اقتراحاتكم ....كيفية تخليد ذكرى انتفاضة(هبة) سبتمبر و شهدائها الابرار
لماذا سَكَت التُرابِي عن الكلامِ المُباح؟! فتحي الضَّـو
الفنان محمد ادروب..يحى حفل الجالية السودانية بانتاريو تورونتو ..السبت 30/8/4014.
مرحبا د. ارباب ابراهيم ارباب فأنت فخر لنا نباهي بك العالم
الفنان طارق أبوعبيدة "يرمي لينا مطار" بمركز البيئة مساء الجمعة 29 أغسطس
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 30-08-2014, 05:10 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012معمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!!
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
28-10-2012, 11:13 AM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!!

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2012, 11:24 AM

Haju Muktar

تاريخ التسجيل: 25-10-2011
مجموع المشاركات: 4593
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    خضر سلام
    حضور فقط
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2012, 12:43 PM

saif massad ali

تاريخ التسجيل: 10-08-2004
مجموع المشاركات: 19038
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: Haju Muktar)

    يازول وزراء و######## جيش
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2012, 12:54 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: saif massad ali)

    Quote:
    خضر سلام
    حضور فقط


    تسلم هجو ياحبيب

    دائما حاضر

    اتمنى انك تشارك
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2012, 01:07 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    سلام يا ود عوج الدرب

    ايوه فيهم ناس من داخل النظام

    وما داسنها
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2012, 02:19 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    أفاد المصدر أن "جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد قد كثف مؤخراً من عملياته الاستخباراتية في العاصمة الخرطوم

    من خلال عملاء على درجة عالية من الكفاءة،

    بعد أن كانتتلك العمليات تتركز بدرجة أكبر في شرقي السودان"،

    لافتاً الى ان "ذلك نتيجة للتعاون الوثيق الذي تبديه حكومة الخرطوم

    ذات التوجه الأخواني مع حركة حماس ذات التوجه نفسه".
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2012, 03:23 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    اللعب بقى ع المكشوف
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2012, 09:49 PM

محمد مصطفي مجذوب

تاريخ التسجيل: 22-09-2010
مجموع المشاركات: 1298
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    سلام
    علي قول مساعد علي
    Quote: يازول وزراء و######## جيش
    هاك القصة دي بمناسبة الجاسوسيه والتجسس

    حضرت لزيارة مكتبي في احدي المؤسسات الحكومية والتي تتبع لمكتب رئيس الوزراء والتي كنت اعمل بها المذيعة التلفزيونية السودانية المشهورة ………………..والتي استحقت الحنسية البريطانية بالميلاد . وكان سبب زيارتها لي انهاكانت في زياره عابرة للندن سعيا وراءاستخراج جواز بريطاني تعثر عليها استخراجه من السفارة رغم استحقاقها له لعدم توفر الحصول عليه تزكية من موظف قطاع عام او محاسب معتمد او محامي مسجل

    واثناء ما كنت املاء الخانات الخاصة بالتوصية ، ابدت الاستاذه اعجابا كبيرا بفخامة مكتبي و المبني والذي كان يطل علي حديقة سانت جيمس في مواجهة البوابه الرئيسية لقصر بكنقهام. فطفقت اشرح لها جغرافيته وتوزيع المكاتب الداخلية وكيف ان من بينها طابق كامل محصن تحصين شامل ضد الهزات الارضية والقنابل وغيرها مشيرا في حديثي الي ان المبني اصلا كانت تشغله هيئة المخابرات الداخلية البريطانية MI 5 والتي انتقلت الي موقعها الجديد علي ضفاف التيمز.

    وما ان ورد اسم المخابرات علي لساني إلا واشارت ست الحسن والجمال الي رغبتها القوية للعمل مع الاستخبارات البريطانية وبدأت تستحثني بالصريح والمكني من الوعود للتوسط لها للعمل مع المخابرات البريطانية مشيرة الي ان موقعها الاعلامي في السودان إضافة قدرتها الفائقة في استنطاق الحجر يتيحان لها الحصول من كل المسئولين في مختلف المؤسسات امنية وغير امنية علي ما تريد وتشاء من المعلومات . فالكل رهن إشارة من اصبعها وانها علي استعداد لمد البريطانيين باسرار لا يحلمون بالحصول عليها …
    وعندما اشرت الي حقوق السودان عليها .. اجابتني بكل خلاعة .. ان ولائها لبريطانيا مش للعواليق الفي السودان …

    الاستاذه ذات الهمة الاستخباراتيه العاليه لاحظت علي مكتبي ملخص دراسة في شكل اوامر مكتبية اعددتها عن إدارة العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية بنيت علي واقع المؤسسة التي كنت اعمل بها ..فقالت ان لها اهتمام خاص بالعلاقات العامة واستلفت الاوامر المكتبية للاطلاع عليها . اختفت الاستاذه واختفت معها نسختي من ملف الاوامر المكتبية .. وفوجئت عند زيارتي للسودان باوامري المكتبية قد تم اجازتها كرسالة ماجستير باسم المذيعة اياها.. الغريب في الامر ان رسالة الماجستير نقلت سطرا سطرا من الاوامر المكتبيه بمافي ذلك الاشارة الي اسم المؤسسة الحكومية البريطانية التي كانت موضوع الدراسة

    الطريف في الامر إن الاستاذة طلبت ان تسجل معي سلسلة حلقات لقناة ……….للتعريف بي فاعتذرت بان وقتي ووضعي الوظيفي لا يسمحان .

    فالسودان يا عزيزي خضر للاسف العميق مكشوف علي الاخر ... ولا يحتاح لاي درجة من درجات الكفاءة لا من موساد ولا من غيره لمعرفة ما يدور فيه
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2012, 11:35 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    UP
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2012, 00:13 AM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    مرحب بروف مجذوب

    كل عام وانت والاسره بالف خير

    Quote: هاك القصة دي بمناسبة الجاسوسيه والتجسس

    حضرت لزيارة مكتبي في احدي المؤسسات الحكومية والتي تتبع لمكتب رئيس الوزراء والتي كنت اعمل بها المذيعة التلفزيونية السودانية المشهورة ………………..والتي استحقت الحنسية البريطانية بالميلاد . وكان سبب زيارتها لي انهاكانت في زياره عابرة للندن سعيا وراءاستخراج جواز بريطاني تعثر عليها استخراجه من السفارة رغم استحقاقها له لعدم توفر الحصول عليه تزكية من موظف قطاع عام او محاسب معتمد او محامي مسجل

    واثناء ما كنت املاء الخانات الخاصة بالتوصية ، ابدت الاستاذه اعجابا كبيرا بفخامة مكتبي و المبني والذي كان يطل علي حديقة سانت جيمس في مواجهة البوابه الرئيسية لقصر بكنقهام. فطفقت اشرح لها جغرافيته وتوزيع المكاتب الداخلية وكيف ان من بينها طابق كامل محصن تحصين شامل ضد الهزات الارضية والقنابل وغيرها مشيرا في حديثي الي ان المبني اصلا كانت تشغله هيئة المخابرات الداخلية البريطانية MI 5 والتي انتقلت الي موقعها الجديد علي ضفاف التيمز.

    وما ان ورد اسم المخابرات علي لساني إلا واشارت ست الحسن والجمال الي رغبتها القوية للعمل مع الاستخبارات البريطانية وبدأت تستحثني بالصريح والمكني من الوعود للتوسط لها للعمل مع المخابرات البريطانية مشيرة الي ان موقعها الاعلامي في السودان إضافة قدرتها الفائقة في استنطاق الحجر يتيحان لها الحصول من كل المسئولين في مختلف المؤسسات امنية وغير امنية علي ما تريد وتشاء من المعلومات . فالكل رهن إشارة من اصبعها وانها علي استعداد لمد البريطانيين باسرار لا يحلمون بالحصول عليها …
    وعندما اشرت الي حقوق السودان عليها .. اجابتني بكل خلاعة .. ان ولائها لبريطانيا مش للعواليق الفي السودان …

    الاستاذه ذات الهمة الاستخباراتيه العاليه لاحظت علي مكتبي ملخص دراسة في شكل اوامر مكتبية اعددتها عن إدارة العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية بنيت علي واقع المؤسسة التي كنت اعمل بها ..فقالت ان لها اهتمام خاص بالعلاقات العامة واستلفت الاوامر المكتبية للاطلاع عليها . اختفت الاستاذه واختفت معها نسختي من ملف الاوامر المكتبية .. وفوجئت عند زيارتي للسودان باوامري المكتبية قد تم اجازتها كرسالة ماجستير باسم المذيعة اياها.. الغريب في الامر ان رسالة الماجستير نقلت سطرا سطرا من الاوامر المكتبيه بمافي ذلك الاشارة الي اسم المؤسسة الحكومية البريطانية التي كانت موضوع الدراسة

    الطريف في الامر إن الاستاذة طلبت ان تسجل معي سلسلة حلقات لقناة ……….للتعريف بي فاعتذرت بان وقتي ووضعي الوظيفي لا يسمحان .

    فالسودان يا عزيزي خضر للاسف العميق مكشوف علي الاخر ... ولا يحتاح لاي درجة من درجات الكفاءة لا من موساد ولا من غيره لمعرفة ما يدور فيه



    ساعود
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2012, 00:32 AM

Dr Salah Al Bander

تاريخ التسجيل: 17-11-2006
مجموع المشاركات: 2670
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)


    الموساد لا يحتاج لعملاء في الخرطوم ...
    نحن في زمن اصبحت "الخيانة" للوطن تصنف بأنها اختلاف في وجهات النظر ....
    مصاب بطمام بطن عديييييييييل منذ ان اصبحت سودانيزأون لاين ساحة للفرح والبهجة والتهليل لقدرة اسرائيل
    في تدمير مجمع اليرموك !!!!
    .......
    .......
    ........
    الناس الفرحانة بتدمير الطيران الاسرائيلي لليرموك هم جميعهم من دون فرز "عملاء" و"خونة" .....
    والذين صمتوا امام ادانة العدوان ازفت واكثر خيانة ...
    أمام انتهاك حرمات الوطن يجب ان نواجه المعتدي....
    .....
    .....
    لا يستحقون مجرد التعليق ....
    .....
    ......
    وبعدين ... ح تستمروا في السقوط دا لياتو حد ....
    العداء للانقاذ يا اولاد وبنات السبيل لا يبرر لكم الابتهاج بهذا العدوان الصريح على سيادة السودان ....
    ......
    ......
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2012, 07:34 AM

محمد مصطفي مجذوب

تاريخ التسجيل: 22-09-2010
مجموع المشاركات: 1298
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: Dr Salah Al Bander)

    د. صلاح
    لا فض فوك
    تمنيت ان اقول لك ولهم كما قال....من قال
    عَزّى عَنِ الحَظّ أنّ العَجزَ يُدرِكُهُ، وَهَوّنَ العُسرَ عِلمي في مَنِ اليُسُرُ
    لمْ يَبقَ، مِنْ جُلّ هذا النّاسِ، باقيةٌ يَنَالُها الوَهْمْ، إلاّ هَذهِ الصّوَرُ
    َبخل وجَهلٌ، وَحَسبُ المَرْءِ وَاحدةٌ مِنْ تَينِ، حتى يُعَفّى خَلفَهُ الأثَرُ
    إذا مَحَاسِنيَ اللاّتي أُدِلُّ بِهَا كانَتْ ذُنُوبي فقُلْ لي كَيفَ أعتَذرُ
    أهُزُّ بالشَعرِ أقْوَاماً ذَوي وَسَنٍ في الجَهلِ لوْ ضُرِبوا بالسّيفِ ما شعرُوا
    عَليّ نَحْتُ القَوَافي مِنْ مَقَاطِعِها، وَمَا عَليّ لَهُم أنْ تَفهَمَ البَقَرُ

    ولكن ..
    للإسف يا دكتور هذه الابقار لو نفقت لكان جيفها اطيب عطرا وارحم بنا مما يتقياوؤن به علي هاماتنا من جهل وغفلة
    والله لباطن الارض اضحي خير لنا ما ظاهرها
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2012, 03:27 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: محمد مصطفي مجذوب)

    UP
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2012, 04:14 PM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 44998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    08-03-2010 07:47 AM
    عندما بدأت صحيفة (المصري اليوم) في إعادة فتح ملف تهجير اليهود الفلاشا من أثيوبيا عبر السودان إلى تل أبيب، كنت أعتقد أنها حملة بلا معنى، وليس هذا هو التوقيت المناسب لإثارة مثل هذه القضية، فقد تجاوزها الزمن، ولاداعٍ لفتح الملف، لأنه ليس هناك فائدة من وراء ذلك، خاصة وأن السودان يمر بمرحلة حساسة في تاريخه، ومن واجب الصحافة المصرية أن تقف بجانبه حتى تمر مرحلة الاستفتاء بسلام نحو سودان آمن موحد مستقر، ولكن الحملة طالت حلقاتها دون هدف، وعندما أتيت إلى الخرطوم لم أجد أي صدى لهذه الحملة في الصحف السودانية، رغم أنها تنقل كل ما يكتب عن السودان، ليس ذلك فحسب بل وتتفاعل معه أيضا، تعجبت من هذا الأمر، وسألت بعض من زملائي الصحفيين، وأجابوني أن هذا الموضوع قتل بحثاً في السودان من قبل ونشر كثيراً، فما هو الجديد في مثل هذه الحملة؟، فساقني فضولي الصحفي للبحث عن الأشخاص الذين ورد ذكرهم في الحملة، وإثارة الموضوع معهم، ربما يكون لديهم ما يردون به على هذه الحملة، فهاتفت اللواء عثمان السيد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بالخرطوم، الذي ورد ذكره في الحملة الصحفية، وطلبت منه تحديد موعد لإجراء حوار، فسألني عبر الهاتف عن ماذا سيدور الحوار، فذكرت قضية ترحيل الفلاشا، فقال لي: دعيني أرجع للمسؤول الإعلامي بالمركز حتى نرى موعداً لك، قلت في نفسي إنه ربما لن يقبل الحديث معي، ولكن بعد ساعة اتصل بي يوسف، المسؤول الإعلامي، وحدد لي موعداً في اليوم التالي في الثانية عشرة ظهراً، وأنا في طريقي للمركز اتصل بي يوسف وقال لي: إن السفير في واجب عزاء وسوف يتأخر، انتظري سوف أرجع إليك مرة أخرى. أحسست أن السفير عثمان السيد قد تراجع عن اللقاء ولكن بعد ساعتين إذا بالمسؤول الإعلامي مرة أخرى يطلبني للتحرك لإجراء الحوار، ذهبت وعندما دخلت على السفير مكتبه، وجدته في البداية متحفظاً عندما عرضت عليه الموضوع الذي أنا بصدده، فلم أتفاءل خيراً، لأنني أحسست بشخص أمني لن يتحدث، وما زاد الأمر تعقيداً أنه يحمل كثيراً من العتاب لمصر، وفي الحديث ذكر لي معلومة خاصة عن نفسي لا يعرفها الكثير، سألته من أين لك بهذه المعلومة، رد مبتسما: (قالوا لك أنا كنت شغال ترزي قبل كده)؟، وكانت إشارة تؤكد أن الرجل بحث عني أولاً قبل الموافقة على اللقاء، بعدها بدأ يتحدث شيئاً فشيئاً حتى أن اللقاء تجاوز الأربع ساعات، تحدثنا فيها عن أشياء كثيرة بجانب قضية الفلاشا، وفي ما يلي حديثي معه.
    { هناك حملة في صحيفة (المصري اليوم) تتهم الرئيس نميري ونظام مايو بالخيانه العظمى، وذلك لتسهيلهم نقل اليهود الفلاشا من أديس أبابا عبر الأراضي السودانية إلى تل أبيب، واسمك تكرر أكثر من مرة، ما هو ردك على هذا الاتهام؟
    - صمت، ثم قال: كلام فارغ، أنا أسألك أنت كمصرية لماذا هذه الحملة هذه الأيام؟
    { أنا هنا ياسيدي ليس بصفتي مصرية، أنا هنا صحفية تبحث عن حقيقة؟
    - أنا أتابع هذه الحملة وقرأت كل حلقاتها، وليس عندي أي تفسير لها سوى أنها إعلام غبي. وأتساءل ماهو الهدف من إثارة هذه القضية في هذا التوقيت؟، فإن لم يكن هذا من باب السخف والجهل الإعلامي، فهل هو استهداف لشخص الرئيس نميري الذي وقف مع مصر وقفات تاريخية مهمة؟ أول وفد أرسله نميري بعد توليه الحكم مباشرة كان لمصر برئاسة سكرتير مجلس الثورة (أبو القاسم محمد إبراهيم)، وكان هناك الموقف السوداني المؤيد لمصر في كامب ديفيد، وكان موقف السودان وقتها أقوى من سلطنة عمان، وفي زمن نميري حدث التكامل مع مصر، وكونت أمانة عامة للتكامل برئاسة أبوبكر عثمان محمد صالح، ومساعده المصري اللواء عبد الستار أمين، وأيضا مساعد سوداني وهو عز الدين حامد، وكان سفيراً للسودان بمصر. نميري كان بالقاهرة إلى آخر لحظة في حياته، فهل الحملة استهداف لهذا الرجل، أم هي محاولة تشهير وقتل الذات لبعض الشخصيات؟، فهل هناك داع لاستهداف شخص ظل طيلة حياته واقفا بجوار مصر؟ الرئيس نميري الوحيد الذي بكى على رؤوس الأشهاد عندما توفى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان ذلك بمطار القاهرة، وكان معه الرائد أبو القاسم هاشم، وفاروق أبوعيسى، وكان ذلك من الأشياء التي عابها عليه فيها العقيد معمر القذافي، ونميري كذلك تأثر بموت الرئيس السادات، وكانت تربطه علاقات قوية مع الرئيس مبارك.
    { لكن الحملة أخرجت وثائق ومستندات تؤكد حدوث العملية؟
    - الحملة بها كلام كثير جدا، وللأسف تعكس جهل الصحافة المصرية بالسودان في زمن نميري، وإلى الآن يكتب في الصحافة المصرية (محمد جعفر نميري)، على وزن محمد أنور السادات، ومحمد حسني مبارك، وهو اسمه (جعفر محمد نميري)، فكيف يذكرون في حملتهم أن عثمان السيد كان وزير دفاع السودان في هذا الزمن، ألم يقرأوا التاريخ،؟ ألم يمر عليهم أن المشير سوار الذهب كان وزيرا للدفاع بالسودان في ذلك الوقت؟، هذه الحملة الصحفية كلها أخطاء في أخطاء.
    { دعنا نضع أيدينا على هذه الأخطاء.. ذُكر في الحملة أنك تسلمت 150 آلاف جنيه، فلماذا تسلمت هذا المبلغ وفيما صرفته؟
    - أنا لم أستلم هذا المبلغ أصلاً حسب المحكمة نفسها، فالعقيد موسى إسماعيل هو الذي سلمه للعقيد هاشم أبورنات، ولم يتم الإشارة إلى اسمي من قريب أو من بعيد، ولم تسألني المحكمة عن هذا الموضوع، لكن وردت الإشارة في الحملة إلى أن اللواء عمر محمد الطيب وجه بأن أستلم أنا المبلغ وأسلمه إلى هاشم، وكان مديرا لمكتب اللواء عمر الطيب، فلماذا يعطيني إياه؟ أقول إن الزج باسمي هنا ليس له معنى، ولا يخلو من الخبث والخساسة، ومحاولة لقتل الذات.
    { بغض النظر عن وجود اسمك أو عدم وجوده، وفق كلامك كان هناك مبلغ وسُلم، من أين جاء هذا المبلغ وفي مقابل ماذا؟
    - المبلغ كان متبقياً من شراء سيارات من السعودية لنقل الفلاشا، وهذا ذُكر في المحكمة.
    { هل كانت هناك قضية ومحكمة حول هذا الموضوع؟
    - نعم كان هناك قضية معروفة للجميع بعد أبريل 1985م.
    { من كان متهما في هذه القضية؟
    - أنا شخصياً لم أكن متهما في هذه القضية، الاتهام كان موجها إلى رئيس جهاز الأمن عمر محمد الطيب والعقيد موسى إسماعيل، والعقيد الفاتح عروة، والمقدم دانيال من جنوب السودان والرائد فؤاد بندر، في المحكمة لم أكن في قفص الاتهام، كنت شاهدا فقط.
    { هذا الكلام يؤكد أنه كانت هناك قضية، وهناك متهمون فيها، إذاً ما وجه اعتراضك على الحملة؟
    - أنا أتساءل لماذا إثارتها الآن ولمصلحة من؟ فهذه القضية انتهت منذ زمن بعيد، أما حديث الحملة بأن هناك مستندات سلمت للجريدة من شخص قضى 25 سنة من عمره في منطقة القضارف، فكلام غير منطقي، القضارف هذه لمن لا يعرفها هي منطقة زراعية، الكل فيها يعرف بعضه تماماً، ولو أتى شخص غريب لها حتى من داخل السودان يُعرف أنه من خارج المنطقة، فكيف أتى هذا الشخص من خارج البلاد وجلس بالقضارف كل هذه المدة، وجمع كل هذه المعلومات؟!، ولم نعرف يوماً أن القضارف الزراعية بها وثائق، وللعلم الوثائق التي تنشرها (المصري اليوم) متاحة وموجودة وهي عبارة عن محاضر التحقيق في القضية وموجودة في دار الوثائق السودانية، وفي التلفزيون القومي، والإذاعة، ووزارة الإعلام، وأزيدك أكثر حتى تقفوا على هذه القضية للتأكيد أنها لم تكن سرية، كانت هناك لجنة مكلفة للتحقيق مكونة من الصادق الشامي رئيساً، وكان بعثياً، وأحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان الآن، وكان ممثل الإخوان المسلمين وقتها، والمحامي كمال الجزولي، وكان يمثل الشيوعيين، والمحامي مصطفى عبد القادر وكان من القوميين العرب، وضابط شرطه اسمه أمين عباس، وأجرت هذه اللجنة التحقيق، وأجرت مواجهة بيني وبين اللواء عمر محمد الطيب، وهذه المواجهة موجودة ومصورة، وعندما جاءت المحكمة أنا ظهرت كشاهد، وكمال الجزولي كان يستجوبني وقال للمحكمة إنهم لديهم شريط مسجل عليه مواجهة بين الشاهد عثمان السيد وعمر محمد الطيب، وكان عبد العزيز شدو محامي المتهم عمر الطيب، وطلب عدم ظهور الشريط، وقال إن ذلك ربما يؤثر على معنويات المتهم، وبالفعل رفض القاضي عبد الرحمن عبده الطلب، وهكذا المواجهة التي كانت بين الفاتح عروة وعمر الطيب، المحكمة رفضت كل هذه المواجهات التي كانت مصورة، فالحملة كل ما فعلته أنها نشرت فحوى تلك المواجهات، وأقول أنا والفاتح عروة والعقيد موسى لم نتضرر من هذه الحملة (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).
    { في تقديرك ما هو المقصود من الزج بأسمائكم في هذه الحملة، وما هو الهدف؟
    - أعتقد أن الأخ موسى لم يكن مقصوداً، وإنما المقصود هو أنا والفاتح عروة، والهدف هو محاولة لتشويه السمعة وقتل الذات.
    { ولماذا أنتم الإثنان بالذات؟
    - لأن لدينا علاقة متميزة بأثيوبيا، ولكن هذا ليس معناه أن لدينا علاقة سيئة بمصر.
    { إذن هذا اتهام لمصر الرسمية؟
    - أظن أن المطبخ الذي يدير العمليات في مصر هذه الأيام يتصرف في إطار قضية مياه النيل، والحملة بين أثيوبيا ومصر رغم هدوئها بعد زيارة أبو الغيط وأبو النجا لأديس أبابا، فهم يعتقدون أن الدور الذي نلعبه في علاقتنا بأثيوبيا يصب في عكس الاتجاه، وأقول لهم إن العلاقة المتميزة بين السودان وأثيوبيا يرجع سببها الرئيسي للعلاقة القوية والأسرية بين البشير وميلس زيناوي، وبدأت هذه العلاقة حتى من قبل تولي زيناوي السلطة في أثيوبيا، وأذكر أنني عندما استلمت منصب سفير السودان في أديس أبابا في 26 يونيو عام 1991، وبعد أقل من شهر من استلام زيناوي السلطة، حكى لي أن الطائرة التي أقلته إلى أديس أبابا لاستلام الحكم، كانت طائرة الفاتح عروة، وكان مستشار البشير وقتها، وأنهم رفضوا استعمال أية طائرات أثيوبية، وقال زيناوي لي إنه عندما تسلم الحكم سأل البشير: ما هي نصيحتك لنا؟ فقال له: لابد أن تكونوا حريصين وحصيفين في التعامل مع أمريكا وإسرائيل، وقال زيناوي: إن البشير نصحنا ولم يشترط علينا، على اعتبار أنه ساعدنا كثيراً للوصول للحكم، وقال إنه في أول إجتماع للمكتب السياسي للحزب الحاكم في أثيوبيا تقرر رفع درجة البشير من مرتبة الصديق إلى مرتبة الأخ، فليس صحيحاً ما يتردد أن عثمان السيد هو عراب العلاقات السودانية الأثيوبية، وأنه مهندس الثورة الأثيوبية، صحيح أنني أعرفهم جيداً منذ عام 77 منذ بداية الثورة بحكم عملي كمسؤول لجهاز الأمن الخارجي، ولكن تظل المسألة أنني أعمل في إطار دولة وتوجيه.
    { نرجع مرة أخرى إلى موضوعنا، بماذا حكمت المحكمة في هذه القضية؟
    - اعتبرت كلاً من موسى إسماعيل، الفاتح عروة، مقدم دانيال والرائد فؤاد بندر، شهود ملك، وتمت محاكمة عمر محمد الطيب النائب الأول للرئيس ورئيس جهاز الأمن.
    { وهل سُجن؟
    - نعم سُجن، ولكن حكومة الإنقاذ أفرجت عنه في بداياتها.
    { إذن كانت هناك قضية وتم الحكم فيها؟
    - نعم لكني أقول إن الفلاشا الذين دخلوا السودان كانوا (7) آلاف فقط ولم يكونوا (25) ألفاً كما تقول تلك الحملة الصحفية، وإنهم دخلوا إلى السودان دون علم السلطات السودانية، ولم يكن لديهم ما يميزهم عن الإثيوبيين الأصليين، دخلوا ولم نكن نعلم أنهم يهود فلاشا، فكانوا مجرد لاجئين أثيوبيين دخلوا السودان، أظن أن الأمريكان والإسرائيلين كانوا يعرفون أنهم فلاشا، ولم يكن في مقدور الحكومة السودانية تحت أي ظرف أن ترجعهم لإثيوبيا، وذلك وفق قوانين اللجوء نفسها التي تحظر ذلك، وأيضا لا نستطيع الإبقاء عليهم.
    { كيف دخلوا السودان دون علم السلطات السودانية؟
    - بصوت عال: إنت فاكراها (رفح)،؟ إن حدودنا طويلة ومفتوحة ويصعب السيطرة عليها.
    { ولكن الحملة ذكرت أن السودان قام بعملية النقل من أديس أبابا إلى السودان ثم إلى تل أبيب مباشرة؟
    - هذا كلام خاطئ تماماً، هم أصلا كانوا في السودان وتم نقلهم على رحلتين من مطار الخرطوم ومن مطار العزازا بالقضارف، ولم يتوجهوا مباشرة لإسرائيل بل ذهبوا إلى فرانكفورت ثم بروكسيل ثم أثينا ثم تل أبيب. والعلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا وقتها لم تكن جيدة لأن السودان كان يدعم الثورة الأريترية، وأثيوبيا كانت تدعم حركة قرنق، ولم يكن هناك مجال للتنسيق، وللعلم الرئيس منغستو هو أكثر شخص باع الفلاشا من أثيوبيا، وكانت آخر صفقة بـ 30 مليون دولار، وحولت إلى حساب منغستو في أحد البنوك الأمريكية وتم تمويل هذه العملية من مؤسسة تحرير الفلاشا بنيويورك، وعندما استولى ميلس زيناوي على الحكم في أثيوبيا لم يجد أي أموال في البنوك، وبالتعاون مع الأمريكان استطاعوا أن يستلموا هذا المبلغ باعتبار أنه تابع للحكومة الأثيوبية، وهو المبلغ الذي بدأت به حكومة زيناوي حكمها.
    { ما هي حكاية الضابط عبد الله عبد القيوم الذي ورد اسمه في الحمله؟
    - عندما علم عبد الله عبد القيوم أن هناك ترحيلاً للفلاشا سافر إلى تونس لتبليغ الجامعة العربية، وكانت رحلته من الخرطوم إلى جدة ثم إلى تونس، وأجرى اتصال بالسلطات السعودية وتم احتجاز الطائرة وإنزاله، وكُلفتُ بالسفر لآتي به للخرطوم، وسافرت وقابلت سعود بن فهد نائب رئيس الاستخبارات السعودية وقتها، وقالوا لنا: إن هذا الشاب (كويس) لا تمسوه بسوء، وقدروا ظروفه ومشاعره، وحدث ذلك بالفعل ولم يصب بأذى وهو كان من ضباطي وكان من أحسنهم.
    { أنت.. عثمان السيد، ألا ترى أن ماحدث كان جريمة؟
    - لا أرى مشكلة في دخولهم ولا في ترحيلهم، أنتقد فقط عملية الإخراج، فالرئيس ونائبه فقط هما اللذان كانا يعرفان، فكان يجب أن تتم دعوة أجهزة الدولة المعنية من مجلس الدفاع الوطني، ومجلس الأمن القومي، ومجلس الوزراء حتى نتفادى أن وزير الدفاع المشير سوار الذهب لم يكن يعرف، ووزير الخارجية هاشم عثمان لم يكن يعلم، ووزير الإعلام علي شمو لم يكن يعرف، ووزير الداخلية علي يسن لم يكن يعرف، ولا نائب مدير الأمن كمال حسن أحمد ولا أنا مسؤول الأمن الخارجي لم أشارك.
    { أتريد أن تقنعني أنك لم تكن تعلم؟ فكيف لدولة يحدث بها ما حدث دون علم جهاز الأمن ومسؤول الأمن الخارجي تحديدا؟
    - صمت.. ثم قال: كنت أعلم لكن هناك فرق بين أن تعلم وتشارك، وبين أن تعلم وألا تشارك، فأنا في النهاية غير مكلف، ولا أستطيع التدخل طالما لم تصدر إلي الأوامر من رؤسائي.
    { هل الرئيس نميري استلم أموالاً من الأمريكان في مقابل هذه العملية؟
    - لا لم يستلم
    { كيف يجازف الرئيس بسمعته في هذه القضية دون أن يأخذ مقابلاً؟
    - فعلها في إطار العلاقات الإستراتيجية بين السودان وأمريكا.
    { معناه أنك لا تدين هذه العملية؟
    - يهود الفلاشا أصلا مشكوك في يهوديتهم، واليهود الأصليون هم اليهود البيض الذين رحلوا من مصر واليمن والعراق والمغرب، وأقول لك إن هناك أسراً سودانية معروفة ولا داعي لذكرها، أصلها يهودي، ما زالت بالسودان، ولكنهم انصهروا في المجتمع وأصبحوا مسلمين، فلماذا نسأل عن يهود جاءوا إلينا (ترانزيت)، ولماذا لم تفتح ملفات يهود المغرب والجزائر والعراق وكل الدول العربية.
    { هؤلاء اليهود الذين تذكرهم نقلوا إلى تل أبيب دون علم أو تنسيق من الحكومات العربية مع أمريكا وإسرائيل، وربما رحلوا بطرقهم الخاصة أو بواسطة منظمات يهودية ساعدتهم؟
    - كيف لا تعلم الحكومات العربية وأنت سألتيني كيف تمت عملية تهجير الفلاشا ولم نعلم بها، بالتأكيد كل الحكومات كانت تعلم.

    حاورته بالخرطوم - صباح موسى
    الاهرام اليوم

    -





    08-03-2010 07:47 AM
    عندما بدأت صحيفة (المصري اليوم) في إعادة فتح ملف تهجير اليهود الفلاشا من أثيوبيا عبر السودان إلى تل أبيب، كنت أعتقد أنها حملة بلا معنى، وليس هذا هو التوقيت المناسب لإثارة مثل هذه القضية، فقد تجاوزها الزمن، ولاداعٍ لفتح الملف، لأنه ليس هناك فائدة من وراء ذلك، خاصة وأن السودان يمر بمرحلة حساسة في تاريخه، ومن واجب الصحافة المصرية أن تقف بجانبه حتى تمر مرحلة الاستفتاء بسلام نحو سودان آمن موحد مستقر، ولكن الحملة طالت حلقاتها دون هدف، وعندما أتيت إلى الخرطوم لم أجد أي صدى لهذه الحملة في الصحف السودانية، رغم أنها تنقل كل ما يكتب عن السودان، ليس ذلك فحسب بل وتتفاعل معه أيضا، تعجبت من هذا الأمر، وسألت بعض من زملائي الصحفيين، وأجابوني أن هذا الموضوع قتل بحثاً في السودان من قبل ونشر كثيراً، فما هو الجديد في مثل هذه الحملة؟، فساقني فضولي الصحفي للبحث عن الأشخاص الذين ورد ذكرهم في الحملة، وإثارة الموضوع معهم، ربما يكون لديهم ما يردون به على هذه الحملة، فهاتفت اللواء عثمان السيد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بالخرطوم، الذي ورد ذكره في الحملة الصحفية، وطلبت منه تحديد موعد لإجراء حوار، فسألني عبر الهاتف عن ماذا سيدور الحوار، فذكرت قضية ترحيل الفلاشا، فقال لي: دعيني أرجع للمسؤول الإعلامي بالمركز حتى نرى موعداً لك، قلت في نفسي إنه ربما لن يقبل الحديث معي، ولكن بعد ساعة اتصل بي يوسف، المسؤول الإعلامي، وحدد لي موعداً في اليوم التالي في الثانية عشرة ظهراً، وأنا في طريقي للمركز اتصل بي يوسف وقال لي: إن السفير في واجب عزاء وسوف يتأخر، انتظري سوف أرجع إليك مرة أخرى. أحسست أن السفير عثمان السيد قد تراجع عن اللقاء ولكن بعد ساعتين إذا بالمسؤول الإعلامي مرة أخرى يطلبني للتحرك لإجراء الحوار، ذهبت وعندما دخلت على السفير مكتبه، وجدته في البداية متحفظاً عندما عرضت عليه الموضوع الذي أنا بصدده، فلم أتفاءل خيراً، لأنني أحسست بشخص أمني لن يتحدث، وما زاد الأمر تعقيداً أنه يحمل كثيراً من العتاب لمصر، وفي الحديث ذكر لي معلومة خاصة عن نفسي لا يعرفها الكثير، سألته من أين لك بهذه المعلومة، رد مبتسما: (قالوا لك أنا كنت شغال ترزي قبل كده)؟، وكانت إشارة تؤكد أن الرجل بحث عني أولاً قبل الموافقة على اللقاء، بعدها بدأ يتحدث شيئاً فشيئاً حتى أن اللقاء تجاوز الأربع ساعات، تحدثنا فيها عن أشياء كثيرة بجانب قضية الفلاشا، وفي ما يلي حديثي معه.
    { هناك حملة في صحيفة (المصري اليوم) تتهم الرئيس نميري ونظام مايو بالخيانه العظمى، وذلك لتسهيلهم نقل اليهود الفلاشا من أديس أبابا عبر الأراضي السودانية إلى تل أبيب، واسمك تكرر أكثر من مرة، ما هو ردك على هذا الاتهام؟
    - صمت، ثم قال: كلام فارغ، أنا أسألك أنت كمصرية لماذا هذه الحملة هذه الأيام؟
    { أنا هنا ياسيدي ليس بصفتي مصرية، أنا هنا صحفية تبحث عن حقيقة؟
    - أنا أتابع هذه الحملة وقرأت كل حلقاتها، وليس عندي أي تفسير لها سوى أنها إعلام غبي. وأتساءل ماهو الهدف من إثارة هذه القضية في هذا التوقيت؟، فإن لم يكن هذا من باب السخف والجهل الإعلامي، فهل هو استهداف لشخص الرئيس نميري الذي وقف مع مصر وقفات تاريخية مهمة؟ أول وفد أرسله نميري بعد توليه الحكم مباشرة كان لمصر برئاسة سكرتير مجلس الثورة (أبو القاسم محمد إبراهيم)، وكان هناك الموقف السوداني المؤيد لمصر في كامب ديفيد، وكان موقف السودان وقتها أقوى من سلطنة عمان، وفي زمن نميري حدث التكامل مع مصر، وكونت أمانة عامة للتكامل برئاسة أبوبكر عثمان محمد صالح، ومساعده المصري اللواء عبد الستار أمين، وأيضا مساعد سوداني وهو عز الدين حامد، وكان سفيراً للسودان بمصر. نميري كان بالقاهرة إلى آخر لحظة في حياته، فهل الحملة استهداف لهذا الرجل، أم هي محاولة تشهير وقتل الذات لبعض الشخصيات؟، فهل هناك داع لاستهداف شخص ظل طيلة حياته واقفا بجوار مصر؟ الرئيس نميري الوحيد الذي بكى على رؤوس الأشهاد عندما توفى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان ذلك بمطار القاهرة، وكان معه الرائد أبو القاسم هاشم، وفاروق أبوعيسى، وكان ذلك من الأشياء التي عابها عليه فيها العقيد معمر القذافي، ونميري كذلك تأثر بموت الرئيس السادات، وكانت تربطه علاقات قوية مع الرئيس مبارك.
    { لكن الحملة أخرجت وثائق ومستندات تؤكد حدوث العملية؟
    - الحملة بها كلام كثير جدا، وللأسف تعكس جهل الصحافة المصرية بالسودان في زمن نميري، وإلى الآن يكتب في الصحافة المصرية (محمد جعفر نميري)، على وزن محمد أنور السادات، ومحمد حسني مبارك، وهو اسمه (جعفر محمد نميري)، فكيف يذكرون في حملتهم أن عثمان السيد كان وزير دفاع السودان في هذا الزمن، ألم يقرأوا التاريخ،؟ ألم يمر عليهم أن المشير سوار الذهب كان وزيرا للدفاع بالسودان في ذلك الوقت؟، هذه الحملة الصحفية كلها أخطاء في أخطاء.
    { دعنا نضع أيدينا على هذه الأخطاء.. ذُكر في الحملة أنك تسلمت 150 آلاف جنيه، فلماذا تسلمت هذا المبلغ وفيما صرفته؟
    - أنا لم أستلم هذا المبلغ أصلاً حسب المحكمة نفسها، فالعقيد موسى إسماعيل هو الذي سلمه للعقيد هاشم أبورنات، ولم يتم الإشارة إلى اسمي من قريب أو من بعيد، ولم تسألني المحكمة عن هذا الموضوع، لكن وردت الإشارة في الحملة إلى أن اللواء عمر محمد الطيب وجه بأن أستلم أنا المبلغ وأسلمه إلى هاشم، وكان مديرا لمكتب اللواء عمر الطيب، فلماذا يعطيني إياه؟ أقول إن الزج باسمي هنا ليس له معنى، ولا يخلو من الخبث والخساسة، ومحاولة لقتل الذات.
    { بغض النظر عن وجود اسمك أو عدم وجوده، وفق كلامك كان هناك مبلغ وسُلم، من أين جاء هذا المبلغ وفي مقابل ماذا؟
    - المبلغ كان متبقياً من شراء سيارات من السعودية لنقل الفلاشا، وهذا ذُكر في المحكمة.
    { هل كانت هناك قضية ومحكمة حول هذا الموضوع؟
    - نعم كان هناك قضية معروفة للجميع بعد أبريل 1985م.
    { من كان متهما في هذه القضية؟
    - أنا شخصياً لم أكن متهما في هذه القضية، الاتهام كان موجها إلى رئيس جهاز الأمن عمر محمد الطيب والعقيد موسى إسماعيل، والعقيد الفاتح عروة، والمقدم دانيال من جنوب السودان والرائد فؤاد بندر، في المحكمة لم أكن في قفص الاتهام، كنت شاهدا فقط.
    { هذا الكلام يؤكد أنه كانت هناك قضية، وهناك متهمون فيها، إذاً ما وجه اعتراضك على الحملة؟
    - أنا أتساءل لماذا إثارتها الآن ولمصلحة من؟ فهذه القضية انتهت منذ زمن بعيد، أما حديث الحملة بأن هناك مستندات سلمت للجريدة من شخص قضى 25 سنة من عمره في منطقة القضارف، فكلام غير منطقي، القضارف هذه لمن لا يعرفها هي منطقة زراعية، الكل فيها يعرف بعضه تماماً، ولو أتى شخص غريب لها حتى من داخل السودان يُعرف أنه من خارج المنطقة، فكيف أتى هذا الشخص من خارج البلاد وجلس بالقضارف كل هذه المدة، وجمع كل هذه المعلومات؟!، ولم نعرف يوماً أن القضارف الزراعية بها وثائق، وللعلم الوثائق التي تنشرها (المصري اليوم) متاحة وموجودة وهي عبارة عن محاضر التحقيق في القضية وموجودة في دار الوثائق السودانية، وفي التلفزيون القومي، والإذاعة، ووزارة الإعلام، وأزيدك أكثر حتى تقفوا على هذه القضية للتأكيد أنها لم تكن سرية، كانت هناك لجنة مكلفة للتحقيق مكونة من الصادق الشامي رئيساً، وكان بعثياً، وأحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان الآن، وكان ممثل الإخوان المسلمين وقتها، والمحامي كمال الجزولي، وكان يمثل الشيوعيين، والمحامي مصطفى عبد القادر وكان من القوميين العرب، وضابط شرطه اسمه أمين عباس، وأجرت هذه اللجنة التحقيق، وأجرت مواجهة بيني وبين اللواء عمر محمد الطيب، وهذه المواجهة موجودة ومصورة، وعندما جاءت المحكمة أنا ظهرت كشاهد، وكمال الجزولي كان يستجوبني وقال للمحكمة إنهم لديهم شريط مسجل عليه مواجهة بين الشاهد عثمان السيد وعمر محمد الطيب، وكان عبد العزيز شدو محامي المتهم عمر الطيب، وطلب عدم ظهور الشريط، وقال إن ذلك ربما يؤثر على معنويات المتهم، وبالفعل رفض القاضي عبد الرحمن عبده الطلب، وهكذا المواجهة التي كانت بين الفاتح عروة وعمر الطيب، المحكمة رفضت كل هذه المواجهات التي كانت مصورة، فالحملة كل ما فعلته أنها نشرت فحوى تلك المواجهات، وأقول أنا والفاتح عروة والعقيد موسى لم نتضرر من هذه الحملة (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).
    { في تقديرك ما هو المقصود من الزج بأسمائكم في هذه الحملة، وما هو الهدف؟
    - أعتقد أن الأخ موسى لم يكن مقصوداً، وإنما المقصود هو أنا والفاتح عروة، والهدف هو محاولة لتشويه السمعة وقتل الذات.
    { ولماذا أنتم الإثنان بالذات؟
    - لأن لدينا علاقة متميزة بأثيوبيا، ولكن هذا ليس معناه أن لدينا علاقة سيئة بمصر.
    { إذن هذا اتهام لمصر الرسمية؟
    - أظن أن المطبخ الذي يدير العمليات في مصر هذه الأيام يتصرف في إطار قضية مياه النيل، والحملة بين أثيوبيا ومصر رغم هدوئها بعد زيارة أبو الغيط وأبو النجا لأديس أبابا، فهم يعتقدون أن الدور الذي نلعبه في علاقتنا بأثيوبيا يصب في عكس الاتجاه، وأقول لهم إن العلاقة المتميزة بين السودان وأثيوبيا يرجع سببها الرئيسي للعلاقة القوية والأسرية بين البشير وميلس زيناوي، وبدأت هذه العلاقة حتى من قبل تولي زيناوي السلطة في أثيوبيا، وأذكر أنني عندما استلمت منصب سفير السودان في أديس أبابا في 26 يونيو عام 1991، وبعد أقل من شهر من استلام زيناوي السلطة، حكى لي أن الطائرة التي أقلته إلى أديس أبابا لاستلام الحكم، كانت طائرة الفاتح عروة، وكان مستشار البشير وقتها، وأنهم رفضوا استعمال أية طائرات أثيوبية، وقال زيناوي لي إنه عندما تسلم الحكم سأل البشير: ما هي نصيحتك لنا؟ فقال له: لابد أن تكونوا حريصين وحصيفين في التعامل مع أمريكا وإسرائيل، وقال زيناوي: إن البشير نصحنا ولم يشترط علينا، على اعتبار أنه ساعدنا كثيراً للوصول للحكم، وقال إنه في أول إجتماع للمكتب السياسي للحزب الحاكم في أثيوبيا تقرر رفع درجة البشير من مرتبة الصديق إلى مرتبة الأخ، فليس صحيحاً ما يتردد أن عثمان السيد هو عراب العلاقات السودانية الأثيوبية، وأنه مهندس الثورة الأثيوبية، صحيح أنني أعرفهم جيداً منذ عام 77 منذ بداية الثورة بحكم عملي كمسؤول لجهاز الأمن الخارجي، ولكن تظل المسألة أنني أعمل في إطار دولة وتوجيه.
    { نرجع مرة أخرى إلى موضوعنا، بماذا حكمت المحكمة في هذه القضية؟
    - اعتبرت كلاً من موسى إسماعيل، الفاتح عروة، مقدم دانيال والرائد فؤاد بندر، شهود ملك، وتمت محاكمة عمر محمد الطيب النائب الأول للرئيس ورئيس جهاز الأمن.
    { وهل سُجن؟
    - نعم سُجن، ولكن حكومة الإنقاذ أفرجت عنه في بداياتها.
    { إذن كانت هناك قضية وتم الحكم فيها؟
    - نعم لكني أقول إن الفلاشا الذين دخلوا السودان كانوا (7) آلاف فقط ولم يكونوا (25) ألفاً كما تقول تلك الحملة الصحفية، وإنهم دخلوا إلى السودان دون علم السلطات السودانية، ولم يكن لديهم ما يميزهم عن الإثيوبيين الأصليين، دخلوا ولم نكن نعلم أنهم يهود فلاشا، فكانوا مجرد لاجئين أثيوبيين دخلوا السودان، أظن أن الأمريكان والإسرائيلين كانوا يعرفون أنهم فلاشا، ولم يكن في مقدور الحكومة السودانية تحت أي ظرف أن ترجعهم لإثيوبيا، وذلك وفق قوانين اللجوء نفسها التي تحظر ذلك، وأيضا لا نستطيع الإبقاء عليهم.
    { كيف دخلوا السودان دون علم السلطات السودانية؟
    - بصوت عال: إنت فاكراها (رفح)،؟ إن حدودنا طويلة ومفتوحة ويصعب السيطرة عليها.
    { ولكن الحملة ذكرت أن السودان قام بعملية النقل من أديس أبابا إلى السودان ثم إلى تل أبيب مباشرة؟
    - هذا كلام خاطئ تماماً، هم أصلا كانوا في السودان وتم نقلهم على رحلتين من مطار الخرطوم ومن مطار العزازا بالقضارف، ولم يتوجهوا مباشرة لإسرائيل بل ذهبوا إلى فرانكفورت ثم بروكسيل ثم أثينا ثم تل أبيب. والعلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا وقتها لم تكن جيدة لأن السودان كان يدعم الثورة الأريترية، وأثيوبيا كانت تدعم حركة قرنق، ولم يكن هناك مجال للتنسيق، وللعلم الرئيس منغستو هو أكثر شخص باع الفلاشا من أثيوبيا، وكانت آخر صفقة بـ 30 مليون دولار، وحولت إلى حساب منغستو في أحد البنوك الأمريكية وتم تمويل هذه العملية من مؤسسة تحرير الفلاشا بنيويورك، وعندما استولى ميلس زيناوي على الحكم في أثيوبيا لم يجد أي أموال في البنوك، وبالتعاون مع الأمريكان استطاعوا أن يستلموا هذا المبلغ باعتبار أنه تابع للحكومة الأثيوبية، وهو المبلغ الذي بدأت به حكومة زيناوي حكمها.
    { ما هي حكاية الضابط عبد الله عبد القيوم الذي ورد اسمه في الحمله؟
    - عندما علم عبد الله عبد القيوم أن هناك ترحيلاً للفلاشا سافر إلى تونس لتبليغ الجامعة العربية، وكانت رحلته من الخرطوم إلى جدة ثم إلى تونس، وأجرى اتصال بالسلطات السعودية وتم احتجاز الطائرة وإنزاله، وكُلفتُ بالسفر لآتي به للخرطوم، وسافرت وقابلت سعود بن فهد نائب رئيس الاستخبارات السعودية وقتها، وقالوا لنا: إن هذا الشاب (كويس) لا تمسوه بسوء، وقدروا ظروفه ومشاعره، وحدث ذلك بالفعل ولم يصب بأذى وهو كان من ضباطي وكان من أحسنهم.
    { أنت.. عثمان السيد، ألا ترى أن ماحدث كان جريمة؟
    - لا أرى مشكلة في دخولهم ولا في ترحيلهم، أنتقد فقط عملية الإخراج، فالرئيس ونائبه فقط هما اللذان كانا يعرفان، فكان يجب أن تتم دعوة أجهزة الدولة المعنية من مجلس الدفاع الوطني، ومجلس الأمن القومي، ومجلس الوزراء حتى نتفادى أن وزير الدفاع المشير سوار الذهب لم يكن يعرف، ووزير الخارجية هاشم عثمان لم يكن يعلم، ووزير الإعلام علي شمو لم يكن يعرف، ووزير الداخلية علي يسن لم يكن يعرف، ولا نائب مدير الأمن كمال حسن أحمد ولا أنا مسؤول الأمن الخارجي لم أشارك.
    { أتريد أن تقنعني أنك لم تكن تعلم؟ فكيف لدولة يحدث بها ما حدث دون علم جهاز الأمن ومسؤول الأمن الخارجي تحديدا؟
    - صمت.. ثم قال: كنت أعلم لكن هناك فرق بين أن تعلم وتشارك، وبين أن تعلم وألا تشارك، فأنا في النهاية غير مكلف، ولا أستطيع التدخل طالما لم تصدر إلي الأوامر من رؤسائي.
    { هل الرئيس نميري استلم أموالاً من الأمريكان في مقابل هذه العملية؟
    - لا لم يستلم
    { كيف يجازف الرئيس بسمعته في هذه القضية دون أن يأخذ مقابلاً؟
    - فعلها في إطار العلاقات الإستراتيجية بين السودان وأمريكا.
    { معناه أنك لا تدين هذه العملية؟
    - يهود الفلاشا أصلا مشكوك في يهوديتهم، واليهود الأصليون هم اليهود البيض الذين رحلوا من مصر واليمن والعراق والمغرب، وأقول لك إن هناك أسراً سودانية معروفة ولا داعي لذكرها، أصلها يهودي، ما زالت بالسودان، ولكنهم انصهروا في المجتمع وأصبحوا مسلمين، فلماذا نسأل عن يهود جاءوا إلينا (ترانزيت)، ولماذا لم تفتح ملفات يهود المغرب والجزائر والعراق وكل الدول العربية.
    { هؤلاء اليهود الذين تذكرهم نقلوا إلى تل أبيب دون علم أو تنسيق من الحكومات العربية مع أمريكا وإسرائيل، وربما رحلوا بطرقهم الخاصة أو بواسطة منظمات يهودية ساعدتهم؟
    - كيف لا تعلم الحكومات العربية وأنت سألتيني كيف تمت عملية تهجير الفلاشا ولم نعلم بها، بالتأكيد كل الحكومات كانت تعلم.

    حاورته بالخرطوم - صباح موسى
    الاهرام اليوم

    ..............




    نقلا عن موقع الراكوبة







                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2012, 09:03 PM

Dr Salah Al Bander

تاريخ التسجيل: 17-11-2006
مجموع المشاركات: 2670
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: هشام هباني)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2012, 11:11 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: Dr Salah Al Bander)

    سلام يادكتور صلاح آل بندر

    ماتخلى عداءك للحزب الشيوعى يؤثر على طرحك

    وكون ان الحزب الشيوعى يدين الضربه دا موضوع آخر ارجو انك ماتستغلو عشان تنال من الحزب الشيوعى السودانى

    وبالمناسبه انا ماشيوعى لكن بحب احزاب اليسار عموما

    كت اوت :

    ركز فى ورقك يا دكتور ... وبرجع ليك ... لانى فى سفر

    اما بالنسبه لموضوع الموساد فى الخرطوم الكلام دا كان من زماااااااااااااااااااااان

    تتذكر حادثة فندق الاوكربول ( ακροπολη) اليونانى الاصل فى الخرطوم؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2012, 11:16 PM

Ahmed Mohamedain

تاريخ التسجيل: 19-07-2005
مجموع المشاركات: 1262
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: Dr Salah Al Bander)

    Quote: [الناس الفرحانة بتدمير الطيران الاسرائيلي لليرموك هم جميعهم من دون فرز "عملاء" و"خونة" .....


    And what call those who are behind Yarmouk and the owners of Yarmouk including you?

    Partners in crime against humanity, war crimes and genocide?
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-10-2012, 01:20 AM

عثمان مكي

تاريخ التسجيل: 31-08-2012
مجموع المشاركات: 198
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: Dr Salah Al Bander)

    الاخوان د صلاح البندر و محمد مصطفى مجذوب

    بلادي وان جارت علي عزيزة - وأهلي وإن ضنو علي كرام

    يبدو ان كراهية الإنقاذ لم تترك للبعض مجالا سوى موالاة اليهود و غض الطرف عن الدسائس التي تحاك ضد الشعب السوداني أو لعلهم لم يفعلوا إلا وهم عالمون و ضالعون فيها

    نسأل الله السلامة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-10-2012, 07:41 AM

ombadda

تاريخ التسجيل: 10-10-2002
مجموع المشاركات: 6144
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: عثمان مكي)

    Quote: ﺍﻻﺧﻮﺍﻥ ﺩ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺒﻨﺪﺭ ﻭ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺼﻄﻔﻰ
    ﻣﺠﺬﻭﺏ ﺑﻼﺩﻱ ﻭﺍﻥ ﺟﺎﺭﺕ ﻋﻠﻲ ﻋﺰﻳﺰﺓ - ﻭﺃﻫﻠﻲ ﻭﺇﻥ ﺿﻨﻮ ﻋﻠﻲ ﻛﺮﺍﻡ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻥ ﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﻟﻢ ﺗﺘﺮﻙ ﻟﻠﺒﻌﺾ ﻣﺠﺎﻻ ﺳﻮﻯ ﻣﻮﺍﻻﺓ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭ ﻏﺾ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺳﺎﺋﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻙ ﺿﺪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺃﻭ ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻮﺍ ﺇﻻ ﻭﻫﻢ ﻋﺎﻟﻤﻮﻥ ﻭ ﺿﺎﻟﻌﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

31-10-2012, 03:33 PM

محمد مصطفي مجذوب

تاريخ التسجيل: 22-09-2010
مجموع المشاركات: 1298
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: ombadda)

    المأساه اخي امبده إنه لا خلاف علي ما عاثت به الانقاذ في السودان وغيره من فساد .. ولو دامت لغيرهم لما آلت اليهم وتلك سنة الله في الارض

    ولكن ماذا نقول للجاهل والجهلول ممن يقرأ ويفهم فيكون كالحمار يحمل اسفارا ... ولمن لا يقرأ ولا يفهم فيشطحون وينطحون كالثيران في مستودع الخزف اثر من قوله سبحانه وتعالي بالنص في محكم تنزيله {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }

    ونحن لا نملك إلا اكفنا نرفعها ضراعة " اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع وعمل لا يرفع ومن قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع " اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

03-11-2012, 02:12 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: محمد مصطفي مجذوب)

    196026_10151521980617516_1467904537_n.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    التحيه لاهلنا المغلوبين على امرهم فى شرق الله البارد

    كت اوت :

    يلقوها من وين؟ من نائب والى بمارس الدعاره فى شقق الخرطوم

    ولا من والى معتوه ذى محمد طاهر ايلا ؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

03-11-2012, 04:27 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    مرور مقدر بروف مجذوب
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

03-11-2012, 11:56 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    Quote:
    08-03-2010 07:47 AM
    عندما بدأت صحيفة (المصري اليوم) في إعادة فتح ملف تهجير اليهود الفلاشا من أثيوبيا عبر السودان إلى تل أبيب، كنت أعتقد أنها حملة بلا معنى، وليس هذا هو التوقيت المناسب لإثارة مثل هذه القضية، فقد تجاوزها الزمن، ولاداعٍ لفتح الملف، لأنه ليس هناك فائدة من وراء ذلك، خاصة وأن السودان يمر بمرحلة حساسة في تاريخه، ومن واجب الصحافة المصرية أن تقف بجانبه حتى تمر مرحلة الاستفتاء بسلام نحو سودان آمن موحد مستقر، ولكن الحملة طالت حلقاتها دون هدف، وعندما أتيت إلى الخرطوم لم أجد أي صدى لهذه الحملة في الصحف السودانية، رغم أنها تنقل كل ما يكتب عن السودان، ليس ذلك فحسب بل وتتفاعل معه أيضا، تعجبت من هذا الأمر، وسألت بعض من زملائي الصحفيين، وأجابوني أن هذا الموضوع قتل بحثاً في السودان من قبل ونشر كثيراً، فما هو الجديد في مثل هذه الحملة؟، فساقني فضولي الصحفي للبحث عن الأشخاص الذين ورد ذكرهم في الحملة، وإثارة الموضوع معهم، ربما يكون لديهم ما يردون به على هذه الحملة، فهاتفت اللواء عثمان السيد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بالخرطوم، الذي ورد ذكره في الحملة الصحفية، وطلبت منه تحديد موعد لإجراء حوار، فسألني عبر الهاتف عن ماذا سيدور الحوار، فذكرت قضية ترحيل الفلاشا، فقال لي: دعيني أرجع للمسؤول الإعلامي بالمركز حتى نرى موعداً لك، قلت في نفسي إنه ربما لن يقبل الحديث معي، ولكن بعد ساعة اتصل بي يوسف، المسؤول الإعلامي، وحدد لي موعداً في اليوم التالي في الثانية عشرة ظهراً، وأنا في طريقي للمركز اتصل بي يوسف وقال لي: إن السفير في واجب عزاء وسوف يتأخر، انتظري سوف أرجع إليك مرة أخرى. أحسست أن السفير عثمان السيد قد تراجع عن اللقاء ولكن بعد ساعتين إذا بالمسؤول الإعلامي مرة أخرى يطلبني للتحرك لإجراء الحوار، ذهبت وعندما دخلت على السفير مكتبه، وجدته في البداية متحفظاً عندما عرضت عليه الموضوع الذي أنا بصدده، فلم أتفاءل خيراً، لأنني أحسست بشخص أمني لن يتحدث، وما زاد الأمر تعقيداً أنه يحمل كثيراً من العتاب لمصر، وفي الحديث ذكر لي معلومة خاصة عن نفسي لا يعرفها الكثير، سألته من أين لك بهذه المعلومة، رد مبتسما: (قالوا لك أنا كنت شغال ترزي قبل كده)؟، وكانت إشارة تؤكد أن الرجل بحث عني أولاً قبل الموافقة على اللقاء، بعدها بدأ يتحدث شيئاً فشيئاً حتى أن اللقاء تجاوز الأربع ساعات، تحدثنا فيها عن أشياء كثيرة بجانب قضية الفلاشا، وفي ما يلي حديثي معه.
    { هناك حملة في صحيفة (المصري اليوم) تتهم الرئيس نميري ونظام مايو بالخيانه العظمى، وذلك لتسهيلهم نقل اليهود الفلاشا من أديس أبابا عبر الأراضي السودانية إلى تل أبيب، واسمك تكرر أكثر من مرة، ما هو ردك على هذا الاتهام؟
    - صمت، ثم قال: كلام فارغ، أنا أسألك أنت كمصرية لماذا هذه الحملة هذه الأيام؟
    { أنا هنا ياسيدي ليس بصفتي مصرية، أنا هنا صحفية تبحث عن حقيقة؟
    - أنا أتابع هذه الحملة وقرأت كل حلقاتها، وليس عندي أي تفسير لها سوى أنها إعلام غبي. وأتساءل ماهو الهدف من إثارة هذه القضية في هذا التوقيت؟، فإن لم يكن هذا من باب السخف والجهل الإعلامي، فهل هو استهداف لشخص الرئيس نميري الذي وقف مع مصر وقفات تاريخية مهمة؟ أول وفد أرسله نميري بعد توليه الحكم مباشرة كان لمصر برئاسة سكرتير مجلس الثورة (أبو القاسم محمد إبراهيم)، وكان هناك الموقف السوداني المؤيد لمصر في كامب ديفيد، وكان موقف السودان وقتها أقوى من سلطنة عمان، وفي زمن نميري حدث التكامل مع مصر، وكونت أمانة عامة للتكامل برئاسة أبوبكر عثمان محمد صالح، ومساعده المصري اللواء عبد الستار أمين، وأيضا مساعد سوداني وهو عز الدين حامد، وكان سفيراً للسودان بمصر. نميري كان بالقاهرة إلى آخر لحظة في حياته، فهل الحملة استهداف لهذا الرجل، أم هي محاولة تشهير وقتل الذات لبعض الشخصيات؟، فهل هناك داع لاستهداف شخص ظل طيلة حياته واقفا بجوار مصر؟ الرئيس نميري الوحيد الذي بكى على رؤوس الأشهاد عندما توفى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان ذلك بمطار القاهرة، وكان معه الرائد أبو القاسم هاشم، وفاروق أبوعيسى، وكان ذلك من الأشياء التي عابها عليه فيها العقيد معمر القذافي، ونميري كذلك تأثر بموت الرئيس السادات، وكانت تربطه علاقات قوية مع الرئيس مبارك.
    { لكن الحملة أخرجت وثائق ومستندات تؤكد حدوث العملية؟
    - الحملة بها كلام كثير جدا، وللأسف تعكس جهل الصحافة المصرية بالسودان في زمن نميري، وإلى الآن يكتب في الصحافة المصرية (محمد جعفر نميري)، على وزن محمد أنور السادات، ومحمد حسني مبارك، وهو اسمه (جعفر محمد نميري)، فكيف يذكرون في حملتهم أن عثمان السيد كان وزير دفاع السودان في هذا الزمن، ألم يقرأوا التاريخ،؟ ألم يمر عليهم أن المشير سوار الذهب كان وزيرا للدفاع بالسودان في ذلك الوقت؟، هذه الحملة الصحفية كلها أخطاء في أخطاء.
    { دعنا نضع أيدينا على هذه الأخطاء.. ذُكر في الحملة أنك تسلمت 150 آلاف جنيه، فلماذا تسلمت هذا المبلغ وفيما صرفته؟
    - أنا لم أستلم هذا المبلغ أصلاً حسب المحكمة نفسها، فالعقيد موسى إسماعيل هو الذي سلمه للعقيد هاشم أبورنات، ولم يتم الإشارة إلى اسمي من قريب أو من بعيد، ولم تسألني المحكمة عن هذا الموضوع، لكن وردت الإشارة في الحملة إلى أن اللواء عمر محمد الطيب وجه بأن أستلم أنا المبلغ وأسلمه إلى هاشم، وكان مديرا لمكتب اللواء عمر الطيب، فلماذا يعطيني إياه؟ أقول إن الزج باسمي هنا ليس له معنى، ولا يخلو من الخبث والخساسة، ومحاولة لقتل الذات.
    { بغض النظر عن وجود اسمك أو عدم وجوده، وفق كلامك كان هناك مبلغ وسُلم، من أين جاء هذا المبلغ وفي مقابل ماذا؟
    - المبلغ كان متبقياً من شراء سيارات من السعودية لنقل الفلاشا، وهذا ذُكر في المحكمة.
    { هل كانت هناك قضية ومحكمة حول هذا الموضوع؟
    - نعم كان هناك قضية معروفة للجميع بعد أبريل 1985م.
    { من كان متهما في هذه القضية؟
    - أنا شخصياً لم أكن متهما في هذه القضية، الاتهام كان موجها إلى رئيس جهاز الأمن عمر محمد الطيب والعقيد موسى إسماعيل، والعقيد الفاتح عروة، والمقدم دانيال من جنوب السودان والرائد فؤاد بندر، في المحكمة لم أكن في قفص الاتهام، كنت شاهدا فقط.
    { هذا الكلام يؤكد أنه كانت هناك قضية، وهناك متهمون فيها، إذاً ما وجه اعتراضك على الحملة؟
    - أنا أتساءل لماذا إثارتها الآن ولمصلحة من؟ فهذه القضية انتهت منذ زمن بعيد، أما حديث الحملة بأن هناك مستندات سلمت للجريدة من شخص قضى 25 سنة من عمره في منطقة القضارف، فكلام غير منطقي، القضارف هذه لمن لا يعرفها هي منطقة زراعية، الكل فيها يعرف بعضه تماماً، ولو أتى شخص غريب لها حتى من داخل السودان يُعرف أنه من خارج المنطقة، فكيف أتى هذا الشخص من خارج البلاد وجلس بالقضارف كل هذه المدة، وجمع كل هذه المعلومات؟!، ولم نعرف يوماً أن القضارف الزراعية بها وثائق، وللعلم الوثائق التي تنشرها (المصري اليوم) متاحة وموجودة وهي عبارة عن محاضر التحقيق في القضية وموجودة في دار الوثائق السودانية، وفي التلفزيون القومي، والإذاعة، ووزارة الإعلام، وأزيدك أكثر حتى تقفوا على هذه القضية للتأكيد أنها لم تكن سرية، كانت هناك لجنة مكلفة للتحقيق مكونة من الصادق الشامي رئيساً، وكان بعثياً، وأحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان الآن، وكان ممثل الإخوان المسلمين وقتها، والمحامي كمال الجزولي، وكان يمثل الشيوعيين، والمحامي مصطفى عبد القادر وكان من القوميين العرب، وضابط شرطه اسمه أمين عباس، وأجرت هذه اللجنة التحقيق، وأجرت مواجهة بيني وبين اللواء عمر محمد الطيب، وهذه المواجهة موجودة ومصورة، وعندما جاءت المحكمة أنا ظهرت كشاهد، وكمال الجزولي كان يستجوبني وقال للمحكمة إنهم لديهم شريط مسجل عليه مواجهة بين الشاهد عثمان السيد وعمر محمد الطيب، وكان عبد العزيز شدو محامي المتهم عمر الطيب، وطلب عدم ظهور الشريط، وقال إن ذلك ربما يؤثر على معنويات المتهم، وبالفعل رفض القاضي عبد الرحمن عبده الطلب، وهكذا المواجهة التي كانت بين الفاتح عروة وعمر الطيب، المحكمة رفضت كل هذه المواجهات التي كانت مصورة، فالحملة كل ما فعلته أنها نشرت فحوى تلك المواجهات، وأقول أنا والفاتح عروة والعقيد موسى لم نتضرر من هذه الحملة (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).
    { في تقديرك ما هو المقصود من الزج بأسمائكم في هذه الحملة، وما هو الهدف؟
    - أعتقد أن الأخ موسى لم يكن مقصوداً، وإنما المقصود هو أنا والفاتح عروة، والهدف هو محاولة لتشويه السمعة وقتل الذات.
    { ولماذا أنتم الإثنان بالذات؟
    - لأن لدينا علاقة متميزة بأثيوبيا، ولكن هذا ليس معناه أن لدينا علاقة سيئة بمصر.
    { إذن هذا اتهام لمصر الرسمية؟
    - أظن أن المطبخ الذي يدير العمليات في مصر هذه الأيام يتصرف في إطار قضية مياه النيل، والحملة بين أثيوبيا ومصر رغم هدوئها بعد زيارة أبو الغيط وأبو النجا لأديس أبابا، فهم يعتقدون أن الدور الذي نلعبه في علاقتنا بأثيوبيا يصب في عكس الاتجاه، وأقول لهم إن العلاقة المتميزة بين السودان وأثيوبيا يرجع سببها الرئيسي للعلاقة القوية والأسرية بين البشير وميلس زيناوي، وبدأت هذه العلاقة حتى من قبل تولي زيناوي السلطة في أثيوبيا، وأذكر أنني عندما استلمت منصب سفير السودان في أديس أبابا في 26 يونيو عام 1991، وبعد أقل من شهر من استلام زيناوي السلطة، حكى لي أن الطائرة التي أقلته إلى أديس أبابا لاستلام الحكم، كانت طائرة الفاتح عروة، وكان مستشار البشير وقتها، وأنهم رفضوا استعمال أية طائرات أثيوبية، وقال زيناوي لي إنه عندما تسلم الحكم سأل البشير: ما هي نصيحتك لنا؟ فقال له: لابد أن تكونوا حريصين وحصيفين في التعامل مع أمريكا وإسرائيل، وقال زيناوي: إن البشير نصحنا ولم يشترط علينا، على اعتبار أنه ساعدنا كثيراً للوصول للحكم، وقال إنه في أول إجتماع للمكتب السياسي للحزب الحاكم في أثيوبيا تقرر رفع درجة البشير من مرتبة الصديق إلى مرتبة الأخ، فليس صحيحاً ما يتردد أن عثمان السيد هو عراب العلاقات السودانية الأثيوبية، وأنه مهندس الثورة الأثيوبية، صحيح أنني أعرفهم جيداً منذ عام 77 منذ بداية الثورة بحكم عملي كمسؤول لجهاز الأمن الخارجي، ولكن تظل المسألة أنني أعمل في إطار دولة وتوجيه.
    { نرجع مرة أخرى إلى موضوعنا، بماذا حكمت المحكمة في هذه القضية؟
    - اعتبرت كلاً من موسى إسماعيل، الفاتح عروة، مقدم دانيال والرائد فؤاد بندر، شهود ملك، وتمت محاكمة عمر محمد الطيب النائب الأول للرئيس ورئيس جهاز الأمن.
    { وهل سُجن؟
    - نعم سُجن، ولكن حكومة الإنقاذ أفرجت عنه في بداياتها.
    { إذن كانت هناك قضية وتم الحكم فيها؟
    - نعم لكني أقول إن الفلاشا الذين دخلوا السودان كانوا (7) آلاف فقط ولم يكونوا (25) ألفاً كما تقول تلك الحملة الصحفية، وإنهم دخلوا إلى السودان دون علم السلطات السودانية، ولم يكن لديهم ما يميزهم عن الإثيوبيين الأصليين، دخلوا ولم نكن نعلم أنهم يهود فلاشا، فكانوا مجرد لاجئين أثيوبيين دخلوا السودان، أظن أن الأمريكان والإسرائيلين كانوا يعرفون أنهم فلاشا، ولم يكن في مقدور الحكومة السودانية تحت أي ظرف أن ترجعهم لإثيوبيا، وذلك وفق قوانين اللجوء نفسها التي تحظر ذلك، وأيضا لا نستطيع الإبقاء عليهم.
    { كيف دخلوا السودان دون علم السلطات السودانية؟
    - بصوت عال: إنت فاكراها (رفح)،؟ إن حدودنا طويلة ومفتوحة ويصعب السيطرة عليها.
    { ولكن الحملة ذكرت أن السودان قام بعملية النقل من أديس أبابا إلى السودان ثم إلى تل أبيب مباشرة؟
    - هذا كلام خاطئ تماماً، هم أصلا كانوا في السودان وتم نقلهم على رحلتين من مطار الخرطوم ومن مطار العزازا بالقضارف، ولم يتوجهوا مباشرة لإسرائيل بل ذهبوا إلى فرانكفورت ثم بروكسيل ثم أثينا ثم تل أبيب. والعلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا وقتها لم تكن جيدة لأن السودان كان يدعم الثورة الأريترية، وأثيوبيا كانت تدعم حركة قرنق، ولم يكن هناك مجال للتنسيق، وللعلم الرئيس منغستو هو أكثر شخص باع الفلاشا من أثيوبيا، وكانت آخر صفقة بـ 30 مليون دولار، وحولت إلى حساب منغستو في أحد البنوك الأمريكية وتم تمويل هذه العملية من مؤسسة تحرير الفلاشا بنيويورك، وعندما استولى ميلس زيناوي على الحكم في أثيوبيا لم يجد أي أموال في البنوك، وبالتعاون مع الأمريكان استطاعوا أن يستلموا هذا المبلغ باعتبار أنه تابع للحكومة الأثيوبية، وهو المبلغ الذي بدأت به حكومة زيناوي حكمها.
    { ما هي حكاية الضابط عبد الله عبد القيوم الذي ورد اسمه في الحمله؟
    - عندما علم عبد الله عبد القيوم أن هناك ترحيلاً للفلاشا سافر إلى تونس لتبليغ الجامعة العربية، وكانت رحلته من الخرطوم إلى جدة ثم إلى تونس، وأجرى اتصال بالسلطات السعودية وتم احتجاز الطائرة وإنزاله، وكُلفتُ بالسفر لآتي به للخرطوم، وسافرت وقابلت سعود بن فهد نائب رئيس الاستخبارات السعودية وقتها، وقالوا لنا: إن هذا الشاب (كويس) لا تمسوه بسوء، وقدروا ظروفه ومشاعره، وحدث ذلك بالفعل ولم يصب بأذى وهو كان من ضباطي وكان من أحسنهم.
    { أنت.. عثمان السيد، ألا ترى أن ماحدث كان جريمة؟
    - لا أرى مشكلة في دخولهم ولا في ترحيلهم، أنتقد فقط عملية الإخراج، فالرئيس ونائبه فقط هما اللذان كانا يعرفان، فكان يجب أن تتم دعوة أجهزة الدولة المعنية من مجلس الدفاع الوطني، ومجلس الأمن القومي، ومجلس الوزراء حتى نتفادى أن وزير الدفاع المشير سوار الذهب لم يكن يعرف، ووزير الخارجية هاشم عثمان لم يكن يعلم، ووزير الإعلام علي شمو لم يكن يعرف، ووزير الداخلية علي يسن لم يكن يعرف، ولا نائب مدير الأمن كمال حسن أحمد ولا أنا مسؤول الأمن الخارجي لم أشارك.
    { أتريد أن تقنعني أنك لم تكن تعلم؟ فكيف لدولة يحدث بها ما حدث دون علم جهاز الأمن ومسؤول الأمن الخارجي تحديدا؟
    - صمت.. ثم قال: كنت أعلم لكن هناك فرق بين أن تعلم وتشارك، وبين أن تعلم وألا تشارك، فأنا في النهاية غير مكلف، ولا أستطيع التدخل طالما لم تصدر إلي الأوامر من رؤسائي.
    { هل الرئيس نميري استلم أموالاً من الأمريكان في مقابل هذه العملية؟
    - لا لم يستلم
    { كيف يجازف الرئيس بسمعته في هذه القضية دون أن يأخذ مقابلاً؟
    - فعلها في إطار العلاقات الإستراتيجية بين السودان وأمريكا.
    { معناه أنك لا تدين هذه العملية؟
    - يهود الفلاشا أصلا مشكوك في يهوديتهم، واليهود الأصليون هم اليهود البيض الذين رحلوا من مصر واليمن والعراق والمغرب، وأقول لك إن هناك أسراً سودانية معروفة ولا داعي لذكرها، أصلها يهودي، ما زالت بالسودان، ولكنهم انصهروا في المجتمع وأصبحوا مسلمين، فلماذا نسأل عن يهود جاءوا إلينا (ترانزيت)، ولماذا لم تفتح ملفات يهود المغرب والجزائر والعراق وكل الدول العربية.
    { هؤلاء اليهود الذين تذكرهم نقلوا إلى تل أبيب دون علم أو تنسيق من الحكومات العربية مع أمريكا وإسرائيل، وربما رحلوا بطرقهم الخاصة أو بواسطة منظمات يهودية ساعدتهم؟
    - كيف لا تعلم الحكومات العربية وأنت سألتيني كيف تمت عملية تهجير الفلاشا ولم نعلم بها، بالتأكيد كل الحكومات كانت تعلم.

    حاورته بالخرطوم - صباح موسى
    الاهرام اليوم

    -





    08-03-2010 07:47 AM
    عندما بدأت صحيفة (المصري اليوم) في إعادة فتح ملف تهجير اليهود الفلاشا من أثيوبيا عبر السودان إلى تل أبيب، كنت أعتقد أنها حملة بلا معنى، وليس هذا هو التوقيت المناسب لإثارة مثل هذه القضية، فقد تجاوزها الزمن، ولاداعٍ لفتح الملف، لأنه ليس هناك فائدة من وراء ذلك، خاصة وأن السودان يمر بمرحلة حساسة في تاريخه، ومن واجب الصحافة المصرية أن تقف بجانبه حتى تمر مرحلة الاستفتاء بسلام نحو سودان آمن موحد مستقر، ولكن الحملة طالت حلقاتها دون هدف، وعندما أتيت إلى الخرطوم لم أجد أي صدى لهذه الحملة في الصحف السودانية، رغم أنها تنقل كل ما يكتب عن السودان، ليس ذلك فحسب بل وتتفاعل معه أيضا، تعجبت من هذا الأمر، وسألت بعض من زملائي الصحفيين، وأجابوني أن هذا الموضوع قتل بحثاً في السودان من قبل ونشر كثيراً، فما هو الجديد في مثل هذه الحملة؟، فساقني فضولي الصحفي للبحث عن الأشخاص الذين ورد ذكرهم في الحملة، وإثارة الموضوع معهم، ربما يكون لديهم ما يردون به على هذه الحملة، فهاتفت اللواء عثمان السيد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بالخرطوم، الذي ورد ذكره في الحملة الصحفية، وطلبت منه تحديد موعد لإجراء حوار، فسألني عبر الهاتف عن ماذا سيدور الحوار، فذكرت قضية ترحيل الفلاشا، فقال لي: دعيني أرجع للمسؤول الإعلامي بالمركز حتى نرى موعداً لك، قلت في نفسي إنه ربما لن يقبل الحديث معي، ولكن بعد ساعة اتصل بي يوسف، المسؤول الإعلامي، وحدد لي موعداً في اليوم التالي في الثانية عشرة ظهراً، وأنا في طريقي للمركز اتصل بي يوسف وقال لي: إن السفير في واجب عزاء وسوف يتأخر، انتظري سوف أرجع إليك مرة أخرى. أحسست أن السفير عثمان السيد قد تراجع عن اللقاء ولكن بعد ساعتين إذا بالمسؤول الإعلامي مرة أخرى يطلبني للتحرك لإجراء الحوار، ذهبت وعندما دخلت على السفير مكتبه، وجدته في البداية متحفظاً عندما عرضت عليه الموضوع الذي أنا بصدده، فلم أتفاءل خيراً، لأنني أحسست بشخص أمني لن يتحدث، وما زاد الأمر تعقيداً أنه يحمل كثيراً من العتاب لمصر، وفي الحديث ذكر لي معلومة خاصة عن نفسي لا يعرفها الكثير، سألته من أين لك بهذه المعلومة، رد مبتسما: (قالوا لك أنا كنت شغال ترزي قبل كده)؟، وكانت إشارة تؤكد أن الرجل بحث عني أولاً قبل الموافقة على اللقاء، بعدها بدأ يتحدث شيئاً فشيئاً حتى أن اللقاء تجاوز الأربع ساعات، تحدثنا فيها عن أشياء كثيرة بجانب قضية الفلاشا، وفي ما يلي حديثي معه.
    { هناك حملة في صحيفة (المصري اليوم) تتهم الرئيس نميري ونظام مايو بالخيانه العظمى، وذلك لتسهيلهم نقل اليهود الفلاشا من أديس أبابا عبر الأراضي السودانية إلى تل أبيب، واسمك تكرر أكثر من مرة، ما هو ردك على هذا الاتهام؟
    - صمت، ثم قال: كلام فارغ، أنا أسألك أنت كمصرية لماذا هذه الحملة هذه الأيام؟
    { أنا هنا ياسيدي ليس بصفتي مصرية، أنا هنا صحفية تبحث عن حقيقة؟
    - أنا أتابع هذه الحملة وقرأت كل حلقاتها، وليس عندي أي تفسير لها سوى أنها إعلام غبي. وأتساءل ماهو الهدف من إثارة هذه القضية في هذا التوقيت؟، فإن لم يكن هذا من باب السخف والجهل الإعلامي، فهل هو استهداف لشخص الرئيس نميري الذي وقف مع مصر وقفات تاريخية مهمة؟ أول وفد أرسله نميري بعد توليه الحكم مباشرة كان لمصر برئاسة سكرتير مجلس الثورة (أبو القاسم محمد إبراهيم)، وكان هناك الموقف السوداني المؤيد لمصر في كامب ديفيد، وكان موقف السودان وقتها أقوى من سلطنة عمان، وفي زمن نميري حدث التكامل مع مصر، وكونت أمانة عامة للتكامل برئاسة أبوبكر عثمان محمد صالح، ومساعده المصري اللواء عبد الستار أمين، وأيضا مساعد سوداني وهو عز الدين حامد، وكان سفيراً للسودان بمصر. نميري كان بالقاهرة إلى آخر لحظة في حياته، فهل الحملة استهداف لهذا الرجل، أم هي محاولة تشهير وقتل الذات لبعض الشخصيات؟، فهل هناك داع لاستهداف شخص ظل طيلة حياته واقفا بجوار مصر؟ الرئيس نميري الوحيد الذي بكى على رؤوس الأشهاد عندما توفى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان ذلك بمطار القاهرة، وكان معه الرائد أبو القاسم هاشم، وفاروق أبوعيسى، وكان ذلك من الأشياء التي عابها عليه فيها العقيد معمر القذافي، ونميري كذلك تأثر بموت الرئيس السادات، وكانت تربطه علاقات قوية مع الرئيس مبارك.
    { لكن الحملة أخرجت وثائق ومستندات تؤكد حدوث العملية؟
    - الحملة بها كلام كثير جدا، وللأسف تعكس جهل الصحافة المصرية بالسودان في زمن نميري، وإلى الآن يكتب في الصحافة المصرية (محمد جعفر نميري)، على وزن محمد أنور السادات، ومحمد حسني مبارك، وهو اسمه (جعفر محمد نميري)، فكيف يذكرون في حملتهم أن عثمان السيد كان وزير دفاع السودان في هذا الزمن، ألم يقرأوا التاريخ،؟ ألم يمر عليهم أن المشير سوار الذهب كان وزيرا للدفاع بالسودان في ذلك الوقت؟، هذه الحملة الصحفية كلها أخطاء في أخطاء.
    { دعنا نضع أيدينا على هذه الأخطاء.. ذُكر في الحملة أنك تسلمت 150 آلاف جنيه، فلماذا تسلمت هذا المبلغ وفيما صرفته؟
    - أنا لم أستلم هذا المبلغ أصلاً حسب المحكمة نفسها، فالعقيد موسى إسماعيل هو الذي سلمه للعقيد هاشم أبورنات، ولم يتم الإشارة إلى اسمي من قريب أو من بعيد، ولم تسألني المحكمة عن هذا الموضوع، لكن وردت الإشارة في الحملة إلى أن اللواء عمر محمد الطيب وجه بأن أستلم أنا المبلغ وأسلمه إلى هاشم، وكان مديرا لمكتب اللواء عمر الطيب، فلماذا يعطيني إياه؟ أقول إن الزج باسمي هنا ليس له معنى، ولا يخلو من الخبث والخساسة، ومحاولة لقتل الذات.
    { بغض النظر عن وجود اسمك أو عدم وجوده، وفق كلامك كان هناك مبلغ وسُلم، من أين جاء هذا المبلغ وفي مقابل ماذا؟
    - المبلغ كان متبقياً من شراء سيارات من السعودية لنقل الفلاشا، وهذا ذُكر في المحكمة.
    { هل كانت هناك قضية ومحكمة حول هذا الموضوع؟
    - نعم كان هناك قضية معروفة للجميع بعد أبريل 1985م.
    { من كان متهما في هذه القضية؟
    - أنا شخصياً لم أكن متهما في هذه القضية، الاتهام كان موجها إلى رئيس جهاز الأمن عمر محمد الطيب والعقيد موسى إسماعيل، والعقيد الفاتح عروة، والمقدم دانيال من جنوب السودان والرائد فؤاد بندر، في المحكمة لم أكن في قفص الاتهام، كنت شاهدا فقط.
    { هذا الكلام يؤكد أنه كانت هناك قضية، وهناك متهمون فيها، إذاً ما وجه اعتراضك على الحملة؟
    - أنا أتساءل لماذا إثارتها الآن ولمصلحة من؟ فهذه القضية انتهت منذ زمن بعيد، أما حديث الحملة بأن هناك مستندات سلمت للجريدة من شخص قضى 25 سنة من عمره في منطقة القضارف، فكلام غير منطقي، القضارف هذه لمن لا يعرفها هي منطقة زراعية، الكل فيها يعرف بعضه تماماً، ولو أتى شخص غريب لها حتى من داخل السودان يُعرف أنه من خارج المنطقة، فكيف أتى هذا الشخص من خارج البلاد وجلس بالقضارف كل هذه المدة، وجمع كل هذه المعلومات؟!، ولم نعرف يوماً أن القضارف الزراعية بها وثائق، وللعلم الوثائق التي تنشرها (المصري اليوم) متاحة وموجودة وهي عبارة عن محاضر التحقيق في القضية وموجودة في دار الوثائق السودانية، وفي التلفزيون القومي، والإذاعة، ووزارة الإعلام، وأزيدك أكثر حتى تقفوا على هذه القضية للتأكيد أنها لم تكن سرية، كانت هناك لجنة مكلفة للتحقيق مكونة من الصادق الشامي رئيساً، وكان بعثياً، وأحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان الآن، وكان ممثل الإخوان المسلمين وقتها، والمحامي كمال الجزولي، وكان يمثل الشيوعيين، والمحامي مصطفى عبد القادر وكان من القوميين العرب، وضابط شرطه اسمه أمين عباس، وأجرت هذه اللجنة التحقيق، وأجرت مواجهة بيني وبين اللواء عمر محمد الطيب، وهذه المواجهة موجودة ومصورة، وعندما جاءت المحكمة أنا ظهرت كشاهد، وكمال الجزولي كان يستجوبني وقال للمحكمة إنهم لديهم شريط مسجل عليه مواجهة بين الشاهد عثمان السيد وعمر محمد الطيب، وكان عبد العزيز شدو محامي المتهم عمر الطيب، وطلب عدم ظهور الشريط، وقال إن ذلك ربما يؤثر على معنويات المتهم، وبالفعل رفض القاضي عبد الرحمن عبده الطلب، وهكذا المواجهة التي كانت بين الفاتح عروة وعمر الطيب، المحكمة رفضت كل هذه المواجهات التي كانت مصورة، فالحملة كل ما فعلته أنها نشرت فحوى تلك المواجهات، وأقول أنا والفاتح عروة والعقيد موسى لم نتضرر من هذه الحملة (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).
    { في تقديرك ما هو المقصود من الزج بأسمائكم في هذه الحملة، وما هو الهدف؟
    - أعتقد أن الأخ موسى لم يكن مقصوداً، وإنما المقصود هو أنا والفاتح عروة، والهدف هو محاولة لتشويه السمعة وقتل الذات.
    { ولماذا أنتم الإثنان بالذات؟
    - لأن لدينا علاقة متميزة بأثيوبيا، ولكن هذا ليس معناه أن لدينا علاقة سيئة بمصر.
    { إذن هذا اتهام لمصر الرسمية؟
    - أظن أن المطبخ الذي يدير العمليات في مصر هذه الأيام يتصرف في إطار قضية مياه النيل، والحملة بين أثيوبيا ومصر رغم هدوئها بعد زيارة أبو الغيط وأبو النجا لأديس أبابا، فهم يعتقدون أن الدور الذي نلعبه في علاقتنا بأثيوبيا يصب في عكس الاتجاه، وأقول لهم إن العلاقة المتميزة بين السودان وأثيوبيا يرجع سببها الرئيسي للعلاقة القوية والأسرية بين البشير وميلس زيناوي، وبدأت هذه العلاقة حتى من قبل تولي زيناوي السلطة في أثيوبيا، وأذكر أنني عندما استلمت منصب سفير السودان في أديس أبابا في 26 يونيو عام 1991، وبعد أقل من شهر من استلام زيناوي السلطة، حكى لي أن الطائرة التي أقلته إلى أديس أبابا لاستلام الحكم، كانت طائرة الفاتح عروة، وكان مستشار البشير وقتها، وأنهم رفضوا استعمال أية طائرات أثيوبية، وقال زيناوي لي إنه عندما تسلم الحكم سأل البشير: ما هي نصيحتك لنا؟ فقال له: لابد أن تكونوا حريصين وحصيفين في التعامل مع أمريكا وإسرائيل، وقال زيناوي: إن البشير نصحنا ولم يشترط علينا، على اعتبار أنه ساعدنا كثيراً للوصول للحكم، وقال إنه في أول إجتماع للمكتب السياسي للحزب الحاكم في أثيوبيا تقرر رفع درجة البشير من مرتبة الصديق إلى مرتبة الأخ، فليس صحيحاً ما يتردد أن عثمان السيد هو عراب العلاقات السودانية الأثيوبية، وأنه مهندس الثورة الأثيوبية، صحيح أنني أعرفهم جيداً منذ عام 77 منذ بداية الثورة بحكم عملي كمسؤول لجهاز الأمن الخارجي، ولكن تظل المسألة أنني أعمل في إطار دولة وتوجيه.
    { نرجع مرة أخرى إلى موضوعنا، بماذا حكمت المحكمة في هذه القضية؟
    - اعتبرت كلاً من موسى إسماعيل، الفاتح عروة، مقدم دانيال والرائد فؤاد بندر، شهود ملك، وتمت محاكمة عمر محمد الطيب النائب الأول للرئيس ورئيس جهاز الأمن.
    { وهل سُجن؟
    - نعم سُجن، ولكن حكومة الإنقاذ أفرجت عنه في بداياتها.
    { إذن كانت هناك قضية وتم الحكم فيها؟
    - نعم لكني أقول إن الفلاشا الذين دخلوا السودان كانوا (7) آلاف فقط ولم يكونوا (25) ألفاً كما تقول تلك الحملة الصحفية، وإنهم دخلوا إلى السودان دون علم السلطات السودانية، ولم يكن لديهم ما يميزهم عن الإثيوبيين الأصليين، دخلوا ولم نكن نعلم أنهم يهود فلاشا، فكانوا مجرد لاجئين أثيوبيين دخلوا السودان، أظن أن الأمريكان والإسرائيلين كانوا يعرفون أنهم فلاشا، ولم يكن في مقدور الحكومة السودانية تحت أي ظرف أن ترجعهم لإثيوبيا، وذلك وفق قوانين اللجوء نفسها التي تحظر ذلك، وأيضا لا نستطيع الإبقاء عليهم.
    { كيف دخلوا السودان دون علم السلطات السودانية؟
    - بصوت عال: إنت فاكراها (رفح)،؟ إن حدودنا طويلة ومفتوحة ويصعب السيطرة عليها.
    { ولكن الحملة ذكرت أن السودان قام بعملية النقل من أديس أبابا إلى السودان ثم إلى تل أبيب مباشرة؟
    - هذا كلام خاطئ تماماً، هم أصلا كانوا في السودان وتم نقلهم على رحلتين من مطار الخرطوم ومن مطار العزازا بالقضارف، ولم يتوجهوا مباشرة لإسرائيل بل ذهبوا إلى فرانكفورت ثم بروكسيل ثم أثينا ثم تل أبيب. والعلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا وقتها لم تكن جيدة لأن السودان كان يدعم الثورة الأريترية، وأثيوبيا كانت تدعم حركة قرنق، ولم يكن هناك مجال للتنسيق، وللعلم الرئيس منغستو هو أكثر شخص باع الفلاشا من أثيوبيا، وكانت آخر صفقة بـ 30 مليون دولار، وحولت إلى حساب منغستو في أحد البنوك الأمريكية وتم تمويل هذه العملية من مؤسسة تحرير الفلاشا بنيويورك، وعندما استولى ميلس زيناوي على الحكم في أثيوبيا لم يجد أي أموال في البنوك، وبالتعاون مع الأمريكان استطاعوا أن يستلموا هذا المبلغ باعتبار أنه تابع للحكومة الأثيوبية، وهو المبلغ الذي بدأت به حكومة زيناوي حكمها.
    { ما هي حكاية الضابط عبد الله عبد القيوم الذي ورد اسمه في الحمله؟
    - عندما علم عبد الله عبد القيوم أن هناك ترحيلاً للفلاشا سافر إلى تونس لتبليغ الجامعة العربية، وكانت رحلته من الخرطوم إلى جدة ثم إلى تونس، وأجرى اتصال بالسلطات السعودية وتم احتجاز الطائرة وإنزاله، وكُلفتُ بالسفر لآتي به للخرطوم، وسافرت وقابلت سعود بن فهد نائب رئيس الاستخبارات السعودية وقتها، وقالوا لنا: إن هذا الشاب (كويس) لا تمسوه بسوء، وقدروا ظروفه ومشاعره، وحدث ذلك بالفعل ولم يصب بأذى وهو كان من ضباطي وكان من أحسنهم.
    { أنت.. عثمان السيد، ألا ترى أن ماحدث كان جريمة؟
    - لا أرى مشكلة في دخولهم ولا في ترحيلهم، أنتقد فقط عملية الإخراج، فالرئيس ونائبه فقط هما اللذان كانا يعرفان، فكان يجب أن تتم دعوة أجهزة الدولة المعنية من مجلس الدفاع الوطني، ومجلس الأمن القومي، ومجلس الوزراء حتى نتفادى أن وزير الدفاع المشير سوار الذهب لم يكن يعرف، ووزير الخارجية هاشم عثمان لم يكن يعلم، ووزير الإعلام علي شمو لم يكن يعرف، ووزير الداخلية علي يسن لم يكن يعرف، ولا نائب مدير الأمن كمال حسن أحمد ولا أنا مسؤول الأمن الخارجي لم أشارك.
    { أتريد أن تقنعني أنك لم تكن تعلم؟ فكيف لدولة يحدث بها ما حدث دون علم جهاز الأمن ومسؤول الأمن الخارجي تحديدا؟
    - صمت.. ثم قال: كنت أعلم لكن هناك فرق بين أن تعلم وتشارك، وبين أن تعلم وألا تشارك، فأنا في النهاية غير مكلف، ولا أستطيع التدخل طالما لم تصدر إلي الأوامر من رؤسائي.
    { هل الرئيس نميري استلم أموالاً من الأمريكان في مقابل هذه العملية؟
    - لا لم يستلم
    { كيف يجازف الرئيس بسمعته في هذه القضية دون أن يأخذ مقابلاً؟
    - فعلها في إطار العلاقات الإستراتيجية بين السودان وأمريكا.
    { معناه أنك لا تدين هذه العملية؟
    - يهود الفلاشا أصلا مشكوك في يهوديتهم، واليهود الأصليون هم اليهود البيض الذين رحلوا من مصر واليمن والعراق والمغرب، وأقول لك إن هناك أسراً سودانية معروفة ولا داعي لذكرها، أصلها يهودي، ما زالت بالسودان، ولكنهم انصهروا في المجتمع وأصبحوا مسلمين، فلماذا نسأل عن يهود جاءوا إلينا (ترانزيت)، ولماذا لم تفتح ملفات يهود المغرب والجزائر والعراق وكل الدول العربية.
    { هؤلاء اليهود الذين تذكرهم نقلوا إلى تل أبيب دون علم أو تنسيق من الحكومات العربية مع أمريكا وإسرائيل، وربما رحلوا بطرقهم الخاصة أو بواسطة منظمات يهودية ساعدتهم؟
    - كيف لا تعلم الحكومات العربية وأنت سألتيني كيف تمت عملية تهجير الفلاشا ولم نعلم بها، بالتأكيد كل الحكومات كانت تعلم.

    حاورته بالخرطوم - صباح موسى
    الاهرام اليوم

    ..............




    نقلا عن موقع الراكوبة





    شكرا عمنا العمده هبانى لهذه التحقيقات والتى كشفت الكثير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-11-2012, 02:11 AM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    UP
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-11-2012, 05:57 AM

ABUHUSSEIN

تاريخ التسجيل: 14-08-2002
مجموع المشاركات: 24725
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-11-2012, 06:17 AM

ود الباوقة

تاريخ التسجيل: 21-09-2005
مجموع المشاركات: 36018
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: ABUHUSSEIN)

    اردم يا ABUHUSSEIN

    الزول دا جريهو كلو وراء الجواز البريطاني

    كان قاعد هنا في الرياض ومسترزق في امان الله

    من السفارة


    اردمو بس
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-11-2012, 06:10 PM

عبدالرحمن الحلاوي

تاريخ التسجيل: 10-10-2005
مجموع المشاركات: 5637
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: ود الباوقة)

    Quote:


    11-01-2012 03:02 AM
    د. موسـى الكـيـلاني

    عملت سفيراً في الخرطوم لعدة سنوات, وكان من الاسرار المكشوفة العلاقة الخاصة التي نسجها الموساد الاسرائيلي باسلوب عنكبوتي مع القيادات السياسية في القصر الجمهوري او مع الزعماء الدينيين او القبليين.

    حدثني رجل الاعمال السوداني السيد عزرا النونو في منزله في الخرطوم عن دور الجالية اليهودية السودانية في تحرير الوطن من النفوذ المصري او البريطاني على مر السنين. كما استعرض علاقاته القوية مع رئيس الجمهورية الذي زاره عدة مرات.

    وعندما استلمت المخابرات الفرنسية صديق القضية الفلسطينية المعروف باسم كارلوس من مخبئه في الخرطوم في عام 1994, كان للموساد الفضل في توفير سيارات الاسعاف التي اوصلت المطلوب العالمي الى مكتب الشيخ الدكتور حسن عبد الله الترابي، ثم الى المطار العسكري لتنقله الطائرة الفرنسية ليستقر في سجن لو سانتيه باسم السجين 872686/إكس. كما منعوا زوجته المقدسية من مرافقته الى فرنسا.وهو الذي قال في دفاعه لم اقتل امريكياً واحداً في جميع عملياتي لتأييد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

    وعندما اجتمع في فندق هيلتون الخرطوم يوم 14/11/1984 مدير المخابرات السودانية الفريق اول عمر محمد الطيب مع المسؤول الاسرائيلي يعقوب نمرودى كان الموساد مشاركاً في الاجتماع حيث ابرز رجل الاعمال عدنان الخاشوقجي وصول ايداع ملايين الدولارات في بنوك سويسرية وبريطانية، مقابل السماح بمرور يهود الفلاشا الاثيوبيين عبر السودان الى اسرائيل.

    ومنذ استقلال السودان، وللموساد نصيب في توجيه سياسته, فقد اوضحت مفكرة شاريت ان الوزير السوداني عبد الله خليل قبل ان يصبح رئيسا للوزراء قد اجتمع يوم 17/9/1956 في القدس بتيدي كوليك وغولدا مئير, وقبل ان تقدم اسرائيل قرضاً بمبلغ مليون ونصف لضمان نجاح حزب الامة المعادي للرئيس المصري عبد الناصر ولطموحاته في توحيد البلدين.كما قام اوري لوبراني بدراسة شاملة عن افضل اساليب دحر حزب الشعب وطائفة الختمية المعادية للامام السيد الصديق المهدى، كما اجتمع في 17/6/1954 احد قادة حزب الامة مع مسؤولين اسرائيليين في سويسرا واخبرهم باهم نتائج اللقاءات بالرئيس عبد الناصر.

    والان وبعد تدمير مصنع اليرموك, في عام 2012 وسبقه تدمير مصانع الشفاء عام 1998 نستنتج ان النظام الامني السوداني مخترق كالغربال, ويتيسر على الايرانيين والفرنسيين والامريكيين والاسرائيليين صنع كل ما يريدون.

    لم يكن يعرف احد طبيعة عمل احد ابناء مخيم جباليا ومن قادة كتائب عز الدين القسام حتى يوم 19/1/2010 عندما اكتشف البنغاليون العاملون في فندق روتانا بستان في دبي جثة القائد الحمساوي محمود عبد الرؤوف المبحوح وقد تلقى سبع صعقات كهربائية شَـلَّــتْ جسده قبل ان يتم خنقه يدوياً, وقد اختفت الملفات المحمولة على الكومبيوتر المحمول وعليها تفاصيل بناء مصنع اليرموك كما اراده الايرانيون لتخزين اسلحتهم وتصنيع ذخيرتها.

    والغارة الاسرائيلية هذه هي الخامسة على اراضي السودان منذ عامين. والسؤال كيف تمكن الموساد من تعطيل اجهزة الرادار في مطار الخرطوم وفي ميناء بور سودان وفي قاعدة عطبرة في توقيت متسق؟ انه الموساد المهيمن هناك..

    السفير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-11-2012, 06:12 PM

عبدالرحمن الحلاوي

تاريخ التسجيل: 10-10-2005
مجموع المشاركات: 5637
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: عبدالرحمن الحلاوي)

    numairy.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-11-2012, 06:40 PM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: عبدالرحمن الحلاوي)

    سلام يا اخ عبد الرحمن

    شكرا لرفد البوست بهذه الصوره التاريخية

    والتى تبين بجلاء تعاون الهالك النميرى مع الموساد

    وليست قضية الفلاشا ببعيدة عن الاذهان
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-11-2012, 06:05 AM

خضر الطيب

تاريخ التسجيل: 24-06-2004
مجموع المشاركات: 6234
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! (Re: خضر الطيب)

    باوقشن يالسيدك الهالك عمر البشير

    Quote:
    الزول دا جريهو كلو وراء الجواز البريطاني



    جواز شنو يامسكين ؟

    انا بفكر اترشح لمجلس الشيوخ البريطانى

    والله انت وهـــم فعلا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

عمـلاء للموسـاد بدرجـه عـاليه مـن الكفاءة بالخرطـوم !!! فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
SudaneseOnline.Com
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de