فعله في الجانب الآخر عن طريق نقص الصادرات (أو عدم تنافسيتها نتيجة لتدني الإنتاجية وزيادة التكلفة) وهذان فقط مكونان إثنان من مكونات الطلب والعرض وهما لهما آثارهما المركبة على بقية المكونات، إذ أن هذا الخلل يخلق تنافسا كبيرا على النقد الأجنبي بين مكونات الواردات، يرفع أسعاره في ظل سياسة ما يسمى بالسوق الحر فالدواء مثلا لا يستطيع أن ينافس التفاح والعدس والأرز لا يستطيعان منافسة العربات وبعض مكونات البناء الفاخرة، وحتى بد أن أستجابت وزارة المالية لحظر إستيراد الأثاث،

    إنتقلت صناعة أساس إلى السودان ولكن بمواد خام مستوردة وكأننا يا يزيد لا غزونا ولا شفنا الغزو. ,اهم إشكالات زيادة الواردات هو زيادة مكون الغذاء وهو مرتبط بقضية الإنتاج المحلي وبظهور وأردات من الغذاء التي تلبي طلبات الفئات الغنية الجديدة في المجتمع حتى تضاعفت وارداتنا من السلع الغذائية عدة مرات، بل أن بعض السلع الغذائية التي كنا نصنعها محليا ونصدر من فائضها لدول الجوار كزيوت الطعام أصبحنا نستورد بعضها كنتيجة حتمية لسياسة حرية التجارة الهوجاء التي يثبت تاريخ الإقتصاد في العالم أنه ما من دولة تبنتها وهي في سلالم النمو الأولى.

    إن الخلل ينتقل من صادرات وواردات السلع إلى صادرات وواردات الخدمات أيضا بفضل تدهور الخمات التعليمية والصحية، فزاد عدد الطلاب الذين يدرسون بالخارج (الهند ومليزيا وأروبا والمغرب والأردن) في الدراسات الجامعية وفوق الجامعية، ونقص عدد الطلاب الأجانب (وحتى أبناء المغتربين الذين كانوا يفضلوا تعليم أبنائهم في السودان) ولذلك لتدني مستوى التعليم في السودان وأرتفاع تكليفه في نفس الوقت مما يجعله أقل منافسة خاصة بالنسبة لأبناء الأغنياء والقادرين، ونفس المسألة بالنسبة لخدمات الصحة حيث يسافر المرضى للأردن ومصر الخليج والسعودية وبلاد أوربية وآسيوية لأبسط الفحوصات والعمليات والتي كنا نجريها في السودان بمستوى تكنلوجي أقل وبنجاح فالذكتور عمر بليل هو أول من أجرى عملية كلي في السودان وكان من الممكن لو حافظنا على خدماتنا الطبية وطورناها أن يأتينا المستشفين من الخارج! وقس على ذلك الخدمات الأخرى من نقل جوي وبحري وبري وتطوير المطارات للإستفدة من أعظم موقع يربط أفريقيا بكل بلاد العالم، بل وما يضيع علينا بفضل الساسات الخاطئة من الإستفادة من نقل بترول الجنوب والاستفادة من كون دولة الجنوب دولة لا منافذ بحرية لها فنقدم لها خدمات النقل والموانئ البحرية ونستفيد من أن يكون مطار الخرطوم الدولي أقرب نافذة لها للسفريات لبلدان أخرى.

    وقد أصبح من المكرر الحديث عن تصدير أو تحويل الأرباح بينما لا تأتينا أرباح رجال الأعمال السودانيين الذيم نقلوا إستثماراتهم للخارج لأسباب تتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي وغياب سيادة حكم القانون بمعناه العام (ليس المقصود هنا ما تعالجه الشرطة، بل تطبيق كل القوانين الخاصة بالضرائب والتمويل والتعامل مع النظام المصرفي والعطاءات ومشتريات الحكومة والمنافسة الحقيقية)، بل أننا سمحنا بالمقابل باستثمارات خدمية أجنبية يمكن تركها للمستثمر السوداني كالفندقة والمطاعم والحلويات والتزيع التجاري، وكل ذلك تحول أرباحه للخارج بشكل قانوني (البنوك أوعبر السوق الموازية) أو بشكل غير قانوني (التهريب أو السوق غير الرسمي).

    ولابد أن نضيف هنا أننا كنا متلقين لتحويلات السودانيين العاملين بالخارج، وبالمقابل كان عدد الأجانب العاملين بالسودان عددا قليلا غير مؤثر ولكن للأسف أصبح الآن عدد الأجانب العاملين بالسودان والذين يحولون نقدا بالخارج عددا كبيرا ويتكونون من أتراك ومصريين وأثيوبيين وأرتيريين وشوام ومعظمهم يعملون في أعمال غير فنية وغير ماهرة أو أنه يمكن إحلالهم بقليل من التدريب وتسود حجج غير منطقية عن عدم رغبة السودانيين في العمل وكسلهم حتى هدد أحد الوزراء بجلب عمال وفلاحين مصريين!! هذا في الوقت الذي خلق الطلب على النقد الأجنبي مراكز له في الخارج يستولى فيها على تحويلات السودانيين في الخارج لاستعمالها في تمويل استيراد سلع غير ضرورية للبلاد.

    إننا بسياستنا الخارجية نحد من إمكانية استفاداتنا من العون الأجنبي ومن الإقتراض من السوق العالمي بأسعار تنافسية فمنذ 1989 خسرنا معظم العون الأجنبي المقد من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة ودول أخرى، وأصبح إعتمادنا على الصين ودول مثل إيران وتركيا ومليزيا وتعاني علاقاتنا مع دول الخليج من الهبوط والصعود المفاجئين والمعتمدين على علاقتنا مع إيران وحركات الإسلام السياسي، وأستعملنا معظم القروض في البنية التحتية دون ربط محكم مع تطور الإنتاج والإنتاجية، مما زاد مديونيتنا وخدمات الديون دون أن نوسع إنتاجنا وصادرتنا لمقابلة هذا الدين وخدماته. إن كل ذلك يزيد الطلب على النقد الأجنبي بمعدلات أعلى من زيادة عرضه ويساهم في الخلل وفي زيادة التكلفة الإنتاجية والتضخم وتدني القوى الشرائية وينعكس في النهاية في تدني سعر الجنيه بالعملات الأجنبية.

    · فقد الثقة والمضاربة والتخزين:

    إن الخلل في الميزان التجاري وفي بعض مكونات العرض والطلب التي تخلق عجزا في ميزان المدفوعات يؤثر بشكل مباشر على القوى الشرائية وعلى قيمة الجنيه بالنقد الأجنبي كما قلنا وبالتالي يزعزع الثقة في الإقتصاد والجنيه فيلجأ بعض الناس لتخزين بعض مدخراتهم بالعملات الصعبة وهذا يضيف عبء جديد على الطلب على النقد الأجنبي، بل أنه يخلق السوق للمضاربة فالمضاربون ينتهزون أن سياسة الدولة تسعى لرفع سعر الجنيه بقدرات غير حقيقية وغير قابلة للاستمرار كضخ عملة أجنبية في السوق فيشتروها وتخلق الندرة ويعيدون بيعها بأسعار أعلى تساهم في دفع التضخم وكهذا تستمر ساقية جحا.

    · بنك السودان وزيادة كمية النقود:

    لا يمكن تبرئة بنك السودان من دفعه لعجلة التضخم عن طريق زيادته للكتلة النقدية ولكن هنا أيضا المسألة ليست متعلقة باستدانة الحكومة من الجهاز المصرفي فقط بل متعلقة بتجارة الذهب. فبنك السودان لا شتري الذهب بنقد متوفر له وإنما يخلق نقدا جديدا يزيد من الكتلة النقدية لدى منتجي الذهب وهم سودانيون وأجانب والسودانيون يساهمون في زيادة الطلب على السلع والخدمات وفي حالة تدني الانتاج والانتاجية والعجز في اليزان التجاري وميزان الدفوعات يسهمون في التضخم والأجانب يريدون تحويل عائداتهم للخارج وبالتالي يسهمون في زيادة الطلب على النقد الأجنبي وبالتالي يرفعون سعره ويسهمون في عملية التضخم. والمسألة هنا لها جانبان مهمان الأول يتعلق بانتاج الذهب والثاني يتعلق بدم نمو وتوسع إنتاج السلع والخدمات .

    إن طريقة تنظيم إنتاج الذهب الآن لا تراعي أن الذهب كمورد طبيعي هو مورد نادر وغير متكرر وأن ملكيته ينبغي أن تكون لكل شعب وأن تسخر عائداته لتوسيع الإنتاج والخدمات الاجتماعية والاقتصادية في الأقاليم التي ينتج فيها أولا وفي البلاد بشكل عام. ولا يمكن أن يتم ذلك بتركه للقطاع الخاص المحلي والأجنبي على الأقل ينبغي أن تكون الدولة شريكا في الانتاج عبر شركة عامة قابضة. إن ذلك ضمن فوائده المختلفة للإقتصاد يساعد في زيادة لإيرادات الدولة مما يقل عجز الميزانية.

    أما من ناحية أثر الدهب وعائداته في حالة عدم توسع الإنتاج والخدمات فإن النقد المحلي المضاف لكتلة النقود يمثل ضغطا إضافيا بتوسيعه الطلب العام وبالتالي يدفع التضخم خاصة في حالة الخلل الأساسي على توازن عرض وطلب السلع والخدمات كما اوضحنا سابقا وزيادة الواردات وخاصة الواردات الغذائية.

    الميدان

    --------------------



    السودان والكوميسا ومصر



    عبد القادر صالح محمود

    إذا صرفنا النظر عن التضارب في التصريحات الوزارية فيما يتعلق بعلاقات السودان الإقتصادية الدولية ومايترتب على ذلك من آثار ضارة فإن الجهة المخول لها في نهاية المطاف قبول دخول السودان في أو خروجه من أي تكتل سياسي أو إقتصادي دولي هي ليست وزارة بعينها ولا حتى مجلس الوزراء الموقر بل هي المجلس التشريعي أي البرلمان المنتخب في النظم الديمقراطية. فالمؤتمر الوطني في السودان يفترض فيه رعاية مصالح الدولة والمجتمع بكل قطاعاته وفئاته.


    إن قرار تجميد عضوية السودان في منظمة (الكوميسا) الإقليمية والحيثيات المعلنة التي انبنى عليها القرار تفتح الباب لعديد من التساؤلات والشكوك. من هذه التساؤلات مثلاً. هل هو تجميد للعضوية أم تراجع عن قرار الموافقة بتطبيق التعريفة الصفرية بداية من العام 2005م. ماهي مبررات التراجع هذا؟ هل هي مقولة اكتظاظ السوق في السودان بالسلع من بعض دول الكوميسا كما جاء في الصحف أم إغراق تمارسه دولة معينة في سلع معينة كما ذكر أيضاً. فإن كان الإكتظاظ فلماذا لم يشمل الإتهام دولاً من خارج الكوميسا كالصين وجميع دول جنوب شرق آسيا. وإن كان الإغراق فهل رفعت الجهات المعنية بالكوميسا في السودان شكوى محددة بنوع السلع التي شكلت الإغراق مبينه نوعه وأثره السالب على الصناعة السودانية المعينة؟

    هل ناقش السيد وزير المالية واللجنة المختصة التي شكلها مجلس الوزراء مع جمعيات حماية المستهلك مدى المكتسب الإقتصادي الذي يترتب على تطبيق التعريفة الصفرية على الواردات من مصر وتأثيرها على رفع الدخول الحقيقية لجموع المستهلكين البسطاء بتوفير سلع كالعدس والأرز والشاي والادوية ولبن البودرة وغيرها من السلع التي لا نتتج في السودان أصلاً أو تنتج ولكن تباع بأسعار لا تجعلها في ظل سياسة التحرير الإقتصادي في متناول المستهلك الفقير. هل تدارست اللجنة المجهودات الكثيرة التي قدمتها الدولة من حماية للصناعة وتشجيعها منذ تشريع قانون الميزات الممنوحة للمشروعات المصدق عليها رقم 8/1956. والذي فرضت أحدى مواده حماية كاملة للصناعة السودانية من منافسة الإنتاج الاجنبي مما جعل القطاع الصناعي منذ ذلك الوقت متكئاً على حجة، حماية الصناعات الناشئة، وإلى اليوم ضارباً عرض الحائط بالمدة المخصصة للإعفاء والحماية حتى امتدت ووصلت في بعض الحالات إلى 20 أو 30 عاماً عند طريق التدخلات السياسية لجماعة المصالح. هل كان السودان بالفعل متعجلاً عن قبول قرارات إجتماع لوساكا الثاني والخاص بتحديد العام 2005 لبداية تطبيق التعريفة الصفرية في التعامل التجاري بين الدول الاعضاء ولماذا لم يطلب الأرجاء لبعض الوقت أسوة ببعض الدول الأعضاء.

    من حق كل سوداني مواطن أن يعرف ما الذي استجد فجأة حتى نكتشف أن تطبيق التعريفة الصفرية ليس في صالح الصناعيين السودانيين ولا في صالح بعض رجالاً اتحاد أصحاب العمل وأيضاً ليس في صالح الخزينة العامة. هذا برغم المكسب الواضح من هذا التطبيق والعائد لقطاع جموع المستهلكين وبخاصة الفقراء منهم.
    التجميد والإنسحاب:
    أعتقد الكثيرون أن الإنضمام إلى الكوميسا يمكن أن يكون بمثابة تمرين على المنافسة الحرة في أسواق الدول الأفريقية المتخلفة إقتصادياً أي بمثابة (تسخين) للمنتجين الصناعيين والمصدرين السودانيين، إستعداداً للمواجهة مع السوق العالمية الواسعة، بعد إنضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية. لكن الإعلان المفاجئ بالرغبة في تجميد العضوية في هذه الظروف بدد ذلك الإعتقاد. وأي كانت المسوغات والمبررات فلاعلان في حد ذاته وبالطريقة التي تم بها يعتبر خروج عن إتفاقية الكوميسا. ذلك لأن الإتفاقية نظمت الطريقة التي يمكن بها لاي دولة عضو أن تنسحب withdraw من المنظمة إذا رغبت في ذلك. هذا يتطلب بداية إخطار السكرتير العام للمنظمة كتابة قبل عام من التاريخ المحدد للإنسحاب (المادة 191 من الإتفاقية).
    أما مسألة التجميد إن كانت بمعنى Suspension فهي ليست من صلاحيات الدولة العضو. فقد وردت هذه العبارة في تفصيل بند العقوبات Sanctions (المادة 17) فالتجميد حسب الإتفاقية هو عقوبة قد تفرضها المنظمة على الدولة العضو ولا تقررها الدولة على نشاطها بنفسها من غير الاستناد على بنود الإتفاقية .
    إن قرار التجميد بالكيفية التي أعلن بها في السودان لا يستقيم إجرائياً ويمكن إعتباره تراجعاً عن الإيفاء بالمواثيق في وقت السودان فيه أحوج ما يكون للسند ولتأكيد المصداقية، طالما هو بصدد عضوية منظمة التجارة العالمية. هذه المنظمة العالمية لاشك معنية بمدى جدية البلد في تعامله الإقتصادي ومدى إيفائه بالتزاماته المعلنة على المستوى الإقليمي ثنائياً كان أو متعدد الأطراف. لذلك فإن عدم إتباع السودان للآليات المنصوص عنها في إتفاقية (الكوميسا) في حالة الشعور بغبن- كأن يثبت حالة إغراق واحدة – لا يتعبر عملاً سليماً.

    تطبيق التعريفة الصفرية:

    إن تطبيق التعريفة الصفرية على بعض الواردات من مصر لا علاقة له بالزعم بأن مصر تمارس الإغراق. إن القول بان الإغراق يمكن إثباته عن طريقة اكتظاظ السوق بالسلع المعينة أو بترجيح كفة الميزان التجاري في صالح بلد من الأعضاء (مصر) كما جاء في الصحف يعتبر قول غير دقيق إقتصادياً. فالموازين التجارية طبيعتها التأرجح حتى بدون الدخول في منظمة إقتصادية إقليمية أما إكتظاظ السوق بسلع من جهة معينة لا يعني الإغراق كما سبق أن وضحنا إلا أن كنا نعني بذلك القول الدارجي العام. فلاغراق في علم الإقتصاد يعتبر ممارسة احتكارية – يتمكن بموجبها منتج السلعة من بيعها في اكثر من سوق، في دولة أجنبية عادة، بسعر يقل عن السعر الذي تباع به نفس السلعة في سوقها الوطني، وذلك بطبيعة الحال، بعد مراعاة فوارق تكاليف النقل والرسوم الجمركية وما شابه من تكاليف أخرى.


    ظاهرة الإغراق ترجع تاريخياً إلى التوسع الهائل في الإنتاج الصناعي وتمدد التجارة الخارجية بالقدر الذي جعله محل إهتمام كثير من الحكومات الوطنية التي تبقى المنافسة الحرة في التبادل التجاري. لذلك عمدت هذه الدول إلى سن قوانينها الخاصة لمحاربة هذه الظاهرة. كما وقعت كل الدول المنضوية تحت إتفاقية (الجات) والمشاركة في جولة كندي عام 1967 على قانون الإغراق العالمي – في محاولة للتنسيق بين التشريعات الوطنية المختلفة. صحيح أن الإغراق. إذا ما ثبت في التعامل التجاري يعتبر ممارسة غير عادلة وضار بالمنافسة التجارية السليمة، لذلك كثيراً ما تلجأ الدولة التي تشكو من هذه الممارسة إلى أتخاذ موقف مضاد عادة بفرض رسوم جمركية تعرف "برسوم مقاومة الأغراق". وإتفاقية (الكوميسا) في المادة 51 قد سمحت لاي دولة عضو تزعم بانها تعاني من الإغراق وتستطيع إثبات الضرر الواقع على صناعتها القائمة فعلاً أو حتى المحتملة مستقبلاً أن تفرض رسوم مقاومة إغراق.


    من الواضح أن الحيثيات المعلنة والتي تقدم بها اتحاد الغرف الصناعية ليس من بينها حالة واحدة تؤكد إثبات الإغراق كل ما هنالك هو تعبير عن رغبتهم في إستمرار حالة الإسترخاء السائدة منذ فجر الإستقلال والاستمتاع بحماية الدولة لهم. كما أن الحكومة نفسها برغم الموارد البترولية مازالت ممثلة في سلطات الجمارك تحن إلى فرض الرسوم على الواردات وهي ضريبة غير مباشرة تقع على المستهلك الفقير والذي ظل يتحملها بصبر طيلة نصف قرن من الزمان. الم يدرك هؤلاء أن المواطن المسكين قد صبر كثيراً على رجالات ونساء الصناعة حتى يتمكن هؤلاء من تقليل تكلفة ما ينتجون من سلع صناعية وطنية لينافسوا بها ليس في السوق المصري فحسب، بل في أسواق الدول المتقدمة صناعياً. نصف قرن مضى على قانون الميزات الممنوحة والمصدقة – والإحتكار الداخلي Domestic monopoly لازال هو سيد الموقف في المجال الصناعي.
    لذلك من غير المؤكد حتى في حالة وقف تطبيق التعريفة العضوية أن يكون مقدور القطاع الصناعي في ظرف عامين فقط المنافسة حتى وإن تمكن من مقاومة الإغراق، إن وجد، بعد إثباته. واقع الأمر إن كانت هنالك حالة ممارسة لاغراق فقد قام بها السودان في السوق المصرية وليس العكس.


    فلاسعار التي بيعت بها اللحوم في السوق المصري كانت تقل كثيراً عن الأسعار السائدة في السودان وعن تلك التي تقدم بها المنافسون الآخرون في السوق المصري. وبما أن تلك الممارسة قد هدفت إلى فتح السوق أمام الصادرات السودانية حسب ماجاء على لسان السيد وزير التجارة (الصحافة، 17 نوفمبر) فإن ذلك يعتبر من اسوأ أنواع الإغراق ويعرف بالإغراق السلاب Predatory. وبرغم ذلك فإن مصر لم تتقدم بشكوى في إطار (الكوميسا) أو غيرها واغلب الظن هو أن ذلك الإجراء الإغراقي نزل برداً وسلاماً على المواطن المصري، الذى حصل على اللحم بسعر قليل.


    مصر في الكوميسا:


    إجمالاً يمكن القول بان الكوميسا بالنسبة للسودان هي مصر فقط بدون مبالغة. ذلك لأن ما تمثله مصر من ثقل في التبادل التجاري مع السودان يتضائل أمامه دور كل الأعضاء الباقين في المنظمة مجتمعين. فنظرة واحدة لاحصاءات التجارة الخارجية في العام المنصرم 2004 تؤكد ماذهبنا إليه. بلغت صادرات السودان إلى كل دول الكوميسا 114.334$ مليون دولار أمريكن و كانت الصادرات الموجهة لمصر وحدها 108.503$ أي ما يعادل 96% من جملة الصادرات تلك. أما الواردات من دول الكوميسا للسودان قد بلغت 292.508$ مليون دولار أمريكي منها 208.758$ مليون دولار أمريكي أي ما يعادل 71% من مصر وحدها. صحيح أن جملة الصادرات لدول الكوميسا لا تتعدى 17% من صادرات السودان غير البترولية وحتى هذه النسبة هي نتيجة للثقل المصري.
    إن كانت الكوميسا بالنسبة للسودان تعني مصر فقد يتساءل المرء ماهي جدوى البقاء في الكوميسا او عدمه. يجب أن يراعى أن مجرد قبول السودان العضوية يجعل التنصل من ذلك أمراً مضاره أكثر من فوائده اللهم إلا إذا تم ذلك بإتباع الطرق الموصوفة والمنصوص عنها في الإتفاقات. وهذا يؤكد ان دخول الحمام ليس كالخروج منه كما يقال. وربما ينطبق هذا القول بصورة اكبر على ما يتعلق بعضويتنا المنتظره في منظمة التجارة العالمية.


    لا يسمح بإتباع سياسة هدم المعبد ككل فقط لان الميزان التجاري مثلاً ليس في صالح احد أعضاء الإتفاقية أو لان أحدهم يمارس ظاهرة الإغراق. هنالك إجراءات موصوفة لمعالجة كل المواقف في الإتفاقات ولكن ليس من بينها الإرتجال!.
    من هذه الإجراءات المنصوص عنها في إتفاقية الكوميسا مثلاً وما جاء في المادة 150 والتي تنظم كيفية التعويض عن الضرر الحتمي والأكيد والذي يمسي بعض الأعضاء، والذي ينجم عادة في مسار عملية أي تكامل إقتصادي إقليمي أو عالمي.
    لعل أهم ماجاءت به إتفاقية الكوميسا ولم يلتفت إليه بالقدر المطلوب هو دعم التعاون من اجل التنمية الصناعية. هذا مهم خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين مصر والسودان (انظر الإتفاقية الباب 11). بتوقيع إتفاقية السلام فإن السودان الموحد احوج مايكون للتعاون مع دول الشرق والجنوب الأفريقي. تزداد حاجتنا لذلك ليس لزيادة حجم التبادل السلعي فقط ولكن للدفع بمشاريع البنية التحتية للإمام على ضوء ماجاء في إتفاقية الكوميسا.
    خاتمة:
    إن إثارة موضوع التكامل الإقتصادي الإقليمي وعضوية السودان فيه قد فجر مواضيع كبيرة متعلقة بالمصلحة العامة والعليا في ظل المصالح الخاصة. فالتضارب في مصالح للقطاعات المختلفة في ظل التحرير الإقتصادي يتوقف حسمه على أي القطاعات أولى بالرفاه من غيره. ففي حالة تطبيق التعريفة الصفرية معلوم التضارب بين مصلحة قطاع بعض الصناعيين وبعض رجال الأعمال وبين مصلحة القطاع المنزلي (المستهلكين) فإذا نظرنا مثلاً إلى مصلحة بعض رجال الصناعة يمكن ان نقول أن الإعفاء الكلي للواردات من الرسوم الجمركية ضار والإغراق ضار أيضاً. إما إذا رجحنا كفة جمهور المستهلكين فالعكس قد يقال وللاجابة على السؤال: أي القطاعات اولى بالمناصره؟ فالاجابة تخضع لاعتبارات سياسية بحته. والإعتبارات السياسية، كما هو معروف تتوقف على مدى القوة النسبية (للوبي) رجال الأعمال المتمثل في إتحاد الغرف الصناعية من ناحية ومجموعات حماية المستهلكين من ناحية أخرى. أو في أحسن الأحوال يتوقف الامر على طبيعة النظام الحاكم، خاصة إذا عمد إلى وضع سياسة إقتصادية كلية ترمي إلى إعادة توزيع الدخل القومي في صالح الطبقات ذات الدخل المتدني.
    هنالك حاجة في السودان إلى سن تشريع وطني للمنافسة التجارية الحرة لا يتعارض مع قانون مكافحة الاحتكار العالمي بكل أنواعه ولجنة قومية تتابع وتراقب وتنظر في كل الممارسات التجارية غير العادلة – ومستقلة تماماً عن الضغوط والأهواء السياسية المختلفة.



    استاذ الاقتصاد المشارك
    جامعه الخرطوم

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-02-2013, 08:09 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    كدر الإنقاذ في فرناغة الإقتصاد
    02-23-2013 11:31 PM


    كل نشاط بشري خلفه غرض إقتصادي ، في بداية الإنقاذ كانت هنالك مشاكل إقتصادية ضخمة أولها كانت دفع الأجور و المرتبات وهو ما يعرف بالبند الأول في الميزانية. بعد أحد فستيفالات جبال النوبة أخذ المصارعون أسماء مثل أسد الجبال ، و نمر هيبان . أحد كبار المصارعين إختار إسم البند الأول ، لأنه كان يتردد أن (البند الأول ) غلب الحكومة . الآن يتردد أن البند الأول عاد لمنازلة الحكومة و الدليل أن ناس الإعلام و التلفزيون قد تظاهروا و لا أقصد التقليل من أهل الإعلام و التلفزيون ، لهم التحية فهم القابضون على الجمر ، ولكن عندما تعجز الحكومة عن دفع مرتباتهم فهذا مثل أن يستأجر الإنسان حكامة و( ياكلا حقها) أو (يملحها ) .
    لمدة عشرة سنوات أنا أحذر من أن فقاعة الإقتصاد السوداني ستنفجر في أي لحظة و هذا هو الذي حدث ناس الإنقاذ نفسهم إنهيار الجنيه في صالحهم .
    أحد الأصدقاء قال لي أن جنرالات الجيش في بنك أمدرمان أكثر من الموظفين ، الذي إستلف مليون جنيه قبل فترة بسيطة كرهن لبيت صغير في أمبدة حول الفلوس لنصف مليون دولار النصف مليون دولار الآن تساوي 3 ونصف مليون جنيه سوداني يعني لو دفع مليون جنيه راجع بالأرباح و المرابحة و الرشاوي حيكون كسبان 2 مليون و نصف سوداني . و ماذا عن التماسيح الكبار !!!!
    في هذا الموضوع المنشور تحت هذه المقدمة ذكرت أن سوريا و بعض الدول مستهدفة و أن فقاعة العقار السوري و الإقتصاد ستنفجر و الذي حدث في لبنان يحدث الآن في سوريا و الأمر لم يكن يحتاج لدرس عصر . فالسنة يريدون أن يسيطروا على الإقتصاد و السياسة في سوريا ، و العلويون لا يريدوا أن يفرطوا . فأنا كعتالي سابق بسيط لم أجد صعوبة في هذه القراءة .

    التحية
    ع.س شوقي بدري

    الفرناغة : تراب ناعم كالطحين يضر الإنسان لأن ينزل من الحمار لأن كدر الحمار ينغرز و لا يستطيع التحرك .
    ________________________________________
    السودانيه وموت الضان .
    نبحنا لمن كنكوجنا انقرش . وحزرنا الناس بموضوع ( الناس كرشو السكاكين وختو عينهم على السودان كتور مدوعل ) . وعندما يدخل اى انسان فى موضوع يهرع السودانيون ويدخلون بدون تفكير .
    الطمع يعمى بصيره كل الناس . لقد وضح الآن ان الرأسماليه المطلقه عباره عن وحش لا يمكن السيطره عليه . الآن اوربا قد قررت خلق نظام مشترك لكى يراقب النظام المالى والمصرفى لكل الاعضاء . هذا بعد انهيار الاقتصاد اليونانى والاسبان فى الطريق . لان هذه انظمه اقتصاد جبنه وزيتون . وليس هنالك شفافيه كامله . حتى امريكا اكبر داعيه للاقتصاد الحر بدأت فى فرض رقابه على البنوك والنظام المالى . واول قرصه على الاذن كانت فى ديسمبر 2009 عندما حضر مديرى الشركات الكبرى مثل جنرال موتور وفورد وكرايسرل بطائراتهم الخاصه لواشنطون (وجدوا التقريع لعدم إستعمال الخطوط العادية و هم قد حضروا لشحدة الحكومة) .
    انهيار سوق العقار فى دبى هو اعاده لسوق المناخ فى نهايه السبعينات وبدايه الثمانينات . فليس من المعقول ان يشترى الانسان شقه وبعد سنه يتضاعف سعرها . نفس الشئ حدث فى مصر فى التسعينات . وفى نهايه التسعينات كان من الواضح ان من صنعوا تلك الفقاعه . سيأخذون ارباحهم ويتركون البلد . بالنسبه لى كانت الامور واضحه . ولم يعمينى الطمع . كانت عندى شقه فى المهندسين شارع وادى النيل قمت ببيعها فى 1999 وحولت الفلوس الى دولارات وغسلت يدى . الدولار كان 3 جنيه واربعين قرش . بعد شهور صار الدولار يقارب ال6 جنيهات . الآن فى مايو 2010 اقول ان سوريا وبعض الدول مستهدفون وسينهار سوق العمران فى سوريا عما قريب . لان الفقاعه صارت ضخمه .
    لقد ذكرت من قبل ان العمله السودانيه ستفقد ثلاثين فى المائه من قيمتها هذا بعد التغيير الاخير . ولقد حدث . وسيسقط سوق الاراضى والمعمار . وان الاقتصاد السودانى قد ذبح . فالخطوط الجويه السودانيه قد بيعت لاجانب بتراب الفلوس . وكذلك الخطوط البحريه . وميزه الخطوط البحريه انها لا تنتظر خارج الميناء مثل البواخر الاخرى وما يعرف بالدومريتش . والبواخر تنتظر فى بعض الاحيان لشهور .
    الآن يقومون بممارسه التعطيش . وهذه سياسه مارستها الرأسماليه الامريكيه وخلدها الكاتب اشتاينبيك فى روايته العنب الحامض . واخرجتها هوليوود فى فلم ببطوله هنرى فوندا والفلم يعتبر من الافلام الكلاسيكيه الامريكيه . وفى فترة الركود الاقتصادى اخرج المزارعون من مزارعهم بالقوه . والغرض فى الثلاثينات كان تعمير كالفورنيا بالمزارعين اللذين طردوا من الوسط والجنوب .وتكوين مزارع ضخمه مثل مزارع اركنساس .
    واعيدت الكره فى كاليفورنيا عندما كانت الشركات الكبرى تمنع الماء وتحاصر صغار المزارعين لكى تشترى مزارعهم بتراب الفلوس خاصه عندما ارتفع ثمن البرتقال . وفى السبعينات تطرقت هوليوود لهذه الظاهره فى فلم تشاينا تاون بطوله جاك نكلسون .
    الآن تقوم الانقاذ بتحطيم مشروع الجزيره . الذى هو اكبر مزرعه فى العالم . وكما ذكرت من قبل فان احد المسئولين الكويتيين عندما كان فى زياره للسودان طاروا به فوق مشروع الجزيره وعندما شاهد القنوات والخضره والمحالج . بكى بالدمع . وقال ان هذه نعمه لا يستطيعون ان يشتروها بالمال . والآن ( يتكا ) ثور الجزيره لكى يذبح .
    موريتانيا وقعت اتفاقاً مع السوق الاوربيه لاستغلال اسماك موريتانيا . وموريتانيا تستلم مئه مليون دولار سنويا . ولكن الاسماك تساوى عدة بلايين . المسئولون الموريتانيون اللذين وقعوا الاتفاقيه استلموا بضع ملايين من الدولارات .
    سوق المواسير الذى كان مدوراً لمدة سنتين فى الفاشر هو ما مارسته بالظبط الحكومه الالبانيه بعد انهيار الشيوعيه . وكانت البانيا مكان ضحك وتندر العالم . وهذه لعبه اسمها البراميد او الهرم . وتمارس عادة فى الاحياء او بلاد صغيره . احد الاخوه السودانيين من اولاد بانت اتانى شاكيا ان اخ من ترنداد قد ورطه واخذ كل مدخراته وفى المواجهه اكتشفت ان الترندادى نفسه قد خدع . وينتهى الامر بأن من يأتون فى الآخر لا يجدون اى شئ . ولكن من اين اتى رأس المال والتنظيم والتخطيط فى سوق المواسير. ان من حرك هذا السوق هم اناس لهم خبره ودرايه . وليست هذه امكانيات عريف او نائب عريف .
    الغريب ان السلطه تقول انه ليس لها علم . واهل الانقاذ اذا شاهدوا اساس مبنى يخططون للجبايه من دمعه الجريح وذاد المجاهد وكفاله اليتيم والشهيد والزكاه وضريبه الدخل . واذا كان الامر متجرا او مقهى او كافتريا . فيضمن رجال الامن الفطور المجانى والبارد .
    لقد هاجمت الانقاذ جامعه الاحفاد واخرجت العميد قاسم بدرى من اجتماع مع الامم المتحده لخصوص تدريب كوادر الامم المتحده للمساعدات الطبيه وتشمل الاتفاقيه ايران الى المغرب . وقاموا بجر قاسم وحاولوا ادخاله عرباتهم بالاسلحه المشرعه . لانه لم يدفع الزكاة . الا ان تعدى لهم الطالبات بالطوب والحجاره والهتاف . هل دفع اهل سوق المواسير الزكاه والضرائب التى يدفعها حتى صغار الموظفين . لقد كان لصاحب السوق مائه وخمسه وخمسين اداع فى يوم واحد بلغت 24 مليارد جنيه . والبشير قد اشاد بهذا السوق. والوالى يدعى انه لم يسمع . والسودانيين هرعوا لهذا السوق . وماتوا موت الضان .
    اول مره نسمع برجل قانون مثل وزير العدل الشيوعى الفاشل والانقاذى الناجح سبدرات , يتعامل مع القانون باسلوب الوداعيه والدلاليه . ويقول المال تلتو ولا كتلتو . القانون هو القانون . لا يمكن ان يطبق بالقطاعى . والماده فى القانون اذا كانت قتل عمد مع سبق الاصرار او جنحه قياده السياره بدون الحزام هى نفس الجريمه . ليس هنالك مساومه او تخفيض او تعليه او هواده . الا فى سودان الانقاذ . يتحدث رجال القانون عن المال تلتو ولا كتلتو . كانها بيعه بطيخ .
    ع.س شوقى ....

    [
    اقتباس:
    U]الناس كرشو السكاكين وختو عينهم على السودان كتور مدوعل



    فى السويد لا ترى شركات تأمين اجنبيه او بنوك اجنبيه . لان هنالك كنترول كامل على كل قرش طالع ونازل . والبنك المركزى والحكومه تحافظ على فلوس المودعين بمراقبه لصيقه . وحتى اذا افلس بنك لا تضيع مستحقات المودعين يستلمون حقهم لآ خر مليم . ولهذا لن يتأثروا كثيراً بالازمه الاقتصاديه الموجوده اليوم .

    سياستنا فى السودان عايره وادوها صوت . الامارات مثلا استفادت من غلطاتها لا تسمح لشركات ببناء الا بضمانات . ولا يستحق لها التصرف فى فلوس المشتريين الى ان يتكامل البناء . وفى السودان سمعنا عن صقر قريش وآخرين . وبنك اختفى اخيرا وكأنما تبخر . ورجال الدوله واهل النظام قد قاموا بعمليه كبر وحش فى ممتلكات الدوله وودائع البنوك . وعن ما قريب ستنهار اسعار الاراضى والمبانى وستنتهى الحفله . اعيد نشر هذا الموضوع الذى نشر قبل خمس سنوات .

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,

    الناس كرشو السكاكين وختو عينهم على السودان كتور مدوعل



    من اجمل المنشأت فى مدينه دبى مجمع حياه ريجنسى . وهو عباره عن مدينه صغيره تتوسطها حلقه ضخمه للتزلق . ومجموعه ضخمه من المقاهى والمطاعم والبوتيكات ومركز رياضى وفندق راقى وشقق سكنيه واحواض سباحه فى الطوابق العليا ومواقف سيارات . ومجموعه ضخمه من العمال والخدم يأخذون الاطفال ويعتنون بهم ويعلمونهم التزحلق بينما اهلهم يأكلون ويشربون ويتسوقون .

    كان هذا فى نهايه السبعينات وبدايه الثمانينات . ثم عرفت ان صاحب ذلك المجمع قد أفلس كما أفلس الآلاف من اهل الخليج الذين كانوا ملئ السمع والبصر. والسبب هو ما عرف وقتها بسوق المناخ . فعندما تراكمت الثروه فى ايادى العرب بعد حرب 73 ومضاعفه سعر البترول عدة مرات . اختلق حيتان المال العالميين حاله من الرخاء المصطنع والاسترخاء الاقتصادى وعن طريق استغلال بعض الاسماء اللامعه وبمساعدة الكويتيين , وهذا سبب كراهيه كثير من اهل الخليج للكويتيين . وبلغ هذا حد الشماته عند الاجتياح العراقى .

    ارتفعت اسعار الاراضى وصارت العقارات تشترى وتباع فى نفس الإسبوع والاسعار تتضاعف . وفى البحرين مثلاً كان هنالك سماسره لاحضار جوازات سفر بحرانيه لتسجيل وبيع اراضى فى مناطق لم تسكنها سوى العقارب. وفجاءه ينسحب راس المال الاجنبى تاركين آلاق اثرياء الخليج وهم يمتلكون عقارات ومؤسسات واراضى لا تساوى اى شئ . وقدر حجم الديون المستحقه فى تلك الفتره بارقام وصلت الى 12 صفر . وفى الامارات انهار بنك الامارات الوطنى لصاحبه القرير فى بدايه الثمانينات ثم انهار بنك الاعتماد والتجاره الضخم وقدرت المدخرات المفقوده ب12 مليار دولار .

    نفس الشئ حدث فى مصر قبل اربعه او خمسه سنوات . وأذكر إن بعض الذين كدحوا وغسلوا الاطباق فى اورباء وكونوا بعض المال ثم رجعوا الى مصر وكدحوا لعقدين من الزمان فى بناء شركات صغيره او مطاعم باعوا كل شئ واشتروا اراضى وعقارات على شواطئ الاسكندريه ومرسى مطروح والعلمين وعلى البحر الأحمر وشقق فى ألمهندسين وفجاءه اكتشفوا إن الحفله قد إنتهت ورأس المال الاجنبى قد غادر الى مكان آخر . وبعض الاخوه قد رجع مرة اخرى الى اورباء للعيش على الإعانه الاجتماعيه وهؤلاء هم المحظوظين الذين احتفظوا بجوازات اوربيه . وحتى الذين كانوا معرضين لقضايه مدنيه او جنائيه بسبب التهرب من الضرائب او الاجتيال فضلوا مواجهة القضاء الاوربى على الفقر المصرى . فقبل اربعه سنوات كان الجنيه المصرى يساوى 340 قرش والآن هو ضعف ذلك .

    فى نفس فتره سوق المناخ فى الخليج تعرضت نيجيريا لعمليه تفريق من رأس المال المتراكم بسبب ارتفاع اسعار البترول وكان الانهيار الفظيع الذى حدث فى بدايه الثمانينات مما اضطر النيجيريين للإستعانه بالجيش فى طرد المهاجرين من الدول الافريقيه المجاوره وتعرض هؤلائك المساكين للضرب والنهب والاغتصاب .

    ولقد ساعد وزير البترول وقتها فى تهريب مبلغ اثنين مليار دولار وأظن ان اسمه ديكو . وجدته الاسكوتلنديارد فى سنه 1980 داخل صندوق ضخم فى مطار هيثرو فى طريقه الى نيجيريا التى هرب منها وبجانبه فى الصندوق أحد عملاء الموساد المزود بحقن مخدره حتى يقوم ( بترزه كلما يصحصح ). ولحسن حظه تأخرت الطائره .

    المشكله التى نواجهها نحن فى السودان اليوم هو ان بعض التماسيح قد بدأءوا فى صنع فقاعه كبيره . خاصه وإن تجار الجبهه قد سيطروا على كل الاراضى والمواقع الاستراتيجيه والفكره الآن هى تدبيس هذه الاشياء فى اى زول بسرعه . عندما يتطلع الانسان على بعض الاسعار فى الانترنت يجد انها اعلى من لندن او باريس . وفى بعض الاحيان تساوى اسعار منهاتن .

    اخوتنا المصريين مشهورين بالفهلوه وانو ما ينضحكش عليهم . الا انهم قد اشتروا الترام عده مرات . ونحن فى السودان ليس لنا المقومات او الاقتصاديين الذين توفروا لمصر . وبعدين ما تجوا تقولوا انحنا ما كلمناكم , الحاضر يكلم الغائب .

    عندما فتح السادات مصر على مصراعيها للغرب استثمر بنك شيسمانهاتن مبلغ نص مليون دولار وفى نفس السنه كان ربحه عشره مليون دولار حتى بإعتراف البنك نفسه كان هذا شئ غير مصدق . والبروفسيرات الذين كانوا يعملون بمائه جنيه مرتب في الجامعات صاروا يتقاضون ثلاثمائة جنيه وهو ما يعتبر بالنسبه لهم حلم ووظفهم الامريكان فى عمل دراسات للاقتصاد المصرى . فتجمع عند المستثمرين الامريكان معلومات لم تكن متواجده حتى عند الدوله المصريه كقناه السويس احتياجاتها عائداتها, الطاقه الكهربائيه ,المدخلات الصناعيه والزراعيه , القوه الشرائيه وكل كبيره وصغيره .

    عندما حس الغرب بأن قبضته تضعف فى السيطره على لبنان فى السبعينات لان حلفائهم المسيحيين قد وجدوا منافسه من رأس المال العربى ولان الفلسطينيين بدأوا فى اخذ موقع قدم فى لبنان عن طريق بنك انترا والبنك العالمى . بنك انترا الذى سيطر عليه الفلسطينيون تخصص فى العقارات وقام بشراء اراضى شاسعه فى جنوب بيروت المنطقه التى كانت ستكون الامتداد الطبيعى للعاصمه اللبنانيه خاصه بعد فوره البترول فى السبعينات والراس مال الخليجى والسعودى . ولبنان كانت فى كل الوقت ساحه لهو العرب . اما البنك العالمى فقد تخصص فى التجاره العالميه وبداء يعطى تسهيلات لبعض رجال الاعمال من غير المسيحيين . والمعادله كانت قد وضعت بواسطه الفرنسيين وهى راس مال مسيحى خلاق ومبدع وجماهير مسلمه ومهاجره تمثل عماله رخيصه .

    وعندما اختلت المعادله اعلنت الحرب ليس عن طريق المدافع ولكن عن طريق البنك المركزى الذى يسيطر عليه المسيحيون. ونشروا الاشاعه ان بنك انترا ليس به سيوله وهرع الناس لاسترجاع ودائعهم . وليس هنالك بنك فى العالم يحتفظ حتى بعشر الودائع . فاذا احتفظ البنك بالودائع فلن يستطيع ان يدفع فوائد للمودعين . وإنهار البنك وبدأت الحرب الحقيقيه .

    هنالك طريقه اخرى لتفريق الدول من رؤوس اموالها , على سبيل المثال عندما طرح اليرو كان يساوى 20% اكثر من الدولار ثم صار الدولار يساوى 20% اكثر من اليرو والآن رجع اليرو الى مكانه الطبيعى 20% اعلى من الدولار. ووسط هذه المعمعه فقد الشغيله فى اوروبا واصحاب الاستثمارات الصغيره جزءً ضخماً من مدخراتهم ومرتباتهم لكى تدخل فى جيوب الشركات العالميه متعدده الجنسيات .

    وهنالك منظمه يتزعمها شخص من اصل مجرى اسمه جورج شورش , هذه المنظمه عندما تحس بأن احد الدول ستخفض عملتها او اذا كانت هنالك دلائل على هذا فانهم يقومون بإستدانه الملياردات من تلك الدوله بعملتها ويحولون العمله الى عمله ثابته كالفرانك السويسرى . وبعد تخفيض العمله يقومون بدفع الدين زائد العموله للفتره البسيطه التى لم تكن تزيد عن 1% . والتخفيض عادة يكون برقمين مزدوجين لا يقل عن 10% . أذكر هذا المجرى يتحدث فى مؤتمر اقتصادى قبل خمسه عشر سنه ويقول ان مشكلته الكبرى هى صرف الفلوس التى تكسبها منظمته .

    هل نستطيع نحن فى السودان ان نعى الدرس ؟ وهل نستطيع ان نجد الدواء الناجع حتى اذا توفرت الديمقراطيه ؟ والشركات متعدده الجنسيات عادةً لا تحب الديمقراطيه لانها لا تحب ان تعمل فى حاله شفافيه . ولهذا يجد نظام السودان بالرغم من كل شئ دعماً من بعض اهل الغرب فاللصوص يحبون التعامل مع اللصوص لانهم يتحدثون نفس اللغه .

    ما الذى يجب ان نفعله لكى نحافظ على القليل الذى تواجد بسبب البترول ؟ وبعض اهالى السودان قد بدأوا فى شراء عقالات تهيأً للحاله .





    ع.س شوقى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-02-2013, 06:50 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    كلمة الميدان
    February 23rd, 2013
    نصنع الأسلحة ونستورد الغذاء

    صرح وزير الدفاع بأن السودان بات ضمن الدول المصنعة للأسلحة الدفاعية في العالم. وشارك السودان في معرض الأسلحة الدفاعية بـ(أبوظبي) ضمن 57 دولة.

    دعونا نفترض أن ذلك صحيحا، رغم أننا لم نشهد معرضا واحدا للسلاح يقام في السودان، فهل يستقيم عقلا أن ينتج السودان السلاح، بينما يستورد معظم ما يأكل ويشرب ويلبس من الخارج، وهل كان من الأفيد ـ ولايزال ـ إصلاح وتطوير مصانع الزيوت وتلك التي تنتج القوت الضروري لشعب السودان وإعادة تعمير المؤسسات الزراعية مثل مشروع الجزيرة والخدمية مثل السكة حديد والنقل الجوي والنهري والمستشفيات أم إنتاج الأسلحة ؟ أليس من الأفضل للوطن استيعاب العاطلين عن العمل، خاصة بين الخريجين من الطلاب والمشردين سياسياً وتحسين شروط عمل أساتذة الجامعات والأطباء وغيرهم لإيقاف هجرة العقول المستمرة عن الوطن بحثاً عن لقمة العيش الكريمة لأسرهم في بلاد أخرى، بدلاً من الصرف على صناعة السلاح الباهظة التكلفة.

    لقد رفعت الحكومة يدها عن قضايا معاناة الشعب، وأصبح همها الأساسي هو البقاء في كراسي السلطة، ولهذا تنتج أو تستجلب السلاح لقهر الشعب وقمعه. وإلا كيف يستقيم عقلاً أن يكون نصيب الأمن والقطاع السيادي(7.7)مليار جنيهاً في موازنة 2013 بينما يخصص للزراعة (صفر) نعم صفر! وللثقافة 69 مليون جنيهاً فقط وللتعليم نصف مليار جنيهاً والصحة نصف مليار جنيهاً أيضاً.

    ولهذا ركز إعلام المؤتمر الوطني الحاكم كل أجهزة إعلامه المقروءة والمرئية والمسموعة لصرف الشعب عن قضاياه، بقضايا انصرافية مثل مشروع الفجر الجديد ######َّر الصحف المعادية للشعب للإنضمام إلى (جوقة) الإعلام المدفوع الأجر.

    إن (حبل الكذب قصير) ولن ينجح الخداع عبر الحلاقيم الرحيبة في صرف الشعب عن حرارة الجمرة التي يطأها بقدميه ويعيشها أبناؤه جوعا ومرضا وعدم مقدرة على تكلفة مواصلة التعليم ومعاناة الفاقة والبطالة بعد التخرج لمن قدر له أن يواصل.

    لقد فشل النظام فشلا ذريعاً في إدارة الدولة . فالاستقرار وكسب ثقة الجماهير لا يتم بمخاطبة غرائزها او مشاعرها الدينية مثل محاولة طمس الهوية ومعاداة الشريعة وغيرها . بل تتم بالعدل وليس بقوة السلاح والبطش. فقد جرب نظام الرأسمالية الطفيلية كل ذلك طوال ما يقارب ربع قرن من الزمان وفشل بطبيعته الطبقية في كل تلك الممارسات المخادعة وأوصل الشعب والبلاد حافة الهاوية.

    ولهذا أصبح إسقاطه ضرورة موضوعية ولا يمكن أن تتقدم البلاد خطوة إلى الأمام دون ذلك . العكس هو الصحيح، فكل يوم يظل فيه الطفيليون في الحكم هو إعادة البلاد خطوات إلى الوراء.

    -------------------
    في مذكرة للنائب الأول :

    تحالف مزارعي الجزيرة يطالب بمحاسبة الفاسدين

    الميدان/ الجزيرة

    رفع تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل مذكرة إلى النائب الأول لرئيس الجمهورية إستعرضت كل السياسات السابقة والتي أدت لانهيار المشروع، وطالب بإعادة تأهيل مشروع الجزيرة والمناقل على ضوء مقترحات اللجنة الوزارية بتاريخ يوليو2009م برئاسة بروفيسور/ عبد الله عبد السلام أحمد وعضوية دكتور/ أحمد محمد آدم ودكتور/ عمر عبد الوهاب وبروفيسور/ مأمون ضوالبيت على أن تؤول إدارة شبكة الري بكاملها لوزارة الري والموارد المائية (صيانة وتشغيلاً) من خزان سنار إلى فم أبو عشرين، وعلي المزارع أن يتولى توزيع المياه داخل مزرعته بإشراف المفتش، باعتبار أن ما يجري من دراسات لتغيير نمط الزراعة لا بأس به أن تم علي أسس علمية، لكن التجارب الخاصة بتغيير نمط الري الحالي فيما يسمى بالري الحديث(الري بالرش أو الري بالتنقيط أو الهايدروفلوم) لا طائل من ورائها بل هي مضيعة للجهد والمال والوقت، ونادى التحالف في مذكرته برفع قيمة إيجار الأرض وحل قضية تمويل الزراعة وإعادة النظر فيما يسمى بروابط مستخدمي المياه


    وطالبت المذكرة بوقف تصفية وبيع أصول المشروع من منشآت ومباني وغيرها فوراً وإجراء تحقيق عن الأسباب التي أدت إلى ذلك مشيرة للفساد الواسع الذي صاحب التصفية اضافة للهجمة المنظمة على المؤسسات وممتلكات المزارعين بدءاً بمطاحن قوز كبرو ومصنع العلف ومصنع الملكية للغزل والنسيج والجمعية التعاونية للحاصدات والدكاكين في الحصاحيصا ومدني والمخازن والصيدلية بود مدني والأسهم بالبنوك( بنك المزارع) والشركات ( شركة الأقطان) وممتلكات المزارعين والمشروع بورتسودان عدد (37) مخزن و (176) منزل بالإضافة إلى (10) منازل فخمة و(2) عمارة وسط سوق بورتسودان بالإضافة إلى المبنى الرئيسي الذي يتكون من طابقين بالإضافة إلى (4) مكاتب وصيدلية وفرن وطاحونة وعدد من الدكاكين جميعها علي أرض خاصة بالمشروع ، مؤكداً أن كل هذا النهب والفساد والتخريب تم بيد ومشاركة مجلس إدارة مشروع الجزيرة والمناقل واتحاد المزارعين، حيث عقدت الإجتماعات والورش وتم وضع الخطط والبرامج من عرق وجهد المزارعين لتنفيذ هذه الجريمة.

    -------------------


    المساهمون يطالبون وزارة المالية بالتدخل ويتساءلون عن مصير اصول الشركة بالداخل والخارج


    أكثر من 6 آلاف سهم بشركة السودان للحبوب الزيتية مجهولة المصير



    الخرطوم : عاصم اسماعيل :



    شركة السودان للحبوب الزيتية التى تأسست فى العام 1974م توقفت دون سابق انذار للمساهمين الذين يزيد عددهم عن 3,500 مساهم بعدد اسهم بلغ 6 الاف سهم . وصاحب التوقف سحب الحكومة لاسهمها المقدرة باكثر من اربعين بالمائة وايلولتها لمنظمة الشهيد وتبقت اسهم المساهمين الذين بحثوا حثيثا عن اسهمهم ولم يجدوها او بالاحرى لم يتمكنوا من معرفة ما حدث غير انهم استنجدوا برئاسة الشركة قبالة شارع الجمهورية الا انهم فوجئوا بالموظف الوحيد الموجود وبحوزته اسماء المساهمين وعدد الاسهم فقط مع العلم ان مبنى الشركة الحالى «الرئاسة « مؤجر من شركة الجزيرة للتجارة والخدمات ويتم دفع الايجار من اصول الشركة المنتشرة بالولايات التى تستفيد الشركة من ايجارها كعائد لدفع بعض التزامات القائمين على امرها مثل «الموظفين والخفراء»


    ويرى بعض المساهمين انه تم توزيع ارباح الاعوام 1984-1989م خلال العام 1993م لاخر مرة ولم يتم اخطارهم بعد ذلك من قبل الادارة الجديدة برغم ان اسهم الحكومة الت بقرار من مجلس الوزراء الى منظمة الشهيد اما بتوظيفها او امتلاكها ولكن المنظمة لم تجتمع منذ ذلك الحين باصحاب الاسهم المتبقية الذين ظلوا يتساءلوا الى الان عن مصير ارباح اسهمهم التى ظلت قابعة الى اكثر من عشرين عاما دون تفعيل او اخطار من اى جهة ولمعرفة المزيد من التفاصيل التقينا بالسيد اسماعيل موسى على موسى احد المساهمين فى الشركة ؟
    حدثنا بداية عن شركة السودان للحبوب الزيتية ؟
    شركة السودان للحبوب من الشركات الكبرى فى السودان ومعترف بها عالميا وهى الوحيدة المسموح لها بتصدير الحبوب الزيتية من السودان وظلت تركز على ولايات دارفور وكردفان نسبة لكثرة منتجات الحبوب الزيتية فى تلك الولايات ولها فروع كثيرة فى القرى والمحليات التى ازدهرت حيث انشئت بها قشارات ومخازن بمواصفات عالمية، يعمل بالشركة ادارات مدربة تدريبا عاليا بواسطة خبراء يعملون فى الشراء وتسويق المنتجات الزراعية واستقطبت مجموعات كبيرة وتغطى كل الاسواق فى مناطق السودان المختلفة كافة .
    وماذا حدث لشركة بكل هذه المواصفات ؟
    الان اضحت هياكل فقط ومعظم مخازنها مؤجرة لجهات لانها وفى بداية التسعينيات سحبت الحكومة اسهمها التى تبلغ اكثر من 40 % وسلمتها الى منظمة الشهيد اما بامتلاكها او توظيفها وتوقف العمل بها دون ان نعلم وقتها ماهى الاسباب وفجأة ظهرت القشارات الصغيرة وكأنها بديل لعمل الشركة ومنذ ذلك الحين تدهورت انتاجية الحبوب الزيتية فى السودان لان انتاج القشارات به كميات كبيرة من الشوائب.
    ألم تسألوا عن اسباب توقف الشركة وعن حقوقكم كمساهمين ؟
    سألنا كثيرا ولكن تلك الفترة «بداية التسعينات» الاسئلة لابد وان تأتى فى اطار ذلك الزمان وتضرر كل المساهمين الذين تفوق اسهمهم الخمسين بالمائة برغم ان الشركة كانت ناجحة جدا وظلت تأخذ شهادات مواصفات عالمية من الدول نسبة لعملها الذى يأتى فى اطار المواصفات الدولية .
    شركة بهذه المواصفات تمتلك اصول ماهو مصيرها؟
    معظم الاصول داخل السودان متوقفة تماما بل يتم تأجير بعضها فى سبيل تغطية منصرفات «الخفراء» وبعض الموظفين فى بعض المناطق. وحتى الان يمكن تفعيل هذه الاصول وان تعمل بكفاءة عالية وهى تفتقد الادارة فقط كما ان هنالك اصولا غير معروفة، مع العلم ان هنالك شركات اخرى شراكة مع الحبوب الزيتية «المين تاك» عبارة عن مصنع لتقشير وتجهيز الفول للصادر وهو موجود بالباقير حيث تتبع الارض للحبوب الزيتية ولم يعلم الى الان المساهمون عنه شيئا وهذه الشركة مقرها خارج السودان «سويسرا» اضافة الى معصرة ومستودعات «بان ماجد» ببورتسودان هو ايضا شراكة مع الحبوب الزيتية بالاضافة الى وجود عدة اصول فى دارفور وكردفان تم بيع بعضها دون علم المساهمين.
    كما تمتلك الشركة «مراسى» فى عدد من الدول الاوروبية ومصيرها غير معروف الى الان مثله مثل خط هيثرو فى لندن التابع للخطوط الجوية السودانية . الان الاصول قيمتها مبالغ كبيرة وحتى الان لم تتحول الى اى جهة.
    اذا كيف كانت تعمل الشركة قبل توقفها ؟
    الشركة كانت تشترى المحصول من كل المزارعين وتقدم خدمات للمنتجين واستجلبت قشارات تجميع فى كل المناطق الريفية ليتم بيع الفول بمراحله المختلفة اليها من المنتج مباشرة بالاضافة الى معرفة المنتج بسعر البورصة فى كل الاسواق والمدن الكبيرة. وتوقعاته بالزيادة لن تخيب ابدا نسبة لان الثبات فى السعر من الشركة سمة اساسية والزيادة ليست بالكبيرة فى الوقت الذى كانت فيه الشركة تقدم مساعداتها للمنتجين فى المناحى كافة.
    وماهو الفرق الذى لاحظتموه الان بعد التوقف الطويل للشركة ؟
    الان العمل فى الحبوب كله عمل سماسرة والسوق غير مستقرة وكمية السماسرة اكثر من كميات الفول المعروضة وهنالك مضاربة شديدة المنتج غير مستفيد ولكن الشركة كانت تثبت السعر وتحمى المنتج بالاضافة الى توعية المنتج وتساعده فى كثير من الاشياء، وعلى الرغم من وجود غرف المصدرين للحبوب الزيتية لكنها لم تصدر كميات لان الحبة الان ليست حبة صادر وقديمة والان بدأت بعد التوقف وغير مشجعة للصادر بالاضافة الى ان الاسعار مرتفعة لم تشجع للصادر .
    ماذا تقصد بالحبة القديمة ؟
    حبة الفول السودانى الحالية شاخت وبدأت نسبة الانتاجية تقل فيها تدريجيا. والان الحبة لم تعط النسب المعروفة برغم ان هنالك بيوتات تعمل فى صادر الفول السودانى الا انهم هاجروا الى افريقيا خاصة نيجيريا.وحبة الفول السودانى هذه عمرها اكثر من خمسين سنة ولابد من استجلاب تقاوى جديدة 8ـ9 ملم .هنالك بعض المجهودات فى الابيض لتحسين حبة الفول السودانى الا انها لم تر النور بعد.
    ماهى الثلاث مراحل للفول السودانى ايام الشركة ؟
    حينما يتجمع الفول يمر بثلاث مراحل « الصادر, المقشور, العصير» فالفول المقشورالعادى يذهب لشركات الحلاوة والفول العصير يوزع للمعاصر والان الفول يأتى الى البورصة مخلوط وفيه كمية من القشرة.
    بالاضافة الى تشريد العمالة وهضم حقوق المساهمين ماهى الجهات الاخرى برأيكم التى تأثرت ايضا؟
    اكبر المتأثرين فى قطاع التسويق هى السكة حديد التى تعتمد اعتمادا كبيرا على الحبوب الزيتية وتعتبر اكبر زبون للسكة حديد كما هنالك غربالين توقفا عن العمل فى بورتسودان احدهما خاص بالسمسم وحب البطيخ واخر بالذرة .
    ماهى مطالبكم الآنية بعد التوقف الذى دام سنوات طويلة ؟
    نحن نطالب بتدخل الحكومة ممثلة فى وزارة المالية والاقتصاد الوطنى وتوضيح الحقائق للمساهمين وان تعود الشركة الى ريادتها الطبيعية السابقة مع العلم انها لم تصف الى الان ولم تجتمع اى ادارة مع المساهمين وارجاع حقوق المشردين . والمسألة تحتاج اولا واخيرا الى جدية من الدولة خاصة وان توجه الدولة الحالى هو نحو الريف وانقاذ انسانه فى ظل الظروف الراهنة مع العلم ان مكاتب التجميع للحبوب كلها تقع فى نطاق الريف كتيله ـ برام ـ حسكنيتة ـ التبون ـ بابنوسة ـ تندلتى ـ الابيض ـ كوستى .ونطلب اجتماعا موسعا لتفعيل عمل الشركة او تصفيتها ليحصل المساهمون على حقوقهم .

    ---------------

    المطلوب وقفة قومية علمية وعملية جادة حتى لا يصبح الجنيه ببلاش


    احمد شريف عثمان


    and#1645; ظاهرة تدهور قيمة الجنيه السوداني خلال عهد الانقاذ الحالي بدأت ملفتة للنظر في سنواته الاولى، ثم مع ازدياد معدلات الانهيار صارت مقلقة لأن كافة توقعات وحسابات أهل السودان صارت تحسب على قيمة الدولار.
    and#1645; في مطلع عهد الانقاذ كان سعر الدولار (12) اثني عشر جنيهاً، وهنالك المقولة الشهيرة التي تنسب لأحد قيادات الانقاذ، انه ذكر لولا قيام الانقاذ لوصل الدولار الى (20) عشرين جنيهاً.
    ومن أجل ايقاف تدهور قيمة الجنيه اتخذت سلطات الانقاذ بعد اقل من ستة أشهر احكاما قاسية جدا بموجب لائحة تنظيم التعامل في النقد الاجنبي، اعدمت بموجبها ثلاثة اشخاص اولهم كان المرحوم بإذن الله تعالى الشاب مجدي محجوب محمد أحمد الذي وجدت بخزينة منزله بعض الاموال من العملات الاجنبية والمحلية، وادى اعدامه لموجة حزن وانتقادات عديدة كبرت مع الايام، خاصة ان الجنيه تدهور منذ اعدامه لتصل قيمة الدولار لأكثر من (7000) سبعة آلاف جنيه، او ما يعادل حوالى (600) ستمائة مرة ضعف قيمته او (60.000%) ستين الف في المائة منذ 17/ ديسمبر 1989م، وهو تاريخ اعدامه الحزين


    and#1645; تدهور قيمة الجنيه السوداني مرت بمراحل عديدة، بدأت بوضوح مع سياسات تحرير الاقتصاد في مطلع عام 1992م، بسبب السياسات المالية الهوجاء التي أساءت لكل العاملين بقطاع الاعمال بمقولة (خذوا اموال السفهاء الشهيرة).. عندما زادت كل انواع الضرائب المباشرة وغير المباشرة من أجل سداد سلفية الـ (200) مائتي مليون دولار الشهيرة لانجاح موسم زراعة القمح.. تحت شعار (نأكل مما نزرع) الذي دمر زراعة القطن وحرق معه نصف الشطر الآخر من الشعار (ونلبس مما نزرع)، ومن أجل سداد القرض هذا لاصحابه وهم بعض أثرياء العرب بعنا لهم العديد من مصانع ومرافق القطاع العام، وكلها وردت في تقرير ديوان المراجع العام الشامل الممتاز الذي قدم للمجلس الوطني الانتقالي في يونيو 1994م، واستمر تدهور قيمة الجنيه حتى وصل الى (1200) الف ومائتي جنيه (بالقديم) في بداية النصف الثاني من عقد التسعينيات من القرن الماضي.


    and#1645; ثم جاءت المرحلة الثانية للتدهور التي انتهت في ديسمر 2002م، حيث وصل مقابل الدولار الى (2.650) الفين وستمائة وخمسون جنيهاً، حيث بعد ذلك بدأت الآثار الإيجابية لتصدير البترول تظهر على قيمة الجنيه، حيث زادت قيمته مقابل الدولار وكافة العملات الاجنبية بنسبة وصلت الى (25%) خمسة وعشرون في المائة، حيث اصبح سعر الدولار في حدود (2000) الفي جنيه (بالقديم)، واستمر ثابتاً في هذه الحدود حتى عام 2009م، حيث مع بوادر ظهور شعارات (الوحدة الجاذبة) وعدم قبولها من قيادات الحركة الشعبية بدأ في التدهور مرة أخرى حتى بلغ حوالى (2700) الفين وسبعمائة جينه بنهاية عام 2011م، وهنا ملاحظة جديرة بالاهتمام، وهي ان قيمة الجنيه مقابل الدولار ظلت ثابتة بعد اتفاقية نيفاشا في عام 2005م، والتي بموجبها صارت الحركة الشعبية تأخذ نصيبها البالغ (50%) من قيمة البترول، ولولا هذه الاتفاقية لزادت قيمة الجنيه مقابل الدولار وكل العملات الاجنبية لأكثر من ذلك، حيث كنت اتوقع ان تصبح في حدود (1000) ألف جنيه بالقديم او واحد جنيه بالحالي؟! وبالتالي فإن قيمة الجنيه وتدهوره ظلت تخضع لمعايير غير اقتصادية وسياسية


    and#1645; والمرحلة الأخيرة بدأت بصدور العديد من المنشورات المتلاحقة والمتناقضة التي اضرت كثيرا بقيمة الجنيه ودمرت مصداقية سياسات التحرير الاقتصادي، حيث صدرت عشرات المنشورات المقيدة لحركة تداول العملات الاجنبية، وتبع ذلك ان شح النقد الاجنبي جعل بعض البنوك تتأخر في الاستجابة في صرف استحقاقات المودعين التي يطلبونها من حساباتهم بالنقد الاجنبي، الامر الذي هز كثيرا مصداقية النظام المصرفي في هذا الجانب، خاصة بعد أن صدر منشور صرف كل التمويلات بالنقد الاجنبي بالجنيه، الامر الذي ادى لخسارات كبيرة جدا لأصحاب هذه التحويلات وصلت لخسارة نصف قيمة تحويلاتهم حتى بعد صدور منشور الحوافز للتحويلات والمصدرين بنسبة (18%) ثمانية عشر في المائة، لأن الخسارة فعلياً كانت في حدود (50%) خمسين في المائة باعتباره فرق سعر بين قيمة العملات الاجنبية بأسعار السلطات النقدية وأسعار السوق الحر



    and#1645; أيضاً شملت المنشورات العديدة التي صدرت عن السلطات النقدية فتح خطابات الاعتماد المعززة (100%) مائة في المائة، الأمر الذي زاد من الطلب على العملات الاجنبية في ظل ظروف تزايد التزامات البنوك التجارية المحلية للمراسلين الاجانب، في ظل ظروف المقاطعة المعلنة مع البنوك الامريكية وغير المعلنة مع الاوروبية وخلافها، اضافة لذلك صدرت منشورات بتقييد فتح الحسابات بالعملات الاجنبية، وعندما ثبت فشلها وجاءت بنتائج سلبية حدث نوع من التراجع عنها، لأنها قيدت دخول العملات الاجنبية لتصبح تحت مظلة النظام المصرفي.
    and#1645; هنالك التزامات البنوك التجارية المحلية لدى المراسلين الخارجيين، وقدرت في العام الماضي بأكثر من اربعة مليارات دولار، كما نشرت في تحقيقات ولقاءات صحفية نشرت وقتها، وهذا الوضع دون شك يقلل ويضعف مقدرة هذه البنوك في تحركاتها الخارجية للحصول على المزيد من التسهيلات التمويلية، وهذه مشكلة معروفة ومغضوض النظر عنها


    and#1645; وحقيقة اسباب انهيار الجنيه السوداني المستمر خلال العقدين الماضيين والعقد الحالي يطول شرحها، ودون شك كما يقول المثل فإن معرفة اسباب المشكلة يعني الوصول لنصف الحل. وبهذا الفهم ارى ان تبدأ جهود علمية وعملية قومية لإيقاف انهيار الجنيه السوداني حتى لا يصبح ببلاش بعد ان فقد بالارقام كما اوضحت في حلقات سابقة حوالي (999%) تسعمائة تسعة وتسعون في الالف من قيمته خلال هذه العقود الثلاثة، وبالتالي أرى ان تبدأ السلطات النقدية في فتح باب المشاركة والمساهمة لكل قادر سواء أكان من قبيلة الاقتصاديين او خلافهم من ذوي الخبرة والدراية للإدلاء برأيه وتقديم مقترحاته.. وقد توقفت كثيراً عند التصريح الذي نشرته صحيفة «إيلاف» الاقتصادية السياسية الاجتماعية في الصفحة الثالثة بعددها رقم (406) الصادر بتاريخ 9/يناير الجاري تحت عنوان (خبراء ينتقدون السياسات الجديدة للمركزي) الذي جاء في محتواه أن السياسات النقدية يضعها شخص واحد او شخصان، وان كافة الجهات ذات الصلة لا يتم اشراكها


    and#1645; وفي إطار هذه المشاركة التي ادعو ان تتبناها السلطات النقدية لايقاف انهيار الجنيه، اتقدم بالآتي:
    and#1645; اولاً: ان تتمسك السلطات النقدية بمبدأ استمرارية التحرير الاقتصادي التي من بينها حرية تداول النقد الاجنبي لمصلحة الاقتصاد القومي في المقام الاول والاخير، وبالتالي أن تقوم بمراجعة كافة المنشورات التي صدرت في مجال النقد الاجنبي تداولاً وتصديراً واستيراداً، والعمل على تعديل وإلغاء كل المنشورات التي تخالف او تتناقض مع ذلك المبدأ.. ومن اجل تحقيق ذلك تقوم بتكوين لجنة مختارة من افراد مؤهلين من داخل السلطة النقدية واتحاد المصدرين والمستوردين والصناعات وغرف النقل والبنوك التجارية والمغتربين والكوادر الاقتصادية المهتمة بالسياسات النقدية والنقد الاجنبي، لمراجعة كل هذه المنشورات ودراستها والتوصية حولها بالتعديل او الالغاء او الاستمرارية؟! وأن يتم تنفيذ هذا الاقتراح في اقرب وقت ممكن لازالة كافة العوائق التي تقف امام انسياب النقد الاجنبي لداخل البلاد وزيادة عرضه، وتدريجياً توفره لمقابلة كافة الاحتياجات، ومن ثم ايقاف انهيار الجنيه قبل أن يصبح ببلاش


    and#1645; ثانياً: إن تبدأ السلطات النقدية في تبني سياسات تهدف لتوفير النقد الاجنبي لتمويل الاستيراد خاصة (بدون تحويل النل and#1700;اليو)، بهدف استقطاب مدخرات السودانيين بالخارج لتحريك الاقتصاد خاصة لتوفير مدخلات الانتاج والسلع الرأسمالية وقطع الغيار لكافة نوعيات وسائل الانتاج والنقل والخدمات وتخفيض رسوم الجمارك وكافة نوعيات رسوم الوارد عليها لتقليل تكلفتها في المراحل الأولى لامتصاص ارتفاع قيمة النقد الاجنبي لحين الوصول بأسعارها لمراحل الاستقرار واسعاره الحقيقية مقابل الجنيه، بدلا من (برطعة وفوضى أسعارها الحالية)؟!! هنالك من يقول إن الاستيراد (بدون تحويل) سوف ينقل سوق النقد الاجنبي للخارج، والرد على هؤلاء بسؤال هل سوقه حالياً بالداخل ام بالخارج، ودعك من متاعب مقاطعة البنوك الامريكية في التحويل من السودان للخارج.. وبالتالي فإن ايجاد الحلول لايقاف انهيار الجنيه يتطلب سياسات وقرارات واقعية وشجاعة بعيداً عن دفن الرؤوس في الرمال لأكثر من ذلك


    and#1645; ثالثا: أن تبدأ السلطات النقدية في ابتداع منهجية جديدة في التعامل مع المودعين بالنقد الاجنبي، من خلال تأكيد المصداقية في ايداع وسحب اموالهم بالنقد الاجنبي في حرية دون قيود، وتشجيع حسابات الاستثمار المتنوعة بالنقد الاجنبي. وسعدت كثيراً لظواهر تشجيع شهادات الاستثمار بالنقد الاجنبي من بعض البنوك، وارى ضرورة التوسع في هذا التوجه الايجابي لتشجيع دخول المزيد من النقد الاجنبي للبلاد.
    and#1645; رابعاً: أرى منذ بداية هذه المقترحات أن يتسع صدر قيادات السلطة النقدية لما يكتب حول قراراتهم وسياساتهم، وأنا شخصياً اقدر الظروف الاستثنائية الصعبة والحرجة التي تمر بها البلاد، وعليهم مواجهة إفرازاتها السلبية العديدة، وأن يتقبلوا كل ما يكتب في هذا الجانب بصدر رحب ومحاولة الاستفادة من ايجابياته بقدر الإمكان.
    وأسأل الله أن يوقف انهيار الجنيه السوداني، وأن يحفظ السودان وأهله من كل المصائب.

    ----------------



    تقييم تجربتي محاولات انضمام السودان للتجارة العالمية


    احمد شريف عثمان


    and#1645; على مدى «91» تسعة عشر عاما طرح موضوع انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية دون الوصول لنتيجة مفيدة لصالح أهل السودان بسبب «شخصنة» اتخاذ القرار حوله بل والتردد بدون اسباب واضحة لمجرد الوصول لقرار محدد حوله، وسوف احاول في حلقات التعرض بالتحليل العلمي للتجربتين التي مرت بهما محاولات انضمام السودان لهذه المنظمة وما قبلهما وما بعدهما في ظل المتغيرات الحالية التي فرضت على الساحة السودانية منذ انفصال الجنوب في يوليو 1102م وتحوله لدولتين..؟!


    and#1645; كغيره من دول العالم أرسل بروتوكول مراكش بإنشاء هذه المنظمة للسودان وبالفعل كوّن وزير التجارة والصناعة في عام 4991م لجنة لدراسته وكانت مكونة من شخصيات لها صولات وجولات في المواقع الاقتصادية للانقاذ واوصت تلك اللجنة بالتوقيع والانضمام خلال الفترة المحددة لذلك دون الدخول في مفاوضات لتلك المنظمة ،ولم يؤخذ بذلك الرأي في ظل الحماس ضد الدول الغربية واضاعت السلطات المختصة تلك الفرصة التي كانت سوف تمكن السودان من الانضمام لتلك المنظمة دون مفاوضات وصرف المليارات من الأموال العامة الذي حدث بعد عام 2002م جرياً وراء الانضمام والصرف على جيوش المستشارين من مرتبات ومخصصات وبدلات وعربات وفوائد ما بعد الخدمة وتأجير عقارات وسفر لجيوش اعضاء الوفود المسافرة للتفاوض بجنيف وخلافه من الكثير الذي حدث خلال العشر سنوات الماضية..؟


    and#1645; بعد تضييع فرصة الانضمام لمنظمة التجارة العالمية بالتوقيع بالموافقة على بروتوكولاتها حتى عام 5991م فقط لا غير...؟! كونت وزارة التجارة الخارجية في اغسطس 8991م لجنة قومية لاعداد السودان للانضمام لمنظمة التجارة العالمية ضمت ممثلين لاغلبية الوزارات والقطاع الخاص والعمال والمزارعين. وعقدت تلك اللجنة عشرات الاجتماعات وكونت العديد من اللجان الفرعية لاعداد الوثيقة الاساسية لطلب انضمام السودان باللغة الانجليزية اضافة لاعداد مسودات قانوني مكافحة الاغراق وقواعد المنشأ

    وكان العمل داخل اللجنة القومية بالتطوع دون مقابل او مكافآت لاعضائها بعكس ما حدث في ظل المفوضية لشؤون منظمة التجارة العالمية التي كونت بعد ذلك وصرفت مليارات الجنيهات كمرتبات وبدلات ومخصصات وفوائد ما بعد الخدمة للعديد من المستشارين في المدى الاول المخصص للوزراء السابقين وايجار عدة طوابق بأفخم المباني على شارع النيل بالخرطوم على مدى اثنى عشر عاماً دون ان تفعل شيئاً اكثر مما فعلته اللجنة القومية داخل وزارة التجارة الخارجية بالتطوع مجاناً ودون زخم اعلامي كما فعلت المفوضية..؟!
    and#1645; قدم الاستاذ الاقتصادي عثمان الهادي وزير التجارة الخارجية الاسبق وثيقة الطلب الاساسي لانضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية لمجلس الوزراء في مطلع عام 9991م بالغة الانجليزية حسب المواصفات المحددة لاعدادها في المنظمة وبعد المناقشات المستفيضة لها جرت اجازتها والاشادة بها من قبل المجلس الذي وجه بان تقدم لرئاسة سكرتارية المنظمة في اقرب وقت. وقدمت ونالت الاشادة من المنظمة ووزعت على الدول الاعضاء بالمنظمة وكان عددهم وقت تقديمها «621» مائة وستة وعشرين دولة تجاوب حوالي ثلث تلك الدول وهي نسبة عالية بارسال حوالي «265» خمسمائة اثنين وستين سؤال اساسي وفرعي حول ما ورد بها من معلومات اساسية حول المعلومات الاساسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والاحصائيات التي وردت بتلك الوثيقة، وهذا يعكس الاهتمام بما ورد بتلك الوثيقة من معلومات واحصائيات..؟! وشكلت اللجنة القومية عدة لجان فرعية قامت باعداد الاجابات على تلك الاسئلة والاستفسارات حيث ارسل العديد منها لرئاسة سكرتارية المنظمة.


    and#1645; تبع ذلك ان اتاحت رئاسة المنظمة فرصة تدريب للوفد الذي اختير للتفاوض باسم السودان والذي ضم احد وزراء قطاع الخدمات السابقين في عهد الانقاذ اضافة لمجموعة من وكلاء الوزارات ونواب الوكلاء وسفراء من وزارة الخارجية والذين بلغ عددهم اثنين وعشرين فرداً حيث استمرت فترة التدريب لشهر كامل برئاسة المنظمة بجنيف اتيحت خلاله فرص لحلقات نقاش مع وفود الدول الكبرى كالولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والمانيا واليابان ودول عديدة اخرى كالمغرب والهند وخلافهم، عرضوا تجاربهم ونصائحهم لوفد السودان المختار للتفاوض خاصة بالنسبة لطرق التفاوض في السلع الزراعية والصناعية والخدمات والملكية الفكرية ومكافحة الاغراق وقواعد المنشأ وتعديلات القوانين الوطنية وخلافه من العقبات والمشاكل المتوقع ان تقابل السودان خلال فترة التفاوض..؟!


    and#1645; فور عودة الوفد المفاوض من فترة التدريب بجنيف بدأت اللجنة القومية في اتخاذ خطوات جادة تجاه عملية بدء التفاوض حيث قامت باختيار السيد شعلان المغربي الجنسية ليكون مستشاراً لها من المنظمة في عمليات التفاوض كما بدأت في اعداد برامجها لانعقاد مؤتمر المائدة المستديرة لمساعدة السودان في عمليات التفاوض لانضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية خلال عام 0002م..؟!
    and#1645; خلال نفس العام صدر قرار بانشاء الامانة العامة لشؤون منظمة التجارة العالمية تتبع لوزير التجارة الخارجية وعين لها امين عام من المعاشيين بالقوات النظامية..؟!


    ثم بعد عامين صدر قرار آخر بالغاء اللجنة العليا الوزارية للاشراف على انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية وأيلولة الامانة العامة بكافة اصولها ووظائفها ولجانها واختصاصاتها الى المفاوض القومي لانضمام السودان للمنظمة والتي عدلت بعد فترة لتصبح مفوضية بدلاً من امانة عامة داخل وزارة التجارة الخارجية كانت لديها لجنة قومية تعمل بالتطوع تحت اشراف وزارة التجارة الخارجية واللجنة الوزارية العليا..؟!
    and#1645; داخل النظام الجديد وايلولة هذا العمل القومي لفرد واحد بدأت الصراعات والمشاكل التي نتجت عن الايلولة والانفراد بالسلطة لعمل قومي حيث خلال فترة اقل من عامين عُين إثنان من الامناء العامين من القوات النظامية جرى اعفاؤهم نتيجة لعدم رضائهم بالتهميش من صاحب الايلولة ثم جاءت الطامة الكبرى بتعيين الامين العام الثالث من الكوادر المؤهلة العلمية في هذه الوظيفة حيث ووجه تعيينه بالرفض منذ صدوره في نهاية عام 3002م بحجة انه لا توجد وظيفة في هيكل المفوضية باسم الامين العام، وبهذه الحجة ظل الرجل المؤهل مجمداً يتقاضى كافة حقوقه دون ان يسمح له بممارسة عمله كأمين عام وفقا للقرار السيادي الذي صدر بتعيينه؟! والغريب في هذا الموضوع ان فور اعفائه من منصبه بعد سبع سنوات مع صاحب الايلولة ظهرت تصريحات بالصحف لاحد الاشخاص الذين كانوا يقفون مع حجة عدم وجود امين عام بهيكل المفوضية الوظيفي موضحاً بعد اسمه لقب الامين العام للمفوضية بالانابة الامر الذي عكس كيفية «شخصنة» ادارة امر تلك المفوضية التي صرفت عشرات المليارات من الجنيهات كمرتبات وامتيازات وايجارات على مدى عشر سنوات دون ان تفعل شيئاًَ؟


    and#1645; في اكتوبر 4002م عين ثمانية اشخاص كخبراء وطنيين بالمفوضية في درجة رفيعة حسب نظام تعيين الخبراء الوطنيين تمنح فقط للوزراء الاتحاديين مع ان من بينهم لم يكن وزير اتحادي واحد وكان من بينهم وزير دولة واحد فقط؟! كما ان هنالك من منح درجة الدكتوراة امام اسمه في قرار التعيين والاعفاء مع انه لم يعرف عنه حصوله عليها رغم الانبهال الشديد في منح الدرجات الاكاديمية من عشرات الجامعات السودانية الجديدة في السنوات الأخيرة؟


    and#1645; خلاصة القول لتجربتي محاولات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية على مدى خمسة عشر عاماً منذ صدور المرسوم الجمهوري رقم «47» لسنة 8991م والخاص بتكوين اللجنة العليا للاشراف على انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية ومروراً بالتطورات اللاحقة بصدور قرار بانشاء الامانة العامة لها ثم ايلولة تلك الامانة بكافة اصولها ولجانها والعاملين بها لفرد واحد هو المفاوض القومي،اضافة لصدور العديد من القرارات بتعيين الامناء العامين لها واعفائهم او تجميدهم دون اعباء كما حدث للامين العام رقم ثلاثة، ثم اعادتها مرة اخرى لامانة عامة داخل العديد من الوزارات ان كل تلك المجهودات سواء أكانت بالتطوع كما حدث في المرحلة داخل وزارة التجارة الخارجية في ظل اللجنة العليا واللجنة القومية التابعة لها أو كما حدث بعد ذلك على مدى ثلاثة عشر عاما وصرفت عليه الدولة عشرات المليارات بالدينار وبالجنيه لم تؤدِ لانضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية..؟


    and#1645; ومن المحزن جداً والذي كان بحق جارحاً جداً لكل الذين قاموا حقيقة بإعداد طلب الوثيقة الاساسي الذي قدم لانضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية الذي اجيز من مجلس الوزراء باشادة وايضاً وجد الترحيب والاشادة من سكرتارية المنظمة ان صاحب الايلولة الفريدة من نوعها والذي جلس على قمة عملية التفاوض لعشر سنوات قام كعادته باطلاق تصريحات قبيحة وغير مسؤولة بتاتاً حول تلك الوثيقة ووصف لغتها باللغة الانجليزية بالركاكة ووصفها بأقبح الالفاظ، وعندما تمت مواجهته من بعض الذين شاركوا في اعدادها بالتطوع دون ان يقبضوا قرشاً واحداً وكنت انا واحداً منهم حيث سئل عن لماذا لم يتعرض لها بالنقد عند مناقشتها واجازتها والاشادة بها ذكر بانه لا يقصد هذه الوثيقة انما وثيقة اخرى قدمت مع العلم ان السودان قدم وثيقة واحدة رسمية اجازها مجلس الوزراء في عام 9991م؟!


    and#1645; وبالتالي ايضاً تحت خلاصة القول ان تجربتي محاولات السودان للانظمام لمنظمة التجارة العالمية للاسف الشديد باءت بالفشل بسبب «النرجسية» و«شخصنة» عملية الانضمام في شخص واحد بسبب «الايلولة» على مدى اكثر من عشر سنوات ملئت خلالها عدة مرات مخرجات من الشبكة العنكبوتية باللغة الانجليزية وجرت تعبئتها في شنط جلد فاخرة في مرات عديدة ارسلت للمسؤولين للايهام بان هنالك عمل كبير يحدث سوف يؤدي لانضمام السودان للمنظمة، صرفت في مقابله عشرات المليارات مرتبات ومخصصات وامتيازات وتكاليف سفر وفوائد ما بعد الخدمة وعربات.. الخ دون ان تحدث عملية الانضمام المنشودة كهدف اساسي. ودون شك فان المسؤولين شعروا بخيبة امل كبيرة من حصيلة هذا الصرف الملياري الذي اصدروا من اجل انجاحه العديد من القرارات والخطابات المفسرة لتلك القرارات ووافقوا على انتداب السفراء المؤهلين لادارة مكاتبه التنفيذية وقدموا له كل التسهيلات..؟!

    and#1645; الآن وبعد ان تمخض كل ذلك الجهد فأراً..؟! وصار المطلوب من السودان ان يعيد شكل وثيقته المقدمة كطلب انضمام منذ عام 9991م لان كافة المعلومات والمؤشرات الاقتصادية عن السودان قد تغيرت وتعدلت شكلاً ومضموناً بعد انفصال جنوب السودان في المساحة وتعداد السكان وكافة المؤشرات الاقتصادية؟! وهذا يحتاج لعمل كبير جديد للجهة المناط بها اكمال عملية الانضمام..؟


    and#1645; المطلوب منذ البداية ثبات الآلية التنفيذية المناط بها الاشراف على عملية الانضمام ودون شك كما بدأت البداية الصحيحة في عام 8991م المطلوب ان تكون داخل وزارة التجارة وتحت الاشراف المباشر لوزيرها وان تكون لذلك لجنة قومية من كل القطاعات تعمل تحت اشرافه دون «شخصنة» لفرد او مجموعة كما ظل يحدث خلال العشر سنوات الماضية كسب منها البعض ثروة كبيرة حيث بعضهم خرج منها بحصيلة مليار ونصف المليار «جنيه بالقديم» كمرتبات ومكافآت دون ان يقدموا مقابلها شيئاً مفيداً لاهل السودان وكانوا يعملون «محلك سر»...؟!!!
    «نواصل إن شاء الله تعالى في الحلقة الثانية».
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-02-2013, 04:41 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    اتجاه لإلغاء الاستثناءات الضريبية
    البرلمان : علوية مختار :


    أعلن رئيس لجنة برلمانية عن اتجاه لإلغاء كافة الاستثناءات الضريبية للمؤسسات الحكومية، بجانب تجفيف فوري للشركات الحكومية التي لم تمارس نشاطا.
    واتفقت لجنة العمل والمظالم بالبرلمان مع وزير المالية على وضع عطاءات نموذجية لضمان سلامة البيع والشراء والتعاقد الحكومي، في وقت تعهد فيه وزير المالية والاقتصاد الوطني بإعادة كافة أموال الدولة المعتدى عليها وشدد «حنرجع أي مال حكومي ولو قرش واحد».
    وقال رئيس لجنة العمل بالبرلمان الفاتح عز الدين في تصريحات عقب اجتماع مع وزير المالية أمس ان الاجتماع ناقش جملة من القضايا على رأسها تقارير المراجع العام وقضايا الاعتداء على المال العام والعطاءات الحكومية بجانب قضية مفارقات الاجور وغيرها من الملفات المهمة.
    وكشف عز الدين عن قرار بتجفيف فوري للشركات الحكومية التي لم تمارس نشاطها اوالتي توقف نشاطها،واشار لاتفاق تم مع وزير المالية على تكوين لجنة خاصة لاجازة ومراجعة التعاقدات الخاصة والمخصصات والامتيازات بالمركز والولايات، واعلن عن اجتماع موسع بعد غد الاربعاء للجان البرلمانية المختصة ولجان وزارة المالية لاعادة النظر في قضية مفارقات الاجور بالدولة وفق جداول وفترة زمنية محددة، واكد ان هناك مفارقات وتفاوتا في الاجور يقتضي المراجعة، موضحا سعي البرلمان لازالتها .


    --------------------------------------------------------------------------------
    مزارعون يقاضون حكومة سنار ويتظاهرون في سنجة
    الخرطوم: سنار: عوض نميري:

    خرج مزارعون يقاضون حكومة ولاية سنار بسبب استقطاع اراضيهم الى الشارع من محكمة مدينة سنجة امس صوب وزارة الزراعة وهم يهتفون ضد رفض القاضي وقف اعمال مهندسي المساحة الى حين البت في القضية يوم 6 مارس المقبل.
    واضطر وزير الزراعة بولاية سنار، رضوان محمد احمد، للاستماع الى المزارعين الغاضبين واصدر قراره بوقف عملية المسح وسحب القوة الامنية المكلفة بحراسة مهندسي المساحة الى حين النطق بالحكم.
    وقال رئيس اللجنة الاعلامية للجنة الدفاع عن حقوق المزارعين المتضررين، معاوية حسن احمد كرسني، انهم تقدموا بطعن للمحكمة ضد قرار الوالي رقم 48 باستقطاع الاراضي المطرية للزراعة التقليدية بالولاية وارساله مساحين الى تلك المشاريع والبدء في استقطاع الاراضي اثناء سير المحكمة.
    واضاف الكرسني انه تم اعتراض المساحين من قبل المزارعين الذين تم فتح بلاغات ضدهم وزج بهم في السجون وتم اطلاق سراحهم بالضمان، كما تم ارسال المساحين مرة اخرى بصحبتهم قوة امنية لمزاولة استقطاع الاراضي.
    واجلت الجلسة التي كان مقررا لها امس الى السادس من مارس المقبل بسبب تغيير القاضي، وطالب المحامي المترافع عن حقوق المزارعين بوقف عملية المسح وسحب القوة الامنية الى حين البت في قرار المحكمة، الا ان القاضي رفض الطلب وعلل ذلك بحداثة عهده وارجأ النطق في القضية الى 6 مارس الشيء الذي دفع المزارعين للنزول الى الشارع في مسيرة سلمية، رافعين شعارات تندد بعمليات استقطاع الاراضي وانتهت المسيرة الى وزارة الزراعة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    مخاوف من اكتساح المنتجات المصرية السودان
    الخرطوم : علوية: محمد صديق :



    حذر مسؤول حكومي من اكتساح المنتجات المصرية للاسواق السودانية عبر الطريق البري الذي يربط بين البلدين والمزمع افتتاحهه قريبا في حال لم يقابل ذلك انتاج مباشر من السودان، وكشفت وزارة المالية ان صادرات السودان خلال العام 2011 بلغت ما قيمته 106 مليون جنيه وواردات مصر 341 مليون جنيه .
    وقال الامين العام للنهضة الزراعية عبد الجبار حسين في ورشة حول الاثار الاقتصادية للطرق بين السودان ومصر بالخرطوم أمس ان الطريق سيغير العلاقة بين البلدين بشكل كامل، واكد انه يتطلب منهجية في التعاون بين الجهات ذات الصلة بعيدا عن الانفرادات وشدد «المصريين سيكتسحوا اسواقنا بشكل رهيب اذا لم نقابلهم بإنتاج مباشر»، واضاف «هذه نقطة تحذير مبكرة».
    وطالب عبدالجبار بوضع منهج للتعامل مع الطريق مع النظرة اليه بصورة كلية وزاد «هو طريق ليس بالساهل بأن يكون قطع شريط وافتتاح وانتهى الموضوع فلابد من النظر للطريق بعمق».
    في ذات السياق رجح نائب مدير ادارة شؤون مصر بالخارج احمد جردة لدى مخاطبته الورشة أن يكون للطريق الرابط بين السودان ومصر جملة من السلبيات على رأسها الاتجار بالبشر والمخدرات، بجانب الايجابيات اضافة للاثر الاقتصادي والامني وشدد على ان تلك القضايا تحتاج لحسابات.
    وأكد وزير الدولة بوزارة المالية مجدي حسن ياسين، أن الطريق سيسهم في تخفيض الاسعار للمستهلك لاسيما وأن تكلفة النقل البري تقدر بـ300 دولار للطن بينما عبر الطيران تبلغ ألف دولار للطن وكشف عن حجم الصادرات السودانية للقاهرة خلال العام 2011م والبالغة 42421 طنا بقيمة 106 مليون جينه في مقابل واردات مصر للبلاد والبالغة 27452 طنا بقيمة 341 مليون جنيه، واكد أهمية ان يستفيد السودان من عملية التبادل التجاري والتجارة العابرة .


    --------------------------------------------------------------------------------
    ضبط بسكويت ودجاج فاسد بسنار والقضارف
    ضبط بضائع مهربة بـ 1.4 مليار جنيه بالشمالية
    كريمة ـ سنار: الصحافة:


    تمكنت شرطة مكافحة التهريب بالولاية الشمالية ضبط كميات كبيرة من البضائع المهربة في المنطقة الصحراوية الواقعه جنوب غرب كريمة والتي تقدر قيمتها بمليار وأربعمائة وستة جنيه.
    وقال مدير شرطة مكافحة التهريب بالشمالية العقيد شرطة الشيخ الحاج الشيخ فى تصريح لـ (سونا) ان البضائع تشمل ثلاثة ألف وستمائة وعشرين جهاز (ديجتال) وألف خمسمائة كيلو صبغة وكميات كبيرة من الكريمات والحبوب المنشطة والأدوية.
    في سياق منفصل، ضبطت السلطات بولاية سنار كميات كبيرة من البسكويت الفاسد،وكشف مصدر مختص لـ(لسونا) أن السلطات تحركت إثر بلاغ من قبل هيئة المواصفات والمقاييس بالولاية، تم على إثره ضبط 11.336 كرتونة بسكويت منتهية الصلاحية بمدينة سنار.
    وأكد ذات المصدر القبض على صاحب مصنع وصاحب مخزن، وتقتفي أثر متهم ثالث لاذ بالفرار، وأضاف أن السلطات ضبطت (448) كرتونة بسكويت فاسد الأيام الماضية.
    وأوضح المصدر أن البسكويت الفاسد الذي ضبط تمثلت مخالفاته في سوء التخزين وتغيير عبوة الكراتين، وعدم وجود تاريخ أو ختم مطبوع على العبوات.
    إلى ذلك شهد معتمد بلدية القضارف محمد عبد الفضيل السني امس عمليات الابادة التي نظمتها الادارة التنفيذية لقطاع السوق العمومي لابادة كمية من الدجاج الفاسدة المحظور استخدامها ضمن حملات تفتيشية قامت بها فرق المكافحة داخل السوق العمومي، والتى كشفت عن وجود كميات من الدجاج التالف
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-02-2013, 09:19 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    مسالخ بامبدة تهدد بالاضراب احتجاجا على الرسوم المحلية
    الخرطوم : الصحافة :


    هدد اصحاب مسالخ سوق السلام وسوق الماشيه بامبدة بالتوقف عن العمل والدخول فى اضراب مفتوح ابتداء من اول مارس القادم احتجاجا على ما اسموه بالزيادة الكبيرة فى الرسوم المحلية المختلفة.
    وقال محمد صالح الهوارى وحسن علي ان محلية امبدة رفعت الرسوم الى 100%وقال وصلنا الى طريق مسدود معهم وطالب بلقاء والى الخرطوم للنظر فى الاشكاليات التى تواجههم وشكا الهواري مما اسماه كثرة الجبايات وعدم وجود المكب المناسب وحجز عربات النفايات بواسطة المحلية التى تأخذ رسوم نفايات وتحجز العربات، وقال ان رسوم المكب «الفرت» وصلت 250 جنيها شهريا وقال ان المحلية همهما فقط تحصيل الرسوم وابان ان المواطن هو المتضرر حيث سترتفع اسعار اللحوم وربما يصل كيلو الضان الى 75 جنيها.

    ------------------

    مسؤول : بدء تحديث مذكرة نظام التجارة الخارجية وتشكيل لجنة للمراجعة
    دعا الى حل امانة منظمة التجارة وتعيين امين دائم
    الخرطوم : اشراقة الحلو:



    كشف مصدر مسؤول بالامانة العامة للانضمام لمنظمة التجارة العالمية عن بدء العمل في تحديث مذكرة نظام التجارة الخارجية باعتبارها الوثيقة الاساسية التي تسند وتدعم طلب الانضمام للمنظمة.


    وقال ان التحديث يأتي بغرض تضمينها كل الاجراءات والسياسات الاقتصادية والتجارية والضرائبية والجمركية والاستثمارية وسياسات الملكية الفكرية التي طرأت على الواقع والسوداني، وقال ان وزارة التجارة شكلت لجنة لمراجعة المذكرة السابقة على حسب طلب مدير الانضمام، واوضح المصدر «فضل حجب اسمه» انها لم تضم أيا من العاملين بالامانة وقال انه تعاقب على رئاسة الامانة منذ العام 2009 اربعة وزراء من وزارتي التجارة والتعاون الدولي قائلا ان هذا الوضع ادى الى تهميش الامانة واسناد كل مهامها الى ادارة المنظمات الدولية بوزارة التجارة مشيرا للمرسوم الدستوري رقم 12 للعام 2012 الذي حصر علاقة وزارة التجارة في الاشراف على عمل الامانة، واوضح «للصحافة» ان الهدف من احالة الامانة لوزارة التجارة ليسود مبدأ الاصلاح من الداخل لازالة الاسباب التي ادت الى تراجع عمل الامانة داعيا الى توزيع عمل الامانة على ادارات متخصصة تضطلع بدورها المهني التخصصي بغرض اكتساب الخبرات واشتكى من خلو الامانة حاليا من الكادر المهني المتخصص القادر على تنفيذ القرار الاستراتيجي للدولة بحتمية الانضمام مشددا على ضرورة اعادة النظر في العاملين بها واستقطاب الكوادر المؤهلة القادرة على اختراق المنظمات العالمية، وقال ان المنشور الذي اصدرته وزارة التجارة والذي حدد توجيهات العمل في الامانة الى حين اعلان الهيكل التنظيمي وتكليف امين عام قلص من السلطات الممنوحة للامين العام بالوكالة.


    ودعا الى حل الامانة العامة واعادة بنائها وتعيين امين عام تعيينا دائما حتى تتمكن من القيام بدورها كاملا واكمال مهمة الانضمام لمنظمة التجارة العالمية بالاضافة لتعيين مدير عام للشؤون الادارية والمالية باعتبارها وظيفة هيكلية داعيا الدولة لرعاية ملف الانضمام مع الاهتمام بالتفاصيل وتوفير الامكانيات اللازمة مركزا على ضرورة تبعية الامانة من الناحيتين الادارية والمالية لمجلس الوزراء او رئاسة الجمهورية مقرا بفشل ايلولتها لوزارتي التجارة والتعاون الدولي واشار الى اهمية منح امانة الانضمام لمنظمة التجارة العالمية صلاحيات ومسؤوليات العمل الجاد من اجل الانضمام وفك الاشتباك بينها وبين الادارات الشبيهة المسؤولة ايضا عن عملية الانضمام بوزارة التجارة واخطار المسؤولين بالبعثة الدائمة بجنيف بضرورة مخاطبة هذه الامانة حصريا في كل ما يخص المنظمة العالمية بالاضافة الى وجود دولة من الدول ذات التأثير والنفوذ القوي بالمنظمة تشرف على ضم السودان لمنظمة التجارة العالمية مشيرا الى اهمية اتخاذ قرار بشأن تسمية المفوض القومي الذي سيقود عملية التفاوض باسم السودان واعطائه الصلاحيات والامكانيات اللازمة التي تمكنه من اجراء الاتصالات الداخلية والخارجية ومتابعة تنفذ الالتزامات خاصة في مجال اصدار التشريعات الجديدة والاصلاحات المطلوبة.


    الجدير بالذكر ان الامانة الوطنية لشؤون منظمة التجارة العالمية تأسست في تسعينات القرن الماضي عندما اصدرت الدولة قرارا استراتيجيا بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-02-2013, 10:40 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    المالية: إجراءات ضد وزارة الدفاع لتجنيبها إيرادات
    البرلمان يوجه المالية بحجز بندي التسيير والمرتبــــات عن الوحــــدات المجنبــــة

    البرلمان: علوية مختار:


    اعلنت وزارة المالية، عن اجراءات ستتخذها لجنة برلمانية تتعلق بقضية تجنيب الايرادات بوزارة الدفاع، ووجه البرلمان، الوزارة بحجز بندي التسيير والمرتبات عن أية وحدة حكومية لا تلتزم بإيقاف عملية التجنيب، في وقت كشفت فيه ادارة الجمارك عن احالة 16 من حالات الشيكات المرتدة للقضاء والتي أكد المراجع العام في تقريره للعام 2011 أن جملتها بلغت 2.7 مليون جنيه.
    وعقدت لجنة العمل والمظالم بالمجلس الوطني اجتماعا امس مع ادارة الجمارك ووزارة المالية ناقشت خلاله تقارير المراجع العام.


    وأكد مدير ديوان الحسابات بوزارة المالية، رحمة الله علي، للصحافيين عقب الاجتماع، التزام وزارة الداخلية بإيقاف عملية تجنيب الايرادات، وفيما يتعلق بوزارة الدفاع قال ان لجنة العمل بالبرلمان ستتخذ اجراءات بشأن عملية التجنيب بوزارة الدفاع واكد الافصاح عنها لاحقا.
    الى ذلك وجهت لجنة العمل والمظالم وزارة المالية بإغلاق جميع حسابات الوحدات الحكومية المجنبة للايرادات فورا بجانب حجز بندي التسيير والفصل الاول لكل الوحدات التي لم تلتزم، وقال رئيس اللجنة الفاتح عز الدين ان الاجتماع وجه وزارة المالية بالتمدد في مؤسسات الدولة لحسم قضية استغلال النفوذ للتاكد بأن الانشطة تتم وفق اللوائح والقوانين.


    في السياق ذاته، أكد المدير العام لادارة الجمارك، اللواء سيف الدين عمر، في تصريحات عقب الاجتماع ارتفاع نسبة تحصيل الشيكات المرتدة التي بطرف الوزارة واشار الى انها تجاوزت الـ 99%، وذكر ان المتبقى حاليا أمام القضاء لا يتجاوز 16 حالة، وقطع بسد كافة الثغرات المتعلقة بالاداء المالي واغلاق ملف الشيكات المرتدة نهائيا.

    --------------



    دعا إلى تنظيم سوق المقاولة لمواجهة تحديات العولمة
    مؤتمر تصنيف مقاولي الأعمال الهندسية... آمال فى مواجهة التحديات
    الخرطوم: محمد صديق أحمد


    دعا المشاركون في مؤتمر تصنيف مقاولي الأعمال الهندسية امس إلى تفعيل دور الدولة في إنفاذ تطبيق القانون لإنجاح عملية التصنيف بجانب ضرورة اضطلاع اتحاد المقاولين والمقاول السوداني بصفة عامة بدوره في تطبيق وإنفاذ القانون علاوة على أهمية تفاعل القطاع الخاص لأهميته وتعاظم المشروعات لديه وطالبوا المجلس بالقيام بدوره المنوط به في القانون وتطوير مهنة المقاولات والعاملين فيها بالإضافة إلى إنشاء قاعدة معلومات دقيقة عن قطاع الأعمال الهندسية توفر مؤشراً لحركة النمو في القطاع واعتماد نتائجه في عملية اتخاذ القرارات علاوة على تشجيع الباحثين لإجراء بحوث تغطي متطلبات التصنيف في كل مجال من مجالات الأعمال الهندسية وشددوا على أهمية المراجعة الدورية التقويمية الشاملة للمعايير المعتمدة في النظام والمناهج المعتمدة في انتخاب المعايير تبعا لتطور المجال الهندسي.


    ولخصت ورقة «نظام تصنيف المقاولين في السودان: أعدها مهندس مستشار عبد القادر محمد عمر تميم في المؤتمر الذي جاء تحت شعار «تصنيف المقاولين ..تجويداً للأداء ودعما للاقتصاد الوطني» أهمية وفوائد التصنيف في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والحد من الذاتية في اختيار مقدم العرض بجانب إسهامه في بناء قواعد معلومات متكاملة عن قطاع الخدمات الهندسية وتشجيع تأسيس الشركات الهندسية الكبرى بالتأكيد على عناصر النجاح، ورفع مستوى المنتج الهندسي الذي يتحقق من إسناد الأعمال إلى من يستطيع القيام بها بكفاءة واقتدار وإبعاد العناصر غير المؤهلة ومساعدة التصنيف على تنظيم وتسهيل العطاءات والتحكم في إعداد المتقدمين وتقليل الفترة الزمنية اللازمة لفرز العطاءات بجانب حماية المقاول من الدخول في مشروعات ليس له القدرة عليها.


    وأشارت ورقة «قانون مجلس تنظيم مقاول الأعمال الهندسية ـ المرامي والأهداف» من اعداد المهندس سبيل عبد الرسول إسحق عاجب إلى أصدار لائحة لتحديد أسس وضوابط تسجيل المقاولين والسماح لهم بممارسة عمل المقاولات الهندسية سواء كان مقاولاً وطنياً أو أجنبياً وتعمل لجنة التسجيل وفقها حيث لا يتم تسجيل أي مواطن وطني إلا إذا كان يملك تسجيلا لدي مسجل الشركات ولديه مقر دائم وإبراز مقدرة مالية تحدد وفق آخر ميزانية مراجعة أو تسهيلات مصرفية أجراها علاوة على إبراز مقدرة إدارية بجانب توضيح مقدرة فنية تشمل الكوادر البشرية المؤهلة والتجهيزات الفنية المناسبة ووضع اعتبارا للخبرات السابقة عند التسجيل وألا يكون المقاول قد أدين في عمل مخل بشرف المهنة وقواعد السلوك المهني أو جريمة جنائية ومن ثم يتم تقديم معلومات المقاول على استمارة التقديم مع الوثائق المؤيدة قبل سداد الرسوم المقررة وعن أسس تسجيل المقاول الأجنبي أوضحت الورقة أن تسجيله يتطلب التزامه بالقوانين واللوائح والنظم المنظمة للعمل وعلاقات العمل بالسودان واستيفائه لشروط تسجيل المقاول بالدرجة العليا ويسجل بصفة دائمة اما الاجنبى فيسجل بصفة مؤقتة إذا حصل على عقد تنفيذ مشروع هندسي معين بموجب مناقصة عالمية أو تمويل أجنبي ينتهي بنهاية تنفيذ المشروع المحدد على أن يكون فرعاً من الشركة المسجلة في وطنه الأصلي وفق إبراز عقد تأسيس الشركة ورقم التسجيل و مقدرات الشركة المالية والفنية والإدارية بالبلد الأصلي يتبعها إبراز ثلاث ميزانيات مراجعة للشركة الأم مشفوعة بخبرات الشركة كما أن الشركات المملوكة للأجانب ومسجلة بالسودان تعامل معاملة المقاول الوطني ولفتت إلى أنه في إطار سعي السودان للانضمام لمنظمة التجارة العالمية فإن الشروط الإضافية لتسجيل المقاول الأجنبي ستكون لفترة انتقالية لأن شروط منظمة التجارة لا تسمح بوضع أي قيود إمام انسياب الخدمات الهندسية والخدمات المتصلة بها التي على رأسها أعمال المقاولات الهندسية وتعمل الآن جامعة الدول العربية على تهيئة الدول العربية لمواجهة تحديات العولمة بتوحيد وتحرير التجارة في مجال الخدمات الهندسية بين الدول العربية وأصدرت عقد المقاولة الموحد للدول العربية وشروط وأسس لتصنيف المقاولين العرب للعمل في الدول العربية بحرية دون شروط ما يحتم أهمية تنظيم سوق المقاولة السوداني وتطويره ورفع قدرة المقاول السوداني التنافسية لمواجهة تحديات العولمة والانفتاح على العالم .



    وزارة المالية تؤكد اهتمامها
    بتحديث البرنامج الثلاثى
    الخرطوم : الصحافة
    أكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني إهتمامها بمراجعة أداء البرنامج الثلاثى وتقويمه وأخذ المستجدات التى طرأت على الساحه الاقتصادية وانعكاساتها على البرنامج بغرض استصحابها في مسيرة أداء البرنامج الفترة المقبلة ،ولفت علي محمود وزير المالية في إجتماع اللجنة الفنية الاقتصادية للبرنامج الثلاثى بالوزارة امس الى اهتمام وزارته باستدامة الاستقرار الاقتصادى ومعالجة المعوقات كافة التى تعترض أداء البرنامج الثلاثى مع إتخاذ كافة الوسائل والآليات التى تمكّن البرنامج من تحقيق أهدافه في استدامة الاستقرارالاقتصادي ، مؤكداً اهتمام الدوله بتحفيز القطاع الخاص بهدف استقطاب المزيد من الاستثمارات للقطاعات الاستراتيجية بما يسهم في تحقيق المزيد من الاستقرار الاقتصادى.
    واستعرض الدكتور محمد الحسن مكاوى رئيس اللجنه أداء البرنامج للعام 2012م وتقييم أداء سلع البرنامج الثمانيه مقارنة مع المستهدف كما استعرض مؤشرات الأداء للعامين 2013ـ2014م مشيراً الى ضرورة الأخذ في الاعتبار الوضع الراهن للاقتصاد والمستجدات التى طرأت عليه وقدم تصوراً واضحاً للسياسات والاجراءات المطلوبة لتحقيق الأهداف المحددة للفترة المقبلة.



    لجنة امنية مشتركة لحفط الامن في مناطق التعدين بعدد من الولايات
    الخرطوم : الصحافة
    اكدت وزارة المعادن اهتمامها الجاد بالتعدين الاهلي خاصة وان المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الامن والحفاظ علي المعدنين الاهليين. وأكد وزير المعادن كمال عبد اللطيف عقب لقائه امس بوالي شمال كردفان معتصم ميرغني زاكي الدين فراغهم من تكوين لجنة امنية مشتركة بين ولايات شمال كردفان والشمالية وشمال دارفور التي تعتبر من الولايات ذات الانتاج الكبير في قطاع التعدين الاهلي للذهب ، وشدد على توفير الامن للمعدنين بتلك المناطق والحفاظ عليهم لانهم يعملون لرفعة اقتصاد البلاد من جهتها وقعت وزارة المعادن مع شركة «تيترا « التركية مذكرة تفاهم لتطوير الاعمال بين السودان وتركيا خاصة التعاون الفني حيث رحب الوزير بالاتفاق الذي جاء لجهود مثمرة عقب زيارتة الي تركيا، كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهم مع شركة ساند ميتال الكندية للتعاون في مجال تطوير المعامل والتدريب ومشروعات تطوير الخدمات الاجتماعية في مناطق التعدين.



    المالية تؤكد محاصرة الدولة لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب
    الخرطوم : الصحافة
    أكد وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود عبدالرسول اهتمام وزارته بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ، ودعا لمحاصرة عمليات غسل الاموال وتمويل الارهاب في عمليات الدعم التى تتم للحركات المسلحة لممارسة الارهاب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق التى تعتبر خارجة على القانون التى تمارس الارهاب عبر الدعم من دولة الجنوب والدول الاخرى، بجانب محاربة العملات المزورة والمخدرات ،مؤكدا إلتزام وزارته بتوفير الدعم للجنة الادارية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب باشكال الدعم كافة من ايجاد مقر للآلية الوطنية لغسل الاموال وتمويل الارهاب ،داعياً لتقوية الآلية المعنية باصدار التشريعات اللازمة وجميع النواحي المتعلقة بانواع المكافحة لتمكين اللجنة من أداء مهامها المطلوبة منها، جاء ذلك لدى اجتماعه بوزارة المالية باللجنة الادارية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب برئاسة عصام الدين عبد القادر الزين رئيس اللجنة ووكيل وزارة العدل بحضور اعضاء اللجنة.


    ودعا الوزير خلال اجتماعه امس باللجنة الادارية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب لتكوين لجنة فنية تسهم في عملية التسريع والمتابعة لعمل اللجنة الادارية ، واهمية عقد اجتماع استثنائى وتقديم تنوير لمجلس الوزراء يوضح عمل اللجنة ومهامها ومفاهيم عملها في مجال غسل الاموال وتمويل الارهاب .
    من جانبه أوضح عصام الدين عبدالقادر رئيس اللجنة الادارية لمكافحة غسل وتمويل الارهاب، أن وزير المالية هو المختص بالاشراف على سياسات الدولة المتعلقة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ،وقال إن السودان جزء من مجموعة عمل إقليمية للعمل المالي للشرق الاوسط وشمال افريقيا تعمل بالتعاون مع بعضها البعض لايجاد المعايير وسبل مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ، مبيناً أن السودان خطا خطوات متقدمة في عمل اللجنة ذلك من خلال التقييم الذي تم من المجموعة لعمل اللجنة الوطنية ولجنة التحريات المالية ، مؤكدا وضع خطة لتقوية آليات العمل في اللجنة للعبور بهذا الملف للامام .


    --------------------

    |
    الدولار وصل (7.30) جنيهات!
    (المجهر) كشفت جفاف تام بالبنوك والمصارف من الدولار
    25/02/2013

    الخرطوم – رقية أبو شوك

    كشفت جولة (المجهر) لمعرفة أسعار الدولار أمس عن الارتفاع في أسعاره بالسوق الموازي (الأسود) حيث وصلت (7.30) جنيهات مقارنة بـ(6.80) أمس الأول. وكشفت الجولة عن توفره بالسوق الموازي في حين أن هنالك جفافاً بالمصارف التجارية والصرافات.


    وأكد عدد من المواطنين - التقتهم (الصحيفة)- أنهم اتجهوا إلى المصارف بغرض شراء دولار إلا أنهم تفاجأوا بعدم توفره بالبنوك بالرغم من أن بنك السودان المركزي كان قد أعلن توفر الدولار بالبنك بل وأضاف أن الذي لا يجد الدولار بالبنك عليه أن يبلغ بنك السودان بذلك. وقالوا في حديثهم لـ (المجهر) إنهم اضطروا بعد ذلك للاتجاه للسوق الموازي (الأسود) لشراء الدولار الذي وصل أمس (7.30) جنيهات، وقالوا (إن حاجة العلاج بالخارج تضطرنا للشراء بالأضعاف).


    من جانب آخر كان بنك السودان المركزي قد أعلن في سياسته للعام 2013م الاستمرار في سياسة سعر الصرف المرن والاستمرار في إصلاحه وإزالة التشوهات في طريق الالتزام بتطبيق السعر المعلن على جميع المعاملات بالنقد الأجنبي وللجهات كافة دون تميز وأن تستمر المصارف والصرافات في تحديد أسعار صرف العملات الأجنبية وفقاً للمؤشرات التي يصدرها البنك المركزي والاستمرار في حرية التعامل بالنقد الأجنبي وتحرير المعاملات الجارية كافة وطريقة استخدامات النقد الأجنبي في إطار الموجهات التنظيمية الصادرة من بنك السودان مع الاستمرار في سياسة ترشيد الطلب على النقد الأجنبي والعمل على استقطاب مدخرات السودانيين العاملين بالخارج والمساهمة في ترقية تنمية الصادرات وإحلال الواردات بتوفير التمويل المصرفي للصادرات وفتح خطوط تمويل خارجية لتمويل الإنتاج الموجه للصادر بغرض تحقيق التوازن في القطاع التجاري.

    (عدل بواسطة الكيك on 28-02-2013, 10:44 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-03-2013, 12:40 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)




    الضرائب والدولار السبب الأساس في الارتفاع
    ارتفاع جنونى في أسعار الأجهزة الكهربائية
    الخرطوم: «الصحافة»


    ارتفعت اسعار الأجهزة الكهربائية في اسواق العاصمة ارتفاعاً جنونياً شكل هاجساً حقيقياً لأصحاب المحلات قبل المواطنين. ومن هنا كانت لـ «الصحافة» وقفة مع اصحاب محال الأجهزة الكهربائية بشارع الحرية باعتبارها اشهر سوق للادوات الكهربائية. فجاءت افادات فئة من التجار بان اسعار الأجهزة الكهربائية فى ارتفاع ملحوظ خصوصاً في المحال الكبيرة، وهذا الارتفاع في الاسعار جعل الكثيرين يتجهون الى وقف البيع فى ظل الاوضاع الراهنة، وحتى البيع بالاقساط توقف تماماً بالرغم من انه يحل المشكلة نوعا ما، مما يمكن المواطنين من اقتناء الاجهزة الضرورية اللازمة مثل الثلاجة التي تعتبر من الضروريات، بالذات في جو السودان الحار، اضافة لبعض الأجهزة الاخرى.


    ونفى احمد عبد اللطيف حداد المدير الادارى لمجموعة اعمال عصام نصر للاجهزة الكهربائية بشارع الحرية «وكلاء سامسونج وليبهر وكولدير وكراون» نفى بشدة مغالاتهم في الاسعار، مشيراً الى أن اسعارهم تعد مناسبة وحسب السوق، مؤكدا ان هناك ارتفاعاً ملحوظاً في الاسعار شمل كل شيء، وليس فى قدرة احد غير الشركات البيع باسعار أقل، باعتبارها منتجة وموزعة، موضحاً ان الضريبة التي تفرض على الاجهزة أحد العوامل والمعيقات التى من شأنها رفع أسعار البضاعة، ناهيك عن ارتفاع سعر الدولار الجمركى والترحيل وارتفاع سعر المواد الخام بالنسبة للصيانة، اضافة لمصاريف المصنعية «فى حالات ضمان الاجهزة»، بجانب الضرائب والجمارك والمصاريف الجارية من كهرباء ومياه وعمالة وارتفاع قيمة الايجارات ورواتب الموظفين والعمال.


    وقال إن بعض التجار اوقفوا الاستيراد مع تذبذب سعر الصرف بالنسبة للجنيه السوداني، وأدى تلك الى الارتفاع التصاعدي في الاسعار، مما اوجد ضرراً لحق بشركات البيع بالتقسيط، وكمثال للتغيرات الجنونية في الأسعار، نجد ان مكيفات الراجحي ومنتوجاتها الاخري ارتفع سعرها بنسبة كبيرة، حيث وصل سعر مكيف 2200 وحدة برقبة إلى 1740 جنيهاً بدلاً من 1510 جنيهات، والمكيف المتحرك منه بنفس السعر، والمكيف 3000 وحدة بلغ سعره 2430 جنيهاً بدلاً من 2110 جنيهات، والمكيف أربعة ألف وحدة بلغ سعره 2.660 جنيهاً بدلاً من 2310 جنيهات، والمكيف 6 ألف وحدة بلغ سعره 2930 جنيهاً بدلاً من سعره القديم البالغ 2545 جنيهاً، والمكيف 4000 وحدة الاقتصادي بلغ سعره 2400 جنيه بدلاً من 2085 جنيهاً، والمكيفات الاسبلت 12 ألف وحدة بلغ سعره 3460 جنيهاً بدلاً من 2765 جنيهاً، والمكيف اسبلت 18 ألف وحدة بلغ سعره 4560 جنيهاً بدلاً من 3645 جنيهاً، والمكيف اسبلت 24 الف وحدة بلغ سعره 5550 جنيهاً بدلاً من 4435 جنيهاً.


    وهذه الأسعار لا تشمل التركيب، أما البوتجازات فقد وصل سعر البوتجاز اربعة عيون كروني ستانلس استيل إلى 1560 جنيهاً بدلاً من 1300 جنيه و5 عيون عادي 50 في 80 ستانلس استيل بلغ سعره 2940جنيهاً بدلاً من 2450 جنيهاً، والبتوجاز5 عيون كنج غاز أمان شامل 50 في 80 ستانلس ستيل بلغ سعره 3840 جنيهاً بدلاً من 2955 جنيهاً، أما المبردات براد 20 لتر ساخن بارد ثلاجة صغيرة فقد بلغ سعره 1210 جنيهات بدلاً من 895 جنيهاً، أما الغسالات فقد بلغ سعر الغسالة 7 جامبو 5 كيلو 1470 جنيهاً بدلاً من 1175 جنيهاً، والغسالة 9 الجامبو 7 كيلو فقد بلغ سعرها1720 جنيهاً بدلاً من 1370 جنيهاً وغسالة 13 جامبو 10 كيلو بلغ سعرها 2280 جنيهاً بدلاً من 1825 جنيهاً،أما الديب فريزر كولدير وليبهر 10 قدم فتراوح أسعارها بين 2800 جنيهاً إلى 3200 جنيه، و12 قدم بين 300 الى 3500 جنيه.


    فيما تتراوح أسعار ثلاجات كولدير وليبهر 10 قدم ما بين 2600 جنيه الى 2800 جنيه، و12 قدم بين 3000 جنيه الى3250 جنيهاً، ووصل سعر التلفزيون 21 بوصة إلى 1250 جنيهاً، والشاشة «32» CD 1.250جنيهاً وشاشة (LED) 4.250 جنيهاً وشاشة 40 (LED)7800 جنيه.
    بينما استقرت الأفران التركية على اسعارها فى حدود 480 جنيهاً، فيما ارتفعت مكواة الكهرباء الصغيرة الى 80 جنيهاً من سعرها السابق خمسين جنيهاً.. والمكواة الكبيرة بـ250جينهاً


    وكالة «تباشير» ووكالة «الأنصار» للسفر والسياحة
    مع بدايات موسم العمرة.. المنافسة في تقديم الخدمات الجيدة
    الخرطوم: رجاء كامل


    عندما يتعلق قلبك بالاراضي المقدسة ويهفو وجدانك الى بيت الله الحرام وقبر المصطفى «ص»، وتنوي قضاء شعيرة العمرة متجردا من اهواء الدنيا الفانية وقريباً من الامكنة التي مشى عليها الرسل والانبياء، إلا انك تود تكريس كل وقت العمرة في التقرب الى الله مبتعداً عن مشغوليات المبيت والاقامة والتحرك وكل متطلبات التأشيرة والتذاكر، فإن العديد من المعتمرين واجهوا نفس المعضلة، «الصحافة» تضع خريطة طريق بمشاركة وكالتي سفر مخضرمتين للوصول الى عمرة مقبولة ان شاء الله، تتضمن عدة باقات متفاوتة لتلائم ظروف وامكانات كل شخص.


    وتشهد هذه الايام وكالات السفر والسياحة اكتظاظا كبيراً في مقر الوكالات لعمل الإجراءات اللازمة لتأدية شعائر «العُمرة»، وفي هذا الصدد تسعى الوكالات الى تسهيل اجراءات المعتمر وتوفير كل ما يحتاجه من خدمات حتى يستطيع تأدية العُمرة ابتداءً من قيامه من السودان الى وصوله المملكة العربية السعودية، موفرة لهم كل المناخات والاجواء من سكن وخدمات متكاملة.


    «الصحافة» تجولت داخل الوكالة لتطلع على الخدمات التي تقوم بها الوكالات للمعتمرين، وقابلت المدير العام لوكالة تباشير خالد محمد احمد اوشي، حيث ابتدر حديثه بالتعريف بالوكالة، حيث قال ان الوكالة تعمل في القطاع السياحي منذ عام 2000م، وتقدم خدمات الحجز وإصدار التذاكر بشتى الطرق، وتنظم الأفواج السياحية داخل وخارج السودان، وتعمل الوكالة مع قطاع عريض من العملاء من الأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة، وتقدم لارضائها خدمات مميزة وفريدة من الناحية الكمية والنوعية في كل المجالات المعنية بها، ولتحقيق ذلك وفرت الإدارة الإمكانات الفنية اللازمة من معدات ومكاتب وأنظمة، واهتمت بالتدريب المناسب والفعال لمنسوبيها لضمان جودة خدماتها، وان كانت الوكالة من ناحية عمرية مازالت في بداية المسيرة، الا ان انشغالها بهم الوكيل جعلها تخطو خطى اوصلتها الى تقديم الخدمة المتميزة.


    والفئة الاخيرة هي فئة الثلاثة نجوم، ويتم التسكين فيها على بعد مسافات تتراوح بين 500 الى 1000 متر في مكة المكرمة وبين 200 الى300 متر في المدينة المنورة، وهذه الفئة يتوفر فيها نظام التفويج الجماعي والتفويج الفردي «اسرة او مجموعة معينة»، وهناك برامج حسب الحاجة، اي انه يمكن بناء برنامج عمرة لشخص لمدة يوم او يومين فقط حسب متطلباته وحاجته، وهناك مرونة كبيرة في هذا المنحى، ووكالة تباشير عكس ما هو موجود في سوق العمرة تلتزم بضرورة وضع برنامج محدد ومعين، وهذا هو ما يميزنا عن غيرنا، وهو تطبيق لشعار الوكالة «لنا التميز ولكم الاختيار».


    وعن العمر المحدد للمعتمر نجد أن العمرة متاحة لكل الاعمار بدون فرز، ولكن يتوجب مصاحبة الاسرة للاعمار اقل من 11 سنة، وكذلك الفئة العمرية للشباب اقل من 40 سنة يتوجب مصاحبة الزوجة او الام او الاخت او الخالة، واسعار العمرة تتراوح بين 3.500 جنيه الى 15.000 جنيه، بالاضافة لقيمة التذكرة والرسوم الحكومية الاخرى.
    وتقدم الوكالة خدمات مميزة وذات خصوصية عالية حسب رغبة المعتمر وهي متعددة، ووكالة تباشير لها علاقات واسعة مع كل شركات الطيران العاملة، ولا تعاني اية مشكلات في الطيران، ونقوم بحجز مقاعد لافواجنا مقدماً، ولا نتوقع ان نجابه اية مشكلة لمعتمرينا في مجال الطيران والتفويج، ولكن المشكلات العامة في سوق العمرة اعتقد انها ستكون غير موجودة هذا العام نسبة للبداية المبكرة للوكالات واستقرار اسعار الصرف بالنسبة لتذكرة الطيران.


    وفي عمارة حيدر صديق النعمة بشارع السيد عبد الرحمن التقت «الصحافة» بصاحب وكالة الأنصار للحج والعمرة والسفر والسياحة، هشام محمود محمد، الذي أوضح ان وكالة الانصار هى أول من ولجت مجال الخصخصة في العُمرة، وبدأت في عام 1422هـ، وادخلت المجالات الأخرى السفر والسياحة والرحلات العادية في عام 2002م، وتعتبر وكالة الأنصار هى العلاقة ما بين الشركة السودانية للحج والعُمرة والشركة السعودية.
    وقال هاشم محمود ان الوكالة تقدم التسهيلات للمعتمر بعد التأكد من جوازه ومتابعته حتى نستطيع تقديم البرنامج في شكل متكامل، وتستقبله الشركة السعودية حيث تحدد له الزمن والمكان المختارين، وأضاف محمود ان لدينا إجراءات نقوم بها الآن حتى نوفر حماية المعتمر وتأمين الطريق، وان الوكالة تستقبل كل الشكاوى التي تقدم لها من قبل الشركة الموجودة في المملكة العربية السعودية وليست لديهم تدخلات، وبدورها تقوم بتعويض الشاكي حين توفر له السكن والخدمات، وعن اماكن السفر قال ان أماكن السكن مختلفة وحسب المعتمر، فهناك السكن الذي يكون قريباً من الكعبة الشريفة، وهناك أيضاً المنطقة المركزية، وهذه أكثر الاماكن التي نتعامل معها


    واشار الى انه لا بد من توعية المواطن، وشكا محمد من تدخل الدولة فى نشاط الوكالات، وأشار الى ان مهمتها تكمن في تقديم الإرشاد للمعتمرين، مبيناً أن بعض الشركات السعودية قدمت لهم عروضاً وركزت على الالتزام بالعودة في مواعيدها، فهذه أكبر المشكلات التي تواجههم، كما ناشد من خلال الصحيفة وزارة العمل ووزارة المالية لتفيدهم عن مدى قانونية الرسوم المفروضة على المعتمر السوداني التي تبلغ 300 جنيه بدون أورنيك حتى يستطيعوا إفادة المواطن الشاكي من هذه الضريبة. واضاف هاشم محمود قائلاً: قدمنا طلبات للمختصين بهذا العمل ونحن في انتظار الاجابة، ولسلالة العمل يجب على كل المعتمرين الالتزام بالقوانين والاجراءات السليمة والعودة في الموعد المحدد لهم.


    وأشار إلى أن الوكالة تقدم كل ما يحتاج اليه المخدم، بالاضافة الى ما تتلمس انه ضروري حتى اذا لم يكن مطلوبا، وفي هذا الاطار تقدم خدمات السفر العاجل براً وبحراً في النطاقين الداخلي والخارجي، وتحرص في تقديم هذه الخدمة على التحقق من راحة المسافر، وتوفر الوجبات حسب الظروف الصحية في مطاري الوصول والمغادرة ، وبجانب ذلك تقدم وكالة الانصار خدمات الحجز للسكن بالخارج والداخل، كما توفر الليموزين لطالب الخدمة النوعية والكيفية والسعر المطلوب.
    وعن تكاليف العمرة للموسم الحالي يقول هاشم: إن قيمة تكاليف العمرة على النحو التالى: 67جنيهاً قيمة تأشيرة الخروج، أما السكن في المنطقة المركزية فتبلغ قيمته 3300 ألف جنيه شاملة رسوم الإدارة، وخدمات الـ «افي. أي. بي» تتراوح بين 000 6 ــ 7.500 جنيه.



    الماركات العالمية في الملبوسات لم تعد قاصرة على النساء وأغلب الزبائن من فئة الشباب
    الخرطوم: «الصحافة»
    الملابس احد احد اهم مفاتيح الشخصية في عصرنا الحديث، وقد تطورت صناعة الملابس كثيراً ودخلت عليها الكثير من الخامات ذات الجودة العالية من الاقطان والاصواف وغيرها، واتخذت الملابس اهمية كبرى لكثير من محبي الموضة العالمية التي باتت تطرق ابواب السودان، وذلك من خلال افتتاح العديد من الاسواق ودخول ثقافة المولات، وكذلك انتشار العديد من المحلات التجارية التي تجلب افضل واجمل الالوان، بل جاءت بآخر خطوط الموضة الرجالية والنسائية في كل الملبوسات من كل دول العالم، وبالذات التي لها قصب السبق في ارتياد ذلك المجال. وتشهد اسواق الخرطوم حراكاً ملحوظاً في تلك السلعة التي لا غنى عنها في كل انحاء الولاية.


    «الصحافة» تجولت في عالم خطوط الموضة العالمية والملابس بشقيها الرجالي والنسائي، وتوقفت مع الصادق احمد من محلات أريزونا بسوق نيفاشا بالخرطوم، حيث انهم مختصون في بيع الملبوسات الرجالية ذات العلامات والماركات العالمية، وأشار الصادق الى انها من الطراز الاول، واوضح ان معظم ملبوساتهم من النوع الصيني بدرجتيه الاولى والثانية، واكد ان الاكثر جودة هو الايطالي والانجليزي ثم التركي، مشيراً الى توفر عدد من الماركات العالمية من الجينز المتمثلة في الأرميني واللي وكليفن كلانس « سي. كي» واغلب الزبائن المتعاملين معهم هم فئة الشباب وبعض الموظفين والقادمين من الخليج الذين استقروا هنا بغرض الدراسة، وقال إن هذه الملبوسات تصل اسعارها الى 120 جنيهاً. وأبان الصادق أن القمصان تختلف في العلامة التجارية والسعر، مشيراً الى ان ماركة القولد كامبل والبيج بوز تصل قيمتها الى 80 جنيهاً، بينما تقفز اسعار ماركة فيرونا وتومي والأرميني الى 150 جنيهاً، بينما تصل اسعار ماركة سانت سوكر الى 90 جنيهاً، والكلاسيك تقدر قيمتها بـ 150 جنيهاً، وابان الصادق ان القمصان الهندية تتراوح أسعارها بين 120 الى 150 جنيهاً، وتطرق الصادق الى القمصان التي شيرت مؤكداً أن اسعارها تتراوح ما بين 50 الى 90 جنيهاً، خصوصاً ماركات نيو تون ومسيتيك وايل زال وزارا وديزل وبولو لوكس، وقال الصادق ان البدل تختلف في السعر حسب الصنف والماركة، مشيرا الى ان البدل العادية وبدل المكاتب والمناسبات تتراوح اسعارها بين 300 الى 500 جنيه، وابان الصادق ان اسعار الاحذية الرجالية تتراوح بين 150 الى 300 جنيه.


    وتوقفنا عند محلات كارينا للملبوسات النسائية في مجمع «سهلة موت»، حيث تحدثنا الى التاجر منتصر أحمد الذي اوضح ان التعامل في بيع الملابس النسائية يتطلب الصبر وطول البال والتعامل بصورة اكثر حضارية، لأن التعامل مع النساء يتطلب ذلك، وانه يتعامل في كل انواع الملابس النسائية مثل الفساتين، حيث تتراوح اسعارها بين 60 الي 150 جنيهاً، والقمصان تصل قيمتها إلى ما بين 35 الي 50 جنيهاً واضاف أن الإسكيرتات تتوفر منها عدة ماركات مثل اليوتو والميكسكتين والكاش موني باسعار متقاربة تتراوح بين 85 إلى 95 جنيهاً، مشيرا الى اسعار التي شيرت النسائي التي تتراوح بين 35 الى 50 جنيهاً، والكارينات بين20 الى 30 جنيهاً، والطرح في حدود 13 الى 15 جنيهاً، مشيرا الى ان الشنط تصل اسعارها إلى ما بين 50 الى 70 جنيهاً، والاحذية العادية تتباين اسعارها في حدود 35 الى 75 جنيهاً، اما احذية الكعب العالي فيصل سعرها الى 100 جنيه، بينما تصل اسعار «الشباشب» إلى 40 جنيهاً.

    بلغت حوالى ثلاثمائة مكتب
    مكاتب الاستخدام الخارجي بين التجربة والواقع
    الخرطوم: تغريد إدريس
    تعتبر مكاتب الاستخدام الخارجي احدث حلقات النشاط التجاري الذي ينظم الهجرة للدول بمقابل اجر متفق عليه، ولعبت مكاتب الاستخدام دوراً مهماً في الفترة الاخيرة، وذلك من خلال الخدمات التي تقدمها للعميل في شكل عقودات عمل سليمة وصحيحة وموثقة من كل الجهات الرسمية سواء أكانت بالداخل او الخارج للدولة المراد الهجرة اليها، وانتشرت تلك المكاتب في ولاية الخرطوم ذات الكثافة السكانية العالية، ولوجود منافذ الاجراءات. «الصحافة» كانت في معية ميسرة الطيب المدير التنفيذي لمكتب اليمامة للاستخدام الخارجي بالخرطوم شارع محمد نجيب، الذى أوضح ان المكتب يعمل وسيطاً بين سفارات الدول العربية بالخرطوم والمواطن السوداني لتوفير عمالة مؤهلة ومدروسة، وأضاف ميسرة الطيب ان الهدف من هذه المكاتب تكملة اجراءات السفر للذين تم تقديم طلب لهم من الجهة المختصة بالخارج، موضحاً أن بداية هذا العمل كانت منذ التسعينيات، ولكنه انتشر بصورة كبيرة في مطلع القرن الجديد. وبين مسيره ان وجود مكاتب الاستخدام يأتي لتفادي الكثير من الاشكالات التي تواجه راغبي الهجرة للخارج، ويبرز ذلك في توفير الضمان لبنود العقد الموثق من قبل الجهات المسؤولة من ذلك، وبالتالي يضمن العميل كل حقوقه، حيث نظمت وزارة العمل ذلك العمل من خلال اجراءات محددة، بجانب ان تلك المكاتب توفر الكثير من الجهد والزمن بالنسبة للعميل، وتقضي عنه كل الاجراءات، مشيرا الى الدور الاجتماعي التنموي لتلك المكاتب، وذلك بتوفيرها فرص العمل لكل الشرائح. وقال الطيب ان المكتب يقوم بالمعاينات بالنسبة للوظيفة المطلوبة، ونحن نشرع في تلك المعاينة حسب الشروط من شهادات خبرة وغيرها، ونتأكد من ذلك، وبعدها تقدم السيرة الذاتية للمكتب او وزارة العمل.


    وفي ما يختص بالمعايير اوضح ميسرة انها حسب الشركة والمؤسسة الخارجية وهي التي تحدد المواصفات، مبيناً ان الدول الاكثر استخداماً هي المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت. وذكر ميسرة انه لإنشاء مكتب عمل استخدام خارجي لا بد من اسم عمل ورخصة تجارية، موضحاً ان الحصول على العمالة يتم عن طريق الاعلان عبر وسائل الاعلام المختلقة المرئية منها والمسموعة والمقروءة ومواقع التواصل الاجتماعي، وكل ما يتعلق بالعقود وغيرها فإنه يتم بالنسبة للعميل بمكاتبنا، حيث تتم كل اجراءات الاطلاع على الشروط وغيرها بالمكتب والتوقيع على الاتفاق، وأشار ميسرة الطيب إلى أن مكاتب الاستخدام الخارجي بالسودان بلغت حوالي ثلاثمائة مكتب منتشرة في كل ربوعه إلا ان الاغلبية موجودة بالخرطوم. وفي ما يتعلق بالحقوق والواجبات بالنسبة للمكتب فإن دور المكتب يتمثل في تكملة اجراءات العميل والذهاب للدولة التي وقع اختيار العمل فيها، ولا يتحمل المكتب أي اخفاق بالنسبة للعميل في اثناء عمله بتلك الدولة، حيث تكون هناك فترات اختبار لمده ثلاثة اشهر، وهي فترة مهمة في العقد لأنه يترتب عليها استمرار العميل او توقفه، وبالتالي نحن غير مسؤولين في حاله اخفاق العميل، ولكن نحن نعطيه الجرعات بالإرشاد والنصح التي من خلالها يمكن ان تساعده في استمرار عمله. وأوضح ميسرة ان اكثر التخصصات طلباً تتمثل في المهن الفنية والهندسة والمحاسبة، مشيراً الى عدم وجود مشكلة في مصداقية العقود، مضيفا ان اكبر المشكلات التي تواجههم هي بيروقراطية الاجراءات المتعلقة باستخراج الاوراق الثبوتية حيث تأخذ زمناً طويلاً حتى يتم الاستلام، لذلك يشكو البعض من العميل السوداني لأنه يكون آخر العملاء القادمين من الدول الاخرى، موضحاً ان اكبر المعيقات التي طرأت على هذا العمل أخيراً دخول السماسرة مما أدى بدوره الى مشكلات كبيرة في عدم المصداقية، وقد شهدت الآونة الاخيرة بعض الغش في العقود المتعلقة بالسفر الي ليبيا مما حدا بوزارة العمل إلى التدخل للحد من تلك الظاهرة الخطيرة، اما بالنسبة لتكاليف السفر فهي تختلف حسب الجهة المختصة والمتقدمة لطلب موظفين في مختلف التخصصات، وتتراوح تكلفة السفر إلى المملكة العربية السعودية بين 800 ـ 1.100 جنيه شاملة رسوم السفارة والرسوم الأخرى.



    ---------------


    حسب تقارير رسمية:سوء التغذية يفتك بنصف سكان النيل الأبيض


    النيل الأبيض:عبدالخالق بادى


    أكد تقرير رسمى أن 44%من سكان ولاية النيل الأبيض (وهذا الرقم يعادل نصف سكان الولاية) يعانون من سوء التغذية ،جاءذلك خلال منتدى سياسات الأمن الغذائى فى السودان بمجلس الوزراء ،والذى جاء فيه أن ثلث أطفال الولاية يعانون من سوءالتغذية ،حيث ذكر بحرإدريس أبوقردة وزيرالصحة الإتحادى أن ذلك ثبت من خلال المسح الذى قامت به الوزارة والذى كشف عن أن كل ولايات السودان تعانى من المشكلة وفى مقدمتها النيل الأبيض وشمال كردفان والبحرالأحمر.




    التقريروحسب مهتمين فند إدعاءات بعض المسؤولين بالولاية عن حرصهم على توفيرالحياة الكريمة للمواطن ،حيث إتضح أن حوالى (800)ألف مواطن يعانون من الجوع وأنهم يعيشون حياة بائسة ،كما تأكد بأن مشاريع دعم الشرائح الضعيفة ليس لها وجود على أرض الواقع بدليل أن نسبة الفقر قد ارتفعت من 30% قبل سنوات إلى 44% فى هذا العام .


    (الصحافة) ومن خلال متابعتها لواقع مواطن النيل الأبيض وسياسات حكومة الولاية فيما يختص بالنواحى الإقتصادية والصحية وجدت أن هنالك أسباباً عديدة أدت لتردى الوضع الإقتصادى وتفشى أمراض التغذية وسط شرائح المجتمع،على رأسها إنهيار معظم المشاريع الزراعية وفشل الحكومة فى إنعاشها، فالنيل الابيض ولاية زراعية يمارس 90% مهنة الزراعة، و كشفت جولة (الصحافة) على العديد من المشاريع الزراعية بشمال وجنوب الولاية عن انهيار شبه كامل قد اصاب المشاريع الزراعية بداعي واضح للعديد منها وتوقف بعضها ولأعطال بسيطة لاتكلف عملية إصلاح بعضها أكثرمن ألف جنيه ،رئيس الجمهورية وخلال إفتتاحه لمصنع سكرالنيل الأبيض كان قد وجه حكومة الولاية بإجراء دراسة ووضع خطة واضحة لتجميع وكهربة مشاريع النيل الأبيض حتى يستقرالمواطن إلا أن الوضع ظل على حاله ، وحتى الإتفاقية التى وقعت مع إحدى الشركات الصينية لأجل تجميع المشاريع منذ حوالى العامين ظلت على الورق .


    بعض المهتمين عبروا عن إندهاشهم لتفاقم المشاكل الإقتصادية والصحية بالولاية،حيث ذكروا أن الولاية بها العديد من المصانع الكبرى والتى من المفترض وحسب تقييمهم أن ترفع مستوى المعيشة ،وذكروا أن الولاية تعتبرمن أغنى ولايات السودان من ناحية الموارد المتاحة حيث يعبرها النيل لمسافة تزيد عن الـ500 كيلومتروتمتلك مساحات زراعية واسعة تبلغ 6,8 مليون فدان ،وأنها يمكن أن توفرالغذاء للولايات الأخرى إذا أستثمرت بالشكل المطلوب،ويعتبر الخبير الاقتصادي حامد حسن ان اصابة نصف سكان الولاية بسوء التغذية يؤكد فشل سياسات الحكومتين المركزية والولائية ،مشيرا الى ان ولاية النيل الابيض ورغم موقعها الاستراتيجي الا انها تعد من افقر الولايات بداعي عدم وجود خطط تنموية علمية تنهض بالولاية ،محملا الحكومات المتعاقبة مسؤولية الفقر الذي يرزح تحت وطأته المواطنون.


    فيما يعتقد بعض خبراء الإقتصاد بأن سياسات الحكومة الإقتصادية تسببت فى هجرة الكثيرين لمهنة الزراعة، مشيرين إلى ان مضاعفة الرسوم الولائية والمحلية والجبايات اثرت سلبا على الزراعة وجعلت منها مهنة طاردة ،و ذكروا بأن بداية العام الحالى شهدت فرض رسوم جديدة على المنتجات الزراعية وغيرها بنسبة بلغت فى بعضها 100%، وأبانوا أن هذه الزيادات قللت من عائدات المزارع وزيادة العبء عليه ،وأبانوا بأن الكثير من المزارعين اتجهوا لممارسة مهن أخرى للحصول على مصادر دخل و فى مقدمتها التنقيب عن الذهب،وأضافوا بأن الولاية وبسبب هذه السياسات غيرالحكيمة أصبحت طاردة حيث لم تعد هناك فرص عمل حقيقية توفرحياة كريمة خاصة لشريحة الشباب،مشيرين إلى أن معظم السكان هم من العجزة والنساءوالأطفال.


    المختصون فى التغذية قالوا إن تدهورالوضع الإقتصادى للأسرطبيعي ان يؤدى إلى عدم توفرالغذاء الكافي وبالتالى إرتفاع حالات سوءالتغذية،وقال الاختصاصي عثمان الطيب إن المواطنين خاصة فى الريف يعيشون أوضاعا إقتصادية صعبة وأن الزراعة أصبحت بلاعائد يذكر،وقال إن معظمهم يعيشون على وجبة واحدة وعلى نوع واحد من الطعام بسبب ضيق ذات اليد،وأبانوا أن وجود بعض المنظمات الإنسانية يخفف نوعا ما من مشاكل سوءالتغذية ،إلا أنهم عبروا عن تشاؤمهم من المستقبل حيث ذكروا أن معاناة الريف بالنيل الابيض ستضاعف اذا لم توف حكومة الولاية بالتزاماتها تجاه المواطنين فيما يتعلق بمشاريع المياه وتأهيل المشاريع الزراعية المتعطلة مع وقف الرسوم الكثيرة على الإنتاج الزراعى .


    وكان اتحاد اصحاب العمل بولاية النيل الابيض قد اكد في حديث سابق لـ(الصحافة)أن إغلاق الحدود مع دولة الجنوب إنعكس سلبا على الوضع الإقتصادى وسط شريحة مقدرة من المواطنين ،وذكر كبار التجار أن الآلاف كانت تربطهم مصالح تجارية وإقتصادية مع هذه الدولة وأنهم فقدوا أعمالهم وساء وضعهم المادى بعد منع التجارة الحدودية .


    من جانبه يعتبر الخبير الاقتصادي صالح بشير ان انتشار مرض سوء التغذية بالنيل الابيض وتأثيره على نصف سكان الولاية يشير بجلاء الى التردي الاقتصادي الذي لحق بولاية تمتلك كل مقومات التطور الاقتصادي ،وقال لـ(الصحافة) ان هذا الامر يعتبر وصمة عار في جبين حكومة الولاية الذي ابدى تعجبه من فشلها في النهوض بالولاية وتطوير انسانها حتى اضحت ولاية طاردة للمزارعين والتجار


    ------------------------------




    غلاء الدواء يربك أولويات السودانيين البسطاء


    03-02-2013 12:44 PM


    الخرطوم: محمد سعيد:

    سيكون «بابكر» اكثر الحاحاً لكسب المال لتغطية كلفة شراء دواء خاص بمرضى القلب بعد ان تضاعف سعره اكثر من ثلاث مرات ولامس 280 جنيها في بلد ينفق على الصحة اقل من 500 مليون جنيه من جملة موازنته العامة البالغة 23 مليار جنيه.
    وبجانب قلة ما توفره الحكومة من ميزانية للصحة فان القطاع بات ايضا معروفا بخلافاته الحادة حول السياسات على مستوى وزارة الصحة الاتحادية ووزارات الصحة الولائية.
    ويقول بابكر، الذي اسند ظهره الى حائط متهالك بمكتب مناوبة اطباء يفتقر للتكييف بالمستشفى الأكاديمي بضاحية الامتداد «حينما يتعلق الامر بالأدوية يجب على الحكومة ان تسعى لتوفيرها بأسعار زهيدة».
    واظهر رئيس شعبة مستوردي الأدوية الدكتور نصري مرقص، يأسه من تفعيل قرارات الحكومة بتوفير العملات الأجنبية للشركات المستوردة للأدوية، وقال «هذه مجرد جرعات اعلامية لان ما يحدث على الواقع مغاير لتلك التوجيهات».
    وعمق فقدان السودان لثلاثة أرباع انتاجه النفطي عقب انفصال جنوب السودان من أزمة النقد الأجنبي التي انعكست على أسعار السلع والدواء.
    والان بعد مرور عامين على الانفصال فان اسعار الأدوية قفزت بنسبة 300% ، وارتفع سعر»بخاخ» الأزمة القلبية من 8 جنيهات الى 30 جنيها، كما ارتفع سعر جرعة «الانسولين» المستخدم لضبط السكر في الدم من 25 جنيها الى 50 جنيها.
    وحذر مرقص في حديث لـ»الصحافة» من تفاقم اسعار الدواء والانزلاق الى الندرة حال استمرار أزمة الدولار، وقال ان اسعار الأدوية تحولت الى عملية «مد وجزر».


    وقال مرقص «لقد قلصت بعض الجهات استيراد الأدوية الى الثلث لاسباب تتعلق بندرة الدولار» ، وتابع «اذا كانت الشركة في السابق تحصل على 750 ألف دولار فانها اليوم باتت تطمع في الحصول على 250 ألف دولار. . وهذا فرق كبير انعكس على كمية الأدوية المتوفرة في الصيدليات».
    ويشدد مرقص على ضرورة توفير 300 مليون دولار سنويا ، قائلا ان قطاع الأدوية لايقل اهمية عن قطاعي الدقيق والمحروقات ، متهما بعض القطاعات بالاستحواذ على ما توفر من موارد النقد الأجنبي على الرغم من انها جهات اقل اهمية من القطاع الصيدلاني.


    ويأمل بابكر في تأمين أموال الأدوية بشكل سلس لانه يخشى من التغول على مدخراته التي ينوي انفاقها على اقساط سيارته ، ويقول «حينما يتعلق الامر بالدواء فانني سأنفق كل ما لدي حتى وان تطلب الأمر بيع سيارتي».

    الصحافة



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-03-2013, 04:10 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    هل طفشت دولارات الذهب؟ ..

    بقلم: سعيد ابو كمبال
    السبت, 02 آذار/مارس 2013 08:08



    كلمة ( طفش) او كما يقول البعض ( طش) مفردة سودانية بحتة تعنى اختفى فجأة وبدون انذار او اخطار. وقد رايت استخدامها في هذا المقال لانها في تقديرى انسب مفردة لوصف ما حدث لدولارات ذهب التعدين الاهلى التى اود الحديث عنها في هذا المقال.


    فقد جاء في جريدة السودانى عدد الاحد العاشر من فبراير 2013م ان بنك السودان المركزى يشترى ذهب التعدين الاهلى بسعر ( 280) جنيه سوداني لكيلوجرام الذهب عيار 21 مقارنة بالسعر العالمي الذي يصل الى ( 320 الف) جنيه للكيلوجرام اي ان السعر الذى يشترى به بنك السودان المركزى يعادل ( 87.5%) من السعر العالمى. وقد انخفض نتيجة ذلك الفرق في السعر وارد الذهب إلى بناية الذهب بالسوق العربي في قلب الخرطوم ؛ انخفض من حوالى (200) كيلوجرام في اليوم إلى حوالى ( 50) كيلوجرام فقط في اليوم أي انخفض وارد الذهب بنسبة ( 75%) وهذا انخفاض كبير جداً جداً ومخيف ويشير الى ان الدولارات التي يتوقع الحصول عليها من تصدير الذهب ويقدرها بعض المسئولين بحوالى ملياري دولار في العام ( 2.000.000.000) ، قد طشت. ولكن كيف طفشت والى اين ولماذا؟ وللحصول على اجابات لتلك الاسئلة قمت بزيارة بناية الذهب في سوق الخرطوم صباح يوم الاثنين الموافق الحادى عشر من فبراير 2013م .


    ريبة وحذر
    كان المزاج العام في سوق الذهب يقوم على الريبة والحذر ووجدت صعوبة كبيرة في الحديث مع التجار حتى بعد بذل مجهود كبير في التعريف بنفسي ومقاصدى من الحصول على المعلومات المتعلقة بالذهب. وقد عرفت ان السبب وراء تلك الريبة والحذر هو وجود ثمانية وعشرين تاجر ذهب ( 28) محتجزين لدى السلطات الامنية. وهذا الوضع يلقى بظلال كثيفة حول نوع وحجم ومصداقية المعلومات التى يمكن الحصول عليها من المتعاملين في السوق ومدى فائدتها حتى بالنسبة للسلطات الحكومية ذات الصلة مثل وزارة المالية والاقتصاد الوطنى وبنك السودان المركزى ووزارة التجارة الخارجية وغيرها من الجهات الحكومية التى تبلور سياسات وتتخذ قرارات بناءاً على تلك المعلومات .ولذلك ارجو من القارئ الكريم العذر اذا لم يجد في هذا المقال اجابة كافية عن الاسئلةالتى طرحتها اعلاه وهي كيف والى اين ولماذا طفشت دولارات تصدير الذهب.


    بداية غير موفقة:-
    توجد في السوق خمس عشرة شركة ، ( 15)، كانت تعمل في شراء وتصدير ذهب التعدين الاهلى .ولكن قام محافظ بنك السودان السابق الدكتور صابر محمد الحسن باتخاذ قرار يقضى باحتكار بنك السودان المركزى لشراء ذهب التعدين الاهلى وتصديره .وقام المحافظ بتعيين شركة واحدة لتكون وكيلاً للبنك لتقوم بشراء الذهب لصالح البنك وبالسعر الذى يحدده البنك ومقابل عمولة مقدارها واحد جنيه للجرام اي الف جنيه سودانى للكيلوجرام . وتم لاحقاً فتح الوكالة لكل التجار الذين يستوفون متطلبات التوكيل واهمها ايداع ( 325) كيلوجرام ذهب عيار 21 لدى بنك السودان عبارة عن ضمانة وفاء او اداء. وتوجد اليوم اربع شركات تقوم بشراء ذهب التعدين الاهلي لصالح البنك المركزى. وبالسعر الذى يحدده البنك يومياً للشراء من الوكلاء ويقول التجار ان سعر الشراء من الوكلاء قد وصل الي ( 315 الف ) جنيه للكيلو جرام ولكن قام بنك السودان المركزى بتخفيض السعر الي حوالى ( 280 الف) جنيه للكيلو جرام.


    كيف والى اين ولماذا طفشت دولارات الذهب؟


    يقول التجار ان دولارات ذهب التعدين الاهلى قد طفشت بسبب تهريب الذهب الى مصر وجنوب السودان وتشاد وارتريا ويرجع التهريب لسبب رئيسى هو السعر الذى يشترى به بنك السودان الذهب من الوكلاء وقد ذكرت اعلاه ان ذلك السعر يعادل حوالى ( 87.5%) من السعر العالمي وبقول التجار ان الخطأ الكبير الذى ارتكبه البنك هو شروعه في الشراء بسعر قريب من السعر العالمى ولكنه قام بتخفيض سعر الشراء في الوقت الذى لم ينخفض فيه السعر العالمى للذهب وربما قصد بنك السودان المركزى تحقيق ربح من فروقات الاسعار وذلك امر لا ينسجم مع قصد البنك المركزي من وراء احتكاره شراء وتصدير الذهب وهو كما يقول البنك المركزي ، ضمان تدفق دولارات تصدير ذهب التعدين الاهلى الي السودان وليس تحقيق ايرادات للخزانة العامة او بنك السودان نفسه. وتفيد المعلومات التى حصلت عليها في تاريخ كتابة هذا المقال وهو الرابع والعشرين من فبراير 2013م ان كمية ذهب التعدين الاهلى الواردة الى البنك في انخفاض مستمر . وقد ظهرت اسواق للذهب في الاقاليم يتم فيها الشراء والتهريب الي خارج السودان.



    لماذا الاصرار على السياسات الفاشلة و المضرة بالمصلحة العامة ؟

    قلت أعلاه ان دولارات ذهب التعدين الاهلي التى كان يتوقع الحصول عليها من تصدير الذهب قد طفشت نتيجة تهريب ذهب التعدين الاهلي الى الدول المجاورة للسودان وخاصة جنوب السودان وتشاد وارتريا واثيوبيا ومصر وان السبب الرئيسي لتهريب ذهب التعدين الاهلى هو السعر الذى يشترى به بنك السودان لان ذلك السعر يقل كثيراً عن السعر الذى يعتقد المنتجون والتجار انه سعر عادل ولكن كيف؟


    يقول تجار الذهب ان السعر الذى يشتري به البنك المركزي يحدد على اساس تحويل السعر العالمى للذهب بالدولار الي جنيهات سودانية عن طريق ضرب ذلك السعر في سعر الدولار الذى يحدده البنك المركزى في حين ان التجار يحولون السعر العالمى الى جنيهات سودانية عن طريق الاخذ بسعر الدولار في السوق الموازي . ويؤدى وجود فرق كبير بين سعر الدولار في السوق ( الموازى) والسعر الذى يحدده البنك المركزي الي بروز فرق كبير بين السعر الذى يحدده البنك المركزى للشراء والسعر الذى يتوقعه التاجر الذى يحسب على اساس الدولار في السوق. فمثلاً بتاريخ العاشر من فبراير 2013م كان سعر البنك المركزى حوالى ( 566) قرش للدولار في الوقت الذى كان فيه سعر السوق ( 695) قرش للدولار اي كان سعر السوق اعلى من سعر البنك المركزى بمقدار ( 129) قرش.


    ولكن ادارة بنك السودان المركزي واعنى بها السادة اعضاء مجلس ادارة البنك والمحافظ ونائبه تكابر وتصر على اتباع سياسة خاطئة تماماً من ناحية المنطق الاقتصادي السليم وفاشلة من الناحية العملية ومضرة ضرراً كبيراً من حيث مآلاتها. وتلك السياسة الخاطئة والفاشلة والمضرة هي تحديد سعر رسمي للدولار لا علاقة له على الاطلاق بالعرض والطلب وأبجديات علم الاقتصاد الامر الذى دفع ادارة البنك المركزي دفعاً بعد أن فشلت في المحافظة على استقرار السعر الذى تحدده بقرارات ادارية دفعها الي تخفيض السعر الرسمي للجنيه السوداني بنسبة 91% في الحادى والعشرين من مايو 2012م عن طريق رفع السعر الرسمى للدولار من ( 270) قرش الي ( 500) قرش حتى ( يساوى او يقارب السعر في السوق الموازى ) كما يقول بنك السودان المركزى في ورقة القطاع النقدى والقطاع الخارجى التى قدمت في الملتقى الاقتصادى في يومى 26 و 27 نوفمبر 2012م .وكما يعرف القارئ الكريم لم تكن لدى البنك المركزى الدولارات الكافية لتغطية حاجة المستوردين والمسافرين والمرضى بسعر ( 500) قرش للدولار الامر الذى ادى الى ارتفاع سعر السوق الموازى حتى تجاوز ( 700) قرش للدولار في بعض الايام .
    في التضييق على عباد الله فتح لأوسع ابواب الفساد:-


    ان ادارة البنك المركزى قد وصلت الى قمة الفشل بتخليها عن ادارة سعر صرف الجنيه السوداني للسلطات الامنية بدل اتخاذ السياسات والاجراءات الاقتصادية السليمة ولن تفلح السلطات الامنية في محاربة تهريب الذهب بسبب حدود السودان المفتوحة ولان رجال الامن بشر مثلى ومثلك عرضة لان يفتنهم مال الرشوة والابتزاز كما اثبتت التجارب في السودان وغير السودان. ولهذا يفضل ان تعود ادارة بنك السودان المركزي للقيام بدورها كما ينبغى بالاتي:-


    اولاً :- التركيز على دورها الأساسي في الترخيص للمصارف والرقابة على نشاطها لضمان سلامة النظام المصرفي وفاعليته وكفاءته وعدالته. والمحافظة على استقرار الاسعار.
    ثانياً:- ترك شراء وتصدير الذهب للتجار ومنحهم الحرية في بيع الدولارات التى يحصلون عليها من التصدير الي البنوك والصرافات والمستوردين بالاسعار التى يتراضى عليها البائع والمشترى.
    ثالثاً:- ان يكف البنك تماماً عن تحديد سعر الدولار والعملات الاجنبية الاخرى بقرارات ادارية لان تلك السياسة خاطئة وفاشلة ولا معنى للاصرار عليها الا اذا كان القصد هو تدمير الاقتصاد السوداني او تحقيق مصالح شخصية لان في التضييق على عباد الله فتح لأوسع ابواب الفساد(الرشوة والابتزاز والمحسوبية).

    saeed abu kumbal zumam [s.zumam@hotmail.com

    ----------------------

    المصارف ودورها السلبى فى التنمية الاقتصادية (1)..

    أشرف عبد العزيز

    :02
    بالرغم من تكدس الودائع بالمصارف الأجنبية والمحلية بالسودان.. إلا أنهم لم يتمكنوا من مواكبة عصر العولمة والمواءمة مع احتياجات السوق السوداني المتعطش للاستثمارات الإيجابية، حتى البنوك المتخصصة تركت مجال الاختصاص للمضاربات ذات العائد السهل، السريع والمضمون!!؟؟ فالمصارف تصر على تطبيق مناهج، وتجارب، وآليات حديثة مستوردة ولكنها مشطورة النغمات لا تتناسب وطبيعة الحاجة التي يتطلبها السوق السوداني بالمرحلة هذه.


    إن تراجع معدلات التنمية المتزايد يرجع جزئياً لسوء إدارة المال/ الإمكانات المتاحة كما عدم اتساع القوانين الحالية لتطورات الاقتصاد ومتطلباته مما يؤثر سلباً على عجلة التنمية والتحديث!! إن الربط المصرفي التنموي يحدث عندما يلتقيان بمفترق إستراتيجية تنموية عُليـــــا تَعي متطلبات المرحلة وتشجع آليات الاقتصاد دون التدخل القهري المستخدم بالأنظمة الاشتراكية الرجعية الفاشلة والمنقضية. إن تطوير الاقتصاد يبدأ بتلبية احتياجات التنمية للوصول للمعدلات المستهدفة وبتعظيم استخدام المتاح من إمكانات دون العبث بميزان العرض والطلب من سيولة. كما لا يجوز أن تصبح الحاجة القومية «أذونات الخزانة» المؤثر.. السلبى علي تكلفة التمويل العامة وبالتنمية!! ليضخّم تكلفة الإنتاج وبالتالي الصادر دون سبب حقيقي غير العجز الحكومي..


    الترشيد هو ميزان.. لأننا سنظل ولزمن نعاني من عجز المزدوج والطردي بميزان المدفوعات، بسبب تدني معدلات الصادر!!؟ وهذا لا يجب أن يؤثر سلبًا على التنمية العامة والخضوع للحلول المؤقتة.. فالإيرادات المحلية تدنت وستظل تتدنى بسبب الركود الاقتصادي المفتعل!!؟؟ حسب ماهو متاح لي من معلومات لا توجد خُطة واضحة ولا زمن محددين لإنهاء هذا العجز الذي أصبح من المسلمات ومعطيات الاقتصاد المتأرجح.. ومن ناحية أخرى لا يجوز السماح لهذا العجز بأن يهبط بكل مكونات الاقتصاد!!
    فقد عجزت البنوك العاملة بالسودان عن تطوير نفسها لتتواءم والظروف الاقتصادية الحالية. فبدلاً من الاستثمار الجاد بمشروعات إنتاجية وتصديرية متدنية الصغر، صغيرة، وبالطبع عملاقة بمحافظ.. لتشييد مشروعات تؤدي لتغيير جوهري ومستديم بالهيكل الاقتصادي للدولة.. فهم ما زالوا يلهثون وراء الربح السريع والمضمون.. وبدون مخاطرة!!؟؟ وارتضوا بالربح الاستهلاكي والمشكل كعبء إضافي على الموازنة!!؟؟

    بنوك السوبر ماركت


    فقطاع المقاولات مثلاً وهو أحد أهم أعمدة الإنتاج الوطني ومؤثر مباشر على الناتج الوطني بمؤشراته.. تشغله الشركات الأجنبية وبنسبة تفوق الـ«85%» أي نصيب الشركات السودانية فقط «15%» أو أقل!!؟؟ لماذا؟؟ بالطبع المصارف الحصّالة تتحمل جزءًا من المسؤولية مع القوانين المنظمة لذلك المجال الحساس!!؟؟ كما توقفت المصانع المنتجة و.. إلخ .. هذا الفشل ليس محليًا إنما هو ظاهرة عالمية مثبتة بالدراسات التحليلية والتي قامت بها شركة بين اند كومبانى بأكثر من «12» دولة على مجموعة من البنوك وشركات تداول المال حول العالم!!


    ويبدو أن هذا التقصير الدولي قد نتج عن تطور طرأ على الرأس مالية اللبرالية المستحدثة.. ففقدت المصارف الهدف وأصبح المواطن هو المستهدف وليس تنميته ولا تطوير المجتمع!!؟؟ فالحقيقة أن الرأس مالية انحرفت عن مسارها للتمحور على تشجيع الغني ليصبح فاحش الثراء.. بينما كان هدف الرأس مالية، وحتى قريباً، هي تشجيع المبتكر وتحفيزه للارتقاء بمستوى الحياة والمجتمع.. وليس لضغطهم وتراجعهم!!؟؟ لكن الجيل الثالث من الرأس ماليين، المحافظين الجدد!! فأصبحوا.. لا يتقبلون فكرة تداول السلطة، الثراء وآليات توزيعه العادلة بالفكر الأصل للرأس مالية.. الفكر الذي صنع ثم حقق الحُلم.. الأمريكي.. ثم أضاعه.. مَن من الأمريكان كان يتصور أن جبروت الرأس مالية سيصل لمرحلة تفرض فوائد للمصارف وبشكل قانوني وتفرض أيضاً على المواطن دفع خسارتهم إذا ما وقعوا في هاوية «وول استريت».. نعم أعزائي القراء الرأس مالية العالمية انحرفت عن مسارها الذي أُنشئت من اجله.. فكان الهدف العام لها التحفيز للارتقاء بالبشرية وبغض النظر عن خلفيتها العرقية.. والآن أصبحت أداة في أيدي أصحاب المصالح ومحاور التأثير المالي.. وعن علن!!؟؟ فاللوبي الصهيوني أقوى تلك الأدوات «حالياً» و أصحاب مصانع السلاح.. وآخرون.. يخططون ويهيئون المناخ المناسب لنجاح الرأس مالية في ثوبها الجديد وتنشره على العالم أجمع..


    العَوار ليس مصرفيًا صرفاً.. إنما تساهم فيه الحكومات.. بعدم تقديم الخطط والمشروعات المنطقية العملية المدروسة وبالتالي الضمانات!! لتلك المصارف لتساهم في النهضة المرجوة. فالمسرح الاقتصادي.. تحدد فيه الدولة الأدوار الاقتصادية للأدوات المؤثرة بسياساتها الحكيمة والمستقرة.. لتطرحها و تحفّز المُستهدفين و تثنيهم عن الانحراف عن المسار والذي أُنشئوا من أجله!! بالحُسنى..!!؟؟ وهنا يظهر لنا احتياج آخر للتطوير هو قطاع التأمين.. ولا سيما ضد المخاطر، وليُدعَ التكافل!!
    وللحديث بقية.. مع الجزء الثاني..

    ------------------

    سنهوري عيسي
    حزمة الاصلاح الاقتصادي المطلوبة

    .ظل الاقتصاد الوطنى منذ انفصال جنوب السودان فى يوليو من العام الماضي، يواجه تحديات عديدة من بينها فقدان النفط المنتج بالجنوب، وفقدان عائدات رسوم عبور نفط الجنوب عبر الاراضي السودانية

    الذى يشكل نحو (7) مليارات جنيه فى موازنة العام الحالي، وتحدى عدم الوصول لاتفاق بين البلدين بشأن رسوم العبور رغم استمرار جولات الحوار والتفاوض بين الطرفين باديس ابابا برعاية من الاتحاد الافريقي، الى جانب تحدى التوترات الامنية بجنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور ، وتحدى تراجع الصادرات مقابل زيادة الواردات، وتحدى زيادة اسعار الدولار وغلاء الاسعار وغيرها من التحديات التى تتطلب حزمة اجراءات واصلاحات اقتصادية شاملة ومتكاملة ، وليس فقط اجراءات جزئية تسعى وزارة المالية الى تطبيقها الآن برفع الدعم عن المحروقات او اجراء هيكلة لاجهزة الدولة وتخفيض مخصصات الدستوريين واستقطاب قروض خارجية .

    وفى اعتقادى ان الاصلاحات الاقتصادية ينبغي ان تكون حزمة متكاملة تركز على معالجة الخلل فى الاقتصادي الكلي وليس الجزئي، وقد اثبتت التجارب ان مخاطبة المشكلة الاقتصادية بشكل كلي او فى اطار الاقتصاد الكلي (ذات جدوى)، كما فعل ذلك د.عبدالوهاب عثمان الشيخ موسى وزير المالية الاسبق، حيث طبق حزمة اصلاح اقتصادي متكاملة ركزت على الاقتصاد الكلي وعالجت مشكلة ارتفاع معدلات التضخم التى قفزت الى اكثر من (160%) لتهبط الى رقم احادي واحد ، ولكن عادت وقفزت معدلات التضخم من جديد الآن الى رقمين نحو (30%) وفقاً لتقرير الجهاز المركزى للاحصاء فى تقديره لمعدلات التضخم خلال مايو الماضي.

    ولعلنا اليوم فى أشد الحاجة الى تلك الاصلاحات الاقتصادية الشاملة والمتكاملة التى طبقها د.عبد الوهاب عثمان، واعادة الاستقرار والتوازن للاقتصاد الوطنى وامتصت تداعيات التحرير الاقتصادي بالتركيز على زيادة الانتاج، فالمشكلة الحقيقية الآن التى تواجه الاقتصاد هو تدنى الانتاج المحلي وضعف الناتج القومي الاجمالي ،واصبحنا امة مستهلكة بدلاً من امة منتجة، واعتقد ان الاصلاح الاقتصادي المطلوب هو معالجة مشكلة تجنيب الايرادات فى بعض الوزارات والمصالح الحكومية التى تتقاضى رسوماً مصلحية على الخدمات التى تقدمها للجمهور،



    ومن بينها وزارات الكهرباء والداخلية والخارجية وبعض الوحدات والمؤسسات الحكومية، واحكام ولاية وزارة المالية على المال العام، وزيادة انتاج النفط من الحقول المنتجة الآن عبر استخدام تقانات حديثة لزيادة نسبة استخلاص النفط وبالتالي زيادة انتاجه، تسريع خطى التنقيب بالمناطق والمربعات النفطية المرخصة الى جانب ترسية العطاءات فى المربعات والحقول الجديدة التى لم ترخص من اجل زيادة الانتاج النفطي، وتوجيه عائدات النفط فى تمويل القطاعات الانتاجية خاصة الزراعة والصناعة، وربط الزراعة بالصناعة من اجل تحقيق قيمة مضافة للانتاج الوطنى وتوفير فرص عمل وسد الفجوة فى استيراد بعض السلع باحلال الواردات الى جانب توسيع المظلة الضريبية دون زيادة فئة الضرائب، وزيادة الصادرات غير البترولية خاصة الذهب والثروة الحيوانية مع تخفيض اعداد الدستوريين على مستوى الولايات والمركز خاصة المجالس التشريعية بالمحاليات ،والتى تفوق الـ(700) محلية على مستوى ولايات البلاد المختلفة،


    وبكل محلية مجلس تشريعي به نحو (40) عضوا اي نحو (2800) دستوري محلي خلافا للدستوريين على مستوى مجالس الولايات السبعة عشر والمجلس والوطنى ومجلس الولايات والوزراء ووزراء الدولة والمستشارين والمساعدين لرئيس الجمهورية ، وبتخفيض عدد الوزارات والمستشارين والمساعدين يمكن ان تسهم فى تخفيض الصرف الحكومى، ولكن فى اعتقادي ان هذا يصطدم بالاتفاق السياسي الذى تم مع الاحزاب المشاركة فى حكومة القاعدة العريضة وبالتالي يظل خيارا صعب التنفيذ رغم انه مطلوب بشدة لخفض الانفاق الحكومى.


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

03-03-2013, 07:24 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    على ضوء الحال الاقتصادى المتردى الماثل والذى يكاد ا ان يصبح انهيارا تاما للاقتصاد بعد توقف كافة المشاريع الانتاجية نتاج لهذه السياسات التى تحدثنا عنها فان الاستثمار سوف يهرب ولن تستطيع كل الحيل و والقوانيين والاعفاءات ان تجلب المسنثمرين الجادين اللهم الا المغامرين منهم ونهازى الفرص وهؤلاء اصحاب اجندة شخصية وخاصة لن تفيد بلادنا فى شىء خاصة اذا علموا ان البنوك المحلية ومعها بنك السودان تواجه اشكالات كبرى فى الالتزام والايفاء تجاه المتعاملين معها بعد ان اصبحوا يستجدونها من اجل الحصول على اموالهم او الايفاء بالتزاماتهم التجارية مع جهات خارج الدولة وهؤلاء من اصحاب االاموال الوطنية ومنهم من له علاقة بالنظام نفسه فما بال المستثمر الاجنبى وهو يرى باعينه ما يحصل امام ناظريه ..
    ان اصدار قانون جديد للاسنثمار فى مثل هذه الظروف يعنى تقنينا لهذا الوضع الاقتصادى المختل ولن يفيد الوطن فى شىء والحل ليس فى جلب اموال وقروض سرعان ما تتبخر او تهرب وانما يكمن الحل فى لانتاج وخاصة الزراعى والصناعى والتجارى وتحرير التجارة من التمكين والاحتكار المدمر ...




    ----------------

    المالية تمهل الوحدات والولايات (10) أيام لرفع مقترحاتها للموازنة الجديدة
    . .الخرطوم:عبد الرؤوف عوض:


    عممت وزارة المالية والاقتصاد الوطني منشور إعداد مقترحات الموازنة العامة للعام المالي 2013 م على الوحدات والهيئات والوزارات والولايات ، وحددت مده أقصاها عشرة أيام على الوحدات والولايات

    لإعداد مقترحاتها ورفعها لوزارة المالية ، ودعت الوحدات تقديم مقترحاتها بواسطة الوزارات الاتحادية التابعة لها .
    وتستند الموجهات العامة للموازنة على مبدأ التوازن الأقتصادى العام والإ?تمام بالأبعاد الإقتصادية والإجتماعية أكثر من البعد المالي والمحاسبي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وبدون الاعتماد على رسوم صادرات النفط ويستهدف الإعداد الفنى للموازنة تعميق مبدأ تطوير الادارة المالية وتحقيق الاصلاح الاقتصادى والمالى والتشريعى والادارى المؤسسى .


    وتركز السمات العامة للموازنة المحافظة علي تحقيق الاستقرار الاقتصادي فى ظل المرحلة الحالية وإزالة الاختلال في الميزان الداخلي والخارجي وتوفير الإحتياجات الاساسية للمواطن من السلع الضرورية مثل السكر والقمح والذرة والحبوب الزيتية وتحريك واستغلال طاقات القطاعات الانتاجية لسد الفجوة في السلع الرئيسية.
    ونصت المقترحات التي تحصلت عليها (الرأي العام) علي خفض الانفاق الحكومي المتمثل في الصرف الدستوري والسفر الخارجي وخفض شراء السيارات والأثاثات والمباني والمنشآت والإيجارات الى جانب خفض الصرف على الوقود والتلفونات و إتخاذ الإجراءات الكفيلة لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات والسلع المحلية.
    ودعت المالية الوحدات الى ضرورة إحكام التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لإعادة التوازن الاقتصادي وإستقرار وإعطاء أولوية لبرامج التنمية الاجتماعية وخفض الفقر الى جانب توفير المواعين اللازمة للمخزون الاستراتيجي مع وضع سياسة للتخزين الاستراتيجي لعدد من السنين بدلا من منهج التخزين قصير الأجل.
    وطالبت المقترحات بمعالجة آثار الانفصال على الوضع الاقتصادي والمالي والانمائي ووضع السياسات والاجراءات اللازمة لمعالجة الاختلالات الخارجية والداخلية في الاقتصاد القومي الناتجة عن الانفصال مع تكامل السياسات المالية والنقدية .


    وعددت المالية التحديات التى تواجه موازنة العام المقبل في استمرار الحصار الاقتصادى على البلاد وتوفير الموارد المحلية والخارجية لتحقيق أهداف الموازنة ومعالجة ضعف التسويق وفتح أسواق جديدة للصادرات وخفض نسبة التضخم واستقرار سعر الصرف في الحدود الآمنة مع خفض العجز فى الميزان التجاري و الاستمرار في دعم المحروقات نت?جة للزيادة في الإستيراد الي جانب الصرف المتزايد على الأجهزة الدفاعية والأمنية نتيجة الظروف الأمنية التى تتعرض لها البلاد والإعتداءات المتكررة على السيادة الوطنية .


    وطالبت الوحدات بضرورة ان تتضمن المقترحات تقديرات الايرادات المتوقعة للوحدات ذات الصلة وبنود الانفاق المتمثلة فى تعويضات العاملين (المرتبات والأجور والمسا?مات الإجتماعية) وشراء السلع والخدمات (التسيير) وإقتناء الأصول غير المالية (مشروعات التنمية)
    وفي مجال تعويضات العاملين طالبت وزارة المالية الوحدات مراعاة الدقة والواقعية في إعداد مقترحات الأجور والمرتبات وفق الهياكل الوظيفية والأعداد الفعلية للعاملين والعلاوات والبدلات والامتيازات وفق شروط الخدمة المجازة من مجلس الوزراء مدعمة بالبيانات الاحصائية الدقيقة وإستبعاد العمالة المؤقتة وفق القرارالصادر من وزير المالية والاقتصاد الوطني واعداد تكلفة امتياز الكهرباء والهاتف والمياه لمستحقيه من الدستوريين ووكلاء الوزارات


    وفي مجال تخفيف أعباء المعيشة ركزت المقترحات على إستمرار دعم سلعتي القمح والمواد البترولية والاستمرار في إعفاء الأدوية من الرسوم الجمركية بالاضافة الى إعفاء مدخلات الانتاج والأعلاف وطلمبات المياه من الضريبة على القيمة المضافة وتوفير سلعة السكر للمواطن سواء من الانتاج المحلي او الاستيراد بالتكلفة الفعلية وتمكين الشركات المنتجة من زيادة الانتاج وتشجيع القطاع الخاص على استيراد السكر لسد الفجوة .


    الى جانب الاستمرار في توفير الاحتياجات اللازمة لدرء آثار الكوارث الصحية والطبيعية والاستمرار في برامج التمويل الأصغر وتفعيل صناديق الضمان الاجتماعي ودور منظمات المجتمع المدني والمنظمات الطوعية والخيرية ، والاستمرار فى دعم الأدوية المنقذة للحياة والعلاج بالمستشفيات.


    -------------------


    هموم الزراعة وظاهرة الفقر


    السر حسن جكسم:


    ما احوجنا اليوم الى حكمة عبقري حقيقي يشفينا من شلل الارادة ويلهمنا حكمة انسان كبير موهوب في ظل التخبط الذي شمل كل اوجه حياة الناس حتى اصبح يؤثر في الحالة النفسية العامة - في هذا البلد الذي حباه الله وخصاه بتلك الثروات الضخمة على ظاهر الارض وباطنها لا تعد ولا تحصى.. عشرات الملايين من الاراضي الزراعية الخصبة الصالحة للزراعة واطول واعظم نهرين يخترقان اراضيه من الجنوب والشرق حتى المصب ومئات المليارات من المياه الجوفية الصالحة - وكثافة الامطار التي تتعدى النسب المتفق عليها.. وانسانها الذي يشكل نسبة 76% من عدد السكان من المزارعين والرعاة المنتجين الحقيقيين - ويمتلك ثروة حيوانية ضخمة.. ولكن برغم كل ذلك يعاني الناس من الفقر وضنك العيش كلعنة من طراز غريب.
    and#1645; ان الحديث عن الزراعة وتفاقم مشاكل الفقر في بلادنا يحتاج الى الحكمة والبصيرة والارادة - وليس بالمؤتمرات والورش والخطب الرنانة والقرارات السقيمة حتى يصبح الصباح وينقطع الكلام المباح وتنكشف الحقائق المجردة والعارية كالاصابع، ثم يمد الواقع لسانه في سخرية واستهزاء - للعقول التي تناطح طواحين الهواء.
    and#1645; نحن عندما نتحدث عن الفقر يجب ان نخجل من انفسنا .. فكم عدد المشاريع الزراعية المعطلة في كل من ولاية نهر النيل والولاية الشمالية، التي لم تمتد اليها يد الاصلاح منذ زمن طويل، وقد تطاولت عليها السنين حتى هجر انسانها الارض التي كانت تدر عليه لبنا وعسلا وخبزا.. نعم تلك السواعد القوية التي حرفتها المتوارثة حرفة الزراعة والرعي.. فالارض ملعونة بسببك ايها الانسان.. لأنها تنبت الشوك والحسك.. ثم ترقد مئات الالوف من الافدنة مقفرة.. بقيع يحسبها الظاميء ماء ثم تتوقف الحياة عن دورانها.. وينتشر الفقر في القرى والبلدات والمدن بسبب عدم توفر الامكانات ورداءة التخطيط السليم، وفي اسوأ الحالات عدم الاهتمام بجدوى تلك المشاريع التي توفر سبل كسب العيش لعشرات الآلاف من سكان الريف.. فكانت النتيجة الحتمية النزوح من الريف نحو المدن الكبيرة، التي تعاني هي ، الاخرى من الاهمال والتردي المريع في مرافق الخدمات والصحة والتعليم والبيئة.. والتعدي على الاراضي لقيام المدن العشوائية كسرطان خبيث لا تمكن معالجته على الاطلاق، وجمهور كبير من العطالة، والخروج من دائرة الانتاج الى دائرة الاستهلاك.. مما ترتب عليه ذلك الواقع المخزي المؤسف الذي نعيش فصوله اليوم في مرارة الحنظل..
    and#1645; وامامنا الصورة المجردة كالحة السواد لمشروع الجزيرة كأكبر مشروع زراعي في محيطه الافريقي والعربي والذي كان يوفر الرفاهية لكل سكان السودان في ذلك الزمن الطيب، واليوم تتناوشه الامراض بعد ان اصابه الكساح.. وتكالبت عليه المحن. والمعاول الهدامة.. حتى لحقت به الهزائم من كل لون ومن كل طعم.. وتعاقبت عليه الادارات والخبرات الفاشلة ولم تفلح فيه الاجتهادات ويد الاصلاح عندما توسع الرتق على الراتق بفضل التوظيف السياسي والارضاءات الحزبية العقيمة التي قضت على الخدمة المدنية التي خلفها المستعمر البريطاني فاستحالت الى نوع ونمط مشوه من الفوضى والتخبط العشوائي. عندما وضعت السلطة كل همومها في البترول المتنازع عليه حتى ذهب جنوبا مخلفا وراءه الحسرة والندم والاحزان والدموع والمرارات .


    and#1645; ان شبح الفقر اصبح يهدد الافراد والجماعات والمجتمعات.. ولو ان السلطة تتجاهل في غفلة، الارقام الحقيقية الخرافية للذين هم اليوم تحت خط الفقر ولم تفلح تلك المهدئات والمسكنات لمحو الصورة البائسة الكئيبة التي لا راد لها إلا الله، فدعم الاسر الفقيرة بهذه الكيفية التي اراها اليوم لا طائل من ورائه وحتى صناديق الزكاة لا تستطيع الصمود طويلا امام تلك الجيوش الجرارة من الفقراء والمساكين والمعوزين الذين يهيمون على وجوههم على ارصفة وطرق المدن الحزينة دون هدى في انتظار رحمة من الله يمكن ان تلين لهم.


    ان مجتمعا برمته ينحدر نحو هاوية بؤر الحاجة والفاقة وضنك العيش بفعل تلك السياسات التي لا تملك رشدها وقد اصبح من المألوف رؤية تلك الممارسات التي يشهدها الشارع السوداني اليوم.


    من المظاهر الدخيلة على مجتمعنا المثالي الفاضل - الذي تحكمه قاعدة متفق عليها في مسار قيم واخلاق الدين والاعراف السمحة التي يتمتع بها انسان هذه الارض. ولكن التحولات والمتغيرات التي طرأت على واقع الناس والحياة اضحت تهييء الى مجتمع الجريمة والانفلات الاخلاقي لرداءة الاحوال المعيشية الطاحنة حتى ما يتعلق بالجريمة اصبح يعاني معاناة حقيقية بعد ان تدهورت تلك السلوكيات - والممارسات التي لا تشبهنا وما تدونه دفاتر الشرطة من ارقام خرافية مخجلة في عالم الجريمة يثير الخوف والرعب والفزع. كل ذلك كان يؤسس للجريمة في ابشع صورها.. من جرائم السرقات، والعصابات المسلحة التي تعترض المواطنين في وضح النهار وجرائم القتل لأتفه الاسباب وقتل الآباء والامهات واغتصاب الاطفال وقتلهم..والرشاوي، والاحتيال وجرائم التزوير التي طالت اوراق ومستندات واختام الرئاسة، ولا احد يستطيع ان يتفوه بكلمة قط امام هذا التدهور المريع. ان هذه الحالة لا تشبه هؤلاء المواطنين الاشقياء الذين ربطوا الحجارة على بطونهم في عشم ورجاء لا ينقطع بأن ينصلح الحال..! ولكن من المؤسف تضاعفت همومهم واحزانهم واثقالهم وعذاباتهم التي لا تنتهي في يوم من الايام حتى تقطعت انفاسهم في اللهاث وراء الخبز.. لاطعام الافواه الجائعة ..!


    ------------------

    رأي

    بنك النيل.. نحو مصارف سودانية بهمة عالية لمستقبل مشرق

    محجوب عروة


    الخيال الخصب نعمة من نعم الله الكبرى على عباده، وليس بدعة ضارة كما تردد ثقافة سودانية سالبة بالرفض الفورى للأفكار الجديدة الموحية والملهمة للتقدم كسلاً و «خمولا» فكرياً وربما تخلفاً علمياً واجتماعياً حينما يقول الواحد لآخر دون تعمق: «هذا انسان خيالى ولعله مخبول»، ولعل ذلك أحد أسباب تخلفنا. ولا شك أن البشرية فى ثوراتها العلمية والاستكشافية والاقتصادية والاجتماعية وتطورها السياسى خاصة فى القرون العشرة الأخيرة بثوراتها الصناعية المتتابعة والمتنوعة حتى ثورة المعلوماتية والاتصال التى حققت ازدهارا وسهولة فى العيش، كانت كلها نتيجة خيال خصب بالهام من الله الرحمن الرحيم خالقنا ورازقنا وراعينا، فهو رب العالمين جميعا وليس للمؤمنين والمسلمين وحدهم، فدعونى اليوم اتجاوز الحديث فى السياسة ووسوستها وسوسها، الى قضية أكثر أهمية وعاجلة يجب أن توضع على رأس الأجندة الوطنية، ويتفق الجميع حولها، ويجعلونها بداية وانطلاقاً لتوافق وطنى شامل على الأقل من أجل مصالح الوطن العليا التى يجب ألا نختلف حولها أو حول معيشة أفضل للمواطن الذى أرهقناه بالصراعات السياسية والعسكرية لنرتفع به وبالبلاد بالعمل والتفاعل السياسى ليكون أكثر ايجابية ونفعا عبر التفريق بين المعارضة لمصالح الوطن ومعارضة الحكومات والتفكير فقط فى اسقاطها بدلا من تطويرها وقد أسقطناها مرتين ولم نتقدم،


    ونرجو أن يكون ذلك من خلال الحديث والتركيز على الاقتصاد فى المقام الأول وأمامى الآن قضية مصرفية هامة تستحق أن تجد مساحة كافية فى الصحافة بأكثر من السياسة من أجل دعم وتنمية الاقتصاد السودانى أولا ثم ليكون التكامل الاقتصادى مع اشقائنا فى مصر وربما ليبيا« المثلث الذهبى» ليجعلنا سويا أكبر مساحة و موطنا فى هذه المنطقة المفصلية من العالم حيث يشكلون معا بثرواتهم الهائلة وسكانها فيه كثير تنوع وخبرات خاصة يصلون بمجملهم الى حوالى 140 مليون نسمة بل موقعا جيواستراتيجيا هاما على طول ساحل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط الذى يربط الشرق والغرب.. «أفضل سدكان ناصية فى العالم».
    أعترف أنه حفزنى للكتابة اليوم اعلان جميل وجذاب لشركة اعلانات يبدو أنها متميزة وذات خيال خصب ملهم وموحى عن تحويل اسم بنك التنمية التعاونى الاسلامى الى بنك النيل فأنا شديد الاعجاب بالمهنية الصحفية والاعلانية الباهرة بجانب اهتمام المؤسسات المالية خاصة المصرفية لتطوير العمل والنشاط الاقتصادى شكلا وموضوعا سيما اذا صاحبتها عملية حوكمة فاعلة لمزيد من التطوير والتجويد ورفع القدرات، وأعتقد أن مجلس ادارة البنك ورئيسه السيد الحاج عطا المنان ومديره العام السيد عبد الخالق كما عرفتهما رجلان خلوقان و يتمتعان بخصائص متفردة ومتقدمة فى التفكير والعمل الاقتصادى والخبرة المصرفية المتقدمة وحسن التعامل مع عملاء البنك «ولست أحدهم».


    هناك مشترك بين الا قتصاد والصحافة ودورها فى تنميته وتعزيزه حيث لا يجب أن يقتصر دور الصحافة على مجرد نشر الاخبار والاعلانات الاقتصادية بل المشاركة فى العملية والسياسات والقرارات الاقتصادية والفكر الاقتصادى الأكثر نفعا وذلك من خلال التحضير للأحداث والقرارات الاقتصادية ذات الأهمية والخصوصية ومتابعتها ودعمها سيما الايجابية منها والبعد عن الاثارة الضارة والمعلومات غير الصحيحة المضرة بالنشاط الاقتصادى. وغنى عن القول إن البنوك تعتبر أحد أهم المؤسسات المالية وذراعا أساسيا وعنصرا فى دورة الاقتصاد عامة والنظام المصرفى خاصة مثل الدورة الدموية فى جسم الانسان حيث يشكل البنك المركزى موقع القلب فيها.


    فى الماضى كان لدينا بنك تجارى باسم «بنك النيلين» فقط يرمز بطبيعة الحال الى النيلين الأزرق والأبيض وذلك فى مرحلة اقتصادية وسياسية سابقة اضيف اليه مؤخراً «التنمية الصناعية» أرجو ان يوفق ولكننا الآن أمام «بنك النيل» الذى يمتد اسمه ليشمل «وادى النيل كله» مما يدفعنى ذلك لأن اقترح وأطلب من هذا البنك أن يتطلع ليصبح- انشاء الله - أحد بنوك التكامل الاقتصادى الأساسية بين السودان ومصر سيما فى هذه المرحلة التاريخية فى مصر الثورة االتى أطاح فيها النظام السابق بتجربة جيدة بالسماح للبنك الأهلى السودانى فتح فرع كان ناجحا فى القاهرة ومفيدا وكان يمكن أن يكبر و يتطور ويكون رابطا مصرفياً جيداً للتكامل الاقتصادى الذى انتكس للأسف بسبب الخلافات السياسية بين الحكومتين وليس الشعبين حين تهورت بين حكومتى السودان ومصر عقب انتفاضة أبريل 1985 وما بعدها كما يعرف الجميع وذلك بعدم التفريق بين مصالح شعب وادى النيل وعلاقاته المتجذرة وبين خلافات الحكومات.
    أرجو أن يفكر بنك النيل ليكون هو بنك التكامل مستقبلا.. بنك « مصرودان» بل الموحى والملهم لحكومتى السودان ومصر توحيد عملتيهما ليصبح « جنيه النيل» مثل اليورو سيما وان سعر صرف الجنيه السودانى والمصرى مقابل العملات الدولية الحرة تكاد تتقارب «الدولا ر فى السوق الحر المصرى يقترب من سبعة جنيهات مثل الجنيه السودانى» ولعله اذا تكامل الاقتصاد السودانى والمصرى ان يعطى قوة وازدهارا لاقتصاد البلدين بل البلد الواحد «وادى النيل». ولعل الأهم هو الاستقرار فى سعر الصرف الذى يعتبر أمرا أساسيا فى حركة وجذب الاستثمارات فى السودان ومصر اللذان يحتاجان الآن وأكثر من أى وقت مضى للاستثمارات الكبرى والمتوسطة والصغرى المتنوعة والتى من المؤكد ستحارب الفقر والبطالة والتضخم و الركود والكساد .. وبهذه المناسبة أذكر أن البنك الأهلى المصرى قد استحق تمييزا خاصا وتجاوزا فى الشروط من بنك السودان كما علمت ــ وهو أمر جيد لدفع العلاقات الاقتصادية وتشجيعا للاستثمار المصرفى خاصة والبنك الأهلى المصرى من أعرق وأقوى البنوك المصرية وكان يوما بمثابة البنك المركزى للسودان قبل الاستقلال لذا يستحق فتح فرع له فى السودان أو فى الحقيقة مصرفا قائما بذلك.. وأتمنى من السلطات المصرية أن تتسامح فى شروطها ليقيم بنك النيل السودانى فرعا له بمصر او ربما يصبح بنكا قائما بذاته بادخال مساهمين جدد مصريين وسودانيين وزيادة رأس المال الحالى من مائة مليار كمعاملة بالمثل حيث هناك فى مصر مساهمون كثيرون يتوقون للتعامل مع السودان كما لا ننسى أن هناك مليارات من العملات الحرة يمتلكها السودانيون فى مصر هذا غير الاستثمارات والأعمال الجيدة المتنوعة ويستطيع بنك النيل تنميتها وتوسيع مجالات عمله ونشاطه ولدينا الآن لأول مرة فى تاريخ البلدين طرق أسفلتية تربط بينهما تحتاج لتنشيط الاستثمارات والتجارة.. مارأى قادة بنك النيل سيما و هناك عبارة يطلقها المصريون للسودانيين تعبيرا عن حب دفين وقديم ومستمر حين قولهم للسودانى كلما التقوا به وتعاملوا معه « يا ابن النيل».. وهى تصلح لتكون شعار بنك النيل عندما يفتتح فرعه أو يؤسس بنكه فى الشقيقة مصر « المؤمنة بالله ثم بأهل الله كما قال الراحل المقيم الشيخ البرعى فى رائعته رحمه الله»..
    وبهذه المناسبة وتشجيعا للفكرة التى طرحتها أروى هذه الطرفة الاقتصادية الملهمة والموحية، فقد روى أن أحد أصحاب مصانع الأحذية فى احد السواحل وجد أن لديه طاقة انتاجية فائضة ويستطيع توسيع انتاجه وتسويقه وجنى أرباح هائلة فطلب من أحد موظفيه السفر الى جزيرة نائية يسكنها عدد كبير من السكان لتسويق أحذية المصنع فعاد ذلك الموظف بتقريره لصاحب المصنع مفاده «أن الفرصة ضعيفة جدا لتسويق الأحذية فى تلك الجزيرة لأن جميع سكان الجزيرة حفاة ولم يسمعوا أو يتعودوا على الأحذية»!!. لم يقتنع صاحب المصنع بالتقرير وأرسل ــ سراً للجزيرة ــ موظفاً آخر اعتقد فيه خيالا أكثر خصوبة وارادة وحصافة أكثر من زميله فعاد هذا و كتب تقريره لصاحب المصنع قائلاً: «إن الفرصة عظيمة جدا لتسويق أحذية المصنع لأن جميع سكان الجزيرة حفاة ولم يسمعوا أو يعرفوا الأحذية وأنه بالجهد الاعلامى المتميز والاقناع والتحرك الفاعل و تقديم المثال والتعريف بفوائد الأحذية طبيا وكمظهر اجتماعي أفضل يمكن تسويق الأحذية لهم جميعا ومن ثم زيادة طاقة الانتاج بالمصنع وجنى أرباح هائلة»!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

03-03-2013, 07:26 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    على ضوء الحال الاقتصادى المتردى الماثل والذى يكاد ا ان يصبح انهيارا تاما للاقتصاد بعد توقف كافة المشاريع الانتاجية نتاج لهذه السياسات التى تحدثنا عنها فان الاستثمار سوف يهرب ولن تستطيع كل الحيل و والقوانيين والاعفاءات ان تجلب المسنثمرين الجادين اللهم الا المغامرين منهم ونهازى الفرص وهؤلاء اصحاب اجندة شخصية وخاصة لن تفيد بلادنا فى شىء خاصة اذا علموا ان البنوك المحلية ومعها بنك السودان تواجه اشكالات كبرى فى الالتزام والايفاء تجاه المتعاملين معها بعد ان اصبحوا يستجدونها من اجل الحصول على اموالهم او الايفاء بالتزاماتهم التجارية مع جهات خارج الدولة وهؤلاء من اصحاب االاموال الوطنية ومنهم من له علاقة بالنظام نفسه فما بال المستثمر الاجنبى وهو يرى باعينه ما يحصل امام ناظريه ..
    ان اصدار قانون جديد للاسنثمار فى مثل هذه الظروف يعنى تقنينا لهذا الوضع الاقتصادى المختل ولن يفيد الوطن فى شىء والحل ليس فى جلب اموال وقروض سرعان ما تتبخر او تهرب وانما يكمن الحل فى لانتاج وخاصة الزراعى والصناعى والتجارى وتحرير التجارة من التمكين والاحتكار المدمر ...




    ----------------

    المالية تمهل الوحدات والولايات (10) أيام لرفع مقترحاتها للموازنة الجديدة
    . .الخرطوم:عبد الرؤوف عوض:


    عممت وزارة المالية والاقتصاد الوطني منشور إعداد مقترحات الموازنة العامة للعام المالي 2013 م على الوحدات والهيئات والوزارات والولايات ، وحددت مده أقصاها عشرة أيام على الوحدات والولايات

    لإعداد مقترحاتها ورفعها لوزارة المالية ، ودعت الوحدات تقديم مقترحاتها بواسطة الوزارات الاتحادية التابعة لها .
    وتستند الموجهات العامة للموازنة على مبدأ التوازن الأقتصادى العام والإ?تمام بالأبعاد الإقتصادية والإجتماعية أكثر من البعد المالي والمحاسبي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وبدون الاعتماد على رسوم صادرات النفط ويستهدف الإعداد الفنى للموازنة تعميق مبدأ تطوير الادارة المالية وتحقيق الاصلاح الاقتصادى والمالى والتشريعى والادارى المؤسسى .


    وتركز السمات العامة للموازنة المحافظة علي تحقيق الاستقرار الاقتصادي فى ظل المرحلة الحالية وإزالة الاختلال في الميزان الداخلي والخارجي وتوفير الإحتياجات الاساسية للمواطن من السلع الضرورية مثل السكر والقمح والذرة والحبوب الزيتية وتحريك واستغلال طاقات القطاعات الانتاجية لسد الفجوة في السلع الرئيسية.
    ونصت المقترحات التي تحصلت عليها (الرأي العام) علي خفض الانفاق الحكومي المتمثل في الصرف الدستوري والسفر الخارجي وخفض شراء السيارات والأثاثات والمباني والمنشآت والإيجارات الى جانب خفض الصرف على الوقود والتلفونات و إتخاذ الإجراءات الكفيلة لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات والسلع المحلية.
    ودعت المالية الوحدات الى ضرورة إحكام التنسيق بين السياسات المالية والنقدية لإعادة التوازن الاقتصادي وإستقرار وإعطاء أولوية لبرامج التنمية الاجتماعية وخفض الفقر الى جانب توفير المواعين اللازمة للمخزون الاستراتيجي مع وضع سياسة للتخزين الاستراتيجي لعدد من السنين بدلا من منهج التخزين قصير الأجل.
    وطالبت المقترحات بمعالجة آثار الانفصال على الوضع الاقتصادي والمالي والانمائي ووضع السياسات والاجراءات اللازمة لمعالجة الاختلالات الخارجية والداخلية في الاقتصاد القومي الناتجة عن الانفصال مع تكامل السياسات المالية والنقدية .


    وعددت المالية التحديات التى تواجه موازنة العام المقبل في استمرار الحصار الاقتصادى على البلاد وتوفير الموارد المحلية والخارجية لتحقيق أهداف الموازنة ومعالجة ضعف التسويق وفتح أسواق جديدة للصادرات وخفض نسبة التضخم واستقرار سعر الصرف في الحدود الآمنة مع خفض العجز فى الميزان التجاري و الاستمرار في دعم المحروقات نت?جة للزيادة في الإستيراد الي جانب الصرف المتزايد على الأجهزة الدفاعية والأمنية نتيجة الظروف الأمنية التى تتعرض لها البلاد والإعتداءات المتكررة على السيادة الوطنية .


    وطالبت الوحدات بضرورة ان تتضمن المقترحات تقديرات الايرادات المتوقعة للوحدات ذات الصلة وبنود الانفاق المتمثلة فى تعويضات العاملين (المرتبات والأجور والمسا?مات الإجتماعية) وشراء السلع والخدمات (التسيير) وإقتناء الأصول غير المالية (مشروعات التنمية)
    وفي مجال تعويضات العاملين طالبت وزارة المالية الوحدات مراعاة الدقة والواقعية في إعداد مقترحات الأجور والمرتبات وفق الهياكل الوظيفية والأعداد الفعلية للعاملين والعلاوات والبدلات والامتيازات وفق شروط الخدمة المجازة من مجلس الوزراء مدعمة بالبيانات الاحصائية الدقيقة وإستبعاد العمالة المؤقتة وفق القرارالصادر من وزير المالية والاقتصاد الوطني واعداد تكلفة امتياز الكهرباء والهاتف والمياه لمستحقيه من الدستوريين ووكلاء الوزارات


    وفي مجال تخفيف أعباء المعيشة ركزت المقترحات على إستمرار دعم سلعتي القمح والمواد البترولية والاستمرار في إعفاء الأدوية من الرسوم الجمركية بالاضافة الى إعفاء مدخلات الانتاج والأعلاف وطلمبات المياه من الضريبة على القيمة المضافة وتوفير سلعة السكر للمواطن سواء من الانتاج المحلي او الاستيراد بالتكلفة الفعلية وتمكين الشركات المنتجة من زيادة الانتاج وتشجيع القطاع الخاص على استيراد السكر لسد الفجوة .


    الى جانب الاستمرار في توفير الاحتياجات اللازمة لدرء آثار الكوارث الصحية والطبيعية والاستمرار في برامج التمويل الأصغر وتفعيل صناديق الضمان الاجتماعي ودور منظمات المجتمع المدني والمنظمات الطوعية والخيرية ، والاستمرار فى دعم الأدوية المنقذة للحياة والعلاج بالمستشفيات.


    -------------------


    هموم الزراعة وظاهرة الفقر


    السر حسن جكسم:


    ما احوجنا اليوم الى حكمة عبقري حقيقي يشفينا من شلل الارادة ويلهمنا حكمة انسان كبير موهوب في ظل التخبط الذي شمل كل اوجه حياة الناس حتى اصبح يؤثر في الحالة النفسية العامة - في هذا البلد الذي حباه الله وخصاه بتلك الثروات الضخمة على ظاهر الارض وباطنها لا تعد ولا تحصى.. عشرات الملايين من الاراضي الزراعية الخصبة الصالحة للزراعة واطول واعظم نهرين يخترقان اراضيه من الجنوب والشرق حتى المصب ومئات المليارات من المياه الجوفية الصالحة - وكثافة الامطار التي تتعدى النسب المتفق عليها.. وانسانها الذي يشكل نسبة 76% من عدد السكان من المزارعين والرعاة المنتجين الحقيقيين - ويمتلك ثروة حيوانية ضخمة.. ولكن برغم كل ذلك يعاني الناس من الفقر وضنك العيش كلعنة من طراز غريب.
    and#1645; ان الحديث عن الزراعة وتفاقم مشاكل الفقر في بلادنا يحتاج الى الحكمة والبصيرة والارادة - وليس بالمؤتمرات والورش والخطب الرنانة والقرارات السقيمة حتى يصبح الصباح وينقطع الكلام المباح وتنكشف الحقائق المجردة والعارية كالاصابع، ثم يمد الواقع لسانه في سخرية واستهزاء - للعقول التي تناطح طواحين الهواء.
    and#1645; نحن عندما نتحدث عن الفقر يجب ان نخجل من انفسنا .. فكم عدد المشاريع الزراعية المعطلة في كل من ولاية نهر النيل والولاية الشمالية، التي لم تمتد اليها يد الاصلاح منذ زمن طويل، وقد تطاولت عليها السنين حتى هجر انسانها الارض التي كانت تدر عليه لبنا وعسلا وخبزا.. نعم تلك السواعد القوية التي حرفتها المتوارثة حرفة الزراعة والرعي.. فالارض ملعونة بسببك ايها الانسان.. لأنها تنبت الشوك والحسك.. ثم ترقد مئات الالوف من الافدنة مقفرة.. بقيع يحسبها الظاميء ماء ثم تتوقف الحياة عن دورانها.. وينتشر الفقر في القرى والبلدات والمدن بسبب عدم توفر الامكانات ورداءة التخطيط السليم، وفي اسوأ الحالات عدم الاهتمام بجدوى تلك المشاريع التي توفر سبل كسب العيش لعشرات الآلاف من سكان الريف.. فكانت النتيجة الحتمية النزوح من الريف نحو المدن الكبيرة، التي تعاني هي ، الاخرى من الاهمال والتردي المريع في مرافق الخدمات والصحة والتعليم والبيئة.. والتعدي على الاراضي لقيام المدن العشوائية كسرطان خبيث لا تمكن معالجته على الاطلاق، وجمهور كبير من العطالة، والخروج من دائرة الانتاج الى دائرة الاستهلاك.. مما ترتب عليه ذلك الواقع المخزي المؤسف الذي نعيش فصوله اليوم في مرارة الحنظل..
    and#1645; وامامنا الصورة المجردة كالحة السواد لمشروع الجزيرة كأكبر مشروع زراعي في محيطه الافريقي والعربي والذي كان يوفر الرفاهية لكل سكان السودان في ذلك الزمن الطيب، واليوم تتناوشه الامراض بعد ان اصابه الكساح.. وتكالبت عليه المحن. والمعاول الهدامة.. حتى لحقت به الهزائم من كل لون ومن كل طعم.. وتعاقبت عليه الادارات والخبرات الفاشلة ولم تفلح فيه الاجتهادات ويد الاصلاح عندما توسع الرتق على الراتق بفضل التوظيف السياسي والارضاءات الحزبية العقيمة التي قضت على الخدمة المدنية التي خلفها المستعمر البريطاني فاستحالت الى نوع ونمط مشوه من الفوضى والتخبط العشوائي. عندما وضعت السلطة كل همومها في البترول المتنازع عليه حتى ذهب جنوبا مخلفا وراءه الحسرة والندم والاحزان والدموع والمرارات .


    and#1645; ان شبح الفقر اصبح يهدد الافراد والجماعات والمجتمعات.. ولو ان السلطة تتجاهل في غفلة، الارقام الحقيقية الخرافية للذين هم اليوم تحت خط الفقر ولم تفلح تلك المهدئات والمسكنات لمحو الصورة البائسة الكئيبة التي لا راد لها إلا الله، فدعم الاسر الفقيرة بهذه الكيفية التي اراها اليوم لا طائل من ورائه وحتى صناديق الزكاة لا تستطيع الصمود طويلا امام تلك الجيوش الجرارة من الفقراء والمساكين والمعوزين الذين يهيمون على وجوههم على ارصفة وطرق المدن الحزينة دون هدى في انتظار رحمة من الله يمكن ان تلين لهم.


    ان مجتمعا برمته ينحدر نحو هاوية بؤر الحاجة والفاقة وضنك العيش بفعل تلك السياسات التي لا تملك رشدها وقد اصبح من المألوف رؤية تلك الممارسات التي يشهدها الشارع السوداني اليوم.


    من المظاهر الدخيلة على مجتمعنا المثالي الفاضل - الذي تحكمه قاعدة متفق عليها في مسار قيم واخلاق الدين والاعراف السمحة التي يتمتع بها انسان هذه الارض. ولكن التحولات والمتغيرات التي طرأت على واقع الناس والحياة اضحت تهييء الى مجتمع الجريمة والانفلات الاخلاقي لرداءة الاحوال المعيشية الطاحنة حتى ما يتعلق بالجريمة اصبح يعاني معاناة حقيقية بعد ان تدهورت تلك السلوكيات - والممارسات التي لا تشبهنا وما تدونه دفاتر الشرطة من ارقام خرافية مخجلة في عالم الجريمة يثير الخوف والرعب والفزع. كل ذلك كان يؤسس للجريمة في ابشع صورها.. من جرائم السرقات، والعصابات المسلحة التي تعترض المواطنين في وضح النهار وجرائم القتل لأتفه الاسباب وقتل الآباء والامهات واغتصاب الاطفال وقتلهم..والرشاوي، والاحتيال وجرائم التزوير التي طالت اوراق ومستندات واختام الرئاسة، ولا احد يستطيع ان يتفوه بكلمة قط امام هذا التدهور المريع. ان هذه الحالة لا تشبه هؤلاء المواطنين الاشقياء الذين ربطوا الحجارة على بطونهم في عشم ورجاء لا ينقطع بأن ينصلح الحال..! ولكن من المؤسف تضاعفت همومهم واحزانهم واثقالهم وعذاباتهم التي لا تنتهي في يوم من الايام حتى تقطعت انفاسهم في اللهاث وراء الخبز.. لاطعام الافواه الجائعة ..!


    ------------------

    رأي

    بنك النيل.. نحو مصارف سودانية بهمة عالية لمستقبل مشرق

    محجوب عروة


    الخيال الخصب نعمة من نعم الله الكبرى على عباده، وليس بدعة ضارة كما تردد ثقافة سودانية سالبة بالرفض الفورى للأفكار الجديدة الموحية والملهمة للتقدم كسلاً و «خمولا» فكرياً وربما تخلفاً علمياً واجتماعياً حينما يقول الواحد لآخر دون تعمق: «هذا انسان خيالى ولعله مخبول»، ولعل ذلك أحد أسباب تخلفنا. ولا شك أن البشرية فى ثوراتها العلمية والاستكشافية والاقتصادية والاجتماعية وتطورها السياسى خاصة فى القرون العشرة الأخيرة بثوراتها الصناعية المتتابعة والمتنوعة حتى ثورة المعلوماتية والاتصال التى حققت ازدهارا وسهولة فى العيش، كانت كلها نتيجة خيال خصب بالهام من الله الرحمن الرحيم خالقنا ورازقنا وراعينا، فهو رب العالمين جميعا وليس للمؤمنين والمسلمين وحدهم، فدعونى اليوم اتجاوز الحديث فى السياسة ووسوستها وسوسها، الى قضية أكثر أهمية وعاجلة يجب أن توضع على رأس الأجندة الوطنية، ويتفق الجميع حولها، ويجعلونها بداية وانطلاقاً لتوافق وطنى شامل على الأقل من أجل مصالح الوطن العليا التى يجب ألا نختلف حولها أو حول معيشة أفضل للمواطن الذى أرهقناه بالصراعات السياسية والعسكرية لنرتفع به وبالبلاد بالعمل والتفاعل السياسى ليكون أكثر ايجابية ونفعا عبر التفريق بين المعارضة لمصالح الوطن ومعارضة الحكومات والتفكير فقط فى اسقاطها بدلا من تطويرها وقد أسقطناها مرتين ولم نتقدم،


    ونرجو أن يكون ذلك من خلال الحديث والتركيز على الاقتصاد فى المقام الأول وأمامى الآن قضية مصرفية هامة تستحق أن تجد مساحة كافية فى الصحافة بأكثر من السياسة من أجل دعم وتنمية الاقتصاد السودانى أولا ثم ليكون التكامل الاقتصادى مع اشقائنا فى مصر وربما ليبيا« المثلث الذهبى» ليجعلنا سويا أكبر مساحة و موطنا فى هذه المنطقة المفصلية من العالم حيث يشكلون معا بثرواتهم الهائلة وسكانها فيه كثير تنوع وخبرات خاصة يصلون بمجملهم الى حوالى 140 مليون نسمة بل موقعا جيواستراتيجيا هاما على طول ساحل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط الذى يربط الشرق والغرب.. «أفضل سدكان ناصية فى العالم».
    أعترف أنه حفزنى للكتابة اليوم اعلان جميل وجذاب لشركة اعلانات يبدو أنها متميزة وذات خيال خصب ملهم وموحى عن تحويل اسم بنك التنمية التعاونى الاسلامى الى بنك النيل فأنا شديد الاعجاب بالمهنية الصحفية والاعلانية الباهرة بجانب اهتمام المؤسسات المالية خاصة المصرفية لتطوير العمل والنشاط الاقتصادى شكلا وموضوعا سيما اذا صاحبتها عملية حوكمة فاعلة لمزيد من التطوير والتجويد ورفع القدرات، وأعتقد أن مجلس ادارة البنك ورئيسه السيد الحاج عطا المنان ومديره العام السيد عبد الخالق كما عرفتهما رجلان خلوقان و يتمتعان بخصائص متفردة ومتقدمة فى التفكير والعمل الاقتصادى والخبرة المصرفية المتقدمة وحسن التعامل مع عملاء البنك «ولست أحدهم».


    هناك مشترك بين الا قتصاد والصحافة ودورها فى تنميته وتعزيزه حيث لا يجب أن يقتصر دور الصحافة على مجرد نشر الاخبار والاعلانات الاقتصادية بل المشاركة فى العملية والسياسات والقرارات الاقتصادية والفكر الاقتصادى الأكثر نفعا وذلك من خلال التحضير للأحداث والقرارات الاقتصادية ذات الأهمية والخصوصية ومتابعتها ودعمها سيما الايجابية منها والبعد عن الاثارة الضارة والمعلومات غير الصحيحة المضرة بالنشاط الاقتصادى. وغنى عن القول إن البنوك تعتبر أحد أهم المؤسسات المالية وذراعا أساسيا وعنصرا فى دورة الاقتصاد عامة والنظام المصرفى خاصة مثل الدورة الدموية فى جسم الانسان حيث يشكل البنك المركزى موقع القلب فيها.


    فى الماضى كان لدينا بنك تجارى باسم «بنك النيلين» فقط يرمز بطبيعة الحال الى النيلين الأزرق والأبيض وذلك فى مرحلة اقتصادية وسياسية سابقة اضيف اليه مؤخراً «التنمية الصناعية» أرجو ان يوفق ولكننا الآن أمام «بنك النيل» الذى يمتد اسمه ليشمل «وادى النيل كله» مما يدفعنى ذلك لأن اقترح وأطلب من هذا البنك أن يتطلع ليصبح- انشاء الله - أحد بنوك التكامل الاقتصادى الأساسية بين السودان ومصر سيما فى هذه المرحلة التاريخية فى مصر الثورة االتى أطاح فيها النظام السابق بتجربة جيدة بالسماح للبنك الأهلى السودانى فتح فرع كان ناجحا فى القاهرة ومفيدا وكان يمكن أن يكبر و يتطور ويكون رابطا مصرفياً جيداً للتكامل الاقتصادى الذى انتكس للأسف بسبب الخلافات السياسية بين الحكومتين وليس الشعبين حين تهورت بين حكومتى السودان ومصر عقب انتفاضة أبريل 1985 وما بعدها كما يعرف الجميع وذلك بعدم التفريق بين مصالح شعب وادى النيل وعلاقاته المتجذرة وبين خلافات الحكومات.
    أرجو أن يفكر بنك النيل ليكون هو بنك التكامل مستقبلا.. بنك « مصرودان» بل الموحى والملهم لحكومتى السودان ومصر توحيد عملتيهما ليصبح « جنيه النيل» مثل اليورو سيما وان سعر صرف الجنيه السودانى والمصرى مقابل العملات الدولية الحرة تكاد تتقارب «الدولا ر فى السوق الحر المصرى يقترب من سبعة جنيهات مثل الجنيه السودانى» ولعله اذا تكامل الاقتصاد السودانى والمصرى ان يعطى قوة وازدهارا لاقتصاد البلدين بل البلد الواحد «وادى النيل». ولعل الأهم هو الاستقرار فى سعر الصرف الذى يعتبر أمرا أساسيا فى حركة وجذب الاستثمارات فى السودان ومصر اللذان يحتاجان الآن وأكثر من أى وقت مضى للاستثمارات الكبرى والمتوسطة والصغرى المتنوعة والتى من المؤكد ستحارب الفقر والبطالة والتضخم و الركود والكساد .. وبهذه المناسبة أذكر أن البنك الأهلى المصرى قد استحق تمييزا خاصا وتجاوزا فى الشروط من بنك السودان كما علمت ــ وهو أمر جيد لدفع العلاقات الاقتصادية وتشجيعا للاستثمار المصرفى خاصة والبنك الأهلى المصرى من أعرق وأقوى البنوك المصرية وكان يوما بمثابة البنك المركزى للسودان قبل الاستقلال لذا يستحق فتح فرع له فى السودان أو فى الحقيقة مصرفا قائما بذلك.. وأتمنى من السلطات المصرية أن تتسامح فى شروطها ليقيم بنك النيل السودانى فرعا له بمصر او ربما يصبح بنكا قائما بذاته بادخال مساهمين جدد مصريين وسودانيين وزيادة رأس المال الحالى من مائة مليار كمعاملة بالمثل حيث هناك فى مصر مساهمون كثيرون يتوقون للتعامل مع السودان كما لا ننسى أن هناك مليارات من العملات الحرة يمتلكها السودانيون فى مصر هذا غير الاستثمارات والأعمال الجيدة المتنوعة ويستطيع بنك النيل تنميتها وتوسيع مجالات عمله ونشاطه ولدينا الآن لأول مرة فى تاريخ البلدين طرق أسفلتية تربط بينهما تحتاج لتنشيط الاستثمارات والتجارة.. مارأى قادة بنك النيل سيما و هناك عبارة يطلقها المصريون للسودانيين تعبيرا عن حب دفين وقديم ومستمر حين قولهم للسودانى كلما التقوا به وتعاملوا معه « يا ابن النيل».. وهى تصلح لتكون شعار بنك النيل عندما يفتتح فرعه أو يؤسس بنكه فى الشقيقة مصر « المؤمنة بالله ثم بأهل الله كما قال الراحل المقيم الشيخ البرعى فى رائعته رحمه الله»..
    وبهذه المناسبة وتشجيعا للفكرة التى طرحتها أروى هذه الطرفة الاقتصادية الملهمة والموحية، فقد روى أن أحد أصحاب مصانع الأحذية فى احد السواحل وجد أن لديه طاقة انتاجية فائضة ويستطيع توسيع انتاجه وتسويقه وجنى أرباح هائلة فطلب من أحد موظفيه السفر الى جزيرة نائية يسكنها عدد كبير من السكان لتسويق أحذية المصنع فعاد ذلك الموظف بتقريره لصاحب المصنع مفاده «أن الفرصة ضعيفة جدا لتسويق الأحذية فى تلك الجزيرة لأن جميع سكان الجزيرة حفاة ولم يسمعوا أو يتعودوا على الأحذية»!!. لم يقتنع صاحب المصنع بالتقرير وأرسل ــ سراً للجزيرة ــ موظفاً آخر اعتقد فيه خيالا أكثر خصوبة وارادة وحصافة أكثر من زميله فعاد هذا و كتب تقريره لصاحب المصنع قائلاً: «إن الفرصة عظيمة جدا لتسويق أحذية المصنع لأن جميع سكان الجزيرة حفاة ولم يسمعوا أو يعرفوا الأحذية وأنه بالجهد الاعلامى المتميز والاقناع والتحرك الفاعل و تقديم المثال والتعريف بفوائد الأحذية طبيا وكمظهر اجتماعي أفضل يمكن تسويق الأحذية لهم جميعا ومن ثم زيادة طاقة الانتاج بالمصنع وجنى أرباح هائلة»!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-03-2013, 11:08 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)




    بنك التنمية التعاوني الإسلامي.. وتغيير الهوية
    Updated On Mar 2nd, 2013

    عمر شرارة
    الميدان

    جاء في جريدة(القرار) تحت عنوان: بنك النيل يحتفل بتدشين شعاره الجديد: وزَّع بنك التنمية التعاوني الإسلامي الدعوة لحفل تدشين الاسم والشعار الجديد للبنك بتشريف والي ولاية الخرطوم، وذلك في السابعة والنصف من مساء يوم السبت الموافق 13 فبراير الماضي ببرج الاتصالات بالخرطوم تحت شعار: بنك النيل مصرفك وأكثر… ولمصلحة القارئ أصوغ هذه النبذة التعريفية عن بنك التنمية التعاوني الإسلامي : أصدر مجلس الوزراء في مايو1982 قراراً بإنشاء بنك التنمية التعاوني الإسلامي برأس مال يبلغ خمسة ملايين جنيهاً تساهم فيه حكومة السودان ممثلة في وزارة المالية بثلاثة ملايين جنيه سوداني، كما تساهم الحركة التعاونية بأثنين مليون جنيها ويبلغ رأس المال المصرح به للبنك (عشرون) مليون جنيه مقسمة إلى اثنين مليون سهم . بقيمة اسمية قدرها عشرة جنيهات للسهم، وقد بلغت قيمة الأسهم المدفوعة حتى ميزانية 1985 ستة ملايين وخمسمائة ألف جنيها، وقد تزايدات الودائع والأرصدة الجارية والاستثمارات المشتركة خلال 87-1988 فبلغت أربعة وسبعين مليون جنيها وقد قام البنك بإنشاء المؤسسة التعاونية التجارية بنسب(40% و60%) من الحركة التعاونية

    ومن أهم الأهداف التي جاءت في أمر التأسيس:ــ

    1- دعم القطاع التعاوني.

    2- تشجيع الإدخار.

    3- تطوير المناهج في تأسيس ونمو الحركة التعاونية.

    4- المساهمة في حماية المواطنين عامة والتعاونيين خاصة من الغلاء.

    من كتاب:(اقتصاديات الحركة التعاونية) للدكتور عبد القادر أحمد سعد بتصرف.

    وألاحظ في عملية تغيير الاسم أن البنك قد تخلى عن ثلاثة من مكونات هويته وهي:ــ

    -أ-التنمية
    ب-التعاوني
    ج- الأسلمة.

    وكما ورد في الأخبار إن الشريك الجديد قد فرض حذف كلمة – الإسلامي- ليفر البنك من الإلتزام بصيغ المعاملات السابقة من مضاربة ومرابحة وسلم ويسير على نهج البنوك المساماة ـ عندهم – بالتقليدية أما بالنسبة للتنمية، فهذا البنك ليس نسيج وحده من البنوك المسماة بالإسلامية والتي حققت أرباحاً طائلة، ولم يشهد لها بأي إسهام تنموي في الزراعة والصناعة، بل رمت بثقلها في النشاط التجاري أما التعاون والحركة التعاونية فلم تظفر منه بكثير شيء وخاصة في فترة التسعينات – ويتساءل التعاونيون عن أسهمهم وأرباحها وأموالهم وودائعهم واستثماراتهم ولا من مجيب . وسيظل السؤال قائما.ً

    أين الحركة التعاونية وممثلهما عن ما جرى ويجري في هذا البنك؟ هل هو تغيير اسم أم تغيير هوية؟.



    --------------




    الاستثمارات الزراعية الخليجية في الأراضي السودانية
    03-04-2013 07:34 AM
    عبدالهادي الخلاقي


    بسم الله الرحمن الرحيم


    يشكل الاقتصاد مدخلاً هاماً للعلاقات بين الدول، ويعمل في كثير من الاحيان كمحدد لها، الاقتصاد لا يعمل وحيداً في سياسة الدول، وبلا شك يعتبر الاقتصاد هو المقوم الرئيسي لاي بلد وهو المعيار لبقائها او فنائها في عالم لايعترف الا بالاقوى والقوة لا تاتي الا برؤوس اموال ضخمة واقتصاد متين تبني عليه الدول سياساتها وتفرض نفوذها وأجنداتها.

    يعيش الاقتصاد السوداني اليوم بوضع شبيه بالاحتضار أو على حافة الهاوية، إن لم يكن قد دخل في غيبوبة تشل أركانه وهذا ما جعل السودان الشقيق عرضة للصراعات والحروب الأهلية وكذلك عرضة للاطماع الخارجية ومنها الاطماع الصهيونية المتربصة بهذا البلد العربي ولموقعه الاستراتيجي المحاذي لاقوى دولتين عربيتين وهما مصر وإطلالته البحرية على السعودية وكذلك التوسع الإيراني تجاه القارة السمراء الذي يبحث عن موطا قدم في ارض السودان من أجل أن تكون الخرطوم نقطة انطلاقة إلى باقي الدول الافريقية ولقرب السودان كذلك من "الجزيرة العربية" ومحاذاتها لمصر.

    الاقتصاد السوداني اليوم يكافح من أجل البقاء على قيد الحياة ولكن العوائق الكثيرة والكبيرة تحجم هذا التقدم ومنها تدهور السياسة الخارجية بين جمهورية السودان والدول الثمانية (المانحة) التي تحركها الولايات المتحدة الامريكية التي تدير هذا المنظومة فيما تراه يصب في مالصلحها الشخصية وهذا قلل من فرص السودان في الحصول على القروض والاعانات اللازمة لتفادي الانهيار الشامل للإقتصاد السوداني الذي ينحدر بشكل مخيف ومن مظاهره التي لا تخفى؛ تفشي الفقر والبطالة وسوء توزيع الخدمات وانخفاض عائدات القطاع الانتاجي وتدني المستوى المعيشي للمواطنين ونشوب الحروب الاهلية وكذلك تدهور البنى التحتية التي تعتبر العامل الاساسي لنمو الاقتصاد لاي بلداً.

    السودان بطبيعة الحال بلد عربي وبلد اسلامي والتخلي عنه وتركه فريسة سهلة للطامعين خاصة وانه أصبح بين مطرقة إيران التي تبحث عن موطأ قدماً لها في القارة السمراء وسندان إسرائيل التي ترى أن ضم السودان كحليف لها سوف يحكم قبضتها على مصر وبالتالي تفرض أجنداتها بكل قوة على منطقة الشرق الأوسط في ظل تسويف الدول العربية وصمت دول الخليج العربي.
    السودان بلد زراعي خصب ويشقه اطول انهار العالم (النيل) ويعتبر الإنتاج الزراعي وتربية الماشية أهم موارده ويساهم في ثلث الناتج المحلي الإجمالي بعد النفط والتعدين الخام كالحديد والزنك والقصدير ومناجم الذهب والألماس.

    وبما أن البيئة الخليجية صحراوية أو شبه صحراوية، نادرة الأمطار، مرتفعة الحرارة، محدودة المياه المتوفرة للزراعة، الظروف المناخية تحد من التوسع في زراعة المحاصيل ذات البعد الغذائي الآمن، و في ظل نقص المراعي ومحدودية تربية الأبقار والأغنام فإن دول الخليج العربي لجأت لسد النقص من اللحوم والماشية بالاستيراد المباشر من استراليا ودول شرق اسيا، بالاضافة الى استيراد الحبوب وانواع مختلفة من المحاصيل الزراعية، وبما أن الحبوب والقمح والأرز تشكل 40% من إستهلاك دول مجلس التعاون الخليجي، لذا فان الحاجة للاستثمار في بلدان عربية تعتبر الحل الأمثل لسد النقص وفي نفس الوقت لدعم الاقتصاد العربي وهذا واجب أخلاقي قبل أن يكون قرار سياسي.

    ما تمخضت عنه القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة التي عقدت بالرياض يومي الاثنين والثلاثاء 22 و 23 يناير/كانون الثاني من قرارات تدعم حركة الاستثمار البيني العربي وخاصة الاستثمار في السودانية، حيث بلغ حجم الاستثمارات الخليجية بالأراضي الزراعية في السودان ما يفوق عشرة مليارات دولار، وتم طرح مليوني فدان من الأراضي السودانية للاستثمار أمام الشركات الزراعية الكبرى الخليجية مطلع هذا العام وهي مساحة كبيرة قد تحقق اكتفاء غذائيا جيدا لدول الخليجي وللمنطقة العربية بشكل عام ، إذا ما استثمرت ووظفت من قبل الحكومات العربية بالمشاريع الغذائية الناجحة، وهذا يحتم على صناديق التنمية الزراعية العربية أن تقدم التسهيلات الائتمانية والتمويلات الميسرة للمستثمرين العربي في هذا المجال.

    بالمقابل هناك واجب ودور أساسي على حكومة السودان في جذب الاستثمارات العربية من خلال إقامة إصلاحات اقتصادية وتنموية وتهيئة البنى التحتية وتسهيل حركة الصادرات وتحفيز وتشجيع تدفق الاستثمارات العربية والأجنبية، من أجل زيادة الناتج المحلى سواء في قطاع الزراعة وتربية الماشية أو في قطاع النفط والتعدين حتى تضمن جذب مزيد من المستثمرين وضمان تدفق الأموال الناتجة من هذه الاستثمارات لإنعاش الاقتصاد السوداني .


    #601035 [malik mohd amin]
    0.00/5 (0 صوت)
    03-04-2013 09:05 AM
    أستاذ عبد الهادي الخلاقي ..
    تحيةً و احتراما ..
    الاقتصاد السوداني بلا شك في غيبوبة تامّة لا لضعف في إمكانياته كبلد و لكن لضعف الرؤى لأبنائه و تغليب المصالح الذّاتية عاى المصلحة العليا , هذا من جانب , و من جنبٍ آخر هو ما ذهبت إليه من إحجام الدول المانحة تبعاً للسياسة الأمريكية تجاه السودان , و الحل فيما أوردت و أشرت إليه هو سعي الدّول العربية للإستثمار الزّراعي في السودان لاعتباراتٍ قومية و جهوية إن جاز المسمّى و توفيراً ( لقرب الموانئ ) لتكاليف الاستيراد من دولٍ بعيدة ..و أتمنى أن تؤتي الإستثمارات التي نتجت عن المؤتمر المذكور أكُلها و يستفيد المستثمر و المواطن السوداني من تلك المشاريع ولو انني متخوّف حد الرّعب مما سوف يصاحب هذه المشاريع من إخفاقات لأطماعٍ سوف تطفو إلى السّطح من بعض مراكز إتخاذ القرار و لنا في ذلك شواهد ..

    [malik mohd amin]







    (عدل بواسطة الكيك on 04-03-2013, 07:31 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-03-2013, 06:44 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    ورشة انشاء وتطبيق نظام النافذة الواحدة غدا
    الخرطوم : اشراقة الحلو


    شدد وزير التجارة عثمان عمر الشريف على ضرورة تقليل تكلفة الانتاج وزيادة الانتاجية بغرض الاندماج في الاقتصاد العالمي واعتبر المضاربات واخفاء السلع السبب الرئيس في رفع تكلفة الانتاج واكد عزمهم ازالة كل ما تسبب في اثقال كاهل الانتاج بغرض عمل قيمة مضافة للمنتجات معلنا عن انطلاق اعمال ورشة العمل الثانية حول انشاء وتطبيق نظام النافذة الواحدة لتسهيل التجارة بالسودان يوم غد الثلاثاء والتي تنظمها اللجنة الاقتصادية لغربي اسيا «الاسكوا» بالتعاون مع فريق العمل الوطني لتسهيل التجارة والاعمال الالكترونية واتحاد اصحاب العمل.
    واعتبر الوزير الورشة الاولى من نوعها في افريقيا وتوقع ان يكون لها اثر كبير في تطوير التجارة وزيادة المردود الاقتصادي والتنمية البشرية وادخال التكنولوجيا، وقال انها تهدف للبدء في العمل بدراسة الاسكوا الخاصة بتطبيق نظام النافذة الواحدة في السودان على ثلاث مراحل متضمنة نظام النافذة الواحدة للاجراءات الجمركية كمرحلة اولى والمرحلة الثانية النافذة الواحدة اللوجستية ثم النافذة الواحدة القومية كمرحلة ثالثة، وقال ان الدول النامية والاقل نموا لا تستطيع وحدها القيام بالمشروع قائلا ان الاسكوا تضطلع بدور كبير في انفاذه واستقطاب الدعم من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرها من المنظمات واعتبر الورشة بمثابة الخطوة الاولى لتطوير العمل التجاري للانضمام للتجمعات الاقتصادية الكبيرة، وقال ان السودان بدأ يخطو خطوات واضحة في ترتيب اوضاعه مشيرا الى الفراغ من قانون المنافسة ومنع الاحتكار وايداعه لدى مجلس الوزراء وتسجيل سجل الموردين والمصدرين حتي يصبح العمل التجاري مرتبط بسياسة وقوانين لا يستطيع أي شخص الدخول فيه الا عبر وزارة التجارة وتوقع ان ينهي نظام النافذة الواحدة الازدواج في العمل التجاري والوساطات والتهريب، وقال انه يمكن من تحليل الوضع الاقتصادي والتنبؤ واقر بوجود اشكالية في العمل بشفافية . وتأتي الورشة بمشاركة خبراء وطنيين في مجال تسهيل التجارة وخبير من الاسكوا وسنغافورة باعتبارها الانموذج في تطبيق نظام النافذة الواحدة.

    الزكاة توزع الف وخمسمائة رأس ضأن بالدالى والمزموم
    الخرطوم : الصحافة
    تم توزيع «1500» رأس من الضأن بمحلية الدالى والمزموم على الاسر الرعوية الفقيرة بواقع «15» رأسا للاسرة وعدد «2200» جوال ذرة عبارة عن كفالة أيتام والاسر المستفيدة «100» اسرة بحضور امين ديوان الزكاة ولاية سنار محمد الزين النقر ومعتمد محلية الدالى والمزموم العجبة حمد النيل.
    وتفقد وفد الامانة العامة لديون الزكاة بمكتب زكاة الزروع حجم الجباية لهذا العام وتعرف على اقسام التحصيل واماكن التخزين والسعة التخزينية للزكاة فى ظل حجم الجباية لهذا العام وطاف الوفد على مشروعات الرحمة واكد عبد الحاكم علي وداعة الله امين الديوان بالولاية ان الزيارة تهدف للوقوف على اداء الديوان فى محاوره المختلفة والتفاكر حول القضايا الزكوية فى جوانب الجباية والمصارف والمحور الادارى مؤكدا انها تدفع بالعمل خاصة وان ولاية القضارف قد تصدرت ولايات البلاد المختلفة فى الاداء للعام 2012م فضلا عن انها ستنفذ فى الايام القليلة القادمة مشروع نفرة العطاء الكبرى باكثر من اربعين مليون جنيه . من جانبه اكد رئيس الوفد ان الزيارة تإتى فى اطار الطواف الذى ينتظم جميع ولايات البلاد للوقوف على الاداء العام بجانب تنزيل الموجهات والضوابط الجديدة لتجويد الاداء مؤكدا تذليل الصعاب كافة التى يمكن ان تعترض عمل الديوان.




    إنشاء الامانة العامة لمنطقة البحرالاحمر الحرة
    الخرطوم : الصحافة
    بناء على موافقة رئيس الجمهورية على تحويل ولاية البحر الاحمر الى منطقة حرة وفي اطار الشراكة القائمة بين الولاية والاتحاد العام لاصحاب العمل السوداني ، أصدر الدكتور محمد طاهر ايلا والي ولاية البحر الاحمر القرار الولائي رقم «11» 2013م والخاص بإنشاء الامانة العامة لمنطقة البحر الاحمر الحرة ونص القرار علي تشكيل الامانة من والي الولاية اميناً عاماً للامانة وامين النفيدي نائباً له واحمد ميرغني سلمان مقرراً ووزير المالية بالولاية نائباً له وعضوية كل من د. جلال عباس ود. عباس علي السيد ـ الامين العام لاتحاد الغرف الصناعية ورئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي بالولاية ورئيس اتحاد المصارف وممثلي وزارة المالية الاتحادية ، ديوان الضرائب ، المواصفات والجمارك وتختص الامانة بالعمل على اعداد تصور وخطة متكاملة لقيام منطقة البحر الاحمر الحرة والاستفادة من الدراسات والتجارب المماثلة لانجاح المشروع.


    السودان يحرز جائزة أحسن جناح بمعرض اديس ابابا الدولى
    الخرطوم : الصحافة
    حاز السودان جائزة أحسن جناح في معرض اديس ابابا التجاري الدولى الدورة «17» والذي نظمت مشاركة السودان شركة سودااكسبو للمعارض والمؤتمرات بمشاركة 11 شركة سودانيه كبرى برعاية وزارة التجارة واشاد سفير السودان الفريق اول عبد الرحمن سر الختم بنجاح المشاركة خلال اجتماعه بممثلي الشركات بمقره بالسفارة وتناول اللقاء المعوقات التى تواجه انسياب البضائع السودانية وطالب المشاركون بتفعيل الاتفاقيات الثنائية بين البلدين ومميزاتها التفضيلية واقترح عقد مؤتمر اقتصادي تجارى لدفع العلاقات بين البلدين.
    و أكد المشاركون ان السوق الكبير للمنتجات السودانية وجد قبولا عند المستهلك الاثيوبى خاصه فى مجالات مواد البناء من حديد واسمنت والألمونيوم بالاضافه للمواد الغذائية بانواعها وتم ابرام اكثر من مذكرة تفاهم واتفاقيات مبدئية بين الجانبين. وكانت سودااكسبو المنظمة للجناح احتفلت بيوم السودان خلال فعاليات المعرض تحت رعاية السفارة السودانية باديس ابابا وممثلي غرفة التجارة الاثيوبية الذين تحدثوا عن ضرورة تمتين العلاقات السودانية الاثيوبيه التجارية والاقتصادية وتفعيل الاتفاقيات التجارية بين البلدين وضرورة مشاركة الشركات والمصانع الاثيوبية فى المعارض السودانية خاصة معرض الخرطوم الدولى.


    تنفيذ 100 بيت محمى بولاية الخرطوم
    الخرطوم : الصحافة
    اتفقت وزارة المالية والاقتصاد وشئون المستهلك ووزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم على تنفيذ مشروع عدد (100) بيت محمي بتكلفة اجمالية تبلغ (6) ستة مليون جنيه تنفذ خلال عام .
    وقال وزير المالية والاقتصاد وشئون المستهلك المهندس صديق على الشيخ ان وزارة المالية ملتزمة بما تم الاتفاق عليه مع وزارة الزراعة لتنفيذ مشروع البيوت المحمية والعمل على انجاحها ، مشيراً الى اهتمام الولاية بتمويل المشروعات التنموية الإنتاجية لصالح وزارة الزراعة بالولاية .




    الأمم المتحدة: 5.7 مليون طن إنتاج السودان من الحبوب


    الخرطوم:الصحافة: قالت مفوضية الشؤون الانسانية التابعة للامم المتحدة ان القتال الذي اندلع بين القوات الحكومية ومتمردي قطاع الشمال بمنطقة مفو بولاية النيل الازرق ادى الى نزوح اكثر من 8 آلاف شخص ،وأعلنت فشلها في الوصول اليهم للتحقق من الارقام.
    واشارت المفوضية على متن تقريرها الدوري الذي صدر امس الى ان بعض التوترات حصلت بين رعاة المسيرية وقبيلة الدينكا نقوك اثناء اتخاذ رعاة المسيرية مسارات رعوية تقليدية شمال وشرق منطقة ابيي، لكن بعثة حفظ السلام الاممية وزعماء القبائل حالوا دون توسع نطاق التوترات، كما ان قوات الامم المتحدة انشأت منطقة عازلة للمسارات الرعوية لنزع فتيل التوترات.
    وأقر التقرير نقلا عن منظمة الفاو للاغذية والزراعة بتحسن الامن الغذائي في السودان ،وقال ان انتاج الحبوب وصل الى اعلى معدل له خلال الخمس سنوات الاخيرة حيث بلغ 5.7 مليون طن ، وشدد التقرير على انه بالرغم من ذلك فإن المنظمة الدولية اشارت الى معاناة معظم الاسر في اقليم دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق من انعدام الامن الغذائي بسبب عمليات النزوح والتشريد


    -----------------

    مزارعو الجزيرة يطالبون بزيادة سعر جوال القمح الى 300 جنيه
    توقعوا انتاجية مبشرة هذا العام
    ود مدني : بدر الدين عمر: تدنت إنتاجية محاصيل الذرة والفول السوداني خلال العروة الصيفية لأسباب وصفها المزارعون بالاهمال لتأخر الزراعة عن موعدها المحدد لتلك المحاصيل وتدني عمليات الري الشيء الذي جعل كثيرا من المزارعين يتوجسون خيفة من نجاح العروة الشتوية خاصة محصول القمح الذي شهد ارتفاعا في تكلفة الإنتاج وارتفاع سعر جوال السماد مرتين ب180 جنيها و230 جنيها في ذات الموسم علما بان تمويل محصول القمح تم من البنك الزراعي قطاع الجزيرة وجد نقدا من المزارعين للسياسات التي اتبعها في عمليات التمويل ما جعل معظم المزارعين بمشروع الجزيرة والمناقل يعزفون عن زراعة القمح لضائقتهم المالية.
    «الصحافة» استطلعت عددا من المزارعين للوقوف علي نجاح محصول القمح الذي تتراوح انتاجيته المتوقعة بين 8 إلي 20 جوالل للفدان الواحد بأقسام مشروع الجزيرة المختلفة .
    وطالب المزارع عدلان محمود عدلان بقسم ري شلعي الجهات ذات الصلة بالتحري الكامل وامتلاك المعلومة الصحيحة من المزارعين مشيدا بنجاحات الري في العروة الشتوية ما يدلل علي أهمية تعلية خزان الرصيرص في توفير المياه، وقال ان البنك الزراعي نجح بصورة ما في تمويل المزارعين مطالبا بتنفيذ سياسة تشجيع الأسعار والتركيز علي عمليات شراء الفائض بأسعار مجزية ودفع استحقاقات المزارعين لضمان زيادة المساحات المزروعة أفقيا ورأسيا وتوقع إنتاجية عالية للمساحات التي قام بزراعتها بمحصول القمح تتراوح بين 15 إلي 20جوالا للفدان وطالب إدارة بنك المزارع بإنشاء فرع لها بأقسام الزراعة في محلية المناقل وطالب بتصفية البنك الزراعي وإضافة اسهم المزارعين لبنك المزارع ليقوم بعمليات التمويل كافة بدلا عن البنك الزراعي. وأكد المزارع العجب فضل الله علي من ري قسم الماطوري نجاح محصول القمح لموسم 2012ـ2013 م وانه قد يحقق طموحات المزارعين بعد تدنى محصول الذرة في العروة الصيفية في ذات الموسم وقال ان الموسم الشتوي مبشربإنتاجية عالية مؤكدا وجود هاجس وخوف وسط المزارعين من عدم تغطية تكلفة زراعة القمح نسبة لارتفاع زراعته مشيرا لعدم وصول الخيش عبر البنك الزراعي، وقال ان شراءه من السوق يفاقم تكلفة الإنتاج، وحدد إنتاجيته للفدان بين 12 إلي 16 جوالا.
    أما المزارع معاوية إبراهيم ـ قسم ري المنسي، قال: ان تمويل محصول القمح بدأ متعسرا لأسباب ترجع إلي سياسة البنك الزراعي في عملية تمويل الموسم خاصة الترميز والاستعلام، وقال أن البنك طالب المزارع بسداد ديون المشروع دون التقصي ومعرفة تلك الديون وقال إن هناك ظلما وقع علي المزارعين تمثل في بيع جوال السماد بأسعار عالية بقيمة 180 و230 جنيها للجوال في فترات متقاربة في ذات الموسم وقال ان ارتفاع سعر مدخلات الإنتاج وسياسات البنك ادت الى عزوف أكثر من 70% من المزارعين عن زراعة القمح داعيا الى رفع سعر جوال القمح الي 300 جنيه بدلا من 250جنيها تفاديا للخسارة وتوقع إنتاجية مبشرة للقمح قائلا ان التقاوي التي استلمها المزارعون من البنك الزراعي كانت عبارة عن تقاوي فجل وعدار ما ضاعف تكلفة الزراعة داعيا الى تعفير التقاوي وان تكلفة الفدان وصلت إلى 100 جنيه عبر العمالة اليدوية. ووصف الكامل الأمين يوسف ـ مزارع بمكتب التونسة ري المختار محصول القمح بالمدلل إذا ما وجد الاهتمام بالتحضير المبكر واختيار التقاوي المحسنة وان يزرع في مواعيده إضافة إلي السماد المطلوب مؤكدا ارتفاع تكلفة الإنتاج وتوقع ان ينتج الفدان بين 5 إلي 8 جوالات هذا الموسم وذلك لأسباب منها عمليات التحضير غير مبكرة وان أسعار السماد كانت عالية مؤكدا ان جوال القمح الآن بالسوق زنة 100 كيلو ب 180جنيها.

    --------------------

    | شهادتي لله |
    مسرحيات بيع الأراضي بالمزاد العلني!!
    03/03/2013 14:09:00
    الهندى عز الدين


    } لا شك أنكم تطالعون - سادتي - من حين لآخر إعلانات مصلحة الأراضي التابعة لوزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، على صفحات بعض الجرائد، وفيها تدعو الراغبين إلى دخول (مزاد علني مفتوح) بفندق الهوليداي فيلا.. بالخرطوم، لبيع أراضي (حكومية) سكنية أو استثمارية أو تجارية.
    } لكنكم بالتأكيد لا تعلمون أن هذه (المزادات) مجرد (مسرحيات) تؤدى على خشبة مسرح (الاستهبال) بتقديم فواصل من الضحك على ذقون السذّج من عوام أهل بلادي!!


    } ولمتابعة هذه (المسرحية) من الداخل، أوفدت الأسبوع الماضي أحد منسوبي (المجهر) لدخول المزاد بطريقة رسمية جداً، بعد دفع الرسوم التي لا يتم استردادها (ثلاثمائة جنيه)، والأخرى التي يتم استردادها أو إكمالها بعد نهاية المزاد في حالة الفوز (المستحيل) بإحدى قطع أراضي الحكومة!!
    } لاحظت من الإعلان الذي يوزعه موظفو مصلحة الأراضي، حسب ارتباطاتهم وعلاقاتهم (الشخصية) دون معايير متعلقة بمكانة الصحف وانتشارها في السوق، لاحظت أن هناك قطعة (بالرقم) في مربع (11

    بمنطقة "كافوري"، معروضة ضمن قائمة القطع!! ولكنهم لم يحددوا مساحتها، كما فعلوا مع القطع الأخرى!!
    } وجهتُ زميلي بأن يستهدف قطعة مربع (11)، وليس غيرها، باعتباره (أغلى) المربعات في منطقة (كافوري) الراقية، حيث تتعالى هناك قصور الأثرياء وفيلاتهم في لوحات معمارية فائقة الجمال والفخامة!!
    } فور وصول صاحبي إلى مكان المزاد تم إبلاغه بأن القطعة (بت القبائل) (بتاعت مربع 11) تم سحبها من المزاد!! (طبعاً من حق اللجنة أن تسحب أي قطعة قبل أو أثناء المزاد، تماماً كحق لجان فرز العطاءات في قبول (أدنى) أو (أعلى) عرض داخل المظاريف المختومة بالشمع الأحمر)!!
    } الفصل (الأول) من المسرحية انتهى بسحب قطعة (كافوري) التي لا شك أن خُطابها بالمئات، منهم أصحاب النفوذ، ومنهم أصحاب (البزنس) والمفاصلات وهلمجرا!!
    } الفصل الثاني والثالث والرابع من (مسرحية المزاد)، أن معظم الذين (فازوا) بالقطع (أصحاب تسويات)، لن يدفعوا مالاً مقابل تلك القطع سوى رسوم الضرائب (5%)، لسبب بسيط أنهم (طالبين) الحكومة (قروش) في مشروعات أخرى، ولهذا يتم (التصديق) لهم بدخول المزادات والتمتع بحق المزايدة في أراضي "كافوري" و"الفردوس" و"الجريف غرب" و"الراقي" و"الأزهري"، وحصد القطع واحدة وراء الأخرى، ودفع (خمسين) ألف جنيه لا غير قيمة الضرائب على قطعة بلغ سعرها في المزاد أكثر من (مليار جنيه)!! والفتوى جاهزة: (أنا طالب الحكومة ثلاثين مليار)!!


    } ما علاقة أراضي الدولة، التي هي حق للأجيال القادمة من أهل السودان لبناء المستشفيات والمدارس ومراكز الخدمات والمتنزهات، ما علاقتها بتسويات الشركات والمقاولين الذين شيدوا طرقاً أو مباني تكون في الغالب دون المواصفات؟!!
    } إذا كانت مصلحة الأراضي تبيع كل أسبوع عشرات القطع في أم درمان والخرطوم وبحري، فهل ستبقى للحكومة قطعة أرض بعد عشر سنوات؟!
    } ماذا تركنا لأولادنا من مساحات لمشروعات (خدمية) ستنشأ في تلك الأحياء بعد عشرين عاماً؟!
    } هل هذه هي السياسة الحاكمة في الدولة.. (بيع وتسويات)؟! لا أفكار.. ولا خيال.. ولا بدائل لمعالجة نقص (الإيرادات) و(الديون)؟!!


    } سيدي والي الخرطوم.. أرجو أن توقف هذه (المسرحيات) العبثية المسماة (بيع الأراضي بالمزاد العلني)، فهي أحد أسباب (غلاء) الأراضي في الخرطوم، هذا غير ما ذكرناه آنفاً.
    } وأرجو أن تسأل لفائدتكم (الشخصية): (لمصلحة عامة أم خاصة تم سحب قطعة مربع (11)، رغم تسليمنا بحق اللجنة في (السحب) من رصيد أراضي الحكومة).
    } مع خالص تحياتي واحترامي.

    By:Best I.T
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-03-2013, 10:12 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)

    وزيرُ ماليةٍ قادم من المريخ

    03-05-2013 03:00 AM
    سليمان حامد الحاج

    أكد وزير المالية علي محمود عقب اجتماعه مع لجنة العمل في البرلمان في 25 فبراير 2013م أنه لا يوجد غلاء معيشة ولا معاناة. ورغم أن معظم تصريحات وزراء سلطة المؤتمر الوطني الحاكم وقادته تتصف ببعدها عن الواقع، إلا أن تصريحات السيد وزير المالية هي الأكثر بعداً ولا يجمعها أي جامع مع الشعب.

    ومن حق شعب السودان أن يعجب، كيف أختير مثل هذا الرجل لمنصب خطير وحساس وأكثر ملاصقة للشعب، وهو لا يفرق بين أيهما أكثر غلاءً(عواسة الكسرة) أم الرغيف. وهو إما جاهل أو يتجاهل معاناة المواطنين في كافة ولايات السودان دون استثسناء.علماً بأنه من المفترض أن يكون مطلعاً على الأرقام التي تصله من وزراء المالية في الولايات، وهو الذي يصدق بدعم هذه الولاية أو تلك. وتأتيه تقارير كل المؤسسات المالية بما فيها بنك السودان المركزي. ولهذا فنحن نفترض أنه على دراية تامة بالأحوال المالية في البلاد.

    الواقع يقول، وفق تقرير رسمي إن 44% من سكان ولاية النيل الأبيض أي نصف سكانها يعانون من الجوع وأنهم يعيشون حياة بائسة، وإن المواطنين خاصة في الريف يعيشون على وجبة واحدة بسبب ضيق ذات اليد. ولهذا انتشر مرض سوء التغذية مؤكداً التردي الاقتصادي الذي لحق بالولاية وقال الخبير الاقتصادي صالح بشير:( إن هذا يعتبر وصمة عار في جبين الحكومة).
    معلوم أن ولاية النيل الأبيض ولاية زراعية ويمارس 90% من سكانها مهنة الزراعة، ولكن حدث انهيار شبه كامل في كل المشاريع الزراعية بسبب ارتفاع الضرائب والجبايات وأسعار مدخلات الإنتاج ومضاعفة الرسوم بنسبة 100% يحدث هذا في حين الولاية تعتبر من أغنى ولايات السودان ولو تم إصلاح مشاريعها لأصبحت على أقل تقدير سلة غذاء السودان. والسيد وزير المالية أكثر من يعلم ما آلت إليه أموال النفرة الزراعية والتي تحولت إلى نهضة زراعية قدرت لها مليارات الجنيهات، ولم تثمر شيئاً ولم تصل إلى المزارعين لرفع معاناتهم.

    وزير المالية يعلم أيضاً لماذا ظلت الاتفاقيات التي أبرمت مع الشركات الصينية لأجل إعمار وتجميع هذه المشاريع منذ عامين على الورق.

    ولو نزل السيد الوزير من برجه العاجي وطاف على بعض الأحياء والشوارع الأقرب إلى قصره، لرأى العديد من المواطنين ينافسون الكلاب في الأكل من(الكوش) وهل يعلم السيد الوزير أن( لفة الكسرة) ارتفع سعرها من واحد جنيه إلى ثلاثة جنيهات. وإن ربع البصل ارتفع سعره من 10 جنيهات إلى 40 جنيهات. علماً بأن البصل يدخل في كل وجبات الفقراء مثل(السخينة) التي قوامها ماء وزيت وبصل.

    الوزيريعلم علم اليقين أن هذا الغلاء الفاحش والمعاناة حدث بسبب السياسات الاقتصادية للسلطة الحاكمة. وبسبب الفساد الذي استشرى وأصبح متداولاً داخلياً وإقليمياً وعالمياً.

    لقد بلغ حجم المال المنهوب من المصارف وحدها 250 مليار جنيهاً، بينما قفز العجز في الموازنة من 10 إلى 25 مليار جنيهاً.

    (الإنتباهة عدد 2 مارس 2013)

    لقد مس الغلاء حتى الأدوية المنقذة للحياة. فقد بلغ سعر دواء القلب(280)جنيهاً. وقفزت أسعار الأدوية جميعاً بعد انفصال الجنوب بنسبة 300% ارتفع سعر بخاخ جرعة الأزمة القلبية من(8) جنيهات إلى (30) جنيهاً. وارتفع سعر جرعة الأنسولين المستخدم لضبط السكر في الدم من(25) إلى(50)جنيهاً.

    وعبر رئيس شعبة مستوردي الأدوية الدكتور نصري مرقص عن يأسه من تفعيل قرارات الحكومة بتوفير العملات الأجنبية للشركات المستوردة للأدوية وحديثها عن أنها ستوفرها مجرد جرعات إعلامية لأن ما يحدث على الواقع مغاير لتلك التوجهات ولهذا قلصت بعض الشركات من استيراد الأدوية إلى الثلث لأسباب تتعلق بندرة الدولار.

    فقد كانت الشركة الواحدة تتحصل في السابق على (750) ألف دولار فأنها باتت اليوم تطمع في الحصول على(250) ألف دولار وهو فرق كبير انعكس على كمية الأدوية المتوفرة في الصيدليات. وأكد أن أبسط ما ينقذ هذا الوضع أن توفر الدولة مبلغ(300) مليون دولار سنوياً.(الصحافة 2/3/2023م) .

    يحدث هذا في الوقت الذي يضع فيه وزير المالية مبلغاً لا يزيد عن نصف مليار جنيهاً للصحة في موازنة 2013، بينما يخصص للأمن والقطاع السيادي والجيش والشرطة 7.7 مليار جنيهاً.

    والسؤال الذي يفرض نفسه بكل إلحاح : ألا يعلم وزير المالية بأن هنالك تجنيب للايرادات في وزارة الدفاع وإن هنالك (16) حالة شيكات مرتدة من إدارة الجمارك جملتها 2.7 مليار وإن وزارة الداخلية تمارس ذات التجنيب للإيرادات.

    وهل كان وزير المالية وهو الرقيب المؤتمن على إدارة المال العام بحوجة إلى أن تصله أوامر من البرلمان تلزمه بإغلاق جميع حسابات الوحدات الحكومية المجنبة للايرادات فوراً بجانب حجز بندي التسيير والفصل الأول لكل الوحدات التي لم تلتزم؟

    وزير المالية يعلم بكل ذلك وأكثر منه. ويؤكد ذلك أن المراجع العام قد وضع أمامه تقارير المراجعة للسنوات العشرة الماضية، وبها تفاصيل مزرية عن حجم الفساد والتجنيب والمال المنهوب. رغم أنه لا يعكس سوى القمة الظاهرة لجبل الجليد الغاطس في فساد غير مسبوق في تاريخ السودان القديم والحديث.

    وتصل الكارثة حد المجاعة وما ينتج عنها من إفرازات صحية واجتماعية عندما تعجز مناطق الإنتاج الرئيسية مثل القضارف عن توفير الغذاء حتى لمواطنيها . وتبلغ حد المأساة وتبشر بمواصلة الصراعات القبلية والحرب في مناطق لم يتوقف فيها الصراع القبلي بسبب المرعى والجوع مثل السريف بني حسين المنكوبة بولاية شمال دارفور ويصبح عشرات الآلاف من سكان المدينة والنازحين في وضع غير إنساني.

    وزير المالية لم يأت من المريخ، بل من قلب غرب السودان ومن رحم المؤتمر الوطني حزب الرأسمالية الطفيلية المدافع عن مصالحها. ولهذا فهو ليس استثناءاً من علم الاجتماع وما تمليه مصالحه الطبقية، التي تجبرك – رغم أنفك- وحتى لا تفقد موقعك الرسمي وامتيازاتك التي لا تحصى وتمرقك في نعيم خيراته أن تنفذ سياسة هذه الطبقة.

    ولهذا، فنحن في الحزب الشيوعي نؤكد باستمرار، أن سياسة الإفقار والتجويع للشعب تستهدف استقطاب الثروة والسلطة في يد حفنة لا يجمعها جامع مع الوطن أو الدين. وكل الشعارات التي رفعت من قبل من مثال:( نأكل من ما نزرع ونلبس من ما نصنع) و(هي لله لا للسلطة ولا للجاه) شعارات برهنت الأيام على خداعها، وداسها الشعب بأرجله، وهو الآن يشق طريقه – رغم القهر والمصاعب- لتوحيد صفوفه لإسقاط هذا النظام الذي ما عاد هناك أي أمل في إصلاحه.

    الميدان

    ----------------


    المعادن تطرح «6» مربعات للتنقيب عن الحديد بثلاث ولايات
    كشفت عن بلوغ «13» شركة مرحلة إنتاج الذهب



    الخرطوم : عاصم اسماعيل :


    طرحت وزارة المعادن امس عطاءً على الشركات الوطنية والاجنبية للتنافس فى مجال استكشاف وتنقيب خام الحديد فى ستة مربعات، بالولاية الشمالية ،ونهر النيل وجنوب كردفان، واشترطت اعطاء الاولوية للشركات التى تعمل فى مجال تصنيع الحديد بالسودان للاستفادة من ميزته النسبية بالداخل ، وكشفت ان «13» شركة وصلت لمرحلة انتاج الذهب على رأسها شركة مناجم، وتوقعت ان تصل الشركات المنتجة بنهاية العام الى 20 شركة.
    وقال وزير المعادن ،كمال عبد اللطيف ،فى مؤتمر صحفى امس ،ان وزارته تتشارك مع الولايات فى تحديد مواقع التعدين ولاتتخذ قراراتها منفردة، مشيرا الى اعداد قانون لتنظيم التعدين التقليدى لضبط العلاقات مع الولايات وايداع نسخة من قانون تنمية الثروة المعدنية لمجلس الوزراء والتنسيق مع وزارة الداخلية لاجل تأمين مناطق التعدين،واشار الوزير الى وجود مواقع متعددة بالسودان تزخر باحتياطيات ضخمة من الحديد وبكميات تجارية وتركيز عالٍ ،مبينا ان الدخول فى مجال الحديد يأتى فى اطار تنفيذ سياسة تنويع المعادن باعتباره يوفر فرص عمل ويرفد الخزينة بإيرادات اضافية،مؤكدا ان اموال التعدين تذهب الى الدولة عبر نوافذ بنك السودان المنتشرة بمواقع التعدين، وتوقع تهريب نسبة من الانتاج الى الخارج.
    وأعلن الوزير ان «13» شركة وصلت لمرحلة انتاج الذهب على رأسها شركة مناجم، وتوقع ان تصل الشركات المنتجة بنهاية العام الى 20 شركة ، مؤكدا دعم الدولة للتعدين التقليدى ومعالجة كافة الاشكاليات واقامة منظومة لحماية البيئة والصحة بالتنسيق مع الوزارات المختصة ،مشيراً الى انه يجرى الان حصر للمعدنين التقليديين فى 106 موقع ب47محلية تقع فى 13 ولاية ،مبينا ان حوالى 750 الف نسمة يتعاملون مباشرة مع مواقع التعدين التقليدى ،وأكد انشاء ادارة مختصة لامن المعادن بمواقع التعدين ،بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة ،واوضح ان وزارته فى اطار تنويع المعادن تستهدف الحديد ، الكروم والنحاس خاصة بعد دخول شركات كبيرة من جنسيات من مختلف انحاء العالم اضافة الى تطوير مجال البحث العلمى وتوثيق المعلومات للاجيال المقبلة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    200 مليون جنيه من المالية لتمويل العروة الصيفية
    الخرطوم : الصحافة :


    أعلن وزير المالية ،على محمود عبدالرسول ،عن تخصيص وزارته لمبلغ 200 مليون جنيه للموسم الزراعى الصيفى بالمشاريع المروية وعمليات تأهيل البنيات التحتية لرى وتطهير القنوات وتحسين التقاوى والبذور والاهتمام بالارشاد الزراعى والمحاصيل الواعدة مثل الارز وكهربة المشاريع الزراعية وتطوير زراعة الفول السوداني بالولايات الغربية .
    ووجه وزير المالية عقب لقائه امس وزير الزراعة ،الدكتورعبد الحليم اسماعيل المتعافي حول تمويل الموسم الزراعى الصيفى، وكيل الوزارة بإصدار خطابات الضمان لتسريع عملية التمويل من البنوك ، وطالب وزارة الزراعة بتسريع وتيرة خطوات الاجراءات لبداية تمويل الموسم الصيفى لتمكين المزارعين من التحضيرات المبكرة للموسم الصيفي للزراعة.
    من جانبه، قال وزير الزراعة إن الاجتماع اطمأن على الترتيبات التى تجرى للموسم الصيفي والتسهيلات لعملية التمويل وزيادة المساحات المزروعة وزراعة محاصيل القطن والسمسم والذرة، وزيادة زراعة المحاصيل الواعدة من عباد الشمس والارز، بجانب تطوير مشروع الجزيرة وتمويل الزراعة المطرية في الولايات الشرقية والغربية ، وقال إن الزراعة تتم في شهر يونيو القادم للاستفادة من المياه المتوفرة من تعلية خزان الروصيرص


    ----------------



    (الماليّة) والأسعار ..

    سياسات غير مؤثرة على أرض الواقع!!




    سيف جامع

    } على مدى السنوات الثلاث الماضية، شهد السوق ارتفاعاً مطرداً في أسعار السلع الاستهلاكية، ولم تنخفض قطّ بزوال المؤثر، وإن كان موسمياً، ويربط المراقبون هذه الزيادات - التي يرونها غير مبررة - بموجة الغلاء العالمية، خاصة أسعار الغذاء والسلع الأساسية (اللحوم والدقيق والسكر)، بالإضافة لانخفاض سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.


    وعلى الرغم من هذه الزيادات الكبيرة في أسعار السلع وارتفاع معدل التضخم بمتوالية هندسية منذ بداية العام الماضي.. خرج وزير المالية بإفادات وجدت استهجاناً من قبل المواطنين والاقتصاديين، حيث نفى وجود أي معاناة أو غلاء في المعيشة، مؤكداً عدم وجود ندرة، وقال: السلع متوفرة وأسعار الزيوت واللحوم انخفضت، معلناً انخفاض نسبة التخضم من (46%) في ديسمبر إلى (43%) في يناير المنصرم.
    } (المجهر) تحدثت إلى اقتصاديين، وغيرهم من ذوي الصلة بالسوق، بخصوص حديث وزير المالية في ما يخص الأسعار.. وقال الخبير الاقتصادي المعروف، وأستاذ الاقتصاد بجامعة النيلين، البروفيسور "عبد الوهاب بوب" قال معلقاً: (سبق لي أن وصفت وزير المالية بأنه يجرب السياسات الاقتصادية على الشعب السوداني، وهو بذلك كالحلاّق الذي يتعلم في رؤوس اليتامى)!! واتهم "بوب" وزير المالية بأنه يغض نظره عن معرفة الحقيقة، وزاد في انفعال شديد بدا واضحاً في نبرات حديثه: (الجوع الآن موجود في السودان.. مستتر في الخرطوم، لكنه صريح في ولايات عدة، ورغم ذلك يقول وزير المالية لا يوجد غلاء وتضخم)!! وقال "بوب": كلام الوزير سبب واضح لعزله وإقالته، لأنه أثبت بالفعل أنه يعيش في برج عاجي بينما يعيش الشعب في الجوع.


    وأبدى الوزير السابق بوزراة المالية الخبير الاقتصادي دكتور "عز الدين إبراهيم" استغرابه لتصريحات الوزير، وقال: إن التضخم يقاس بمتابعة سعر سلة تتكون من (633) سلعة وخدمة، حتى أسعار الجرايد تدخل فيها، وتُدرس السلة هذه لمجموعة من الأسر لمدة سنة كاملة، وأهم سلع فيها من حيث الوزن نجد اللحوم، ومن حيث الأهمية الكهرباء، وليس من الصواب أن نرى سلعة واحدة انخفضت فنقول هنالك انخفاض في الأسعار. وأضاف: ارتفاع الأسعار مربوط (بقروش) كثيرة تطارد سلعاً قليلة.. وزاد عرض النقود بفضل انتعاش التعدين الأهلي عن الذهب، فبعض المعدنين أصبحوا يمتلكون أموالاً كثيرة، وقادرون على الشراء، بينما المتضررون هم أصحاب الدخول الثابتة من الوضع، بالتالي أصبحت هناك فئات متضررة وأخرى مستفيدة.


    وأشار دكتور "عز الدين" إلى أن تخزين الدولار والاحتفاظ به من قبل الشركات والمستثمرين في قطاع العقودات والسيارات هو السبب في أزمة الدولار وندرته، وليس تجار وسماسرة العملة، وقال: أنا ضد سياسية القبض عليهم، لأنهم ليسوا سبباً في الأزمة، بل يوجد نقص في الدولار. ومضى قائلاً: إذا ارتفعت أسعار اللحوم هل من المنطق أن يقبض على كل الجزارين.. أو ارتفعت أسعار الصحف يقبض على المحررين؟!
    ونصح "عز الدين" بالاتجاه إلى الحلول الممكنة كتقليل عرض النقود لدى الجمهور، وهذا يتطلب أن تقوم المصارف بفتح فروع لها بمناطق التعدين عن الذهب.. وقال: والمقترح الآخر الذي قدمته ولم يجد موافقة وعارضه البعض، ووجد تأييداً من قبل بعض القيادات السياسية، أن يتم الاستيراد فقط بالدولارات التى يمتلكها السودانيون بالخارج، أو أموال المغتربين، حتى نمنع غش المصدرين في الفواتير، وهنالك رجال أعمال بإمكانهم الاقتراض من الخارج. وأشار "عز الدين" إلى وجود مقاومة شديدة للمقترح، رغم أنه طبق سابقاً في عهد الرئيس جعفر النميري وليس مبتكراً جديداً، وتوقع بتطبيق المقترح أن يؤدي إلى انتعاش الاقتصاد وتحسين الميزانية العامة للدولة.


    ويواصل دكتور "عز الدين": ارتفاع أسعار سلع الفواكه والخضروات والمنتجات البستانية يمكن أن نعزوه إلى تعلية سد الروصيرص الذي زاد من السعة التخزينية لكنه تسبب في إغراق مساحات من البساتين وإخراجها من دائرة الإنتاج، مؤكد أن التضخم سيواصل الارتفاع لكنه لن يصل إلى مستوياته في التسعينيات من القرن الماضي إذ وصل إلى 140% وقتها، وأضاف: "والعلم عند الله"، مشيراً إلى سياسات تقوم بها الدولة لخفض الأسعار وكبح جماح التضخم وأضاف: البعض يربط ارتفاع الأسعار بالدولار وآخرون بمشاكل السوق.. نعم للدولار أثر في سلع تمثل 20% من حجم السلة، وهي السلع المستوردة كالدقيق والمحروقات حيث الحكومة تتكفل بدفع فروقات هذه الأسعار، ولذا نجد أن أثر الدولار غير مباشر.. مثلاً المصانع تستورد مدخلات إنتاج، وبالتالي ترفع هذا الأثر بزيادة السلعة للمستهلك.
    } وكان معدل التضخم السنوي قد شهد تراجعاً قليلاً في يناير حيث بلغ 43،6% مقارنة بـ44،4% في ديسمبر 2012، ولكن الأسعار ظلت مرتفعة في الأسواق.
    وذكر تقرير شهري نشره الجهاز المركزي للإحصاء أن الأسعار ارتفعت منذ انفصال جنوب السودان في يوليو عام 2011 عندما أخذ معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط.
    وبلغ معدّل التضخم 15% في يونيو 2011 في آخر تقرير قبل انفصال الجنوب.
    وارتفع معدل التضخم في ولاية النيل الأزرق إلى 58،1% في يناير من 39،8% في ديسمبر.



    } ولمواجهة ارتفاع الأسعار قاد الاتحاد العام لنقابات العمال حملة ضارية مع وزير المالية، طالب فيها برفع الحد الأدنى للأجور واستجاب رئيس الجمهورية المشير البشير في ديسمبر الماضي بإقرار زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 425 جنيه. وقال نائب رئيس اتحاد عمال السودان "الجنيد أحمد محمد صالح": انخفاض نسبة التضخم لا يقاس بهذه السهولة. ورأى "الجنيد" أن نسبة التخضم توضح أن هنالك انخفاضاً في الأسعار لكنها (3%) فقط، وليست كافية بأن نقول يوجد تدنٍّ أو انخفاض في الأسعار، والأسعار كما هي عليه، ولم تشهد أي انخفاض ما لم يحدث انخفاض واضح في نسبة التخضم. ويقول نائب رئيس الاتحاد: أسعار اللحوم والسلع الأساسية في حالة استقرار، وليس زيادة أو نقصان. وكشف الجنيد أمس عن وجود لجنة تعكف على وضع هيكل الأجور في مسودته النهائية حتى يتم تنفيذ قرار الزيادة في مرتبات العاملين بالدولة وأوضح أنه خلال الشهر الجاري سترفع اللجنة تقريرها النهائي.



    هذا ويشكو المواطنون من ارتفاع الأسعار في الأسواق حيث وصلت الزيادة في بعض السلع بنسب تجاوزت 150% وترمي جمعية حماية المستهلك وهي الجهة الوحيدة التي تعمل في اتجاه رقابة الأسواق بجانب تعزيز ثقافة المستهلك، باللائمة على الحكومة، ويرى رئيس الجمعية دكتور "ياسر ميرغني" أن إحكام الرقابة على الأسواق ووضع ضوابط وقوانين رادعة أمام المحتكرين من شأنه أن يخفض من الأسعار، فيما يشير خبراء اقتصاديون غير مؤيدين لسياسية التحرير الاقتصادي التي تطبقها الحكومة منذ بداية التسعينات لأنها أحدثت فوضى الأسواق وأتاحت للمنتجين والمستوردين هامشاً كبيراً من الحرية في التربح، وتحتاج للتقييم ليعود الاقتصاد الوطني إلى توزانه
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-03-2013, 10:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)



    BofS1sddnjnsfad1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    إعتراف رسمي : إرتفاع معدل التضخم إلى (43)% وإنخفاض النمو إلى (1.6)% بعد تقسيم البلاد
    March 5, 2013
    (حريات)

    إعترف وكيل وزارة المالية مجدي ياسين بان تقسيم البلاد وإنفصال الجنوب عن الشمال يعتبر السبب الرئيسي في تدهور إقتصاد البلاد .

    وقال في ورشة عمل عن (الإقتصاد الوطني) عقدت في الخرطوم أمس الأول ، ان إنفصال الجنوب سبب آثار إقتصادية بالغة حيث شكل ضغطا على ميزان المدفوعات ، وإنخفضت معدلات النمو من (8%) – (2%) خلال الأعوام (2011-2012) إلى أن وصلت إلى (1.6)% للعام 2013.

    وأضاف ان معدل التضخم إرتفع بعد إنفصال جنوب السودان إلى (43%) ، كما إرتفعت الأسعار وحدث تراجعاً وعجزاً مالياً في الأعوام (2011-2012) وزادت الفجوة المالية بين السعر الرسمي والموازي للصرف.

    جدير بالذكر ان إنفصال جنوب السودان عام 2011 أدى إلى فقدان البلاد 75% من عائدات البترول مما سبب نقصا كبيرا في إجمالى الصادر بنسبة 40% ، كما إرتفعت نسبة التضخم في الجزء الأول من عام الإنفصال إلى 18.5% حتى وصلت إلى 41% فى نهاية نفس العام.

    وأدت السياسات الإقتصادية لحكومة الخرطوم بعد الإنفصال للضغط على الجنيه الذي إنخفضت قيمته بأكثر من 100%.

    ووصفت دراسة لمجلة (فوربس – الشرق الأوسط) السودان بانه صاحب أسوأ سياسية إقتصادية في العالم العربي للعام 2012.

    وعزت الدراسة تأخر إقتصاد البلاد لعدم الإستقرار السياسي ، وعدم سريان الاتفاقات الأمنية والتجارية بين الشمال والجنوب .



    ----------------


    التجنيب... وزارات ضد القانون !

    التفاصيل
    نشر بتاريخ الإثنين, 04 آذار/مارس 2013 09:11
    معتز محجوب

    «التجنيب لم يكن لتحقيق مشروعات ذات طابع خاص، ولكن يهدف لتحقيق مشروعات ذات طابع عام».. عندما خرج مسؤول برلماني رفيع بهذا التصريح المضحك من قبل على مسامعنا نحن معشر الصحفيين من قبل بالبرلمان علمنا، وعلم الجميع من الاقتصاديين والمكافحين للفساد، وبعض من المسؤولين الذين يحترمون القانون، من أين تستمد الوحدات والوزارات الحكومية المجنِّبة للمال العام والإيرادات سلطتها وقوتها، فإذا كانت الجهة المدافعة عن القانون وصاحبة التشريع تبيح خرق القانون فما بالك بتلك الجهات المجنِّبة؟!، وعلى مدار سبعة أعوام أو يزيد فترة تغطيتي للمجلس الوطني لم يخلُ تقرير المراجع العام للحسابات المالية للحكومة من ذكر جهات تقوم بتجنيب المال العام ولغرابة الأمر ــ ويبدو أنني الوحيد الذي يستغرب الامر ــ فهي ذات الجهات التي تقوم بالتجنيب سنويًا، ونقوم نحن معشر الصحفيين بإعلان الحرب على تلك الجهات المستقوية والمعتدية على المال العام، حتى يأتي لنا مسؤول على شاكلة المبيح لخرق القانون السابق، ويعلن لنا بحسم وبقوة وبفخر أن مجهود لجنته ودعمنا كإعلاميين قد أسهم في إرجاع تلك الوزارات لصوابها وأنها قد خضعت بإذلال للقانون، وهنا نقوم بتبادل التهاني بدورنا وجهدنا في مكافحة الفساد، ويالسخرية القدر!! يخرج لنا ذات المسؤول أو من يقوم مقامه بعد عام ويعلن لنا أن تقرير المراجع العام قد أعلن وكشف عن وزارات تقوم بتجنيب الإيرادات أو تقوم بفرض رسوم غير قانونية ــ ولغرابة الامر تكون ذات الأسماء متكررة، وتكون هي ذات الوزارات المجنِّبة المذكورة بالتقرير سنويًا كالداخلية والدفاع ووزارة العدل ــ «لأعوام سابقة قبل أن تعود لصوابها » ــ ومصدر الغرابة أن هذه الوزارات تكون مسؤولة عن حماية القانون، ولك أن تعلم أيها القاري أعزك الله أن هناك ما يزيد عن ثلاثة قوانين تجرِّم أي جهة مجنِّبة وتحدِّد عقوبات وجزاءات عند مخالفة أي جهة للقانون ومن بين تلك القوانين قانون الإجراءات المحاسبية والمالية، والذي يحدِّد السجن كعقوبة لمرتكب مخالفة أو جريمة التجنيب ويحدِّد السجن للمسؤول الأول بتلك الوحدات وغالبًا ما يكون الوزير، وياليتنا نجد من يأخذ كتابه بقوة لصالح من انتخبه وفوَّضه لتمثيله بالبرلمان!!
    «1»
    لا بد من العودة بالذاكرة قليلاً لتذكُّر بعض الوقائع التي نبني عليها استنتاجاتنا أو تحليلنا، فلقد انفردت «الإنتباهة» بالحصول على آخر تقرير للمراجع العام للعام المالي المنتهي «2011» وكشف من خلاله المراجع العام عن وجود «15» وزارة ووحدة حكومية مجنِّبة للمال العام، وقال التقرير إن هذه الأموال تُستغل في دفع الحوافز والمكافآت ــ وهذا بدوره يعرِّي وينسف تصريح مسؤول البرلمان الذي تحدث عن أن هذه الأموال تُستغل في مشروعات عامة ــ وأشار إلى أن هناك «8» وحدات التزمت بتوقيفه، بينما امتنعت «7» أخريات عن تنفيذ منع التجنيب بينها وزارة الدفاع والزراعة والثروة الحيوانية والداخلية ــ والأخيرة بحسب وزارة المالية توقفت الآن ــ، وبلغت جملة الأموال المجنَّبة «497» مليون جنيه، و«5,1» مليون دولار، و«108,6» ألف يورو بزيادة «149%» عن العام السابق، وكل هذه الأموال عبارة عن رسوم غير قانونية يتم إيداعها بحسابات خاصة لصالح تلك الوزارات وفي الغالب يكون الوزير أو الوكيل هما المخولان بالصرف منها، ومن خلال ذلك التقرير الخطير كشف المراجع العام عن وجود لجنة رئاسية رفيعة برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه تولت ملف الوزارت المجنِّبة، وألمح لنجاح طه في إحداث اختراق حقيقي في القضية إلا أنَّ الأمر لم يُحسم ولا تزال الاجتماعات مستمرة للحسم، ويبدو أن المراجع العام قد «فاض به» فعلى الرغم من اللجنة الرئاسية إلا أنه شدَّد على ضرورة تفعيل العقوبات التي من بينها السجن والغرامة للحد من الظاهرة، ويبين المراجع أن التجنيب ليس بالوزارات فقط بل ممتد لحكومات الولايات، فبلغت جملة التجنيب بولاية الخرطوم «13,766,005» جنيه، و«1,096,641» بالجزيرة، و«278,069» بشمال كردفان.
    «2»
    وحتى لا يتم اتهامنا بالمبالغة عند تقليلنا من دور الحكومة والبرلمان في القضاء على الجريمة الخطيرة الخاصة بالتجنيب نرجع بكم قليلاً لوقت سابق قبل عامين عندما «أعلن رئيس لجنة العمل والإدارة بالبرلمان الفاتح عزالدين، حسم قضية التجنيب والوصول لاتفاق مع الجهات المختصة بتحويل الأموال المجنَّبة لبنك السودان مع الالتزام بتحقيق الولاية الكاملة لوزارة المالية على المال العام، وقلَّل حينها من حجم الأموال المجنَّبة، وقال إنها بلغت «0.09%» من إجمالي الموازنة العامة للدولة، ويبيِّن أن القوانين التي كانت تسند التجنيب غالبًا ماتكون لوائح، ويمضي بالقول «هذه الحجة التي قام عليها موضوع التجنيب، ولكن البرلمان عمل على إبطالها بشكل نهائي»، ويكرر الفاتح ذات الخطأ الفادح عندما يعلن، أن المبالغ المجنَّبة تمَّت وفقاً للقانون، وبموافقة وزارة المالية كتابة، فكيف يُعقل يكون التجنيب وفقًا للقانون؟، وكيف تشتكي المالية من الظاهرة ومن عجزها عن الولاية على المال العام وتأتي سرًا للموافقة كتابة على التجنيب وعلى خرق القانون؟، وإذا تجاوزنا ما مضى فسنجد أن ذات التصريح يختتم بالجملة الشهيرة التي نقوم نحن معشر الصحفيين بالاحتفاء بها لرغبتنا الأكيدة في القضاء على أي مظهر من مظاهر الفساد، فيقول د. الفاتح إنه تم القضاء على اللوائح التي تبيح التجنيب، ثم يأتي تقرير المراجع العام السنوي الجديد ويكشف ويعلن عن استمرار عمليات التجنيب وفتح حسابات خاصة بالتجنيب بالبنوك فضلاً عن استمرار تحصيل رسوم غير قانونية؟؟
    مشهد جديد
    حسنًا... فلنأخذ تصريحًا آخر يدل على أن هناك ثقبًا بذاكرتنا فوزير المالية علي محمود يعلن في مارس «2012» عن إغلاق كل الحسابات التجارية الخاصة بالوزارات المجنبة بالبنوك التجارية وتحويلها إلى بنك السودان، والمراجع العام بتقريره للعام يكذب ذلك ويؤكد استمراريتها.
    مشهد آخر:
    قدر المراجع العام حجم التجنيب للعام «2010م» بحوالى «300» مليون جنيه سنوياً، في وقت أكد فيه خبراء اقتصاد أن حجم التجنيب يمثل حوالى «30%» من الإيرادات!!
    «3»
    أحيانًا نجد أن كل الدلائل تقودنا لاستنتاجات محددة بقليل من القراءة، ولكن في جريمة التجنيب في السودان فغالب الدلائل التي تخرج من تصريحات المسؤولين توكد أن هناك جهات فوق القانون تتكرر أسماؤها سنويًا بتقارير المراجع العام، ولكن لا أحد يستطيع أن يطبق القانون ولا أحد يستطيع أن يوقفها عند حدها، وإذا ظهر تصريح على شاكلة توجيه فوري بإغلاق كل الحسابات الخاصة بالوزارة المجنِّبة، وحديث عن قرارات مرتقبة تمنع التجنيب نهائيًا وعن أخرى كالتي سيتم اتخاذها ضد وزارة الدفاع، يخرج علينا تقرير المراجع العام للعام القادم بزيف تلك التصريحات، أو إن شئنا التجميل أن المسؤولين نجحوا في إيقاف مؤقت للظاهرة... ولكن الثابت أن هناك جهات محصنة ومنيعة على السؤال. وتستمر وتتضخَّم الأسئلة المعلَّقة التي لا يوجد لها أي إجابة حاليًا، على شاكلة هل هناك وزارات فوق القانون؟، وهل يحمي البرلمان بصمْته وزارات تقف ضد القانون؟




    BofS1sddnjnsfad1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    --------------

    هل من وفاء ..رشا التوم

    التفاصيل
    نشر بتاريخ الأحد, 03 آذار/مارس 2013 10:19
    حملت بعض الصحف الأسبوع المنصرم التهانئ لقيادة بنك التنمية التعاوني الإسلامي لتحقيقهم عملاً عظيمًا حسب رؤيتهم يتمثل في تغيير اسم البنك ليصبح بنك النيل وحتى كلمة الإسلامي لم تسلم وتهنئة خاصة للسيد الحاج عطاء المنان قائد مسيرة البنك ورفيقه درة الدفعة كان لهذا الخبر صدى مدويًا من الحزن والإحباط وسط جماهير الحركة التعاونية على امتداد البلاد وهم الفلاحون هم الرعاة والعمال ذوي الدخل المحدود الذين لم يطمعون في ركوب الفارهات بل يسعون لتحسين أوضاعهم المعيشية وتنمية مجتمعاتهم وهذا لعمري أفضل وسيلة لتنمية الاقتصاد الكلي وأسمى غايات التنمية تنمية الفرد وهذا ما سعت له جماهير الحركة التعاونية حينما تنادت في مؤتمرهم الأول حين ضاقت بهم مدرجات كلية الآداب جامعة الخرطوم وساحاتها حيث كان ميلاد وزارة التعاون بقيادة المرحوم بروفيسور محمد هاشم عوض وكان على رأس مخرجات ذلك المؤتمر إنشاء بنك متخصص لتنمية الحركة التعاونية فهل يعلم السيد الحاج عطاء المنان بذلك؟ وتنادت جماهير الحركة التعاونية ولم تدخر وسعًا وجهدًا في سبيل إنشاء البنك ثم بدأت المسيرة القاصدة بمكتب متواضع بوكالة التعاون التي احتوت عدد من موظفي وكالة التعاون للعمل والمساعدة في قيام البنك فهل يعلم السيد الحاج بذلك؟ ومنذ أن بدأ البنك نشاطه تزينه لافتة تحمل شعاره المفترى عليه ذلك الاسم الذي اختاره أصحاب المصلحة الذين تبنوا ورعوا فكرة إنشاء البنك دعمًا لجهدهم المتواصل لتنمية القطاع التعاوني كما هو الحال في قطاع الصناعة والزراعة والثروة الحيوانية وأخيرًا بنك العمال وعبر مسيرة البنك تحت اسم بنك التنمية التعاوني الإسلامي لم يتعثر ولم يتعرض لخسائر مما أقنع كبار المستثمرين من داخل وخارج البلاد للتعامل معه وإذا كانت قيادة البنك تطمع في زيادة الفائض ودعم إمكانات البنك لا يتأتى ذلك بتغيير الاسم بل يتم بتغيير القيادة ولكن الأمر في تقديرنا لا يتعدى استهداف للحركة التعاونية وأننا في مؤسسة التعاونيين المركزية نحفظ للسيد الحاج عطاء المنان مواقف عدائية للعمل التعاوني وبين أيدينا من المكاتبات والمستندات ما يؤكد لنا هذا الموقف والتي أصبحت الآن مرجعًا لكل دارسي مسيرة الحركة التعاونية في السودان افعلوا ماشئتم فإن للحركة التعاونية رب يحميها، ونرى لزامًا علينا أن نسوق التهنئة والوفاء لهؤلاء البسطاء الذين تبنوا ورعوا فكرة إنشاء البنك وهم الذين يستحقون التهنئة.
    حمزة
    مؤسسة التعاونيين للاستشارات والتنمية التعاونية


    --------------

    الاستثمار ... قانون فى انتظار ترجمة النظريات
    الخرطوم: محمد صديق
    بالرغم من ارتفاع صيحات المختصين والمهتمين بالشأن الاقتصادي بالبلاد بضرورة إجازة قانون الاستثمار وإنزال نصوصه إلى أرض الواقع إلا أن واقع الحال يوضح عدم إصغاء الجهات المسؤولة إلى مطالباتهم بالرغم من ضرورة التوسع في جذب الاستثمارات الخارجية وتشجيع الداخلية التي فرضته الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد لاسيما عقب انفصال الجنوب وتراجع عجلة الاقتصاد جراء فقدان الخزينة العامة لجزء كبير من مواردها الذي انعكس على مستوى أداء المشاريع الإنتاجية والتنموية بالبلاد مما جعل التوسع في الاستثمارات بشقيها المحلي والأجنبي أحد معاول تخطي الوضع الاقتصادي الراهن غير أن ثمة متاريس ما زالت تسد الطريق أمام عجلة قطار الاستثمار بالبلاد فأين تكمن العلة يا ترى ؟
    يرى البروفيسور عصام بوب أن مكمن داء الاستثمار يتجسد في عدم القدرة على ترجمة الجهود والنظريات المبذولة من قبل الدولة على ما تتمتع به من رصانة وجودة من حيث المستوى النظري إلى حيز العمل والتنفيذ على أرض الواقع رغم اعتراف بوب أن كل قوانين الاستثمار تجابه بعقبات ومطبات صعوبة التطبيق على أرض الواقع نسبة للبيروقراطية المصاحبة والملازمة للأداء التي نأت بقطار الاستثمار عن السير على قضبانه ساعد في ذلك عدم التواضع على قانون ملزم لكافة الجهات بالإذعان له يكون مختصا ومفصلا للاستثمار حتى يضع حدا للفوضى التي تضرب بأطنابها في ظل غيابه الأمر الذي مهد كثيرا لتمرير الأجندة الشخصية وتحقيق المنافع الذاتية في ظل غياب القانون بجانب ضعف الرؤية للاستثمارات الأجنبية التي تم استدراجها لباحة البلاد التي تم إغراؤها بالأراضي المتوفرة بالسودان وخلص بوب إلى أن عيب الاستثمار بالبلاد إداري ووصف ما يحدث منه على أرض الواقع بأنه استنزاف لأصول ورؤوس أموال المواطنين وأن الحل للخروج من مأزق الاستثمار يكمن في إعادة هيكلة الاقتصاد الكلي وليس ما يلي الاستثمار فحسب .
    وغير بعيد عن إفادة بوب يقول الدكتور محمد الناير صحيح أن بسط الحوافز وتخفيض الرسوم والضرائب المفروضة على المشاريع الاستثمارية وتطبيق طريقة النافذة الواحدة لإكمال الإجراءات وفك الاشتباكات والتقاطعات التشريعية بين مستويات الحكم يمهد الطريق للمستثمرين إلا أن ذلك لن يكون مفيدا والحديث للناير حال افتقاد الاستقرار الأمني الشامل بالبلاد و حل المشكلات الأمنية في دارفور وأبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق واستقرار الأوضاع السياسية التي تعدد الممهد الأول لطريق للاستقرار الاقتصادي ومن ثم التحكم في معدلات التضخم وكبح جماح سعر الصرف ودعا الناير للاهتمام بالاستقرار الأمني والسياسي بغية تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي ينقاد لهما ومن ثم تتبعه تدفقات الاستثمارات على البلاد من كل حدب وصوب وشدد على ضرورة أهمية الإسراع في إجازة مشروع قانون الاستثمار وتنفيذ بنوده على أرض الواقع .
    أما المحاضر بجامعة الأحفاد الدكتور السماني هنون يرى أن المعضلات التي تجابه الاستثمار الخارجي المباشر كثيرة على رأسها التشريعات والقوانين المنظمة التي دعا لإعادة النظر فيها حتى توفر الحماية اللازمة للمستثمر وأصوله من الضياع والاعتداء بجانب معاناة الاقتصاد من عدم الاستقرار مما يؤثر بصورة كبيرة ويعمل على زعزعة ثقة المستثمر في الاقتصاد جراء عدم استقرار سعر الصرف وزيادة معدلات التضخم والضرائب الباهظة وارتفاع تكلفة الإنتاج وعدم القدرة على منافسة المنتجات الخارجية ودعا هنون إلى توجيه وتركيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية الحقيقية (الزراعة والصناعة) والنأي بها عن القطاعات الهامشية حتى تسهم بصورة فاعلة في دفع عجلة الإنتاج والتنمية بالبلاد .

    ورود كميات كبيرة من المحاصيل لبورصة الأبيض
    الأبيض : الصحافة
    وردت لبورصة سوق محصولات الأبيض بولاية شمال كردفان كميات كبيرة من المحاصيل المختلفة من مناطق متفرقة بكميات مختلفة والتى شملت 663 طن صمغ هشاب ، و405 طن سمسم و260 طن و100 كيلو فول خام و137 طن و700 كيلو كركدى و2 طن و250 كيلو سنمكة و1 طن و350 كيلو حب بطيخ، و26317 جوال من الذرة المختلفة منها 18147 جوال ذرة و4970 جوال دخن أبيض و2656 جوال دخن أصفر و464 جوال قمح بالإضافة إلى 80 جوال طابت.
    جاء ذلك خلال التقرير الأسبوعى لسوق محصولات الأبيض وذكر التقرير أن أعلى سعر لكيلو صمغ الهشاب سجل 12 جنيه و35 قرش وأدناه 12 جنيه و2 قرش، والكركدى سجل أعلى سعر للكيلو 10 جنيه و8 قروش وأدناه 9 جنيه و51 قرش، وسجل أعلى سعر لكيلو السمسم 8 جنيه و91 قرش وأدناه 8 جنيه و13 قرش .
    وسجل سعر كيلو حب البطيخ 7 جنيه و97 قرش بينما سجل سعر كيلو السنمكة 3 جنيه و24 قرش والفول الخام سجل أعلى سعر للكيلو 3 جنيه و4 قروش وأدناه 3 جنيه و2 قرش فيما سجل أعلى سعر لأردب الدخن الأبيض 585 جنيه وأدناه 565 جنيه والدخن الأصفر سجل أعلى سعرللأردب 500 جنيه وأدناه 495 ج، وسجل أعلى سعر لأردب طابت 490 جنيه وأدناه 465 جنيه. والقمح سجل أعلى سعر للأردب 460 جنيه وأدناه 440 جنيه والذرة سجلت أعلى سعر للأردب 340 جنيه وأدناه 330 جنيه.


    خبراء يحددون مقومات نجاح المنطقة الحرة بالبحر الأحمر
    الخرطوم -الصحافة
    شدد خبراء ومهتمون على ضرورة على ضرورة إعداد دراسة علمية تستوعب كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لتنفيذ مشروع منطقة البحر الأحمر الحرة، كما دعوا إلى أهمية وجود مشروع متكامل ورؤية واضحة لتشجيع قيام المناطق ورأوا أن فشل المحاولات والتجارب السابقة لقيام المناطق الحرة كان بسبب عدم وجود تصور متكامل .
    وأشار السفير مأمون إبراهيم حسن الخبير في مجال المناطق الحرة خلال اللقاء التفاكري الذي عقدته الأمانة العامة لمنطقة البحر الأحمر الحرة برئاسة محمد طاهر ايلا والي البحر الأحمر إلى أهمية إقامة المشروع علي أساس اختيار مناطق محددة والاستفادة من البنيات التحتية الجيدة بولاية البحر الأحمر ودعا الى إعداد برنامج وخطة عمل جيدة للترويج للمناطق الحرة بالولاية والبحث عن شراكات ومنحها ميزات جاذبة .
    من جانبه رأى الدكتورجلال صعوبة اعتماد الولاية بأكملها منطقة حرة لافتاً إلى توافر الإمكانيات التي تدعم قيام عدد من المناطق الحرة بصورة تدريجية خاصة علي مساحة الساحل الممتدة من سواكن حتى الحدود المصرية شمالاً مشيراً الى أهمية عملية الترويج الجيد لتلك المناطق الحرة في الدول المجاورة التي يمكن أن تخدم إغراضها اقتصادياً مثل تشاد وإفريقيا الوسطي والكونغو وإثيوبيا واريتريا ودولة جنوب السودان .
    من جهته دعا المدير العام لبنك أم درمان الوطني عبد الرحمن حسن إلى الاستفادة من الساحل الممتد على البحر الأحمر ليصبح نواة حقيقية للمنطقة للعمل في مجالات التجارة والصادر والتصنيع مشدداً على ضرورة تقديم المصلحة الوطنية من خلال وضع إطار تشريعي وقانوني لقيام المنطقة .
    أما الخبير الاقتصادي عبد الرحيم محمود حمدي فرأى أن فشل المحاولات والتجارب السابقة لقيام المناطق الحرة كان بسبب عدم وجود تصور متكامل لمشروعات المناطق الحرة .
    وقال حمدي أن أول شروط تحقيق النجاح لمشروع المنطقة الحرة بالبحر الأحمر يتمثل في ضرورة وضوح الرؤية وقال إن تكوين الأمانة العامة لمنطقة البحر الأحمر الحرة تعتبر من أهم مؤشرات وضوح الرؤية للمشروع وقال إن هنالك عوامل مشجعة لنجاح المشروع كما أن هناك تحديات تتطلب مواجهتها منوهاً إلى الأهمية التي تمثلها وجود دراسة وافية وشاملة وعلمية للمشروع من كافة جوانبه بالاستعانة بيت خبرة معترف به مشيراً إلى عدد من الصعوبات التي تحول دون تحويل الولاية بأكملها إلى منطقة حرة لافتا الى أن هناك إمكانيات وفرص جيدة لإقامة مناطق حرة ناجحة في ولاية البحر الأحمر.
    لجنة مراجعة مشروع الجزيرة تناقش إصلاح المشروع
    مدني - الصحافة
    عقدت لجنة مراجعة الأداء بمشروع الجزيرة بكامل عضويتها برئاسة د. تاج السر مصطفى إجتماعها الأول بمقر الأمانة العامة للنهضة الزراعية.
    و ثمّن د. تاج السر مصطفى دور رئاسة الجمهورية في تكوين هذه اللجنة وإستجابتها لرغبات الجماهير في إصلاح مشروع الجزيرة .
    من جانبه كشف عبد الجبار حسين مقرر اللجنة أن أعضاء اللجنة ركزوا على الإصلاح الإداري وتأهيل شبكات الري مبيناً أن اللجنة أقرت مبدأ الطواف الميداني ومقابلة كل جهات الإختصاص مع التركيز على أصحاب المصلحة الحقيقية من المنتجين مؤكدةً أن أبوابها ستكون مفتوحة لسماع أراء الجماهير في الإصلاح .
    وناقشت اللجنة كيفية الخروج ببرنامج إصلاحي للمشروع يركز على تطبيق قانون الجزيرة للعام 2005م بالطريقة المثلى.
    وفي خاتمة الإجتماع إطلعت اللجنة على عرض قدمته حكومة ولاية الجزيرة عكس التدهور الذي أصاب المشروع .
    يذكر أن مداولات لجنة مراجعة الأداء توصلت لتكوين لجنتين الأولى برئاسة بروفيسور كرار عبادي لتقييم الأداء بمشروع الجزيرة والثانية برئاسة المهندس كمال علي وزير الري الأسبق لمراجعة قانون 2005م.

    ارتفاع حجم التمويل ببنك الأسرة هذا العام
    الخرطوم : الصحافة
    أعلن بنك الأسرة عن ارتفاع حجم التمويل وعدد المستفيدين هذا العام مقارنة بالعام الماضي وبلغ حجم التمويل هذا العام (2013 م) مبلغ 305 مليون جنيه لعدد 45 ألف مستفيد، بينما كان في العام الماضي 166 مليون جنيه لعدد 26 ألف مستفيد أي بزيادة 239 مليون جنيه.
    وأشارت مديرة البنك عوضية فضل المولي أن الزيادة كانت نتيجة لانتشار البنك وفتح فروع بالولايات ومكاتب بالمناطق الأكثر كثافة تعمل كازرع للفرع .وقالت ان البنك لديه 32 فرعاً بالولايات إستطاع أن يمول أكثر من 130 ألف أسرة في كل المشاريع الانتاجية والخدمية لكل الفئات بالتركيز على الخريجين والأسر الفقيرة الناشطة اقتصاديا.
    وأكدت مديرة بنك الأسرة على اهمية التأمين الشامل بضمان إستمرارية المشروع موضحة أن البنك يقوم إنابة عن المستفيد في دفع مبلغ التأمين للشركة ويقوم بالخصم على اقساط من المبلغ المطلوب من المستفيد لدى البنك.واشارت الى الحراك الاقتصادي والتنموي الذي أحدثه بنك الأسرة فرع ابو حمد بولاية نهر النيل انعش المنطقة بكل المرافق الخدمية التى تحويها والتى تعتبر من اهم مناطق التعدين الاهلى فى السودان.
    الصحافة

    6/3/2013
    ---------------


    العرب يبدأون دفع مليار دولار لدعم السودان

    القاهرة:وكالات:


    بدأ عدد من الدول العربية في دفع حصصه من الدعم المالي المقرر للسودان بموجب قرارات قمة العربية التي عقدت بمدينة سرت الليبية عام 2010، وقدره مليار دولار أميركي، ومن بينها قطر والمملكة العربية السعودية والجزائر.
    ووجه المندوبون الدائمون لدى الجامعة العربية في مشروع القرار الذي اعتمدوه في ختام اجتماعهم أمس الاول، الشكر للدول الثلاث، كما حثوا الدول الإعضاء على الوفاء بالتزاماتها المالية الواردة في قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري ومستوى القمة لدعم السودان.
    ودعا المندوبون في مشروع القرار الذي تمت إحالته لاجتماع وزراء الخارجية العرب، الدول الأعضاء وصناديق التمويل والاستثمار العربية إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر المانحين لإعادة إعمار دارفور الذي سيعقد في الدوحة يومي 7و8 أبريل المقبل.
    كما دعوا إلى تنسيق الدور العربي لتأمين إعلان تعهدات مقدرة تسهم في الإسراع بجهود الحكومة السودانية في إعادة إعمار دارفور.
    وطالب مشروع القرار الدول الأعضاء وصناديق التمويل والاستثمار العربي بتفعيل قرار قمة الرياض التنموية الاقتصادية الخاصة بالترحيب بمبادرة رئيس جمهورية السودان، للاستثمار الزراعي العربي في السودان، وذلك في إطار الجهود المبذولة من قبل جمهورية السودان والأمانة العامة.
    وأشاد بجهود الأمانة العامة في مواصلة دعوة الدول العربية ومؤسساتها المالية لتنفيذ كثير من المشاريع في شرق السودان، وتخصيص مبلغ 500 ألف دولار لدعم الأوضاع الإنسانية في شرق السودان.
    ورحب مشروع القرار بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة وحركة العدل والمساواة في الدوحة في العاشر من فبراير الماضي والموافقة على استئناف المفاوضات بين الجانبين على أساس وثيقة الدوحة لسلام دارفور.
    كما عبَّر مشروع القرار عن التضامن مع السودان والترحيب بتجاوبه مع قرار مجلس الأمن رقم 2046 ، وموافقته على استئناف المفاوضات مع جنوب السودان في أديس أبابا، وفقاً لخطة العمل التي أقرها قرار مجلس الأمن، مع التأكيد على أهمية إعطاء أولوية لحل القضايا الأمنية.

    --------------



    وزير التجارة : مشروع النافذة الواحدة يستوجب الربط الشبكى
    الخرطوم :

    اشراقة الحلو :


    دعا وزير التجارة عثمان عمر الشريف الى التعاون والتنسيق بين الوزارات والهيئات المختصة لتسهيل اجراءات التجارة وانسياب الصادرات للاسواق العالمية مبينا ان ذلك من شأنه جذب الاستثمارات والارتقاء بالاقتصاد الوطني توطئة لتحقيق رفاهية المواطن ،مؤكدا دعم تلك الاجراءات من اعلى مستويات الدولة.
    وقال لدى مخاطبته أمس ورشة العمل الثانية حول انشاء وتطبيق النافذة الواحدة لتسهيل التجارة في السودان أن مشروع النافذة الواحدة يعني بتقديم المستندات والوثائق والمعلومات المتعلقة باجراءات الاستيراد والتصدير مرة واحدة فقط في نقطة واحدة ، مضيفا أن تنفيذ مشروع النافذة الواحدة يستوجب الربط الشبكي بين الجهات المعنية كافة من خلال توفير البيانات والمعلومات المتعلقة بالتجارة عبر نظام شامل وموحد، ويكون ذلك بالتنسيق بين الدوائر الحكومية والجهات المعنية كافة بما يخدم تسهيل التجارة ويقلل من التكليف واضاعة الوقت، موضحاً أن انفاذ وتطبيق مشروع النافذة الواحدة هو احد المعايير المهمة لاتفاقية تسهيل التجارة التي يجري التفاوض حولها في منظمة التجارة العالمية ، مشيرا الى أن الوزارة ستعقد خلال المرحلة المقبلة مؤتمر الانكتاد حول تطبيق معايير تسهيل التجارة ثم ورشة أخرى في هذا الشأن.
    واكد الامين العام لاتحاد اصحاب العمل بكري يوسف أن تطبيق نظام النافذة الواحدة لتسهيل التجارة في البلاد، سيكون له آثار ايجابية في تطوير التجارة وتحقيق مردود اقتصادي جيد لها ، كما أن التطورات الاقتصادية العالمية تتطلب الانتقال من الواقع السائد حالياً للتجارة ، للنهوض بالانشطة التجارية وتحفيز قطاعات الاعمال كافة،وذلك عبر ترقية اساليب ومناهج التجارة لمواكبة اقتصاديات الدولة المتقدمة، وقال إن التحول الذي يشهده الاقتصاد الوطني يحتاج الى تحفيز عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع قدرات المستوردين والمصدرين ، ثم تهيئة البيئة الملائمة للقيام بدورها في النهوض الاقتصادي والارتباط بالاسواق العالمية والمحلية ، معلنا استعداد الاتحاد لدعم البرامج والخطط التي يسعى الى تحقيقها فريق العمل الوطني لتسهيل التجارة .
    وقال رئيس فريق العمل الوطني لتسهيل التجارة والاعمال الالكترونية العقيد علي آدم جدو إن الورشة تستهدف انفاذ مشروع الربط الشبكي بين وحدات التجارة الخارجية فيما يعرف بالنافذة الواحدة للاجراءات حسب تقسيم (الاسكوا) لمراحلها الثلاث ، والتي تشمل اولاً الربط الشبكي الالكتروني للاجراءات الجمركية والمرحلة الثانية النافذة الواحدة للوجستيات وتتعلق بهيئة الموانيء البحرية ثم الثالثة النافذة الواحدة القومية وتعنى بها وزارة التجارة ، وقال إن مخرجات الورشة ستكون وثيقة تتضمن كيفية تنفيذ الربط الشبكي الالكتروني بين كافة وحدات التجارة الخارجية ومن ثم الربط في الحكومة الالكترونية ،اضافة الى تحديد التكاليف والفترة الزمنية لتطبيق مشروع الربط الشبكي ،مضيفا أن الفريق استطاع توحيد مصفوفات تسهيل التجارة في مصفوفة موحدة بجانب عمل دليل لاجراءات التجارة الخارجية ،مشيرا الى أن الفريق سيعقد ورشة عمل خلال مارس الجاري لتحديد احتياجات والاولويات لتسهيل التجارة ووضع مشروع انفاذ المعايير الدولية لتسهيل التجارة وفق منهجية (الانكتاد).
    واشارت ممثلة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) فتحية سعيد عبدالفاضل الى أن ابرز تحديات الدول النامية هو الافراط في المستندات للعملية التجارية الواحدة مما أثر في إضعاف القدرة التنافسية لها في التجارة العالمية ، وقالت إن الورشة ستحدد متطلبات وتحديات انفاذ الربط الشبكي بين المؤسسات المعنية بالتجارة الخارجية ، كما ستعد تقريراً تتم مناقشته في اجتماع يعقد الغد مع المانحين في وزارة التجارة بغرض توفير التمويل.
    واوضح ممثل شركة كرمسون الجهة المنفذة لمشروع الربط الشبكي عبدالله حمدي أن بداية تنفيذ المشروع صحيحة ، وذلك لتوفر العاملين الرئيسيين هما وجود الدعم الحكومي واشراك مجتمع اصحاب العمل ، وقال إن تطبيق نظام النافذة الواحدة سيعود بالنفع على الحكومة والمواطن كما سيدعم تنافسية البلاد في العمل التجاري الخارجي.

    (


    BofS1sddnjnsfad1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-03-2013, 08:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19672
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الو (Re: الكيك)




    أســـواق

    إشراف : رجاء كامل:


    عالم السيارات الجديد في السودان
    في شركة البربري الهندسية


    الهيونداي تشكل إضافة حقيقية لعالم السيارات في السودان
    تأسست شركة حافظ السيد البربري المحدودة في سواكن عام 1906م بوصفها شركة خاصة، وانتقلت الى مدينة بورتسودان، وبدايات الشركة كانت تتمثل في استيراد وتسويق منتجات الحديد والاخشاب وتصدير المنتجات المختلفة، وخلال المائة عام الماضية اثبتت الشركة نفسها في كل المجالات والتخصصات المختلفة. ولمجابهة توقعات السوق المستقبلية تم انشاء مجموعة البربري في عام 2008م التي شملت ثماني شركات متعددة، منها شركة البربري الهندسية وكيل سيارات الهيونداي بالسودان، وشركة البربري لمواد البناء، وشركة «إتش. إس. بي» للاطارات والزيوت المحدودة، وشركة البربري للمعدات الثقيلة «شاحنات الهينو»، وشركة البربري التجارية، وشركة البربري الهندسية قسم الالكترونيات «وكيل مكيفات فولتاس الشهيرة احدى منتجات تاتا الهندية، ووكيل ماستر كوول وتوشيبا وكونكا»، بالاضافة الى شركة أدميرال للملاحة البحرية المحدودة، واخيرا شركة البربري الطبية.


    الأستاذ عوض الكريم صديق مدير المبيعات في شركة البربري الهندسية «الهيونداي» يقول إن شركة البربرى الهندسية إحدى شركات مجموعة البربرى، وتعتبر اضافة حقيقية فى مجال سوق العربات، وتمتلك توكيل سيارات هيونداى الكورية فى السودان ورشاً لصيانة سيارات الهونداي. ويؤكد عوض الكريم إن الشركة توفر مجموعة فريدة من السيارات الصالون والهاتش باك وسيارات الدفع الرباعي مثل إيون التي تعتبر السيارة الاقتصادية الاولى على مثيلاتها، واكسنت ــ الانترا ــ سوناتا ــ أي اكس 35 «توسان الجديدة» ــ أزيرا - سانتافي ــ فيراكروزر، بالاضافة الى العربات التجارية الحافلة الصغيرة H-1 «12» راكباً، مشيراً الى نجاح شركة البربري الهندسية في مجال الشاحنات ابتداءً من واحد طن و4.5 طن و5.5 طن و10 أطنان التي لاقت نجاحاً باهراً في سوق الشاحنات. وأبان عوض الكريم أن الشاحنات تباع حسب الحجم والحمولة المرغوبة. وفي ما يختص باجراءات التعامل في البيع اوضح انهم يتعاملون مع الافراد والشركات والجهات الاعتبارية مثل الشرطة والجمارك والشركات عموماً الخاصة والعامة، مؤكداً أن هنالك ضماناً لكل العربات لمدة خمس سنوات أو 100 الف كيلومتر تحسباً لعيوب التصنيع»، مبيناً ان كل طرق البيع تتم عبر البنوك او الكاش بعد عمل دراسة شاملة للفرد متمثلة فى الدخل الثابت والحساب الجارى، اضافة الى دفع 40% من قيمة العربة مقدماً، وقال إن أسعار العربات تتفاوت حسب الموديل لتتناسب مع جميع الفئات والدرجات.
    وفي ما يختص بالعربات التجارية فقد أوضح عوض الكريم صديق أنها تتفاوت حسب نوع العربة والحمولة، ولديهم شاحنة «4.5 طن» سوف تصل في الايام القادمة بأسعار تنافسية كما عودت البربري الهندسية زبائنها دائماً.
    واكد عوض الكريم أن كل الاسبيرات متوفرة في شركة البربري لكل موديلات الهيونداي، مشيراً الى انها اسبيرات اصلية 100%، إلا انه لفت الى توافر اسبيرات غير اصلية فى السوق، وتنتج في الغالب عن استعمالها إضرار مباشرة مثل الاستهلاك السريع للاسبير (shorter life cycle)، وعدم توفر مستوى الامان اللازم للسائق، والضرر المباشر لمكونات السياره الأساسية، مما يؤدي لتقصير عمر السيارة الافتراضي واستهلاكها بسرعة، مشيرا الى الاستنزاف المادي المتواصل بسبب عمليات الاستيراد والبيع المتكرر فوق الحاجة للإسبيرإت التي لا تطابق مواصفات المصنع. واوضح عوض الكريم انه عند بيع العربة هيونداي يتم منح العميل جدولاً للصيانة الدورية الوقائية لكي يتم تطبيق الضمان لمدة خمسة اعوام أو الـ 100 الف كيلومتر «ايهما يحدث اولاً» وابان ان هناك ثلاثة انواع للصيانة: صيانة A وصيانة B صيانة C، مشيراً الى ان الاخيرة تسمى الصيانة الوقائية الكبيرة التي من الممكن ان تستمر ليومين لضمان سلامة كل قطعة في السيارة وراحة واستقرار مستخدمها من الاعطال، ولفت عوض الكريم الى ان شركة البربري الهندسية قامت بافتتاح آخر فرع لها بمدينة الابيض حاضرة ولاية شمال كردفان لخدمة انسان الولاية، ويحتوي الفرع على معرض فخم لبيع السيارات وورشة متكاملة بها نافذة بيع الاسبيرات، مشيراً الى أن فرع الابيض يعد الفرع الـ «20» للمجموعة.
    وفي داخل معرض البربري لفتت انتباهنا مشاركة الشركة السنوية في دعم المجتمع الذي يعرف بدور الشركات تجاه المجتمع (Corporate social responsibility) الذي ينفذ تحت شعار «هيونداي تدعم التعليم والرعاية الصحية في السودان»، وتمثل في المرة الاولى في توزيع ما يسمى (Lapdesk) على المدارس الفقيرة والمستشفيات الذي يمكن استخدامه درجاً متحركاً يصلح للكتابة عليه او وضع أغراض المريض داخل المستشفيات، كما ان شركة البربري الهندسية واصلت دعمها المجتمعي بتوزيع حقائب مدرسية على الطلاب المحتاجين في مرحلة الاساس بمدارس الخرطوم وبورتسودان، الأمز الذي لاقى شكراً وتقديراً من كل المجتمع.



    مع الوكيل الحصري شركة ميج للسيارات
    الإسكودا عالم الجودة والدقة والأمان


    تحت اسم لوران كليمنت انطلقت إسكودا فى عام 1905 كاول سيارة تصنع في تشيكوسلوفاكيا، وحملت الطراز (E ) الذي كان مقدمة لسلسلة الشاحنات والحافلات التي تستخدم للأغراض العسكرية والتجارية.
    وبعد عشرين عام وبالتحديد فى1925م انتقلت ملكيتها الى الشركة التشيكية التي تسمى «اكسيوف سبولسنوت» وهي شركة مختصة بصناعة المعدات الصناعية منها اشتق اسم إسكودا.
    وأما التحول التاريخي في حياتها فكان في عام 1991م عندما انتقلت ملكيتها الى القطب الالماني الاكثر شهرة «فولكسواجن» حيث بدا عصر إسكودا السيارة الاكثر بريقاً وتقنية وانتشاراً، كما ظهرت بعده موديلات اهمها اوكتافيا وفابيا بالاضافة الى الجديدة «سوبرب».
    وفي ظل البحث الدؤوب عن وسيلة نقل تتناسب مع الظروف والتقلبات الجوية وطقس السودان، تجد أن الإسكودا هى عالمك، وباتت سيارة الإسكودا قبلة للانظار، وتحمل سمات الجودة الالمانية والسعة العالية. وعندما تقول المانيا فهذا يعني جودة التصنيع والقوة والمتانة. وفي السودان تولت شركة ميج لسيارات الإسكودا وكالة التوزيع الحصري للاسكودا في السودان.


    «الصحافة» التقت بمدير مبيعات شركة أسكودا زين محمد زين بشارع البلدية، الذي قال ان البداية كانت في عام 2000م. حيث كانت الشركة تعمل في استيراد السيارات من ألمانيا، ومع تطور الصناعة تطورت الشركة وأصبحت مالكة لافضل أنواع السيارات الألمانية العالية الجودة، مشيرا الى ان الإسكودا تتميز بالرُقي والأمان من كل الحوادث والعواقب التي تحدث في الطريق، وأوضح زين محمد زين أن الاقبال على سيارات الإسكودا متزايد، واضاف ان هناك ضماناً وثقة في المنتج رغم تذبذب أسعار الدولار، واكد أن حركة البيع لم تتأثر بذلك، مضيفاً أن لديهم ورشة صيانة بفنيين ومهندسين أكفاء في هذا المجال، وقال ان صيانة الإسكودا تختلف عن بقية السيارات الأخرى لجهة توفير عمالة ماهرة من المانيا أو سودانية ماهرة، واكد ان الاسبيرات متوفرة في السوق، مشيرا الى انه نظراً للاهتمام بالجودة كان لا بد من اعداد مهندسين مهرة، وابان ان فترة الصيانة تمتد لساعات أو يوم، وكشف زين محمد زين ان فترة الضمان تمتد لخمس سنوات، واعلن عن طرح عروض خاصة للأطباء والمهندسين، وأبان زين بأن لديهم تمويلاً بضمان لخمس سنوات، مضيفاً ان الإسكودا سيارة مشهورة بصلابتها ومتانتها، مشيرا الى أنواعها هي: اوكاتيا وفابيا ويتي وسوبيرب ورومستر، وكشف عن مميزات السيارة السوبيرب التي تتميز بمحرك بقوة «160» حصاناً» و «4» أسطوانات و «20» صماماً بسعة لترية «1800 سي سي» بتوزيع وقود بطريقة بخاخ متعدد النقاط.


    واكد ان تلك التقنية تتميز بعدم الصرف وتوفير الوقود، واوضح انهم يوفرون ضماناً تحسباً لعيوب التصنيع لمدة عامين دون تحديد الكيلومترات وضمان نسبة لعيوب الطلاء لمدة ثلاث سنوات، وضمان ضد الصدأ لمدة عشر سنوات، ولفت الى أن السيارة تزود بكمبيوتر يوضح درجة الحرارة والمسافة التي يمكن قطعها بالوقود المتبقي، مع نظام تنبيه لمواعيد تغيير زيت الماكينة، مع خاصية تبريد المشروبات بالمكيف.
    وكشف زين عن خططهم الطموحة لإقامة فروع في الولايات لزيادة فرص الوصول الى زبائن الولايات، مشيراً إلى ان للإسكودا ثلاثة معارض في بورتسودان وشارع «15» بالعمارات والبلدية وفرع بمدينة نيالا، وكشف عن بعض الصعوبات والمشكلات والمعيقات في استيراد قطع الغيار، وعزا ذلك لتذبذب أسعار الدولار، وأكد توفر قطع الغيار، مبيناً ان سعر الإسكودا يبلغ «165» مليون جنيه.



    ركود في حركة البيع
    تجار مغالق: نعمل على توفير كل متطلبات المنزل السوداني
    الخرطوم: «الصحافة»


    تعتبر تجارة المغالق من اهم انواع التجارة لما تحمله من اهداف ومضامين تحمل في طياتها الكثير من الاوجه، وانتشرت المغالق في كل بقاع السودان، فهي توفر كل انواع الاحتياجات المنزلية البسيطة في داخلها، والمغالق انواع، منها ما هو متخصص في نمط معين، ومنها ما يتعدد في معروضاته لتتناسب مع الاحياء.
    «الصحافة» كانت مع معية عبد القادرالامام علي بسوق السجانة الذي بين انه أمضى خمسة عشر عاما في هذا المجال، وتشرب تلك المهنة عندما كان يعمل مع اخيه الاكبر في نفس المجال، وعمل منفرداً بعد ذلك، حيث يلعب المغلق دور الوسيط بين تجار الجملة والمواطنين، ويعمل على توفير كل متطلبات البيت في الأحياء والمدن والقرى بأسعار تتناسب مع كل الطبقات في تلك الاماكن، وأشار عبد القادر الى ان البضائع اغلبها مستورد من الخارج والقليل منها يصنع بالداخل، موضحاً ان حركة البيع تشهد ركوداً ملحوظاً ومقلقاً، وأن كثيراً من قطاعات التجارة اخذت تتذبذب وتتأرجح مع ارتفاع سعر الدولار وعدم وضوح الرؤية والزيادة المطردة من قبل تجار الجملة الذين يعزون زياداتهم للأسباب آنفة الذكر، كما تشكل الرسوم المحلية والضرائب هاجساً حقيقياً لمعظم السلع، مشيراً الى ان الاقبال ضعيف مقارنة بالعام السابق، وبين عبد القادر الإمام علي أن معظم المعروض من البضائع صيني الصنع وسوداني والقليل من الدول الاخرى، حيث تعتبر البضائع الصينية ارخص من نظيراتها الاخريات وكذلك السودانية، وأشار عبد القادر الى ان سعر الدرداقة الصينيه كاملة يتراوح بين 180 الي 200 جنيه. فيما وصل سعر لستك الدرداقة إلى 55 جنيهاً، كما ان سعر لقمة اللستك 15 جنيهاً، ولفة السلك زنة 5 كيلو يتراوح سعرها بين 170 الى 175 جنيهاً، فيما وصل سعر كيلو المسمار بجميع مقساته الى 10 جنيهات، ووصل سعر باكو اللحام إلى 28 جنيهاً، وربع جالون البوهية يتراوح سعره بين 21 الى 22 جنيهاً، والثمن منها يتراوح سعره بين 10 الى 11 جنيهاً، فيما يتراوح سعر قزازة السنر بين 2 الى 8 جنيهات، ومتر الصنفرة سعره 4 جنيهات. ووصل سعر صباع السلكون إلى 10 جنيهات، وسعر سير المكيفات يتراوح بين 5 إلى 9 جنيهات، والمقص القاطع لحديد الصاج يتراوح سعره بين 25 الى 30 جنيهاً، وسلك البياض السعودي 20 متراً يتراوح سعره بين 20 الى 30 جنيهاً، ومتر القياس يتراوح سعره بين 2 الى 65 جنيهاً، ومفصلات الحديد سعرها 7 جنيهات، ويتراوح سعر ميزان الماء بين 12 الى 25 جنيهاً، ومسمار الفشر يتراوح سعره بين 10 الى 12 جنيهاً، وخيط المباني يتراوح سعره بين 3 الى 5 جنيهات، وسعر كوالين الباب يتراوح بين 25 الى 75 جنيهاً، وكوالين ابواب الغرف يتراوح سعرها بين 25 الى 85 جنيهاً، وكوالين الدواليب يتراوح سعرها بين 3 الى 15 جنيهاً، ويتراوح سعر الطبلة بمختلف انواعها ومقاساتها بين 2 الى30 جنيهاً، ويتراوح سعر مسمار الصلب بمختلف المقاسات بين 4 الى 5 جنيهات، وسعر وصلات الكهربة بمختلف اطوالها يتراوح بين 15 الى 55 جنيهاً وشنكل المروحة سعره 5 جنيهات، وحنفيه الماء يتراوح سعرها بين 5 الى 25 جنيهاً.

    مخلِّص جمركي:
    نسعى إلى رفد إيرادات الدولة ونساعد في جذب الاستثمارات
    الخرطوم: تغريد إدريس


    تعتبر مكاتب التخليص الجمركي الوسيط بين التجار والشركات الاستثمارية الكبرى والدولة، مع زيادة حركة الواردات والنمو الاقتصادي، لذلك تطلب الامر وجود جهة تعمل على التخليص الجمركي عن طريق مكاتب تسهل الاجراءات للعاملين في مجال التجارة بصفة عامة، وتكمن فائدة التخليص الجمركي في تأدية حق الدولة، كما تعمل مكاتب التخليص الجمركي دوراً فعالاً في رفد خزينة الدولة، كما ان ايرادات الموازنة العامة رهينة بزيادة رسوم الجمارك.
    وللدور الكبير الذي تقوم به مكاتب التخليص الجمركي التقت «الصحافة» بالعقيد شرطة معاش مدير مكتب التخليص والاشارات الجمركية عبد المنعم فضل صالح، الذي أوضح أن التخليص الجمركي عبارة عن وكيل تخليص ينوب عن صاحب الشأن، مبيناً أن رخصة التخليص الجمركي تمنح من الادارة العامة للجمارك وفق تعليمات ونظم تجيزها الجمارك، مشيراً إلى ضرورة توفر المؤهلات اللازمة لدى الشخص الذي يعمل في التخليص الجمركي، مؤكدا ان المخلص الجمركي يخضع لكورسات دراسية لعدة اشهر، مشيراً الى ضرورة توفر مؤهلات التخصص والتأهيل الاكاديمي بالاضافة للدراسة واجتياز امتحانات معهد الجمارك التي تستمر لمدة شهرين. وأوضح أن بداية مكاتب التخليص الجمركي كانت مع بداية الجمارك، حيث اصبح السودان بلداً مستثمراً داخلياً وخارجياً، لذلك لا بد من ضبط هذه الاستثمارات وتحصيل نسبة الدولة منها، كما ان هناك كورسات يخضع لها الدارسون، من اهمها كورس الاسكاودا الذي يخضع له جميع المخلصين الجمركيين، كما ان المكتب يهدف الى متابعة الافراد والاجراءات في الجمارك واستلام الرسوم نيابة عن صاحب الشأن، وبعد ذلك استلام البضائع في النهاية، مشيرا الى ان اهم عوامل نجاح مكتب التخليص الجمركي تتمثل في المعرفة بمن تتعامل معه، وفهم طبيعة عمل التخليص الجمركي الذي يعتمد على الامانة التامة في الاجراءات. وابان عبد المنعم انه ليس هناك اختلاف بين مكتب وآخر، مشيراً الى ان الاجراءات الجمركية موحدة، لافتاً الى ان التطور في التكنولوجيا ساعد كثيراً في سهولة العمل الجمركي، مبيناً أن اكبر قيمة تخليص جمركي وجدت في بورتسودان، وذلك لأن معظم البضائع تأتي من هناك، ويعتبر ميناء بورتسودان المقر الرئيس، موضحاً أن مهمة الجمارك صعبة وتحتاج لانضباط في النفس قبل التعامل مع الآخرين، واشار عبد المنعم الى اختلاف سعر الدولار الجمركي مقارنة بالسعر الموازي، موضحاً أن الدولار العادي اذا بلغ 6.800 فإن الدولار الجمركي يعمل بسعر 4.42، كما ان سعر الدولار الجمركي يحدد من قبل بنك السودان، وارتفاع وانخفاض سعر الدولار الجمركي تحدده أيضاً سياسة الدولة الاقتصادية، مشيراً الى ان ضريبة مكتب الجمارك او مكتب التخليص الجمركي تؤخذ مباشرة، ولا يتم تجديد رخصة المكتب الا بعد تسليم شهادة خلو طرف من الضريبة السابقة.


    ازدهار أسواقها
    أسماك بحرية ونيلية في «منتجع السمك» .. والأسعار تتفاوت بين «40» إلى 60 جنيهاً
    الخرطوم: جيمس وليم


    يرى البعض ان التطورات التي تحتاجها الدولة تكمن في تقدم الدولة في المجال الصناعي والتسويقي ومدى ارتباطها بالدول المتقدمة وتبادل الخبرات في كافة المجالات المختلفة، وهذه الصورة الظاهرية للمجال الاقتصادي قد تذوب دون ان يشعر بها الفرد عند الاعتماد واستغلال الثروات و الموارد المتوفرة في البلاد، خاصة الثروة المائية والسمكية التي يعتبر السودان من الدول التي يزخر بها.. و «الصحافة» كانت حاضرة في كافتيريا منتجع السمك
    «بيئة منتجع الأسماك مختلفة تماماً عن غيرها من الكافتيريات الاخرى» هذه العبارات رددها عوض حسن مضوي مدير كافتيريا منتجع االأسماك في الرياض عند تقاطع شارع المشتل مع شارع الستين جوار السفارة الليبية، لما تتميز به من نظام متكامل في الخدمات التي تقدمها وبموصفات عالمية في كل الماكولات، وأرجع فكرة انتشار الكافتيريات السمكية وتوسعها الي الاقبال الذي شهدته في الآونة الأخيرة بيئة السمك، مشيرا الى اقبال البعض بصورة ملحة على المأكولات السمكية وتشجيع الاستثمار في البيئة السمكية، مبيناً استفادتهم السابقة من العمل في المطاعم في تزويد المنتجع بالمعلومات، ورغم ان افتتاح المحل لم يتجاوز الاسبوع إلا جذب عدداً كبيراً من الزبائن، واوضح ان هنالك صالات وأماكن مخصصة لكبار الشخصيات والدبلوماسيين والسفارات واماكن خاصة للاسر. وفي ما يخص جانب العمل داخل منتجع الأسماك اشار الي ان هنالك افراناً لمختلف اصناف الخبز الطازج، موكدا ان كل الاسماك طازجة وليس هنالك شيء مجمد. وأبان ان هنالك اربعة طرق لانتاج المأكولات السمكية سواء أكانت مشوية بالفحم او بالفرن او الزيت او مطهية بالبخار، مبيناً توفر اصناف مختلفة من الاسماك سواء الاسماك النيلية أو البحرية، حيث اشار الى سمك الناجي والهامور والجمبري والاستاكوزا في الجانب البحري، اما الجانب النيلي فيوجد سمك العجل والبلطي والبياض وجميع انواع الاسماك النيلية والبحرية، وهناك تعامل مع الشركات والمؤسسات المختلفة، وأشار الى عدم وجود معيقات للبيئة العملية، مشيرا الى انسياب العمل وفق المخطط الرامي لتطوير البيئة السمكية والكافتيريات، وعن الاسعار التي تتعلق بالمأكولات داخل المنتجع أبان عوض حسن أن الاسعار تتفاوت وفق طريقة الطهي، وقال إن كيلو البلطي سعره «50» جنيهاً، بينما تكلفة البلطي المشوي «55» جنيهاً. وكيلو الفيلية «60» جنيهاً، وتصل تكلفة ربع كيلو الجمبري الى «40» جنيهاً، وكيلو العجل بـ «60» جنيهاً، وربع كيلو الهامور بحوالى «40» جنيهاً، وكذلك ربع الاستاكوزا بنفس القيمة.
    وفي ما يخص أسعار السلطات والحلو، أبان ان سعر طبق السلطة الخضراء «7» جنيهات، بينما سعر طبق سلطة الطحينة والبطاطس المقلية «7» جنيهات، وسعر الكريم كراميل «6» جنيهات، وسعر صينية الكنافة والبسبوسة «10» جنيهات.
    أما في جانب المشروبات وأسعارها فقد أكد عوض حسن مضوي أن سعر الكوب من التبلدي والعرديب والابري «حلو ــ مر» «6» جنيهات، وكوب الشربوت بـ «7» جنيهات، وبينما يتراوح سعر المياه المعدنية والغازية بين «2» الى «3» جنيهات.

    -----------------------


    الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج يكشف تضخيم وتزوير بنك السودان لايرادات الذهب
    March 9, 2013
    (الانتباهة)

    ظل الاقتصاد السوداني منذ سنوات يعاني مشكلات عدة بسبب سياسات الدولة غير الرشيدة للتعامل مع موارد السودان الاقتصادية التي حال تم تقييمها كانت بلا شك تؤهله أن يكون في مصافي الدول اقتصاديًا لكن إهمال العديد من القطاعات خاصة الزراعة أدى لضعف الإنتاج.. (الإنتباهة) ناقشت الأوضاع بالبلاد مع الخبير الاقتصادي محمد إبراهيم كبج لمعرفة المزيد فإلى مضابط الحوار:

    (حوارإنصاف أحمد ـ تصوير: متوكل البجاوي)

    < رؤية تحليلية عن الوضع الاقتصادي الراهن؟

    يمكن القول إن الأوضاع الاقتصادية في الوضع الراهن تعاني العديد من المشكلات لعدة أسباب فبعد انفصال الجنوب وفقدان البلاد إيرادات البترول فإن حجم الفجوة التي قدرت بحوالى 4,4 مليار دولار مما ساهم في إحداث اهتزاز في الوضع بشكلٍ عام التي قد تمتد للسنوات القادمة إذا لم يتم وضع المعالجات اللازمة.

    < صادرات السودان ومشكلاتها؟

    أجريت دراسة للأوضاع الاقتصادية خلال الفترة الحالية والماضية فيما يتعلق بالميزان التجاري ففي العام 2009م كانت صادرات السودان تقدر بحوالى 9 مليار دولار أي 79% من جملة الواردات فيما قدرت الواردات بحوالى 7,100 مليار دولار وفي العام 2010م بلغت الصادرات 10 مليار دولار أي 74% من الواردات البالغة 7,575 مليار دولار وفي العام 2011م عندما تم الانفصال بلغت الصادرات 10,119 مليار دولارأي 71% وبلغ حجم الاستيراد 7211 مليار دولار وفي العام 2012م بلغت الصادرات 3,677 مليار دولار أي 46% في حين أن الورادات 7,852 مليار دولار هذا يعني أن الصادرات تساوي 46% من جملة الواردات مما يعني وجود عجز كبير لم يحدث في تاريخ السودان.

    < حتى بعد دخول الذهب؟

    يمكن القول إن صادراتنا البالغة 3677 مليار دولار تشمل 58% منها ذهب ولكن لا اعتبره شخصيًا صادرات فالذهب الذي يقوم بشرائه بنك السودان بمبلغ 2 مليار دولار بالسعر العالمي والسوق الأسود مما يوضح أنها ليست صادرات التي من المفترض شرائها بالسوق الرسمي ويمكن القول إنه يبلغ فقط 49%.

    < أين تكمن المشكلة؟

    يمكن القول هنالك خلل كبير في نظام معلومات الصادرات والوردات في السودان التي تأتي من الجمارك السودانية باعتبارها الجهة المسؤولة حيث يعتمد عليها بنك السودان برفع التقارير السنوية عن حجم صادر الذهب يوضح عدم وجود تطابق كبير بين البنك والجمارك ففي العام 2010م جاء تقرير بنك السودان أن حجم الصادر في منتصف العام بلغ 47 مليون دولار وهو رقم مناسب ففي تلك الفترة لم يتم التعدين ولكن في أكتوبر من العام 2010م ارتفعت الصادرات إلى 720 مليون دولار وفي نوفمبر من نفس العام بلغت 898 مليون دولار وفي اعتقادي أنها أرقام غير صحيحة ولكن اتضح من خلال معلومات الجمارك أن حجم الصادرات خلال العام 2010 بلغ 67 مليون دولار فقط وهذا يعني أن بنك السودان لا ينقل المعلومات الصحيح.

    < هل من الممكن تفادي الفجوة؟

    نعم بالإمكان ذلك ولكن الحكومة لم تضع الحلول المناسبة.

    < رفعت الدولة شعار سلة غذاء العالم.. لكنه لم يرَ النور بعد؟

    ويمكن العودة للوراء عندما رفعت الدولة شعار نأكل مما نزرع في العام 1990م وكان تحقيقه ممكنًا خاصة لامتلاك السودان مصادر طبيعية وبشرية وصنف بجانب أستراليا وكندا من الدول التي تعتبر سلة غذاء العالم لحل مشكلة 2 مليار من الجوعى وليس فقط حل أزمة الغذاء وإنما تخفيض أسعاره فخلال العام 1990م شهدت الأسعار ارتفاعًا وتسعى الدولة لتوفير الموارد الأساسية حيث بلغت جملة الاستيراد 72 مليون دولار واتجهت لوضع خطة عشرية من العام 1992م ـ 2002م لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض للخارج ولكن شهد العام 2002م ارتفاع استيراد الغذاء إلى 420 مليون دولار فهو يساوي ستة أضعاف ما كان مستوردًا في العام 1990م مما يشير إلى فشل الخطة العشرية، وذلك للسياسات المتبعة وهي سياسة التحرير الاقتصادي فهي غير مناسبة للدول النامية مثل السودان فقد ظلت فاتورة الاستيراد في تواصل مستمر حيث ارتفعت في العام 2010م إلى 43 ضعف بنسبة 400% مما كانت عليه في العام 1990م.

    < في المقابل تلاحظ ارتفاع مستوى الفقر بصورة كبيرة؟

    من الواضح ارتفاع أسعار نسبة الفقر في السودان من خلال المسح الأسري الأخير فوضح أن نسبة الفقر في الخرطوم بلغت 45% والشمالية ونهر النيل ارتفع إلى 50% وشمال درافور بنسبة 100% وهذا يشير إلى أن سياسة التحرير الاقتصادي المتبعة قد أدت إلى تخفيض القوى الشرائية إلى 50% حسب التقرير الرسمي لوزارة المالية. بجانب ارتفاع نسبة الذين لا يحصلون على الغذاء المتكامل 5 مليون فرد في السودان وهذا نتاج للأوضاع بالبلاد كالحروب خاصة في بعض الولايات المنتجة للحبوب كولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور كان من الممكن المساهمة في تخفيض نسبة نقص الغذاء.

    فاختيار سياسة التحرير الاقتصادي أسقطت شعارات الدولة وكان من الممكن أن تكون هنالك سياسات بديلة وهذا ما تم اقتراحه في اتفاقية القاهرة في العام 2005م والتي لم ترََ النور.

    < وضعت الحكومة البرنامج الإسعافي كأحد الحلو ل.. ما هو تعليقك؟

    هنا يبدر سؤال لماذا بعد مرور 20 عامًا على حكومة الإنقاذ يتم وضع برنامج إسعافي هذا يشير إلى أن السياسة المتبعة لم تكن صحيحة خاصة أنه يعتمد على سياسة التحرير، فالمتبع الآن هو مصنع كبير للفقراء فالدولة لم تتجه للاستفادة من أموال البترول للزراعة فعائدات البترول تساوي 66% من الإيرادات حيث بلغ حجم الإنفاق على الزراعة 5% فقط فهو تقصير يرتقي لمستوى الجريمة.

    < برأيك ما هي الحلول؟

    لا بد من وضع سياسات بديلة للفقراء والاستفادة من تكلفة إنشاء المشروعات المصاحبة لمشروع سد مروي البالغة 1,6 مليار دولار التي تم توفيرها من ميزانية الدولة وتصبح الأسبقية لتعلية خزان الرصيرص الذي يوفر 4 مليار متر مكعب وهذا يمكننا من استعمال كل المياه من النيل وغير المستقلة بالصورة الصحيحة بالإضافة لتوفير 60% من الكهرباء طاقة إضافية حيث بلغت تكلفة التعلية 500 مليون دولار، فيمكن توفير أموال مشروع السد 2ـ7 مليار دولار لإنشاء ترعتي الرهد وكنانة البالغة مساحتها 2,6 مليون فدان باعتباره أكبر مشروع في الوطن العربي للاستفادة منها في الزراعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء بجانب الثروة الحيوانية


    ------------------

    أعباء الحياة زادت المعاناة السودان: تراجُع الطبقة الوسطى
    March 9, 2013
    عبدالله عبيد حسن..

    في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي كان المدير البريطاني لمديرية الخرطوم إدارياً متميزاً وبعيد النظر وقد رأى بعين المستقبل، وأيضاً بحكم معرفته بخطة الإدارة البريطانية لمستقبل السودان، أن الخرطوم العاصمة ستوسع ويجب أن يصحب هذا التوسع تطور مبانيها ومنازلها، وقد وضعت خطة إسكانية لتمدد المدينة شمالاً خلف محطة السكة الحديدية المركزية وثكنات الجيش المصري التي كانت تحد الخرطوم القديمة. وكان أن وزع أراضي حكومية على كبار موظفي الخدمة المدنية السودانية وعدد مختار من رموز الرأسمالية الوطنية الناشئة، وألزمهم بأن يشيدوا منازلهم على أحدث طراز معماري (آنذاك).

    وهكذا نشأ ما يعرف في السودان بـ«الخرطوم نمرة واحد» و«الخرطوم اثنين». ثم كما هي سنة التطور قامت «الخرطوم ثلاثة» وعمادها الموظفون في السلم الوظيفي التالي لدرجة كبار الموظفين السودانيين والتجار والأسر متوسطة الحال.

    وفي الأسابيع الماضية عثرت على مجلة أسبوعية متخصصة في الإعلان عن بيع وشراء العقارات والأدوات المنزلية، ومن باب الفضول الصحفي بدأت أقلب صفحاتها أطالع الإعلانات الكثيرة المنشورة فيها، ثم امتد بي الفضول لمتابعتها ومداومة ما ينشر فيها من إعلانات.

    وقد أدهشني الكم الهائل من الإعلانات التي ينشرها أصحابها في صفحات العقارات وتوابعها من عينة «للإيجار نصف منزل في موقع ممتاز في الخرطوم نمرة واحد أو نمرة اثنين أو امتداد العمارات أو الرياض أو الطايف»، وكل هذه الأحياء هي أحياء الطبقة الوسطى التي حصل عليها ملاكها من أراضي الحكومة في الزمن السعيد وبأسعار رمزية (كان ثمن المتر في الخرطوم نمرة واحد جنيهين وتسدد بالتقسيط ويحصل الموظف على سلفية منزل حكومية تسدد أيضاً على عشرين عاماً).

    كذلك أدهشني العدد الهائل من الإعلانات التي يعلن أصحابها في المجلة المذكورة عن عرض أدوات كهربائية منزلية من عينة «للبيع ثلاجة بحالة جيدة… فرن بالغاز أو الكهرباء بحالة جيدة… غرفة نوم إيطالية حالة جيدة… صالون جلوس صناعة صينية ممتازة… إلخ».

    أما المنازل المعروضة للبيع في الأحياء الراقية الجديدة تحت عنوان «منازل تحت التشطيب» فقد عجزت عن حصر أعدادها.

    لقد تساءلت وفكرت في معاني ومدلولات هذه الظاهرة الجديدة التي صاحبت حكم حركة الإنقاذ وما أحدثه من هزات في البنيان الاجتماعي. وحسب تقارير المنظمات الدولية المعينة فإن السودان من أفقر بلدان العالم من حيث مستوى دخل الفرد، وأن أكثر من 90 في المئة من أهله يعيشون تحت خط الفقر، حسب المقاييس العالمية. وبالنسبة للمواطن السوداني الذي يكابد ويشقى كل يوم ليوفر متطلبات الحياة العادية الأسرية فهو ليس بحاجة للرجوع إلى التقارير والدراسات العالمية ليكتشف كيف أن حياته ومعاشه أصعب مما يوصف.

    وبالنسبة لزائر الخرطوم الذي تضطره ظروف عمله لتكرار الزيارات فمظاهر الفقر وصعوبة الحياة أصبحت شيئاً مشاهداً ومعروفاً. ولكن الأمر الذي هو أشد إيلاماً للنفس أن الدولة المسؤولة عن معاش وصحة وأمن رعاياها ربما لا تكاد تدرك صعوبة الحال الذي وصلت إليه حياة شعبها، بل إن بعضاً من مسؤوليها ينكر هذه الحقائق المعلومة والمعروفة، بل يتفاخر بأنه «ليس هنالك غلاء معيشة في السودان! والسودان أحسن حالاً من كثير من الدول التي ضربتها الأزمة الاقتصادية العالمية» أو كما قال وزير المالية في حديث له مؤخراً.

    ونعود إلى مقدمة هذا المقال ومعنى مدلولات تلك الظاهرة التي تفشت في سنوات «الإنقاذ» وازدادت حدة في السنوات الأخيرة.

    فتلك المنازل والعقارات والمنقولات التي يعلن أصحابها عن بيعها أو تأجيرها تقع في قلب الأحياء من الخرطوم المعروفة بأنها أحياء الطبقة الوسطى التي كانت قديماً هي العمود والعماد للحياة المدنية السودانية، وكانت هي التي تدير جهاز الدولة حديثة الاستقلال بكفاءة وجدارة.

    وكانت هي حاملة لواء الثقافة والتقدم والمدنية هذا زيادة على كفاءة وحسن إدراكها للأمور وإخلاصها للعمل وبعدها عن الفساد والرشوة والانحياز الحزبي والقبلي والطائفي… إلخ. وكانت «خدمة مدنية» يضرب بها المثل ويستعين بخبرات أبنائها الأشقاء والجيران والمنظمات الدولية. وفجأة هبت عاصفة «الإنقاذ» وكانت الطبقة الوسطى -وعمادها الخدمة المدنية- أولى ضحايا الانقلاب، وبدأت أحوال الناس تتدهور ومدخراتهم القليلة تنضب والمعاش القليل الذي تدفعه الدولة لموظفيها ضحايا سياسة «الإخوان» بتحويل جهاز الدولة إلى جهاز تابع للتنظيم. وانهارت الطبقة الوسطى السودانية الأصيلة إلى درجة أن وكلاء وزارات سابقين ومديرين وكبار ضباط أصبحوا مضطرين لتأجير نصف منازلهم ليواجهوا ويكملوا ضرورات المعيشة الضنك.

    لقد تضررت الطبقة الوسطى السودانية وقامت مكانها طبقة أثرياء لم يعرف مثلها السودان من قبل. واختل ميزان المجتمع وأصبحت في السودان طبقتان، طبقة عليا لا يتجاوز عددها الـ10 في المئة، وطبقة محدودة الدخل هي بقية الشعب السوداني.

    لقد كان الترابي يقول في أيام الانقلاب الأولى إن مشروعه الحضاري «سيغير وجه الحياة في السودان خلال عقد من الزمن»! وعلى كثرة النبوءات والأحلام التي صدرت عنه، والتي أثبتت الأيام خطأها وخطلها، فإن مقولة واحدة للرجل صدقت… نعم، لقد غيّر انقلابه وجه الحياة في السودان في عقدين من الزمن! ولكن أي تغيير في حياة السودانيين؟ إن الترابي هو أكثر الناس اليوم معرفة بهذا التغيير!



    ---------------

    باعة خط هيثرو
    توجيهـات الرئيس في انتظار الخبر اليقين

    تحقيق: هويدا المكي :


    على الرغم من الخلاف والتضارب حول مصير خط «الخرطوم ــ هيثرو» الذى طال امده، وبرغم اخفاء كل المعلومات بشأنه عن الرأى العام، الا ان السيد رئيس الجمهورية عمر البشير كسر جدار الصمت بشأن القضية عندما وجه أخيراً بمحاسبة الجهات التي تورطت فى فقدان الخط، مطالباً باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لحفظ حقوق الخطوط الجوية.


    وكان عام 1996م قد شهد بداية بروز المشكلات التى واجهت الخطوط الجوية السودانية عندما طُلب من حكومة السودان تسليم إثيوبيا المتهمين في محاولة اغتيال الرئيس الاسبق لمصر محمد حسنى مبارك البالغ عددهم ثلاثة، وعندما رفضت الحكومة الاتهام وتسليم المتهمين أصدر مجلس الأمن قراره رقم «1070» بتشديد العقوبات المفروضة على السودان، بفرض حظر على الرحلات الخارجية للطيران، ولم تكن حينها أوضاع الخطوط الجوية السودانية فى حالة حسنة مقارنة بنظيراتها، فى ظل انعكاسات الوضع الاقتصادي داخل السودان الذي القى ظلالاً قاتمة على كل القطاعات، وحينها بدأ التدهور مع نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، لتأتي سياسة التحرير الاقتصادي التي اعتمدت بيع مؤسسات القطاع العام حتى اذا جاء القرار «1070» نجده قد اجهز على ما تبقى من الخطوط الجوية السودانية.


    ويعتبر خط هيثرو الذي يربط الخرطوم بالعاصمة البريطانية لندن من أقدم واهم الخطوط المربحة للخطوط الجوية السودانية، والحصول على مثل هذا الخط في حد ذاته اعتراف له دلالاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهو منحة من ملكة بريطانيا للسودان فى عام 1947م بوصفه امتيازاً خاصاً للخطوط السودانية، وبالتالي فإن الخط كان استراتيجياً وخطاً أحمر، غير أن الشركاء فرطوا فيه بالبيع فى الفترة التى تسلمت فيها شركة عارف ادارة سودانير، واعتبر الكثير من المراقبين خروج الخط أحد اسباب التراجع.
    وزير النقل والطرق والجسور الدكتور أحمد بابكر نهار أكد أن لجنة التحقيق فى فقدان خط هيثرو وصلت الى نتائج دامغة تدين جهات معروفة هي مجلس الادارة السابق والادارة التنفيذية السابقة، وتعهد نهار عقب لقائه رئيس الجمهورية أخيراً باتخاذ الاجراءات التى تكفل حقوق الخطوط الجوية السودانية ومحاسبة الذين تسببوا فى فقدان الخط وفقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عمر البشير الذى طالب هو الآخر بمحاسبة الضالعين فى فقدان الخط واعادته واعادة قيمته.


    «الصحافة» سألت وكيل وزارة الطيران الاسبق ومدير سودانير احمد اسماعيل زمراوى، عما يدور حول خط هيثرو، حيث قال انه سيجيب عن اهمية الخط وتاريخه وميزاته، لأنه لا يعلم ما حدث بالتفصيل بعد ان غادر منصبه. وقال زمراوي إن خط هيثرو من اهم خطوط الطيران المدنى بالمنطقة العربية والافريقية، وكشف زمراوى عن تدهور الخط منذ تقلص رحلاته تدريجياً من سبع رحلات الى رحلة واحدة حتى توقف تماماً، وحمل زمراوي شركة عارف مسؤولية التفريط في الخط، اضافة الى خلق عدد من الازمات التى طفت على سطح الهيئة، وعلى حسب معلوماته فإن خط هيثرو قد تم بيعه لاحدى الشركات البريطانية بواسطة مجموعة عارف، غير ان زمراوي استدرك قائلاً انه يتمنى ان يكون البيع لفترة مؤقتة ليعود، وعندها تكون خطوط النقل محفوظة باخطار الجهة المعنية بأن غياب الخط كان لعطل فنى وسيعاود مرة اخرى. وأبدى المدير الاسبق لسودانير تخوفه ان تكون الجهات المعنية قد باعت الخط لتكون الشركة قد افقدت السودان اهم الخطوط التى لم تتوفر لكثير من الدول العربية والإفريقية.


    رئيس لجنة النقل والطرق بالبرلمان سابقا سالم الصافى التقيناه باعتباره من الذين اثاروا هذه القضية فى البرلمان، وبموجب تلك الاثارة تكونت لجنة التحقيق عندما كان رئيساً للجنة النقل، وتحدث عن مطار هيثرو باعتباره من المطارات العالمية الكبيرة، اى من الخطوط التى لها امتياز وملكية لمحل الهبوط والاقلاع، ولم تستطع دولة اخذه الا بعد فترة طويلة، سيما أن السودان كان من الدول التى حازت على الامتياز، وقال الصافى إن الخط ظل مستمراً بصورة منتظمة حتي توقف الخط في ظروف غامضة دون أية مقدمات تذكر ولم يعرف عنها شيئاً، وأرجع بداية المشكلة إلى بداية خصخصة الخطوط الجوية السودانية، وعندها امتلكت شركة عارف نسبة70% من سودانير.


    وحسب معلومات رئيس لجنة النقل بالبرلمان السابق فقد تم بيع الخط لجهة ما، ولم تعلن اللجنة الجهة التى باعته، ولكشف الحقيقة كونت وزارة النقل لجنة تحقيق، وكان اعضاء اللجنة من الوزارة والنائب العام والامن الاقتصادى وعضو من المجلس الوطنى، مبيناً ان اللجنة باشرت تحرياتها بصورة كبيرة.
    وبعد مغادرة رئيس لجنة النقل بالبرلمان سابقاً، كان لا بد الحديث الى رئيس لجنة النقل الحالى أوشيك محمد احمد طاهر الذى لم يختلف حديثه كثيراً عن رئيس اللجنه الاسبق، وتحدث عن تكوين لجنة التحقيق التى كلفت بالتحقيق فى القضية، وكشف أوشيك أن البرلمان ولجنة النقل عضو في لجنة التحقيق التي كونتها وزارة النقل التى وصلت الى الحقيقة التى اعلنها رئيس الجمهورية ووجه بمحاسبة الجهات المتورطة.
    كابتن شيخ الدين محمد عبدالله رئيس غرفة النقل الجوى، قال إن المشكلة بدأت بقرار مجلس الامن رقم «1070» الذى اقر عقوبات حصار اقتصادى على السودان، وكان اكثر المتأثرين بها حركة الدبلوماسيين فى الخارجية ووسائل النقل والمواصلات، وقال شيخ الدين إن اكثر القطاعات تأثراً بالعقوبات الخطوط الجوية السودانية، إذ كانت تعتمد على طائرات اوروبية وامريكية اهمها «البوينج»، وبذلك اصبحت تكاليف الصيانة عالية جداً مما ادى الى تقلص عدد الرحلات، اضافة إلى أن تكلفة هذا الخط عالية جداً، فزمن الرحلة المباشرة من الخرطوم الى لندن يتراوح بين «6 ــ 7» ساعات،


    واذا كانت هنالك محطات فإن تكلفة الرحلة تصل الى الضعف، وهذا يكلف كثيراً فخدمة الطيران تحتاج الى رسوم وتكاليف عالية القيمة، مما يدفع الى اعادة تقييم كل خط من فترة الى اخرى. ويضيف كابتن شيخ الدين أنه على الرغم من عراقة خط هيثرو إلا انه يصنف بأنه خط موسمى بين الخرطوم ولندن، فالسودانيون يذهبون فى فترات الصيف والاوربيون يأتون في ايام الكريسماس ورأس السنة، وبالتالى فإن تكاليف الرحلات هذه تكون اكثر من رحلات المحيط الاقليمى فى الشرق الاوسط والخليج، حيث كثافة المسافرين بين عواصم الخليج والخرطوم هى الاعلى في القيمة التجارية، وبالتالى فالخط كان معطلاً لفترة تصل الى عام فى الفترة التى سبقت بيعه او ايجاره، والحقائق حول الخط غير واضحة، ولا احد يدرى ما هى الحقيقة حول مكاتب سودانير فى هيثرو، ولا يرى كابتن شيخ الدين أن اعادة ستكون لها جدوى اقتصادية، فالحصول على أية قطعة غيار تحمل «10%» من المدخلات الامريكية، ولا يمكن بيعها لشركة سودانية، فالشركات تخشى ان تتعرض الى عقوبات اذا جاءت بقطع الغيار الى السودان، الأمر الذي زاد التكلفة على الخطوط السودانية، كما أن هنالك مطارات اخرى يمكن أن يتجه إليها السودان لكنها تفتقر لميزات مطار هيثرو، وستواجه نفس المشكلة المتمثلة فى الحصار والجدوى الاقتصادية التى تواجه كثيراً من شركات الطيران فى العالم، مما دفع بعضها الى اجراء شراكات اقتصادية بحيث تقوم احداها بالنقل الى مطار معين فى العالم وتقوم الاخرى باكمال الرحلة الى مكان آخر فى العالم بنفس المسافرين وبذات التذكرة الاولى.
    ويقول البروفيسور عصام بوب إن خط هيثرو من أعرق الخطوط ويليه فى الأهمية خط القاهرة ثم «الخرطوم ــ جدة»، وكانت تلك الخطوط تشكل عصب الحياة لشركة الخطوط الجوية السودانية، وزادت أهمية ذلك الخط عندما تم فتح خطوط روما وباريس وأمستردام، وكان خط هيثرو يعمل مباشرة بين «الخرطوم ـ لندن»، وكانت الخطوط الجوية السودانية تعمل بطريق «الخرطوم ــ القاهرة ــ روما ــ لندن»، وبذلك تشكل رابطاً بين الخرطوم ومختلف دول أوروبا التى يزورها آلاف السودانيين، وحتى ذلك الوقت يعتبر خط هيثرو من أفضل خطوط الطيران العاملة فى الشرق الاوسط، وظل يحقق أرباحاً كبيرة عندما كان يعمل وفق ادارة ممتازة، كما كان نقطة ارتكاز استراتيجية، وببيع الخط فقد السودان نشاطه الاقتصادي.
    وتشير «الصحافة» إلى أن الإدارة التنفيذية إبان فترة مساهمة عارف، قد عمل فيها كل من عبد الله محمد إدريس، ثم تولي الإدارة بعده أحمد عمر، ثم العبيد فضل المولى وعادل محمد أحمد، فيما ترأس مجلس الإدارة الشريف أحمد عمر بدر.


    وقال رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية السودانية السابق، الشريف أحمد عمر بدر، انه يرحب بتوجيهات الرئيس عمر البشير بمحاسبة الجهات التي تسببت في فقدان السودان لخط هيثرو، حسب ما ورد في الأخبار .
    وأكد الشريف في تصريح «لسونا» أن التوجيه سوف يضع الأمور في نصابها الصحيح ، ويحسم اللغط الذي دار حول هذا الموضوع لفترة طويلة .
    واعلن بدر تحمل مجلس ادارته المسؤولية الكاملة عن أدائه خلال فترة تكليفه.
    يشار الى ان خط هيثرو من أميز الخطوط التي كانت تحقق أرباحا آنذاك للسودان.

    (
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 2:   <<  1 2  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

تشوهات فى اقتصاد السودان ...تعيق الاستثمار ..وتدمر قيمة العملة الوطنية فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
SudaneseOnline.Com
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de