تدخل مصر عهدها الجديد بعد ثورة ناجحة ضد النظام القديم الذى استند على ثورة اخرى اندلعت عام 1952 بقيادة ضباط من الجيش ضد الحكم الوراث" />

مذكرات المهندس خالد نجم الدين عن أحداث مساء 21 أكتوبر 1964م

خمسون عاما على ثورة أكتوبر: حلمنا الذي سيكتمل

حملة للدفاع عن كرامتنا التي اذلها المشير الراقص ووقف المصريين اسأتهم لنا.

وكذا الاسود يا مريخ , وصدق مازدا ( مباريات الكؤوس تكسب و لا تلعب ) !

احتفالات ثورة اكتوبر بالمملكة المتحدة

مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 22-10-2014, 05:47 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012ممصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متابعة
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
02-10-2012, 04:17 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    السيد بدوي رئيس حزب 'الوفد': تولي 'الاخوان' الحكم خصم من رصيدهم والرئيس المقبل لن يكون منهم..

    و'اخونة' الدولة مازالت في بدايتها

    2012-10-01




    القاهرة - من جاكلين زاهر:


    رأى السيد البدوي رئيس حزب 'الوفد' المصري أن سيطرة جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة على زمام الأمور في مصر أدى إلى تراجع شعبيتها ، وتوقع تراجع عدد مقاعدها في المجالس النيابية القادمة.
    وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية في مقر حزبه قبيل سفره إلى تركيا لحضور المؤتمر الدوري لحزب 'العدالة والتنمية' الحاكم:'الإخوان لم يحصلوا على أغلبية مطلقة في الانتخابات السابقة رغم تعاطف الناس معهم لما عانوه من اضطهاد في ظل النظام السابق .. أما اليوم فهم يمسكون بالحكم وفشلوا في تلبية الحد الأدنى من توقعات المواطنين العالية في تحسن أحوالهم بعد زوال نظام مبارك'.
    وأضاف :'تولي الإخوان للحكم خصم من رصيدهم ولم يضف ، وبالتالي أقول أنه ليس ممكنا فقط بل ربما أكيد أن رئيس مصر القادم لن يكون من الإخوان'.


    وأوضح :'دورنا كأحزاب مدنية أن نمنع الإخوان عبر المنافسة الانتخابية من الفوز بالأغلبية لأنه لو تحقق لهم ذلك وشكلوا الحكومة فسيكون من الطبيعي أن يأتوا بقياداتهم والموالين لهم لتولي كافة المناصب التنفيذية''بكافة مؤسسات الدولة وبالتالي تستكمل عملية أخونة الدولة التي لا تزال في بدايتها حتى الآن'.
    وحذر رئيس أقدم حزب ليبرالي في مصر من أن أعضاء الجماعة سيحاولون بشتى الوسائل التأثير على الناخب من خلال استغلال المساجد في الدعاية ودغدغة مشاعر البسطاء بالحديث عن الدين والاستفادة من قياداتهم ممن يوجدون بمواقع تنفيذية بالدولة ، فضلا عن قدرتهم المعروفة تنظيميا وماليا ، ولكنه استبعد تماما أن يتورطوا في تزوير الانتخابات كما كان يفعل النظام السابق لأنهم يدركون أنه في حال فعلوا ذلك سيسقطون ويسقط معهم رئيس الدولة.


    وتوقع البدوي أن يكون البرلمان القادم متوازنا بين الأحزاب التي تمثل تيار الإسلام السياسي وبين الأحزاب المدنية ، وألا يتمكن تيار أو فصيل بعينه من السيطرة على البرلمان كما حدث في الانتخابات السابقة حيث كانت الأغلبية للتيار الإسلامي.
    وتابع :'بالطبع المهمة شاقة أمام الأحزاب المدنية ، ولكننا نعتمد على وعي الناس وعلى نشاط مرشحينا في الشارع والعمل مع الناخبين بجدية' ، لافتا إلى حصول المرشح الرئاسي السابق الفريق أحمد شفيق على ما يقرب من نصف أصوات الناخبين في جولة الإعادة رغم أنه لم يكن الخيار الأمثل لكل المصريين.


    وحول تقييمه للرئيس محمد مرسي مع اقتراب انتهاء المئة يوم الأولى على توليه الحكم والتي كان قد تعهد خلالها بحل عدد من المشكلات المزمنة التي يعاني منها المواطن المصري ، قال :'مرسي لم يحقق أو ينجز أي شيء خلال هذه المدة ، اللهم باستثناء إنهاء الحكم العسكري .. مستندا في ذلك إلى قدرة جماعة الإخوان على الحشد والنزول للميادين إذا ما حدث صدام'.
    وانتقد البدوي أداء قيادات في جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة ، وقال :'كل عضو بالجماعة وكل قيادة بالحزب تتحدث وكأنها تتحدث بلسان رئيس الجمهورية'.
    وأضاف :'لا أحد يطالب الرئيس بالانسلاخ من عقيدته الداخلية كعضو بالجماعة وحزبها .. ولكننا نقول له طالما أصبحت رئيسا لمصر عليك أن تنسى انتماءك السياسي وتصير رئيسا لكل المصريين'.
    وانتقد البدوي ما أسماه 'إفراط' الرئيس في إصدار قرارات العفو الرئاسي ، وقال :'منذ عام 1923 وحتى تسلم مرسي الرئاسة ، لم تصدر قرارات بالعفو إلا في حالات محدودة جدا .. كما أنه ليس من حق رئيس أن يصدر عفوا عمن أدين بجرائم قتل لأن هذا ليس من حقه طبقا للشريعة الإسلامية التي تشترط صدور العفو من ولي الدم بصورة أساسية'.


    واعتبر البدوي ما تردد عن رفض مصر إقامة منطقة تجارة حرة مع غزة بأنه نتيجة للضغوط الشعبية ، وقال :'حماس جزء من الإخوان ، ولكن الشعب المصري لن يسمح لأي رئيس أو حزب بأن يعبث بالأمن القومي لصالح أي طرف خارجي'.
    كما انتقد البدوي تراخي الدولة في التصدي لمحاولات التضييق على الأقباط من قبل بعض العناصر المتشددة ، وقال :'من منطلق أنه لا يوجد أخطر من اللعب على وتر الفتنة الطائفية لتهديد أمن مصر واستقرارها ، فإننا ندعو الرئيس للاهتمام والحفاظ على الوحدة الوطنية والتصدي بشدة لمن يحاول العبث بها .. وسنعمل على أن يكون دستور مصر الجديد ضامنا لحرية العقيدة والعبادة وممارسة الشعائر'.


    واستبعد أيضا أن يكون للإخوان المسلمين علاقة بالخلافات التي يشهدها حزب النور السلفي ، المنافس الأكبر للإخوان في الانتخابات السابقة ، وقال :'بالعكس ، الإخوان يحرصون على بقاء السلفيين بالساحة ليكونوا هم الفزاعة التي تظهر أمام الرأي العام مدى وسطية واعتدال الإخوان ، كما أنهم أذكياء ولا يمكن أن يفتحوا جبهة صدام مع السلفيين'.
    وفي رده على تساؤل حول تقييمه لتخوف بعض المراقبين من محاولات بعض الدول الخليجية وتحديدا قطر من توسيع استثماراتها بصورة كبيرة في مصر ، قال البدوي :'نحن نرحب بكل الاستثمارات القطرية والتركية وكل الاستثمارات الأجنبية ما عدا الإسرائيلية'.
    وتابع :'لكننا نرفض فكرة الاستحواذ على الاقتصاد بمصر لأن ذلك بالضرورة سيؤثر على القرار السياسي .. كما أن هناك تخوفا مشروعا من أن تكون الأنشطة الاستثمارية لبعض الشركات واجهة تخفي خلفها أهدافا وأطماعا غربية'.
    ووصف البدوي التحالفات التي يعلن عنها يوميا بين الأحزاب الليبرالية بأنها 'تحالفات مرحلية مؤقتة' تهدف فقط لدعم الأحزاب الليبرالية لبعضها البعض في مواجهة تحديات المرحلة الانتقالية ، ولن تتحول إلى تحالفات انتخابية.
    وأكد أن حزبه سيخوض الانتخابات منفردا بقائمة تحمل اسمه ، ورحب في الوقت نفسه بأي أسماء وطنية تبدي رغبتها في الانضمام لقوائم حزبه.



    ------------------------


    اخوان تركيا يتعاملون مع إخوان مصر بالربا..

    فتوى سلفية بتحريم نزول النساء للاستحمام بالبحر
    حسنين كروم
    2012-10-01




    القاهرة - 'القدس العربي'


    صحف مصر أمس الاثنين حملت الكثير من الأخبار والموضوعات التي تنذر بالأخطار التي يدفع الإخوان المسلمون البلاد إليها، إذا كان ثمنها إفلاتهم من المأزق الخطير الذي وجدوا أنفسهم فيه وتأكدهم من ان حكم البلاد ليس بالسهولة التي تخيلوها، وأن مشاكلها لا حلول لها عندهم، وإنما في الخضوع للخارج وشروطه.
    أيضا أشارت الصحف الى توقيع مصر وتركيا على إرسال تركيا وديعة في البنك المركزي قدرها ألف مليون دولار، بفائدة سنوية بسيطة ،حوالى واحد في المائة، أي أن الإخوان المسلمين في تركيا ومصر يتعاملون فيما بينهم بـ'والعياذ بالله' بالربا، كما تمت إحالة أحمد شفيق وآخرين الى محكمة الجنايات بتهم تبديد المال العام.
    وإلى شيء من أشياء لدينا.

    مرسي من تركيا تخلى
    عن دور المحايد ضد سورية

    وأول نذر الخطر، هو ما حدث من الرئيس مرسي في تركيا ومن مستشاره السياسي الدكتور سيف عبدالفتاح استاذ العلوم السياسية، ففي خطابه في افتتاح أعمال مؤتمر حزب العدالة والتنمية، طالب الرئيس بضرورة الإطاحة بالرئيس السوري، بينما هو الذي دعا لتشكيل اللجنة الرباعية من مصر وتركيا وإيران والسعودية، للتباحث مع النظام السوري لحل الأزمة سلمياً، ومنع التدخل الأجنبي، وهو ما أغضب السعودية التي لم تحضر اجتماعاتها، كما أغضب قطر، وهو ما يعني تخليه عن دور المحايد، وهو ما يفترض في أي وسيط، وزاد الطين بلة تصريحات مستشاره السياسي واستاذ العلوم السياسية الدكتور سيف عبدالفتاح وهو غير إخواني لوكالة أنباء الأناضول التركية، التي قال فيها ان مصر ستدرس مع قطر آليات تنفيذ اقتراح أميرها بقيام الدول العربية بالتدخل العسكري في سورية بسبب عدم رغبة مجلس الأمن في ذلك، وان مصر توافق على أن يكون التدخل العسكري عربياً، وهذا التصريح الخطير لا يمكن أن يصدر عنه إلا بموافقة الرئيس عليه، أما إذا كان اقتراحه هو دون أن يطلع الرئيس عليه فاننا أمام كارثة مضاعفة، اما الأمر الأشد خطورة، فهو أن يكون الرئيس قد أعطى هذا الالتزام من وراء ظهر القيادة العسكرية، التي قد تجد أمرا لها بإرسال القوات للقتال في سورية دون أخذ رأيها ودون أخذ موافقة مجلس الشعب غير الموجود حالياً.

    هل يتخيل عاقل ان يقاتل
    الجيش المصري شقيقه السوري؟

    والأخطر والأبشع أن يجد الجيش المصري نفسه يقاتل الجيش السوري، بينما رفض الزعيم الراحل جمال عبدالناصر - آسف جدا - قصدي خالد الذكر، عندما وقع الانقلاب الذي قادته مجموعة من العسكريين السوريين في الثامن والعشرين من سبتمبر سنة 1961 وفصلت به سورية وهي جزء من دولة واحدة، مع مصر هي الجمهورية العربية المتحدة، وتم انزال قوة من الصاعقة المصرية في اللاذقية لتنضم الى القوات السورية الرافضة للانفصال، ولكن عندما علم بأنه سيحدث بينها وبين القوات السورية الانفصالية اشتباك، أصدر أوامره بها بأن تستسلم لها فورا حتى لا يتقاتل الجيشان وكانت قوة الصاعقة بقيادة اللواء جلال هريدي مؤسس الصاعقة والذي كرمه الرئيس مرسي من أيام فقط، أما الآن، تحت حكم المحظورة سابقاً والحاكمة حاليا، فانها ومن وراء ظهر الشعب والجيش تبحث آليات ارساله للحرب في سورية لاسقاط نظام الأسد، ولا أعلم ان كان الرئيس يقدم هذا التنازل الى قطر حتى يدفعها الى التراجع عن رفضها امداد مصر بالغاز بحجة انها لا تملكه وانما الشركات الخاصة هي صاحبته، ثم يقوم بالمراوغة بعد ان يصل الغاز وباقي مبلغ الوديعة بألفي مليون دولار، ووصل منها خمسمائة، على طريقة استنوا بقى لم ندرس آليات التنفيذ، أو اهيه وضحكنا عليكم.

    كارثة تهجير الأسر القبطية في مدينة رفح

    ومن الموضوعات الأخرى الخطيرة، كارثة تهجير الأسر القبطية في مدينة رفح، والغريب أن يقوم نائب محافظ شمال سيناء الإخواني ورئيس المكتب الإداري لحزب الحرية والعدالة، الدكتور علي قطامش بنفي وجود مشكلة في مداخلة تليفزيونية له في البرنامج الذي يقدمه الإعلامي البارز حافظ الميرازي بينما كذبه الحاضرون من أبناء المدينة، فاعتذر، أما زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب حلمي التوني فكان رسمه يوم الأحد في 'التحرير' عنوانه - الدولة ترضخ لتهجير الأقباط المصريين من رفح - ونعامة تدفن رأسها في الرمال وبجواره تعليق: أسد علي وفي سيناء نعامة، ونترك النعامة في حراسة حلمي، الى'المساء' القومية في صفحتها الأولى وحديث للقيادي الإخواني الذي أدلى به لزميلنا محمد سليم سلام مراسلها في العريش، وجاء فيه بالنص: 'أعلن الدكتور عبدالرحمن الشوربجي عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، والنائب البرلماني السابق عن شمال سيناء، ان الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية لن يقوم بالتصديق على الحكم الصادر بأعضاء تنظيم التوحيد والجهاد الذي هاجم مبنى قسم ثاني العريش ومبنى بنك الإسكندرية مما أدى الى استشهاد ضباط وأفراد من القوات المسلحة والشرطة المدنية والاستيلاء على أسلحة وذخيرة خلال العام الماضي، وأن الرئيس أكد له ذلك، وأنه طلب منه - أي من الرئيس - اعادة اجراءات محاكمة أعضاء التنظيم مرة أخرى لاعتمادها على تقارير الأمن الوطني - أمن الدولة سابقا - والتحقيقات المفبركة والشهود المجهولين وأن الحكم مسيس لصدوره في توقيت غير مناسب، وفيه ظلم وجور لأبناء سيناء، واستمرار لسياسات النظام السابق ،وأنه لم يصدر أي حكم مماثل على الاعتداء على باقي أقسام الجمهورية حيث ان عشرات الأقسام هوجمت بمختلف المحافظات اثناء وبعد الثورة، كذلك الضباط الذين قتلوا الثوار لم تصدر أحكام ضدهم، وبرغم ذلك صدر الحكم بالإعدام ضد أبناء سيناء، وأنه يتنبأ بثورة كبيرة في سيناء وفي مصر كلها إذا تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم'.

    رأسمالية الإخوان: شعار الاقتصاد الإسلامي
    ليخفوا وراءه سعار تجارهم

    والى رفع الإخوان المسلمين والسلفيين شعار الاقتصاد الإسلامي ليخفوا وراءه سعار تجارهم لتقاسم كعكة الاقتصاد مع رجال أعمال مجموعة جمال مبارك، أو مشاركات مع رجال أعمال عرب، واستخدام السلطة التي أصبحت تحت أيديهم لتسهيل أمورهم، وإغراء الأجانب حتى لو كانوا يهودا في صورة مستثمرين أوروبيين أو أمريكان، بإلقاء نفحات إليهم وإعادة مسيرة بيع ممتلكات الدولة تنفيذا لمطلب استئناف سياسة الإصلاح الاقتصادي، وما يكشف حقيقة سعارهم وتعجلهم المجنون لجني الثمار، أنهم لم يقدموا شيئاً متميزاً للاقتصاد الذي ينادون به، وانما على طريقة المطرب أحمد عدوية، حبه فوق وحبة تحت، أو شوية اشتراكية مع شوية رأسمالية ونقلبهم على بعض يطلع اقتصاد إسلامي، أي كلام، وحتى ما كانوا يتفاخرون بأنه تفرد، وهو وصف الفوائد الثابتة على الودائع والقروض بأنها ربا - والعياذ بالله - أصبحوا يرتكبونها ويبررونها دينيا.

    القطاع الخاص والإسلام

    ومن أحدث الذين أقحموا أنفسهم في حكاية الاقتصاد الإسلامي كان الدكتور رفعت العوضي أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر الذي نشرت له 'الحرية والعدالة' يوم الجمعة قبل الماضي حديثاً أجراه معه زميلنا فجر عاطف، قال فيه: 'الإسلام له تشريعاته الاقتصادية التي سبق تطبيقها في الحضارة الإسلامية، وفي العصر الحديث قامت حولها دراسات عديدة فالاقتصاد الإسلامي يضم ثلاثة قطاعات رئيسية وهي القطاع الخاص والإسلام يحترم الملكية الخاصة بشدة حتى أنها في التعبير التشريعي ملكية محترمة، ووظيفة هذا القطاع أن تقوم بعملية النمو الاقتصادي وهو مسؤول عن زيادة كل من الناتج والدخل القومي ورسالته تحفيزية ليبذل كل فرد جهده وطاقته، والقطاع الخاص هو القطاع العام ووظيفته تحقيق الاستقرار للاقتصاد وفي ظله لا تحدث المشكلات التي تحدث في ظل القطاع الحر، وطبق النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا القطاع فيما يعرف باسم الحمى، ومن بعده الخلفاء الراشدون. القطاع الثالث هو القطاع التكافلي وهو يحقق العدالة أو ما يعرف بالتكافل الاقتصادي، وهو ايضا قطاع مستقل وله تشريعاته، منها الوقف والإدارة الخاصة بتحقيق التكافل، وإذا طبق الاقتصاد الإسلامي أو إذا انبرت الدولة اقتصاديا بما يضمن وجود هذه القطاعات الثلاثة فستكون أمام نظام يحقق كل الوظائف التي ترجوها كافة المداخل الاقتصادية الأخرى في العالم ويخلو في الوقت نفسه من مشكلات تلك الأنظمة وأهمها مشكلة الفقر التي عجز العالم عن ايجاد حل لها في حين أنها تجد حلا في الاقتصاد الإسلامي في قطاعه التكافلي متمثلا في مؤسسات الوقف والزكاة'.

    مشكلة الفقر لم تجد حلاً لها في العالم
    إلا في الاقتصاد الإسلامي

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أهذا هو الاقتصاد الإسلامي المتميز؟ وفي ماذا يختلف عما طبقه نظام خالد الذكر، بل وما نادت به الحركة النقابية، والاشتراكية في بريطانيا وما نادى به دعاة الأنظمة التعاونية في القرن التاسع عشر في البلاد الاسكندنافية، السويد والنرويج والدانمارك، وحزب المؤتمر في الهند من أيام غاندي ونهرو وانديرا؟
    وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم مع القطاع العام فلماذا يهاجمه المرشد العام الدكتور محمد بديع ويهاجم بسببه أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، عندما اعتبره اشتراكية تحارب الإسلام، ثم من الذي منع الجمعيات التي تجمع الزكاة وتوزعها من العمل من قديم؟ أما حكاية أن مشكلة الفقر لم تجد حلاً لها في العالم إلا في الاقتصاد الإسلامي في مؤسسات الوقف والزكاة، فهذا أمر غريب لأن رجال الأعمال الأمريكان والأوروبيين الكفرة يساهمون بجانب هائل من ثرواتهم في التعليم والأبحاث العلمية ومساعدة الفقراء والمرضى في الدول الفقيرة ومنها الإسلامية، بينما المليارديرات المسلمون، معظمهم لا هم لهم إلا اكتناز ثرواتهم التي حصلوا عليها بالاستغلال.
    ان مشكلة الفقر وحلها مسؤولية الدولة، لأن الفقراء الأحق بثروات بلادهم فهي مال الله في الأرض، دون أن ينتظروا إحسانا من الإخوان والسلفيين، الذين يريدون اكتناز الثروات من دماء فقراء المسلمين، ثم يخرجون لهم صدقة أو زكاة مما سرقوه منهم ليدخلوا بها الجنة، وإن شاء الله لن يتخطوا أعتابها، اللهم آمين، آمين، يا رب العالمين.

    مواد دستورية مقترحة للسيطرة على السوق

    ومما يقدم الأدلة كل يوم على نوايا هؤلاء الناس، التحقيق الذي نشرته الصفحة الاقتصادية في 'الأهرام' يوم الثلاثاء لزميلتنا آمال علام، وجاء فيه: 'أعدت اللجنة الاقتصادية بحزب 'الحرية والعدالة' مشروع قانون بتعديل القانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وذلك لتنفيذ أحد مطالب ثورة 25 يناير والخاص بمحاربة الفساد لإحالته إلى مجلس الوزراء لمناقشته وإقراره في حالة وجود ضرورة ملحة لذلك، وأشار محمد جودة المتحدث باسم اللجنة: ان التعديلات المقترحة تشمل تغيير المادة '1' لتصبح السيطرة على سوق معينة في تطبيق أحكام هذا القانون هي قدرة الشخص الذي تزيد حصته على خمسة وعشرين في المائة من تلك السوق على أحداث تأثير فعال على الأسعار، أي مقابل الخدمة أو حجم المعروض منها دون أن يكون لمنافسيه القدرة على الحد من ذلك التأثير وزيادة حصة الشخص على ستين في المائة من السوق وفي هذه الحالة يجب على الشخص إثبات عدم قدرته على التأثير الفعال على الأسعار أو حجم المعروض ويحدد الجهاز الإجراءات اللازمة لذلك باللائحة التنفيذية لهذا القانون وفي المادة '6' يحظر الاتفاق أو التعاقد بين أشخاص متنافسة في أي سوق معينة إذا كان من شأنه رفع أو خفض أو تثبيت أسعار بيع السلع أو أسعار تقديم الخدمات محل التعامل'.
    وما أود التنبيه إليه هو أن الصفحة الاقتصادية لـ'الأهرام' أصبحت شبه متحدث رسمي باسم اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية.

    عودة الدولة بقوة الى صناعة الحديد

    والمهم ان هذه اللجنة بدأت في تحديد ملامح الاقتصاد المصري وتوجيهه وفق مصالح الإخوان وتحالفاتهم مع رجال اعمال نظام مبارك، على طريقة اديها ميه، تديك طراوة، أو يا بخت من نفع واستنفع، أو على طريقة علاء وجمال مبارك، فيها لا اخفيها، أو، اللي ياكل لوحده يزور، ذلك أن كل ما يقترحونه هو نفسه الذي كان سائداً مع مجموعة جمال مبارك، ذلك أن الصراع الذي كان موجودا هو في الاحتكار الذي يمارسه أحمد عز في سوق الحديد، حيث وصلت نسبته إلى ستين في المائة، وعندما طالب البعض ومنهم جناح قوي داخل النظام دعمه المشير طنطاوي وزير الدفاع، ومعه مجموعة داخل مجلس الوزراء ضمت سيد مشعل وزير الدولة للانتاج الحربي ووزير الطيران المدني أحمد شفيق يا راجل، وانضم إليهم وزير الاقتصاد والتجارة رشيد محمد رشيد، ووراءهم المخابرات العامة وصفوت الشريف وزكريا عزمي ومجموعة وراءهم داخل الحزب الوطني، وأنا هنا لا أكشف عن أسرار، وإنما أعيد التذكير بالمعارك العلنية التي دارت على صفحات الصحف القومية وفي مجلسي الشعب والشورى، وكنا نقوم بتغطيتها في التقارير بتوسع يوما بيوم، المهم انه تم تقديم اقتراحات بتحرير نسبة أقل من خمسين في المائة لتكون دليلا على الاحتكار، وقدمت مجموعة جمال مبارك نسبة الستين في المائة حد أقصى، أي للمحافظة على نسبة عز، ولم يتم الاتفاق لأن صديقنا وزير الاقتصاد الأسبق ورئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني الدكتور مصطفى السعيد، اعلن انه تم الابتعاد عن تحديد نسبة للاحتكار، حتى لا يتم تنفيذها على ملكية الدولة لقطاع الكهرباء والسكك الحديدية، والتليفونات الأرضية والمياه، لأن الدولة تعتبر محتكرة هنا، وتم الاتفاق على الانصراف عن محاربة الممارسات الاحتكارية.
    وفي نفس الوقت عودة الدولة بقوة الى صناعة الحديد ومنح رجال أعمال رخص أخرى لخفض نسبة أحمد عز.

    الاخوان يريدون نسبة ستين
    كحد اقصى للاستثمار

    وقامت معركة أخرى حول إعفاء المبلغ عن ممارسة الاحتكار من الغرامة والمحاكمة واعتباره شاهدا، لكن جمال ومجموعته رفضا وأصرا على ان يتحمل غرامة، لمنع أي رجل أعمال عن الإبلاغ، وبعد أن كان مبارك موافقاً على ما طلبه رشيد وصفوت الشريف وزكريا عزمي والمشير طنطاوي عاد ورضخ لجمال مبارك، وهو ما أدى الى احتجاج رشيد وتلويحه بالاستقالة، ووعده مبارك بتصحيح الموقف فيما بعد.
    وتمت إحالة ملف عز على جهاز حماية المنافسة من الاحتكار، وقد أخبرني رشيد محمد رشيد، بأنهم بعد البحث لم يجدوا لعز ممارسات احتكارية، وكان ذلك في لقاء منذ أكثر من عامين في منزل صديقنا العزيز سفير السعودية السابق هشام الناظر، ومنذ حوالى شهر صدر تقرير آخر عن جهاز الحماية نفى ممارسات أحمد عز الاحتكارية.
    أي ان الإخوان المسلمين، لم يأتوا بأي جديد سوى تحديد نسبة قصوى هي ستون في المائة، وهذا معناه صراحة، وعلى المكشوف ان تتخلى الدولة عن نسبة أربعين في المائة أو أكثر في قطاعات الكهرباء والمرافق والسكك الحديدية والاتصالات والموانىء والمطارات، وهلم جرا، لرؤوس الأموال الأجنبية والخاصة، أي على المكشوف يريد الإخوان تنفيذ ما عجز جمال مبارك ومجموعته عن تنفيذه، وبالتالي تمهيد الطريق أمام الصفقات مع صندوق النقد الدولي وأمريكا، ورجال أعمالهم.

    الاخوان يسعون لاحتكار سوق الأدوية

    وقد فاجأتنا جريدة 'فيتو' الاسبوعية المستقلة، التي تصدر كل ثلاثاء، في عددها الصادر يوم الثلاثاء الماضي بتحقيق مثير أعده زميلنا عمرو الديب جاء فيه دخول خيرت الشاطر مجال الأدوية وقال: 'شركة انسبير فارما للأدوية عقب فوز الرئيس محمد مرسي بالرئاسة وذلك حسب تأكيدات مصادر ربطت بين خطوة الشاطر ورغبة الإخوان في بدء تنفيذ مشروع النهضة باحتكار سوق الأدوية في مصر وجمع الأموال لحصالة جماعة الإخوان المسلمين بعيدا عن حصالة الوطن، المصادر كشفت ان شركة الشاطر تهتم هذه الأيام بانتاج الأدوية الجنسية لأنها الأكثر مبيعاً مثل عقار جويبوكس لعلاج سرعة القذف عند الرجال وعلاج الضعف الجنسي وغيرها من الأدوية وأنها اتفقت مع شركة روش وهي شركة متعدد الجنسيات وبها مستثمرون إسرائيليون على طرد الدواء المصري البديل للانترفيون الذي يعالج الالتهاب الكبدي الوبائي وتنتجه شركة مينا فارم، وتعامل الشاطر مع شركة روش يثير التساؤلات خاصة وأنها شركة احتكارية معروفة بممارستها المستمرة لاحتكار سوق الدواء في مصر'. وأنا لا أعرف مدى صحة الخبر، ولو صدقت الجريدة فسأتقدم بطلب عضوية للجماعة وأجمع أمثالي من المرضى العواجيز بالتوجه لمقرها في المقطم لنهتف، يعيش يعيش حكم المرشد.

    معارك الإسلاميين

    وإلى اخواننا الذين يقولون انهم ينتمون إلى التيار الإسلامي، ومعاركهم حيث يضرب أصحابها في كل اتجاه وبعضها غريب وطريف، وأخرى تتميز بالجدية، ومنها أجد نفسي طرفا فيها، ومرغماً عليها، مثل تلك التي أثارها الداعية والشيخ والرجل الطيب فعلا، محمد الراوي الذي نشرت له مجلة 'آخر ساعة' حديثا أجراه معه زميلنا وصديقنا وأحد نواب رئيس تحريرها، تهامي منتصر، والشيخ الراوي - هو ابن خاله المرحوم الشيخ محمد فرغلي الذي كان من بين الذين اعدموا من الإخوان بعد محاكمتهم في محاولة اغتيال خالد الذكر جمال عبدالناصر في ميدان المنشية في شهر أكتوبر سنة 1954، المهم قال الراوي عن التحاقه بالأزهر: 'بدعوى وتشجيع من خالي الشهيد الشيخ محمد فرغلي التحقت بالأزهر بمعهد أسيوط وزاملت الشيخ يوسف القرضاوي حتى تخرجت في كلية أصول الدين قسم التفسير وعملت إماماً بوزارة الأوقاف مع الشيخ الغزالي عليه رحمة الله رغم الحصار حول الدعوة في عهد عبدالناصر، حتى وقع الصدام بين الإخوان والرئيس عبدالناصر ونظامه وراح ضحيته علماء شنقهم عبدالناصر وزبانيته بغير حق إلا أن يقول ربنا الله، وبالطبع كان منهم خالي والد زوجتي المجاهد الكبير الفدائي الشيخ محمد فرغلي الذي احتسبناه عند الله وفوضنا أمرنا لله، ولعلك ترى ماذا فعل الله لهم من نكسة ووكسة، بل لقد سلطهم الله على أنفسهم حتى يدسوا السموم ويتآمروا لقتل بعضهم ومنهم من أغرقه الله كفرعون كحمزة البسيوني والدجوي'.

    قصة توجه الشيخ الراوي
    للسعودية للعمل ضد عبدالناصر

    وقد تعجبت من تورط الشيخ في هذه الأكاذيب والمتناقضات، رغم تخطيه للثمانين عاما - أطال الله في عمره وعمرنا، رغم انكشافها من قبل، فمنذ عدة سنوات، كان قد ادعى انه فر إلى السعودية من ارهاب النظام، ليواصل جهاده مع إخوانه من هناك، وكنت قد أشرت في مقال لي من سنوات، عند الرد على بعض الإخوان وأكاذيبهم وفي المقال القادم، قلت انه سيكون عن الشيخ محمد الراوي، وفوجئت بتهامي يتصل بي، ويسألني عما سأقوله عن الشيخ لأنه صديقه، وقد وسطه للاتصال بي، فقلت له، سوف يقرأه، وعلى كل حال طمأنه، فسألني ان كان ممكنا أن يحصل على المقال قبل نشره، فرفضت، وذكرته انه يعلم ان ذلك مستحيل مهنياً، وكان المقال سردا لما قاله الشيخ نفسه عن خاله، وعن عمله موظفاً حكومياً في الأوقاف، وممارسته الدعوة الإسلامية، وأحاديثه في إذاعة القرآن الكريم وكتبه التي ألفها وطبعت في مصر على نفقة الدولة، ثم ارساله مبعوثا الى نيجيريا لنشر الدعوة الإسلامية، ذلك كله حدث معه وهو ابن شقيق أحد الذين تم إعدامهم، فأين الحصار حول الدعوة الإسلامية، وكان يتولاها الشيخ الفقيه والمجدد محمد الغزالي عضو مكتب إرشاد الجماعة السابق، وأين الإيذاء الذي لحق به بسبب خاله؟ وأما سفره إلى السعودية، عام 1965، فحدث وهو في البعثة في نيجيريا وهو التوقيت الذي تشكلت فيه أول خلية من الإخوان في السعودية تحت إشراف المسؤول عن جهاز المباحث في وزارة الداخلية، وقتها الأمير نايف بن عبدالعزيز، والذي تولى ملف اليمن، وأصبح بعد ذلك وزيراً للداخلية ثم ولياً للعهد - عليه رحمة الله - وكان الصراع في اليمن بين مصر التي تساند الثورة والنظام الجمهوري، وبين السعودية التي تساند الملكيين، ومعها الأردن وشاه إيران وأمريكا وبريطانيا التي كانت لا تزال تحتل المدن ومشيخات جنوب اليمن، وإمارات الخليج، قطر والبحرين والإمارات التي شكلت فيما بعد دولة الإمارات عام 1970 ومجموعة الإخوان التي تشكلت تحت رئاسة الأمير نايف استدعت الشيخ يوسف القرضاوي وضمته إليها، وكان مبعوثا من مصر في قطر، أي لاهربا من اضطهاد أو ظلمـ انما كان معززا مكرما من نظام الكفر والكفرة، وتم استدعاء الشيخ الراوي من نيجيريا، وتم تكليف هذه المجموعة بالحملة الإعلامية ضد نظام عبدالناصر - آسف - قصدي خالد الذكر، وأنا لا أدعي على أحد، أو أذكر أخبارا علمتها او نقلا عن مصادر غير إخوانية، إنما من مذكرات الشيخ يوسف القرضاوي نفسه، فهل يجوز دينياً للشيخ الراوي بعد ذلك كله أن يدعي ما ادعاه؟
    وهكذا ذكرنا الراوي، بما لم أكن أحب تذكيركم به من أفاعيل هذا النفر من الإخوان والسلفيين، أقول نفر، لأن هناك آخرين منهم لا تقبل ضمائرهم قول كهذا.

    من أكبر الكبائر نزول 'المرأة' في البحر

    ومن الراوي والشعراوي والقرضاوي، إلى الربيعي، حيث أضحكنا عليه مشكورا مأجورا زميلنا وصديقنا حمدي رزق يوم الأربعاء في مقاله اليومي بـ'المصري اليوم'، حيث قال، وأنعم بما قال: 'تغريدة منسوبة للشيخ السلفي علي الربيعي تقول: إن نزول المرأة للبحر يعتبر 'زنى' وأن من أكبر الكبائر نزول 'المرأة' في البحر حتى لو كانت محجبة لأن البحر 'ذكر' وبدخول الماء إلى مكان حشمتها تكون قد زنت' ويقع عليها الحد.
    أول مرة أعرف أن البحر 'ذكر' يا ابن الإيه يا بحر، ذكر ومستخبي في الميه وكل النساء ترتمي في أحضانك، أخيرا عرفت سر إلحاح الفاتنات على نزول البحر. تغريدة البحر الذكري المجنون لم تحدد هل البحر الذكر هو البحر الأحمر أم البحر الأبيض، أخشى أن نساء مصر محاصرات جنسياً بين بحرين 'ذكرين' وبينهما نيل طويل بالمناسبة، هل زنى البحار ينسحب على زنى الأنهار، هل الانهار تزني؟!.
    أخيراً فهمت معنى أغنية 'ادلع يا رشيدي على وش الميه' طبعا رشيدي هذا هو البحر وتغني له الغندورة 'سيب رجلي وامسك أيدي'، لكن ما لم استطع عليه صبرا، هل نزول النساء حمام السباحة من قبيل الزنى؟ ونسأل الربيعي 'لو قال بهذا ما حكم الشرع في نزول الرجال البحر باعتباره 'ذكرا' فيه حاجة حرام، وهل نزول الرجل البحيرات 'زنى' باعتبار البحيرات مؤنثات؟ وهل نزول الفلاح الترعة لري الغيط يصبح محرماً؟!'.

    زنى البحر بالرجال والنساء!

    لا، لا، هذه أسئلة محرجة جدا ونحتاج إلى فتاوى جريئة، خاصة زنى الرجال في البحيرات، وهل هو زنى فعلا، أم تحرش جنسي، أم نوع من اللمم، أو مفاخذة؟
    لكن الكارثة الكبرى، هي ما يتعرض له الرجال من البحر الذكر، لو نزلوا إليه للعوم، أو البلبطة مع زوجاتهم، وهنا تكون المصيبة مصيبتين، وبمناسبة تعرض الرجال دون أن يدروا أو يعوا بما يفعله فيهم وفي نسائهم، البحر، اذكر انه كان لي صديقان ظريفان جدا، صلاح، وسالم، يملكان مكتبة ودار نشر إسلامية، خلف الباب الأخضر لمسجد سيدنا الحسين رضي الله عنه - وكنت من وقت لآخر، أحب الجلوس عندهما وكانت المكتبة تقوم بارسال كتب لي لبعض الدول العربية، وطلب مني ان اتوسط عند زميلنا وصديقنا والكاتب الإسلامي الكبير احمد بهجت لطبع كتب له، وعرضت الأمر عليه، فوافق، وذهبنا إليهما، وطلب احمد رؤية وقراءة عدد من الكتب التي صدرت عن المكتبة، فأعطاه سالم عدداً منها، ولفت نظر أحمد، أحدها، وكان عن أصول جماع الزوج لزوجته، ففتحه وأخذ يقرأ منه، وأطلق ضحكة من ضحكاته الصافية والمميزة، وقال لي: الحق، شوف اللي بيتعمل فينا ياعم حسنين.
    والفقرة التي أضحكته، كانت عن ضرورة ان يقوم الزوج عندما يجامع زوجته ان يغطي مؤخرته، لأن الشيطان يكون موجودا في الغرفة وقتها، ويتحين أي فرصة، لظهور مؤخرة الزوج، أو فرج الزوجة ليسرع بالدخول فيها وممارسة - والعياذ بالله - وقال أحمد لا يا عم قوم بينا، ده احنا اتعمل فينا عمايل، يالا نروح الفيشاوي.
    وغادرنا المكتبة وسط دهشة سالم وصلاح، وقال سالم لأحمد:
    - طيب هنتفق امتى؟
    فقال له، حسنين هايقولك بعدين.
    رحم الله الصديق والزميل العزيز أحمد بهجت، الموهوب، والرقة والإنسانية والنفس الشفافة التي كان يتميز بها.
    لكن كله كوم، وحكاية البحر وما يفعله كوم تاني، فهل مثل هؤلاء اصبحت مصر مهددة لأن تكون تحت حكمهم؟



    --------------------------------------------------------------------------------
    مصر: قبائل النخب والفلول وتراجع عقدة الخوف من الرئيس
    أحمد عبد الرازق
    2012-10-01



    وكأن قبائل النخب المصرية المتحالفة مع الفلول تعبر عن صدمة عميقة ماتزال تلازمها في طريقة الخطاب وهي تخرج من عهد حاكم فرد متسلط كانت تضعه في مرتبة إله أو نصف إله إلى عهد رجل يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويخاطب الجميع بالحسنى يعرض عليهم حلولا ويطالبهم بأن يشاركوه هذه الحلول وأن يرتفعوا لمستوى المسؤولية وأن يرضوا كما يرضى العالم المتحضر بما تفرزه الديمقراطية.
    هؤلاء الذين يقودون حملات التشويه عبر كافة وسائل الإعلام الكترونية وغير ألكترونية في حق رئيس مصرالمنتخب الجديد لم يكن أحدهم ليفكر حتى في أكثر أحلامه جرأة على أن ينادي المخلوع باسمه المجرد ولعل كثيرا من المصريين يتذكــــرون كيف كان هؤلاء المنافقون وحين يتناولون مصائب مصر ومشاكلها إبان العهد البائد يأتون بالنقد الشديد على كل من يعمل تحت إمرة مبارك محملين إياهم المسؤولية عما وصلت إليه البلاد من تردي لكنهم كانوا وحينما يصل الأمر إلى المخلوع نفسه يرددون العبارة الشهيرة التي تنضح نفاقا وازدواجية .. 'لكننا ندرك أن سيادة الرئيس لا يرضى بذلك' وذلك رغم أدراكهم العميق بأن الرجل كان السبب الرئيس وراء مصائب مصر كلها وأن من حوله كانوا مجرد أدوات .
    لم تكن هذه العبارة الشهيرة لتحرج الرئيس الذي ربما وصل ساعتها إلى مرحلة 'تطنيش' كامل لكل مايكتبه مثقفو مصر سواء كانوا من جوقته أو من معارضيه لكنها بالتأكيد كانت تزيده صلفا على صلف وتعزز موقعه كدكتاتور فوق الجميع فقد عرف الرجل كثيرا على أنه يكره المثقفين الواعين بقضايا مصر كراهية شديدة .. والآن وبعد أن صار لمصر رئيس مدني يحاور ولايأمر ويظهر انفتاحا على الجميع يبدو التحول في خطاب هؤلاء غير مفهوم حتى لأكثر المحللين موضوعية .. ترى هل هي مشكلة التحول الذي فاجأ الجميع بعد خروج مصر من عهد الدكتاتور الفرد بأجهزته القمعية؟ أم أنها مشكلة عميقة متجذرة في نفسية وعقلية المثقف المصري الذي إعتاد على أن يدور في فلك سلطة يمجدها ويخشاها في نفس الوقت أوهو يخشاها فيمجدها بترتيب أكثر منطقية؟ أم أن الحالة الجديدة في مصر ساهمت في رفع الغطاء عن مجموعات المثقفين المرتزقة الذين كانوا لسنوات طويلة رديفا لنظام دكتاتوري وكشفت حقيقتهم كمجموعات هي أقرب إلى مصالحها الخاصة من مصالح الوطن الذي ظلت تتشدق بها لسنوات طويلة؟
    ليس هناك من شك في أن صورة مصر الآن ليست كما كانت أيام مبارك ففي مصر الآن حالة حراك مختلفة لا ينكرها أحد وبعيدا عن الانتماءات السياسية فإن الحالة الجديدة هي أقرب للديمقراطية منها إلى الحالة في عهد مبارك وبصرف النظر عن إنتماء الرئيس الجديد فإنه من المفترض أن يكون مثقفو مصر ونخبها منحازين للديمقراطية وليس العكس، غير أن المشهد الحالي ينم عن غير ذلك إذ يبدو هؤلاء المثقفون والإعلاميون وجلهم من التيار الليبرالي المتحالف مع الفلول وقد فاجأتهم حالة التحول فباتوا غير قادرين على التعامل مع وضع هو أقرب للديمقراطية التي يفترض أنهم أكثر من يؤمن بها .. فبينما يحتاج الوضع الديمقراطي إلى مقاربات مناسبة من قبل المعارضين للحكم كأن يطرحوا مثلا برامج واضحة من أجل مصر أو أن تعكس لغة خطابهم حرصا على المصلحة الوطنية وليس على المصلحة الخاصة يبدو الحاصل غير ذلك تماما ذلك أن هذه النخب تبدو مهمومة بتشويه الآخر أكثر من كونها مهمومة بإيجاد البديل الذي يلامس مصالح الناس وهمومهم، والمتابع لحالة هذه المجموعات وحملاتها لايمكنه أن يخطئ تكريسها الواضح لاسلوب السباب والتشويه وتصيد الأخطاء للآخر وهي لاتدري أنها وفي غمرة هذه المعارك التي ليس لها من هدف معلن سوى إسقاط النظام تفقد تأييد واحترام الغالبية من أبناء الشعب المصري التي باتت تدرك يوما بعد يوم مدى اتساع الهوة بينها وبين هذه المجموعات كما بدأ يترسخ لديها اعتقاد قوي بأنها فصائل تعمل لمصالح خاصة وليس من أجل مصلحة وطنية، وفي تصوري أن مجموعات كبيرة من هذه النخب باغتتها عملية التحول من حكم الدكتاتور إلى حكم الرئيس المدني الذي يتقبل النقد ويؤمن بالحوار فإذ بها تبدو غير مدركة لطريقة التعامل مع مرحلة جديدة تحتاج إلى استخدام لغة جديدة وإظهار حرص على إحترام رئيس وصل لمنصبه عبر صناديق الإقتراع على اعتبار ان احترامه هو من احترام ارادة الشعب والوطن بكامله كما يحدث في كل ديمقراطيات العالم.
    في جانب آخر لايمكن لأحد أن ينكر أن جانبا كبيرا مما يعج به المشهد المصري حاليا من معارك التشويه والشتائم للنظام الجديد التي تقودها بعض النخب بمنابرها الإعلامية تعكس فكرة إنتفاء شعور الرهبة والخوف من الرئيس الدكتاتور والذي تجذر في عقلية العديد من المثقفين والإعلاميين المصرييين وهنا لايمكن إنكار حقيقة أن هناك بعضا من المثقفين اتسموا بالشجاعة أيام مبارك ودفعوا ثمن أرائهم الواضحة لكن بعيدا عن هؤلاء الذين يمثلون قلة فإن قطاعا كبيرا من المثقفين في مصر إعتاد على أن يدور لسنوات طويلة في فلك السلطة وأن يكون أداة من أدواتها بينما كان آخرون من نخب المعارضة الشكلية والوهمية ينتقدون كل مسؤول في عهد مبارك لكنهم كانوا يتوقفون عند السيد الرئيس رهبة وخوفا حتى روج البعض لنظرية المؤامرة التي كانت تقول إن بعضا من النخب المعارضة هم جزء من النظام وأنهم يمارسون مهمتهم بتكليف من أجهزة أمنية في مايشبه المسرحية.
    ويبقى القول أنه وضمن تحليل موقف النخب المصرية الليبرالية الفلولية والذي يبدو مدعاة للإلتباس فإنه يجب الإشارة إلى حقيقة أن مجموعات كبيرة من هذه النخب ظلت طوال فترة مبارك صاحبة إمتيازات كبيرة ساعدها النظام على تنميتها لسنوات وقد عاودت بعد الثورة وبعد وصول نظام منتخب للحكم في مصر للتكتل من جديد وهي في حملاتها المنسقة لتشويه النظام الجديد تنطلق أولا وقبل كل شئ من منطق المصلحة الخاصة أولا يفضحها في ذلك خطابها المشغول بالترصد والتصيد اكثر من انشغاله بالمشاركة في بناء الوطن والسعي المحموم من أجل الإبقاء على مصالحها وحصصها القديمة والبقاء في مرتبة أعلى من مرتبة مصلحة الشعب المصري .. لكن ربما تدرك هذه المجموعات في قرارة نفسها رغم ماتحدثه من ضجة حجمها الحقيقي في الشارع المصري فالواضح جدا لكل متابع ان المواطن المصري بات الآن واعيا بتفاصيل مايجري على ساحته السياسية وهو يعرف بفطرته من الذي ينحاز إلى همومه ومشكلاته ومن الذي يتاجربهذه المشكلات والهموم.

    ' كاتب مصري


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-10-2012, 04:42 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    14qpt3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com








    نائب رئيس الجمهورية يؤكد رفض التدخل العسكري في سورية..

    وسجال حول زج الجيش المصري بسورية
    حسنين كروم
    2012-10-02


    القاهرة - 'القدس العربي'


    أبرز ما في صحف مصر امس هو اجتماع رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والمستقلة مع نائب رئيس الجمهورية محمود مكي، وهو من الشخصيات التي تحظى باحترام وتقدير كبيرين من الجميع لنزاهته وصلابته أثناء نضال قضاة الاستقلال ضد النظام، وللأسف فإن بعضهم - بعد نجاح الثورة - كشف عن وجه لا يختلف عن وجه النظام الذي قاتلوه، وغاب عن الاجتماع زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير 'التحرير'، عامدا متعمدا، أما رئيس تحرير 'صوت الأمة' زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل فأكد أنه لم يحضر لأنه توقع سماع كلام كالذي سمعه من قبل من اجتماع مع الرئيس، وهو لا يصدقه وان كان قد أشاد بنائب الرئيس، وأبرز ما قاله النائب انه لا يمكن التراجع عن قضية حرية الصحافة، أو الاقتراب من القضاء وأحكامه، أما القضية الأخطر في رأيي فهي تصريح الدكتور سيف عبدالفتاح مستشار الرئيس للشؤون السياسية، بأن مصر تدرس المقترحات القطرية بالتدخل العسكري العربي في سورية، وقال عنها مكي للصحافيين بالنص:
    - الرئيس أكد بشكل علني وفي الجلسات المغلقة ان مصر ترفض حل الأزمة عسكرياً ولا تتدخل في الشؤون السورية إلا بالطرق السياسية في إطار الرباعية العربية. وإلى بعض مما لدينا:

    مصر لن تسمح بتدخل
    عسكري عربي في سورية

    نفى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي امكانية التدخل العسكري في سورية بواسطة قوات عربية، كما نفى وجود أي مشروع لإقامة منطقة تجارة حرة مع غزة وأنه فكرة طرحتها وسائل الإعلام، وللأسف فكلامه غير صحيح بالمرة لأن الذي طرح الفكرة وشرحها هو أحد مستشاري الرئيس والقيادي في حزب الوسط الدكتور محمد محسوب، وعدد من مسؤولي الإخوان، ومع ذلك فلا أعرف ان كان الدكتور سيف عبدالفتاح سوف يستمر في منصبه أم سيستقيل، أم يقيله الرئيس بسبب عملية التوريط التي ورطه فيها بحكاية الزج بالجيش المصري في هجوم عسكري على سورية من وراء ظهر الجيش والشعب. ومن الواضح ان هناك حالة من التخبط وقع فيها الإخوان والرئاسة معاً وعدم القدرة على التصرف بوضوح إزاء القضايا التي تكاد تكسر عظامهم، وأولها الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تزداد سوءا والموقف من الإرهابيين في سيناء وسعيهم لإقامة إمارة إسلامية فيها، وقد أخبرنا زميلنا بـ'الأخبار' والرسام الموهوب مصطفى حسين، انه رأى في المنام الرئيس الراحل أنور السادات وهو طائر في السماء ويدلي بحديث تليفزيوني يقول فيه:
    - شوف أنا تعبت وشقيت إزاي لما رجعنا سينا، وإزاي ولاد الأبالسة بيبهدلوها ويبعثروا فيها.

    أحمد شفيق يتلاعب بأعصاب الإخوان

    كما واصل أحمد شفيق يا راجل التلاعب بأعصاب الإخوان بمواصلته تسريب نقاط صغيرة من أسرار يملكها عن اتصالات الإخوان به، ونشرت له 'التحرير' أمس اتصالاً هاتفياً مع زميلنا إسماعيل الوسيمي قال فيه رداً على تصريحات مالك:
    'منذ فترة طويلة تم عقد اجتماع مجلس إدارة لإحدى الإدارات التي كنت أترأسها بشقة أحد الزملاء الأعضاء في مجلس الإدارة في غاردن سيتي على النيل، وبعد فترة حضر حسن مالك، ووقتها لم أكن أعرفه شخصياً رغم أني أفرجت عنه حين كنت رئيساً للوزراء ومعه آخرون من الإخوان، وكانت الجلسة ودية جدا، وبعد فترة زارني في بيتي مع نفس الزميل قبل انتخابات الرئاسة ولم نتحدث عن الرئاسة مطلقاً'.

    سيطرة الاخوان على 'الاهرام'

    أما 'الأهرام' فقامت أمس ايضا بإظهار دليل آخر على سيطرة الإخوان عليها بالفعل، بأن أعادت في صفحتها الخامسة نشر جزء من تصريحات حسن مالك لصحيفة 'الحرية والعدالة' منذ أربعة أيام عن المقابلة، ووضعت اسم زميلنا هاني عزب عليها، دون أن تشير إلى انه صرح له بذلك، وحين تهوي 'الأهرام' بكل تاريخها وثقلها الى هذا المستوى، فهو شيء محزن وكان بإمكانها أن تجري مقابلة خاصة مع مالك. كما نشرت 'الأهرام' مقال الدكتور صلاح عز، بعد أن كانت قد منعته فترة، وأخذ يكتب مقالات في 'الحرية والعدالة' يشكو فيها من ذلك، والسماح لعدد آخر من الإخوان بالكتابة، ونشرت الصحف عن سحب الدكتور سعد الكتاتني أول استمارة للترشح لرئاسة حزب الحرية والعدالة في الانتخابات التي سيجريها المؤتمر العام في التاسع عشر من الشهر الحالي، والواضح ان مكتب الارشاد غير راض عن تولي صديقنا العزيز ونائب رئيس الحزب الدكتور عصام العريان رئاسته.

    رئيس تحرير صحيفة إسلامية يتهم
    الإخوان بالتنكر له بعد مساعدته لهم

    والى الحكايات والروايات، وستكون هذه المرة لزميلنا جمال سلطان، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة 'المصريون' - اليومية المستقلة - وصاحبها، وكذلك موقع 'المصريون' الالكتروني، وهو ينتمي إلى التيار الإسلامي الأقرب للجهاد، ولكن مع قدر من الانفتاح، وتنتابه شكوك في الإخوان ومواقفهم المعادية نحو القوى والتيارات الإسلامية الأخرى، ولقد تلقى مع غيره صدمة عنيفة عندما وجدوا الرئيس محمد مرسي يعقد لقاء مع كتاب وفنانين من خصومه ولا يدعو أحدا منهم، وعندما تم تشكيل المجلس الأعلى للصحافة تم استبعاد من ساندوه في الانتخابات، ولم يتم ضم جمال الى المجلس الأعلى للصحافة أو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بل وتعرض - حسب كلامه ـ الى هجوم من الإخوان، وقال جمال يوم الأربعاء الماضي، عن مساندته للإخوان أيام نظام مبارك، عندما كان يملك الموقع الالكتروني: 'اتصل بي عدد كبير منهم للشكر والعرفان والتقدير للموقف النبيل ثم اتصل بي الدكتور محمد بديع المرشد العام ليؤكد الشكر ويدعو لي ولأخي محمود كثيرا، كما أصر على أن نزوره في مكتب الارشاد من أجل تقديم الشكر من خلال أعضاء الارشاد جميعاً وذهبنا بالفعل الى المكتب الذي كان بالمنيل وكان محاصراً وقتها برقابة صارمة ورصد دقيق من قبل مباحث أمن الدولة وأخذنا الدكتور بديع بالأحضان وكذلك الدكتور محمود عزت والدكتور محمد مرسي وبقية الأعضاء إلا من كان مسجونا وقتها كالمهندس خيرت الشاطر، وبعد احتفالية قصيرة انصرف أعضاء المكتب لاجتماعهم ثم دخلنا في اجتماع خاص مع المجموعة الإعلامية الإخوانية بإشراف وحضور الدكتور محمد مرسي، شكرنا الرجل طويلا وأثنى علينا وعلى موقع 'المصريون' وتبادلنا النكات والقفشات بوصفنا 'بلديات' فكلانا من الشرقية وسألنا عن انطباعنا عن إعلام جماعة الإخوان فسألته مباشرة يا دكتور مرسي هل أنت مقتنع بأن جمال سلطان عميل للمخابرات الإسرائيلية؟
    ومحمود سلطان عميل للمخابرات الأمريكية؟ وربما لو كان لنا شقيق ثالث في الصحافة لكان عميلا للمخابرات الروسية؟

    أنتم دعوتمونا لكي تشكرونا

    اندهش حقاً من السؤال وقال من يقول هذا الخرف؟ قلت له جماعتك، زادت دهشته فقلت له: إذا فتحت الموقع الرسمي للجماعة الآن ستجد كوادركم يهاجموننا بهذه الاتهامات وربما بأسوأ منها، نظر الدكتور محمد مرسي إلى من حوله وكان بينهم الدكتور جمال نصار والمهندس علي عبدالفتاح وآخرون، فطأطأوا رؤوسهم ثم أجاب بعضهم بأن هذه أخطاء عارضة ويتم حذفها، فقلت له: افتح الكمبيوتر الآن وأنا أطلعك عليها من موقع الجماعة في هذه اللحظة، فسكت الجميع فأضفت له قائلا: أنتم دعوتمونا لكي تشكرونا وتثمنوا موقفنا في الدفاع عنكم في وجه الهجمة الشرسة، بينما كوادركم تشتمنا وتشنع علينا وتنشر الأكاذيب في كل مكان عنا، نظر لي الأستاذ محمود سلطان نظرة عتاب كأنه يدعوني الى التوقف لأن اللغة كانت عنيفة لكني واصلت الكلام قلت للدكتور مرسي أنتم تدعمون صحفاً علمانية وتدعمون صحيفة فلان 'أبو حمالات' كما يصفه نشطاء الإخوان الآن بشراء ثلاثين ألف نسخة يومياً من صحيفته، أنا لا أبحث عن دعمك ولا دعم غيركم لكني فقط أتمنى أن تتوقفوا عن الطعن في شرفنا وأن تلتزموا بأخلاق الإسلام والمروءة في الخصام أو الخلاف، وأن تتجنبوا الكذب حتى لو ظننتم فيه مصلحة لكم أو حماية للجماعة وسمعتها، وأن تتوقفوا عن ملاحقة 'المصريون' عند المعلنين الذين تتصلون بهم لتحذروهم من التعاون الإعلامي مع الموقع من أجل إسكاتنا وتركيعنا أو كسر إرادتنا أو إغلاق الموقع وإفلاسه،.طلب مني ذكر وقائع فذكرت له واقعتين دامغتين'.
    وفي اليوم التالي - الخميس أكمل جمال روايته قائلاً: 'أبدى الدكتور محمد مرسي انزعاجه من تلك المعلومات وأكد أنه سيحقق فيها، غير أن شيئاً لم يتغير أبداً، نفس الممارسات ونفس الروح، لقد كانوا يشتموننا ويشنعون علينا في نفس الوقت الذي يحرصون فيه على أن يرسلوا لنا مقالات أسبوعية منتظمة لكوادرهم مثل عصام العريان ومحمد جمال حشمت وجابر قميحة وحمزة زوبع وغيرهم وننشرها بكل رحابة صدر، ثم بعد أن ذهب 'الخوف' أداروا ظهورهم لـ'المصريون' وانتقلوا إلى صحف أخرى كانت تلقي كتاباتهم في سلة المهملات، غير أني ذكرت الواقعة السابقة للحوار مع الدكتور محمد مرسي والتي أحكيها للمرة الأولى لكي أنبه إلى أمرين خطيرين بالفعل: الأول هو أن كوادر جماعة الإخوان تتعامل بعنف منهجي مخيف مع المخالف لهم، ويزداد هذا العنف توترا إذا كان من داخل التيار الإسلامي ولن يغفر لك معهم أن تكون قد وقفت بنبل معهم في محنة وتبدأ الاتهامات والإدانات بدءا من أنك حاقد ومريض القلب، فاسد النية وعميل للشرق أو الغرب، وانتهاء الى ان تكون عدواً للإسلام والدعوة الإسلامية وعدواً لله والوطن ويتخلل ذلك نشر حملات من الأكاذيب والتشويه للآخرين والطعن في الأعراض أخطر ما فيها أنهم يفعلونها وهم يتصورون أنها 'قربى' إلى الله، فالشاب المتحمس من هؤلاء يتقرب إلى الله بالكذب عليك واتهامك بما ليس فيك إذا كان هذا يراه نصراً للجماعة ودفاعاً عن مصالحها، والخطورة الأكبر تأتي قطعاً عندما تتحول الجماعة من تنظيم معارض مطارد إلى سلطة تملك القرار السياسي والأمني والاقتصادي، فالذي كان يتهمك بالأمس أنك عميل للمخابرات الإسرائيلية مثلا، اليوم هو في السلطة سيحول هذا الكلام من مجرد شتائم وتشويه إلى 'ملف' اتهام قد ينتهي بك إلى حبل المشنقة أو ظلام الزنازين'.
    إييه، إييه، وهكذا ذكرني جمال بالهجوم الذي شنه موقع 'المصريون' منذ سنوات ضد 'القدس العربي' ورئيس تحريرها عبدالباري عطوان، وضدي، واتهمنا بأننا نعمل لحساب المخابرات الإسرائيلية. ونقلوا عن لساني، بأنني قلت لبعض أصدقائي، انني مفروض من إسرائيل على عبدالباري، وهكذا، ذوقوا مما كنتم تقولون، وهكذا انتقم المحظورون سابقاً والحكام حالياً، لنا، لذلك لا بد من مجاملتهم ورد الجميل لهم.

    سيد قطب يخرج من محبسه ويزيد الانصار

    وإلى الإخوان المسلمين ومعاركهم، فيما بينهم، فقد واصل الإخوان الذين خرجوا من الجماعة، مهاجمتها ومنهم المحامي والكاتب خفيف الظل ثروت الخرباوي الذي قال يوم الثلاثاء قبل الماضي في 'الدستور' - اليومية المستقلة: 'ما أن مرت سنوات المحنة الأولى على الإخوان التي بدأت من عام 1954 حتى بدأ تأثير سيد قطب يتزايد، فها هو يخرج من محبسه ويجتذب أنصاراً من طلبة الجامعة فضلا عن عدد من الشباب صغير السن الذي لم يتشكل له قوام فكري بعد، شباب لا علاقة لهم بحسن البنا ولم يعرفوه ولم يتأثروا بأفكاره، كان من هؤلاء الشباب - وقتها - محمود عزت ومحمد بديع وصبري عرفة وجمعة أمين وسيد النزيلي 'وتبعهم بعد ذلك فريق تتلمذ على يد أعضاء النظام الخاص 'الحاج مصطفى مشهور وصحبه' مثل محمد مرسي ومحمود غزلان والكتاتني'.

    المرشد حسن الهضيبي
    ومعنى كتابه 'دعاة لا قضاة'

    وحين تنادى الشباب وهم في سجون النظام الناصري بأفكار سيد قطب حاول المرشد حسن الهضيبي لمقاومة حركة ذلك القطار القطبي التكفيري فكتب كما يعرف الكافة كتابه الشهير 'دعاة لا قضاة'، وقد يكون هذا الكتاب قد أعطى قوة لفريق الدعاة الذين تتلمذوا على يد حسن البنا ولم يعرفوا سيد قطب بل نفروا من أفكاره ومحوها إلا أن جماعة الإخوان في السبعينيات حملت على أك########ا هؤلاء وهؤلاء فكان إخوان حسن البنا على رأس الجماعة وكانت فرقة سيد قطب من وراء ظهرها غير مرئية وكأنها تنتظر وثبة تقفز بها على رأس الجماعة، وحين كان إخوان البنا هم القادة والرأس والعقل كان القرضاوي والغزالي هم فقهاء الجماعة، وكانت كتب القرضاوي هي المرجع الفكري والفقهي لأفراد التنظيم وهي اكثر الكتب وجودا في المنهج الثقافي للإخوان، كان الاستاذ عمر التلمساني رحمه الله - وقتها - حائط صد يحول دون اختراق القطبين عقل الإخوان لذلك اقترب هذا الشيخ بفراسته من جيل الشباب واجتذبهم وعلمهم، فكان من تلاميذه عبدالمنعم أبو الفتوح وعصام العريان وإبراهيم الزعفراني ومختار نوح وأبو العلا ماضي والسيد عبدالستار المليجي وخالد داود وحامد الدفراوي وأسامة رسلان هذا الجيل الذي قدم الإخوان للرأي العام في ثوب جديد منبت الصلة عن ثوبه القديم الذي تمزق وتخضب بالدماء في خضم الاغتيالات والخلافات مع الأنظمة، وبعد أن مات التلمساني رحمه الله ومات من بعده من مات من المرشدين آلت الأمور الى أهل سيد قطب وخاصته وأولوياتهم هي التنظيم ثم التنظيم ثم التنظيم فهو عندهم وفقاً لمدرسة قطبهم غاية لا وسيلة، فإذا اشتد عود التنظيم وبنيانه ونجح الجمع القطبي المسلم في لم شمله تحت إطار واحد آنذاك يسهل دك بنيان المجتمع الجاهلي وفرض الإسلام عليه لأنه مجتمع في ظنهم، أشد في جاهليته من جاهلية القرون الأولى وما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب! فهل تعود 'الإخوان' لأهلها ذات يوم؟ لا أظن'.

    كيف مازح مرشد الإخوان الفنان عادل إمام

    وفي اليوم التالي - الأربعاء - شن الإخواني السابق مصطفى كمشيش هجوماً على المرشد العام الدكتور محمد بديع لمقابلته صديقنا نجم النجوم الفنان عادل إمام في حفل السفارة السعودية فقال في 'المصريون': 'في حفل السفارة السعودية بيومها الوطني 23- 9 وقف الدكتور بديع مرشد الإخوان يمازح ويحاور الفنان عادل إمام والفنانة رجاء الجداوي ومعهما محمد عبداللاه القيادي السابق بالحزب الوطني المنحل ثم وقف مع مجموعة من السيدات ضيوف الحفل في حوار لطيف أيضا ولا أجد حرجاً فيما فعله فضيلة المرشد للتعريف والتوضيح والتقارب، ومن قبل شاهدنا لقاء الرئيس محمد مرسي مع ثمانين مثقفاً وفناناً مصرياً في لقاء استمر لمدة ثلاث ساعات كان يضم عادل إمام 'بطل أفلام الإرهاب والكباب والإرهاب وطيور الظلام وغيرها'، وكان الإسلاميون يقولون 'قديما' نحن نريد 'إمام عادل' لا 'عادل إمام'.

    مرسي قابل الخصمين اللدودين
    لكل ما هو إسلامي

    كما استقبل الرئيس أيضاً الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي والكاتب محمد سلماوي الخصمين اللدودين لكل ما هو إسلامي والمخرج خالد يوسف 'وهو من هو' وغيرهم، ولم يدع إلى هذا اللقاء أي مثقف إسلامي مما حدا بالمثقفين الإسلاميين أن يصدروا بيانا يستنكرون إقصاءهم من لقاء الرئيس حين اكتفى بالرموز العلمانية واليسارية كما كان يفعل مبارك، لكن الذي لا أفهمه 'هو كيف يتقبل الإخوان ذلك الآن وكانوا من قبل يستنكرونه بشدة على الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح حينما التقى بالأديب الراحل نجيب محفوظ، لقد نال بعضهم من أبو الفتوح واتهموه وقتها بأنه يغازل العلمانيين، واتهمه الداعية وجدي غنيم بأن أبو الفتوح 'ناقصه يدق صليب'! إن أسهم أبو الفتوح انخفضت بشدة لدى قيادة الإخوان المسلمين وتم تشويهه بسبب قيامه بأفعال وأقوال قام الإخوان 'حالياً' بأكثر منها بكثير، لقد فعلها أبو الفتوح برؤية متقدمة ومبكرة للتلاقي والتفاهم والتحاور، لكن ذلك لم يرق لقيادة الإخوان، وحينما أيدت الفنانة المهذبة آثار الحكيم أبو الفتوح في حملته الرئاسية لم يسلم الرجل من سهام نافذة من الإخوان، وحينما أيدت الفنانة جيهان فاضل الدكتور مرسي احتفى بذلك الإخوان ولم يجدوا في ذلك حرجاً، فكيف يقبل العقل الإخواني ذلك؟ وكيف يمرر الآن ما كان يستنكره على أبو الفتوح؟ إن المجتمع الذي يرى ويسمع ما يجري من قيادة الإخوان صوب بعض رجال الإخوان وشبابها من إقصاء وفصل، وبينهم ما بينهم من إخوة وفكر وتاريخ ونضال وسجون وقيام ليل وعبادة وذكر، قد يتوجس من إمكانية قبول الإخوان 'فعلياً' بالمختلف معهم من التيارات الأخرى'.

    ما قيمتهم ونبيهم وقائدهم
    يتآمر عليه المجرمون الساقطون!؟

    وعلى طريقة أم كلثوم - سمعت صوتاً آتياً في السحر، فقد سمعت يوم الخميس صوتا آتياً من 'الحرية والعدالة' يحدثني بأن لا أستمع إلى أي خرباوي أو كمشيشي، وإنما له، وكان الشيخ عبدالله الخطيب عضو مكتب الإرشاد السابق، الذي حاول إقناعي بأن المسيحيين أعدائي بقوله: 'المسلم يتساءل: هل أخرج الله هذه الأمة لتصير إلى هذا الهوان حتى يقتحمها اللصوص وسفاكو الدماء، من كل جانب ولا تتحرك ولا تصد أو تدافع عن الدماء والأعراض والأموال؟ هل صار الهوان بهذه الأمة أن يسب رسولها ولا تتحرك؟ أين رؤساؤها وأين كبراؤها هل ماتوا؟ هل ذهبوا إلى غير رجعة؟ ما قيمتهم ونبيهم وقائدهم يتآمر عليه المجرمون الساقطون، وأما آن لهذه اللطمات أن تنتهي؟ ولهذه المذابح أن تتوقف؟ أهذه الأمة التي تلقت وعد الله بالنصر والتمكين؟ ان الدماء التي أريقت في فلسطين وتراق في كوسوفا وفي كشمير وفي كل بقعة يقال فيها لا إله إلا الله محمد رسول الله والمعارك التي تدور ليست أبداً معارك شعب مع شعب إنما هي معركة العقيدة، معركة الحق والباطل، معركة الإسلام السمح ضد البرابرة والزنادقة والآفاقين والملحدين، إنها امتداد لمعارك اليهود مع رسول الله منذ بدء الإسلام ومع الطغاة البغاة الظالمين من أعداء البشرية والإنسانية، وقال تعالى: 'ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم' 'البقرة - 12'.
    يا ألطاف الله؟ النصارى، أي أشقاؤنا المسيحيون أعداء لنا ولديننا؟ أي علينا محاربتهم دفاعا عن إسلامنا، أهذا كلام تقوله لي، يا شيخ عبدالله يا عضو مكتب الإرشاد السابق، وبالتأكيد يقوله أعضاء حاليون؟ والذي نعلمه أن الله سبحانه وتعالى قال لنا في كتابه ان الأكثر مودة لنا قسيسا ورهبانا، ورسولنا الكريم تزوج منها وأبقاها على دينها، وأباح لنا الزواج من اليهودية والمسيحية؟
    أهذا كلام يكتبه في مثل هذه الظروف المشتعلة إلا إذا كان يساهم فعلاً في إشعال فتنة طائفية، ومع ذلك فكيف قبل ضميره الديني والإنساني نسيان أن الدول المسيحية هي التي مولت ودربت وساندت المجاهدين الإسلاميين في افغانستان لإسقاط احتلال الكفرة الشيوعيين، وأمريكا المسيحية هي التي ساندت باكستان المسلمة بعد نشأتها عام 1947 في أعقاب انفصالها عن الهند، وأغدقت الأسلحة على جيشها ضد الهند الهندوسية، وهي التي في عهد بيل كلينتون تدخلت عسكريا لضرب العرب المسيحيين دفاعا عن المسلمين في البوسنة والهرسك، وساعد العالم المسيحي الكاثوليكي في قيام الدولة ودخل في عداء مع المسيحيين الأرثوذكس؟

    النزول بسن زواج البنت إلى سن التاسعة

    وإلى الإسلاميين ومعاركهم، واستمرار الجدل حول الاقتراح الذي تقدم به عضو سلفي في اللجنة التأسيسية للدستور بأن يوضع في الدستور الجديد مادة تنص على النزول بسن زواج البنت إلى سن التاسعة إذا وصلت الى مرحلة البلوغ، على أساس أن الرسول صلى الله عليه وسلم تزوج أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وهي في التاسعة، وهو ما نفاه الكثير من علماء الدين، كما نفاه باحث آخر من سوهاج اسمه ياسر بطيخ نشرت له جريدة 'الخميس'، الاسبوعية المستقلة بحثا جاء فيه:
    1- تم الزواج من السيدة عائشة رضي الله عنها في العام الأول الهجري.
    2- هجرة الحبشة كانت هي السنة الخامسة من البعثة.
    3- كانت السيدة عائشة مخطوبة لابن مطعم بن عدي قبل هجرة الحبشة.
    4- بين الهجرة النبوية الى المدينة المنورة والبعثة النبوية 13 عاما هي عمر الدعوة في مكة.
    على افتراض عمرها وقت البعثة النبوية سبع سنوات وإضافة خمس سنوات إليها حتى هجرة الحبشة فيكون عمرها 12 عاما وقت ان كانت مخطوبة لابن مطعم، الهجرة الى المدينة المنورة كانت بعد الهجرة إلى الحبشة ثماني سنوات أي بعد 13 سنة من البعثة النبوية أي أن عمرها وقت الهجرة النبوية الى المدينة المنورة كان عشرين عاما وعلى أقل تقدير كان 18 عاماً، تزوجها سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عامه الأول من الهجرة.

    زواج السيدة عائشة
    من الرسول بعد الثامنة عشرة

    دعونا نلقي نظرة على متن هذه الرواية، السيدة عائشة بعد الهجرة نزلت مع أهلها في بني الحارث وكانت تلعب في أرجوحة؟ وهل كانت هناك أرجوحات في هذا العصر؟ ومعها بعض أصدقائها من البنات، جاءتها أمها أم رومان وهي تركض منادية عليها فذهبت تجري الى امها وهي لا تدري ماذا تريد منها، وعندما وصلت اليها وكانت تلهج من جريها أو من مرضها، غسلت أم رومان وجهها ومسحت رأسها من آثار اللعب ودخلت بها الى الدار الذي كان به بعض نساء الأنصار، أم رومان أسلمت السيدة عائشة إلى نساء الانصار اللاتي حاولن تمشيط شعرها وتزيينها على قدر الاستطاعة ثم تفاجأت السيدة عائشة حتى أصابها الرعب بسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسلمه نساء الأنصار السيدة عائشة وذهب بها، أي رواية تلك؟ هل يعقل أن يتزوج الرسول بهذه الطريقة؟ يرسل نسوة من نساء الأنصار ليحضرن السيدة عائشة ويأتي ليتسلمها منهن؟ أين كان والدها أبي بكر الصديق؟ أين كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم عرسه؟ أين أهل العروس أم ليس لها إلا أم رومان؟ هذه الرواية باطلة نقلا ومنطقياً وأنكر أن تكون من مرويات السيدة عائشة رضي الله عنها مهما دافع عن الرواية المدافعون فإنكاري هو دفاع عن سيد المرسلين - صلى الله عليه وآله وسلم - وحتى لا يـأتي الزمن الذي نجد فيه من يغتصب طفلة صغيرة بسن التاسعة أو العاشرة ويعتذر بأنها سنة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو يأتي الطاعنون ليطعنوا في سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بأنه تزوج طفلة لا تدرك من أمرها شيئاً'.

    أزهى عصور اغتيال
    الصحافة وتكميم الأفواه

    وإلى الصحافيين ومعاركهم، ومنها الهجمة التي يتعرضون لها من الأعضاء الإخوان المسلمين والسلفيين في اللجنة التأسيسية للدستور ومطالبتهم بأن يتم وضع مادة فيه لحبس الصحافيين وغلق الصحف، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف لأن يقول يوم الاثنين قبل الماضي: 'اللجنة تعمل بكل إخلاص لكي يكون الدستور الجديد هو الطريق إلى أزهى عصور اغتيال الصحافة وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات، لم يكن في المواد المطلوبة لضمان حرية الصحافة في الدستور ما يمكن اعتباره امتيازا للصحافيين ولا دليلا على أن الصحافيين على رأسهم ريشة كما زعم المتحدث الرسمي باسم جماعة 'الإخوان المسلمين' زورا وبهتانا، بل كان المطلوب هو ضمان حق كل مصري في صحافة حرة فإذا بنا أمام هذه المسودة التي نشرتها الأخبار والتي تقول بكل وضوح ان من يسيطرون على عملية وضع الدستور 'بالمخالفة للقانون' يقودون انقلاباً على الحريات ويريدون التنكيل بالصحافة وحرية الرأي كما لم يحدث حتى في ظل النظام البائد، هي ليست معركة الصحافيين وحدهم بل هي معركة كل المثقفين والمفكرين ورجال السياسة، بل هي معركة كل مواطن يبحث عن الحرية وهي أيضا معركة رجال محترمين داخل لجنة الدستور حاولوا منع الكارثة ولم ينجحوا وأظن أن مكانهم الآن لا يمكن أن يكون بجانب من يركزون جهدهم لإقرار دستور يضمن تحقيق أولوياتهم في قتل الصحافة وحصار الحريات واضطهاد المرأة أو زواج الأطفال! يعلمنا التاريخ أن من يخشى الكلمة الحرة يكتب نهايته! ؟

    دسترة الحبس
    في قضايا النشر

    طبعاً، طبعاً، وهذا ما نتمناه وندعو الله ان يرينا يوماً في المحظورة سابقاً والحاكمة حالياً، والتي قال عنها في اليوم التالي - الثلاثاء الماضي - في 'الأخبار' أيضاً زميلنا خالد ميري: 'أعضاء الجمعية الكرام تفتق ذهنهم عن عجيبة لا تعرفها كل دساتير العالم، يريدون دسترة الحبس في قضايا النشر، يا حلاوة، يحدث ذلك في الوقت الذي يشن فيه د. عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب 'الحرية والعدالة' هجوماً ساخناً على وسائل الإعلام والصحافة يتهمهم بمعاداة الإسلام والمشروع الإسلامي. يا سيدي الإسلام هو من يطالبنا بقول الحق ونقل الحق وعدم السكوت على الباطل أو خلط الأوراق، ويا دكتور من يختلف معك في الرأي لن يكون خارجاً على الملة أو عدوا للإسلام، يرحمكم الله أنسوا هذه النبرة العدائية، وإذا كانت الأخطاء والخطايا موجودة في كل مكان فالغالبية الساحقة لرجال الصحافة والإعلام لا يراعون إلا ضمائرهم ووجه الله والحقيقة، ولا ينتظرون من أخد جزاء ولا شكورا'.

    مشكلة تشابه الاسم

    وفي نفس اليوم - الثلاثاء - الماضي أثار زميلنا وصديقنا في 'المساء' ورئيس تحريرها الاسبق، مشكلة تشابه الاسم بينه وبين شخص آخر، قال محمد فودة والدموع تكاد تسقط من عينيه: 'أود بداية أن أؤكد أنني صاحب هذا المقال اليومي بجريدة 'المساء' لست الشخص الذي يحمل نفس الاسم والمتزوج من السيدة الفنانة غادة عبدالرازق، ولست أيضا الشخص الذي يحمل هذا الاسم والذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات في قضية تتعلق بالفساد ثم خرج ليباشر نشاطه بزعم انه كاتب صحافي وليس هو كاتباً ولا صحافياً وإلا فليثبت أنه كذلك من خلال عضويته في النقابة ورقم هذه العضوية، وأؤكد أيضا انني لست هذا الشخص الذي يسمح له الزميل خالد صلاح رئيس تحرير صحيفة 'اليوم السابع'، الناجحة ليكتب فيها مقالا بين حين وآخر ويوقعه باسم 'محمد فودة'، وقد طلبت من عدد من الزملاء أن يبلغوا 'خالد' بأن هذا عيب في حق زميل قديم ولا يتفق مع التقاليد الصحافية العريقة.

    السكرتير الصحافي لوزير الثقافة!

    لكن يبدو أن 'خالد' له رأي آخر، وأؤكد للمرة الثالثة أنني لست الشخص المسمى بـ'محمد فودة' والذي كان يعمل في مكتب الوزير السابق الفنان فاروق حسني وسمى نفسه السكرتير الصحافي لوزير الثقافة، فاختلط على الناس أنه صحافي وليس هو بصحافي ولست أيضا الشخص الذي كان على صلة بمحافظ الجيزة الاسبق المستشار ماهر الجندي وحوكما معا وصدر حكم بإدانتهما، ولست ايضا الشخص الذي كتب مقالا بالأمس في صحيفة 'اليوم السابع' تحت عنوان 'أحمد قطان، دبلوماسي، من طراز فريد' فقد دعيت لحضور حفل السفارة السعودية من قبل السفير قطان ولكني اعتذرت عن عدم الحضور لظروف خاصة، وبالتالي لم أكتب عن هذا الحفل وتعمدت الإشارة الى هذا الموضوع هنا حتى لا يختلط الأمر على السفير القطان. الغريب إن هذا الأخ تنشر له أخبار بطريقة ما في صحيفتي 'الجمهورية' و'المساء' تحت اسم الكاتب الصحافي محمد فودة وهو بذلك يريد أن يبلغني رسالة مفادها انه قادر بكل الوسائل على ان يغزوني في عقر داري التي أمضيت فيها اكثر من خمسين سنة، ولست أفهم كيف يوافق الزميل جمال عبدالرحيم رئيس تحرير 'الجمهورية' والزميل مؤمن الهباء رئيس تحرير 'المساء' على ذلك؟ ولا أجد أمامي إلا نقيب الصحافيين الاستاذ ممدوح الولي وأسأله ألا يوجد في قانون النقابة وميثاق شرفها ما يمنع السطو على الأسماء الصحافية؟! وإذا كان هذا يحدث وأنا مازلت على قيد الحياة، فماذا سيحدث بعدما يحين الأجل؟!'.
    أما النكتة الأهم، فهي أن محمد فودة آخر، ظهر في 'الأهرام'، وهو زميل يكتب أخبارا في الصفحة الثانية.



    -------------------

    في الصميم

    الجهاد بماء النار‮!!‬

    02/10/2012 07:32:53 م




    galal.aref@hotmaail.com - بقلم : جلال عارف




    عرفت بالأمر من مقال الزميل العزيز الناقد السينمائي الكبير سمير فريد في‮ »‬المصري اليوم‮« ‬أول أمس‮. ‬تعرضت الزميلة ناهد نصر الصحفية بالأهرام لحادث بشع في الأسبوع الماضي حين ألقي أحد المجرمين بماء النار علي ظهرها وهي في طريقها للعمل لأنها لا ترتدي الحجاب‮!!‬
    لم يأخذ الحادث ما يستحقه من اهتمام‮.. ‬ربما خشي البعض من الفزع الذي يمكن ان تثيره الجريمة،‮ ‬وربما رأي البعض أننا أمام حادث فردي،‮ ‬لكن السكوت علي ما جري لا يقلل من حجم الخطر،‮ ‬ودفن الرءوس في الرمال لا يعني إلا تشجيع المجرمين علي الاستمرار في إرهاب المجتمع‮.‬
    قبل أيام أيضا‮.. ‬كان والد شهيد السويس الشاب الذي دفع حياته لأنه تجرأ وخرج يتنزه مع خطيبته،‮ ‬يقدم للمحكمة ما يقول انه الأدلة علي ان قتلة ابنه ليسوا إلا جزءا من تنظيم كبير ينتشر في انحاء مصر يطاردون الناس ويستخدمون القوة لفرض ما يرونه‮ »‬الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر‮« ‬كما يرونه هم،‮ ‬بعيدا عن القانون وفي‮ ‬غياب سلطة الدولة‮!!‬
    المآسي تبدأ صغيرة ثم تكبر‮. ‬قبل شهور كانوا يكتفون بنشر الرعب وتوجيه الشتائم،‮ ‬الآن دخلنا عصر ماء النار‮. ‬انهم لا يطاردون فقط النساء في الشوارع،‮ ‬ولكنهم يطاردون مصر التي نعرفها ونحبها‮. ‬عصر ماء النار سوف تجد بعض ملامحه في فضائيات توزع فتاوي التكفير،‮ ‬وفي اغتصاب المنابر لنشر الكراهية،‮ ‬وفي أصوات تعلو‮ -‬حتي داخل الجمعية التأسيسية للدستور‮- ‬تتمسك بقهر المرأة وزواج الأطفال وضرب الحريات‮.‬
    عصر ماء النار يأخذ سيناء إلي المجهول‮. ‬يدخل بنا النفق المظلم من خلال‮ »‬التهجير‮«. ‬ليس الأقباط فقط هم الهدف،‮ ‬بل الكل في خانة الأعداء والكافرين‮.. ‬من قوي اليسار والمؤمنين بالديمقراطية،‮ ‬من يرفضون الخروج علي صحيح الإسلام كما عرفته مصر رسالة للحق والحرية والتسامح،‮ ‬وكما جسده الأزهر الشريف بوسطيته واعتداله علي مر العصور‮.‬
    استعادة سيناء من قبضة الإرهاب واجب مقدس‮. ‬لكنه‮ -‬كما قلنا مرارا‮- ‬لن يكتمل،‮ ‬وربما لن يتحقق الا بإنقاذ مصر كلها من المصير المظلم الذي تقاد إليه‮. ‬انها معركة كل القوي الوطنية بلا استثناء،‮ ‬ومعركة الجيش والشعب معا ضد إرهاب يعادي الحياة ويدمر الوطن‮. ‬أي مهادنة أو مساومة هنا هي فعل خيانة‮. ‬الخيار واضح‮: ‬اما استعادة مصر التي أجبناها وعشنا فيها وعاشت فينا،‮ ‬وإما‮ »‬عصر ماء النار‮« ‬تنعمون فيه بالعدل والامان كما الصومال،‮ ‬وبالحرية والازدهار كما في كهوف أفغانستان‮!!‬
    مصر‮ -‬باذن الله ورعايته‮ - ‬ستنتصر لنفسها‮.‬




    -------------------

    علي مزاجي‮!‬



    02/10/2012 07:38:17 م




    بقلم : سعىد إسماعىل





    غير معقول،‮ ‬أن يتحول الدكتور ياسر علي،‮ ‬من متحدث رسمي باسم رئاسة الجمهورية،‮ ‬إلي متفرغ‮ ‬رسمي لنفي،‮ ‬أو تصحيح،‮ ‬أو توضيح ما ينشر في بعض الصحف،‮ ‬ويذاع من خلال الفضائيات،‮ ‬من تصريحات،‮ ‬وبيانات يدلي بها‮ »‬أبوالعُريف‮«‬،‮ ‬تتناول قضايا في منتهي الخطورة،‮ ‬وبعضها منسوب إلي رئيس الجمهورية شخصيا‮.. ‬ثم يتضح أنها فشنك،‮ ‬لا أصل لها ولا فصل‮!‬
    منذ أيام خرج علينا‮ »‬أبوعُريف‮« ‬ـ ينتسب إلي مؤسسة الرئاسة‮! ‬ـ ليعلن أن مصر تؤيد اقتراحا قطريا بإرسال قوات عربية إلي المناطق التي حررها الجيش الحر في شمال سوريا‮.. ‬وأضاف بأن الرئيس محمد مرسي بحث مع القادة الأتراك،‮ ‬أثناء وجوده في أنقرة،‮ ‬هذا الاقتراح لحماية المدنيين السوريين من عمليات القتل العشوائي التي تقوم بها عصابات بشار الأسد‮.. ‬وبعد يومين كاملين من البلبلة،‮ ‬أعلن الدكتور ياسر علي،‮ ‬ان ما أعلنه‮ »‬أبوالعُريف‮« ‬فشنك‮!.. ‬وأن الرئيس مرسي لم يبحث إرسال قوات إلي سوريا،‮ ‬وأنه يعارض التدخل الخارجي في الأزمة السورية‮!‬
    منذ أيام أيضا أعلن‮ »‬أبوعُريف‮« ‬آخر ـ من داخل مؤسسة الرئاسة أيضا ـ ان القيادة المصرية،‮ ‬تبحث إقامة منطقة للتجارة الحرة علي الحدود بين مصر وقطاع‮ ‬غزة،‮ ‬لتعويض حماس عن الأنفاق‮ ‬غير الشرعية التي ستقوم السلطات المصرية بردمها‮! ‬ومرة أخري يؤكد الدكتور ياسر علي ان ما قاله‮ »‬أبوالعُريف‮« ‬فشنك أيضا‮.. ‬وأنه لا يوجد أي مشروع رسمي لإقامة مثل تلك المنطقة الحرة‮.. ‬وأن مصر لن تقبل أي خروقات للسيادة المصرية علي أرضنا من أي طرف‮!‬
    طبعا هناك بيانات وتصريحات فشنك كثيرة،‮ ‬أدلي بها أشخاص من داخل مؤسسة الرئاسة اضطر المتحدث الرسمي لنفيها أو تكذيبها‮.. ‬وفي تقديري انه يوجد داخل هذه المؤسسة الرفيعة،‮ ‬أشخاص من هواة المنظرة و»الفشخرة‮« ‬خارج نطاق السيطرة،‮ ‬يحرصون علي الادعاء إنهم علي علم ببواطن الأمور،‮ ‬ويسعدون بممارسة هوايتهم في مجالسهم الخاصة،‮ ‬ليتلقفها الأرزقية بتوع الصحف والفضائيات إياها لاستغلالها في إثارة البلبلة داخل مؤسسة الرئاسة وخارجها‮!‬
    إيه حكاية هؤلاء الهواة بالضبط؟ وإلي متي يستمرون في برطعتهم؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-10-2012, 04:20 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)




    الرأي الكويتية: وسيط خليجي سعى لتسوية خلافات بين مرسي والشاطر

    2012-10-03



    محمد مرسى وخيرت الشاطر


    الكويت- (د ب أ): كشفت مصادر قريبة من مؤسسة الرئاسة المصرية لصحيفة (الرأي) الكويتية أن وسيطا خليجيا تدخل لتسوية خلافات بين الرئيس المصري محمد مرسي ونائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر خيرت الشاطر.
    وأوضحت الصحيفة الأربعاء أن هذه الخلافات برزت بعد قرارات اتخذها الرئيس وعارضه فيها الشاطر وكان آخرها تفويض مرسي صلاحياته بعد مغادرته البلاد في إحدى الزيارات الخارجية إلى وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وليس رئيس الوزراء هشام قنديل كما كان يرغب الشاطر.

    وذكرت المصادر أن الشاطر ذكر مرسي بأنه هو من قام بتزكية ترشيحه للرئاسة كبديل عنه عندما كانت الجماعة حينها تتحسب لاستبعاد اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية نائب المرشد من الترشح.

    وأشارت المصادر إلى أن المرشد العام للجماعة محمد بديع تدخل لتسوية الخلافات قبل سفر الرئيس لإلقاء كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إلا أنه لم يفلح في ذلك ، وسافر مرسي والخلافات قائمة.

    وكشفت عن قيام وساطة خليجية لمحاولة التقريب في وجهات النظر بين الرجلين حتى لا تظهر خلافاتهما إلى العلن، ما قد يتسبب بإشكالات يصعب حلها لاحقا أو تكون معالجتها باهظة للغاية.

    وأضافت الصحيفة أن المصادر ذكرت أن الشاطر أبلغ الوسيط الخليجي أن قيام مرسي بتفويض صلاحياته كرئيس جمهورية مدني منتخب لعسكري هو وزير الدفاع معناه العودة إلى عهد الرئيس السابق حسني مبارك "الذي اتسم بكبت الحريات والاضطهاد


    -----------------------

    المرشد العام يتحدى مرسي ووزير الأوقاف ويبدأ عقد لقاءات لمناقشة الأوضاع في مصر وسورية بمسجد
    حسنين كروم
    2012-10-03




    القاهرة - 'القدس العربي'

    حفلت الصحف المصرية الصادرة امس بالعديد من المواضيع الخلافية، فقد نشرت الصحف تصريحات المتحدث العسكري العقيد اركان حرب احمد محمد علي، التي أكد فيها ان العملية نسر مستمرة، وتم ضبط أسلحة مضادة للدبابات، وأن حل القضية في سيناء ليس حلاً أمنيا فقط، وأن الجيش سيواصل العملية، وقد أخبرنا يوم الثلاثاء زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم في 'الشروق'، بأن كتب كلمة سيناء ضخمة وباللون الأحمر، وتحتها الرئيس مرسي يقول عن الفزورة:
    - قطعة غالية علينا من خمسة حروف، لو طنشنا على اللي بيحصل فيها حتروح مننا، تبقى إيه؟ بس عرفتها، سورية.
    أيضاً فقد تواصلت الإضرابات والاعتصامات الفئوية. وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا:

    المرشد يعقد لقاءات سياسية بمسجد للأوقاف

    أخطر الأخبار والموضوعات في صحف مصر امس - في رأيي - لم يكن لها أي بروز أو اهتمام، وأولها نشر 'الأخبار' خبرا صغيرا، في صفحتها الرابعة نصه هو: 'اقيم امس لقاء الثلاثاء لمرشد جماعة الإخوان المسلمين بمسجد خامس الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة، حيث التقى د. محمد بديع المرشد العام للجماعة أمس بعدد من أعضاء الجماعة والمواطنين بحضور د. عطية فياض استاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، وتناول اللقاء آخر المستجدات على الساحة والوضع العام في سورية وغيرها من البلدان العربية، وكانت الجماعة قد قررت إعادة لقاء الثلاثاء الذي بدأ مع دعوة الإخوان على يد مؤسسها الشيخ حسن البنا'.
    وخطورة هذا التصرف من المرشد، انه بينما كان المرحوم حسن البنا ثم المرشد الثاني المرحوم أحمد حسن الهضيبي يعقدان لقاء الثلاثاء في المقر العام للجماعة في حي الحلمية الجديدة القريب من قلعة صلاح الدين، وشارع محمد علي، وهو المبنى الذي تحول بعد حل الجماعة إلى مقر لقسم شرطة الدرب الأحمر، فإن المرشد بدلا من عقد اللقاء في المقر العام للجماعة في المقطم، فإنه يعقده في مسجد تابع لوزارة الأوقاف ويتحدث في أمور سياسية أي لا يتحدى رئيس الجمهورية بالتدخل في سلطاته، فقط وانما ليثبت ايضا ان وزير الأوقاف الدكتور الشيخ طلعت عفيفي من الإخوان رغم نفيه المتكرر، ورغم ادعاءاته بأنه لن يسمح باستخدام المساجد لأهداف سياسية. ولا اعرف ما اذا كان قادة الأحزاب السياسية الأخرى سوف يطالبون بالتمتع بنفس الميزة أم لا.

    اطلاق مشروع إقليم قناة
    السويس بذكرى حرب اكتوبر

    وأما الموضوع الثاني الذي يفوقه أهمية، فكان الاجتماع الذي عقد بمقر الأبحاث بهيئة قناة السويس في الإسماعيلية بحضور رئيسها مهاب مميش مع وزراء الإسكان والنقل والصناعة ومحافظي السويس والإسماعيلية وبورسعيد، لبحث الإعلان بمناسبة حرب أكتوبر عن مشروع محور إقليم قناة السويس، وفي ذات اليوم، هللت صحيفة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة' للمشروع بإشارة ضخمة عنوانها - تفاصيل مشروع قناة السويس ورسم كروكي على حوالى خُمس الصفحة لا أحد يفهم منه شيئاً معتز ودنان وعرفة أبو المجد، قالا انه أول مشروع قومي من مشاريع النهضة، وقد ابتلاني الإخوان بالقراءة المتأنية له رغم اني سبق وقرأته، من أيام خطط جمال مبارك وشلته، ولا جديد فيه، ولكن المغزى هنا ان الإخوان أكدوا على عجل اجتماعا وزاريا، ورسومات كروكية نشرتها جريدتهم، مما يؤكد انه تم اعدادها في اللجنة الاقتصادية للحزب، لكن الجديد هو ان ربك اوقع هؤلاء الناس في شر اعترافاتهم بما يتفقون عليه سرا لبيع البلاد، واستئناف مسيرة جمال مبارك وشلته، ذلك ان وزير الإسكان الدكتور طارق وفيق قال، نقلا عن زميلينا في 'الشروق'احمد عبدالحفيظ وأميرة محمدين: 'سيتم تأسيس شركة قابضة عالمية لإدارة المشروع وسيكون هناك إطار قانوني لإدارة المشروع وتنفيذه والحكومة بدأت في تلقي طلبات عقود للاستثمار في هذه المنطقة'.

    مفتي الإخوان يكشف الحسد السياسي لمرسي

    ونبدأ بالرئيس والمعارك العنيفة الدائرة حوله، ضده أو معه، ومن الذين ساندوه كان مفتي جماعة الإخوان، والذي يخططون لأن يتولى مشيخة الأزهر، الدكتور عبدالرحمن البر، الذي كتب مقالا يوم السبت في 'الحرية والعدالة' عنوانه - الحسد السياسي - حدثنا فيه عن أن الحملات التي يتعرض لها الرئيس سببها الحسد، وأخذ يدعم اكتشافه بالآيات القرآنية، وأبيات الشعر، ومما قال: 'ما تكرر ذكره في المواقع الالكترونية وذكرته بعض الصحف من أن نائب رئيس شركة 'أوراكل' الأمريكية وأحد أعضاء الوفد الاقتصادي الأمريكي الذي زار مصر قبل أسبوعين تقريبا قال: المعارضة المصرية أعطتنا صورة سلبية ولقاءاتنا بالحكومة بددتها، وهو يشير إلى ما سبق أن نقله بعض المشاركين في هذا الاجتماع عن بعض السياسيين وبعض مرشحي الرئاسة السابقين من التيارات السياسية الليبرالية واليسارية الذين انصب اهتمامهم في الحديث على تخويف الوفد الاقتصادي من عدم الاستقرار في البلاد وعدم استتباب الأمن وقرب قيام ثورة على الرئيس مرسي وكأنهم يقولون لهم بالمختصر المفيد خذوا أموالكم واذهبوا باستثماراتكم إلى بلد آخر وأسرعوا بالهرب من مصر المضطربة، والعاقل تستبد به الحيرة من هذا المنطق الخالي من المسؤولية الذي يدل على أن بعض هؤلاء السياسيين يعملون على إفشال وسقوط الرئيس مرسي أكثر مما يعملون على إنقاذ البلاد ويرون أن سقوط البلاد أمر لا بأس به إذا اقترن به سقوط الرئيس مرسي ومشروع النهضة الذي يدعو إليه ولا أرى تفسيراً لهذا التصرف وأشكاله إلا الحسد وإنه يصدق عليهم قول القائل، حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه.
    فالقوم أعداء له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها
    حسداً وبغياً إنه لدميم
    من الواضح أن النجاحات التي يحققها الرئيس مرسي والتوفيق الإلهي الذي يحالفه في كثير من القرارات التي يتخذها محلياً وإقليمياً ودولياً تثير الكثير من حسد أولئك الذين يتمنون له الفشل، لست هنا في مقام المتملق أو المدافع عن الرئيس أو المبرر لأي أخطاء قد يرتكبها هو أو الجهاز الذي يستعين به ويعمل معه لكنني أردت فقط التنبيه على خطر وخطأ هذا المسلك الموغل في التشويه والدعوة إلى الاعتدال في النقد، فليس الرئيس إلا واحداً منا غير أنه أثقلنا حملا وأعظمنا بين يدي الله مسؤولية ومن واجبنا نحوه أن ننصحه وأن نقوم انحرافه وأن نصحح خطأه وأن ننتقد غير النافع من سياساته وأن ندفعه إلى الشفافية في قراراته وأن ندعوه لتقويم المعوج من أعوانه واستبداله المنحرف من وزرائه وجهازه.
    لكن من حقه ومن واجبنا أيضاً أن نثني على القرارات الصائبة التي يتخذها وأن نلتمس العذر له عن الأخطاء غير المقصورة التي قد تقع منه أو من بعض أعوانه'.

    من حرض المستثمرين
    الاميركان اخواني وليس صباحي

    وعلى فكرة فنحن نوافقه على حكاية الحسد، وهو مذكور في القرآن، وهناك وصفة لمنعه، وهي قراءة المعوذتين ، مذكور أيضاً في الأمثال الشعبية، مثل العين فلقت الحجر، وفي الأغاني أيضاً، مثل عين الحسود فيها عود يا حلاوة، عريس قمر وعروسته نقاوة، وأغنية رشوا الملح عليه م العين.
    لكن الذي لا نوافقه عليه هو أن لا يقول الصدق في الواقعة التي ينسبها إلى زميلنا وصديقنا والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، حمدين صباحي، دون أن يذكر اسمه، والادعاء بأنه حرض رجال الأعمال الأمريكان، وللأسف فالذي أطلق هذه الكذبة شخص إخواني، وكذبها على الفور وبرجولة ونزاهة رئيس اللجنة الاقتصادية، بحزب الحرية والعدالة الذي كان حاضراً الاجتماع، وأشاد بمواقف حمدين، وحين يأتي بعدها بأكثر من اسبوع مفتي الجماعة، وشيخها الذي تريده للأزهر، ويدعي بغير ذلك، فماذا نقول عن أي فتوى تصدر عنه، خاصة وأنه أفتى مقدماً بأن هناك توفيقاً إلهياً يحالف الرئيس في كثير من القرارات، أي أن هناك عددا قليلا من القرارات يتخلى فيها الله عنه، أو يتخلى هو عن الله فيها لذلك لا يوفقه، أي يوحي إليه بها شياطين الانس، وهو قد حددهم بعبارات واضحة بقوله بالنص: 'ومن واجبنا نحوه أن ننصحه وأن نقوم انحرافه وأن نصحح خطأه، وأن ننتقد غير النافع من سياساته، وأن ندفعه الى الشفافية في قراراته، وأن ندعوه لتقديم المعوج من أعوانه واستبدال المنحرف من وزرائه وجهازه.
    وفي رأيي أن هذه عبارات عنيفة جدا، جدا نحو الرئيس من عضو مكتب إرشاد ومفتي للجماعة، وتكشف عن خلافات خطيرة جدا، وأن الرئيس يفلت من سيطرة المكتب عليه، ولو كان الأمر أمر نصيحة، لاستخدم عبدالرحمن عبارات، مثل النقد للرئيس جائز أو يحدد خطأ ما في قراراته، أما أن يستخدم تعبيرات مثل انحرافه، وغير النافع من سياساته، وندفعه إلى الشفافية في قراراته بما يوحي انهم يشكون فيه، وتقويم المعوج من أعوانه بما يعني أن لهم اعتراضات على بعضهم، واستبدال المنحرف من الوزراء وجهازه بما يعني أن هناك من يستغلون سلطاتهم ومناصبهم لتحقيق منافع، ولا أريد أكثر من ذلك، في تفسير كلمة منحرف.
    والسؤال الآن للمفتي، كيف جمع في الرئيس بين التوفيق الإلهي له والاتهامات المروعة التي يوجهها إليه؟

    اتهامات لمرسي بالحديث عن انخفاض أسعار
    المانجا لأن قيادات الإخوان يملكون مزارع لها

    وحدث حادث شديد الغرابة إذ لم يلحظ البر أن هناك طابورا طويلاً من الحساد، على طريقة المطرب الراحل محمد عبدالمطلب في أغنية 'يا حاسدين الناس، مالكم ومال الناس' وأولهم كان زميلنا بـ'الجمهورية' عبدالنبي الشحات الذي قال في نفس اليوم: 'في يوم من الأيام، قال الشعب لماري انطوانيت اننا لا نجد الخبز يا جلالة الملكة، فقالت لهم: كلوا بسكويت واليوم يتكرر الموقف للشعب المصري يريد العيش والخضار فخرج علينا الرئيس مرسي قائلا: كلوا مانجا، على اعتبار أنها أرخص بكثير من الخضراوات والطماطم، وحتى لا يعتقد البعض اننا نصطاد في الماء العكر، ونتوقف عند جملة عارضة قالها الرئيس في سياق حديثه الطويل لقناة النيل لـ'الأخبار'، أود أن أؤكد أن نفس الجملة كررها السيد الرئيس في لقائه بأبناء الجالية المصرية بإيطاليا خلال زيارته الأخيرة هناك حيث قال لهم بالنص: 'المانجو وصلت 3 جنيهات والعويس بـ10 جنيهات والمحصول جيد'، وبعدين هي المانجا بقت لمستوى الحالة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الناس.
    طيب والنبي إيه الفارق بين هذا التصريح وبين تصريح الأخ أحمد عز مفجر ثورة الفساد في مصر ومهندس تنظيم الحزب الوطني المنحل حينما خرج علينا وقال: 'فقر إيه اللي انتو بتقولوا عليه ما تشوفوا كم عربية دخلت مصر وكل الناس دلوقتي بقت تركب عربيات، قطعا هذا الكلام العبيط آثار غثيان الناس في الشارع حينذاك واليوم يخرجون علينا ببدعة جديدة وكأن النظام القديم وفر لنا الكوسة والنظام الجديد وفر لنا المانجا'.

    مرسي يعيد كابوس سيارات مرافقي الرئيس

    والثاني كان في اليوم التالي - الأحد - وهو زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' صلاح منتصر الذي حكى لنا عن رسالة تلقاها، قال: 'رسالة 'أ. ر' الذي اراد إخفاء اسمه حتى لا يضعه المسؤولون عن موكب الرئيس في أدمغتهم وهم قادرون على معرفة عنوانه من اسمه، تقول الرسالة، أسكن في شارع الميرغني بمصر الجديدة الذي تجتازه السيارات بسرعة لا تقل عن ستين كم في الساعة وكما نعاني قبل الثورة من تقليد سيىء للغاية وهو إغلاق المرور في هذا الشريان بواسطة شرطة الرئاسة عدة مرات في اليوم لكي ينساب موكب الرئيس السابق بسرعة الريح جيئة وذهاباً، وقد سعدنا باختفاء هذه الظاهرة الفرعونية منذ تنحي مبارك، اليوم 'الأحد 23 سبتمبر 2012' في حوالى العاشرة صباحا فوجئنا بقطع المرور في شارع الميرغني لكي يسمحوا لموكب الرئيس مرسي بالانسياب السريع عائدا من المطار الى مقره في مبنى الاتحادية 'مكتب الرئيس' المطل على الميرغني، والمفاجأة ان الرئيس مرسي لم يكن في الركب حيث كان قد استقل الطائرة إلى نيويورك، وأما هؤلاء الذين أغلقت شرطة المرور أو الرئاسة من أجلهم الطريق أمام المواطنين فكانوا سائقي الركب العائدين من المطار بسياراتهم الخالية إلا من بعض الموظفين، يعني لم نكتف بركب الرئيس في طريقه للسفر وإنما زاد عليه ركب السائقين وهم عائدون وتعطيل المرور مجاملة لهم ومزيداً من تعذيب المواطنين'.

    مرسي رجل ثرثار يخرج من خطاب إلى خطاب

    وترك صلاح الطابور ليتقدم زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير 'صوت الأمة' ليقول لعبد الرحمن البر: 'الرئيس محمد مرسي رجل ثرثار يخرج من خطاب إلى خطاب وإذا عزت عليه المناسبة افتعل مناسبة وقد حول مناسبة صلاة الجمعة إلى فرصة أسبوعية إضافية للكلام، لا يذهب ليؤدي سنة التعبد الخاشع بصلاة الجمعة بل ليحولها إلى استعراض ديني ودنيوي، يرائي فيه الناس بصلاته ويحيط نفسه بآلاف من الجنود والضباط ويمنع آلاف المصلين من الصلاة في مساجد كبرى ويحمل أوزار وذنوب الجنود والمصلين الذين يحول وجوده وحراسته دون صلاتهم.
    هذا بالطبع فوق تكليف ميزانية الدولة الخاوية ثلاثة ملايين جنيه أسبوعيا لتأمين صلاة سيادته '!' وبعد مرور مائة يوم على تنصيبه لا يزال مرسي يتصرف وكأنه في حملة انتخابية يطلق الوعود والتعهدات ويردد الاكليشيهات المحفوظة ودون أن يتذكر وعوده أيام كان لا يزال مرشحا للرئاسة لا يتذكر حكاية المائتي مليار دولار التي ستهبط على مصر فور انتخابه، ولا ملايين الأفدنة التي قال انها جاهزة للزراعة فورا و'عنده ميتها' ولا مشروع النهضة الذي تبين أنه مطب هواء ولا حكاية التعهدات الخمسة التي وعد بانجازها في المائة يوم الأولى بعد تنصيبه وهي حل مشاكل الطاقة والمرور والأمن والعيش والنظافة وقد مرت المائة يوم ودون أن تحل مشكلة واحدة ولا حتى جرى التقدم لحل المشكلة واحدة سنتيمترا واحدا بل زادت الطينة بلة وتحول المشهد العام إلى فوضى شاملة وزادت بركات مرسي المشاكل تعقيدا وأضيفت للأزمات الخمس التي وعد بحلها أزمات أخرى ومن نوع انقطاع المياه وتسمم مياه الشرب ولأن الذي يكذب ينسى ولا يعمل دائماً بالحكمة القائلة 'إذا كنت كذوباً فكن ذكوراً'، فإن مرسي لا يكاد يتذكر الوعود الخمسة ويتذكر - فقط - بحسب تصريحاته المتكررة أنه تربى في جماعة الإخوان، وهكذا ثبت مرسي انه ابن حقيقي لقيادة الإخوان ومطيع نموذجي لأكاذيبها ومردد 'ببغاوي' لادعاءاتها عن العمل بشريعة الإسلام وهي الادعاءات التي ثبت عكسها بالضبط، فشريعة الإخوان هي شريعة البيزنس وقد مرت مائة يوم على حكم الرئيس الإخواني وهي فترة اختبار كافية والنتيجة على ما نعرف، فمرسي يكرر في أيامه الأولى ما فعله مبارك بالضبط في سنواته الأخيرة، كانت مصر 'عزبة خاصة' لمبارك وعائلته ومليارديراته وصارت 'غنيمة خاصة' لمرسي وجماعته ومليارديراتها إنها مائة يوم من الكذب'.

    هل معقول ان يكذب الرئيس؟

    وبعده أطلت علينا الجميلة نوارة نجم بطلعتها البهية لتقول في 'التحرير': ' 'لن أخون الله فيكم' هكذا ختم الرئيس محمد مرسي خطابه الأول بعد حلفه اليمين الدستورية، مشكلتي أنني أصدق الناس، يعني راجل كبير واستاذ في الجامعة ومعلم أجيال ويصلي ويشركنا معه في كل فريضة يؤديها، الرئيس صلى الفجر، الرئيس صلى الضهر، الرئيس ابتسم في وجه أحد حرسه فبكى كل من في القصر الجمهوري، معقولة بعد كل ده يكذب؟ ده حتى عيب يعني وشكله قدام عياله حيبقى وحش، لكن ما يحدث في سيناء من مهازل يهدد الأمن القومي المصري حيث ان الاشتباكات تقتصر على الطرفين إسرائيل والجماعات المسلحة بينما تقف قواتنا المسلحة المصرية التي برعت في الفندقة والمكرونة وتعبئة زيت الزيتون والحلل والطاسات تشجع اللعبة الحلوة، وملبسنا كلنا الطاسة رسمي، التهديدات انهالت على ثلاثين أسرة مسيحية بينما تم الاعتداء على محل مملوك لأحد المواطنين المسيحيين وبدلا من أن يقوم جهاز المخابرات المصري بدوره في تتبع التهديدات الموجهة بشكل طائفي لاشعال الفتنة في مصر وإفزاع المواطنين أو أن تقوم قوات الأمن أو الجيش بحماية المواطنين وإشعارهم بالأمن الذي يستتبع الشعور بالانتماء اهتم جل الناس بوصف تهجير الأسر المسيحية بـ'الطوعي'!
    تهجير وطوعي! ده زي سرقة بالتراضي واغتصاب بالتوافق'.

    هجرة الأقباط وأمن رفح

    وقبل أن أترك هذا الموضوع إلى غيره سمعت صوتاً آتيا من السحر، يقول، كوسة، كوسة، وكان لزميلنا محمد الدسوقي سكرتير عام تحرير 'اليوم السابع'، وهو يصيح، كيف تتجاهلني وأنا قلت يوم السبت عن هجرة الأقباط وأمن رفح: 'غريبة أمر هذا الخجل، لماذا تأخر عن زيارة الرئيس محمد مرسي كل هذا الوقت؟ وغريبة أمر الرئيس محمد مرسي نفسه لأنه لم يعرف طريقه للكسوف بعد، رغم عجزه عن صد هؤلاء الذين أجبروا مواطنين آمنين على إخلاء منازلهم وترك ممتلكاتهم إلى حيث منطقة جغرافية أخرى، الأمر الحادث بخصوص تهجير أسر مسيحية من رفح استجابة لتهديدات الإرهابيين يشبه امتثالك وخضوعك وخنوعك أمام مجموعة من البلطجية وهم يدفعون أهل بيتك أو أبناء عمومتك للهجرة من منازلهم خائفين مروعين دون أن تستطيع سيادتك أن ترد عنهم كيد المعتدين، أننا لا نخشى على الرئيس محمد مرسي فهو الذي استشهد كثيراً بسيدنا عمر بن الخطاب وفترة حكمه ومنحنا الأمل في تطبيق تجربته وعدله وهو الذي قال لنا إنه لا ينام ولا يشعر براحة لو أن مواطنا مصرياً يعيش مظلوماً، وهاهم مواطنون يهجرون ويروعون وتدمر منازلهم وبيوت عبادتهم دون أن تهتز رموش الرئيس الذي ذهب ليمارس هوياته في الخطاب بعد صلاة الجمعة بأحد مساجد التجمع الخامس وكأن الملل يقتل أوقات فراغه'.

    رأسمالية الإخوان

    وإلى الإخوان وأخطر القضايا والملفات، وهي الاقتصاد وسعيهم للسيطرة عليه بواسطة تجارهم، وقد نشرت 'الأهرام' يوم السبت في صفحة - الاقتصاد والاستثمار - حديثا مع رجل الأعمال حسن مالك، الذي عينه الرئيس رئيساً للجنة التواصل بين الرئاسة ورجال الأعمال، ومما قاله مالك: 'ليس هناك جمعية تسمى 'تواصل' هي لجنة تم تشكيلها بمبادرة من رجال الأعمال أنفسهم والذين طلبوا عقب لقاء لهم برئيس الجمهورية أن يكون هناك تواصل يستمر مع الرئاسة، فكان رد الرئيس عليهم شكلوا لجنة تقوم بهذا الغرض، وتم تشكيل اللجنة بعد تطوير شكلها لتمثل جميع منظمات الأعمال في مصر وقد نطور فيها مستقبلا بما يحقق الغرض الأساسي لتشكيلها، اللجنة تتشكل من ممثلين اتجاه الصناعات والغرف التجارية وجمعية رجال الأعمال وشباب رجال الأعمال وقطاعات الكهرباء والتعدين والاتصالات والنسيج والمجتمع المدني، وقد نقبل عددا آخر حتى تمثل كل القطاعات، هذه اللجنة وجدنا أنها يمكن أن تؤدي دورين معاً دور تنسيقي بين جميع منظمات مجتمع الأعمال المدني كما تقوم في نفس الوقت بالتواصل مع مؤسسة الرئاسة.
    وأتساءل هل من الأفضل أن يكون هناك تواصل معلن وشفاف معروف للناس مع الرئاسة، أم علاقات وصلات تدور في الخفاء؟ الإجابة لا تحتاج الى تفكير، وهي تقوم حاليا بعدة أدوار غاية في الأهمية حيث تنقل نبض قطاع الأعمال بالكامل لرئيس الجمهورية، ورفضنا أن تقوم اللجنة بنقل المشكلات فقط للرئاسة، ولكن عليها أن تقترح الحلول أيضاً بما لدى أفرادها من خبرات وذلك للمساعدة في اتخاذ القرارات الصحيحة بشكل صائب'.

    قصة جمعية 'ابدأ'التي شكلها
    الإخوان ويرأسها حسن مالك

    والملفت للانتباه هنا أن زميلنا أحمد عبدالحكم لم يوجه إليه سؤالاً ضرورياً، وهو قصة جمعية ابدأ التي شكلها الإخوان ويرأسها حسن مالك، وتضم في عضويتها عدداً من رجال الأعمال تزايد عددهم بعد وصول الرئيس مرسي للحكم، بينما كان مفترضا أن ينضم هو الى منظمات رجال الأعمال الموجودة بالفعل، لا أن يؤسسوا منظمة جديدة، والغريب أن كل أهدافها التي أعلنت انها قامت من أجلها هي نفسها مسؤوليات وزارة التعاون الدولي، أي بصراحة، قامت حتى تحصل على منح والمعونات الأجنبية، أو جانب منها لحساب خلق طبقة من رجال الأعمال الإخوان باستخدام السلطة، أي انه لم يكن لرئيس الجمهورية الحق في أن يعينه مسؤولا عن لجنة للتواصل مع رجال الأعمال، وكان الأولى أن يعين واحدا من رؤساء المنظمات الموجودة والقوية وجاءوا بالانتخاب، لا رئيس منظمة حزبية حديثة، طالما يريد أن يكون همـــــزة الوصــل بينه وبين رجال الأعمال واحدا منـــهم، هـــذا رغم أن المهمة أصلا موجودة، وهي لوزير الاستثمار، ولأن حل أي مشاكل لرجال الأعمال المصريين والمستثمرين الأجانب هي مسؤولية الوزارة، لا الرئيس، الذي سيعرض نفسه للأقاويل باجتماعاته المستمرة مع المستثمرين، ليبحث مشروعاتهم أو مشاكلهم، وهي نفس الأقاويل التي ستثور حتماً عندما يعين زميلا له في الحزب رئيساً للجنة يتم اختراعها للتواصل مع رجال الأعمال والمستثمرين، وهي بالضبط نفس المهمة التي كان يقوم بها جمال مبارك، لكن بدون لجنة تواصل يشكلها والده.

    امتلاك وزراء وقيادات 'الحرية والعدالة'
    أكبر شركات الاستشارات الهندسية في مصر

    وفي اليوم التالي - الأحد - نشرت 'الصباح' اليومية المستقلة، في أول عدد لها تحقيقا لزميلتنا الجميلة منة يحيى، جاء فيه: 'حصلت 'الصباح' على مستندات تكشف امتلاك عدد من وزراء حكومة الدكتور هشام قنديل وقيادات حزب 'الحرية والعدالة' لواحدة من أكبر شركات الاستشارات الهندسية في مصر والوطن العربي ومنهم الدكتور رشاد المتيني وزير النقل والدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالي إلى جانب الدكتور عمرو دراج أمين عام الحرية والعدالة والدكتور عادل عبدالجواد رئيس المجلس الاستشاري لوزير التعليم العالي وعدد من قيادات حزب جماعة الإخوان المسلمين وهي شركة 'إجيك' للاستشارات الهندسية، مجموعة من الشركات في الإمارات والجبيل والرياض ومكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية وقطر وطرابلس بجانب الفرع الرئيسي في القاهرة.
    وقال الدكتور عادل عبدالجواد رئيس المجلس الاستشاري لوزير التعليم العالي ورئيس القسم الهيكلي في الشرطة لـ'الصباح' أن وزيري التعليم العالي والنقل الحاليين تقدما باستقالتهما من مجلس الإدارة عقب تولي منصبيهما تبعاً للقانون إلا أنهما يحتفظان بحصصهما في الملكية، عضوية الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية في مجلس إدارة الشركة، وتابع متعجباً 'وما المانع في ذلك نحن أصدقاء وليس هناك ما يمنع الشراكة'.

    شركة 'اجيك' للاستشارات الهندسية

    وفي اليوم التالي - الاثنين - نشرت تحقيقاً آخر شارك في إعداده زميلانا عمار ياسر ومنة يحيى جاء فيه: 'كشف الدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالي أنه لا يزال يحتفظ باستثماراته داخل شركة 'اجيك' للاستشارات الهندسية، وإنه استقال من مجلس إدارة الشركة عند توليه المنصب الوزاري تبعاً للقانون وهذه الاستثمارات لا تتعارض مع منصبه إنه ينتمي إلى حزب 'الحرية والعدالة' لكنه يتعامل بشكل حيادي داخل منصبه، يعامل جميع أعضاء هيئة التدريس والطلاب بشكل متساو تماماً وصداقاته لا تؤثر على قراراته، ان قراره عودة عمل المجلس الاستشاري لوزير التعليم العالي الذي يترأسه الدكتور عادل عبدالجواد رئيس القسم الهيكلي في شركة 'أجيك' يرجع إلى حاجته لمجموعة من المستشارين لأخذ الرأي بشأن قراراته ومواقف الوزارة.
    وقال الدكتور رشاد المتيني وزير النقل انه قدم استقالته من مجلس إدارة 'اجيك' عقب توليه وزارة النقل تطبيقاً للقانون، أنه لا يزال يمتلك حصة في الشركة لكنه ترك الإدارة، وان وجوده في شركة ناجحة متخصصة في مجاله يدل على قدرته على النجاح في الوزارة وأن يترك عمله الخاص لخدمة البلاد ليس سبة، من جانبها قالت مصادر مطلعة: أن الدكتور المتيني ترك منصبه في الشركة ليخلفه ابنه الدكتور نور الذي يعمل حالياً بالمعهد القومي للنقل التابع لوزارة النقل'.

    نعم الشعوب تستحق
    حكامها لكن إلى هذا الحد؟!

    وبالإضافة لذلك، شاهدت في نفس اليوم وكلي ألم وحزن زميلنا بمجلة 'صباح الخير'، طارق رضوان، وهو يرفع يديه للسماء في إحدى صفحات 'التحرير' ويبكي بصوت عال، وهو يناجي ربه قائلاً: 'يا الله، لماذا تعاقبنا، ذلك العقاب وتنزل بنا تلك اللعنة، نعم الشعوب تستحق حكامها لكن إلى هذا الحد، فهذا هو العقاب الإلهي بحق ما يفعله الإخوان بمصر وبالمصريين لم يفعله اللصوص من قبلهم، من قال إني لص علانية لم يفعل بتلك الأمة وبشعبها المسكين مثلما يفعل الإخوان، الشعب داخل على مجاعة لا مفر، وهم لا يستحون أبداً، سيرفع الدعم تماماً، وتدريجياً وستشتعل الأسعار بجنون بما لا يتخيله أحد، رفع الدعم عن كل السلع المباشرة التي تمس كل المواطنين، لا فرق ما بين غني وفقير ولن يشعر أحد، هل شعر أحد بأن المياه ارتفعت أسعارها دون أن ندري؟ وهكذا سترتفع أسعار الكهرباء والطاقة بجميع فروعها ولن نلاحظ إلا عندما نجد الأسعار الغذائية، مرسي تكلم عن ان توفر المانجو في الأسواق دليل على الخير الذي يحمله الإخوان لمصر والذي يعمل البلاد، لكن أن يكون الإخوان هم ملوك مزارع المانجو في مصر فهنا لابد أن نتوقف عما يدار حولنا، فمهدي عاكف يمتلك مزرعة للمانجو هي من كبريات المزارع في مدينة الإسماعيلية.
    هنا لابد أن نتحسس ما يقــــال وعندما نجد أن وزير التربية والتعليم الإخواني 'رغم أنه ينفي' هو وأخوه من كبار قيادات الإخوان ومسؤولي التعليم في الجماعة وللوزير كتيبات للتعليم تدرس لشباب الإخوان، عندما أجد هذا الرجل يسحب طبع الكتب الدراسية من المطبعة الأميرية ومن مطابع أخرى في الدولة لكي يطبع الكتب الدراسية في مطبعة الرحمة التابعة للإخوان'.


    ------------------------

    مصر : بين الطائفية والإسلام السياسي
    حسان كروم
    2012-10-03



    تتجاور المصطلحات وتختلف تعريفاتها فبين الجماعة والأمة علاقات متقاربة لكنها تعريفات لأمور متداخلة في ذاتها؛ إذ إن الجماعة في أضيق تعريفاتها (من الناحية السوسيولوجية) هي مجموعة من الناس تربطهم علاقات دموية، دينية، أو لغوية، بينما الأمة في أبسط تعريفاتها هي: جماعة من الناس يرتبط أفرادها بروابط معينة مثل اللغة أو التاريخ أو الجنس من ناحية ، والمصالح المشتركة والغايات الواحدة من ناحية أخرى، وعند الربط بين هذين المفهومين بمفهوم المجتمع وتطوره وبنائه على أساس تفرد الفرد بشكل أكبر وبنية مؤسسات وتكوين علاقات أقوى، والتأسيس لمايسمى بالهوية، يتضح أنه كلماكان المجتمع قويا عكس هذا قوة الدولة على أنه لابد من التفرقة هنا بين الدولة ومؤسساتها وبين النظام.
    لقد مر المجتمع والدولة معا بكثير من التغيرات التاريخية والعلاقات الداخلية التي انعكست على تكوينهما وممارسة دورهما الطبيعي، وفي محاولة لتفكيك المجتمعات وإزالتها وإعادة تركيبها لعبت السياسة دورا أساسيا في تلك المسألة، ومع أن المجتماعات الشرقية ذات خصوصية معرفية وثقافية من ناحية النشأة والتكوين والظروف التاريخية تختلف عن المجتمعات الغربية، ومع كون الدين في أساسه ظاهرة شرقية ومكونا من مكونات المجتمعات الشرقية فقد لعب دورا كبيرا في تكوين تلك المجتمعات، ومع التوسع الاستعماري الغربي منذ القرن السادس عشر وفي سبيل تدخل الغرب في المجتـــمعات العربيـــة ســعى إلى خلخة نظام البني الاجتماعية لتلك المجتمعات من خلال إثــــارة مشــكلة الأقليات الدينية والتي ســـتتحول فيــما بعد في القرن التاسع عشر إلى مشكلة كبرى عالمية ' المسألة الشرقية'، فمن أجل الحصول على موطىء قدم في المنطقة العـــربية عمـــلت القوى الكبرى الأوروبية (فرنسا، روسيا، إنجلــــترا، ألمانيا) كل ماتستطيع لفرض حمايتها على الأقلـــيات الدينية في الدولة العثمانية، وتواكب هذا مع حركة استشراقية حاولت الرجوع في أصل التكوين لتلك المجتمعات ـ خاصة المجتمعات السامية ـ إلى أصول إثنية وعرقية ودينية، محاولة الارتداد بها إلى طبيعتها وإطلاق أحكام عامة من أن الفرد السامي لا يستطيع أن يتخطى المسافة التي تفصله عن أصوله وهي الأصول التي تتحكم في تنظيم حياته (الزماني/المكاني) ومن ثم هو متمحور حول ذاته ورؤيته لنفسه.
    ومع تفكك الإمبراطورية العثمانية تصدرت المشكلات الداخلية إلى الدول المنفصلة عنها، وعلى رأسها مشكلة الأقليات، ولقد تحولت تلك الأقليات إلى أقليات برجوازية بسبب عامل العلمنة والتحديث التي مارسها الإنسان الغربي في إطار الحضارة الغربية، وفي إطار عدائه التاريخي للدين كرد فعل على تجربة العصور الوسطي، وتم إحلال المادة محل الدين فأصبحت هي الجوهر والمرجعية للإنسان الغربي واستبدلت بتلك العلاقات علاقــــات القوة المادية، ونتـــج عن ذلك أن الصراع هو أساس العـــلاقات بين الدول وبين الدولة والفرد وبين الإنسان وأخــــيه الإنسان، أي أن ماساد هو رؤية ميكافيللي وهوبز للإنسان (الإنسان ذئب لأخيه الإنسان) والتي طورها داروين واستفاد منها ماركس، وهي الرؤية التي سيطرت على العلاقات الدولية والإنسانية وعلى اقتصاديات السوق سواء على المستوي المحلي أو المستوي العالمي، ومع نشوء فكرة القومية والدولة المركزية وسيطرت الفرد وتغول الأنظمة الاستبدادية، بدأت المشكلة الطائفية تطــــفو على الســطح بصورة أكبر، فانسحاب الدولة من المجال العام وإحكام القبضة الأمنية، وعدم تلبية الحاجات الأساسية للفرد أدي إلى لجوء الأفراد للدين واحتمائهم به، فاحتمى المسيحي بالكنيسة واحتمى المسلم بالمسجد، مما ساهم في تكوين جماعة انعزالية مغلقة تشعر بكونها أقلية مضطهدة ومنتقصة حقوقها، وتهيئة المناخ لنشوء فكر متشدد يقوم على الكراهية والإقصاء والنزوع إلى الانفصال والخوف من الاندماج والانصهار في المجتمع خوفا على الجماعة ووحدتها.
    تزامن كل هذا مع فكرة الدولة الإسلامية (أحد مخلفات الاستعمار) مع نهاية القــرن التاسع عشر، وكذلك حتمــــية الحـــل الإسلامي كمواجه لحتمية الحــــل الاشــتراكي في ســــتينات القرن الماضي، ومن هنا أصبحت عملية الولاءات الدينية هي الأساس الذي يحكم العلاقة داخل المجتمع المصري، وتواكب هذا مع وجود كاريزما قوية للبابا شنودة الثالث الذي صـــبغ الكنيـــسة ومؤسساتها بطريقة تفكــــيره وأصبحت الكنيـــسة فــي عـــهده دولة داخل دولة لها قوانينـــها الخاصة التي لا تخضع لقانون الدولة، وقد لوحظ ذلك في رفض الكنيسة لقرارات القضاء، وبروز مشكلة بناء دور العبادة، إلى جانب مشاكل الزواج بين مسلمين ومسيحيين، وترك الديانة إلى الديانة الأخرى؛ وفي المقابل لذلك قام الخطاب الديني السلفي ـ برعاية أمنية ـ بالتصــــدي لتلك الأمور وتصــدير مقولات تذهب إلى التكفير والجزية وإقامة الحد وغيره من المقولات التي لا تستند إلى أسس شرعية أصيلة، مما ولد حالة من الخوف لدى الأقباط، وقد اســتغل النظام القمعي لمبارك تلك الحالة وروج نفسه على أنه الحامي لتلك الأقلية مستخدما إياها في إطالة عمره واستمراره وتوظيفها لصالحه لاعبا على وتر الأمن والاستقرار لتلك الفئة، وقد خلق هذا الأمر مراكز قوى أهلية داخل الإدارة السياسية تعمل لمصالحها الخاصة (السلطة التنفيذية تتدخل في اختيار البابا وعزله كما فعل السادات).
    إن استخدام الولاءات الدينية يقـــوض من آليات الاخــــتيار الداخلية، وفـــرص الاندماج والانصــــهار في تكوين مجتمع قوي لخلق دولة قوية، كما أنه يخـــلق مراكز قوى أهــــلية داخل الإدارة السياسية تعمل على خدمة المصالح الخاصة، وتنسحب الفكرة ذاتها هنا إلى الدستور (فما حدث فيه من نسبة 50' للتيارين عكس أيضا الدور الطائفي في عمل اللجنة التأسيسية) فالدستور بكونه عقدا اجتماعيا بين أفراد المجتمع الواحد وتكوين الحريات الفردية كعامل مؤسس فيه وكل ما يضعف هذا العقد أو يقوض أركانه وبناءه يلغي في الأساس المنافسة الحرة على المناصب المسؤولة، ويقود إلى تقويض أسس الدولة الحديثة والقضاء على الحريات الفردية المرتبطة به وعلى الفرد المواطن نفسه، واستمرار أصحاب المصالح والنفوذ في التحكم في الدولة ومواقع الحكم وإضعاف المجتمع، ويعمق من سلطة المؤسسة الدينية على حساب سلطة الدولة ويجعل الأمر دوما على حافة الصراع والانهيار.
    إن الخطر الحقيقي يتهدد المصريين جميعا باختلاف مكوناتهم، ولن يفرق بين دين أو عرق، بل الجميع في نظره سواء، فلابد من بلورة مشروع وطني خارج إطار الدين يقوم على القواسم المشتركة للمصريين جميعا باعتبارهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات.

    ' باحث مصري في اللسانيات المقارنة

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-10-2012, 11:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    amr-selim-1277-sudan4sudan.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

07-10-2012, 04:25 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    امحمد مرسي يدعو المصريين الى الاستعداد لـ 'عبور ثالث' نحو الإنتاج والتنمية والأمن

    2012-10-05


    القاهرة - يو بي اي:

    دعا الرئيس المصري محمد مرسي الجمعة، المصريين إلى الاستعداد لـ'عبور ثالث' نحو الإنتاج والتنمية والأمن.
    وأكد الرئيس المصري محمد مرسي، خلال لقائه مشايخ وعواقل قبائل سيناء وممثلي عدد من القوى السياسية والفكرية بمدينة العريش (شمال شرق)، على ضرورة تضافر جهود المصريين من أجل ما سمّاه 'العبور الثالث' نحو الإنتاج والتنمية والأمن.
    وقال إن العبور الأول تمثَّل في حرب أكتوبر/تشرين الأول العام 1973 ضد إسرائيل، والثاني تجسَّد في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالنظام المصري السابق.
    وأضاف 'إنني أُعلن من سيناء أننا في مصر الجديدة بحاجة إلى عبور ثالث، وهو عبور للتنمية والإنتاج والأمن'، مشيراً إلى أن ذلك لن يكون إلا بتضافر جهود كل أبناء مصر بكل فئاتهم بالإضافة إلى الجيش بكل إمكانيات ورجاله وعتاده.
    وتابع مرسي 'نتحدث بكل فخر واعتزاز عن تاريخنا العظيم'، وأشار الى 'نصر السادس من أكتوبر/تشرين الأول'، و'ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني'، قائلاً 'ولكي يتحدث عنا الأبناء والأحفاد لا بد من العبور الثالث بتحقيق التنمية وهو ما لن يتأتي الا ببذل العرق والجهد'.
    وحول قيام عدد من المتشددين بتهجير أسر مسيحية من مدينة رفح (أقصى شمال شرق صحراء سيناء)، قال مرسي إن 'أمن المسيحيين مسؤوليتنا جميعاً، ولا نقبل أي إهانة لأي مصري على أرضها'.
    وأضاف أن 'ما حدث لهم (المسيحيين) هو تصرّف شخصي و جريمة كأي خطأ يرتكب في إطار مخالفة القانون'، لافتاً إلى أن التحقيقات تجرى بشأن ما حدث.
    كما أكد الرئيس المصري أن عهد الإبتزاز والإتاوات والتفرقة بين المصريين مضى ولن يعود، 'ولقد عانينا من هذا العهد ونبذل جهداً كبيراً لنتخلص مما تبقى من آثاره'.
    وحول الأوضاع في سيناء، قال الرئيس مرسي إن 'سيناء جزء من مصر وما يسري على أبناء مصر يسري عليهم، ونحن نعيش في مناخ واحد، ولذلك هناك بعض المطالب التي طلبها مشايخ القبائل لا بد من مراعاة تطبيق القانون فيها'، موضحاً أن هناك 252 شخصاً محكومم عليهم في 290 حكماً قضائياً.
    وأضاف قائلاً 'نحن نريد أن يسري القانون عليهم، وبالتالي فهذه أحكام صدرت والقرار الذي اتُخذ بإعادة الإجراءات في الأحكام الغيابية هو إجراء قانوني من خلال النيابة العامة، وهو أمر حتمي لحرصنا على استقلال القضاء'.
    وتشهد صحراء سيناء منذ قرابة شهرين عمليات عسكرية موسعة تقوم بها وحدات من الجيش المصري معززة بالمروحيات والآليات المدرعة وبالتعاون مع الشرطة المدنية لتطهيرها من عناصر مسلّحة قتلت 16 ضابطاً وجندياً من عناصر حرس الحدود المصريين أوائل أغسطس/آب الفائت.
    كما شهدت مدينة رفح أقصى شمال شرق سيناء مؤخراً عمليات تهجير لمسيحيين، حيث أفادت تقارير حقوقية متطابقة، بقيام متشددين إسلاميين بإجبار نحو 9 أسر مسيحية على مغادرة منازلهم، قبل أن تؤكد رئاسة الجمهورية المصرية على لسان الناطق باسمها ياسر علي 'إنتهاء أزمة تهجير الأسر المسيحية من رفح وبدء عودتهم إلى منازلهم'.




    ----------------

    المسئول التنفيذي للنقد الدولي

    الحكومة المصرية تسعي لتحقيق طلبات صندوق النقد

    06/10/2012 08:34:42 م




    الرىاض‮ -‬‮ ‬حازم الشرقاوى‮:‬


    أكدت كريستين لاجارد الرئيس التنفيذي لصندوق النقد‮ ‬الدولي ان هناك مفاوضات تجري حاليا مع مصر عبر فرق عمل تبحث تقديم قروض لانعاش الاقتصاد المصري،‮ ‬واضافت انه يمكن تقديم مساعدات لمصر باعتبارها احدي الدول الأعضاء‮ ‬إذا تحققت بعض متطلبات الصندوق التي تعمل الحكومة المصرية حاليا علي توفيرها‮. ‬جاء ذلك أمس في المؤتمر الصحفي المشترك مع إبراهيم العساف وزير المالية السعودي والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أمين عام مجلس التعاون‮ ‬الخليجي في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون‮.‬

    -----------------




    من الدولة وواشنطن يهددان قيادات الجهاد..

    فتنة في حزب النور..

    ولادة متعسرة للدستور الجديد
    حسام عبد البصير
    2012-10-05




    القاهرة- 'القدس العربي'

    في يوم عرسه الذي كان يوصف فيه بأنه بطل الضربة الجوية كان هناك في مستشفى سجن طرة يشكو لزوجته كلما حلت عليه سوء الحال ونكران الجميل وليالي السجن الطويلة، بينما احتل غريمه محمد مرسي موقعه، فعلى مدار قرابة ثلاثين عاماً كان الرئيس المخلوع يتوجه في مثل ذلك اليوم لنصب الجندي المجهول ليضع إكليلاً من الزهور بمناسبة انتصارات أكتوبر المجيدة، غير أن الرئيس مرسي قام عنه بالمهمة هذه المرة تاركاً إياه للوحدة وايام السجن الكئيبة وآلام المفاصل ومتاعب الشيخوخة. وقد اهتمت صحف الجمعة بصور الرئيس وهو يضع الزهور ويصافح جيهان السادات ونجلها إلا أن مبارك وجد سنداً له هذه المره حينما كنا ننقب في الصحف عثرنا على من يدافع عنه مطالباً بحسن معاملته ونقله من طرة شفقة بعمره وبعد أن اصبح نسياً منسيا.
    ومن موضوعات صحف الأمس التي تصدرت الصفحات الأولى: محاكمة جديدة لمبارك والعادلي في قتل المتظاهرين.. مرسي يجتمع بالمجلس العسكري للمرة الأولى بعد إقالة طنطاوي وعنان وعبدالحكيم عبدالناصر رئيساً للحزب 'الناصري' الجديد .. مزيد من الجدل حول الدستور الجديد .. ازمة حزب النور بين الحل أو الدخول في نفق الانشقاقات ..نجاة بعثة الأهلي من حادث في نيجيريا.. حكم جديد على أحمد عز بالسجن 7 سنوات و19.5 مليار جنيه غرامة في 'غسيل الأموال'.. الاضرابات الفئوية تتفاقم .. خطة 'الكروت الذكية' لتوزيع البنزين والسولار 1800 لتر للسيارة سنوياً و10 آلاف للشاحنات والميكروباص .. بدء حساب الرئيس على وعود المائة يوم.. البرلمان التركي يسمح بتدخل قوات برية في سورية.. ودمشق تعتذر.. 'نقابة البترول' تهنئ مرسي 'قائد نصر أكتوبر العظيم'

    الجهاديون تلقوا تهديدات
    من جهات امريكية ومصرية

    البداية ستكون مع تصريحات إنفردت بها صحيفة 'الوطن' حيث كشف الشيخ محمد الظواهري، زعيم الدعوة الإسلامية الجهادية، عن تعرضه لتهديدات بالاعتقال من 'الأمن الوطني'، والمخابرات الأمريكية، إذا استعادوا نشاطهم الجهادي، وشدد على أنهم 'لن يتراجعوا' وقال لـ'الوطن'، إنه تلقى رسائل من الأمن الوطني 'أمن الدول سابقاً'، والمخابرات الأمريكية تقول 'إذا استعدتم نشاطكم الجهادي فسنعتقلكم ونستهدفكم'، وأشار إلى أن رسائل المخابرات الأمريكية جاءت عبر صحافيين أمريكيين يعملون لحسابها، وحمل معظمها 'تهديدات مضمرة'.وأضاف الظواهري: 'أما الأمن الوطني فأرسل لنا عدة مرات تهديدات باعتقالنا، لكننا لم نعتد بهذا، ولن نتراجع'، وأشار إلى أن المظاهرات التي نظمتها جماعته مؤخراً أمام قصر 'الاتحادية' كانت رسالة واضحة للأمن الوطني وللجميع 'اننا لن نرجع مرة أخرى للوراء وأن نشاطنا سلمي، وليس عندنا ما نخفيه' وقال إن الإعلان عن جماعة 'الدعوة الإسلامية الجهادية'، والكشف عن قياداتها، جاء احترازاً لتلفيق تهم تدعي أن لدينا تنظيماً يعمل تحت الأرض، أو أننا نخطط لعمليات ضد النظام، ووجه خطابه إلى الأمن الوطني قائلاً: 'هذه التهديدات لن تخيفنا ولن تؤثر في مسارنا، فنحن لن نخاف من أحد، ولا يوجد لدينا شيء نخفيه. وأضاف شقيق زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري: 'من حقنا كتيار أن نعلن عن أنفسنا وأفكارنا، وإذا خشينا من ذلك فسنرجع للوراء، لكننا لن نعود أبداً، وسنتحدث عن أفكارنا بوضوح كامل وشفافية، وإذا كان لديهم شيء فليأتوا لنتناقش فيه بالكتاب والسنة'. كان 'جهاديون' أعلنوا، من أمام قصر الاتحادية، عن تأسيس جماعة 'الدعوة الإسلامية الجهادية'، وتشكيل مكتب إعلامي لها، على أن يكون داود خيرت هو المتحدث الرسمي باسمها، بعدما نظموا وقفة احتجاجية بعنوان 'لا لعودة أمن الدولة'؛ للتنديد بعدم الإفراج عن المعتقلين من أبناء حركة الجهاد من السجون.

    مفتي الجهاد يهاجم الاخوان بسبب
    ترشيح أمرأة لرئاسة الحرية والعدالة

    قال الشيخ أسامة قاسم، مفتي جماعة الجهاد في مصر إنه لا يجوز أن تتولى امرأة منصب رئاسة حزب إسلامي، مثل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، لأنه مخالف للشرع وتعاليم الإسلام وكانت الدكتورة صباح السقاري، أمينة المرأة بحزب الحرية والعدالة بوسط القاهرة، أعلنت عن خوضها انتخابات الحزب، الشهر الحالي. وأضاف قاسم، لـ'الوطن': 'لا يجوز أن تتولى امرأة قيادة الرجال، فإذا تولت المرأة زمام الأمور فإننا نقلب موازين الأمور ونخالف الشرع والمنطق والعقل، استناداً لقول الرسول: لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة'. وأوضح أن الرجال قوّامون على النساء لأسباب خلقية كسعة الصدر، وإذا كان إنشاء الأحزاب في تلك الأوقات الحرجة التي تمر بها البلاد بعد قيام ثورة 25 يناير جائزاً، فلا يجوز أن تتولى امرأة مناصب الرجال وأعمالهم. في المقابل، قال الدكتور عبدالخالق الشريف، عضو مجلس شورى جماعة الاخوان، مسؤول قسم نشر الدعوة بالجماعة: 'فتوى عدم جواز تولي المرأة أمور الرجال، اقتصرت عند جمهور العلماء على منصب رئيس الجمهورية فقط، ولا تمتد إلى المناصب الجزئية كرئاسة حزب سياسي أو منصب محافظ أو مستشار للرئيس'. وأضاف لـ'الوطن': 'حديث الرسول كان يتعلق بتولي ابنة كسرى ملك الفرس، شؤون الحكم'، مشيراً إلى أن حزب الحرية والعدالة يعتبر ترشح امرأة لرئاسة الحزب، مبدأ لمشاركة المرأة في الحياة السياسية، لأن الإسلام رفع من شأنها في القرآن وحرّم عملية وأد البنات التي كانت تحدث أيام الجاهلية'.

    العريان يطالب بتأجيل الحساب
    وجلال يؤكد انه لن يقدم شيئاً

    ونبقى مع المدافعين عن مرسي حيث اعتبر الدكتور عصام العريان، عضو مجلس الشعب السابق، والمرشح لشغل منصب رئيس حزب الحرية والعدالة أن امحاكمة الرئيس على أدائه لا بد أن تكون بنهاية المدة'، مشيراً إلى أن الدكتور محمد مرسي فاز في الانتخابات الرئاسية، لأن اوراءه قوة سياسية منظمة'، مؤكداً على أن مرسي لا يتقاضى راتبه من خلال وظيفته كرئيس، كما نفى حصوله على أي ابدلات سفرب. وعبر االعريانب عن رضاه على أداء الرئيس مرسي في الـ100 يوم الأولى من حكمه، موضحاً بقوله: اأنا راضٍ عن المئة يوم الأولى للرئيس مرسيب، غير ان رجب جلال في االمصري اليومب رد بسرعة على العريان وغيره من المتعاطفين مع مرسي : لم يفعل الرئيس شيئاً يشير إلى تحقيق هذا الوعد، وكل قراراته انطلقت من محورين: الأول هو التسيير العادي جداً لأمور الدولة والتفاصيل اليومية، والقرارات الروتينية، والثاني يشمل القرارات التي يريد من خلالها أن يكتب اسمه في صفحة الزعماء (انظر إلى قراره بإقالة المشير والفريق الذي اعتبرته جماعته أنه يشبه السادات في التخلص من مراكز القوى)، وما بين المحورين يسعى للحصول على قدر من المتعة بالسفر إلى السعودية، وتركيا، والصين، وإيطاليا، دون أن يكون للزيارات أي مردود سياسي أو اقتصادي. لا تنتظروا إذن حدوث طفرة في شكل أو محتوى هذا االنجعب المسمى مصر، سواء بعد انتخاب الرئيس، أو بعد تلك التي يسمونها ثورة كما كان ينتظر الحالمون، ففي بلد يتجاهل القضاء ويحتكم للجلسات العرفية لا يوجد مستقبل. تأكدوا أنه لن تحدث نهضة في بلد يدور فيه الجميع حول السلطة، ولا أحد حول الوطن، وتحاول الجماعة أن تثبت أقدامها وتسيطر على كل أوتاد الخيمةب.

    السلفيون وشفيق وجنون السلطة

    'الإسلام' بكل قدسيته أبعد ما يكون عن 'جنون السلطة'، الذي تحكم في البعض عقب الثورة، تلك كانت شهادة سحر جعارة في 'المصري اليوم' والتي تابعت:الآن، بدأت تتفتح الملفات وتتكشف الصفقات السياسية، ورغم أنها صفقات بلحى طويلة وفتاوى، 'تحرم الثورة أصلا'، إلا أنها تصافح من سموهم 'الفلول' طلباً لنصيبهم من الوطن.. فلا قضية ولا من يناضلون! لقد خرج علينا الدكتور صفوت حجازي بشهادته في حق قيادات التيار السلفي: (الشيخ 'ياسر برهامي'، والدكتور 'عبدالمنعم الشحات' و'أشرف ثابت' القيادي البارز بحزب 'النور')، الذين التقوا بالمرشح الرئاسي السابق الفريق 'أحمد شفيق' ليلة إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، وهو الأمر الذي لم ينكروه. وبحسب شهادة حجازي فتلك القيادات لم تقف خلف الدكتور محمد مرسي في جولة إعادة انتخابات الرئاسة، وأنهم التقوا شفيق: 'طلبا للأمان وليس حقناً للدماء، ولكي يعرفوا نصيبهم عندما يصبح رئيسا للجمهورية' خدعونا فقالوا 'شفيق- فلول'، وسواء الاخوان أو السلفيون فجميعهم كانوا على اتصال مباشر بـ'زعيم الفلول'، خشية أن يأتي رئيسا للجمهورية. إنها القضية التي تهدد وحدة حزب 'النور'، وقد تطيح بوجود الدكتور 'حجازي' على قناة 'الناس' التي تبرأت منه.. لكن الأهم من ذلك أنها تنسف مصداقية من يخدعون البسطاء باسم الدين، تكشف كذبهم وتضليلهم للناس وحرصهم على مصلحتهم قبل أي شيء.. الفريق شفيق أكد الواقعة وأنكر سعيه للقاء قيادات الاخوان.. لكن المثير- في المداخلات الهاتفية- أن رجل الأعمال الاخواني 'حسن مالك' كان هو الآخر ضيفاً في حديقة منزل 'شفيق'! طبيعي جدا أن يتلمس 'شفيق' موقف الاخوان من ترشحه لانتخابات الرئاسة، أو أن يخطب ودهم ويطلب أصواتهم.. لكن من غير الطبيعي أن يكون 'مالك' ودوداً للدرجة التي يذهب معها إلى 'زعيم الفلول' ليعتذر نيابة عن قيادات الاخوان عن عدم اللقاء معه.. تلك الصفقات السياسية لابد أن تكتب للتاريخ، أن يعرفها الشعب أي الفريقين كان بطلاً للانتهازية السياسية.

    مولانا الغرياني ماذا فعلت في الدستور؟

    ونبقى مع المعارك الصحافية حيث حمدي رزق في 'المصري اليوم' يحمل بشدة على رئيس اللجنة التأسيسية للدستور: معقول يا مولانا الغرياني تدحض الأحكام القضائية (مسبقاً) بقرارات رئاسية (لاحقة) تمحق الأحكام القضائية (السابقة) وتلغي أثرها (اللاحق) تماماً، بدلا من التوصية باحترام أحكام القضاء وأنت أهل لهذا الاحترام، وتبجيلها وأنت من كنت ترتقي مبجلا المنصة العالية، وتضعها موضعها من التنفيذ الأمين، تفقأ الأعين وتوصي بالالتفاف على الحكم باستخدام مفرط لصلاحيات الرئيس فرضا وجدلا لا توجد شروط لتشكيل الجمعية في الإعلان الدستوري، هل هذا مدعاة لاستمرارها بنفس التشكيل (إذا حلت يوم 12 أكتوبر)، هل يرتضي المبجلون، كتبة الدستور، أن يستمروا رغم أنف القانون، نفر منهم يستصرخ الضمائر الوطنية بانسحابات مسببة، الجمعية تمشي في الطريق البطال، ألا يكفي أنها جمعية أسست بليل، وبقرارات من مجالس نيابية منحلة، يا سيدي ما بني على باطل فهو باطل، كيف تبني جمعية جديدة بنفس تشكيل الجمعية الباطلة المبنية على برلمان باطل، لا بد من إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية على أسس وطنية سليمة، دون وصاية المحتسبين الجدد، ألا تعلم يا شيخنا الجليل أن الممرور (من المرارة) لا يحكم، وأن طالب عضوية التأسيسية لا يولي، دعك يا مولانا مما يصدر عن هذه التأسيسية المرذولة، هو والعدم سواء، إن الباطل كان زهوقا، هل تقبل على مشوارك القضائي المعتبر تضييع القانون في احتراب سياسي حزبي، كيف تتحمس يا مولانا لجمعية يشكك في نسبها القاصي والداني، ويتحمس لها - فقط - الاخوان والسلفيون والموالي والمؤلفة قلوبهم كلما سمعت الدكتور محمد البلتاجي يتحدث عن دستور نباهي به الأمم خشيت، حاسب يا مولانا الغرياني، متى كانت حدأة الاخوان تصوغ دساتير وطنية، دستور الاخوان ليس بخاف، يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف، عموما اللي ما يشوفشي من غربال الوطن، يبقى إخوان.. والسلام

    برهامي: عبد الغفور ليس رئيساً للنور

    ونتحول نحو أزمة حزب النور السلفي التي تهدد شعبيته بسبب الصراع بين قياداته، فقد أكد الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية أن ما يثار حول عزل الدكتور عماد عبدالغفور من رئاسة حزب النور ليس صحيحا لأن الدكتور عماد ليس رئيسا للحزب وإنما قائم بأعمال رئيس الحزب بوصفه وكيل المؤسسين، وهناك مادة تقرر ذلك في اللائحة الداخلية للحزب والتي تقضي بانتهاء ولاية عبد الغفور كقائم بأعمال رئيس للحزب بمجرد إقامة انتخابات مجلسي الشعب والشورى. أضاف أن ما يحدث من خلاف سوف تقوم بحله لجنة شؤون الأحزاب وأننا سنرضى تماما بما سيؤول إليه قرار اللجنة.. بالإضافة إلى أننا مستعدون لأي حكم سيصدر منها. وأكد برهامي على أن أي رئيس دائم للحزب لابد أن يكون نابعا من الانتخابات.

    .. وعزازي يدعم عبد الغفور

    ونبقى مع أزمة حزب النور حيث أكد الشيخ عادل عزازي القيادي بالدعوة السلفية بالجيزة تأييده للدكتور عماد عبدالغفور رئيس حزب 'النور' قائلاً انه لن يسحب هذا التأييد إلا إذا صدر قرار من هيئة شؤون الأحزاب بصحة قرارات الهيئة العليا بسحب الثقة منه. وأوضح عزازي في بيان له أن خوضه للانتخابات الداخلية لحزب 'النور' لا يعني اعترافاً بقرار الهيئة العليا بسحب الثقة من عبد الغفور، مشيراً إلى أنه شارك لكي يظهر حقيقة ما يتردد أن في الحزب تياراً يعمل بتوجيه من بعض القيادات. وأضاف ' شجعني على هذا الترشيح أني علمت من أمانة الحزب أن الشيخ محمد الكردي رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية بمحافظة الجيزة قد رشح نفسه هو الآخر .. حيث أنني والشيخ محمد الكردي نتمتع بتأييد واسع في المحافظة كما أننا عضوان بمجلس الشعب على قوائم الحزب مما يجعلنا على يقين أن نتائج الانتخابات إذا لم تكن موجهة فإنها ستكون لصالحنا'. وقال 'فوجئت بانسحاب الشيخ محمد الكردي حيث بلغه أن الأمانات موجهة لانتخاب سبعة أشخاص بأعينهم، وطلب مني أن انسحب بسبب هذه المهزلة كما طلب ذلك مني كثير من الفضلاء، ولكنني آثرت الاستمرار إحسانا للظن، وحتى ينجلي الأمر على حقيقته'.

    الغدة النكافية بين مرسي ومبارك والدستور

    ونتحول نحو الساخرين ومن بينهم غادة شريف في 'المصري اليوم': شوف عزيزي القارئ، وحياة حمادة ابنك يا شيخ إوعى تكون متعجب من انتشار مرض الغدة النكافية هذه الأيام، فبعد أن برطعت في الكبار كان من الطبيعي أن تتوجه للأطفال وتلك طبيعة المرحلة الانتكافية.. فها أنت ترى في تأسيسية الدستور قوى التيار الإسلامي بتتناكف ليل نهار في القوى المدنية فتحدث تلك الزمبليطة التي تدور حاليا حول مواد الدستور. والقوى المدنية تناكف بعضها أيضا، فما إن يعلن حمدين صباحي عن نيته في تشكيل تيار شعبي إلا وتسرع قوى مدنية أخرى بالإعلان رسميا عن قيام التيار الثالث ليسبقوا تيار حمدين ولا اللي بيثبت حالة في القسم.. وبعد أن أمتعنا الاخوان والمجلس العسكري ونحن نتابع أداءهم في حلقات مسلسل 'ناقر ونقير' أصبحنا الآن نتابع 'ناكف ونكيف'..طول عمرك يا مواطن وانت عامل مثل الشريك المخالف.. لم يكن يعجبك مبارك، وكم طلعت فيه القطط الفاطسة، والآن تتنقرز وتتأوز على الريس مرسي رغم أنك أنت اللي جبته بإيديك وحياة عينيك وفداها عينيا.
    لماذا بقى أنت قاعد له عالواحدة هكذا ومش راضي تقوم؟ وكمان لا يعجبك أنه استشهد برخص سعر المانجة في عهده واعتبره دليلاً على أنه فتح عكا؟ طبعا بغض النظر عن أنه كان يستشهد بأردأ أنواع المانجة، لكن المهم النية والقلب الأبيض.. أصلك مش واخذ بالك يا مواطن، حكم الدول في العموم لا يستقيم إلا بالنية والقلب الأبيض والحق على عبحق! لذلك سيادتك في النهاية هتلف تلف وستكتشف في الآخر أن الريس مرسي عداه العيب، بينما كل العيب يقع عليك أنت.. أيوة إنت.. إنت يا ساهي يا سكر إلهي مش عالبطاقة.. لأنك لو كان وسطك وسط كمانجة وعودك مرسوم عالسنجة كنت عرفت قيمة المانجة!

    الدستور الإسلامي لم يحن وقت خروجه للنور

    ونتحول نحو الجدل المستمر بشأن الدستور الجديد والذي يتوقع جمال الدين حسين في 'الشروق' ان تنتهي قريباً : أغلب الظن أنه خلال أسابيع قليلة سيتوافق الاخوان المسلمون مع معظم القوى المدنية على الدستور الجديد حتى لو اعترض جزء من السلفيين الذين يريدون دستورا 'طالبانيا' وجزء من 'المدنيين' الذين يريدون دستورا هولنديا أو سويديا. أغلب الظن أيضا أن المنتج النهائي في نهاية المطاف لن يخرج كثيرا عن إعادة إنتاج دستور 1971 محذوفا منه بعض المواد المسيئة والمعيبة، هل معنى التوافق المتوقع وموافقة الاخوان المسلمين على المواد السبع المختلف عليها أنهم صاروا ديمقراطيين أو مؤمنين بالدولة المدنية فجأة؟ أغلب الظن أن الاجابة هي لا، لكنها ضرورات السياسة التي تجعل بعض الأحزاب السياسية تضحي بالفرع مقابل الحفاظ على الأصل رغم كل الضجيج ومعظمه مفتعل على وجود خناقات ومشادات ومعارك على الدستور، فلم يكن كثيرون يعتقدون أن الاخوان سيخسرون القوى المدنية الآن وهم يريدون أكبر توافق ممكن في هذه اللحظات لأسباب متعددة، السبب الأول أن انسحاب القوى المدنية من اللجنة التأسيسية سيبعث برسالة إلى الداخل والخارج أن الدستور الجديد هو 'منتج إخواني سلفي' خالص وخالٍ من أي مواد مدنية، ما قد يدمر صورة مرسي في الخارج وهو آخر أمر يريده الرئيس في الآن. السبب الثاني أن هناك انتخابات مقبلة ولا يريد الاخوان إعطاء خصومهم ومنافسيهم 'كارتا' جاهزا بأنهم 'أخونوا وسلفنوا' الدستور. السبب الثالث أن اللحظة المناسبة لاصدار دستور إسلامي لم تحن بعد وبالتالي فمن العبث دخول معركة خاسرة البعض يسأل وهل في سبيل كسب الاخوان للقوى المدنية يجازفون بخسارة بعض أنصارهم السلفيين؟ الاجابة نعم، لكن ذلك لا يعني تحالفا بل هو في صالح الاخوان على المدى البعيد، لأنه سيظهرهم بأنهم يؤمنون بالدولة المدنية.

    لأنه في سنة أولى سياسة
    لا بد من منحه فرصة

    ونبقى مع الجدل الدائر حول ما فعله الرئيس محمد مرسي خلال المائة يوم الأولى من ولايته وإلى ما تناولته عبلة الرويني في صحيفة 'الأخبار' في هذا الشأن : فلا اعتراض لي على الديمقراطية التي أتت بمرسي رئيسا للجمهورية، وأتصور أن النقد، والإختلاف، والمراجعة، والأسئلة، والاهتمام، والمشاركة، ووعي الناس المتزايد، دليل صحة وحيوية واقع أجتماعي يحاول أن يتعافى .. ومع احتفالات أكتوبر لابد أن نحسب للرئيس خطوة إيجابية، بإعادة الحق لأصحابة، وقيامه بمنح قلادة النيل، ووسام نجمة الشرف لاسم الفريق سعد الدين الشاذلي، أحد الأبطال الحقيقيين، صناع نصر أكتوبر .. القلادة رد اعتبار واجب لقائد عظيم، تم التعتيم على دوره لسنوات طويلة، ولعل التكريم الفعلي والضروري هو تقييم دوره العسكري، وكيف ساهم في صياغة النصر ومع احتفالات أكتوبر أيضا، فوجئنا بإعلان ( لا شأن للرئيس به ) لكنه فضيحة أخلاقية من قبل أن تكون فضيحة سياسية، فقد نشرت النقابة العامة لعمال البترول وأعضاء لجانها النقابية، إعلانا كتبت فيه ( تحية خاصة الى السيد الرئيس محمد مرسي قائد نصر أكتوبرالعظيم ).. ولا طاقة لي على التعليق ! لكن بالتأكيد أن انتقاد الرئيس، والإختلاف حول سياساته أو قراراته، مراجعتها ومناقشتها، أكثر أهمية وجدوى من جماعات المنافقين، والمتسلقين، الملكيين أكثر من الملك نفسه ! فيما هاجم هيثم دبور في جريدة 'الوطن': أقترح على الاخوان المتباهين بشعار 'وأعدوا' بعد فشل الرئيس في وعود المائة يوم تغيير شعار الجماعة 'وقل اعملوا'.

    على من يكذب الاخوان؟

    وإلى الهجوم على الاخوان ورئيسهم وحكومتهم ونتوجه إلى جريدة 'الوطن' والدكتور محمود خليل: الاخوان وحزب الحرية والعدالة والرئيس مرسي يريدون أن يؤكدوا لنا أنهم مختلفون مع بعضهم البعض، مطالبين جموع الشعب الطيب بأن يصدق هذه الأخبار، اعتماداً على ما هو معروف عنهم من سذاجة، ليقتنعوا بأن الرئيس أحياناً ما يغضب على الاخوان، وأنه لا ينسّق معهم، أو يأخذ مشورتهم في قراراته، وأن الاخوان لا ترضيهم طريقة أداء حكومة 'قنديل' التي اختارها 'مرسي'، في ظل عجز الوزارات المختلفة عن التعامل مع مشاكل الأمن والوقود والخبز والمرور وخلافه! على الشعب وهو يقوم بمطالعة أو الاستماع إلى هذه الأخبار أن يكون عند حسن ظن الاخوان ويستدعي من مخزون سذاجته وتعاسته ما يساعده على قبولها ' ابني غلط وانا حأدبه'.. هذه العبارة تحمل مبدأ في 'الخناق' يعرفه جيداً كل من عاش في واحد من الأحياء الشعبية، ومعناه أنك إذا وجدت 'ابنك' قام بـ'ملابطة' شخص أقوى منه، فعليك أن تسارع إلى الإمساك به قبل أن تطاله اليد 'العفيّة'، وتقول لصاحبها: ابني غلطان، والغلط راكبه، وأنا حأدبه بإيدي، ثم تشرع بعد ذلك في ضربه في غير إيجاع، حتى تمتص غضب من يريد الفتك به. فمهما كان الأمر، فإن يدك سوف تكون 'أحن' عليه من يد الغريب الغريم. ذلك ما يفعله الاخوان بالضبط، رافعين شعار 'بيدي لا بيد عمرو'. فالجماعة؛ إخواناً وحزباً ورئيساً، لا تفعل شيئاً أكثر من غسل اليدين من الآخر، حتى يتمكنوا من امتصاص غضب الشارع وهجوم المعارضة عليهم. فـ'الشاطر' يغسل يديه من 'مرسي'، و'مرسي' يغسل يديه من 'الاخوان'، و'حزب الحرية والعدالة' يغسل يديه من 'الحكومة'.. وكسبنا جميعاً صلاة النبي، عليه الصلاة والسلام. المشكلة أن 'الجماعة' لا تستوعب أن الزمان اختلف، وأن مصر 'امبارح' غير مصر 'النهاردة'.. جايز 'بكرة' يعرفوا!

    الرئيس يفرج عن طفلين
    قبطيين متهمين بازدراء الاسلام

    ومن الموضوعات التي اهتمت بها صحف الجمعة قضية احتجاز طفلين من أقباط الصعيد بقرار من النيابة العامة بعد أن وجهت لهما تهمة ازدراء الاسلام، وهو الأمر الذي احدث حالة من الحزن في صفوف رجال الكنيسة والشارع القبطي بوجه عام. وقد قال الناشط القبطي نجيب جبرائيل ان الرئيس المصري محمد مرسي طلب من النائب العام الافراج عن الطفلين القبطيين اللذين تم احتجازهما على ذمة التحقيق بتهمة ازدراء الدين وذلك استجابة لمذكرة رفعها اليه. وقال جبرائيل لوكالة فرانس برس 'قدمت مذكرة للرئيس مرسي وساعدني في نقلها اليه مساعد رئيس الجمهورية القبطي سمير مرقص وبالفعل اعطى الرئيس توجيهاته للنائب العام للافراج عن الطفلين لان احتجازهما مخالف لاتفاقيات دولية بشأن حقوق الطفل تلتزم بها مصر'.وقررت النيابة العامة في محافظة بني سويف الثلاثاء توقيف طفلين مصريين قبطيين وايداعهما دارا لاحتجاز الاحداث لمدة اسبوع على ذمة التحقيق في الاتهام الموجه اليهما بازدراء الاديان، بحسب ما افاد مصدر قضائي. وقال المصدر ان الطفلين، نبيل ناجي رزق '10 سنوات' ومينا نادي فرج '9 سنوات' اودعا مركزا لاحتجاز الاحداث لمدة اسبوع بناء على قرار من النيابة على ذمة التحقيق في شكوى تقدم بها اهالي قرية 'عزبة ماركو' في محافظة بني سويف تتهمهم بازدراء الدين الاسلامي لقيامهم بالتبول علنا على اوراق كانت تحوي آيات قرآنية، وهذه اول مرة يتهم فيها اطفال بازدراء اديان في مصر.
    الفرق بين نصر السادات
    ونكسة طنطاوي

    ومن المعارك الصحافية التي شهدتها صحف الجمعة تلك التي قادها جلال دويدار في صحيفة 'الأخبار' والذي هاجم بشدة المشير المتقاعد حسين طنطاوي ومجلسه العسكري وذلك في معرض رصده لانتصار السادس من أكتوبر: ما قام به مجلس انور السادات ومن ورائه كل رجال القوات المسلحة الباسلة تمثل في تحقيق اعظم انجاز عسكري وسياسي في التاريخ المصري الحديث بإلحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي المدعم امريكيا والذي ظل لسنوات طويلة يعمل في ممارسة سياساته العدوانية تحت شعار ' اليد الطويلة '. استطاعت قواتنا المسلحة بانتصار 6 أكتوبر العظيم ان تكسر هذه اليد وتقضي على غطرسة القوة والعدوان وفي عام 1102 أوكلت مسؤولية إدارة شؤون الوطن للمجلس الاعلى للقوات المسلحة بعد سقوط النظام السابق . كان عليه ان يعمل بشفافية من اجل تمهيد الطريق لاستعادة الشعب لحقوقه المسلوبة في وطن ديمقراطي يتمتع فيه بحياة كريمة وتشمل كل اطيافه في ظل من المواطنة الصحيحة والسليمة، تحليلا لنتائج هذه المهمة فإن الواقع يقول ان هذا المجلس قد فشل في مهمته بجدارةليس ادل على هذه الحقيقة من تلك الاخطاء المتعمدة التي وقع فيها وادت الى الاخلال بمهمة الاستجابة لمتطلبات الديمقراطية التي تنأى بمصر عن الوقوع في براثن نظام فصيل سياسي واحد على نفس نمط الحزب الوطني الذي سيطر على الحياة السياسية المصرية طوال ثلاثين عاما تجسدت استراتيجية مجلس اعلى طنطاوي وعنان ومعاونيهم بعد ثورة 52 يناير في تسليم مصر لهذا الفصيل، وهو ما كانت بدايته طبخ الاعلان الدستوري الذي قامت باعداده اللجنة الاخوانية برئاسة المستشار طارق البشري حتى الوصول الى مرحلة كل ما احاط بالانتخابات الرئاسية من خروقات . نعم هناك فرق شاسع بين ما حققته قواتنا المسلحة بمجلسها الاعلى الذي رأسه السادات الرجل الذي سبق عصره ومعاونوه من القادة العظام عام 3791 اعدادا وتخطيطا وتنفيذا لانتصار اكتوبر المبهر وبين نكسة الديمقراطية التي تبناها المجلس الاعلى برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي الذي شاءت الاقدار ان يتولى السلطة بعد ثورة 52 يناير المجيدة .

    هل يعفو مرسي عن مبارك
    في ذكرى احتفالات أكتوبر؟

    منذ زمن بعيد لم نعثر على صاحب قلم يدافع عن الرئيس المخلوع غير ان الكاتب إبراهيم عيسى الذي اشتهر بمعارضة مبارك في السابق تطوع للدفاع عنه: تأتي الذكرى التاسعة والثلاثون لحرب أكتوبر العظيمة وآخر قائد حي من قادة هذا النصر محبوس في سجن طرة ،ألا يجب احتفالا بالذكرى الغالية أن ننقل الرجل من السجن إلى مستشفى القوات المسلحة؟ إنه - شئنا أم أبينا- بطل من أبطال هذه الحرب، انه آخر قائد حي على وجه الأرض من الذين وقفوا في غرف عمليات أكتوبر.لا بد أن نفرق هنا بين الرئيس محمد حسني مبارك الذي ثُرنا عليه، والفريق محمد حسني مبارك قائد سلاح الطيران في أعظم انتصار مصري في التاريخ الحديث، بل هو النصر العسكري الوحيد لمصر منذ عهد محمد علي، الرئيس عارضنا سياسته وقاومنا استبداده وثُرنا على حكمه وحاكمناه وحكمنا عليه بالسجن المؤبد.. أما الفريق الذي كان لواءً قائداً من أبطال حرب أكتوبر فهو من يجب أن نتعامل معه في هذه الذكرى حتى ندرك كم أن أكتوبر في ضميرنا الوطني ليس بالأوسمة لقادة رحلوا، بل لقائد أخطأ بعد حرب أصاب فيها وبذل خلالها ما بذله قادة معركتنا العظام. أقولها اقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين دخل مكة فاتحا بنصر من عند الله فغفر وعفا وقال لصناديد الكفر الذين حاربوه وقتلوا المسلمين 'اذهبوا فأنتم الطلقاء' أؤكدها، وليس بعد النبي قدوة تماثله، لكن حذواً بالإمام علي كرَّم الله وجهه حين صلى على قتلى المسلمين من جيشه ومن جيش الصحابة الذين حاربوه وقاتلوه في موقعة الجمل وفي حرب صفين أكررها، انتصارا لقيم الإسلام عند معاوية رضي الله عنه حين عفا وأكرم قادة جيش الحسن بن علي الذين حاربوه وقاتلوه وقتلوا رجاله، فقد طلب من قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه وعن والده، أنصار رسول الله، أن ينضمّ إلى دولته وسلطته رغم الدم المراق بينهما.

    مليونيرات الاخوان لا يكترثون بفقراء المصريين

    لقد عشت طويلا ومرت بمصر أزمات وحروب، لكن لم يحدث قط أن بلغت الأسعار هذه الأرقام الخرافية.. وأحمد الله أنني أعيش وحدي، وأكتفي بطعام عصفور في إفطاري وغدائي، ولا أتعشى إلا بكوب صغير من الزبادي، تلك كانت إعترافات محمود سالم في الدستور في مستهل هجومه على مرسي والجماعة التي تدعمه :إن سيادة الرئيس محمد مرسي وشلة الاخوان الذين قفزوا إلى كراسي الحكم لم يشعروا ولن يشعروا بارتفاع أسعار الأكل، فهم يتقاضون مرتبات ضخمة وبعضهم يقف في صف المليونيرات بل البليونيرات، خيرت الشاطر مثلا، والناس تتصور أن هؤلاء سيتدخلون لإنقاذ الاقتصاد المتهاوي.. والحقيقة أنهم ينقذون ما يخصهم وفي الأغلب يضاعفون الأرباح. إنني أرى حول الرئيس مرسي وجوها سمحة ومبشرة.. لكن ناتج أعمالهم لا يبشر بالخير.
    إننا لا نريد خبراء وجهابذة، لكن نحتاج إلى وزراء فيهم البركة.. والبركة تأتي من رضا الله. إن من يرَ صور وزير الداخلية الوسيم المبتسم يظن أن هذا الرجل الواثق بنفسه يستطيع أن يفرض الأمن.. لكن الانفلات الأمني يزداد.. من يصدق أن في مصر المحروسة يتم سرقة البنوك وأماكن الصرافة والبيوت والمحلات فيها جهارا نهارا.. ولا يوجد شرطي واحد يتدخل.. والقليل الذي يجازف بالتصدي للعصابات يُقتل! والسياسة الخارجية مرتبكة.. وبعض الزيارات التي قام بها الرئيس مرسي ليس لها أثر إلا استهلاك العملة الصعبة. والناس تتعجب وتمصمص الشفاه وهم يرون موكب الرئيس ذاهباً وآيباً فيتوقف المرور في العاصمة وغيرها لمرور موكب الرئيس.. وقد كنا نتصور أن الموكب الرئاسي الفخم الضخم انتهى زمنه.. لقد اصطاد بعض الصحف العربية قول الرئيس مرسي بأن أسعار المانجة انخفضت، وامتلأت صفحات 'فيسبوك' بالتريقة على هذا التصريح، وقالت إحداها.. 'كان على الرئيس أن يتحدث عن (منجانية) التعليم وليس عن أسعار المانجة'حتى القوة الناعمة التي بنت لمصر مكانتها في العالم العربي تساقطت وتضاءل إنتاجها'.



    -------------------

    رؤية رجل الدولة التي افتقدناها في حوار الرئيس مرسي
    د. حسن عبد ربه المصري
    2012-10-05



    إختلف التوقع كثيراً بعد متابعة حديث الرئيس محمد مرسي مع التلفزيون المصري، ومن ثم تضاءل الأمل وخَفُت الحماس عند الغالبية لأنه أي الرئيس لم يتحدث عن خطة أو برنامج للنهضة أو حتى عن جدول زمني لمتابعة التطوير الجزئي لبرنامجه الإنتخابي وفق منهج شعبي لمحاسبة المقصرين في حق الشعب.
    وأزعم أن مطالبة بعض الأنصار والمؤيدين، على إمتداد الاسابيع الماضية منذ آلت إليه المسؤولية في 30 حزيران الماضي بضرورة منح 'أول رئيس مصري منتخب' الفرصة الكافية للتعرف على 'الإحتياجات وترتيب الألويات' أصبح غير ذي جدوى، لأن الرئيس قلب' الحسبة العددية ' للمائة يوم الأولى من حكمه إلى 'حسبة نوعية' قد لا يتفق إثنان على مفردات تشكيلها مما يجعلنا نستعد لسماع إقتراح مدها إلى مائتين لكي تؤتي بثمارها.
    توقعت الغالبية أن يأتي الحديث مباشراً من عقل وتفكير الرئيس إلى عقولهم وتفكيرهم، ولكنه بُث اليهم مسجلاً .. وتوقعوا أن يجري الحوار حول ما يتحدث به الناس في شواع العاصمة ومدن الوطن الكبرى وفي داخل القرى والنجوع، ولكنهم إكتشفوا من البداية أن أسئلة الحوار لا تمت لما انتظروه بصلة.
    كلاهما ظهر حافظاً لما سيدلي به، المحاور والرئيس ..
    كلاهما أسلم صوته وصورته لعملية المونتاج، التي أعقبت التسجيل ..
    كلاهما ساهم في مضاعفة المسافة الفاصلة بين الرئيس وشعبه، فلا الاسئلة كانت في العمق ولا الإجابات جاءت شافية ..
    لم نسمع من الرئيس رؤية مستقبلية واضحة ومحددة، حول:
    أولاً .. مشروع النهضة التي إرتكزت عليه حملته الإنتخابية بعد أن آل إليه بالميراث من خيرت الشاطر .. كيف سيوضع موضع التنفيذ؟ كيف ستشارك فيه القوى الشعبية؟ هل سيُترك الإستثمار فيه لأصحاب رأس المال من كوادر جماعة الاخوان المسلمين؟ أم سيفتح الباب لرأس المال الوطني ان يساهم فيه على مستوى الخبرة والتمويل؟ ما هي المجالات التي سيهتم بها على المستوى الصناعي والزراعي والإنتاجي؟.
    كنا نتوقع أن يزيل الرئيس بكلمات قاطعة هالات الغموض التي أحاطت بالمشروع على أثر التصريحات التي جرت على لسان العديد من المتحدثين بأسم الجماعة من عينة:
    أن المشروع سيطرح على الشعب لكي يقول رأيه فيه.
    أن المشروع في دور التشكيل والبلورة.
    أن المشروع سيأخذ دوره في اولويات الإهتمام الرئاسي في الوقت المناسب.
    لا بد من إعادة تأهيل البنية التحتية لمصر لكي تتناسب مع إحتياجات المشروع.
    ويضيق الحيز عن أن نشير للعديد من هذه الأقاويل التي تركت صدمة وحسرة في نفوس الغالبية ممن توقعوا الخير العميم لمصر في ضوء ما لهجت به الألسن دعاية وترويجاً لهذا المشروع طوال أشهر الحملة الإنتخابية الرئاسية.
    ثانيا .. مستقبل تطوير الخدمة التعليمية بكل مشتملات منظومتها، لم يشر الرئيس إلى خطة أو مشــــروع برنامج احــيل للمختصين لدراسته .. لم يشر إلى خطوط عريضة تُحدد ملامح مستقبل ملايين الدارسين المنخرطين في دور التعليم من بداية السلم إلى أعلاه .. لم يتعرض حتى لخطة تطوير تغطي الثلاث سنوات القادمة، تقوم على تنويع النسق التعليمي الذي يوفر للسوق المحلية إحتياجاتها من اليد العاملة.
    كل ما ركز عليه الرئيس وكرره أكثر من مرة هو ما توفره الدولة لميزانية التعليم وما تقدمه القطاعات الأخرى في العام المالي الحالي، وإحتياجات الميزانية في العام القادم دون أن يحدد بشكل قريب من الواقع من أين ستأتي حكومة البلاد بهذه الزيادة المطلوبة، وهي بمليارات الجنيهات؟.
    ثالثاً .. مستقبل تحسين الخدمة العلاجية التي يعاني من تدهورها القطاع الأكبر من المواطنين الذين صوتت الغالبية العظمى منهم له في المرتين الأولى والثانية، بالرغم من أنه أشار في أكثر من مؤتمر جماهيري عقدته حملته الانتخابية على مستوى محافظات الوطن إلى فساد سياسات النظام السابق في هذا الميدان، وإلى ضرورة أن توفر الدولة للمواطن المصري البسيط وأسرته سبل العلاج المدعوم.
    وكنا نتوقع منه كبداية أن يبشرنا بنقل تجربة جماعة الإخوان المسلمين في هذا القطاع إلى المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية وأن يعدنا بضخ بعض إستثمارات 'الرأسماليين من كوادرها' لتشغيل ما يسمى 'بالعيادات الشعبية' التي تقوم على خدمة المحتاجين للعلاج والرعاية بأقل نفقات وأن يعلن تكليفه لوزارة الصحة أن تُفعل رقابتها للمستشفيات التابعة لها بحيث يتوفر لمن يترددون عليها الحد المعقول من الخدمة التي هم في حاجة ماسة إليها والتي طالما إنتقدها هو على وجه التحديد خلال عضويته لمجلس الشعب في دورة عام 2005.
    رابعاً .. وخامساً .. وسادساً .. الخ ..
    لم يكن هناك حوار مثمر حول العشوائيات التي يقال ان سكانها بلغوا نحو 15 مليون نسمة، سواء منهم من هو ملتصق بعاصمة البلاد أو قريب من مدن الجمهورية الكبرى أو يستوطن الفضاء البيئي لعدد من محافظاتها.
    ولا كان هناك حوار حول المزارع المصري ومشاكله التي تتنوع من توزيع المياه ونوعية المحاصيل وسلفياته من البنوك وتسعيرة الحاصلات والتأمين المجدي على انتاجه الزراعي والحيواني، وحاجته الماسة إلى العون الإجتماعي .
    ولم نسمع حواراً حول الأمور الحياتية للمواطن المصري الذي يعاني الأمرين من إحتياجات ليست بخافية لا على الرئيس ولا على طاقم مستشاريه ولا أعضاء وزارته.
    أسعار حاجياته التي ترتفع كل صباح
    مستلزمات أسرته التي تختفي من الأسواق
    الأمن والأمان الذي أصبح لا يستشعره إلا فيما ندر
    تلال القمامة التى تضر ابلغ الضرر بصحة الشعب بكل فئاته
    انسداد فرص العمل، بسبب توقف المراكز عن الإنتاج وتراجع حجم الاستثمار فيما هم جديد وواعد
    تدني الأجور والعوائد المادية
    تضاعف أزمة الأسكان
    الأعطال التي يعاني منها بسبب الإضرابات والإعتصامات
    القلق الذي يسود يومه وليله بسبب التظاهرات
    فقدان الثقة في حلول فورية عاجلة او تدريجية متأنية لما يعيش فيه من ضبابية سياسية وإجتماعية طال أمدها
    تلاشي قدرته على الصبر
    تآكل إمكانياته على مواجهة الغد
    لم يكن هناك حوار ..
    ولم نسمع عن نية تشكيل لجنة أو لجان لتبادل الرأي وتدارس الحلول العاجلة ومتوسطة الأجل للمشاكل 'المُستَنزفة لطاقات المجتمع' والتي يكتفي من يتصدرون الصفوف اليوم بالإشارة إليها كـ'إرث' تركه خلفه النظام السابق بعد أن نهب خيرات البلاد على إمتداد الثلاثين عاما دون أن يُجهدوا أنفسهم 'وهم الأمناء على الثورة' في إيجاد حلول غير تقليدية لها ..
    سيقول البعض أن مثل هذه الإنتقادات تعكس تسرعا في الحكم على الأشياء.
    وسيرى البعض الآخر أنها تشاؤمية أكثر مما يجب ..
    وسيميل فريق ثالث إلى تصنيفها ضمن خانة (الناقمون) على التيار السياسي الإسلامي بعامة وجماعة الإخوان المسلمين خاصة.
    وربما تفتح الباب على مصراعيه لفريق رابع وخامس وسادس .. الخ .. لكي يصفها بأنها لم تر سوى نصف الكوب الفارغ.
    والحقيقة غير ذلك تماماً ..
    فعلى قدر إحترامنا للظروف الداخلية والخارجية التي أحاطت بفوز الرئيس محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية في أول إنتخابات شعبية نزيهه وشفافية، فإننا عبرنا كما فعل غيرنا عن شعور الغالبية العظمى من المصريين الذين اصبح رئيساً لهم سواء الذين إختاروه أو الذين لم يختاروه.
    وعلى قدر معرفتنا بحجم العبء الذي على كاهله وثقل المسؤولية التي تسلمها، جاء عرضنا لإبعاد وإطار النظرة الشاملة التي كانت هذه الغالبية تتوقع ان تتعرف عليها وهي تستمع إلى الرئيس في حواره الأول مع تلفزيون الدولة.
    وعلى قدر متابعتنا اللصيقة لكلمات الرئيس محمد مرسي الجماهيرية منذ منتصف ايارالماضي وحتى تسلمه المسؤولية، وكذا خطاباته الرسمية بدءاً من يوم 30 حزيران، على قدر ما كنا ننتظر مع جموع الشعب أن يأتي حواره التلفزيوني هذا معبراً عن وضع أولويات عملية لمشكلات المواطن الرئيسية ومن ثم إستنباط خطط ومقترحات ليست إعتيادية لحلها، وتكليفات محددة للجهات التنفيذية للبدء فوراً في القيام بها، وتشكيل للجان شعبية مستقلة للمتابعة ولتقصي الحقائق بحيث تكون حكماً عدلاً بين الطرفين الجهاز التنفيذي والمواطنين، وتعُهد مُلزم بمحاسبة الفريق الرئاسي ومجلس الوزراء إن لم يعملوا كمجموعة واحدة متعاونة من أجل تنفيذ أجندة هذه الاولويات وتلك الخطط والإلتزام ببرامجها الزمنية.
    إننا لا نتعجل الأمور ..
    ولكننا ننظر إليها من نفس المنظار الذي أكد ان صندوق الإنتخاب أتى بالمرشح محمد مرسي رئيساً للجمورية لكي يحقق أهداف الثورة ..
    ونتساءل ..
    إذا كان أملنا قد خاب هذه المرة فهل ينبلج عن تحقيقه صبح قريب؟.

    ' استشاري اعلامي مقيم في بريطانيا


    ----------------

    مقالات


    آخر عمود

    الاعتراف بالجريمة العظمي

    06/10/2012 09:46:17 م




    isaada311@gmail.com - بقلم :- إبراهـيم سـعده


    إبراهـيم سـعده



    أصدر الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية قراراً جمهورياً بمنح اسم الرئيس الراحل محمد أنور السادات قلادة النيل العظمي ووسام نجمة الشرف، تقديراً لقراره التاريخي في حرب أكتوبر وحضر جمال السادات. وهو القرار الذي قوبل بترحيب كبير من معظم القوي السياسية بما فيها العديد من القوي التي كانت تعارض سياساته وتهاجمه في حياته، وحتي بعد رحيله في أبشع جريمة اغتيال قام بها قتلة الجماعة الإسلامية في يوم 6أكتوبر1981، وتتضاعف بشاعة ودناءة الجريمة عندما حددوا يوم تنفيذها في ذكري يوم نصر أكتوبر 1973 (..)
    أعجبني ما قرأته أمس بلسان القيادي بالجماعة الإسلامية: السيد/ ناجح إبراهيم الذي أكد أن :[الرئيس الراحل محمد أنور السادات ظُلم، ولم يكن يستحق هذه النهاية المؤلمة]. وأضاف قائلاً إن [الجماعة تناست حسنات السادات].
    ولا بأس من أن الاعتراف بالخطأ من القيادي جاء متأخراً 31 عاماً، مادام السيد/ ناجح إبراهيم أضاف إليه تفسيراً لهذا "الخطأ" ـ علي حد تعبيره ـ ولهذه "الجريمة الإرهابية البشعة".. كما نصفها، والعالم كله معنا. فالقيادي في "الجماعة" ـ المسئولة عن اغتيال: بطل الحرب والسلام ـ يُذكّر "جماعته" بأنه عندما تولي السادات الحكم ـ وجد مصر محطمة. ومهزومة. والبنية التحتية مدمرة. وسيناء محتلة. وكل موارد الدولة موجهة للمجهود الحربي إلي جانب تفوق إسرائيل علي مصر في التسلح. وسماء مصر مفتوحة للطيران الإسرائيلي! ورغم هذه الحقائق كلها، وغيرها.. إلاّ أن الجماعة الإسلامية ـ نقلاً حرفياً عن ناجح إبراهيم ـ : [كانوا يريدون رئيسا كـ:عمر بن الخطاب (..). ولا يمكن أن نعتبر أن أي رئيس يحكم البلاد هو "ابن الخطاب". وهذا ما يتكرر ـ الآن ـ مع الرئيس محمد مرسي، حيث نرتكب معه نفس أخطائنا مع "السادات".. وعلينا أن نقتنع بأن عمر بن الخطاب لم ، ولن، يظهر في زماننا].
    ومن حق ناجح إبراهيم أن يقول ما قاله. تماماً كحق أي مصري أن يوافقه علي رأيه أو يعارضه فيه. لكن المذهل أن نسمع، ونري، من يعطي لنفسه الحق في التطاول علي بطل حربنا وسلامنا ـ الراحل العظيم أنور السادات ـ وينهال عليه بالبذاءة والاتهامات واصفاً قرار الرئيس محمد مرسي بتكريم السادات بأنه : "عار علي المصريين ورئيسهم"!
    وأكثر ما أثار اشمئزازي من هذه الوقاحة والصفاقة أن صاحبها ليس مصرياً، وإنما ـ للأسف الشديد ـ يحمل الهوية الفلسطينية، ويعرفه البعض "شاعرا" ـ علي طريقة: "راجعون.. راجعون" ـ وللأسف الأشد أن بعض وسائل الإعلام المصري تنشر أشعاره التي أزعم أنني لم أقرأ له بيتا واحداً من أي قصيدة من قصائده التي يتعيش من نظمها، وبيعها لناشريها.
    .. ما قاله هذا الفلسطيني ـ ضد بطل حربنا وسلامنا، ورفضاً لتكريم الرئيس المصري له بمنح اسمه أعلي وسام مصري ـ سأضطر مرغماً للتعليق عليه غداً.


    ----------------

    نهار



    06/10/2012 07:42:04 م




    ablaelreweny14@yahoo.com - بقلم : عبله الروىنى‮ ‬


    عبله الروىنى‮ ‬



    ازدراء الأديان جريمة،‮ ‬وتقطيع الكتب السماوية جريمة،والإساءة لعقائد الآخرين جريمة،‮ ‬لكن عندما يقوم‮ (‬ابو الإسلام‮) ‬بتقطيع الأنجيل في قلب ميدان التحرير،‮ ‬ويعود الي بيته سالما،‮ ‬ينام وسط أهله وأولادة مطمئنا،‮ ‬بينما يتم إيداع طفلين صغيرين الأحداث بمدينة بني سويف،‮ ‬بسبب قيامهما بتقطيع المصحف،‮ ‬الطفل مينا ناجي فرج‮ ( ‬9‮ ‬سنوات‮) ‬والطفل نبيل ناجي رزق‮ (‬10‮ ‬سنوات‮).. ‬نكون أمام واقعة ظلم وتمييز،‮ ‬ونكون أمام عنف وقسوة،‮ ‬وإنتهاك للقانون أيضا‮..‬
    واستغاثة أخري موجعة،‮ ‬من كميل كمال،‮ ‬ألقي القبض علي أبنه بيشوي‮ (‬مدرس‮) ‬بتهمه ازدراء الدين الأسلامي علي صفحتة‮ (‬بالفيسبوك‮)‬،‮ ‬وصدر الحكم بحبسه‮ ‬6‮ ‬سنوات‮ (‬3‮ ‬سنوات لازدراء الأديان،‮ ‬وسنتان لإهانة رئيس الجمهورية،‮ ‬وسنه لإزعاج المدعي‮)! ‬وعندما قدم الأب مايثبت اختراق صفحة ابنه،‮ ‬وقيام صديق للأبن بدس المكتوب فيها،‮ ‬كان رد وكيل النيابة‮ (‬مش مهم،‮ ‬الاثنين مسيحين،‮ ‬واحد يخلص ويسد‮)!!‬
    العقوبة علي الفيسبوك ايضا ظلم،‮ ‬فكل شيء مباح دون قدرة علي تحديد المسئولية،‮ ‬والعقوبة علي الأطفال تتجاوز الرحمة والإنسانية،‮ ‬تتجاوز الأديان نفسها،‮ ‬والعقوبة علي ازدراء الأديان بحاجة الي مراجعة قانونية،‮ ‬بحاجة الي العدل والأنصاف والرحمة،‮ ‬والله أرحم الراحمين‮.‬


    ---------------


    بـ‮ .. ‬حرية‮!‬

    التار ولا العار

    06/10/2012 07:58:00 م




    m_e_hafez@yahoo.com - بقلم : محمد عبدالحافظ


    محمد عبدالحافظ



    لم تكن حرب السادس من أكتوبر،‮ ‬لاستعادة الأرض المحتلة فقط،‮ ‬ولكن كانت لاستعادة الكرامة التي سحقتها النكسة،‮ ‬ولاستعادة الأمل الذي فقده كل المصريين بعد هزيمة‮ ‬67‭.‬
    استرد المصريون عزتهم،‮ ‬بأيديهم وعزيمتهم،‮ ‬واصرارهم،‮ ‬وعبقريتهم وبسالتهم،‮ ‬في هذا اليوم المجيد الذي سيظل يتذكره العالم كله بكل احترام وتبجيل للشعب الذي هزم إسرائيل التي كانت لا تقهر،‮ ‬ولولا تدخل أمريكا وقتها ما كانت القدس أسيرة حتي الآن‮.‬
    أيد الله المصريين،‮ ‬ونصرهم علي أعدائهم،‮ ‬وألهمهم القوة والعزيمة ويسر لهم العبور‮. ‬ليحققوا المعجزة‮.‬
    رحم الله أنور السادات صاحب القرار الشجاع بالحرب،‮ ‬وصاحب القرار الشجاع بالسلام ونحن منتصرون‮.. ‬ولولا السادات ما استطعنا ان نرفع رؤوسنا،‮ ‬فلقد أدار الدفة بكل حكمة واقتدار ورجاحة عقل،‮ ‬ولولا القتلة الذين اغتالوه لكانت مصر الآن في حال أفضل‮.. ‬وحسنا فعل الرئيس مرسي بتكريم السادات ورئيس أركان حربه سعد الشاذلي بمنح اسميهما قلادة النيل،‮ ‬ليرد لهما بعضا مما يستحقانه‮.‬
    ويبقي أن يؤكد الرئيس هذا التكريم بالحفاظ علي سيناء الغالية،‮ ‬ويعمل علي انمائها،‮ ‬وتطويرها،‮ ‬وحمايتها،‮ ‬وسد منافذ التخريب فيها‮!‬
    سيناء هي رمز النصر الأعظم للمصريين،‮ ‬رواها الشهداء بدمائهم ونحن نبخل عليها بعرقنا‮.‬
    وكل سنة وكل المصريين بخير،‮ ‬ونحن من نصر لنصر بإذن الله

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-10-2012, 04:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    .3.3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    مرسي يتعهد بإعادة مائة مليار جنيه من شركات كويتية ومصرية من مخلفات حكومة مبارك
    حسنين كروم
    2012-10-07



    القاهرة - 'القدس العربي'


    أبرز ما في صحف مصر يومي السبت والأحد، كان زيارة الرئيس محمد مرسي الى مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء، وعدم قيامه بزيارة مدينة رفح حيث مشكلة الأسر القبطية، وتركيز الصحف الحزبية والمستقلة على هذا، وعلى أنه ذهب إلى العريش بحراسة عشرة آلاف جندي شرطة بالإضافة للحرس الجمهوري ومائة عربة مدرعة.
    وواصلت الصحف الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر وكررت نفس ما كانت تنشره في الأعوام السابقة دون أي إضافة، باستثناء ما أخبرنا به زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم في 'الشروق' أمس بأنه كان في زيارة لمسؤول إعلامي، فوجده قد أزال السورة القرآنية المعلقة على الحائط، ووضع بدلا منها عبارة، اللي يتجوز أمي، أقوله يا مرسي، وأنه سمع صديقه الإعلامي يتحدث في الهاتف مع الرئيس ويقول له: بس غريبة فعلا يا دكتور مرسي انك ما بتعرفش تسوق طيارة مع ان أغنية النسر المصري شق السما متفصلة على سعادتك بالمللي.
    وأشارت الصحف الى الاتفاق داخل حزب النور السلفي على حل الأزمة داخله واستمرار عماد عبدالغفور رئيساً وإعادة الانتخابات يوم الخميس القادم، وقال الشيخ ياسر برهامي النائب الثاني لجمعية الدعوة السلفية التي خرج منها الحزب، ان خلافات الحزب تشبه خلافات الصحابة، لكنها انتهت سلمياً، بعكس خلافات الصحابة التي أدت إلى الحروب، أي انهم بطريق غير مباشر افضل من الصحابة، كما قال برهامي ان لديه قائمة بأسماء قيادات الإخوان المسلمين الذين قابلوا أحمد شفيق، وواصلت الصحف نشر أنباء الغدة النكافية وتفشيها بين التلاميذ وأخبار الحج، واستيراد لحوم لزوم عيد الأضحى. وإلى بعض مما عندنا:

    الرئيس والاخوان يحتفلون
    بالستاد بانتصارات اكتوبر

    والى مرسي وخطابه الذي ألقاه بمناسبة ذكرى انتصارات حرب أكتوب،. وكان واضحاً ان الاحتفال قامت جماعة الإخوان بتنظيمه، لأنه كان في استاد ناصر الذي سماه السادات استاد القاهرة بينما كان المفروض ان يوجه كلمة للشعب عبر التليفزيون والإذاعة، ودخل ارض الستاد في سيارة مكشوفة طافت به وهو يحيي الحاضرين الذين توزعت عليهم الهتافات التي يدركها كل من له خبرة في العمل الحزبي، وكان واضحا ان هذا الاعداد هو محاولة لوقف استمرار هبوط شعبية الإخوان والرئيس خاصة مع تزايد الهجمات من فشل تعهده بحل خمسة مشاكل في المائة يوم الأولى من حكمه، وانتقاد رحلاته في الخارج وتزايد المشاكل وسياساته في الاقتراض، وما نشرته 'الوفد' عن بدلات السفر التي يتقاضاها، هو ومرافقوه.
    وكان موفقاً في الرد على هذه النقطة، بأن نفى انه يتقاضى أي بدل، ولن يفعلها وأنه يسكن في شقة في التجمع الخامس، وسيخرج من الحكم وليس عنده ما هو اكثر منها، ولكنه لم يقترب من الهجمات على أولاده وذهابهم مع أقاربهم وأصدقائهم الى قصر المنتزه في الإسكندرية وكابينة مبارك وعبدالناصر - سابقا - وما نشرته 'الفجر' عن اصطحابهم أقاربهم وأصدقائهم الى استراحة الملك فاروق في القناطر الخيرية.

    المشاكل مع بعض الشركات
    الكويتية والمصرية والأجنبية

    أيضا فقد اعترف بأنه لم يحقق أهدافه الخمسة مائة في المائة، ولكنه حقق نسبة فوق الخمسين في المائة، في كل منها، وأخذ يعدد المشاكل الموجودة مع بعض الشركات الكويتية والمصرية والأجنبية التي أعطاها النظام السابق ميزات وأضاع حقوق الدولة وسكت عن مخالفاتها التي حققت من ورائها آلاف المليارات، وأن الدولة مصممة على استرداد ما لا يقل عن مائة مليار جنيه مع المحافظة على قانونية العقود، وفي الحقيقة فان كل الامثلة التي حددها، كانت في فترة مبارك قد صدرت ضدها أحكام قضائية وبدأت حكومة نظيف تتفاوض لحلها باسترداد أموال الدولة، وكان ذلك بأوامر من مبارك نفسه وذلك في إطار البحث عن موارد مالية للدولة.
    ومن يعود إلى التقارير المرسلة في السنوات الماضية سوف يجد عرضا وشرحاً وافياً لكل ذلك، أي أن هذا المورد الذي تحدث عنه الرئيس هو تقدير، يأتي أو لا يأتي، وحتى إذا جاء فلن يأتي الا على سنوات طوال، بعد التوقيع على الاتفاقيات المنظمة، أو اللجوء للتحكيم الدولي، وإمكان خسارته، المهم ان الوضع الاقتصادي من السوء بحيث لن تنفع فيه الأمنيات.
    وكما قلنا فانه سوف يكسر عظام الإخوان مهما فعلوا وقالوا، وبدأ رئيس الوزراء نفسه يؤكد أن حل المشاكل يحتاج الى عشرات السنين، ولابد من إلغاء الدعم.

    مجلة تحتفل بمرسي
    باعتباره بطل حرب اكتوبر

    والملفت انه في نفس اليوم بدأت مشاكل انقطاع التيار الكهربائي تعود، كما تعرض منزل أحد الأقباط في رفح إلى إطلاق النار على أحد شبابيكه، كما وقعت فضيحة مدوية وظريفة عندما نشرت مجلة 'العمل' التي يصدرها اتحاد نقابات العمال إعلانا مدفوع الأجر من نقابة العاملين بالبترول يهنىء الرئيس مرسي بذكرى انتصار أكتوبر، باعتباره هو بطل الحرب، والمسخرة كانت في نفي رئيس النقابة انهم ارسلوا الإعلان بصيغته المنشورة وأن أحد المحررين هو الذي أخطأ ووضع اسم مرسي، بينما أكد الصحافيون انهم نشروا الإعلان كما جاءهم، وقام الإخوان في إطار الاحتفال بانتصارات أكتوبر بتنظيم موكب للجري قاده صديقنا عصام العريان وبعض قيادات الإخوان من العجائز بالإضافة إلى محافظ الجيزة الدكتور علي عبدالرحمن، وهو عجوز مثلنا، وشباب الإخوان، أخذوا يجرون من أمام جامعة القاهرة إلى الأهرامات لتشجيع السياحة ولفائدة الرياضة، وهي طريقة مبتكرة من المحظورة سابقاً والحاكمة حاليا للاحتفال لكن الذي يحيرني هو ما هي أسماء الحبوب التي تقاضاها هؤلاء المرضى العواجيز ومكنتهم من الجري من جامعة القاهرة الى 'الأهرام' وهي مسافة لا نقل عن خمسة عشر كيلو مترا.

    هجوم على الرئيس من طوب الارض

    والى المعارك الدائرة حول الرئيس، معه وضده، حيث قال عنه زميلنا وصديقنا العزيز بـ'الأخبار' عبدالنبي عبدالباري، يوم الأربعاء، في بروازه اليومي - ع الماشي - بصفحة - قلب مصر' -كلمة حق يجب أن تقال إنصافاً للرجل الذي تربع على عرش مصر بصندوق الانتخابات الذي نحترم إرادته فبرغم اعتراضي على بعض ممارسات جماعته التسلطية المقلقة، إلا أني أتساءل كيف يمكن للرئيس مرسي أن يتفرغ لمهامه الثقيلة في ظل الهجوم اليومي عليه من طوب الأرض وكل من هب ودب متجاهلين أنه لم يمض على توليه المسؤولية سوى شهور قليلة، وفي ظروف بالغة القسوة والصعوبة، إن العدالة تقتضي يا سادة أن نعطيه الفرصة كاملة ونؤازره بصدق وإخلاص وأن يكون كل منا خلفه مناصره وحليفه ثم نحاسبه في نهاية فترته الرئاسية بقدر ما حققه من إنجازات أسعدت شعبه أو إخفاقات ضاعفت من معاناته وتجريفه بدلا من الإصرار ظلماً على إحباطه وتكسير مجاديفه'.

    استخدام علاقة الرئيس بالله لتعزيز سلطته

    لكن هذا الكلام لم يعجب زميلنا في 'التحرير' وائل عبدالفتاح الذي سارع بالقول في نفس اليوم مهاجماً الرئيس بسبب ما اعتبره تجارة بالإيمان، قال عن فشل برنامج المائة يوم لحل المشاكل الخمسة: 'لم يحقق منها إلا الإفراط في كل ما ينتمي إلى عملية تسويق شخصي لرئيس مؤمن جديد، السادات كان أول رئيس يستخدم علاقته بالله في صناعة شعبية يواجه بها عبدالناصر المعتمر على كاريزما أبطال التحرر من الاستعمار، المرسي يسير على نفس الطريق مستخدماً هذه المرة فكرة صدامات القادم من عالم مختلف الى عالم الأضواء الرئاسية، فتخرج الافيهات الناتجة عن هذه الصدامات وسط مصمصة المعارضين له 'كسفتنا والله' وصيحات إعجاب فرق التشجيع وانظروا الى عفويته وتلقائيته، وعليه طول الوقت أن يعلي من سيطرة هذه الجماعة في نفس الوقت الذي يخفي الجلابية بأزرار الجاكت المدني. إنجازات مرسي في المائة يوم لا تتعدى انتصاراته في الصراع على السلطة مع المجلس العسكري، بعيدا عن الجدل حول ما إذا كان انتصاراً فعلاً أو تغطية على صفقة الخروج الآمن للعسكر الذي ارتكبوا جرائم كبرى في المرحلة الانتقالية ولم يحاسبهم أحد'.

    مطالبة الرئيس بعدم اصطحاب
    كاميرا التليفزيون أثناء الصلاة

    وفي اليوم التالي - الخميس - قام زميلنا بـ'الأخبار' ورئيس تحرير 'أخبار اليوم' السابق السيد النجار بمخاطبة الرئيس قائلا: 'سيادة الرئيس رجاء إصدار قرار فورا بعدم مرافقة كاميرا التليفزيون أثناء الصلاة، الشعب المصري يعي تماماً إنه اختار رئيساً مؤمناً نقياً ورعاً يخاف الله، وليس غريباً أن يكون محافظاً على الصلوات الخمس في مواقيتها، وحريصاً على التواصل مع شعبه من حوله في المسجد بعد كل صلاة، صلاة الجمعة تحديداً، ولكن ما معنى ان تنقل كاميرا التليفزيون أداء الرئيس لمناسك صلاته وخشوعه لله، ما معنى أن تصبح صلاة الرئيس موضوعاً تتقول به الألسنة ويتندر به البعض خاصة مع زيادة عدد رجال الأمن حول الرئيس أثناء الصلاة، إن الصلاة ليست فرضاً على جدول الأعمال ولكنها عبادة ما بين الإنسان وربه، وكلما كانت بعيدة عن طقوس احتفالية كانت نسكاً لله وحده، سيادة الرئيس صلاتك لربك وليست لشعبك'.

    ابن مرسي يخاطبه من السعودية:
    إن لأسرتك عليك حقاً يا سيادة الرئيس

    وبعد مغادرتي 'الأخبار'، وقبل ان أصل إلى 'المصري اليوم' سمعت صوت موسيقى لفرقة بلدية وصوت مطرب شعبي يخلط بين أغاني سيد درويش وأم كلثوم وعبدالحليم حافظ، ولما اقتربت اكثر اكتشفت انه زميلنا وصديقنا حمدي رزق، يصيح: 'في 'تغريدته' الفيسبوكية قطع أسامة ابن الرئيس مرسي نياط قلبي وقلوب العذارى، قلب علينا المواجع وصار قلبي ينزف، أسامة يفتقد والده بشدة يخاطبه على البعد من السعودية، إن لأسرتك عليك حقاً يا سيادة الرئيس- الأسرة الصغيرة، أسرة أبو أحمد والأسرة الكبيرة 'مصر' أسرة أبو أحمد برضه، ترجع بالسلامة من البعثة الرئاسية يا أبو أحمد وسالمة يا سلامة، الريس راجع بالسلامة.
    أنا مشتاق وعندي لوعة ولكن مثلي لا يذاع له سر، أنت فين يا والدي باعتبار الريس والدنا كلنا ولنا فيه ما لأسامة وأكثر ووحشتنا قد أسامة وأكثر. فين أيامك يا ريس، فين لياليك، فين أراضيك، فين خطبك في التحرير وفتحة الصدر دون القميص الواقي، الشباب على قهوة 'خلف' في المنيل يسألوني عنك يا نور عيوني إنت فين والحب فين، ولا ليلة ولا يوم أنا دقت النوم أيام بعدك، حقاً من نيويورك لأنقرة.
    خدلك هدنة ريح العضمتين، السن له أحكام، فك الشنط وشوف حال البلد، مصر بحطة أيديك لا نظافة ولا مرور ولا سولار، غرقانة في المانجة، وحشتني أنا وأسامة، والكفر نفر نفر، نبات على ذكراك، ذكريات حكمك يا ريس ما أنسهاش هي أيامي اللي قلبي فيها عاش 100 يوم فيها أحلامي قلتها وحققتها لي فيها أحلامي لسة أنا ما قلتهاش، ياريس عد لأهلك وناسك، الريس مرسي بيقلد عبدالحليم، سواح وماشي في البلاد سواح صحيح اللي انكتب على الجبين لازم تشوفه العين، المصيبة مكتوب على جبين الرئيس.
    علمت من أحد مستشاري الرئيس أن أول رئيس منتخب لجمهورية مصر العربية سيزور القاهرة في طريقه لتأدية مناسك الحج وسيقضي ليلة في مسقط رأسه في الشرقية قبل أن يطير ثانية طائر النهضة محلقاً'.

    كثرة تردد أبناء مرسي
    مع أقاربهم على استراحة الملك فاروق

    والملاحظ أن حمدي تلقى دعماً مباشراً وصريحا في حكاية أولاد الرئيس في الصفحة الثانية من جريدة 'الفجر' الاسبوعية المستقلة في باب - أسرار الأسبوع - إذ قالت: 'لم يكن يعرف الملك فاروق يوماً أن استراحته الموجودة بالقناطر الخيرية ستصبح مرتعاً لأولاد أول رئيس إخواني يحكم مصر، ولكن ذلك ما حدث، ويبدو أن أولاد الرئيس مرسي يعيشون حالة من الفزع والانبهار الذي يجعلهم لا يتركون شيئاً إلا ويستمتعون به، لكن ما حدث الآن أصبح يشكل عبئاً وازعاجاً لوزارة الداخلية التي عليها تأمين الرئيس وعائلته وحاشيته كالمعتاد طبعاً، وفي أروقة وزارة الداخلية يقال إن ذلك جعل مدير شرطة المسطحات المائية يتحدث مع وزير الداخلية بشأن تواجد أبناء مرسي مصطحبين أقاربهم ليلاً نهاراً في استراحة الملك فاروق في القناطر الخيرية. وكما أكد مصدر بالوزارة فإن أبناء الرئيس يتخدون من الاستراحة مرتعاً لهم ولأبناء عمومتهم وأبناء خالتهم يومياً وبشكل مستمر مما يحمل أعباء زائدة على شرطة المسطحات المائية وهو ما يترتب عليه ارتفاع أعداد الخدمة التي تقوم بتأمين الاستراحة من ضباط وأمناء وأفراد وزيادة عدد سيارات الشرطة بالإضافة لقوات الحرس الجمهوري'.

    ذكرى جمال عبدالناصر
    الاكثر شعبية في مصر

    أما آخر من ساهم في هذا اليوم الكبيس بالنسبة للرئيس فكان زميلنا في 'الأهرام' محمود معوض الذي قال: 'في يوم الجمعة الماضي الموافق 28 سبتمبر 'ايلول' تحل ذكرى خالد الذكر جمال عبدالناصر الذي شعر الشعب بالفجيعة في موته فخرج عن بكرة أبيه في مشهد أسطوري أعتقد أنه لن يتكرر في التاريخ المعاصر، وإذا كانت الخيارات في التاريخ هي المقياس لمعرفة حجم وقيمة الزعامة الشعبية وتأثيرها الشخصي على الجنس البشري، فإن موكب جنازة عبدالناصر كان أصدق تعبير ليس عن شعبية الرئيس وإنما عن حب وعشق الشعب لرئيسه المحبوب الذي كرس حياته من أجله حتى اللحظة التي مات فيها، وحتى لا تختلط الأوراق عند كتابة مسودة التاريخ فإن المرء يحتاج إلى إلغاء عقله قبل أن يحاول انكار الرصيد الديمقراطي الضخم الذي وضعه محمد مرسي في بنك المستقبل لحساب الحرية السياسية، لكنه حتى الآن ليس له رصيد يذكر في بنك العدالة الاجتماعية الذي ظل حتى تاريخه بنكاً احتكارياً ناصرياً بامتياز في ظله ذاق الشعب المصري ولأول مرة في تاريخه طعم العدالة الاجتماعية على يد جمال عبدالناصر، منذ نصف قرن وتحديداً في مساء يوم الاثنين الموافق 4 ديسمبر عام 1962 قال جمال عبدالناصر رداً على الانتقادات الموجهة للثورة في الاجتماعات العلنية للجنة التحضيرية لمؤتمر الاتحاد الاشتراكي برئاسة أنور السادات وفيما يمكن تسميته بالدروس التاريخية قال جمال عبدالناصر عندما تطرق الحوار إلى ما يمكن تسميته بـ'الظلم السياسي' فرضت قضية الإخوان المسلمين نفسها على لسان جمال عبدالناصر الذي قال: نحن لم نظلم، نتكلم إذن على المفتوح، حاكمنا الإخوان المسلمين لماذا؟ هل حاكمناهم إفتراء، أم لأنه كان يوجد جيش مسلح ليستخدم للانقضاض على هذا الشعب، ألم يحدث هذا في سنة 1954؟ هل بدأنا بالعدوان؟ هل تركناهم في السجون أم خرجوا من السجون وأكثرهم أفرج عنه قبل أن تنتهي مدة العقوبة وأكثرهم كانوا في وظائف وفصلوا، وضع لهم قانون خاص لكي يعودوا الى وظائفهم، هذا هو العدل الذي كنا نتبعه ونسير عليه، لم نقل أبداً أن هذه فرصة ليبقوا في السجن وأمامهم عشر سنوات أو خمس عشرة سنة فنتخلص منهم، أنا لا أريد أن أتخلص من أي شخص في هذا البلد، أريد أن أجمع كل أبناء هذا البلد وقد خرج منهم بعد سنتين وثلاث وأربع عدد كبير جدا من الذين هداهم الله وأرجو أن يهديهم الله'.
    والمناقشات التي يشير إليها معوض، كانت على الهواء مباشرة عبر الإذاعة والتليفزيون.

    الخلافة وبيعة الإخوان وبيعة القبور

    وإلى الإخوان المسلمين، المحظورة سابقاً والحاكمة حالياً والقضايا التي تثيرها، وهي كثيرة ومتنوعة، وجديدة على المصريين الذين يفاجأون كل يوم بما يدهشهم من أفاعيل وأفانين الجماعة، ومنها حكاية البيعة والخلافة، فبالنسبة للبيعة قال زميلنا الإخواني هاني المكاوي يوم الثلاثاء في 'الحرية والعدالة' عن إعلان أربعة أحزاب وقوى ناصرية التوحد يوم الجمعة في ضريح خالد الذكر في ذكرى وفاته وقال ساخراً منهم: 'لعل ما حدث يذكرنا بالمصطلح الذي روج له الناصريون والعلمانيون وهو مصطلح 'بيعة المقابر' اذي ظهر في أعقاب تولي الاستاذ مصطفى مشهور المرشد العام للإخوان المسلمين الاسبق - رحمه الله - عام 1996 مهام منصبه بعد وفاة المرشد السابق له الاستاذ محمد حامد أبو النصر يرحمه الله، وقد اخترع الصحفيون الناصريون والعلمانيون هذا المصطلح عندما بويع الاستاذ مصطفى مشهور - يرحمه الله - عند قبر الأستاذ مصطفى مشهور وبذلك اكتسب منصبه ومهمته من 'بيعة القبور'، ورغم مخالفة هذا الادعاء للائحة الإخوان التي تؤكد انتخاب المرشد العام ومكتب الارشاد، لقد تجاهل هؤلاء انعقاد مجلس الشورى المخول باختيار أو ترشيح اسم المرشد، وتجاهلوا كذلك الاجراءات الأخرى التي تنعقد بعد موافقة مجلس الشورى نظرا لأن منصب المرشد العام يخص إخوان العالم كله وليس المصريين وحدهم وحتى بفرض 'بيعة المقابر' لو استخدمنا مصطلحهم فقد كان الظرف آنذاك عصيباً، فقد شهد عام 1995 محاكمات عسكرية للعشرات من قيادات الإخوان، ولذلك كان من الطبيعي أن يعلن المستشار مأمون الهضيبي بعد الفراغ من دفن جثمان الأستاذ أبو النصر أمام الحضور ان المرشد الجديد هو الاستاذ مصطفى مشهور سعياً وراء الحفاظ على كيان الجماعة.
    وبدلا من وقوف معشر الصحافيين الناصريين والعلمانيين وراء حق الجماعة في تنظيم انتخاباتها أو الاعتراض على الاضطهاد الذي تتعرض له في مواجهة طغيان نظام مبارك كانت عادتهم دائما هي الوقوف في معسكر الحاكم المستبد فاخترعوا مصطلح 'بيعة المقابر' لتخويف الرأي العام من الإخوان، ويأتي اليوم وتستخدم المصلح 'بيعة القبور' ولكن على الطريقة الناصرية التي تكرس فيها 'الفرد' حيث تبايع أربعة أحزاب ناصرية الزعيم الراحل على التوحد من أجل عبدالناصر ولو أفلحوا لتوحدوا من أجل مصر، فبعد ثورة 25 يناير انتهى تقديس الأفراد وأصبحت البيعة لله ثم الوطن'.

    القسم بالسمع والطاعة

    وبمناسبة البيعة فقد نشرت جريدة 'المسلمون' الاسبوعية المستقلة في عددها يوم الاثنين تحقيقا عنها أعدته زميلتنا ناهد النبراوي، جاء فيه: 'يؤكد د. محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم الإخوان المسلمين أن القسم بالسمع والطاعة مبدأ عند الإخوان المسلمين يؤديه كل عضو يلتحق بهذه الجماعة بل ويؤديه كل عضو بلغ منصباً كبيرا حيث يقسم على انه يسمع ويطيع لرأس الجماعة على أساس أن الأمور تؤخذ بمبدأ الشورى، وهذا مبدأ إسلامي أصيل.
    وفيما يتعلق بالقسم الذي أداه الرئيس الحالي الدكتور محمد مرسي بوصفه عضوا بجماعة الإخوان المسلمين، أنه بمجرد أن تم انتخاب د. مرسي فقد حللته الجماعة من القسم وأنه يجب علينا الآن نحن الجماعة كمواطنين أن نطيع رئيس الجمهورية في المعروف لأننا في النهاية مواطنون مصريون من شعب مصر.

    مخاوف من تسلل المخابرات
    الأجنبية للدولة بسبب بيعة المرشد

    وهكذا يلجأ هاني الى نفس عادة الإخوان التي لن يتخلوا عنها أبدا، وهي الجرأة في الكذب - وأقولها آسفاً - لأن الناصريين ومنظمات حقوق الإنسان وكل القوى والأحزاب، كانت تدافع عن الإخوان المسلمين، بل ومتحالفة معهم في هذه الفترة التي يتحدث عنها وما سبقتها، ولم يحدث أبداً ما يدعيه عليهم، وهو يخلط هنا بين جماعته وبين الجماعات الإسلامية خاصة الجماعة الإسلامية، والجهاد - بسبب اشتعال العمليات الإرهابية وقتها وصدامهم مع النظام فقد كان الجميع بمن فيهم الإخوان ضد الإرهاب - بالإضافة إلى أنه لا يوجد تنظيم أو حزب في مصر يعرف ما يسمى البيعة، لا بيعة قبول ولا بيعة كازينوهات ومنتزهات، لكن الأمر الخطير هو ذكره الحقيقة المرعبة في تكوين هؤلاء الناس، وهو ان مرشد الجماعة يشارك في اختياره الإخوان في دول العالم كله، والإخوان في مصر بمن فيهم رئيس الجمهورية يعطون البيعة له، وقد لاحظنا انه عند ترشح محمد مرسي للرئاسة أعفاه المرشد العام الدكتور محمد بديع من بيعته له، ومن الممكن أن يكون الإعفاء على طريقة كده وكده قدام الناس، أما الأخطر فهو امكانية ان يكون المرشد غير مصري، أي مسلما تركيا أو ماليزيا أو أمريكيا، ويعطي له إخوان مصر البيعة، بالإضافة الى ان حكاية عالمية انتخاب المرشد لن تكون بعيدة عن أجهزة مخابرات عالمية عديدة، فلمن يكون ولاء الإخوان هنا؟

    لا يوجد ما يسمى بيعة أو قسم
    أو ولاء لأي فرد آخر سوى الإمام

    وبدأ د. محمود مزروعة الاستاذ بجامعة الأزهر حديثه بأن التاريخ الإسلامي لا يذكر شيئاً عن مبدأ أو قسم اسمه السمع والطاعة، إنما هناك بيعة لإمام المسلمين، وذلك عندما بايع المسلمون أبا بكر رضي الله عنه وقتما اختاروه في سقيفة بني ساعدة باحثين عمن يخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المبايعة لعامة الناس وتكون البيعة على السمع والطاعة للإمام طالما يطبق شرع الله في خلقه ولا تكون هذه البيعة إلا لإمام المسلمين، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 'من أعطى صفحة يده لإمام المسلمين فلا يعطي بيعة أخرى، ومن خرج على إمام المسلمين ينازعه الخلافة بعد المبايعة فاضربوا عنقه'، وهذا معناه أنه لا يجوز لمسلم أن يحدث فتنة بين المسلمين ولا يشق عصا الطاعة حيث لا يوجد سمع ولا طاعة ولا بيعة إلا لخليفة المسلمين، لا يوجد ما يسمى بيعة أو قسم أو ولاء لأي فرد آخر سوى الإمام أو الخليفة حيث لا بيعة لمرشد الإخوان ولا لأي قاض ولا لرئيس الوزراء ولا لوزير. إن قسم الولاء والطاعة عند الإخوان ليس شرعياً لأن هذا القسم لم يكن لخليفة المسلمين ولإمامهم حيث ان الإمارة لا تتجزأ فلا توجد بيعة أو قسم أو طاعة لفرد على أنه لجماعة أو لحزب، ثم تعاد المبايعة الى رئيس الجمهورية بالسمع والطاعة، فهذه تجزئة للمبايعة يرفضها الإسلام ولا تجوز شرعاً وبالتالي فإن البيعة أو القسم على السمع والطاعة في جماعة الإخوان للمرشد العام على أساس انه رئيس لهذه الجماعة وأنه يجب الامتثال لأوامره ونواهيه، وهذا مبدأ لا يتم الاعتراف به على المستوى الشخصي والعام من بقية المواطنين. إن القسم بالولاء والطاعة عند الإخوان المسلمين انطلق من أنهم تكلموا عن البيعة لأنفسهم ولمرشدهم على أساس انهم كانوا يفسقون أو يكفرون الناس والمجتمع وكانوا ينظرون الى رئيس الدولة والوزراء والمسؤولين على أنهم ليسوا ملتزمين بطاعة الله ورسوله، وليسوا على دين الله الصريح، وأنهم مبتدعة، ولهذا كانوا ينظرون لأنفسهم على أنهم الأمة المسلمة وينظرون الى مرشدهم بأنه الخليفة الذي يلتزم بشرع الله وسنة رسوله ومن ثم كانت مبايعتهم له أو القسم على السمع والطاعة على انه الإمام الأول كما كانوا يرون حسن البنا ومن خلفه من مرشدي الإخوان المسلمين ويطلقون عليهم كلمة الإمام'.

    من هو خليفة المسلمين؟

    هذا ما جاء في تحقيق 'المسلمون'، وكلنا يذكر تصريح المرشد العام للإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع الذي قال فيه، بعد فوز مرسي ان تحقيق حلم البنا في الخلافة العظمى بدأ يتحقق، وكررها الكثير من الإخوان دون أن نعرف من خليفة المسلمين، مرشد الجماعة في مصر، أم غيره من دولة أخرى، من تركيا مثلا خاصة وأن حزب العدالة والتنمية الحاكم إخوان مسلمون، ومرسي حضر مؤتمر الحزب الرابع، لذلك صاح يوم الثلاثاء زميلنا في 'الحرية والعدالة' محمد جمال عرفة هاتفاً بعد أن بكى من شدة تأثره بالمشهد واسترجاع التاريخ: 'بصرف النظر عن أن الفيلم التركي 'السلطان الفاتح' المدبلج بالعربية والمعروض حاليا في السينما وقع في أخطاء فنية واستراتجية أضعفت تناوله لقضية فتح المسلمين للقسطنطينية عام 1453 على يد الأترك العثمانيين في عهد السلطان محمد الثاني 'الفاتح' بعد احتلال الامبراطورية البيزنطية لها، فالأهم هو مغزى هذه الخطوة بانتاج فيلم يسرد حقبة تاريخية مضيئة من التاريخ الإسلامي بالتزامن مع عقد المؤتمر الرابع لحزب العدالة والتنمية التركي الذي رفع شعار 'نسير على خطى أجدادنا الفاتحين مثل السلطان محمد الفاتح'، وبالتزمن مع صعود الإسلاميين في دول الربيع العربي خصوصا مصر ومشاركة الرئيس مرسي لهم هذه الفرحة، أنه يأتي في توقيت مناسب للنهضة التي تشهدها تركيا وبدأت في مصر وباقي دول الربيع العربي تسير على خطاها لاستعادة التاريخ الإسلامي الناصع، تاريخ الفتوحات العلمية والانجازات واعتبار صحف غربية الرئيس مرسي نموذجاًَ لهذه القيادات التاريخية التي ستغير وجه المنطقة'.

    جيوش الخلافة الضائعة

    إييه، إييه، وهكذا ذكرنا عرفة بالذي كان ياما كان عندما وقفت جيوش العثمانيين على أبواب مدينة فيينا، بعد ان كان متوقعا ان تكمل زحفها إلى باقي أوروبا، وبما أن تركيا أصبحت عضوا في حلف الأطلنطي، فإن جيوش الخلافة عليها أن تزحف على سورية لتحررها من الصليبيين، وعلى رأسها الجيش المصري، لكن الغريب في الأمر ان مستشارة الرئيس الإخوانية الدكتورة أميمة كامل سخرت من حكاية الخلافة في حديث نشرته لها مجلة 'نصف الدنيا' يوم السبت قبل الماضي وأجرته معها زميلتنا هبة محمد باشا:
    وسألتها: وماذا عن الدعاوى التي نسمعها لإحياء الدولة الثيوقراطية، ذات الخلافة الإسلامية؟
    فقالت بالنص: 'الخلافة الإسلامية كانت في فترة زمنية وانتهت، فالعالم الآن لا يتحمل هذه الفكرة مطلقاً'.

    الفتاوى حول الوديعة والزكاة

    وإلى الفتاوى من 'اللواء الإسلامي' والتي يشرف عليها زميلنا عبدالعزيز عبدالحليم، وفي باب اسألوا فضيلة المفتي، الدكتور علي جمعة، ارسل إليه المواطن حسين محمود من القاهرة يسأله:
    أودعت منذ سنتين مبلغا من المال قيمته أحد عشر الف جنيه مصري ببنك فيصل الإسلامي على ان يصرف لي العائد عن هذا المبلغ كل ثلاثة شهور وهذا العائد يدخل في نفقة الحياة اليومية الضرورية لأن دخلي لا يفي هذه النفقات الضرورية، فهل أنا ملتزم بأداء زكاة المال عن المبلغ المودع بالبنك خلال هاتين السنتين وما قيمتها عن كل سنة؟
    فرد عليه المفتي قائلا: الزكاة فريضة وركن من أركان الإسلام الخمسة تجب في حال المسلم متى بلغ النصاب المقرر شرعا وحال عليه الحول، وكان خالياً من الدين فائضاً عن حوائج المزكي الأصلية وحاجة من تلزمه نفقته والنصاب الشرعي هو ما قيمته 85 غراما من الذهب عيار 21 بالسعر السائد وقت إخراج الزكاة، وعلى ذلك وفي واقعة السؤال فإنه يجب على السائل أن يخرج الزكاة على رأس المال جميعه ولا زكاة على العائد ما دام انه يصرفه أول بأول في نفقات حياته وتكون الزكاة على السنتين اللتين لم يزل فيهما، حتى تبرأ ذمته أمام الله تعالى وقيمة الزكاة ربع العشر أي 2.5' ومما ذكر بعلم الجواب'.
    لكن المهم هنا ان السائل لم يوضح ان كانت الفائدة التي يعطيها له بنك فيصل ثابتة، وتصبح والعياذ بالله ربا أم أنها متغيرة، كما ان المفتي لم يعالج هذه القضية.
    وإذا كانت الفائدة أقل من ربع العشر، فان دفعـــــها عن المبــــلغ المودع سيؤدي بالتدرج الى تبديده، أم لا، ولن يجد الرجل ما يصرفه على ضروريات أسرته بعد مدة، وبالتالي هل كان على المفــــتي ان يحــدد مبلغا تطبق علـــيه الزكــــاة، حتى لا يتعرض أمثال هذا الرجل الى ذلك المـــأزق، أم لا؟ هذه مسألة تحتاج إلى رأي


    -------------------

    تأجيل قضية اتهام علاء وجمال مبارك بالتربح من البورصة
    اقوال شاهد الاثبات الاول اشارت الى تبرئتهما

    2012-10-07




    القاهرة ـ أ ش أ: قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة برئاسة المستشار رضا شوكت تأجيل محاكمة نجلي الرئيس السابق حسني مبارك جمال وعلاء و 7 متهمين آخرين في قضية مخالفات بيع البنك الوطني المصري إلى جلسة (الثلاثاء)..
    وجاء قرار التأجيل لاستكمال سماع أقوال شاهد الإثبات الأول ماهر أحمد صلاح الدين محمد (رئيس الإدارة المركزية لشكاوى المتعاملين بالهيئة العامة للرقابة المالية) وسماع شهادة الشاهد الثاني.. كما تضمن قرار المحكمة التنبيه على الشاهد الأول بإعداد تقرير مفصل حول علاقة جمال مبارك بالأموال التي آلت إليه وساهمت في عمليات البورصة من عمله..
    وتم إدخال المتهمين جميعا قفص الاتهام , وتبين للمحكمة أثناء إثبات الحضور, تغيب أحد المتهمين (أحمد فتحي حسين - مخلى سبيله أثناء التحقيقات) غير أن دفاعه الدكتور حسنين عبيد المحامي برر ذلك بوجود عذر طبي , مشيرا إلى أن موكله يعاني من أمراض عدة حالت بينه وبين حضور الجلسة, وقدم للمحكمة شهادات طبية تفيد ذلك, وقررت المحكمة ضمها لمحضر جلسة اليوم.
    وسأل المستشار رضا شوكت هيئة الدفاع عن المتهمين حول الطلبات التي سبق لهم وأن قرروها بالجلسة السابقة, مشيرا إلى ورود كتاب الإدارة المركزية للشئون القانونية بالبنك المركزي المصري بشأن ضم بعض المستندات وقررت المحكمة ضمه للجلسة, فيما طلب الدفاع أجلا للاطلاع عليه.
    وأشار الدفاع إلى وجود مستندات أخرى مطلوبة من هيئة الرقابة الإدارية تتعلق بالقضية, وطلب إلى المحكمة أن تستصدرها, بدعوى أن الرقابة الإدارية رفضت محنهم هذه الشهادات إلا عن طريق مكاتبات رسمية من المحكمة.
    واستمعت المحكمة في أعقاب ذلك إلى أقوال شاهد الإثبات الأول ماهر أحمد صلاح الدين محمد (رئيس الإدارة المركزية لشكاوى المتعاملين بالهيئة العامة للرقابة المالية) والذي قال إنه كان يترأس اللجنة المنتدبة من النيابة العامة لفحص التصرفات التي تمت بين شركات (هيرمس) وشركات القطاع العام وصناديق البنوك وأصول الدولة.


    جاءت' أقوال شاهد الإثبات أمام المحكمة' تشيرإلى براءة لجمال مبارك،' بعد أن قامت المحكمة بتوجيه العديد من الأسئلة الي الشاهد،' أكد فيها إجابته علي أسئلة المحكمة،' وأن جمال مبارك لم يشارك في عمليات البورصة،' باسمه ولكنه عضو مجلس إدارة الشركه،' التي حصلت علي أرباح صفقات البورصه،' و لم نقل أنه تربح من الصندوق إطلاقا و عمليات الشراء،' لم تكن لحساب جمال مبارك و لا نستطيع حساب الربح له بمفرده،' و لكنه تقاضي الأموال التي جاءت من شركته بصفه غير قانونيه،'' وهي أموال حسن الأداء لشركه هيرميس و أن الشركه التي هو مساهم بها لها 50 ' و له النصف تقريبا و التقرير لم ينسب لجمال أي مخالفه و لكن نسب له ما تحصل عليه من أموال ، في الوقت الذي كشف الاشاهد عن شبكة المصالح التي أقامها المتهمون من اجل الاستحواذ على أسهم البنك الوطني 'شهد بأنه ترأس اللجنة المنتدبة من النيابة العامة لفحص التصرفات التي تمت بين شركات E.F.G هيرمس وشركات القطاع العام وصناديق البنوك وأصول الدولة،' حيث تبين للجنة وجود مخالفات شابت صفقة بيع البنك الوطني المصري ( الذي يساهم فيه بنوك قطاع عام ) تمثلت في أن المتهمين الأول والثاني عضو مجلس إدارة البنك،' رغبا في بيع الأسهم التي يمتلكونها بالبنك وعددها 2.5 مليون سهم تقريبا بسعر مرتفع ، بسبب فشل صفقة بيع البنك للشركة المصرية العربية الدولية.
    وأضاف الشاهد أن أسعار السوق آنذاك لا تحقق لهم هذا الهدف،' وأن سبيل تحقيقه هو بيع البنك كاملا لأحد الكيانات القوية فكان لابد من اتفاق مجموعة مرتبطة تكون حصة حاكمة تمكنهم من تحقيق هذا الهدف،' فكانت شركتي هيرمس القابضة والنعيم كبري الشركات المالية ملاذهما لتنفيذ غايتهما ، ونظرا لكون المتهمين الأول والثاني تربطهما علاقة بالمتهم الثالث وهناك علاقات تجارية مشتركة بينهم في عدد من الشركات التي تعمل في مجال البترول فضلا عن امتلاك شركة نايل أنفستمنتز (احدي شركات شركة النعيم القابضة) لحوالي 1.850.000 سهم من أسهم البنك،' فاتفق المتهمون من الأول إلي الرابع علي بيع البنك،' لمستثمر استراتيجي وبدأ في تنفيذ ذلك المخطط باستحواذ صندوق حورس (2) علي نسبة 9.9 من أسهم البنك الوطني بشراء 7.845.000 سهم وتم ضم المتهمين الثالث والرابع لعضوية مجلس إدارة البنك ممثل لصندوق حورس (2) والثاني لشركة نايل أنفستمنتز،' وضم المتهم الرابع ممثلا لشركة نايل أنفستمنتز،' وإقصاء رئيس مجلس إدارة البنك والعضو المنتدب آنذاك.


    وأشار الشاهد إلى أن المتهم الأول تولى رئاسة مجلس الإدارة،' حال كون المتهمين الثامن والتاسع أعضاء بالمجلس، فأتيحت لهم بصفتهم معرفة بيانها كافة المعلومات المتعلقة بالمركز المالي للبنك،' والتي من خلالها تمكنوا من مقارنة القيمة الحقيقية للسهم،' بالقيمة السوقية المتداول' وقت الشراء،' وأيقنوا تحقيق أرباحا هائلة لهم ولشركاتهم، من خلال تجميع أكبر قدر من الأسهم بشكل احترافي متتابع بينهم،' لعدم شعور السوق بهذا التجميع حتى يتمكنوا من الحصول علي سهم البنك بأقل الأسعار،' دون زيادة رغم إن السهم في ذلك التوقيت لم يكن له جاذبية في السوق،' لوجود أسهم أخري أكثر نشاطا ومضاعفة للربحية،' وبقصد إبعاد المتعاملين بالبورصة عن شراء أسهم البنك، بالتأكيد علي عدم وجود حدث جوهري وعدم الإفصاح عن المعلومة الجوهرية المتمثلة في اتفاقهم علي بيع البنك،' ووجود مستثمر لديه شهيه قوية لتملكه .


    ' كما تبين من الفحص أن قيام شركة هيرمس بشراء كميات كبيرة من أسهم البنك لم يكن لمجرد تحليل سهم البنك أو من قبيل المغامرة أو المضاربة علي سهم بالبورصة، وإنما بغرض اتخاذ قرار بيع البنك والحصول علي أكبر ربحية نتيجة بيعه لمستثمر استراتيجي،' ولم يتم إظهار الروابط بينهم والتي لو ظهرت لتم اعتبارهم شخصا واحدا طبقا للقانون،' وقد تبين أن اتجاه إدارة البنك الممثلة لكبار المساهمين،' هو بيع البنك بشكل يحقق أقصي ربح ممكن للمجموعة المرتبطة وهم كل من المتهمين الأول والثاني ومجموعتي النعيم وهيرمس كمساهمين وأعضاء مجلس ادارة
    ' وأوضح الشاهد أنه في ظل وجود المتهمين الثامن والتاسع،' أصبحوا يكونون أغلبية مجلس ادارة البنك وقوة تصويتية بالجمعية العامة كمساهمين لهم،' سيطرة مباشرة وغير مباشرة على معظم أسهم البنك،' واتفاقهم جميعا علي هدف بيع البنك،' مما ينطبق عليه وصف المجموعة المرتبطة عملا بقانوني سوق المال والبنك المركزين' وقد بدأ تنفيذ خطة بيع البنك منذ مارس 2006 بتجميع حصة حاكمة للمجموعة المرتبطة،' حيث كانت الأسعار منخفضة،' ثم ضم المتهمين الثالث والرابع لعضوية مجلس الادارة ثم توقيع اتفاق بتاريخ17/12/2006 بين كبار المساهمين ومجموعة هيرمس والنعيم،' للترويج لبيع أسهم البنك،' ثم استكمال خطة البيع حتى اتمام الصفقة وتحقيق ارباح هائلة لصالح المجموعة المرتبطة ولم يتم النشر أو الافصاح، إلا بعد سيطرة المجموعة المرتبطة.
    ' وقبل إصدار المحكمة قرارها برفع الجلسة وجهت كلمة إلى الصحفيين والإعلاميين، وه أن ما جاء في أقوال الشاهد هو يدل علي ربح جمال مبارك بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة،' وليس بسبب عمليات البورصة،'وهذا ماينتفي مع الأوراق المقدمة الينا من النيابة العامة،' ولذلك نطالب كل الصحفيين والأعلاميين بتوخي الحظر فيما ينشر بوسائل الإعلام حتي لايتأثر الرأي العام ولاتقفوا للمتهمين موقف مناصرة لحين الأنتهاء من المحاكمة والقضاء يقول كلمته الأخيرة حتي لا تسقط قيمة العدل.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-10-2012, 05:12 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)


    الإخوان ينسبون مشروعات حسني مبارك لهم..

    ويعودون لمشروع جمال مبارك لبيع ممتلكات الدولة
    حسنين كروم


    2012-10-0


    القاهرة - 'القدس العربي'


    لا جديد في أخبار وموضوعات الصحف المصرية امس الاثنين ، إذ واصلت استعادة أحداث وذكريات بطولات الجيش في حرب السادس من أكتوبر، دون أن يكون فيها أي جديد، غير التذكير بالذكرى العاطرة لهذه الحرب وتضحيات ضباطنا وجنودنا البواسل وكذلك تضحيات الشعب.
    ونشرت الصحف عن اعتراف رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل لعدد من السياسيين بأن الوضع الاقتصادي خطير، وأن الفساد منتشر، كما واصل الأطباء إضرابهم، وتعرض الرئيس مرسي إلى هجمات ضارية بسبب خطابه وتأكيده تحقيق نسب نجاح لا بأس بها في برنامج المائة يوم باستثناء جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة' التي كان عنوانها - العبور الثالث انطلاقة نهضة ـ بينما أخبرنا زميلنا والرسام الموهوب بـ'الأخبار' مصطفى حسين، بأنه بلغه من مصدر موثوق جداً، بأن الرئيس كان مع المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي، وقال له وهو في حالة صعبة:
    - يا ياسر يا بني ما تكتب طلب يدونا 100 يوم تانيين ومستعدين أي رسوم مطلوبة.
    أيضا توالت الإضرابات والمظاهرات الفئوية.
    وإلى قليل من كثير عندنا:

    انتصار اكتوبر العظيم
    واضاعته مصريا

    والى الموضوع الاكثر سخونة وهو حرب اكتوبر ومحاولة سرقة ثمارها، فقد تمت سرقة نتائجها بعد أن تحول السادات - عليه رحمة الله - ونظامه إلى فتح أبواب مصر لأكبر عملية نهب منظم لثرواتها، امام الطبقة الجديدة والمستثمرين الأجانب، بدلا من إعادة بناء مصر واقتصادها، مثلما فعلت المانيا واليابان رغم ما تعرضتا له من دمار هائل، وهي نفس السياسة التي سار عليها مبارك وأشد سوءا، ومثلما ضاعت ثورة يناير، واختطفها الإخوان والسلفيون، ويريدون احلال تجارهم الذين انتابتهم هوجة سعار رهيبة لوراثة رجال أعمال مبارك وابنه أو مشاركتهم او الحصول على قسم من الاقتصاد باستغلال السلطة السياسية، وهذا هو الجديد الذي لا بد من التركيز عليه ومتابعته بدقة، والجديد الذي كنا نتوقعه عن الحرب هو إعادة التحقيق في كيفية حدوث ثغرة الدفرسوار وبدء عبور قوات شارون قناة السويس في الرابع عشر من أكتوبر مع بدء الهجوم المضاد الإسرائيلي، وتطويقه مدينة السويس ومحاصرة الجيش الثالث، والوصول الى مسافة تبعد عن القاهرة مائة وواحد كيلو متر، وحرمان الجيش الثالث شرق القناة من أي حماية جوية بعد قيام الدبابات الإسرائيلية التي عبرت بتدمير قواعد صواريخ سام 322، التي كانت تحمي الجيش الثالث من أي غارات جوية، ومسؤولية السادات عن نقل الفرقة المدرعة التي كانت موجودة غرب القناة والمخصصة لمنع أي اختراق إسرائيلي للقناة، وما هي، وهو القرار الذي اتخذه لقيام الفرقة بالعبور وشن هجوم مموه باتجاه منطقة المضايق وخرجت دباباتها عن حماية الصواريخ في الضفة الغربية وأصبحت هدفا سهلا للطائرات الإسرائيلية، وبرر السادات ذلك بأنه لتخفيف الضغط على سورية حسب طلب الرئيس حافظ الأسد، بينما عارضه الفريق سعد الشاذلي رئيس الأركان وآخرون، وأيده قائد الجيش الفريق إسماعيل، وهذه هي القضية المطلوب تشكيل لجنة عسكرية سياسية لبحثها مثلما شكل الإسرائيليون لجنة 'اجرافات' للتحقيق في تعرض الجيش الإسرائيلي للمفاجأة.

    رأسمالية الإخوان
    والشركات القابضة الجديدة

    ونبدأ بالمحاولات المحمومة التي يقوم بها تجار الإخوان للسيطرة بأي شكل وطريقة على جانب من اقتصاد البلاد، سواء كان مملوكاً للدولة، أو مشاركة مع رجال الأعمال الموجودين، او استخدام سلطة الدولة لتكوين مجموعة من رجال أعمالهم، وقد نشرت 'الأهرام' يوم الاثنين قبل الماضي في صفحة - مال وأعمال - تحقيقاً جاء فيه: 'قيام جمعية نهضة وتعدين بطرح فكرة إنشاء شركة قابضة للصناعات التعدينية تهدف بالأساس إلى مشاركة أكبر عدد من الشعب المصري في هذا المجال لما تحققه تلك الصناعات من عائد اقتصادي مجز لتصبح ثروات مصر لأهل مصر.
    مطالبة محافظ مرسى مطروح بسرعة طرح ملاحات بمنطقة منخفض القطارة فوراً للاستثمار حيث تتوافر بالمنطقة كميات هائلة من الملح الصخري والكافي لإنشاء أكثر من 580 ملاحة على تخصص تلك المشروعات للشباب بما يسهم في إعداد جيل جديد من صغار مستثمري القطاع التعديني وتوفير مئات من فرص العمل الجديدة وفورا.
    وصرح حمدي زاهر رئيس جمعية نهضة وتعدين بأن المؤتمر شهد العديد من النتائج والمبادرات، وبالنسبة للشركة القابضة حددت قائمة بـ80 مشروعاً تعدينيا تستهدف إقامتها خلال الفترة المقبلة وفور استكمال إجراءات تأسيس الشركة وشركاتها التابعة'.
    وما يجب أن يعلمه القارىء، هو أنه توجد شركة عامة قابضة، فما الداعي لإنشاء شركة قابضة أخرى إلا إذا كان هناك تخطيط من الإخوان للعودة إلى المشروع الذي أعده جمال مبارك ودفع وزير الاستثمار الاسبق محمود محيي الدين بطرحه وهو تحويل كل شركات القطاع العام إلى أسهم وتوزيعها على الشعب باسم الصكوك ويكون من حق كل صاحب صك أن يبيعه، وكان الهدف أن يبيع الشعب ما يملكه بإرادته في البورصة، أو السوق لمن هو قادر على تجميع ملايين الصكوك، بحيث تنتقل إليهم ملكية هذه المصانع والمؤسسات، وأحدث الاقتراح ردود أفعال عنيفة حتى من داخل النظام، ذلك أن كلا من رئيس مجلس الشعب المحبوس حاليا، الدكتور أحمد فتحي سرور وصديقنا المحبوس حاليا صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني وصديقنا وزير الاقتصاد الأسبق ورئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب الوطني الدكتور مصطفى السعيد، وصديقنا الدكتور مفيد شهاب الدين وزير شؤون مجلسي الشعب والشورى، كل منهم أخبرني أنه فوجىء بالقرار، ولم يسبق أن تمت مناقشته معهم، وقال لي سرور، الله، ده أنا قيادة كبيرة في الحزب وما اعرفش، أما صفوت ومفيد فقد قال لي كل منهما، المشروع لن يمر، وهو ما حدث، خاصة أن المشير طنطاوي وزير الدفاع كان يقف بالمرصاد لرئيس الوزراء أحمد نظيف ومحمود محيي الدين بالذات، أي أن الإخوان يعيدون المحاولة عن طريق جمعية نهضة جديدة.

    جمعية 'ابدأ' تنضم لاتحاد
    الغرف التجارية واتحاد الصناعات

    ثم نتحول إلى 'التحرير' يوم الثلاثاء التي نشرت حديثا مع رجل الأعمال ورئيس جمعية رجال الأعمال المهندس حسين صبور أجرته معه زميلتانا الجميلتان بيسان كساب، وأميرة جاد، قال فيه عن الجمعية التي شكلها حسن مالك: 'الجمعية المصرية لتنمية الأعمال 'ابدأ' التي أسسها رجل الأعمال الإخواني حسن مالك، لاحظت مثلا في حفل الإعلان عن تأسيس الجمعية في أحد فنادق القاهرة الجديدة أن عدد الحضور من رجال الأعمال تجاوز الألف، ولعل ذلك بطبيعة الحال يرجع إلى اعتقاد رجال الأعمال إمكانية حصولهم على مميزات أو خدمات لكن لا يعني ذلك بالضرورة أن الجمعية ذات طابع سياسي، على الرغم من أنها أسست بعد فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية، فهذا مما لا أستطيع الجزم به أو تأكيده خصوصا أن تأسيسها لم يمض عليه سوى شهور، كما أني لست عضوا فيها ولكن في كل الأحوال لا توجد منافسة نهائياً مع جمعية 'ابدأ' ونحن 'في جمعية رجال الأعمال المصريين' نرحب بالتعاون معهم وتبادل الخبرات، فقائمة الجمعيات التي تعمل في خدمة رجال الأعمال طويلة للغاية، وتتسع لتشمل على سبيل المثال فقط لا الحصر اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات واتحادات المستثمرين ومستثمري المدن الجديدة والمصدرين أو جمعيات رجال الأعمال ورجال أعمال الإسكندرية وشباب الأعمال، هذه القائمة الطويلة لا تتضمن التنافس فيما بينها وجمعية رجال أعمال إسكندرية أطلقت الإصدار الأول من مؤشر 'إصلاح' لتطوير مناخ الأعمال المصري في العام 2009 ثم عادت وطرحت الإصدار الثاني عن العام الماضي بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين، فلم يكن مطروحا على الأخيرة مثلا أن تنفرد بدلا من ذلك بإطلاق مؤشر آخر، كما أن جمعية رجال أعمال إسكندرية يعود لها الفضل في أفضل مجهود ونجاح في خدمة الصناعات الصغيرة والحرفيين منذ نحو ثلاثين سنة وقت تأسيسها في الإسكندرية'.

    الملامح الرئيسية لتطوير
    إقليم قناة السويس

    وكانت 'الشروق' قد نشرت يوم الأربعاء الماضي تصريحا لوزير الإسكان أدلى به لزميلينا أحمد عبدالحافظ وأميرة محمدين، قال فيه: 'كشف الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان الملامح الرئيسية الخاصة بتطوير إقليم قناة السويس الذي ستتضمنه الوثيقة الأولى من المخطط الاستراتيجي القومي لمصر الذي يضم عددا من المشاريع تنتهي المرحلة الأولى في 2017. ووصف وفيق هذه اللحظات بأنها مثل لحظات العبور وتأميم القناة فيجب حشد وتعبئة الشعب المصري بالكامل خلف هذا المشروع'.
    وكنا قد أكدنا أكثر من مرة أن كل المشروعات التي يتحدثون عنها، أما كان قد تم البدء ببعضها قبل سقوط مبارك بسنوات وتعثرت أو فشلت، أو تمت الموافقة عليها مبدئياً، وفي نفس المدة، أي عام 2017 كما أعلنت حكومة الدكتور أحمد نظيف، التي تشكلت عام 2004 وسقطت مع اندلاع ثورة يناير، بل ان مشروع إنشاء انفاق أخرى تمر تحت قناة السويس، ليربط سيناء بالضفة الغربية، ليخفف الضغط عن النفق الوحيد، نفق الشهيد أحمد حمدي، وليكون أوسع منه، تم طرحه من جانب محافظ الإسماعيلية وقتها اللواء مراد موافي والمسؤولين في المحافظة على مبارك، وإنشاء منطقة صناعية على الضفة الشرقية في القنطرة شرق وهي امتداد للمحافظة، وعلى أن تكون فيها صناعات غذائية قائمة على المساحات التي تمت زراعتها، وقدم المشروع المجلس المحلي للمحافظة، عندما كان يرأسه صديقنا ورجل الأعمال ورئيس شركة المقاولون العرب الأسبق المهندس إسماعيل عثمان، وهو من خفيفي الظل المشهورين، وبعدها تم نقل اللواء موافي محافظا لشمال سيناء، ثم مديرا للمخابرات العامة، ولم يتم البدء في المشروع باستثناء قيام بعض المسؤولين في الحزب الوطني الحاكم بالاستيلاء على آلاف الأفدنة التي تم استصلاحها لتروى من مشروع ترعة السلام وهم أمام المحكمة الآن، وصدرت ضد بعضهم أحكام وتورط فيها وزير الزراعة الاسبق أمين أباظة، أما بالنسبة لمحافظة بورسعيد، فكل ما طلبته بسبب ضيق مساحتها توفير امتداد لها في سيناء في الضفة الشرقية لتتخطى حدود بورفؤاد المواجهة مباشرة للمدينة، ومنطقة رأس العش، التي دارت فيها أول معركة بعد هزيمة 67 مباشرة وتمكنت فيها قوات الصاعقة من تدمير الدبابات الإسرائيلية التي تقدمت لاحتلالها، وتمت الموافقة على الطلب وتم مد حدود المحافظة داخل سيناء، حتى منطقة بالوظة، التي كانت مقرا للقيادة الإسرائيلية في سيناء، وحدث هذا عام 2005 وهكذا بالنسبة لمشروع شمال غرب خليج السويس والسويس وشرق التفريعة في بورسعيد على البحر الأبيض، ووادي السيلكون في الإسماعيلية.

    الإخوان يسطون على
    ما هو موجود من انجازات

    أي أن الإخوان يقومون بالسطو على ما هو موجود أو مخطط له، حتى لو كان فاشلا ونسبته إليهم على أنه من مشروع النهضة رغم أن مخترعه خيرت الشاطر، أكد انه لا مشروع محدد، وأن المطلوب أن يتناقش الجميع حوله ويقترحوه، وأنه مشروع فكري حتى الآن.
    كل هذا لا يعنيني، لكن ما يهمني هنا هو تلك الجرأة المدهشة التي يقومون بها، وهي عدم الاكتفاء بالسطو على ما كان موجودا أيام مبارك ونسبته إليهم، وإنما بدأت تتلبسهم عقدة المشروع القومي الذي يلتف حوله الشعب المصري مثلما التف حول تأميم خالد الذكر جمال عبدالناصر وإنشاء السد العالي، وكان المشروع القومي هو عقدة مبارك، ولم تتوقف المناقشات طوال سنوات حكمه عن ضرورة العثور على مشروع قومي لتنفيذه وتعبئة الشعب حوله، وأصبح عدد كبير من مشاريعه قومية، موازيا للسد العالي وأهم منه لدرجة انه بعد انتهاء العمل من كل محطة لتوليد الكهرباء، تخرج التصريحات بأنها تكلفت أضعاف ما تكلفه السد العالي، وتنتج أضعاف ما أنتجه السد، وبعد الانتهاء من بناء عدة مساكن أو حي في مدينة، يقولون انه استخدمت فيه كمية من الاسمنت والأحجار والحديد أكثر مما تم استخدامه في السد، وهكذا دواليك.

    فضيحة موافقة مبارك
    على طمي النيل لعبور شارع

    ووصلت الأمور الى حد المسخرة، عندما وافق مبارك، على مشروع قدمه إليه وزير الإسكان المسجون حاليا بعدة تهم وهو محمد إبراهيم سليمان بردم أجزاء من نهر النيل في المنطقة من أمام الكورنيش في حي بولاق أبو العلا بالقاهرة المواجهة لوكالة البلح حتى مجرى العيون المواجهة للمنيل على الضفة الأخرى وإنشاء طريق آخر مواز للكورنيش تسلكه السيارات القادمة من شمال القاهرة الى جنوبها دون أن تمر في الكورنيش الحالي، ويخف الزحام امام فنادق هيلتون رمسيس وهيلتون النيل والكونتيننتال، والمريديان والفور سيزون، لأن أصحابها اشتكوا، وحدث ذلك من وراء ظهر رئيس الوزراء ووزير الري ومحافظ القاهرة وكل المسؤولين، رغم ان المشروع لم يكن سيؤدي إلى تضييق عرض النهر فقط، انما الى نهر في ضفة واطماء في الثانية، ورغم الفضيحة فقد وافقت الوزارة، بل وخرج وكيل وزارة للإسكان وقتها ليقول بالنص ان هذه اثار جانبية تشبه اثار السد العالي، لأنه أدى الى النهر بسبب قلة الطمي وسرعة جريان المياه وتمت معالجتها بتبطين الجوانب وأن المشروع مهم كالسد، ونتيجة لانكشاف الفضيحة تم التراجع عن المشروع، المهم ان نفس التشبيهات التي استخدمها وكيل الوزارة الاسبق يستخدمها الآن وزير الإسكان الحالي طارق وفيق، بأن لحظة اجتماع الوزراء لبحث المشروعات تشبه قرارين تاريخيين، وهما تأميم قناة السويس وحرب أكتوبر معا، أي أن الإخوان يسرقون أفكار مشروعات مبارك وبعضها فاشل، ليضعوا اسمهم عليها ويعتبرونها انجازا تاريخيا يتفوق على انجاز خالد الذكر بتأميم شركة قناة السويس وبناء السد العالي، منفردا، وعلى انجاز الرئيس الراحل أنور السادات بالعبور منفردا، لأن أهميته لا توازيها إلا حاصل جمع الانجازين معاً، بينما هم جمعوا بين عقدة السادات من جانب عبدالناصر - آسف، قصدي خالد الذكر، وبين عقدة مبارك من انجاز السادات، بأن أسند إلى نفسه سبب الانتصار بحكاية الضربة الجوية الأولى، أي باختصار يحتاج الإخوان، أما الى عيادة نفسية، أو البحث لهم عن مشروع قوي آخر، فماذا يكون يا ترى، يا هلترى؟

    معارك الاسلاميين
    وحرمة بيع جسد الإنسان

    وإلى إخواننا في التيار الإسلامي ومعاركهم ونبدأ من 'اللواء الإسلامي' وزميلنا رضا عكاشة الذي شن هجوما لا حدود لقسوته على الدكتورة منال الطيبي، ممثلة النوبة في اللجنة التأسيسية للدستور لأنها تجرأت وقدمت استقالتها منها، وفي هذا إحراج ما بعده إحراج لأصحابه الإخوان والسلفيين فقال عنها: 'مصيبة أن يوضع إنسان في غير محله ومصيبة أكبر أن يظن هذا ال######## أن الكون سوف يضيع بدونه، هذه المعاني جالت في ذهني وأنا أستمع الى النجمة الجديدة في سماء الحنجورية وهي منال الطيبي، طبيبة أو ناشطة حقوقية وقد كدت أكره مادة النون والشين والطاء، اختيرت عضوة في تأسيسية الدستور يعني واحدة من مائة شخصية نحتاج لرأسها لتضع دستور هذا الوطن، مؤكدا لاختيار كان خاطئا من الأول رغم تفهمي لمحاولات إرضاء زعامات بعض المغلولين! ولكن العجيب انها اكتشفت ان الدستور الذي أوشك على الانتهار سيىء لماذا ياهانم؟ لم أجد في ظاهر كلامها إلا سببين: الأول لأن الدستور سوف يبيح زواج الأطفال، والثاني اعتراضها على كلمة حذفت من نص اقترحته حول حرمة بيع جسد الإنسان، السبب الكامن الذي لاحظته في كلام الناشطة هو أنها تكره ريحة حاجة اسمها الدين وأنها تريد أن تكون من حيث تدري ولا تدري معول هدم لهذا الوطن لصالح من يدفعون أكثر نحو تأخر البلاد والعباد! نفس الحساسية من ثقافة وهوية وإسلام هذا الوطن، كأن كلمة دين عفريت يركب بعض هؤلاء الجهال، لهذا الوطن بدينه وطينه، كم دفن تحت أحذيته عدد لا بأس به من المأجورين والخونة وال########ين'.
    ورضا هو الذي طالب في نفس المكان بإضافة حد جديد إلى الحدود، وهو حد قطع اللسان، أي قطع لسان كل من يهاجم الدعاة وينشر الشائعات، لأنه اكتشف أن الحدود التي شرعها الله، وأمر بها رسوله عليه الصلاة والسلام، ناقصة، رغم ان اطلاق الشائعات أيام الرسول وقبل اكتمال نزول القرآن على الرسول كانت معروفة وطالت الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه، ومع ذلك لم يرد حد اسمه قطع اللسان، أي أن زميلنا الذي يوجه تهم الكفر ومحاربة الإسلام يمينا وشمالا يتهم الله والرسول بالسهو - واستغفرك اللهم، واغفر له لأنه لا يعلم بشرط أن يتوب توبة نصوحة.

    اتهام حكم عبدالناصر بإفساد العقل

    أما زميله الثاني وعلى شاكلته وهو زغلول عبدالحليم فقال بعد أن تظاهر بالبسملة والحوقلة وصرخ: 'لقد تسبب الاستبداد السياسي في إفساد العقل لا أقول خلال مدة الحكم العسكري للبلاد الذي امتد من قيام 'ثورة' يوليو 1952 وحتى 12 أغسطس 2012 فلا يرى كتاب تلكم الفترة إلا ما يملي عليهم أو ما يحاول كل منهم أن يقدمه للحاكم الإله الذي تربع على عرش البلاد، فأكثر فيها الفساد وكان كتاب الفترة الناصرية هم الذين أسسوا لكل الثقافات التي تدور على محور الثقافة الاشتراكية ورفض الدين ومحاولات إضعافه في النفوس وعلى التزويج للإلحاد، كانت خطوة إصدار كتاب 'فلسفة الثورة' خطوة رائدة تبعتها خطوات أخرى أكثر منها خطورة وأشد منها بأساً إشباع البطون وتحقيق الأهواء، كانت ظاهرة تستحق النظر في النظام الاستبدادي الناصري وهي وسيلة منحطة لبلوغ غاية أكثر انحطاطاً، أقول للحمقى والمغفلين أن يوم 12-8-2012 هو يوم من الأيام الخالدة في تاريخ الأمة يوم فريد عطية من الله سبحانه وتعالى لهذا الشعب الذي صبر على الفقر والجوع والمرض منذ آلاف السنين، يوم لا يمكن أن يسقط من ذاكرة الأمة، إن محاولات الترويج للإلحاد والزندقة قديمة رأيناها في كلام الحلاج وابن عربي والسهروردي والنظام ومن نحا نحوهم وسلك طريقهم من الأبالسة في كل أرجاء الأمة الإسلامية من شرقها إلى غربها'.

    أهم كتب سيد قطب والغزالي
    والخولي صدرت في عهد عبدالناصر

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما هذا المستوى في استخدام الشتائم والاتهامات، والجهل، نسي المسكين أن أهم كتب سيد قطب ومحمد الغزالي والخولي وسيد سابق وهم من قادة الإخوان صدرت في عهد نظام الكفر أيام خالد الذكر، وأن قرار منع نشر رواية 'أولاد حارتنا' في كتاب صدر بعد توصية لجنة من علماء الدين على رأسها الشيخ محمد الغزالي، وأن أكبر توسع في البعوث الإسلامية والأزهر وإنشاء أول مدارس أزهرية للبنات تم في عهد الكافر عبدالناصر، وفوجئت بمن يضع يده على فمي واستدرت إليه فوجدته خفيف الظل زميلنا بـ'الجمهورية'، ومدير عام التحرير محمد أبو كريشة، ويقول لي: لا تكمل ولا تتعب نفسك معهم ودعهم لي فأنا أكثر منك معرفة لهم وخبرة منهم، ولي معهم تجارب، وقلت فيها الكثير فتركته يعلمني فأنشد يقول: 'ما زلت عند قولي وليست لدي أقوال أخرى إذا كان الخيار بين كافر ومنافق فإنني أختار حاكماً أو نائباً أو مديرا أو صديقا كافرا اختار الامر، لأن المنافق أمر منه، المنافق ليس له صديق في السر ولا عدو في العلن، الجميع أصدقاؤه في العلن، والجميع أعداؤه ويكرههم في السر، وعندي روشتة لا تخطىء أبداً، عندي وصفة 'ما تخيبش' تساعدك في المنافقين، دعك من ألسنتهم وأقلامهم وشعاراتهم وتصريحاتهم وخطبهم وانظر بالله عليك إلى 'سحنتهم' تأمل وجوههم والله العظيم وجوه الكفرة أكثر سماحة وإشراقاً من وجوه المنافقين، فما بالك بوجوه المؤمنين، حقا منتهى الإشراق والطلاقة والذي يخادع الله لا يخدع إلا نفسه وسيفضحه الله في وجهه وملامحه وسحنته، قلبه الأسود سيطفح على وجهه، ترى المنافقين وجوههم مسودة لأنهم كذبوا على الله، ولم يقل الله عز وجل 'وجوههم سوداء' بل قال: مسودة، والمسودة هي المكفهرة التي عليها غبرة ترهقها قترة، أما الوجوه السوداء فسوادها ليس ذماً ووجوه المؤمنين بالله حقا قد تكون سوداء أو سمراء، لكنها أبداً ليست مسودة.
    لقد أوتوا الرخامة والسماجة كلها، وطلب منهم أن يوزعوها على الناس 'فرخموا وطمعوا فيها كلها'، لا تلجأ إلى تقييم المواقف والتصريحات والوعود فإن تقييمك سوف يفشل فلا توجد في مصر مواقف ولا توجد حقائق، كن مع الله، استعن على ذلك بالله، أسأله الهداية، وساعتها سيدلك سبحانه وتعالى على الحقيقة، سيفضح أمامك المنافقين وترى فضيحتهم على وجوههم. مشكلتي مع النخب المصرية الآن خصوصا النخب الدينية لا استريح لوجوههم المسودة فأنفر من كلامهم ومن مواقفهم، ولو تحدثوا بالقرآن والسنة، حتى ضحكاتهم وابتساماتهم مسودة ومنفرة 'وجوههم تخر سماجة وتقل دمساً' كأنهم خارجون لتوهم من القبور، تراهم شعثاً غبراً كأنهم قادمون لتوهم من الصحراء الغربية سيراً على الأقدام 'زي ما يكونوا قائمين من النوم أو الموت' ولم يغسلوا وجوههم'.
    وبعد ان انتهى من معلوماته التي كنت أجهلها قمت وقبلت رأسه، وقلت له، شكرا، شكرا، يا أخ العروبة والإسلام فقد علمتني الكثير مما كنت أجهله عن هؤلاء القوم خاصة ثقل ظلهم وسواد قلوبهم، فشكرا، شكرا، يا أبو كريشة.

    تزييف خيرت الشاطر ثورة يناير
    بعد تزييفه مشاركته بمظاهرات 68

    وقبل التحول إلى قضية أخرى، فاجأني صاحبنا براء الخطيب وهو من اليساريين بأن قال انه سيعلمني شيئاً آخر مما أجهله عن خيرت الشاطر، فقلت يا مرحبا يا مرحبا نورك غطى ع الكهرباء، فانشد في 'اليوم السابع' يوم الأربعاء قائلا: 'جاء تصريح خيرت الشاطر نائب المرشد الذي أكد فيه أن 'التاريخ سوف يثبت أن كل شهداء ثورة يناير من شباب الإخوان المسلمين'، وربما يكون هذا التصريح إيذانا بتزوير انضمام هؤلاء الشهداء للإخوان المسلمين عبر تزوير اشتراكات مدفوعة بأسمائهم أو تزوير يتم بمقتضاه وضع أسمائهم في كشوف 'أسر' أو 'شعب' الإخوان المسلمين، وليس غريباً أن ينبري بعض سفهاء الميليشيا الالكترونية المنتشرة كالوباء على مواقع كل الصحف اليومية بشهادات كاذبة ينسبون لأنفسهم علاقات تنظيمية بكل هؤلاء الشهداء، يكفي أن يصدر نائب المرشد العام تكليفاً أو تعميما لشباب الجماعة بالإدلاء بشهادات كاذبة بأن الشهداء كانوا من زملائهم، ونائب المرشد الذي ادعى لنفسه تاريخاً في الحركة الطلابية في نهاية الستينيات 'وما أدراك ما الستينيات' حيث كانت حركة الطلبة النضالية سنة 1968 هي جوهرة نضال الشعب المصري ضد فساد الطغمة العسكرية الحاكمة صاحبة النكسة المعروفة بالهزيمة المذلة عام 1967 وطلباً لمحاكمة المسؤولين عن الهزيمة التي استخدمها الطالب 'محمد خيرت سعد عبداللطيف الشاطر' في الترويج لتاريخ نضالي ليس له وأذاع عن نفسه كذباً بأنه أحد زعماء انتفاضة الطلبة في سنة 1968 ولم يصحح مطلقاً ما روجه البعض عنه في هذا الصدد لأن طالب الهندسة رئيس لاتحاد الطلبة وأحد زعماء انتفاضة 1968 هو 'عاطف محمد الشاطر' وليس 'محمد خيرت سعد عبداللطيف الشاطر' الذي استغل مع الإخوان المسلمين لقب 'الشاطر' المشترك بين 'عاطف محمد' و'محمد خيرت' مع أن 'عاطف' من مواليد السويس ووالده هو المهندس محمد الشاطر بشركة النصر للأسمدة بالسويس، وكان طالبا في السنة الثانية وهو مقيم حاليا بمراكش بالمغرب حيث يعمل في صناعات الجلود وله شقيق هو المهندس إبراهيم محمد الشاطر بالمغرب وخيرت من المنصورة وكان في هذه السنة طالبا في إعدادي هندسة'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله، كيف يهاجم هذا اليساري نظام خالد الذكر بهذه الطريقة؟ وأين؟ في اقطاعيتي؟ ولذلك قررنا حذفها من التقرير.

    وزير الاعلام لمذيعة قناة العربية:
    'بلاش تكون آراء سخنة زيك'

    وأخيراً، إلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها من يوم الأحد قبل الماضي مع زميلنا في 'اليوم السابع' ومدير عام التحرير محمد الدسوقي رشدي حيث اخترنا خمسا من عشر معارك هي: 'ـ حيثما يقف رئيس دولة ليخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ويبل أصابعه من فمه لكي يقلب ورق الخطاب التائه منه فلا تستغرب أبداً خوف الخائفين على حضارة مصر في ظل العهد الجديد.
    - حينما يقول وزير الإعلام المصري 'الإخواني' لمذيعة قناة العربية 'بلاش تكون آراء سخنة زيك' فلابد أن نطالب الدولة بتوفير أكبر كم ممكن من الأطباء النفسيين لعلاج العقد النفسية الكامنة في نفوس هؤلاء الذين دنت الدنيا لهم وتبدلت قطوفها أمامهم فكشفت أمراضهم ورفعت عنهم غطاء التدين المزيف.
    - حينما تراجع دفاتر الدولة القديمة وتتذكر كل هذا الهجوم الإخواني على المجلس العسكري من أجل إصدار قانون العزل السياسي ثم تكتشف أن الحكومة التي شكلها الرئيس مرسي تضم وزراء مثل ممتاز السعيد وأسامة صالح خدموا نظام مبارك اكثر من مبارك نفسه لابد أن تسأل نفسك كيف ينجح الإخوان في الضحك علينا وتمرير هوائهم الأخلاقي دون أن يغضب منهم أحد؟
    - حينما تنفي الصحف الانكليزية أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قدم أي وعود بخصوص عودة الأموال المصرية المهربة، لابد أن تسأل هل اصبح الكذب أمراً مشروعاً بالنسبة للمتحدث الرسمي للرئاسة الذي أخبرنا منذ أيام عن هذا الوعد؟
    - حينما تنشر جريدة الإخوان تصريحاً لراعي كنيسة شمال سيناء تقول فيه انه لا يوجد شيء اسمه تهجير مسيحيين من رفح ثم يظهر الرجل على شاشات التليفزيون فيؤكد انه لم يصرح بأي شيء لجريدة الإخوان، لا بد أن نعرف أن الإساءة الحقيقية للدين ولنبيه الكريم تأتي من عند هؤلاء الذين يجعلونه جسراً لأطماعهم السلطوية'.

    نجاحات مرسي المتوالية وتعداد الاقباط

    ويوم الأربعاء خاض زميلنا الإخواني عامر شماخ في 'الحرية والعدالة' ثماني عشرة معركة اخترنا منها ثلاثا حتى يستريح من ناحيتنا، لأنه مسكين وصعبان علي، هي:
    - النجاحات المتوالية التي حققها رئيس الجمهورية أطارت صواب الناصريين وجعلتهم يهرفون بما لا يعرفون وذكروني بالذين قالوا 'ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا! '.
    - ألح الأقباط في ما مضى من أجل إعلان تعدادهم الرسمي معتبرين عدم إعلان ذلك اضطهادا لهم، ولما ألمح رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الى تعدادهم الحقيقي اعترضوا اعتراضا شديدا مشككين في الأرقام المعلنة ما المطلوب إذاً؟!
    - غريب وعجب ان تحتل الطائفة الناصرية بذكرى وفاة طاغية مصر ومؤسس دولة العسكر في وقت نحتفل فيه بزوال الطغاة وانهدام دولة العسكر، إنهم بدلا من أن يستحيوا مما فعله 'الزعيم' في حق البلاد والعباد، راحوا يعددون مآثره على طريقة 'اللص الشريف'.. رحم الله عشرات الأنفس التي قتلها زبانية 'خالد الذكر' تحت جحيم التعذيب'.
    ألم أقل لكم انه مسكين؟ خالد الذكر لص شريف؟
    ولكن ماذا نفعل مع شخص تجرأ وفي نفس صحيفة المؤمنين بالله، بتهديد الله سبحانه وتعالى، بأنه سيكون له تصرف آخر إذا أدخل عبدالناصر الجنة، وهو ما كتبه بالنص، وأشرنا إليه في حينه.


    ---------------------

    ما لم تفهمه جماعة الإخوان المسلمين في مصر ومفهوم 'التناحة'!
    د. يحيى مصطفى كامل
    2012-10-08




    ليست بالمرة الأولى التي أصف فيها ما يحدث في مصر من تطوراتٍ بالغرائبية أو 'الفانتازيا'، ولا يرجع ذلك إلى عداءٍ مستحكم مع جماعة الإخوان المسلمين أو كراهيةٍ متأصلة، وإنما لأن مجمل تحركاتهم حتى الآن من زياراتٍ خارجية عالية الوتيرة بغرض تقديم فروض الولاء والطاعة أو التسول من قبل الرئيس، إلى ما يصدر من تصريحاتٍ مدهشة ومضحكة في أغلب الأحيان، إلى مشروع النهضة الذي تبخر وحاولوا الإيحاء لنا بأننا تصورناه أو أنه 'شُبه لنا' في حين أن مشروعاً كذلك لم يوجد أبداً، إلى قرض صندوق النقد الدولي أرباً هو أم لا، إلى نوعية الجدل الدائر على الساحة والذي لا يندر أن يتدنى إلى مستوىً منحط من التلاسن والسباب بينهم وبين الأطراف الأخرى...هذه وأمثلةٌ عديدةٌ أخرى تنم عن تخبطٍ شديد لا يثير سوى الضحك الممزوج بالغيظ ويضعنا أمام واقعٍ يذكرنا بروايات الواقعية السحرية لكتاب أمريكا اللاتينية، أو (وهو الأقرب لنا) بما يطالعنا من أحداثٍ في كتب كبار المؤرخين من أمثال ابن إياس الحنفي والمقريزي تثير العجب والقرف والرعب.
    كما أن الحديث عن إعادة إنتاجهم لسياسات مبارك بات مكروراً...إلا أن التمحيص يكشف عن عدم دقة هذه المقولة (أو الأطروحة إذا شئت التحذلق) فصعود جماعة الإخوان المسلمين إلى أعلى مكان، إلى سدة الرئاسة، لم يتم عن طريق توريثها سلمياً بسلاسة من قبل مبارك وأوباشه وإنما أعقب حراكاً شعبياً ضخماً وهادراً ومهيباً أجبر مباركاً على الرحيل وسجنه ومن ثم قدمه ذليلاً كسيفاً للمحاكمة، كما أن ذلك الصعود جاء أيضاً نتيجة انتخاباتٍ رسمية بعد مرحلةٍ انتقاليةٍ فاشلةٍ حفلت بالانتفاضات التي تم قمعها بوحشية من قبل النظام مصطفاً وراء المجلس العسكري؛ بالتالي فإن إعادة إنتاج سياسات مبارك من قبل الجماعة لا يدل على انحيازاتٍ واختياراتٍ طبقية واقتصادية-اجتماعية فحسب، وإنما ينم عما هو أدهى وأخطر من ذلك بمراحل، ألا وهو أن الجماعة غابت عنها متغيراتٌ عديدة ولم تفهم مغزى الحدث الثورى وتبعاته.
    بدايةً لم تفهم قيادات الجماعة خطورة يوم 25 يناير، بل واستغرقهم الأمر أربعة أيام ليصلوا إلى إدراك جدية التطورات وأن الأمور لن تعود إلى الوراء ولتترسخ لديهم قناعة بحتمية المشاركة لئلا يفوتهم نصيب من الكعكة المستقبلية، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، ففي خضم فوران الفترة الانتقالية راهنوا على العسكر وتحالفوا معهم متصورين أن ذلك التحالف مانعهم من التيارات الشعبية الصاعدة التي أفرزها 25 يناير والتي تبحث لها عن أرضيةٍ في الشارع، مما يدل على أنهم لم يدركوا أن أركان الدولة العميقة من عسكرٍ ومنظومةٍ استخبارية مهزوزون متضعضعون بصورةٍ ربما لم نعهدها عليهم أو يعرفوها من قبل وأن زمن الشعوب قد عاد برجوع الجماهير إلى الشارع طرفاً رئيسياً حاسماً في العملية السياسية... بمعنى آخر، لم يدركوا أن أطراف المعادلة ومفرداتها قد تغيرت وأن واقعاً جديداً ذا صيغٍ وتوازنات جديدة آخذٌ في التشكل وإن لم يظهر للوجود في شكله النهائي بعد... أما انتهاجهم نفس سياسات مبارك الاقتصادية مع إحلالهم كوادر إخوانية من عينة الأخين حسن مالك وخيرت الشاطر محل رموز العهد السابق كأحمد عز فيشير إلى عجزٍ تام عن إدراك أسباب الثورة الاجتماعية-الاقتصادية، فالمصريون لم ينزلوا إلى الميادين والشوارع ولم يتحلقوا حول الشباب المعتصم لنزوةٍ تسلطت عليهم أو بدافعٍ من الملل وإنما لأن المجتمع يعيش أزمةً عميقةً ويشهد صراعاً طاحناً بين طبقاته، بين من يملكون ومن لا يملكون نتيجة النهب والسياسات الاقتصادية المجحفة والمنحازة لقلةٍ من الأغنياء المستفيدين من علاقاتهم بالقصر وأسرة مبارك الذهبية ولتحلل الدولة من كل التزاماتها إزاء المعوزين من مواطنيها الذين يشكلون أغلبية الشعب والطبقة الوسطى المــــتآكلة التي ما فتئــــت تنزلق إلى مستنقع الفقر، الأمر الذي كان مثار التندر والنــــكات، وقد وجدت هذه الأزمة أفضل تعبيرٍ عنها في ما عرف حينذاك بقضية التوريث التي لخصت فشملت أبعاد المشكلة ...كل ذلك عجز الإخوان عن فهمه ويتعاملون مع ثورة الشعب المصري كما لو كانت تغيراً مزاجياً يود إضفاء صبغة إسلامية وشرعية على المجتمع وستر قبح التفاوتات الطبقية والفقر المؤلم بغلالة من الرطانة الشرعية؛ لم يفهموا أن الهيمنة السعودية وارتهان مصر لمصلحة الخليج بنفطه وإسرائيل وأمريكا هي السبب الرئيسي فيما حل بمصر من انتكاس وها هم يسلكون نفس نهج التسول والاستجداء عوضاً عن محاولة إعادة رسم خريطة الاقتصاد المصري بالتركيز على الإنتاج، ولا أعلم من الذي أشار عليهم بأن التواصل مع الجمهور يعني أن يقضي الرئيس وقته متجولاً بين المساجد يخطب في جمهورٍ ضجر دون أن يكون لديه ما يقوله ويقدمه مما من شأنه أن يحدث تغييراً إيجابياً على الأرض حتى صار الأمر برمته مزحةً مكررةً وثقيلة الظل!
    و لعل سؤالاً ملحاً يثور هنا: لماذا لا يفهم الإخوان المسلمون؟!
    الإجابة الموجزة على ذلك بسيطة: لأن الحدث أكبر منهم...فالإخوان لم يكونوا يوماً تنظيماً ثورياً (باعتراف قياداتهم) على الرغم من كونهم طلاب سلطةٍ بامتياز، وباستثناء الاغتيالات السياسية لا يمتلكون نظريةً متماسكةً للثورة وقد اعتمدوا في تاريخهم على مهادنة السلطة ما أمكنهم ذلك والسعي إلى اكتساب النفوذ من ورائها، وكان أسلوبهم دائماً محاولة التمدد عن طريق نشر خطابهم في المجتمع بهدف الهيمنة الفكرية بحيث يزداد جمهور المتعاطفين معهم ويصبح السواد الأعظم إما منضوياً في التنظيم مؤتمراً بإمرة قياداته أو متعاطفاً معه ويلعب على أرضيته، وبذا يتمكنون من التغلغل في جسد الدولة والانسلال إلى نسيج النظام...لكن الثورة عاجلتهم على غير استعدادٍ منهم أو رغبة فراهنوا على العسكر لأنهم لا يعرفون غير ذلك... فما هم إلا وجهٌ آخر لنفس انحيازات نظام مبارك، وعلى الرغم من امتلاكهم التنظيم المحكم الذي أوصلهم للسلطة لا يصدرون عن رؤيةٍ اقتصاديةٍ-اجتماعيةٍ مغايرة أو بديلة للمجتمع، ولا يملكون أدوات التحليل النقدي ومفرداته، فمن حسن حظهم (وسوء حظ الوطن) أن الفصائل التي تمتلك رؤيةً مغايرة ومنطقاً متماسكاً كانت تعاني الوهن والضمور وسوء التنظيم والتشرذم طوال العقود الثلاثة الماضية لأسبابٍ ليس هنا المجال للخوض فيها.
    الملاحظ ( والمسلي أيضاً) أن الإخوان باتوا يدركون أو يشعرون أن هناك مشكلة، ولكنهم ليس لديهم حلول للأسباب التي أسلفنا، ولما كانوا على غير استعدادٍ للاعتراف بالخطأ أو لا سمح الله أن يتركوا السلطة التي انقطعت أنفاسهم وراءها ما يزيد على الثمانية عقود فقد لجأوا إلى سلاح التناحة ...والتناحة في المصطلح المصري الدارج تعني مزيجاً من البلادة والعناد وافتعال العبط مع الاستمرار والتمادي كأن شيئاً لم يكن ولم يحدث من قبل شخصٍ (أو جماعة في حالتنا) يدرك تمام الإدراك وجود خطأ أو مشكلة خطيرة... وقد تفوقوا على مبارك في ذلك لأنه، على بلادته وغبائه، لم يتمادَ في أعقاب ثورةٍ شعبية... بـالتناحة نستطيع أن نصف ونفسر استمرار الرئيس مرسي (والجماعة وراءه) في نفس السياسات التي تسببت في الثورة وتجاهل المطالب الشعبية والإضرابات الفئوية وخطوات الاستحواذ على مرافق الدولة وآليات العنف فيها، كما أنه بـالتناحة نفهم إصرارهم اليائس على فرض رؤيتهم على الجمعية التأسيسية بغرض إنفاذ دستورٍ يكبل الدولة الجديدة في مشروعهم ويلفها في شباك مزاجهم الخاص حتى لو أتت الانتخابات بأشخاصٍ آخرين.
    لقد خسرت الجماعة في أقل من عامين من الحرية النسبية ما لم تخسره في تاريخها الحديث منذ سبعيــــنيات القرن الماضي، وتسببت في شيوع حالةٍ عميــــــقةٍ من الإحباط والكفر بالثورة بين قطاعاتٍ عديدة، ومازالت لم تفهم تماماً ومازالت مصرةً على المضي في مشروع التمكين، وفي ظل ذلك يتعين على القوى المدنية المناوئة أن تتحد لكي لا ندفع جميعاً تكاليف باهظة للوقت الضائع من عمر الثورة بسبب 'تناحة' الجماعة.

    ' كاتب مصري (زميل الكلية الملكية لأطباء التخدير في بريطانيا
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-10-2012, 05:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    05qpt1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    الحكومة تستعد لبيع مصانع الغزل والنسيج لطمأنة صندوق النقد.. مطالبة السلفيين بالزواج من الصوماليات بدلا من السوريات
    حسنين كروم
    2012-10-09




    القاهرة - 'القدس العربي'


    رغم وجود أخبار وموضوعات تصدرت صحف مصر امس الثلاثاء فانني اعتقد أن أخطرها خبران لم يلفتا الانتباه, الأول هو حضور وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي بيانا عمليا لعناصر من الوحدات الخاصة من الصاعقة والمظلات, وحضور الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان ندوة علمية عسكرية نظمتها إدارة الشؤون المعنوية للجيش في إطار احتفالاته بنصر أكتوبر, فالصحف كلها نشرت الخبرين بينما واصلت جريدة 'الحرية والعدالة', رفض نشر أي أخبار خاصة بالاثنين, السيسي وصدقي. والخبر الثاني كان عن تصريحات وزيري الاقتصاد والاستثمار بعد اجتماع رأسه رئيس الوزراء لبحث حل مشاكل مصانع الغزل والنسيج العامة وأكدا فيها انه يتم بحث إشراك القطاع الخاص فيها, أي بصراحة ووضوح, بيعها, وكان الاثنان قد صرحا من أيام بأنه لا تفكير في العودة لبرنامج الخصخصة.
    والتصريحات الأخيرة المتناقضة تسبق مجيء بعثة صندوق النقد الدولي و'الأهرام' كانت التي جعلته موضوعها الرئيسي لأنها تريد ترويجه, وأما الخبران الآخران اللذان اهتمت بهما الصحف, فأولهما مثير للحزن والأسى لانقلاب سيارة نقل جنود شرطة وسط سيناء ومقتل واحد وعشرين وإصابة سبعة وعشرين اخرين, والثاني مفرح وهو قرار الرئيس بالعفو عن الذين صدرت ضدهم أحكام بسبب مشاركتهم في الثورة والدفاع عنها.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة جدا عندنا, والله الموفق والمستعان.

    انجازات مرسي خلال
    مئة يوم كما يراها انصاره

    ونبدأ بالرئيس والمعارك الدائرة حوله وبسببه خاصة بالنسبة لوعده بالمائة يوم الأولى من حكمه التي سيحل فيها خمسة مشاكل قال عنها باهر التهامي في مجلة 'أكتوبر': 'إذا كان هؤلاء المغرضون يلوون عنق الحقيقة ويدعون أن برنامج المائة اليوم لم يؤت ثماره فإننا إذا ما استعرضنا بعضا من جوانب الانجازات خلال هذه المائة يوم فلابد أن نذكر في مقدمتها الجانب الأمني الذي كان ينغص على المصريين حياتهم حتى وصل لدرجة الهلع من السير ليلا في الشوارع وقد كانت الحوادث التي شاعت في ربوع الوطن نذيراً يؤكد هواجس المواطنين.
    وقد اختفت هذه الظاهرة نسبياً كنتيجة ايجابية لما بذل من جهود أمنية في هذا الجانب وقياساً على ذلك فقد عاد الأمن بشكل واضح وإن كان لم يصل بعد إلى الشكل المأمول. ولكن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة, وقد بدأ بالفعل بخطوات عديدة.
    وإذا كان برنامج 'المائة يوم' يلقي نقداً يعدد سلبياته فقط في الوقت الذي يغفل فيه المتربصون ما تحقق خلاله من انجازات ايجابية فإن هناك من هذه الانجازات ما يتجاوز مقاصد المائة يوم الآنية إلى مقاصد آجلة تعمل بشكل فعال لاكتمال تحقيقه, وإن كان المواطن العادي لا يلمس ذلك بشكل مباشر, والغريب والمدهش أن هؤلاء المتربصين يدركون جيداً الجهد الذي يبذله الرئيس مرسي طواعية ورغبة أكيدة لديه في عبور ما يعانيه المجتمع المصري من أزمات ويكفيه رحلاته المكوكية السريعة لبلدان صديقة تمد يد العون لمصر في هذه الظروف الاستثنائية.
    والتصور الخاطىء هو أن نعتبر أن مدة رئاسة الدكتور محمد مرسي هي مائة يوم فقط ولأصحاب هذا التصور المريض نقول لهم إنها المائة يوم الأولى من أربع سنوات قادمة نستلهم خلالها كل نوازع الخير والأمنيات الطيبة لمصرنا الحبيبة, ونستدعي كل عوامل الانتماء ليستمر معدل الإصلاح في صعوده الايجابي ونحمد الله أن كل العوامل البادية في الأفق مبشرة بمستقبل مشرق تتحقق فيه كل الآمال إذا ما خلصت النوايا الطيبة على إصلاح ما أسدته ثلاثة عقود من الإهمال والقمع والاستبداد هي عهد حكم وجائر فاسد لا أعاده الله'.

    برنامج الرئيس: مئة فضيحة وفضيحة

    ولم يكن باهر يدري بما يخبئه له في 'المصري اليوم' يوم الأحد, زميلنا وصديقنا حمدي رزق من القول: 'حتماً سيجري تغطية نكوص الرئيس بوعوده والعجز الإخواني عن إدراك برنامج المائة يوم بمائة فضيحة أو بفضيحة تساوي مائة بتفجير سلسلة من القضايا ليس بغرض حرب الفساد 'ياريت ياخويا' كما يزعمون, هذه الحكومة أبعد ما تكون عن حرب الفساد, فساد, إنت بتقول فساد, فساد والحكومة الإخوانية تستعد لاستقبال المهندس رشيد محمد رشيد مبرأ من فساد, وخلال أسابيع سيكون بيننا, وغيره كثير, ويا بخت من رضي عنه الإخوان وشاطرهم الهمام, الفساد له أيام وله شهور ومواسم, الفساد طول الموسم يا مولانا.
    حبكت مع مليونية المائة يوم الليلة يا مرسي, فساد إيه اللي أنت جاي تقول عليه 'الآن' يارب يا خويا يارب شجر الفساد طارح ولا شجر المانجو, المائة يوم كماكينة الطحين تحتاج إلى دماء, تزفرها, جوقة 'مرسي' ستعزف لحن الفساد الجنائزي حتى الفساد صار قربانا ويقدم في مواسم الفشل, سحقاً يا من جعلتم الحرب شهوراً ومواسم'.
    وهكذا يواصل حمدي هوايته في الاستعانة بالأغاني بعد تحويرها, مثل, فساد إيه اللي انت جاي تقول عليه, على وزن أغنية أم كلثوم حب إيه اللي أنت جاي تقول عليه, وعبارة لحن الفساد, تشبها بأغنية عبدالحليم حافظ, لحن الوفاء.
    أما المفاجأة المذهلة فكانت في خروج الفنان الراحل إسماعيل من قبره ليسخر من الرئيس, وهو ما علمناه منه شخصياً, في البرواز المبتكر لصحيفة 'الصباح' اليومية المستقلة في صفحتها الأخيرة, وخصصته لإسماعيل يس لكتابته تحت عنوان, ربع كلمة - تشبهاً ببرواز زميلنا بـ'الأخبار' وإمام الساخرين أحمد رجب - نص كلمة - إسماعيل يس قال يوم الأحد: 'اشتهر الرئيس الراحل أنور السادات بـ'ميت أبو الكوم', بيقول التاريخ ان الرئيس مرسي اشتهر بـ'أبو ميت يوم'.

    لا أمن تحقق ولا مرور انتظم

    وبمجرد أن سمع زميلنا في 'الجمهورية' عبدالجواد حربي نبأ مشاركة إسماعيل يس في الهجوم حتى تشجع وقال في اليوم التالي: 'انصرفت المائة يوم الأولى من ولاية الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي, والحالي كما نراه في الملفات الخمس التي أعلن عنها في برنامجه الانتخابي, الأمن والمرور والنظافة ورغيف العيش والوقود, فلا أمن تحقق ولا مرور انتظم, والقمامة تلال تجاوزت أعمدة الكهرباء, ورغيف العيش تضاءل حتى أصبح في حجم الجنيه المعدني الذي ورثناه عن مالية الهارب يوسف بطرس غالي, أما الوقود بالطوابير وصلت أمام محطات الوقود إلى مئات الأمتار, وأغلقت الشوارع والطرق أمام حركة المرور, هذا هو واقع الحال في الشارع المصري, ومن هنا فاجأتني الأرقام والنسب التي أعلن عنها الدكتور محمد مرسي في الاحتفالية التي أقامتها القوات المسلحة, من أين جاء بها, ولماذا لم يتحقق منها ويتحرى صحتها قبل إعلانها, الأرقام والنسب التي وردت على لسان الرئيس المنتخب ذكرتني بأرقام قيادات الحزب إياه, وحكوماته المتعاقبة على مدى الثلاثين عاماً الماضية وتبين انها بعد ان سقط رأس النظام كانت جميعها بالسلب وعادت علينا جميعاً بالفقر والكيد والنكد'.

    'المصريون' متضايقة
    من خطاب الرئيس ومظاهر الاحتفال

    ونتحول إلى 'المصريون' اليومية المستقلة ذات التوجهات الإسلامية التي بدأت تنقلب على الإخوان فكان كاريكاتيرها يوم الاثنين لزميلنا خفيف الظل بجريدة 'المسائية' أحمد عبدالنعيم عن الرئيس جالساً إلى مكتبه وأمامه أوراق عناوين المشاكل التي وعد بحلها وببغاء يقول له, الميت يووووم, وكررها ثلاث مرات ولا أعرف ماذا يقصد البغبغان, وهل هو معارض أم مؤيد.
    أما رئيس التحرير زميلنا جمال سلطان, فقال معبرا عن ضيقه من خطاب الرئيس ومظاهر الاحتفال: لا أتردد في تسجيل اعتراض على عملية اصطناع الحشد الجماهيري في استاد القاهرة, وقد تابعت بنفسي مئات الحفلات الكبيرة والصغيرة من مختلف أنحاء محافظات الجمهورية وهي تصطف على جانبي جميع الطرق المؤدية إلى استاد القاهرة بما فيها شارع صلاح سالم وشارع الفنجري وشارع يوسف عباس وغيرها, وتسببت في اختناق مروري كبير قبل وبعد الخطاب, الحشد المصطنع الذي أتي عبر تكليفات لكوادر جماعة الإخوان ضار جدا من الناحية السياسية, ويعطي رسالة خاطئة بأن محمد مرسي هو رئيس الإخوان المسلمين وليس رئيس مصر بكل طوائفها وتياراتها السياسية ولا اعرف بالضبط كيف أوصل الرسالة لقيادات الجماعة بعيدا عن أي إساءات للفهم, انتبهوا أيها السادة, ليس مطلوبا لمصر الآن, ولن يمكن صناعة زعيم, وإنما رئيس قادر على النهوض بالوطن اقتصادياً وتعليمياً وصحياً وأمنياً, وتحقيق أجندة مطالب ثورته, وأكرم للرئيس ألف مرة أن يحضر كلمته لف شخص فقط بشكل عفوي ومن مختلف التيارات السياسية من أن يحشد له مائة الف من أبناء الجماعة كتكليف واستعراض للقوة'.

    ايجابيات خطاب
    مرسي كما يراها انصاره

    ونظل في نفس عدد 'المصريون' لنكون مع الإخواني السابق مصطفى كمشيش وقوله عن الاحتفال: 'من ايجابيات الاحتفال:
    لم يوجه الرئيس بذكاء حديثه للنخبة, لكنه توجه بأغلب حديثه للمواطن المصري مباشرة بلغة بسيطة مرتجلة تتعلق بتفاصيل حياته اليومية.
    توضيح نسب المنجز مما تعهد بانجازه مما يعكس قدراً من الشفافية.
    توجيه التحية لقيادات القوات المسلحة السابقة الذين تم عزلهم وعلى رأسهم طنطاوي وعنان, وهذا من الانصاف, فالمنصف ينظر للقضية من عدة زوايا لا من زاوية واحدة, فالمجلس العسكري أدار المرحلة الانتقالية سياسياً بقدر كبير من الارتباط والخطأ, لكنه بقيادة طنطاوي وعنان أدار نزه انتخابات في تاريخ مصر لمجلسي الشعب والشورى, وأول انتخابات رئاسية تعددية حرة ونزيهة في تاريخ مصر, ثم قام بتسليم السلطة للرئيس المدني المنتخب, ولم يقم بانقلاب عسكري.
    حديث الرئيس في أدق التفاصيل عكس جهده المبذول الذي يفوق قدرة كثير من البشر.
    أما ما نراه من سلبيات فمنها:
    1 - استمعنا لحديث الرئيس المفعم بالتفاصيل وكأنه حل محل رئيس الوزراء.
    2 - قال الرئيس انه لا يقبل ان يأكل المصريون من الربا لكنه عاد وقرر أن قرض صندوق النقد ليس ربا وكذلك الوديعة القطرية, والقرض التركي, وتحدث عما سماه خدمة الدين, دون أن يوضح أن اسمها فائدة, ومن ثم أقحم نفسه في مواجهة مباشرة مع علماء الأمة الثقات الذين اعتبروا فوائد البنوك ربا, ولم يتعلق التحريم أبداً بصغر قيمة الفائدة أو كبرها, لقد حاول بعض الناس من غير الإسلاميين ان يضعوا أسماء مقبولة لمسميات قبيحة, فعلى السبيل, سموا الخمور, مشروبات روحية والربا فائدة لكن أن يسميها رئيس إسلامي خدمة دين, فهذا غير مقبول.
    ان الحكم الذي تعهد بتحقيق العدالة الاجتماعية كنهج جديد نراه في سياساته يصطحب رجال الأعمال في رحلته للصين, وكأن دولة رجال الأعمال مازالت قائمة, والشاهد ان السياسة لم تتغير وأن غيرت الوسائل.
    لقد بدا الرئيس بجهازه وحكومته أشبه بمن يقوم بتسيير الأعمال اليومية أو إطفاء الحرائق دون أي رؤية معلنة للشعب تتعلق بالمستقبل'.

    مرسي وجه 'سلسلة صفعات'
    لمناضلي الفضائيات

    لا, لا, هذا كلام غير مقبول من الإخواني المستقيل ولا من غيره, وإنما المقبول هو قول زميلنا الإخواني بجريدة 'الحرية والعدالة', محمد جمال عرفة: 'أبلغ وصف لخطاب الرئيس مرسي في احتفالات أكتوبر باستاد القاهرة هو أنه 'سلسلة صفعات' لمناضلي الفضائيات وصحف رجال الأعمال 'الفلول' الذين اعتادوا نشر الأكاذيب في برامجهم أو صحفهم لتشويه كل شيء جميل في هذا البلد لمجرد ان من فعله هو واحد إخواني, أو أمس كتبت هنا أذكر هؤلاء الكذابين الذين سعوا لتشويه انجازات جولات الرئيس الخارجية بدعاوى أنه أخذ بدلات سفر كثيرة والذين سعوا لتشويه جولاته الداخلية بحكاية الملايين المزعومة التي تتكلفها مصر عندما يذهب ل'صلاة الفجر', الرئيس صفعهم مرة أخرى عندما تحدث بكل شفافيه عن إخفاقات وقعت في بعض الملفات خصوصاً ملف النظافة أربعون في المائة من المنشود فقط تحقق' وتحدث بشفافية عن أن السبب هو ثلاثة من شركات النظافة الأجنبية التي تعاقد معها النظام السابق حتى عام 2017 ولا تقوم بما هو واجب عليها وتهدد مصر بالتحكيم الدولي وغرامات كبيرة لو فسخت معها العقود, ما لا يدركه كثير من معارضي الدكتور مرسي هو أنه لأول مرة يأتي رئيس لمصر يتحدث علنا عما حققه وما لم يحققه وهو ما لم تألفه الشعوب العربية من قبل, لأول مرة يظهر الرئيس كخادم للشعب ويؤكد أنه ليس هناك ما يخفيه عن شعبه, لماذا يتجاهلون كل ذلك ويتمسكون بالتفاهات ومحاولة تشويه الثوب الأبيض للرئاسة لأول مرة في تاريخ مصر!'.

    مرسي لم يلم احدا
    وتحمل المسؤولية كاملة

    وفي نفس العدد قال أحمد عبدالمنعم: 'كان بوسع مرسي أن يبرر وأن يلقي باللائمة على القوى السياسية والأحزاب والمنظمات وقوى الشعب التي لم تساند برنامجه مثلا, لكنه لم يفعل وتحمل المسؤولية كاملة, وما قاله عن الفساد في القطاعات المختلفة ليس من منطق تبريري, لكنها وقائع ثابتة ومحددة ومحل تحقيقات في النيابة بيان مرسي قد يفوق في أهميته خطابه في ميدان التحرير حين فاز في الانتخابات فهناك فرق بين الخطاب 'الحماسي' أو التعبوي الذي يستهدف شحن الطاقات والخطاب الواقعي الذي يلمس مشاكل الناس ويقدم رؤية للحل, وقبل كل ذلك إقرار بالمسئولية عن أي تقصير انه نموذج مختلف من الرؤساء لم يألفه المصريون على مدار تاريخهم الطويل نموذج 'الرئيس المسؤول'.

    'الإخوان' عند القيادة
    بالذات قوة رجعية ويمينية بامتياز

    وإلى الإسلاميين من إخوان مسلمين وسلفيين, والمعارك الدائرة بسببهم, معهم وضدهم, هذا ومن المعلوم لنا جميعاً مدى محبة زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير 'صوت الأمة', عبدالحليم قنديل لهم وانحيازه إليهم, ولذلك لم يكن غريباً أن يعبر عن هذا بالقول: 'الإخوان عند القيادة بالذات قوة رجعية ويمينية بامتياز, وما من فارق ملموس بين جماعة الإخوان وجماعة مبارك اللهم إلا في هيئة الذقون والتي لا يزال يحتفظ بها بعض قادة الإخوان, وعلى سبيل المثال التضليل الديني, وإن كان بعضهم قادة الإخوان يختصون المسافة حتى في الذقون فالميل السلوكي ظاهر في تخفيف الذقون وإثقال الجيوب والتصرف بذات الطريقة الموروثة عن جماعة مبارك, تأمل مثلا - صورة الملياردير الإخواني حسن مالك, والذي اختاره خيرت الشاطر كبديل و'دوبلير' لدور أحمد عز, مالك خفيف الذقن وأصبح بسرعة حلقة الوصل بين الرئيس الإخواني ومجتمع البيزنس, وتأمل أيضاً صورة عصام الحداد شريك خيرت الشاطر في البيزنس والرجل حليق الذقن وجرى اختياره عيناً لمرسي على شبكة العلاقات الخارجية, وصار وزير الخارجية الفعلي ويبدو كنسخة مكررة لدور عمر سليمان الى جوار مبارك, وربما لا نفاجأ بنقل اجتماعات مكتب الإرشاد قريباً إلى قصر الرئاسة, وحتى تكتمل هيئة التطابق مع سلوك عائلة مباركو فثمة حكومة خفية وأخرى ظاهرة للعيان, الحكومة الظاهرة تسكن مبنى مجلس الوزراء والحكومة الخفية في بيت الرئاسة, والذي حلت فيه حكومة الجماعة محل حكومة العائلة, كانت الرئاسة مزدوجة لمبارك ونجله وصارت الرئاسة مزدوجة لمرسي وخيرت الشاطر, والأخير يفضل استخدام جماعة حليقي الذقون, وربما اكتفاء بذقنه الشخصية الكثيفة وكأننا بصدد عملية غسيل ذقون وإحلال حسابات البيزنس محل صلاة التراويح, فلا يعد للذقن من فائدة بيزنسية ترتجى وآن الأوان لخلع الذقون وكشف الأقنعة'.

    عبدالحليم وابتكار
    مفهوم غسيل الذقون

    وهكذا يمكنني أن أهنئ عبدالحليم على ابتكاره عبارة - غسيل الذقون - والمقصود اللحى, وهو بارع في نحت العبارات وابتكارها, وهو يذكرني بعبارة مدهشة كان زميلنا وصديقنا والمفكر المرحوم عادل حسن الأمين العام السابق لحزب العمل ورئيس تحرير صحيفة 'الشعب' عندما كانت تصدر كتب مرة مقالا ضد استاذ الاجتماع بالجامعة الأمريكية, ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية الدكتور سعد الدين غبراهيم, وقال انه متأكد بأنه شيطان في صورة أنس, ونشر مع المقال صورة كبيرة للدكتور سعد, وهو يحملق بعينيه وشعره منكوش على الجانبين لأن مقدمة الرأس ووسطها صلعاء, وأخذ يتفنن في الشرح, لإقناعنا انه شيطان فعلا شكلاً وكلاماً.

    'الجمهورية' تتحدث
    عن الجلاليب والزنى

    وفي نفس اليوم - الأحد - أراد زميلنا بـ'الجمهورية' مدير عام تحريرها, محمد أبو كريشة, الذي يجمع بين خفة الظل والجرأة, ومكر الثعالب, وقراءاته في التاريخ الإسلامي والعربي منافسة عبدالحليم في حكاية الذقون بأن أضاف إليها الجلاليب والزنى - والعياذ بالله - فقال بعد أن مسح دمعتين من نوع دموع التماسيح: 'أشاطركم وتشاطرونني الأحزان عى وطن ظن أنه انتصر فإذا به قد انتحر, على شعب غشي الوعي وطردوه عند تقسيم الغنائم, شعب اعتاد أن يغرم ليغنم السادة المتعاقبون على قلبه, القاعدون على تله, اختلف الحرامية فظهر المسروق وإذا بالمسروق شعب ووطن, لا فرق بين من سرقنا باسم الشيطان ومن سرقنا باسم الله, كلهم لصوص, ظننا أنهم مختلفون فإذا بهم قد تشابهت قلوبهم, إن السابق خير من اللاحق, لن تجد لسنة الله تبديلا, ويقول صديقي الشيخ محمود البرامج عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: 'ا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تقوم الساعة' ليس هذا قولنا ولا هو من عندنا ولكنه قول المعصوم 'صلى الله عليه وسلم' والذي يقول أن القادم أفضل وأن الأيام الآتية أحلى وأن الدنيا ستصبح في عهده حلاوة وبقلاوة إنما يسبح ضد التيار ويقول ما يخالف الناموس الكوني وسنة الله في خلقه هذا كله ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله, الفرق بين نظام ونظام في بلدي شكلي, ذقني, جلبابي منهم من يقصر ومنهم من يطيل, كلهم يصلون ويزنون, والفرق أن نظاماً ما يصلي أولاً ثم يزني, والآخر يزني ثم يصلي, ثم لا تتشابه قلوب أنظمة الحكم في مر فقط بل تشابهت أيضا ألسنتهم وخطابهم وتصريحاتهم ووعودهم المكذوبة وحيلهم الخائبة ليسوا أذكياء ولكننا نحن الأغبياء, ليسوا مبدعين, ولكننا نحن الحمقى ونحن المسطولون ولكن عذاب الله شديد, اختلفت وسائلهم لكن الفساد واحد والكذب واحد وأسفاره وطائرته وحاشيته وبطانة السوء, زمان كان فساد وخفة دم, كان ظلم وظرف, كان اللصوص ظرفاء وكان الساسة على جبروتهم بلغاء وفي غاية اللطف وخفة الظل وبعد قليل تعاقب علينا الثقلاء, ثقل ظل وقلوب مليئة بالغل, علاسة مع قهر وظلم, سماجة مع وجود وعسف بلاهة مع حماقة مع دم يلطش'.

    هتك ستر لقاءات
    الاسلاميين باحمد شفيق

    ولم يكن ممكنا يرى زميلنا وصديقنا ووكيل نقابة الصحافيين جمال فهمي ما يحدث من عبدالحليم وأبو كريشة ولا يساهم بشيء من عنده عن الإخوان والسلفيين, خاصة وأنه يجهم حباً جماً, فقال عنهم ي 'التحرير' في نفس اليوم: 'أظننا خلاص تعودنا على تلك الآيات المدهشة من آيات الكذب والنفاق والمخاتلة التي ينتجها يومياً السادة الأفاضل المتمسحون بالدين الحنيف, بينما هو يحتشدون ويعربدون بغشم وجلافة على مسرح السياسة والحكم في هذا البلد المنكوب, ومع ذلك أقر واعترف بأنني لم أتمكن بسهولة من ابتلاع وتصديق حقيقة تلك الفضيحة المدوية المتمثلة في هتك ستر وكشف سر اجتماعات ولقاءات ساخنة وحميمة جمعت رهطاً من أصحاب الفضيلة شيوخ 'السلفية' ورهطاً آخر من قادة وشيوخ 'الإخوان' بالجنرال أحمد شفيق, في وقت كان كل هؤلاء يملؤون الدنيا صخباً وضجيجاًَ وجعيراً ضد الرجل باعتباره من أركان نظام المخلوع أفندي, ومجرماً هارباً من وجه العدالة قتل شهداء ثورة تذكروها واستدعوها فجأة آنذاك لأسباب انتخابية انتهازية مشتركة'.

    ترشح الدكتورة صباح السقاري لمنصب
    رئيسة حزب الاخوان حل عبقري

    أما زميلنا وصديقنا بمجلة 'روزاليوسف' عاصم حنفي, فقد تقدم باقتراح لا بأس لإخوان هو: 'تاهت ولقيناها ولو أراد حزب الحرية والعدالة أن يضرب عشرين عصفواً بحجر واحد, فعليه أن يختار الدكتورة صباح رئيسة للحزب, وعلى الحزب أن يقنع باقي المرشحين المتنافسين بالتنازل للدكتورة صباح لتصبح هي الرئيسة الجديدة لحزب الغالبية في مصر, ورب ضارة نافعة, وربما كان ترشح الدكتورة صباح السقاري لمنصب رئيسة الحزب هو الحل العبقري حتى لا يشتعل الصراع المكتوم داخل أروقة الحزب بين الكتاتني والعريان, صحيح أن الديمقراطية تشجع الجميع على الترشح, لكن في ظروف الحزب الوليد, علينا أن نلجأ الى التوافق لا المنافسة, ونزول الدكتورة صباح للانتخابات الداخلية هو الحل المثالي, ولا ننسى أن حزبا لحرية والعدالة متهم على طول الخط بأنه معاد للمرأة, وأن قياداته كلها من المتشددين الرجال, وأنهم يتحيزون ضد الجنس الناعم واللطيف, بحجة أم المرأة لا تصلح للقيادة, ويستطيع حزب الحرية والعدالة أن ينسف تلك الاتهامات بدعمه للدكتورة صباح, وهي رسالة للداخل والخارج أيضاً أنه لا يفرق بين الرجل والمرأة'.
    ويخيل إليَّ والله أعلم أن عاصم الناصري الاتجاه يتمنى أن يحدث هذا وتتولى امرأة رئاسة حزب الإخوان حتى يخرج بعد ثانية واحدة, ليذكرهم بالحديث الشريف, لن يفلح قوم ولوا امرأة عليهم.

    الرئيس ومبادرة كلينتون
    والزواج من السوريات

    وإلى المعارك السريعة والخاطفة, ونبدأها مع زميلنا بمجلة 'أكتوبر' محمود عبدالشكور الذي خاض ثلاث عشرة معركة اخترنا منها خمسة هي:
    قال الرئيس 'مرسي' أمام مبادرة 'كلينتون' في نيويــــورك إنه لا يحب القروض مع أننا نحاول اقتراض يقارب الخمسة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
    انتظروا دستوراً مختلفاً لا يجعل مصر دولة دينية ولا يجعلها دولة علمانية ولكنها ستصبح مدنية تعتمد على القروض الخارجية ذات المصاريف الإدارية غير الربوية!.
    عندما شاهدت ابتسامة 'د. أشرف ثابت' وسعادته بمصافحة 'عادل إمام' قلت على الفور: 'أشوف صوركم أصدقكم, واسمع فتاويكم استعجب'.
    من نوادر المرحلة الانتقالية الثانية كيلو المانجو بثلاثة جنيهات وكيلو الطماطم بسعة جنيهات, انتظروا قريبا تحطيم أسعار الأناناس والكيوي وجوز الهند.
    أرجو من الذين اقترحوا نصرة سوريا بالزواج من السوريات ألا ينسوا أيضاً نصرة أهلنا في الصومال'.
    وأشرف ثابت من قادة حزب النور السلفي, أما من حيث الزواج من الصوماليات, فسوف يقول الإسلاميون ان مشكلتهم انتهت بعد دخول قوات الحكومة والاتحاد الافريقي مدينة كيسمايو ومطاردة شباب المجاهدين, بالإضافة إلى أن دمشق كانت عاصمة الخلافة الأموية, ونحن قوم ندعو لعودة الخلافة وخطوتها الأولى الزواج من السوريات.

    حكومة قنديل:
    الكلام ما عليهوش جمرك

    وفي نفس العدد خاض زميلنا وصديقنا ورئيس تحريرها السابق محسن حسنين سبعة معارك اخترنا منها أربعة هي:
    بصراحة المتهم الذي ارتكب جريمة تبادل الزوجات ده ما تكفيهوش عقوبة السبع سنين سجناً التي حكم عليه بها, دا المفروض يعدموه! هاتقولولي ليه؟! أقول لكم لأنه طلع راجل 'خرونج' مش كنج كونج!
    لقيت نفسي فجأة بأحط أيدي على جيبي وأنا أقرأ تصريحات د. عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة والتي يؤكد فيها أن الجماعة تعد المصريين بـ'أنهار من عسل'! ربنا يستر, خير اللهم اجعله خير!
    بعد إعلان نية وزارة المالية فرض ضريبة قدرها قرش صاغ على كل دقيقة محمول, فإن حكومة د. هشام قنديل ستدخل موسوعة جينيس باعتبارها أول حكومة في التاريخ تلغي عبارة إن الكلام ما عليهوش جمرك'!!
    طبيعي جدا أن ينفي د. يوسف ممدوح شلبي رئيس الإدارة المركزية للحجز البيطري تلقي مصر أي طلب من إسرائيل لاستيراد مليون حمار, فمن المعروف أن إسرائيل مليانة 'حمير'!.

    رقية السادات وعمرو خالد

    وأما ثالث وآخر الزبائن فسيكون زميلنا بـ'الأهرام' سامي خير الله, الذي خاض يوم الاثنين تسع معارك اخترنا منها ستة هي:
    - د. محمد مرسي: برنامج المائة يوم لا يكفي في ظل تعطل عجلة الانتاج والمظاهرات الفئوية, اقترح مدة الفترة لتصبح ألف يوم.
    - د. هشام قنديل: قالوا عنك انك واضح وصريح وطيب, هذا لا يجدي, لكنك تحتاج لقليل من الدهاء والمكر والشراسة في ظل عدم وجود رؤية أو خطة واضحة لمجلسك الموقر.
    - رقية السادات: قلت ان والدك مات وفي حقيبته قرار إقالة مبارك, تصريح غريب كانت أولى به جيهان السادات القريبة من حقيبته ومن قلبه.
    - د. السيد البدوي رئيس حزب الوفد, انتقادك الدائم لطنطاوي وعنان عقب خروجهما, أمر غريب عندما نعود بالذاكرة إلى مدحك لهما والثناء عليهما أثناء وجودهما, سبحان مغير الأحوال.
    - د. عمرو خالد: لقد منحك محبوك ثقتهم كداعية إسلامي مودرن دخل قلوب وعقول الشباب, أخشى أن تفقد ثقتهم وأنت رئيس لحزب تبحث عن منصب سياسي من نوع جديد, أرجو الحذر.
    - النقابة البترولية, لقد أخطــــأت في إعلانها عــــندما قالــــت ان د. مرسي قائد حرب أكتوبر العظيم وغفــلت ان تذكر انه قائد الضربة الجوية, نفاق رخيص'


    ------------------

    عبور

    أيها المشير‮.. ‬سلاما

    09/10/2012 09:46:27 م




    بقلم :- جمال الغىطانى


    جمال الغىطانى



    يبدو أن المشير طنطاوي يتعرض لعملية اغتيال معنوي تشبه تلك التي نالت من الفريق البطل سعد الشاذلي،‮ ‬والذي جاء تكريمه بعد فوات الأوان،‮ ‬الشاذلي قاوم مجاهرا،‮ ‬كتب وتحدث ودافع عن نفسه،‮ ‬أما المشير طنطاوي الذي لا يجيد الكلام فمحاصر بصمته قبل الصمت الخارجي والذين يعرفون الحقيقة يخشون اعلانها لقسوة الضجيج الذي تتعدد مصادره،‮ ‬سواء من المصادر الإخوانية‮. ‬أو بعض التجمعات التي تتحدث باسم الثورة وترهب من خلالها الآراء المختلفة،‮ ‬فقط سأذكر بعض العناوين للعناصر التي تجعل من هذا الرجل رمزا وطنيا يجب احترامه وتكريمه‮. ‬حتي لا تتكرر مأساة الشاذلي مرة أخري بطريقة مغايرة‮.‬
    ‮ ‬المشير طنطاوي عسكري مصري منضبط‮. ‬لم يعرف في حياته الا الجندية المصرية‮. ‬ولم تكن له تطلعات سياسية‮. ‬حارب كجندي في سلاح المظلات وقاد كتيبة في معركة المزرعة الصينية تعد من اشهر المعارك في حرب اكتوبر،‮ ‬وتدرج في المراتب حتي وصل الي منصب القائد العام‮.‬
    ‮ ‬حرص علي تحديث الجيش والحفاظ علي قدراته القتالية‮. ‬وطور المشروع الاقتصادي الذي يحقق الموارد المالية اللازمة بحيث لا يصبح الجيش عبئا علي الدولة،‮ ‬وللأسف لم يستطع توصيل حقائق هذا المشروع الي الرأي العام،‮ ‬وتنفق حكومة الإخوان منه الآن لسد العجز في مجالات مختلفة‮.‬
    ‮ ‬اتخذ موقفا ضد التوريث،‮ ‬وتحول الموقف الي عقيدة للجيش كله،‮ ‬ومن هنا كنا الانحياز للثورة وكان حرصه شديدا علي الالتزام بمبدأ أصبح من القوانين التي تحكم عقيدة الجيش منذ ايام مينا موحد القطرين‮. ‬ألا تنطلق وسيلة قتل الي صدور الشعب‮. ‬وكان ذلك أحد أهم اسباب نجاح الثورة خاصة في مرحلة ميدان التحرير،‮ ‬وكانت تعليماته صارمة للجيش الذي وقف صامتا في مواجهة الاهانات التي كانت توجه اليه من عناصر مشبوهة وهذه صفحة سوداء لم تفتح بعد‮.‬
    ‮ ‬رغم ان السلطة كانت بيده،‮ ‬فقد امتثل علي الفور لقرار الرئيس مرسي،‮ ‬واحترم الشرعية،‮ ‬والأمر هنا يرجع اليه‮. ‬فلم يكن فيه تدبير اسطوري‮. ‬ولا مغامرة محسوبة‮. ‬لقد كان الرجل زاهدا في السلطة مثل سوار الذهب‮. ‬خرج الي موقعه في التقاعد‮. ‬وبدأت السهام تصوب اليه من مصادر شتي،‮ ‬وربما نراه في السجن خلال الاسابيع القادمة‮.‬
    ‮ ‬ما ذكرته ليس بالهين،‮ ‬ولكن يظل للرجل اخطاء،‮ ‬منها عدم استيعاب ما جري في يناير،‮ ‬ولنا أن نتخيل لو أن الجيش اتحد مع شباب الثورة واتجه الجميع الي بناء مصر جديدة يكون الإخوان مجرد عنصر فيها وليس القوة المهيمنة المضادة لكل ما حفلت به الثورة‮. ‬لكنني أرجع الاسباب إلي قلة الخبرة،‮ ‬وإلي الدور الذي لعبته لجنة الدستور برئاسة طارق البشري والذي كان يجلسه المشير إلي يمينه،‮ ‬وإلي الدور لذي قام به اللواء ممدوح شاهين وثيق الصلة بالإخوان‮.‬
    أكرر باختصار،‮ ‬الرجل اخلص للجيش ولمصر،‮ ‬وقاوم التوريث وانتصر‮ ‬للثورة،‮ ‬وامتثل للشرعية،‮ ‬اخطاؤه نتيجة حسن النوايا وليس سوء القصد،‮ ‬فقط،‮ ‬إنما أردت التوضيح في وقت صعب،‮ ‬أقول هذا ولا تربطني بالرجل أي صلة علي المستوي الشخصي،‮ ‬ولكنه ضميري الذي يجب أن اتبعه في قول ما أراه خطأ،‮ ‬اقول من اعماقي مقتنعاً‮: ‬ياسيدي سلاما وشكراً،‮ ‬لقد أديت واجبك وتركت السلطة وانت في قمتها،‮ ‬لك السلام والشكر‮.‬


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

11-10-2012, 04:45 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    ابن الشيخ القرضاوي يتهم مرسي بالتدليس..

    وأسباب عداء الإخوان لمحمد علي باشا والقومية
    حسنين كروم
    2012-10-10


    القاهرة - 'القدس العربي'


    لا أخبار أو موضوعات ملفتة للانتباه في كل أخبار وموضوعات صحف مصر امس، حتى الخبر الأخطر في رأيي، وهو استمرار صحيفة حزب الإخوان المسلمين 'الحرية والعدالة' تجاهل أخبار وزير الدفاع وعدم نشرها، وهو حضوره حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط الاحتياط، رغم نشر الصحف الأخرى له، وهو ما يؤكد أن الإخوان يجهزون شيئاً ضد قيادة الجيش لرفضها تنفيذ مطالب بتحويل الجيش إلى إدارة لهم، مثلا، الله اعلم - لكن ما يحدث من هؤلاء الناس بالنسبة للجيش لغز لا بد من حله، وإلا فان البلاد سوف تتعرض لأخطار شديدة، سيدفعون هم قبل غيرهم، ثمنا أفدح مما يتصورونه وهو ما حذرنا منه من أشهر خاصة من أحد أجنحتهم التي تخطط لاتخاذ الاجراءات التي تجعل وجودهم أبدياً في السلطة.
    كما نشرت الصحف عن قرار المستشار يحيى جلال مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع بضبط وإحضار زميلنا وصديقنا إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة مؤسسة 'الأهرام' الأسبق للتحقيق معه في اتهامه بالإثراء غير المشروع.
    ونشرت 'المساء' تصريحات لإبراهيم أدلى بها هاتفيا من باريس لزميلنا مختار عبدالعال، حيث يقوم بفحوص دورية، وأبدى تعجبه من أمر الضبط، رغم انه لم يتم استدعاؤه على الإطلاق طوال الفترة الماضية في أي بلاغ أو قضية وأنه تم التحقيق معه أيام جمال مبارك وصفوت الشريف لمدة أربع سنوات وتم حفظ التحقيقات، كما نشرت الصحف عن تصميم الأطباء على تصعيد إضرابهم واعتراف رئيس الوزراء بخطورة الوضع المالي والاقتصادي، وقيام الرئيس بزيارة لأوغندا لحضور احتفالاتها بعيد استقلالها، وسيواجه هناك شبح خالد الذكر أيضاً.
    وإلى شيء من أشياء عندنا:

    احتفالات نصر اكتوبر: كل معازيم الرئيس من الإخوان والجهاديين!

    ونبدأ بالمعارك التي ازدادت اتساعاً وعنفاً حول الرئيس وبسببه، نتيجة خطابه الذي ألقاه في استاد ناصر بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصارات حرب أكتوبر، والحشد الإخواني الذي حدث، ودورانه داخل الاستاد في سيارة، ودعوة عدد من قادة الجماعة الإسلامية الذين اتهموا بالمشاركة في لتخطيط لاغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، صاحب قرار الحرب، وقد قام المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي بنفي أن الرئاسة هي التي وجهت الدعوات، وإنما الجيش هو من دعا، وقد أدى خطاب الرئيس إلى عاصفة من الهجوم العنيف ضده، ففي 'الوطن' يوم الاثنين، قال الطيب خالد منتصر والذي يطلق عليه بعض الإسلاميين خالد مَنتَصب، بسبب كثرة كتاباته عن الجنس، المهم أن منتصب، آسف جدا - جداً - قصدي منتصر قال:
    'من حق الرئيس أن يكون كل معازيمه من الإخوان والجهاديين، حتى ولو كان من بينهم قتلة السادات صاحب قرار العبور! ومن حقه أن يدخل الاستاد في سيارة مكشوفة، لكن من حقنا أيضاً أن تكون الأرقام التي قالها في خطابه مكشوفة كسيارته، شفافة كسيرته، نعرف كيفية حسابها وإلا عدنا إلى أرقام عصر مبارك التي كان يضعها له المسؤولون ويجملون ويزينون وهو يسردها في مجلس الشعب بكل ثقة، هل أصبح الفرق أن الذي يقدم الأرقام للرئيس من الإخوان بعد أن كان من الحزب الوطني؟
    الرئيس لا بد أن يهتم في خطاباته بالعموميات والخطوط العريضة ليس من المعقول أن يغرق في التفاصيل ويعدد من ضمن انجازاته ثلاثة وأربعون ألف مخالفة سير في عكس الاتجاه وستة آلاف مخالفة قيادة بدون رخصة وثلاثة آلاف مخالفة سير بدون ترخيص! لأنه لو كانت الانجازات بعدد الرخص المسحوبة لأقمنا لحبيب العادلي تمثالا من ذهب! الكلام عن القروض والميزانيات كلام اقتصادي وحديث في علم اقتصاد وليس كلام مذاهب فقهية مع كامل الاحترام للرئيس مرسي، ليس من الحصافة السياسية أن تعرض قضية القرض كجدل فقهي وترد بأن الفائدة صغيرة يادوب واحد في المائة!
    من حق الرئيس أن ينتقد ويهاجم منتقديه ويعنف بالحقائق والأدلة ولكن أن يهاجم بأنهم لا يعرفون صلاة الفجر فهو استخدام أسلوب طالما انقلب على الساحر لأنه سلاح في منتهى الخطورة، صلاة الفجر مكافآتها عند الله والشعب الجائع في النهاية لا يهمه أن يقيم الرئيس صلاة الفجر بقدر ما يهمه أن يقيم الرئيس العدل، الشعب الجائع لن يهتم كثيراً بصيام الرئيس في رمضان وسيثور عليه إذا جعله الرئيس يصوم طوال العام'.

    مرسي لم يذكر بحرف
    أو لفظ اسم الرئيس السادات

    أما زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير التحرير، فقد واصل مجاملاته للرئيس والإخوان بقوله في نفس اليوم: 'خطاب الرئيس مرسي بين جماهير جماعته وجمهور طلائع الجيش في استاد ناصر هو أفضل خطاب من خطاباته الكثيرة المفرطة، صحيح أنه خطاب طويل ممل ساعته الأولى عبارة عن رطانة تقليدية من كتاب الخطب المنبرية، كرر فيها الرئيس مرسي كل موضوعات التعبير التي كتبها تلاميذ مصر عن حرب أكتوبر ولم يلفظ الرئيس جملة واحدة مختلفة أو جديدة أو تحمل زاوية خلاقة، أو رؤية مبدعة للحرب، لكنه كلام مكرور وثرثرة معادة لخطيب مكبل بالبلاغة البالية وفي ظل الاحتفال الحفي بنصر اكتوبر، فإن مرسي لم يذكر بحرف أو لفظ اسم الرئيس السادات بطل وقائد الحرب حتى على سبيل الترحم على الرجل الذي أخرج الإخوان من قبول المعتقلات وآمنهم من خوف بل وكان بين حضور المنصة المحكوم عليهم في قضية قتل السادات في افتقار إلى الحد الأدنى من اللياقة السياسية والإنسانية.

    لماذا غاب طنطاوي
    وعنان عن الاحتفال؟

    ثم أن الرئيس مرسي استغرق وقتا في تكرار التحية للجيش وقادته الذين وقفوا 'بل وعبروا!!' مع الشعب في خمسة وعشرين يناير، ولكن المدهش أن المشير طنطاوي والفريق عنان لم يكن أيهما في هذا الاحتفال ولو بشكل بروتوكولي هش فالرجلان وعدد من أعضاء المجلس العسكري الذين أحالهم مرسي للتقاعد غابوا أو غُيبوا فالبعض منهم على ما يبدو سيكون في السجن مع نهاية هذا العام، لكن لماذا أصبح هذا الخطاب هو درة خطابات مرسي في المائة يوم إذن؟ كل ما قاله مرسي عن الاقتصاد يجعلنا أمام جمال مبارك وقد أطلق لحيته وكل الأرقام التي ذكرها مرسي تشي بأننا لم نقم بثورة على سياسة مبارك فالأرقام عن الدعم ووصوله الى مستحقيه وعن التجار الذين ينهبون الدعم ويسرقون الفقراء، وعن تحمل الدولة أعباء للفقراء وعدم المساس بالفقراء الذين يسكنون في القلب، والثرثرة عن تعطيل سائقي الميكروباص والأطباء وإضراباتهم، وعجلة الانتاج هو نفسه كلام مبارك ونظامه ورجاله بل إن مبارك ورجاله لم يصلوا يوماً إلى درجة الدفاع عن صندوق النقد الدولي، فهي جرأة لا تليق إلا برئيس أصابته الانتقادات بالتوتر، لكن أهم ما في هذا الخطاب على الإطلاق هو زعم الرئيس أن الفائدة الواحد والنصف في المائة ليست ربا، وأنه لن يرضى أن يأكل الشعب بالربا، فقد صار لدينا الرئيس المفتي ولقد ذكرني الرئيس بالشيخ الذي استضفته ذات مرة في حلقة عن فوائد البنوك وسألني قبل التسجيل عايزها حلال ولا حرام؟ّ'.

    المركب توشك على
    الغرق ولا جماعة ناجية

    ومن 'التحرير' إلى 'الشروق' في ذات اليوم لنكون مع زميلنا عماد الغزالي وقوله: 'سيكون مفيداً للسيد الرئيس ومستشاريه لو أنهم عكفوا لمدة ساعات على دراسة أسباب الفشل في خطة المائة يوم دون مكابرة بعيدا عن صخب ميليشيات الجماعة الالكترونية وأبواقها الفضائية، وأظن أن كثيرا مما قيل وكتب خلال الأيام القليلة الماضية يصلح مادة للنقاش فالمركب توشك على الغرق ولا جماعة ناجية، أريد أن أضيف الى ما سبقني إليه آخرون من اجتهادات ملاحظة تولدت لدى من متابعتي أداء الرئيس خلال المائة يوم وهي أنه لا يتصرف بعد بوصفه رئيساً لمصر وإنما خليفة للمسلمين، أريده أن يثبت أنه رئيس لكل المصريين وأن يشرح لنا بشفافية حقيقة أوضاعنا وحدود قدرته على تنفيذ طموحاتنا، نريد كلاماً لرجل دولة لا وعظاً من خطيب زاوية، وأن نعرف أن من انتخبوه وهم كتلة تساوي تقريبا من لم ينتخبوه أرادوه رئيساً لمصر لا إماماً للمسلمين وإنه إن كان مؤرقاً بشدة من الأوضاع في سورية، ولن يهدأ له بال حتى زوال النظام السوري كما قال، فإن فقراء مصر الذين يبلغ تعدادهم ضعف سكان سورية أولى بانشغاله وأن 'اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع' والبيت إن كان لا يعلم آيل للسقوط بهم.

    يحسب لمرسي تحييد الجيش

    وإلى يوم الثلاثاء، وزميلنا الإخواني محمد جمال عرفة وقوله في 'الحرية والعدالة' مدافعاً عن الرئيس ومنبهاً مهاجميه إلى ما تناسوه: 'لا أدري لماذا لم ينتبه أحد لما حققه الرئيس محمد مرسي في انجازات مهمة للغاية في ملفات أخرى خظيرة لم ترد أصلاً في برنامجه الخماسي ولكنها ستؤثر حتماً على تاريخ مصر بخلاف ما تعهد به خلال المائة يوم الأولى من حكمه! خذ عندك مثلا إنهاء مرسي للحكم العسكري لمصر المفروض منذ 60 عاماً وإنشاء دولة مدنية حقيقية عندما أقال - بضربة معلم - كبار قادة القوات المسلحة ورموز الحكم العسكري 'المشير طنطاوي والفريق سامي عنان' واضعاً كفنه على يديه، لأن أي رفض لهذه القرارات منهم كان سيكون معناه دخول مصر البوابة السورية الجهنمية الحالية وانشقاق الجيش وضمن العملية نفسها للتخلص من الرموز العسكرية تمت إقالة اللواء بدين قائد الشركة العسكرية وقائد الحرس الجمهوري ورئيس جهاز المخابرات اللواء مراد موافي، خذ عندك أيضاً قرارات الرئيس المتعلقة بتقوية مكانة مصر الخارجية مثل الوقوف بحزم ضد الإساءة الغريبة للرسول - صلى الله عليه وسلم - والسعي إلى تنمية سيناء وتعميرها وفرض الأمن بها ووضع العلاقات مع أمريكا في حجمها الطبيعي كأنداد لا كدولة 'تابعة' والحديث - لأول مرة - عن عدم التزام إسرائيل بمعاهدة السلام 'كامب ديفيد' لأنها لم تنسحب من الأرض الفلسطينية المحتلة'.

    عبدالرحمن يوسف القرضاوي:
    خطاب مرسي هو الأسوأ

    وكان في انتظاره في نفس اليوم - الثلاثاء - في 'اليوم السابع'، الكاتب والشاعر عبدالرحمن يوسف، ابن الشيخ يوسف القرضاوي ليقول: 'بدا خطاباً للأمة هو الأسوأ منذ توليه السلطة لأنه استغرق ساعتين وهذا لعمري أمر مرهق للسامع والمتكلم ولم يكن الرئيس مضطراً بأي حال من الأحوال لإرهاق نفسه والحاضرين بهذا الخطاب الطويل خصوصاً أن كل ما قيل كان يمكن أن يختصر 'بلا إخلال' في أقل من نصف مدة هذا الخطاب، ولأن سيادة الرئيس حاول تبرير الفشل في تنفيذ وعود المائة يوم الأولى بطريقة غير مقنعة في رأيي فكل من يعيش في مصر يدرك أن انجازات الرئيس في الوعود التي قطعها محدودة جداً وله كل العذر لذلك لم يكن مضطرا لإيراد كل هذه الأرقام ومحاولة الالتفاف على الفشل تعد فشلا جديدا وفيها شبهة تدليس على الأمة، جو الاحتفال لم يكن لائقاً برئيس لكل المصريين ومسألة حضور الاحتفال لأناس دون أناس وامتلاء المدرجات بأنصار الرئيس فقط قد يعد سنة سيئة لا ينبغي أن تمر دون أن نشير إليها، التشكيك في المعارضين من قبل السيد الرئيس لم يكن أيضاً موفقاً، لابد أن أذكر أن الخطاب لم يخل من ايجابيات أهمها أنه قد سن سنة حسنة في مصارحة الناس ومكاشفتهم بحقيقة ما يجرى في دهاليز الدولة'.

    .. و'التحرير' تتهمه
    بالكذب والنفاق

    وفي الحقيقة، فلم أفهم كيف يشيد بالخطاب في النهاية بينما اعتبره الأسوأ وتدليس، لدرجة أن عنوانه كان - أسوأ خطاب الرئيس - وإذا كان يوسف اتهم الرئيس بالتدليس فان سكرتير عام 'التحرير' زميلنا محمد الدسوقي رشدي اتهمه بالكذب والنفاق والخيانة، قال: 'الدكتور محمد مرسي فهو الذي ارتكب جريمة وعد الناس بحل أزماتها في مائة يوم وهو نفسه الذي فشل في تحقيق وعده ثم تحدث بالكذب وألقى في آذان الناس أرقاماً مجهلة حول بعض الانجازات ثم خان الأمانة ونسب لنفسه انجاز الدكتور كمال الجنزوري بتخفيض العجز في الموازنة ووقف وتفاخر في استاد القاهرة بأنه هو من فعلها ثم هو من قال يوماً انه لن ينام طالما في مصر مظلوم وهاهو يسافر وينام ويلقي القفشات في الخطابات بينما عائلات جنود رفح الستة عشر لم يعرفوا الفرحة ولم تعرف أرواح أبنائهم الراحة بسبب تأخر الثأر، هل ترى يا عزيزي ما فعله الرئيس في المائة يوم وعهد وأخلف وتحدث بالكذب وخان الأمانة واستحل لنفسه انجازات الغير، هي ثلاثة النفاق كاملة مكملة ارتكبها الدكتور مرسي ومع ذلك لم يخرج أحد ليقول بأنه الرئيس المنافق، الرئيس المؤمن ترك كل مشاكل مصر واستقطع جزءاً من خطابه الرئاسي للسخرية من الذين يسألونه وسؤالهم حق تكفله قيم الشفافية والحرية - عن تكلفة الحراسة لتي تقوم بتأمينه أثناء الجمعة ركز كثيرا على السخرية من سائليه وضربهم تحت الحزام بالإشارة الى انهم ليسوا أهل صلاة حينما قال انهم لا يعرفون صلاة الفجر دون أن يقدم إجابة واضحة عن تكلفة الحراسة الضخمة التي تتبعه أثناء صلاة الجمعة مكتفياً بالقول بأن الحراس موظفون في الدولة، غافلا عن أن الصور التي تبثها وكالات الأنباء والصحف عن صلاته في المساجد تفضح شيئاً أهم وأخطر من فكرة التكاليف، تفضح شيئاً يخص إفساد الصلاة على الكثير من المصلين بسبب أطقم الحراسة التي تحتل ما بعد الصف الأول لتأمين سيادته، بخلاف العشرات من المواطنين الذين يفشلون في الدخول الى المسجد بسبب إجراءات التأمين المشددة ألم يتدبر الرئيس المؤمن صوره وهو يخطب ويصلي يوم الجمعة ليرى الحراس وهم يقفون بوجوههم عكس القبلة ويحيطون بجسد سيارته في مشهد يأخذ من خلال الفرض الرباني ويدفعنا للتساؤل لماذا قام الرئيس بتمثيل مشهد إبعاد الحراس في ميدان الحرير طالما لا يأمن على نفسه من الصلاة منفرداً وبشكل طبيعي في بيت الله؟ سيادة الرئيس الذي وقف يحذر ويسخر من معارضيه ويتحدث عن أرقام وهمية لانجازات غير ملموسة نسي أو تناسى أنه كان يجب أن يشعر بالكسوف والخجل من نفسه وهو غير قادر على ان يفسر للناس سر تعديل جدول زيارته لسيناء وعدم قدرته على زيارة المنطقة المنكوبة رفح'.
    غاب أبطال أكتوبر عن احتفال
    ستاد القاهرة فحضر قتلة المنتصر!

    وانهمرت الهجمات على التقرير وفشلت في ايقافها، ففي 'أخبار' ذات اليوم، صاح زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف قائلاً وهو مذهول مما شاهده في الاستاد من المدعوين: 'غاب أبطال أكتوبر عن احتفال ستاد القاهرة بالنصر العظيم لم توجه الدعوة للعسكريين الذين شاركوا في الحرب وحققوا الانجاز الذي سنظل نفخر به الى يوم الدين! ولم توجه الدعوة لأبطال المقاومة الشعبية وللفدائيين الذين سجلوا بطولات لا تنسى خلال حرب الاستنزاف ثم خلال اكتوبر العظيم، يبدو أن منظمي الحفل كانوا مشغولين بحشد الأنصار من جماعة الإخوان حتى كاد الاحتفال يتحول إلى احتفال حزبي '!!' لكن الأخطر كان أن المنصة التي خلت من أبطال أكتوبر لم تخل من الأخ طارق الزمر أو ممثلي الجماعة الإسلامية المتشددة جلسوا يتابعون المشهد على بعد خطوات قليلة من المكان الذي شهد الحدث الذي كانوا أبطاله حين أغتيل الرئيس الأسبق السادات ومعه العشرات من العسكريين والمدنيين أثناء الاحتفال بأكتوبر في حادث المنصة ويكتمل المشهد بتعطف الأخ محمد الظواهري زعيم السلفية الجهادية، وهو يبدي استعداده للتدخل لوقف العمليات الجهادية ضد جيش مصر إذا طلبت منه الجهات الرسمية السيادية ذلك وإذا تعهدت بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من طلبات 'المجاهدين'، هل هذه مصر التي عبرت في أكتوبر والتي انتصرت ثورتها في يناير!!'.

    القوات المسلحة لم تكن
    وراء دعوة قتلة السادات

    أما جلال الآخر، وهو زميلنا وصديقنا دلال دويدار رئيس تحرير 'الأخبار' الاسبق، فقال وهو ينفخ من شدة الغاضب وجعلني انفخ مجامله له: 'لا أعتقد أن رجال القوات المسلحة الذين قادهم السادات إلى النصر هم وراء هذه الدعوة التي تنم عن جليطة ما بعدها جليطة، ليس من وصف لما حدث سوى أنه عملية سحب بطريقة تفتقد للأصالة والإخلاص لقلادة النيل ونجمة الشرف اللتين ثم منحهما لاسم المرحوم العظيم السادات والذي يعد في مقدمة المستحقين لهما باعتباره صاحب قرار حرب الكرامة التي حققت النصر لمصر وفي هذا الشأن لا يمكن أن ننسى إشادة قطب إخواني بجريمة اغتيال السادات.
    إذا كنا قد وجهنا اللوم والإدانة للإعلام المصري عندما قام عن جهل بالاحتفاء بقاتل السادات بعد الإفراج عنه فإن دعوته لحفل ذكرى انتصار أكتوبر هو إجراء يتسم بمناهضة المسؤولية الوطنية وضد مشاعر الشعب المصري'.

    لماذا لم يقف قائد
    الجيش بجانب الرئيس؟

    أما زميلنا وصديقنا والأديب الكبير - بـ'الأخبار' ايضا، جمال الغيطاني، فقال وهو شديد الحزن: 'أخطر ما في احتفالية أكتوبر بالاستاد إخفاء الجيش المصري، لا يعني وجود بضع مئات من الجنود في المدرجات أنه كان ماثلاً، فالجيش المصري لم يكن يكمل المقاعد الفارغة في أكتوبر إنما كان يحرر وطناً ويبذل دماً، لقد اختفى الجيش تماماً هو جوهر اليوم والأيام ومحور الاحتفال، كان المفروض ان يقف الفريق أول عبدالفتاح السيسي الى جانب الرئيس في العربة المكشوفة، كان المفروض أن تصطف في أرض الاستاد وحدات رمزية من القوات التي حاربت.
    القائد العام الحالي جلس بعيداً، العبارات التي ذكرها الرئيس عامة لم يرد على لسانه اسم أي قائد لا جمال عبدالناصر ولا صاحب قرار الحرب أنور السادات ولا القادة العظام الذين قادوا الجيش إلى النصر محمد فوزي، عبدالمنعم رياض، أحمد إسماعيل تكريم سعد الدين الشاذلي بمفرده لا يكفي، أعي تماما أن ثمة دولة تزيح دولة وأن ما يجرى طبيعي خاصة أن الإخوان لا يؤمنون بعقيدة محورها الوطن وأنهم يعتمدون على الميليشيات العقائدية أكثر مما يحرصون على وجود جيش وطني قوي، أنني أثق في وطنية قادة الجيش ثقة مطلقة وفي مقدمتهم الفريق أول السيسي لكننا كنا نتمنى رؤية رموز أكتوبر والرجال الذين يستكملون المسيرة وليس عربة مدنية يستقلها رئيس 'مفرد ملهم' إنها الخطوة الأخطر في محو الذاكرة الوطنية'.

    مصر دوامة القروض
    وحدوتة التفاوض

    ونظل في 'الأخبار' لنكون مع آخر زبائن هذه القضية وهو زميلنا محمد عبدالحافظ وقوه: 'ستدخل مصر دوامة القروض وحدوتة التفاوض مع صندوق النقد وكان يمكن أن نقبل سماع هذه الأنباء إذا كان رئيس مصر غير محمد مرسي وإذا كانت الحكومة ليست حكومة قنديل وإذا كان حزب غير الحرية والعدالة هو المهيمن على أمور الحياة السياسية في مصر، فالرئيس ملتزم دينياً والحكومة إسلامية والحزب إخواني والمنطق يقول ان منطلق سياسات الثلاثة ستكون إسلامية وهذا شيء جيد ومستحب، ولكن الإسلام يحرم 'الربا' وصندوق النقد هو مبتدع الربا وأبو المرابين في العالم. ويطلب ضمانات بعضها انتهاج سياسات اقتصادية ستضر وتمس محدودي الدخل لأنه سيشترط إلغاء الدعم، بصراحة أنا مندهش من موقف الرئيس والحكومة والحزب الذين يرفعون راية الإسلام وأنا معهم في ذلك، ويخالفون نصاً قرآنياً ويسعون للاقتراض من الصندوق، الإسلام لا يتجزأ وتذكروا انه لا اجتهاد مع نص!'.
    هذا، وقد أخبرني زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم انه مروره يوم الثلاثاء لحل الكورنيش سمع شابا يقول لصديقه وهما جالسان الى الدكة، وقد نقله للشروق: - ما حدش شايفنا يا فيفي، هاتي بوسة سلف
    فردت عليه: - بمصاريف إدارية واللا من غير. والحقيقة ان هذا يحتاج إلى فتوى.

    العداء للعروبة من الاخوان والسلفيين

    لا يعادي القومي والوحدة العربية - أنصار الدعوات الإقليمية فقط سواء لغربتهم في الارتباط بدول أو قوى أقرب إليهم من الناحية المذهبية، وإنما يعاديها أيضاً وبشكل أكثر شراسة، الإخوان المسلمون والسلفيون، لأسباب مذهبية ايضا، بسبب محاولاتهم بذر بذور الفتنة بين المسلمين السنة والشيعة، وبين المسلمين والمسيحيين العرب.
    ولأسباب أخرى خاصة بأوهامهم في إنشاء دولة الخلافة الإسلامية، التي يحكمونها، ولذلك يؤمنون بأن عدوهم الأول لتحقيق هذا الهدف هو القومية العربية والدعوة إلى الوحدة العربية، وازدادت حدة هذا العداء ب وصولهم الى الحكم في عدد من الدول، مصر وليبيا وتونس، وفي المغرب، وإيمانهم بأنهم سيحكمون سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد، بالإضافة الى حكم غزة، وفي تركيا كذلك، ومن الممكن هنا أن يكون الخليفة منها لا رئيس عربي لدولة قومية عربية، وهم من فترة دخلوا في خصومة تاريخية مع كل من يعتقدون في دعوته لاستقلال الدولة الوطنية، وكذلك القومية العربية خاصة، وأنهم ضد دعوات الخلافة الإسلامية، أو تأسيس وحدة الدول على أساس الدين، ولذلك تلمس كراهيتهم لدعاة الوطنية والقومية، حتى لو كانوا دعاة نهضة وتقدم حضاري لذا لم يقتصر عداؤهم مثلا لطه حسين وساطع الحصري، والشيخ محمد عبده وسعد زغلول وقاسم أمين ولطفي السيد ودعاة الإصلاح في تونس مثل خير الدين التونسي والطاهر الحداد، وإنما امتد ايضاً ليشمل محمد علي باشا أول مؤسس للدولة المصرية الحديثة، أي كل من اعتبروه تاريخياً عدوا للدولة العثمانية.

    ما دخل صباحي ومحمد علي
    وناصر بابن خلدون؟

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم على صاحبنا الحمامي، وما دخل حمدين صباحي ومحمد علي باشا وخالد الذكر بابن خلدون؟
    بل ما دخل حسن البنا نفسه بابن خلدون؟ الملاحظ هنا هو التعصب المذهبي المقيت، والجهل بالتاريخ الذي يغلفه باستعراض عبارات من ابن خلدون، ويربط بينه وبين حزب الإخوان المسلمين - الحرية والعدالة - وحزب عبدالمنعم أبو الفتوح - مصر القوية، ولماذا تجاهل بقية الدعوات للدولة، كالدولة الحفصية والفاطمية في بلاد المغرب، والزنج والقرامطة، والمهدية في السودان، ولماذا تجاهل تحالف خلفاء وأمراء مسلمين مع الاسبان في الأندلس ضد إخوان لهم، ومع الصليبيين في المشرق عندما بدأت الغزوات الصليبية، ومع التتار والمغول، واتفاقات الدولة العثمانية مع الاسبان والانجليز والفرنسيين والروس، ضد إخوان لهم، مثلما تحالفوا مع الانجليز ضد محمد علي باشا، وأيدوا غزوهم لمصر أيام توفيق لضرب الثورة العرابية، وثورة المهديين في السودان التي سحبت ثورة الدراويش وأصدر الخليفة العثماني بيانات كفر فيها عرابي والمهدي.

    خلق تبريرات تاريخية لكراهية
    العروبة والوحدة العربية

    وهذا واضح من مقالات بعضهم، ومنهم صاحبنا هشام الحمامي الذي يقوم بمحاولة عبثية وخائبة لايجاد تبريرات تاريخية لكراهيتم لدعاة العروبة والوحدة العربية، قال المسكين يوم الأحد في جريدة 'المصريون' وهو مختبأ وراء ابن خلدون المؤسس الحقيقي في العالم لعلم الاجتماع، وهو مفخرة العرب والمسلمين: 'هكذا تحدث ابن خلدون' 'الأمم العظيمة استثمارها الحقيقي هو الإنسان'، بتدشينه أخلاقياً، والدين الخلق فمن زاد عنك في الخلق زاد عنك في الدين ومن نقص عنك في الخلق نقص عنك في الدين، كما يقول ابن القيم، من يدعون إلى هذه المعاني ليس لديهم شعور بأنهم 'شعب الله المختار' كما قال الأستاذ حمدين صباحي واصفاً الإسلاميين، فقط لديهم ضمير ديني وحس أخلاقي ووعي تاريخي، هذا الوعي التاريخي ازداد قوة بالاتجاه الواضح للإسلاميين بالتمييز بين العمل الدعوي والعمل الحزبي - أراه في 'الحرية والعدالة' وأراه في 'مصر القوية'، جيل السبعينيات يصالح التاريخ ويصالحه التاريخ بتطوير المسارات في الاتجاه الأصوب والأكمل، ابن خلدون سيقوم بتقديم تطوير حركي للدعوات الدينية في اتجاه البناء التنظيمي، دعم 'الدعوة' لـ'الدولة' رأيناه كثيرا في التاريخ الدعوة العباسية، دعوة المرابطين، دعوة الموحدين، وكل تجربة تاريخية لها ايجابياتها وسلبياتها وليس فرضا علينا حمل آثار الماضي أو تركاته خاصة إذا كانت تحمل بعض العيوب، لدينا المشروع والتجربة ونستطيع إعادة صياغتها على نحو أصح وأسلم من تلك العيوب، تجربة محمد علي '1805م- 1840م' الناهضة كانت من خلال الدولة العثمانية 'الخلافة الدينية' وحين أخذت هذه التجربة في التطور تجاهلت الدين فانتهى بها الأمر الى الفشل في تجديد الدولة العثمانية من الداخل انطلاقاً من مصر كما يرى البعض ثم فشل في إتمام مشروعه 'الإقليمي' وانتهى الحال إلى الاحتلال '1882م'.
    ثم جاءت حركة الضباط 'يوليو 1952م' استندت إلى العصبية 'الجيش' وتجاهلت حضور الدين، ليس فقط نتيجة للصدام مع الإخوان - الدين أكبر من الإخوان - ولكن استمراراً 'للغباء التاريخي' الذي بدأه محمد علي ومن لا يقرأ التاريخ محكوم عليه بتكراره كما يقولون فكرره 'أبو الهزائم حياً وميتاً' الأب الروحي للتيار الشعبي الصباحي' سلام على عمر ضائع لم يكن غير وهم جميل!
    ثورة 25 يناير كانت إعلانا بفشل مشروع حركة الضباط في يوليو 1952م لتبدأ مرحلة تاريخية جديدة لحمل عبء النهوض بالوطن فأشرقت علينا الدولة الخلدونية 'التنظيم لا الدعوة الدينية'.

    حكاية العصبية
    التي تحدث عنها ابن خلدون

    أما حكاية العصبية التي تحدث عنها ابن خلدون فكانت مستوحاة ايضا من تعاليم الإسلام الذي رفض العصبية باعتبارها تمييزا، لقبيلة على أخرى، أو جنس على جنس، ان أكرمكم عند الله أتقاكم، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، وفي التاريخ الإسلامي تم اتهام الخلافة الأموية بالتعصب للجنس العربي، واستبعاد الموالي، وهو ما دعاهم للانقلاب عليها، وتحولها إلى المذهب الشيعي، ثم التحالف مع العباسيين، لاسقاط الخلافة الأموية، وكان رأس حربتهم أبو مسلم الخراساني ومع ذلك انقلب العباسيون على شيعة سيدنا علي كرم الله وجهه وآله، رغم انهم أبناء عمومتهم واعتمد العباسيون على الموالي واستبعدوا العنصر العربي، الى ان وقعت مذبحة البرامكة، وتطور الأمر بعد ذلك الى الاستعانة بالمماليك الذين تم استجلابهم من الدول الأوروبية والأسيوية، وأصبح خلفاء بني العباس ألعوبة في أياديهم، ونشأت اكثر من خلافة إسلامية تتصارع فيما بينها، فأين هو مشروع الخلافة الموحدة في التاريخ بعد مقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه؟

    محمد علي بنى الدولة المصرية
    وقضى على الوهابيين

    أما بالنسبة لمشروع محمد علي فلم يكن تجديدا للدولة العثمانية انما كان بناء دولة مصرية لها امتداد في المشرق وأفريقيا تبني نفسها على التطور الذي حدث في أوروبا، وهذه الفكرة سبقها تنفيذ محمد علي أوامر الخليفة العثماني بارسال قواته الى نجد للقضاء على ثورة الوهابيين وآل سعود فأرسل حملة بقيادة ابنه طوسون، فشلت، والثانية بقيادة ابنه إبراهيم وقضت على الدولة الوهابية ودمرت عاصمتها - الدرعية - ثم ارسل محمد علي قواته بطلب من الخليفة للمشاركة في إخماد ثورة اليونانيين فيما عرف بحرب المورة، وكانت الدولة الروسية الارثوذكسية تساعد اليونانيين الارثوذكس وفيما بعد، تطورت فكرة الدولة المصرية الى الدولة العربية تحت تأثير إبراهيم باشا، الذي ظهرت ميوله لبناء هذه الدولة، ولذلك؛ حين قامت الحرب مع الدولة العثمانية هاجمت القوات المصرية العثمانيين واحتلت الشام كلها - سورية ولبنان وفلسطين والأردن حاليا - وعندما وصلت الى جبال طوروس، توقف إبراهيم باشا، ولم يواصل زحفه على تركيا ذاتها، رغم قدرته، وتوقف بقواته عند جبال طوروس، وقال انها الحد الفاصل بين العرب والأتراك، بالإضافة الى الحماية التي أعلنها الانكليز لدولة الخلافة، هذا باختصار هو التاريخ الذي اقحم صاحبنا الإخواني نفسه فيه ليصل الى التعبير عن عدائه سواء لدعوة الوحدة العربية وثورة يوليو بل والعداء لفكرة بناء الدولة الحديثة منذ أيام محمد علي وتصويرها هي وثورة 19 وثورة 23 يوليو بأنها كانت ضد الإسلام، وهذه آخر مرة، سوف أتورط فيها لمناقشة تاريخية مع أناس لا علم لهم به، لكن ماذا نفعل مع فلاسفة الإخوان ومعلوماتهم؟

    ------------------

    عفوا سيادة الرئيس مرسي.. لن تستطيع!
    د. فايز رشيد
    2012-10-10




    نشرت الكثير من الصحف العربية قبل بضعة أيام أبحاثا، تحدث فيها محللون سياسيون مصريون وعرباً، عن محاولة الرئيس محمد مرسي استعادة دور مصر في العالم العربي، والمنطقة والعالم. ذلك أن مرسي وخلال فترة قصيرة نسبياً زار السعودية وشارك في قمة دول عدم الإنحياز في طهران، وقام بزيارات إلى بكين ونيويورك وأنقره، وربما سيزور قريباً غيرها.أيضاً الرئيس مرسي شكى في تصريح له من 'تهميش دور مصر' الذي لا يتناسب مع حجمها السؤال هو: هل يستطيع مرسي استعادة دور مصر العربي والمناطقي والدولي؟ بموضوعية سنحاول الأجابة عن هذا التساؤل وبعيداً عن الأهواء، ونقول:
    إن الدور المصري عربياً وإفريقياً ودولياً تعزز في عهد الرئيس عبد الناصر، وكان في أوجه. هذا الدور الذي اســـتهزأ فيه مرسي من عبدالناصر، بطريقة غير مباشرة ، عـــندما خاطب سامعيه في خطاب له قائــــلا: 'تذكـــرون أوضاع مصر في الخمسينيات والستينيات، وما أدراك ما الستينيات'. مرسي في خطابه بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لحرب أوكتوبر لم يتطرق الى الأمة العربية لا من قريب أو من بعيد . كذلك لم يتحدث عن افريقيا. هذا الدور لعبدالناصر لم يأتِ صدفةً، وإنما لأن الرئيس الراحل كان وطنيُا مصرياً وقومياً عربياً بامتياز، وقائدا دوليا .صنع عبدالناصر لمصر الكثير وغيّر فيها في المجالات المختلفة ما لم يستطع أحد إنكاره.
    عربياً ومناطقيا : تبنى عبدالناصر القضايا الوطنية العربية وأبرزها قضية فلسطين،أعاد للأمة العربية كبرياءها، ودافع عن الأمة العربية من المحيط إلى الخليج،عبّر عن نبض الجماهير العربية.في مواقفه السياسية اندغم مع ما تراه الجماهير العربية، ولذلك كان التماهي كبيراً بين الزعيم وأمته.اتخذ سياسات وطنية تقدمية من كل القضايا العربية والدولية. تبنى حركات التحرر الوطني في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.إسرائيل بالنسبة إليه ولسياساته كانت عدواً ليس للفلسطينيين فحسب وإنما لمصر وكل الدول العربية ولأمتنا جمعاء ولكل ما هو إنساني.
    دولياً:ساهم في إنجاز حركة عدم الإنحياز، ووقف ضد الولايات المتحدة والدول الغربية المنحازة لإسرائيل والتي هي ضد الأمة العربية وضد وحدتها. نسج أفضل العلاقات مع دول القطب العالمي الثاني. نال احترام زعماء غالبية الدول .استطاع أن يبني علاقات عنوانها الندية ومصلحة مصر والمواطن العربي مع الدول التي احترمت العرب ومصالحهم وقضاياهم. ناضل من أجل الوحدة العربية وهو حلم الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج. هذا غيض من فيض من تراث جمال عبد الناصر. كل هذه القضايا صنعت له الكاريزما وجعلت منه الأسطورة والمارد وبطل الجماهير العربية.
    الرئيس مرسي وخلال فترة قصيرة من حكمه بيّن خطوط وجوهر سياساته العربية والدولية وعلى صعيد المنطقة أيضاً.الرئيس مرسي محكوم بأيديولوجيا ومواقف حزب الحرية والعدالة (الإخوان المسلمون) من كافة القضايا العربية، فمثلاً في الشأن السوري جعل همه الرئيسي: إسقاط النظام. الأجدر بمن يريد أن يصبح (زعيماً) للأمة العربية أن يكون حله للأزمات على الصعيد العربي، شمولياً وواسعاً ولا يقف إلى جانب طرف دون آخر. كان عليه أن يدعو للحل السياسي بين أطراف الصراع في سوريا، لمنع تقسيم هذا البلد ولإبعاده عن شبح الأصولية والتطرف. في خطابه بذكرى حرب أوكتوبر، وفي نهاية الخطاب تحديدا: أشار الى عبور الشعب السوري في الحرب، لم يتحدث عن دور الجيش السوري في القتال. وغيرها وغيرها من القضايا العربية وعلى ذلك قِسْ.
    على صعيد المنطقة: اتخذ مرسي دوراً سلبياً من إيران. ورغم زيارته لها، لم يعمل على إعادة العلاقات الدبلوماسية لمصر معها. إيران جارة للدول العربية وهي دولة إسلامية ايضاً،وإحدى القوى المرشحة للعب دور أساسي ليس على صعيد المنطقة فحسب وإنما على الصعيد الدولي. هي تجاهر بعدائها لإسرائيبل ووقوفها مع الحقوق الوطنية الفلسطينية والأخرى العربية وهي دولة مجابهة للمخططات الأمريكية والإسرائيلية للمنطقة.
    المجتمع الدولي يريد منعها من إنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية، بينما إسرائيل تمتلك ما يزيد عن (400) رأس نووي. الأجدر بمرسي ومن أجل أستعادة دور مصر أن يرفع من درجة الصداقة والتحالفات مع إيران، وليس انتهاج العكس.
    على صعيد المنطقة أيضاً: لأن حـــزب التنميـــة والعدالة (النسخة الكربونية) للإخوان المسلـــمين في مصـــر والعالم العربي) هو الذي يتسلم الحكم في تركيا، فمرسي مع سياسات هذا الحزب جملة وتفصيلاً، سواء اً كانت هذه السياسات ظالمة أو مظلومة. حتى اللحظة هناك اتفاقيات اقتصادية وعسكرية متطورة بين تركيا وإسرائيل. تركيا ما تزال قاعدة للحلف الأطلسي. القواعد الأمريكية ما تزال في تركيا. معظم قادة المعارضة التركية مسجونون.وغير ذلك من القضايا.
    بالرغم من ذلك يرى مرسي في أردوغان: مُلهماً وقائداً عالمياً، وأن مصر بحاجة إلى خبراته والى النصائح التركية فيما يتعلق بالسياسات.دعونا نقرأ ما جاء في خطابه في المؤتمر الأخير لحزب التنمية والعدالة في تركيا، والذي شارك مرسي في أعماله (رئيس دولة هي أكبر دولة عربية يشارك في أعمال مؤتمر حزبي!؟ تصوروا هذا التصغير والتقزيم لدور مصر!!) يقول مرسي مخاطباً أردوغان والمؤتمر '.... لا يزال عالمنا العربي والربيع العربي للثورات يحتاج (إليكم) وإلى (دعمكم) ، فما بعد الثورات والانتقال بالسلطة إلى الاستقرار، لا يقل أهمية عن الثورات نفسها، مواقفكم بجانب هذه الثورات أمر ضروري....) إلى أقوال أخرى من هذا القبيل، ثم قام بمبايعة أردوغان زعيماً للعالم الإسلامي. كان الأجدر برئيس مصر أن يكون هو الزعيم للعالم الأسلامي. هذا إن ينم عن شيء فإنما عن الشعور بالدونية الشديدة، والمسألة الأخيرة لا تصنع دوراً كبيراً لمصر، ولا تؤدي إلى زعامة رئيسها، بل تتناقض مع هذه المفاهيم.
    موقف مرسي من أمريكا والغرب ينبع من الحرص على العلاقة معهما والاحترام لهما، أيّاً كان مدى انحيازهما لإسرائيل وتعاميهما عن رؤية الحقوق الفلسطينية والعربية، وأيّاً كانت عداوة مواقفهما للقضايا العربية. موقف مرسي من إسرائيل واضح: الحرص على معاهدة كمب ديفيد معها، أيّاً كان استيطانها، وتهويدها للقدس وجرائمها ضد الفلسطينيين والعرب. معبر رفح للعلم ما زال يعمل وفقاً للنظام الذي اختطه عهد حسني مبارك.
    أما ثالثة الأثافي، فهي تجاهل مرسي وحزبه لذكرى وفاة عبد الناصر تجاهلا تاما، والقرار الذي أصدره 'بمنح الرئيس الأسبق محمد أنور السادات': قلادة النيل العظمى ووسام نجمة الشرف، تقديراً لقراره التاريخي في حرب أكتوبر 1973. لم ولا يدرك مرسي أن السادات أرادها حرباً تحريكية لا تحريرية، وإن السادات هو الذي انجز معاهدة كمب ديفيد مع إسرائيل،هذه التي أزاحت مصر عن دورها العربي.
    في الختام نقول: من الاستحالة بمكـــان على الرئيس مرسي بسياساته، استعادة دور مصر عربياً ومناطقياً ودولياً.

    ' كاتب فلسطيني

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-10-2012, 05:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    amr-selim-1350-sudan4sudan.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    النائب العام المصري يرفض قرار مرسي تعيينه سفيرا لدى الفاتيكان
    القضاة اعلنوا تضامنهم معه في اختبار جديد للقوة مع الرئاسة

    2012-10-12




    القاهرة - من محمد عبد اللاه: رفض النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود قرارا أصدره الرئيس محمد مرسي الخميس بتعيينه سفيرا لدى الفاتيكان. وأعلن المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة في اجتماع طاريء حضره بعض الاعضاء مساء اليوم التضامن مع محمود قائلا 'قضاة مصر يطالبون النائب العام بالبقاء في منصبه والذهاب الي مكتبه يوم السبت.'
    وصدر القرار الرئاسي بتعيين محمود سفيرا وسط غضب شعبي لصدور أحكام بالبراءة في قضايا قتل متظاهرين اثناء انتفاضة العام الماضي التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك. ويقول نشطاء إن النيابة العامة لم تقدم أدلة كافية ضد المتهمين في تلك القضايا.
    وكان نشطاء وسياسيون قد طالبوا بإقصاء النائب العام بعد سقوط مبارك.
    وقال المستشار عادل السعيد المتحدث باسم النيابة العامة لرويترز إن محمود 'أعلن أنه لم يتقدم باستقالته وأنه باق فى عملة طبقا لقانون السلطة القضائية.'
    ولا يجوز عزل القضاة في مصر وإذا شغلوا مناصب تنفيذية بدلا من مناصبهم القضائية يكون ذلك بموافقتهم.
    وقال رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند اثناء اجتماع أعضاء في النادي الليلة لمؤازرة محمود 'النائب العام مستمر في عمله.'
    واضاف قائلا 'واهم من يظن أن بين القضاة طنطاوي أو عنان' في اشارة الي المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق والفريق سامي عنان رئيس الاركان السابق اللذين أحالهما مرسي إلى التقاعد في أغسطس آب لكنه عينهما مستشارين له.
    وأعلن نادي القضاة المصري رفضه لقرار رئيس الجمهورية محمد مرسي الذي أصدره أمس الخميس، بإقالة النائب العام، عبد المجيد محمود، وتعيينه سفيراً لدى الفاتيكان بعد الحكم الذي صدر بتبرئة المتهمين بما يعرف بـ'واقعة الجمل'.
    وأعلن النادي 'تضامن كافة القضاة' مع القاضي المقال، وتمسّكهم ببقائه في منصبه، وشدّد على أنه سيعود لممارسة عمله السبت.
    وقال المستشار أحمد الزند، رئيس نادى القضاة، خلال المؤتمر الصحفي الذى عقده في ساعة متأخرة من مساء الخميس، رداً على قرار الإقالة، والذى حضره عدد حاشد من القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين العموم، إن عبد المجيد محمود 'لم يتقدم باستقالته'.
    وأضاف أن ذلك 'ليس تشيعاً لشخص، وإنما انتصاراً للقانون ودولة القانون'، واعتبر أن 'الذين يريدون أن يعودوا للوراء ويحلموا لمصر أن تحكم بشريعة الغاب نقول لهم مصر دولة مركزية رائدة فى مجال سيادة القانون، واستقلال القضاء'.


    -----------------


    الرئيس المصري يقرر بقاء النائب العام عبد المجيد محمود في منصبه

    2012-10-13



    النائب العام عبد المجيد محمود


    القاهرة- (ا ف ب): اتفق الرئيس المصري محمد مرسي خلال لقاء السبت مع النائب العام عبد المجيد محمود على ان يبقى الاخير في منصبه لتنتهي الازمة التي فجرها قرار الرئاسة المصرية مساء الخميس باقالته، بحسب ما اعلن النائب العام المساعد عادل السعيد للصحفيين.
    وقال السعيد إن اللقاء بين مرسي ومحمود انتهى باتفاق على ان "النائب العام باق في موقعه، اذ كان هناك سوء فهم بشأن تعيينه سفيرا لمصر لدى الفاتيكان".

    وكانت رئاسة الجمهورية اعلنت مساء الخميس "تعيين النائب العام سفيرا لمصر لدى الفاتيكان" ما يعني اقالته من منصبه.

    ورد عبد المجيد محمود بعد بصع ساعات ببيان اعلن فيه انه "باق في عمله طبقا لقانون السلطة القضائية" الذي لا يتيح للسلطة التنفيذية بعزل أو اقالة النائب العام.

    وأدى قرار رئاسة الجمهورية إلى أزمة بين مرسي والقضاة الذين اعتبروا ان قرار الرئيس المصري تدخل غير مقبول في شؤون السلطة القضائية.

    واكد النائب العام المصري الجمعة في بيان انه تلقى "تهديدات مباشرة وغير مباشرة" من مسؤولين كبار من بينهم وزير العدل لدفعه إلى لقبول باقالته.

    واكد عبد المجيد محمود في هذا البيان، غير المسبوق، ان وزير العدل المستشار احمد مكي ورئيس اللجنة التأسيسية المستشار حسام الغرياني حذراه من احتمال تعرضه لاعتداء اذا ما رفض الامتثال للمرسوم الرئاسي الذي صدر بتعيينه سفيرا لمصر لدى الفاتيكان.

    وأوضح النائب العام في البيان، الذي يعكس عمق الأزمة بينه وبين الرئاسة، انه "تلقى اتصالات هاتفية حملت تهديدات له بصورة مباشرة وغير مباشرة وترغيبا له، للاستقالة من منصبه وتركه".

    واشار إلى أنه تم "الاتصال به تليفونيا ظهر الخميس، من جانب المستشارين أحمد مكي وزير العدل، وحسام الغرياني رئيس محكمة النقض السابق، حيث أبلغاه أنهما يتصلان به من مقر رئاسة الجمهورية".

    وأضاف أن "وزير العدل أبلغه صراحة أن المظاهرات التي ستخرج في كافة محافظات مصر الجمعة، سوف تطالب بإقالته من منصبه كنائب عام".

    وأوضح "تلقيت بالفعل اتصالا من جانب المستشار الغرياني، الذي أبلغني صراحة أنه يعرض علي ضرورة الرحيل من منصبي كنائب عام تحت ذريعة (خطورة الموقف)، فطالبته بإيضاح الأسباب على وجه الدقة، فأجابني الغرياني بالنص (أنا في حل من إبلاغك بالأسباب، وأقترح عليك أن تنتقل للعمل كسفير لمصر في دولة الفاتيكان)".

    واكد أن الغرياني قال له إن "المتظاهرين يمكن أن يتوافدوا على مكتبك وأن يقوموا بالاعتداء عليك".

    وجاء قرار اقالة محمود غداة حكم محكمة جنايات القاهرة الاربعاء ببراءة جميع المتهمين في القضية المعروفة اعلامية ب"موقعة الجمل" التي كان متهما فيها عدد من كبار المسؤولين في النظام السابق.

    والنائب العام متهم من قبل ناشطين "ثوريين" ومن جماعة الاخوان باخفاء وطمس الادلة في قضايا قتل المتظاهرين وهو ما ينفيه بشدة.


    -------------------


    عبدالمجيد يعود إلي مگتبه وسط استقبال حافل من القضاة والمحامين والمواطنين

    المجلس الأعلي للقضاء‮: ‬استجابة الرئيس لبقاء النائب العام يصون القضاء ويحفظ استقلاله
    محمود مگي‮: ‬الرئيس تلقي موافقة عبدالمجيد علي منصب السفير‮.. ‬والأزمة التي حدثت بها سوء‮ ‬نية

    13/10/2012 06:19:23 م




    كتبت‮ ‬خديجة عفيفى وخالد ميرى‮ ‬وأحمد مجدى‮:‬


    ‮> ‬الرئيس مرسى مع مجلس القضاء الأعلى ود‮. ‬عبدالمجيد محمود النائب العام عقب الاجتماع الذى عقد بالرئاسة أمس
    وافق الرئيس محمد مرسي علي التماس المجلس‮ ‬الاعلي للقضاء لاستمرار المستشار عبدالمجيد محمود في منصبه كنائب عام وايقاف قرار تعيينه سفيرا لمصر في الفاتيكان‮.‬
    واصدر المجلس الاعلي بيانا اعرب فيه عن شكره‮ ‬وتقديره للرئيس لتلبية رغبة النائب العام بالاستمرار في منصبه،‮ ‬واكد المجلس ان هذه الاستجابة تصب في خانة صون القضاء واستقلاله ودعا المجلس للرئيس بدوام التوفيق والسداد في خدمة مصرنا الغالية‮.‬
    وكان المجلس قد اجتمع امس برئاسة المستشار محمد ممتاز رئيس محكمة النقض عقب لقائه مع الرئيس وتناول لقاء الرئيس مع المجلس ما تناقلته وسائل الاعلام حول تعيين النائب العام سفيرا وما احاط هذا الموضوع من ملابسات‮.‬
    وعاد د‮. ‬عبدالمجيد محمود لمكتبه بدار القضاء العالي عقب لقاء الرئيس وسط استقبال حافل من القضاه والمحاميين والمواطنيين وعقد مؤتمرا صحفيا اكد فيه انه لبي دعوة الرئيس مع المجلس الاعلي‮ ‬للقضاء وان الرئيس شرح وجهة نظره في اتخاذ القرار،‮ ‬وقد قمت بتوضيح موقفي،‮ ‬واشار الي ان الرئيس اكد ان هناك سوء تفاهم في الامر برمته،‮ ‬وقال عبدالمجيد ان قضاة مصر لابد ان يحترموا المكان الذي يقفون فيه وان يكونوا قدوة يحتذي بها الاخرون،‮ ‬وان نعالج ازماتنا في اطار الوقار والهدوء‮. ‬ومن جانبه عقد المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية مؤتمرا صحفيا بمقر الرئاسة عقب اللقاء اكد فيه ان الاعلام شوه حقائق القضية حيث ان د‮. ‬عبدالمجيد لم يتقدم باستقالته،‮ ‬ولم يتم اقالته،‮ ‬وان الحقيقة انه تم عرض منصب السفير علي د‮. ‬عبدالمجيد ونقلت موافقته للرئاسة،‮ ‬ثم فوجئنا بجدل حول الموافقة،‮ ‬وقامت بعض وسائل الاعلام بعرضها كإقالة وبدأت سخونة الاجواء من بعض المتربصين بالقضاء والزج بالقضاء الي معارك سياسية‮ ..‬وقال‮: ‬لم يحدث في مراحل تعيين رجال القضاء في مناصبتنفيذية ان وجدت آليات معينة لعرض المنصب ولذلك لم يقم الرئيس بالاتصال مباشرة بالنائب العام وفضل ان يتصل به صديق حتي لا يحرجه كقدر من التكريم والاحترام وما وصل للرئيس ان هناك موافقة علي قبول المنصب والأزمة التي حدثت بها سوء نية وسوء فهم لتصوير المشهد كاقصاء او أبعاد للنائب العام‮.‬
    وقال ان الرئيس يؤكد دائما علي ان القضاء مستقل ولا يجوز التدخل في شئونه وأي مشكلات لدي القضاء تعالج داخليا وهو ما صرح به في العلن وإذا كان الرئيس يضمر بالسوء للنائب العام والقضاء فلم يكن هناك ما يمنعه ان يفعل ذلك منذ فترة ويجوز نقله من منصبه الي منصب قضائي آخر في نفس درجته بشرط موافقته أو موافقة مجلس القضاء الاعلي ولكن هذه الرغبة‮ ‬غير موجودة وكانت رغبته صيانته وصيانة القضاء من رغبات البعض لاستغلال أحكام القضاء في إشعال الفتنة‮. ‬واضاف مكي ان الرئيس لن يستخدم سلطته التشريعية الا في اضيق الحدود وخصوصا بالنسبة للسلطة القضائية‮.‬
    ومن جانبه أكد المستشار احمد الزند رئيس نادي قضاة مصر ان قضاة مصر قرروا اعتبار يوم‮ ‬14‮ ‬اكتوبر‮ ‬2012‮ ‬عيدا لاستقلال القضاء والذي يواكب انعقاد الجمعية العمومية‮ ‬غير العادية للاسرة القضائية متمثلة في القضاة ومجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا وهيئة النيابة الادارية وهيئة قضايا الدولة واساتذة القانون في الجامعات المصرية ومحامين مصر‮ .‬
    واضاف‮: ‬القضاء به فتنة الآن وبعض القوي السياسية تحاول الدفع به الي معارك سياسية‮. ‬وما خرج من تصريحات من مؤسسة الرئاسة سليم وهو ان قرار تعيين المستشار عبد المجيد محمود سفيرا للفاتيكان جاء بعد موافقته وليس إقالة كما صورت بعض وسائل الاعلام خطأ وقرار إبعاد النائب العام‮ ‬مسئوليته بالمشاركة مع‮ ‬المجلس الاعلي للقضاء‮.‬


    --------------------

    اشتباكات بين شباب الإخوان والمتظاهرين في ميدان التحرير
    عناصر من الجماعة حطمت منصة لمعارضي مرسي

    2012-10-12




    القاهرة - يو بي اي: تواصلت الاشتباكات بعد ظهر الجمعة بين شباب من جماعة الإخوان المسلمين وبين مجموعة من المتظاهرين بوسط القاهرة،فيما تزايدت أعداد المتظاهرين المشاركين في تظاهرة مليونية 'جمعة الحساب' في ميدان التحرير.
    ورفع المتظاهرون صوراً لعدد من 'شهداء ' ثورة 25 يناير، وأخرى للزعيم الراحل جمال عبد الناصر ولافتات منددة بسياسات نظام الحكم القائم في مصر، ما أدى إلى وقوع ملاسنات بين المشاركين في المسيرات وبين المتظاهرين المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين وللرئيس المصري محمد مرسي القيادي في الجماعة.
    وتدور اشتباكات متقطعة بين الفريقين بالشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير، تسفر عن إصابة البعض الذين يجري علاجهم من خلال سيارات الإسعاف المتواجدة.
    وقال الناشط طه سمير ليونايتد برس انترناشونال' ان عدداً من المتظاهرين أُصيبوا إصابات مختلفة جراء تلك الاشتباكات التي لم تستغرق وقتاً طويلاً'.
    وقام فريقان الأول من شباب جماعة الإخوان المسلمين والثاني من المتظاهرين المنتمين لتيارات ليبرالية ويسارية برشق بعضهما بالحجارة والزجاجات الفارغة بشارعي 'محمد محمود' و'قصر العيني'، ما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين تلقى بعضهم العلاج من خلال سيارات الإسعاف المتواجدة بمحيط ميدان التحرير.
    وقال متظاهرون إن شاباً نُقل إلى مستشفى 'المنيرة العام' لتلقي العلاج بسبب إصابته بجرح في الرأس.
    و هاجمت مجموعة من شباب الإخوان، مسيرة انطلقت من أمام مسجد 'النور' بحي العباسية بالقاهرة كانت في طريقها إلى ميدان التحرير على خلفية ترديد المشاركين في المسيرة هتافات 'الدستور للجميع .. مش لمرسي والقطيع'، و'بيع بيع .. بيع الثورة يا بديع' في إشارة إلى محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ما أثار حفيظة شباب الإخوان فوقعت اشتباكات بالأيدي بين الجانبين.
    وتوقفت المسيرة بسبب تلك الاشتباكات بمنطقة 'الدمرداش' بمنتصف المسافة بين ميداني 'العباسية' و'رمسيس' بوسط القاهرة لفترة قبل أن تستأنف طريقها إلى ميدان التحرير بعد تدخل العقلاء من الجانبين، فيما غابت الشرطة عن المشهد تماماً منذ بدء التظاهر.
    وكان شباب من جماعة الإخوان المسلمين حطَّموا، بوقت سابق ، منصة كبيرة أقامها متظاهرون بميدان التحرير، وقاموا بطرد عدد كبير من المتظاهرين خارج الميدان.
    وهاجم شباب الإخوان المنصة بعد أن طالب القائمون عليها، عبر مكبرات الصوت، بضرورة محاسبة الرئيس محمد مرسي على ما قام به بعد مرور مائة يوم على توليه المنصب رسمياً.
    ودفع تحطيم المنصة، أعدادا كبيرة من المتظاهرين إلى الهتاف 'همَّ اثنين مالهمش أمان .. العسكر والإخوان'، و'يسقط يسقط حُكم المرشد' في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
    كما ردَّد المعارضون للإخوان والرئيس مرسي أغنية أُعدت خصيصاً للتظاهرة تقول:
    'إصحى يا مرسي وصح النوم .. عدوا وفاتوا المية يوم
    إصحى يا مرسي بلاش تهجيص .. احنا زهقنا من الترقيص
    مشروع نهضة طلع فنكوش (كلام فارغ) .. و الـ 100 يوم كانوا حلَّق حوش
    100 يوم خلوا العيشة تيـــــــــت .. مرسي بييجي مصر ترانزيت'
    وكان آلاف المصريين بدأوا، ظهر اليوم، بميدان التحرير وعدد من محافظات البلاد تظاهرات، مطالبين بإعادة التحقيق في قضايا قتل متظاهري الثورة المصرية، وتطهير أجهزة الدولة من الفساد خاصة الإعلام والقضاء، ومحاسبة مرسي على تعهداته الواردة ببرنامج الـ100 يوم.
    واحتشد المواطنون المنتمون الى مختلف التيارات السياسية والفكرية والحركات والائتلافات بميدان التحرير وسط القاهرة، للمشاركة في فعاليات مظاهرة مليونية 'جمعة الحساب' لمواجهة مرسي بحجم الإنجازات التي وعد بتحقيقها بعد 100 يوم من توليه الرئاسة، والمقارنة بين تلك الوعود وبين ما تم تحقيقه منها على أرض الواقع.
    وكان مرسي تعهَّد بحل 5 أزمات يعانيها المواطنون خلال المائة يوم الأولى من توليه منصب رئيس الجمهورية رسمياً، وهي أزمات (رغيف الخبز، والنظافة، والأمن، والمرور، والطاقة).
    كما طالب المتظاهرون بمعاقبة قتلة متظاهري ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالنظام السابق، وإعادة فتح التحقيقات مجدَّداً في قضايا قتل المتظاهرين بجميع المحافظات وإبعاد الفاسدين عن مراكز صناعة القرار وعن الجهات التنفيذية في الدولة، وبحل الجمعية التأسيسية التي تقوم حالياً بوضع مشروع دستور جديد لمصر، ورفض الخروج الآمن لأعضاء المجلس العسكري السابق الذي أدار شؤون البلاد لنحو عام ونصف العام، وتحديد حدين أدنى وأقصى للأجور.
    وشهدت العديد من محافظات الجمهورية وقفات ومسيرات إحتجاجية للمشاركة فى فعاليات مليونية 'كشف الحساب' التى دعت إليها عدد من القوى والحركات السياسية.
    ففى محافظة القليوبية توجه أبناء المحافظة من مختلف التيارات والأحزاب إلى ميدانية التحرير للمشاركة فى المليونية.
    كما قامت حركة 6 ابريل بالمحافظة بإعداد منشورات تتضمن كشف حساب للرئيس مرسى منذ توليه السلطة لتوزيعها على المشاركين فى المظاهرات بميدان التحرير.
    وقال احمد عبدالله عضو حزب التجمع بالمحافظة إن المشاركين فى الجمعة يطالبون بتشكيل جمعية تأسيسية تضم جميع أطياف الشعب المصرى بهدف وضع دستور يعبر عن أهداف ثورة يناير والقصاص العادل لشهداء الثورة.




    ------------------

    مائتا جريح وبلطجة وحرائق في 'جمعة محاسبة الرئيس' بميدان التحرير
    مصر: 'حرب شوارع' بين 'الاخوان' ومعارضي مرسي

    2012-10-12




    القاهرة ـ لندن ـ 'القدس العربي': شهد وسط القاهرة الجمعة 'حرب شوارع' واشتباكات بالحجارة والقنابل الحارقة بين متظاهرين يؤيدون جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي ومناوئين لهم من الليبراليين واليساريين في ميدان التحرير.
    وتمثل أحداث الجمعة أول اشتباكات شوارع منذ تنصيب مرسي رئيسا نهاية حزيران/ يونيو وتعكس الخلاف الشديد بين الأحزاب والجماعات السياسية في وقت يعاد فيه تشكيل نظام الحكم في مصر.
    وارتفعت أعداد المصابين إلى 200 مصاب. وتم نقل العشرات من المصابين، أغلبهم من القوى المدنية والليبرالية، الى المستشفيات القريبة من موقع الاشتباكات حيث أصيب بعضهم بطلقات خرطوش وآلات حادة.
    وذكرت مصادر طبية ان هناك عشر حالات اصاباتها خطيرة في الرأس ، في الوقت الذي استمرت فيه المطاردات والمصادمات في الشوارع المحيطة بميدان التحرير.
    وكانت منطقة ميدان التحرير قد تحولت إلى ما يشبه 'حرب شوارع' بسبب الاشتباكات بين أنصار جماعة الاخوان المسلمين وأنصار القوى المدنية الذين تجمعوا بعد أداء صلاة الجمعة للمشاركة في 'جمعة محاسبة الرئيس' والاحتجاج على تبرئة المتهمين في 'موقعة الجمل' التي حدثت اثناء ثورة 25 يناير.
    وأحتل أنصار جماعة الاخوان الميدان وسيطروا على المداخل الرئيسية للشوارع المحيطة به وتمركزوا في الحديقة الواقعة بوسط الميدان محاولين منع القوى المدنية من دخولها، فيما حاول أنصار القوى المدنية التجمع في عدد من الشوارع المؤدية للميدان للعودة من جديد.
    واستخدم أنصار الاخوان الحجارة في التصدي لأنصار القوى المدنية وتكررت محاولات الكر والفر من الجانبين لتتحول شوارع المنطقة إلى ما يشبه 'حرب شوارع'، حيث انتشرت الحجارة لتملأ الشوارع من ميدان التحرير إلى ميدان طلعت حرب''القريب.
    وجاءت الاشتباكات'نتيجة معاودة''شباب القوى المدنية اعتلاء المنصة'الوحيدة في الميدان التي كانوا اقاموها، مرددين هتافات مناهضة لجماعة الاخوان مما أثار انصارها. وتبادل الطرفان القاء زجاجات المياه والحجارة على بعضهم البعض، في الميدان وبشارع محمد محمود، وتمكن البعض من هدم المنصة الوحيدة في الميدان وتردد انهم من الاخوان.
    وكانت مناوشات بدأت عقب قيام أنصار الاخوان بمحاولة الاستيلاء على المنصة.
    وقال الناشط الحقوقي طارق العوضي، الذي كان شاهدا على واقعة الاستيلاء على المنصة، إن عددا من شباب القوى''المدنية كانوا يعتلون المنصة مرددين شعارات تعبر عن مطالب مليونية 'كشف حساب' وقد رددوا هتافات ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان.
    وقال الإعلامي والسياسي حمدي قنديل في صفحته على فيسبوك 'عار على الإخوان المسلمين أن يهاجموا معارضيهم في ميدان التحرير. اسحبوا رجالكم على الفور. هذه ممارسات لم يجرؤ عليها الحزب الوطني أيام مبارك'.
    لكن مواقع إخبارية نسبت إلى المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان القول إن المشتبكين مع النشطاء هم مؤيدون لمرسي غير أعضاء في الجماعة. وأضاف أنه كان مقررا نزول أعضاء الجماعة إلى الميدان بعد ساعات من اندلاع الاشتباكات، لكن القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان قال لقناة الجزيرة مباشر مصر إن مجموعات من أعضاء الجماعة ربما دخلوا الميدان مبكرا قبل الموعد المحدد.
    وقال عضو حزب الحرية والعدالة أحمد صبيح إن ما حدث هو محاولة من جانب القوى الليبرالية لمنع الإسلاميين من التعبير عن آرائهم في ميدان التحرير الذي يملكه جميع المصريين.
    وحذر السيد بدوي رئيس حزب 'الوفد' من اندلاع حرب اهلية، واتهم 'الاخوان' ضمنيا باستخدام ميليشيات واتباع اسلوب البلطجة للسيطرة على الميدان ومنع المعارضين من التعبير عن ارائهم.
    وأضرم مجهولون مساء الجمعة، النار بحافلتين وحطموا مجموعة كبيرة من السيارات في وسط القاهرة ،حيث تتواصل الاشتباكات بين عناصر من جماعة الإخوان المسلمين وبين عناصر مناهضة لها.
    وقامت مجموعة من الأشخاص مجهولي الانتماء بإضرام النار بحافلتين وحطموا مجموعة من الحافلات والسيارات المتوقفة بميدان عبد المنعم رياض المجاور لميدان التحرير حيث تتواصل الاشتباكات.
    وهرع العشرات من عناصر جماعة الإخوان المسلمين إلى ميدان عبد المنعم رياض حيث تعود ملكية السيارات والحافلات المحترقة إلى بعضهم.
    في غضون ذلك طالبت وزارة الداخلية المصرية، في بيان أصدرته مساء الجمعة، القوى السياسية بالانسحاب من ميدان التحرير تجنباً لمزيد من تدهور الأوضاع، والاكتفاء بالتظاهر عند ذلك الحد، و'لعدم إتاحة الفرصة لعناصر الشغب والخارجين على القانون'.
    وقالت الوزارة 'إن ما يحدث من احتكاكات وتراشقات بين المتظاهرين بميدان التحرير أمر مؤسف ولا يعبِّر عن روح ثورة 25 يناير التي أشاد بها العالم'.
    ودعت الأحزاب والقوى السياسية إلى اجتماع عاجل لممثلي الأحزاب والحركات المشاركة والشخصيات الوطنية مساء السبت بمقر الجمعية الوطنية للتغيير لتدارس الوضع واتخاذ القرارات والخطوات المناسبة في ضوء الاشتباكات التي شهدها ميدان التحرير الجمعة.
    وقالت تلك القوى - في بيان أصدروه مساء الجمعة - إن دعوتها للمظاهرة كانت سلمية منذ بدايتها وإن ما حدث اليوم من اشتباكات أدى إلى سقوط المصابين واتهمت القوى الموقعة على البيان 'منتمين إلى 'جماعة الإخوان' بالضلوع في الاشتباكات التي وقعت بين المتظاهرين المشاركين'.
    وقع على البيان كل من الجمعية الوطنية للتغيير التحالف الديمقراطي الثوري 'حزب التجمع الحزب الاشتراكي المصري، الحزب الشيوعي المصري، حزب التحالف الشعبي الإشتراكي، حزب العمال والفلاحين، حركة الديمقراطية الشعبية، اتحاد الشباب الاشتراكي، حركة مينا دانيال، الائتلاف الوطني لمكافحة الفساد و الحركة الثورية الشعبية (يناير)'.
    ووقعه أيضا كل من : التيار الشعبي المصري وحزب الدستور والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحركة 6 إبريل (الجبهة الديموقراطية) واتحاد شباب الثورة والجبهة الحرة للتغيير السلمي وتحالف المنظمات النسوية وجبهة الإبداع المصري واللجنة الوطنية للدفاع عن حرية التعبير وحزب الكرامة وحزب الجبهة الديمقراطية.

    النائب العام يتحدى مرسي: باق في منصبي وارفض تهديدات 'الاخوان'

    القاهرة - أ ش أ: أكد المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام أن تمسكه بموقعه الوظيفي ليس طمعا منه في المنصب أو غيره من المناصب، وإنما يأتي دفاعا منه عن الحصانة القضائية التي يقررها الدستور والإعلان الدستوري وقانون السلطة القضائية لكافة رجال القضاء ضمانا للحقوق والحريات ومنعا لتدخل السلطة التنفيذية في شؤون القضاء والقضاة وحرصا منه على العدالة والسلطة القضائية برمتها.
    وقال المستشار عبد المجيد محمود في تصريحات له سرد خلالها التفاصيل الكاملة لمحاولات عزله من منصبه إنه لم يتقدم باستقالته مطلقا.. مشددا على أنه باق في عمله طبقا لقانون السلطة القضائية الذي ينص على عدم جواز عزل النائب العام أو نقله من وظيفته إلا بناء على طلبه وأن خدمته لا تنتهي إلا ببلوغ سن التقاعد..لافتا إلى انه لم تصدر عنه أية موافقات من أي نوع للعمل كسفير لمصر في الفاتيكان.
    وأكد النائب العام رفضه التام لأية تهديدات أو تصريحات غير مسؤولة تتضمن تجاوزا في الأسلوب، سواء لشخصه أو لصفته، لافتا إلى أن هذه التهديدات التي تصدر من بعض قادة جماعة الإخوان المسلمين الذين اعتادوا ذلك، لن تنال من تمسكه بالشرعية وسيادة القانون.
    وأضاف أنه يستند إلى تأييد جميع زملائه من أعضاء الهيئات القضائية ورجال القضائية والفكر والثقافة، خاصة وأن هذه التصريحات (المسيئة له) تخلط بين دور النيابة العامة وقضاة التحقيق في وقائع قضية 'موقعة الجمل' التي لم تباشرها النيابة العامة، كما انها تنال من هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم.
    وأكد النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود أنه غير مسؤول عن إصدار قرار تعيينه سفيرا للفاتيكان بناء على أي فهم خاطىء، مشيرا إلى أنه أكد صراحة خلال الاتصالات الهاتفية التي أجراها معه المستشاران أحمد مكي وزير العدل وحسام الغرياني رئيس محكمة النقض السابق أنه يرفض ترك منصبه وأنه لن يصدر موافقة مسبقة في شأن أي أمر.. مشددا على انه أعلن خلال الحوار الذي دار بينه وبين مكي والغرياني، تمسكه بالحصانة القضائية المقررة قانونا لجميع القضاة.
    وكشف النائب العام النقاب عن تفاصيل الأزمة، موضحا أنه تلقى اتصالات هاتفية حملت تهديدات له بصورة مباشرة وغير مباشرة وترغيبا له،للاستقالة من منصبه وتركه..مشيرا إلى أنه قد تم الاتصال به تليفونيا ظهر أمس (الخميس) من جانب المستشارين مكي والغرياني،حيث أبلغاه أنهما يتصلان به من مقر رئاسة الجمهورية.
    وأضاف أن وزير العدل أبلغه صراحة أن المظاهرات التي ستخرج في كافة محافظات مصر يوم الجمعة سوف تطالب بإقالته من منصبه كنائب عام، وأنه أبلغه أيضا انه يجب عليه أن يترك منصبه على الفور..وأن وزير العدل اقترح عليه خلال الاتصال الهاتفي - أن يعود للعمل في المحاكم لحين تدبير منصب كريم له خاصة وأنه لم يكن هناك سوى منصب رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وأنه (أي وزير العدل) يرفض هذا المنصب للنائب العام لأنه غير لائق له.


    --------------


    عنان ينفي هروبه للامارات.. والمشير طنطاوي يعتزل الناس.. وأبو إسماعيل يطلق حزبا جديدا
    حسام عبد البصير
    2012-10-12




    القاهرة - 'القدس العربي' اهتمت صحف مصر الجمعة على نحو خاص بقرار الرئيس مرسي إقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود من منصبه وتعيينه نائباً لمصر في الفاتيكان. وبقدر ما لاقى القرار ترحيباً واسعاً في الشارع المصري، إلا أنه لاقى معارضة خاصة بين عدد من قضاة مصر ورجال النيابة العامة، الذين إعتبروا ماجرى لايمثل فقط إهانة لشخص النائب العام، بل لعموم أفراد الهيئة القضائية، وهو ما أسفر عن تنديد قيادات في المجلس الأعلى للقضاء على رأسها المستشار أحمد الزند بالقرار ومن اصدره.
    كما حفلت الصحف بالعديد من التحليلات للمئة يوم الأولى من حكم الرئيس المنتخب، وحرص عدد من رؤساء تحرير الصحف القومية على الدفاع عن الرئيس، بعضهم على إستحياء، والبعض الآخر إمتدحوه بنفس الطريقة التي كان كتاب السلطة يتملقون بها الرئيس المخلوع مبارك.
    ومن موضوعات صحف أمس الترتيبات التي تجريها القوى الوطنية لمواجهة الرئيس مرسي عقب انتهاء مهلة المئة يوم، ودعوة بعض القوى لاجباره على التنحي، والجدل المستمر حول الدستور الجديد، كما اهتمت الصحف على نحو مكثف بتوابع براءة المتهمين في موقعة الجمل، وشهدت صفحات الرأي العديد من المعارك الصحافية معظمها ضد الرئيس مرسي ورموز الاخوان، فيما دافعت الصحف الدينية عن الرئيس بشدة ولاحقت معارضيه. وإلى التفاصيل:

    النائب العام يرفض التنحي وقضاة يدعمونه

    البداية مع قرار الرئيس مرسي إقالة النائب العام وهو الذي اعتبره البعض زلزالاً وقد أكد المستشار عبد المجيد محمود في أول تصريح له لجريدة 'الوطن' أنه باق في منصبه، حيث يجلس حاليا في مكتبه وسط معاونيه لممارسة مهامه: وقال: لم أستقل وأمارس عملي في مكتبي وفقا لقانون السلطة القضائية الذي يقضي باتباع إجراءات يحددها القانون بإقالة أو إبعاد النائب العام من منصبه.
    وبسؤاله حول وجود تصور للتصعيد ضده، قال: 'أنا أمارس عملي الذي يحدده القانون لأننا جميعا يجب أن نحترم سيادة القانون'، ورفض التعليق على خطوات القضاة وأعضاء النيابة العامة في ما يتعلق بهذا القرار، فيما جاء المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة على رأس الداعمين للنائب العام، محذراً الرئيس أن يردع من حوله قائلا 'قل لهم يا سيادة الرئيس كفوا عن إهانة القضاة'. وأضاف 'نقول لكل ما يحاول أن يؤذي مصر بنصائحه أن يتقوا الله'، واشار الى أن البعض استغل بعض الأحداث لاتهام القضاء بالفاسد، واتهم كل من يقول ذلك بالفساد، فيما أكد المفكر السياسي، مصطفى الفقي أن عبد المجيد محمود بدأ حياته رجل قضاء وسيستمر رجل قضاء حتى نهاية حياته، مضيفا أن 'المساس بالسلطة القضائية أمر حساس للغاية، النائب العام صديق قريب، وعمل في بيئة سياسية صعبة أيام مبارك وأنا أعرف آراءه السياسية جيدا'.
    وأضاف الفقي 'الطريقة التي اقيل بها ليست طريقة رئيس جمهورية، والنائب العام هو رجل قضاء من الطراز الأول وأعمق من يفهم القضاء في مصر'، متسائلا 'إلى متى نحاكم الماضي ولا ننظر إلى المستقبل؟' واستطرد الفقي: 'يبدو أنه يوجد من يتدخل لاتخاذ مثل هذه القرارات والتصرفات، فلا يمكن تغيير الجياد أثناء المعركة'.
    فيما قال محمد أبو حامد، وكيل مؤسسي حزب الحركة الوطنية المصرية، أنه ليس من صلاحية رئيس الجمهورية عزل النائب العام، مشيرا إلى أن هذا القرار يعد بمثابة تدخل غير مقبول في السلطة القضائية يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وطالب بضرورة أن يتم الفصل بين السلطة التنفيذية، ممثلة في الرئيس، والسلطة التشريعية حتى لا يتم تطويع القوانين وإصدارها بما يخدم رؤية الرئيس بعيدا عن إرادة الشعب وأوضح أبو حامد في البيان الذي نشرته عدة صحف منها الوطن إن عزل النائب العام يأتي في إطار إرضاء الرأي العام.

    القاهرة تغلق مقاهيها
    ومطاعمها ليلاً لترشيد الكهرباء

    لن تعود القاهرة تلك المدينة التي تسهر حتى الصباح، وذلك عقب القرارات التي اتخذتها الحكومة أمس، فقد عقد الرئيس محمد مرسي اجتماعا أمس بحضور المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية، والدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء لبحث مستجدات الوضع الداخلي وعلى جانب آخر، قرر مجلس المحافظين في اجتماع له أمس برئاسة د. هشام قنديل إصدار قرار بقانون لإغلاق المحال التجارية في العاشرة مساء، تمتد إلى الثانية عشرة مساء بالنسبة للمطاعم، مع استثناء المحال التي تحمل رخصا سياحية، وكذلك الصيدليات، على أن يبدأ تطبيق هذا الأمر بعد عيد الأضحى المبارك. وأوضح أحمد زكي عابدين وزير التنمية المحلية أن قرار إغلاق المحال في العاشرة سيشمل المقاهي، وأنه يستهدف توفير الطاقة والكهرباء، والإسهام في حل مشكلات المرور والأمن والنظافة.
    وأشار الوزير إلى أنه يجري دراسة تطبيق عقوبات على المخالفين، تتراوح بين الغرامة والحبس، على أن تتدرج العقوبات من الإنذار إلى الإغلاق، وصولا إلى الحبس، كما قرر مجلس المحافظين توزيع البوتاغاز بالكوبونات مع بداية الشتاء المقبل، والبدء في توفير عبوات الغاز المضغوط وتوفيرها لقمائن الطوب ومزارع الدواجن، وذلك بدلا من استخدام أنابيب البوتاغاز المدعمة من الدولة.
    وأشار إلى أن وزير البترول قرر توفير عبوات الغاز المضغوط بواقع 25 جنيها للأنبوبة لهذه المنشآت في إطار ترشيد الدعم، وقال: إنه سيتم قريبا السماح بتوصيل الغاز الطبيعي إلى هذه القمائن والمزارع.

    الشيخ ابو إسماعيل الناس: دخلت
    في دين الله أفواجاً بعد الثورة

    الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل الذي كان يعلق عليه السلفيون آمالهم بعد الثورة عاد للظهور مجدداً فقد اكد أنه سيعلن عن حزبه السياسى الجديد واسمه وهيكله التنظيمي وأبرز المؤسسين، غداً، من مسجد أسد بن الفرات عقب محاضرته الأسبوعية، وقال في تصريحات أثناء انعقاد مؤتمر 'حراس الشريعة' أمس الأول في قرية منية سمنود في الدقهلية بحضور نحو 70 من مشايخ السلفية، إن 'الحزب سيشارك بقوة في الانتخابات المقبلة وسيكون مع الوحدة وليس الفرقة' وأضاف: 'دعوة النبي محمد كانت في النوادي والمنتديات والأسواق، ومن يأتي إليه يربيه ويفقهه، ونحن تركنا قسماً ضخماً من المجتمع لدعاة الكفر يلعبون في عقولهم كما يشاؤون، وأول شيء يجب أن نفعله هو إعادة تشريح شرائح المجتمع، ورسم الخريطة لكي نصل للجميع'.
    من جانبه قال يسري حماد المتحدث باسم حزب النور وأحد حضور المؤتمر الحديث عن أزمة الحزب: 'المشروع الإسلامي الذي نتحدث عنه وضع قواعده وأصوله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لتكون مثل سفينة نوح التي كل من ركب فيها نجا، وأريد من علمائنا أن يضعوا منهجاً للمسلمين في شتى الدول، فقد كنا نتكلم عن بعض القضايا في مجلس الشعب ولم نكن متوقعين أننا سنطالب الآن بأن نطبقها واقعاً يمشي على الأرض، والدولة الإسلامية الآن نحن المسؤولون عنها، ومشايخنا هم الذين يرسمون لنا الطريق حتى لا يضل من سار فيه' وأضاف: 'بعد ثورة 25 يناير دخل كثير من الناس في دين الله أفواجاً، وأصبحت الفضائيات تعج بكثير من مشايخنا وعلمائنا الذين كانوا ممنوعين.

    لا قواعد أمريكية في مصر
    ولا تخفيض للقوات المسلحة

    أكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة أنه لاتوجد أي قواعد أمريكية أو أجنبية أخري في مصر وهذا أمر ثابت في سياسات الأمن المصري، يثار حول ذلك شائعات لامجال لها من الصحة. كما أكد أن ما يثار حول تخفيض قوتنا أمر مغلوط ولا أساس له من الصحة وعما أثير عن وجود تعاقد بين احدي الشركات الامريكية ووزارة الدفاع الامريكية لتقديم الدعم اللوجيستي والإداري لقوات أمريكية في مصر، قال المتحدث العسكري الرسمي العقيد أركان حرب أحمد محمد علي في مؤتمر صحافي له أمس لا توجد أي قواعد أمريكية أو أجنبية في مصر، وهذا الأمر المتعلق بوجود إحدي الشركات الأمريكية يأتي في إطار حرص مصر والقوات المسلحة الدائم على ترشيد الإنفاق لان الشركة تقدم الدعم الاداري للخبراء الفنيين الذين يقدمون خدماتهم في مجال التدريب والدعم الفني للاسلحة التي تتعاقد عليها القوات المسلحة والتدريب عليها وأعمال الصيانة لها لأن مصاريفهم تخصم من المعونة العسكرية والشركة هي مجرد وسيط في إطار الاتفاق العسكري المصري الأمريكي. وأضاف إن عقد هذه الشركة موقع بينها وبين وزارة الدفاع الامريكية بقيمة81 مليون دولار ولمدة عام واحد يمكن مده لأربع سنوات، وهذا العقد يتم بموافقة الجانب المصري، مؤكدا أن أمن القوات المسلحة غير قابل أن يكون عرضة للتشكيك أو التحليلات الخاطئة.

    مشروع النهضة مثل العنقاء والخل الوفي

    نفسي أعرف إيه هو.. هذا المشروع مثل 'العنقاء' التي أسمع عنها ولا أراها' كان ذلك تعليقاً لحازم الببلاوي نائب رئيس مجلس الوزراء السابق في حوار مع جريدة 'الوطن' نقتطف منه بعض الأجزاء عن أداء المجلس العسكري في الفترة الانتقالية اكتفى بعشر كلمات: 'كان سييء الإدارة وسييء الحظ لكنه لم يكن سييء النية'، أما رأيه في أداء الدكتور عصام شرف فلم يتجاوز الـ 9 كلمات: 'كان رجلا رقيقا بدرجة لا نستحقها ولا نحتاجها!'وعن رأيه في برنامج الأخوان الأقتصادي قال 'يا ريت يكون لهم برنامج. لكن حد يقولي إيه هو؟!'.
    أنا لم أر شيئا يبرهن أو يشير إلى أن لديهم توجها محدد الملامح. والغموض هو سمة الموقف الآن. وعدم الوضوح هو العدو الأكبر لأي نجاح اقتصادي. فلو أنك أعلنت - مثلا- أنك مع القطاع الخاص سيأتى إليك مستثمرون وينصرف عنك آخرون. وإذا ناصرت القطاعين الخاص والعام ستستفيد أشياء وتخسر أشياء أخرى، لكن إذا لم يكن لك توجه معروف فسينصرف عنك الجميع وعن أحطاء الأخوان قال: الإخوان لديهم مشكلتان أساسيتان أولاهما اقتصادية تتمثل في بعض المفاهيم الدينية التي يجب إعادة النظر فيها بحيث لا يتم تفسيرها كما فسرها أسلافنا منذ 14 قرنا. والمشكلة الثانية غير اقتصادية تتلخص في موقفهم العدائى من غير المسلمين، وعليهم أن يدركوا أنه لا يمكن أن تنجح دولة الآن ما لم تكن جزءاً من العالم.

    مصر في طائرة يقودها مرسي
    لكنها تحلق وسط اجواء رعدية

    ونتحول نحو عماد أديب في جريدة الوطن الذي تلاحقه هذه الأيام تهمة الأنضمام للأخوان بسبب دفاعه عن مرسي في خطابه الأخير: مصر في عاصفة، ولو افترضنا أنها مثل الطائرة التي تحمل شعباً ودخلت في مجال عاصفة رعدية في السماء تكاد تطيح بها، وفجأة أصبح الدكتور مرسي هو قائد هذه الطائرة، هنا يصبح السؤال ما هو موقفي كأحد الركاب من قائد الطائرة وهي تواجه صراع الحياة أو الموت؟ أؤمن بأن الموقف المسؤول هو ترك الخلاف في الرؤى والسياسة جانباً ومحاولة مساعدة قائد الطائرة على تجاوز العاصفة، أو على أقل تقدير عدم فعل ما يعيق عمله ليس النجاح اليوم، وليس الموقف المسؤول اليوم هو إفشال الرئيس؛ لأن فشله يعني فشلنا جميعاً، ونجاحه في الخروج من العاصفة هو نجاة ونجاح لنا جميعاً لا يمكن أن أبني نجاحي على فشل غيري، ولكن دعونا نخرج من عنق الزجاجة ومن العاصفة الرعدية المخيفة التي تهدد طائرة الوطن، ثم نقوم جميعاً بممارسة هوايتنا المحببة في الاختلاف مع الرئيس 24 ساعة يومياً على مدار العام ودعا اديب للتكاتف للخروج من الأزمة أولاً، ثم نختلف كما نشاء.

    هل تدخل مصر موسوعة
    جينز بسبب تبرئة المجرمين؟

    ونبقى مع تداعيات تبرئة المتهمين في موقعة الجمل والذي اثار ضغينة محمود خليل في صحيفة الوطن: اكثر من ألف شهيد سقطوا في ثورة 25 يناير، وتم تبرئة المتهمين بقتلهم الواحد تلو الآخر. ذهب الشهداء بتضحياتهم وبقى الجبناء الذين سفكوا دماءهم يسعون بيننا بدم بارد. وها نحن أولاء نعيش لنشهد تبرئة ساحة كل المتهمين في موقعة الجمل، ليوضع فصل الختام في محاكمات قتل شهداء الثورة. كانت البراءة نصيب من حوكموا خلال المرحلة الانتقالية، في ظل المجلس العسكري، وتكرر ذلك في عهد الرئيس مرسى! هكذا تستحق مصر الدخول في موسوعة 'جينيس' كدولة ضربت الرقم القياسي في عدد ما يسمى بـ'الجريمة الكاملة'، لتهد كل نظريات القانون التي عرفها الإنسان في كل زمان ومكان. فعلماء القانون كانوا ينفون وجود 'الجريمة الكاملة'، ويقولون إن أي مجرم، مهما كانت درجة حرصه واحترافيته، لا بد أن يترك قرينة وراءه تهدي المحققين ورجال القضاء إليه، لينال عقابه على الجرم الذي ارتكبه. ها هي مصر تنسف القاعدة في عهد العسكر، ثم الإخوان غير ان الكاتب عمرو حمزاوي وفي نفس الصحيفة رفض اتهام القضاة بالتستر على القتله لنستمع إليه وهو يقول: لا يمكن أن نلوم قضاة لم تصل لهم أدلة كافية تكشف عن هوية المتورطين في القتل والعنف وتحدد مسؤولياتهم. لا يمكن أن نلومهم على أحكام لم يقدم لهم ما يغير منها. بل المطلوب الآن وكي لا يتكرر الحديث عن الأدلة غير الكافية إلى ما لا نهاية ويبدو الأمر وكأن الأشباح هي التي قتلت المصريات والمصريين في موقعة الجمل وما سبقها وما تلاها وكي نحمي حقنا في المحاسبة، هو أن يشكل رئيس الجمهورية هيئة للعدالة الانتقالية بصلاحيات واضحة وبداخلها لجان لجمع الأدلة وتقصي الحقائق ولديها القدرة على إحالة نتائج عملها إلى النيابة العامة ومن ثم للقضاء. يستطيع رئيس الجمهورية أن يصدر قرارا بقانون يقضي بتشكيل هيئة للعدالة الانتقالية والكثير من دراسات المجتمع المدني ومقترحات بشأن الهيئة وتشكيلها وصلاحياتها يتم تداولها في الرأي العام وعلى الأرجح أمام الفريق القانوني للرئيس. الاحتجاج السلمي على إهدار حقوق الشهداء وحق مصر ضروري، إلا أن الفعل السياسي بتشكيل هيئة للعدالة الانتقالية هو مسؤولية وواجب رئيس الجمهورية.

    مرسي يسلي الشعب بعد اختفاء أغنية اكتوبر

    وإلى الساخرين ونختار منهم خالد كساب في جريدة التحرير والذي حمل بشدة على مرسي وجماعته: بلغني أيها الشعب القافش على بعضه.. أنه بعد المائة يوم إياهم ما عدُّوا.. نظر الملك 'ريس يار' إلى ما كان قد قاله سابقاً في وعده.. ثم حاول المقارنة بينه وبين ما تحقق بالفعل على أرض المملكة.. إلا أنه وجد النِسَب مش مسنكة.. فانشغل وقبل ما يطول انشغاله.. كان ما قد قرر فعله قد استقر خلاص في باله.. حيث قرر أن يبعث بالمنادي لينادي في الناس.. بأن يستعيذوا بالله من شر الوسواس الخناس.. ثم يتكلوا على الله ويطلعوا على الاستاد الكبير.. طلعة رجلٍ واحد مصحوبة بالتكبير.. ليرهبوا الأعداء والمعارضين.. هؤلاء الذين هم بغيظهم على طول ميتين.. و في الصباح كانت القوافل جميعها قد وصلت إلى المكان.. الذي أصبح مكتظاً بالأخوات والإخوان.. وبدأت الهتافات باسم الملك الذي كان مبسوطاً بكل هؤلاء الأحباب.. حتى أنه بعد أن لف لفة عليهم لتحيتهم طلب كمان لفة تانية قبل الصعود إلى منصة إلقاء الخطاب.. وبعدها صعد إلى المنصة.. وبانت زتونة القصة.. فالإحتفال طلع بالملك مش بذكري إنتصار المملكة.. وظل الملك يخطب في الشعب حتى باتت عقول الشعب من كتر الكلام منهكة.. وفاتت دقيقة.. وفاتت دقايق.. وفاتت وراها دقايق تضايق.. وبدلاً من أوبريت أكتوبر بتاع كل سنة اصبح عندنا الآن خطبة أكتوبر.. وهي خطبة طويلة طويلة طويلة أطول من السيجارة السوبر.. تسمعها فتشعر بالإنتعاش والإندهاش.. وبأنه بالفعل السيستم اللي فاكرينه إنتهى لسه ما انتهاش.. ولأن أتباع الملك جميعهم متبرمجين.. لهذا حتنقد الخطاب حيلبسولك وش 'يا عدو الدين'.. قبل أن يهتفوا باسم الملك لإغاظة الحُسّاد.. مع التأكيد على أنه 'إحنا مش عايزين نصنع فراعين جُداد'! بعد انتهاء الخطاب كان الشعب قد فرهد خلاص.. فنام ليلته منهكاً بعد أن غَلَبَهُ النعاس.

    الأغنياء مذعورون ينتظرون طمأنة الرئيس

    ونتحول نحو 'الأهرام' حيث رئيس تحريرها عبد الناصر سلامه يحذر من حالة الذعر التي تناتاب الأثرياء خشية ان يتم مصادرة ممتلكاتهم: أن تعلن الدولة، وبوضوح، خطتها في مواجهة عجز الموازنة البالغ 135 مليار جنيه من خلال برامج واقعية ومنطقية يقبلها المواطن، وخطتها لسداد الدين الداخلي والخارجي، البالغ 1.2 تريليون جنيه، وخطتها في مواجهة البطالة والفقر، وخطتها في الارتقاء بالتعليم، وتحسين الوضع الصحي والمعيشي للمواطن، ولن يتأتي أي من هذا أو ذاك بمصادرة أموال الأثرياء أو إرهابهم للقبول بذلك، فالمخاطر هنا أكبر بكثير من الإيجابيات، وما علا مجتمع أبدا ساد فيه الظلم، وما نمت دولة بنشر الخوف والفزع وسط مواطنيها وقد كان منتظرا بعد ثورة25 يناير أن تنطلق رءوس الأموال إلى آفاق أرحب من التنمية والبناء، وأن يعود رأس المال الوطني الهارب من الخارج، وأن تأمن العمالة المصرية المنتشرة في ربوع كوكب الأرض بالعودة السريعة إلى الاستثمار والنهوض بالوطن، وإلا فما جدوي قيام الثورة؟ وما العائد من كل ما حدث؟ لقد حدث العكس تماما بفعل تصريحات وممارسات لم تكن أبدا محسوبة انهارت معها سوق الأوراق المالية أحيانا، وارتبكت معها الأسواق التجارية أحيانا أخري، ودخلت الدولة في دوامة من القلق مع حوارات مجتمعية عقيمة ربما لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل عدم وجود محددات واضحة المعالم للمرحلة المقبلة، وفي ظل عدم وجود ما يشير إلى أن هناك مشروعا قوميا يمكن الالتفاف حوله، وما أكثر هذه المشروعات التي كان يمكن التبشير بها وقد تابعنا تصريحات وزير الداخلية وهو يؤكد أن هناك قوى سياسية تعمل على إحداث القلاقل في المجتمع، وتابعنا تصريحات وزير الإعلام وهو يؤكد أن هناك وسائل إعلام تعمل على إسقاط الدولة، وتابعنا تصريحات مارقين يعتبرون أن هذا وذاك تعبير عن الديمقراطية والحرية، وفي النهاية يدفع المواطن فاتورة هذا اللغط وضريبة هذه الفوضى.

    هل تسترت المخابرات على أدلة قتل المتظاهرين؟

    هذا السؤال يطرحة ابراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة 'التحرير': إذا كان سبب البراءات المتتالية هو غياب الأدلة، فليتفضل الرئيس محمد مرسي ويجيب الأدلة.
    نعم هذه هي مسؤوليته منذ تولي الحكم، وهي في إمكانه منذ أكثر من مئة يوم وهي تحت أمره تالت ومتلِّت، فليتكرم ويحضرها ويقدمها سيادته حتى يفهم المصريون رأسهم من رجليهم الأدلة في أي قضية أو محاكمة هي إما تسجيلات سمعية تثبت تورط المتهمين أو فيديو مصور ومسموع لهم أو وثائق خطية تكشف تدبيرهم وتواطؤهم أو اعترافات شركائهم مثبتة ومؤكدة من يملك الأدلة أو يستطيع الحصول عليها إذا ما كانت متصلة بجهات الدولة ومسؤوليها مثلا؟ إنها مسؤولية ثلاثة أجهزة، هي المخابرات العامة والمخابرات الحربية وأمن الدولة وقد صار اسمه الآن الأمن الوطني..عظيم، إذن هذه الأجهزة تملك الأدلة إن وُجدت وإن أرادت كويس خالص.. طيب ما يورينا بقي الرئيس مرسي الأدلة لقد عيّن الرئيس مرسي مديرًا للمخابرات على عينه وقد جربه في المسؤولية أربعين يومًا ثم أقر تعيينه، وهو ابن الجهاز، ليس غريبا عنه ولا من الوارد التآمر عليه، لا من داخل الجهاز ولا من خارجه، حيث هو موضع ثقة الرئيس، ثم إن المدير الجديد أقسم أمام العالم كله عيانا بيانا على الولاء للرئيس مرسي، فليس هناك إطلاقا ما يعوق مرسي عن أن يطلب من مدير جهازه المخابراتي أن يأتيه بالأدلة التي يملكها الجهاز عما جرى منذ خمسة وعشرين يناير وياريت بالمرة الأدلة عن اختراق حماس وحزب الله الحدود وحصار السجون واقتحامها، وليقدمها الجهاز المخابراتي بناء على تعليمات السيد الرئيس المقسم على الولاء له إلى النائب العام، حيث الرجل على أحرِّ من الجمر للإمساك بأي أدلة، حيث نعلم أن العثور والحصول على الأدلة ليسا مهمة النيابة، بل التحقيق فيها هو مهمتها ثم إن المخابرات الحربية كان يديرها بكفاءة واقتدار الرجل الذي صار وزيرًا للدفاع والذي اختاره الرئيس حين أراد أن يطيح بما يحلو له ولأنصاره أن يصفوه بحكم العسكر.

    مبارك المرشد الروحي لمرسي

    ونتحول إلى تقييم الكتاب والمراقبين لمشوار المائة يوم والوعود التي اطلقها الرئيس مرسي والبداية مع زياد العليمي في 'المصري اليوم' والذي إنتقد مرسي: يبدو أن الرئيس أصر على السير على خطى سلفه - المخلوع - في انعدام الشفافية وإخفاء الحقائق على الشعب المصري، وإظهار الأمر كأنه أوفى بجميع تعهداته على أكمل وجه. فلم أجد بداً من مواجهة سيادته بما ورد نصاً في برنامجه الانتخابي حول مشروع المائة يوم، وما تم تنفيذه، ومراجعة النسب التي أوردها لما تحقق وسأنحي جانباً بعض الوعود السياسية التي ألزم بها الرئيس نفسه، خلال المؤتمرات الانتخابية أو البرامج التليفزيونية، مثل إعادة محاكمة قتلة الثوار، أو إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لتعبر عن المصريين، أو الإفراج عن الثوار المسجونين، وأكتفي بمناقشة النقاط الخمس التي تعهد الرئيس بتحقيقها خلال المائة يوم من واقع برنامجه الانتخابي: الخبز، والنظافة، والوقود، والأمن، والمرور ففيما يتعلق بالخبز، تعهد الرئيس برفع الإنتاج والقيمة الغذائية، وفصل الإنتاج عن التوزيع، والسماح للأفران بالعمل بعد الخبز أما بالنسبة للنظافة، فتعهد بربط مكافآت العاملين بهيئة النظافة بتحقيق الأهداف في مناطقهم، ومنح مكافآت إضافية وربطها برضاء المواطنين.
    وفي قضية الوقود، تعهد بإيصال أنابيب البوتاجاز للمنازل، وتكليف مفتشي التموين بمصاحبة سيارات نقل الوقود وفي جانب الأمن، تعهد الرئيس بربط مكافآت رجال الشرطة بتحقيق الأمن في مناطقهم، وربط مكافآت إضافية برضا المواطنين وعن نفس الموضوع كتب مصطفى النجار في جرية 'الشروق': لا شك أن المائة يوم شهدت بعض النجاحات وكذلك اخفاقات وليست كافية للحكم على الرئيس ولكن واجب المعارضة الوطنية أن تطلق جرس الانذار حرصا على مصلحة الوطن وألا تتوقف عن ذلك مهما علت أبواق النفاق ومهما اشتدت حملات الارهاب الفكري للمخالفين، مصر ليست الرئيس ولا جماعته ولا أي تيار سياسي، مصر وطن يستحق منا أن نبحث دائما عن الأفضل له ولشعبه.

    تطهير القضاء مطلب الملايين بعد براءة الجمل

    وإلى التعليقات التي اعقبت براءة كل المتهمين في موقعة الجمل والتي اسفرت عن حالة من الغضب في الشارع ومن بين الغاضبين د. حسن نافعه في 'المصري اليوم': لقد جاء هذا الحكم صادما لجميع فئات الشعب، وربما لكل شعوب الأرض، وذلك لأسباب عدة أيضا، أولاً: أن الجريمة وقعت تحت سمع وبصر الدنيا، وشاهدها العالم بأسره لحظة وقوعها، حيث كانت وسائل الإعلام المحلية والأجنبية متواجدة في المكان، ونقلت وقائعها بالكامل على الهواء مباشرة. ثانيا: أكد العشرات من شهود العيان المتواجدين في المكان، بما في ذلك الأطباء الميدانيون، لوسائل الإعلام وفي نفس اليوم، وقوع قتلى وجرحى بالعشرات، إبان تلك الأحداث فهل جاء هذا الحكم الصادم وغير المبرر نتيجة خطأ في التقدير ارتكبه القاضي، أو بالأحرى قضاة الدائرة التي نظرت القضية، أم نتيجة إهمال جسيم ارتكبته أجهزة النيابة العامة التي قامت بالتحقيق في القضية وبتجهيز الأوراق التي نظرتها المحكمة والشهود الذين استجوبتهم؟ على الرغم من أننا لا نميل بطبعنا إلى إلقاء التهم جزافا، خصوصا حين يتعلق الأمر بالقضاء المصري، فإنه يبدو واضحا أن القاضي تمسك بالشكل على حساب المضمون، وهذا حقه، لكن هل حكم في النهاية بما يخالف ما وقر في قلبه وفي ضميره، بافتراض أن له قلباً وضميراً لا يختلفان كثيرا عن قلوب وضمائر الجميع؟! ولأنني لا أريد هنا أن أذهب إلى أبعد من ذلك، فسوف أكتفي بإثارة هذا التساؤل، عازفا عن البحث في النوايا أو التفتيش في الضمائر لمعرفة ما إذا كان الحكم قد صدر عن قناعة حقيقية بما هو مدون في الأوراق، أم أنه عكس شيئا آخر له صلة بمظاهر فساد لحقت بجميع الأجهزة والمؤسسات، بما فيها مؤسسة القضاء التي باتت في جميع الأحوال، وبصرف النظر عن هذا الحكم، في حاجة ماسة إلى التطهير.

    الحكم لا يرضي الشهداء ولا عائلاتهم

    ونبقى مع توابع الحكم فقد كتب حمدي رزق في 'المصري اليوم': لا نشكك في الأحكام، الحكم عنوان الحقيقة، والحقيقة علمها عند ربي، ولكن الاتهامات التي توجه للنائب العام جد خطيرة، المطلوب من المستشار عبدالمجيد أن يجيب عن أسئلة أسر الشهداء وهي عادلة ومشروعة في إطار من الشفافية، ولعل أخطرها: لماذا تتداعى أركان تلك القضايا واحدة تلو الأخرى، وتتوالى البراءات يلحق بعضها بعضاً؟ الطعن القضائي على أحكام الجمل - وهذا إجراء طبيعي - لا يكفي ولا يشبع ولا يسمن ولا يغني من جوع إلى الحقيقة، من فعلها، لا نطيق ظلم بريء، لا نتهم بريئا، سعادة النائب العام: لا أخاطبك على أرضية مطالبات بإقالتك، فتلك كبيرة قضائية لو يعلم الإخوان المسلمون، ولكن بيانا ضافيا يشفي غليل الصدور، معلوم أن كل مسؤول في مصر الآن مطلوب إقالته، بل رقبته إلا من رحم ربي.

    حكاية اب لطفلته

    ونبقى مع القضية التي تناولها الساخر هشام مبارك في صحيفة 'الأخبار' في صورة حكاية لطفلته: وحياتك عندي يا بابا تحكيلي حدوتة عشان أعرف أنام .
    - حدوتة إيه بس ياكلمات يابنتي سيبيني في حالي أنا تعبان ومصدع وعيني مزغللة .
    - عشان خاطري يابابا .. وغلاوة ماما عندك .
    - طالما حلفتيني بالغالية اسمعي ياستي .. كان فيه غابة كبيرة فيها حيوانات كتيرة وكان الأسد ملك الغابة مفتري وأول ما يجوع ياكل حد من السكان لغاية لما بلع عشرتلاف روح قام البوليس قبض عليه وحولوه للمحاكمة .
    - وأخذ براءة طبعا .
    - براءة إزاي إذا كان باقولك لهف عشرتلاف روح .. إعدام طبعاً .
    - إيه الظلم ده يا بابا أنا أعرف جمل زغنن أكل 19 روح وخد براءة .. يبقى كتير يعني علي أسد لما ياكل عشر تلاف؟

    دم الشهداء في رقبة مرسي والعسكر؟

    ولكن من المسؤول عن براءة المتهمين هذا مايكشفه وائل قنديل في صحيفة الشروق: الأيام أثبتت أن اليد الأمينة تخضبت بدماء الثوار ومارست القتل والتوحش ضد الثوار، حيث تحولت تلك الـ(أمينة) إلى خادمة في قصور الثورة المضادة، وراحت تمارس كل أنواع التلاعب والتآمر والتعبير عن الكراهية للثورة أخطأنا وأجرمنا في حق أنفسنا والجميع عندما طلبنا من الشباب إخلاء الميادين بعد 11 فبراير 2011، واعتبرنا أننا فعلنا ما علينا حين ساهمنا بجنيهات لطلاء الأرصفة وكنس الشوارع وأن الثورة نجحت وتمت بمجرد التقاط الصور التذكارية فوق الكبارى للشعب الفرحان بزوال المخلوع.
    إن هذه البراءات التي هطلت على جميع المتهمين في فضيحة العصر الشهيرة بـ'موقعة الجمل' بدأت منذ استسلمنا لوهم إمكانية الحصول على شيء ذي قيمة من مزج التبن بالتبر، وخضعنا لدغدغة المشاعر بكلام ناعم ومنمق عن أن ثورتنا بيضاء وطيبة وبنت حلال ولا يليق بها أن تجنح للانتقام من أعدائها وحين تركنا أنفسنا لموجات الابتزاز التي راحت ترهبنا بالصراخ الكذوب من محاكم التفتيش ومحاولة تصوير المطالبة بالقصاص والحساب العادلين للقتلة وحاشية القتلة من إعلاميين ومحللين سياسيين على أنها نزعات مكارثية دموية أخطأنا حين أكرهونا على مباركة الزواج الحرام بين الثورة والثورة المضادة، والسكوت على حكومات سفاح، سواء مع المجلس العسكرى أو مع محمد مرسي، وكأنه غير مسموح على الإطلاق أن يرأس حكومة مصر بعد الثورة شخصية لم تتلوث بالعمل مع النظام القديم، وراجع الأسماء من أحمد شفيق مرورا بعصام شرف والجنزوري وانتهاء بالشاب هشام قنديل، ستكتشف أنهم كلهم من بقايا النظام القديم إننا لم نقبل بمحمد مرسى رئيسا لكي يواصل لعبة التوأمة والمواءمة بين الثورة والثورة المضادة.

    عنان: أنا موجود في القاهرة
    والمشير لا يعاني نفسياً؟

    ونتحول إلى الانفرادات الصحافية ونختار منها ما ورد في 'المصري اليوم' على لسان الفريق سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة، نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق والذي تردد انه سافر للأمارات، قال عنان إنه موجود في القاهرة، ويمارس حياته بشكل طبيعي دون قيود، ويسافر إلى الإسكندرية، والعين السخنة، ويمارس الرياضة يومياً، ونفى صحة ما تردد 'أمس' عن سفره إلى الإمارات العربية المتحدة. وأضاف 'عنان'، في تصريحات خاصة لـ'المصري اليوم'، أنه غير مدرج على قوائم الممنوعين من السفر، ومن حقه السفر إلى أي جهة في أى وقت، دون قيود، موضحاً أنه لم يتم إبلاغه بأى إجراءات بخصوص بلاغات يقدمها البعض ضده، ولا يعلم شيئاً عن هذه البلاغات. وتساءل اعنان'، في أول تصريحات صحافية له عقب خروجه من منصبه: المصلحة من يتم تشويه صورتي، وما مبررات الزج بأخبار غير صحيحة، عن سفري وأنا موجود في مصر'، وتابع: الا مبرر لسفرى وما يتردد غير لائقب وطالب عنان وسائل الإعلام والصحف بأن اتتوخى الدقة في المعلومات ونفى صحة ما تردد عن إجرائه حواراً صحافياً في مطار القاهرة لدى مغادرته الإمارات، وقال: اكل ما نشر حول هذا الموضوع غير صحيح جملة وتفصيلاً وتابع اعنانب: الم يصدر أمر واحد من جانب القوات المسلحة، أو المجلس العسكري، بإطلاق طلقة رصاص خلال المرحلة الماضية، ومنذ اندلاع ثورة 25 يناير، وكنا مع الشعب، وانحزنا له طوال تلك الفترة، وأثق في أن المصريين بأخلاقهم الطيبة يحسنون الظن بناب. وكشف عنان عن أنه يتواصل مع المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكرى السابق، دورياً، للاطمئنان عليه، ونفى ما تردد عن سوء الحالة النفسية والصحية لطنطاوي.


    --------------------------

    في الصميم

    سلاح‮ »‬الدببة‮«!!‬

    13/10/2012 07:45:21 م




    جلال عارف


    جلال عارف

    السادة الافاضل الشجعان الذين كانوا يهدمون منصة الثوار في التحرير،‮ ‬ويعتدون علي المتظاهرين المسالمين كانوا يرتكبون جريمتهم،‮ ‬وهم يهتفون‮: »‬حرية وعدالة‮.. ‬مرسي وراه رجالة‮«!! ‬وهذا صحيح،‮ ‬ولكن المشكلة أن هؤلاء الــ‮ »‬رجالة‮« ‬تحولوا الي عبء علي الرئيس وعلي مصر،‮ ‬وأنهم اصبحوا مثل‮ »‬سلاح الدببة‮« ‬التي تقتل صاحبها،‮ ‬وتهدد أمن الوطن‮!!‬
    ‮»‬الرجالة‮« ‬الذين أشاروا علي الرئيس مرسي بعزل النائب العام الدكتور عبدالمجيد محمود من منصبه،‮ ‬كانوا يعلمون جيدا أنهم يخالفون الدستور والقانون،‮ ‬ويرتكبون عدوانا علي السلطة القضائية‮.. ‬وكانوا يعرفون ان النيابة العامة لم يكن لها علاقة بقضية‮ »‬موقعة الجمل‮« ‬ولم تكن هي التي حققت فيها‮. ‬ومع ذلك قادوا الرئاسة الي هذه الأزمة وتآمروا للاطاحة بالنائب العام الذي وصفه المستشار طارق البشري بأنه أفضل من شغل هذا المنصب علي مدي خمسين سنة‮. ‬ولا أظن أن البشري يمكن أن يتهم بأنه علماني او كاره للاسلام كما يفعل‮ »‬الرجالة‮« ‬مع كل من يخالفهم الرأي في هذا الزمن البائس‮!!‬
    و»الرجالة‮« ‬الذين حشدوا الانصار للعدوان الأثيم علي المتظاهرين السلميين في ميدان التحرير،‮ ‬كانوا يعرفون بشاعة الجريمة التي يرتكبونها‮. ‬وكانوا يدركون أنهم يخونون شركاء الثورة،‮ ‬ويحاولون اسكات كل صوت يعارضهم بالقوة،‮ ‬ويفتحون الباب الذي أضاع أوطانا قبلنا حين قادتها الميليشيات الي النفق المظلم للحروب الأهلية‮.‬
    الاسوأ أبعد هذا كله،‮ ‬أن نجد قادة‮ »‬سلاح الدببة‮« ‬يغزون الفضائيات وبدلا من تقديم الاعتذار للشعب،‮ ‬اذا بهم يحاولون تبرير الجرائم أو التنصل منها،‮ ‬او العودة للحديث عن‮ »‬اللهو الخفي‮« ‬مرة أخري‮!!‬
    ومن حق الرئيس أن يترك‮ »‬سلاح الدببة‮« ‬يفعل مايشاء،‮ ‬اذا كان هو وحده الذي سيدفع ثمن اخطائهم وخطاياهم‮. ‬لكن الأمور الآن تتجاوز ذلك كله‮. ‬إنهم يحرقون الوطن‮.. ‬فماذا سيفعل السيد الرئيس؟




    -----------------

    بدون تردد

    القرار الصادم

    13/10/2012 07:48:07 م




    m.barakat1947@hotmail.com محمد بركات


    محمد بركات

    جاء قرار الرئيس مرسي بتعيين النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود سفيرا في الفاتيكان،‮ ‬صادما بالنسبة للكثيرين الذين اعتبروه مخالفة صريحة وواضحة لنصوص القانون،‮ ‬التي لا تعطي للسلطة التنفيذية،‮ ‬أو رئيسها حق اقالة أو عزل النائب العام،‮ ‬واعتبروه أيضا بمثابة التدخل المباشر والواضح في شئون القضاء‮.‬
    والصدمة الأشد والأقوي كانت من نصيب رجال القضاء،‮ ‬وخبراء القانون،‮ ‬وجميع السياسيين والمتابعين والمهتمين بالشأن العام،‮ ‬المؤمنين بضرورة الالتزام بالقانون،‮ ‬واستقلال القضاء،‮ ‬وعدم المساس بالسلطة القضائية أو التدخل في شئونها،‮ ‬وأهمية وضرورة الحفاظ علي هيبتها واحترامها،‮ ‬بوصفها ركنا أساسيا من اركان الدولة،‮ ‬وأعمدتها الرئيسية،‮ ‬وضمانة لازمة لقيام العدالة وسيادة القانون‮.‬
    وترجع الصدمة الشديدة لهؤلاء جميعا،‮ ‬لأن أحدا منهم لم يتوقع أن يصدر عن الرئاسة مثل هذه المخالفة للقانون،‮ ‬في ظل التأكيدات المتكررة الصادرة عنها باحترام السلطة القضائية والحرص علي استقلالها،‮ ‬ومنع التدخل في شئونها،‮ ‬وآخر هذه التصريحات ـ بالمناسبة ـ جاء علي لسان الرئيس في خطابه أول أمس بالاسكندرية
    ‮. ‬وإذا ما اردنا مثالا علي قوة وضخامة التأثير الصادم للقرار لدي شيوخ القضاة وفقهائهم،‮ ‬يكفينا ما أعلنه المستشار طارق البشري تعقيبا علي القرار الصادم في رده علي اسئلة الصحفيين ونشر بالأمس‮.‬
    قال المستشار البشري بالنص‮ »‬ان قرار الرئيس مخمد مرسي بإقالة النائب العام،‮ ‬وتعيينه سفيرا في الفاتيكان هو عدوان علي السلطة القضائية،‮ ‬لا أظن انه حدث من قبل في تاريخ مصر،‮ ‬لأن المادة ‮٦٧ ‬من قانون السلطة القضائية رقم ‮٦٤ ‬لسنة ‮٢٧٩١ ‬تنص صراحة علي تحصين مناصب القضاء والنيابة العامة جميعها من العزل‮«.‬
    ‮»‬والغريب حقا ان تسأل النيابة العامة عن حكم صدر ضد مصلحة المدعين،‮ ‬فهذا أمر‮ ‬غير قانوني أو منطقي،‮ ‬لأن صلة النيابة العامة بأي دعوي تنقطع عند احالة القضية إلي المحكمة،‮ ‬وتصبح المحكمة التي ستصدر الحكم هي الوحيدة المعنية بالقضية‮«.‬
    واختتم المستشار البشري تصريحاته قائلا‮: »‬المستشار عبدالمجيد محمود أصلح من تولي منصب النائب العام في نصف القرن الأخير،‮ ‬فيما أعلم،‮ ‬وأنا أسف وغاضب أن يصنع بهذا الرجل ما يصنع الآن‮«.‬
    والآن،‮...‬،‮ ‬هذا مجرد مثال علي رد الفعل للقرار الصادم



    ------------------

    عبور

    أصبح رمزاً

    13/10/2012 07:50:01 م




    جمال الغىطانى


    جمال الغىطانى

    منذ مساء الخميس الماضي اصطف بين طابور الأسماء الخالدة في مسار هذا الوطن اسم جديد انضم إلي قضاة مصر العظام من أبعد أزمنة التاريخ المكتوب إلي اللحظة الراهنة،‮ ‬أصبح صنوا للقاضي العز بن عبدالسلام الذي تحدي السلطان المملوكي الجائر القوي في مواجهته وعزله،‮ ‬لسعد زغلول الذي خرج من داره علي رأس ثلاثة عشر من رجال مصر قاصدين المعتمد البريطاني لتقديم عريضة بالنيابة عن الأمة يطلبون البحث في شأن الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية،‮ ‬اعتقلهم المندوب السامي البريطاني فاشتعلت الروح الكامنة في هذا الشعب الفريد،‮ ‬المحير،‮ ‬واندلعت أعظم ثورة في تاريخنا المعاصر والتي مازلنا نعيش بلفح لظاها وجذوتها،‮ ‬لعبدالرحمن فهمي قاضي مصر العظيم،‮ ‬لعبدالرزاق السنهوري القانوني العبقري ومأساته الوفدية وموقفه الأبي من العلامات التي لا تمحي،‮ ‬مع هؤلاء يدخل عبدالمجيد محمود إلي صميم التاريخ منذ أن بدأت الأزمة مع احتلال الإخوان لمصر وبدأ مخططهم لهدم الدولة الحديثة التي تقدمت بمصر منذ عصر محمد علي،‮ ‬ولتفكيك الدولة المصرية العريقة التي اسسها مينا موحد القطرين،‮ ‬الإخوان لا يؤمنون بفكرة الوطن،‮ ‬فماذا يضيرهم إذا انقسمت مصر إلي شظايا،‮ ‬بدا الأمر كأنه قاب قوسين أو أدني خاصة بعد‮ ‬غياب الجيش من الساحة،‮ ‬وانقسام الثوار،‮ ‬وظهور المشبوهين والقتلة بدم بارد،‮ ‬لم يتبق إلا القضاء حصن الأمة الأخير‮. ‬وكما تم استغلال حادث رفح للاطاحة بالمشير والمجلس الواهن المسئول عن ايصال مصر إلي هذه اللحظة الحالكة‮. ‬حاول الاخوان استعادة نفس السيناريو باستغلال الحكم في موقعة الجمل للإطاحة بالنائب العام النزيه،‮ ‬الشريف،‮ ‬أفضل من تولي هذا المنصب خلال النصف قرن الأخير‮. ‬أقول عن معرفة قريبة وعميقة بالرجل الذي عرفته صديقا للمثقفين،‮ ‬عرفته من خلال العم محمود السعدني ومحمد عودة ونجيب محفوظ ـ رحمهم الله ـ وغيرهم الأحياء،‮ ‬ومن خلال زملائه الكبار أهل الاختصاص الذين يؤكدون ما أقوله‮. ‬وجدها الاخوان فرصة لتدمير هذا الحصن فكانت مسرحية العزل الذي تحول إلي قرار بالتعيين ثم إلي مجرد اقتراحات كما صرح الرجل الذي يذهلني تغير مواقفه أحمد مكي وهو من رموز استقلال القضاء ومعه المستشار الغرياني‮. ‬وصل بهما الأمر إلي تهديد الرجل وترويعه‮. ‬منذ أن بدأت المحنة كنت علي اتصال بالرجل الذي تعلقت به أبصار الوطن وكل من ينتمي حقا إليه‮. ‬بالتحديد منذ مساء الخميس الساعة السابعة مساء،‮ ‬ما جري يطول شرحه ولكن خلال الساعات التي تلت ذلك لم يغير الرجل موقفه،‮ ‬ألا يقبل الاعتداء علي مؤسسة القضاء،‮ ‬ألا ينثني،‮ ‬وفي إحدي مرات اتصالنا أكد لي انه لا يخشي لقاء ربه دفاعا عن استقلال القضاء الحصن الأخير‮. ‬هنا يجب الإشارة إلي عظمة قضاة مصر ومؤازرتهم له من خلال ناديهم العظيم،‮ ‬خلال تلك الساعات خرج الرجل من محدوديته ليصبح رمزا جليلا بموقفه وشجاعته في مواجهة العدوان والجور المستهدف لمصر ولما كان وسيكون‮.‬




    ---------------

    نهار



    13/10/2012 07:53:46 م




    Ablaelreweny14@yahoo.com عبلة الروينى


    عبلة الروينى

    المشكلة في إقالة النائب العام،‮ ‬هو محاولة إقالة الدولة،‮ ‬تحويلها الي جماعة صغيرة،‮ ‬أو الي قبيلة،‮ ‬أو عشيرة‮.. ‬المشكلة في عزل النائب العام،‮ ‬هو ضرب دولة القانون،‮ ‬والتعدي علي دولة المؤسسات‮.. ‬بالتأكيد هناك استياء عام بسبب مهرجان البراءة للجميع‮ (‬من قتل الشهداء في موقعة الجمل؟ من حرض؟ من مول ؟ من دفع بالجمال والأحصنة والبلطجية الي الميدان ؟‮) ‬ليس ثمة أدلة ثابتة،‮ ‬ومن ثم كانت البراءة‮!!‬
    ‮ ‬تقديم الأدلة هو مسئولية النيابة العامة بالتأكيد،‮ ‬لكن الحديث عن تقصير النيابة العامة،‮ ‬والتحفظ علي أداء النائب العام،‮ ‬لا يعني علي الاطلاق الإطاحة بالمؤسسات والدولة والقانون‮.. ‬والغريب‮ ‬والمثير للدهشة هو موقف المستشارين القانونيين للرئاسة،‮ ‬كيف سمحوا بهذا العبث القانوني،‮ ‬وأوقعوا الرئاسة في مأزق جارح،‮ ‬بينما الصغير والكبير في مصر،‮ ‬من يفهم ومن لا يفهم،‮ ‬يدرك أن إقالة النائب العام،‮ ‬ليست من صلاحيات رئيس الجمهورية‮.. ‬
    اعتمدت الرئاسة علي أن القرار،‮ ‬هو قرار بتعيين النائب العام‮ (‬سفيرا للفاتيكان‮ ) ‬وليس قرارا بالعزل،‮ ‬لكن رفض النائب العام قبول منصب السفير،‮ ‬ورفض تقديم استقالته،‮ ‬فضح المأزق الرئاسي القانوني،‮ ‬وللمرة الثانية علي الرئيس أن يتراجع‮ (‬وتنزل كلمته الأرض‮) ‬بعد أن نزلت من قبل،‮ ‬حين تحدي المحكمة الدستورية العليا بقرار عودة مجلس الشعب،‮ ‬ثم ما كان له الا أن يتراجع‮..!!‬
    مأزق الرئاسة مع القضاء،‮ ‬ليس أمامه الا التراجع،‮ ‬وبدلا من تهديدات د‮. ‬عصام العريان‮ (‬مستشار الرئيس‮) ‬للنائب العام‮ (‬بقبول منصب السفير بكرامة،‮ ‬والا كانت هناك خيارات أخري‮) ‬فعلي الرئاسة قبول فكرة التراجع عن عزل النائب العام بكرامة،‮ ‬والا كانت هناك خيارات اخري‮ !‬



    ------------------

    مقالات


    بـ حرية

    الرجل الذي قال لا للرئيس

    13/10/2012 08:24:57 م




    m_e_hafez@yahoo.com محمد عبدالحافظ


    محمد عبدالحافظ

    النائب العام قال لا للرئيس‮.. ‬رفض الضغوط التي مارسوها عليه للاستقالة،‮ ‬ولانهم يعرفون انه لا يجوز عزل أو اقالة النائب العام‮.. ‬فأوعز المستشارون للرئيس ان يسند له منصبا آخر ويتولي احد مساعديه القيام بعمل النائب العام،‮ ‬ولكنه قال لا‮.. ‬لان ذلك يعني انه فعلا اخطأ في قضية موقعة الجمل،‮ ‬ولو استسلم النائب العام وقدم استقالته،‮ ‬أو قبل منصب السفير لكان ذلك اعترافا ضمنيا بالخطأ في القضية‮.‬
    لا ادافع عن‮ »‬اسم‮« ‬النائب العام ولكني ادافع وبقوة عن‮ »‬المنصب‮« ‬الذي لو فقد مكانته وهيبته،‮ ‬لسقطت معه استقلالية وهيبة وعدالة القضاء‮. ‬ولو لم افعل ذلك لاصبحت شريكا لكل الذين يهاجمون القضاء،‮ ‬واحكامه،‮ ‬ولوافقت علي ارهاب القضاة بمليونيات ومظاهرات،‮ ‬واحتجاجات‮.‬
    المؤسسات تسقط واحدة‮ ‬تلو الاخري ولم يبق لنا سوي مؤسسة القضاء،‮ ‬التي نحتمي بها،‮ ‬ونثق فيها،‮ ‬ونأمل بها‮.. ‬فالعدل كان ويجب ان يظل اساس الحكم‮.‬
    القضاء لا يدار من الشارع،‮ ‬والاحكام لاتصدر بقرارات فوقية،‮ ‬ولا طبقا للاهواء،‮ ‬وتنفيذا لرغبات قوي سياسية‮.‬
    احترام احكام القضاء،‮ ‬وحماية استقلال القضاء هما حائط الصد الباقي للمصريين،‮ ‬وهو الذي يحمي مصرنا من الانهيار‮.‬
    تذكروا ان الاسلام اساسه العدل وليس الاستحواذ‮.‬
    ارفعوا ايديكم عن القضاء‮.. ‬فهو ليس محافظة ولا حكومة ولا برلمانا ولا حتي رئاسة

    amr-selim-1350-sudan4sudan.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    -------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

15-10-2012, 04:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    ارتباك بين الاخوان بعد خسارتهم معركة عزل النائب العام..
    ويرفضون نشر تصريحات القوات الجوية بعيدها
    حسنين كروم
    2012-10-14


    القاهرة - 'القدس العربي' احتلت مظاهرات يوم الجمعة في ميدان التحرير وما حدثت فيها من اشتباكات بين الاخوان المسلمين وشباب الاحزاب والقوى السياسية الاخرى على صحف السبت والاحد، وكذلك الازمة التي تسبب فيها قرار الرئيس محمد مرسي باقالة النائب العام وتعينه سفيرا في الفاتيكان، ورفض المستشار عبد المجيد محمود للقرار وتحديه له وعقد رئيس نادي القضاة احمد الزند مؤتمرا عاجلا في النادي النهري للقضاة، وقال للرئيس لسنا طنطاوي وعنان، واسراع نائب الرئيس المستشار محمود مكي للتدخل لحل الازمة وايجاد مخرج مقبول منها للرئيس، وهو ما حدث وان كان زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم قد ادعى ان مصر اصبح اسمها 'دقن ستان' ان مكتب الرئيس تعلوه يافطة مكتوب فيها 'الدقن اساس الملك '. بدلا من العدل وعلمنا منه بذلك في 'الشروق' امس والى بعض مما عندنا:

    النائب العام هزم الرئيس مرسي

    ونبدأ بأزمة النائب العام التي تم تدبيرها داخل جماعة الاخوان المسلمين ضمن تدابير اخرى تعتبر احدى قفزات الجماعة لاحكام سيطرتها التدريجية على مفاصل الدولة والسلطات، وايضا لتكون ضمن اجراءات يتم استغلالها شعبيا والتهليل لها للتغطية على الكارثة الاقتصادية التي ستضرب البلاد عما قريب، وبالتحديد بعد انتخابات مجلس الشعب القادمة.. عندما تتخذ حكومة الاخوان الاجراءات الاقتصادية الصعبة وتوقع حدوث ردود افعال عنيفة ضدهم وهو ما يتطلب اجراءات استثنائية يتم تمريرها على انها اجراءات تحقق مطالب الثورة.. وايضا للتغطية على فشل خطة المائة يوم صحيح ان الرئيس اعترف بانها لم تتحقق بالكامل ووصلت نسبة نجاحها الى ما فوق الستين في المائة، لكن الناس في الواقع لا يرون شيئا باستثناء تحسن نسبي في الامن، بالاضافة الى بروز تكتلات سياسية يعلن المشاركون فيها انهم يستهدفون انهاء سيطرة الاخوان ومنعهم من التحكم في البلاد ويعملون على تعبئة الناس في هذا الاتجاه.. اي ان هناك هدفا واضحا تتم الدعوة اليه بصرغ النظر عن مدى نجاحه او فشله، لكنه يخلق حالة من العداء للجماعة، ورغم كل ما ابداه ويبديه الاخوان والسلفيون من استهانة بما يحدث ومن ثقتهم في تحقيق الفوز في الانتخابات القادمة الا انه يمكن للمرء ملاحظة اهتزاز اعصابهم.. وسريان الخوف في صفوفهم ابتداء من قيادة الجماعة والحزب الى قواعدهم بان المرحلة القادمة ليست صعبة فقط وانما خطيرة جدا ولهذا لا بد من احكام قبضتهم على كل شيء لانهم لا يتصورون انفسهم خارج السلطة بعد ان امسكو بها لذلك كثرت التلميحات عن تفجير قضايا فساد جديدة وخطيرة والحاجة الى قوانين ثورية للحفاظ على مكاسب الثورة.
    وكلما اقترب موعد الجمعة الثاني عشر من اكتوبر الذي حددته القوى السياسية غير الاخوانية والسلفيية ضد الاخوان واسمتها جمعة كشف الحساب واسقاط اللجنة التأسيسية للدستور.. ولذلك حددت الرئاسة نفس اليوم لالقاء الرئيس خطابا في الاسكندرية وبدأ الكلام عن نزول الاخوان في الميدان ثم جاء حكم محكمة الجنايات بتبرئة جميع المتهمين في موقعة الجمل وما احدثه من صدمة شعبية اسرع الاخوان لاستغلالها للنزول للتظاهر ضدها يوم الجمعة في ميدان التحرير لاحتلاله وحرمان القوى الاخرى من مظاهرتها ضدهم، ولاتهام النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بأنه السبب لتقديمه ادلة هشة للمحكمة ادت الى اصدارها حكم البراءة وللمطالبة ايضا بتطهير القضاء والعودة الى الاجراءات الثورية واقالة النائب العام.

    كيف حاول الاخوان افشال موعد الجمعة الثاني عشر من اكتوبر

    والذي يوضح ملامح هذا المخطط الذي كان يتم الاعداد له هو دس مفتي الاخوان الدكتور عبد الرحمن البر احالة النائب العام في ثنايا مقاله يوم السبت في 'الحرية والعدالة'وقوله: 'ما رأيك عزيزي القارئ فيما يفعله كثير من المنتقدين للرئيس الدكتور محمد مرسي حيث اتهموه بعم الثورية لانه قيل ان يخوض الانتخابات في ظل حكم العسكر وزعموا ان لن يسقط حكم العسكر ولن يسقط الاعلان الدستوري المكمل تنفيذا لصفقة مزعومة عقدها الاخوان مع العسكر ولن يقدم للثوار شيئا ولن يخرج معتقليهم من السجون ولن يتمكن من تغيير النائب العام ولن يحافظ على دماء الشهداء واذا بالرئيس مرسي بعد اناة وحكمة ومشاورة لاهل الرأي يفاجئهم في الوقت المناسب باسقاظ حكم العسكر الذي استمر نحو ستين عاما وبأسقاط الاعلان الدستوري المكمل وبالعفو عن كل الثوار المعتقلين والمحكومين وبتغيير النائب العام وغير ذلك من القرارات التي لم يكن غير مرسي ليقتحمها ويتخذها فتمتلئ الافواه ماء ويبدأ طابور الذين يلتمسون العيوب في اختراع عيوب جديدة والبحث عن شيء يستمسكون به لمحاصرة الرئيس التدليل على فشله والادهى ان بعض من كان يطالب الرئيس مرسي بالتعجيل باتخاذ هذه القرارات هم من انتقدوها او عابوها'.

    تغيير النائب العام مخطط تدريجي للسيطرة على مفاصل الدولة

    هذا معناه بصراحة ان تغيير النائب العام او اقالته هي ضمن مخطط تدريجي بدأ من مدة وجاءت مناسبة حكم قضية موقعة الجمل لتكون الفرصة ولم يكن ممكنا ان يقول البر ذلك الا اذا كان المخطط تم وضعه اولا داخل الجماعة والحزب والمقال تم تسليمه قبل ان بعرف الدكتور البر رد فعل النائب العام والا لقام بتغيير العبارة.. واما الذي لحق برفض النائب العام وعلق عليه في نفس العدد فكان زميلنامحمد جمال عرفه المسؤل عن القسم الخارجي وقوله عن مواجهة الرفض:'بغدما اعلن عبد المجيد محمود تحديه قرار الرئيس الضمني بعزله- ترقيته لمنصب سفير مصر في الفاتيكان ـ وتأكيده انه لم يتقدم باستقالته وانه باق في منصبه طبقا لقانون السلطة القضائية وبعدما دخل 'الزند' و'تهاني الجبالي' على الخط وشحنا القضاه في معركة مفتعلة ـ السلطة التنفيذية- و-السلطة القضائية ـ اصبح امام دعاة الاصلاح والرئيس مرسر خيارات اخرى يجب ان يلجأ اليها 'الخيار الاول': الآمن وهو اصدار قرار فوري لقانون السلطة القضائية المتضمن تحديد سن التقاعد ب65 سنة مما يؤدي الى خلو منصب النائب العام لأن المستشار عبد المجيد محمود ولد عام 1946 وسنه حاليا 66 عاما ومن ثم سيكون هناك حاجة الى تعيين بديل عنه. 'الخيار الثاني':
    اقالة المستشارة تهاني الجبالي ضمنا وهي تصب النار على الزيت بتصريحات صحفية تشجع على رفض قرار الرئيس. 'الخيار الثالث': هو فتح ملفات النائب العام نفسه والتحقيق معه في الاتهامات الموجهة له من قبل ثوار ورموزالسياسة موفقا لقانون السلطة القضائية هو يخضع للمساءلة فقط من الجهات المنوط بذلك وهي المجلس الاعلى للقضاء والنقطة الاخيرة هي ما دعا اليها عدد من المحامين للتقدم اليوم السبت ببلاغ الى المستشار عدنان الفنجري القائم باعمال النائب العام ذد المستشار عبد المجيد محمود النائب العام يتهموه فيه بالتستر على رموز النظام السابق في قضايا فسادواخفاء ادلة تدين قتل الثوار.. لا اظن ان احدا يختلف على ان قرار الرئيس مرسي 'بالاقالة المغلقة' للنائب العام عبد المجيد محمود عبر تعيينه سفيرا في اصغر دويلة في العالم 'الفاتيكان' هو ضربة معلم، يدخل في سياق التغلب على منع القانون للرئيس من اقالته ومن ثم اللجؤ الى خيار سياسي يسمى 'شلوط لأعلى'!!'.

    يجب على النائب العام الجديد فتح كل الملفات دون استثناء

    وهذا تأكيد آخر لوجود مسبق للمخطط واكده ايضا رئيس تحرير مجلة 'اكتوبر' زميلنا احمد شاهين المرتبط اساسا بالجماعة والحزب بقوله: 'واذا كنا نتحدث عن الفساد المادي بكل مظاهره فان فساد القلوب والعقول هو الخطر الاكبر الذي نواجهه فما زالت الكثير من الافـــــكار والممارسات والآليات الممقوتة شائعة بيننا بدءا من الانفلات الاخلاقي ومرورا بفوضى الاعتصامات والاضرابات وانتهاء بالابتزاز السياسي الذي يمارسه بعض الساسة المعروفيــــن الذين يدعون الحرص على حقوق الشعب بينما الواقع يؤكد انهم حريصـــون على مصالحهم بالدرجة الاولى حتى لو تحقق ذلك على حساب مصر ومستقبل ابنائها.. وحتى تتطهر البلاد من اذناب الفساد يجب على النائب العام الجديد فتح كل الملفات دون استثناء حتى يعرف الناس من هـــــم الذين تسببوا في هذا الانهيار السيايي والمالي والاخلاقي بمن فيهم القابعون في السجون.. او من ينتظرون.. وعندما يطلب ان يكلف الرئيس الحكومة بوضع قانون جديد لحماية الثورة والمجتمع..فأننا نتوقع ان يشمل هذا التشريع انشاء محاكم ثورية ذات آليات وقوانين تتناسب مع روح 25 يناير'.

    سر تحدي النائب العام لمرسي

    ثم توالت التهديدات للنائب العام من عدد من قادة الجماعة مثل الدكتور محمد البلتاجي والقائم باعمال رئيس الحزب صديقنا العزيز الدكتور عصام العريان الذي نصح النائب العام بقبول المنصب الجديد- سفير في الفاتيكان- تجنبا لما هو آت. وقد اندهشت من تورط عصام في مثل هذه المعارك وبهذا القدر من الحدة غير المعروفة عنه والتي بدأت تظهر من مدة مما يكشف عن عنف وقوة التيار القطبي داخل الجماعة والحزب وعصام غير محسوب عليه، وانما على تيار المرشد الثالث المرحوم عمر التلمساني ومعه عبد المنعم ابو الفتوح والدكتور محمد حبيب صديقنا العزيز والنائب الاول السابق للمرشد العام السابق خفيف الظل / محمد مهدي عاكف، وكذلك صديقنا وعضو مكتب الارشاد السابق والمحامي مختار نوح والثلاثة خارج الجماعة الآن وبقي فيها من مجموعة التلمساني الدكتور حلمي الجزار.
    واعتقد الاخوان ان مجرد صدور قرار الرئيس بالاقالة سيدفع النائب العام الى سرعة القبول به ويعلنون تحقيق نصر آخر مشابه لنصر اقالة طنطاوي وعنان واعضاء المجلس العسكري لكن توقعاتهم انهارت بسرعة شديدة وتلقوا عدة ضربات عنيفة ومتتالية: 'الاولى' ان قرار الاقالة الذي اعلنه مدير مكتب الرئيس الدكتور احمد عبد العاطي قابله النائب العام بالرفض القاطع، وقال انه متمسك بالبقاء في منصبه الذي لا يستطيع احد عزله منه الا مجلس القضاء الاعلى وباجراءات محددة لادخل لاي سلطة فيها، وانه سيذهب الى مكتبه كالمعتاد ويباشر عمله منه وكشف عن مفاجآت مذهلة قال انه لم يتصل باحد ولم يقبل منصب سفير في الفاتيكان وان وزير العدل المستشار احمد مكي اتصل به وحاول اقناعه بترك المنصب لكنه رفض ثم اتصل به المستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة التأسيسية للدستور ورئيس المجلس القومي لحقوق الانسان وطلب منه القبول بل والمح اليه الى ان ذهابه الى مكتبه فيه خطورة على حياته وانه قد يتعرض للاعتداء عليه مثلما تعرض عام 1946رئيس مجلس الدولة المستشار/عبد الرازق الستهوري-عليه رحمة الله- فرفض بعد ان اعتبره تهديدا وهاجم عبد المجيد الاثنين بطريقة مؤلمة عندما عبر عن دهشته من ان اثنين من قادة تيار الاستقلال في القضاء يكون هذا موقفهما ثم قام بغمزة اخرى اشد خطورة عندما قال انه لا يخشى الاغتيال وهو ما مارسه بعض الجماعات في اشارة الى الاخوان وادى موقف النائب العام الصلب الى تجميع صفوف اعضاء النيابة العامة بقوة وكذلك القضاة الذين خشوا ان يقبل المنصب ويفتح اول ثغرة في قدرة رئيس الجمهورية على التدخل في عزل القضاه.

    القضاء وجه خمس ضربات لمرسي والاخوان

    والضربة الثانية جاءت من رئيس نادي القضاه المستشار احمد الزند الذي دعا الى اجتماع عاجل في نادي القضاه النهري وخطب مهاجما الرئيس والاخوان وكانت اخطر عباراته هي: 'احنا مش زي طنطاوي وعنان' وتوالت احتجاجات الاندية والقضاه الرافضة لاي تدخل من الرئاسة في شيءون القضاء.
    والضربة الثالثة جاءت من التراجع السريع من الرئاسة ومن المسؤولين كل واحد ينفي ان هناك قرار بالاقالة انما عرض منصب السفير على النائب العام شفاهية فاذا قبل صدر واذا رفضه فهو حر ولا يعتبر ذلك تدخلا.
    والضربة الرابعة جاءت بعد تدخل نائب الرئيس المستشار محمود مكي مع مجلس القضاء الاعلى لايجاد مخرج معقول للرئيس بان يقابلوه ويقدموا التماسا اليه بالابقاء على النائب العام في منصبه لان هذه رغبته ويوافق الرئيس ويعبر عن احترامه للقضاء وبذلك تنتهي الازمة دون اهانات لاحد والملاحظ ان كل مستشاري الرئيس ومعاونوه تمت تنحيتهم جانبا وتصدر للتوسط نائب الرئيس حيث لا تزال الثقة فيه موجودة وكان قد هاجم اثناء اجتماعه من عدة ايام مع رؤساء مجالس ادارات وتحرير الصحف عددا من مستشاري الرئيس لانهم يسيئون اليه وفجأة وكرد غير مباشر عليه اقترح احد اعضاء اللجنة التأسيسية للدستور الغاء منصب نائب الرئيس من الدستور.
    واما الضربة الخامسة والاخيرة التي تلقاها الاخوان فكانت الاشتباكات العنيفة التي حدثت في ميدان التحرير يوم الجمعة بينهم وبين جماهير الاحزاب والقوى السياسية الاخرى التي دعت اولا لجمعة كشف الحساب وجاءوهم لافسادها بادعاء المشاركة فيها ضد البراءة للمتهمين في موقعة الجمل وبدأت المعركة عندما قاموا بهدم المنصة التي بدأت في مهاجمة الجماعة والمرشد وقاموا بمطاردة شباب الاحزاب والاشتباك معهم واصابة العشرات منهم الا انهم فوجئوا بتدفق حشود بشكل متتالي من جماهير هذه الاحزاب دخلت الميدان وهاجمتهم وطردتهم منه وادعت الجماعة انها امرت اعضائها بمغادرة الميدان وتجنب الاشتباكات بين قوى الثورة..دون اى اشارة الى قيامهم بهدم المنصة والبدء بالاعتداءات. كما تم احراق اتوبيسين وتدمير ثالث من الاتوبيسات التي احضرت الاخوان من احدى المحافظات وتعرض مقر حزبهم في مدينة المحلة الكبرى للهجوم.

    ما لم تلزم الجماعة حدودها وقانونية العمل ستواجه عاصفة داخلية

    وانا اعتبر المعركة التي حدثت يوم الجمعة اول طلقة تحذير للجناح المتشدد والمغرور داخل الجماعة، وللرئاسة ايضا وللجيش ولاجهزة الامن بأنه ما لم تلزم الجماعة حدودها وقانونية العمل وان تنزع من رأسها ومن عقول اعضائها انهم القادرون وحدهم على تحمل عئ المصادمات وممارسة العنف والقدرة على التنظيم والحشد واخافة خصومهم وكذلك الجماعات السلفية ومالم يوقفوا نهائيا خططهم للتغلغل في الجيش واجهزة الامن لاستخدامها ضد الخصوم كما يتوقع الجناح المتشدد فان القادم اسوأ.. وعلى الجميع ان يتخيل الآن ما الذي كان يمكن ان يحدث فيما لو توسعت رقعة الاشتباكات وامتدت الى شوارع المدن الاخرى واستمرت اياما. ما الذي كان سيفعله الرئيس هل سيأمر الشرطة بضرب الاخوان ام خصومهم وماذا سيكون عليه موقفها هل ستضرب خصوم الاخوان وتدخل في معارك معهم وتعرض نفسها ومراكزها للهجوم كما حدث من قبل واذا رفضت وعجزت ونزل الجيش فالى من سينحازبينما عقيدته الانحياز للشعب وعدم استخدامه اداة ضدهم؟

    ما حدث يوم الجمعة جرس انذار للاسلاميين بان يلزموا حدودهم

    لقد سبق وحذرنا الاخوان والسلفيين بان عنفهم لن يمر بسهولة لان الاخرين لديهم الجرأة والتصميم على الرد عليهم بالمثل ان لم يكن اعنف.. وما حدث يوم الجمعة جرس انذار لهم بان يلزموا حدودهم ويقتنعوا بأن الالتزام بقواعد واساليب العمل الديمقراطي الحقيقي..والالتزام بالقانون واحترام الآخرين هو الطري الاسلم للجميع.
    والغريب في الامر انهم لجأوا الى تراثهم التاريخي في ارتكاب اعمال الارهاب والتنكر لها .. قتلوا عام 1946 القاضي احمد الخازندار واعلنوا براءتهم من القتلة واغتالوا في ديسمبر عام 1949رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا وتنصلوا من القاتل.. وحاولوا عام 1954 اغتيال خالد الذكر وادعوا في البداية ان من فعلها لم يستأذن ثم ادعوا فيما بعد انها تمثيلية، وتم كشف تنظيم سيد قطب عام 1965 بالصدفة واعترف سيد قطب وزينب الغزالي- عليهما رحمة الله - ثم ادعوا أنها مؤامرة لتصفية الاسلام .. نفس الاسلوب كرروه.. وادعوا في بيان لحزبهم انهم تعرضوا للضرب والشتم ولم يردوا على الاساءة وان من هدم المنصة بلطجية لا شبابهم وسارعوا بسحب عناصرهم من ميدان التحرير منعا للاشتباك رغم ان كل اجهزة الاعلام والفضائيات كانت تنقل كل ثانية صياحهم ـحرية..عدالة. مرسي وراه رجاله.. وهجموا على المنصة وهدموها وضربوا الشباب بعد ان سمعوا هتافا ضد المرشد العام.

    الاخوان خانتهم شجاعتهم ولم يتجرأ احد على نقد تراجع الرئيس

    والى بعض ردودالافعال ونبدأ مع الاخواني الذي يبذل جهودا لا بأس بها لينضم الى طائفة خفيف الظل وهو صاحبنا حمزة زوبع الذي كان عنوان بابه - ومصة- في 'الحرية والعدالة' يوم الاحد عبد المجيد سبع الليل قال فيه: 'خرج علينا مدعيا انه تعرض للتهديد والوعيد ولكنه ولانه بطل قومي قال له الزند .. انا معك مقاتلون.. فخرج سبع الليل على قومه في زينته وهو يهم بركوب سيارته متجها الى مكتبه بعد ان حشد المصورين من موقع وجريدة قائلا: لن اترك موقعي واذا ارادوا اغتيالي فليفعلوا.. لا اعرف من على وجه التحديد الذي يريد سبع الليل وكيف له ذلك ومن ورائه.. ابو زيد وابو عضل وابو ذراع.. وكل من باع بلده على مسرح القضاء وتاجر بدم الشهداء وينتظر عودة المخلوع المنتظر من جديد. لست من مؤيدي قرار ارساله سفيرا للخارج فهو اسوأ من يمثلنا واتصور ان الفاتيكان كان سيرفضه سفيرا لانه .. اي الفاتيكان.. لا يقبل المطاريد ومن لقظتهم اوطانهم،عقوبة مثل هذا الرجل هو بقاؤه في منصبه حتى تأتيه ساعة الاحالة على المعاش ومن بعدها يحال الى اقرب محكمة لينال جزاء ما فعل.الآن يحدثنا عن بطولاته وانه لن يقبل الاقالة ولا السقارة وانه مستعد للموت ان اراد القوم اغتياله..الموت بعيد عن شواربك فالمحاكمة هي آخر محطاتك ياكابتن'.
    والآن قد عرفنا لماذا تراجع الرئيس عن قراره باقالة النائب بعد ان كشف لنا زوبع وهو ان بابا روما اوصى لوزير خارجية الفاتيكان رفض اعتماد عبد المجيد محمود سفيرا لانه من المطاريد ولا بد لاصحاب الديانات السماوية التضامن معا لمحاربتهم. لكن الذي لم افهمه هو شوارب النائب العام وكل صوره منذ اكثر من عشر سنوات لم نر له شارب فكيف رآه زوبع ؟ الواضح ان عينه تخرج اشعة تحت الحمرا لترى ما هو ينبت تحت الجلد؟
    هل هذا مستوى في النقاش الم يكن من الاولى ومن الشجاعة ان يناقش تراجع الرئيس عن القرار؟ وبمناسبة التراجع فقد كان المانشيت الرئيسي لـ'الاهرام' في صفحتها الاولى غريبا جدا عليها وهو.'.الرئيس يتراجع والنائب العام مستمر' لأن 'الاهرام' اكثر قربا من مكتب الارشاد وحزب الحرية والعدالة فهل تعلن بذلك غضبهما على تراجع الرئيس. الله اعلم.. المهم ان الاخوان خانتهم شجاعتهم ولم يتجرأ احد على نقد الرئيس انما الجميع.. للخلف در.

    لن يوجد بعد الان حاكم محصن من النقد والغضب والاحتجاج

    ونتحول الى 'المصريون' اليومية المستقلة ذات التوجه الاسلامي لنكون مع رئيس مجلس ادارتها وتحريرها زميلنا جمال سلطان الذي ابدى عدم رضاه عما حدث بالقول عن مظاهرة الاحزاب والقوى الوطنية وقرار الاخوان المشاركة فيها: 'اذا كان من حقهم الكامل والمشروع ان يعبروا عن قناعاتهم بشكل سلمي وان يجهروا بغضبهم وتعلوا اصواتهم ويبعثوا برسالتهم كما يشاءون فقد فمنا بالثورة من اجل ذلك لهم ولنل وللجميع ولا يوجد ولن يوجد حاكم مقدس او محصن من النقد والغضب والاحتجاج وبالتالي كان مفهوما ان نزول الاخوان الى الميدان في هذا اليوم وهو قرار جاء متأخرا وفيه استعجال كان بهدف افشال هذه المظاهرة المناهضة للدكتور مرسي من حق الاخوان ان يتظاهروا في يوم آخر ويحتشدوا لاستعراض العضلات السياسية في اي يوم آخرا وفي نفس اليوم ولكن في مكان آخر تفاديا للتحرشات وانفجار العنف'.

    البشري: ما يحدث تجاه النائب العام عدوان على السلطة القضائية

    والى 'الاخبار' وتحقيق زميلنا هيثم النويهي وقول صديقنا والنائب الاول الاسبق لرئيس مجلس الدولة والفقيه القانوني والمفكر الاسلامي والمؤرخ المستشار طارق البشري: 'ما يحدث تجاه النائب العام عدوان على السلطة القضائية وان قرار اقالة النائب العام منعدم قانونا ويعبر على عدم فهم للقانون والسياسة'.
    وكان البشري في تصريحات اخرى قد اشاد بالنائب العام وقال انه افضل من شغل هذا المنصب منذ خمسين سنة.
    ونكتفي اليوم بهذا القدر من التعليقات ..وقبل الانتقال الى قضية اخرى نشرت الجمهورية امس في صفحتها الخامسة خبرا عنوانه 'مدير المخابرات القطرية في القاهرة' كتبه زميلنا حمزه الحسيني ونصه. 'وصل امس مدير المخابرات القطرية غانم بن خليفة بن غانم الكوبيس على طائرة خاصة قادما من الدوحة في زيارة تستغرق عدة ايام يبحث مدير المخابرات خلال زيارته لمصر مع عدد من المسئولين الملفات الامنية المتعلقة بالبلدين بالاضافة الى الاوضاع الحالية على الساحة الاقليمية والعالمية'.

    دفاع عن المشير طنطاوي واشادة بدوره في انتصار الثورة وتماسك الجيش

    والى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب اصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء وستكون اليوم عن المشير والمارشال.. فقد تلقى المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق ورئيس المجلس العسكري الاعلى يوم الاربعاء- تحية حارة من زميلنا وصديقنا بـ'الاخبار' والاديب الكبير جمال الغيطاني بقوله عنه وهو حزين لما يتم تدبيره له: 'يبدو ان المشير طنطاوي يتعرض لعملية اغتيال معنوي تشبه تلك التي نالت من الفريق البطل سعد الشاذلي والذي جاء تكريمه بعد فوات الاوان، الشاذلي قاوم مجاهرا..كتب وتحدث ودافع عن نفسه، أما المشير طنطاوي الذي لا يجيد الكلام فمحاصر بصمته قبل الصمت الخارجي والذين يعرفون الحقيقة يخشون اعلانها لقسوة الضجيج الذي تتعدد مصادره سواء من المصادر الاخوانية او بعض التجمعات التي تتحدث باسم الثورة.وترغب من خلالها الآراء المختلفة فقط سأذكر بعض العناوين للعناصر التي تجعل من هذا الرجل رمزا وطنيا يجب احترامه وتكريمه حتى لا تتكرر مأساة الشاذلي مرة اخرى بطريقة مغايرة.المشيرطنطاوي عسكري مصري منضبط لم يعرف في حياته الا الجندية المصرية ولم يكن له تطلعات سياسية. حرص على تحديث الجيش والحفاظ على قدراته القتالية وطور المشروع الاقتصادي الذي يحقق الموارد المالية اللازمة بحيث لا يصبح الجيش عبئا على الدولة وللاسف لم يستطع توصيل حقائق هذا المشروع الى الرأي العام وتنفق حكومة الاخوان منه الآن لسد العجز في مجالات مختلفة. اتخذ موقف ضد التوريث وتحول الموقف الى عقيدة للجيش كله.رغم ان السلطة كانت بيده فقد امتثل على الفور لقرار الرئيس مرسي واحترم الشرعية. لكن يظل للرجل اخطاء منها عدم استيعاب ما جرى في يناير ولنا ان نتخيل لو ان الجيش اتحد مع شباب الثورة واتجه الجميع الى بناء مصر جديدة يكون الاخوان مجرد عنصر فيها وليس القوة المهيمنة المضادة لكل ما حفلت به الثورة.. لكنني ارجع الاسباب الى قلة الخبرة والى الدور الذي لعبته لجنة الدستور برئاسة طارق البشري والذي كان يجلسه المشير الى يمينه والى الدور الذي قام به اللواء ممدوح شاهين وثيق الصلة بالاخوان'.

    كيف قتل المشير الثوار وهو من وقف بجوار الثورة؟

    وفي اليوم التالي- الخميس- دافع زميلنا بـ'الجمهورية' عبد الرازق توفيق عن المشير طنطاوي بقوله عنه 'استفزني ما قاله طارق الخولي عضو حركة السادس من ابريل بشأن المشير حسين طنطاوي واتهامه بأنه من الفلول وانه قتل الثوار وزاده المهندس ممدوح حمزة مطالبته بسحب قلادة النيل من المشير لأنه عمل ضد الثورة والثوار. كيف يكون المشير هو من قتل الثوار وهو الذي وقف الى جوار الثورة وساندها ولبى مطالبها المشروعة واشرفت القوات المسلحة على اكثر الانتخابات نزاهة وشفافية في تاريخ مصر سواء الانتخابات البرلمانية او الرئاسية واخذت القوات المسلحة على عاتقها عدم الانحياز لاي فصيل او تيار او جماعة او حزب وان الصندوق اختيار الشعب هو الحكم والفيصل وان الجميع مصريون ويأتي من يأتي. وقد جاء البرلمان اسلاميا والرئيس من الاخوان المسلمين.اذن الرجل لعب دورا محوريا في الانتقال بمصر الى بر الامان وعدم استدراجها الى مستنقع العنف والسقوط مثلما يحدث الآن في سوريا وحدث في ليبيا واليمن والدماء هناك مازالت تراق دون دين او رحمة والتزم بما وعد وسلمت القوات المسلحة السلطة لرئيس منتخب'.

    فطور صبحي صالح في نهار العاشر من رمضان

    ومن المشير الى الفيلد صول وهو محامي الاخوان صبحي صالح الذي كان يحكي عن ذكرياته عام 1973عندما سمع بنبأ عبور القوات المصرية. وقال منذ عدة اشهر انه كان يتناول طعام الغداء مع احد الاصدقاء وانقلبت الدنيا لان احد قادة الاخوان اعترف انه كان يفطر في رمضان وكان صبحي من قبل في سلاح البحرية برتبة صول وذاكر حتى حصل على ليسانس الحقوق. وقال عنه زميلنا وصديقنا حمدي رزق يوم الخميس في 'المصري اليوم' بعد ان ضبطه في سقطة اخرى: 'في الذكرى الاولى لفطور صبحي صالح في نهار العاشر من رمضان اكتوبر 1973 الساعة اثنين وخمسة ظهرا فات على الدكتور مرسي العياط بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة تكريم الفيلد صول مارشال بحري صبحي صالح تقدير على جهوده الاستثنائية في الحرب. صبحي صالح افطر في نهار زمضان جهرة للتعمية على توقيت الحرب .جزء من خطة الخداع الاستراتيجي. القوات المصرية كانت تعبر القناة صياما الصول صبحي كان يفطر ويهلل ..رمضان جانا وفطرناله بعد غيابواوبقالوا زمان. الصول صبحي بث رولاخرسا على فضائية صدى البلد شكواه ونجواه وقال ان ما تردد عن فطوره في نهار رمضان غير صحيح لأنه يصومه منذ كان عمره عامين. سبحانه وتعالى قال في محكم آياته وفصاله في عامين ولم يقل صيامه. البطل صبحي يقتبس وصيامه في عامين. معجز من المعجزات كان البطل يصوم حتى الزوال ويرضع مع آذان المغرب كانت رضعته بلح في لبن. على قد سنانه اللبنية ناقص يقول قيامه في عامين. البطل كان يقوم الليل وهو مازال في المهد صبيا. ناقص واوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا. ياعم الحاج ياايها الفقيه الدستوري المعتبر ركز يامولانا. اللي يصوم في سن سنتين يصلي في سن سنة ويزكي وهو في اللفة'.
    طبعاهذا ممكن جدا وانا اعرف بيبي صغير يختي عليه كان يفعل ذلك.

    'الحرية والعدالة' تواصل تجاهل اخبار الجيش

    ونظل في مجال الرتب العسكرية ونشيد ان جريدة حزب 'الحرية والعدالة' واصلت تعمدها تجاهل اي اخبار او موضوعات عن الجيش. فيوم السبت نشرت خبرا للمتحدث العسكري نفى فيه ما قيل عن خفض ميزانية الجيش ورفضت نشر خبر تفقد وزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي احد تشكيلات الجيش الثالث وتصريحاته عن تماسك الجيش المصري. كما رفضت امس الاحد نشر تصريحات قائد الطيران اللواء يونس المصري بمناسبة عيد القوات الجوية بينما نشرت ثلث صفحة عن طائرة حزب الله بدون طيار التي طارت فوق اسرائيل.


    ------------------

    القتل الثاني
    عبد الحليم قنديل
    2012-10-14


    القصة سياسية بامتياز، وليست قضائية بأي معنى.


    وربما لايوجد مبرر لحشر اسم القضاء المصري في الموضوع، لا بالإشادة ولا بالإهانة، فالقضاء المصري في محنة، ولا يوجد استقلال للقضاء بالمعنى المفهوم، وإن وجد قضاة مستقلون، تتأبى ضمائرهم على الإنصياع لأوامر سياسية أو أمنية.
    ولعلك عرفت القصة التي نتحدث عنها، إنها أحكام البراءة المنهجية في كل قضايا قتلة شهداء الثورة المصرية، فلم يحدث، ولا مرة واحدة، ولا على سبيل السهو، أن صدر حكم آخر في أي قضية لقتل الشهداء، اللهم إلا حكم وحيد بالسجن المؤبد لمبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، وهو الحكم الذي جرى الطعن عليه بمحكمة النقض، ولو واصلت الأمور سيرها المألوف، فسوف تعاد المحاكمة، وربما تنتهي ـ هذه المرة أيضا ـ إلى تبرئة المخلوع من دم الشهداء.


    والأحكام الصادمة تثير الدهشة لأول وهلة، وربما تستثير السخرية، فالقضايا متعددة، والمتهمون مختلفون في كل قضية، وإن كان يجمعهم الولاء لنظام مبارك المخلوع، وبرغم تنوع الجغرافيات، واختلاف الملابسات، وإجراء تحقيقات نيابة مستقلة في كل قضية، بل وإجراء تحقيقات بمعرفة قاضي تحقيق كما جرى في موقعة الجمل، واختلاف الأدلة والشهادات والأحراز في كل حالة، واختلاف أسماء وأعمار الشهداء بالطبع، رغم كل هذا التنوع، فقد جاءت الأحكام واحدة، مع أن كل قاض جنائي يشكل عقيدته الخاصة المختلفة عن غيره كما يفترض، ومع أن من حق قضاة الجنايات أن يأمروا بإعادة التحقيق، وتوصيف التهم، لكن قاضيا واحدا لم يفعلها، واجتمعوا على حكم واحد برغم الإطالة المتعمدة في الجلسات، وأبرأوا ساحة كافة المتهمين بالقتل، وهو ما نتوقع تكراره في قضية مذبحة استاد بورسعيد، والتي راح ضحيتها خمسة وسبعون من شباب الألتراس، ودون أن يقدم للمحاكمة واحد من القتلة والمدبرين الكبار، وجرى الزج بأسماء شباب من بورسعيد، وعلى سبيل 'الانتقام المزدوج' من شباب بورسعيد وشباب 'ألتراس' الأهلي معا.


    وفي المعاني المجردة، فإن الحكم القضائي هو عنوان الحقيقة، وتطبيق القاعدة على أحكام البراءة العجيبة لايقود إلى معنى مريح أبدا، ولا يعني سوى واحد من إثنين، فإما أن المتهمين بالقتل ليسوا هم الذين فعلوها، أو أن الجريمة لم تقع أصلا، ولم يسقط فيها شهداء ولا مصابون، مع أن أعدادهم بالآلاف، ولديهم أسماء وعناوين وأسر مكلومة وحيوات كانت بهيجة أو كئيبة، وأرواحهم حية تطلب القصاص من القتلة، ولم تسترح بعد في مقامها الأبدي، ولا يتصور أحد عاقل أنهم قتلوا أنفسهم، أو أن كائنات هبطت من السماء هي التي فعلتها، وهو ما يعني أن أحكام البراءة التي صدرت ليست عنوانا لحقيقة معقولة أو مقبولة، بل هي عنوان لحقيقة مصنوعة ومزيفة عن عمد، وأن اليد التي زيفت الحقيقة أكبر من النيابة، وأكبر من القضاة، خاصة أن مئات الشهداء الإضافيين لم تفتح ملفات قتلهم أصلا، ولم يجر بشأن قتلهم أي تحقيق، وهم الشهداء الذين قتلوا في الموجة الثانية للثورة، والتي بدأت في 19 نوفمبر 2011، واستهدفت إسقاط حكم المجلس العسكري الموالي للمخلوع، والتي تنوعت مسارحها من ماسبيرو إلى ميدان العباسية، ودارت وقائعها الكبرى من حول ميدان التحرير، وفي شوارع مجلس الوزراء ومحمد محمود بالذات، ووقــــفت ضدها جمـــــاعة الإخوان المتحالفة وقتها مع جنرالات المجلس العسكري، والمتواطــــئة على ستر جرائمهم إلى الآن بعد انفراد الرئيس 'الإخواني' محمد مرسي بالسلطة.


    لا تطلقوا رصاص الانتقاد ـ إذن ـ على قضاة التبرئة الجماعية، فهم مجرد أسماء عابرة تصادف وجودها على مسرح الحوادث، وبعضهم في وضع الضحايا مهنيا، والذين تحطمت سمعتهم القضائية، فقد قدموا لهم ملفات مهلهلة عن عمد، وجرى طمس وإخفاء أدلة، وتكييف التهم بطريقة منحرفة ألغت عنصر المسؤولية السياسية والأمنية عن مذابح الشهداء، وصورت الأمر كما لو كان خناقة شوارع، ومشاجرات على الشيوع، يتعذر فيها معرفة اسم قاتل بعينه، ثم أن القضاة طلب منهم الحكم بإجراءات القوانين العادية، وقد كانت تلك هي الخطيئة الكبرى، والتي منعت إجراء محاكمات صحيحة وجدية بعد الثورة، ولسبب بسيط جدا، وهو أن الثورة ذاتها 'جريمة قلب نظام حكم' بمقتضى القوانين العادية، فالثورة فعل استثناء، وانقلاب على نظام القوانين العادية.


    والمحصلة ـ إذن ـ ظاهرة، فتبرئة المتهمين بالقتل تعني قتلا ثانيا للشهداء، وتعني تصريحا مفتوحا بالقتل، ولاحظ أن كل ضباط الشرطة وأفرادها، ومن رتبة اللواء إلى أدنى الرتب، وكل المسؤولين السياسيين في نظام مبارك، ومن صفوت الشريف إلى أصغر بلطجي، لاحظ أن كل هؤلاء جميعا أخذوا حكم البراءة، وتلك رسالة تطمين للقادة السياسيين والأمنيين في سلطة مرسي الوريثة لنهج مبارك، وفحواها أن اقتلوا ما شئتم دون خوف من عقاب أو حساب، وهذه أخطر الرسائل فيما جرى، فالتواطؤ لم يجر فقط ضد دم شهداء الثورة المصرية الأخيرة، بل التواطؤ متصل ضد أي ثورة أو تحرك جديد، وهو ما يفسر الحرص على تبرئة ساحة القتلة، وما يفسر ـ أيضا ـ سعي سلطة الرئيس مرسي إلى فرض حالة الطوارئ من جديد، وفي سياق بيئة قلقة تتزايد فيها موجات الغضب السياسي والاجتماعي، وتنذر بموجة ثالثة للثورة المصرية المغدورة، والتي لاتزال في الشارع وفي خانة المقاومة، بينما السلطة ـ باختياراتها الأساسية ـ لاتزال كما هي، وفى خدمتها ذات الجهاز الأمني الموروث عن مبارك، وبفارق وحيد، هو أن تحصين جماعة مبارك امتد إلى تحصين جماعة الإخوان هذه المرة، وأن القتل ـ لغير المحصنين ـ لا يزال مباحا، وبفتاوى دينية مزورة أو بأحكام البراءة الآلية.
    كاتب مصري

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

16-10-2012, 04:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    561139_472481096118951_747563220_n4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    القرضاوي: إيران وروسيا والصين أعداء الأمة ويجب الدعاء عليهم في الحج

    وطهران تقف ضد العرب لاقامة الامبراطورية الفارسية

    2012-10-13

    الدوحة ـ شن

    الداعية المعروف يوسف القرضاوي، الذي يعتبر المرجع الروحي لجماعة "الإخوان المسلمين" هجوماً قاسياً على إيران وروسيا والصين، واعتبرها من "أعداء الأمة" بسبب موقفها من الأزمة السورية، وحض الحجاج على الدعاء عليها في مكة، كما ندد بحكم البراءة الصادر بمصر في قضية "موقعة الجمل" طالبا بإعادة المحاكمة بحسب "سي ان ان".
    وقال القرضاوي، في خطبة الجمعة التي ألقاها من العاصمة القطرية الدوحة، إن الحكم المتعلق بقضية موقعة الجمل "عجيب" منتقداً النائب المصري العام وفريق عمله.

    وجاء في خطبة رجل الدين المصري الأصل: "ما حكمت به المحكمة المصرية بالنسبة لقضية الخيول والجمال، قضية الجمل كما يسمونها، الناس الذين أتوا بالجمال والخيول والبغال ودخلوا ميدان التحرير ليدوسوا الناس، والمحكمة للأسف حكمت ببراءة هؤلاء جميعاً للأسف، كما حكمت بالبراءة لمن كانوا مع مبارك، وهذا عجيب".

    وتابع قائلاً: "النائب العام ومن معه من قضاة لم يكونوا أمناء للأسف، لذلك أقاله الرئيس محمد مرسي وأحاله ليكون سفيراً بالفاتيكان، والنائب العام يقول إن الرئيس لا يستطيع أن يقيليني.. هذا عجيب؟؟ هل هو نبي؟ نحن مع الرئيس مرسي ونريد أن تعاد هذه القضية وأن تجمع لها الأدلة بحق".

    وتطرق القرضاوي إلى القضية السورية وقيام تركيا بإرغام طائرة ركاب سورية قادمة من روسيا على النزول في أراضيها لأجل التفتيش قائلاً: "هناك أمر ثالث هو ما حدث لتركيا، موسكو في هذه الفترة عدوة أولى الإسلام والمسلمين، لأنها وقفت ضد الشعب السوري الذي قتل منه 30 ألفاً بالسلاح الروسي".

    واعتبر القرضاوي أن على العالم العربي والإسلامي "أن يقف بوجه روسيا ويقاطعها، هي التي تقف بمجلس الأمن حتى لا يدين السوريين ويوجب مقاتلتهم،" وأضاف: "يجب أن نعلم أن الذين يقاتلونا ليس النظام السوري وحده، بل يقاتل معه الصينيون والروس والإيرانيون الذين يقاتلون برجالهم وأسلحتهم وأموالهم ويقدمون الملايين للميزانية السورية".

    وتابع بالقول: "إيران أيضاً هي عدوتنا، عدوة العرب، قتلى سوريا قتلهم الإيرانيون والصينيون والروس والجيش السوري.. الإيرانيون يقفون ضد العرب لأجل أن يقيموا إمبراطورية فارسية، الشاه السابق لم يقتل شعباً كما قتلتم أنتم، وكذلك عن طريق حزب الله الذي يرسل رجاله للقتال بسوريا ويعودون منه بالصناديق".

    ورأى القرضاوي أن الإيرانيين "خانوا رسالتهم وباتوا يقتلون المسلمين دون بأس لأنهم ليسوا على مذهبهم،" وأضاف: "الله سيحاسبهم حسابا عسيرا، يا أيها الإيرانيون اتقوا الله في المسلمين في سوريا وارحموهم وإلا ستأتيكم نقمة الله عاجلة،" قبل أن يوصي الحجاج بالدعاء على الإيرانيين والروس والجيش السوري.


    ---------------------

    رئيس حزب مصري يدعو الى حماية الاعلام من اتهامات جماعات 'الاسللام السياسي'

    2012-10-15


    القاهرة ا ش ا:

    بعد تصاعد حدة الهجوم على الفضائيات والإعلاميين وإلقاء اللوم على الإعلام وتحميله نتيجة أخطاء وتجاوزات الغير وإتهامه ظلماً بتضخيم الأحداث أدان النائب محمد أنور السادات ' رئيس حزب اٌلإصلاح والتنمية 'هذه التهم الغير مسئولة والتخبط والتجاوز الأخلاقى فى حق القنوات الفضائية والإعلاميين والتى تتنافى مع حرية الإبداع والتعبير.
    وأكد السادات أن المشكلة تكمن فى إحساس جماعة الإسلام السياسى منذ فوزهم بأغلبية برلمانية وأيضاً رئيس منتخب أن هناك من يحاول إنتزاع هذا النصر منهم ويشكك فى قدراتهم ونواياهم فضلا عن القنوات الدينية والفتاوى التى أزعجت المصريين من سياسيين وفنانين ومبدعين من تطبيق الشريعة الإسلامية وإتهامات بالكفر ويبقى المواطن البسيط هو الخاسربل أصبح فى حيرة من مستقبله وآماله ولايثق ولا يصدق أحدا والأزمة قائمة والتصعيد مستمر دون أن يكون هناك حل.
    ولهذا طالب السادات الاثنين تأسيسية الدستور بوضع تشريع عاجل يحمى الفضائيات والإعلاميين ويمنع التجنى عليهم دون سند أو دليل ويكفل لهم حماية قانونية تامة طالما يتم عملهم فى إطار مصارحة الشعب بحقيقة ما يحدث من حوله.



    -------------

    السياسية على خوض معارك شوارع مع الاخوان
    حسنين كروم:
    2012-10-15




    القاهرة ـ 'القدس العربي'

    كثيرة تلك هي الأخبار والموضوعات في صحف مصر امس الاثنين، أهمها في رأيي اثنان، الأول، دعوة الأحزاب والقوى السياسية التي دعت إلى جمعة كشف الحساب، واشتبكت عناصرها في معركة دموية مع الإخوان المسلمين في ميدان التحرير، بعد أن قاموا بهدم منصتهم والاعتداء على عناصرها، هذه القوى دعت إلى مليونية يوم الجمعة القادم تحت شعار - مصر مش عزبة - تحدياً للإخوان ومحاولاتهم السيطرة على الدولة، واستطيع أن أؤكد أن هذه القوى أصبحت أكثر تصميماً على الدخول في معارك شوارع مع عناصر الإخوان المسلمين، والرد على أي تحرش، أو اعتداء أو حتى استعراض قوة يمثله بعد أن تأكدت أن العملية الديمقراطية لن تتم كما كانت تأمل مع غرور القوة لدى الإخوان والسلفيين، وتهديد الآخرين بحشد عناصرهم وانزالهم الى الميادين، وأن مواجهتهم لن تنجح إلا بالرد عليهم بنفس الاسلوب، وندعو الله أن يحفظ مصر هي أمي، ونيلها هو دمي، وشمسها في سماري - رغم بشرتي البيضاء - من الانزلاق الى الحفرة التي تحفرها المحظورة السابقة والحاكمة حالياً، وندعوه أن تقع فيها وحدها، على طريقة من حفر حفرة لأخيه المؤمن وقع فيها. اما الخبر الاخر فهو استمرار تحدي صحيفة الاخوان الجيش بعدم نشر اخباره.
    ايضا توسعت الصحف في نشر ردود الأفعال من القضاة على إلغاء قرار الرئيس بإقالة النائب العام والاجتماع الطارىء الذي عقده نادي القضاة وحضره النائب العام لفترة قصيرة، ولما أراد الاستئذان لأن وراءه عمل طالبه الحاضرون بالبقاء، إلا أنه قال لهم، أن وراءه عملا في الفاتيكان، فضحكوا وانصرف، وهذه أول مرة أعرف فيها تمتع المستشار عبدالمجيد محمود بخفة ظل، لذلك سنضمه إلى القائمة، بعيدا عن الفاتيكان.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا:

    جريدة الإخوان ترفض نشر أخبار
    وزير الدفاع و'الاهرام' تتراجع

    ونبدأ باستمرار جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة' في إظهار تحديها لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، بأن منعت نشر خبر حضوره المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بالذخيرة الحية، نصر 8 الذي يجريه الجيش الثالث، والكلمة التي ألقاها، وأبرز ما فيها قوله: 'ان القادة السابقين الذين سلمونا المسؤولية تعاملوا بكل شرف ومسؤولية وطنية مع ثورة الشعب وتفاعلوا معها وكانوا عند حسن الظن بها، وبذلوا أقصى جهد حتى تبقى مصر مستقرة تقف على قدميها، وضربت القوات المسلحة مثلا رائعا في إجراء انتخابات حرة نزيهة شهد عليها العالم أجمع وسلمت السلطة لقيادة مدنية منتخبة بشكل ديمقراطي، وأن القوات المسلحة فخورة بهذا الدور الوطني المشرف الذي سيظل التاريخ والعالم أجمع يذكره، وهذه عقيدة ثابتة لجيش مصر تجاه شعبه، وأن الدفاع عن الوطن والحفاظ على شرعيته وحماية أمنه القومي هو المهمة الرئيسية للقوات المسلحة التي لا تهاون فيها، وأنها ستظل دائماً الدرع الواقي والحصن الأمين لهذا الشعب العظيم'.
    وهكذا رد السيسي بطريقة غير مباشرة على الحملة التي تطالب بمحاكمة طنطاوي وعنان، والسؤال الآن، هو، ماذا يدبر الإخوان ضد قيادة الجيش، وما هو موقف الرئيس والقائد الأعلى مما تدبره جماعته؟
    المهم أن 'الأهرام' بدأت تبرز أخبار السيسي بعد أن تضامنت فترة مع 'الحرية والعدالة'.

    المصريون توقف
    نموهم عند فرعون

    والى المعارك التي تزداد اشتعالاً حول الرئيس، معه أو ضده بسبب تصريحاته أو سياساته، التي قال عنها يوم الأربعاء زميلنا بـ'الجمهورية'، خفيف الظل محمد أبو كريشة، مدير عام 'التحرير': 'حكامنا المتعاقبون يقلدون بعضهم حتى وهم يكرهون بعضهم ويخلعون بعضهم، نفس الحشود، ونفس الموعد، يوم الزينة، وأن يحشر الناس ضحى، ونفس المبدأ 'ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد'، تختلف المسميات والحشود واحدة، اتحاد اشتراكي، حزب وطني، حرية وعدالة 'هو بغباوته ووشه وشكله العكر'، نفس الوجوه التي عليها غبرة ترهقها فترة، ونفس كلماتهم، نفس السيارة المكشوفة والشمس المكسوفة، المصريون توقف نموهم عند فرعون ولم يتحرك قيد أنملة، لا يأتون بجديد، ليس من جديد عند الحاكم والمحكوم، شعب الطالب والمطلوب، وجدوا آباءهم على أمة وهم على آثارهم مهتدون ومقتدون، ما أشبه الليلة بالبارحة، هي، هي العيشة المالحة، والوشوش الكالحة، على رأي صديقي المهندس إسماعيل العوضي، وفي كل العهود من الاشتراكية إلى الانفتاح إلى الخصخصة إلى الأخونة نحن المتهمون والحاكم بريء، نحن مسرفون، نحن لا نرشد الاستهلاك، نحن منفلتون، نحن نزيل في الطرقات، نحن مفسدون، الدعم لا يذهب إلى مستحقيه وأنا أراهن أن يحدد لي الحاكم، أي حاكم، من الذي يستحق الدعم ومن الذي لا يستحقه، زمان قال مبارك 'المصريين في الخارج دول بياكلوا تفاح، واليوم يقول مرسي اللي بيحط بنزين 95 مدلع وغني وربنا يباركله.
    وقد أخطأ الرجلان المتضادان نفس الخطأ، فالمصريون في الخارج طافحين الدم، والذين يمونون بنزين 95 أيضاً طافحين الدم وقياس مستحقي الدعم وغير مستحقيه بالتفاح المباركي والبنزين المرسي' تسطيح للأمور وتبسيط مخل للقضية، وسنعود كما بدأنا أيام مبارك إلى حديث الدعم النقدي والدعم العيني، وقصر العيني، ومظلوم الأمس صار ظالم اليوم ومن كان سجاناً صار سجيناً ومن كان سجيناً صار سجاناً، ومن كان قطاً صار فأراً ومن كان فأراً صار قطاً، وما حدش فاهم حاجة لكن المؤكد عندي أن المظلوم لا يظلم أبداً، فإذا تمكن وظلم فإنه بالتأكيد لم يكن مظلوماً، بل كان يستحق السجن وعندما خرج منه لعب بأسلوب التشفي وتصفية الحسابات، والذي كان في سيارة مكشوفة أصبح في سيارة ترحيلات، والذي كان في سيارة الترحيلات صار في السيارة المكشوفة وأنا في كل العهود لا أرى إلا شمس مصر المكسوفة في السيارة المكشوفة'.

    محمد مرسي لمعارضيه:
    'ملهومش في صلاة الفجر!'

    أما زميلتنا والإعلامية البارزة الجميلة فريدة الشوباشي فأرادت المشاركة في الهجوم على الرئيس بطريقتها الخاصة، فقالت في نفس اليوم في 'المصري اليوم'، عن خطابه في استاد ناصر: 'أصدر الرئيس محمد مرسي قراراً جمهورياً، بأن معارضيه 'ملهومش في صلاة الفجر!'، وأبدأ فأقول للسيد الرئيس إننا لم نكن نعرف إذا ما كان يواظب على صلاة الفجر بانتظام أم لا، قبل انتخابه رئيساً للجمهورية، حيث انتشرت بعدها صورة وهو يصلي الصلوات الخمس، غير أن الخطير في كلام الرئيس أنه افتتح تقليداً جديداً هو محاسبة المصريين على صلواتهم، وقد يستتبع ذلك حتى لا يظلم أحد، أن ينشيء 'شرطة' تتولى مهمة التفتيش في البيوت فجرا للتيقن من أداء هذه الفريضة، ويكون ذلك قد استبدل مهمة 'زوار الفجر' لدواع سياسية في الماضي، بأخرى ليتحقق من أدائهم للصلاة قبل أن يلقى القبض عليهم، لمجرد معارضته، بأنهم لا يعرفون صلاة الفجر! وبناء عليه فلا يحق لأحد من الآن فصاعدا، الاعتراض على جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد أن قنن الرئيس أعمالهم التي أدت أحيانا إلى القتل، والمشكلة أن 'التفتيش' للوقوف على من يصلي الفجر من عدمه، يستوجب تخصيص قوات على دراية بالفترة الزمنية المتاحة لأداء الصلاة فجراً منذ رفع الآذان حتى نهايتها، وأتصور أنه كان يتعين على الرئيس، النزول الى الشارع بدون آلاف الجنود الذين يحرسونه كما لم يحرسوا رئيساً من قبل، وأن يتحقق من الأوضاع البائسة التي يعاني منها معظم المواطنين، وأرجو ألا يضايقه سؤالي فيتهمني بأنني 'ما يعرفش صلاة الفجر'؟!'.

    'المصريون' لمرسي: لماذا تحتاج
    إلى كل هذا الحشد ليحميك؟

    وانتقلت الهجمات إلى 'المصريون'، اليومية المستقلة ذات الاتجاه الإسلامي، يوم الأربعاء، بقول الجميلة فاطمة الزهراء علاء معتمد: 'كل هذا الحشد الكبير الذي أتيت به كموكب لك يحرسك ويحميك لماذا؟! لماذا تحتاج إلى من يحرسك ويحميك؟
    'أليس الله بكاف عبده'، ألا يكفيك هذا؟ بل ألا يكفيك حب شعبك وأهلك وأحبابك؟ أتستبدل سيئاً بسيء؟
    أم أننا لا نتعظ ممن سبقنا؟ أرجوك أن تتدارك هذا الأمر قبل أن يأخذ عليك ويستغله أعداء النجاح والمفسدون، أبي لقد وعدتك في أول مقالاتي أن أقيمك، وها أنذرا أفي بوعدي وأحذرك لأن هناك من ينتظر أن تقع في الخطأ مهما كان بسيطاً لكي يستغله، صدقني فكل الشعب يحبك وينتظر المزيد منك فلا تخذله، والله معك وسيوفقك، فلا تأبه لمن يحاول أن يثبط من همتك وعزيمتك، وثق بقدرتك على تحقيق هدفك'.

    سؤال للرئيس:
    أليس قرض صندوق النقد ربا؟

    كما شارك في الهجوم بنفس العدد، صديقنا المهندس والباحث الجاد، يحيى حسن عمر: 'لا بد أن نتوقف مع الفقرة من خطاب الرئيس الذي ذكر فيها قرض صندوق النقد الدولي وتساءل على الملأ فائدة واحد في المائة بعد سنوات عديدة هل هذا ربا؟! وكررها عدة مرات في تساؤل استنكاري حتى كاد يذهلني عن نفسي ويصرفني عن الحق الذي تعلمناه طوال عمرنا حتى تذكرت الآية القرآنية 'يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وزروا ما بقي من الربا، إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون' 'البقرة' فليس في رد القرض إلا رأس المال وما زاد عن ذلك فهو الربا عين الربا، فعجبا لك يا سيادة الرئيس تسأل فيما أربابك أن تجهله وتريد منا أن نؤمن على كلامك فيما لا سبيل إليه!! ما علاقة النسبة يا سيادة الرئيس بكونها ربا، أم لا أي النسب عندك إذا يبدأ بها الربا؟! سيادة الرئيس ليتك اثبتت الحرام وحرمته ثم قلت مثلا لكننا مضطرون إليه اضطرارنا للميتة ولحم الخنزير لمن يخشى الهلاك فهي حالة ضرورية والضرورات تبيح المحظورات، أرجو أن تكون مجرد زلة وكبوة جواد يا سيادة الرئيس وألا يكون بداية ترخص منهجي لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ثم تكون كل الممارسات من تحته هي ذاتها الممارسات السابقة فما على هذا انتخبناك وجزى الله عنا كل خير الشيخ حازم أبو إسماعيل فلو كان مكانك لما قال قالتك'.

    حال المصري اليوم: زعلان
    زهقان غضبان متضايق

    واستمرت النيران في اليوم التالي - الخميس - دون أن يطفئها أحد، ففي 'الجمهورية' قال زميلنا محمد فتح الله ساخراً: 'استبشرنا خيراً مع قدوم الدكتور محمد مرسي لرئاسة الجمهورية، وقلنا وداعاً للفقر والمرض والجهل بعد معاناة طويلة 'التيلة' في زمن المخلوع حسني مبارك، ولنبدأ الابتسامة مهما كانت لونها حتى ولو صفراء فمشروع النهضة أمامنا، والحرية والعدالة من خلفنا، ولكن فجأة وبدون مقدمات وجدتني أسمع أغنية مطرب الأنابيب 'زعلان زهقان غضبان متضايق' حيث وصفت حالتي وحالة كل مواطن مصري كان يحلم بسعادة العيش وبغددة الحياة، لكن يبدو أن العيب فينا وليس في مشروع النهضة، اختفت ابتسامتي فجأة بعد أن شاهدت احتفال رئيس الجمهورية بذكرى انتصار أكتوبر في الاستاد بدون المشير طنطاوي، ولا الفريق عنان، ليس حباً فيهما ولكن حباً في الشفافية التي انتظرناها طويلا مع حكم مرسي، فالرئيس أعلن أنه أقال المشير والفريق بالتراضي.
    وقال كمان أنه منحهما قلادة النيل تكريماً لجهودهما في نجاح ثورة 25 يناير وفي تسليم السلطة بصورة سلمية، طب هل من المعقول ألا توجه الدعوة إلى رموز القوات المسلحة مثل طنطاوي وعنان، خاصــــة أن د، مرسي وصف انتقال السلطة من عسكرية إلى مدنية بمثابة عبور ثان، ما أخفى ابتسامتي عدم الشفافية والوضوح في التصريحات والقرارات والأفعال فنحن شعب مل من اللف والدوران'.
    ومطرب الأنابيب الذي يقصده محمد هو الفنان والمطرب الشعبي ريكو.

    ليس مطلوباً من الرئيس أن يكون مفتياً

    أما آخر مهاجمي اليوم في 'الجمهورية' فهو رئيس تحريرها السابق زميلنا محمود نافع وقوله: 'جميل أن يكون مرسي مفوهاً وخطيباً يجذب مستمعيه ويستحوذ على قلوبهم، ولكن هذا مطلوب إذا كان خطيباً في مسجد يحببنا في الجنة والخير ويبعدنا عن النار والشر، أو إذا كان كادراً أو رئيساً في حزب ودوره أن يشعل حماس الناس ويسوقهم إلى أهداف الحزب سوقاً، لكن مرسي رئيس للجمهورية وعليه أن يحسب كل كلمة ويزنها ألف مرة قبل أن يقولها لأنها محسوبة عليه، يحسب له نقاؤه وسلامة النية والطوية، ويحسب عليه أيضاً أنه رئيس لأكبر دولة عربية وبالتالي لا يخرج الكلام من فمه إلا في اتجاهه وهدفه، فإن قال بالتلميح أو التصريح على سبيل المثال ان قوات مسلحة مصرية ستحارب في سورية فإنه يعني ذلك، ولا يليق أن يخرج بعده من يحسن الصورة ليقول إن الرئيس لم يقل أو انه قال لكنه لم يكن يقصد.
    كما أنه ليس مطلوباً من الرئيس أن يكون مفتياً يفتي في أي شيء وكل شيء، إلا إذا كان قد رجع إلى مستشاريه فأفتوه وقالوا له قل ولا تقل، على سبيل المثال لا الحصر كان من المهم أن يطمئن الشعب على القروض ومصاريفها وكيف ستفي مصر بالتزاماتها، ولكن ليس هذا معناه أن يخوض في مجال الفتوى فيتحدث عن قرض صندوق النقد ويدخل في التقييم الديني لمصروفاته، فيصف فائدة قرض الصندوق بأنها ليست ربا ويؤكد حسب قوله: 'لا أقبل أن يأكل المصريون من الربا، النتيجة أن كثيرين راحوا يتساءلون، وهل قرض الصندوق لوجه الله، وهل عليه مصروفات نسميها فائدة و جبنة رومي'.
    لا، لا، نسميها فائدة، أو جبنة بيضاء خالية من الملح، لا بسطرمة أو جبنة رومي لأن الأطباء منعوني عنها.

    مرسي من ألزم نفسه
    بتحقيق انجاز في المائة

    وإلى 'أخبار' نفس اليوم، الخميس - ومشاركة جميلة ثالثة في الهجوم على الرئيس هي زميلتنا آمال المغربي، وقولها: 'كلنا نعرف أن الرئيس مرسي هو الذي ألزم نفسه بتحقيق انجاز في المائة يوم الأولى من رئاسته وأن أحدا لم يجبره على ذلك، ولأنها مشاكل مستعصية فكان هذا الزام بمثابة مخاطرة غير محسوبة لأن المشاكل صعبة ولا تحتاج الى مائة يوم فقط بل أكثر من ذلك بكثير ولكن المشكلة انه يشعر انه حقق انجازات فيها تلك المشاكل تم حلها او في طريقها الى الحل وهذه مشكلة كبيرة في رأيي لأن المواطن لم يشعر بهذه الانجازات وهذا باعتراف تقرير جريء أصدره مركز المعلومات بمجلس الوزراء ونشر قبل أيام قليلة من خطاب الرئيس'.

    الأمن بدأ يعود من جديد الى مصر

    ونظل في 'الأخبار' لأن عددا من زملائها اعترضوا عليها، وهما اثنان، أولهما زميلنا عبدالرحمن عبدالحليم الذي مال إلى إنصاف الرئيس بقوله في باب - من قلب مصر -. 'إحقاقاً للحق فقد يلاحظ الجميع أن الأمن بدأ يعود من جديد ولا ينكر ذلك إلا جاحد بفضل جهود الشركة الذي ما زال مطلوباً منه الكثير، وهنا أقولها بكل وضوح جولات الرئيس مرسي الخارجية منذ توليه الحكم ناجحة بكل المقاييس لجذب الاستثمارات إلى مصر وإعادة عجلة الانتاج للدوران وهذه خطوة جيدة وتحسب له ولكن مصر تحتاج لهذا المجهود بالداخل لتنظيم الصف وإعادة الأمور لنصابها لا سيما أن أزمات البوتاجاز والوقود وارتفاع الأسعار غير المبرر الذي يجب وضع ضوابط صارمة للسيطرة عليها لأن السكوت عليها ينذر بثورة جياع قادمة لا محالة'.

    احتفال اكتوبر هذه السنة
    صورة رائعة للتلاحم بين الحاكم والشعب

    أما الثاني فكان مؤيداً للرئيس بشدة وشن هجوما عنيفاً على مهاجميه وهو زميلنا نبيل التفاهني الذي صاح بعد أن خبط بشدة على زجاج مكتبه وكاد يكسره: 'الاحتفال الذي أقيم باستاد القاهرة بمناسبة نصر أكتوبر جسد صورة رائعة للتلاحم بين الحاكم وأفراد الشعب، فلأول مرة يتولد الإحساس أن الحاكم من الشعب يعيش مثلهم حياة بسيطة ويحمل همومه وليس منفصلا عنهم في برج عاجي، ويقف مسلحاً بإيمانه بربه وبحب الناس دون خوف أو منزويا وراء سواتير زجاجية، وآلاف من الحواجز ورجال الحراسة، وهكذا ظهر الدكتور محمد مرسي في وسط ملعب الاستاد وهو يتحدث من القلب وقدم ما يشبه كشف حساب عن الفترة الوجيزة التي تولى فيها مقاليد الحكم، وفند الآراء المسمومة التي تنطلق بأصوات نشاز كالغربان لتشويه أي جهد أو قرار اتخذه الرئيس.
    وهذه الغربان كانت تعد مسبقا وقبل خطاب الرئيس حملة الهجوم لمجرد الهجوم فقط ورأينا واحدة من هذه الغربان ومباشرة بعد انتهاء الخطاب خرجت بطلعتها وهيئتها القميئة في برنامجها الممل لتستضيف شخصيات جاهزة لتنفيذ أغراضها في الهجوم على الرئيس ومجموعة الغربان أصبحت تثير الغثيان ببرامجها المشبوهة، ولكن هيهات أن يصلوا لغرضهم الدنيء فالرجل منتخب بإرادة شعبية وبانتخابات حرة وكما بدأت رموز من الغربان تتساقط وبالقانون فأتوقع أن تختفي البقية والفلول منهم قريباً هم نغمة نشاز في عهد ما بعد الثورة ويعجبني أن الدكتور مرسي لا يلتفت لما يقولونه من تفاهات ويمضي في طريقه لبناء الدولة الحديثة وبإذن الله سيتحقق ذلك بتوفيق الله أولا ثم بوقوف المصريين بإخلاص للنهوض ببلدهم'.

    الرئيس ومحاولة اقالة النائب العام

    وإلى المعركة التي اندلعت فجأة، بسبب قرار الرئيس إقالة النائب العام، وما ترتب عليه من تطورات سريعة ومتلاحقة انتهت بتراجعه، وبالمعركة التي دارت في ميدان التحرير بين الإخوان الذين دفعوا بعناصرهم لإفشال دعوة القوى السياسية ضد فشل برنامج الرئيس ومحاسبته وضد اللجنة التأسيسية للدستور وهي المعركة التي سقط فيها عشرات الجرحى، وأطلقت أول جرس انذار عن امكانية اندلاع حرب أهلية، يشعلها الإخوان وحلفاؤهم السلفيون، وكان زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير 'صوت الأمة' يكاد أن يغمى عليه من شدة الفرحة في الهزيمة التي لاقاها الإخوان، فقال عن هذه المعركة: 'أغلب شباب جماعة الإخوان أطهار وأنقياء وأتقياء لكن قيادتهم البائسة تورطهم في وحل الخطيئة وتنتهي بهم إلى مرتبة المجرمين المحترمين وعلى النحو الذي جرى في دراما ميدان التحرير الأخيرة وبدا فيه شباب الإخوان كأنهم عصابة بلطجة أدارت حرباً ضد المتظاهرين من القوى الوطنية والديمقراطية والاجتماعية، استخدمت فيها طوب الاسفلت والخرطوش والقذائف النارية وأصابت المئات بجروح بليغة، لكن شباب الثورة الوطنية العفية صمم على الصمود لخطر القتل وأزاح شباب الإخوان عن الميدان مرتين وفي المرة الثانية بدأ انسحاب شباب الإخوان وكأنه الهزيمة الأخيرة والتي تذكرك بانسحاب بلطجية المخلوع مبارك في موقعة الجمل الأولى وهو ما تكرر هذه المرة في موقعة جمل ثانية أدارتها هذه المرة قيادة الإخوان البائسة وراح ضحيتها هذه المرة شباب الإخوان بانسحابهم المخزي من ميدان الثورة وفرارهم إلى 'اتوبيسات' الحشد مدفوع الأجر وعودتهم إلى منازلهم مجللين بعار الاشتباك والصدام الدموي مع شباب الثورة التي لا تهزم'.
    وتشبيه معركة التحرير بأنها موقعة جمل ثانية جعلت الجمل الأول بطل المعركة الأولى سعيدا جداً، وقد أخبرنا زميلنا الرسام صاحب الريشة والفكرة الجميلة هاني شمس الدين في أخبار اليوم يتمشى في ميدان التحرير لمشاهدة مظاهرة، ولكنه شاهد عجباً، إذ رأى جمل يقف أمام المتظاهرين ويدلي بحديث تليفزيوني يقول فيه مبتسماً: على فكرة، كل الحيوانات التي كانوا معايا في الموقعة خدوا براءة كمان.

    رئيس مصر الحالي عضو سابق
    وحالي بتنظيم سري

    لكن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير 'التحرير' إبراهيم عيسى ترك الجمل بما حمل، وقال يوم الأحد عن الرئيس قولاً عجباً، هو: 'لا تعيش مصر الآن تحت إدارة رئيس مخطط مدبر مفكر منضبط شفاف يظهر بوجه واحد أمام مواطنيه، هو غير ذلك، للأسف يبدو أنه لا يعرف ولا يملك أن يكون رئيساً فما يقدر على القدرة إلا ربنا.
    فرئيس مصر الحالي عضو سابق وحالي في تنظيم سري عاش حياته يخطط في الخفاء مع جماعته ويخفي عن أقرب الأقربين حقيقة موقفة وجوهر رأيه ويقول الفتحي سرور مواقف عكس ما يعتنقه ويعبر لصفوت الشريف عن عكس مشاعره تماماً، ويراوغ أسئلة التحقيقات في النيابة ويكذب عليها وينفي انضمامه الى الجماعة ويهادن السجانين من أجل مكاسب صغيرة، ويتفاوض مع المخابرات وأمن الدولة بأكثر من وجه، فهو يكرههم ويبتسم في وجوههم، وهو يخفي عنهم ويتظاهر بالصراحة وهو يعاهدهم، ويوقن أنه سيحنث معهم وهو يردد مع عمر سليمان كلاما من نوع أن الجماعة لا تطمع في الحكم، وأنهم يحترمون الرئيس مبارك وهم يطمعون طبعاً ولا يحترمون قطعاً، إذن فهو رئيس مدرب على ازدواج المواقف كما مرنته الجماعة.
    ثم هو شأن أعضاء الجماعة يوهمه جمهور السمع والطاعة بالعظة ويغتر بالحشد التنظيمي ويتصور نفسه أقوى من الآخرين ويظن كما يظن أعضاء كل الجماعات الدينية المغلقة والمنغلقة أنه أكثر إيمانا، فهو يصلي بينما الآخرون لا يعرفون صلاة الفجر وهو يفشل بشكل مزر في أن يكون رئيساً لكل المصريين، حتى إنه يحمي بلطجة الجماعة في الميدان ولا يتورع عن تلبية مطلبها في بيان الخميس الماضي بإقالة النائب العام فينفذ الرجل بمنتهى الانصياع السياسي المطلب وبمنتهى التخبط والعشوائية والتقول العصبي المتسرع الأهوج ضارباً هيبته الرئاسية برصاصة مؤذية ويهين مقامه الرئاسي بطريقة مثيرة للتعجب ويلعب رجلان مثل حسام الغرياني وأحمد مكي دوراً فادحاً في فضائحيته لضرب استقلال القضاء'.
    وإشارة عيسى بأن مرسي يقول لفتحي سرور ويعبر لصفوت الشريف، تذكير بعلاقاته معهما عندما كان عضوا في مجلس الشعب عام 2005.

    'الحرية والعدالة':
    العجلة لن تعود للوراء يوماً

    طبعاً، طبعاً، الرئيس لا يحب سماع صوت الغراب لأنه بالإضافة إلى قبحه، يتشاءم الناس منه، وعندما كانوا يتشاءمون من شخص يقولون عنه، ياعم ده شؤم زي الغراب النوحي، أي الذي ينوح، وإنما يحب الرئيس زقزقة العصافير وأصوات البلابل مثل بلبل الإخوان زميلنا لطفي عبداللطيف لقوله في نفس اليوم في 'الحرية والعدالة':
    'جاء مفعماً بالصدق والشفافية والصراحة والوضوح وقول الحق في خطابه الذي استمر قرابة ساعتين أمام الحشود التي اكتظ بها استاد القاهرة الرياضي، بث روح التفاؤل والأمل في نفوس المصريين، مؤكدا أن العجلة لن تعود للوراء يوماً وأننا سائرون بإذن الله - نحو الأفضل - وأن زمن الفساد ولى ولن يعود، ولا أحد فوق المساءلة، وأن أجهزة الرقابة والتحقيق مخولة بجميع الصلاحيات للقيام بدورها في جميع مؤسسات الدولة بدءا من مؤسسة الرئاسة وهو أمر لم نسمع به من قبل للذين يطنطنون بعهود القهر والذلة والإرهاب والرؤساء الذين كانوا لا يحاسبون بما يفعلون ولم يكن أي جهاز محاسب أو رقابي يقترب من مؤسسة الرئاسة في عهد عبدالناصر أو السادات أو المخلوع الذي عاث وهو وزوجته وأبناؤه وأركان حكمه في الأرض الفساد.
    ومن كان ينطق ببنت شفة عن حدث ما في مؤسسة الرئاسة كان يذهب وراء الشمس، كنا نتمنى من القوى السياسية والحزبية والشخصيات الوطنية بجميع ألوانها وأطيافها أن تتناول خطاب الرئيس بموضوعية ومنهجية وتقول له أخطأت في كذا وكذا وأصبت في كذا وكذا، وأن تطرح رؤاها في الإصلاح، وهذا ما قام به الكثيرون، أما بقايا الشيوعيين واليساريين - الذين استخدمهم مبارك ونظامه وجعلهم ديكور معارضة - ورجال 'العسكري' ومن يبحثون عن دور وشو 'إعلامي' فقد اثروا أن يكونوا منصات للشتيمة والسب والتجريح وبث الأكاذيب، وهؤلاء فقدوا مصداقيتهم وانتهى دورهم في زمن الحرية الذي لا يعرف إلا الحقيقة المجردة ولا شيء غير الحقيقة'.

    الاخوان نحو استعادة أدوات
    حكم البلطجة والاستبداد

    أما إبراهيم الثاني، زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي، فقال وهو يكز على أسنانه من شدة الغيظ في نفس العدد: 'وانكشف الإخوان وبان أنهم ليس لهم علاقة بالثورة وإنما - كما تشير جميع الأحداث الأخيرة - سطوا على الثورة، لم تكن جمعة 'موقعة جمل الإخوان' الأولى ولن تكون الأخيرة في ظل انكشافهم.
    لقد بات واضحاً أنهم أعدوا العدة للسيطرة والتمكين على الحكم ومؤسسات الدولة من خلال التنظيم السري وبأدواته نفسها، واستعادة أدوات حكم البلطجة والاستبداد، كأنهم الحزب الوطني الفاسد والمنحل وقياداته التي كانت محرضة على موقعة الجمل، جمل أخرى، كما حدث في موقعة جمل الحزب الوطني ونظام مبارك في يوم الأربعاء الأسود الموافق 2 فبراير 2011، بل هل يطلب الرئيس أو رئيس حكومته وتشكيل لجنة تقصي حقائق حول ما جرى في موقعة جمل الإخوان؟ هل يستطيع مجلس حقوق الإنسان برئاسة المستشار حسام الغرياني الذي يثبت كل يوم أنه لم تكن الثقة به عندما كان في قضاة الاستقلال في محلها، فقد تحول الى شخص تابع يفعل كما كانت تفعل شخصيات حول مبارك '!'.

    من اشاروا على الرئيس مرسي عزل النائب
    العام كانوا يعلمون بمخالفتهم للدستور

    إييه، إييه، وهكذا ذكرنا منصور بجمل الإخوان والخوف كل الخوف أن يستغلوا التسمية لصالحهم، كالقول ان لحمه ليس به كوليسترول، وبوله يشفي من أمراض كثيرة خاصة إذا شربه العلمانيون واليساريون والناصريون والوفديون، وأنه سفينة الصحراء وصبور وهو زوج وقريب ناقة سيدنا صالح، وكان يحمل كسوة الكعبة من مصر إلى مكة هدية، وغضبه عظيم وانتقامه كبير، ومع ذلك فهو خجول جداً، إذ عاشر زوجته لا يفعلها أمام أحد، ومن الجمال الى الرجالة وقول زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' جلال عارف عنهم في نفس اليوم: 'الرجالة' الذين أشاروا على الرئيس مرسي بعزل النائب العام الدكتور المستشار عبدالمجيد محمود من منصبه كانوا يعلمون جيدا انهم يخالفون الدستور والقانون ويرتكبون عدوانا على السلطة القضائية وكانوا يعرفون أن النيابة العامة لم يكن لها علاقة بقضية موقعة الجمل ولم تكن هي التي حققت فيها، ومع ذلك قادوا الرئاسة إلى هذه الأزمة وتآمروا للإطاحة بالنائب العام الذي وصفه المستشار طارق البشري بأنه أفضل من شغل هذا المنصب على مدى خمسين سنة ولا أظن أن البشري يمكن أن يتهم بأنه علماني أو كاره للإسلام كما يفعل 'الرجالة' مع كل من يخالفهم الرأي في هذا الزمن البائس!!'.

    رد فعل مرسي على مليونية 'كشف الحساب'
    بمحاولة التخلص من النائب العام

    ونظل مع موقعة جمل الإخوان والتحرير التي قال عنها يوم الأحد أيضا زميلنا في 'الجمهورية' محمد الفوال: 'رد فعل مرسي على مليونية 'كشف الحساب' بمحاولة التخلص من النائب العام يذكرنا بما كان يفعله المجلس العسكري لاستباق المليونيات بالمراوغة لامتصاص غضب الشعب ما يشير إلى انه لا فارق بين ما كان قبل الانتخابات الرئاسية وبين وجود رئيس منتخب في ألاعيب اجهاض التظاهر وامتصاص الغضب الشعبي وقد اثبتت هذه الطريقة فشلها لأنها تعتمد على الترقيع وليس المواجهة وأدت إلى أخطاء فادحة دفعنا ثمنها غالياً وما زلنا نعيش آثارها السلبية، عندما فشلت المحاولة الاستباقية لاحتواء مليونية أمس الأول قامت كوادر الإخوان بغزوة لمنصة التيار الشعبي فدمروها لمنع محاسبة مرسي على وعوده، هل صحيح أن المسجد الذي صلى فيه مرسي الجمعة أغلق يومين لتأمينه وتم تجميل وتنظيف ورصف الشوارع بالمنطقة المحيطة؟ المثل يقول: 'اللي يحتاجه البيت يحرم على الجامع والشعب يعيش في بؤس'.



    ------------------

    بلاغات للنائب العام ضد قيادات اخوانية بالتحريض على العنف في مظاهرات الجمعة

    2012-10-15




    القاهرة 'القدس العربي': صرح المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة الاثنين بأن النائب العام كلف نيابة وسط القاهرة الكلية بسرعة التحقيق في البلاغات التى تلقتها بشأن الأحداث التى وقعت بميدان التحرير الجمعة الماضية وعددها 53 بلاغا.
    وتتضمن البلاغات اتهام عدد من القوى السياسية وعصام العريان وصفوت حجازي ومحمد البلتاجي واخرين من بعض قيادات الاخوان المسلمين بحشد انصارهم وتحريضهم على استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين مما أدى الى حدوث اشتباكات ووقوع اصابات لعدد منهم واشعال النيران بسيارتين مملوكتين لشركتين للرحلات تم التعاقد معهما لنقل بعض الاشخاص من محافظة الشرقية الى ميدان التحرير واتلاف ثالثة وكذلك منصة احدى القوى السياسية.
    وصرح المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة ان النيابة اتخذت فور تلقيها البلاغات اجراءات التحقيق بالانتقال الى عدد من المستشفيات وسماع اقوال المصابين وعرضهم على مصلحة الطب الشرعي لبيان اصاباتهم وسببها.
    كما قامت النيابة بالاستعلام من وزارة الصحة عن اعداد المصابين على وجه الدقة في الاحداث الذين تلقوا الاسعافات الاولية في المستشفيات وخرجوا لتحسن حالتهم لاستدعائهم لسماع اقوالهم، كما تم سماع اقوال عدد من شهود الواقعة الذين تقدموا للنيابة العامة للادلاء باقوالهم.
    وأوضح المتحدث ان التحقيقات كشفت حتى الان عن استخدام مرتكبي الواقعة الاسلحة النارية 'خرطوش' والاسلحة البيضاء مما نتج عنه اصابة 147 شخصا ، اثنين منهم بطلقات خرطوش واثنين بانفجار في العين وواحد كسر في الجمجمة ، والباقين تنوعت اصاباتهم بين كسور وجروح وكدمات وكذلك اتلاف بعض الممتلكات العامةوالخاصة ووقوع حوادث سرقة وهتك عرض وتعدي بالسب،
    كما توصلت التحقيقات الى تحديد 3 من المتهمين مرتكبي وقائع اضرام النيران بالسيارات والسرقة والبلطجة وتم حبسهم على ذمة القضية.



    --------------------

    طرائف الزعماء العرب وانفصال الاسم عن المسمى!

    2012-10-15


    منذ ثورة 23 يوليو 1952م، حتى ثورة 25 يناير 2011، وبعد إقصاء محمد نجيب عن الحكم، ابتليت مصر بحكام ادعوا أنهم من أبناء الوطن، وهم براء من ذلك، إلا في مكان الميلاد فقط. والمدهش أن وصول هؤلاء لسدة الحكم، جاء مقترنا بنكتة لغوية عجيبة، انفصل فيها الاسم عن المسمى، بمسافة تُقَدَّر بما بين السماء والأرض.


    وتأتي البداية مع الزعيم الخالد جمال عبد الناصر. وإذا تفحصتَ المعنى اللغوي، وجدته يحتوي على الجمال والروعة، والنصر المؤزر. وبأقل التفاتة على أفعال المسمى، تجد جعجعة ، وقومية فَتَّتَتْ العالم الإسلامي، وانتكاسة أصابت مصر في 1967 في عقر دارها، واضطهاد سياسي وفكري، وإعدام وقتل وتشريد، لم تشهده مصر من قبل. ومع كل ذلك، سُحِرَ كثير من المغيبين بهذا.
    ولم تقتصر هذه النكتة اللغوية على الزعيم، بل تعدته إلى أفراد حكومته. ولك أن تتأمل في المعنى اللغوي لهذه الأسماء، على سبيل المثال، لا الحصر: عبد الحكيم عامر، صلاح نصر. وبالفعل تجلت الحكمة وبدا العمار من وزير الدفاع / المسمى الأول، في نكسة 67، وحل الصلاح والإصلاح والنصر من رئيس القلم السياسي/ المسمى الثاني، في امتلاء السجون، والتفنن في ألوان التعذيب.
    ولعدم الإطالة، انقضت هذه المرحلة بمرارتها، ودخلت مصر مرحلة جديدة، مع الرئيس أنور السادات. وأعتقد أنه ليس بخاف، ما يُشِعُّه الاسم من نورانية وسيادة. وفي الحقيقة أن هذا الرجل كان له حظ من اسمه؛ فما إن تم عامه الثالث في الحكم، حتى خاض حربا - استعان فيها بالله عز وجل - أعاد بها الهيبة المصرية والكرامة العربية إلى مجريهما الطبيعيين، وحطم السجون، التي طالما تجرَّع هو من مرارتها، وخَفَّت الاعتقالات - وإن لم تنته نهائيا - وتصالح مع الجماعات الإسلامية إلى حد بعيد، إلا المتطرف منها، وأبرم معاهدة السلام، التي أثارت كثيرا من الجدل.
    وليس معنى هذا، أن ثمة تطابقا كليا بين الاسم والمسمى، لكن عـلى أقل تقدير، نستطيع أن نقول: إن هذا المسمى كان له نصيب - ولو جزئيا - من اسمه.
    وإذا تطرقنا إلى بعض رجال أنور السادات، نجد وزير الدفاع أحمد إسماعيل، ورئيس الأركان سعد الدين الشاذلي. ولا يخفى علينا، إشعاعات معاني الحمد والسعادة التي تتلألأ من الرجلين، فتجمع بين السعادة بالنصر، والحمد عليه.
    وتدخل مصر مرحلتها الأشد سوءًا، والأطول عمرا في حياتها. فتُبْتَلى بأسماء، لو قدر الله سبحانه وتعالى لها أن تتطابق مع مسمياتها، لأصبحت هذه المسميات ملائكة تمشي على الأرض. وتتمثل أولى النكات اللغوية في الحاكم: حسني مبارك. وعلى مدى ثلاثين عاما، ملأ الحُسْنُ، وَعَمَّتِ البركة أرض الكنانة، ولم يشعر الشعب المصري بأي انتقاص من حقه، ورضي تمام الرضا عن حاكمه، حتى أودى به في أشد الثورات نصاعة، وأظهرها حضارة، وأروعها جمالا؛ ليجني الرجل ثمار حسنه وآثار بركته!
    وتتغلغل هذه المفارقة والنكتة اللغوية، في رجال الحاكم الأخير، فنجد فتحي سرور، وأحمد نظيف، وصفوت الشريف، وأحمد عز، وكمال الشاذلي، وفاروق حسني، وزكريا عزمي.. والقائمة طويلة. والمضحك حقا، أن هذه المسميات لم تُصِبْ من أسمائها، حتى مقدار الحِبْر التي كُتِبَتْ به. ولا ندري: هل هذا من قبيل الصدفة؛ أن تتقارب الأسماء والمسميات في المرحلة الواحدة، وتجمع بين الحاكم ورجاله؟!
    وتأتي المرحلة الجديدة، لتبرز على الساحة السياسية مرة أخرى، أسماء براقة. ولعدم وصول هذه المرحلة إلى حد الثبات والاستقرار حتى الآن، يَنْصَبُّ نموذجنا على الرئيس الحاكم: الدكتور محمد مرسي. وكما ذهبنا من قبل، فإن الاسم يحمل بلفظيه، ما يحمله من الدلالات اللغوية، التي تبعث على التفاؤل؛ فثمة في اللفظ الأول معنى (الحمد)، فضلا عن المشاعر والأحاسيس الدينية التي ترتبط باسم النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تنبعث من الرجل إلى حد بعيد، ثم يأتي الإرساء، فيشير إلى وجوب رسوخ الديمقراطية في أشكالها شتى. فكم من المساحة التي سيحظى بها بين الاسم والمسمى؟


    وبعيدا عن الانتماءات المختلفة، فإن الطريقة التي وصل بها هذا الرجل إلى سدة الحكم، من المعطيات التي تكاد تجزم على حيازته النصيب الأكبر بين اسمه وشخصه؛ فهو لم يسرق الثورة، ولم يتم فرضه - عنوة - على الشعب، بوضعه في منصب نائب رئيس الجمهورية، كما حدث مع السادات والحاكم الأخير، بل جاء بشكل ديمقراطي، تشهده مصر لأول مرة في تاريخها القديم والحديث، بل أستطيع أن أقول: إن كثيرا من الذين لم يعطوه أصواتهم، تسلل حبه إلى قلوبهم دون أن يشعروا.


    واختصارا، فإن أفعال الرجل وأخلاقياته، تكسبه يوما بعد يوم تطابقا أكبر بين اسمه وشخصه. فهلا يكون كذلك؟ أتمنى ذلك.
    وإذا تطرقنا إلى العالم العربي، وجدنا في تونس، زين العابدين، وفي ليبيا معمر القذافي، وفي اليمن علي عبد الله صالح، وفي سورية بشار الأسد. وفي الحقيقة، أن هذه الأسماء لو تطابقت لغويا من مسمياتها، لغدا الأول زاهدا من الزهاد وناسكا من النساك. والثاني معمرا، بيد أن المسمى الثاني حمل شهادة وفاته عند تسميته، قبل أن يموت واقعيا؛ لأن القذف من سماته أنه يدمر العمار، وهكذا عاش، بقذف دون عمار. أما الثالث، فلو حظي بقليل من اسمه، لذهب ببلاده إلى العلا، وغدا عبدا لله صالحا. ويأتي الاسم الثالث، ليكون مسك الختام؛ لأنه كان حريا به أن يوجه بشارته إلى مستقبل شعبه، وأسديته إلى الجولان، فيحررها. ويبدو أن الرجل لم يعجبه اسمه، ففضل أن يكون مسلطا على شعبه. أو نعامة تدفن رأسها في التراب، أولى من أن تكون أسدا يدافع عن ابناء شعبه.

    د. دسوقي إبراهيم محمد - مصر


    ------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

17-10-2012, 04:24 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    amr-selim-1318-sudan3sudan.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    المحكمة الدستورية العليا في مصر ترفض مسودة الدستور
    اعتبرته محاولة لتصفية الحسابات معها

    2012-10-16



    القاهرة - أ ش أ:


    أعربت المحكمة الدستورية العليا المصرية عن رفضها الكامل والتام لكافة النصوص التي تضمنتها المسودة النهائية للدستور، والتي أعدتها الجمعية التأسيسية، في شأن المحكمة الدستورية العليا .. معتبرة إياها بأنها تمثل
    ردة للوراء وانتهاكا بالغا لسلطة المحكمة، وسلبا لاختصاصاتها، وتبيح تدخل السلطات المختلفة في شئون المحكمة، على نحو يمثل انتهاكا صارخا في عملها ومكتسباتها الدستورية والقانونية المستقرة.
    وأشارت المحكمة إلى أنها ستظل في حالة انعقاد دائم لحين تعديل النصوص المقترحة بالمحكمة الدستورية العليا في الوثيقة الدستورية.
    وأعلن المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة - في بيان صادر عن الجمعية العامة للمحكمة الدستورية - أنها تابعت النقاش الدائر حول نصوص الوثيقة الدستورية المقترحة من قبل الجمعية التأسيسية خاصة فيما يتعلق منها بتنظيم شئون المحكمة الدستورية العليا.
    وأضاف أن المحكمة فوجئت بأن النصوص المنظمة لعملها قد جاءت على خلاف مما اقترحته، على نحو يؤدي إلى عدم تمتعها بالاستقلال الذي يلزم لأداء دورها، وكذا سلب اختصاصات جوهرية منها لا غنى عنها.
    وأوضح البيان أن النص الأول في مسودة الدستور محل الاعتراض نص على أن المحكمة الدستورية العليا تعد هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، ومؤدى ذلك أن يكون موضعها في الدستور بعيدا عن سلطات الدولة المختلفة وألا تكون جزءا من أية سلطات منها، بما فيها السلطة القضائية، ضمانا للحيدة المطلقة لها، وحتى تكون أحكامها في دستورية القوانين واللوائح ملزمة للكافة ولجميع سلطات الدولة .. غير أن النصوص المقترحة من الوثيقة الدستورية أوردت النصوص المنظمة للمحكمة كفرع من مشروع السلطة القضائية.
    وذكر البيان أن النص الثاني محل الاعتراض يتعلق باختصاصات المحكمة تضمن عبارة أن المحكمة الدستورية العليا لا تختص بالفصل في الدعوى الموضوعية وهو ما لم يقل به أحد ولم تدع المحكمة الدستورية يوما بأنها تختص به .. معتبرا أن إيراد هذا النص في الوثيقة يعد أمرا يتنزه عنه المشرع الدستوري بالضرورة، فضلا عن خلو النص من 3 اختصاصات رئيسية هى الفصل في تناقض الأحكام النهائية، ومنازعات التنفيذ الخاصة بأحكام المحكمة الدستورية، وطلبات أعضائها.
    من جانبه، قال المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمتحدث الرسمي لها - خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته المحكمة بكامل تشكيلها الثلاثاء لإبداء الرأي في النصوص الدستورية المتعلقة بالمحكمة- 'إنه بدا واضحا وجليا منذ اليوم الأول لعمل الجمعية التأسيسية، أن البعض داخل الجمعية وخارجها، يسعى لتصفية حسابات قديمة والانتقام من المحكمة تحقيقا لمصالح خاصة، على الرغم من سابقة تأكيد المحكمة أنها ليست في خصومة مع أحد'.
    وأشار المستشار سامي إلى أن الجمعية العامة للمحكمة استعرضت مسودة الدستور فيما يتصل بعملها وتدارستها وانتهت إلى أنها جميعها في الشكل والموضوع، قد جاءت مبهمة وغاضمة ومضطربة، وتمثل جورا على اختصاص المحكمة واستقلالها وردة إلى الوراء.
    واعتبر أن القضاء المصري يواجه محنة حقيقية قاسية، وفي القلب منه المحكمة الدستورية العليا، مشيرا إلى أن القدر شاء أن تمتحن قدرة المحكمة في معارك لمجرد أنها اضطلعت بأداء مهمتها المقدسة .. ولفت إلى أن المحكمة تعرضت لعدوان 'قريب' على قضائها وقضاتها.
    وأوضح أنه منذ بداية تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وآثرت المحكمة الاعتذار عن عدم الاشتراك في عضويتها، نظرا لما أثير من ظلال كثيفة حول تشكيلها والشك في سلامة الإجراءات وما نشره التشكيل من غبار قاتم في المجتمع.
    وشدد على أن المحكمة الدستورية العليا تترفع عن الرد على تطاولات البعض ضدها، في الوقت الذي اختار هذا البعض أن يكون خصوما لها وهم خصوم الحرية والشرعية، وأن ولاء المحكمة كان وسيظل للشعب المصري الذي أولاها ثقته في إعلاء الشرعية وسيادة الدستور.




    ----------------------




    النائب العام يطلب التحقيق بالبلاغات ضد قادة الاخوان.. ونادي القضاة يبحث رفع قضية ضد ابنة الرئيس
    حسنين كروم
    2012-10-16




    القاهرة - 'القدس العربي' كل شيء في هذا البلد لا يدعو للاطمئنان، ذلك انني ألمح عاصفة عاتية في الطريق إليه متجلية ببداية صراع مرير بين الاخوان وباقي الاحزاب والجيش، ومقدماتها بدأت تبرق في سمائها منذرة الجميع أما لمنعها او الاستعداد للمشاركة فيها.
    ونشرت الصحف عن اتساع دائرة الاعتصامات والاحتجاجات لدرجة ان موظفي مجلس الوزراء حاصروا رئيسهم الدكتور هشام قنديل وطالبه بصرف المستشارين الذين أحضرهم.
    وأراد تهدأتهم بأن دعاهم لصلاة الظهر خلفه ففعلوا وما أن انتهى منها حتى عادوا للهتافات ايضا لا تزال ردود الأفعال تتوالى على قرار إقالة النائب العام والرجوع عنه، وأطرف الحكايات هي قول النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود أن رئيس الوزراء دعاه لمقابلته في مكتبه على فنجان قهوة فرد عليه طالبا منه أن يأتي إليه في منزله ليشربها، أما رواية هشام فهي انه دعاه على فنجان شاي، وهكذا أصبحنا امام شكلة خطيرة، قهوة ولا شاي؟
    وإلى بعض مما عندنا:

    تحذيرات من معارك عنيفة
    في كل بقعة من مصر

    ان ما حدث يوم الجمعة الماضي من اشتباكات دموية في ميدان التحرير بين الإخوان وبين القوى والأحزاب السياسية وما ظهر من تصميم على مواجهة الإخوان بنفس أسلوبهم في العنف، خاصة وأن انتخابات مجلس الشعب قادمة، وقد تتحول الى معارك عنيفة في كل بقعة من مصر، ما لم يتم ايجاد حل لهذا الاحتقان وتعريفه من الآن، ومن مقدمات العاصفة ايضا وأخطرها ما يدبره الإخوان ضد قيادة الجيش، بعد أن تكررت الإشارات التي يبعث بها مكتب ارشاد الجماعة، وحزبها - الحرية والعدالة، الى هذه القيادة، وهي إشارات تحمل روح العداء والتحدي، وتعكسها جريدتهم 'الحرية والعدالة' وتتضامن معها الى حد ما 'الأهرام' التي اصبح واضحا فيها نفوذ الجماعة والحزب، لدرجة إهمال رئيس الجمهورية فقد واصلت الحرية والعدالة عدم الإشارة في عناوين صفحتها الأولى لحضور الرئيس البيان العملي لعبور وحدات من الجيش الثالث قناة السويس، وفي صفحتها الثالثة نشرت على يسارها صورة للرئيس وحده، مع خبر متوسط حتى لا تنشر صورة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي والفريق صبحي رئيس الأركان، وتكرمت مشكورة بأن ذكرت اسم السيسي، فقط.

    موقف 'الاهرام' الغريب
    بانحيازها للرئيس ضد الجيش

    أما 'الأهرام' فكان موقفها أشد غرابة فلم أرى خبر في صفحتها الأولى، ولا إشارة له في عمودها - في 'الأهرام' اليوم - عن موضوعاتها مقالاتها في الصفحات الداخلية، وفي الصفحة الثالثة قامت بنشر مختصر لكلمة الرئيس في تحقيق زميلينا علي شام وعمرو غنيمة دون إشارة لاسم وزير الدفاع ورئيس الأركان حتى لا يعرف بها ضباط وجنود الجيش فيما يبدو، مع صورة لمرسي وهو ينظر من نظارة مكبرة للمناورة وبجواره وزير الدفاع ورئيس الأركان وكانت من الصغر بحيث تحتاج الى ميكروسكوب لفحصها وبجواره الموضوع موضوع آخر أكبر عنوانه - صورتان لمصر والفرق 150 سنة - لزميلتنا سهير هدايت وكانتا لجدنا الكبير أبو الهول، الصورة الأولى التقطها وفد علمي ياباني منذ مائة وخمسين سنة والثانية التقطها وفد ياباني ايضا، هذا العام، ولا يمكن ان تفعل 'الأهرام' ذلك إلا بعد توبيخ تلقته من مكتب الارشاد بسبب نشرها أول امس في صفحتها الأولى صورة للسيسي وتغطية لحضوره مناورة للجيش الثالث، والسؤال المهم، هو أين الرئيس من كل ذلك، خاصة انه اشاد في كلمته بأداء الجيش في تسليم السلطة، هذه المعركة التي تخوضها الجماعة ضد قيادة الجيش تثير علامات استفهام شديدة الخطورة.

    استعراض سيارات الرئيس يثير حنق المواطنين

    والى المعارك المتواصلة حول الرئيس، معه أو ضده، وبسبب سياساته وتصريحاته، ونبدأها من يوم السبت في 'الأهرام' مع زميلنا المتعاطف بشدة مع الإخوان إسماعيل الفخراني الذي أكد أن ضميره الديني لم يحتمل الصمت عما يراه أخطاء، فقال وهو يبكي وقد سمعته بأذني اليمني لأنها أقوى من اليسرى:
    'انتظرنا طويلا وصول السيد الرئيس وسط مشاهد لا تزيدنا إلا استفزازاً سيارات فارهة وكثيرة 'تدهمنا' بين الحين والآخر بأنوارها الشديدة التي 'تزغلل' العيون وتثير حسد المحرومين وغيظ الفقراء والمحتاجين.
    أكثر من ساعة ونحن على هذه الحال وتلك الصورة وغيرها حتى أطل علينا ركب الرئيس الذي تفوق على سابقيه من الركاب عدد وفخامة و'زغللة' وفي حركات استعراضية قفز أربعة من الحراس 'الشداد' يفتحون الأبواب، ويجلسون في الهواء ويمسكون بالمقابض بينما السيارة ما زالت تمشي في صورة لا يمكن إلا أن تكون استعراضية، ولا يمكن أن تتفق وهوى السيد الرئيس الذي عرفناه زاهداً بسيطاً، تقياً، ان سلوكيات بعض الإخوان من الزهو والطغيان تجعلني أؤكد انني أحب الرئيس مرسي، ولكن حبي لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم أشد، وأحب الإخوان، ولكن حبي لمصر وللمصريين أشد، ولولا الحب ما كانت هذه الكلمة'.

    هل سيبقى المصريون
    يلعبون دور الكومبرس؟

    أما زميله وصديقنا وأحد مديري تحرير 'الأهرام' عبدالعظيم درويش، وهو متعاطف مع الجماعة والرئيس فقال: 'حان الوقت لنريح مؤسسة الرئاسة وجماعتها ومريديها وتابعيها من مشكلاتنا لنصبح جميعاً مواطنين صالحين على الأقل من وجهة نظر الجماعة وسنكتفي بدور المتلقي لكن ما تقوله الجماعة وقصرها الرئاسي وجماعتها، ولن نناقشها أبداً، ولن نساوم على دور آخر غير دور 'الكومبارس' الذي اختارته لنا الجماعة وقصرها الرئاسي وحكومتها في سيناريو تكتبه هي لنا دوماً بصرف النظر عن قناعتنا به ومصداقيته، وبكامل إرادتنا سنعترف بأن إصلاحاً اقتصادياً حقيقياً قد جرى وأن مرتباتنا قد أصبحت بالفعل كافية تماما وتفي باحتياجاتنا 'الترفيه ايضا' بل وتفيض بعد أن كبلت سياسات حكومتنا غول الأسعار ونزعت أنيابه 'ويكفيك هنا سعر المانجة'! ولن نصدق تلك الشكاوى التي تلوكها ألسنة بعضنا بسبب ارتفاع الأسعار وغيره من هذا اللغو والهراء! مئات المليارات من الدولارات والجنيهات من أموال الفقراء والتي خرجت بليل قد عادت مرة أخرى ويكفي هنا ما بشرتنا به مساعدة الرئيس من أن ضربة جديدة قاصمة ستوجه قريباً إلى بقايا الفساد الذي انهار في مشهد ينافس مشهد انهيار برجي التجارة العالمية في نيويورك قبل أحد عشر عاماً!! في النهاية علينا أن نصدق جميعاً أن كل ذلك قد تحقق خلال 'المئوية' وأن لم نصدق فعلينا أن نشرب من البحر ولدينا فرصة الاختيار الأبيض وان لم يعجبه اللون فهناك الأحمر'.

    مرسي يواصل ثرثراته العقيمة
    ويخرج من خطاب لخطاب

    ونتحول إلى 'صوت الأمة' ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل الذي غمز وهو يضحك من خلف زجاج نظارته وقال: 'أتعجب أن الرئيس الإخواني يواصل ثرثراته العقيمة ويخرج من خطاب إلى خطاب، ولا ينجز شيئاً سوى كثرة الكلام التي تميت القلب، وقد تحدث في المائة يوم الأولى لأكثر من اثنين وثلاثين ساعة، ويواصل السيرة ذاتها في مئويته الثانية، ويتصور بسذاجة مرئية، أن الاستفتاح باسم الله وذكر نبيه الكريم يغفر له الخطايا السياسية، وهو ما يعد نوعاً من الاستخفاف المزري بعقول الناس، فلن يقبل الله صلاة المرائي ولا الصلوات الأمنية المحمية بعشرات الألوف من قوات الأمن والتي ترهق خزانة الدولة المنهكة، والأغرب أن مرسي نفسه يدرك ما يفعله، ففي كلمته بعد صلاة الجمعة الأخيرة بجامع سيدي جابر بالإسكندرية، كانت قوات الأمن قد أغلقت الشوارع في أحياء بكاملها، وحظرت المرور فيها تماماً وكان رد مرسي على ما جرى لافتاً للنظر، فقد عقب على عنت وكثافة قوات الأمن بقوله، ده شغلهم، ثم اعتذر في سماجة لأهل الإسكندرية، ثم فضح حقيقة الذين معه بقوله، فين الإسكندرانية، هما مش هيفرمونا ولا إيه، الرجل يتصرف كأنه لابس مزيكا، ويكاد لا يصدق بعد أكثر من مائة يوم على حكمه انه صار رئيساً، ويكاد لا يملك نفسه من الانبساط والانشكاح، ويطالب الناس بالصبر عليه، فهو يعتبر نفسه على ما يبدو كرئيس تحت التمرين'.

    الرئيس والنائب العام:
    ضربة تفوت ولا إخواني يموت

    وإلى اشتعال المعارك، بسبب قرار الرئيس إقالة النائب العام وتعيينه سفيراً لدى دولة الفاتيكان، ثم تراجعه عنه، وهو ما شكل صدمة للإخوان المسلمين وجعلهم يتخبطون كما يتخبط المصاب بالمس والعياذ بالله، وبدلا من أن يوجهوا النقد للرئيس ليثبتوا على مواقفهم التي اتخذوها منذ دقائق فقط، أو يصمتوا ويبتلعوا الضربة عملا بالحكمة، ضربة تفوت ولا إخواني يموت، فانهم كتبوا كلاماً غير مفهوم، فمثلا زميلنا عادل الأنصاري رئيس تحرير 'الحرية والعدالة' قال يوم الاثنين: 'المرحلة الجديدة في تاريخ مصر تحتاج إلى رجال دولة بمواصفات خاصة ومقاييس محددة ومعايير واضحة حتى ننجح في اجتيازها والخروج منها بأقل قدر من الخسائر، لا يصلح بعد أن يثور شعب على الطغيان والاستبداد أن تعود لتحكمه برموز مرحلة الاستبداد والفساد حتى وان كان من بين العاملين في النظام السابق المشاركين في منظومته من حفظ لنفسه مسافة مع هذا النظام ولكنه عاش فيه وتكيف معه وكان حريصاً على بقائه واستمراره، وما أظن أن بقاء كثير من هذه الرموز في الصورة يمارسون مهام ومسؤوليات جساماً خلال المرحلة الماضية سوى خلل كان بحاجة إلى تغيير، وخطأ كان بحاجة إلى تصويب.
    والغريب أن يسعى بعض ممن ينتسبون للثورة لإبقاء هذه الرموز بل الدفاع عن بقائها تحت مسميات عديدة ومبررات كثيرة، جميعها تفتقد المسؤولية وتغليب مصلحة الوطن على ما سواها'.
    والغريب في الأمر، أن هذا الكلام ينطبق أول ما ينطبق على رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل الذي اختاره الرئيس، لأنه كان مديرا لمكتب وزير الري الاسبق في عهد مبارك الدكتور محمود أبو زيد، كما أن مساعد الرئيس الدكتور كمال الجنزوري كان رئيساً للوزراء في عهد مبارك ايضا، وهو ما ينطبق على وزير المالية الدكتور ممتاز السعيد.

    الرئيس لا يملك إقالة النائب العام

    أما زميله وأحد مديري التحرير، زميلنا محمد مصطفى فقد فقد ما لا يقل عن خمسة وثلاثين في المائة من أعصابه، وهي النسبة التي لم تتحقق من برنامج المائة يوم كما أعلنها الرئيس فقال الممسوس مستخدما ألفاظا حادة: 'القصة ببساطة كالآتي: الرئيس لا يملك إقالة النائب العام، لكن يجوز له عرض منصب آخر عليه، وللنائب العام حق الموافقة أو الرفض، مرسي عرض منصب سفير الفاتيكان على عبدالمجيد، الأخير وافق بعد إلحاح مكي والغرياني، مرسي اصدر القرار الجمهوري بتعيين عبدالمجيد سفيرا في الفاتيكان 'القرار لم ترد فيه كلمة إقالة'، ما حدث بعد ذلك أن عبدالمجيد تراجع تحت ضغط الزند وأشباهه، وهنا لا يملك الرئيس إجباره على القرار، فظل عبدالمجيد نائباً عاماً، السؤال: أين خطأ مرسي؟
    - الشماتة التي يبديها بعض معارضي مرسي في فشل محاولة إبعاد النائب العام تثبت أنهم لا ثوار ولا نيلة، وتثبت أنهم يحبون كراهية الإخوان أكثر من حبهم للحق والثورة والوطن، موقف حقير بكل معاني الكلمة'.

    ثوار أصليون وثوار تايواني!

    وأيضاً، فوجئت بأن المس والتخبط أصاب زميلنا محمد جمال عرفة مسؤول القسم الخارجي، فقال في نفس العدد وهو يبحث عن أي صلاح أبيض أو ناري أو زجاجة مولوتوف ليقتل أو يصيب المخرج الكبير خالد يوسف، بأن قال: إذ نسمع عن سلع أصلية وأخرى مضروبة، تايواني وصيني يعني، ولكن هذه أول مرة أعرف ان هناك ثوارا أصليين وثوارا تايواني، إلى المتاجرين بدماء الشهداء من الثوار التايواني أقول، مبروك عليكم النائب العام.
    مبروك عليكم هزيمة الرئيس مرسي أمام فلول الوطن كما يقول السفهاء منكم، انسوا دماء الشهداء يا منافقين، النائب العام اتهم بالتستر على جرائم قتل متظاهري الثورة وقدم أدلة ناقصة للمحاكم، فكان المسؤول الأول عن مهرجان البراءة للجميع، دعاة الثورية التايوانيين - لا الأصليين - الذين صدعوا رؤوسنا بحكاية الشرعية الثورية اعترضوا عندما سعي الرئيس لإعادة مجلس الشعب المنتخب بدعوى الشرعية الدستورية، واعترضوا ايضا عندما حاول الرئيس أن يزيح النائب العام الذي يعطل أكواما من قضايا فساد أعوان النظام السابق في مكتبه بالدعاوي نفسها، وقالوا أن الرئيس تراجع مع انه كما قال المستشار محمود مكي نائبه، كان يمكنه أن يستعمل حقه في إصدار مرسوم دستوري بأن يذهب النائب العام لبيته، ولكنه احترم القانون، ومرة أخرى لم يشكروه، ولكن هاجموه، الآن أصبح الفرز واضحا بين الثائر الأصلي والثائر التايواني انسوا الورد اللي فتح في جناين مصر، واكتبوا على قبورهم الورد اللي ذبل في مكتب النائب العام بسفاهة الثوار التايواني'.

    النائب العام أحد أعمدة
    النظام السابق وعصاه الغليظة

    وبعد ترك عرفة القبور، بكي بحرقة وأخرج منديله ومسح دموعه، وبكيت معه خصوصا بسبب النوع الجديد من الثوار الصيني والتايواني، وحكاية المس الذي أصاب الإخواني وجعلهم يتخبطون منه، أمر مفهوم، لكن الذي لا أفهمه ان يشتعل غيظ قوم آخرين، من خارج الإخوان، مثل الدكتور حسن نافعة الذي قال في نفس اليوم في 'المصري اليوم': 'انتقدت بشدة قرار الدكتور مرسي تنحية النائب العام الحالي لأنه قرار غير قانوني ويشكل اعتداء سافرا على السلطة القضائية لكن ذلك لا يعني أبدا أن الدكتور عبدالمجيد أحد أعمدة النظام السابق وعصاه الغليظة هو الرجل المناسب لشغل هذا المنصب الرفيع الآن، ولو أن مصر الثورة كانت قد أخذت بفكرة العدالة الانتقالية لكان الدكتور عبدالمجيد أحد الرموز التي تعين تقديمها للمحاكمة لاستجلاء حقيقة موقفها ودورها في المظالم التي حاقت بالشعب المصري خلال السنوات العشر الأخيرة التي قضاها نائباً عاماً في ظل النظام السابق لذا أؤيد بشدة فكرة تخلي الدكتور عبدالمجيد طواعية عن منصبه وأرجو ألا يتأخر كثيرا في تقديمها، لقد سجل الدكتور عبدالمجيد موقفاً يحسب له في مواجهة الدكتور مرسي لكن استمراره في منصبه الآن لم يعد مقبولاً بأي معنى'.

    تهديدات مبطنة للنائب العام

    يا سبحان الله - يعارض قرار الرئيس لأنه غير قانوني ويطالب النائب العام بأن ينفذ القرار بأن يعلن استقالته أي لا يرضي الرئيس فقط، وانما يدين نفسه بنفسه، ويدين كل القضاة والسياسيين الذين رفضوا إقالته، ولم أفهم بالضبط ما الذي يقصده الدكتور نافعة بالتخلي طواعية، فهذا تهديد غير مقبول، ولا يختلف عن تهديدات بعض الإخوان، وغيرهم خاصة المستشار حسام الغرياني، رئيس اللجنة التأسيسية للدستور ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي اتصل بعبدالمجيد محمود وطلب منه قبول المنصب حتى لا يواجه مصير رئيس مجلس الدولة الأسبق المرحوم عبدالرزاق السنهوري، الذي تعرض للاعتداء عليه في أزمة مارس سنة 1954.
    والغريب ان هذا المطلب المصحوب بالتهديد تخلى الإخوان عن استخدامه، ولا أعرف ان كان الدكتور حسن يريد مجاملة الجماعة والرئيس بأن يحقق لهما فشلا فيه على أساس انه كان من مؤيديهم، قبل أن ينقلب عليهم، ولا أعرف ان كان شعوري بأن الدكتور نافعة أحس أن هزيمة الرئيس والإخوان خاصة ما حدث لهم في ميدان التحرير، هزيمة له، هو شعور في محله، أم انني أبالغ وأخرف وأتخبط من المس.

    إقالة النائب العام
    مطلب شعبي مشروع

    ومن الذين كانوا يؤيدون مرسي والإخوان زميلنا الناصري وأحد مديري تحرير 'الشروق' وائل قنديل ثم انقلب عليهم، وأحسوا أن الهزيمة لحقتهم، لأنني لا أجد سببا لأن يصرخ في نفس اليوم قائلا: 'وللتذكير فقط فإن مصر كلها في ذلك الوقت وقفت على قدم واحدة تهتف بإقالة النائب العام وفي المقدمة أولئك الذين يتمترسون دفاعا عن بقاء النائب العام الآن ولم يعبأ أي منهم بالقواعد الدستورية التي تمنع إقالته بمعرفة السلطة، ستظل الصورة مدهشة والسؤال قائماً، لماذا كانت إقالة النائب العام مطلبا مشروعا قبل مرسي وصارت رجساً من عمل الشيطان بعد مجيئه؟ لماذا تحول النائب العام الى شهيد تخرج من أجله المليونيات؟ لماذا انفتح التحرير على منصة مدينة نصر بهذا الشكل المخيف؟'.

    على مؤسسة الرئاسة
    الاعتذار من النائب العام

    لكن الضربة الموجعة لنافعة ووائل جاءتهما في نفس اللحظة، من المستشار هشام البسطويسي، أحد قادة تيار الاستقلال في القضاء، والمرشح في انتخابات الرئاسة، إذ نشرت له جريدة 'الوطن' حديثاً أجراه معه بالهاتف من الكويت زميلنا مجدي أبو الليل، قال فيه عن النائب العام: 'الموقف انتهى وقلت رأيي أن على مؤسسة الرئاسة الاعتذار عما حدث تجاه النائب العام ومحاولات إزاحته من منصبه دون سند قانوني أو دستوري ولا أريد الدخول في تفصيلات ليس لها داع وعلى الجميع أن يعرف حدود مسؤولياته التي يحددها الدستور بالقانون، المستشار عبدالمجيد محمود هو الأكثر كفاءة وصلاحية من النواب العموميين الذين كانوا موجودين فترة حكم مبارك، ولن يغادر منصبه وليس من مسؤوليته أو مسؤولية النيابة العامة أن أية قضية تأخذ براءة أو إدانة فالنيابة لا تجمع الدليل بل تحقق فيما يأتي إليها من الجهات المختصة والنيابة تحيل القضية للمحكمة عقب التحقيق'.
    فإذا أضفنا الى شهادة البسطويسي شهادة صديقنا طارق البشري الذي إذا سار في طريق سبقته النزاهة والأمانة لتعلن عن مقدمه، بأن المستشار عبدالمجيد محمود هو أكفأ من تولى المنصب منذ أكثر من أربعين سنة.
    وعلى العموم فان القضية انتهت ومرت على خير، وهو ما عكسته الكثير من الرسوم الكاريكاتيرية التي أسرع أصحابها بتذكر الفنان الكوميدي الراحل عبدالفتاح القصري في فيلم ابن حميدو، ومنهم زميلنا في الوفد عمرو عكاشة الذي كان رسمه يوم الاثنين عن الرئيس مرسي في هيئة القصري وهو واقف في مركب ويقول:
    أنا كلمتي ما تنزلش الأرض أبداً، بس خلاص المرة دي هتنزل، لكن المرة الجاية لا ممكن أبداً'.

    الدفاع عن الرئيس باعتباره لا يخطئ

    وفي اليوم التالي - الأربعاء - شاهدت زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' أحمد موسى - يفعل مثلما فعل منازع، أي وضع منديلا على فتحتي أنفه، وسمعته يقول: 'بعض من تأخونوا حديثاً بدفاعهم لما يقوله الرئيس وكأنه لا يخطىء فهناك الكثير من إخواننا إياهم يصفقون لكل ما يفعله الرئيس ولا يعلمون أنه يصيب ويخطىء بدليل تكريمه للرئيس الراحل أنور السادات والفريق سعد الشاذلي وهذا يحسب له بلا جدال لكن عدم دعوته لأبطال حرب أكتوبر والمشير طنطاوي والفريق سامي عنان خطأ فمن شاركوا في الاحتفال لا علاقة لهم بالنصر ولم يكن منهم الأبطال أو أسر القادة الذين ضحوا بأرواحهم وأعادوا المجد والعزة والكرامة لهذا الوطن، الرئيس مرسي هو قائد لمصر وليس زعيم ثورة فه######## في بداية الاحتفال يذكرنا بصفوت حجازي عندما كان يخطب خلال جولاته مع المرشح محمد مرسي 'ثوار أحرار هنكمل المشوار'، سيادة الرئيس أنت الآن تتحكم في مصائر 90 مليون وتعلم أن فوزك في الانتخابات كان بفارق 700 ألف صوت وليس عدة ملايين فلا تندفع خلف رغبات من يريدون الانتقام وتصفية الحسابات من معارضيك فهناك من ينظرون لقراراتك المتتالية بأنها تصب فقط في مصلحة فصيل واحد وليس المجتمع فالإحساس لديهم الآن روح اكتوبر وثورة يناير تحولنا إلى شيء آخر'.

    متحولون يرتمون
    بأحضان جماعة الإخوان

    وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، فمثلا كانت معركة زميلنا بـ'الجمهورية' محمد منازع يوم الثلاثاء، ضد صنف من الناس قال عنهم وقد وضع منديلا على فتحتي أنفه حتى لا يشم رائحتهم ليلقي نظرة عطف على مبارك: 'وجه التحول لم تتوقف ووجدنا متحولين جددا في الشهور الأخيرة ارتموا في أحضان جماعة الإخوان المسلمين بعد أن تولت مقاليد الحكم في البلاد وهرولوا إلى الحصول على عضوية حزب الحرية والعدالة عساهم أن يحصلوا على نصيب من 'الكعكة' في الحياة السياسية وبعضهم أصبح ملكياً أكثر من الملك يدافعون عن سياسات الإخوان ليثبتوا أنهم منهم ومعهم مع أن الإخوان لديهم أنظمة ولوائح وترتيبات معروفة ولن يسمح لأحد من الدخلاء بالاختراق وسيظلون على الهامش وأتوقع بعد فترة أن يعود هؤلاء على حيث أتوا لأنهم لن يجدوا شيئاً مما سعوا إليه، هناك متحولون جدد ايضا ربما كل يوم نفاجأ بهم فبعد خطاب الرئيس محمد مرسي في احتفالات اكتوبر باستاد القاهرة ظهر علينا في الفضائيات الذين كانوا يسبون ويلعنون ويشعلون النار في الوطن بعد الثورة وينتقدون كل شيء ولا يعجبهم العجب فأحدهم يصف الخطاب بأنه في منتهى الشفافية وذلك فقط لأنه حصل على منصب ويريد أن يحافظ ولا مانع أن يطمع ويطمح ويقول هل من مزيد، إذا كان عهد مبارك قد اتسم بالفساد والمحسوبية وتكميم الأفواه وأخطاء سياسية واقتصادية واجتماعية ومعاناة لكن لا يمكن لأحد أن يمحو دوره في حرب أكتوبر وكما قال هو في أواخر خطاباته أثناء الثورة 'أن التاريخ سيحكم عليَّ وعلى غيري فلا أعتقد أن التاريخ سيذكر نصف الحقيقة ويترك النصف الآخر صحيح أن الجوقة الذين كانوا من حوله نسبوا إليها في السنوات الماضية كل الانجاز لكن هذا لا ذنب له فيه غير أنه وافق ضمنا على ذلك بالسكوت أو استمتع به فهل هذا 'كما تدين تدان'؟ ليس ذلك دفاعاً عن مبارك وإنما كلمة حق يجب أن تقال في وقتها'.

    مسلمو مصر الحقيقيون

    أما الدكتور طبيب أحمد عبدالرحمن الشرقاوي ابن زميلنا والأديب الكبير الراحل عبدالرحمن الشرقاوي، صاحب رواية الأرض ومسرحية الحسين شهيدا، والفتى مهران التي هاجم فيها اشتراك مصر في حرب اليمن وتم عرضها على مسرح الدولة - المسرح القومي - بحديقة الأزبكية في عهد خالد الذكر، وتعرضت للهجوم، لكن عبدالناصر أمر باستمرار عرضها، أحمد قال: 'قبل مجيء الإخوان المسلمين والجماعات الدينية والسلفية كان في مصر إسلام، كان في مصر أئمة من أمثال الإمام الشافعي والليث بن سعد مروراً بالأفغاني ومحمد عبده، منذ القرن السابع الميلادي كان دين مصر هو الإسلام، استطاعت مصر أن تتصدى تحت راية الإسلام لاجتياح التتار وهزمتهم في 'عين جالوت' استطاع مسلمو مصر بسلوكهم ومعاملاتهم وقيمهم الفاضلة أن يشيعوا الألفة في قلوب التتار بعد ذلك فدخلوا في الإسلام ورأى الإمام 'ابن تيمية' ان يرخص لهم تناول الخمور حتى يأمن وحشيتهم مؤقتاً لفلم تنصب له المشانق ولا أبيح إهدار دمه! مصر حمت الحضارة الإسلامية كلها من الغزو الصليبي وحررت بيت المقدس وانتصرت انتصارا حاسما على الصليبيين في 'حطين' زعماء الأزهر الشريف من علماء الدين الأجلاء كانوا أول من تصدى للحملة الفرنسية على مصر وتمت على أيديهم بعد ذلك نهضة مصر الحديثة بقيادة محمد علي، لم يكن من يتحدث في شئون الدين ويدعو للعلم والمدنية ويجادل علماء الدين أنفسهم هم في النهاية بشر يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق ولابد أن يكون التحاور معهم أمراً ممكنا والخلاف معهم ليس كفراً'.

    اسباب اقالة الأمين العام
    للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

    وبمناسبة الإخوان ومجيئهم، فقد قام الدكتور الشيخ محمد نجيب عوضين، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمهاجمة وزير الأوقاف الدكتور الشيخ طلعت عفيفي وقوله عن أسباب إقالته من منصبه في المجلس: 'سر الخلاف هو اعتراضي على قراراته غير القانوننية التي كان يتخذها وانبهه عليها فيغضب، وفي استكمال حلقة الأخونة سعي إلى تعيين الدكتور عبده مقلد الاستاذ بأصول الدين والدكتور ماجد عبدالسلام بكلية الدعوة وكلاء وزارة بالانتداب رغم عدم الخبرة بمثل هذه الشئون، أما القشة التي قسمت ظهر البعير عندما سألته ان كان سيحصل على مكافأة لمقالاته بمجلة منبر الإسلام، أم لا، مثل الدكتور 'عبدالفضيل القوصي' فقال مادام هذا من حقي فلا حرج وتصور أنني أسبب له حرجا وفوجئت به يتصل بكلية دار العلوم ليستأذن في الاستعانة بالدكتور صلاح سلطان فانقطعت عن الذهاب للمجلس ووجدته يسألني عن سبب الانقطاع فقلت له لأنك لا تلتزم الشفافية وذكرت له ما علمته فقال اننا نجدد الدماء فقلت ان تجديد الدماء تكون للفاسدين وليس لمن وفر للوزارة 6 ملايين جنيه في شهور معدودة كانت تهدر بسبب الفساد'.

    اديني منصب لله!

    والدكتور صلاح عز استاذ بجامعة القاهرة كلية دار العلوم وهو من الإخوان المسلمين، ويكتب مقالا اسبوعيا كل خميس في 'الحرية والعدالة'، كان يخصص معظم مقالاته لرفع الرئيس مرسي الى درجات عليا لا نهاية لها، على طريقة الفنان الراحل محمد فوزي في أغنية شحات الغرام، على طريقة اديني منصب لله، وأنا وأنا باستمرار حوالين حوالين الباب وبالفعل جاءه المنصب، على يد وزير الأوقاف الشيخ طلعت، الذي هو في نفس الوقت نائب رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، ونائب الرئيس العام للجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة التي يرأسها الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي، والاثنان عضوان في مجمع البحوث الإسلامية، وأظهرا انحيازا واضحا للإخوان بينما أكدا في بداية انتخابات مجلس الشعب ان الجمعية بعيدة عنها.
    الشيخ طلعت تأثر بغناء سلطان ففتح له باب المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وما ان دخله حتى كتب يوم الخميس تحت اسمه على مقاله في الحرية والعدالة - الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية


    --------------------

    في قضية النائب العام.. أين أخطأ إخوان مصر وأين أصابوا؟
    الطاهر إبراهيم
    2012-10-16



    دافعت أكثر من مرة عن إخوان مصر ضد من ينتقدهم بغير حق. اليوم ينبغي أن أقول لإخوان مصر أخطأتم، وإلا كنت شاهد زور. أخطأ حزب الحرية والعدالة -الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر- في مقاربتهم للزوبعة التي أثارتها أحكام البراءة التي صدرت عن المحكمة المختصة يوم 11 تشرين ثاني بحق جميع المتهمين في قضية 'موقعة الجمل' التي حدثت في يوم 28 كانون الثاني 2011، وراح ضحيتَها قتلى وجرحى. فأين أخطأ الإخوان وأين أصابوا؟


    عندما صدرت أحكام البراءة بحق المتهمين بارتكاب القتل في موقعة الجمل، توجه اللــــوم إلى قضـــاة المحكمة الذين أصدروا حكم البراءة. قضاة المحكمة كان تسويغهم لأحكامهم بأن النيابة العامة قدمت لهم متهمين من كبار مسؤولي الحزب الوطني، قد يكونون محرضين على القتل بل ومتآمرين، لكنهم لم يرتكبوا جرائم القتل. قضاة النيابة الذين باشروا التحقيق معهم هم من أخطأ. كان عليهم: إما أن يجدوا من قام بالقتل ويحصلوا منهم على اعترافات عمن حرضهم، وإلا توجب على النيابة العامة صرف النظر عن الدعوة قبل إحالة المتهمين إلى المحكمة.
    قصّرت النيابة العامة فلم تقدم أدلة اتهام كافية لإدانة المتهمين. كان عليها أن تطالب ضباط الشرطة بالقبض على 'البلطجية' الذين ركبوا الجمال وقتلوا. هؤلاء بالأصل لا مصلحة لهم بالقتل إلا ما قبضوه ممن حرضهم على القتل. كذلك قصّر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود لأنه لم يفحص أدلة الاتهام التي أحيل بموجبها المتهمون للمحاكمة.على هذه الخلفية تمت الدعوة للنزول إلى ميدان التحرير احتجاجا على تبرئة المتهمين في موقعة الجمل. لقد أدرك الجميع أن الخطأ هو خطأ النيابة العامة والنائب العام 'عبد المجيد محمود'.


    كان على الإخوان المسلمـــين في مصــــر وذراعهــم السياسي حزب الحرية والعدالة ألا يعتبروا أنفسهم مقصودين بالمظاهرة في ميدان التحرير، فهــــم أنفسهم دعوا للتــظاهر وإن اختلف سبب التظاهر. وبالتالي كان عليهم ألا يحتكوا بمن دعوا إلى جمعة محاسبة الرئيس 'محمد مرسي' على إنجازه في ال 100 يوم الأولى من حكمه، واحتجاجا على تأسيسية الدستور.
    ما حصل أن المتظاهرين من حزب الوفد والليبراليين ـ وكانوا قلة- نصبوا منصة هاجموا من فوقها الرئيس محمد مرسي. كان على الإخوان ألا يحملوا هذه الشتائم أكثر مما تحتمل. فليست إلا 'فشة خلق' تزول سريعا، كما زال غضبهم من نجاح الرئيس مرسي. متظاهرو 'الحرية والعدالة' تصدوا للآخرين وحطموا المنصة، وتراشق الطرفان بالحجارة. أدركت قيادات الإخوان أنهم أخطأوا. أمر الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة جموع الإخوان ومناصريهم بالتفرق، معترفا بالخطأ: بأنه كان ينبغي ألا يتم ذلك من البداية. صحيح أن التراجع كان فضيلة، لكن الأفضل منه كان عدم الوقوع في الخطأ أصلا.


    استطرادا، بعد نجاح الثورة، إن بلاغات كثيرة قدمت للنائب العام عبد المجيد محمود في حق رموز الحزب الوطني تم إغماض العين عن معظمها. لذلك فإن تبرئة متهمي 'موقعة الجمل' كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، فتوجه الغضب باتجاه النائب العام عبد المجيد محمود. ومع أن حزب الحرية والعدالة لم يكن طرفا مباشرا في قضية النائب العام. إلا أن خصومهم الذين يسيطرون على أكثر وسائل الإعلام حكومية كانت أم خاصة- استطاعوا جعلهم طرفا رئيسا. ولو أن الإخوان تركوا الرئيس مرسي يعالج القضية بما أوتي من فطنة، تساعده هيبة الرئاسة، وبقوا هم على الحياد يراقبون عن بعد، لما كان سجل عليهم أنهم خسروا المعركة.
    بل إن ذيول المناوشات في ميدان التحرير جعلت خصوم الإخوان يخلطون أوراق تأسيسية الدستور ومحاسبة الرئيس مع قضية النائب العام، حتى كاد الناس في مصر ينسون، ولو إلى حين، القضية الأساسية وهي الاحتجاج على تبرئة متهمي موقعة الجمل. بل إن النائب العام ظهر كأنه الضحية التي اعتدي عليها. فلولا سوء تصرف مؤيدي الإخوان في ميدان التحرير وسوء مشورة مستشاري 'مرسي' بنقل النائب العام إلى منصب السفير، لاستطاع الرئيس أن ينتهي من القضية بسهولة، كما فعل مع ما هو أشد منها.


    بعد أن ينقشع غبار المعركة التي طبل لها قضاة قدامى وزمروا، مثل أحمد الزند رئيس نادي القضاة الذي نصب من نفسه خصما للرئيس 'محمد مرسي' منذ اليوم الأول لولايته، وسامح عاشور نقيب المحامين خصم الإخوان المسلمين اللدود في نقابة المحامين، عندها كنا سنرى أن الرئيس 'مرسي' سوف يجد عدة مخارج لإزاحة النائب العام 'عبد المجيد محمود' وغيره ممن يحملهم كثير من المصريين فشل المحكمة في وضع يدها على من قتل ضحايا موقعة الجمل. بل كان عبد المجيد سببا في نجاة كثير من الفلول من القصاص العادل، وقد أساؤوا إلى عامة الشعب المصري أثناء حكم الرئيس المخلوع 'حسني مبارك'.


    على الإخوان المسلمين في مصر أن يتركوا الرئيس يدبر أمره بنفسه، حتى يطبق مقولته أنه رئيس لكل المصريين. هم كغيرهم من المصريين تضرروا من رموز الحكومة 'العميقة', فلا ينبغي أن يجعلوا من أنفسهم الحكومة العميقة في عهد الرئيس مرسي.
    استطرادا: ذكر أهل الخبرة بالقوانين المصرية بأن الرئيس مرسي يستطيع، في غياب مجلس الشعب، بأن يسن قوانين تشريعية، كأن يخفض خدمة القضاة من70 عاما إلى 62 عاما، كما كانت قبل عهد مبارك، ولا يكون ذلك تدخلا في شئون القضاء.
    الرئيس محمد مرسي قادر على تدبير أموره بنفسه. فينبغي على الإخوان المسلمين ألا ينزلوا إلى ميدان التحرير 'كلما دق الكو
    ز بالجرّة' بحجة تقوية ظهر الرئيس محمد مرسي، فإن هذا يسيء له ويجعل من القاعدة الإخوانية عبئا على الرئيس لا عونا.

    ' كاتب سوري


    ------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-10-2012, 05:00 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)




    مذيعة مصرية تقاضي عصام العريان اثر اتهامه لها بـ
    'تلقي اموال لمهاجمة الاخوان'

    2012-10-17



    القاهرة ـ د ب أ:

    تقدمت الإعلامية المصرية جيهان منصور بعد ظهر امس الأربعاء ببلاغ للنائب العام ضد الدكتور عصام العريان المرشح لرئاسة حزب 'الحرية والعدالة' الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين على خلفية إتهامه لها بتلقي أموال لمهاجمة الجماعة.
    وقالت جيهان منصور ، لوكالة الأنباء الألمانية فور تقديمها البلاغ 'حضرت بصحبة اثنين من المحاميين إلى مكتب النائب العام المصري الأربعاء وتقدمت ببلاغ 'رقم 3874 لسنة 2012 بلاغات النائب العام' ضد القيادي الإخواني عصام العريان بصفته وشخصه ردا على قيامه بقذفي واتهامي بتلقي أموال لمهاجمة الإخوان المسلمين'.
    وأضافت منصور أنها طلبت من العريان الإعتذار عما بدر منه من إتهام صريح لها في مداخلة هاتفية معها على الهواء صباح السبت الماضي مهددة بمقاضاته في حال عدم إعتذاره وأنها انتظرت ثلاثة أيام ثم قررت مقاضاته لأنه لم يعتذر وإنما واصل إتهاماته لها وللقناة التي تعمل فيها بالتشويش على صوته خلال مداخلته الهاتفية.
    وأوضحت الإعلامية المصرية أن حركات نسائية واحزاب وحركات سياسة وعدد من الشخصيات السياسية ونواب سابقين بالبرلمان اعربوا عن تضامنهم معها.
    وكان القيادي الإخواني عصام العريان أجرى مداخلة هاتفية صباح السبت الماضي مع برنامج 'صباحك يا مصر' على قناة دريم المصرية الخاصة حول رأيه في أحداث العنف المتبادل بين منتمين لجماعة الإخوان المسلمين ومتظاهرين ينتمون لحزبي التيار الشعبي والدستور في ميدان التحرير ونتج عنها عشرات المصابين وبلاغات قضائية متبادلة بين الطرفين.
    وردا على مقاطعة مقدمة البرنامج للعريان في المداخلة الهاتفية فوجئت به يقول 'عيب يا جيهان أقولك الكلام دا على الهواء مقاطعتك كتير ولا أريد أن أسألك بتأخدي إيه عشان تقولي الكلام دا' وهو ما اعتبرته مقدمة البرنامج اتهاما صريحا لها.
    ولاحقا كتب عصام العريان على موقع الرسائل القصيرة 'تويتر' إن قناة 'دريم' قامت بالتشويش على صوته أثناء المداخلة الهاتفية مطالبا بمحاسبة المسئولين عن البرنامج ومقدمته.


    ----------------


    مليونية الجمعة تحذر الإخوان من التواجد بميدان التحرير.. وصراع بين المحكمة الدستورية ولجنة إعداد الدستور
    حسنين كروم
    2012-10-17




    القاهرة - 'القدس العربي' حفلت الصحف المصرية الصادرة أمس بالكثير من الأخبار والموضوعات، لكن أهمها في رأيي - كان التحذير الذي أصدرته الأحزاب والقوى السياسية للإخوان المسلمين بعدم النزول إلى ميدان التحرير يوم الجمعة في المظاهرة التي دعت إليها بميدان التحرير ضد الجماعة تحت شعار - مصر مش عزبة - مصر لكل المصريين - والتحذير جاء لمنع حدوث معركة أخرى كالتي حدثت يوم الجمعة الماضي.
    وهذه المرة فان التصميم على الاشتباك مع الإخوان المسلمين، قد زاد ويكاد يتحول إلى ما يشبه الحتمية باعتباره الاسلوب الوحيد لوقف غرور الجماعة ومنعها من ممارسة أي أعمال بلطجة اعتمادا على تنظيمها، وكذلك إرسال رسالة غير مباشرة للجماعات السلفية، بأن فترة تهديدهم للآخرين انتهت، وسوف يدفعون ثمناً لأي محاولة للعنف من جانبهم، والإخوان والسلفيون من جانبهم يتبعون خطة مزدوجة جانبها الأول الدعوة إلى حل الخلافات بشكل سلمي وهادىء بعيدا عن العنف واستعادة روح التضامن التي سادت أثناء الثورة.
    والثانية، اتهام الأحزاب والقوى السياسية بأنها تحارب الإسلام، ممثلا فيهم، أما حزب النور السلفي فانه يحاول جاهدا إبعاد نفسه عن هذه المعركة.
    هذا هو الموضوع الأول الهام، والثاني كان الرفض الذي أعلنته المحكمة الدستورية العليا لما ورد في شانها في مسودة الدستور الذي أعدته اللجنة التأسيسية واتهمت المحكمة اللجنة انها أضعفتها وحاولت سلبها جزءا من سلطاتها، ولكن الدكتور جمال جبريل عضو اللجنة أن لجنة الصيغة هي التي قامت بهذه التعديلات دون علمهم وأنه سيتم تصحيح الوضع.
    ايضا أشارت الصحف الى تحذيرات من عمليات إرهابية في سيناء، وقد أخبرنا زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم في 'الشروق' أمس، بأنه شاهد قناة عربية تذيع خبراً مدهشاً، إذ كان مقدم البرنامج يقول وهو في سيناء عن طائرة إسرائيلية وإرهابي في القاعدة.
    - سيداتي وسادتي، نحييكم من استاد سيناء الدولي ونقدم لكم الوصف التفصيلي للمباراة المرتقبة ما بين فريق الجيش الإسرائيلي وفريق تنظيم القاعدة.
    وبدون ان أكذبه، فانني - والحق يقال - لم أشاهد هذا في نشرات أخبار الجزيرة والميادين والعربية وأبو ظبي ودبي والكويت.
    وواصلت جريدة 'الأهرام' في صفحتها الأولى للترويج لمشروعات اقتصادية قومية عظيمة وكأنها من بنات افكار جماعة الإخوان والحكومة بينما هي غير حقيقية - وبعضها مشاريع وخطط للنظام السابق، تريد الجريدة وحزب الإخوان تحويلها إلى المشروع القومي الذي يلتف الشعب حوله.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:
    هل لدى الاخوان فعلا مشروع للنهضة؟

    ونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء. ونبدأ مع رجل الأعمال الإخواني ومستشار الرئيس حسين القزاز الذي نشرت له 'الأهرام' يوم الجمعة حديثاً في صفحتها الاقتصادية، أجرته معه زميلتنا الجميلة آمال علام رغم أن كلامه لا توجد فيه أي ملامح جمال لأنه كان من نوع: 'الحوار المجتمعي الذي تدعو إليه مؤسسة الرئاسة حول مشروع النهضة يتضمن أربعة ملفات رئيسية، وهي محاور التنمية البشرية والمحور الثاني يتضمن قضايا التطوير القطاعي والتكنولوجي والطفرة الاقتصادية، والثالث خاص بالخريطة العمرانية الجديدة، أما الرابع فيتعلق ببناء الدولة الحديثة، وأن مشروع النهضة الذي يتبناه السيد الرئيس يعتبر مشروع نهضة أمة، ويسير على مسارين، الأول، أن له أصولا قيمية وفكرية معدة بشكل أساسي من حزب الحرية والعدالة، وهذا المسار مستقر، أما المسار الثاني فهو المسار التشغيلي والتنفيذي على مستوى المشروعات المختلفة ويضم عددا ضخماً منها، وهناك عدد كبير من المقترحات من الحزب وخارجه'.
    وهذا الكلام ما يقول المصريون عنه، أي كلام والسلام يا عبدالسلام، وأنا لا أتجنى عليه بهذا المثل، لأنه يتناقض مع نفسه ومع زعيمهم الاقتصادي خيرت الشاطر، الذي اعترف علنا، بأنه لا يوجد مشروع اقتصادي للنهضة إنما نريد أن نجري حوارا مجتمعيا حوله، قال هذا منذ شهر، ثم يأتي ويبشرنا بأن رئيس الجمهورية الذي كان برنامجه في الانتخابات، مشروع النهضة يدعو للحوار.
    ثم يعود ويؤكد، أن المشروع له أصوله من حزب الحرية والعدالة، بالإضافة إلى أن له أصولاً في المسار الثاني، وهو عكس ما قاله خيرت، بالإضافة الى انه لا حاجة للرئيس بهذا الحوار مادام حزبه جاهزا بالبرنامج، اللهم إلا إذا كانوا يريدون مجموعة من المطبلين لهم، فيوكلوا على الله، ويطبقون برنامجهم الجاهز، وكان وزيرا الصناعة والاستثمار قد أعلنا انه يتم دراسته، أما تصفية عدد كبير من مصانع الغزل والنسيج العامة، أو ادخال القطاع الخاص فيها، أي باختصار العودة الى سياسة جمال مبارك في البيع والتزاما بمطالب صندوق النقد الدولي، لكن المهم هو لماذا يحرص الرئيس على أن يكون مستشاره الاقتصادي من رجال أعمال الجماعة، وأن ينشىء منصباً مبتكرا ليكون رئيسه حلقة الوصل بينه وبين رجال الأعمال، من رجال أعمال الجماعة وهو حسن مالك، رغم ان هناك وزيران مختصان بذلك، وهما الاستثمار، والصناعة.

    تعرض نائب رئيس مجلس
    الدولة للاعتداء من البلطجية

    سؤالي لزميلنا وصديقنا الساخر الكبير بمجلة 'روزاليوسف'، عاصم حنفي وقوله وهو يبتسم: 'سجدت لله شكراً، والأخبار تزف إلينا خبر تعرض نائب رئيس مجلس الدولة للاعتداء من البلطجية في وضح النهار، سرقوا سيارته والفلول والمحمول، سبب سعادتي أن سيادة المستشار الكبير تعرض لما نتعرض له يوميا نحن أبناء الشعب بالكامل والحادث يؤكد أننا متساوون في مواجهة البلطجة، والمساواة في الظلم عدل كما يقولون! الخيبة أن سعادة المستشار ليس قاضياً عادياً هو المستشار حسين بركات عضو اليمين بالدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، وهي الدائرة التي حكمت بحل مجلس الشعب مؤخراً، ومن المؤكد أن الأمن لو أراد القبض على هؤلاء الجناة خلال ساعات واستعاد الأوراق المهمة وأعاد للأمن هيبته المفقودة ولكن افترض سعادتك، مجرد افتراض، أن الجناة ليسوا من البلطجية، افترض ان لهم علاقة بالحكم القضائي بحل مجلس الشعب، تلقين المستشار درساً ليكون عبرة لزملائه من القضاة، وحتى لا تتكرر تلك النوعية من الأحكام الرادعة ضد جماعات سياسية بالذات، فماذا عن الأمن في هذه الحالة هل يستطيع القبض على الجناة، أم أنه سوف يبتعد عن السر ويغني له؟! مع أن لاعتداء على مستشار في البلاد الديمقراطية يمكن أن يقيل الحكومة أما عندنا، فقل يا باسط!!'.

    الصراع بين الاخوان والليبراليين

    وإلى معارك الإخوان المسلمين التي اشتبكوا فيها وهاجموا خصومهم، وتعرضوا للهجوم منهم، ونبدأ من يوم الأحد، حيث بكى الإخواني الدكتور سعيد سلامة الأستاذ بجامعة قناة السويس أمام طلابه وقال لهم كما علمنا منه في مقاله في 'الحرية والعدالة': 'واأسفاه على ما يحدث هذه الأيام من مهاترات متصلة أولى منها الحديث عن خطط ومشروعات للنهوض بالبلاد، إذ هناك من لا يريدون الاستقرار لها، يريدون تخريبها، هم يكرهون كلمة 'الإسلام' ويحاربون كل من يرفعها شعاراً يفضلون عليها ما اختاروه هم من كلمات مستوردة من الغرب، ليبرالية، يسارية، يمينية، اشتراكية هم يختارون ما يشاءون بحرية وينكرون على غيرهم الاختيار، فعندما يختار فريق كلمة 'إسلامي' تنتابهم حالة من الفزع والاستنفار وكأنما لدغهم لادغ ثم يرددون 'كلنا مسلمون' وكأنهم وصموا بغير ذلك ولو أنهم يفحصوا القرآن الكريم وتدارسوا سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - اشهدوا على أنفسهم بأنهم أبعد ما يتصورون عن تعاليم الإسلام والسنة النبوية 'الإسلام' جامع شامل فيه الحرية والعدل والمساواة هو أثقل مما يجمعون، وحينما شعروا بضعفهم وهوانهم تنادوا إلى الاندماج لمحاربة الإسلام والحمد لله أن تأكد باندماجهم ضعفهم وعدم قدرتهم، لم يزدهم الاندماج إلا ضعفاً فوق ضعف وتقزماً فوق تقزم وهوانا فوق هوان، هؤلاء الحاقدون الداعون إلى الإفساد كنا نحسبهم منا فإذا بهم غرباء عنا فكراً وخلقاً يريدون إحباط الرئيس وما هو بمحيط يريدون دفعه الى الفشل وهو معتصم ومن معه بحبل الله يريدون إلهاءه عن مهام الوطن وهو ماض على بركة الله'.

    تحول الإسلام لملكية خاصة
    مسجلة بالشهر العقاري باسم الجماعة

    ثم تصنع البكاء فابكى تلاميذه، على الإسلام الذي احتكره الإخوان، بحيث ان أي خلاف معهم يعتبر محاربة للإسلام. وكأنه ليس دين الله الذي أنزله على نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم للبشرية جميعاً، وهو دين آبائنا وأجداد أجداد أجدادنا، وجاءوا هم ابتداء من سنة 1928 ليحولون الى قطعة أرض أو منزل سجلوه باسمهم في الشهر العقاري، فاللهم اغفر لنا ولا تغفر لهم.
    خاصة بعد أن حاول عضو مكتب الارشاد السابق، الشيخ محمد عبدالله الخطيب في نفس عدد الجريدة، إقناعنا بأن الإسلام مملوك لهم، وقال بجرأة أحسده عليها وهو يمثل دور الملاك، ونائباً عن خوانه الملائكة: 'تربى الإخوان المسلمون على تحمل المسؤولية اتجاه الناس جميعاً، فهم أهل دعوة وبلاغ ويهتمون بصفة خاصة بمؤسسات الدولة التي تخدم الجماهير لما لها من أثر عظيم في مستقبل وحياة الشعوب ولذلك بادروا من أول نشأتهم إلى تقديم النصح الخالص والإرشاد إلى الطريق القويم قياما بحق الله عليهم وحرصاً على تقدم الأمة وهم دائماً في العالم كله يرفضون التعصب والعصبية ولا يعرفون طريق المزايدات أو اإثارة ويرفضون الإرهاب والغلو ويمقتون الغدر، والغادرين ويحسون بألم المظلوم ومعاناة المحروم وقد عانوا الظلم سنوات وسنوات ويدركون تماماً حق هذه الأمة عليهم ومصالحها وهم حريصون كل الحرص على مستقبلها وينادون دائماً الى ضرورة توحيد الجهود والحوار البناء والتفاهم وجمع الصف وتآلف القلوب، والود والعطف وتحقيق الأمن والانصاف والأمان للجميع ورسالة نحو النور التي تقدم بها الإمام البنا لجميع الملوك والرؤساء وثيقة تاريخية تؤكد نظرة الخوان في الإصلاح، والإخوان يريدون من أمة الإسلام أن تنهض من جديد، يقول الإمام البنا عليه الرضوان في توضيح هذه الهوية 'نحن دعوة القرآن الحق الشاملة الجامعة، طريقة صوفية نقية لإصلاح النفوس خيرية نافعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتواس المكروب وتبر السائل والمحروم وتصلح بين المتخاصمين ومؤسسة اجتماعية قائمة تحارب الجهل والفقر والمرض والرذيلة في أية صورة من الصور وحزب سياسي نظيف يجمع الكلمة ويبرأ من الغرض ويحدد الغاية ويحسن القيادة والتوجيه' مذكرات الدعوة والداعية.

    عضو مكتب إرشاد يرفع
    حسن البنا لمستوى صحابة الرسول

    ويقول: 'نحن الإسلام، أيها الناس، فمن فهمه على وجهه الصحيح، فقد عرفنا كما يعرف نفسه، فافهموا الإسلام أو قولوا عنا بعد ذلك ما تريدون' المرجع السابق، ورغم هذا الحرص والتفاني في خدمة الأمة ورفع شأنها فقد حدث ما لم يكن ليحدث من أهوال ومحن وسجن وتشريد وتعذيب، إن موقف هذه النظم في العالم العربي والإسلامي من يحتاج إلى وقفات فالضحايا من الإسلاميين لا حصر لهم وعلى مدار السنوات الأخيرة من الخمسينيات تصاعدت الانتهاكات لحقوق الإنسان خاصة عام 54-65'. إذن، هم الإسلام، إذ فهمناه عرفنا الإخوان، وإذا لم نعرفهم فنحن لا نفهم ديننا؟ أما كيف فهم المسلمون دينهم منذ أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، رغام عدم وجود حسن البنا، فهنا يلقي الشيخ الخطيب إلينا بفخ عندما يقول عن البنا - عليه الرضوان - وهو يقدم رجلا ويؤخر الثانية انتظارا لرد الفعل، فإذا لم ينتبه أحد الى خطورة كلمته سنجده فيما بعد، ويقول الإمام البنا رضي الله عنه، ليضعه بجوار أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والسيدة عائشة، رضوان الله عليهم، وليقول بعد ذلك محورا الحديث، أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم، اهتديتم، ليضم البنا إليهم، وهذا ليس ببعيد عليهمو ألم يشبه مرشدهم العام الدكتور محمد بديع مرشحهم للرئاسة الدكتور محمد مرسي بأنه مثل سيدنا موسى، وألم يشبهوا من قبله خيرت الشاطر عندما كان مرشحا بأنه سيدنا يوسف ثم شبهوا مرسي بأنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟
    هؤلاء أناس سيفعلون بنا ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، فاللهم أبعدهم عن حكم مصر هي أمي، لنتولاه نحن بدلا منهم، عملا بقول الشاعر الذي كان يحب ليلى ولا يريد أن يبذل أي مجهود لمقابلتها وأخذ يقول: يا من يأتيني بـ 'ليلى'، ويطرحها أرضاً، ويضعني فوقها، إلى آخر قصيدة هذا الكسول، كما يذكرنا برجل الأعمال وأمين تنظيم الحزب الوطني المحبوس الآن، أحمد عز عندما كان في مؤتمر حزبي في أسوان قبل انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر 2010 وقال داعياً.
    اللهم اجعل مقاعد الإخوان غنيمة لنا. فقالوا، آمين.

    الاخوان والتورط بجريمة التحريض
    على الاقتتال في ميدان التحرير

    ثم نتوجه إلى زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين ومدير عام تحرير 'التحرير'، كارم محمود، وقوله يوم الاثنين مهاجماً صديقنا العزيز عصام العريان:
    'تصريحات الدكتور عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة الإخواني ومستشار الرئيس مرسي التي قال فيها إن شباب وأعضاء الجماعة هم الذين تم الاعتداء عليهم وإنه طلب من اللجنة القانونية في حزبه أن تتولى جمع الأدلة والقرائن ضد الذين اعتدوا على أنصار الجماعة، كلام العريان يبدو مخيفاً ويحمل دلالات مرعبة خصوصاً إنه جاء بعد ساعات قليلة من توجيهه تهديدات 'مبطنة' معلنة الى النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود طلب منه فيها 'قبول المنصب بكرامة، فالخيارات الأخرى صعبة'، بعد قرار الرئيس محمد مرسي بتعيين محمود سفيراً لمصر في الفاتيكان، والمخيف هنا أن النائب العام الذي تم تهديده على الملأ لن يجرؤ على فتح تحقيق مستقل ونزيه في أحداث 'الجمعة الحزينة' الماضية لنعرف من القيادي الإخواني الذي اصدر الأوامر بتظاهر أنصار الجماعة أمام القوى السياسية الأخرى وبالتالي فهو 'متورط جنائيا' في جريمة التحريض على الاقتتال في ميدان التحرير'.

    عتاب لعمرو موسى لموافقته
    على مناقشة عصام العريان

    كما تلقى عصام في اليوم التالي - الثلاثاء - هجوماً آخر من زميلنا في 'الوفد'، علاء عريبي قال فيه: 'شاهدت الفيديو الذي نشره موقع اليوم السابع أمس الأول للحديث الذي دار بين عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق وبين عصام العريان أحد قيادات جماعة الإخوان، لا أخفي عليكم لم يعجبني أبداً أن يقف عمرو موسى بكل تاريخه السياسي لكي يستمع لى الكلام الفارغ الذي قاله العريان ولم أتقبل كذلك أن يتجرأ العريان هكذا في الكلام مع شخصية في قامة عمرو موسى، والغريب والطريف والمدهش في هذا الفيديو، أن هذه الثرثرة كشفت لنا حقيقة الشخصية التي يعيشها عصام العريان، تخيلوا العريان يعتقد أنه الزعيم الذي يدير البلاد، وأن الجماهير سوف تحاسبه أو تقتله لو فعل ما يخالف إرادتها، العريان يتوهم أنه محرر مصر من النظام السابق، أنه قائد وزعيم ثورتها ورئيسها، يقول لعمرو موسى: 'والناس تقتلني إذا لو مبارك خرج من السجن' هتقتله هو؟ من هو؟ الله أعلم.
    الطريف في عصام العريان أنه رشح نفسه لرئاسة حزب 'الحرية والعدالة' وما نتمناه أن ينجح ويتولى القيادة لكي يدخل بالحزب كما يقولون في الحيط لأن الذي تابع تصريحات العريان ولقاءاته الفضائية في الفترة الماضية الماضية يكتشف انه احدى أدوات مكتب الإرشاد'.

    الحياة السياسية المفتوحة أسقطت الأقنعة

    وإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها مع زميلنا بمجلة 'أكتوبر' محمود عبدالشكور الذي خاض اثنتي عشرة معركة اخترنا منها أربعة هي:
    - أنيس منصور طاف العالم في مائتي يوم وبمشقة بالغة ونحن نجحنا في حل مشكلات مصر المزمنة في مائة يوم فقط، عجبي.
    - آخر كلام نسبة النجاح في تحقيق أهداف برنامج المائة يوم وصلت في المتوسط الى خمسة وستين في المائة لكل القضايا والمشكلات أما النسبة الباقية فتستطيع أن تعتبرها 'مجرد مصاريف إدارية'.
    - الحياة السياسية المفتوحة أسقطت الأقنعة.
    - تذكرت فجأة جولات 'حسني مبارك' الذي كان يطوف العالم لمدة 30 عاما ثم أورثنا الفقر والديون مجرد ذكريات بريئة'.

    خطاب الرئيس الطويل الغى إذاعة آذان العشاء

    وفي 'جمهورية' الأحد خاض زميلنا عبدالنبي الشحات ثماني معارك هي:
    - خطاب الرئيس بالاستار يجب تدريسه في كافة المدارس كنموذج رفيع لخطب صلاة الجمعة، الكلام للشاعر الفلسطيني المعروف مريد البرغوثي.
    - وسط الحشد الإخواني علق أحد الحضور دخل الاستاد بالقول: 'ننقل لكم كلمة الرئيس من استاد الإخوان الدولي'.
    - خطاب الرئيس يعد الأطول في تاريخ خطب رؤساء مصر، ولذلك اضطرت القناة المصرية لإلغاء إذاعة آذان العشاء واكتفت بتنويه على الشاشة، وطبعا بما لا يخالف شرع الله.
    - هل يليق أن يشهد الاحتفال أحد قتلة السادات مجرد سؤال.
    - ضمن انجازات المائة يوم الرئيس خطب اثنين وخمسون مرة بمعدل خطبة كل يومين مجرد إحصائية فقط.
    - أعتقد أن إنشغال الناس بقضايا الفساد التي يتم فتحها حسب الطلب أهم بكثير من البحث عن المائة يوم وأهم كمان من الدستور، ومن بناء الدولة الجديدة ومن الاقتصاد، واضح ان الجدد يلاعبوننا بنفس طريقة وأسلوب القدامى.
    - أخشى أن يكون دور جهاز الكسب غير المشروع هو نفس دور جهاز المدعي العام الاشتراكي سابقا.
    - استخدام القانون لصالح السياسة مأساة'.

    ضرب المتظاهرين
    في التحرير بالخرطوش

    وفي جريدة 'روزاليوسف' يوم الأحد خاضت زميلتنا فاطمة سيد أحمد خمس معارك كانت الأولى منها هي: 'قال 'باسم كامل' النائب السابق في البرلمان المنحل عبر مداخلة تليفزيونية في قناة النيل للأخبار أنه شاهد ميليشيات تابعة لجماعة الإخوان تقوم بضرب المتظاهرين في التحرير بالخرطوش والمولوتوف ويقومون بإغلاق مداخل ومخارج ميدان التحرير وأضاف ان ما حدث هو نتيجة طبيعية بعد السكوت على هذه الميليشيات عندما قامت بتأمين مجلس الشعب ودخول النواب بدلا من الداخلية والجيش الذي كان مسؤولا في هذا الوقت عن تأمين المنشآت الحيوية وأكد 'كامل' ان جماعة الإخوان يقومون بأعمال تخريبية في الميدان، وعند ذلك حدث قطع لمكالمة النائب الذي كان منفعلا لما رآه من 'الإخوان' وواصلت المذيعة الفقرة دون تعليق على الكلام أو القطع'.

    العمل على الارض بدل
    الكلام الكبير بالمقاهي والفضائيات

    وأما آخر معركة سريعة في تقرير اليوم فستكون من المصريين يوم الاثنين وصاحبها اسمه السيد طنطاوي تبدو عليه ملامح خفة ظل، لأنه قال عن القوى المعارضة للإخوان: 'لا نسمع منها إلا الكلام الكبير والصراخ على سيطرة الإخوان على مقاليد الدولة، وعلى أنها لم تكن لتصل الى ما وصلت إليه لولا توزيع البطاطس والسكر والزيت والدقيق والخدمات الطبية والرعائية للمحتاجين، والسؤال أين أنتم من خدمة الناس والوقوف بجانبهم؟ فبدلا من الكلام الكبير في المقاهي والفضائيات وفي مقرات أحزابكم أروا الناس من أنفسكم خيرا وانزلوا إليهم وعيشوا بينهم، فالناس لن تأكل كلاما ولم تعالج نفسها بالتنظير ولن تطبخ ببرنامج على قناة فضائية وإذا كان الإخوان يوزعون البطاطس والزيت والسكر فوزعوا أنتم سندويتشات فول وطعمية بدلا من 'القعدة' التي 'لا تجيب تمنها' ولا 'تأكل عيش' وفضوها سيرة من المظاهرات والمليونيات التي تدعون لها ليلا ونهارا'.
    لا، لا، سندويتشات الفول والطعمية تصلح للإفطار فقط، لا، لعمل الطبيخ، وهو المهم بالنسبة للناخبين المحتاجين.

    بقاء النائب العام لم يعد ممكنا

    وأخيراً، إلى المعارك التي لا تزال مشتعلة بسبب قرار الرئيس إقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، ثم تراجعه عنه، وتقدم الدكتور عبدالله الأشعل والسفير السابق، بوزارة الخارجية بتأييد الرئيس وقوله في مقال له يوم الاثنين بجريدة 'الحرية والعدالة': 'الخلاصة: هي أن المشكلة تكمن في علاقة السلطة الجديدة بالهيئة القضائية كما أن بقاء النائب العام لم يعد ممكنا لأن التحدي لا يمكن أن يخدم وطنا، ولكن المهم أن معركة النائب العام كشفت عن الكثير مما يجب الانتباه إليه، إنها إحدى معارك الصراع بين النظام القديم الذي يريد العودة والنظام الجديد الذي لم يستقر، وميوعة القواعد القانونية الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وعدم حسم الموقف من النظام القديم الذي أسقطت الثورة رأسه لكن جسده الفاني والمتهالك بالفساد لا يزال يناطح ويكابر والنتيجة إعاقة النظام الجديد عن الانجاز وتفاقم الأحوال الأمنية والمعيشية وانقلاب الفقراء على الثورة مع استمرار نفس رموز الإعلام القديم'.

    بين مستشاري الرئيس
    من لا يريد خيرا لمصر

    ومن المعروف أن الدكتور الأشعل كان قد رشح نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية عن حزب الأصالة السلفي، ثم اعلن انسحابه من الترشح وأعلن دعمه لترشيح الدكتور مرسي، وأنا في الحقيقة لم أعد قادرا على فهم ما الذي يريده بالضبط لكن زميلنا في 'الجمهورية' عبدالجواد حربي طلب مني عدم التفكير حتى لا أنسى قوله في نفس اليوم - الاثنين -: 'مؤسسة الرئاسة تضم عشرات المستشارين بل ونائبا لرئيس الجمهورية هو المستشار محمود مكي الذي كانت أولى تصريحاته عقب توليه المنصب 'سأقود ثورة تشريعية وقانونية في البلاد لتصحيح الأوضاع'، اللهم إلا إذا كان هناك من بين هؤلاء المستشارين من لا يريد خيرا لمصر ولا لرئيسها الدكتور محمد مرسي، وهذا ما نستبعده تماماً، إن التالتة تابتة كما يقول المثل الشعبي، وإذا كان الرئيس قد نزع فتيل الأزمة بتراجعه عن قراره للمرة الثانية خلال أقل من مائة يوم فنرجوه ألا يتراجع عن قرار اتخذه مرة أخرى وعلى مستشاريه دراسة الموقف جيدا'.
    وانفتح الباب على مصراعيه في هذا اليوم ليتزاحم المهاجمون للقفز فيما تبقى من مساحة التقرير.

    تغول صارخ من السلطة
    التنفيذية على السلطة القضائية

    فقد نشرت 'الأهرام' مقالا كتبه نائب رئيس محكمة النقض المستشار الدكتور مدحت محمد سعد الدين، قال فيه: 'لم يحدث في أعتى العصور التي مرت بمصر في العصر الحديث أن حدث اعتداء وتغول صارخ من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية مثلما جرى هذا الاعتداء السافر بإقالة النائب العام ممن لا يملك، وكأننا عدنا الى عصر الحاكم الذي تتركز في يديه كل سلطات الدولة، فهو الحاكم بأمره والمشرع والقاضي والجلاد في آن واحد مهما قيل من أعذار لتبرير هذا الخطأ الفادح الذي لا يغتفر، فالقرار الصادر من رئيس الجمهورية في هذا الشأن منعدم بعد نفي النائب العام من اللحظة الأولى للاعلان عن القرار موافقته عليه كما نشر في الإعلام، إذا كان رئيس الجمهورية ليس متخصصا في القانون فهو محاط بعدد من المستشارين القانونيين وهو عذر أقبح من ذنب بوصفهم الذين أفتوا بصحة صدور هذا القرار ونقلوا له صورة مزعومة بموافقة النائب العام عليه والغريب في الأمر والمثير للتعجب ما أعلنه النائب العام نفسه في مؤتمره الصحافي ان ضغوطا قد وقعت عليه من قبل وزير العدل ورئيس اللجنة التأسيسية وصلت الى حد التهديد بأنه سوف يلقى مصير الدكتور السنهوري حينما اقتحم مكتبه بمجلس الدولة عدد من الدهماء واعتدوا عليه؟
    فلقد سقطت الأقنعة الزائفة عمن كانوا يعتبرون أنفسهم المحتكرين لشعار الحفاظ على استقلال القضاء ويطلقون على أنفسهم عبارة تيار استقلال القضاء رغم ما في هذا الشعار من تحفظات وإهانة لسائر القضاة، وذلك حينما أفتى فقهاء السلطان أولا بأن حكم المحكمة الدستورية العليا لا يعني حل مجلس الشعب واتهموا القضاء في ذلك الوقت بصدور أحكام ذات طابع سياسي، مع أنهم أول من يعلمون بصحة ما جاء بالحكم وأصدروا العديد من الأحكام وقت عملهم بالقضاء التي تقر القوة الملزمة لأحكام المحكمة الدستورية العليا على كل سلطات الدولة ثم ما نحن أولاء في المرة الأخيرة نراهم يهرولون نحو تبرير إقصاء النائب العام عن منصبه'.

    أنت كاذب
    في أصل وشك

    وكان ممن تزاحموا للدخول في 'المصري اليوم' زميلنا وصديقنا العزيز حمدي رزق الذي ابدى عظيم دهشته، من مكالمة المستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة التأسيسية للدستور ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان للمستشار عبدالمجيد محمود وطالبه فيها بقبول منصب سفير في الفاتيكان، حتى لا يناله في مكتبه ما نال رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار عبدالرزاق السنهوري عام 1954: 'بلا مواربة من يهدد بالصُّرَم لا يصح أن يتصدى لكتابة دستور البلاد، لا يستقيم التهديد بالصرم مع رئاسة المجلس القومي لحقوق الإنسان لو صح ما نسب الى المستشار الغرياني ولم يشأ تكذيبه ونفيه أو يقول للنائب العام 'أنت كاذب في أصل وشك' يفقد الغرياني صلاحيته تماماً: يا من ترهب النائب العام كيف نأتمنك على دستور البلاد الذي يحتم منع ضرب المواطنين بالصُّرم، كيف تحمي حقوق الإنسان من الضرب بالصُّرم؟!'.

    القاضي مكي يحمل الإعلام المسؤولية
    وكأن الإعلام اخترع القرار

    وفي 'الشروق'، صاح زميلنا أحمد الصاوي قائلا عن وزير العدل احمد مكي وشقيقه محمود مكي نائب رئيس الجمهورية: 'لن أحدثك عما تردد عن مكي وشقيقه ورفيق نضالهما الغرياني في محاولة كسر القانون فقط، سأحيلك الى رد قاله نائب الرئيس لي حين سألته عن الإضرابات فقال إنه يتفهم الحقوق لكن أي احتجاج لا بد أن يكون في إطار القانون، الرجل في مؤسسة يريد تقنين الاحتجاجات المشروعة وتحجيمها بالقانون، لكن لم تحاول تقنين الانقلابات الفضائية حتى لو كانت تستند فيها لشرعية ثورية يلبسها الرئيس كل حين ولا يتورع عن خلعها دون اكتراث أحياناً كثيرة، طالبا هو وقيادات حزبه الأطباء والعمال والكادحين في إضراباتهم بسيف القانون، أمس الأول شاهدت القاضي مكي مراوغاً أمام الكاميرات يحمل الإعلام المسؤولية وكأن الإعلام اخترع القرار، يتحدث كخطيب في 'الحرية والعدالة' يدافع عن حزبه ظالماً أو مظلوماً ويكاد يزرع في داخلك الشك أن 'رفا ثالثا' حاول عزل النائب العام أو أن 'جماعة أحمد شفيق' اخترقت مؤسسة الرئاسة، لم يحاول 'القاضي العادل المنحاز للحق' أن يعترف بخطأ أو يعتذر عنه'


    --------------

    المائة يوم.. وانتصارات أكتوبر العظيمة
    د. حسن عبد ربه المصري
    2012-10-17



    حرصت على إمتداد يومي 7 و8 التاليين لخطاب الرئيس محمد مرسي الذي القاه وسط حشد هائل من الأنصار تجمعوا بإستاد القاهرة بمناسبة الإحتقال بالذكرى التاسعة والثلاثين لإنتصارات أكتوبر العظيمة، أن أتابع عن كثب ردود فعل القوى السياسية المصرية والثورية والشبابية في معظم أطيافها وتجلياتها فوجدت أن غالبيتها، إما:
    1 ـ رافضة للخطاب جملة وتفصيلاً.
    2 ـ ناقدة له من زوايا خلافية من منطلق ايديولوجي أو منهجي.
    3 ـ عاتبة على شكل ومضمون الخطاب الذي أبان عن موقف حزبي هيمن بقوة على اللقاء الشعبي.
    4 ـ اومحللة له بواقعية وموضوعية موضحه ما له وما عليه.
    وأشهد انني لم أجد في فسطاط التأييد على طول الخط والتمجيد على طول الخط، إلا وسائل الإعلام الموالية لجماعة الإخوان المسلمين وقلة تعد على أصابع اليد الواحد من الكتاب والإعلاميين الموالين لأطياف التيارالإسلامي الأخرى.
    القوى الشعبية بغالبية اطيافها لم تتقبل دخول الرئيس في العربة المكشوفة بالكيفية التي ظهر بها فوق أرض الإستاد وكأنما 'هو المحقق الأكبر للنصر المُحتفى به' خاصة وأن القائد العام للقوات المسلحة الفريق عبد المنعم السيسي لم يكن إلى جواره في مثل هذه المناسبة القومية التى يُفترض فيها أن يكون إلى جانبه، ويبدو أن من صمم وأخرج العرض بهذه الكيفية أراد أن يكون الرئيس في الصورة بمفرده ومما يؤكد الحرص من جانب وزارة الشباب على 'إنفراد الرئيس بالصورة' ما تناقلته الأخبار من أن الدعوة لم توجه الى حسين طنطاوي الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ولا إلى سامي عنان رئيس الاركان السابق، رغم موقعهما كمستشارين بمؤسسة الرئاسة.
    لم تقتنع القوى الشعبية بغالبيتها أن تستغل مناسبة إنتصارات أكتوبر العظيمة لترتيب لقاء جماهيري بينها وبين الرئيس، ثم لا يتناول (الرئيس) في خطابه هذا الحدث ألا ضمن ربع ساعة على خلال الساعتين الذي تحدث خلالهما إلى ابناء المجتمع المصري في أمور داخلية وخارجية تخص المائة يوم التي إنصرمت منذ تولي المسؤولية في 30 حزيران (يونية) الماضي.
    شعرت الغالبية بأن المناسبة الأساسية التي كان يجب أن تفرض نفسها على اللقاء والخطاب، تأخر منحها حقها المفترض وأقصيت عن تعمد إلى درجة 'المرور عليها مرور الكرام' كأن الإتيان على ذكرها يُعد تفضلاً من منطق 'الشيء بالشيء يذكر' فالأصل عند من رتبوا لهذا اللقاء هو 'ذكرى إنتهاء المائة يوم الأولى المجيدة' وليس ذكرى أعظم وأهم حرب في تاريخ مصر الحديث.
    لم تتقبل القوى السياسية والثورة والشبابية الخطاب لأنه ذكرها بأسلوب رئيس الجمهورية السابق الذي عزلته الثورة الشبابية / الشعبية في إستنساخ الأرقام العددية 60 ' و70 ' و40 ' - التي أحصي بها الرئيس محمد مرسي نتائج سياساته الداخلية منذ تولي المسؤولية وإذا كان الرئيس السابق في سرده للأرقام يحرص على إسنادها أو مقارنتها بسوابق عليها يمكن الرجوع إليها، فلا يعرف أحد من أبناء أو كوادر هذه القوى على ماذا إستند الرئيس محمد مرسي في توضيح النسبة المئوية التي تحققت في المجالات الخمسة التي وعد بها إبان حملته الإنتخابية.
    لم ينكر أحد حق جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في حشد أنصارهما لحضور الإحتفال لإبراز مدى التأييد الذي يحظى به الرئيس الذي ينتسب إليهما، لكن ذلك الحشد الهائل لا يكون في المناسبات القومية لأن ذكرى إنتصارات أكتوبر لا تمت بصلة لتاريخهم النضالي، لأنها محصلة نضال شعب مصر كله وعنوان لإنتصار شعب مصر كله ولأن االدماء المصرية الطاهرة التى أريقت وضحت تتويجاً لهذا النصر لا تنتمي كلها للجماعة، فهي مزيج من الدماء المصرية الغالية التي سالت من كل أطياف المجتمع المصري وإمتزجت بتراب وطنه ولأن النصر لم تستطره أيديولوجية الجماعة ولا خطابها السياسي او الديني، ولكن سطرته صلابة المواطن المصري الضاربة جذورها في تربة مصر الخصبة بكل تراكماتها الدينية والعرقية والثقافية والإجتماعية.
    أما على مستوى شفافية العرض وتلقائيته، والتى يتغني بها البعض فنستطيع أن نقول:
    أن سرد 'إنحازات المائة يوم' الذي دار حوله أكثر من 90 ' من خطاب الرئيس، غابت أشياء وقضايا وملفات كان الإنسان المصري البسيط يتطلع لأن يسمع عنها وحولها ما يُطمئن قلبه ويريح فكرة المكدود حيالها، ولسان حاله يفتش مع الرئيس عن حلول واقعية وملموسة لوقف زيادة معاناته بسبب:
    رغيف العيش الذي قل وزنه وارتفع سعره وفقد مواصفاته الأساسية
    وأنبوبة البوتاجاز الممتلئة لنصفها فقط
    وطوابير السولار التى تمتد لعدة مئات من الامتار
    و الأمن الذي عاد للجباية بالنهار والتخفي بالليل..
    والبلطجة التي إمتد نشاطها إلى المستشفيات ودور العلم،
    أما أكوام القمامة وتردي تظام المرور فحدث ولا حرج فهما في إزدياد وتعقيد مع كل طلعة شمس.
    لم تتسع شفافية الرئيس للحديث عن الإنقطاع المستمر للتيار الكهربائي ومياه الشرب في المدن الكبرى وعواصم المحافظات والكثير من القرى.. ولم تتسع للحديث عن رؤية إسترتيجية لمشاكل المصريين من أقباط مصر ومحاولات تهجيرهم بدءا من العامرية ودهشور وإنتهاءً برفح، ولم تملس بعمق مشكلة سيناء لا على مستوى المنظات الجهادية المتشددة التى تسعى جاهدة وبأصرار لتقويض كل ما يدعم امن مصر القومي في مواجهة دولة إسرائيل العنصرية، ولا على مستوى البدء القوري لبرامج التنمية الشاملة التي وعد به رئيس الوزراء تنفيذاً لتعليمات الرئيس.

    شفافية الرئيس المرسلة..

    لم تكشف الستار جماهيريا عن سياسات حكومته فيما يتعلق بالقروض الدولية سواء من البنك الدولي أو من البنوك التجارية العالمية.. هل الحكومة تتفاوض من أجل الحصول على قرض من البنك الدولي بشروط ميسرة في مقدمتها نسبة عائد كانت أدبيات جماعة الإخوان المسلمين تسميها إلى ما قبل أربعة اشهر 'ربا' ثم أصبحت تتغني بها كمصروفات إدارية؟..
    أم أنها في حل من تلك المفاوضات التي تشوبها 'شبهة' التعارض مع النهج الإسلامي في التعامل مع المال والإستثمار والإقتراض؟.
    ولم تفتح أمام أعيننا ملف الإقتصاد، ولا قالت لجماهير مصر التي هو رئيسها جميعاً أن الأحلام التي راودتها في ظل إدعاءات دعاية الجماعة الإعلامية الباطلة، التي وعدت بالخير العميم الذي سيهبط عليها من سماء الإتفاقات التي عقدتها الحكومة مع الصين (5 مليارات دولار) ومع السعودية (8.5 مليار دولار) ومع تركيا ( 2 مليار دولار ) وكذا الوعود التي جرت على لسان وزراء عقب زيارات قام بها مسؤولون أوربيون وأمريكيون للقاهرة..
    لماذا لم تفتحها ؟..
    لأنها كلها مؤجلة لحين تحقق ثلاثة أمور جوهرية:
    أولها إستتباب الامن المصري بالمستوى الذي يوفر الطمأنيه للمال الأجنبي القادم سواء كان قرضا من مؤسسة / بنك او استثمارا يرحب به رأسمال حكومي او تجمع لأفراد، وسواء كان عربياً أو أجنبياً..
    وثانيها.. إقتناع الطرف الأجنبي سواء كان أوربيا أو عربيا بجدوى المشاريع المعروضة عليه في ضوء تحليله لدارسة الجدوى ونتائجه التي توصل إليها هو وفق إستطلاعاته والعائد الذي يخطط للحصول عليه.
    ثالثها.. القوانين التي ستحكم حركة الإستثمار في المرحلة القادمة، وبالذات فيما يتعلق بحقوق العمال وموقف الحكومة من حق الإضراب من ناحية وسبل فض المنازعات بمعرفة وسائل التحكيم الدولي من ناحية ثانية.
    إستكمالاً لهذه النقظة الجوهرية..
    لاحظ الكثيرون أن خطاب الرئيس محمد مرسي لم يتسم بالشفافية فيما يتعلق بثلاث قضايا تمس حياة المواطن المصري البسيط مسا مباشرا، ونعني بها تحديدا:
    قضية الدعم تهم وتشغل بال ما بين 40 و50 مليون مصري - الذي توفره الحكومة للكثير من احتياجاته المعيشية.
    العشوائيات يسكنها مابين 18 إلى 22 مليون مصري - والتي قاربت من الإنفجار المدوي الذي يسمع البعض همسات براكينه الذاتية. الموقف المبدئي من الأموال المنهوبة والمهربة للخارج، والذي يهم شعب مصر كله
    كما لاحظوا أن شفافية خطاب الرئيس لم تشر من قريب ولا من بعيد لإهداف الثورة (العيش والحرية والعادالة الاجتماعية) التي قيل بعد ترشحه خلفاً للمهندس خير الشاطر 'أنه مرشحها' وأنه سيحرص على تحقيق أهدافها عن طريق تفعيل نظام الشراكة الوطنية الحقيقية بين كافة القوى السياسية، لأنها أي الشراكة هي السبيل الوحيد الذي تعهد به المرشح الرئاسي محمد مرسي ضمن فاعليات المؤتمر الصحفي الذي عقده مع القوى السياسية الليبرالية والثورية بفندق فيرمونت قبل بدء الجولة الثانية للإنتخابات بيومين فقط.

    الشفافية التى يتغنون بها..

    أن معالم سياسة الرئيس ومستشاريه وحكومته لجذب الإستثمارات إلى السوق المصرية، لا تختلف كثيرا عن سياسات النظام السابق.. فهي لا تمثل مصر ما بعد الثورة ولا تتسم بالابتكار او التجديد..
    لأننا ببساطة لم نر لها نتائج ملموسة وايجابية، وربما لن نرى في القريب العاجل..
    ويكفي أن الـ 450 مليون دولار التي وعدت الإدارة الأمريكية بتقديمها لمصر 'أصبحت في مهب الريح' بعد حادث الإعتداء على سفارة الولايات المتحدة في قلب القاهرة..
    ويبقى السؤال:
    ألم يكن من الإجدى لمن خطط للقاء الجماهيري بين الرئيس والشعب في ذكرى إنتصارات أكتوبر العظيمة أن يرتب لأن يكون خطابه منصرفاً بالكلية للمناسبة المجيدة التي من خلالها تزداد شعبيته بمناسبة هذه الذكرى العزيزة على قلب كل مواطن حتى على مستوى الغالبية الذين لم يعايشوا تجربة هذه الحرب وانما سمعوا بها فقط؟.. وأن يرتب لنقاش موسع بين الرئيس وقادة الاحزاب والشخصيات العامة والمتخصصة في ميادين السياسية والإقتصاد والإجتماع والخدمات لمناقشة انجازات المائة يوم وبأي مقياس تحققت، وإخفاقاتها وكيف يمكن تلافيها.. بحيت يتابع المواطن العادي إداء الرئيس من فوق أرضية واقعية صلبة متفق عليها تساعده على المشاركة في جني الثمار التي نضجت وعلى تمهيد الأرض لنتاج قادم لا محالة؟.

    ' استشاري اعلامي مقيم في بريطانيا



    ----------------

    تحقيقات وملفاتأخبار عاجلةتقارير مصريةحوادثأخبار المحافظاتأخبار عربيةأخبار عالميةاقتصادبورصة وبنوكأخبار الرياضةفنتليفزيون وتوك شوثقافةمنوعات ومجتمع صحة وطبمقالات القراءألبومات اليوم السابعمقالاتصحافة محليةصحافة عالميةصحافة إسرائيليةبقلم رئيس التحريركاريكاتير اليومتوك شو






















    تعددت الأسباب.. ومعركة رفض الدستور واحدة..
    القوى الليبرالية والسلفية واليسارية ترفض والإخوان تؤيد..
    وخبراء: القضية لا تعنى خريطة جديدة للتحالفات السياسية
    الخميس، 18 أكتوبر 2012 - 05:14




    - «النور»: تأييد الإخوان للمواد لأنهم صانعو الدستور.. والقوى المدنية تطالب الحرية والعدالة بمنحهم الأولوية على حساب السلفيين
    - «الشوبكى»: معركة الدستور لا يجب أن تتطور لمواجهات جماهيرية.. و«شكر»: صعوبة تحالف القوى المدنية والسلفيين

    «معركة الدستور» ربما تأتى لتبدأ صفحة جديدة فى إعادة التحالفات السياسية على الساحة المصرية، بعدما حددت الأحزاب وضعها على الخريطة السياسية، لتضرب بها عرض الحائط، وتبدأ من جديد فى تشكيل تكتلات حزبية لمواجهة المستفيدين من تلك المواد.

    جاءت ردود أفعال «المسودة» بين مؤيد ومعارض، بعضها برر تأييد الإخوان للمواد لأنهم صناع الدستور، وجاءت أخرى لتخشى تطور المعركة إلى مواجهات جماهيرية، ويظل الشعب هو القاسم المشترك لترجيح كفة على الأخرى.

    قال محمد المسلاوى المستشار القانونى لحزب النور بأن لديه تحفظات كثيرة على بعض مواد الدستور، مؤكدا أن الدستور مبنى على عدم التوافق، نظرا لخضوعه للاعتصامات من بينها اعتصام مستشارى النيابة الإدارية الأمر الذى يدل على وجود ثغرات كبيرة ستكشف عنها الأيام القادمة، موضحا أن الدستور الجديد سينتج عن توافق بين حزبى الحرية والعدالة والنور، ويصبح التيارات الليبرالية والعلمانية فى الجبهة الأخرى.

    وأكد المستشار القانونى لحزب النور أن الإخوان هم مؤيدو الدستور لأنهم صانعو الدستور نظرا لأن أغلبية اللجنة إخوانية، مشيرا إلى أن اعتراض الليبراليين صادف أحقيتهم فى الاعتراض على بعض مواد الدستور، مشيرا إلى أن الجماعة ستصمد ضد التحالفات السياسية فى حالة رفضهم للدستور وسيتعاملون بحنكة سياسية للعبور من الأزمة.

    وأشار المسلاوى إلى أن هناك تشكيل تحالفات ضد الإخوان والمتمثلة فى التيار الشعبى، نظرا لتخوفهم من سيطرة الحرية والعدالة على البلد، متوقعا أن يكون هناك منافسة شرسة لا تنتهى إلا بتكاتف التيار الإسلامى ليصبح هو الكفة الراجحة على الساحة السياسية، مضيفا أن الإخوان فى حاجة إلى دعم حزب النور فى الانتخابات القادمة وكذلك حزب النور.

    ومن جانبه أكد الدكتور عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، أن %90 من مواد الدستور ستكون على اتفاق من جميع القوى السياسية ولكن سيبقى الاختلاف على %10 من بعض المواد، ومن بينها المادة الثانية للدستور، موضحا أن الإخوان والليبراليين مصرون على بقاء المادة الثانية كما هى فى دستور 71، ولكن الجماعة الإسلامية والقوى الإسلامية، تصر على حذف كلمة «مبادئ» من المادة والبدء مباشرة بكلمة «الشريعة» على أن تذيل المادة بالنص على إعطاء أصحاب الديانات السماوية الأخرى الرجوع إلى شرائعهم فى أحوالهم الشخصية، موضحاً أن الإخوان والليبراليين نجحوا فى التوافق على نقطة واحدة، مشيرا إلى أنه من المفترض أن نستبعد الدستور عن التحالفات السياسية، وأضاف أن %90 من الدستور سيلبى رغبات جميع التيارات السياسية.

    وأوضح دربالة أن وصف المشهد بأن الإخوان هم فقط المؤيدون للدستور، ورفض باقى القوى المدنية «خاطئ».

    ومن جانبه أكد الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية أن القوى الوطنية التى تقودها تحالفات الأحزاب المدنية متحفزة لدخول معركتها على الدستور الجديد فى مواجهة الإخوان، بعد الشعور بخطورة الموقف والمحاولات المستمرة لقيادات الجماعة لتمرير مسودة الدستور التى أنتجتها جمعية تأسيسية لا تعبر عن كافة فئات الشعب المصرى.

    واعتبر زهران، أن الرئيس محمد مرسى سيصبح فى حرج شديد فى حال صدور حكم قضائى بحل الجمعية التأسيسية الحالية وتشكيل غيرها بتمثيل عادل لكل فئات المجتمع، مشيرا إلى ضرورة أن تستمر التحالفات والائتلافات فى مواجهة قوى الإسلام السياسى، لأن هذا سيتيح فرص الاستقطاب السياسى من القوى المختلفة، موضحا أن صراع تلك القوى السياسية سيتحول إلى محاولة لتشكيل جمعية تأسيسية جديدة بنوع من التوافق أو عن طريق انتخاب أعضائها.

    وبرر زهران الشك فى أن يقوم السلفيون بالتحالف مع القوى المدنية الأخرى ضد الإخوان بأن أعضاء الدعوة السلفية وممثل هذا التيار هم الوجه المتشدد لجماعة الإخوان وتؤكد المشاهد والقضايا السياسية السابقة أن ممثلى التيارين يتحالفان فى نهاية الأمر، مشيرا إلى أن الساحة السياسية الحالية تتمحور حول التيارات السياسية الموجودة والمعلنة عن نفسها سواء كان التيار الليبرالى الذى ينقسم إلى محافظين وثوريين بقيادة الدكتور محمد البرادعى، أو الإسلاميين، موضحا أن التوقعات تسير فى اتجاه أن تنحصر القوى السياسية والتيارات المتنافسة على الوصول إلى السلطة فى ثلاث قوى وهى الثورية والمحافظة والثالثة هى قوى بقايا النظام السابق «الفلول».

    بينما برر عبدالغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى ونائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، معارضة ممثلى التيار السلفى لمسودة الدستور الجديد، نظرا لميل الإخوان نحو القوى الليبرالية واليسارية محاولة لإرضائها والتوافق جزئيا معها، وهذا ما يعتبره أعضاء الدعوة السلفية بأنه لن يتيح الضامن لتطبيق الشريعة بمفهومهم الخاص، بينما ترى القوى المدنية بأن المسودة بها إهدار للحريات والحقوق.

    وقال عبدالغفار شكر، إن أعضاء الجماعة يرضخون للتحالف أو التنسيق مع القوى الليبرالية واليسارية، مما أغضب السلفيين، خاصة أن المعارضة لمسودة الدستور من القوتين تنطلق من منطقين مختلفين، ضاربا المثال بنص المادة المقترح بأن حقوق المرأة مرتبطة بما لا يخالف الشريعة فتجد القوى المدنية تعارض والسلفيين يؤيدون، بينما يحدث العكس على نصوص مواد أخرى، مرجحا أن يقوم الإخوان بمنح الأولوية فى الاقتراحات أو التوافق والتنسيق للقوى الليبرالية واليسارية وليس للسلفيين.

    وأوضح رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى صعوبة تحالف السلفيين مع القوى المدنية باعتبارهما المعارضين للمسودة الأولى للدستور، نظرا لاختلاف المواقف والقضايا، لذا فإن صمود جماعة الإخوان فى تلك المعركة مع القوى الأخرى سياتى بالتوافق مع القوى المدنية التى يعتبر منطقها هو الأصح، بالإضافة إلى امتلاك هذه القوى صوتا عاليا وأداة إعلامية تساهم فى قوتهم، مشيرا إلى ضرورة أن يتفهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أن المرحلة القادمة يجب عليهم أن يتراجعوا عن بعض مواقفهم فى صالح القوى المدنية المتمثلة فى التيارين الليبرالى واليسارى.

    وأشار نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان إلى أن المعركة الحالية بين القوى السياسية أسفرت عن بعض ملامح المرحلة القادمة حيث ارتفع أسهم التيارين الليبرالى واليسارى وظهرت حدة التصريحات وتشدد أعضاء الجماعة السلفية وممثلى هذا التيار، وذلك بعد المواقف التى اتخذت فيها الجماعة وتبنت مواقف فى اتجاه بعيد عن تحقيق مطالب الثورة وأهمها العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، مشددا على ضرورة أن يشهد الدستور القادم مواد تحافظ على الحقوق والحريات للمواطنين.

    واعتبر الدكتور عمرو الشوبكى، الباحث السياسى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن فكرة وجود تحالفات بين السلفيين والتيارات المدنية صعبة جدا فى قضية الدستور، رغم أن المعركة القائمة حاليا بسبب المسودة الأولى لهذا الدستور الجديد تضع السلفيين فى صفوف المعارضة، مؤكدا أن المشهد السياسى والخريطة الحالية للتحالفات لن يتغير كثيرا فى المرحلة القادمة فى ظل التباين الواضح فى اختلافات القوى المختلفة فى القضايا، حيث إن الخلاف بمثابة خلاف فى الجوهر، موضحا أن النصوص المقترحة للمواد التى تشير إلى إذا ما كان النظام برلمانيا أو جمهوريا أو مختلطا لا تشهد خلافا عليها، لأن القضايا المختلف عليها تخص الشريعة وكيفية تطبيقها.

    وقال الشوبكى، إن الخلاف حول النصوص المقترحة للدستور بسبب قضايا مثل حرية الرأى والتعبير وما يخص حقوق المرأة هو ما يتحدث عنه ممثلو القوى السياسية، لذا فإن التحالف ضد الإخوان من قبل التياريين السلفى والمدنى فى هذه القضية أمر فى غاية الصعوبة لكنه وارد فى قضايا أخرى، تجمع بينهما المصلحة والسعى فى تحقيق مكاسب سياسية، موضحا أن جماعة الإخوان المسلمين ليس أمامها فرصة للهيمنة فى ظل وجود قوى أخرى عبرت عن نفسها وأعلنت عن امتلاكها قاعدة جماهيرية من الممكن أن تلجأ إليها للضغط الشعبى، وذلك يفرضه واقع يعلم به الجميع بأن رئيس الجمهورية هو منتخب ولم يأت بالتزوير فى العملية الانتخابية.

    وشدد المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادى القضاة السابق، على خطورة أن تمتد الفترة الانتقالية لسنوات جديدة، معتبرا ذلك ضد المصلحة الوطنية ولا يجب الاعتراض على الدستور الجديد دون دراسة ونقاش، خاصة أن التوافق أصبح أمرا هاما وضروريا بين القوى السياسية المختلفة، مشيرا إلى أنه يرى أن نسب إحداث توافق وصلت إلى %90 بين هذه القوى بشكل عام، لأن الخلاف الذى حدث بين القوى بسبب ما يقرب من 10 مواد وسيتم طرح الأمر فى نهايته أمام الراى العام ليقول كلمته
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-10-2012, 04:52 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    Egypt_cartoon1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    الرئيس يغازل الجيش ويحيي طنطاوي وعنان.. والصحف القومية مهددة بالافلاس
    حسام عبد البصير
    2012-10-19




    القاهرة - 'القدس العربي'


    ما زالت احداث جمعة مئوية مرسي والدستور الجديد تلقي بظلالها على صحف مصر والتي اهتمت امس على نحو خاص بالمساعي المكثفة للرئيس المنتمي لجماعة الاخوان لإقامة جسور وطيدة مع المؤسسة العسكرية، فقد ابرزت تلك الصحف التصريحات التي اطلقها الرئيس متودداً فيها لكبار قيادات وضباط الجيش بمن فيهم المحالون للتقاعد، وحرص خلالها على الاشادة بالمشير المتقاعد حسين طنطاوي ورئيس الاركان السابق سامي عنان، كما اهتمت الصحف بتداعيات صراع القضاة ورجال النيابة العامة بسبب قرار الأطاحة بالنائب العام وهو السيناريو الذي تم إحباطه.
    واهتمت أيضاً بانتخابات رئاسة حزب العدالة والحرية التي يتنافس فيها عصام العريان وسعد الكتاتني، واعتبرتها صحيفة 'الحرية والعدالة' الناطقة بلسان الحزب عنواناً للديمقراطية التي تعيشها مصر والجماعة على نحو خاص.
    وحفلت الصحف بالعديد من المعارك التي وجهت على نحو خاص للرئيس وجماعته، فيما شنت الصحف الناطقة بلسان الإسلاميــــين حربا ضد العلمانيــــين، واعتبر بعــــض كتابها الهجـــوم على الرئيس إهانة لمصر وشعبها.
    وتنوعت الموضوعات التي طرحتها الجرائد بين اخبار سارة لها علاقة بعيد الأضحى وأخرى تتسم حزينة بسبب تزايد معدلات الفقر ومعدلات الجريمة وارتفاع الأسعار، كما اهتمت بالمليونية التي دعت لها القوى المدنية الجمعة تحت عنوان 'مصر مش عزبة' وموجهة ضد الاخوان بسبب أحداث العنف التي شهدها ميدان التحرير الاسبوع الماضي.

    رجال الرئيس: مستشارو
    سوء أم عديمو خبرة؟

    مازالت آثار الأزمة التي نشبت على السطح إثر قرار اقالة النائب العام تثير جدلاً واسعاً حول من تسبب فيها وهو ما دفع الكثيرين لمطالبة الرئيس التخلص من مستشاريه.
    عبد الناصر سلامة رئيس تحرير 'الأهرام' عبر من مخاوفه ان يكون وراء الأمر سوء نيه بالقول: 'هؤلاء الرجال حول الرئيس، أو مستشاروه، أو من يستمع إليهم، أو سمهم ما شئت، هم الذين أشاروا إليه بقرار إرسال النائب العام إلى الفاتيكان سفيرا، وإبعاده بذلك عن منصبه، ثم التفسير العجيب في ما بعد بأن ذلك ليس قرار إقالة، وإنما مجرد نقل من وظيفة إلى أخرى، في محاولة للخروج من المأزق القانوني الذي لا يجيز الإقالة! رجال الرئيس هؤلاء يجب أن نتوقف ويتوقف الرئيس أمامهم طويلا للإجابة عن تساؤلات مهمة هي: هل تنقصهم الخبرة؟ أم هم مستشارو سوء؟ أم هي الشخصية المصرية التي ترى في السلطة مجرد عزبة يرتعون فيها كما يشاءون؟! بالتأكيد هي واحدة من هذه أو تلك، وإلا لما أديرت تلك الأزمة بهذه الطريقة الدرامية التي تكفل خلالها أحدهم بحديث هاتفي مع النائب العام حسب روايته - لإقناعه بالتنحي، وآخر باتصال يحمل تهديدا ووعيدا، وهكذا بدا الأمر وكأننا أمام حزب وطني آخر لم يكلف نفسه حتى عناء البحث عن إخراج جيد ولهذا.. ومن خلال ثقتنا بشخصية الرئيس وحنكته فنحن على يقين بأنه سوف يشرح الحقيقة كاملة، بل سوف يعيد النظر في مستشاريه، والأهم من ذلك أنه سوف يستفيد مما حدث في المستقبل إدراكا أن مصر دولة مؤسسات ولا يمكن بأي حال أن تدار بمثل هذه الطريقة التي كادت تعصف بمكتسبات كثيرة حققها هذا الشعب بجهده ودمه.

    النخبة تشعل
    النار لحرق مصر

    ونبقى مع حالة التشاؤم التي تسيطر على الكثيرين، وعلى رأسهم فاروق جويدة في 'الاهرام'، الذي هاجم بضراوة النخبة على كافة توجهاتها: تشاهد مواكب النخبة المثقفة الواعية وهي تطوف على الفضائيات تشعل النيران وتطالب بالتظاهر والرفض وتجمع الأموال من كل سبوبة متاحة.. وامتدت ايادي الهاربين بأموال الشعب تشتري هؤلاء الفقراء بخمسين جنيها لكي يتظاهر أو يلقي حجرا هنا أو حجرا هناك وربما أصابته رصاصة طائشة أفقدته حياته.. كانت النخبة في منتهى الأنانية وهي تستغل ظروف الحاجة وتدفع بهؤلاء الصغار الفقراء لإحراق المجمع العلمي أو إشعال النيران في محمد محمود والسفارة السعودية ومجلس الوزراء.. اموال كثيرة تدفقت من الخارج مصادرها معلومة ومعروفة وسوف تعلنها الدولة قريبا بعضها إتجه إلى وسائل الإعلام من الصحف والفضائيات والبعض الآخر اتجه إلى شراء الشباب والأطفال الصغار لاستخدامهم في إشعال الفتن في الشارع على جانب آخر كان رموز العمل السياسي يشيدون الأحزاب ويقيمون الولائم والمؤتمرات وينفقون عليها الملايين من الجنيهات دون أي عائد معنوي أو ادبي أو مادي يمكن ان يمر على الطبقات الفقيرة وكان الصدام الدامي يوم الجمعة الماضي بين شباب الاخوان المسلمين والقوى السياسية الأخرى أكبر دليل على فشل الجميع إخوانا وسلفيين وليبراليين، كان تأكيدا ان النخبة السياسية لم تنضج بعد وما زالت تعيش مراهقة سياسية مؤسفة في تقديري ان موقف حزب الفقراء في مصر حتى الآن بعد الثورة هو انبل وارفع المواقف في هذا الشعب.. كل فئات الشعب المصري على المستوى الإنساني خرجوا من هذا الامتحان خاسرين'. تابع جويدة: 'أخرجت النخبة المصرية أسوأ ما فيها في لغة الحوار والسلوك والإنتهازية.. خرجت الفلول من العهد البائد تحاول تشويه الثورة والإنتقام من شبابها والتشكيك في كل شيء فيها تدفقت اموال الفساد التي نهبها لصوص العهد البائد تحاول إجهاض الثورة واستخدمت في ذلك الإعلام المشبوه بكل اطيافه'.

    الرئيس: استشير طنطاوي وعنان
    وهناك من يوقع بيني وبين الجيش

    ونتحول نحو بوادر الفتنة التي تخيم على علاقة الرئيس مرسي بقيادات الجيش وهو ما سعى للتصدي له، حيث اهتمت صحف الجمعة في صدر صفحاتها الأول بنشر تصريحات مرسي التي يؤكد فيها على عمق علاقته بالمؤسسة العسكرية ومنها تحذير الرئيس محمد مرسي من محاولات الوقيعة بينه وبين القوات المسلحة، فقال: 'يجب على أفراد وضباط الجيش التيقن أن ذلك لن يحدث'، وأضاف، على هامش حضوره المشروع التدريبي لصد وتدمير إبرار بحري وجوي للعدو، والذي نفذته تشكيلات من الجيش الثاني والأسلحة المشتركة في سيناء، أمس: 'البعض يثير أموراً خاصة بالجيش للتأثير على أفراده وعلي أنا شخصياً، وأقول لأبناء القوات المسلحة لا تتأثروا بذلك، لأن حقوقكم وأموالكم وممتلكاتكم محفوظة، وأن كل ما يقال عن الانتقاص منها محض افتراء وكذب ولا مجال له، وأؤكد لكم أن حجم الإنفاق على التدريب والمعدات ورفع درجات الاستعداد القتالي للجيش، ارتفع خلال المرحلة الماضية بتأييد من رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة'.
    وطالب الرئيس مرسي قيادات الجيش بنقل تحياته لجميع ضباطه وأفراده، وقال: 'لا تأثير على أموال ومدخرات ومخصصات القوات المسلحة، وكل ما يقال في هذا الشأن محض افتراء وكذب ولا مجال له'.. وتساءل: 'إذا كان رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة لا يحرص على الجيش، فمن يحرص على ذلك'، وقال لأفراد القوات المسلحة: 'إنني معكم في خندق واحد' واغلق الرئيس الباب أمام محاولات الزج باسم المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق، والفريق سامي عنان، نائبه، رئيس الأركان السابق للجيش، في أي تحقيقات قضائية، وأعلن رفضه المطلق للخبر الذي نشرته صحيفة 'الجمهورية'.

    ضربه في قلب وزير التعليم

    ونتوجه نحو المعارك الصحافية وحمدي رزق في 'المصري اليوم' الذي هاجم وزير التعليم بسبب إقراره مبدأ ضرب تلاميذ المدارس: قال الدكتور إبراهيم غنيم، وزير التربية والتعليم، 'إن ضرب الطلاب في المدارس ليس مشكلة، لكن يجب ألا يكون مبرحًا'.. عجبًا.. جئت تخمد نارًا أم تشعل الفصل نارًا، وزير تربية وتعليم هذا أم وزير داخلية؟! أكاد أسمع تعليمات اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية، لمأموري أقسام الشرطة، الضرب في الأقسام ليس مشكلة، لكن يجب ألا يكون مبرحًا، وزير التربية والتعليم يتعامل بلائحة السجون المصرية، الفصل تأديب وتهذيب وإصلاح، والطلاب أحداث جانحون، مايجوش غير بالضرب.
    الضرب غير المبرح مش مشكلة، ابعد عن رأس الطالب واضرب، التوجيهات الوزارية قاطعة، مش عاوزين دم، أرجو من المدرسين ممن يتلذذون بضرب التلاميذ في الفصول الاحتفاظ بنسخة 'المصري اليوم' بتاريخ أمس الأول، دليل البراءة من أي جرائم ضرب مدرسية، الوزير لم يحدد ماهية الضرب غير المبرح، وآلياته ومناهج التعذيب في الفصول، الضرب سيدخل باب النشاط المدرسي، سيصرف لكل مدرس خرزانة جمل الأساليب التربوية الحديثة التي ينتهجها وزير النهضة الاخوانية، لا تختلف عن 'لسوعة الطلاب' التي طالب بتعميمها الدكتور سعد الحسيني في مدارس محافظة كفر الشيخ، نفسي أعرف سر غرام الاخوان بالضرب، ضربوا المتظاهرين في التحرير ضربًا مبرحًا، سالت الدماء، ينتوون ضرب الطلاب في المدارس ضربًا غير مبرح، تسيل دموع، هل يقصد الوزير بالضرب غير المبرح 'اللسوعة'؟ قسمًا اللي هيضرب ابني ضربًا غير مبرح لأضربه ضربًا مبرحًا، واللي هيلسوع ابني بالخيزرانة هلسوعه بالكرباج، مدارس ولا دور أحداث، إذا كان الوزير بالضرب موصيًا فشيمة المدرسين الضرب، الوزير يظلم المدرسين ظلمًا بينًا يعرضهم للأذى البدني من أولياء الأمور ضربة في قلب اللي يضرب تلميذ، وحتى لا يجنح البعض ويفهم غلط، نحتاج من الوزير لائحة طلابية بحدود الضرب المبرح، ونماذج رياضية للضرب غير المبرح، الشلوت، البونية، الفلكة، القفا، خزق العيون، المد على القدمين، مبرح ولا مش مبرح يا متعلمين يا بتوع المدارس؟

    الاخوان يروعون
    الآمنين للبقاء في الحكم

    وإلى الهجوم على الاخوان والذي تزايد مؤخراً ومن هؤلاء الغاضبين من الجماعة حازم عبد العظيم في 'المصري اليوم': أصبح هناك لفظان متلازمان يتم ترديدهما ببغاويا: 'إخوانوفوبيا' مع 'موتوا بغيظكم'، وإذا لزم الأمر انقل على الرابع ودوس واتهم من ينتقد الاخوان بأنه في الحقيقة ضد الإسلام ليس ضد الاخوان! استخدام لفظ 'إخوانوفوبيا' عمال على بطال لأي منتقد للجماعة الطاهرة هو مقصود وعلى رأس الروشتة الصباحية لميليشيات الاخوان الإلكترونية! الهدف هو وضع من هو ضد الاخوان في موقف الكاره عاطفيا لهم وإظهاره بمظهر غير الموضوعي! ثم نأتي إلى سلاح آخر يستخدمه الاخوان أيضا 'هو إشاعة الفلول فوبيا' في المجتمع بمعنى أن الاخوان فقط هم الثوار الأحرار اللي هايكملوا المشوار مثلما زعق كالأسد زعيمهم المفدى في استاد الاخوان الدولي، وبالتالي كل من يعارضهم هو فلول وكل من ينزل في تظاهرة ضدهم هو فلول!
    وإذا عدنا لتوصيف كلمة 'فلول' في بداية الثورة نجد أنها كانت تطلق على من هم أعداء الثورة ولا يريدون لها النجاح! وهناك أصناف كثيرة! هناك من كان فاسدا ويريد عودة فساد النظام كي ينعم من خيره، وهناك من كانوا ضد الثورة خوفا من نظريات التقسيم الشرق أوسطية أو خوفا من سيطرة الإسلاميين وهؤلاء ليسوا فاسدين، لكن لهم وجهة نظر مختلفة عن الثوريين! لقد استغل الاخوان وصف الفلول استغلالا بغيضا لتثبيت أركان جماعتهم! فبدأ بقوة في الجولة الثانية، حيث بدأت حملة ترهيب مدججة ضد كل من ينتخب شفيق أو حتى يقاطع! والسؤال هل الـ13 مليون اللي انتخبوا شفيق كلهم فاسدين؟ بل كثير منهم شرفاء، لكنهم يرون خطر الدولة الاخوانية أخطر من تولي شفيق الحكم! وهذه وجهة نظرهم، ومن الممكن أن يكون لها منطقها وحساباتها! ويستمر مسلسل تصدير 'الفلول فوبيا' كالسم داخل المجتمع المصري كاستراتيجية إخوانية لإرهاب أي مليونية قادمة ضدهم!النظم الفاشية بطبيعتها لا تقبل المعارضة وكما شاهدنا بروفة موقعة الخرفان! هكذا يقول التاريخ ويبدو أنها فقط بداية!

    عبد الرحيم: الاخوان وراء
    عزلي من رئاسة تحرير 'الجمهورية'

    وإلى أزمة الكاتب الصحافي جمال عبد الرحيم، رئيس تحرير جريدة 'الجمهورية' المقال ووكيل نقابة الصحافيين الذي عبر عن استيائه من الموقف المتخاذل لنقيب الصحافيين ممدوح الولي، وقال إن 'موقف الاستاذة نجيبة حمروني- نقيبة الصحافيين التونسيين، أرجل من مائة رجل بعد أن اختبأ (الولي) في مكتبه بجريدة 'الأهرام'، ورفض مساعدة زملائه، ولم يحضر اجتماع مجلس نقابة الصحافيين لمناقشة الأزمة الحالية بجريدة 'الجمهورية'. وأضاف عبد الرحيم، انه يفكر في الاستقالة من مجلس النقابة؛ لأنه لا يستطيع التعامل مع الوسط الصحافي بهذه الطريقة، ويضيف عبد الرحيم، 'عملت بما يرضي الله لصالح الشعب المصري، وكانت الصفحة الأولى يتصدرها خبر أسعار الطماطم، ووضعت أخبار جولات الرئيس مرسي في الصفحات الداخلية؛ لأن ما يهمني هو أن يتصدر الصفحة الأولى من جريدة 'الجمهورية' هموم المواطن المصري' وأكد عبد الرحيم، أن 'الخبر الذي تم نشره بخصوص التحقيق مع المشير طنطاوي والفريق عنان، هو خبر صحيح مائة في المائة، ونشرته امس جريدة 'الوطن'، وهو ما يؤكد أن جريدة 'الجمهورية' انفردت بالخبر، ورغم هذا تم إقالتي من رئاسة تحرير 'الجمهورية'. وفجّر عبد الرحيم مفاجأة، بقوله، إن السبب الرئيسي في إقالته أنه عمل سلسة حلقات وصلت لـ15 حلقة متصلة، تحت عنوان 'الخارجون من عباءة الاخوان'، وقام بعمل هذه السلسلة عن (الدكتور كمال الهلباوي، الدكتور محمد حبيب، الدكتور ثروت الخرباوي، والأستاذ مختار نوح)، ويضيف عبد الرحيم، أن الاخوان يعتبرون الصحف القومية عبارة عن 'عِزب' لهم بعد أن كانت 'عِزبا' لصفوت الشريف، ويعتقدون أننا كصحافيين نعمل عندهم'. وكشف عبد الرحيم، عن مفاجأة أخرى، قائلاً: إن 'صلاح عبد المقصود- وزير الإعلام الحالي والمنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، قال لي موقفك صحيح مائة في المائة، وليس من حق مجلس الشورى إصدار مثل هذا القرار، وإنه - عبد المقصود- سيتدخل لدى رئيس مجلس الشورى لحل هذه الأزمة.

    النائب العام بين دور
    الشهيد والمتآمر على الثورة

    وحفلت الصحف بتداعيات المواجهة التي وقعت بين مؤسسة الرئاسة ورجال القضاء والنيابة على إثر قرار إقالة النائب العام الذي يراه البعض شهيداً بينما يعتبره وائل قنديل في 'الشروق' عكس ذلك: صنع النائب العام وتيار المكايدة مشهد استشهاده بناء على ادعاءات راجت في السوق الإعلامية بأن المستشار الجليل حسام الغرياني رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس الجمعية التأسيسية لوضع الدستور هدده في مكالمة هاتفية إن لم يقبل بمنصب سفير مصر لدى الفاتيكان ولاكت الألسنة الحداد هراء مماثلا حين تحدثت عن دور للقاضيين الجليلين أحمد ومحمود مكي في عملية خلع النائب العام بالاعتداء على السلطة القضائية.. وحاولت آلة الإعلام الكيدي أن تقنع الجماهير بأن ثالوث البسالة في الدفاع عن استقلال القضاء (الغرياني والاخوان مكى) مارسا عدوانا على استقلال القضاء، لينفتح الستار عن مشهد مفرط في الكوميديا، صار فيه الذين دفعوا ثمنا باهظا في معركة الاستقلال معتدين جائرين، فيما تحول قضاة مبارك بقدرة قادر إلى ثوار ومغاوير تلك هي الرواية الكذوب التي جرى ترويجها وتثبيتها طوال الأيام الماضية التي شهدت نهشا غير مسبوق في سمعة ثلاثي معركة الاستقلال، غير أن البيان الصادر عن لقاء النائب العام مع اللجنة الثلاثية التي ذهبت إليه أول أمس يدحض هذه التخرصات، وينفي تماما كذبة مكالمة الغرياني التهديدية، وذلك باعتراف النائب العام نفسه، وحسب النص الحرفي للبيان 'استمعت اللجنة بكل اهتمام إلى ما سرده النائب العام، حيث أخبر اللجنة أنه بعد مغادرته قصر الرئاسة بعد ظهر يوم السبت 13 أكتوبر الحالي، أجرى اتصالين هاتفيين بكل من وزير العدل، ورئيس الجمعية التأسيسية لتصفية ما قد يكون في نفسيهما بسبب انفعاله وقتئذ، حرصًا منه على علاقات الزمالة الطويلة معهما والصلات الطيبة بينهما، وأنه لم تتناول هاتان المكالمتان أي حديث عن موضوع الأزمة أو استرجاع أي من أحداثها في اليومين السابقين' ومن غير المتصور أن تكون اللجنة قد مارست إرهابا معنويا أو ماديا على النائب العام لكي يتراجع عن حدوتة تهديد الغرياني له، ومن ثم فإن النائب العام مطالب بالاعتذار للرأي العام عن تصريحاته الاستشهادية المبنية على أنه تم تهديده، فتلك هي أبسط قواعد احترام الحقيقة التي هي من المفترض أن تكون ديدن كل مشتغل بمهنة القضاء المقدسة وللذكرى فقط فإنه فور صدور أحكام سجن مبارك وحبيب العادلي في شهر يونيو الماضي كانت الملايين من المصريين قد احتشدت في ميادين التحرير بكل محافظات مصر تطالب بإزاحة النائب العام وإعادة المحاكمة كي يقع القصاص العادل، ولذا يبدو غريبا وصادما أن الغضب الشعبي بعد مهرجان براءات المتهمين في موقعة الجمل لم يكن بالقدر ذاته من السطوع والقوة.

    لماذا يعين مجلس الشورى
    رؤساء تحرير غير اكفاء؟

    أثار تردي أحوال عدد من الصحف القومية غضب الكثيرين بسبب قيام مجلس الشورى الذي يرأسه أخواني تغليب اهل الثقة على أهل الخبرة وهو ما يلمح إليه جمال الدين حسين في 'الشروق': عندما عين مجلس الشورى رؤساء تحرير الصحف الجدد، قلت لبعض الزملاء الذين انتقدوا الخطوة الأفضل أن نعطيهم فرصة حتى يمكن الحكم عليهم والاخوان أقسموا بأغلظ الأيمان أن المعينين الجدد ليسوا إخوانا، وأكاد أصدقهم، لأن الهدف لم يكن كذلك كما فهم البعض، بل إبعاد رؤساء تحرير مهنيين وناجحين لكنهم لا يحبون الاخوان، وبالتالي فإن وجودهم ضد الجماعه لم تفكر الجماعة أن الاختيارات الخاطئة قد لا تدمر فقط هذه الصحف القومية أو ما تبقى منها، بل قد تسىء للإخوان أنفسهم في المستقبل عندما يكتشفون أن آلة الدعاية الحكومية لن تسعفهم، لأن الناس وقتها سوف تنصرف إلى وسائل إعلام مهنية وجذابة أتيح لي أن أجلس مع عدد كبير من رؤساء التحرير الجدد، بعضهم مهني ولا شك، لكن بعضهم الآخر، لا يقرأ الصحف ولا يعرف ماذا يحدث في البلد، وليس له موقف في الحياة 'لا مع ولا ضد'، موقفه الوحيد أنه سيظل مدينا بالفضل للشخص أو الحزب الذي عينه في هذا المكان غالبية هؤلاء الزملاء ينظرون للمسؤول الحكومي سواء كان عسكريا أو مدنيا باعتباره 'ولي الأمر' لا ينبغي توجيه سؤال محرج له، وإذا كان لابد من الأسئلة فيكون عن جهد الحكومة وحكمة الرئيس. وبجانب رؤساء التحرير 'الصامتين'، هناك رؤساء التحرير 'المنافقين' الذين لا يشغلهم إلا 'الطبطبة' على أي قرار لأي مسؤول هؤلاء لا يتعظون مما حدث لزملائهم بعد الثورة، ولا يقرأون أن من كانوا يفعلون ذلك صاروا إما في السجون أو المنافي أو في طوابير أمام مكتب الكسب غير المشروع بعض هؤلاء المنافقين يزيدون أحيانا من حدة النفاق فيسببون لسيدهم الجديد إحراجا كبيرا، لأنهم لم يتدربوا ليكونوا أحرارا أو مهنيين أو لهم وجهة نظر مستقلة قد يدفعون عنها ضريبة باهظة الواقع داخل معظم الصحف القومية كارثي، وإذا استمرت الأوضاع كما هي فإن معظم هذه المؤسسات قد تجد نفسها عرضة للإفلاس قريبا لأنها 'تستلف' أجور العاملين ناهيك عن أن معظمها لم يتعود على أن يكون مهنياً هناك الكثير من الكفاءات والخبرات الفردية داخل هذه المؤسسات، لكنها ليست موظفة في إطار نظام شامل، بل تغرد خارج السرب وتحقق نجاحات هائلة إذا أتيحت لها الفرصة في مواقع أخرى ووجه جمال نداء إلى رئيس مجلس الشورى وسائر قادة الاخوان المسلمين بالبحث عن كفاءات مهنية على رأس المؤسسات الصحافية القومية.

    حكومة مسلمين
    ام إنتهازيين؟

    وإلى الهجوم الواسع على الرئيس وحكومته التي تركت الأطباء يضربون عن العمل للسبوع الثالث على التوالي ولم تتحرك لحل أزماتهم التي هي ازمات المرضى أنفسهم الذين لا يجدون سريراً في المستشفى ولا دواءً كما يقول ابراهيم عبد المجيد في صحيفة 'اليوم السابع': الحكومة لا يهمها الأطباء ولا يهمها بالتالي المرضى، صدّرت لنا منذ أتت الحديث عن العجز في الموازنة، وهو حديث كاذب لأن هذا العجز لايزال يسمح بآلاف المستشارين يعملون بمليارات الجنيهات، ولا يزال يسمح بمرتبات تتجاوز المليون في الشهر لبعض المحظوظين ولا يزال يسمح بشراء مدرعات جديدة لوزارة الداخلية ولايزال يسمح بمواكب تتكلف الملايين كل يوم جمعة من أجل صلاة السيد الرئيس ولايزال يسمح.. ماذا سأقول أكثر من ذلك لا شيء تغير في الحكم للأسف، نفس الحجج القديمة لكنها الآن تجد من يبررها وهو يصلي الفروض الخمسة، وربما يؤذن مثل السيد رئيس الوزراء لقد اتهم النظام السابق بالسرقة والنهب ولم يكن ذلك كذبا، ومضى عام ونصف العام، فمن سرق البلاد في هذا العام ونصف ليظل كل شيء في مكانه، لا يقول لي أحد أن مصادر الدخل قلت، فالسياحة مثلا مضروبة لأني سأقول له على الفور ضرب السياحة جاء من غياب الداخلية، وجاء من الأفكار الإرهابية التي انتشرت والتي تعتبر السياحة حراما، ثم إنه إذا كان جزءا من السياحة يدخل خزانة الدولة في شكل ضرائب، فهناك مصادر أخرى كاملة لم تكن تدخل ميزانية الدولة مثل دخل قناة السويس، وطبعا لن أعيد في التقصير الحكومي في زيادة مصادر الدخل مما أشرت إليه سابقا سيطور الأطباء إضرابهم إلى استقالات جماعية والحكومة لاتزال تتفرج عليهم وكأنهم غير موجودين، تريد الحكومة أن يموت المرضى في لعبة خبيثة يتحمل فيها الأطباء النتيجة، هذه ليست حكومة مسلمين، إنها للأسف حكومة فاق دهاؤها دهاء كل رجال النظام السابق، لكنه دهاء غبي ليس في زمانه ولا مكانه، حكومة تقتل مرضاها وتزدري أطباءها، فهي حكومة كافرة ولن يقبل الله منها أي صلاة.

    تقنين وضع الاخوان
    لا مفر منه لإنقاذ مصر

    ونتحول نحو المنتقدين لبقاء جماعة الاخوان خارج إطار الشرعية وهو مايشير إلى خطورته أحمد عبد التواب في جريدة 'التحرير': وصلت الأمور إلى المدى الذي لا يقبل أي تأجيل أو مماطلة في ضرورة أن تقنن الجماعة وضعها القانوني، فلم يعد مستساغا أن تُرفع لافتات ضخمة بعناوين لامعة وأضواء براقة تعلن أن هنا مقرا للإخوان المسلمين، وأن يتم هذا بلا تصريح، بل وصل الأمر إلى حد أن يرتفع مبنى الجماعة بطوابق دون ترخيص وبالمخالفة للشروط السائدة في الحي، ولا مُعَقِّب ولا معترض! فمتى تعود موظفو المحليات على تحرير مخالفة أو حتى الاعتراض على الحزب الوطني عندما كان على الكرسي؟ وقد عبّر عن هذا الاضطراب مؤخرا وزير العدل المستشار أحمد مكي بقوله: إنه على كل مواطن مطالبة الاخوان بالخضوع للقانون مثلها مثل الجماعات الأهلية الأخرى لقد حقق الاخوان لأنفسهم أقصى استفادة من العمل السري عبر عقود ممتدة، ولم يكن ممكنا إلزامهم بأي شيء من نُظم حُكم تحظرهم ولا تعترف قانونيا بهم، وهم الآن يغترفون من مزايا العمل العلني مع إعفاء أنفسهم من أي التزام تقتضيه العلنية! انظر فقط إلى جملة الأعمال الهمجية التي قاموا بها يوم الجمعة الماضي، ليس فقط لأنها تخرق أبسط قواعد الديمقراطية ولكن لخلوها من أقل شكليات الكياسة السياسية، لأن المكان والزمان كانا معقودين على تظاهرة تمارس أبسط الحقوق بإعلان معارضة سلمية على سياسات ممثل الاخوان في القصر الرئاسي، وكانت أولى قواعد المنطق أن يُخلي الاخوان المشهد وهذا ما نصحهم به واحد ممن لا تحوم حوله شبهة خصومة لهم هو الدكتور صفوت عبدالغني القيادي بالجماعة الإسلامية الذي أعرب عن تخوفه من وقوع احتكاك، وبعد كل هذا إذا بقرار من الاخوان بإرسال عضلاتهم بعد شحنهم بطريقة ما بأنهم في مهمة للدفاع عن تراب الوطن ضد عصابات وهذا يفسر ممارستهم لعنف غير مبرر بأدوات حرب مبالغ فيها، ولا يمكن السكوت على أن تعبر هذه الجريمة دون حساب المسؤولين عنها.

    النائب العام يتحرى عن
    وظيفة العريان في الرئاسة

    على إثر تلقي مكتب النائب العام عدة بلاغات ضد القيادي في الاخوان الدكتور عصام العريان بسبب تصريحات هاجم فيها البعض أكد المتحدث الرسمي للنيابة العامة ان النائب العام المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود ارسل خطابا أمس إلى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية يطلب موافاته حول ما إذا كان الدكتور عصام العريان يشغل وظيفة برئاسة الجمهورية، وحول ما إذا كانت الوظيفة تتعلق بتسجيل المكالمات الواردة للرئاسة.. وقال المتحدث الرسمي ان وسائل الإعلام المختلفة نقلت عن عصام العريان المسؤول بحزب الحرية والعدالة إن رئاسة الجمهورية تسجل كل المكالمات واللقاءات ضمانا لاعتبارات أمنية طلب النائب العام من رئيس الديوان موافاته بسند إجراء هذه التسجيلات إذ ان قانون العقوبات يجرم هذا الفعل حماية لحرمة الحياة الخاصة للمواطنين إذا تم بغير اذن من القضاء أو النيابة العامة ويكون بمناسبة ارتكاب جريمة، كما انه لم يرد بنص قانون العقوبات أي استثناء لأي جهة أو شخص أو اعفاء من العقاب الوارد بنص التجريم.
    وأعلن النائب العام انه عقب تلقيه ردا من رئيس ديوان رئيس الجمهورية سيقوم باستجواب من تشير التحقيقات إلى مسؤوليته الجنائية وسيتم إعلان نتائج التحقيق. وكان الأعلامي وائل الأبراشي قد هاجم العريان مؤخراً على إثر نفيه تلقي اي من رموز الجماعة اموال من فضائية دريم وكان الإبراشي قد شنّ هجوماً لاذعاً على القيادي الاخواني خلال إفتتاحية حلقة برنامج 'العاشرة مساء'، أمس الثلاثاء، قال فيه أنه 'سيكشف للرأي العام إيصالات مبالغ حصل عليها رموز الاخوان ومكافآت مقابل ظهورهم على قناة دريم'، وذلك بعد إتهام العريان للإعلامية جيهان منصور، مقدمة برنامج 'صباحك يا مصر' على قناة دريم، بتلقيها أموال للهجوم على الاخوان وهددت إحدى مذيعات دريم العريان بملاحقته قضائياً بسبب هجومه عليها بضراوة في برنامج تلفزيوني سائلاً إياها عن مصدر الأموال التي تحصل عليها.

    العريان والإبراشي وبينهما مذيعه

    ونبقى مع المعركة الدائرة بين العريان والأبراشي والتي تصدى لها رئيس تحرير 'المصريون' جمال سلطان: أعرف معنى لهذه المعركة الدائرة بين الدكتور عصام العريان وبين الإعلامي وائل الإبراشي، وأعتقد أنها معركة مفتعلة، وسببها انفلات الأعصاب من الجميع، وأنا لا أعرف سبب تدخل الإبراشي أساسًا في المشكلة خاصة وأنه يخسر منها الكثير كإعلامي؛ لأنه يتحول إلى طرف في خصومات سياسية وهذا يحرمه شرط الحياد والمصداقية لإدارة أي حوار إعلامي في برنامجه، كان هناك خلاف بين العريان وبين الإعلامية جيهان منصور مقدمة برنامج 'صباح دريم'، وكان الخلاف في طريقه للحل في ما يبدو، لكن الإبراشي أبي إلا أن يقتحم 'العركة' ربما من باب الشهامة المفتعلة للدفاع عن جيهان، وتحول بالحديث إلى أن بعض قيادات الاخوان الذين شاركوا في برامج بقناة دريم كانوا 'يقبضوا' أموالاً مقابل ظهورهم، وهو كلام غريب جدًّا؛ لأنه يتكلم في بديهيات إدارية ومالية في الإعلام، فالأصل أن من حق أي ضيف لبرنامج تليفزيوني أن يتقاضى مبلغًا ماليًّا تعويضًا عن الوقت الذي اقتطعه من يومه وأعماله وأشغاله لكي يشارك في الحلقة التليفزيونية، وغالبا يتقاضى الضيف فتات المبالغ، بينما 'الهَبْرَة' الكبيرة للمذيع نفسه رغم أن الضيوف هم الذين يحيون الحلقة، وكثير من القنوات لا تدفع مقابلاً ويتم التسامح بينها وبين الضيوف، وأحيانا القناة عندما يكون لها نجاح وقبول 'تتدلل' على الضيوف، ولا تدفع، باعتبار أن مجرد ظهورهم ومخاطبتهم للرأي العام من خلالها مكسب للضيف وفرصة، والكلام في هذه المسألة سخيف جدًّا ولا معنى له ولا يستحق كل هذه 'الهيصة'، هو من باب المسائل الإدارية البسيطة والشكلية، لكن 'وائل' أراد أن يحدث منه قضية ومعركة، ردًّا على تلميح العريان لجيهان بأنها تتقاضى أموالاً للهجوم على الاخوان في برنامجها، والحقيقة أن 'جيهان' مقدمة برامج جيدة ومحترمة، مهما اختلفت معها.

    القومي للمرأة يندد بعزل
    النساء من المناصب القيادية

    أعرب المجلس القومي للمرأة عن رفضه سياسة التوجه الواضح لعزل النساء من المواقع القيادية والتنفيذية أو بالنقل التعسفي أو إهمال حقهن في الترقيات للوظائف الأعلي في ضوء الشكاوى التي وصلت المجلس عن وجود ممارسات تمييزية ضد المرأة في بعض المحافظات. ومنها على سبيل المثال عزل المهندسة أحلام أحمد السيد عبدالعال عن منصبها كسكرتير مساعد محافظ الإسماعيلية. وبعزل نجوى أحمد العشيري من منصبها كرئيس مركز ومدينة السنطة وبعزل السيدة عزيزة السيد محمود من منصبها كرئيس للوحدة المحلية بالدير مركز ومدينة طوخ. وكانت العديد من قوى المجتمع المدني قد شنت حملات عديدة منذ صعود نجم انصار التيار الاسلامي واتهم نشطاء من خصوم ذلك التيار الإسلاميين بالسعي لاقصاء المرأة من تولي المناصب القيادية والتضييق عليها واعتبر هؤلاء الدستور الذي يجري الاعداد له في الوقت الراهن مناوءً للمرأة معربين عن مخاوفهم من ان يتم تفعيل وسن العديد من المواد بهدف إقصاء الإناث عن الترشح للمناصب القيادية، غير ان انصار التيار الاسلامي خاصة المنتمين للاخوان المسلمين ينفون تماماً عداءهم للمرأة مشددين على ان الاسلام منح حواء من الحقوق ما لم تمنحه لها حضارة او ديانة أخرى، لكن منظمات حقوقية واخرى معنية بالمرأة يشيرون بأن مصر معرضة اكثر من اي وقت مضى لكي تشهد حملة شرسة ضد النساء واستدلت تلك الجهات برغبة الإسلاميين السماح بزواج الانثى حال وصولها لمرحلة البلوغ.

    القبض على سائق حاول
    إغتصاب فتاتين في نفس الوقت

    وإلى أخبار الحوادث فقد ألقى رجال المباحث بمديرية أمن القاهرة، القبض على سائق حاول التعدي على طالبتين جنسياً، بمنطقة 15 مايو، وذلك عقب ركوب الطالبتين معه في سيارته الأجرة، للوصول لمنزلهما، إلا أن السائق انحدر عن الطريق، وتوجه لمنطقة هادئة، وحاول التعدي عليهما جنسياً، حرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي المقدم أحمد نزيه رئيس مباحث قسم شرطة 15 مايو من كل من 'نادية.م.ع' 17 سنة طالبة، و'هبة.م.أ' 17 سنة طالبة، يفيدان بأنهما أثناء عودتهما لمنزلهما مستقلين سيارة أجرة قام قائدها - أدليا بأوصافه التقريبية - بتغــــيير خــط سيره إلى أحد الطرق الهادئة، وحاول التعدي عليهما والتحرش بهما جنسياً بالانتقال والفحص تبين صحة ما جاء بأقــوال المبلغتين، وأن وراء ارتكاب الواقعة 'أحمد.م.م' وشهرته 'أحمد عمار' 17 سنة سائق تم ضبطه، وبمواجهته أمام العقيد علاء عطية مفتش مباحث فرقة حلوان والعميد علاء السباعي رئيس مباحث قطاع الجنوب، اعترف بارتكابه للواقعة على النحو المشار إليه، فتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق.



    ---------------------

    رسالة الرئيس مرسي لبيريز
    رأي القدس
    2012-10-19




    ليس غريبا ان تثير الرسالة التي بعثها الرئيس المصري محمد مرسي الى نظيره الاسرائيلي شمعون بيريز، بشأن اعتماد السفير المصري الجديد لدى اسرائيل ضجة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي والصحف كافة في مصر، فقد كانت صادمة بكل المقاييس.
    المصريون، ومن خلفهم العرب جميعا لم يتصوروا مطلقا ان يخاطب الرئيس مرسي الرئيس الاسرائيلي بالقول 'عزيزي وصديقي العظيم' ويختمها بتوقيعه تحت كلمتي 'صديقكم الوفي'.
    فالرئيس مرسي يمثل ثورة جاءت لنسف سياسات النظام السابق في التودد الى الاسرائيليين ومجاملتهم بكل الكلمات الريائية على حساب كرامة مصر وتسعين مليونا من ابنائها.
    المتحدثون باسم الرئيس مرسي، ومنهم السيد ياسر علي مستشاره الاعلامي، قالوا ان 'صيغة الخطابات الدبلوماسية امر بروتوكولي' واضاف 'ان صيغة خطابات وزارة الخارجية المصرية حول تعيين السفراء الجدد موحدة وليس بها تمييز لاحد'.
    هذا العذر غير مقبول، لان هذه الصيغة ليست مقدسة، ولا هي آيات قرآنية لا يجوز مسها، ولذلك من السهل تعديلها بما يتماشى مع التغيير الجديد في مصر الذي اطاح بالنظام السابق، واسس لمرحلة جديدة في تاريخ البلاد.
    الاسرائيليون الذين يخاطب الرئيس مرسي رئيسهم بوصفه صديقا عزيزا وعظيما سربوا الرسالة متعمدين من اجل خلق فتنة في مصر، وتحطيم صورة الرئيس مرسي في اوساط الغالبية الساحقة من المصريين الذين يعتبرون اسرائيل عدوا يحتل المقدسات، ويحاصر شعبا عربيا مسلما ويمارس عليه ابشع انواع الاذلال بل والقتل مثلما حدث اثناء غزو قطاع غزة في اواخر عام 2008.
    انها ليست المرة الأولى التي يسرب فيها الاسرائيليون رسالة مرسلة اليهم من قبل الرئيس مرسي، فقد فعلوا ذلك قبل شهرين عندما سربوا للصحف رسالة تهنئة بعثها الى الرئيس الاسرائيلي بمناسبة الاعياد الاسرائيلية مما يعني ان هنا تعمدا في الاساءة وبذر بذور الفتنة.
    كنا نتوقع ان يتعلم مستشارو الرئيس مرسي من خطأ الرسالة الاولى، ويستوعبوا الفتنة التي يريد الاسرائيليون بذر بذورها في مصر لاضعاف حكم الاخوان المسلمين، ويلجأوا الى تعديل الصيغة اذا كانوا مضطرين لارسال رسائل الى الرئيس الاسرائيلي بيريز او رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
    نقطة اخرى لا بد من الاشارة اليها في هذه العجالة، وهي تلك المتعلقة بارسال سفير مصري الى تل ابيب. فلماذا التسرع بارسال هذا السفير، واستقبال سفير اسرائيلي في مصر، هناك العديد من السفارات المصرية في عواصم عالمية لا يوجد فيها سفراء بل قائمون بالاعمال.
    لا يضير مصر، ولا الرئيس مرسي، لو تقرر ارجاء ارسال السفير المصري الى تل ابيب عاما او عامين او اكثر، او حتى عدم ارساله كليا، فالثورة اعادت لمصر كرامتها وقرارها الوطني المستقل.
    نتوقع من مصر الرئيس مرسي اغلاق السفارة الاسرائيلية في القاهرة، وتعديل ان لم يكن الغاء اتفاقات كامب ديفيد بما يحفظ مصالح مصر وهيبتها وكرامتها ودورها القيادي في المنطقة والعالم.
    Twier: @abdelbariatwan




    --------------------

    حكم الإخوان المسلمين وفقدان الثقة بالنفس... لماذا؟
    محمد عبد الحكم دياب
    2012-10-19



    لم يحن الوقت لألسنتنا أن تكف عن الكلام، ولا لأقلامنا أن تتوقف عن الكتابة؛حتى لبعض الوقت. والقوم في مصر لا يخرجون من معركة حتى يبدأوا أخرى، وكثيرا ما تتداخل المعارك وتتشابك، وفلاسفة هذه المعارك يتشبهون بـ'فلاسفة بيزنطة' وجدالهم الذي لا ينتهي لمعرفة جنس الملائكة؛ تاركين جيوش الأعداء تدق أبواب مدينتهم بشدة.
    ذلك هو الجو العام يعيشه رجال حكم؛ مرتبكون ومتوترون ومنفعلون، ومنهم من أعطى أولوية لتصفية الحسابات التاريخية والذاتية مع الخصوم أولا، وشغلتهم 'الدفاتر القديمة' عن القضايا والتحديات الكبرى، ونسوا الواجب فأنساهم أنفسهم في بلد مأزوم؛ تحف به المخاطر من كل جانب، ويحتاج أهله أن يكونوا صفا واحدا يواجه التحديات الراهنة ويتحمل التعقيدات القادمة التي تنتظره.
    يتحمل رجال الحكم العبء الأكبر في صناعة هذا الجو، وهنا لا نبرئ أحدا من خارج الحكم أو من معارضيه، وفي حسابنا إسقاط الحكم السابق وفلوله من معادلة الموالاة والمعارضة؛ مع ما للفلول من نصيب وافر في توجيه دفة الحكم والدولة والتأثير على الأمن ودولاب العمل والمال، والأنصبة تحددها الأوزان والمسؤوليات، فلكل نصيبه وإن كان نصيب من هم خارج الحكم يكون بدرجة أقل، إلا إذا رفعوا السلاح ولجأوا إلى العنف.


    رجال الحكم في مصر طرف أقوى؛ يملك سلطة وثروة وسلاحا؛ يُضاف إليها البلطجة منذ إزدياد دور وتأثير جمال مبارك، صار للبلطجة دور وقوة لا يستهان بها في عالم السياسة المصرية قبل وبعد ثورة 25 يناير.
    وعلى المستوى الإنساني بعيدا عن السياسة؛ عادة ما يكون الطرف الأقوى أكثر ثقة في النفس، أما في مصر فإن الأمر عكس ذلك، وكثير من تصرفات مسؤولي الإخوان تقول بأن ثقتهم بأنفسهم تكاد تكون معدومة، ويلاحظ ذلك من تفضيل الطرق الملتوية، والابتعاد عن الخطوط المستقيمة، وحساسيتهم المفرطة من العتاب أو النقد، وكل ذلك حال بينهم وبين اتخاذ مبادرة واحدة (خارج نطاق الدعوات الإعلامية والصحافية) لمصالحة الحكام مع الثوار ومصارحة الشعب بما يجري في الغرف المغلقة والأروقة المحلية والإقليمية والعالمية.
    وكان الواجب يفرض عليهم الدعوة إلى 'كلمة سواء'، والتأكيد على المساواة القانونية والسياسية والاجتماعية والوطنية؛ بلا تفرقة بين مواطن وآخر، ودون تمييز بسبب اللون أو الدين أو الأصل.
    ولأن الحديث كثيرا ما يتطرق في هذه المرحلة إلى الرئيس مرسي أشير إلى المرة الوحيدة التي التقيته فيها كانت من زمن، وأذكرها في محاولة قد تساعد على قراءة ما يجري في مصر حاليا تحت رئاسته، فمنذ خمسة عشر عاما تقريبا وُجهت لي دعوة للحديث في ندوة في 'كلية الدراسات الشرقية والإفريقية' بجامعة لندن عن أوضاع المنطقة العربية ومصر، وكان جل المدعوين والمتحدثين من فرق وجماعات 'الإسلام السياسي'، وكان العدد الأكبر من جماعة الإخوان المسلمين، ومن بين المدعوين للحديث الدكتور محمد مرسي، ووزير الخارجية التونسي الحالي رفيق عبد السلام شلاكة.


    وعادة عندما أكون وحدي وسط تيار مخالف أطلب أن أكون آخر المتحدثين، ولاحظت أن مرسي يبني كلامه على وقائع غير دقيقة سياسيا وتاريخيا، واستأذنت الحضور في التعقيب على ما قال، ثم واصلت كلمتي حول المخاطر التي تنتظر مصر من استمرار حكم حسني مبارك، وشرح طبيعة حكمه، وكنت وقتها من أنصار التعاون بين الإسلاميين والقوميين العرب وقوى اليسار، وقد عبرت مرة عن هذا التوجه فانبرى قطب ماركسي مصري مدينا ذلك؛ باعتباره تعاون بين القوى الفاشية، وعلى الماركسيين مقاومته، والوقوف سندا لحسني مبارك لوقف ذلك 'الخطر الداهم'، وتبع ذلك بنشر مقال في جريدة 'الأهرام' بهذا المعنى وأرسل لي نسخة منه!!.
    وبعد انتهاء الندوة تحدث معي محمد مرسي، شاكرا ومعتذرا.. شاكرا تصحيح معلومات وردت في كلمته ومعتذرا عنها، وهو ما أكبرته فيه، وخرجت بانطباع؛ بأنه رجل مهذب فهو بسيط ليس مطلعا بما فيه الكفاية خارج نطاق تخصصه، أو خارج معارفه الإخوانية، ووقتها قارنته بالصديق كمال الهلباوي والشيخ الغنوشي والشاب رفيق شلاكه، وكان وقتها طالبا جامعيا مجتهدا؛ يعمل على الخروج بتوليفة إسلامية عروبية يفتح بها الآفاق أمام المشروع الإخواني، فيكون أكثر انفتاحا، وأقل تشددا، وأكثر انحيازا للناس. وقتها لم تكن المقارنة في صالح مرسي، وها أنذا أجده بعد ذلك الزمن الطويل لم يتغير كثيرا؛ ثقافته ومعرفته السياسية بدت محدودة بثقافة الإخوان المسلمين، وهي ثقافة يغلب عليها النقل والتلقين والحفظ، ولا علاقة لها بالاجتهاد أو إعمال العقل والتحليل، وهو أقرب إلى الواعظ منه إلى السياسي.


    ومثله يحتاج إلى جهد كبير؛ يخرجه من 'غيتو' التنظيم الحديدي الطيع، وقيد الجماعة السرية إلى آفاق أوسع تساعده على معرفة حدوده، وأن نطاق المسؤولية أوسع من مساحة التنظيم، وآفاق المواطنة أكبر من حجم الجماعة. وعليه أن يعمل مع شركاء الوطن على ملء فراغ غياب الدولة وضعف مؤسساتها، ويتنبه إلى أن الشعب بفئاته وقواه هو الوحيد القادر على ملئه، والرهان على غير ذلك حرث في البحر، وحتى يشق طريقه بشكل صحيح عليه الانطلاق من قاعدة 'تعالوا إلى كلمة سواء' كنهج وطريق للخروج من الأزمة.
    والمشكلة أن ذلك يبدو غير ممكن، فالكلمة السواء نهج أثبت نجاعته، لكنه نهج معاكس لطبيعة النهج 'القطبي' المتشدد؛ صاحب الكلمة العليا في مكتب الإرشاد، وصاحب مبدأ 'التمكين' الذي أعلنه الشيخ محمد بديع في أكثر من مناسبة، واختيار 'المغالبة لا المشاركة' قاعدة لذلك 'التمكين'، وأعطى الأولوية لمواجهة سلطات ومؤسسات لها تأثير بالغ في البنيان الديمقراطي، وهي سلطة القضاء والمؤسسة العسكرية وأجهزة الصحافة والإعلام. وتقود جماعة الإخوان المسلمين ومعها حزبها 'الحرية والعدالة' حملة ضارية ضد كل هؤلاء في وقت واحد، دون فرز أو تفرقة بين الصالح والطالح، وترك أمر هذه الحملة لـ'غلمان' اللجان الألكترونية من جهة، وخبراء السفسطة والتدليس من جهة أخرى ممن يقولون ما لا يفعلون.. 'كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون' سورة الصف.
    واختلط الحابل بالنابل، وفي صخب الحملة وضوضائها تم تجاهل رصيد القضاء لدى الرأي العام قبل الثورة. فمن ذا الذي ينسى وقفتهم ضد حكم مبارك، وتحملهم وطأة الخروج لأول مرة في الشوارع، وهم يرتدون الأوشحة تحديا له، وتعرُّضهم للأذى والسحل دون رحمة. وحتى حين استجاب الرئيس مرسي لمشورة مكتب الإرشاد، وعزل النائب العام، فبالقطع كان من بين من أشار عليه من يعرف مخالفة ذلك للدستور، وبينهم من يعلم أن قضية 'موقعة الجمل'، كانت في يد قضاة تحقيق كلفهم وزير العدل الأسبق وليس النائب العام مع كل المآخذ عليه!

    .
    وسبق للرئيس مرسي أن ألغى حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخابات مجلس الشعب، وهناك من حوله من يعلم أن ذلك ليس من سلطاته، وكانت تلك هزيمته الأولى أمام القضاء، وجاءت الهزيمة الثانية بالتراجع عن عزل النائب العام، بجانب وجود نوايا غير مطمئنة ضد نائب رئيس الجمهورية، وهو قاض سابق، فمجرد أن ذكر في حواره مع رؤساء تحرير الصحف في الأول من تشرين الاول (اكتوبر) الحالي: 'أن جماعة الإخوان تسيء إلى الرئيس أكثر مما تخدمه'، في معرض تعليقه على ما صدر من الإخوان من 'عبارات مستفزة يدفع الرئيس ثمنها'، على حد قوله، ومع أنه واحد من أهل 'البيت الرئاسي' ارتفعت على الفور أصوات في 'الجمعية التأسيسية للدستور'؛ الخاضعة لنفوذ 'الإسلام السياسي' تنادي بإلغاء منصب رئيس الجمهورية، فهل هذا معقول!!
    والقوات المسلحة نالت 'جزاء سنمار'، ومهما كانت خطايا المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا تبرر ذلك الموقف المعادي لكامل المؤسسة العسكرية، مع العلم أنه خلال شهر العسل الذي عاشه الإخوان المسلمون مع المجلس صدرت فيه كل القرارات المعيبة، التي أحيل بها الثوار إلى المحاكم العسكرية، وكل عمليات التصدي بالعنف المفرط للمظاهرات والاعتصامات، لم يسمع لهم أحد صوتا. ومن الممكن أن تتكشف الأسرار مع ظهور 'الصندوق الأسود' لفترة التعاون الإخواني مع المجلس العسكري.
    وفي شهر العسل ذاك لم يتح المجلس العسكري للثوار فرصة تنظيم أنفسهم، وذلك بالمبالغة في شروط تأسيس الأحزاب، وكانت قوى 'الإسلام السياسي' بفرقها وجماعاتها؛ المعتدلة والمتشددة والأمنية (بمعنى ما كان تابعا لجهاز أمن الدولة ويعمل لحسابه وما زال)، كانت الوحيدة القادرة على تلبية الشروط؛ بتنظيماتها الحديدية الطيعة، وإمكانياتها المالية غير المحدودة، وتمكن 'الإسلام السياسي' من الاستئثار بأغلب المقاعد البرلمانية، رغم أن القانون حظر تأسيس أحزاب على أساس مذهبي أو طائفي أو عرقي أو ديني.


    حصل 'الإسلام السياسي' على مبتغاه من المجلس العسكري، ثم استدار عليه يواجهه على أكثر من جبهة، أهمها جبهة سيناء، والضغط على القوات المسلحة من خلالها، جبهة الضغط على أجهزة الإعلام والصحافة والتعتيم على أخبار وتحركات القائد العام والأنشطة والتدريبات العسكرية؛ خاصة في صحف وفضائيات 'الإسلام السياسي'، وهذا أثار قلق قطاعات واسعة من الرأي العام.
    وكانت القوات المسلحة قد التزمت بنتائج الانتخابات وأقرت بشرعية رئاسة محمد مرسي، واحتفت به بما يليق، وحفظت له قَدرُه ومكانته، وأعلت من شأنه، واستقبله طنطاوي وعنان وكبار القادة وأدوا له التحية العسكرية الواجبة؛ كقائد أعلى لهم في احتفال مهيب أقيم في قاعدة 'هايكستب'؛ فور إعلان النتيجة وأداء القسم، ونقلوا إليه السلطة سلسة دون أن يعكر صفوها أحد.
    وذلك الانقلاب الإخواني على حليف الأمس، رغم خدماته الجليلة التي قام بها لصالحهم، ونجد في المقابل عدم تقدير القوات المسلحة في ذكرى انتصارها في اكتوبر بما يليق، حتى أن الرئيس مرسي لم يسمح للقائد العام ووزير الدفاع بالوقوف إلى جواره في سيارته المكشوفة أثناء طوافه أرجاء الاستاد، الذي أقيم به الاحتفال؛ لتحية الحاضرين. موقف غريب من الصعب فهمه أو تبريره.
    ويبقى موقفهم من الإعلام حتى الأسبوع القادم إن شاء الله.

    ' كاتب من مصر يقيم في لندن



    ------------------

    الآلاف يتظاهرون بميدان التحرير وسط القاهرة ضد الإخوان المسلمين

    2012-10-19




    القاهرة - يو بي اي:


    احتشد آلاف المتظاهرين بميدان التحرير وسط القاهرة، عصر اليوم الجمعة، للمشاركة في تظاهرة مليونية تحمل عنوان 'مصر مش عزبة'، حيث وصلت مسيرات من مختلف أنحاء القاهرة للمشاركة في التظاهرة.
    وانضم عدد كبير من أعضاء 'حركة شباب 6 أبريل'، وجماعة 'الاشتراكيين الثوريين'، وروابط مشجعي كرة القدم المعروفة بإسم 'ألتراس'، إلى التظاهرة، فيما رفع المتظاهرون لافتات 'عيش .. حرية .. إسقاط التأسيسية'، 'ثوار أحرار حنكمل المشوار'، و'يسقط الخونة المتأسلمين .. يسقط يسقط تجار الدين'، و'يسقط يسقط حُكم المرشد' في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
    وفي سياق متصل يتظاهر آلاف المصريين بمحافظة الأسكندرية الساحلية ضد هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على الدولة المصرية، ويحتشد المتظاهرون بمحيط مسجد القائد إبراهيم وعلى كورنيش المدينة.
    كانت عدة مسيرات انطلقت بعد صلاة الجمعة اليوم، من مناطق بالقاهرة الكبرى استعداداً لتظاهرة حاشدة بميدان التحرير بوسط العاصمة تحت إسم 'مصر مش عزبة' لرفض هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على البلاد.
    وتحرك عشرات المتظاهرين في مسيرة من ميدان مصطفى محمود بحي المهندسين جنوب القاهرة، فيما تحرك المئات من أمام مسجد الخازندارة بحي شبرا شمال القاهرة، و انطلقت مسيرة من مسجد السيدة زينب باتجاه ميدان التحرير.
    و انضم إلى تظاهرة مسجد السيدة زينب ممثلون عن أحزاب 'الدستور'، و'التحالف الشعبي الاشتراكي'، و'المصري الديمقراطي الاجتماعي'.
    ويطالب المتظاهرون بحل الجمعية التأسيسية للدستور، وبمحاكمة قتلة متظاهري الثورة المصرية، وفرض ضرائب تصاعدية، ووضع حد أدنى للأجور لا يقل عن 1500جنيه (حوالي 250 دولارا)، وفرض تسعيرة إجبارية على السلع الأساسية وتأميم الصناعات الاحتكارية كالحديد والأسمنت، ومحاكمة المتورطين في أحداث تظاهرات يوم الجمعة الماضي التي حملت إسم 'كشف حساب'.
    وردد المتظاهرون هتافات، 'يسقط يسقط مرسي مبارك'، و'اتنين مالهمش أمان العسكر والإخوان'، و'يا مواطن يا مسكين ضحكوا علينا باسم الدين'، و'مرسي بيه يا مرسي بيه كيلو اللحمة بـ100 جنيه'، و'بيع بيع بيع الثورة يا بديع'، في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.
    ورفع المتظاهرون علم مصر، ولافتات كتب على بعضها 'لا للتأسيسية' و'مصر لكل المصريين'.
    وتمثِّل تظاهرات استكمالاً لتظاهرة مليونية 'الحساب' التي قامت بها القوى المدنية يوم الجمعة الفائت لمحاسبة مرسي على تعهَّده بحل 5 أزمات يعانيها المواطنون خلال المائة يوم الأولى من توليه منصب رئيس الجمهورية رسمياً، وهي أزمات (رغيف الخبز، والنظافة، والأمن، والمرور، والطاقة).



    --------------------

    'قداسة' أدبيات حسن البنا في عيون أتباعه..
    جابر قميحة في كتاب جديد عن الإمام:
    محمود قرني
    2012-10-19



    ما زالت شخصية الإمام حسن البنا وتراثه الخطابي النظري والتنظيمي عناصر تمثل إلهاما مستمرا لكثيرين من مريديه . ولاشك أن هذه الصورة قد تعاظمت بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ، عقب صعود نجم حركة الإخوان المسلمين الى سدة الحكم وكأن نبوءة الإمام البنا تتحقق اليوم على ارض الواقع ، بعد مرور أكثر من ثمانين عاما من التأسيس والعمل الجبهوي والتنظيمي . غير أن الضجيج السادر حول خطاب الجماعة تنظيرا وتنظيما لايعني بحال أنه خطاب على درجة من الشيوع تسمح له بالسيطرة المجتمعية الكاملة ، ربما العكس هو الصحيح . فأدبيات الجماعة لا زالت تمثل أقنوما خاصا لا يجعل منها أكثر من غيتو إجتماعي تبدو فكرة سيطرته الكاملة على العقل المجتمعي كضرب من الوهم الذي لايقل خطلا عن أوهام حكام الشمولية والقمع والفساد الذين أسقطتهم الثورة سقوطا مدويا . غير أن أنصار الخطاب الانتقائي الذي يتذرع بالعصمة ، حتى عندما يصدر من أكاديميين مرموقين يظل في حاجة إلى نقاش لما يبدو فيه من تناقضات أقلها احتقار المنهج العلمي في قراءة الخطاب النقدي سواء كان خطابا سياسيا أو ثقافيا او مجتمعيا .
    وقد وقع في يدي كتاب ضخم للدكتو جابر قميحة أحد الأكاديميين ، وأحد كوادر جماعة الإخوان المسلمين ، يتناول الملامح الفنية والجمالية لأدبيات حسن البنا . والعنوان الذي يبدو عميقا مؤثرا وفضفاضا يدفع للقراءة واللهاث خلف تلك المعايير الجمالية التي نسعي الى استخلاصها من مثل هذا التراث ـ الخطابي في الأغلب ـ والذي يفتقر ، بحكم طبيعته ، الى تلك المعايير الجمالية التي يشير إليها عنوان الكتاب ، سوى باعتباره خطابا تحريضيا بالأساس .
    ويبدو أن المشكلة الحقيقية ليست في تراث البنا ، رغم الاختلاف الجذري مع أفكاره التي تقوم ـ في معظم الأحوال ـ على التمييز بين عناصر الأمة على أسس ومعايير تناهض معايير الدولة الحديثة وعلى رأسها معيار المواطنة ، في أمة تتشكل وتقوم على الاختلاف الديني والتعدد اللوني وربما العرقي ، هذا إذا سلمنا بالمعايير التي استنتها الدولة الحديثة للنهوض بفكرة للمواطنة . أما المشكلة فتكمن لدى بعض الباحثين في تلك التصورات الأخلاقية التي لا تمت بصلة الى النقد العلمي أو المنهجي رغم أنهم يقفون في صفوف الأكاديميين ، وأعتقد أن كتاب الدكتور قميحة يقع هذا الموقع لعدة أسباب:
    أولا: يتناول المؤلف وقائع غير موثقة منسوبة الى الإمام حسن البنا في معظم الكتاب وهي وقائع تعتمد على مشاهدات المؤلف أو على ما سمع من أقران ورفاق الإمام أو من نقلوا عنه.


    ثانيا: اعتماد قميحة على إصدار أحكام قيمية على خطب ومقالات لم يتضمنها الكتاب في معظم الأمثلة التي ساقها وبالتالي بدت تلك الأحكام كأنها قراءات في الفراغ وأبلغ مثال على ذلك تلك الأحكام البلاغية والفكرية التي ينسبها المؤلف للإمام بمناسبة نقده لكتاب طه حسين مستقبل الثقافة في مصر حيث قال ان الإمام لم ينقد الكتاب بأفكار من عندياته بل نقد بعضه ببعضه فكان يقول جملة من إحدي الصفحات ثم يقول إن الكاتب يناقضها بجملة أخري في صفحة تالية أو سابقة ، غير أن قميحة لم يقدم لنا مثالا واحدا على تلك الجمل التي استخلصها الإمام من كتاب طه حسين هذا رغم أن المؤكد بقاء كتاب مستقبل الثقافة في مصر وامتداد تأثيره الى لحظتنا الراهنة بينما ذهبت انتقادات الإمام الى مستقرها .
    فكتاب العميد يلخص موقفه من بناء الدولة الحديثة لا سيما في النظام التعليمي الذي وضع الكتاب أهم أسسه لا سيما تأصيله لفكرة التعليم المدني التي تناهض أفكار الإمام حول التعليم الديني الطائفي بطبيعته والذي يناهض خلق العقل العلمي المدني المتجانس والمتطلع إلى اجتياز حقول العلوم الحديثة على اختلاف مصادرها ، بعيدا عن المرجعية الكهنوتية التي تخضع جميع الظواهر للتأويل الغيبي الميتافيزيقي .


    ثالثا: شيوع الأوصاف الفضفاضة التي تناهض المنهج الأكاديمي حول شخصية الإمام لدرجة تكاد تصل به الى مراتب الأولياء الصالحين وأصحاب الكرامات وربما الرسل في بعض الأحيان.
    وليس لنا اعتراض على ما يراه المؤلف في شخصية الإمام فهو حقه وشأنه ، ولكن المنهجية تقتضي مقدمات تعقبها أسباب ونتائج وهو ما لم يحدث حيث اكتفى المؤلف بإ يراد بعض الحكايات غير الموثقة التي دفعته لإطلاق أوصاف مجانية ليس لها ما يؤازرها.

    رابعا : الخطل الذي يدفع بعض تيارات اليمين الديني بالتحديد الى تكريس ما يرفضونه على المستوى المنهجي.
    ففي الوقت الذي يرفض فيه هذا التيار مناهج النقد الغربي والواقعية الاشتراكية يكرسون فيه لما يسمونه ' النقد الإسلامي' و ' الأدب الإسلامي' وهي فكرة تستهدف توسيع دائرة نظرية النقد العربي التي توقف نموها الى دائرة أوسع تتواشج مع فكرة الإمامة حيث النهوض بالأمة الإسلامية وليس العربية وحدها وهي فكرة أيديولوجية بالأساس أوقعت أصحابها في مآزق غير منتهية منها إضفاء قيمة كبرى على الأدب الوعظي والأخلاقي والخطابي في الرواية والقصة والشعر وفي معظم الفنون وكان من نتيجة ذلك أن احتفى هذا التيار بالقيم الإبداعية الرجعية التي تجاوزها الفن في كل مرجعياته ، وهي في الإجمال لأسماء خارج نطاق العملية الإبداعية داخل لغتها وكانت ولا زالت عديمة التأثير ، وفي المقابل أساء هذا الاحتفاء للأسماء الكبرى والمؤثرة حقيقة في تاريخ الانواع الأدبية العربية الحديثة.
    يتأكد هذا الاتجاه\

    عبر العديد من هذه المؤلفات . ويدلنا الدكتور جابر قميحة على الموقف ذاته ليس في منهجية كتابه فحسب ولكن بإجمال ما يوجهه من انتقادات للمدرسة الحديثة في الادب . يقول في صفحة 67 من كتابه إن هؤلاء ـ يقصد المحدثين ـ سلكوا الى هذه الغاية سبلا لا تؤدي إليها ولا تفيد فيها ومن هذه السبل: الإسراف في التقليد الأوروبي والإعجاب بأدب الغرب إعجابا جعلهم ينصرفون عن محاسن لغتهم والغلو في التشكك واتخاذ الفروض حقائق مسلمة تبنى عليها نتائج ثابتة لتنقض آراء الأقدمين والزراية بالأسلاف والبحث في هدم العقائد الأدبية الثابتة ، التحلل من قواعد الأخلاق والإبهام والغموض ، وهذا في الإجمال ما يسميه قميحة التجديد المدمر الهدام ويطرح في المقابل ما يقول إنه الأصول الصحيحة المثمرة مثل: الابتكار في الأغراض والمعاني والأخيلة والأساليب ، تمجيد السلف ، نزاهة البحث ، كمال الاستقراء ، وحسن الاستقصاء وخدمة الأخلاق والفضيلة.
    هذه هي الروشتة التي تقوم على فروض أخلاقية لا تمت للمنهج العلمي بأدنى صلة وتعيد الأدب والفنون بعامة الى عصر ما قبل النقد إذا صح هذا التعبير كمرادف لمصطلح عصر ما قبل الدولة وهما لا يخلوان ـ على أية حال ـ من وشائج. ولا يكاد المرء أن يفهم شيئا إزاء تلك المواصفات التي افترضها قميحة كمدخل للأديب المنشود . فلم يضرب لنا مثلا واحدا على مايقول ممن صنفهم باعتبارهم كتابا إسلاميين . فالمتأمل لفكرة الغرض الشعري سيجد أنها لدي هؤلاء في أقصي مراحل تقليديتها ولم تقترح بأي معني أشكالا يمكنها أن تدفع بالمزيد من الحيوية والتجديد الى جسد الشعر العربي ، وهو أمر ينطبق على بقية الفروض التي قدمها المؤلف ، في الوقت الذي بدا فيه حديثه عن تأثر الإبداع العربي بالمقولات والأشكال الغربية دون تمحيص كلاما ملقي على عوانه لأنه لم يقدم دليلا واحدا عليه فضلا عن أن ما قدمه الإبداع العربي في أشكاله المستحدثة والتي تم أخذ بعضها عن الغرب قد تجاوز الغرب نفسه لدي بعض كاتبيه من المبدعين العرب .


    وما من شك أن شخصية الإمام حسن البنا إحدي تلك الشخصيات الكاريزمية في عصرنا الحديث ويقف بتأثيره العميق والواسع الى جانب اكبر الأسماء المؤثرة في عصرنا . فالرجل رحل عن دنيانا عام 1949 ولا زال تراثه حيا وفاعلا وتزداد دائرة مريديه يوما بعد يوم.
    كل ذلك يستوجب درجة أكبر من التوقير لتراث الرجل أولا ولعقول المتعاملين مع هذا التراث من داخل المؤمنين به ومن خارجهم ، لكن على هؤلاء المتحدثين باسمه التخلي عن التعامل معه باعتباره أقنوما مقدسا لأنه يحمل بين جنباته الخطأ والصواب ، وهو في النهاية حديث لبشر مثلنا يخطئ ويصيب ، ويؤخد منه ويرد ، ولن يصدق أحد أن البنا أو غير البنا قد حصل على مرتبة المعصومية.
    أما ما قدمه الدكتور قميحة فيذهب بعيدا عن مسلك العلم وأظن أنه كان يعول على معرفة افتراضية يعلم بها يقينا كل قارئ لكتابه ، هذه المعرفة تفترض تسليما بخوارق المتحدث عنه دون نقاش او تساؤلات وهو تصور محافظ من جانب ورومانسي من جانب آخر وقاصر من جانب ثالث لأنه يفترض أن الكتاب لن يطالعه سوى محبي هذا القطب الكبير ولا يتصور أبدا اتساع هذه الدائرة لتشمل المختلفين معه ومع إمامه على حد سواء ، لذلك بدا الكتاب تعضيدا لمعصومية زائفة و كقول بغير معروف .

    ومن أسف أن معظم هذه الكتب تعول على العقل العام الذي تشكل في إطار السلطة الدينية المقدسة بطبيعة الحال وهو ما يوفر الكثير من العصمة والحماية لكثير من الأعمال التي تتم كتابتها تحت تأثير هذه القداسة بينما حقيقة الأمر ان هذا الكتاب وأمثاله لا يملكان أدنى عصمة من النقد لأنهما لا يمثلان الدين بحال والكاتب والمكتوب عنه لا يملكان أية قداسة ، فهما من البشر الفانين الذين يصيبون ويخطئون وهذا لا يقلل من الاحترام المكفول لكليهما فالأول أكاديمي مرموق سيطر عليه المريد والثاني زعيم سياسي مؤثر قبل أن يكون حاملا لراية دينية ، وقد أكدت خطى حركة الإخوان التاريخية انها تنظيم سياسي خالص يرفع شعارات دينية ، تشهد على ذلك التحالفات السياسية الواسعة التي انخرطوا فيها منذ اعلانهم حركة أو جمعية حتى توليهم السلطة بعد الخامس والعشرين من يناير ، وهو أمر لن نخوض فيه لأنه ينأى عن موضوع الكتاب.
    بقي القول أن هذا الكتاب ضم ثلاثة أبواب الأول: في السيرة والمسيرة والثاني تحت عنوان الأبعاد والمنهج وتناول فيه المؤلف الخطابة الترجمة الرسائل المقال والقصة أما الباب الثالث فجاء تحت عنوان من الطوابع والملامح الفنية حيث اشتمل على خمسة فصول هي: مراعاة المقتضي التصوير البياني الأسلوب والأداء التعبيري براعة التمثيل والاستشهاد والعاطفة هذا بالإضافة الى ما أسماه المؤلف: كلمة أخيرة: وثبت المصادر والمراجع.
    يقع الكتاب في 821 صفحة من القطع الكبير وصدر عن دار النشر للجامعات بالقاهرة.




                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-10-2012, 04:47 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    ا
    21102012071329.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    وقفة احتجاجية للصحفيين أمام الشوري

    ضد انتهاكات حرية الصحافة ووقف عبد الرحيم

    21/10/2012 08:19:30 م




    كتب محمد راضى ‮ ‬ومحمد إسبتان‮:‬


    ‮> ‬وقفة احتجاجية للصحفيين امام مجلس الشورى
    نظم عشرات الصحفيين وقفة‮ ‬احتجاجية ظهر امس امام مقر مجلس الشوري اعتراضا علي قرار‮ ‬د‮. ‬احمد فهمي رئيس المجلس والمجلس الاعلي للصحافة‮ ‬بوقف جمال عبد الرحيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية‮. ‬شارك في الوقفة صحفيو الصحف القومية والحزبية والخاصة و شددوا علي رفضهم التام للانتهاك الصارخ الذي تعرضت له حرية الصحافة المصرية ورفع المتظاهرون لافتات تندد بقمع الصحفيين و تقييد حرية الرأي و التعبير‮ . ‬ومن جانبه قال عبد الرحيم‮ ‬‮" ‬انا لا اطمع في مناصب شخصية فانا وكيل نقابة الصحفيين ولكن ماحدث هو انتهاك لحرية الصحافة وفي حق مصر لانه انتهاك صارخ للقانون الذي يؤكد علي حق المتضرر من نشر خبر ما ان يرسل ردا الي الصحيفة وفي حالة عدم النشر يلجأ الي المجلس الاعلي للصحافة الذي يخاطب بدوره نقابة الصحفيين مؤكدا ان وقف رئيس تحرير سابقة خطيرة وهذا لم يحدث في ظل النظام السابق‮.‬
    وقال انه ليس من حق لجنة الصحافة والصحفيين بالمجلس الاعلي للصحافة ان تناقش هذا الامر الذي يعود الي نقابة الصحفيين فقط مؤكدا انه جاهز للتحقيق امام النقابة وتقديم الادلة التي تثبت انه علي حق


    ----------------------

    خواطر

    من وراء انتخاب الكتاتني رئيساً‮ ‬للحرية والعدالة؟

    21/10/2012 08:34:15 م




    جـلال دويـدار galaldowidar@yahoo.com






    تابعت باهتمام بالغ‮ ‬الفقرة التليفزيونية التي قدمها في برنامج القاهرة اليوم مساء أول أمس الإعلامي اللامع عمرو أديب مع الزميل الصحفي محمد شردي حول وقائع انتخابات رئاسة حزب‮ »‬الحرية والعدالة‮« ‬الحاكم باسم جماعة الإخوان المسلمين‮. ‬وكما هو معروف فقد اسفرت عن فوز الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل بحكم الدستورية العليا بغالبية أصوات الجمعية العمومية التي حضرها ما يقرب من‮ ‬800‮ ‬عضو ضد منافسه القيادي الإخواني البارز د.عصام العريان‮.‬
    اعجبتني جدا الحرفنة الإعلامية في تناول الموضوع والتي تمثلت في الإصرار علي الوصول الي الهدف المحدد للفقرة والذي كان محل تساؤل كل المهتمين بالشأن السياسي‮. ‬اتسم الحوار بعمليات كر وفر ومحاصرة الضيوف بالاسئلة والاستفسارات لمعرفة محصلة ما جري في ظل ما أحاط بعملية الانتخابات من مظاهر ديمقراطية‮. ‬كانت الحقيقة التي جمع الزميلان الإعلاميان من اجلها كل الخبرة الصحفية تتركز في معرفة عما اذا كان اختيار رئيس حزب الحرية والعدالة بالإرادة الحرة للناخبين أعضاء الجمعية العمومية أم بناء علي توجيهات‮ »‬جهاز التنظيم‮« ‬للجماعة باعتبار ان هذا الحزب هو ذراعها السياسي‮.‬


    كان الحوار سجالا بالأخص بين مختار نوح‮ ‬المحامي المعروف والقيادي الإخواني السابق وأحد الأعمدة القيادية في نقابة المحامين وبين د.سعد عمارة عضو مجلس شوري جماعة الإخوان مع احترامي لباقي ضيوف الفقرة‮. ‬فهمت من كلام أحمد نوح الذي كان عضوا مقربا من قيادة جماعة الإخوان السابقة لسنوات أن‮ »‬جهاز التنظيم‮« ‬كان وراء فوز الكتاتني علي أساس درجات الولاء ووفقا لضوابط الفقه الحاكمة بالجماعة‮.. ‬بينما نفي د.عمارة أي تدخل‮ ‬من جانب مكتب ارشاد الجماعة مبديا دهشته من ذكر ما يسمي‮ »‬بجهاز التنظيم‮« ‬مؤكدا أنه كانت هناك حرية كاملة للناخبين في المفاضلة بين المرشحين‮. ‬وقد حاول كل من عمرو أديب ومحمد شردي دفع‮ ‬نوح إلي تسمية المسيطر علي جهاز التنظيم ولكنه أصر علي عدم الافصاح أو التوضيح ورغم ذلك فقد فهم من سياق النقاش أن المهندس خيرت الشاطر الذي يتولي مسئولية تفعيل فقه الجماعة هو العقل المسيطر علي هذا الجهاز‮.


    رغم أنه لم تكن هناك صراحة بين المتحاورين الرئيسيين مختار نوح ود.سعد عمارة فقد جاء اختتام الفقرة المميزة إعلاميا وصحفيا بما يؤكد الاقتناع بأن قيادة جهاز التنظيم بجماعة الإخوان قد لعب دورا رئيسيا في حسم نتيجة الانتخابات رغم كل ما احاط بها من نزاهة‮. ‬وفي هذا المجال فإن أحدا لا يمكن أن ينكر حق الجماعة باعتبارها صاحبة حزب‮ »‬الحرية والعدالة‮« ‬الذي كانت وراء تأسيسه أن تأتي بقيادة له تعكس فكرها واتجاهاتها‮.‬

    ---------------------

    في الصميم

    الگتاتني‮.. ‬ولم الشمل‮!!‬

    21/10/2012 09:03:43 م




    جلال عارف galal. aref@hotmal.com



    في أول تصريح له بعد انتخابه رئيساً‮ ‬لحزب والحرية والعدالة،‮ ‬دعا الدكتور سعد الكتاتني لحوار بين حزبه وباقي القوي الوطنية لتخطي الأزمة التي نشبت علي خلفية أحداث جمعة‮ »‬كشف الحساب‮« ‬ثم عاد ليحدد الدكتور البرادعي وحمدين صباحي وعبدالمنعم أبوالفتوح كأطراف رئيسية في الحوار الذي يدعو إليه‮.


    الحديث عن الحوار أمر طيب ولكن الحوار له شروط ومتطلبات‮.. ‬وتجاوز الازمة يبدأ بأن نحدد الخطأ ونحاسب المسئول عنه‮.. ‬ولست أريد أن أنكأ الجراح،‮ ‬ولكن أحداث جمعة كشف الحساب لا يمكن التهاون معها لمصلحة كل الاطراف،‮ ‬لأن التهاون هنا سوف يفتح أبواب جهنم علي الجميع،‮ ‬ولأن تحمل المسئولية هنا هو وحده الذي ينقذ مصر من خطر الانقسام المدمر ومن شبح حروب الميلشيات‮.‬
    أمر آخر لابد من التعامل معه بجدية إذا اردنا تخطي الازمة،‮ ‬وهو أن الثقة مفتقدة بين كل الأطراف،‮ ‬والتجربة في العمل المشترك كانت مؤلمة والرغبة في الاستئثار بالسلطة أطاحت بتوافق كان ممكناً‮ ‬لو خلصت النوايا ولو حافظنا علي الشراكة التي تعمدت بالدم أثناء الثورة‮.. ‬ثم سقطت أمام إغراء السلطة والرغبة في الاستحواذ علي كل مقدرات الوطن‮.‬


    أمر طيب ان يتحدث الدكتور الكتاتني بهذه اللهجة التصالحية التي تختلف عما تعودنا سماعه من بعض رموز حزبه من دعوات للصدام وإساءة للخصوم‮.. ‬وللحلفاء،‮ ‬وحتي لرئاسة الجمهورية حين كانوا يتسابقون للحديث باسمها‮!!‬
    لكن الدكتور الكتاتني يدرك بلاشك ان اختراق جدار الشك يتطلب جهدا كبيراً‮ ‬من الجميع،‮ ‬وأن استعادة الثقة تتطلب الافعال اكثر من الاقوال،‮ ‬وان‮ »‬لم الشمل‮« ‬لا يمكن ان يتحقق إلا إذا اقتحمنا جوهر الخلاف وهو‮ »‬الدستور‮« .. ‬نقطة البدء وفصل الخطاب هو دستور لكل المصريين يحقق التوافق،‮ ‬ويضمن الدولة الحديثة القائمة علي المساواة والديمقراطية وسيادة القانون‮.‬
    هذه هي نقطة البدء وفصل الخطاب‮.. ‬فهل أنتم مستعدون؟

    --------------


    لإخوان يهاجمون مرسي في صحيفتهم بسبب خطابه إلى رئيس إسرائيل واعتباره صديقا وفيا
    حسنين كروم
    2012-10-21


    القاهرة -'القدس العربي'

    أبرز ما في صحف مصر يومي السبت والأحد، كانت الزلزال غير المباشر الذي أحدثه انذار الجيش لمن يحاولون الإساءة إليه وتصفية الحسابات معه من خلال نشر الأخبار عن منع قائده العام السابق المشير طنطاوي ورئيس أركانه السابق الفريق سامي عنان من السفر والتحقيق معهما، وأن قادة وضباط وصف ضباط وجنود الجيش لن يقبلوا بهذه الإهانة، والانذار كان موجهاً بالدرجة الأولى لجماعة الإخوان وللرئيس نفسه، وأن لعبة تبادل الأدوار بين الجماعة والرئيس بأن تهاجم الجماعة وحزبها الجيش ويدافع الرئيس عنه، مكشوفة، وقد ظهر اثر الانذار في تصريحات للرئيس بأنه يتصل بكل من طنطاوي وعنان ويستشيرهما في بعض الأمور، رغم انه لم ينشر أي خبر من قبل عن مثل هذه الاتصالات، بل لم يقم الرئيس بدعوتهما لحضور الاحتفال بانتصارات أكتوبر في استاد ناصر، بينما تم توجيه الدعوة الى عدد من الذين سجنوا بتهمة التخطيط لقتل السادات صاحب الانتصار، ونشرت الصحف عن زيارة الرئيس لمحافظة مرسى مطروح، وفورا الى ما لدينا من قضايا هامة في صحف الامس:

    اسرار انتخابات رئاسة الاخوان وفوز الكتاتني

    ونبدأ بنتائج انتخابات رئاسة حزب الحرية والعدالة، وفوز سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق بالرئاسة إذ حصل على نسبة سبعة وستين في المائة من أصوات أعضاء المؤتمر العام، بينما حصل منافسه صديقنا الدكتور عصام العريان على ثلاثة وثلاثين في المائة، وفي الحقيقة فان النتيجة كانت محسومة مقدما لصالح الكتاتني لأن مكتب الارشاد والمرشد وهم من أنصار التشدد وينتمون إلى تيار المرحوم سيد قطب لا يريدون عصام العريان المحسوب على تيار المرحوم عمر التلمساني، والذي غادر عدد كبير من أنصاره الجماعة وبقي هو، وهو ما دفع عصام الى محاولة الاقتراب من فكر هذه المجموعة على خلاف قناعاته الفكرية، فظهر في صورة المتشدد والعدواني لينال ثقتها، ولكن، هيهات، هيهات، وكانت النتيجة انه أصبح هدفاً في مرمى نيران خصوم الجماعة الذين كانوا يحسبونه على المعتدلين، ثم جاءت تصريحاته عن أن مكالمات النائب العام مسجلة في رئاسة الجمهورية لتوقع الرئاسة في حرج شديد، بعد أن أرسل النائب العام طلباً للرئاسة يستفسر فيه عن المنصب الذي يشغله عصام في الرئاسة، ومدى صحة ما قاله، لأن التسجيل بدون إذن من القضاء والنيابة جريمة، وسارع المتحدث باسم الرئاسة الدكتور ياسر علي بنفي وجود أي تسجيلات، وأن العريان لا يعبر عنها، كانت النتيجة تقدمه للرئيس باستقالة من هيئة مستشاريه، ليمنع الحرج عن الرئاسة بعد أن طالب البعض بمحاكمة الرئيس بتهمة التجسس على المكالمات أو إقالته مثلما حدث في أمريكا مع رئيسها الاسبق ريتشارد نيكسون عندما تكشفت فضيحة 'ووتر جيت'، عندما تنصت على مقر الحزب الديمقراطي وحتى لا يتم تقديمه للمحاكمة قدم استقالته، وكان رسم زميلنا بـ'أخبار اليوم' والرسام الموهوب مصطفى حسين عن النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، جالساً على قلعة لحراستها، وهي القضاء حصن الشعب.

    مرسي يعين صديقه نائبا لمحافظ الاسكندرية

    ظهر الاستياء في الإسكندرية، بعد قرار الرئيس بتعيين صديقه وزميله في جامعة الزقازيق والقيادي الإخواني وأستاذ الأشعة الدكتور حسن البرنس نائبا لمحافظ الإسكندرية، رغم انه كان قد تسبب في أزمة للرئيس عندما نشر محادثة بين الرئيس وبين حمدي وهيبة رئيس الهيئة العربية للتصنيع أدت إلى إقالته من منصبه، لأن وهيبة عرض على مرسي نسبة خمسة في المائة من الأرباح لأن مبارك كان يحصل عليها.
    وقد كذب وهيبة الواقعة من أساسها ورفع دعوى ضد البرنس وكذبتها رئاسة الجمهورية ايضا، ولذلك بدا غريبا قرار الرئيس مكافأته بهذا المنصب، الذي ترتب عليه ان تعرضت الإسكندرية ومعها شمال الدلتا إلى زلزال، صحيح انه لم تقع خسائر أي لم تسقط بيوت، لكن في اليوم التالي سقط طابقان من مصنع نسيج بمنطقة كوبري الناموس بالرمل، ولم يقع ضحايا لأن المصنع كان في اجازة، ولكنها على كل حال مقدمة نرجو أن يحمي الله منها أهالي الإسكندرية، بعزل البرنس قبل أن يقع زلزال مدمر هذه المرة. والله الموفق والمستعان.

    الرئيس والنائب العام ومحاولات اخونة القضاء

    والى المعارك الدائرة حول مشكلة النائب العام وإقالة الرئيس له ثم تراجعه عنه وقول زميلنا محمد هيبة رئيس تحرير مجلة 'صباح الخير' القومية: 'الغريب والمثير أن محاولات الصدام المستمرة بين الرئاسة والقضاء تأتي من خلال مستشارين قانونيين كان لهم حديث وباع طويل في سلك القضاء، وهم من أعلام المنظومة القضائية، وهم الآن في وضع يسمح لهم بأن يشيروا على الرئيس ومؤسسة الرئاسة بقانونية ودستورية قراراته.
    ولكن بدلا من أن يفعلوا ذلك وقعوا في فخ السياسة والتسييس، وزينوا للرئيس قرارات غير دستورية وغير قانونية تؤدي إلى الصدام الحاد بين الرئيس والقضاء مرة امام المحكمة الدستورية، والثانية أمام النائب العام الذي حصنه الدستور والقانون بأنه غير قابل للإقالة أو العزل، ولذا فالغريب والأغرب أن تذبح مؤسسة القضاء بيد أبنائها أو من الذين كانوا أبناءها، وأصبحوا الآن في مواقع السلطة التنفيذية، وهم في هذه الحالة أخطر على مؤسسات الدولة من أي شخص عادي، لأن رجل القانون عندما يخطيء ويزين الباطل على أنه حق فوزره وزران وحسابه أشد من حساب السياسي العادي أو الذي لم يكن من المنظومة القضائية.
    الأخطر من ذلك أن يبادر بعض الذين يأتمرون الآن بأمر الجماعة بتهديد النائب العام حسبما قال هو أن رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار حسام الغرياني - الذي تم أخونته مائة بالمائة، والمستشار أحمد مكي وزير العدل - الذي نال مكافأته بتعيينه وزيراً للعدل بعد مواقفه الموالية للإخوان ولـ'الحرية والعدالة' في مواجهة المحكمة الدستورية العليا بعد حكمها بحل مجلس الشعب قد قاما بتهديده بضرورة قبول قرارات الرئيس وهي مسألة خطيرة جداً لأنها تأتي بأيدي قضاة سابقين والمفروض أنهم يقيمون العدل ويرسون دولة القانون'.

    الشرك الذي نصب للرئيس باقالة النائب العام

    ويوم الأربعاء في 'الوطن' - اليومية المستقلة - أراد صديقنا والنائب الأول السابق لمرشد الإخوان المسلمين السابق خفيف الظل محمد مهدي عاكف المساهمة بقدر ولو ضئيل في المعركة بقوله: 'من الذي أشار على الرئيس أن يصدر قراراً بإقالة النائب العام فيدخل بذلك في أزمة مع القضاة في هذا التوقيت وهل حدثت الأزمة كنتيجة تلقائية للقرار، أم كانت شركاً نصب له بليل حتى تكون هناك ثورة للقضاة يضطر الرئيس حيالها خلال أقل من ثمانية وأربعون ساعة الى التراجع عن قراراه ليعود النائب العام لعده بطلاً؟ صحيح أن الإقالة كانت ولا تزال أحد مطالب القوى الثورية منذ تنحية المخلوع لكن ما هكذا تورد الابل قبل كلام كثير حول تبرير ما حدث لكنه لم يكن في المجمل مقنعاً، بل آثار من السلبيات أكثر مما أثار من الايجابيات، هناك من يريد أن يلقي باللائمة على مستشاري الرئيس، نعم هم يتحملون جزءا من المسؤولية لكن القرار في التحليل الأخير يتحمل مسؤوليته الرئيس، وكان عليه أن يتأنى ويحسب كل التبعات والآثار التي سوف تترتب عليها نفس المشكلة حدثت حين اتخذ الرئيس قراراً بعودة انعقاد مجلس الشعب الذي صدر قرار بحله من المحكمة الدستورية العليا واضطر الى التراجع عنه بعد قرار الدستورية ببطلان قراره، من صاحب قرار حشد الإخوان يوم الجمعة الماضي '12 أكتوبر' في ميدان التحرير رغم أن بعض القوى الثورية أعلنت قبلها بحوالي أسبوعين أنها سوف تحشد تظاهرة في نفس المكان تحت لافتة 'جمعة كشف الحساب'؟ ألم يفكر أحد من قيادات الجماعة أن هذا الوضع ربما أدى إلى اشتباكات عنيفة ودموية؟'.

    اولوليات على الرئيس معالجتها قبل النائب العام

    طبعاً، الدكتور حبيب يلقي المسؤولية على قيادات كبرى جدا في الجماعة ومكتب الإرشاد لا يريد التصريح بأسمائهم أيضاً في نفس اليوم في 'الأهالي' لسان حال حزب التجمع، قال عضو المكتب السياسي ووزير التموين في حكومة الدكتور كموال الجنزوري، الدكتور جودة عبدالخالق: 'نرجو أن تكون المؤسسة الموقرة وعلى رأسها الرئيس قد تعلمت بعضاً من دروس فن الحكم ومسؤولياته وأول هذه الدروس أن يكون لديها نظام للأولويات، أين تغيير النائب العام من الأولويات بالنسبة إلى متطلبات المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد؟ النائب كانت ومازالت تنتظر من الرئيس حسم ملف الأمن في سيناء وهذا لم يحدث رغم كل الإعلانات والتصريحات التي صدرت عن الرئاسة منذ وقعت مجزرة رفح في رمضان الماضي، الشعب لا يعرف بالضبط إلى أي حد تم السيطرة على الوضع الأمني، ثم هناك برنامج المائة يوم والانجاز المتواضع الذي تحقق فيه، هذا كان يقتضي من الرئيس تكثيف كل جهده للوفاء بالوعد الذي قطعه وعلى أساسه تم انتخابه، لكن بدلا من ذلك اشتبك الرئيس مع القضاة ولكن ينقذ مرسي ما بقي من رصيده السياسي مطلوب منه تحديد الأولويات بدقة بدلا من ادخال البلاد في أمور ضررها أكثر من نفعها.

    ليس سخطاً على ابن سلام بل حقد على الإسلام

    لا، لا، هذه هجمات ليست لوجه الله والوطن، وإنما لوجه الشيطان ولحسابه، لإسقاط حكم الرئيس المسلم، والجماعة المؤمنة، وقول زميلنا محمود عيسى في 'اللواء الإسلامي'، التي تصدر اسبوعيا عن مؤسسة 'أخبار اليوم' القومية: 'كل ذلك ليس حبا في النائب العام أو المشير من قبله بقدر ما هو كراهية في متخذ قرار الإبعاد وهو الرئيس محمد مرسي لا لشيء إلا لأنه ينتمي على حزب وجماعة ومرجعية إسلامية ولو كان غير مرسي الإسلامي قد اتخذ هذه القرارات لغنوا له كما غنوا من قبل لمن دبر خروجاً مهيباً للفقيه الرمز عبدالرازق السنهوري باشا من منصب النائب العام تماماً كما فعل قوم عبدالله بن سلام الدين وصفوه بأنه عالمهم وابن عالمهم وسيدهم وابن سيدهم وعظيمهم وابن عظيمهم وعندما علموا أنه أعلن إسلامه اتهموه وفي نفس اللحظة يعكس ما كانوا يمتدحونه به!
    ليس سخطاً على ابن سلام بقدر ما هو كراهية وحنقاً وحقدا على الإسلام، يوم بعد يوم، وحدث تلو حدث، تسفر رموز هذه القوى المدعية عن وجهها القبيح ويتأكد لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، أن هدفهم الرئيسي هو إفشال الرئيس وحزبه وجماعته وكل الإسلاميين، ولو على حساب الوطن والمواطن، وكل القيم التي يدعون المطالبة بها أو الدفاع عنها'.
    والله كلامه معقول لكن استخدام تشبيه قوم عبدالله بن سلام، الكافر الذي تحول إلى الإسلام فهاجمه قومه، ماذا يقصد بالضبط وهو يحلل الهجوم على الرئيس المسلم؟
    هل تتذكرون حكاية الدبة وإلقائها الحجر على وجه صاحبها، وهل هذا تشبيه يصح أن يستخدمه صحافي لم يكن من الإخوان ثم تحول إليهم فجأة؟ وهو تشبيه لم يستخدمه الإخوان الإصلاح ابنا عن أب عن جد.

    هذا رئيسنا يا زعماء الناصرية الأبطال

    ثم نتحول الى 'المصريون' في نفس اليوم لنجد صاحبنا شعبان عبدالرحمن، وقوله مخاطباً المستشار أحمد الزند وخالد الذكر. 'هذا رئيسنا يا رئيس نادي القضاة بشهادة المستشار عبدالمجيد 'منتهى التفهم واحترام القضاء' وهذا رئيسنا يا زعماء الناصرية الأبطال 'واضح جدا حيال حماية استقلال القضاء' واحترامه للقضاة والهيئات القضائية' فماذا عن زعيمكم سفاح العصر وجلاد القرن، هل نسيتم مذبحة القضاء والعدوان الهمجي على المستشار عبدالرازق السنهوري شيخ القضاة المصريين عبر التاريخ، ألا تستحيون؟!
    هذا ما فعله رئيسنا - رئيس مصر الحديثة مع المستشار عبدالمجيد محمود فماذا فعل رئيسكم الزعيم 'جمال عبدالناصر' مع القضاة والمستشارين؟
    أهانهم وسجنهم وعذبهم بل وقتلهم شر قتلة ألم يقتل القطب الجليل عبدالقادر عودة على حبل المشنقة؟ وأسوق هذا جانبا من شهادة المستشار الدكتور علي جريشة يرحمه الله تعالى فيما يتعلق بمشهد مماثل لموقف المستشار عبدالمجيد محمود، ولكنه شتان بين موقف الرجلين فهذا نائب عام من صنع رئيس خلعه شعبه وطالب الشعب وكنتم في طليعة المطالبين بإقالته ثم عندما تم تغييره برضا منه فإذا بكم تنتهزونها فرصة لتقيموا مناحة عن استقلال القضاء.
    أما الرجل الثاني فهو مستشار تشهد له محاريب العدالة بالنقاء والنزاهة والعدل ولكنه قال 'ربي الله' فاقتاده 'عبدالناصر' الى السجن الحربي وأترك له المجال ليروي شهادته في مذكراته 'تنشر ها مجلة 'المجتمع' الكويتية' التي تركها للدنيا وسيرويها أمام محكمة القضاء الإلهي يوم القيامة'.

    توضيح حول الثلاثي القومي زمن عبدالناصر

    إييه، إييه، وهكذا يعيدنا شعبان عبدالرحمن، إلى التاريخ، ويضطرنا للرد والتوضيح بعد أن تأكدت انه ليس شعبولا، خاصة حادثة الفقيه الدستوري ورئيس مجلس الدولة المستشار عبدالرازق السنهوري واستدعاء حادث تعرضه للاعتداء عليه من جانب متظاهرين في أزمة مارس سنة 1954 مؤيدون لبقاء مجلس قيادة الثورة، والذين يذكرون هذه الحادثة، ينسون ظروفها وملابساتها، فأولا السنهوري كان منتمياً لحزب الهيئة السعدية، الذي انشق عن حزب الوفد عام 1939 بزعامة أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي باشا وإبراهيم عبدالهادي باشا، والثلاثة كانوا وهم شبان من أصلب العناصر في ثورة مارس سنة 1919 بقيادة الزعيم خالد الذكر سعد زغلول باشا، المتوفى في 23 أغسطس سنة 1927 وتولى رئاسة الحزب بعده خالد الذكر مصطفى النحاس باشا، وكان أحمد ماهر يتزعم التنظيم السري للثورة ومعه النقراشي وعبدالهادي وقاموا باغتيالات عديدة للجنود البريطانيين وصفحاتهم في الوطنية والنزاهة والأمانة ونظافة اليد فوق أي تشكيك، لكن رئيس الديوان الملكي علي ماهر باشا وشقيق أحمد الأكبر، أقنعه بالانشقاق على الناس، بعد أزمة عارضة خاصة بتعلية سد أسوان، وغيره، وشكلوا ما سموه حزب الهيئة السعدية - نسبة إلى سعد زغلول - وتحولوا إلى جانب الملك ضد الوفد وأصبحوا من أحزاب الأقليات العميلة للملك، وتولى عبدالرازق السنهوري وزارة المعارف العمومية التي تعرف الآن باسم التربية والتعليم، وكانت خصومته مع الوفد لا تزال مشتعلة عندما قامت ثورة يوليو 1952 وقبل قيامها كانت الوزارة قد حلت مجلس النواب والشيوخ بسبب سيطرة الوفد عليها في أعقاب فوزه الكاسح في انتخابات ديسمبر 49، يناير 1950 وكان الملك قد أقال وزارة النحاس في السابع والعشرين من يناير 52 في أعقاب حريق القاهرة، وتوالت الوزارات بعدها لدرجة أن الملك أقال وزارة أحمد نجيب الهلالي باشا بعد تلقيه رشوة نصف مليون جنيه من رجل الأعمال وقتها أحمد عبود باشا بعد ان بدأ الهلالي باشا في تعقبه، المهم، انه بعد عزل املك فاروق في 26 يوليو 1952، برزت مشكلة من يخلفه على العرش، وتم صرف النظر عن عدد من الأمراء لأن له ولد من ناريمان هو أحمد فؤاد، وكان عمره أكثر من عام بشهور، وهنا ينص الدستور على تعيين مجلس وصاية على العرش من أعضاء يعينهم مجلس النواب وهو ما كان يتطلب عودة البرلمان الوفدي لكن السنهوري ومعه وكيل مجلس الدولة المستشار سليمان حافظ وكان ينتمي الى الحزب الوطني الكاره للوفد وللنحاس، أفتوا لمجلس قيادة الثورة، وكان على رأسه اللواء محمد نجيب بأن ثورة قامت والثورة لها فقهها وقانونها وبالتالي لا تلتزم بالدستور.

    الفقيه القانوني العملاق
    الذي وضع دساتير العراق والكويت

    ولا تستدعي مجلس النواب، ويمكنها تعيين مجلس وصاية، طبعاً ألغى هذا بعد ذلك وإعلان الجمهورية، أي أن هذا الفقيه القانوني العملاق، والذي وضع دساتير العراق والكويت فيما بعد احتكم الى ميوله السياسية لا الى الدستور، سواء كان صوابا أو خطأ، لأن ما يعنينا هنا هو تطويعه الدستور والقانون لما يخالفهما نصاً وعندما اندلع الخلاف بين رئيس الجمهورية اللواء محمد نجيب وبين باقي أعضاء مجلس قيادة الثورة وعلى رأسهم جمال عبدالناصر - آسف - قصدي خالد الذكر، كان هناك اجتماع برئاسة السنهوري في مجلس الدولة لمناقشة قضية لا علاقة بها بالصراع، وتردد انه سوف ينحاز الى محمد نجيب وعودة الجيش إلى ثكناته، وتحركت مظاهرة عمالية اتجهت للمجلس بزعامة رئيس الاتحاد صاوي احمد الصاوي الذي كان يطلق عليه اختصارا اسم صوصو، من باب الهجوم، وهتفت لبقاء الثورة والجيش، وأرادوا الهجوم على الغرفة التي كان فيها الاجتماع، وهنا اختلفت الروايات، ما بين من قالوا انه لم يتم الاعتداء عليه، وأصيب وهو يحاول النجاة من الوقوع، وهي رواية صديقنا الراحل، إبراهيم فرج باشا، في كتاب ذكرياتي السياسية الذي قمت بإعداده، وكان يلقب بابن النحاس رغم انه مسيحي؟
    ثم تولى منصب سكرتير عام حزب الوفد عند إعادته في فبراير 1978، كما ان رواية المرحوم صلاح الشاهد في مذكراته - ذكرياتي في عهدين - وكان يعمل في القصر الملكي ثم استمر مع خالد الذكر في الديوان وكان من المقربين جدا إليه، متوافقة مع رواية إبراهيم فرج، المهم ان خالد الذكر زار السنهوري وطيب خاطره، ثم صدر قانون العزل السياسي الذي حظر على من تولى مناصب وزارية قبل الثورة ان يتولى مناصب قيادية، ولأن السنهوري كان وزيرا للمعارف في وزارة السعديين فتم عزله من رئاسية مجلس الدولة، أي لم يتم عزله لسبب خاص، ومع ذلك تم تعيينه في جامعة الدول العربية عندما كان عبدالخالق حسونة باشا أميناً عاماً لهاو بطلب من عبدالناصر، ومارس عمله بحرية كاملة، والسفر للعراق والكويت للمساهمة في وضع دساتيرهما، والذي يؤكد أنه لم يكن هناك موقف من السنهوري باشا، انه لم يتم اعتقاله مثلا، بينما اعتقله صديقه الصدوق وشريكه في فتوى فقه الثورة المستشار سليمان حافظ وكيل المجلس، لأنه طالب أثناء العدوان الثلاثي لحل مصر سنة 1956، بقبول تنحي عبدالناصر وكتابه طلب مع آخرين بذلك.
    هذه هي قضة مجلس الدولة، وعبدالرازق السنهوري التي يرددها الإخوان ومن ينافقونهم للرد على حكاية إقالة الرئيس مرسي للنائب العام، أي انهم يستندون على ما يعتبرونه جريمة أو خطأ لتبرير جريمتهم، أو خطأهم، دون أن يناقشوا أسباب تراجع الرئيس عن قراره، ويريدون التغطية على الجريمة التي ارتكبوها منذ شهرين عندما ارسلوا الآلاف لمحاصرة مبنى مجلس الدولة، اثناء نظر قضية هل الجمعية التأسيسية للدستور والتهديد بالاعتداء على القضاة، وضرب رافعي الدعوة، وتصريحات قياداتهم التي تتوعد إذا صدر حكم لا يرضون عنه، وهكذا أجبرونا على تخصيص مساحة كبيرة من التقرير لأحداث تاريخية، لكنها ضرورية حتى يفهم القارئ غير المطلع على حقائق الأحداث التي يبنون على أساسها مواقفهم الحالية وحتى يكتشف القارىء أما جهلهم أو - والعياذ بالله - سوء نيتهم، والله الموفق والمستعان.

    بكري يتهم الاخوان
    والرئيس بفتح الحرب على الجميع

    وإلى المعارك التي تزداد اشتعالا حول الرئيس وبسببه ولا تلوح في الأفق أي بادرة لانتهائها، أو التخفيف منها، بل كل المؤشرات تؤكد اشتدادها، مع كل قرار يتخذه الرئيس أو أحد مستشاريه ومساعديه وجماعة الإخوان، فقد قال عنه زميلنا وصديقنا مصطفى بكري يوم الأربعاء في 'الوطن': 'يبدو أن حالة الارتباك والخوف من سقوط حكم الإخوان دفع الرئيس وجماعته إلى إعلان الحرب على الجميع، لم يفرقوا بين الحلفاء والمعارضين.
    بدأوا حرب تصفية الحسابات مبكراً، أطلقوا لجانهم الالكترونية لنشر الأكاذيب والادعاءات، استخدموا قواتهم المحمولة براً لقطع الطريق وإرهاب الإعلاميين، دفعوا بميليشياتهم لمطاردة الثوار في ميدان التحرير وراحوا ينشرون قوائم على الانترنت لإحالة أعداد كبيرة من أصحاب الفضائيات والإعلاميين ورجال الأعمال إلى جهاز الكسب غير المشروع على ذلك أن يردعهم ويدفعهم إلى طلب الصفح بدلا من تشويه السمعة، والانتظار شهوراً حتى يحصلوا على براءاتهم من القضاء!! فالرئيس الفرعون أصبح هو صاحب السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية 'إن أمكن' مصر بالنسبة له هي الجماعة ومقر الاتحادية الحقيقي موجود في المقطم وليس في مصر الجديدة وأمن مصر القومي لا يجب أن يتعارض مع ايديولوجية الأممية، ومقار التنظيم الدولة بالخارج لها أولوية حتى على السفارات المصرية في شتى دول العالم!'.

    مرسي رئيسا.. ليس لكل المصريين

    ويوم السبت قام زميلنا في 'الأهرام' كمال جاب الله بمهاجمة نائب رئيس الجمهورية محمود مكي معبرا عن خيبة أمله فيه ثم استدار فجأة للرئيس ليقول: 'أما خيبة الأمل في هذا الاسبوع الحافل بالأحداث الجسام فهي قطعا من نصيب أداء الدكتور محمد مرسي نفسه حيث أبى غرور السلطة ولا نقول مقتضياتها أن يثبت للمصريين أنه رئيس بحق للجميع بدا تعالي الدكتور مرسي وصمته المطبق عن مواساة وتضميد جراح 140 مصابا من الثوار الذين أريقت دماؤهم الذكرية على يد ميليشيات الجماعة في جمعة كشف الحساب لتتحول المليونية إلى كابوس أسود!
    وعندما خطب الرئيس في الجنود يوم الاثنين الماضي لم يتطرق من بعيد أو من قريب الى هذه الجريمة النكراء بل تذكر بالخير الملك فيصل، الموقع الالكتروني لمركز اخبار مصر ارتكب فضيحة من العيار الثقيل عندما قام بشكل مفاجىء بحذف استطلاع الرأي الخاص بتقويم أداء الرئيس ربما لنتيجته السيئة ووضع مكانه السؤال: ما هو تقييمك لقرار تأجيل الدوري، كما قام الموقع باستئصال الاستطلاع تماما من قائمة الاستفتاءات السابقة حتى لا يعرف له اثر ولا يطلع أحد على نتيجة التصويت الصادمة، ومنعاً لإحراج وزير إعلام الجماعة مع مؤسسة الرئاسة!'.

    غضب شديد من خطاب مرسي لبيريس

    لكن أخطر هجوم حدث ضد الرئيس يوم السبت فقد جاءه من جريدة حزبه 'الحرية والعدالة' اذ عبر أحد مديري تحريرها زميلنا محمد مصطفى عن غضبه الشديد من صيغة الخطاب الذي أرسله الرئيس إلى شيمون بيريز الرئيس الإسرائيلي لاعتماده ترشيح السفير سيد الأهل سفيرا لمصر في إسرائيل، واستخدامه كلمة الصديق الوفي للتعريف بنفسه وهو ما شكل إحراجا شديدا للجماعة وللرئيس قال مصطفى: 'بوضوح وصراحة وشفافية قولة واحدة لا ثاني لها: أخطأ الرئيس مرسي خطأ جسيماً، وعليه أن يعتذر علانية للشعب المصري لا تبرير لا دفاع لا اختلاق أعذار، لا مسكنات شعبية لا تعللات بروتوكولية، لا تفسيرات تآمرية، كل المطلوب أن يتحلى الرئيس بشجاعة نعرفها عنه وثقة في الشعب يعرفها عنا ويعتذر لنا عن هذا الخطأ الكارثي ويعلن عن المسؤول عن ذلك الإهمال الجسيم و'العمى السياسي' الذي لا يرفق بين خطاب لدولة معادية وبين 'طلب صداقة' على فيس بوك محمل بالورود والدباديب وبوسة! سيدي الرئيس لقد أخطأت، وأنا أحملك شخصياً المسؤولية وفي انتظار اعتذارك'.

    بين مبارك والسادات ومرسي

    ويذكرنا ذلك بحكاية الستينيات، وما أدراك ما الستينيات التي قالها الرئيس في ميدان التحرير ليدشن أول هجوم له بعد انتخابه، ضد خالد الذكر، ثم فوجىء بأن شبحه يطارده في كل مكان يسافر إليه، ليجده أمامه، وآخر دولة زارها بدعوة من رئيسها كانت أوغندا، ومقابلة رئيسها يوري موسيفيني، وبحث معه علاقات البلدين، وقد نشرت 'الأهرام' يوم الثلاثاء الماضي حديثا معه أجراه زميلانا أمين محمد أمين ومروة توفيق، قال فيه يوري عن علاقات مصر ببلاده على ضوء زيارة مرسي.
    'نعم، مبارك كان مشغولا بمن أرادوا الإطـــــاحة به، ومشـــكلة السادات ومبارك انهما اتخذا اتجاها آخر غير عبدالناصر، مبارك لم يكن معاديا لأفريقيا، لكنه توجه اكثر لأمريكا، لقد اتفقت مع الرئيس مرسي على زيارة مصر في يناير القادم'.

    عبدالناصر قرب افريقيا من مصر

    أيضاً أجرى زميلنا يحيى غانم رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال حديثا مع يوري نشرته مجلة 'المصور' التي تصدر عن المؤسسة قال فيه يوري: 'انظر إلى ما فعله عبدالناصر في الخمسينيات من تأسيس رابطة قوية مع افريقيا وإطلاقه واحتضانه لحركات التحرر وتوفير مركزا لها في حي الزمالك بقلب القاهرة، ولكن هذا النهج من التقارب تراجع مع وفاة ناصر ومجيء السادات ومن بعده مبارك وفي الحقيقة فإن مبارك لم يكن يضمر موقفاً معادياً لأفريقيا ولكنه كان يولي معظم الجهد والوقت للعلاقات مع الغرب'.
    ما شاء الله، ما شاء الله، عبدالناصر هكذا غير مسبوقة بخالد الذكر يا يوري؟
    المهم، ان من المثير معرفة رد فعل الرئيس مرسي عندما يسمع من القادة والزعماء في العالم مثل هذا الاعجاب بخالد الذكر والاعتراف بفضله، ومكانته؟
    هل سيزيد ويعترف بأنه سيقلده، أم سيقول، نعم وهو كان عضوا في الإخوان وسياسته تنفيذا لتوجيهات حسن البنا؟، وأن عبارات ما أدراك ما الستينيات، كان يعني بها، عظمة ما تم في الستينيات.

    بيريس الصديق الوفي لمرسي!

    ثم نعود إلى الإخوان وقضية خطاب مرسي لرئيس إسرائيل واعتباره صديقه الوفي، وهو ما يشكل إحراجا ما بعده إحراج للمحظورة سابقا والحاكمة حاليا، وصاحبه شعار، خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود، إذ قال زميلنا في 'الحرية والعدالة' علاء البحار يوم الأحد في ثاني هجوم له بعد هجوم زميله محمد مصطفى.
    'لا أعرف كيف خرج علينا الدكتور ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة ليؤكد صحة خطاب الدكتور مرسي الى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز وقال بكل بساطة أن الخطاب بروتوكولي حيث يوجه الى كل دول العالم بلا استثناء، وكأن ثورة لم تقم، وكأن عداء ودماء بيننا وبينهم جفت وكأننا استرددنا القدس وحررنا فلسطين وأخذنا بثأر أسرانا الذين سفكت إسرائيل دماءهم غدرا.
    ألا يعرف الدكتور ياسر علي أن أحد أهم أسباب ثورتنا هو عمالة النظام السابق للأمريكان وتواطؤهم مع الصهاينة، وأن الثورة جاءت لتدمر كل ما أفسده هذا النظام، فكيف تستمر بروتوكولات نظام المخلوع في التعامل مع إسرائيل كما هي، كان الأجدى ان تقترح على سيادة الرئيس أن يخرج ليعتذر عن هذا الخطاب الكارثة، بل ويحقق مع المسؤولين عن هذا الخطأ الجسيم في وزارة الخارجية أو في مؤسسة الرئاسة، ويأمر بإعادة صياغة خطاب جديد كي لا يتكرر الخطأ نفسه، فليس معقولا ان نساوي في خطابنا بين دول عربية وإسلامية شقيقة واخرى لنا معها تاريخ طويل من العداء والحروب'.
    لا، لا، هذا ظلم من الإخوان لرئيسهم، ذلك أن خطة القضاء على الكيان الصهيوني، لا تغيير فيها، فبدلا من مهاجمتهم من سيناء، سنرسل جيشنا إلى تركيا ليهاجم سوريا ويسقط نظام الأسد.
    كما أنبأنا بذلك المستشار السياسي للرئيس الدكتور سيف عبدالفتاح، ثم يتقدم من سوريا ويحرر الجولان وينزلق من الهضبة إلى شمال إسرائيل، ويحتلها، وهي خطة مضمونة النجاح بعد فشل خطة صدام حسين في احتلال الكويت ومنها إلى تحرير فلسطين، لكن السؤال المهم، هو:
    هل تم عرض الخطاب أولا على الرئيس أم لا؟!


    -------------------

    الكتاتني: حزب الحرية والعدالة يعتمد على القاعدة الشعبية المنظمة للاخوان
    لم يستبعد تحالفا سياسيا مع السلفيين او الليبراليين

    2012-10-21




    القاهرة - من مروة عوض: قال محمد سعد الكتاتني الرئيس الجديد لحزب الحرية والعدالة -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر- إن الحزب سيسعى للحصول على أغلبية في البرلمان من خلال التحالف مع منافسين محاولا بذلك تبديد مخاوف من أن تتمخض الانتفاضة على الحكم الاستبدادي عن انفراد الإسلاميين بالمشهد السياسي.
    وانتخب حزب الحرية والعدالة الكتاتني (61 عاما) رئيسا له أمس الجمعة ليحل محل محمد مرسي الذي اصبح أول رئيس منتخب لمصر.
    ومنذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي تصدر الإسلاميون المشهد السياسي في البلاد بفضل مهاراتهم التنظيمية ومواردهم المالية التي لا يضاهيهم فيها منافسوهم الليبراليون واليساريون.
    لكن أثناء عمل أول برلمان بعد الإطاحة بمبارك -والذي تم حله بحكم قضائي في يونيو حزيران الماضي- كان بعض النواب الليبراليين ينسحبون من الجلسات أحيانا بسبب ما اعتبروه خطوات ترمي إلى إقحام أجندة تشريعية سلامية دون اكتراث بالمجتمع المصري باطيافه السياسية المتعددة.
    وفي مقابلة مع رويترز هي الأولى له بعد توليه رئاسة الحزب تعهد الكتاتني بتبني نهج سياسي أوسع قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة التي قال إنها قد تجرى بحلول مارس آذار 2013.
    وأضاف الكتاتني قائلا 'نريد أن يكون تفاعلنا مع القوى السياسية أكبر لأننا أحيانا نعمل ويستفيد من عملنا الجميع لكني كنت أستشعر أنه لو كان هناك مشاركة قبل اتخاذ هذه القرارات وكان هناك مشاركة أوسع في اتخاذ القرارات لكن ذلك أراح الآخرين.'
    وقال الكتاتني -وهو أستاذ في علم الأحياء الدقيقة- 'كان هناك أناس يعترضون فقط لأنهم لم يكونوا جزءا من عملية اتخاذ القرار. نحن نسعى لتغيير ذلك.'
    ولم يستبعد الكتاتني تشكيل كتلة مع حزب النور السلفي والأحزاب الليبرالية لكنه شدد على أن أي تحالف سيقوم على السياسات المشتركة وليس الافكار.
    وقال ان حزبه يهدف من خلال التحالف مع قوى سياسية أخرى إلى الحصول على أغلبية 50 زائد 1) في البرلمان الجديد. لكن اضاف انه سيكون هناك هذه المرة برنامج شامل يضعه أعضاء التحالف مما يضمن لكتلة الأغلبية أن تتعاون داخل البرلمان فور انتخابها.
    ومضى قائلا 'الأغلبية التي نسعى إليها في البرلمان هي أغلبية يمثلها برنامج بغض النظر عن مكونات هذه الأغلبية.'
    وتولى الكتاتني رئاسة أول برلمان جرى تشكيله بعد الإطاحة بمبارك وهو برلمان قصير العمر هيمن عليه حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي.
    ويشعر الكثير من المصريين والجماعات الحقوقية بقلق إزاء الدستور الجديد الذي يصاغ حاليا ويرون أنه يجب ألا يفرض رؤية إسلامية على المجتمع لا تتماشى مع اختلاف الانتماءات العقائدية في مصر.
    غير أن هذه العملية تعرقلها خلافات بين الإسلاميين والليبراليين وغيرهم في الجمعية التأسيسية المعنية بصياغة الدستور والمكونة من 100 عضو.
    وتقول مصادر بالإخوان المسلمين إن حزب الحرية والعدالة يتحمل الآن مسؤولية الحكم ويعول الكثيرون على الكتاتني الذي انضم إلى الجماعة في 1979 لتحويله إلى حزب أقل اعتمادا على الدعم اللوجستي والمالي والسياسي من الإخوان.
    وقال الكتاتني إن القاعدة الشعبية للحزب لا تعتبر واسعة أو موحدة مثل قاعدة الإخوان المسلمين ومن ثم فإن الحزب لا يزال يعتمد على الجماعة في حشد أعداد كبيرة أثناء الانتخابات.
    وأضاف أن الإخوان المسلمين يمكنهم حشد أعداد ضخمة في أماكن عامة في غضون ساعة واحدة لكن حزب الحرية والعدالة لا يمكنه ان يفعل ذلك حتى الآن مشيرا إلى أن الحزب يريد دعم الإخوان المسلمين له لكن دون التدخل في اتخاذ قراراته وهذا ممكن.
    وفي الانتخابات البرلمانية السابقة اعتمد الحزب بشكل كامل على الدعم من جماعة الإخوان المسلمين في كسب تأييد الناخبين مما أدى إلى حصول الإسلاميين على تأييد بلغ حوالي 70 بالمئة.
    وقال الكتاتني أنه يعتزم السفر إلى أوروبا لإقامة علاقات مع الاحزاب السياسية الراسخة في دول مثل بريطانيا وألمانيا.
    واضاف أن حزب الحرية والعدالة يريد الاستفادة من خبرات الأحزاب الأخرى في العالم وسيبدأ في إقامة علاقات على الصعيدين الإقليمي والدولي للاستفادة من خبرات أحزاب رائدة في برلمانات دول أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا


    ----------------------

    تأجيل التحقيق مع العريان بتهمة سب الاعلامية جيهان منصور

    2012-10-21




    القاهرة - أ ش أ:

    قرر المستشار أحمد الركيب رئيس النيابة 'بنيابة استئناف القاهرة وتحت إشراف المستشار مصطفى سليمان المحامي العام الأول للنيابة' الأحد تأجيل جلسة التحقيق مع الدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين في البلاغ المقدم ضده من الاعلامية جيهان منصور والتي تتهمه فيه بسبها وقذفها على الهواء مباشرة لجلسة الثلاثاء بناء على طلب محاميه عبدالمنعم عبدالمقصود.


    حضر العريان لمقر النيابة بدار القضاء العالي بصحبة محاميه وطلب عبدالمنعم عبدالمقصود إثبات اعتراضه على حضور محامي الاعلامية جيهان منصور جلسة التحقيق، كما طلب تأجيل جلسة التحقيق لحين الاطلاع على البلاغ المقدم من الاعلامية جيهان منصور ضد موكله.


    وطالب دفاع العريان باستخراج صورة رسمية من التحقيقات التي أجريت مع الإعلامية جيهان منصور في النيابة وكذا الحصول على صورة طبق الأصل من الاسطوانة المدمجة المقدمة من قبل دفاع الاعلامية المذكورة بجلسة التحقيق السابق للاطلاع عليها.


    وقرر رئيس النيابة التأجيل لجلسة الثلاثاء لاستئناف التحقيقات، وتسلم العريان صورة رسمية من البلاغ المقدم ضده والتحقيقات مع جيهان منصور والاسطوانة المدمجة المقدمة من دفاع الاعلامية، فيما بلغ بالحضور لمقر النيابة تمام الساعة الواحدة ظهر الثلاثاء
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-10-2012, 04:37 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    561139_472481096118951_747563220_n6.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    كاتب بصحيفة الاخوان يهدد الإمارات بالتدخل بشؤونها الداخلية وتشجيع المعارضة..

    رسالة مرسي لبيريس تثير المصريين
    حسنين كروم
    2012-10-22



    القاهرة - 'القدس العربي'

    كثيرة هي المواضيع الاعلامية في الصحف المصرية وينافس بعضها بعضا بحيث أجد صعوبة في تقديم أحدها على الآخر، مثل حضور الرئيس المناورة البحرية - انتصار البحر 45 - بمناسبة عيد البحرية ونشر جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة' الخبر في صفحتها الثالثة، وتكرمت بذكر اسم قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح السيسي وحضوره مع الرئيس، حتى يتعرف عليه قادة وضباط وجنود الجيش. وواصلت عدم ذكر اسم الفريق صدقي صبحي رئيس هيئة أركان الحرب لأنها لا تريد أن تشهره.
    كما سارع رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير التي تصدر 'الجمهورية' و'المساء'، مصطفى هديب إلى عقد مؤتمر نفى فيه ما ذكره رئيس تحرير 'الاسبوع' زميلنا وصديقنا بأن مطبعة المؤسسة عطلت طبع الجريدة بسبب حديثه مع المشير طنطاوي، وقال ان هناك عطلا بسبب بعض الزنكات، ولم يحدث تأخير وأن المؤسسة تكن احتراما شديدا للقوات المسلحة وأن الذي أنشأها هو جمال عبدالناصر، دون ان يسبقه بخالد الذكر. كما فوجئت مساء الأحد على قناة القاهرة والناس بإعلان متكرر عن صحيفة 'الأهرام' وظهور رئيس تحريرها زميلنا عبدالناصر سلامة يلقي ما يشبه المحاضرة عن الوضع الاقتصادي ويقوم بالإشارة الى ان كلام الرئيس عن الشركات التي عليها متأخرات مالية أدى الى مشكلة. وقام عدد لا بأس به من الصحافيين بالتظاهر أمام مجلس الشورى احتجاجاً على قيام رئيسه الإخواني أحمد فهمي بعزل رئيس تحرير 'الجمهورية' زميلنا جمال عبدالرحيم من منصبه، وتصعيد الأطباء لإضرابهم، وتظاهر لاعبي كرة القدم أمام القصر الجمهوري احتجاجا على عدم استئناف الدوري العام، وأخبار الحجاج وأسعار لحوم العيد.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    الإخوان وموقفهم المتناقض من القومية العربية

    ونبدأ بما كادت الشيخوخة والمرض والشيطان قبلهما، أن ينسونا حكاية الإخوان المسلمين وموقفهم من الدول الوطنية والقومية والوحدة العربية، والتي حاول عدد منهم إبرازها. وأهمهم الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم الجماعة، وذلك في إطار الرد على الهجوم الذي شنه ضدهم الشيخ عبدالله زايد وزير خارجية الإمارات، وكنا قد أكدنا انه لا شأن لنا من قريب أو بعيد بهذه المعركة التي بدأها مبكرا الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي، عندما دشن حملات اتهم فيها الإخوان بالتآمر، ثم أحالت السلطات ستين من رعاياها إلى محكمة الجنايات قالت انهم من الإخوان وتم ضبطهم يتآمرون على الدولة، وهم لا يؤمنون بالدولة الوطنية.
    ذلك أن معركتنا سواء ضد الإخوان أو التيار الإسلامي عموما هي أساسا بسبب عدائهم الصليبي للقومية العربية، والدعوة للوحدة بين شعوبنا، وإقامة دولة عربية موحدة من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، فيدرالية أو كونفيدرالية، تحكمها أحزاب رأسمالية أو اشتراكية، أو بين بين، أو بها أي اتجاه اقتصادي، هذا ما يختاره الناس في انتخابات ديمقراطية، والدعوة للوحدة قادتها وضحت من أجلها، أجيال متعاقبة، لأنها تعكس حقيقة وجود شعب واحد ممزق يسعى لجمع أشلائه في كيان سياسي موحد، ولم يخلق القومية بعثيون أو ناصريون أو غيرهم، لأنها ليست حزبا سياسيا ولا مذهباً اقتصادياً، ولذلك تتصادم مع دعوتين، أخرييين الأولى، الإقليمية التي يدعو أصحابها إلى الاكتفاء بالدولة الوطنية التي نشأت في العالم العربي خاصة بعد الحرب العالمية الأولى، وما تلاها، ومنها دول كان لها وجود تاريخي قديم مثل مصر واليمن والعراق التي كانت معروفة باسم - ارض السواد، ونشأت حضارات قديمة على أرضها، ومنها دولة حديثة كما حدث في الشام وتقسيمها أو مقسمة وتوحدت مثل السعودية وليبيا، وهذه الدول سواء التي نشأت حديثا أو القديمة أرادت تدعيم استقلالها الوطني والبحث عن هوية تميزها.
    والدعوة الثانية قادها دعاة عودة الخلافة الإسلامية، ممثلة في الدولة العثمانية والتي ألغاها رسمياً عام 1924 مصطفى كمال أتاتورك، لكن هذا التيار كان ضعيفا لأنها عمليا كانت دولة الخلافة لا وجود سياسي حقيقي لها، وقضى عليها أصحابها أنفسهم في تركيا وأداروا ظهرهم للعالم الإسلامي واتجهوا إلى أوروبا.


    والذي يوضح مدى عمق إيمان الشعوب العربية بقوميتها، أن الدعوة للوحدة العربية هزمت دعاة الإقليمية وهم في عنفوان قوتهم، عندما انتشرت الدعوة القائمة على أساس القومية العربية، لا الدين أو العرق أو غيره، لأنها تشمل الجميع، وتم الانتصار رسمياً، باتفاق الدول العربية السبع، التي نالت استقلالها الحقيقي أو الشكلي على إنشاء جامعة الدول العربية، لتكون الإطار الذي يجمعها والسير بها نحو وحدتها القومية، هذه الدول السبع كانت مصر والعراق وكانتا خاضعتين للاحتلال البريطاني ولهما استقلال شكلي منذ عام 1936 والمملكة العربية السعودية، والمملكة المتوكلية اليمنية - أي دولة - السعودية - يحكمها المذهب الحنبلي المسمى خطأ الوهابي، والثانية تحكمها أسرة شيعية تنتمي إلى المذهب الزيدي، وهو الأشد قرباً إلى أهل السنة، وكذلك سورية ولبنان وإمارة شرق الأردن، والتي تأسست بعد الحرب الأولى، وكل دولة عربية كانت تحصل على استقلالها تسرع بالانضمام إلى الجامعة العربية، وهو ما حدث مع ليبيا التي كانت مقسمة لثلاث وحدات سياسية، ومع السودان الذي كانت مصر تعتبره جزءا منها، ثم تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا، أي بمجرد تأسيس الدولة الوطنية كانت في اليوم التالي تسرع للانضمام الى الإطار القومي الأوسع، وكانت هذه الظاهرة صدمة شديدة، لدعاة الإقليمية، ولدعاة العودة للخلافة، وحتى لا نغرق في التاريخ، وان كنت أجد من الضروري توضيح، او التذكير بالأسس التي تقوم عليها الخلافات السياسية الآن، خاصة بعد أن حقق أعداء القومية العربية من دعاة الخلافة انتصارات مدوية وأثبتوا وجودا سياسيا حقيقيا، ويستحقونه عن جدارة، ولكن مشكلتهم انهم يسيئون تفسير ما حدث، ومواقف من انتخبوهم، وذلك عندما يعتقدون أنهم سوف يتقبلون منهم كل ما يطرحونه عليهم، دون أن يعلموا أن الذين انتخبوهم لم يفعلوا ذلك إلا باعتبارهم ضد الأنظمة الفاسدة، والاعتقاد انهم غير فاسدين وسيقيمون نظاما نظيفا يحقق مصالحهم، وانهم سيكونون تحت الاختبار، أما أن يثبتوا أن لهم مشروعا اقتصاديا يحقق ديمقراطية حقيقية كالموجودة في أوروبا وأمريكا وإسرائيل والهند.

    حكاية الخلافة الإسلامية
    ومعاداة الوحدة العربية وانكارها

    أما حكاية الخلافة الإسلامية ومعاداة الوحدة العربية وانكارها، فلم تكن في ذهن أي فرد انتخبهم في مصر أو ليبيا أو تونس أو المغرب أو انتخبهم من قبل في الأردن واليمن، ولذلك كانت تصريحات المرشد العام الدكتور محمد بديع بأن حلم الخلافة العظمى الذي دعا إليه البنا بدأ يتحقق، نشازا، يكشف مدى حقد هؤلاء الناس على القومية والوحدة العربية، والعمل على هدم الجامعة العربية لحساب مشروعهم عن الخلافة لدرجة أن جريدتهم 'الحرية والعدالة' خرجت بمانشيت عن إلقاء مرسي كلمة أمام الجامعة - هو جامعة الشعوب صحيح أن إخوان تونس والمغرب والأردن واليمن لم يصرحوا بذلك، ولكنهم في الحقيقة لا يختلفون عن أشقائهم في مصر ولم يكشفوا عن عداء لدعوة القومية والوحدة فقط، وانما عن عداء للدولة الوطنية، ولم يكن تعبير طظ في مصر إلا انعكاسا لما يؤمنون به، وعندما أحسوا باستنكار أفكارهم حاولوا تصحيحها بالعودة إلى مؤسس الجماعة ومرشدها الأول المرحوم حسن البنا، كما قال محمود غزلان في رده على الشيخ عبدالله زايد، فما هو موقف البنا الحقيقي؟

    البنا: الوحدة القومية
    والوحدة العربية والوحدة الإسلامية

    في كلمته أمام المؤتمر الخامس عام 1934 - قال البنا - كتاب من رسائل الإخوان:
    'كثيراً ما تتوزع أفكار الناس في هذه النواحي الثلاث، الوحدة القومية، الوحدة العربية والوحدة الإسلامية، وقد يضيفون إلى ذلك الوحدة الشرقية، ثم تنطلق الألسنة والأفكار بالموازنة بينها وإمكان تحقيقها أو صعوبة ذلك الإمكان والتشيع لبعضها دون البعض الآخر، فما موقف الإخوان المسلمين من هذا الخليط من الافكار والمناحي ولا سيما وكثير من الناس يغمزون الإخوان المسلمين في وطنيتهم ويعتبرون تمسكهم بالفكرة الإسلامية مانعاً إياهم من الإخلاص للناحية الوطنية، والجواب على هذا إننا لن نحيد عن القاعدة التي وضعناها أساساً لفكرتنا، وهي السير على هدى الإسلام وضوء تعاليمه السامية، فما هو موقف الإسلام نفسه من هذه النواحي؟


    ان الإسلام قد فرضها فريضة لازمة لا مناص منها أن يعمل كل إنسان لخير بلده حتى انه لم يجز ان تنقل الزكوات أبعد من مسافة القصر إلا للضرورة، وأن يخدم الوطن الذي نشأ فيه ومن هنا كان المسلم أعمق الناس وطنية، والإخوان المسلمون يحبون وطنهم ويحرصون على وحدته، ثم ان هذا الإسلام الحنيف نشأ عربيا ووصل إلى الأمم عن طريق وقد جاء في الاثر، إذا ذُل العرب ذل الإسلام، وقد نحقق هذا حين دال سلطان العرب السياسي وانتقل الأمر من أيديهم الى غيرهم من الأعاجم والديلم ومن إليهم، والعرب هم عصبة الإسلام وحراسه، وأحب هنا أن ننبه الى ان الإخوان المسلمين يعتبرون العروبة كما عرفها النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه ابن كثير عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: 'الأردن العربية اللسان، إلا أن العربية اللسان'.


    ومن هنا كانت وحدة العرب امرا لا بد منه لإعادة مجد الإسلام وإقامة دولته وإعزاز سلطانه، ومن هنا وجب على مسلم أن يعمل لإحياء الوحدة العربية وتأييدها ومناصرتها، وهذا هو موقف الإخوان المسلمين من الوحدة العربية، بقي علينا أن نحدد موقفنا من الوحدة الإسلامية، والحق أن الإسلام كما هو عقيدة وعبادة هو وطن وجنسية، وأنه قضي على الفوارق بين الناصر، ولا يعترف بالحدود الجغرافية ولا يعتبر الفوارق الجنسية الدموية ويعتبر المسلمين جميعا أمة واحدة ويعتبر الوطن الإسلامي وطناً واحداً مهما تباعدت أقطاره وتناءت حدوده وكذلك الإخوان المسلمون يقدسون هذه الوحدة، ينادون بأن وطنهم هو كل شبر أرض فيه مسلم يقول، لا إله إلا الله، محمد رسول الله'.

    الوحدة كانت موجودة
    بين الشعوب العربية وهي محتلة

    هذا أبرز ما قاله البنا، والملاحظ هنا حقيقة بارزة، وهي أن دعوة الوحدة العربية كانت موجودة بين الشعوب العربية وهي محتلة، ونشأت ودعا كثيرون إليها قبل أن يظهر للوجود شيء اسمه حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تكون في سوريا من حزبين، البعث العربي بقيادة ميشيل عفلق وصلاح البيطار، والثاني، الاشتراكي بقيادة، أكرم الحوراني، وقبل أن تقوم ثورة يوليو ويظهر خالد الذكر، كما ان فكرة الدولة الوطنية كانت في عنفوانها أيضاً، وتتهم دعاة عودة الخلافة بأنهم غير وطنيين.
    والملاحظة الثانية البارزة هو ان البنا حاول ان يجمع تحت جناح الجماعة الدعوات الثلاثة، حتى لا يترك شيئاً للآخرين، أي الاستحواذ على كل شيء، عروبة ماشي، وطنية لا بأس، وحدة إسلامية، طبعاً، المهم ان يكونوا لنا، ويربط ذلك كله بالإسلام، بحيث أن يتمسك بدعوته إلى الوطنية، أو الوحدة العربية، يعتبر اتوماتيكيا خارجا عن الإسلام.

    إذا ذل العرب ذل الإسلام

    ولذلك فان محاولة الاستحواذ على الدعوات الثلاث معاً، أوقعته في تناقضات، معيبة جدا، ضد الوطنية، وضد القومية العربية بل وضد الإسلام ايضا، فهو عندما يقول: إذا ذل العرب ذل الإسلام، دون أن يستند إلى كلام للمولى تعالى في القرآن، أو حديث صحيح للرسول صلى الله عليه وسلم، مكتفياً بأنه منقول عن الاثر، ويطبقه على انتقال الأمر من أيدي العرب إلى الأعجم والديلم، فانه يعتبر المسلمين غير العرب بعيدون عن الإسلام أو غير مسلمين، طبعاً هو لم يقل ذلك، ولا يقصده طبعاً، لكن معنى كلامه يؤكده متناسياً الفتوحات العظمية التي قام بها قادة مسلمون من الفرس والديلم والمعارك التي خاضها قادة مسلمون من الأكراد والشركس، وهزيمتهم التتار والصليبيين، مثل صلاح الدين والظاهر بيبرس والأتراك العثمانيون، وفتح الأندلس بقيادة طارق بن زياد ودور البربر في المغرب، وهكذا، ثم يصل الى تناقض آخر ينسف به إيمانهم بالدولة الوطنية أما الوحدة العربية، عندما يعتبر الإسلام وطن وجنسية، لا عقيدة وعبادة فقط، أي ينزع الوطنية والجنسية عن المسيحيين العرب، وعن غير المسلمين في الدول الإسلامية، بل يمتد الأمر ليشمل حتى الدول غير الإسلامية لتي إذا وجد فيها مسلم واحد، فانها وطن للمسلمين، أي اننا نحتاج الى مسلم واحد في أمريكا ومثله في كل دولة من دول الاتحاد الأوروبي، لنضمها إلينا؟.


    هل هذا كلام معقول؟، لكن المعقول جدا في كلام البنا، هو حديثه عن الدولة الوطنية إذا أخذناه، وحده ومعقول، إذا أخذناه عن الوحدة العربية فقط، أما كلامه عن الوحدة الإسلامية، فغير معقول بالمرة، وهنا تكن مشكلة الإخوان الحالية، لأن مشروعهم في الخلافة وإعادتها يشوبه الاضطراب والفوضى، وعدم المعقولية بالمرة، صحيح أن البنا في كلمات له بعد ذلك - ذكر كلمات الوحدة العربية والقومية العربية وتأييد قيام جامعة الدول العربية، لتحقيق هذه الوحدة، إلا انه اعتبرها مقدمة للوحدة الإسلامية، والذي حدث بعد ذلك.
    ان الإخوان المسلمين خاصة بعد ثورة يوليو سنة 1952 كشفوا عن عداء صليبي للعروبة والوحدة والقومية، وانكار لها، ومازال هذا حالهم حتى الآن، ويتعزز أكثر بعد وصولهم للحكم في مصر وعدد من الدول العربية، إذ يعتبرون ان حلمهم في عودة الخلافة الإسلامية والتربع عليها بدأ يتحقق فعلاً، وقد عبر عن هذا العداء المبكر للعروبة المرحوم عمر التلمساني المرشد الثالث في مقال نشرته له الأهرام بتاريخ 11 مارس سنة 1987، عنوانه - سياستنا لا عربية - قال فيه بالنص: 'أحب أن أقرر أولا، ان هذه المنطقة من أولها إلى آخرها منطقة إسلامية ليس للعروبة المدعاة أي تدخل في استراتيجية الجماعة، فهي تتحرك من وحي كتابها وسنتها اللذين لا يعترفان بالقومية'.

    موقف البنا وموقف الجماعة

    والمهم أن 'الأهرام' نشرت المقال بعد وفاته بأيام وكان قد أرسله إليها قبل وفاته، ولما حان موعد نشره عرضته 'الأهرام' على مرشد الإخوان الذي خلفه المرحوم محمد حامد أبو النصر وأرسلته إليه ليقرأه ويبدي رأيه وهل هو معبر عن رأي الجماعة أم لا، فأجازه واعتبره معبرا عن رأيهم.
    والآن، هل موقف الجماعة الآن خروج عن خط حسن البنا، أم انه الفهم الحقيقي لما يريده وعدائه للعروبة والوحدة العربية، وأن ما قاله انما كان تقيه حتى لا يحرج الجماعة أمام دعاة الدولة الوطنية والعربية واتهاماتهم لهم؟
    الله أعلم بالنوايا، لكن هذه هي الحقائق التاريخية والحالية، والتي تثير الشكوك في نوايا ما يخفيه هؤلاء الناس في كل الدول العربية من كراهية لعروبتنا وحقد عليها، لأنها في رأيهم التي ستتحطم على صخرتها أحلامهم في إعادة خلافة إسلامية، على رأسها خليفة هو مرشدهم العام، او من تركيا أو باكستان أو الهند أو أمريكا؟

    الإخوان وإسرائيل: بماذا
    اختلف مرسي عن مبارك؟

    وإلى المعركة المفاجئة التي تعرض لها الرئيس، ولم تكن على البال ولا الخاطر كما يقولون، فلا هي خاصة بالإضرابات والمظاهرات، ولا المطالب الفئوية أو أزمة الكهرباء والأجور والمياه وأنابيب البوتاجاز وارتفاع الأسعار وعجز الميزانية والديون، والمشاكل التي يسببها المستشارون الذين ينصحون الرئيس باتخاذ قرارات ثم الرجوع عنها، إنما هذه معركة فتحتها إسرائيل، عندما نشرت نص خطاب الرئيس الذي أرسله إلى رئيسها شيمون بيريز لاعتماد السفير المصري الجديد لديها، واستخدم عبارات عاطفية جدا في مخاطبة بيريز وتمنى لإسرائيل رغد العيش، ووصف نفسه بأنه الصديق الوفي مما أحرج الإخوان المسلمين إحراجاً ما بعده إحراج دفعت بعضهم لمهاجمة الرئيس وهو منهم، كما جاءت منحة مقبولة من السماء وقبل الصعود الى عرفات لمهاجمة الرئيس وجماعته، والسخرية منهم، وأراد زميلنا الرسام الكبير بـ'الوفد' عمرو عكاشة المساهمة ولو بقدر لا بأس به من السخرية، فكان رسمه يوم الأحد، عن مبارك وهو يخطب في التليفزيون قائلاً:
    - إلى عزيزي وصديقي العظيم صاحب الفخامة رئيس دولة إسرائيل، السيد شيمون بيريز، من صديقك الوفي'.
    وأخبرنا عمرو انه يتذكر أثناء مروره في أحد الشوارع ومبارك يقول ذلك كان هناك ثلاثة من الإخوان يستمعون إليه، فصرخ الأول قائلاً: خائن، والثاني قال، عميل، والثالث، ربيب اليهود، وقال ان امارات الغضب كانت واضحة على قسمات وجوههم، وبعد حوالي سنتين، كان يمر بنفس الشارع وشاهد نفس الثلاثة من الإخوان يشاهدون الرئيس مرسي، يردد نفس كلمات مبارك لبيريز، فارتسمت الضحكات على وجوههم، وصاح الأول، سياسي، والثاني قال عن مرسي - داهية، وأما الثالث ففتح فمه على آخره، وقال بثقة، فلتة.

    'الوطن': يا فرحة إسرائيل بنجاح مرسي!

    ولكن هناك آخرون لم يعجبهم هذا الحال ومنهم زميلتنا والإعلامية البارزة والجميلة، فريدة الشوباشي، التي قالت في نفس اليوم - الأحد - في عمودها في 'الوطن' عن الرئيس: 'لا أزال أتذكر لومه لمنافسه الفريق احمد شفيق باعتبار أن نجاحه، أي نجاح شفيق، كان مكسباً للدولة العبرية، ولدرجة أن د. مرسي قال: يا فرحة إسرائيل بنجاح شفيق، ولكن بعد نشر خطاب، د، مرسي الى نظيره الإسرائيلي شيمون بيريز انتابتني دهشة لا أقوى على الخروج منها، بل انها تزداد عمقاً وألماً، فلغة الخطاب أكثر من ودية، ولهجته لا تكون إلا بين دولتين شقيقتين، فمرسي يلوم بقوة، وحدة النظام السوري رغم دخول جهات وقوى عديدة على خط الأزمة السورية، كل لأغراضه ومراميه، ولكنه عندما يتوجه إلى بيريز فهو يستخدم عبارات ما كان يصح أن يستخدمها رئيس مصري حيث ان إسرائيل لم تتوقف عن جرائمها ولا ليوم واحد، ومحاولات تهويد فلسطين المحتلة مستمرة، وكذلك العدوان السافر على المسجد الأقصى وربما بوتيرة اكثر حدة بعدما خفتت لشعارات الرنانة مثل، على القدس رايحين، شهداء بالملايين'.

    الخطاب اصاب المصريين بالمهانة وجرح الكرامة

    أما زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي، فأراد في نفس اليوم في 'التحرير' الهجوم برقة ولين ولطف فقال: 'هذا الخطاب الفضيحة الذي لا أراه ولا اعتبره كما كثير من المصدومين المتحمسين، دليلاً يثبت أية خيانة أو انحراف شائن عن المصلحة الوطنية، وإنما أصنف الفضيحة تلك ضمن تجليات وإشارات لا أول لها ولا آخر تؤكد كلها ان سكان هذا الوطن يكابدون حاليا واحدة من أكبر وأخطر حوادث الكذب في التاريخ'.
    لا، لا كذب ولا يحزنون وإنما له تفسير آخر عند زميلنا وصديقنا مصطفى بكري رئيس تحرير 'الاسبوع'، هو: 'أصاب هذا الخطاب المصريين جميعاً بالمهانة وجرح الكرامة، لا تقولوا لي ان رئيس الدولة لم ير الخطاب أو يتمعن في قراءته، بل رآه ووافق عليه كاملا، بألفاظه وعباراته، فلماذا إذن كنتم تلومون الرئيس السابق حسني مبارك، وما هو الفرق بينكم وبينه؟
    لقد كنت أتوقع أن يخرج الرئيس إلى الشعب المصري معتذراً عن هذا الخطاب الفضيحة، وأن يطلب من شهداء الوطن والأمة الصفح لكنه التزم الصمت، وهو الذي لا يتوقف عن الخطب وإلقاء الكلمات بشكل يكاد يكون اسبوعيا، أن حكم الإخوان لم يختلف كثيرا حتى الآن عن حكم الرئيس السابق حسني مبارك، انه يعيد انتاج نفس المواقف، ولكن بطريقة أشد قسوة وأكثر فجاجة، إذن لماذا كانت الثورة ولماذا سقط الشهداء؟ ان الأيام القادمة سوف تكشف المزيد من الحقائق وترفع الغطاء عن المواقف وتعريها ليعرف الناس ان هناك من يرفع الشعارات لمجرد الاستهلاك، وعندما يصلون الى الحكم ويمسكون بتلابيب السلطة يكشفون عن وجوههم سافرة.

    تطابق موقف مرسي مع السادات من بيريس

    وبعد الاستماع الى ما قاله بكري سمعت ازيزا بالقرب من أذني اليسرى، من دبور كان يحوم حولها، واتضح انه زميلتنا بـ'الوطن' خفيف الظل والشاعر هيثم دبور، وقال في بروازه - اززززز - يوم الأحد: 'لا أتوقع أن تشعر الرئاسة ومعها مرسي بالحرج تجاه المصريين من خطاب، يا حبوب قلبي يا بيريز، الحرج الحقيقي الذي تشعر به الرئاسة من قطاع غزة، لأنهم واكلين شاربين مصدرين غاز ومعونات وكهربا سوا فيما يأتي المصريون في المرتبة الثانية'.
    وبمناسبة بيريز، فهناك واقعة شهيرة أيام الرئيس الراحل أنور السادات - عليه رحمة الله - إذ كان صديقاً لبيريز، وروى صديقنا الراحل، ونائب رئيس حزب الأحرار وعضو مجلس الشعب وقتها عن قليوب محمد عبدالشافي، عما دار في اجتماع مغلق لعدد من النواب مع السادات، انه قال: 'ان جزمة بيريز أشرف من حافظ الأسد'، وعبدالشافي نشر هذا الكلام في جريدة الحزب 'الأحرار'، وكان قد غضب أثناء الاجتماع من ذلك الكلام.

    الإخوان للامارات: عيب
    الإخوان أنهم يحبون أوطانهم

    وإلى الإخوان المسلمين ومعاركهم، التي يخوضونها أو يتعرضون للهجمات فيها، ومن أعجب معاركهم، تلك التي خاضها صاحبنا الإخواني الذي يبذل جهدا غير منكور ليكون خفيف ظل، إذ وجه تهديدين مباشرين لدولة الإمارات، رداً على الاتهام الذي وجهه إليهم وزير الخارجية عبدالله بن زايد، بأنهم لا يؤمنون بأوطانهم، فقال حمزة زوبع يوم الاثنين في 'الحرية والعدالة' بالإمساك بعودة، وأخذ يحور في أغنية الفنان والمطرب والموسيقار محمد عبدالوهاب، حب الوطن فرض عليا أحميه، روحي وعنيا، ترللم، ترللم، لتكون كما جاء في مقاله الذي وجه فيه اتهامات عديدة له: 'عيب الإخوان أنهم يحبون أوطانهم وليس كما يشاع من بعض صبية السياسة وتلاميذ السلطة هنا أو هناك، أنهم ضد الدولة الوطنية، إذا كان مشروع الإخوان الأساسي هو إقامة شرع الله فالسؤال هو أين يقام شرع الله إلى على أرض مستقرة، وهل لدينا أرض مستقرة مثل أوطاننا؟ غبي كل من يدعي أن الإخوان لا يحبون أوطانهم ومضحوك عليه كل من يظن أن الإخوان وحدهم هم المعارضون وأنهم وحدهم من يعمل على التغيير في بلاد من الله عليها بكل شيء ولكن القائمين عليها لا يريدون التغيير ولا يحبون سماع سيرته ويعتبرون التغيير تنازلا للشعب الذي يجب أن يبوس القدم ويبدي الندم، خدعة قديمة واسطوانة مشروخة أعيد انتاجها على يد عدد من المستشارين الأمنيين والإعلاميين المصريين في بعض دول الخليج وبلعها البعض في بعض مواقع القيادة هناك، والسؤال هو: هل سأل هؤلاء المسؤولون أنفسهم قبل تعيينهم لهؤلاء المستشارين المصريين عن النجاح الذي حققوه من قبل لكي يستعينوا بخبراتهم الهائلة؟
    بعض هؤلاء يا سادة وأعرفهم بالاسم كان مخبراً صحافياً تم زرعه بأوامر أمنية في بعض المؤسسات الصحافية والمواقع الاخبارية وحين كشف أمره طرد منها فالتقفته بعض صحف الخليج لتعوضه عن راتبه المصري بالدولار الأخضر، صحيح أن هذا المستشار عمل ما في وسعه ايام الثورة لكي يثبت أن مبارك قوي وأن تحليلاته الشخصية صحيحة ولكنه فشل ورغم ذلك استعان به بعض حكام الإمارات لكي يقدم سلسلة محاضرات على مستوى الشيوخ لتعريفهم وتخويفهم من الإخوان المسلمين، هذا مجرد نموذج واحد ولدي قائمة طويلة، إذا كان حكام الإمارات يريدون هؤلاء مستشارين لهم فليرجعوا أنفسهم قبل أن تحل بهم لعنة شعوبهم'.
    وهكذا لم يكتف بأغنية عبدالوهاب، وإنما بأغنية كوكب الشرق أم كلثوم في فيلمها سلامة، وأغنيتها سلام الله على الأغنام، وقولها يبوس الجدم ويبدي الندم، على غلطته في حق الغنم، وحورها، للشعب الذي يحب أن يبوس القدم ويبدي الندم، وهذا عدوان من الإخوان على الملكية الفكرية.

    دور الامارات التخريبي في ليبيا وسورية

    والهجوم الثاني كان بعد يومين - الأربعاء - كان مباشراً وعنيفاً وحمل تهديدات خطيرة للامارات، قال: 'لا تكشف الإمارات عن البوح بدورها في ما حدث في ليبيا وتزايد على دور قطر، واليوم تعلن دعمها للمعارضة في سورية وهي تقف وبكل حزم ضد المعارضة في الإمارات، وتعتبرها معارضة غير وطنية، لا يمكن أن تؤتمن على مصير الشعب الإماراتي وثروته، الإمارات لم تكتف بهذا الدول والتي تعتبر نفسها فيه رأس الحربة ضد الإخوان، بل استضافت سياسيين هاربين من العدالة، بعضهم استقر به المقام ومارس تجارته مع تجار المال والسلطة في الإمارات والبعض الآخر - وأعني به شفيق - يمارس وبكل حرية معارضته للنظام في مصر رغم أنه مطلوب للعدالة، شفيق ينطلق وبسرعة الصاروخ من الأراضي الإماراتية في الوقت الذي لا يسمح لمواطن حر وشريف أن يعبر عن رأيه في بلده، يا لها من ديمقراطية على الطريقة الإماراتية، لا أعرف كم كلفة إقامة وإعاشة واستقبالات الأخ أحمد شفيق ومن يدفعها له ومن يكفله على أرض الإمارات، ويا ليته يجد فرصة عمل ويمارس نشاطاً تجارياً أو يقوم ببناء مطار جديد ومن ثم يصبح من حقه الترشح لرئاسة الامارات بعد ذلك، الإمارات دولة صغيرة ولا تتحمل أن تكون منصة للهجوم على مصر أو الإخوان، وحكامها يعرفون ذلك، إذا أرادت الإمارات أن تكون موئلا وقبلة وملجأ للهاربين من العدالة، فإن مصر ستكون دعماً وسنداً وعوناً للأحرار الفارين من جحيم الظلم والبغي والطغيان الإماراتي.

    معايرة الامارات بموقفها المسالم من ايران

    وأعتقد أن المنازلة لن تكون للاصالح الإمارات التي لم تستطع فعل شيء ضد إيران التي احتلت جزرها ولم تجرؤ على حتى مجرد تحويل القضية للمحكمة الدولة للفصل في النزاع خشية غضب إيران عليها وعلى مكانتها'.
    وفي الحقيقة، فهذا الكلام عن عدم جرأة الإمارات إزاء إيران، ومعايرتها به، لأنها لا تستطيع شن هجوم عسكري تستعيد به الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، والتي احتلها شاه إيران عام 1971، وكان على الثورة الإيرانية أن تعيدها للإمارات، لكنها استمرت في نهج الشاه العدواني، أقول هذه المعايرة عار على صاحبها وعلى جماعته، ويمكن أن يتم الرد عليهم بالأسوأ، وهو عجزهم عن زيادة عدد القوات المصرية في سيناء لمواجهة الإرهابيين، وهي أراضينا المحررة التي لا تحتلها إسرائيل، لأن معاهدة كامب ديفيد حددت أعدادهم وتسليحهم وترفض كل رجاءاتنا ومناشداتنا لتعديلها لزيادة عدد القوات - وعندما دفعنا بالدبابات في المنطقة ج، طلبت سرعة سحبها، فسحبناها، فإذا كانت مصر التي هزمت إسرائيل، ويحكمها الإخوان نفعل ذلك مع إسرائيل، فهل يعاير الإخوان دولة صغيرة كالإمارات ان تهاجم وحشاً كاسرا كإيران، كنت أعتقد أن زوبع سيطالب مصر بالتدخل ضد إيران لتحرير الجزر العربية مثلما اقترحوا إرسال جيشها لمهاجمة سورية.
    هذا كلام لا يمكن لاي عربي مؤمن بعروبته أن يردده وراء زوبع!

    دعاة الليبرالية لا يستطيعون
    مواجهة الدولة الدينية

    وإنما يردد وراء زميلنا محمد أبو كريشة مدير عام تحرير 'الجمهورية' وهو خفيف ظل كبير قوله في نفس اليوم: 'يخطىء دعاة الليبرالية والديمقراية والعدالة خطأ يصل إلى حد الغباء وهم يضعون أنفسهم في مواجهة ما يسمونه الدولة الدينية، هم يقولون انهم يريدون دولة مدنية لا دينية، نعم للدولة المدنية لا للدولة الدينية، وهذا الخطاب السياسي الأبله يوصل رسالة خطيرة لرجل الشارع العادي أو لعموم المصريين مفادها أن هؤلاء يريدون دولة الكفر ولا يريدون الدين، أي انهم كفار في مواجهة المؤمنين أو هم مشركوا مكة في مواجهة رسول وصحابة أو مرشد وجماعة أو أخوة سلفيين وأمير مؤمنين، وهذا الخطاب العبيط يستخدمه التيار الآخر سلاحاً في مواجهة دعــاة الدولة المدنيــــة، فيرمونهم بالكفر، ويقولون أنهم شهدوا على أنفسهم بالكفر، لذلك يخسر الليبراليون والديمقراطيون دوماً ويكسب الإخوان والسلفيون وجماعات ما يسمى الإسلام السياسي، ويقول السذج والبلهاء من أبناء بلدي وما أكثرهم ان المتأسلمين خسروا الشارع تماماً، وتراجعت أسهمهم وشعبيتهم بسبب أدائهم غير الرشيد، وانكشافهم ومشروع نهضتهم الوهمي، وأنا الآن وبعد الآن سأظل أراهــن وأتحدى ورأسي وألف سيف وصرمة قديمة على أن الأغلبية في البرلمان القادم للإخوان وحلفائهم من المتأسلمين، لأن الناخب المصري يعطي صوته لله لا لأشخــاص، وبتوع ربنا، سيظلون في صدارة المشهد ولو كذبوا، ويذكرني ذلك بأحد كفار قريش عندما ادعى مسلمة الكذاب النبوة، وأرسل رسالة الى قريش في مكة ليتحالفوا معه ضد محمد صلى الله عليه وسلم، فرد مشركو مــكة رسل مسيلمة خائبين وقال قائلهم جملته الشهيرة 'كذاب بني هاشم أحب إلينا من كذاب بني حنيفة أو مسيلمة'، وهكذا يقول الناس في مصر كذاب الإخوان أحب إلينا من كذاب الليبراليين ومرتكب الرذيلة السلفي معذور، بل قد يكون مأجور، لكن مرتكب الرذيلة الليبرالي كافر وابن ######'


    -----------------------

    حكم الاخوان: مائة يوم من الانجازات الصوتية'
    فرانسوا باسيلي'
    2012-10-22



    خطابان يتوجان المئة يوم الأولى من حكم الرئيس محمد مرسي، الأول ألقاه قبل بداية المئة يوم الأولى من حكمه عند إعلان نجاحه في الانتخابات والذي خاطب فيه الناس بقوله: أهلي وعشيرتي، والثاني حدث في نهايات المــــئة يوم وهو الخطاب الذي أرسله إلى 'صديقه العظيم' شمعون بيريز مع الســفير الجديد لمصر في إسرائيل، متمنيا للدولة 'الصديقة' كل الرغد، مع تأكيده بأن يظل الصديق الوفي لبيريز ودولته. الخطابان يعبران عن الفكر الذي يقبع خلف سلوكيات الاخوان وتصرفات الرئيس حتى ألان. كل من هذين الخطابين يكشف خطيئة أساسية في الفكر الاخواني والممارسات الاخوانية التي نراها في مصر بوضوح اليوم.
    الخطاب الأول للدكتور مرسي بعد الإعلان بأنه الفائز في الانتخابات وأنه رئيس مصر القادم جاء بأسلوب يجعلنا نتصوره قادما من العصور الوسطى، ورغم أن المشاعر التي عبر عنها الخطاب طيبة تحمل الود لكافة أطياف وفئات المجتمع، إلا أن أسلوب الخطاب ولغته ومفرداته لا تمت لعصرنا بصلة، فقد راح الدكتور مرسي يخاطب الشعب المصرى قائلا 'أهلي وعشيرتي' مكررا ذلك عدة مرات، ورحم الله الزعيم المصري والعربي جمال عبد الناصر الذى كان يبدأ خطاباته بعبارة 'أيها الأخوة المواطنون' فالمصريون الذين كانوا ينعمون بمفهوم المواطنة منذ أكثر من نصف قرن، يسمعون رئيسهم 'الثوري' الجديد يصفهم بالعشائر، رغم أن مصر مجتمع حضري زراعي مستقر وموحد منذ سبعة آلاف سنة وليس مجتمع عشائر أو قبائل أو غيرها من التقسيمات الماقبل حضرية.'
    هذا بالإضافة إلى الاستخدام الزائد للآيات القرآنية ولمفاهيم قديمة للحكم وعلاقة الحاكم بالمحكومين مثل دعوته للناس أن يقوموه إذا ما أخطأ، ففي الدولة العصرية اليوم هناك قوانين وقضاة ومحاكم لهذا الغرض، كما أن إستخدام الدين في الخطاب السياسي لم يكن من عادة زعماء مصر الكبار في تاريخها الحديث من سعد زغلول ومصطفى النحاس إلى جمال عبد الناصر، ومن استخدم الدين وقال بلا مبرر وطني أنه حاكم مسلم لدولة مسلمة، وهو الرئيس السادات، قامت جماعة إسلامية باغتياله، مما يؤكد الاخطار الهائلة التي تتعرض لها كل دولة تسمح بهذا الخلط المدمر بين ألدين والسياسة.
    'تعبير 'أهلي وعشيرتي' يشي بالرؤية الدينية الضيقة التي ينحصر فيها الفكر الاخواني القادم بالضرورة من الماضي الذي يعيشه ويعايشه وجدانيا بشكل دائم، دون رغبة أو قدرة على تجاوز هذا الماضي لمواجهة الحاضر والمستقبل، وهي آفة أصحاب الرؤية الدينية المفرطة بشكل عام وفي كل الأديان وليس في الاسلام فقط.'
    وقد أدت هذه الرؤية الدينية الضيقة - التي تنهل من فكر الامام حسن البنا وسيد قطب وليس من''فكر'الشيخ رفاعة الطهطاوي وتلميذه محمد عبده ـ إلى محاولات قام بها نواب الاخوان والسلفيين الأعضاء باللجنة التأسيسية للدستور لحذف لغة تحرم الرق مما يسمح بتزويج القاصرات، وقال هؤلاء علنا في برنامج 'العاشرة مساء' استمعت إليه: وما المانع من زواج البنت في التاسعة أو العاشرة مادامت قد بلغت؟ ونحن لا يجب أن نحرم ما حلله الله'. هذا القصور والتضييق في فهم وتفسير النصوص المقدسة وعدم القدرة على تقديم اجتهادات عصرية للملائمة بينها وبين متغيرات العصر هي آفة الفكر الديني الضيق الذي يحمله الاخوان والسلفيون ويريدون فرضه على بقية المصريين.'


    ظهرت افرازات هذه الرؤية الدينية الضيقة على مقترحات وتصريحات القيادات الاخوانية والسلفية سواء في فترة وجودهم الطاغي في مجلس الشعب أو في اللجنة التأسيسية أو في الرئاسة، ورأينا محاولات شبيهة فيما يتعلق بإباحة ختان الاناث، و السماح بعمالة الأطفال، وعجائب أخرى تقع كلها خارج منظومة الفكر المعاصر والمواثيق الدولية لحقوق الالانسان. والواضح أن القدر الأكبر من إهتمام التيار الديني هذا يتعلق بالمرأة وجسدها وما أسماه البعض بفقه الفراش، بينما الملاحظ أن من بين أعضاء هذا التيار بالذات خرجت إلى'النور''أكثر الحوادث الجنسية إفتضاحا وأكثر التصرفات وقاحة والأقوال بذاءة- خاصة الموجه منها تجاه الفنانات المصريات- بما يشي أن جسد المرأة في صورته الجنسية يشكل لديهم هاجسا هائلا لا يستطيعون الفكاك من قوته المتسلطة تماما عليهم.


    من علامات الرؤية الدينية الضيقة التي يعمل بها الاخوان نزعة إدارة الدولة بالخطب وليس بالخطط، فنجد أن الرئيس مرسي قد ألقى حوالي ستة وثلاثين ساعة من الخطب في أيامه المئة الأولى، هو معدل هائل، كان يمكن أن يكون هذا مفيدا لو كانت هذه الخطب تقدم معلومات أو أرقام أو سياسات أوخطط لكي يعرف بها المصريون التحديات التي تواجههم ورؤية الرئيس في مواجهتها، ولكن معظم هذه الساعات كانت خطبا دينية أو مزيجا عاطفيا من الدين والسياسة، فأصحاب الرؤية الدينية للسياسة لا يقدمون سوى الوعظ والارشاد كحــــل لمشاكل المجتمع، وهو ما تعودوا تقديمه في خطبهم في المساجـــــد والزوايا، وفيها أيضا تعودوا أن يستمع لهم الجميع بلا مناقشة أو معارضة، لذلك نجد أن الاخوان هم أكثر إعتراضا وتهجما من نظام المخلوع على ما يقوله الإعلام وما يكتبه الكتاب من نقد لادائهم وخطبهم وسياستهم، وهم يقومون بحملات 'ضارية لترويع وتطويع الإعلام صحفا وتلفزيون، بما في ذلك الترويع المعنوي والبلطجة الشوارعية عندما ارسلوا جحافلهم تحاصر المدينة الإعلامية تروع الاعلاميين وتحطم سياراتهم.'


    في نظام الحكم بالخطب لا بالخطط يصبح الخطاب إنجازا في حد ذاته، وقد قال الاخوان أن خطاب مرسي في طهران في مؤتمر دول عدم الإنحياز هو فتح مبين. كما قالوا نفس الشيء عن خطابه في إستاد القاهرة إحتفالا بنصر العبور العظيم، رغم أن دخول الرئيس في سيارة ليس فيها غيره وأربعة من الحراس ولا أحد من قادة نصر أكتوبر ولا ممن يمثلهم من قادة الجيش المصري هو إهانة هائلة، وراح يطوف إستاد القاهرة رافعا ذراعيه تحية للجماهير التي شحنوها بالحافلات من كل مكان'وكأنه القائد العسكري المظفر الذي قد عاد لتوه من الحرب حاملا خبر النصر العظيم الذي حققه في ساحة الوغى. هنا نحن أمام انجازات متوهمة مفتعلة ومنتحلة، هي إستكمال لمشروع النهضة الوهمي وتكملة لوعود إنتخابية لم يتحقق منها شيء في المئة يوم الأولى الموعودة، انجازات الاخوان إلى اليوم هي انجازات صوتية. '


    حجم ومدى التخبط والارتباكات والأخطاء والتبريرات لهذه كلها التي ارتكبها الاخوان في بداية حكمهم في غياب أية انجازات حقيقية على أرض الشارع أو حتى في مجال التخطيط النظري تدل كلها على مستوى من الفشل لم يكن يتوقعه أحد، ويرجع هذا إلى سيكلوجية التنظيم الذي يعمل في الظل الذي تعودوا عليه ولم يستطيعوا التخلص منها في قيامهم بإدارة حكم دولة، تجربتهم في الحكم هذه تكش' مدى تخلف فكرهم عن العصر ومدى تهافته حين يظهر في العلن ويخفق في الإرتفاع إلى مستوى فكر وطبيعة المصري المعتدل دينيا الذي يحب الحياة والفرح والفن والضحك والسخرية وكلها تبدو معادية للتزمت الفكري والتضييق الديني الذي يطرحه تيار التدين السياسي. الواضح أن هؤلاء ليسوا مؤهلين لمسؤلية في حجم وثقل إدارة الدولة المصرية التي راحوا يديرونها، كما اتهمتهم القوى الوطنية الأخرى في مظاهرة بميدان التحرير مؤخرا، وكأنها عزبة يملكونها.

    '
    لم يقدم الاخوان في المائة يوم الأولى لحكمهم أية رؤية قومية شاملة أو خطة ممنهجة أو بدأوا مشروعا كبيرا واحدا بل لم يستطع الرئيس مرسي حتى الآن أن يقنع الشعب أنه رئيس لكل المصريين وليس لجماعته فقط، كما حدثت تحت بصره أحداث جسام تهدد أمن مصر القومي'بأبعاده'الخارجية والداخلية، فقد شهدت سيناء أعمالا ارهابية ضخمة'تهدد سلامة أرض'الوطن'لم تعالج إلى اليوم بشكل ناجز، أما داخليا فقد حدثت أعمال تهجير قسرية لعائلات من المواطنين المسيحيين ولم تفعل الحكومة في البداية سوى نفي أن يكون هذا قد حدث، ثم اعترفوا به ولم نر أي تحرك جاد ومسؤول على مستوى هذا الحدث الخطير ولكن معالجة ظاهرية كالتي كان يقوم بها نظام المخلوع، مما زاد من شعور المواطنين المسيحيين بالغربة في وطنهم وبالتهديد في بقائهم.'
    أما الخطاب الثاني للرئيس مرسي والذي حمله سفير مصر الجديد وهو يقدم أوراق اعتماده لشمعون بيريز رئيس دولة إسرائيل، فقد كان في حد ذاته من أكبر الفضائح السياسية للاخوان وأكثرها دلالة على أسلوب تصرفهم وسلوكهم، فقد قدم فيه من عبارات التفخيم والإعزاز والوفاء ما لا يقدمه سوى الأصدقاء إلى ألصق وأخلص أصدقائهم، مصحوبة بأحر الأمنيات لدولة إسرائيل والاسرائيليين برغد العيش، خطاب كذبوا حين ادعوا أولا أنه مفبرك، وأمام الدليل بالصورة في جريدة إسرائيلية، اعترفوا بصحته ولكن برروا، كذبا، أن هذه هي الأعراف الدبلوماسية'الدولية، ولكن من بالخارجية المصرية قالوا أن هذا ليس صحيحا وأن الخطاب يحمل عبارات شخصية ومبالغات عاطفية لا تعرفها الدبلوماسية التي يتحدثون عنها.
    الخطاب الذي لم يكن يتوقع له الرئيس المصري أن يخرج إلى العلن يكشف احدى خطايا الاخوان الأساسية، وهي القول والعمل علنا بشيء مختلف تماما بل ومناقض لما يقولونه ويعملون به سرا، هذا الاسلوب الملتوي كان هو علامتهم المسجلة في عملهم السياسي منذ نشأتهم، ولهذا كان لديهم التنظيم السري الذي قام سرا بالاغتيالات التي قالوا علنا أنهم ضدها، ولهذا كانوا يعقدون الصفقات'مع النظام الساقط في مصر بينما يشتمونه علنا، ثم رأى المصريون منهم عجبا عندما تنكروا للثوار في أكثر من مناسبة، بل قاموا بمهاجمة وضرب الثوار في التحرير حين تظاهروا ضد الرئيس مرسي وضد أخونة الدولة.
    ولكن مدى التناقض بين خطابهم الجماهيري المعلن المعادي لإسرائيل بل والمحض على الجهاد ضدها لتحرير القدس، كما قال مرشد الاخوان في وقت ليس بالبعيد، وبين خطاب الود الزائد من الرئيس مرسي لبيريز في السر، قد فاق كل مخاوف المتخوفين الذين كانوا يحملون بعض الهواجس تجاه الاخوان، بل هو يعزز نظرية المؤامرة المتداولة التي تقول بعلاقة حميمة بين الولايات المتحدة وبين التيار الاسلامي في دول الربيع العربي، رغم انني شخصيا لست من المتحمسين لهذه النظرية، فحتى مبارك كنز إسرائيل الإستراتيجي كان يعمل لحساب إسرائيل في العلن وفي السر بلا تناقض بين الموقفين وكان الجميع يعرفون أين يقف الرجل، لم يكن يعلن ضد إسرائيل جهادا ولا عتادا، ولم يكن يتاجر بالقضية الفلسطينية في خطبه، كان الرجل على الاقل متسقا مع نفسه صادقا مع شعبه. لم يعرف التاريخ المصري سياسيين لهم هذه 'الجرأة 'على الإنقلاب سرا على مواقفهم العنترية الملقاة علنا سوى في زمن حكم الاخوان. '
    'الرؤية الدينية المتزمتة التي يحملها الاخوان للمجتمع والحياة والمرأة والفكر والفن والابداع والحريات تضر بالمجتع وتعطل طاقاته الإبداعية والانتاجية وتدخله في متاهات التدين الشكلي وطقوس العبادات التلقائية التي تستغرق الإنسان والجماعة إستغراقا كاملا مخلا ومعطلا يحرمه من ممارسة الحياة في حرية إبداعية خلاقة هي وحدها طاقة صنع الحضارة والتقدم'في عصرنا.
    مالم يغير الاخوان ما بأنفسهم وما في فكرهم وممارساتهم من عوار ونقائص ويقومون بالكف عن أخونة الدولة فلن يشعر بقية المصريين أن ثورتهم الباهرة في 25 يناير قد حققت لهم ما كانوا يحلمون به من بناء مصر'المدنية العصرية'الجديدة، وستظل ثورتهم ناقصة مبتورة.
    'كاتب من مصر يقيم في نيو يورك'


    ----------------


    توفيق عكاشة: 'نايل سات' يرفض عودة 'الفراعين' بسبب انتقادها للاخوان وليس المديونيات

    2012-10-22




    القاهرة 'القدس العربي': أكد توفيق عكاشة الإعلامى ورئيس قناة الفراعين، أن الشركة المصرية للأقمار الصناعية 'نايل سات' رفضت عودة قناة الفراعين، متذرعة بأسباب ليس لها أساس من الصحة، من ضمنها أن القناة عليها بعض المديونيات التى لم تسددها خلال الفترة الأخيرة.
    وقال خلال مؤتمر صحفى الاثنين، بمركز ابن خلدون، إنه يمتلك مستندات تثبت كذبهم وتضليلهم للرأى العام، من خلال الإيحاء أن هناك مخالفات أدت إلى إغلاق قناة الفراعين.
    وأوضح عكاشة، إن السبب الرئيسى فى غلق قناة الفراعين ليس المديونيات، وإنما هو التوجه السياسى الذى سلكته القناة فى الآونة الأخيرة، مؤكداً على عدم وجود دخل لسياسية القناة فى تشريد 400 أسرة كما فعل النظام، قائلاً: كيف للنظام أن يبحث فى إنهاء البطالة وهو يتعمد تشريد المواطنين والأسر؟


    واتهم عكاشة وزير الإعلام صلاح عبد المقصود، بالاتفاق مع جماعة الإخوان المسلمين بإغلاق القناة، وعدم تنفيذ فتحها وعودتها مرة أخرى بعد قرار القضاء بذلك، متهماً هذه الجهات مع الوزير عبد المقصود بحنسهم لعقد الاتفاق الموقع بين الشركة المصرية 'نايل سات' وقناة الفراعين، فيما يخص عملية جدولة الديون.
    وكشف عكاشة النقاب عن توجهه مع أنصاره للاعتصام يوم الأربعاء المقبل أمام النايل سات، داعياً جميع مؤيديه للتواجد هناك بجانب الإعلاميين، للتعبير عن رفضهم دخول جماعة الإعلام وتحكمهم فى عمل الصحافة، مشيراً إلى انعدام ثقته فى الإخوان، لأنهم جماعة غير قانونية وعاشت سنين عديدة تعمل ومازالت بعيداً عن الأطر القانونية، متهماً إياها بالمصدرة للإرهاب وأن سيد قطب هو مصدر أيضاً للإرهاب وراع له.


    ولم يتوقف عكاشة عن توجيه الاتهام لجماعة الإخوان المسلمين، قائلاً: أنا شخصياً لا أثق فيهم ولا فى تصريحاتهم، مبدياً استياءه الشديد من دخول جماعة الإخوان المسلمين فى عمل الصحافة والإعلام، معتبراً أنهم يهدفون إلى تكميم الأفواه وترهيب الإعلاميين، خاصة فى الفترة الأخيرة من خلال إقالة رئيس تحرير الجمهورية جمال عبد الرحيم، مضيفاً أن 9 من رؤساء الصحف المستقلة يتم التحقيق معهم حالياً فى بلاغات تقدمت بها جهات وأفراد.
    وتساءل عكاشة كيف نثق فى جماعة الإخوان المسلمين وهم جماعة غير قانونية وتعودت على العمل بعيداً عن القانون ولا تعترف به من الأصل؟

    --------------------

    كشف حسابات رموز صحافية بعهد مبارك للتحقيق في تضخم ثرواتهم
    شمل ابراهيم نافع وحسن حمدي وسمير رجب ومحمد علي ابراهيم

    2012-10-22


    القاهرة - أ ش أ:

    وافقت محكمة استئناف القاهرة على طلب جهاز الكسب غير المشروع بالكشف عن سرية الحسابات المصرفية لكل من إبراهيم نافع رئيس مؤسسة الأهرام الصحفية الأسبق ، وحسن حمدي مدير عام وكالة الأهرام للاعلانات وأسرتيهما، وذلك في إطار التحقيقات التي يباشرها الجهاز بشأن امتلاكهما لثروات ضخمة لا تتفق مع مصادر دخلهما المقررة، على نحو يمثل كسبا غير مشروع..
    جاء قرار المحكمة متضمنا الموافقة على مذكرة جهاز الكسب غير المشروع والنائب العام، بالإذن بالإطلاع على كافة البيانات الخاصة بحسن حمدي وزوجته نادية مدحت شريف، ونجليه تيمور وشاهيناز، وكذا إبراهيم نافع وزوجته علا بركات ونجليه عمر وأحمد، وذلك في جميع البنوك العاملة داخل مصر، والحصول على البيانات وتفاصيل الحسابات والودائع والأمانات والخزائن والمعاملات المتعلقة بسواء بالنقد المصري أو الأجنبي..
    وفي السياق، وافقت دائرتان بمحكمة استئناف القاهرة الاثنين على طلب جهاز الكسب غير المشروع بالكشف عن سرية الحسابات المصرفية لكل من سمير رجب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير ورئيس تحرير جريدة الجمهورية الأسبق، ومحمد علي إبراهيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية الأسبق،وذلك في إطار التحقيقات التي يباشرها الجهاز بشأن امتلاكهم لثروات ضخمة لا تتفق مع مصادر دخلهم المقررة، على نحو يمثل كسبا غير مشروع..
    فقد وافقت الدائرة 46 مدني استئناف القاهرة على طلب جهاز الكسب غير المشروع المتعلق بمحمد علي إبراهيم وزوجته عايدة صبحي عبد النور محمد وأولاده دينا وهشام، كما وافقت الدائرة 123 مدني استئناف القاهرة على طلب الجهاز المتعلق بسمير رجب وزوجته فردوس عباس أحمد وأولاده ريهام وأحمد ووائل.
    وجاء قرار الدائرتين متضمنا الموافقة على مذكرة جهاز الكسب غير المشروع بالإذن بالإطلاع على كافة البيانات الخاصة بهم، وذلك في جميع البنوك العاملة داخل مصر، والحصول على البيانات وتفاصيل الحسابات والودائع والأمانات والخزائن والمعاملات المتعلقة سواء بالنقد المصري أو الأجنبي.
    كان جهاز الكسب غير المشروع قد سبق وأن أصدر قبل عدة أيام قرارا بمنع سمير رجب ومحمد علي إبراهيم وأسرتيهما من التصرف في أموالهم السائلة والمنقولة والعقارية وكافة ممتلكاتهم، وكذا منع رجب وعلي إبراهيم من مغادرة البلاد ووضع اسميهما على قوائم الممنوعين من السفر.
    دعت الحركة الوطنية المصرية الى ضرورة إستمرار الاشراف القضائي على الانتخابات البرلمانية ورفض أي محاولة بجعل هذا الاشراف لمدة مؤقتة عشر سنوات كما ورد في مسودة الدستور.
    وأكدت الحركة في رسالة بعثت بها الى المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية للدستور وقعها الفقيه الدستوري الدكتور إبراهيم درويش منسق الحركة ضرورة إلغاء كافة العقوبات الخاصة بحرية الصحافة.
    وقالت الحركة، إن الدستور الذي يتم إعداده حاليا لا يجسد طموحات الأغلبية الشعبية التي تبحث عن وثيقة توافقية تعيش لسنوات طويلة ولاتسقط بعد أيام أو شهور.
    ورفضت الحركة في رسالتها، الأخذ بنظام المجلس التشريعي المكون من غرفتين..قائلة:إن مصر دولة موحدة بسيطة تحتاج الى مجلس واحد يقوم على أساس المعيار الجغرافي لعدد السكان وبالتالي فإن التمسك بمشروع الغرفتين في الدستور الجديد ما هو إلا محاولة لمجاملة البعض ممن ينتمون الى تيار بعينه على حساب الوطن الذي لا يحتمل مثل هذه الأعباء المالية الجسيمة.
    وطالبت الحركة الوطنية المصرية، بضرورة حذف العبارة التي تشير الى الحفاظ على حقوق المرأة بما لايخالف أحكام الشريعة الاسلامية لأنها تصطدم مع المادة الأولى التي تنتصر لمبدأ المواطنة وتطيح بالحقوق المتساوية لجميع المصريين.
    وأكدت الحركة، ضرورة الوقوف بقوة ضد محاولات البعض إستبعاد هيئة قضايا الدولة والنيابة الادارية من المنظومة القضائية لأنهما من المؤسسات التي يتحتم الحفاظ عليها مثل الهيئات القضائية الأخرى ..كما رفضت المساس بالمحكمة الدستورية العليا بشكل مباشر أو غير مباشر.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-10-2012, 04:28 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    16qpt1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    إحالة دعاوى قضائية تطالب ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور المصري إلى المحكمة الدستورية العُليا

    2012-10-23


    القاهرة - يو بي اي:


    أوقفت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة المصري، اليوم الثلاثاء، نظر دعاوى قضائية تطالب ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، وقررت إحالتها إلى المحكمة الدستورية العُليا.
    وقرَّرت الدائرة الأولى في محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري برئاسة المستشار فريد نزيه تناغو، اليوم، وقف نظر 43 دعوى قضائية تُطالب ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية المناط بها وضع مشروع دستور جديد لمصر، وإحالة تلك الدعاوى إلى المحكمة الدستورية العُليا.

    وقال مصدر قضائي ليونايتد برس إنترناشونال، إن إحالة الدعاوى إلى المحكمة الدستورية العُليا (أعلى هيئة قضائية في مصر) يتضمَّن إلى جانب نظر الدعاوى؛ أن تنظر المحكمة في القانون رقم 79 لسنة 2012 'للفصل في مدى دستوريته بالنسبة للإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس/آذار 2011 والساري حتى الآن'.
    وتُمثِّل جلسة محكمة القضاء الإداري اليوم الثالثة التي تُعقد للنظر في دعاوى قضائية تُطالب ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية التي تقوم حالياً بوضع مشروع دستور جديد لمصر، وهي الجمعية الثانية التي تتشكل لهذا الغرض بعد أن صدر حُكم قضائي سابق من ذات المحكمة ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية الأولى التي تشكَّلت من 100 عضو نصفهم كان من نواب البرلمان بغرفتيه (مجلس الشعب المنحل حالياً ومجلس الشورى القائم).
    كانت المحكمة الدستورية العُليا رفضت تمثِّيل
    أيّ من قضاتها في الجمعية التأسيسية للدستور سواء الأولى أو الثانية، فيما أكد رئيسها المستشار ماهر البحيري مؤخراً رفض المحكمة لجميع المواد المتعلقة بها والواردة في مسوّدة الدستور التي أعدتها الجمعية.
    ومن أبرز مقيمي دعاوى حل الجمعية كل من المحامي شحاتة محمد شحاتة صاحب حكم بطلان التشكيل الأول للجمعية التأسيسية، والنواب في مجلس الشعب السابق سامح مكرم عبيد وحمدي الفخراني وعصام شيحة.

    --------------------

    العريان يتغيب عن التحقيق معه بتهمة سب الاعلامية جيهان منصور

    2012-10-23



    القاهرة -أ ش أ:

    قررت نيابة استئناف القاهرة برئاسة المستشار مصطفى سليمان المحامي العام الأول للنيابة الثلاثاء ، تأجيل جلسة التحقيق مع الدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين للمرة الثانية، وذلك في البلاغ المقدم ضده من الإعلامية جيهان منصور والتي تتهمه فيه بسبها وقذفها على الهواء مباشرة لجلسة الثلاثاء القادم الموافق 30 أكتوبر.
    وقد تغيب العريان عن المثول أمام النيابة فى جلسة التحقيق اليوم، وقدم محاموه طلبا يتضمن اعتذارا عن عدم الحضور نظرا لسفره إلى خارج البلاد، وطالبوا بتحديد جلسة أخرى للتحقيق.
    وكان دفاع العريان قد طالب قبل عدة أيام باستخراج صورة رسمية من التحقيقات التي أجريت مع الإعلامية جيهان منصور في النيابة، وكذا الحصول على صورة طبق الأصل من الإسطوانة المدمجة المقدمة من قبل دفاع الإعلامية المذكورة بجلسة التحقيق السابق للاطلاع عليها.


    -----------------



    مرسي لم يحضر مناورة القوات الجوية..

    الأمن يوقف قرار اغلاق المحلات التجارية بعد العاشرة

    حسنين كروم
    2012-10-23




    القاهرة - 'القدس العربي'


    أبرز ما في صحف مصر أمس كان المناورة التي قامت بها القوات الجوية بالذخيرة الحية، وشاركت فيها مئات الطائرات ولم يحضرها رئيس الجمهورية، الذي حرص على حضور كل المناورات السابقة وآخرها مناورة القوات البحرية، وبدلا من ذلك اجتمع مع عدد محدود من الإعلاميين وحدثهم عن الوضع الداخلي، وذلك كبداية لعقد اجتماعات شهرية منتظمة معهم، مع الإعلان عن حضوره مناورة لقوات الدفاع الجوي، أي ان اجتماعه المفاجىء مع عدد من الإعلاميين كان مبررا لعدم حضوره مناورة القوات الجوية، هل لأن مبارك كان قائدها في حرب أكتوبر، ولم يكن قائدا للدفاع الجوي الذي كان يرأسه المرحوم الفريق محمد علي فهمي وهو الذي لعب الدور الأبرز في حرب اكتوبر بإخراجه سلاح الجو الإسرائيلي من المعركة في الأيام العشرة الأولى وشل قدرته على الإغارة بنجاح على كباري وقوات عبور قناة السويس؟ الله أعلم، لكن هذا ما حدث من الرئيس وكان ممكنا تأجيل اجتماعه مع الإعلاميين الى وقت آخر.
    أما صحيفة حزب الإخوان 'الحرية والعدالة'، فقد واصلت رفضها نشر أي خبر عن وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي فلم تنشر خبر المناورة الأخيرة وتصريحاته، حتى لا يتسبب في شهرته أو - وربكم الأعلم - حتى يظل الجيش لا يعرف اسم قائده ولا المناورات التي تقوم بها أسلحته.
    ايضا تجمعت عشرات من الأحزاب والقوى السلفية وغيرها للمطالبة بنزول مليونية تطالب بعزل النائب العام، واستمرت الأزمة بسبب اللجنة التأسيسية للدستور بين لجنة نظام الحكم التي تضع مواد ثم تفاجأ بأن لجنة الصياغة تغيرها لصالح الإخوان والسلفيين وضد المحكمة الدستورية العليا وكذلك أخبار الحجاج وأسعار الأضاحي واللحوم وعيد الاضحى أعاده الله علينا مسلمين ومسيحيين عرب باليمن والبركات وعلى قوميتنا ووحدتنا العربية التي يحاربها الإخوان.
    وإلى بعض مما عندنا:

    محكمة الاستئناف تكشفحسابات ابراهيم نافع

    ومن الأخبار الهامة الأخرى في صحف امس موافقة محكمة الاستئناف على طلب جهاز الكسب غير المشروع كشف سرية الحسابات عن صديقنا إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة تحرير 'الأهرام' الأسبق، وزوجته وأبنائه، وكذلك رئيس مجلس وإدارة مؤسسة دار التحرير وجريدة 'الجمهورية' سمير رجب، والاثنان - نافع وسمير موجودان الآن خارج مصر، وكذلك رئيس تحرير 'الجمهورية' الاسبق زميلنا محمد علي إبراهيم، وسكرتير مبارك جمال عبدالعزيز وحسن حمدي رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي والمسؤول السابق عن إدارة الإعلانات بالأهرام، ورفضت المحكمة طلب الجهاز الكشف عن سرية حسابات احمد شفيق وأبنائه، وقد أخبرني بعض القضاة ان هذا الرفض يعني ان المحكمة لم تجد في الأوراق المقدمة إليها أي بيانات جدية تبررها.
    اما شفيق فان محاميه قدم بلاغا بإعادة التحقيق في نتائج انتخابات الرئاسة التي فاز فيها مرسي عليه، ايضا رفض الأمن خطة الحكومة غلق المحلات التجارية بعد العيد في العاشرة مساء، باستثناء المطاعم حتى الثانية عشر، والمنشآت السياحية السماح لها بالعمل طوال الليل، لتقليل استهلاك الكهرباء، وسبب الرفض انه سيخلق مشاكل لن يستطيع الأمن مواجهتها كما ان الغرفة التجارية تعارض القرار.

    رئيس تحرير 'الأهرام' يظهر
    بإعلانات يطالب فيها بمنع المظاهرات

    ومن المظاهر الملفتة هو استمرار ظهور زميلنا عبدالناصر سلامة في إعلانات على قناة القاهرة والناص - عن جريدة'الأهرام' باعتبارها - صوت الصحافة المصرية - كما يقول الإعلان، وعرض للصفحات الأولى من بعض اعدادها ثم يظهر رئيس تحريرها وهو في كامل أناقته يتحدث عن أخطار الوقفات الاحتجاجية والمليونيات والمطالب الفئوية على الاقتصاد وطالب بمنعها لمدة عام أو عامين، وهو بذلك يجدد ما كتبه من عدة أيام طالبا اتخاذ اجراءات لمنع هذه التجمعات لمدة عامين، ولوحظ بعده ان زميلنا وصديقنا والإعلامي عماد الدين تقدم بعده بطلب في عموده بجريدة 'الوطن' بوقف هذه المطالب الفئوية لمدة عام، وكان زميلنا بالأهرام والشاعر الكبير فاروق جويدة قد سبقهما بالمطالبة بمنع المظاهرات نهائيا ومطالبة الآباء والامهات بمنع أبنائهم من المشاركة فيها، والملاحظ أن هذه المطالب لم تظهر بهذا الوضوح والجرأة، إلا بعد مظاهرة القوى السياسية المطالبة بأن مصر مش عزبة للإخوان، والتي قامت فيها الجماعة بدفع ميليشياتها بالاعتداء على المشاركين وما تبع ذلك من هجوم مضاد على الإخوان.

    خروج الخلاف بين الإخوان
    المسلمين والجيش إلى العلن

    والى واحدة من أخطر القضايا، وهي خروج الخلاف بين الإخوان المسلمين والجيش إلى العلن، بعد أن ضاق الجيش بهم وبحركاتهم وألاعيبهم، وقرر إطلاق أول تحذير صريح لهم، بأن لا ينسوا أبدا ان حكاية إقالة وزيري الدفاع المشير طنطاوي ورئيس الأركان الفريق سامي عنان، وعدد آخر من قادة المجلس العسكري وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، لا هي بطولة منهم كما صدروها للشعب، وإنما باتفاق، وكان الله بالسر عليما، وطبعا أمريكا كانت تعلم ومحاولة استكمال العملية بالتخلص من الاتفاق الشفهي، بتسريب أخبار عن محاكمة قادة الجيش السابقين، لاختبار رد الفعل لابد أن تتوقف، ومن هنا جاء بيان المتحدث العسكري صادما، وظهرت أثاره بأسرع من البرق في تصريحات الرئيس التي قال فيها انه يتصل بكل من طنطاوي وعنان ويستشيرهما.

    وما أدراك ما الجيش إذا غضب

    وسارع زميلنا وصديقنا ياسر رزق رئيس تحرير 'المصري اليوم' ورئيس تحرير 'الأخبار' السابق ومحررها العسكري الأسبق، لكتابة مقال يوم الأحد - عنوانه - وما أدراك ما الجيش إذا غضب - تذكيرا للرئيس لعباراته وما أدراك ما الستينات - قال ياسر: 'لم يكن رجال الجيش ينتظرون ثناء على أداء مهمة وطنية، هي إدارة انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة، ونقل الحكم بسلاسة ورضا إلى السلطة التي اختارها الشعب، لكنهم لم يتصوروا أبداً أن يكون المقابل هو الإساءة والإهانة من جانب بعض المحسوبين على النخبة السياسية، واتهام الجيش الذي حمى الشعب بارتكاب أعمال قتل منظم ضد المتظاهرين، ثم محاولة اختراق القوات المسلحة لبذر بذور الشقاق في صفوفها عبر الشائعات الممنهجة ومساعي التغرير والاستقطاب من جانب جماعة بعينها، غضب رجال الجيش حين أقصيت قيادتهم السابقة بإخراج رديء لا يليق بعطائها من أجل الوطن، لا سيما في الفترة الانتقالية، وحين صور بعض المحسوبين على جماعة الإخوان الأمر على انه انتصار بها في مواجهة جيش ثورة يوليو، لكن الغضب نما وتزاير في الصدور حينما حلت أول ذكرى لانتصار أكتوبر بعد انتخاب الرئيس محمد مرسي، فلأول مرة تستبعد القوات المسلحة من تنظيم احتفالها بيومها المجيد، ويسند التنظيم إلى الرئاسة ومعها وزارة الشباب الإخوانية، وبالتالي خلت مقصورة استاد القاهرة من أبطال حرب أكتوبر، ومن قادة القوات المسلحة السابقين الذين لم توجه لهم الدعوة، ليجد القائد العام للقوات المسلحة نفسه في يوم عيده جالسا وسط قتلة الرئيس أنور السادات بطل حرب أكتوبر.
    بينما رئيس الجمهورية الجديد يجوب مضمار الاستاد بسيارة مكشوفة يتلقى التحية والتهاني من أعضاء الجماعة الذين جيء بهم من المحافظات ليملأوا المدرجات، وكأنه أتى من ميدان القتال لتوه بعد أن حقق النصر المظفر، اشتد الغضب وعربدت الشكوك في النفوس تجاه النوايا، عندما دعى وزير الدفاع إلى اجتماع في رئاسة الجمهورية بدعوى مناقشة موضوع محامين مليونية الحساب التي دعت إليها قوى يسارية وليبرالية الجمعة قبل الماضي، غير أن الاجتماع لم يناقش هذه القضية، وإنما كان موضوعه مؤامرة استبعاد النائب العام، واتضح ان الغرض هو محاولة الزج بالقوات المسلحة في معركة إخضاع القضاء، وذهبت الشكوك بعيدا إلى حد التساؤل عما إذا كان الغرض أيضاً محاولة توريط الجيش في اعتداءات ميليشيات الإخوان على المتظاهرين في تلك المليونية التي عرفت باسم جمعة الغدر، على ان الغضب اشتعل بين عشية وضحاها في صفوف القوات المسلحة فور نشر خبر مكذوب، أو لعله كان بالونة اختبار لتشويه صورة المشير طنطاوي والفريق عنان، وتهيئة الرأي العام لمحاكمتهما بادعاءات يعرف رجال الجيش انها كاذبة'.

    الجيش امر مرسي باقالة رئيس تحرير

    أما رئيس تحرير 'صوت الأمة' زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل فكانت سعادته لا نهاية لها، وقهقهة بصوت مرتفع ثم قطب جبينه وقال والشماتة بادية على وجهه:
    'جاءت اللطمة مدوية ومن جهة قيادة الجيش الجديدة التي عينها مرسي نفسه، وأصدرت قيادة الجيش أمراً لمرسي بإقالة رئيس تحرير جريدة 'الجمهورية' لنشره خبرا عن متابعة التحقيقات الجارية بشأن طنطاوي وعنان، ونفذ مرسي أمر قيادة الجيش عى الفور وبسرعة صاروخية لافتة للنظر، ثم جرت استتابته علنا أثناء حضوره لمشروع تدريبي للجيش الثاني، وتراجع مرسي إلى نقطة الصفر وأكد رفضه المطلق لما ينشر عن القيادة السابقة للقوات المسلحة وقال بالنصف 'انه يتشاور دائما مع طنطاوي وعنان ووصف ما ينشر عن طنطاوي وعنان بأنه محاولة للوقيعة بينه وبين الجيش، بدا مرسي مذعورا هذه المرة من غضب الجيش وتراجع بصورة مخزية تماما يريد أن يفلت فقط بمزايا البقاء في منصبه وحتى لو تحول الى ديكور فارغ من المعنى، وحتى لو اقتصرت مهامه على أداء صلوات الجمع في حراسة الآلاف من قوات الأمن والحرس الجمهوري'.
    وقال عبدالحليم ايضا: 'ركاكة مرسي نفسه والذي حاولت قيادة الإخوان تصويره في صورة البطل المغوار والذي أزاح السلطة السياسية للمجلس العسكري السابق بجرة قلم، فإذا بالدنيا كلها تكتشف حقيقة ما قلناه مبكرا وبالذات عن الدولة العبيطة والرئيس الذي هو كذلك'.

    .. بل انه قرار الاخوان

    هذا أبرز ما قاله عبدالحليم وان كنت لا أوافق على قوله ان الجيش هو الذي طلب من الرئيس عزل رئيس تحرير 'الجمهورية' زميلنا جمال عبدالرحيم، لانه لا يمكن أن يتورط في طلب كهذا، لعلمه ان الإخوان سيبادرون بتسريبه للايقاع بينه وبين الصحافيين، فهذا قرار الإخوان. وفي اليوم اتالي تعرض ياسر الى انتقادات، كان أعنفها في الوطن من زميلنا محمد فتحي، الذي هاجم أيضاً بيان الجيش ومرسي أيضا وقال فيه: 'هل الجيش زعلان من مطالبتنا بالكشف عن الضباط الذين عذبوا الناس في مجلس الوزراء وداخل مجلس الشورى والمتحف المصري، وبعضهم معروف بالاسم والسلاح، بالمناسبة، أ، الذين كشفوا عذرية البنات في واقعة اعترف بها وزير الدفاع الحالي إبان رئاسته للمخابرات الحربية؟ هل قادة الجيش الحاليون أو حتى السابقون ملائكة لا يخطئون، فان أخطأ أحدهم لا يجب أن نطالب بمحاكمته عشان الجيش ما يزعلش'.

    وأنا ليا بركة إلا طنطاوي!

    ثم استدار فتحي للرئيس وقال ساخرا: 'خاف الرئيس، وكش وانكمش، وتراجع وارتعش واهتز وهو يحاول ان يلملم كل ما أغضب الجيش؟ طنطاوي اللي أنا أقلته وحللنا مجلسه العسكري وألغينا دستوره المكمل وأجلسناه في بيته، طنطاوي اللي مزعلكم لأننا سنحاكمه، ده حبيبي ده أنا بكلمه في التليفون كل فترة وباطمن عليه، وأنا ليا بركة إلا طنطاوي؟ ده أنا عينته مستشار واديته قلادة، شفتوني وأنا بديه القلادة؟ ما تقلقوش مفيش حد هيوقع ما بينا أبدا، عنان؟ ده مستشاري، ده أنا دائم الاتصال بيه ده حبيبي، حبيبي، حبيبي، طب ده بيريز اللي هو بيريز، صديقي العظيم، ما بالكم بعنان، أوعوا تزعلوا يا حبايبي، اوعوا تزعلوا خالص.
    طبعا يا سيادة الرئيس، اوعى تزعل الجيش، وما أدراك، ما الجيش إذا غضب على رأي زميلنا ياسر رزق'.

    لمصلحة من الترويج لمقولة غضب الجيش؟

    ومن الذين انتقدوا ياسر ولكن دون ذكر الاسم في نفس اليوم - الاثنين زميلنا والكتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي وقوله: 'من حقنا أن نسأل، لمصلحة من الترويج لمقولة غضب الجيش وشيوع الغليان في داخله، وما الهدف من وراء تخويفنا بما يمكن أن يفعله الجيش إذا غضب ثم، هل نبالغ إذا تشككنا في براءة ومقاصد استمرار بث مثل تلك الشائعات؟ اننا إذا وسعنا الدائرة وتطلعنا الى المشهد فسنجد ان ثمة إلحاحاً على تفريغ مصر من المؤسسات التي تم انتخابها بعد الثورة بعد حل مجلس الشعب، هناك مسعى يلح على حل مجلس الشورى وإلغاء الجمعية التأسيسية للدستور، ثم هناك لغط يثار حول دور الجيش وموقفه، وهناك رموز تتحرك في الداخل والخارج لهدم كل ما تم بناؤه إلى الآن، الأمر الذي يستدعي سؤالا كبيرا هو، إذا لم يصب ذلك في صالح الثورة المضادة، فأي مصلحة يتحراها إذن'.
    وفي حقيقة الأمر، فلم استطع ان أتفهم وجهة نظر هويدي وظهرت لي وكأنها متداخله عن عمد حتى لا يصل الى الحقيقة، بحيث لا يحتاج الى التساؤل عما إذا كانت هناك مؤامرة أم لا، لأنه يتمتع بقدرة هائلة على امتلاك ناصية تبسيط آرائه وعرضها بعبارات سلسة وواضحة، فهو يعرف أن حل مجلس الشعب والجمعية التأسيسية الأولى، كان بسبب عوار قانوني غير دستوري وهو يمتد الى مجلس الشورى وإلى الجمعية التأسيسية الثانية، وبالتالي فاللوم هنا يجب توجيهه الى من أخطأ في التشكيل ومخالفاته الدستورية، أما الأمر الثاني فانه اعترف في مقدمة المقال، انه حاول معرفة الأمر واتصل بمن يعرفهم وتبين له ان هناك شعورا داخل الجيش بالاستياء وعدم الارتياح لا يصل الى حد الغضب، وأن قيادة الجيش استاءت من اختلاق أخبار ضد قيادة المجلس العسكري السابق وأبلغت بها رئاسة الجمهورية.
    أي أن هناك استياء لا غضب رغم ان المعنى في هذه الحالة واحد، لكن الذي كنت أود أن يناقشه هويدي ويتحرى عنه، هو، هل حاول جناح داخل الإخوان اختراق الجيش فعلا؟ هل تقدموا بطلبات محددة لقيادته ورفضتها؟

    الجيش لعب دورا محوريا
    بثورة 25 يناير

    ثم نتوجه إلى 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم لنكون مع زميلنا ورئيس القسم الخارجي فيها محمد جمال عرفة وقوله: 'في تقديري أن طنطاوي وعنان، والجيش المصري كله، لعبا دورا خلال ثورة 25 يناير لا يقل أهمية عن دورهما في عبور اكتوبر 73، وعبرا بنا لبر التغيير الآمن، ويحمد لهما ايضا الالتزام بأوامر الرئاسة المدنية للثورة بصرف النظر عما يقال انه لم يكن أمامهما بديل غير هذا وإلا تحولت مصر للفوضى، وأظن أن الرئاسة ترغب في تكريم المشير والفريق بصورة اكبر، وأنها تفعل هذا ضمنا في زيارات الرئيس المتكررة لأفرع الجيش، ولكن جاءت بلاغات قوى سياسية للتحقيق معهما لتحرج الرئاسة وتجعلها تسير على حد السكين لعدم اغضاب أحد، وتنتظر انتهاء التحقيقات، ولكن ما أخشى منه هو لعب البعض بالنار، وتأجيج الصراع بين الرئيس والجيش بمزاعم وهمية عن رغبة الإخوان في السيطرة عليه'.

    الإخوان ورطوا الرئيس مرسي

    أما آخر زبون عندنا في هذه القضية فسيكون في نفس اليوم ايضا - الاثنين - وهو زميلنا وائل لطفي رئيس التحرير التنفيذي لـ'الصباح' اليومية المستقلة، وقوله: 'ورط الإخوان الرئيس مرسي في عدة تصرفات قد تستفز كبرياء الأسود الجريحة والمتعبة، روت قواعد الإخوان قصة إقالة المشير وعنان وكأنها رواية لعب فيها الرئيس مرسي دور أبطال السير الخيالية ليبدو الرج وكأنه اسطورة في الدهاء والمكر في حين ان الرواية الأصلية للأحداث تختلف والأقرب للصحة ان القصة لم تتم إلا بقرار داخلي من المؤسسة العسكرية لتصحيح أوضاع رأت أنها خاطئة، الفصول كثيرة والجذور ممتدة، الجيش المصري هو المؤسسة الوحيدة التي لم تنجح التيارات والتنظيمات الإسلامية في اختراقها اننا للمرة الثانية أو الثالثة خلال شهر واحد نجد رئيس الجمهورية في موقف بايخ ويضطر الى التراجع أو الى المبالغة في الاعتذار'.

    مخاوف على حرية الصحافة وتحذير
    من مؤامرة لتصفية القومية منها

    وإلى زملائنا الصحافيين ومعاركهم ومشاكلهم والأوضاع الحالية الصعبة التي تواجهها المؤسسات القومية، وتراكم الديون عليها وعدم كفاية مواردها لتسديد مرتبات العاملين فيها، وتدخل الحكومة عن طريق مجلس الشورى لانقاذها، فمثلا وصلت ديون مؤسسة دار الهلال منذ حوالي ستة أشهر أكثر من سبعمائة مليون جنيه، كما أخبرني وقتها رئيس مجلس إدارتها السابق والكاتب زميلنا وصديقنا حلمي النمنم، وكان يجاهد كل شهر لتوفير المرتبات، وكان العمال يتوقفون عن طبع مجلة المصور الى ان يتم احضار مرتباتهم، ومرتب رئيس مجلس الإدارة مع البدلات لم يكن يصل إلى أربعة آلاف جنيه شهريا، أما مرتب رئيس تحريرها وكان وقتها زميلنا وصديقنا حمدي رزق مع البدلات فكان يصل لأقل من ثلاثة آلاف، بعدها اصبح العاملون يتظاهرون خارج الدار وأمام مجلس الشورى حتى مع تغيير القيادات، وقالت 'المصور' في كلمتها يوم الخميس الماضي: 'وصلت الأوضاع في 'مؤسسات الجنوب' هذا المسمى البغيض الذي يطلق منذ سنوات على دار التحرير ودار الهلال والمعارف وروزاليوسف بوصفها المؤسسات الأقل في مواردها، للمرة المليون نقول وبوضوح وبصوت عاليو مطابع بعض المؤسسات القومية مهددة بالتوقف لنقص حاد في الورق وفي الأحبار ولأعطال رئيسية في الماكينات - التي أكل عليها الدهر وشرب - يتكلف إصلاحها الملايين هذا إن كان إصلاحها ممكنا، أما البشر فحدث ولا حرج عن البشر، الصحافيون والإداريون والعمال تأخر الرواتب وهزالها بالأساس وتضخم الهيكل الإداري والمالي وانهيار مكافآت الانتاج في نهاية السنة 'أو ما يعرف بالأرباح، رحم الله ايام الأرباح!'.
    والنص الحاد في موارد المؤسسات الذي جعل تطوير المهنة حلماً مثالياً ساذجاً، ونحن نعلم أن ثمة تراكمات طويلة أفضت إلى الأوضاع الراهنة فساد كان واضحا في بعض المؤسسات وموارد وهمية كان يضخها النظام السابق لانعاش الصحف القومية وترهل إداري وهيكلي غير مبرر خلال عقود متصلة من الزمان لكن هل يمكن في المقابل تجاهل الدور الذي قامت به هذه الصحافة في تنوير العقول لعشرات السنين؟لقد فجرت الصحافة القومية - وترهل إداري وهيكلي غير مبرر خلال عقود متصلة من الزمان لكن هل يمكن في المقابل تجاهل الدور الذي قامت به هذه الصحافة في تنوير العقول لعشرات السنين؟ لقد فجرت الصحافة القومية - برغم تضييق ا النظام عليها ومحاولات 'أمن الدولة' المستمرة المهيمنة على ما ينشر - قضايا فساد كثيرة وتحملت مسؤولية مواجهة حيتان النظام ومرت من الأزمات بنجاح، الصحافة القومية هي التي قاومت الإرهاب وقت أن كان في ذروته وأنقذت مئات الآلاف من العقول من السقوط في هوة التطرف وسلطت الضوء الكاشف على أزمات المعيشة اليومية لعموم المصريين وناصرتهم في كل وقت من مياه الشرب لرغيف العيش وصولا للثانوية العامة في الوقت الذي كان الآخرون فيه يبحثون عن العناوين المثيرة والفرقعات الكاذبة!
    ولقد صار السؤال المسكوت عنه في صدور صحافي المؤسسات القومية معلناً على ألسنتهم هل هناك حالة انتقاد عمدية من الصحافة القومية؟'.
    هذا عن دار الهلال، أما مؤسسة 'روز اليوسف' فنفس الحال، ودار التحرير التي تصدر 'الجمهورية' و'المساء'، أصبحت رواتب العاملين فيها تتأخر باستمرار، وحتى مؤسسة أخبار اليوم بدأت تدق ناقوس الخطر عندما وصلتها خطابات من وزير المالية بتسديد ما عليها من مئات الملايين من الجنيهات من متأخرات دمغة الإعلانات بينما بدأت تعاني من نقص السيولة.

    أخونة الإعلام وكثرة المتحولين

    ثم انفجرت مشكلة قيام رئيس مجلس الشورى الإخواني أحمد فهمي بإقالة رئيس تحرير 'الجمهورية' زميلنا ووكيل نقابة الصحافيين جمال عبدالرحيم، ليفجر مشكلة أخونة الإعلام من جهة وكثرة المتحولين - لمنافقة الإخوان، وقال عنهم زميلنا حزين عمر في 'المساء' يوم الأربعاء، وهو حزين ليكون اسما على مسمى عن التغييرات التي حدثت: 'إذا به في الصحافة والتليفزيون لا هو تطهير ولا يحزنون، بل تصدر المؤسسات الصحافية عدد من الفلول اتباع النظام السابق واتباع أتباعه، عدد آخر من المتلونين المنتمين لكل حاكم وسلطان وعدد من أصحاب الأموال العائدين من دول النفط، فإذا كان هذا هو التطهير، وإذا كان يعني التخلص من اتباع الحاكم المخلوع ونظامه ليحل محلهم اتباع الإخوان والمتلونون بكل لون فما أسوأه من تطهير، بل لا علاقة له بالتطهير، انه أخونة ورغبة في الاستحواذ والاستيلاء على كل شيء لنعود الى نقطة الصفر من جديد وكأنه لم تحدث ثورة ولا سفكت دماء'.

    الإعلام مرآة
    لما يحدث في المجتمع

    ونفس الغضب أصاب زميلنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة 'روزاليوسف' محمد جمال الدين وقوله: 'الإعلام يا سادة ليس سوى مرآة لما يحدث في المجتمع وإذا كان البعض يريد أن يرى إعلاماً على المقاس كما يفعل ترزية القوانين فهو غير موجود لدى الشرفاء من أهل الإعلام وإن كان من الممكن أن يجد هؤلاء ضالتهم في المتحولين الذين لهم دور في كل العصور ففي كل مهنة من مهن الدنيا تستطيع أن تجد بين جنباتها أخيار وأشرار، إلا انه يظل الحكم على هؤلاء في النهاية للقارىء، أقصد للمجتمع الذي سيعرف بسهولة من هو الطيب ومن الخبيث'.
    صحافي اقترح قطع ألسنةالصحافيين يطالب بضربهم بالعصا
    لا، لا، هؤلاء صحافيون لا بد من تأديبهم بالعصا، والاقتراح جاء من زميل صحافي في 'اللواء الإسلامي' تحول بقدرة قادر الى صفوف الإخوان، وهو زميلنا رضا عكاشة، الذي أمسك عصا وأخذ يلوح بها ويصرخ.
    'ماذا نحن فاعلون مع بعض الإعلاميين من معدومي الضمير؟
    أتصور أن الأمر يحتاج الى عدة خطوات فاعلة:
    1- التعامل مع كل واحد أو كل قناة بما تستحقه من مواقف، فالحر الذي ينفع معه الكلام نناقشه بالعقل والمنطق والعبد أو العميل يناقش بالعصا والقانون؟
    2- ضرورة مراجعة القوانين الحاكمة لعمل القنوات ومعرفة مصادر التمويل ووضع ضوابط ظاهرة للمحاسبة دون استثناء مع تقوية دور الدولة - وليس كما يقول الحنجوريون - في ضبط الممارسة الإعلامية ومراعاة ظروف الوطن.
    3- أراهن كثيرا على الجوانب الأخلاقية لازلت مؤمنا ان الخوف من الخالق يمكن أن يكون أحد عوامل ضبط اللسان ومراعاة الدين وحماية الضمير.
    وصاحبنا هذا هو الذي كان غاضبا لأن الله سبحانه وتعالي لم يوضع في القرآن الكريم حد قطع الألسنة، وطالب في مقال له، بإضافة حد قطع اللسان، والآن يريد إضافة ضرب الصحافيين والإعلاميين بالعصا، على أساس لا تشتري الصحافي إلا والعصا معه.
    فالصحافيون مناكيد متاعيس، لكن الذي يحيرني في أمره هو انه لا يطالب جماعة الإخوان بالكشف عن مصادر تمويلها كما يطالب الفضائيات.

    حزب شفيق الجديد هل يدار من الخارج؟

    وإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها مع زميلنا بـ'الأهرام' شريف العبد الذي خاض يوم الأحد ثمانية اخترنا نصفها أي اربعة على حسب الشرع في الزواج والمعارك، وهي: '- محمد مرسي: أمر طبيعي أن تتسع وتمتد شعبيتك مع كل ضربة جديدة لكبار الفاسدين والمفسدين، هذا الشعب المنكوب، المنهوب على مدى ثلاثين عاما، ملاحقة الفساد عنده تفوق في أهميتها أزمات المرور والنظافة والطماطم أيضا.
    - الغرياني: لا شاغل لهم سوى إلغاء هذه الجمعية والإطاحة بك، والرفض لكل مقترحاتها والاستهانة بجهد أعضائها، يبدو انهم كانوا يتطلعون الى الفوز بعضويتها وجاء هجومهم بعد فقدان الأمل.
    - أحمد شفيق: أعلنت عن تأسيس حزبك الجديد، فهل تتولى رئاسته وإدارته من خارج البلاد، يقولون انك تخشى العودة ولن تعود، لكن المرجح هو عودتك مادام انك من أبطال اكتوبر وتتحلى بالشجاعة.
    - الكاتب المهاجر: يمكنك إرسال عمودك اليومي من باريس بعد هذه المغادرة المفاجئة واعتقد أن نشره مضمون أسوة بزميلك الذي يواصل نشره من جنيف'.
    وهو يقصد زميلنا سمير رجب رئيس تحرير 'الجمهورية' الاسبق الذي غادر الى باريس قبل صدور منعه من السفر والتحفظ على أمواله وممتلكاته إلى حين انتهاء جهاز الكسب غير المشروع من التحقيق في البلاغات المقدمة ضده، ويقصد بالثاني زميلنا بالأخبار ورئيس مجلس إدارتها وتحريرها الاسبق إبراهيم سعدة، الذي سافر إلى سويسرا من عدة أشهر وكان يرسل عموده اليومي على يسار الصفحة الأخيرة من هناك، لكنه توقف مثلما توقف عمود سمير على يمين الصفحة الأخيرة من الجمهورية بعد قرار جهاز الكسف غير المشروع.

    للاعلاميين: مكممات
    أفواه وارد الصين!

    أما ثاني المعارك فستكون من نصيب الفنان خفيف الظل لطفي لبيب الذي يكتب بروازا يوميا في الصفحة الأخيرة من 'الوطن' تحت عنوان - مهيصة - حمل إلينا الخبر السار الآتي - على طريقة المنادي أيام زمان عندما كان يجوب الحواري والأزقة فوق حماره مناديا ايها الناس، اسمعوا وعوا، والحاضر يبلغ الغايب ما يلي:
    'إلى السادة المذيعين والمذيعات، وإلى كل أصحاب الرأي الحر، وإلى كل العاملين بالإعلام، وصلت حديثا مكممات أفواه وارد الصين، تمنع الحوار، تمنع التراشق بالكلمات، تمنع أي شيء يقال عن النظام، وتم استيراد مكممات الأفواه بمعرفة الحرية والعدالة'.

    الإخوان كالزوج الذيلا يستطيع الوفاء بواجباته الزوجية

    أما آخر المعارك السريعة فستكون لزميلنا في 'اليوم السابع' محمد صلاح العزب يوم الأحد، في بابه - تيكي تيك - وبصراحة - لم افهمها لأنه قال قولا عجبا خلط فيه الأشياء ببعضها، على طريقة ربابة ربة البيت تخلط الخل بالزيت، لها سبع عشر دجاجات وديك حسن الصوت، حيث اتضحت خيبة الديك، قال: 'الإخوان حاليا يشبهون الزوج الذي لا يستطيع الوفاء بواجباته الزوجية، ويحاول أن يخفي إخفاقه باصطناع أي خناقة على أي سبب ليتهرب من أداء مهمته الأساسية، الزوج المذكور يمكن أن يتزود ببعض الحبوب المقوية وهناك نذكر قرارات مرسي العنترية بإعادة مجلس الشعب وضد المحكمة الدستورية وضد لنائب العام، لكن الحبة الرئاسية للأسف تفقد مفعولها سريعا ويخفق الرئيس مثل كل مرة السؤال الآن، ماذا يفعل بطلنا إذا أدرك فشله التام في انجاز مهامه الأساسية؟ الاجابة هيزعق فيا لمدام والأولاد ويطفي النور ويقول، كله هينام بدر عشرة بالليل، هو ده بالضبط قرار الإخوان بإغلاق المحلات وإطفاء الأنوار في العاشرة مساء، شفت بقى؟'.
    شفت بقى؟ وهل هذا سؤال؟ شفت وفهمت طبعا ونشكر للإخوان حسن صنيعهم لانقاذ ملايين المناكيد من الإحراج أمام زوجاتهم ما دامت الفياغرا في عهد الإخوان لم يعد لها مفعول، اللهم إلا إذا كان تجارهم سوف يصنعون غيرها من مواد بلاد مسلمة، لا كافرة.


    -------------------

    مغزى معركة الدستور والصراع القادم في مصر
    د. يحيى مصطفى كامل
    2012-10-23




    حين يُنشر مقالي هذا فعلى الأغلب سيكون القضاء الإداري قد أصدر حكمه فيما يتعلق بمشروعية الجمعية التأسيسية للدستور، ولا أبالغ إذ ازعم أن هذا القرار، أياً كان مضمونه، سيشكل نقطةً فاصلة في مسيرة الحراك الثوري الذي انطلق في مصر منذ الخامس والعشرين من يناير، فكل الأطراف على الساحة تترقب على الرغم من تباينها، فالأنظار معلقةٌ شاخصة؛ وفي حين تتمنى القوى الثورية المدنية حلها خشيةً من سيطرة الإسلاميين عليها خاصةً وأن مسودة الدستور تؤكد كل مخاوف تلك القوى فيما يتعلق بسلطات الرئيس فضلاً عن ملفاتٍ أخرى شائكة كمكانة المحكمة الدستورية العليا والحريات وعلى رأسها حرية التعبير وجرائم النشر الصحة والطفل والمرأة، نجد جماعة الإخوان المسلمين تحبس أنفاسها لما يمثله احتمال الحل (المرجح بشدة) من ضربةٍ قاصمةٍ لمشروعهم، مشروع 'الاستحواذ' المتعثر.
    لذا فإنه بغض النظر عن كون تلك المسودة على شكلها الحالي تمثل مشروع كارثةٍ أكيدة وانتكاسةً بالغة، حتى إذا ما قورن بدستور 71 المعيب على كل إشكالياته، فإن معركته تلك والحكم المرتقب يستمدان أهميتهما ليس فقط مما ســــيترتب عليهما من احتمالات (قد لا تكون بعيدة عن الصدام...) وإنما لما يمثلانه من استقطابٍ على الأرض بين القوى المختلفة وحالة الاســــتعصـــاء والخلل العميقين في صلب تطور أحداث هذه الثورة وما لايقل عن ذلك أهميةً من خللٍ عميق في هيكل جماعة الإخوان المسلمين.
    ليس لدي أدنى شك في أن الثورة المصرية لم تحسم شيئاً على الأرض بعد، فباستثناء إزاحة مبارك وأعلام نظامه لا نرى تغيراً حقيقاً على الأرض صوب إعادة صياغة البنية الاجتماعية-الاقتصادية للمجتمع؛ لذلك تجد البلد يعيش حالةً من السيولة حيث لم يذب القديم ويمُت ولم تتبلور بعد بنىً جديدة أو تتضح تماماً توازنات القوى الجديدة ومفرداتها؛ في رأيي الشخصي تنبع إشكالية هذه الثورة منذ اليوم الأول، مذ فاجأ الحدث الثوري الهادر قوىً سياسية لم تستعد مطلقاً لها؛ حتى تلك التي طالما تشدقت بالثورة وتدور برامجها عليها وحولها لم تتحسب لها أو تتوقعها، وإذ أمل أكثر التنظيمات تفاؤلاً (ونعني هنا ائتلافات الشباب بشتى أطيافها وبناها التنظيمية) في وقفةٍ احتجاجيةٍ تنجح في حشد جمهرةٍ مقنعة، وحبذا لو بلغت بضعة آلاف، تلفت انتباه النظام إلى وجود مشكلةٍ حقيقية وتوصل رسالةٍ مفادها أنه لم يعد من الممكن الاستمرار على هذه الحال، فإن الحدث التاريخي الجلل فاق أكثر أحلامهم إغراقاً في الخيالية...أمام انعدام الاستعداد ذاك وإزاء أحداثٍ باتت تتطور وفق منطقها الداخلي سابقةً الجميع وفي ظل سقف مطالب مرتفع لم يكن لدى أي فصيل، وأؤكد أي فصيل، تصورٌ محدد ومعد سلفاً عن كيفية استلام السلطة وإدارة البلاد والتعامل مع أدوات الدولة يجوز أن البعض توجس من تسليم زمام الأمور إلى الجيش إلا أن ذلك لم يغير من مجرى الأحداث.
    في هذا المنعطف الفاصل برز الدور الأساسي والحاسم للإخوان المسلمين، فهم يمثلون التنظيم الأكبر والأكثر إحكاماً، وقد تمكنوا من شق الصف الثوري وفرض، أو على الأقل محاولة فرض، درجةٍ ما من البطء على مجرى الأحداث مكنت النظام من التقاط أنفاسه وترتيب ما أمكنه من الأوراق، لكن ذلك لا ينفي اشتراكهم مع بقية القوى في انعدام توقعهم أو استعدادهم لتغييرٍ ثوري من هذا النوع... وبوصولهم إلى السلطة في ظروفٍ ليست بعيدةً تماماً عن الشبهات أكدوا ورسخوا استعصاء الثورة وأثبتوا وجهاتٍ نظرٍ سلبية فيهم كانت تطوف بأذهان الكثيرين إما رأياً وقناعةً وإما حدساً.
    لقد اثبت د مرسي والإخوان من ورائه أنهم استثمروا طويلاً في التنظيم المحكم على حساب التنظير وأن جعبتهم المتينة الفخمة خالية، فهم لا يختلفون إطلاقاً عن نظام مبارك من حيث انحيازاته الطبقية ولا يملكون رؤيةً مغايرة، ليس أدل على ذلك من لجوئهم إلى نفس الطرق والأساليب التي كان ينتهجها مبارك مثل قرض صندوق النقد الدولي، وباستثناء مشروعهم الخاص الذي يهدف إلى تمكين كوادرهم وإحلالهم في مناصب الدولة الحساسة فليس لديهم مشروعٌ وطني، بالإضافــــة إلى ذلك فقد اثبتوا للأسف انعدام درايتهم وقـــــدراتهم الإدارية وافتقارهم للتصورات عن طريق سلسلةٍ من الــقــرارت المتسرعة التي تصب في خانة 'التمكين' سرعان ما يجبرون على التراجع عنها لانعدام قانونيتها من قبيل قراري عودة مجلس الشعب المنحل وإقالة النائب العام، ناهيك عن تصريحات أعضاء الجماعة بلسان الرئاسة دون أن تكون لأيٍ منهم أية صفةٍ رسمية، وليس من عجب في كون ذلك التخبط والارتباك البين أديا إلى تآكل شعبيتهم وإلى كفران قطاعاتٍ وشرائح متزايدة من الشعب بالثورة.
    مثقلون بهذا الهبوط في الشعبية وذلك الارتباك، وإزاء ما يلوح من أزمةٍ في فرض حضور الدولة وبسط سيطرتها كما برهن على ذلك التعامل مع الملف الأمني في سيناء، في تقديري الشخصي انزلقت الجماعة إلى أكبر اختبارٍ أو أزمةٍ في تاريخهم... أزمة احترام الجمهور الأوسع لهم وتعاملهم معهم بجدية، وهي أزمةٌ لم يفرضها عليهم نظامٌ ما بما يتيح لهم استغلالها في تثبيت أسطورة الاضطهاد التي طالما كسبوا من ورائها وإنما هي نتاجٌ مباشر لما سبق وذكرته آنفاً من خللٍ لصالح التنظيم على المضمون والتنظير... أنا على يقين من أن كل تلك المتغيرات وغيرها لا تخفى على قواعد الجماعة وقياداتها، كما أن سخرية الصحافة ورجل الشارع منهم ليست سراً، ومن هنا نفهم تشبثهم اليائس بتمرير هذا الدستور فنصوصه كفيلة ليس فقط بإعطاء د. مرسي صلاحيات خاصة وإنما من تكبيل مجتمع المستقبل بشبكة من التشريعات ترسخ لوجودهم من خلال مجموعة من التصورات تحد من الحريات والحقوق وتفرض نمطاً محدداً من العلاقات والواجبات على مختلف مكونات ذلك المجتمع بما يسمح دائماً بحضور الجماعة ومن هم على شاكلتها في صدارة المشهد السياسي بامتياز.
    هناك معركةٌ تلوح في الأفق، وهي قادمةٌ لا محالة، ففي حال حل الجمعية (كما هو مرجح) سيكون ذلك بمثابة ضربةٍ قانونيةٍ قاصمة للجماعة ولمساعيهم للتمكين والتغلغل في نسيج الدولة ونصوص الشرعية التي تصيغ العقد الاجتماعي، وإذا ما أضيف إلى تراجعاتهم المستمرة فذلك كفيلٌ بإشعارهم بالعجز المتزايد وبالحصار الذي يلتف حولهم ليعزلهم، كما أنه سيشكل انتصاراً معنوياً للقوى المدنية... ولا نعلم كيف سيكون رد الجماعة في تلك الحال وهل تخبئ شيئاً ام أننا رأينا آخر ما عندها؛ أما إذا حدث العكس فستحشد كل القوى المدنية طاقاتها لإسقاطه في الاستفتاء.
    من المستحيل التنبؤ بما سيسفر عنه هذا الصراع، فالبلد يعيش حالة سيولة يصبح معها كل شيء ممكناً تقريباً...الأكيد أن الايام المقبلة ستكون عاصفة وستشهد استقطاباً متزايداً بين القوى السياسية... وربما عنفاً.


    ' كاتب مصري ـ زميل الكلية الملكية لأطباء التخدير



    -------------------

    تباين ردود أفعـال الأحــزاب

    القوي الإسلامية‮: ‬نصر من عند الله‮.. ‬المصري الديمقراطي‮: ‬الحل في يد الرئيس

    23/10/2012 09:24:07 م




    متابعة‮ :‬- محمد الفقى وأحمد عبدالحمىد وأحمد ابو رىة واكرم نجىب


    ‬رفعت السعيد // ‬مارجريت عازر


    ‮‬‮ ‬الوسط‮: ‬الجمعية اصبحت آمنة من التربص والتغول‮ ‬‮ ‬‮

    ‬‮ ‬الوفد‮: ‬الدستور يمكن ان ينتهي قبل ا لفصل في الدعاوي


    تباينت ردود افعال القوي السياسية والحزبية حول قرار محكمة القضاء الاداري بوقف نظر الدعاوي المحالة اليها بالطعن علي تشكيل الجمعية التاسيسة واحالتها الي المحكمة الدستورية العليا للفصل فيها‮.. ‬وابدت القوي الاسلامية ارتياحها من هذا القرار واعتبرته إيجابيا ونصرًا من عند الله،‮ ‬مؤكدة اتاحته للفرصة للجمعية التأسيسية ممارسة أعمالها،‮ ‬والانتهاء من الدستور وطرحه علي الاستفتاء ليُقضي في حينها بانقضاء الدعوي‮. ‬بينما اعترضت القوي الليبرالية واليسارية واعتبرته بمثابة سياسة مماطلة واستهلاكا للوقت من قبل القضاء الاداري لا سيما ان نفس اسباب حل الجمعية التاسيسية الاولي هو نفس الاسباب في الجمعية الثانية المعنية بصياغة الدستور الجديد حاليا‮.‬
    ‮ ‬ومن جانبه رفض د‮ . ‬رفعت السعيد رئيس حزب التجمع التعليق علي‮ ‬حكم احالة الطعن المقدم لحل الجمعية التاسيسية الي‮ ‬المحكمة الدستورية قائلا‮: "‬نحن لسنا نعلق علي‮ ‬احكام القضاء‮ " ‬وقال ان مصير الحكم والذي‮ ‬وصفه ب‮ "‬المصير الدستوري‮" ‬سيتوقف علي‮ ‬3‮ ‬اشياء‮ .. ‬علي‮ ‬حد قوله موضحا ان الامر سيتوقف علي‮ ‬مدي‮ ‬السرعة التي‮ ‬سيتم خلالها النظر الي‮ ‬الحكم من قبل الدستورية‮ ‬, في‮ ‬ظل اسراع الاخوان بالانتهاء من الدستور الجديد فضلا عن القوي‮ ‬الوطنية والديمقراطية التي‮ ‬ترفض التشكيل الحالي‮ ‬للجمعية التاسيسية و تطالب بتشكيل جديد لها‮ ‬يكون علي‮ ‬اساس تمثيل جميع فئات المجتمع المصري‮ ‬بها‮ .‬
    ‮ ‬بينما اكدت مارجريت عازر النائبة السابقة بمجلس الشعب المنحل ان الحكم الاحالة الي‮ ‬الدستورية هو بمثابة‮ "‬سياسة مماطلة‮" ‬واستهلاك للوقت من قبل القضاء الاداري‮ ‬, مشيرة الي‮ ‬توافر نفس اسباب حل الجمعية التاسيسية الاولي‮ ‬في‮ ‬الجمعية الثانية المعنية بصياغة الدستور الجديد حاليا‮.‬
    ‮ ‬ورأت عازر ان ما‮ ‬يحدث الان‮ ‬يسير في‮ ‬اتجاه ولصالح جماعة الاخوان المسلمين التي‮ ‬ستستغل حكم الاحالة بالتعجل في‮ ‬الانتهاء من الدستور قبل النطق بالحكم من المحكمة الدستورية مشيرة الي‮ ‬ان هناك الكثير من الاحكام السابقة‮ ‬غير هذا الحكم كان‮ ‬يجب التريس في‮ ‬النطق بالحكم وانه لم‮ ‬يحدث ذلك مطلقا‮ ‬, وقالت عازر‮ : " ‬الشارع المصري‮ ‬ينتظر الحكم بحل الجمعية التاسيسية الباطلة‮ ". ‬واكد كمال خليل وكيل مؤسسي‮ ‬حزب العمال ان الحكم سيؤدي‮ ‬الي‮ ‬التاخير في‮ ‬تشكيل الجمعية التاسيسية التي‮ ‬تريدها القوي‮ ‬الثورية لانجاز الدستور و سيكون الحكم مضيعة للوقت في‮ ‬ظل التاخر الشديد الذي‮ ‬يسلكه مسار الثورة منذ بدايتها‮ . ‬وقال اننا منذ البداية نسير في‮ ‬اتجاه خاطئ حيث كان من المفترض ان‮ ‬يتم تشكيل هذه الجمعية منذ بداية الثورة ووضع الدستور اولا قبل اجراء انتخابات الرئاسة وقبل انتخابات البرلمان مثلما‮ ‬يحدث في‮ ‬معظم الدول التي‮ ‬تقوم فيها الثورات ولكن هذا لم‮ ‬يحدث وتاخرنا كثيرا في‮ ‬وضع الدستور ومازلنا نسير في‮ ‬الاتجاه الخاطئ حتي‮ ‬الان ومع صدور هذا الحكم سيتعطل ظهور الدستور مرة اخري‮ ‬وهو ما ترفضه القوي‮ ‬السياسية‮.‬
    واشار د عبدالله المغازي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد والمتحدث الرسمي باسم الحزب الي ان القضاء الادراي اختار الطريق الايسر وترك اللغم في المحكمة الدستورية موضحا ان القضاء الاداري كان امامه طريقان اما ان‮ ‬يحكم بوقف والغاء قرار تشكيل الجمعية وهذا‮ ‬يتفق مع الحكم الاول بوقف تشكيل الجمعية الاولي والحل الاخر عندما صدق د محمد مرسي رئيس الجمهورية علي القانون الذي اصدره البرلمان المنحل فبالتالي اصبحت الجمعية محصنة قانونا وهذا ما اراده اعضاء البرلمان عندما اصدروا القانون‮ .. ‬ومن وجهة نظري فقد اختار القضاء الاداري الطريق الايسر وابتعد عن المشكلة برمتها واعتبر ان الجمعية محصنة بقانون وبالتالي هذا القانون هو‮ ‬غير دستوري وبالتالي احاله للدستورية العليا‮.‬
    واضاف د عبدالله المغازي بان من حق القضاء الادراي الحكم بحل الجمعية لان القانون لم‮ ‬يتحصن لان المجلس تم حله قبل تصديق ونشر القانون والذي‮ ‬يتحصن فقط من القوانين الصادرة عن البرلمان هي القوانين التي تم اصدارها والتصديق عليها ونشرها قبل تاريخ حكم حل البرلمان‮.. ‬اما بعد ذلك فاي قانون‮ ‬يعتبر معيبا ومحاطا بشبهة عدم الدستورية‮.. ‬وانا اري ان هذا القانون به عيوب موضوعية وشكلية تؤدي الي عدم دستوريته بسهولة ولكن المشكلة الاكبر في الوقت لان من الممكن ان تستغرق الدعوي وقتا كبيرا امام المحكمة الدستورية من احالة الي كتابة تقرير الي نظر الدعوي وسيكون الدستور قد انتهي‮.‬
    واضاف المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد ان هناك اشكالية تتمثل في ان هناك اوراقا اصبحت في‮ ‬يد المحكمة الدستورية العليا ضد الجمعية وهناك اوراق لدي الجمعية ضد المحكمة الدستورية وهي في قدرتها علي التعجيل لاتمام الدستور مما اصبح معه هناك مجال لتعميق الخصومة بين الجمعية‮ ‬
    اكد عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط وعضو الجمعية التأسيسية‮ ‬انه بصدور حكم القضاء الإداري بإحالة القضية الي‮ ‬المحكمة الدستورية،‮ ‬تكون الجمعية التأسيسية في مأمن تام من حالة التربص بل التغول عليها من قِبَل من لا‮ ‬يؤمنون بمبدأ الفصل بين السلطات،‮ ‬بمعني أنه حتي لوأصدرت المحكمة الدستورية المتربصة حكماً‮ ‬بعدم دستورية القانون،‮ ‬وهذا هو المتوقع والمؤكد بحكم أن بعض قضاتها وفي مقدمتهم تهاني الجبالي،‮ ‬أعلن رأيه في موضوع الدعوي صراحةً‮ ‬قبل وصول ملف الدعوي لمبني المحكمة،‮ ‬بما‮ ‬يجعله‮ ‬غير صالحٍ‮ ‬للفصل فيها،‮ ‬أقول حتي في هذه الحالة فإن حكم عدم الدستورية المتوقع‮ ‬يكون منصباً‮ ‬علي القانون الذي أصدره مجلس الشعب وليس علي الجمعية التأسيسية التي اُختيرت بإرادة المواطنين‮.‬
    وقال طارق العوضي‮ ‬عضو المكتب التنفيذي‮ ‬بالحزب المصري‮ ‬الديمقراطي‮ ‬ان الحل الآن في‮ ‬يد رئيس الجمهورية بحيث‮ ‬يصدر قرارا مرسوما بحل الجمعية التأسيسية الحالية ويعيد تشكيلها علي‮ ‬ان‮ ‬يصدر اعلان دستوري‮ ‬مؤقت ليعيد ترتيب الاوراق من جديد‮.‬
    علق الدكتور عفت السادات رئيس حزب مصر القومي‮ ‬قائلا‮: ‬انه‮ ‬يجب علي الرئيس مرسي‮ ‬ان لا‮ ‬ينتظر قرار المحكمة الدستورية ويقوم بحسم هذا الامر خاصة انه كان قد وعد قبل ذلك انه في حالة نجاحه سيقوم بإعادة تشكيل الجمعية بشكل متوازن‮.‬
    واضاف السادات ان حل الجمعية اصبح مسألة وقت‮.‬
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-11-2012, 05:43 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    الكنائس الثلاث تسحب ممثليها من لجنة الدستور..

    ورئيس تحرير 'الأهرام' ينقلب على الإخوان
    حسنين كروم
    2012-11-18




    القاهرة ـ 'القدس العربي'

    ما هذا النحس الذي يحط فوق أمهات رؤوسنا بينما نحن غارقون في الأحزان على اشقائنا الفلسطينيين في قطاع غزة الذين يتعرضون للهجمات الإسرائيلية، وبينما القلق ينهش قلوبنا على مهزلة ما يحدث في سيناء من شواهد على مؤامرات لإهانة جيشنا وإظهاره في صورة العاجز الكسيح امام مئات من الإرهابيين، فوجئنا بكارثة أدت الى مقتل واحد وخمسين طفلا من احباب الله في معهد أزهري بمحافظة أسيوط فرمهم قطار اصطدم بالاتوبيس الذي يحملهم، وإعلان الحداد العام وقبول الرئيس استقالة وزير النقل ورئيس السكة الحديد وتكليفه النائب العام التحقيق في الحادث، ولم نعد نعرف نبكي على من، على سيناء التي تضيع منا أم على أطفالنا أم على اشقائنا في غزة، وكان رسم زميلنا دعاء العدل في 'المصري اليوم' امس عن أم فلسطينية تبكي على ضحايا الاحتلال الإسرائيلي في ثلاثة أيام يساوي أربعة وعشرين شهيدا. وأم مصرية تبكي على خمسين قتيلا ضحايا الإهمال في يوم واحد.
    ونشرت الصحف عن قرارات وزراء الخارجية العرب واجتماع الرئيس مرسي مع رئيس وزراء تركيا وأمير قطر لبحث العدوان على غزة، وتصاعد الأزمة بين وزارة الإعلام وقناة دريم، وإعلان الكنائس الكاثوليكية والارثوذكسية والانجيلية سحب ممثليها في اللجنة التأسيسية للدستور - أحسن - والاحتفال بتجليس البابا تاوضروس الثاني بحضور ممثل عن الإخوان، وقرار المستشار ثروت حماد مستشار التحقيق المنتدب من وزير العدل للتحقيق مع المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض وعضو مجلس الشعب السابق في الدعوى المرفوعة ضده باتهام قضاة بتزوير الانتخابات، والإفراج عنه بكفالة ثلاثة آلاف جنيه على ذمة التحقيقات، وقوله ان ما صدر منه زلة لسان، بعد ان فشل في تقديم أي أدلة، ونشرت الصحف عن خطبة الشيخ يوسف القرضاوي في الأزهر يوم الجمعة، وكاد وزير الأوقاف الدكتور الشيخ طلعت عفيفي ان يبكي من شدة التأثر بها، لدرجة انني بكيت نيابة عنه، وأنا أشاهده في التليفزيون. وإلى شيء بسيط من أشياء كثيرة لدينا:

    معارك الرئيس: كمان
    مرة أبوس رجلين سيادتك!

    ونبدأ بالمعارك حول الرئيس، حيث شاهدت منظراً عجباً وهو طلب صاحبنا السلفي الملتحي، خفيف الظل عبدالسلام البسيوني وهو يطلب من الرئيس أن يسمح له بأن يبوس رجليه، حتى يتخذ إجراءات رادعة وعنيفة ضد مهاجميه لدرجة أن عنوان مقاله في 'المصريون' يوم الثلاثاء - كمان مرة أبوس رجلين سيادتك - قال فيه وهو يبكي عند أقدام الرئيس: 'كرر على مسامعهم سيدي أن شخص رئيس الجمهورية له حدود تعامل وبروتوكول، وأدب واحترامه من مهابة الدولة، فلا ينبغي أن يفهم كل سافل الأخلاق أن مقام رئيس الجمهورية يساوي مقام زميله على 'الغرزة'!
    ملامحك سمحة شعبية أليفة طيبة بفضل الله تعالى، وسيادتك قريب من قلوب الناس العاديين، فواجههم سيادتك وقل لهم بصراحة: أنا بدونكم رجل واحد، وبكم أنا رئيس قوي أمين مكين، فهل ستعطونني فرصة للإصلاح أم لا؟ هل ستصبرون على أم لا؟ هل ستمكنونني من ممارسة صلاحياتي الكاملة أم لا؟ أشرح لهم الوضع بدقة مع الفئويين - مع الطائفيين - الانتهازيين - مع الفلول - مع الخائفين من انتشار روائح عفنهم و######هم مع الإعلام المشوش، المهرج الذي نبت لحم أك######## على على موائد سماسرة لحم مصر، وعرض مصر، ودين مصر، ومستقبل مصر، ووجود مصر! قل لهم يا سيدي انك تحتاج زمنا وتحتاج فرصة، وتحتاجهم معك، وإنك لا يمكن أن تصلح فساد ستين سنة في أسبوع، ولا شهر، ولا سنة، ولا ثلاث سنين!، قل لهم سيدي ن أحداً لن يمكنه أن يبني ووراءه ألف يد تهدم ما يبني؟ قل لهم إن مصر تحتاج من يضحي لها لا من يضحي بها، تحتاج من يفكر فيها لا من يفكر ضدها، تحتاج من يعمر ويحفض لا من يأخذ من بيت أبيه الخربان كل طوب الجدران، قل لهم إن أبواق الشر، وخفافيش الظلام، وجعاجعة قنوات الضرار يعملون وواجهم بحزم، هل تعرف مسجد الضرار سيدي؟ أنت تعرفه والله، وتعرف حكايته وقارئي الكريم يعرف كذلك، لكن الذكرى تنفع سيدي! للاختصار أوجز ما ذكره العلامة ابن عاشور في التحرير والتنوير'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أهذه ألفاظ يقولها مؤمن، تفي ورع، حتى لو كان خفيف ظل؟ سافل، وروائح عفنهم و######هم، وكأنه كان معهم وهم يتبرزون وشم عما يدل على أخلاقهم؟ ما هذا المستوى؟

    مطلوب موقف حازم وصارم
    من الرئيس نحو سيناء

    ونظل في 'المصريون' إلى يوم الخميس، حيث قام اثنان من الذين يقاتلون ببسالة لكي يلتفت إليهم الإخوان المسلمون، بنظرة ثم قرار بمنصب ما، إذ قام زميلنا بـ'الجمهورية' فراج إسماعيل الذي كان أكبر مؤيد للمجلس العسكري أثناء سحل وتعرية الفتاة في ميدان التحرير والذي طلب من الرئيس إرسال الحرس الجمهوري لاعتقال مهاجميه، واصل تحريضه له يوم الخميس في 'المصريون' بالقول: 'استسهال وافتراء يقابله مرسي بالصمت تاركاً الحابل على الغارب، لكن الافتراء وصل إلى استهداف الأمن القومي لمصر بأن 'سيناء' ستعلن استقلالها يوم 25 نوفمبر وستقوم سلطاتها الجديدة بقطع كل المعابر مع الدولة المجاورة مصر، يبدو أن حزب الحرية والعدالة لا بد أن يتدخل ويطلب من مرسي عملا جادا وقوياً وإلا فإن مؤامرة القضاء عليه تنسج خيوطها بقوة بتشويه مستمر في الشارع بدأ يؤتي أكله فالرأي العام ينتابه شعور حاليا بأن الرئيس المنتخب ضعيف لا حول له ولا قوة ومرفوض من الجميع، هل يظن الرئيس مرسي أن هذه هي الديمقراطية والحريات أم أنه شلت يداه وشبه مقبوض عليه في القصر الجمهوري؟!'.

    مرسي لين ولم يظهر
    'العين الحمراء' بعد

    والثاني الذي يبذل جهدا مشكورا لكي يلفت إليه نظر الإخوان هو زميله بـ'الجمهورية' أيضاً محمد خضر الشريف - بقوله في نفس العدد: 'بالرغم من أننا نعيش أصداء الثورة ووهجها الذي بدأ في الخفوت قليلا قليلا إلا أن الرئيس محمد مرسي ظهر عليه اللين الشديد الذي هو طبع أصيل فيه ولم نر منه 'العين الحمراء' أمام من تعدى على حقه سواء الشخصي أو حقه باعتباره رئيساً شرعياً منتخباً لجمهورية مصر العربية بمحافظاتها الكثيرة المتعددة، ثم 'ما دخل اللين في شيء إلا زانه' كما أخبر سيد من حكم الناس وأمهم وقادهم في السلم والحرب - صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي لا يجدي لين وجب أن يكون الحزم هو العصا التي يستخدمها الرئيس ليرتدع من في قلبه مرض، أيها الرئيس لقد سمع الشعب كله من سيبك سباً بذيئاً في الفضائيات ومن يتهمك بما ليس فيك وليس من خلقك، ومن يحل دمك، ومن يهددك علانية بالقتل، وقد عفوت عنهم في فضيلة تحسب لأخلاق الرجال وصفات الزعماء القادرين تطبيقاً لمبدأ 'العفو عند المقدرة' لكن ان يستمر المسلسل السفيه بتسفيه كل أقوال وأعمال وتحركات الرئيس 'على الفاضي والمليان' ففيه إضعاف لشخص الرئيس وهيبة الدولة والحكم الرشيد، وري 'اعداءك ومبغضيك العين الحمراء' لأن زمن 'العيب والاختشاء' يبدو أنه انتهى من قاموس أخلاقنا'. الغريب في الأمر أن يأتي التحريض من صحفيين ضد زملائهم، وكأنهم لم يتعظو مما حدث لأمثالهم، ومشكلة الذين ينافقون الإخوان، عدم إدراكهم حقيقة، أن الإخوان لديهم آلاف الكوادر الذين يرون أنهم الأحق.

    عناصر الثورة المضادة
    والمقاومة للتغيير

    ونترك 'المصريون' إلى 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم لنكون مع الإخوان المسكين وأستاذ إدارة الاستراتيجية بجامعة القاهرة الدكتور محمد المحمدي الماضي، وقوله وهو يمسك بالمؤشر وأمامه خريطة يشرح عليها: 'عناصر الثورة المضادة والمقاومة للتغيير تكون أضعف ما تكون بعد نجاح للثورة مباشرة، حيث يكون المناخ أكثر مناسبة للتخلص منها ومن كافة آثارها السلبية التي من أجلها قامت الثورة وهذا ما فعلته كل الثورات التاريخية وآخرها ثورة يوليو 1952 في مصر التي استخدمت كافة الوسائل الاستثنائية للقضاء على النظام الملكي السابق ولها وكافة رموزه وأنصاره ومحبيه ابتداء من الانقلاب العسكري ومرورا بالمحاكم الاستثنائية والحبس والاعتقال وتحديد الإقامة وانتهاء بقانون العزل السياسي، حتى نظام مبارك نفسه الذي يفترض انه كان يحكم في وضع طبيعي إلا انه ظل يحمي نفسه بوسائل غير شرعية استثنائية، والعجيب ان كل هؤلاء الفسدة والسفلة هم الآن الأكثر صياحا وعويلا وتشنجاً ضد أي محاولة للإصلاح الحقيقي، ليس الزند فحسب، ولا النائب العام ولا عكاشة فحسب، ولا هذا ولا ذاك من الظاهرين أو الأخفياء المعروفين في أجهزة حساسة ووزارات ومحافظات ومؤسسات وشركات عامة، فالمئات مازالوا يمرحون ويتبجحون بل ويخططون ويعملون بكل همة ونشاط ضد إرادة الشعب وثورته، إن التسامح الثوري لا يمكن أن يكون مع من لا يزال يخطط بقوة مستغلا امتيازاته وصلاحياته وأمواله المنهوبة ومنصبه الرفيع الذي لا يزال يشغله ضد مصلحة الشعب وإرادته الثورية سواء كان ذلك في الاستمرار في تضليله إعلاميا أو التعامل معه بشكل غير آدمي في كافة الخدمات والمصالح الحكومية ووصل الأمر لسرقة مقدراته حتى أموال الدعم لا تزال تسرق؟!'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله على هذا الأدب وعفة اللفظ من استاذ استراتيجية في جامعة القاهرة، سفلة؟

    الشيخ مزروعة الذي شبه
    عبدالناصر بال###### يهاجم الجماعة

    ثم نتجه إلى 'اللواء الإسلامي'، وإخواني آخر هو الدكتور الشيخ محمود مزروعة الذي شاءت له عفة لسانه أن يصف عبدالناصر بـ'ال######'، آسف، قصدي خالد الذكر، وقد انقلب في هذا العدد على الجماعة والرئيس بقوله: 'انقلاب الجيش عام 1952 كانت السلطة بمصر متداولة بين حزبي الوفد والسعديين غالبا، وكان سقوط أحد الحزبيين يعني حكم الحزب الآخر، وكان رئيس الحكومة من أحد الحزبين غالبا، ثم جاء الانقلاب 1952م فاستأثرت عصابة من الجيش بالسلطة في حكم ديكتاتوري غاشم وكان من يتسلط على الحكم من هذه العصابة لا يترك الكرسي إلا إذا مات أو قتل أو خلع بالقوة، وكان كل منهم يختار لنفسه ما أسموه 'الحزب الوطني' الذي انضوى تحته كل طالب منصب أو سلطة أو طامع في منصب من المناصب العليا في الدولة، وكلهم يقولون للرئيس: اخترناك رئيساً لمصر كلها وليس لجماعة بعينها ولا لحزب بذاته وقد استقلت من حزبك، رغم أن كاتب السطور عضو فيه وقد رأس اول جلسة إجرائية له وقد رحبنا بذلك، ورحب به كل مصري، أيها الرئيس لكل مصر - بقي أن تستأذن المرشد العام في رد بيعتك له، وأن تعلن ذلك على الامة، ليس ذلك كراهية للجماعة، فكاتب السطور معهم قلباً وقالباً وأن لم تكن في عنقه بيعة إلا لله ورسوله ولكن حباً، لك، ورغبة في أن تكون رئيساً لمصر قولا وإعلانا كما أنت كذلك فعلا وعملا، وحتى تبطل مقولة المغرضين ب'أخونة الدولة' وأيضا حتى لا تحمل عليك أخطاء أحد من الجماعة إن كان ثمة خطأ'.
    أي أنه اعترف بأن الرئيس لم يخلع بيعته للمرشد العام كما حدث في مشهد علني عندما تقدم لانتخابات الرئاسة، وأنه لا يزال يتلقى التعليمات من الجماعة، وهذه شهادة من واحد منهم.
    لكن الذي لفت انتباهي هو حجم معلوماته التاريخية وهو يسرد أحداثاً خاطئة ومن السهل على أي طالب في القسم الأدبي من الثانوية العامة أو طالب في أولى قسم تاريخ بالجامعة كشفها، ذلك انه لم يحدث ان تبادل الوفد والسعديين قبل الثورة، لأن حزب الهيئة السعدية نشأ عام 1937 بعد انشقاق قاده أحمد ماهر ومحمود فهمي النقراشي وإبراهيم عبدالهادي، بتشجيع من علي ماهر رئيس الديوان الملكي، وهو الشقيق الأكبر لأحمد ماهر، لكسر شعبية حزب الوفد ورئيسه خالد الذكر مصطفى النحاس، وقبل ذلك، كان الصراع بين الوفد والأحرار الدستوريين، عملاء القصر الملكي أيام الملك فؤاد ثم ابنه فاروق، كما أن الملك فؤاد، أنشأ حزب الاتحاد، ثم الشعب، وكانت تجرى انتخابات مزورة، أما ضد الوفد أو لا يشارك فيها، ولم يحدث أبدا أن تولى حزب الهيئة السعدية الحكم منفرداً، وإنما بوزارة ائتلافية مع حزب الأحرار الدستوريين والكتلة الوفدية الذي انشق عن الوفد بزعامة مكرم عبيد باشا، عام 1944، والحزب الوطني، وبعد انتخابات مزورة أو يقاطعها الوفد، فمن أي جاء مزروعة بمعلوماته؟

    الإخوان وسيناء وحركة حماس

    وإلى القضية الأخطر الآن، وهي ارتفاع نبرة التحذيرات مما يحدث في سيناء من سيطرة الإرهابيين عليها وتزايد الاتهامات الموجهة للإخوان وللنظام بالتواطؤ معهم ومع حركة حماس لتحويل سيناء إلى إمارة إسلامية، أو التنازل عنها في إطار صفقة لإنهاء مشكلة ضيق غزة بسكانها، وإنهاء المشكلة الفلسطينية وشل يد الجيش، والأمن عن القضاء على الإرهاب، ففي أهرام الخميس وجه زميلنا محمد أبو الفضل اتهاما مباشرا للمستشار القانوني للرئيس، بقوله عنه وعن العناصر الجهادية الخطرة: يرى فؤاد جاد الله المستشار القانوني لرئيس الجمهورية أنها لا تمثل ضررا، وقال لصحيفة 'الشروق' ان العناصر الخطرة لا تنتمي للسلفية الجهادية ولا التيار الإسلامي من الأساس وهو ما يعني إما أن أجهزة الأمن تخدعنا وتتاجر بفكرة وهم أو شبح اسمه 'الجهاديون' في سيناء لتعظيم دورها وتحقيق مآرب أخرى أو ان مستشار الرئيس يريد تبديد مخاوفنا وطمأنة قلوبنا حيال التيار الإسلامي عموما، وفي الحالتين يوحي الأمر أن الأمن يسير في طريق والسياسة في طريق آخر، لكن الحقيقة أن الأول اضطر في النهاية للرضوخ لرؤية الثانية 'السياسية' بدليل قيام أجهزة الأمن باستئذان مؤسسة الرئاسة قبل الهجوم على ما يعرف بخلية مدينة نصر، كما ان المندوبين الرسميين الذين يقومون بجولات جس نبض وحوارات مع عناصر جهادية في سيناء يتحركون في حماية الأمن هناك الذي تراجعت عملياته منذ بدء اللقاءات بصورة مباشرة وغير مباشرة، المستشار جاد الله اعترف باحترام عناصر سلفية تنشط في سيناء ولديها أفكار للجهاد في سوريا وفلسطين وخطورة هذا الاعتراف انه يمنح هؤلاء حرية وشرعية في الحركة والتدريب، وربما يحول دون معاقبتهم بالرغم من خروجهم على القانون وحمل أسلحة خفيفة وثقيلة غير مرخصة'.


    'الاهرام' توجه اتهامات
    مباشرة للنظام والرئاسة والإخوان

    وفي اليوم التالي مباشرة، كان الأخطر في 'الأهرام' لانه صادر من رئيس تحريرها زميلنا عبدالناصر سلامة الذي اختاره الإخوان إذ وجه اتهامات مباشرة للنظام والرئاسة والإخوان بالعمل على إضاعة سيناء وتسليمها للإرهابيين، إذ قال بالنص: 'إذا كانت هناك كارثة يجب أن يحاكم عليها النظام السياسي السابق، فهي إهمال سيناء باختزالها في منتجع لاستقبال الضيوف، وإذا كانت هناك كارثة يمكن أن يحاسب عليها النظام السياسي الحالي فهي السماح بسقوط سيناء في أيدي متطرفين من هنا، أو عملاء من هناك، وإذا كانت هناك كارثة سوف يدفع كل الشعب ثمنها، فهي ضياع واستئصال ذلك الجزب الأهم من جغرافية مصر في إطار مخطط التقسيم الذي تم الإعداد له في عواصم خارجية هناك ما لا يزيد على عشرة آلاف متطرف وبلطجي من مصر وخارجها يشكلون نواة لفصل هذا الجزء الغالي من وطننا، نعم هناك أسلحة متطورة في أيدي هؤلاء وأولئك وشيوخ قبائل في سيناء يقدمون الدعم لهؤلاء المارقين، فهم في النهاية من أبنائهم وذويهم، والنظام الحاكم يتهاون مع ما يجري في سيناء لاعتبارات ايديولوجية تجمعه بنسب ما مع المتمردين هناك، وبنسب أكبر مع حكام غزة، أصبح لهذه الجماعات أنصار سياسيون بالداخل يدعون الى التحاور معها وقبول شروطها، وأصبحنا ايضا بنكتشف بين الحين والآخر خلايا نائمة من أنصارهم في المحافظات، ان سلطة ما بعد ثورة 25 يناير قد اخفقت تماما مثل سابقتها وهو الأمر الذي يضع الجميع في قفص الاتهام باتهامات أقلها التراخي والسلبية وعدم أداء الواجب الوطني، بل يمكن أن تتطور هذه الاتهامات حال إحالتها لمحاكمات عسكرية، فالمد الإرهابي في سيناء يقابله مد متطرف داخل مصر ككل، والإفراج عن إرهابيين بقرارات فوقية يقابله امتعاض في الشارع، وأزمات متفاقمة لرجال الأمن، والتفاوض الرسمي مع الإرهابيين يقابله مزيد من التطرف لدى الفصائل الأخرى والتراخي في المواجهة مع هؤلاء وأولئك يقابله مزيد من الضحايا في صفوف حراس الوطن، والإخفاق في الكشف عن ملابسات كل واقعة تلو الأخرى يقابله فقدان ثقة في الداخل والخارج على السواء'.

    'الاهرام' عادت لنقل نشاطات قيادات الجيش

    وهذه اتهامات تطال النظام من قمته، وهي في منتهى الخطورة عندما تأتي من رئيس تحرير أكبر جريدة قومية ومن اختيار حزب الإخوان، وما يمثل انقلابا منه، بعد أن مر مرحلة كان فيها على توافق تام مع موقف الحزب ومكتب الإرشاد من الجيش، ويشاركه في ذلك زميلنا أحمد شاهين رئيس تحرير مجلة 'أكتوبر'، ولوحظ أنه في هذا العدد - الجمعة - نشرت 'الأهرام' في صدر صفحتها الاولى صورة للفريق صدقي صبحي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، للطائرات وهو يتفقد قاعدة فايد الجوية غرب قناة السويس، بينما تجاهلته كعادتها حزب الإخوان - الحرية والعدالة - اما 'الجمهورية'، فانها نشرت الخبر في صفحتها الثالثة في مساحة تحتاج الى ميكروسكوب، بينما كانت ستهتم بإبراز أخبار الجيش، ولا نعرف هل ذلك بسبب تغير رئيس تحريرها السابق زميلنا جمال عبدالرحيم، وقرار رئيس مجلس الشورى الإخواني بتعيين زميلنا السيد البابلي قائماً بالرئاسة، وعدم إعادة عبدالرحيم رغم صدور حكم قضائي ملزم بإلغاء قرار رئيس الشورى.

    الاشباح صارت تسكن سيناء

    ويوم السبت خصص زميلنا بـ'أخبار اليوم' وإمام الساخرين أحمد رجب بروازه - نص كلمة - لنفس القضية قائلا: 'في النفس وجع أليم اسمه سينا، مبهم، غامض غموض ما يجري فيها، فقد سكنت الأشباح وديانها وهامات الجبال، ولم نر لأحدهم رسماً ولا صورة ولا أثر لهم إلا دماء شبابنا وقتلانا، يقولون أن مصر تتحلى بالحلم أمام إقزام هي قادرة على العصف بهم، غير أن هؤلاء ليسوا أقزاماً، بل هم مخالب قط يتخفى في الظلام وينتظر لحظة الانقضاض، في النفس وجع أليم اسمه سينا، مبهم غامض غموض ما يجرى ما فيها'.

    وجود الإرهابيين بسيناء
    وسوريةخطة استراتيجية ضد إسرائيل

    لكن مفاجأة يوم السبت جاءتنا من زميلنا محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لجريدة 'المصريون'، اليومية المستقلة، الذي اعتبر وجود الإرهابيين في سيناء وسورية، وفي لبنان أيضا، خطة استراتيجية ضد إسرائيل، إذ قال بالنص: 'صحيح أن ثمة مشاكل كبيرة للعواصم العربية مع قوى التشدد الديني، غير أن هذه المشاكل يمكن أن تترجم إلى أنماط أخرى لتوظيف ورقة السلفية الجهادية في ترويع الكيان الصهيوني وتخويفه من التمادي في عدوانه الوحشي على الفلسطينيين، المقاتلون الإسلاميون يسيطرون الآن تقريبا على هضبة الجولان فيما تظل الحدود الشمالية من لبنان والجنوبية في مصر، مصدر تهديد حقيقي لتل أبيب خارج السيطرة الرسمية، ويمكن غض الطرف عنها كأداة ردع حال أساءت إسرائيل تقدير التغييرات العميقة التي حدثت في العالم العربي، إذ ستظل التحالفات مع الجماعات الخطرة له اكثر من مبرر يقتضيه الواقع الموضوعي على الأرض بغض النظر عن مخاطره اللاحقة بعد أن تضع الحرب أوزارها'.
    وفي الحقيقة، لا نعرف ان كان استمد هذه المعلومات من مصدر إخواني كما يلمح في بعض الأحيان بأنهم علم كذا، أم انه سمعه من سلفيين جهاديين، أم اجتهاد استراتيجي منه، أي ان هذا المخطط معناه ان تهاجم إسرائيل سيناء وتعيد احتلالها، ونقف نحن على الحياد لأنها معركة بينها وبين الجهاديين.
    أما معلوماته عن الجولان وجنوب لبنان فانها تعني حزب الله قد حول ولاءه الى السلفيين الجهاديين السنة، ولم يعد الحزب الشيعي الذي نعرفه، كذلك سيطرتهم على الجولان بما يعني ان إسرائيل تحولت إلى سلفية جهادية لأنها التي تحتله وتقيم فيه مستعمرات.

    معارك وردود اسس
    السلفية الصحيحة

    وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، فيوم الاثنين الماضي حاول صاحبنا السلفي عماد المهدي في مقال له بـ'الأهرام' إعطاءنا فكرة حسنة عن السلفيين بدلا من تلك الشائعة عنهم، فقال: جزاه الله خيرا على حسن صنيعه: 'السلفية الصحيحة تتركز على ثلاثة أسس واضحة وجلية وهي:
    1ـ الأول: التمسك بالكتاب والسنة تمسكاً واضحاً وصحيحاً بالفهم السديد للسلف الصالح والأئمة المعتبرين تطبيقا لقول الله تعالى 'من يُطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى مما ارسلناك عليهم حفيظاً'.
    ـ العدل والتراحم وهو ما يعني بوضوح الخطاب السلفي والدعوة السلفية تعتمد على الرفق 'في الأمر كله' في القول والفعل مع النفس ومع الآخرين، مع كافة المدعوين من المؤمنين والمبتدعة والكفار إلا أن يكونوا محاربين.
    ـ تميز منهجها بالسعة والمرونة والشمول كما كان حال الصحابة الكرام رضي الله عنهم، حينما حققوا التوازن في حياتهم وفي تحمل التكاليف الشرعية، فالناظر إليهم في جانب التعبد يراهم قاموا بعمارة الأرض على قواعد الإسلام من إصلاح للمجتمع وإقامة دول الإسلام بعدلها وسماحتها وقضائها على كل أشكال الطغيان والفساد فلا تختزل الدين كله وتقصره على بعض المسائل وتجافي الأخرى فدين الإسلام دين يستوعب البشر والطاقات والأذواق والطبائع.
    ويوجه كل ذي فضل ومنقبة لسد ثغرة لا يسدها غيره ويستعمله في إصلاح يليق به وهو ما أوضحه قول شيخ الإسلام ابن تيميه وكثير من مجتهدي السلف والخلف.
    رابعاً: مما سبق يعني أن السلفية هي منهج في طريق السير على هدى الإسلام ومن ثم فلا توجد جماعة تمثل السلفية! وإنما يوجد أفراد وجماعات ينتسبون إلى السلفية ويسعون لتحقيق منهج السلف وهو ما يعني وجود مساحة من الاختلاف بين هذه الجماعات على المسائل الفقهية الخلافية أو المواقف السياسية المبنية على تقدير المصالح والمفاسد، مع اتفاقهم على الأصل الكلي والمنهج العام والذي لا يؤدي بالضرورة الى اتفاقهم في الفروع والتفاصيل، وقد كان السلف الصالح يختلفون كثيرا في المسائل الفقهية وفي تقديرهم للمصالح والمفاسد، ولم يكن هذا سبباً للطعن في أحد منهم مادام انه متمسك بالأصول والمنهج الكلي، بل هذا دليل على ثراء المنهج السلفي وتنوعه، وعلى هذا فوقوع بعض المنتسبين الى السلفية في بعض الأخطاء لا يجوز أن ينسب إلى السلفية وإنما تنسب الأقوال والأفعال الى قائلها أو الى الجماعة التي تقررها آخذا في الاعتبار أن يكون نقد هذه الأخطاء نقداً مقبولا ومعتبرا وعادلا'.

    زوبع يشن هجوما على
    المحامي القبطي جبرائيل

    أما صاحبنا الإخواني وخفيف الظل إلى حد ما، حمزة زوبع، فشن هجوما على المحامي القبطي نجيب جبرائيل بقوله عنه في نفس اليوم، في 'الحرية والعدالة': 'ومن قائل بأن بابا الكنيسة الارثوذكسية المصرية الجديد مختار من السماء وبالطبع القائل هو المحامي المسيحي المتطرف نجيب جبرائيل وانقل عنه نص ما ذكرته وكالات الأنباء والمواقع الاخبارية: 'إن من يملك حق التعيين يملك حق الإقالة أو العزل، والبابا لا يملك أحد عزله أو إقالته لأنه مختار من الله'، إن 'هذه الإشكالية التي وقع فيها الرئيس الراحل أنور السادات حينما أصدر قراره المشئوم بإلغاء القرار الجمهوري بتعيين البابا شنودة وعزله لأن البابا هو مختار من السماء ولا يمكن لأحد عزله!'، ولا أعرف من الذي أخبر نجيب جبرائيل بخبر اختيار السماء للبابا الجديد؟ وهل البابا الجديد رغم مكانته الروحية كان يعلم باختيار الله له؟
    وإذا كان الأمر على هذا النحو فلم جرت القرعة التي شاهدها العالم؟! ثم لماذا يتوقع جبرائيل عزل البابا الجديد؟ هل هناك ما يخفيه الاخوة المسيحيون؟ أم أنه يستدعي الصدام مبكراً مع السلطة؟
    أم انه وكما تم اختيار البابا بأمر من الله فإن جبرائيل يتحدث باسم الله أيضاً؟! هل قال جبرائيل ما قاله وهو واع تمام الوعي؟ أم كان تحت تأثير مخدر أو شيء من هذا القبيل مثله في ذلك مثل الأخ ضاحي خرفان 'الذي اصبح يقوم وينام على كلمة 'إخوان إخوان'، أقول للسيد جبرائيل كبير المتطرفين: إن البابا والكنيسة جزء من الوطن ولابد أن يعملا ضمن مؤسسات وألا يكون دولة داخل الدولة لأن ذلك يعني أن مخاوف جبرائيل ستكون صحيحة إن سارت الكنيسة وفق هوى متطرفين من عينة جبرائيل'.

    رئيس الجمهورية لا يعين البابا

    لا، لا، هذا تهديد مباشر، ومرفوض، خاصة إذا صدر من خفيف ظل لأن من يتمتع بخفة الظل لابد أن تكون كلماته، حتى مع خصومه خفيفة مثل دمه، وعدم جرح الآخرين في عقائدهم، فالمعروف أن أشقاءنا الأرثوذكس يعتبرون سحب الطفل البريء وهو معصوب العينين، ورقة من بين ثلاث فيها الأسماء، واعتبار الورقة التي فيها اسم واحد منهم البابا الجديد، اختيار من الله على أساس براءة الأطفال، وهو معنى مجازي، وشكلي، ولم يقل أحد أبدا من الأقباط أن الله أوحى للطفل بسحب هذه الورقة او تلك.
    أما حكاية ان رئيس الجمهورية لا يعين البابا وبالتالي لا يحق له عزله، فهذا صحيح، لأن قرار الرئيس هو المصادقة فقط، فلماذا تشنج خفيف الظل وغضب وهدد، وكان أولى به ان يطالب الدولة بإخضاع جماعته للمراقبة والمحاسبة شأنها شأن باقي الجمعيات، بدلا من تهديد الكنيسة بأنها لن تكون دولة داخل الدولة، وهذا صحيح، فلا أجد مسلم أو مسيحي فوق القانون.

    النميمة السياسية وحد
    قطع الاذن وقطع اللسان

    هذا، وقد اضطرتنا ظروف قاهرة للمبيت في 'الحرية' بناء على طلب الدكتور فتحي أبو الورد، مدير الاتحاد العالمي لعلماء في القاهرة، لأن عنده مقال يوم الثلاثاء، هام وعاجل لأن فيه كلام من نوع: 'نشهد اليوم نوعا آخر من النميمة يتم في العلن بكل تبجح وافتراء كما انه يأخذ طابع الحزبية والجماعية، فهناك من يختلق الحديث عامدا، ويتبنى الافك موهوما للإيقاع بين الأحزاب، والتفرقة بين نسيج المجتمع وتمزيق مكوناته، والوقيعة بين قطاعات واسعة من شرائح الأمة، هذا النوع من النميمة، يمكن أن يطلق عليه، النميمة السياسية لأنها تتحرك في ساحة السياسيين، وتتداول بين أروقة الأحزاب وتتناول باحتراف ومهنية الأذرعة السياسية للجبهات السياسية.
    ومن ذلك اختراع حدود جديدة مثل حد قطع الاذن وقطع اللسان، تلبيساً وتضليلاً، في وقائع موهومة ومختلقة لتفــــزيع الناس من الإسلام والإسلاميين وتعميق الفهم الخاطيء لدى قطاع من الناس بأن الإسلام يعــني تطبيق الحدود وتقطيع الرقاب والأيادي والأرجل وجلد السارقين والزنــــاة بالإضافة إلى حد قطع الأذن واللسان المستحدثين، والمختلفين، والشريف لا تحمله الخصومة السياسية على الافتراء على الآخرين لمجرد انهم ليسوا من أنصاره أو ليسوا من حزبه'.
    وفي الحقيقة، فأنا لا تدهشني جرأة هؤلاء الناس على شيئين، الأول انهم يجعلون من أشخاصهم آلهة، بحيث ان من يختلف معهم فهو يحارب الله وكتابه ولذلك تجد في كتاباتهم وأقوالهم قاسماً مشتركاً اتفقوا عليه، وهو الادعاء بأن خصومهم السياسيين لا يريدون الإسلام.
    والشيء الآخر الذي يتميزون به هو كراهية شيء اسمه الموضوعية، والادعاء بأن الناس يفترون عليهم ويلصقون بهم ما لم يقولونه رغم انهم أنفسهم ما قالوا به، فحكاية حد قطع اللسان طلب اضافتها الى الحدود، لأن الله لم يذكرها، وهي قطع اللسان، طالب به في مقال له زميلنا بجريدة 'اللواء الإسلامي' رضا عكاشة، ونقلناها عنه بالنص، اكثر من مرة وكان أولى به أن ينكر، لا أن يأتي أبو الورد لينكر نيابة عنه، وطالب رضا مرة أخرى بعدم الاكتفاء بقطع الألسنة وإنما بتأديب زملائه الصحفيين بالعصا، هذا كلام منشور ومثبت بأسماء أصحابه، فهل هذه أمانة مدير مكتب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؟ هذا ليس ابو الورد البلدي ذات الرائحة الجميلة، وإنما أبو الورد البلاستيك الذي لا رائحة له، ليتبنى ما تمت في الجريدة، فلا رائحة زكية شممت ولا كلام أمين استفدت به.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2012, 10:55 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    4154.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    لابد من شكر خاص للاخ بكرى ابوبكر الذى اعاد لنا هذا البوست وعافنا من الهكرز

    تحياتى الخاصة له


    ---------------


    البرادعي يدعو الرئيس المصري للتراجع عن الإعلان 'الدكتاتوري'

    2012-11-25



    المعارض المصري محمد البرادعي


    القاهرة- (رويترز): قال المعارض المصري البارز محمد البرادعي السبت انه لن يكون هناك أي حوار مع الرئيس محمد مرسي حتى يتراجع عن الإعلان الدستوري "الدكتاتوري" الذي قال انه يمنح الرئيس سلطات تجعله "فرعونا".
    ووسع الاعلان الدستوري الذي أصدره مرسي يوم الخميس من سلطاته واثار غضبا بين معارضين مما ادى إلى اشتباكات عنيفة في وسط القاهرة وفي مدن اخرى يوم الجمعة.

    وهدد قضاة اغضبتهم قرارات مرسي واعتبروها تقويضا لسلطة القضاء بالاضراب عن العمل اذا لم يسحب مرسي الاعلان الدستوري كما دعت المعارضة إلى المزيد من الاحتجاجات يوم الثلاثاء.

    وقال البرادعي في مقابلة اجرتها معه وكالتا رويترز واسوشيتدبرس بعد محادثات مع معارضين اخرين "لا مجال للحوار عندما يقوم دكتاتور بفرض أشد الإجراءات قمعا وبغضا ثم يقول دعونا نسوي الخلافات".

    وأضاف قائلا "إنني أنتظر لأرى بيانات إدانة قوية للغاية من الولايات المتحدة ومن اوروبا ومن اي شخص يهتم حقا بكرامة الانسان وأتمنى ان يكون ذلك سريعا".

    وشدد البرادعي الذي قال انه يتوقع ان يكون منسقا لجبهة وطنية جديدة للانقاذ على ان اعلان مرسي يهدد تحول مصر إلى الديمقراطية وان هناك حاجة إلى وقف "دائرة العنف".

    وقال "كيف سنفعل ذلك؟ انا لا ارى اي سبيل اخر سوى إلغاء السيد مرسي لاعلانه (الدستوري) الدكتاتوري". مضيفا ان الإعلان يخلق "فرعونا جديدا".

    واجتمع البرادعي بمعارضين بارزين آخرين من بينهم المرشحين الرئاسيين السابقين اليساري حمدين صباحي والامين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى كما التقى مع ممثل لمرشح رئاسي ثالث هو عبد المنعم ابو الفتوح.

    وقال البرادعي إن الهدف من الاجتماعات كان التأكيد على عمق المعارضة وقال "سيكون علينا ان نواصل تصعيد تعبيرنا عن المقاومة والعصيان السلمي".

    وقال المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان قرارات مرسي اجبرت الليبراليين وغيرهم من تيارات المعارضة على التوحد. وحتى الان لم تظهر هذه القوى قوة امام مهارات الاخوان المسلمين التنظيمية.

    وحصن مرسي في اعلانه الدستوري كل قراراته من الطعن عليها أمام القضاء في وقت لا يوجد فيه برلمان في البلاد كما عزل النائب العام وفتح الباب امام اعادة المحاكمات للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ورجاله.

    وعاد البرادعي لمصر في عام 2010 كأحد اشهر المصريين على الساحة العالمية وكان معارضا قويا لمبارك وايضا للمجلس العسكري الذي تولى السلطة لفترة انتقالية دامت 16 شهرا بعد الإطاحة بالرئيس السابق.

    وقال البرادعي انه دعا مرارا لاقرار الدستور قبل إجراء الانتخابات للحيلولة دون وقوع اضطرابات كالتي تشهدها البلاد حاليا مؤكدا انه كان محقا في عدم خوض انتخابات "هزلية" على الرئاسة طالما لم يسن دستور او تحدد مهام المنصب.

    ووصلت عملية صياغة الدستور الجديد للبلاد الى طريق مسدود نتيجة الخلاف على دور الاسلام بين الاسلاميين وانصارهم من جانب والليبراليين واخرين من جانب اخر.

    وانسحب الليبراليون من الجمعية التأسيسية المخولة بصياغة الدستور ودعوا لحلها.

    وقال البرادعي "نحن ندفع ثمن عملية تحول معقدة وغير منطقية تماما".


    ----------------

    القضاة يلوّحون بالعصيان..وبيان منسوب للجيش يؤيد المظاهرات.. وقلق دولي
    مصر تغلي: مليونية واشتباكات وحرق مقرات اخوانية وتعميق للاستقطاب
    شعارات 'اسقاط النظام' تعود لميدان التحرير.. ومرسي يهدد المعارضين
    2012-11-23




    لندن ـ القاهرة - 'القدس العربي' من خالد الشامي وحسام عبد البصير: عادت الساحة المصرية الى الغليان امس مع اتساع الاحتجاجات والمظاهرات الغاضبة ضد الاعلان الدستوري الذي اعتمده الرئيس المصري محمد مرسي امس الاول، ويمنحه سلطات غير مسبوقة تشمل تحصين قراراته من الطعن القضائي الى جانب منع السلطة القضائية من حل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور.
    وقام عدد من المتظاهرين بحرق مقرات لجماعة 'الاخوان' وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة في ثماني محافظات، بينما احتشد مئات الالاف من المتظاهرين في ميدان التحرير وعدد من الميادين الرئيسية في المحافظات للتنديد بالقرارات، وحدثت اشتباكات بين معارضين لمرسي مع قوات للشرطة وانصار 'الاخوان' ما ادى لوقوع عشرات الجرحى.
    واعلنت الاحزاب المدنية تضامنها في رفض الاعلان الدستوري، معتبرة انه يمس شرعية الرئيس، وطالبت بالغائه.
    ومن المتوقع ان يجتمع نادي القضاة اليوم السبت للرد على قرارات مرسي وسط تهديدات بإعلان العصيان ورفض الاشراف على اي انتخابات مقبلة.
    وصرح مصدر أمني بوزارة الداخلية بأن هناك محاولات من البعض للاحتكاك بالقوات المكلفة بتأمين مجلسي الشعب والشورى والمنشآت المهمة في محيط شارع القصر العيني.
    وأوضح المصدر الأمني في بيان صادر عن وزارة الداخلية مساء الجمعة أنه تم إلقاء كرات اللهب وزجاجات المولوتوف على تلك المنشآت مما اضطر قوات الأمن من آن الى آخر الى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع تلك الاعتداءات والتى أسفرت حتى الآن عن إصابة 3 ضباط من بينهم لواء و5 أفراد شرطة بإصابات خطيرة نقلوا على إثرها الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
    ووزعت جماعة تسمي نفسها 'ضباط من الجيش المصري' بيانات اكدت دعمها للمظاهرات الشعبية والتزامها بالشرعية. وقال البيان 'نحن الآن نوجه أول نداء يصدره الجيش إلى الشعب، باعتبار الشعب مصدر الشرعية الوحيدة للوطن نقسم بالله أننا لسنا خونة ولسنا عملاء لأجندات أحد .نحن أبناء مخلصون للوطن نحمي مصر بأرواحنا'.
    واستطرد قائلاً 'إن الوطن باق والأشخاص ذاهبون ومصر الآن بين أيديكم إما أن تستعيدوها وإما أن تضيع منا'.
    وورد في البيان 'نحن لا نريد مناصب ولا انقلابا على الشرعية، لقد اقسمنا على الحفاظ على شرف البدلة العسكرية والدفاع عن الوطن بأرواحنا.. الآن الشرعيه معكم أنتم'.
    ومن جهته القى مرسي كلمة امام حشد من مؤيديه امام قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة الراقية اكد فيها اصراره على تطبيق الاعلان الدستوري، مشيرا الى ان معارضيه 'قلة'، وانه اتى لحماية مؤسسات الدولة، متهما القضاء بإعلان الحكم بحل مجلس الشورى والتأسيسية قبل صدوره رسميا.
    وأضاف: 'كنت أتمنى وما زلت ألا تُحَلُّ المجالس النيابية المنتخبة، ولكن تم حلّ مجلس الشعب وعلينا أن نجري انتخابات أخرى، لذا لا يمكن أن أسعى إلى امتلاك السلطة التشريعية. أريد أن يكون لدينا دستور نحترمه جميعا ومجلس منتخب جديد'.
    واشار مرسي الى انه يتابع اتصالات هاتفية وما وصفها بمؤامرات لمعارضيه (..)، وان هناك صلات خارجية في الموضوع. ووصف بعض المتظاهرين بـ'المأجورين والبلطجية'.
    وأوضح أن 'من يريد أن يضيع الفرص على الشعب المصري سأقف له بالمرصاد. إني أحمل كل الاحترام للجميع'، متابعا ان 'أعداءنا خارج مصر نعلمهم جيدا'.
    ووجه معارضون انتقادات الى مرسي لالقائه الخطاب امام انصاره بدلا من توجيه كلمة الى الشعب لشرح ابعاد الاعلان الدستوري.
    وقالت جماعة 'الإخوان المسلمين'، وحزبها الحرية والعدالة، إن مظاهرات أمس التي قامت بها قوى سياسية ضد الرئيس محمد مرسي، والجماعة، مستحيل أن تتحول لثورة ثانية أو يتراجع الرئيس عن قراراته، منتقدين سعي نادي قضاة الإسكندرية لتدويل قضية الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره الرئيس.
    واعتبر مراقبون ان مصر تدخل نفقا مظلما مع تعميق حالة الاستقطاب وتكريس عدم الاستقرار.
    ورأوا ان قرارات مرسي غير مسبوقة في تاريخ مصر، حيث لم يحصن اي رئيس سابق قراراته ضد الطعن ما يعني عمليا تقويض السلطة القضائية الى جانب التغوّل على حق الشعب في اللجوء للقضاء.
    ويبدو ان القرارات ادت الى توحد القوى المدنية التي تمكنت من حشد مئات الالاف في الشوارع استعدادا لمواجهة طويلة وهو ما فاجأ الاخوان.
    ومن المتوقع ان ترد المحكمة الدستورية بقرارات مناقضة لقرارات مرسي ما سيدخل البلاد في فوضى قانونية الى جانب الأمنية


    -------------------
    لقطات: حرب شعارات تعتبر ان 'مرسي ديكتاتور وعليه الدور' وشيوخ يكفرون معارضيه.. والميدان 'فاضي' في قنوات الاخوان

    2012-11-23



    ــ في محافظة الشرقية مسقط رأس الرئيس، نزل نجل مرسي مع أقاربه وأصدقائه للدفاع عن مقر حزب الحرية والعدالة بالزقازيق لكنه فشل، بينما توعد القيادي عصام العريان بمحاسبة من فشلوا في حماية المقرات الاخوانية، فيما قامت عناصر الجماعة بالاعتداء على المتظاهرين وعدد من الصحافيين في محافظة الغربية.
    ــ حاولت القنوات الفضائية المؤيدة لمرسي والاخوان وعلى رأسها القنوات الحكومية وقناة غير مصرية، التقليل من عدد المتظاهرين في ميدان التحرير بتركيز الصورة على منطقة هامشية منه، ما ذكر كثيرين بالايام الاولى لثورة 25 يناير.
    ــ تصدرت حرب الشعارات التي نشبت بين انصار الاخوان وخصومهم المشهد امس، وهتف معارضو مرسي 'ديكتاتور ديكتاتور بكرة يا مرسي عليك الدور'، 'قالوا حرية وقالوا عدالة إلبسوا أسود على الرجالة'، و'يسقط يسقط حكم المرشد'، و'بيع بيع بيع في الثورة يا بديع'، و'مرسي إيه مرسي إيه أكتر منه ودُسنا عليه'، فيما هتف المتظاهرون امام قصر الاتحادية' الشعب يريد تطبيق الشريعة'، و'الشعب يؤيد قرارات الرئيس'.
    ــ هاجم الشيخ احمد المحلاوي المتظاهرين خصوم الإخوان، معتبراً ان ما يقومون به يستهدف 'منع تطبيق شرع الله'، وتبعه الداعية وجدي غنيم الذي اعتبران 'الخروج على الرئيس ورفض الشريعة كفر'، وقال قياديون في الاخوان امام مظاهرة 'الاتحادية' ان من 'يهين الرئيس سيهينه الله'.
    ــ قال الزعيم السلفي الشيخ حازم ابوإسماعيل إن الرئيس مرسي 'اعظم ديكتاتور في التاريخ' مؤيداً قرار اعادة محاكمة قتلة الثوار.اما الدكتور عبد المنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية بالإسكندرية، فقال إن الدعوة السلفية تؤيد قرارات الرئيس فيما عدا المادتين الثانية والسادسة من الإعلان الدستوري لمنحهما سلطات واسعة لمرسي.
    ــ أكد المستشار طارق البشري، الفقيه الدستوري المقرب من 'الاخوان'، وأحد المشرفين على التعديلات الدستورية فى مارس 2011، أن الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس مرسي باطل لأنه صدر من غير ولاية على الإطلاق، مشدداً على أن مرسي لا يحق له إصدار إعلانات دستورية.


    ---------------


    الفلسطينيون لا يريدون وطنا في سيناء..

    علاء مبارك يتبرع لضحايا القطار..

    وونيس لم يعد من الحج
    حسام عبد البصير
    2012-11-23


    القاهرة ـ 'القدس العربي'


    من جديد يعود الرئيس محمد مرسي ليفاجئ شعبه بإعلان دستوري جديد شمل عدة قرارات اقامت الدنيا ولم تقعدها بعد، ودفعت الكثير من رموز القوى الوطنية المدنية للاحتشاد ضده. وانقسمت صحف مصر الجمعة لفريقين تجاه قرارات مرسي المستقلة منها من أعنت الحرب عليه ومعها المعارضة، بينما وقفت القومية التي ارتدى معظم رؤساء تحريرها جلباب الاخوان صفاً واحداً لصالح الرئيس، وجاء المانشيت الرئيسي في 'المصري اليوم' معبراً عما تمنحه تلك القرارات للرئيس: مرسي ديكتاتور 'مؤقت'.. أما مانشيت 'التحرير' فجاء اكثر صدمة ودلاله: 'مرسي فرعوناً'.. اما 'الأهرام' فأشادت بقرارات الرئيس: 'إعادة محاكمات قتل الثوار واستمرار الشوري والتأسيسية ...مرسي يصدر إعلانا دستوريا جديدا تعيين نائب عام جديد.. مد فترة إعداد الدستور شهرين.. ومعاشات استثنائية لمصابي الثورة'.
    وعلى درب 'الأهرام' سارت شقيقتها صحيفة 'الاخبار' : 'إعلان دستوري جديد وقرارات جريئة لحماية مكاسب الثورة.. حق رئيس الجمهورية في اتخاذ إجراءات وتدابير ضد كل من يهدد أمن الدولة'.
    ولأن القرار صدر مساء الخميس لم يتصد له معظم الكتاب باستثناء قلة على رأسهم عدد من رؤساء تحرير الصحف القومية وهو ما يعزز رأي الذين قالوا ان القرارات كانت معروفة منذ ساعات الصباح. عموماً فإن الذين لم يلحقوا بقطار هجوم مرسي هاجموه بشأن مواقف وحوادث اخرى كالدماء المسالة في شارع محمد محمود والتي آخذت في إزدياد مطرد مما دفع بعض الكتاب لأن يسقطوا الفوارق بين المخلوع مبارك وبين الرئيس المنتخب، كما حفلت الصحف بالعديد من القضايا والمعارك الصحافية وتقارير عن حالة عدم الاستقرار في العديد من المحافظات. وإلى التفاصيل:

    مرسي بين إغواء أنصاره وغضب خصومه

    نشرت الصفحات الأول إصدار الرئيس محمد مرسي، أمس إعلانًا دستوريًا جديدًا شمل حزمة إجراءات وصفتها 'المصري اليوم' و'الوفد' و'اليوم السابع' و'التحرير' بالاستثنائية، منح لنفسه بها صلاحيات مطلقة حتى وضع الدستور وانتخاب مجلس الشعب الجديد، وقرر إعادة محاكمات رموز النظام وقتلة الشهداء، وعزل المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، من منصبه، وتحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية من الحل بأحكام القضاء، مع مد عمل الجمعية شهرين.
    وأكد الرئيس في الإعلان الدستوري أن ثورة 25 يناير حمّلته مسؤولية تحقيق أهدافها، ومن بينها 'هدم بنية النظام البائد، وإقصاء رموزه، والقضاء على الفساد وتطهير مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتضمنت المادة الثانية أن 'الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات السابقة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وحتى نفاد الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها. وشملت المادة الثالثة 'تعيين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية، لمدة أربع سنوات وقررت المادة الخامسة أنه 'لا يجوز لأي جهة قضائية حل مجلس الشورى، أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور'، وجاء في المادة السادسة أن 'لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها، أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر.

    مرسي حامي ثورة 25

    ونبدأ الرحلة مع المؤيدين لقرارت مرسي وعلى رأسهم محمد حسن البنا رئيس تحرير 'الأخبار' وها أنا أراه وهو يغازل الرئيس على حكمته يستحضر ارواح اصدقاء مبارك القدامى الذين سبق وجلسوا على مقعد البنا: محمد حسن البنا أعتقد ان قرارات الرئيس محمد مرسي تستهدف اعادة الأمور الى نصابها، اضافة الى حماية ثورة 25 يناير التي غيرت وجه مصر الحديثة .. وقضت على الفساد والديكتاتورية .. وأعادت الشعب الى سدة السلطة .. وأصبح فلاح مصري حاكما لها .
    ومهما اختلفنا في الرأي .. فإن الرئيس وقراراته يحتاج الى دعم جميع القوى والتيارات السياسية حتى يتحقق الاستقرار لمصر .. وتبدأ مرحلة النهضة والبناء.. وتعود الى ربوع مصر السياحة والاستثمار في عهد جديد يسوده الأمن والأمان.
    ولا يخفى على أحد حجم المؤامرات وكم المتربصين بمصر .. ومدى الاحقاد التي تملأ صدور أعداء الوطن، سواء ممن ينتسبون إليه زورا وبهتانا ولا هم لهم سوى مصلحتهم وأنانيتهم مثل الهاربين خارجها .. أو من بعض الدول العربية وإسرائيل وأمريكا وإيران وغيرها مصر الأبية شوكة في ظهر هؤلاء الأعداء .. لهذا لن ينتهوا من تدبير المكائد والمصائب للشعب وللوطن .. وما يفعله البعض من الأطفال والشباب المغرر بهم من تخريب وتدمير لمرافق الدولة أكبر دليل على أنهم يقبضون مقابل القاء أنفسهم في النار ومن أجل حفنة من الأموال قلت أو كثرت يدفعها من ينعمون بدينارات وريالات ودراهم ويعيشون في دبي وغيرها .
    ولم يعد مناسبا أن يتحدث أحد عن الطرف الثالث أو اللهو الخفي الذي اخترعه بعض ضعاف النفوس من السياسيين وعدد من الفضائيات. لقد فطن الشعب للسموم التي تبثها الفضائيات ليل نهار .. لدرجة أحالت حياة المصريين الى جحيم وأصابتهم باكتئاب .. وما من بيت يشاهد الفضائيات إلا ويلعن الثورة وما جاءت به .. مما يؤكد ان هذه الفضائيات تأخذ تعليماتها من رموز النظام السابق .. ليعود الفساد .. وتعود الديكتاتورية .. ويعود حسني مبارك بنظامه وحاشيته الى حكم مصر.

    الفلسطينيون زاهدون في سيناء

    دأبت عدد من الصحف وبعض الكتاب منذ فترة على نشر اكاذيب مفادها ان الأشقاء الفلسطينيين يطمحون لاقامة وطن لهم في سيناء، وهو ما تم نفيه من قبل قيادات ورموز فلسطينية. من جانبه يسلط السيد النجار في صحيفة 'الاخبار' قلمه على هؤلاء الكتاب: ويرى ان أرض الله .. هي أرض للمسلمين بصرف النظر عن الجنسية أو الحدود السياسية، أو مفهوم السيادة .. ولكن إذا كان من بين الساسة العرب من هو مقتنع بهذا الفكر والمنطق، ويرى ان أرض سيناء .. أرض للمسلمين .. وأن شعب غزة لا ملجأ له إلا حضن مصر الدائم .. فأنا أدعوه للعلاج النفسي قبل أن أدعوه لمراجعة موقفه ومنطق الخطيئة الذي يفكر به . فهو بذلك لا يقدم حلا للقضية الفلسطينية، ولا يتعاطف بقلبه الحنون مع أبناء غزة . ولكنه خائن يقدم أرضا عربية لإسرائيل على طبق من ذهب .. وسوف تطوله أنياب المصريين قبل أن ينطق فمه بمثل هذه الأفكار ! لم تجرؤ إسرائيل أن تتقدم رسميا بمثل هذه المقترحات المجنونة خلال العدوان على غزة عام 8002.. ولجأت الى تسريبات إسرائيلية لبعض قدامى الجنرالات والساسة والزعماء الدينيين المتطرفين .. وكان التعقيب المصري على اقتراح مبادلة جزء من سيناء بمساحة من صحراء النقب الإسرائيلية بأنه ترهات لا تستحق الرد واليوم .. مصر تنفي مثل هذه الأفكار .. وحماس تنفي .. وكل مواطن فلسطيني ينفي .. ينفون قطعيا .. رفض .. وعدم قبول أي توطين للفلسطينيين في سيناء .. أو ضم جزء منها الى قطاع غزة لتكون الدولة الفلسطينية .. زادت حدة النفي وكأنه أمر مستحيل .. ولكن المشكلة ليست في نفي المصريين أو الفلسطينيين .. ولكنها في سعي إسرائيل الدبلوماسي تارة .. وبالعدوان على غزة تارة .. لاجبار الطرفين على هذا الحل .. وأي لين باسم التعاطف الإنساني سيجعل من الأمر الواقع حلا يفرض نفسه على الفلسطينيين .. ولكنه لا يمكن أن يقبله أي مصري .. حتى لو كان بدماء شهداء جدد يلحقون بمئات الآلاف من شهداء مصر على أرض سيناء دفاعا عنها.

    قيادي اخواني إسرائيل
    وراء مظاهرات التحرير

    ونتحول نحو تصريحات عدائيه تجاه ثوار ميدان التحرير وشارع محمد محمود الذين مازالوا مرابضير بالقرب من مقر وزارة الداخلية بوسط القاهرة، حيث اتهم الدكتور عبدالرحمن البر، عضو مكتب إرشاد جماعة الاخوان المسلمين، إسرائيل ودولاً أجنبية بالتسبب في تفجير الأحداث الحالية داخل مصر، وقال: 'إسرائيل لا تريد أن تصبح مصر دولة قوية وموقف مصر من العدوان على غزة أغضب إسرائيل وجعلها تبحث عن ضرب الاستقرار في البلاد بمساعدة أيادٍ داخلية'. وأضاف 'البر'، في تصريحات لـ'المصري اليوم'، انه ليس من المنطق أن تتفجر الأحداث دفعة واحدة بالمصادفة، وتحرك عدد كبير من الشباب في اتجاه التظاهر ليس أمراً طبيعياً فيما طالبت التيارات السلفية الرئيس محمد مرسي بضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد وزارة الداخلية، بسبب ما اعتبرته تقصيراً من اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية، في التعامل مع الأحداث، فيما طالب حزبا 'النور' و'الإصلاح' وقالت الجبهة في بيان صادر عنها، أمس، إن وزارة الداخلية تعمل في اتجاه مضاد للرئيس، ولاتزال تحاربه، وتقف عائقاً أمامه جدير بالذكر أن قيادية من جماعة الاخوان وصفت مؤخراً ثوار محمد محمود بأنهم كلاب فيما طالب قيادي آخر الداخلية بسحق المتظاهرين لأنهم يتلقون دعم خارجي لتدمير البلاد والتآمر على من يريدون تطبيق شرع الله.

    مرسي نجح في اختبار غزة.. ماذا بعد؟

    وإلى 'المصري اليوم' مجدداً والكاتب حسن نافعه الذي اثنى على الرئيس في ادارته ملف الحرب على غزة: نجح الدكتور محمد مرسي في اختبار صعب فرضته عليه إسرائيل حين قررت، دون مبرر سياسي أو عسكري مقبول، شن حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وتعود صعوبة هذا الاختبار إلى طبيعة الأهداف التي سعت إسرائيل لتحقيقها من شن الحرب، والتي كان من بينها:
    1- دق إسفين بين قيادة سياسية مصرية جديدة خرجت من عباءة جماعة الاخوان المسلمين وحكومة فلسطينية تعد امتدادا سياسيا وأيديولوجيا، وربما تنظيميا أيضا، لنفس الجماعة التي تنتمي إليها القيادة المصرية بإظهار عجزها عن مساعدتها. 2- دق إسفين بين قيادة سياسية متهمة بإدارة الدولة المصرية لحساب جماعة دينية وقيادة عسكرية تبدو أكثر التصاقا بالمصالح الوطنية المصرية، وربما بالنظام القديم أيضا. وقد استطاعت القيادة السياسية الجديدة في مصر أن تقدم لحليفها السياسي والأيديولوجي في فلسطين ما توقعه منها من دعم، لكن دون أن تعرض الدولة، التي تتولى مسؤولية قيادتها، لمغامرة غير محسوبة العواقب. ليس هذا فقط وإنما استطاع مرسي أن يدير الأزمة بمنهج مختلف ساعده على الإمساك بخيوط عديدة وتحريكها بطريقة تمكن مصر الدولة من أن تصبح هي اللاعب الرئيسي في عملية إدارتها ويرى نافعه ان نجاح مرسي كان في قراراته:
    1- سحب سفيرها من إسرائيل على الفور والتهديد باتخاذ إجراءات أقوى.
    2- طلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة العربية لضمان حشد موقف عربي جماعي داعم لموقفها.
    3- بدء تهيئة الأجواء لطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، حتى لو أدى ذلك إلى إحراج الموقف الأمريكي. غير أن القيادة السياسية كانت حريصة، في الوقت نفسه، على أن تضبط إيقاع حركتها أن تبقى على جسورها مفتوحة مع كل الأطراف التي يمكن أن تساعد على التوصل إلى وقف لإطلاق النار لا يلبي الشروط الإسرائيلية، وهو ما تحقق بالفعل.

    موقعة محمد محمود الثانية
    تجر السخط على الاخوان

    لكن اذا كان نافعة سعيدا بآداء الرئيس في ملف الحرب على غزه فهذا زميله في نفس الصحيفه 'المصري اليوم' حمدي رزق غاضب بسبب سقوط قتيل والعديد من المصابين بسبب موقعة محمد محمود الثانية قبل ايام: مصر حُبلى بغضب فظيع، هناك من اغتصبوا الحلم، احتكروه لأنفسهم، تركوا الشارع فريسة للغضب، لكتابات الغضب، لفضائيات الغضب، الأقباط غاضبون، والمعارضون غاضبون، والموظفون غاضبون، والعاطلون غاضبون، والعمال والفلاحون غاضبون، غار ماء الرضا في بئر الوطن، ما لهذا البلد صار غضباً على غضب؟!، ما له ينفجر تحطيماً وانتقاماً، وما تحمله البطن المصرية غضباً مروعاً نلمسه في الأعصاب الشايطة في إشارات المرور، والتدوينات الناقمة على شاشات الحاسوب، التفاعلي في الصحف صار نهراً من الغضب!، غاضبون.. غاضبون.. غاضبون.
    ما تعانيه مصر الآن فائض غضب، الغضب ملأ النهر وفاض، سيغرقنا جميعاً، كلنا في الغضب سواء، كلنا غاضبون، لا أحد يرضى، شاهت علامات الرضا وغارت من الوجوه، وجوه عليها غبرة، ترهقها قترة، كلمات الرضا والحمد لا تنبت على الشفاه، ما تلفظه الأفواه الغاضبة فظيع، إنكار، تشكيك، تقزيم، تخوين، عمالة، اخواني، سلفي، علماني، ليبرالي، اشتراكي، بكل ألوان الطيف يغضبهم حال البلد.
    فائض الغضب هو ما نواجهه الآن، فائض قلة القيمة، فائض عدم التحقق، فائض جَلد الذات، تنويعات على غضب، عزف على أوتار الغضب، إنهم غاضبون بجد، بحق وحقيق، لا يمثلون غضباً، بل ينفثون غضباً، حمماً تحرق الأخضر واليابس، ناراً تشوي الوجوه، أخشى فائض الغضب، أخشى ارتفاع موج الغضب، مرعوب من تفشي الغضب، مزاج الوطن غاضب.

    'الأهرام' تغازل الرئيس
    وتهاجم معارضيه

    ونتحول لصحيفة 'الأهرم' التي شن رئيس تحريرها عبد الناصر صلامه هجوما شديداً على القوى التي تقف ضد الرئيس: كثر هم الحالمون بسقوط مصر الآن.. ليسوا أفرادا فقط أو جماعات وقوي سياسية، وإنما صحف خاصة، وفضائيات ممولة، ومنظمات مجتمع مدني مشبوهة، وجماعات دينية شاردة، وقوى إقليمية، وعواصم أجنبية.. وكثر هم الحالمون بكرسي الحكم في مصر الآن، هم ليسوا على مستوى تطلعات الجماهير، وليست لديهم الخبرة ولم يتفاعلوا مع الشعب، اللهم إلا في واجب العزاء، والمزايدة على أحزانه وآلامه.. وكثر هم المتربصون بمصر الآن، من خلال تمويل أجنبي تارة، ودورات تدريب في الداخل والخارج تارة أخري، بالتزامن مع الإعلان عن إقامة ائتلافات هنا، واندماجات هناك تشكك في النهاية، على الطريقة الشيوعية، في كل ما هو إيجابي أو يمكن أن يكون إيجابيا الحالمون بسقوط مصر دأبوا في الآونة الأخيرة على رفع رايات وأعلام بألوان مختلفة لأقاليم محددة وسط التجمعات، ولطوائف مذهبية بعينها وسط المسيرات، في إشارة بالغة الى أن الخطر القادم هو التقسيم ولا شيء غيره.. والحالمون بسقوط مصر لا يتورعون الآن عن العمل بنشاط بالغ وسط الاحتجاجات الفئوية والتجمعات العمالية في محاولة لإذكاء روح العداء مع الدولة الرسمية، بل التواصل مع هذه الفئات لاستخدامها في الوقت المناسب في تفجير الأوضاع، إما بإشعالها نارا، أو بشل حركة المجتمع ككل.. والحالمون بسقوط مصر لا يشغلهم بالتأكيد استقرار المجتمع، أو عودته الى مسار العمل والإنتاج، بقدر ما يشغلهم استمرار الأضواء مسلطة عليهم إعلاميا وشعبيا رغم افتضاح أمرهم يوما بعد يوم.

    مرسي فرعون
    ام قذافي جديد؟

    وبعد ساعات من إعلان الرئيس مرسي أعلانه الدستوري الجديد واجه هجوماً شرساً ابرزه ذلك الذي اطلقه ابراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة 'التحرير': أعلن الرئيس مرسي نفسه فرعونًا إلهًا بقرارات لم يجرؤ عليها أي ديكتاتور في أي مكان في العالم مرسي يعلن نفسه قذافي جديدا باعتباره فوق القانون وفوق القضاء وفوق الشعب وفوق في السماء حيث الإله الذي جاءنا من الزقازيق هذه جريمة في حق مصر وإعلان نهاية ثورة يناير لصالح ديكتاتورية جماعة الاخوان المسلمين لقد جاءت هذه القرارات الإلهية بعد مكافأة إسرائيل للرئيس ولجماعته ورعاية ودعم أمريكا للرجل وموقفه الذي نافَس مبارك في خدمة أهداف وأحلام إسرائيل الكبرى انتهت الثورة.. وقتلها ديكتاتورنا الجديد الذي ستكون خطوته القادمة هي رمي مصر كلها في السجن لصالح جماعته وفرعنته لننتظر المنافقين المهللين للرئيس وسدنة فرعون الجديد وهم يُقبِّلون أقدام فرعونهم المحصَّن من أي حكم قضائي والذي هو فعّال لما يريد السؤال الآن: وما علاقة هذا كله بأن الرئيس مرسي مسؤول عن قتل الشهيد جابر صلاح؟ وما موقع هذه القرارات الفرعونية من دم هذا الشاب؟ إذا لم تكن هذه هي الديكتاتورية فماذا تكون؟ ثم ماذا ننتظر؟

    الاخوان يسيرون نحو النهاية

    لكن لماذا لايعبأ الاخوان المسلمين بتمادي حالة السخط ضدهم هذا ما يشير اليه خالد داوود في صحيفة 'التحرير': أحد أكبر الأخطاء التي يرتكبها قادة الاخوان المسلمين الذين يحكمون مصر الآن، هو أنهم يتجاهلون متعمدين أن الرئيس محمد مرسي لم يحصل في الجولة الأولى من سباق الرئاسة في مصر إلا على نحو 25 في المئة من أصوات المصريين، أي نحو ستة ملايين صوت. وفي الجولة الثانية، ونتيجة لأن منافسه الأساسي كان من رموز الفلول والعهد الذي أسس لدولة الفساد في مصر، فلقد تمكّن الرئيس مرسي بصعوبة من جنى ما يزيد على 51 في المئة من الأصوات بقليل. وكان الدرس الأساسي من نتيجة انتخابات الجولة الأولى الذي قرأه بوضوح كل المراقبين السياسيين المنصفين هو أن المجتمع المصري تعددي بحق، ما بين الراغب في دولة دينية تتولى إدارة شؤونها جماعة الاخوان المسلمين لما لهم من تاريخ طويل في العمل السياسي ووجود في الشارع، وآخرين يدعمون النموذج الاشتراكي القومي الذي يضع مصالح الفقراء على رأس أولوياته، وفريق ثالث يتطلّع لدولة ذات توجهات ليبرالية، تميل إلى دعم اقتصاد السوق وبالتالي فلا يملك الاخوان المسلمون وقادة مكتب الإرشاد أن يتحدثوا بكل تلك الثقة والعجرفة التي تفوح من كل حرف وكلمة في بيانهم الأخير، أو أن يتصوّروا أن الديمقراطية تعني أن تفوز بأغلبية بسيطة، لكي تقوم بعد ذلك بفرض وجهة نظرك على كل مَن يخالفوك، وإذا رفضوا تتهمهم بأنهم معادون للديمقراطية.

    هل حرقوا 'الجزيرة'
    انتقاما من الاخوان؟

    رغم التداعيات الخطيرة لحادث حرق مقر قناة 'الجزيرة' مباشر في التحرير، إلا أن الأمر لم يلق اهتمام الكثيرين وهو ما يثير انتباه جمال الدين حسين رئيس تحرير جريدة 'الشروق': المقر عبارة عن حجرة صغيرة جدا بها الاستديو وممر صغير في شقة مملوكة لصحيفة مصرية يومية قومية.. وباقي الشقة مخصص لموظفي هذه الصحيفة.. الذين حرقوا المقر كانوا يعرفون ماذا يفعلون لأنهم توجهوا مباشرة إلى الاستديو وحرقوه في نفس الوقت الذي حدث فيه الهجوم كان الطيران الصهيوني قد قصف مقارا لصحف ووكالات أنباء وفضائيات كثيرة في غزة على مدى أيام العدوان الذي تعرض له القطاع لمدة ثمانية أيام تذكرت هذا الأمر وتذكرت كيف أن العدوان الأمريكي على العراق استهدف أول ما استهدف الإعلام الحر الذي حاول فضح العدوان وراح ضحية ذلك صحافيون عرب شرفاء كثيرون لنختلف مع 'الجزيرة' أو 'العربية' أو أي محطة أخرى كما نشاء لكن بالكلمة والحجة.. وإذا قبلنا منطق الهجوم فسوف نفتح على أنفسنا أبواب جهنم فعلا 'الجزيرة مباشر' تبث أخبارا وتحقيقات وتقارير وحوارات، إذا اختلف بعضنا معها وله كل الحق في ذلك فليرد بمادة مماثلة وليس بالمولوتوف إذا قبلنا هذا العمل الهمجي ضد 'الجزيرة' لأنها تؤيد الاخوان، فسوف نجد 'مجانين' آخرين يهاجمون غدا بعض الفضائيات المصرية الخاصة ومعظمها معارض للاخوان الكارثة أن تمر هذه الحادثة مثلما مرت سابقاتها حتى نستيقظ على هجوم جديد على وسيلة إعلام أخرى ثم نعيد نفس عبارات الشجب والاستنكار تحية تقدير لكل الزملاء المهنيين في الجزيرة واخوا تها وسائر الفضائيات ووسائل الإعلام على ما يتحملوه لأداء عملهم في هذا المناخ المحتقن وحول نفس الموضوع في أول تصريح له عقب اندلاع حريق في مكتب الجزيرة مباشر مصر صباح أمس الأول، قال أيمن جاب الله مدير قنوات الجزيرة لـ'الشروق': 'هذا هو ثمن الحقيقة الذي ندفعه بحب.. فنحن مصرون عليها مهما واجهنا من معوقات.. دفعنا هذا الثمن سابقاً في عهد النظام السابق'.

    البحث عن بديل لمرسي هو الحل

    ونتحول نحو صحيفة 'اليوم السابع' وعبدالفتاح عبد المنعم الذي يرى ان الحل الوحيد لخروج مصر من ازمتها يتمثل في البحث عن بديل للرئيس مرسي: كان من الضروري أن يحكم مصر الآن شخصية غير منتمية سياسياً وليس وراءها تيار سياسي سواء إسلامي أو يساري أو ليبرالي، وأن مرحلة ما بعد خلع مبارك كانت لا تتحمل أن يكون رئيسها قادما من حضن جماعة سياسية يكون هدفها الأول هو أن تصبغ مصر بصبغتها السياسية كما هو الآن مع جماعة الاخوان المسلمين والتي تحاول منذ وصول أحد قياداتها وهو الدكتور محمد مرسي إلى سدة الحكم في مصر، أخونة كل شيء في مصر، مستخدمة في ذلك كل الطرق المشروعة وغير المشروعة لتحقيق الهدف في أسرع وقت، وهو ما جعلها ترتكب من الأخطاء والخطايا ما جعل البعض يؤكد أن مصير جماعة الاخوان وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لها لن يختلف كثيرا عن نهاية الحزب الوطني المنحل ورئيسه المخلوع وأعتقد أن الورطة الحقيقية للرئيس مرسي هو ارتباطه بجماعة بالرغم من كونه ميزة له لكن هذا الارتباط يجعله يتحمل هو أخطاء قياداتها صغيرهم وكبيرهم وهو ما يحدث الآن، فالجماعة التي تتبنى الآن نفس المنهج الذي كان يتبعه قيادات الحزب الوطني المنحل في تعاملها مع ما يجري من أحداث في الشارع السياسي خاصة من يختلفون معهم، حتى إنني أصبحت لا أفرق بين طريقة تعامل الدكتور عصام العريان أبرز قيادات حزب الحرية والعدالة حزب الرئيس - مع خصوم الحزب والجماعة وما كان يفعله المرحوم كمال الشاذلي والأستاذ محمد رجب قيادات الحزب المنحل حيث اتصف كلاهما بالشراسة والدفاع بالحق والباطل عن حزبهم ورئيسهم المخلوع حسني مبارك.

    الدستور في انتظار ولادة متعسرة

    وإلى ازمة الدستور الجديد والذي يرى حافظ ابو سعده في 'اليوم السابع' انه ولد ميتاً: انسحاب عدد من أعضاء الجمعية التأسيسية من عضويتها احتجاجا واعتراضا على إجراءات صياغة الدستور الجديد والتي تتسم بالتسرع وعدم الشفافية ومصادرة الرأي الآخر والإصرار على رأي حزبي النور والحرية والعدالة تجعل الدستور الجديد بمثابة من يولد ومعه شهادة وفاة ومع ذلك تعقد الجمعية التأسيسية أو متبقى منها مؤتمرا صحفيا لتعلن فيه أنها مستمرة في عملها، وأنها لن تتأثر بالمنسحبين من عضوية الجمعية بالإضافة إلى تسفيه موقف المنسحبين، بالإضافة إلى ذلك الادعاء بأنه ليس هناك خلافات بل أظهر المهندس أبوالعلا ماضي بعض الأوراق لإثبات أن المنسحبين وقعوا عليها كمن أخذ عليهم إيصالات أمانة أو كمبيالات في موقف هو الأسوأ في تاريخ مناضل سياسي كنا نتوقع أن يعمل على لم شمل الجمعية التأسيسية وليس الانحياز إلى طرف هو أول من يعلم ويدرك أنه طرف يريد إصدار دستور لا يعبر إلا عن آرائه فقط حتى ولو بابتزاز باقي القوى السياسية أي مراقب ينظر إلى قائمة المنسحبين يدرك أن الجمعية التأسيسية فقدت شرعيتها في تمثيل الشعب المصري فقد انسحبت الكنائس المصرية الثلاث الممثلة، بالإضافة إلى ممثلي نقابة الصحفيين وحزب الوفد وقد جمد حزب مصر الثورة عضويته، بالإضافة إلى عدد من أعضاء الدستورية من الشخصيات العامة مثل د. وحيد عبدالمجيد، وعمرو موسى، ود. جابر جاد نصار، ومن قبل كان هناك انسحاب لتسعة أعضاء، فضلا عن موقف حزبي المصري الاجتماعي الديمقراطي والمصريين الأحرار الذي انسحب مبكرا أثناء التصويت إذن لم يتبق في الجمعية إلى من يعبر عن حزبي النور والحرية والعدالة.

    دستور واضرب دماغك في الحيط

    آخر معاركنا الصحافية يقودها في الأخبار خالد جبر: بسبب معركة الدستور .. التي لاقت جمعيته التأسيسية كل صنوف التجريح والاهانة ، فالذين اختاروها والذين قبلوها والذين حضروا جلساتها هم في رأي الاخرين خونة ومتأخونون .. باعوا مصر من أجل أنفسهم .. ثم الذين بقوا يواصلون عملهم هم الخيانة نفسها .. أما الذين خرجوا أو انسحبوا من الجمعية فان الشيخ وجدي غنيم الذي لا أعرف من أين وكيف حصل على هذا اللقب قال عنهم : ربنا طهر اللجنة من الصليبيين والعلمانيين والرقاصين والمطبلاتية .. بل وصل الأمر الى وصفهم بالكافرين وقرأ لهم أو عليهم سورة الكافرون . .ألهذه الدرجة يا عم وجدي .. صليبيين ورقاصين ومطبلاتية وكفرة .. خذ بالك من كلمة علمانيين المدفوسة وسط كل هذه الكلمات .. طبعا لكي يفهم من لا يفهم أنها كلمة مرادفة لهذه الكلمات .. انه الجهل .. وسوء النية .. وكلاهما يمكنه أن يؤدي بالدنيا كلها الى الخراب وليس مصر وحدها . هل هذا الكلام يمكن أن يخرج من عاقل .. فما بالك ان كان حاملا للقب شيخ .. لكن الغريب ان هذا الكلام وافق هوي الباقين على مقاعدهم في الجمعية التأسيسية، فوقفوا يقولون كلاما يحمل نفس المعاني مع اختلاف المفردات .. وكلاهما له هدف واحد هو خراب مصر .
    الدستور بالنسبة لي شيء مهم جدا ولكنه يتضاءل أمام أشياء كثيرة يحتاج اليها المصريون هذه الأيام .. الأمن .. لقمة العيش .. انقاذ سيناء من الضياع .. الفقر والجهل والمرض لابد أن يكون دستور كل الشعب .. ليس لأن الأغلبية عايزة كده .. ولكن لأن المرحلة التي نحن فيها ليس فيها أغلبية ولا أقلية .. لقد ثار الشعب كله لأن أغلبية قهرت أقلية وقالت خليهم يتسلوا .. تقوم انت ياللي كنت مقهور تقهر الناس .

    زويل بين البراءة والاغتصاب

    ونعود لصحيفة 'المصري اليوم' والكاتب سليمان جوده الذي يدافع عن الدكتور احمد زويل الذي تشن عليه حرباً بسبب جامعة النيل التي تحولت مقراً لمدينته العلميه على جثة جامعة النيل: إن ما قلنا به قبل الحكم، مراراً، ولم يشأ أحد من مجموعة الدكتور زويل أن ينصت إليه، قد ثبت قضائياً أنه الأصوب، ولن نمل من القول بأن جامعة النيل كان من البداية يمكن أن تقوم إلى جوار مدينة زويل، وأن حضور المدينة ليس معناه نفي الجامعة، ولا حضور الجامعة معناه هدم فكرة المدينة ومنع إقامتها.. بل على العكس.. يمكن أن تقوم المدينة، وإلى جوارها جامعة، وجامعتان، وثلاث، وعشر.. برعاية واحتضان زويل ذاته اليوم.. وبعد أن صحح القضاء وضعاً مربكاً، كان عصام شرف بسياساته المرتبكة كرئيس حكومة قد أسس له لا سامحه الله فإننا نزداد تمسكاً بمدينة الدكتور زويل، وننبه الدولة إلى أنها يجب أن تذلل أي عقبة في طريق الرجل زويل كان ضحية ناس بلا ضمائر قبل الثورة، وبعدها.. فمن قبل، عطلناه، إذ بقى الرجل، ومعه الأرض، رهناً على مدى سنوات عشر، لـ'كلام وسلام'، لم يكن يبدأ حتى ينتهي، ولا ينتهي حتى يبدأ، وكان القصد كله استهلاك الوقت لا أكثر وبعد الثورة ورطناه، وكان عليه أن يقضى شهوراً يدافع خلالها عن وضع كان يعرف هو قبل غيره، أنه غير سليم، ما كان أغنى الدكتور زويل، عن إنفاق كل هذا الوقت والجهد، طوال شهور مضت، في التمسك بآراء لم تكن في محلها، والتشبث بأوضاع مائلة كان لابد أن يعتدل حالها، وهو ما حصل على يد القضاء، بعد أن وقفت كل أجهزة الدولة عاجزة ومشلولة، وراحت تتفرج على نزاع عبثي بين المدينة، وبين الجامعة، وكأن الموضوع لا يعنيها شأنه! نقول للذين ورطوا أحمد زويل: حرام عليكم أن تهدروا وقته، وجهده، فيما كان واضحاً منذ البداية، لكل ذي عينين، أنه لا طائل من ورائه، وأنه قبض الريح!

    يوم اسود أم ابيض
    في تاريخ مصر

    ونعود للمهاجمين لقرارات الرئيس المتخب التي صدرت مساء الخميس حيث حمل المحامي مرتضى منصور، مستشاري الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين، مسئولية ما يصدره 'مرسي' من قرارات باطلة، قائلا: 'اليوم أسود يوم في تاريخ مصر بصدور الإعلان الدستوري الجديد، ونحن في كارثة، وأمام إهدار لدولة سيادة القانون واستقلال القضاء، والطعنات تأتي للرئيس من مستشاريه وأهله وعشيرته 'وأكد 'منصور' خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده نادي القضاة مساء الخميس وامتد حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، أنه يحترم الرئيس محمد مرسي، متهما مستشاريه وأهله وعشيرته، في إشارة إلى الاخوان المسلمين، بتوريطه، متسائلاً 'كيف يبرأ الرئيس مجرمين حكمت محكمة النقض بإدانتهم، وكيف يعيد محاكمة أشخاص حكمت المحكمة ببرائتهم. قائلا ماهذا العفو؟

    علاء مبارك يتبرع بـ25 ألف جنيه
    لكل شهيد في قطار اسيوط

    تقدم علاء مبارك نجل الرئيس المخلوع المسجون بسجن ملحق مزرعة طرة بطلب لإدارة السجن يطلب السماح له بالتبرع من أموال الجمعية التي أسسها باسم نجله المرحوم محمد علاء لشهداء قطار أسيوط الذي راح ضحيته 15 من تلاميذ معهد النور الأزهري .. عرض علاء التبرع بمبلغ 52 ألف جنيه لأسرة كل شهيد و 21 ألفا لكل مصاب، واستعداده لتقديم كل المساعدة لأسر الضحايا وعلاج كافة المصابين مهما بلغت التكاليف .. قال ان ذلك يأتي من منطلق شعوره بالألم النفسي الذي انتاب أسر الأطفال الشهداء حيث انهم في عمر ابنه محمد الذي فقده منذ سنوات قليلة .. طلب علاء من النيابة مخاطبة جهاز الكسب غير المشروع لإمكانية رفع التحفظ على أمواله للتبرع لأسر الشهداء والمصابين .. أمر اللواء محمد إبراهيم مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون بارسال المحضر الى النيابة من ناحية أخرى تم صباح أمس نقل أحمد عز أمين عام الحزب الوطني المنحل المحكوم عليه بالسجن في قضايا فساد الى مستشفى السلام الدولي لإجراء عملية جراحية عاجلة بالاذن .. وتم تشديد الحراسة عليه .

    ونيس سافر للحج ولم يعد

    كشفت تحريات مباحث مديرية أمن القليوبية أن علي ونيس، عضو مجلس الشعب السابق، المحكوم عليه بالحبس 4 أشهر في قضيتي الفعل الفاضح على الطريق العام والتعدي على أفراد قوة الضبط كان قد غادر البلاد لأداء فريضة الحج، ولم يعد حتى الآن كانت أجهزة الأمن بالمحافظة، بالاشتراك مع مصلحة الأمن العام ومباحث وزارة الداخلية، قد كثفت جهودها لسرعة القبض على 'ونيس' لتنفيذ الحكم النهائي الصادر من محكمة جنح مستأنف طوخ ضده، وقالت مصادر أمنية مسؤولة بالمديرية إن الحملات الأمنية متواصلة للبحث عن الفتاة نسرين عبدالعاطي، المتهمة بارتكاب الفعل الفاضح مع 'ونيس'، لتنفيذ الحكم الصادر بحبسها 3 أشهر وأضافت المصادر أنه عقب 'صدور الحكم، تم شن حملة للقبض على (ونيس) بمسقط رأسه في أجهور ومنطقة كفر الجزار ببنها، لدى زوجتيه الثانية والثالثة في منطقة البحيرة، حيث توجد مزرعته الخاصة كانت محكمة جنح مستأنف طوخ، بمحكمة بنها الابتدائية، قد قضت برئاسة المستشار عمرو شاهين، بتعديل العقوبة في تهمة الفعل الفاضح لـ'ونيس والفتاة' بحبسهما 3 أشهر مع النفاذ، وتعديل العقوبة في التهمة الثانية، الموجهة لـ'ونيس' وهي التعدي على قوة الشرطة، التي قامت بضبطه إلى شهر، وعدم جواز الاستئناف للمدعي بالحق المدني، ورفض الدعوى المدنية
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

29-11-2012, 07:47 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    10000.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    الاسلاميون يتهمون القضاة بالسرقة والرشوة.. والهجوم يطال البرادعي.. والقوى السياسية مصرة على التصعيد
    حسام عبد البصير
    2012-11-28




    القاهرة ـ 'القدس العربي' تنفست القوى المدنية أمس الصعداء بعد الأداء المدهش لمليونية الثورة التي يحميها الشعب والتي فاجأت النخب والتيارات كافة وفي طليعتها التيار الاسلامي الذي يراهن على حالة الشتات التي تصيب القوى المدنية وتجعلها غير قادرة على الحشد الشعبي، غير ان تلك القوى المتنافرة ابلت بلاءً حسناً، فقد اربكت حسابات التيارات الاسلامية التي ظلت وفي القلب منها جماعة الاخوان المسلمين تعتقد أنها الأكثر شعبية وصاحبة الأغلبية في الشارع.
    إن أول تجليات المليونية الأخيرة تتمثل في مولد تيار مدني آخذ في التعاظم في مواجهة التيار الديني الذي مازالت رموزه مصدومة من هول الموقف، وقد جاءت صحف أمس معبرة عن النجاح الكبير للمليونية وصعود اسهم التيار المدني. وجاء المانشيت الرئيسي لجريدة 'المصري اليوم': 'الجماهير للرئيس: إلغاء القرارات او الرحيل'. اما صحيفة 'الأهرام' فقالت في عناوينها: 'مظاهرات بأنحاء مصر تنديداً بالاعلان الدستوري.. تأجيل دعوى الغاء الاعلان الدستوري المكمل.. رفض الافراج الصحي عن مبارك'.
    وأما صحيفة 'الجمهورية'، شبه الرسمية، فكتبت: 'مليونية الثورة رب يحميها.. شعارات وهتافات في التحرير.. ومعارك في سيمون بوليفار'، وهو اسم الميدان القريب من السفارة الأمريكية.
    والمتابع لصحف الأمس سيفاجأ بالهجوم الضاري ضد الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان بحيث من الصعوبة بمكان أن تعثر على كاتب تؤيده هذه النسبة من الصحف المستقلة، أما الصحف الحكومية وذات الصبغة الاسلامية فقد إنبرى العديد من الكتاب للدفاع عن الرئيس والاخوان، كما حفلت الصحف بمتابعات مستفيضة للمليونة وآثارها، كما ذهبت تقارير لقرب التوصل لحل للأزمة التي وضع الرئيس نفسه والبلاد فيها.
    واهتمت الصحف كذلك بمتابعة المواجهات بين المتظاهرين والعناصر الأمنية في محيط وزارة الداخلية، كما تعرضت للحرائق التي تتعرض لها مقرات جماعة الاخوان وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة. وإلى التفاصيل:

    مشكلة قرارات مرسي في توقيتها

    ونبدأ الرحلة مع جريدة 'الأهرام' والعالم الدكتور فاروق الباز الذي كتب منتقداً قرارات مرسي الاخيرة قائلا: 'لقد صدر قرار الرئيس محمد مرسي الأخير في غير وقته كلية وتماما، فلم يمر وقت يذكر على اتفاق عظيم الشأن تم توقيعه في القاهرة، فقد لعبت مصر دورا أساسيا بالعمل الدؤوب لخبراء السياسة الخارجية، ونجحت في إنهاء سفك الدماء في غزة، وفورا بدأ الحوار لجمع شمل المنظمات الفلسطينية المختلفة، وبدأ العرب يشعرون في كل مكان أن قيادة الثورة سوف تعيد موقع مصر ومكانها الأساسي كمركز للثقل في العالم العربي، وبدأ الشعور عالميا بثبات مصر وصحة مسيرة ثورتها، كان لزاما علينا أن نتمعن في الأمر الواقع لما فيه من خير لمصر وأهلها، وأن نحتفل بهذا النجاح المبهر.
    فجأة يصدر قرار الرئيس ليزيل الشعور بالنجاح في لحظة واحدة، بغض النظر عن كون القرار خاطئا، أو غير منصف، أو ديكتاتوريا، فقد أشعل نيران الحقد والعداء، وقضى على بريق الأمل في صلاحية الجمهورية الثانية، وحسن سيرها، وفي رياح العاصفة ضاعت كل مكاسب نجاح السياسة المصرية، وشعر العالم بأن مصر ما زالت تتخبط في عواصف من الفرقة والشجار، وما زالت تتحارب القوى الداخلية فيها، ولا يعلم أحد متى تبدأ في الثبات الاقتصادي، أو الازدهار السياحي؟ لقد أساء توقيت إعلان القرار بمصر إساءة بالغة، فقد كان لمصر أن تجني ثمار نجاح سياستها محليا وعالميا، لذلك على أولي الأمر أن يقدروا أن لكل قرار وقعا على عامة الناس، وعلى سمعة مصر ومكانتها، خاصة في هذا الوقت الحرج بالذات. كذلك عليهم أن يقدروا أن الناس لن تقبل الديكتاتورية والقمع!

    لماذا لا يعيد قراءة البيان؟

    ونبقى مع 'الأهرام'، حيث يطلب الكاتب مكرم محمد احمد من الرئيس اعادة قراءة الاعلان الدستوري الذي اصدره مؤخراً، وقال: 'أتمني على الرئيس محمد مرسي ان يعيد قراءة الاعلان الدستوري مرة اخرى في ضوء حالة الانقسام الخطير التي جعلت غالبية المجتمع المصري باستثناء جماعات الاسلام السياسي، ترفض الاعلان لأنه يعطي للرئيس سلطة مطلقة تكاد تكون إلهية، تجعل قراراته السابقة واللاحقة نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام اي جهة، ولا يجوز التعرض لها بوقف التنفيذ او الالغاء، وتنقضي الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام اي جهة قضائية! وأتمنى عليه أن يقرأ الصورة كاملة في ضوء الصدمة التي اصابت دول العالم من صدور اعلان دستوري غير مسبوق في مصر التي يتحتم بعد ثورة 25 يناير أن تكون مثالا ونموذجا لديمقراطية صحيحة يخالف كل دساتير العالم وكافة المواثيق العالمية والأعراف الدولية، كما قال رؤساء محاكم الاستئناف المصرية في بيانهم، وان يعيد تقدير الموقف بعد ان رفض صندوق النقد الدولي قرضا تحتاجه مصر بالحاح في ضوء موقفها المالي الذي يجمع فيه خبراء الاقتصاد انه يشارف على الافلاس لا قدر الله! وبعد ان هبطت اسهم الاوراق المالية وفقدت عشر قيمتها في ضربة واحدة، وبعد ان اغلقت كل الابواب في وجه اية استثمارات مباشرة وغير مباشرة لان المرحلة الانتقالية الجديدة التي يفتحها الاعلان الدستوري لا تنبئ بإمكان عبورها في وقت محدود، ويمكن ان تدخلنا نفقا بلا نهاية لا يحمل اي ضوء في نهايته، خاصة اذا كان المطلوب هو اعادة فرز مواقف كل المصريين والتفتيش في صدورهم لنعرف ان كانوا مع الثورة او ضدها!

    مصر تستيقظ والجماعة ما زالت نائمة

    كثير من الكتاب يرون في مليونية 'للثورة رب يحميها' مؤشراً على ان الثورة مازالت مستمرة، كما يشير جمال زايدة في 'الأهرام': 'الخطورة في الموقف الحالي أنه يدفع مصر الى حافة العصيان المدني.. القضاة يمتنعون عن العمل رافضين سحق إرادتهم.. لقاء الرئيس بأعضاء المجلس الاعلى للقضاء فشل.. اللقاء أعقبه بيان هزيل يحمل مذكرة تفسيرية للإعلان الدستوري الذي يسحب استقلال القضاء.. وما لا يدركه البعض ان مؤسسة القضاء لن تقبل أبدا أن تعمل تحت أي ضغوط.. القضاة هم حماة العدالة وقد ورثوا قيما لن يتخلوا عنها بسهولة.. لقد أدى موقف القضاة المشرف الى تجميع رأي عام ضاغط تجمع بالأمس في ميدان التحرير رافضين لاغتصاب سلطتهم ومدافعين عن قيم الحداثة التي أكتسبتها مصر عبر قوانين ما حدث بالأمس يوضح بجلاء أن القوى الحية في مصر ما زالت نابضة وان تيار الحداثة الذي قاده رفاعة رافع الطهطاوي ـ الذي يصطف للأسف أحد أحفاده في صفوف أخرى الأن ـ والذي دافع عنه طه حسين والعقاد وقاسم امين والشيخ الجليل محمد عبدة وكبار علماء الازهر الاجلاء ما زال موجودا.

    هويدي: منطق طبيعي بعد التغيير

    وإلى صحيفة 'الشروق' وقراءة لما يجري وتوابعه حيث يشير الكاتب فهمي هويدي إلى أن هذا الذي حدث: 'ليس فريدا في بابه، لأنه من قبيل القلق والاضطراب الذي تشهده البلدان بعد الثورات والتحولات الدرامية التي تتعرض لها. وأزعم أن خصوصية الثورة المصرية ترفع من درجة استعدادها لمواجهة مثل تلك التداعيات. أعني بذلك سلمية الثورة والتزامها بتجنب العنف واللجوء إلى الاستثناء في القطيعة مع النظام السابق. ثم كون الثورة كانت شعبية بالدرجة الأولى، لا قيادة لها ولا مشروع لديها اننا جميعا خرجنا مشوهين من تجربة النظام السابق، ليس فقط بسبب غياب الثقافة الديمقراطية لدى النشطاء السياسيين (أتردد في استخدام مصطلح القوى السياسية لأن أغلبها لم تختبر له قوة. وما لا يقل خطورة عن ذلك أن التشوه طال علاقات تلك الجماعات السياسية، التي لم يجمعها عمل مشترك وظلت غريبة عن بعضها البعض، الأمر الذي غيب الثقة وفتح الأبواب واسعة لإساءة الظن في ما بينها.
    تهمني هذه النقطة الأخيرة لأنني أزعم أن عنصري فقدان الثقة وعمق سوء الظن أسهما بقدر كبير في تعقيد الأزمة التي نحن بصددها، الأمر الذي جعل النخبة السياسية تفشل حتى الآن، سواء في إدارة الخلاف في ما بينها أو في التوصل إلى حل لذلك الخلاف، وكانت النتيجة أن الوطن هو الذي دفع الثمن على النحو الذي أشرت إلى بعض تجلياته. واستحى أن أقول إن تعكير الأجواء واحتدام الصراع استخرج من البعض أسوأ ما فيهم. وأرجو ألا يكون كثيرون قد سمعوا أو شاهدوا هتافات بعض المحامين من خصوم الرئيس. كما أتمنى أن ينسى كثيرون ما صدر عن رئيس نادي القضاة من آراء وأوصاف في التعليق على الحدث. نحن أمام وجهتي نظر إحداهما ترى في الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي أخطاء قانونية جسيمة، والثانية ترى أن ثمة ضرورات سياسية فرضت اتخاذ تلك الخطوة. وما قيل في الأخطاء القانونية له وجاهته وما قيل أيضا عن المبررات السياسية لا يخلو بدوره من وجاهة. ولأنه لا بد للأمة من مخرج فالسؤال الآن هو كيف تستعاد الثقة التي تسمح للعقلاء بالبحث عن ذلك المخرج بما يعالج الأخطاء ويحفظ للثورة استمرارها، وكيف يمكن أن ينحى جانبا المزايدون والمكابرون والأدعياء والفلول الذين لهم أسبابهم التي تدفعهم إلى رفع سقف التأزيم وتفجير الموقف بالكامل'.

    على من اشعل الحرب ان يطفئها

    ونبقى مع توابع قرارات مرسي ورد فعل الشارع، حيث يرى وائل قنديل ان مشكلة الرئيس تتمثل في أنه لم يكن صريحا مع شعبه لعدم توضيح المؤامرات التي يتحدث عنها يقول في جريدة 'الشروق': 'مفتاح الخروج من هذه المحرقة في يد الدكتور محمد مرسي وحده، لأنه ببساطة هو الذي وضعنا في هذا المأزق، حين أصدر هذا الإعلان الدستوري الذي فتح ميدان التحرير لأول مرة لجحافل الفلول والثورة المضادة.
    أعلم ويعلم كثيرون أن أسبابا وجيهة وأخطارا حقيقية دفعت الرئيس المنتخب للجوء لهذا الإعلان الدستوري الخشن، لكن الإخراج جاء ركيكا وفاقدا للحد الأدنى من المواءمة السياسية، وقد كان أمام الدكتور مرسي أن يصارح الجماهير بما يحاك ضده وضد الثورة المصرية، ويشرك الشعب معه في مواجهة السيناريو الخبيث، غير أنه لم يفعل، لكن ذلك لا يعني أن الوقت فات، فالفرصة ما تزال سانحة أمام الرئيس لكي ينزع الفتيل قبل أن تدخل مصر في 'هولوكوست' جماعي لن ينجو منه أحد'.

    المؤامرة التي جعلت مرسي يصدر الاعلان الدستوري

    ومن 'الشروق' لصحيفة 'اليوم السابع' وسعيد الشحات الذي يعبر عن دهشته بسبب مزاعم الرئيس بوجود مؤامرة هي التي عجلت باعلانه الذي اثار ازمة: 'في حديث المؤامرات ضد الرئيس محمد مرسي، يستوقفك طبيعة المؤامرة نفسها، والوقائع التي تشملها ورد الفعل عليها، حتى تحكم في النهاية ما إذا كانت هذه المؤامرات صحيحة أم لا؟ حين أطاح الرئيس مرسي بالمشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان، اشتعلت مباراة الكشف عن كواليس القرار، وفي أحد أشواطها قال الدكتور محمد البلتاجي القيادي بجماعة الاخوان المسلمين وغيره من قيادات الجماعة: 'كان هناك انقلاب يعد لتنفيذه في 24 أغسطس والذي تم إجهاضه بالتغييرات الأخيرة في المؤسسة العسكرية'. أما الحديث عن الإعلان الدستوري للرئيس مرسي، فيتم تسويقه الآن بوصفه إجهاضا لمؤامرة كبرى كانت تحاك من المحكمة الدستورية تشمل النية بالحكم لإحياء الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري مما يعني عودة السلطة التشريعية للمجلس العسكري بتشكيله السابق، كما ستقدم المحكمة على حل الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى، وأن هذه المؤامرة تم الاتفاق على دعمها من بعض الأطراف.

    الرئيس اهان القضاء مرتين

    ونبقى مع الهجوم الذي يتعرض له الرئيس، حيث يتهمه سليمان جودة في 'المصري اليوم' بأنه اهان القضاء: 'روى لي واحد من شيوخ القضاة، وقد كان رئيساً ذات يوم للمجلس الأعلى للقضاة ومحكمة النقض، أنه تولى هذين الموقعين لخمس سنوات متصلة، وأن الرئيس السابق قد زارهم واجتمع بهم، في مقرهم ثلاث مرات، خلال السنوات الخمس، ولم يحدث أبداً أن ذهب المجلس إلى الرئيس في مكتبه أياً كان السبب، ولذلك، فإن ذهاب شيوخ القضاة إلى الدكتور 'مرسى' أمس الأول سابقة لا مثيل لها! بل إن ما يعرفه المستشار أحمد مكي، وزير العدل، ولا بد أنه يذكره، جيداً أن آخر اجتماع للرئيس السابق مع المجلس الأعلى في مقره وليس في الرئاسة، كان يوم 16 يناير 2011، أي قبل الثورة بتسعة أيام، ويومها، كان 'مكي' حاضراً بصفته نائباً لرئيس 'النقض'، ولذلك أيضاً، فقد كان أولى بالوزير، وقد عرف مسبقاً، بأمر اجتماع الرئيس مع المجلس، أن ينبه إلى أن رئيس الدولة هو الذي يذهب إلى القضاة، ولا يذهبون هم إليه، مهما كان المبرر وربما لا يعرف الرئيس ولا المستشار مكي أن اجتماع أمس الأول بين الطرفين قد أدى، وما يزال، إلى استياء بالغ بين قضاة كثيرين، وهو ما سمعته بنفسي من أكثر من واحد منهم، وقال لي أحدهم، وهو صاحب قامة في تاريخ القضاء، إن هذا الاجتماع ينال بالتأكيد، من حيث مكانه، من كيان 'الأعلى' ومن مقامه، وما كان لشيوخه أبداً أن يقعوا في هذا الفخ الذي نصبته لهم الرئاسة! سمعتُ من أحد شيوخهم أن ما حدث يوم الاجتماع قد أهان القضاة مرتين: مرة لأن شيوخ المجلس قد انتقلوا بكامل هيئتهم، وهيئته، إلى رئاسة الجمهورية، وما كان لهم أن يفعلوا مطلقاً، قياساً على ما سبق، ومرة ثانية لأنهم قد عادوا من عند الرئيس، صفر اليدين.

    اما ان يكمل مرسي او يذبحه صباحي!

    لكن ماذا لو قرر الرئيس التقهقر امام الهجوم الطاغي الذي يتعرض له محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لجريدة 'المصريون' الذي يرى انه لا سبيل للتراجع: 'دخل الرئيس مرسي مع الفلول، يوم أمس معركة 'تكسيرعظام'.. ويخوض نظام مبارك معركته الأخيرة مع الثورة لا توجد في مصر أية مؤسسة 'شرعية' الآن، إلا مؤسسة الرئاسة، ولا يوجد في البلد شخص له 'شرعية' إلا الرئيس مرسي، وكل ما حوله من مؤسسات فهي 'ابنة' نظام مبارك.. تحتاج إلى تفكيك وإلى تطهير السلم من أعلى الفلول مع 'كارهي' الرئيس من الأصل، يتحججون بالقضاء والاعتداء على السلطة القضائية، وأن الإعلان الدستوري الأخير 'شطب' القضاء ودولة القانون! وأعتقد أن المشهد يحتاج إلى الصراحة، حتى وإن أغضبت البعض، فالثورة قامت من أجل الشعب، وليس من أجل تقديس القضاة ووضعهم في مرتبة 'إلهية' فوق البشر! الفلول.. وخصوم الرئيس، يتحدثون الآن، وكأن الثورة قامت من أجل 'تدليع' القضاة.. على حساب الشعب وعلى حساب أحلامه وأشواقه.. كلام البرادعي يوم أمس الأول لمجلة 'دير شبيغل' الألمانية، حين استخدم الأقباط أيضًا في تخويف الغرب من الثورة المصرية.. فهو تقليد متبع موروث من قبل نظام حكم عائلة مبارك. اليوم أحمد الزند يختطف ملف القضاة، ويتاجر بـ'استقلال' السلطة القضائية، فيما بلع لسانه أيام مبارك، وقضاته يضربون ويسحلون تحت أحذية ضباط أمن الدولة على بعد بضع مترات من مقر ناديهم بشارع عبد الخالق ثروت.. ثم يثني على ممن وصف ربع قضاة مصر بـ'المزورين' ويصفه بأنه 'فخر' للعروبة وللاسلام!
    محامو سامح عاشور ـ اليوم ـ دخلوا كار 'الاختطاف'.. ونصبوا من أنفسهم 'رامبو' الهوليودي، منقذ 'السلطة القضائية' من 'الوحش' مرسي.. تناسوا أن قضاة 'الزند' هم أنفسهم الذين مسحوا بكرامة نقابة المحامين الأرض، وحبسوا محامين مجاملة لوكلاء نيابة ضربوا المحامين بالجزمة.. وأطلقوا عليهم الرصاص، مصالح البلد أكبر وأعز وأغلى من 'الحصانة القضائية'.. ومن سلطة رقابة تحولت إلى حيتان بزنس سياسي لا ضمير لها، تسقط هذا وترفع من ذاك، بحسب الاتفاقات السرية، مع الفلول ومع الفاشلين والساقطين في الانتخابات.. لم يعد أمام الرئيس، إلا خياران: إما أن يُكمل الطريق إلى آخره.. وإما تسليم رقبته لحمدين صباحي ليعلقها في ميدان التحرير.

    فشل ان يكون رئيسا فقرر ان يصبح فرعوناً

    هذا هو رأي ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة 'التحرير' الذي يتابع: 'عندما يدوس رئيس جمهورية بالجزمة على الدستور والقانون، فإنه يفقد ساعتها أي شرعية. العبيد وحدهم والأفَّاقون المنافقون هم الذين يتعاملون مع شخص اغتصب القانون والدستور على أنه شخص طبيعي ثم إنه يمكن أن يكون رئيسا الذي يقبل فقط بزواج المغتصَبة من مغتصبها وعقد القران في قسم البوليس هو من يقبل بالبقاء تحت حكم من يعتدي على القانون والدستور ويصنع من نفسه إلها عندما أعلن الدكتور مرسي هذا الإعلان الفرعوني المهووس بجنون العظمة كان يعلن نهاية شرعيته كرئيس للبلاد، ولو استمر في غيِّه هو وجماعته، فالمؤكد أنه لا طاعة له علينا ولا الذي يتشدد له لا جحافل الأمن إن أمرتها ولا دبابات ولا مدرعات إن حشدتها ولا ميليشيات الجماعة التي دربتها ستنجح في إنقاذ طاغية ملتحٍ من شعبه مرسي وجماعته اللي مشغلاه تراهن على الوقت وأن الشارع سوف يملّ ويزهق ويتراجع.. كأن الناس سيقبلون أن يكونوا عبيدا لحضرته مهما طال الزمن الذي يصدق أن الشعب المصري سيوافق على أن يحكمه ديكتاتور عليه أن يعرض نفسه على دكتور أمراض نفسية أو مسالك بولية فورا! ومرسي وجماعته اللي مشغلاه تظن أنها بذكائها الأَنَوِي النادر قادرة على امتصاص الغضب بمكالمتين من مندوبيهم لكذا شخصية من المحسوبين على المعارضة من النوع الذي يسيل لعابه على شدقيه شهوةً لمكالمة من رئيس أو دعوةً لقصر الرئاسة، فلما تسقط هذه الشخصيات في الشَّرك تستطيع الجماعة أن تزعم أن الرئاسة تُجرِي حوارا وطنيا وكأن الجماعة التي تعطينا كل يوم دروسا في الغباء السياسي تظن أن الإمّعَات الذين يدافعون عنها، والمخنّثين الذين تجندهم في الدائرة المحسوبة على المدنيين يقنعون أي عاقل أو يؤثرون في أي مواطن إن كل يوم يعبر يتكشّف للناس مدى رخص هؤلاء الذين بقوا خدما للفرعون، ومدى معدن آخرين فرّوا من مهزلة تقبيل قدم الفرعون في قصر الاتحادي.

    اعادة المحاكمات وهم لن يتحقق

    وإلى صحيفة 'الوطن'، حيث ينتقد د. محمود خليل تخبط مؤسسة الرئاسة في بعض المواقف: 'قانون حماية الثورة الذي أتحفنا به الرئيس مرسي ينص على ظهور أدلة جديدة لفتح التحقيق من جديد في قضايا قتل المتظاهرين، يعني كله جديد في جديد! وبذلك تكون فرحة أهالي الشهداء بالقرار 'الثوري جداً جداً' الذي اتخذه الرئيس قد طارت مع 'الغراب'، ولم يبقَ من الإعلان الدستوري سوى هم الاستبداد، وهم الديكتاتورية، وكربها العظيم، وقد أكد المتحدث الرسمي للرئاسة أمس الأول على موضوع ظهور أدلة جديدة تستوجب إعادة المحاكمة، وكأنه أراد أن يطمئن قتلة الثوار أن الموضوع 'فكسان' من أوله لآخره!
    من الحمق أن تتوقع من شخص ارتعش عندما نشرت إحدى الصحف خبراً عن منع المشير طنطاوى والفريق عنان من السفر على ذمة التحقيق معهما في قضايا كسب غير مشروع وقتل المتظاهرين في ماسبيرو ومحمد محمود أن يفتح التحقيق من جديد في قضايا قتل المتظاهرين، من السذاجة أن تتوقع أن يبادر إلى محاكمة القتلة من كان الشباب تسفك دماؤهم في الثورة، بينما كان جالساً مع عمر سليمان ورجال نظام 'المخلوع' يتفاوض معهم على نصيب الاخوان من الكعكة التي كان ثمنها دم الثوارهذا الشعب ليس ساذجاً كما يتصور الدكتور مرسي وجماعته، قد يوهم من يحكمه أنه قد نسي وفقد الذاكرة، لكن سرعان ما يستدعي - إذا غضب- كل الدفاتر القديمة ليحاسب أصحاب 'السوابق' معه حساباً عسيراً. يخطئ كل الخطأ من يظن أنه يستطيع أن يستغفل هذا الشعب إلى الأبد، ذلك هو 'التغفيل' الحقيقي. نصيحة أقولها لمن يحاول أن 'يتناصح' على هذا الشعب: انتبه إلى أن المصريين 'أنصح من النصاحة'. وقمة التغفيل أن يحاول شخص بيع 'الميّة في حارة السقايين'. فسوف تكون النتيجة أنه سيطفح 'كذبه' قطرة قطرة، بنفس الطريقة التي سيخلع بها إعلانه حتة حتة!

    جورج اسحق: الله يحرق البرادعي وسنينه

    علق جورج إسحاق، مسؤول لجنة المحافظات بالجمعية الوطنية للتغيير، على غياب الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن الاحتجاجات الشعبية، قائلاً: 'الله يحرق البرادعي.. لا نريد معرفة أي شيء عنه'.
    وأشار في تصريحات نشرتها 'المصري اليوم' نقلا عن وكالة الأنباء الأسبانية إلى أنه لا يعرف المكان الذي يتواجد به البرادعي خارج مصر على وجه التحديد، موضحاً أن الأخير يعد أبرز الغائبين عن الاحتجاجات الشعبية الحاشدة، التي شهدتها مصر. كان 'البرادعي' أعرب في حديثه لمجلة 'دير شبيغل' الألمانية عن تأييده للاحتجاجات، وقال إن خروج الشباب المصري إلى الشوارع بمثابة بداية لعملية تاريخية، وبرر البرادعي غيابه عن المظاهرات بأنه 'لا يريد أن يسرق الأضواء من الشباب'. اكتسب 'البرادعي' قدراً من الشعبية، بعد انتهاء مدة ولايته في الوكالة الدولية، وعاد إلى مصر وانضم إلى قوى المعارضة، وشارك في تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير، غير أن هذه الشعبية سرعان ما انطفأت بسبب تغيبه المتكرر عن البلاد، خاصة في الأوقات الحاسمة مثل مظاهرات الثلاثاء في ما ندد الدكتور علاء الأسواني، الكاتب والروائي، بمشاركة من سماهم 'فرسان استقلال القضاء'، وهم المستشارون حسام الغرياني، رئيس الجمعية التأسيسية للدستور، ورئيس مجلس القضاء السابق، وأحمد مكي، وزير العدل، ومحمود مكي، نائب رئيس الجمهورية، في الدفاع عن 'الإعلان الدستوري' الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، الذي وصفه بـ'الديكتاتور' وقال 'الأسواني' في تصريحات نشرتها عدد من الصحف نقلا عن حسابه على تويتر 'يؤسفني أن فرسان استقلال القضاء، الغرياني، والأخوين مكي، يشاركون الآن في أكبر مذبحة للقضاء المصري في تاريخه'، وناشدهم البعد عن هذا التأييد قائلا: 'لا تلوثوا تاريخكم من أجل المنصب'. وطالب الكاتب والروائي شباب جماعة الاخوان المسلمين بعدم الدفاع عن الرئيس محمد مرسي والإعلان الدستوري الذي أصدره، قائلا: 'يا شباب الاخوان أنا فعلا حزين لأنكم شباب وطني، يدفع بكم مكتب الإرشاد لمواجهة مع الشعب المصري، ويجعلكم تدافعون عن رئيس ديكتاتور لا يفي بتعهداته.

    الجبالي تصف تصريحات الرئيس بالمسخرة

    قالت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية، إنه لا يوجد تعليق مناسب لما ورد على لسان مرسي، سوى أن ما يحدث 'مسخرة'، و'كذب' و'افتراء' على المحكمة، وعيب في حق نظام الحكم في مصر.
    وأضافت لـ'المصري اليوم'، أنه لم يحدث أن تحدث أي شخص في المحكمة الدستورية حول أي أحكام قبل صدورها، وأن المحكمة الدستورية تحكم من خلال الهيئة التي تصدر الحكم، ولا يوجد شخص خارج تلك الهيئة يمكنه الحديث في مسألة تتعلق بالحكم، وأكدت أنها لم تتناول الجمعية التأسيسية بأي كلمات من قبل، أو تصدر حكما ببطلانها، وأن حديثها كان عن معايير اختيارها فقط، مضيفة: 'هو حديث مجتمعي، وقد أكون أنا شخصيا خارج تلك الهيئة التي تنظر الدعوى' ووصفت 'الجبالي' الأحداث بأنها وصلت لمرحلة 'تردي'، بعد أن وصل الأمر لـ'شخصنة' قضايا ومواقف معينة بهذا الحجم، وقالت: 'على الجميع أن يعلم أن المحكمة الدستورية العليا وقضاتها يحكمون بالقانون والدستور، ولا يهمهم في الأمر إلا احترام القانون والدستور وتاريخ المحكمة الدستورية المشرف' وأكدت أن 'المحكمة الدستورية مستهدفة، بل إن السلطة القضائية كلها مستهدفة، وأننا نعيش الآن في ظل دولة بدون مقومات، ولكنها وجهات نظر، خاصة أن مقومات الدولة لا تسمح لأي رئيس بأن يعصف بالسلطة القضائية مجتمعة، لأنه بذلك يكون خرج عن الشرعية الدستورية'.
    فيما وصفت مصادر قضائية مسؤولة بالمحكمة الدستورية العليا حديث الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، حول علمه بأن المحكمة ستصدر أحكاما بحل الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى بـ'المهزلة' وقالت المصادر إن المحكمة تنأى بنفسها عن مثل هذه الأمور، ولم يحدث أو يصدر من أي شخص بداخلها مثل هذه التصريحات التي وردت على لسان الرئيس.
    وقال المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة الدستورية العليا، لـ'المصري اليوم'، إن المحكمة لها طريقتها في الرد، لكن في الوقت المناسب، عندما ترى ما يستدعي أن تقوم بالرد عليه، وأنها ستبحث في الأمر، وما إذا كان هناك إجراءات ستتخذها للرد على مثل تلك التصريحات، ولكن في الوقت الذي تراه مناسبًا.

    منع وفد إيران من حضور مهرجان 'القاهرة السينمائي'

    ومن تقارير صحف امس التي نشرتها 'المصري اليوم': 'رفضت السلطات المصرية دخول فنانين إيرانيين البلاد، للمشاركة في فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. ويتم الاكتفاء بعرض أفلامهم فقط، وهي الأفلام التي تشارك في المهرجان، بعد غياب نحو 10 سنوات، بسبب توتر العلاقة بين القاهرة وطهران. وقال الفنان عزت أبوعوف، رئيس المهرجان، في تصريحات خاصة لـ'المصرى اليوم'، إنه دخل في مفاوضات عديدة مع بعض المسؤولين، طوال الأيام الماضية، للسماح للوفد الإيراني بالحضور، دون جدوى، مشيراً إلى أن قرار المنع صدر من جهاز الأمن الوطني، وأضاف أبوعوف: 'أعتبر ذلك خسارة كبيرة، خاصة أن المهرجان سيعرض مجموعة من الأفلام المتميزة، منها (السيد والسيدة ميم)، الذي يشارك في المسابقة الدولية، وفيلم آخر يشارك في قسم السينما العالمية' واستقبلت إدارة المهرجان، صباح أمس، الوفود المشاركة وأعضاء لجنة التحكيم، وتم تسكينهم في فنادق مجاورة لدار الأوبرا، لتسهيل ذهابهم وعودتهم ويفتتح الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة، المهرجان على المسرح الكبير بدار الأوبرا، مساء اليوم، ويشارك في الدورة 125 فيلما من 66 دولة، داخل وخارج المسابقات الرسمية، ويتنافس على جائزة المسابقة الدولية 19 فيلماً روائياً طويلاً من 19 دولة، بينها مصر التي تشارك بفيلم 'مصور قتيل' للمخرج كريم العدل، والمسابقة العربية 12 فيلماً من 11 دولة عربية، وتشارك مصر فيها بفيلمي 'الشتا اللي فات'، و'البحث عن النفط والرمال'، وتشارك 15 فيلما من 15 دولة أجنبية في مسابقة حقوق الإنسان، ويشهد المهرجان هذا العام قسماً خاصاً لثورات الربيع والسينما الأفريقية وأفلام من الجزائر وتركيا، إلى جانب قسم التسامح والتعصب.

    رفضته عريساً.. فاغتصبها مع صديقه!

    وإلى صفحات الحوادث، فقد اختطف طالب بمعهد الألسن بمساعدة صديقه طالبة بالصف الثالث الاعدادي وقاما باغتصابها داخل منزل احدهما بمنطقة عين شمس وأجبراها على التوقيع على ايصالات أمانة حتى لا تقوم بالابلاغ عنهما وذلك انتقاما من الفتاة بعد أن رفضت الزواج من الطالب لسوء سلوكه، وتمكن رجال الأمن بالقاهرة من القبض على المتهمين، وأمر اللواء أسامة الصغير مدير أمن القاهرة بإخطار النيابة التي تولت التحقيق وكان اللواء جمال عبدالعال مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة، قد تلقى بلاغا من طالبة بالصف الثالث الاعدادي بأنها كانت مرتبطة عاطفيا بطالب بمعهد الألسن، وبعد اكتشافها سوء سلوكه رفضت خطبته، إلا أنه انتقاما منها انتظرها في أثناء توجهها لمحل عمل والدها وقام باختطافها. وفوجئت بالمتهم وصديقه، طالب بمعهد السياحة والفنادق، وقاما بإجبارها تحت تهديد السلاح على الصعود لمنزله، ومعاشرتها جنسيا وإكراهها على التوقيع على إيصال أمانة لعدم الابلاغ عنهما، ومن خلال عدد من الأكمنة تم ضبط المتهمين وبمواجهتهما أمام العميد عصام سعد، مدير المباحث الجنائية، اعترفا بارتكاب الواقعة وضبط إيصالات الأمانة، وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيق.


    -----------------

    معهد بيغن السادات: أمريكا وأوروبا ستوافقان على صفقة مع مرسي تتغاضيان بموجبها عن تصرفاته الدكتاتورية في مصر مقابل تعهده بلجم حماس والمقاومة والمحافظة على حدود إسرائيل الجنوبية
    زهير أندراوس
    2012-11-28




    الناصرة ـ 'القدس العربي': قال البروفيسور هيلل فريش، الباحث في معهد بيغن السادات والمحاضر في جامعة بار إيلان، قال في ورقة بحثية أعدها ونُشرت على موقع المعهد الالكتروني أمس الأربعاء، إن الرئيس المصري محمد مرسي أثبت أنه قادر على أن يكون دكتاتورا على خطى سلفه حسني مبارك.
    ولفت إلى ان تعزيز سلطته عن طريق حل المجلس العسكري الأعلى، الذي كان يُدير شؤون البلاد، ومنح نفسه صلاحيات واسعة على النظام القضائي، لم تأت من فراغ، بل أن المرسوم الدستوري (تجاوز السلطة القضائية) الذي أصدره الخميس الفائت لم يكن من قبيل الصدفة، أنما جاء هذا المرسوم الديكتاتوري بعد نجاح الرئيس المصري في لعب دور الوساطة ونجاحه في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
    وشدد الباحث الإسرائيلي على أن مرسي يسعى إلى تعزيز سيطرته على مصر مع الاستمرار من الاستفادة من المساعدات الغربية، التي تحصل عليها بلاد النيل، على حد تعبيره. واعتبر الباحث أن المرسوم الدستوري هو ضربة أخرى من قبل مرسي، ففي آب (أغسطس) من هذا العام فوجئ الجميع بعزل المجلس العسكري الأعلى بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي، والاستعاضة عنه وعن بقية الجنرالات والقيادات بجنرالات تُعيد بعض الهدوء إلى البلاد، مشيرا إلى أن مرسي استغل مذبحة شرطة الحدود 15 الذين قُتلوا من قبل مجموعة جهادية بالقرب من الحدود المصرية في غزة كعذره لتطهير الجيش المصري من القيادة التي كانت مسؤولة، وشددت الورقة على أن عزل القيادة العسكرية مر بدون احتجاجات أو أي أعمال أخرى في الشارع المصري أو داخل المؤسسة العسكرية، ومضى قائلاً إن مرسي لم يُكلف نفسه عناء توجيه الدعوة للجنرالات المقالين إلى الاحتفال بالنصر في حرب أكتوبر 1973، على الرغم من أنهم كانوا من قدامى المحاربين البارزين في هذه الحرب.
    وساق البروفيسور فريش قائلاً إنه في الـثاني والعشرون من الشهر الجاري وجه الرئيس للمرة الثانية ضربة أخرى، في تصرف غريب عجيب، واستغل الوضع، بعد المرسوم الديكتاتوري للتوجه إلى حضور مؤتمر عن التنمية الاقتصادية في كراتشي، باكستان، وأصدر مرسومًا رئاسيًا (يطلق عليها اسم 'حماية الثورة القانون') الذي أنهى عمليًا عمل لجنة صياغة الدستور، الأمر الذي أدى إلى انسحاب معظم العلمانيين واللبراليين وممثلي الكنيسة القبطية منها، علاوة على ذلك، تولى المسؤولية لإقالة النائب العام، الذي لا يحظى بشعبية في مصر بسبب عدم محاكمة الفلول من النظام البائد، أي نظام حسني مبارك، مشددا في المرسوم على أن هذه القرارات نافذة، ولا يمكن لأي هيئة الاعتراض عليها.
    وساق الخبير الإسرائيلي قائلاً إن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الأوروبيون، على الرغم من خطابهم الديمقراطي، لم يرتق رد فعلهم إلى المستوى المطلوب واكتفوا بالتنديد واللوم الضعيفين، على حد تعبيره، وعبروا عن قلقهم من تصرفات مرسي، ولكن لا أكثر من ذلك، ذلك أن هذه الدول، كانت أكثر مهتمةً بنجاح الرئيس مرسي في وقف إطلاق النار بين حماس وبين إسرائيل، على حد تعبيره.
    بالإضافة إلى ذلك، تساءل البروفيسور الإسرائيلي في ورقته البحثية عن مسألة التوقيت، لافتًا إلى أنه ما هي العلاقة بين إعلان المرسوم الرئاسي، الذي دفع منتقديه إلى تسميته بفرعون جديد، وبين وقف إطلاق النار في غزة؟ مجيبا أن هذا الأمر يبدو وكأنه لغزا، ولكن في الواقع كان الترابط والتوقيت بين الحدثين: المرسوم ووقف إطلاق النار، ترابطا منطقيا ومقنعا، على حد قوله.
    فقد تعهد الرئيس مرسي، وهو عضو بارز في حركة الإخوان المسلمين، تعهد للحركة التي ينتمي إليها قبل أن ينتخب لرئاسة الجمهورية، أنه سيُبت نفسه من خلال وقف إطلاق النار في غزة وهو الأمر الذي لم يسع الرئيس السابق مبارك إلى فعله، ناهيك عن تحقيقه. وتابع الباحث قائلاً إن مبارك يُصور بشكل خاطئ من قبل وسائل الإعلام على أنه كان حليفًا لإسرائيل، ولكن خلال فترته تمكنت حركة حماس من إدخال كميات كبيرة من الصواريخ والعتاد العسكري من شبه جزيرة سيناء إلى قطاع غزة، زاعمًَا أن الرئيس المصري المخلوع استخدم حركة حماس لاستنزاف الدولة العبرية على الجبهة الجنوبية.
    وأشار الباحث فريش إلى أن موقف مبارك تغير بعض الشيء بعد قيام مئات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة، في كانون الثاني (شباط) من العام 2008 باقتحام معبر رفح الحدودي إلى شمال سيناء، زاعما أن العشرات من مقاومي حماس ومن الجهاديين اخترقوا الحدود واستقروا في سيناء، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى تحول شبه الجزيرة إلى مرتع للإرهابيين وإضعاف السيطرة المصرية في المنطقة، على حد قوله.
    وتابعت الورقة البحثية قائلةً إن مرسي، خلافًا للرئيس المخلوع مبارك، بات ملزما بوقف جميع الهجمات الصاروخية من قطاع غزة، وتحديدًا من قبل حركة حماس، باتجاه، جنوب الدولة العبرية، كما أنه أصبح ملزمًا لوضع حدٍ لكل أشكال المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة ضد أهداف إسرائيلية، وهذه المقاومة هي التي تُميز حماس عن السلطة الفلسطينية في رام الله بقيادة محمود عباس.
    وزاد: توقيت وقف إطلاق النار ومرسوم مرسي يشير إلى وجود علاقة مع غزة، ذلك أنه يُحاول إجبار أمريكا وحلفاؤها الأوروبيون إلى التوصل لاتفاق معه وفق هذه الصيغة: اسمحوا لي أن أكون فرعون في مصر، وبالمقابل سأُقدم لكم الاستقرار على الجبهة الإسرائيلية.
    بكلمات أخرى: مرسي يقول: أعطوني مملكتي، وأنا سوف أعطيكم الأولوية في التحالف معكم في المنطقة. واختبار مرسي، كما يُسميه البروفيسور فريش سيكون: هل الولايات المتحدة وأوروبا، ودول الخليج على استعداد قبول هذه الصفقة ببساطة: هل ستقبل هذه الدول منح قرض صندوق النقد الدولي لمصر بقيمة 4.8 مليار دولار، مع خمسة مليار يورو من المساعدات، وأموال إضافية من المال الخليجية؟ وهذه الأموال هدفها إنقاذ الاقتصاد المصري الذي يعاني من الاضطرابات الداخلية.
    وخلص الباحث إلى القول إن السياسة الخارجية لأمريكا كانت دائمًا تعاني من التوتر بين المثل العليا للديمقراطية (جيفرسون) نشر والواقعية (هاميلتون)، وبالتالي يُمكن الرهان على أن واشنطن، على الرغم من الخطاب الديمقراطي، المصادقة على الصفقة مع مرسي، لكن الصفقة قد تكون مؤلمة، بناء على التجربة العراقية وأمثلة أخرى كثيرة تشير إلى أن أمريكا تُفضل مصالحها على مبادئها الراقية، على حد تعبيره.


    -----------------

    صحف غربية تعتبر ان مرسي اخطأ في قراءة المزاج المصري: ان تراجع خسر مصداقيته.. وان صمم قاد البلاد الى المجهول
    'محور سني' من مصر وتركيا وقطر يساعد واشنطن على عزل ايران

    2012-11-28




    لندن 'القدس العربي': الرئيس المصري محمد مرسي الذي يواجه اصعب امتحان منذ ان تولى الحكم في بلاده، ويواجه تبعات الاعلان الدستوري قد يكون اخطأ في قراءة المزاج السياسي في اعلانه، ومع ذلك فهل سيكون رجل العام الذي تختاره كل عام مجلة 'تايم' الامريكية الذي يعلن عنه عادة في الرابع عشر من كانون الاول (ديسمبر)؟.
    حسب تصويت القراء حصل على اكثر من مئتي الف لصالحه مقابل 221 الف غير محبذين، وقد يكون مرسي رجل العام ام لا لكنه قطعا رجل العام في بلده بصفته اول اسلامي يتولى منصب الحكم بعد ثورة تعتبر من اهم الثورات السلمية في التاريخ الحديث، حيث خلعت ديكتاتورا حكم البلاد لثلاثين عاما.
    ويعرف الجميع ان مرسي ورث دولة بوليسية فاسدة، ومؤسسات متداعية وارتفاع في معدلات الجريمة واقتصاد على حافة الانهيار، وبدلا من ان يمد يده للقوى العلمانية والليبرالية لجأ مع اقوى حركة اسلامية مؤثرة في العالم الى البنية الجامدة التي ساعدتها على البقاء امام القمع والاستبعاد لعقود طويلة، الا وهي الاخوان المسلمين الذي خرج من عباءتها مرسي.
    نزعة شمولية
    وترى صحيفة 'لوس انجليس تايمز' انه على الرغم من كون الحركة واجهت اعباء كبيرة الا ان تصرفاتها لم تخل من نزعة نحو الشمولية. واشارت الى مخاطر ان تتحول مواجهات الشوارع الى عنف شامل خاصة ان مكاتب حزب الحرية والعدالة الحاكم تعرضت للحرق والتدمير في اكثر من مدينة حول مصر. وتقول ان الرئيس مرسي، صاحب العزيمة القوية لكن غير الجذاب له مؤيدوه الذين يكيلون له الثناء وهناك من يوجهون له السباب، وهذا ما ظهر في التظاهرة التي نظمتها الجماعات العلمانية والليبرالية وقيادات اخرى من المجتمع المعارضة للقرار، حيث طالب المتظاهرو برحيله وحمل بعضهم ملصقات تصوره بهتلر. ويظل مرسي محل اختلاف في تقييم شخصيته فيما ان كان سياسيا براغماتيا يريد نقل البلاد الى ديمقراطية دستورية لكنه لا يمانع في لي عنق القوانين لتحقيق هذا، او مجرد سياسي مبتدئ يعمل على استخدام المنصب لخدمة مصالح الاخوان المسلمين.
    ولعل ما اهم ما لاحظه تقرير في صحيفة 'التايمز' ان مرسي الذي اعاد المتظاهرين الى ساحة التحرير مرة اخرى حول المعركة الى مواجهة بين الشعب والشعب اي بين الاخوان وبقية ابناء الشعب المصري وليس كما حصل في ثورة 25 يناير عام 2011 التي كانت بين الشعب والديكتاتور.
    وينظر الى الوضع السياسي الذي خلقه مرسي على انه نوع من الخطأ في الحسابات او انه قراره لم يفهم تماما حدود شعبية الرئيس الذي اعلنه.
    وعلى الرغم من ان القرار جاء لمنع عرقلة جديدة للعملية الانتقالية فيما يتعلق بالمحكمة الدستورية التي عطلت مشروع الاخوان المسلمين للنهضة عندما اعتبرت مجلس الشعب غير دستوري. وفي المعركة التي يخوضها مع القضاء فانها تعبر عن المعركة الاوسع بين الاخوان وبقايا 'فلول' النظام السابق المتمركزة في مؤسسات الدولة والتي تعمل كل جهدها على ابطاء عملية التحول وحجب قرارات الرئيس من اجل منع الاستثمار الخارجي في البلاد والمساعدات الخارجية عبر اثارة الشغب والفوضى في البلاد.
    حرب مع النظام القديم
    وتقول 'لوس انجليس تايمز' ان خطوة الرئيس التي تعكس الحرب مع بقايا النظام القديم والقرارات الدستورية الشمولية الطابع اظهرت النزعة الشمولية الاخوانية واكدتها ومن هنا تنقل عن محلل سياسي في الجامعة الامريكية قوله ان هدف مرسي هو اقامة نظام سياسي جديد غير ديمقراطي حيث يصبح الاخوان المسلمون في مركز الدولةـ مشيرا الى ان الجماعة ليست مهتتمة باصلاح وضع الدولة. ومع ان الشعب لا يثق بالمحاكم ايضا الا انه يعارض الاستيلاء على كل السلطات في الدولة حيث لا ينظرون للخطوة الا من زاوية ميكافيلية وليس براغماتية. ويشير تقرير الصحيفة الامريكية الى ان الجماعة التي اسسها عام 1929 حسن البنا، ظلت على هامش السياسة المصرية وتعرضت للقمع والتعذيب ونجت كل المحن التي تعرضت لها ليس لانها ديمقراطية ولكن بسبب النظام الداخلي الصارم والقاعدة الشعبية الصلبة التي بنتها. وتواصل بالقول ان النزعة الشمولية هي التي تتسيد الحركة حيث برزت العام الماضي عندما فصلت عددا من القيادات الشابة التي طالبت بتبني مواقف اكثر اعتدالا.
    ومع ان مرسي نال ثناء هذا الشهر بسبب الدور الذي لعبه في تأمين وقف اتفاق وقف اطلاق النار بين حماس واسرائيل ونال ثقة الامريكيين واعاد دور مصر كلاعب اقليمي قيادي في المنطقة الا انه لم يكن قادرا على نيل ثقة الجماعات والاحزاب المحلية بصدق توجهاته الديموقراطية. ويشير البعض الى ان الطريقة التي رد فيها مرسي والاخوان على القضايا الملحة بدت في بعض الاحيان غير منظمة.
    هل سيخرج من الازمة؟
    والسؤال الذي يطرح ان كان مرسي سيخرج من الازمة ويتغلب على معارضيه خاصة انه يواجه الان معارضة متماسكة تخلت عن خلافاتها وتنافسها، وتقف في صف واحد ضد الاعلان الدستوري.
    ويرى محللون ان الرئيس يراهن على تراجع الضغط الشعبي والتظاهرات لان استمرارها ليس في مصلحته، وتراجعه عن قراره سيكون ضربة لشعبيته، ولكن سيضطر للتراجع في النهاية ان تعرض امن البلاد للخطر. وفي قلب التظاهرات ضد الاعلان مخاوف البعض من قيام نظام اسلامي حيث نقلت صحيفة 'واشنطن بوست' عن متظاهرة قالت انها لا تبالي ولا تعرف عن الدستور شيئا لكن سيدة محجبة جاءتها وقالت انها سترتدي الحجاب يوما ما، فقررت الخروج للشارع. واشار جنرال متقاعد انه خرج للدفاع عن مصر ومنع اختطافها من جماعة قال انها غير شرعية. وواصل الجنرال قوله ان على الشعب مواصلة الاحتجاجات حتى يطاح بالاخوان المسلمين واخراجهم كليا من المشهد السياسي.
    معنا الغالبية
    وتأتي هذه الاراء في الوقت الذي صوت فيه المصريون هذا العام لصالح مرشح الاسلاميين والعام الماضي صوتوا لكتلة الاسلاميي في الانتخابات البرلمانية مما دعا ببعض المحللين نقلت عنهم الصحيفة للقول ان هناك مصرين، مصر ميدان التحرير والاخرى خارجه. وتشير الصحيفة الى معضلة مرسي لان تراجعه عن قراره سيكلفه شعبيته. لكنها تضيف الى ان عدم استعداد مرسي للتراجع عن قراره حتى الان ابرزت الاقتناع لدى الطرفين وخلال خمسة ايام من الانسداد السياسي ان جماعة الاخوان تمثل الغالبية.
    وتنقل عن الصحيفة عن مسؤول في الاخوان قوله ان لا يتوقع تراجع مرسي عن قراره مهما كان حجم الاحتجاج لان قراءتهم لموقف الرأي العام تظهر ان الشعب يقف مع الاعلان الدستوري.
    ومع ان الاعتصام في ميدان التحرير جذب اليه مئات الالوف الا ان الميدان شهد اعتصامات اكبر من هذا.
    ويرى محلل من منظمة الازمات الدولية في القاهرة ان الطريق الوحيد للحصول على تنازلات لن يتحقق بدون بناء القوة على مستوى القاعدة ولهذا السبب فاز الاسلاميون بالانتخابات لانهم كانوا قادرين على تحشيد الجماهير.
    اجندة ضيقة
    ويشير النقاش من داخل الاطراف العلمانية الى ان الرئيس ربما كان صادقا في قوله ان الاجراء الدستوري مؤقت لكنهم يقولون ان تجربة المصريين السابقة تؤكد ان المؤقت يتحول الى دائم.
    ويعودون للوراء الى الخمسينات من القرن الماضي عندما قام الثوار الاحرار بحل كل الاحزاب حتى يقتلوا جذور النظام القديم والقوى الرجعية. وكما يقول مجدي عبدالهادي في مقال نشرته 'الغارديان' ان المؤسسة القضائية لعبت دورا في الاجراءات التي قام بها جمال عبدالناصر حينئذ ولعبت احسن العقول القانونية في البلاد دور القابلة.
    ولكنه يضيف ان المؤسسة القضائية منقسمة اليوم بين من يدعم قرار مرسي ومن يخالفه، قائلا ان بعض من يقولون انهم يدافعون عن حرية القضاء كانوا خاصة نادي القضاة خدما للرئيس مبارك. ومع انه يقول ان مرسي ومؤيديه وان كانوا محقين في محاولتهم تجنب حالة شلل في الحياة التشريعية في البلاد الا انهم مذنبون في محاولتهم تطبيق اجندة اسلامية ضيقة.
    محور سني
    ولا يعرف تأثير الازمة الداخلية على موقف مرسي في الخارج خاصة انه اعاد مصر لدورها الطبيعي، وتتحدث امريكا اليوم عن عودة ما اسمته 'الهلال' السني مقابل 'الهلال' الشيعي حيث تأمل الادارة من خلال الدور الذي بات يلعبه الثلاثي مصر وقطر وتركيا ان تضعف الدور الايراني في المنطقة، خاصة ان الدول الثلاث قادرة على التأثير على حركة حماس وابعادها عن الفلك الايراني.
    وبحسب صحيفة 'نيويورك تايمز' فالدينامية الجديدة في المنطقة ستمنح واشنطن القدرة على عزل ايران عن العالم العربي وتحديد قدرتها على تسليح حلفائها الذين يهددون في اسرائيل من غزة ولبنان.
    وتشير الى حماس التي خرجت من محور ايران بسبب دعمها للنظام السوري، حيث يرىروبرت مالي من مجموعة الازمات الدولية ان لدى الدول الثلاثة ارصدة يمكن ان تشرك فيها حماس- سياسية وايديولوجية ومادية. وتقول ان ايران لم تكن مهتمة بوقف اطلاق النار اثناء الحرب الاخيرة على غزة قدر اهتمام مصر وقطر وتركيا.
    وتضيف ان الموج الان يسير ضد ايران في الوقت الحالي خاصة ان امكانية خسارة الحليف السوري قريبة بعد الانجازات التي حققها المقاتلون في الايام الاخيرة. وعليه ستصبح ايران معزولة مع حليفها اللبناني حزب الله. ولكن التغيرات في المنطقة ستترك امريكا في حيرة من امرها لانها لا تعرف ماذا سينتج عن هذه التطورات.
    ويقول مالي ان امريكا تجد الان نفسها وسط وضع يقوم على الولاء الطائفي والذي استبدل بالانقسام القديم بين المعتدلين والمتشددين. وتضيف الصحيفة ان المحور السني الجديد لم يؤثر على ايران والشيعة وحدهم على قادة المدرسة القديمة الذين طالما تحالفوا مع امريكا، ويشير الى الحرس القديم في السلطة الوطنية الذي يحاول البقاء خاصة انه خسر بسبب حرب غزة الاخيرة


    ---------------

    المرحلة الثانية من الثورة بدأت.. الشرطة ترفض التدخل لصالح النظام.. والجيش ينتظر ما سيفرزه الشارع
    حسنين كروم
    2012-11-27




    القاهرة - 'القدس العربي' لا فائدة من كل المحاولات التي يتم بذلها الآن لتفادي شبح العنف وامتداده على طول البلاد وعرضها، صحيح ان هناك محاولة تتم الآن لتجنب هذا الاحتمال، بارغام الإخوان والسلفيين على عدم إقامة مؤتمرهم في ميدان عابدين في نفس توقيت مليونية المعارضين لهم على بعد حوالي نصف كيلو في ميدان التحرير، واحتمالات مؤكدة بمعارك بينهم وموافقة الإخوان والسلفيين على نقل المؤتمر بعيدا في محافظة الجيزة أمام جامعة القاهرة في ميدان نهضة مصر هي أمي، ثم اعلنوا انهم قرروا تأجيل المليونية لتفادي أي صدام ولاظهار حسن النية، والحقيقة غير ذلك تماماً، وسوف تظهرها الأيام القادمة، ويكفي ان نقول، ان الجماعة وصلتها رسالة بأن عليها أن تتوقف عن استفزازاتها، ايضا، أعلنت وزارة الداخلية على لسان وزيرها اللواء أحمد جمال الدين أن واجب الشرطة حماية المظاهرات السلمية ومنع الاعتداء على المنشآت العامة والخاصة، ولا دخل لها بالسياسة والأحزاب، مع ملاحظة اتهامات من بعض الإخوان بأن الشرطة تخلت عن حماية مقارات حزبهم الحرية والعدالة، ثم التأكيد على انه لن يتم استدعاء الجيش للنزول لحماية المنشآت.
    ونشرت الصحف عن اجتماع الرئيس مع أعضاء مجلس القضاء الأعلى وإصرار الرئاسة على عدم التراجع عن الإعلان الدستوري وإعلان نادي القضاة الاستمرار في موقفه، وازدياد حركة تعليق العمل في المحاكم والنيابات إلا في بعض الحالات، ومحاولة صحيفة حزب الإخوان تصوير الأمر، على عكس الحقيقة، وإعلان مجلس الشورى تعيين الزميل السيد البابلي رئيسا لتحرير جريدة الجمهورية رسمياً، بعد أن كان منتدبا ليحل محل رئيس تحريرها الذي تم عزله زميلنا جمال عبدالرحيم، ويأتي القرار تحدياً للأحكام القضائية، بإعادته الى منصبه، أي أن انتهاك القانون وأحكام القضاء مستمرة.
    وفي القاهرة تم تشييع جثمان الشاب جابر صلاح وهو من حزب الدستور وحركة السادس من إبريل بعد نزع أجهزة التنفس عنه لموته اكلينيكياً بعد إصابته في شارع محمد محمود، كما تم تشييع جثمان الشاب الإخواني إسلام مسعود، في دمنهور - وعلى الاثنين رحمة ربك، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ودماؤهما في رقبة المحظورة سابقا والحاكمة حاليا.
    وإلى قليل من كثير، كثير، عندنا، ولكن سنكتفي اليوم قضية واحدة، لأن الضرورات تبيح المحظورات.

    الحل داخل الجماعة وحزبها
    للإطاحة بمجموعة سيد قطب

    ونبدأ بإعلان الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع يوم الأحد أن الجيش للشعب ولمصر، وبالتالي، فإذا اندلعت الاشتباكات وتطورت الى ما يشبه حرب الشوارع، وحرق مقارات واعتداءات متبادلة مع رفض الشرطة التدخل، فان الجيش لن يقف مكتوف الأيدي، فأما أن يتم إنزاله أو ينزل هو، وإذا موقفه المعلن اكثر من مرة وبشكل مقصود، بأنه جيش الشعب، لا فئة معينة، فالنتيجة في الحالتين محسومة، وهذا هو المأزق الذي أوقعت جماعة الإخوان نفسها فيه، وعليها هي، لا غيرها إخراج البلاد ونفسها منه، بتراجعها عما فعلته، وهو ما سيؤدي الى تسديد ضربة هائلة لها على المستوى الشعبي، والحل في رأيي، انه آن الأوان لإحداث التغيرات داخل الجماعة والحزب، لإبعاد القيادات المتشددة من تلاميذ وأنصار سيد قطب - عليه رحمة الله - اما بواسطة المجموعة المعتدلة والمحاصرة، أو بتنحي المرشد ومجموعته من تلقاء أنفسهم، وإعلان الجماعة فك أي ارتباطات لها مع السلفيين، ومحاولة استعادة تحالفاتها السابقة مع قوى وأحزاب مدنية وهي السياسة التي اتبعها مرشدها الثالث المرحوم عمر التلمساني، ابتداء من عام 1982، وحتى انتخابات مجلس الشعب الذي تم حله، وبدون ذلك، لا أظن أن الأزمة سوف تنتهي حتى لو أعلن الرئيس إلغاء قراراته الأخيرة، لأن إقدامه عليها من البداية نسف جسور الثقة مع الأحزاب الأخرى، فقد سبق لرئيس حزب الحرية والعدالة - الدكتور سعد الكتاتني أن دعا إلى حوار شامل مع الأحزاب والقوى المدنية، ثم دعا الرئيس نفسه لذلك واستقبل كلا من محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي وعبدالمنعم أبو الفتوح، وتباجث معهم، ثم فاجأ الجميع بمن فيهم العدد الأكبر من مستشاريه بالإعلان الدستوري، فكيف يمكن الاطمئنان إليه حتى لو تراجعوا؟ إذن لا حل في رأيي، إلا بانقلاب داخل الجماعة وحزبها للإطاحة بمجموعة سيد قطب.

    الرئيس وقاعدة الضرورات تبيح المحظورات

    والى القضية التي تقدمت على كل القضايا، وهي الأزمة الخطيرة التي خلقها الإعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس، ولا أعرف ان كنت أصنف المؤيدين والمهاجمين كل في جانب، أم أعرض لما في كل صحيفة على حده، وبعد صلاة الاستخارة اخترت ما نشر في كل صحيفة، لإظهار تعارض الآراء بين كتابها وصحافييها، ونبدأ بـ'الأخبار' يوم الأحد مع زميلنا وصديقنا وأحد مديري تحريرها، أسامة عجاج وحماسته الشديدة للإعلان وقوله: 'الضرورات تبيح المحظورات قاعدة شرعية مهمة يمكن من خلالها دراسة ومحاولة فهم لقرار الرئيس محمد مرسي وإصداره الإعلان الدستوري الرابع منذ ثورة يناير والثاني منذ توليه مهمته الرئاسية، الإعلان الدستوري الجديد أنهى حالة السيولة السياسية ووضع حداً كان ينتظره الكثيرون لنهاية مرحلة الدولة الرخوة التي لا يقبل فيها بعض التيارات السياسية قواعد اللعبة الديمقراطية التي تتضمن وجود أغلبية منتخبة عبر صناديق الانتخابات بطريقة حرة ونزيهة تمكنها من ممارسة الحكم وتنفيذ البرنامج الذي تم اختيارها على أساسه. تحول القضاء خاصة بعد انتخابات مجلس الشعب وحصول حزب الحرية والعدالة ومعه التيار السلفي على الأغلبية الى لاعب أساسي في المواجهة الحزبية وأصبحت أحكامه سياسية بامتياز، وتحول الى أحد أدوار المجلس العسكري منفذا لرغباته وأوامره وسارع بإصدار الحكم بحل مجلس الشعب وكان منطوق الحكم سياسياً تجاوز المطلوب منه، الحديث عن خلق فرعون جديد وديكتاتور آخر هو مغالطة سياسية وترويج لمجموعة من الأكاذيب فتحصين قرارات الرئيس مرسي كما جاء في المادة الثانية مؤقت ومرهون فقط بوضع الدستور وإجراء انتخابات مجلس الشعب الجديد واسترداده سلطة التشريع مما يعني أن الأمر لن يستغرق سوى من أربعة الى ستة أشهر ويقيني أن الرئيس مرسي سيقتصد كثيراً في استخدام هذا الحق كما اننا لم نر من الذين يتباكون على الديمقراطية سوى الدعم والتأييد، وغياب المعارضة عندما أصدر المجلس العسكري الإعلان الدستوري المكمل'.

    على مفترق طرق
    والبلد على حافة الإفلاس

    وقد فوجئت حقيقة بهذا الموقف المتطرف في التأييد من أسامة، كما فوجئت أيضا بقول زميلتنا ثناء أبو المجد في نفس العدد: 'رغم تأكيد الدكتور محمد مرسي أن هذه القرارات مؤقتة لمدة ثلاثة شهور لا يريد أحد أن يفهم أننا في مفترق طرق والبلد على حافة الإفلاس ولا يرغب أحد في الدعوة لكلمة سواء وليعود المصريون يداً واحدة لنصون الوطن، المصالح الشخصية الضيقة هي التي تتحكم في الكثير ممن تتعالى أصواتهم الآن متناسين أن عقارب الساعة لن تعود للوراء وأنه لا فرعون جديد، الدكتور محمد مرسي والذي نحسبه على خير يعرف ربه وبالتالي لن يسعى للديكتاتورية بل هو قبل قيادة سفينة وطن ممزق ينخر فيه الفساد بشكل لم يكن له مثيل علينا أن نقف خلفه لنعبر هذا النفق المظلم، أما استغلال خوف البعض من حكم الإسلاميين للمزيد من الفرقة فإننا جميعا سندفع ثمناً باهظاً وهو ضياع مصر لكل شرفاء هذا الوطن كفانا تشرذماً ولنكن على قلب رجل واحد فالأمر جد خطير حفظ الله مصرنا من كل سوء ورد كيد الحاقدين إلى صدورهم'.

    الفضائيات وأوكار الصحف الهدامة
    شهرت العقم والاتهامات

    أما الذي لم استغرب من موقفه في نفس عدد الأخبار فهو زميلنا ممتاز القطر رئيس تحرير 'أخبار اليوم' الأسبق. وصاحب المقال الشهير الذي بكي فيه على ما يعانيه الرئيس حسني مبارك من الجهد المتواصل لأجل شعبه لدرجة انه أصبح محروما من أن يشم طشة الملوخية التي يحبها، ممتاز قال: شهرت الفضائيات وأوكار بعض الصحف الهدامة حالة من الجدل العقيم والاتهامات ومحاولات التشكيك والتي تصب كلها في إطار النيل من قضاء مصر الشريف وقضائه الأجلاء الذين يمثلون آخر الحصول المنيعة دفاعاً عن وحدة شعب مصر وسيادته، شعرت بالحزن الشديد من محاولات النيل من وزير العدل وتوجيه اتهامات ظالمة له رغم أنه كان ولا يزال أحد رموز استقلال القضاء وحفاظا على محراب عدالة لا تخشى'.

    مرسي حصن قراراته من المحاكم
    لكنه لم يحصنها من غضب الشعب

    ونظل في نفس عدد 'الأخبار' مع مواقف مختلفة ذلك ان زميلنا أحمد جلال قال:
    'اختلاف المصريين حول الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي قسمهم الى فريقين واحد مع الرئيس والثاني ضده أصبحنا فئتين الأولى تؤيد كل قرارات الرئيس بشكل مطلق والأخرى تعارضها بمنتهى العنف، الرئيس قال: انه يريد حماية الثورة 'التي قامت ضد تكريس حكم الفرد' وقال: إن هدفه عودة الحقوق لشهداء الثورة 'حق الشهيد يأتي عندما تتحقق الحرية والديمقراطية اللذين استشهد من أجلهما'، الرئيس مرسي حصن قراراته من الطعن عليها أمام المحاكم، لكنه لم يحصنها من غضب الشعب، ربنا يستر!'.

    المعترضون على الإعلان
    الدستوري ليسوا أعداء للثورة

    أما زميله عبدالقادر محمد علي فانه قال: 'من الخطأ أن نصف المعترضين على الإعلان الدستوري بأنهم أعداء للثورة فهم جزء من الملايين الذين احتشدوا في ميدان التحرير لمساندة ثورة 25 يناير وإنهاء حكم الفرد ومن الخطأ ايضاً تخوين الرموز الوطنية لمجرد أنها تختلف في الرأي مع الرئيس أو الحزب الحاكم، نحن مازلنا في سنة أولى ديمقراطية ولا يليق أن نبدأ طريقنا بتخوين مصريين يسعون لنهوض مصر من كبوتها فالمعارضة جزء من النسيج الوطني ولا ديمقراطية بدونها ومصر عندما انتفضت لإسقاط مبارك وحزبه كان الهدف بناء ديمقراطية تضمن للمعارضة المشاركة في إدارة شئون الوطن، كفانا 60 عاما مضت ضاعت من عمر مصر بسبب قمع المعارضة'.
    ونتحول الى 'أهرام' نفس اليوم لنكون مع استاذ العلوم السياسية والمستشار السياسي للرئيس وصاحب دعوة إرسال الجيش المصري لمهاجمة سورية تنفيذا لاقتراح أمير قطر، وهو الدكتور سيف الدين عبدالفتاح الذي قال ولم نفهم ما قال: 'أما هؤلاء الذين يتحدثون ويتباطون على تحصين قرارات ومراسيم الرئيس فإنهم ظلوا صامتين لا يقومون بواجبهم في مقاومة المجلس العسكري حينما كان يصدر الفرامانات ويصدر مراسيم بليل، أين كان هؤلاء من ممارسات استبدادية ظاهرة؟ أين هؤلاء من ممارسة لجنة انتخابات رئاسية لتحصين قراراتها وإجراءاتها رغم إصدارها قرارات إدارية؟
    في هذا الصدد لماذا مر كل هذا مرور الكرام ونتحدث الآن عن استبداد رئيس منتخب أظنه لن يجرؤ أن يمارس الاستبداد ولن نتركه يمارسه؟
    أيها الناس آن الأوان أن يقدم كل منا كشف حساب ماذا فعل لتمكين أهداف الثورة، لأن الثورة صارت تئن من كثيرين منا بعد أن هجروا مطالب الثورة وأهدافها باحثين عن رخيص مصالحهم وأهوائهم الأنانية، يا سادة بناء الوطن لا يتم عبر إفشال الرئيس والتربص بسياساته وقراراته دعونا مرة نمارس توافقاً بدلا من أن نمارس استقطابا وانقساما وفرقة، الفرقة لن تبني دستوراً ولن ترقى بوطن ولن تمكن لثورة دعونا لنحفظ هذه الثورة أهدافاً ومكتسبات، أن نستعيد روح ميدان التحرير التي نزهقها بأيدينا وبخطابنا وبأفعالنا إلى كل أبناء الثورة تعالوا إلى كلمة سواء فشركاء الوطن متوافقون لا متشاكسون'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أهذه لغة مستشار سياسي لرئيس، رخيص مصالحهم وأهوائهم؟ لماذا لا يتركها لغيره ويتحدث هو بلغة تليق للتدريس لطلبته؟

    مطالبة مرسي باتخاذ اجراءات استثنائية
    وعدم الخوف من المستثمرين الأجانب

    وإلى جريدة الإخوان 'الحرية والعدالة' وزميلنا الإخواني محمد كمال وقوله: 'المطلوب من الرئيس أن ينزل لملعب السياسة وأن يجيش القضاة المستقلين بعد إسقاط النائب العام وأن يجيش القيادات الوسطى في الشركات لإسقاط القيادات الكبرى الفاسدة والمتآمرة على شعبها وأن يطرح المشروعات الاقتصادية ثم ليطرق بيد من حديد على أكلي أقوات الشعب والناس لن تغضب إذا اعتقل 'الرئيس' مهربي السولار وحقائب الأموال وعلى 'الرئيس' ألا يخشى من ابتزاز المستثمر الأجنبي الذي سيهدد بضرورة مراعاة حقوق الإنسان، على 'الرئاسة' أن تطرح مشروعاتها الكبرى التي أعلم علم اليقين أنها على مكتب 'الرئيس' وأن يصارح الناس بالتضحيات المطلوبة أن يطالبهم بربط الحزام والصبر لمدد محددة والانتظام في العمل، وعلى 'الرئيس' أن يتخلى عن حرصه - المبالغ فيه - على استقرار الأوضاع وعليه أن يلقي كرسي الرئاسة وراء ظهره.
    على 'الرئيس' أن يعتصم بشعبه بعد ربه وأن يعد خطة حرب ضروس يتجاوز فيها المواءمات التقليدية ويدشنها ثورة جديدة للفقراء والطيبين والخائفين وأن يلقي بالنخبة وراء ظهره مؤقتا فلقد اختبروا وفشلوا وعلى المؤسسات الرسمية أن تقف بكل حزم مع الرئاسة سواء الإعلام الرسمي أو 'الأزهر' الذي ينبغي أن يقوم بدور مشهود في الحفاظ على الكيان الوطني و'الكنيسة' التي أقلعتنا بأول قرار لـ'البابا' الجديد، وهو الانسحاب غير المبرر من التأسيسية والمشاركة في تأزم الأوضاع، فعلى 'الرئيس' أن يكون حازماً مع 'البابا' وأن يطلب منه المساندة الواضحة بلا تردد وأن يأخذ منه وعداً بالكف عن شق صف الوطن والتخندق الكنسي للأقباط وأن يوجه بوصلة البابا للتوحد الحقيقي ويكفي ما قد مضى، على 'الرئيس' أن يقود ثورة تصحيح وأن 'يطور' القتال 'بلغة العسكريين' سيادة 'الرئيس' عليك أن تعلم أنك ربما تكون أملا أخيرا في إصلاح جذري للأوضاع ولو وصل مغامرو الفضائيات لحكم هذا الوطن أو لأغلبيته التشريعة فأعلم أن حكم العسكر سيعود وقبضة أمريكا ستشتد وسيباع شعبك في سوق النخاسة العلمانية، اكمل يا ريس وصدقنا، فإن الشعب سيؤازرك'.
    إييه، إييه، وهكذا يذكرنا الإخواني محمد كمال بنفس الأجواء المحمومة التي سبقت إصدار السادات قرارات سبتمبر 1981 من اعتقال السياسيين من إخوان وجماعات ومشايخ وقساوسة ووفديين وناصريين وشيوعيين وعزل البابا شنودة، ولم يمر سوى شهر وثلاثة أيام إلا وقد تم اغتياله.

    تجارب الإخوان تؤكد أنهم
    يقولون ما لا يفعلون

    ثم نتجه إلى جريدة 'روزاليوسف' القومية وقيام رئيس تحريرها زميلنا جمال طايع بتغيير موقفه من الرئيس وقال: 'التجارب مع الإخوان تؤكد أنهم يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون وأن متطلباتهم تتغير وفقاً للأحداث والزمن فكيف نأتمنهم على أشياء ان تبدلنا تسؤنا، لن اصدق النوايا أو أتعامل بها حتى لو صدقت أو كانت سليمة، لابد من إعادة الرئيس الآمر لطمأنة المصريين على وطنهم وعلى حريتهم، لابد أن يحترم الرئيس الدستور الذي أقسم عليه اليمين الرئاسية الشعب لن يقبل أن يعيش في قلق واستبداد، الشعب لن يلد فرعوناً جديداً ولديه ألف آلية لوقف هذه الولادة'.

    محمد مرسي فقد
    شرعيته كرئيس منتخب

    ومن 'روزاليوسف' الى 'صوت الأمة' ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل واستمراره في مجاملة الرئيس والإخوان بقوله: 'محمد مرسي فقد شرعيته كرئيس منتخب في لحظة إصدار قراراته الديكتاتورية الأخيرة وفتح الباب للخروج عليه وخلعه لمن استطاع الى ذلك سبيلا، ويخطيء مرسي لو تصور أنه سيحتمي بتنظيم جماعته الإخوانية وبمليارات المال الحرام من قطر وغيرها وبدعم الأمريكيين المحتلين لقرار مصر وربما كانت مصادفة بليغة أن قرارات مرسي المتجبرة العبثية صدرت بعد لقائه مع هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية وبعد تهنئة الرئيس الأمريكي أوباما لمرسي على أداء الدور المطلوب منه في حرب غزة وإثبات ولاء الإخوان لواشنطن فقد فقدت إسرائيل برحيل مبارك أعظم كنوزها الاستراتيجية لكن واشنطن عوضت الخسارة الإسرائيلية بكسب مرسي وجماعته وجعل الجماعة أعظم كنز استراتيجي للأمريكيين وهو ما بدا جلياً في تصرف مرسي وجماعته مع حرب غزة الأخيرة وتحت ذات السقف المنخفض الموروث عن مبارك أي دون المساس بكامب ديفيد مع الوساطة الضاغطة على الفلسطينيين، جمع حكم الإخوان زاد مبارك من الغباء الى زاد المجلس العسكري من الفساد وأضافوا عليه تواطؤ وخيانة للشعب والوطن والدين، وكانت النتيجة الفورية أن بدأت وقائع الثورة الثالثة بميدان التحرير في 23 نوفمبر 2012.
    وباختصار مصر الآن في لحظة فارقة، مصر في احتقان وطني بسبب تورط الرئيس وصمته عن مؤامرة فصل سيناء وفي احتقان اجتماعي بسبب خيانة الرئيس للشعب وانحيازه لمصالح المليارديرات وفي احتقان سياسي بسبب خيانة الرئيس وتجاوزه لحدود التفويض الشعبي، وربما تكون غباوة مرسي مفيدة في شفاء البلد من داء الإخوان وتذكروا جيدا يوم جمعة الغضب الجديدة في 23 نوفمبر 2012'.

    مرسي رئيس لجماعة
    الاخوان وليس لمصر

    ايضا قال لي وقد صدقته في البداية زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير 'الاسبوع' مصطفى بكري ان عنده كلمة يختلف فيها مع قنديل، وهي: 'الفرعون ما يزال مصراً على أن يبقى رئيساً لأهله وعشيرته من جماعة الإخوان يحركها لمساندة قراراته ويدفعها للمشاركة في حربه ضد الآخرين، ويعتبرها سنده القوي الذي يدعمه في كل المواقف والأزمات، والفرعون لا يستمع الى نصيحة من أحد، لقد احتكر الحكمة لنفسه وقرر أن ينحي الجميع عدا المقربين منه، وأن يعتبر مصر 'وسية' ورثها وقرر وحده ان يتصرف في شأنها كيفما يريد دون حسيب أو رقيب.
    الرأي العام لا يهمه في شيء ومعارضوه هم مجموعة من المأجورين والبلطجية، الإعلام مرتزق ورجال الأعمال لصوص وحرامية ومعارضوه هم فلول يمثلون امتدادا للنظام السابق، القضاة في حاجة الى تطهير وأحزاب المعارضة هم طلاب سلطة ومخادعون، الكل فاسدون، والرئيس وجماعته هم فقط الأطهار، الحريصون على حاضر الوطن ومستقبله، لقد أخطأ الفرعون مرسي خطأ عمره بالقرارات الأخيرة التي استهدفت القضاء نهائياً على استقلالية القضاء ولا أظن أنه كان يحسب قوة رد الفعل الجماهيري والقضائي التي تهدد عرشه من الأساس ولذلك راح يتخبط ويطلق لسانه على الجميع، وراح يبشرنا بأنه يعرف القضاة السبعة الذين يتآمرون في الخفاء ويهدد بأنه لن يتركهم وشأنهم'.

    مرسي اعلن قراراته من مركز
    الاخوان وليس من التلفزيون الرسمي

    وهكذا نقلنا بكري إلى يوم الاثنين و'الشروق' التي قال فيها زميلنا عماد الغزالي: 'بدلا من أن يتحدث إلى كل 'المصريين' من تليفزيون الدولة، مبرراً قراراته الاستبدادية البائسة، خرج الرئيس محمد مرسي إلى 'أهله وعشيرته'، الذين زحفوا الى مصر الرئاسة تنفيذا لتعليمات مكتب الارشاد وتبادلوا معه الصياح والهياج والتهليل، هو يهدد ويتوعد وهم يصرخون 'أفرم يا مرسي' يقول لهم انه يطهر القضاء فيهتفون! 'والإعلام يا ريس'، هذا المشهد يلخص باختصار حال مصر بعد ستة شهور من حكم مرسي هذا الرجل ليس رئيساً لكل المصريين هو الحاكم بأمر المرشد لصالح جماعته وأخواتها، ومن الآن فصاعداً علينا أن نتعامل مع هذه الحقيقة مهما قال أو قالوا، وبمناسبة قرارات الرئيس 'الثورية' عندي مقترحات بإجراءات ثورية بديلة أتمنى لو يأخذها الرئيس بعين الاعتبار مثلا: أن يعلن إخضاع جماعة الإخوان المسلمين لقانون الجمعيات الأهلية وأن يلزمها بالكشف عن مصادر وجهات تمويلها وأن تخضع ميزانياتها لرقابة الأجهزة المحاسبية، أن يعلن على الملأ الجهات المتورطة في قتل الجنود المصريين على الحدود مع إسرائيل وأن يكشف بوضوح حقيقة ما جرى ويجرى في سيناء من عمليات استيطان وبيع أراض وأن يكشف 'بالمرة' عن المتورطين في اقتحام السجون وأقسام الشرطة وقنص المتظاهرين في أحداث يناير'.

    فرعون موسى يخطب في التليفزيون؟

    ومن 'الشروق' الى 'التحرير' ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى، الذي أشار إلى التليفزيون وقال: 'هل فكرت أنك ستعيش حتى ترى فرعون موسى يخطب في التليفزيون؟ ترى فرعون موسى على الهواء مباشرة نافخاً حنجرته ومنتفخاً بلغته نراه ونشاهده ونتابعه بعد كام ألف سنة، الفرق الوحيد فقط أنه لا يوجد موسى ولا عصاه ولا شق بحر أو نهر، نرى فرعوناً ولكننا نقاومه بلا نبي ولا معجزات ونواجه فرعونا ليس شخصا في ذاته بل جماعة بقضها وقضيضها، بمرشدها ورئيسها وقارونها وهاماتها، ولا يغرنك اللحى والتمتمة والهمهمة بالتسبيحات والصلوات فقد كان الفرعون ملتحياً ويتمتم كذلك، نحن إذن امام نظام فرعوني أسوأ من سابقه، بل لعله يكرر فرعونية عصر موسى كما هي بدينها وكهنوتها ومالها وإعلامها تماما كما جاء في كتاب الله العظيم، والمتأمل للآيات القرآنية يتأكد أن فرعون في شخصيته المتعالية يرى في نفسه انه فوق مستوى البشر وبهذه النظرة الفوقية تتم صناعة رئيس جماعته الذي لا يؤمن إلا بنفسه ولا يعتقد إلا في ذاته ويكره المعارضين ويتهمهم بالكفر وبالخيانة بل وبإنكار الالوهية للفرعون، سوف فرعون أمام قصر الاتحادية يقول كلاماً إلهياً في الحكم والأمن والتنصت والتجسس والوعيد والتهديد حين حشر جماعته فحشر فنادى فقال: 'أنا ربكم الأعلى' والمذهل أن عبيد جماعته كانوا يهتفون إيماناً بكلامه وتأميناً عليه بهتاف 'الله أكبر'، إلى هذا الحد عميت قلوب في الصدور وخلت رؤوس من عقول!'.

    صار محمد مرسي العياط مقدساً لا يمس

    وإلى 'وفد' الاثنين وزميلنا الرسام عمرو عكاشة، الذي كان عنوان رسمه - في بلاد الجاهلية، اللات والعزى يتخذان القرار، ويعلنه هبل ويتظاهر العبيد لتأييده - والرسم لهبل، وبجواره اللات والعزى، ومجموعة من الخراف تدور حول هبل وهي تغني نحن غرابة، عبد.
    وبصراحة هذه أول مرة اسمع فيها عن خراف تغني كما لم اقرأ في كتب التاريخ، ان الخراف كانت تطوف حول الأصنام، أما زميله مصطفى عبيد فكان عنوان مقاله - أنا ربكم الأعلى - قال فيه: 'الفرعون الأخير محمد مرسي العياط الاستاذ الجامعي الذي استبدلوا به قائدهم الحقيقي ليسكن مقعد القيادة، مد حده، عطموه، أمروه ثم فرعونه في مصانعهم يتم انتاج فراعنة مشابهين للفراعنة السابقين بإعلانه الدستوري الأخير أعلن الرجل تتويجه فرعونا لمصر بعد ثورة كدنا ننخدع بنتائجها ولطموحات أبطالها، صار محمد مرسي العياط مقدساً لا يمس ولا ينتقد ولا يراجع، معصوماً، كأنه إله لا تأخذه سنة ولا نوم، هو الأول والآخر كما يريدنا المتأسلمون أن نسلم وهو الظاهر والباطن كما تبشر الجماعة الانتهازية، وكأني بمنافقيه وطباليه وزماريه، أرى الشاعر ابن هانيء يخطو على الأرض مادحاً الخليفة بقوله:
    ما شئت لا ما شاءت الأقدار .... فاحكم فأنت الواحد القهار
    وكأنما أنت النبي محمد.

    تسلم يا ريس العدا.. ريحتنا من ده وده!

    وتسبب الشاعر ابن هانيء في فتح الباب أمام شاعر إخواني اسمه نصر أبو عطايا عضو رابطة أدباء الحرية في دمياط، نشرت له 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم الاثنين في صفحة - ثقافة وأدب قصيدة عنوانها - تسلم يا ريس ـ قال فيها:
    تسلم يا ريس العدا، ريحتنا من ده وده
    م البلطجية ودول بقا أطياف كتير متعددة
    إعلام بضاعته في خسته فيه الفلول متوحدة
    ومعاه قضاة مش مننا خلوا النيران متأسدة
    طيب جميل بس البلد محتاجة أيد متشددة
    تضرب بقوة بدون خشا ما تكونش أيد متقيدة


    ------------------



    القاهرة - 'القدس العربي' عكست الصحف المصرية الصادرة أمس نوفمبر محاولات وقف الكارثة التي توشك أن تقع بسبب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس، وألغى به وجود القضاء، ومن ورائه الإخوان والسلفيون يؤيدونه ويطالبون بالمزيد من الإجراءات بحجة التطهير، والحقيقة انهم يريدون ديكتاتورية دينية مهما أنكروا، واعتقدوا أن القوى الأخرى سوف ترتعد فرائضها منهم، ونسوا انهم بدأوا من فترة يستعدون لمواجهتهم في الشارع بالعنف، وهو ما حدث في ميدان التحرير في الثاني عشر من أكتوبر الماضي، ولذلك فوجئوا بتوحد كل هذه الأحزاب، وبدء سلسلة من المعارك في أكثر من مدينة وحرق مقارات حزب الإخوان وهو ما لا نوافق عليه، ووقوع اشتباكات بين الفريقين، وأسرع السلفيون بالاختباء شماتة في الإخوان ولعدم رغبة الإخوان في الاقتران بهم في أي معارك شوارع حتى لا يبدون وكأنهم إرهابيون مثلهم، ويظهرون وكأنهم ضعفاء في حاجة لمساندة، وفي نفس الوقت لا يريدون استخدام كامل قوتهم في الرد، لأنهم لا يضمنون نتائج اتساع دائرة الصدام، ولإحساسهم بأن شيئاً ما سيقع ضدهم، ايضاً، فقد وضعت القوى والأحزاب المدنية الرئاسة في موقف صعب عندما أعلنت رفضها أي اجتماع مع الرئيس إلا بعد تراجع عن الإعلان، فإذا فعلها فإنه سيسيء إلى صورته اكثر، وان رفض فعليه تحمل عواقب ما سيحدث داخليا وخارجيا، ولذلك يحاول بعض مستشاريه ووزرائه، وعلى رأسهم وزير العدل أحمد مكي، ايجاد مخرج بإقناع مجلس القضاء الأعلى بالاجتماع مع الرئيس لتلبيه مطلبهم بإلغاء تدخله في القضاء مع احتفاظه بالقرارات السيادية واعتقادا منهم ان ذلك من شأنه وقف الاجراءات التي اتخذها القضاة في ناديهم، بينما كان على الوزير الذي كان أحد قادة تيار الاستقلال ضد مبارك ان يستقيل فورا من منصبه وأن يبدأ الآخرون من هذا الاعتداء على القضاء، ولكنهم للأسف استمروا في مساندة الإعلان الدستوري.
    أيضاً وقع حادث مؤسف في دمنهور بمقتل الشاب الإخواني إسلام فتحي وسنه خمسة عشر عاما في الاشتباكات التي حدثت أمام مقر حزبهم، وهو أمر مثير للحزن، مثلما يثيره مقتل الشاب جابر صابر من ثوار التحرير، وكذلك نجح الصحافيون في عقد جمعيتهم العمومية وشهدت محاولة من جانب بعض الزملاء الصحافيين من الإخوان لإفسادها، وانطلقت الهتافات بسقوط دولة المرشد ورفض لجنة الدستور التي تحاول تمرير مواد معادية لحرية الصحافة وغلق الصحف، وعودة الحبس في قضايا النشر، أي إضاعة المكاسب التي حصل عليها الصحافيون بنضالهم أيام مبارك، وكان رسم زميلنا في 'الاسبوع' محمد الصباغ معبرا عن موقف الإخوان، إذ رسم قلماً مكتوبا عليه، حرية التغيير الحقيقية، والقلم الثاني خفاش على سنه ومكتوب عليه، حرية التعبير الإخوانية، ولا أعرف ان كان للإخوان والسلفيين مكتبات يبيعون فيها هذه الأقلام أم لا وكما واصلت البورصة خسائرها بعشرات المليارات. وإلى بعض مما عندنا:

    وزارة الداخلية تطلب حزب الحرية
    والعدالة عدم إقامة المليونية

    طلبت وزارة الداخلية من حزب الحرية والعدالة عدم إقامة المليونية اليوم - الثلاثاء - في ميدان عابدين الذي يربطه بميدان التحرير حيث مليونية القوى المدنية في شارع التحرير، وعلى مسافة أقل من نصف كيلو، وهو ما سيزيد احتمال حدوث مواجهة دموية بانتقال فريق إلى مكان الآخر، ووافق الحزب على نقل حشده أمام تمثال نهضة مصر عند جامعة القاهرة بالجيزة، وهو ما سيثير حرج السلفيين الذي صرحوا من قبل انه صنم والأدهى انه لامرأة تمثل مصر هي أمي، مكشوفة الوجه، أي لا تستحي، ومن محاسن الصدف، ان اسم الصنم نهضة تماما مثل مشروع الإخوان عن النهضة. وأعلن وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين انه أجرى محادثات مع ممثلي قوى مدنية لتهدئة الأمور ووقف أي اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، بالإضافة الى ان وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ألقى كلمة في اجتماع مع دارسي وأعضاء هيئة تدريس كلية القادة العسكريين، بحضور الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان، وأبرز ما قاله جملة - وهي ان الجيش ولاؤه لشعب مصر، وأرض مصر، وفي الحقيقة، فلا أعرف ان كان الاجتماع محددا له من قبل، أم تم اعداده على عجل بمناسبة الأزمة الراهنة وحتى يرسل السيسي تأكيدات جديدة بأن الجيش ولاؤه للشعب لا للإخوان - الله أعلم، أما جريدة حزب الإخوان 'الحرية والعدلة' فقد تجاهلت نشر أي إشارة حتى لا تساهم في معرفة اسم السيسي وصدقي محمود، وهو ما يثير التساؤلات عن اسباب هذا الموقف وعما إذا كان دلالة على رفض السيسي محاولة الإخوان اختراق الجيش.

    الرئيس والإعلان الدستوري
    والاعتماد على الله

    والى المعركة الأخطر التي أشعلها الإخوان المسلمين والرئيس، ومن يؤيده بالإعلان الدستوري الجديد، ونبدأ بهذا الفريق، ووجهات نظره، فقد قال الرئيس، نقلا عن زميلنا بـ'الأهرام' محمد فؤاد يوم السبت: 'قدر الله علينا أن خطط وعلى الله أن يوفق ومن كان الله معه فلا يضل أبداً شريطة أن تأخذ بالأسباب، أن قافلة الخير ستمضي في طريقها برعاية الله، لا تقلقوا وتيقنوا أن الله سينصر هذا الوطن وأهله، أرجو أن أكون عند ظن ربي بي وظنكم بي، نحن إن شاء الله ماضون إلى الأمام لا يوقف مسيرتنا أحد فلسنا أمة هشة وأنا أقوم بواجبي إرضاء لله ولوطني واتخذ القرارات بعد أن أتشاور مع الجميع، إن الانتصار لا يكون إلا بوجود خطة واضحة وهذا ما نفعله ونعتمد على الله، فكلمة الله دائماً هي العليا وكلمة الأعداء هي السفلى، أنه لا يقصد بالعدو أن يكون من أهل مصر لأنهم أهلنا جميعاً بل عدونا من الخارج، وضرب لرئيس مثالا بالهجرة النبوية الشريفة عندما دبر الرسول وخطط ونفذ هجرته الشريفة بتوفيق من الله، انه يقتدي بذلك وطالب الرئيس الشعب المصري بإنفاق المال في الخير مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تقوم لنا قائمة دون بذل العمل والجد والاجتهاد'.

    تشبيه قرار مرسي بالهبوط الاضطراري

    ونتحول إلى 'الوطن'، اليومية - الخاصة - وزميلنا الإخواني أحمد عز الدين، الذي كان عنوان عموده اليومي هو - مرسي والهبوط الاضطراري - وينشر صورة له يبدو فيها وكأنه مثل الثعلب المكار، ولذلك لم اندهش من قوله: 'قال الرئيس مرسي بعملية هبوط اضطراري بعد أن واجهت رحلة طائرة الوطن مشكلات كبيرة في الجو، في الحالات الاضطرارية يعتمد الأمر على ثقتنا فيمن يتولى القيادة، فالذين لا يثقون في قيادة مرسي أو لم يرغبوا من الأصل في أن يتولى القيادة سارعوا بإثارة الشكوك حول الإعلان الدستوري الجديد الذي صدر أمس الأول وقالوا: إن مرسي يوشك أن يدمر الوطن، وذرفوا الدموع على الديمقراطية وبشروا بعهد جديد من الديكتاتورية، أما الذين يدركون المخاطر التي نمر بها والمعوقات القاتلة التي لا تزال موجودة فقد رضوا بالهبوط الاضطراري بديلا عن الانفجار في الجو'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لم أكن أعلم من قبل مهارات الكابتن طيار أحمد عز الدين قبل أن يترك عمله في شركة مصر للطيران ويتجه للصحافة، إقلاع وهبوط اضطراري خوفا من الانفجار في الجو، دون أن يسأل نفسه، ولماذا أقلع الرئيس بالطائرة وفيها عيب؟

    نكتة السادات
    مع متولي شعراوي والبابا

    المهم ان حكاية الطيران والهبوط ذكرتني بنكتة، أيام الرئيس الراحل أنور السادات - عليه رحمة الله - وبمقالات أيام مبارك، النكتة كانت تقول، ان السادات كان في الطائرة ومعه عدد من المسؤولين ومن بينهم الشيخ محمد متولي الشعراوي والبابا شنودة - على الاثنين رحمة ربك - وكان السادات يكره البابا وعزله في سبتمبر 1981، المهم أن قائد الطائرة جاء للسادات، وقال له: ـ يا ريس، اكتشفنا حمولة زائدة تهدد بسقوطها، ولا بد من إلقاء راكب منها لإنقاذ الباقي.
    فاستدار السادات للشعراوي والبابا، وقال لهما، سأسأل كل منكما سؤالا، من يفشل في الإجابة عليه سيتم إلقائه من الطائرة، وبدأ بالشعراوي قائلاً:
    ـ يا شعراوي، تعرف كام عدد سكان مصر؟
    فقال - خمسون مليونا يا ريس.
    فرد - صح، يا شنودة، تعرف تقولي أساميهم؟
    أما بالنسبة للطائرة ومبارك، فقد كثرت المقالات التي تبرر بطء اتخاذه القرارات بأنه طيار، لابد قبل أن يقلع أن يطمئن على جميع أجهزة الطائرة، وهذا سر تمهله في إصدار أي قرار، وكان أصحاب المقالات يعتبرون ذلك حكمة.

    أحمد منصور: اعلان مرسي
    يخرج مصر من المأزق

    ونظل في نفس عدد 'الوطن'، لنكون مع زميلنا الشهير ومقدم البرامج بقناة الجزيرة، أحمد منصور الذي يواصل مشكورا الكشف عن حقيقة إيمانه بالديمقراطية، إذ واصل تفحص دور ضابط الأمن ووكيل النيابة، والقاضي أيضاً، وتحس انك لست امام صحافي أو كاتب يعرف ما هي الديمقراطية، صرخ قائلا: 'إن الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي وإن كان يبدو من ظاهره أنه يصنع ديكتاتورا جديدا لكنه في الحقيقة يخرج مصر من هذا المأزق الذي أرادت القلة التي تسيطر على وسائل الإعلام وتجيد تهييج البسطاء من الناس أن تدخل مصر فيه وتصنع فراغاً دستورياً وتشريعياً تغرق البلاد ويؤدي إلى فشل الثورة وهو إعلان دستوري مؤقت مرهون بانجاز الجمعية التأسيسية لعملها حتى تمهد للانتخابات التشريعية التي تعيد لمصر سلطة الشعب وتدفع مصر لتجاوز هذه المرحلة الصعبة في تاريخها.
    ان ما يحدث في مصر الآن من تظاهرات يتورط فيها بعض المخلصين ليس سوى حلقة من حلقات التآمر على الثورة المصرية، والتظاهرات والمسيرات لم تتوقف منذ وصول الرئيس مرسي الى مصر الرئاسة وحتى الآن مما يعني أن هناك أيادي تعبث بمصر ولا تريد لها الاستقرار'.
    وفي الحقيقة فلا أعرف لماذا لا يستغل خبرته في التحقيق في الإمساك بهذه الأيادي العابثة؟

    روح الثورة تعود من جديد لمصر

    ونترك منصور إلى حلمي الجزار في 'المصري اليوم' في نفس اليوم: 'مساء الخميس الماضي أحسست بروح الثورة تعود من جديد، وأحسست بأرواح الشهداء وهي ترقب الموقف بعد الإعلان الدستوري الجديد، لقد احتوى الإعلان الدستوري على أمور يكاد الإجماع ينعقد عليها وأولها مطالب الثورة والثوار في القصاص الحق ممن شاركوا أو حرضوا على قتل الشهداء وإصابة الثوار، ولقد استحوذت المادة الثانية على آراء متعارضة فوصفها بعض السياسيين بالمادة الديكتاتورية وغاب عنهم أنها نصت على تحصين قرارات رئيس الجمهورية لحين إعداد الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد ويستغرق ذلك على أقصى تقدير نحو خمسة أشهر يعرب الشعب بعدها عن رأيه في مجلس شعب جديد يمسك بالسلطة التشريعية ويكون معبرا عن الشعب الذي اختاره فتعود الروح ايضا إلى جموع الشعب وبذلك تدب الحياة على الأرض بين جنبات الشعب وهي موجودة بلا شك في السماء بين الشهداء 'ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون 'صدق الله العظيم'.

    أسباب انتقال العريان والجزار
    من مدرسة التلمساني الى محمد بديع

    وقد أسفت أشد الأسف لهذا التحول الذي أصاب حلمي الجار، وصديقنا العزيز عصام العريان، من تلاميذ لمدرسة المرشد الثالث المرحوم عمر التلمساني الهادئة والمتسامحة الى المجموعة القطبية الانتقامية والمنغلقة، وحلمي والعريان وعبدالمنعم أبو الفتوح، في القاهرة وإبراهيم الزعفراني في الإسكندرية كانوا أعضاء في الجماعة الإسلامية بالجامعة، ثم نجح التلمساني في استمالة الجماعة الإسلامية في القاهرة والوجه البحري، وانضموا للإخوان بينما ظل غالبية اعضاء الجماعة في الصعيد بعيدا عن الإخوان باستثناء أعداد قليلة مثل صديقنا المهندس أبو العلا أبو ماضي رئيس حزب الوسط الآن، وقد ازداد تحول عصام بعد أن أصبح نائبا لرئيس الحزب وحلمي بعد انتخابه رئيسا للمكتب الإداري لمحافظة الجيزة، صحيح ان تيار التلمساني لا يزال موجودا في الحزب، لكنه يتوارى الآن خوفا من تصفيته على أيدي مجموعة أنصار سيد قطب - عليه رحمة الله - لكن هناك عدد من الإخوان داخل الحزب لديهم جرأة أكبر، منهم زميلنا في الحرية والعدالة، وأحد مديري تحريرها، علاء البحار الذي عبر عن قلقه مما حدث قائلاً للرئيس: 'دعني أحدثك بصراحة، لقد غضب بعض شعبك من بعض مواد الإعلان الدستوري وهؤلاء أنت مسئول عنهم مثل باقي شعبك ومسئول عن إقناعهم وتحقيــــق مطالبهم، وأنا أحدثك هنا عن البعض الوطني الغي2ـــور على ثورته وليس البعض الفوضوي والفاسد الذي - للأسف - نجح في احتواء الكثير من شباب الثورة والقوى السياسية لكي يتلاعبوا بهذا الموقف ويختبئوا وراء حماية الثورة ضدك، أناشدك سيادة الرئيس أن تسعى إلى احتواء هؤلاء بدلا من تركهم فريسة في أيدي من يريدون الدمار والفوضى في كل أرجاء مصر وأنت تابعت بنفسك ما فعلوه من حرق وتخريب، لا تترك هؤلاء العابثين يزيدون من الهوة بينك وبين معارضتك الجادة والثورية، لن أقول لك تراجع ولكــن أقول لك تقدم وبادر من أجل احتواء الجميع، لن أحدد لك الآليات فلديك مستشاروك ومؤسساتك الذين تستعين بهم لاتخاذ القرارات المناسبة، عن طريق آليات محددة واجراءات مقنعة لجميع الأطراف ولكن تواصل ثورتنا نجاحها وتتجاوز عقباتها وتواجه المؤامرة التي تحاك بها وبك، اذكرك يا سيادة الرئيس 'احتم بكل شعبك وليس ببعضهم'.

    دور القوى المدنية
    في ما يحدث في مصر

    أما رئيس التحرير زميلنا عادل الأنصاري فلم يكن في شجاعة ووضوح علاء فقال وهو يراوغ: 'المشكلة الكبرى أن القوى العلمانية التي يحلو لها أن تطلق على نفسها مسمى القوى المدنية تناوبت خلال المرحلة الانتقالية المواقف ونقيضها والآراء وعكسها وتداولت الأدوار وتناوبتها في الاتجاه المعاكس دون أن تشعر بغضاضة في عمليات التناوب والتداول المحمومة، هذه القوى هي التي طالبت بتمديد المرحلة الانتقالية وبقاء استمرار حكم العسكر لمدة عام أو عامين وهي التي طالبت في المقابل بالتخلص من حكم العسكر والانتقال الى قيادة مدنية، هذه القوى هي التي طالبت بالتعجيل في انجاز الدستور حتى كانت مقولة 'الدستور أولا' شاهداً ومعلماً رئيساً يدل على موقفها الصارم من تأجيل الدستور أو التباطؤ في انجازه ثم تأتي هذه القوى ذاتها بشخوصها ورموزها وكل مكوناتها لتعرقل الدستور وتسعى إلى إرجائه وتسويقه من خلال الطعن على الجمعية تارة ومن خلال الانسحابات المتكررة بحجة عدم 'سلق الدستور'، هذه القوى نفسها هي التي طالبت بمحاكمات ثورية لرموز الحكم السابق ثم هي ذاتها التي تعترض اليوم وتتظاهر ضد قرارات الرئيس التي جاءت استجابة لمطالبهم ومطالب الشعب معهم، هذه القوى هي التي طالبت بعزل النائب العام باعتباره من بقايا النظام السابق، وعندما جاءت الاستجابة الأولى من الرئيس بتقديم عرض للنائب العام بالعمل في السلك الدبلوماسي قامت الدنيا ولم تقعد واعترضوا جميعاً على قرار الرئيس'.

    مرسي ومعاونوه لم يقدروا ردة الفعل

    وفي 'المصري اليوم' يوم الأحد، واصل صديقنا والنائب الأول السابق للمرشد العام الدكتور محمد حبيب التعبير عن رفضه للإعلان قائلا: 'أحسب أن الدكتور مرسي ومعه معاونوه ومستشاروه وهو يفكر في إصدار قراراته التي فاجأ بها الشعب المصري مساء الخميس الماضي '22 نوفمبر' كان ينظر من خلال ثقب بالباب - وفيما يبدو' والله أعلم - لم تكن هناك محاولة لاستطلاع رأي ممثلي القوى السياسية والرموز الوطنية والشخصيات العامة من أهل الاختصاص وأصحاب الفكر والخبرة والتجربة حول إصدار مثل هذه القرارات، وما يمكن أن تحدثه من ردود أفعال، ناهينا عن مدى دستوريتها وقانونيتها، وكانت النتيجة هذا الانقسام الواضح في المجتمع مضافاً إليه الدخول في خصومة شديدة وحادة مع عموم القضاة، كأننا لا نتعلم من أخطائنا، لقد أدت قرارات مرسي إلى إحداث شروخ عميقة مع قوى ثورية وقفت داعمة له في لحظة حرجة وفارقة، كما أدت الى توحد قوى المعارضة واصطفافها في خندق واحد ضده، لسنا بالقطع مع القرارات الأخرى التي ذهب فيها الدكتور مرسي الى مدى لم يصل إليه رئيس قبله، نحن نرفض بكل وضوح اعتبار كل قرارات رئيس الجمهورية منذ توليه في 30 يونيو الماضي حتى إقرار الدستور الجديد نافذة بذاتها ولا يجوز الطعن عليها '!!'.
    هذا معناه أن الرجل أصبح فوق الدستور والقانون، بل اصبح الآمر الناهي عجب أن نجد من يدافع عن الأمر ولله في خلقه شئون، ونرفض بكل وضوح أيضاً تحسين مجلس الشورى، واللجنة التأسيسية لكتابة الدستور '!!' هذا معناه أن الرجل عطل واستلب السلطة القضائية عملها الأصيل وهو إصدار الأحكام القضائية وأنه لا اعتبار لأي هيئة قضائية، هذه وتلك تعتبر قرارات ديكتاتورية كارثية بامتياز، وكان من الطبيعي أن يثور ضدها كل ألوان الطيف السياسي في مصر'.

    أين هذا الاستقرار الذي قيل
    إن الإعلان الدستوري سيحققه؟

    ويكفي الإخوان هذه المساحة اليوم، ونعطي للمعترضين فرصة مثل زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' صلاح منتصر الذي ضرب كفاً على كف وتساءل يوم السبت: 'أين هذا الاستقرار الذي قيل إن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي سوف يحققه؟ ففور صدور الإعلان انقسمت البلاد بصورة واضحة وإلى درجة اعترف فيها الرئيس بهذا الانقسام ووقف خطيباً أمام قصر الاتحادية بين مؤيديه الذين تعودوا على السمع والطاعة بينما معارضوه يملأون الميادين الأخرى، فهل هذا هو الاستقرار المنشود؟ وكيف يمكن أن يتحقق الاستقرار في دولة أعطى دستورها للرئيس حصانة مطلقة لا على ما أصدره فقط من قرارات وإنما أيضا على ما سيصدره، وهي حصانة ليست لفرد أو حاكم على الأرض وإنما هي للخالق وحده، فمن هو الذي يستطيع مهما كان أن ينازع المولى في قدارة ما صدر وما سيصدره، وهي حصانة ليست لفرد أو حاكم على الأرض وإنما هي للخالق وحده، فمن هو الذي يستطيع مهما كان أن ينازع المولى في قداسة ما صدر وما سيصدر عنه، فحسب المادة الثانية من الإعلان الدستوري لا يجوز الطعن بأي طريق وأمام أي جهة لما يصدر عن رئيس الجمهورية من قوانين وقرارات منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وإلى أن يتم نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد، لقد كان أهون إعلان الأحكام العرفية لأنه حتى هذه الأحكام لها قواعد وإجراءات يمكن معها المواطن اللجوء الى القضاء والطعن في بعض ما يصدر عن الحاكم'.

    أول مصري يخلع
    الرئيس محمد مرسي

    ونظل في يوم السبت ولكن في 'اليوم السابع' حيث وضع زميلنا وائل السمري يده على المصحف وتمتم بكلمات لم أستطع تفهمها، ثم قال بواضع:
    'أتشرف بأن أكون أول مصري يخلع الرئيس محمد مرسي وليفعل ما يفعل هو وجماعته وليطلقوا ما يطلقون من قذائف الشتائم المعتادة أو ليسلطوا ما يحشدونه من ميليشيات مسلحة عليَّ فأنا أعتبر تلك القرارات الديكتاتورية التي سطرتها بقلمك اليوم ووقعت عليها بأصابعك إعلان وفاة للدولة المصرية وليس للثورة فحسب فمصر التي وقفنا أمام المدرعات لاستعادتها يوما ما أراها اليوم تدهش تحت قدمك وقد أرجعتها آلاف السنين حيث يقبع فرعون في قصره ليقول للناس أنا ربكم الأعلى، إني أخلعك يا من كنت رئيساً لأنك لم تف بوعد واحد مما قطعته على نفسك قبل الانتخابات وبدلا من أن تعيد تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور كما وعدت حصنتا اليوم بإعلانك الديكتاتوري هذا، وبدلا من أن تحترم القانون الذي أتي بك دمرته وبدلا من أن تحترم الاستفتاء الذي حدد صلاحياتك تطاولت عليه وبدلا من أن تحترم الشعب الذي انتخبك أعلنت وصايتك عليه وبدلا من أن تحترم القضاة الذين أشرفوا على الانتخابات الرئاسية التي أتت بك نكلت بهم ولو كانوا فاسدين لكنت فاسداً ولما لحق لك أن ترأسنا، تعلمنا من التجربة أيضاً أنك لم تكن لتخطو تلك الخطوة لولا رضا أمريكا عنك وعن جماعتك كما أعلن أوباما اليوم تماماً كما استأذنتهم سابقا في عزل القاتل طنطاوي وكما تغزلت فيك هيلاري كلينتون اليوم ولو كنت صادقاً حقاً في إعادة محاكمة قتلة المتظاهرين فحاكم نفسك على قتل الشهيد الحي محمد جابر، استؤمنت فخنت الأمانة ووعدت فأخلفت وأقسمت فحنثت ومن لا عهد لنا عليه لا عهد له علينا'.

    مرسي ديكتاتور
    ويحتاج لطبيب نفسي

    وبعد أن انتهى وائل من كلامه تقدم زميله محمد الدسوقي رشدي سكرتير عام 'التحرير' قائلا: 'لا أتفق مع هؤلاء الذين وصفوا محمد مرسي بالديكتاتور بعد القرارات المريبة والغريبة التي تحتاج الى العرض على طبيب نفسي قبل العرض على خبراء علوم السياسة وأهلها، وصف محمد مرسي بالديكتاتور فيه إهانة كبيرة للقب نفسه، اللقب الذي حمله رجال أقوياء مثل هتلر وموسوليني وغيرهم ممن لم يهزمهم الباعة الجائلون في الشوارع أو تعجزهم أزمة مرور أو تفضحهم أكوام القمامة التي تملأ الشوارع أو تركعهم مجموعات متطرفة مسلحة، الديكتاتور يحمي رجاله ويحافظ على حياتهم ومرسي كان أضعف من أن يحافظ على جنود مصر في سيناء وأقل من أن يقتص لهم رغم مرور أشهر على الوعد الذي أطلقه امام الكاميرات، الديكتاتور لا يفتح صدره ويفاخر الناس بأنه لا يرتدي القميص الواقي ثم نكشف الكاميرات والصور زيف شجاعته حينما فضحت عشرات الجنود الذين يحرسونه في بيت الله، الديكتاتور ذكي يدرس قراراته ويختار مواعيدها وشكل إعلانها ومرسي قليل الحيلة حينما أراد أن يتخذ قراراً لجأ إلى جماعته لتحميه بحشود التأييد في الشوارع ليفضح نفسه ويؤكد دون أن يقصد أنه مجرد واجهة للحاكم الأصلي الذي يجلس في مكتب الإرشاد، مرسي كذب وأخلف وعده لأنه طلب منا - نحن الشعب - أن نقومه ونصححه إذا أخطأ فكيف سنقومك ونصحح أخطائك الآن يا دكتور مرسي وقد حصنت نفسك قضائيا وحصنت نفسك ضد النقد اللفظي وحرية الآراء بأسوار من الأنصار الإخوان الذين ينشرون بين الناس أن صاحب نقد لك كافر وضد الإسلام، للأسف يا معالي رئيس الجمهورية أنت أضعف من أن تكون ديكتاتوراً وأكذب ن أن تكون صورة للحكم الإسلامي الرشيد'.

    مرسي مسير وليس مخيرا

    وما أن سمع زميلنا في 'الوفد' علاء عريبي حكاية الديكتاتور فأراد أن يساهم بشيء من عنده يوم السبت ايضا هو: 'لست مع الذين وصفوا الرئيس محمد مرسي بالديكتاتور ولا مع الذين تفضلوا عليه ومنحوه لقب الفرعون كما انني لا أتفق مع السادة الذين شبهوه بهتلر وبالنازيين، في رأيي أن الرئيس مرسي أبسط وأصغر بكثير من هذه المصطلحات والألقاب لأن هذه المصطلحات تطلق على شخصيات تمتلك رؤية سياسية أو فكرية، بمعنى آخر تطلق على شخصيات لها مشروعها السياسي والفكري، لكن الرئيس مرسي والحمد لله بعيد عن كل هذا بعد الشمس عن الأرض، والمشكلة الحقيقية التي نواجهها مع الرئيس محمد مرسي أنه غير ملم جيدا أو كما يقال: مش فاهم، وعدم فهمه هذا جعله مسيراً وليس مخيراً فقد أصبح لعدم فهمه وقلة خبرته أداة طيعة لتنفيذ ما يأتيه من جماعة الإخوان أو من مستشاريه الأقل منه خبرة والأكثر منه نفعية وضيق أفق، لا شك أن قرارات مرسي سواء كان مدركاً أم مدفوعاً تعد انقلابا على الديمقراطية وتكريساً لدولة الفرد، ما انها تكرس لمفهوم وسلوك أقل ما يوصف به أنه البلطجة السياسية، لقد حان الوقت لتصحيح مسار الثورة إما برجوع مرسي عن قراراته وإما عزله وإما أن تتنازل جماعة الإخوان المسلمين عن سياسة البلطجة أو تواجه ببلطجة مماثلة ولتقع المصادمات كما يشاءون لكن لا تقع الدولة الديمقراطية المدنية التي خرجنا جميعاً لتحقيقها في 25 يناير.
    ونطالب كذلك القوى السياسية أن تضع قوائم سوداء لجميع الشخصيات الانتهازية التي تساير جماعة الإخوان وتبارك سياستهم وقراراتهم، يجب ان نحتل الميادين والشوارع وإن تمسك الريس بقراراته الفاشية نعلن العصيان المدني ونرفع راية إسقاط النظام لقد قمنا بالثورة لكي نطيح بديكتاتور فاسد وليس لكي نأتي بفرعون فاشي، لن نعود مرة أخرى الى عصر المماليك ولن نحكم بقرارات الحاكم بأمر الله مصر ستظل دولة مدنية ديمقراطية ترفع شعار الإخوة في الوطن قبل الإخوة في الدين'.
    وكثرت الطلبات للمساهمة بالرأي، ولكن المساحة امتلأت، فإلى غد، إن شاء الله وأرجو ان أجد مساحة لحكاية دين الشيعة، ومحاولة إثارة الانقسام بين السنة والشيعة العرب للقضاء على القومية العربية والوحدة، لحساب إسرائيل وإيران وأمريكا. والله الموفق والمستعان.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-12-2012, 05:24 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    مجلس القضاء يقبل الاشراف على الاستفتاء.. وكلية الحقوق تعلق الدراسة 'رفضا لاهانة دولة القانون'
    مصر: قصر الرئاسة 'ثكنة عسكرية' لمواجهة زحف 'الانذار الاخير'
    11 صحيفة تحتجب اليوم واربع فضائيات تسود شاشاتها غدا احتجاجا على مشروع الدستور
    2012-12-03


    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي:


    يوم مشهود في مصر، تحتجب فيه احدى عشرة صحيفة خاصة وحزبية للمرة الاولى منذ قيام الثورة، احتجاجا على مشروع الدستور، الذي تقول المعارضة انه لا يحمي الحريات العامة وعلى رأسها حرية التعبير. كما تسود اربع قنوات فضائية شاشاتها للسبب نفسه غدا الاربعاء.
    وفي غضون ذلك انتشرت قوات للشرطة والجيش في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصرالجديدة الراقية بالقاهرة تحسبا لمواجهة مسيرات شعبية سلمية دعت اليها الاحزاب والقوى المدنية اليوم، في مظاهرات اطلقت عليها 'الانذار الاخير' للرئيس محمد مرسي. ووضعت الاسلاك الشائكة عند مداخل الطرق المؤدية للقصر، كما انتشرت عشرات حافلات قوات الامن المركزي ما اعاد الى الاذهان صور المواجهات في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
    وحذَّرت 'الجماعة الإسلامية' في مصر، مساء الاثنين، من خطورة توظيف المظاهرات التي ستجري اليوم الثلاثاء في إحداث ما أسمتها 'حالة من الفوضى والبلطجة'، فيما أكدت وزارة الداخلية المصرية احترامها للتظاهر السلمي.
    وأكدت 'الجماعة الإسلامية' وذراعها السياسية 'حزب البناء والتنمية'، في بيان رفضها توظيف مظاهرات دعت لها قوى سياسية 'في إحداث حالة من الفوضى والبلطجة' سواء بمحيط ميدان التحرير أو حول قصر الإتحادية (مقر رئاسة الجمهورية)'، معربة عن دعمها لحق التظاهر كحق أصيل لكل مواطن.
    وقالت الجماعة إن 'هناك من يسعى إلى توظيف تلك المظاهرات في نشر الفوضى بالاعتداء على المصالح الحكومية وأقسام الشرطة أو الصدام مع قوات الحرس الجمهوري بمحاولة لإسقاط الرئيس محمد مرسي وإعادة النظام السابق'.
    ودعت من أسمتهم 'المواطنين المنحازين للشرعية والراغبين في الاستقرار والداعمين لبناء مؤسسات الدولة الدستورية، أن يكوِّنوا لجاناً شعبية لدعم الشرطة بالحفاظ على الأقسام والمصالح الحكومية والممتلكات العامة والخاصة'.
    في غضون ذلك أكدت وزارة الداخلية المصرية، في بيان أصدرته عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء امس عدم تعرضها للمظاهرة طالما اتسمت بالسلمية.
    وشدَّدت الوزارة على أنها 'ستنهض بمسؤولياتها الوطنية لحماية مؤسسات الدولة والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة والزود عنها باعتبارها ملكاً للشعب وذلك وفقاً لأحكام الدستور والقانون'، داعية المشاركين في تلك المظاهرة لتحمل مسؤولياتهم بالعمل على تنظيمها بما يحول دون اندساس آخرين بها'.
    ومن المرتقب أن يجري اليوم تنظيم مسيرات تنطلق من مناطق عديدة بالقاهرة الكبرى (تشمل محافظات القاهرة، والجيزة، والقليوبية) باتجاه مبنى رئاسة الجمهورية تحت شعار 'مليونية الإنذار الأخير' لمطالبة الرئيس المصري بترك السلطة.
    واعتبر مراقبون ان الزحف الشعبي على القصر قد يثير مواجهات غير متوقعة مع انصار مرسي بالرغم من عدم الاعلان عن اي مظاهرات لهم.
    وكان احد الدعاة تعهد ان يذهب الاسلاميون اليوم الى قصر مرسي 'لاحتضان الرئيس'.
    وقال خالد عبد الحميد، عضو الأمانة العامة لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن القوى المدنية والأحزاب السياسية، التي اتفقت على تنظيم مسيرات لقصر الاتحادية غدا، لم تتفق على الاعتصام هناك، مشيرا إلى أن اعتصام القوى المدنية الأساسية هو في ميدان التحرير.
    وأضاف عبد الحميد، في المؤتمر الصحافي الذى عقده ممثلو القوى المدنية، مساء امس، ان مسيرتي مسجد النور ورابعة العدوية ستكونان سلميتين، وستنضم إليهما مسيرة من طلاب جامعة عين شمس.
    وردا على أسئلة الصحافيين حول المناداة بتوجه بعض أعضاء القوى المدنية لحماية المحكمة الدستورية العليا، قال خالد نحن غير معنيين بهذه القضية فى اللحظة الحالية ولن أدافع عن محكمة قادرة على الدفاع عن نفسها بإصدار الأحكام.
    وأكد خالد اعتصامهم بميدان التحرير، وأنهم سيتوجهون إلى مقر رئاسة الجمهورية بقصر الاتحادية، كى يقولوا للرئيس، إن كان استبدادك مستمرا فثورتنا مستمرة.
    وفي غضون ذلك وافق مجلس القضاء الاعلى، اعلى هيئة قضائية في مصر، على اشراف القضاة على الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد خلافا لما اعلنه نادي قضاة مصر (نقابة) عن مقاطعته الاشراف على هذا الاستفتاء، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.
    واكدت الوكالة ان 'مجلس'القضاء'الأعلى'وافق على'ندب'القضاة'وأعضاء'النيابة'العامة'
    للاشراف'على'الاستفتاء'على'مسودة'مشروع'
    الدستور'الجديد'لمصر،'بلجان'المحافظات واللجان العامة'والفرعية'، الا ان نوادي القضاة كانت اعلنت بالفعل رفضها للمشاركة في الاشراف على الاستفتاءات.
    وشكك مراقبون في ان يشارك اغلب القضاة بالاستفتاء، بعد ان كانوا قرروا الاضراب العام ما ادى الى تعليق العمل بأغلب المحاكم المصرية خلال الايام الماضية.
    وقال عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمود كُبيش، في تصريح امس، إنه أرسل طلباً إلى رئيس جامعة القاهرة، 'لتعليق الدراسة تماماً بالكلية اعتراضاً على ما حدث في المحكمة الدستورية أمس، واستمرار إهانة دولة القانون والقضاء'. وأضاف كُبيش أنه تلقى، من معظم أعضاء هيئة تدريس الكلية، طلباً بوقف الدراسة 'اعتراضاً على امتهان القانون، ولأن الأساتذة يرون أن ما حدث في الأيام الأخيرة يمثِّل إطاحة تامة بالقانون'، مطالباً جامعة القاهرة بعقد اجتماع طارىء لبحث الطلب

    ------------------
    مصر: الاحزاب والقوى المدنية تعلن خريطة مسيرات الزحف على قصر مرسي اليوم

    2012-12-03


    القاهرة - أ ش أ:


    دعت القوى الوطنية والحركات الثورية والأحزاب المعتصمة بميدان التحرير في بيان لها إلى المشاركة فى المسيرات الحاشدة ليوم 'الانذار الأخير' الثلاثاء إلى قصر الإتحادية لإعلان رفض الإعلان الدستوري ولطرح دستور غير توافقي للإستفتاء عليه.
    وحددت القوى خريطة تلك المسيرات في : مسيرة من مسجد رابعة العدوية التجمع أمامها الساعة 4 عصرا والتحرك في الخامسة مساء ومسيرة من مسجد النور تنضم إليها مسيرة جامعة عين شمس والتحرك في الرابعة عصرا.
    وأوضحت القوى المشاركة أن نقطة الإلتقاء بين المسيرتين هي تقاطع صلاح سالم مع الطيران بجوار فندق سونستا فى الساعة الخامسة والنصف ومن ثم إستكمال المسيرة إلى قصر الإتحادية.
    ودعت القوى المشاركة أيضا إلى الإحتشاد بميدان التحرير بدءا من الساعة الثالثة عصرا مع إستمرار الإعتصام بالميدان.
    من جهة أخرى ، أكد حزب الكرامة إستمرار إعتصامه بميدان التحرير مع باقى القوى الوطنية وتأييده الكامل للقرارات التي شارك فيها الإحد في إجتماع جبهة الإنقاذ الوطني في الوقت الذي حددت القوى السياسية المعتصمة بالتحرير خط سير المسيرات التي سوف تقوم بها إلى قصر الرئاسة الثلاثاء .
    وأوضح الكرامة في بيان له الأثنين أنه سوف يحشد بمسيرة الثلاثاء تنطلق في الثالثة عصرا من أمام جريدة الكرامة في 39 شارع قصر النيل إلى ميدان التحرير ، مشيرا إلى أن المسيرة ستكون تعبيرا عن رفض ما أسماه ب 'الإعلان غير الدستوري' الذي أصدره الدكتور محمد مرسى ورفض الجمعية التأسيسية غير الشرعية لكتابة الدستور والدعوة للإستفتاء على الدستور بحسب البيان .
    ودعا الحزب الأعضاء المشاركين إلى أن تكون المشاركة سلمية تماما مع الإلتزام بقرار جبهة الإنقاذ بأن تكون الوقفة أمام قصر الإتحادية لمدة ساعتين فقط ثم العودة بعد ذلك للميدان.
    وأكد الحزب في بيانه أنه على الدكتور محمد مرسي أن يدرك أنه عندما يرفض القضاة والمحامون والإعلاميون والعمال والأحزاب وكافة القوى الوطنية إعلانه الدستوري والدستور 'غير الشرعي' فعليه أن يتأكد أنه على خطأ لأن مصر ومصالحها أكبر من أي فصيل سياسي بحسب البيان.
    ودعا عمرو موسى عبر تغريدة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى 'تويتر' جموع الشعب المصرى وكافة القوى الوطنية للتوجه الثلاثاء الى ميدان التحرير وكافة الميادين بمحافظات مصر للمشاركة فى مليونية 'الانذارالأخير' المقررة الثلاثاء 4 ديسمبر.
    ويشارك حزب الوفد غداً الثلاثاء فى مليونية' الفرصة الأخيرة' المقرر تنظيمها بميدان التحرير إحتجاجاً على الإعلان الدستورى ومشروع الدستور الجديد.وقالطارق تهامى عضو الهيئة العليا للحزب ورئيس اللجنة النوعية للشباب .
    المسيرة سوف تنطلق المسيرة من المقر الرئيسى للحزب بالدقى فى الثالثة عصراً ويقودها الدكتورالسيد البدوى رئيس الوفد ويشارك فيها فؤاد بدراوى سكرتير عام الحزب وقياداتالوفد وأعضاء الهيئة العليا الذين قرروا الإنضمام للمسيرة عقب انتهاء اجتماعهالطارىء المقررله الواحدة ظهراً.
    على جانب آخر قال 'تهامى' أن شباب الوفد ملتزم بكل القرارات التى تصدر عن تنسيقية الميدان لمواجهة هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على مفاصل الدولةالمصرية من خلال إعلان دستورى باطل ومشروع دستور فاسد أصابه العوار وولد ميتاًمن رحم تأسيسية مشوهة. الجدير بالذكر أن حزب الوفد يشارك فى الإجتماعات اليومية الخاصة بإدارة التظاهرات فى الميدان، كما دخل عدد كبير من شبابه فىالإعتصام المفتوح الذى بدأ يوم الجمعة 23 نوفمبر بميدان التحرير من خلال عدةخيام تم تشييدها فى قلب الميدان

    ----------------




    محاصرو المحكمة يطلبون من مرسي الإذن بالقبض على أعضائها.. ووزير الأوقاف يتهم المعارضين بمحاربة الإسلام
    حسنين كروم
    2012-12-03



    القاهرة - 'القدس العربي'


    كل ما أراه من أحداث أمامي يزيدني يقينا، بأن مصر هي أمي في طريقها إلى حرب الشوارع ووقوفها على أعتاب حرب أهلية، بين الإخوان المسلمين والسلفيين من جهة، وبين باقي كل قوى الشعب، ويزيد يقيني ايضا بأن النتيجة ظاهرة من الآن، وهي أن الإخوان والسلفيين سوف يتلقون ضربة لا نتمناها لهم وأنهم قد فرضوا على باقي الشعب، خيارين، أما الركوع والسجود لهم والقبول بديكتاتوريتهم الدينية، واما استخدام الاسلوب الذي يفهمونه وهو العنف، وقلنا ومازلنا نقول انه لا مخرج حقيقياً للأزمة التي وضع الإخوان أنفسهم فيها إلا بقيام جناح منهم بعزل المرشد العام وكل التيارات المنتمية لسيد قطب وعزلهم من الحزب ايضا، وتولي المعتدلين القيادة، واعتزال الرئيس مرسي العمل السياسي، وفك تحالفاتهم مع الجماعات الإسلامية والسلفية، والعودة الى تحالفاتهم السابقة مع قوى وأحزاب مدنية، وهذا هو المخرج الوحيد في رأيي، وبغيره، لن تشهد مصر هدوءاً حتى لو تم تجميد الأزمة الحالية أو ايجاد مخرج مؤقت لها، لأن الثقة انتهت، وخصومهم وصلوا الى درجة اليقين، بأن الرد عليهم بالأسلوب الذي يفهمونه هو الأفضل لمصر، ولذلك لا قيمة بالمرة بادخال البلاد في دوامة الدستور والاستفتاء عليه، ولا المعركة مع المحكمة الدستورية، والصراخ الذي أطلقه الإخوان والسلفيون المحاصرون لها، وهو يا مرسي ادينا إشارة ونجبهملك في شيكارة، وكأن اعضاءها حبات أرز أو قمح سيتم تعبئتهم في شوال وإرساله هدية الى رئيس الجمهورية.
    ولن تنفع المحاولات المؤسفة التي يقوم بها نائب الرئيس المستشار محمود مكي، لإشاعة الانقسام بين القضاة بالقول ان الرئيس وعده بعدم المساس بهم، وأن الإعلان الدستوري سيسقط بعد أيام عند إقرار الدستور في الاستفتاء، بدلا من ان يقدم استقالته هو وأخوه وزير العدل أحمد مكي، وجاءه رد عنيف من القضاة بالإعلان عن رفض الإشراف على الاستفتاء وبيان عنيف آخر من المحكمة الدستورية، وإعلان جبهة الانقاذ الاستمرار في اعتصامها بميدان التحرير، وأنها لن تتوقف إلا بإسقاط الإعلان الدستوري ورفض الدستور والاستفتاء، وإعلان شباب الأحزاب انهم يقومون اليوم - الثلاثاء - بأداء صلاة العصر في مسجد رابعة العدوية بحي مدينة نصر ثم الاتجاه للتظاهر أمام قصر الاتحادية.
    كما ان الصحف المستقلة لن تصدر اليوم احتجاجا وغدا ستسود القنوات الخاصة شاشاتها حزنا على ما أصاب أمهم مصر على أيدي الإخوان والسلفيين، ونشرت 'الوطن' وفضائيات صور الاتوبيسات التي نقلت الذين تجمعوا أمام تمثال نهضة مصر يوم السبت من مختلف المحافظات، من سوهاج والمنيا والأقصر وشمال سيناء والإسماعيلية والسويس والبحيرة ودمياط وسيارة مع عدد من نقلتهم وأرقامها، وسقوط شجرة اثناء مليونية الشرعية والشريعة ومقتل إخواني هو المسكين شعبان جمعة جاء من أبو المطامير بمحافظة البحيرة ووصفته صحيفة 'الحرية والعدالة' بأنه شهيد وجرح خمسة عشر، واقترح على أسرهم رفع دعاوى قضائية ضد جماعة الإخوان ومشايخ السلفيين، بتهمة التسبب في قتله وإصابتهم. والله الموفق والمستعان:

    الخطوة العريضة للأسس
    التي قام عليها دين الشيعة الأمامية

    ونبدأ بما كادت الأحداث والتطورات المتلاحقة أن تنسينا عرضه، وهو كتاب محيي الدين الخطيب، عليه رحمة ربك، الخطوة العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الأمامية الأثني عشرية، وكنا قد عرضنا لمقدمه صديقنا والمفكر الإسلامي الكبير وعضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس تحرير مجلة الأزهر التي وزعت الكتاب مع عددها، وبقي ما كتبه محيي الخطيب وما جاء في الكتاب: 'أما ما كتبه محيي الدين الخطيب - تحت عنوان - الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الأمامية الاثنى عشرية، من ص19- 33، فكان حسبما وقع في دار الفتح بجزيرة الروضة تجاه الفسطاط في يوم الاثنين العاشر من صفر سنة 13730هجرية كتاب - مختصر التحفة الاثني عشرية، لشاه عبدالعزيز غلام حكيم الدهلوي طبعة المكتبة السلفية بالقاهرة ثم قام هو بالكتابة حتى ص 51، ومن 51- 78 كتب تعليقاً عنوانه من التشيع إلى الشيوعية، عام 1962، ومن ص79 إلى 85، ملخص لما جاء في الكتاب بقلم الشيخ محمد نصيف من علماء جده وهو الذي قام بنشر الكتاب عن المكتبة السلفية بالقاهرة.
    والكتاب بهذا التقسيم والترتيب والمقدمة مربك، لكن الذي يلفت الانتباه أن محيي الدين الخطيب من الذين شاركوا في الثورة العربية الكبرى اثناء الحرب العالمية الأولى ضد دولة الخلافة العثمانية، انطلاقا من إيمان بالعروبة، ولذلك، يتعجب المرء، كيف لمثله ينقلب هذا الانقلاب المذهبي ليفرق بين المسلمين العرب، السنة والشيعة، الذين تجمعهم قومية واحدة وهدف تحقيق الوحدة، خاصة أن فيصل الأول تولى حكم العراق، وأخوه الأمير عبدالله إمارة شرق الأردن، وكان هناك اتجاه لوحده بين البلدين، والعراق أغلبية العرب شيعة، وهم الذين بدأوا ثورة سنة 1920 ضد الاحتلال البريطاني، ثم شاركهم السنة، وما لم يناقشه صديقنا الدكتور عمارة هو سبب انقلاب محيي الدين من قومي عربي إلى طائفي بهذا الشكل يضرب وحدة العرب، وهل لذلك علاقة بالعلماء الوهابيين في السعودية؟

    أخطاء بالجملة في كتاب
    محيي الدين الخطيب

    وحتى ما كتبه ضد الشيعة الاثني عشرية أو الجعفرية تناقض فيه مع نفسه: إذ قال ص22: 'والمفصل بن عمر الذي وصفه جعفر الصادق بأنه كافر ومشرك وعده قدماء الشيعة من الغلاة، ثم جاء شيعة عصرنا ينافحون عنه ويعتذرون له بأن ما كان يعده قدماؤهم غلوا أصبح اليوم من ضروريات التشيع في شكله الحاضر - انظر كتابهم، تنفيح المقال، للمامقاني - وهذا اعتراف علمي في أهم كتبهم في الجرح والتعديل، بأنهم الآن، كلهم غلاة كما كان المفضل بن عمر الذي وصفه جعفر الصادق بالكفر والإشراك، وإعلان منهم بأن المذهب الشيعي استقر الآن على ذلك الغلو، وكل ما كان يعد في السابق غلوا فهو اليوم من ضروريات المذهب'.
    ومعنى كلامه أن الشيعة الاثني عشرية أو الجعفرية تركوا أمامهم جعفر الصادق إلى غيره، وهو غير صحيح بالمرة وأراد أن يلصق بهم تهمة الشرك والغلو استنادا إلى بعض المتطرفين، وناسياً أنه مثلما نعاني نحن أهل السنة من أصحاب البدع والتطرف والغلو، فان الشيعة لديهم نفس المشاكل، وهناك صراعات كثيرة، ويحضرني هنا كتاب أبرز أساتذة الاجتماع العراقيين والعرب، وهو المرحوم الدكتور علي الوردي، وهو من الشيعة، وقد أرادوا قتله وتسور بعض المتطرفين، سور منزله، بسبب كتابه - وعاظ السلاطين، وقد أهداني نسخة فريدة منه، وللأسف فقدتها لأن صديقنا وزميلنا والناقد الكبير الراحل رجاء النقاش استعارها مني لقراءته وإعادته، ثم أبلغني أن صاحب دار للنشر المرحوم عبدالوهاب الكيالي - وهو فلسطين بعثي - سيعيد إصداره ويعيد النسخة إليَّ، ولكنه لم يعدها، كما أن للدكتور الوردي كتابا من عدة أجزاء عن التاريخ الاجتماعي للعراق، وهو تحفة علمية لمن يريد معرفة تاريخ العراق وأصحاب مذاهبه، وعن الخرافات المتفشية، كما ان هناك كتابا مهماً آخر صدر عام 1954 عن المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف، عنوانه، محاورة الإمام المصلح كاشف الغطاء الشيخ محمد الحسين مع السفيرين البريطاني والأمريكي في بغداد، بمناسبة زيارتهما له في النجف عام 1953، وهو كتاب ممتع، وفيه الكثير من الانتقادات لبعض الممارسات في الأوساط الشيعية من الشيخ محمد الحسين، واكتفى بذلك، لأن المهم انه بينما نعاني نحن أهل السنة من مثل هذه العناصر المتطرفة والجاهلة، يعاني منها الشيعة وإلا فعلى أي اساس قامت في مصر الملكية وبعد ثورة يوليو 1952 جمعيات التعريب بين المذاهب.
    وعلى أساس اعترف الأزهر بالمذهب الجعفري وتدريسه وأقر جواز التعبد عليه وعلى المذهبين الشيعيين؟ الزيدي والأباضي؟

    مهاجمة تبني الازهر
    فكرة التغريب

    وقد هاجم محيي الدين الخطيب دعوة التغريب، بقوله ص34: 'كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن هذه الدعوة ثم تطور التأثر به وبها حتى بلغ الأزهر وهو أشهر وأضخم معهد ديني لأهل السنة المنتسبين إلى المذاهب الفقهية الأربعة، فتبنى الأزهر فكرة التغريب هذه بأوسع من نطاقه الذي التزمه بلا انقطاع من أيام صلاح الدين الأيوبي إلى الآن، فخرج عن ذلك النطاق إلى رغبته في التعرف إلى المذاهب الأخرى وفي طليعتها مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية ولا يزال الأزهر حتى هذه الساعة في بداية هذا الطريق، لذلك كان هذا الموضوع الخطير جديرا بالبحث والدراسة والعرض من كل مسلم له إلمام به ووقوف على ما يلابسه وما يؤدي إليه من عوارض ونتائج'.
    هذا، ولم تكتف مجلة الأزهر بذلك، وإنما في عددها في الشهر التالي - محرم - نوفمبر - كان كتابها الموزع معه - عن الأزهر والشيعة، بأقلام عدد من العلماء ودراسة وتقديم صديقنا والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة، وسنتعرض له ان شاء الله، كلما سمحت مساحة التقرير، ولن نترك هذه القضية التي تعلن الحرب على القومية العربية وسعي شعوبنا لتحقيق وحدتها لتكون فوق المذاهب والأديان، وضرورة إفشال هذا المخطط الذي يقوده منذ سنوات الشيخ يوسف القرضاوي لبناء هلال سني وسلمه العرب الشيعة وتسليمهم لإيران المرحبة بذلك وفرحة أمريكا وإسرائيل بهكذا انجاز.

    وزير الاوقاف يطالب باعطاء
    الاخوان فرصة ليقوموا بنهضة
    مصر على أسس إسلامية

    وإلى المعارك والردود، ويبدأها اليوم وزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي، وعضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر - ونائب رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي وهو عضو مجمع البحوث الإسلامية والذي أخذ الجمعية من حيادها إلى أن تكون احدى منظمات الإخوان، وزير الأوقاف نشرت له 'أخبار اليوم' يوم السبت قبل الماضي، حديثا أجراه معه زميلانا أحمد مراد وعمرو شكر، قال فيه كاشفاً عن توجهه السياسي: 'الإخوان والسلفيون مصريون ووطنيون وقد اختيروا بواسطة الشعب في انتخابات حرة نزيهة شهد لها العالم أجمع سواء في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، فلماذا إذن هذا التخوف؟! ولماذا لا نعطي الفرصة لهؤلاء الناس - ليقودوا البلد ويقوموا بنهضتها على أسس إسلامية تنبثق من شريعة الله سبحانه وتعالى فإن فشلوا فنحن في حل من أن نتواصل معهم وإن نجحوا فهو انجاح لهم ولنا معاً، لقد جربنا العلمانية وجربنا الشيوعية وجربنا الشرق والغرب، فلم نجد إلا الفقر والمرض والجهل، فدعونا نجرب الإسلام ودعونا نتعامل مع شرع الله سبحانه وتعالى ولن نجد في هؤلاء إلا الأيدي النظيفة ولن نجد في هؤلاء من يسرق البلد ومن يبيعها، فلا بد أن نمنحهم الفرصة وأن نهيأ الأجواء لنجاح هذه التجربة مع العلم أن أي محاولة لتعويقها أو تعطيلها تدل على أن من يقوم بذلك لا يريد خيرا لهذا البلد وإنما يحاول التشويه والتشويش لذاته ولأنه لا يريد الإسلام أصلا'.
    ويظهر تناقضه هنا بقوله عن حكم الإخوان والسلفيين انهم ان فشلوا لا نتواصل معهم، ثم يعود ويصف تجربتهم بأنها تطبيق للإسلام - فجرب الإسلام - وحكم عليهم قبل تجربتهم بأنهم اصحاب الأيدي النظيفة، ومن يعارضهم لا يريد الإسلام، بالإضافة الى انه حكم على ما سبق من الأنظمة بمحاربة الإسلام.

    وزير الاوقاف بين الجالس
    بالمقطم ومشايخ الشيخ ونيس

    أما زميلنا وكاتب 'صوت الأمة' الساخر محمد الرفاعي فقد سخر منه قائلا يوم الأحد قبل الماضي: 'لأن الرئيس الشيخ - أعانه الله على رذالتنا وقلة أدبنا - مشغول بخطبة الجمعة كل أسبوع وهل ستكون الخطبة في مسجد مشايخ مولانا الجالس في المقطم ولا مسجد مشايخ الشيخ ونيس؟!
    وهل ستكون الخطبة عن عذاب القبر والثعبان الأقرع؟ وعن الشعب الصايع اللي قاعد على القهاوي متلقح زي العمل الردي وبيطفع شيشة البعيد، اللهي تقف في زوره والسر الإلهي يطلع؟ ولا عن المتظاهرين إخوان الشياطين ربنا يحرقهم بجاز، ولأن مولانا المرشد رضي الله عنه وأرضاه مشغول باستكمال عملية عاصفة العمة للاستيلاء على بقايا الوطن الشارد وتوزيع جتته والفشة والكوارع على أصحاب العمائم والدقون وكل من باس ايد مولانا وخد ختم الخلافة على قفاه ولأن الحاج رئيس الوزراء - اللي ماشي بنور الله - مشغول لعملية أبو عزة بغزة لتحرير إمارة حماس المستقلة ومد الراجل العفش نيتنياهو على رجله عشان يتعلم الأدب كان لابد أن تحدث المذبحة وتتناثر أشلاء المستقبل فوق قضبان السكك الحديدية التي كتبت عليها حكومة المشايخ عربات تكريم الإنسان وأركب يا ابن آدم السكة الحديد، واشتري كفن جديد، تحت رعاية السيد الرئيس الشيخ يطول عمره ويزهزه عصره وينصره على مين يعاديه، هاي هيه، يسقط الشهداء غدرا في سيناء وتضيع الأرض التي يرويها مشايخ المجاهدين الذين أفرج عنهم الرئيس الشيخ بالدم والمهانة، لا يهم، أحسن ما يزرعوا فيها بانجو وحشيش'.

    عبدالناصر الذي قتل الديمقراطية
    هو قدوة حمدين صباحي

    وإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها يوم الاثنين مع المعلق الرياضي علاء صادق وقوله في بروازه اليومي بجريدة 'الصباح' أربعون كلمة تكفي: 'الغى جمال عبدالناصر كل جوانب الديمقراطية في عهده، وظل رئيساً سبعة عشر عاما بلا انتخابات، وسجن كل معارضيه، وأعدم عشرات الآلاف، ولكنه ظل قدوة لحمدين صباحي، وأعاد الرئيس المنتخب مرسي الديمقراطية للجميع، للمعارضة والتظاهر، لكن صباحي يتهمه بالديكتاتورية، الغرض مرض'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله، العلي العظيم، إعدام عشرات الآلاف، على طريقة، ما تعدش ورايا، العدد في الليمون، المشكلة انه ليس خفيف ظل بحيث يمكن ابتلاع كلامه واقترح على الجريدة ان تخصص له كلمتين فقط، على طريقة البرنامج الإذاعي الشهير كلمتين وبس الذي كان يقدمه الفنان الكوميدي الراحل فؤاد المهندس ويكتبه له زميلنا وصديقنا الراحل والكاتب الكبير وخفيف الظل أيضاً أحمد بهجت، لكن مشكلة علاء أنه لم يعد هناك منصب خالي يجامله به الرئيس مقابل ما يكتبه يومياً.
    أما إسماعيل يس في نفس الصفحة فقال في بابه ربع كلمة، معوضا ثقل ظل علاء:
    'كيف تتهم آخرين، بقلب نظم الحكم والإخوان المسلمون ذات أنفسهم في قلب نظام الحكم'.
    ويوم الخميس واصل إسماعيل يسن هجومه على الرئيس بقوله: 'تظاهر، د. مرسي يوم تنصيبه رئيساً لمصر باعتناقه الديمقراطية، أما الآن وبعد إعلانه الدستوري اصبح يستحق عقوبة المرتد'.

    لا داعي للاستفتاء
    لأنه سيكلف الدولة عشرات الملايين

    أما في 'أخبار' نفس اليوم، فخاض زميلنا عبدالقادر محمد على معركة أخرى في بروازه - صباح النعناع، بقوله: 'رداً على الأصوات التي دعت إلى إجراءات استفتاء شعبي على الإعلان الدستوري الذي وضع مصر كلها على صفيح ساخن أقول لا داعي للاستفتاء لأنه سيكلف الدولة عشرات الملايين في هذه الظروف الصعبة، الاستفتاء تم على حساب الشعب في ميدان التحرير أمس وقالت الأغلبية الكاسحة 'لا' بأعلى صوتها لا لتحصين قرارات الرئيس لا لسحب اختصاصات المحكمة الدستورية لا لإسقاط هيبة القضاء للانفراد بالسلطة ولا يبقى الآن سوى أن يستجيب الرئيس لصوت الشعب ويصدق على نتائج استفتاء التحرير'.

    لماذا يقدم الاخوان
    حسن البنا على الرسول؟

    وإلى معارك الإخوان المسلمين، ونبدأ مع القيادي الإخواني السابق والباحث المتعمق والمحامي البارز والكاتب خفيف الظل ثروت الخرباوي، الذي أنبأنا يوم الثلاثاء، مشكورا، مأجورا على حسن صنيعه رغم اننا نعرفه جيدا، بمعلومات عن الإخوان الآن، وتقديمهم حسن البنا على رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، بقوله يوم الثلاثاء في مقال نشرته له 'الدستور' قال فيه: 'هل يحب الإخوان الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ الإجابة لن تكون صادمة بطبيعة الحال، نعم الإخوان يحبون الرسول، كل مسلم علماني أو إسلامي أو ليبرالي أو ناصري أو قومي يحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلا لماذا هو مسلم إذا لم يحب صاحب الرسالة؟! وهنا يأتي دور لشق الثاني من السؤال: هل يجوز لأحد أن يضع بشراً في مكانة عالية تصل الى مكانة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، هل يكتمل إيمان مسلم يحب أحدا قدر حبه للرسول؟ فما بالك إذا ساوينا آخر مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المحبة والاتباع؟!، ورغم ان مسألة تقديس الإخوان لحسن البنا ووضعه في مرتبة الأنبياء ووصفه بالربانية تحتاج الى بحث تفصيلي إلا أن هذا التقديس بات ظاهرا للجميع ويدل على خلل في مشاعر جماعة الإخوان الإيمانية، ولا أظننا سنجد كاتباً إخوانياً يستعرض فكرة إسلامية إلا وقال: قال البنا، قبل أن يقول، قال الرسول!
    ولن تسمع خاطرة إيمانية من إخواني قديم إلا وجدته يذكر قصة علينا يستدعي من خلالها دموع السامعين وكأن حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - نعم لكنها تشرك حسن البنا في محبته وتضعهما على قدم المساواة، تقدس المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولكنها تتحدث عن قصة تأبير النخيل وأنتم أعلم بشئون دنياكم وقصة عيسى وتولى وأسرى بدر للاستدلال بهذه القصص الواردة في السيرة عن بشرية الرسول ثم يوجهون وجوههم للجهة الأخرى جهة تقديسهم لمرشدهم الأول وهم يحدثوننا عن ربانية 'الإمام الشهيد' حسن البنا الذي لم يقع في خطأ في حياته!!'.
    البنا أخطأ؟ لا، لا، حاشا للهــــو وكلا، فإذا كانوا هم لا يخطئون لأنهم ملائكة ومنهم أنبياء كما وصفوا أنفسهم عرفنا ان منهم سيدنا موسى وســــيدنا يوسف - عليما السلام، ومنهم خلفاء راشدون، مثل أبـــو بكر وعمر بن الخطاب، كما يصفون أنفسهم، علنا وكتابة، دون أن يستحون، ويوافقون ولا يقولون كلاما، مثل العفو، العفو، مش للدرجة دي، ويغمز للقائل بأن واصل هداك الله.

    أين حرية الفكر
    وأين التعددية يا اخوان؟!

    هؤلاء الإخوان ملائكة لهم أجنحة يحلفون في السماء، ويهبطون في بعض الأوقات على الأرض ليستريحوا في مكتب الإرشاد أو مقرات حزبهم، ليدافعوا عنها وهم مثل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو التشبيه الذي استخدمه في نفس اليوم عضو مكتب الإرشاد ومؤرخ الجماعة جمعة أمين عبدالعزيز، بقوله في 'الحرية والعدالة؟ عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه من مكة الى المدينة - ودخولهما غار حراء ومطاردة مشركي قريش لهم: 'لما بلغوا الجبل اختلط عليهم الأمر فصعدوا الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسيج العنكبوت فقالوا لو دخل هاهنا لم يكن نسيج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاثاً، أليس هذا نفس الفكر الذي يحمله أهل الباطل في زماننا هذا؟ فأين التعامل مع الآخر؟
    وأين حرية الفكر وأين التعددية؟! لا فلنعلم من هذه المقدمة من هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يفكر أهل الباطل فيما يفعلونه مع مخالفيهم السجن أو القتل أو الإخراج من الأرض والبغي، أليس هذا هو عين ما يفعله ويفكر فيه الكارهون للإسلام ومشروعه ويخططون لتنفيذه هم ومن سار على دربهم؟ وما يحدث بالأمس القريب أكبر دليل على صدق ما نقول وهيهات أن يقفوا أغراضهم لأن مكر أولئك هو يبور وما حدث بفضل الله، الله، وما أشبه الليلة بالبارحة فلن يخلو زمان ولا مكان من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه تتمثل فيهم الفروسية والرجولة والتضحية كعلي بن أبي طالب، ويا حسرة على هؤلاء الذين حرقوا وهدموا مقار الإخوان نقول لهم لا يزيدهم ذلك إلا إيمانا وتسليماً و'الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل' 'آل عمران'.
    وستنتصر الدعوة وتعلو كلمة الله مهما مكر الماكرون، فالنصر قادم قادم لا محالة في الدنيا قبل الآخرة 'ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم' 'الروم'.

    'الحرية والعدالة' تطالب
    الرئيس أن يتشدد ولا يتراجع

    وأخيراً، إلى بعض من المعارك الدائرة كرد فعل للإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس وسأخصصه كله لمجاملة الإخوان المسلمين، لعل وعسى ان ينالنا منهم خيرا باعتــــبارنا من المؤلفة قلوبهم فيــــكون لنا سهم من خمس الغنائم التي يغنمونها الآن، أو يعتبروننا من المحتاجين، واليتامى خاصة أن أبي وأمي متوفيان فعلا، ففـــي 'الحرية والعـــدالة' يوم الأحد صرخ الإخواني والاستاذ بجامعة قناة السويس، الدكتور سعيد سلامة مطمئنا زملائه في الجماعة حتى لا يتسلل الرعب إليهم مما يحدث ضدهم، فقال مطالباً الرئيس أن يتشدد ولا يتراجع: 'الذي يحدث الآن على أرض مصر لا تحسبوه شراً فهو خير وقد كشف النقاب عن مدعي الوطنية ليسقطوا جميعاً من أعين الناس، إن تراجع الدكتور مرسي - لا قدر الله - قراراته فلن يتمكن بعد اليوم من اتخاذ أي قرار وسنعود إلى نقطة الصفر وليستولى اللصوص على مقدرات البلاد.
    إن تراجع الدكتور مرسي - لا قدر الله - عن قراراته سيــنفض الناس من حوله وسيفقد جماهيريته ولن يقوم لحزبه قائمة وسيكون تراجعه نكسة سياسية لم يشهد التاريخ مثلها، إن تراجع الدكتور مرسي - لا قدر الله - سينصرف شعب مصر إلى اللا مبالاة وسيعود إلى غيبوبته السياسية، كفاك أيها الرئيس تدليلا لرسل الذل والمهانة فهم لن يرضوا عنك حتى تتبع أهواءهم وكلما علا صراخ المرتزقة فأعلم انك على الحق وحسبك الحق سبحانه وتعالى'.

    النسب المئوية من المعارضين
    من أهل الذمة والأقباط

    أما الإخواني الآخر واستاذ الإعلام بجامعة القاهرة الدكتور عادل فهمي، فقد أمسك بالآلة الحاسبة وأخذ يحسب النسب المئوية من المعارضين من أهل الذمة والأقباط وأصحاب المصالح والاتجاهات السياسية وجمعهم فكانت حصيلة الجمع أربعون في المائة، وهي نسبة لا تخيف، قال: 'لا لهؤلاء الخائفين أقول: اطمئنوا لا تخافوا: لكن هل لا يوجد أي خوف أو قلق على نجاح الرئيس؟ نعم هناك شيء من الخوف والقلق الصحي الدافع للإنجاز، لكن يجب ألا يقيدنا الخوف، أيها الانصار المتحمسون: لو نظرتم الى من يهاجم الرئيس بموضوعية وواقعية فستجدون التالي:
    أولا - إن الذين يهاجمون الرئيس على ارتفاع أصواتهم هم القلة وليسوا الكثرة، هم القلة النافذة في الإعلام التي يمكنها ان تكتب وتقرأ ولديها فائض الوقت لتمضيه في مواقع التواصل الاجتماعي وقد لا يكون لها صلة بالواقع اليومي للشعب المصري كم نسبتهم تقريبا؟ 'ممكن يكونوا في حدود 10' مثلا مع أنها نسبة كبيرة، ليكن!
    ثانيا - نسبة أصحاب المصالح والمتهمين أو مترقبي تهم الفساد الكبير والصغير في الوزارات وفي البرلمانات والجيش والشرطة ورجال الأعمال الذين يسوؤهم نجاح الدكتور مرسي، كم نسبتهم على أقصى تقدير خمسة عشرة في المائة ليكون.
    ثالثا - نسبة مهاجمي الرئيس من الليبراليين واليساريين والقوميين الذين هم خصوم تقليديون ومعارضة على طول التاريخ للرئيس ومرجعيته، كما نسبة هؤلاء ممكن تكون خمسة في المائة ليكن!
    رابعا - نسبة مهاجمي الرئيس من قطاع مصري لم تهدأ هواجسه بعد متخوف دائما من حكم الإسلاميين وهم إخواننا الأقباط كم نسبتهم لا أدري بالضبط ضعها أنت أيها القارىء لكنها لن تزيد على عشرة في المائة مثلا، ليكن! يكون لدينا معارضة واضحة ومحددة تصل الى نسبة أربعون في المائة من مجموع الشعب المصري وليس فقط من يظهرون في الإعلام وعلى المواقع، إذن لو حصل الرئيس على تأييد ستين في المائة من الناس خلال ثلاثة أشهر من حكمه يكون هذا أمراً واقعياً وموضوعياً؟!
    لا بل هو تقدير ممتاز في وضع دولة منهارة مثل مصر! أيها الخائفون على الرئيس، رئيسكم - نحسبه كذلك - لا يخشى في الله لومة لائم، مستمسك بالعروة الوثقى، حريص على ألا يخون الله في شعبه، وألا يظلم أحد في عهده، لم يكن راغباً أصلا في الولاية لأنه يعلم خطرها، يتخفف من حراسه ويعيش بين الناس واثقاً منصرا لله، أم تكونون أنتم أخوف منه عليه؟! وأحرص منه على نفسه؟!'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، استاذ إعلام هذا، أم صاحب محل خردوات وألف صنف وصنف؟
    هذا وقد فوجئت بزميلنا وصديقنا الفنان الموهوب حلمي التوني يلقي فجأة برسم له في نهاية التقرير ويجري، وكان أول امس - في 'التحرير'، عن الرئيس في حجم صغير وأمامه مصر هي أمي - وشمسها في سماري رغم أني ابيض البشرة، في حجم ضخم وهي تبكي لأنه يقول عنها: - ممكن حد يصغرها على مقاسي.




    ----------------

    خشية من ثورة دموية أو انقلاب عسكري.. ولأول مرة مظاهرة أمام بيت الرئيس في الزقازيق
    حسنين كروم
    2012-12-02




    القاهرة - 'القدس العربي'


    مهما حشدوا وفعلوا، فقد بدأ العد التنازلي للإخوان والسلفيين وكل الدعاة الانتهازيين الذين عملوا لحساب نظام مبارك وأجهزته الأمنية المختلفة ولحساب المجلس العسكري، واليوم يحرضون على قتل معارضي الإخوان والرئيس، بتصويرهم للرأي العام بأنهم كفرة لا يريدون الشريعة والإسلام، ويكفي كذبهم باطلاق اسم مليونية يوم السبت بأنها الشرعية والشريعة، بينما المعارضون مع الشريعة، ومن يعارض تطبيق الحدود، هو الرئيس والإخوان والسلفيون، لأن أحدا لا يمنعهم من إصدار قرارات أو قوانين بمنع الخمور وتطبيق حد الجلد والرجم وإلغاء فوائد البنوك الثابتة على الودائع والقروض، ولن تنفعهم الحملات الإعلامية الخائبة عن حشودهم، فنحن نعرف تماما انهم يرتعشون الآن من أشباح المواجهات الدموية القادمة معهم، واضطرار الجيش للنزول وإعادة شريط الإطاحة بمبارك، ولم يكن اتجاها للسلم منهم الابتعاد عن ميدان التحرير ثم ميدان عابدين، والقبول بمليونية امام من يعتبرونه صنماً، وهو تمثال نهضة مصر هي أمي، ولا الرد على حرق بعض مقاراتهم والاشتباك معهم في الشوارع، وهو ما لا نوافق عليه، لكن المغزى واضح لهم وللسلفيين ولغيرهم، بأن استخدام العنف وبراعة التنظيم ليس حكرا عليهم، وسيدفعون بالمثل لو حاولوا استخدامه.
    ثم جاءت واقعة توجه المتظاهرين في مدينة الزقازيق الى العمارة التي توجد فيها شقة الرئيس والهتاف ضده.
    ثم ما حدث الجمعة عندما كان الرئيس يصلي الجمعة في مسجد فاطمة الشربتلي بجوار منزله في التجمع الخامس بالقاهرة عندما شبهه الخطيب المنافق ومصيره جهنم إن شاء الله، إلا إذا أطعم ستين مسكيناً من العلمانيين والليبراليين والناصريين، فقط، والفلول لا، لأنه شبه مرسي بالرسول فصاح عدد من المصلين وقاطعوه واتهموه بالنفاق، وهتفوا، يسقط حكم المرشد - وبعد الصلاة أراد الرئيس إلقاء كلمة.
    وأعلن عدم موافقته على ما قاله الخطيب ولم يكمل واضطر الحرس لإخراجه من الباب الخلفي، وتسلم الرئيس مسودة الدستور، ودعا لاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الحالي، وكان قد دعا المصريين من قبل لأن يحضن بعضهم بعضا، وأراد أحد الأزواج من المصابين والعياذ بالله - الضعف الجنسي استغلال الكلام، وقد شاهده زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم من ثقب الباب واخبرنا في 'الشروق' انه قال لزوجته:
    ـ وكل ما آجي انفذ تعليمات مرسي لما قال لازم نحضن بعض أخاف لبعد ما نندمج ينفذ تهديده ويشيل من علينا الغطا.
    ولا شك ان هذا الزوج لا يمكن ان يكون من المعارضين وأظن انه من المؤيدين ولكنها حجتهم دائماً، ولذلك قالت له الزوجة: ـ اتلهي بلا خيبة.
    وإلى بعض مما عندنا وهو كثير ولا أعرف كيف اتصرف فيه:

    مليونية الصنم والمطالبة
    بحل المحكمة العليا لأنها من الهالكين

    ونبدأ بتطورات الأحداث، يوم الخميس دعا الدكتور جمال عبدالستار الإخواني ووكيل وزارة الأوقاف لشؤون الدعوة، إلى مؤتمر للدعاة بحضوره دعاة سلفيين، على رأسهم الشيخ محمد عبدالمقصور، وشاهدت وقائع المؤتمر على قناة الإخوان - 25 يناير - ورأيت عجباً، جمال عبدالستار ألقى كلمة بدأها بالمطالبة بحل المحكمة الدستورية العليا لأنها من الهالكين، وبإعلان الأدلة الجديدة التي تثبت تآمر أعضائها، ثم صمت، ليعطي أحد المشايخ كان واقفاً على يمينه وفي يده ورقة مكتوب فيها الهتافات، فصاح.
    ـ يالا يا مرسي، طهر، طهر، كل الشعب وراك بيكبر، وقام عشرات الدعاة بعمائمهم، يرددون الهتاف وراءه، ثم استأنف جمال عبدالستار قائلا للدعاة:
    ـ يا دعاة، أطالبكم بأن نتحول الى منصات فضائية للحق، وإذا كان سحرة فرعون غيروا الناس وجاءوا بسحر عظيم، فان على منابر الحق أن يتحولوا إلى منصات فضائية، وهذا وقت الجهاد الحقيقي.
    ثم صمت، وصاح الشيخ صاحب ورقة الهتاف، يا رئيسنا سير، سير، الفلول متبجحين طهر في الإعلام وبجد.
    فرد عشرات العمائم الهتاف.

    اتلم المتعوس
    على خايب الرجا

    ثم قال جمال عبدالستار: أطالب الدعاة في خطب الجمعة، وفوجئت به، يردد أغنية المطرب اللبناني محمد سلمان لبيك علم العروبة، بعد أن حور فيها، وقال: لبيك إسلام العروبة، لبيك
    وصمت، ليعطي فرصة للشيخ الذي في يده ورقة، ليهتف، هي للهو هي للهو لا للمنصب ولا للجاه.
    فصاحت وراءه عشرات العمائم، هي لله.
    ثم قال جمال عبدالستار عن معارضي الرئيس: هؤلاء أعداء كل مصلح يصبح فيهم بالحق، اتلم المتعوس على خايب الرجا، منهم من يصفح على قفاه ولا يستحي وخرج من يقابل تسيبي ليفني التي لم يجف ريقها من البوس.
    ولا أعرف لماذا تسرب إلي الإحساس بأنه كان يشعر بالغيرة من اتهمه بتقبيل الوزيرة الإسرائيلية، وإلا لماذا يزج بهذه العبارة الجنسية والمدنية والتي لا تليق من مسؤول الدعاة وأمام عشرات من العمائم، وعلى الهواء مباشرة من قناة الإخوان، فأنعم وأكرم بأصحاب الأخلاق الحميدة، والغريب في الأمر، انه بينما كانت هذه العبارة تستدعي هتافا من العمائم، فانهم صمتوا، ويبدو أن خيالاتهم سرحت مع كبيرهم، ولو كنت موجودا لهتفت، يا تسيبي ياعبيطة، ده احنا كمان لعيبة.

    الشيخ السلفي: أكبر
    الذنوب منابذة ولي الأمر

    ثم قدم جمال عبدالستار الشيخ السلفي محمد عبدالمقصود، الذي قال: اجتمعنا لنصرة ديننا، ومحرم، ومن أكبر الذنوب منابذة ولي الأمر: يا علماء شدوا الهمة ربنا يكشف عنا الغمة.
    فرددت عشرات العمائم الهتاف وراءه، واستأنف عبدالمقصود قائلا: الله أوجب له حقاً علينا أن نسمع ونطيع ما لم يأمر بمعصية، ومرسي ينبغي أن نسمع له ونطيع، ومن أهان السلطان أهانه الله، ونسأل الله أن يهين كل من أهان رئيسنا.
    فصاحت عشرات العمائم، آمين، اللهم أهلكهم، آمين. واستأنف عبدالمقصود.
    ـ لا بد ان نقهر من يريد أن يقهر الأغلبية، ومساندة رئيسنا، والأمر الذي يحدث في التحرير أمر جلل ولا يجب أن نتركه لهم، هذه شرذمة يقودها رجل سكير، ورجل فاسد يقول عن الهولوكست، ده احنا كنا بنصلي العصر - يقصد في مظاهرة قصر الاتحادية، ومن في التحرير لا يصلون ويتحرشون بالنساء ويسبون الدين ومن كانوا في الاتحادية صائمون ويصلون، هل نسكت.
    فهتفت عشرات العمائم: الأزهر يريد تطبيق شرع الله.
    ثم قام جمال عبدالستار وقال: نحمد الله ان اجتمعت كلمة سلطان عادل مع العلماء ثم قام الشيخ هاشم إسلام المقدم للمحاكمة لأنه دعا من قبل إلى قتل المتظاهرين، وإحالة شيخ الأزهر للمحاكمة، وفوجئت بأن القناة قطعت كلمته.
    والمهم أن دعوة خطباء المساجد إلى مهاجمة معارضي مرسي، في المساجد كانت بتوجيه مباشر من وزارة الأوقاف.

    الرئيس هدأ المصلين ورفض قول الخطيب

    وكان من نتيجتها انه في اليوم التالي - الجمعة يشبه خطيب مسجد فاطمة الشربتلي في التجمع الخامس بالقاهرة القريب من مسكن الرئيس والذي يصلي فيه ويلقي خطبة شبهه بالرسول عليه الصلاة والسلام، مما أثار عددا كبيرا من المصلين فهتفوا ضد الخطيب، وضد الرئيس وبسقوط حكم المرشد، لدرجة ان الرئيس هدأهم وأعلن انه لا يوافق على قول الخطيب وأسرع الحرس بإخراجه من باب خلفي.
    وأصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً بزعامة الشيخ يوسف القرضاوي - جاء فيه: 'بدأ أعداؤها في الداخل والخارج يشاركهم فلول النظام البائد في إثارة الفتن واحد تلو الأخرى ومحاولة تمزيق أبناء الثورة على أسس أيديولوجية والتآمر على الشريعة الإسلامية بوسطيتها المعروفة التي كانت معتمدة في جميع الدساتير السابقة وذلك لإبعاد مصر عن هويتها الإسلامية والعربية، مع ما أقدمت عليه المحكمة الدستورية على اعتبار مجلس الشعب المصري المنتخب في أكثر الانتخابات نزاهة في تاريخ مصر في حكم العدم غير عابثين بإرادة ملايين المصريين الذين قاموا بالمشاركة في هذه الانتخابات النزيهة وما ظهرت بوادره من محاولات أخرى لإلغاء الغرفة الثانية من البرلمان 'مجلس الشورى' والجمعية التأسيسية، بل الانقلاب على سلطة الرئيس المنتخب نفسه وبما ظهر للعيان أن المحكمة الدستورية قد صارت خصماً ولم تتعامل مع هذه القضايا بالحياد فكانت قرارات الرئيس محمد مرسي خطوة استباقية تهرف الى استقرار مؤسسات الدولة واستكمالها بدلا من الفراغ الدستوري والبرلماني الذي كان يريده أعداء الثورة إن ما يحدث في مصر الآن محاولة لإفشال الثورة وأهدافها وعودة فلول النظام البائد الذين خرجوا من جحورهم تساندهم الأموال المنهوبة التي نهبها أباطرة النظام الفاسد وحفنة من المتطلعين الى مصالح رخيصة وإن كانت على حساب مصالح الوطن والمواطنين'.
    تم طرد الاخوان
    كليا من ميدان التحرير

    وأما مليونية نهضة مصر يوم السبت - فهذا حقهم طبعاً، مثلما هو حق للآخرين، ولكن هناك مفارقات مضحكة، أولها انه تم طردهم نهائيا من ميدان التحرير، ومن ميدان عابدين، وإجبارهم على عقد مليونيتهم أمام صنم والعياذ بالله، وهو تمثال نهضة مصر، وكان مشهدا مضحكاً عندما كان عبدالمنعم الشحات من حزب النور يخطب وأمام ناظريه الصنم، الذي طالب من مدة بتغطية كل التماثيل بالشمع أو بالقماش، وأثار معركة ضارية، الآن خطب أمام صنم امرأة جميلة، دون ان يخفض بصره، صحيح أنه صنم مصر هي أمي، لكنها امرأة وجميلة وشابة، وصاح الشحات لماذا يخافون من تطبيق حد السرقة وقطع اليد، ومن المظاهر لمضحكة كلمة الشيخ عبدالله بدر المقدم للمحاكمة لاتهامه الفنانة إلهام شاهين بالزنا والدعارة والسماح للرجال ان يمتطونها، وجاء في كلامه ألفاظ بشعة لا اعرف كيف تقبلتها حشود المؤمنين دعاة الفضيلة.
    وانتهت المليونية بتوجه مجموعات لمحاصرة مبنى المحكمة الدستورية العليا في المعادي، التي ستعقد جلستها يوم الأحد للحكم في بطلان تشكيل اللجنة التأسيسية، التي توجه أعضاؤها، الى قاعة المؤتمرات في حي مدينة نصر، وتقديم الدستور للرئيس، الذي ألقى كلمة وأعلن ان الاستفتاء عليه سيكون في الخامس عشر من شهر ديسمبر.
    وكان الاستعراض مقصودا لإرهاب المعارضين مليونية أمام تمثال نهضة مصر، واجتماع حاشد في قاعة المؤتمرات، وكلمة للرئيس وموافقة على الدستور، وطرحه للاستفتاء، وحصار للمحكمة الدستورية العليا.
    وبدأوا في الوصول إليها ليلا، وبدأت أعدادهم في التزايد وهذا ثالث حصار يفرضه الإخوان والسلفيون على مؤسسة قضائية، فقد سبق وحاصروا مبنى مجلس الدولة بجوار فندق شيراتون القاهرة، ثم حاصروا دار القضاء العالي، وفيها مكتب النائب قبل ان يصدر الرئيس محمد مرسي، الإعلان الدستوري ويعزل النائب العام، واليوم يحاصرون المحكمة الدستورية لمنعها من إصدار حكمها في دستورية اللجنة التأسيسية التي وضعت الدستور وسلمته للرئيس مساء السبت - ودعا إلى إجراء الاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الحالي.

    ما الذي يجمع الشامي
    على المغربي واليميني على اليساري
    والبلطجي على الرأسمالي؟

    وإلى أبرز ردود الأفعال على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس، ونبدأ بالإخوان المسلمين، فيوم الأربعاء كتب زميلنا عامر شماخ صاحب التهديد المشهور الذي وجهه الى الله سبحانه وتعالى، بأنه سيكون له موقف معه إذا ادخل خالد الذكر الجنة يوم الحساب، قال عامر: 'غريب أمر هذه الطائفة من المصريين ممن يسمون أنفسهم 'القوى المدنية' وهم قلة دأبوا على الشقاق والخلاف وإثارة البلبلة لا لمصلحة وطن ولا لإنقاذ دولة تنهار وإنما لتحقيق مصالح شخصية ولتنفيذ 'أجندات' خارجية تهلهل الوطن وتقسم أركانه وتضع الفوضى بين نبيه.
    ما الذي يجمع 'الشامي على المغربي' واليميني على اليساري والبلطجي على الرأسمالي سوى إيجاد تحالف شيطاني لحرب الفضيلة والصلاح وملاحقة الفكرة الإسلامية والاستماتة في سبيل استمرار الرذيلة والفساد والحيلولة دون إقامة نظام ديمقراطي عادل قائم على الأخلاق والقيم.
    وأود أن يدلني أحد على حقيقة ما يجرى منذ فترة في شوارع يوسف الجندي، محمد محمود، قصر العيني، ويجري في ميدان التحرير منذ يوم الجمعة الماضي، وما يجرى في محافظات مصر من حرق مقرات الإخوان المسلمين ومقار حزبهم 'الحرية والعدالة' والاعتداء على أعضاء الجماعة وتهديدهم، إن هذا كله هو المخطط الذي أتحدث عنه وتشارك فيه تلك الفئات الضالة التي يأتيها المدد الخارجي من كل فج عميق وتتساقط عليها الأموال من بين ايديها ومن خلفها، ولسوف يأتي يوم فاصل أظنه قريبا يوم يتولى كل حزب بما لديه، بعدما تدب بينهم الخلافات وتقع المعارك والانشقاقات ولن يبقى سوى الصالح المصلح وهذا وعد الله فإنه لا يكون تمكين حتى يكون بلاء، وهل هناك بلاء أشد من أن يتسلط عليك الناصريون والشيوعيون والليبراليون والعلمانيون وسائر تلك الوجوه الغبرة ممن لا يريدون لشمس الحقيقة أن تسطع ولدولة الإسلام أن تعود.
    وفي الحقيقة فأنا مندهش من عامر شماخ، كيف وهو أول من يخرج من صفوف الإخوان المسلمين ويهدد الله سبحانه وتعالى وفي جريدة حزبهم، وهم فرحون وكأنه يعبر عما في نفوسهم المؤمنة، يعود ليحور في كلمات الله سبحانه وتعالى في آياته الكريمة ويستخدمها في مهاجمة من يرفضون تأله رئيسهم، مثل، من كل فج عميق، وتحوير، ما يتساقط عليك رطباً، إلى عبارة، تتساقط عليها الأموال، وأما الجماعة فلا تتساقط عليها أموال من الخارج، والدليل انهم يرفضون الكشف عن ميزانيتهم، وإنما هم من كأي مسكين فقير، يتيم، يكتفون باكتناز الذهب والفضة، وباقي المشغولات الذهبية.

    استعداء الرئيس
    ضد القضاء

    وبعد أن انتهى من هدد الله، من كلامه أشار إلى الإخواني الآخر الذي قبل ضميره الإخواني وقبلت أخلاقه أن يتهم اللواء عمر التلمساني بعد وفاته بأنه ديوث، ويتهم رؤساء تحرير صحف قومية بأنهم عندما كانوا يكتبون مقالاتهم في مكاتبهم، كان طابور من الفتيات يقف وتتقدم الأولى وتقبله ويجلسها على حجره ويأخذ رشفة من خمر في كأس أمامه، ثم يكتب فقرة، وتتقدم الثانية ويحدث معها نفس الشيء ويكتب فقرة ثانية، وهكذا الى ان ينتهي المقال، وفي النهاية يمارس الجنس مع واحدة، وفي حضور سكرتيره الذي حكي هذه الوقائع له، ونشر هذا في نفس الصحيفة، أقصد الدكتور صلاح الدين سلطان الذي عينه وزير الأوقاف الإخواني طلعت عفيفي أمينا عاما للمجلس الأعلى: 'طال انتظار أغلب هذا الشعب المصري أن يتخذ فخامة الرئيس محمد مرسي قرارا يطهر فيه هذا الصرح الشامخ في عقل ووجدان كل إنسان وهو القضاء حيث أفسد النظام السابق كل القطاعات ولم يكن النظام غبياً غباء مطبقاً أن يفسد كل جوانب الحياة دون القضاء، حيث قد يحكم على المفسدين ويواجه ظلم الطغاة المستبدين فكان لابد من ترويض فئة من القضاة المنافقين والعملاء الظالمين الذين لا يخشون رباً ولا يرعون حرمة ولا يهتدون سبيلا وبقي أكثر القضاء يحترمون شرف مهنتهم وثقل أمانتهم، لكن اكبر الآلام أن يجتمع قوم من رجال الثورة عرفوا في سماء مصر بالطهارة والنقاء والصدق والوفاء، والتضحية والفداء فينضمون الى فريق الغوغاء، وقد قال الشاعر: وظلم ذوي القربى أشد مضاضة.. على المرء من وقع الحسام المهند.

    أن للبيت الاخواني رباً يحميه

    أريد أن أطمئن فخامة الرئيس وأهلي مصر الكنانة ومحبي مصر من مئات الملايين من خارج محيطها الجغرافي، أن للبيت رباً يحميه وقد نصر الله تبارك وتعالى عبدالمطلب جد النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما أراد أبرهة أن يهدم بالفيلة بيت الله الحرام، وأن يعتدي على الكعبة المشرفة وقد بذل لهم عبدالمطلب أقصى ما يملك، فلما تمنعوا قالها في رسوخ 'للبيت رب يحميه' فكانت النتيجة هذه الطير الأبابيل التي رمت أبرهة وجنوده والفيلة بحجارة من سجيل فجعلهم الله كعصف مأكول'.
    أي أن المتظاهرين في ميدان التحرير وكل الميادين ضد تحول الرئيس الى فرعون وإله، هم جنود في جيش أبرهة، وأن الإعلان الدستوري مثل الكعبة، لكن هل سيكون الإخوان والسلفيون هم الطير الأبابيل؟
    الله أعلم، وانا لمنتظرون حجارتهم من سجيل التي سيلقونها على المتظاهرين أم أن الإخوان والسلفيين يجهزون خطة باعتلاء اسطح العمارات والابنية المحيطة بميدان التحرير، وإلقاء الطوب وزجاجات المولوتوف وكسر الرخام وإطلاق الخرطوش على المتظاهرين، بينما تقف جموعهم قريبا في ميدان عبدالمنعم رياض، والصياح.
    ـ الله أكبر، الله أكبر، الله يرسل مددا من السماء لتفريق متظاهري أبرهة الحبشة.
    ولكن، من يكون أبرهة؟ حمدين صباحي أم محمد البرادعي أم عمرو موسى، أم السيد البدوي؟
    هذا ما سنعرفه بعد إرسال الإخوان والسلفيين أسراب طيورهم الأبابيل.

    'الحرية والعدالة': لا تتراجع سيدي!

    ونظل في صحيفة 'الحرية والعدالة'، لنكون مع من يتمتع بقدر من خفة الظل من الإخوان وسط مجموعة من ثقيلي الدم، وهو حمزة زوبع، الذي ركع على ركبتيه وأمسك ببصلة يشمها حتى تنزل الدموع من عينيه وقال للرئيس على طريقة استحلفك بالله. 'لا تتراجع سيدي، لا تستسلم لغوغائيتهم الملعونة، نحن أمام انقلاب حقيقي كشفت بعض أوراقه وستكشف الأيام عن البقية.
    لا تتراجع فهؤلاء الذين قالوا أنهم ثوار تبين لنا أنهم تجار ثورة على غرار تجار الحرب، لا تتراجع لأنهم بدءوا الحرب والذي يتراجع في الحروب، مهزوم ونحن نعرفك صلباً قوياً غير قابل للكسر، لم تنل منك ولا من إخوانك السجون والتشريد، وكل صنوف القهر، فهل ينال منك نفر ليس لهم بين الناس ظهير اللهم الفلول؟ لا تتراجع حتى تكتمل المسيرة ويتم التطهير من أول الفاسدين في القضاء الى سدنة الفضائيات ورجال الأعمال الذين يمولونهم الى مصادر الأموال القذرة التي أرسلت لتغسل في نهر النيل، إن نظرة واحدة سيدي في وجوه القوم المتآمرين تكشف لك عن ضعفهم وهوانهم على أنفسهم وفي عيون الناس، لا تخشاهم يا ريس فالله أحق أن تخشاه'.

    ليست معارضة وإنما هي معاندة

    ثم قام، وسلم البصلة إلى زميله الإخواني والذي تم تعيينه وكيلا للوزارة لشؤون الدعوة جمال عبدالستار، الذي قال لزميلنا في 'اللواء الإسلامي' محمود عيسى: 'إن ما حدث من الرافضين لقرارات الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية ليس معارضة وإنما هي معاندة وفرق كبير بين الاثنين، كما ان هناك فرقاً بين النخبة والصفوة، فالنخبة التي نراها الآن القاسم المشترك بينها أنه لا علاقة لها بالتدين وتواجه كل ما يمت للشريعة بصلة، ولها تاريخ كبير في التحالفات مع من يحاربون الإسلام في الداخل والخارج.
    أما الصفوة فهم من لهم باع في العلم وقدموا لأمتهم ابتكارات وحلولا للمشاكل ومن لهم مواقف في الأزمات والشدائد، وأخيرا أقول للشباب، إن الله قدر هذه الثورة وأرادها وحكم بتولي الدكتور محمد مرسي المسئولية وقدر لها ذلك فلتكونوا مع الحق قولا واحدا: 'قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا'.
    وطبعاً من اختاره الله لحكم مصر فان من يعارضه يصبح كافرا - والعياذ بالله - وكافر ايضا من يعارض تولي انصار هذا الرئيس المناصب.

    ليس هناك من هو فوق المساءلة وفوق العزل

    أما رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر والإخواني الذي كشف مؤخرا عن إخوانيته، وحول الجمعية الى فرع للجماعة، وهو الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي فقال في نفس العدد لزميلنا محمود الإمامي: 'بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير تلك الثورة المجيدة التي ضحى من أجلها المصريون بالغالي والنفيس لا يجب بعد هذه الثورة أن يكون هناك من هو فوق المساءلة وفوق العزل، لأن معنى بقاء شخص دون عزل أو إقالة حتى وأن افسد أن هذا فوق القانون وهذا أمر مرفوض بعد ثورة يناير، والواقع يشير اليوم الى وجود حالة شديدة بين الإسلام والتغريب فهناك محاولات ومؤامرات لإفشال المشروع الإسلامي في مصر، فالمعركة ليست ضد الرئيس محمد مرسي وليست ضد جماعة الإخوان المسلمين لكنها ضد الإسلام والتيار الإسلامي كله بهدف إفشال المشروع الإسلامي وذلك من خلال وضع العراقيل أمام كل خطوة تحاول الدولة أن تخطوها إلى الأمام وليس أدل على ذلك من حل مجلس الشعب الذي انتخبه قرابة 30 مليون مصري وكان حل مجلس الشورى في الطريق كما تم إبطال الجمعية التأسيسية الأولى لكتابة الدستور وهاهي الثانية كانت في الطريق، ومن هنا كان إصدار الإعلان الدستوري أمرا ضروريا لمواجهة هذه الأخطار التي تحيق بالمجتمع وهو تحرك كان مطلوباً في هذه الفترة الهامة من عمر الأمة المصرية، وهذا الإعلان يلاقى القبول من غالبية أبناء الشعب خاصة التيار الإسلامي والمتعاطفين معه، فنحن كنا نطالب بخطوات حاسمة وحازمة لمواجهة تلك الأخطار المحرقة بثورة يناير وبالوطن كله'.

    هو أنت عقلك تراللي.. كام مرة ترجع في قرارك!

    وقد سمعت صياحا وضحكا في مكان غير بعيد عن 'اللواء الإسلامي'، واتضح انه صادر عن الصفحة الأخيرة من صحيفة 'الأهالي'، حيث قال عبدالخالق يوسف للأراجوز: 'يا حضرة الأراجوز قوللي، ازاي بتكدب وتصلي وجنابك جبناك بمزاجنا، ولا أنت فاتح عثمانلي.
    - هو أنت عقلك تراللي، كام مرة ترجع في قرارك.
    - استرجل وابرز شنباتك، ما تسبش شاطر يتشاطر، وجماعتك تحكم قراراتك.
    - هو إحنا جبناك تخدمنا، ولا انت شغال لجماعتك تمسح تاريخنا وتردمنا.
    - أراجوزنا والله في سماه ما تنول اللي تتمناه، لا جيشنا هايفرط فينا ولا تعمل علينا إله'.

    جمال عبدالناصر لم يستطع أن يذبح القضاء

    وفي اليوم التالي - الخميس سمعت صوت صديقنا الإخواني وعضو مكتب الارشاد السابق والمحامي البارز مختار نوح يقدم في 'المصريون'، نصيحة للرئيس، قال فيها: 'جمال عبدالناصر لم يستطع أن يذبح القضاء فأكتفى بذبح عشرات من القضاة، لعل الأمر يستقيم وتنتعش الديكتاتورية، ولكن التاريخ لم يرحمه، فكلما تم كتابة سطرين في أي كتاب ظهرت قصة مذبحة القضاة في السطر الثالث، ثم مرت الأيام وعاد القضاة الى الحياة وإلى القضاة في السطر الثالث، ثم مرت الأيام وعاد القضاة الى الحياة وإلى القضاء واستوى عود المستشار 'يحيي الرفاعي' وأصبح رئيساً لنادي القضاة ودخل 'ممتاز نصار' مجلس الشعب ليظهر أروع معارضة تاريخية قانونية للرئيس 'السادات' ويرافقه 'أحمد ناصر' ويكتب 'عادل عيد' مذكراته تحت القبة بل تنحني القبة لهؤلاء الذين ظهروا تحتها في ذلك الوقت وبالذات من القضاة ويدخل الفقيه 'محمد كمال عبدالعزيز' التاريخ بأنه الفقيه الذي أجمع الناس على احترام آرائه وأصبح في موقع الاجتهاد في الفقه المدني، هؤلاء هم بعض القضاة الذين أراد 'عبدالناصر' ذبحهم، ثم مرت الأيام وحاول الرئيس 'السادات' مرة أخرى ذبح القضاة ولكنه لم يتمكن من القضاء عليَّ فقام بالسماح لضباط الشرطة في الدخول الى منصة القضاء واستحدث نظاما خاصا أطلق عليه اسم 'قضاء القيم' ولن القضاة نبذوا الجسم الغريب وحافظوا على استقلالهم ثم أصدرت المحكمة الدستورية حكماً تاريخيا بإلغاء قرار 'السادات' بحل نقابة المحامين، ثم أصدر المستشار 'حكيم منير صليب' حكمه التاريخي ببراءة المتهمين في قضية 18، 19 يناير الشهيرة وتوالت الأحكام التاريخية في مواجهة حكم السادات حتى آتي عصر 'مبارك' فبدأ في تخريب القضاء من جديد وحاول أن يستخدمه لصالحه فأبي عليه القضاة ذلك حتى بعد محاولات فاشلة في إقحام مزيد من ضباط أمن الدولة على منصة القضاء فكان الافراج يتم عن الإخوان المسلمين والمسجونين السياسيين رغم أنف النظام الحاكم حتى اضطر النظام إلى إحالة قضية 'سلسبيل' وما تلاها من قضايا الى القضاء العسكري.

    من نصح الرئيس بفتح جبهة مع القضاة؟

    ولا أعلم من هذا الذي نصح الدكتور 'مرسي' بأن يتحدى القضاة كلهم دفعة واحدة وبأن يضع أوزار الحرب في مواجهة القضاء كله، ففي الوقت الذي يعزل فيه النائب العام يتأتى بنائب عام من أهل القربى ويعينه وكأننا كنا نرفض تعيين النائب العام بواسطة 'مبارك' اعتراضا على شخص 'مبارك' وليس اعتراضا على مبدأ التعيين وليصبح النائب العام موظفا عند الدكتور 'مرسي' لهدف لا يصل إلى قبوله العقل البشري فيحجب حق المواطنين في الطعن على قراراته بل ويفصل في الدعاوي المنظورة بنفسه ويحكم فيها بالانقضاء، ومن هنا نقول مرارا وتكرارا لهؤلاء الذين يريدون أن يقتلوا سمعة الرجل ويظهروه بمظهر الديكتاتور نقول لهم ابتعدوا عنه قليلا فقد جعلتموه يتحدى شعباً بأكمله وصرفتموه عن قضاياه الأساسية واستعنتم في ذلك بفقهاء السلطان الذين يظهرون في كل وقت وأوان، وإذا كان 'عبدالناصر والسادات ومبارك قد أرادوا أن يذبحوا بعض القضاة فإن قرارات الدكتور 'مرسي' تذبح القضــــاء بأكمله وتحرم شعباً من حق الطعن على قرارات الرئيس والخوف كل الخوف أن تفر جميـــــع الفئران من المركب إذا ما غرقت'. وهكذا يؤكد مختار نوح كل يوم امانته وموضوعيته، واحترامه لنفسه أولا ولقضية الديمقراطية معها، ولكن ليسمح لنا بالتأكيد على شهادة اثنين من القضاة العظام من أصحاب المواقف المشهودة والاستـــقلال في الرأي والأمانة وهما صديقنا المستشار طارق البشري النائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة، والمستشار هشام البسطويسي من قادة تيار الاستقلال وأحد نواب رئيس محكمة النقض، حيث أكدا على ان النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود من أفضل من تولوا هذا المنصب، وكلاممهما منشور علنا، كما أدانا الإعلان الدستوري لرئيس الجمهورية.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

05-12-2012, 06:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    النائب العام المصري يحيل بلاغاً إلى نيابة أمن الدولة يتهم رموز المعارضة بمحاولة قلب النظام

    2012-12-04



    المستشار طلعت عبد الله


    القاهرة- (يو بي اي): أحال النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله الثلاثاء، إلى نيابة أمن الدولة العُليا بلاغاً يتهم قادة في المعارضة بـ"قلب نظام الحكم، والتخابر لصالح جهات أجنبية".
    وقرَّر النائب العام المصري المستشار طلعت عبد الله، إحالة بلاغ يتهم كل من رؤساء أحزاب "المؤتمر" عمرو موسى، و"الدستور" محمد البرادعي، و"الوفد" السيد البدوي، والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة المصرية حمدين صباحي، ورئيس نادي القُضاة المستشار أحمد الزند، بـ "محاولة قلب نظام الحُكم، والتخابر لصالح جهات أجنبية".

    وجاء في البلاغ الذي قدمه المحامي حامد صدّيق، أن أحد المشكو بحقهم "عمرو موسى كان أعلن عن زيارة الضفة الغربية لفلسطين المحتلة من الكيان الصهيوني، وأنه التقى بوزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، وأنه اتفق معها على إرباك رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسى، وافتعال الأزمات الداخلية".

    وورد بالبلاغ "أن موسى قام بالتنسيق مع باقي المشكو في حقهم، ونفذ مخططه بداية من انسحابه من التأسيسية (الجمعية التأسيسية التي أعدت مشروع الدستور المصري الجديد) واستقطاب بعض العناصر الأخرى، وذلك لإرباك النظام والتحريض لقلب نظام الحكم، وإجهاض ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى اجتماعات المشكو في حقهم بمقر حزب الوفد الذي يُعتبر وكراً لتنفيذ المخطط الصهيوني الداعي لإرباك الوضع الداخلي، وإشاعة الفوضى وقلب نظام الحكم".

    وطالب مقدِّم البلاغ بسرعة إصدار قرار "بمنع المشكو في حقهم من السفر إلى الخارج، وفتح تحقيق معهم بتهمة قلب نظام الحكم والتخابر لجهات أجنبية، والتحفظ على مقر حزب الوفد".


    -----------------

    احتجاب الصحف المستقلة والحزبية.. ورئيس مجلس الشورى يطلب الاجتماع مع رؤساء التحرير
    حسنين كروم
    2012-12-04




    القاهرة - 'القدس العربي' لم تصدر أمس الثلاثاء احدى عشرة صحيفة مستقلة وحزبية، فيما عدا 'الشعب' لسان حال حزب العمل الذي يترأسه زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين والتي ذهبت بعيدا جدا في تورطها لمساندة الإخوان والسلفيين، حيث بدا واضحا انها تعيد للأذهان تورطا سابقا لها، عندما أيدت نظام البشير، وقالت ان الديمقراطية لها عدة وجوه، منها تعدد الأحزاب، وعدم تعددها ايضا، لمجرد ان البشير رفع راية الإسلام، ولا أريد التوسع اكثر من اللازم في هذه السقطة التي هم على وشك ان يكررونها الآن وهو ما لا يليق أبدا بتاريخ مؤسس الحزب صديقنا الراحل والملاك الذي كان يمشي على الأرض، إبراهيم شكري، واستغلت الحكومة الفوضى الحالية وقامت برفع أسعار الكهرباء في المنازل تنفيذا لأحد شروط صندوق النقد الدولي وإثباتا لحسن نواياها. كما أكد مجلس القضاء الأعلى انه سيتلقى أي طلبات من القضاة وأعضاء النيابة العامة بالرغبة في الاشتراك في الإشراف على الاستفتاء والموافقة عليها، وهو إجراء روتيني، لأن موافقته ضرورية، وأعلن المستشار الزند، رئيس نادي القضاة ان موقفهم واضح من رفض الاشتراك وضرورة إلغاء الإعلان الدستوري، وكانت النيابة قد وزعت قبل أيام من إعلان موافقة الرئيس على الدستور استمارات على اعضائها بأن يكتبوا رغباتهم إذا كانوا يودون في الاشتراك أم لا، حتى يعرفوا من يعارض ومن يؤيد.
    وواصل الإخوان المستشاران، أحمد مكي وزير العدل، ومحمود مكي نائب الرئيس، الحملات الداعية إلى إقناع القضاة وأعضاء النيابة بالتخلي عن رفضهم الإعلان الدستوري ومسودة الدستور، وللأسف فهو نفس الاسلوب الذي كان يستخدمه خصمهما وزير العدل أيام مبارك المستشار ممدوح مرعي عندما كانا هما من قادة تيار الاستقلال - كما قام كل من شيخ الأزهر وصديقنا الفقيه والمفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا، والمستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة التأسيسية للدستور ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالدعوة لحوار وطني، وللأسف، هذه محاولة غير لائقة ليكونوا رأس حربة لحساب ديكتاتورية الإخوان، والذي يدهشني هو موقف الدكتور العوا وحماسه داخل لجنة الدستور، ثم اشتراكه في المحاولة الحالية، وكان عليه ان يستقيل من اللجنة وينأى بنفسه وتاريخه عنها، وعن أي دور يلعبه لحساب الجماعة، وديكتاتوريتها التي تفرضها باسم الدين، اللهم إلا إذا كان قد بدأ العمل بالمثل الشعبي، أنا وابن عمي الإخواني على المعارضين.
    أيضا اهتمت الصحف بالمسيرة التي ستتجه بعد صلاة العصر الى قصر الاتحادية حيث مقر الرئيس، منطلقة من مسجد رابعة العدوية في حي مدينة نصر ومن مسجد النور بالعباسية وجامعة عين شمس، للإعلان عن رفض الإعلان الدستوري والاستفتاء على الدستور. والمؤتمر الذي تم تنظيمه على عجل في نادي الجلاء للقوات المسلحة عن القوات المسلحة والشرطة جناحا الأمن للأمة، وذلك ليؤكد فيه وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ووزير الداخلية اللواء احمد جمال الدين ان لا دخل للجيش والشرطة بالسياسة أو الانحياز الى أي فريق وأنهما يعملان على حماية الشعب المصري وتأمينه، وألقى المفتي الدكتور علي جمعة محاضرة، والهدف هو إقناع الشعب بخطأ الاتهامات لهما بالانحياز للإخوان، كما نفى وزير الداخلية في تصريحات أخرى الاتهامات بعدم حماية مقر المحكمة الدستورية العليا، وأنه اصبح يعمل لحساب الإخوان ودليله على النفي ان الوزارة تتعرض للاتهامات بعدم حماية مقرات حزب الحرية والعدالة.
    وإلى شيء من أشياء عديدة عندنا:

    مرسي يخوض معارك استئصال

    ونبدأ بتوالي ردود الأفعال التي تزداد عنفاً والتي بدأت بإعلان الدستور ثم الانتهاء من سلق الدستور، وقد شاهدت إخوانيا خفيف الظل نسيت اسمه في برنامج تليفزيوني قال رداً على هجوم ضيف آخر ووصفه للدستور بأنه مسلوق. - الله، وماله المسلوق، ده حتى كل الأكل المسلوق مفيد للمعدة.
    ونبدأ من 'الأخبار' - القومية - يوم الأحد التي نشرت مقالا للإخواني محمد السروجي المستشار الإعلامي لوزير التربية والتعليم الإخواني هو الآخر، فقال: 'مجبراً وبطلا دخل الرئيس مرسي مع بقايا نظام مبارك معارك تكسير العظام من النوع الشرس، الذي جند له بقايا النظام على المستوى المحلي والإقليمي والدولي كل الأدوات المشروعة وغير المشروعة الديمقراطية والاستبدادية تحت شعار 'الغاية تبرر الوسيلة'، الغاية هي إسقاط الرئيس مرسي وحكم الإخوان والتمكين لبقايا النظام الساقط مبارك، والوسيلة هي بعض النافذين في المؤسسات السيادية للدولة بغطاء إعلامي كثيف مدعوم بالمال السياسي الحرام وتنفيذ ميداني لفرق البلطجة من الاشقياء والمسجلين خطر والخارجين على القانون الذين حرقوا المدارس ومقرات حزب الحرية والعدالة وأزهقوا أرواح الشهداء جيكا وإسلام مسعود.
    مرسي والإخوان والمربع الإسلامي كاملا يخوضون معارك الاستئصال الأخير لبقايا فرق مبارك في كل مؤسسات الدولة المصرية التي جاءت على عين جهاز الاثم والعدوان - أمن الدولة المنحل - مؤسسات في الغالب فاسدة مفسدة تم التغلغل فيها والقبض على مفاصلها ببطاقة مرور أمنية أو مالية غير نظيفة'.
    وهكذا غير في المثل الدارج، مجبر أخاك لا بطل بأنه حذف كلمة لا، لزوم المقال.

    كم من الجرائم تتم في الساحة باسم مصلحة الأوطان

    أما زميلنا الإخواني المسكين عصام السباعي فصاح قائلا: 'لا يوجد أمامنا سوى ثلاثة حلول، الأول الدخول في متاهة كبيرة من عدم الاستقرار لن يحققها تراجع الرئيس عن الإعلان الدستوري ومشروع الدستور أو استمراره في نفس الطريق دون تغيير، فالنتيجة التي يريدها البعض هي أولا إسقاط الرئيس نفسه، وثانيا: الاحتكام للشعب من خلال الاستفتاء، وثالثا: أن يصبح الرئيس كما يقولون ديكتاتورا بمعنى الكلمة ولنر ماذا سيقول السادة الناصريون إذا فعل الرئيس محمد مرسي في 2012 ما فعله الرئيس عبدالناصر في مارس 1954!
    وكم من الجرائم تتم في الساحة باسم مصلحة الأوطان والحقيقة أنهم ليسوا سوى مدعي ثورة وباسم الوطن نذبح الوطن!'.
    ما شاء الله - ما شاء الله - عبدالناصر وهكذا غير مسبوقة بخالد الذكر؟ أما محظور سابق صحيح، وحاكم حاليا.

    'اللي اختشوا ماتوا'!

    وبعده قالت زميلتنا الجميلة ثناء أبو الحمد. بعد أن أثنت على الرئيس: 'صدق المثل الشعبي الشهير 'اللي اختشوا ماتوا' فهو ينطبق بحذافيره على رئيس وزراء الرئيس المخلوع الفريق أحمد شفيق الذي فر هارباً إلى الإمارات العربية، ومن هناك يتحفنا من خلال القنوات العربية بتحريضه للشعب المصري ضد الرئيس الدكتور محمد مرسي ولا أدري ما هي الأسباب التي تمنعه من العودة لمصر، هل يعتمد على طيبة الشعب المصري أم يغازل إخواننا المسيحيين الذين تنتابهم مخاوف لا مبرر لها في الحقيقة فمصر وطن لنا جميعاً وغير حقيقي ما يشاع من افتراءات حول حكم الإسلاميين، فالرئيس مرسي ونحسبه صادقاً وعد بالمواطنة للجميع والمساواة بين الأديان وحرية ممارسة الشعائر، الرئيس الدكتور محمد مرسي استمر في عملية التطهير ومارس حقوقه المسئولة ولا تلتفت لكل الفلول وعلى رأسهم الفريق الهارب مراسل الفضائيات اليومي'.

    تشبيه مرسي بأنه مثل نظيم شعراوي في فيلم 'النوم في العسل'

    ومن المعروف أن صديقنا نجم النجوم عادل إمام أدى دور بهجت الأباصيري، وأبوه الفنان الراحل كان نظيم شعراوي، الذي استعان به، في نفس اليوم الأحد، زميلنا ميلاد زكريا في 'الوطن' لمهاجمة الرئيس، كما استعان بعادل إمام في فيلم 'النوم في العسل'، فقال: 'وقف الدكتور نظيم شعراوي وزير الصحة أمام كاميرا التليفزيون المصري ليطمئن الشعب المصري الذي أصبح 'ما يعرفش' وليؤكد للجميع أننا بخير وأن كل ما يحتاجه المصري أن يقف أمام المرآة ويقول لنفسه 'أنا كويس أنا زي البمب أنا زي الحديد'، وهكذا أصيب الشعب المصري بالجنون في فيلم 'النوم في العسل' بسبب حكمة الدكتور نظيم شعراوي في التعامل مع الشعب 'اللي حصلت عنده قفلة'، وبعد 17 سنة من رحيل الدكتور نظيم شعراوي عن وزارة الصحة تولى محمد مرسي منصب والي خليفة الله في أرض مصر، لكنه سار على النهج الصالح لسلفه الدكتور شعراوي فعندما أراد 'مرسي' أن يطمئن شعبه خرج على التليفزيون المصري وقال بمنتهى الهدوء والابتسام والحنية إن ما يحدث الآن في البلاد 'حالة صحية'، يقول الدكتور نظيم شعراوي: قصدي الدكتور مرسي إن انسحاب المسيحيين من 'التأسيسية' لا يدعو للقلق وأساساً لا يوجد أي دليل على قلق المسيحيين من الوضع الحالي ونسي أن يضيف مثل نظيم شعراوي إن المستشفيات العامة لم تتلق أي حالات إصابة بالقلق لدى المسيحيين'.
    والفيلم كما هو معروف كان عن انتشار حالة غريبة أصابت رجال مصر - والعياذ بالله - العجز الجنسي المؤقت ولم يفرق بين مسلم ومسيحي، فلماذا يصيب المسيحيين الآن دون إخوانهم المسلمين؟

    'أخبار': دستورنا تم طبخه على نار هادئة

    ونختتم وجودنا في 'أخبار' الأحد مع زميلنا خفيف الظل عبدالقادر محمد علي الذي أحس بالضيق منها ومن السروجي وعصام بأن قال: 'لا أتفق مع الكثيرين ممن يرون أن الدستور الجديد مسلوق، أنا أرى العكس فالمسلوق معروف بأنه لا طعم له ولا رائحة تفتح الشهية، ولكن دستورنا تم طبخه على نار هادئة وتم تحبيشه وتظبيطه وتسبيكه بعناية فائقة فجاء لذيذ المذاق ذو نكهة مذهلة، واستحق الرضا والثناء من الفئة التي اشتركت في طبخه وأمضت 17 ساعة متواصلة بدون نوم ولا راحة لاتمام نضجه بالتصويت على مواده، فين بقى المسلوق يا متعلمين يابتوع المدارس؟'.
    وعبارة يا متعلمين يابتوع المدارس هي العبارة التي قالها الفنان سعيد صالح في مسرحية مدرسة المشاغبين التي أدى فيها دور مرسي الزناتي، للمدرسة سهير البابلي.

    مرسي يريد أن يهين القضاة ويعتدي على استقلالهم

    ونترك 'الوطن' حتى لا يصيبنا ما أصاب اصحاب النوم في العسل، ونتجه لـ'أهرام' نفس يوم الأحد لنكون مع زميلنا حازم عبدالرحمن أحد مديري تحريرها، وقوله: 'الواقع أن الرئيس مرسي بعناده وتشبثه بموقفه من الإعلان الدستوري يريد أن يهين القضاة ويعتدي على استقلالهم بالإضافة الى وجود تناقض في قراره بعد عمل الجمعية التأسيسية للدستور لمدة شهرين وتحصينها ضد الحل ثم نفاجأ بها تنتهي من إعداد مشروع الدستور الجديد في يوم بليل وهو ما يعني وجود خروج على القانون لأن الأعمال المنافية للقانون عادة تتم بليل على رأي الاستاذ هيكل، ويتصور الرئيس أنه اصبح أمامه مخرجاً من الأزمة الخاصة بالإعلان الدستوري المشئوم وما ترتب عليه من استفزاز القضاة وشعورهم بالعدوان على استقلالهم ويتمثل هذا المخرج في انتهاء اللجنة التأسيسية من صياغة مشروع الدستور الجديد وتوقيعه ثم عرضه على الشعب لمناقشته وأخيراً طرحه للاستفتاء العام فإذا وافق الشعب عليه وجرت خلال ستين يوما من إعلان النتيجة انتخابات مجلس الشعب فإن الإعلان الدستوري يسقط من تلقاء نفسه كما قال مرسي'.

    أرادت الجماعة أن تدير مصر لا أن تحكمها

    ونشرت 'الأهرام' في نفس العدد مقالا آخر لصاحبنا صلاح سالم وقوله ساخرا من الإخوان: 'أرادت الجماعة أن تدير مصر لا أن تحكمها، أن تهندس للمستقبل البعيد بغية السيطرة عليه بدلا من التصدي للواقع الراهن خشية الوقوف في أسر تناقضاته وفي هذا السياق وحده يمكن فهم مغزى الإعلان المسمى دستورياً، فالرئيس يحصن قراراته الماضية والمستقبلية، لعدة أشهر فقط حيثما يتم انتخاب برلمان جديد وهي فترة يراها الرئيس 'قصيرة' ولكن ما سكت عنه أنها أيضاً فترة 'خطيرة' يتم فيها كتابة الدستور، وانتخاب البرلمان ومن ثم تشكيل الحكومة وصياغة معالم المستقبل ولا أعلم هل يجهل سيادته و يتجاهل حقيقة أن أيام الدول تكون بوزنها وليس بعددها وأن مفاصل أزمنتها وما تحويه من لحظات تحول انتقال قد لا تستغرق شهورا ربما تفوق انسياباتها التي يسودها الهدوء والاستمرار ولو كانت سنوات وعقوداً؟! وهل عرف التاريخ ديكتاتورية مقننة أو استبدادا مؤقتا؟'.

    عن أي شريعة تتحدثون وأنتم تخدمون الخارج؟!

    ونترك 'الأهرام' إلى 'صوت الأمة' الاسبوعية المستقلة حيث أخذنا رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل الى زاوية ليقنعني بما يلي ومساعدته في نشره في التقرير، وهو: 'عن أي شريعة تتحدثون وأنتم خدم للأمريكان وجنود لأعداء الأمة والإسلام، يفرح بكم أوباما وتفرح بكم هيلاري ويثني شيمون بيريز على حكمة رئيسكم مرسي ويصفه بأنه 'رجل دولة' فقد حل الرجل المنتدب من مكتب الإرشاد الى قصر الرئاسة محل مبارك يؤدي وظيفته نفسها ويلصق 'تيكيت إخواني' على البضاعة نفسها ويقصد خداع البصر، كان المخلوع أعظم كنز استراتيجي للإسرائيليين وبدأ مرسي من حيث انتهى مبارك وكرر في أيامه الأولى ما فعله مبارك في أيامه الأخيرة وصار رجل الإخوان أعظم كنز استراتيجي للأمريكيين، وتدفقت عليه مدائح الأمريكيين والإسرائيليين فهو يؤدي المهمة المطلوبة شعبياً من حشود جماعته وعلى الطريقة ذاتها الموروثة عن مبارك وهي عدم المساس بعجل أبيس، أي عدم المساس بكامب ديفيد، عن أي شريعة وعن أي إسلام يتحدث مرسي وتتحدث جماعته وهم أبناء البؤس نفسه الموروث عن المخلوع بحل مليارديراتهم محل مليارديرات مبارك ويهدرون مال الدولة ليضيفوه الى خزائنهم ويسلكون سبل العصابات المحترفة وينتصرون لرأسمالية المحاسب ويواصلون سياسة 'يسرقونا ويشحتوا علينا' ويعرضون البلد في سوق النخاسة ويرفض رجلهم مرسي تنفيذ أحكام القضاء بإعادة الشركات الصناعية المسروقة - باسم الخصخصة، الى ملك يمين الشعب ويجعلون يد مصر هي السفلى تتسول هبات أمراء الخليج العملاء لإسرائيل وأمريكا أو هبات تركيا العضو في حلف الأطنلطي، وأتحدى مرسي وجماعته أن يعلنوا ميزانية مؤسسة الرئاسة الآن وهم لن يفعلوا تماماً كسلوك مبارك الناهب السارق للبلد، والذي حول البلد ومواردها، الى تكية وعزبة خاصة لعائلته وتماما كما تفعل جماعة الإخوان الآن والتي تحول الكذب عند قادتها من عادة إلى عبادة وخانت الوطن والشعب وشريعة الإسلام وغلبت منطق الغنيمة على مقاصد الشريعة'.

    أسعى يا مؤمن وخدلك سواك بدل الثعبان الأقرع ما يجري وراك!

    وبعد ان انتهى من كلامه لي سحبني كاتب الجريدة الساخر، محمد الرفاعي بعيدا عن عبدالحليم، ليسمعني مداعبة عن خالد الذكر حتى لا يسمعها منه قنديل الناصري المتشدد، اعتمادا على ديمقراطيتي، فقال: 'على طريقة خالد الذكر، الراجل اللي فضل يقول زنجة زنجة، لحد ما اتزنق زنقة منيلة، والعيال الصيع قعدوا يتصوروا جنب جتته، الذي كان يطلع من خلف سور باب العزيزية مثل كوز الدرة ليخطب في أنصاره وأتباعه وميليشياته أصحاب الرايات الخضراء ويعلن انه سوف يطارد الشعب الليبي الصايع الذي لا يستحق سيارته دار، دار، شجة شجة لحد ما يطلعوا على مرسى مطروح يبيعوا شباشب وشربات في سوق ليبيا، خرج علينا الدكتور محمد مرسي أمام قصر الاتحادية ليخطب في أنصاره وأهله وعشيرته وكل مشايخ، أسعى يا مؤمن وخدلك سواك، بدل الثعبان الأقرع ما يجري وراك، وأصحاب الذقون الطويلة والمتوسطة وكل المقاسات بالصلاة على النبي، ويعلن بمناسبة عاشوراء مع مناسبة شيعية أن الإعلان الدستوري المقدس لحماية الثورة، وعلى طريقة خالد الذكر مع انه لسه متلقح في طرة لحد دلوقتي الراجل الديكتاتور الذي مازال يلعب في مناخيره خرج الديكتاتور الجديد الذي رفعه المشايخ الى مرتبة الآلهة وبالتالي فلا يجوز الرجوع عن القرارات المقدسة الشريفة ليعلن تحصين الجمعية التأسيسية للمشايخ والسلفية الهاطلة أساساً ومجلس شورى الجماعة لصاحبه الحاج فهمي الفاقد لشرعيته والأهم، تحصين قرارات سيادته السابقة واللاحقة وكل من له نبي يصلي عليه يا كفرة يا مجوس، وعلى طريقة الراجل اللي مش خالد الذكر ولا نية مولانا الحاج نابليون الذي أعلن أنا الدولة، والدولة أنا، أعلن سيادة الرئيس نفسه ديكتاتوراً مؤقتاً لمدة شهرين فقط وعندما اعترضت القوى الوثنية عبدة الأصنام وأنه لا يمكن قبول الرئيس الديكتاتور خاصة بعد الثورة إلهي يحرقها بجاز ولو ليوم واحد، خرج شعب مصر الحقيقي المناضل من مشايخ أفقه شومة يا شيخ، خليه يفرفر ويدوخ، ومشايخ هاتي بوسة يا بت في مظاهرات عارمة لتأييد الرئيس مع ان العالم المحترم لا يعرف مثل هذه المظاهرات الذي يعرفها فقط هي الدول المنحطة سياسياً'.

    ابن الشيخ القرضاوي يهاجم مرسي والإخوان

    ومن 'صوت الأمة' الى 'اليوم السابع'، مع الشاعر والكاتب يوسف عبدالرحمن، ابن الشيخ يوسف القرضاوي، والذي لا نملك إلا أن نوجه إليه التحية، على استقامة مواقفه وانسجامها مع آرائه وتمسكه بالديمقراطية ومقاومة الديكتاتورية، بخلاف مواقف والده، الذي أيد في بيان للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ديكتاتورية الإخوان، عبدالرحمن قال وأنعم بقوله: 'نحن نسيء الظن في قرارات الدكتور مرسي للأسباب التالية السبب الأول:
    لأننا قرأنا عشرات التجارب الاستبدادية في التاريخ ووجدناها تبدأ بمثل ما فعله الرئيس مرسي.
    السبب الثاني: لأننا لا نفهم معنى آلية اتخاذ القرار التي اعتمدها الرئيس!، فقد عين مستشارين محترمين ثم فوجئنا بهم كخيال المآتة لا يعرفون شيئاً عن الإعلان الدستوري وبدأوا بتقديم استقالاتهم واحدا تلو الآخر، مما يؤكد انه صدر بليل وأنه إجراء لابد من التراجع عنه.
    السبب الثالث: ان الرئيس أصدره بطريقة توحي بالاستبداد فقد ألقاه علينا من عل ثم لم يبذل أي جهد في شرحه للأمة وحين تحرك لشرح الإعلان الدستوري تحرك بشكل شديد السوء أمام جمهور يجعله معزولا عن غالبية المصريين، إننا أمام رئيس غير حكيم وحد أعداءه من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، وتأخر في اتخاذ قرار التراجع وقبل ان يستقوى على المصريين بأنصاره فقط، لقد أساء الرئيس بإصدار الإعلان الدستوري وأسوأ ما يمكن أن يفعله الآن أن يكون طريق الخروج هو طرح الدستور للاستفتاء، اللهم إنا نسألك العفو والعافية!'.
    مرة أخرى له كل التقدير رغم أي خلاف معه، لأن المطلوب هو الثبات على الإيمان المطلق بالديمقراطية، اما قوله ان مستشاري الرئيس قدموا استقالاتهم واحدا بعد الآخر، فمن فعلوها قلة والأغلبية الانتهازية لازالت في مواقعها.

    'التحرير': عار على مصر!

    وبمناسبة الانتهازيين، وأشباههم طلب مني زميلنا وصديقنا ورئيس التحرير التنفيذي لـ'التحرير' إبراهيم منصور ان أسمح له بكلمة يوم الاثنين جاء فيها: 'عار على مصر أن يقف رئيس الجمعية التأسيسية الذي شارك في تفصيل مشروع الدستور على مقاس الإخوان وحلفائهم يبكي في شكل تمثيلي هزلي، عار على مصر مشاركات شخصيات في الجمعية التأسيسية كانت تدعي انها الثورة ضد النظام السابق فإذا بها تدافع عن دستور مشبوه والعمل لصالح جماعة وليس لصالح الوطن، عار على مصر مشاركة احدى الشخصيات التي كانت تعمل في خدمة النظام السابق ورجال أعماله، هرول الى وزارة احمد شفيق ثم يصبح خادماً للجماعة، كما كان يفعل لصالح النظام السابق ويدعي انه ممثل الكنيسة بعد انسحابها من الجمعية التأسيسية، عار على مصر ان يحتفل رئيس بتسلمه مشروع الدستور في غياب فصيل مهم في المجتمع المصري وهم الأقباط كأنه يدشن لدولته الإخوانية الدينية، عار على مصر رعاية حكومة الإخوان ووزارة داخليتها بأوامر من مكتب الإرشاد بمحاصرة المحكمة الدستورية، ومنع قضاتها من دخول المحكمة للحيلولة دون نظر قضايا، عار على مصر أن يكون محمد مرسي في قصر الاتحادية'.
    وإبراهيم يقصد المستشار حسام الغرياني، الذي تحشرج صوته تأثرا وهو يذكر كلمة الشهداء، لكنه لا يبك، فبكيت نيابة عنه، أما الذي قال انه يمثل غياب المسيحيين فهو محمد الصاوي رئيس حزب الحضارة.

    مرسي رئيس للاخوان والسلفيين

    ولما أردت التحول الى قضية أخرى، احتج زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' ورئيس حزب الجبهة الدكتور أسامة الغزالي حرب ولأني اعطيت إبراهيم فرصة لأنه ناصري، ومنعته لأنه من الإخوان ويريد أن يقول عنهم: 'أثبت د. مرسي انه ليس فقط رئيس الإخوان المسلمين وحلفائهم من السلفيين الذين تم حشدهم بمئات الألوف من خلال تمويل هائل مريب، ليلعنوا ويسبوا ويكفروا كل من يعارض رئيسهم، والآن، فان مصر بفضل قيادة مرسي انقسمت على نفسها كما لم يحدث في تاريخها الحديث على الإطلاق الى معسكرين متنافرين متضادين، يقف مرسي على رأس احدهما في مواجهة الآخر مسجلا بشكل قاطع، لا ليس فيه عجزا عن إدارة شئون البلاد، مناصباً السلطة القضائية كلها العداء، ومستفزا ومتحديا لكل قوى التقدم والاستنارة في مصر التي تعطيها وزنها وقيمتها وريادتها، وعاجزا عن حل مشكلاتها الجسيمة والمزمنة ليلقي على عاتق الشعب مزيدا من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، بكلمة واحدة، لقد فشل الرئيس مرسي في إدارة شئون البلاد، وفي أن يقنع المصريين بأنه رئيسهم جميعاً، ولم يعد هناك خيار أمام الشعب وأمام قواه الثورية الحية سوى ان يسأنفوا ثورتهم، مصرين على تحقيق أهدافها في العيش والحرية والكرامة الإنسانية.

    عشنا وشفنا: كل ما صدر ويصدر عن الرئيس من الأعمال السيادية

    وإلى المعارك والردود، ونبدأها من يوم الأحد مع زميلنا في 'المساء' ورئيس تحريرها الاسبق، خالد إمام الذي كان يتابع الحوارات حول الدستور: وقال عن الدكتور ثروت بدوي استاذ القانون الدستوري: 'عشنا وشفنا فقيها دستوريا كبير السن والمقام كنت أحبه وأحترمه جدا، فإذا به ينقلب فجأة مائة وثمانين درجة ويقول ان كل ما صدر ويصدر عن الرئيس هو من الأعمال السيادية، يا دكتور يا كبير ناقص تقول للرئيس أحلام سيادتك أوامر وشخبطة أولاد حضرتك قرارات سيادية.
    - عشنا وشفنا تعليمات تصدر الخطباء المساجد بتأييد الإعلان غير الدستوري والدعاء للرئيس من فوق منبر رسول الله، للأسف، استمع الرئيس بنفسه لهذا التجاوز الذي اخترق كافة الاسقف وتجاوز كل الخطوط عندما شبه خطيب مسجد التجمع الخامس الرئيسي برسول الله، ولم يرده الرئيس إلا بعد أن استشاط المصلون ونددوا بالاستبداد فأمسك الرئيس بالميكروفون ولام الخطيب وندد هو الآخر بالاستبداد.
    - عشنا وشفنا السفير رفاعة الطهطاوي يعلن في أغسطس 2011 بلسان عضو مجلس أمناء الثورة رفضه التام لإصدار إعلان دستوري جديد لأنه يعد نقضاً للإرادة الشعبية التي عبر عنها الشعب في استفتاء 19 مارس ثم عشنا وشفنا نفس السفير يؤكد قبل أيام وبلسان رئيس ديوان رئيس الجمهورية أنه لا تراجع عن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس قيد أنملة، ملعون أبو الدنيا إذا كانت بهذا المستوى'.

    تغير السياسة الامريكية تجاه مصر والعرب

    ونظل في نفس الدار 'التحرير'، التي تصدر عنها 'المساء' لنكون مع 'الجمهورية' ومدير عام تحريرها زميلنا خفيف الظل محمد أبو كريشة، وقد رفع البطانية فجأة عن الإخوان المسلمين والسلفيين وقال وهو يشير إليهم في حالة تلبس مع أعداء الدين والوطن كما يقولون ويزعمون: 'الناس في مصر لا يدركون التغيير الجذري في السياسة الأمريكية - الإسرائيلية تجاه المنطقة العربية وتجاه مصر بالذات، بدأت واشنطن تغيير اللافتة لتصبح تنفيذ الأجندة الأمريكية - الإسرائيلية تحت راية إسلامية وهكذا يتحقق كل ما تريده واشنطن باسم الله وبلا مقاومة لأنه يتم بأيدي أهل الله 'بتوع ربنا' سواء علموا بذلك أو جهلوه فهم يريدون السلطة، وإطلاق أيديهم في شعوبهم ويبقى 'الريموت كنترول' في يد أمريكا لتقليب القنوات كما تشاء على طريقة أنت تلعب وأنا أكسب إعطاء الإسلام السياسي مساحة للحركة داخل أرضه تحت الإشراف والرعاية الأمريكية، يعني أنت تتمكن من السلطة وأنا أتمكن منك أنت، وبذلك تبدو حر الحركة داخل عبادتي!! هناك فكرة أو قناعة لدى الإسلام السياسي تصبح في المصلحة الأمريكية - الإسرائيلية وهي خفوت أو اختفاء فكرة الوطن في أدبيات الإسلام السياسي، فالأرض كلها أرض الله والمسلمون فيها سواء، والمسلم الذي يدخل أرضاً غير وطنه لا يعد غازياً ولا محتلاً، بل هذا حقه في أي بقعة من دولة الخلافة أو الأمة الإسلامية، بل من حقه أن يحكم بلداً غير بلده لأن المسلم ليس أجنبياً في أي أرض إسلامية، وأمريكا عانت كثيرا من فكرة الوطن والوطنية وكانت هذه الفكرة حجر عثرة أمام تنفيذ مخططاتها في إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الكبير، وسقوط الوطنية يساعد أمريكا وإسرائيل كثيرا في التخلص مثلا من مشكلة غزة'


    ----------------

    مصر على حافة الهاوية
    رأي القدس
    2012-12-04




    الظاهرة اللافتة للنظر في الحراك السياسي المصري، الذي تجلى، طوال الايام العشرة الماضية، وبالتحديد منذ صدور الاعلان الدستوري المؤقت، ان الطرفين، الحكومة والمعارضة، التزما بالتظاهر السلمي، والبعد كليا عن الصدام، وهذا لا ينفي حصول بعض المواجهات ولكن في نطاق محدود للغاية.
    المعارضة الليبرالية واليسارية نزلت الى القصر الجمهوري في مظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف يوم امس احتجاجا على خطوة الرئيس مرسي بطرح مشروع الدستور على الاستفتاء الشعبي في منتصف الشهر الحالي، كما عززت اعتصامها في ميدان التحرير للغرض نفسه.
    الرئيس مرسي غادر القصر الى بيته المتواضع تجنبا للاسوأ، بينما تحلت قوات الامن التي عملت على توفير الحماية اللازمة بأقصى درجات ضبط النفس، ولم تتعرض للمتظاهرين بأي سوء، باستثناء القاء قنابل مسيّلة للدموع لمنع وابعاد اي محاولة لاقتحام القصر.
    مصر كلها، حكومة ومعارضة، تقدم (حتى الآن على الاقل) درسا حضاريا ديمقراطيا في التعبير السياسي، يبدد المخاوف التي تسيطر على الكثيرين من حصول صدامات دموية، او انفجار حرب اهلية تقود البلاد الى حالة من الفوضى، وعدم الاستقرار بالتالي.
    ولعل استجابة معظم الصحف المصرية الخاصة والحزبية للدعوة الى الاحتجاب عن الصدور يوم امس احتجاجا على الاعلان الدستوري والتضييق على الحريات في الدستور الجديد حسب وصفهم، رسالة قوية الى الرئيس محمد مرسي وحكم الاسلاميين في مصر.
    صحيح ان معظم هذه الصحف مملوكة لرجال اعمال معروفين كونوا ثرواتهم المالية الضخمة اثناء عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ولكن الصحيح ايضا ان العاملين في هذه الصحف من الصحافيين كانوا من المؤيدين للثورة المصرية، والمؤمنين بمطالبها في اقتلاع النظام الفاسد من جذوره، والدفع باتجاه نظام ديمقراطي يقوم على المحاسبة والشفافية والمساواة والقضاء المستقل.
    من الواضح ان المحتجين الليبراليين واليساريين لا يريدون حكما اسلاميا لمصر، ويتمسكون بالدولة المدنية، وهذا حقهم، فالتعددية تعني اختلاف الآراء والتصورات والرؤى لكيفية ادارة الدولة وتحديد هويتها السياسية، وطبيعة النظام الحاكم.
    المأخذ على هؤلاء انهم، او بعض انصارهم، باتوا يطالبون بسقوط النظام ورحيل الرئيس المنتخب، ويرون كل شيء سلبيا قاتم السواد، سواء في الدستور او في ادارة الدولة، وهذا خطأ كبير، ولذلك كان تأكيد بعض رموز المعارضة مثل السيدين حمدين صباحي وايمن نور على سبيل المثال، بان الاحتجاجات هي لاسقاط الاعلان الدستوري، وليس الرئيس المنتخب، خطوة على درجة كبيرة من الاهمية تعكس وعيا سياسيا عالي المستوى بالمخاطر التي يمكن ان تنزلق اليها البلاد.


    مصر تحتاج الى الاستقرار، ولا نعتقد ان هذا الاستقرار يمكن ان يتحقق من خلال اجراء انتخابات رئاسية كل ستة اشهر، واشغال الناس في هذه الدائرة المفرغة، مما سيؤدي الى انخفاض الانتاجية وانهيار الاقتصاد المصري المأزوم.
    فاذا افترضنا ان المعارضة المدنية نجحت في اسقاط الرئيس وحكومته، فماذا ستفعل لو نجح الاسلاميون في اي انتخابات جديدة سواء للرئاسة او لمجلس الشعب (البرلمان) هل ستعود مرة اخرى الى التظاهر. ماذا لو حدث العكس تماما، وفازت المعارضة الليبرالية بمنصب الرئاسة واغلبية مقاعد البرلمان، ونزل الاسلاميون للتظاهر رفضا لهذه النتيجة؟
    من المؤسف ان القوى المتصارعة في الساحة المصرية تتبنى مبدأ الفعل ورد الفعل، والتعاطي مع قضايا آنية، دون التبصر بالمستقبل من خلال نظرة بعيدة المدى تضع مصلحة مصر وشعبها فوق كل الاعتبارات الحزبية والعقائدية.
    وبالرغم من مخاوفنا هذه، لا نملك الا ان نشيد بسلمية هذا الحراك وحضاريته، وندعو الله ان تتجنب مصر الصدام، انتظارا لاحتكام الجميع الى صوت العقل والتحلي بالحكمة للتوصل الى صيغة مقبولة للخروج من هذه الازمة.



    -----------------

    هل يصبح مرسي 'مصدق' آخر؟

    2012-12-04




    لو حاولنا تفكيك المشهد السياسي في مصر، فإن بعض جوانب المشهد لا توحي كثيراً بالبراءة، بل ربما تعيد إلى الأذهان بعض مشاهد خمسينات القرن الماضي، حين أطاحت مظاهرات شعبية، مشابهة لتلك التي تجري في الساحة المصرية، بمحمد مصدق رئيس وزراء إيران، الذي أطاح بالشاه، وأمّم النفط ، ثم كشف أحد ضباط المخابرات البريطانية، ان محرك تلك المظاهرات كان شيخ زعران طهران، واسمه شعبان جعفري، بترتيب مع المخابرات البريطانية!


    الاستعمار لا يغير أساليبه كثيرا، فإذا فشل الطرًاد الحربي، فحصان طروادة جاهز، الا أنهم هذه المرّة، استخدموا شيئاً للتمويه! وتتمة المسلسل جاهزة، إذ يتم دفع أحد ضُبّاط الجيش لتصدر المشهد بحيث يبدو في صورة منقذ!
    أنا اشك أن تداعيات حرب غزّة، تقف بصورة رئيسة، وراء هذا التداعي غير البريء، فالاتجاه الذي أشّرت فيه البوصلة المصرية، لم يعجب أصحاب الحمار، الذين تبيّن أنّهم كُثرُ، ومن هنا كانت تصريحات إبداء القلق، والتي جاءت متزامنة، من المانيا وبريطانيا وأميريكا، والتي أضافت إلى إبداء القلق، مطلباً آخر، وجهته مباشرة إلى الرئيس مرسي، وهو النزول على الرغبة الشعبية، وكأن الشعب كُلُّهُ أصبح في صف، والرئيس وحده في الصف الآخر!
    لا أستطيع أن أخمن كيف سيدير الرئيس مرسي المشهد، وإن كانت كل خطوة سيتخذها، ستوصم حتماً بالدكتاتورية والتفرد، فالخصوم حوله كثيرون، ويبدو أن مؤسساتهم متماسكة وعصية على الإختراق، في تضامن واضح ضدّ الإخوان المسلمين، والرسالة بليغة في الهجوم على مؤسساتهم وإحراقها، دون أن تبدي القوى السياسية المعارضة، انزعاجها أواستنكارها، في ما بدا وكأنه إقرار، أوشماتة، أو شدٌّ على الأيادي!

    أعتقد أن إطلاق القوى العمياء من عقالها، سيقود إلى مشهد أكثر دموية، وارتفاع في أعداد الضحايا، وهو ما تراهن عليه بالفعل بعض القوى، حتى تُدلل على فشل الرئيس، وتنسلُّ من خلال الفوضى، وهو المدخل الأسهل، لكل من يحركه الطمع في السلطة، وانتهاز الفرصة للانقضاض عليها! فهناك أصوات تدعو إلى تجنب الحرب الأهلية، بطريقة تغري باستحضارها أكثر مما تنفر منها، وهناك تغريدات تغازل الجيش، وبعض الفضائيات التي تقف وراءها أنظمة نفطية، كشفت عن وجه سافر لا يتورّع عن صب الزيت على النار، وأحمد شفيق زعق من مكمنه، ملوحاً بالبترو دولار، الذي ربما يسيل له لعاب البعض! الإخوان في محاولة لعقلنة الأمور أمسكوا عن الخروج، وهو إمساكٌ مؤقت، في مراهنة على عامل الوقت، وانطلاقا من اعتقادهم أنّ متظاهري المياومة لن يصمدوا فوق أيّام قليلة، لأن جيوب الدافع ستفرغ، وينفض أتباعه من حوله!

    من المفارقة أن هذه البانورما الدموية تتزامن مع ذكرى العاشر من محرم، وهو اليوم الذي باع فيه أتباعُ الحسين رأسه بالدرهم والدينار! الرمزية لا تغيب عن المشهد أيضاً، فـ'محمد محمود' في التاريخ السياسي المصري، هو رئيس الوزراء، الذي ألغى الدستور وحلّ البرلمان في عشرينيات القرن الماضي!
    فإذا ما أسلم المصريون وطنهم، أو ذبحوا آمالهم على مذبح العداوة والبغضاء، فسيوقعون صك عبوديتهم بأيديهم، من حيث أرادوا الخلاص منها! ويعودون للحظيرة من جديد! 'والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون'.
    نزار حسين راشد



    ------------------

    خطأ الإسلاميين القاتل
    محمد كريشان
    2012-12-04




    يقول مثل تونسي قديم ' من المرسى بدأنا الجدف' ويـُـضرب في استياء المرء من الوقوف المبكـّـر على ما لا يسره. وفي أحوال مصر هذه الأيام يمكن استحداث مثل يقول' من (الرئيس) مرسي بدأنا نعرف ما ينتظرنا من حكم الإسلاميين' لبعض بلاد الثورات العربية.
    عندما طرحت جماعة الإخوان المسلمين في مصر شعار 'المشاركة لا المغالبة' كانت تعلم أنها لا تستطيع بل لا تريد تنفيذه لأنها تريد كل الحكم لا جزءا منه، حتى وإن كان كبيرا، وتريد أن تغلب لا أن تشارك... هكذا كـُـتب في أحد المواقع الناصرية قبل أشهر في حمى حملة الانتخابات الرئاسية الصيف الماضي... وهكذا كان يراهم أيضا آخرون ، قبل هذا الموعد وبعده، سواء ممن لديهم معهم خصومة عقائدية أو أولئك الاستئصاليين الذين طالما وقفوا مع أنظمة الحكم العربية في معارك إقصائهم ومطاردتهم وتعذيبهم. في المقابل كان هناك، بعد الثورات العربية، من سعى أن ينأى عن الموقف العدائي التقليدي من الإسلاميين وسوء الظن الدائم بهم ورأى أن يدافع عن حق هؤلاء في أخذ فرصتهم في الحكم التي لم تكن منـّـة من أحد بل جاءت عبر صناديق الاقتراع. إلى حد الآن لا بد من الاعتراف بأن المؤشرات المتصاعدة تعزز للأسف نظرية المتشائمين من الإسلاميين بـ'الفطرة' وتضعف كل يوم من توسـّـم فيهم الخير ظانا أن التجارب السابقة صقلتهم وعلمتهم الكثير.


    في مصر اليوم بات واضحا، بعد الإعلان الدستوري المثير للصدمة وما أعقبه من 'سلق للدستور'، وفق تعبير المعارضين، وتطاول غير مسبوق على القضاء، واستعداء للصحافيين، أن الإسلاميين من الإخوان وحلفائهم من السلفيين باتوا في واد وباقي القوى السياسية الأخرى كلها في واد آخر. هذا ليس من الحصافة في شيء فأي فائدة يمكن أن تكون للرئيس مرسي في بداية عهده ألا يجد إلى جانبه اليوم سوى الملتحين من جماعته ومن لف لفها من قوى الإسلام السياسي ومجموع الانتهازيين المستعدين لمناصرة كل العهود، فيما البقية إما ضده بالكامل أو أنها لم تأنس فيه وفي من يرعاه ما يدعو حقيقة إلى الثقة والاطمئنان؟!
    الإخوان في مصر قـُـــهروا لعقود والآن بدوا وكأنهم لا يمانعون من قهر غيرهم فبدوا وكأنهم يقيمون الدليل على أن من سبقهم من الحكام لم يكن مخطئا تماما في تعامله القاسي معهم. لقد بات جليا أن إظهار التدين ليس رخصة كفاءة في عالم السياسة إذ ليس مناسبا بالمرة حرق المراحل والانتقال الصادم من موقع المقصي والملاحـَــق إلى موقع المستحـوذ على كل شيء وغير القابل للتنازل عن أي شيء. كان الإسلاميون الملاحقون في مصر وتونس وغيرها يرددون دائما بأنهم لا يطمعون في أكثر من دكان في 'البازار السياسي' لبلدانهم، وهذا حقهم البديهي بلا جدال، لكنهم الآن يريدون لأنفسهم البازار كاملا وقد يتكرمون بقبول البعض باعة جائلين أو أُجراء في دكاكينهم.


    الدكتاتورية سيئة سواء في كل الأحوال سواء كانت بذقن أو حليقة، بل حتى لو جاءت عبر صناديق الاقتراع، خاصة وأن هؤلاء الإسلاميين، الذين أعجبتهم كثرتهم فاغتروا بها، يجيـّــــرون لحساباتهم الحزبية موروث الأمة وعقيدتها وأحيانا بتلون غريب فيحلون لأنفسهم ما كانوا يحرّمونه على غيرهم. عوض أن تنطلق مصر الجديدة بعد ثورتها الرائعة على أرضية صلبة توافقية، ها هي تبدأ بالفرقة والاستقطاب ولي الأذرع استقواء بالكثرة العددية والقدرة على الحشد.
    قد نصل إلى هذا الوضع بعد سنوات وفي مرحلة متقدمة من دمقرطة الحياة السياسية وصولا إلى ضرورة احترام الأقلية للأغلبية، أما في مراحل الانتقال الديمقراطي الصعبة فلا مفر من سعة الصدر للوصول إلى صيغ توافقية يقبلها الجميع خاصة في موضوع الدستور الذي يجب أن يكون محل إجماع وطني تاريخي حتى يصمد لفترة طويلة. الآن، منطق الأغلبية والأقلية واستعراض العضلات لن يبني وطنا جديدا ولن يؤسس لمستقبل أفضل.


    ---------------------

    ننشر تفاصيل الاجتماع "المغلق" للقوى الإسلامية.. عقد بمقر "الهيئة الشرعية" بمشاركة الشاطر.. مرة: فكرة الدفع بالتيار الإسلامى لتأمين "الاتحادية" غير واردة.. الاجتماع خصص للتنسيق حول التصويت على الدستور
    الأربعاء، 5 ديسمبر 2012 - 01:05


    خيرت الشاطر والدكتور صفوت عبد الغنى
    كتب رامى نوار


    عقدت قيادات إسلامية بارزة اجتماعاً مغلقاً مساء أمس الثلاثاء، بمقر الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، لبحث الترتيبات النهائية لتمرير الدستور الجديد، شارك فيه كل من المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والمهندس جلال مرة أمين عام حزب النور وعضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، والدكتور صفوت عبد الغنى القيادى بالجماعة الإسلامية رئيس المكتب السياسى لحزب البناء والتنمية، والشيخ نشأت أحمد عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، والدكتور خالد سعيد المتحدث الرسمى باسم الجبهة السلفية.

    وأكدت مصادر إسلامية، أن الاجتماع كان مخصصاً للتنسيق بين كافة القوى الإسلامية الفاعلة لمناقشة أزمة الإعلان الدستورى ومشروع الدستور المصرى الذى سيتم التصويت عليه قريباً، موضحة أن قيادات التيار الإسلامى بحثا المظاهرات الحاشدة التى نظمتها القوى المدنية أمام قصر الرئاسة رغم أنها لم تكن على بنود جدول الاجتماع، مشيرة إلى أن المهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين حضر الاجتماع رغم مرضه لبحث الاستعدادات للاستفتاء على الدستور وحشد المواطنين للتصويت بنعم عليه.

    من جانبه، أكد المهندس جلال مرة الأمين العام لحزب النور "السلفى" وعضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، أنه تم أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع المغلق على أن التيار الإسلامى لن يرد على التظاهرات التى نظمتها الأحزاب المدنية الرافضة للإعلان الدستورى ومسودة الدستور، موضحاً أن التيارات الإسلامية الكبرى تنتظر الموقف النهائى الذى ستسفر عنه مظاهرات اليوم الثلاثاء، والمعروفة إعلامياً بمليونية الزحف الأخير.

    وقال "مرة" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن الأجهزة المعنية المكلفة بحراسة وتأمين قصر الرئاسة بالاتحادية هى المكلفة بحماية الشرعية ومؤسسة الرئاسة، محذراً من التصادم بين أبناء الشعب المصرى لما سيقوده من فوضى على الأرض، مشدداً أن فكرة الدفع بأبناء التيار الإسلامى على الأرض لحماية قصر الرئاسة "غير واردة" حتى الآن لوجود جهات معنية تقوم بدورها فى حماية قصر الاتحادية، موضحاً أنه تم خلال الاجتماع الوقوف على الصورة الكاملة للتظاهرات أمام قصر الاتحادية.

    وشدد الأمين العام لحزب النور "السلفى" وعضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، أن التعبير عن الرأى لا يكون باستخدام العنف أو التخريب، مؤكداً أن جموع الشعب المصرى الواعية قادرة على الدفاع عن الشرعية والمحافظة على مكتسبات ثورتها المجيدة، مؤكداً أن الفيصل فى الخلافات بين التيارات السياسية مرجعه إلى ما تفرزه الصناديق لا إلى ما تنتجه محاولات التخريب.

    من جانبه، قال الدكتور خالد سعيد المتحدث الرسمى باسم الجبهة السلفية، إن اجتماع القوى الإسلامية الكبرى، تم بحث فيه التنسيق السياسى الكامل بين جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية والجبهة السلفية خلال الأيام المقبلة والتى ستشهد الاستفتاء على الدستور الجديد، مشيراً إلى أنه سيتم الحشد الشعبى لتأييد الاستفتاء على الدستور والتصويت بنعم على الدستور الجديد.



    --------------------

    بالصور.. "الدستور والمصريين الأحرار وجبهة الإنقاذ" يقودون أول أيام الاعتصام أمام قصر الاتحادية.. ومعتصمون يوزعون بيانا لرفض الدستور الجديد.. وجرافيتى يرسم "مرسى" داخل القضبان.. ودومة يحذر من الانفجار
    الأربعاء، 5 ديسمبر 2012 - 06:17


    أول ليلة اعتصام أمام قصر الاتحادية
    كتب ماهر عبد الواحد ورامى ناجى ومحمد حجاج ومحمد السيد - تصوير أحمد معروف ومحمد إبراهيم


    يقود أحزاب "الدستور" و"المصريين الأحرار" و"جبهة الإنقاذ الوطنى" الاعتصام أمام قصر الاتحادية فى أولى أيامه حتى يوم الجمعة المقبل، بالإضافة إلى تنظيم مسيرات حاشدة إلى القصر نفسه، على مدار الثلاثة أيام المقبلة.

    وبدأ الشباب فى نصب عدد من الخيام أمام قصر الاتحادية للبدء فى الاعتصام الذى قرروا الدخول فيه منذ مساء الثلاثاء، حتى يتم إسقاط الإعلان الدستورى وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، كما لجئوا إلى خيامهم لتفادى برودة الجو، وافترش البعض الآخر الحدائق المحيطة بالقصر مرددين العديد من الأغانى الوطنية والثورية.

    من جانبه، قال الدكتور محمود العلايلى، السكرتير العام المساعد لحزب المصريين، إن المصريين الأحرار سيدخل فى اعتصام أمام الاتحادية مع جميع القوى المدنية حتى تتحقق مطالب القوى المدنية، وإن شباب الحزب بدأ فى نصب الخيام بمحيط القصر الجمهورى.

    وقال العلايلى، نحمل المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمد مرسى المسئولية عن سلامة المعتصمين السلميين أمام القصر الجمهورى.

    وأضاف، كان أولى بالرئيس مرسى أن يخرج للمتظاهرين السلميين ليستمع لمطالبهم، كما فعل مع أهله وعشيرته الذين خرج لهم أمام القصر الأسبوع الماضى، بدلاً من الخروج من الأبواب الخلفية للقصر الجمهورى.

    ووزع عدد من أعضاء حزب التحالف الشعبى الاشتراكى فى الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، بيانا تحت عنوان "نرفض دستور الاستبداد والظلم الاجتماعى والوصاية العسكرية" على المعتصمين بمحيط قصر الاتحادية، وتضمن البيان أن مسودة الدستور التى أجريت خلال الثمانى وأربعين ساعة الماضية دارت فى تجاهل فج للاحتجاجات الشعبية لهذه المسودة وطريقة إعدادها.

    وجاء فى البيان أن الدستور الجديد يكرس لدولة الاستبداد وحكم الفرد والظلم الاجتماعى والوصاية العسكرية وهى الدولة التى ثار عليها المصريون فى يوم 25 من يناير ومازالوا يناضلون من أجل تأسيس دولة ديمقراطية يمارس مواطنيها كافة حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية.

    وشدد الحزب فى بيانه على رفضه التام للكيفية التى تم بها اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية والتى خرجت غير معبرة فى تشكيلها عن كافة مكونات الشعب المصرى، معلنا عن رفضه القاطع للمنتج النهائى الذى خرج عن هذه الجمعية المشوهة.

    كما تمكن المتظاهرون لأول مرة من رسم جرافيتى على أسوار قصر الاتحادية بعد أن استطاعوا اجتياز الحواجز الأمنية والأسلاك الشائكة والوصول لبوابات القصر خلال مشاركتهم فى مظاهرات مليونية "الإنذار الأخير" لتصبح جدران الاتحادية شاهداً على غضب القوى الثورية.

    وقد عبر المتظاهرون على جدران القصر برسوم الجرافيتى، التى حملت عبارات تنعى الشهداء، ورسائل غضب موجهة لجماعة الإخوان المسلمين، وأخرى موجهة للرئيس محمد مرسى برسم صورته داخل قضبان السجن، كما كانت ترسم للرئيس المخلوع سابقاً على جدران محمد محمود الذى شهد أحداث ثورة 25 يناير.

    وشدد الناشط السياسى أحمد دومة على ضرورة الحفاظ على سلامة المعتصمين المتواجدين فى محيط قصر الاتحادية وميدان التحرير، لأنه وجب على السلطة الحاكمة أن تدرك أن الثوار أكبر من الهتافات.

    وأضاف دومة أثناء تواجده فى اعتصام محيط قصر الاتحادية، أن وقف الإعلان الدستورى وإلغاء إجراءات الاستفتاء هو الحل الأمثل للخروج من الأزمة الحالية، مشددا على إجراء حوار وطنى بين القوى الثورية والحركات السياسية لتشكيل جمعية تأسيسية لوضع الدستور وإقالة الحكومة ومحاسبة الداخلية عن كل الجرائم التى ارتكبت فى حق الثوار.

    وأكد دومة على أن التصعيد سيكون ردا طبيعيا لتجاهل مؤسسة الرئاسة لمطالب الثوار، محذرا أن التصعيد فى المرحلة القادمة سيوصل الشعب إلى حالة من الانفجار وسيكون فى ذلك الوقت ليس فى صالح الوطن.



    -------------------


    7تعليقات مفكر سياسي: النظام يبتز الناس إما الموافقة على الدستور البغيض أو الإعلان الدستوري الأبغض
    رجائي عطية: الدستور وضع بالفهلوة.. و«عبد المجيد محمود» ما زال نائباً عاماًتعليقات: شارك بتعليقك

    نشر فى : الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 3:35 ص
    آخر تحديث : الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 3:35 ص

    المحامي والمفكر السياسي - رجائي عطيةبوابة الشروق
    قال المحامي والمفكر السياسي رجائي عطية، إنه "لا يوجد مواطن مصري حقيقي بصير وغير منافق يذهب ليقول نعم للاستفتاء على الدستور، ومن يفعل ذلك إما أن يكون أعطى البيعة للإخوان أو أن يكون ضريرًا".





    جاء ذلك خلال لقائه الإعلامية رولا خرسا، في برنامج "البلد اليوم" على قناة "صدى البلد" الفضائية، مشيرًا إلى تعجبه من النظام الحالي وهذا الموقف الذي يتخذه تجاه المحكمة الدستورية العليا، رغم أنها الثالثة على مستوى العالم.





    وقال عطية، إن من أبرز الألغام الموجودة في الدستور الجديد التعديلات التي أجريت على طريقة وقانون مجلسي الشعب والشورى، كذلك ما يتعلق بالعزل السياسي، خاصة أنه به 5 عيوب دستورية، حيث إن العزل السياسي يمثل موتًا مدنيًا لأني بهذا أحرم مواطن من حقوقه الدستورية.





    وأضاف: صناعة الدساتير ليست حداقة ولا فهلوة، وكيف تقصي3 ملايين مصري في المادة 232 عن العزل، خاصة أنها تحتوي على كلام عجيب جدًا وتخالف الدستور، حيث إن المادة 33 تتكلم عن المساواة بين المواطنين.







    وقال رجائي عطية، إن المستشار عبد المجيد محمود ما زال نائبًا عامًا حتى الآن، وأن فكرة تعيينه سفيرًا لمصر في الفاتيكان كانت كمينًا من الرئيس للنائب العام. مشيرًا إلى أنه حدث تراجع من الرئيس عن الفكرة ثم خرج الإعلان الدستوري, "وهذا ليس شغل دول وكأن الرئيس والنظام ما لهمش شغلة إلا النائب العام"- حسب قوله، موضحًا: أنه لابد من وجود سند قانوني وشرعي لما أصدره من قرارات، ولا يوجد أي سند يعطي الرئيس سلطة إصدار إعلانات دستورية.





    ومضى يقول: إنه بمؤدى هذا يكون الإعلان الذي أصدره الرئيس بما يتضمنه معدوم، وبالتالي يكون المستشار عبد المجيد محمود لا زال نائبًا عامًا, والمستشار المعين مع احترامنا له ليس نائبًا عامًا.





    وأضاف المستشار رجائي عطية: أن الدستور وضع بالحداقة والفهلوة والأونطة، وهل يصح أن تكون أول مادة في الإعلان الدستوري تتحدث عن إعادة المحاكمة في جرائم قتل وإصابة الثوار، خاصة أنه لا يجوز ذلك إلا بظهور أدلة جديدة، كما أن الأحكام التي صدرت لا يجوز الرجوع فيها.





    وتابع المحامي والمفكر السياسي رجائي عطية، تعليقًا على مليونية الإنذار الأخير، بقوله: إن مصر هبت للدفاع عن كيانها وكيان شعبها، وتذكرني بأم كلثوم حينما غنت "وقف الخلق ينظرون جميعًا كيف ابني قواعد المجد وحدي".





    وقال إن الرئيس مرسي حتى الآن لم يقبل النصيحة بأن يكون لجميع المصريين، ويسعى للمصالحة بينهم جميعًا، ولم يتقبل النصيحة لا هو ولا الإخوان, وذلك بسبب رغبة قديمة متجددة في الهيمنة على مصر والاستحواذ عليها.





    وأشار إلى أن النظام الحالي ليس مشغولاً بالإصلاح ولا النهضة ولا حتى تحرير القدس، وفقط كل همه إحكام القبضة على مصر وشعبها, وإن لم يفق الإخوان وينتبه الرئيس فإننا "رايحين على سكة اللي يروح ما يرجعش"؛ لأن ما يجري الآن ضد مصلحة مصر.





    وأضاف: لابد من إلغاء الإعلان الدستوري، ووقف الاستفتاء على الدستور المليء بالألغام، وتكوين جمعية تأسيسية جديدة, خاصة أن ما يحدث من النظام ابتزاز للناس إما الموافقة على الدستور البغيض أو الإعلان الدستوري الأبغض، حسب قوله.



    -------------------

    احذروا.. الفاشية تقترب
    عماد الدين حسين أضف تعليقك
    تعليقات : نشر فى : الإثنين 3 ديسمبر 2012 - 8:05 ص
    آخر تحديث : الإثنين 3 ديسمبر 2012 - 8:05 ص المتطرفون داخل التيار الإسلامى أكبر خطرا على الرئيس محمد مرسى وعلى أحزابهم وعلى مستقبل المشروع الإسلامى بأكمله.



    عندما يحاصر بعض المتظاهرين الإسلاميين مقر المحكمة الدستورية العليا ويمنعون قضاتها من الدخول، فاعلم أن بذرة الدولة الفاشية قد تم وضعها بقوة.



    وعندما يمتنع قادة هذا التيار عن إدانة هذا السلوك الإرهابى، بل ويبرر بعضهم الأمر باعتباره اعتصاما مشروعا، فاعلم أننا بدأنا فى تربية وحش كبير سيلتهم الجميع إن آجلا أو عاجلا.



    يمكن أن تقول ما تشاء عن المحكمة الدستورية، ويمكن أن تتجادل بشأن دورها منذ نشأتها وحتى اجتماعها الذى كان مقررا بالأمس، ويمكن أن ننتقد انجراف بعض أعضائها لأحاديث السياسة المتغيرة، بل والافتاء فى أمور وقضايا لا يصح أن يقولوا فيها رأيهم لأنهم سيحكمون فيها لاحقا.



    ويمكن أن تنتقد ما تشاء بعض سلوكيات القضاة ودور نادى القضاة ورئيسه وتصريحاته. يمكن أن تفعل كل ذلك لكن أن تحاصر محكمة وتمنع قضاتها من الدخول فتلك كارثة كبرى سيدفع الجميع ثمنها فادحا.



    من حق أنصار الإخوان المسلمين والتيار الإسلامى بصفة عامة وأى تيار سياسى أن يتظاهر ويحتج ويعتصم ويضرب، لكن لا يحاصر محكمة ويمنع انعقادها. ولأول مرة نسمع أن محاصرة محكمة وتعطيل انعقادها يدخل فى باب حرية التعبير.



    ما حدث بالأمس بدأت بوادره ومؤشراته قبل شهور حينما تقاعس المسئولون عن منع وإدانة احتلال أنصار الشيخ حازم أبوإسماعيل لمجلس الدولة لمطالبة القضاء الإدارى بإصدار حكم يقول إن والدة الشيخ مصرية وليست أمريكية. ثم تكرر الأمر عندما حاصر بعض المحسوبين على الإخوان المسلمين القضاء الإدارى أيضا لمنع إصدار حكم ضد الجمعية التاسيسية الأولى التى كان يرأسها الدكتور سعد الكتاتنى.



    يفترض أن المبادئ لا تتغير بتغير الأشخاص أو الأحزاب أو المواقف، ومثلما أدين هذا السلوك، فقد سبق لى أن أدنت قيام أهالى وأقارب شهداء الثورة بتكسير بعض المحاكم والاعتداء على بعض القضاة لأنهم يريدون أحكاما محددة.



    كارثة الأمس تؤشر لمستقبل مظلم، إذا كان أنصار التيار الدينى يحاصرون محكمة الآن وهم فى أول شهور الحكم فماذا سيفعلون بنا وبالوطن بعد سنوات؟!.



    قبل أيام استمعنا فى الإسكندرية لهتافات هادرة تطالب الرئيس محمد مرسى بـ«فرم» معارضيه، وقبل يومين استمعنا إلى هتافات هادرة أمام جامعة القاهرة تطالب بتطهير الإعلام والقضاء.



    من حق مرسى ــ بل من واجبه ــ أن يطهر كل مكان فاسد فى مصر، وميادين الثورة طالبته بذلك مرارا وتكرارا لكن عليه ألا يعطى أذنه كثيرا لهتافات أنصاره الهادرة، لأنها قد تقود فعلا إلى حرب أهلية.



    هذا الوحش الذى نربيه ونغذيه وعندما ينتهى من التهام خصومه سيلتهم أولئك الذين أطلقوه.



    تحية لكل العقلاء داخل الحركة الإسلامية الذين يقاومون هذا الانجراف الشديد باتجاه الدولة الفاشية، وتحية مماثلة لكل القوى الوطنية التى قررت التصدى لهذا «الوحش»، وفى مقدمتها الجماعة الصحفية التى اختارت أن تقف فى مقدمة الصفوف باحتجاب صحفها الحرة غدا.



    --------------------


    14تعليقات صباحي: كان على الرئيس أن يخرج لمخاطبة معارضيه كما فعل من قبل مع أنصارهتعليقات: شارك بتعليقك

    نشر فى : الثلاثاء 4 ديسمبر 2012 - 10:25 م
    آخر تحديث : الثلاثاء 4 ديسمبر 2012 - 10:25 م

    حمدين صباحى المرشح الرئاسى السابق أكرم جلال الدين
    انتقد المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، طريقة خروج الرئيس مرسي من قصر الرئاسة دون الالتفات لشريحة من الشعب، رافضة لإعلانه الدستوري الأخير، وقراراه عرض مسودة الدستور الجديد للاستفتاء على الشعب، حد تعبيره ، مضيفًا "كان يجب على الرئيس أن يخرج لمخاطبة وملاقاة الجماهير كما فعل من قبل مع أنصاره الذين أتوا ليؤيدوه".



    وأضاف صباحي، خلال مداخله هاتفية لبرنامج" كلنا مصر"،على فضائية "دريم 2": "على الرئيس مرسي أن يُثبت على أنه رئيسًا لكل المصريين وليس لجماعته ومؤيديه فقط، وكان ينبغي على الرئيس أن يخرج للمتظاهرين الذين رفضوا الإعلان الدستوري ليُعلن سحبه بدلا من تجاهله لهم"، واصفًا المشهد السياسي الحالي في مصر بالحرج للغاية.




    ووصف صباحي، أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن تقديم بلاغ ضده بتهمة قلب نظام الحكم، بمحاولات كانت تستخدم في النظام القديم، كما يعلم الجميع ولا أخافها، مضيفًا "تقديم بلاغ ضدي بتهمة قلب نظام الحُكم أقل ما يلفت انتباهي"


    ---------------

    عضو حركة كفاية: لا يوجد في التاريخ جماعة استخدمت الإسلام كغطاء سياسي وانتصرت.. ولا حصانة في الديمقراطية لأي حاكم مستبد
    «القزاز»:مرسي«الفرعون» صنع في 4 شهور ما لم يصنعه مبارك «الطاغية» في 30 عاماتعليقات: شارك بتعليقك

    نشر فى : الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 4:55 ص
    آخر تحديث : الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 4:55 ص

    الدكتور يحيى القزاز- الناشط السياسي وعضو حركة كفايةبوابة الشروق
    قال الدكتور يحيى القزاز- الناشط السياسي وعضو حركة كفاية، إن المشهد السياسي الحالي يذكرنا بثورة 25 يناير، وإن كان أصعب حيث إنها موجة ثانية للثورة ومعركة لالتئام الوطن، والشعب في الاتحادية حاصر الفرعون الجديد المستبد الذي صنع في 4 شهور ما لم يصنعه الطاغية مبارك في30 عامًا.





    جاء ذلك خلال لقائه الإعلامية رولا خرسا، في برنامج "البلد اليوم" على قناة "صدى البلد" الفضائية، مطالبًا الرئيس محمد مرسي بالاستقالة من منصبه؛ لأن صلاحياته انتهت ولا يصلح أن يكون رئيسًا، وحرصًا على مصر عليه أن يستقيل لأننا لم نطرد مستبد كي يأتي مستبد آخر، مشيرًا إلى أن الإخوان كانوا سجنوا دفاعًا عن مصالحهم الشخصية.





    وقال يحيى القزاز: إن كبير العائلة والقبيلة في أي مكان عندما تتجرأ الناس عليه وتسقط هيبته تضيع مصداقيته، وعندما تسقط هيبة الرئيس لن تكون له مصداقية بعد اليوم؛ لأن القضية الأساسية ليست في الدستور بل في الاستبداد.





    وأوضح، أنه لا يوجد في أي نظام ديمقراطي يقوم فيه رئيس أتى بالديمقراطية ويقوم بعمل انقلاب دستوري يسميه إعلانًا دستوريًا يجمد به مؤسسات الدولة وتحصين لقراراته، ويذكرني بإسرائيل عندما احتلت سيناء وأنشأت خط بارليف الذي عزل الحق عن أصحابه، وأعتقد أنه لا فرق بين الاثنين.





    وقال، إنه ربما يكون من الأصلح خروج الدكتور مرسي من الرئاسة؛ لأنه على المستوى الإنساني شخصية عظيمة ورائعة ومحترمة، لكن على المستوى الرئاسي كرجل دولة وإداري أثبت فشلاً ذريعًا، وهذا ليس هجومًا عليه ولا تجني بل نوع من التحليل والتوثيق للموقف.





    وأشار القزاز، إلى أن الإسلاميين والإخوان يرهبون الناس من الشريعة أكثر من تحبيبهم فيها، ولا يوجد في التاريخ أي جماعة استخدمت الإسلام كغطاء سياسي وانتصرت، واعتقد أن مصر بدأت القسمة باسم الإسلام حاليًا.





    وأضاف متسائلاً: هل مصر كانت كافرة قبل مجيء الإخوان للحكم؟، والصدام وارد خاصة من الجماعة والتيار الطائفي كله، خاصة أن لهم باع طويل في القتل، ولا حصانة في الديمقراطية لأي حاكم مستبد


    --------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

06-12-2012, 04:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    [
    Awadsudan20sudan7sudansudan201384.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    B]




    مصر: إشتباكات عنيفة بين شباب الاخوان ومعتصمين حول مقر الرئيس وموسى يحث الرئاسة على تقديم عرض رسمي للحوار

    2012-12-05




    القاهرة ـ وكالات ـ وقعت اشتباكات عنيفة، مساء الأربعاء، بين عدد كبير من المواطنين المنتمين لتيار الإسلام السياسي ومعتصمين بمحيط مقر رئاسة الجمهورية المصرية.
    وقال شاهد عيان من رويترز الأربعاء إن اشتباكات وقعت بين مؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي ومعارضين له خارج القصر الرئاسي تبادل فيها الطرفان القاء القنابل الحارقة.

    وقال أنصار جماعة الاخوان المسلمين انهم تعرضوا لاطلاق نار أثناء الاشتباكات التي تبادل خلالها المتنافسون الرشق بالحجارة. وعرض أحد المحتجين ما قال انها إصابة بطلق ناري في ساقه التي كانت الدماء تنزف منها.

    وأصيب عدد غير معلوم في اشتباكات بين عدد كبير من المنتمين لتيار الإسلام السياسي مؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي، ومعارضن له يعتصمون بمحيط قصر الاتحادية (مقر رئاسة الجمهورية بضاحية مصر الجديدة شمال القاهرة)، فيما تشهد الشوارع المحيطة بمقر الرئاسة عمليات كر وفر بين الجانبين ورشق متبادل بالحجارة والزجاجات الفارغة.

    وأزال الإسلاميون خياماً أقامها مئات المعتصمين منذ مساء أمس، فيما كوّنوا لجاناً شعبية بمداخل الشوارع المؤدية إلى مقر الرئاسة للحيلولة دون وصول أعداد جديدة من المعتصمين.

    وكانت "الجمعية الوطنية للتغيير" حذَّرت، في وقت سابق اليوم، من خطورة وقوع أي اعتداء على المتظاهرين والمعتصمين أمام مقر رئاسة الجمهورية، مشيرة إلى ورود تقارير تفيد باستعداد التيار الإسلامي للاشتباك مع المعتصمين.

    وطالب الناطق الرسمي باسم "الجمعية الوطنية للتغيير" أحمد طه النقر، في تصريح اليوم، "جموع المتظاهرين أمام قصر الإتحادية (مقر الرئاسة المصرية بضاحية مصر الجديدة شمال القاهرة) بالحرص على الإلتزام بسلمية التظاهر مع توخي الحذر في ظل تواتر تقارير عن حشود من المحافظات يستعد ما يسمى بالتيار الإسلامي للدفع بها الى محيط القصر الرئاسي للإشتباك مع المتظاهرين من شباب الثورة".

    ودعا النقر، جماهير الشباب والقوى الثورية إلى تعزيز الإعتصام والإحتشاد السلمي في محيط قصر الإتحادية لدعم المتظاهرين والمحافظة على سلمية الإحتجاجات..

    وأضاف النقر أن القوى الوطنية والثورية تطالب وزارة الداخلية بالقيام بواجبها في حماية المظاهرات السلمية في ميدان التحرير وأمام قصر الإتحادية، لافتاً إلى أن هذه القوى تعرب عن تقديرها للتطور الإيجابي الذي ميَّز آداء قوات الشرطة المتواجدة في محيط قصر الإتحادية أمس الثلاثاء، "حيث التزمت بالقيام بواجبها المهني في حماية المنشآت والمتظاهرين السلميين".

    وتُعد "الجمعية الوطنية للتغيير"، التي تأسست أواخر عام 2008 برئاسة الدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي، واحدة من أبرز الحركات المعارضة للنظام المصري السابق والتي أسهمت بفاعلية في إسقاطه من خلال ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011.

    وكان عشرات المواطنين وصلوا، في وقت سابق اليوم، إلى محيط قصر الاتحادية للانضمام إلى أعداد كبيرة من المتظاهرين الذين بدؤوا منذ مساء أمس اعتصاماً مفتوحاً لمطالبة بإسقاط النظام.

    وأقام المعتصمون نحو 40 خيمة بجوار أسوار مبنى الرئاسة وأمامه.

    وكان عشرات الآلاف من المتظاهرين حاصروا قصر الرئاسة المصرية، أمس الثلاثاء، في فعاليات تظاهرة ضخمة حملت شعار "مليونية الإنذار الأخير" للمطالبة بإسقاط النظام بسبب إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مؤخراً يعتبرونه "تأسيساً لديكتاتورية جديدة في البلاد"، والدعوة للاستفتاء في 15 من كانون الأول/ديسمبر الجاري، على مشروع دستور جديد يرون أنه"غير معبِّر عن جميع أطياف الشعب".

    وقال الزعيم المصري المعارض عمرو موسى اليوم الاربعاء ان الرئيس محمد مرسي يجب ان يقدم عرضا رسميا للحوار لانهاء ازمة بشأن الدستور بعدما طرح نائب الرئيس ما وصفه بأنه افكار شخصية لانهاء الخلاف.

    وقال موسى لرويترز "نحن جاهزون حين يكون هناك شيء رسمي.. شيء موضح في بنود محددة.. لن نتجاهله خاصة اذا كان هناك شيء مفيد." واضاف انه يجري محادثات مع سياسيين اخرين.

    وقالت بوابة الاهرام على الانترنت ان السياسيين المعارضين في جبهة الانقاذ الوطني يبحثون المقترحات التي طرحها نائب الرئيس محمود مكي. وقال مسؤول بجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي لرويترز ان الافكار بحاجة الى "بلورة


    -----------------

    استقالة ثلاثة من أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس المصري

    2012-12-05




    القاهرة ـ (رويترز) - قالت مصادر رئاسية الأربعاء إن ثلاثة من أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس المصري محمد مرسي استقالوا بسبب الأزمة التي فجرها إعلان دستوري وسع به سلطاته.
    وقدم سيف الدين عبد الفتاح وأيمن الصياد وعمرو الليثي استقالاتهم مما يرفع الى ستة عدد أعضاء الطاقم الرئاسي الذين استقالوا بسبب أزمة الاعلان الدستوري التي تسببت في اعمال عنف في انحاء البلاد.

    وتشمل الاستقالات التي سبق الاعلان عنها مساعد رئيس الجمهورية المسيحي سمير مرقص والكاتبة الصحفية سكينة فؤاد. وكانوا جميعا جزءا من فريق رئاسي شكله مرسي الذي جاء من جماعة الاخوان المسلمين في محاولة لبناء ادارة جامعة.

    وقال الصياد لتلفزيون الجزيرة ان الاستقالات الثلاثة التي اعلنت اليوم الاربعاء كانت قدمت قبل اسبوع.

    واضاف ان المستشارين الثلاثة حاولوا على مدى اسبوع ايجاد حل لكنهم فشلوا


    ----------------

    استقالة الهيئة الاستشارية لمرسي.. والمعارضة تؤكد انه 'فقد شرعيته ومتهم بسفك الدماء'
    مصر تشتعل: احتراب اهلي في محيط مقر الرئاسة
    عشرات الضحايا بعد هجوم 'الاخوان' على المعتصمين.. والالتراس 'يدخلون المعركة'
    2012-12-05




    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي: انفجر احتراب اهلي امس في محيط مقر الرئاسة المصرية بعد ان هاجمت حشود من جماعة 'الاخوان' عشرات المعتصمين السلميين من معارضي الرئيس محمد مرسي، ما ادى الى اتساع المواجهات ووقوع قتيلين هما محمد عاصم وكرم جرجريوس بالاضافة الى اكثر من مائة جريح.
    وتوجه المئات من معارضي مرسي الى محيط القصر لانقاذ زملائهم، وسط اشتباكات عنيفة استخدمت فيها قنابل المولوتوف والاسلحة البيضاء، كما سمع صوت عيارات نارية. وتدفق آلاف من الاسلاميين الى المنطقة ليحكموا سيطرتهم عليها بإقامة حواجز وصلت لمسافة كيلو مترين لمنع وصول المعارضين، الا ان عددا كبيرا من مشجعي التراس وصلوا الى محيط القصر حيث كانت اشتباكات عنيفة تدور مع 'الاخوان' حتى مثول الجريدة للطبع. ونقلت قنوات فضائية عن شهود عيان وصول 'ميليشيا' تابعة للاخوان الى المنطقة.
    وأعلن الصحافي أيمن الصياد أحد أعضاء الهيئة الاستشارية للرئيس المصري، مساء الأربعاء، استقالة جميع أعضاء الهيئة احتجاجا على تدهور الاوضاع.
    وقال الصيّاد، على صفحة منسوبة له بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) مساء 'أُعلن الآن خبر استقالات مستشاري الرئيس الذي أخفيناه أسبوعاً كاملاً بهدف البحث عن حل، بلا جدوى. الرئيس لا يسمع لأحد'.
    من جانبه قال الدكتور محمد البرادعي إن شرعية الرئيس مرسى انتهت والرئيس مرسي لم يظهر حتى الآن منذ أحداث أمسK ولم يواجه شعبه ولم يقل ما هي خطته في استمرار لغياب الرؤية.
    وطلب البرادعي من الرئيس مرسي الظهور على شاشات التليفزيون، وأن يعلن أنه يقبل بالحوار. وأضاف قائلا 'نحن جميعا مستعدون للحوار، وفي نفس الوقت شعب مصر، سنحتشد، ونستخدم كافة الوسائل المشروعة، ولن ننتهي من هذه المعركة التي دخلناها حتى ننتصر، والنصر ليس بعيدا عن مرمانا، ومعكم وبكم نحقق ما قامت الثورة من أجله، ونحتفل بمصر حرة قوية أبية.
    ومن جانبه قال حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، إن ما يحدث الآن أمام قصر الاتحادية يمكن أن يدفع مصر إلى الاقتتال الأهلي، وان هذه الدماء التي تسال تفقد محمد مرسي أخلاقيا أي شرعية كرئيس للجمهورية لأنه تبرأ من مسؤوليته. واصبح متهما بسفك الدماء'. وتعطلت حركة القطارات القادمة إلى مدينة المحلة من الاتجاهين القادمين من القاهرة والإسكندرية، بعد قيام متظاهرين بإشعال إطارات الكاوتشوك على قضبان السكك الحديدية على مزلقان الشون ، وتجمهر المئات منهم على القضبان ؛ اعتراضا منهم على hشتعال الأحداث أمام قصر الاتحادية .وقام متظاهرون في دمياط بحرق مقر حزب الحرية والعدالة.
    ومن جانبها قالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان أصدرته مساء امس، ان عناصر الأمن تقوم بعمل كردون أمني للفصل بين الجانبين، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن 'كُلِّفت' ببذل أقصى الجهد لإيقاف أي اعتداءات أو احتكاكات متبادلة بين الطرفين.
    ودعت الوزارة، الرموز السياسية من الجانبين للعمل على سلمية التعبير عن الرأي ومنع أي تداعيات احتواءً للموقف .
    وكانت الرئاسة المصرية قالت في بيان أصدرته بوقت سابق إنها أصدرت تعليمات واضحة لقوات الأمن التي تواجدت بمحيط قصر الرئاسة بالحفاظ على سلامة المتظاهرين، خلال مظاهرات جرت أمس الثلاثاء، احتراماً لحق التظاهر السلمي'.
    وأشارت رئاسة الجمهورية المصرية إلى أن نائب رئيس الجمهورية أصدر نداءً في السابعة والنصف مساء أمس الثلاثاء، يدعو فيه كل الرموز الداعية لهذه التظاهرة أن تحافظ على سلمية التظاهرة والشكل الحضاري الذي يليق بمصر وشعبها وثورتها.
    وافادت انباء بحرق مقرات للاخوان في مدن السويس والاسماعيلية ودمياط.
    ودعا القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر، عصام العريان، مساء امس، الشعب المصري إلى حصار من وصفهم بـ 'البلطجية' الموجودين حول مقر رئاسة الجمهورية.
    وقال العريان نائب رئيس حزب 'الحرية والعدالة' الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) مساء امس، 'إن ما يحدث الآن حول مقر رئاسة الجمهورية المصرية انقلاب على الشرعية وأدعو الشعب لمحاصرة 'البلطجية'.
    واعتبر'أن ما يحدث ليس اشتباكاً بين مؤيد ومعارض بل مناوشات بين حُماة الشرعية والثورة وبين الثورة المضادة ومحاولاتهم الانقلاب على الشرعية'.


    -----------------

    قتيلان في مواجهات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه امام القصر الرئاسي في القاهرة

    2012-12-05




    القاهرة ـ افادت مصادر اعلامية متطابقة بسقوط قتيلين في الاشتباكات الدائرة أمام قصر الاتحادية بين متظاهرين معارضين للرئيس محمد مرسي وآخرين مؤيدين له من جماعة الإخوان المسلمين.
    وأكد حزب الحرية والعدالة وفاة أحد أعضائه في الاشتباكات بعد سقوط ميرنا عماد أول قتيلة في مواجهات الاتحادية.

    وكانت وزارة الصحة أعلنت منذ قليل إصابة 11 شخصاً خلال الاشتباكات التي اندلعت بعد تدخل جماعة الإخوان المسلمين لفضّ الاعتصام أمام قصر الاتحادية، والذي بدأ مساء أمس.

    وبدأت الاشتباكات بين الجانبين بالتراشق بالحجارة وتطوّرت إلى استخدام قنابل المولوتوف.

    ووصلت تعزيزات من قوات الأمن المركزي إلى محيط القصر الرئاسي، حيث تتصاعد وتيرة الاشتباكات، ووقوع إصابات مختلفة.

    ومن جانبها ناشدت الداخلية المصرية الطرفين وقف الاشتباكات.




    ------------------

    لقطات مستشار لمرسي يستقيل باكيا على الهواء.. وصحافي اعتبر عمرو موسى فلولا

    2012-12-05



    ' أعلن الدكتور سيف عبدالفتاح مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية مساء الأربعاء عن استقالته من هيئة مستشاري الرئيس. وبكى مستشار الرئيس المستقيل على الهواء خلال اتصال بإحدى الفضائيات ، قائلا 'لقد تقدمت باستقالة قبل ذلك ولم يعلن عنها والآن أنا أستقيل، لأن دم الشباب المصري يسقط بدون أي وقفة من النخبة، فمصر أكثر اتساعا من هذه النخبة المحنطة والجماعة ضيقة الأفق'.
    ' تعرضت مجموعة من الزملاء المراسلين، والمصورين، في عدد من القنوات الفضائية، ومنها'' cbc' و النهار، وأون تي في'' ووكالة أنباء ''أونا'' للاعتداء بالضرب أثناء تغطيتهم الأحداث أمام قصر الاتحادية، من جانب مجموعات تنتمي للتيار الإسلامي. وقام مؤيدو الرئيس بمنعهم من ممارسة مهام عملهم.
    ' على خلاف امس الاول، خرج الرئيس محمد مرسي من باب رئيسي من قصر الاتحادية وسط مؤيديه الذين اصطفوا على الجانبين ورددوا هتافات 'الشعب يؤيد قرارات الرئيس' و' قوة ..عزيمة.. إيمان.. المرسي بيضرب في المليان'.
    ' اثناء المؤتمر الصحافي الذي عقده زعماء المعارضة في مقر حزب الوفد، قام احد الحاضرين واحتج مرتفع على كلمة عمرو موسى، واتهمه بأنه من الفلول. وحاول منظمو المؤتمر تهدئته، بينما طلب باقي زعماء المعارضة من موسى تجاهله والاستمرار في الحديث.
    ' نفى نائب الرئيس المصري محمود مكي اثناء مؤتمره الصحافي ان يكون الوقت المطول الذي استغرقه المؤتمر كان يهدف لحرف انظار الاعلاميين وكاميراتهم عن الهجوم الذي شنه مؤيدو مرسي على المعتصمين السلميين امام مقر الرئاسة ما اسفر عن تدمير خيامهم ثم اشتعال المواجهات.
    ' قالت الناشطة السياسية نوارة نجم انها تعرضت هي وزوجها، للاعتداء من قبل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أثناء تواجدهما بمحيط قصر الاتحادية. وقالت نوارة عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي ''تويتر''، الأربعاء، ''الإخوان دخلوا علينا زي جيش يزيد، يهدوا الخيم وما بيضربوش غير الستات'، مضيفةً: ''الإخوان اتكاتروا عليا بس أنا جوزي من السويس وواحد منهم ضرب رشا عزب وجري رقدت له واصطادته وفين يوجعك''.
    ' ادت الاشتباكات العنيفة في منطقة روكسي الراقية حيث يقع مقر قصر الاتحادية الى حالة من الرعب بين السكان الذين اغلقوا ابواب عقاراتهم خشية امتداد المواجهات، فيما اغلقت المحال ابوابها، وخلت الشوارع المزدحمة عادة من السيارات.
    ' أعلن معتز صلاح الدين المستشار الإعلامي لقنوات الحياة تأجيل تسويد شاشتي 'الحياة 1'، و'الحياة 2' الذي كان مقرراً مساء امس وذلك بسبب تطورات الأحداث الحالية على الساحة السياسية.كما أعلنت قنوات 'دريم، وأون تي في، و cbc' إرجاء تنفيذ قرار الاحتجاب الذي كان مقررا له امس الأربعاء من الساعة السادسة مساء الى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، مبررين قرار التراجع عن الاحتجاب انه جاء بعد تطور المشهد السياسي في ميدان التحرير ومحيط قصر الاتحادية .



    -----------------

    مرسي يجتمع مع الوزراء لبحث ترتيبات اتمام الدستور.. ويرسل وفدا رئاسيا لأمريكا لشرح الأوضاع
    حسنين كروم
    2012-12-05




    القاهرة - 'القدس العربي' أمس الأربعاء عادت للصدور الصحف الحزبية والمستقلة التي احتجبت عن الصدور يوم الثلاثاء، احتجاجا على ما ورد في الدستور من مواد تعصف حتى بالمكاسب التي حققها الصحافيون في عهد مبارك، وعلى الأوضاع السياسية المتردية في البلاد، وخصصت موضوعاتها وأخبارها الرئيسية على التطورات السريعة والخطيرة التي فاجأت الرئيس والإخوان والسلفيين، وحذرنا منها اكثر من مرة منذ أشهر مضت، بأن الإخوان والسلفيين لن يتمكنوا بالمرة من تنفيذ خططهم وأحلامهم في تحويل مصر هي أمي، إلى أفغانستان جديدة تحت حكم طالبان، وانهم سيدفعون ثمناً لا يتخيلون فداحته، وتمنينا ألا يحدث وأن يتراجعوا عن أوهامهم، التي تصور لهم قدرتهم على خداع الشعب بالربط بينهم وبين الإسلام، وبأن الناس سوف يصيبها الرعب منهم خوفا من الصدام معهم، ولم ينتبهوا الى مقدمات الحريق وظهرت في مهاجمة مقرات حزب الإخوان والاشتباك معهم، وما سبقه في السويس عندما هاجم المتظاهرون مقر لجمعية سلفية بجوار مسجد وأحرقوها بعد مقتل طالب جامعة قناة السويس بواسطة ثلاثة منهم، وكذلك التحذيرات المتوالية من الجيش والشرطة بأنهما للشعب لا لخدمة تيار معين، وقد تكرر يوم الاثنين في الندوة التي تم عقدها في نادي الجلاء التابع للجيش بحضور وزير الرفاع الفريق اول عبدالفتاح السيسي، ووزير الداخلية اللواء احمد جمال الدين ولا اعرف ان كان معدا لها من قبل أو على عجل لإظهار تضامن الجيش والشرطة في المحافظة على الأمن بعيدا عن أي تيار سياسي. وبينما ابرزت 'الأهرام' و'الأخبار' يوم الثلاثاء الخبر والندوة، فان 'الجمهورية' نشرت الموضوع صغيرا جدا في صفحتها الثالثة بعد ان انحازت نهائيا الى مكتب الارشاد، وواصلت جريدة حزب الإخوان تجاهلها وتحديها لقيادة الجيش ورغم اتساع نطاق الغضب فقد واصل النظام تحديه باستمرار حصار المحكمة الدستورية العليا، في أكبر إهانة متواصلة للقانون والقضاء، وبدأ في محاولة شق صف القضاء وللأسف بواسطة نائب رئيس الجمهورية، المستشار محمود مكي وشقيقه وزير العدل المستشار أحمد، رغم انهما كانا من أبرز قيادات حركة استقلال القضاة ايام مبارك، وكان منتظرا منهما الاستقالة فورا، ومعهما المستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة التأسيسية للدستور، ومهزلة سلق الدستور وتقديمه للرئيس الذي وافق عليه وحدد موعدا للاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الحالي، وهكذا القى بقدر آخر من البنزين على الحريق الذي أشعله بالإعلان الدستوري الذي استحوذ فيه على سلطة القضاء.
    ولذلك بدأت المرحلة الثانية من الثورة ضد محمد مرسي هذه المرة والإخوان والسلفيين ومجموعات الانتهازيين التي يتحلقون حولهم لالتقاط أي فتات يلقونها من المائدة التي يأكلون عليها جسد مصر، هي أمي وتسببهم في أحداث كارثة وطنية بشقها نصفين، ولأول مرة ايضا يحس المصريون بأن أجزاء من بلادهم سوف تضيع مثل سيناء وهو ما لم يشعروا به اثناء احتلال إسرائيل لها، وبشقها ما بين مسلمين وأقباط وهو ما عبرعنه امس زميلنا الرسام محمد عبداللطيف في 'اليوم السابع' برسم للرئيس وهو يشق مصر نصفين ويحاول اقناعنا به بالقول وهو في غاية الانبساط: وفيها إيه لما نقسم مصر زي السودان؟!

    الرئيس اخرج من الباب
    الخلفي للقصر الرئاسي

    انفجرت المظاهرات يوم الثلاثاء في كل مكان وقادتها جبهة انقاذ مصر، واتجهت أقسام منها الى القصر الجمهوري واشتبكت مع قوات الشرطة اشتباكات من النوع اللطيف، ثم أخلت الشرطة الطريق أمام المتظاهرين فاندفعوا حتى أسوار القصر، لكنهم لم يقتحموه، ورفع متظاهرون عددا من الضباط على أك########م، بينما سارع متحدث باسم الجيش بنفي وجود أي قوات له لحماية القصر الجمهوري وأن الذين شاهدهم المتظاهرون كانوا مهندسين قاموا بعمل اسوار الأسلاك الشائكة فقط، وأن القصر تحت حماية الشرطة والحرس الجمهوري، وتم إخراج الرئيس من الباب الخلفي للقصر وسط هتافات المحاصرين ضده، وان كانت الرئاسة قد قالت انه خرج من القصر بعد انتهاء عمله.
    وسبق ذلك اجتماع للرئيس مع عدد من الوزراء لبحث ترتيبات الاستفتاء، وأعلنت الغالبية الساحقة من القضاة وأعضاء النيابة العامة رفضها الإشراف على الاستفتاء، كما اعلنت جبهة الإنقاذ انها لن تقبل بأي تفاوض إلا بعد سحب الرئيس الإعلان الدستوري ووقف الاستفتاء على الدستور، واستمرار حالة التعبئة، وبعد ان كان يوم الثلاثاء عنوانه 'الإنذار الأخير' فان الجمعة القادمة قد تكون الرحيل وهو الهتافات التي تتردد بقوة، وسافر الى أمريكا كل من رجال الأعمال وأمين سر مكتب الرئيس حسين القزاز وعصام الحداد مستشاره للشئون الخارجية، إلى أمريكا لبحث الأوضاع في مصر مع المسؤولين الأمريكان.

    الاخوان يحاصرون القضاء
    والمعارضة تطوق القصر

    والصورة الآن في مصر، حتى نقربها من مشهدين، استمرار الإخوان والسلفيين في محاصرة مبنى الدستورية العليا وصمت النظام ومباركته والثانية محاصرة المعارضين القصر الجمهوري، والاستعداد لاقتحامه إذا صدرت لهم الأوامر، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا بالأخبار ونقيب الصحافيين الاسبق جلال عارف ان يقول امس في 'التحرير' انه شاهد من مسكنه في عمارات العبور ما يحدث وقال: 'من مكاني هذا تابعت قبل عامين طائرة الرئاسة وهي تنقل مبارك وتنهي مرحلة من التاريخ، أرى الآن الطائرة تستعد مرة أخرى للإقلاع'.
    أما زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى ورئيس التحرير فقد قال مساء الثلاثاء في برنامجه على قناة القاهرة والناس الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية، قال للرئيس والسعادة والشماتة اخترقتا زجاج نظارته السميك، المتظاهرون يعطونك ممر صغير للخروج منه وتظل رئيساً وكانوا بإمكانهم دخول غرفة نومك'.
    وإلى بعض مما عندنا، واللهم احم مصر من بوادر عنف غير مسبوق تحلق في سمائها وسيتجه أساساً ضد الإخوان والسلفيين.

    الرئيس وتحالف الإخوان والجماعات
    والأحزاب السلفية والجهادية

    والى ردود الأفعال العنيفة والمتلاحقة على سلسلة الإجراءات والقرارات التي اتخذها الرئيس محمد مرسي، بدءاً من الإعلان الدستوري الجديد الذي سدد ضربة قاتلة للقضاء وجمعه سلطة القضاء في يده بالإضافة للسلطتين التنفيذية والتشريعية، ثم سلق الدستور وطرحه للاستفتاء في الخامس عشر من الشهر الحالي ثم مظاهرة الشرعية والشريعة يوم الجمعة أمام جامعة القاهرة، بتحالف الإخوان والجماعات والأحزاب السلفية والجهادية، ومشايخ السلفيين، وتوجههم لمحاصرة المحكمة الدستورية العليا ومنع قضاتها من دخولها حيث كان مقدرا إصدار الحكم في دستورية مجلس الشورى واللجنة التأسيسية للدستور، وزيادة الأحزاب والقوى المدنية من معارضتها وتحديها للرئيس والإخوان والجماعات الإسلامية، وفي 'اليوم السابع' يوم الاثنين قال زميلنا وائل السمري: 'أكد محافظ الجيزة أن طاقة المكان الذي أقامت فيه التيارات الإسلامية مظاهراتها بجامعة القاهرة لا تتسع لأكثر من خمسين ألفا، في الوقت الذي كشفت فيه الصور التي التقطت من الأقمار الصناعية عن أن المساحة التي امتدت فيها هذه التظاهرة أقل بكثير من ميدان التحرير، كما ثبت بالصور والفيديوهات أن مرسي وحلفاءه مارسوا تلك العادة السرية الفاشية في الحشد والتجييش بأن سخروا إمكانيات الدولة من أجل الفرعون، فرأينا أتوبيسات وزارة التعليم العالي وهي تنقل المتظاهرين من محافظاتهم الى الجامعة، كما رأينا السيارات الحكومية تسهر على خدمة المتظاهرين جالبة لهم المياه العذبة وفرق كبير بين من يتظاهر في التحرير وبجانبه رشاشات المياه الكبريتية وقنابل الغاز ورصاص الداخلية، ومن يذهب إلى رحلة في القاهرة محاطاً بأدوات النعيم، كما تقمصوا دور الفاشية الأعظم في تاريخ البشرية وأعادوا الذاكرة مشاهد محرقة الهولوكوست التي سخروا من البرادعي بسببها وقال بعضهم من فوق المنصة 'قال بيقولوا جبهة إنقاذ، دول عايزين الحرق بجاز' كما قال آخر 'يجوز للرئيس حرق المعارضة واحنا معاه' ودعا آخر إلى حرق ميدان التحرير بمن فيه رافعين شعارات 'الشعب يريد تطهير التحرير' ولكي لا يظن أحد أن تلك الشعارات 'مجرد شعارات' أثبت حماة الديكتاتورية أنهم ميليشيات تردد أوامر أشبه بأوامر زعماء العصابات وتنفذها فاتجهوا الى المحكمة الدستورية ليهددوا هيئة المحكمة التي أقسم أمامها مرسي على احترام الدستور والقانون مرددين شعارات تهديد القضاة قائلين: 'إدينا ياريس إشارة واحنا نجيبهوملك في شيكارة' وهذه هي الطريقة المثلى التي يتعامل بها رئيس ميليشيا'.

    الخطيب الإخواني أو السلفي
    أمام صنم تمثال نهضة مصر

    وبمناسبة تصريح محافظ الجيزة بأن المكان يتسع لخمسين ألفاً فقط، فقد استمعت الى كلمة ألقاها أحد الخطباء صاحب فيها مطالبا الإعلام والعالم كله ان يشاهد الحشد الضخم وهو خمسة ملايين وصرخ: كل متر مربع فيه ألف.
    وذكرني بفزورتين قديمتين، الأولى، هي أد الفيل ويتصر في منديل؟ وحلها، الناموسية، لأنه يمكن طيها ولفها في منديل، والفزورة الثانية هي، أو الكف ويقتل مية وألف؟ وكدت أتذكر الحل، ولكنه طار من عقلي، فاتصلت بإحدى شقيقاتي أسألها الح، فقالت - الفلاية، وكانت تستخدم في تمشيط الشعر، وهي عريضة، بعكس المشط الحالي، وأكثر من كان يستخدمها النساء والفتيات، وكانت أسنانها الرفيعة جدا تسقط القمل من الشعر بالعشرات والمئات، ويتم الضغط عليها بظفر الاصبع بعد وضعها على الجزء العريض من الفلاية، وقتلها وكان الباعة في الترام يبيعونها ضمن بضاعتهم وينادون عليها معانا بنس للشعر ومشاط، وفلايات، ومعانا كمان سكر نبات يجلي الصدر ويقوي النظر، والسنس، يبرم الشنبات.
    إييه، إييه، وهكذا ذكرني ذلك الخطيب الإخواني أو السلفي أمام صنم تمثال نهضة مصر، بالذي كان ياما كان في الخمسينيات، والستينيات، وما أدراك ما الستينيات، ومع ذلك كله كوم وحل فزورة، الف إخواني وسلفي يقفون في كل متر مربع؟

    الكذب أصبح منهجاً في مؤسسة الرئاسة

    وطلب مني سكرتير عام 'التحرير' زميلنا محمد الدسوقي رشدي بعدم التفكير في حل الفزورة، وقال في نفس العدد: 'الكذب أصبح منهجاً في مؤسسة الرئاسة التي تتهم الدستورية العليا الآن بالتآمر على الوطن، سأنقل لك شهادة اعتراف بنزاهة هذه المؤسسة للسيد الدكتور محمد مرسي وهي شهادة موثقة بالصوت والصورة أثناء حلف مرسي اليمين أمام قضاة الدستورية قال فيها: 'الحمد لله أن مصر لديها مؤسسات فيها رجال مخلصون لوطنهم ويعرفون معنى احترام الدستور والقانون والأحكام، هكذا تولد هذه الدولة اليوم دولة قوية بشعبها وبمعتقداتها أبنائها ومؤسساتها وفي القلب من ذلك المحكمة الدستورية وهي مؤسسة حرة على أرض حرة مع شعب حر'، 'تنطلق هذه السلطات الثلاث والمحكمة الدستورية مكون أساسي محوري وجوهري من هذه المؤسسات ضمن السلطة القضائية إلى غد أفضل وإلى مصر الجديدة، إلى الجمهورية الثانية وأقدر وأريد أن أقول بالنص احترم السلطة القضائية والسلطة التشريعية وأقوم بدوري لضمان استقلال هذه السلطات واستقلال هاتين السلطتين عن بعضهما وعن السلطة التنفيذية واحترم المحكمة الدستورية وأحكامها والقضاء وأحكامه ومؤسساته جميعاً، من يكذب على من أذن؟! هل يمنح كرسي السلطة مرسي صكاً مفتوحاً للكذب والتدليس وتزييف شهاداته.
    ألا يندرج تغيير الأقوال هذا تحت بند الشهادة الزور؟ وهل يكفينا أن يقول لنا هو أن المحكمة فاسدة لكي نصدق بدون أن نرى أدلة أو محاكمة؟ وكيف نصدقه وهو لم يصدقنا يوماً في وعد طرحه علنا، ألم تسأل ن نفسك عزيزي السلفي أو الإخواني، لماذا لم يصدر الرئيس إعلانا دستوريا لتطبيق شرع الله والقوانين التي تحمي دين محمد طالما يملك فعل ذلك؟
    ألم تسأل نفسك لماذا فضل أن يختص نفسه وقراراته بالتحصين بدلا من أن يختص شرع الله الذي تتظاهر أنت يومياً من أجل تطبيقه؟ حكموا ضمائركم يرحمكم الله!!'.

    الرئيس مرسي هو حفيد عمر بن عبدالعزيز!

    ونترك 'اليوم السابع' إلى 'المصري اليوم' في نفس اليوم لنكون مع رامي، ابن زميلنا الساخر العظيم المرحوم جلال عامر، وإعادته لنا للكلمات التي ألقاها الإخوان والسلفيون أمام صنم النهضة، فقال: 'الشيخ وجدي العربي يقول أن الرئيس مرسي هو حفيد عمر بن عبدالعزيز، أما الممثل صفوت، لا مؤاخذة حجازي فيقول ان الرئيس مرسي أحق من عمر بن عبدالعزيز بلقب خامس الخلفاء الراشدين وبعيدا عن العظيم عمر الذي لا يجب المتاجرة به، يبدو أن أفغانستان رفعت نصيب مصر من صادراتها من الحشيش المعتبر، الفرق بين حوار محمد البرادعي وحوار محمد مرسي، كالفرق بين عبور المانش، وتشمير البنطلون لعبور ترعة صرف.
    ومررت على قطيع من الخرفان فوجدت كبيرها يقول، ماء، فترك كل أفراد القطيع ما تفعله وقالت، ماء بدون أن تسأل عن السبب ففهمت وقتها ان الخروج لا يكتشف انه خروف إلا وهو يساق إلى الذبح'.
    والشيخ وجدي العربي هو الفنان وجدي والذي ادى دور طالب في الأزهر في المسلسل التليفزيوني عن رائعة زميلنا وصديقنا بالأخبار والأديب الكبير جمال الغيطاني، الزيني بركات - وفي الحقيقة فلم يضع الغيطاني في القصة على لسانه نبوءة عن ظهور حفيد للخليفة الخامس عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه اسمه محمد مرسي، كما ان صفوت حجازي غير رأيه في مرسي، فقد وصفه بأنه عمر بن الخطاب، الخليفة الثاني، وغير ترتيب الخلفاء بأن آخر مكان عمر بن عبدالعزيز وسبقه محمد مرسي، فهل كان مرسي موجودا منذ اكثر من الف ومائتين وثمانون عاما؟ ومن يكون مرسي الحالي؟

    ما حدث امس عار يلحق بحاكم لدولة ديمقراطية

    وإلى 'الصباح'، وقول رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا وائل لطفي: 'لا اعتقد ان هناك عاراً يمكن أن يلحق بحاكم لدولة ديمقراطية أكثر مما حدث بالأمس ولا اعتقد أن عاراً يمكن أن يلحق بجماعة الإخوان في تاريخها أكثر من عار 'حصار الدستورية'، سيكتب التاريخ أن أنصار الرئيس مرسي هددوا قضاة أعلى محكمة في مصر بالحرق والاغتيال إذا أصدروا أحكاما لا توافق هوى الرئيس وجماعته، لم أقول عصابته سيكتب التاريخ أن الغوغاء والدهماء لوثوا محيط المحكمة الدستورية بمبناها الشامخ وحاصروها بعد أن افترشوا البطاطين وأطلقوا مكبرات الصوت بالأناشيد والهتافات من فوق سيارات النصف نقل.
    سيذكر التاريخ أن الرئيس وجماعته كانوا صغارا وانتقموا من المحكمة الدستورية لأنها حكمت بما أملاه عليها ضميرها وحلت مجلس الشعب فوجد الرئيس نفسه مجبرا على أن يقسم أمام المحكمة على غير هواه وهوى جماعته، التاريخ لم ينسى لجمال عبدالناصر بكل تاريخه وما له وما عليه، أن فقيهاً دستورياً واحداً تعرض للاعتداء البدني في عهده، التاريخ لم يغفر لرجل بحجم عبدالناصر أن عدداً من القضاة قد خرجوا من الخدمة في عهده، وظلت مذبحة القضاء نقطة سوداء في سجل رجل غير شكل العالم، فإذا كان التاريخ لم يغفر لعبدالناصر فماذا سيفعل مع محمد مرسي، عار حقيقي أن يهتف أنصار مرسي وهم يحاصرون الدستورية 'أنت تدينا الإشارة' واحنا نجيبهم لك في شيكارة'، هذا هتاف مسيء للرئيس، هذا هتاف يحوله من رئيس دولة إلى رئيس عصابة'.

    رسالة للرأي العام: المحكمة وقضاتها
    يتعرضون لنوع من الإرهاب

    ونترك وائل لنتجه إلى زميلنا الإخواني أحمد غانم نائب رئيس تحرير 'الحرية والعدالة' وقوله في نفس اليوم: 'أحسب أن السبب الحقيقي وراء قرار تأجيل الجلسة كان هدفه توصيل رسالة للرأي العام بأن المحكمة وقضاتها يتعرضون لنوع من الإرهاب على يد متظاهرين - قيل انهم من الإوان - وهو ما يظهر تعاطفاً مع المحكمة، السبب الآخر في ظني في تأجيل الحكم هو حالة الإحباط والارتباط التي أصابتها المحكمة وبعض قضاتها بعد الهدف الرائع الذي سجله الرئيس 'اللعيب' مرسي في مرماها عندما دعا الشعب للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد 15 ديسمبر وهو ما جعل حكم الدستورية فيما يخص التأسيسية هو والعدم سواء، من كل قلبي أشكر المحكمة على تعليق جلساتها لأجل غير مسمى فبصراحة قد وفرت على السيد الرئيس كثيراً لأن البعض وأنا منهم كنا نطالب الرئيس بتعطيل المحكمة أو حلها لحين وجود دستور، 'ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين' صدق الله العظيم'.

    المشهد العراقي أشبه
    ما يكون بالمشهد العراقي

    ونظل في 'الحرية والعدالة' لنكون مع الرجل الطيب والإخواني الدكتور توفيق الواعي، وهو يزيدنا وعياً بأحوال مصر، ممسكاً بالعود ويغني أغنية على غرار أغنية أم كلثوم، يقول الناس انك خنت حبك، فقال 'يقول المراقبون أن المشهد السياسي في مصر قبل صدور الإعلان الدستوري الأخير للدكتور مرسي كان أشبه ما يكون بالمشهد العراقي بعد الاحتلال الأمريكي حيث التناحر السياسي والطائفي هو سيد الموقف والمشهد اللبناني المليء بالصراعات المزمنة والتجاذبات الطائفية والحزبية دولة ليست بالمعنى المعروف عن الدول المستقرة حيث مؤسسات الحكم والدستور والقانون وأقرب ما تكون لشبه دولة حيث لا توجد مؤسسات حكم منتخبة إلا مؤسسة الرئاسة ولا دستور مكتوب إلا إعلانات دستورية معيبة وناقصة وذلك بسبب وجود العديد من الشخصيات المحسوبة على نظام مبارك داخل السلطة القضائية أبرزها النائب العام وأعضاء المحكمة الدستورية وهي الشخصيات التي تواطأت مع المجلس العسكري المنحل على تطويل أمد الفترة الانتقالية وإهدار مكتسبات التيار الإسلامي الذي كان خيار الشعب في العملية الانتخابية وهي تغول فاضح من السلطة القضائية على السلطة التشريعية واختيار الشعب، هذه السيولة السياسية والتنازع بين السلطات استطاع محمد مرسي أن يحقق انتصاراً بارعاً أنهى به الحكم العسكري لمصر بعد ستين سنة من الحكم المستبد المتلاحق وذلك بتخليصه من المجلس العسكري، ولكنه أخطأ خطأ فادحاً بتركه للمتربصين به داخل السلطة القضائية ولم يستغل صدمة الرعب التي أصابت الفلول ومن تحالف معهم من الفاشلين والحاقدين على نجاحات التيار الإسلامي بعد الثورة'.
    وفي الحقيقة فهذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها أن المراقبين شبهوا أحوال مصر بالعراق بعد الاحتلال الأمريكي، اللهم إلا إذا كان يقصد تحالف الإخوان المسلمين ممثلون في حزبهم الإسلامي بقيادة محسن عبدالحميد مع الأمريكان ودخولهم بغداد معهم ومع أحزاب أخرى موالية لإيران وتقلده منصباً تحت رئاسة الحاكم الأمريكي الأمريكي بريمر، فهل يقصد ذلك؟ الله أعلم بالنوايا.

    قولتوا الدنيا هتبقى جميلة..
    اتنيلتوا بستين نيلة!

    وأترك الواعي مع وعيه ومعلوماته لنتوجه إلى 'الأسبوع' وقصيدة عنوانها - ستين نيلة - كتبها الشاعر أيمن جودة قال فيها عن الإخوان:

    قولتوا الدنيا هتبقى جميلة
    اتنيلتوا بستين نيلة
    جبتوا العمة مكان الكاب
    قولتوا الفقرا هيكلوا كباب
    أتاريها طلعت ثورة هباب
    وادينا بنغرز في الطينة
    قولتوا هتمشوا زي الساعة
    مش لحساب شلة ولا جماعة
    كله كلام مرمي في البلاعة
    قولتوا قانون وميزان
    هيعود
    والعدل هيعلي وهيسود
    جالنا قانون محمد محمود
    والشاطر يفهم يا عديلة
    اتنيلتوا بستين نيلة
    قولتوا الله يلعن أمريكا
    وانتوا بتوع بعضيكوا يا ويكا
    واتشطرتوا على الواد جيكا
    بكره كمان هتضيعوا سينا
    قولتوا هتمحوا عبدالناصر
    البطل الاسطوري الكاسر
    والله يقولها عبيط أو قاصر
    نفسي أرد بكلمة تقيلة
    اتنيلتوا بستين نيلة
    قولتوا خلاص مات الفرعون
    والله يفكر فيه مجنون
    ونلاقي بدل الفرعون
    فراعين نونو من حوالينا

    مفتي الجماعة حضر تنصيب البابا وبدأ
    بسورة 'قل هو الله احد لم يلد ولم يولد'!

    وإلى المعارك والردود ولدينا منها مخزون لا بأس به، سوف نبدأ بطرحه للبيع بأي سعر قبل أن يفقد صلاحيته، عندنا مثلا سلعة للدكتور عبدالرحمن البر مفتي الإخوان وعضو مكتب الإرشاد وعميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالمنصورة، والذي يريد الإخوان تنصيبه شيخاً للأزهر، قال في 'الحرية والعدالة' يوم الأربعاء قبل الماضي مبررا حضوره حفل تجليس البابا تاوضروس الثاني في الكنيسة الأرثوذكسية: 'بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، الحضور في حفل تنصيب أو تجليس البابا مثله مثل التهنئة بأعيادهم التي أرى أنها من البر الذي لم ينهنا الله عنه، ما لم تكن هذه التهنئة على حساب ديننا، ولم يشتمل الحضور - شفاهة أو كتابة - على التلفظ بشعارات أو عبارات دينية تتعارض مع مباديء الإسلام، ولا على أي إقرار لهم على دينهم، أو رضا بذلك، أو مشاركة في صلواتهم 'وقد كنت حريصا على عدم الوقوف لدى قيامهم بتلاوة بعض الترانيم أو دعوتهم للوقوف لدى سماع بعض النصوص، وبقيت جالسا، والقول بأن الحضور في حفل التنصيب أو التهنئة بأعيادهم ومناسباتهم حرام، باعتبارها ذات علاقة بعقيدتهم في ألوهية عيسى عليه السلام أو أنه ابن لله 'تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا' هو محض خطأ، فعقيدتنا هي عقيدتنا التي نتعبد الله بها، ولا نغير ولا نبدل بفضل الله في شيء منها، كما ان الحضور والتهنئة لا تعني اعتناق عقيدتهم أو الرضا بها، أو الدخول في دينهم، وإنما هي نوع من البر الذي سبق الحديث عنه، وأما المنقول عن الإمامين ابن تيمية وابن القيم من ادعاء الاتفاق على تحريم تهنئة غير المسلمين فأمر محل نظر، وهي فتوى فقهية قد تصلح لعصرهما الذي كان مليئاً بالحروب الصليبية والغزو التتاري، حيث كان أي تهاون يعني الرضا بالمحتل، ومن ثم فربما كان اختيارهما الفقهي هو الذي يحفظ للمسلمين عقيدتهم امام الاعداء، أما في هذا العصر - وفي مصر بالذات حيث العيش المشترك في وطن واحد يجمعنا - فالأمر مختلف، ويؤيد الإباحة التي ذهبت إليها: ان القرآن أجاز مؤاكلتهم ومصاهرتهم، وذلك أكبر من التهنئة بأعيادهم أو مناسباتهم، فهل يتصور في الإسلام الذي أمر بالبر وبصلة الأرحام والمصاحبة بالمعروف أن تمر مناسبة لهؤلاء الذين تزوج منهم المسلم وصاهرهم دون أن يهنيء الزوج بتلك المناسبة أو الحدث زوجته وأصهاره؟ أو دون أن يهنيء الابن أمه وأجداده وأقواله وخالاته وأولادهم وغيرهم من ذوي قرابته لأمه؟
    وهل يكون هذا من صالح الأخلاق التي بعث لاتمامها النبي صلى الله عليه وسلم، وتتأكد إباحة ما كرت إذا كانوا هم يبادرون بتهنئة المسلم بمناسباته وبأعياده الإسلامية فقد أمرنا أن نجازي الحسنة بالحسنة وأن نرد التحية بأحسن منها أو بمثلها'.

    حالة مصر المهزومة

    وفي 'أهرام' الثلاثاء قبل الماضي، نشرت مقالا كتبه جمال وجدي قارن فيه بين حالة مصر المهزومة عام 1967 وبين حالتها الآن، فقال: 'انتكست مصر في يونيو 1967 في أقسى هزيمة عسكرية تعرضت لها في تاريخها الحديث في حرب - أو بالأحرى لا حرب - زج فيها بالجيش بعد أن استدرجت القيادة وساد الظن طويلا بأن أحوال مصر غير تلك الهزيمة هي أسوأ ما يمكن حدوثه للبلاد، ولكن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية الحالية هي أسوأ كثيرا من تلك التي سادت عقب هزيمة يونيو، وقعت هزيمة 1967 والاقتصاد المصري قادر على أن يحقق نمواً سنوياً معتبراً خلال السنوات الخمس التالية فباستثناء سنة الهزيمة التي تراجع فيها معدل النمو الى 1' بالسلب تراوح معدل النمو بين 4.2' و6.7' خلال السنوات الأربع وحقق ميزان المدفوعات فائضاً عام 1968 وعجزا في الأعوام الأربعة التالية كان اقصاه عام 1971 بحوالي سبعة وعشرون مليون دولار يمثل سبعة عشر في المائة فقط من إجمالي الصادرات وكانت الاحتياطيات الدولية تغطي واردات تراوحت بين 16 شهرا عام 1968 وعشرة شهور عام 1972 وبلغت نسبة التضخم حوالي اربعة في المائة فقط وكلها مؤشرات تدل على قدرة الاقتصاد على الصمود والتماسك يعكس الوضع الراهن، وبمقارنة الأوضاع الأمنية عقب هزيمة 1967 بالأوضاع الحالية يتبين بوضوح كم كانت أوضاع ما بعد هزيمة 1967 أفضل كثيرا من الأوضاع الحالية حيث ظل معدل الجرائم في سياقه المعهود آنذاك ولم يشعر المصريون بعدم الأمان بالرغم من ظروف الحرب وهجرة أهالي القناة والإظلام المتكرر للمدن فكانت البيوت والشوارع آمنة وكانت الدولة تفرض سلطتها على أرجاء البلاد باستثناء سيناء المحتلة وكانت الشرطة في كل عافيتها ويقظتها وتلقى احترام المجتمع بأسره وذلك وضع لا تعرف البلاد مثله الآن'.

    محاولات الإخوان تبرير
    اعتداءاتهم على القضاء والقانون

    إييه، إييه، ذكرنا جمال بالذي كان ياما كان في عهخد خالد الذكر وسالف العصر والأوان، وبما نحن فيه من العهد الأغبر والأسود من قرن الخروب في عهد المحظورة سابقا والحاكمة حاليا، وفي 'أهرام' الأحد الماضي فقد ناقش المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقي محاولات الإخوان تبرير اعتداءاتهم على القضاء والقانون بأنهم يقلدون ثورة يوليو وخالد الذكر، فقال:
    'في إطار تبرير ها التصرف قال احدهم لماذا تنكرون على مرسي ما سمح به جمال عبدالناصر لنفسه في دستور 1956 بمقتضى المادة '191- الباب الخامس - أحكام عامة' التي تنص على 'أن جميع القرارات التي صدرت من مجلس قيادة الثورة وجميع القوانين والقرارات التي تتصل بها وصدرت مكملة أو منفذة لها، بقصد حماية الثورة ونظام الحكم لا يجوز الطعن فيها أو المطالبة بإلغائها أو التعويض عنها بأي وجه من الوجوه وأمام أي هيئة كانت'، ذلك أن مرسي يستهدف حماية ثورة يناير مثلما كان جمال عبدالناصر يستهدف حماية ثورة يوليو وهنا تقع المفارقة في الاستشهاد وخطأ المقارنة لأكثر من سبب فأولاً إن الإخوان المسلمين لا يطيقون ذكر اسم جمال عبدالناصر ويعتبرون ما قام به محض انقلاب عسكري وليس ثورة وأنه ديكتاتور من الدرجة الأولى، وبالتالي لا يجوز لهم ان يستشهدوا بتصرفات سياسي هم ضده على طول الخط، ويعتبرون تصرفاته غير مشروعة، وثانيا: ان الاجراءات التي قام بها مجلس قيادة الثورة كانت تستهدف حماية الثورة من أعدائها من عناصر الثورة المضادة التي كان قوامها الأحزاب السياسية القديمة ومن سايرهم من الإخوان المسلمين والشيوعيين وتصب في طريق تحقيق العدالة الاجتماعية، أما قرارات الرئيس مرسي التي يريد تحصينها وعدم الطعن عليها فلا تتعلق بحماية ثورة يناير وإنما تتعلق بحماية جماعة الإخوان والتمكين لهم من الحكم والسيطرة على جميع المواقع التنفيذية والتشريعية والقضائية لفرض ديمقراطية السمع والطاعة'.
    طبعا، طبعاً، فكيف للغراب بصوته وشكله أن يتشبه بالطاووس وجماله، لاحظ كلمة جماله
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-12-2012, 04:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19789
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)




    الرئاسة تعلن نتائج حوار القوى السياسية مع الرئيس:

    إلغاء الإعلان الدستورى..

    الإبقاء على الاستفتاء فى موعده.. وانتخاب جمعية تأسيسية جديدة حال رفض الشعب لمشروع الدستور.

    . وردود فعل إيجابية
    الأحد، 9 ديسمبر 2012 - 01:58


    د.محمد سليم العوا
    كتب السيد الخضرى وسمير حسنى وكريم رشاد


    أعلنت رئاسة الجمهورية نتائج حوار الرئيس مع القوى السياسية الذى استمر طيلة أمس السبت، حيث ألقى بيان النتائج الدكتور محمد سليم العوا مستشار رئيس الجمهورية.

    أكد العوا أن الرئيس مرسى تنازل عن المواد الخلافية التى تضمنها الإعلان الدستورى الذى أصدره فى 21 نوفمبر الماضى، كما أكد أنه تقرر الإبقاء على موعد الاستفتاء على الدستور فى موعده، وفى حال ما رفض الشعب مشروع الدستور وصوت بـ"لا" يتم الاستفتاء على انتخاب جمعية تأسيسية من 100 عضو تقوم بإعداد مشروع دستور فى غضون 6 أشهر، يتم الاستفتاء عليه خلال 30 يوماً من الانتهاء منه.

    كما أكدت رئاسة الجمهورية أن المجتمعين فى حوار رئيس الجمهورية أوصوا بإجراء تحقيق لما حدث فى محيط قصر الاتحادية، واتخاذ الإجراءات ضد المتطورتين أيا كانت انتماءاتهم.

    ومن جانبه، أكد المستشار محمود مكى، نائب رئيس الجمهورية، خلال المؤتمر الصحفى السياسى، على أنه لا يمكن لأى مخلوق فرض إرادته على الشعب، الذى هو مصدر السلطات، مشيرا إلى أنه تأكد من أن عدد القضاة المشرفين على الاستفتاء كافٍ.

    وفى سياق متصل، شهدت الساحة السياسية ردود فعل إيجابية تجاه الإعلان الدستورى الجديد، حيث انخفضت أعداد المعتصمين أمام قصر الاتحادية.

    وجاء نص الإعلان الدستورى الجديد الذى أصدره الرئيس محمد مرسى فى ختام جلسات الحوار الوطنى الذى جرى اليوم بقصر الاتحادية.

    إعلان دستورى رئيس الجمهورية:

    بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى الصادر فى 13 من فبراير سنة 2011، وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 30 من مارس سنة 2011، وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 11 من أغسطس سنة 2012، وعلى الإعلان الدستورى الصادر فى 21 من نوفمبر سنة 2012.

    (المادة الأولى):

    يلغى الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 21 نوفمبر 2012 اعتباراً من اليوم، ويبقى صحيحاً ما ترتب على ذلك الإعلان من آثار.

    (المادة الثانية):

    فى حالة ظهور دلائل أو قرائن جديدة تعاد التحقيقات فى جرائم قتل، والشروع فى قتل، وإصابة المتظاهرين، وجرائم الإرهاب التى ارتكبت ضد المواطنين فى المدة الواقعة ما بين يوم 25 يناير 2011، ويوم 30 يونيو 2012، وكان ارتكابها بسبب ثورة 25 يناير أو بمناسبتها أو متعلقا بها.

    فإذا انتهت التحقيقات إلى توافر أدلة على ارتكاب الجرائم المذكورة أحالت النيابة العامة القضية إلى المحاكم المختصة قانونا، ولو كان قد صدر فيها حكم نهائى بالبراءة أو برفض الطعن بالنقض المقام من النيابة العامة على حكم البراءة.

    (المادة الثالثة):

    فى حالة عدم موافقة الناخبين على مشروع الدستور، المحدد لاستفتاء الشعب عليه يوم السبت الموافق 15 من ديسمبر 2012، يدعو رئيس الجمهورية، خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر، لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة، مكونة من مائة عضو، انتخاباً حراً مباشراً.

    وتنجز هذه الجمعية أعمالها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ انتخابها.

    ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من هذه الجمعية خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ تسليمه إلى رئيس الجمهورية.

    وفى جميع الأحوال تجرى عملية الفرز وإعلان نتائج أى استفتاء على الدستور باللجان الفرعية علانية فور انتهاء عملية التصويت، على أن يعلق كشف بكل لجنة فرعية موقعا من رئيسها، يشتمل على نتيجة الفرز.

    (المادة الرابعة):

    الإعلانات الدستورية، بما فيها هذا الإعلان، لا تقبل الطعن عليها أمام أية جهة قضائية، وتنقضى الدعاوى المرفوعة بهذا الشأن أمام جميع المحاكم.

    (المادة الخامسة):

    ينشر هذا الإعلان الدستورى فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من تاريخ صدوره.

    صدر برئاسة الجمهورية فى يوم السبت 24 محرم 1434 هجرية
    الموافق 8 ديسمبر 2012 ميلادية.



    ------------------


    الجيش يحذر‮: ‬استمرار الانقسام‮ ‬يهدد أركان الدولة‮.. ‬ويعصف بالأمن القومي

    نلتزم بالحفاظ علي سلامة الوطن والمواطنين‮.. ‬والحوار الطريق الأمثل للتوافق

    08/12/2012 08:35:39 م




    كتب عمرو جلال وبهاء المهدى‮:‬


    أكدت القوات المسلحة ان ما وقع من أحداث‮ ‬مؤسفة مؤخرا وسقط خلالها ضحايا ومصابون ينذر بمخاطر شديدة نتيجة استمرار مثل هذه الانقسامات التي تهدد أركان الدولة وتعصف بأمنها القومي وشددت علي ان منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل والوحيد للوصول إلي توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين وان عكس ذلك يدخلنا في نفق مظلم نتائجه كارثية ولن نسمح بحدوثه‮.. ‬جاء ذلك في بيان نشره أمس المتحدث العسكري العقيد أحمد علي علي صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وأكد خلاله ان القوات المسلحة تتابع بمزيد من الاسي والقلق تطورات الموقف الحالي وما آلت إليه الأمور من انقسامات وان الشعب المصري العظيم الذي أبهر العالم بثورته السلمية في ‮٥٢ ‬يناير ‮١١٠٢ ‬وفوت الفرصة علي كل من اراد ان ينحرف بالثورة عن مسارها السلمي القادر بوعيه وادراكه علي الاستمرار في التعبير عن ارائه سلميا بعيدا عن كل مظاهر العنف التي تشهدها البلاد حاليا‮.‬
    واضاف البيان ان المؤسسة العسكرية دائما تقف إلي شعب مصر العظيم وتحرص علي وحدة صفه،‮ ‬وهي جزء أصيل من نسيجه الوطني وترابه المقدس،‮ ‬وتأكد ذلك من خلال الأحداث الكبري التي مرت بها مصر عبر السنين‮.. ‬وأكد البيان ان القوات المسلحة تدعم الحوار الوطني والمسار الديمقراطي الجاد والمخلص حول القضايا والنقاط المختلف عليها وصولا للتوافق الذي يجمع جميع أطياف الوطن‮.‬
    وأشار البيان إلي ان اختلاف الأشقاء من المصريين بشأن آراء وتوجهات سياسية وحزبية هو أمر يسهل قبوله وتفهمه،‮ ‬ألا أن وصول الخلاف وتصاعده إلي صدام أو صراع أمر يجب ان نتجنبه جميعا ونسعي دائما لتجاوزه كأساس للتفاهم بين جميع شركاء الوطن‮.‬
    وحذر البيان من عدم الوصول إلي توافق واستمرار الصراع لانه لن يكون في صالح أي من الأطراف وسيدفع ثمن ذلك الوطن بأكمله‮.‬
    وفي هذا الإطار يجدر بنا جميعا ان نراقب بحذر شديد ما تشهده الساحة الداخلية والاقليمية والدولية من تطورات بالغة الحساسية،‮ ‬حتي نتجنب الوقوع في تقديرات وحسابات خاطئة تجعلنا لا نفرق بين متطلبات معالجة الأزمة الحالية وبين الثوابت الاستراتيجية المؤسسة علي الشرعية القانونية والقواعد الديمقراطية التي توافقنا عليها وقبلنا التحرك إلي المستقبل علي أساسها‮.‬
    وأوضحت القوات المسلحة انها بوعي وانضباط رجالها التزمت علي مر التاريخ بالمحافظة علي أمن وسلامة الوطن والمواطنين ومازالت وستظل كذلك،‮ ‬الا انها تدرك مسئوليتها الوطنية في المحافظة علي مصالح الوطن العليا وتأمين وحماية الأهداف الحيوية والمنشآت العامة ومصالح المواطنين الأبرياء‮. ‬ووجه البيان الشكر إلي رجال القوات المسلحة الشرفاء علي تحملهم للمسئولية في تأمين هذا الوطن العزيز بكل صدق وإخلاص‮ ‬وتفان‮.‬


    ---------------------


    مظاهرات في انحاء مصر ترفع شعارات تطالب باسقاط النظام.. واشتباكات توقع مئات الاصابات
    الرئاسة مستعدة لتأجيل الاستفتاء بشروط والمعارضة تتمسك بالغاء الاعلان
    حرق المقر الرئيسي للجماعة.. المحلة 'تعلن الاستقلال'.. وسلفيون يهتفون بـ'سقوط الاعلام'
    2012-12-07




    القاهرة ـ لندن ـ 'القدس العربي': خرجت اعداد هائلة من المصريين في القاهرة واغلب المحافظات امس ضمن ما عرف بمليونية 'الكارت الاحمر' للمطالبة بإسقاط الرئيس محمد مرسي وجماعة 'الاخوان'، فيما ظهرت بوادر على امكانية حدوث حلحلة سياسية للأزمة بعد ان اعلن محمود مكي نائب الرئيس استعداد مرسي لتأجيل الاستفتاء على الدستور لكن بشروط، واصرت المعارضة على مطالبها المتمثلة بالغاء الاعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء الى حين التوافق على مشروع جديد للدستور.
    وادت الاشتباكات بين انصار 'الاخوان' ومعارضيهم الى وقوع مئات المصابين في العديد من المحافظات.
    واعلن محمود مكي نائب الرئيس المصري مساء الجمعة استعداد محمد مرسي لتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر في 15 كانون الاول/ديسمبر بشروط، وتأجيل تصويت المصريين بالخارج الذي كان مقررا اليوم السبت، في مؤشر يبدو كخطوة اولى لاستجابة الرئاسة لمطالب المعارضة وتظاهرات انصارها التي استمرت في جمعة ' الكارت الاحمر'.
    واكد مكي ان الرئيس مرسي 'على استعداد للموافقة على تأجيل الاستفتاء على الدستور بشرط تحصين هذا التأجيل من الطعن امام القضاء'.
    واوضح 'نحن محكومون بمادة (في الاعلان الدستوري) تلزم الرئيس بعرض مشروع الدستور (بعد تلقيه) على الاستفتاء في مدة لا تتجاوز 15 يوما'، مضيفا 'ويجب ان تقدم القوى السياسية التي ترغب في التأجيل ضمانة حتى لا يتم الطعن بعد ذلك بقرار الرئيس ولا يتهم بمخالفة الاعلان الدستوري'.
    وتابع مكي ان عددا من الشخصيات السياسية 'عرضت علي مبادرة من عدة بنود من بينها تأجيل الاستفتاء ولكنني اشترطت لتبني هذه المبادرة الاستماع الى الحلول القانونية التي تتيح تجاوز اشكالية النص في الاعلان الدستوري (الصادر في اذار/مارس 2011) لجهة دعوة رئيس الجمهورية الى استفتاء شعبي على مشروع الدستور خلال 15 يوما على الاكثر من تسلمه له'.
    وقام مجهولون باقتحام المقر الرئيسي لجماعة 'الاخوان' في منطقة المقطم الراقية بالقاهرة، ثم قاموا بإحراقه، بعد دقائق من انتهاء محمد مرسي من القاء خطابه في وقت متأخر من ليلة الخميس. كما هوجمت مقرات اخرى في عدد من المحافظات ما اسفر عن اشتباكات بين (ميليشيا الاخوان) والمتظاهرين.
    كما جاء الحريق في سياق عمليات حرق لمقار جماعة الإخوان المسلمين ومقار ذراعها السياسية 'حزب الحرية والعدالة' بعدد كبير من المحافظات أبرزها القاهرة، والاسكندرية، والغربية، والمنوفية، والشرقية.
    وفي غضون ذلك هتف مئات المتظاهرين السلفيين الذين تجمعوا امام مدينة الانتاج الاعلامي بالقاهرة بسقوط عدد من الفضائيات والاعلاميين، ووصفوهم بالخيانة والغدر والعمالة، وكان احد الهتافات (يسقط الاعلام).
    وقالت تقارير ان متظاهرين في مدينة المحلة بدلتا مصر اعلنوا 'استقلالها' بعد ان حاصروا مجلس المدينة، ونزول اعداد غفيرة من ابناء المدينة للمشاركة في المظاهرة واجماعهم على ضرورة عزل محمد مرسي.
    وحطّم عشرات من الشباب بمدينة المحلة الكبرى المصرية، مساء الجمعة، سيارات عدد كبير من المنتمين لتيار الإسلام السياسي بالمدينة، فيما يحاصرون مقراً للشرطة.
    وكان متظاهرون غاضبون أحرقوا، في وقت سابق مقر حزب 'الحرية والعدالة' بمدينة 'كوم حمادة' شمالي القاهرة.
    وكان عدد كبير من المواطنين أُصيبوا في اشتباكات بين الجانبين بمدينة كفر الشيخ الساحلية.
    وقال مصدر محلي بكفر الشيخ بوقت سابق، إن عدداً غير معلوم أصيبوا نتيجة الرشق بالحجارة والاشتباكات بالأيدي في 'ميدان النبوي المهندس' وحول 'مسجد الاستاد'.
    وأضاف المصدر أن عدداً كبيراً من المعارضين لجماعة الإخوان المسلمين احتشدوا أمام مبنى المحافظة وأمام استراحة المحافظ سعد الحسيني، القيادي في الجماعة، مطالبين إيّاه بالرحيل عن منصبه.




    -------------------

    اتهام صباحي والبرادعي وموسى بالتآمر على مصر.. وبلاغ للنائب العام يتهم مرسي بتدمير البلاد
    حسام عبد البصير
    2012-12-07




    القاهرة 'القدس العربي' اكتست صحف مصر امس بمزيد من الدماء، سواء المستقلة او الحكومية او الاسلامية منها فقد غلبت عليها لغة الخوف من المجهول الذي اصبح يغلف احاديث العوام والنخبة على حد سواء، فالهواجس التي كان يخاف المصريون منها على مدار العامين الماضيين باتت حقيقة تدل عليها الاحداث والشواهد.. لا حديث للقوى الوطنية الا عن الارواح التي اهدرت والدماء التي سالت على مدار الايام الماضية على بعد خطوات من قصر الاتحادية، حيث يتواجد الرئيس المنتخب كل صباح، ذلك الرئيس الذي خطب أمس الاول في شعبه عبر كلمة متلفزه فلم تزدهم كلماته الا حيرة وخوفاً وان كانت جماعته وأنصار يرون في كلامه الحق بينما تنكر كافة القوى المدنية ما ورد على لسانه وبات افرادها يتهمونه بالكذب.. أما ارواح الشهداء الذين قضوا والجرحى الذين تعج بهم المستشفيات فقد تصارعت القوى الوطنية على جثثهم كل منها تدعي انهم من المنتمين إليها، الاخوان وفي مقدمتهم الرئيس يصرون على ان القتلى من اعضاء الجماعة، فيما تشير القوى الوطنية بأنهم على قوائمها وبين التيارين شعب يتلمس خطواته املاً في حصاد الثورة التي ادهشت العالم قبل عامين لكنه لم يجن منها حتى الان سوى الدماء والفقر والكساد الاقتصادي والانفلات الامني.
    في صحف الجمعة بات الرئيس وجماعته هدفاً مشروعاً للسواد الاعظم من الكتاب الذين حملوه ومكتب الارشاد المسؤولية عما تشهده البلاد من مقدمات لحرب اهلية فيما يظهر الرئيس بهيئة يوسف النبي، الذي ظلمه اخوته، حينما قذفوا به في ظلمة البئر، وظلمته امرأة العزيز، فيما بعد الصحف الاسلامية ومعها عدد من رؤساء تحرير الصحف القومية هم الذين دافعوا عن الرئيس والاخوان. وحفلت صفحات الرأي بالعديد من المعارك الصحافية جلها موجه ضد مكتب الارشاد والرئيس وحكومة قنديل، كما حفلت صحف الحوادث بالمزيد من الجرائم. كما وصلت انهار الحزن التي تسيل في مصر للصفحات الفنية، حيث عبر عشرات الفنانين عن مخاوفهم من انهيار الاوضاع كافة.. وإلى مزيد من التفاصيل:

    محمد حسن البنا يشن
    حربا ضروسا على القوى المدنية

    ونبدأ الجولة بالمعارك الصحافية، حيث شن رئيس تحرير صحيفة 'الاخبار' محمد حسن البنا حرباً ضروساً على القوى المدنية التي تتظاهر ضد الرئيس، متهما إياها بالتآمر على مصر: 'حدث ما توقعته.. إنها مؤامرة على مصر.. هدفها تخريبها وتدميرها.. وألا تقوم لمصر قائمة.. لا تحت حكم ديمقراطي منتخب.. ولا تحت حكم ديكتاتوري.. ولا حتى تحت حكم عنصري!
    وظهرت الان أنياب للمعارضة الموجهة.. التي تزج بالشباب في مواجهات مع اخوانهم الاخرين من أبناء الوطن الواحد.. ويسقط جريح هنا وجريح هناك.. وشهيد هنا وشهيد هناك. ويتم إلقاء الحجارة وإطلاق الرصاص والخرطوش والبلي والمولوتوف على المؤيدين للرئيس.. ويتم حرق ممتلكات خاصة وعامة.. ويأتي الرد سريعا من المؤيدين بمعركة حامية ا########س يسقط فيها ضحايا وإصابات!
    هذا المشهد الحزين يريده من يطلق عليهم رموز المعارضة أو المرشحون الخاسرون في انتخابات الرئاسة الاخيرة.. إنها بلا شك طموحات شخصية تأتي على حساب الوطن وشبابه.. وتأتي نتيجة للشحن المعنوي والحشد الهمجي من هنا وهناك'.
    يتابع البنا : وللأسف لا أحد يدرك حجم المخاطر التي تتعرض لها مصر.. ومدى الانهيار الاقتصادي الذي تتعرض له.. المصانع مغلقة.. رأس المال ######## وأسهل طريق له الفرار من مصر.. وبالتالي لا مستثمر واحداً يمكن أن يأتي إلينا في ظل الوضع الحالي.. ونظل نأكل من لحم الحي. وحتى المستثمرين ورجال الاعمال المصريين أغلقوا دفاترهم وكل عملهم الان بيع المخزون الراكد والجلوس على المقاهي.. أليس هذا تدميراً متعمداً لاقتصاد مصر.. أليس من الاجدى أن توجه همة وطاقة الشباب إلى العمل والانتاج.. أم نستهلكها في مظاهرات لا طائل من ورائها.. واحتجاجات واعتصامات واضرابات وعصيان مدني؟ ومن يساعد في هذا الانهيار؟! هؤلاء المنتسبون إلى ما يسمى القوى السياسية أو جبهة الانقاذ والتي تضم مجموعة من أصحاب المصالح الشخصية على حساب مصر.. وأين الحوار الذي يدَعّون أنهم من دعاته.. وأنهم يبحثون عن الديمقراطية.. أليس من الافضل أن تتحاور القوى السياسية مع الرئاسة ومع الحكومة؟!

    المستفيد والخاسر من الحرب
    على التيار الاسلامي

    ونتحول لجريدة 'الوطن' والكاتب خالد منصور الذي يعرب عن مخاوفه بسبب مطالبة المعارضين للرئيس بإسقاط النظام: 'عندما خرج المعترضون على الاعلان الدستوري في سياق خلاف سياسي حول إطار محدد استقبله الكثيرون بنوع من القبول بغض النظر عن الرضى أو الرفض؛ لأن التنوع السياسى يسمح لمثل هذه الممارسات في مرحلة الحريات السياسية التي اقتنصها الشعب بعد الثورة، لكن ما أثار التيار الاسلامي بشكل كبير هو تحول هذا الموقف السياسي إلى مطالبة واضحة لإسقاط النظام والمطالبة برحيل الرئيس المنتخب، هذا بالاضافة إلى ما صاحب هذا الامر من استعداء واضح للتيار الاسلامي والدعوة إلى إحراق وتدمير مقرات حزب الحرية والعدالة وانتشار هذه الدعوات على صفحات حزبية مناوئة للأسف الشديد.
    من هنا يجب أن ندرك أن انتقال المشهد من الخلاف السياسي إلى صراع على خلفية الهوية هو حقيقة إثارة التيار الاسلامي وزيادة وتيرة غضبه بشكل كبيرالحقيقة أن أي خطاب خارج على النص المشروع سيكون لعباً بالنار وأن التحركات المريبة والمواقف العجيبة والتصريحات المشبوهة لبعض النخب في هذه الاونة يعد تأجيجاً لحالة الغضب الداخلي وسعياً لصناعة حالة من الفوضى التي قد تصب في مصلحة بعض التيارات على حساب التيارات الاخرى، وقد ذهبت حماقة البعض إلى الحديث عن مجلس رئاسي ليضرب المثل بالاجرام في حق الوطن في هذه الاونة التي لا تتحمل مثل هذه الترهات'.

    الازمه ليست في الدستور
    بل في الانقسام بين شركاء الثورة

    ونبقى مع جريدة 'الوطن' والكاتب كمال الهلباوي، الذي يرصد خطراً يهدد مصر بمختلف اطيافها قائلا: 'المنظر مؤسف في مصر بعد سنتين تقريباً من الثورة السلمية العظيمة التي كان الشعب يعوّل عليها كثيراً للخروج من المأزق الذي استمر عقوداً من الفساد والتزوير والظلم والديكتاتورية والخضوع للهيمنة الغربية، والوقوف إلى جانب إسرائيل ضد مصلحة الوطن والاخوة والاشقاء من العرب والفلسطينيين.
    المؤسف في الامر أن الحوار الجاد الحقيقي مفقود، مما يعمّق الصراع وضياع الثقة تماماً. هناك أخطاء في الناحيتين، وهناك فساد موروث في جميع المؤسسات، وكلها تزعم الشفافية والملائكية وتصف الطرف الاخر بالشيطانية. الحوار الجاد وإعادة بناء الثقة بين الطرفين هو المخرج الحقيقي من الازمة، وليس الاستفتاء والتصويت بنعم أو لا، رغم أنه مهم. الحوار الجاد ليس فقط بين مرسي وزعماء ما يُسمى بالقوى المدنية، وكأن القوى الاسلامية غير مدنية، فهذا لقاء أو حوار ضيق. وفي الجانب الاخر يرى بعض الاسلاميين أن من بين القوى الاخرى، أي من بين العلمانيين والليبراليين مَن هم كفار أو فسقة أو منافقون، والاخرون منهم مَن يرى أن القوى الاسلامية قوى إرهابية أو على الاقل وهابية، إلى غير ذلك من الاوصاف، وإضفاء التهم كالحقائق التي لا يعلمها الا الله تعالى قد تكون مشكلة الدستور وحدها قابلة للحل السريع، ولكنها ليست المشكلة الوحيدة والاعقد. وأهم المشكلات هي الانقسام في المجتمع، ومثالا على المثالب التي يجب تصحيحها، أن نقرأ في أول سطر في ديباجة الدستور: 'هذا هو دستورنا.. وثيقة ثورة الخامس والعشرين من يناير'. هذا الدستور لا يمكن أن يكون وثيقة ثورة يناير، لأن الجمعية التأسيسية لم تجتمع لتضع وثيقة ثورة يناير'.

    إذا حضر الدم بطلت السياسة!

    وإلى جريدة 'الحرية والعدالة' الناطقة بلسان حزب الاخوان المسلمين، حيث كتب عادل الانصاري تحت عنوان 'إذا حضر الدم بطلت السياسة': 'لم يعد مقبولاً أن يتم توظيف المال الفاسد في إطلاق وتجييش وسائل اعلاميه تقدم مصالحها الشخصية ومكاسبها الماليه الحرام على مستقبل الوطن دون أدنى قدر من الحياء أو المسؤولية.. لم يعد الوقت مناسباً للصمت على محاولات اللعب بالنار وحرق الوطن تحت غطاء إعلامي يستحل الكذب ويستطيب الدجل والشعوذة ويستمرئ خلط الحقائق ونشر الافتراءات والاباطيل.. فما كان بالامكان ان تفعله المعارضة بالامس يجب إنجازه اليوم وما كان مطلوباً أن يفعلوه اليوم بات من الصعب ان يكون مقبولاً بعد أن سالت الدماء وانتهكت الحرمات. لم يعد هناك مجال للتغاضي عن إعمال القانون والعض على الادلة الدامغة لإدانة المجرمين والمحرضين بالنواجذ حتى لا تضيع كما ضاعت وحتى لا يفلت المجرم والمحرض من العقاب وسلطان القانون.

    عمرو موسى حبيب الاسرائيليين!

    وفي نفس الصحيفة واصل محمد جمال عرفه هجومه على الرموز والقوى السياسية المناوئة للاسلاميين، فقال عن عمرو موسى: إنه صديق الاسرائيليين الحميم ومعه 'حمدين صباحي والبرادعي' يعلن وهو متأثر في مؤتمر صحافي عن وفاة فتاة تدعى ميرنا عماد ويطالب الحضور بالوقوف حداداً على قتل انصار الرئيس مرسي لها امام قصر الاتحادية ثم تظهر الفتاة وتنفي عبر 'الفيس بوك' ان تكون شاركت في المظاهرات، وقالت لوائل الابراشي عندما سألها 'أنت معانا.. أنت ممتيش' فتقول له انا حية.. ويشير عرفة بعد أن يعدد افتراءات خصوم الاسلاميين وحضهم على حرق مقرات الحرية والعداله إلى أن المؤامرة باتت واضحه وتزاوج المصالح بين جبهة الانقاذ الوطني التي يسميها هو والاسلاميون جبهة حرق مصر لأصحابها حمدين والبرادعي وجبهة شفيق المتغلغل في بعض مؤسسات الدولة والتي تنفق بسخاء بأموال خليجية على بلطجية ومشبوهين يهدد بإحراق مصر. ويتمنى عرفة من الرئاسة ان تعلن الحقائق التي تمتلكها وبالطبع فإن الرئيس مرسي استجاب لعرفة وأمثاله واتهم في خطاب متلفز خصومه بتدبير المؤامرات وقتل المتظاهرين.

    ابحثوا عن رجل رشيد للفصل
    بين الرئيس والمعارضة

    لم يعدم الرئيس مرسي الحيلة في ان يجد من يدافع عنه فهاهي جريدة 'الاهرام' ورئيس تحريرها عبد الناصر سلامة يرى ان معظم المناوئين للرئيس فاقدو الرشد. ويرى ان ازمة مصر في الوقت الراهن تتمثل في غياب العقل والحكمة وهو ما استدعاه للبحث عن رجل رشيد للفصل بين الرئيس وخصومه: تبحث مؤسسة الرئاسة، كما هو حال بعض القوى السياسية الان في مصر، عن رجل رشيد تثق فيه الاطراف المختلفة للقيام بدور وساطة في الازمة السياسية الناشبة، الا أن العثور على هذا الرجل الرشيد يبدو أنه أصبح أمرا صعب المنال في وطن يعيش فيه 90 مليون نفس، نتيجة عدم الثقة المتبادلة بين جميع الاطراف، ونتيجة التصنيف الحاصل في المجتمع لكل من أدلى برأي، أو شارك بفعل يخالف هوى أولئك أو معتقدات هؤلاء.
    وقد كنا نعتقد أنه حين البحث عن رجل رشيد سوف تكون المشكلة هي كثرة عدد الاسماء المطروحة في مجتمع صال وجال رشداؤه في المجتمعات الاخرى من حولنا، كخبراء تارة، ومستشارين تارة أخرى، وصناع دساتير وقوانين لهذه المجتمعات فقد كنا نأمل في محاولة جادة لحصرها ودعوة ولو نسبة منها للانخراط في المجتمع سياسيا واجتماعيا، الا أن شيئا من ذلك لم يحدث، بل حدث العكس تماما حينما فضلت بعض أدمغة الداخل الانزواء والانطواء على اعتبار أننا نعيش عصر فتنة كبرى قد يكون اعتزال المجتمع خلالها أجدى من المشاركة، وهو ما جعل قوى شاردة تجوب شرقا وغربا بدعوات العصيان تارة، وإسقاط النظام تارة أخرى، وقوى أخرى تدعو إلى الصدام والانتقام دون وضع حسابات العواقب في الاعتبار، لا من أولئك ولا هؤلاء الامر، المؤكد هو أن الرشداء في مصر كثر، الا أن أصحاب الصوت العالي قد تصدروا المشهد سياسيا، وأصحاب المصالح دعموه ماليا وإعلاميا، والامر المؤكد هو أن هؤلاء وأولئك قد تجاوزوا كل الخطوط على اختلاف ألوانها، في انفلات واضح لن يستطيع الشارع تحمله أكثر من ذلك، والامر المؤكد هو أن هذه الممارسات قد وضعت المجتمع الان أمام مفترق طرق تؤدي جميعها في النهاية إلى صدام.

    مصر من دولة عظيمة إلى دولة عصابة

    وإلى اشد هجوم على الاخوان والرئيس من قبل ابراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة 'التحرير': 'يتخيل الاخوان أنه عندما تمر ساعات الليل على جريمتهم فقد انتهت آثارها وسينساها الناس وسينجحون في إخفاء معالمها بالكذب الذي عرفوه وتَربَّوا عليه وكبروا به وعاشوا لأجله حتى يُبعَثوا عند الله كذّابين.. المسلم قد يكون ########ا.. قد يكون بخيلا.. لكنه لا يمكن أن يكون كذّابا.. ساعتها لا يصبح مسلما بين المسلمين، بل يصبح اخوانا مسلمين ورغم اهتراء وتفاهة وتعرِّي آلة الكذب الاخوانية التي لم تعُد تؤثر الا على أعضاء الجماعة ممسوحي العقل ومسحوقي الضمير، فإن قادة الاخوان المنفصلين عن العالم الذين يعيشون في زنزانة داخل عقولهم لا يكفّون عن الكذب لكن كل شيء انكشفِ وبان.. لم تعُد جماعة كذّابة فقط بل قاتلة مجرمة بلطجية تجري على يديها أنهار الدماء.. لم تعُد جماعة غير شرعية فقط بل صارت جماعة شبِّيحة ومأجورين ومحرضين وقتلة.. لم تعُد جماعة سمع وطاعة فقط بل سمع وطاعة ونطاعة.. لم تعُد جماعة مكروهة شعبيًّا بل صارت جماعة كريهة بين الشعب وفي التاريخ والمستقبل.. لم تعُد جماعة تستغلّ الدين بل جماعة تسيء للدين وتضرّ الاسلام وتفسد المسلمين.. أما مندوبهم في قصر الرئاسة فهو كما قلنا دائما بلا حول ولا قوة.. هو نموذج أعلى وأنقى للسمع والطاعة.. هو يسمع ويطيع.. يؤمَر فينفِّذ.. يُساق فينساق.. وقد فقد شرعيته كلها.. فقد الشرعية الدستورية يوم أهدر القانون وانتهك الدستور وحنث باليمين الدستورية وحارب القضاء واغتصب سلطات الشعب وجعل من نفسه فرعونًا، فلم تعُد له طاعة منذ لحظة قرر أنه محصَّن فوق البلاد والعباد.. وفقد شرعيته الشعبية يوم تَخَلَّى عنه مؤيدوه، بل واعتذروا وندموا على منحه أصواتهم ووقوفهم بجانبه، وهي تلك النسبة الواهية ال########ة التي نجح بها، وقد أضاع أضعافها شعبيا فلم يعد يملك الواحد والنصف في المئة التي مكَّنَته من التربُّع على كرسي أكبر منه وواسع عليه، فهو مخصَّص لجندي عند الشعب لا لمجنَّد عند جماعة الاخوان'.

    المفاوضات هي الحل

    ونعود لصحيفة 'الوطن'، حيث الكاتب سامح فوزي يرى انه لا بديل عن التفاوض بين انصار الرئيس وخصومه: 'الاخوان المسلمون يبدو أنهم وقفوا عند تصور وجود مؤامرة على الرئيس والشرعية، والمعارضون ينددون بالمؤامرة على الثورة والديمقراطية. الفريقان وجهان لعملة واحدة يلعبان الكراسي الموسيقية الثورية. رئيس الجمهورية -وخلفه التيار الاسلامي يتصورون أن الاعلان الدستوري 'إجراء ثورى'، والمعارضون المتظاهرون في الميادين يعتقدون أنهم يحملون على كاهلهم هدف 'حماية الثورة'. لم يعد للثورة 'تعريف' أو 'بوصلة' مر عامان من اللعب بالشرعية الثورية والشرعية الدستورية، شرعية الميدان في مواجهة شرعية البرلمان. النتيجة هي مشهد ملتبس مضطرب لتنوع في الاصوات الاسلامية شبه غائب، الكل يحمل نفس الشكل، ويتحدث نفس اللغة. تباين هنا أو هناك لا يغير من الصورة الاسلامية العامة. والتجانس شبه غائب في معسكر 'قوى المعارضة'، التي التقت بعد أن شعرت جميعا بالتهديد، وقد تتفرق عندما تواجه 'صراع الزعامات'. الفريقان بدآ رحلة لا يعرفان على وجه الدقة نهايتها. الاسلاميون يقولون 'مرسي ليس مبارك'، والمعارضون يرون أن ميدان التحرير له كرامات. والناس العادية قلقة، تقول ما النهاية؟القياس خاطئ، الثورة المصرية التي ظلت ثمانية عشر يوما قضت على رأس نظام جاءت مباغتة، غير مخططة، عفوية، ليس له زعماء أسقطت ثمرة حان وقت قطفها أما المشهد الان فهو مختلف. هناك انقسام وتوازن حقيقي -وليس وهميا- للقوى. معارضة يقف معها غالبية القضاة، والاعلام المؤثر، وبعض النقابات، وسلطة يقف معها فريق آخر من القضاة، وإعلام قومي عاد لطبيعته السابقة في خدمة الحاكم، الفريقان يستعرضان عضلات الميادين. لم يكن أحد يشك في قدرة الاسلاميين على التنظيم والحشد، ولكن القوى الاخرى المدنية حققت المفاجأة التي أذهلت خصومها، وهي امتلاكها هي الاخرى القدرة على حشد الجماهير، والرهان على تعبئة المحبطين والخائفين والحالمين في صفوفها المشهد مقلق والمخاوف تتصاعد، لكن توازنات القوى تقول إن التفاوض بين الطرفين هو الحل النهائي'.

    دولة المرشد لا تحتاج للشرطة

    غير ان ما دعا اليه سامح فوزي من ضرورة التفاوض بين الطرفين لا يراه الكاتب محمد سلماوي في جريدة 'المصري اليوم' مهماً بالنسبة للاخوان فعلى حد رأيه فقد أثبتت أحداث اليومين الاخيرين في 'الاتحادية'، فالميليشيات المسلحة لدولة الاخوان، التي وصلت إلى الاتحادية، كانت تنفذ تكليفا محددا باشرته على الفور بهدم الخيام التي كانت أمام القصر وضرب النساء والتصدي للشباب المتظاهرين، الذين لا لزوم لهم في دولة ديمقراطية، مثل دولة الاخوان لقد كانت ميليشيات الاخوان مسلحة بكل ما ينبغي على أي قوة أمنية في أي دولة ديمقراطية أن تحمله معها من سلاح، فكان معها السلاح الابيض والذخيرة الحية من خرطوش وطلقات رصاص وقنابل الغاز، وهكذا أصابت خلال ساعات معدودة 350 متظاهراً - حسب التصريحات الاولى لهيئة الاسعاف - وقبل أن تتزايد الاعداد بعد ذلك إلى أكثر من 500، وقتلت - وفق نفس التصريح - ثلاثة من الشباب وصلوا في نهاية اليوم إلى خمسة كما تملك دولة الاخوان أيضا فريقاً من النقاشين على أعلى مستوى يمكن الاستغناء به عن أجدع بلدية من بلدياتنا الخائبة، حيث وصلوا إلى الموقع بالادوات المطلوبة من طلاء وفرشات وجرادل، وبينما كان زملاؤهم في الميليشيات يسيلون دم المتظاهرين الاحمر، كانوا هم يعيدون طلاء جدران الاتحادية باللون الابيض، ليزيلوا ذلك الجرافيتي الثوري القبيح ذي الالوان الزاهية، التي لا تتماشى إطلاقاً مع الطراز المعماري للقصر وربما كان الجهاز الوحيد - في حدود علمي - الذي لا تملكه دولة الاخوان هو الجيش النظامى، لكن ذلك لن نكون بحاجة إليه في ظل الترتيبات التي تمت أخيراً مع إسرائيل والولايات المتحدة في سيناء، والتي لن تلجئنا لاستخدام الجيش بعد اليوم وتعريض حياة أفراده البواسل للخطر، كما حدث على مدى تاريخنا الحديث والقديم'.

    الفرق بين الرئيس مرسي ورمسيس الثاني

    لكن ماذا عن أولئك الذين يتهمون الرئيس مرسي بأنه بات فرعوناً.. الشاعر احمد عبد المعطي حجازي يرى ان في ذلك غبن للفراعنه الذين اتهمهم الناس والكثير من الكتاب بأنهم كانوا حكاماً مستبدين يقول حجازي في 'المصري اليوم': 'ومن المؤكد أن الفراعنة لم يكونوا ديمقراطيين، ولم يكونوا رؤساء منتخبين - كالرئيس مرسي! - فهل كانوا طغاة متألهين؟ الجواب أن الفراعنة الذين حكموا مصر منذ الالف الرابع إلى أواخر الالف الاول قبل الميلاد كانوا ملوكاً يتولون السلطة بالقانون ذاته الذي يتولى به الملوك السلطة ويتوارثون به العرش حتى اليوم. سوى أن السلطة في العالم القديم كانت مرتبطة دائماً بالعقائد الدينية السائدة لم يكن تأله الفرعون إذن تجبراً أو طغياناً - وإن طغى البعض وبغى - وإنما كان في أصله توسطا، بين عالم المثل وعالم الوقائع والحوادث وهي عقيدة سائدة وقانون مطرد في كل الحضارات القديمة، عند السومريين في العراق القديم كان الملك ممثلاً للإله، وعند الاكديين، وعند الصينيين، وعند اليابانيين، وعند الرومان في العصر الامبراطورى، ولقد كان على الاسكندر الاكبر أن ينتسب للإله المصري آمون ويعلن أنه ابنه لكي يقبله الكهنة المصريون حاكماً شرعياً ويتوجوه في منف، ونحن نعرف بالطبع أن ملوك بني إسرائيل شاؤول، وداوود وسليمان جمعوا بين الملك والنبوة.
    ومن هنا اشتعلت الثورات التي أسقطت الطغاة وأرست قواعد الديمقراطية
    لا شك فيه أن الذين ثاروا على هؤلاء الطغاة وأسقطوهم هم أبناء الفراعنة الذين كانوا أمة متحضرة، وكانت دولتهم.لم يكن للرجل في مصر القديمة أن يتزوج الا امرأة واحدة. وكان من حق المرأة المتزوجة أن تتعاقد وتمتلك العقارات غير أننا لا نعرف حضارتنا القديمة من مصادرها هي وإنما نردد ما تحمله لنا بعض القصص الدينية التي تتحدث عن بني إسرائيل وما حدث لهم في وهو موقف يدل على جهلنا بحضارتنا القديمة، وضعف شعورنا بالانتماء لمصر، واستعدادنا لتبني التهمة التي يروجها البعض حين يزعمون أن الطغيان مرض متأصل وهل بلغ طغيان الفراعنة ما بلغه طغيان الحجاج الثقفي؟ وهل بلغ طغيانهم ما بلغه طغيان الخليفة العباسي أبي جعفر السفاح الذي لجأ إليه كبار الامويين مستسلمين فأمر باغتيالهم بعد أن أمنهم، وهل بلغ طغيان الفراعنة ما بلغه طغيان ملوك إسبانيا ووحشيتهم مع المسلمين واليهود بعد سقوط غرناطة؟! الطغيان ليس طبيعة فينا، وإنما هو الثمرة المرة للاتجار بالدين. والطغيان لا يأتينا من ماضينا، بل يهب علينا من حاضرنا. فإذا رأيت أن الدستور الذي سودته لنا بليل جماعة الغرياني يخلط الدين بالسياسة فاعلم أننا في طريق العودة لعصور الظلام'.

    ليس فرعونا لكنه ضحية المرشد

    وإذا كان عبد المعطي حجازي يرى في الرئيس مرسي حاكما مستبدا وديكتاتورا او فرعونا وفق رأي الكثير من الكتاب الا أن محمد عصمت في صحيفة 'الشروق' يراه ضحيه اكثر من كونه مستبدا: 'الحقيقة أن الرئيس مرسي كان ضحية علاقته الغامضة بمكتب الارشاد، وضحية لما يتصوره صقور الاخوان الذين خططوا لمعركة الاتحادية، وكأنها معركتهم الاخيرة للاستمرار في حكم مصر، ففعلوا ما لم يستطع مبارك أن يفعله الا في لحظات سقوطه الاخيرة، عندما قمع معارضيه بالقوة المفرطة، وهو ما لجأ إليه مكتب الارشاد ضد المعارضين السلميين في الاتحادية، وتهديده الذي لم ينفذه بطرد معتصمي التحرير بالقوة أيضا.. وقبل ذلك كله فإن الرئيس مرسي نفسه ضحية سياسات فاسدة رعاها الاخوان ومعظم فصائل السلفيين، بأنهم قادة الفتح الاسلامي الثاني لمصر، بعد فتحها الاول على يد عمرو بن العاص، في دعاية فجة بأن الاسلام لم يدخل مصر بعد، وأن ملايين المسلمين في مصر هم كفرة من حيث لا يدرون، وبأن معارضي الاخوان والسلفيين، هم بالضرورة ضد الاسلام وضد الشريعة الغراء، في أكذوبة تروجها قيادات إسلامية من هذه التيارات، للحفاظ على مصالحها، وللسيطرة على الرأي العام بتزييف وعيه وأفكاره ما ينبغي أن يدركه الرئيس ومكتب الارشاد، أن الحرب الاهلية تدق بعنف على أبواب مصر، وانهما الوحيدان المسؤولان عن إشعال فتيلها، وأن ما حدث أمس أمام قصر الرئاسة سيتكرر مرارا وتكرارا، طالما استمر الاخوان في تنفيذ مخططهم السري للهيمنة على الدولة وعلى سلطاتها المختلفة.. وساعتها سيكون الاخوان أول الخاسرين.. رغم انتصارهم في تحرير الاتحادية من المعتصمين'.

    النجار يتهم وزير داخلية
    حماس بالتآمر على مصر

    ومن المعارك ضد الرئيس للمعارك خارج الحدود وتحديداً قطاع غزه فقد اتهم السيد النجار الكاتب في صحيفة 'الاخبار' وزير داخلية حماس بالهبل: 'قيادي ... في حركة حماس يدعي فتحي حماد وتقول عنه الحركة انه يحمل صفة وزير الداخلية هذا القيادي حسب ما نشرته مؤخرا صحيفة 'الوطن' الكويتية قال ان الشعب المصري أهبل وبصعود الاخوان إلى الحكم سوف تحكم حماس مصر وتربطها بإيران، واضاف عندما يسيطر الاخوان على مصر سوف تتغير معالم الدنيا وحماس- الجناح الفلسطيني لجماعة الاخوان المسلمين- سوف تحكم العالم العربي، لان الاجانب يحتاجوننا.. واضاف حماد في اجتماع سري للحركة تسربت تفاصيله إلى جريدة الوطن 'كلمتنا هي الاصل، المصريون 'هبلان' مش عارفين يديروا حالهم.. بيشتغلوا بناء على رؤيتنا احنا.. وراح يرتبطوا بايران ويسمحوا بكل الممنوع في ايام حسني مبارك.. لان اليوم زمنا احنا وزمن الاخوان ومن سيقف في طريقنا راح ندوسه بلا رجعه، ومصر بوابة المقاومة إلنا.. لهيك كل شيء مباح إلنا'هذا الكلام الخطير المنقول نصا عن المسؤول بحماس وبلغته كان بصدد حوار داخل الاجتماع عن تهريب السلاح عبر الانفاق.. من وإلى مصر.. فهل هذا يوضح الصورة عما يحدث في مصر من فوضي وعنف.. وما يحدث في سيناء اليوم.. السلسلة المتلاحقة المدبرة جميعها مفتعلة ومدبرة لما يحدث من خطط تدبر لمصر من الخارج.. وتنفذ بأيد داخلية تعلم مخطط الفوضى واهدافه.. والمؤسف ان بعض هذه الاطراف داخل مراكز القوى في الدولة ان لم تكن في دوائر الحكم. ما قاله فتحي حماد الفلسطيني الحماسي الاشوس، ليس ببعيد عما قالته الجماعة الاسلامية بان ما يحدث في سيناء ذو صلة كبيرة بأطراف دولية منها ايران وحماس وحزب الله اللبناني الايراني.. ما يحدث في سيناء لم يكن كافيا.. فافتعلوا الازمة السياسية في مصر وما تلاها من سقوط شهداء وعنف.. المخطط استخدم أياديه من المصريين.. ولكي تعرفهم جيدا.. اسألوا خيرت الشاطر الذي قرر حل الازمة في مصر على الطريقة الاخوانية'؟!

    مرتضى منصور يقاضي الرئيس

    قال المحامي مرتضى منصور احد المتهمين في موقعة الجمل أنه ضد الانقلاب ضد النظام أو الا يكمل محمد مرسي مدته الرئاسية. وأضاف مرتضى أن كلمة 'فلول' التي يوصف بها الحزب الوطني، تعطي لهم حجما أكبر من حجمهم، مؤكدا أن الشباب أمام قصر الاتحادية هم 'شباب ثورة 25 يناير'، التي يمكن أن تصبح أعظم ثورة في التاريخ، إن استكملت عملها بالاستثمارات والنماء وأضاف