الهجرة للسويد (اللجؤ، الدراسة، العمل)

قناة المعارضه السودانيه... مالها وماعليها...!!!

إحتفال الجاليه السودانيه الامريكيه بالينوي بالعيد الخمسين لاكتوير.السبت 25 أكتوب...

خيارات شعبنا الصعبة ولا مفر منها : الإنقاذ أو التدعش.....!!!!

الرجل السوداني عادةً لمن يجي يعرس بيكون....

مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 25-10-2014, 01:34 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012ممصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متابعة
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
25-06-2012, 04:22 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي أول رئيس لمصر بعد مبارك

    2012-06-24



    محمد مرسي


    القاهرة- (ا ف ب): اعلن رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية الأحد فوز مرشح جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي في أول انتخابات رئاسية مصرية بعد اطاحة حسني مبارك في 11 شباط/ فبراير 2011.
    وقال المستشار فاروق سلطان إن مرسي فاز بنسبة 51,73% على منافسه اخر رئيس وزراء لمبارك احمد شفيق.

    واكد سلطان في مؤتمر صحفي ان نسبة المشاركة بلغت 51,8% موضحا ان 26 مليونا 420 الف و763 ناخبا شاركوا في الانتخابات من اجمالي عدد الناخبين المقيدين البالغ 50 مليونا و958 الفا و794 ناخبا.

    وفور إعلان فوز مرسي انفجرت مظاهر الفرحة في ميدان التحرير حيث يتجمع الالاف من أنصار محمد مرسي منذ عدة أيام بانتظار اعلان النتيجة رسميا.


    --------------



    ‮»‬شفيق‮« ‬يهنئ‮ »‬مرسي‮« ‬بالفوز



    25/06/2012 01:58:52 ص



    هنأ‮ ‬الفريق أحمد شفيق،‮ ‬المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية،‮ ‬منافسه د‮. ‬محمد مرسي بمنصب رئاسة الجمهورية مؤكدا علي انه لا إقصاء سيتم في مصر لان الشعب المصري واع واصبح علي درجة كبيرة من الديمقراطية والحس السياسي المتقدم‮.‬


    وأوضح شفيق خلال اتصال هاتفي بقناة‮ »‬سي.بي.سي‮« ‬ان د‮. ‬مرسي سيعطي أولوية للقطاعين الأمني والاقتصادي،‮ ‬مشيرا الي ان مصر الآن في سفينة‮ ‬لا يجب ان تغرق،‮ ‬ومن الطبيعي ان يتم التعبير عن الاعتراض من أنصاره علي فوز مرسي‮.. ‬ووجه شفيق رسالة الي من قاموا بتأييده مؤكدا علي ان تأييدهم تاج فوق رأسه مؤكدا علي ان الالتفاف حول شخص يدير الدفة ويتولي القيادة اهم في الوقت الحالي‮.‬
    ولفت شفيق النظر الي ان هناك مشكلة سياسية شديدة الوطأة،‮ ‬فهناك صعوبة في الوقت الحالي في تدفق الاستثمارات الاجنبية في مصر والقيام بمشروعات كبري،‮ ‬ومن المؤكد انه سيكون هناك تأخير حتي يتم‮ ‬ضبط جميع القطاعات المصرية‮.‬



    ---------------

    الرئيس المنتخب مرسي في أول خطاب يوجهه للأمة:

    كل المصريين متساوون.. ولا مجال للغة الصدام أو التخوين
    نحافظ علي المعاهدات والمواثيق الدولية .. ودماء الشهداء لن تضيع هدراً
    احتفالات بميدان التحرير والمحافظات .. ومرسي يستقيل من »الحرية والعدالة« والإخوان

    25/06/2012 01:58:27 ص


    في أول خطاب إلي الأمة بعد إعلان فوزه برئاسة الجمهورية أكد د.محمد مرسي رئيس الجمهورية المنتخب انه رئيس لكل المصريين في الداخل والخارج وانه يقف علي مسافة واحدة من الجميع والمعيار عنده التفاني في العمل.. وقال مخاطبا المصريين جميعا »وليت عليكم ولست بخيركم فأعينوني ما أطعت الله فيكم فإن لم ألتزم بما تعهدت فلا طاعة لي عليكم«.
    وأكد الرئيس الجديد ان دماء الشهداء الزكية وتضحيات المصابين لن تضيع هدرا ووجه الشكر والتقدير للقوات المسلحة ولرجال الشرطة الشرفاء وللقضاة.. وتعهد الدكتور محمد مرسي بالحفاظ علي كافة المعاهدات والمواثيق الدولية التي أبرمتها مصر وقال لن نسمح لأي تدخل في شئون مصر الداخلية وتعهد بالحفاظ علي أمن مصر القومي.
    وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية قد أعلنت أمس فوز د.محمد مرسي مرشح حزب »الحرية والعدالة« بمنصب رئيس الجمهورية بنسبة 51.7٪ من أصوات الناخبين في جولة الاعادة.. مقابل 48.3٪ للمرشح المنافس الفريق أحمد شفيق.. حصل مرسي علي 13.2 مليون صوت مقابل 12.3 مليون صوت لشفيق بفارق 882 ألف صوت.
    وأنهت اللجنة حالة من الارتباك والجدل حول اسم الرئيس الجديد.. وتأكد للجميع النزاهة التي جرت بها الانتخابات والحيادية التامة للجنة الانتخابات الرئاسية.. كما تأكد أيضا من خلال المؤتمر الصحفي لرئيس اللجنة المستشار فاروق سلطان ان اللجنة حرصت علي الفحص والتدقيق في جميع الطعون التي تقدم بها كل من المرشحين وطبقت صحيح القانون في قرارها تجاه كل تلك الطعون حتي تخرج النتائج معبرة تماما عن اختيار الشعب في أول انتخابات حرة نزيهة في تاريخ مصر لاختيار أول رئيس للبلاد بعد ثورة 25 يناير.
    وجاء اعلان فوز د. محمد مرسي ليقضي علي فترة من الجدل والبلبلة حول اسم الرئيس الجديد شهدت العديد من الشائعات وقيام حملة كل مرشح باعلان فوزه بل واعلان عدد الأصوات التي حصل عليها من وجهة نظرهم.



    وقال المستشار فاروق سلطان رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية في المؤتمر الصحفي العالمي لاعلان نتيجة انتخابات الرئاسة ان اللجنة كانت تتمني ان يكون هذا اليوم احتفالا بحصاد ما غرسه شعب مصر العظيم.. لكنه جاء في أجواء من التوتر والشحن.. وأضاف ان اللجنة واجهت منذ اللحظة الاولي لعملها حربا شعواء وحملات تخوين وتشكيك من عدة قوي سياسية.. لعرقلة اللجنة عن التفرغ لإدارة العملية الانتخابية بالحيدة والنزاهة ورغم ذلك اصرت اللجنة علي ان تمارس عملها بدءاً من شهر فبراير الماضي وهي تعاهد ربها ألا تخشي سواه.. ولا ترجو الا رضاه وان تقضي بما وقر في ضميرها.. نهجها الدستور وسبيلها القانون وتضع نصب اعينها مصالح البلاد ورضاء الشعب العظيم واستعرض عمل اللجنة منذ اليوم الاول لعملها وحتي اعلان النتائج.. وضربت المثل باحترام القانون والاحكام القضائية.. وجاءت النتائج في المرحلة الأولي والاعادة معبرة تعبيرا حقيقيا عن الارادة الشعبية.. ونفي المستشار فاروق سلطان ان تكون قد حدثت عمليات تسويد واسعة لبطاقات الانتخابات بالمطابع الاميرية في جولة الاعادة.. وعقب اعلان النتيجة سادت حالة من الفرحة العارمة للجماهير المحتشدة في ميدان التحرير.. وانطلقت مسيرات في العديد من المحافظات واطلاق الألعاب النارية فرحا بفوز د.محمد مرسي.. في حين سادت حالة من الوجوم أوساط المتظاهرين من انصار الفريق أحمد شفيق امام النصب التذكاري بمدينة نصر.


    وقد هنأ المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة والفريق سامي عنان رئيس الأركان نائب رئيس المجلس د. محمد مرسي بفوزه بمنصب رئيس الجمهورية.. كما بعث د. كمال الجنزوري رئيس الوزراء ببرقية تهنئة للدكتور مرسي وتمني ان ينجح في مهامه ويقود مصر للتطور والاستقرار.. كما بعث وزير الداخلية ببرقية تهنئة.. وأيضا اللواء مراد موافي مدير جهاز المخابرات العامة ببرقية مماثلة.. وقد تقدم مرسي باستقالته من حزب »الحرية والعدالة« ومن جماعة الاخوان المسلمين ليصبح رئيسا لكل المصريين.



    -----------------



    أزمة في اليوم الأول

    حملة مرسي تؤكد اصراره علي أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان

    24/06/2012 10:11:55 م




    كتب محمد الفقى ومصطفى عبده‮:‬


    في‮ ‬بادرة لاندلاع أزمة بين الرئيس المنتخب د‮. ‬محمد مرسي والمجلس الاعلي للقوات المسلحة‮.. ‬اكدت حملة د‮. ‬مرسي اصراره علي اداء اليمين الدستورية أمام البرلمان المنتخب وليس أمام المحكمة الدستورية العليا كما جاء بالاعلان الدستوري المكمل الذي اصدره المجلس العسكري مؤخرا‮.


    وأكد ياسر علي المتحدث الرسمي باسم‮ ‬الرئيس الجديد د‮. ‬مرسي مصر علي أداء القسم أمام مجلس الشعب المنتخب بإرادة شعبية‮.. ‬موجهاً‮ ‬الدعوة لكافة القوي والأطياف الوطنية بفتح حوار لحل الأزمة الحالية المتمثلة في الإعلان الدستوري المكمل وحل البرلمان والضبطية العسكرية‮.‬
    وأكد أن الحملة منذ إعلان ترشيح مرسي وهي تؤكد عدم السعي إلي الصدام مع أحد وقال كلنا تعلمنا من دروس الماضي والضرر من الانفراد بالقرار وأضاف أن المجلس العسكري أصدر عدة قرارات إستباقية حصل من خلالها علي السلطة التشريعية في ظروف إستثنائية مشيراً‮ ‬إلي أن فقهاء القانون قدموا حلولاً‮ ‬لهذه الازمة تتمثل في إعادة إنتخابات مجلس الشعب علي الثلث الفردي فقط‮.‬
    وقال ان حيثيات الحكم بحل البرلمان تجاوزت صلاحية السلطة القضائية حيث لا يجوز لسلطة أن تصدر قرار بحل سلطة أخري إلا بنص في الدستور أو استفتاء شعبي‮.


    واشار إلي أن الدكتور مرسي قام بالاتصال بالدكتور محمد البرادعي أمس الأول ودعاه للقائه لكن البرادعي فضل القيام بدور الوساطة مع المجلس العسكري لحل الازمة وهو مشكور علي هذا الجهد ولم يتم لقاءه حتي هذه اللحظة‮. ‬ومن جانبه اكد محمد البلتاجي القيادي بحزب الحرية والعدالة ان مرسي لن يؤدي اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا‮.. ‬ولن يؤديه الا أمام البرلمان المنتخب‮.. ‬واضاف ان القانون ينص علي ان رئيس المحكمة الدستورية العليا هو الذي يؤدي اليمين أمام الرئيس وليس العكس‮.. ‬مؤكدا انه آن الأوان لعودة المجلس العسكري لاداء دوره الذي نقدره جميعا بادارة شئون القوات المسلحة والبعد عن الحياة السياسية‮.. ‬مؤكدا تقدير الحزب لاصغر جندي بالجيش المصري ودوره العظيم في حفظ الأمن القومي لمصر‮.‬
    كما اكد المهندس سعد الحسيني القيادي بحزب الحرية والعدالة ان الحزب وجماعة الاخوان المسلمين وجميع من في ميدان التحرير لن يتنازلوا عن حلف اليمين الدستورية للرئيس الجديد د‮. ‬محمد مرسي عن حلف امام البرلمان،‮ ‬وذلك بقوة ميدان التحرير وكل من فيه من ابناء هذا الوطن،‮ ‬مشيرا الي ان المطالب التي رفعها متظاهري التحرير مازالت قائمة ولن يتراجعوا عنها،‮ ‬مشددا علي ضرورة ان يبدأ الرئيس الجديد مهامه بفتح حوار مع جميع القوي السياسية والوطنية من ابناء هذا الوطن سواء ممن صوتوا له او لمنافسه الفريق احمد شفيق،‮ ‬وضرورة ان يعمل علي تحقيق مطالب القوي الموجودة في الميدان والعمل علي البدء الفوري في اجراءات تشكيل الحكومة لتنفيذ كل الوعود التي اقرها د‮. ‬مرسي والتي تعتبر امانة في رقبته ورقاب الاخوان المسلمين جميعا‮.‬

    --------------------

    المجلس العسكري في بيان للأمة‮:‬نتائج الانتخابات أكدت أصالة قواتنا المسلحة



    24/06/2012 10:11:07 م


    أكد المجلس الاعلي للقوات المسلحة ان مصر سطرت اليوم‮ ‬24‮ ‬يونيو‮ ‬2012‮ ‬بأحرف من ذهب اسم اول رئيس جمهورية منتخب في تاريخها هو الدكتور محمد مرسي‮.. ‬ووجه التهنئة له علي الفوز بمنصب رئيس الجمهورية‮.. ‬ودعا له بالتوفيق في تحمل مسئولية هذا الشعب الذي منحه الثقة‮.. ‬واكد ان نتيجة الانتخابات أثبتت ان القوات المسلحة كانت تقف علي مسافة واحدة من كافة المرشحين وان الكلمة العليا هي للشعب عبر صناديق الاقتراع‮.. ‬وشدد‮ »‬ادمن المجلس الاعلي القوات المسلحة‮« ‬في بيان بثه علي صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي»فيس بوك‮« ‬تحت عنوان‮ »‬مصر اختارت رئيسها‮« ‬علي ان اللحظة التاريخية التي نعيشها تستدعي مصالحة وطنية كبري وفيما يلي نص البيان‮: »‬مصر اختارت رئيسها‮«.


    اليوم الأحد الرابع والعشرين من شهر يونيو‮ ‬2012‮ ‬تسطر مصر بأحرف من ذهب اسم أول رئيس جمهورية منتخب في تاريخها وهو الدكتور‮ »‬محمد مرسي‮« ‬مرشح حزب الحرية والعدالة‮.. ‬فخالص التهنئة علي الفوز ودعاء بالتوفيق في تحمل مسئولية هذا الشعب الثائر الذي منحكم هذه الثقة الغالية‮.. ‬وتمنيات‮ ‬غالية له أن يحقق استحقاقات هذا المنصب الرفيع وأن تكون بداية حقيقية لنهضة مصر ورفعة هذا الشعب العظيم‮.‬
    لقد أثبتت القوات المسلحة المصرية طوال الفترة الانتقالية ولمدة عام ونصف تقريباً‮ ‬أنها لا تنحاز لطرف علي حساب الآخر وأنها بالفعل كانت تقف علي مسافة واحدة من كافة المرشحين وأن الكلمة العُليا هي كلمة الشعب في صناديق الانتخابات‮.‬
    إن نتائج انتخابات الرئاسة وما قبلها أثبتت بما لا يدع مجالاً‮ ‬للشك عراقة وأصالة المؤسسة العسكرية وأنها لا تنحاز إلا للمصلحة العليا للبلاد فهي مصنع الوطنية ومصنع الرجال الذين لا يضعون صوب أعينهم إلا مصر وشعبها‮.‬
    وللشعب المصري العظيم نقول‮: ‬لقد حانت اللحظة التاريخية لمُصالحة وطنية كبري تنهض بمصرنا العزيزة‮.. ‬مصر تخاطب ضمائركم وقلوبكم أن تغلبوا المصلحة العليا للوطن علي أي مصالح شخصية‮ ‬, وأن تغلب علينا طباعُنا الأصيلة التي اكتسبناها من حضارتنا عبر آلاف السنين وأن تسود روح الود والتسامح بيننا‮.. ‬لن نحقق تقدماً‮ ‬أو ازدهاراً‮ ‬بدون وحدتنا لقد انتهي وقت الاختلاف وحان وقت التوحد‮.‬
    وللرئيس الجديد نقول‮: ‬تهنئة خالصة من القلب أعانك الله في الأمانة التي حُمِلت بها ودعاءً‮ ‬إلي المولي عز وجل أن ييسر طريقك ويهديك إلي ما فيه خير هذه الأمة‮..‬
    وعاشت مصر‮.. ‬وعاش شعبها العظيم‮.. ‬وعاشت قواتها المسلحة‮.‬



    ------------------


    مبارك اصيب بانتكاسة.. وغزة تحتفل.. ونتنياهو يتوقع 'استمرار التعاون على اساس معاهدة السلام'
    مرسي رئيسا بأغلبية ضئيلة.. وأداء القسم اول 'اختبار قوة' مع العسكري
    اعلن استقالته من 'الاخوان' وتعهد ان يكون 'خادما للشعب'
    2012-06-24




    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي: محمد مرسي رئيسا منتخبا لمصر بواحد وخمسين بالمائة. حققت الثورة المصرية فوزا جديدا، وان بقي اكتمال انتصارها مؤجلا الى اشعار آخر. جعلت من احد معارضي الفرعون رئيسا. اوصلت جماعة 'الاخوان المسلمين' بعد 84 عاما من انشائها الى سدة الحكم، لتفتح صفحة جديدة في تاريخ تيار الاسلام السياسي. انتصر المصريون لدماء شهدائهم، وتساموا فوق هواجسهم ومراراتهم ومعاناتهم التي تفاقمت منذ انلاع الثورة، وغلبوا بالكاد مرشح جماعة 'الاخوان المسلمين' الذي كان لم يفز الا بنحو ربع الاصوات في الجولة الاولى من معركة انتخابية صعبة اظهرت ان مصر وسطية، ولا تحكم الا من الوسط. افشلوا محاولات نظام مبارك للعودة الى رئاسة الجمهورية، على امل ان يفهم الرئيس الجديد، ومن ورائه الجماعة التي دعمته تنظيما وتمويلا واعلاما، واصبحت في الحكم ولو من وراء ستار، مغزى هذه الاغلبية الضئيلة وما تحمله من رسائل يمكن ان تضيع بسهولة وسط صخب الاحتفالات وزهوة السلطة وخيلائها. وحتى يصبح مرسي رئيسا قانونيا، مازال عليه ان يؤدي اليمين الدستورية. وسيمثل اداء القسم اول اختبار للقوة مع المجلس العسكري، اذ ينص الاعلان العسكري المكمل على ان يؤدي القسم امام المحكمة الدستورية العليا، وهو ما تعارضه جماعة 'الاخوان التي ترفض حكم هذه المحكمة بحل البرلمان. وكان بيان المجلس العسكري حذر من رفض اي جهة او شخص تنفيذ احكام القضاء.
    وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية اعلنت مساء الأحد عن فوز الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة كأول رئيس مدني منتخب للجمهورية، بعد منافسة شرسة مع الفريق أحمد شفيق. وأعلن المستشار فاروق سلطان، رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، فوز مرسي بعد حصوله على 13 مليونا و230 ألفا و31 صوتا بنسبة 51.73' في مقابل حصول منافسه الخاسر الفريق أحمد شفيق على 12 مليونا و347 ألفا و380 صوتا بنسبة 48.27 ' .
    وأوضح سلطان في المؤتمر الذي عقد بهيئة الاستعلامات عصر امس للإفصاح عن الرئيس المنتخب لمصر، أن إجمالى عدد الناخبين المدرجين بقاعدة البيانات 50 مليونا و958 ألفا و749 ناخبا، وأن من حضر في عملية الاقتراع 26 مليونا و420 ألفا و763 ناخبا، وأفرزت النتيجة أن عدد الأصوات الصحيحة 25 مليونا 577 ألفا و511 صوتا، بينما الأصوات الباطلة بلغت 843 ألفا و252 صوتا ليكون نسبة من شاركوا بالعملية الانتخابية في جولة الإعادة 51.85'.
    وانتقد المستشار سلطان في كلمته المطولة قبل اعلان النتائج، ما تعرضت له اللجنة الانتخابية، من 'حملات تخوين وتشكيك وسط اجواء عاصفة صاحبت عملها'، في اشارة الى تصريحات لنائب المرشد العام للاخوان اتهم اللجنة فيها بالتحضير لتزوير الانتخابات. ووجه رئيس اللجنة في نهاية كلمته التهنئة للرئيس المنتخب. وبيّن رئيس اللجنة العليا للانتخابات، ان اللجنة تلقت 456 طعنا من المرشحين منهم 36 طعنا تم تقديمهم قبل مساء يوم الأربعاء الماضي بخمس دقائق، وتم الاستماع لدفاع الطاعنين لمدة 5 ساعات ثم عكفت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة على فحص الطعون لمدة 3 أيام.
    وقال التلفزيون الرسمي المصري ان رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى السلطة في البلاد منذ اطاحة حسني مبارك في 11 شباط/فبراير 2011، هنأ مرشح جماعة الاخوان المسلمين بفوزه برئاسة الجمهورية. واوضح ان رئيس الوزراء كمال الجنزوري هنأه كذلك بالفوز بالرئاسة. كما تلقى تهنئة من الانبا باخوميوس القائمقام بابا الكنيسة الارثوذوكسية. وبينما سادت الاحتفالات ميدان التحرير الممتلئ اغلبه بأعضاء جماعة 'الاخوان' والسلفيين، سادت مشاعر الاحباط اوساط حملة شفيق، بينما غلبت مشاعر الارتياح على الشارع الذي عاش اياما صعبة من التوتر والترقب للنتائج. وتعهد الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى بأن يكون رئيسا خادما للشعب وأجيرا عنده.
    وقال مرسي:' لن أخون الله فيكم، ولن أخون هذا الوطن'. وقدم مرسي التحية لقضاء مصر العادل ورجال الجيش والشرطة الذين حموا العملية
    الديمقراطية، وقال: تحية إجلال و تقدير لقضاء مصر الشريف العادل كما عهدناه ولرجال الجيش والشرطة البواسل الذين حموا العملية الديمقراطية بكل شرف ومبروك لشعب مصر.
    واعلنت جماعة 'الاخوان' اعفاء مرسي من بيعة المرشد، وانه لم يعد عضوا فيها، تنفيذا لتعهداته، في محاولة للرد على انتقادات بأن مكتب ارشاد الجماعة، ورجله القوي خيرت الشاطر، سيكون الحاكم الحقيقي وراء الرئيس الجديد. وتوالت التهاني على الرئيس المنتخب من الداخل والخارج، وصرح السفير التركي بالقاهرة حسين عوني بوظصالي الاحد بأن نتائج الانتخابات الرئاسية في مصر تعني ان 'مقعد مصر على طاولة الديمقراطية وانضمامها لعائلة الدول الديمقراطية قد اصبح جاهزا لها '.
    واشارت انباء الى ان الرئيس المخلوع حسني مبارك اصيب بانتكاسة صحية لدى سماعه الانباء، فيما اصيب جمال وعلاء مبارك المحبوسين في سجن مزرعة طرة بحالة من الذهول. وشهدت غزة احتفالات واسعة. وفى أول تعقيب رسمي من جانب تل أبيب على فوز مرشح 'الإخوان المسلمين' محمد مرسي، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا قال فيه ان تل أبيب تتوقع مواصلة التعاون مع النظام الجديد في مصر على أساس معاهدة السلام الموقعة بين البلدين، والتي تنطوي على مصلحة إسرائيلية مصرية مشتركة.
    انتهت المعركة الانتخابية التي تابعها المصريون والعرب بشغف كبير، يليق بحدث غير مسبوق في تاريخ هذا الجزء من العالم ووعيه وثقافته، يؤسس لمبدأ تداول السلطة، ويعطي دفعة كبرى لعملية تحول ديمقراطي، وصفت بالاكثر بطأ وايلاما في العالم، في بلد من ورائه اقليم طالما كان مصدر الالهام الرئيس لتحولاته التاريخية. وبدأت معركة اخرى، معركة بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، التي يتربص بها المتربصون من الداخل والخارج. يتولى محمد مرسي الرئاسة مكبلا باعلان دستوري مكمل، ان قبل به تحول الى بطة عرجاء، واستدعى غضبا سياسيا وشعبيا قد يطيح به، وبالتيار السياسي الذي يمثله، وان قرر ان يواجهه وحده، ربما خسر منصبه، وخسرت البلاد معه انجازها الديمقراطي، ما يجعل الاستقواء بالشعب، والقوى الوطنية بغض النظر عن الخلافات الايديولوجية والسياسية، خيارا وحيدا للنجاة، وهو ما يتطلب منع الاقصائيين من تجيير هذا الانتصار، الذي هو ملك خالص للشعب المصري، لمصلحة حزب او جماعة، او اجندة ايديولوجية. ولايمكن تحقيق هذا الا بتغليب الوسطية، واعطاء الاولوية للمصالحة الوطنية.


    --------------------------------------------------------------------------------

    إنتصار كبير يستحق الاحتفال
    عبد الباري عطوان
    2012-06-24

    ثوان معدودة فصلت بين انفجار ميدان التحرير وسط القاهرة في مظاهرات غضب واحتجاج، ومهرجان ابتهاج غير مسبوق اعاد للثورة زخمها وقوة دفعها والابتسامة للملايين من مؤيديها على طول مصر وعرضها.
    دول قليلة قادرة على صناعة التاريخ، ومصر دون ادنى شك احدى ابرزها، وما حدث يوم امس هو لحظة تاريخية، وفصل جديد غير مسبوق في تاريخها وتاريخ المنطقة بأسرها، فها هو الدكتور محمد مرسي مرشح الاخوان المسلمين، اول رئيس يصل الى قمة الحكم عبر صناديق اقتراع حرة وشفافة منذ قرون، اذا لم تخني الذاكرة.
    لا نعرف ماذا جرى في الكواليس طوال الايام التي سبقت اعلان النتيجة، والضغوط التي تعرض لها المجلس العسكري المصري من داخل البلاد وخارجها، ولكن ما نعرفه جيدا ان الاعلان الدستوري التكميلي، وحل البرلمان المصري، كانا خطوتين استباقيتين لانتزاع معظم الصلاحيات من الرئيس الجديد، بحيث يصبح منزوع الدسم، فاقد القدرة على اتخاذ القرارات السيادية.
    الرئيس مرسي يتولى رئاسة شعب منقسم، وخزينة مفلسة، ونسبة بطالة عالية، واقل من ربع الناخبين صوت له، والاهم من كل ذلك عداء غربي معلن. انه حقل من الالغام شديد الانفجار عليه ان يتجاوزه بأقل قدر ممكن من الخسائر.
    ' ' '
    انها مهمة صعبة بكل المقاييس، فتوحيد شعب منقسم حول قيادي اخواني ليس بالتحدي الهيّن، ولكنها مهمة ليست مستحيلة اذاما تعلم الدكتور مرسي وحركة الاخوان من خلفه من اخطائهم السابقة وبسرعة.
    وعندما نقول اخطاءهم السابقة فإننا نعني محاولة الاستئثار بكل المناصب الرئيسية في الدولة، من رئاسة البرلمان، الى رئاسة مجلس الشورى ورئاسة اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، واخيرا رئاسة الجمهورية.
    الكثيرون تعرضوا لانتقادات قاسية من قبل متحدثين باسم حركة الاخوان عندما عارضوا مثل هذا الاستئثار، وحذروا من النتائج الخطيرة التي يمكن ان تترتب عليه، وانبرى من يقول بأن حزب العدالة والتنمية التركي فعل الشيء نفسه بعد فوزه الكاسح في الانتخابات، ولكن غاب عن ذهن هؤلاء ان الحزب الاسلامي التركي فاز في ثلاث دورات انتخابية متلاحقة، وبفعل انجازاته الاقتصادية الضخمة، وتسامحه مع فئات الشعب الاخرى التي لم تصوت له، وحفاظه على ارث اتاتورك الاجتماعي رغم اعتراضه عليه.
    الدكتور مرسي اكد عزمه واستعداده في آخر مؤتمراته الصحافية قبل اعلانه رئيسا، على عرض رئاسة الوزراء على شخصية غير اسلامية، وكذلك منصبي نائبي الرئيس، مثلما تعهد بالحفاظ على حقوق المرأة والأقلية القبطية، وهذه تعهدات على درجة كبيرة من الأهمية.
    نجاح الدكتور مرسي يعتمد بالدرجة الاولى على طبيعة علاقته بالمؤسسة العسكرية الحاكمة، وهي المؤسسة التي تمسك حاليا بمعظم الصلاحيات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بل والاعلامية ايضا، واكثر ما نخشاه ان تتعمد هذه المؤسسة استفزازه وتضييق الخناق عليه وتحويله الى 'خيال مآتة'، حسب التعبير المصري، اي مثل طارد العصافير في الحقول، فليس فألا طيبا ان يعيّن المجلس العسكري مدير مكتبه قبل ان يبدأ عمله، وليس مؤشر حسن نية ان يسحب (بضم الياء) منه قرار الحرب والسلام، وان يحلّ البرلمان الذي كانت تسيطر عليه الحركة الاسلامية، ويمكن ان تكون عونا ومصدر قوة له كرئيس.
    المجلس العسكري يجب ان يكون الحامي الحقيقي للثورة وديمقراطيتها الوليدة، وان يقــــف على مسافة واحدة مع جميع القوى والاحزاب، ويكون الحكم لا الحاكم، وان فعل ذلك فإنه سيقدم خدمة عظيمة للبلاد، وسيحافظ على استقرارها ووحدتها الوطنية والتعايش بين جميع الوان طيفها الديني والمذهبي والسياسي والاجتماعي.
    ليس من حق المجلس العسكري اصدار اعلان دستوري مكمل، ولا من حقه تكبيل الرئيس الجديد بالقوانين، فهو ليس رتبة عسكرية، ولا خاضعا بأي شكل لرئاسة هيئة اركان الجيش، واذا كان يريد اعلانا دستوريا مكملا، فعليه طرحه في استفتاء عام لكي يقرر الشعب الذي هو مصدر كل السلطات.
    ' ' '
    الدكتور مرسي يتمتع بالذكاء حسب شهادات من يعرفونه، فقد كان احد العشرة الاوائل في شهادة الثانــــوية العامة، وارسلته الدولة الى الولايات المتحدة في بعــــثة لدراســة الهندسة، وحصل على شهادة الدكتوراة في اعرق جامعاتها، ووالده فلاح لا يملك الا خمسة فدادين فقط، اي انه من ملح الارض وينتمي الى الكادحين من ابناء مصر.
    فوز مرسي هو فوز للمنطقة العربية بأسرها، وتعزيز للثورات العربية من اجل الديمقراطية وحقــوق الانسان، واسترداد الكرامة الوطنية المهدورة، ولذلك يجب ان يحظى بالدعم والمساندة من الدول العربية، والغنية منها على وجه الخصوص، حتى ينهض بمصر واقتصادها، لان فشله سينعكس سلبا عليها قبل مصر.
    قطعا يرتجف الاسرائيليون خوفا من هذا الفوز، لانهم لن يجدوا رئيسا ذليلا بعد اليوم، يركع ليلعق اقدامهم، ويرضخ لكل طلباتهم، ويساند كل حروبهم، مثلما كان عليه الحال في السابق.
    مصر تتغــــير.. وعجـــلة التغيير تتسارع، ولن يتوقــــف التغيير عند حدودها، بل سيخترق حدود الجميع دون اي استثناء.
    Twier:@abdelbariatwan
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-06-2012, 09:41 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    خيرت الشاطر‏:‏ لانريد صداما مع العسكري ولن نستخدم العنف


    أكد المهندس خيرت الشاطر‏,‏ نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين‏,‏ أن الحماعة لاتريد صداما مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة ولاترغب في استخدام العنف‏.‏


    وأضاف الشاطر في حوار نشرته أمس صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الجماعة كانت قد اتخذت موقفا إيجابيا نحو المجلس العسكري, ووافقت علي وعده بتسليم السلطة لكن المجلس العسكري لم ينفذ هذا الوعد وأجبرهم ذلك علي تغيير مواقفهم, لأنهم أثبتوا عدم نيتهم تسليم السلطة بشكل كامل.
    وأكد الشاطر الذي وصفته الصحيفة بأنه القطب المالي للإخوان, أن الجماعة لاتزيد الصدام مع المجلس العسكري, ولن تسعي لاستخدام العنف مشيرا إلي أن السياسة هي فن الممكن, وأن مصر يمكن أن تتغير فقط تدريجيا وقد يأخذ هذا التغيير أربع أو خمس سنوات, وشدد الشاطر علي أن الجماعة تعتمد علي الطرق السلمية, وأنهم سوف يعتمدون علي الحوار في المستقبل. ونفي الشاطر مايقال عن أن الإخوان سوف يسعون الي أسلمة مصر من القمة إلي القاع, قائلا: إن من يقول هذا لايعرف طبيعة الإسلام ولاتعاليمه التي تنص علي أنه لا إكراه في الدين.
    وأكد الشاطر أن الإخوان بدأوا في تشكيل تحالف كبير مع عدد من القوي الوطنية لتأسيس ميثاق وطني لتحقيق الحرية والديمقراطية في مصر, كما أكد ان الجماعة تهدف إلي شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة, وأن الإخوان.. ينتظرون من الولايات المتحدة أن تساعدهم في فتح أسواق أمام المنتج المصري وكسب الشرعية الدولية. من جهته نفي الدكتور عصام العريان النائب الأول لحرب الحرية والعدالة, الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين الأنباء التي ترددت أمس عن مشاورات أجراها حزبه مع الدكتور محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية, والدكتور حسام عيسي الفقيه القانوني, لتولي منصب رئاسة الوزراء.
    كما نفي عزم حزبه الذي دفع بالدكتور محمد مرسي للمنافسة علي منصب الرئاسة, تشكيل لجنة من رموز سياسية لإدارة الأزمة التي تعيشها البلاد الآن علي خلفية إصدار المجلس العسكري إعلانا دستوريا مطلع الأسبوع الماضي


    -----------------

    الآلاف يحتفلون بفوز مرسي أمام منزله
    كتب ـ أحمد عامر وحازم أبودومة‏:‏ فور اعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية الثانية بعد ثورة‏25‏ يناير احتشد مئات الآلاف من مؤيديه أمام منزله بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة

    امام منزل د/ محمد مرسي

    حيث رفع المؤيدون صورا مجسمة للرئيس المنتخب وقاموا بترديد الهتافات التي تعبر عن فرحتهم بالفوز واصطفت آلاف السيارات أمام منزل مرسي للمشاركة في الاحتفال حيث رفع العمال والخفر صور محمد مرسي علي اللوادر وسيارات النقل وتوقفت حركة السير تماما أمام المنزل في الشارع الذي يزيد عرضه علي90 مترا. بينما تجمع عدد كبير من النسوة اللاتي قمن بالصياح والزغاريد.
    وبدأت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة في التوافد علي منزل الرئيس المنتخب لتوثيق مشاهد الفرح.. بينما فرضت أجهزة الأمن حراسة مشددة علي منزل الدكتور محمد مرسي ومنعوا دخول أو خروج أي فرد إلي المنزل حتي وسائل الإعلام الذين حاولوا الدخول لإجراء لقاءات مع أسرة مرسي وذلك بالرغم من عدم وجود الدكتور محمد مرسي بمنزله. ولا حظت الأهرام خلال مشاركتها في الاحتفالية أن معظم الذين يقومون بالهتاف والاحتفال من الطبقة العاملة كما جاءت نسبة الاسلاميين المشاركين في الاحتفال قليلة جدا وذلك نظرا لوجودهم بميدان التحرير. وقد اصطف عدد من المتطوعين لتسير حركة المرور بالشارع حتي لا يتم تعطيل المرضي وذوي الحاجة عن مصالحهم.
    وقد وصلت مساء أمس مجموعة من ضباط الحرس الجمهوري لتأمين منزل الرئيس المنتخب


    ------------------

    مرسي من معارض إخواني إلي سدة الرئاسة
    تقرير تكتبه‏:‏ أماني ماجد:
    7933

    لم يكن طريق الدكتور المهندس محمد مرسي رئيس الجمهورية إلي قصر الرئاسة معبدا ولا مفروشا بالدعم السياسي والمجتمعي من كل الأطياف‏,‏بل لقد خاض مرسي الانتخابات في الوقت شبه الضائع ‏فكان آخر من دخل ماراثون السباق الرئاسي.


    لكنه استطاع أن يكون أول من وصل إلي القصر وكان طريقه وعرا بكل المقاييس,فما أن ترشح حتي أحاطته الانتقادات ووجهت إليه سهام معارضيه من كل حدب وصوب.. ما بين سهام سياسية وإعلامية, وأخري تحدثت عن صحة الرئيس,وغيرها تحدثت عن علاقته بجماعة الإخوان المسلمين وكونه مرشحا احتياطيا,وغيرها.
    أمام كل هذه الانتقادات كان يفسر ويوضح, يفند انتقادات معارضيه.. فحين واجه الاعتراض علي أنه مرشح احتياطي برر ذلك بـ مؤسسة جماعة الاخوان المسلمين,أي أنها تعمل بشكل مؤسسي, وبالتالي فيجب ان يكون هناك مرشح احتياطي لأي منصب.
    وأكد في الوقت نفسه أن مشروع النهضة الذي يحمله وخرج منه برنامجه الرئاسي خلفه مؤسسات ويحمله شخص,وفي معرض مواجهته هذه الانتقادات وفي أحد برامجه التليفزيونية استدل باللاعب المحبوب أبو تريكة, فقال إن ابو تريكة يجلس علي دكة الاحتياطي ثم يحرز هدف الفوز لفريقه.
    ومرسي كان ترشحه مفاجأة بكل المقاييس, بدءا من الدفع بالمهندس خيرت الشاطر النائب الأول في جماعة الإخوان المسلمين ثم استبعاد لجنة الانتخابات الرئاسية للشاطر- وتسعة مرشحين آخرين- في17 أبريل الماضي..وانتهاء بضبابية المشهد بعد جولة الانتخابات وتوجيه سهام النقد إليه أيضا لاعلانه النتيجة مبكرا.
    ومثلما كان وقع المفاجأة شديدا علي المجتمع المصري بكل أطيافه,كان العبء كبيرا علي الدكتور مرسي وهو آخر مرشح خاض ماراثون الرئاسة, فلم يكن أمامه سوي36 يوما للدعاية الانتخابية, حيث بدأت الجولة الاولي من الانتخابات يومي23 و24 من مايو الماضي.
    وتحولت حياة الدكتور مرسي شبه الهادئة ـ حيث كانت مهمته رئاسة حزب الأغلبية والقيام بالمسئوليات التي يتطلبها منصبه, والتواصل مع القوي السياسية ومد جسور التفاهم معها ومع مختلف ممثلي الدول العربية والاسلامية والغربية الذين كانوا يزورون الحزب بشكل شبه يومي..وغيرها, وبعد أن أصبح مرشحا رئاسيا ـ إلي صاخبة مكتظة بالمؤتمرات الجماهيرية واللقاءات مع مختلف أطياف المجتمع,وكذا منح مرسي لشاشات الفضائيات نصيبا كبيرا, وكثيرا ما امتدت برامجه حتي ساعات الفجر الأولي..فضلا عن لقاءات الصحف المصرية والأجنبية.
    وجال مرسي جميع محافظات مصر في مؤتمرات حاشدة, وفي كثير من الأيام كان يزور محافظتين في اليوم الواحد, خاصة بعد خوضه جولة الإعادة أمام الفريق أحمد شفيق,هذا فضلا عن المؤتمرات مع أبناء النوبة والعاملين في السياحة وذوي الاحتياجات الخاصة وائتلاف ضباط الشرطة ورجال الأعمال والمستثمرين وغيرهم.
    الشرقية مسقط رأسه
    بعد أن ظلت المنوفية محافظة الرؤساء كما يطلق عليها العامة, حيث تعد مسقط رأس كل من الرئيسين السابقين محمد أنور السادات ومحمد حسني مبارك, أصبحت الشرقيةمحافظة أول رئيس منتخب بعد الثورة, وسادس رئيس جمهورية, بعد اللواء محمد نجيب وجمال عبد الناصر والدكتور صوفي أبو طالب, فضلا عن السادات ومبارك.
    فالرئيس محمد مرسي شرقاوي من أسرة بسيطة, معروف بكرمه,ونهمه للقراءة وثقافته العالية في كل المجالات, وهو من مواليد عام1951, حصل علي بكالوريوس الهندسة جامعة القاهرة عام1975 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ثم حصل علي الدكتوراه في الهندسة من أمريكا, وعمل مدرسا مساعدا في جامعة كاليفورنيا نورث ردج في الولايات المتحدة بين عامي1982 و1985.
    وعندما عاد الي مصر مع أسرته عمل أستاذا ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة جامعة الزقازيق من عام1985 حتي عام2010 كما عمل لفترة معيدا ومدرسا مساعدا بكلية الهندسة جامعة القاهرة.
    ومرسي,الذي توجه أيضا إليه سهام النقد بأنه لا علاقة له بالسياسة,بدأ علاقته بالقسم السياسي بجماعة الإخوان المسلمين منذ نشأته عام1992, وترشح لانتخابات مجلس الشعب عام1995 وانتخابات2000 ونجح فيها وانتخب عضوا بمجلس الشعب المصري عن جماعة الإخوان المسلمين وشغل موقع المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان.
    وقد اختير عضوا بلجنة مقاومة الصهيونية بمحافظة الشرقية, واختير عضوا بالمؤتمر الدولي للأحزاب والقوي السياسية والنقابات المهنية, وهو عضو مؤسس باللجنة المصرية لمقاومة المشروع الصهيوني.
    وبالطبع تعد أهم محطة في حياة مرسي السياسية هي انتخابه في30 أبريل2011 من قبل مجلس شوري الإخوان رئيسا لحزب الحرية والعدالة.
    علي خطي أولاند
    وعلي خطي الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند سار مرسي, فكلاهما كان مرشحا احتياطيا دفع به حزبه في اللحظات الأخيرة, وحين فاز أولاند برئاسة فرنسا احتفي مؤيدو مرسي بفوز الرئيس فرانسوا أولاند برئاسة فرنسا بعد أن رشحه الحزب الاشتراكي بعد استبعاد المرشح دومنيك ستراوس الذي لم يكمل السباق الرئاسي,وتفوق علي كاريزما نيكولاي ساركوزي.
    بينما تعرض مرسي لسهام تعلقت بحالته الصحية وأفردت بعض وسائل الاعلام والفضائيات مساحات تتحدث عن أن الرئيس القادم غير لائق صحيا, وهو ما قابله مرسي بوضوح قائلا هل إجراء جراحة لاستئصال زائدة تهمة,مؤكدا أن حالته الصحية جيدة جدا, وبالطبع يبدو هذا من مئات المؤتمرات التي شارك فيها مرسي, وساعات الليل الموصولة بساعات النهار في العمل الدءوب.
    الدولة الدينية
    بذل مرسي جهودا مضنية لتحرير المصطلحات التي شاعت عن سعيه لتأسيس الدولة الدينية, فعزفت بعض الدوائر السياسية المدعومة من عدد من وسائل الاعلام علي وتر الدولة الدينية ونظرت الي مرسي باعتباره ممثلا لها وسوف يطبقها وينقل لمصر النموذج الإيراني, برغم ما أعلنه مرسي مرارا عن أن الدولة المصرية دولة مدنية ديمقراطية حديثة.
    وقدم نفسه في جولة الاعادة بشكل مختلف, فبعد أن كان مرشح الجماعة والحزب, ويحمل شعار النهضة إرادة شعب,تقدم مرسي كمرشح لـتيار الثورة حاملا شعارقوتنا في وحدتنا, وحاول أن يوحد الصف الوطني, وقد نجح في هذه المهمة إلي حد كبير رغم الكثير من الصعاب والعقبات خاصة من بعض مرشحي الرئاسة السابقين..فوجدنا شباب الحملات الرئاسية لبعض المرشحين جنبا إلي جنب مع شباب حملة مرسي.
    واضطر مرسي إلي أن يتبني خطابا دفاعيا, فكان يدافع عن أخطاء مرحلة دامت ستة عشر شهرا, أخطاء وقعت فيها الجماعة واعترف بها, مؤكدا أنها أخطاءوليست خطاياولا جرائم,ولم يكن المشهد السياسي برمته منذ ثورة25 يناير خاليا من أخطاء وقعت فيها القوي السياسية, إلا أن الخطاب الإعلامي فضلا عن أخطاءالإخوان أسهم في وجود حالة من التربص بالجماعة ومرشحها.
    الاستقالة جاهزة
    وبعد فوز الدكتور محمد مرسي وخوضه جولة الاعادة زادت الطريق وعورة, وتحولت جولة الانتخابات الرئاسية إلي مسألة حياة أو موت لكل الأطراف, وحاول مرسي من خلال وسائل طمأنة عديدة أن يجمع الفرقاء السياسيين ومرشحي الرئاسة علي قلب رجل واحد.
    وتوجه إلي كل فئات المجتمع والأطياف السياسية وتعهد بمجموعة من الوعود أولها أن يحكم مصر بعيدا عن الجماعة, مؤكدا أن الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين, الذي أحله من البيعة في الجولة الأولي, ومع حبه وتقديره له,لن يكون سوي مواطن مصري مثل كل المواطنين له كل الحقوق وعليه كافة الواجبات.
    وأكد مرسي- في أحد لقاءاته الجماهيرية- أن الاستقالة من حزب الحرية والعدالة وجماعة الاخوان المسلمين جاهزة, لأنه سيكون أبا وأخا لكل المصريين علي حد سواء.
    ولم ينكر مرسي أن مشروع النهضة مشروع جماعة الإخوان المسلمين وكان يحمله الشاطر,وقال كلنا نحمله منذ سنوات ونعمل عليه وكان نبتا عشنا منذ التسعينيات نرعاه بالأبحاث والدراسات العلمية نبغي به رفعة شأن الوطن في كل المجالات.
    وكان مرسي يثق بأن مشروع النهضة بما له من واقعية كما يقول-هو صاحب الحظ الأوفر في هذه الانتخابات,وبرر ذلك بأن المشروع ليس له منافس,كمشروع تفصيلي واقعي ويعرف حال المصريين ويقدم رؤية وحلولا موضوعية في كل المجالات.
    وعود الرئيس
    قبيل جولة الاعادة تعهد الرئيس الدكتور محمد مرسي بأن يكون رئيسا خادما للمصريين, وقال إنني لن أخون الله فيهم ولن أخون الله في هذا الوطن.
    كما تعهد بأن يعمل جادا وبأسرع وقت ممكن لحل خمس مشكلات يومية في حياة المواطن المصري: إعادة الأمن والاستقرار, ضبط المرور, توفير الوقود, تحسين رغيف العيش, وحل مشكلة القمامة.
    وشدد علي تكوين مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين ومستشارين, علي أن تشمل جميع القوي الوطنية ومن مرشحي الرئاسة الوطنيين والشباب والمرأة المصرية والتيار السلفي والإخوة الأقباط لنرسخ معا معني المؤسسة الرئاسية.
    كما أكد تشكيل حكومة ائتلافية موسعة من القوي الوطنية المختلفة والكفاءات, يختار رئيسها علي أساس الكفاءة وبالتوافق مع البرلمان ولا يمثل حزب الحرية والعدالة فيها الأغلبية.
    أما معاش الضمان الاجتماعي فوعد بمضاعفة المستفيدين منه من5,1 إلي3 ملايين مواطن, ووعد بتخفيف عبء الضرائب, أي إسقاط الضرائب كلية عن المليون ونصف المليون أسرة, وشملت تعهداته زيادة الرقعة الزراعية نحو مليون ونصف مليون فدان وإسقاط الديون الزراعية عن الفلاحين. ولأن أزمة البطالة هي إحدي الأزمات الخانقة فإن مرسي وعد بتوفير أكثر من700 الف فرصة عمل سنويا,وتعهد بزيادة الإنفاق علي الصحة أربعة أضعاف, مما سيؤدي إلي رعاية صحية كريمة وزيادة المستفيدين من التأمين الصحي, والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة.
    بشكل إجمالي وعد الرئيس بتخفيف أعباء الأسرة المصرية في نفقات التعليم, وتطوير التعليم والبحث العلمي, وتحسين أوضاع المعلمين وأساتذة المعاهد والجامعات, وتعهد بحماية حق المرأة في العمل والمشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع, مؤكدا عدم انتزاع حقها في الاختيار.
    ورغم السهام التي يوجهها عدد من الإعلاميين إلي مرسي,غير أنه نفي اتجاهه لتصفية أي حسابات أو الدخول في خصومة مع أحد,وتعهد بعدم المساس بحرية الإعلام وعدم قصف أي قلم أو منع رأي أو إغلاق قناة أو صحيفة في عهده,لكن مع مراعاة القانون وميثاق شرف المهنة فيما بين الإعلاميين.
    ولم يغفل حقوق العاملين ووعد بإصلاح هيكل أجور العمال والحرفيين وإقرار زيادة سنوية ملائمة توفر حياة كريمة لهم ولأسرهم,كما وعد السائقين بتيسير إجراءات الترخيص وحل مشكلة أقساط التاكسيات البيضاء,وتعهد بإلغاء أي نوع من أنواع التمييز ضد أي مصري, بغض النظر عن الديانة أو العرق أو الجنس.
    ومن أهم التعهدات الالتزام بما جاء في البرنامج الرئاسي المنبثق عن مشروع النهضة, وتحقيق أهداف الثورة, والقصاص العادل لأهالي الشهداء.
    تطمينات لقطاع السياحة
    من الأسهم التي وجهت إلي الدكتور مرسي بيعه أو رهنه قناة السويس لقطر,وفتح المجال أمام غزة للاستيطان في سيناء, فضلا عن الإضرار بمصالح العاملين بقطاع السياحة بعد حكم الاسلاميين, وهو ما واجهه مرسي بالنفي, مؤكدا ان قناة السويس حفرت بدماء المصريين ولا يمكن العبث بها, وأن أمن مصر القومي لا يخضع للمناقشة.
    أما هروب السائحين فرد عليه بطمأنتهم من خلال المناقشات بإجراءات سوف يتخذها للارتقاء بهذا القطاع الحيوي ومنه تكليفه خبراء من المتخصصين بوضع تصور للارتقاء بالقطاع,مؤكدا أن أرزاق4 ملايين مستفيد من العمل في هذا المجال أمانة في عنقه,وأن العاملين من عوامل نهضة السياحة.
    وأعلن مرسي في لقاء مع ممثلي العاملين في السياحة قبيل جولة الإعادة أنه سيتم تطوير شبكة الطرق الطويلة, التي تخدم السائح مثل طريق أبو سمبل- أسوان وطريق القاهرة الغردقة بالمرافق, ودعمها بخدمة الطوارئ علي طول الطريق.
    وكذلك دعم الرحلات النيلية الطويلة من القاهرة إلي أسوان وتذليل جميع المعوقات مع وضع برامج سياحية جديدة منها رحلة العائلة المقدسة لجذب نوع جديد من السائحين.
    وأكد حق العاملين في الحصول علي نسبة12% من الخدمة التي تعتبر حقا أصيلا لكل من يعمل في هذا القطاع,وشملت رؤية مرسي ضرورة تقليل المخاطر علي صغار المستثمرين للنهوض بهم في مواجهة تحديات السوق العالمية, وإقامة جسر بري بين السعودية ومصر بمنطقة شرم الشيخ لجذب السائحين العرب في أوقات الصيف.
    كما سيتم وضع استراتيجية لتطوير وتسويق ميناء إسكندرية السياحي عالميا لجذب أكثر من مليوني سائح سنويا, مع عمل برامج سياحية مميزة للسائح في القاهرة والإسكندرية.
    وأكد مرسي إقامة صندوق من إيرادات المتاحف والمزارات السياحية وجزء من رسوم التأشيرة السياحية لتأمين أرزاق العاملين بالقطاع عند حدوث أي أزمة سياحية, وتشجيع كبار المستثمرين علي إنشاء فنادق7 نجوم لجذب نوعية مميزة من السائحين ذوي القدرة علي الإنفاق المرتفع.
    وأشار إلي وضع تخطيط متكامل طويل الأجل للمدن السياحية, وتجهيز شرطة السياحة بأحدث الأجهزة الفنية وإعدادها بشكل محترف للتعامل مع مشاكل السائحين ولضبط سلوك الشارع في التعامل مع السائح, كما يتبني برنامجه تعديل قانون الإرشاد السياحي من أجل تحسين أوضاعهم بشكل يليق بمكانتهم داخل المجتمع.
    رسائل للداخل و الخارج
    يحرص مرسي في كل لقاء أو مؤتمر جماهيري أو حتي زيارة إحدي الأسواق, حيث يعد المرشح الوحيد الذي زار سوق الجمال في برقاش وسوق العبور,علي أن يؤكد أن يديه ممدوتان لكل أبناء الوطن, وأنه سيكون أبا للمصريين وأخا,لاعلاقة له بجماعة ولا حزب بل إنه دعا لمصالحة وطنية شاملة مع الجميع, وأكد أنه يتسامح فيما يخصه لكن فيما يتعلق بمصر فلا.
    رسالة سلام لمن يحب السلام
    . كلمات واضحة محددة يصوبها مرسي نحو كل من يعنيه الأمر, واحترام المواثيق الدولية والاتفاقات من معالم السياسة الخارجية لمرسي, كذا تعظيم دور مصر الإقليمي والعالمي والاستفادة من مختلف التجارب التنموية والانفتاح علي العالم هو من سمات المرحلة القادمة, لكن دون التدخل في الشئون الداخلية المصرية.
    مرسي يؤكد أن زمن الرئيس الواحد انتهي وأن زمن المؤسسات من رئاسة وبرلمان ووزارة وشركات هو السبيل لحياة مختلفة, وأن مشروع النهضة يعمل من أجل مصر الحرة والمستقرة ومن أجل الديمقراطية والاستقرار والتعليم والعدالة الاجتماعية وفرص العمل من أجل العمال والفلاحين ورجال الشرطة الشرفاء والقضاء والجيش المصري.
    أخيرا مرسي يعد المصريين بإنتاج سلاحنا وطعامنا ودوائنا وأنه لن يكون لأحد علينا سلطان, ويعد بمضاعفة الإنتاج والدخل القومي خلال مدة أقصاها5 سنوات, وبأن حقوق الفلاحين وأصحاب المعاشات والتأمين الصحي ستحل قريبا.
    ومع ضبابية المشهد السياسي الراهن من فعاليات رافضة للاعلان الدستوري المكمل وتشكيل مجلس للدفاع الوطني وحل البرلمان وقرار الضبطية القضائية.. وسط هذا الضباب الكثيف ينتظر المصريون الضوء الأخضر من رئيسهم الجديد.
    أداؤه السياسي
    لعب د. مرسي دورا كبيرا في القسم السياسي لجماعة الإخوان المسلمين, حيث شهد تفاعلا كبيرا خلال الفترة الأخيرة بدءا من مبادرة الإصلاح التي أطلقتها الجماعة عام2004 م, مرورا بطرح برنامج الحزب القراءة الأولي عام2007 م, ثم البرنامج النهائي للحزب عام.2011
    بعد تميزه الكبير في العمل السياسي اختاره مجلس الشوري العام للإخوان المسلمين ليكون عضوا بمكتب إرشاد الجماعة, وبعد الثورة انتخب رئيسا لحزب الحرية والعدالة الذي أنشأته الجماعة.
    استقبل مرسي المئات من ممثلي الدول العربية والاسلامية والغربية بمقر الحزب, وكان حريصا علي تأكيد سلمية الثورة واحترام المواثيق الدولية وحقوق الانسان والمطالبة باسترداد الاموال المهربة للخارج وفتح مجالات الاستثمار.
    لا.. للسيدة الأولي
    يرفض تماما الدكتور مرسي مصطلح سيدة مصر الأولي ويري أن زوجته مثلها مثل كل سيدات مصر, وأنها سوف تستمر في عملها الاجتماعي والاسري, تقف بجواره كما اعتادت منذ أن ارتبط بها.
    أسرة الرئيس الصغيرة تتكون من الزوجة و خمسة أبناء,4 أولاد وابنة واحدة متزوجة,والابن الأكبر متزوج ولديه3 أحفاد, وزوجته السيدة نجلاء انخرطت في رعاية بيتها والعمل المجتمعي منذ30 عاما داخل صفوف الأخوات وهي عضو مؤسس في حزب الحرية والعدالة. وقد ظهرت السيدة نجلاء في أول مؤتمر جماهيري داعم له في الجيزة وقالت إن زوجها لم يتغير بعد تقلده منصب رئيس الحزب وترشحه للرئاسة, والرئيس كان يقطن في شقة بالإيجار في التجمع الخامس, ويمتلك شقة تمليك بالزقازيق, كما صرح لـالأهرام سابقا.
    تميزه البرلماني
    سطع نجم د. محمد مرسي في برلمان2000 م; فكان له دور واضح ومؤثر خلال تلك الدورة البرلمانية كرئيس للكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين, ومن أشهرمعاركه استجواب عن حادث قطار الصعيد أدان الحكومة وخرجت الصحف الحكومية في اليوم التالي تشيد باستجوابه,وتم اختياره عالميا كأفضل برلماني.
    وفي انتخابات مجلس الشعب عام2005 حصل علي أعلي الأصوات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه, ولكن تم إجراء جولة إعادة أعلن بعدها فوز منافسه بالتزوير.
    قاد المطبخ السياسي في الانتخابات البرلمانية في2010 وكذلك مجلس الشعب الحالي


    الاهرام 25/6/2012
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

26-06-2012, 04:35 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    الرئيس المصري الجديد يدعو إلى استعادة العلاقات الطبيعية مع إيران

    2012-06-25




    طهران- (يو بي اي):

    دعا الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي إلى "ضرورة" إستعادة العلاقات الطبيعية مع إيران "على أساس المصالح المشتركة للدولتين وتطوير مجالات التنسيق السياسي والتعاون الإقتصادي".
    ونقلت وكالة (فارس) الإيرانية للأنباء عن مرسي الذي قاد حركة الإخوان المسلمين الى رئاسة الجمهورية في مصر بأول تصريح له لوسيلة اعلام ايرانية نشرته الاثنين، قوله "إن تعزيز العلاقات بين الجانبين (مصر وإيران) سيحقق التوازن الإستراتيجي في المنطقة".

    وأضاف أنه "يجب علينا إستعادة العلاقات الطبيعية مع إيران على أساس المصالح المشتركة للدولتين وتطوير مجالات التنسيق السياسي والتعاون الإقتصادي لانه سيحقق التوازن الإستراتيجي في المنطقة.. وهذا كان ضمن برنامجي.. برنامج النهضة".

    وتابع "كنت أنا المقصود من حل مجلس الشعب لرغبة الجنرالات بإنتزاع بعض السلطات لصالحهم، بظل إقترابي في هذا التوقيت من منصب رئيس الجمهورية".

    وذكرت الوكالة ان مرسي تحدث اليها بالقاهرة قبيل دقائق قليلة من إهلانه رئيساً للجمهورية رسمياً.

    وقال مرسي لدى إشارته إلى مكمّل الدستور المصري الذي يقال بأنه يقلل من صلاحيات الرئيس المنتخب، إنه "ليس من حق المجلس العسكرى إصدار إعلان دستوري مكمل" مؤكداً على "رفضه لهذا الإعلان".

    وردا على سؤال حول ضرورة تشكيل مجلس ثوري للمحافظة على انجازات الثورة وقيمها،‌ أجاب الرئيس المصري الجديد قائلاً "إن مسألة المجلس الثوري تتمثل بالحكومة الإئتلافية التى تضم كل تيارات المجتمع.. وهذا ما نسعى إليه لتحقيق أهداف الثورة وهي العيش والحرية والعدالة الإجتماعية".


    -----------------

    استقالة الحكومة المصرية وتكليفها تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة

    2012-06-25



    رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري


    القاهرة- (ا ف ب):


    قدمت الحكومة المصرية برئاسة كمال الجنزوري الاثنين استقالتها الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي سيسلم السلطة التنفيذية هذا الاسبوع الى الرئيس المنتخب محمد مرسي، والذي كلفها بتصريف الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، بحسب ما افاد مصدر رسمي.
    ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن وزير الاعلام احمد انيس أن "الحكومة مستمرة فى عملها، كما طلب منها، لحين تشكيل حكومة جديدة".

    وكان تم تكليف الجنزوري قبل سبعة اشهر برئاسة الحكومة.
    وجاءت استقالة الحكومة كإجراء معتاد بعد انتخاب رئيس جديد لمصر.

    وكان قد عقد الرئيس المنتخب محمد مرسي الاثنين إجتماعاً مع الجنزوري في مقر رئاسة الجمهورية.

    ويعكف مرسي، الرئيس السابق لحزب الحربة والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين، على تشكيل الحكومة الجديدة وذلك بعد إعلان فوزه مساء الأحد بمنصب رئيس جمهورية مصر العربية.


    --------------------

    زار طنطاوي وشكره على 'إدارته الحكيمة'..

    والمجلس يحتفظ باختيار وزيري الخارجية والداخلية
    مرسي يبدأ 'المواءمات' مع العسكري: أداء اليمين امام 'الدستورية'


    'الرئاسة' تنفي إدلاءه بتصريحات بشأن عزمه تطبيع العلاقات مع ايران ومراجعة 'كامب ديفيد'
    2012-06-25


    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي:



    بدأ الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي ما بدا وكأنه رحلة للمواءمات وربما التنازلات مع المجلس العسكري الحاكم، اذ التقى المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى، وعددا من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وذلك بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع، ورغم انتقادات ابداها سياسيون لفكرة قيام الرئيس المنتخب بزيارة وزير دفاعه في مقر وزارته، خاصة ان مرسي كان قام قبل الزيارة بتفقد مقر رئاسة الجمهورية الذي كان يمكن ان يستضيف هذا اللقاء.
    وأعرب مرسي في بداية اللقاء عن شكره العميق للقوات المسلحة وقدم 'تحية إجلال وتقدير للمجلس الأعلى للقوات المسلحة على إدارته الحكيمة للبلاد خلال الفترة المنقضية التي حمت مصر من العديد من الأخطار واحترمت الإرادة الشعبية للشعب المصري العظيم الذي قام بثورة 25 يناير من أجل رفع الظلم وتحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية'، حسبما قالت وكالة الانباء الرسمية.
    وأثنى الرئيس محمد مرسي على القوات المسلحة في إدارتها للعملية الانتخابية بمنتهى الشفافية، مما أخرجها في أزهى صور الديمقراطية والنزاهة التي أتت بأول رئيس مدني للبلاد من خلال انتخابات شرعية ونزيهة تمت بمنتهى الشفافية.
    ومن جانبه أكد المشير طنطاوي أن القوات المسلحة منذ بداية الثورة حددت هدفها في حماية المصلحة العليا للبلاد وإعلاء مبدأ الحرية للشعب المصري الذي ثار من أجل الكرامة وتحقيق العدالة ، وأنها كانت وستظل تقف على مسافة متساوية من كافة القوى والتيارات السياسية، موضحا أن القوات المسلحة ستقف مع الرئيس الشرعي المنتخب بإرادة الشعب وستتعاون معه من أجل استقرار البلاد وإعلاء دولة القانون. كما قدم أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة التهنئة للرئيس محمد مرسي على انتخابه كأول رئيس مدني للجمهورية، مؤكدين أن ذلك الاختيار هو الخطوة الأولى نحو الديمقراطية التي نسعى إليها جميعا.
    وعلى صعيد قضية اداء اليمين الدستورية، وان كان سيتم امام المحكمة الدستورية العليا حسبما ينص الاعلان الدستوري المكمل، ام امام البرلمان، حسب العرف الدستوري في مصر، أعلن حزب 'الحرية والعدالة' صاحب الأغلبية النسبية في مجلس الشعب المصري المنحل الاثنين، أن مرسي سيؤدي اليمين الدستورية أمام هيئة المحكمة الدستورية العُليا.
    وقال القيادي في حزب 'الحرية والعدالة' 'غير أن ذلك لا يعني اعترافاً من مرسي بحل مجلس الشعب كما يتردَّد'.
    وأضاف أن رئيس الجمهورية المُنتخب لن يفصل في حل مجلس الشعب من عدمه إلا بعد أن يُحال الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا ببطلان انتخابات ثلث أعضاء المجلس إلى المحكمة الإدارية العليا التي بدورها سوف تفسر الحكم، 'وإذا قررت الحل يعرض الأمر على الرئيس الذي سيقوم بدوره بعرض القرار للاستفتاء الشعبي أو يكون القرار بعدم الحل ويعود الأمر بعد ذلك إلى مجلس الشعب ليتخذ القرار المناسب بشأن المقاعد التي صدر الحكم ببطلان الانتخاب عليها'.
    واستغرب مراقبون ان يتحدث حزب 'الحرية والعدالة' باسم الرئيس المنتخب، رغم انه كان اعلن استقالته من الحزب وجماعة 'الاخوان' امس الاول.
    وبالنسبة لتشكيل الحكومة الجديدة ، قال مصدر مسؤول بمجلس الوزراء إن المجلس العسكري سيحتفظ باختيار وزيري الداخلية والخارجية في الحكومة الجديدة التي ستخلف وزارة الدكتور كمال الجنزوري المستقيلة. وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الجنزوري تم تكليفه من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالاستمرار في تسيير الأعمال لحين تكليف حكومة جديدة.
    وكانت حكومة الدكتور كمال الجنزوري، قد تقدمت الإثنين، باستقالتها للمشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
    وعلى صعيد السياسة الخارجية نفت رئاسة الجمهورية ان مرسي قال في مقابلة اجرتها معه وكالة انباء فارس الايرانية الاحد قبيل اعلان فوزه رسميا انه سيعيد العلاقات مع ايران لإحداث توازن استراتيجي في المنطقة وانه 'سيقوم بالنظر في جميع اتفاقيات كامب ديفيد وغيرها التي تمت بين مصر واسرائيل من اجل تحقيق مصلحة مصر وفلسطين اولا' كما نقلت عنه الوكالة الايرانية. وقالت صحيفة 'هارتس' الاسرائيلية في تقرير امس ان مرسي لايعتزم اقامة تحالف مع ايران.

    ----------------

    اتهام المجلس العسكري بمحاولة لعب دور عبدالحكيم عامر ورفض تشبيه طنطاوي بعبدالناصر
    حسنين كروم
    2012-06-25




    القاهرة ـ 'القدس العربي' الآن وصلت موجة تيار الإسلام السياسي ممثلة في الإخوان المسلمين إلى ذروتها بانتخاب الدكتور محمد مرسي رئيساً للجمهورية، وسيبدأ مسلسل الانحدار من القمة بأسرع مما يتخيل أحد، فقد ضاعت السكرة وجاءت الفكرة، كما يقول المثل الشعبي الشهير وعبر عن ذلك زميلنا بـ'الأخبار' والرسام الكبير مصطفى حسين برسم عن تلال من الملفات عن المشاكل التي تنتظر مرسي، فوق مكتبه، والموظف يقول له:
    - مكتب سيادة الريس جاهز يافندم.
    وكان هذا الموضوع هو ما احتل كل صفحات الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين بإعلان المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ورئيس المحكمة الدستورية العليا نتيجة انتخابات الإعادة بين مرسي وأحمد شفيق، وحصول مرسي على نسبة واحد وخمسين وسبعة من عشرة في المائة وحصول شفيق على نسبة ثمانية وأربعين وثلاثة من عشرة في المائة من جملة عدد الذين أدلوا بأصواتهم ويمثلون واحدا وخمسين في المائة من عدد الذين لهم حق التصويت، وقد حرص المستشار سلطان قبل إعلان نتيجة فحص الطعون واسم الفائز أن يخصص مقدمة طويلة لشن هجوم على الإخوان وغيرهم دون ذكر أسماء، نتيجة رفضهم حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب ورفض قانون العزل السياسي الذي أصدره، وانطلقت فرحة غامرة لمؤيدي مرسي، وانتاب أنصار شفيق غم وهم عظيمان، وان كان شفيق ارسل تهنئته لمنافسه. وإلى شيء من أشياء عندنا:

    خطاب مرسي خليط من الدولة الدينية والمدنية

    القى الرئيس الجديد كلمة موجهة للشعب، عكست مجموعة من التناقضات والارتباك، لأن من كتبوها له أرادوا إرضاء من ساندهم من قوى تتناقض في أهدافها، فجاءت الكلمة خليطاً من الدولة الدينية والمدنية، والتقرب للجيش والمخابرات العامة، وطمأنة الشرطة والتكشير عن الأنياب لها، وإرضاء أمريكا والاتحاد الأوروبي، ومن صوتوا لشفيق.
    فبالنسبة للجيش والمخابرات العامة قال مرسي: 'كل التحية للشعب المصري العظيم وجيش مصر خير أجناد الأرض والقوات المسلحة بكل أبنائها أينما وجدوا وتحية خالصة من القلب لهم، وحب لا يعلمه في قلبي إلا الله، فأنا احب هؤلاء وأقدر دورهم وأحرص على تقويتهم والحفاظ عليهم وعلى هذه المؤسسة العريقة التي نحبها ونقدرها'.
    وفي مكان آخر قال عن المخابرات العامة: 'لا يمكن أن أنسى رجال السلك الدبلوماسي والعاملين فيه والمخابرات العامة الذين يحمون الوطن'.

    تلميحات مرسي للشرطة

    وقبل ذلك قال عن الشرطة: 'رجال الشرطة الشرفاء، أبنائي وإخواني الذين يتصور بعضهم خطأ انني أحمل لبعضهم تقديرا أقل من غيرهم، وهذا ظن غير صحيح، من يرتكب جريمة يعاقب عليها بالقانون، اما رجال الشرطة الشرفاء، وهم الأغلبية الغالية من أبنائي وإخواني من رجال الشرطة في مصر، هؤلاء لهم عليّ حق التحية الواجبة لأن عليهم دوراً كبيرا في المستقبل لحفظ أمن وسلامة الوطن من داخله'.
    أي ان هناك أقلية غير شريفة لا بد من معاقبتها، وهو في هذا يتفق مع مطالب بتطهير جهاز الشرطة أو إعادة هيكلتها.
    وأراد مرسي طمأنة الإخوان والسلفيين بأن مشروع الدولة الدينية والخلافة موجود باستخدامه نفس كلمات اول خليفة للرسول صلى الله عليه وسلم، أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقوله بالنص: 'أهلي وعشيرتي، أعينوني ما أقمت العدل والحق فيكم، وما أطعت الله فيكم، فإن لم أفعل وعصيت الله ولم التزم بما وعدت، فلا طاعة لي عليكم'.
    وحكاية ان رئيس مصر يخاطب الشعب بقوله أهلي وعشيرتي، جديدة علينا تماماً، بل فيها تفرقة وإحساس داخلي بأنه ممثل لفئة واحدة، عائلة، أو بطن أو فخذ في قبيلة، كما انه يعيد تشبيه نفسه بسيدنا أبو بكر وهو الوصف الذي أطلقه عليه مرشد الجماعة الدكتور محمد بديع، أي أن مشروع الخلافة الإسلامية سيعملون على تحقيقه، وهو يخاطب العالم الخارجي بنفس المشروع، إذ قال في مكان آخر: 'سأعمل للحفاظ على أمن مصر القومي بكل أبعاده العربية والافريقية، والإقليمية والدولية وسنحافظ على التعهدات والمواثيق الدولية وعلى الاتفاقيات مع العالم كله'.

    لماذا اسقط مرسي ذكر العالم الاسلامي؟

    والملاحظ هنا إسقاطه ذكر العالم الإسلامي، ولا يمكن تخيل ان يرضي مرسي الجميع، وستبدأ مشاكله في الجهة التي سيحلف أمامها اليمين، هل في ميدان التحرير وأمام أعضاء مجلس الشعب المنحل، أم أمام رئيس المحكمة الدستورية التي أعلنت فوزه وصاحبه حكم حل المجلس، وإذا حلف أمام الأعضاء السابقين فهذا معناه عدم احترامه للقانون، وإذا حلف أمام الدستورية فقد أغضب أنصاره واصطدم بالمجلس العسكري، وكذلك مشكلة تشكيل الحكومة، وتوزيع المناصب، ورفض بعض حلفائه، وغضب آخرون واتهام البعض له بأنه يجامل أصحابه الإخوان، ثم أي مشروع ستنفذه مثل هذه الحكومة، مشروع الإخوان أم مشاريع الآخرين، وماذا سيفعل في تعهده بإعادة فتح التحقيق في تبرئة مساعدي وزير الداخلية الأسبق الستة من تهمة قتل المتظاهرين؟ وماذا سيفعل في المطالب والمظاهرات الفئوية التي ستنطلق وتطالب بتحسين أوضاعها، ومن أين يأتي بالأموال لسد كارثة عجز الميزانية. الآن وصلت موجة الإسلاميين إلى آخر نقطة في القمة، والآن أيضاً سيبدأ العد التنازلي لنزولهم عنها.

    الدور التاريخي للمجلس العسكري
    في تسليم السلطة للمدنيين

    والى المعارك والردود وتعرض المجلس العسكري وإعلانه المكمل إلى غارات عنيفة، بدأها زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل بقوله يوم الأحد في 'الشروق': 'وأنت تستمع إلى كل الهزي الذي سينهمر من جميع وسائل 'الاع لام' عن الدور التاريخي للمجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين وحراسة مدنية الدولة أتمنى ألا تنسى كيف قضى قادة المجلس العسكري خلال عام ونصف على طاقة المصريين الايجابية ########وا حلمهم في انتخاب رئيس يقودهم إلى الخلاص ليصبح كل ما يتمنونه انتخاب أي رئيس وخلاص، وكيف أهدر هؤلاء القادة قيمة الدم المصري الذي كان يفترض بهم أن يكونوا أكثر من يعرف قيمته ويصونها لكنهم تورطوا في سفك المزيد منه وسمحوا لحق الشهداء أن يضيع وسط أضابير الأوراق ودجل المرافعات وهزلية التحقيقات وإضرام القوانين.
    أتمنى ألا تنسى كيف أخلفوا وعودهم التي صدقها ملايين الثوار بتسليم السلطة للمدنيين الفائزين في انتخابات نزيهة خلال ستة أشهر وأدخلوا البلاد في أبوخ عهد عاشته على الإطلاق انقسمت فيه على ذاتها وافتقد أهلها الضحكة والأمان وعادوا ليطاردوا 'من أولكشي' أحلامهم في وطن حر متقدم بعد أن ظنوا أنها قد بدأت في التحقيق ربما لا تملك أن تحاسبهم على ذلك الآن لكنك تملك ذاكرتك ولو أبقيتها حية نابضة على الدوام سيأتي قريباً جدا ذلك اليوم الذي يدرك فيه غالبية المصريين انه لن يوصلهم إلى التقدم والأمان والاستقرار سوى طريق وحيد اسمه العدل'.

    صدام 1954 وصدام 2012 في مصر

    كما تعرض المجلس العسكري إلى هجوم آخر عنيف من زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير 'صوت الأمة' - الأسبوعية المستقلة - الذي قال والشرر يتطاير من تحت زجاج نظارته وقد رأيته بالفعل: 'كثيرا ما تستدعي فكرة المشابهة بين صدام 1954 وصدام 2012 في مصر ولن تعدم من يقول لك أن التاريخ يعيد نفسه وأن صدام المجلس العسكري مع جماعة الإخوان هو تكرار لصدام جمال عبدالناصر مع الجماعة ذاتها قبل حوالى ستين سنة. كان عبدالناصر عسكرياً لكنك تحتاج إلى خلع عقلك وأن تضع مكانه الحذاء ان أردت أن تصطنع شبهاً بين شخص عبدالناصر وشخص المشير طنطاوي مثلا، أو بين أي أحد من أعضاء مجلس قيادة ثورة عبدالناصر وأي أحد من جنرالات المجلس العسكري، فالطائرة والحمار يتحركان، لكن لا أحد يفكر في المقارنة بين الطائرة والحمار، ولا أحد بوسعه المقارنة بين مجلس قيادة ثورة 1952 والمجلس العسكري الحاضر، وبالطبع لا أحد هناك يقارن إلى شخص جمال عبدالناصر وإلى تكوينه القيادي الباهر وإلى استثنائية القوة في التاريخ المصري والعربي الحديث والمعاصر وحقائق التاريخ المجردة تكشف ضلال قصة التكرار. فقد كان عبدالناصر ورفاقه ضباطاً برتب صغيرة ومتوسطة، وحين كونوا تنظيم الضباط الأحرار فقد كان أغلبهم على صلة وممارسة مع أحزاب الحركة الوطنية المصرية بل ومع جماعة الإخوان ذاتها ومع مؤسسها ومرشدها الأول حسن البنا، ولم يكن هؤلاء الضباط الثوريون في قيادة الجيش كما حال جنرالات المجلس العسكري الحاضر، بل كانت قيادة الجيش وقتها هي أول ما أطيح به على يد الضباط الأحرار، ثم ان جنرالات المجلس العسكري لم يقودوا ثورة ولم يكونوا من حماتها ولا من أصدقائها وتغيرت خرائط طموح الجنرالات، فبدلا من أن يطمح جنرال ليكون قائدا سياسيا مستلهماً لسيرة جمال عبدالناصر، أو أن يطمح ليكون قائداً عسكرياً على طريقة عبدالمنعم رياض وسعد الدين الشاذلي بدلا من طموحات السياسة والسلاح، جرت 'بزنسة' الطموح وبإغراء من التوسع في النشاط الاقتصادي المدني المملوك للجيش والذي تستنزف فيه طاقة مجندين فيما يشبه نظام السخرة ويتوسع في حجمه حتى بلغ ما يزيد على ثلث إجمالي الاقتصاد المصري، أي اننا صرنا بصدد امبراطورية اقتصادية تحول فيها جنرالات الى أباطرة بيزنس'.
    ما شاء الله، ما شاء الله، واحد من كبار الناصريين، ويقول عبدالناصر وهكذا غير مسبوقة بخالد الذكر؟

    الإعلان الدستوري المكمل
    وموقف المجلس العسكري

    وإلى غارة أخرى شنها يوم السبت في 'المصريون'، الكاتب والمهندس والباحث يحيي حسن عمر، بقوله وهو يناقش الإعلان الدستوري المكمل: 'قال اللواء ممدوح شاهين في رده على أسئلة الصحافيين بخصوص مواد ذلك الإعلان جملة خطيرة جداً وكاشفه، قال في تعليقه على المادة 53 مكرر جاء نصها: 'يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان الدستوري بتقرير كل ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة وتعيين قادتها ومد خدمتهم'، وقال لا فض فوه ان هذا طبيعي وأن الجيش دوماً هو المختص بتحديد أموره، هذه الجملة كاشفة عن رغبة العسكريين في الاستقلال، هذه الجملة غير صحيحة من الناحية التاريخية، وتكشف أما عن جهل سيدي اللواء حتى بتاريخ الجيش المصري الذي ينتمي إليه أو بعلمه بالحقيقة، ورغبته في التضليل والذي قاله اللواء شاهين لم يحدث في تاريخ مصر الحديث إلا في خمس سنوات فقط '1962- 1967' حدث خلالها تغول للقيادة العسكرية واستقلت بتدبير شؤون الجيش وناطحت سلطة القيادة السياسية، أهذا هو ما تريده يا شاهين؟ هل نموذج عبدالحكيم عامر وشمس بدران هو ما تريد أن تبعثه من جديد هذا بالضبط ما يؤدي إليه إعلانكم غير الدستوري، أما خلاف تلك السنوات الخمس فلم يحدث أبدا ما ذكره اللواء شاهين، واسأل سيادته هل أخذ الرئيس السادات رأي الجيش قبل أن يعزل الفريق صادق من وزارة الدفاع ويعين الفريق أحمد إسماعيل 'المشير لاحقاً' وزيراً للدفاع عام 1972 وهل أخذ رأي الجيش قبل أن يعزل المشير الجمسي من وزارة الدفاع ويعين الفريق كمال حسن علي وزيراً للدفاع عام 1978 أو قبل أن يعزل الفريق كمال حسن علي من وزارة الدفاع ويعين الفريق أحمد بدوي وزيراً للدفاع عام 1980. هل أخذ الرئيس حسني مبارك رأي الجيش قبل أن يعزل المشير أبو غزالة من وزارة الدفاع ويعين الفريق يوسف صبري أبو طالب وزيراً للدفاع عام 1989 قبل أن يعزل الفريق يوسف صبري أبو طالب من وزارة الدفاع ويعين رئيسك الحالي طنطاوي وزيراً للدفاع عام 1991؟ عندما تجيب عن هذه الأسئلة الخمسة ستكتشف عدم معرفتك بتاريخ الجيش المصري وخضوعه مثل كل جيوش العالم المحترفة للقيادة السياسية أو سيكتشف القارىء مدى الخداع الذي نتعرض له ممن يريدون تحويل مصر الى دولة يسيطر عليها العسكر مثل دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية في السبعينيات ويريدون ابتعاث عبدالحكيم عامر وعصره ونكسته من جديد'.

    تشبيه العسكر
    بعبدالحكيم عامر

    وفي الحقيقة فإن ابننا يحيى رغم معرفتي بقراءاته للكتب والأبحاث، والاجتهاد في تفسير الأحداث، فقد تعثر في قراءته - شأن كثيرين - لحكاية أن عبدالحكيم عامر ومجموعته كانت تتحكم في أمور الجيش ولا سيطرة لخالد الذكر عليه، وهو كلام غير صحيح بالمرة، لأن إصرار عبدالناصر، آسف، قصدي خالد الذكر، على استمرار عبدالحكيم في منصبه بل وقرار ترقيته إلى رتبة اللواء، كان لضمان أمن الجيش، ومنعاً لأي انقلابات عسكرية جديدة، وقد تم كشف الكثير منها، هذا على الرغم من معرفته بأن كفاءته العسكرية محل شكوك كثيرة، وقد ساند عبدالحكيم بعد انفصال سوريا عن مصر عام 1962 في انفصال سبتمبر من نفس السنة عندما طالب عدد من أعضاء مجلس قيادة الثورة السابقين بتشكيل مجلس رئاسي وعزل عبدالحكيم بعد اتهامه بأنه السبب فيما حدث خاصة أن الذين قاموا بالانقلاب في سورية كانوا من مكتبه من الضباط السوريين، ولا أريد أن استرسل في الوقائع اكثر من هذا، ويكفي القول أن لا عبدالحكيم أو غيره ورغم شعبيته في الجيش كان قادرا على تحدي سلطة رئيس الدولة، وصحيح أن خالد الذكر أخطأ كثيرا بالإبقاء عليه في هذا المنصب مدة طويلة، لكن كما قلت السبب هو ضمان أمن الجيش وعدم حدوث انقلابات فيه.

    عدم السماح لرئيس الجمهورية
    بتعيين قادة الأسلحة والتشغيلات

    أما القضية الأخطر التي ابتعد عن مناقشتها كما فعل للأسف كل الذين هاجموا الإعلان الدستوري المكمل خاصة عدم السماح لرئيس الجمهورية بتعيين قادة الأسلحة والتشغيلات، فهو ينطبق على شفيق ياراجل إذا فاز، رغم انه محسوب على المجلس، مثلما ينطبق على مرسي، والحجة الظاهرة وهي وجهة نظر، هي ان رئيس الجمهورية سيتولى منصبه وليس هناك دستور يحدد سلطاته، ومع ذلك فإن الإعلان يعطيه صلاحية تشكيل الحكومة وغيرها من السلطات، أما في حالة مرسي بالذات، فإن هناك مخاوف حقيقية، من استخدام الإخوان لعدد من قادة الفرق العسكرية أو أسلحة الجيش أما لعمل انقلاب، أو ضمان تأييدهم لهم للبقاء في السلطة إلى أبد الآبدين وتطبيق برنامجهم الذي قد يحتاج مئات السنين، مثل موضوع الخلافة الإسلامية، وإذا فعلوا ذلك،و هم يحاولونه بالتأكيد، فان الباب سيتم فتحه لغيرهم للانقلاب عليهم، ولن أزيد أكثر من ذلك، وخاصة انه لا ثقة في نواياهم هم والسلفيين، وكيفية قراءة ما يكتبونه بأقلامهم في صحفهم والتي نعرضه لهم بأمانة.

    عادت الروح من جديد للثورة المصرية

    بل انهم الآن - والآن فقط - بدأوا في الاعتراف بأنهم أخطأوا في حق الثورة، فقد قال زميلنا عادل الأنصاري رئيس تحرير 'الحرية والعدالة' يوم الأحد: 'عادت الروح من جديد للثورة المصرية ولا أحسب انها ستتراجع بعد ان استعادت ما فقدته في الشهور الماضية بفعل فاعل، ولا أتصور أن الثوار سيسمحون بلحظات الفتور ان تعود من جديد. الروح الجديدة في ميادين تحرير مصر عادت بالتحام القوى الثورية وان واجب الانتماء للثورة يفرض عليها ضرورة التواصل بعيدا عن الحسابات التنافسية. ربما يظن البعض ان هذا القرار سيفرض حالة من الإحباط ويولد حالة من اليأس بين الناس ولكن الحقيقة جاءت على خلاف ما تصوره هذا البعض، فكانت النتيجة روحاً من التحدي والإصرار على الحفاظ على المكتسبات وحماية مؤسسات الدولة التي اتفق الشعب من أجل بنائها وتكوينها الحالي والجهد اللذين لا يقبلان ان يغامر بهما احد، ثم جاءت الخطوات التالية في الإعلان الدستوري ومحاولة العودة إلى ما هو أشد من قانون الطوارىء بقرارات إدارية بعيدة عن الشرعية لتضيف أسبابا جديدة لعودة الروح للثورة وإعادة زخمها'.

    الإخوان وهم يتوجهون إلى الشعب شاكرين

    أيضاً وفي نفس العدد، قال صاحبنا الدكتور حمزة زوبع: 'لقد كان مشهداً جميلاً أن نرى الإخوان وهم يتوجهون إلى الشعب شاكرين له ثقته باختياره لمرشحهم ومرشح الثورة، ومقرين له بأن ما مضى يجب أن يطوى وان صفحة جديدة في تاريخ مصر يجب ان يخط الجميع سطورها دون تمييز أو تمايز. الثورة تغسلنا اذن من أخطائنا سواء تلك التي وقعت عن غير قصد وهي كثيرة أو تلك التي وقعت عن غير علم ومعرفة، وهي الأقل، ولا أعتقد ان أياً منا يريد العودة إلى الخطيئة من جديد اللهم إلا من تظاهر بأنه مع الثورة وهو يكيد لها كيدا، فأولئك لن ينالوا خيرا وسيعودون بخيبة الأمل. الثورة اليوم وفي الجمعة المباركة ترتدي حلة وطنية مزركشة بألوان الطيف السياسي المتنوع وتغني أنشودة الحياة كتبت بدماء الشهداء والجرحى، أنشودة تغنيها كل القوى في ايقاع واحد متناغم فلا تشز أحداها عن الأخرى، الجمعة المباركة غطت على كل الأحداث وجعلت من بيانات العسكر وقراراتهم شيئاً ########ا يمكن التغلب عليه بعد أن اعتقد البعض انها بيانات احكام السيطرة على السلطة وسيكتشف الجميع قريباً أن الشعب وحده صاحب السلطة رغم أنف الجميع'. وهكذا يعترف إخواني بأنهم ارتكبوا خطايا.

    خطايا الاخوان وذنوبهم

    وكنا نأمل أن يحددوا لنا خطاياهم وذنوبهم، وما هي ضمانات استمرار التوبة حتى يمكن ان ينطبق عليهم قول ربك، خير الخطائين التوابون، ومن بالتحديد في قيادة الجماعة والحزب هم اصحاب الخطايا ومن أشاروا بارتكابها، وهل يتفق ارتكاب الخطايا مع صفات الرسل والملائكة والصحابة التي اطلقوها على أنفسهم، هذا سيدنا موسى وذاك سيدنا يوسف وهذا سيدنا أبو بكر أو عمر.
    وفي حقيقة الأمر - فلا ثقة في توبة هؤلاء الناس إلا إذا وجهت قيادة الجماعة، نقدا ذاتيا لمسيرتها منذ نشأتها، حتى تتسرب روح النقد الى أعضائها من الشباب الجديد، ونزع روح الإحساس بأنهم مظلومون من الجميع، وهو ما طالبناه بهم منذ منتصف السبعينات، وإذا لم يحدث ذلك منهم فسيظلون على اقتناعهم بأنهم الملائكة المعصومون.

    خلافات الشيخ القرضاوي والشيخ جمعة

    وإلى معارك الإسلاميين ويبدأها اليوم زميلنا في 'اللواء الإسلامي' محمود عيسى، وكانت ضد المفتي الدكتور الشيخ علي جمعة، بسبب هجومه على الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، فقال عنه: 'لا القرضاوي ولا جمعة يحتاج إلى اصطفاف المناصرين في المعركة الناشبة بينهما بسبب دعوة القرضاوي للأزهريين للانحياز الى الثورة ومرشحها الرئاسي الدكتور محمد مرسي ودعوة جمعة إياهم الى الحياد بين المرشحين. قد استطيع ان اتفهم مع حسن الظن ان فضيلة المفتي لا يريد أن يقحم نفسه في الأمور السياسية ولا يريد كذلك إقحام الدين في اتون المعركة السياسية، كما استطيع تفهم أن فضيلة المفتي انتقد الشيخ القرضاوي لأن الأخير ذكره بالاسم في خطبته، لكن لماذا إذن ومع حسن الظن أيضاً يا مولانا المفتي انتفضت وانزعجت وقمت باستغلال المنبر وخطبة الجمعة ووجهت انتقادات لاذعة للجمعية الشرعية الإسلامية واتهمتها بأنها بعدت عن مبادئها التي قامت عليها عندما اعلنت انحيازها للدكتور محمد مرسي. وإذا كنت تدعو الجمعية للاقتداء بالأزهر ومجمع البحوث ودار الافتاء في الحياد فلماذا لم تفقد انت شخصيا الثقة بهذه المؤسسات وخرجت عن إجماعها وقمت بزيارة القدس والمسجد الاقصى رغم أنف الجميع'.
    والحقيقة أن ما ذكره المفتي عن الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة هو انها كانت متفقة مع الأزهر ودار الافتاء على عدم التورط في تأييد أي مرشح، لكنها وعلى رأسها الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي أعلنت تأييدها لمحمد مرسي، خاصة وأنه استاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية التابع له.
    أما فيما يختص بزيارة المفتي للقدس، فهذا عمل لا يمكن قبوله منه، وهو في منصبه، وكل تبريراته مرفوضة.

    اقتراح بإضافة حد للحدود بقطع اللسان

    ونظل داخل 'اللواء' لأن ربك رزقنا بمعركة أخرى كاشفة لما في قلوب وعقول بعض إخواننا من التيار الإسلامي وحقيقة إيمانهم بالديمقراطية، وصاحبها زميلنا الدكتور رضا عكاشة، الذي وصلت به الجرأة الى اقتراح إضافة للقرآن الكريم في الحدود، أو إضافة هامش، أو تفسير لها، بحيث يتم السماح بقطع الألسنة، لا الأيدي والأرجل فقط.
    قال بعد أن وضع عمامة كبيرة فوق رأسه، ولحية طويلة، في ذقنه وزبيبة ضخمة أكبر من الزبيب الذي أهوى وضعه في قمر الدين في رمضان': 'حسناً فعل التليفزيون القومي عندما بدأ حملة توعية تحت عنوان 'الكلمة تنقذ وطنا' وهذا يعني أيضا أن الكلمة تدمر مجتمعا وتشتت شعباً وتفتت أمة، ساءلت نفسي: ما إذا كان من بين الحدود الشرعية حد 'قطع اللسان' على من يرتكب به جريمة؟ كما من مثقفي اليوم وإعلامييهم يمكن ان يطبق عليهم مثل هذا الحد عندنا مئات 'الحنجوريين' الذين لا يتقون الله في الوطن ولا يراعون في الناس عهداً ولا مصلحة، عندنا أناس فضاحون يمشون بين الناس بالنميمة السياسية ويشيعون الفاحشة الأخلاقية، يكشفون الأسرار ويتتبعون العورات ويتقولون على الله ورسوله وإسلامه، وعلمائه ومحببة الكذب وهم يعملون ان عندنا بعض الحنجوريين المغلولين الذين يحبون الجهر بالسوء وإذا سمعوا اللغو في الفكرة الإسلامية اقبلوا عليه وإذا قيل لهم اتقوا الله كأن 'عفريتا' قد ركبهم، يمارسون أقذر خطيئة نفسية يمكن أن يصاب بها بشر وهي خطيئة سوء الظن وعمى البصيرة، أصعب ما يواجه المجتمع الآن هو إصلاح الأنفس وتهذيب السلوك. في كل يوم تتأكد عظمة القانون الإسلامي في الإصلاح: 'ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم' وان لم تتغير النفوس فاعتقد ان قطع بعض الألسنة هو الحل'.
    أي بعد شعار الإسلام هو الحل، سيتحول الى قطع الألسنة هو الحل؟ والتفسير الشرعي موجود لسد النقص في عقوبات الحدود، ولكن رضا في حاجة الى ان يشرح لنا تشكيل محكمة قطع الألسن، والشهود الأربعة وماذا سيكون الموقف إذا انكر المتهم الأنباء التي سمعها الشهود وهو يجهر بالسوء في حق العلماء؟
    ولماذا العلماء؟ هل يريد قطع ألسنة كل من تكلم عن أنور البلكيمي أو علي ونيس؟

    أمة الإسلام جسد واحد والإسلام لها روح ومنهج

    لكن مفتي الإخوان، وهو الشيخ عبدالله الخطيب كان له رأي في الحدود قال عنه في 'الحرية والعدالة' يوم الثلاثاء: 'ان هذه الأمة لن تقوى فيها الوشائج وتتوثق فيها العرى إلا في ظل الإسلام، فالمذاهب البشرية مزقتها الأهواء وشتت شملها وأمة الإسلام جسد واحد والإسلام لها روح ومنهج الله لها حياة، ان في بعد البعض عن شرع الله كل المآسي والأزمات والمحن والضيق والشرور وطمع الأعداء في العدوان علينا، ويجب ان يكون مفهوماً ومعلوماً عند الجميع ان شريعة الإسلام ليست عقوبات وليست قطعاً للأيدي ولا جلدا ولا رجما ولا حبساً بل هي لحفظ الأيدي والجلود والدماء والأموال حين يلتزم أصحابها بمنهج الله، وهي نظام عام وقواعد أساسية لإدارة الحياة البشرية في جميع جوانبها التربوية والعقدية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويجب ان تتطلع إليها الأنظار على هذا الأساس أولاً وقبل كل شيء'.
    أي انه سيتم تطبيق الحدود على من لا يلتزم بمنهج الله وان كان قد نسي إضافة قطع الألسنة.

    وصول أنصاف الرجال وأشباه النساء للمناصب

    وإلى الجميلة وزميلتنا في 'الأخبار' أماني ضرغام، ومن المعلوم أن 'اللواء الإسلامي' تصدر عن دار 'أخبار اليوم' وبالتالي هي زميلة رضا، قالت يوم الأربعاء في بروازها الذي لا يقل جمالا عنها - مفروسة أوي -: 'منذ سنوات قليلة مضت كان جواز مرور أنصاف الرجال وأشباه النساء لأي منصب قيادي في أي مصلحة هو كارنيه الحزب الوطني، كانت هذه هي القاعدة إلا فيما ندر، والغريب اننا الآن بدأنا نرى من يطلقون لحامهم ومن يحرقون جباههم بحثاً عن زبيبة صلاة، والأغرب ان من يفعلون ذلك الآن هم أصحاب كارنيه الحزب الوطني زمان او بعض أصدقائهم الذين اتقنوا اللعبة وسلم لي على الثورة'.

    مبارك المسجون الذي أصبح تسلية المصريين

    وإلى الرئيس السابق مبارك، آسف، قصدي المخلوع، وآسف تاني قصدي المسجون الذي أصبح تسلية المصريين ومنهم زميلنا بجريدة 'روزاليوسف' والساخر الكبير محمد الرفاعي الذي يصر دائماً على إظهار حبه لمبارك، فقال عنه يوم الأحد:
    'أصبحت حالة الراجل اللي فضل يلعب في مناخيره لحد ما تكوم على السرير تكويمة لبشة القصب المسوس سرا حربياً لا يجوز للعامة والدهماء والرعاع معرفته، وإلا راحت البلد في داهية، لأنها لسه لحد دلوقت ماشية بنور الله وبركة الراجل الطيب بتاع أول طلعة جوية فتحت الباب للحرامية، وخاصة ان بعض العيال الصيع الغلاوية اللي كاشفة راسها طول الليل وعمالة تدعي على الراجل ونادرة تعمل ليلة لأهل الله توزع فيها فول نابت لو السر الإلهي طلع.
    أصبحت حالة المخلوع أو الرئيس السابق أو الرئيس المتخلي عن منصبه أحد أسرار الدولة العليا، ولذلك لا أحد يعرف الآن، هل مات إكلينيكياً أو سريرياً أم ردت فيه الروح من تاني وأول ما فتح عينيه صرخ وقال 'محمد مرسي قتلني يارجالة' فمنذ أن شرف السجن وحالته النفسية تعبانة جدا وعنده اكتئاب مزمن، لذلك قررت إدارة السجن إحضار الأخين الحلوين جمال وعلاء من محبسهما عشان يقعدوا معاه يسلوه ويحكو له حواديت أمنا الغولة. كما سمحت الإدارة للحاجة أم جمال بزيارته مخالفة للقوانين عشان تعقله وتهديه وتقوله كلمتين في جنابه من عينة انت مش صغير وعيب تشمت العدوين فينا، لكن الراجل راسه وألف سيف يكتئب وطول النهار يزن عاوز أروح ودوني القصر، اشم هوا، اوعوا محمد مرسي يقعد مكاني أول ما سمع ان مرسي هو اللي فاز طب قاطع النفس ومات إكلينيكيا وبعد شوية قالك، لا يا جماعة ده مات سريرياً يعني لو شلته من على السرير يفيص وعلى آخر الليل، قالك عيسى نبي وموسى نبي وكل من له نبي يصلي عليه الراجل فاق وبقى زي الفل وطلب بطيخة حلوة على ذوقك يا عسل، وحتى هذه اللحظة مازالت حالة الراجل اللي راقد في المستشفى العسكري لغزا غامضاً وحتى إشعار آخر، أو حتى يتم الإعلان ان الراجل مات وسافر لندن'.

    تجعل من البعض آية للناس لعلهم يتعظون

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحانك ربي تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك عمن تشاء ويمكرون وأنت خير الماكرين، بحيث تجعل من البعض آية للناس لعلمهم يتعظون، أهذا مبارك، آسف، قصدي المخلوع، آسف مرة تانية، قصدي المسجون، صاحب عبارة خليهم يتسلوا، حقق له الله رغبته وجعلهم يتسلون فعلاً، إييه، دنيا، لا بتخلي الماشي ماشي، ولا الراكب راكب، وقد سمعت ضحكة مكتومة، وكانت صادرة يوم السبت من المصريين عن السلفي هشام النجار، الذي قال وهو يخفي شماتته ليبدو في صورة المتسامح: 'ربما أراد الكثيرون الإعدام وانتظروا حكم الموت العادل لكنني أظنهم لن يكونوا مرتاحين وهم يرون رجلاً في هذا السن رغم كل ما كان وهو يعدم ويلف على رقبتــــه حبل المشنقة فليسوا كأوباش أمريكا ولا خونة الشيعة عندما مارسوا المراهقة الانتقامية على جسد صدام. مبارك طفل صغير لا تظنونه بهذه القوة فليس بشجاعة السادات ولا بأس صدام، ويقيني انه في مشهد إعدامه سيبكي وسينهار لا محالة، مبارك أقل ما يقال عنه انه طفل مرعوب ######## أصابته الجلطة بمجرد شعوره بقدوم الإخوان بعد هزيمته في معركته الأخيرة. والمصريون جميعاً ليسوا بقسوة شعوب الأرض، وربما سيظل مشهد إعدامه يلاحقهم كثيرا، إذا تم إخراجه كما يتخيل ويتوهم هو خاصة ان الرجل بينه وبين الموت خطوات بل ربما يكون الانتظار اكثر عذاباً له، فعما قليل سيعلن رسمياً اسم رئيس الجمهورية الجديد وسيرى مبارك بوجهه الحديدي الجليدي وجه الرجل الذي سيخلفه في منصبه وسلطانه وعرشه الذي ظن نفسه غير مفارقه الى الأبد، دعوا هذا الوجه الخائف وحده يستمتع بعذابه الخاص في لحظاته الأخيرة منذ خلعه تراوده كواليس القتل أو الإعدام ربما كانت أوهام إلا أن الخوف قاتل، هذه إرادة الله أن يموت الطاغية الذي أرعب وأخاف شعبه بمرض الخوف'.

    نظام مبارك كان غطاء يحجب الروائح الكريهة

    وقبل أن أتحول الى قضية أخرى شاهدت خفيف الظل زميلنا بـ'الجمهورية' ومدير عام تحريرها محمد أبو كريشة وهو يسد فتحتي أنفه بعد أن قال: اف، اف، وقال يوم الأحد: 'أحيانا أشعر بأن نظام مبارك كان غطاء للبكابورت الذي يحجب الروائح الكريهة وطفح المجاري وهو كان جزءا من البكابورت ولكنه كان غطاء البلاعة وعندما زال أو ازيل هذا الغطاء طفحت البلاعة ونضح البكابورت بما فيه واندفعت المياه العفنة في كل مكان وانتشــرت الروائح الكريهة والهاموش والبعوض في كل الأرجاء. اكتفينا زمان بأن يكون للبكابورت غطاء وظننا ان الغطاء لن يزول أبداً ولم نفكر في كسح البكابورت وتسليك البلاعة وتركنا الأمر يتراكم ويتطور ويزداد خطورة وعفونة وفجــــأة زال غطاء البلاعة أو أزيل فصرنا الى ما نحن فيه الآن حتى صارت مصر كلها بلاعة طافحة بلا غطاء، وكل من يقترب منها يصاب بما فيها من قرف، انه خطأ الاكتفاء بوضع غطاء محكم على بلاعة طافحة ليبدو الأمر كأنه تحت السيطرة، لكن الغطاء زال وخرجت الأمور كلها على السيطرة، ويختلف الطفح المندفع من البالوعة أو البكابورت، لكن الرائحة العفنة واحدة، وطفح ديني وطفح سياسي وطفــــح إعلامي وطفح ثقافي، لكنه في النهاية طفح عفن وطفح كراهية باسم المواقف السياسية وباسم الدين وباسم المعارضة وباسم الثورة والكارهون شطار في الهدم وأغبياء في البناء وكل من تراهم في مصر الآن من إعلاميين وسياسيين وإخوان وسلبيين وليبراليين عباقرة هدم'.


    -----------------

    الاسلاميون انتصروا.. كل المصريين اخوان
    صحف عبرية
    2012-06-25




    لجنة الانتخابات المركزية في مصر أعلنت أمس عن د. محمد مرسي، مرشح الاخوان المسلمين، المنتصر في الانتخابات لرئاسة الدولة. وسيصبح مرسي الرئيس المصري الاول بعد ثورة 25 يناير. أمس، في خطاب النصر، قال: 'في نيتنا الحفاظ على كل الاتفاقات الدولية، التعهدات والالتزامات المصرية مع كل العالم. نحن نتوجه برسالة سلام'.
    من اعلان اللجنة، بتأخير ثلاثة ايام، وبعد فحص نحو مليون شكوى بالتزييف، تبين أن مرسي فاز بـ 13.230.131 من اصوات الناخبين (51.7 في المائة)، وخصمه أحمد شفيق، حصل على 12.347.380 من الاصوات (48.3 في المائة). معدل المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات لم يكن عاليا وبلغ نحو51 في المائة فقط.
    رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو سارع الى تهنئة الفائز بضبط للنفس وقال ان اسرائيل تقدر المسيرة الديمقراطية في مصر . ولكن مصدرا سياسيا رفيع المستوى في اسرائيل عقب بحدة قائلا: 'العالم ضحك علينا حين وصفنا الربيع العربي بالشتاء الاسلامي. والان يرى الجميع ويفهم الى أين وصل الوضع'.
    البيان بنتائج الانتخابات كان يفترض أن يصدر في الثالثة عصرا بتوقيت القاهرة، ولكنه تأخر بما لا يقل عن ساعة ونصف. وفقط بعد أن انهى القاضي فاروق سلطان، خطابه الطويل والمضني، جاءت البشرى التي تمناها مؤيدو الاخوان المسلمين. لم يمر وقت طويل وعشرات الالاف منهم ممن تجمعوا في ميدان التحرير في القاهرة بدأوا يهتفون مطولا للرئيس المنتخب. بعضهم أشعل الالعاب النارية ورفع الاعلام المصرية.
    'مبروك لمصر'، قالت أمس مقدمة الاخبار في القناة العربية. ولكن يحتمل أن تكون هذه التهنئة موجهة اساسا الى اذان الاخوان المسلمين، الذين يأتي انتصارهم بعد الانتصار في الانتخابات للبرلمان الذي حله المجلس العسكري الاعلى عشية فتح الصناديق في الجولة الثانية.
    هذا الانجاز يتعاظم في ضوء حقيقة أن مرسي بدأ حملته الانتخابية متأخرا، فقط بعد أن استبعد ترشيح خيرت الشاطر مرشحا للاخوان المسلمين. استطلاعات سبقت الجولة الاولى تنبأت بان يكون عمرو موسى ورجل الاخوان المسلمين السابق عبد المنعم ابو الفتوح هما اللذان سيصعدان الى الجولة الثانية. في نهاية المطاف كلاهما لم ينجحا في الجولة الاولى.
    الاجواء في القاعة في القاهرة التي أمها العديد من الصحفيين عن رئيس مصري اول ينتخب في انتخابات ديمقراطية كاملة كانت تاريخية. قبل لحظة من بدء سلطان الخطاب الذي بشر فيه مصر والعالم كله بهوية الزعيم الجديد للدولة، نهض الحاضرون لسماع النشيد الوطني. وخلف طاولة خمسة اعضاء اللجنة ارتفع علم مصر، الى جانب صورة الصندوق. ويقال في صالح لجنة الانتخابات برئاسة فاروق سلطان انها نجحت، ربما خلافا لما كان متوقعا، بالحفاظ على السرية الشديدة للنتيجة الحقيقية في الوقت الذي سارعت وسائل اعلام مختلفة الى نشر تقارير متضاربة عن هوية المنتصر.
    أجواء تاريخية لا تقل عن ذلك سجلت في ميدان التحرير، 'ميدان الثورة'. عشرات الاف المصريين، كلهم تقريبا مؤيدون للاخوان المسلمين، تجمعوا في الميدان في ساعات ما قبل بيان انتصار مرسي للهتاف لمرشح الحركة. في المقر الصغير لاحمد شفيق تجمع بضع عشرات فقط. ومع ذلك، رغم التناقض الكبير بين المعسكرين، فان فارق الاصوات بين الرجلين كان اقل بكثير مما تصورته وسائل الاعلام: 882.751 صوت فقط. في الايام التي سبقت نشر النتائج، قلة من مؤيدي شفيق فقط خرجوا الى الشوارع للتظاهر بوجودهم. نشاطهم، على شبكة 'الفيس بوك' فقط كاد لا يكون ملموسا. يخيل أن هنا ربما أخطأت وسائل الاعلام الغربية والعربية، التي قللت من أهمية جمهور شفيق، الذي طالب بالاستقرار والهدوء في مصر وبالاساس بدولة علمانية.
    وهكذا، احد النجاحات الكبرى للاخوان المسلمين في حملة الانتخابات الحالية هو الصاق صورة 'فلول' لشفيق. فضلا عن ذلك نجح الاخوان المسلمون في خلق ميزان رعب جديد في عصر الديمقراطية حين قالوا انه اذا لم ينتخب مرشحهم، فان في نيتهم اشعال مصر. هذه كانت رسالتهم المركزية منذ انتهاء التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات اذا لم يفز مرسي في الانتخابات، 'فسيحرقون النادي'. يمكن القول ان قرار المحكمة الدستورية، عشية التصويت في الجولة الثانية للرئاسة، حل البرلمان، خلق احساسا بالمؤامرة، في أن المجلس العسكري الاعلى يحاول السيطرة على الثورة والغاء نتائج التصويت في الانتخابات للبرلمان. في تأخير شديد، بعد أن كاد ينتهي التصويت في الانتخابات للرئاسة، قرر المجلس ايضا تعديلات على الدستور تمس عمليا بمكانة الرئيس. معنى التعديلات هو أن الكثير من صلاحيات الرئيس في الماضي لن تنتقل الى مرسي بل ستبقى في يد المجلس العسكري الاعلى: الميزانية، السياسة الخارجية، شن الحرب والسيطرة على القوات المسلحة.
    منذ يوم الجمعة عزز الحرس الرئاسي المصري الحراسة على مرسي وشفيق. وكذا ايضا على أعضاء لجنة الانتخابات خشية ان يحاول أحد ما تفريغ خيبة أمله عليهم. يمكن التقدير بان القضاة الخمسة الذين وافقوا على الانضمام الى اللجنة لم يتخيلوا أنفسهم ان يصبحوا أبطالا في الدراما الديمقراطية الجديدة أو الجمهورية الثانية لمصر. وبالفعل، امة كاملة وعالم بأسره تابعوا بتوتر شديد الخطاب الطويل لسلطان الذي انتهى بالبيان الاحتفالي عن مرسي بصفته المنتصر الاكبر.
    وفقط شيء واحد يمكن قوله لم يتغير ويمكن رؤيته جيدا من خلف ظهر المذيعين في قناة 'الجزيرة' أزمات السير الطويلة كالمعتاد. مشكوك أن ينجح مرسي في أن يحل المشاكل الكثيرة جدا لمصر: الاقتصادية، الاجتماعية وحتى الامنية (شبه جزيرة سيناء هي مثال فقط على ذلك).
    ولكن مرسي سيتعين عليه ان يثبت قبل كل شيء بان في نيته ان يفي بوعده في أن يكون 'رئيس الجميع' والامتناع عن تحويل مصر الى دولة اسلامية. وذلك في الوقت الذي سيكون شفيق مطالبا اساسا الا يعرقل الصراع المتوقع بين المجلس العسكري الاعلى وبين الاخوان المسلمين. وبالفعل، سيضطر الرئيس الجديد الى ايجاد السبيل لمنع الافلاس الاقتصادي لمصر، والتأكد من أن الدولة ستواصل تلقي القروض الكبيرة من الولايات المتحدة ومن الاسرة الدولية ولهذا الغرض سيضطر الى ابتلاع الضفدع الذي يسمى 'اتفاق السلام مع اسرائيل'. لقد سبق لمرسي أن اعلن بان ليس في نيته الغاء هذا الاتفاق، ولكن بانتظاره اختبارات غير بسيطة ولا سيما في ضوء ما يجري في قطاع غزة وفي شبه جزيرة سيناء. وفوق كل شيء، مرسي، الى جانب قيادة الاخوان المسلمين، سيضطر الى أن يقرر اذا كان في نيته السير نحو مواجهة مع المجلس العسكري الاعلى أم ربما يجد السبيل الوسط، الذي يسمح لطرفي القوة هذين بان تستقر مصر وتمنح مواطنيها مستقبلا أفضل.
    د. محمد مرسي، الذي اعد شهادة الدكتوراة في جامعة كاليفورنيا، مكث في السجن المصري عندما بدأت الثورة. بعد 18 شهرا من ذلك، في سن 61، انتخب للمنصب الذي ليس واضحا ما هي طبيعته: صلاحياته ليست محددة، وبتعابير معينة يخضع لرحمة المجلس العسكري وليس واضحا امام من سيؤدي القسم. ولا يزال الناطق بلسانه يبدو متفائلا إذ قال امس: 'لا توجد كلمات تصف الفرحة في هذه اللحظة التاريخية. مصر ستبدأ مرحلة جديدة في تاريخها'.

    آفي يسسخروف
    هآرتس 25/6/2012


    --------------

    الرئيس المنتخب يواصل مشاوراته لتشكيل الحكومة والفريق الرئاسي‮ ‬

    البرادعي الأقرب لرئاسة الحكومة

    25/06/2012 08:43:37 م





    واصل د‮. ‬محمد مرسي الرئيس المنتخب مشاوراته واتصالاته بالقوي السياسية لتشكيل فريق مؤسسة الرئاسة والحكومة الجديدة‮.. ‬وعلمت‮ »‬الأخبار‮« ‬ان مؤسسة الرئاسة ستضم ‮٥ ‬نواب بينهم سلفي و‮٣ ‬مساعدين وفريق من المستشارين للرئيس في كل المجالات‮.‬
    وأكد د‮. ‬ياسر علي المتحدث الرسمي باسم حملة الرئيس المنتخب ان التشاور بين القوي السياسية مازال قائما حول رئيس الحكومة والنسب الحزبية لافتا إلي تمسك د‮. ‬مرسي بالشراكة الوطنية والمشروع الوطني الجامع،‮ ‬كما اكد ان الحرية والعدالة في التشكيل الحكومي ستكون أقلية‮.. ‬وأكدت مصادر انها لن تتجاوز الـ‮٠٣‬٪‮.‬
    وعلمت‮ »‬الأخبار‮« ‬ان أبرز المرشحين لتولي رئاسة الحكومة د‮. ‬محمد البرادعي والذي يحظي باجماع وتوافق بين كل القوي السياسية وأكد د‮. ‬محمد البلتاجي أمين حزب الحرية والعدالة بالقاهرة ان الحزب لا يمانع من اختيار د‮. ‬البرادعي لتولي رئاسة الحكومة ويأتي د‮. ‬حازم الببلاوي نائب رئيس الوزراء السابق كأبرز المرشحين أيضا لتولي رئاسة الحكومة‮.‬
    كما علمت‮ »‬الأخبار‮« ‬ان نسبة حزب الحرية والعدالة في الحكومة الجديدة لم تتجاوز الـ‮٠٣‬٪‮.. ‬وأكدت مصادر ان د‮. ‬عصام العريان والمهندس سعد الحسيني ود‮. ‬محمد عبدالمنعم الصاوي من المرشحين للمشاركة في الوزارة بالاضافة إلي استمرار منير فخري عبدالنور في حقيبة وزراء السياحة‮. ‬وأكدت مصادر أن اختيار وزراء الدفاع والداخلية والعدل سيتم بالتشاور مع القوات المسلحة والشرطة والقضاء‮.

    --------------------

    مقالات


    في الصميم

    كونوا جادين‮!!‬

    25/06/2012 09:03:03 م




    galal.aref@hotmail.com - بقلم : جلال عارف





    الصراع علي السلطة لن ينتهي باعلان فوز الدكتور محمد مرسي بانتخابات الرئاسة ليصبح أول رئيس لمصر بعد الثورة،‮ ‬الصراع سيدخل مرحلة جديدة نرجو أن تظل محكومة بالعقل،‮ ‬وأن تتصرف كل الاطراف بمسئولية،‮ ‬وان يدرك الجميع أن الخطأ في الحساب سيكون ثمنه فادحا‮!! ‬وان اللعب بعيدا عن المصلحة الوطنية،‮ ‬او عن احترام القانون هو أمر لا ينبغي السماح به مطلقا لانه سيقود مصر الي المجهول‮!!.‬
    الصراع علي السلطة سيستمر،‮ ‬ومخاطر الصدام ـ للاسف الشديد ـ موجودة،‮ ‬لكنها ليست إلا جزءا من الخطر الأعظم الذي ينبغي الالتفات اليه والتعامل معه،‮ ‬وهو خطر انقسام المجتمع بهذه الصورة التي رأيناها في الانتخابات الأخيرة،‮ ‬بعد ان تم حصار الناخبين بين مرشحين،‮ ‬واحد منهما يمثل النظام الذي سقط،‮ ‬وآخر يمثل الدولة الدينية بشكل أو بآخر‮!.‬
    دخلت قوي الثورة علي الخط،‮ ‬وحسمت المعركة للاقرب اليها‮.. ‬ولكن ماذا بعد؟‮! ‬هل ستكتفي قوي الثورة بأن تكون وقودا في معارك الاخرين علي السلطة ام ستسعي لتكون هي السلطة،‮ ‬ولتنقل الثورة من الميادين الي مواقع الحكم،‮ ‬لتفرض ـ بعد ذلك فقط ـ رؤيتها في دولة مدنية تضمن حقوق كل مواطنيها،‮ ‬وتحقق ما نادت به منذ اليوم الاول للثورة من حريات حقيقية،‮ ‬وعدالة اجتماعية،‮ ‬وكرامة لكل مواطن علي أرض مصر؟‮.‬
    إنها مهمة‮ »‬التيار الثالث‮« ‬الذي ينبغي ان يتقدم ليكون الفاعل الأول والأساسي لانقاذ مصر من هذا الاستقطاب الذي يفرض ظلاله الكئيبة علينا حين يكون الخيار بين الحكم العسكري وبين الدولة الدينية‮!!.‬
    يطمئنني ان الغالبية العظمي من الناخبين في المرحلة الاولي من انتخابات الرئاسة اعطت اصواتها لهذا التيار الوطني،‮ ‬وان الامر تكرر في المرحلة الثانية حيث كانت‮ ‬غالية من صوتوا لهذا المرشح او ذاك تعطي صوتها كراهية في الآخر وانحيازا للثورة وللدولة المدنية،‮ ‬ورفضا لعودة النظام القديم،‮ ‬او لقيام حكم عسكري،‮ ‬او دولة تخضع للحاكم بأمر الله‮!!.‬
    ويزعجني ان تستمر الشرذمة والانقسام بين قوي هذا التيار الوطني القادر وحده علي انقاذ الوطن،‮ ‬وان يكتفي البعض بدور‮ »‬السنيد‮« ‬للقوي الأخري المتصارعة علي السلطة‮!! ‬ويكتفي البعض بالظهور علي المنصات او الثرثرة في التليفزيون‮!! ‬ويتسابق الكثيرون علي انشاء الكيانات الهزيلة او اصدار البيانات الحماسية،‮ ‬تاركين الشارع للقوي الاخري لتتحرك وتحشد كما تريد‮!!.‬
    من فضلكم‮.. ‬كونوا جادين،‮ ‬فنحن نتحدث عن انقاذ وطن‮!!.‬



    ----------------------

    عبور

    منصة

    25/06/2012 09:05:00 م




    بقلم :- جمال الغىطانى




    في البداية كان الميدان يعرف منصة واحدة،‮ ‬الايام التي تلت الحادي عشر من فبراير،‮ ‬استمر الحال كما بدأ خلال فورة الثورة النقية قبل ان تلوح القوي السياسية المتنابذة والاخري المتربصة،‮ ‬والدعاة المزيفون،‮ ‬فوق المنصة في المرحلة الاولي كل الاطياف،‮ ‬سائر القوي التي تحالفت لتغيير الاوضاع،‮ ‬وعبر سنة ونصف تغير الوضع الي ان انتهي الي ما صار اليه الحال مساء اول امس بعد اعلان نتيجة الرئيس عندما اعتلي الدكتور محمد البلتاجي المنصة برفقة شخص آخر ينتمي الي حزب ديني ويهوي الاستعراض،‮ ‬كانا هما فقط،‮ ‬وما يعنيني الدكتور البلتاجي الذي بدأ اثناء خطبته الي المحتشدين في الميدان شديد الانفعال وكأنه هو الفائز في الانتخابات،‮ ‬حقه المؤكد طبعا،‮ ‬فهو امين عام الحزب الذي قدم الرئيس الفائز وان كان من الحصافة عدم التركيز الان علي الصلة العضوية بين الرئيس وحزب الاخوان المتمثل في الحرية والعدالة،‮ ‬خاصة بعد نشر عدة اخبار تؤكد فصل العلاقة بين الرئيس المنتخب والجماعة،‮ ‬بدأ الدكتور في حالة قصوي من الفرح فقط لكنه كان يتحدي ويعلن التهديدات،‮ ‬فهو يؤكد اصرار الجماعة علي اداء القسم في البرلمان المنحل بقرار من المحكمة الدستورية العليا،‮ ‬وايضا عودة البرلمان نفسه اي اسقاط الحكم من اعلي محكمة في مصر،‮ ‬واسقاط الاعلان الدستوري المكمل،‮ ‬كان يتحدي المجلس العسكري منتشيا بالنصر،‮ ‬وكان بمفرده ومعه الحشد الاخواني الذي يختطف الميدان منذ ايام،‮ ‬إن تأمل المنصات يمنحنا فهما لتاريخ المرحلة ومن تهدد الاطياف الي طيف واحد انتهي الحال،‮ ‬قال الدكتور ان الاعتصام سيظل مستمرا وان الخطأ الذي ارتكبه الشعب في الحادي عشر من فبراير بتركه الميدان عقب تخلي مبارك عن السلطة لن يتكرر،‮ ‬لكن نسي ان الظروف مغايرة،‮ ‬وأن تدرك الفعل في‮ ‬غير موقعه وفي ظروف مغايرة قد يؤدي الي الكارثة،‮ ‬غير انه كان يلوح بيده مهددا المجلس والمختلف والقريب والبعيد،‮ ‬في الوقت الذي بدأ فيه الدكتور مرسي خطابه الاول،‮ ‬تنقلت بينهما متأملا حائرا فمن هو الفائز الحقيقي،‮ ‬الذي يجول ويصول فوق المنصة ام الذي يقف علي مسافة من العلم المصري؟‮!.‬


    --------------------

    مقالات


    آخر عمود

    هل يعتذر المفترون؟‮!‬

    25/06/2012 09:08:34 م




    isaada311@gmail.com - بقلم :إبراهـيم سـعده




    كانت مقدمة بديعة تلك التي مهّد بها رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لإعلان النتيجة النهائية‮. ‬بكلمات قوية،‮ ‬وعبارات بليغة،‮ ‬ردت اللجنة ـ بلسان رئيسها الأستاذ المستشار فاروق سلطان ـ علي الحملات الرهيبة والافتراءات الوحشية التي شنتها قوي سياسية ـ خلال الأسابيع العديدة الماضية ـ ضد أعضاء اللجنة‮: ‬اتهاماً،‮ ‬وقذفاً،‮ ‬وتشهيراً،‮ ‬وإرهاباً‮. ‬
    ‮ ‬هذه القوي ـ المؤيدة لفوز‮ "‬مرسي‮" ‬و اقصاء‮ "‬شفيق ـ لم تتصور أن لجنة الانتخابات يمكن أن توافق علي فوز مرشحها،‮ ‬بل لعلها توقعت منها التزوير لصالح شفيق‮! ‬ولا أعرف ماذا ستقول هذه القوي ـ الآن ـ بعد إعلان فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية؟ لقد أحسن الرئيس مرسي عندما أشاد بالقضاة الذين أداروا العملية الانتخابية بحيادية ونزاهة كاملتين‮. ‬إشادة مرسي وحده بالقضاة لا تكفي‮. ‬وأتوقع،‮ ‬كما أظن،‮ ‬اعتذاراً‮ ‬واضحاً‮ ‬صريحاً‮ ‬ـ مسموعاً،‮ ‬مرئيا،ً‮ ‬و مقروءاً‮ ‬ـ من كل رموز تلك القوي السياسية والإعلامية التي صالت وجالت في اتهام أعضاء لجنة الانتخابات الرئاسية ـ بما ليس فيهم،‮ ‬وجاءت نتيجة الانتخابات أكبر دليل علي زيف تلك الافتراءات التي آلمت هؤلاء القضاة العظام وأساءت إلي تاريخهم المشرف في تحقيق العدالة‮. ‬
    ‮ ‬الإساءة بالغة‮. ‬والجرح لم يلتئم بعد‮.. ‬لكن المستشار فاروق سلطان كان مترفعاً،‮ ‬راقيا،ً‮ ‬عندما بدأ حديثه قائلاً‮: [‬كان أملي،‮ ‬وأمل جميع أعضاء اللجنة،‮ ‬أن يكون اليوم يوم احتفال بحصاد ما‮ ‬غرسه شعب مصر العظيم‮.. ‬لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه‮. ‬فقد جاء يوم الحصاد الذي نرنو له جميعا علي خلفية أجواء من التوتر والشحن‮]. ‬وبنفس الترفع والرقي‮.. ‬ذكّرنا المستشار سلطان بأن أعضاء اللجنة‮ ‬مارسوا عملهم ـ طوال الشهور الأربعة الأخيرة ـ معاهدين ربهم ألا يخشوا سواه،‮ ‬وألا يرجوا إلا رضاه،‮ ‬ووقر في ضمائرهم أن نهجهم هو الدستور،‮ ‬و أن سبيلهم هو القانون‮. ‬
    ‮ ‬و تضاعف احترامي لشيوخ القضاة الأفاضل عندما كشف الفقيه القانوني المستشار فاروق سلطان عما كنا نعرف بعضه و نجهل البعض الآخر،‮ ‬قائلاً‮:‬
    ‮ ‬ـ‮ [ ‬فوجئت لجنة الانتخابات الرئاسية منذ اللحظة الأولي ـ وقبل أن تبدأ عملها ـ بحرب شعواء،‮ ‬و حملات التخوين،‮ ‬و التشكيك،‮ ‬شنتها العديد من القوي السياسية ترميها ـ إفكاً،‮ ‬وبهتاناً‮ ‬ـ بكل نقيصة،‮ ‬لمحاولة إضفاء أجواء من التشكيك والارتباك علي المشهد الانتخابي برمته‮.. ‬كي تجعل اللجنة دوما في موقف المدافع،‮ ‬و عرقلتها عن التفرغ‮ ‬لإدارة العملية الانتخابية بالحيدة والتجرد اللائقين بشيوخ القضاة‮]. ‬
    ‮ ‬رغــم صــدق كل كلمة قالها رئيس لجنة الانتخابات ـ كما سبق وتابعناه،‮ ‬ورفضناه،‮ ‬ونددنا به ـ إلاّ‮ ‬أن الألم الذي خيم علي كلماته ضاعف كما قلت من صدمتنا وذهولنا مما ارتكبته تلك القوي في حق قضاة اللجنة،‮ ‬بصفة خاصة،‮ ‬وحق كل قضاة مصر،‮ ‬بصفة عامة‮. ‬هل نسينا كيف أن رموز هذه القوي أطلقوا ـ كما ذكّرنا‮ "‬سلطان‮" ‬ـ الأكاذيب والاراجيف ودأبوا علي الاعتراض علي قراراتهم واتخذوا من صفحات الجرائد ومنابر الإعلام طريقا للاعتراض دون أن يسلكوا الطريق الذي رسمه القانون؟‮! ‬وهل نسينا كيف إنها ـ أي تلك القوي ـ نفذت حملات ممنهجة لخلق مناخ كاذب يوحي بالتزوير‮.. ‬إذا لم يفز من أرادوا فوزه؟‮! ‬
    ‮ ‬رغم كل هذه الاتهامات،‮ ‬والافتراءات،‮ ‬والشائعات،‮ ‬لأناس لا يثقون في أنفسهم ـ فكيف ينتظر منهم الثقة في الآخرين؟‮! ‬ـ إلاّ‮ ‬أن أعضاء لجنة الانتخابات تحملتهاـ بترفعها و رقيها ـ ورفضت جرها إلي خصومات أو خلق معارك‮. ‬واثقة في الآن ذاته من حصافة قراراتها‮. ‬وهو ما تحقق حرفياً‮ ‬مع إعلانها النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية‮.‬
    ‮ ‬السؤال الآن‮: ‬هل سيعتذر المفترون للمفتري عليهم عمداً‮ ‬مع سبق الإصرار والترصد؟
    ‮ ‬لا أظن‮.‬

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-06-2012, 04:51 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)





    مرسي يدخل مكتبه برئاسة الجمهورية ومبارك راقد بمستشفى المعادي..

    وخلافات على مكان حلف اليمين
    حسنين كروم
    2012-06-26



    القاهرة - 'القدس العربي'


    أبرز ما في الصحف المصرية الصادرة امس الثلاثاء كان عن دخول الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية الجديد، القصر الرئاسي، وتفقده المكتب الذي كان يجلس إليه الرئيس السابق، مبارك، آسف، قصدي المخلوع، ييه، آسف قصدي المسجون، وسبحان ربك عندما يظهر آياته لعباده لعلهم يتعظون ويثقون انه يمهل ولا يهمل، مرسي الذي كان مبارك أمر باعتقاله وسجنه، جاء لمكتبه ليحل محله، بينما هو حل محل مرسي في السجن، ثم في مستشفى المعادي العسكري، وهي عقاب ربك حتى لمن يدعي انه يطبق شريعته.
    كما اجتمع الرئيس مع المشير طنطاوي وأعضاء المجلس العسكري في مقر وزارة الدفاع، وقد أراد زميلنا الرسام الكبير في جريدة 'روزاليوسف' محمد أنور أن يعطينا فكرة عما شاهده، ونقله في شكل كاريكاتير عن المشير طنطاوي يجلس على أريكة وقد أحتل معظمها وترك مساحة صغيرة لمرسي وقال له يدعوه للجلوس:
    - تعالى أقعد، ما تتكسفش.
    كما واصلت الصحف نشر أنباء متناقضة عن تشكيل الوزارة ومستشاري الرئيس، وكلها غير مؤكدة، ولذلك سنبدأ فوراً في عرض ما عندنا:


    الاخوان: الغاية تبرر الوسيلة

    ونبدأ بردود الأفعال على انتخابات رئاسة الجمهورية وفوز الدكتور محمد مرسي فيها ######رية زميلنا كاتب 'صوت الأمة' الساخر محمد الرفاعي منها بقوله: 'ما زال مشايخ الحرية والعدالة والميزان أجدع من التعبان طالعين فوق النوق والبغال لاستكمال مسيرة الجهاد الأكبر والاستيلاء على الوطن، يغنون في الليل ماشي بنور الله بادعي وأقول يارب، وفي الصباح يصرخون على طريقة الحاج ميكافيللي، الغاية تبرر الوسيلة يا مشايخ، والحرب خدعة يا أصحاب العمائم، حتى لو كانت بينك وبين المدام، وعلى رأي الشيخ ونيس بتاع شفتي، أنا في عرضك خليها تسلم على خدك، ان من هاجم الدقون فقد هاجم الإسلام وكبه الله على وجهه في النار يوم القيامة، ما زال مشايخ ما نيل الرئاسة بالتمني ولكن تؤخذ الرياسة غلاباً، فهل يثبت فعلاً أنه رئيس لكل المصريين أم رئيس بدرجة سفير لمولانا المرشد العام وهل بجيش الجيوش يخدم الناصر مرسي الدين العياط لتحرير القدس كما أكد مريدوه وأتباعه، أم سيخرج لتحرير مصر من أي مواطن جيله مش لابس جلابية وحاطط زبيبة على خلقته'.

    لا تبكي يا لميس فكم أبكيتمونا
    فهذا حال الدنيا

    أما زميلنا أحمد إبراهيم، فلم يضحك على كلام الرفاعي وفضل توجيه هجمات نارية ضد الإعلامية الجميلة لميس الحديدي في قناة سي، بي، سي، بقوله عنها يوم الاثنين في 'المصريون': 'كادت الدموع تنهمر من الإعلامية لميس الحديدي وهي تعلق على نتائج الفرز التي أظهرت فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية واندحار الفريق الفلولي المدعوم إسرائيلياً وغربياً وقبطياً أحمد شفيق رئيس وزراء 'موقعة الجمل'. لا تبكي يا لميس فكم أبكيتمونا فهذا حال الدنيا لا تدوم لأحد ومالك الملك ينزع الملك ممن يشاء وكفاكم ما أخذتموه من مال وسلطان ونفوذ وشهرة، وتعلمين جيداً أنك لم تناليها بعرق وجهد في وقت كنت تتمسحين وزوجك 'أديب' بحذاء المخلوع ونجليه وتقدمين قرابين الطاعة والولاء لدولة التوريث والتعذيب. ألا تذكرين أن المصريين لقبوك بأم الفلول وأنك وعائلة أديب ممن دعموا مشروع التوريث دون أن نسمع لكم صوتاً للدفاع عن مظلوم أو مقهور أو فضح مفسد أو مزور أو مواساة أم شهيد'.

    حمدي قنديل يشرح أسباب
    انحيازه للإخوان رغم اقتناعه بقدرهم

    ونتحول من 'المصريون' الى 'المصري اليوم' في نفس اليوم، لنرى ماذا قال صديقنا والإعلامي الكبير حمدي قنديل ردا على الذين هاجموه عندما أيد وآخرون معه محمد مرسي، قال يوم الاثنين: 'يعرف من يعنيه الأمر موقفي المبدئي من الإخوان، وأنني صوت في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة لحمدين صباحي وليس لمرسي، وانني رفضت المرشحين الاثنين في الجولة الثانية وقاطعت التصويت ودعوت الآخرين إلى المقاطعة، أو الإبطال، ولا حاجة بي إلى أن أذكر أحد اليوم مرة أخرى بغدر الإخوان بالثورة مرات عديدة منذ أن التحقوا بها متأخرين أياماً في 28 يناير، كانت هذه المرارات كلها ماثلة عندما اجتمعنا بالدكتور مرسي يوم الخميس الماضي، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يوجه لي فيها الإخوان الدعوة للاجتماع بهم منذ بدأت الانتخابات ورفضت الذهاب في كل مرة ليس فقط لأن الإخوان ليس لهم عهد كما قلت مرات في العلن في برامج تليفزيونية ذائعة للأعزاء هالة سرحان ومنى الشاذلي وعمرو الليثي ومحمود سعد،ولكن أيضاً لأن أصول اللياقة أن يجيئوا هم إلينا لا أن نذهب إليهم نحن هم الذين في حاجة إلى مساندتنا إذا تولوا السلطة وليس العكس. يوم الخميس كان الوضع مختلفاً تماماً كانت البلد كما قلت على وشك الانفجار وفي سبيل منع هذا الانفجار هان كل ثمن، ذهبنا وأسماء من ذهبوا أصبحت اليوم معروفة بعد أن نشرتها معظم الصحف مجموعة من الشباب الذين أشعلوا فتيل الثورة وبعض من شيوخها أيضاً ويعرف الحاضرون أنه أتيح لي أن أكون أول من تحدث في الاجتماع وأنني كررت مخاوفي حين سألت الدكتور مرسي عما إذا كان الإخوان المسلمون يحشدون الناس في العلن لرفض قرارات المجلس العسكري، وإعلاناته الدستورية في الوقت الذي يجرون فيه الاتصالات كعادتهم مع المجلس في الخفاء، وفي مؤتمر يوم الجمعة كررنا نحن ثباتنا على موقفنا اننا نرفض الهيمنة باسم الدين أو الاستبداد باسم العسكر وتعهد محمد مرسي بما تعهد به أمام الناس جميعاً، دولة ديمقراطية مدنية، كفالة الحريات ضمان حقوق المواطنة، نواب رئيس من الأقباط والشباب والنساء مسؤولون عن ملفات محددة ،رئيس حكومة مستقل، حكومة غالبية وزرائها من غير الإخوان، جمعية تأسيسية للدستور تمثل أطياف الشعب وهو الذي تعهد بنفسه وكنا نحن الشهود ولسنا الضامنين، أظن أن أحداً لم يتوقع منا أن نسوق الرئيس المحتمل الى الشهر العقاري ليسجل لنا ضمانا ممهورا بختم النصر، وإذا تولى الرجل الحكم وأوفى بتعهداته أنعم وأكرم سنكون إلى جانبه في جبهة واحدة وإذا نكص عن وعده فحسابه مع الشعب ولا مكان لنا إلى جانبه'.

    اثنا عشر مليونا أعطوا أصواتهم لشفيق

    ونترك 'المصري اليوم' وحمدي، لنتحول الى 'التحرير' في نفس اليوم وزميلنا محمد فتحي، وقوله بما يؤكد قول حمدي: 'ولدت هزيمة للفلول وشفيقهم، ومعارضة قوية للإخوان تتمثل في أكثر من اثني عشر مليونا أعطوا أصواتهم لشفيق، يجب أن نحترمهم ولا نخونهم أو نسيء إليهم، ففي النهاية هكذا أحبوا مصر، ونويت معارضة مرسي من أجل بلدي، فإن أصاب أعناه، وان أخطأ قومناه، وان شعرنا أنه طرطور لمجلس أو لجماعة خلعناه ومصر هتفضل غالية عليَّ وأكبر من أي رئيس جمهورية'.
    لكن في نفس العدد اختلف معه زميلنا والأديب أسامة غريب بالنسبة لأنصار شفيق خاصة الذين احتشدوا مساء السبت في حي مدينة نصر، وقال عنهم وهو يتأفف: 'ان أكثر ما يكسر القلب في موضوع حشود البلطجية والزلنطحية والشبيحة الذين جمعوهم من أصقاع الأرض المصرية وزرعوهم أمام المنصة، ان تكلفة إحضارهم وإعاشتهم ويوميتهم مدفوعة من لحم المصريين الحي إذ أن أحدا ممن قاموا بالعملية وأشرفوا على اتمامها لا يدفع شيئاً من جيب أمه، مصر المريضة هي التي تتحمل كل المصاريف وما يضيع في هذا الهزل هو الفلوس التي كان يجب تخصيصها للعلاج والتعليم والبحث العلمي. لا أدري لماذا يفعلون هذا؟ هل يظنون أن هذه الحشود يمكن أن تخيف أحداً؟ هل هي محاولة لتصحيح الأخطاء التي وقعوا فيها في أثناء معركة الجمل؟ هل يتصورون أنهم عندما يفعلون هذا فإنهم يعادلون بحشدهم التعيس هذا ميدان التحرير؟ مساكين لا يدركون أن النائحة الثكلى ليست كالنائحة المستأجرة، ان الفرق بين ميادين التحرير وبين روكسي والعباسية ومصطفى محمود وأضيف إليهم ساحة مدينة نصر هو الفرق بين الشهيد ومن قتله'.

    النتيجة ستزيد من 'سعار' هذا التجييش

    وأسامة يقصد بهجومه المجلس العسكري الذي تعرض في نفس العدد ومعه الإخوان إلى هجوم مدير عام التحرير وعضو مجلس نقابة الصحافيين كارم محمود وقوله: 'أتوقع أن تزيد النتيجة من 'سعار' هذا التجييش الذي يستفيد منه بكل تأكيد المجلس العسكري الذي يريد بث الخوف والرعب في قلوب الناس ومن ثم يتحول في نظرهم أو هكذا يحلون الى 'المرفأ' الآمن لملايين المصريين الذين تعبوا من خوفهم اليومي الذي نجحت قوى الثورة المضادة في نسبه الى الثورة والثوار. لعبة العسكر والحرامية التي يلعبها المجلس العسكري مع المصريين وهي لعبة قديمة ربما تناسب 'العواجيز' من قادة ذلك المجلس لا يجوز أن تستمر طويلا، فمن السهل على أي طرف سواء 'العسكر' ومناصريهم أو الإخوان واتباعهم تجييش الحشود، لكن السيطرة الكاملة على حركة وأفعال تلك الحشود أمر آخر، أيها العسكر ويا أيها الإخوان: لا تفتحوا الباب أمام مخاطر الانزلاق الى حرب أهلية بين أبناء الوطن، فليس كل من فتح الباب يغلقه وليس كل من بدأ المأساة ينهيها'.

    الدافع وراء منح النواب الجدد
    أو بعضهم قروضاً فور دخولهم المجلس

    وإلى صحيفة 'المسلمون' الاسبوعية المستقلة التي تصدر كل اثنين عن شركة السبيل للصحافة والنشر، ويرأس تحريرها زميلنا الصحافي المخضرم صلاح قبضايا، وصدر منها يوم الاثنين الماضي العدد السادس، وأراد صلاح إحراج الرئيس الجديد، إحراجاً شديدا، بأن تساءل ببراءة: 'علمنا أن عدداً من أعضاء مجلس الشعب السابقين حصلوا على قروض من المجلس قبل صدور قرار المحكمة الدستورية العليا الذي يقضي ببطلان المجلس بكل أعضائه، وأصبح على هؤلاء إعادة ما حصلوا عليه من قروض بغير حق. ويرى بعض المراقبين أن من أسباب تمسكهم بعضويتهم الباطلة هو احتفاظهم بما حصلوا عليه من أموال المجلس ولست أدري الدافع وراء منح النواب الجدد أو بعضهم قروضاً فور دخولهم المجلس، وهل ذلك من أجل مساعدتهم على تعويض ما أنفقوه في الدعاية الانتخابية، ولا أجد في ذلك ما يبرر التلكؤ في إعادة ما أخذوه بغير حق ما لم يكن بينهم من يعد من الغارمين الذين يعجزون عن تسديد ديونهم وهم من مستحقي الزكاة، وممن يجوز لهم قبول الصدقات، وما دام رئيس الجمهورية المنتخب هو الآن ولي الأمر، وأن أصحاب القروض الباطلة هم من أشياعه وأتباعه وإخوانه، فعليه أن يأمرهم بإعادة ما حصلوا عليه بغير حق وإذا كانوا من الغارمين العاجزين عن التسديد فعليه أن يجمع لهم من أثرياء جماعتهم ما يستحقونه باعتبارهم من الغارمين ونسأل الله العافية لنا ولكل الإخوان'.

    الدفاع عن الأزهر ضد الإخوان والسلفيين

    وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، حسبما يتراءى لهم، فقد اختار أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور أحمد محمود كريمة، الدفاع عن الأزهر، ضد الإخوان والسلفيين، واستعرض في مقال له بجريدة 'عقيدتي' الدينية يوم الثلاثاء الماضي، تاريخ تطوير الأزهر والدراسة فيه ووضعه في مكانه اللائق بالقول: 'نظمت قوانين رسمية الوسائل والمهام والمقاصد للأزهر الشريف المرجعية الإسلامية الكبرى المعتمدة والمعتبرة للعالم الإسلامي عامة، ولمصر خاصة أذكرها في ايجاز ليكون الجميع على بصر وبصيرة فيما يراد للأزهر الشريف من استقلالية لمزيد عطاء لخدمة الثقافة الإسلامية الأصلية وتذكرة للساعين للإقصاء والإحلال لأهداف تنال من دور مصر الريادي القيادي بأزهر الإسلام، أبقاه الله وأدامه وأعانه.
    أولاً: القانون رقم 1 لسنة 1911م، تناول هذا القانون المهم الدراسة الأزهرية وجعلها مراحل وجعل لكل مرحلة نظاماً وعلوماً، وزاد في مواد الدراسة وحدد اختصاص شيخ الأزهر وإنشاء هيئة مجلس الأزهر الأعلى، وأوجد هيئة كبار العلماء وجعل لها نظاما خاصا ونظم الأعمال العلمية والإدارية في المعاهد الأزهرية.
    ثانياً: القانون رقم 49 لسنة 1930، عني هذا القانون بإنشاء كليات أزهرية رئيسية وجواز إنشاء كليات أخرى وأنواع الدراسة ومددها في المعاهد والكليات الأزهرية ودراسة علوم مدنية مضافة للعلوم الإسلامية الأصيلة.
    ثالثا: القانون رقم 26 لسنة 1936: نظم هذا القانون الدراسة بالمعاهد والكليات الجامعية وحدد العلوم الرئيسية للكليات الأزهرية، الشريعة وأصول الدين واللغة العربية وبين الشهادات الممنوحة ووضع الدراسات العليا للحصول على درجات 'العالمية'.
    رابعاً: القانون 103 لسنة 1961: عرف بإعارة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها وعرف أيضاً بقانون 'التطوير' وقد نص في الباب الأول منه وفي مادته الثانية على أن: الأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته ونشره وتحمل أمانة الرسالة الإسلامية الى كل الشعوب وتعمل على إظهار حقيقة الإسلام وأثره في تقديم البشرية ورقي الحضارة وكفالة الأمن والطمأنينة وراحة النفس لكل الناس في الدنيا والآخرة كما تهتم ببعث الحضارة العربية والتراث العلمي والفكري للأمة العربية وإظهار أثر العرب في تطور الإنسانية وتقدمها وتعمل على رقي الأدب وتقدم العلوم والفنون وخدمة المجتمع والأهداف القومية والإنسانية والقيم الروحية وتزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالمختصين وأصحاب الرأي فيما يتصل بالشريعة الإسلامية والثقافة الدينية والعربية ولغة القرآن وتخريج علماء عاملين متفهمين في الدين يجمعون الى الايمان بالله والثقة بالنفس وقوة الروح كفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة'.

    ان لا يكون الأزهر هو
    المرجعية الإسلامية الوحيدة

    وأهمية هذا الكلام أن الدكتور أحمد يسوقه ضد مطالب الإخوان والسلفيين أن لا يكون الأزهر هو المرجعية الإسلامية الوحيدة ، وأن يتم إشراك جمعيات أخرى في هذه المرجعية، تمهيدا لتغليبها على الأزهر، مثل جماعة الإخوان، والجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة، وجمعية الدعوة السلفية، وذراعها السياسية، حزب النور، ومجلس شورى العلماء الذي يضم عددا من الدعاة من غير الأزهريين، والهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح التي تضم الجماعات السلفية والإخوان ويرأسها الدكتور علي السالوس، كل هذه الجمعيات والشخصيات تتحالف فيما بينها لانتزاع المرجعية من الأزهر، وهو ما يقاومه الكثير من علمائه، ويرون أن هدف كل هؤلاء، هو القضاء على مكانة الأزهر كممثل للوسطية الإسلامية في العالم، وتحويلها إلى السعودية أساساً، وللمذهب الحنبلي المسمى خطأ الوهابي، وهو متشدد، ويتهمون عددا من الأزهريين والإخوان والسلفيين الذين عملوا في السعودية وغيرها من دول الخليج بأنهم حصان طروادة في هذه العملية.
    ولوحظ من سنوات، أن قدراً كبيراً من الهجوم كان ضد قانون تطوير الأزهر، عام 1961، واعتباره هدماً لمكانة الأزهر، بينما هو في الحقيقة صدر عن الأزهريين ودعاة الإصلاح في الأزهر وأنه حلقة من سلسلة متواصلة من مجهوداتهم للرقي بالأزهر، وهو ما حرص الدكتور أحمد كريمة على ايضاحه، وان كان لم يشر إلى أن الدفعة الكبرى للأزهر تحققت بعد ثورة 23 يوليو سنة 1952، إذ كانت ميزانية الدولة في هذه تخصص مليون جنيه سنوياً للأزهر، أي أن الدولة كانت تساعده من قبل، ولم تكن لأوقافه أي قيمة تذكر، في الإيرادات، وبعد الثورة وقبل قانون التطوير، زادت الحكومة من ميزانية الأزهر وأوصلتها الى ثلاثة ملايين، وتوسع الأزهر في إنشاء المعاهد الدينية، وأنشأ أول معاهد للبنات وفروع الجامعة في المحافظات المختلفة، ومع ذلك، يتهمون خالد الذكر بأنه كان يعمل ضد الإسلام، والغريب في الأمر، أن شيخ الأزهر الحالي، الدكتور أحمد الطيب كان قبل ثورة يناير من مهاجمي قانون عام 1961، وأراد أن يكفر عبدالناصر.

    الأزهر يواجه أصعب تحد في تاريخه المعاصر

    ونستمر في حكاية الأزهر التي قال عنها صديقنا والناقد الدكتور جابر عصفور في 'أهرام' الاثنين: 'اعتقد أن الأزهر يواجه أصعب تحد في تاريخه المعاصر بسبب إسلام النفط الذي تسلل إلى مصر خلال الحقبة الساداتية موازياً ومؤكدا مشروع الدولة الدينية التي دعا إليها حسن البنا، وإحياء للخلافة الإسلامية واستبدالها بالمجادلة بالتي هي أحسن بمجادلة بالتي هي أقمع وإلغاء الحوار القائم على التعددية في سبيل سيطرة المذهبية ضيقة الأفق التي يرى أصحابها أنهم وحدهم الفرقة الناجية وغيرهم الفرق الضالة المضلة ويتكشف هذا التحدي عندما نراقب الصراع الذي يقوم بين أشكال متعددة من الخطاب الديني المنغلق في المشهد المصري المعاصر وهو مشهد تخلو خطاباته الدينية المتصارعة من تسامح العقل وتقبل الاختلاف واتهام الآخر لأنه آخر، وكلي اقتناع ان استقلال الأزهر الكامل لن يتحقق إلا بالدولة الوطنية الدستورية وفي ظلها وعندما نحقق هذه الدولة إن شاء الله يمكن للأزهر أن يكون تابعاًَ للدولة مالياً ومستقلا عنها فكريا وعندئذ يمكن أن يشبه وضعه وضع الأكاديميات والمجامع في المجتمعات الغربية العريقة في الديمقراطية ويسهل عندئذ اختيار شيخ للأزهر بواسطة هيئة كبار العلماء لكن بصفات لا تقل عن تلك الموجودة في شيخ الأزهر الحالي وممكن أن تكون المشيخة مدى الحياة او لفترة زمنية محدودة'.

    البرلمان حقق في عدة أشهر
    ما لم يحققه برلمان الفلول بسنين

    وإلى معركة أخرى مختلفة تماماً وصاحبها هو زميلنا بجريدة 'المسائية' اليومية، القومية، محمود الخولي الذي دافع يوم الأحد عن مجلس الشعب المنحل ورئيسه الدكتور سعد الكتاتني بقوله عنهم: 'عملت لأكثر من عشر سنوات كمحرر برلماني واستطيع أن أقول ان هذا البرلمان حقق في عدة أشهر ما لم يقم به برلمانات الحزب الوطني عبر سنين طويلة ولأنه كان يعد قانونا لمنع الاحتكار والسماح بالاستيراد بما يعني ان الحديد والاسمنت واللحوم كانت اسعارها ستنخفض فكان لابد أن تنتفض ضده امبراطورية الفساد التي مازالت حاكمة.
    أما عمن يتباكون على ضياع فرصة ثمينة للنهوض بالاقتصاد الوطني على خلفية رفض البرلمان الموافقة على القرض الذي طلبته حكومة الدكتور الجنزوري بقيمة ثلاثة مليارات ومائتي مليون مليار دولار، إلا بشروط فسوف يسجل التاريخ لهذا البرلمان الذي ترأسه الدكتور سعد الكتاتني أمانته ونزاهته وشرفه وتحمله المسؤولية بعدم خداع الشعب بالموافقة على قرض لا يعلم البرلمان عن شروطه شيئاً، ولم يكن طرفاً فاعلاً في حواره أو مفاوضاته فضلا عن أن الحكومة لم تتقدم ببرنامج جدي للفترة المتبقية لها، سوف ينصف التاريخ هذا البرلمان استمر أو رحل بصرف النظر عن كذب البلكيمي وفتنة ونيس واذان اسماعيل وغيرها من أخطاء تتعلق بأحاديث الخلع والختان والحجاب والفن وسن الزواج التي تصيدها الإعلام المضاد للثورة عبر الفضائيات والتي لا تعدو أكثر من كونها مجرد ثرثرة وكلام لم يرق إلى مستوى مناقشتها كقوانين، أو حتى مشروعات لقوانين وهو على ما هو من نقص الخبرات سيحفظ له التاريخ أمانته مع الشعب إذا ما استثنينا فخ 'التأسيسية'.

    مطلب بإضافة سلطات التشريع إلى سلطات الرئاسة

    لكن زميله في 'الشروق' عماد الغزالي كان له ميل ضد الإخوان والسلفيين وإلى جانب العسكري في قضية الإعلان الدستوري المكمل والمطالبة بتراجع المجلس عنه، فقال في نفس اليوم: 'ولعل أكثر ما يدهش هو هذا الهجوم الشرس على الإعلان الدستوري المكمل، فقد عشنا عمرنا كله نطالب بتقليص صلاحيات الرئيس فإذا بهم يطالبون بإضافة سلطات التشريع إلى سلطاته الرئاسية كي يصبح فرعونا ولا أروع دون أن يقولوا للناس في غمرة عملية التشويش التي تجري على قدم وساق ان المجلس العسكري لن يكون بوسعه أن يصدر تشريعا دون تصديق الرئيس، ناهيك عن أن هذه السلطات التشريعية مؤقتة لحين إصدار دستور جديد أي بعد ثلاثة أو أربعة أشهر، أما الكلام عن سلب الرئيس حقه في إعلان الحرب فكلام لا يحتاج أصلاً إلى مناقشة، هكذا غيبوا الحقائق عمدا وسيق الناس إلى الميادين وسط سحابات وغيوم هائلة من الضلالات والأكاذيب، يطالبون بعودة البرلمان ذي الأغلبية الإسلامية، والجمعية التأسيسية ذات الأغلبية الإسلامية وحتمية نجاح مرشح التيار الإسلامي وسقوط شفيق والقضاء والقانون وأي فكرة عن تداول السلطة'.

    عندما يتصارع الاخوان مع المجلس العسكري

    أما في اليوم التالي ـ الاثنين - فقد شن زميلنا في 'الوفد'، مصطفى عبيد على الإخوان والمجلس العسكري قائلا عنهما: 'عندما يتصارع الفصيل السياسي الأكثر انتشارا وهم الإخوان المسلمون مع صاحب القوة الفعلية وهو المجلس العسكري على سلطات وصلاحيات كليهما، لا يمكن ان ننحاز فالخلاف الآن ليس من أجل الوطن وإنما على لحم الوطن وكلا المتصارعين فاشست ولا يمكن أن يحكم أحدهما مصر، لا الإخوان المسلمون يمثلون الثورة ولا المجلس العسكري يمثل المدنية، وان انتصر الإخوان خسرنا وان انتصر العسكر خسرنا وان تحالف الاثنان خسر المواطن'.

    المراهقون الجدد وعواجيز الفرح

    وإلى المعارك السريعة والخاطفة ونبدأها مع زميلنا في 'الجمهورية' محمد الفوال وقوله يوم الأحد: 'أسوأ ما في المشهد الحالي غير المفهوم المراهقون الجدد وعواجيز الفرح من ديكورات النظام البائد لأنهم تسببوا في تردي الأوضاع لمنعطف خطير وأوصلوا الأزمة الى لحظتها الأخيرة والحرجة، كل طرف يسعى الى انتزاع مكاسب حسب مرجعيته الدينية أو السياسية أو الوطنية وحسب رؤيته ونظرته الضيقة أو الشاملة بالضغط على الطرف الآخر بكل قوة مستخدما كل ما يملكه من أدوار لانتزاع التنازلات.

    السيد الرئيس عليك ان تنال
    حب من أيدوك ومن لم يؤيدوك

    وإلى صفحة الرياضة بـ'أخبار' نفس اليوم، وزميلنا أبو الوفا الخطيب الذي خاض سبع معارك أولها هي: 'سيدي الرئيس رئيس مصر الجديدة أعلم انك رئيس لكل المصريين وأنك وصلت لسدة الحكم في أول انتخابات حرة ونزيهة في التاريخ المصري، وأنك حصلت على واحد وخمسين في المائة فقط، أي أنك حاصل على درجة مقبول، ناجح على 'الحُركرك' وبالتالي فأنت مطالب ببذل الجهد والعرق والإخلاص من أجل أن تنال حب كل المصريين من أيدوك وكذلك من انتخبوا منافسك'.

    أرواح 'مبارك' الشريرة
    لا تزال تعشش في قصر 'العروبة'

    وإلى 'وفد' نفس اليوم وزميلنا محمد زكي الذي خاض أربع عشرة معركة اخترنا منها بعد عمل استخارة شرعية اثنتين هما:
    '- رغم أن أرواح 'مبارك' الشريرة لا تزال تعشش في قصر 'العروبة'، فإن الوصول الى 'كرسي العرش' يحتاج إلى طريق دائري.
    منذ قليل عاد الرئيس الغامض بسلامته الى مستشفى 'بورتو طرة' حيث اصطف حرس الشرف العسكري تحية 'تكدير' للضيف العنيد وكان في استقباله نجلاه 'علاء' و'جمال' حيث ردد كومبارس نظامه على أنغام فرقة 'أحمد عز والأربعين بلطجي' أغنية التشريفة 'حمد لله على السلامة يا ريس احنا من غيرك بنهيس'.

    شخص يشبه جمال مبارك

    وبهذه المناسبة السعيدة نصل الى الحكايات والروايات، وستكون اليوم عن شخص يشبه جمال مبارك، وما واجهه من مشاكل، ويحكيها لنا زميلنا بـ'الجمهورية' السيد تاج الدين، يوم الأحد، بقوله عنه: 'يخلق من الشبه أربعين وأكثر هذا المثل الشائع يتجدد دوماً ولولا ثقتنا في أن جمال مبارك الآن من نزلاء سجن مزرعة طرة لقلنا أنه هو، والحقيقة ان الصورة التي تنشرها الجمهورية للمواطن اسحاق نبيل 35 سنة ، ليس ابن الرئيس المخلوع ومن الحوار السريع مع اسحاق نبيل نعرف انه يعمل سائقاً بإحدى الشركات الخاصة، مسيحي الديانة، إلا أن الشبه الغالب بينه وبين جمال مبارك يتحدى كل هذه الحقائق. قبل الثورة كان يرصد في عيون الآخرين شيئاً من الرهبة وقليلا من الطرافة. قال ان اكثر من تسعين في المائة ممن أتعامل معهم في حياتي اليومية يظنون للوهلة الأولى اني جمال مبارك، وكان لذلك اثر ايجابي أحيانا، منه أنه تم اختياري من بين كثيرين تقدموا للعمل في أكثر من مكان بعدما لفت الشبه انتباه القائمين على الأمر، وشاركت في المظاهرات خلال الأيام الأولى للثورة ولكن كنت حريصاً على ان اكون في صحبة أصدقائي المقربين تحسباً لأي طارىء أو سوء فهم نتيجة تشابهي مع ابن الرئيس الذي قامت الثورة لإسقاط مؤامرة التوريث، لكني امتنعت بعد ذلك من التواجد في تجمعات المتظاهرين وتجنبت الذهاب لميدان التحرير خشية حدوث مواقف لا أفضلها ومستفزة، ومع الزحام يتلاشى المنطق، بل تعمدت ترك جزء من لحيتي، سكسوكة، ليكون هناك فرق واضح في الشبه بيني وبين جمال مبارك، وتصاعد عندي إحساس بالقلق عندما قال احدهم انه شاهد جمال مبارك يسير بسيارته على الدائري وعن طريق رقم السيارة عرفوا انه أنا وليس جمال مبارك الذي كان قد تم القبض عليه وإيداعه سجن المزرعة'.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2012, 04:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    sudansudansudan232.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    بعض اعضاء المجلس العسكري يتخلفون عن الاجتماع مع مرسي في وزارة الدفاع
    حسنين كروم
    2012-06-27


    القاهرة - 'القدس العربي'


    امتلأت صفحات الصحف المصرية الصادرة أمس بأخبار لقاءات الرئيس الدكتور محمد مرسي، مع رئيس مجلسي الشعب والشورى، وعدد من أسر الشهداء، ومع وزير الداخلية لبحث الوضع الأمني، واستمرار التضارب في الأخبار عن المشاورات التي تجرى لتشكيل الوزارة وأعضائها، وإصدار محكمة القضاء الإداري حكماً ببطلان قرار وزير العدل منح سلطة الضبطية القضائية لأعضاء الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية، وكان القرار الذي أصدره الوزير بعد انتهاء العمل بحالة الطوارىء قد أثار غضباً شديدا، وشبه إجماعي، وكان تبريره أنه ضروري لمواجهة أي انفلات أمني بعد إلغاء الطوارىء، ولكن ما علمته انه كان لرفض الشرطة هذه العملية، حتى لا تحدث صدامات بينها وبين الناس، وتفقد الجزء الذي اكتسبته من ثقتهم فيها، لكن الأهم من هذا وذاك، هو الاجتماع الذي عقده المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان رئيس الأركان مع قادة وضباط الجيش الثاني الميداني وشرح الموقف السياسي، وأداء الجيش لدوره بأمانة، ثم الأهم والذي له صلة بالاجتماع، كان البيان الذي أصدره المجلس العسكري رداً على ما قاله الإعلامي وصاحب قناة الفراعين توفيق عكاشة مساء الاثنين، وقد تجنبت الإشارة إليه في تقرير الثلاثاء، رغم خطورته، انتظاراً لرد المجلس عليه، ولأنني أحسست بقدر من الريبة في المسألة برمتها. والى ما لدينا لهذا اليوم:

    توفيق عكاشة يتهم المجلس العسكري
    بالانحياز للإخوان والخوف منهم

    ونبدأ بما قاله الإعلامي وصاحب قناة الفراعين توفيق عكاشة مساء الاثنين الذي شن هجوماً عنيفاً على المجلس العسكري واتهمه صراحة بتزوير نتيجة الانتخابات لصالح مرسي رغم نجاح أحمد شفيق، خوفاً من تهديدات الإخوان واتهم مدير المخابرات الحربية بأنه إخواني، ودعا إلى مليونية يوم الجمعة أمام المنصة في حي مدينة نصر ضد المجلس العسكري المتحالف مع الإخوان. والمعروف ان عكاشة من مؤيدي المجلس، وكان هجومه واتهاماته غريبة، وتساءلت ان كانت عملية توزيع أدوار في خطة جديدة، أم دليل حدوث انشقاق، وانحيازا لجناح ضد آخر، ولم يتأخر رد المجلس العسكري، إذ أصدر بيانا كان أبرز ما لفت اهتمامي فيه هو قوله: 'ان القوات المسلحة أو المجلس الأعلى لم يقم بخيانة الشعب أو بيع مصر للإخوان المسلمين، وإنما من أتى بهم في الانتخابات التي تمت خلال عام ونصف العام هو الشعب المصري بإرادته واختياره، الأسباب معروفة للجميع ولا تحتاج الى شرح، ولعل أبرزها هو اختلاف القوى السياسية وانشغالها في صراعات جانبية أدت الى عدم توحدها، والسبب الآخر هو قلة الخبرة السياسية لائتلافات شباب الثورة وعدم وجود تنظيم واحد يمثلهم طوال الفترة السابقة، مما أدى إلى تشتتهم الكامل وعدم حصولهم على حقوقهم المشروعة كأصحاب الثورة ومفجريها. عند بداية المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة اعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة عددا من القرارات طبقاً للصلاحيات التي يتمتع بها وذلك حفاظا على هوية الدولة ومنعها من الانجراف في أي اتجاه بخلاف هويتها الأصلية وهو ما أدى الى اندلاع المظاهرات في ميدان التحرير ولمدة خمسة أيام متتالية ولم تنته حتى اليوم للمطالبة بإلغاء هذه القرارات ولم ينصاع المجلس لهذا الضغط إيمانا منه بأن كل ما يقوم به لا يبتغي فيه إلا المصلحة العليا للوطن، ولم نلتفت لكل الإشاعات التي تتردد عن مساومات وصفقات ثبت بالدليل القاطع خلال الفترة السابقة انها ليست من قيمنا أو أخلاقنا أو مبادىء مؤسستنا العريقة التي نشأنا فيها.

    اتهام مدير المخابرات
    الحربية بأنه إخواني

    'ان اتهام قناة الفراعين ود. توفيق عكاشة لأحد أعضاء المجلس الأعلى وهو مدير المخابرات الحربية بأنه رجل الإخوان في القوات المسلحة هو ادعاء كاذب وافك فمع احترامنا الكامل لجماعة الإخوان المسلمين كأحد شرائح المجتمع المصري ولها كامل التقدير إلا أن قواعد العمل في القوات المسلحة المصرية والأجهزة الأمنية بصفة خاصة يمنع من الالتحاق بها كل من له توجه ديني أو عقائدي يخالف الحدود الطبيعية المتعارف عليها ولا يتم حتى تجنيد هؤلاء الشباب صغار السن عند التحاقهم بالخدمة العسكرية فور اكتشاف ذلك، فالانتماء والولاء داخل القوات المسلحة لمصر فقط وليس لأشخاص لأن التضحية بالروح والدم لا تكون إلا من أجل الوطن وأن التعرض لأسرة أحد قيادات القوات المسلحة واتهامهم بارتداء النقاب والجوانتي أمر غريب، ولكننا مضطرون آسفون أن نذكر د. توفيق عكاشة بأنه لا توجد منتقبات من زوجات ضباط القوات المسلحة الحاليين والمتواجدين في الخدمة، بل ان هناك مطالب كثيرة من ضباط متقاعدين للسماح لزوجاتهم المنتقبات بدخول نوادي ضباط القوات المسلحة، أما الحجاب فهو حرية شخصية ونرجو منك عندما تتقابل مع أسر الضباط والمصريين يوم الجمعة القادم أن ترى كم عدد المحجبات في مصر ولم نكن نتمنى أن نذكر ذلك فالزي هو حرية شخصية لكل مصرية داخل هذا الوطن وأن ما ذكر عن اللواء عباس مخيمر حق يراد به باطل، فانتماؤه لحزب الحرية والعدالة أمر لا يعنينا لأنه قد ترك لخدمة في القوات المسلحة منذ أكثر من عشر سنوات أو تزيد ونحن لا نتدخل في الحرية الشخصية لمن يترك خدمة القوات المسلحة'.
    هذا أبرز ما في البيان وسواء تم دفع توفيق ليشن هجومه ليكون مبررا للرد الموجه أساساًَ لتحذير الإخوان من أي محاولة للتغلغل داخل الجيش وأن الإعلان الدستوري المكمل لن يتم التراجع عنه، وتوبيخ القوى السياسية المدنية بأن تشتتها هو السبب فيما حدث، أم سواء كان هناك اتجاه داخل المجلس العسكري غير راض عن نتيجة الانتخابات، والدليل عليه عدم حضور كل أعضاء المجلس الاجتماع الذي تم مع الرئيس الجديد في مقر وزارة الدفاع، وتركيز عكاشة على اتهام مدير المخابرات الحربية، فإننا أمام بدايات تطور آخر أشد غموضاً سنشير إلى بعضه غداً إن شاء الله.

    لمن ينتمي مرسي للإخوان
    أم لفرقة سلفية أو من أهل التصوف؟

    والى أبرز ردود الأفعال على نجاح الدكتور محمد مرسي وتوليه رئاسة الجمهورية، ونبدأ بالإسلاميين على مختلف انتماءاتهم وأحزابهم، فيوم الثلاثاء قال صاحبنا هشام النجار الذي يحيرني فلا أعرف إلى أي تيار ينتمي للإخوان أم لفرقة سلفية أو من أهل التصوف، لكنه على كل حال من القلائل في التيار الإسلامي الذي يبدو من تعليقاته وكتاباته انه يقرأ ويجتهد في تفسير ما يقرأه، قال في عمود له عنوانه - بلا حدود - في 'المصريون': 'الشعب المصري لم يسقط اليوم فقط أحمد شفيق وإنما أسقط ما يمثله من بقايا ومخلفات مبارك وعهده من دولة رؤوس الأموال الفاسدة والرأسمالية المتوحشة الظالمة وتجبر وتغول دولة المخابرات والجاسوسية والأمن السري والمعتقلات واضطهاد المعارضين السياسيين ودولة الخفة والبذخ على المظاهر الفارغة وتلميع ال########ين وتقديس أرباع الموهوبين وقتل المواهب والمخترعين والعباقرة، ودفن العقول الخلاقة من أصحاب المشاريع والرؤى البناءة، ليس من المنطقي أن يجبر الشعب مبارك على التخلي وبعدها يحلي بقرينه شفيق فلا نستبدل مراً بمر، كما يقول المنف########: كما ان النار لا تطفىء النار وشارب السم لا يعالج بشربه مرة أخرى ومقطوع اليد اليمنى لا يعالج بقطع اليد اليسرى، كذلك الشر لا يعالج بشر مثله، ولا يمحي الشقاء في هذه الدنيا بشقاء آخر. ما فعله الشعب اليوم منطقي جداً من باب ما هو معروف عند المتصوفة 'التحلية بعد التخلية' والتحلية لا تكون إلا بحلو'.
    ولطفي المنف########، هو الأديب الراحل المشهور في أوائل القرن الماضي، والمهم انه ينازع زميلنا الإخواني ومقدم برنامج 'بلا حدود' في قناة الجزيرة ويكتب عمودا يومياً بنفس العنوان في جريدة 'الوطن' اليومية المستقلة، التي صدرت حديثاً في مصر، وهكذا أوقعه ربك، بين إخواني وإخواني آخر أو سلفي أو متصوف، فقد احترت في أمره.

    شاشات 'غسيل الأموال'

    ونظل في 'المصريون' لنكون مع رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا محمود سلطان وقوله: 'ليلة أمس لم يستطع صحافيو وإعلاميو 'أمن الدولة' قمع مشاعرهم إزاء 'صدمة مرسي' فشرعوا في توزيع كتائبهم على شاشات 'غسيل الأموال' ليفسدوا على الناس فرحتهم وينصبوا محاكمة لـ'مرسي' قبل أن يباشر عمله كرئيس للجمهورية. مصر كلها كانت ستموت بـ'السكتة القلبية' حال فرض علينا الجنرال الذي تهكم على الثوار في ميدان التحرير وتعاطى باستخفاف معهم واعتبرهم 'شوية' أطفال تكفي بضع علب من البنبوني' لإسكاتهم، فوز مرسي كان إنقاذا للبلد وتطهيرا لسمعتها وفخرا لمؤسسة العدالة وإضافة غير مسبوقة لرصيد المؤسسة العسكرية التي تآكلت كثيراً في الشهور القليلة الماضية'.
    ومحمود كان من مؤيدي الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح ثم تحول الى تأييد مرسي ضد شفيق، وإعلام الفلول يقصد به قنوات سي، بي، سي، والنهار المملوكة لرجل الأعمال محمد الأمين، وهو نفسه مالك صحيفة 'الوطن'.

    الرئيس الذي عانى
    من مراقبة الأجهزة الأمنية

    وإلى 'الحرية والعدالة' في نفس اليوم وزميلنا خفيف الظل سليمان قناوي، وقوله:
    'الرئيس الذي عانى من مراقبة الأجهزة الأمنية طوال الليل والنهار وعلى مدار الساعة الى درجة عد الأنفاس، الذي شقي بمطاردة هذه الأجهزة لأولاده وعائلته لن يسمح بأن يتكرر ذلك أبدا مع أي مصري. الرئيس الدكتور محمد مرسي سيهدم الدولة البوليسية التي روعت المصريين على مدى ستين عاما تجسست فيها على حياتهم الشخصية راقبتهم كظلهم تليفوناتهم بريدهم العادي والالكتروني، قيدت تحركاتهم الى درجة اقتربت من تحديد الإقامة،حرمتهم من نعم إنسانية عديدة مثل الصحافة الحرة التي دمرت بفضل الرقابة الحديدية التي فرضت عليه سواء بالرقيب المباشر أيام عبدالناصر أو رقابة رئيس التحرير المعين من قبل رئيس الجمهورية أيام السادات ومبارك. يا كل مصري نم اليوم قرير العين مرتاح البال لم يعد هناك من يأتيك لينتزعك من حضن أولاده في غسق الليل، انتهى عصر الضرب على القفا والسحل على الأسفلت، بدأ عصر إعلاء هامات وكرامات المصريين جميعا لا إهدار لآدمية مصري واحد حتى لو كان فقيراً أو ضعيفاً بفضل ثورتنا العظيمة ورئيسنا الجديد لا مكان اليوم لـ'اللي مالوش ضهر ينضرب على بطنه' محمد مرسي هو ظهر كل فقير ومسكين وضعيف في بر مصر'.
    ما شاء الله، ما شاء الله، عبدالناصر هكذا غير مسبوقة بخالد الذكر، على الأقل لتأكيد المصالحة الوطنية.

    'اخترناه وهانمشي وراه'

    أما زميله وأحد مديري التحرير، محمد مصطفى فقال: 'استطاع الرئيس أن يعيد إلى الأذهان صورة الحاكم الخائف من ربه المتيقظ لرقابة شعبه الذي يطلب من الناس إعانته وتقويمه وإعادته إلى الحق، وليس الذي يطرب لـ'اخترناه وهانمشي وراه'. اللهم أعن عبدك محمد مرسي في تحمل الأمانة الثقيلة واجعله صالحاً مصلحاً عادلاً مقسطا حنوناً على المساكين شديدا على الفاسدين المفسدين، اللهم احمه من بطانة السوء ولا تجعل بينه وبين الناس حجاباً أفضل أن يكون رئيس بسيطاً يحكم شعباً عظيما لا العكس'.

    تدابير الغرف المغلقة واسرار الباب السابع

    والآن إلى ما ينغص على الإخوان فرحتهم، حيث سمعت أصواتا أجمل من صوت البلبل تنادي، أن اقبل على 'أخبار' نفس اليوم لتقرأ وتنقل عن الجميلات، زميلتنا عبلة الرويني قولها: 'إعلان د. محمد مرسي رئيساً للجمهورية هو استمرار لسلسلة من الخسائر والصفقات وتدابير الغرف المغلقة واستمرار لأسرار الباب السابع أو الباب الأربعين الممنوع دخوله بحسب الروايات الشعبية. للأسف نحن لا نعرف شيئاً، لا نعرف من الذي نواجه ومن الذي نقف أمامه الأمريكان أم المجلس العسكري أم الإخوان المسلمون أم النظام السابق، أول ما نطالب به مرسي الرئيس المنتخب تحرير الدولة بجميع مؤسساتها من سطوة الإخوان المسلمين ومن خطواتهم الثقيلة الساعية للهيمنة والاستحواذ وفك ارتباط الرئيس بجماعة الإخوان المسلمين، ليست لفظة للاستهلاك وليست عبارة إنشائية ولكن ممارسة فعلية على أرض الواقع'.

    على مرسي ان يشعرنا
    انه رئيس لكل المصريين

    وثاني بلبل جميل في 'الأخبار'، كانت زميلتنا ميرفت شعيب، وقولها: 'أشفق على زملاء المهنة الذين سيضطرون لتغيير مواقفهم مرة أخرى للاتجاه المعاكس ليسيروا في ركاب الرئيس الجديد. وربما نشهد مزيدا من اللحى تطل علينا من شاشات الفضائيات ولكن على الأقل فسوف نستريح من وجوه الفلول التي عادت تطل علينا بوقاحة عندما ظنوا أنهم قادرين على استعادة مصر من جديد'.
    وبعدها سمعت بلبلاً آخر يغرد، واتضح انه الجميلة زميلتنا نهاد عرفة التي قالت:
    'أنا لم أعط صوتي للدكتور محمد مرسي كما لم أعط صوتي للفريق أحمد شفيق، لقد أبطلت صوتي طبقاً لحقي الديمقراطي ولأنني شعرت أن مصر وشعبها أكبر من المرشحين المتنافسين ولكني احترم الخيارات الأخرى واحترم الصندوق الذي أفرز د. محمد مرسي رئيساً. لقد استندت الى الجدار الأقوى جدار الحرية والاستقلال، جدار التيار الوطني لمراقبة تحقيق مبادىء الثورة وبناء مصر الجديدة الحرة الأبية ولهذا على د. محمد مرسي أن يجعلني أشعر انه رئيس لكل المصريين بمختلف تياراتهم وليس لجماعة الإخوان، وأن يستعين بالشرفاء في هذا البلد الكريم وهم كثيرون والأهم أن يعطينا ضمانات فعلية لحرية الصحافة والإعلام، اللهم انقذ هذا الوطن واحفظ مصر وشعب مصر'.

    لا عباءة الاخوان
    ولا جلباب المرشد

    آمين يارب العالمين، دعاء مقبول إن شاء الله لأنه صادر من جميلة والله جميل يحب الجمال، وآخر جميلات 'الأخبار' هي زميلتنا ثريا درويش، التي قالت: 'نريد من د. مرسي أن يخلع عباءة الإخوان ويتمرد على جلباب المرشد ليرسخ لدولة مدنية ديمقراطية حديثة، لا لخلافة إسلامية متطرفة، نريدك سيدي حاكماً عادلاً لا أميراً للانتقام ولا 'مبارك' جديداً يعيد إفراز جمال وعز وعزمي في ثياب حجازي وبلتاجي وعريان'.
    وثريا محجبة، وحجابها يزيدها جمالا، مثل حجاب زميلتها ميرفت شعيب.

    مشاكل مصر تحتاج لمئة رئيس

    ومن البلابل، إلى الغربان، أي الى الجنس الخشن، وإذا كنا انتظرنا بصبر عجيب زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' أشرف العشري على مضض حتى انتهى من مجاملة الجميلات، ونعق في وجه الرئيس الجديد، لينبئه بأنه لن يهنأ طويلا بمنصبه، عندما قال: 'بالرغم من انتهاء ماراثون الرئاسة واختيار مرسي فان هناك فريقا عريضاً من المصريين تتملكه قناعة تلامس اليقين بأن كل ما حدث ما هو إلا بروفة استعدادا لجولة انتخابات رئاسية قــــادمة يترقبها الشارع بعد الانتهاء من نشوة تنصيب الرئيس الجديد واكتشاف الشعب أن علل وأزمات هذا البلد تحتاج الى مائة رئيس مثل مرسي، حيث لن يكون موعد الرئاسيات القادمة ببعيد ربما بداية العام المقبل أو منتصفه على اكثر تقدير، هذا الفـــوز المتواضع لن يقنع المصريين ولن يطلق يد الرئيس لتطبيق برنامجه، سيظل مشلول الحركة، أقدامه مكسرة طيلة الوقت. مليونيات التحرير ستقض مضاجعه إذا لم يحقق نجاحات عاجلة، لن ينعم كثيرا بالإقـــــامة في القصر الرئاســــي، عليه أن يأخذ في الاعتبار مسارات المعارضة والرفض لقرابة نصف الشعب الذي لم يختره، لذا ستظل البلاد مرشحة دوما لدخول نفق الإغلاق والانسداد السياسي، الأزمة ستطول. صعوبة المشهد المصري تقتضي القول صراحة ان صراع الإرادات الحالي بين جماعة الإخوان والمجلس العسكري ستستمر طويلا، لن يسلم أحدهما للآخر بسهولة'.

    حقق المشير ما لم يتحقق لمصر في تاريخها

    وإلى نعيق آخر في وجه مرسي، سمعته في الصفحة الحادية عشرة من نفس العدد وكان لزميلنا جميل عفيفي الذي قال: 'حقق المشير ما لم يتحقق لمصر في تاريخها، فخطط وأدار أنزه انتخابات لمجلسي الشعب والشورى، ومن قبلهما استفتاء على الإعلان الدستوري ثم جاءت الرئاسة بكل ذلك في ظل أجواء من عدم الاستقرار والتخبط داخل الشارع المصري ومحاولات الوقيعة المستمرة بين الشعب وجيشه من أجل إفقاد الثقة في قياداته لبث الفرقة ومحاولة جر الجيش لصراع مسلح مع أبناء الوطن ومحاولات التشكيك المستمرة في نوايا المجلس العسكري. حتى اللحظة الأخيرة وقبل إعلان نتيجة الرئاسة بدقائق ورغم كل ذلك كان المشير يمسك بالدفة بمنتهى القوة واستطاع أن يعبر بها الى بر الأمان. تحمل المشير طنطاوي الكثير خلال إدارته شؤون البلاد ولكن هذا ليس بجديد عليه، فقد تحمل فترة نظام مبارك وكان المدافع الأول عن مصر والشعب البسيط ولم يقف مكتوف الأيدي امام محاولات بيع مصر، الى كل مواطن مصري شريف عليه ان يقدم التحية لهذا الرجل فله الفضل في وصولنا الى ما نحن فيه الآن.
    وسيذكر التاريخ أن المشير طنطاوي هو مؤسسة الدولة المدنية المصرية'.

    نمد أيدينا لبعضنا البعض

    وهذا القول أغضب جدا زميله إبراهيم قاعود رئيس تحرير مجلة 'آخر ساعة' التي تصدر عن مؤسسة 'أخبار اليوم' الذي اشاد بمرسي، لا طنطاوي قائلا: 'ما تحتاجه الفترة القادمة أن نتصالح جميعاً وننسى خلافاتنا من أجل مصر التي تستحق منا الكثير، وأن نمد أيدينا لبعضنا البعض حتى نعيد سابق ما كان عليه بلدنا من تقدم وتحضر ورقي في عصور سابقة تمتد من التاريخ الفرعوني وصولا للعصر الحديث. لن يستطيع مرسي أن يمضي وحده ليحقق برنامجه وانما يحتاج لجهود المصريين جميعاً.
    لقد جاء مرسي كأول رئيس مدني وبانتخاب حر وفي معركة كانت متقاربة النتائج ووسط ساحة حرب استخدمت فيها كل أنواع أسلحة الدمار الشامل سياسياً وإعلامياً ووضع فوز مرسي نهاية للحكم من أصحاب الخلفية العسكرية الذين حكموا مصر منذ ستين عاما ليكون أول رئيس مدني وبانتخاب حر'.

    يدخل قصر العروبة كأول رئيس مدني

    وأيده في ذلك زميله حسن حافظ بقوله عن مرسي: 'عندما أقصت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية الشاطر من السباق الرئاسي أصبح مرسي مرشحا للجماعة، في مواجهة مرشحي الثورة حمدين صباحي وعبدالمنعم أبو الفتوح وخالد علي الذين تساقطوا تباعا ولم يبق في مواجهة مرسي إلا أحمد شفيق المحسوب على النظام السابق وفلول الحزب الوطني، هنا أصبح مرسي للمرة الثانية مرشحاً للثورة بعد أن رأى الثوار ان فوز شفيق يعني انتهاء ثورة 25 يناير فقرروا دعم مرسي ليصبح مرشح الإخوان والثورة ويقود التحالف بين مختلف القوى الوطنية، ليدخل قصر العروبة كأول رئيس مدني في تاريخ مصر لينطبق عليه قول المتنبي:
    وإذا العناية لاحظتك عيونها.. نم فالمخاوف كلهن أمان'.

    تسليم السلطة ولكن في المشمش!

    وما أن قرأت زميلته الجميلة هالة فؤاد، هذا البيت، حتى سخرت منه وكتبت مقالا عنوانه - تسليم السلطة في المشمش جاء فيه: 'لم يترك المجلس العسكري فرصة إلا وأكد لنا فيها انه غير طامع في السلطة في الوقت الذي تؤكد فيه كل قراراته وقوانينه وسياساته وصفقاته انه بالفعل عازم على تسليم السلطة ولكن في المشمش، عام ونصف مضت على الثورة بات واضحا منها ان العسكري حمى الثورة لكن ممن حماها؟ من المؤكد انه حماها من نفسه فلم يشأ إجهاضها بالضربة القاضية وانما آثر قتلها بالسم البطيء. دعم العسكر لشفيق لا تخطئه عين، ودفعتهم خشيتهم من فوز مرشح الحرية والعدالة الدكتور مرسي الى إصدار الإعلان المكمل الذي يعد بالفعل بمثابة انقلاب ناعم كما وصفه البعض. فطبقا للإعلان لم يعد لرئيس الجمهورية الحق في ممارسة صلاحياته كاملة بل باتت مقيدة فلا يحق له اتخاذ قرار سيادي إلا بموافقة المجلس العسكري في الوقت الذي جعل فيه سلطة العسكر مطلقة لتبدو وكأنها دولة داخل الدولة'.

    لماذا كرر مرسي كلمة 'عشيرتي'

    وقادتنا جولتنا الى 'الشروق' حيث زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل، وقوله عن خطاب مرسي: 'فرحت جدا لأن كلمات بعينها اختفت من الخطاب الرئاسي الأول مثل 'لم أكن أنتوي وأبنائي وبناتي وأنه يحز في نفسي 'لكنني لم أفهم لماذا تكرار كلمة 'عشيرتي' أكثر من اللازم في الخطاب إلا إذا كانت دليلا على انتماء مرسي بالفعل الى نسل عنترة بن شداد وقبيلة عبس، وربما كان ذلك سر عبوسه الدائم. لم انبهر بكثرة استخدام الدكتور مرسي للآيات الكريمة والاقتباسات التراثية ليس لأنني لم أصدقه فيها بل لأن حال البلد لم يبدأ في التدهور إلا عندما اكتفى رؤساؤها باقتباس نصوص القرآن والأحاديث مزهقين روحها في أرض الواقع. لا تلمني أرجوك، إذا بدت لك ملاحظاتي متشائمة أكثر من اللازم فقد علمتني تجربة الفرحة المستعجلة بعد خلع مبارك ان أكون حيزبونا في ساعة الفرح لكي لا أبكي على اللبن المسكوب بعد فوات الأوان، لكن ومن باب الأمانة إذا جعلتك كل هذه الملاحظات تغفل تماما من خطاب مرسي حاول أن تتذكر فقط كيف كان يمكن أن يكون الخطاب الرئاسي الأول في تاريخ مصر لو كان أحمد شفيق هو الذي أداه'.

    الفتح الإسلامي الثاني لمصر

    وفي 'الشروق' أيضاً، قال زميله محمد عصمت: 'أنا شخصياً أتفهم أن هناك فرقا كبيراً سيظهر بين مرسي المرشح للرئاسة الذي قال في مزايدة انتخابية صارخة وساذجة منذ عدة أسابيع خلال احتدام معركة الانتخابات مع منافسيه انه سيقود الفتح الإسلامي الثاني لمصر بعد فتح عمرو بن العاص وبين مرسي الرئيس الذي قال انه رئيس لكل المصريين، بعد أن قدم استقالته من الإخوان حزباً وجمعية وأحله مرشد الجماعة من بيعته له، إلا أن هذا الفرق بين مرسي المرشح ومرسي الرئيس، ينبغي ان يقتصر على إطلاقه التصريحات الوردية بضمان حقوق الأقباط والنساء والأقليات، ولكن ينبغي أن يستند الى مرجعية دستورية واضحة بتخليه عن نهج الجماعة في التكويش على كل مفاصل الدولة وسعيه لإقرار دستور ديمقراطي يرتضيه الجميع لا أن يكون دستوراً على مقاس الإخوان أو على مقاس هذه الأصوات المنفرة التي تسيء لديننا الإسلامي الحنيف'.

    عدة حقائق يجب على مرسي الانتباه لها

    ثم نتحول الى 'المصري اليوم' والأديب الكبير علاء الأسواني الذي أيد مرسي، وقوله في نفس اليوم - الثلاثاء - 'الثورة المصرية حققت نصراً عظيماً بإسقاط شفيق وفوز محمد مرسي الذي بغض النظر عن اختلافنا السياسي معه هو أول رئيس جمهورية مدنية منتخب في تاريخ مصر الحديث، هذا الانتصارلإرادة الشعب لن يؤثر في مصر فقط وإنما سوف يدفع عجلة التغيير في البلاد العربية التي تتطلع إلى التخلص من حكام مستبدين فاسدين جاثمين على أنفاس شعوبهم منذ عقود. واجبنا أن نهنىء الرئيس مرسي لكن واجبنا أيضاً أن نذكره بعدة حقائق:
    أولا: أن الرئيس الجديد لم ينجح بأصوات الإخوان فقط ولم تكن أصوات الإخوان وحدها قادرة على انجاحه، لقد نجح بأصوات ملايين المصريين الذين رأوا في دعمه الوسيلة الوحيدة لمنع عودة مبارك وبالتالي فإن الرئيس مرسي مسؤول امام المصريين جميعا ونحن نطالبه بأن يقطع علاقته التنظيمية بالإخوان المسلمين تماما وفورا، وكما وعد يجب أن يشكل حكومة ائتلافية تضم وزراء الثورة من مختلف الاتجاهات السياسية.
    ثانياً: على مدى عام ونصف العام امتنع المجلس العسكري عن تحقيق أهداف الثورة ورفض أي تغيير في بنية نظام مبارك، الآن بعد فوز مرسي المنتخب لا يمكن تأجيل التغيير ونتوقع من الرئيس مرسي أن يساعد على إقرار قانون السلطة القضائية حتى يستقل القضاء عن السلطة التنفيذية ونتوقع منه إلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي يضع المجلس العسكري فوق كل سلطات الدولة، ولابد من محاكمة جميع المتهمين بالفساد وأولهم أحمد شفيق، لابد من تطهير جهاز الشرطة من الفاسدين والجلادين وقتلة المتظاهرين، لابد من إغلاق مباحث أمن الدولة ومنع قمع أجهزة الأمن للمواطنين، لا بد من منع محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية والإفراج عن اثني عشر ألف مدني محبوسين في السجن الحربي وإعادة محاكماتهم امام قاضيهم الطبيعي'.

    'الاسبوع' تشكو من الاخوان

    أما آخر محطة في هذه الجولة لأني قد تعبت فستكون في 'الاسبوع'، خاصة بعد ان سمعت بكاء صادرا من صفحتها الأخيرة يتخلله صوت يخاطب خالد الذكر ، واتضح انه للناصري الدكتور محمد الباجي، قال في مناجاته له شاكياً من الإخوان وأفاعيلهم وحركاتهم السخيفة: 'عندما انفجرت حركة الشباب في قلب الوطن من أقصاه إلى أقصاه شباب لم يعيشوا عصرك ولم يروك بينهم كما رأيناك، شباب ولدوا بعد سنوات من رحيلك ولكنهم كانوا يعرفونك حق المعرفة، وإذا كانت الثورة قد أصابت العالم بالذهول من فرط شجاعتها وقدرتها على التخطيط والتنظيم، وتحديد المسؤوليات ورفع الشعارات الكاشفة لأهداف الثورة في الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية فإنها قد أصابتهم بالذهول ايضا عندما رفعت صورك التي تخللت الشعارات الحاسمة لثورة شباب مصر وشعبنا، نحن الذين رأيناك رؤى العين وهتفنا باسمك في وجه الدنيا، ونعمنا بعصرك فتعلمنا ودرسنا وعملنا وحاربنا وانتجنا شعرنا. ان شباب الثورة ينتزعنا من مقاعد إحباط الدورة الزمنية الخاطئة ليدفع بناء في أتون ميدان التحرير، ورأى الثوار جمال عبدالناصر يعود من جديد، لم تكن وحدك كان هناك آلاف يعتلون الدبابات ويحيطون بالوطن وقد صمموا على حماية الثورة حتى تستكمل مسيرتها وتحقق أهدافها وعندما تلاقت شرارة ثورة 25 يناير مع شرارة ثورتك كان الوهج الذي أضاء الدنيا وأبدع الحس الجمعي شعارا للحظة العبقرية القاضي بأن الشعب والجيش إيد واحدة، ونجحت الثورة ولكن الباحثين عن المغانم المتكالبين على ما اعتبروه فريسة، كانوا يفكرون في اتجاه آخر، وقد ايقنوا ان جيش مصر سيقف في وجه سعارهم المحموم وإصرارهم على نهش الثورة الغضة التي سرقوا لواءها ورفعوه متقدمين الصفوف مع ان شعب مصر بحضارته وفطرته يعرف الحقيقة كاملة ويدرك أبعاد ما يحاك بليل، ولأنهم متعجلون دائماً لا يطيقون صبراً، وكل شيء بالنسبة لهم غنيمة حتى مصلحة الوطن ومستقبله فلم يكن لديهم الوقت ولا القدرة لكي يعدوا سيناريوهات تناسب كل موقف، وأسرعوا بتقديم السيناريو الذي يرونه السيناريو ذاته الذي قدموه لك ولزملاء ثورتك قبل ستين عاما، ومن ثم وضعوا مصر بين نارين: أما تحقيق مطالبهم كاملة في الاستحواذ والهيمنة وأما العنف، وعندما يشعر أن مصر أصبحت في خطر فسوف يتحرك ومعه الشعب كما حدث معك ليعيد عليهم الدرس الذي لقنته لهم وعجزوا عن استيعابه ووقتها سيعرف الجميع أن مصر لا تصلح أن تكون أرضاً للمغامرين والمشعوذين'.
    وسارع زميلنا الرسام محمد الصباغ بدعم الباجي برسم عن سيدة جميلة تمثل مصر هي أمي، وهي تقول لمرسي ساخرة: مبروك، مقبول وشاطر وبديع
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-07-2012, 05:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    المصــــريون صنعــــــــوا مســـــــــتقبلهم

    مرسي أدي اليمين‮.. ‬وتسلم السلطة
    الرئيس‮:‬‮ ‬ســــندعم قواتنا المســـــلحة‮
    ‬المشير‮ :‬‮ ‬نســـاند الرئيس المنتخب

    30/06/2012 09:04:45 م



    في لحظات تاريخية صنعها الشعب المصري أدي أمس د.محمد مرسي الرئيس المنتخب بإرادة المصريين عبر انتخابات حرة نزيهة اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا كما تسلم د.مرسي في احتفال مهيب السلطة من القوات المسلحة،‮ ‬وتشهد مصر أول رئيس منذ ثورة ‮٥٢ ‬يناير ‮١١٠٢ ‬وأول رئيس مدني منذ ثورة يوليو ‮٢٥٩١. ‬تابع الملايين من الشعب المصري وكل العالم أمس مشاهد اللحظات الفارقة لشعب صنع تاريخه وفرض ارادته وجيش حقق وعده وسلم ادارة البلاد الي السلطة المدنية التي اختارها ممثلة في بطل المشاهد التاريخية الدكتور محمد مرسي بداية من أداء اليمين أمام المحكمة الدستورية مروراً‮ ‬بالاحتفال الشعبي الذي شهدته جامعة القاهرة ثم مشهد الختام التاريخي في الاحتفال الذي أقامته القوات المسلحة لتسليم السلطة الي الرئيس المنتخب في الموعد المحدد قبل شروق شمس الأول من يوليو الجاري‮.


    وعكست الكلمات التي صدرت عن الرئيس محمد مرسي والمشير طنطاوي حالة الرضا والاحساس بالانجاز وعبء المسئولية،‮ ‬ففي الوقت الذي أشاد الرئيس الجديد بالمجلس الأعلي للقوات المسلحة ووفائه بوعده في تسليم السلطة،‮ ‬ووجه التحية علي ما بذلوه وتحملوه من مشاق،‮ ‬كان حرص المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلي علي التأكيد علي انحياز القوات المسلحة منذ اللحظة الأولي للشعب علي اعتبار أن الجيش ليس بديلاً‮ ‬عن الشرعية وتحمل مشاق المرحلة الانتقالية ليقدم رجال القوات المسلحة نموذجاً‮ ‬فريداً‮ ‬في الولاء والفداء للوطن وقال‮: ‬لقد أوفينا بالوعد الذي قطعناه أمام الله والشعب‮.‬


    وفي الوقت الذي أكد فيه د.مرسي بدوره ان النموذج الذي قدمته القوات المسلحة لانتقال السلطة نموذج فريد سيدرسه العالم،‮ ‬ووجه التحية في احتفالية به في جامعة القاهرة لرجال الجيش ووعد بالحفاظ علي القوات المسلحة مؤسسة وجنوداً‮ ‬وقيادات كان في المقابل تأكيد المشير طنطاوي علي أن القوات المسلحة التي انحازت للشعب في ثورته ستساند الرئيس الذي انتخبه الشعب بإرادته‮.‬


    وكان د.محمد مرسي قد جدد قسمه في المحكمة الدستورية العليا أمام الاحتفال الشعبي بتنصيبه رئيساً‮ ‬في جامعة القاهرة،‮ ‬وقدم أمام ممثلين للشعب بكل فئاته والقوات المسلحة وأسر الشهداء والمصابين مجموعة من التعهدات،‮ ‬وقال لمن تنتابهم المخاوف من تبدل المسار إن الشعب لن يقبل ولا يريد أن يقبل الخروج عن المسيرة الحضارية للدولة المصرية،‮ ‬وقال ان مصر الجديدة بدأت مرحلة جديدة لن تعرف الانكسار أو العودة للوراء وقال‮: ‬ان الحاكم في مصر الجديدة أجير وخادم لدي الشعب،‮ ‬كما قدم رسالة سلام للعالم وأكد احترام التزامات مصر الدولية وقال‮: ‬المصريون لا يصدرون الثورة ولا يتدخلون في شئون أحد،‮ ‬كما وجه الدعوة للجميع في صناعة المستقبل مؤكداً‮ ‬أن أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق الأمن والاستقرار وازالة آثار الفوضي في كل المجالات وخاصة في المجال الاقتصادي‮.‬



    ------------------

    ١/٢ كلمه



    30/06/2012 08:12:04 م




    A_ragab_noskelma@yahoo.com - بقلم : احمد رجب


    احمد رجب



    هل يلوح الاستقرار في الأفق؟ ان البورصة تواصل تغطية ‮٢٢ ‬مليارا من خسائرها،‮ ‬وخطب الرئيس مرسي تبث الاطمئنان في نفوس الناس ورأس المال أيضا،‮ ‬الذي اعتاد أن يقيم حيث يأمن وله ألف ساق للفرار عند الخطر،‮ ‬وصحيح أن الأخوان أخطأوا ########وا الثقة بهم في مخالفة الوعود والعهود،‮ ‬ولكن إعلان الرئيس مرسي استقلاليته،‮ ‬وأنه رئيس كل المصريين،‮ ‬وأن مصر دولة مدنية حديثة أشاع الراحة والاطمئنان في صدور الناس والمال أيضا‮.‬
    كل ما أتمناه أن يظل الرئيس محتفظا بثقتنا‮.‬

    ------------------



    ادى يمينا 'شعبية' في ميدان التحرير عشية اداء 'الرسمية' امام' المحكمة الدستورية
    مرسي للمصريين: انتم اصحاب السلطة
    تعهد انتهاء التبعية للخارج واستعادة الصلاحيات الرئاسية كاملة من المجلس العسكري
    لندن ـ 'القدس العربي' من خالد الشامي: أكد الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي أن الأمة هي مصدر السلطات ولا سلطة تعلو عليها، وأن سلطة الشعب هي التي تقرر وتعزل وتعين ولا سلطة أخرى تقوم بذلك.
    وقال في كلمة وجهها امس إلى الامة من ميدان التحرير إن الشعب هو مصدر السلطة الشرعية التي تعلو على الجميع.. ولا مكان لأحد ولا لمؤسسة ولا لهيئة ولا لجهة فوق هذه الارادة،مشددا على أن الأمة هي مصدر السلطات جميعها وهي التي تحكم وتقرر وهي التي تعقد وتعزل.
    واكد مرسي أنه لن يتهاون ابدا في اي صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية،لافتا إلى أن ذلك لا يقلل من قيمة القانون اوالقضاء قائلا :'ان صلاحيات رئيس الجمهورية هي صلاحيات الشعب فقط وبيني وبينه عقد ولابد من الالتزام به. وهذه المرة الاولى التي يعلن فيها بوضوح رفضه للانتقاص من صلاحياته حسب الاعلان الدستوري التكميلي، الذي اشترط موافقة المجلس العسكري بشأن القرارات السيادية والاقتصادية.
    الا ان موافقة مرسي على اداء اليمين الرسمية اليوم امام المحكمة الدستورية اغضبت بعض القوى السياسية ومنها حركة السادس من ابريل، التي غادر انصارها ميدان التحرير قبل وصول مرسي اليه. وأعلنت حركة شباب 6 ابريل 'الجبهة الديمقراطية' بعد ظهر الجمعة انسحابها مع جميع أعضائها من المشاركة في مليونية 'تسليم السلطة'.
    وذكر بيان مقتضب صدر عن الحركة ان هذا الانسحاب جاء نظرا لما استجد من اعلان الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي موافقته على حلف اليمين امام المحكمة الدستورية العليا مما يعد اعترافا ضمنيا بالاعلان الدستوري المكمل، وهو ما ترفضه الحركة.
    وفي محاولة لرفع الحرج، أدى الرئيس المنتخب القسم أمام مئات الالاف الذين امتلأ بهم ميدان التحرير قائلا 'أعاهد الله وأعاهدكم .. أقسم بالله العظيم أن احافظ مخلصا على النظام الجمهوري وأن احترم الدستور والقانون وأن ارعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن احافظ على استقلال الوطن وسلامة اراضيه'. وقال مرسي 'الكل يسمعني الان .. الشعب كله يسمعني.. الجيش والشرطة والوزارة.. ولا سلطة فوق سلطة الشعب.. أنتم أصحاب السلطة .. انتم أصحاب الارادة .. أنتم مصدر هذه السلطة '.
    ومن المقرر ان يتوجه مرسي بعد اداء القسم الرسمية اليوم السبت الى مقر جامعة القاهرة، حيث سيؤدي اليمين للمرة الثالثة امام نواب البرلمان المنحل ومجلس الشورى والجمعية التأسيسية وزعماء الاحزاب السياسية.
    ووجه مرسي الجمعة حديثه للشعب المصري والثوار في كل الميادين والمحافظات وفي كل مدينة وقرية قائلا ' لن ينتقص حق من حقوق من قالوا لي لا، كما لن ينتقص حق من حقوق من قالوا لي نعم'.
    وشدد على رفضه لاي محاولة لانتزاع سلطة الشعب أو نوابه وقال ' انا صاحب القرار بإرادتكم.. بتوكيلكم .. فلا مجال لانتزاع سلطة الشعب أو نوابه .. لن اتهاون في اي صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية .. ليس من حقي أن افرط في أية صلاحية' .
    وأشار رئيس الجمهورية قائلا:'سأحذف اي معنى للتبعية لاي دولة مهما كانت، مصر حرة في قرارتها واننا لا نتعدى على احد وقادرون بكم على ان نرد اي عدوان علينا من اي جهه كانت، وسنصنع معا ايها الاحباب مفهــــوما جديدا للعلاقات الخارجية مع كل القــوى العالمية. وحذر من ان ينال احد مهما كان من كرامة مصر او كبريائها او شعبها او رئيسها' نؤكد سويا ان على مفهوم الامن القومي القوي في العمق الافريقي وفي العالم العربي والاسلامي'.
    واكد انه لن يفرط في حقوق المصريين سواء في الدخل او الخارج ،مضيفا 'أخص بالتحية كل مصابي الثورة وأسرهم وكل من قدم لبلده وأعطى لوطنه وضحى في سبيل نهضته وتقدمه' ، مشددا على أن الثورة مستمرة بأهدافها التي تتبلور على شكل إرادة واضحة هى إرادة الشعب المصري لرئيس منتخب للبلاد يقود سفينة الوطن ويقود هذه الثورة ويقف أمام الثوار لتحقيق كل أهدافها.
    وأكد الرئيس المنتخب أنه سيعمل على بقاء النسيج الوطني متماسكا وقويا. ولوحظ ان مرسي لم يذكر كلمة واحدة بشأن القضية الفلسطينية والصراع مع اسرائيل، فيما اعتبره مراقبون محاولة لطمأنة الغرب وخاصة الولايات المتحدة.
    وكان المتظاهرون قد بدأوا في التوافد على ميدان التحرير للمشاركة فيما أطلق عليها مليونية 'تسليم السلطة'، والتي دعا إليها العديد من الأحزاب والقوى والائتلافات الثورية.
    ويطالب المشاركون في مليونية اليوم بتسليم السلطة في البلاد بكامل صلاحياتها الى الرئيس المنتخب وإنهاء الدور السياسي للمجلس العسكري وعودة الجيش الى ثكناته بالإضافة الى الاستمرار في المطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل والغاء قرار حل مجلس الشعب المنتخب، فضلا عن التأكيد على عدم المساس بالجمعية المنتخبة لإعداد الدستور.


    -------------------



    www.alquds.co.uk




    مؤيدو 'الاخوان' يحتشدون في التحرير مطالبين باسقاط الاعلان الدستوري
    المرشد وسلفيون زاروا القصر الجمهوري وانبهروا بمحتوياته الفخمة

    القاهرة - من شيماء فايد ومحمد عبد اللاه: تدفق مؤيدو جماعة الإخوان المسلمين الجمعة إلى ميدان التحرير للاستماع لخطاب سيلقيه الرئيس المنتخب محمد مرسي وذلك قبل يوم من تنصيبه كأول رئيس مدني وإسلامي لمصر. ويرفع المحتشدون في الميدان شعار 'سلطات الرئيس' التي يبدو أنها ستكون سبب صراع طويل بين الإسلاميين والعسكريين الذين فرضوا قيودا شديدة على سلطات رئيس الدولة قبل أن يسلموه السلطة التنفيذية.
    وهتف المحتشدون في الميدان الذي كان بؤرة الانتفاضة التي أسقطت الرئيس حسني مبارك العام الماضي 'مرسي رئيس الجمهورية' ولوحوا بأعلام مصر بينما وضعوا صورا له في وسطها. وهتفوا 'ثورة كاملة يا إما بلاش (أو لا). يسقط يسقط حكم العسكر. إحنا الشعب الخط الأحمر'.
    وأشرف المجلس العسكري الذي أزاح مبارك عن الحكم يوم 11 فبراير شباط عام 2011 على فترة انتقالية اتسمت بالاضطراب أجرى خلالها انتخابات تشريعية ثم انتخابات رئاسية لكنه اتخذ إجراءات لإحباط نتائج الانتخاب في الحالتين ليبقى في السلطة بجانب الرئيس الجديد. وأدى مرسي صلاة الجمعة اليوم في الجامع الأزهر الشريف وهتف له ألوف المصلين بعد أداء الصلاة 'بنحبك يا مرسي' وتدافع العشرات لالتقاط صور له بتليفوناتهم المحمولة.
    وفيما يعد إشارة إلى الصراع قال عبد الفضيل القوصي وزير الأوقاف في خطبة الجمعة بالأزهر الشريف ناصحا مرسي 'لا طائفية.. لا شرذمة.. لا تفرقة بين شخص وشخص أو جماعة عن جماعة. ولي أمر المسلمين (هو) ولي أمر الجميع بلا إقصاء.'وأضاف 'أقول له هذا وطن الجميع.'وكان مرسي تعهد بعد انتخابه بألا إقصاء في عهده لكن حديثه خلال الحملة الانتخابية عن وجود ما بين 400 و500 شخص وصفهم بالفاسدين في النظام القديم أثار قلقا. وقال مراقبون إن حكم المحكمة الدستورية صدر فيما يبدو بالتنسيق مع المجلس العسكري الذي قيل إنه أراد ألا يسيطر الإسلاميون على السلطتين التشريعية والتنفيذية في نفس الوقت.
    واستغرق نظر بعض الدعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا سنوات لكن نظر دعوى إبطال مواد في قانون انتخاب مجلس الشعب استغرق شهورا قلائل.
    وبقى مجلس الشورى دون حل رغم انتخابه بنفس المواد التي حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها.
    ويهيمن الإسلاميون على مجلس الشورى أيضا وهو مجلس بغير سلطات تشريعية واضحة.
    وحين كانت لجان الانتخاب تغلق أبوابها في جولة الإعادة يوم 17 يونيو حزيران أصدر المجلس العسكري إعلانا دستوريا مكملا تضمن أن يؤدي الرئيس المنتخب اليمين القانونية أمام المحكمة الدستورية العليا.
    وجعل الإعلان الدستوري المكمل شؤون الجيش بعيدة عن سلطة الرئيس المنتخب.
    وقضى الإعلان الدستوري المكمل أيضا بإعادة سلطة التشريع إلى المجلس العسكري ومنحه الحق في التدخل في أعمال جمعية تأسيسية تعمل لوضع دستور جديد للبلاد.
    وعبر مكبر للصوت سأل عضو في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين المتظاهرين في ميدان التحرير 'هل نقبل حل مجلس الشعب' ورد المتظاهرون بصوت هادر 'لا.'
    ويطالب المتظاهرون في الميدان الذي يشهد اعتصاما منذ يوم 19 يونيو حزيران بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.
    وكانت لجنة الانتخابات الرئاسية أعلنت يوم الأحد فوز مرسي على أحمد شفيق آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك بفارق غير كبير في الأصوات.
    وشفيق قائد سابق للقوات الجوية وكان وزيرا للطيران المدني حين اختاره مبارك قبل إسقاطه بأيام رئيسا للوزراء محاولا إقناع المحتجين بأنه يستجيب لمطالب التغيير التي رفعوها خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما.
    وبعد أن يؤدي مرسي اليمين القانونية سيلقي خطابا في جامعة القاهرة بحسب بيان أصدرته رئاسة الدولة.
    وكان المجلس العسكري وعد بتسليم السلطة للرئيس المنتخب في الأول من يوليو تموز لكن مصادر في الجيش قالت إن حفل تسليم السلطة أرجيء ولم تذكر سببا لذلك أو تحدد موعدا جديدا.
    وأعاد المجلس العسكري أيضا هذا الشهر تشكيل مجلس الدفاع الوطني الذي يرأسه رئيس الدولة والذي يختص بالسياسات الدفاعية والخارجية. وضم المجلس أغلبية من العسكريين بمن فيهم رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي الذي يشغل منصب وزير الدفاع والإنتاج الحربي أيضا.
    ويصدر مجلس الدفاع الوطني قراراته بأغلبية نصف حاضري الاجتماع زائد واحد.
    وكانت جماعة الإخوان المسلمين رفضت أن يؤدي مرسي اليمين القانونية أمام المحكمة الدستورية العليا ويتوقع أن تشن الجماعة حملة طويلة المدى لإنهاء سيطرة المجلس العسكري على البلاد بعد مبارك.
    وأبرزت مشاهد من القصر الجمهوري يوم الخميس صعود جماعة الإخوان التي تكونت قبل 84 عاما والتي كانت محظورة لكن سمح لها بالنشاط في حدود في عهد مبارك. وتعرضت الجماعة لقمع وتحجيم حتى لا تتجاوز ما هو مسموح لها به.
    وتردد أمس على القصر الجمهوري الذي شغله مبارك لمدة 30 عاما رجال ملتحون ارتدى بعضهم جلابيب بيضاء وارتدى آخرون بزات استقبلهم مرسي وتحادث معهم بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وعلماء في الأزهر الشريف وسلفيون ورجال وعظ مستقلون.
    وبدا كثيرون منهم وقد انبهروا بفخامة المقتنيات التي رأوها في القصر أو بدوا مأخوذين بالسير في ردهات مقر الحكم الذي كانوا ممنوعين من الوصول إليه.
    وصافح الحراس الذين بقوا في القصر من عهد مبارك زوار مرسي الملتحين بينما بدت عليهم الدهشة مما يرونه.
    وبعد أن غادر بديع القصر قال رجل 'الله.. الله.. هؤلاء الناس (يقصد أعضاء في جماعة الإخوان) كانوا في السجون قبل ذلك ولم يكونوا يجرؤون على الاقتراب من هذا المكان. انظر إليهم الآن.'
    وحوم مصريون كثيرون حول القصر محاولين مقابلة الرئيس المنتخب الذي يتسم بسمات أبناء البلد العاديين لعرض شكاواهم والتماساتهم عليه.
    واشتكى رجال الأمن من أنهم يجدون صعوبة في تطبيق الإجراءات الأمنية لأن مرسي أصدر لهم تعليمات بألا يبعدوا أحدا عن القصر.
    وتناول زوار مرسي الإسلاميون الإفطار بعد يوم صيام وكانت مئات من الوجبات المعلبة التي جاء بها حراس من مطعم تابع للجيش الذي أنشأ الكثير من الشركات التجارية في السنوات الماضية.
    ويقال إن ثلث الاقتصاد المصري يديره الجيش الذي جاء منه رؤساء البلاد خلال الستين عاما الماضية بعد إسقاط النظام الملكي في انقلاب قاده ضباط صغار الرتب.
    ولا يعتزم الجيش التخلي عن 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية تحصل عليها مصر منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979 من الولايات المتحدة. وتعرضت تلك المساعدات لانتقادات شديدة من الإسلاميين.
    وقال مرسي إنه سيحترم التزامات مصر الدولية.

    qpt


    ------------------------


    خصوم الرئيس يتزايدون في الخارج وتعاطف العلمانيين معه لأجل مهمة عاجلة لتطهير مؤسسة الرئاسة
    حسام عبد البصير
    2012-06-29




    القاهرة - 'القدس العربي' أصبح لمصر رئيس منتخب وبدأت عجلة الصحف تدور في اتجاهات مختلفة بعضها يتعاطف مع الرئيس الجديد والبعض الآخر يتصيد له الأخطاء قبل أن يبدأ. وقد تباينت الآراء وتعددت مواقف الكتاب تجاه العهد الجديد الذي بدأ يولد في مصر، البعض لطم الخدود وشق الجيوب والبعض الاخر خاصة من المنتمين للتيار الاسلامي اعتبروا وصول مرسي لمقعد الرئاسة دليلا على صدق الوعد الآلهي بقرب بزوغ دولة المؤمنين في الأرض. ومن عناوين صحيفة 'الأهرام': الرئيس الجديد يلقي خطبة اليوم في التحرير.. التحقيق في اتهام مبارك ووالي بالاستيلاء على أراضي الثروة السمكية. .حشود تركية على الحدود مع سورية.. عرض عسكري في مراسم تسليم السلطة .قائد الدفاع الجوي: سماؤنا آمنة ضد أي عدوان.. ترحيب واسع بإلغاء الضبطية القضائية. أما صحيفة 'الأخبار' فاختارت العناوين التالية: الرئيس المنتخب يفضل البقاء في منزله بالتجمع.. الأزهر يحذر من زيارة العتبات المقدسة..الجيش الإسرائيلي يطالب بزيادة ميزانيته لتعزيز الانتشار على ' الجبهة المصرية '، وتكليف وزير الآثار بأعمال وزير الثقافة. البورصة تواصل الصعود لليوم الرابع على التوالي.. استئناف ضخ الغاز المصري إلى الأردن. أما صحيفة 'اليوم السابع' فاهتمت بالموضوعات التالية: الدستورية العليا ترفض أن يحلف 'مرسي' اليمين بقاعة المؤتمرات.. التجمع والكرامة والمصريون الأحرار ترفض المشاركة في مليونية 'تسليم السلطة'.. السجن 15 سنة لسامح فهمي وسالم في 'تصدير الغاز لإسرائيل'.. قيادات 'الإخوان' ترحب برقابة أقباط المهجر على أداء 'مرسي'. ضباط الشرطة الملتحون يتوجهون لقصر الرئاسة بعد إيقافهم 6 أشهر.. ضبط 22 بندقية آلية و1200 طلقة في شحنة بطيخ بـ'العدوة'. فيما اهتمت جريدة 'المصري اليوم' بـ'الأخبار' التالية: مرسي يطلب من رؤساء الأحزاب عدم استخدام مصطلحي 'التصادم والتخوين'..السفيرة الأمريكية تشيد بـ'نزاهة الانتخابات' وتنصح الحكومة الجديدة بدعم السياحة.. القضاء الإداري ببنها يرفض دعوى إلغاء الإعلان المكمل، فيما أشارت جريدة 'الشروق' إلى: نجل الرئيس يمتحن 'الأحياء' بحضور الحرس الجمهوري.. بجاتو: انسحبت من وضع قانون الانتخابات لعدم دستوريته.. مرسي ينفي اتصالات لاختيار رئيس الحكومة.

    هل ينسى مرسي ضحايا مبارك؟

    الكاتب فاروق جويدة يقترح على الرئيس الجديد ان يعلن عن إنشاء حزب جديد، وسوف أكون أول المنضمين إلى هذا الحزب، واقترح ان يطلق عليه حزب الفقراء.. فإذا كان د. مرسي قد استقال من حزب الحرية والعدالة ومن جماعة الإخوان المسلمين فهناك ملايين البشر. على الرئيس الجديد ان يبدأ رحلته مع العشوائيات وليس مع المنتجعات، وحين يدخل القصر الجمهوري ويرى الحراس والحاشية ومفاتن السلطان وأبهة الملك عليه ان يتذكر صرخات المواطنين البسطاء التي حاصرته في ميدان التحرير طوال ايام الثورة.. عليه ان يتذكر أمهات الشهداء وكل واحدة منهن تكفن صورة وحيدها في عينيها كل يوم قبل أن تنام.. عليه ان يتذكر سكان العشوائيات في منتجعات الخنازير ومنهم من ينام على الهلال ومنهم من يعانق الصليب وكلهم ضحايا عهد موبوء ونظام فاسد.
    أول أبواب المعرفة في حياة هذا الشعب ملاجئ الفقراء، ولو ان الرئيس الجديد أخرج نصفهم من نصف همومهم ومعاناتهم فسوف يدخل التاريخ من أوسع ابوابه..هذا الوطن يفتقد العدالة حتى لا يأكل بعضه بعضا.
    امام الرئيس الجديد تبدو مواكب الفقراء في مصر ورغم انهم أصحاب حق في كل شيء في هذا الوطن فلم يأخذوا منه شيئا.. إن سكان العشوائيات ويقدر عددهم بأكثر من 12 مليون مواطن يشربون مياه المجاري واكلتهم الأمراض والجهل والمخدرات والتطرف.. يستطيع الرئيس الجديد ان يطلب من مساعديه دراسة سريعة عن أحوال هؤلاء وكيف يعيشون في ظروف صعبة.. إن الأمر يتطلب حلولا سريعة.

    الرئيس الجديد طمأن
    الخارج وأزعج الداخل

    ونتحول الى قراءة في خطاب الرئيس المنتخب الأول والذي يرى عماد جاد أنه نجح في مخاطبة الرأي العام الخارجي حينما أكد على تمسكه بالاتفاقات الدولية، لكنه عندما توجه للرأي العام الداخلي لم يبدد مخاوف الكثيرين، يقول جاد في 'الأهرام':
    ما كان كذلك حال الرسالة إلى الداخل، فالفئات القلقة عديدة ومتنوعة منها القوى المدنية من ليبرالية ويسارية، ومنها المرأة، الأقباط، لم تكن رسالة الدكتور مرسي لهم واضحة، عبارات عامة فضفاضة عادة ما نسمعها في مناسبات مماثلة، لا حديث وجه خصيصا لأي من هذه الفئات، لم يتحدث عن الحقوق والحريات العامة، لم يتحدث جملا محددة ودقيقة عن دولة المواطنة والقانون، لم يتعهد بمحاربة أشكال التمييز، لم يقطع بحل القضايا العالقة لدى هذه الفئات، فقد بدا واضحا من كلمة الدكتور مرسي الأولى للشعب بعد انتخابه، أنها كلمة عامة وجد لديه من الوقت كي يسرد أسماء المحافظات المصرية ويتحدث عن شرائح مجتمعية وصولا إلى سائقي التوك توك، ولم يخصص بضع ثوان لنفي رصيد متراكم للجماعة يجعل من رابطة الدين الأساس، يرى المسلم الباكستاني أقرب إلى المسلم المصري من مواطنه المسيحي، لم يتطرق إلى قضايا التمييز ويتعهد بالتصدي لها، بل لم يتحدث عن قضية العدالة الاجتماعية ككل، وفيها ما يكفي من طمأنة لفئات واسعة من المصريين، العدالة الاجتماعية التي تعني الحق في المسكن والعلاج والتعليم وحد أدنى للأجور، لم يتحدث عن قيمة المواطنة والمساواة ومناهضة أشكال التمييز في المجتمع المصري، لم يفرد مساحة للنعهد بالقضاء على مصادر شكوى تاريخية لفئات مصرية عديدة. يبدو أن حرص الجماعة علي توصيل رسالة الطمأنة للخارج، كان كافيا من وجهة نظرهم ولا حاجة بعدها لرسالة أخرى للداخل، مع أن الأخيرة هي الأهم والأبقى.

    الأزهر يريد دستوراً يرضي كل الأطراف

    أكد الدكتور حسن الشافعي، رئيس مجمع اللغة العربية، ورئيس وفد الأزهر المشارك في تأسيسية الدستورأن هناك أولويات محددة يضعها ممثلو الأزهر نصب أعينهم خلال مشاركتهم في لجنة صياغة الدستور،وهي أنهم ممثلون للشعب المصري كله لأنهم يريدون دستورا لمصر الجديدة يرضي كل أطيافها الوطنية ويضمن الحريات الأساسية للمواطنين بصرف النظر عن الجنس واللون والدين، وكذلك التأكيد على استقلال الأزهر عن السلطة التنفيذية والتأكيد على أنه المرجعية النهائية في كل ما يواجه المجتمع المصري بل والعالم الإسلامي من شؤون تتعلق بالإسلام وشريعته. وقال الشافعي في حوار مع صحيفة 'الأهرام' إن ممثلي الأزهر الخمسة بالتأسيسية وهم الدكتور نصر فريد واصل والدكتور أسامة العبد والدكتور عبدالدايم نصير والمستشار محمد عبد السلام لديهم أولويات محددة وهي أولا الجانب الوطني العام وهو أننا ممثلون للشعب كله والمواطن المصري بغض النظر عن الانتماء الرسمي أو السياسي، وان يضمن الدستور أن مصر دولة دينها الإسلام ولن نرضى بغير دستور يضمن الحريات الأساسية للمواطنين بصرف النظر عن الدين أو الجنس أو اللون ولغتها العربية، وقال إن مفهوم الدولة المدنية الذي يدعو إليه الأزهر الشريف هو دولة وطنية دستورية ديمقراطية حديثة، مرجعيتها النهائية للأزهر الشريف.

    الفقي ينصح الرئيس بتصفية
    مراكز القوى في مؤسسة الرئاسة

    وإلى أجزاء من حوار أجرته 'الأهرام' مع مصطفى الفقي الذي عمل مستشاراً للرئيس السابق إلى جانب رئاسته لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، وحول اول مهام الرئيس الجديد قال الفقي: عليه تصفية مراكز القوى داخل القصر أولا بأول خصوصا في الدائرة الضيقة حول الرئيس لأنها كانت دائما مصدر الشرور، والقضاء على المركزية خاصة في فروع الرئاسة المتعددة، ولابد من تشكيل مجموعة استشارية متخصصة من كل الاتجاهات السياسية وأن يعتمد في ذلك على الخبرة والكفاءة وحدهما.. كما دعا الفقي مرسي لتطبيق مبدأ الشفافية المطلقة عند الحديث عن مصروفات الرئاسة وألا تتحول الى إحدى المحرمات الغامضة التي لا يعرف عنها أحد شيئا وكذلك خضوع ذمة الرئيس وأسرته ومعاونيه الى المبدأ نفسه.. وعن اسباب خوف الناس من المشروع الاسلامي قال: قال: هذا من تراكمات الماضي أيضا ولكن أرى بعد تجربة المشروعين القومي والاشتراكي جاء وقت تجربة المشروع الإسلامي المعتدل وفق ضوابط عصرية وبقبول قواعد اللعبة كاملة، بمعنى تداول للسلطة والأمة هي مصدر السلطات.. ونوه إلى ضرورة أن يقوم مرسي ورفاقه بجهود كبيرة لطمأنة الأقباط والمصريين من غير الانتماءات الدينية، ورجال الأعمال والمرأة. كما عليهم الا يتدخلوا في الحياة الشخصية ولا يضعوا قيودا على الازياء والشواطىء ولا يخضعوا للفكر السلفي في ذلك، وأيضا أن يعامل الرئيس الاخوان وخاصة المرشد على أنهم مواطنون عاديون. وحول ما تردد عن ضغط أمريكي ضد مرسي قال: الولايات المتحدة الامريكية والغرب عموما كانوا مرحبين بوصول الإخوان الى رأس الدولة في مصر، لأنهم يرونه استقرارا ومن ناحية حل الصراع مع اسرائيل ومشكلة غزة وحماس يمكن أن يتحقق بشكل نهائي.

    موسم نفاق الرئيس.. بدأ

    وإلى الكتاب الذين يشعرون برائحة غير طيبة بدأت تلوح في الآفاق بسبب بدء موسم التطبيل للرئيس الجديد في الصحف والمواقع التابعة للاخوان، وهو ما يندد به محمد الدسوقي رشدي في صحيفة 'اليوم السابع': إصرار مواقع الإخوان على الإنترنت وقيادات الإخوان وأفراد الجماعة على الترويج لحواديت صلاة الدكتور المرسي الفجر في المسجد حاضرا، وتوبيخ قائد الحرس الجمهوري لأنه ترك الحراس في الشمس، وتنازله عن راتبه، والتفخيم من لقائه مع أسر الشهداء والمصابين، أمر لا يندرج إلا أسفل بند أفعال النفاق والسخف السياسي لأن اعتماد تلك الطريقة في تقييم محمد مرسي تبدو فاشلة خاصة مع تذكر أيام مبارك الأولى في الحكم والتي بدأها بلقاء الفقراء وارتداء البدلة الصوف والسير في الشوارع بدون حراسة. والإصرار على الحديث عن تدين مرسي ونشر صوره وهو يصلي يبدو هو الآخر نوعا من المزايدة لأن ألبوم مبارك يمتلىء بصور كثيرة له في المساجد والحرم النبوي ولم يمنعه ذلك من الظلم والطغيان..
    وحول نفس الموضوع كتب في ذات الصحيفة أكرم القصاص: ويبقى الحال على ما هو عليه، وليس على المنافقين والمتنطعين مراعاة فروق التوقيت. حتى قبل أن يحلف الرئيس المنتخب اليمين، بدأت فرق النفاق التكتيكي والاستراتيجي في تنظيم صفوفها، وبدأ حزب النفاق وصناعة الطغيان عمله بدأب، ومعه حزب الاستنطاع من محترفي الأضواء، وصناع المعارك ال########ة في ابتزاز الرجل، لنعرف أن الطغيان والتسلط لا يصنعه الرئيس، وإنما تشارك في صناعته فرق النفاق وطلاب السلطة. وطبيعي أن النظام لن يتغير ما دامت العقليات السياسية تتصرف بنفس الطريقة. منذ انتهت الانتخابات خرج مجهولون تصوروا أنهم يخدمون الرئيس، وبدأوا في نشر قصص وشائعات عن تواضع الرئيس وقوته، وقالوا إنه تنازل عن راتبه، وإنه رفض برقية تهنئة من بشار الأسد، وإنه يشتري حاجاته بنفسه. ومع افتراض حسن النية، فقد تم نفي كل ما نشر، والذي أدى لردود أفعال عكسية، وكشف عن أن المنافقين يمكن أن يضروا أكثر مما يفيدون.

    حتى لا يتحول الرئيس إلى إله

    ونتحول نحو صحيفة 'المصري اليوم' حيث تحذر سحر جعارة من أن يغفل الرئيس المنتخب النسبة الكبيرة التي صوتت ضده لأنها تريد الدولة المدنية: نحن نجيد صناعة الطغاة بالإعلام والأجهزة الأمنية، ثم نلطم الخدود من القهر والاستبداد. كل الجدل المثار حول سحب صلاحيات الرئيس المنتخب بالإعلان الدستوري المكمل هو محاولة لتكريس فكرة 'الرئيس - الإله'.. البعض لا يقبل برئيس منزوع الصلاحيات، فماذا سيحدث ونحن أمام رئيس رشحه البعض ليصبح خليفة للمسلمين! لابد أن يتقبل السيد الرئيس وجود أكثر من 48' من الشعب صوتوا لمنافسه في الانتخابات، وهذه النسبة - قطعاً - ضد الدولة الدينية وليست ضد شخص الرئيس. الرئيس الآن لم يعد رئيساً لحزب 'الحرية والعدالة'، إنه رئيس للشعب المصري بمن فيه من معارضيه.. وليس قدراً لا مفر منه أن يستجير الشعب بالحكم الديني من حكم العسكر.لا توجد 'صفقة' خلف فوز الدكتور 'محمد مرسى' بمقعد الرئاسة.. بل توجد أصوات الثوار التي صوتت له نكاية في رموز النظام السابق.. وأتوقع أن يكون رئيس 'مصر - الثورة' مقدراً لذلك.
    ونبقى مع 'المصري اليوم' حيث اسعاد يونس توجه رسالة للرئيس المنتخب تحمل مشاعر العطف والتحذير في آن واحد: حيث إنك صرت مصريا خالصا.. تنتمي لحزب سياسي ولا ترأسه.. ولا تنتمي لجماعة إسلامية غير معلنة ولم يعد لها سلطان عليك.. فبيدك سيدي أن تحجم هؤلاء الذين لا يفعلون أكثر من الإساءة إليك.. فالتهديد مثلا بنتف ريش من لم يؤيدوك هو عبث لا يقدم ولا يؤخر ولا يفعل أكثر من الإساءة إليك وحشد روح الكراهية من جديد.. والتصريح بأن معارضيك يمكنهم أن يذهبوا طلقاء أحراراً يشي بأن من أطلقه كان ينوي اعتقال وحبس اثني عشر مليون ناخب صوتوا لغيرك!! وظهور ألف مندوب عنك في البرامج هو عبث من نوع آخر.. نحن لا ترأسنا جمعية تعاونية.. نحن يرأسنا رئيس واحد الآن.. وإذا كنا نحن معارضيك بجموع الأغلبية الحقيقية التي ذكرتها نجمع أنفسنا حاليا لمؤازرتك وإعطائك الفرصة لكي تعمل في هدوء.. فإن من سيعكر هذا الصفو هم هؤلاء الأتباع.. نحن نريد فقط أن نستعيد بلدنا الذي فقدناه كما كان وهو أضعف الإيمان.. ونرفض بكل شدة أن نترحم على المخلوع حتى لو كانت الظواهر توحي بذلك.. فقد كانت الثورة قرارنا منذ اليوم الأول حتى النهاية.. انضم من انضم إليها.. ولحق بقطارها من لحق.. هي عقيدتنا وهدفنا ومستقبل أولادنا.

    لماذا لا يقف السلفيون
    عند عزف السلام الجمهوري؟

    حزن الكاتب محمد سلماوي كل الحزن حين شاهد صور الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة التأسيسية للدستور التي انعقدت مساء الثلاثاء الماضي، وقد ظهر فيها بعض الأعضاء جالسين بعد أن رفضوا الوقوف تحية للسلام الوطني لمصر، والمبرر الذي سيق لهذه على حد رأيه في جريدة 'المصري اليوم' الذي اجبرهم على الاستهانة بالوطن هو أنهم سلفيون يرون أن السلام الوطني بدعة لم تكن موجودة وقت السلف الصالح، فكيف يدخل هؤلاء لجنة الدستور ولا يدخلها الأدباء والكتاب والمفكرون والفنانون والمثقفون الذين صنعوا مجد هذا الوطن بوصفهم القوى الناعمة لمصر. إن مثل هذا التصرف في جميع الدول التي تحترم رموزها يعتبر فعلاً مشيناً يعاقب عليه القانون، فهو إهانة للوطن، لأن السلام الوطني مثل العلم رمز للوطن. إن هذا هو الفكر الذي نجح في انتخابات البرلمان فدخل اللجنة المكلفة بكتابة الدستور رغم أن القضاء حكم بعدم شرعية وجودهم في اللجنة، فهي ليست لجنة برلمانية، وإنما لجنة وطنية ينبغي أن تمثل كل أطياف المجتمع. لقد غاب عن هذه اللجنة المشينة كل رموز الوطن من ممثلي النقابات المهنية والاتحادات النوعية، كما غاب عنها الأدباء والكتاب والمثقفون والكثير من فقهاء الدستور الذين كتبوا دساتير بعض الدول الأخرى، وذلك من أجل إفساح المكان لمن يقولون بلا حياء 'طظ في مصر!' ومن يرفضون الوقوف تحية للسلام الوطني لمصر، والذين يقولون بأن تعليم اللغة الإنجليزية حرام. إنني أعترض بشدة وأقول بأعلى الصوت: 'لا.. هؤلاء لن يكتبوا دستوري حتى لو اختارهم حزب الحرية والعدالة، التابع للإخوان المسلمين ضمن مخططه للاستحواذ على الدستور وعلى البرلمان وعلى الحكومة وعلى رئاسة الجمهورية'.

    خارطة طريق للمتربصين بمرسي

    الذين يتربصون بالرئيس الجديد في الداخل معروفون للجميع، فماذا عن المتربصين به في الخارج هذا ما اهتم برصده جمال الدين حسين في 'الشروق': نعود إلى اللاعبين المؤثرين من الخارج، لنكشف أن الولايات المتحدة لاتزال اللاعب الأبرز لأنها تملك مجموعة كبيرة من أوراق الضغط علينا مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، وتشجيع أو تقليص الاستثمارات الأجنبية، وهي المورد الرئيسي للأسلحة وتقدم لنا معونة سنوية نظير أن نستمر في الالتزام باتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.ما تريده أمريكا من محمد مرسي او حاكم آخر بخلاف الحفاظ على العلاقات مع إسرائيل أن نظل سائرين في نفس السياسة القديمة لمبارك والمتعلقة بالحفاظ على المصالح الاستراتيجية لواشنطن وأهمها تدفق البترول وحرية الملاحة ومحاربة التنظيمات الإسلامية الجهادية. بعد الولايات المتحدة تأتي إسرائيل، وهي تملك تشويه صورتنا بالخارج من قبيل أننا لا نسيطر على سيناء، هي تريد من مرسي الالتزام بكامب ديفيد، وألا تدعم القاهرة حماس أو أي طرف فلسطيني كي ينال حقوقه وقد تلجأ إسرائيل إلى أساليب قديمة وهي محاولة اختبار رد فعل مرسي بتوجيه ضربة نوعية ضد حماس في غزة، أو مهاجمة أهداف في سيناء بحجة مطاردة فدائيين أو إرهابيين. اللاعب الثالث المؤثر في مصر هو الخليج، خصوصا السعودية، وبالطبع منبع التأثير يأتي من العمالة المصرية في الخليج والتي تلعب دورا مؤثرا في تحويلات النقد الأجنبي، والثانية المعونات والمساعدات غير المنتظمة ثم الاستثمارات المباشرة في الاقتصاد المصري. ولأسباب يطول شرحها فقد تسبب كل من السادات ثم مبارك في تحويل سلاح العمالة المصرية وبدلا من أن يكون ورقة ضغط في أيدينا تحول ليصبح سيفا مسلطا على رقابنا. الخليج ذو الأغلبية السنية والمتبني للنهج السلفي الوهابي، لا يريد أي نظام خصوصا من مصر لينازعه تفسير الدين أو تقديم نموذج مختلف بشكل قد يؤثر على التركيبة الاجتماعية الهشة الموجودة .هناك لاعب رابع وهو الاتحاد الأوروبي، ونظرته تتوقف إلى حد كبير على الموقفين الأمريكي والإسرائيلي.

    فرص فشل التيار
    الثالث اكبر من نجاحه

    ونبقى مع جريدة 'الشروق'، حيث الحديث عن التيار الثالث الذي اعلن عنه قبل أيام كبديل للتيارين العسكري والديني، غير أن إبراهيم الهضيبي يتشكك في امكانية نجاح ذلك التيار في مساعيه: وثمة ما يدعوني للتشكك في وجود أي فرص لهذا التيار، أول ذلك أن مجمل أشخاصه لا يمثلون جديدا في الساحة السياسية، فبعضهم أعضاء سابقون في الحزب الوطني المنحل، أو في معارضته الرسمية المستأنسة، وبعضهم أسس أحزابا كلها أثبتت فشلا تاما في التواصل مع الجماهير وفي التعبير عن مشروع سياسي حقيقي، وبعضهم أفشل أحزابا كانت قائمة، وبعضهم من رجال الأعمال شديدي القرب من لجنة السياسات وإن لم يدخلوها. ثم إن الأفكار التي يدعو إليها هؤلاء ليست جديدة، ولا هي تتخطى إشكالات الواقع السياسي المصري بل تكرسها، ومن ذلك دعوتهم لتيار (مدني)، وهو مفهوم شديد الإشكال من جهة أنه يعيد تعريف المدنية باعتبارها موقفا من علاقة الدين بالدولة لا من هيمنة العسكريين على القرارات السياسية، وشديد الغموض من حيث إنه لا يقدم رؤية متماسكة متميزة عن (الثيوقراطية) و(العلمانية) من طبيعة علاقة الدين بالسياسة، وعلى هذا فإنه لا يساهم في كسر الاستقطاب على أساس الهوية بل يكرسه، بدليل محاولة الجمع بين المتناقضات السياسية (أقصى اليمين وأقصى اليسار في الرؤى الاقتصادية مثلا) في قالب واحد لمواجهة الإسلاميين، بدلا من تقديم رؤى مختلفة وبرامج تفصيلية لكيفية التعامل مع المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تميز الواقع المصري.
    وآلية (إطلاق) التيار الجديد والإعلان عنه تمثل هي الأخرى نذير فشل، إذ أتى الإطلاق نخبويا منفصلا عن الجماهير، بعيدا عن مطالبهم ومشكلاتهم، كما كان الحال مع الأحزاب التي ولدت ميتة خلال السنة الماضية، أو تلك التي ولدت مريضة ولم تدب فيها الحياة، فهي تخرج من نخبة قاهرية منقطعة الصلة بكل ما هو خارج (المركز)، بل وبكل ما هو خارج النخبة، وحتى تيارات اليسار المشاركة هي أقرب ليسار السلطة الذي استخدم طوال العقود الماضية لشرعنة السلطة من غير اكتراث حقيقي بالجماهير والمستضعفين والفلاحين والعمال الذين يتغنى بهم القادة في تصريحاتهم وبياناتهم، وهذا الإطلاق النخبوي (الذي يستحيل معه وجود تيار شعبي) ظاهر في الأسماء المشاركة وفي مكان وطبيعة فاعلية الإطلاق جميعا.

    وصوله للقصر الجمهوري آية إلهية

    ونتحول نحو صحيفة 'التحرير' حيث الكاتب زكي سالم يرى في وصول الرئيس الذي جرب مرارة الاعتقال للقصر الرئاسي يمثل آية إلهية بامتياز: وها هو الآن يدلف إلى القصر الجمهوري، في حين أن رب القصر القديم، ونجليه الفراعين، محبوسون في داخل السجن، فأي آية إلهية هذه؟! وأي عبرة يمكن أن يدركها من يعتبر؟ والآن، كل الناس يتوجهون إلى الرئيس بالحديث والكتابة، كلهم يوجهونه، وينصحونه، وينبهونه، ويحذرونه، فماذا يمكن أن نقول له؟ نقول كما يقول رجل الشارع العادي: ربنا يعينك يا مرسي على حمل هذه المسؤولية الكبيرة، ويجعلك سـببا، أو وسيلة لتحقيق أهداف ثورتنا العظيمة. فالناس تحمل الكثير من الآمال والأحلام لمصر الحبيبة، ونتمنى على الرئيس الجديد أن يحقق لها، ولهم ما يحلمون به، ونحن جميعا نعلم ما يحتاج إليه المصريون بعد عقود طويلة من الاعتداء على حقوقهم، وسرقة أموالهم، ونهب ثروات بلادهم ولعل المشكلة الآن، في كل هذه الآمال الكبيرة المعلقة على رجل مهما تقلد من مناصب رفيعة، فنهضة مصر- إن شاء الله- ستتم بجهد أبنائها المخلصين، وعرق شبابها الكادحين، وفكر علمائها المبدعين.. مصر ستنهض بقلوب مؤمنة، وعقول مفكرة، وسواعد عفية.. مصر ستنهض بسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وكرامته.. مصر ستنهض بقيم الحرية، ومبادئ الديمقراطية.. مصر ستنهض - بإذن الله- بنا جميعا مصر الحضارة العريقة، والثقافة الرفيعة، والفنون الراقية، ستنتصر على دعاوى الجهل والتخلف والرجعية.. مصر تفتح أبواب القصر الجمهوري لتستقبل أسر الشهداء ومصابي الثورة.. رئيس مصر يستقبل والدة الشهيد خالد سعيد، وشقيقة الشهيد مينا دانيال.. ويعدهم بجمع الأدلة القانونية لإعادة محاكمة قتلة الثوار.. مصر الحضارة ستُصعد أحد أبنائها المسيحيين إلى منصب نائب الرئيس، وكذلك إحدى سيداتها الفضليات، وبكامل الصلاحيات، مصر ستتوقف عن نفاق الرئيس، بل وستحاسبه كل يوم.

    براءة الاخوان من تهديد النساء

    حسنا فعل المسؤولون في جماعة الإخوان وفق ما يشير جلال عارف في صحيفة 'الأخبار' حين أعلنوا براءتهم من هذه العصابات ال######ة التي انتشرت بعد فوز الدكتور مرسي في انتخابات الرئاسة تهدد النساء والفتيات غير المنقبات أو غير المحجبات، وتنشر الفزع بينهن . المطلوب من الاجهزة الرسمية أن تتحرك قبل أن يتحكم الجهل والتطرف في حياة الناس ..ويتساءل عارف من أين جاءت هذه القسوة في التعامل مع الفتاة المسكينة التي تم ايقافها في واقعة النائب السلفي السابق علي ونيس؟ ! إن ما حدث وما يحدث هو جريمة قتل متعمد لفتاة ربما تكون قد أخطأت حين وثقت في رجل مسؤول يدعي التدين، فإذا بها في السجن تواجه الفضيحة والعقاب والتشهير، بينما النائب السابق مازال حرا طليقا حتى بعد سقوط الحصانة البرلمانية لان وراءه حزبا وجماعة، واستخدامه للتدين الكاذب لكي ترتكب الجريمة وتهرب من العقاب ليست أول مرة يواجه فيها المثقفون والمبدعون والكتاب والصحافيون والفنانون معركة للدفاع عن حرية الرأي والابداع . ما أكثر المعارك التي خاضوها والتي لم تخسر فيها ' الحرية ' معركة واحدة . لذلك فليطمئن الجميع .. لا الابداع سيهاجر من مصر، ولا المثقفون سيتدربون على قيادة ' التوك توك' ..
    لماذا هرول المرشحون الخاسرون لأداء العمرة؟

    مرشحو الرئاسة طلعوا يعملوا عمرة

    ونبقى مع صحيفة 'الأخبار' والكاتب الساخر هشام مبارك الذي سألته ابنته: هو ليه يابابا كل إللي كانوا مترشحين في الرئاسة بعد ما سقطوا طلعوا يعملوا عمرة ؟ أخذت نفسا عميقا وقلت : بصي يا كوكو السياسة دي ياحبيبتي لعبة وحشة وبتخلي إللي يلعبوها ساعات يكدبوا ويتكلموا على بعض كلام وحش ويشتموا بعض ويغدروا ببعض وطبيعي بعد انتهاء الانتخابات تلاقي عدد كبير من المرشحين يحس إنه عمل ذنوب كبيرة وانه كدب على الناخبين ووعدهم بحاجات ما يقدرش يعملها وعشان خير الخطائين التوابون تلاقي المرشح من دول أول ما يسقط يجري على العمرة يغسل ذنوبه .. فقالت وقد اغرورقت عيناها بالدموع:ربنا يستر يا بابا وما نلاقيش الدكتور مرسي بعد كام شهر رايح يحج !

    من يهدد النساء أصحاب الملابس المثيرة

    الكثير من الفتيات يشعرن بحالة من الفزع بسبب الشائعات التي تنشر حول تعرض النساء المتبرجات للشتائم بسبب تبرجهن وهو ما دفع كاتبين هما عمرو حمزاوي وهيثم دبور في جريدة 'الوطن' للتنديد بما يجري.. يقول دبور: لماذا يتعامل الإخوان مع قضية إيقاف المواطنين في الشارع على أيدي غرباء للتعليق على الملبس أو الشكل بكونها ظاهرة جديدة يحاول أمن الدولة إيقاع مرسي بها؟ يمكن لكل فتاة أن تذكر موقفاً مشابهاً منذ عهد مبارك.. فقد استقوى المتأسلمون فيما سبق بضعف مبارك في الوصول للشارع، واستقووا أكثر بتغلغل جماعة الرئيس الجديد فيه.. اما عمرو حمزاوي فطالب نساء مصر بالشروع فوراً في تنظيم وقفات احتجاجية على امتداد مصر والتظاهر ضد الاعتداءات والتهديدات التي تعرضن لها خلال الأيام الماضية وما سبقها من محاولات منظمة للانقضاض على حقوق وحريات المرأة الشخصية والعامة، وعليهن العمل المنظم لمواجهة ذلك. وواجبنا - نحن المؤمنين بالمساواة الكاملة والرافضين للتمييز - التضامن والمساعدة الكاملة، فالحقوق والحريات تُنتزع، ولا تقدم ولا تُضمن بتعهدات من رؤساء أو حكومات أو قوى سياسية. نعم من حق النساء إثارة النقاش العام حول الأمر، ومن حقهن مطالبة أحزاب الحكم وأحزاب المعارضة والمجتمع المدني بتعهدات واضحة للانتصار لحرياتهن، ومن حقهن أن يطالبن الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي (والذي بالتأكيد يستدعى اسمه دون إقرار أو موافقة منه) أن يطمئن نساء مصر وينحاز لهن. إلا أن العمل الفعلي والمواجهة الجادة على الأرض أولى وأبقى.

    الشرطة تبحث عن الشيخ ونيس

    وإلى صفحات الحوادث التي اهتمت بالجهود التي تبذلها أجهزة الأمن للقبض على الشيخ ونيس، فقد قررت نيابة بنها الكلية برئاسة المستشار احمد لطفي الديب سرعة ضبط واحضار النائب السلفي علي ونيس لسؤاله في واقعة ارتكابة فعلا فاضحا على الطريق السريع مع الفتاه المحبوسة حاليا على ذمة القضية، وذلك بعد وصول رد الامانة العامة لمجلس الشعب بزوال الصفة النيابية عنه بعد حل البرلمان بقرار من الدستورية والتصديق عليه من المجلس الاعلى للقوات المسلحة .. يذكر ان قاضي المعارضات بمحكمة بنها الكلية قد اصدر قرارا بتجديد حبس المتهمه ' نسرين ' 15 يوما على ذمة القضية، وان هذا التجديد هو الثاني لها منذ نظر القضية حيث تم حبسها 4 ايام ثم 15 يوما وجدد لها 15 اخرى .. ومن المقرر ان تواجه النيابة باشراف المستشار محمد حمزة المحامي العام لنيابات شمال القليوبية ' ونيس ' بأقوال الفتاه في محضر الشرطة وكذا بالسيديهات التي تم تسجيلها وقت الواقعه وهو يقول ان الفتاة ابنة شقيقته في حين اكدت التحريات انها لا تمت له بصلة قرابة .

    قتل زوجته بسبب وجبة عشاء

    ومن الحوادث التي اهتمت بها صحف الجمعة قيام عامل بقتل زوجته بسبب رفضها إعداد العشاء له بمنطقة أوسيم؛ حيث تبين أن المتهم تعدى عليها بالضرب بـ'خرطوم اسطوانة البوتاجاز'، وسدد لها عدة طعنات بمفك حتى سقطت على الأرض جثة هامدة، وأسرع إلى الجيران وأبلغهم أنه عثر على زوجته جثة في صالة الشقة، وقال لهم إنها تعاني مرضا في قلبها، إلا أن رجال المباحث تمكنوا من الوصول إلى عدم صحة رواية الزوج وتبين أنه قتلها.
    بدأت أحداث الواقعة ببلاغ من أهالي منطقة بشتيل بأوسيم إلى اللواء أحمد سالم الناغي مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة بعثورهم على المجني عليها نجاة.س، 29 سنة، ربة منزل، مسجاة في صالة شقتها جثة هامدة وتبين أن بها آثار تعذيب، انتقل ضباط المباحث بقيادة العميد عرفة حمزة رئيس مباحث قطاع شمال الجيزة إلى مكان الواقعة، وتبين أن المجني عليها مصابة بعدة طعنات في مختلف أنحاء جسدها وبها كدمات في الوجه والرقبة، وبمناقشة زوجها ويدعى عماد.ا، 38 سنة، عامل، أقر أنه عاد من عمله بمصنع بمنطقة أكتوبر وعقب دخوله إلى الشقة عثر على زوجته ملقاة في صالة الشقة جثة هامدة، فاستعان بالجيران، ونقلوها إلى السرير بغرفة النوم، واتصلوا بالشرطة، وأضاف أن زوجته تعاني مرضا في قلبها. وبتضييق الخناق عليه، أقر بأنه قتلها، وشرح المتهم تفاصيل الواقعة، وقال إنه عقب عودته من عمله حدثت مشادة كلامية بينهما بسبب عدم إعدادها وجبة العشاء، تعدى عليها بالضرب بالخرطوم، وسدد لها عدة طعنات بمفك، فسقطت على الأرض جثة هامدة.


    -------------------

    مرسي بين التحديات والمؤامرات
    عبد الباري عطوان
    2012-06-29




    نادرة هي المرات التي تابع فيها المواطنون العرب في كل مكان خطاب رئيس عربي، فهذا التقليد اندثر منذ اربعين عاما تؤرخ لانقراض الزعماء العظام. ولكن خطاب الرئيس المنتخب محمد مرسي الذي القاه الجمعة في ميدان التحرير وسط مئات الآلاف من انصار الثورة، جاء استثناء بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
    خطاب الدكتور مرسي خطاب رجل دولة، خطاب رئيس جاء من رحم الشعب والى الشعب، خطاب ينضح كرامة وعزة نفس، ويطفح بمعاني التحدي والكبرياء، وهي مفردات اختفت من خطابات ومواقف من سبقوه من القادة المصريين.
    لم نتعود ان يأتي رئيس يحذر اي احد كائنا من كان، من ان ينال من كرامة مصر، او كبريائها، او يفكر في ان ينال من كرامة شعبها او رئيسها، بغض النظر عن شخصه، ولم نسمع ان رئيسا مصريا انتصر لكرامة شعبه، وثار ضد اهدارها، وتعهد بالوقوف الى جانب كل ابناء مصر في الوطن والمهجر، ولا يتردد لحظة في ذكر الشيخ عمر عبد الرحمن الاسير في احد السجون الامريكية، وهو الاسير الذي تخلى عنه الرئيس السابق مثلما تخلى عن الكثيرين غيره، تعرضوا لظلم واضطهاد تحت اسباب وذرائع متعددة.
    خطاب الرئيس مرسي لم يأت قويا متحديا فقط، وانما جاء مليئا بالرسائل لجهات عدة، نختصرها في النقاط التالية:
    ' الرسالة الاولى: لاسرائيل التي لم يسمها وقال فيها انه سيرد بل سيمنع اي عدوان على مصر اعتمادا على الشعب المصري.
    ' الرسالة الثانية: الى امريكا تفيد مفرداتها بحذف اي معنى للتبعية لأي دولة كانت، فمصر باتت حرة مستقلة على ارضها.
    ' الرسالة الثالثة: الى المجلس العسكري عندما قال ان الشعب مصدر السلطة والشرعية، التي لا تعلو عليها اي شرعية اخرى، وان لا سلطة فوق سلطة الشعب.
    يريدونه رئيسا منزوع الدسم، لا يتمتع بأي صلاحيات حقيقية، بالأحرى 'خيال مآتة'،او بمعنى آخر 'خيخة'، ولكنه تعهد بان لا يكون كذلك، وقال انه مصر على رفض اي محاولة لانتزاع سلطة الشعب، كما انه لن يتهاون ولن يفرّط بأي صلاحية من صلاحيات الرئيس او مهامه التي اوكلها له الشعب.
    ' ' '
    نحن امام لحظة تحوّل تاريخية، ليس في تاريخ مصر فقط وانما المنطقة العربية بأسرها، فمثل هذه اللغة الواضحة المحددة المعبرة، اللغة التي ترتقي الى مكانة مصر ودورها وريادتها، اختفت كليا من ادبيات معظم الزعماء العرب، وليس المصريين فقط.
    قد يجادل البعض بأننا نبالغ في حماسنا لهذا الرجل وخطابه، فما زلنا في بداية الطريق، والكلام سهل والاختبار الحقيقي يأتي عندما تبدأ مرحلة ترجمة الأقوال الى افعال، في ظل ظروف مصرية واقليمية صعبة بل متفجرة، وهذا كله صحيح دون ادنى شك، ولكن الرجل جاء عبر صناديق اقتراع في انتخابات حرة نزيهة، والحركة التي ينتمي اليها تملك تراثا عريقا في المعارضة الوطنية، وتحمل اكثر انواع المعاناة شدة وألماً في مسيرتها الطويلة نحو الاصلاح والتغيير.
    كنا نتمنى لو ان الرئيس مرسي تحدث في خطابه عن موقفه من اتفاقات كامب ديفيد والحصار على قطاع غزة، وان يعرج على الاحتلال الاسرائيلي، ولكنه لم يفعل، لعلها خطوة تكتيكية 'لدرء المخاطر' وتجنب الصدام مع المجلس العسكري والقوى الخارجية، لأن الآمال المعلقة عليه في التصدي للعربدة الاسرائيلية كبيرة جدا في اوساط المصريين ومعظم العرب.
    الايام المقبلة ستكون صعبة بالنسبة الى الدكتور مرسي، لأن عملية وضع العصي في دواليب عربته ستبدأ اعتبارا من اليوم، واولها انهم يريدون تسليمه سلطة وهمية، سلطة بلا سلطة، ويحولونه الى رئيس تشريفات فقط، يستقبل ويودع، ويكثر من الابتسام امام عدسات التلفزة.
    هناك ثلاثة تحديات خطــــيرة ستحدد عملـــية التعـــــاطي معها، ليس مستقبله كرئيـــس وانما مستقبل الثورة والعملية الديمقراطية في مصر:
    ' التحدي الاول: كيفية اخضاع المؤسسة العسكرية لسلطة الرئاسة مثلما كان عليه الحال في زمن جميع الرئاسات السابقة، فالمجلس العسكري يريد ان يكون الدولة، وفي احسن الحالات دولة عظمى داخل دولة صغرى، وبتعبير اخر فوق الدولة، صغيرة كانت او كبيرة.
    ' التحدي الثاني: ترويض ومن ثم تطهير المؤسسة الامنية التي ما زالت تعيش بعقلية النظام السابق، ويعشش فيها خبراء البلطجة الذين يتعمدون تعميق حالة الانهيار الامني لإفشال الثورة وتكريه المصريين بها.
    ' التحدي الثالث: انقاذ الاقتصاد من عثراته، وايجاد ملايين الوظائف للعاطلين، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، بمن في ذلك 40 مليونا يعيشون تحت خط الفقر.
    ' ' '
    المجلس العسكري كان يخطط لإعلان الفريق احمد شفيق رئيسا، ووضع جميع السيناريوهات المتوقعة وكيفية مواجهتها، لكن التدخل الامريكي هو الذي حال دون ذلك، وهو تدخل ليس من اجل الانتصار للديمقراطية، وانما لتجنب كارثة في الدولة الاهم في التحالف الاستراتيجي الامريكي في المنطقة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة السورية، وتتحول فيه ليبيا الى دولة فاشلة، ويعمق تنظيم 'القاعدة' جذوره في اليمن والعراق وشمال افريقيا والصومال.
    رئاسة الدكتور مرسي ستكون شاقة ومليئة بالمطبات وحافلة بالمؤامرات من مختلف الاتجاهات، والعربية منها على وجه الخصوص، وجاءت الطلقة الاولى من الخليج عندما قال الفريق ضاحي خلفان رئيس شرطة دبي انه غير مرحب به وعليه ان يأتي زاحفا الى دولة الامارات. والثانية من المملكة العربية السعودية عندما جاءت برقية التهنئة فاترة ومتأخرة. والثالثة من الثورة المضادة التي اعلنت الحداد وفتحت سرادق العزاء وبدأت رموزها تهرب الى الخارج بأموالها.
    قوة الرئيس مرسي تأتي من اعتماده على الشعب، واطمئنانه الى دعمه ومساندته، ولهذا لم يأت الى ميدان التحرير وسط هيصة ابواق مواكب عربات الشرطة، ومرتديا سترة واقية من الرصاص. فالرجل يملأ الايمان قلبه، وجيوبه نظيفـــة، ونواياه حسنة، انه باختصار مشروع شهادة، شهادة من اجل كرامة مصر وعزتها، ومعها الأمتان العربية والاسلامية، ولهذا يستحق الدعم ومن ثم النجاح في مهمته السامية.


    --------------------

    مقالات


    في الصميم

    الستينيات‮.. ‬وما أدراك‮!!‬

    30/06/2012 08:18:32 م




    galal.aref@hotmail.com - بقلم : جلال عارف


    جلال عارف



    لأول مرة يتحدث الرئيس محمد مرسي عن تأييده للدولة المدنية‮. ‬حدث هذا في خطابه أول أمس‮ »‬الجمعة‮« ‬بميدان التحرير‮.. ‬وهذا تطور هام ننتظر أن نري كيف سيتم تفعيله في الدستور الجديد،‮ ‬وكيف يتحول إلي سياسات واقعية تبني الدولة علي أساس المواطنة الكاملة والمساواة بين كل المصريين دون تفرقة أو تمييز‮. ‬نقطة أخري في هذا السياق،‮ ‬هي استدراك الرئيس مرسي لما حدث في خطابه الأول من اغفال للمثقفين والمبدعين والإعلاميين والصحفيين الذين يمثلون جزءا هاما من ضمير الوطن‮.


    ‬والعبرة هنا أيضا بأن تتم ترجمة هذا الالتفات إلي نصوص دستورية تحمي حرية التعبير والرأي،‮ ‬وإلي اجراءات تقف فيها الدولة ضد محاولات خفافيش الظلام لقمع الحريات‮. ‬والمهم أيضا أن ذلك وغيره يدور تحت مظلة المطالبة بمصالحة وطنية هي وحدها القادرة علي تضميد الجراح،‮ ‬وعلي حشد الطاقات الكاملة لشعب مصر لمواجهة التحديات وعبور هذه المرحلة الصعبة‮. ‬ولكن يبدو هنا أن هناك ما يشد الرئيس مرسي بعيدا عن أجواء المصالحة الوطنية،‮ ‬ويفتح أبوابها جديدة للانقسام‮!! ‬تحدث الرئيس مرسي عن كفاح المصريين من أجل حريتهم،‮ ‬فإذا بالأمر يبدأ عنده من عشرينات القرن الماضي،‮ ‬لتمتد المعارك والتضحيات في الثلاثينيات والاربعينيات وحتي الستينيات‮.. ‬وما أدراك بالستينيات،‮ ‬كما يقول الرئيس مرسي‮!! ‬ربما تكون جماعة‮ »‬الإخوان المسلمين‮«‬،‮ ‬قد بدأت عملها في عشرينات القرن الماضي كما يقول الرئيس مرسي‮.


    ‬أما كفاح شعب مصر من أجل حريته فأبعد من ذلك بكثير،‮ ‬والتضحيات ممتدة ضد الغزو الفرنسي والاحتلال‮ ‬التركي والاستعمار البريطاني والخطر الصهيوني والمعارك لم تتوقف من أجل استقلال الوطن ومن أجل تحرير المواطن‮. ‬ولقد كانت مرحلة التسعينيات إحدي أهم المراحل في هذا الصراع الممتد من أجل تحرير إرادة مصر وبناء الدولة المدنية الحديثة المتقدمة‮. ‬واستطاعت مصر بقيادة عبدالناصر أن تحقق الكثير علي هذا الطريق‮.. ‬طردت الاحتلال البريطاني واستعادت قناة السويس وبدأت في بناء السد العالي وآلاف المصانع،‮ ‬وحققت تنمية اقتصادية‮ ‬غير مسبوقة وضعتها في مكانة لا تقارن بدول مثل تركيا وكوريا‮. ‬في الستينيات‮ »‬وما أدراك‮!!« ‬استعاد الفلاح آدميته،‮ ‬ولم يكن العامل يبحث عن موائد الرحمن ليأكل لأن المصانع وفرت فرص العمل ولقمة العيش الحلال‮.. ‬وفي الستينيات‮ »‬وما أدراك‮!!«..


    ‬وجد الرئيس مرسي طريقه مثل الملايين إلي مدارس وجامعات تقدم أرقي التعليم بالمجان‮. ‬وفي الستينيات‮ »‬وما أدراك‮!!«.. ‬كانت مصر تقود أمتها العربية وتفتح أبواب الحرية لشعوب افريقيا وتقود حركة عدم الانحياز‮. ‬كانت هناك صراعات في الداخل والخارج،‮ ‬وكانت هناك أخطاء وخطايا تم استغلالها لضرب المشروع الوطني الكبير‮. ‬انهزمنا في‮ ‬67‮ ‬ولكن ما تم زرعه في سنوات سبقت لم يذهب سدي،‮ ‬وبينما كان البعض ينتظر استسلام مصر،‮ ‬والبعض يصلي شكرا لله علي انتصار إسرائيل،‮ ‬كان الشعب العظيم يرفض الهزيمة‮.. ‬وكانت مصر قادرة علي بناء جيش المليون مقاتل وعلي استئناف الحرب بعد أيام في حرب الاستنزاف ثم الثأر في أكتوبر العظيم‮. ‬التوافق والمصالحة مطلوبان وفتح الدفاتر متاح‮. ‬وعلي الأطراف أن تحدد موقفها بصراحة‮ ‬ووضوح‮!‬



    -----------------------

    عبور

    قسمان‮!‬

    30/06/2012 09:01:11 م




    بقلم : جمال الغيطانى


    جمال الغيطانى



    ماذا يعني عقد اجتماع في المقر الرئاسي يحضره المرشد العام للإخوان،‮ ‬والمستشار طارق البشري وآخرون‮. ‬طبقا لما أعلنه مصطفي بكري في حواره مع المحامي المفكر رجائي عطية مساء الخميس الماضي أن الهدف من الاجتماع بحث الموقف من القسم أمام المحكمة الدستورية طبقا للتعديلات الدستورية المكملة،‮ ‬انتهت اللجنة ــ لا أدري الصفة التي اجتمعت تحتها مع الرئيس المنتخب إلي القسم أمام المحكمة‮. ‬ومن الواضح أن ترتيبا آخر جري الاتفاق عليه لم يعلنه مصطفي بكري لكن يمكن فهمه من السباق،‮ ‬إذ أقسم الدكتور مرسي أمام الجماهير المحتشدة في الميدان؟


    حيرة تضاف إلي حيرة،‮ ‬فما هو الوضع القانوني لهذا القسم؟ وهل جري من قبل أن رئيسا أو ملكا أقسم مرتين؟ ما حكم ذلك عند أهل القانون وخبراء الدستور،‮ ‬لكن تظل الحيرة الأولي‮ ‬غالبة،‮ ‬فبأي صفة اجتمع الأفاضل مع الرئيس المنتخب؟ إذا صح ذلك فيحتمل الأمر تفسيرات شتي‮. ‬منها سيطرة الجماعة علي الرئاسة،‮ ‬واضح هذا في التصريحات المتتالية للمرشح الأصلي ورجل الجماعة القوي المهندس خيرت الشاطر‮. ‬التصريحات تتوالي في جميع صحف العالم،‮ ‬ومضامينها لا ينطق بها إلا رئيس مثل تلك المنشورة في جريدة الوطن الاثنين الماضي نقلا عن الوول ستريت جورنال‮. ‬بل إنني‮ ‬لاحظت الأسبوع الماضي‮ ‬أن عددا من الصحفيين الأجانب جاءوا خصيصا لمقابلة خيرت الشاطر‮. ‬ولم أسمع من بعضهم أي جهود تبذل في اتجاه مقابلة الرئيس المنتخب،‮ ‬قبضة الجماعة ستزداد قوة،‮ ‬إنها فرصتهم التاريخية التي لن تفلت بسهولة‮.


    ‬والتحرك من خلال مواقع اكتسبوها خلال المرحلة الماضية تحت عنوان الثورة التي انتهت بالفعل يوم صعود الشيخ القرضاوي إلي منصة التحرير معلنا بدء الدولة الدينية،‮ ‬لا يعني هذا أنه سيحكم لكنه كان يطلق الاشارة فقط،‮ ‬هكذا بدأ الاستيلاء علي مكونات الدولة،‮ ‬مجلسي الشعب والشوري،‮ ‬ثم الرئاسة،‮ ‬والآن يجري التأهب لاحتواء الجيش والمخابرات العامة والداخلية والمراكز الثقافية،‮ ‬ليس القسم في التحرير إلا تحديا سافرا للجيش والقضاء،‮ ‬شيئا فشيئا تتم السيطرة تماما كأي‮ ‬غزو أجنبي،‮ ‬ويقف الجميع في موقع المتفرجين ويشارك البعض بينما‮ ‬فصول الكارثة تكتمل يوميا


    -------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-07-2012, 04:34 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    الأقباط يصلون في الكنائس من أجل مرسي..

    ومطلب اخواني بتطهير المؤسسات الصحافية القومية
    حسنين كروم


    2012-07-02


    القاهرة - 'القدس العربي'


    حفلت الصحف المصرية الصادرة امس - الاثنين - بتحركات ومقابلات الرئيس محمد مرسي واستقباله رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزوري وموافقته على العلاوة الاجتماعية بنسبة خمسة عشر في المائة وزيادة عشرة في المائة لضباط وجنود الجيش وزيادة معاش الضمان الاجتماعي إلى ثلاثمائة جنيه شهريا وحدوث مظاهرة أمام القصر الجمهوري، كما أشارت بعض الصحف إلى قيام المحامي اسامة نجل الرئيس بتوديع راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة في تونس في مطار القاهرة، وتسليمه هدية من والده عبارة عن قلادة، تحمل شكرا وإهداء، وأن إدارة التأمين في المطار وضعتها على جهاز فحص الأشعة لدى دخول الغنوشي بها، وشبهت 'الوفد' أسامة بجمال مبارك، بينما نفى أسامة لزميلنا وصديقنا خيري رمضان مقدم البرامج في قناة سي بي سي الواقعة، رغم تأكيد خيري ان مصادر موثوقة أكدتها، بينما كان كاريكاتير زميلنا الرسام في جريدة 'روزاليوسف' القومية محمد أنور عنوانه: عرض الموسم، وكان لمرسي ممسكاً بسيف ويركب حصانا، وتعليق - مرسي شايل سيفه، على وزن فيلم عنتر شايل سيفه، بطولة صديقنا نجم النجوم عادل إمام. وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا:

    شكرا للعسكر فقد وعدوا فأوفوا

    ونبدأ بالرئيس الجديد، الدكتور، وأبرز ما كتب عنه، ونبدأ بالجميلات، لترطيب حرارة الهجمات القادمة، إذ قالت زميلتنا بـ'الأخبار' أماني ضرغام يوم الأحد في بروازها اليومي - مفروسة أوي - 'اليوم نبدأ عهدا جديدا مع أول رئيس مصري مدني منتخب، وقد شعرت ومعي الملايين وقت تسليم السلطة والكلمات الصادقة القوية التي سمعناها من الرئيس محمد مرسي ومن رجال القوات المسلحة، وفي مقدمتهم المشير حسين طنطاوي، هؤلاء القادة العظام الذي لولا إخلاصهم لمصر ما كنا وصلنا لما نحن عليه الآن، اعتقد ان الشعار الذي يجب ان يكون أمام أعيننا وفي قلوبنا في الفترة القادمة هو الشعب والجيش والرئيس إيد واحدة'.

    مقارنة بين مبارك ومرسي

    ثم نسرع إلى 'المصري اليوم' في نفس اليوم، بسبب وجود زميلتنا الجميلة الأخرى والكاتبة سحر الموجي، ولو اننا وضعنا كسرة تحت حرف السين بدلا من الفتحة فسيكون اسمها مثل جمال وجهها، لكنها هاجمت الرئيس الجديد، وبالتأكيد سيعتبره أجمل هجوم يتمنى مثله كثيرا، قالت: لكل الخائفين والقلقين أود أن اذكركم:
    أولاً: لم تكن هناك حريات في عصر مبارك وان قدر الحرية الذي تمتعنا به كان منتزعاً رغماً عن أنف السلطة.
    ثانياً: ان مرسي مثل مبارك من حيث انه ممثل للأبوية التي تفترض أن النظام الحاكم هو أب للمصريين 'الأهل والعشيرة' وبالتالي صراعنا ليس مع أشخاص ولكن مع الأبوية نفسها التي تظن في نفسها الحكمة والمعرفة وتتعامل مع الشعب على انه قاصر لا يعرف مصلحته.
    ثالثا: الثورة مستمرة باعتراف رئيسنا الجديد وأظنه يفهم جيدا أن الثورة ليست فقط ضد فلول نظام مبارك بل ضد كل من يمارس سياسات القمع بمن فيهم الإخوان المسلمون.
    رابعاً: لقد سئمنا من الدوران في 'بيت جحا' حيث يتم فرض قانون غبي وقمعي 'مثل حق الضبطية القضائية للعسكر' ثم إلغاؤه حتى يفرح الجميع، لكننا سنخيب آمالكم ولن نفرح لأنكم فرضتم قانوناً مقيدا للحرية ثم سحبتموه، فرحنا الوحيد هو أن نحقق أمل الحرية والعدالة والكرامة وان كان الرئيس مسنودا بقبيلته الإخوانية غير قادر على تحقيق هذا الأمل سوف نسقطه ونأتي بمن يستحق أن يدير نظاماً سياسياً لا يعتمد على الخوف، نظاماً يسير في الطريق الذي خطته الثورة، لقد تغيرنا إلى الأبد لم نعد نخاف ولهذا سوف ننتصر على كل من يقمعنا'.
    طبعاً، طبعاً، وهل يجرؤ إخوان أو سلفيون على قمع هذا الجمال لو قرر قيادة مظاهرة ضدهم؟

    مرسي يمثل الروح
    المصرية الطبيعية الصرفة

    وإلى 'صوت الأمة' ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل - ناصري - وقوله: 'وربما يكون الرئيس محمد مرسي قد نجح في تصدير صورة بذاتها وتسويقها بعناية للمراقبين والجمهور بدا فيها رجلاً بسيطاً جداً لا يميل الى تكبر ولا غرور ولا استعلاء، وهو كذلك بالفعل، أعني أنه لا يمثل علينا بل يمثل نفسه القريبة من الروح البدوية الصرفة وقد جاء الرجل باختيار الناس وفي ظروف اضطرار لا تسمح فسحة من اختيار، وكان مرسي ضرورياً فقط لتجنب اعادة اختيار شفيق وهذا هو النصر الوحيد ربما في القصة كلها إلى الآن، فلم يكن اختيار مرسي لمزايا ظاهرة فيه بل لتجنب رزايا مؤكدة في حالة شفيق عنوان عصابة مبارك'.

    خشية من شؤم ميدان التحرير على مرسي

    أما في وفد نفس اليوم، فقد قام أحد رئيسي تحريرها وهو زميلنا وصديقنا سليمان جودة بتحذير مرسي من شؤم أدائه القسم في ميدان التحرير بقوله: 'في أول مارس قبل الماضي وقف الدكتور عصام شرف في ميدان التحرير يؤدي اليمين الدستورية كرئيس للوزراء أمام جماهير الميدان على اعتبار أنه جاء مبكرا من التحرير، وأنه طوال أيام الثورة لم يكن يفارقه وأن جماهيره الغفيرة هي بالتالي التي تبايعه رئيساً لحكومة مصر، كان المشهد وقتها غريباً ولم يكن مستساغاً على أي صورة مع الإقرار مقدماً بمكانة التحرير.
    أخشى أن يتحول التحرير مع الدكتور مرسي كما تحول من قبل مع عصام شرف وألا تقف اليمين الدستورية فيه حائلا دون هذا التحول الذي يكاد المرء يراه باعتباره نتائج تقوم على مقدمات وأن يندم الدكتور مرسي ذات يوم على ما أقدم عليه في حق يمين دستورية مقدسة لا يتعين أبداً التلاعب بها على هذه الصورة وممن؟ من رئيس الدولة'.

    الاقباط ينتظرون رسالة مرسي

    لا، لا لن يحدث هذا للرئيس بسبب دعوات أشقائنا الأقباط له، وهذا ما كتبه زميلنا بجريدة 'وطني' القبطية، فيكتور سلامة، بقوله: 'مهمة شاقة وعبء ثقيل وامتحان صعب يواجهه الرئيس الجديد منذ اللحظات الأولى فهو يعرف حجم الوجود للصوت القبطي ومن ثم فعليه أن يدرك أن في مقدمة مهامه العاجلة والملحة أن يرسل لهم رسائل تدعوهم للاندماج والمشاركة وليس لمجرد طمأنتهم والتقليل من هواجسهم في عصر جديد نتمناه حتى ولو كان الرئيس مازال بفكره ووجدانه مع جماعة الإخوان المسلمين ولا يمكن أن ينفصل عنها نهائياً، ولكنها مصلحة الوطن كله وهذه هي المعادلة الصعبة التي يعيشها الدكتور مرسي، ونحن نصلي من أجله ليعينه الرب ونبتهل في كل القداسات 'اذكر يارب رئيس أرضنا أحفظه بسلام وعدل وجبروت ولتخضع له كل الأمم'.

    كلينتون طالبت بفوز مرسي
    بغض النظر عن الطعون

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هذا دعاء لأن تحتل مصر العالم، أو على الأقل تقيم الخلافة الإسلامية، وهو ما يتنافى تماماً مع دور أمريكا المسيحية في تنصيب مرسي، وتزوير الانتخابات له، وصاحب هذا الرأي هو الإخواني السابق والمحامي والكاتب خفيف الظل ثروت الخرباوي وقوله في مجلة 'روزاليوسف': 'خرجت كلينتون تطالب الإدارة المصرية قبل إعلان النتيجة رسمياً بضرورة أن تعلن النتيجة وفقاً للكشوف التي تسلمتها جماعة الإخوان من رؤساء اللجان العامة، أي طالبت ان تعلن اللجنة الرئيسية للانتخابات فوز الدكتور محمد مرسي بغض النظر عن الطعون التي كانت تنظرها اللجنة وعلى نفس السياق خرج الرئيس الأمريكي أوباما موجهاً نفس الطلب للمجلس العسكري وكاثرين اشتون مفوضية الاتحاد الأوروبي لم تترك الساحة خالية للأمريكان بل كانت أشد حسماً من الأمريكان مطالبة لجنة الانتخابات بإعلان فوز الدكتور محمد مرسي ومع هذه المطالبات التي يعرف أهل السياسة ما وراءها كانت لقاءات الإخوان المتعددة مع المشير طنطاوي فقد التقى به خيرت الشاطر الذي ليس له أي موقع سياسي أو حزبي فقط هو نائب مرشد جماعة لا تطبق القانون على نفسها، ولم تشهر جمعيتها معتبرة انها فوق القانون وفوق الدستور بل فوق الدولة كلها، وكانت هذه اللقاءات في فترة حاسمة قبل إعلان النتيجة بساعات وهو الأمر الذي كان يجب أن ينأى المشير عنه لأن هذا اللقاء من شأنه مع مطالبات أمريكا أن يلقى شكوكا كثيفة حول النتيجة التي ستعلن بعد ساعات. لولا أمريكا لكان للنتيجة شأن آخر وبعد إعلان النتيجة بقي على جماعة الإخوان أن ترسل برقية شكر لجماعة الأمريكان على ان يكون الشكر موصولاً لجماعة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

    دعوة مرسي للتخلص من كذابي الزفة

    ونظل في المجلة مع زميلنا وصديقنا خفيف الظل أيضا عاصم حنفي وقوله وهو ينصح الرئيس: 'إذا أراد رئيس الجمهورية الجديد أن يكتسب ثقة وتأييد عموم المصريين فعليه أن يبدأ من معسكره وبالتخلص من كدابين الزفة الذين لا يتمتعون أبداً بحب وتعاطف المصريين. كدابين الزفة ومستشارو السوء هم الذين يفسدون الحاكم 'أي حاكم' بمعسول الكلام عن طلعته البهية وحكمته الأبدية ودوره الوطني في مقاومة الاستعمار وخبرته الأكيدة في البناء والتنمية، إلى آخر هرش المخ هذا الذي تخصص فيه السادة وعلى رأسهم الآخ حجازي الذي يدعي انه دكتور مع أنه خريج معهد لاسلكي ولا نعرف كيف حصل على اللقب العلمي وكيف يكون دكتورا حضرته ولم نعرف أين يدرس علمه بالضبط ومن هم التلاميذ وما هي الدرجة العلمية الرفيعة التي يدعي انه حصل فيها على دكتوراة'.

    ما حققه عبدالناصر لم يصل اليه احد

    وإلى بدء حملة الردود على الرئيس محمد مرسي بسبب تهكمه في خطبته بميدان التحرير يوم الجمعة على فترة حكم خالد الذكر، بقوله - الستينيات وما أدراك ما الستينيات ـ فقال عنه يوم الأحد زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف: 'استطاعت مصر بقيادة عبدالناصر ان تحقق الكثير على هذا الطريق، طردت الاحتلال البريطاني واستعادت قناة السويس وبدأت في بناء السد العالي وآلاف المصانع وحققت تنمية اقتصادية غير مسبوقة وضعتها في مكانة لا تقارن بدول مثل تركيا وكوريا في الستينيات، وما أدراك، استعاد الفلاح آدميته ولم يكن العامل يبحث عن موائد الرحمن ليأكل لأن المصانع وفرت فرص العمل ولقمة العيش الحلال وفي الستينيات 'وما أدراك' وجد الرئيس مرسي طريقه مثل الملايين الى مدارس وجامعات تقدم أرقى التعليم بالمجان وفي الستينيات 'وما أدراك' كانت مصر تقود أمتها العربية وتفتح أبواب الحرية لشعوب افريقيا وتقود حركة عدم الانحياز، كانت هناك صراعات في الداخل والخارج وكانت هناك أخطاء وخطايا تم استغلالها لضرب المشروع الوطني الكبير، انهزمنا في 67 ولكن ما تم زرعه في سنوات سبقت لم يذهب سدى، وبينما كان البعض ينتظر استسلام مصر والبعض يصلي شكرا لله على انتصار إسرائيل كان الشعب العظيم يرفض الهزيمة وكانت مصر قادرة على بناء جيش المليون مقاتل وعلى استئناف الحرب بعد أيام في حرب الاستنزاف ثم الثأر في أكتوبر العظيم. التوافق والمصالحة مطلوبان وفتح الدفاتر متاح وعلى الأطراف ان تحدد موقفها بصراحة ووضوح'.

    دعوة الرئيس لأن ينزع
    عن نفسه عباءة الجماعة

    وانتقل الرد عليه الى 'اليوم السابع' من زميلنا عادل السنهوري - ناصري - وقوله:
    'ما نتمناه من الرئيس الجديد أن ينزع عن نفسه عباءة الجماعة وألا يقحم نفسه في صراع تاريخي ويطرق أبواب الماضي من جديد ويفتح للشيطان الذي يسكن في تفاصيل التاريخ في وقت تحتاج فيه مصر للاصطفاف الوطني، للنهضة والتنمية والاستقرار وليس للانقسام والفتنة.
    أقول ذلك بعد ما جاء في خطاب الرئيس مرسي الحماسي والشعبوي في ميدان التحرير وألمح فيه الى مؤسس جماعة الإخوان الشيخ حسن البنا دون أن يذكر اسمه صراحة، حيث أكد 'ان الثورة بدأت على يد رجال طالبوا بالحرية وغرسوا بذورها بدمائهم وأحيي رجال عشرينات القرن الماضي باعتبارهم بداية الدعوة الى الحرية'. ثم أشار الى الزعيم جمال عبدالناصر بقوله 'الستينيات وما أدراك ما الستينيات'. ونحن هنا لا نفتش النوايا، وما كان يقصده الرئيس مرسي بتلك العبارة التي قد باء فهمها، وبالتالي نستوجب توضيح المغزى والقصد لأن تلك العبارة الرئاسية قد تؤخذ على انها موقف مسبق من رئيس الجمهورية تجاه زعيم وطني وفترة تاريخية استثنائية حققت الكثير من الانجازات التي مازال الشعب المصري يشهد لها، ولا مجال هنا لسرد تلك الانجازات. ان الانتقام وتصفية الحسابات والثأر من التاريخ ليس هو المطلوب من الرئيس'.

    رسالة سيد قطب الى عبدالناصر

    والآن الى الوقائع التاريخية الصحيحة والموثقة حول تنظيم الإخوان المسلمين الذين اكتشف عام 1965 بقيادة سيد قطب والسيدة زينب الغزالي - عليهما رحمة الله - وأدى إلى إعدامه مع آخرين، وهو التنظيم الذي ادعى الإخوان - حتى الآن - انه لم يكن حقيقياً، وإنما قام خالد الذكر بتلفيقه في إطار سياسته لمحاربة الإسلام والمسلمين.
    وألفوا الكتب ونشروا الوثائق التي يحاولون بها تأكيد اتهاماتهم، رغم الحقائق الدامغة التي اعترف بها عدد من الذين شاركوا في التنظيم، مثل السيدة زينب الغزالي، رغم انكارها في أوقات أخرى وجوده، ليجيء كتاب - مذابح الإخوان في سجون ناصر - لزميلي وأخي الإخواني الذي لم تلده أمي، جابر رزق، صفعة على وجوه كل من أنكر وجود التنظيم، والذي ألفه جابر بعد الإفراج عنه عام 1974، وأصبح المسؤول الإعلامي للجماعة، ومن أقرب المقربين للمرشد الثالث لها عمر التلمساني - عليه رحمة ربك - فاعترف فيه بالتفصيل عن التنظيم وتسليحه وأماكن تدريبهم على السلاح وتجنيد إسماعيل الفيومي من حرس عبدالناصر - آسف - قصدي خالد الذكر، وكان معروفا أنه أهم نشنجي في الجيش وقادر على إصابة هدف متحرك وهو مغمض العينين ليغتاله إذا صدرت الأوامر، وأكد جابر أن التعذيب انتهى بعد التوصل الى إسماعيل، وأن كثيرا من المعتقلين لم يتعرضوا للتعذيب، وأن علي عشماوي، الذي كان يحفظ في عقله أسماء الأعضاء اعترف بسهولة ودون ضرب بهم لشمس بدران أثناء التحقيق معه، وشمس بدران الذي كان مديراً لمكتب المرحوم عبدالحكيم عامر قائد الجيش وقتها، قد ذكر أن المباحث الجنائية العسكرية التي حققت بالقضية اعتقلت خمسمائة فقط، وبدأت تفرج عن بعضهم، أما وزارة الداخلية فقد اعتقلت كإجراء تحفظي حوالى ثلاثة آلاف من الأسماء الموجودة في الكشوف لديها، وبدأت في الإفراج عنهم، والأهم، ان جابر شرح كيف تم كشف التنظيم بالصدفة، اثناء تحقيق المباحث الجنائية العسكرية في قضية سرقة قنابل بدوية من أحد مخازن الجيش، وبيعها ليقال في قرية سنسفا كان يسرقها صول في الجيش مقابل سجائر كليوباترا.

    لماذا يعتم الاخوان على رسائل سيد قطب؟

    والحقائق كلها موجودة كوثيقة من أحد الأعضاء في التنظيم، هذا جانب، والجانب الآخر حتى يلم القارىء بأبعاد هذه القضية، لأن قيادة جماعة الإخوان الحالية كانوا من أعضاء هذا التنظيم، فإن المرحوم سيد قطب كان قد تم اعتقاله بعد فشل محاولة اغتيال خالد الذكر في ميدان المنشية بالإسكندرية عام 1954 وهو في السجن ألف أهم كتاب له، وهو - في ظلال القرآن - وكلما انتهى من جزء، صدر له داخل مصر وهو في السجن، وهي حقيقة يتعمد الإخوان التعتيم عليها.
    وكان يتم عرضه في بعض الصحف وإذاعة القرآن الكريم، وكتابه - معالم في الطريق - ألفه وهو في السجن، وطبعته له عام 1964 مكتبة وهبة - وهي لا تزال موجودة في شارع الجمهورية بحي عابدين بجوار مسرح الجمهورية، وتم عرضه أيضا في الصحف وفي إذاعة القرآن، وكتب عنه كثيرا صديقنا الراحل والكاتب الكبير الإخواني محمد عبدالله السمان، وعندما تم اكتشاف أمر التنظيم وأن الكتاب كان دليله الإيديولوجي، تمت مصادرته، والذي وصف فيه المجتمع بالجاهلية وحكم عليه بالكفر، وقد قرأه فور صدوره عبدالناصر - ييه، قصدي خالد الذكر، ووافق عليه، وبعد صدور الكتاب تم الإفراج عن سيد قطب، ثم أعيد اعتقاله بعد القبض على أعضاء التنظيم عام 1965، بعد اعتراف بعضهم عليه واجتماعهم معه، والمحاكمة كانت علنية يذيعها التليفزيون وتنشرها الصحف، وكتب بنفسه رسالة الى خالد الذكر، اعترف فيها بكل شيء، وبشجاعة، لتوضيح موقفه، ولم يتراجع عن آرائه، أو يتهرب من عمليات الاعداد لإحياء التنظيم الإخواني في السجون والتخطيط لانقلابات، وأعمال عنف، وأنه بدأ يفكر في طريقة أخرى وبدأ يعرضها على الإخوان الذين يلتقيهم في السجن، ولهذا يتعجب المرء من استمرار الإخوان في انكار وجود التنظيم، والادعاء بأنه مفبرك للقضاء على الإسلام والمسلمين، رغم ان هذا الخطاب تم نشره في حينه ومع ذلك يقومون بالتعتيم عليه، حتى لا يعرف شباب الإخوان والجماعات الإسلامية الحقيقية ويظلون على اعتقادهم بأنهم كانوا مظلومين، ومضطهدين بسبب إسلامهم.

    جريدة 'المسلمون'
    تعيد نشر نص الرسالة

    وقد قامت جريدة 'المسلمون'، الأسبوعية المستقلة التي صدرت حديثا في مصر، بإعادة نشر نص هذه الرسالة على اعداد متتالية، وسنشير الى أهم ما جاء في كل حلقة، ويهمني في البداية التأكيد على انني في أول كتاب لي وهو - عبدالناصر المفترى عليه - الذي صدرت أولى طبعاته عام 1975، انتقدت بشدة إعدام سيد قطب وآخرين معه في التنظيم، على أساس انه كان يمكن الاكتفاء بالسجن في القضية.
    المهم، انه جاء في الحلقة الثانية بتاريخ الاثنين 11 يونيو الماضي، من رسالة سيد قطب الى خالد الذكر: 'انه بعد كل ما قاساه الإخوان المسلمون بعد حادث المنشية من اعتقال الألوف منهم وتعرضهم لألوان من التعذيب وسجن المئات منهم وهم حوالى الألف، وتخريب بيوتهم وتشريد أطفالهم ونسائهم الذين لم يشتركوا في أي نشاط دون أية كفالة من الدولة ولا حتى معونة للبيوت التي انقطعت أرزاقها وللأطفال والنساء الأبرياء بعد هذا كله رأيت ان هناك محاولات تبذل لخلق ظروف وملابسات يمكن بها ايقاع مذبحة كبرى للمسجونين والمعتقلين تحت ستار كستار حادث المنشية حوالى ابريل ومايو 1955 كان الإخوان مقسمين على ثلاثة سجون، ليمان طرة وبه حوالى أربعمائة أو أقل أو اكثر 'لا أتذكر' وسجن مصر وبه حوالى هذا العدد والسجن الحربي وبه اكثر من ألفين ممن لم يقدموا للمحاكمة أو حكم عليهم مع إيقاف التنفيذ في مجموعة طرة، كان هناك بعض الضباط السابقين، فؤاد جاسر وحسين حمودة وعبدالكريم عطية وجمال ربيع.

    التخطيط للخروج بقوة من السجن

    وفي السجن الحربي كان معروف الحضري ولا أذكر أحداً غيره، المهم أن جمال ربيع أخذ يعرض مشروعاً يتلخص في محاولة وحدة التوقيت بين المجموعات الثلاث في السجون الثلاثة للخروج بالقوة من السجون بعد الاستيلاء على أسلحة الكتائب بها ثم التجمع مع بقية الإخوان في الخارج حسب خطته العسكرية التي لا أفهم في تفصيلاتها الفنية بعد عبور النيل لمحاولة عمل انقلاب بعد الاتصال بوحدات عسكرية يتصل هو بها أو هو على اتصال بها لا أتذكر تماما لاني لم أعر الموضوع اهتماماً جدياً من هذه الوجهة'.
    وعرض هذا المشروع كما قال لي على فؤاد جاسر وحسين حمودة فلم يوافقا وعرض على الاستاذ صالح أبو رفيق فشتمه وعنفه، كما قال لي فيما بعد الاستاذ صالح، وعرضه جمال ربيع علي قائلا: انه لا يجد في الإخوان خمسين رجلاً قلوبهم حديد لتنفيذ خطته، ومع عدم خبرتي بالمسائل العسكرية الفنية فقد أحسست انها محاولة انتحارية جنونية لا يجوز التفكير فيها، ولكنه هو الذي أخذ يلح علي إلحاحاً شديدا في ضرورة التفكير الجدي في الخلاص وفق خطته التي يضمن نجاحها من الوجهة الفنية في ذلك الوقت، أنا كنت في طرة معتقلا ولم يصدر علي حكم بعد ولم أحاكم وذلك بسبب تمزق في الرئتين ونزيف حاد اقتضى نقلي من السجن الحربي في 25 يناير 1955 الى مصحة ليمان طرة للعلاج وفي ابريل كانت حالتي تحسنت نوعاً وتقرر إعادتي للسجن الحربي لتقديمي للمحاكمة فجاءني ربيع قائلا انه تدبير الله ان أذهب الآن الى السجن الحربي لمقابلة معروف الحضري هناك وعرض خطته عليه للاتفاق فيما بعد على التفصيلات وتوحيد التوقيت ومع عدم اقتناعي لحظة واحدة بجدية خطة كهذه فقد عرضت المسألة على معروف وقبل ان يعلم مني من هو صاحب الخطة قال في عصبية دي دسيسة لتدبير مذبحة كبرى للإخوان الذين في السجون والذين في الخارج جميعاً، ثم سأل من صاحب هذه الخطة فقلت له: جمال ربيع وكنت اعرف انهما صديقان وأن معروف اعتقل هو وجمال في بيت خال الأخير وهنا قال لي: لا لا تقول له دي عملية انتحارية ولا يجوز التفكير فيها أصلاً'.

    سيد قطب ومضايقة الإخوان في طرة

    وقال قطب ان مضايقة الإخوان في طرة استمرت وقام عدد منهم بالتمرد وحدث إطلاق نار قتل فيه البعض، وقال سيد في رسالته لعبد الناصر: 'الإخوان المسلمون تدبر لهم المذابح في حادث المنشية وحادث طرة، وبعد حادث طرة لم يعد في الليمان احد من الإخوان معي إلا الأخ محمد يوسف هواش والأخ محمد زهدي سلمان، وبعد مراجعة ودراسة طويلة للحركة الإسلامية الأولى للإسلام اصبح واضحا في تفكيري وفي تفكيره كذلك ان الحركة الإسلامية اليوم تواجه حالة شبيهة بالحالة التي كانت عليها المجتمعات البشرية يوم جاء الإسلام اول مرة من ناحية الجهل بحقيقة العقيدة الإسلامية'.
    هذا أبرز ما جاء في هذه الحلقة، وهي تكشف انه لم يكن هناك مئات الألوف في السجون، بالإضافة الى ان المحاولات استمرت حتى في السجون لإعادة تكوين الجماعة واللجوء الى العنف، وما لم يوضحه قطب انه في عام 1955 بدأت عملية إفراج كبرى عن المعتقلين واعادتهم لأعمالهم أو البحث لهم عن عمل، وكان من بينهم الضابط الإخواني جمال ربيع الذي عين فيما بعد رئيسا لمحلات عمر أفندي، وقد تعرفت عليه عام 1976، عندما كان عضوا قياديا في حزب مصر العربي الاشتراكي الذي أسسه السادات وأسند رئاسته الى المرحوم ممدوح سالم، وكان يحكي لي عن ذكريات له، مرة في شقته بعمارة البلمونت المطلة على نهر النيل أمام كلية طب قصر العيني، وأخرى في مكتبه بشارع شامبليون، خاصة عندما رفض ترك حزب مصر بعد أن أسس السادات الحزب الوطني، وغدا حلقة أخرى من رسالة سيد قطب لعبدالناصر - ييه، نسيت قصدي خالد الذكر.

    صحافيون يحاولون عرقلة انجازات مرسي

    وإلى معارك زملائنا الصحافيين، ومطالبة عدد من الإخوان بضرورة تطهيرها من خصومهم إذ واصل استاذ الجامعة الدكتور صلاح عز، والذي تنشر له 'الأهرام' مقالا كل اسبوعين عملية التحريض التي يقودها من مدة بقوله يوم السبت في 'الحرية والعدالة': 'ان ابتزاز مرسي بالتوافق ليس له إلا هدف واحد وهو ترويعه حتى يتردد في قراراته خوفاً من ألا يرضيهم وكما فعلوا مع مجلس الشورى، فيعجز عن الانجاز، والشعب الذي احتفى به في التحرير ينتظر منه الانجاز، هذا المخطط يمكن إحباطه بشرط أن يدرك الرئيس مرسي وجماعة الإخوان خطورة سلاح الإعلام ويتوقف مجلس الشورى عن التردد والاستكانة التي يتعامل بها مع مسألة تغيير قيادات الصحف القومية على الرئيس مرسي، ألا يأمن أبداً لأي من الإعلاميين الذين اجتمع بهم مؤخراً لأن أغلبية هؤلاء متواطئون على الثورة وعلى مرسي. المطلوب ببساطة هو التالي:
    أولاً - سرعة نقل الثورة إلى الصحف والمجلات القومية حتى تضع القيادات الوطنية الجديدة حدا لهيمنة العلمانيين من جماعة مبارك - شفيق على هذه الصحف وتمكن الكتاب الإسلاميين من التواصل عبرها مع القارىء بعد إقصائهم عنها على مدار العقود الماضية.
    ثالثاً - تشكيل مكتب إعلامي تابع للرئاسة يعمل به فريق من المفكرين والقانونيين تكون مهمته مراقبة كل ما ينشر بالصحف ويبث في الفضائيات من أكاذيب وشائعات ويعتمد في التعامل معها على الهجوم من اتجاهين: الأول - هو الرد المنطقي العقلاني بالكتابة أو بالمداخلة.
    والثاني: دعاوى قضائية تفرض غرامات باهظة تؤدي أما الى إفلاس الصحيفة أو تركيع الفضائية وتلقين الباقين درساً لا ينسى.

    بارونات الفساد الصحافي

    وفي اليوم التالي - الأحد - أكمل صاحبنا الإخواني محمد كمال القول في 'الحرية والعدالة': 'ينتظر من مجلس الشورى ان ينجز خطوة جادة في طريق إصلاح الصحافة وألا ترتعش يده من هجوم بارونات الفساد الصحافي، وليعلم ان الشعب الآن يستطيع فرز المواقف ما دامت معايير الإصلاح معلنة وجادة، فإذا انحازت الصحافة للشعب فإن العسكري لن يجد ملجأ أو ملاذاً إلا في التوبة والعودة الى أحضان وطن تعب كثيرا من مغامرات 'العسكر' الذين يريدون الحكم وهم عاجزون عنه ويريدون القيادة وشعبهم يرفض'.

    تصريحات مرسي تشجع
    الصحافيين على الانتقاد

    وإذا انتقلنا في نفس اليوم الى 'الجمهورية' - القومية - سنجد زميلنا سيد أبو اليزيد، يخصص فقرة في مقاله للإشادة باجتماع مرسي مع الصحافيين والذي لم يعجب صلاح عز، قال سيد وهو في غاية السعادة والانشراح: 'تصريحات رئيسنا الجديد في ما يتعلق برضاه التام عن النقد حتى ولو كان لاذعاً من الصحافيين يشجع كافة الصحافيين المخلصين من الشرفاء وهم كثيرون على أن يكونوا مرآة للحاكم لكي يرى حقيقة مجتمعه في النور وبالتالي يسهل عليه اتخاذ قراره وضميره مرتاح تفادياً لأي تقارير مضروبة من بتاعة زمان خوفا من ازعاج السلطات ولضمان الراحة له والهناء حتى ولو كان على حساب مواطن تعبان لا يملك من الدنيا غير شكوى أو مظلمة يتوجه بها الى صاحبة الصون والعفاف ببلاط صاحبة الجلالة حتى يسمعه صاحب القرار'.
    لكن هذا الكلام لم يعجب زميلنا وصديقنا والكاتب الساخر الكبير بمجلة 'روزاليوسف' عاصم حنفي، فخصص فقرة من بين ست في بابه - التنكيت والتبكيت - الذي يرسم شخصياته زميلنا عادل عبدالمقصود، خصصها لرئيس مجلس الشورى الإخواني بقوله:
    'لا أخفي تشاؤمي، والإخوان يكرهون الصحافة والصحفيين وخد عندك الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى الذي يتخفى لنا في الذرة، استعدادا للانقضاض على الصحافة بحجة ان مجلس الشورى هو مالك الصحف القومية، طيب اديني أمارة'.
    وغداً، لدينا أشياء عن نفاق الصحافيين للرئيس والإخوان.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-07-2012, 04:41 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    روبرت فيسك: شفيق الفائز الحقيقي بانتخابات الرئاسة..

    والعسكر غيروا النتيجة خوفا من مظاهرات 'الاخوان'


    'مرسي لم ينجح باصوات الاخوان وحدهم ولذا يجب ان يقطع صلته بالجماعة'

    2012-07-02


    لندن 'القدس العربي':


    هل تتذكرون قصيدة احمد شوقي 'برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين/ ومشى في الارض يهدي ويسب الماكرين'، ثعلب شوقي الواعظ يختلف عن ثعلب فيسك العارف بما يجري في دوائر الدولة وقصته:
    'في ميدان التحرير 'ثعلب' قال لي ان الفائز الحقيقي في انتخابات الشهر الماضي كان مرشح المجلس العسكري احمد شفيق الذي سافر من مصر للسياحة في الامارات.


    ولكن المجلس العسكري قرر اعطاء الرئاسة لمرشح الاخوان محمد مرسي خوفا من الاخوان، بل وكان 'الثعلب' دقيقا عندما قص علي النتيجة بالارقام حيث قال ان النتيجة النهائية كانت 51.7 لشفيق و 49.4 لمرسي، ولم ينتظر محدثي الثعلب ان اسأله عن السبب فواصل قائلا ان خوف المجلس العسكري من مظاهرات الاخوان في ميدان التحرير هو ما ادى بهم للفصل والابتعاد عن الشر 'ويغنون له''، هذه حكاية قد تكون من صنع الخيال ولكن هذا ما يقوله الكاتب روبرت فيسك، الصحافي المعروف في صحيفة 'الاندبندنت' حيث قدم معلومات خاصة قدمها له مصدر خاص اطلق عليه 'الثعلب' وهو وان قال ان الحكاية قد تكون من نسج الخيال لكن القصة الثانية ان صدقت قد تكون بمثابة القنبلة التي قد تفجر القاهرة.


    ويقول فيسك ان الثعالب وان كانت مخادعة الا ان ثعلبنا الحالي يقول ان مرسي التقى اربع مرات مع قادة المجلس العسكري قبل اعلان نتائج الانتخابات الاحد الماضي وقبل ان يؤدي القسم امام المحكمة الدستورية، بدلا امام مجلس الشعب الملغى. وزعم الثعلب ان هناك انتخابات برلمانية ستجري في غضون عام مع ان فيسك يشكك بالزعم.
    وبسبب لقاء مرسي مع قادة من المجلس العسكري فالضباط الجدد غاضبون عليهم وهم اربعة، ويحاولون القيام بثورة صغيرة للتخلص منهم ومن فسادهم. ويقول فيسك ان عددا من الضباط الليبراليين كانوا متعاطفين مع الثورة العام الماضي وان عددا منهم قتل برصاص القناصة وهم يشاركون في تظاهرات ميدان التحرير بعد رحيل مبارك بفترةـ وقال ان الضباط الجدد متعاطفون مع مدير المخابرات الحالي الذي سيتقاعد وسيحل محله مدير اخر باسم احمد مسعد ويقول الكاتب ان القاهرة تمتليء بالاحاديث عن 'صفقة' تمت بين الاخوان والجيش وكل له روايته، خاصة الصحافة منها تلك التي تقول ان المخابرات العسكرية تريد تنظيفا واسعا من الجنرالات الذين يسيطرون ثلث الاقتصاد المصري ويديرون بنوكا ومراكز تسوق، واستثمارات عقارية.
    ويتساءل اين يقف محمد مرسي من كل هذا؟ ومع ذلك فان احدا لا يقدم تفسيرا عن مغادرة شفيق البلاد بعد يوم واحد من الاعلان عن النتائج حيث يشاع انه غادر كي يتجنب قضية ضده في المحكمة تعود الى ايام مبارك.


    ويقول الثعلب ان رجلا لم يكن حاضرا لقاء مرسي مع المجلس العسكري قال ان محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة من المرشحين الاقوياء لتولي منصب رئيس الوزراء، ويفسر المصدر سبب ترشيح البرادعي انه من اجل تهدئة الشارع لاعطاء الحكومة الفرصة لاعداد خطة اقتصادية تقنع المجتمع الدولي خاصة صندوق النقد الدولي تقديم القروض لمصر وهي ما تحتاجها لانقاذ الاقتصاد.

    توتر مع وزارة الداخلية

    ويضاف الى كل هذه الشائعات هناك حديث عن توتر بين الاستخبارات العسكرية وموظفي وزارة الداخلية، حيث يخشى بعضهم من ثورة مصغرة تقدم عددا منهم للمحاكم لجرائم ارتكبوها ضد المدنيين اثناء التظاهرات للاطاحة بنظام مبارك. ويشير الى الشائعات التي ترددت عن قيام بلطجية بمنع مسيحيين في بعض القرى الذهاب لمراكز الاقتراع، ولم يقدم فاروق سلطان رئيس لجنة الانتخابات اية توضيحات لهذه التصرفات.
    ويختم الكاتب مقاله بالقول ان ما اشار اليه من شائعات ليست من النوع التي يمكن اثباته الا ان مصر كما يرى ليست بلدا يمكن فيه التثبت من الشائعات طالما ظلت الصحافة تبالغ في الحديث عنها، ولكن ما يؤكد ما قاله ان هناك حقيقة واحدة ان 'الثعلب' هذا هو رجل 'حيوان' ثوري تظهر على جسمه اثار رصاصة تلقاها في اثناء الثورة الاخيرة.

    المستقبل المصري

    الروائي المصري والناشط السياسي علاء الاسواني، صاحب 'عمارة يعقوبيان' لديه فكرة اخرى عن مصر لا علاقة لها بالشائعات والحكايات الخرافية ففي مقال كتبه في صحيفة 'التايمز' قال فيه ان التاريخ الحديث لمصر اثبت ان المصريين دائما ما يتخذون قرارات معقولة ويعني بالمصريين او الشعب المصري الملايين الذين ينحدرون من اصول وطبقات اجتماعية ومستويات تعليمية لكنهم في اللحظة المناسبة يتوصلون للموقف المناسب والصلب.
    ويتذكر مشهدا مثيرا اثناء الثورة عندما زحف فقراء حي امبابة في شمال القاهرة للمشاركة في التظاهرات وقاموا بحماية الميدان والمتظاهرين من شرطة مكافحة الشغب، ويواصل القول ان هؤلاء المصريين الفقراء هم الذين حموا الثورة ولولاهم لما كان هناك تغيير كما يعتبرون الابطال الحقيقيين للانتخابات التي جرت في 24 حزيران (يونيو) التي تعتبر علامة فارقة ليس في تاريخ مصر وحدها بل وفي العالم العربي.


    ويشير الى محاولات المجلس العسكري وخلال 16 شهرا من اجل افشال الثورة وسحق منجزاتها عبر سلسلة مدروسة من الاعمال التي ادت الى غياب الامن والقانون وزرع الفتنة الطائفية، وقمع الاقباط والمسلمين وحملة منظمة لتشويه الثورة ورموزها، وارتكاب مذابح متكررة ضد الثوار واعتداءات جنسية على النساء من قبل الجنود والشرطة. وكانت الخطة هذه تهدف الى زرع الفوضى لدرجة تجعل المصريين يتمسكون باي شخص يملك مفتاح اعادة الامن.
    لم يفز باصوات الاخوان المسلمين
    ومن هنا جيء باحمد شفيق الذي قدمت له الحماية من ملاحقة قضائية عمرها 35 عاما وتمت اعادته للسباق الانتخابي بعد ان اسبتعدته الللجنة.
    ولهذا السبب يقول انه قرر وغيره مقاطعة الانتخابات مشيرا الى ان فوز شفيق كان محتوما، لكن المفاجأة كانت بفوز مرشح الاخوان الذين لم يكن وزنهم الانتخابي يتجاوز وزنهم الخمسة ملايين صوت. ويقول ان فوز مرسي جاء لان 3 ملايين اخرين قرروا التصويت له يوم الانتخابات ليس لانهم من حزبه بل لانهم خافوا ان فاز شفيق ان تضيع الثورة وان يعود النظام.
    ويقول ان التاريخ وحده الكفيل بالكشف عن ما حدث داخل اللجنة العليا للانتخابات ومع ان هناك الكثير من الروايات التي انتشرت حول القرار الاخير وان النظام القضائي ليس مستقلا عن السلطة التنفيذية الا ان هناك قضاة مستقلون لديهم الاستعداد لقول ما يعتقدون انه الصواب مشيرا الى منظمة قضان من اجل مصر، ورئيسها زكريا عبدالعزيز الذين راقبوا الانتخابات واكدوا فوز مرسي. ومع ان زكريا لا يوافق على سياسات مرسي الا انه قاض لا يعرف الا العدل.
    يجب ان يتذكر
    ومن هنا يقول ان الثورة فازت ولاول مرة في تاريخ مصر لديها رئيس مدني منتخب ديمقراطيا. لكن يجب على الرئيس ان يتذكر الان انه لم يفز باصوات الاخوان المسلمين وحدهم، ولهذا يدعوه لفك كل ارتباطاته بالاخوان المسلمين، والاعلان عن حكومة ائتلاف وطني تضم الجميع.
    وامر ثان، يقول الاسواني ان المجلس العسكري ولاكثر من عام تجنب اتخاذ قرارات تحقق اهداف الثورة، والان على الرئيس اتخاذ قرارات باصدار قانون يفصل السلطة القضائية عن التنفيذية، ويتوقع الثوريون من الرئيس الغاء الاعلان الدستوري المكمل الذي يضع المؤسسة العسكرية فوق اية مساءلة قانونية، وكل من اتهم بالفساد يجب ان يقدم للمحاكمة وعلينا البدء بشفيق، كما ويجب تطهير قوى الشرطة من الضباط الفاسدين ومنع التعذيب ومحاكمة من قتلوا المتظاهرين، كما ويجب الغاء مباحث امن الدولة.
    ويجب منع محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية، واطلاق سراح 12 الف معتقل في السجون العسكرية، ويجب تحديد الرواتب ومحو الفقر. اما النقطة الثالثة يذكر الاسواني مرسي انه لم يكن ليفوز لولا مقتل 1200 مدني والالاف من الذين لا يعرف مصيرهم والذين ربما دفنوا في مقابر غير معلمة، والالاف الجرحى ومن فقدوا بصرهم نتيجة لرصاص الشرطة وعليه يجب على مرسي ان يبدأ مباشرة بمحاكمة المسؤولين عنها وان يقدم العناية لعائلات الشهداء والجرحى.
    ويعترف الاسواني ان مرسي سيواجه نظام مبارك الذي لا يزال متمترسا ويسيطر على الدولة ولهذا فهو بحاجة لدعم المصريين ولن يحصل له الا في حالة قاتل من اجلهم وليس من اجل الاخوان.
    وفي النهاية دعا مرسي الى ان يقوم ببناء 'الدولة المدنية' التي وعد بها والتي تقوم كما يراها الاسواني على اربعة مبادىء: حقوق المواطن الكاملة بعيدا عن انتمائه الديني، ويجب ان يتم اعادة حقوق الاقباط وحمايتها. اما المبدأ الثاني فهو حماية الحرية الشخصية وفي حالة خرقها كما يحدث في السعودية فهذا يعني عودة للعصور المظلمة.
    الثالث حماية الحق في التفكير والابداع وعلى الرئيس في هذه الا يستمع لاصوات المتطرفين الذين يعادون الفن.
    اما الامر الرابع والاخير فعلى الرئيس الامتناع عن تطبيق الحدود من مثل قطع الايدي مما قد يؤدي الى تمزيق المجتمع المصري.
    ويختم بالقول ان المصريين يتوقعون الكثير من مرسي وسيدعمونه حالة استمر في تحقيق اهداف الثورة. ويدعم قضايا التغيير في الدول العربية التي طالما عانت من الفساد والحكام الشموليين.
    وبالتأكيد فان مرسي يقف الان بين حكايات الثعلب ومطالب الاسواني وغيره وهي مهمة عسيرة تحتاج الى 'يوسف' الذي اكله الذئب!

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-07-2012, 06:00 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    الشأن المصري: رؤية مختلفة... جدا جدا
    أ. د. محمد عبد الواحد رياض
    2012-07-0

    منذ أحداث يناير 2011 وحتى الآن وكثير من الأحداث قد ألمت ببر مصر المحروسة، وقد اتفق معظم المحللين والمتابعين للشأن المصري على تفسيرات تكاد تكون متقاربة لتفسير الأحداث وأن اختلفوا في بعض الأمور البسيطة.
    إلا أنني التمس للقارئ عزراً في كتابة تفسير يكاد يكون مختلفاً جداً عن كل التفسيرات السابقة منذ اندلاع احداث يناير وحتى الآن. ولا يعني أن التفسيرات التي اكتبها هي الصحيحة لكنها رؤية نظر مختلفة تقبل النقد أو القبول أو الرفض وفي النهاية هي وجهة نظر.


    قبل كتابة تفسيري للاحداث احب أن أقص حكاية حدثت قبل مظاهرات يناير والقصة حدثت قبل حوالي سنة قبل تلك الأحداث ففي مناسبة اجتماعية قابلت شخصية عسكرية احيلت للتقاعد وعملت سابقا ضمن الفريق الرئاسي للرئيس السابق مبارك وكان الحديث عن مستقبل مصر والرئيس القادم والتوريث الخ وكان تعليق اللواء السابق بأن العلاقة بين جمال مبارك رئيس لجنة السياسات والرئيس المتوقع ـ في ذلك الوقت ـ وبين المشير طنطاوي ليست جيدة أبدا. بل هي متوترة لقد اشتكى جمال لوالده بأن المشير طنطاوي يرفض بإصرار الحضور لمقابلة جمال في مكتبه او في لجنة السياسات يرفض التعاون في أي موضوعات تمس الجانب العسكري كان المشير يرى من جانبه أن هذا الشاب المتأنق والذي يتم تجهيزه للرئاسة ليس له الحق أبدا في التعامل مع الملفات العسكرية أو ما يمس الأمن القومي ورغم أن مبارك قد فاتح طنطاوي في هذا الأمر وطلب منه بوضوح التعاون مع جمال والذهاب لمقابلته إذا طلب إلا أن طنطاوي راوغ كثيراً في تلبية طلب الرئيس.


    كان هناك على جانب جمال مبارك رئيس لجنة السياسات والمنسق العام لإدارة حكم البلاد والذي نجح فريقه في الحصول على الأغلبية المطلقة في مجلس الشعب وكذلك فريق قوي من رجال الأعمال يساندونه في انتخابات مقبلة للرئاسة وموافقة غير معلنة من فريق الرئيس مبارك ووصل الأمر إلى ظهور جماعة تعلق ملصقات وأوراق دعاية لجمال مبارك على انه الرئيس القادم وكان هناك على الجانب الأخر وزير للدفاع هو أطول من شغل هذا المنصب الخطير في تاريخ مصر الحديث أكثر من ثمانية عشرة عاماً قضاها طنطاوي وزيراًُ للدفاع أنشأ في هذه الفترة أكبر مؤسسة اقتصادية عرفها الجيش المصري في تاريخه وأصبحت هذه المؤسسة والتي تحوي على ما تحوي كل أنواع البزنس المعروف بدءا من الاستيراد والتصدير وانشاء الفنادق و محطات البترول والمصايف... الخ أصبح هذا البزنس اخطبوطاً رهيباً يتعامل في كل النواحي التجارية استيراد القمح، البقول، السيارات، مشروعات الخدمات تقسيم الأراضي هذا بالإضافة إلى أعطاء القروض للسادة الضباط.


    وقد بلغ حجم التعامل المالي وفقاً لبعض التقارير غير الرسمية ما يزيد عن 40' من الدخل القومي المصري، وقد عمل في مشروعات الجيش المدنية مئات الألوف من المجندين الذين كانوا يتقاضون رواتب رمزية بالإضافة إلى إعفاء كل تلك المشروعات من أنواع الضرائب. وليس هناك أي نوع من الرقابة المدنية على هذه الأمبراطورية المالية سوى قيادة الجيش نفسها.
    عمل المشير طنطاوي طوال هذه السنين على اختيار قادة الجيوش والأسلحة من الذيــــن يثق بهم كانت له اليد الطولى في هذا المجال دون حسيب أو رقيب لم يشذ عن اختيار طنطاوي طوال هذه السنين إلا شخصين عسكريين اختارهما مبارك لأسباب خاصة هم عمر سليمان وأحمد شفيق الذي لم يستمر في رئاسة الأركان الجوية سوى سنين قلائل ترك بعدها العمل العسكري للعمل السياسي. وكان كل من عمر سليمان، واحمد شـــفيق هما الشخصان الوحيدان اللذان لهمــــا صلة مباشرة بالرئيس مبارك أما باقي الشخصيات العسكرية فولاؤها واتصالها فقط بالمشير طنطاوي وهذا مفهوم وفق النظام العسكري المعـــروف والشائع كان هناك بعض شهور تزيد قليلاً عن سنة ويتولى الحكم نجل الرئيس المتابع والمثابر بقوة للإشراف والتغيير في المؤسسة العسكرية.
    بعد هذه المقدمة الطويلة سوف أبدأ في تفسير بعض أحداث 25 يناير وما بعدها بطريقة مختلفة وهي كما يلي:
    ـ في احداث يناير كانت حركة كفاية وبعض حركات حقوق الإنسان هي الوحيدة المتواجدة شبه يومياً وسط شوارع القاهرة بالقرب من نقابة الصحفيين تارة وتارة أخرى أمام حزب التجمع.


    ـ أزدادت أعداد المتظاهرين بشدة وبصورة مفاجئة وبدأ المشاركون في المظاهرات على غير العادة في الاعتداء على أفراد الشرطة والأمن المركزي ثم بدأ ظهور القناصة من فوق أسطح الجامعة الأمريكية وبعض العمارات في ميدان التحرير يضربون بمهارة شديدة وبدقة شباب المظاهرات إما في مقتل أو أماكن قاتلة . ظهرت افتراضات مختلفة البعض يفترض أنهم من رجال الشرطة وآخرون يعتقدون أنهم من السي أي إيه لكن لم يطرح أبدا إفتراض انهم يمكن ان يكونوا من قوات الجيش الخاصة أو من قوات الرماية في القوات المسلحة فقط افتراض.


    ـ ظهر اللواء عمر سليمان في التسجيل التليفزيوني المشهور يعلن عن تنحية الرئيس واستقالته من منصب رئيس الجمهورية وقف خلفه رجل رياضي اطلق عليه لاحقا رجل عمر سليمان كانت التعليقات أن هذا الرجل هو أحد مرافقي عمر سليمان . هل كان مرافقاً أم حارساً حقا على عمر سليمان وشاهدا من قبل المجلس العسكري على تسجيل عمر سليمان حتى لا يخرج عمر سليمان عن السيناريو المفروض عليه ؟! لاحظ كثير من المشاهدين في هذا الوقت حزن عمر سليمان وتوتره الشديد .. هل كان حزناً على مبارك أم حزناً على انقلاب رجال الرئيس عليه ؟ مجرد علامات استفهام لا أكثر وتساؤل بريء.
    ـ تعرض عمر سليمان لمحاولة اغتيال تم التعتيم عليها تماماً من كان له مصلحة في اغتيال عمر سليمان ... الأخوان .. ربما ... لكن ربما الجيش أيضاً؟ .. مجرد تساؤل.
    من البديهي عند تدهور الأوضاع وتنحي رئيس الجمهورية أن يتولى نائب رئيس الجمهورية وهو رجل عسكري قيادة الجيش لاستتباب الأمن ثم تولى رئيس مجلس الشعب رئاسة الجمهورية ثم الدعوة لانتخاب الرئيس هل هذا انقلاب عسكري أم من ضرورات الثورة ؟
    مجرد تساؤل وافتراض.


    في الأيام الأولى لتدخل الجيش لفرض الأمن والنظام ثم الهجوم على معظم مقرات أمن الدولة الرئيسية وأقسام الشرطة في المناطق الكبيرة وكذلك بعض السجون المسجون فيها أعضاء الأخوان والجماعة الإسلامية وبعض رجال حماس ثم الهجوم في وقت واحد وتنسيق ظاهر للعيان كان أفراد الشرطة وحيدين في الرد على كل هذا الهجوم الشرس من نسق لهذا الهجوم على مستوى الجمهورية بهذا الاداء؟.. وفقاً لروايات بعض الشهود (وليس كلهم) كانت وحدات الجيش قريبة من بعض أقسام الشرطة ومقرات أمن الدولة لم تتدخل إلا بعد أحراق بمعظم المقرات والأقسام والمثير أنها لم تقبض على أي شخص وتدخلها في السجون كان بطيئا ومتأخراً جداً... ماذا يعني هذا ؟.. مجرد تساؤل... ولا أفتراضات هنا سوى ذكاؤك أيها القارئ...! رفضت معظم حركات الاحتجاج والتجمعات الشبابية والأحزاب الجديدة والقديمة ـ باستثناء الأخوان وحزب النور السلفي ـ إجراء انتخابات مجلس الشعب في موعدها وطالبوا بتأجيلها لأعطاء فرصة للأحزاب الجديدة للاستعداد وتقديم نفسها للجماهير لأنه كان معروفاً ببداهة أن أي انتخابات في هذا الوقت معناه سيطرة الأخوان والسلفيين على مجلس الشعب .. أصر المجلس العسكري بشدة على إجراء لانتخابات وانزل القوات الخاصة والصاعقة لحفظ النظام لماذا .. لمصلحة من الديمقراطية أم شيء آخر ؟ مجرد تساؤل وفرضية أخرى جديدة.


    عندما تولى المجلس العسكري أمور إدارة البلاد تمت اقالة رئيس الحرس الجمهورى فوراً بعد أقاويل بتحركات بعض وحدات الحرس الجمهوري من الجيزة إلى القاهرة ولم يصدر أي بيان عن ذلك لماذا ... وهل هذا حقيقي؟ ... مجرد تساؤل آخر.
    كان المفهوم أن صدور قانون العزل هو لمنع شفيق أو أي قيادة سابقة من الترشح لانتخابات الرئاسة وتم منع عمر سليمان من الترشيح بدعوى عدم استكمال أوراق الترشيح (حجة ########ة وسقطة لا يفعلها حتى عضو مرشح لمجلس شعب في قرية فما بالك عن مرشح لرئاسة الجمهورية) ... كان التفسير المطروح أن قانون العزل من أجل شفيق وعمر سليمان .. تم استبعاد سليمان وشفيق .. ثم تمت اضافة شفيق في أخر لحظة . كانت التحليلات المطروحة أن المجلس فشل في إضافة عمر سليمان فأضاف أحمد شفيق في محاولة لإنجاحه. هناك وجهة نظر أخرى تقول ان المجلس العسكري لم يكن يريد كلا من شفيق أو عمر سليمان ... نجح في ابعاد سليمان .. ثم اضاف شفيق في أخر لحظة حتى لا تكون هناك أي ثغرة قانونية فيما بعد يمكن لشفيق من خلالها التشكيك في صحة انتخاب رئيس الجمهورية القادم.


    كان وضع مبارك تحت الحراسة في شرم الشيخ وتحت التحفظ ثم نقله إلى القاهرة في المركز الطبي العالمي للعلاج ثم تقديمه للمحاكمة ثم أخيراً سجنه في طرة .. ثم لبعض الوقت في مستشفى القوات المسلحة بالمعادي.
    هل كان ذلك محاولة من المجلس العسكري لمحاباة مبارك وبذل كل السبل لحمايته أم أن المجلس العسكري كان على استعداد لبهدلة وإهانة الرئيس السابق أكثر مما حدث وأنه لولا الضغوط المستمرة من بعض دول الخليج (السعودية ـ الكويت ـ عمان ـ الإمارات) وكذلك بعضدول أخرى وأنه لولا ذلك لتم بهدلة مبارك أكثر وأكثر باسم العدالة والقصاص من قتلة الشهداء.
    هل صحيح أن ما قيل عن محاولات تهريب مبارك من شرم الشيخ لدولة خليجية هو محاولة حقيقية حدثت واحبطتها قوات المجلس العسكري لمنع أي محاولة من عرض رؤية اخرى لما يحدث في أرض مصر المحروسة أم ماذا ياترى؟
    عند الاستعداد لانتخابات مجلس الشعب قامت جماعة الأخوان بتوزيع شنط المساعدة وخاصة في رمضان للفقراء وقام الجيش بتوزيع شنط المساعدة أيضاً ... نفهم أن الاخوان يريدون الأصوات في مجلس الشعب ...ولكن ماذا كان يريد المجلس العسكري ؟ مساعدة الفقراء ؟ وجهة نظر أخرى ... مساعدة الجماعة؟!

    .
    قبيل إعلان انتخابات رئاسة الجمهورية بأيام ذكرت جريدة نيويورك تايمز وترددت الأنباء عن انتشار وحدات عسكرية ومدرعات الجيش في بعض المدن المصرية الكبرى وكان التفسير المطروح من كثير من الكتاب والمحللين هو أنها تحركات عسكرية لمنع أي احتمالات احتجاج أو اعمال عنف قد يقوم بها أعضاء الاخوان أو السلفيين إذا نجح شفيق وخسر مرسي .. هل يمكن أن يكون هناك احتمال آخر؟ . كان التحرك العسكري لمنع أي محاولة مدنية أو عسكرية للاعتراض على فوز مرشح الأخوان مرسي ... كانت كل المؤشرات معلومة لرجل الشارع وبالضرورة للمجلس العسكري عن أن مرسي هو الرجل القادم.
    لم يسأل أحداً ابدأ كيف تجمع ما يسمى بالسلفيين فجأة بين يوم وليلة ليكونوا حزباً سياسياً يستحوذ على حوالي 25' من أصوات الناخبين؟ ومن كون هذا الحزب وأمده بالمال والقدرات الإدارية في هذا الوقت البسيط؟.. كان أفراد حزب النور من اعضاء الجمعية الشعرية وأئمة المساجد كانوا دائما محسوبين على من يدعم نظام مبارك.


    حكى لي د. محمد عبدالله (عضو لجنة السياسات السابق وعضو مجلس الشعب السابق عن احد دوائر مدينة الإسكندرية(، في لقاء اجتماعي وأنا لم اعرفه أو أقابله قبل هذا اللقاء قال د.عبدالله في تعليق على الوضع العام في مصر وتعليقاً على الحركة السلفية ما يلي: 'السلفيون ناس طيبون كانوا يأتون دائما إلى طلب لخدمة ما في الدائرة الانتخابية أو الجامعة حين كنت رئيساً وعند بدأت الانتخابات كانوا يقولون لي بصراحة يا دكتور احنا ناس ما لناش في السياسة ولا بنروح ننتخب أحد .. لكن يمكن أن ندعو الناس لإنتخابك فأنت رجل طيب وساعدتنا كثيرا.... كيف ولماذا تغير السلفيون من ساعدهم ... من دعمهم ؟!
    عند إعلان فوز محمد مرسي مرشح الأخوان والتيار السلفي سارع المجلس العسكري والإعلام الحكومي بالحديث عنه بوصفه رئيس الجمهورية بل وبدأ عقد بعض اللقاءات في مقر رئاسة الجمهورية ...شيء غريب وعجيب وغير دستوري فهو لم يحلف اليمين الدستورية بعد والأغرب أن حرس رئاسة الجمهورية تولى حراسته فوراً هل خوفاً على حياته من مجهول أم التأكد من حمايته تماماً حتى يصير رئيساً رسمياً ؟ من المفهوم تعيين قوة حراسة من وزارة الداخلية مثلا لكن الحرس الجمهوري ورئاسة الجمهورية ؟!.


    الصورة المعكوسة يمكن أن تراها في ذهاب محمد مرسي الرئيس ضيفاً على المجلس العسكري جلس مرسي في أدب وخشوع وجلس المشير طنطاوي جلسة الأسد المتحفز فاتحاً ذراعيه وحوله اعضاء المجلس العسكري.. الصورة تتكلم بصدق أوقع من الكتابة أو الكلام .. هل سيظل طنطاوي رئيساً في شكل القائد العام للقوات المسلحة أو المشير القادم عنان؟.
    عزيزى القارئ ... كل ما كتبته هــــو رؤية مخــــتلفة تعتمد على تفسير مختلف لأحداث وقعت بالفعل... قد تتفق مع هذه الرؤية وقد تختلف لكنها في النهاية وجهة نظر ورؤية مختلفة جداً جداً.

    ' أستاذ كلية الطب في جامعة الأزهر

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-07-2012, 04:34 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    03qpt970.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    ------------------------


    السلفيون يثيرون الجدل مجددا في مصر بشأن مادة الشريعة في الدستور وتعيين نائب رئيس قبطي او مراة

    2012-07-03




    القاهرة ـ ا ف ب: ركزت الصحف المصرية المستقلة الصادرة الثلاثاء على الجدل الذي اثاره اكبر الاحزاب السلفية برفضه تعيين امراة او قبطي في منصب نائب الرئيس وكذلك اصراره على تعديل المادة الثانية من الدستور بالاضافة الى تشكيل الحكومة الجديدة والتظاهرات المطلبية.
    وتحت عنوان 'السلفيون يفجرون ازمة المادة الثانية' شددت صحيفة الوفد الليبرالية على اصرار حزب النور السلفي على 'تعديل نص المادة لتكون +احكام+ الشريعة الاسلامية بدلا من +مبادىء+ الشريعة الاسلامية' التي ينص عليها الدستور السابق.
    وفي السياق ذاته عنونت صحيفة الوطن 'نائب الرئيس يجدد الخلافات بين الاقباط والسلفيين' وكتبت في صفحتها الاولى 'تحول منصب نائب الرئيس الى ساحة للمواجهة بين الحركات القبطية والتيارات السلفية بعد تصريحات مسؤولي حزب النور الرافضة تعيين نائب قبطي'.
    واضافت ان 'نادر بكار المتحدث الرسمي باسم النور قال ان الحزب يرفض تعيين نائبين للرئيس من الاقباط والمراة ويرحب بتعيين مستشارين من الاقباط والمراة مختصين بشؤونهما'.
    وتطالب القوى المدنية الرئيس الجديد محمد مرسي القادم من صفوف جماعة الاخوان المسلمين على تعيين نائب رئيس قبطي ونائب رئيس امراة في الفريق الرئاسي وايضا تعيين نساء واقباط في التشكيلة الحكومية الجديدة لضمان عدم سيطرة التيار الاسلامي على كل مفاصل الحكم والمحافظة على مدنية الدولة.
    من جانبهم رفض ممثلو الكنائس المصرية تغيير المادة الثانية للدستور المتعلقة ب'مدنية الدولة وتطبيق مبادىء الشريعة الاسلامية'.
    واكد ادوار غالب سكرتير المجلس الملي لصحيفة المصري اليوم 'تمسك الكنائس بكلمة +مبادىء الشريعة الاسلامية+ مع اضافة نص لغير المسلمين بالاحتكام لشرائعهم' مشيرا الى ان 'الكنائس تعتمد وثيقة الازهر وهي من المراجع لكتابة الدستور'.
    وقد واصلت الجمعية التاسيسية المكلفة وضع مشروع دستور جديد لمصر ليحل محل دستور 1971، الثلاثاء عملها الذي بداته في 18 حزيران/يونيو الماضي. وقد نص نظامها الاساسي على ان 'تكون اجهزتها في حالة انعقاد دائم لحين انجاز المهمة المكلفة بها'.
    من جهة اخرى كتبت صحيفة المصري اليوم (مستقلة) تحت عنوان 'الحكومة الجديدة خلال اسبوعين' نقلا عن مصادر مقربة من الرئيس محمد مرسي لم تكشفها 'ان حكومة كمال الجنزوري لن تستمر اكثر من اسبوعين لحين الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة المقرر تقليص عدد وزاراتها من 32 الى 28 ، ولن تزيد حصة حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الاخوان، فيها على 50 بالمئة من حقائبها'.
    واضافت الصحيفة نقلا عن المصادر ذاتها ان الرئيس محمد مرسي 'يفاضل بين ثلاثة اسماء لتولي رئاسة الحكومة ليس من بينها محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب الدستور او فاروق العقدة محافظ البنك المركزي'.
    من جهة اخرى بعد انتهاء الاعتصام في ميدان التحرير تزايدت المظاهرات والاحتجاجات المطلبية في الايام الثلاثة الاخيرة امام قصر الرئاسة في مصر الجديدة (شمال القاهرة).
    وعنونت صحيفة الوطن (مستقلة) 'قصر الرئاسة تحت حصار مظاهرات المطالب'.
    واضافت 'حاصر مئات من عمال مصنع سيراميكا كليوباترا قصر العروبة في مصر الجديدة للمطالبة بتدخل الرئيس محمد مرسي في ازمتهم واجبار محمد ابو العينين رجل الاعمال وصاحب المصنع على صرف رواتبهم ومستحقاتهم (..) في حين اتهم ابو العينين نشطاء بتاجيج الاضرابات في مصانعه' كما تظاهر العشرات من ماموري الضرائب في المكان ذاته.

    -----------------
    توظيف الجاهل
    شعبان عبد الرحيم يغني للجماعة: يا مهاجم الإخوان حتروح من ربك فين

    2012-07-02


    القاهرة ـ

    الفنان الشعبي شعبان عبد الرحيم الذي كان من مؤيدي الفريق أحمد شفيق بشدة والذي تصالح مع ابنه عصام بعد إهداءه أغنية للفريق كدعاية له.
    شعبولا قام بنشر كلمات أغنية سيقوم بتسجيلها خلال أيام مدافعا فيها عن الإخوان المسلمين قال فيها:

    يا مهاجم الإخوان حتروح من ربك فين

    ملقيوش فى الورد عيب قالوا أحمر الخدين

    لو قولنا تضحيات محدش قدهم

    من سجن لإعتقالات ومصادرة لحقهم

    فى ناس بيخونوهم وخلاص مافيش أمل

    نسيت يا شعب مصر يوم موقعة الجمل

    إخوان ومناضلين يجى من 80 سنة

    ولا علشان مسلمين يبقى أهاجمهم أنا

    بيقولوا منظمين والخبرة عندهم

    لو فيكم حد فالح كان يعمل زيهم

    كان يعمل زيهم وإيييييييييييييه

    الأغنية تأليف إسلام خليل ومن ألحان شعبان عبد الرحيم.



    ------------------

    علي مزاجي‮!‬



    03/07/2012 09:16:52 م




    بقلم : سعىد إسماعىل




    أنا أقدر الحالة النفسية،‮ ‬التي يمر بها‮ »‬الأخ‮« ‬سعد الكتاتني في هذه الأيام‮.. ‬فالرجل كان يجلس مزهوا علي كرسي رئاسة مجلس الشعب‮.. ‬يأمر وينهي‮.. ‬يوافق ويرفض‮.. ‬يسمح لهذا بالكلام،‮ ‬ويأمر ذاك بالسكوت‮.. ‬وفجأة فقد كل ذلك الهيلمان،‮ ‬ووجد نفسه في الهواء بعد أن تم إقصاؤه عن موقعه دون أن يرتكب خطأ شخصيا يستحق عليه الإقصاء،‮ ‬ودون أن يكون مسئولا مسئولية مباشرة عن عدم الدستورية التي شابت قانون الانتخابات‮.‬
    من البديهي طبعا،‮ ‬أن إقصاء أي مسئول عن موقع من مواقع السلطة،‮ ‬بلا مقدمات،‮ ‬مسألة صعبة علي الإنسان،‮ ‬لكن الإنسان العاقل،‮ ‬المتوازن مع نفسه،‮ ‬يجب عليه أن يتماسك في مثل هذه الأحوال،‮ ‬وأن يحترم ذاته،‮ ‬ويسمو فوق الصغائر،‮ ‬حتي لا يفقد قدره عند الكثيرين‮.‬
    لقد أدهشني‮ »‬الأخ‮« ‬سعد الكتاتني،‮ ‬عندما فقد صوابه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بإنعدام وجود مجلس الشعب،‮ ‬وسبب دهشتي،‮ ‬انه من القلائل في جماعة الاخوان،‮ ‬الذين مارسوا العمل السياسي العلني تحت قبة البرلمان،‮ ‬وقاد جبهة من المعارضين في زمن سيطرة الحزب الوطني علي كل مفاصل الحياة السياسية‮.‬
    عيب جدا أن يصر‮ »‬الأخ‮« ‬الكتاتني بعد ذلك علي فرض نفسه في كل المواقف،‮ ‬ويتعمد الاقتراب من الرئيس محمد مرسي،‮ ‬ليظهر في الصورة،‮ ‬اعتقادا منه أنه يقنع بذلك الناس بأنه لايزال في الصفوف الأولي‮.‬
    وعيب جدا أن يصر‮ »‬الأخ‮« ‬الكتاتني علي عدم تسليم سيارة المجلس‮.. ‬وما أدراك ما سيارة المجلس‮.. ‬ويصر علي التمسك بها‮!!‬
    وعيب جدا أن يذهب إلي الاحتفال الشعبي الكبير الذي أقيم في جامعة القاهرة بمناسبة أداء الرئيس لليمين القانونية أمام المحكمة الدستورية العليا،‮ ‬ويتعمد الجلوس علي مقعد فضيلة شيخ الأزهر في الصف الأول،‮ ‬ويكون بهذا السلوك المعيب سببا في انسحاب فضيلة شيخ الأزهر من الحفل وعدم المشاركة فيه‮.. ‬وحدوث أزمة تضطر معها إدارة المراسم بالرئاسة للاعتذار لفضيلة الإمام عن هذا السلوك المعيب‮.. ‬
    عيب جدا


    ---------------

    مجرد رأي

    الإخوان المسلمين جماعة دعوية

    03/07/2012 08:41:36 م




    كتب : محمود الوردانى



    من بين فيض التصريحات ورسائل التطمين في المؤتمرات واللقاءات العديدة التي حضرها رئيس الجمهورية المنتخب د‮. ‬محمد مرسي‮ ‬،‮ ‬استوقفني بشدة تصريحه حول جماعة الاخوان المسلمين‮ ‬،‮ ‬حيث صرح بأن علي الجماعة أن توفق أوضاعها وفق قانون الجمعيات‮ .‬
    أعتبر هذا التصريح هو الاخطر والاكثر اهمية بين كل تصريحاته‮ ‬،‮ ‬ومادام لم يصدر عن الرئيس أي نفي او تصحيح لما نسب إليه‮ ‬،‮ ‬فالتصريح صحيح‮ . ‬ولما كان من المعروف أن هناك بالفعل قضية مرفوعة لحل الجماعة‮ ‬،‮ ‬ونظرت القضية إلا أن المحكمة أجلتها لجلسة تالية‮ ‬،‮ ‬فإن الاحتمال الاقوي قانونا هو صدور حكم بحل الجماعة‮. ‬
    والحقيقة أن حل الجماعة قرار طال انتظاره،‮ ‬وكنت أتمني أن تقوم به الجماعة بنفسها دون انتظار لحكم المحكمة‮ ‬،‮ ‬الا أن تصريح د‮. ‬مرسي يشير علي الاقل‮ ‬،‮ ‬ايجب ان يكون كذلك،‮ ‬الي ان الامر مطروح علي قيادات الجماعة‮ ‬،‮ ‬وبالتحديد علي مكتب الارشاد‮. ‬
    ‮ ‬وإذا كان من حق الجماعة قبل الثورة أن تحافظ علي وجودها وبقائها ونشاطها كحزب سياسي‮ (‬محظور‮ !!) ‬فإن تأسيس حزب الحرية والعدالة‮ ‬،‮ ‬وخوضه الانتخابات النيابية وحصوله علي الاكثرية‮ ‬،‮ ‬ثم فوز د‮. ‬مرسي بالرئاسة مرشحا عن الحزب نفسه‮ .. ‬ان هذا وذاك معناه ان حزب الحرية والعدالة حقيقة واقعة‮.. ‬أليس كذلك ؟‮ ! ‬وبالتالي فما معني وجود الجماعة وممارستها لنشاط سياسي ؟‮ ‬
    جماعة الاخوان جماعة دعوية في الاصل عندما أسسها حسن البنا‮ ‬،‮ ‬ويجب ان يتوقف الخلط بين دورها الدعوي ودورها السياسي‮ ‬،‮ ‬واذا كان مفهوما لجوؤها للاشتغال بالسياسة مباشرة ـ وهذا حقها وواجبها ازاء مشروعها علي مدي ثمانين عاما ـ اذا كان هذا أمرا مفهوما‮ ‬،‮ ‬فإن ما ليس مفهوما ولامقبولا أن تشتغل الجماعة بالسياسة‮ ‬وأن يكون لها مرشد عام ومكتب ارشاد وتشكيلات ذات طابع حزبي‮ ‬،‮ ‬وفي الوقت نفسه تمتلك ذراعا سياسية اسما حزب الحرية والعدالة له هيئات وتشكيلات ومقرات في كل مكان بعد الثورة‮ . ‬
    هذا الوضع العجيب الغريب يشكل ميزة انتزعتها الجماعة لنفسها بالعافية ودون أي سند من القانون‮ ‬،وغني عن البيان ان هذه الميزة لا يتمتع بها السلفيون،‮ ‬ناهيك عن مختلف‮ ‬القوي السياسية بأطيافها المتعددة‮ . ‬
    وطوال الشهور الماضية لعب الاخوان بروحين‮ ‬،‮ ‬أي بذراعها الدعوية والسياسي والتنظيمية‮ ‬،‮ ‬وهي هنا جماعة الاخوان المسلمين‮ (‬المحظورة‮ !) ‬وبذراعها الدعوة والسياسية والتنظيمية ممثلا في حزب الحرية والعدالة‮ .


    والمعروف أن جمعيات ومنظمات الدعوة تنتمي للمجتمع المدني‮ ‬،‮ ‬وتشرف عليها وتراقب تمويلها ومصادر إنفاقها وزارة الشئون الاجتماعية أو وزارة التضامن‮ ‬،‮ ‬والمفترض حسب القانون ألا تعمل بالسياسة المباشرة وأن يقتصر نشاطها علي المجال الدعوي او الاجتماعي او الثقافي،‮ ‬بل ان الجمعيات‮ ‬العاملة في مجال حقوق الانسان لا تعمل بالسياسة المباشرة،‮ ‬اي نزول الانتخابات النيابية او خوض انتخابات الرئاسة مثلا،‮ ‬بل تراقب سير العملية الانتخابية ومدي التزامها والتصدي للتزوير،‮ ‬او مساعدة من يتعرضون للقبض عليهم‮ ‬،‮ ‬وكلها امور لاتعني بالسياسة المباشرة لأنها ببساطة تتعامل مع الجميع‮ ‬،‮ ‬ولاتشترط الانتماء السياسي او المذهبي‮ .


    من جانب آخر‮ ‬،‮ ‬فإن كاتب هذه السطور كان قد أبطل صوته في جولة الاعادة‮ ‬،‮ ‬ولم أنكر يوما خلافي السياسي الجذري مع الاخوان‮ ‬،‮ ‬الا أن التوجه الجديد للرئيس المنتخب والفريق العامل معه،‮ ‬فتح باب الامل في ان تنجح التجربة الجديدة‮ ‬،‮ ‬والبداية تكمن في ان يتخلي تيار الاسلام السياسي عن تقاليده العتيدة في الاستحواذ والتكويش من جانب‮ ‬،‮ ‬والاقصاء والتهميش من جانب ثان‮ . ‬
    ‮ ‬والحا ل ان حزب الحرية والعدالة يحكم مصر الآن،‮ ‬وهذا حقه وفق صناديق الاقتراع‮ ‬،‮ ‬علي الرغم من ان النجاح حالفه بفارق ضئيل للغاية‮ ‬،‮ ‬ويتحكم اعضاؤه المنتمون في الوقت نفسه لجماعة الاخوان‮ (‬يعني بروحين مرة اخري‮) ‬في كثير من النقابات،‮ ‬ولديهم اكثرية برلمانية قبل الحل،‮ ‬واكثرية في مجلس الشوري الذي لم يحل حتي الان‮.. ‬كيف يستقيم الامر اذا ظل الاخوان يشتغلون بروحين ؟ وهل من حق القوي السياسية الاخري أن تتمتع بهذه الميزة ؟‮


    ‮ ‬واذا اراد حزب الحرية والعدالة أن يثبت انه يريد فعلا نجاح التجربة الجديدة،‮ ‬أي تجربة بناء دولة مدنية ديمقراطية،‮ ‬فإن عليه ان يستبق حكم المحكمة،‮ ‬ويحوّل الجماعة الي جماعة دعوية توفق اوضاعها بموجب قانون الجمعيات‮ (‬سيقولون ان هناك مشاكل تحيط بصدور هذا القانون‮ ‬،‮ ‬والحل بسيط جدا وانتم تملكون تذليل هذه المشاكل‮) ‬وبالتالي يخضع تمويلها ومصادر انفاقها لإشراف ومتابعة وزارة الشئون الاجتماعية،‮ ‬وبالتالي تخضع لما تخضع له سائر الجمعيات الدعوية‮ . ‬
    ‮ ‬لا أريد ان أخوض في مماحكات قانونية‮ ‬،‮ ‬لأن الرأي الغالب ان الجماعة منحلة فعلا منذ عام‮ ‬،‮ ‬إلا أن هذا ليس مهما‮ ‬،‮ ‬بل المهم هو القرار السياسي الرشيد بأن حزب الحرية والعدالة ليس ذراعا لأحد‮ ‬،‮ ‬بل هو الحزب المعبر عن افكار وأيديولوجية الاخوان المسلمين،‮ ‬اما الجماعة ذاتها فلا علاقة لها بالسياسة،‮ ‬اذا أردنا ان تستقيم الامور‮.


    ‮ ‬والمثير للدهشة،‮ ‬وربما الريبة أيضا أن أحدا لم يعلق علي تصريح رئيس الجمهورية،‮ ‬لا من جماعة الاخوان ومرشدها العام ونائبه ومكتب الارشاد،‮ ‬ولا من حزب الحرية والعدالة،‮ ‬بل إن القوي السياسية المختلفة لم تلق بالا لهذا التصريح،‮ ‬وكأنه للاستهلاك المحلي،‮ ‬علي طريقة تصريحات الرئيس المخلوع‮ .


    -----------------

    السلفيون يقتلون طالبا لسيره مع خطيبته.. ومطالب بحل جماعة الإخوان وأحزاب السلفيين
    حسنين كروم
    2012-07-03




    القاهرة - 'القدس العربي' كانت اهتمامات الصحف المصرية الصادرة امس الثلاثاء عن مقابلات الرئيس محمد مرسي مع وزراء خارجية تركيا والعراق والكويت، واستمرار التكهنات حول تشكيل الوزارة الجديدة ومن يتولاها، وانصبة الأحزاب منها والاعتصامات أمام القصر الجمهوري وفي ميدان التحرير للمطالبة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، واعتصام أمام المنصة في شارع النصر بحي مدينة نصر من جانب أنصار أحمد شفيق، ومطالبة عضو مجلس الشعب السابق الدكتور عمرو حمزاوي رئيس الجمهورية بحل جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب السلفيين، لأن الأولى لا وجود قانوني لها والأحزاب لتناقضها مع القانون الذي يمنع قيام أحزاب على أساس ديني ومظاهرة لعمال مصانع سيراميكا كليوباترا المملوكة لرجل الأعمال محمد أبو العينين وأحد المتهمين في قضية موقعة الجمل وتصريحات له، بأن قيادات عمالية وراء التحريض وقد طلبوا منه نصف مليون جنيه لكل منهم لصرف العمال عن الإضراب رغم تحقيقه كل مطالبهم.
    كما اهتزت أعصاب الناس من الحادث الإجرامي الذي ارتكبه في السويس ثلاثة من السلفيين بقتل طالب الهندسة حسين عيد إمام خطيبته في السويس بطعنه في أجهزته التناسلية وتمزيقها.
    وإلى بعض مما عندنا وغداً إن شاء الله حلقة أخرى من رسالة المرحوم سيد قطب إلى خالد الذكر.
    الظرفاء وأحمد محمد مرسي

    ونبدأ بالظرفاء ومعاركهم مع زميلنا بـ'الأخبار' هشام مبارك وقوله يوم الأحد في بروازه اليومي - احم، احم - متهكماً على الإخوان المسلمين: 'يحكى أن مدرساً في إحدى قرى الشرقية طلب من كل تلميذ قبل بداية الحصة أن يحكي ماذا فعل منذ أن غادر المدرسة بالأمس وحتى صباح اليوم، فقال الأول: انه اشترى ملبن في طريق العودة ثم مر على الرئيس محمد مرسي ليسلم عليه في بيته ثم روح البيت اتعشى ونام. وقال الثاني: انه اشترى سمسمية ثم مر ليسلم على الرئيس محمد مرسي في بيته ثم روح اتعشى ونام وكرر الثالث والرابع، وبقية الفصل المكون من سبعين تلميذا نفس الكلام، ولم يبعد غير تلميذ غلبان يقبع في نهاية الفصل قال انه اشترى عسلية ثم روح اتعشى ونام فاندهش المدرس من هذا التلميذ الوحيد الذي لم يمر ليسلم على الرئيس مرسي في بيته وسأله عن اسمه فقال: أحمد محمد مرسي'.

    مرشح ركب حمارة الوطن
    وآخر ركب الهوا والمراجيح

    أما ثاني الظرفاء فهو كاتب 'صوت الأمة' الساخر محمد الرفاعي وقوله في نفس اليوم: 'بعد العذاب والضنا ولو كان بإيدي يا مولانا كنت أفضل جنبك وأجيب لصوتي ألف صوت وانتخبك. نجح الدكتور محمد مرسي في انتخابات الرئاسة بعد ان ظل أنصار كل مرشح يحلفون على المصحف ان مرشحهم هو الذي ركب حمارة الوطن بالصلاة على النبي والمرشح الثاني ركب الهوا والمراجيح في سابقة لم تحدث في أي دولة في العالم. ويبدو انه كان هناك اتفاق وكلام رجالة ان اللي ربنا يقدره ويصحى بدري يطلع على القصر الجمهوري ثم اكتشفوا أن الدكتور مرسي بيصحى بدري بالطبع عشان يصلي 'الفجر' فقالك خلاص واحد يستلم وردية الصبح ويحاسب قبل ما يمشي والثاني يستلم وردية بعد الظهر ويروح يبات في بيتهم بعدما يسلم الأطباق والسكاكين والكوبايات بالعد - بعد الشقا والبهدلة وسؤال اللئيم وصوتك يا حرامي بعشر حسنات نجح الدكتور محمد مرسي ليس لأنه الزعيم والقائد الملهم لثورة 25 يناير أ، لأن الشعب الغلبان اللي كان بياخد على قفاه طوال تلاتين سنة خرج الى الشوارع يغني يا مرسي يا غرامي يا دمعي وابتسامي مهما زادت آلامي قلبي يحبك يا مرسي ولكن لأن مرشح المنافس كان رئيس وزراء موقعة الجمل ورفع شعار ابعت بونبوني للثوار ومية جمل وحمار وعلى القرافة هانكمل المشوار'.

    اشمئزاز من تقبيل داعية ليد الرئيس

    وثالثة المعارك ستكون لزميلنا وصديقنا متعدد المواهب، بلال فضل، واشمئزاز من قيام الداعية الإسلامي صفوت حجازي بتقبيل يد الرئيس في ميدان التحرير وقوله عنه يوم الأحد في 'الشروق': 'كنت أتمنى ان يقوم الدكتور مرسي بضرب الدكتور صفوت حجازي بالقلم عندما بادر لتقبيل يده قبل الصعود على المنصة لا لشيء بل لكي يرسي مرسي سنة حميدة في نبذ المجاملات المقززة وان لامه أحد في تلك الصفعة كان عليه أن يقول لهم انه يتشبه بسيدنا عمر الذي كان يضرب بعض أهل المدينة بالدرة. لا اعتقد ان الدكتور صفوت وهو الرجل المتدين كان سيغضب لو صفعه الرئيس بل كان سيهتف 'وامرساه' ثم دمعت عيناي وأنا أرى مرسي وهو يفتح جاكيت بدلته بتلك الحركة التلقائية وهو يقول للناس انه جاءهم دون ان يرتدي قميصاً واقياً للرصاص. على الرئيس مرسي أن يعلم ان أفعاله وحدها هي التي ستحدد مستقبله..لأنه إذا حقق أهداف الثورة بقرارات حاسمة مدروسة سنتحايل عليه أن يرتدي القميص الواقي أما إذا نسيها ونسي انه رئيس لكل المصريين وانه اكبر من جماعته وحزبه فسنتذكر فقط خطابه تلك الجملة التي ختم بها الخطاب 'نلتقي هنا في الميدان' وعندها لن تنفعه القمصان الواقية للرصاص فهي لم تنفع مبارك ولا الذين سبقوه'.

    فتاوى المشايخ عن الجماع والطلاق والملابس

    وأدت الحركة المسرحية التي قام بها صفوت حجازي في ميدان التحرير يوم الجمعة بتقبيل يد الرئيس إلى أن يسميه زميلنا محمد الدسوقي رشدي سكرتير عام تحرير 'اليوم السابع'، الداعية البواس، وقال عنه في نفس اليوم - الأحد - 'كان يظهر بلحيته الخفيفة 'المودرن' على كل الفضائيات المصرية في زمن نعرف جميعاً أنه لا داعية شابا أو غير شاب يظهر فيها إلا برخصة من السلطة وأمن الدولة ذلك الجهاز الذي يقول عنه الشيخ الآن انه كان يسيطر ويتحكم في كل صغيرة وكبيرة داخل البلد.
    قبل ثورة 25 يناير كان الشيخ يجلس أمام الكاميرات ليتلقى أسئلة ربات البيوت عن الجماع والطلاق والملابس بينما كان الأمن يسحل البنات في استفتاء التعديلات الدستورية الشهير ولم نسمعه بيتفض على الهواء مباشرة أو يترك الاستديوهات غاضباً لله أو لرسوله أو لوطنه كان يظهر فوق كل منصة ليقتل حماسها بخطبه الباردة وتصريحاته البعيدة عن الهدف وكانت هوايته في تقبيل أيادي من يفتح المستقبل السياسي لهم أبوابه تفسد كل الأحداث بداية من تقبيل يد الشيخ حازم أبو إسماعيل الذي لم يشاهد بجواره بعدما خرج من سباق الرئاسة ومروراً بتقبيل يد المرشد فوق منصات الحملات الانتخابية وانتهاء بزيارة الرئيس محمد مرسي للتحرير التي لم يفسدها سوى انحناءة 'شيخ الاتصالات التليفونية' وتقبيله يد الدكتور محمد مرسي الذي يعتبره الشيخ أملة في إنشاء وتأسيس الصرف الصحي الإسلامي كما قال في أحد خطبه التهليلية الدعائية للدكتور مرسي أثناء الانتخابات'.

    تمر رمضان هو ترمومتر ومقياس الشعبية

    أما آخر معارك الساخرين فستكون لزميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي وقوله في 'الحرية والعدالة' يوم الاثنين: 'تمر رمضان هو ترمومتر ومقياس الشعبية لشخص أو حزب أو جماعة أو حتى لقيمة معنوية، هذا العام بلح الثورة والإخوان والحرية والعدالة والتحرير هو الأغلى سعرا، وبلح الفلول وشفيق والمنصة والثورة المضادة أقلها جودة، وبالتالي سعرا، ووصل الأمر الى حد أن بلح عكاشة بيبعوه ببلاش، فري، إذن فالتمر مؤشر حساس يعكس بسرعة وتلقائية المزاج العام للشعب المصري وهو أصدق إنباء من استطلاعات الرأي لأن عينات التمر لا تأتي أبدا عشوائية، ولأن خلفان خلف خلاف لا يزال نكرة، فلم ينتبه أحد لإطلاق اسمه حتى على أسوأ أنواع التمر، حقاً تمر، ولله الأمر'.
    وهو يقصد ضاحي خلفان قائد شرطة دبي الذي يهوى مهاجمة الإخوان، أما خلفان خلف خلاف فهو اسم المحامي في مسرحية صديقنا نجم النجوم عادل إمام شاهد ما شافش حاجة وكان يدافع عن قاتل الراقصة.

    الصحافيون والرئيس وقصائد النفاق

    وإلى معارك زملائنا الصحافيين، وبعضها خاص بالذين بدأوا ينافقون رئيس 'الجمهورية' والإخوان المسلمين وقال عنهم زميلنا طلعت إسماعيل نائب رئيس تحرير جريدة 'المشهد' الأسبوعية المستقلة: 'عقب لقاء الرئيس المنتخب بالإعلاميين ورؤساء الصحف على اختلاف توجهاتها وملكياتها شاهدنا قصائد النفاق الرخيص تخرج من أفواه البعض والكلمات تراق على أوراق الصحف من البعض الآخر عن حكمة الرئيس وعشرته وطيبة الرئيس الذي بدا خلال اللقاء 'ودوداً' ومستمعاً للنقد ومرحبا بالمنتقدين، هكذا نبدأ إعادة صناعة الفرعون الإله في تاريخ المصريين يأتي الحاكم متلمساً خطاه فيتلقفه الكهنة ويتحلقه المنافقون فيتحول مع الأيام الى أسد لا تملك الفئران المذعورة ان ترد له طلباً.
    وإذا كان سقوط مبارك قد شهد موجة المتحولين الأولى يمكننا القول اننا نعيش اليوم الموجة الثانية لهؤلاء ممن يبيعون أنفسهم لصاحب السلطات ورافعي لواء المثل الأشهر 'اللي يتجوز أمي أقوله يا عمي'.

    طائفة منسوبة زورا للصحافيين

    وكان زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير 'صوت الأمة' من بين الذين حضروا اللقاء، وقال عنه: 'بدا المشهد عجباً وملخصاً لتصرفات طائفة منسوبة زورا الى جماعة الصحافيين المصريين جعلوا النفاق دينهم وقبلتهم الى يوم طلوع الروح، ففي صالة انتظار لقاء رؤساء التحرير مع الرئيس مرسي وفي غير موعد لصلاة جماعة فوجىء المنتظرون وكنت بينهم بتصرف لافت مثير من صحافي متهالك كان مقرباً جدا من المخلوع ومدمنا بمسح حذائه طيلة ثلاثين سنة ومحالا لتحقيقات في جرائم كسب غير مشروع، فوجئنا بالصحافي 'العجب' يؤم صلاة جماعة على باب الرئيس مرسي وكأن 'الكبولات' التي نفعته في التزلف للرئيس مبارك حلت محلها 'سجدات التقرب' الى الرئيس مرسي وهو المشهد الذي أثار الضحكات والشهقات وكان الخبر الوحيد الذي خرج به الصحافيون من لقاء الرئيس وربما فاتنا ان نسأل الصحافي 'العجب' قوى الله إيمانه عن مدى التزامه بسنة الصيام 'في رجب'.
    وعبدالحليم يقصد زميلنا سمير رجب رئيس تحرير 'الجمهورية' و'المساء' الأسبق، لكن في اليوم التالي مباشرة، رد عليه زميلنا جمال أبو بيه رئيس تحرير 'المساء' بقوله: 'ما الجرم الذي فعله الأستاذ سمير رجب حينما أمّ عددا من المصلين لأداء فريضة الظهر بقصر الرئاسة قبل لقاء الرئيس الدكتور محمد مرسي مع رؤساء تحرير الصحف، على الأقل الأستاذ سمير رجب رغم اختلاف الكثيرين معه، يصلي، وكل من اقترب منه يعرف ذلك جيدا'.

    الرئيس يشبه المصريين

    وإلى استمرار ردود الأفعال المتناقضة على الكلمات التي ألقاها الرئيس محمد مرسي، ما بين معجب بها ورافض لها، ومؤيد ومعارض، ففي جريدة 'التحرير' يوم الأحد قال الكاتب والقصاص أسامة غريب: 'كان خطاب الرئيس مرسي في ميدان التحرير حدثاً سياسياً فريدا قدم الرجل فيه أوراق اعتماده الى الجمعية العمومية لشعب مصر وأخذ من المعتصمين بالميدان العون والمدد على ما سيقابله من معارك في قادم الأيام مع من يحاولون أن يطفئوا نور الشمس، ويعيدوا مصر إلى الزمن الأسود، لقد طفرت الدموع من عيون الملايين وهم يشاهدون رجلا يشبههم ليس به شيء من الغطرسة التي اعتادوها من الخونة الذين حكموا مصر وأذلوا أهلها، عانينا من أسرة ملعونة استولت على مصر كأنها ارث لهم وتفرغت للاستمتاع بالحياة على حساب الشعب الذي سرقته وأفقرته، ومكنت اللصوص من الاستيلاء على أرضه وشركاته وبنوكه ومصانعه، أسرة كانت مجتمعة بالكامل في استاد القاهرة تشاهد باستمتاع بالغ مباراة في كرة القدم بينما مياه البحر تبتلع ركاب سفينة بأكملها وتغرق عددا أكبر ممن غرقوا في مأساة السفينة 'تيتانيك' لم يستطع سيد الأنطاع أن يتظاهر بمجاملة شعبه المكلوم في أبنائه ويكتفي بمشاهدة المباراة في القصر دون الحضور الى الملعب في زفة تملؤها البهجة والسعادة، ألف ومائة وثلاثة وثلاثون مصريا ماتوا، والأفندي يذهب في المساء ليستمتع بماتش.
    لقد أهاج الدكتور مرسي مشاعر الناس حين تجاهل الخطة الأمنية لطاقم الحراسة وخرج من المنصة التي أعدت له لإلقاء خطابه وأصبح مواجهاً للناس دون حواجز ثم لم يكتف بذلك إنما كشف صدره للناس ليروا أنه لا يرتدي قميصاً واقياً من الرصاص لشعوره بالاطمئنان وسط أهله'.

    الرئيس وجماعته تذكروا اخيرا ميدان التحرير!

    لكن حكاية القميص هذه لم تقنع زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي - ناصري - فقال عنها في نفس العدد: 'أنت تعرف ان الدكتور مرسي وجماعته استدعوا وتذكروا فجأة ميدان التحرير بعدما تركوا أصحابه يكابدون القتل والسحل والتعوير والتشهير شهوراً طويلة بينما هم يأكلون 'الفتة الثورية' تحت قبة البرلمان، وأكيد سيادتك فاهم كما أغلب أصحاب البصر والبصيرة أن عودة الست 'الجماعة' الى التحرير لم تكن كفاحا من أجل مصر ولا دفاعا عن القيم والأهداف النبيلة وإنما مجرد نضال انتخابي 'ممكن تقول ابتزاز' هدفه الوحيد توصيل مرشحهم 'الاحتياطي' بالسلامة وبما تيسر من فنون التزوير وابتكاراته الى سدة رئاسة البلد ولكي تتحقق هذه الغاية استحضروا عفريتا ثوريا سموه 'إسقاط الإعلان الدستوري المكمل' وعودة 'برلمانهم' المنحل بقوة القانون، ولأن شبابنا النبيل الطيب 'طيب جدا' فقد صدقهم وجرى 'للمرة الألف' خلف عفاريتهم وراح يشق حناجره بالهتاف ضد 'المكمل' ودفاعا عن بركان 'الثورة المضادة' الذي نصبوه فوق قلوبنا خمسة أشهر كاملة لكن لأن لكل شيء نهاية فقد انتهت 'مسابقة التزوير الكبرى' بإعلان فوز مرشح الجماعة على منافسه 'مزور فلول المخلوع' ومن ثم 'خلصت حاجتي من الست جارتي' وبدأت الست الجماعة تفكر كيف تصرف 'عفاريت الميدان' حتى تستمتع بالفتة الرئاسية من دون إزعاج 'الهوجة الثورية' التي أشعلتها في التحرير لا سيما أن الجماعة لم تعد ترى بأساً في استمرار الإعلان المكمل'.

    عندما فتح الريس جاكيت البدلة

    والغريب انه في نفس العدد والصفحة اعطى زميلنا عمر طاهر تفسيرا آخر لحكاية الجاكتة فقال عنها ان تحتها براغيت - والعياذ بالله - وأضاف: 'عندما فتح الريس جاكيت البدلة أمام الجميع في الميدان لم أخف عليه من الرصاص لكن خفت من أن تتناثر علينا البراغيت التي تعشش دائماً في بدلة رئيس الجمهورية أياً كان، أما البراغيت فمن المؤكد أن مرسي صاحب أول مؤهل عالي حقيقي في تاريخ رؤساء جمهوريات مصر يعرف طبيعتها الماصة للدماء، كما ان مرسي بصفته فلاحاً ابن فلاح يعرف ان البراغيت تلتصق بالواحد للدرجة التي تجعل الواحد يخرج من هدومه أو يستسلم لها ويتعايش معها. كما ان مرسي رجل سياسة ويعرف ان البراغيت منافقة تمتص الدماء في هدوء بينما يخيل للواحد انها قبلة وتنشب مخالبها تحت الجلد بينما يخيل للواحد انها 'بتطبطب' عليه وتهجم على الواحد وتحتله ربما من ناحية اقرب الناس إليه واخد بالك يا ريس'.
    كل ما نرجوه ان ينفض مرسي 'اسمه مرسي' وسأظل أناديه هكذا مع كامل احترامي له عنداً في مندوبه الذي نهر مذيعة التليفزيون المصري عندما قالت الدكتور مرسي صائحاً اسمه الرئيس مرسي' كل ما نرجوه من مرسي ان ينفض البراغيت كل يوم عن بدلة الرئاسة لأنها يوم ان تقفز في وجوهنا عبر بدلتك لن نكتفي بمحاربتها سنتخلص بأسرع ما يمكن من المصدر نفسه'.

    حكاية القميص الواقي

    واجتذبت حكاية القميص الواقي انتباه الكاتبة والشاعرة الجميلة فاطمة ناعوت، فقالت عنها يوم الاثنين في 'المصري اليوم': 'فتح الرئيس الجاكيت قائلا لا أرتدي قميصاً واقياً لأنني محمي بكم، والسؤال تحمي نفسك ممن سيادة الرئيس، ممن سجلهم حافل بالاغتيالات؟ انهم من تدعمهم اليوم كالشيخ عمر عبدالرحمن صاحب فتاوى قتل الأقباط واستلاب أموالهم، وإهدار دم أنصار المدنية، لا حاجة لك بقميص واق مدة حكمك التي ستكون بحكم الأبد، لأن الإخوان لا يؤمنون بتداول السلطة مادامت في يدهم سواء كنت في التحرير أو خارجه، مترجلا أم راكبا، ان الليبراليين لا يقتلون، اطمئن لأن المرهوب جانبهم في جانبك بوسعك أن تلوح لنا من سيارة كابورليه مكشوفة كما الرئيس جمال عبدالناصر والذي سار وسط شعبه آمنا لأنه امتلك قلوبهم، بوسعك ان تحذو حذوه لا لأنك تتمتع بإجماع الشعب مثله، فالصناديق ان صدقت، تقول انك فائز بواحد في المائة وأنت لم تفجر ثورة مثل نجيب أو ناصر، ولا منجز مشهود يدعمك عند الناس، اطمئنانك لأن شعبنا الطيب من المسلمين والمسيحيين الذين لم يقبلوك رئيساً لا يعرفون سفك الدماء'.

    مرسي يلقن العالم درساً
    في السياسة والكياسة والخطابة

    لكن زملائي من الإخوان طالبوني بالمساواة، وان اتركهم يؤدبون مهاجمي الرئيس بأن يقولوا عنه قولا كريما، فسمحت لزميلنا محمد مصطفى احد مديري تحرير 'الحرية والعدالة' ان ينشد قائلا في نفس اليوم لإفساد ما قالته فاطمة ومن سبقها:
    'في عرين الاسد، ومن قلب معسكر الهايكستب، وقف الدكتور محمد مرسي - رئيس الجمهورية - يلقن العالم درساً في السياسة والكياسة والخطابة والبلاغة والحسم والحزم والقيادة والصلادة، انه هو القائد الأعلى، وأنه هو رأس السلطة التنفيذية، وأنه هو المسؤول الأول بالبلاد، عندما أعلن عن تنظيمه لاحتفالية كبرى يقوم فيها الرئيس بتكريم قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة على دورهم المتميز في الفترة الانتقالية، ربما لم يتصور أشد المتفائلين ان تأتي كلمة الدكتور مرسي - رئيس الجمهورية - بهذه القوة، وهذا الحماس في ذلك المكان المهيب، يثبت الرئيس يوماً بعد يوم انه استاذ، في اختيار المقال الذي يناسب المقام، ومخاطبة جمهور، كل كلمة من كلماته بالخطاب الذي يفهمه، والإشارات التي يلتقطها واللغة التي يستوعبها، كان ثورياً كأشد ما تكون الحماسة في التحرير، رصينا كأجل ما يقتضيه الموقف بالمحكمة الدستورية، مهيباً كأفضل ما يكون رجل الدولة بجامعة القاهرة، حاسماً بحسب ما يجب أن يكون القائد في الهايكستب، الرئيس يواصل إبهارنا'.

    زعماء العالم سيأتون ليتعلموا الحكمة منه!

    إييه، إييه، وهكذا يذكرنا زميلنا مصطفى بما كانوا يقولون عن مبارك، وتبقى جملة واحدة ناقصة في مقاله، وهي ان زعماء العالم سيأتون ليتعلموا الحكمة منه. أما صاحبنا الإخواني حمزة زوبع فقد جفف دموعه بمنديل ورقي من نوع كارمن وقال في نفس العدد بعد أن تمالك نفسه: 'شعرت به فرحاً يكاد يطير من الفرحة وهو وسط الجنود والقادة من أبناء مصر الشجعان وهم يحتفلون به تحت لهيب شمس آخر يونيو المحرقة والتي اعتاد عليها الجيش الذي لا يعرف الفرق بين الشمس والظل ولا الليل ولا النهار، فالوقت، كل الوقت عمل وجهاد في سبيل الله وفي سبيل عزة الوطن، شعرت بكلمات الرئيس الدافئة ومشاعره النبيلة ورغبته الدفينة في ان يحيي هؤلاء جميعاً بتحيتهم العسكرية لولا انه مدني، لكنه صرح بما في نفسه، وجاءت كلماته معبرة عما يريده فرد عليهم التحية العسكرية بقلبه، أحسن الرئيس بكلماته العفوية وهو يحيي الجيش المصري ويتعهد بالوقوف معه ومساندته ودعمه، وأظن ان الجيش لن يخذل الرئيس'.

    علاقة الاخوان المتينة مع الامريكان

    لكن ظهر في نفس اللحظة زميلنا الرسام الكبير في 'الوفد' عمرو عكاشة برسم غريب جدا، إذ كان ممثل للإخوان يصافح ممثلا للمجلس العسكري، وكل منهما يخفي خنجراً ليطعن به الثاني، لكن ظهرت يد قوية تمثل أمريكا أمسكت بيد العسكري لتمنعه من ضرب الإخواني وتتركه فريسة له، يقتله وقتما يشاء، لكن أبرز ما نشر في هذا اليوم، كان في 'التحرير' لزميلنا طارق رضوان واتهم فيه الرئيس والإخوان بالعمالة لأمريكا بقوله: 'مرسي جاء بتخطيط مخابراتي ماهر، انظر من حول مرسي، هم من أخطر الرجال علاقة بالمخابرات الأمريكية، أخطرهم هو الدكتور عصام الحداد احد قيادات مكتب الإرشاد والداعمين بقوة للدكتور محمد مرسي رئيساً للجمهورية، وهو أحد مهندسي الصفقة التي تمت بين الإخوان والإدارة الأمريكية، والحداد هو الذراع اليمنى لنائب المرشد خيرت الشاطر في علاقاته مع الأمريكان والغرب بشكل عام، فقد قضى الحداد فترة طويلة من حياته في بريطانيا ويمتلك بعض الشركات الدولية، وعلى رأسها المجموعة العربية - انتربيلا - مما جعله يتمتع بعلاقات قوية مع بعض الدوائر في الخارج، وهو الشخص الذي حضر اللقاء السري بين الشاطر وجون ماكين في مقر مكتب الإرشاد بالمقطم، ويعلم الكثير من التفاهمات بين الطرفين، وما تم الاتفاق عليه. الحداد من الرجال المخلصين للشاطر، وقد تم تصعيده من عضوية المكتب الإداري لمحافظة الإسكندرية ليصبح عضوا في مكتب الإرشاد بالتعيين في فبراير الماضي بدلا من الدكتور عصام العريان بأمر من خيرت الشاطر، إذن الرجل محاط بمجموعة أمريكية غريبة، وهم في الخفاء وهو لم يأت صدفة، ولم يأت بصندوق انتخابات ديمقراطية، بل جاء برغبة غربية - أمريكية، خالصة لأغراض ما، وكل السياسات التي يفعلها الإخوان الآن من تجميع القوى السياسية كانت بناء على توجهات أمريكية لكسب الشارع فقط، المخطط أكبر مما نتخيل ولا ملجأ لنا إلا أن ننتظر الوطني المخلص من يقف بشرف أمام تلك العمالة القذرة للغرب'.

    حكايات وروايات عن الأغاني الوطنية

    وإلى الحكايات والروايات، وستكون اليوم عن الأغاني الوطنية في عهد مبارك والأغاني له، وقد رصدها محمد دياب في مقال ممتاز له بمجلة 'الكواكب' جاء فيه: 'على النقيض من جمال عبدالناصر وأنور السادات جاء عصر مبارك خالياً من انجازات سياسية كبيرة أو أحداث جسام تستدعي الغناء لها، أو له، هو لذلك ورغم طول الفترة التي حكم فيها مصر نحو ثلاثين عاما وهي فترة تعادل الزمن الذي حكم مصر فيه محمد نجيب وعبدالناصر والسادات وشهورا مما حكمنا فيها الملك فاروق مستندا فقط في فترة حكمه على شرعية الضربة الجوية، أي شرعية حرب اكتوبر وهي الشرعية نفسها التي حكم بها السادات غير ان السادات لديه ايضا ما أسماه بثورة التصحيح 'تصحيح مسار ثورة يوليو 'وإعادة الملاحة لقناة السويس ومعاهدة السلام، اما عبدالناصر فحدث ولا حرج لذلك كان هو صاحب الرصيد الأكبر من الأغنيات التي خرجت معبرة بصدق لا بزيف ولا رياء عن الحب والامتنان لزعيم حقيقي، قاد الأمة في فترة من تاريخها، وإذا ما أضفنا إلى ذلك رحيل واعتزال كبار المطربين بل وبداية أقول عصر الغناء المصري الذهبي يتولى مبارك الحكم نكتشف انه بالفعل مهما حاول فلم يكن ليستطيع أن يصنع أغنيات حقيقية تتمكن من تخليد أو تمجيد اسمه في مطلع الثمانينيات حين بدأ عهد مبارك كانت أم كلثوم وفريد الأطرش وعبدالحليم قد رحلوا ثم رحلت فايزة أحمد في بداية الثمانينات واحتجبت نجاة دون اعتزال ولم يبق على الساحة تقريبا في مصر من الكبار سوى وردة الجزائر، لذلك انت صاحبة الرصيد الأكبر في الغناء في حفلات انتصار اكتوبر، وكان لابد من أن تغني لمبارك شخصياً وبالاسم فقدمت له نحو خمس أغنيات منها 'كلنا وراك يا راعي السلام' والتي غنتها العام 1991 بمناسبة قراره بانضمام مصر إلى الدول التي حاربت لتحرير الكويت من الغزو العراقي فيما سمي بعاصفة الصحراء وهي من كلمات عبدالوهاب محمد وألحان سامي الحفناوي ثم غنت له بمناسبة نجاته من محاولة اغتياله في اديس ابابا من كلمات مصطفى الضمراني وألحان حسن أبو السعود 'علشان أنت بتحب بلادك كان دايما ربنا وياك، حققلك نصر في أكتوبر وفي خارج بلدك نجاك' ثم عادت وغنت يا مبارك يا حبيب الشعب'.

    هل ستكون هناك أغنيات للرئيس المقبل؟

    وتسلمنا وتعيش يا مبارك و'البطل ده من بلادي' والأغنيات الثلاث لعمر بطيشة وصلاح الشرنوبي ولا نعرف هل هما فخوران بما قدما وهل سيكون لديهما الجرأة لتقديم أغنيات للرئيس المقبل رافعين شعار خلع الرئيس عاش الرئيس، وحاول مبارك جاهدا أن ينال نفحة من نفحات عبدالناصر فظهر نجم الجيل عمرو دياب وهو يغني له في حفلة رسمية 'اطلب تلاقي ستين مليون فدائي في جميع الميادين' في محاكاة طبق الاصل لما غناه عبدالحليم حافظ لعبدالناصر حيث قام بسرقة الجملة نفسها مبدلا فقط عدد سكان مصر حيث غنى حليم مخاطبا عبدالناصر في أغنية 'يا أهلا بالمعارك' اطلب تلاقي ثلاثين مليون فدائي في جميع الميادين' التي كتبها صلاح جاهين ولحنها كمال الطويل، معتقدا ان ذلك قد يجعل من مبارك زعيما كما عبدالناصر، لكن الأمر كان بالفعل مثيرا للسخرية فلا مبارك عبدالناصر ولا عمرو دياب عبدالحليم وعلى غرار أغنية حليم لناصر 'احنا الشعب اخترناك من قلب الشعب' ظهرت أغنية اخترناه وبايعناه لعمار الشريعي وغناء مجموعة الفنانين. وعاد عمرو دياب ليغني مجددا لمبارك بعد عودته من رحلة علاجه في المانيا قبل أعوام من كلمات مدحت العدل وغنائه وألحانه 'واحد مننا' التي يقول فيها 'اللي ضحى لاجل وطنه لجل ما يعود النهار واللي اسم مصر دايما كان له طاقة انتظار'، وهو كلام أكبر كثيرا من الظرف ومن الشخص وهو اليوم يثير السخرية. وغنى هاني شاكر' يا معلي راية الحرية يامقوي الوحدة الوطنية'. ولم يبعد الملحن والمغني عمرو مصطفى كثيرا عما قاله دياب فلحن وغنى 'اللي حافظ على ولاده وخللى البلد دي أمل'. غنت شيرين في المناسبة نفسها أغنيتها 'ريسنا' من كلمات أيمن بهجت قمر والحان تامر علي، وغنى محمد نور وغنى شعبان عبدالرحيم لكن هل يتذكر أحد ما غنوه هل بقي شيء في الذاكرة؟
    فقط بقيت أغنيات الرئيس عبدالناصر حاضرة في الذاكرة الجمعية لأنها خرجت صادقة ومعبرة عن فرحة شعب بزعيم حقيقي لمصر والأمة العربية جاعلا من مصر دولة كبرى مؤثرة في العالم ولم يعمل على تقزيمها هو ونظامه، وأخيرا نتوجه للسادة الأفضل مطربين وملحنين وشعراء لا نريد بعد أربعة أعوام من الآن أن نعود ونكتب عمن قاموا وفتحوا أبواب الرياء والنفاق والملق جاعلين من فنهم مطية للحصول على العطايا والامتيازات والهبات'.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

05-07-2012, 05:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    دعوات حقوقية لحماية المواطنين بعد مقتل شاب على ايدي ملتحين لـ'خروجه مع خطيبته'
    مصر: السلفيون يرفضون قبطيا أو امرأة نائبا للرئيس


    الحرية والعدالة‮: ‬لا خلاف علي مادة الشريعة الإسلامية

    السلفيون والجماعة الإسلامية اتفقا علي حذف كلمة مبادئ من المادة

    04/07/2012 10:49:29 م


    نفي حسين ابراهيم عضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور القيادي بحزب الحرية والعدالة ما يثار عن وجود خلافات حول المادة الثانية من الدستور وقال إن أعضاء التأسيسية بمختلف اطيافهم توافقوا علي مرجعية الأزهر،‮ ‬فهل سيختلفون علي المادة الثانية وقال‮ »‬حتي مع وجود آراء مختلفة سواء في الابقاء علي هذه المادة أو المواد الاخري فالحوار كفيل بتقريب وجهات النظر‮«.‬
    وقد اتفق حزبا النور والبناء والتنمية علي ضرورة النص علي الشريعة الاسلامية كمصدر اساسي للتشريع واصرا علي حذف كلمة مبادئ‮ ‬مؤكدين علي ان الامر متروك للجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور وانه لن يتم فرض شيء علي اعضائها‮. ‬واكد المهندس اشرف ثابت وكيل الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور الجديد وعضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي انه لن يكون هناك خلاف علي المادة الثانية من الدستور والخاصة بالشريعة الاسلامية‮ . ‬فيما اكد د‮. ‬يونس مخيون ـ حزب النور ـ نائب رئيس لجنة المقومات الاساسية بالجمعية التأسيسية ان هذه المادة لم يتم مناقشاتها بعد داخل اللجنة وان بعض وسائل الاعلام تحاول اثارة الخلاف داخل الجمعية التأسيسية،‮ ‬مشيرا الي انه كأحد اعضاء حزب النور السلفي يري ضرورة النص علي الشريعة الاسلامية كأساس للتشريع في مصر ولنا مبررات في ذلك في المقابل يطالب البعض بالابقاء علي كلمة‮ "‬مبادئ‮" ‬في المادة‮. ‬وقال مخيون ان هذه العبارة تحصيل حاصل لان الشريعة الاسلامية تكفل لهم هذا الحق كما ان الانبا شنودة الراحل طلب الاحتكام للشريعة الاسلامية في بعض القضايا الخلافية لدي الاقباط،‮ ‬مشيرا الي ان عددا كبيرا من الاقباط‮ ‬غير موافقين علي هذه الاضافة حتي لا يتركوا رهن الكنيسة‮.‬
    اكد د‮. ‬طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الاسلامية ان الجماعة ترفض وجود كلمة مبادئ الشريعة الاسلامية في الدستور الجديد مشددا علي ضرورة الاحتكام الي ان الشريعة الاسلامية هي مصدر التشريع وذلك في الوقت الذي يتم فيه اضافة فقرة للاقباط بالاحتكام لشرائعهم‮.‬


    --------------------

    عارضوا 'مدنية الدولة' وكشفواعن تعهدات من الشاطر ومرسي بشأن الشريعة في الدستور
    2012-07-04




    القاهرة ـ لندن ـ 'القدس العربي': فيما بدت وكأنها بوادر صراع بين 'الاخوان' والسلفيين، وسط مخاوف من اعمال عنف وقمع للمواطنين خارج اطار القانون على ايدي ما يعرف بـ'هيئة الامر بالمعروف'، اعلن السلفيون رفضهم أن يكون نائب الرئيس في البلاد مسيحياً أو امرأة، حسبما تعهد الرئيس الجديد محمد مرسي.
    وعلل نائب رئيس 'الدعوة السلفية' في مصر الشيخ ياسر برهامي ذلك بأنه 'إذا حصل للرئيس شيء سيكون هو (النائب) رئيساً للجمهورية'.
    وكشف برهامي ان مرسي كان وعد المشايخ في لقاء معه اثناء الحملة الانتخابية بعدم تعيينهما، وقال 'كان صريحاً معنا حول أنه سيختار امرأة أو قبطياً كمستشارين وليس ضمن نوابه'، مؤكداً أنه يتمنى أن ينص الدستور المصري على أن يكون الرئيس مسلماً.
    وكذلك كشف برهامي الذي يعد احد اهم شيوخ السلفية في الاسكندرية أنه حصل على وعد من نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر ومن الرئيس مرسي قبل الانتخابات بأن تكون المادة الثانية من الدستور هي أن 'الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع'، معرباً عن أمله في أن يتم وضع دستور جديد لمصر قبل شهر أيلول/سبتمبر المقبل.
    كما رفض برهامي استخدام كلمة 'مدنية' في وصف هوية الدولة المصرية، واعتبر أن مدنية تعني 'العلمانية'، مشيراً الى أن الرئيس المصري محمد مرسي حينما استخدم مصطلح 'مدنية' فقد كان يعني أنها دولة غير عسكرية.
    من جهة اخرى ادانت وزارة الاوقاف الاربعاء جريمة قتل الطالب احمد سعيد بالسويس على ايدي ملتحين، مؤكدة ان 'الاسلام بريء تماما من هذه التصرفات التي لا تتفق مع تعاليمه السمحة'.
    ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن وزير الاوقاف محمد عبد الفضيل القوصي تاكيده ان 'ارتكاب هذه الجرائم باسم الاسلام اساءة بالغة للدين' ودعواه 'الله ان يقي مصر من خطورة الافكار المتطرفة التي لا تمت للاسلام الصحيح بصلة'.
    وشدد القوصي في بيان ان 'نشر القيم والفضائل الاسلامية والدعوة الى مكارم الاخلاق لا يكون بالعنف وسفك الدماء وإثارة الذعر والفزع وترهيب المواطنين وتخويفهم، بل بالرفق واللين والاقناع والمجادلة بالتي هي احسن امتثالا لتعاليم الاسلام'.
    وكان المجلس الوطني لحقوق الانسان في مصر دعا الثلاثاء اجهزة الدولة الى التدخل لحماية المواطنين وفرض القانون وذلك اثر مقتل طالب الهندسة اثناء وقوفه مع خطيبته على ايدي ثلاثة ملتحين.
    وقال المجلس ان 'جريمة قتل احد الطلاب بكلية الهندسة بمحافظة السويس على يد افراد ملتحين يرتدون الجلابيب البيضاء القصيرة وينتمون لجماعة تطلق على نفسها 'الامر بالمعروف والنهي عن المنكر' من شأنها تهديد مبدأ مدنية الدولة'.
    واعتبر المجلس ان 'تنفيذ أي طائفة للقانون بالقوة مهما كانت المبررات يعود بمصر الى مجتمع الغابة ويلغي نهائيا دولة القانون التي يجب أن نحرص عليها جميعا ابتداء من رئيس الدولة وكافة مؤسساتها'، مشيرا الى انه اوفد لجنة لتقصي الحقائق الى محافظة السويس.
    وطعن الشاب احمد حسين (20 عاما) في 25 حزيران/يونيو الماضي وتوفي متأثرا بجروحه الاحد ودفن الثلاثاء في جنازة شعبية.
    واشار شهود الى ان القتيل خرج يوم الحادث والتقى خطيبته امام سينما وشاهد ثلاثة ملتحين يستقلون دراجة نارية ويرتدون جلابيب بيضاء نهروه على وقوفه مع فتاة، ورغم تاكيده لهم انها خطيبته فإنهم طعنوه بسيف في الفخذ وقطعوا شريانه


    ------------------

    مرسي يعتذر لشيخ الأزهر بعد إهانته ببروتوكول الرئاسة.. واتهامات للإخوان بتعمد إهانة الأزهر
    حسنين كروم
    2012-07-04




    القاهرة - 'القدس العربي' بينما تظاهر مئات الصحافيين أمام مقر نقابتهم بالقاهرة احتجاجا على ما اعتبروه محاولة مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الإخوان والسلفيون السيطرة على الصحف القومية، واعتزامهم نقل المظاهرة أمام القصر الجمهوري، وهو ما نشرته الصحف - خاصة القومية - أمس الأربعاء، فإن هذه الصحف للأسف الشديد تجاهلت أهم واقعة مما يعني ان تعليمات وصلتها، باستثناء صحيفة 'روزاليوسف' - القومية - وهي الواقعة التي فجرها ضابط شرطة برتبة رائد اسمه محمود كمال قائد الكمين عند بوابة الرسوم في بلبيس بمحافظة الشرقية، فأثناء طلبه فحص رخصة احدى السيارات وكان فيها أربعة اكتشف انها منتهية، وكان أحد الركاب واسمه عمرو السيد عبدالنور رفض إعطاء الرخصة للضابط وهدده، وادعى انه ضابط جيش فاضطر الرائد محمود لاستدعاء الشرطة العسكرية التي حققت وأكدت انه ليس ضابطا بالجيش، فاصطحبهم محمود إلى مكان النقطة وفوجىء به يشتمه ويحاول التعدي عليه، وهدده بالفصل، وقال له انت عارف أنا مين، وأنهم سيعلمونهم الأدب، المهم ان عددا من القنوات الفضائية اتصلت بالضابط الذي روى وقائع مروعة، وكأننا أمام ما كان يحدث أيام النظام السابق، قال انه بعد ان صمم على عمل محضر بما حدث فوجىء بمدير أمن الشرقية يتصل به ويقول له، انت بتضرب فلان ليه، فنفي ذلك وقال له انه يحتجزه ويعد مذكرة بذلك، وأن مدير الأمن كان يتكلم بالهاتف مع شخص آخر ويقول له، أيوه يا أحمد بيه، إشارة الى رئيس مجلس الشورى الإخواني أحمد فهمي، ثم طلب من الضابط أن يتصالح، ولكنه قال انه لن ينفذ أي أمر بالتصالح وسوف يأخذ حقه بالقانون حتى لو تمت إحالته للتقاعد، ففوجىء بأن مدير الأمن أرسل أحد عمداء الشرطة الى مقر الكمين وقام بكتابة محضر صلح وطلب من محمود أن يوقع عليه فرفض، ثم فوجىء بوالده لواء الشرطة على المعاش يأتي إليه ويطلب منه التصالح لأن مدير الأمن توسط لديه، فرفض.
    المهم ان الصحف القومية فيما عدا 'روزاليوسف' لم تشر الى الحادثة، بينما أشارت الصحف ومنها القومية الى جنازة طالب الجامعة بالسويس عيد الذي قتله ثلاثة من السلفيين وتوعد الأهالي بالانتقام منهم، أيضاً نشرت الصحف اتصال الرئيس مرسي بشيخ الأزهر والاعتذار له عما حدث من خطأ البروتوكول.
    وإلى بعض مما عندنا:

    الرئيس وانتهازية السلفيين

    ونبدأ بأبرز ما نشر عن الرئيس حيث لا يزال عدد كبير ممن يكتبون يوجهون إليه رسائل كلها نصائح له، ان أخذ بها فهو من الناجحين، وعدد لا بأس به من هؤلاء من صنف المنافقين بأنواعهم، وأنا هنا لا أقصد الإخوان، لأن من الطبيعي أن يؤيدوا رئيسهم أو ينافقونه ويرون فيه انه الأفضل، وهذا طبيعي، ومن حقهم، ويفعله أعضاء وقيادات أي حزب يصل رئيسه للحكم، وان كانت هناك نوعية تتصف بالانتهازية ولها مصالح تريد تحقيقها، أو ثمن تأخذه مقابل ما بذلته، وأمرها متروك لباقي الأعضاء، كما ان المعارضين لهم يجدونها فرصة لذبح الحزب وإسقاطه في أي انتخابات قادمة، أنا لا اقصد الإخوان، إنما أقصد فريقا من السلفيين الذين هم على درجة عالية من الانتهازية، ويقومون بمدح مرسي وهم في قلوبهم يكرهون الإخوان، وإذا أيدوهم ونجحوا، فعلى طريقة أعطونا مما أعطاكم الله، وهناك فرق أخرى تضم رجال أعمال من نظام مبارك، وهؤلاء ومعهم تجار الإخوان والسلفيين، لا يهمهم شيء إلا مصالحهم، ولذلك وجدناهم في اتحاد الصناعات وجمعيات المستثمرين والغرف التجارية ينافقون الإخوان. وفي الحقيقة فأنا أتفهم مواقفهم وأجد لهم الأعذار، لأنهم يخشون على مصالحهم ويريدون المحافظة عليها، وغالبيتهم ساندوا النظام السابق من هذا المنطلق، لأن من بيده السلطة قادر على إفلاسهم أو إغنائهم، بالقانون أو بغيره، ولذلك لم يكونوا يصدقون حكاية الديمقراطية وسيادة القانون، وأدى ذلك الى تورط عدد منهم في عمليات غير مشروعة، وحتى الآن لم تقتنع غالبيتهم بحكاية سيادة القانون، أو أن مصر أصبحت مثل أمريكا ودول أوروبا لا يستطيع الحاكم فيها المنتمي لحزب ما ان يلحق ضررا برجال أعمال الأحزاب المنافسة، وان كان هذا لا ينفي ان هناك رجال أعمال عبروا أيام مبارك عن عدم رضاهم، ثم أعلنوا صراحة وقوفهم ضد الإخوان والسلفيين.

    الصحافيون ومنافقو الرئيس

    هؤلاء نفهمهم لكن النموذج الأسوأ هو تلك النوعية من الصحافيين والكتاب الذين ارتعشت أياديهم وأرجلهم هلعاً من الإخوان وتحولهم إلى الحكام الجدد، وبدأوا في نفاقهم، دون أن يدركوا أن الإخوان أذكى منهم وهم ليسوا في حاجة الى منافقين أو مؤلفة قلوبهم لأن لديهم الكثير من صحافييهم وكتابهم. هؤلاء يتمتعون بثقل ظل ولزوجة وفقدان لشجاعة القلب والروح، خاصة ان لا الإخوان ولا غيرهم لديهم القدرة الآن على ان ينكلوا بخصومهم ثم بعد البسملة وحمد الله، نبدأ بالإشارة إلى صاحبنا السلفي الشيخ سعد أنور الذي داعب شعر لحيته ثم قال في جريدة الرحمة يوم الجمعة الماضي مخاطباً الرئيس، ومذكراً له بآيات القرآن خوفاً من أن يكون قد نسيها:
    'سيادة الرئيس: أنت مسلم ونحن مسلمون أحكمنا بشريعة الله، أحكمنا بالقرآن بالسنة لا تستورد لنا زبالات الأفكار ونفايات العقول من شرق وغرب، لا تحكمنا بقوانين وضعية وضعها بشر يعملون ويجهلون، يتذكرون وينسون، يمرضون ويموتون، ويتبولون ويتغوطون، لا تحكمنا بقوانين البشر وتلقي بقوانين رب البشر وراء ظهرك، كفانا قوانين وضعية، أحلت الحرام وحرمت الحلال، وجعلت الناس في شقاء وضنك وعذاب، نريد منك ان تحكمنا بقانون رب العالمين، تحكمنا بالنور الذي أنزله ربنا على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، تحكمنا بقوانين الملك الذي لا يخطىء ولا ينسى ولا يجهل ولا يظلم، فليس هناك أعلم من الله وأحكم من الله وأعدل من الله.
    سيادة الرئيس: يوجد بالقرآن خمسمائة آية اسمها آيات الأحكام كما يقول الشيخ محمد خضر حسين 'شيخ الأزهر' ألم تقرأ يا سيادة الرئيس قول الله تعالى 'الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة' النور2 ،أو ليست هذه آية عقوبة ألم تقرأ أبدا قول الله تعالى: 'والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما' المائدة 38 أو ليست هذه آية عقوبة كيف تقولون ان الدين في المساجد فقط، كيف تقولون ان الدين علاقة بين العبد وربه فقط ولا علاقة له بالسياسة ولا بالمعسكرات ولا بالاقتصاد ولا بتنظيم شؤون الناس ولا بالمعاملات أين نذهب بهذه الآيات ماذا نصنع بها هل نشطبها من كتاب الله؟
    أخبرني يا سيادة الرئيس'.

    مولانا المرشد العام سيضع
    العمة فوق المنطقة كلها

    وإلى أن يتلقى رداً من الرئيس فقد أراد زميلنا بجريدة 'روزاليوسف' خفيف الظل محمد الرفاعي، ان يدلي يوم الأحد برأيه، فقال مطمئنا الشيخ سعد: 'حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين يعني الجماعة، والحزب العضلات امتدت بطول مصر وعرضها حتى وصلت بالصلاة على النبي إلى القصر الرئاسي واصبحت بعون الله وحمده المخ والعضلات معاً ولا مانع ايضاً أن تكون الرجلين والذراعين والبطن لمؤسسة الرئاسة تمهيدا للزيارة المقدسة التي سيقوم بها مولانا المرشد العام ليضع العمة فوق المنطقة كلها ويكتب بيده الطاهرة يا داخل هذا المكان صلي على النبي العدنان، وسمي وادخل برجلك اليمين تأمن شر الثورة والمدنيين والعلمانيين وإخوان الشياطين، امتدت الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين لتصفع كل الأعراف والقوانين على قفاها لأن الأعراف والقوانين الوحيدة الشرعية هي ما خرج من دار الخلافة وعليه ختم مولانا المرشد العام ونقحه وزينه وقلوظه مولانا خيرت الشاطر قائمقام الخلافة ويجعل محاولة الدكتور مرسي تشكيل حكومة ائتلاف وطني مجرد صورة ضبابية تختبىء وراء العمم والدقون أو السنج إذا لزم الأمر، نحن لا نخاف من الدكتور مرسي، لكن الخوف والرعب من الجماعة والحزب الذين باعوا الثورة وتركوا العيال يموتون في الشوارع'.

    لماذا الشاطر هو القاسم
    المشترك بأغلب الانشقاقات؟

    وبمناسبة مولانا خيرت الشاطر، فقد قال عنه في نفس اليوم في 'المصريون' زميلنا المنتمي للتيار الإسلامي والقريب جدا، جدا من الإخوان، أحمد إبراهيم: 'هل قرارات الحزب تصدر من خلاله، وما حجم سلطاته وصلاحياته داخل الجماعة، ولماذا 'الشاطر' بالذات هو القاسم المشترك في أغلب حوادث الانشقاق والفصل والإقصاء والتجميد التي شهدتها الجماعة من الداخل في السنوات الأخيرة، بقدر ما كنت أحب هذا الرجل بقدر ما احتفظ بمساحة من التساؤلات حول طبيعة وحجم دوره ورغبة في تبديد الغموض الذي يحيط به ومساحة اخرى من المخاوف والشكوك المنطقية تجاه مسؤوليته عن إدارة جميع ملفات الجماعة الحساسة وما ارتكبته من أخطاء في ملف أبو الفتوح وحبيب من ناحية وملف الحزب وتأسيسية الدستور والرئاسة من ناحية أخرى وملف اللائحة وآليات تصعيد القيادات من ناحية ثالثة.
    التقيت الرجل مرتين أحداهما في حوار صحافي عام 2003 والثانية حينما قمت بزيارته عام 2007 في سجن طرة وبرفقته الكاتب الصحافي أحمد عز الدين وعلى الرغم من تاريخه المشرف وحجم الظلم الذي تعرض له في عهد مبارك فإن هذا لا يعطي مبرراً لأحد لمنحه قداسة، فالشاطر ليس نبياً أو نصف إله وهناك من المقربين منه يحملونه المسؤولية الكاملة عن أخطاء الجماعة في العديد من الملفات لكنهم لا يستطيعون المطالبة بتنحيه، أدرك جيدا ان الاقتراب من هذا الرجل أشبه بمن يقتحم حقل أشواك وأن مجرد طرح التساؤلات السابقة قد يجردني من ثوب الأخوة، لكنني لست مع 'الثقة العمياء' التي يرفعها أفراد الإخوان كأحد أركان بيعتهم دون أن تتوافر آليات الرقابة وضمانات الشفافية والالتزام باحترام النقد والرأي الآخر دون تسفيه أو تخوين'.

    مئة يوم نتخلى فيها
    عن الاعتصامات في الميادين

    وقبل أن أتحول الى جزء آخر من رسالة المرحوم سيد قطب لخالد الذكر، والتي اعترف فيها بشجاعة عن تنظيم 1965، طلب مني زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' أشرف العشري أن أشير إلى قوله يوم الثلاثاء: 'الآن فقط دقت ساعة العمل الحقيقية في مصر بإعطاء أنفسنا فسحة من الوقت لتستمر مائة يوم نتخلى فيها عن الاعتصامات في الميادين والساحات، وأمام قصر الرئاسة ، يعود خلالها الجميع من المعتصمين الى منازلهم وإلى مصانعهم وأعمالهم ولتتوقف منصات التتويج الكيدية في التحرير، ولنصطف خلالها خلف الرئيس الجديد نعطيه الفرصة والوقت، فربما تبدو له مواهب خافية عنا، ولنذكره دوماً أن هذا بلد مأزوم، مشاكله متجذرة لن ينفع معها مائة عام وليس مائة يوم لحلها. السيد الرئيس سمعتك وحكمك على المحك، من الآن كلماتك وتعهداتك في ميدان التحرير وفي احتفالية تنصيبك في جامعة القاهرة شاهد عليك ودليل التزام كامل، وليس أمامك سوى خيارين أما أن تنجح وتكون أهلا للمنصب، ومقعد الرئيس منذ اللحظة الأولى، وإلا سيتكرر سيناريو مبارك عندما تتحول إلى منصة إطلاق واستهداف مباشر بعد المائة يوم الأولى، فأيهما تختار، وهل أنت مستعد لهذه المواجهة من الآن'.

    ممنوع ان نشكك في شرعية الرئيس المنتخب

    أيضاً تعمد زميلنا نبيل عمر، تعطيلي عن مغادرة 'الأهرام'، بأن قال انه سيسمعني بعضاً مما كتبه مثل: 'أول شيء علينا أن نفعله فورا، هو ألا نشكك في شرعية الرئيس المنتخب ومن السعار أن نكتب في الصحف أو نوزع أوراقا أو ندخل في سجالات على شبكة الانترنت بهذا الشأن، فشرعيته بالتصويت الشعبي وثقتها لجنة الانتخابات الرئاسية، فأي كلام بعد ذلك هو سخافة وتعطيل وصناعة فتنة، وجريمة أيضاً، ولا داعي للخيم أمام المنصة في مدينة نصر، ولا اعتصامات، وفي المقابل على الجموع في ميدان التحرير ان يريحونا قليلا من اعتصاماتهم ويدعونا نعمل، وقد يكون هذا أول اعتصام في العالم من نوعه، اعتصام ضد حكم صادر من محكمة دستورية، ولا اعرف جماعة من شعب تتظاهر وتصرخ ضد القانون والدستور في دولة عانت كثيرا من الخروج على القانون'.

    مجموعة من اعضاء الاخوان يريدون
    حضورا محوريا في المرحلة المقبلة

    وما كدت اتخلص من نبيل بصعوبة وأخرج من الباب الرئيسي لـ'الأهرام' الى شارع الجلاء حتى فوجئت بزميلنا جميل عفيفي يظهر فجأة ويقرأ علي ما اعتقد انه سيسعدني ويجعلني أشمت في الإخوان، قال لي سراً : 'هناك مجموعة من أعضاء حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين يريدون ان يظهروا بشكل كامل في الصورة وأن يكون لهم دور واضح في المرحلة المقبلة التي ستشهد تغيرا حقيقيا في مصر وانهم أصحاب الكلمة الأولى والأخيرة، فهم يتصدرون المشهد السياسي في مصر في الوقت الحالي، رغم صدور بيان من رئاسة الجمهورية فور انتخاب الرئيس. أن الجهة المنوط بها إصدار التصريحات هي رئاسة الجمهورية فقط، يجب ان يضع أعضاء حزب الحرية والعدالة صورة النظام السابق أمام أعينهم ويعلموا ان انهيار النظام، أحد أسبابه احتكار الحزب الوطني لكل مقاليد السلطة، ويجب عليهم أن يرفعوا أيديهم عن رئيس الجمهورية لكي يعمل، فكلما يقترب هو من قلوب المصريين تبعدونه عنها بسبب تصريحاتكم'.
    وفي الحقيقة، فلم أفهم موقف جميل بالضبط، هل هو ضد الإخوان والرئيس، أو معهم وينصحهم بما فيه الخير لهم؟

    الجرائد الصفراء التي تهاجم الاخوان

    وبينما أنا في حيرة من أمر عفيفي فوجئت بأحد نواب مرشد الإخوان ومؤرخهم جمعة أمين عبدالعزيز، بلحيته البيضاء، ويضع يده على كتفي ويؤكد لي أنه يعرفني من اسمي، كروم، وذكرني بعمي الحاج إبراهيم كروم الإخواني - عليه رحمة الله - وأعطاني نسخة من جريدة 'الحرية والعدالة' - وطلب مني قراءة مقاله وفيه عن القوم الفاجرين: 'هل ترغب في رؤية بعض هؤلاء المناوئين الكارهين للمشروع الإسلامي، ويبذلون ما في وسعهم للصد عنه، فإن تعجب، فأعجب للسواد الذي ينشرونه في جرائدهم الصفراء، وقنواتهم الحمراء، لم يعجب هؤلاء صلاة الرجل الفجر في مسجده، فإذا بهم يستنكرون ذلك لأن ليلهم خمر فلا يفيق أحدهم إلا بعد أذان الفجر، فحق لهم ان يسخروا من الطاعة لأنهم أهل المعاصي، ان حاكمنا الطاهر لم يتسلم السلطة بعد، ومع هذا، فكما شوهوا صورة مجلس الشعب، وحدث ما حدث، وبعد أن ظنوا انهم قادرون على صرف الذين لم يناموا في مشارق الأرض ومغاربها فرحا بانتصار الدكتور محمد مرسي، وهذه ليست خافية على كل ذي عينين، مع ان هذا النجاح ليس لشخص هذا الحاكم الطاهر، بل هو نجاح للفكرة، وانتصار للمبادىء، فحاكمنا يقول 'لا نريد منكم جزاء ولا شكورا، انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا - الإنسان - المهم نحن بصدد مشروع واضح في برنامج حزب الحرية والعدالة، نعمل جميعا على تحقيقه ولنترك التفاهات ولا ننشغل بافتراءات المفترين، بل نمضي الى العمل والعمل الجاد، فأمامنا تحديات كبيرة تحتاج الى جهد المخلصين وهم بفضل الله كثر، والأمل الكبير في أن نقدم النموذج الفذ الرباني الذي يفتح الله به قلوب العباد قبل البلاد، فتهوى إلينا وإلى نموذجنا البلاد الأخرى التي ترانا نقيم العدل والإحسان، خاصة العالم الغربي الذي يعيش اليوم مرحلة خواء كامل بعد أن أفرغته حضارته المادية من الروح'.
    وتركني جمعة أحلم بتحول الكفار في أمريكا وأوروبا بالذات الى الإسلام على يد التنظيم الذي كان فيه عمي، وقبل ان يتركني في هذه الحالة من الوجد أوصاني أن لا أشير الى ما يرسمه الفجار، فوعدته خيرا، ورفضت الإشارة الى كاريكاتير لزميلنا بمجلة 'صباح الخير'، خضر، وكان عن مأذون من الإخوان يعقد قران عروسة تمثل السلطة على عريس يمثل المال - ويقول لهما: - بالرفاء والبنين:
    ولكنه نسي ان يقول لهما، وتخلفوا صبيان وبنات رأسماليين.

    سيد قطب يشرح لعبدالناصر
    كيف بدأ تكوين التنظيم داخل السجن

    وإلى رسالة المرحوم سيد قطب إلى خالد الذكر، والتي بدأ يشرح فيها كيفية إعادة تنظيم الإخوان داخل السجن بدءا من إعادة تثقيفهم بحقيقة ان المجتمع المصري الآن يعيش مرحلة الجاهلية قبل الإسلام، وفي الحلقة الثالثة بجريدة المسلمون يوم الاثنين 18 يونيو، قال قطب: 'بدأت الحركة بحضور أفراد من الإخوان المسجونين أكثريتهم من سجن القناطر وأقليتهم من سجن الواحات للعلاج في مستشفى ليمان طرة أو مستشفى سجن مصر كذلك، ثم سجن طرة حسب الامكانيات العلاجية بهما، وان كان الاتصال بهم في فترات الرياضة في فناء المستشفى، وفي كل فرصة تسنح وان كان اتصالا محدوداً وقصيرا من ناحية الزمن اليومي ومن ناحية زمن بقائهم بالمستشفى لعملية أو علاج ينتهي في فترة محدودة ويعودون الى سجونهم ما عدا أفرادا منهم مكثوا فترات طويلة، وسأذكر شأنهم معي تفصيلا، ولكن قبل ذلك لابد من تصوير الظروف التي تمت فيها هذه الاتصالات التي حاولت فيها نقل مفهوماتي لهؤلاء القادمين، المجتمعات في البلاد الإسلامية قد صارت الى حالة مشابهة كثيرا و مماثلة لحالة المجتمعات الجاهلية يوم جاءها الإسلام فبدأها معها من العقيدة والخلق لا من الشريعة والنظام واليوم يجب أن تبدأ الحركة والدعوة من نفس النقطة التي بدأ فيها الإسلام، وأن تسير في خطوات مشابهة مع مراعاة بعض الظروف المغايرة ولم يكن الزمن الذي يقضيه كل منهم يسمح بتكوين فهم كامل وواسع لهذا المنهج ولكن فقط يفتح له نافذة للتفكير من جديد والقراءة في الكتب التي تساعده على هذا التصور والتي كنت اسمي له عددا منها وبعضها كان عندي في الليمان وفيم كتبته فيقرأ منها ما يمكن، ويكمل الباقي بعد عودته الا في صورة فردية، فيما بعد تكونت أسر في سجن القناطر دراسة هذه الكتب بالإضافة الى كتب أخرى اختاروها بأنفسهم هناك.
    كانت أول مجموعة تكلمت معها في هذه المفهومات يتوسع سنة 1962 على ما اذكر وتوالى خلالها هذه الفترة من سنة 1962 الى سنة 1964 مجيء أفراد آخرين أذكر منهم من تعيه ذاكرتي على غير ترتيب زمني ومن السهل معرفة الجميع سواء من أحد الإخوان الذين كانوا في القناطر أو من السجلات هؤلاء الذين حضروا من القناطر وسمعوا مني ما ينبغي ان يكون عليه منهج الحركة الإسلامية، وسمعوا المفهومات العقيدية الصحيحة مما جعل المسؤولين عنهم في القناطر وكانوا يختارون من بينهم مجموعة خمسة أو أقل أو أكثر تشرف على شؤونهم فترة من الزمن حتى تتعب فيختاروا غيرها، تطلب مني اسماء مجموعة من الكتب تكون مراجع لدراسة الإخوان لأن الكتاب ينقل الفكرة نقلا كاملا صحيحاً، فكتبت لهم اسماء نحو أربعين كتابا اختاروا هم من بينها بعضها وأضافوا بعضا آخر وجعلوها برنامجا ثقافيا تدرسه فيما بينها اسر بقدر ما يسمح نظام السجن. وفي خلال الفترة من سنة 1962 الى سنة 1964 انتهى الحال الى ان تكون المجموعة التي في القناطر وعددها حوالى المائة مصنفة كالآتي حوالي خمسة وعشرين اندمجوا في الدراسة وأصبحت لهم مفهومات واضحة في العقيدة الإسلامية وفي منهج الحركة الإسلامية وحوالي ثلاثة وعشرين آخرين يعارضون تماماً هذا الاتجاه ويرفضون مبدأ السماع إلا من قيادة الجماعة في الواحات وحوالي خمسين يدرسون ولكنهم لم يصلوا الى الوضوح الكافي وهم في الطريق إلى أن انتهت مدة سجن الجميع وخرجوا خلال 1965'.

    تنظيم هؤلاء
    الخارجين من السجن

    وذكر سيد أن عددا من الإخوان الذين كانوا يرتبطون بقياداتهم الموجودة في سجن الواحات، رفضوا هذا الكلام لأنه - أي قطب - لم يكن له منصب تنظيمي، ولكنه أضاف: 'المهم ان المجموعة الأولى التي تعتبر داعية للمفهوم الإسلامي الصحيح جعل معظم أفرادها يزوروني بعد خروجهم وان كان قصر الفترة التي قضيتها في القاهرة، وكلها من الخروج الى الاعتقال ثمانية أشهر بالضبط، ولكن لم يقع ان وضعت تنظيما لهؤلاء الخارجين من السجن، ولا حتى للمجموعة الأولى المؤلفة من نحو خمسة وعشرين شابا، لعدة أسباب:
    1- انها معتبرة كبقية الإخوان في حالة سكون عن الحركة في الظروف الحاضرة وليس لها وضع مستقل يربطها بي، إلا نوع التفكير، ولم أكن اريد ان ادخل في أية إشكالات كالتي أثارتها المجموعة المعارضة في القناطر، لذلك كله كنت أؤجل الحديث في مسألة تنظيمهم سواء إذا تحدث فيه أحد منهم، أو إذا سألني أحد من الشبان الخمسة المشرفين على التنظيم الجديد الذي وجد في غيبتي في السجن، والتقيت به بعد خروجي والذي هو الموضوع الأساسي للجزء الثاني من هذا التقرير'.

    إهانة شيخ الأزهر

    وإلى الأزمة التي ثارت - ولا تزال - بسبب الإهانة التي تلقاها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب عندما خصصوا له أحد المقاعد في الصفوف الخلفية اثناء الاحتفال يوم السبت في جامعة القاهرة والخطاب الذي ألقاه الرئيس مما دفعه للخروج احتجاجا ومعه بعض أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، وكان من البروتوكول ان يكون مكانه في الصف الأول الذي احتله كل من مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع والمرشد السابق خفيف الظل محمد مهدي عاكف والشيخ يوسف القرضاوي، وفي رأيي أن المسألة لا يمكن أن تكون خطأ، إنما هي مقصودة.
    وهذا رأيي - ولكن ربك أعلم بما تخفيه الصدور.

    ان ما حدث خطأ غير مقصود

    ويوم الثلاثاء اتصل الرئيس بشيخ الأزهر، وأكد له ان ما حدث خطأ غير مقصود، وأن الأزهر له كل الاحترام، ولكن السؤال هو، ولماذا لم يتصل الرئيس يوم السبت بشيخ الأزهر فور علمه بالواقعة ويأمر بإجراء تحقيق فوري، وانتظر مرور أربعة أيام بعد الهجمات الصحافية العنيفة ومنها قول زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' والأديب الكبير جمال الغيطاني يوم الاثنين: 'الجماعة لا تريد الأزهر ولا مكانة الجامعة والجامع لأنهم يريدون مرجعية إسلامية واحدة في مصر هي مرجعية المرشد لذلك كان مرشد الجماعة الحالي في الصف الأول في الصدارة الى جواره المرشد السابق مهدي عاكف وبينهما الشيخ يوسف القرضاوي الذي يعتبر نفسه الأب الروحي لما يسمى بالربيع العربي ما جرى في حفل التنصيب أول امس سابقة خطيرة في تاريخ الدولة وعلى رئيس الجمهورية أن يزور الأزهر ليزيل اثر الوضع الذي أدى الى انسحاب الإمام الأكبر احتجاجا على إهانة الأزهر هذا الموقف العظيم الذي يتسق مع وعي الرجل وثقافته وصلابته الأخلافية يستحق توجيه التحية الى شخصه وإلى المؤسسة المؤتمن عليها حتى الآن'.

    من يهاجمون الأزهر
    يقتلون الوسطية

    وفي نفس اليوم - الاثنين - صاح زميلنا بـ'الوفد' ورئيس التحرير التنفيذي وجدي زين الدين: 'لا يمكن قبول أية أعذار في هذا الصدد فالذين ينسون الأزهر إنما يقصدون ذبح الوسطية الدينية التي تتمتع بها هذه المؤسسة العريقة سواء كانوا يقصدون ذلك أم لا يقصدون، ففي الحالتين الموقف لا يبشر بخير ولا عن نية صافية ممن ارتكبها حتى لو كان هذا غير مقصود. فلماذا لم يتم تدارك الموقف سريعاً و'لملمة' الأمور لمنع التأويلات والتفسيرات، لكن يبدو أن الأمر كان متعمدا لضرب مؤسسة الأزهر في مقتل. الذي فعلته مؤسسة الرئاسة يتعمد إحداث وقيعة بين 'مرسي' و'الأزهر' وبين المؤسسة العسكرية والأزهر فهل هذا يليق، الذي فعلته مؤسسة الرئاسة مع شيخ الأزهر هو نفس التصرف الذي فعلته مع الصحافيين عندما منعتهم من تغطية مراسم حلف اليمين، إننا بذلك نبدأ أولى خطوات صناعة الفرعون. ولا اعتقد ان المصريين سيقبلون مرة أخرى وجود فراعين، فقد انتهى عصرهم وولى الى غير رجعة، وفي هذا الصدد ليس لدي أمل على الإطلاق في أن يقوم السيد ممدوح الولي نقيب الصحافيين الهابط على النقابة بالبراشوت باتخاذ موقف حاسم تجاه ما فعلته الرئاسة بمنع الصحافيين وأتمنى أن يخيب ظني ويقوم بموقف تجاه مهزلة منع الصحافيين لأن سكوته على ذلك يعني بداية ذبح حرية التعبير'.

    مفيش فايدة
    في الإخوان لن يتغيروا

    أما زميلنا بـ'المساء' ورئيس تحريرها السابق خالد إمام، فقد عالج القضية في اليوم التالي - الثلاثاء - بادئاً بمداعبتي بطريقة غير مباشرة، أشكره عليها، قال: 'الزعيم خالد الذكر سعد زغلول أطلق منذ قرابة قرن من الزمان تعبيرا يجري حتى اليوم مجرى الأمثال حين قال - مفيش فايدة - نعم، مفيش فايدة في الإخوان لن يتغيروا، وسيظل طبعهم يغلب تطبعهم مهما قالوا ووعدوا وتعهدوا، الأزهر مرجعية المسلمين السنة منــــذ ألف عام يحاول الإخوان إلغاءها وتقليص دور هذا الصرح العملاق، وأن يكون البديل هو الحل والعقد على غرار ولاية الفقيه الشيعية بإيران، وخلال الاحتفال بتنصيب د. محمد مرسي بجامعة القاهرة عاملوا الإمام الأكبر وكبار العلماء معاملة لا ترقى حتى لسائقي التوك توك، مما دفع الإمام الأكبر ومعظم العلماء الى الانسحاب وعدم حضور خطاب مرسي حفاظاً على كرامتهم وكرامة الأزهر الشريف. أسلوب مرفوض مع قامة وقيمة بحجم د. أحمد الطيب وعلمائنا الأفاضل، لكنها بداية تسونامي ضد الأزهر ومن المؤكد ستتلوها قريباً موجات مد كثيرة لن تخطئها عين'.


    ----------------------

    تقرير: المجلس العسكري لن يسمح للاخوان بالهيمنة على الدستور
    'اهمل نصائح بالغاء الانتخابات تفاديا لفوز الاسلاميين'

    2012-07-04




    لندن - 'القدس العربي': قالت صحيفة 'نيويورك تايمز' ان المجلس العسكري الحاكم في مصر وعلى الرغم من وعده بتسليم السلطة لحكومة منتخبة كان يعمل بكل الطرق للحفاظ على مكتسباته.
    وقالت المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية انها نصحت المجلس العسكري بعدم تسليم السلطة قبل كتابة الدستور، وهو ما ادى الى الغاء مجلس الشعب المنتخب في اول انتخابات نزيهة في تاريخ مصر. وتقول الصحيفة ان ما جرى خلف الاضواء المغلقة يلقي الضوء على ما اسماه البعض بـ 'الانقلاب الدستوري'.
    وقالت الجبالي ان الجنرالات لم تكن لديهم النية للتخلي عن السلطة منذ اللحظة التي انتهى فيها حكم مبارك مضيفة ان خطة الجيش لتسليم السلطة قامت على مفهوم صياغة الدستور حيث سيعرف الجنرالات من سيسلمون السلطة له.
    وتقول الجبالي ان اتصالاتها مع العسكر بدأت في ايار (مايو) العام الماضي عندما طالبت مظاهرة من العلمانيين والليبرالين بصياغة الدستور او مذكرة حقوق قبل الانتخابات حيث قالت ان هذه التظاهرة ادت لتغير رؤية العسكر، واعطتهم رؤية من ان'القوة الشعبية الوحيدة في الشارع هم الاخوان المسلمون'.
    وفي هذه الفترة بدأت تساعد العسكر في صياغة عدد من القوانين الدستورية الملزمة، والتي وان اشتملت على حماية الحريات المدنية لكنها بطريقة غير مباشرة اعطت العسكر الاستقلالية عن السلطة المدنية، ووافقت على اصدار البيان الدستوري، وهو ما اثار شكوك المتظاهرين وادى الى تظاهرات دموية مع المتظاهرين في ميدان التحرير ادت لمقتل 45 متظاهرا.
    وتقول ان الاعلان الدستوري احبط في كل مرة بسب الاصوات العالية والحشد الشعبي والمظاهرات المليونية.
    وقالت الجبالي ان العسكر خططوا لتفخيخ الانتخابات البرلمانية بشكل يجعل البرلمان عرضة للالغاء في اي وقت.
    وقالت الجبالي في ذلك الوقت ان الانتخابات كانت تحمل سما زعافا، فقد كانت تعرف ان الانتخابات ستؤدي الى فوز الاسلاميين.
    وقالت انها ارسلت للجنرالات مذكرة تنصحهم بالغاء الانتخابات واشارت فيها الى ان الديمقراطية ليست عبارة عن التصويت فقط بل هي بناء بنية تحتية للديمقراطية، وعلينا ان لا نضع العربة امام الحصان.
    وتقول ان الجنرالات لم يعترفوا بخطئهم الا متأخرا حيث قالوا انها كانت على حق، وذلك بعد موافقتهم على عقد الانتخابات.
    والصورة التي تقدمها الجبالي تختلف عن الموقف الذي اظهره العسكر اثناء وبعد الثورة حيث قدموا انفسهم على انهم حماتها وحراس الشعب وانهم يقودون مرحلة انتقالية تنتهي بعد الانتخابات حيث سيعودون الى ثكناتهم، وكان موقفهم محل احترام لمتظاهري التحرير، هذا قبل ان ينقلبوا على الجيش ويطالبوا بتسليمه للسلطة، فقد ظهرت ملامح تمسك الجيش بالسلطة من خلال البيان الدستوري المكمل الذي عزز من ميزات الجيش واعطاه سلطات واسعة بشكل يجرد الرئيس المنتخب من صلاحياته الدستورية.
    ويواجه الرئيس المنتخب الان معركة مع العسكر- على الرغم من مديحه الدائم للجنرالات والمؤسسة العسكرية تتعلق بصلاحياته، فمرسي يريد ان يملك الصلاحيات التنفيذية والدستورية بصفته رئيس البلاد وممثل الثورة. وينقل التقرير عن انور السادات ابن اخ الرئيس السابق انور السادات قوله ان الخطوة من العسكر مهمة لانهم يريدون التأكد من ان لا احد سيحتكر الدستور، جماعة او اتجاه.
    واضاف ان العسكر يريدون التأكد من طبيعة الدولة وانها مدنية 'هذا كل ما في الامر'.
    وتقول الصحيفة ان الداعمين لجهود العسكر ونقادهم اتفقوا على ان ما كان الجنرالات يحاولون فعله يشبه ما قام به الجنرالات الاتراك عام 1981 حيث انشأوا مجلس الامن القومي الذي سيطر عليه العسكر، وهو ما ادى الى ظهور دولة داخل دولة ، ولم يتغير الوضع الا بعد انتخاب الحكومة التي يقودها الحزب المعتدل، العدالة والتنمية بزعامة طيب رجب اردوغان.


    ------------------

    علي مزاجي‮!‬



    04/07/2012 09:07:10 م




    بقلم : سعىد إسماعىل


    سعىد إسماعىل



    اتضح أن‮ »‬الأخ‮« ‬صفوت حجازي من ذوي‮ »‬السر الباتع‮«.. ‬فقد شاهدته علي شاشة فضائية‮ »‬النهار‮«‬،‮ ‬وهو يؤكد،‮ ‬بمنتهي الثقة،‮ ‬انه مستعد لإخلاء ميدان التحرير من المعتصمين،‮ ‬إذا حصل علي تعهد من الرئيس محمد مرسي،‮ ‬بالعمل علي تحقيق مطالب الثوار التي تتمثل في إلغاء الاعلان الدستوري المكمل،‮ ‬وإعادة مجلس الشعب،‮ ‬وعدم المساس بالجمعية التأسيسية الجديدة،‮ ‬التي تقوم الآن بالإعداد لوضع الدستور الجديد‮..‬
    بعد يوم واحد فقط،‮ ‬أعلنت جماعة الإخوان،‮ ‬ومعها عدد من الحركات السياسية،‮ ‬والائتلافات الثورية،‮ ‬عن تعليق الاعتصام‮.. ‬وأصدرت حركة ‮٦ ‬أبريل بيانا أكدت فيه أنها ستعود إلي الاعتصام مرة أخري إذا لم يتم إلغاء الاعلان الدستوري،‮ ‬وإعادة مجلس الشعب خلال أسبوعين‮.. ‬بينما أصر انصار الشيخ حازم أبوإسماعيل،‮ ‬وبعض الذين يمارسون التسول والابتزاز باسم الشهداء،‮ ‬علي البقاء داخل عدد محدود من الخيام‮!!‬
    أنا علي يقين الآن من أن‮ »‬الأخ‮« ‬صفوت حجازي من أصحاب‮ »‬السر الباتع‮« ‬والنفوذ أيضا‮!!.. ‬وليس مهما بعد ذلك أن نتساءل كيف؟ ومن الذي أعطاه هذا السلطان؟‮.. ‬لأن الأهم أنه أعلن أنه قادر علي إخلاء الميدان من المعتصمين،‮ ‬واستطاع‮!!.. ‬وفي هذا دليل كاف علي أن في مصر أشخاصا قادرين علي اتخاذ القرارات دون أن يكونوا من ذوي المناصب الرسمية‮..‬
    كان لابد ان أذهب بعد ذلك إلي ميدان التحرير لأري ما يحدث فيه‮.. ‬وياليتني ماذهبت‮.. ‬فقد أحسست بالمرارة والحزن عندما شاهدت ما حل به من مسخرة،‮ ‬وبهدلة،‮ ‬وقذارة،‮ ‬وفوضي بغيضة‮.. ‬رأيت عددا محدودا من الخيام في الحديقة المقابلة لمجمع التحرير،‮ ‬وحولها جمهور من الباعة الجائلين،‮ ‬الذين يوفرون للمعتصمين،‮ ‬الكشري،‮ ‬وحمص الشام،‮ ‬والشاي،‮ ‬والعرقسوس،‮ ‬والسجاير المحشوة بالحشيش والبانجو،‮ ‬والحبوب المخدرة،‮ ‬والفياجرا،‮ ‬والعديد من أنواع المنشطات الجنسية‮!!‬
    عاش‮ »‬الأخ‮« ‬صفوت حجازي،‮ ‬ومن معه من الثوار المناضلين


    ------------------

    آه يا راسي

    لا أصدق ما حدث لطالب السويس

    04/07/2012 10:15:40 م




    بقلم‮:‬محمد‮ ‬ الغىطى‮ ‬Mohamed.alghiety@yahoo.com






    هل فعلا ما حدث للشاب السويسي الطالب أحمد حسين عيد وقع علي أرض مصر؟ هل عادت دعاوي الحسبة وعلي أيدي هؤلاء »المخابيل« المهاويس.. المتطرفين.. المتعصبين.. المرضي. المجاذيب الذين يدعون الانتماء للاسلام زورا وبهتانا والدين الحنيف منهم ومن أمثالهم براء؟! من أي طينة هؤلاء.
    ومن أي جنس وهل ما بين صدورهم قلوب وهل ما في رؤوسهم عقول وهل في شرايينهم دماء مثلنا؟ هل هم بشر فعلا؟ كيف حدث ما حدث وفيما كان يفكر هذا المعتوه البلطجي الاشر عندما استل سكينه أو مديته أو ساطوره ليجز ساق الشاب السويسي ويتركه بعد ان عرف منه ان الفتاة خطيبته وليست زوجته.. هل كان يعتقد قبيل ارتكابه جريمته البشعة مع ذويه أنه وانهم بذلك يتقربون الي الله وانهم بذلك يغيرون بيدهم الملوثة وعقولهم المشوهة المشوشة الخربة منكرا من أين جاء هؤلاء وأين تعلموا وعلي أيدي من تلقوا دروس التحريم والتكفير والحسبة والوصاية علي المسلمين والمجتمع.. هذا الحداث قلب الدنيا وتوالت المكالمات علي محمولي من انحاء العالم تسألني عن الحادث بعد رجوعي بساعات من بلجيكا. سألني كاتب بلجيكي من أبوين مغربيين قائلا: تري هل بدأت دولة الاسلام السياسي تكشف عن وجهها. هل انتم مستعدون لعنف هذا التيار الذي بدأ في انحاء شتي من العالم وشاهدنا جماعة أنصار الدين في مالي وهي تجز رقاب المتبرجات وتقتل الاجانب في شوارع مالي بأفريقيا؟ أين علماء الازهر وأين رموز الاخوان من المعتدلين؟ قلت إنهم ادانوا الحادث والرئيس محمد مرسي كتب علي صفحته أنه سيتعقب المجرمين وهذا حادث فردي جدا فقال هل قرأت ما نشرته الصحفية الانجليزية الشابة من تحرش الاسلاميين بها في ميدان التحرير قلت نعم لكنها اعترفت ان الذين انقذوها شباب مسلم وانها ستعود مرة أخري الي مصر لان الذين انقذوها شباب مصريون شرفاء ايضا. قال: أنت تهون من الحدث الذي التقطته الميديا الصهيونية في الغرب وعادت مرة أخري للعزف والحديث عن ارهاب المسلمين قلت يا عزيزي ان الغرب لا يزال مصابا بالاسلامو فوبيا وعلي أمثالك التأكيد ان الحادث فردي قال يائسا: أنا غير متفائل لقد أفرزت ثورات الربيع العربي أنظمة فاشية وستثبت لكم الايام ان ما حلمتم به سراب وتركته وأنا لا أعلم اذا كنت أهون عليه أم علي نفسي. لذلك لابد ان تتحرك أجهزة الشرطة للقبض علي هؤلاء الجناه ومحاكمتهم فورا وعلي الأزهر ان يخاطب هذه الجماعات المضللة ويكشف ضلالها وتضليلها وقبل الأزهر منظومة التعليم في مصر وأجهزة الاعلام لانه يبدو لي أن مصر نائمة بينما يجوس في عضدها أنياب هذه الخلايا والجماعات السلفية المتطرفة لأنه إذا كانت أحزاب وتنظيمات السلفيين التي يصدع رؤوسنا رموزها بأنهم أبرياء مما حدث فهم أصحاب المسئولية الاولي عن سلوك هؤلاء وتحركاتهم في شوارع المحروسة وترهيبهم للناس علي المقاهي وفي المحال العامة وما حدث في المقطم وضرب أحد الغوغاء المهاويس لصاحب محل بسكين لأنه لم يغلق محله للصلاة ليس حادثا عابرا بل دلالة لما هو قادم من فواجع علي أيدي هؤلاء، تحركوا يا عقلاء الدين والامة قبل ان تغرق في بحر من التيه والدم باسم الدين. تحركوا!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-07-2012, 04:15 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    تنديد واسع بمحاولات تأليه مرسي.. الأزهر يقاطع السلفيين..


    والاخوان يسعون للهيمنة على مقاعد الحكومة
    حسام عبد البصير
    2012-07-06



    القاهرة - 'القدس العربي'


    خيمت على صحف مصر الجمعة رياح شتى كثير منها يدعو للتشاؤم مما هو قادم من مفاجآت غير سارة، حيث المشاكل الاقتصادية تهدد الرئيس المنتخب بالفشل الكبير.. نفس الرئيس الذي ما زالت بعض الصحف خاصة المنتمية للتيار الاسلامي تضفي عليه صفات النبل والتطهر فيما يشكك الكتاب المنتمون للقوى المعادية لذلك التيار من صعوبة عبور مصر في صحبة مرسي إلى بر الأمان.. الصحف القومية سارت على نفس منوال الزمن القديم حيث تعاملت مع مرسي على طريقة التعامل مع الرئيس المخلوع فقد أفردت تلك الصحف في صدر صفحاتها الأول لقاء الرئيس مع المشير، فيما اهتمت الصحف المستقلة بالمطامع التي تجتاح الاخوان من أجل السيطرة على الحكومة التي يجري تشكيلها في الكواليس، فيما ذهبت صحف اخرى للحديث عن إحكام الاخوان القبضة على الرئيس المنتخب. واهتمت بعض الجرائد بالأزمة بين الأزهر الشريف وبين القوى السلفية من جانب بسبب المادة الثانية من الدستور والأزمة بين السلفيين والأخوان من جانب آخر بسبب اختيار مرشح قبطي وأمرأة لمنصب نائب الرئيس وإلى التفاصيل:

    مرسي حائر بين البحث عن حكومة
    وتوحيد صفوف المصريين

    هل ينجح الرئيس محمد مرسي في ان يجمع كل هذه التيارات نحو هدف واحد هو الخروج بمصر من هذا النفق المظلم؟ هذا التساؤل ورد على لسان فاروق جويدة في 'الأهرام'، والذي قال إن الدكتور مرسي يستطيع الآن في موقعه ان يواجه بعض أخطاء الفترة الانتقالية وسوف يكون ذلك نقطة البداية لأن تستعيد قوى الثورة توحيد إرادتها يستطيع الرئيس ان يفتح ملفات الشهداء والمصابين، وان يعيد لهم كامل حقوقهم.. ويستطيع ان يفتح ملفات التحقيقات في جرائم قتل الشهداء من خلال لجان تحقيق قضائية محايدة تكشف ما حدث من ملابسات وتقدم ما يتاح لها من الأدلة في جرائم قتل الشهداء.. ويستطيع الرئيس ايضا ان يأمر مؤسسات الدولة المتراخية باتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية اللازمة لاسترداد اموال الشعب من الرؤوس الهاربة.. إن ذلك يحتاج الى نشاط أكبر من جهاز الكسب غير المشروع ووزارة الخارجية ووزارة العدل والنائب العام وبجانب هذا شيء من السرعة في تتبع هذه الجرائم داخليا وخارجيا.

    هل يصبح محافظ البنك المركزي رئيسا للوزراء؟

    ونبقى مع 'الأهرام' والكاتب مكرم محمد أحمد الذي اهتم باللقاء الذي جمع بين الرئيس المنتخب ومحافظ البنك المركزي: حسنا ان جلس الرئيس محمد مرسي الى محافظ البنك المركزي فاروق العقدة، وسواء كان هدف اللقاء إقناع المحافظ بأن يكون رئيسا لوزراء مصر رغم إصراره على اعتزال العمل العام والعودة الى قريته، أم أنه كان مجرد لقاء مع مسؤول مهم يعرف جيدا أبعاد مشكلة مصر الإقتصادية، فالأمر المؤكد في كل الأحوال أن فاروق العقدة كان صريحا مع الرئيس لأن تلك هي طبيعته، وصف له بدقة وأمانة المشكلة الحقيقية التي تواجه اقتصاد مصر الكلي، وحاجته الملحة الى جذب حجم غير قليل من الاستثمارات العربية والخارجية يصل الى حدود20 مليار دولار في العام، تساعد على تنفيذ مشروعات التنمية التي يتوقف على نجاحها نجاح الحكم الجديد في معالجة مشكلة البطالة التي تتطلب توليد800 الف فرصة عمل حقيقية كل عام. ورغم أن فاروق العقدة يثق في قدرة مصر على تحقيق هذا الهدف بأسرع مما يتصور كثيرون، إلا أنه يعتقد أيضا أن الوصول الى هذا الهدف يحتاج الى سياسات شفافة تعيد الثقة في الاقتصاد الوطني تسد ثقوب الفساد وتفتح الطريق واسعا أمام الاستثمارات الجادة، الأمر الذي يصعب تحقيقه دون وقف الإنفلات الأمني على نحو كامل وتعزيز فرص الاستقرار، وتحقيق حد أدنى من الوفاق الوطني يضمن انحياز غالبية القوى الوطنية الى مصالح مصر العليا.

    النور يرفض وجود نائب قبطي

    ونبقى مع 'الأهرام' ومقتطفات من حوار أجرته الصحيفة مع الشيخ ياسر برهامي القيادي في الدعوة السلفية بالأسكندرية والذي اشار إلى بعض نقاط الخلاف بين الاخوان والسلفيين: قد نختلف في بعض المسائل المتعلقة ببعض الاحكام الشرعية ولزومها، فمثلا هم يقبلون من ناحية المبدأ تعيين نائب قبطي وامرأة ونحن نرى عدم جواز ذلك شرعيا ولان ذلك يتعلق بالولاية فنرى ان الدولة التي يكون دينها الرسمي هو الاسلام فلا بد أن يتولى ولايتها مسلم، وهذا ينطبق على النائب وهذا عرف سائد مستمر لا ينبغي انكاره ولم يسبق ان تولى نائب قبطي هذا المنصب في مصر وهذه اعراف ومتبعة في كل دول العالم بالرغم من انه لم ينص عليه في القانون، فأمريكا مثلا لا يمكن ان يكون نائب الرئيس مسلما ولا في اي دولة أوروبية، بل يستنكرون مشاركة المسلمين في الحياة السياسية لديهم، ولقد استنكروا وجود المؤذن وارتداء الحجاب عندهم وهذه قضية تمس الحريات الشخصية التي ينادون بها ، وكذلك غالبية الشعب المصري تأبى مثل هذا الامر. بالاضافة الى ذلك هناك اختلافات في كثير من القضايا الشرعية مثل رؤية الاخوان للشيعة أنهم لا فرق كبير بينهم وبين السنة ونحن نرى ان الشيعة فرقة مبتدعة وأشدها ابتداعا ونرى خطرا عظيما من تصدير هذه العقيدة الى بلادنا، و لابد ان نقف بكل شدة لمواجهتها.

    الصراع على تشكيل الحكومة
    بين النور والحرية والعدالة

    أحاديث كثيرة تدور هذه الأيام حول تشكيل الحكومة في مصر، أبرزها كما يشير اسامة الغزالي حرب في 'الأهرام' مصدران: حزبا الحرية والعدالة، والنور السلفي من ناحية والجبهة الوطنية الثورية من ناحية أخرى. بالنسبة للجبهة، فإنها تطرح مقترحاتها حول شخص رئيس الوزراء والوزراء للرأي العام، وتوجه خطابها لرئيس الجمهورية، مقترحة تفضيلاتها. هذا كله أمر منطقي ومشروع في أي مجتمع ديمقراطي، وهو أمر متاح لأي جهة أخرى، ولا غبار عليه. ومن باب أولى، فإن من حق أي حزب سياسي أن يطرح أيضا رؤيته حول التشكيل الوزاري المرتقب غير أنني لم أفهم تلك الإشارات أو التصريحات التي صدرت من حزبي الحرية والعدالة، والنور السلفي حول عدد أو نسبة أو نوعية المقاعد الوزارية المطلوبة أو المقترحة لهذا الحزب أو ذاك! فالحقيقة هي أن طريقة تشكيل الوزارات تختلف وفقا لطبيعة النظام السياسي. ففي النظم البرلمانية، يشكل الحكومة بداهة- الحزب الحائز على أكبر مقاعد في البرلمان، وقد يأتلف ذلك الحزب مع التالي له لتكوين أغلبية تمكنهما من تشكيل الحكومة. ولكن الأمر يختلف في النظم الرئاسية، حيث يختص رئيس الجمهورية بتلك المهمة، وغير ملزم إطلاقا بأن يكون أعضاء الحكومة من هذا الحزب أو ذاك، وإنما هو يختارهم أو يجب أن يختارهم- فقط، وفقا لمؤهلاتهم وقدراتهم وخبراتهم في مجالاتهم.

    حرب تكسير العظام
    بين الصحافيين والشورى

    تواصلت ظهر أمس الوقفات الاحتجاجية التي نظمها الصحافيون العاملون بالمؤسسات القومية احتجاجا على المعايير التي وضعها مجلس الشورى لاختيار رؤساء تحرير الصحف القومية وعبر العشرات من الصحافيين خلال وقفتهم الاحتجاجية أمام نقابة الصحافيين عن رفضهم لمشروع هيمنة الإخوان المسلمين للسيطرة على المؤسسات القومية عن طريق مجلس الشورى مثلما كان يحدث في السابق أيام الحزب الوطني وصفوت الشريف، مطالبين بضرورة تحرير الصحافة القومية من سيطرة مجلس الشورى وتغيير الإطار القانوني الذي يحكم إدارة وملكية المؤسسات الصحافية القومية. من ناحية أخرى نظم العشرات من الصحافيين وقفة احتجاجية تدعو الى إقرار التغييرات التي سوف يقوم بها مجلس الشورى. وأكد الصحافيون المتظاهرون في بيان أصدروه أن مجلس الشورى المنتخب مخول قانونا ودستورا بمباشرة حقوق الملكية للصحف القومية. ومن ناحية أخرى بلغ عدد المتقدمين لشغل منصب رؤساء تحرير الصحف القومية48 متقدما حتى أمس في 5 مؤسسات صحافية.

    الشورى يزرع الفتنة بين الصحافيين

    ونبقى مع ردود الأفعال حول الصراع المحتدم بين مجلس الشورى والصحافيين حيث يرى أسامة داوود في صحيفة 'اليوم السابع' أن مجلس الشورى يحاول اصطناع الأزمات مع الجماعة الصحافية: بصرف النظر عن التصريحات التي انطلقت على مدار الأشهر الماضية من ممثلي حزب الحرية والعدالة والمرشد العام للإخوان المسلمين ضد الصحافيين والإعلام بشكل عام. وهو ما لا نرى فيه أن يكون سببا في تأجيج الصراع بين الجماعة الصحافية من جانب وبين مجلس الشورى إلا أن المجلس يصر على إحداث نوع من الشقاق بين الجماعة الصحافية وبعضها من جانب وبين مجلس النقابة وبعضه من جانب آخر وعلى طريقة فرق تسد، فالشورى يحاول وضع كل من يعارض أسلوبه في قائمة أعدائه والخلاف الذي يقع بيننا كمجلس نقابة الصحافيين وبين مجلس الشورى يرتكز على إخلال المجلس بالتزاماته بالقيام بالتغييرات الصحافية وفقا لمعايير وآليات ترتبط جميعها بالنزاهة والكفاءة المهنية والموهبة والخبرة الصحافية والسن والبعد عن رجال النظام السابق ولم يكن هناك خلاف على ما أضافه مجلس الشورى من معايير.

    مجلس الشورى حل محل الحزب الوطني

    وفي نفس الصحيفة هاجم عادل السنهوري مجلس الشورى بضراوة: المجلس المطعون في دستوريته والمعرض للحل طوال الشهور الماضية لم يجد عملا له يبرر لأعضائه المكافآت والحوافز والبدلات التي يتحصلون عليها - اللهم لا حسد- سوى بالانتفاض والاستقواء على المؤسسات الصحافية المسكينة التي رأى المجلس الحالي بأغلبيته الإخوانية أنها إصبحت إرثا شرعيا بعد وفاة الحزب الوطني وانهيار دولته وقيام دولة الإخوان الجديدة التي تتعجل الاستحواذ والسيطرة على كل شيء بما فيها المؤسسات القومية وإدخالها حظيرة الإخوان السياسية من خلال وضع شروط لاختيار رؤساء تحرير الصحف القومية، وهي المهزلة التي تشاهدها تلك الأيام وتواجه بعاصفة احتجاج من المجتمع الصحافي. فهل تخلصنا من طغيان الوطني لنقع في فخ طغيان آخر باسم الأغلبية الجديدة اختارت لجنة رئيسها اسمه فتحي شهاب الدين لاختيار رؤساء التحرير والوقوف أمامه في طابور وفقا للشروط التي وضعتها لجنته.

    صفوت حجازي.. وسره الباتع!

    ونتحول نحو المعارك الصحافية مع صحيفة 'الأخبار'، حيث سخر سعيد إسماعيل من الداعية صفوت حجازي بسبب تصريحاته التي تكشف عن نفوذه بين الثوار: اتضح أن 'الأخ ' صفوت حجازي من ذوي ' السر الباتع '.. فقد شاهدته على شاشة فضائية ' النهار ' ، وهو يؤكد، بمنتهي الثقة، انه مستعد لإخلاء ميدان التحرير من المعتصمين، إذا حصل على تعهد من الرئيس محمد مرسي، بالعمل على تحقيق مطالب الثوار التي تتمثل في إلغاء الاعلان الدستوري المكمل، وإعادة مجلس الشعب، وعدم المساس بالجمعية التأسيسية الجديدة، التي تقوم الآن بالإعداد لوضع الدستور الجديد .. بعد يوم واحد فقط، أعلنت جماعة الإخوان، ومعها عدد من الحركات السياسية، والائتلافات الثورية، عن تعليق الاعتصام .. وأصدرت حركة 6 أبريل بيانا أكدت فيه أنها ستعود الى الاعتصام مرة أخرى إذا لم يتم إلغاء الاعلان الدستوري، وإعادة مجلس الشعب خلال أسبوعين .. بينما أصر انصار الشيخ حازم أبوإسماعيل، وبعض الذين يمارسون التسول والابتزاز باسم الشهداء، على البقاء داخل عدد محدود من الخيام . أنا على يقين الآن من أن ' الأخ ' صفوت حجازي من أصحاب ' السر الباتع ' والنفوذ أيضا وليس مهما بعد ذلك أن نتساءل كيف؟ ومن الذي أعطاه هذا السلطان؟ لأن الأهم أنه أعلن أنه قادر على إخلاء الميدان من المعتصمين وفي هذا دليل كاف على أن في مصر أشخاصا قادرين على اتخاذ القرارات دون أن يكونوا من ذوي المناصب الرسمية. عاش ' الأخ ' صفوت حجازي، ومن معه من الثوار المناضلين !

    مصر رهينة رئيس محتجز
    في قبضة الجماعة

    ونتحول نحو جريدة 'الشروق'، حيث الكاتب والمفكر جلال أمين الذي يبدي تخوفاته الشديدة من تعثر مصر وهي في الطريق نحو المستقبل بعد أن وضعتنا الانتخابات أمام رئيس يبطن أكثر مما يظهر : في انتخابات الإعادة كنا إذن أمام مبارزة بين شخصين يمثلان بكل وضوح المواجهة بين التمسك بالقديم، مع كل ما ينطوي عليه من خطر التزمت والجمود، وبين من يرفع شعار الحداثة والتجديد، مع شبهة قوية في استمرار الفساد والتبعية. كان هذان البديلان هما بالضبط ما تبين لنا بعد أن تعمقنا بعض الشيء في دراسة شروط التنمية والتقدم، إنهما ليسا البديلين الوحيدين، وأن هناك ما هو أفضل من كل منهما، وهو العثور على صيغة تجمع بين احترام التراث (الذي هو نوع من احترام النفس) وبين الأخذ بمتطلبات الحياة الحديثة والعصرية، دون الخضوع لأهواء حفنة فاسدة في الداخل أو قوى مستغلة في الخارج. إن الجولة الأولى للانتخابات كانت تتضمن بعض الشخصيات الوطنية التي تبعث على الأمل في تحقيق هذه الصيغة الأفضل للجميع بين احترام التراث واحترام مقتضيات التحدث. كان فيها رجال مثل عبدالمنعم أبوالفتوح وحمدين صباحي وخالد علي، وكان الثلاثة يمكن أن يضعوا مصر على بداية الطريق الصحيح الذي يجمع بين احترام تراث الأمة وبين تنمية سريعة تحارب الفساد والتبعية للإرادة الأجنبية. جاءت نتيجة الجولة الأولى للأسف باستبعاد هؤلاء الثلاثة جميعا، وتركنا أمام اختيار بين طرفين يثير كل منهما نوعا أو آخر من الخوف. فهل يا ترى يمكن أن يقبل منا الرجل الذي انتصر في هذه الجولة النهائية، رجاء بسيطا؟ نحن لدينا ثقة كبيرة في نزاهته وكراهيته للفساد، ولكننا (بصراحة) لا نعرف بالضبط نوع التعهدات التي قدمتها جماعته للقوى الخارجية. فهل يمكن أن يقبل الإفصاح عن هذه التعهدات (إن وجدت)، وأن يؤكد لنا (ليس فقط بالقول ولكن بالأعمال أيضا) رفضه للتزمت، وحرصه على تحديث المجتمع بالسرعة الواجبة؟

    لماذا لا تهضم أمعاء المصريين البرادعي؟

    ما زال محمد البرادعي الذي يعتبره كثير من الثوار الأب الشرعي للثورة المصرية يواجه الكثير من الهجوم حيث يشكك البعض في إمكانية قيامه بحمل منصب رئيس الحكومة، وهو ما دفع وائل قنديل للدفاع عنه في جريدة 'الشروق': والآن وفي وسط الشبورة الحالية برز اسم الدكتور البرادعي كأفضل الوجوه المرشحة لتشكيل الحكومة الجديدة، وبالطريقة ذاتها يتم استخدام الأساليب القديمة لإحراق هذه الاحتمالية. والثابت في هذه المسألة أن الجبهة الوطنية التي تشكلت قبيل إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة وضعت في صدر ترشيحاتها لرئاسة الحكومة الجديدة اسم محمد البرادعي، غير أن قطاع طرق عديدين سربوا مرة أن الرجل رافض، ومرة أخرى أنه التقى أعضاء من الفريق الرئاسي وأبلغهم أنه 'رافض لكنه رفض غير نهائي' بناء على كلام مصادر من حزب الحرية والعدالة، ثم في مرة ثالثة يسرب المسربون على لسان مصادر لا تظهر أبدا وكأنها كائنات فضائية أن الرئيس محمد مرسي استبعد البرادعي بناء على تقارير سيادية تقول إنه لا يتمتع بخبرات تنفيذية وتوصي بتوظيفه في مجالات عمل أخرى، وفي حدود معلوماتي المتواضعة فإن أحدا من رئاسة الجمهورية أو من الحرية والعدالة لم يتحدث مع الدكتور البرادعي في هذا الشأن حتى هذه اللحظة، علما بأن الترشيحات المرفوعة من قبل الجبهة الوطنية التي تم تدشينها بحضور الدكتور محمد مرسي كمشروع شراكة وطنية مكون من ستة بنود أعلن الرئيس المنتخب التزامه بها، وضعت اسم البرادعي رئيسا للحكومة والشيء المؤكد أن شيئا لم يعرض على البرادعي حتى يقال إنه وافق أو رفض، ومن ثم في هذه الحالة تقتضي الشجاعة الأخلاقية أن تكشف المصادر 'المجهلة' في حزب الحرية والعدالة عن نفسها وتعلن الحقيقة احتراما للرأي العام، أما حكاية التقارير السيادية التي تنصح بعدم تولي البرادعي رئاسة الحكومة لقلة الخبرة فهذه نكتة تنتمي إلى زمن 'الإعلام المونولوجيست' أيام المخلوع، مع الوضع في الاعتبار أن الدكتور محمد مرسي نفسه مع الاحترام لمنصبه وشخصه ليست لديه خبرات سابقة في أمور رئاسة الجمهورية. ويبقى أن المعدة المصرية ليست مهيأة بعد لهضم رجل بنظافة واستقامة البرادعي، بعد أن اعتادت طويلا مسرطنات السياسة الملوثة.

    التظاهر أمام قصر
    الرئاسة ليس عاراً

    فيما تكشف الصور المحيطة بقصر الرئاسة عن ان الرئيس محاصر من الخارج بأهالي المعتقلين والفقراء والعاطلين تردد صحف أخرى بأن الرئيس محاصر في داخل القصر برجال خيرت الشاطر رجل الاخوان القوي، وتهتم الصحف بتحول قصر الرئاسة إلى قبلة للفقراء وأصحاب المشاكل وهو ما اسفر عن استياء الكثيرين من الكتاب ليس من بينهم جمال الدين حسين في صحيفة 'الشروق': هذه المظاهرات موجودة أمام كل قصور الرئاسة في معظم البلدان الديمقراطية، ولم يخرج كتاب هذه البلدان للقول إن هذه الاحتجاجات تسيء إلى الرئيس أو منصبه أو هيبته. يمكننا أن نتحدث ونتناقش ونختلف حول الشكل الأمثل للتظاهر والاحتجاج، لكن هذه النعرة في رفض التظاهر أصلا كارثة. قد نتفق أن الصور التي رأيناها لمواطنين يتسلقون جدران القصر أو يحاولون اقتحامه ليست جيدة.ويمكن أن نتفق على ضرورة تطبيق القانون في تنظيم التظاهر وجميع مظاهر الاحتجاج، لكن أن يخرج علينا البعض ليطالب بتجريم التظاهر أمام القصر الجمهوري بحجة أن المصريين لم يكونوا يجرأون على المرور أمام هذا القصر، فهذا معناه أننا لم نتعلم شيئا، وأن مبارك وأجهزته كانوا على حق عندما اتهم الثورة بأنها فعل خارج على القانون. معظم المحتجين أمام القصر الجمهوري أو أمام مجلس الوزراء والبرلمان هم فئات مطحونة ومهمشة وتعيش ليس فقط تحت خط الفقر، بل خارج أي نوع من الحياة الآدمية، هؤلاء لا يملكون إلا صوتهم الذي يحتجون به على هذا التهميش. السؤال هل نسمعهم ونتفهم مطالبهم، أم نتجادل في تفاصيل ########ة مثل هل يسيئون إلى المنظر العام أم لا؟!
    بالطبع هناك حل مثالي وهو أن يدرس الرئيس محمد مرسي ليس فقط أوضاع هؤلاء المحتجين، بل مطالب كل الفئات المهمشة. يمكن للرئيس أو من ينوب عنه الجلوس مع كل فئة تشعر بالظلم ويقول لهم: لقد درست مشكلتكم وسأحلها طبقا لجدول زمني يتناسب مع ظروفنا. لا نريد حلولا فردية على طريقة المتسولين بل عبر مؤسسات تحل المشاكل بصورة جذرية تحفظ كرامة الفقراء.

    الشاطر يزرع رجاله داخل القصر الرئاسي

    وإلى تصريحات خطيرة أدلى بها أخواني سابق لجريدة 'الوطن'، حيث كشف كشف الدكتور ثروت الخرباوي، القيادي السابق بجماعة الإخوان، عن أن الشاطر زرع هؤلاء الرجال مع مرسي في القصر من أجل ألا تكون الرئاسة والقرارات التي تتخذ في الدولة بعيدة عن رؤيته الخاصة. وقال الخرباوي لـ'الوطن': 'هذه الشخصيات تدين بالولاء للشاطر، ومن الناحية النظرية لا أحد يستطيع الاعتراض على تعيين هؤلاء الأشخاص، لأن الرئيس هو الذي وافق أن تكون هذه الشخصيات معه؛ فهو الذي يتحمل النتائج كلها سواء فشل أو نجح هؤلاء، ولن يتحملها الشاطر أمام الرأي العام، لأنهم من الناحية النظرية تابعون الآن لمؤسسة الرئاسة، وبالتالي كل النتائج الإيجابية سيحصل عليها الشاطر، أما النتائج السلبية فستقع على الرئيس نفسه'.وأضاف: 'أما من الناحية العملية، فالأمر سيكون في منتهى الخطورة؛ لأنه من المفترض أن تكون مؤسسة الرئاسة متنوعة الرؤى حتى يستطيع الرئيس أن يرى بغير عينه، وبغير عين جماعته، حتى ينظر لمصر من أعين الجميع، لكن وضع هؤلاء الأشخاص بجانبه يجعله لا يرى إلا من خلال أعينهم، وذلك سيؤثر في قراراته واتجاهاته؛ لأنهم كلهم من اتجاه واحد هو جماعة الإخوان وليس حتى من حزب الحرية والعدالة الذي يعد حزبا صوريا'. وأشار إلى أن مؤسسة الرئاسة ستكون من الناحية العملية مصابة بالعور، ولا ترى إلا بعين واحدة، مما سيؤثر في قرارات الرئيس، ولن تخرج عادلة أو محايدة.

    حكاية المحامي الذي هدده
    حرس الرئاسة بالقتل

    'الحمد لله إني شفت الدنيا تاني'، عبارة رددها أحمد يحيى، منسق ائتلاف خريجي الشريعة والقانون، لمدة تزيد على نصف ساعة بقصر الاتحادية، بعد أن قرر أن يغامر متسلقا سور بوابة رقم 3 من القصر، كي يتمكن من مقابلة الرئيس محمد مرسي، ويوصل صوته إليه، ويعرض عليه مطالبه. يحيى خريج شريعة وقانون جامعة الأزهر عام 2007، تبنى مطالب آلاف الخريجين من كلية الشريعة والقانون، وقرر أن يكتب مذكرة بمطالبهم ليعرضها على سكرتارية الرئيس، لكنه لم يجد الباب مفتوحا، فقرر تسلق السور، يقول لـ'التحرير': 'بعدما صدر قرار 393 لسنة 2012 بتعيين 216 عضوا في النيابة الإدارية من دفعة 2008، شعرنا بالظلم لتقليص عديد من السنين الماضية، 216 عضوا رقم لا يكمل عدد دفعة واحدة أيام مبارك (450 عضوا)، ومع ذلك فكر الكثير من الخريجين في التقدم لكنهم فوجئوا بأن 75' من الأعضاء أبناء المستشارين والبقية لأبناء حزب الحرية والعدالة، أما أوائل الخريجين الذين لا ينتمون إلى حركات وائتلافات فيتم استبعادهم. يحيى الذي قضى نصف ساعة كاملا داخل القصر الجمهوري روى ما حدث له بقوله 'لم أكن أنوي التعدي على أحد، لكني أردت أن أعبر عن مطالبنا، وأن أوصل صوتي إلى الرئيس فتسلقت السور، ولكن الحرس الجمهوري أمسكوا بي واعتقلوني لمدة نصف ساعة، واضعين ال######شات في يدي، وعاملوني معاملة قاسية للغاية حتى انهم قالوا لي: لو كررتها مش هتشوف الدنيا تاني'. يحيى، 29 عاما، يعمل محاميا، قال لـ'التحرير' إنه سوف يعتصم أمام قصر الرئاسة، لكنه لن يفكر في تسلق السور مجددا.

    مرسي يحمي الفساد على طريقة مبارك

    ولا يمكن بأي حال ان نغض الطرف عما كتبه زكي سالم في جريدة 'التحرير' والذي يلمح فيه بأن الرئيس الجديد ماض في طريقه لحماية الفساد على طريقة المخلوع: من يصدق أن مرسي يحمي الفساد مثلما كان يفعل مبارك؟! فكلنا نتذكر حديث المصريين عن الفساد الرهيب للوزير محمد إبراهيم سليمان، الذي خرج من الوزارة بعد سنوات طويلة، ومعه وسام الجمهورية من الطبقة الأولى، الذي منحه له رئيس الجمهورية لكي يحميه من غضب الشرفاء، وها هو ذا مرسي يمنح نفس الوسام، أرفع وسام في الدولة إلى عبد المعز إبراهيم الذي لوث سمعة القضاء المصري بفضيحة تهريب الأمريكان، وكما أن سليمان يقضي الآن عقوبة السجن فكذلك سيكون مصير عبد المعز بإذن الله.
    للأسف تورط الرئيس مرسي سريعا، بينما التحقيقات مع عبد المعز ما زالت مستمرة، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى الذي حصل عليه الدكتور طه حسين وغيره من العظماء، مُنح للمجرمين والفاسدين واللصوص، وقد سبق أن كتبت - في 24 مارس- تحت عنوان 'عبد المعز والقضاء!' ما يلي: 'هل يكفي أن يتنحى عبد المعز إبراهيم عن مباشرة مهام منصبه رئيسا لمحكمة استئناف القاهرة؟! وهل هذا عقاب مناسب بالنظر إلى دوره في التدخل الفاضح والمفضوح في عمل القضاة، والضغط عليهم للسماح للمتهمين الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي بالسفر إلى خارج البلاد بعد رفع أسمائهم من قوائم الممنوعين من السفر؟! وهل يصح أن يبقى مثل هذا الشخص عضوا في مجلس القضاء الأعلى؟! وكيف لمثله أن يظل عضوا في اللجنة العليا لانتخابات رئاسة الجمهورية؟لقد أعلن النائب عصام سلطان في مجلس الشعب أن عبد المعز أخفى ملف موقعة الجمل 70 يوما في مكتبه! ثم أكد النائب أن ملف قضية موقعة الجمل بأكمله اختفى من المحكمة! وفي دار القضاء العالي اجتمع أعضاء الجمعية العمومية لقضاة الاستئناف لسحب اختصاصات عبد المعز، وإلغاء التفويض الممنوح له رئيسا لمحكمة الاستئناف، وقد حضر إلى الاجتماع المستشار حسام الغرياني، رئيس مجلس القضاء الأعلى، وتقابل مع القضاة الذين طالبوا بضرورة سحب اختصاصات عبد المعز، والتحقيق معه. وأبلغهم الغرياني أنه يبحث الواقعة، وفي حالة ثبوت التهمة سيحيله إلى المحاكمة.

    اجتماع الأزهر مع السلفيين
    ينتهي بأزمة حادة

    انتهى لقاء شيخ الأزهر د. أحمد الطيب وممثلي السلفيين في الجمعية التأسيسية للدستور إلى صدام وأزمة ربما تكون المسمار الأخير في نعش الجمعية التأسيسية الثانية، حيث رفض الأزهر الشريف كما تشير صحيفة 'الوطن' مطالب الدعوة السلفية بتعديل المادة الثانية في دستور 71 لتصبح 'أحكام الشريعة' هي المصدر الرئيسي للتشريع بدلا من 'مبادئ الشريعة' أو الاكتفاء بكلمة 'الشريعة' فقط، وأصر الأزهر على موقفه، مؤكداً أن أي تغيير يطرأ على نص المادة يثير أزمة داخلية ولا يتماشى مع الصالح الوطني، كما أن المادة بوضعها الحالي لا تتعارض أصلاً مع الشريعة. وكشف يونس مخيون، عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي المقرر المساعد للجنة المقومات في تأسيسية الدستور المسؤولة عن وضع الـ39 مادة الأولى، عن أن حزب النور أكد في لقائه مع شيخ الأزهر أنه ليست لديه مشكلة على الإطلاق في أن يكون هناك نص في الدستور يؤكد على أن يكون الأزهر هو المرجعية الإسلامية الوحيدة والنهائية لكل ما يتعلق بالشؤون الإسلامية. وكشف مخيون عن اختلافات بينهم وبين الأزهر حول نص المادة الثانية من الدستور، مشيراً إلى أن الأزهر يرغب في الإبقاء على نص المادة الثانية من الدستور كما هو في دستور 71، وقال 'أبدينا اعتراضنا على كلمة (المبادئ) لأن المحكمة الدستورية في حكم شهير لها فسرت المبادئ بأنها الأحكام قطعية الثبوت قطعية الدلالة، وهو ما يخرج معظم أحكام الشريعة من حيز التطبيق، لأن غالبية هذه الأحكام ليست قطعية الثبوت قطعية الدلالة'.وفي السياق ذاته كشف مخيون عن لقاءات تمت بينهم وبين خيرت الشاطر قبل فوز الدكتور محمد مرسي بانتخابات الرئاسة ووعدهم الشاطر خلالها بحذف كلمة المبادئ واستبدالها بكلمة 'الشريعة' مباشرة.
    وأوضح مخيون أنهم اعتمدوا الأزهر كمرجعية نهائية لتفسير نصوص الشريعة وما اختلف فيها في حدود المذاهب المعتبرة (الشافعي والمالكي والحنبلي والحنفي).ورهن مخيون بين اعتماد الأزهر كمرجعية نهائية وبين أن تكون الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع يرفض صفقة مع السلفيين بسبب المادة الثانية من الدستور.

    حتى لا يصبح مرسي صنماً يعبد

    المتابع لتقارير الصحف حول الرئيس المنتخب يكتشف أن كثيرا من الكتاب أضفوا على الرجل صفات القداسة والتطهر وهو ما دفع هاشم ربيع في جريدة 'الوطن' للتحذير من المضي قدما في نفاق الرجل: لبعض الصحف خاصة وبعض وسائل الإعلام عامة، دور سلبي في تأليه الرئيس محمد مرسي. والأنكى من ذلك أنها ذاتها لا تسكت عن الصراخ عن أن الرئيس تحول إلى إله أو صنم كبير.
    بعبارة أخرى، نحن الذين نبني الصنم، ونحن الذين لا نكف عن العويل لأنه تحول إلى ذلك الشكل. من يغضب من كلامي هذا من رؤساء تحرير الصحف ومحرري المواقع الإلكترونية ومعدي برامج التوك شو عليه أن يتصفح ما قيل بعناية مذ أسبوع. ماذا قيل؟ خذ، على سبيل المثال لا الحصر، واقعة تعجب من أن الرئيس ينزل من بيته لأداء صلاة الفجر، وكأن الصلاة أصغر من أن يؤديها الرئيس. نعلم أن بعض من كتب في هذا الشأن يكتب لمقارنة الوضع الحالي بالوضع السابق. لكن البعض الآخر يترجم ذلك على أن هذا الأمر تواضع جم من الرئيس. خذ واقعة شراء الرئيس بعض 'البقصمات' من الفرن الذي تعود الشراء منه. خذ واقعة إجراء إحدى الصحف حديثاً مع ابن الرئيس بعد خروجه من أداء امتحان الثانوية العامة، وفصاحة الابن وهو يقول للصحافي: دعوني في حياتي الخاصة.. إلخ. كل هذه الأمور تجعلنا أمام ظاهرة بداية تأليه لرجل يتصرف بطبيعته، نريده أن يعاملنا كنصف إله، وعندما يصل لتلك المرتبة تبدأ الخناجر والحناجر تطاله من كل حدب وصوب. نصنع، نحن الإعلاميين، الصنم ونبكي ونبحث عمن صنعه. والأغرب أننا نتهم الجوقة من حوله بأنها هي التي صنعت ذلك.

    جمال مبارك لا يتذكر حجم ثرواته
    ولا الوظيفة التي كان يشغلها

    تواصل صحيفة 'الوطن' نشر نص التحقيقات في قضية 'التلاعب بالبورصة' والاستيلاء على البنك الوطني المصري، المتهم فيها جمال وعلاء مبارك نجلا الرئيس المخلوع وآخرون.. وتكشف هذه الحلقة من أقوال جمال مبارك أمام المستشار عاشور فرج، قاضي التحقيق المنتدب من وزير العدل للتحقيق في الواقعة، عن عدة مفاجآت، منها أن جمال مبارك قال إنه لا يعرف قيمة مساهمته في شركة 'بوليون' القبرصية، كما قال 'أنا مش متذكر إذا كنت عضوا في مجلس الإدارة أم لا'، ونقتطف مما نشرته 'الوطن' بعض الأسئلة من قبل قاضي التحقيق وإجابات جمال عليها: وضح لنا الفترة التي بدأت فيها ممارسة العمل الحر وتاريخ ذلك؟
    أنا تركت العمل في 'بنك أوف ذا أمريكا' في أوائل التسعينات، ومارست العمل الحرّ في الأسواق المالية الدولية. وما طبيعة العمل تحديداً؟
    ـ عبارة عن إعطاء استشارات للاستثمار في البورصات العالمية.
    وحول مصدر الأموال التي ساهم بها في هذه الشركة قال من عائد عملي الحرّ في الأسواق المالية الدولية.وعن العائد المادي الذي حصل عليه من خلال عمله المشار إليه قال: ده بيختلف على حسب أداء الأسواق بشكل أساسي وسوف أقدمه في إقرار بهذا الشأن. اما عن نشاطه في قبرص أجاب: أنا شاركت في شركة 'بوليون' وهي في قبرص ودي حالياً أمتلك فيها نسبة 50 ' من الأسهم. وما الطبيعة القانونية لشركة 'بوليون'؟
    - أنا مش فاكر الشكل القانوني بالتفصيل وعن القيمة المالية لمساهماته في الشركة المشار إليها سلفاً؟ قال دي شركة إدارة بتتشكل برأس مال اسمي، وأنا مش متذكر قيمة رأس المال الآن، وأعتقد أن رأس مال الشركة مش كبير وأرجو أخذ مهلة للرجوع إلى الأوراق.

    زيارة زيدان لعلاء مبارك ليست جريمة

    ما زالت أصداء زيارة اللاعب محمد زيدان لعلاء وجمال مبارك في سجن طرة مؤخراً تثير الجدل، ومن بين من علقوا على الزيارة حازم الحديدي في صحيفة 'الأخبار': لا أعتقد أن ' محمد زيدان ' أرتكب جريمة بزيارته لعلاء مبارك في سجن طره . زيدان مواطن مصري حر في أن يفعل ما يريد، وليس لأحد الحق في محاكمته أو النيل منه لأنه يلبي نداء مشاعره كأنسان، يرى أن من واجبه زيارة هذا السجين أو ذاك، وإذا كنا نلعن النفاق والمنافقين، فيجب أن نقدر الوفاء والأوفياء، حتى لو لم يكن وفاؤهم على مزاجنا، ومن هنا أحترم شجاعة زيدان وإصراره على السباحة ضد التيار، لمجرد أن هذه هي قناعته التي لا يبتغي من ورائها شيئاً سوى التخفيف عن واحد من عباد الله، بينما نحن لا هم لنا سوى تعليق المشانق لخلق الله، في وقت ندعو فيه للمصالحة وتنقية النفوس والإلتزام بكل القوانين، بما في ذلك قانون الحرية الذي جاء في كل الدساتير الإلهية، وهو قانون لا يتجزأ ولا يجوز الحكم بعدم دستوريته، لمجرد أنه ليس على هوانا '.
    وحول نفس الزيارة كتب محمد عبدالقادر علي في 'الأخبار': حسدت اللاعب الدولي محمد زيدان نجم المنتخب الوطني لكرة القدم على شجاعته عندما نشرت الصحف أنه زار صديقه علاء مبارك في السجن، رغم التداعيات التي ستظهر بعد هذه الزيارة . وعندما نفى الخبر بشدة تصورت انها كانت اشاعة، ولكن إدارة السجن أكدت الخبر، فعاد يقول انه زاره بالفعل بدوافع إنسانية بعد مكالمة تليفونية من عمر ابن علاء، ففقد بذلك الكثير من رصيده لدى الجماهير، ليس لأنه زار علاء، ولكن لأنه توهم أن النفي سيحميه من عاصفة قد تنال من شعبيته . كنت سأحترم زيدان كثيرا إذا أكد الخبر بشجاعة فور نشره، فليس من العيب أو الخطأ أن يقوم الإنسان بواجبه نحو صديقه الإنسان في محنته '.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-07-2012, 11:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    الجماعة تعلن مساندتها للرئيس في مشروع الـ100‮ ‬يوم

    رفض تولي الشاطر رئاسة الوزراء‮.. ‬وحصة الإخوان في الحگومة‮ ‬30٪

    07/07/2012 08:16:08 م




    كتب محمد الفقى ‮ ‬وأحمد داود‮:‬


    أكد مجلس الشوري العام لجماعة‮ ‬الاخوان المسلمين مساندته للدكتور محمد مرسي في اتمام مشروع الـ100‮ ‬يوم الاولي‮.. ‬اكد د محمود حسين الامين العام للجماعة ان مجلس الشوري العام عقد جلسته الثامنة‮ ‬لتدارس كيفية تفعيل العمل الشعبي لدعم مبادرة المشروعات الخمسة التي أطلقها رئيس الجمهورية ودور جماعة الإخوان المسلمين والقوي السياسية والشعبية،‮ ‬وذلك بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة واشار الي انه تم الاتفاق علي إجراءات لتنفيذ هذه الحملة في جميع قري وأحياء محافظات مصر مع جميع القوي السياسية والشعبية‮. ‬وعلمت‮ "‬الأخبار‮" ‬ان الاجتماع تطرق لمناقشة تشكيل الحكومة الائتلافية والفريق الرئاسي وبحث الاقتراح الذي سيقدمه حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة إلي رئيس الجمهورية بصفته عضوا في الجبهة الوطنية التي تضم العديد من القوي السياسية والحزبية وليس بصفته الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس‮.. ‬واتفق الحاضرون علي اعتبار المقياس الرئيسي لنسبة تمثيل الاحزاب في الحكومة الائتلافية هو الانتخابات البرلمانية الماضية‮ ‬كما أيد الحاضرون فكرة تخفيض نسبة حزب الحرية والعدالة في تشكيل الحكومة عن نسبته في البرلمان لتصبح‮

    ‬30٪‮.‬
    وطالب بعض الحاضرين باختيار المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الحكومة مؤكدين ان الدكتور محمد مرسي في فترة دعايته الانتخابية وحتي آخر لحظة لم يقل ان رئيس الحكومة لن يكون اخوانياورفض أغلبية الحاضرين هذا الطرح مؤكدين ان قيادات عديدة اكدت عقب الفوز انه لن يكون رئيس الحكومة اخوانيا‮. ‬وهو ما اعتبره المؤيدون لفكرة الشاطر‮ ‬غير ملزم للرئيس وكل من اصدر تصريحا مسئول عنه‮. ‬وقد شارك في الاجتماع ما يقرب من‮ ‬100‮ ‬عضو بينهم الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل،‮ ‬والدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشوري‮.‬


    ----------------------

    أگد عودته قريبـا لمصر

    عمر سليمان ينفي لجوءه السياسي إلي إحـــــــــــــدي الدول العربيــــــــــــــة

    07/07/2012 08:17:18 م




    كتب عمرو جلال‮:‬


    ‮ ‬عمر سليمان

    نفي اللواء عمر سليمان نائب رئيس‮ ‬الجمهورية السابق ما تردد عن عزمه اللجوء السياسي لاحدي الدول العربية‮.. ‬وقال انه يقضي اجازة الصيف مع أسرته في الخارج وسيعود إلي القاهرة قريبا‮.. ‬جاء ذلك في بيان‮ ‬نشرته الصفحة الرسمية للواء عمر سليمان علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وأكدته مصادر مقربة منه‮.‬
    كان عدد من وسائل الإعلام قد نقلت اخبارا عن قيام عمر سليمان باللجوء السياسي لاحدي الدول بعد احالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بلاغا ضده إلي نيابة استئناف القاهرة للتحقيق معه في اتهامات بتعمده اخفاء معلومات عن قتل الثوار في جمعة الغضب وموقعة الجمل عندما أدلي بشهادته في قضية الرئيس السابق مبارك‮.. ‬وجاء في البيان الذي نشرته الصفحة الرسمية للواء سليمان انه اشيع في الأيام الأخيرة الكثير من الكلام عن لسانه والكثير من الشائعات وبعد التواصل معه لاستبيان الحقيقة تبين انه انتهز فرصة الإجازة الصيفية ليقضي إجازته في هدوء مع أسرته وانه لم يقم بالادلاء بأي تصريحات لأي شخص أو أي جهة إعلامية منذ آخر حديث له مع جهاد الخازن‮.. ‬وأكد انه سيعود إلي مصر قريبا بعد انتهاء الإجازة وانه يأسف لكل ما يثار من شائعات ويتمني لجميع المصريين الاستمتاع بالإجازة الصيفية في هدوء ويشكرهم علي الاحتفال بعيد ميلاده‮.‬

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-07-2012, 04:40 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    مرسي يقرر عودة مجلس الشعب‏
    والدستورية تدرس الموقف اليوم
    القاهرة ـ أحمد البطريق وإبراهيم البهي ومحمد فؤاد‏:‏
    5759

    أصدر الرئيس محمد مرسي قرارا جمهوريا أمس بعودة مجلس الشعب للعمل‏,‏ وعقد جلساته وممارسة كل اختصاصاته‏.‏

    مرسي يقرر عودة مجلس الشعب‏

    ونص القرار الجمهوري رقم11 لعام 2012 علي سحب القرار رقم 350 لسنة 2012 باعتبار مجلس الشعب منحلا اعتبارا من يوم الجمعة 15 يونيو الماضي.


    كما نص القرار علي ممارسة مجلس الشعب العائد اختصاصاته المنصوص عليها في المادة 33 من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30 مارس عام .2011 ووفقا للقرار الجمهوري الصادر أمس, فإن مجلس الشعب لن يكمل مدته القانونية, حيث ستجري انتخابات مبكرة لمجلس الشعب خلال ستين يوما من تاريخ موافقة الشعب علي الدستور الجديد, والانتهاء من قانون مجلس الشعب.

    وعلم الأهرام ان الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب سيدعو المجلس للانعقاد خلال الـ48 ساعة القادمة.


    و من جانبه عقد المجلس الأعلي للقوات المسلحة اجتماعا طارئا مساء أمس برئاسة المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة لبحث ومناقشة تداعيات قرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب. وعلم الأهرام أن المحكمة الدستورية العيا ستنعقد اليوم الإثنين بكامل هيئتها لبحث الآثار المترتبة علي قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب رغم صدور حكم من المحكمة بحله.


    يذكر أن الدكتور محمد مرسي كان قد أعلن في خطابه بجامعة القاهرة عقب أدائه اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية أن المؤسسات المنتخبة من الشعب ستعود لممارسة أعمالها ومهامها.
    أكد النائب صبحي صالح وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب والقيادي بحزب الحرية والعدالة أن قرار رئيس الجمهورية سوف يتم تنفيذه عقب نشره في الجريدة الرسمية, وذلك بقيام رئيس مجلس الشعب بدعوة النواب لعقد جلسة عامة بالمجلس.


    صبحي صالح قال: إن هذا القرار عالج خطأ قانوني وقع فيه المجلس العسكري والذي سبق وأن أصدر قرار بحل المجلس, مؤكدا أن قرار المجلس العسكري أعدم سلطة من سلطات الدولة بغير أجل, ولا أفق محدد, فجاء القرار الجمهوري لينظم إجراءات تنفيذ الحكم بعدم الدستورية, وذلك بالإبقاء علي المجلس لحين انتخاب البديل, وهو أحد المبادئ الدستورية المتعارف عليها دوليا

    الاهرام
    9/7/2012.


    --------------

    مصر: مرسي يُقرِّر عودة البرلمان المنحل والمجلس العسكري يدعو لاجتماع عاجل

    2012-07-08



    القاهرة ـ أصدر الرئيس المصري محمد مرسي، مساء الأحد، قراراً جمهورياً يقضي بعودة مجلس الشعب (البرلمان) المنتخب لممارسة اختصاصاته.
    وصرح القائم بأعمال الناطق الرسمي بإسم رئاسة الجمهورية المصرية ياسر علي، للصحافيين مساء اليوم، إن الرئيس محمد مرسي أصدر قراراً جمهورياً يقضي "بعودة مجلس الشعب المنتخب لممارسة اختصاصاته بالمادة رقم /33/ من الإعلان الدستوري".

    وأضاف علي "ان القرار الجمهوري رقم 11 لسنة 2012 ينص على أنه "بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري والاتفاقيات الدولية وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وعلى حكم الدستورية العليا، وقرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمجلس الشعب، قرَّر رئيس الجمهورية سحب القرار رقم /350/ بحل مجلس الشعب، وقرر عودة المجلس المنتخب لممارسة اختصاصاته بالمادة رقم 33 من الإعلان الدستوري".

    وتابع ان مضمون القرار جاء فيه "أن تُجرى انتخابات مجلس الشعب مرة أخرى خلال 60 يوماً من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد والانتهاء من قانون مجلس الشعب، على أن ينشر هذا القرار بالجريدة الرسمية".
    وكانت المحكمة الدستورية العُليا، قضت شهر يونيو/حزيران الفائت "ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب، واعتبار المجلس منحلاً".

    الى ذلك ذكر التليفزيون المصري ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية دعا الى عقد اجتماع عاجل عقب قرار الرئيس المصري محمد مرسي الاحد بالغاء قرار حل مجلس الشعب (البرلمان).




    -----------------------

    طنطاوي عقد اجتماعا طارئا للمجلس العسكري.. والجماعة اشادت بالقرار.. وليبراليون دعوا الى عزل مرسي
    'انقلاب اخواني' على المحكمة الدستورية باعادة 'البرلمان المنحل' يؤجج صراع السلطات

    2012-07-08




    لندن 'القدس العربي' - من خالد الشامي: عرف المشهد السياسي المصري امس تصعيدا دراميا جديدا، باتخاذ الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي قرارا بدعوة مجلس الشعب المنحل الى الانعقاد، واجراء انتخابات جديدة خلال ستين يوما من اقرار االدستور الجديد وقانون انتخاب مجلس الشعب.
    وجاء الاعلان عن هذا القرار بعد مقابلة اجراها مرسي مع وليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الامريكية، وغداة اجتماع لمجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين.
    ويسيطر حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين) بالتحالف مع حزب النور السلفي على نحو 70 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب الذي كان تم حله.
    وقرر المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة دعوة المجلس الى اجتماع عاجل مساء امس لبحث الرد على قرار مرسي، وسط تكهنات متنوعة حول امكانية حدوث صدام مباشر مع الرئيس ومن ورائه جماعة 'الاخوان'.
    وانتقد الدكتور محمد البرادعي القرار معتبرا أنه 'إهدار للسلطة القضائية'.
    وقال البرادعي في (تويتر) مساء الأحد، 'إن قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بعودة البرلمان يعني إهدارا للسلطة القضائية، ودخول مصر في غيبوبة دستورية، وصراع بين السلطات.. لكِ الله يا مصر'.
    وأكد الدكتور محمد الذهبي أستاذ القانون الدستوري، أن قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بعودة البرلمان المنحل للانعقاد يمثل كارثة قانونية ويشكل مخالفة للمبادئ والأصول الدستورية والقانونية. وأضاف الذهبي أن هذا القرار قرار مخالف لمبدأ المشروعية ويخالف نصوص القانون ويخالف مفهوم الدولة القانونية القائمة على عنصر سيادة القانون واحترام أحكام القضاء وهو دعوة للفوضى.
    من جانبه أكد الدكتور محمد نور فرحات الفقيه الدستوري أن قرار الدكتور مرسي مخالف لحكم المحكمة الدستورية العليا، وانه في هذه الحالة لو تم رفع دعوى في محكمة القضاء الإداري ستقبل على الفور.
    لكن عصام العريان القائم بمهام رئيس حزب الحرية والعدالة، رأى أن قرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب للانعقاد يعد تأكيداً لإرادة الشعب واحتراما لحكم الدستورية، حيث سيبدأ المجلس بتعديل تشريعي لقانون انتخابات تنفيذا لحكم الدستورية. وأضاف العريان عبر صفحته الشخصية على موقع 'تويتر' أن السيادة للشعب وحده وعلى المضللين احترام عقول الناس، الحكم لم يحل المجلس وإنما عدم دستورية نصوص بالقانون، وقرار الرئيس ألغى قرار المشير أيها العقلاء.
    ووصف الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، الأحد، قرار رئيس الجمهورية، الدكتور محمد مرسي، بإلغاء حل مجلس الشعب بـ'الصادم'. وقال نور في حسابه الشخصي على 'تويتر': 'قرار إلغاء حل البرلمان صادم، ويحتاج لتوضيح لأسانيده وحدوده، (ثلثي أم كل)'. وطالب نور الرئيس مرسي، الالتزام الصارم بتنفيذ أحكام القضاء ودولة القانون.
    ومن جهته طالب المهندس الاستشاري ممدوح حمزة، القوات المسلحة بـ'عزل الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، وتقديمه للمحاكمة فورا، لتعديه على السلطة القضائية'. وكتب 'حمزة' على حسابه الشخصي على موقع 'تويتر': 'أطالب فورا القوات المسلحة (قائدي الجيوش والأسلحة) بعزل الرئيس محمد مرسي فورا، وتقديمه للمحاكمة لتعديه على السلطة القضائية ومنعه من دخول قصر الرئاسة، إذا أرادوا لمصر أن تبقى دولة'.
    وقال الدكتور محمود حسين، أمين عام جماعة الإخوان المسلمين، إن 'القرار الجمهوري الذي أصدره الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، بعودة مجلس الشعب، هو قرار طبيعي يتواءم مع قيادة مصر الجديدة، التي تحترم الدستور والقانون وترفض التعسف'. وأشاد بالقرار، مؤكدا أن 'القرار هو خطوة لتصحيح أخطاء الماضي، وخطوة جيدة أيضا نحو تعزيز دولة القانون والمؤسسات'.
    واعتبر مراقبون ان قرار مرسي، يمثل انقلابا على المحكمة الدستورية، التي اقسم امامها قبل اسبوع باحترام القانون والدستور، والدليل الابرز حتى الان على النفوذ المباشر لجماعة 'الاخوان' في مؤسسة الرئاسة، رغم اعلان مرسي استقالته منها بعد توليه الرئاسة.
    ويفتح القرار المفاجئ الذي اصدره مرسي الابواب على مصراعيها، امام صراع سياسي وقانوني قد يدخل البلاد في نفق مظلم، تصعب معرفة نهايته. اذ ان القرار ينزع السلطة التشريعية من المجلس العسكري، وهذه منصوص عليها في الاعلان الدستوري المكمل، وينزع منها حقه في تعيين جمعية لكتابة الدستور، ما يعني ان 'الاخوان' سيهيمنون على الجمعية مجددا، وبالتالي على كتابة الدستور، وهو ما يحتاجون اليه للوفاء بتعهدات انتخابية قطعوها للسلفيين بشأن مادة تطبيق الشريعة، حسبما كشف الشيخ ياسر برهامي في تصريحات قبل يومين. وقالت تكهنات ان الجماعة تسعى الى ادخال نصوص استثنائية تضمن لمرسي البقاء في الرئاسة لثلاث فترات بدلا من اثنتين.
    وتتعدد السيناريوهات التي يمكن ان يشهدها الصراع خلال الايام المقبلة، ومن بينها:
    اولا: قد يتفادى المجلس العسكري الدخول في مواجهة مباشرة مع الرئيس، اذ من الممكن تحدي القرار الجمهوري باستصدار حكم عاجل من القضاء الاداري ببطلانه، باعتبار انه يلغي حكم المحكمة الدستورية التي قالت في الاسباب الرسمية لحكمها انه يعني حل البرلمان بسبب عدم دستورية قانون انتخابه، الا ان الرئيس يستطيع اللجوء الى عمل 'استشكال قانوني' يوقف تنفيذ الحكم، وهو الاسلوب الذي كان نظام حسني مبارك يلجأ اليه في مواجهة احكام القضاء الاداري التي لا تناسبه، مثل الحكم بوقف تنفيذ تصدير الغاز الى اسرائيل. ومن شأن هذا السيناريو ان يعمق مأزق 'الاخوان' في مواجهة الانتقادات بتقويض دولة القانون.
    ثانيا: ان السلطة القضائية التي سيشعر كثير من اركانها بالمهانة بعد صدور قرار مرسي، قد ترد بالفصل في دعاوى منظورة امام المحكمة بالفعل تطالب بحل جماعة الاخوان وحزب الحرية والعدالة، ما سيشكل ضربة لسلطة مرسي، بوضعه في مواجهة مباشرة مع القضاء.
    ثالثا: ان المجلس العسكري الذي مازال يتولى السلطة التشريعية بموجب الاعلان الدستوري المكمل، يستطيع الرد سياسيا بعدم التعاون مع مرسي، وجعله 'بطة عرجاء' ما لن يمكنه من تحقيق تعهداته الانتخابية، مع التأكيد على اجراء انتخابات رئاسية جديدة بمجرد الانتهاء من كتابة الدستور، ما قد يجعل ولاية مرسي الرئاسية الاقصر في تاريخ مصر.


    -------------------


    الاخبار


    مرسي يعيد مجلس الشعب‮.. ‬والعسكري يجتمع للرد

    الأحزاب الاسلامية ترحب بالقرار والليبرالية تصفه بالمصيبة

    08/07/2012 10:33:04 م



    في خطوة مفاجئة ومثيرة للجدل أصدر الرئيس محمد مرسي قرارا بسحب قرار حل مجلس الشعب وعودة البرلمان لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته وإجراء انتخابات مبكرة لمجلس الشعب خلال ‮٠٦ ‬يوما من تاريخ موافقة الشعب علي الدستور الجديد والانتهاء من قانون مجلس الشعب‮. ‬ودعا الرئيس مرسي في تغريدة له علي حسابه الشخصي تويتر‮ ‬مجلس الشعب للإنعقاد اليوم مرة اخري لحين الانتهاء من اعداد الدستور لتبدأ بعد ذلك انتخابات مجلس شعب جديد عقب الاستفتاء علي الدستور بالموافقة‮. ‬وقد عقد المجلس الاعلي للقوات المسلحة اجتماعا طارئا امس برئاسة المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة لبحث ومناقشة تداعيات قرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب‮. ‬وقد اكدت مصادر قضائية بالمحكمة الدستورية العليا أن الجمعية العمومية للمحكمة ستعقد اجتماعا طارئا اليوم لبحث قرارات الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب وما يترتب عليه من اهدار للقانون والدستور وأحكام القضاء‮.‬
    وقد توالت ردود أفعال الأوساط السياسية والشعبية حيث رحب نواب الأحزاب الإسلامية بالقرار وقال نواب حزب الحرية والعدالة ان قرار الرئيس يؤكد سيادة الشعب وأشار أشرف ثابت وكيل مجلس الشعب إلي ان القرار يلغي قرار المجلس العسكري ولم يلغ‮ ‬حكم الدستورية وأكد أحمد خليل المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب النور السلفي انه الآن نستطيع القول ان المصريين أصبح لهم رئيس فعلي قادر علي ممارسة مهامه بصلاحيات كاملة ووصفت الجماعة الإسلامية القرار بانه لم يخالف القانون وان الرئيس يحاول استعادة صلاحياته‮. ‬وهاجم عدد من النواب المستقلين والممثلين للأحزاب الليبرالية القرار وأكد عاطف مغاوري النائب عن حزب التجمع ان القرار سابقة خطيرة ضد حكم الدستورية وقال النائب باسل عادل‮: ‬لا يصح ان يعود البرلمان علي جثة القانون والدستور‮.‬
    ووصف النائب محمد أبوحامد القرار بانه اسقاط الدولة لدولة الدستور وتحد سافر للسلطة القضائية‮.‬
    وفي أول رد فعل للمحكمة الدستورية العليا أكد المستشار د.عبدالعزيز سليمان رئيس هيئة المفوضين بالمحكمة إلي ان القرار باطل ولن يؤدي إلي شيء لان ما بني علي باطل فهو باطل وشن المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة السابق هجوما شديدا علي القرار وقال انه باطل ومخالف للأعراف القانونية والدستورية‮.‬
    وأبدي فقهاء القانون الدستوري دهشتهم من القرار وتساءلت د.فوزية عبدالستار‮: ‬علي أي أساس من القانون يصدر مثل هذا القرار الذي يهدر حكم الدستورية العليا؟ ووصف المستشار أحمد مدحت المراغي رئيس مجلس القضاء الأعلي الأسبق القرار بانه‮ ‬غريب ومدهش وليس له أي سند قانوني وأكد فؤاد عبدالنبي استاذ القانون الدستوري ان الرئيس مرسي ليس له الحق في اصدار قرار بعودة البرلمان مرة أخري وطالب المجلس العسكري بالوقوف في وجه هذا الانتهاك الصارخ وقال الفقيه الدستوري د.صلاح فوزي ان القرار مصيبة ويعد بداية لانهيار دولة القانون‮. ‬وصرح د.أشرف رمضان الفقيه الدستوري ان قرار مرسي يضعه تحت طائلة القانون‮.‬
    ومن ناحيتهم أبدي عدد من رؤساء الأحزاب اعتراضهم علي القرار وقال الدكتور أيمن نور رئيس حزب‮ ‬غد الثورة ان القرار صادم ويجب ان‮ ‬يحترم الرئيس احكام القضاء وقال د.رفعت السعيد رئيس حزب التجمع ان القرار يعد تحديا للقضاء وطالب الناشط السياسي ممدوح حمزة القوات المسلحة بالانقلاب علي الرئيس وعزله وتقديمه للمحاكمة‮.‬
    ومن جهة اخري اعلن اتحاد حماة الثورة رفضه للقرار وصرح محمد رمضان الامين لعام للاتحاد اننا نرفض مثل هذه القرارات التي تعد تعديا علي دولة القانون وعدم احترام للقضاء المصري واعلن أن الاتحاد يعتبر نفسه في حالة انعقاد دائم للخروج من الازمة وجاهز لثورة جديدة من اجل الحرية التي نطالب بها‮.‬


    ----------------

    مجلس شورى الإخوان يقرر تشكيل لجان لتطبيق برنامج الرئيس بدلا من أجهزة الدولة
    حسنين كروم
    2012-07-08




    القاهرة - 'القدس العربي' أبرز أخبار وموضوعات الصحف المصرية يومي السبت والأحد كانت عن استقبال الرئيس محمد مرسي سفير السعودية أحمد قطان، وبحث ترتيبات زيارته للسعودية لتكون أول بلد يزوره، وكان الرئيس أثناء معركة انتخابات الرئاسة في مرحلتها الأولى قد قام بزيارة السفير في مكتبه، وألقت الشرطة القبض على السلفيين الثلاثة الذين قتلوا طالب الجامعة بالسويس احمد عيد، وعقد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يوسف - مؤتمرا صحافيا مفاجئاً ليؤكد أن الثلاثة لا ينتمون إلى أي جماعة دينية أو حزب، أي لا ينتمون لجمعيات سلفية أو لأحزاب الحرية والعدالة والنور والبناء والتنمية والأصالة، وإنما هم مواطنون ملتزمون دينياً، وأكد الوزير انهم نصحوا الشاب الذي كان مع خطيبته، ويقف في مكان متطرف، ولو انه لم يشتبك معهم لما حدث شيء، وقد فوجئت بكلام الوزير وتوقعت ان يوجه الشكر للقتلة، ولا أعرف لماذا تطوع بقول ذلك قبل انتهاء النيابة من تحقيقاتها، ولكنه في نفس المؤتمر اكد انه لن ينفذ أي حكم قضائي لصالح أي ضابط او فرد شرطة في إطلاق لحيته، في إشارة غير مباشرة لحكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، كما وقعت حادثة طريفة وهي قرار المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة إحالة الدعوى المرفوعة بحل مجلس الشورى الى المحكمة الدستورية للحكم في دستورية القانون، الذي أجريت الانتخابات على أساسه، وكانت المحكمة قد حلت مجلس الشعب لنفس الأسباب التي تمت على أساسها انتخابات الشورى، والغريب أن المجلس يواصل جهوده المحمومة للسيطرة على المؤسسات الصحافية القومية، أو تسليمها للإخوان كما يقول مهاجموه، وهو ما كشفه لنا زميلنا الرسام في 'أخبار اليوم' هاني شمس يوم السبت، لأن رسمه كان عنوانه - الأخونة - والرسم لامرأة جميلة وكبيرة تقول لإخواني ضئيل: - أخون بعيد يا شاطر.
    وإذا صدر حكم الدستورية بحل الشورى فسيكون الأمر مدعاة للسخرية ومنتهى المسخرة فعلا، أيضا نشبت أزمة عنيفة بين المحامين والشرطة بسبب اعتداء ضباط وجنود شرطة قسم أول مدينة نصر على عدد من المحامين كما قالوا، وحصار المحامين للقسم.
    ومن اغرب ما حدث هو اجتماع مجلس شورى جماعة الإخوان لبحث تشكيل لجان لمساعدة مرسي في تنفيذ برنامجه في مشكلة القمامة وضبط المرور وتحسين رغيف العيش وتوفير الوقود، ولا اعرف لماذا لم يعلنوا إلغاء الوزارات، وأجهزة الدولة، وتشكيل لجان شعبية لضبط الأمن ومكافحة التجسس والدفاع عن الحدود بدلا من الشرطة والمخابرات العامة والجيش.
    وإلى شيء من أشياء عديدة لدينا:

    الرئيس سيندم على اليوم
    الذي رشح نفسه فيه للانتخابات

    ونبدأ بالرئيس حيث لاحظت امتلاء الصحف والمجلات بالمقالات والتعليقات التي يوجه أصحابها النصح له، ان اعمل كذا، وكذا، ولا تفعل هذا وذاك، وكأنه مستقل لا حزب وجماعة له ولها برنامج تريد تطبيقه، أو كأن السلطات كلها في يديه، بحيث نعود إلى عهد بناء على تعليمات الرئيس، ان الرئيس، استمع إلى المواطن فلان وأمر بحل مشكلته من دون أن يدري ثقيلو الظل الذين يكتبون ذلك أن مصر لم تعد كما كانت، وان رئيسها الآن ولعشرات قادمة من السنين سوف يعيش لحظات، بينه وبين نفسه، يندم فيها على اليوم الذي رشح نفسه فيه للانتخابات، وسيدعو على الأغلبية التي انتخبته وجاءت به، لأنها أول من سينقلب عليه، وتسبب له المشاكل والمتاعب، ولن تقبل منه أي طلب بالتقشف لمواجهة وضع اقتصادي على شفا كارثة حقيقية، لن ينفع فيه توزيع الإخوان والسلفيين والجيش، شنط رمضان وفيها أرز وسمن ومكرونة وسكر، ولن تنفع فيها إغراق الأسواق بلحوم رخيصة يتم استيرادها ودعمها من الميزانية، أو زيادة في العلاوة الاجتماعية، لأن الميزانية فيها عجز متزايد، وسيتم تعويض الزيادة من رفع للأسعار ولن تنفع فيها حملات الدجل التي يقوم بها تجار الإخوان والسلفيين بأن الاقتصاد الإسلامي كفيل بحل هذه المشاكل، وأن مشروع النهضة مقدمته لأنه لا مشروع لديهم، يختلف عن كل الأفكار والخطط المطروحة من جمال مبارك ومجموعته والنصابين من رجال أعماله، لأن هناك مجموعة أخرى من النصابين تريد أن تشاركهم أو تحل محلهم متناسية أن أحلامها سوف تتبخر في تسخير امكانيات الدولة لها، أو السطو على مصانعها وشركاتها، وكل ما ستنجح فيه هو إنشاء مشروعات جديدة تنجح أو تفلس شأنهم شأن أي رجل أعمال سيعمل الآن تحت رقابة شعبية حساسة وعلى ضوء قوانين لا تفرق بين رأسمالي وآخر، وكل أجهزة الأمن والرقابة الشعبية ستكون عيونها مفتوحة على آخرها، لأي مشاركات بين الإخوان والسلفيين ورجال أعمال أجانب، وحتى إذا بدأوا في إنشاء مشروعات أو جلب استثمارات، فسيحتاج كل مشروع إلى عدة سنوات لبنائه حتى يبدأ في الانتاج للداخل أو للتصدير، وقد ينجح أو يفلس كما قلنا شأنه في ذلك شأن المصانع المملوكة لرأسماليين في العالم كله.

    هل سيفرض على البنوك إنشاء هيئة شرعية؟

    وكل ما يخططون له للسطو على البنوك الوطنية المملوكة للدولة بحجة انها ربوية، فبشر الذين يسيل لعابهم عليها، أو لإجبار هذه البنوك على إنشاء هيئة شرعية في كل بنك منهم طبعا لتفتي أولا ان كانت هذه المعاملة أو القرض شرعيا أم فيه - والعياذ بالله - شبهة ربا، وان يحصل كل منهم على مكافأة شهرية هائلة - كما طالبوا فعلا في مجلس الشعب قبل حله - بشرهم بأن شيئاً من هذا لن يمر، وإذا كانت خطط لصوص نظام مبارك في تصفية البنوك الوطنية فشلت بعد أن نجحوا في بيع بنك الإسكندرية، فلن ينجحوا هم. والغريب في الأمر، اننا لم نسمع لهم صوتا يحتج على عملية الربا التي قام بها البنك الدولي الإسلامي بواسطة المؤسسة الدولية الإسلامية للتمويل، مع وزيرة التعاون الدولي الدكتورة فايزة أبو النجا بالتوقيع على قرض لمصر مقداره مليار ومئتان وخمسون مليون دولار، بفائدة سنوية قدرها ثلاثة وخمسة وعشرون في المائة من المائة، أي ربا صريح وأعلى ربا بنوك الكفار الفجار كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبعض الدول الأوروبية التي لا تتجاوز واحدا او اثنين في المائة، أهذا هو اقتصادهم وبنوكهم الإسلامية؟
    باختصار، كل النصائح للرئيس لا فائدة منها، ومهما وعد فلن يحل عجز الميزانية وقلة الموارد، صحيح هناك مشاكل يمكن حلها ولا تحتاج إلا فرض سلطة القانون، ولكن أتحدث عن اقتصاد، أي أرقام، دخول ومصروفات، فهل اقتصاد مصر أقوى من اقتصاديات ايطاليا واليونان وإسبانيا والبرتغال وفرنسا، وبريطانيا التي تواصل تخفيض نفقاتها بما فيها تسريح موظفين.

    ازهري يطالب مرسي بعدم الاعتماد
    على الديمقراطية لأنها مثل الفياغرا
    تقتل ولا يتحملها قلب العجوز

    فماذا سيفعل الرئيس؟ في الحقيقة هناك نصيحة غير مباشرة له بأن لا يعتمد كثيرا على حكاية الديمقراطية لأنها خطرة مثل الفياغرا على صحة المرضى، وصاحب النصيحة هو الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور عبدالله النجار وقوله في 'اللواء الإسلامي': 'لكلمة الديمقراطية سحر عجيب في الدول التي عانت طويلا من الأنظمة المستبدة الظالمة ويظن أهلها أن في تلك الكلمة علاجاً خارقاً لمشكلاتهم ووسيلة حاسمة لاسترداد كرامتهم من الحكام الذين ظلموهم وأهدوا حياتهم ووجودهم.
    وقد يسرح بهم الأمل ويطيش معهم الخيال إلى المشاكل السياسية العادلة في بلاد أمريكا أو دول أوروبا، ويظنون أن أهلها ما وصلوا إلى ذلك الازدهار الذي يعيشون فيه وتلك الحياة الرغيدة التي يرفلون فيها إلا بسبب تلك الكلمة الساحرة 'الديمقراطية'، وحتى يتحقق الربط بين الغاية والوسيلة في الديمقراطية لابد من توافر أمور تؤدي في مجملها إلى أن تكون البنية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في الدولة التي تتجه إلى الديمقراطية قوية قادرة على تحمل ذلك العلاج السياسي الساحر وإلا فإن تلك البنية الوطنية إذا كانت ضعيفة فإنها لن تؤدي المطلوب منها، وستكون تلك الديمقراطية أداة لإساءة استعمال الحرية، مثل قرص الفياغرا الذي يبتلعه كهل عجوز ليقوي فحولته، ويضاعف باءته، فلا يكاد يبتلع القرص حتى يتوقف قلبه ويخر صريعاً، لأن بنية بدنه غير قادرة على استيعاب آثار القوة التي يحدثها ذلك العلاج فيه، ان الديمقراطية مثل أقراص الفياغرا تحتاج الى كيان وطني يستفيد بها ولا يتطاير عند اللجوء إليها، وذلك ما يبدو أن الديمقراطية تريد أن تفعله بمصر'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ ما هذا الكلام يا مسكين؟ أي لا حرية رأي ولا تمتع بمباهج الفياغرا؟
    نسيت أن أقول ان صاحبنا كان من أشد دعاة النظام السابق، وبعد الإطاحة به كتب في 'اللواء الإسلامي' يطالب بمنع أي منوفي من الترشح لرئاسة الجمهورية لمدة دورتين، عقابا للمحافظة التي أنجبت مبارك، كما كتب مقالا مروعا شبه فيه السيدة سوزان مبارك بأنها مثل أنثى العنكبوت تقتل الذكر وتأكله بعد أن يمارس معها - والعياذ بالله - الجنس، ونفس التشبيه للسيدة سوزان استخدمه في حديث له، زميلنا الكاتب الراحل أنيس منصور.
    ما هذا المستوى المتدني في الهجوم؟ وممن؟ ممن كانوا يمدحون النظام، أي أن ذكر العنكبوت مات بدون أن يتعاطى فياغرا.

    حكاية الانجاز في مئة يوم
    ابتكارات خالد الذكر لا مرسي

    أما زميلنا الإخواني المبتسم دائماً، قطب العربي، فكان شديد الخوف من المشاكل التي يواجهها الرئيس، وقال عنها يوم الخميس في 'الحرية والعدالة': 'خطة حرق الرئيس وان كانت تبرز كثيرا في بعض وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية إلا أنها تبرز أيضاً، في حياء حركة الاحتجاجات الفئوية ونقلها هذه المرة الى القصر الجمهوري، ووصل الأمر ببعضهم لمحاولة تسلق سور القصر للدخول عنوة، ولو ان هذا المتسلق تعرض لمكروه من رجال الحرس لعده الإعلام أول شهيد على باب الرئيس، ولكن الله سلم، ومن المؤكد ان بعض المحتجين حسنو النية والطوية وانهم ذهبوا الى القصر ربما استثمارا لوعد الرئيس بأن أبوابه ستكون مفتوحة أمام المواطنين، لكن من المؤكد ايضا ان بعض المحتجين الآخرين مدفوعين من جهات، أو أفراد لديهم خطة واضحة لحرق الرئيس وتصدير المشاكل إليه بهدف شل حركته وتعجيزه عن الوفاء بوعوده للمئة يوم الأولى'.
    وعلى فكرة، فان حكاية الانجاز في مئة يوم، هي من ابتكارات خالد الذكر، لا مرسي، وأول مرة نسمع فيها عن هذا كانت عندما ظهرت مشكلة الصرف الصحي في القاهرة نتيجة الزيادة في عدد سكانها وتهالك شبكة الصرف وكانت من بداية القرن العشرين، وبدأت تنفجر، فطلب عبدالناصر - آسف - قصدي خالد الذكر من الحكومة حل هذه المشكلة في ظرف مئة يوم - وتم وضع خطة لمد مواسير جديدة وضخمة ربطت بين شرق النيل وغربه.
    إييه، إييه، وهكذا ذكرت نفسي بالستينيات، وما أدراك ما الستينيات ولذلك سنتجه إليها فوراً.

    هل يزور مرسي رئيس
    الجمهورية قبر عبدالناصر؟

    وإلى استمرار المعركة التي تسببت فيها عبارة رئيس الجمهورية وهو يهاجم بطريقة غير مباشرة خالد الذكر، الستينيات، وما أدراك ما الستينيات، وقد ضايقت ردود الأفعال هذه ضد الرئيس زميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي، فصاح يوم الثلاثاء في 'الحرية والعدالة' قائلا ومتوعدا: 'هل حللنا جميع مشاكل إقامة دولة مدنية ديمقراطية وطنية دستورية حديثه، حتى يكون شغلنا الشاغل في قادم الأيام هو هل يزور الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، قبر الرئيس عبدالناصر في ذكرى ثورة 23 يوليو أم لا؟ هي في الأول وفي الآخر مسألة بروتوكولية لن تقدم أو تؤخر، ولو اجهد مثير هذه الفتنة أو الأزمة، أو في أضعف الإيمان المشكلة، نفسه وتابع ردود أفعال الإخوان المسلمين، منذ أن خرجوا من سجون عبدالناصر خلال حكم السادات، سوف يجد انه لم يصدر عنهم تصريح واحد يدعو للانتقام من نظام قتلهم وسحلهم ومارس عليهم أبشع أنواع التعذيب، تعالوا نتخيل لو فعل الإخوان العكس وتفرغوا لتصفية الحسابات والانتقام والثأر من رموز وأشخاص الحقبة الناصرية الذين ساموهم، سوء العذاب، خاصة أن جميع مسؤولي هذا العصر كانوا مهيضي الجناح حين خرج الإخوان من السجن، بل كان أكثرهم في السجون، إلا أن الإخوان الذين تربوا على يد الإمام البنا على أن شيمة الأكرمين العفو عند المقدرة، عزفوا تماما عن الانتقام، ولولا هذه التربية وهذا العزوف عن الانتقام والتشفي لدخلنا دائرة العنف الجهنمية التي ما ان تبدأ لا تتوقف حتى تهلك الأخضر واليابس لذلك نسي الإخوان المسلمون تماما ان لهم ثأرا مع الناصرية والناصريين، على الرغم من أن دخول المرشح الناصري حمدين صباحي حلبة الانتخابات الرئاسية، وعدم توفيقه فيها أعاد فتح صفحة هذه الثارات التي أغلقها الإخوان بالضبة والمفتاح، من هنا لا اعتقد ان مسألة زيارة قبر الرئيس جمال عبدالناصر وقراءة الفاتحة على روحه لن تكون كرة النار التي يدحرجها كثيرون يتمنون ان تعترض طريق الدكتور محمد مرسي، الرئيس عبدالناصر هو اليوم عند ربه وحسابه عنده وحده سبحانه وتعالى، ولا دخل لعبد مهما علا وارتفع في ذلك ولا يستطيع أحد أن يزيد في حسنات عبدالناصر أو ينتقص من سيئاته بعد أن انقطع عمله، إلا الله وحده، فضوها سيرة وحياة أبوكم'.
    ما شاء الله، ما شاء الله، عبدالناصر هكذا غير مسبوق بخالد الذكر؟

    الاخوان ثأروا بعد الافراج عنهم

    وفي الحقيقة، فانه يؤسفني ان يمتلئ الكلام كله بالمغالطات المتعمدة، ولم أكن أظن انه وهو من العناصر المستنيرة ومتعدد القراءات والاطلاع على المعلومات المجردة، يرتكب هذا الكم منها، ذلك ان من بقي في السجون عند وفاة خالد الذكر من الإخوان كان عددهم قليلا وكلهم صدرت ضدهم أحكام قضائية، سواء من محاولة اغتيال عام 1954، أو تنظيم المرحوم سيد قطب عام 1965 وكان منهم في عهده، وزراء ودعاة ورؤساء إدارات، وفي القضاء وفي الجيش والشرطة كان هناك أبناء لهم واقارب من الدرجة الأولى والثانية والثالثة.
    ويكفي أن أذكره بأن المرشد السادس المرحوم محمد المأمون الهضيبي، كان قاضياً ورئيساً لمحكمة قطاع غزة ووالده المرحوم أحمد حسن الهضيبي المرشد الثاني في السجن، والمرشد السابع خفيف الظل محمد مهدي عاكف، وكان محكوماً عليه بالإعدام في 54 وتم تخفيفه إلى المؤبد كان في السجن وشقيقه لواء في الجيش والدكتور خالد ابن المرحوم عبدالقادر عودة الذي أعدم في قضية 54، لقي رعاية خاصة من خالد الذكر والتدخل لإرساله في منحة دراسية، ولا أريد أن أعدد له مئات النماذج، والأمر الثاني والمؤسف انه يتحدث وكأن الإخوان لم يقدموا على الثأر بعد الإفراج عنهم، عام 1974 ناسياً انهم لم يجرأوا على مهاجمة الرئيس السادات ويحاولون الثأر منه، لأنه الوحيد الباقي من النظام الذي كان في أحد المحاكم التي حاكمت الإخوان، وهو سجن عددا من قادة النظام، فيما سماه مؤامرة مراكز القوى، ولم يكن لأي أحد منهم دخل بقضايا الإخوان، فمن هو الذي تنازلوا عن الانتقام منهم باستثناء شمس بدران الموجود في لندن، والذي تولى التحقيق في قضية سيد قطب، بعد أن ضبطتها المباحث الجنائية العسكرية صدفة ولم يكن لمباحث أمن الدولة أو المخابرات العامة دخل فيها، رغم أكاذيب الإخوان، وسليمان يحاول تصوير الإخوان بعد خروجهم من السجن عام 1974، وكأنهم ملائكة قاموا بالعفو عمن قتلهم وعدم الثأر منهم، وكأنهم كانوا قادرين على ذلك، بينما انشغلوا فعلا بتصفية حساباتهم سياسيا مع خالد الذكر وعهده، وكانوا تحت قبضة السادات الى ان اعتقل قادتهم، وعلى رأسهم المرشد العام عمر التلمساني - عليه رحمة الله - في سبتمبر عام 1981، ووجد نفسه من دون موعد مع عدد من قادة نظام عبدالناصر، وهنا تم التعارف والتحاور وتغيرت نظرة كل منهم للآخر، واكتشفوا ان الصورة التي في أذهانهم عن بعضهم ليست حقيقية، وأن هناك أخطاء من الإخوان في حق ثورة يوليو وقائدها، وأخطاء من الثورة نحو الإخوان، ونفس الأمر حدث بين الإخوان، والشيوعيين والناصريين والوفديين والإخوان، واتفق الجميع عند خروجهم من السجن على التعاون في قضية الديمقراطية، وهو ما حدث فعلا، وبدأت روح التسامح، وقد حضرت لقاء في مقر الحزب العربي الديمقراطي بشارع طلعت حرب وخطب فيه المرحوم محمد المأمون الهضيبي وجاء كرسيه تحت صورة بالحجم الطبيعي لخالد الذكر، وبعد انتهاء الندوة قلت له:
    - عارف مين كان وراض هرك، وأنت بتتكلم، فابتسم وقال لي وهو يضغط على ذراعي: - اسكت يا كروم، اسكت.
    فأي ثأر تنازل عنه الإخوان وكان في مقدورهم، فلا هم فكروا فيه أيام التلمساني وهو ما انتهوا إليه وهم في السجون، بالإضافة الى انهم من الناحية العملية لم يكونوا ليفلتوا من ردة الفعل عليهم، لكن اللافت في المقال عبارة أفلتت من سليمان، وهي ان دخول المرشح الناصري حمدين صباحي حلبة الانتخابات الرئاسية وعدم توفيقه فيها، أعاد فتح صفحة هذه الثارات.


    الاخوان يحملون ثارات كثيرة

    يا ألطاف الله! لا يريدون أحدا من الناصريين يتقدم للترشح أمام مرشحهم، وإلا فاللجوء إلى السيف على طريقة، إلى النجدة هيا يا رجال؟ ترى، ما هي كمية الحقد والغل التي في قلوبهم على عبدالمنعم أبو الفتوح، وهو منهم منذ كان طالبا الى عضوية مكتب الإرشاد، هل سيقومون باغتياله والثأر من حزب النور الذي أيده؟ ولماذا لم يوجهوا هذه السهام والأحقاد إلى الشيخ يوسف القرضاوي الذي تزعم الدعوة لانتخاب أبو الفتوح ومطالبة الإخوان بسحب مرشحهم، ومع ذلك دعاه رئيس الجمهورية للجلوس في الصف الأول اثناء كلمته في جامعة القاهرة وتعمدوا إهانة شيخ الأزهر - وأكرر - تعمدوا، فانسحب الرجل ومعه عدد من العلماء، بينما بقي المفتي الدكتور الشيخ علي جمعة في الصف الأخير راضياً مرضياً لإحساسه بأن على رأسه بطحة بعد زيارته للقدس وممارسته والعياذ بالله - التطبيع مع إسرائيل - والغريب أن سليمان وهنا فوجئت بأن الشاعر احمد فؤاد نجم يضع يده على فمي، ويصيح: كفاياك كلام، ودعه لي، لا لنغص عليه عيشته.

    زيارة لضريح عبدالناصر

    فقلت يللا، وريني، فأشار إلى قصيدة له في 'الوفد' عنوانها - زيارة لضريح عبدالناصر، ومن أبياتها:
    السكة مفروشة
    تيجان الفل والنرجس
    والقبة صهوة فرص
    عليها الخضر بيبرجس
    والمشربية عرايس بتبكي
    والبكا مشروع
    مين اللي نايم وساكت
    والسكات ممنوع
    سيدنا الحسن
    ولا صلاح الدين؟
    ولا النبي؟
    ولا الإمام؟
    دستور يا حراس المقام
    طول ما الكلام بالشكل دا
    ممنوع.
    أبوه صعيدي وفهم
    قام طلعه ضابط
    ضبط على قدنا
    وع المزاج ضابط
    فاجو من جنسنا
    مالوش مرا شابت
    فلاح قليل الحيا
    إذا الكلاب عاوت
    ولا يطاطيش للعدا
    مهما السهام صابت
    عمل حاجات معجزة
    وحاجات كتير خابت
    وعاش ومات وسطنا
    على طبعنا ثابت
    وان كان جرح قلبنا
    كل الجراح طابت
    ولا يطلوه العدا
    مهما الأمور جابت
    بقى أن أذكر بأن فؤاد نجم اعتقل في عهد عبدالناصر.
    - آسف قصدي خالد الذكر.
    وغداً، عندنا المزيد، فاللهم اكثر من مهاجمي رئيس جمهوريتنا، مادام هو الذي بدأ.

    وزير الداخلية يحاول تبرئة السلفيين من قتل شاب السويس

    وإلى الجرائم المروعة التي ارتكبها سلفيون، وأحدثت ضجة هائلة لا تزال أثارها تتفاعل بشدة، خاصة عمليات القتل التي تمت لاثنين من الموسيقيين الأشقاء، وقتل الطالب احمد عيد، الذي كان في كورنيش السويس، لتوصيل خطيبته لتركب الميكروباص، فقالت زميلتنا الجميلة بمجلة 'آخر ساعة' سلمى قاسم جودة: 'العوام سيلهثون لمزايدة من أجل التشدد الدموي الذي لا علاقة له بالدين وسيجعلون من أنفسهم أوصياء على الجميع وها هي البدايات الوحشية والثمار الدامية قتل اثنين من المطربين في ريف مصر بحجة أن الغناء حرام! لقد استقبل الرسول عليه الصلاة والسلام بالغناء 'طلع البدر علينا' ولكن هذا هو التكفير وكل من يشتهي اقتراف جريمة يضفي عليها الطابع العقائدي لتبرير الغريزة الشريدة، واتعجب من النخبة الصامتة الساجدة إزاء هذه الجريمة البشعة وأتساءل لو أن الذي قتل كان لا قدر الله محمد منير أو عمرو دياب أي مغنيا مشهورا هل كانت النخبة ذات الأغلبية المتلونة المتحولة ستعتنق هذا الصمت المخزي، أم هي مسألة شهرة وصخب لا حقوق إنسان وخطر داهم يهدد المجتمع بأسره، فرياح التكفير التدميري آتية، وللأسف إن بعضاً من الدهماء والذين يتاجرون بالدين سيترجمون انتخاب د. مرسي بشكل خاطئ ومفزع، ومن ثم يجب ان يكون العقاب القانوني رادعاً وناجزا وسريعاً، إن كل ما سيحاول فعله الرئيس الجديد لن يجدي لو اندلعت تلك الفوضى الإجرامية باسم الدين'.
    وقد أحزنتني سلمى كثيرا برقتها وهي تتحدث عن المأساة، بينما قال زميلنا بمجلة 'الكواكب' أحمد سعيد، في تحقيق له عن الحادث ومقتل الشقيقين عثمان مصطفى وحسن مصطفى: 'وعقب الحادث هاجم الأهالي جمعية مفاتيح الخير بأبو فضل التي ينتمي إليها الجناة، واستولوا على ما بها، وأشعلوا النيران بعدد من الموتوسيكلات اثناء تشييع الجنازة من مسجد الصاوي'. 'كان استشهاد خالد سعيد على يد مخبري الشرطة بالإسكندرية هو أيقونة ثورة 25 يناير أمام استشهاد أحمد حسين طالب الهندسة اثناء توصيله لخطيبته في حي الأربعين بالسويس على يد ملتحين، فقد مر مرور الكرام، ليه معرفش، أحد الخبثاء رداً على سؤالي قال: يا أستاذ الغربال الجديد له شدة'.

    قتلة يتخفون تحت جلباب
    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    وفي نفس اليوم - الأربعاء - قال الطبيب خالد منتصر، في فقرة وسط عموده اليومي في 'الوطن' - خارج النص - محرجاً الرئيس: 'هل سيقابل د. مرسي أم طالب هندسة السويس كما قابل أم خالد سعيد؟ هل سيستشعر خطر هؤلاء القتلة الذين يتخفون تحت جلباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتحرك ويحرك معه الجميع للوقوف صفاً واحداً امام الترويع وإرهاب المجتمع باسم الدين؟ أم سيشعر بالحرج لأنهم يستظلون براية جماعات كانت قد قدمت الدعم الانتخابي في مقابل تطبيق الشريعة من وجهة نظرهم بالطبع، الشريعة التي تسمح لهم بدس أنوفهم في كل تفاصيل حياتنا والوصاية علينا حتى في التنفس'.

    رأي الرئيس في الجماعات
    التي تهدد المجتمع

    ونترك 'الوطن' الى 'اليوم السابع' وزميلنا عادل السنهوري وقوله: 'الصدام مع هؤلاء هو صدام مجتمعي في الأساس، أما الصدام مع السلطة فيرجع إلى موقف، ورأي الرئيس مرسي في مثل تلك الجماعات التي لا تهدد المجتمع وحده، ولكن تهدد فترة حكمه في حالة انتشارها، لأنها تستقوى به وبانتمائه وتعمل تحت شعار، ان الدولة، اصبحت ملكاً لهم، مادام هناك مرسي، الذي عليه أن يحدد موقفه الصريح والقاطع من هذه الجماعات وممن يدعمها، خالد سعيد ابن الإسكندرية قتل على أيدي زبانية الداخلية وكان بداية الثورة، وأحمد حسين ابن السويس قتل غدرا باسم الإسلام، فمن يثور من أجله'.

    محاولات فرض الحجاب
    تتصاعد في الشوارع

    أما زميلنا صلاح قبضايا رئيس تحرير 'المسلمون' الأسبوعية المستقلة، فقال عما يحدث من السلفيين والسلفيات: 'تلقيت رسالة خطية من سيدة فاضلة تشغل منصب استاذ مساعد في جامعة الزقازيق تحذر فيها من فتنة جديدة تضاف الى فتن أخرى تهدد أمن وسلامة ووحدة مصر، وقالت صاحبة الرسالة انها لا تخشى من نشر اسمها لكن ذلك قد يتسبب في تصعيد خلافات قائمة بينها وبين عدد من زميلاتها بسبب عدم التزامها بالحجاب الشرعي، وتقول صاحبة الرسالة إن محاولات فرض الحجاب تتصاعد في الشوارع وبدأت تأخذ شكلا عنيفا في بعض شوارع الزقازيق وفي القاهرة، حيث تقيم أسرتها، وأن هذه المحاولات لم تعد مقصورة على غير المحجبات وانما امتدت الى صاحبات الحجاب غير المتقن بدعوى ظهور جزء من الرقبة أو خصلة من الشعر وجماعة النصيحة من المنتقبات اللاتي ظهرن في الشوارع لا يكتفين بالنصيحة بل يتهمن غير المحجبات بالكفر، ومنهن من يستخدمن الأيدي في مواجهة غير المحجبات أو صاحبات الحجاب غير المتقن وتقول صاحبة الرسالة: ان بعض العاملات في الجامعة من المسيحيات يضعن الحجاب عند خروجهن من مقر العمل تجنباً للصدام مع صاحبات النقاب ومع بعض المحجبات، خاصة داخل المواصلات العامة، وبعد ان يبلغن مأمنهم يخلعن الحجاب ويكتفين بالتحذير من فتنة لم تعد نائمة'.


    -----------------

    مرسي يتحدى العسكر مجددا
    رأي القدس
    2012-07-08




    بعد اسبوع من حلف الرئيس محمد مرسي اليمين امام المحكمة الدستورية، وحفل التكريم الذي حظي به من قبل المجلس العسكري، يبدو ان حالة التوتر التي سادت مرحلة ما قبل المرحلة الثانية من انتخابات الرئاسة بين المجلس العسكري وحركة الاخوان المسلمين، التي ينتمي اليها الرئيس الجديد، بدأت تعود بقوة.
    الرئيس مرسي فاجأ الجميع يوم امس عندما اصدر مرسوما بعودة مجلس الشعب (البرلمان) الى الانعقاد اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل في تحد واضح للمجلس العسكري والمحكمة الدستورية التي افتت بحل المجلس.
    قرار الرئيس مرسي هذا جاء بعد اجتماع لمجلس شورى الاخوان المسلمين مساء امس الاول، مما يعني ان الحركة التي تسيطر على اكثر من ثلاثة ارباع مقاعد مجلس الشعب بالتحالف مع الحركة السلفية، قررت نقض قرار المحكمة الدستورية، وتفعيل البرلمان المنحل.
    المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية عقد مساء امس اجتماعا طارئا لبحث كيفية التعاطي مع مرسوم الرئيس الجديد بعودة البرلمان، وحتى كتابة هذه السطور لم يصدر اي قرار عن هذا الاجتماع، لكن المؤكد ان المجلس العسكري الذي تولى السلطة التشريعية بعد حل البرلمان لن يقبل بمرسوم الرئيس.
    هناك معسكران رئيسيان تبلورا بشكل سريع مساء يوم امس كرد فعل على مرسوم الرئيس مرسي:
    ' الاول: يرى ان حل البرلمان كان قرارا غير دستوري، لان التجاوزات التي دفعت المحكمة الدستورية لاتخاذ قرار الحل كانت محصورة في بضع عشرات من المقاعد ولذلك يجب ان تجرى انتخابات اعادة فيها فقط وليس التشكيك في شرعية البرلمان ككل وبالتالي اتخاذ قرار حله.
    ' الثاني: يرى ان رئيس الجمهورية لا يملك صلاحية نقض قرار محكمة دستورية حلف اليمين امام قضاتها، واشاد بنزاهة المؤسسة القانونية المصرية في خطاب القسم، ولهذا فقد كان لزاما عليه ان يحافظ على القانون ويحترم نصوصه، بما في ذلك القبول بقرار حل البرلمان.
    من الصعب التكهن في هذه العجالة بما سيترتب من ردود فعل على مرسوم الرئيس مرسي، فالامر كله يتوقف على موقف المجلس الاعلى للقوات المسلحة وكيفية تعاطيه مع هذا المرسوم المفاجئ.
    فرفض المرسوم لكونه غير دستوري قد يفسر على انه تعد على الرئيس وتقليص صلاحياته بل عدم الاعتراف بمعظمها، مما يؤدي الى عودة الاضطرابات وحالة عدم الاستقرار، اي عودة الاحتجاجات والمظاهرات في مختلف انحاء البلاد.
    النقطة الاخرى التي لا يمكن تجاهلها تتمثل فيما يمكن ان يحدثه هذا المرسوم من خلق حالة انقسام في اوساط الشعب، وبين الليبراليين من جهة والاسلاميين من جهة اخرى.
    فماذا لو قاطع غير الاسلاميين جلسات البرلمان في حال عودته للانعقاد في ظل غياب نواب اليسار والتيار الليبرالي؟ ففي هذه الحالة سيكون البرلمان او معظمه من لون واحد.
    قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان قرار غير دستوري في نظر قطاع عريض من القانونيين داخل مصر وخارجها، مضافا الى ذلك ان قضاة المحكمة الدستورية جرى تعيينهم من قبل نظام الرئيس السابق حسني مبارك، ولكن تمنى الكثيرون داخل مصر وخارجها ايضا، لو ان الرئيس مرسي تريث قليلا، وتحلى بالحكمة والصبر، ولم يتسرع بالتالي باستعجال الصدام مع المجلس العسكري من خلال اصدار هذا المرسوم.
    تريث الرئيس مرسي ريثما يعرف او يتعرف على مفاصل الحكم، وكيفية ادارة الدولة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الاحزاب والتيارات، ربما كان نوعا من الحكمة والدهاء السياسي، ولكن الآن وبعد ان اتخذ قراره يجب علينا نحن ان نتريث قبل اصدار اي احكام وننتظر ما يمكن ان تتطور اليه التداعيات المترتبة على خطوة الرئيس مرسي الجريئة والمفاجئة.
    Twitter: @abdelbariatwan



    -----------------

    نهار



    08/07/2012 09:42:00 م




    عبلة الروىنى

    هل يصبح المهندس،‮ ‬أو رجل الأعمال،‮ ‬أو التاجر خيرت الشاطر‮ (‬نائب المرشد العام للإخوان المسلمين‮ ) ‬رئيس وزراء مصر القادم ؟‮!!‬
    ليس سؤالا ولكن‮ (‬كارثة‮) ‬أعد وخطط ورتب لها مكتب الإرشاد،‮ ‬واجتمع أول أمس،‮ ‬في مقر الجماعة بالمقطم،‮ ‬لمناقشة الأمر،‮ ‬وإعلان ترشيحهم وتزكيتهم للشاطر رئيسا للوزراء‮ !! ‬وأشار حزب‮ (‬الحرية والعدالة‮) ‬الي أن الحكومة القادمة ائتلافية،‮ ‬نصيب الحزب فيها هو الثلث‮ !! ‬وذكر البعض أن‮ ‬16‮ ‬حقيبة وزارية في انتظار الإخوان قال البعض بل ‮٠٣ ‬حقيبة وزارية،‮ ‬منها‮ (‬الصحة،‮ ‬الصناعة،‮ ‬التجارة،‮ ‬التعاون الدولي،‮ ‬التعليم العالي،‮ ‬التخطيط،‮ ‬التضامن الإجتماعي،‮ ‬الإسكان،‮ ‬البحث العلمي،‮ ‬البترول،‮ ‬المالية‮...) ‬
    ‮ ‬ولا أعرف كيف قفز الإخوان باقتراح الشاطر،‮ ‬علي المأزق القانوني،‮ ‬الذي كان سببا في استبعاد خيرت الشاطر،‮ ‬من الترشح للرئاسة،‮ ‬حين أقرت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية استبعاده،‮ ‬لعدم حصوله علي رد الاعتبار في الأحكام العسكرية الصادرة ضده،‮ ‬وهو ما يمنعه من ممارسة حقوقه السياسية،‮ ‬فما لايجوز قانونا للرئيس،‮ ‬لا‮ ‬يجوز قانونا أيضا لرئيس الوزراء‮..‬لكن تحركات الإخوان في الدفع بخيرت الشاطر ورجاله الي السلطة التنفيذية،‮ ‬تجعلنا نتحسب،‮ ‬ونواصل التكرار،‮ ‬والمطالبة بتحرير الرئيس من جماعة الإخوان المسلمين،‮ ‬من أطماعهم،‮ ‬ورغبتهم النهمة في الاستحواذ والسيطرة علي كل شيء في مصر‮..‬
    الدفع بخيرت الشاطر تحديدا،‮ ‬الي رئاسة الوزراء،‮ ‬إضافة الي سيطرة الإخوان‮.. ‬هو إعادة إنتاج لسياسات مبارك الاقتصادية،‮ ‬وعودة للتزاوج بين الثروة والسلطة،‮ ‬والاعتماد علي رجال الأعمال،‮ ‬والاحتكارات،‮ ‬والامتيازات،‮ ‬لكن هذه المرة تحت شعار مختلف،‮ ‬ظاهرة الحق والخير،‮ ‬وباطنة السطوة والجبروت‮.‬



    ------------------

    ربما يمكن‮..‬

    السلطة الرابعة وتناقض تصرفات الإخوان مع برنامجهم‮!‬

    08/07/2012 08:57:30 م




    بقلم‮:‬ جمال الشرقاوى gamal_elsharqawy@yahoo.com


    جمال الشرقاوى

    عجيب موقف وتصرفات ممثلي الإخوان في مجلس الشوري‮. ‬ففي أكثر من حوار أقر الدكتور أحمد فهمي رئيسهم،‮ ‬وعلي فتح الباب‮ »‬زعيم‮« ‬أغلبيتهم‮.‬
    أن برنامجهم نص علي أن تكون الصحافة كيانا مستقلا،‮ ‬لا يتبع مجلس الشوري،‮ ‬ومع ذلك،‮ ‬فإنهم يصرون علي سلوك يعاكس ذلك علي طول الخط‮. ‬فرئيس لجنتهم للثقافة والسياحة والاعلام‮.. ‬المهندس فتحي شهاب الدين يصر علي هيمنة مجلسه علي الصحافة،‮ ‬وتعيين رؤساء تحرير صحف المؤسسات القومية‮.. ‬مستندا هو وزملاؤه إلي أن القانون يقول إن الشوري هو مالك هذه المؤسسات وهو المسئول عن إدارتها‮.. ‬وأنهم ملتزمون بتنفيذ القانون‮.‬
    يا سلام علي الالتزام بالقانون‮!.. ‬وأي قانون؟‮.. ‬الذي وضعه السادات،‮ ‬بل واصطنع مجلس الشوري نفسه،‮ ‬من أجل السيطرة علي الصحافة‮.. ‬وهو ما رفضه الصحفيون،‮ ‬وكل قوي المعارضة،‮ ‬منذ البداية ودائما‮..‬
    المدهش أن الإخوان المسلمين،‮ ‬وحزبهم،‮ ‬ومرشحهم للرئاسة،‮ ‬وضعوا في برنامجهم الذي انتخبوا علي أساسه،‮ ‬نصا حول الصحافة،‮ ‬يتفق مع ما ينادي به الصحفيون،‮ ‬والقوي الوطنية الديمقراطية،‮ ‬أن تكون للصحافة هيئة قومية مستقلة لا تتبع أي جهات أخري‮.‬
    ومع ذلك فإنهم عندما أصبحوا في السلطة،‮ ‬استهوتهم‮ ‬غواية الهيمنة‮.. ‬فراحوا يسلكون نفس سلوك الحزب الوطني‮ »‬الديمقراطي‮«. ‬متجاهلين إرادة جموع الصحفيين،‮ ‬أصحاب الشأن،‮ ‬ونقابتهم‮.. ‬بل ومشجعين للانقسام في صفوف الصحفيين لمكسب ########،‮ ‬لن‮ ‬يتحقق‮.. ‬هذه الوحدة التي مكنت الصحفيين في كل العصور من صون حرية الصحافة،‮ ‬والدفاع عن الحريات العامة‮.‬
    ناهيك عن أنهم بتصرفهم المناقض لما أعلنوه في برنامجهم،‮ ‬ينقضون عهدهم مع ناخبيهم،‮ ‬وخيانة العهد أظنها من كبري الكبائر‮!‬
    وما الحجة التي يسوقها المهندس فتحي شهاب الدين؟
    تنفيذ القانون،‮ ‬طالما أنه هو الموجود‮.. ‬يا سلام‮!‬
    قانون يعادي حرية الصحافة‮.. ‬مرفوض من كل القوي الديمقراطية‮.. ‬ومن ثورة ‮٥٢ ‬يناير‮.. ‬بل ومن الإخوان أنفسهم‮.. ‬وبديله الديمقراطي معلوم للجميع‮.. ‬بما فيهم الإخوان‮.. ‬يكون السيد المهندس وزملاؤه‮.. ‬وأغلبيتهم التي تتيح لهم‮. ‬إن أرادوا تصحيح الوضع‮.. ‬أو علي الأقل فتح حوار حوله‮.. ‬ما المنطق في التمسك به؟‮!‬
    اللجنة ورئيسها يقولون إنهم اجتهدوا،‮ ‬وبحثوا،‮ ‬واستمعوا لمدة ثلاثة أشهر لكي يخرجوا علينا،‮ ‬ليس بحلول لمشاكل المؤسسات الصحفية القومية‮ - ‬التي‮ ‬يعرفها جيدا العاملون فيها وهم الأقدر علي وضع حلولها ـ وإنها بطريقة مهينة لتعيين رؤساء تحرير صحف هذه المؤسسات‮..‬
    طبعا لتكون لهم اليد العليا علي من يعينونهم‮!‬
    أما كان الأفضل‮ -‬لو كانت النية طيبة‮ - ‬أن تستهلك هذه الشهور الثلاثة في حوار جماعي جدي،‮ ‬لإنهاء هيمنة مجلس الشوري علي الصحافة،‮ ‬كعنصر رئيسي من ترسانة النظام الساقط لتقييد الحريات‮..‬؟
    الغريب أن كل الصحفيين الكبار الذين استمعوا اليهم نبهوهم الي ذلك‮.. ‬لكن دون جدوي‮.. ‬لأن‮ »‬الغرض‮« ‬واضح‮: ‬الهيمنة علي الصحافة‮.. ‬وطظ في الوعود والعهود‮.. ‬والبرنامج الانتخابي كمان‮!‬
    ويا زملائي الاعزاء‮.. ‬يا أبطال معارك الحريات وحماية حرية الصحافة في كل العهود‮.. ‬لا تنازل عن‮:‬
    < ‬رفض ما تقوم به لجنة المهندس شهاب الدين بأي تشكيل‮.‬
    < ‬النص صراحة في الدستور الجديد علي‮:‬
    ‮»‬الصحافة هي السلطة الرابعة مع سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية‮. ‬وهي مستقلة لا تتبع أيا من السلطات،‮ ‬ولا سلطان عليها إلا ضمير الصحفيين‮. ‬وينظم القانون كل شئونها‮. ‬ويضعه الصحفيون من خلال نقابتهم‮«.‬
    ‮»‬وحرية الصحافة مقدسة،‮ ‬والانتقاص منها جريمة،‮ ‬تضمنها القوانين وتدافع عنها جميع سلطات الدولة‮«.‬
    < ‬أرجو قراءة نصف كلمة لأستاذنا وضميرنا أحمد رجب في أخبار اليوم،‮ ‬والمقال بالغ‮ ‬الأهمية للزميلة القديرة مها عبدالفتاح في نفس العدد‮.‬


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-07-2012, 05:11 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    ردود الأفعال تتوالى بعد قرار "مرسى" بعودة مجلس الشعب.. موسى: القرار دعوة للمبارزة السياسية.. الوسط: ضمان لعلاج الفراغ التشريعى.. حمزاوى: يهدر الأحكام القضائية.. الزمر: يعيد الاعتبار للإرادة الشعبية
    الإثنين، 9 يوليو 2012 - 00:49


    الرئيس محمد مرسى

    ما بين مؤيد ومعارض، توالت ردود الأفعال على قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية الصادر الأحد، بعودة مجلس الشعب المنحل بقرار من المحكمة الدستورية العليا لممارسة اختصاصاته إلى حين انتخاب مجلس جديد فى مدة لا تتجاوز الـ60 يوما، حيث انقسمت القوى السياسية بين مؤيد ومعارض، فهناك من رآها قرار جريئا من الدكتور مرسى، والبعض الآخر أبدى تخوفه من عدم احترام الرئيس لأحكام القضاة، وخشيتم من أن يتحول لدكتاتور جديد.

    وفى رد فعل سريع أعلن حزب الوسط تأييده لقرار الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، بعودة البرلمان للانعقاد، مشيراً إلى أن قرار حل مجلس الشعب كان مفتقداً للأساس الدستورى السليم بما يتعين سحبه، وبعودة البرلمان يتعين تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بعدم دستورية بعض مواد قانون انتخابات مجلس الشعب، ابتداءً من الانتخابات القادمة، التى دعا الرئيس لإجرائها بعد الاستفتاء على الدستور الجديد.

    وأكد الحزب أن هذا هو التنفيذ الصحيح لحكم الدستورية، والضمان الحقيقى لعلاج الفراغ التشريعى الذى تسبب فيه المجلس العسكرى بقراره المسحوب، فلا توجد دولة فى العالم تمر عليها ساعة واحدة بغير مجلس تشريعى.

    ودعا الوسط فى بيان له كافة سلطات ومؤسسات الدولة، ومنها المحكمة الدستورية العليا، للنأى بنفسها عن الدخول فى صراعٍ سياسى لمصلحة طرف ضد آخر، حرصاً على مكانتها ومصداقية أحكامها، ومنعاً وقطعاً لما أُثير من شبهات حول دور بعض أعضائها الموقرين فى حالة الارتجال والارتباك، بل والانتقام القانونى خلال الفترة الانتقالية الماضية.

    كما دعا الحزب أعضاء المجلس العسكرى إلى ضرورة الالتزام بالشرعية، وقطع الطريق على مستشارى السوء المنتمين للنظام البائد، الذين كانوا ومازالوا وسوف يظلون يعملون ويحرضون ضد إرادة الشعب.

    بينما اعترض الدكتور عمرو حمزاوى عضو مجلس الشعب على قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب، ووصف حمزاوى القرار بأنه يهدر الأحكام القضائية وينتهك سيادة القانون.

    وقال حمزاوى عبر تغريدة على موقع تويتر "لم أكن يوما من المهللين لعودة سلطة التشريع للعسكرى، ورفضت منذ اللحظة الأولى الإعلان الدستورى المكمل وطالبت بإسقاطه، إلا أن قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب، وإن شكل مخرجا من سلطة تشريع يسيطر عليه العسكرى، يهدر الأحكام القضائية وينتهك سيادة القانون".

    يأتى ذلك فيما جاء بيان السيد عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية فى تعقيبه على قرار الرئيس محمد مرسى محايداً، حيث وصفه "موسى" بأنه دعوة للمبارزة السياسية والدستورية من شأنها أن تؤدى إلى أزمة كبيرة نحن فى غنىً عنها.

    وأضاف موسى فى بيان أصدره مساء اليوم الأحد، أن اللحظة تتطلب تجمع مختلف القوى السياسية نحو تأكيد الاستقرار وإعادة البناء وإقامة التوافق الوطنى لعلاج المشاكل الضخمة التى تواجه مصر، وإن الفرقة والانقسام والاستقطاب والصدام هى أخطر ما يواجه مصر الآن، مضيفاً أنه من المؤكد أننا لا نحتاج إلى الدخول فى أزمة دستورية، كما يجب تجنب أى تعبئة سياسية فى اتجاهات متضادة.

    ودعا موسى الجميع إلى عدم التعجل فى اتخاذ أى خطوات سياسية أو عملية تزيد الأمر اضطراباً، أو تستثير قطاعات مختلفة من الرأى العام، أو تؤدى إلى التحدى والصدام بين الرئاسة والمجلس العسكرى والمحكمة الدستورية.

    وطالب موسى باحترام توازن السلطات بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وعدم تغول إحداهما على الأخرى، لأن الصدام بين مؤسسات الدولة ليس فى مصلحة استقرار الأوضاع أو بدء إعادة البناء.

    وقال المهندس سعد الحسينى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، إنه يجب على المجلس العسكرى احترام قرارات رئاسة الجمهورية، بخصوص عودة مجلس الشعب، لأنه حكم بين السلطات لإحياء العدالة وتطبيق القانون، مؤكداً أن الرئيس ألغى قرار المشير بصفته قراراً صادراً عن رئيس الجمهورية آنذاك، ودعا لانتخابات برلمانية احتراما لأحكام القضاء.

    وأضاف الحسينى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامى والكاتب الصحفى خالد صلاح ببرنامج "آخر النهار" على قناة النهار، أن اللغط الموجود فى الشارع يجب أن يكون على قرار العسكرى المعين من قبل الظالم حسنى مبارك بحل مجلس الشعب وليس رئيس الجمهورية، موضحاً أن قرار العسكرى ظالم وباطش، وتجاوز حق المحكمة فى حل سلطة منتخبة من قبل الشعب، متسائلا: "ما هى سلطة العسكرى لحل مجلس الشعب، وهو ليس دستوريا؟"، موضحاً أن قرار عودة مجلس الشعب للانعقاد قرار صحيح، لأنه لم يصدر قرار بحله من الجهة المختصة.

    وأشار الحسينى إلى أن المحكمة الدستورية العليا غير معنية بجهات التشريع، أو بحل مجلس الشعب من عدمه، مضيفا أن سحب الرئيس محمد مرسى لقرار المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب وعودة البرلمان هو حق للرئيس، وهو الفاصل بين السلطات الثلاث، وبالتالى قرار الرئيس ليس موجها للمحكمة الدستورية، وإنما موجه ضد المجلس العسكرى الذى تجاوز السلطة التشريعية.

    وعلق الدكتور طارق الزمر، عضو المكتب السياسى لحزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، قائلا: "إننا نرحب بقرار الدكتور محمد مرسى بعودة البرلمان، كما نرحب بأى قرار يعيد الاعتبار للإرادة الشعبية، خاصة أن مجلس الشعب الذى حل بحكم المحكمة الدستورية تم انتخابه من أكثر من 30 مليون ناخب مصرى، فضلا عن أنها كانت أنزه انتخابات برلمانية".

    وأضاف "الزمر" فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع": "نأمل أن يعقب هذا القرار حوار بين الرئيس محمد مرسى والمجلس العسكرى لإنهاء العمل بالإعلان الدستورى المكمل، والذى اغتصب سلطات الرئيس المنتخب".

    ووجه المهندس مايكل منير رئيس حزب الحياة فى تعقيبه على قرار رئيس الجمهورية، انتقادا شديدا، قائلا "إنه من المؤسف أن يصدر هذا القرار من رئيس الجمهورية، والذى يتخطى فيه السلطات القضائية، وهى السلطة التى حلف الرئيس أمامها القسم الجمهورى ليكون رئيسا للبلاد".

    وأضاف منير فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": "أن الرئيس من خلال إصداره لهذا القرار يؤكد للشعب عدم احترامه للسلطات القضائية"، متسائلا: "إن كنا نعيب تدخل الولايات المتحدة فى القضاء المصرى، فماذا نقول لرئيس الدولة الذى يضيع هيبة القضاء بهذا القرار، ويدفع كل معترض على الأحكام القضائية لعدم تنفيذها؟!".

    ووصف "منير" القرار بالخطير فى الوقت الذى تعيش فيه الدولة عدم استقرار سياسى، لافتا إلى أنه ينتظر إلى حدوث تصادمات فى الفترة المقبلة بين الجيش والشعب والرئيس، لافتا إلى أن الرئيس ليس لديه صلاحيات بإعادة مجلس الشعب.


    -------------------

    قيادى سابق بالإخوان: قرار مرسى بعودة البرلمان باطل وسيلغى
    الأحد، 8 يوليو 2012 - 17:30


    المحامى مختار نوح
    كتب كامل كامل


    وصف المحامى مختار نوح، القيادى السابق بجماعة الإخوان المسلمين قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب بأنه باطل.

    وأضاف "نوح" فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن هذا القرار سوف يلغى بعد الطعن عليه لأنه قرار غير دستورى، لافتا إلى أن الدكتور محمد مرسى ليس له الحق أن يصدر مثل هذا القرار لأنه ليس له سيادة فى ذلك.



    -----------------

    نادى قضاة إسكندرية: قرار عودة البرلمان انهيار للدولة
    الأحد، 8 يوليو 2012 - 20:08


    كتب محمود حسين


    وصف المستشار عزت عجوة، رئيس نادى القضاة بالإسكندرية، قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب المنحل، بأنه بمثابة انهيار كامل للدولة وانهيار لشرعية الرئيس ويعد من أول بشائر بطانة السوء.

    وقال عجوة فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" إن مجلس إدارة نادى قضاة إسكندرية سيعقد اجتماعا عاجلا مساء اليوم الأحد لبحث اتخاذ القرارات اللازمة تجاه قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب المنحل، مضيفا أن النادى سيقوم بالتنسيق مع جميع الهيئات القضائية الأخرى ودعوتهم لاتخاذ موقف موحد من قرار الرئيس، لأنه ليس اعتداء على القضاة فقط، ولكنه اعتداء على شرعية الدستور وعزة الدولة والقانون، مشيرا إلى أن صياغة القرار غير مدروسة وأنه يجب على الرئيس أن يعدل عن القرار ويراجع نفسه.

    وأشار رئيس نادى قضاة الإسكندرية إلى أن قرار مرسى يمس مصداقيته ويخالف اليمين الدستورى الذى حلفه ثلاث مرات مقسما بأنه سيحترم القانون والدستور، كما يخالف قسمه بأنه سيحترم المحكمة الدستورية العليا لافتا إلى أن الدستورية ستكون فى انعقاد كامل غدا لمناقشة قرار الرئيس والموقف منه


    ---------------------

    عكاشة يطالب بانقلاب عسكري على الرئيس مرسي
    الإثنين, 09 يوليو 2012 01:45

    توفيق عكاشة
    كتب : عبدالرحمن سيد طالب الإعلامي توفيق عكاشة، صاحب قناة الفراعين، بالإطاحة بالرئيس محمد مرسي، بعد قرار عودة البرلمان المنحل، واصفا إياه بأنه تعدى على السلطه القضائية والقوات المسلحة.

    وقام عكاشة خلال مداخلة هاتفية مع برنامح "حق الشعب" الذى يذاع على قناة الفراعين بتوجيه رساله للمجلس العسكرى، مفادها أنه أمام مرحلة فاصلة ولابد من الإطاحة بمرسي.

    وقال عكاشة: إأن قرار الدكتور محمد مرسي بعودة مجلس الشعب باطل لأنه تعدى على حكم المحكمة الدستورية العليا التى أقرت ببطلانه من قبل استنادًا إلى قوانين المحكمة الدستورية.
    وأضاف عكاشة، أن قرار مرسي جعله فوق أي سلطة بالدولة، وألغى 70% من الاعلان الدستورى المكمل، معتبرا أن ما حدث هي مقدمه لكى يطيح بالمجلس العسكرى وينقلب عليه


    -----------------

    صباحي: عودة البرلمان المنحل تعدٍ على أحكام القضاء
    الأحد, 08 يوليو 2012 22:47

    كتب : أحمد علام وصف حمدين صباحي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية قرار عودة مجلس الشعب للانعقاد بقرار من رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي بأنه تعدٍ على أحكام القضاء وإهدار لدولة القانون.

    وقال صباحي على حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "نرفض سعي أي طرف للسيطرة على سلطة التشريع، كما رفضنا سيطرة المجلس العسكري



    ------------------

    اللواء شاهين: الرئيس تعجل الصدام مع الجيش والقضاء
    الإثنين, 09 يوليو 2012 01:57

    كتب: سيداحمد صرح اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري، ممثل القوات المسلحة فى الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، بأن الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي تسرع في الصدام مع الجيش والقضاء وذلك من خلال قرار عودة مجلس الشعب المنحل للانعقاد بالمخالفة للأحكام القضائية، مشيرا إلى أنهم على يتوقعون ذلك.

    وقال اللواء شاهين في تصريحات لبرنامج "فى الميدان" الذى يذاع على قناة التحرير: "كنا نتوقع الصدام بين الرئيس المنتخب وبين الجيش وسلطته التشريعية والقضاء؛ ولكنه جاء مبكراً على غير المتوقع".
    وتعتبر تصريحات شاهين أول رد فعل من أعضاء المجلس العسكرى على قرار عودة البرلمان، في الوقت الذي يتوقع فيه الخبراء صدامًا حتميًّا بين الرئيس المنتخب والمؤسسة العسكرية ممثلة في المجلس العسكري، وقد يكون هذا القرار أحد أسبابه.
    وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد عقد اجتماعًا طارئًا مساء اليوم الأحد برئاسة المشير حسين طنطاوي، لبحث ومناقشة تداعيات قرار الرئيس محمد مرسى بعودة مجلس الشعب، في ظل دعوات من بعض السياسيين الذين تربطهم علاقات بالمجلس العسكري للانقلاب على رئيس الجمهورية، ومنع النواب من دخول البرلمان وعصيان القرار الجمهوري الصادر



    ------------------




    6 ابريل الجبهة الديمقراطية تؤيد قرار مرسي بعودة البرلمان..وتصف "العسكري" بـ"الكيان الطُفيلي"
    رامى خلف
    7/9/2012 4:36 AM


    قالت حركة شباب 6 ابريل "الجبهة الديمقراطية"، تعليقاَ على قرار رئيس الجمهورية محمد مرسي بعودة البرلمان بأنه قصف مستمر، وضربة تتلوها الضربة على قلاع الفساد وفلول النظام السابق، معربة عن تفاجُئها من قرار مرسي بقراره بإلغاء قرار مجلس مبارك العسكري - حسب قولها - بحل البرلمان.

    وأعربت الحركة - في بيان لها، اليوم، عن تأييدها لقرار مرسي، معتبرة أنه بداية لسلسلة اخري من القرارات الثورية لتدمير قلاع الظلم ومعسكرات الفساد، والتي سيكون أولها هو الأفراج عن عن المعتقلين بأحكام عسكرية.

    وأضافت الحركة في بيانها : "بعد هذا القرار أصبح الشعب المصري قد اختار رئيسيه وممثليه المُنتخبين الشرعيين في إنتخابات حرة ونزيهة، وأصبح وجود مجلس مبارك العسكري لا يُمثل إلا كيان "طُفيلي"، وتكريساً للإنقسام والفتنة، ولذلك يجب إزالته وحله، وسيكون ذلك برجعوهم إلى ثكناتهم رغماً عنهم إن لم يكن بإرادتهم، ولذلك يجب علي المجلس تسليم السلطة الآن دون تردد، قبل ان يوضعوا في مواجهة خاسرة ضد الرئيس المنتخب، وستكون هي المعركة الأخيرة لأصدقاء المخلوع.



    -------------------------


    حـمودة: الإعلان الدستوري المُكمل اخر حائط صد للدفاع عن الدولة المدنية
    حسام حربى
    7/9/2012 3:40 AM




    أكد الكاتب الصحفي عادل حمودة ان كل من هاجم نظام مبارك هم الأن يهاجمون و يصفونهم الأن بالفلول والكفرة ويبدوا انه كتب علينا الاختلاف اى ان كان النظام وتظل الصحافة هي الباحثة دائماً عن الصورة الأفضل مهما كان الواقع جيد مشيراً انه في الوقت الذي كنا نتحدث فيه عن قضية حسين سالم وقضايا الفساد التى تحدث في مصر كان الاخوان يعقدون الصفقات مع امن الدولة.

    هذا ويرى حمودة ان بعض المصطلحات السياسية اما عن تضليل او جهل من بعض اساتذة السياسة متسائلاً من يعطي فرصة لمن "انا اعطي فرصة للحاكم ام الحاكم يعطي فرصة لي؟"

    وأكد عادل حمودة لـ برنامج " القاهرة اليوم " على ان خطابات مرسي لم تحمل اي جديداً عن الخطابات الأولى للرؤساء السابقين مستشهداً بالخطابات الأولى لمبارك التى قال فيها " الكفن مالوش جيوب " ولكن حتى نقيس مبارك على ما قاله احتاجنا ما يقارب من 15 عاماً ولقد احتاجنا اكثر من 20 عاما كى نسمع عن ابناء مبارك جمال وعلاء اما اولاد مرسي فلم يحتاج الأمر اكثر من 20 دقيقة.

    وتسائل رئيس تحرير جريدة الفجر " ما معني ان يقسم الرئيس مرسي اليمين الدستوري امام اكثر من جهة ويأتي امام اليمين الرسمي امام الدستورية ويرفض تصويره تليفزيونياً ؟ مؤكداً انه اذا وجه سؤال لمرسي من المجلس العسكري لا يجاوب حتى يعود للجماعة وانه لا يرى ان الرئيس مرسي يتمتع بالزعامة ولا بـ "كاريزما الرئيس ولا يتمتع بخبرة الرئيس وليس لديه من الخبرات التي تجعله يدير الدولة خاصة وان الدولة مفككة وتحتاج الى صفات معينة.

    واشار الصحفي عادل حمودة انه من غير المقبول ان يجلس الرئيس مع رؤساء الأحياء متسائلاً " اذن ماذا يفعل المحافظ ؟" وتسائل ايضاً " ماهي مستقبل العلاقة بين خيرت الشاطر ومحمد مرسي في المرحلة المقبلة ؟"..هذا ولايرى حمودة ان انتخابات البرلمان أدت للإستقرار ولا حتى انتخابات الرئاسة ستعيد الاستقرار بسهولة وحتى لو تناسينا الأمر قليلاً ان هناك صراعات حقيقة بين القوة السياسية فهناك صراع بين طرفين اخرين الأخوان المسلمين والمؤسسة العسكرية.

    وقد وجه عادل حمودة سؤلاً لجماعة الأخوان المسلمين قائلاً " انتم من قبل طالبتم بإقالة الجنزوري فمعنى ذلك انكم تملكون ثلاثة او اربع اسماء تستطيع تولي حقبة الوزارة عقب وزارة الجنزوري؟فأين هم الأن ؟

    وفجر الاعلامي عادل حمودة مفاجاءة من العيار الثقيل بتأكيده على تسليح مرسي للأمن المركزي لفض التظاهرات بالقوة قائلاً " اننى املك معلومة مؤكدة ان الرئيس محمد مرسي اعطي اوامره بزيادة تسليح الأمن المركزي وذلك لفض المظاهرات بالقوة والقمع لافتاً ان ديوان المظالم يجب ان يحقق مطالبه للناس متسائلاً "هل يستطيع مرسي تحقيق مطالب الشعب المطالب الفئوية الغير طبيعية؟"

    واشار حمودة الى انه مع ضرورة حصول الناس على علاوة 15 و 30 % لافتاً ان هناك سؤلاً هاماً كيف سيطبق هذا اقتصادياً وهل الوضع الاقتصادي يسمح بذلك نعم ام لا ؟

    وعن حرية الرأي والاعلام والصحافة قال حمودة ان لقد اخطأ عبد الناصر عندما اعدم سيد قطب فتحول سيد قطب الى رمز كبير ، فأي اعتداء على كاتب او مفكر في رأيه هذا لصالح المجتمع ولكن الخطر الذي اشعره هو "بلبلة " دماغ الناس بالشعارات الدينية .

    وعن عدد الفجر الأخير سأل اديب حمودة بأن العدد ليس به اي حسنات لمحمد مرسي ذكرت في العدد الأخير ؟ ورد حمودة قائلاً بأن هناك كل يوم 12 طن تأييد للرئيس مرسي ومن الإشادة فهل من الكثير ان يترك خمسة جرامات فقط لا تشيد بالرئيس ؟ مؤكداً انه لابد انا يملك الرئيس مرسي مؤسسة صحفية يرد من خلالها.

    وتحدث عادل حمودة عن برنامج المئة يوم الأولى من برنامج مرسي وبدأ حمودة حديثه عن واقعة مدينة نصر الأخيرة وتسائل " كيف يتحقق الأمن وهناك توترات اجتماعية حادة جداً؟ سؤال اخر " من يجرأ على ان يقترب من بائع جائل ؟ هل السكوت على هذا الأمر معناه اعادة الأمن في مصر ؟

    واعرب حمودة عن اندهاشة من ان يأتى رئيس الدولة بلجان شعبية " ميليشيات" لمساعدة رجال وعساكر الشرطة قائلاً "لا اصدق في ان يكون رئيس مصر الذي اقسم يمين على ان يحافظ على امان البلد ومؤسسات الوطن ويدعوا في نفس الوقت لتكوين لجان شعبية لمساعدة عساكر الشرطة في القيان بعملها وهذا شبيه لما يحدث في حماس وفي ايران" .

    هذا ويرى عادل حمودة ان الاعلان الدستوري المكمل هو اخر حائط صد للدفاع عن الدولة المدنية مشيراً ان حماس لم تنجح ولا ايران نجحت ولا تجربة اسلامية نجحت إلا عندما اخُترقت المؤسسة العسكرية ولربما فى هذه النقطة لدى المجلس العسكري حق هنا للدفاع عن الدولة المدنية .
    وحول ما تناقلته وسائل الاعلام شأن فوز شفيق ولكن نظراً لحدوث صفقة بين الاخوان والمجلس العسكري وفاز اثرها مرسي قال حمودة "انا بعتقد ان محمد مرسي قد فاز من بداية الأمر ولكن يبدوا انه تم عمل سيناريو للحد من فرحة المنتصرون وايضاح ان المسألة ليست صندوق انتخابات فقط وانما المسألة اكبر من ذلك وبالفعل خرجت تعليمات للحرس الجمهوري للتحرك تجاه منزل احمد شفيق وخروج الموظفين مبكراً من اعمالهم فضلاً عن اشاعات حظر التجوال .

    ويرى حمودة صلاحيات الرئيس محمد مرسي انه طبقاً للإعلان الأول والثاني ليس لمحمد مرسي صلاحيات والمجلس العسكري ترك مرسي يعمل حكومة ولكن حسب قوله " اذا جت العقدة في المنشار " المجلس العسكري سيقول لأ وسيحدث هذا الصدام عندما يبدأ تطبيق المادة الاخيرة من الاعلان الدستوري .

    ورداً على سؤال عمرو اديب "هل المجلس العسكري تركنا ولن يحافظ على الدولة المدنية ؟" قال حمودة والذي ابدى قلقه من هذا السؤال فضلاً عن قلقه من المجلس العسكري مشيراً الى ان المجلس العسكري لا يريد ان يدخل في صدام مع الاخوان ولا يريد المجلس العسكري في ان يستخدم القوى البدنية والتي قد تحول الصدام إلى صدام دموي ولكن ذلك لا يعني ان يُشل المجلس العسكري ، ورغم اعتقادي بأنه من الصعب ان يحدث صدام دموي خاصة وان المجلس العسكري فض اعتصام وزارة الدفاع بالقوة دون دم في ربع ساعة و لا بد ان نعترف ان هناك ضغوط خارجية وقعت على المجلس العسكري والمجلس العسكري ينتظر قانون من رئاسة الجمهورية وهو " ما الدور الذي ستقوم به القوات المسلحة اذا طلب الرئيس التدخل ؟"

    ورداً على سؤال من الذي يحكم مصر الأن ؟ اجاب حمودة انه ليست من صلاحيات الرئيس التشريع الأن وليس من صلاحيات رئيس الجمهورية ان يستغرق تماماً في كثير من القرارات التى يمكن ان تتجاوز حدود بعض المؤسسات مشيراً الى ان المؤسسة العسكرية سلطة منفصلة و الدستورية سلطة قائمة بذاتها فضلاً عن ان الأمن القومي سلطة منفصلة ايضاً .. اما بخصوص خيرت الشاطر فالشاطر لدى عدد كبير من جماعة الاخوان المسلمين هو مشكلة الجماعة ،واصفاً الشاطر بإنه شخص ذكي جداً ولديه قدرات التحكم في التنظيم مضيفاً ان الاخوان المسلمين هو تنظيم مغلق وعدد اعضائه حسب كلام بعض الاعضاء الذين خرجوا منه العدد لايتعدى مائة الف ،و خيرت الشاطر استطاع ان يعمل استثمارات وشركات كثيرة جلبت ثروات الاخوان . وقد سمعته في غرفة العمليات الأمريكية وبكل امانة لم اجد جديد عن حوارات احمد عز وجمال مبارك .

    و وصف رئيس تحرير جريدة الفجر علاقة الاخولان بالسلفيين بإنها قد تسبب صراعات بينهما في المستقبل حيث يرى ان هناك عدد كبير من فصائل السلفيين الذي أكد على مسئوليته ان هناك 28 جماعة سلفية ، فمن من هؤلاء الفصائل جلست مع خيرت الشاطر مضيفاً انه كان هناك جزء من السلفيين كان موافق على أحمد شفيق وهناك من اعطي صوته منهم لأحمد شفيق ، لافتاً ان الاخطر في هذا الامر هو شعور كثير من جماعات الاسلام السياسي بأن الفرصة قد جاءتهم للحكم حتى وصل الأمر انهم قتلوا شاب السويس مؤكداً على ان هناك خلافات حادة بين الاخوان والسلفيين وهي ليس وليدة اللحظة وانما هي خلافات قديمة وماسيحدث في الفترة القادمة هو نوع من تصفية هذا الصراع

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-07-2012, 04:50 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)





    ‮٠٢ ‬طعناً‮ ‬امام القضاء الإداري‮.. ‬ومنازعات في المحكمة الدستورية

    الرئاسة‮: ‬د‮. ‬مرسي يحترم الدستور والقانون‮.. ‬وعودة البرلمان شرعية
    المحگمة الدستورية‮:‬‮ ‬أحگامنا نهائية وملزمة لجميع السلطات
    الإخوان يدعون لمليونية دعم الرئيس اليوم

    09/07/2012 08:16:57 م


    في رد فعل سريع لحالة الجدل والغليان في الشارع السياسي المصري بين مؤيد ورافض لقرار د‮. ‬محمد مرسي رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب لاستئناف جلساته أكدت رئاسة الجمهورية احترام الرئيس للدستور وسيادة القانون والقضاء وحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض مواد قانون انتخابات مجلس الشعب،‮ ‬وأكدت الرئاسة ان اعمال السيادة التي دعت لصدور قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب لا تمنع سحب ذلك القرار واصدار قرار جديد لا يخالف او يناقض الحكم وتنفيذه خلال اجل محدود يسمح به القضاء الدستوري والإداري مع وجود سوابق لحالات مماثلة‮.

    ونفي د‮. ‬ياسر علي القائم بأعمال المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية في مؤتمر صحفي مخاوف عودة مؤسسة الرئاسة لممارسات عدم احترام احكام القضاء وقال‮: ‬الرئيس المنتخب يحترم مدنية الدولة التي تقضي باحترام السلطات وسيادة احكام القانون والقضاء علي الجميع في الدولة‮.

    يأتي ذلك في الوقت الذي استجمعت العديد من القوي السياسية والحقوقية اضافة إلي مؤسسة القضاء قواها في مواجهة القرار حيث انهالت الطعون علي مجلس الدولة ضد قرار عودة مجلس الشعب وقررت محكمة القضاء الاداري تحديد جلسة عاجلة اليوم لنظر ‮٠٢ ‬طعنا ضد القرار تقدم بها عدد كبير من المحامين والنشطاء السياسيين بينهم د‮. ‬ممدوح حمزة وابوالعز الحريري ونبيل‮ ‬غبريال وطالبت جميعها بالغاء القرار وتنفيذ الحكم بالمسودة ودون اعلان باعتباره‮ ‬غير مشروع ومخالفا للقانون والاعلان الدستوري ومنعدماً‮ ‬وباطلاً‮ ‬ومشوباً‮ ‬باساءة استعمال السلطة والانحراف بها لمخالفته حكم الدستورية العليا‮.‬


    وفي نفس السياق اكدت الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا في اجتماع طارئ لها أمس برئاسة المستشار ماهر البحيري انها ليست طرفاً‮ ‬في أي صراع سياسي وتعمل في اطار مهمتها المقدسة بحسب تعبيرها لحماية نصوص الدستور من أي عدوان او انتهاك،‮ ‬كما شددت في بيان لها ان حكمها بعدم دستورية مواد قانون انتخابات مجلس الشعب اضافة إلي قرارها بالتفسير ببطلان وانعدام المجلس بأكمله ملزم لجميع سلطات الدولة،‮ ‬ومن المقرر ان تنظر المحكمة اليوم منازعات التنفيذ التي طلب مقيموها بصفة الاستعجال بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية‮ .. ‬وفي المقابل أعلن د‮. ‬سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب ان جدول أعمال جلسة المجلس التي دعا إلي عقدها اليوم ستقتصر علي موضوع واحد يتناول كيفية تطبيق حكم المحكمة الدستورية الخاص بعدم دستورية المواد المتعلقة بمزاحمة الاحزاب للمستقلين علي المقاعد الفردية‮ .‬
    ووسط مناخ سياسي محموم وحالة من الجدل السياسي حول قرار عودة المجلس أعلن عدد من القوي السياسية والاحزاب الممثلة في المجلس رفض قرار رئيس الجمهورية وعدم حضور نوابها جلسة مجلس الشعب،‮ ‬فيما قررت جماعة الاخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة المشاركة في مليونية اليوم بميدان التحرير لدعم الرئيس محمد مرسي خاصة في قراراته الأخيرة‮. ‬



    ---------------------



    المجلس العسكري‮:‬‮ ‬ندعو لاحترام القانون والدستور

    لم نعقد صفقات‮ .. ‬وسنظل منحازون للشعب

    09/07/2012 08:17:20 م


    أصدر المجلس الأعلي للقوات المسلحة بيانا أمس أكد فيه أهمية سيادة الدستور والقانون للحفاظ علي مكانة الدولة واحتراما للشعب‮.. ‬وجدد المجلس التزامه بالانحياز للشرعية والدستور وصالح الشعب‮.. ‬وفيما يلي نص البيان‮:‬
    في اطار التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الداخلية يؤكد المجلس الأعلي للقوات المسلحة ما يلي‮:‬
    ‮١- ‬ان المجلس الأعلي للقوات المسلحة ومنذ تحمله للمسئولية انحاز ولا يزال لارادة الشعب ولم يلجأ إلي أي اجراءات استثنائية وقد أعلي قيمة العمل المؤسسي لجميع مؤسسات الدولة مؤكدا علي أهمية سيادة القانون والدستور حفاظا علي مكانة الدولة المصرية واحتراما لشعبها العظيم‮.


    ‮٢- ‬ان القرار رقم ‮٠٥ ‬لسنة ‮٢١٠٢ ‬الصادر من المجلس الأعلي للقوات المسلحة وفقا لصلاحياته قرار تنفيذي لحكم المحكمة الدستورية العليا القاضي ببطلان مجلس الشعب منذ انتخابه‮.‬
    ‮٣- ‬ان الاعلان الدستوري الصادر في ‮٧١ ‬يونيو ‮٢١٠٢ ‬فرضته الضرورة والظروف السياسية والقانونية والدستورية التي كانت تمر بالبلاد،‮ ‬وتضمن تحديد مهام واختصاصات لمؤسسات الدولة وللمجلس الأعلي للقوات المسلحة حتي اقرار الدستور الجديد،‮ ‬ونحن علي ثقة من ان جميع مؤسسات الدولة ستحترم كافة ما ورد من الاعلانات الدستورية‮.‬
    ‮٤- ‬عدم صحة الادعاءات الكاذبة والشائعات المغرضة التي تسيء للمجلس الأعلي واتهامه بابرام الصفقات يعد امرا خطيرا يمس الثوابت الوطنية التي طالما حرصنا ونحرص علي التمسك بها واحترامها‮.‬
    ان القوات المسلحة هي ملك لشعب مصر العظيم وستظل دائما وفية لعهدها بالانحياز الدائم للشرعية والدستور والقانون ولصالح هذا الشعب‮.‬
    حفظ الله مصر من كل سوء



    --------------------



    مواجهة مفتوحة بين المحكمة الدستورية ومرسي غداة قراره إعادة مجلس الشعب

    2012-07-09





    القاهرة- (ا ف ب):

    دخلت المحكمة الدستورية العليا في مواجهة مفتوحة مع الرئيس المصري محمد مرسي غداة قراره استعادة مجلس الشعب لصلاحياته واكدت أن قرارها ببطلان الانتخابات التشريعية وباعتبار المجلس منحلا "ملزم لكافة جهات الدولة".
    وفيما دعا رئيس مجلس الشعب، الذي يهيمن عليه الاسلاميون، سعد الكتاتني المجلس إلى استئناف جلساته الثلاثاء، اكدت المحكمة الدستورية انها ستنظر على نحو عاجل دعاوى قدمت اليها تطالب "بوقف تنفيذ" قرار الرئيس المصري بالغاء قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب واستعادة الاخير سلطاته التشريعية.

    وقالت المحكمة في بيان اصدرته عقب اجتماع طارئ عقدته لدراسة قرار مرسي ان "عددا من ذوى الشأن وأصحاب الصفة اقاموا الاثنين منازعات" أمامها لوقف تنفيذ قرار مرسي باستعادة مجلس الشعب لسلطاته التشريعية وانها "ستفصل" في هذه المنازعات تطبيقا للقانون.

    وشددت المحكمة في بيانها على ان "أحكامها وكافة قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بحكم القانون وأن هذه الأحكام فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة".

    واضافت "انها ماضية فى مباشرة اختصاصاتها التى عقدها الدستور لها وفى مقدمتها أنها تتولى ـ دون غيرها ـ الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح".

    وقالت المحكمة في بيانها انها "كما سبق أن فعلت مرارا، ليست طرفا فى أى صراع سياسى مما عساه أن يثور بين القوى السياسية، ولا شأن لها بما تتخذه هذه القوى من مواقف أو تتبناه من آراء، وإنما تظل حدود نطاق مهمتها المقدسة هى حماية نصوص الدستور ودرء أى عدوان عليها أو انتهاك لها".

    واوضحت المحكمة ان عددا من الشخصيات السياسية تقدمت لها الاثنين بدعاوى طالبت فيها "بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية (باستعادة ابرلمان لصلاحياته) وفى الموضوع بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا" بحل مجلس الشعب.

    واكدت المحكمة "انه إعمالا لحكم المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها، وانه نفاذا للقانون ستنظر المحكمة منازعات التنفيذ المقامة أمامها على النحو المقرر قانونا".

    وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان المحكمة ستنظر في هذه الدعاوى الثلاثاء.

    واعتبرت الصحف المصرية الاثنين ان الرئيس محمد مرسي تحدى الجيش بقراره اعادة البرلمان الذي يهيمن عليه الاسلاميون والذي حله المجلس العسكري منتصف الشهر الماضي ليستعيد سلطة التشريع في البلاد.

    واصدر مرسي بشكل مفاجئ الاحد، بعد اسبوع من قيام المجلس العسكري بتسليمه السلطة التنفيذية، مرسوما يقضي بالغاء قرار الجيش بحل مجلس الشعب ودعا مجلس الشعب الى ممارسة صلاحياته التشريعية مجددا.

    ويقضي قرار مرسي بتنظيم انتخابات بعد 60 يوما من الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد الذي لم تتم صياغته بعد ووضع قانون جديد للانتخابات التشريعية.

    وعقد المجلس العسكري اجتماعا طارئا مساء الاحد لبحث تداعيات قرار اعادة البرلمان ولكنه لم يصدر عنه اي موقف بعده.

    وكتبت صحيفة الوطن المستقلة الاثنين في عنوانها الرئيسي (مرسي للعسكري: كش ملك). اما صحيفة التحرير فقالت "مرسي يعزم العسكري" واعتبرت ان الرئيس يتحدى المحكمة الدستورية العليا.

    واعتبرت صحيفة الوفد الناطقة باسم حزب الوفد الليبرالي أن "الرئيس يغتال دولة القانون". ورأت بعدض الصحف في قرار مرسي "زلزالا سياسيا".

    واثار قرار مرسي جدلا واسعا بين القوى السياسية ورجال القانون. وقال رئيس حزب التجمع اليساري رفعت السعيد "في بلد ديموقراطي، الرئيس لا يمكن الا يحترم القضاء".

    وتابع السعيد في تصريحات للتفزيون المصري "سواء اراد ام لا يتعين على مرسي احترام احكام القضاء" مؤكدا ان عدة احزاب "ستقاطع جلسات المجلس".

    وكان مجلس الشعب تم حله تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية التي اعتبرت ان قانون الانتخابات غير دستوري وهو ما احتج عليه الاخوان المسلمون القوة السياسية الاكثر تنظيما في مصر.

    وكانت اول انتخابات تشريعية بعد اسقاط حسني مبارك في شباط/فبراير 2011 جرت في نهاية العام نفسه ومطلع العام 2011 وانتهت بفوز الاسلاميين بقرابة 70% من مقاعد مجلس الشعب.

    ويعقد ممثلو الاحزاب الليبرالية واليسارية اجتماعا مساء الاثنين لبحث كيفية مواجهة هذا القرار الذي يرون فيه اهدارا لدولة القانون.


    ---------------
    هل سيصدر مرسي قرارات أخرى بتعيين مدير جديد للمخابرات العامة؟
    حسنين كروم
    2012-07-09




    القاهرة - 'القدس العربي' استحوذ قرار الرئيس محمد مرسي بإعادة مجلس الشعب المنحل على اهتمامات الصحف المصرية الصادرة امس وردود الأفعال عليه، ونص القرار على ان يتم حل المجلس مرة أخرى وإجراء انتخابات جديدة، بعد شهرين من موافقته على الدستور الجديد الذي تعده اللجنة الدستورية، رغم أن حكم المحكمة الدستورية العليا أكد بطلان المجلس، وبناء عليه أصدر المشير طنطاوي باعتباره رئيساً للجمهورية قبل انتخاب مرسي قراره بحل المجلس، وأنا لا دخل لي بالمعركة القانونية التي سرعان ما اندلعت، بين عدد من القضاة الذين أيدوا القرار واعتبروه لا ينال من سلطة المحكمة الدستورية أو فيه اعتداء على القضاء، لكن الملاحظ انهم فريقان، الأول، لهم ميول دينية وإخوانية واضحة جدا، والثاني ينطلق من كراهية لما يعتبره حكماً عسكرياً يريد إنهاءه، وبعضهم يكرهون في نفس الوقت الإخوان ولا أريد ذكر اسماء، وللأسف فأن بعضهم أصبح يعاني في الفترة الأخيرة من تشويش واضح في أفكارهم.
    أما الأغلبية من رجال القانون والقضاة، وأساتذة القانون الدستوري فقد نددوا بالقرار واعتبروه هدما للقضاء والقضاء على سلطة القانون وادخال البلاد الى مرحلة خطيرة، يحاول الإخوان فيها السيطرة على مفاصل الدولة. وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    السلفي المتهم بفعل فاضح ابرز
    المستفيدين من عودة مجلس الشعب

    وطبعاً سارع رئيس مجلس الشعب الدكتور سعد الكتاتني للدعوة لعقد اجتماع عاجل للمجلس، أما أبرز المستفيدين من عودة المجلس فهو العضو السلفي الشيخ علي ونيس، المتهم في قضية ممارسة فعل فاضح داخل سيارة في الطريق العام، والذي طلبت النيابة رفع الحصانة عنه للتحقيق معه، وتأخرت الموافقة ومع حل المجلس أصدرت النيابة قرارها بضبطه وإحضاره فهرب واختفى وكأنه - كما يقولون - فص ملح وداب - ونشرت أخبار عن هروبه خارج البلاد لكن الأمن نفى، وبدأت محكمة جنح طوخ بمحافظة القليوبية شمال القاهرة أول جلسة يوم الأحد - أول امس - وأجلتها للأحد القادم ولم يحضرها ونيس، والغريب أن مدير أمن المحافظة صرح بأنهم نصبوا للشيخ ونيس خمسة عشر كميناً للقبض عليه، ولم يجدوه، والآن، وقد أصبح متمتعاً بالحصانة فهل سيعود للظهور ويعتبر عودة المجلس تبرئة له، وستجدد النيابة طلبها السابق برفع الحصانة عنه، أم سيظل مختفياًَ، وسيواصل السلفيون اتهام الإعلام بتشويه صورتهم، وكما أخبرنا زميلنا الرسام نجم الدين، امس في 'الوطن'، بأنه اثناء سيره في الشارع شاهد سلفيا جميل الشكل ولا مهند التركي، أو حسين فهمي المصري، وهو يقول:
    - الإعلام بيحاول يشوه صورة الإسلاميين عشان يبقى شكلهم وحش قدام الناس.
    المهم ان قرار الرئيس أدى الى دعوات للتجمع في ميدان التحرير لتأييده، وأخرى لمحاصرة القصر الجمهوري وبدأت الدعاوى القضائية في مجلس الدولة بإلغاء القرار.

    قرار عودة مجلس الشعب مخالف
    لانه جاء استباقا لحكم المحكمة

    والملاحظة الأخرى على القرار انه جاء استباقا لحكم من المحكمة الدستورية كان سيصدر بحل مجلس الشورى بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة القضية إليه - أسوة بحكمها حل مجلس الشعب، كما انه كان هناك حكم منتظر بحل اللجنة الأولى.
    وملاحظة ثالثة وهي أن الرئيس وقع في خطأ فادح في تحديد توقيت إصداره القرار وهو في نفس يوم اجتماعه مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية وليم بيرنز، وتلقيه دعوة من الريس أوباما لزيارة أمريكا في شهر ايلول /سبتمبر القادم، وكان على مستشاريه أو عليه تأجيل القرار عدة أيام، حتى لا يرتبط بالحديث عن دعم أمريكي له - خاصة أن الجميلة هيلاري كلينتون كانت قد هاجمت حكم المحكمة الدستورية العليا بحل المجلس عند صدوره وأكدت أن القضاء ليس حراً، كما أن الرئيس نفسه في خطابه بجامعة القاهرة اشار الى عودة مجلس الشعب المنحل، وان كان المتحدث باسم الرئاسة فسره على انه لا يقصد المجلس السابق - بالإضافة الى انه لوحظ وجود رئيس المجلس المنحل الدكتور سعد الكتاتني في الصف الأول.

    تلقي الإخوان دعماً وتشجيعاً أمريكيا

    المهم ان هذا سوف يعزز الاتهامات بتلقي الإخوان دعماً وتشجيعاً أمريكيا، لتحدي المجلس العسكري واستعادة سلطاته منه بعدم الاعتراف بالإعلان الدستوري المكمل، الذي يعطي المجلس سلطة التشريع طالما لا يوجد هناك دستور أو مجلس شعب، وتخليه عنها بعد سبعة أشهر بعد إعداد الدستور وانتخاب مجلس الشعب، وكذلك احتفاظ المجلس بسلطة تعيين قادة الأسلحة والأفرع، وكان الهدف منها هو منع الإخوان من تعيين أنصار لهم والسيطرة على الجيش، والسؤال الآن هو: هل سيقوم الرئيس بمواصلة هجومه بالإعلان عن عزل وزير الدفاع المشير طنطاوي ورئيس هيئة أركان الحرب الفريق سامي عنان، ومدير المخابرات العامة اللواء مراد موافي وتعيين غيرهم، وكذلك تعيين قادة جدد للقوات البرية والبحرية والجوية، وقادة الجيوش وخاصة قائد المنطقة المركزية والحرس الجمهوري، أما سيتخوف من ذلك لأن الجيش لن يتقبلها ولكن لنفرض انه حدث، فما هو رد فعل الجيش، والأمريكان، على أساس ان مرسي سيقلد النموذج التركي في إبعاد سلطة العسكريين؟ اعتمادا على دعم أمريكا والاتحاد الأوروبي؟ لكن مشكلة الإخوان هي أن مصر ليست عضوا في حلف الأطلنطي ولا تقدم طلبا للانضمام للاتحاد الأوروبي مثل تركيا، بالإضافة الى أن الإسلاميين الأتراك يعلنون تمسكهم بعلمانية الدولة، والإخوان يريدون خلافة إسلامية، أي استئناف الخلافة العثمانية التي ألغاها كمال أتاتورك عام 1924، ومرشدهم العام أعلن ان حلم حسن البنا في إعادة الخلافة بدأ تحقيقه، بالإضافة الى انهم شنوا هجوما عنيفاً ضد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان عند زيارته للقاهرة ونصحهم باتباع العلمانية.
    ربكم الأعلم، لكن الأهم ان الباب انفتح امام تطورات جديدة، فإذا صدر حكم قضائي ببطلان قرار الرئيس، فهل سيتراجع عنه، وينفذه مع باقي الأحكام التي ستصدر بحل مجلس الشورى واللجنة التأسيسية للدستور، وإذا صدر حكم بعزله بتهمة الاعتداء على الدستور؟

    القرار كان يتم إعداده فعلا قبل إصداره بأيام

    وعلى كل حال فإن القرار كان يتم إعداده فعلا قبل إصداره بأيام، في إطار سياسة تصدي المجلس العسكري اعتمادا على انه لن يرد بانقلاب خوفا من رد فعل أمريكا والاتحاد الأوروبي، واندلاع مظاهرات للإخوان والسلفيين، وقد نشرت جريدة الإخوان - الحرية والعدالة - يوم الأحد مقالا لصاحبنا الإخواني محمد كمال الذي قال فيه: 'الرئيس قادر على ان يرفع السيف ليضعه على رقبة العسكري'.
    وفي اليوم التالي امس، نشرت الجريدة مقالا كتبه الدكتور سيد عيسى محمد مدير مركز رصد الأحداث برئاسة الجمهورية قال فيه: 'على الإخوان المسلمين والقوى الثورية الأخرى مثلما سبق في رفضهم الإعلان الدستوري المكمل، أن يتصدوا لأي محاولات من هذا النوع، ولكن من الممكن أن تعطى ضمانات في الدستور للجيش دون أن ينفرد بسلطة على سلطة الرئيس، إلا اننا نرى بأن المجلس سيقدم تنازلات في هذا المجال بعد ان سلم بانتصار مرسي'.

    الإخوان يستميتون للسيطرة
    على الصحف القومية

    ونبدأ تقريرنا اليوم بالأزمة التي تسبب فيها مجلس الشورى ورئيسه الإخواني أحمد فهمي للسيطرة على المؤسسات الصحافية القومية، بحجج مختلفة، انكشفت للجميع، فلا هي بهدف الإصلاح كما يدعون، ولا الارتقاء بها، إنما لسيطرتهم عليها في إطار خطة شاملة للسيطرة على كل مؤسسات الدولة.
    ويعتبر الإخواني والأستاذ بكلية الهندسة الدكتور صلاح عز، الأكثر صراحة ووضوحاً، عندما يطالب بعبارات واضحة بضرورة سيطرة الإخوان على الصحف القومية، لأن هذا حقهم هم والإسلاميون، رغم أن 'الأهرام' تنشر له مقالاً ثابتاً كل أسبوعين، وفي مقاله يوم السبت بجريدة الإخوان - الحرية والعدالة - قال: 'هؤلاء هم الذين يسلطون أعوانهم من المنتفعين والآفاقين لتدبيج المقالات وتنظيم المظاهرات في محاولة لإعاقة عملية التطهير، هؤلاء هم الذين خرجوا من جحورهم بعد أن اختبأوا بداخلها مع انطلاق الثورة رعباً منها وبعد أن اطمأنوا إلى حماية العسكر لهم، خرجوا ليلدغوا الثورة بأحمد شفيق، إلا أن الشعب خيب مسعاهم الشيطاني، هؤلاء هم الذين يكتبون عن مشاكل الصحافة القومية بطريقة توحي وكأن المشكلة معقدة إلى درجة لا تسمح لغير الصحافيين بالاقتراب منها، في مصر تتكرر المأساة حيث أصبحت الصحافة والإعلام تحت السيطرة الكاملة للصهاينة المصريين الذين يمارسون نفس الأساليب الإعلامية القذرة لصهاينة الغرب والتي لا تمت بصلة إلى دين أو خلق.
    لقد شاهدت جمال فهمي وكيل نقابة الصحافيين يستنجد بالمجلس العسكري لاستخدام سلطته التشريعية التي اغتصبها من البرلمان المنتخب من أجل إجهاض قرار مجلس الشورى بتطهير الصحف القومية، إنه عار على نقابة الصحافيين أن يستقوي وكيلها بالعسكر على مجلس منتخب، وعار على النقابة أن تسكت على هذا السلوك الأرعن لوكيلها صاحب المقالات البذيئة والألفاظ السوقية في جريدة 'التحرير'، وعار على النقابة أن يتمرد مجلسها على القانون ويمارس البلطجة ضد مجلس منتخب وهي النقابة التي لم تعترض يوماً على حظر وإقصاء الإسلاميين عن صفحات الفكر والرأي. إنني أرى أن أبلغ رد على هذه البلطجة يكون بتعيين صحافيين إسلاميين على رأس أكبر ثلاث صحف قومية على الأقل، لا بد من ردع البلطجة الصحافية التي ترفض أن يكون للثورة تأثير على الصحف القومية والتي تتعهد بأن ما جرى مع محمد مرسي لن يتكرر في الصحف القومية وليذهب الشعب، مالك هذه الصحف الى الجحيم، إن كان يعتقد أن تفويضه لمجلس الشورى بتطهير هذه الصحف وتحريرها من قبضة غوغاء العلمانية وآفاقيها يمكن أن ينجز شيئاً، يوم جمعة الغضب 28 لما ارتقت الانتفاضة الى مستوى الثورة ولولا أسلمة الثورة يوم موقعة الجمل لما كتبت لها الحياة، وكذلك فإن أسلمة الصحف القومية حق للشعب الذي انتخب مجلس الشورى من أجل هذا الهدف تحديدا، إن رئيس التحرير الإسلامي هو تجربة لابد منها غير أن العلمانيين يخشونها لأنها ستظهر التباين الشاسع بين النمطين مع أسلمة الصحف القومية لن يكون هناك إحصاء للمخالفين ولا نفاق للرئيس ولا شيطنة ولا فساد ونهب ولا أخبار كاذبة أو تعليقات مضللة'.

    البحث عن رؤساء تحرير
    اخوان للصحف القومية

    إذن هدف مجلس الشورى الإخواني واضح وهو تطهير الصحافة القومية، واستلام الإخوان لها، بدءاً بـ'الأهرام' و'الأخبار' و'الجمهورية' - على الأقل - الى ان يتم البحث عن رؤساء إخوان لـ'روزاليوسف' ودار الهلال وأكتوبر، لكن تهديدات عز أضحكت زميلنا وصديقنا بمجلة 'روز' والساخر الكبير عصام حنفي فخصص ثلاث فقرات من خمس في بابه - التنكيت والتبكيت، والتي يرسم شخصياتها زميلنا عماد عبدالمقصود، هي 'مطلوب من 'روزا' في هذه المرحلة الجديدة أن تطبطب على الإخوان ولا يكفي أبداً أن تقدم صحافة محترمة ومواقف وسطية، وخطاً سياسياً معتدلا بل كان من الواجب عليها أن تقف في معسكر الإخوان صراحة، كما فعل بعض نجوم الفضائيات، وقديما قالوا إذا عرف السبب بطل العجب.
    - هم يتعاملون مع مؤسسات الدولة كالزوج الحمش الذي ذبح القطة للصحافة، على اعتبار أنها بداية الجهاد نحو دولة الخلافة، وغداً ينقضون على مؤسسة الأزهر وبعد الغد على القضاء، ثم الشرطة والجيش. الخطة واضحة وليست سراً، والأخوة واضحون في مسعاهم من أجل الأسس التي تقوم عليها الدولة ولو سقطت الصحافة غداً سوف تسقط باقي المؤسسات تباعاً، والصحافة لن تسقط وأقطع ذراعي.
    - ولماذا يغضب الصحافيون من الأصول، ثم إنه ليس على رأسهم ريشة، ومجلس الشورى وضع عدة معايير إخوانية لاختيار قيادات الصحف القومية أو المعايير ألا يكون الصحافي مدخناً، ثانيها أن يحتفظ بسجادة الصلاة في مكان بارز بمكتبه، ثالثها أن يطبل ويزمر للإخوان، رابعها أن يكتب مقالة عصماء تشيد بحكمة رئيس الشورى الذي لا أعرف اسمه لكنه قريب لإحدى القيادات الإخوانية، إنها معايير سهلة، فلماذا يغضب الصحافيون'.
    وهو يقصد أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى وهو إخواني، وله صلة قرابة مع الرئيس محمد مرسي وهذا الكلام كان قد نشر علنا عندما كان مرسي رئيساً لحزب الحرية والعدالة.

    الصحف القومية ملك
    للنظام والحزب الحاكم

    وعلى كل حال، فإن صاحبنا الإخواني حمزة زوبع، أعاد يوم الأحد في 'الحرية والعدالة'، ما سبق وقاله صلاح عز بقوله: 'الصحف القومية على مدار نصف قرن كانت ملكاً للنظام والحزب الحاكم، والمعايير الجديدة في عصر الرئيس مرسي تعيد ملكيتها للدولة، للشعب دافع الضرائب الذي لم يجد نفسه في يوم من الأيام على صدر تلك الصحف، وكل ما كان يراه هو صورة الرئيس وزوجته وابنيه وحفيده، ومقال على اليسار يكتبه رئيس التحرير ممجدا في الزعيم، أما الشعب، فله رب يحميه، وأصحاب الستين في المائة مرتجع، عليهم ان يتواروا عن الأنظار، وأتمنى ألا أرى وجوههم مرة ثانية على الشاشة، لأنهم وبصراحة يصيبونني بالغثيان'.
    لا، لا ونحن لا نرضى لزوبع أن يتقيأ إذا رأى وجه من الوجوه التي تصيبه بالغثيان ونؤيد منعهم من الظهور.

    حقائق حول ضعف توزيع الصحف الدينية

    لكن الحقيقة أن عليه أن يجيب عن سؤال - ما دام يريد الخوض في قضية الصحافة والتوزيع والمرتجع، وهو: - كم يبلغ توزيع صحيفة 'الحرية والعدالة' اليومية المملوكة للإخوان؟ وكم كان يبلغ توزيع صحيفة 'آفاق' عربية الأسبوعية التي كان الإخوان يسيطرون عليها وكانت مملوكة لحزب الأحرار وأغلقها النظام لهم؟ وكم كانت توزع مجلة 'الدعوة' التي أعادوا إصدارها من عام 1974 وحتى أغلقها السادات في سبتمبر عام 1981، وكذلك مجلة 'الاعتصام' المعبرة عن الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة والتي كانت تصدر حتى أثناء نظام خالد الذكر؟
    ولا أريد التوسع في المزيد من الأمثلة وإنما المهم مقارنتها بتوزيع جريدة دينية هي 'اللواء الإسلامي' تصدر عن مؤسسة دار 'أخبار اليوم' القومية، ولماذا لم ينجح الإسلاميون حتى الآن في تقديم تجربة ناجحة في التوزيع، رغم ان الصفحات الدينية في الصحف القومية وهي موجودة منذ تأميمها تلقى رواجاً كبيراً، ورغم أن مجلة شهرية دينية - هي الأمة - كانت تصدرها قطر كان توزيعها هائلا داخل مصر، فلماذا فشل الإسلاميون في مصر في مشروعاتهم الصحافية؟
    الحقيقة، أن هناك عدة أسباب، أولها أن الصحف والمجلات التي تعبر عن توزيع واسع بقدر ما تسعى إلى المرتبطين بالاتجاه، وقد يكون هذا أحد الأسباب في ضعف التوزيع، لكن معظم هذه الصحف والمجلات الدينية، استعانت بصحافيين محترفين، ومع ذلك، فشلت في التوزيع، رغم أن القارىء في مصر يتجه الى الكتب الدينية اكثر من اتجاهه الى غيرها.

    سيطرة الاسلاميين
    على الصحف سيقضي عليها

    المهم انه إذا كانوا قد فشلوا في صحفهم الخاصة الخاضعة لهم، فهل تمكينهم من السيطرة على الصحف والمجلات القومية، سينقلها الى النجاح وزيادة التوزيع؟
    وأود أن أوضح هنا عدة أشياء لأنني لا أنوي العودة لهذا الموضوع مرة أخرى بتوسع، وهي:
    1- أن الصحف والمجلات قبل ثورة يوليو 1952 كانت مملوكة لأفراد لا للأحزاب السياسية وكانوا يعبرون عن هذه الأحزاب بحكم انتماءاتهم.
    2- ان بعض هذه الصحف كانت تتلقى دعما من القصر الملكي للهجوم على حزب الوفد وزعيمه خالد الذكر مصطفى النحاس وكان القصر الملكي يصرف مخصصات مالية وكذلك وزارة الداخلية، وقد تم نشر هذه القائمة بعد الثورة.
    3- وجود سلسلة من القوانين كانت تجيز إغلاق الصحف ومحاكمة الصحافيين وسجنهم، ويكفي تذكر حبس عملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد بتهمة العيب في الذات الملكية أيام الملك فؤاد رغم ان ما قاله وهو عضو مجلس نواب داخل المجلس، سنحطم رأس أكبر رأس في الدولة إذا اعتدى على الدستور.
    4- ان هناك صحفاً ومحلات كانت تصدر وتغلق لأسباب مالية، وبأوامر إدارية من سلطة الاحتلال أو الحكومة المصرية.
    5- ان عضوية نقابة الصحافيين كانت للصحافيين وملاك الصحف، ولم تكن هناك ضمانات للصحافيين بعدم الفصل التعسفي أو حد أدنى للمرتبات أو التأمينات والمعاشات، وبعد الثورة تغير الوضع، ولم يعد ممكنا عضوية ملاك الصحف في النقابة، ثم تعدل الوضع مرة ثانية عام 1970 عندما كان استاذنا الراحل أحمد بهاء الدين نقيباً للصحافيين بعدم التقدم لعضوية النقابة إلا للحاصلين على مؤهلات عليا، وأن تكون العضوية تحت التمرين سنتين، أما خريجي كليات الإعلام فتكون سنة قبل الحصول على العضوية الكاملة، وبشرط التعيين وتطبيق التأمينات الاجتماعية على طالب العضوية، ويعمل في مؤسسة أو جهة لها صفة الاستمرارية، ومنع نقل الصحف الى عمل غير صحافي.
    6- ان المؤسسات الصحافية حتى وفاة خالد الذكر لم تكن تواجه مشكلة تضخم العمالة والديون المتراكمة.
    7- أما بالنسبة لما يقال عن أن تأميم الصحافة كان هدفه منعها من نقد النظام، فهو غير صحيح، لسببين، الأول انه مع افتراض استمرار الملكية الفردية للمؤسسات الصحافية، فان إلغاء نظام التعددية الحزبية، وإنشاء تنظيم سياسي واحد، كان أول هيئة التحرير ثم الاتحاد القومي وبعده الاتحاد الاشتراكي، واختياراته السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كان من شأنه عدم قدرة هذه الصحف على الخروج عن هذه الخطوط، والدليل انه في دول الخليج لا توجد صحف حكومية، ولكن هل تستطيع الصحف المملوكة للأفراد والمستقلة - باستثناء الكويت - مهاجمة الأنظمة والأسر الحاكمة؟
    وأما السبب الثاني، فهو ان النظام اعلن انه لا يوافق على سيطرة رأس المال على وسائل الإعلام، بالإضافة الى ان الإذاعة المصرية قبل الثورة كانت مملوكة للدولة، ونحن لا نوافق على ملكية الدولة للصحافة ولكن هذا ما حدث، والمشكلة، ان المحظورة - آسف - قصدي الإخوان، يريدون السيطرة الكاملة على هذه المؤسسات والكلام واضح، ووقتها سيختفي من إصداراتها التنوع الموجود فيها في الآراء.
    8- ان كل ذلك لا يمنع من مناقشة النزيف المالي لهذه المؤسسات، لا تحميلها بتعيينات جديدة للإخوان، هذا والله الموفق والمستعان.

    انجازات ناصر هل
    يحقق مرسي جزءا منها

    وإلى توالي ردود الأفعال على الهجوم الذي شنه رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي بطريقة غير مباشرة ضد خالد الذكر مستغلا فرصة أول خطبة له في ميدان التحرير والعالم كله يشاهده ويسمعه ليقول، والستينيات، وما أدراك ما الستينيات، وفي حقيقة الأمر فقد اندهشت من كلامه، لأنه لم يتحكم في عواطفه وما في قلبه ويخرجه هكذا علنا دون ان يقدر انه لم يعد رئيس حزب سياسي له مؤيدون وخصوم ويخوض معارك معهم، وإنما رئيس للبلاد ولم يقدر انه سيعرض نفسه الى معركة لم يشأ أن يفتحها وهو رئيس حزب قبل ان يتقدم بالترشح للرئاسة، مما يعني بداهة، انه وقد أصبحت السلطة في يده، سيصفي حساباته مع الستينيات، دون أن يقدره خطورة المعركة التي سيعرض نفسه لها، بحيث لن تنفعه فيها أغلبية حزبه ولا تحالفه مع السلفيين الذين لا يقلون عنهم غلا على ثورة يوليو، صحيح أن لهم قوة التنظيم والأغلبية الآن وهم بذلوا الكثير للحصول عليها، وصحيح ان لنا التفوق عليهم في الكلام، لا في العمل، لكن خطأهم الجسيم انهم لا يعرفون أغلبية الشعب واتجاهاته، فغالبية من اختاروهم يحبون خالد الذكر، لأنهم الذين استفادوا من انحيازه إليهم، وما تبقى من انجازاته هي التي ستكسر جنون تجارهم في السيطرة على الاقتصاد، ولا الدولة العربية التي حققوا فيها تفوقا، فإن من أعطوهم أصواتهم لن يغفروا لهم هجومهم على خالد الذكر، لأنهم يعتبرونه بطلهم القومي العربي، سواء في المغرب أو تونس أو الأردن او السودان أو ليبيا، أو سورية إذا حكموها، ولن يكون حسن البنا - رغم تقديرنا له - بديل ناصر لهذه الشعوب، لأن ما يطرحه الإخوان والسلفيون ضد حلم الشعوب العربية في إقامة وحدتها على أساس قومي لا خلافة إسلامية، ولأن مشروعهم سيشعل الفتن الطائفية بين السنة والشيعة العرب، وبين المسلمين والمسيحيين العرب أبناء القومية العربية الواحدة، ولذلك استفز كلام مرسي الكثيرين.

    خطوات الرئيس الاولى المتعثرة

    ولم يتركوه يفلت به، مثل زميلنا وصديقنا بمجلة 'صباح الخير' أكرم ابننا وابن عمنا وصديقنا وزميلنا الراحل محمود السعدني، وقوله في 'الأخبار' يوم الثلاثاء: 'لأن الدكتور محمد مرسي محدث رئاسة فهو يخطو خطواته الأولى وهي ولابد وأن تكون متعثرة أو متخبطة أو غير محسوبة بدقة، وهذا أمر بالتأكيد لا يعيب الرجل فهو لم يحترف العمل السياسي، ولم يمارس الخطابة من قبل فما بالك بخطاب رئاسي يواجه الأمة بأكملها، لقد قال السيد الرئيس المنتخب أصلح الله حاله وسدد على طريق الحق والخير خطاه، فيما قال، وما أدراك وما الستينيات، وبالطبع هناك أجيال بيننا لم تحضر الستينيات ولم تقرأ عنها.
    وربما استقت كل معلوماتها عن هذه المرحلة من خلال الأفلام التي انتجت في السبعينيات والثمانينيات والتي مولتها جهات خارجية، وكان القصد منها تشويه صورة الرجل الذي صار من بين البسطاء وكان من المهمشين ولم يعرف حياة الترف ولم ينهب أموال الغلابة والبسطاء، ولم يفتح خزائن مصر ليلهف منها رجال الأعمال كما يحلو لهم، هذا الرجل الذي ارتبطت فترة الستينيات باسمه كان الرئيس الذي لم يخش أحد، ولم يرتد أي واق من الرصاص، ولم يشرب في حياته سوى ماء النيل، هذا الرجل الذي حكم مصر وانحاز للبسطاء وبنى لهم المصانع والمساكن والمدارس ووفر لهم حياة كريمة ورعاية اجتماعية وصحية كان الحاكم العادل الذي حكم، فعدل فخرج إلى الناس في سيارة مكشوفة فالتف حوله أهل مصر جميعاً، وارتفعت في فترة 'ما أدراك الستينيات' قامة مصر ومعها قامة كل مصري وبفضل ثقل مصر في عالمها للعروبة أصبح تأثيرها الإقليمي والدولي يحسب له ألف حساب وفي مرحلة 'ما أدراك الستينيات' تحولت مصر ويوغوسلافيا والهند بزعامة تيتو ونهرو وعبدالناصر الى قوة عالمية ثالثة تقف على مسافة واحدة من القوتين الأعظم في ذلك الوقت، وتحولت فكرة عدم الانحياز الى حقيقة مزعجة للقوى العظمى، وفي 'ما أدراك الستينيات' تحولة مصر إلى قائدة لمسيرة التحرر في القارة السمراء، وأصبحت مقرا وممراً للثوار والمجاهدين ومن الأزهر الشريف ومن جامعات مصر تخرج العديد من القادة الذين تولوا أرفع المناصب في بلاد عربية وافريقية بفضل احتضان مصر وزعامتها لحركات التحرر في كل مكان، وفي 'ما أدراك الستينيات' وقعت تجاوزات وحدث للإخوان المسلمين أهوال وتعرضوا الى تعذيب وقد نال الشيوعيون من هذا نصيباً حتى الذين هم على باب الله، ذهبوا في الرجلين، ولكن حتى هؤلاء الذين عذبهم ناصر وسجنهم وأذلهم شهدوا له ولعصره وكان من بينهم الولد الشقي السعدني الكبير عاشق تراب هذا الوطن طيب الله ثراه'.

    ما يعرفه الدكتور
    مرسي عن فترة الستينات

    وفي اليوم التالي-الأربعاء- سمعت من يقول لي، أنا ناصر، وعندي كلمة لمرسي ومعلومة عنه، فاقشعر بدني ووقف ما تبقى من شعر في رأسي وسألت: خالد الذكر عاد؟ فضحك، وقال، لا، أنا اسمي ناصر فرغلي، وسأسمعك في جريدة 'التحرير' ما يبهجك من نوع: 'حين لمز الستينيات كانت الجماعة هي التي تتحدث عن عذاباتها المقدسة، أما محمد مرسي الشخص فلو تحدث عن الستينيات كما عرفها هو لتحدث عن لمبة الكهرباء التي استذكر عليها دروسه وعن المدارس المجانية التي انهاها بتفوق عام 69 ليقبل في اكثر كليات الجيش أناقة وحظوة وهي الفنية العسكرية قبل أن يحول وجهته الى اكثر الكليات المدنية مكانة أي الهندسة، كان حدثنا عن فدادين الأرض التي ردها عبدالناصر لوالد الرئيس مرسي معتبرا إياه وأقرانه بسطاء الفلاحين أصحابها الحقيقيين، ولا تزال تلك الفدادين تشكل كل رأسمال الرئيس وعائلته حسب ما نشر في الإعلام عن ذمته المالية وبنص حديث أخيه الأصغر لقناة 'الحياة'.
    كان حدثنا - كمهندس على الأقل - عن اختيار السد العالي أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين وقائمة ما يعرفه الدكتور مرسي وغالبية شعب مصر عن اقتصاديات الستينيات وفائض الموازنة وانعدام البطالة، وعن نهضة المسرح والسينما والآداب وعن المكانة السياسية الدولية كل هذا أكثر كثيرا من أن يستوعبه مقال في صحيفة، لكن تلقين الجماعة أقوى من أن يفلت منه السواد الأعظم من أعضائها، ولا يمكن أن نتصور أن نموذجا مثل زياد عبدالقادر عودة نجل الشهيد عبدالقادر عودة الذي كان ناشطاً مرموقاً في حركة الطلاب السبعينية وناصرياً '!' كما تقول مذكرات أبو الفتوح في غير موضع يمكن أن يتكرر كثيرا'.
    لا، لا، هذا إحراج ما بعــــده إحراج، صحيح، ما رأي الرئيس وهو استاذ هندسة في السد العالي وما أدراك ما السد؟ أهو مشروع كافر وأفضل منه سد مأرب، أم السد الذي سيقيمه الإخوان في مشروع النهضة؟ ولماذا لا يردون فدادين الإصلاح الزراعي لأنها والعياذ بالله مسروقة من أصحابها الإقطاعيين؟



    --------------------

    فقيه:قرار مرسى بإعادة البرلمان جريمة جنائية وسياسية
    الإثنين, 09 يوليو 2012 13:14

    كتب : صلاح عامر أكد الدكتور" شوقى السيد" الفقيه الدستورى فى تصريحات خاصة للدستور أن قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بإعادة مجلس الشعب للانعقاد مرة اخرى خلال 60 يوما من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد هو جريمة جنائية وسياسية يعاقب عليها القانون, فاذا كان الامتناع عن تنفيذ الاحكام القضائية توقع عليه عقوبة الحبس والعزل ولكن ما فعله مرسى هو خروج عن الأحكام القضائية وتحدى لدولة القانون فى البلاد من الرئيس المنتخب .

    وتسائل كيف يطالب المواطنين بتطبيق القانون وهو لا ينفذ القانون رغم انه اقسم قسم اليمين ثلاث مرات بأن يحترم القانون والدستور , ولكن فى خطابه امام ميدان التحرير ذكر بعودة المؤسسات المنتخبة قاصدا البرلمان المنحل والصادر حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان الانتخابات مجلس الشعب واصفا بانه تحدى بهذا القرار الجمهورى بالصادم للسلطات القضائية ويتناقض مع الاعلان الدستورى فى 13 فبراير 2011 و 30 مارس 2012 و 17 يونيه 2012 للاعلان الدستورى المكمل مما يؤكد بعدم احترامه للسلطة القضائية وكافة السلطات فى البلاد وتعدى على الاعلان الدستورى المكمل وانحياذه للاحزاب ويهدر قيمة الاحكام القضائية ويعلن الفوضى فى البلاد وعدم احترام الجميع للقانون .
    وطالب السلطة القضائية بتوحيد صفوفها وتعليق جلساتها فى المحاكم وعقد مؤتمر دولى للكشف عن اهدار سيادة القانون والتعدى على السلطة القضائية فى قرار لايملكه ولااختصاص او صلاحياته .
    وطالب السيد المجلس الاعلى للقوات المسلحه بمحاصرة قصر الرئاسة لحماية الشرعية القانونية والدستورية التى انتهكها رئيس الجمهورية ومحاصرة مجلس الشعب ومنع النواب من دخوله لفقدانهم الصفة النيابية بمجرد صدور الاحكام.
    وطالب ايضا بمحاكمة رئيس الجمهورية بتهمة الخيانة العظمى بكونه اقسم على احترام الدستور والقانون الذى ضرب به عرض الحائط .
    ومن جهته اكد الدكتور محمد ابراهيم مدير مركز الدراسات السياسية المستقبلية جامعة اسيوط ان الرئيس بقراره عودة مجلس الشعب للانعقاد قد دخل فى صراعات كاملة مع السلطات القضائية والتنفيذية وإعلان الحرب على القضاء وهذا كنا لانتوقعه فى بدايات توليه السلطة رئيس الجمهورية وقبل قيامه بتشكيل الحكومة مما يعد تحديات صعبة ومعارك نحن فى غنى عنها الان ويرجع البلاد الى الوراء ولسنا فى حاجة اليه حاليا
    واشار ابراهيم انه كان من الاجدى انتقال السلطة انتقال سلمى وليس الصدام واعلان المعركة على السلطة القضائية التى حمت الانتخابات الرلمانية واتت به رئيسا للبلاد شهدت انتخابات شهد العالم بهذا العرس الديمقراطى ثم بعد ذلك يرد الجميل اليهم بالانقلاب عليهم واعلان الحرب
    وأضاف انه من المطالب الملحة الاهتمام بضايا اهم من ذللك ولسنا فى عجالة للاقرار تشريعات او قوانين جديدة ولكن الاهتمام ببناء الدولة وليس لارضاء جماعة الاخوان واصفا ان القرار غير مدروس وغير واضح ولم يكن صادق النية واقترح الانتظار الى انتخابات برلمانية جديدة خلال 60يوما وليس عودة مجلس الشعب المنحل وتجنب البلاد لهذه المعارك

    -----------------

    الجلاد : بدأت حرب الاستنزاف بين الإخوان والعسكري
    الثلاثاء, 10 يوليو 2012 02:14

    مجدي الجلاد
    كتب : سيد احمد قال مجدى الجلاد، رئيس تحرير جريدة الوطن: إن البعض يتهم الإعلام بأنه الذي يسخن الأجواء مع أننا لا نصدر القرارات"، موضحًا أن مصر أمام صراع حقيقي سيصل إلى وجود دولة من عدمه، موضحا أن الصراع بين الإخوان والمجلس العسكرى انعكس على سلطات الدولة، وأصبح القضاء طرفا مباشرا فيه.

    وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "مصر تقرر" الذى يذاع على قناة الحياة2:"لن يحدث أى صراع مباشر بين الإخوان والمجلس العسكرى؛ لأن كلا منهما يستخدم البراجماتية النفعية فى وصول البلد إلى الهوية".
    وأوضح أنه بدأ حرب الاستنزاف بين الإخوان والمجلس العسكرى، خاصة أن هناك تفاهمات حدثت بين الإخوان والمجلس العسكرى ومن يقول إنهما أبرياء فهو فاشل سياسيا، مشيرا إلى أن كل شيء لو كان فى النور ما كانت مصر وصلت إلى هذه المرحلة.
    واشار الجلاد ان مرسى حصل على استشارات قانونية من المستشار طارق البشرى، وثروت بدوى، قبل صدور قراره، بعودة الثلثين فقط لكنه أخطاء بعودة البرلمان كاملا، مؤكدا أن مجلس شورى الإخوان هو الذى مهد لقرار "مرسى" بعودة البرلمان خاصة للرد على تصريحات ممدوح شاهين، عضو المجلس العسكرى حول بأن بقاء الجمعية التأسيسية للدستور يعنى الاعتراف بالإعلان الدستورى المكمل

    -----------------

    مقالات


    في الصميم

    باطل‮..!!‬

    09/07/2012 08:29:18 م




    galal.arf@hotmail.com - بقلم : جلال عارف




    لم يفاجئني قرار رئيس الجمهورية بإعادة مجلس الشعب الباطل‮. ‬الساذجون فقط هم من تصوروا أن القسم باحترام القانون والدستور ثلاث مرات في اليوم،‮ ‬سوف يمنع العدوان علي الدستور وإهدار سلطة القضاء‮!! ‬والغافلون فقط هم الذين تصوروا أن الحديث عن المصالحة الوطنية سوف يوقف الصراع أو يمنع الثأر،‮ ‬أو يمنع مخطط وراثه مصر والهيمنة علي كل مؤسساتها‮!!‬
    مع كل الاحترام لأساتذة القانون وفقهاء الدستور،‮ ‬فنحن لسنا أمام خلاف دستوري أو نزاع علي الاختصاصات‮.. ‬بل نحن أمام صراع حاسم علي مستقبل مصر المهددة الآن‮- ‬وكما لم يحدث من قبل‮- ‬بالدخول في نفق مظلم نعيد فيه انتاج أزهي عصور التخلف والاستبداد في ثوب جديد‮!!‬
    لم يفاجئني قرار الرئيس مرسي‮.. ‬فالرجل ليس قادما من جمعية خيرية،‮ ‬بل هو قادم ومعه مشروع لتغيير هوية الدولة بصورة كاملة والقضاء علي طابعها المدني‮. ‬وهو قادم بإدراك تام بأن السيطرة علي كل مؤسسات الدولة هي الطريق لتحقيق هذا المشروع‮.. ‬ولا ذنب له إذا لم يدرك الآخرون ذلك،‮ ‬أو إذا أدركوا ثم وقفوا عاجزين‮!!‬
    لم يفاجئني قرار الرئيس مرسي الذي يمثل عدوانا‮ ‬غير مسبوق علي سلطة القضاء‮. ‬ربما كانت المفاجأة فقط في الاستهانة بباقي مؤسسات الدولة وبالقوي السياسية الأخري وبالرأي العام،‮ ‬فلو كان هناك حساب لهؤلاء لما اتخذ مرسي قراره بعد ساعات فقط من اجتماع مكتب الارشاد،‮ ‬ولما أصدر القرار في نفس اليوم الذي التقي فيها المبعوث الأمريكي الذي جاء ليجدد دعم واشنطون له ووقوفها بجانبه‮!!‬
    يعرف الرئيس مرسي أن البرلمان باطل،‮ ‬وأن قراره بإعادة مجلس الشعب باطل،‮ ‬وأن إهدار أحكام القضاء والاستهانة بالدستور باطل في باطل‮!! ‬وتعرف القوي الوطنية أن عليها ان تقاوم هذا الباطل حتي النهاية وقبل اكتمال الكارثة،‮ ‬ولكننا ونحن نقاوم هذا الباطل‮- ‬لابد‮ ‬ان نسأل المجلس الأعلي للقوات المسلحة‮: ‬ماذا فعلتم بنا أيها السادة؟‮!.. ‬تسلمتم دولة مدنية،‮ ‬وها أنتم تسلمونها والشارع في يد عصابات الأمر بالمعروف،‮ ‬والحكم في يد من يهينون أحكام القضاء ويدوسون علي الدستور،‮ ‬والدولة تسير إلي نفق مظلم في ظل الهيمنة علي مقدراتها والاستحواذ علي مؤسساتها‮.. ‬ماذا فعلتم بنا أيها السادة؟‮! ‬ماذا فعلتم بمصر؟‮!‬



    ----------------------

    مقالات


    عبور

    الدولة البديلة

    09/07/2012 08:31:30 م




    بقلم : جمال الغىطانى




    بدأت ميلشيات الإخوان في الظهور،‮ ‬وتلك بداية تأسيس الدولة البديلة،‮ ‬الموجود بعض عناصرها بالفعل منذ سنوات،‮ ‬والتي تطمح إلي إحكام قبضتها علي مؤسسات الدولة‮. ‬لقد أرتكب خطأ فادح خلال العام الأخير،‮ ‬هو السماح بقيام أحزاب ذات هوية دينية،‮ ‬ويتحمل المسئولية في ذلك القيادة الحالية للجيش،‮ ‬وكان يجب الحفاظ علي هذا المبدأ الذي صان الوطن من خطر الانقسام وتضمنه الدستور،‮ ‬إلا أن الجماعة التي تعمل منذ ثمانين عاما بدأب وتنظيم متقن استغلت كل الظروف الممكنة‮. ‬بما فيها القفز علي ثورة الشعب والاتجاه بالطاقة الناتجة عنها الي مسار مغاير ضد حركة التاريخ‮. ‬من كان يتصور أن ثورة عظمي في تاريخ الانسانية ضحي فيها الشعب المصري تنتهي بحكم ديني؟ بعد الوصول الي المواقع المؤثرة ورأس الدولة‮. ‬يجري استنساخ تجربة حماس في‮ ‬غزة التي أحكمت قبضتها علي القطاع باجراءات دموية أفقدت القضية الفلسطينية قوة دفعها،‮ ‬فالمهم في فكر هذه الجماعات العاملة باسم الدين هو الأهداف المحددة لها،‮ ‬ولا وجود للوطن‮. ‬أو أهدافه في مناهجهم الفكرية‮. ‬بحجة ضبط الشارع يجري تشكيل لجان لضبط الأمن الآن ولضبط الاخلاق والنظافة‮. ‬ليس ذلك إلا بداية للدولة البديلة،‮ ‬خلال الايام الماضية تعاملت وسائل الاعلام في الداخل والخارج مع الاجتماع الخامس لمجلس شوري الجماعة باهتمام يفوق متابعة مجلس الوزراء الحالي‮. ‬وأي مؤسسة أخري،‮ ‬وصدرت عن مجلس الشوري هذا تصريحات بخصوص اختيار رئيس الوزراء،‮ ‬ما بين تلميح ونفي‮. ‬وتأكيد،‮ ‬يحار الانسان،‮ ‬فبأي صفة يتحدث مجلس شوري الجماعة عن شغل مناصب رئيسية في الدولة؟ ما موقعه بالضبط؟ وكيف ستعمل اللجان الإخوانية في الشارع؟ هل ستعارض الناس كما حدث في السويس؟‮. ‬وفي كل يوم تؤكد الأحداث ومجريات الأمور ما قلته بعد تمكن الجماعة‮: ‬وداعا لمصر التي نعرفها‮.‬



    --------------------

    مقالات


    نهار



    09/07/2012 08:32:35 م




    ‮ ‬عبلة الروىنىAblaelreweny14@yahoo.com

    ما فعله تيار الإسلام السياسي في الواقع المصري خلال هذا العام فقط،‮ ‬كاف وحده لإفساد صورة المسلمين،‮ ‬وتعميق الفجوة بين رجل الدين والمواطن العادي،‮ ‬يفسدون أكثر مما يصلحون،‮ ‬ويكذبون أكثر مما يقولون الحق،‮ ‬لتتأكد بذلك كلمات الإمام الغزالي‮ »‬أن انتشار الكفر في العالم،‮ ‬يحمل نصف أوزاره المتدينون،‮ ‬بغضوا الله الي خلقه،‮ ‬بسوء طبعهم‮ ‬،وسوء خلقهم‮« ‬كلمات الإمام الغزالي،‮ ‬رغم أنه قالها قبل سنوات بعيدة،‮ ‬فهي تكاد تتطابق مع ما يحدث حولنا من‮ ‬تجاوزات،‮ ‬ومخالفات،‮ ‬وتعديات سلوكية وخلقية،‮ ‬نشهدها يوما بعد الآخر،‮ ‬بصورة نفرت الناس من الدين،‮ ‬وخلقت الكثير من العداوة والجفوة مع المتاجرين والمتكسبين باسم الدين‮.. ‬من أكاذيب الشيخ حازم أبو إسماعيل،‮ ‬والبلكيمي الذي يكذب ويتجمل،‮ ‬الي الشيخ ونيس المتهم بالفعل الفاضح في الطريق العام،‮ ‬والأكثر سوءا كذبه المتواصل،‮ ‬وتركه للفتاة تتحمل وزر الجرم وحدها،‮ ‬أوعلي الأقل بصورة أكبر‮.. ‬تصريحات عبدالمنعم الشحات حول الحضارة الفرعونية‮ »‬العفنة‮«‬،‮ ‬و»الديمقراطية‮« ‬الكافرة،‮ ‬وتصريحات الشيخ برهامي،‮ ‬وصفوت حجازي،‮ ‬والبلتاجي‮ »‬الاستفزازية‮«!!‬
    في اجتماعات مجلس الشعب قبل أشهر،‮ ‬رفض بعض النواب السلفيين الوقوف دقيقة حدادا علي وفاة‮ »‬البابا شنودة‮« ‬الثالثّّ‮!! ‬بينما رفض سلفيون آخرون‮ ‬،‮ ‬الوقوف احتراما للسلام الجمهوري،‮ ‬في احتفال جامعة القاهرة بحلف الرئيس لليمين الدستوري،‮ ‬باعتبار أنها بدعة وضلال‮!! ‬الغريب أن سلفيين آخرين،‮ ‬شاركوا في احتفالات السفارة الأمريكية بعيد الاستقلال،‮ ‬ووقفوا احتراما للسلام الأمريكي‮!!‬
    المتهمون الثلاثة بقتل طالب الهندسة بالسويس،‮ ‬هم للأسف حفظة للقرآن،‮ ‬ودعاة،‮ ‬ومن الجماعة السلفية،‮ ‬وجميعهم أيضا بلطجية،‮ ‬ومسجلين خطر في أقسام الشرطة‮..‬
    ‮»‬بغضوا الله إلي خلقه،‮ ‬بسوء طبعهم،‮ ‬وسوء خلقهم‮«.‬




    ------------------------

    مقالات


    بـ‮ .. ‬حرية‮!‬

    الرئيس قتل العدالة

    09/07/2012 09:10:52 م




    m_e_hafez@yahoo.com - بقلم:- محمد عبدالحافظ




    الله يرحم القانون في مصر،‮ ‬والبقاء لله في العدالة،‮ ‬وأسكن الله القضاء فسيح جناته‮.‬
    قتل الرئيس محمد مرسي القضاء،‮ ‬ومثل بجثة احكامه عندما اعاد مجلس الشعب للعمل رغم حله ضاربا عرض الحائط بحكم المحكمة الدستورية العليا الذي نص صراحة علي بطلان مجلس الشعب وأن تكوينه بكامله باطل منذ انتخابه،‮ ‬بما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون منذ أولي جلساته‮.‬
    وقالت الجمعية العامة للمحكمة الدستورية ان احكامها ملزمة لجميع السلطات والاشخاص بما فيها رئيس الجمهورية وانها‮ ‬غير قابلة للطعن‮!‬
    لم يستمع الرئيس مرسي لصوت العقل والعدل واستمع لصوت المرشد ودفع الفاتورة للجماعة التي اوصلته لعرش مصر ولم يلتزم بالقسم الذي اداه امام المحكمة الدستورية العليا باحترام الدستور والقانون،‮ ‬فخالف القانون عندما اهدر حكم المحكمة الدستورية،‮ ‬واهدر الدستور عندما خالف أحكام الإعلان الدستوري المكمل الذي أدي اليمين واصبح رئيسا لمصر بمقتضاه‮.‬
    لن يستثمر رجال الاعمال الاجانب والعرب والمصريون بلدا يهدر رئيسها الاحكام‮..‬
    كل ما سيصدره المجلس‮ »‬المحلول‮« ‬باطل وغير دستوري ومحكوم عليه بالزوال‮.‬
    هذه أول قرارات الرئيس،‮ ‬والدور علي المؤسسة العسكرية وجهاز الشرطة‮.‬
    اقرأوا الفاتحة علي العدالة‮.‬



    ------------------

    أراء حرة


    هايد بارك

    الصحــــافة‮.. ‬والرئيـــــــس‮!‬

    09/07/2012 08:47:13 م




    بقلم‮:‬‮ ‬خالد ميرى - khaledme72@yahoo.com



    صدقنا رئيس الجمهورية عندما قال أنه يمد يده للجميع وعندما أقسم علي احترام أحكام القضاء والدستور أمام المحكمة الدستورية العليا‮.. ‬لكن مستشاري السوء لم يتركوا الرجل يعمل‮.. ‬أفتوه بما يخدم مصالحهم الضيقة لندخل جميعا في مواجهة مبكرة حول برلمان باطل ومنعدم بحكم نهائي للمحكمة العليا‮..‬
    ما حدث ويحدث عبث يعيدنا لدائرة الشقاق والصدام ولا يمكن ان نخرج منها بهذه الطريقة في التفكير‮.. ‬الرئيس مطالب باعلاء مصلحة الوطن‮.. ‬ولا يمكن لدولة أن تستقر وأحكام القضاء بها مهددة‮.. ‬ولا يمكن لدولة أهدرت حكم المحكمة العليا أن تطالبنا بعد ذلك باحترام أي قانون أو قرار‮.‬
    وما حدث مع مجلس الشعب ليس بعيدا عما يحدث مع مجلس الشوري‮.. ‬المجلس الذي ينتظر حكما بالبطلان يصر علي الإسراع في تغيير كل قيادات الصحافة القومية عن طريق لجنة إدارية لا علاقة لها بالصحافة‮.. ‬مجلس النقابة حرصا علي الاجماع والتوافق لم يغلق باب الحوار‮.. ‬ولكن علي أساس تعليق عمل هذه اللجنة وتشكيل لجنة جديدة‮ ‬غالبيتها من الصحفيين ويكون قرارها ملزما لمجلس الشوري كما طلب عمنا النقابي المحترم محمد عبدالقدوس‮.. ‬إذا خلصت النيات ستنتهي الأزمة بما يحقق مصلحة المؤسسات التي يبدو أن الشوري لا يفكر فيها‮.. ‬فالمؤكد ان اصلاح أحوال المؤسسات لن يتحقق بتغيير سياساتها التحريرية‮.. ‬عندما تكون المصلحة العليا هي الفيصل سيزول الخلاف بعيدا عن التفتيش في النيات والنوايا‮.‬
    < < ‬محكمة‮:‬
    في أمريكا نفسها لا يستطيع رئيس أو مرؤوس ان يضرب عرض الحائط بحكم المحكمة العليا‮.. ‬وفي تركيا ضرب أردوغان وحزبه المثل في احترام أحكام القضاء وتنفيذها فورا‮.. ‬الدول تتقدم بالعمل وحده مع احترام القانون والأحكام


    ---------------

    ورقة وقلم

    الجيــش‮.. ‬والرئيــس‮..‬والمشير

    07/07/2012 09:07:16 م




    بقلم : ياسر رزق


    ياسر رزق

    استقرار القوات المسلحة واستتباب أوضاعها‮..‬ أساس استقرار الوطن واستتباب سلطة الحگم

    في أجواء الشارع السياسي،‮ ‬كانت تحوم تكهنات مستقاة من شائعات،‮ ‬بأن الجيش باق في السلطة ولن يتركها،‮ ‬وإذا تركها فلن يكون إلا لعسكري سابق،‮ ‬وإذا اضطر لمدني،‮ ‬فلن يكون هذا المدني إخوانيا‮.‬
    ظلت تلك التكهنات تكبر وتنمو وتتحول إلي توقعات عند البعض،‮ ‬ومسلمات عند البعض الآخر،‮ ‬حتي توارت يوم إعلان نتيجة الفائز في جولة الاعادة لانتخابات الرئاسة،‮ ‬ثم اختفت لحظة تسليم السلطة في احتفال الهايكستب من المجلس الأعلي للقوات المسلحة إلي الرئيس محمد مرسي بعد أدائه اليمين أمام قضاة المحكمة الدستورية العليا منذ ثمانية أيام‮.‬
    القصد أن المجلس الأعلي التزم حرفياً‮ ‬بتعهده للشعب بأن يجري انتخابات رئاسية ديمقراطية نزيهة،‮ ‬فوقف علي نفس المسافة بين المرشحين،‮ ‬دون انحياز لأحد أو ضد أحد،‮ ‬وأوفي دون مراوغة بوعده للجماهير بأن يسلم الحكم إلي الرئيس الذي يختاره الشعب‮.‬
    وبعدما تسلم الرئيس الجديد محمد مرسي السلطة،‮ ‬ظهرت تساؤلات تدور حول مدي تقبل القوات المسلحة للرئيس الجديد حين يصبح قائداً‮ ‬أعلي لها،‮ ‬وأطلت تكهنات جديدة عن عمر شهر العسل بين الرئيس مرسي والجيش‮.‬
    الحق أن المجلس الأعلي للقوات المسلحة خطا منذ لحظة تسليم السلطة وإلي الآن خطوات لا يمكن إغفالها تجاه الرئيس الجديد،‮ ‬قوبلت منه بإشارات تقدير لا يمكن تجاهلها‮.‬
    فحين طلب الرئيس مرسي في كلمته خلال احتفال الهايكستب من القوات المسلحة الاستمرار في البقاء بمواقعها في الشارع بعد الثلاثين من يونيو لحفظ الأمن حتي تستعيد الشرطة عافيتها،‮ ‬لم يتمسك المجلس الأعلي للقوات المسلحة بحرفية الإعلان الدستوري المكمل الذي ينص علي أن قرار رئيس الجمهورية باشتراك القوات المسلحة في مهام حفظ الأمن،‮ ‬مشروط بموافقة المجلس الأعلي،‮ ‬وبإصدار قانون يبين سلطات القوات المسلحة ومهامها في هذه الحالة،‮ ‬وحالات استخدام القوة والقبض والاحتجاز والاختصاص القضائي وحالات انتفاء المسئولية‮.‬
    استجاب المجلس الأعلي لتكليف الرئيس دون تحجج بنصوص الإعلان،‮ ‬في بادرة تقدير لرأس الدولة،‮ ‬وتقدير أيضا لأمانة المسئولية تجاه أمن واستقرار الوطن‮.‬
    ومن جانبه‮.. ‬لم يدخر الرئيس في كلمته خلال الاحتفال أي عبارة تؤكد عرفانه بمكانة القوات المسلحة ودعمه لدورها ولقياداتها ولرجالها،‮ ‬وتعهد بتكريم قادتها من أعضاء المجلس الأعلي للقوات المسلحة في احتفال كبير‮.‬
    غير أن أهم الخطوات الودية التي أبدتها القوات المسلحة ومجلسها الأعلي تجاه الرئيس،‮ ‬ظهرت في احتفالي الكلية البحرية وكلية الدفاع الجوي يوم الخميس الماضي بتخريج دفعتين جديدتين من الضباط،‮ ‬ولعل كثيرين لم يلحظوا أمرين كان لهما مغزي كبير في مراسم الاحتفال‮:‬
    ‮ > ‬الأمر الأول‮: ‬أن الضباط الجدد أدوا يمين الولاء للوطن،‮ ‬دون أن تحذف من القسم عبارة‮ »‬مخلصا لرئيس الجمهورية‮«‬،‮ ‬رغم أن الغاءها كان مطلباً‮ ‬لضباط الجيش ولطلبة الكليات العسكرية وكذلك للمعلقين السياسيين وأصحاب الرأي منذ تنحية الرئيس السابق تحت ضغط قيادة القوات المسلحة‮. ‬ولعل القيادة العامة أرادت من الابقاء علي هذه العبارة في يمين الولاء،‮ ‬ابداء لحسن النوايا تجاه من اختارته الجماهير لرئاسة البلاد والتعبير عن اخلاص الجيش لرئيس الجمهورية ما دام مخلصا للوطن والشعب‮.‬
    ‮ > ‬الأمر الثاني:أن قرار تعيين خريجي الكليتين ومن بعدهم باقي خريجي الكليات العسكرية،‮ ‬لم يصدر بتوقيع رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة،‮ ‬برغم ان المادة ‮٣٥ ‬مكرر من الإعلان الدستوري المكمل تعطي للمجلس الأعلي وحده سلطة تقرير كل ما يتعلق بشئون القوات المسلحة لحين إقرار الدستور الجديد‮. ‬إنما صدر القرار بتوقيع الرئيس محمد مرسي رئيس الجمهورية،‮ ‬ولعل القصد كان تدعيم مركز الرئيس داخل القوات المسلحة حتي من قبل أن يتولي منصب القائد الأعلي لها بعد إقرار الدستور الجديد،‮ ‬اهتداء بكل الدساتير المعمول بها في دول العالم ومن بينها الدساتير المصرية المتعاقبة‮.‬
    وأتصور أن تلك الخطوات سيكون صداها عند الرئيس مرسي هو الإسراع بتكريم قادة القوات المسلحة علي حمايتها للثورة ورعايتها للانتقال الديمقراطي السلس لسلطة الحكم،‮ ‬وربما يكون التكريم كما اقترحت في مقال الأسبوع الماضي باستحداث وسام‮ »‬نجمة مصر‮« ‬معادلاً‮ ‬لوسام‮ »‬نجمة سيناء‮« ‬ومنحه لكبار القادة،‮ ‬وكذلك‮ ‬تكريم علم القوات المسلحة‮ ‬بمنحه وسام الجمهورية العسكري عرفانا لكل جهد بذله رجالها في الفترة الانتقالية،‮ ‬ومنح كل أفرادها نوط‮ »‬ثورة يناير‮«.‬
    ولعلي أظن أن الرئيس مرسي سيكون أحرص الناس عند وضع الدستور الجديد ومن بعده،‮ ‬علي عدم الانتقاص من دور القوات المسلحة ولا مهامها،‮ ‬أو فرض قادة لها علي‮ ‬غير رغبة ضباطها وقياداتها،‮ ‬لأنه لابد يدرك أن استقرار الجيش هو أساس استقرار الوطن واستتباب سلطة الحكم‮.‬
    وهنا لا مفر من التطرق إلي مسألة مفصلية في تحديد مستقبل القوات المسلحة وإلي أمر بالغ‮ ‬الحساسية والتعقيد لكن يتعين تناوله بأقصي قدر من الصراحة والمكاشفة‮.‬
    لست أدعي أنني حادثت البطل الوطني المشير حسين طنطاوي في الشأن الذي سأتكلم عنه حالاً،‮ ‬لكني أزعم أنه لابد ساوره شعوران لحظة تسليم السلطة إلي الرئيس المنتخب‮.‬
    شعور له باعث شخصي بأنه آن للمقاتل الذي أمضي ‮٦٥ ‬عاما في خدمة علم مصر أن يترجل،‮ ‬وأن يترك المسئولية وهو علي رأس قمة السلطة،‮ ‬راضيا بما أداه في سبيل الوطن مقاتلاً‮ ‬وقائداً‮ ‬ثم حاكماً‮ ‬مؤقتاً‮ ‬في ظروف بالغة الصعوبة‮.‬
    وشعور له اعتبار عام،‮ ‬بأنه لابد أن يتريث قليلاً‮ ‬ولو علي حساب وهج اللحظة المثلي للترجل،‮ ‬وأن يرجيء موعد الراحة إلي وقت لاحق،‮ ‬لكي ينجز مهام لابد من انجازها في وجوده‮.‬
    أظن المشير طنطاوي رغم زهده في السلطة الذي لا يستطيع أحد أن يماري فيه،‮ ‬ليس زاهداً‮ ‬في أداء واجب يحس أنه مسئول عن القيام به‮.‬
    واعتقادي أنه يجد في مسألة اصدار دستور لائق بمصر يعبر عن توافق الأمة،‮ ‬واجبا والتزاما تعهد به للشعب،‮ ‬وربما لهذا حرص علي أن يعطي الإعلان الدستوري المكمل لرئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة ـ ضمن من يعطي ـ الحق في طلب إعادة النظر في نص أو أكثر من نصوص مشروع الدستور الجديد،‮ ‬إذا رأي أنها تتعارض مع أهداف الثورة ومبادئها الأساسية أو مع ما تواتر من مباديء في الدساتير المصرية السابقة‮. ‬ولعلنا نذكر تأكيدات المشير طنطاوي لقيادات الأحزاب والقوي السياسية في أكثر من لقاء علي وجوب أن تعبر مواد الدستور عن اتفاق طوائف الشعب دون اقصاء،‮ ‬ولعلنا أيضا نذكر العبارة القاطعة التي قالها الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلي ورئيس الأركان لممثلي القوي السياسية بأن‮ »‬مدنية الدولة خط أحمر وقضية أمن قومي‮«.‬
    إذا تغلب النازع الشخصي علي قرار المشير طنطاوي فقد تكون لحظة ترجله من صهوة جواد المسئولية الأولي عن القوات المسلحة،‮ ‬هي مناسبة تخرج الدفعة الجديدة في الكلية الحربية،‮ ‬أو مناسبة تكريمه وأعضاء المجلس الأعلي علي عطائهم من أجل الوطن وثورة الشعب‮.‬
    أما إذا تغلب عليه اعتبار الواجب،‮ ‬فقد يرجيء قراره إلي حين وضع الدستور الجديد،‮ ‬أو تسليم سلطة التشريع إلي البرلمان الجديد بعد انتخابه‮.‬
    في الحالتين‮.. ‬لا أظن المشير طنطاوي سينزوي عن المشهد السياسي والعسكري،‮ ‬بل أظنه سيكون حاضراً‮ ‬ومؤثراً‮ ‬بقوة كحضور الزعيم الأفريقي مانديلا وتأثيره في بلاده بعد تركه باختياره مقعد الرئاسة‮.‬
    وفي الحالتين أيضا‮.. ‬تظل مسئولية المشير طنطاوي تجاه مستقبل القيادة في القوات المسلحة أكبر وأخطر من أن يتركها لغيره ودون أن يحسمها في وجوده‮.‬
    فالقائد العام وكذلك رئيس الأركان اللذان سيقع عليهما اختيار المشير طنطاوي بالتشاور مع أعضاء المجلس الأعلي وباستلهام رغبة قيادات القوات المسلحة سيوضع علي عاتقهما أعباء جسام تتعلق بإعادة اصطفاف الجيش خلف مهمة أصلية هي الدفاع عن حدود البلاد وردع من تسول له نفسه المساس بالتراب الوطني،‮ ‬وتتعلق أيضا بتأمين الجيش أو بالأحري تحصينه ضد العدوي بفيروسات السياسة وميكروبات الانتماءات الحزبية،‮ ‬وضمان احتفاظ رجاله بانتماء وحيد لا يتزعزع هو الوطنية المصرية‮.‬
    وأحسب أن اختيار قائد عام ورئيس أركان جديدين سيتبعه بحكم تسلسل القيادة في أي جيش،‮ ‬عملية تجديد لشباب القوات المسلحة في مستوياتها القيادية علي أساس الكفاءة والمقدرة والعلم العسكري‮.‬
    إنني علي يقين من أن تسليم وتسلم قيادة القوات المسلحة عندما يحين أوانه من المشير حسين طنطاوي إلي القائد العام الجديد،‮ ‬سيكون انتقالا سلساً‮ ‬للمسئولية من رمز بارز للعسكرية المصرية العريقة،‮ ‬إلي قائد جديد يحظي باحترام وتقدير مرءوسيه وضباطه،‮ ‬وقادر علي أن يحفظ للقوات المسلحة تماسكها وهيبتها ونقاء انتمائها الوطني‮.‬
    وسيبقي المشير طنطاوي في الحياة المصرية هو مانديلا المصري،‮ ‬وسيظل اسمه قرين معاني الشرف والإخلاص والصدق مع الله والوطن والنفس‮.‬
    ‮.. ‬قلت وأذكِّر بأن استقرار القوات المسلحة واستتباب أوضاعها،‮ ‬هما أساس استقرار الوطن واستتباب سلطة الحكم‮.‬


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

11-07-2012, 04:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)






    وقف قرار مرسى بعودة مجلس الشعب الدستورية العليا تامر باستمرار حكمها بحل البرلمان

    قضت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار ماهر البحيري مساء أمس بوقف تنفيذ قرار عودة مجلس الشعب المنحل للانعقاد والصادر من الرئيس محمد مرسي‏,‏ وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته. وجاء في حيثيات الحكم أن قانون المحكمة الدستورية ينص علي أن تختص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بالرقابة القضائية علي دستورية القوانين واللوائح, كما تنص علي أن أحكامها في الدعاوي الدستورية, وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة, ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم الثاني لنشر الحكم.
    وأوضحت المحكمة أن انتخابات مجلس الشعب قد أجريت بناء علي نصوص ثبت عدم دستوريتها, مما ترتب عليه بطلان المجلس بكامله منذ انتخابه, وزوال وجوده بقوة القانون دون الحاجة لاتخاذ إجراء آخر وحيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم11 لسنة2012بعودة مجلس الشعب المنتخب لعقد جلساته, يعد عقبة مادية تحول دون تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا, فبناء عليه أصدرت حكمها.


    الازهر يجدد تمسكه بالمادة الثانية من الدستور

    جدد الازهر الشريف تمسكه بموقفهالنهائى و الحاسم و عدم المساس بالمادة الثانية حيث قال الإمام الدكتور أحمد الطيب‏,‏ شيخ الأزهر الشريف‏,‏ أن الجدل المثار حاليا حول المادة الثانية من الدستور‏,‏ وجري الحديث عنها في وسائل الإعلام مسموعة ومقروءة ومرئية‏,‏ يعد خروجا علي رأي الأزهر وماتم الاتفاق عليه في وثيقة الأزهر, التي سبق أن وقع عليها جميع ألوان الطيف السياسي في مصر من أحزاب وتيارات وجماعات. وقال إن الأزهر الشريف يري من موقع مسئوليته الشرعية والوطنية والتاريخية, ضرورة إبقاء المادة الثانية علي صياغتها التي وردت في الدستور المصري وهي: الإسلام دين الدولة الرسمي واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. وأكد الدكتور أحمد الطيب ـ خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمشيخة الأزهر ـ ان هذه المادة بصياغتها الحالية هي عنوان توافق بين جميع القوي السياسية في مصر التي اجتمعت في رحاب الأزهر الشريف حول وثيقة الأزهر, وأن المادة الثانية بصياغتها الحالية توجه خطابا إلي المشرع المصري للعمل علي صناعة القوانين المصرية في كل فروع القانون, علي أن تكون مستمدة من الشريعة الإسلامية بمذاهبها المعتبرة أو مستفيدة من التراث القانوني العالمي شريطة ألا يتعارض مع الشريعة وبما يحقق مصالح الناس.


    -مظاهرات تأييد لعودة مجلس الشعب‏..‏وأخري معارضة
    نظم عشرات المتظاهرين وقفة أمس أمام مجلس الشعب لتأييد قرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب مرة أخري‏,‏ بعد قرار بطلانه من قبل المحكمة الدستورية العليا‏.‏وأكد المشاركون في الوقفة تضامنهم الكامل مع قرار رئيس الجمهورية, وحملوا لافتات كتب عليها مصر بلدنا ومرسي رئيسنا والشعب مجلسنا, مرددين هتافات عدة من بينها الشعب يؤيد قرار الرئيس وعلي النقيض من ذلك, تجمع علي الرصيف المقابل أمام مدخل مجلس الشعب عدد من المتظاهرين الذين يرفضون القرار, معربين عن استيائهم من تجاهله حكم المحكمة الدستورية العليا, في الوقت الذي يسعي فيه الجميع إلي إرساء دولة القانون واتهم أحد معارضي قرار عودة مجلس الشعب رئيس الجمهورية بما سماه محاولة تعزيز سلطة التيار الإسلامي علي حساب التيارات السياسية الأخري.


    وعلي صعيد آخر, شهد ميدان التحرير توافد أعداد متزايدة من المتظاهرين, الذين ينتمون في معظمهم للتيار الإسلامي مع اقتراب ساعات غروب الشمس أمس لتأييد قرار رئيس الجمهورية الخاص بعودة مجلس الشعب, وتدفق عدد من الحافلات القادمة من عدة محافظات بالقرب من مداخل ميدان التحرير.
    -معركة البرلمان تدفع السيولة في البورصة لأدني مستوي
    لا تزال أزمة عودة البرلمان تسيطر علي أداء البورصة لليوم الثاني علي التوالي‏,‏ وسط عمليات بيع مكثفة من جانب المستثمرين الأجانب نتيجة حالة الضبابية‏,‏ التي تسيطر علي التعاملات‏.‏وقد عززت مشتريات المستثمرين المصريين الأفراد من تماسك مؤشرات السوق, مما أدي إلي ارتفاع رأس المال السوقي للبورصة بنحو1.2 مليار جنيه وسجلت السيولة في السوق أدني مستوياتها في أسبوعين, نتيجة تصاعد مخاوف المستثمرين لحين الفصل في معركة البرلمان


    ----------------


    الكتاتنى لـ«الوطن»: مصير مجلس الشعب فى يد «النقض»

    قال الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب، إن الحكم الذى صدر عن المحكمة الدستورية العليا بحل المجلس، يحمل العديد من التفسيرات فى حيثياته، ومصير المجلس أصبح الآن فى يد محكمة النقض.
    واقترح الكتاتنى فى جلسة استمرت أقل من 20 دقيقة أمس إحالة حكم الدستورية العليا إلى محكمة النقض للنظر فيه والإفادة، طبقاً للمادة 40 من الإعلان الدستورى الذى اختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلسى الشعب والشورى، وهو ما وافق عليه النواب.
    وأوضح رئيس المجلس فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن عقد جلسة أمس لم يأتِ من باب الرد السياسى على قرار الحل وإنما لإثبات حسن النوايا والتأكيد على احترامنا لأحكام القضاء، وأضاف أن محكمة النقض أمامها الآن مصير مجلس الشعب، وسنرسل لها أسماء النواب وصفتهم النيابية، للفصل فى صحة عضويتهم، وقال «إنه من حق محكمة النقض إذا أقرت عدم صحة عضوية جميع الأعضاء أن نلتزم بحكمها، موضحاً أن الجلسات لن تنعقد إلا بعد صدور حكم محكمة النقض.


    -شباب «الإخوان»يعتدون على الفخرانى والبرعى امام مجلس الدولة
    انضم عدد من أعضاء حركة 6 أبريل وائتلاف شباب الأزهر إلى شباب جماعة الإخوان والسلفيين والتيارات الإسلامية الذين احتشدوا لليوم الثانى على التوالى، أمام محكمة القضاء الإدارى، أمس، لمناصرة قرار الرئيس محمد مرسى بعودة البرلمان.
    وتعرض عدد من المحامين وأعضاء مجلس الشعب الرافضين لقرار «مرسى» لمحاولات اعتداء من قِبل بعض المتظاهرين، منهم المهندس حمدى الفخرانى، عضو مجلس الشعب، «العائد» بعد أن أثار حفيظة المتظاهرين بقوله: «غصب عنكم مجلس الشعب هينحل»، ما دفعهم لمحاولة منعه من دخول المجلس ورشقه بزجاجات المياه، وهتفوا ضده: «الفلول يخرج بره»، إلا أن الأمن تدخل وأخرجه من البوابة الخلفية لمبنى المجلس.


    -والدة شيماء عادل صحفية "الوطن" تعلق إضرابها 24 ساعة في مهلة للخارجية
    علقت والدة الزميلة شيماء عادل، صحفية "الوطن" المحتجزة من قبل السلطات السودانية، إضرابها عن الطعام لمدة 24 ساعة، لتعطي مهلة لوزارة الخارجية لحل الأزمة.
    وكانت والدة شيماء قد أعلنت دخولها في إضراب مفتوح عن الطعام، لحين عودة ابنتها، كما بدأ الصحفيون اعتصاما مفتوحا أمام بوابة وزارة الخارجية، تضامنا مع زميلتهم المحتجزة، لكنهم قرروا تعليق الاعتصام لإعطاء مهلة للوزارة.
    ومن المقرر أن تخرج مسيرة أخرى من نقابة الصحفيين إلى وزارة الخارجية غدا احتجاجا على احتجاز شيماء.


    -----------------
    نادي القضاة يهدد بوقف العمل في جميع المحاكم..
    وتكهنات بحل المجلس العسكري وتعيين وزير جديد للدفاع
    مصر: حكم جديد للمحكمة الدستورية يلغي قرار مرسي باعادة البرلمان المنحل

    2012-07-10

    لندن ـ'القدس العربي' ـ من خالد الشامي:


    قررت المحكمة الدستورية مساء امس وقف تنفيذ القرار الجمهوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي، والخاص بعودة مجلس الشعب، واستمرار حكم المحكمة القاضي بحل مجلس الشعب وعدم دستوريته.
    وقالت تقارير انه بمجرد النطق بالحكم هتف الحاضرون في المحكمة ضد المرشد وجماعة الإخوان المسلمين، كما قاموا بغناء النشيد الوطني، وكان من بين الحضور المخرج خالد يوسف، والكاتبة شاهندة مقلد، وأبو العز الحريري وعدد آخر من القوى السياسية، التي وقفت ضد القرار بعودة مجلس الشعب. وهاجم عدد من المتظاهرين المشاركين في مليونية دعم مرسي، النائب أبو العز الحريري، حيث قاموا برشقه بالحجارة مطالبين إياه بالخروج من ميدان التحرير. كما قام متظاهرون من جماعة الاخوان امام المحكمة في وقت سابق بالاعتداء على النائب حمدي الفخراني المعروف بدوره في ابطال عقد (مدينتي) لرجل الاعمال هشام طلعت مصطفى.
    وقال المستشار فاروق سلطان الرئيس السابق للمحكمة الدستورية ان الحكم الجديد للمحكمة يعد بمثابة حل جديد للبرلمان. ونقلت تقارير عن الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، إنه يتحفظ على قرار المحكمة الدستورية، الصادر بوقف قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب، لأن المحكمة الدستورية تحكم باستمرار حكمها السابق، وليس لها شأن بقرار الرئيس، لأنه قرار إداري، مؤكدا في الوقت نفسه أن قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب منعدم أساسا، وأن الانعدام أقوى من البطلان.
    وكان الدكتورسعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل اعاد إجراءات مسألة الفصل في صحة عضوية النواب إلى محكمة النقض، للفصل في صحة عضوية نواب مجلسي الشعب والشورى، وذلك في أولى جلساته بعد قرار الرئيس محمد مرسي بالغاء قرار الحل والتي عقدت صباح الثلاثاء.
    وقال الكتاتني: تختص محكمة النقض في الفصل في صحة عضوية أعضاء الشعب والشورى طبقا للمادة 40 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2012، مضيفا أن المجلس سيناقش آلية تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، وانهم لا يعترضون على أحكام القضاء.
    وفي بداية الجلسة، تلا الكتاتني حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون مجلس الشعب الذي جرت على اساسه الانتخابات البرلمانية المتعلقة بمزاحمة الحزبيين للمستقلين علي المقاعد الفردية.
    ووصل الي المجلس عدد كبير من النواب أغلبهم من التيار الإسلامي، خاصة من أحزاب الحرية والعدالة والنور السلفي والبناء والتنمية والأصالة والوسط، فيما بدا واضحا غياب عدد كبير من النواب المستقلين والليبراليين.
    الا ان عددا من أعضاء مجلس الشعب عن حزب الوفد في مقدمتهم محمد عبدالعليم داوود وكيل المجلس حضروا جلسة مجلس الشعب الثلاثاء رافضين قرار الهيئة العليا للحزب بعدم حضور أي من أعضاء الهيئة البرلمانية للوفد الجلسة وذلك بعد قرار رئيس الجمهورية بإلغاء قرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحل البرلمان.
    وقال داوود في تصريح له قبل الجلسة انه حضر رغم الحملات التي تعرض لها من الإخوان المسلمين أثناء الانتخابات البرلمانية ...وأكد أنه لن ينصاع لقرار الوفد الذي تم إتخاذه دون أن يتشاور مع نواب المجلس وعدم دعوتهم لحضور الاجتماع الذي قرر فيه اتخاذ هذا الموقف.
    وأشار إلى إنه فوجىء بقرار الوفد من خلال اتصال تليفوني، وقال ' لقد جئنا بانتخابات حرة نزيهة وبإرادة شعبية، وقد سبق وتم فصلي من الحزب والجريدة بسبب مواقفي ضد النظام السابق '.
    وأيد إبراهيم عماشة نائب حزب الوفد داوود في كلامه ووصف حكم الدستورية العليا بالسياسي قائلا : إن الرئيس المخلوع لم يجرؤ على حل مجلس الشعب بعد صدور حكم بعدم دستورية المجلس إلا بعد عرض الامر على استفتاء شعبي .. مؤكدا ان المجالس المنتخبة لايمكن أن تحل إلا بعد استفتاء الشعب الذي جاء بها.
    واعتبر مراقبون ان الحكم الجديد للمحكمة الدستورية افرغ قرار الكتاتني بإحالة حكم المحكمة الدستورية بحل المجلس الى محكمة النقض، اذ ان وقف قرار رئيس الجمهورية بإعادة البرلمان يعني ان جلسة الامس غير قانونية.
    والى ذلك قال المستشار احمد الزند رئيس نادي القضاة ان قضاة مصر سيقررون وقف العمل في جميع المحاكم اما بشكل كامل او محدود اذا لم يقرر مرسي سحب قراره بإعادة البرلمان بانتهاء المهلة التي منحوه اياها وتنتهي اليوم. كما طالبه بان يقدم اعتذارا للشعب المصري والاسرة القضائية عما اعتبره انتهاكه لسيادة القانون.
    والى ذلك قالت تكهنات اعلامية ان الرئيس محمد مرسي قد يصدر قرارا بحل المجلس العسكري وتعيين وزير جديد للدفاع هو اللواء عباس مخيمر، الذي كان اختاره 'الاخوان' رئيسا للجنة الامن والدفاع القومي بمجلس الشعب. واستغرب مراقبون هذه التكهنات خاصة بعد صدور بيان من المجلس العسكري امس اعتبر موافقة ضمنيا على قرار مرسي باعادة البرلمان المنحل.


    -----------------------


    دعاوى قضائية تطالب بعزل وحبس مرسي.. ورئيس نادي القضاة يمهله يوما ونصف اليوم للتراجع
    حسنين كروم
    2012-07-10




    القاهرة - 'القدس العربي' سيطرت الأزمة التي نتجت عن قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب الذي أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها بحله على اهتمامات كل الصحف المصرية القومية والحزبية والمعارضة، وأدت الى انقسام حاد حتى بين رجال القضاء والقانون، والأقلية منهم أيدت القرار وبحثت له عن أسانيد، والغالبية أدانته واعتبرته اعتداء من الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين على القانون وانهيار مؤسسات الدولة وصممت على إجباره على التراجع عنه، واجتمع القضاة والمحامون وأصدر رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند بيانا أمهل فيه الرئيس ستا وثلاثين ساعة، أي يوم ونصف يوم للتراجع عن قراره ووصفه بأنه أسوأ من هزيمة يونيو 1967، كما أدانته أحزاب وقوى سياسية، وأيدته قوى وأحزاب مثل حركة السادس من ابريل وحزب الوسط بالإضافة الى الحرية والعدالة، وتم رفع دعاوى قضائية تطالب بعزل وحبس الرئيس لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي، بل وتحديه وأصدرت المحكمة الدستورية العليا بيانا أكدت فيه ضرورة تنفيذ حكمها الذي جاء فيه ضرورة تنفيذ حكمها الذي جاء فيه انه يعني حل المجلس كله لا الثلث فقط، والمجلس العسكري بدوره أصدر بيانا أكد فيه ضرورة الالتزام بالقانون والإعلانات الدستورية ومنها الإعلان المكمل، بينما رئاسة الجمهورية أصدرت بيانا أكدت فيه أن قرار الرئيس صحيح، وأنه استخدم سلطاته بإلغاء قرار إداري بحل المجلس ولم يكن ضد حكم المحكمة الدستورية، أي اننا بصراحة أمام عملية تلاعب خطيرة بالأحكام القضائية النهائية والملزمة.
    كما سارع رئيس مجلس الشعب الدكتور سعد الكتاتني بالدعوة إلى عقد جلسة، وقد أخبرني زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم بنبأ لم أصدقه، وطلبت منه رسمه في 'الشروق' حتى أنقله للقارىء، وكان عن وجود فرقة أوركسترا سيمفوني من أعضاء مجلس الشعب من الإخوان والسلفيين، استقبلوا الأعضاء بأغنية قالوا فيها، 'أول ضربة جوية قضائية فتحت باب الحرية، اديها كمان ملوخية'.
    أيضاً ابرزت الصحف حضور الرئيس حفل تخريج دفعتين من القوات المسلحة، من الكلية الفنية - والمعهد الفني ولوحظ أن شيخ الأزهر جلس في الصف الأول على يسار الفريق سامي عنان، كما ينص البروتوكول، الذي خالفته رئاسة الجمهورية بوضعها له في الصفوف الخلفية، مما أدى الى انسحابه في مؤتمر يوم الجمعة قبل الماضي الذي ألقى فيه الرئيس كلمته وكان في الصف الأول مرشد الإخوان الحالي والسابق والشيخ القرضاوي، كما نشرت الصحف عن تعرض القاهرة والدلتا إلى زلزال بقوة 5.8 درجة، واعتقد جازماً أن مركزه جبل المقطم، وبالذات مقر جماعة الإخوان.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة لدينا، وغدا سنفسح مجالا واسعاً لردود الأفعال على قرار الرئيس إعادة مجلس الشعب.

    جرائم السلفيين الذين
    يريدون التغطية عليها

    ونبدأ تقريرنا اليوم عن هذا الفريق من السلفيين الذين ينطبق عليهم قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: 'إنما هلك بنو إسرائيل لأنهم كانوا إذا سرق منهم الشريف تركوه وإذا سرق منهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها'.
    ذلك انه ما أن تكشفت فضيحة عضو مجلس الشعب عن حزب النور أنور البلكيمي، ورغم أن الحزب بادر بفصله، فإنهم ظلوا يؤكدون انها مؤامرة لتشويه الإسلام وحركاته، وهو نفسه ردد ذلك، وعندما انفجرت فضيحة عضو المجلس السلفي الشيخ علي ونيس بضبطه في وضع مخل في السيارة مع الفتاة الفقيرة المسكينة اتهموا الأمن بتدبيرها لتشويه الإسلام ودعاته، وطالبوا - لو كانت الواقعة صحيحة، ان تتم محاسبته على أساس شرعي - باعتبارها زنا، وهو ما يحتاج إلى أربعة شهود، غير الضابط وأمناء الشرطة، ثم تمرير خيط فإذا اصطدم بعضوه التناسلي وهو في فرجها، فهذا زنا مؤكد، وإذا لم يحدث فإنه ليس زنا، وبالتالي فهو ملفق، بينما الشرطة لم تدع انه كان يمارس معها الجنس، وإنما فعل خادش، يخضع للقانون وبما انه قانون وضعي فلا يمكن الاعتراف به، وهكذا حتى يفلت زميلهم بفعلته بدلا من المطالبة بانزال اشد العقاب به، وهذا الفريق وبمساندة غير أخلاقية من كتاب وصحافيين يدعون انهم إسلاميون، ومعهم عدد آخر، ومنهم إخوان مسلمون، شنوا حملات عنيفة ضد الفتاة التي سحلها وعراها فريق من جنود الجيش في ميدان التحرير، وضربوها بالأقدام، ولم تتحرك فيهم ذرة من نخوة الرجال والإنسانية ليطالبوا بانزال العقاب بالجناة، ومن أمر الجنود بذلك، بل وتحولوا للتشنيع على الفتاة المسكينة بالقول بأنها لبست عباءة بكباسين حتى تتعرى، ذلك لأنهم كانوا في هذه الفترة متحالفين مع المجلس العسكري، وشاركت في عملية التشهير قنوات دينية.

    السقوط الديني والأخلاقي
    للذين يدعون التدين

    ونفس السقوط الديني والأخلاقي في ممارسة هؤلاء الذين يدعون التدين، بعد وقوع جريمة قتل الشاب أحمد حسين عيد في السويس وهو مع خطيبته في الكورنيش لتوصيلها لركوب الميكروباص بواسطة ثلاثة من الملتحين السلفيين من دعاة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسمعنا في القنوات الدينية اتهامات للشاب بأنه كان في مكان منعزل مع الفتاة، ويمارس عملا استفز الشبان الثلاثة المؤمنين، وارتكب هؤلاء الدعاة ذلك الفعل الشائن، لتبرير الجريمة، وعلى كل فهذا ليس غريباً على هذه النوعية، ومن يتوقع منهم غير ذلك، يتحمل نتيجة سذاجته، لكن الصدمة الحقيقية جاءت من وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم يوسف الذي سارع بمحاولة تبرير الجريمة، بأن وصف القتلة الثلاثة بأنهم متدينون منضبطون، وأن الشاب كان في مكان منعزل واستمات حتى ينفي عن القتلة عضويتهم في أحزاب أو جمعيات دينية، قبل أن تبدأ النيابة التحقيق، هذا في الوقت الذي لم يتخذ فيه أي موقف ضد مدير أمن محافظة الشرقية الذي تواطأ للتغطية على الإهانة التي تعرض لها الرائد محمود كمال على يد قريب أحد قيادات الإخوان المسلمين في المحافظة وبعد اتصال من رئيس مجلس الشورى الإخواني أحمد فهمي به ، وقام بالضغط على الضابط الشجاع للتصالح.

    الصحافيون الاسلاميون التزموا الصمت التام

    والملفت للأمر أن جريدة الإخوان 'الحرية والعدالة' وجريدة 'المصريون' ذات التوجه الإسلامي وكل الصحافيين والكتاب والسياسيين الذين يصفون أنفسهم بالإسلاميين التزموا الصمت التام، بينما تعرض الوزير الى هجمات يستحق أكثر منها، خاصة إذا جاءت من جميلة جدا، وهي زميلتنا فريدة الشوباشي التي قالت يوم الأحد في 'الوطن' اليومية المستقلة: 'أفزعتني تصريحات وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الذي استبق نتائج التحقيق مع قتلة الشهيد أحمد حسين عيد وفاض حنانه على القتلة الملتزمين والتمس لهم العذر في القتل حين لم يبادر الشهيد بإعلان 'التوبة؟!' عن الجلوس في الشارع العمومي الذي كان يتوهم أنه آمن و'يتأسف' للملتزمين! انحياز الوزير كان واضحاً لا يقبل اللبس، فقد وجد الأعذار للقتلة وحمل وزر الجريمة للضحية!! ولكن أخطر ما في الأمر أن السيد وزير الداخلية تركنا في العراء، كما أن الوزير نفي أن يكون هؤلاء أعضاء في أي تيار ديني بينما طل علينا شيوخ ودعاة يؤكدون تنفيذ مخطط جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل إن بعض هذه الجماعات نفى انتماء القتلة إليها مما يعني أنها موجودة وأن الإعلام لا يهول عندما يتحدث عن خطورة هذه التشكيلات الغريبة على مصر وأخطر ما أخشاه - بعد وصف الوزير لهم بالالتزام - أن يبدأ فرز المصريين إلى ملتزمين وغير ملتزمين وإلى أقباط ومسلمين وهو ما اعتبره دعوة صريحة للتدخل الخارجي'.

    شبهة التستر على القتلة
    ومحاولة إبعاد التهمة عنهم

    وطبعا، كان الوزير يتمنى أن يكون كل مهاجميه من النساء الجميلات، لكن حظه الأغبر أن هاجمه رجال أشداء، مثل زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' والأديب الكبير جمال الغيطاني وقوله في نفس اليوم - الأحد -'التصريحات مفزعة لأنها تحمل شبهة التستر على القتلة ومحاولة إبعاد التهمة عنهم وهذا هو الجنون نفسه في الواقع إذا صح مجرد الشك في المعاني الواضحة والخفية التي وردت في التصريحات التي لم يوضحها ولم ينفها الوزير حتى الآن كيف يقول ببساطة أن الجماعة لا وجود لها، ويكفي لأي إنسان كتابة اسمها على الانترنت ليظهر العديد من البيانات الصادرة عنها.
    ومن البديهيات تذكيره بأنه ليس من حقه إبداء رأي في جريمة وقعت لم يبدأ التحقيق فيها بعد، حتى لو أراد مجاملة التيار الحاكم الآن فثمة وسائل أخرى غير إطلاق التصريحات تعطي انطباعا بأنها محاولة لتحسين صورة القتلة أو الدفاع بشكل ما عنهم.
    وهذا يعني تشجيع زملائهم الآخرين المنتمين الى نفس التيار بممارسة القتل للأسباب ذاتها، هذه التصريحات الغريبة تثير علامات استفهام مؤلمة وخطيرة من المسؤول الأول عن الأمن في مصر الذي يجب أن يوضح فوراً ما قصده'.

    الجناة ملتزمون دينياً
    ويطبقون قانونهم بأيديهم

    وفي نفس العدد طلب مني زميلنا سعيد إسماعيل منحه فرصة للتنكيل بالوزير، فأذنت له بالقول: 'عندما قال ان الجناة ملتزمون دينياً ومتدينون قد أعطى ترخيصاً لكل من هب ودب من مدعي الالتزام بالدين لضرب، وقتل الناس في الشوارع بحجة أنهم يخالفون الدين من وجهة نظرهم المتطرفة.
    ان قيام متطرفين دينياً بقتل طالب كلية الهندسة على مرأى ومسمع من المارة في كورنيش مدينة السويس ومحاولة وزير الداخلية لملمة القضية سيؤدي حتماً إلى مزيد من عربدة الذين يتسترون خلف ستار الدين لفرض سطوتهم على عباد الله المسالمين'.

    الاهالي ربما يبدأون الانتقام من السلفيين

    ويخيل إلي - والله أعلم - أن الوزير أراد أن يحاصر الأخطار التي اعتقد أن الأمن سوف يتعرض لها، بقيام الشعب بمهاجمة السلفيين في الشوارع أو قتلهم، انتقاما منهم، وما يحمله ذلك من تطورات مفزعة يمكن أن تؤدي إلى انفلات أمني خطير وشبه حرب أهلية، خاصة وأنه كانت هناك تجربة بعد الثورة عندما أزداد نشاط العناصر الإجرامية وأعمال البلطجة، خاصة من الذين هربوا من السجون، ووقف الأمن عاجزا رغم شكاوى الأهالي، وبعدها قام الأهالي في أكثر من مكان بمهاجمة البلطجية وقتلهم والتمثيل بجثثهم، وأخذوا بتطبيق القانون بأيديهم.
    وبالتالي، فإذا كان السلفيون يقومون بتطبيق قانون خاص بهم، ويلغون وجود الدولة والقانون والشرطة، فإن الأهالي قد يكررون معهم ما فعلوه مع البلطجية، خاصة انهم هاجموا مقر الجمعية الدينية التي ينتمي إليها القتلة بعد تشييع جنازة أحمد والصلاة عليه في المسجد المجاور، هذا ما اعتقد انه كان دافع الوزير، لكن اعتقد أن تقديره غير سليم، لأن سلطة القانون لابد أن تكون فوق الجميع.

    رسالة سيد قطب
    وارسال الاسلحة من الخارج

    ونظل مع رسالة سيد قطب - عليه رحمة الله - إلى خالد الذكر التي كان يشرح فيها بالتفصيل حكاية التنظيم السري الذي تم كشفه بالصدفة، وتنشرها جريدة 'المسلمون' الأسبوعية المستقلة، قال قطب - عدد الاثنين قبل الماضي، عن الأسلحة التي كان علي عشماوي متفقاً مع الإخوان في الخارج لإرسالها إليهم في مصر: 'مضى أكثر من شهر - على ما أتذكر - حتى وصل للأخ علي عشماوي رد مضمونه الباقي في ذاكرتي أن هذه الأسلحة بأموال إخوانية من خاصة حالهم وأنهم دفعوا فيها ما هم في حاجة إليه لحياتهم تلبية للرغبة التي سبق إبداؤها من هنا، أنها اشتريت وشحنت بوسائل مأمونة، ولا أتذكر إن كان هذا الرد أو رد تال جاء بعده قد تضمن أن الشحنة أرسلت فعلاً ولا يمكن وقف وصولها وأنهم يفكرون في طريق ليبيا إلى جانب طريق السودان، أو لأنه قد يكون أيسر من طريق السودان، لا أتذكر النص بالضبط، والأرجح انه رد واحد، وعند ذكر ليبيا قلت انهم إذا فكروا في طريق ليبيا فإني أعرف من يستطيعون مساعدتنا في نقل مثل هذه الأشياء، وكنت أفكر وقتها في اثنين من إخوان ليبيا عرفتهما بعد خروجي من السجن، أحدهما 'الطيب الشين' وكان يدرس في مركز التعليم الأساسي بسرس الليان، وله علاقة بسائقي عربات النقل بخط الصحراء بين ليبيا ومصر والآخر 'المبروك' ولا أذكر إن كان اسمه الأول 'محمد' أم لا، لأني أعرفه باسم واحد، وكان في مناسبة ذكر لي أن بعض أقاربه يشتغلون بالقوافل بين مصر وليبيا، أما مسألة المال فقد جاء ذكرها مرات في اجتماعاتنا أو في أحاديثهم متفرقين معي وعرفت أن لدى الشيخ عبدالفتاح مبلغاً ولكنه كان يقول لهم دائماً أنه هو مؤتمن عليه وهم وديعة عنده لينفق في أغراض معينة، ولذلك فهو لا يملك أن ينفق منه في إعانات البيوت مثلا ولا يمكن التصرف في شيء إلا بإذنه. وقد قال لي الشيخ عبدالفتاح مثل هذا الكلام ولكن لما عرضت مسألة الانفاق على الصناعة المحلية للمتفجرات، وعلى الانفاق لتسلم شحنة الأسلحة التي أرسلت بعدما تبين أنه لا يمكن وقفها ولا يمكن تركها كذلك.
    قال ان أي مبلغ تحت تصرفكم واستأذني في هذا فأذنت له، وفهمت أنه كان يعتبر المبلغ أمانة لا يتصرف فيه إلا بإذن قيادة شرعية ولكنني لم أعلم بالضبط مصدر هذا المبلغ ولا مقداره كل ما كان واضحاً أنه من إخوان في الخارج وليس من أية جهة أخرى، فهذا ما كنت أحب أن اتأكد منه في علاقاتهم السابقة لأني كما قلت لهم لا أجيز للحركة الإسلامية أن تستعين بأجنبي عنها، لا في مال ولا في سلاح ولا في حركة كذلك'.

    مبدأ رد الاعتداء
    على الحركة الإسلامية

    كما تقدم كنا قد اتفقنا على مبدأ عدم استخدام القوة لقلب نظام الحكم وفرض النظام الإسلامي من أعلى واتفقنا في الوقت ذاته على مبدأ رد الاعتداء على الحركة الإسلامية التي هي منهجها إذا وقع الاعتداء عليها بالقوة، وكان أمامنا المبدأ الذي يقرره الله سبحانه 'فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم'، وكان الاعتداء قد وقع علينا بالفعل في سنة 1954 وفي سنة 1957 بالاعتقال والتعذيب وإهدار كل كرامة آدمية في أثناء التعذيب ثم بالقتل وتخريب البيوت وتشريد الأطفال والنساء ولكننا كنا قررنا أن هذا الماضي قد انتهى أمره فلا نفكر في رد الاعتداء الذي وقع علينا فيه إنما المسألة هي مسألة الاعتداء علينا الآن وهذا هو الذي نقرر الرد عليه إذا وقع'.
    أي أنه إذا بدأت اعتقالات، فسيقوم التنظيم بعملية عسكرية، وكلام المرحوم سيد قطب واضح تمام الوضوح.
    وغداً إن شاء الله، جزء آخر.

    نصائح يوجهها سلفيون
    وإخوان إلى الرئيس مرسي

    وإلى نوعية متميزة من النصائح التي يوجهها سلفيون وإخوان إلى الرئيس مرسي، ليضمن النجاح في الدنيا والآخرة وأولها من صاحبنا السلفي الشيخ مسعد أنور الذي قال في 'الرحمة' يوم الجمعة: 'سيادة الرئيس، نريد منك أن تطهر البلاد من المنكرات من صالات القمار والخمور، عار عليك يا سيادة الرئيس ان تحارب الحجاب ثم تأذن بالعري والسفور، عار عليك أن تحكم بلداً فيه قوانين تبيح الخمور والقمار والزنا، ستسأل عن هذا يوم القيامة بين يدي الله وأنت وحدك، ولم ينفعك أحد سوى الله، ابتعد عن الفتاوى ذات البلاوي عندك علماء لا يداهنون ولا ينافقون فاقترب منهم وشاورهم في الأمر، ماذا عليك لو أصدرت أمراً بإنشاء هيئة من كبار العلماء من الأزهر ومن غير الأزهر؟ فالعلم ليس حكراً على الأزهر فقط، ويكون اختيار هذه الهيئة بالانتخاب فلا نريد مفتياً ولا وزيراً للأوقاف معيناً ولو حدث هذا لا تصلح حال البلاد والعباد بمشيئة الله، ولما وجدنا تضارباً في الفتوى، جرب أن تركب مرة قطارا مثلا وانظر أحوال الناس جرب، أن تنام مرة في زنزانة، جرب أن تقف في طابور العيش وأنزل إلى الشارع متخفياً وعش هموم شعبك لا تعتمد على بطانة السوء ولا تجعل بيننا وبينك طبقة من حديد، لا تأكل الطيب واللذيذ والناس يبيعون أعضاءهم من شدة الجوع، عش كأقل واحد من رعيتك فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرمادة حرم على نفسه أن يأكل السمن واللحم وكان بطنه رضي الله عنه يقرقر من شدة الجوع فينقر على بطنه ويقول 'قرقر أو لا تقرقر فليس لك عندنا إلا الملح والزيت'، عش هموم الناس وتفقد أحوالهم واسمع الى ما ذكره الجوزي في مناقب عمر بن الخطاب، سيادة الرئيس أوصيك ألا تغفل عن ذكر الموت لا تغفل عن يوم الحساب، سيدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم يقول: 'أكثروا من ذكر هادم اللذات'.
    اذكر الموت لأنك والله العظيم ستموت ولو دامت لغيرك ما وصلت إليك، كرسي الحكم عليه الألوف قبلك اين هم الآن؟ تحت التراب أكلهم الدود افضوا الى ما قدموا وهناء أعمالهم زالت عنهم الدنيا، زال عنهم الملك، إياك أن تنسى أنك ستموت'.
    وهذه هي المرة الأولى التي اسمع أو اقرأ فيها أن رئيس الجمهورية يحارب الحجاب، اللهم إلا إذا كان الشيخ مسعد يقصد تصريحات مرسي التي أكد فيها حرية ارتداء الملابس، لكني أحسست فعلا ان مسعد يتمنى في قرارة نفسه أن يرى مرسي في السجن بنصيحته له بالنص: 'جرب أن تنام مرة في زنزانة'.

    هل اصيب الاخوان
    بقصور في الرؤية؟

    طبعاً إذا دخل الرئيس الى زنزانة وطلب من الحراس أن يغلقوها عليه لأنه سينام ليلته فيها من باب التجربة فلن يخرج منها أبدا، لأن السلفيين سيقولون انه يحارب الحجاب ويشجع الزنا والقمار، وبالتالي لا يصلح لخلافة المسلمين أو يكون أمامهم، والتهم واردة في المقال، والذي يعزز ظني هذا، ان الشيخ مسعد يعرف أن مرسي كان مسجونا فعلا قبل الثورة، وخرج من السجن أثناء الثورة مع غيره، أي انه جرب النوم في الزنزانة، فلماذا يريد هذا السلفي منه ان يحبس نفسه فيها مرة ثانية بعد ان أصبح رئيساً اللهم إلا إذا كانوا يدبرون له شيئاً؟
    لكن سلفيا آخر هو زميلنا خيري فهمي بجريدة 'الفتح' لسان حال جمعية الدعوة السلفية، لم يتمن على مرسي كما تمنى الشيخ مسعد، لكنه فضل أن ينصح الإخوان، بقوله: 'إن أصيبت الجماعة بقصور في الرؤية فسوف تراها حريصة على تقوية هيكل الجماعة فقط واستغلال كل طاقات البلد في تقوية بناء الإخوان من إعلام وسلطات تشريعية وتنفيذية ومحليات ويقربون كل من أقربهم وعمل من خلالهم، ويهمشون حقوق الآخرين كلياً أو جزئياً، فإن حرصوا على أنفسهم فقط عجل ذلك في دمارهم وسرعة زوالهم، ومنها عدم المبالغة في توظيف كل وسائل الدعاية لتزيين صورة الإخوان في أعين الناس والإلحاح في تمجيد تاريخهم وعطائهم ورموزهم، وهذا لا محالة سيجور على كل المناهج الأخرى، ووجب على أصحاب التيارات الأخرى أن تبذل قصارى جهدها لإثبات كيانها في الساحة وبذل الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على التوازن في القوى، ففي ذلك مصلحة عميقة للمجتمع عموماً ومنها منع الإخوان المسلمين من لي أعناق الحقائق والتسربل بسربال النقاء والملائكية وإلقاء التهم سواء اتهامات عريضة للتكتلات الوطنية، بالعمالة وإرادة السوء وخراب البلاد ورمي الفصائل الإسلامية مرة بالتطرف ومرة بالتشدد ومرة بالانغلاق ومرة بجهل الواقع وفنون السياسة ومرة بالسلبية وهكذا، وان لم تعدل الإخوان في ذلك فدور التيارات الوطنية والفصائل الإسلامية أن تسارع بامتلاك وسائل إعلامية حرة لتعريف الجماهير بهويتها ورؤيتها، ومنها وجود قوة إسلامية ووطنية بطرق معنوية أو حسية لكي لا تسمح لجماعة الإخوان بأن تلين أو تخضع للضغوط الداخلية أو الخارجية فتداهن وتهادن دون حاجة أو ضرورة'. واعتقد انه يقصد التيارات السلفية أساساً ويعكس مخاوفها من الإخوان وشكوكها فيهم، وعملهم على احتوائها تحت رايتهم.

    معارك الساخرين ودعوة الرئيس الى 'تورتة'

    وإلى الساخرين ومعاركهم السياسية، ونبدأ من 'الأخبار' يوم الثلاثاء الماضي مع خفيف الظل والشاعر والمهندس ياسر قطامش، الذي روى لنا رواية غريبة تحتاج إلى تأكيد أو نفي لها من المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، لأنها حملت مجموعة أخبار عن الرئيس، وبسبب حساسية الموضوع فسنترك ياسر يروي دون اعتراض أو تساؤل، قال: 'حدثنا العائش على الهامش، قال: دعوت الدكتور مرسي لحفلة تورتة وبيبسي بمناسبة عيد ميلاد ابنتي سلمى فوجدته بدعوتي مهتما وفي الموعد المحدد وكان الخميس وقف أمام بيتي اتوبيس ونزل منه مرسي الرئيس بدون حراسة أو تشريفة ومعه حاشية بذقون لطيفة فقلت: البيت نور بصراحة لم أكن اتصور أن تلبي دعوتي وتأتي وتزورني في بيتي وخرجت زوجتي من الأوضة لتستطلع الأمر وهي مخضوضة ثم فقعت زغرودة وحصوة في عين الحسود والحسودة ثم دندننا وأنشدنا د. مرسي نور بيتنا شرفنا وطول رقبتنا باركولنا يا أولاد حتتنا وإذا بأحد رجال الحاشية ينظر لي نظرة متعالية وقال: هل أنت معتاد على حفلات عيد الميلاد؟
    والله إنها لبدعة بطالة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. فقالت زوجتي: استر يا ستار وقال مرسي: اسكت يا حندس فقال: حاضر يا ريس وفوجئت بشخص آخر جلبابه من نوع فاخر وقال: كيف تأكل التورتة وتلبيس الجرافتة وتشرب الكولا، هل صرت تابعاً ودلدولا وتقلد الفرنجة والله لأضربنك بالطبنجة فقال مرسي: عيب يا بوبوس وبلاش تهيس فقال: حاضر يا ريس وقال آخر أشعر يا إخوان بوجود الشيطان لأن البيت مليء بالصور والدين بذلك ما أمركما توجد تماثيل صغيرة للزينة والتماثيل كما تعلمون ملعونة فقال مرسي: أقعد يا دعبس فقال: حاضر يا ريس ثم نظر أحدهم للمكتبة بنظرة ثاقبة وضرب بوزا عندما رأى كتب نجيب محفوظ ونظر لي من خلف النظارة وقال: انها تحرض على الفسق والدعارة فقلت: إن كلامك كله عك وكأنه 'حديث الإفك' فقال: وأنت عديم الخير والبركة وشكلك مثل 'كفار مكة' فقال مرسي: أخرس يا بسبس فقال: حاضر يا ريس ووجد أحدهم لعبة مصغرة لدبابة وأخرى لطائرة فقال: وهو يسخر ووجهه من الغضب أحمر هل أنت من اتباع العسكر أجب وإياك من الكذب والخيانة أنت مع المشير وللا معانا، فقال آخر: بل هو مع الفلول هاتوا سيفي المسلول لأقطع رقبته واسلخ فروته فقلت: استر يا رب وفرج الكرب لماذا هذه الزوبعة /يا ابن بلتعة؟ فقال: ألا ترى الشهادات المعلقة على الحائط؟ فقلت: وماذا في هذا؟ جتك خابط أنها شهادة تقديرية من الجامعات المصرية فقال: ولكنك حصلت عليها في العهد البائد وكرموك بالأوسمة والقلائد، إذن فأنت فل وبدا على وجهه الغل وهاجت الحاشية وأحاطوني من كل ناحية وكادوا يسفكون دمائي واختبأ أبنائي ورائي فصرخت زوجتي الحقنا يا مرسي وابعدهم عنا إحنا ما لحقناش بتشريفك ننتهي دول عاوزين يودون في طوكر، فتذكرت مسرحية الجوكر وقلت مثل عم أيوب: لم الثعابين أنت وهو اللي بره واللي جوه، كلكم عليا واللا إيه ما تقول حاجة يا مرسي بيه ولا تدع هؤلاء يتكلمون باسمك فلابد من ردعك وحسمك حتى لا تعم البلبلة والفوضى ويأكل الناس بعضهم بعضاً قل شيئاً أرجوك فقال: لا فض فوك أوعدك انهم لم يضروك ولن أخذلك ولن بهدلك. فقلت: الأيام بيننا وأتمنى ألا تخلف ظننا'.

    بدأت عملية أخونة الدولة
    وسلفنتها وتلبيسها العمة

    أما خفيف الظل والساخر الثاني فهو زميلنا بمجلة 'روزاليوسف' محمد الرفاعي الذي حذرنا من الإخوان والسلفيين بقوله يوم الأحد: 'وبدأت عملية أخونة الدولة وسلفنتها ووضع العمة والسيف على مداخل الوطن وطرد الكفار والزنادقة والنسوان اللي ماشية في الشوارع على حل شعرها الى حدود السودان، وختمهم على قفاهم عشان ما يعرفوش يرجعوا تاني، وسوف تقوم ميليشيات أدني بوسة يا مزة، قبل ما يلطشوا الحصانة والمعزة، المسلحة بالسنج والمطاوي بحملات تفتيش واسعة فوق الجمال والبغال والحمير عن أي كافر لا يرتدي الجلابية والشبشب ولا يلعب في صوابع رجله، ثم يرقع الفتة باللحمة الضاني وطخه رصاصة في نافوخه أو يولعوا في جتته ويشوا عليه ذرة. بدأت عملية أخونة وسلفنة الدولة سواء بعمليات القتل العلني أو بخروج المشايخ للشوارع ولم النسوان اللي مش لابسة نقاب من عربيات تكريم الإنسان، تعددت عمليات القتل الوحشي وما بين اتهام المشايخ استنادا الى تاريخهم الطويل الناصع والمشرف في القتل والسحل وبين اتهام اللهو الخفي من باب توريط المشايخ والريس مرسي تظل كل الاحتمالات مفتوحة، وان كانت تميل أكثر، وللأسف الشديد باتجاه المشايخ، فحادثة قتل الطالب أحمد حسين في السويس لأنه يمشي مع خطيبته في الشارع من غير محرم هو نفس نمط عمليات أسيوط الذي كانت تمارسه الجماعة وتمنع أي طالب من الوقوف مع زميلته داخل الجامعة، ثم تأتي عملية قتل الشابين الموسيقيين على يد السلفيين في أبو كبير تأكيد لسلسال الدم الذي ينتهجونه، ولا أحد ينسى حادثة قطع أذن مواطن قبطي في الصعيد على يد مشايخ مناخيره بين، وبدلا من محاكمتهم قالك، الصلح خير قوم نصالح ويا بخت من نام مقطوع ودنه ولا بات غالب، تميل إلى استبعاد حكاية اللهو الخفي خاصة ان المشايخ قد بدأوا مرحلة الأخونة بتقسيم الإعلام والتعليم بينهم وربط الدستور قدام دار الخلافة لحد ما يبان له صاحب، وأهه العيال المشايخ يلعبوا بيه بدل ما يلعبوا في الطين، كما بدأ الحاج فهمي رئيس مجلس الشورى المطعون في شرعيته ونسيب الريس مرسي في تطهير الصحافة من الكفرة الأنجاس'.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

12-07-2012, 04:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    مرسي يؤكد التزامه بتنفيذ حكم الدستورية

    الرئاسة‮: ‬الرئيس يحترم الدستور والقانون والقضاء‮.. ‬ويحرص علي منع الصدام بين السلطات
    النائب العام يأمر بالتحقيق في بلاغ‮ ‬اتهام‮ »‬الدستورية‮« ‬بالتزوير

    11/07/2012 08:26:04 م




    كتب خالد مىرى وأحمد مجدى‮:‬


    الرئيس محمد مرسى خلال استقباله المستشار حسام الغريانى

    أكد الرئيس محمد مرسي التزامه بحكم المحكمة‮ ‬الدستورية العليا بوقف تنفيذ القرار الجمهوري رقم ‮١١ ‬لسنة ‮٢١٠٢ ‬الخاص بسحب قرار حل مجلس الشعب وعودته لاداء عمله وإجراء انتخابات مبكرة خلال ‮٠٦ ‬يوما من وضع الدستور الجديد وقانون انتخاب مجلس الشعب‮. ‬وذكر بيان صدر عن رئاسة الجمهورية أمس أن الرئيس مرسي أكد احترامه البالغ‮ ‬للدستور والقانون وتقديره للسلطة القضائية،‮ ‬ولقضاة مصر الشرفاء والالتزام بالاحكام التي تصدر من القضاء المصري والحرص البالغ‮ ‬علي إدارة العلاقة بين سلطات الدولة ومنع أي صدام بينهما‮. ‬وأشار البيان إلي ان القرار الجمهوري بسحب قرار حل مجلس الشعب،‮ ‬كان الهدف منه هو احترام القضاء وحكم المحكمة الدستورية وفي ذات الوقت اختيار الوقت المناسب لتنفيذه،‮ ‬بما يحقق مصلحة الشعب وصالح الوطن ويحافظ علي استمرار سلطات الدولة وخاصة مجلس الشعب المنتخب في القيام بمهامه حتي لا يحدث فراغ‮ ‬في سلطة التشريع والرقابة‮. ‬وأوضح البيان انه إذا كان حكم المحكمة الدستورية قد حال دون استكمال المجلس مهامه،‮ ‬فسنحترم هذا الحكم لاننا دولة قانون يحكمها سيادة القانون واحترام المؤسسات وسوف يتم التشاور مع كل القوي والمؤسسات والمجلس الأعلي للهيئات القضائية لوضع الطريق الأمثل للخروج من هذا المشهد وتجاوز هذه المرحلة‮. ‬وقد التقي الرئيس محمد مرسي مساء أمس قبيل مغادرته إلي المملكة العربية السعودية مع المستشار حسام الغرياني الرئيس السابق للمجلس الأعلي للقضاء،‮ ‬ود‮. ‬أيمن الصياد الكاتب والمفكر السياسي في إطار مشاوراته للخروج من الأزمة الحالية‮.‬
    وقد أحالت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار ماهر البحيري محضر جلستها إلي النيابة العامة للتحقيق مع المحامي ناصر الحافي في الاتهام الذي وجهه للمحكمة بتزوير حكم البطلان وحل مجلس الشعب‮. ‬وصرح المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد المتحدث باسم النيابة العامة بان المستشار د‮. ‬عبدالمجيد محمود النائب العام تلقي بلاغا من المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة الدستورية العليا ضد المحامي ناصر الحافي،‮ ‬وأمر النائب العام بندب نيابة استئناف القاهرة للتحقيق في البلاغ‮. ‬وأكد المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستوية العليا السابق لـ»الأخبار‮« ‬انه يقطع بأن كل الاتهامات التي وجهها المحامي ناصر الحافي للمحكمة العليا‮ ‬غير صحيحه‮.‬
    ‮ ‬وكانت الأمانة العامة بمجلس الشعب قد شهدت حالة من التخبط بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بإلغاء قرار الرئيس‮ ‬بالغاء حل مجلس الشعب ودعوته للانعقاد‮. ‬وصرح مصدر مسئول بأن حكم الدستورية‮ ‬لم يصل للأمانة وبالتالي فالمجلس يتعامل مع النواب علي ان المجلس قائم‮. ‬وقال مصدر أمني بالمجلس انه لم تصدر أوامر بمنع النواب من دخول المجلس‮.

    --------------------

    المستشار سامي‮:‬‮ ‬حگم الدستورية بحل مجلس الشعب نافذ بذاته ولا يحتاج لإجراء آخر‮ ‬



    11/07/2012 08:26:24 م





    نفي المستشار ماهر سامي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا والمتحدث الرسمي لها،‮ ‬صحة ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من تصريحات نسبتها له ومفادها‮ »‬ان رئيس الجمهورية‮« ‬لا يملك إجراء استفتاء شعبي في شأن حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب‮.‬
    وأكد المستشار سامي‮- ‬في تصريح له‮- ‬انه لم يصدر عنه مثل هذا التصريح مطلقا‮.. ‬مشيرا إلي انه قال بصورة واضحة وجلية خلال اجتماعه بالصحفيين مساء أمس الأول‮ »‬الثلاثاء‮« ‬في أعقاب الحكم الصادر في دعوي منازعة التنفيذ المتعلقة بحكم حل مجلس الشعب‮. ‬ان حكم المحكمة الدستورية العليا في شأن حل مجلس الشعب نافذ بذاته كما ورد في أسبابه دون الحاجة إلي اتخاذ أي إجراء آخر،‮ ‬وأن أحكام القضاء لا يستفتي عليها‮.‬
    وأضاف المتحدث الرسمي للمحكمة الدستورية ان استفتاء الشعب في أي شأن يراه رئيس الجمهورية هو من إطلاقات أعماله السيادية التي لا دخل للمحكمة الدستورية العليا بها‮.‬



    ------------------

    دعوى قضائية تطالب بعزله.. والبرادعي يدعو الى 'اعلان دستوري مكمل'
    مرسي يتراجع امام 'الدستورية' بعد تحذيرات من 'الوقوع تحت طائلة القانون'

    2012-07-11

    القاهرة ـ لندن ـ 'القدس العربي':


    أعلنت الرئاسة المصرية امس احترامها للدستور والقانون والتزامها بالأحكام التي تصدر عن القضاء المصري.
    وأعربت رئاسة الجمهورية المصرية، في بيان مساء امس عن 'احترامها للدستور والقانون، والتزامها بالأحكام التي تصدر عن القضاء المصري وتقديرها للسلطة القضائية ولقضاة مصر الشرفاء'، مؤكدة 'التزامها بالأحكام التي تصدر عن القضاء المصري وحرصها البالغ على إدارة العلاقة بين سلطات الدولة ومنع أي صدام'

    .
    وأوضحت ان قرار سحب قرار حل مجلس الشعب (البرلمان) وعودته لأداء عمله وإجراء انتخابات مبكرة خلال 60 يوماً من وضع الدستور الجديد وقانون انتخابات مجلس الشعب' كان الهدف منه هو احترام أحكام القضاء وحُكم المحكمة الدستورية'.
    وتابعت الرئاسة المصرية أن الهدف أيضاً كان في ذات الوقت اختيار 'الوقت المناسب لتنفيذ الحكم، بما يحقق مصلحة الشعب وصالح الوطن ويحافظ على استمرار سلطات الدولة، خصوصاً مجلس الشعب المنتخب في القيام بمهامه حتى لا يحدث فراغ في سلطة التشريع والرقابة'.

    واعتبرت الرئاسة 'إذا كان حُكم المحكمة الدستورية العُليا الصادر أمس قد حال دون استكمال المجلس مهامه فسنحترم ذلك، لأننا دولة قانون يحكمها سيادة القانون واحترام المؤسسات'.
    وأضافت' سيتم التشاور مع القوى والمؤسسات والمجلس الأعلى للهيئات القانونية، لوضع الطريق الأمثل للخروج من هذا المشهد من أجل أن نتجاوز معاً هذه المرحلة التي تمر بها البلاد ونعالج كل القضايا المطروحة، وما قد يستجد خلال المرحلة المقبلة ولحين الانتهاء من إقرار الدستور الجديد'
    .
    وكان الرئيس المصري محمد مرسي أصدر الأحد الماضي قرارا ينص على 'عودة مجلس الشعب المنتخب لممارسة صلاحياته'.
    وقضت المحكمة مساء الثلاثاء، بـ'وقف تنفيذ القرار الجمهوري بعودة مجلس الشعب للانعقاد'. وكانت المحكمة الدستورية العليا حذرت من ان 'مخالفة حكمها ستؤدي للوقوع تحت طائلة القانون'، ما اعتبر اشارة الى مادة في قانون العقوبات تقضي بحبس اي مسؤول يمتنع عن تنفيذ احكام القضاء.
    من جهة اخرى أقام أحد المحامين دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة طالب فيها بعزل الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية من منصبه وإحالته للمحكمة الجنائية لأنه خالف القسم الذي أخذه على نفسه باحترام الدستور والقانون بإصدار قراره بعودة مجلس الشعب المنحل بحكم من الدستورية العليا، مما رآه المدعي يمثل هدما لأركان الدولة وتحديا صارخا للقضاء المصري، بالإضافة إلى امتناعه عن تنفيذ حكم قضائي. وأوضح مقيم الدعوى التي حملت رقم 50558 لسنة 66 قضائية أن الشعب المصري فوجىء بصدور القرار رقم 11 لسنة 2012 بعودة مجلس الشعب المنحل بحكم صادر من أعلى محكمة قضائية في مصر وهي المحكمة الدستورية العليا، ضاربا بحكم المحكمة عرض الحائط ، وأنه كان يتعين على الدكتور محمد مرسي أن يعرف أن هناك قاضيا اصدر حكما قضائيا في انكلترا أثناء الحرب العالمية الثانية بالأ تقلع الطائرات أو تهبط من المطار الحربي القريب من مبنى المحكمة أثناء انعقاد جلساتها لأن صوت محركات الطائرات يعوقه عن أداء عمله، وعندما عرض قائد المطار الحربي هذا الحكم على رئيس الوزراء الإنكليزي ' ونستون تشرشل ' أصدر أوامره بتنفيذ الحكم قائلا أولى أن يكتب في تاريخ إنكلترا أنها خسرت حربا عن أن يكتب في تاريخها أن هناك حكما لقضاتها لم ينفذ.


    ومن جهته اقترح الدكتور محمد البرادعي مؤسس حزب الدستور إجراء حوار وطني بين الرئيس والقوى المدنية والمجلس العسكري وبمشاركة السلطة القضائية للتوافق على إعلان دستوري مكمل جديد يحفظ كيان الدولة لعبور المرحلة الانتقالية بسلام وذلك بعيدا عن الغضب وانعدام الثقة، وان الصدام سيؤدي إلى 'تفكيك الدولة'. وقال البرادعي عبر حسابه على تويتر ان أهم ملامح الإعلان هي لجنة تأسيسية متوازنة لإعداد دستور ديمقراطىييضمن الحقوق والحريات وان يتم نقل السلطة التشريعية إلى اللجنة التأسيسية. واكد البرادعي على ضرورة الاتفاق على تشكيل مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.


    --------------------

    تراجع مرسي جنب مصر كارثة
    رأي القدس
    2012-07-11


    خيرا فعل الرئيس محمد مرسي باعلانه احترام حكم المحكمة الدستورية الصادر يوم امس الاول بوقف تنفيذ قراره بعودة مجلس الشعب (البرلمان) الى الانعقاد، لانه بهذا القرار اثبت حرصا على تجنيب البلاد صداما سياسيا ربما يتطور الى صدام عسكري يزعزع استقرار مصر لاشهر وربما لسنوات قادمة.
    احترام حكم المحكمة الدستورية من قبل الرئيس المصري قد ينظر اليه على انه تراجع من قبله، وقد يكون الحال كذلك، فلا يعيبه ان يتراجع من اجل مصلحة مصر وشعبها وامنها واستقرارها ووحدتها الوطنية.
    الرئيس مرسي انتقل، بعد انتخابه رئيسا شرعيا للبلاد من كونه عضوا قياديا في حركة سياسية دينية الى شخصية سياسية تتربع على قمة السلطة التنفيذية المصرية، الامر الذي يحتم عليه ان يتصرف بطريقة براغماتية مرنة مثل جميع السياسيين من امثاله.
    نحن لا نبرر للرجل تراجعه، ولكننا نظهر محاسنه ونبرز اهميته بالنسبة الى مصر والمنطقة، ونوضح مخاطر العناد في الموقف الخطأ، ونحذر من تبعاته، اي العناد، وعلينا ان نضع في اعتبارنا ان الرجل وحركته الاسلامية، يعتبران، وبعد اكثر من تسعين عاما في المعارضة والسجون، بانهما لا يملكان الخبرة والدهاء السياسي في كيفية ادارة دولة في حجم مصر.
    كنا من بين القلائل الذين وصفنا خطوة الدكتور مرسي في اعادة العمل البرلماني تحديا للمؤسسة العسكرية والمحكمة الدستورية بانها خطوة متسرعة ايا كانت دوافعها، وقلنا في هذا المكان انه كان واجبا عليه التحلي بالصبر وكظم الغيظ، واعطاء اولوية لتشكيل الحكومة، ومعرفة مفاصل الدولة، وكيفية ادائها، وتعزيز تحالفاته مع مختلف الجبهات السياسية ثم بعد ذلك يمكن الانتقال الى اتخاذ مواقف يراها حتمية مثل اعادة عمل البرلمان.
    الدكتور مرسي، ومعظم المنتسبين الى التيار الاسلامي، يشعرون، وهذا حقهم، انهم سلبوا (بضم السين) حقا شرعيا دستوريا بالغاء البرلمان الذي يسيطرون على ثلاثة ارباع مقاعده، واعتمدوا على فتاوى قانونية ودستورية من خبراء يؤيدون هذا الموقف، ولذلك ارادوا ان يصححوا ما يعتقدون انه خطأ في حقهم، وسلب لانجازهم.
    المجلس العسكري الاعلى للقوات المسلحة الذي استحوذ على السلطة التشريعية بعد حل مجلس الشعب، تعاطى بدهاء يحسب له عندما لم يقدم على اي رد فعل غير محسوب على تحدي الدكتور مرسي بالغاء قرار المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب، وحول المسألة الى قضية دستورية، ومعركة قانونية بين الرئيس الجديد والمؤسسة القضائية، وادعى انه ليس طرفا، واكد على احترامه للدستور وهوية الدولة المصرية كدولة مؤسسات.
    وربما يجادل البعض في اوساط حركة الاخوان بان الرئيس مرسي بخطوته هذه بالتشكيك في دستورية حكم المحكمة الدستورية في حل مجلس الشعب، اراد اختبار قوة المجلس العسكري، ومحاولة انتزاع المزيد من الصلاحيات، وتأكيد هيبته كرئيس قوي، وهذا جدل ينطوي على الكثير من الصحة، ولكن مشكلة الرئيس مرسي، ان الطرف الآخر متربص ويملك رصيدا كبيرا في التعاطي مع التحديات الصعبة، اكتسبها على مدى اربعين عاما من العمل في قلب السلطة وليس دهاليزها فقط.
    المنتصر في جولة التحدي الاولى هذه هو الشعب المصري الذي يتطلع الى الامن والاستقرار، ويريد من نخبته السياسية التعايش والتآلف، وليس التصارع، في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة من تاريخ البلاد.
    مصر تحتاج الحكمة والتبصر في هذه المرحلة وتراجع الرئيس مرسي عن قراره هو تجسيد لذلك، والمأمول ان يتم استيعاب جوانب تجربة الايام الاربعة الماضية المرعبة التي اقتربت فيها مصر من حافة هاوية صدام مرعب ومدمر بين رئيس جديد ومؤسسة عسكرية قوية متهيئة لتعزيز سيطرتها على سلطة ما زالت متشبثة فيها من خلف ستار.
    Twier: @abdelbariatwan


    ---------------------




    الرئيس يغادر للسعودية..
    وهويدي يطالبه بعدم زيارة دول الخليج حفاظا على كرامة مصر
    حسنين كروم
    2012-07-11




    القاهرة - 'القدس العربي'

    الضربة المعتادة التي وجهتها المحكمة الدستورية العليا للرئيس محمد مرسي بالغاء قراره دعوة مجلس الشعب للانعقاد وتأكيد حكمها السابق بحله وانعقاد المجلس مع غياب كثيرمن ممثلي الاحزاب لمدة ثلاث عشرة دقيقة فقط اعلن خلالها رئيسه الدكتور سعد الكتاتني احترامه لحكم المحكمة الدستورية وان الخلاف في آلية التنفيذ لا في الحكم وتعليق اعمال المجلس واللجوء الى محكمة النقض رغم معرفته بأن لا فائدة من هذه الخطوة، لان حكم المحكمة الدستورية يعلو على الجميع، ولا علاقة لمحاكم اخرى بالامر، ووضع الرئيس نفسه في مأزق لا يحسد عليه خاصة وان الهجمات العنيفة من معظم الجهات والمؤسسات تتوالى ضده وبعضها يطالب بعزله ومحاكمته لانه حنث بقسمه الذي اقسمه منذ ثمانية ايام فقط، ولكن زميلنا بـ'الاخبار' والرسام الموهوب مصطفى حسين انفرد بمشاهدة الرئيس يقول في حديث تليفزيوني لا نعرف مع اي فتاه عن قراره:
    - سدقني ياحبيبي انا مش فاكر قلت كلام غير كده جل من لا يسهو يابني.
    وبدا واضحا من ردود الافعال على الرئيس ان اي خطوة قادمة منه للرد على ما حدث ستكون لها عواقب غير مأمونة مما استدعى تدخل الامريكيين لطلب التهدئه بين الجميع وتمرير ما حدث ونسيانه.
    كما حضر الرئيس احتفال القوات الجوية بتخريج دفعة جديدة، كما سافر للسعودية في اول زيارة له خارج مصر، وقد عارضها زميلنا والكاتب الاسلامي الكبير فهمي هويدي امس في مقاله بـ'الشروق' وقال: 'انها ما دامت تمت فلا يجب ان يزور الرئيس دول الخليج'. وقال عن تصريحات ضاحي خلفان قائد شرطة دبي: 'الم يعد سرا ان البعض اساء فهم هذا الموقف وهو ما تجلى في اشارة المسؤول الخليجي الى ان الرئيس المصري سيأتي الى الخليج حبوا وهو تعليق سيبقى في الذاكرة طويلا حتى اذا كان تعبيرا عن رأي شخصي. وقد ذكرت قبلا ان مصر اهانت نفسها في عهد مبارك الامر الذي شجع البعض على التطاول عليها واهانتها'.
    اما جريدة 'روزاليوسف' القومية قكان موضوعها الرئيسي بصفحتها الاولى لزميلنا احمد عطا قال فيه: 'انتهت جماعة الاخوان من اعداد وثيقة تحت اسم الوثيقة الخضراء والتي حصلت على اجماع من مكتب الارشاد وتتضمن ان الملك عبد الله هو اعلى سلطة اسلامية وحارس لبيت الله الحرام والمسؤول الاول عن الدول الاسلامية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ودعم هذه الدول والنهوض بها، وسيحمل الرئيس معه مطالب الجماعة اعادة بناء مصر تحت اشراف خادم الحرمين وان تكون الاولوية للعمل للعمالة المصرية في جميع المجالات مقابل الدفاع عن السعودية ضد اي تهديدات واعداد جيش اسلامي قوي من عدة دول اسلامية وتنصيب خادم الحرمين خليفة للمسلمين وتعيين خيرت الشاطر كمنسق للعلاقات المصرية - السعودية للقيام بتفعيل الوثيقة الخضراء'. كما لوحظ انه بدءا من الساعة السابعة مساء الثلاثاء عرضت عدة قنوات تليفزيونية خاصة فيلما تسجيليا اعدته المخابرات العامة بمناسبة مرور سبع وخمسين سنة على قيامها عرضت فيه انجازاتها في جميع المجالات مركزة على دور خالد الذكر والرئيس السادات وما فعلته اثناء ثورة يناير ولم يعرضه التليفزيون الرسمي. والملاحظ ان هناك تركيزا من مده من الاخوان على مهاجمة المخابرات واتهامها بتدبير الحملات ضدالجماعة.
    والى بعض مما عندنا وهو كثير ومتنوع:

    احكام المحكمة الدستورية
    العليا ملزمة لجميع السلطات

    ونبدأ بردود الافعال على قرار الرئيس مرسي اعادة مجلس الشعب الذي تم حله، وأنا لا أريد ارباك القارئ بإدخاله في متاهة التفسيرات القانونية بين مؤيدي القرار من رجال القضاء والقانون وهم اقلية ومعارضيه وهم الاغلبية لأن القضية واضحة لا تحتاج الى كل هذه الحجج والمساجلات، ذلك ان احكام المحكمة الدستورية العليا في جميع بلاد العالم ملزمة لجميع السلطات، وكذلك احكام القضاء العادي النهائية- اي محكمة النقض - واحكام مجلس الدولة النهائية اي الصادرة عن المحكمة الادارية العليا.. والمفروض ان الاحكام تصدر استنادا الى القوانين المعمول بها وقد تكون القوانين تكريسا لديكتاتورية او تضييقا على الحريات أو ناقصة والحل هو تغييرها اما بثورة تطيح بالنظام أو قيامه هو بتغييرها حتى تصدر الاحكام بناء عليها لا أن يكون الموقف رفض تنفيذها سواء من الافراد او من الدولة، وكان النظام السابق يعتدي في بعض الاحيان على احكام القضاء بطرق متعددة.. أما بعدم تنفيذها أو التسويف بتكليف هيئة قضايا الدولة بالطعن عليها امام محاكم غير مختصة أو تنفيذها ثم ادخال تعديلات لتمنع تكرار ما حدث.. لكن لم يحدث ابدا الاعتراض على حكم نهائي صدر.. وقد نفذ النظام السابق احكاما كثيرة ضده التزم بحكمين للمحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب فى1984، 1987 وحلهما والتزم بأحكام مجلس الدولة في قضايا تصدير الغاز لاسرائيل، فيما يختص بالسعر وفي الحكم في قضية 'مدينتي' ثم ادخال تعديلات على شروط التعاقد والمزاد.

    حكم المحكمة واضح
    وضوح الشمس ببطلان المجلس

    ولا يمكن أن نأتي الآن ويتم الغاء حكم اعلى محكمة في البلاد ذلك ان حكمها واضح وضوح الشمس ببطلان المجلس كله لا الثلث، ومن غير اللائق بالمرة ايجاد تبريرات وتخريجات لضرب الحكم من رجال قضاء وقانون تابعين للنظام السابق.. هناك دستور قادم ومجلس شعب قادم ومن الممكن أن يضع قوانين تعطي رئيس الجمهورية الحق في الـــغاء احكام المحكمة الدســتورية العليا او محكمة النقض، أو الادارية العليا اذا لم تعجبه او لم ترض عنها جماعة ما أو تظاهر ضدها مواطنون.
    ومن المؤسف ان نشاهد اساتذة جامعات وسياسيين وكتابا خاضوا معارك باسلة ضد النظام السابق ودفعوا ثمنا لنضالهم ثم يبررون ما حدث بحجج شاهدت علامات الخجل على وجوههم وهم يبررونها ولا أريد أن اذكر اسماء لاننا رأينا كثيرين مثلهم انتقلوا الى صف السادات بعد انقلابه على خط خالد الذكر، واخرين انتقلوا الى صف مبارك وكان من بينهم ناصريون وشــيوعيون وليبراليون، واليوم يكرر البعض عملية القفز في مراكب الاخوان، رغم كراهيتهم لهم وشكوكهم فيهم، ورغم أن مراكب الاخوان مليئة برجالهم وليسوا في حاجة اليهم، ولابد أن اشير هنا الى ان اول اثنين بادرا بالهجوم على قرار الرئيس كانا في 'اخبار' الاثنين- الاولى زميلتنا اماني درغام وقولها: 'لن اناقش أول قرار جمهوري والخاص بعودة البرلمان الباطل ولكني اطلب من نواب الشعب الحقيقيين الذين وقفنا بالساعات امام الطوابير من اجل ان يمثلونا بأن يستقيلوا فورا ويرفضوا العودة لبرلمان باطل.. فمن العجيب أن تقوم الثورة لأن في مصر برلمانا باطلا ثم بعدما نبدأ في الشعور بالاستقرار يضع أول مسمار في نعش الديمقراطية ونعود مرة اخرى لبرلمان باطل وكأنه كتب علينا ان نعيش بين خيارين البرلمان الباطل أو الثورة'.

    مرسي أعاد البسمة لوجوه
    508 برلمانيين اعياهم النكد

    والثاني كان زميلنا خفيف الظل عبد القادر محمد على وقوله: 'مبروك لأعضاء مجلس الشعب عودته للانعقاد ومباشرة اختصاصاته من جديد بأمر الرئيس، ومن واجبهم الآن أن يتوجهوا بالشكر الى الدكتور محمد مرسي الذي أعاد البسمة الى وجوه 508 اعضاء اعياهم النكد على ضياع تحويشة العمر في الدعاية للوصول الى المقعد الذهبي والتمتع بعز الحصانة تحت احلى قبة، ولكن قرار الرئيس أنهى احزانهم وبدلها سعادة غامرة، أرجو من الاخوة النواب أن يتعظوا من المحنة التي مروا بها في الفترة ما بين حل المجلس وعودته والا يسرفوا في الاستفادة من مميزات الحصانة لأنها احيانا تكون فاتحة خير على صاحبها واحيانا اخرى تقوده الى محكمة الجنح'.

    مرسي صدم
    جموع المصريين

    ثم توالت الهجمات في اليوم التالي - الثلاثاء - ففي 'الاهرام' قال زميلنا جميل عفيفي: 'صدم الرئيس محمد مرسي جموع المصريين بمختلف اطيافهم وجماعاتهم - عدا جماعة واحدة - بقراره اعادة عمل مجلس الشعب مرة اخرى ضاربا عرض الحائط بحكم المحكمة الدستورية العليا ببطلانه، وكأنه يؤكد في قراره أنه لا سلطة قبله ولا بعده وأنه الوحيد القادر على المنح والمنع وليعود بنا الى سنوات من الظلام مرة اخرى، وكل يوم يؤكد لنا أنه رئيس لفئة معينة من الشعب المصري يعمل على تحقيق استراتجيتهم على حساب باقي الشعب'.
    أما زميلنا وصديقنا اشرف العشري فضرب كفا على كف ثم قال: 'صدمني اداء الرئيس مرسي في الايام العشرة الاولى منذ وصوله الى قصر الاتحادية وحتى الآن واخشى ان أقول خدعني الرجل مثل ملايين المصريين'.
    أما زميله نبيل عمر فساهم ببعض ما هو آت: 'الدكتور محمد مرسي لا يريد ان يعطي نفسه مهلة للتقكير وتدبر الامور او يمنح المجتمع المصري فرصة التقاط الانفاس من صراعات سياسية طاحنة افسدت حياته بقدر لا يقل عما حدث في الثلاثين سنة الاخيرة او يثبت انه فعلا رئيس لكل المصريين ولا يعمل فقط من اجل مصلحة الجماعة التي خرج منها'.
    العدوان على الدستور
    واهدار سلطة القضاء

    والى جولة اخرى في 'اخبار' الثلاثاء وزميلنا وصديقنا جلال عارف وقوله: 'لم يفاجئني قرار رئيس الجمهورية. الساذجون فقط هم من تصوروا ان القسم باحترام القانون والدستور ثلاث مرات في اليوم سوف يمنع العدوان على الدستور واهدار سلطة القضاء.. والغافلون فقط هم الذين تصوروا ان الحديث عن المصالحة الوطنية سوف يوقف الصراع أو يمنع الثأر أو يمنع مخطط وراثة مصر والهيمنة على كل مؤسساتها..وربما كانت المفاجأة أنه أصدر القرار في نفس اليوم الذي التقى فيه المبعوث الامريكي الذي جاء ليجدد دعم واشنطن له ووقوفها بجانبه'.
    ايضا فإن زميلنا شريف رياض اندهش اولا ثم قال ثانيا: 'لا اعرف كيف اقسم الرئيس على احترام الدستور والقانون ثم يأتي بعد ثمانية ايام ليغتال الدستور والقانون ويفجر اخطر مواجهة يمكن ان تشهدها مصر بين رئيس الجمهورية والمجلس الاعلى للقوات المسلحة والسلطة القضائية والقوى والاحزاب السياسية'. أما ثريا درويش فقالت: 'هو بمثابة اعلان حرب ضد الشرعية والمجلس العسكري وسلطاته التشريعية وخروج فج على الاعلان الدستوري'.

    تقاسم 'العسكري' السلطة مع الرئيس

    وآخر زبون في 'الاخبار' هي زميلتنا نهاد عرفة وقولها: 'هذا القرار بداية غير طيبة لقرارات اخرى لا يعلمها الا هو وجماعة الاخوان..هل يريد ان يعيد ديكتاتورية الحزب الوطني بقرارات المحبوس حاليا احمد عز والهارب بطرس غالي ام ماذا؟'.
    لا..لا.. المسألة لا فيها ماذا ولا حتى ظاظا انما هي كما قال زميلنا الاخواني محمد جمال عرفة في 'الحرية والعدالة': 'قرار الرئيس هدفه الرئيسي لمن فهم دوافعه الحقيقية هو انهاء الوضع العجيب الذي خلقه الاعلان الدستوري المكمل بتقاسم العسكري السلطة مع الرئيس واستهدف ضمنا الغاء هذا المكمل لأن عودة البرلمان معناه انقضاء الاعلان الدستوري وسحب التشريع من المجلس العسكري واعادته للبرلمان..قرار الرئيس بعودة البرلمان ازاح الاقنعة الزائفة ايضا عن الوجوه المتقلبة ممن اوهموا الشعب بأنهم من الثوار وانهم ضد الحكم العسكري'.

    قرار المحكمة تعليمات من العسكر

    أما زميله هاني مكاوي فقد سحبني من الصفحة الخامسة الى صفحة الاقتصاد الثامنة وقال لي سرا في اذني وطلب مني ان اقسم بعدم نشره في التقرير فوعدته على طريقة الاخوان قال: 'القاضي فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق كان الاجدى ان يعترف ان حيثيات حل البرلمان كاملا كان قرارا سياسيا بتعليمات من الامن والمجلس العسكري.. والقاعدة الفقهية المعروفة تقول'اذا حضر الماء بطل التيمم' يعني اذا حضر مرسي بطل المجلس العسكري'.
    وهذه اول مرة اعرف فيها ان هناك من كان يتيمم بتراب المجلس العسكري قبل الصلاة، وهذه احدى بدع العسكر.. والى اخواني آخر واسمه هاني ايضا واسمه الثاني صلاح الدين لا مكاوي وهو مدير تحرير الموقع الالكتروني لليوم السابع، قال في الصحيفة: 'اثبت مرسي بقراره أنه رئيس من العيار الثقيل لأن قوته تكمن في تأييد شعب مصر العظيم له.. لقد اعاد لمنصب الرئيس هيبته ويضيف لرصيده كل يوم ويستحوذ على حب واعجاب شعبه'.

    مرسي رئيسا لقوى الاسلام السياسي

    لكن زميله وأحد مديري التحرير وهو سعيد شعيب طلب مني ان لا اصدقه وقال: 'لم يعد الرئيس مرسي رئيسا لكل المصريين وانما رئيسا لقوى الاسلام السياسي ومن يدور في فلكهم، اما القول عن ان قراره يعبر عن مطالب القوى الثورية فهو عبث حتى لو ايده بعض نشطاء الثورة خاصة ان هناك رموزا ثورية محترمة رفضت هذا القرار مثل الدكتور محمد البرادعي وحمدين صباحي والدكتور حسام عيسى والدكتور ايمن نور وهؤلاء لا يستطيع احد ان يشكك في ثوريتهم'.
    والى وفد نفس اليوم- الثلاثاء - وقول زميلنا وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي: ' ما فعله الرئيس يعد بحق جريمة في حق الوطن لا يمكن ان يغفر له التاريخ واقل عقوبة له ان نهتف بسقوطه وتخليه عن عرش مصر فورا ،فالذي فعله لم يجرؤ على فعله عتاة القهر والبغي'.

    'الوفد': هذا قرار امريكاني!

    وآخر زبون من 'الوفد' في هذا اليوم سيكون زميلنا مصطفى شفيق وقوله: 'قرار امريكاني، فالرئيس استقبل مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ..تصوروا قبل القرار بساعات واوباما اتصل به تليفونيا وهيلاري اعلنت دعمها له وللتحول الديمقراطي في مصر ولا اظن الرئيس يستدعي هذا الصراع قبل سفره لاول مرة خارج البلاد دون اتفاق مع احدهم على حماية الكرسي وضمان حق العودة، اما الامريكان او الاخوان او المجلس العسكري نفسه..فالرئيس ضمن حق العودة للبرلمان، فمن يضمن له حق العودة من السعودية'.
    ونفس الملاحظة لفتت انتباه الاب رفيق جريس فقال عنها في ذات اليوم في عموده 'ترنيمة'بجريدة 'روزاليوسف': 'غريب ان يأتي توقيت قرار الرئيس متزامنا مع زيارة وليام بيرز المعروف بصداقته لجماعة الاخوان المسلمين وللمجلس العسكري ايضا'.

    مصر بحاجة الى الطريق الثالث

    والى المعارك والردود ونبدأها من جريدة 'وطني' يوم الاحد مع زميلنا سليمان شفيق وقوله: 'رغم انني كنت وما زلت مع الطريق الثالث الذي عارض الرئيس محمد مرسي ومنافسه الفريق احمد شفيق، والديمقراطية تقتضي تهنئة الرئيس مرسي وتحية الفريق احمد شفيق، وعلى الجانب الآخر هرولت معظم القيادات الدينية التي كانت تدعم شفيق لتهنئة الرئيس مرسي وبالطبع لسنا ضد ذلك ولكن الاخلاق واللياقة كانت تقتضي من تلك القيادات ان تهنئ مرسي وتشكر شفيق، ولكنهم ضربوا اعظم الامثلة على التحول من النقيض الى النقيض، فقد كانوا يخيفون انصارهم مؤكدين لهم بانه اذا نجح د. مرسي فالاخوان سيخربون البلد، وبعد فوز مرسي دعوا مريديهم للصلاة شكرا لله لأنه لولا فوز مرسي لخربت البلد؛يا الهي كيف تكون هذه القيادات قدوة لمريديهم الذين يصلون خلفهم؟أما أنت أيها الفريق شفيق فلك الله حيث لم يشكرك سوى الفقراء من مؤيديك والرئيس اوباما الذي قدمك قربانا للديمقراطية؟'.

    هويدي: الخلافة الاسلامية
    ليست واردة في زماننا

    واما ثاني المعارك فستكون من نصيب زميلنا الكاتب الاسلامي الكبير فهمي هويدي وقوله في نفس اليوم في 'الشروق' ضاربا في اكثر من اتجاه: 'البعض في مصر يتصورون اننا بصدد تأسيس دولة الخلافة الاسلامية، وبيننا آخرون يصرون على ان تكون دولة علمانية نافرة من الدين ومخاصمة له، والأولون غير قادرين على استيعاب حقيقة ان الخلافة تجربة تاريخية ليست واردة في زماننا. الآخرون غير مستعدين للاقتناع باستحالة تطبيق مشروعهم في بلد يغلب عليه التدين كمصر بالتالي، فلا معنى للتجاذب الحاصل بين الطرفين سوى انه عراك يمثل عبثا يستهدف اهدار الوقت واستهلاك الطاقات وتبديدها ومن ثم تعطيل التقدم باتجاه اقامة الدولة الوطنية الديمقراطية، لا اتحدث عن تمسك بعض السلفيين باعادة صياغة المادة الثانية من الدستور بحيث تنص على مرجعية احكام الشريعة وليس مبادئها فقط كما هو حاصل الآن'.
    والحقيقة أ ن أول من صاح مؤكدا ان مشروع احياء الخلافة سيبدأ كان المرشد العام للاخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، وتلاه المتحدث باسم الجماعة الدكتور محمود غزلان ثم عدد من اقطابها ولم نسمع عن دعوة حزب التحرير تحت التأسيس الا منذ ايام عندما دعا الى مؤتمر في ذكرى سقوط الخلافة العثمانية عام 1924.

    مطالبة بالتصريح بثروات المسؤولين

    وثالث وآخر معارك اليوم ستكون من نصيب زميلنا بـ'الاهرام' سمير الشحات الذي اراد يوم الاثنين احراج الاخوان بقوله: ' كنا وكان غيرنا قبل ان تقوم الثورة، قد طالبنا كبار رجال الاعمال والحزب الوطني ومن لف لفهم وسار في ركابهم بنشر بيان مفصل عن دخولهم وثرواتهم، وكم من ضرائب يدفعون ان كانوا اصلا يدفعون وطبعا كانوا آذانا من طين والاخرى من عجين، وهذا هو المتوقع من نظام كان يجب ان يسقط، وها هو سقط.واليوم نكرر الطلب نفسه من الحكام الجدد- الاخوان المسلمين يعني - كم يا سادة مالكم؟من اين اكتسبتموه وفيما تنفقونه؟وهل من ضرائب قد دفعتم؟ كم؟ ومتى؟ وقد يكون التخصيص احيانا مفيدا ومن ثم فنحن نخص بالذكر السيدين خيرت الشاطر وحسن مالك . وصار منكم والحمد لله الرئيس فلا بد ان تقدموا لنا هذا الذي يسمونه - اقرار ذمة مالية - اليسوا يفعلون ذلك في الغرب مع حكامهم؟هل لديكم - والعياذ بالله - نية اولا سمح الله نزوة لزواج جديد بين المال والسلطة على غرار ذلك الزواج الحرام الذي كان قائما في النظام السابق؟ بطبيعة الحال قد يبادر السادة اثرياء الاخوان بسؤالنا ومن اعطاكم اصلا الحق في سؤالنا؟ لا يا حبيبي انت وهو.. الكلام ده كان زمان، اما الآن فالعام عام الثورة والناس جياع ولن يمنعهم ابدا احد من الخروج على المترفين شاهرين سيوفهم..ثم من قال ان المال مالكم؟انه مال الله وهو رزق هؤلاء الجياع فلا تضيعوه'.
    لا..لا..هذا حقد على اثرياء ملائكة الاخوان ..من حاقد له من اسمه نصيب' الشحات'.

    عقدة مرسي بقرارات الاخوان

    وعملا بمبدأ الاقربون اولى بالمعروف طلب مني زوج شقيقتي والاستاذ بجامعة طنطا والاخواني الدكتور حلمي القاعود ان اوزع عليه مساحة من زكاة التقرير فأعطيتها له وقال فيها من مقال له بـ'أهرام' الثلاثاء: 'من سوء حظ الرئيس مرسي انه ينتمي الى الحركة الاسلامية وهي حركة تكرهها المجموعة التي تصوغ العقل الجمعي وتحكمه كراهية شديدة ليس لأنها حركة في ذاتها ولكن لأنها تستمد اسمها من الاسلام وهو قرين الارهاب والتخلف والظلام في ادبيات هذه المجموعة، ومن تدين له بالولاء في الغرب الاستعماري، وهذا الولاء هو الذي يحدد الموقف عادة من الاسلام والمنتمين اليه، وكان محمد حسنين هيكل حين يريد ان يوجه انتقادا الى مؤسسة الرئاسة وليس شخص الرئيس يحرص دائما ان يصوغ عباراته بلغة مهذبة ملفوفة في بروتوكول الاحترام لمقام الرئاسة والاحتزار، مما قد يفهم منه انه ازدراء او سخرية او انتقاص من الجالس على كرسي الرئيس الذي يمثل الشعب كله. ان مطالعة عناوين بعض الصحف على سبيل المثال وما تصف به الرئيس من اوصاف غير لائقة يصيب المرء بالغثيان، وهذا بالطبع لا يدخل فيما يسمى التشويق الصحفي او الاثارة الصحافية المقبولة ولكنه عمل يجرمه القانون سواء كان ضد الرئيس او اي شخص آخر'.
    أما الغريب في أمر زوج شقيقتي هو اصراره على ان مهاجمي الاسلام يدينون بالولاء للغرب الاستعماري، بينما هذا الغرب كله وبدون استثناء يساند الاخوان ورئيس الجمهورية الجديد وهوما يعني ان اوروبا وامريكا اصبحتا تؤمنان بالاسلام.. ولم يتبق الا ان تضع في اعلامها المصحف والسيفين. والاغرب انه طلب مني أن امنح زكاة التقرير لاحد الاخوان المستحقين لها وهو الدكتور عبد الله هلال الاستاذ بهيئة الطاقة الذرية الذي قال في نفس اليوم في الحرية والعدالة.: 'ان مخاطر استمرار تحالف الاعلام مع اعداء الثورة بدأت تطل برأسها مع تسلم الرئيس محمد مرسي للرئاسة، فهؤلاء المحرمون مستعدون للتضحية بمصر نفسها حتى لا ينسب للاسلاميين اي فضل في انقاذ الوطن'.

    رسالة سيد قطب

    والى الجزء الثاني من رسالة سيد قطب- عليه رحمة الله- الى خالد الذكر والمنشور في 'المسلمون'- يوم الاثنين - قبل الماضي قال 'الذي قلته لهم اننا اذا قمنا برد الاعتداء عند وقوعه فيجب ان يكون ذلك في ضربة رادعة توقف الاعتداء وتكفل سلامة اكبر عدد من الشباب المسلم، ووفقا لهذا جاءوا في اللقاء التالي ومع احمد عبد المجيد قائمة باقتراحات تتناول الاعمال التي تكفي لشل الجهاز الحكومي عن متابعة الاخوان في حالة ما اذا وقع الاعتداء عليهم كما وقع في المرات السابقة لأي سبب، وهذه الاعمال هي الرد فور وقوع اعتقالات لاعضاء التنظيم بازالة رؤوس في مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومدير مكتب المشير ومدير المخابرات ومدير البوليس الحربي ثم نسف لبعض المنشآت التي تشل حركة مواصلات القاهرة لضمان عدم تتبع بقية الاخوان فيها وفي خارجها كمحطة الكهرباء والكباري، وقد استبعدت فيما بعد نسف الكباري كما سيجيء وقلت له هذا اذا امكن يكون كافيا كضربة رادعة ردا على الاعتداء على الحركة وهو الاعتداء الذي يتمثل في الاعتقال والتعذيب والقتل والتشريد كما حدث من قبل، ولكن ما هي الامكانيات العملية عندكم للتنفيذ وظهر من كلامهم انه ليس لديهم الامكانيات اللازمة وان بعض الشخصيات كرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء فيما يذكر وربما غيرهما كذلك عليهم حراسة قوية لا تجعل التنفيذ ممكنا فضلا على ان ما لديهم من الرجال المدربين والاسلحة اللازمة غير كاف لمثل هذه العمليات، وبناء على ذلك اتفق على الاسراع في التدريب بعدما كنت من قبل ارى تأجيله ولا اتحمس له باعتباره الخطوة الاخيرة في خط الحركة وليس الخطوة الاولى. كذلك كان الاستاذ منير الدلة قد قال لي في اثناء تحذيره وتخوفه من شبان متهورين يقومون بتنظيم انه يعتقد انهم دسيسة على الاخوان بمعرفة قلم مخابرات امريكي عن طريق الحاجة زينب الغزالي وان المخابرات 'كاشفاهم'وانهم يفكرون في مكتب المشير في التعجيل بضربهم او في تركهم فترة كما قال لي من قبل قريبا من هذا الكلام الحاج عبد الرازق هويدي نقلا عن الاستاذ مراد الزيات صهر الاستاذ فريد عبد الخالق والاستاذ منير وبينهما توافق في التفكير والاتجاه.

    اختراق الامريكان

    وكان الحاج عبد الرازق هويدي قد ذكر لي كذلك ان هؤلاء الشبان متصلون بالاستاذ عبد العزيز علي الوزير السابق او اتصلوا به وانه يقال انه متصل بالامريكان ومدسوس عليهم وكنت قد عرفت من الشبان انهم فعلا التقوا مع الاستاذ عبد العزيز علي والاستاذ فريد في بيت الحاجة زينب الغزالي في اثناء بحثهم عن قيادة ولكنهم لم يستريحوا له فلم يكاشفوه بأسرار تنظيمهم. وفي كلام الاستاذ فريد معي اشار الى اتصالهم بأشخاص مشكوك فيهم. وكنت اعرف انه يشير الى اتصالهم بالاستاذ عبد العزيز وبالحاجة زينب ورأيه من رأي الاستاذ منير انهما مدسوسان لعمل مذبحة للاخوان. وكان قد جرى في اثناء المناقشات الاولية عن الاجراءات التي تتخذ للرد على الاعتداء اذا وقع على الاخوان اعتداء حديث غير تدمير القناطر الخيرية الجديدة وبعض الجسور والكباري كعملية تعويق، ولكن هذا التفكير استبعد لأنه تدمير لمنشآت ضرورية لحياة الشعب وتؤثر في اقتصاده.. ولكن الامر في هذا كله سواء في القضاء على اشخاص او منشآت لم يتعد التفكير النظري كما تقدم.. ذلك انه الى آخر لحظة قبل اعتقالنا لم تكن لديهم امكانيات فعلية للعمل.و كما اخبروني من قبل وكانت تعليماتي لهم الا يقدموا على شيء الا اذا كانت لديهم الامكانيات الواسعة.. وكانت هذه هي صورة الموقف الى يوم اعتقالي ولا اعلم بطبيعة الحال ماذا حدث بعد ذلك الا انه واضح انه لم يقع شيء اصلا.. وقد كانت لديهم فرصة ثلاثة اسابيع على الاقل لو كانوا يريدون القيام بأي عمل'.

    الصراع المصري في اليمن

    هذا ما جاء في عدد الاثنين قبل الماضي واود ان انبه الى ان الحاج عبد الرازق هويدي هو عم زميلنا والكاتب الاسلامي الكبير فهمي هويدي وشقيق صديقنا المرحوم امين هويدي عضو تنظيم الضباط الاحرار وسفير مصر في العراق ايام المرحوم عبد السلام عارف ومدير المخابرات العامة بعد هزيمة 1967.
    كما اود ان انبه الى الظروف السياسية التي نشأ فيها هذا التنظيم المسلح وهي وجود القوات المصرية في اليمن لمساندة ثورته التي قامت في السادس والعشرين من شهر سبتمبر سنة 1962 وعمل اجهزة المخابرات الامريكية والايرانية والسعودية والاردنية لدعم القوات الملكية بقيادة الامام البدر حميد الدين.. وكانت في السعودية مجموعة من الاخوان المسلمين تعمل ضد مصر تحت اشراف مدير المباحث وقتها ووزير الداخلية فيما بعد ثم ولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز -عليه رحمة الله - وانضم الى هذه المجموعة الشيخ يوسف القرضاوي الذي كان يعمل في قطر مرسلا من الحكومة المصرية، كما ذكر في مذكراته المنشورة في مصر، وكان الامير نايف من عدة سنوات قد شن حملة عنيفة ضد الاخوان واتهمهم بالتنكر لأفضال بلاده عليهم.


    -----------------------

    فيسك: انسوا حكاية زيادة التوتر فهناك تفاهم بين الرئيس والجنرالات الاثرياء
    تقرير: استراتيجية مرسي لاستعادة سلطاته من العسكر تقوم على تجنب الصدام

    2012-07-11




    لندن 'القدس العربي': اظهرت الضربة الاولى التي وجهتها المحكمة الدستورية للرئيس المصري محمد مرسي طبيعة المعركة واثارها بين الرئيس والعسكر، كما ان قرار المحكمة الدستورية التأكيد على دستورية القرارات التي اتخذتها فيما يتعلق بحل البرلمان دستورية وسعت من خطوط المعركة بين الرئيس والجنرالات. ويخشى ان تؤدي المواجهة بين الطرفين لتعقيد عملية التحول الديمقراطي في البلاد بعد عام من الاضطرابات.
    وتقول صحيفة 'واشنطن بوست' ان الخلافات الدائرة بين الطرفين ستلقي بظلالها على زيارة وزيرة الخارجية الامريكية للقاهرة يوم السبت المقبل ، حيث دعت وهي في زيارة لفيتنام للتحاور بين الطرفين حتى لا تخرج عملية التحول الديمقراطي عن مسارها. وزيارة كلينتون مهمة لانها محاولة لاعادة تكييف العلاقة بين البلدين ومساعدة الرئيس على دفع عجلة الاقتصاد الذي يترنح، وفتح الباب امام عودة الدعم الامريكي والحصول على قروض لجذب المستثمرين الاجانب لمصر.
    وتقول الصحيفة ان مرسي يقف امام العسكر والقضاة الذين عنفوه على قراره بدعوة البرلمان المنحل اضافة الى نواب يعتقدون انه تجاوز الحدود.
    وتعتقد ان الخطوة التي اتخذها مرسي تعتبر مقامرة جريئة منه ومن الجماعة الذي اوصلته عجلة الاخوان المسلمين القوية للسلطة والتي يسيطر حزبها- العدالة والحرية على نصف مقاعد البرلمان تقريبا.
    وتشير الى الشرك الذي يقيد حركة مرسي الذي يحاول تأكيد سلطته كرئيس للدولة ولكن صلاحياته محدودة فيما يشوب التوتر علاقته مع العسكر والهيئة القضائية العلمانية والتي عينها سلفه حسني مبارك قبل ثلاثة عقود.
    وقالت ان قرار مرسي بدعوة البرلمان للانعقاد وان اثار الحماس والفرحة في صفوف مؤيديه من الاخوان المسلمين الا ان الخطوة قد تلطخ صورته التي حاول التأكيد عليها اثناء الحملة الانتخابية وبعد ان ادى القسم امام المحكمة الدستورية انه رئيس لكل المصريين وليس لفئة معينة.
    من يملك السلطة
    ومن هنا فان الكثير من المصريين الان يتساءلون عن من يملك السلطة ان كان المجلس العسكري ام الاخوان وبالنسبة لهم يعتبر الامر 'حزورة'.
    وعليه فقد اعتبر الكثير من الليبراليين في مصر قرار مرسي لفتح المعركة مع العسكر مفاجئا وان انعقاد البرلمان ولو لمدة قصيرة كان محاولة من الاخوان حفظ ماء وجهها امام عناصرها، وادى الى نزع فتيل معركة اكثر شرا مع العسكر والقضاة.
    وترى صحيفة 'لوس انجليس تايمز' ان ما جرى يعتبر انتصارا رمزيا. وقالت ان شرعية البرلمان تظل قائمة لكن دعوة مرسي له للانعقاد ما هو الا جزء من استراتيجية مرسي لاستعادة سلطاته كرئيس والتي جرده منها المجلس العسكري في الشهر الماضي.
    وتضيف ان المعركة الكبيرة نابعة من تاريخ طويل من عدم الثقة بين الجنرالات والاخوان المسملين الذين وصلوا للحكم بعد اكثر من ثمانين عاما من القمع والمواجهة ويحاول والحالة هذه الحفاظ على منجزهم التاريخي فيما يناور العسكر لمنع الاخوان من تطبيق اجندتهم.
    وتقول الصحيفة ان المعركة هذه لن يتم حسمها في شهر او اشهر لكنها تحتاج الى سنوات طويلة.
    ولكن هذه المواجهة تحمل مخاطر لكل جانب خاصة ان الاقتصاد المصري يترنح فيما يشعر الكثير من المصريين بالاحباط من ثورة لم تجلب اليهم سوى الاضطراب، ولم تحقق ما كان يطمحون اليه من بناء الثقة مع السلطة الحاكمة وتأكيد موقع مصر الاقليمي.
    حماية المصالح
    وتشير 'لوس انجليس تايمز' في تقريرها الى ان الجنرالات والاسلاميين كل يسعى الى حماية مصالحه والتاثير على اللجنة المكونة من 100 عضو لصياغة الدستور الذي سيحدد كما يقول الخبراء موقع الاسلام ودوره في الحياة السياسية وما سيترتب على هذا من اثار على الحريات المدنية ووضع المرأة ووضع الاقليات وما الى ذلك.
    وتقول انه في حالة فشل مرسي في معركة الدستور وظل عمله مقيدا بقرارات من المحكمة وقيود من العسكر فموقعه وجماعة الاخوان المسلمين سيتأثر بشكل كبير. ويقول باحثون ان الرئيس مرسي يحاول استعادة سلطاته، ' نحن امام معركة دستورية' حسبما قال مصطفى اللباد مدير مركز الشرق للدراسات الاقليمية، مشيرا ان مصر تعيش مشكلة سياسية وهي تشارك السلطة بين الرئيس المنتخب والعسكر. ويقول ان العسكر لم يلجأوا للقوة ولهذا السبب استطاع الاخوان تحقيق اهداف.
    وفي تقييم للجولة الاولى من الصراع على السلطات ينظر الى الهجوم السريع الذي شنه مرسي ضد الجيش وصلاحياته انه رئيس مستعد للنزال، ولكنه وحلفاءه الاخوان اظهروا نوعا من ضبط النفس ومحاولة لتجنب المواجهة خاصة في مرحلة تمر فيها مصر بمرحلة انتقالية حساسة. مما يعني ان مصر تشهد الان معركة سياسية بقواعد غامضة من الاشتباك وتتسم احيانا بالخطابات والتصريحات النارية، واطلاق تصريحات متضاربة والدفع نحو شد الغطاء دون تمزيقه.
    ويقول تقرير في مجلة 'تايم' ان مرسي اظهر حتى الان قدرة على القيام بارسال رسائل سياسية متعددة لينتهي في الوسط. فمثلا قام مرسي اثناء حملته الانتخابية باظهار نزعة اسلامية متشددة كي يحصل على دعم المطالبين بالشريعة واظهر ولاءه الشديد للاخوان المسلمين الذين رشحوه وفي الوقت نفسه قدم نفسه على انه ابن الثورة.
    وعليه فان الجلسة القصيرة للبرلمان اظهر الوجهين لمرسي نزعة التحدي والحذر. وتظل مواجهة مرسي مع الجيش مواجهة مع مؤسسة قوية متجذرة في الحياة السياسية والاقتصادية المصرية ولها حلفاء اقوياء في الاعلام.
    ويرى خبراء ان احسن طريقة لمرسي هي ان يتجنب المواجهة مع الجيش والعمل على بناء قاعدة له في داخل الدوائر السياسية المصرية. وفي حالة استمرار المواجهة فانها قد تؤدي الى تعطيل عملية التحول السياسي وبالتالي تنحية مرسي عن السلطة. وتشير المجلة الى مرسي بحاجة الى توسعة دائرة حلفائه خارج المؤيدين التقليديين له من الاخوان ان اراد ان يؤكد ارادة الشارع.
    ضجة مفتعلة
    وفي تقييمه للاحداث الاخيرة دعا روبرت فيسك في مقال له في صحيفة 'اندبندنت' قارئه لان ينسى 'تزايد التوتر' بين الرئيس مرسي والقوى المظلمة في البلاد، الجنرالات الاثرياء. وقال ان عقد البرلمان يوم الثلاثاء كان جزءا من 'تفاهم' بين العسكر ومرسي يعني انه يجب ان لا يتم الدفع بتوسيع دائرة العداء بينهما. وهذا التفاهم ظهر واضحا من كلام سعد الكتاتني في الجلسة القصيرة حيث قال انهم اجتمعوا لمراجعة قوانين المحكمة الدستورية وانه كان يتحدث ضمن حدود الشرعية. والدليل على التفاهم كما قال فيسك جاء يوم الاثنين عندما وضح رئيس المجلس العسكري، محمد حسين طنطاوي اسباب حل البرلمان بانه قرار تنفيذي اصدرته المحكمة الدستورية'، وبعد كلام طنطاوي تحدث مرسي بنفس النبرة وبكلام مشابه عندما قال انه كان يصدر امرا تنفيذيا لانعقاد البرلمان المنحل.
    ويفهم فيسك من هذين التصريحين ان كل طرف من اطراف المواجهة كان 'يرفع راية الهدنة'. ويضيف ان الاخبار السارة هي ان رئيس المحكمة الدستورية الذي عين الاسبوع الماضي رجل معروف بمواقفه المعادية للنخبوية، مما يعني ان هناك منفذ للخروج من الازمة.
    واضاف ان كل هذه العروض المسرحية من الدعوة لالاف الالاف من الذين تعرضوا لقمع مبارك في المحاكم والذين سيعتمد عليهم مرسي للمطالبة بحقوقه، قد يفهم منها البعض انها صورة عن توازن السلطة لكن هناك ظلال قاتمة حولها، مشيرا الى ان مقاطعة عدد من النواب الليبيراليين لجلسة البرلمان، وبتغيبهم عن الجلسة فقد وقفوا الى جانب 'المباركيون' والذين وقفوا ضدهم وقاتلوهم من اجل انهاء حكم الديكتاتورية، مشيرا الى انه اذا خسر الثوريون البرلمان وهو بالتأكيد ما حصل فلماذا يعارضون الديمقراطية التي قاتلوا من اجلها فقط لان المصريين فضلوا انتخاب الاسلاميين على غير الاسلاميين.
    وايا كان الحال كما يقول فيسك فقدعاد البرلمان للعمل وان كان بطريقة رمزية، كما ان الايام العشرة من حكم مرسي مرت بدون مشاكل كبيرة، مما يعني ان الثورات المضادة ليس بالضرورة ان تكون ناجحة مما يعني ان درجة التوتر قد انخفضت على الاقل في الوقت الحالي


    ----------------------

    مصر: احالة اعضاء 'هيئة الامر بالمعروف' في السويس لمحكمة الجنايات بتهمتي قتل الطالب وتشكيل جماعة غير قانونية

    2012-07-11




    القاهرة 'القدس العربي': وافق المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام على إحالة ثلاثة متهمين فى واقعة مقتل طالب الهندسة بمحافظة السويس الى محكمة الجنايات المختصة وصرح المستشار عادل السعيد المتحدث الرسمى باسم النيابة العامة بان النيابة العامة اسندت للمتهمين إرتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار وتشكيل وإدارة جماعة على خلاف أحكام القانون لفرض أرائهم الدينية المتطرفة بإستخدام القوة والعنف والبلطجة وتعريض حياة الأشخاص للخطر.
    وقد أمر النائب العام بإحالة المتهمين محبوسين إلى محكمة الجنايات المختصة وجارى إرسال ملف القضية لمحكمة إستئناف الإسماعيلية لتحديد جلسة عاجلة لمحاكمتهم وتعود احداث تلك الواقعة الى يوم 20 من الشهر الماضى بورود اخطار للنيابة العامة من مستشفى التأمين الصحى بالسويس يفيد وصول المجنى عليه مصابا بطعنة قاتلة أدت الى قطع الوريد والشريان الرئيسى فى فخذه الايسر نتيجة تعدى ثلاث اشخاص ملتحين عليه بالضرب بواسطة اداة حادة بسبب تواجده بصحبة فتاة باحدى الحدائق العامة وفرارهم بعد ارتكاب الحادث.
    وأجرت نيابة استئناف الإسماعيلية بإشراف المحامي العام الأول تحقيقات موسعة في الحادث تضمنت إجراء معاينة لمسرح الجريمة ورفع البصمات والآثار وندب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة والاستماع لأقوال ذوي المجني عليه و 24 شاهدا وأقوال جميع الأطباء المختصين في مستشفيات السويس والإسماعيلية الذين حاولوا إنقاذ حياة المجني عليه وقررت الفتاة التي كانت بصحبة المجني عليه أنهما كانا يجلسان سويا في مكان منظور للمارة في حديقة عامة وفوجئت بتعدي الجناة عليهما وقتل المجني
    عليه.
    وأكد الطبيب الشرعي أن سبب وفاة المجني عليه إصابته التي أدت لنزيف دموي وصدمة حادة أثرت على مراكز المخ الحيوية وقرر بصحة الإجراءات التي اتخذها الأطباء المعالجون لمحاولة أنقاذ المجني عليه وكان لها الفضل في بقائه على قيد الحياة لمدة سبعة أيام بعد الحادث.
    وكشفت التحقيقات عن أن المتهمين من حملة المؤهلات المتوسطة وسبق اتهام أحدهم بالسرقة من أحد المساجد وأن المتهم الأول ( لحام كهربائي) والثاني موظف بهيئة التجميل والنظافة والثالث عامل بالترسانة البحرية .
    كما كشفت التحقيقات إعتناق المتهمين فكرا دينيا متشددا وأنهم كونوا عصبة تدعو لفرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من وجهة آرائهم الدينية المتطرفة وأن المتهمين اتخذوا من العنف والإرهاب والقوة والترويع وسيلة لتحقيق أفكارهم المتطرفة .
    كما تبين ان المتهمين تلقوا موافق المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام على إحالة ثلاثة متهمين فى واقعة مقتل طالب الهندسة بمحافظة السويس الى محكمة الجنايات المختصة.
    وصرح المستشار عادل السعيد المتحدث الرسمى باسم النيابة العامة بان النيابة العامة اسندت للمتهمين إرتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار وتشكيل وإدارة جماعة على خلاف أحكام القانون لفرض أرائهم الدينية المتطرفة بإستخدام القوة والعنف والبلطجة وتعريض حياة الأشخاص للخطر.
    وقد أمر النائب العام بإحالة المتهمين محبوسين إلى محكمة الجنايات المختصة وجارى إرسال ملف القضية لمحكمة إستئناف الإسماعيلية لتحديد جلسة عاجلة لمحاكمتهم وتعود احداث تلك الواقعة الى يوم 20 من الشهر الماضى بورود اخطار للنيابة العامة من مستشفى التأمين الصحى بالسويس يفيد وصول المجنى عليه مصابا بطعنة قاتلة أدت الى قطع الوريد والشريان الرئيسى فى فخذه الايسر نتيجة تعدى ثلاث اشخاص ملتحين عليه بالضرب بواسطة اداة حادة بسبب تواجده بصحبة فتاة باحدى الحدائق العامة وفرارهم بعد ارتكاب الحادث.
    وأجرت نيابة استئناف الإسماعيلية بإشراف المحامي العام الأول تحقيقات موسعة في الحادث تضمنت إجراء معاينة لمسرح الجريمة ورفع البصمات والآثار وندب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة والاستماع لأقوال ذوي المجني عليه و 24 شاهدا وأقوال جميع الأطباء المختصين في مستشفيات السويس والإسماعيلية الذين حاولوا إنقاذ حياة المجني عليه، وقررت الفتاة التي كانت بصحبة المجني عليه أنهما كانا يجلسان سويا في مكان منظور للمارة في حديقة عامة وفوجئت بتعدي الجناة عليهما وقتل المجني
    عليه .
    وأكد الطبيب الشرعي أن سبب وفاة المجني عليه إصابته التي أدت لنزيف دموي وصدمة حادة أثرت على مراكز المخ الحيوية وقرر بصحة الإجراءات التي اتخذها الأطباء المعالجون لمحاولة أنقاذ المجني عليه وكان لها الفضل في بقائه على قيد الحياة لمدة سبعة أيام بعد الحادث .
    وكشفت التحقيقات عن أن المتهمين من حملة المؤهلات المتوسطة وسبق اتهام أحدهم بالسرقة من أحد المساجد وأن المتهم الأول ( لحام كهربائي) والثاني موظف بهيئة التجميل والنظافة والثالث عامل بالترسانة البحرية .
    كما كشفت التحقيقات إعتناق المتهمين فكرا دينيا متشددا وأنهم كونوا عصبة تدعو لفرض الأمر المعروف والنهي عن المنكر من وجهة آرائهم الدينية المتطرفة وأن المتهمين اتخذوا من العنف والإرهاب والقوة والترويع وسيلة لتحقيق أفكارهم المتطرفة .
    كما تبين ان المتهمين تلقوا معلوماتهم الدينية فى بعض الزوايا والمساجد وإعترفوا بإنتهاجهم للمنهج السلفى وإعتيادهم على توجيه النصح والإرشاد للمواطنين لنشر تعليمات الدين وفقا لرؤيتهم ومعلوماتهم الدينية فى بعض الزوايا والمساجد وإعترفوا بإنتهاجهم للمنهج السلفى، وإعتيادهم على توجيه النصح والإرشاد للمواطنين لنشر تعليمات الدين وفقا لرؤيتهم


    ---------------------

    مقالات


    عبور

    إرهاب القضاء

    11/07/2012 09:29:36 م




    جمال الغيطانى






    صباح الأربعاء أول أمس امام مجلس الدولة امتلأ الشارع الرئيسي بحشدين من المواطنين الأول علي سلالم المبني الرئيسي لمجلس الدولة، وحوله، وكان واضحا وقوفهم وفق خطة وتنظيم، حتي هتافاتهم منغمة، محددة، كان هؤلاء يعلنون تأييدهم لقرار الرئيس مرسي بعودة البرلمان المنحل. ويحملون اللافتات التي كتب عليها شعارات مؤيدة، علي الرصيف الآخر من الطريق وقف مواطنون آخرون أقل صخبا وعلي مسافة من المبني يحملون لافتات عليها شعارات ترفض قرار الحل، كانوا يقفون في صمت ولا يهتفون، غير أنني تخيلت امكانية لحظة ربما يشتبك فيها الحشدان، تسيل الدماء، ويكون ذلك بداية اقتتال أبناء الشعب الواحد، غير ان الحشد المنظم امام مجلس الدولة، وأمام المحكمة الدستورية، والهتاف بأصوات تبلغ حد الهدير، الهدف إرهاب القضاء الذي كان منعقدا في نفس اللحظة لنظر القضايا، هذا ما لجأ إليه أنصار حازم أبوإسماعيل عندما اقتحموا مجلس الدولة، إنه الارهاب بالحرية، الارهاب باستخدام الظروف التي تبيح التظاهر، وقد توسعت جماعة الإخوان في هذه الظاهرة الجديدة، وكانت ذروة يوم اعلان نتيجة الانتخابات عندما فاض التحرير بحشد إخواني منظم وكان الدكتور محمد البلتاجي الذي لعب دورا غامضا في الثورة كما تكشف الوقائع ذلك الآن يتحرك صاعدا هابطا المنصات. مهددا، منذرا، مكشرا عن شاربه بما يتناقض تماما مع الصورة التي حرص أن يبدو فيها، الثائر، السمح، الطيب، حتي ان ثواراً أحترمهم لا يذكرون اسمه إلا بالصديق، ولكن البلتاجي الان شخص مغاير تماما، رأينا تسجيلا يمارس فيه التعذيب بنفسه، وينظم الحشد لحظة نظر القضايا، وعند اعلان النتيجة الرئاسية. وتدعيما للحشد الذي يجري الزج به إلي الميدان والمواقع المؤثرة يجري ترويج الاشاعات بوجود حشود جاهزة، معدة للهجوم علي بيت المشير، وبيت الفريق شفيق، والأماكن الحساسة، كل هذه الخطوات تمت إلي التراث الفاشي، حشد الجماهير كالقطيع للوصول إلي أهداف محددة، تماما كما فعل هتلر وموسوليني، بل إن المفارقة كانت مصاحبة لاسماء الأحزاب، حزب النازي كان اسمه الحزب الاشتراكي، تماما مثل الحرية والعدالة وهو قناع جماعة الإخوان التي تبرع في استخدام الجماهير للضغط وفرض ما تهدف إليه، لكن أخطر ما أقدمت عليه حصار القضاء المنظم لحظة نظر القضايا، والانحدار بميدان التحرير ليصبح ميدانا للقمع والارهاب بدلا من كونه ميدانا للتحرير


    --------------------

    مقالات


    نهار



    11/07/2012 09:31:01 م




    Ablaelreweny14@yahoo.com - بقلم:- عبلة الروىنى




    قرار المحكمة الدستورية العليا بوقف قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب، صفعة لمؤسسة الرئاسة ، كان د. مرسي في غني عنها، وعن اللغة الحادة الي تعاملت بها المحكمة معه، من التهديد، إلي الأنذار، والأمهال مدة 36 ساعة لالغاء القرار، ثم مطالبته بالاعتذار.. لكن ذلك ما فعله بنفسه، فالقانون ليس مجالا للعب، والاستخدام كأداة من أدوات الصراع بين القوي السياسية المختلفة، الاصرار علي ادخال المحكمة الدستورية الحرب، واشراكها في القتال، خطأ وتجاوز أحترام القضاء، وأحترام القانون، والمحكمة الدستورية التي اقسم اليمين أمامها، أقسم علي أحترام الدولة والقانون، لا مجال فيها للصراعات السياسية، ولا المناورات، والضغوط.. كانت عبارة تشرشل رئيس وزراء بريطانيا (خير لنا أن تخسر بريطانيا الحرب، ولا أوقف تنفيذ حكم قضائي).
    ما فعله مرسي، درس قاسي، وانذار بخطوط حمراء ، ليس له أن يتجاوزها ، اولها القضاء واستقلاله وهي درس آخر عليه أن يؤكد هو الآخر استقلاليته، أنه رئيس لكل المصريين، لا لفصيل واحد منهم، وأن بفك ارتباطه بجماعته من الأخوان المسلمين، وأطماعهم وأغراضهم، فما حدث من انتهاك للقانون، هو هديهم ومشورتهم، فما هي صفة مكتب الارشاد ليجتمع لبحث حكم المحكمة الدستورية؟
    لم يتبع د. مرسي بالضبط؟
    ومن هم مرجعيته في الحكم؟..
    المختلف عليه ليس سياسات مرسي ولا تصريحاته (والتي يحاول أن يبدو فيها معتدلا) ولكن سياسات الجماعة وتصريحات أعضائها، والتي تسببت في ان تسقط كلمة مرسي علي الأرض مرات ومرات.



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

15-07-2012, 04:23 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    النقض تعلن عدم اختصاصها بتفسير حكم الدستورية بحل مجلس الشعب

    الدستورية وحدها تفسر أحكامها‮.. ‬والحيثيات تؤكد حل المجلس بالكامل

    14/07/2012 09:39:34 م




    كتبت هناء بكرى‮:‬


    ‮ ‬المستشار محمد ممتاز



    قرر رؤساء دوائر محكمة النقض في‮ ‬اجتماعهم أمس برئاسة المستشار محمد ممتاز متولي رئيس المحكمة ورئيس المجلس الأعلي للقضاء والذي استمر‮ ‬4‮ ‬ساعات متواصلة من المداولة والمناقشة بعدم اختصاص المحكمة بتفسير أو نظر حكم الدستورية العليا أو حيثياتها المرتبطة بمنطوق حكمها بحل مجلس الشعب‮. ‬أكدت المحكمة أن الدستورية العليا هي المختصة وحدها بتفسير احكامها وقراراتها طبقا لقانون انشائها ولا اختصاص لمحكمة النقض في هذا الشأن وانما هي مختصة فقط في الفصل في عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشوري‮.‬
    وأضافت المحكمة بأن حيثيات حكم الدستورية جاء بها أن مجلس الشعب برمته يعتبر منعدما من تاريخ انتخابه بالإضافة إلي ان الحيثيات اشارت إلي أن الحكم يشمل حل المجلس بكامله وليس الثلث فقط‮. ‬وسوف ترسل محكمة النقض صباح اليوم خطابا لرئيسه الكتاتني بمنطوق حكمها بعدم اختصاصها بذلك الموضوع وانها مختصة بصحة عضوية المجلس فقط‮.‬
    كان المستشار محمد ممتاز رئيس محكمة النقض قد تلقي خطابا من رئيس مجلس الشعب د.سعد الكتاتني بتاريخ‮ ‬10‮ ‬يوليو الحالي تحت رقم‮ ‬01787‮ ‬يتضمن نص قرار مجلس الشعب في جلسته المنعقدة يوم‮ ‬10‮ ‬يوليو‮ ‬2012‮ ‬باحالة موضوع تطبيق منطوق حكم الدستورية العليا في القضية رقم‮ ‬20‮ ‬لسنة‮ ‬34‮ ‬قضائية وكذلك الحيثيات المرتبطة بالمنطوق إلي محكمة النقض وكذا طلب الفصل في صحة عضوية اعضاء مجلس الشعب فحدد ممتاز رئيس النقض جلسة عاجلة ودعا فيها كل رؤساء دوائر المحكمة الـ46‮ ‬مستشارا ونواب رئيس المحكمة‮ »‬سواء دوائر جنائية ومدنية وايجارات وضرائب وعمال واحوال شخصية‮« ‬صباح اليوم وعلي مدي‮ ‬4‮ ‬ساعات من المداولة والفحص والمناقشة قرر رؤساء الدوائر وباجماع الآراء عدم اختصاص محكمة النقض بنظر هذا الموضوع أو الملف برمته‮.‬

    -------------------

    الحرية والعدالة‮: ‬قرار‮ "‬النقض‮" ‬أعاد القضية‮ ‬للبرلمان وسنستطلع رأي الفتوي والتشريع



    14/07/2012 09:50:01 م






    أكد صبحي صالح‮ -‬وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المنحل‮- ‬أن قرار محكمة النقض بعدم اختصاصها في نظر الطلب الوارد إليها من مجلس الشعب حول كيفية تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا،‮ ‬الخاص بحل مجلس الشعب،‮ ‬لم يضف جديدًا وكان متوقعًا‮. ‬وقال صالح‮ "‬إن الخطوة القادمة للبرلمان هي استطلاع رأي الجهات القضائية الأخري مثل هيئة الفتوي والتشريع بمجلس الدولة،‮ ‬أو طلب تفسير لمنطوق الحكم من المحكمة الدستورية نفسها‮". ‬وأكد ناصر الحافي عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة‮- ‬أن القرار‮ ‬أعاد الأمر مرة أخري إلي البرلمان‮.. ‬وقال الحافي‮ ‬إن مجلس الشعب هو الجهة الوحيدة المنوط بها تنفيذ حكم المحكمة الدستورية،‮ ‬واصفًا إحالة الموضوع لمحكمة النقض بأنه كان خطأ من البداية‮. ‬وطالب الحافي الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بدعوة مجلس الشعب للانعقاد؛ لبحث تنفيذ حكم الدستورية،‮ ‬لافتًا إلي أن اللجنة التشريعية بالمجلس قادرة علي تنفيذ حكم الدستورية علي أفضل وجه‮.‬



    -----------------


    الإخوان‮« ‬تبحث إسقاط الإعلان الدستوري المكمل‮.. ‬وترفض‮ »‬تأسيسية العسكري‮« ‬



    14/07/2012 09:50:21 م




    كتب محمد الفقى وأحمد داود‮:‬




    بحث مكتب ارشاد جماعة الاخوان المسلمين في‮ ‬اجتماعه امس برئاسة د محمد بديع المرشد العام للجماعة كافة السبل القانونية والمشروعة لمواجهة الاعلان الدستوري المكمل‮..‬و اكد د محمود‮ ‬غزلان المتحدث الرسمي باسمك الجماعة ان الاجتماع قرر مواجهة الاعلان الدستوري من خلال كل الوسائل المشروعة لاسيما استمرار الاعتصام بميدان التحرير و نفي في تصريح خاص ل"الاخبار"ما تردد عن ان‮ ‬الاجتماع تطرق إلي‮ ‬مناقشة التشكيل الوزاري الجديد،‮ ‬وقال ان الرئيس محمد مرسي لديه مستشارين وهو المسئول عن اختيار رئيس الحكومة واعضاء الفريق الرئاسي‮ ‬ولا دخل لنا في ذلك‮. ‬وأكد الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ان قرارات الرئيس بيده وحده ويتلقي مشورة الجميع‮. ‬وقال في تغريدة عبر موقع‮ »‬تويتر‮« ‬ان نواب الرئيس سياسيون،‮ ‬ومساعديه بيدهم ملفات تنفيذية،‮ ‬ومستشاريه خبراء،‮ ‬مضيفا‮: »‬قلت ما التزم به الرئيس ان تكون مؤسسة الرئاسة‮ ‬متنوعة،‮ ‬بها مكونات المجتمع المصري،‮ ‬كالنساء والأقباط،‮ ‬وليس شرطا أن يكون الجميع نوابا،‮ ‬ولنا حق المشورة‮«. ‬وشدد العريان إلي أنه لا يوجد خلاف بالتأسيسية حول خصوصية الجيش وضرورة الحفاظ علي وحدة وقوة قواتنا المسلحة وانها ليست دولة داخل الدولة وليست فوق الدستور وتحترم الشعب،‮ ‬مشيرا إلي أن تصريحات اللواء ممدوح شاهين لاحدي الصحف تهدد بحل تأسيسية الدستور رغم نجاحها في التوافق حول أهم النقاط الحرجة والروح الطيبة التي تهمين علي اعضائها،‮ ‬موضحا ان تسييس القضاء تم في عهد مبارك ولا يجوز أن يتم اعادة النظام مرة اخري وانه كما اعلن قبل ذلك عن ان حكم حل مجلس الشعب كان في درج الدستورية فإن اللواء ممدوح شاهين يلوح بأن حكم حل التأسيسية جاهز والبديل في درج العسكري‮. ‬واوضح العريان ان هناك دستورا اعدته نخبة مبارك وسليمان وشفيق في درج العسكري وانه ليس هناك دستور في أي درج آخر وان ذلك يجعل الشعب قادرا علي اكتشاف كذب النخبة والمضللين‮. ‬واشار العريان إلي أنه اذا كان الاحتكام إلي الشعب يرضي كل الأطراف فلينتخب الشعب جمعية تأسيسية جديدة ولا يتم فرض جمعية بتعيين العسكري ضد إرادة الشعب‮. ‬ودعا العريان القوي الوطنية إلي ادراك ان معركتها مع الثورة المضادة ونظام مبارك واركانه البائدة وليس مع الرئيس أو الإخوان أو أي حزب أو تيار وانه ليس هناك‮ ‬غنائم توزع‮.‬

    ------------------

    الرئيس يتعرض لقصف عنيف من خصومه ودعاء من أتباعه.. المشير يؤكد على حق الجيش باختيار قياداته
    حسام عبد البصير
    2012-07-13




    القاهرة - 'القدس العربي' تركت الدموع التي سالت من عيون الرئيس المنتخب محمد مرسي في بيت الله الحرام ظلالها على أتباعه فقد اعتبرها هؤلاء دليلاً دامغاً على ان الرجل من أولياء الله الصالحين وأن أنهاراً من النفط سوف تنفجر تحت قدميه لامحالة كرامة لطهره وزهده، غير أن الصحافيين كانوا مشغولين في ما بينهم بالبكاء على دمهم المستباح على أيدي أعضاء مجلس الشورى الذين يعدون لمذبحة لهم، كما بكوا فقيد الصحافة المصرية سلامة أحمد سلامة الذي توفي امس الأول. وما بين دموع مرسي وانصاره ودموع صاحبة الجلالة تنوعت الموضوعات التي تناقلتها الصحف امس الجمعة..'الأهرام' تناولت زيارة الرئيس التونسي لمصر وزيارة الرئيس محمد مرسي لأثيوبيا الأحد القادم لحضور القمة الأفريقية. ربيعا مصر وتونس يلتقيان على أرض القاهرة بعد ثورة الياسمين واللوتس.. اما 'الأخبار' فأشارت إلى رحلة الرئيس التونسي: مرسي والمرزوقي يتبادلان وجهات النظر حول قيادة المرحلة الصعبة للبلدين.. لجان مشتركة للتعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات ملفات مطروحة.. فيما اهتمت صحيفة 'الأخبار' بالموضوعات التالية: طنطاوي: مصر قادرة على الدفاع عن حدودها.. الأزهر يطالب وسائل الإعلام بالحذر.. ليس كل من ارتدى الزي أزهريا.. رئيس هيئة الاستثمار: لم نتلق طلبا من أبو العينين لتصفية أعماله.. الإنذار الأخير من محافظ القاهرة لشركات النظافة.

    الرئيس يبكي في الحرم لسماع آية قرآنية

    أما صحيفة 'اليوم السابع' فعنونت: الرئيس يبكي في الحرم لسماع آية قرآنية.. بلاغ للنائب العام يتهم الكتاتني والنواب بإهدار المال العام في الجلسة الأخيرة.. الكنيسة ترحب بالتوافق على المادة الثانية.. الداخلية' تكثف حملاتها المرورية وتضبط 8663 مخالفة في يوم واحد.. 'المحامين' توقف قيد ضباط الشرطة بجداولها ..تأجيل إعلان الحكومة الجديدة إلى ما بعد عودة مرسي من أثيوبيا، أما 'المصري اليوم' فاهتمت بالموضوعات التالية: الرئاسة': الحكومة الجديدة خلال أيام.. قصر العيني يغلق الطوارئ بعد اعتداء البلطجية على العمال والمرضى.. لجنة التحقيق في وفاة عرفات تؤكد أدلة تثبت موته مسموما.

    هل تشتري حماس سيناء وتطرد المصريين منها؟

    البداية مع تلك الحرب التي تنتشر في عدد من الصحف والفضائيات والتي يروجها عدد من ذيول النظام السابق أبرزهم توفيق عكاشة صاحب قناة الفراعين واخرون روجوا لشائعات مفادها أن حماس المستفيد الأكبر من وصول محمد مرسي لسدة الرئاسة،وذلك لأنه سيسمح لها بشراء جزء كبير من أراضي سيناء وطرد المصريين منها ثم التسلل لباقي المدن المصرية وشراء الجامعات والمدارس الخاصة وتشييد القصور وتحويل المصريين لخدم للفلسطينيين. ومن المؤسف أن تلك الأكاذيب تتردد في العديد من الصحف التابعة لرموز ورجال أعمال النظام السابق، ومن المؤسف أيضاً أن المجلس العسكري ظل يحمي توفيق عكاشة وهو ينشر تلك الاكاذيب التي تجد لها مناخاً خصباً بين البسطاء، وهو ما يؤرق العديد من الكتاب من بينهم فاروق جويدة في 'الأهرام': هناك ايضا حرب الإشاعات وللأسف الشديد ان الإعلام المصري بكل وسائله يشارك في هذه المعارك.. بعض الإشاعات ينطلق من حقيقة صغيرة إلى كذبة كبرى وتبدأ هذه المعارك بالسياسة ثم تنطلق إلى الدين ولا مانع من ان يحملها برنامج شهير.. وقد تخصص بعض الأشخاص في نشر هذه الأكاذيب. والشيء الغريب انه لا يوجد أحد يراجع أو يحاسب أو حتى يسأل.. ولم يكن غريبا ان تنطلق إشاعات خطيرة تمس الأمن القومي المصري كأن يقال ان حماس سوف تحصل على جزء من اراضي سيناء أو ان قطر سوف تشتري قناة السويس.. مثل هذا الكلام لا يتماشى مع فكر سليم بأي صورة من الصور لأن هذا الشعب الذي اطاح بالنظام المستبد لن يقبل مثل هذه الأوهام والأكاذيب.. إن أسوأ ما في الأمر ان الإشاعات لا يكذبها أحد وان هناك فريق عمل مستأجرا لكي يقوم بهذه المهمة في إشعال الفتن والمؤامرات.. ونودع 'الأهرام' مؤقتاً ونتجه لصحيفة 'الأخبار' التي انفردت بخبر عن نفس الموضوع حيث نفت مصادر مسؤولة بمحافظة شمال سيناء ما يتردد عن قيام فلسطينيين بشراء اراض في سيناء.. وأكدت المصادر ان الفلسطينيين ليس لهم الحق في شراء او تسجيل الأراضي والعقارات باعتبارهم غير مصريين.. وقالت: إن نشر مثل هذه الأخبار يهدف إلى تفجير قضايا لا وجود لها على الأرض ولا يوجد دليل على صحتها. وتزامن مع هذا النفي تحذير الناشط السياسي مسعد أبوفجر من اغفال ظاهرة عمليات شراء الأراضي برفح والشيخ زويد وحتى العريش لفلسطينيين ولكن بأسماء مصرية، مشيرا إلى أن عمليات البيع والشراء تتم بحجج عرفية. بينما أكد شهود عيان ان شراء الأراضي شرق العريش يتم عن طريق أشخاص مصريين ولكنها حالات فردية لا ترقى إلى الظاهرة، وأن الهدف منها إقامة المزارع للاستثمار.

    الاخوان والرئيس والاستقواء
    بالحرس الحديدي

    ونبقى مع 'الأهرام' والهجوم على جماعة الاخوان المسلمين بسبب رغبتها في الخروج على شرعية المؤسسات الدستورية لمنع حل البرلمان، وهو ما يزعج الكاتب مكرم محمد احمد: إذا كانت الجماعة تستقوي بتنظيمها الحديدي كي تفرض إرادتها على كل المصريين وتنشر العصيان المدني في كل المحافظات، فإن على الجماعة أن تعرف جيدا ان هذه المقامرة يمكن أن تنتهي بخسارتها لما تبقى من شعبيتها ومصداقيتها، لأنه لن يكون في وسع فصيل سياسي واحد مهما كبر حجمه ان يسيطر وحده على مقادير هذا الوطن، أو يفرض عليه خيارا آخر سوى الدولة المدنية القانونية الديمقراطية التي يريدها الجميع.. ويرى مكرم أن هذا الخيار يفتح الأبواب على مصاريعها لأزمة كارثية لا تبقي ولا تذر، ويضع مصر على شفا صراع خطير يمكن أن يدمر الدولة ويهدد السلم الأهلي، وبدلا من المسار الديمقراطي الذي كنا ننشده، نجد أنفسنا أمام حكم أوتوقراطي ديني يفرض إرادة الجماعة عنوة على كل فئات الشعب المصري. وحول نفس الموضوع وفي ذات الصحيفة قال أسامة الغزالي حرب: وإذا افترضنا أن الرئيس كان قد ألزم نفسه أمام جهة ما بعودة مجلس الشعب بمجرد توليه الرئاسة، وهو ما بدا واضحا في بعض خطبه الأولى، أما كان بإمكانه التمهيد لذلك الأمر، بتشكيل لجنة لبحث الموضوع، أو أيه بدائل أخرى غير صدامية، أعتقد أن الأمر الآن ـ وقد تعددت البدائل والاجتهادات والانفعالات ـ يستلزم نوعا من التوافق. وأرى أن الاقتراح الذي طرحه د. محمد البرادعي بعقد اجتماع يجمع كلا من الرئيس وقيادات المحكمة الدستورية العليا والسلطة القضائية، وقادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يمكن أن يكون بداية ووسيلة لتهدئة الأمور.. وننتقل إلى صحيفة 'المصري اليوم' لمتابعة الهجوم على الاخوان والرئيس حيث كتب محمد سلماوي: تنفسنا الصعداء، متصورين أننا انتهينا أخيراً من المرحلة الانتقالية المتخبطة وسنبدأ الآن عملية البناء التي طال انتظارها، فإذا بالرئيس الجديد بدلاً من أن يبدأ بتشكيل لجنة جديدة لكتابة الدستور على قواعد سليمة تضع الأساس الذي سيقوم عليه بناء الدولة المأمولة التي نادت بها الثورة، الدولة المدنية، دولة الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، إذا به يولي وجهه شطر جماعته وعشيرته فيكون أول قراراته هو إعادتهم إلى المجلس النيابي الباطل الذي كان أضحوكة المجالس النيابية المصرية، التي لم تشهد من قبل نواباً يغيرون في قسمهم ويرفعون الأذان ويتقدمون بمشاريع قوانين تسمح بمضاجعة الموتى وبختان الإناث وبالسماح بزواج الفتيات في سن الـ12، بالإضافة لقانون الحرابة الذي يقضي بتقطيع الأيدي والأرجل.

    لماذ لا يقتبس صناع السينما
    أفكارهم من الاخوان

    ونبقى مع هجوم على الاخوان بسبب مواقفهم التي تربك من حولهم وهو ما دفع جلال عارف في صحيفة 'الأخبار' ليشمت بهم: أسعد الناس باستخراج شهادة وفاة 'المرحوم' مجلس الشعب، هم منتجو المسلسلات التليفزيونية الذين كانوا ينتظرون موسم رمضان وأيديهم على قلوبهم خوفا من المنافسة غير المتكافئة مع جلسات مجلس الشعب المذاعة على الهواء، بكل ما فيها من هزل جعل نجوم الكوميديا عندنا يتجهون للاعتزال!! وهدد منتجو المسلسلات التليفزيونية بالإفلاس..غير أن جلال دويدار وفي نفس الصحيفة يهنئ الرئيس المنتخب على اعترافه بالخطأ: علينا ان نقدر للرئيس محمد مرسي ومن وراءه اقدامه على التخلي عن الاعتقاد الذي سيطر عليهم بأن الدنيا قد دانت لهم. لقد زينت لهم الانتصارات ــ التي يمكن اعتبارها وقتية في ظل الظروف الصعبة غير المستقرة في هذا الوطن ـ أنهم قد يستطيعون فرض الهيمنة والسيطرة والأمر الواقع في أمور كان يجب التعامل معها بالحرص والالتزام بمتطلبات التوازن والفصل بين السلطات. دفعهم الاحساس الوهمي القائم على غير اساس إلى تصور ان في امكانهم مد سلطانهم إلى القانون والقضاء وتطويعهما لخدمة مصالح أيديولوجياتهم وتوجهاتهم. لم يضعوا في اعتبارهم وعلي ضوء ما سبق لهم من تعاملات مع هذا القضاء انه انتصر لهم في كثير من ازماتهم - بالقانون والعدالة - لم يدركوا ان افتئاتهم على هذه الهيئة سوف يحرمهم مستقبلا من الاستنجاد بحياديتها واستقلالها.
    هنا اقول ان المشكلة لم تكن في القرار الذي صدر عن د.محمد مرسي والذي تعدى به ظلما وعدوانا على حرمة أحكام القضاء. لقد حاول اعادة مجلس الشعب الذي تم اعلان وفاته بسكتة عدم الدستورية. ان المشكلة الحقيقية لما حدث كانت تكمن فيمن تمت استشارتهم والذين اثبتوا انهم من اصحاب الاهواء الذين انساقوا وراء تصفية الحسابات ويمكن نعتهم بالموتورين اصحاب الاهواء!! ان هذه الفئة واذا كانت من رجال القانون فلا شك ان هناك شكوكا في علمهم وكذلك في اخلاصهم لكرامة ما قد يكونون قد تعلموه.

    هل يتعلم أوباما من حكمة الاخوان

    وإلى أحد الكتاب الساخرين في صحيفة 'الأخبار' هشام مبارك والذي يسخر من رفض الاخوان المسلمين لأحكام المحكمة الدستورية: شخط الرئيس الأمريكي في مستشاريه قائلاً:إزاي يبقى عندنا أقدم محكمة دستورية ومانعرفش نستفيد منها زي محكمة مصرإللي عاملة زي المنشار طالعة تلغي قوانين نازلة تحل مجالس شعب.. ليه عمرمحكمتنا دي بسلامتها ماعملت معانا أي واجب لما ألاضيش الحزب الجمهوري يشتغلونا..فين أفكاركم يامستشار الغبرة منك ليه؟ فقال كبيرهم:حاولنا معاهم كذا مرة يافندم لكن بيقولوا إنهم لازم يقفوا على مسافة واحدة من الجميع فإذا باوباما يثورقائلا:يبقى ماتعلمتوش حاجة من إللي بيحصل في مصر..هم يقفوا آه على مسافة واحدة لكن الشاطر يتحرك ناحيتهم شوية وكله بالقانون.. فأومأ المستشارون: نعم الرأي أبا إيزابيلا.. وبعد دقائق فتح اوباما قناة الجزيرة مباشرمن واشنطن ليجدعلى شاشتها:عاجل وهام: الدستورية العليا الأمريكية تقضي بحل الكونغرس.. غير أن أماني درغام زميلة هشام مبارك ترد عليه بقوة في سخريته من الجماعة ورئيسها: كان بيني وبين الرئيس مرسي أمتار قليلة على أبواب بيت الله الحرام فجر أمس.. شاهدته بعد ذلك على شاشات التليفزيون يدعو الله أمام الكعبة المشرفة، وتمنيت لو كان من بين أدعيته أن يقيه الله شر بطانة السوء وترزية القوانين ودعاة الصدام والمواجهة.. وأسأل المولى عز وجل أن يوفقه ويهديه من أمره رشدا.

    الفاشية تتسلل للميدان

    يؤرق الكثير من الكتاب الاعتداء الذي وقع مؤخراً على ثلاثة من رموز القوى الوطنية بسبب موقفهم الرافض للخروج على الشرعية الدستورية، وهو ما دفع خالد السرجاني في 'المصري اليوم' ليندد بالأمر: عندما يمتد العنف اللفظي إلى الاعتداء البدني على شركاء الميدان والنضال ضد الاستبداد الذين اختلفوا في الرأي حول موقف ما، مثلما حدث الثلاثاء الماضي من اعتداء على كل من حمدي الفخراني وأبوالعز الحريري ونجاد البرعي، سواء في مقر محكمة القضاء الإداري أو في ميدان التحرير، حيث تم الاعتداء عليهم لفظياً وبدنياً وتم اتهامهم بأنهم من فلول النظام السابق، علينا أن نراجع أنفسنا، ونخشى أن تتحول الحوادث الفردية إلى ظاهرة مرضية يعاني منها المجتمع، وإذا كانت الاعتداءات الأخيرة قام بها منتسبون إلى جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، فإن هناك التزاماً أخلاقياً وسياسياً على قيادات الجماعة والحزب، ليس فقط بالاعتذار للذين تم الاعتداء عليهم، وإنما دعوة عناصرهم إلى احترام الخلاف في الرأي، وبالطبع فإن الجماعة إن كانت تتهم من قبل خصومها بالفاشية الدينية، فإنني أعلم أن دخولها العملية الديمقراطية يعني في النهاية الالتزام بقواعدها وعلى رأسها احترام الخلاف في الرأي، لكن سلوك المنتسبين إليها جعل كثيرين من خصومها يستخدمون هذه الأحداث للنيل منها والتشكيك في احترامها لقواعد الديمقراطية، وفي كل من الجماعة والحزب قيادات ديمقراطية حقيقية، عانت من الظلم والاستبداد والقمع، وبالتالي فإنها لن تستبدل استبداداً بآخر، ولا قمعاً بمثله، وهذه القيادات قادرة على أن تعلم العناصر المندفعة من الشباب عديمي الخبرة ، قواعد التسامح والاختلاف والعمل السياسي السلمي البعيد عن العنف، وهذه في النهاية مبادئ الإسلام التي يعلن كل من الحزب والجماعة أنه المرجعية الرئيسية لهما.

    العمل السري آفة الاخوان

    ولا يمكننا أن نغادر 'المصري اليوم' قبل أن نرصد شهادة نجاد البرعي حول المأزق الذي يواجه الاخوان حينما تحولوا من العمل السري للعمل العلني: التنظيمات السرية لا تعترف بوجود حلفاء وأصدقاء يجب التشاور المسبق معهم، بل الجميع بالنسبة لها أعداء، قد تتعامل معهم بعض الوقت لداعي الضرورة، لكنها في النهاية تنقلب عليهم وفقاً لمصلحة التنظيم، أهدافه ودواعيه، لا تعترف التنظيمات السرية بمؤسسات الدولة، وهي دائماً تسعى إلى هدمها، فالتنظيم السري مطارَد من تلك الأجهزة، وهو لا يثق فيها، هي عدو يجب إزالته وتشويهه، وبناء أجهزة أخرى من أتباع التنظيم، التنظيم السري لا يحترم القضاء ولا أحكامه، ليس فقط لشعوره بأن القضاء جزء من مؤسسات الدولة الظالمة، وفق رؤيته، لكن لأن القضاة يطبقون قوانين تعوقه عن الوصول إلى ما يبتغيه، التنظيمات السرية لا تعترف بأنها أخطأت، لكنها تؤمن بأنها تملك الحقيقة المطلقة، وأن كل من ينتقد ما تقوم به من قرارات هو عميل لابد من اغتياله معنوياً إن عز عليها إيذاؤه نفسياً وبدنياً. لم يستطع رئيس الجمهورية أن يتخلص من عضويته الممتدة في أكبر تنظيم سري في مصر واجتمعت في قراره الباطل بإعادة البرلمان المنحل كل خصائص العمل السري.. لكننا لا يمكن بأي حال ان نقبل بهذا الوصف الذي أطلقه نبيل فاروق في جريدة 'لتحرير' على الرئيس المنتخب: على الرغم من نجاح نيرون العصر الحديث محمد مرسي بمقعد الرئاسة، فإن النسبة التي حصل عليها مع كل التجاوزات والعبث الانتخابي، والإرهاب ورشوة الناخبين، جعلت الاخوان المسلمين يدركون كم تراجعت شعبيتهم في الشارع المصري، مما جعلهم يشعرون أنه لو أعيدت انتخابات مجلس الشعب، فلن يحصلوا أبدا على ما حصلوا عليه من مقاعد الأغلبية، في الانتخابات السابقة. ولهذا كان القرار الديكتاتوري رقما واحدا، برفض أحكام القضاء، وإسقاطها، وإعادة مجلس الشعب المنحل بالقوة. ولأن قرار الفرعون لا سند له من الشرعية، التي جاءت به إلى السلطة، فقد حاول اللعب على وتر الشعبية والثورية. تماما كما فعلت النظم الديكتاتورية القمعية عبر التاريخ.. كلام أنيق، وفعل إنسان رخيص.. ولست أدري الآن كيف يشعر الأبطال، الذين أبطلوا أصواتهم، وامتنعوا عن التصويت في انتخابات الإعادة الرئاسية؟ هل يشعرون الآن أنهم كانوا يعملون حقا من أجل الوطن واستقراره ومستقبله، أم أنهم بسلبيتهم وغضبهم الأعمى قد أضاعوا الوطن، وهدّدوا استقراره ومستقبله؟! ما من شخص عاقل أيها السادة، يشعل النار في نفسه، لأنه غاضب من خصمه.. ولكنه الانفعال، والاندفاع، وغياب الرؤية المستقبلية، والغل والغضب، وليس العقل والحكمة.

    الرئيس الموازي والمتحدثون عنه بالعافية

    يؤمن كثير من الكتاب بأن الخطر الأكبر الذي يهدد مسيرة الرئيس محمد مرسي هو في حالة الوصاية التي يخضع لها من قبل جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي إليها. وكما يشير أكرم القصاص في صحيفة 'اليوم السابع' مازال من بين أعضاء مكتب الإرشاد من يوسوس للرئيس بالقضاء على القضاء وتصفيته، واختيار قضاة مناسبين للمرحلة، ممن لمعوا مؤخرا على سطح التوك شو. ولو استمع الرئيس لوسوسة الإرشاد فقد ذهب في طريق معروف سلفا. كل هذا يكشف أيضا أننا أمام عدد كبير من الزعماء والرؤساء الموازين الذين ظهروا في الأجواء بعد نجاح مرسي، وعينوا أنفسهم رؤساء رغما عن الرئيس، ومتحدثين بالعافية باسم الرئاسة، ومازالوا يعلنون أنهم هم من يقرر ومن يتحدث، وهو أمر يصور الرئيس على أنه لم يستطع إقناع أحد أنه يختلف عن الجماعة. ومؤشرات تقول إن لدينا رئيسا منتخبا وعشرات الرؤساء الموازين، الذين يملأون الدنيا تصريحات وقرارات، ويصرون على إطلاق تصريحات تتنافى مع ما تعلنه الرئاسة. لدينا العريان وصبحي والبرنس والبلتاجي والحافي وغيرهم كثير. يتحدثون باسم الرئيس، ويقررون باسمه، ويختلفون في تصريحاتهم مع وعوده، ومنهم من يزين له التراجع عن وعود قدمها وتعهدات التزم بها...العريان مثلا يواصل تصريحاته نيابة - أو رغما عن الرئيس - فيقول إن مرسي مازال في 'حزبنا'، ويتحدث عن تشكيل الحكومة، ويحدد موعد إعلان اسم رئيسها، بينما الرئاسة لم تعلن شيئا عن الحكومة. يقول، سنفعل كذا أو الرئيس سيفعل كذا. يتحدث عن الرئاسة بلسان العالم ببواطن الأمور، يشكل الحكومة ويرشح للرئيس أسماء من الجماعة أو من حلفائها.

    حمدين لن ينجح بمفرده
    والتيار الثالث يبحث عن حل

    ما زال حمدين صباحي الذي أبلى بلاءً حسناً في الانتخابات الرئاسية يثير غضب الكثيرين بسبب اختفائه عن الساحة وهو ما دفع شاعرنا جمال بخيت ليرسل له برساله عبر صحيفة 'الوطن' يقول للصديق العزيز حمدين صباحي.. أكتبها وأنا مستقر الضمير.. إن أي حركة فكرية تبحث لنفسها عن موقع قدم في دوائر صنع القرار ستكون حصيلتها (صفر) إن لم تستطع بناء تنظيم فعال.. أعتقد أن تنظيما تقوده القدرات التنظيمية للبرادعي وقدرات التواصل الجماهيري لحمدين يستطيع أن يختصر من عمر مصر الكثير، لتصل أسرع إلى محطة الإنجاز.. كما أنني لا أستبعد انضمام عمرو موسى لهذا التنظيم بخبرته وجماهيره.. دون أن يصرخ أحد في وجه أحد 'امسك فلول'، يجب أن نبني 'التنظيم' لا أن نمزق الوطن ..كما ينصح بخيت حمدين وسائر التيارات بأن نتعلم كقوى سياسية وكتيار الطريق الثالث الذي يرفض حكم الأحزاب الدينية بنفس قدر رفضه للحكم العسكري.. علينا فورا أن نشرع في بناء تنظيم واحد.. كبير.. شامل.. متفق على عنوانين لا أكثر:
    أولهما: الدولة المدنية كنقيض مزدوج للدولة الدينية والدولة العسكرية، وثانيهما: تحقيق شعار ثورة يناير عيش - حرية - عدالة اجتماعية. ونبقى مع جريدة 'الوطن' حيث للكاتب عمرو هاشم ربيع ملاحظات يجب ألا تهمل فيما يسمى بالتيار الثالث: بداية، لا يضم هذا التيار الثالث كل التيارات المدنية، فهو مقصور على أحزاب مثل: التجمع ومصر الحرية والمصري الديمقراطي والمصريين الأحرار والجبهة الديمقراطية. والمعروف أن بمصر نحو 65 حزباً منها نحو 15 حزباً ذات مرجعية إسلامية. هنا نصبح بالتأكيد أمام تيار يضم جزءاً بسيطاً من التيار المدني. الأمر الثاني، لماذا نشأ هذا التيار اليوم، في هذا الشأن يربط الكثيرون بين تلك النشأة وبين قيام بعض القوى المدنية بالوقوف إلى جانب الرئيس محمد مرسي قبل ساعات من إعلان نتيجة الانتخاب. أي أننا قد نصبح أمام إنتاج المشهد نفسه؛ قوى تسعى إلى أن تبرز على الساحة لمجرد وجود قوى من الفصيل نفسه برزت في اتجاه آخر هنا نصبح أمام مشكلة أكبر تخص التيار المدني ككل. وفي هذا الصدد تبرز عدة أمور تتعلق بمشكلات هذا التيار،أولا، أنها قوى متشرذمة بين عشرات الفصائل، يسعى كل منها لمواجهة الفصيل الآخر، ولا تقوى على التحالف فيما بينها.. ثانياً، قوى متنازعة على الصعيد الشخصاني فيما بينها، يسعى كل منها للعب دور قيادي على الساحة السياسية، ويستعد كل طرف أن يقاتل لمواجهة خصمه.. ثالثاً، قوى متباينة فكرياً وسياسياً، بعضها يساري وبعضها ليبرالي، وبعضها يتعاطف مع الثورة وبعضها - ولو قليلاً- كان جزءاً من نظام مبارك، ومن ثم لا يربطها رابط أيديولوجي أو سياسي.

    اقباط يرفضون تأسيس جماعة الاخوان المسيحيين

    وإلى جماعة الاخوان المسيحيين التي أعلن عن تأسيسها مؤخراً وهو ما أثار رفض الكثيرين من بينهم اقباط بينهم الأنبا يوحنا قلتة، نائب بطريرك الكاثوليك الذي قال لصحيفة 'الأهرام' حول فكرة إنشاء جماعة الاخوان المسيحيين: نحن في مصر ولسنا في لبنان أو العراق، وبالنسبة لجماعة الاخوان المسلمين فقد قامت أولا بسبب مقاومة الاحتلال البريطاني وهو سبب وطني جميل لكنها تحولت بعد ذلك لأهداف دعوية وسياسية، وهنا نؤكد أن قيام جماعة الاخوان المسيحيين يعد تقسيما مذهبيا وطائفيا لم تعرفه مصر طوال تاريخها، فالمسلمون والمسيحيون شركاء في الوطن ولا بد من إعلاء قيم المواطنة ووضع مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار، لكن قيام جماعة الاخوان المسيحيين في ظل وجود جماعة الاخوان المسلمين سنجد أنفسنا وكأننا في حلبة صراع وتنافس وهذا يجب ألا يكون لأن مصر فوق الجميع..ويرى الدكتور نبيل صمويل، مدير عام الهيئة القبطية الإنجيلية السابق ان وجود جماعة الاخوان المسيحيين وجماعة الاخوان المسلمين يعد تقسيما للدولة وهذا مرفوض لأننا نعيش في وطن واحد ونطالب بالدولة المدنية التي تعلي من قيمة المواطنة، كما أننا في تلك الفترة الحاسمة من تاريخ مصر نؤكد الوحدة الوطنية وقيم التسامح والتعاون المشترك بين أبناء مصر مسلمين ومسيحيين، مشيرا إلى أن أي تجمع سياسي تكون له أهداف مدنية ويقبل في عضويته كل المواطنين بغض النظر عن الدين أو الجنس، لكن هذه الجماعات تقوم على أساس ديني ولن تقبل في عضويتها مسلمين، وهنا نؤكد أن إقامة أي كيان سياسي على أساس ديني مرفوضة تماما.. الدكتور أندريه زكي، مدير عام الهيئة القبطية الإنجيلية، يرفض فكرة إنشاء جماعة الاخوان المسيحيين ويقول: إن هذه الجماعة لا تساعد على تقدم المجتمع بل سيكون لها الكثير من السلبيات وهي تعمق الطائفية والمذهبية وليست لها أهداف واضحة نحو خدمة المجتمع بل إنها لا تتناسب مع الرؤية المسيحية، مشيرا إلى أن مصر حاليا تتطلب وحدة الصف والكلمة وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وتأكيد بناء الدولة المدنية التي تعلي من قيم المواطنة.

    المشير يذكر مرسي بأن
    اختيار قادة الجيوش ليس من مهامه

    ولا يمكن بأي حال أن نغفل تلك التصريحات الهامة التي أطلقها المشير طنطاوي واهتمت بها الصحف والتي حرص خلالها على التأكيد بأن قيادات الألوية والجيوش من مهام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمفرده مما يعد رسالة واضحة للرئيس المنتخب: أكد المشير حسين طنطاوي، القائد العام، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، ان احدا لا يستطيع ان يجعل مصر تنحني.. وان مصر ستعود أقوى مما كانت.. وان كل افراد القوات المسلحة هم الجنود المخلصون دائما لمصر. وأضاف أن اختيار القيادات هي مهمة إحدى المهمات الكبار للقيادة العامة للقوات المسلحة، وأن القيادة هي للقادرين على الوفاء بتعهداتها والتزاماتها واستمرار التدريبات لثقل الأفراد، بما يسهم في استيعابهم للتطورات التقنية والتكنولوجية والمهارات القتالية الحديثة، بما يحفظ للقوات المسلحة كفاءتها القتالية العالية وقدرتها على أداء مهامها والقدرة على اتخاذ القرارات في الوقت المناسب في الأوقات المختلفة في كل الاتجاهات. وقال المشير - في كلمة له خلال حفل تسليم وتسلم قيادة المنطقة المركزية العسكرية من اللواء أركان حرب حسن الرويني إلى اللواء أركان حرب توحيد توفيق عبدالسميع - إن رجال المنطقة المركزية اكدوا بتحمل مسؤولياتهم خلال المرحلة الانتقالية انهم الأوفياء وأنهم حماة الوطن والشعب. وأشار إلى أن مصر تحتاج إلى الاخلاص والمخلصين من أبنائها لتجتاز تلك المرحلة بسلام. كما طالب القادة برعاية المقاتلين والاهتمام بهم معيشيا وقتاليا، باعتبارهم الركيزة الاساسية للقوات المسلحة، فالمقاتلون من أبناء حرب أكتوبر هم صناع النصر بما لقوه من اهتمام وحسن إعداد وتأهيل، مشيدا بدورهم الكبير في نصر أكتوبر. ووجه المشير التحية للواء حسن الرويني (الذي يهاجمه الكثير من الثوار) على قيادته للمنطقة المركزية العسكرية خلال الفترة الماضية والجهد الكبير الذي بذله ورجاله في تأمين العاصمة والحفاظ على سلامتها وسلامة المنشآت والملكيات العامة والخاصة، عقب أحداث ثورة25 يناير.

    قصف مكثف على أردوغان ومرسي

    انتقدت قيادات سياسية وحزبية تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، التي قال فيها إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمحكمة الدستورية لا يحترمان إرادة الشعب المصري. وأكد الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع، أن هذه التصريحات تدخل في شؤون مصر الداخلية وأنها تستهدف حماية المصالح التركية في مصر. وقال عبدالغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن رئيس الوزراء التركي لا يجوز له التعليق على حكم أصدره القضاء المصري. ووصف عفت السادات رئيس حزب مصر القومي هذه التصريحات بأنها محاولة لدعم حزب الحرية والعدالة. وأعرب أحمد خيري عضو المكتب التنفيذي لحزب المصريين الأحرار، عن رفضه لهذه التصريحات مؤكدا أن مصر لم تتدخل حين عزل أردوغان رئيس الأركان التركي. وكان رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان قد انتقد خلال لقائه مع قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم، قرار المجلس العسكري في مصر بحل مجلس الشعب، مؤكدا أن هذا القرار الخطير يتعارض مع ارادة الشعب المصري، وعبر عن أسفه للأحكام الجديدة التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا.

    بيان مرسي منحه قبلة الحياة

    رحب سياسيون وحزبيون باستجابة رئيس الجمهورية واحترامه لحكم المحكمة الدستورية العليا، الذي قضى بوقف قراره بعودة مجلس الشعب مرة أخرى، واصفين ما جاء في بيان رئاسة الجمهورية بأنه عودة إلى صوت العقل واحترام لمؤسسة القضاء الشامخ، فيما تباينت ردود أفعال السياسيين حول مصير سلطة التشريع بعد تأكيد حل البرلمان للمرة الثانية بعد حكم المحكمة الدستورية العليا. وأكد الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة، أن بيان الرئيس عودة للحق وخطوة جيدة وايجابية وينظر إليه بعين الاحترام والتقدير. وقال نور إنه فيما يتعلق بتشاور الرئيس مع القوى الوطنية أو المجلس الأعلى للقضاء فهو أمر سابق لأوانه، ولا يجوز الحديث عنه قبل الانتهاء من وضع الدستور.
    ومن جانبه، أوضح حسين عبدالرازق نائب رئيس حزب التجمع، أن قبول رئيس الجمهورية للحكم صحح الخطأ الذي ارتكبه بناء على توريطات جماعة الاخوان المسلمين بدعوته البرلمان للانعقاد، رغم حكــــم المحكــــمة الدستورية العليا، مؤكدا أن استجابته لحكم المحكمة في المرة الثانية تصحيح للموقف وازالة للاحتقان الذي حدث بين الرئيس والسلطة القضائية. وأشار ناجي الشهابي عن رئيس حزب الجيل، إلى أن الرئيس أوفى بوعده باحترامه لحكم المحكمة الدستورية العليا، مؤكدا أن الرئيس قد أكد احترامه لدولة القانون وسيادته وذلك في اجتماعه مع اللجنة العامة مع مجلس الشورى.
    وقال الدكتور محمد أبوالغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اننا لا نريد التشريع في الوقت الحالي والمطلوب الآن هو قانون للانتخابات، وليس هناك معضلة في وضعه، وأيضا انجاز عمل اللجنة التأسيسية. ورأى الدكتور عفت السادات رئيس حزب مصر القومي، أن البيان عودة إلى صوت العقل واحترام لاحكام القضاء والقانون، وهذا ما طالبنا به، وأكد السادات أن سلطة التشريع قد عادت إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة

    سلامة أحمد سلامة وداعاً

    وإلى رحيل الكاتب سلامة أحمد سلامة الذي أسفر عن حالة من الحزن خيمت على الكثيرين من الكتاب.. وقد شيعه وائل قنديل بالكلمات في الصحيفة التي كان الراحل يرأس مجلس تحريرها 'الشروق':سيقول لنا التاريخ عن سلامة أحمد سلامة أن رجلا مر في حياتنا لم يطأطئ جبهته لسلطان أو منصب أو مغنم قط، وبقي وفيا لما يكتب قابضا على جمر مبادئه، مكرسا حياته للكلمة النظيفة المتجردة من كل غرض وهوى، المتمردة على عصا السلطة وجزرتها، ومن هنا يمثل الأستاذ سلامة في تاريخ مهنة الصحافة ظاهرة فريدة وعجيبة، جعلته كاتبا صحافيا أكبر حجما من المؤسسة وأعلى مرتبة من المناصب العليا في مهنة الصحافة.. وفي وقت بدت فيه صحيفة 'الأهرام' في حالة تقزم، ارتبطت بتقزم الدور الحضاري والسياسي للدولة المصرية في أزهى عصور انحطاطها، كان عمود سلامة 'من قريب' كيانا صحفيا عملاقا يلامس السماء، على الرغم من أن ارتفاعه لم يكن يزيد على 25 سنتيمترا في صفحة داخلية، وكان من المتاح للأستاذ سلامة أن يكون رئيسا لتحرير 'الأهرام' وإمبراطورا وحيدا على عرش كبرى المؤسسات، لو أنه تنازل قليلا ومنح ضميره المهني إغفاءة خاطفة، غير أن الرجل بقي صامدا، عصيا على الإغواء.
    وممن رثوا سلامة أيضاً جمال الدين حسين: لم يكن الرجل مختلفا فقط في أسلوب كتابته، بل أيضا في أسلوب اختياره لحياته، بدءا من حرصه على الابتعاد بولديه عن ميدان عمله، حتى لا يكون هناك مجال لأي مزايا تفضيلية لأبناء 'الكاتب الكبير' في المؤسسة 'الكبيرة'. وليس نهاية بما فاجأني به يوما بعد أن شرفت بعده بتولي رئاسة تحرير 'وجهات نظر' ــ فإذا به يرسل لي بقيمة اشتراك في المجلة كان يريده لشقيقه الأستاذ الجامعي، في وقت لم نكن نتردد في إرسال نسخ منها مجانا لأكاديميين مثل شقيقه يطلبونها أو يحتاجونها.. ولكنه سلامة أحمد سلامة.


    --------------------------

    زيارة مرسي للسعودية هل هي المسمار الاخير في نعش الثورة؟
    محمد عبد الحكم دياب
    2012-07-13



    أعرض في هذه السطور لثلاث صور قد تساعد في التعرف على ما يجري في مصر.. الصورة الأولى هي حفل القوات المسلحة لتسليم السلطة للرئيس الجديد. والصورة الثانية لجلسة مجلس الشعب العائد بقرار الرئيس الجديد. والصورة الثالثة عن أول زيارة للرئيس الجديد إلى الخارج مفتتحا بالمملكة العربية السعودية.
    الصورة الأولى.. لخصتها مشاهد وكلمات عبرت عن مسلك متحضر للقوات المسلحة المصرية، وهي تسلم في حفل عسكري رسمي السلطة إلى الرئيس الجديد، وبدت المشاهد والكلمات باعثة على التفاؤل. فها هو جيش مصر العظيم يعلن الولاء للرئيس الجديد، ويسلم بحقه الكامل ومكانته اللائقة به كرئيس لكل المصريين، وكان على القوى المتنافسة والمتصارعة أن تستوعب الرسالة، وتدرك دلالة استقبال القادة والجنود كأفضل ما يكون الاستقبال، يؤدون التحية العسكرية للرئيس بكل التقدير والاحترام، وإذا كان قد نال ثقة الناخب بصناديق الاقتراع فإن الجيش منحه إياها مباشرة بلا صندوق أو وسيط.


    وكم كنت مخطئا عندما عبرت عن تفاؤلي الشديد على الهواء مباشرة في قناة عربية غير مصرية يوم السبت الماضي. وبنيت تفاؤلي على صورة جيش مصر التي تقول بأن مرحلة من الشراكة والتعاون قد بدأت بين الرئيس والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهذا التفاؤل عززته تصريحات للرئيس عن بداية مرحلة انتقالية جديدة؛ تتيح لمصر بناء مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية بعد إعداد الدستور واستفتاء الشعب عليه، وكان ممكنا لتلك الصورة إذا ما ترسخت أن تبعد مصر عن حالة الاستقطاب التي تعيشها مصر، وتسمح بالتقاط الأنفاس، وإعلان هدنة الكل في أمس الحاجة إليها.
    ومثل هذه الصورة لن تعجب من تعمدوا الخلط بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبين عموم 'العسكر'، وتحميلهم جميعا أخطاء وخطايا المرحلة الانتقالية، وفي ذلك ظُلم لجيش مصر الوطني، الذي علينا أن ننأى به عن الصراعات والحروب السياسية والطائفية والمذهبية التي تستنزف الجميع.


    ولم تمر سوى ساعات على الصورة الأولى لتحل مكانها صورة لافتة للنظر عقب صدور قرار الرئيس بإعادة مجلس الشعب المنحل، وكان حله قد تم بحكم المحكمة الدستورية العليا، وليس بقرار رئيس المجلس العسكري كما يوحي البعض. ولم أتوقف كثيرا أمام جلسة الانعقاد بذاتها إنما توقفت أمام تصرفات نواب الأغلبية من حزب الحرية والعدالة والأحزاب السلفية، ويلزم التنويه هنا إلى أن عدد من حضروا الجلسة كان 347 عضوا، وهو يقل عن النصاب المطلوب لصحة الانعقاد، المقدر بـ350 عضوا، وغاب 161 عضوا ينتمون لأحزاب غير دينية ومستقلين؛ أي أن الصورة جمعت الأعضاء الإسلاميين وحدهم. ليخوضوا معركة ولنقل غزوة على غرار 'غزوة الصناديق' يمكن وصفها بـ'غزوة المنافع' بحثا عن امتيازات وتلبية شبق الحصول على أكبر قدر من المنافع في أقصر وقت ممكن.
    تزاحم النواب 'الموقرين' على إدارة العلاقات العامة، لاستخراج جوازات سفر لهم ولعائلاتهم وتقديم طلبات للعمرة، وتغيير الوظيفة في بطاقة الرقم القومي، واثبات عضويتهم البرلمانية واختاروا الخدمة الأسرع التي يوفرها المجلس لأعضائه، وتقاطر 'النواب' على خزينة المجلس طلبا لمستحقات مالية، دون أن يبادر أي منهم برد ما عليه من قروض من صندوق خدمات المجلس ومن المصارف التجارية.
    وكان مئة وخمسون عضوا قد حصلوا على قروض فور أداء القسم بلغت نصف مليون جنيه في أسابيع قليلة، بالإضافة إلى امتيازات أخرى تكلف الحكومة المفلسة مئات الملايين من الجنيهات، ولو حدث بعض هذا في بلد ديمقراطي حقيقي لحوسب فاعله، ولتم تجريسه، ومنع من دخول الانتخابات مرة أخرى، وهذا يحتم إعلان قوائم امتيازات وقروض النواب على الملأ قبل الانتخابات القادمة، تصديا للفساد المحصن بالدين في مهده، ومن المتوقع أن تنبري الفرق الألكترونية للإخوان والسلفيين لإنكار ذلك الفساد الوليد، ووصف المعلومات المؤكدة عنها بأنها 'ضد شرع الله'!!.


    وما أريد قوله هو أن الخطايا ليست حكرا على المجلس العسكري وحده. ألم يكن جدول أعمال المرحلة الانتقالية خطيئة اقترفتها معه لجنة تعديل الدستور، التي رأسها طارق البشري، وكان فيها صبحي صالح. والإثنان ينتسبان للإسلام السياسي، وإن كان الأول مستقلا فإن الثاني قيادي في حزب الحرية والعدالة الإخواني، وما كان لهذه اللجنة أن تدخل 'الغيتو' الأيديولوجي، وتتجاوز وظيفتها الفنية والمهنية، وتكون عنوانا لعصر 'الغزوات' الكارثية من 'غزوة الصناديق' حتى 'غزوة المنافع'!. ومن شارك في اقتراف هذه الخطيئة تملص من مسؤوليتها وأنكرها كعادته، وشتائمه تبرز عجزه عن الرد والتعالي على مناقشة الرأي المخالف، والكل لديه إما جزء من مؤامرة دولية تحاك ضد الإسلام، أو ناكري جميل 'أصحاب الفضل'، الذين تجب طاعتهم حتى لو سرقوك ونهبوا مالك أو جلدوك وأزهقوا روحك وأحلوا دمك!!


    وفرقهم الألكترونية تلجأ للسباب والشتائم والمن والمعايرة والخوض في الأعراض، والنموذج الفاضح هو يقومون به من اغتيال سياسي وشخصي لممدوح حمزة؛ لأنهم يعلمون أنه أبرز رموز الثورة وأكثرهم تضحية من أجلها. ووجوده يذكرهم بخطاياهم في حق الثورة والثوار. كان لحلفائهم من رموز 'العروبة السياسية'، إذا جاز التعبير؛ نصيب كبير من الشتائم والمن والمعايرة. فينسبون لأنفسهم فضل ما حصلوا عليه من أصوات. وكأن لديهم فائضا يوزعونه صدقة على هذا أو ذاك، والحقيقة تقول أن أولئك العروبيين من أقوى الشخصيات الوطنية وألمعها، ويتمتعون بشعبية كاسحة في مصر وخارجها، وعلى سبيل المثال هل كان الزعيم العمالي الناصري كمال أبو عيطة رئيس اتحاد النقابات المستقلة، ومؤسس أول نقابة مستقلة لمأموري الضرائب العقارية، أو محمد السعيد إدريس الباحث المتميز بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، وعضو المؤتمر القومي الإسلامي، أو أمين اسكندر عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي والقيادي بحزب الكرامة، أو محمد منيب المحامي المتمكن وصاحب التاريخ النقابي العريق، وكان ضمن فريق الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وسعد عبود المحامي والبرلماني المعروف الذي تحدى مبارك في ذروة تجبره؛ هل كان أولئك العظام في حاجة لهذا التحالف؛ كان الإخوان في حاجة إليه بعد انسحاب أغلب الشركاء، وكان وسيلتهم للتغلب على عجزهم عن الاندماج في الجماعة الوطنية على مستوى الداخل أو الجماعة القومية على المستوى العربي.
    وأضحت الثورة لدى الإسلام السياسي بمثابة 'قميص عثمان'، يرفع في وجه الخصوم والمخالفين إذا لم يكن جالبا للمنافع، وفور انتهاء الانتخابات التشريعية قال بـ'شرعية البرلمان' ضد 'شرعية الميدان'، وانقلب على الثورة 180 درجة وبدلا من المواءمة بين الشرعيتين جعلوا الأولى تجُب الثانية، وتراجعت الثورة، فتفاقمت صراعات السلطة وتنازع الاختصاصات، وزاد التكالب على المناصب والحصص والامتيازات، ومصر الآن رهينة إسلام سياسي لم يقنع بامتلاك ناصية التشريع، فاتجه نحو الحكومة، التي رفضها الثوار، وانحاز لها في البدء، حتى وصف الثوار الذين احتجوا ضد تعيين الجنزوري رئيسا للوزارة بالبلطجية، ثم سعى لسحب الثقة منه بالمخالفة للإعلان الدستوري، الذي شارك في وضعه وتعصب له على أسس طائفية ومذهبية وعنصرية، وإعلانه الدستوري لم يغير من سلطات رئيس الجمهورية، ويأتي التمسك بسحب الثقة مع معرفة بعدم إمكانية ذلك دستوريا. استعراض للقوة و'جر شكل' كما نقول في مصر.


    ووضحت النية في إحداث صدام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية؛ وبعضها موكول للمجلس الأعلى للقوات المسلحة. واستدارت الأغلبية على السلطة القضائية، في محاولة إعادة تشكيلها بما يتفق مع توجهاتها الأيديولوجية. واتخذت موقفا صداميا مبكرا من المحكمة الدستورية؛ متهمة إياها بأنها معينة من قِبَل حسني مبارك ، وهذا ليس دقيقا. ورُفع قميص الثورة في وجه القضاة متناسين أن للمحكمة الدستورية سوابق في حل مجلس الشعب مرتين؛ في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، ورضخ مبارك لأحكامه، ومثل هذا الاتهام ينسينا دور القضاة في 2005 وكشفهم للتزوير الفاضح في الانتخابات، والثمن الذي دفعوه، وسحلهم في الشوارع على أيدي الزبانية، ووقفتهم الاحتجاجية الشجاعة أمام دار القضاء العالي.


    وتبقى صورة ثالثة مثيرة للجدل عن أول زيارة خارجية يقوم بها رئيس الجمهورية إلى المملكة العربية السعودية، وقد كان المرشح الرئاسي الوحيد الذي زار السفير السعودي بمكتبه بالقاهرة أثناء حملته الانتخابية، في تقليد لم يحدث من قبل. وهذه الزيارة تطرح عدة أسئلة؛ هل تمت بعد التأكد من تنازل المملكة عن شروطها وشروط دول الخليج بالنسبة للعفو عن حسني مبارك وإطلاق سراح أولاده؟، وهل سقطت تهديدات وقف الاستثمارات وطرد العمالة المصرية من هناك؟، ومعروف أن تلك الشروط أتت أكلها وأبقت حسني مبارك مستمتعا بمنتجعه بشرم الشيخ حتى خرجت المليونيات احتجاجا على عدم المحاكمة. وفي الفترة من من 11 شباط/فبراير حتى 3 آب/أغسطس 2011 السابقة على المحاكمة تمكن زكريا عزمي من العمل ليلا ونهارا بمقر الرئاسة للتخلص من الأوراق وإعدام الوثائق التي تدينه وتدين أسرته ومعاونيه، وبعدها قدم للمحاكمة بتهم التربح والحصول على قُصَيْر (فيلا) من شريكه حسين سالم. وهل تمت الزيارة بعد أن استأنفت مصر ضغوطها من أجل محاكمة عادلة لأحمد الجيزاوي؟، وهل سيكون العفو عن مبارك وعائلته مقابل الاستثمارات والعفو عن الجيزاوي؟


    وعلينا العودة إلى ما صرح به الرئيس مرسي حول أمن الخليج كخط أحمر، وهذا يعني الانحياز إلى الموقف الخليجي السعودي ضد إيران وهو صدى لموقف الإدارتين الأمريكية في واشنطن والصهيونية في تل أبيب، وكان الأفضل أن تعمل مصر على تهدئة الأوضاع ونزع فتيل التوتر المذهبي والطائفي الذي يحرق المنطقة ويشتعل على أكثر من جبهة!!
    كان الأولى أن تبدأ مصر الاعتماد على نفسها، وتستعيد ثرواتها وأموالها المنهوبة من لصوص الداخل أولا، وتعيد إحياء وبناء منظومة الانتاج والتصنيع، التي كان للسعودية ضلع كبير في تصفيتها، ويبدو أن قوام مشروع 'نهضة مرسي' الذي تصدعت به رؤوسنا هو استئناف نهج التسول وسؤال أهل البترودولار، الوكلاء المعتمدون للإدارة الأمريكية في المنطقة، ويبدو أن مرسي يريد أن تبقى مصر مقاولا من الباطن لحساب الوكيل السعودي المعتمد، وفي هذا طلاق بائن بين الثورة والرئيس مرسي.
    لماذا قامت الثورة إذن؟ وقد تدق هذه الزيارة المسمار الأخير في نعشها؟. ولا نملك إلا الدعاء بـ'اللهم احمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم'.

    ' كاتب من مصر يقيم في لندن

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

16-07-2012, 04:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)


    المشير لرجال الجيش الثاني من علي أرض سيناء‮:‬

    لن نسمح لأي قوة خارجية بأن تعوق دورنا الوطني
    أرضنا ستظل موحدة وجيشنا لن يفرط في حبة رمل من سيناء إلي أسوان
    قواتنا المسلحة لم ترق دم أي مصري ولن نسمح لخونة مدفوعين من الخارج بأن يثنونا عن مبدئنا

    15/07/2012 09:07:34 م




    سيناء ـ عمرو جلال‮:‬


    ‮ ‬المشير طنطاوى‮ ‬يصافح القائدين السابق والحالى للجيش الثانى



    أكد المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس‮ ‬المجلس الاعلي للقوات المسلحة ان مصر ستظل موحدة وان جيشها العظيم لن يسمح ابدا بالتفريط في حبة رمل واحدة من ارضها في سيناء او اسوان او‮ ‬غيرها‮. ‬وقال ان مصر ستظل لكل امصريين وليست لجماعة واحدة وان القوات المسلحة لن تسمح بذلك ابدا‮. ‬وشدد المشير طنطاوي علي ان القوات المسلحة لم ترق دماء المصريين وانه من بواعث فخر الجيش المصري انه يعتنق عقيدة عدم اراقة دم اي مصري‮. ‬
    وقال ان هناك اناسا مدفوعين من الخارج حاولوا ان يثنونا عن هذا المبدأ وهذه العقيدة،‮ ‬وسبوا القوات المسلحة وقادتها بأقزع الشتائم لكننا تحملنا ولن نسمح لهؤلاء الخونة ان يقودونا الي ذلك‮. ‬جاء هذا في كلمة القاها المشير حسين طنطاوي عقب الاحتفال الذي اقيم شرق القناة في سيناء لتسليم قيادة الجيش الثاني الميداني من اللواء اركان حرب محمد فريد حجازي الذي عين مساعدا لوزير الدفاع الي اللواء اركان حرب احمد وصفي القائد الجديد للجيش الثاني‮.‬
    واضاف المشير طنطاوي ان القوات المسلحة قادرة علي حماية امن مصر وشعبها وان القيادة العامة تواصل تحديث وتطوير قواتنا المسلحة لتظل قادرة علي الوفاء بمسئولياتها،‮ ‬واداء مهامها،‮ ‬حامية للشعب ومقدراته وأرضه ومدافعة عن كرامته وعزته،‮ ‬ولتبقي صمام أمن وأمان للوطن وحصنا لشعب مصر العظيم‮.‬
    وقال اننا منذ قيام الثورة في يناير من العام الماضي،‮ ‬دخلت القوات المسلحة في معترك جديد عليها حيث كانت كل امكاناتها ومهامها مركزة علي الدفاع عن الوطن ضد اي عدائيات لكن كتب علينا في شهر يناير عام ‮١١٠٢ ‬ان نتولي امر هذا الوطن العظيم واضاف ان رجال القوات المسلحة كانوا ابطالا وتحملوا الكثير،‮ ‬مؤكدا ان حرب اكتوبر كانت اسهل مما نحن فيه فقد كان امامنا عدو ظاهر اما ان نهزمه او يهزمنا وقد هزمناه وكانت مصر كلها خلف قواتها المسلحة‮ ‬واشار الي ان هناك قوي واجهزة خارجية تحاول ان تثنينا عن دورنا الوطني لكننا لن نسمح بذلك ان شاء الله،‮ ‬وستصبح مصر في حال افضل مما عليه الان‮. ‬
    ووجه المشير حديثه الي رجال القوات المسلحة قائلا‮: ‬لا تسمحوا لاحد بأن يبث في انفسكم الفرقة ولا تسمحوا بأي اختلاف ولا لأي احد ان يخون وخذوا حذركم ممن يدسون السموم بينكم‮. ‬واكد المشير طنطاوي احترامه للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وقال اننا التزمنا بخارطة الطريق التي جاءت برئيس الجمهورية عن طريق الانتخاب وسنمضي في طريقنا لوضع الدستور ثم اجراء انتخابات مجلس الشعب واضاف اننا لن نفقد معنوياتنا وستظل روحنا المعنوية في السماء،‮ ‬مشيرا الي ان المهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة‮. ‬وقال اننا انتصرنا في حرب اكتوبر وسنحقق‮ ‬النجاح في مهمتنا رغم تعثر الاوضاع وسنصل ببلادنا الي بر الامان‮.‬



    ----------------------

    الكنيسة ترفض لقاء كلينتون وأقباط يتهمونها بمحاولة تقسيم مصر

    متظاهرون في الإسكندرية رفعوا الأحذية خلال زيارتها للقنصلية

    15/07/2012 09:10:06 م




    كتب حسنى مىلاد ‬- أحمد عبدالحمىد‮:‬




    رفضت الكنيستان الارثوذكسية‮ ‬والكاثوليكية وعدد كبير من النشطاء الأقباط المصريين مقابلة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمس وذلك اعتراضا علي تدخل أمريكا في الشئون الداخلية لمصر‮.‬
    ووصف ائتلاف أقباط مصر وسياسيون أقباط زيارة كلينتون بانها مخادعة هدفها تقسيم مصر طائفيا وهذا ما يرفضه الشعب المصري عامة والأقباط بصفة خاصة‮. ‬وأشاروا إلي أن هذا التقسيم بدأ عندما تم لقاء شخصيات إسلامية إخوانية وسلفية اتبعها طلب لقاء شخصيات مسيحية،‮ ‬وقع علي بيان الرفض جورجيت قليني وعماد جاد ومايكل منير ونجيب ساويرس،‮ ‬والنشطاء المستشار نجيب جبرائيل وكميل صدقي رئيس المجلس الملي العام والنائب عماد جاد‮. ‬وفي نفس الوقت حضر لقاء كلينتون د‮. ‬صفوت البياض رئيس الطائفة الانجيلين ود‮. ‬منير حنا مطران الكنيسة الاسقفية والانبا نيكولا عن الروم الارثوذكس‮. ‬ونظم عدد من المواطنين وقفة احتجاجية ضد كلينتون خلال زيارتها لقنصلية بلادها في الاسكندرية ورفعوا الأحذية في وجهها‮.‬


    ----------------

    بكري: الإخوان لا يحترمون أحدًا
    الأحد, 15 يوليو 2012 21:52

    كتب: أحمد نبيل خضر أكد مصطفي بكري النائب السابق بمجلس الشعب، أن مصر لكل المصريين، وليست البلاد متروكة لمجموعة معينة يأخذون القرارات المصيرية وحدهم، دون الرجوع لأحد غيرهم.

    كما أكد "بكري" -في مداخلة هاتفية له ببرنامج "آخر النهار"- أنه لن يسمح بذلك أبدًا، وقد حذر من ترك السلطة في يد الإخوان المسلمين، قائلًا: لن يهدأ الإخوان المسلمين حتي يسيطروا على مصر، حيث اعتبر أنهم أكثر التيارات التي تتحدث عن احترام الآخر، ولكنهم أول من ينقض ذلك، على حد تعبيره.

    -------------------
    ناجح إبراهيم: تطبيق الحدود يأتى وفق سعة المجتمع وغير ملائم الآن بمصر
    الإثنين، 16 يوليو 2012 - 01:39


    ناجح إبراهيم القيادى بالجماعة الإسلامية
    كتب أحمد عبد الراضى وإسلام جمال


    قال ناجح إبراهيم، القيادى بالجماعة الإسلامية، إن تطبيق الحدود يتحدد حسب طبيعة كل مجتمع، وأرى أن المجتمع المصرى لا يتلاءم مع تطبيق الحدود الآن، وأن الشعب المصرى فى الوقت الحالى يحتاج إلى العدل، وإرساء مبادئ العدل السياسى والعدالة الاجتماعية والحريات العامة، ثم البدء فى إقرار القانون المدنى ومعالجة حالات الفقر، وما إلى ذلك، مضيفا أن الإسلام جاء فوجد واقعا فيه خير وفيه شر فأقر الخير وعالج الشر ولم يأت النبى صلى الله عليه وسلم ليهدم الدولة ثم يعيد بناءها ولكن وجهها إلى الخير ليزيل اللبنة الفاسدة، ويضع اللبنة الصالحة، مؤكدا أن تطبيق الحدود فى الإسلام يأتى وفقا للسعة المجتمعية لتحمل هذه الحدود.

    وأضاف إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامى والكاتب الصحفى خالد صلاح ببرنامج آخر النهار، ويذاع على قناة النهار، أن كل أحكام الشريعة الإسلامية مرتبطة بالوسع الاجتماعى على قواعد صحيحة، ولكن لا يغير شكل العقوبة المحددة كما ورد فى القرآن الكريم كقطع اليد الذى يختلف فيه الكثير من الفقهاء، وبالتالى أحكام الشريعة الإسلامية جاءت متدرجة مثل الخمر والسرقة جاء تحريمها على عدة مراحل قبل الأمر بالعقوبة من خلال القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، وهذا هو التركيب الطبيعى للأمم.


    --------------------

    دكتور يطالب الرئيس بالاستخارة قبل اتخاذ أي قرار..
    وشبح عبدالناصر يواجه مرسي في اثيوبيا
    حسنين كروم:
    2012-07-15




    القاهرة - 'القدس العربي'

    اكثر من موضوع وخير مهم في صحف يومي السبت والأحد، منها زيارة الجميلة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية ومحادثاتها مع الرئيس محمد مرسي، ثم عقدها مؤتمرا صحافيا مع وزير الخارجية محمد كامل عمرو، أعادت فيه ما أعلنه من قبل مساعدها وليم بيرنز الذي مهد الاسبوع الماضي لزيارتها، لكن أبرز ما قالته أنها ستناقش مع المشير طنطاوي ضرورة عودة القوات المسلحة الى دورها في الأمن القومي المصري، وهو ما يؤكد أن الأزمة بين جماعة الإخوان المسلمين، والمجلس العسكري مستمرة وتنذر بصدام، ويرتبط بزيارتها الاجتماع الذي عقده مكتب إرشادها برئاسة المرشد الدكتور محمد بديع، وأصدر بيانا اكد فيه ان الجماعة ستعمل بكافة السبل القانونية والمشروعة لمواجهة الإعلان الدستوري المكمل، ومنها استمرار الاعتصام في ميدان التحرير، وللأسف، فهذا يعطي الانطباع بأن الجماعة تحتمي بأمريكا لمواجهة المجلس العسكري - لتقنعها انها تريد حكماً مدنيا ديمقراطيا ضد سيطرة العسكريين، وهو نفس التكنيك الذي اتبعته عندما دفعت الرئيس إلى الإعلان عن دعوة مجلس الشعب المنحل للانعقاد يوم اجتماعه مع مساعدها وليم بيرنز.
    كما رفضت محكمة النقض رسالة رئيس مجلس الشعب المنحل اليها بنظر حكم المحكمة الدستورية العليا حل المجلس، لأن هذا ليس من اختصاصاتها، وهناك محاولة جديدة لدفع الرئيس للإعلان عن إجراء استفتاء على حكم المحكمة الدستورية، وأشارت الصحف الى سفر الرئيس الى أديس أبابا عاصمة اثيوبيا لحضور اجتماعات منظمة الوحدة الأفريقية وسط تهليل الإخواني بأنه سيعمل على استعادة دور مصر القيادي الذي ضاع منها، ولا شك أن مرسي سيجد في استقباله شبح خالد الذكر الذكر في القاعة، ليطلب منه أن يحدث الأفارقة عن مصائب وكوارث الستينيات، وما أدراك ما الستينيات ولا اعرف كيف سيرد على الإشادات بمصر في عهد ما أدراك.
    وغدا الثلاثاء ستصدر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، حكمها في دعوى حل اللجنة التأسيسية للدستور، ومظاهرة في ميدان التحرير للإخوان والسلفيين ضد المجلس العسكري والمحكمة الدستورية، وأخرى أمام المنصة في شارع النصر بحي مدينة نصر، وثالثة بالقرب من السفارة الأمريكية ضد زيارة كلينتون ورابعة أمام فندق الفورسيزون، الذي تنزل فيه واستعدادات الشهر الكريم، واستمرار المشاورات لتشكيل الحكومة، واجتماعات القوى السياسية لتشكيل تكتل سياسي يواجه الإخوان والسلفيين، وحضور الرئيس حفلين لتخريج دفعة من ضباط الشرطة وثانية من الجيش، وانهيار مبنى مكون من احد عشر طابقاً، تحت الإنشاء في منطقة الجمرك بالإسكندرية وسقوطه على عدد من المساكن المجاورة، وأظن أنه لابد أن مالكه أما إخواني أو سلفي، والمنازل التي تهدمت يسكنها معارضون لهما، وسوف تثبت التحقيقات صحة ما أقول، والله الموفق والمستعان.

    استاذ جامعي يذكر الرئيس بحسن التدبير

    ونبدأ بالمعارك العنيفة الدائرة حول رئيس الجمهورية، معه أو ضده، هجوما عليه أو دفاعا عنه، وتوجيه نصائح إليه، ومن الذين يواصلون تسديد النصائح، الإخواني والاستاذ بجامعة الأزهر الدكتور صلاح الدين، الذي قال يوم الأربعاء في 'الحرية والعدالة' بعد أن مسح بيده اليمنى على لحيته ومقدما للرئيس كتاب الإمام السيوطي ليقرأه: 'أورد السيوطي في الجامع الصغير بسند حسن عن أبي ذر الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'لا عقل كالتدبير'.
    وقد تساءل الكثير عن سر إبطاء فخامة الرئيس محمد مرسي في الإعلان عن موقفه من مجلس الشعب والمجلس الرئاسي ومجلس الوزراء، وهي ملفات في أعلى درجات السخونة والأهمية أيضاً، ومن حسن التدبير التأني في البحث والدراسة والاستشارة والاستخارة وتقييم الأمر على وجهه من ناحية الايجابيات والسلبيات، والمصالح والمفاسد والمنافع والمضار، فإن فخامة الرئيس من حسن تدبيره وقوة شخصيته أنه انحاز إلى الشعب الذي طالبه قبل أن يقسم اليمين أمامهم كرئيس ثوري جاءت به الثورة ودماء الشهداء والجرحى، ولم يأت به العسكر ولا المحكمة الدستورية ولا نادي القضاة، ومن ثم فقد كانت المطالب أمامه هتافاً وخلفه كتابه فأقسم اليمين ودرس القوانين واستشار المخلصين والخبراء الحقيقيين لا الملونين، فخرج بهذا القرار الحكيم بإبطال قرار المجلس العسكري، وليس حكم المحكمة الدستورية فامض فخامة الرئيس إلى العدل والحق والرحمة والحكمة، والاستشارة والاستخارة وحسن التدبير في اتخاذ القرارات ولا تصغ إلى أصحاب عش الدبابير الذين غرقوا قديماً في التزوير وخرجوا اليوم للتشهير من دون وازع من أدب أو ضمير'.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ وهكذا كانت نتيجة نصائحه، رئيس الجمهورية قبل أن يتخذ قرارا يقوم بعمل استخارة، واتخاذ قرار دعوة البرلمان المنحل، فهل أنشأ داخل ديوان الرئاسة، مكتب استخارات، أم مكتب الرشاد قام بعمل الاستخارة وارسل إليه نتيجتها؟ ولماذا لا نختصر الطريق ونعود إلى تقاليدنا المصرية، ونلجأ إلى طريقة مجربة ومضمونة، وهي حادي بادي، ما اخدش إلا دي؟ أهذه نوعيات تخطط لبلد كمصر هي أمي؟

    الوليد المشوه الذي سموه البيان الدستوري

    وفي اليوم التالي مباشرة نشرت 'الحرية والعدالة' نصيحة أخرى للرئيس من الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور عبدالحي الفرماوي هي: 'سر يا أيها الرئيس المفدى على بركة الله!! استرد اختصاصاتك التي انتزعوها - ليس منك - بل من الشعب الذي أحبك وتوسم الخير فيك واختارك لقيادة البلاد وأهلها، وإلا فما هذا الوليد المشوه الذي سموه البيان الدستوري المكبل - أقصد المكمل؟ الذي ولد بليل وعلى عجل ولم يستفت عليه الذين استفتوهم في بيان مارس 2011، كن قوياً كما عهدناك، حيث أن الله معك ومن كان مع الله - كما نعرف عنك ولا نزكيك على الله - كان الله معه ومن كان الله معه كان أقوى من كان يعادي، صارح شعبك باستمرار - فهو الذي أقسمت اليمين أمام طوفان حبه لك في ميدان الشهداء والكرامة 'ميدان التحرير' ولا تبخل عليه أبداً بمعرفة كل صغيرة وكبيرة من الأمور التي تسعدك في إدارة البلاد، ومن الأمور التي - لا قدر الله - قد تسوؤك من بعض العباد حتى يشعر بك وبما تعانيه ويعرف ما تفكر لخيرهم فيه، فيزداد، ثقة في حبك له وارتباطاًَ بك والتفافاً حولك، سيدي الرئيس - سامحني لقد أطلت عليك ولكن هذا واجبي نحوك، كما أن واجبك نحوي أن تستمع إلى ما أقوله لك باعتباري واحدا ممن يحبونك من رعيتك، كما أني واحد من كبار علماء الأزهر الشريف الذين يرضون الله تعالى بإخلاص النصيحة لإمامهم رئيس الدولة'.

    ما الفرق بين ممتدحي مبارك ومرسي؟

    والآن، ما هو الفرق بين من كانوا يمدحون مبارك بنفس العبارات، وبين هؤلاء؟ وكيف لأستاذ بالأزهر يعرف أن إمامه هو شيخ الأزهر، ثم يوزع المنصب مناصفة بينه وبين الرئيس، بحيث يجمع بين الرئاسة والإمامة، وإذا منصب الإمامة معروف في الإسلام، فماذا يقول عن منصب المرشد العام للإخوان والرئيس الإمام منهم وكانت له بيعة للمرشد، اعتقه منها من دون أن يعرف أحد، ان كان العتق خاصا بالرئاسة أو بالإمامة؟
    كيف يمكن لبلد كمصر هي أمي، ونيلها هو دمي، وشمسها في سماري، حتى لوني قمحي، كما تقول الأغنية، رغم اني ابيض اللون، كيف لبلد كهذا أن تديرها مثل هذه العقليات، فاللهم أخرجني من هذه الدنيا على خير، ولكن بعد عمر طويل إن شاء الله.

    برنامج زمني لعملية الانتقال الأخلاقي

    لكن رئيس تحرير 'الحرية والعدالة' زميلنا عادل الأنصاري، سحبني من يدي بعيدا عن الدكتور عبدالحي - وقال لي لا شأن له بنا، أما موقفنا نحن الجماعة والحزب فهو: 'نحن نرفض الحاكم الفرعون المستبد ونرفض النفاق الذي ينقل الحاكم أو المسؤول من مصاف البشر الذين يصيبون ويخطئون الى درجة المعبود من دون الله الذي لا يسأل عما يفعل، فإذا ما اختص البعض الحاكم المستبد بالتقدير والإذعان والصمت على الأخطاء والقبول بالجرائم والآثام وتمرير الخطايا والكوارث، ثم بعدما اختصوا الحاكم المتواضع بالنقد الخارج والتطاول الجامح، فأنت أمام معادلة مقلوبة تدل على فطرة منكوسة، كما أن هناك مرحلة انتقالية في مجال العمل السياسي، فنحن أمام مرحلة انتقالية على المستوى الأخلاقي يحتاجها الكثيرون الى الانتقال من صيغة التعامل مع الحاكم المستبد إلى صيغة التعامل مع الحاكم العادل والمتواضع.
    ومع هذا فإن الشعوب الناضجة لها أن تضع برنامجاً زمنياً واضحاً لعملية الانتقال الأخلاقي لدى هذه الفئة لتتيح لها فرصة التعرف على مقتضيات وخصائص المرحلة الجديدة، هذه الفئة تسعى إلى تفويض دعائم الحاكم العادل وتبذل الجهد للعودة إلى العيش في ظل الحاكم الغاشم وفي كنف الاستبداد، لأنها أدمنت النفاق وكونت على هامشه عددا من المصالح الخاصة التي لا يمكن أن تحصل عليها بين يدي حاكم عادل.
    ما يبعث على قلق البعض وتخوفه من مخاطر هذه الفئة وضرورة السعي الى تحجيم خطرها أنها باتت جزءا من منظومة رسمية في هياكل الدولة تداخلت مع مكوناتها وتشابكت مع تفاصيلها، إلا أن التغيير الحقيقي لن يكون إلا في ظل وعي شعبي متزايد ومتنام بضرورة الانتقال من الواقع القديم الى الواقع الجديد، حينها ستتلاشى هذه الفقاعات وتنزوي الى غير رجعة مؤذنة بميلاد عيد جديد'.
    أي بطريقة غير مباشرة، لا يجب مهاجمة الحاكم العادل المتواضع، ومن يفعلون ذلك في حاجة الى عملية انتقال أخلاقي، أي تربيتهم، وهو يذكرنا هنا بأقوال للرئيس الراحل أنور السادات عندما كان يصف مهاجميه، مثل، الأراذل، لقد عودتكم على الصراحة ولم أعودكم على الوقاحة، وعبارة، دي قلة حيا.

    ناصري يذكر مرسي بحصول
    والده على أرض من عبدالناصر

    وإلى ردود الأفعال التي لا تريد أن تهدأ ضد رئيس الجمهورية لهجومه على فترة حكم خالد الذكر، ومنها قول زميلنا محمود عابدين، يوم الخميس قبل الماضي في 'الدستور' عن خالد الذكر: 'سأكتفي في حديثي بذكر بعض المواقف الوطنية للزعيم الخالد ومنها إصداره قانون الإصلاح الزراعي، وقلت في نفسي ان مرسي مواطن بسيط من محافظة الشرقية، وتحديدا من قرية ريفية مثلي ومثل الكثيرين من فلاحي هذا الوطن الغالي.
    وعلمت من دون تأكيد أن والده حصل على فداني أرض نتيجة هذا القانون وأن هذه المساحة الزراعية ساعدت والد الرئيس الجديد في مواجهة أعباء الحياة وتعليم أبنائه، موقف آخر للزعيم الخالد، وهو إصراره على مجانية التعليم، ولولا هذا القرار أيضاً لما كان أمثالي ود. مرسي قد حصلوا على تعليم يؤهلهم لما وصلوا إليه، أي أن قانون الإصلاح الزراعي ومجانية التعليم ساهما في اعتلاء الرئيس الجديد نفس المنصب الذي شغله عبدالناصر، وهذا يجعلني انصح د. مرسي بأن يذكر محاسن الزعيم الذي أمم قناة السويس، وما أدراك ما قناة السويس، وشيد السد العالي وكان له الفضل بعد الله ورسوله ثم الجماعة في أن نعرف د. مرسي، لقد ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، فاليوم عمل بلا حساب وغداً حساب بلا عمل، فهل يا دكتور مرسي لديك المقدرة على استعادة أراضي الدولة، من لصوص المال العام الى الشعب؟
    وهل تستطيع أن تأخذ قرارات لها نفس قوة قرارات عبدالناصر برجوع الأموال المهربة في دبي وأبو ظبي وسويسرا وغيرها من بلدان العالم؟ وهل تستطيع أن تضع مصر في مكانتها الصحيحة عالمياً وإقليمياً مثلما فعل عبدالناصر؟
    وهل تستطيع تحرير إرادة البلاد من الإملاءات الأمريكية؟'.

    إخواني يصف الناصريين بالأشد عداء

    وطبعاً هذا الكلام وما سبقه اثار اعصاب زميلنا الإخواني لطفي عبداللطيف، فصرخ في نفس اليوم - الخميس - قبل الماضي في جريدة 'الحرية والعدالة'، بصوت جهوري حتى يسمعه المرشد العام وأعضاء مكتب الإرشاد في مقرهم بجبل المقطم، ويبتسمون، كما ينال رضى بعض الناصريين: 'انبرى 'بعض' دراويش الناصرية لشن هجوم على الرئيس محمد مرسي والإخوان والتيارات الإسلامية، واعتبروا الكلمات التي جاءت على لسان الرئيس 'الستينيات وما أدراك ما الستينيات' مساساً بمقدساتهم وتصفية حسابات من الإخوان مع الحقبة الناصرية، واستمروا في عزف شعارات المرحلة التي لا يعرف كثير من الأجيال الجديدة حلوها ومرها، وحاولوا إهالة التراب كعادة - 'حنجورية الناصريين'- على كل من يعارضهم أو ينتقد الناصرية بكلمة أو حرف، على الرغم من أن كثيراً من هؤلاء الدراويش وضعوا أنفسهم لخدمة السادات ومبارك وكانوا اكثر المستفيدين منهما، وإذا كان الرئيس محمد مرسي قد نكأ جرحاً حدث في مرحلة الستينيات وأصاب الوطن كله، بل الأمة بأسرها، فقد جاء في سياق حديثه عن مراحل كفاح الشعب المصري ضد الظلم والقهر والاستبداد، فالخمسينيات والستينيات - مرحلة التحرر الوطني - ليس في مصر وحدها بل في العالم الثالث كانت لها ايجابياتها وسلبياتها، فلا أحد ينكر إقرار قوانين الإصلاح الزراعي ومجانية التعليم وتأميم قناة السويس والانحياز للطبقة الفقيرة، ولكن لا أحد ينكر على الإطلاق أن إهدار قيمة الإنسان وتجريده من إنسانيته كانت على أيدي زبانية الناصرية، بل بعلم من عبدالناصر وهو يتحمل باعتباره رئيس الدولة في هذه المرحلة المسؤولية الكاملة لما حدث في السجون والمعتقلات للإخوان واليساريين، والشيوعيين والوفديين وكافة الرموز الوطنية.
    وبالطبع لا يتذكر 'دراويش الناصرية' الانكسار الذي اصاب الأمة بأسرها في 5 يونيو 1967 بالهزيمة التي لحقت لا بجيشنا أو شعبنا بل بكل الإصرار في العالم، لقد اعترف الكثيرون من الناصريين الوطنيين الشرفاء - وما اكثرهم - بمرارة هذه التجربة وما حدث للإنسان المصري، واعتذروا عنها ونسي المعذبون ما حل بهم وبأهليهم، وتوافق هذا الفصيل الناصري الوطني مع الإخوان وغيرهم من القوى الوطنية الشريفة لمواجهة مبارك ونظامه، أخطأ عبدالناصر في حق الانسان المصري، ولكن قاد عبدالناصر حركة تحرر وطني وانحاز للفقراء'.
    طبعا، طبعاً، ولكن كان ينقصه ان يوجه هذا الكلام للرئيس محمد مرسي، ويقول له، هذا ما حدث يا رئيسنا في الستينيات، وما أدراك ما الستينيات، وعلى كل حال، ما اعترف به لطفي شجاعة أدبية في مواجهة طوفان من نكران الحق والحقيقة من الذين يتزعمون الجماعة، خاصة تجارها، ويزعجهم جدا أن يعترف إخواني بانحياز خالد الذكر إلى الفقراء.

    سيد قطب يؤكد لعبدالناصر اتصالات سفارة
    مصر بإخوان الأردن وتعاونها معهم

    وإلى جزء آخر من رسالة المرحوم سيد قطب الى خالد الذكر والمنشورة في صحيفة 'المسلمون' الاسبوعية الخاصة في عددها الصادر يوم الاثنين التاسع من يوليو، واخترنا الفقرات الخاصة بالإخوان في الأردن، قال قطب: 'في مايو الماضي زارني بمفرده أحد إخوان الأردن، وهو طبيب اسمه عبدالرحمن أما بقية اسمه فلا أتذكرها، ومن السهل معرفة اسمه من الأستاذ فريد عبدالخالق.
    وذكر لي أنه منتدب من إخوان الأردن لمقابلة الإخوان هنا، وأنه حضر إليَّ لتهنئتي بالخروج من السجن باسم إخوان الأردن.
    وأبلغني تحيات مراقبهم العام الاستاذ عبدالرحمن خليفة، ثم تحدث حديثا طويلا عن المسألة التي يريد أخذ تعليمات فيها أو توجيهات وهي مسألة علاقتهم بمنظمة التحرير وبالشقيري، وهي سرد طويل لعلاقتهم بالشقيري منذ بدأ التمهيد لتشكيل منظمة فلسطين وأحاديثهم معه وأحاديثه معهم، لا تسعفني ذاكرتي الآن باستحضاره لأنني لم أكن اتتبعه باهتمام إلا في النقطة الأساسية فيه، وهي تتلخص في أن الشقيري طلب مساعدتهم في الدعوة للمنظمة، وأنهم فهموا منه أنه جاء في قضية فلسطين فبذلوا له كل مساعدة، ولكن عند تشكيل الهيئة التنفيذية، أو ما يشبه هذا، وجدوا أنه استبعد الإخوان المسلمين منها، وأن أغلبية منها من المعروفين بميولهم الشيوعية وأنهم راجعوه في هذا وكشفوا له عن حقيقة هؤلاء فوعد بالاهتمام بهذه المسألة وإعادة النظر في الموضوع، وأن المسألة بينهم وبينه عند هذا الحد.
    وشكا من أن القيادة في مصر لا تتصل بهم ولا تعطيهم أي توجيهات، في حين انهم يعتبرون أنفسهم مرتبطين بالقاهرة - وذكر لي أن السفير المصري في وقت من الأوقات سأل الأستاذ عبدالرحمن خليفة عما إذا كان يلبي دعوة لو جاءته من القاهرة؟ فرد الاستاذ عبدالرحمن عليه قائلا: إن لك قيادة وأنت تتبعها وتطيع أوامرها فأنا كذلك لي قيادة وسألبي الدعوة لو جاءت لي من الاستاذ المرشد أو بموافقته. وأن السفير قال له: يجب ألا تعلقوا مصيركم ولا علاقاتكم بمصير الإخوان في مصر، فقال له: إننا مرتبطون بمصر باعتبارها قطاعا من قطاعات الإخوان، ثم طلب مني توجيهات في الموقف فقلت له: إنني لا أملك أن أعطيكم توجيهات محددة في موقف داخلي أولا: لأنني لست المرشد. وثانيا لأنكم أنتم أعرف بظروفكم وأقرب إلى القضية الفلسطينية وأقرب الى المنظمة وأخبر بكل ما يحيط بها، فطلب مقابلة المرشد فقلت له كذلك انني لا أملك أن أوصله بالمرشد لأنني أعرف أن حالته الصحية لم تعد تمكنه من بذل جهد في مثل هذه المشاغل والمشاكل، ولأنني أعرف كذلك عدم رغبته في مثل هذه المقابلات، وكنت سمعت هذا فعلا نقلا عن أهل بيته فقال لي إنه سيقابل الاستاذ مزيد فماذا أنصح له هل يقابله أم يكتفي بمقابلتي؟ فقلت له: انه يستطيع أن يقابل الأستاذ مزيد بلا أي مانع، وكان قد سألني قبل ذلك عن توجيهاتي العامة قبل سؤالي عن التوجيهات بخصوص منظمة فلسطين فذكرت له آرائي في منهج الحركة الإسلامية على انها مجرد آراء لي لا على أنها توجيهات لهم لأني أعرف منذ سنة 1953 عندما كنت في الأردن ان إخوان الأردن منغمسون في الحركات السياسية المحلية، فلا يمكن أن أنصح لهم بالانسحاب منها وهم لا يستجيبون لهذا بحسب ظروفهم وتاريخهم في الحركة، وقد علمت من الاستاذ فريد في المقابلة التي كانت بيني وبينه بعد ذلك، وهي المقابلة الوحيدة باستثناء حضوره لتهنئتي بعد خروجي في العام الماضي، والتي اقتصرت على التهنئة، علمت أن الأخ الأردني زاره وأنه قابل الأستاذ المرشد كذلك وأنه لم يأخذ منهما أية توجيهات في مسألة المنظمة، وأن المرشد ابدى رغبته في عدم الحديث في مثل هذه المسائل، وكذلك عرفت هذا من المرشد عندما زرته للسؤال عنه في مرضه وللعزاء في ابن عمه'.
    أي انه قبل اكتشاف تنظيم 65 بالصدفة، كانت هناك دعوة للمراقب العام للإخوان في الأردن لزيارة مصر، وأن طبيبا من الإخوان جاء الى القاهرة من الأردن من دون اعتراف وقابل سيد قطب بعد خروجه من السجن وقابل الاستاذ فريد عبدالخالق، وقابل المرشد العام الثاني المرحوم المستشار أحمد حسن الهضيبي، ولم يحدث أي شيء للجميع، أي حسن النية والتسامح كان متوافرا، ولم يتغير الموقف إلا بعد اكتشاف أمر التنظيم المسلح.

    خزعبلات المدعو عكاشة

    وإلى المعارك السريعة والخاطفة، ونبدأ اليوم مع زميلنا الإخواني، عامر شماخ من 'الحرية والعدالة' يوم الأربعاء، حيث اخترنا خمسة من بين خمس عشرة فقرة، هي:
    1- إذا أردتم معرفة حجم الانحدار الأخلاقي والتجريف الثقافي بعد ستين سنة من حكم العسكر والعلمانيين فاحصوا عدد من يجلسون أمام الشاشة ليشاهدوا خزعبلات المدعو عكاشة.
    2- أثبت الناصريون خلال الفترة الماضية أنهم أشد الناس عداوة للإخوان المسلمين، وهذه العداوة - في اعتقادي - ليست عن غيرة سياسية إنما هي عقيدة لدى هؤلاء الناس، لا تنسوا أنهم أبناء عمومة رفعت السعيد ورفاقه.
    3- بعدما فشل الداخل والخارج في الحيلولة دون وصول الإخوان الى الحكم، العسكر بالسلطة والتيارات السياسية والطائفية، بالإعلام وبث الأكاذيب والشائعات، كان لابد من اتحادهم جميعا لتدشين 'تيار ثالث' لإفشال من انتخبهم الشعب وجاءت بهم الديمقراطية.
    4- بقدر فرحتي باختيار الدكتور محمد مرسي لرئاسة مصر بقدر حزني وغمي لحصول وحيد حامد في الاسبوع ذاته على جائزة 'النيل في الفنون' من المجلس الأعلى للثقافة، لأني أرى أن هذا الرجل لابد أن يحاسب لا أن يكافأ، وأرى أن هذا المجلس لابد أن يحل لا أن يعطي الجوائز لأعداء الثورة والمثقفين إياهم.
    13- سعوديون يبنون مسجدا تحت الماء في منطقة تبوك كلف أرقاما ملكية وقد أقاموا الصلوات فيه، بينما يتشرد في شوارع مصر ما يقرب من عشرة ملايين طفل لا يجدون طعاماً ولا مأوى، وبينما يموت أطفال الصومال من المجاعة.
    وهكذا حسبما جاء في فقرته، فقد تجرأ عامر على القرآن الكريم، كلام الله وغير منه ليكون لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا، فوضع الإخوان مكان الذين آمنوا، ووضع الناصريين مكان المشركين بجوار اليهود.

    أمر مؤسف حقاً أن نراك تقبل يد الرئيس

    وأما في الفقرة الثالثة فلا اعرف لماذا استعان بسورة يوسف في الإشارة الى مرسي، رغم انه استخدمها من قبل لوصف خيرت الشاطر عندما كان مرشحا، بينما مرشده وصف مرسي بأنه أبو بكر - رضي الله عنه، ومرسي نفسه وصف نفسه بأنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وسرعان ما جاءه الرد سريعا في اليوم التالي - الخميس من زميلنا بـ'الأهرام' أشرف العبد، حيث اخترنا أربعة من بين ثلاثة عشر:
    - البرادعي، كنا نتمنى أن تشغل هذا المنصب، هل رفضته أم انه لم يعرض عليك، عموما عدم شغلك له خسارة جسيمة للرئاسة وليس لك.
    - أحمد فهمي، ليتك كنت حاصلا على بكالوريوس الإعلام بدرجة جيد بدلا من شهادة الصيدلة التي خبراتك دوائية فقط، نراك تعلن تأييدك لاستقلال الصحف بينما الواقع أمامنا على النقيض.
    - محمد البلتاجي، انها شائعات مسمومة، ومكائد يطلقها الشياطين، وإعلام الفلول لإظهار الرئيس المنتخب عاجزا مكشوف الأيدي، ليكون آخرها القتل باسم الدين.
    - صفوت حجازي، أمر مؤسف حقاً أن نراك تقبل يد الرئيس، لا تفعلها مرة ثانية ولتكتف بالهتاف.

    الداعية وجدي غنيم وألفاظه غير المقبولة

    وإلى معارك الإسلاميين وأولها ستكون لزميلنا في 'الأخبار' علاء عبدالوهاب وكانت يوم الاثنين ضد الداعية وجدي غنيم وألفاظه غير المقبولة التي يستخدمها، ودعواته الدموية، فقال عنه: 'أحدث تعريف للنخبة قدمه الداعية المعروف وجدي غنيم - النخبة ليست سوى فئران وصراصير يعيشون في النجاسة وأضاف لا فض فوه أنهم 'مثل الكلاب التي تنبح!!'.
    لا أعرف إلى أي قاموس تنتمي كلمات الداعية وإلى أي إسلام ينتسب؟ ثم أين آداب الاختلاف التي خصنا بل أمرنا بها ديننا الحنيف، الأكثر غرابة أن 'الداعية' يتهم معارضي الرئيس مرسي بأنهم لا يعرفون قيمة الديمقراطية ثم يطلب منه أن يستخير الله في كل قراراته ولا يلتفت لمعارض'.

    مسلمون يموتون جوعا
    واشقاؤهم متخمون بطرا

    ويوم الأربعاء أخبرتنا زميلتنا الرسامة سحر، بأنها رأت مشهدا لم تصدقه عيناها وأبلغتنا به في رسم بجريدة 'الأهالي' لسان حال حزب التجمع اليساري المعارض يوم الأربعاء، وكان عن شيخ سلفي من أصحاب وجدي غنيم يقف شامخا أمام يافطة مكتوب فيها.
    - هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، اتصل بنا نقتلك أينما كنت'.
    واثنان يفران، أي انهم أنشأوا إدارة ديلفري، للتخفيف عن عباد الله من المسلمين، والغريب في أمر هؤلاء الناس ان احدهم وهو زميلنا في 'اللواء الإسلامي'، محمد الشندويلي، حاول في اليوم التالي - الخميس - تكذيب إعلان الديلفري هذا بأن قال:
    'لا تخافوا الإسلام ولكن خافوا مما أنتم فيه، فالناس يموتون من الجوع وجارهم عنده تخمة من المأكل والمشرب والترف، هذا هو الإسلام عندما يقول ليس بمسلم من بات شبعان وجاره جائع والقرآن يدعو الإنسانية إلى الوحدة التي هي أساس التقوى من ذكر وأنثى 'يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا'، اتركوا الفرصة برهة وجربوها لعلنا ننقذ بلادنا بهذا الفهم الإسلامي وتجردها من الأنانية وتطبيق مذهبكم المستورد الذي ظل سنوات طويلة يحرق البلاد، فانتشرت الفوضى باسم العلم وانتشر الفساد بهذا الاسم، تعالوا بنا نطبق الإسلام لا نتخوف منه فهو يعمل على صياغة جديدة لعقل الأمة والفرد، تعالوا نغير من حياتنا برؤية إسلامية وهذا لا يتأتي الا بوجهتنا نحو ديننا بالتطبيق، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم؟ النصر قادم بإذن الله وراية الإسلام بدأت ترفرف بالنور والضياء بإذن الله'.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

17-07-2012, 04:45 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)


    العريان:"الأهرام" تُمهِّد لحكم ضد التأسيسية
    الإثنين, 16 يوليو 2012 18:58


    كتب- بسام المهراني : أكد الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، أن مصر وطن لكل المصريين، واﻷمة هي مصدر السلطات، ولن تكون هناك إرادة فوق إرادة الشعب، أو سلطة أعلى من سلطة اﻷمة، قائلاً: "حجم التوافق بيننا أكبر مما يظن البعض".

    وأشار -في تغريدةٍ عبر موقع تويتر- إلى أن استقلال القرار المصري هدف كل مصري، ومنع التدخل الخارجي متفق عليه بين الجميع، مضيفًا: "أنعم الله علينا بثورة عظيمة، وشكر نعمته أن نحافظ على استقلالنا مع اختلافنا".
    وأعرب العريان عن استنكاره لما مارسته صحيفة (الأهرام) من تمهيدٍ لحكم ضد الجمعية التأسيسية للدستور باستطلاعٍ للرأي حول تشكيلها، يعيدُ للأذهان سابق اﻻستطلاعات على غير الحقيقة.

    -----------------------






    مصريون يرشقون موكب كلينتون بالطماطم والاحذية ويتهمونها بدعم تولي 'الاخوان' رئاسة الجمهورية

    2012-07-16




    الاسكندرية - من ارشد محمد: رشق محتجون موكب وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بالطماطم (البندورة) والاحذية الاحد في أول زيارة تقوم بها لمصر منذ انتخاب الرئيس الجديد محمد مرسي. وأصابت إحدى ثمار الطماطم مسؤولا مصريا في وجهه وسقطت أحذية وزجاجة مياه قرب السيارات المصفحة التي تقل وفد كلينتون بمدينة الاسكندرية بعدما القت كلمة عن الحقوق الديمقراطية. وقال مسؤول امريكي كبير انه لم تسقط اي مقذوفات على كلينتون وسيارتها التي كانت على مقربة من الحادث.
    وهتف المتظاهرون 'مونيكا .. مونيكا' في إشارة إلى علاقة الرئيس الاسبق بيل كلينتون بمونيكا لوينسكي عندما كان في البيت الابيض. وقال مسؤول أمني مصري إن البعض رددوا في وقت سابق هتافات تطالب كلينتون بمغادرة البلاد. ولم تتضح بعد الانتماءات السياسية لهؤلاء المتظاهرين ولا انتماءاتهم السياسية. واصبحت المظاهرات شيئا عاديا في مصر منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك الذي كان حليفا لامريكا لفترة طويلة باحتجاجات ضخمة في الشارع العام الماضي.
    وتسيطر على مصر حالة من عدم اليقين السياسي حيث تنخرط قوتان ضخمتان هما الجيش والاخوان المسلمين في صراع على السلطة في المستقبل على البلد الذي يظل بدون دستور دائم او برلمان او حكومة. وردد محتجون خارج الفندق الذي كانت تقيم به كلينتون مساء يوم السبت هتافات مناهضة للاسلاميين متهمين الولايات المتحدة بدعم صعود الاخوان المسلمين الى السلطة.
    وفي كلمة بالقنصلية الامريكية التي أعيد افتتاحها بالإسكندرية رفضت كلينتون تلميحات بان الولايات المتحدة التي ظلت لفترة طويلة تدعم مبارك تدعم فصيلا معينا أو آخر في مصر بعد الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي.
    وقالت كلينتون 'أريد أن أقول بوضوح إن الولايات المتحدة ليست معنية باختيار فائزين وخاسرين في مصر حتى لو كنا نستطيع.. ونحن لا نستطيع بالطبع'. واضافت 'نحن على استعداد للعمل معكم حسبما تخططون مساركم وحسبما تقيمون ديمقراطيتكم ... نحن نريد الوقوف الى جانب المبادىء والقيم وليس الاشخاص والاحزاب.'
    كما اجتمعت كلينتون مع رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي في وقت سابق يوم الاحد لمناقشة عملية التحول الديمقراطي المضطربة في مصر حيث يحاول الجيش الحفاظ على نفوذه بعد انتخاب الرئيس الجديد.
    وجاء الاجتماع بعد يوم من اجتماعها مع الرئيس محمد مرسي الذي قلص الجيش سلطاته قبل ايام من توليه المنصب.
    ورد مرسي على تقليص الجيش لسلطاته بإصدار قرار بإعادة البرلمان الذي يهيمن عليه الإسلاميون والذي حله المجلس العسكري بعد صدور حكم قضائي ببطلانه مما عمق الأزمة قبل ان يتاح حتى للرئيس الجديد الوقت لتشكيل حكومة.
    وقال مسؤول أمريكي يرافق كلينتون في افادة بالبريد الالكتروني انها تحدثت خلال اجتماعها مع طنطاوي الذي استغرق ساعة واحدة عن التحول السياسي في مصر 'والحوار المستمر للمجلس العسكري مع الرئيس مرسي' ومشكلات الدولة الاقتصادية.
    وقال المسؤول الأمريكي 'أكد طنطاوي أن أكثر ما يحتاجه المصريون في الوقت الراهن هو المساعدة في إعادة الاقتصاد إلى مساره.' كما تطرقت المحادثات الى الوضع في سيناء وعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
    وبعد اجتماعه مع كلينتون قال طنطاوي ان الجيش يحترم الرئاسة لكنه سيواصل دوره في 'حماية' مصر. وقال في تصريحات له خلال الاحتفال بمراسم تسليم وتسلم قيادة الجيش الثاني الميداني في الاسماعيلية إن 'القوات المسلحة ومجلسها الاعلى تحترم كافة السلطات التشريعية والتنفيذية.' واضاف 'القوات المسلحة لن تسمح لأحد خاصة من المدفوعين من الخارج أن يثنيها عن دورها في حماية مصر وشعبها.'
    وتوترت العلاقات بين القاهرة وواشنطن هذا العام عندما داهمت الشرطة المصرية مكاتب عدد من منظمات المجتمع المدني التي تدعمها الولايات المتحدة للاشتباه في حصولها على تمويل من الخارج بشكل غير مشروع وإحالة عدة أمريكيين للمحاكمة نتيجة لذلك. وتقدم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار لمصر سنويا.
    وانتهت الازمة عندما سمحت السلطات المصرية للمواطنين الأمريكيين وعمال اجانب اخرين بمغادرة البلاد. وقالت كلينتون ان واشنطن ترغب في دعم 'ديمقراطية حقيقية لا تفرض فيها اي جماعة او فصيل او زعيم ارادته او ايديولوجيته او دينه او رغباته عل اي شخص اخر.'
    ومن المرجح ان تكون قد كررت هذه الرسالة في اجتماعاتها في وقت سابق يوم الاحد مع ممثلي المرأة والمسيحيين وهما مجموعتان تشعران بالخوف من احتمال تقليص حقوقهم في ظل حكومة يسيطر عليها الاخوان المسلمون.
    وقالت 'سأكون صريحة واقول ان البعض لديه مخاوف شرعية بشأن مستقبلهم ... اقول لهم ... يجب الا يتعرض اي مصري او اي شخص في اي مكان للاضطهاد بسبب معتقداتهم او افتقارهم للمعتقدات..'
    وقالت 'الديمقراطية لا تتعلق فقط بانعكاس ارادة الغالبية. فهي ايضا عن حماية حقوق الاقلية.'
    وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة عانت من 'الطريق الصعب' مشيرة الى ان الدستور الامريكي في الاصل لا يحمي حقوق المرأة او العبيد.


    ---------------------


    مرسي يواجه 'العسكري' أثناء وجود هيلاري.. وطنطاوي لن يسمح لفصيل بالسيطرة على مصر
    حسنين كروم
    2012-07-16



    القاهرة - 'القدس العربي' حفلت الصحف المصرية الصادرة امس بالكثير من الأخبار والقضايا المثيرة، فقد استمرت المشاورات والتكهنات حول رئيس الوزراء القادم، هذا وقد أخبرنا زميلنا الرسام الموهوب بـ'الأخبار' مصطفى حسين يوم الأحد انه كان على موعد مع الرئيس واستغل فرصة قيام مدير مكتبه بالدخول إليه، فقام ونظر من فتحة الباب فسمعه يقول لمرسي: ما هو يافندم الوزارات كلها مشاكل فلازم يكون رئيس الوزراء غاوي مشاكل.
    كما تواصلت الاضرابات والاعتصامات الفئوية والعمالية، ورفضت وزارة الداخلية عودة دوري كرة القدم لأسباب أمنية، ولوحظ ان جريدة 'المساء' القومية نشرت على يمين صفحتها الأولى خبرا بدون إسناد لمحرره نصه: 'شهدت الإسكندرية زيارة خاصة من السيدة أم أحمد حرم الرئيس د. محمد مرسي، حيث قامت رئاسة الجمهورية بتأمين حديقة المنتزه حيث تقيم زوجة الرئيس في مصر الحرملك، والذي سبق وأن قامت سوزان مبارك، زوجة المخلوع بترميمه ولم تقم فيه، زوجة الرئيس قامت بزيارة لإحدى صديقاتها بشارع خالد بن الوليد بالمنتزه'. وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    مرسي يصدر قراراً بتحصين اللجنة التأسيسية
    للدستور من الحل من جانب القضاء

    قبل سفره الى اثيوبيا لحضور مؤتمر الاتحاد الأفريقي، عاد الرئيس محمد مرسي لتجديد الأزمة بينه وبين كل من القضاء والمجلس العسكري، بأن أصدر قرارا بالتصديق على تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور قبل ثمان وأربعين ساعة فقط من إصدار محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في حكمها في قانونية تشكيلها من عدمه، اعتقادا منه أن قراره يضفي شرعية عليها ويقطع الطريق على المحكمة، وسارع أعضاء اللجنة من أعضاء مجلس الشورى، من الإخوان والسلفيين بتقديم استقالاتهم منها اعتقادا أيضا ان هذا سينزع من المحكمة حجة الحكم بالبطلان، وصدرت تصريحات عن رجال قانون وصحافيين بأن قرار الرئيس يحصن اللجنة أمام القضاء، بينما قضاة آخرون أكدوا أن القرار باطل ولا قيمة له - واللافت ان القرار صدر قبل أن يغادر الرئيس مصر الى اثيوبيا، وقبل أن تغادرها الوزيرة الأمريكية هيلاري كلينتون، أي اننا أمام سيناريو من الإخوان والسلفيين وهو - للاسف الشديد - تهديد المجلس العسكري بأمريكا.
    من جهة اخرى حشدوا أنصارهم في الميادين، ولكن الرد جاءهم بسرعة شديدة، ذلك أن عددا من أعضاء مجلس الشعب المنحل من الإخوان تعرضوا للاعتداء من متظاهرين ضد أمريكا أحاطوا بقنصليتها في الإسكندرية أثناء زيارة هيلاري لها وهتفوا بسقوط حكم المرشد، وأنا ألاحظ أن هناك استعدادات من جانب قوى سياسية عديدة لانزال عناصرها إلى الشوارع والميادين، ومهاجمة الإخوان والسلفيين، والاشتباك معهم ليثبتوا لهم انهم ليسوا الوحيدين القادرين على ممارسة العنف أو تخويف الآخرين، ورأى أن هذه الموجة ستمتد لتهاجم مقرات حزب الحرية والعدالة وأحزاب السلفيين، وسنعود إلى ما حدث عام 1946 أثناء وزارة إسماعيل صدقي باشا عميل القصر الملكي عندما تحالف حسن البنا معه ضد حزب الوفد وزعيمه خالد الذكر مصطفى النحاس باشا، وبدأت كشافة الجماعة وعناصرها في الاعتداء على الوفديين، فصدرت التعليمات لشباب الوفد بمهاجمة الإخوان وضربهم، وهو ما لا نتمناه، لبلادنا أو لأحد من أبنائها.

    المجلس العسكري يرد على الإخوان بحسم واضح

    ايضا، فقد لوحظ ان المجلس العسكري رد على الإخوان بحسم واضح، وان كان ناعماً، فبعد استقبال المشير طنطاوي الوزيرة الأمريكية، حضر حفل تسليم وتسلم قيادة الجيش الثاني الميداني، من اللواء أركان حرب محمد فريد حجازي الى اللواء أركان حرب أحمد وصفي، الذي كان رئيس أركان حرب الجيش الثاني، وحضر الحفل الفريق سامي عنان رئيس هيئة أركان حرب الجيش وقال في كلمته: ان مصر ستكون للمصريين جميعاً وليست لفئة معينة، ولن نسمح بذلك، كما قال المجلس العسكري في صفحته على الفيس بوك - ادمن - عن مهاجميه: 'لقد صبرنا وثابرنا طويلا على مثل هؤلاء المتسلقين والمتحولين الذين ظهروا فجأة، ولكن لكل شيء نهاية'.

    مفتي الاخوان يطالب مرسي بتقليد الخليفة
    الخامس عمر بن عبدالعزيز في اللين

    والى المعارك التي لا تزال دائرة بسبب الرئيس، معه أو ضده، حيث قام مشكوراً، مأجوراً الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان الدكتور عبدالرحمن البر، وهو مفتيها أيضاً يوم السبت في 'الحرية والعدالة'، بنصح الرئيس أن لا يتخذ إجراءات ضد مهاجميه، وأن يقلد الخليفة الخامس عمر بن عبدالعزيز في اللين، ويترك أمر مهاجميه لأهل الخير ليرفعوا ضدهم دعاوى قضائية، قال:
    'مصر في عهدها الجديد مع الدكتور مرسي ترجو أن يسير على هدى عمر بن عبدالعزيز، وأن تنعقد المحبة بين الرئيس وحكومته من جهة، وبينه وبين شعبه من جهة اخرى، وأن تتحقق الهيبة للرئيس ودولته من خلال رد المظالم، ويبسط العدل والترفق بالناس. ولست مع أولئك الذين يدعون الرئيس لاستخدام ما قد يكون له من صلاحيات في معاقبة المسيئين إليه خارج إطار القانون ولا أتصور أن الرئيس يمكن أن يفعل ذلك، خصوصا بعد أن رأيناه وقد اهتزت مشاعره وقلبه وغلبه البكاء وهو يسمع قارئ الحرم الشريف يتلو في صلاة الفجر 'أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال، وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال'، بل أتصور أن الرئيس في طوافه حول الكعبة جعل جل دعائه لشعبه مثلما أن الشعب كثير الدعاء له، وهذا بشير خير، ولئن كان البعض تغلبه نفسه فيستغل سماحة الرئيس وسعة صدره وحسن خلقه في التطاول عليه بغير حق واستخدام ألفاظ وعبارات غير لائقة، فإن ذلك لا ينبغي أن يغير صدره، فجموع الشعب الذين تلقاهم في كل مكان تلهج ألسنتهم بالدعاء والثناء وتخفق قلوبهم بالحب والرجاء أن يعين الله الرئيس على أداء رسالته وتحقيق الخير لأمته.
    وأني لأنصح أولئك الذين يدعون الرئيس للشدة مع المبطلين أن يقوموا هم - لا أن تقوم مؤسسة الرئاسة - برفع القضايا على من يهين الرئيس ويتعرض له بسوء وبغير أدب حتى يبقى الرئيس ومؤسسة الرئاسة بعيدة عن الدخول في خصومات مع من يريدون تعويق المسيرة، وتعطيل قطار النهضة الذي انطلق. وأتصور أن مئات القضايا التي يمكن أن يرفعها مواطنون مخلصون في أرجاء مصر على كل المتطاولين على الرئيس بغير حق قد تشكل ردعاً ورداً شعبياً مؤثراً أكبر بكثير مما لو قامت بذلك مؤسسة الرئاسة والله أعلم'.
    اللافت هنا أن الرئيس شبه نفسه بسيدنا عمر بن الخطاب لا عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنهما ولا أعرف هنا مبرر تدخل البر هذا، وأنت مالك.

    الصراع بين مصر 'المنصة' ومصر 'التحرير'

    ومع ذلك، فقد استمرت الهجمات ضد الرئيس، وفي نفس اليوم أيضا، ففي 'الأهرام' هاجم أحد مديري تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالعظيم درويش، بقوله: وهو يستخدم لإغاظته عبارات رددها الزعيم خالد الذكر، مثل تصون ولا تبدد: 'سيادة الرئيس، على مدى ثلاثة أسابيع ناشدتك وأقلام كثيرة أن تستهدف سياساتك وممارساتك أن تصون ولا تبدد، أن تجمع ولا تفرق، أن تحمي ولا تهدد، أن تقترب ولا تهجر، أن تلم ولا تنتقي، أن تبدأ عهداً جديدا من المصالحة ولا تستغرقك روح الثأر، أن تنشد التوافق ولا تستهدف المغالبة أو المواجهة، غير أنه يبدو أن تلك المناشدات ذهبت في الوبا مع هنادي في دعاء 'الكروان'.
    سيادة الرئيس، نحن أصبحنا أمام واقع يكشف لنا عن مدى الانقسام الحاصل فمصر أصبحت أكثر من واحدة، والصراع بدأ يدور بين مصر 'المنصة' ومصر 'التحرير'، مصر مليونية التأييد، ومصر مليونية الرفض، مصر مؤسسة 'الأمن والانضباط'، ومصر مؤسسة ضباط اللحى، مصر نادي القضاة، ومصر قضاة من أجل مصر، كما لو كانوا الأول قضاة من أجل 'سيبيريا' ومصر 'الشورى' ومصر الجماعة الصحافية، وباختصار جاء قرارك سيادة الرئيس ليصعد بمصر إلى هاوية الخلاف والصراع.
    سيادة الرئيس، هذا هو حالنا وهذا هو ما أصبحنا عليه، فهل تعتقد أنها كانت ناقصة قرارك؟!'.
    وهنادي هنا هي الفنانة زهرة العلا، ودورها في الفيلم السينمائي دعاء الكروان المأخوذ عن قصة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وبطولة فاتن حمامة وأمينة رزق وأحمد مظهر وزميلنا إبراهيم عبدالغني وقوله هو الآخر: 'إذا كان ترزية القوانين وبطانة السوء في عهد مبارك يعملون في العلن وكانوا معروفين في الفضائيات والصحافة ومجلسي الشعب والشورى ومؤسسة الرئاسة والأحاديث الخاصة والعامة، وكانوا يبحثون عن المنفعة الشخصية من دون أدنى اعتبار لمصلحة الوطن فإن المستشارين وترزية القوانين الذين يتمسحون في د. مرسي الآن قد طفوا على السطح وانطلقوا بسرعة الصاروخ وبدأوا يتكلمون في السر والعلن في الصحافة والفضائيات في المؤسسات والهيئات يدافعون عنه بالحق والباطل في الشوارع والميادين'.

    خضر يجهش بالبكاء تأثرا ببكاء الرئيس

    لا، لا نفاق ولا يحزنون، انما هي كلمة الحق، تأثرا بما أبداه الرئيس من إيمان عميق عندما بكى في السعودية وهو يستمع لآي الذكر الحكيم، وهو ما دفع زميلنا محمد خضر الشريف لأن يبكي تأثراً ويقول يوم الأحد في 'المصريون': 'الصورة تهزك، والسورة ايضا تهزك فالصورة هي رئيس مصر الدولة العربية الإسلامية، وقد كشفت دموعه عن لين قلبه وتأثره بكلام ربه الذي يحفظه في قلبه، هنا حال الحاكم الذي يخشى الله ويتقيه ويؤثر كلام ربه فيه، وهو مؤمل أن يكون مصدر خير وبركة على شعبه الذي يشتاق للعدل ويحلم به، والحمد لله لم يجعل الله العدل قاصراً على الصديق وذي النورين والإمام علي والعمرين وصلاح الدين الأيوبي، بل جعله أمراً عاماً للناس جميعاً، ووعد الله من يعمل به لينصره، وقال أئمة الدين، ان الله لينصر الدولة الكافرة العادلة، ولا ينصر الدولة المسلمة الظالمة'.

    المتاجرة بصور الرئيس الباكي

    ثم أجهش خضر بالبكاء تأثرا ببكاء الرئيس، لكني سمعت من يطلب، مني الحضور سريعا إليه في الصفحة السابعة من 'الوطن'، وكان استاذ الإعلام بجامعة القاهرة ومستشار الجريدة، الدكتور محمود خليل، واطلعني على بعض مما قاله في عموده، وطنطن - عن واقعة بكاء الرئيس وهو ينظر نظرة غريبة كما تكشف صورته الملحقة بعموده، وهو: 'رئيس الجمهورية رجل كثير البكاء عندما يدخل في الصلاة، أو يسمع آيات القرآن الكريم، وذلك خشوع المؤمن حين يحسن التعبد لله، وهو شيء طيب نسأل الله تعالى أن يثيبه عليه بما يعلم في نيته لكنني أعيب على بعض الإخوان المتاجرة بصور الرئيس الباكي في مواضع مختلفة لكي يخلقوا له نوعاً من الشعبية، فلا ينبغي استثمار أمور كهذه في الدعاية السياسية، ونحن نريد من الدكتور مرسي أن يلتفت اكثر لمن يبكي من الجوع أو المرض أو العوز، لقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أكثر الناس خوفا من الله وأشدهم تعبداً له، ولم يؤثر عنه انه كان يبكي في عبادته، وما كان أسهل أن يرتج كيانه المهيب لصرخة طفل يبكي، على الرئيس أن يتوقف قليلا عن بكائه، ويلتفت الى العيون الدامعة من الفقر، والإحساس بالظلم، ولينصح خوته بالتوقف عن الاحتفاء بصوره الباكية، وليعلم أن كثرة البكاء يمكن أن تصبح حائلا بين المسلم والتصدي لأمانة الناس، ولعله يذكر ان السيدة عائشة - رضي الله عنها - عندما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يأمر أبا بكر الصديق بإمامة المسلمين في الصلاة - خلال مرضه، قالت له، ان أبا بكر رجل اسيف - أي كثير البكاء - فإذا صلى بالناس بكى وحشرج صوته، فلا يستطيع أحد سماعه.
    وهذا كلام خطير، لأن السيدة عائشة رضي الله عنها، هي ابنة سيدنا أبو بكر - رضي الله عنه - ونضع الرئيس في موقف حرج، ذلك انه يشبه أبو بكر كما وصفه المرشد العام، ولذلك يبكي، ولكن هو وصف نفسه بأنه عمر بن الخطاب، ولذا فان بكاءه مثير للحيرة، خاصة انه كان في السعودية وهو ما يدفعنا الى زيارته لها.

    تحذير مرسي من الاساءة للإسلام الوسطي السني

    وإلى زيارة الرئيس للسعودية وهي الأولى له خارج البلاد، وكان زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي قد أبدى اعتراضه عليها، وطلب من الرئيس ألا يزور أيا من دول الخليج حفاظاً على كرامة مصر، هي أمه وأمي، وعاد يوم الأحد، ليشن هجوما عليه، قال فيه: 'شيء مؤسف أن تكون زلة لسان، وشيء مقلق أن تكون متعمدة ومقصودة تلك العبارة التي نقلت عن الرئيس محمد مرسي في ختام زيارته لجدة التي قال فيها: 'ان مصر والسعودية حاميتان للإسلام الوسطي السني'.
    وجدتها نشازا على ما ألفنا في البيانات والتصريحات التي تخص علاقات البلدين، حيث لم يسبق لهما الحديث عن دورهما المشترك في حماية الإسلام السني، ومن ناحية فان الإشارة تعطي انطباعا بأن مصر بصدد الدخول في استقطاب مذهبي تتجمع فيه دول أهل السنة في مواجهة الشيعة، وإذا كان قد سمعنا قبل سنوات قليلة عن هلال شيعي يضم إيران والعراق وسورية وحزب الله في لبنان، فان ما ذكره الدكتور مرسي قد يحمل باعتباره تمهيدا لتأسيس تحالف سني مقابل، من ناحية ثالثة فانني أخشى أن يكون كلام الرئيس المصري مقدمة للانخراط في مخططات ومواجهة إيران وحصارها، وأرجو ألا يكون للضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلد دور في إغواء الرجل للانضمام الى ذلك المسار، وأتمنى ألا يكون ذلك الانطباع صحيحاًَ، إلا أن ثمة سابقة وقعت بعد الثورة لا تستبعده، وحسب معلوماتي، فان المسؤولين الأمريكيين قدموا الى مصر طلبات معينة بعد الثورة، وأبلغوا المسؤولين فيها بأن الاستجابة لتلك الطلبات سيترتب عليها أن تفتح خزائن دول الخليج لإخراج مصر من أزمتها الاقتصادية، ان حديث الدكتور محمد مرسي عن حماية مصر للوسطية السنية دون غيرها، يعد نكوصا عن الموقف التقليدي للأزهر وتفريطاً في تاريخه الثري في ذلك المضمار، الأمر الذي يعني ان ما قاله الرئيس بذلك الخصوص يعد خطوة الى الوراء، وليس خطوة إلى الأمام، وهو ما يخيفني لأنه يفتح الباب لاستدراج مصر إلى مواجهة أبعد وأخطر من التي تورط فيها النظام السابق، الذي اشتبك مع السياسة الإيرانية وليس المذهب الشيعي، وإذا صح ذلك، فانني اضيف الى ما عبرت عنه في البداية، السؤال التالي، هل وقع الرئيس مرسي في الفخ برضاه أم رغماً عنه'.

    إثارة مشاكل الشيعة والسنة
    يؤثر على استقرار المنطقة

    وفي حقيقة الأمر، فإن القضية الأساسية التي كان على هويدي مناقشتها، ليست تشكيل تحالف سني مع السعودية، أو تورط مصري في مخططات ضد إيران، لأن تقديري الخاص، ان السعودية غير راغبة في ذلك، لأن مصالحها الاستراتيجية السياسية، سواء في لبنان أو غيرها، وهي ضد تمدد نفوذ إيران السياسي، سواء كان مستنداً إلى قوى سياسية شيعية أو سنية، والدليل ان النظام السوري أيام حافظ الأسد، وكان متهماً بأنه علوي شيعي، وساند إيران في حربها مع صدام حسين، كان أكبر حليف لدول الخليج، بالإضافة الى ان إثارة مشاكل الشيعة والسنة يؤثر على استقرار هذه الدول، إضافة الى ان عرض مرسي التدخل يثير سخرية هذه الدول لأنها أولا لا تريد حرباً مع إيران، أو بين إيران وأمريكا خوفا من تدمير آبار البترول، وثانياً لأنها لو تعرضت الى عدوان من إيران، فالقوة الأمريكية الرادعة موجودة، وقادرة على تدمير امكانيات إيران وبسرعة خاطفة، إنما الخطير في الأمر، هو كيف يتورط رئيس الجمهورية، وهو لا يستند إلى دستور يحدد صلاحياته، ولا مجلس شعب يعرض عليه الأمر، ولا على مجلس عسكري هو الذي عليه الآن وحتى إعداد الدستور عليه مسؤولية اتخاذ قرار الحرب، أي اننا من الممكن أن نفاجأ به باتخاذ قرار بدخول حرب ضد دولة جنوب السودان إذا وقع بينها وبين الشمال قتال كالذي حدث مؤخرا بحجة انه بين دولة مسلمة وأخرى مسيحية، بعد أن يتسلم سلطاته كاملة من المجلس العسكري.

    الغيطاني شامت باحراج السعوديين
    للاخوان بنشر صورة مرشدهم يقبل يد الملك

    المهم، انني اعتقد انه تطوع من تلقاء نفسه بذلك لأنه يتوافق مع ما يؤمن به، أو لأنه أراد إرضاء السعودية، والدليل انها ترفض عرضه، والدليل انها ردت عليه بطريقة غير مباشرة عندما نشرت جريدة 'الشرق الأوسط' في يوم زيارته صورة قديمة للشيخ حسن البنا عندما كان في السعودية وهو يقبل يد الملك عبدالعزيز آل سعود، وكانت سعادة زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' والأديب الكبير جمال الغيطاني لا حدود لها، فقال يوم الأحد: 'ردت المملكة التحية بشكل يعكس ان الزيارة لم تكن مرحباً بها، على الأقل عند قطاع من العائلة الحاكمة وذلك لتعقيد العلاقة بين الإخوان والمملكة'.
    وأثار جمال قضية مالية، عندما قال: 'هنا سؤال: لا أطرحه من باب المزايدة، ولكن من أجل إرساء أسس جديدة في تصرفات الرؤساء على نفقة من أدى سيادته العمرة، هل كان ذلك جزءا من البرنامج الرسمي للزيارة، هل كان ذلك على نفقة الرئاسة المصرية، أذكر هنا ان شيخ الأزهر الحالي تلقى يوما دعوة للحج فاعتذر قائلاً: انه إذا قرر الحج فسيكون ذلك على نفقته الخاصة وفي هذا درس للكافة'.
    أما 'روزاليوسف' فقد سارعت في نفس اليوم بنشر صورة البنا وهو يقبل يد الملك عبدالعزيز.

    ناصر ومرسي: تنقية الميدان
    من كل مظاهر الاحتقان

    وإلى استمرار المعارك حول هجوم الرئيس على عهد خالد الذكر في عبارته، الستينيات وما أدراك، ما الستينيات، حيث قال عنها يوم السبت قبل الماضي زميلنا بـ'الأهرام' كمال جاب الله: 'فوجئت كما فوجئ الكثيرون 'بالرئيس المنتخب وهو يوجه أول خطاب له من فوق منصة ميدان التحرير ويكشف عن غضب تجاه الثورة الأم وزعيمها الخالد جمال عبدالناصر، شأنه في ذلك شأن العديد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، كنت أتمنى على الرئيس ان يتعهد بإزالة كل ما علق في نفوس المصريين من شوائب تجاه المواقف الانتهازية للجماعة، والتعهد كذلك بتنقية الميدان من كل مظاهر الاحتقان والتشويه والتسفيه التي لحقت به من جانب برلمان الإخوان والسلفيين، وبالذات أثناء الأحداث الدامية بشارع محمد محمود ثم مجلس الوزراء ووزارة الداخلية وفي ميدان العباسية ومجزرة بورسعيد'.

    لماذا يصرون على تمجيد فترة عبدالناصر؟

    ولكن كان في انتظاره يوم الاثنين في 'المصريون' صاحبنا شاهين فوزي ليقول عن نظام خالد الذكر: 'ما أثار العجب في الهجوم الشديد الذي شنه المثقفون على الرئيس لتأكيده في خطاب التحرير على تضحيات الشعب المصري في سبيل الحرية منذ العشرينيات وتأكيده بعبارة 'الستينيات وما أدراك ما الستينيات' إذ يتشدق هؤلاء بأن الستينيات شهدت مشروعاً وطنياً له أخطاؤه ولا يجب التعريض به بعد ثورة 25 يناير!
    فالسادة مازالوا مصريين على بيع الأوهام للشعب وتمجيد الزعيم ابو خالد الذي أسس الديكتاتورية المصرية، صحيح ان الرجل قد أفضى إلى ما قدم إلا أن التحذير من مشروع الحكم الفردي الاستبدادي واجب كل وقت وربما أصر الرئيس على التنبيه إليه لأسباب عديدة منها:
    1- التأكيد ان استبداد الفرد لا يأتي بخير أبدا مهما لمعته أبواق الإعلام، فقد استلم ناصر السلطة ومصر دائنة لبريطانيا وتركها والاقتصاد المصري ضعيف ومدين. رفع شعار الحرية والكرامة ثم امتلأت معتقلاته بالإسلاميين والسياسيين المعارضين الذين لاقوا ألوان البطش والتعذيب أي حرية وكرامة تلك؟
    2- تذكر الستينيات دلالة أكيدة على معادلة حكم العسكر وأنه سبب تدهور مصر بين الأمم، فمن المعروف أن تسييس الجيش والمخابرات واستخدامهما في إدارة كل المؤسسات واعتقال المعارضين وتضخم 'عبدالحكيم عامر، شمس بدران، صلاح نصر' قد أفسد السياسة ودمر العسكرية، مما أدى للهزيمة المروعة، فالرئيس إذن يؤكد حتمية عدم تدخل العسكري في السياسة حاضرا ومستقبلا.
    5- ان النخبة الناصرية مازالت تسيطر على مقاليد الصحافة والإعلام في مصر وهم بطبيعتهم معادون للهوية الإسلامية وحلفاء الحكم العسكري الشمولي، وهم يشتركون الآن مع صبيانهم من فلول الإعلاميين في الدعاية الموجهة ضد الرئيس بطرقهم غير المهنية ساعين لإفشال مشروعه الرئاسي وتشويهه إعلامياً لدى الجماهير'.

    حقائق حول استدانة بريطانيا من مصر

    لا حول ولا قوة إلا بالله من هذا الإخواني المسكين، مصر المحتلة من جانب بريطانيا كانت دائنة لها؟! الحقيقة ان الذين رددوا هذه العبارة، وهي قديمة كانوا يستندون إلى خلافات نشبت بين بريطانيا ومصر في بعض الأحيان بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1945، بأن الحكومة المصرية قدمت تسهيلات طوال سنوات الحرب خاصة من عام 1940 وحتى معركة العلمين عام 1944 التي انتصر فيها البريطانيون بقيادة الفيلد مارشال مونتجومري على قوات المحور - المانيا وايطاليا بقيادة الجنرال الألماني اروين روميل، ولكن بريطانيا انكرت والدليل انه في كل المفاوضات التي دارت بين حكومات احزاب الأقليات وحزب الأغلبية - الوفد - منذ انتــــهاء الحرب وحتى يناير عام 1952، لم تكن من مطالب مصر المطالبة بديونها على بريطانيا، ونفس الأمر تكرر أثناء مفاوضات الجلاء عام 1954 مع ثورة يوليو، ولم تطالب بها مصر اثناء مفاوضاتها لتعويض حملة اسهم شركة قناة السويس بعد تأميمها عام 1956، كما لم يطالب بها الرئيس الراحل انور السادات ثم مبارك، رغم العلاقات الأكثر من جيدة مع بريطانيا، بل وتقديمها مساعدات لمصر، فهل كل هؤلاء تنازلوا عن حقوق مصر المالية وتبرعوا بها لفقراء الانكليز؟ وعلى العموم، فالفرصة موجودة امام الإخوان والرئيس مرسي لتجديد المطالبة بالدين والمبلغ الوهمي الذي يتحدثون عنه هو أربعمئة مليون جنيه استرليني، وعلى الإخوان المطالبة به الآن مع فوائده التي سوف ترفعه لأكثر من ملياري جنيه استرليني، وإذا كانت الفائدة حراما، فليأخذوها تحت بند المرابحة، مثلما فعل البنك الإسلامي منذ أيام عندما اقرض مصر مبلغاً بفائدة سنوية ثابتة قدرها ثلاثة وربع في المئة، تحت بند مرابحة لأن عدم ذكر كلمة مرابحة والاكتفاء بكلمة فائدة ربا والعياذ بالله.

    سنة الله مع أصحاب الدعوات

    وإلى الإخوان المسلمين، ومعاركهم، ونبدأ من 'الحرية والعدالة' يوم الثلاثاء مع أحد نواب المرشد العام ومؤرخ الجماعة جمعة أمين عبدالعزيز، وقوله عن مهاجمي الجماعة: 'لكي نحقق رسالتنا ويكون القرآن دستورنا والرسول 'صلى الله عليه وسلم' قدوتنا لابد أن نتخلق بأخلاق القرآن ونسير على نهجه وتكون صورة صادقة لما ندعو إليه فنقيم دولة الإسلام في قلوبنا أولاً قبل أن تقام على أرضنا، فيستجيب الناس لما يرونه من صدق ما ندعوهم إليه، ولذلك فان قريشاً وصفت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة بالصادق الأمين، فلما ارسل إليهم قالوا: ساحر مجنون يريد أن يفرق بين المرء وزوجه وعشيرته، وهذه سنة الله مع أصحاب الدعوات، وهؤلاء المجرمون لا يطيقون مجرد رؤية الداعي الذي استقام على نهج الله، فهم يرمونه بكل نقيصة، فلا تعجب مما تراه اليوم من بعض وسائل الإعلام المقروءة أو المرئية، وما يكتبه الإعلام الأسود، خاصة بعض الكتاب المعروفين بعدائهم للمشروع الإسلامي وهم يظنون بتضليلهم الناس وتشويه صورة الأطهار أن باطلهم سيسود وينتشر، ويعلو بنيانهم بأموال ينفقونها، وهم لا يعلمون أن قذائفهم التي يلقونها على أصحاب الحق ومنهاجهم تقابلها قذائف الحق التي تزيلهم، اننا نستطيع أن نحدد معالم الشخصية الإسلامية التي لا تهزها مثل هذه الرياح العاتية، انها شخصية ربانية تعرف ربها حق المعرفة وتعرف حقيقة ذاتها ورسالتها في الوجود، انها تتلقى منهج حياتها من خالقها رب العالمين، وتتعهد نفسها بالتربية والتزكية، وذلك لتحقيق استخلاف الله لها في الأرض ودعوة غيرها بالحكمة والموعظة الحسنة، وتصبر وتحتسب مما يصيبها من شتى أنواع الإيذاء.

    الإعلام الفاسد الذي ينشر الدعاوى
    الكاذبة والقصص المفتراة

    وعلى الرغم من هذه الحرب الضروس المتنوعة والتي تستغل في هذه الأيام الإعلام الفاسد الذي ينشر الدعاوى الكاذبة والقصص المفتراة والشائعات المغرضة، فما أن ينبثق فجر يوم جديد إلا وينادي من قبل هذه الفئة الفاسدة المفسدة مناد يقوم بإشاعة كذبة وقصة مختلفة يريد نشرها بين الناس ليفقدوا ثقتهم في الحكم الجديد، وما قصة الإفك منا ببعيد ونزل القرآن ليحذر المسلمين من السماع للافاكين والمفترين، وليمحصوا مصدر تلقى أخبارهم، إن إسلامنا على الرغم من هذا دين سلام وعلاقة حب ونظام وجدة وجهاد قيم، ورسالة أخلاق وشمول يحقق الظلال الوارفة التي يستظل العالم كله بظلها ويقم فيه منهجه ويجمع الناس جميعا تحت لواء الإخوة الإنسانية، وهذه الأهداف ليس لها من عائق لتحقيقها إلا عدوان أعدائها عليها وعلى أهلها بكل أنواع الأسلحة، فإن سالموا فليس الإسلام براغب في الخصومة ولا متطوع بها، فإن دفع الى المواجهة فهي كي لا تستذل فيها الرقاب ولا يشتد فيها الباطل ولا ينال من المسلمين عدو وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله'.
    والجملة الأخيرة عن المواجهة وضرورتها حتى لا تستذل الرقاب لا يمكن ان تكون إشارة إلى أمريكا والدول الأوروبية لأنها كلها رحبت بوصول الإخوان والرئيس مرسي إلى السلطة، وحذرت المجلس العسكري من أي تحرك ضده، وبالتالي فان المواجهة ستكون مع كفار مصر، او هكذا فهمت، وإلا، فهل هناك تفسير آخر؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-07-2012, 06:24 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    مشادات في محكمة القضاء الاداري اثناء النظر في بطلان جمعية لصياغة الدستور الجديد

    2012-07-17




    القاهرة من دينا زايد: اندلعت مشادات في محكمة مصرية بينما كان القضاة ينظرون دعوى الثلاثاء بشأن بطلان الجمعية التأسيسية التي تصيغ الدستور الجديد للبلاد بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
    وفي يوم تصفه جماعة الاخوان المسلمين التي تدعم الرئيس الجديد محمد مرسي بأنه 'حاسم' في عملية التحول الديمقراطي في البلاد تجمع المئات من أنصار مرسي للاحتجاج أمام المحكمة متهمين قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى شؤون البلاد منذ تنحي مبارك باستغلال السلطة القضائية لتقويض سلطته .
    وتصاعدت التوترات مع وجود مشادات وتدافع بين المحامين والمحتجين والمواطنين العاديين في الوقت الذي انقسمت فيه الآراء حول كيفية فصل مجلس الدولة بالقاهرة في هذه الدعوى.
    وقال انصار جماعة الاخوان 'يسقط يسقط حكم العسكر' مما أثار رد فعل غاضبا من معارضيهم.
    وردت امرأة قائلة داخل قاعة المحكمة التي تحولت لفوضى 'يسقط يسقط حكم المرشد' في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين. وقال المحامي خالد فؤاد إنه لم ير محكمة مثل هذه في أي مكان في العالم وإن هذه ليست طريقة صالحة للعمل.
    ووصل القاضي عبد السلام النجار وقال للحشود إن وجودهم هنا لن يخيف هيئة المحكمة. وعلق الجلسة لتهدئة الأجواء. وتحول الصراع على السلطة من الشوارع إلى صناديق الاقتراع والآن إلى المحاكم مع سعي الإسلاميين لزيادة نفوذهم في مواجهة خصومهم الأبديين في مؤسسة يقودها الجيش.
    وفي جلسة اليوم سيحدد القضاة ما إذا كانت الجمعية التأسيسية باطلة. كما سينظرون في دعاوى ضد أمر أصدره الجيش وآخر لمرسي لإعادة مجلس الشعب الذي أمر المجلس العسكري بحله.
    وقال عصام العريان القيادي في جماعة الاخوان المسلمين لصحيفة الأهرام 'فليعلم الجميع أن التآمر على مجلس الشعب سينتهي إلى بوار وكذا التآمر على الجمعية التأسيسية وعلى الدستور وعلى الرئيس نفسه.'
    وحذر انصار جماعة الاخوان المسلمين الجيش من تقويض المؤسسات الجديدة المنتخبة في البلاد.
    وقال أحمد محمد السيد وهو طالب يبلغ من العمر 20 عاما وعضو في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان المسلمين 'من الذي انتخب الجمعية التأسيسية؟ مجلس الشعب. ومن الذي انتخب مجلس الشعب؟ الشعب. نحن من يحدد مصيرنا.'
    وفي صفحة حزب الحرية والعدالة على الفيسبوك قال إن حكم مجلس الدولة اليوم حاسم للبلاد.
    ونصب المجلس العسكري نفسه حاميا للشعب المصري وأبطل بالفعل المحاولة الأولى من مجلس الشعب لتشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور والتي اعتبرها البعض أن الإسلاميين يهيمنون عليها بشكل مبالغ.
    كما تحكم المجلس العسكري بشكل أكثر في الطريقة التي يجري بها وضع الدستور مما أغضب جماعة الاخوان لكنه كان يمثل راحة لدى بعض الليبراليين الذين يخشون من هيمنة الإسلاميين على الدولة لفرض أهدافهم.
    وقال بعض خبراء القانون إن الجيش كان محقا في حل مجلس الشعب لأنه تصرف بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا التي أبطلت القواعد التي بموجبها انتخب ثلث أعضاء مجلس الشعب.
    وقال سامح عاشور رئيس نقابة المحامين لصحيفة الشروق 'نحن نجادل في أحكام قضائية دستورية غير قابلة للنقاش.'
    ومع عدم تشكيل مرسي بعد الحكومة الجديدة فليست هناك حكومة تعمل بشكل كامل أو برلمان او دستور في مصر مما يزيد من الشعور بوجود اضطرابات دفعت الاقتصاد إلى شفا أزمة في ميزان المدفوعات.
    ويتجنب الرئيس مواجهة كبرى مع المجلس العسكري بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي.
    وفي حفل لتخريج دفعة جديدة من الكلية الحربية جلس مرسي جنبا إلى جنب طنطاوي وغيره من كبار الضباط وألقى كلمة أشاد فيها بقادة القوات المسلحة خلال الانتفاضة ضد مبارك.
    وقال مرسي في تناوله فيما يبدو للاضطرابات السياسية والقانونية في مصر إنه يجري 'كافة المشاورات مع كافة القوى السياسية لإدارة مصر في الفترة المستقبلية برلمانيا ودستوريا وما زالت المشاورات مستمرة لاختيار أفضل البدائل وستبذل الحكومة الجديدة كل جهدها.'
    وقال أيضا إن الحكومة الجديدة ستعلن في أقرب وقت ممكن

    ----------------

    وجه مرسي يشبه وجه مبارك اذا حلق لحيته.. مطالبة الرئيس بمصالحة هدى عبد الناصر لارضاء الناصريين
    حسنين كروم
    2012-07-17




    القاهرة ـ 'القدس العربي' أبرز ما في صحف امس الثلاثاء 17 يوليو كان قرار النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بإعادة مبارك الى سجن مزرعة طرة والى غرفة العناية المركزة المجهزة في مستشفى السجن، وذلك بعد ان أكدت اللجنة الطبية التي قامت بفحصه استقرار حالته، وشدد النائب العام على سرعة تنفيذ القرار، وعلمت 'القدس العربي' أن النائب العام اتخذ القرار فور ورود التقرير الى مكتبه من دون أي تشاور مع أي جهة كانت ليؤكد استقلال النيابة، وكان قراره بنقله الى مستشفى المعادي العسكري بناء على تقارير طبية ايضا، وأشارت الصحف الى اجتماع الرئيس محمد مرسي مع رؤساء الهيئات القضائية، ولوحظ ان اجتماعه يسبق جلسة محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، التي تنظر في دعوى بطلان اللجنة التأسيسية للدستور، والتي تسرع في إعداد مواد الدستور الجديد.
    وأعلنت انها سوف تلتزم بحكم القضاء، وحضر الإخوان أمام مبنى المجلس المجاور للسفارة الروسية ومتحف محمود خليل وفندق شيراتون القاهرة للضغط على المحكمة لعدم إصدار حكم بالبطلان، كما أبرزت الصحف عودة الصحافية المصرية بجريدة 'الوطن' اليومية المستقلة على طائرة الرئاسة مع الرئيس، بعد ان توسط لدى الرئيس السوداني عمر البشير للإفراج عنها، ورغم تهليل الإخوان لهذا الحدث، فان زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم، اسمعني في أذني خبرا لم أصدقه فطلب مني رؤيته كلاما ورسما في 'الشروق' وكان عن الرئيس وهو يقول لشيماء ويكاد أن يأخذ عليها تعهدا...
    'بس أوعي يا شيماء المرشد ياخد خبر، اني جبتك معايا على طيارة الرياسة، أحسن بيقول عليكم انكم سحرة فرعون'.
    ونشرت الصحف عن أوائل الثانوية العامة وتوافر سلع رمضان ورفض اتحاد كرة القدم قرار وزارة الداخلية استمرار منع إقامة مباريات كرة القدم وتعهده بإقامتها والتكفل بحراستها بشرط أن تكون بدون جمهور، كما واصل عمال شركة غزل المحلة إضرابهم عن العمل، ونشرت بعض الصحف انهم رفضوا عرض وساطة من جانب الإخوان المسلمين وحركة السادس من ابريل.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا، وغدا ان شاء الله حلقة جديدة من رسالة المرحوم سيد قطب الى خالد الذكر، التي اعترف فيها باستقباله في منزله بعد الإفراج عنه وفودا من الإخوان من العراق والجزائر وسورية والأردن، لتهنئته، وشكوى إخوان سورية والأردن من تصرفات سعيد رمضان.

    الاثيوبيون استقبلوا مرسي بصور عبدالناصر

    ونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك الدائرة بسبب الإخوان والسلفيين، وكثرة أعداد الغاضبين منهم وقد أرادت 'الأهرام' يوم الأحد في تعليقها مضايقة الرئيس بقولها عن حضوره مؤتمر الاتحاد الافريقي:
    'في قلب العاصمة الاثيوبية أديس أبابا ترتفع الآن صور الزعيم الراحل جمال عبدالناصر إلى جانب هيلا سيلاسي ونيلسون مانديلا وباتريس لومومبا وغيرهم من الأبناء المؤسسين لمنظمة الوحدة الافريقية، شاهدة على الدور الكبير الذي لعبته مصر في دعم وتنمية هذه القارة، من قيادة حركة التحرر في الستينيات إلى تأسيس منظمة الوحدة الافريقية، وحتى إقامة الاتحاد الافريقي، كانت مصر تمد جذورها في افريقيا من خلال دور إقليمي فعال يكرس المصالح المشتركة ويحتضن كل عشاق الحرية ويقدم للأصدقاء المعونة والخبرة التي يفتقدونها في التعليم والصحة والري والصناعة والتجارة وكل شيء. واليوم تعود مصر الرسمية على أعلى مستوى إلى الجذور بمشاركة الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية في القمة الافريقية التاسعة عشرة لتؤسس لمسار جديد يضعها في قلب القارة السمراء كما كانت في الستينيات'.
    وكلمة الستينيات غمزة في قول مرسي، وما أدراك ما الستينيات.

    الاخوان والاحزاب السلفية
    المعبر عن الارادة الشعبية

    لكن زميلنا في 'الأهرام' وأحد مديري تحريرها ومن دعاة والعياذ بالله التطبيع مع إسرائيل، حازم عبدالرحمن، قال في نفس العدد تقربا للإخوان:
    'التغيير الجوهري الذي طرأ على السياسة المصرية الداخلية منذ ثورة يناير وحتى الآن يتمثل في انكشاف حقيقة أن تيار الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية هو المعبر الرئيسي عن الإرادة الشعبية المدنية في البلاد، ظهر ذلك بوضوح وصراحة في انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وأخيرا في الانتخابات الرئاسية وكانت باكورة الكشف عن هذه الحقيقة هي الاستفتاء الذي جرى في شهر مارس 2011 على التعديلات الدستورية، وعلى الرغم من الضجيج والصوت العالي والصراخ الذي تحدثه الأحزاب الليبرالية، إلا أن هذا لم يغير حقيقة الموقف وهو أن هذه الأحزاب ضعيفة محدودة التأثير في الشارع ووزنها ضئيل، والغالب ان هذا الواقع صدم المجلس الأعلى للقوات المسلحة إذ يبدو أنه لم يكن يتوقع هذه الدرجة من الضعف. ان محمد مرسي بالواقع يوضح أنه الرجل الوحيد في قمة السلطة الآن في مصر الذي يحوز الإرادة الشعبية، وبالتالي هو الذي يمثل الشرعية وكل الدساتير والقوانين والإجراءات واللوائح تقف معه'.

    اصوات قومية وليبرالية رجحت كفة مرسي

    ولم يكن حازم يدري انه سيغضب الكثيرين، في نفس اليوم، ومنهم زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل رئيس تحرير 'صوت الأمة' الأسبوعية المستقلة الذي لكز حازم في ظهره وقال له وللإخوان:
    'لم يكن بوسع جماعة الإخوان أن تنجح مرسي ولا بوسع الجماعات السلفية، بل كان بوسعهم فقط ان يدعموه لا أن ينجحوه ولم يكتب له النجاح إلا بأصوات متأثرة برموز قومية ويسارية وليبرالية وطنية أرادت بدعم مرسي تجنب كارثة ذهاب الرئاسة الى شفيق، ومن دون تصور مزايا بعينها في حالة مرسي اللهم إلا استمرار المعركة، ومواصلة رحلة الثورة والانتهاء سريعاً من 'شربة زيت الخروع' التي تمثلها قيادة الإخوان وكشف خداعها بالتجربة المباشرة.
    وحتى يتطور حس المجتمع في الدفاع عن الثورة وتأتي اللحظة المناسبة لإسقاط طغاة الإخوان ومليارديراتهم والذين يكررون مأساة مبارك ذاتها ويضاربون ببضاعة الإسلام في بورصة الطغيان، وربما لو حلقنا ذقن مرسي لوجدنا تحتها وجه مبارك. صحيح أن مرسي يبدو أكثر ذكاء بقليل من غباوة مبارك لكنه يكرر السياسات ذاتها ويكرر التصريحات ولا يقدم بديلا من أي نوع، بل يمثل 'حكم القرين' لا البديل ورأسمالية المحاسيب التي نهبت البلد والتي كانت تلتصق بعائلة مبارك، هي ذاتها رأسمالية المحاسيب التي تلتصق بجماعة مرسي الإخوانية الآن حتى وإن تغيرت الوجوه وتبدلت الأدوار وصار عندنا نفوذ خيرت الشاطر، الذي حل محل نفوذ أحمد عز. ومرسي يبدو أسيراً للعنة ذاتها، حتى إن كانت طاقته العقلية والوجدانية أفضل قليلا من مبارك، لكنه يظل بحساب القدرات أضعف بكثير من المنصب الذي ساقته إليه الأقدار'.

    ثأر الاخوان مع الصحافة القومية

    وبعده تقدم زميلنا وصديقنا محسن حسنين رئيس تحرير مجلة 'أكتوبر' القومية لينال حظه في الهجوم قائلا:
    'الأسبوع الماضي بالتحديد كان أسبوع الصدامات، فبعد الصدام مع القضاء والمجلس العسكري، قام الإخوان بالصدام مع الصحافة القومية ونفذوا مخططهم الرامي الى إقصاء رؤساء التحرير الحاليين وتعيين آخرين ممن يلتزمون بفكر ورؤية وسياسة الجماعة، والغريب أنهم في سبيل تحقيق هذا المخطط يكذبون ويخلطون الأمور ببعضها، فمثلا يبرر الإخوان تغيير رؤساء التحرير الحاليين للصحف القومية بأسباب واهية إن لم تكن 'عبيطة' فيؤكدون مثلا على أن مثل هذا التغيير هدفه هو إنقاذ المؤسسات الصحافية من الخسائر وتراكم الديون مع أن أي طفل في كي جي ون يعلم ان رؤساء التحرير لا علاقة لهم بالخسائر ولا بالأرقام وكل مسؤوليتهم تنحصر في السياسة التحريرية ورفع مستوى مطبوعاتهم ولا علاقة لهم بأي أرقام أو أموال، فأي رئيس تحرير لا يستطيع أن ينفق مليماً واحداً إلا بعد موافقة رئيس مجلس الإدارة'.

    الرئيس محمد مرسي: الطبع يغلب التطبع

    وسمعت من ينادينا من 'الأخبار'، وكان منهم زميلنا وصديقنا أحمد طه النقر وقوله ساخراً:
    'يقولون من عاشر قوما أربعين يوماً صار منهم، ويقولون أيضاً إن الطبع يغلب التطبع، هذا الكلام ينطبق تماماً على الرئيس محمد مرسي لأنه لم يعاشر الإخوان المسلمين لمدة أربعين يوما فقط بل إنه أيضاً تربى بينهم وتطبع بطباعهم وتشرب أفكارهم وسياساتهم لمدة أربعين عاماً أو يزيد، ومن هنا نظلمه كثيرا إذا طلبنا منه أن يخلع عباءة الإخوان ويتنكر لتاريخه وانتماءاته مرة واحدة وإلى الأبد، وربما أذهب الى حد الزعم أن أحداً منا لا يطلب منه ذلك، لأن هذا شأنه وحده وهو حر تماماً في اختيار آرائه وأفكاره ومعتقداته، ولكن الدكتور محمد مرسي صار رئيساً لجمهورية مصر أم الدنيا وصانعة الحضارة وفجر الضمير لكل الإنسانية، ثم ما أدراك ما رئاسة مصر بعد ثورة وصفت بأنها الأعظم في تاريخ البشرية وجاءت بأول رئيس مدني أقسم اليمين الدستورية على بعد أمتار من مستشفى يرقد فيه آخر فرعون على سرير سجنه'.

    ذهب احمد عز وجاء زمن خيرت الشاطر

    أيضاً، قال زميله محمد سلطان المحرر الفني في صفحة راديو وتلفزيون:
    'سيادة د. مرسي رئيس الجمهورية سمعت في معظم البرامج مقولة مصر دولة سيادة القانون، التي تحولت بعد قرارك بعودة مجلس الشعب لمجرد تكية، فشر البلية ما يضحك وجاء الفرج مع بيانات باحترام حكم الدستورية بوقف قرارك وعادت لهذه الجملة قيمتها كمبدأ وعقيدة نحتاجها لنبني مصر التي نحلم بها، أدعو الله أن يبعد عنك كل إخوان السوء وبطانة الضلال وأن يدفعك الى ما فيه الخير لكل المصريين ونحن على أعتاب شهر مفترج، اللهم آمين'.
    وقبل الانتقال لموضوع آخر، سمعت أصوات احتجاجات تتهمني بمجاملة البعض على حساب آخرين، ومنهم زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' نصر القفاص، الذي قال لي، كيف تتجاهل قولي يوم السبت:
    'ذهب أحمد عز وجاء زمن خيرت الشاطر والفارق بينهما أن مبارك عاش يحكم مصر ثلاثين عاما وانتهى ترهله إلى ثورة ضده، أما ما يسمى جماعة الإخوان المسلمين فقد حاولت أن تحكم مصر منذ أكثر من ثمانين عاماً وقررت دفع ثمن ترهلها على يد 'الشاطر' الذي يعتمد منهج هدم مؤسسات الدولة، يقاتل على جبهة هدم القضاء، يقاتل على جبهة هدم الإعلام، يقاتل على جبهة هدم جهاز الشرطة، يقاتل على جبهة هدم المؤسسات العسكرية، فهو ينتهج ما لم تعتقد الولايات المتحدة الأمريكية ولسخرية القدر أنه لا يعرف عن مصر غير أنها أرض تسمح له بالاستثمار في 37 شرطة أعطته أرباحاً بالمليارات قبل أن تأتيه السلطة من خلال ثورة لا يعرف عنها شيئاً'.

    الديمقراطية في انتقاد رئيس الدولة

    كما احتج زميلنا في 'أكتوبر' أسامة أيوب وقال، وكيف تتجاهل قولي: 'الهجوم الذي يشنه بقايا النظام السابق والمنتفعين بفساده ضد قرار رئيس الجمهورية، والذين انضم إليهم بكل أسف كثير من القوى السياسية على خلفية المنافسة الانتخابية والخصومة السياسية مع جماعة الإخوان التي ينتمي إليها الرئيس، هذا الهجوم ورغم افتقاده للموضوعية يتعين النظر إليه باعتباره تجسيدا حقيقياً وعمليا للديمقراطية التي لم تعرفها مصر عبر تاريخها والتي أتاحتها ثورة 25 يناير.
    وكانت في مقدمة أهدافها ومتطلباتها وصارت في مقدمة مكتسباتها، غير أنه من المؤسف أن يجري استغلال الديمقراطية في التضليل السياسي والإعلامي لعموم المصريين، الذين التبس عليهم كل ما يجرى في المشهد السياسي، وهو التضليل المغرض الذي تمارسه كثير من القنوات التلفزيونية الفضائية بشأن قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب وتصويره على انه إهدار لأحكام القضاء وعلى النحو الذي يشعل الفتنة السياسية والوطنية بهدف إفشال التجربة الديمقراطية الوليدة وإفشال الرئيس المنتخب، ثم إسقاط الدولة، يبقى أن أؤكد أن السطور السابقة ليست دفاعا عن شخص الرئيس الذي اختلف معه في انتمائه السياسي بقدر ما كانت دفاعاً عن منصب الرئيس وشرعيته وصلاحياته السيادية، خاصة أنه أول رئيس مدني منتخب انتخابا حراً نزيهاً'.

    ناصر ومرسي: وما ادراك ما الستينيات

    وإلى المعارك التي لا تزال مستمرة وإن كان بدرجة أقل مما كانت عليه من قبل بسبب الهجوم الذي شنه الرئيس مرسي بطريق غير مباشر، ضد خالد الذكر عندما صاح في ميدان التحرير ـ الستينيات وما أدراك ما الستينيات، معتقدا انه سيفلت بفعلته من دون أن يدرك، انه استفز مشاعر وطنية، خاصة انه هاجم بطريق غير مباشر ايضا ثورة 1919 بزعامة خالد الذكر سعد زغلول ونضاله هو وخليفته خالد الذكر مصطفى النحاس في سبيل الاستقلال والديمقراطية ضد تسلط القصر الملكي وتحالفه مع أحزاب الأقليات والإخوان المسلمين بقيادة حسن البنا، وهي ملحمة صراع حزب الوفد ضد كل هذه القوى متحالفة، وذلك عندما قصر بدء النضال الوطني ابتداء من الفترة التي تشكلت فيها الجماعة ـ وكان كلامه إشارة لنار ثأر تاريخي تتوارثها بعض قيادات الجماعة، ورغبة منها في محاولة تزييف التاريخ الحديث ليبدأ بها، وكأنها التي حكمت مصر الحديثة.

    لماذا يتباكى الناصريون
    والليبراليون على احكام القضاء؟

    وقد حاول بعض المساكين من الإخوان الرد على هذه الهجمات وركزوا على عبدالناصر ـ آسف قصدي خالد الذكر وصمتوا عن الهجمات اليومية المتتالية للوفد ضدهم، وأحدث مسكينان، ضايقاننا يوم الأحد، وكان الجو حاراً ورطباً، أولهما رضا حمودة بقوله في 'المصريون':
    'الذي تعج بهم الساحة الإعلامية والسياسية الآن ممن يسمون بالتيار المدني برعاية فلول مبارك ينتمون في أغلبهم إلى مدرسة عبدالناصر في الصوت العالي والشعارات الرنانة الزائفة وادعاء البطولات الوهمية، يتباكى الناصريون ومعهم الليبراليون بطبيعة الحال إهدار أحكام القضاء وعدم الانصياع لدولة القانون وتناسوا أن زعيمهم الملهم عبدالناصر كان أول من داس على القانون بحذائه، حينما حل الأحزاب السياسية واختصر الوطن كله في شخصه، وعندما اختار الرئيس محمد نجيب الديمقراطية فيما يسمى بأزمة مارس 1954 عزله وأهانه بل قام بتجييش عمال النقل للقيام بإضراب يشل حركة البلاد والخروج في مظاهرات تطالب بسقوط الديمقراطية والحرية اللتين وعد الشعب بالالتزام بهما في أول بيان لانقلاب يوليو وحينما طالبه الفقيه القانوني والدستوري عبدالرازق السنهوري باشا رئيس مجلس الدولة بإرساء الديمقراطية وضرورة عودة الجيش إلى ثكناته منحازاً إلى الرئيس محمد نجيب وإلى المبدأ السادس الذي وضعه وهو إقامة حياة ديمقراطية سليمة، فكان جزاؤه الضرب بالأحذية في مقره بمجلس الدولة وفرض الإقامة الجبرية حتى وفاته 1971.

    حمدين صباحي الصحافي
    الذي يتكلم اكثر مما يكتب

    يبدو أن السيد حمدين صباحي الصحافي الذي يتكلم أكثر مما يكتب المرشح الخاسر والذي جاء ثالثاً في السباق الرئاسي، لم يكن يحلم أن يحل في هذا المركز فأصابه الغرور وسط حشد من أنصاره من الناصريين والعلمانيين واليساريين رافعاً لنفسه شعارات سيده عبدالناصر التي عفا عليها الزمن وداعياً إلى تشكيل تيار ثالث 'يتوافق بالطبع مع المركز الثالث الذي حصل عليه في انتخابات الرئاسة' بين العسكري والديني، عبدالناصر هو من أضاع السودان القريبة بفصلها عن مصر 1956 بدعوى حق تقرير المصير بعد أن كانت مصر والسودان وطناً واحدا ثم أقام وحدة فاشلة مع سورية الشقيقة البعيدة جغرافيا، من دون دراسة متأنية من 1958 حتى 1961 ثم دخل اليمن 1962 في مغامرة غير محسوبة خرج منها مهزوماً، ثم النكسة الكبرى في 5 يونيو 1967 والذي أضاع فيها سيناء والقدس وغزة والضفة والجولان، هذا هو جمال عبدالناصر الذي لم يمت، كما قال الرئيس الراحل السادات ولذي مازال يحكم على يد تلاميذه من العسكر الذين يتحكمون في الجيش والشرطة والقضاء وتلاميذه من الليبراليين والقوميين الذين يديرون الإعلام، لقد سئمناكم وجربناكم بالفعل فدعونا نحيا كراما أعزاء في بلد اختطفت عشرات السنين لصالح العسكر ومن دار في فلكهم'.
    أي باختصار، دعونا نحن الإخوان نحكم بدون إثارة متاعب لنا لننعم بالحكم كما تنعم به مبارك ورجال أعمال ابنه ـ بالتحديد.

    الجهل بعلوم التاريخ

    لكن اللافت في أمر هذا الإخواني المسكين، شأنه في ذلك شأن باقي زملائه، ممن يتصدون للاستناد إلى الوقائع التاريخية، هو جهلهم بها، وجرأتهم غير المسبوقة على ادعاء العلم، ذلك ان عزل محمد نجيب لم يكن بعد أزمة مارس، بل انه عاد بعدها أكثر قوة وأصر أن تكون له رئاسة الوزارة، بالإضافة إلى رئاسة الجمهورية، وعبدالرازق السنهوري لم يتم ضربه بالأحذية كما يدعون وإنما كانت المظاهرة امام مجلس الدولة، والتي دبرها مجلس قيادة الثورة اعتقادا بأنه ينحاز لنجيب ضد ناصر في تقسيم السلطة، بينما كان المجلس يناقش قضية أخرى، ولم يحدث ان تم فرض الإقامة الجبرية عليه، وإنما تم عزله من رئاسة المجلس بعد صدور قانون بعزل الوزراء الذين عملوا في العهد الملكي، وكان السنهوري وزيرا للمعارف في حكومة محمود فهمي النقراشي رئيس حزب الهيئة السعدية المنشق عن الوفد والموالي للملك، ومن هنا كان عداؤه الشديد للوفد وهو الذي أفتى لثورة يوليو 1952 بما سماه فقه الثورة، بعدم استدعاء البرلمان الذي تم حله بعد حريق القاهرة في يناير 1952 وكانت أغلبية مجلسي النواب والشيوخ فيه من الوفديين للاجتماع بعد تنازل الملك فاروق عن العرش في السادس والعشرين من يوليو لابنه الطفل احمد فؤاد ولي العهد.
    وكان القانون في هذه الحالة ينص على ان يعين البرلمان مجلس وصاية على ولي العهد من ثلاثة حتى يصل الى السن القانونية لتسلمه العرش ـ الثامنة عشرة، وهو ما حدث مع الملك فاروق نفسه، بعد وفاة والده فؤاد عام 1936 إذ تشكل مجلس وصاية الى ان بلغ السن في العام التالي، ومع ذلك، فقد تم تعيين المستشار علي السيد رئيساً لمجلس الدولة، وأما عبدالرازق السنهوري فتم تعيينه في جامعة الدول العربية ولقي تكريما كبيرا من الدولة، وساهمت هذه العقلية القانونية الفذة، في وضع الدستور العراقي بعد ذلك والكويتي، والمثير في أمر هؤلاء الناس، انهم يكررون الآن ما حدث أمام مجلس الدولة بتظاهرهم امامه لمنع صدور احكام ضد جماعتهم والاعتداء على الناس، مثلما اعتدوا مؤخرا بالضرب على حمدي الفخراني وصديقنا المحامي نجاد البرعي، وعلى كل مادام هذا هو مستوى هذا المسكين في معلوماته التاريخية فيكفي هذا، وأما جهله بحكاية السودان فحدث عنها ولا حرج، ولست مستعدا لإضاعة الوقت والمساحة معه.

    الحقبة الاروع في تاريخنا الحديث

    أما المسكين الثاني في نفس العدد فكان صاحبنا هشام الحمامي، الذي صاح قائلا عن فترة ما قبل ثورة يوليو.
    'كل ثمار الستينيات التي جناها نظام يوليو تم غرسها في هذه الحقبة الأروع في تاريخنا الحديث وأن كل ما غرسه النظام في الستينيات هو ما نجنيه من فظائع اليوم، ليس فقط في 'السياسة' قاطرة الإصلاح والتقدم في كل المجتمعات، ولكن الأدهى والأخطر في 'الأخلاق' فما عرف المصريون تردي في خصائصهم الأخلاقية العظيمة قدر ما عرفوه بدءا من هذه الفترة النكدة التي تمتد حتى يومنا هذا، وما كان العقاد رحمه الله موفقاً حين تحدث أمام رئيس الجمهورية آنذاك عن جمهورية 'الفكر' التي تكرمها جمهورية 'الحكم' ذلك ان التأسيس كان على قدمين وساقين لجمهورية 'الخوف' التي لم يلحظ قواعدها مفكرنا الكبير حيث الاستبداد الأشرس، وما تبعه من ضعف المؤسسات وشخصنة السلطة وعسكرة السياسة وضعف الكفاءات واغتيال المواهب وانعدام المشاركة، ووأد المبادرات الفردية والقمع والعنف وضعف الخيال وبطء الإدراك بحركة التاريخ والانتهاكات الممنهجة لحريات وحقوق الإنسان، تلك 'الجمهورية' التي انتشرت سمومها في كل مكان في اللغة ومفرداتها في علاقات الناس ببعضهم في نجوى الذات لذاتها، في الهمس والسكون والحركة في أخلاق القيادات السياسية والإدارية وخوفها من الإزاحة والفضيحة'.

    عن تشبيه حسن
    البنا بـ'راسبوتين'

    وهكذا، لم يعد باقياً إلا أن يستكمل كلمته، في الهمس، بباقي أغنية عبدالحليم حافظ، في الهمس، في الآهات، في النهدات، ليكمل معلوماته، وأما غيظه من عملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد، فلأنه كان قد وصف الإخوان المسلمين، بأنهم إخوان الشياطين، وشبه حسن البنا بـ'راسبوتين' بعد اغتيالهم رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي في ديسمبر عام 1948.
    ولم يذكر أي نموذج واحد، عن قيام ثورة يوليو بمحاربة عمالقة الأدب والفن والشعر في العهد الملكي، ومنهم من كانوا من الأحزاب السياسية وأنصار الملك، بل ازدادوا تألقا وانتشارا في الستينيات، وما أدراك، ما الستينيات، ومنهم الإخوان المسلمون.أما غلبان صحيح، لكنه الجهل عندما يختلط بالحقد ـ والعياذ بالله ـ وهذان المسكينان يختلفان عن زميلنا وصديقنا الإخواني وعضو مجلس نقابة الصحافيين محمد عبدالقدوس الذي دعا الرئيس الى تصحيح خطئه بطريقة غير مباشرة بقوله في نفس اليوم في الوفد بمناسبة ذكرى ثورة يوليو:
    'تصور معي أن الرئيس محمد مرسي استقبل بهذه المناسبة هدى عبدالناصر الابنة البكر للزعيم الراحل، وأكد لها أنه رئيس لكل المصريين بمن فيهم أنصار عبدالناصر، وفي يقيني أن تلك المقابلة ضربة معلم وبمثابة دواء مهم ومطلوب للانقسام الذي نعانيه وستكون محل تقدير من الناصريين الذين يختلفون مع الرئيس مرسي أشد الاختلاف، لدرجة دفعت بعضهم الى الوقوف من دون خجل مع عدو الثورة أحمد شفيق، وبهذا السلوك الراقي سيؤكد الرئيس المدني المنتخب أنه بالفعل يعبرعن كل المصريين وليس عن الإخوان المسلمين وحدهم، فهل يفعلها الريس لتكون مفاجأة الموسم، أحلم بذلك وأتمناه'.
    لا، لا، هذا ان تم لا يكفينا، بل لابد له أن يعتذر، ويشارك معنا في أغنية أم كلثوم، يا جمال يامثال الوطنية، أجمل أعيادنا الوطنية، في نجاتك يوم المنشية، ردوا علي، فان رد فقد وضعت الحرب الكلامية اوزارها، وان رفض، فسوف تستمر، فنحن ملوك الكلام وتركنا لهم العمل والتآمر.
    ويبدو أن قول الشاعر سينطبق علينا:
    زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً
    فابشر بطول بقاء يا مربع.

    الفريق شفيق نوى
    ان يتمتع في ابو ظبي

    وإلى الساخرين ومعاركهم، ونبدأ مع زميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي وقوله يوم الأحد في بابه اليومي المتميز بجريدة 'الحرية والعدالة' أفكار متقاطعة:
    'الفريق شفيق 'نوى' أن يتمتع في أبو ظبي من العمرة إلى الحج وحتى لا يسيء أحد الظن بالشفيق فقد تراجع عن فكرة شد الرحال من الإمارات الى السعودية مستقلا جملا مستخدما الطريق البري ـ ورانا إيه؟ واستبدل به حمارا موت يا حمار على بال ما يرجع شفيق الى مصر يا يكون النائب العام نسي، يا ورق البلاغات اتحرق، يا الحمار مات!
    أعانه الله على قضاء العشر الأواخر من رمضان في مولات دبي، ممكن كمان تروحها مشي 'فركة كعب'.
    إذا كان المفتي بيؤدي التحية العسكرية يبقى المشير بيشوف الهلال.
    لو كنت مكان أبو الليف وأيمن بهجت قمر لقمت بتوزيع جديد لكلمات أحد أشهر أغانيه لتصبح مستهون بالفلول ياخويا، دولاه خطرينو دول كربونا وحياة أبونا، دولاه خطرين، لكني ترددت كثيرا ان الثورية تكبر في دماغ أبو الليف ويخرج علينا ليقول أغنية 'أنا مش خرونج، أنا كنج كونج' تنبأت بالثورة بعد تزوير انتخابات 2010'.
    وسليمان من 'الأخبار' أساساً، ولذلك كان في انتظاره زميله وصديقه سعيد إسماعيل ليسخر من رئيس مجلس الشعب المنحل الإخواني في نفس اليوم.
    'عدد السيارات التي يخصصها مجلس الشعب لـ'الأخ' سعد الكتاتني اثنتى عشرة سيارة أهمها السيارة البي أم دبليو المصفحة المصنعة بمواصفات خاصة في المانيا، بالإضافة الى السيارة المرسيدس الفخمة وثلاث 'سيارات فورد' وسبع 'سيارات 'بيجو'، حاجة 'تمخول' وتخبل 'وله كل الحق في أن يتشبث بهذه الأملة'.

    خصوم الاخوان من الصحافيين

    والمشكلة ان الإخوان ليس لديهم في الصحافة إلا خفيف ظل واحد، هو سليمان، بينما خصومهم ومن يكرهونهم عندهم وفرة من هذا الصنف، منهم زميلنا بمجلة 'أكتوبر' القومية مصطفى علي محمود الذي خصص فقرتين في صفحته كلام جرايد لمهاجمة الرئيس هما:
    بعد أسبوع واحد من قيامه بحلف اليمين مقسماً على احترام الدستور والقانون، داس الرئيس مرسي بحذاء مرشد جماعة الإخوان على حكم المحكمة الدستورية العليا التي قضت ببطلان مجلس الشعب وقرر إعادة البرلمان المنحل للانعقاد مرة أخرى!!
    والشعب أرادها دولة سيادة القانون، والإخوان يريدونها عزبة فضيلة المرشد!'.
    الرئيس محمد مرسي ألقى اليمين على الشعب ثلاث مرات، يعني لو حلف مرة رابعة يبقى مصر محتاجة محلل'.

    حفلة للسخرية
    من الاخوان والرئيس

    أما زميلنا بـ 'روزاليوسف' محمد الرفاعي فقد اعتقد ان هناك حفلة للسخرية من الإخوان والرئيس، فجاء يشارك فيها محاطا بزفة عظيمة وصاح وهو يبحث عن سليمان قناوي الذي هرب بجلده ليلحق بشفيق يا راجل في دبي':
    'الدكتور الحاج محمد مرسي رئيس جمهورية الإخوان المتحدة الأولى، لصاحبها مولانا وسيدنا الحاج محمد بديع، نسي أو تناسى في أول طلعة رئاسية لبست مصر الجلابية أنه نجح بعد العذاب والضنا بربع أصوات الناخبين فقط، يعني اللي قالوا نعم يا حبيبي نعم ثلاثة عشر مليونا في عين العدو في حين أن سبعة وثلاثين مليون ناخب وقفوا يغنون في الشوارع وفوق الكنب، حكم إيه اللي أنت جاي تقول عليه أنت عارف قبله معنى الحكم إيه يا عم الحاج، يعني يا دوب مجموع سيادته يدخله معهد فني متوسط أو يؤهله لحكم محافظة مطروح ويحولها براحته هو ومشايخ تراعيني قيراط أراعيك قيراطين، الى ولاية مطروح الإسلامية المستقلة وعاصمتها قندهار وممكن بعد كده ربنا يفتحها عليهم ويحرروا السلوك ويحولها منطقة تجارية إسلامية حرة لتجارة لجلاليب والسبح والسواك وحبة لبركة واليانسون والشيح والسياحة العلاجية لمشايخ البترول، نسي الدكتور مرسي أو تناسى أو عمل نفسه مش واخد باله والشيطان ابن حرام بيلعب في دماغ البني آدم من دول لحد ما يخرمه زي التعريفة، والدنيا تلاهي يا مشايخ، نسي الدكتور مرسي أنه رئيس لكل المصريين، كما أعلن فور ظهور النتيجة وبدأ يتعامل على أنه رئيس دولة المشايخ وأن المرشد فوق الجماعة والجماعة فوق الوطن وبدأ سيادته في إصدار القرارات التي تتخذها الجماعة من أجل تكسير عظم الوطن لحد ما يتكوم ويفطس، ويقدروا يسحبوه براحتهم حتى لو سرحوا بيه في الموالد يشحتوا عليه، ويا سيادة الرئيس مصر العظيمة لن يحكمها أبداً مولاناً المرشد ولا مشايخ تقبيل الأيدي'


    ------------------

    مقالات


    عبور

    إرهاب

    17/07/2012 09:30:48 م




    بقلم :- جمال الغىطانى


    جمال الغىطانى



    بالأمس تكرر المشهد نفسه،‮ ‬مجموعات من المواطنين،‮ ‬تم استيرادهم من محافظات شتي،‮ ‬مزودين بالماء وما يواجه الحر ومالا يعلمه إلا الله،‮ ‬هؤلاء يفترشون الطريق والشوارع المحيطة بمجلس الدولة في الجيزة‮. ‬الهدف هو الضغط علي القضاة أثناء نظر القضية المتعلقة باللجنة التأسيسية للدستور‮. ‬هؤلاء ينتمون إلي حزب الحرية والعدالة الذي يوجد الآن في قمة السلطة التنفيذية ممثلا في رئيس الجمهورية،‮ ‬ويسيطر علي مجلس الشوري الذي يرأسه أحد اقطاب الحزب وصهر الرئيس،‮ ‬أي ان أولئك المحتشدين والذين تم دفعهم إلي هذا المكان في يوم شديد الحر للضغط علي أعصاب القضاة وتوصيل هدير هتافاتهم إلي داخل قاعات العدالة،‮

    ‬هؤلاء لا يمتون إلي حزب معارض‮. ‬إنما يوجد الحزب الذي مولهم وأتي بهم في السلطة،‮ ‬بل في قمتها،‮ ‬ظاهرة تتكرر كثيرا منذ أن بدأها‮ »‬حازم لازم‮« ‬عندما اقتحم أنصاره مبني المجلس‮. ‬هذا إرهاب من نوع جديد تمارسه سلطة تحكم بالفعل ضد مؤسسات الدولة التي تم احتلالها والسطو عليها،‮ ‬لنتخيل الحالة النفسية للقضاة الذين ينظرون القضية،‮ ‬بالتأكيد رأي كل منهم عند دخوله المبني ذلك الحشد‮. ‬ليس من الضروري ممارسة الارهاب حتي يقع الضرر،‮ ‬ثمة وسائل أخري أخطر من الارهاب المادي،‮ ‬ذلك الحشد من الوسائل المستجدة في مصر،‮ ‬إنه يحوي تهديد القضاء وإنذاره أن يحكم كما تريد الجماعة وإلا‮.... ‬الرسالة واضحة،‮


    ‬وهذا ما تم استخدامه في الانتخابات الرئاسية عندما‮ ‬غص ميدان التحرير بالمحتشدين وتردد الأقاويل بوجود مجموعات سوف تهاجم منازل المسئولين عن الدولة في حالة فوز الفريق شفيق،‮ ‬سوف تكشف الأيام عن أسرار ماتزال دفينة،‮ ‬لكن ما جري أمس يجب‮ ‬من كافة القوي السياسية إدانته والتصدي له معنويا وماديا إن أمكن‮.. ‬وعلي أجهزة الدولة المستهدفة من‮ ‬غزو الجماعة حماية نفسها وحماية القضاء،‮ ‬خاصة أثناء نظر القضايا،‮ ‬ولنبدأ بانشاء حرم خاص يمنع الاقتراب خلاله من مقر المحكمة وتوفير الحراسة المشددة التي تزيل أثر الإرهاب المعنوي الذي تستعرضه الجماعة،‮ ‬والارهاب المادي عند وقوعه في حالة صدور حكم لا يعجب الإخوان‮.‬



    -------------------

    علي مزاجي‮!‬



    17/07/2012 09:33:00 م




    بقلم :- سعىد إسماعىل


    سعىد إسماعىل



    الكل يعرف أن هناك أزمة حقيقية بين مؤسسة الأزهر الشريف وجماعة الإخوان،‮ ‬ورغم حرص الجانبين علي عدم الافصاح عن هذه الأزمة بوضوح وصراحة‮.. ‬إلا أنها تأكدت واتضحت بعد عدة وقائع،‮ ‬تعرض خلالها فضيلة الإمام الأكبر إلي الإساءة المتعمدة،‮ ‬التي حرصت رئاسة الجمهورية،‮ ‬علي توجيهها إليه،‮ ‬دون مراعاة للمكانة الرفيعة،‮ ‬التي يتمتع بها الأزهر الشريف وشيخه في قلوب المصريين كافة،‮ ‬والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أيضا‮..‬
    كانت أولي الوقائع عدم تخصيص مقعد لفضيلة الإمام في الصف الأول في الحفل الذي أقيم في جامعة القاهرة بمناسبة تنصيب الدكتور محمد مرسي رئيسا للجمهورية،‮ ‬مما اضطر فضيلة الإمام إلي الانسحاب ومغادرة الحفل‮.. ‬وكانت الواقعة الثانية عندما صافح الرئيس مرسي جميع القيادات التي حضرت الاحتفال بتخريج دفعة جديدة من الكلية الفنية العسكرية،‮ ‬واستثني فضيلة الإمام،‮ ‬ومر به دون أن يصافحه‮ »!!« ‬وكان الاحتفال منقولا بالأقمار الصناعية‮!!


    وأسباب الأزمة التي تفتعلها جماعة الإخوان مع فضيلة الإمام الأكبر،‮ ‬ترجع إلي عام ‮٧٠٠٢‬،‮ ‬عندما رفض الدكتور أحمد الطيب،‮ ‬الذي كان يرأس جامعة الأزهر في ذلك الوقت،‮ ‬قيام عدد من طلاب الجامعة التابعين للإخوان باستعراض عسكري،‮ ‬وهم يرتدون زيا موحدا أسود اللون،‮ ‬ويغطون وجوههم بأقنعة سوداء،‮ ‬علي طريقة مقاتلي حزب الله اللبناني‮- ‬وأعلن انه لن يسمح بأن تتحول جامعة الأزهر إلي ساحة للإخوان‮.. ‬مما دفع الطلاب الذين كان يشرف ويمول تنظيمهم الأخ خيرت الشاطر،‮ ‬إلي محاصرة مكتب الدكتور الطيب‮.. ‬وقد ترتب علي ذلك الحادث إلقاء القبض علي عدد كبير منهم،‮ ‬وإجراء تحقيقات مع خيرت الشاطر في قضية‮ ‬غسيل الأموال الشهيرة التي دخل بسببها إلي السجن‮.‬


    هي معركة ثأر يخوضها‮ »‬الأخ‮« ‬الشاطر ضد مؤسسة الأزهر الشريف التي يرأسها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب‮.. ‬وكل الدلائل تشير إلي انها سوف تزداد تفاقما،‮ ‬لأن الجماعة قررت بمنتهي الاصرار ان يكون لها وحدها حق السيطرة علي قيادة المرجعية الدينية‮!!‬
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-07-2012, 04:24 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    27qpt1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com







    الرئيس يحذر مهاجميه باللجوء للقضاء.. ومطالب بالكشف عن ثروته والهدايا التي تلقاها مساعدوه بالسعودية
    حسنين كروم
    2012-07-18




    القاهرة - 'القدس العربي' أبرز ما في صحف امس كانت كلمة الرئيس في حفل تخريج دفعات جديدة من الكلية الحربية وتأجيل محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الحكم في دعوى بطلان اللجنة التأسيسية للدستور اليوم الخميس وسط قيام آلاف من الإخوان بمحاصرتها، لإجبار القضاة على عدم إصدار حكم ببطلانها، وتحدي رئيس المحكمة لهذا الضغط وقوله ان أحدا لن يتمكن من إرهاب القضاء وتواصل إضراب عمال شركة غزل المحلة وانتشار الاعتصامات والإضرابات، والاستعداد لرؤية هلال رمضان.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    مذبحة جديدة للقضاء

    ونبدأ بالمذبحة التي يدعو إليها الآن علناً الإخوان المسلمون والسلفيون للقضاء، بعد حكم المحكمة الدستورية العليا حل مجلس الشعب، ثم إعادة الرئيس له، وعودتها للتأكيد على بطلانه وإلغاء القرار، والثورة العارمة لجميع الهيئات القضائية ضد التدخل في شؤونه فبدأنا نقرأ لهم مطالب محددة بتطهير القضاء لأنه مُسيس ضدهم، ولأن الفساد يعشش فيه، وأنه لا ضرورة للالتزام بأحكامه لو تعارضت مع ما يريدونه بحجة اننا في ثورة، والمؤسف أن ينضم إليهم عدد من القوى غير الدينية، بل ورجال قضاء، كانوا من قادة حركة استقلال القضاء، ناضلوا ببسالة ضد نظام مبارك، وتحملوا الكثير من التشويه والإساءات من مؤيديه، لاعتراضهم على عدم احترام القانون والدستور واستخدام قضاة ووزير عدل لتنفيذ سياساته وحماية فساد نظامه، ثم رأيناهم فجأة، يشجعون عدم تنفيذ أحكام القضاء إذا تعارضت مع ما يرونه، والترحيب بها إذا وافقتهم، عندما جاءت نتائج انتخابات مجلسي الشعب والشورى بأغلبية للإخوان والسلفيين وأحزاب وقوى وأفراد مستقلين مع الثورة وسقوط ساحق لأنصار النظام السابق، صاحوا فرحين بنزاهة القضاء، وعندما أعلنت نتيجة فوز مرسي بالرئاسة، فعلوا نفس الشيء، أما عندما صدر الحكم بعدم دستورية مجلس الشعب، انقلب الحال وطالبوا بحلها وعدم الالتزام بالحكم، بل وعدم الالتزام بأي حكم يتعارض مع ما يرونه، وقدموا دفوعاً غريبة مما اضطر حركة استقلال القضاء تصدر بيانا تدين فيه موقف أعضائها الذين أيدوا الخروج على القانون، وللأسف، كان عدد منه من الذين نالتهم إجراءات مذبحة القضاء الأولى عام 1969 في عهد خالد الذكر، ويهاجمونها حتى الآن، تحولوا بقدرة قادر الى أعلى الأصوات في المطالبة بعدم تنفيذ الأحكام، ويقدمون تفسيرات معينة لتبرير خروج جماعة الإخوان والرئيس على القانون
    وعلى القسم الذي أداه باحترامه، ولن أذكر أسماء، لأني مذهول من حجم التغيير في المواقف المبدئية التي لا تقبل أنصاف الحلول، إذا تعلق الأمر بالقانون والأحكام واحترامها، لأن من الممكن تغيير القوانين ومواد الدستور أما لتعطي سلطات للرئيس كما كان الحال من قبل ويتحول الى اله أو نصف اله، وتقيده، ولكن إذا صدرت أحكام نهائية فلا بد من الانصياع لها، لا أنزل مظاهرات ومحاصرة المحاكم والقضاة، لإجبارهم على إصدار أحكام معينة، لأن ذلك تدمير سلطة القانون وإحلال سلطة الغاب مكانها، وهو ما قام ويقوم به الإخوان والسلفيون حاليا، وخطورته تكمن في أنهم ومعهم الجيش والأمن، لم يعودوا يخيفون أحداً الآن، ومنعه من التظاهر والتجمع والاشتباك، والموت، ومن السهل على غيرهم أن يفعلوا مثلما يفعلون وتنتهي سلطة الدولة.

    أين نخوة الصحافيين والدعاة؟

    والمثير في الأمر أيضاً، أن نجد صحافيين ومهندسين يكتبون المقالات والأعمدة، عن آرائهم القانونية والدستورية وكذلك رجال دين ودعاة، بينما لم يتحرك ضمير واحد منهم ليطالب بإلقاء القبض على الشيخ السلفي وعضو مجلس الشعب المنحل علي ونيس الذي يطلبه القضاء ويحاكم في جريمة فعل فاضح ولا يزال هاربا من وجه العدالة، بينما الفتاة المسكينة نسرين تحت حكم القانون، ونفس الجريمة ارتكبوها عندما أشادوا باعتداء همجي من جنود للجيش في ميدان التحرير على الفتاة غادة وسحلوها وتعرى جسمها وأخذوا يتهكمون عليها بأنها كانت ترتدي عباءة بكباسين، ولم تتحرك نخوتهم ورجولتهم عندما تعرضت فتيات أخريات لكشف العذرية، والغريب أن النساء والفتيات من الإخوان والسلفيين لم يحتجوا، وكل ما قالوه، هم إيه اللي خرجهم من بيوتهم، بينما نزلن بالآلاف في المظاهرات التي نظمها الإخوان والسلفيون، نفس الانحطاط الأخلاقي هو ما حدث من النظام السابق في مايو عام 2005 أمام مبنى نقابة الصحافيين، عندما تحرش أنصاره بالزميلة الصحافية بوكالة أنباء الشرق الأوسط المرحومة نوال علي، وامتدت أياديهم القذرة إلى أجزاء من جسدها، وسحبوها على الأرض لخلع بنطلونها، ورغم ذلك لم تحتج نساء وفتيات المجلس القومي للمرأة الذي تترأسه سوزان مبارك، لكن هذا النظام الفاسد والفاجر، كان فيه من يحسون بالخجل والعار، واستنكروا ما حدث، وسارعت بعض الأجهزة الأمنية بالاتصال بصحافيين لتنفي مسؤوليتها عما حدث، الآن لم يعد لدى أدعياء الدين وحملة توكيل الإسلام، أدنى حياء، كل شيء مباح إذا كان لهم.

    محاولات العسكر دفع مصر الى المربع صفر

    فمثلا زميلنا الإخواني بـ'اليوم السابع' هاني صلاح الدين قال يوم الثلاثاء: 'ان محاولات العسكر في دفع مصر الى مربع صفر من خلال هدم كل المؤسسات التشريعية بأحكام قضائية يحيط بها كثير من علامات الاستفهام يزيد كل المصريين تصميما على الوقوف خلف الرئيس بكل قوة، ولن يسمح الشعب أن يكون هناك أكثر من قبطان لسفينة الوطن، فإنها معركة حياة أو موت لمصر الثورة، ولن يقبل أحد لمراكز القوى الجديدة ان تغتال حلم تسعين مليون مصري في تكوين جمهورية مصر الثانية الحديثة، وعلى قوى الشر أن تعي درس التاريخ، فعصر السادات بدأ بنفس المهاترات من مراكز قوى استخدمت نفس الأساليب الفاسدة، ولكن في النهاية كان النصر للشرعية، ولا ننكر اننا بحاجة لثورة تصحيح حقيقية لتتخلص من كل جذور الدولة العميقة.

    خطأ في المنظومة القضائية المصرية

    كما تورط في الهجوم على الأحكام القضائية في نفس اليوم زميلنا جمال سلطان رئيس تحرير 'المصريون' - اليومية المستقلة - بقوله: 'هناك شيء خطأ في المنظومة القضائية المصرية جعل من بعض أدواتها وأجنحتها عناصر تهديد لاستقرار الدولة وتهديدا لأمن الوطن وجزءا من صراع سياسي مفتوح، وهو ما سوف ينعكس بشكل سلبي وخطير على مكانة مؤسسة القضاء في مصر وقناعة ملايين المواطنين بأنهم أمام العدالة العمياء، ونحن لسنا أمام آلهة أو أنبياء وانما بشر لهم أهواء وأغراض، ولا يملكون استقلالية حقيقية، وقد ثبت من الممارسة والسلوك انهم ينحرفون عن جوهر العدالة، ويتورطون في صراعات سياسية تؤثر بوضوح كامل على توجهاتهم عند النظر في القضايا المعروضة عليهم، وهي كلها قضايا متصلة بصراعات سياسية وقضايا رأي عام'.
    وما ذكره جمال صحيح، ولكنه لم يسأل نفسه سؤالا بسيطاً، وهو، ألا يوجد قضاة ايضا مع التيار الإسلامي؟ وتتأثر أحكامهم به، أم أنهم من صنف الملائكة؟ وهل يريد أن نعدد له أسماء العشرات منهم؟

    لماذا اتخذ القضاء موقفا ضد الثورة؟

    أما زميلنا بـ'الجمهورية' فراج إسماعيل، والذي يكتب في الجريدة عمودا يوميا هو - خارج السرب - فقد أراد المزايدة على جمال بأن قال: 'لماذا اتخذ القضاء موقفا ضد الثورة مع انه ينبغي ان يكون العدالة والضمير وحائط الدفاع في مواجهة الفساد والسرقات والظلم، القضاء في حاجة الى منظومة جديدة وصارمة لكي ينصلح، ثورة من داخله تقيم اعوجاجه حتى نطمئن لضمير القاضي ونزاهته، ولا يشعرنا بأنه ضمير متصل بأسلاك غير مرئية بقصر الحاكم يتلقى منه التعليمات. تحولت المحكمة الدستورية العليا إلى أداة للمجلس العسكري وكذلك محكمة القضاء الإداري التي صارت كسابقتها، فهل يخرج شباب القضاة ليطيحوا بتلك القيادات والهيئات المعنية حتى يدركوا المتر الأخير من نزاهة سلطتهم واحترامها'.
    والمحكمة الإدارية بمجلس الدولة التي يوجه إليها مثل هذه الاتهامات والإهانات هي التي أصدرت في عهد مبارك الكثير من الأحكام ضد سياسات حكوماته وأبطلت له ولابنه جمال ورجال أعماله كثيرا من الصفقات، وتعرضت لنفس الهجمات، لكن لا أحد جرؤ على تحديها.
    وتصدى مجلس الدولة لسوزان مبارك ورفض ضغوطها العلنية لإجباره على قبول دفعة من البنات في وظيفة مندوب وهي أول درجة في سلم القضاء في المجلس، رغم المظاهرات التي قادتها وزيرة القوى العاملة وقتها عائشة عبدالهادي والمتهمة الآن في موقعة الجمل ووقفت بها على سلالم المجلس، كما يفعل الإخوان والسلفيون الآن، في أمر زميلنا مسألتان، انه كان الأكثر سعادة بتعرية الفتاة في ميدان التحرير وكتب التعليقات المشينة عنها والثانية التي يحيرني انه يضع صورته مع العمود وفي مقاله الاسبوعي بالجمهورية، ويشبه فيها مبارك الى حد بعيد جدا.

    الشعب لن يسمح لرجال
    قضاء مسيسين بذبح الثورة

    وإلى إخواني مسكين هو زميلنا بـ'الحرية والعدالة'، هاني المكاوي حيث صرخ في نفس اليوم قائلا والشرر يتطاير من عينيه، نحو القضاة وأنصار خالد الذكر: 'الشعب الذي اسقط نظام مبارك في عز جبروته لن يسمح لرجال قضاء مسيسين بذبح الثورة، وإسقاط الثوار، وإذا كان السياسيون والناصريون الذين يسيطرون على وسائل الإعلام الحكومية والخاصة قد أقاموا الدنيا ضد قرار الرئيس محمد مرسي الذي حاول من خلاله رد الاعتبار لبرلمان انتخبه ثلاثون مليون مصري، بدعوى تحديه للقضاء، نجدهم لم يحركوا ساكنا عندما حول مبارك المخلوع المحكمة الدستورية لقسم للشؤون القانونية برئاسة الجمهورية تأتمر بأمر مبارك، وتنفذ رغباته وتحقق طموحاته، كما ان رموز الناصريين الذين عاصروا عبدالناصر لم يعلقوا على مذبحة القضاة التي قام بها زعيمهم عندما فصل ثلاثمائة قاض من أنزه القضاة بعد الاعتداء على كبيرهم بالأحذية من جانب بعض العسكريين.
    أي انه يريد للإخوان ان يقوموا بمذبحة للقضاة على طريقة، اشمعنى خالد الذكر يعملها واحنا لأ؟

    مذبحة القضاة حدثت عام 1969

    ومشكلة هاني المسكين في معلوماته، ذلك ان مذبحة القضاة حدثت عام 1969، وأما إشارته الى كبير القضاة فانه يقصد رئيس مجلس الدولة وقتها المرحوم عبدالرازق السنهوري وحادثة مارس عام 1954، وقضاء مجلس الدولة يختلف عن القضاء العادي، ومذبحة القضاة كانت في العادي - ولم تكن فصلا وانما قرار بحل الهيئة القضائية وفتح الباب لإعادة القيد وصدرت القرارات بالابعاد لحوالى مائتين وأربعين وتمت إعادة الكثير منهم، ومن لم يعودوا كان من بينهم عدد من دعاة الاستقلال الحقيقي، مثل يحيى الرفاعي وممتاز نصار - عليهما رحمة الله - وآخرين وبعضهم رفض العودة وفضل العمل في المحاماة، والبعض كانوا قد اصدروا أحكاما قضائية لصالح ملاك أراض وغيرهم واتضح انهم ينتمون لأسر تضررت من قوانين الإصلاح الزراعي، والبعض كانت عليه مآخذ في التفتيش القضائي، وعلى كل فالقرار خاطىء ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر، وتعرض في حينه للانتقاد.

    التطاول على المجلس الأعلى
    للقوات المسلحة والقضاء

    ولمعلوماته رئيس اللجنة التي قامت بذلك كان الرئيس الراحل أنور السادات - عليه رحمة الله - لكن المهم ان النظام كان شفافا وواضحا في سلوكه حتى وان كان خاطئا، لا يراوغ باسم الدين والثورة لتحقيق أهداف خاصة، ولقد ضايقني زميلنا الإخواني بسبب قلة معلوماته، لكن، ولله الحمد، فقد حزن على حالي ومصيبتي وأنا أتابع هؤلاء، زميلنا بـ'الأخبار' سعيد إسماعيل، وربت على كتفي وقال، لا تحزن يا أخ الإسلام والعروبة، دعهم لي لأؤدبهم، واتقرب الى الله مع قرب حلول شهر رمضان وأنشد يقول في نفس اليوم: 'أشعر بالقلق ويسيطر علي إحساس بالتشاؤم عندما أتابع تلك الحفنة من المدعين المتحذلقين الذين خرجوا إلينا فجأة من وراء الجواميس ليتقافزوا على الساحة، ويتفلسفوا ويتباروا في تزييف الحقائق وتحطيم الثوابت، ويتطاولوا على المجلس الأعلى للقوات المسلحة والقضاء المصري الشامخ، الذي لولاهما لضاعت مصر كلها وانهارت دولتها العريقة، والمؤسف أن يكون في مقدمة أولئك مستشارون وقضاة سابقون ومحامون، يتسابقون لتحقيق مصالحهم الخاصة جدا، ويسعون الى اغتصاب مناصب لا يستحقونها والفوز بزعامات ليسوا أهلاً لها، ويتفنون في توريط رئيس الجمهورية في اتخاذ قرارات تتصادم مع أحكام القضاء'.
    وللعلم، كان تعبير، ده جاي من ورا الجاموسة هو تعبير عامي مصري يتم استخدامه للسذج من أهل الأرياف، وقد ضحكت عندما قرأت كلمة الجاموسة، لأنني تذكرت أغنية في مسرحية مدرسة المشاغبين حيث قال الناظر حسن مصطفى للطلبة، يالا يا شلة جاموس، وردوا عليه، بأغنية، يمسكوك في الضلــــمة فانوس ويلففوك المدرسة، فرد بأغنية مضادة، خالة خالتكم خنفسة.

    اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي

    والآن ما الذي يمكن أن نقوله للشيخ الأزهري وعضو مكتب الإرشاد السابق والداعية عبدالله الخطيب، وهو يتهم قادة الجماعة وعلى رأسهم المرحوم سيد قطب بالكذب، وهم يعترفون بما فعلوه وتعرضوا بسببه لما تعرضوا له، بل وبما اعترف به الشيخ حسن البنا - عليه رحمة الله - قبل اغتياله في الثاني عشر من شهر فبراير سنة 1949 باغتيال أحد أفراد الجماعة بدون أي أوامر منه باغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي في ديسمبر عام 1948، وقبل ذلك اغتيالهم القاضي أحمد الخازندار، اثناء خروجه من منزله في حلوان وقال عنهم قولته الشهيرة، ليسوا اخوانا - وليسوا مسلمين، هل البنا كان يكذب ايضا؟ ما هؤلاء الناس، وكيف يمكن التعامل معهم أو مناقشتهم إذا كان أئمتهم ومن يعلمون شبابهم اصول دينهم وشرحه لهم يرتكبون علنا مثل هذه الأفعال، بحجة، سمعت، على طريقة المحامي خلف خليف خلف الله في مسرحية شاهد ما شافش حاجة، بطولة صديقنا نجم النجوم عادل إمام، عندما سأله قول يا مواطن، فقال، قالوا لي، فصاح خلف لهيئة المحكمة وكأنه وضع يده على الحقيقة.
    - قالوا له..
    وهكذا، أمسك بكلمة سمعت، وأنا اسأل ضميره الديني، ألم تقرأ أنت؟

    رسالة سيد قطب لعبد الناصر

    وإلى رسالة المرحوم سيد قطب إلى خالد الذكر بعد إعادة القبض عليه عام 1965، عند اكتشاف أمر التنظيم المسلح بالصدفة، والتي فصل فيها مراحل إنشاء التنظيم، منذ عام 1955، داخل السجن، وإعداده لكتاب معالم في الطريق، والتي ننقل أبرز ما فيها وتنشره على حلقات صحيفة 'المسلمون'، الاسبوعية المستقلة، والغريب انه بعد هذا كله يأتي الشيخ الإخواني عبدالله الخطيب ليقول يوم الخميس الماضي في جريدة 'الحرية والعدالة': 'سمعت على قناة الإخوان أحد المتحدثين يقسم بالله أن جميع قضايا الإخوان المسلمين لفقت لهم، وكان ذلك في شهادة للتاريخ، وكان هذا الرجل أحد المسؤولين عن السجون ولذلك يجب أن نطالب الجهات المختصة بالتحقيق النزيه في قضية الشهيد الإمام البنا - رضي الله عنه - ثم في قضايا جميع الشهداء، ما الذي جنوه وما الجريمة التي ارتكبوها؟
    إنها قصة الغدر والخيانة والافتراء والظلم على عباد الله، إنها فترة الغدر والبغض على جماعة الإخوان المسلمين - فترة العدوان الذي لم يوجد له نظير في التاريخ ولم تعرف جماعة من الجماعات الإسلامية قديما او حديثا محنة أساسها الافتراء على عباد الله وتلفيق التهم للذين يقولون 'ربنا الله' بمثل ما حدث للإخوان في هذا العصر، إنها محنة طالت ونسأل عن مبرر واحد لهذا الايغال بالاضطهاد فلا تجد، لقد لقي الإخوان المسلمون من ألوان البلاء أقصى ما وصلت إليه العقول الشيطانية على وجه الأرض، والآن وبعد مضي هذا التاريخ يتساءل القارىء والمراقب للأحداث هل نجح البطش والقسوة في إطفاء نور الدعوة؟
    وهل تحققت أمنيات الشهداء أم دفنت معهم؟
    وليطمئن القارىء الكريم فإن لدعوة الإسلام أيديولوجية مستمرة ما بقيت الحياة على ظهر الأرض وحتى نهاية العالم فدعوتنا هي الإسلام نفسه'.

    وفود الإخوان المسلمين من الدول العربية

    والآن الى 'المسلمون' يوم الاثنين الماضي، والحلقة السابعة من الرسالة، وفيها يحكي سيد قطب لخالد الذكر مقابلاته بعد قرار الإفراج عنه عام 1964، مع وفود الإخوان المسلمين من الدول العربية الذين وصلوا القاهرة لتهنئتهم، وما دار بينه وبينهم، قال: 'هناك زيارة من أحد إخوان سورية كانت بعد خروجي من السجن بقليل في العام الماضي ولم يبق في ذاكرتي عنها إلا صورة باهتة جدا، وقد تعبت في تذكرها، لكن لعلني ذكرت عنها شيئاً فيما بعد للأخ علي عشماوي، ولعله يتذكر اسم الزائر، فأظن أنه يعرفه، ولكني غير متأكد من شيء عن هذا، والذي استطعت أن استجمعه في ذاكرتي الآن عنها، أن هذا الآخ كان قادما من سورية في طريقه الى انجلترا لاستكمال دراسته بها، وأنه من قبل كان يدرس في مصر وأتم دراسته، وقد أبلغني تحيات الاستاذ عصام العطار رئيس الإخوان المسلمين في سورية وتهنئته لي بالخروج من السجن وذكر لي شيئاً عن موقف الإخوان في سورية، وتوقعهم لضربة لهم من البعثيين عما إذا كان لدي أية توجيهات.

    الذين يتطاولون على الرئيس

    وإلى الرئيس والهجمات التي يتعرض لها، ودفعته الى ان يقول في نهاية كلمته التي ألقاها أول امس - الثلاثاء في حفل تخريج دفعات جديدة من الكلية الحربية: 'أقول للذين يتطاولون أو يجرحون الناس وهم عدد قليل جدا ومن أبناء مصر ولهم كل الحقوق اقول لهم، لا يغرنكم حلم الحليم، لا يغرنكم حلم الحليم اننا يمكن بالقانون، وبالقانون وحده ان نردع ولكنني، وبكل الحب افضل على ذلك وقبل ذلك، الحب والألفة والعودة الكريمة الى الحق'.

    تحذير الرئيس من انه قد لا يكمل مدته

    وكان الرئيس في نفس يوم كلمته قد تعرض لعدة هجمات، الأولى في 'الأهرام' من زميلنا وصديقنا اشرف العشري، فقد حذر الرئيس من انه قد لا يكمل مدته، وأن يتوقف هو والإخوان عن استفزاز المجلس العسكري، قال: 'بعد إخفاق الرئيس محمد مرسي في الجولة الأولى مع القضاء والمجلس العسكري بشأن قرار عودة البرلمان المنحل ثم التراجع عنه وقبول أحكام المحكمة الدستورية والرضوخ واحترام القضاء والقول ضمنا في بيان الرئاسة انه نادم على ما فعله وقام به، بات على الرئيس أن يفكر جلياً وبعد المائة من الآن قبل الإقدام على أي قرار جمهوري أو خطوة يتخذها بشأن مصر الوطن وتسيير أوضاعه.
    وأولى المهام التي يجب عليه ان يقوم بها من الآن وليس غداً أن يقطع الصلة مع مجموعة المحركين والمحرضين من جماعته وحزبه الذين زينوا له طيلة الوقت ودفعوه لإصدار هذا القرار، فهو وحده الذي سيوفر الغطاء والضمانة للرئيس إذا أراد أن يستمر لفترة من الوقت وألا يغادر القصر الرئاسي سريعا حيث يتنبأ له فريق عريض من المصريين'.

    الإخوان القادمون من سورية والأردن

    حدثني عنه الاستاذ سعيد رمضان وأن الإخوان في سورية وفي الأردن كذلك غير مستريحين لتصرفاته لأنه لا يستشيرهم فيها ويتصرف بمفرده حتى عندما يكون بينهم فينزل في فنادق ويزور شخصيات لا يرغبون هم أن ينزل فيها، أو أن يزورها باعتبارهم أدرى ببلدهم وما فيها ومن فيها، ولكنه هو لا يستمع لتوجيههم وفق تقاليد الإخوان في أن الزائر يكون في عهدة أهل البلد وقيادتهم المحلية، وأنهم كلما أخذوا عليه أشياء في تصرفاته قال لهم: إن عنده إذنا بالتصرف من الجماعة، وسألني عما إذا كان هناك تفويض فعلا للاستاذ سعيد بأن يتصرف من نفسه؟ وقد أجبته بأنه لا علم لي كلية بمثل هذه الشؤون، وهذا هو الواقع فعلا، وأنني خارج حديثا من السجن وانني بطبيعتي لا أحب الدخول في هذه المسائل، وبهذه المناسبة أذكر ان الأخ الأردني الدكتور عبدالرحمن، الذي ذكرت زيارته من قبل تحدث معي بمثل هذا عن الاستاذ سعيد رمضان وأنني أجبته نفس الاجابة، وعقب خروجي من السجن في العام الماضي حضرت الى السيدة خيرية الزهاوي بنت أخي الاستاذ الشيخ الزهاوي كبير علماء العراق للاستشفاء واستشارة الأطباء، وقد حضرت عندنا تحمل إلي تحيات وتهنئة فضيلة عمها الاستاذ أمجد وفرحه بخروجي بعد قلقه عما كان يترامى إليه من أخبار بسوء صحتي في السجن وإشاعات موتي أحيانا، وأنه تحدث بشأني مع سيادة الرئيس عبدالسلام عارف ووجد عنده كل استعداد للتوسط لدى سيادة الرئيس جمال عبدالناصر، بل انه فكر في ذلك من نفسه فقد كان كتابي 'في ظلال القرآن' هو أنيسه في فترة اعتقاله، وبالفعل قام بهذه الوساطة ونجحت والحمد لله.
    وأنه بعد عودته من القاهرة كلف من يذهب الى فضيلة الشيخ أمجد ليبشره بنجاح وساطته فور نزوله من الطائرة في المطار'.
    لاحظ أن كل هذه المقابلات كانت تتم بحرية كاملة، ودون التعرض لقطب بعد الإفراج عنه ولا للإخوان القادمين من سورية والأردن، ولاحظ ايضا، ان كتاب في ظلال القرآن كتبه قطب وهو في السجن على أجزاء، وكلما انتهى من جزء أرسله الى المطبعة في القاهرة لتنشره في مصر وتقوم الصحف وإذاعة القرآن الكريم بعرضه ولم يعرف العالم العربي والإسلامي شيئاً عنه إلا بعد طباعته في عهد النظام الذي كان يحارب الإسلام والمسلمين وينشر الكفر. ما الذي نفعله مع أمانة وتدين هؤلاء الناس؟
    لا نملك إلا نرفع أيدينا للسماء، ونقول لهم، بحق الشهر الكريم القادم، منكم لله يا كذبة.

    مطالبة بمعرفة
    على حساب من أدى الرئيس العمرة؟

    أما 'الأخبار' فقد حفلت بعدة هجمات أولها لزميلنا والأديب الكبير جمال الغيطاني الذي طالب بمعرفة على حساب من أدى الرئيس العمرة، قال وهو ينظر بخبث من تحت زجاج نظارته: 'لم يتغير شيء حتى الآن ميزانية الرئاسة ما تزال سراً، ذمة الرئيس المنتخب لم تعرف بالتفاصيل وباستثناء المرشح الرئاسي حمدين صباحي لم يعلن أحد عن ممتلكاته بالتفصيل، أما تكلفة الرحلات الرئاسية فما زالت ايضا غامضة مبهمة لم يتغير شيء، إلا ظهور بعض الملتحين في المقر الرئاسي، وتزايدهم تدريجياً. في جميع الدول الديمقراطية يحق أن يتم الإعلان عن الهدايا التي يتلقاها الرئيس ومن يعاونه، في الولايات المتحدة محظور قبول هدية تزيد قيمتها على خمسين دولارا إذا تجاوزت ذلك فلابد من تسليمها الى الدولة.
    اما في مصر فإن الهدايا تعد سراً منذ بداية حكم الرئيس السادات وحتى الآن، إن الزيارات الرسمية تغطي أهدافاً أخرى لا عـــلاقة لها بالدولة ومصالحها، إنما يتصل الأمر بعلاقات البيزنس خاصة الذي يمارسه الافراد من ذوي القربى أو الجماعة، إن الشفافية في كل ما يتصل بالزيارات مطلوبة سواء عن حقيقة الأهداف وما نتج عنها وما تسلمه الجميع من هدايا بدءا من الرئيس إلى أصغر مسؤول مرافق وله مكان على الطائرة الرئاسية وتلك في حاجة الى وقفة'.

    علاقة الإخوان
    وانهيار عمارات إسكندرية

    والهجوم الثاني جاء من زميله خفيف الظل هشام مبارك بقوله عن حوار تليفزيوني سمعه: المذيعة فتيس الحريري: هل هناك علاقة بين الإخوان وانهيار عمارات إسكندرية؟ احنا بس بنسأل ومش بنتهم حد لا سمح الله، ومستنية مشاركاتكم، آلو؟
    - الخبير العرقسوسي عمر الجيزاوي: يا ست فتيس، أنا من خلال برنامجك الناجح باتهم الإخوان عشان كانوا دايماً بيقولوا، يا نفوز يا نجيب عاليها واطيها.
    - بس الإخوان فازوا فعلا وحرام نتهم من غير دليل.
    - يا فندم العمارات دي حساسة جدا واتصدعت بسبب التصريحات قبل النتيجة كونها تنهار دلوقتي ده ما يعفيش الإخوان من المسؤولية، وبعدين سيادتك انا كنت بابيع عرقسوس في نفس المنطقة ساعة الانهيار.
    - طب وحياة والدك تبعتلنا في الاستديو طقم عرقسوس لحسن الدنيا مولعة نار وواضح ان مرسي فشل في مواجهة الحر، قطيعة، عمال يأجل تشكيل الحكومة ومش عارف يأجلنا رمضان للشتا'.
    وإزاء هذا الهجوم كان رسم زميلنا عمرو طلعت امس في التحرير، عنوانه تسع وخمسون دعوى ببطلان التأسيسية والبرلمان والرسم للرئيس وهو يشكو قائلا:
    - كلكم عليا ولا إيه.

    الدولة الدينية فاشية
    يجب النضال ضدها

    وهي عبارة كان يرددها الفنان محمد صبحي في مسرحية الجوكر، لكن الرئيس وجد زميلا في 'الوفد' يدافع عنه هو محمود الشربيني وقوله يوم الثلاثاء: 'الإخوان شيطان رجيم نعم، والدولة الدينية فاشية يجب النضال ضدها وفضحها وأهدافها، هذا فكر جماعة عمرها ثمانية عقود، وهي لن تتغير ولن تتنازل عن مكاسبها إلا بآليات نفسها التي جعلتها تتصدر المشهد، لكن هذا الرئيس الجديد لم يقض بضع ايام في الحكم، وعملية تشويهه واغتياله تتم على قدم وساق، تحاصره المطالب والمظالم، تلاحقه الدسائس والمؤامرات والفتن، تحرك ضده الآلة الإعلامية الجهنمية كل لحظة، فإذا تأنى في اختيار رئيس وزرائه قالوا انه تأخر وتباطأ أو انه ينتظر الأوامر من بديع والشاطر، وفي قول آخر خائف وربما مذعور من 'الإخوة العسكر'، إذا تحرك للعمل حاصروا موكبه وقطعوا عليه الطريق، إذا فاضل بين مرشحين لرئاسة الحكومة أدلى بعضهم بتصريحات وردية وتحدثوا عن انجازات رهيبة لرئيس الحكومة الجنزورية الحالية، التي لم يخجل بعضهم من أن يكتب عن تجاهل رئيسها لمقام رئيس الجمهورية؟ الجنزوري يتجاهل 'مرسي'، والعسكري يهدد مرسي وشيخ الأزهر 'زعلان' من مرسي، والأقباط يتوجسون من 'مرسي' والفقراء والجياع والمحرومون والمخدوعون والمطرودون من جنة مبارك أصبحوا الآن ساخطين على 'مرسي'؟! كما لو أن هناك مخططاً تآمرياً محكماً يديره جهاز ضخم يمتلك امكانيات هائلة لإسقاط الرئيس 'مرسي' يبدأ بغل يده ويشل إرادته مروراً بكسر هيبته وإهانته وانتهاء بقيام الثورة العظمى ضده وخلعه، وبدء اللعبة من أول وجديد، وفتش عن المستفيد؟'.


    ----------------

    جبهة مدنية مصرية تدين محاولة الاسلاميين إقتحام مبنى مجلس الدولة

    2012-07-18




    القاهرة - يو بي اي: أدانت جبهة مدنية مصرية الأربعاء، محاصرة أعضاء تيار الإسلام السياسي وأنصاره مبنى مجلس الدولة المصري ومحاولتهم إقتحامه، مطالبة النائب العام بفتح تحقيق حول الحادث.
    وقالت 'الجبهة الشعبية لدعم الدولة المدنية'، في بيان أصدرته امس إن قيام أعضاء تيار الإسلام السياسي وأنصاره وبخاصة جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة اقتحام مبنى مجلس الدولة أمس بالتزامن مع قيام محكمة القضاء الإداري في المجلس بنظر طعون ضد الجمعية التأسيسية للدستور التي يهيمن عليها التيار الديني، تمثِّل إرهاباً وعدواناً على هيبة القضاء.
    ودعت الجبهة، النائب العام إلى فتح تحقيق في محاولة إقتحام مجلس الدولة، مؤكدة أن ما فعله أنصار جماعة الاخوان يعكس سعياً لإجهاض وقفات القوى المدنية، ومحاولة لإرهاب المحكمة بحشود تحاصرها حول وداخل مجلس الدولة وتهتف بهتافات مسيئة للقضاة والتضييق على وسائل الإعلام التى تنقل وجهة نظر مخالفة لتوجهاتهم.
    واتهم المنسق العام للجبهة محمود عبد الرحيم، تيار الإسلام السياسي بـ 'ممارسة البلطجة السياسية واستعراض القوة إستقواءً برجلهم في الرئاسة'، في إشارة الى الرئيس محمد مرسي، مشيراً إلى استخدام العنف اللفظي إلى جانب المشادات بالأيدي، والتحرش بوسائل الإعلام خاصة الأجنبية لإسكات كل الأصوات المعارضة لبلطجتهم.
    وحمَّل عبد الرحيم، القوى المدنية جانباً من المسؤولية حيال ما يحدث جرّاء تقاعسها عن خوض معركة الدستور التي تمثِّل أهم معارك الثورة والوطن ومواجهة هذه القوى الرجعية القمعية يجعلهم يغترّون بقوتهم النسبية التى لن يكن لها أثر لو توحّد أنصار الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.
    وأعرب عن إستغرابه من أن 'القوى الدينية التي تحالفت مع المجلس العسكري والأميركان لإجهاض الثورة مقابل إقتسام تركة مبارك مع العسكر، لا تخجل من إدعاء أنها تمثل الثورة وتهتف ضد حليفها العسكري في إطار نهجها المستمر في التضليل والخداع وانتهازيتها السياسية المعتادة وتزييف الحقائق'.
    وكانت مجموعة من الأحزاب والحركات المصرية أهمها الحزب 'الإشتراكي المصري' و'الحركة الديمقراطية الشعبية' و'حركة ثقافة من أجل الحرية' و'حركة بهية يا مصر' و'جبهة الدفاع عن الإبداع' و'اللجنة الشعبية للدستور المصري' و'تحالف المصريين في أوروبا'، فضلاً عن شخصيات عامة وأكاديمية شكَّلت 'الجبهة الشعبية لدعم الدولة المدنية' بهدف الوقوف في وجه محاولة هيمنة تيار الإسلام السياسي على صناعة القرار في البلاد.


    ----------------

    كل‮ ‬يوم

    جمع شمل الامة‮!!‬

    18/07/2012 09:58:46 م




    بقلم :- على شلبى




    السياسة التي اتبعها حزب الحرية والعدالة ادت الي انقسام الشعب الي نصفين‮.. ‬قسم ينظم المظاهرات والاعتصامات في ميدان التحرير‮.. ‬وقسم آخر يرد عليه امام المنصة وقصر الرئاسة‮.. ‬وضاعت وعود الرئيس الدكتور محمد مرسي عقب تسلمه منصب الرئاسة بانه سيجمع شمل الامة وانه سيكون رئيسا لكل المصريين الذين صوتوا له والذين عارضوه وانه سيتفرغ‮ ‬بعد ذلك لبناء الدولة التي اوشكت علي الانهيار اقتصاديا وقانونيا وظهرت فئة لاتحترم اي دستور او قانون وتحاول بالحشد والمظاهرات ان تفرض رأيها علي الغالبية من افراد الشعب المصري‮.‬
    هذا المشهد العبثي طال لدرجة الملل‮.. ‬وضجت الشكوي من توقف حركة البناء والقضاء علي كل السلبيات التي كان لدينا امل كبير في بداية طيبة للقضاء عليها بمشاركة كل ابناء الشعب‮.. ‬وخرجت جماعات وافراد من جماعة الاخوان وحزب الحرية والعدالة ليس لهم صفة رسمية يدلون بتصريحات تقضي علي هذا الامل يوما بعد يوم‮.. ‬واغلب هؤلاء ليس لديهم اية خبرة او دراية بما يقولون ويرغبون في فرض رأيهم سواء كان خطأ او صحيحا او ينطبق مع القانون والدستور‮.. ‬اغلب هؤلاء يلوون القانون والحقائق ويماطلون في تنفيذ الاحكام القضائية ويحاولون الالتفاف حولها وضياع الوقت الذي نحن في اشد الحاجة اليه للاتجاه للاصلاح والبناء‮.‬
    اقول‮.. ‬هذا المشهد العبثي لابد ان يوضع له حد وان يتوقف وفورا،‮ ‬فالوقت ليس في صالحنا‮.. ‬والاعداء في الداخل والخارج يتربصون بنا ويلعبون في الدولة ووسط الجماهير ضد مصلحة الشعب وتحقيق اغراضهم التي تضر ابلغ‮ ‬الضرر بنا وبشعبنا‮.‬


    ------------------

    الإخوان: لم نقترح إصدار إعلان دستوري جديد
    الأربعاء, 18 يوليو 2012 17:19

    كتب- بسام المهراني :

    نفى د. محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين كل ما يتردد عن محاولة الجماعة اقتراح إصدار إعلان دستوري جديد، مؤكدًا أن هذا شأن رئاسي خالص، وغير منوط بأحد التدخل في أعمال الرئاسة.

    وأضاف غزلان في تصريحات نشرت على – صفحة الحرية والعدالة - ، أن الجماعة شأنها شأن أي فصيل سياسي تعترض على الإعلان الدستوري المكمل، وتسعى لإسقاطه عبر الطرق القانونية تارة وبمشاركة المعترضين عليه في التحرير تارة أخرى، إلا أن تباحثها في هذا الشأن لا يتعدى حق أي فرد في النظر في الشأن العام فقط.
    في ذات السياق أكد غزلان أن اجتماع مكتب الإرشاد اليوم كان لبحث عدد من قضايا الشارع المصري، وكيفية مشاركة الجماعة في إيجاد حلول عاجلة لها، كما تطرق الاجتماع إلى الحكم المنتظر من مجلس الدولة غدًا، وأكد أنه سيحدد موقف الجماعة من اعتصام التحرير، غير أنه توقع أن تقبل المحكمة الاستشكال المقدم من محامي الإخوان برد هيئة المحكمة.
    كان مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين قد عقد اجتماعًا مغلقًا اليوم الأربعاء، بمقر المركز العام بالمقطم؛ لمناقشة آخر مستجدات الساحة السياسية، ومصير الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

19-07-2012, 11:20 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    وفاة عمرسليمان نائب رئيس الجمهورية السابق
    الخميس, 19 يوليو 2012 10:52

    أ ش أ توفي في ساعة مبكرة من صباح اليوم اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق بأحد المستشفيات بأمريكا.



    يذكر ان عمر محمود سليمان ولد في 2 يوليو 1936، متزوج ولديه 3 بنات هن عبير وداليا ورانيا ، تلقى تعليمه في الكلية الحربية في القاهرة، وفي عام 1954 انضم للقوات المسلحة المصر ثم تلقى تدريبًا عسكريًا إضافيًا في أكاديمية فرونزي بالاتحاد السوفيتي.

    وحصل سليمان على شهادة بكالوريوس العلوم السياسية بجامعة عين شمس وذلك في الثمانينات , كما حصل على ماجستير العلوم السياسية من جامعة القاهرة، بالاضافة الى الماجستير بالعلوم العسكرية.

    وفي عملة بالقوات المسلحة ترقى بالوظائف حتى وصل إلى منصب رئيس فرع التخطيط العام في هيئة عمليات القوات المسلحة، ثم تولى منصب مدير المخابرات العسكرية وفي 22 يناير 1993 عين رئيسًا لجهاز المخابرات العامة المصرية.

    أثناء فترة عملة كرئيس للمخابرات العامة تولى أيضًا ملف القضية الفلسطينية وذلك بتكليف من الرئيس السابق محمد حسني مبارك، ومنها توليه مهمة الوساطة حول صفقة الإفراج عن العسكري الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس جلعاد شاليط والهدنة بين الحركة وإسرائيل والمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أنه يقوم بمهام دبلوماسية في عدد من الدول منها عدد من المهمات في السودان.

    في 29 يناير2011 عينه الرئيس السابق محمد حسني مبارك نائبًا لرئيس الجمهورية

    وفي 6 أبريل 2012 أهلن سليمان ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية وذلك قبل يومين من غلق باب الترشيح ولكن اللجنة العليا رفضت اوراق ترشحه بعدما استبعدت أكثر من 3 آلاف من نماذج التأييد التي قدمها.

    يذكر ان سليمان كان قد تعرض إلى محاولة إغتيال بعد تعيينه نائبا للرئيس ادت الى وفاة اثنين من طقم حراسته الخاصة

    وقد حصل سليمان على العديد من الأوسمة والأنواط منها وسام الجمهورية من الطبقة الثانية.، نَوْط الواجب من الطبقة الثانية.، ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة.، نوط الواجب من الطبقة الأولى
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

20-07-2012, 01:52 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    www.alquds.co.uk




    حملة عنيفة على مرسي بسبب دعوته لتحالف سني مع السعودية.. ومطالبة بعدم الخضوع للمرشد

    حسنين كروم
    القاهرة ـ 'القدس العربي'



    أهم الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس كان اجتماع الرئيس محمد مرسي مع رئيس الوزراء والوزراء لبحث توفير احتياجات شهر رمضان، ورؤية دار الافتاء للهلال وتوقعات أن يكون الجمعة أول أيام الشهر الكريم، وأعلنت الأرصاد الجوية أن الموجة الحارة ستنكسر اليوم ـ الخميس ـ ليعتدل الجو يوم الجمعة، وأتوقع أن يسارع الإخوان المسلمون كعادتهم، بأن هذا الاعتدال في الحرارة نتيجة وساطاتهم، وجهودهم، وسيرد السلفيون بأن الفضل لهم ولأدعيتهم، وأشارت الأخبار الى رفض الرئيس السابق مبارك، تناول الدواء بعد نقله إلى سجن مزرعة طرة، وإصابته بحالة اكتئاب وتحسن صحته بعد نقل علاء وجمال الى غرفته، وعودة الشرطة العسكرية للانتشار أمام المستشفيات والمنشآت العامة لحمايتها بعد تعرضها لهجمات من البلطجية، واستمرار الإخوان المسلمين في التظاهر أمام مبنى مجلس الدولة للضغط على محكمة القضاء الإداري لعدم إصدار حكم ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور، واستمرار عمال شرطة غزل المحلة الكبرى في إضرابهم عن العمل ورفضهم أي وساطة للإخوان في حل مشكلتهم وتواصل الإضرابات والاعتصامات الفئوية المطالبة بمطالب اقتصادية واجتماعية، والتركيز على أخبار المسلسلات التليفزيونية في القنوات الخاصة والعامة.
    كما أفردت الصحف مساحات كبيرة للعملية الانتحارية في العاصمة السورية، دمشق، ضد مقر الأمن القومي والتي أدت إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين، والإعلان عن قبول جميع الناجحين في الثانوية العامة في الجامعات والمعاهد العليا.
    وإلى بعض مما عندنا:

    لماذا تراجع مرسي عن اعلان %
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

20-07-2012, 01:53 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    www.alquds.co.uk




    حملة عنيفة على مرسي بسبب دعوته لتحالف سني مع السعودية.. ومطالبة بعدم الخضوع للمرشد

    حسنين كروم
    القاهرة ـ 'القدس العربي'



    أهم الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس كان اجتماع الرئيس محمد مرسي مع رئيس الوزراء والوزراء لبحث توفير احتياجات شهر رمضان، ورؤية دار الافتاء للهلال وتوقعات أن يكون الجمعة أول أيام الشهر الكريم، وأعلنت الأرصاد الجوية أن الموجة الحارة ستنكسر
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

20-07-2012, 01:58 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    www.alquds.co.uk




    حملة عنيفة على مرسي بسبب دعوته لتحالف سني مع السعودية.. ومطالبة بعدم الخضوع للمرشد

    حسنين كروم
    القاهرة ـ 'القدس العربي'



    أهم الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس كان اجتماع الرئيس محمد مرسي مع رئيس الوزراء والوزراء لبحث توفير احتياجات شهر رمضان، ورؤية دار الافتاء للهلال وتوقعات أن يكون الجمعة أول أيام الشهر الكريم، وأعلنت الأرصاد الجوية أن الموجة الحارة ستنكسر اليوم ـ الخميس ـ ليعتدل الجو يوم الجمعة، وأتوقع أن يسارع الإخوان المسلمون كعادتهم، بأن هذا الاعتدال في الحرارة نتيجة وساطاتهم، وجهودهم، وسيرد السلفيون بأن الفضل لهم ولأدعيتهم، وأشارت الأخبار الى رفض الرئيس السابق مبارك، تناول الدواء بعد نقله إلى سجن مزرعة طرة، وإصابته بحالة اكتئاب وتحسن صحته بعد نقل علاء وجمال الى غرفته، وعودة الشرطة العسكرية للانتشار أمام المستشفيات والمنشآت العامة لحمايتها بعد تعرضها لهجمات من البلطجية، واستمرار الإخوان المسلمين في التظاهر أمام مبنى مجلس الدولة للضغط على محكمة القضاء الإداري لعدم إصدار حكم ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور، واستمرار عمال شرطة غزل المحلة الكبرى في إضرابهم عن العمل ورفضهم أي وساطة للإخوان في حل مشكلتهم وتواصل الإضرابات والاعتصامات الفئوية المطالبة بمطالب اقتصادية واجتماعية، والتركيز على أخبار المسلسلات التليفزيونية في القنوات الخاصة والعامة.
    كما أفردت الصحف مساحات كبيرة للعملية الانتحارية في العاصمة السورية، دمشق، ضد مقر الأمن القومي والتي أدت إلى مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين، والإعلان عن قبول جميع الناجحين في الثانوية العامة في الجامعات والمعاهد العليا.
    وإلى بعض مما عندنا:

    لماذا تراجع مرسي عن اعلان اسم رئيس الحكومة؟

    ونبدأ بالساخرين ومعاركهم، حيث تحول الرئيس محمد مرسي إلى مادة لعدد متزايد منهم، وهدف يصوبون عليه سهامهم، وعلى جماعة الإخوان، مثل زميلنا في 'الوفد' محمد زكي الذي خصص يوم الأحد ثماني فقرات من بين ست عشرة لهذا الغرض، وهي:
    ' ـ الرئيس محمد مرسي وعد الشعب بإعلان اسم رئيس حكومته الجديدة عقب زيارته للسعودية وسرعان ما تراجع معلناً اسم رئيس الوزراء عقب زيارته لأثيوبيا، يعني من أولها كدب في كدب!
    - اقسم بالله العظيم أن أحافظ على أبواب ومفاتيح بوابة جمهوريتي، ولا أحترم الشعب ولا أكسر الكالون، هذا هو قسم مصر الآن!
    - على خشبة المسرح السياسي مسرحية 'جمهورية المشاغبين' مرسي الزناتي انهزم يا رجالة!
    - الرئيس الإسرائيلي شقته في 'تل أبيب' بثلاثة آلاف وخمسة وخمسين شيكل بينما تنازل الرئيس 'مرسي' عن مصر للإخوان وضع يد!
    - بصراحة لا يوجد فرق بين 'مرسي' و'مبارك' فكلاهما يتخذ القرارات العنترية ثم يترك الاجتهاد الشخصي للشعب الذي يدخل بنفسه مغارة 'حيص بيص'!
    - يوسف البدري النائب المستقل في البرلمان المنحل طالب الرئيس 'محمد مرسي' بدفع كفارة اليمين التي خالفها، ونحن من جانبنا نقوله 'كفاااارة يا ريس' والحدق يهرب من السجن ويت######ش!
    - المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة مصر أثبت أن الحديد لا يفله إلا الحديد في 36 ساعة!
    - إذا الشعب يوماً أراد الحياة، فلا بد أن يستجيب رئيس جمهورية الإخوان للقدر!

    أم ترتر تهاجم مرسي وتبحث عن محلل لتتزوجه من جديد

    وسمعت من يناديني باسمي من داخل الصفحة الثانية عشرة من 'التحرير'، ففوجئت بأنه ابننا وزميلنا بـ'الأهرام' وابن زميلنا وصديقنا والأديب الكبير الراحل خيري شلبي، زين العابدين خيري يخبرني بتفاصيل مقابلة مع أم ترتر، جاء فيها: 'هما يا أخويا متعصبين ليه كده ومش طايقين نفسهم؟ فاجأتني أم ترتر بسؤالها فسألتها بدوري من تقصد فقالت: بكل صراحة الإخوان يا أخويا، روحهم كده في مناخيرهم ومش طايقين لي كلمة لا أنا ولا أي حد غيري وكل ما أجيب سيرة الريس وأقول أصلنا عايزينه يعمل كذا ومحتاجينه يعمل أبصر إيه يطلع فيا ميت واحد يأكلوني، لا مؤاخذة المثل الشعبي بتاعنا بيقول بالبلدي كده 'اللي يحب الدح ما يقولش أح'. والراجل دخل الانتخابات وهو عارف اللي فيها وعارف أنهم مش هيهنوه على الكرسي بالساهل وناس كتير قوي هتطلع عينه يعني هو رايح للكرسي بمزاجه وأخوانه أصلا كانوا قايلين انهم مش عايزين الكرسي قبل ما يحلى في عينهم تاني فما يجوش دلوقتي ويقولوا أصل الحكاية والرواية والفلول والطعمية وواقفين لهم في الزور، عشان كل ده مالناش فيه وبعدين ما حدش قاله يقعد يقول ميت يوم ومش ميت يوم وتحاسبوني وبتاع، وطالما هو اللي قال يبقى إحنا كمان من حقنا نعد وراه، أنا كل اللي يهمني دلوقتي إني أعرفهم كلهم إن عندي ريس واحد بس اسمه محمد مرسي وأي حد تاني من أصحابه هالاقيه بيتكلم بالنيابة عنه ولا بيشخط فينا عشان ما نروحش للريس هانط ف كرشه، ومالوش عندي إلا الشبشب، غير كده زيهم زينا وزي ماهما بيتكلموا أنا هاتكلم وأخلع عين التخين ودلوقتي بقى عندنا ريس هيحمينا ويخلي باله من الغلابة ومش هيسمع للي حواليه وبس، مش كدة برضه يا ريس؟'.
    إييه، إييه، وهكذا ذكرني ابننا العزيز زين العابدين وصاحبته أم ترتر، بالمثل الذي كنا نسمعه ونردده في حوارينا اللي يحب الدح، ما يقولش أح، وغيره كثير من الأمثال.

    الرئيس حنث باليمين ولم ينفذ حكما قضائيا

    إييه، يا أيام الدح الجميلة، التي عاد بعد سنوات ليذكرنا بها المطرب الشعبي محمد عدوية في أغنية، السح الدح، وأضاف إليها امبو، ادي الواد لابوه، ياعيني الواد بيعيط.
    وما أن سمعني زميلنا محمد الرفاعي كاتب 'صوت الأمة' الساخر وأنا أغني، حتى أسرع ليساهم في الهجوم على الرئيس والإخوان قائلا: 'قام سيادته بالحنث بالقسم الذي أقسمه أمام المحكمة الدستورية باحترام الدستور والقانون وبالتالي أصبح قسمه باطلا وفق شرعيته، يعني سيادته دلوقتي قاعد في القصر الجمهوري بوضع اليد، ولو الراجل اللي كان بيلعب في مناخيره زمانه رفع عليه قضية طرد، هايطرده ويقف يغنيله، كنت فين وأنا فين، جتلي منين، وحملة وانزاحت، صلي على النبي، ولم يتوقف الأمر عند حدود الحنث بالقسم ولكنه رفض تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، يعني ممكن يدخل السجن أو على الأقل عشان صحة سعادته بعافية شوية يحجز و له جناح جنب أخوه اللي ردت فيه الروح فجأة وقاعد هو والحاجة أم جمال يرقعوا مانجة ويتفرج على التليفزيون خصوصا، فيلم 'إسماعيل ياسين في الطيران'، وبالطبع، لن توافق جماعة المشايخ بتاعة اسعى وصلي على النبي أن تخرج من قصر الرئاسة خرجة الهكسوس هما يادوب لسه شاريين مفارش سفرة جديدة وكان ملاية سرير من عمر أفندي لأن الحاج مرسي لا يحكم وحده، الجماعة كلها بتحكم مصر بدليل أن كل الذين ذهبوا إلى قصر الرئاسة لتقديم المظالم قابلهم الدكتور محمد البلتاجي والدكتور عصام العريان!
    بأمارة إيه، ما تعرفش جايز مولانا المرشد قالهم أخوكم مزنوق، شيلوا معاه قفة الوطن شوية يا مشايخ، ثم إن قرار الدكتور مرسي الذي يهدم دولة القانون ويقيم مكانه دولة المرشد العام كان بفرمان من المندوب السامي الأمريكي الولية كلينتون اللي سايبه جوزها وطايحة في الدنيا وبوثيقة مقدسة من مكتب شورى الجماعة لمولانا محمد بديع لأن فيه تار بايت بينهم وبين المحكمة الدستورية التي رفضت أن تضع العمة على دماغها، وأن تعلن توبتها أمام مولانا آية الله، نفس أساليب الراجل اللي بيلعب في مناخيره لحد ما اتخرمت ونفس عنجهية وجبروت الحزب الوطني الحرامي ونفس اللوع الذي كانت تدمنه لجنة السياسات ولأن العظيم صلاح جاهين قال: 'علم اللوع، اكبر كتاب في الأرض، بس اللي يغلط فيه، يجيبه الأرض، فإن قرار الحاج مرسي الذي قام من النوم مفزوعا بعد أن رأى مولانا آية الله في المنام لابس أبيض في أبيض وبيقوله: الخلافة بين أيديك يا حاج، أوعى المشايخ يقعوا من قعر القفة، فاستعاذ بالله وبدلا من أن يصدر عفوا عن العيال المحبوسين في سجون العسكر، أو يشيل وزير الداخلية اللي لبس العمة وقالك صلي على النبي يشفع فيك يا مؤمن، العيال اللي قتلوا أحمد حسين ملتزمين وزي الفل بس هو اللي مرضاش يسمع الكلام ويأخذ المزة ويمشي، أصدر قرارا يهدم الدولة على دماغ الجميع ولا الحاج شمشون، ويعيدنا الى عصر التكفير والهجرة، دون أن يدرك أن محاولة تيار واحد الاستيلاء على الوطن باعتباره غنيمة حرب ليس في صالح الجماعة، ولا الحاج مرسي نفسه، والحمد لله، بأن المحكمة الدستورية العليا ألغت هذا القرار في أول هزيمة لسيادته، واللهم أحمني من المشايخ، أما العسكر، فأنا كفيل بهم'.

    الله أم نوح ومرسي

    وإلى الرئيس محمد مرسي، ومحاولات بعض الإخوان والسلفيين إضفاء صفات القداسة عليه وتشبيهه بالأنبياء والصحابة، بل وتورط أحدهم بتشبيهه بالله، واستنكار البعض لمحاولته عقد تحالف مع السعودية وأمريكا لمحاربة إيران والشيعة، حيث فوجئت يوم الثلاثاء في 'المصريون' بشخص لا أعرف ان كان سلفيا أو إخوانيا اسمه سيد شكل، يقول: 'كانت لحظة تاريخية حينما اختار الشعب المصري قيادته وامتلك إرادته وكتب تاريخه بنفسه وكان نجاحه في اختيار قائده خطوة أولى في طريق تصحيح المسار نحو مستقبل أزهى وأرقى!! لقد كانت لحظة القسم في ميدان الثورة لحظة تاريخية وكانت ومضة روح خيرة وضميراً حياًَ واعياً عند القائد وشعبه العظيم، حر%D
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

20-07-2012, 02:04 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    www.alquds.co.uk

    www.alquds.co.uk




    حملة عنيفة على مرسي بسبب دعوته لتحالف سني مع السعودية.. ومطالبة بعدم الخضوع للمرشد

    حسنين كروم
    القاهرة ـ 'القدس العربي' أهم الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس كان اجتماع الرئيس محمد مرسي مع رئيس الوزراء والوزراء لبحث توفير احتياجات شهر رمضان، ورؤية دار الافتاء للهلال وتوقعات أن يكون الجمعة أول أيام الشهر الكريم، وأعلنت الأرصاد الجوية أن الموجة الحارة ستنكسر اليوم ـ الخميس ـ ليعتدل الجو يوم الجمعة، وأتوقع أن يسارع الإخوان المسلمون كعادتهم، بأن هذا الاعتدال في الحرارة نتيجة وساطاتهم، وجهودهم، وسيرد السلفيون بأن الفضل لهم ولأدعيتهم، وأشارت الأخبار الى رفض الرئيس السابق مبارك، تناول الدواء بعد نقله إلى سجن مزرعة طرة، وإصابته بحالة اكتئاب وتحسن صحته بعد نقل علاء وجمال الى غرفته، وعودة الشرطة العسكرية للانتشار أمام المستشفيات والمنشآت العامة لحمايتها بعد تعرضها لهجمات من البلطجية، واستمرار الإخوان المسلمين في التظاهر أمام مبنى مجلس الدولة للضغط على محكمة القضاء الإداري لعدم إصدار حكم ببطلان الجمعية التأسيسية للدستور، واستمرار عمال شرطة غزل المحلة الكبرى في إضرابهم عن العمل ورفضهم أي وساطة للإ%

    (عدل بواسطة الكيك on 20-07-2012, 02:08 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-07-2012, 05:59 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    في قضية ‮ ‬الفعل الفاضح‮

    الحبس سنة ونصف مع إيقاف التنفيذ لعلي ونيس‮.. ‬و‮٦ ‬شهور للفتاة

    21/07/2012 09:07:52 م


    القلىوبىة ـ‮ ‬احمد عبدالكرىم‮




    قضت محكمة جنح طوخ‮ ‬غيابيا بمعاقبة علي ونيس عضو مجلس الشعب السابق عن حزب النور والمعروف بنائب الفعل الفاضح بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ‮٠٠٠١ ‬جنيه لوقف التنفيذ في تهمة الفعل الفاضح كما قضت بمعاقبته بالحبس ‮٦ ‬اشهر وكفالة ‮٠٠٥ ‬جنيه في تهمة التعدي علي افراد القوة‮.. ‬وقضت المحكمة بمعاقبة الفتاة نسرين رمضان عبدالعاطي حضوريا بالحبس ‮٦ ‬اشهر وغرامة ‮٠٠٥ ‬جنيه لوقف التنفيذ والزمتهما بالمصاريف وقررت المحكمة احالة الدعوي المدنية للمحكمة المختصة‮.‬
    اصدر الحكم المستشار محمود السعيد رئيس المحكمة وبحضور احمد لطفي الديب رئيس النيابة الكلية ببنها ومحمد يوسف وكيل نيابة طوخ‮.‬
    حضرت الفتاة المتهمة من محبسها بسجن القناطر وسط اجراءات امنية مشددة اشرف عليها اللواء احمد سالم جاد مدير امن القليوبية وفرض العقيدان محمد شرباش ومجدي راشد مفتشا المباحث كردونا امنيا حول المحكمة تحسبا لوقوع اي اعمال شغب‮.‬
    يذكر ان الفتاة قضت في الحبس قرابة الشهرين بعدما امرت النيابة بحبسها وقررت المحكمة باستمرار الحبس خلال تداول القضية علي مدار جلستين خلال اسبوعين متتاليين‮.. ‬ومازال النائب السابق علي ونيس هاربا وتكثف الاجهزة الامنية بجهودها لضبطه

    -----------------


    إنذار للرئيس‮ ‬علي يد محضر‮ ‬



    21/07/2012 09:09:09 م




    كتب عزت مصطفى‮:‬



    ارسل د‮. ‬السيد عتيق رئيس قسم القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة حلوان والمحامي انذارا قانونيا علي يد محضر للدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية مطالبا بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب بأكمله‮.. ‬وذلك تمهيدا لاقامة جنحة مباشرة ضد الرئيس للامتناع عن تنفيذ حكم قضائي في حالة التأخر في تنفيذ الحكم‮. ‬واشار د‮. ‬السيد عتيق في انذاره ان احكام المحكمة الدستورية العليا واجبة التنفيذ ولا تحتاج الي صدور قرار لتنفيذها‮.. ‬وان العقوبة في تلك الجرائم تصل الي الحبس والعزل من الوظيفة العمومية‮.. ‬وان هناك مهلة قانونية‮ »٨ ‬ايام‮« ‬لتنفيذ الرئيس حكم الدستورية بعد انذاره قانونا علي يد محضر‮.‬



    ------------------

    مرسي يهدد والصحافيون يتوعدون.. حملة تشويه للرئيس برعاية مخابراتية

    حسام عبد البصير
    القاهرة - 'القدس العربي' كشرت صحف مصر الجمعة أمس عن انيابها وواصلت الهجوم ضد الرئيس محمد مرسي ولم تخل صحيفة من الهجوم الواسع وهو ما يعزز الأنباء التي تتردد عن أن الحملة ضد الرئيس وراءها جهاز مخابراتي، وبدأت تزداد وتيرتها عقب خطاب المشير طنطاوي الأخير الذي اشار فيه إلى أن مصر لن تكون حكراً لجماعة واحدة.
    صحيفة 'الأخبار' عنونت مرسي: اشعر بكل محروم ومظلوم وأعمل من أجلهم .. أطالب جميع المريين بالتكاتف والانتاج وأدعو لحملة قومية من أجل وطن نظيف الجمعة القادمة.. الرئيس يعزي عائلة عمر سليمان في وفاته.. محكمة القضاء الإداري الاعلان المكمل صحيح ولا يحتاج لاستفتاء.. إحالة قرار عودة مجلس الشعب للدستورية.. 'الأهرام' جاء مانشيتها الرئيسي عن الأوضاع في سورية ولقاء الرئيس مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. ومن الموضوعات الأخرى التي نشرتها الصحيفة المجلس الأعلى للصحافة يدين هجوم الشورى على الصحافيين، فيما اهتمت صحيفتا 'الشروق' و'التحرير' برحيل عمرو سليمان والدور الذي لعبه والغموض الذي احاط برحلته الأخيرة، وهو الأمر الذي أولته جريدة 'الأهرام' إهتماماً خاصاً وبه نبدأ الرحلة:

    الرجل الغامض الذي كان يحلم بالرئاسة مات غريباً

    الدور السياسي الذي لعبه عمر سليمان كان السبب الأكبر في شهرته، هكذا تشير صحيفة 'الأهرام' حيث كلف بالملف الفلسطيني الإسرائيلي، ورحلاته المكوكية في إنهاء الخلافات بين الفرقاء الفلسطينيين، خاصة حركتي فتح وحماس، ووساطته في إنهاء أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. واتهمه البعض بممارسة دور ضد معتقلين إسلاميين واستجوابهم بعد إرسالهم من الولايات المتحدة الأمريكية غير أن المحطة المهمة الحاسمة في مشوار حياة عمر سليمان هي قرار مبارك في29 يناير2011 بتعيينه نائبا لرئيس الجمهورية في اليوم الخامس لاندلاع ثورة25 يناير، قبلها عهد إليه بمهمة التحاور مع الأحزاب والقوى السياسية، وهي المحاولة التي كان يهدف من خلالها للإبقاء على النظام، غير أن تصاعد وتيرة الأحداث وإصرار الثوار على رحيل مبارك سارع بإعلانه قرار تنحي مبارك، لتنتهي حقبة نظامه، بعدها توارى الرجل إلى الظل إلى أن ظهر فجأة على المسرح السياسي الساخن في مصر بعدما حسم أمره في الترشح ثم استبعد و نشبت معركة حامية بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين ثم سافر الرجل للعلاج إلى ألمانيا، وقيل إنه استقر في دبي، إلى أن طيرت وكالات الأنباء خبر وفاته في أحد مستشفيات أمريكا، ليرحل رجل الأمن الذي ذاع صيته على غير عادة رجال الأمن، لكن مهام السياسة ومستنقعها نالا منه وأوجدا خصوما كثيرين له.لكن الرجل أو الصندوق الأسود حسبما أطلق عليه البعض، رحل ومعه كل أسرار حقبة مبارك، واللحظات الحاسمة قبل سقوط النظام.

    بعضهم ترحم عليه وآخرون رفضوا الكلام عنه

    عبرعدد من السياسيين والحزبيين عن أسفهم لرحيل اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية السابق والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية على الرغم من اختلاف مواقفهم السياسية والثورية معه، وكشف اللواء حسين كمال مساعد اللواء عمر سليمان عن أن الجنازة ستنطلق من مسجد آل رشدان السبت المقبل بعد صلاة الظهر ويتبعها العزاء مساء بمسجد القوات المسلحة بمنطقة هليوبوليس بمصر الجديدة بعد صلاة العشاء وأكد في تصريحات خاصة لـ'الأهرام' أن اللواء عمر سليمان مات حزنا على مصر حيث أصيب بضعف في عضلة القلب وضيق تنفس حاد بعد عزوفه الكامل عن تناول أية أطعمة في أيامه الأخيرة مما استدعى سفره العاجل إلى الولايات المتحدة، نافيا تماما أن يكون قد توفي بسبب مرض في الدم، كما أشاعت بعض وكالات الأنباء وأسندت ذلك لمصدر في المخابرات المصرية، موضحا أن المخابرات المصرية لم يصدر عنها هذا التصريح مطلقا.
    وقال سامح عاشور نقيب المحامين كان رئيسا لجهاز مخابرات بكفاءة عالية لكن تدخله في المشهد السياسي اساء له، مضيفا: لا يجوز إلا ذكر محاسن موتانا.ورفض الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع التعليق على خبر وفاة سليمان، مؤكدا ان هذا ليس الوقت المناسب للحديث عنه قبل دفنه، ولابد ان نحترم وفاته.

    جهاز مخابراتي يقف خلف الحملة على الرئيس

    ونتجه إلى الحملة الشرسة على الرئيس المنتخب بسبب تلويحه مؤخراً باللجوء للقضاء بسبب سخرية بعض الاعلاميين منه وتطاولهم عليه حيث يعترف الدكتور محمد الجوادي استاذ العلوم السياسية بأحقية الرئيس: أرى أن تصريحات الدكتور مرسي بتحذير المتطاولين كانت في محلها تماما بل كانت أقل مما ينبغي وذلك لان التطاول على رئيس الجمهورية زاد بشكل كبير يرفضه معارضوه قبل أنصاره' والذين يقصدهم بهذه التحذيرات هم بعض الإعلاميين و مستشارة بالمحكمة الدستورية العليا واثنين من النقباء، فكيف أن نرى مستشارة بالمحكمة الدستورية تقول سنؤدب رئيس الجمهورية؟! كيف نسمع سبابا وإهانة رئيس الجمهورية في الفضائيات؟! كيف يتهكم اعلامي على رئيس جمهورية ونرى مؤتمرات صحفية تعقد لقضاة يهدد فيها رئيس جمهورية؟! ورفض الدكتور الجوادي التصريحات غير اللائقة التي شملت رئيس الجمهورية مؤكدا أن ابشعها كان عنوان جريدة 'الفجر': بلطجة مرسي. وقال ان عادل حمودة لا يملك أن يقول هذا على متهم فكيف يقوله على رئيس جمهوريتنا؟! وأكد الدكتور الجوادي أن هؤلاء الذين يهاجمون الرئيس صرحوا لمقربين لهم أن هجومهم هذا تنفيذا لتعليمات الدولة العميقة وبالتحديد المخابرات العامة، وانهم يفعلون ذلك وفق بيان مطبوع وموزع عليهم ويتقاضون المقابل المادي والمعنوي للتطاول في حق الرئيس، ويفعلون ذلك وهم مطمئنون أن موقفهم سليم وأن مرسي لن يستمر كثيرا في الحكم. وما يؤكد رأي محمد الجوادي حول وجود تعليمات من جهاز المخابرات العامة للصحف بالهجوم على الرئيس هو حالة السعار المنتشرة في الكثير من الجرائد خاصة المستقلة والمعارضة بغرض النيل من محمد مرسي وتشويهه.

    مرسي ما بين الفاشية والعجز

    ونبقى مع الحرب الشرسة على الرئيس والتي يرى الكاتب الصحافي عبد الله السناوي انه ينبغي عليه ان يكون واسع الصدر: أعتقد أن الرئيس لم يكن موفقاً بهذا التصريح الذي تعهد فيه بملاحقة الاعلاميين ولم يعهد لأي رئيس تولى هذا المنصب أن يهدد خصومه السياسيين، وغالباً هذا التصريح ينم عن أزمة يعيشها الرئيس، ولم أكن أتوقع أن يضيق صدره مبكراً هكذا خاصة ونحن نعيش أياماً بعد ثورة عظيمة جاءت فرفعت سقف طموحات الشعب بشكل كبير فيما يخص الحرية والديمقراطية، فجاء هذا التصريح مخيبا للآمال، ومع ذلك أنا ارفض أي تجاوز ضد رئيس الجمهورية أو ضد أي مواطن مصري، فالتجاوز غير مقبول نهائيا وكرامة رئيس الجمهورية من كرامة هذا الشعب، ولكن كان على الدكتور مرسي الذي يرفض ويحذر التطاول على شخصه وأن يرفض أيضا ما يحدث من تجاوزات وتطاولات حقيقية من معسكره، وهو ما يعتبره عبد الرحمن سعد في صحيفة 'الأهرام' مؤشرا خطيراً : منذ إعلان فوزه، تركزت الأضواء الإعلامية على كل هفوة تصدر عن الرئيس، وبلغ الأمر حد ارتكاب جنايتي السب والقذف بحقه، وإلا بماذا نسمي الأوصاف التي أصبغتها صحيفة بعينها على الرئيس الجديد، ومنها: 'الفاشي'، و'العاجز'، ومن قبل اتهمته بعدم اللياقة الطبية، ومن بعد ربطت بينه وبين ما ادعت أنه 'البلطجة السياسية'؟ وبماذا نسمي صدور صحيفة أسبوعية أخرى بعنوان يقول: 'خيانة الرئيس' في صدر صفحتها الأولى؟

    نصيحة للرئيس: حطم المرآه إذا لم تعجبك صورتك

    ونبقى مع 'الأهرام' ونصيحة يوجهها الكاتب محمد صابرين للرئيس محمد مرسي: نصيحة للرئيس محمد مرسي: الاعلام مثل المرآة إذا لم تعجبك صورتك بها فلا تكسر المرآة بل غيّر الصورة. والأمر الآخر هو أن الاعلام في الغرب والشرق مزعج لأنه يبحث عن الحقيقة، إلا أن الشيء المؤكد أن لا أحد دخل معركة ضد الاعلام وكسبها. لقد رحل بوش وبلير ومبارك وبقي الكتاب الصادقون. سيدي لا أحد يخنق الحقيقة، لأنها لا تموت! ولعل نفس المناخ الفاسد الذي يخيم على الاعلام المرئي والمسموع هو ما دفع الكاتب المرموق حسن نافعة للحصول على إجازة لمدة شهر عن الكتابه وقد يعتزل نهائياً وقد ودع قراءه في 'المصري اليوم': وأرجو أن يلتمس لي قرائي الأعزاء بعض العذر على صراحتي المفرطة- فلست سعيدا بالمناخ الذي تشيعه وتساهم في صنعه وسائل الإعلام المختلفة هذه الأيام، ثم تحاول أن تتحدث عنه وكأنها مجرد مرآة عاكسة له. فقد امتلأت وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، خصوصا في الآونة الأخيرة، بكل أنواع الأكاذيب والافتراءات والتضليل المتعمد. ولأنني لا أريد أن أكون جزءاً من مسرحية سخيفة وممجوجة تكتبها مجموعات متنافسة من 'رجال الأعمال'، أصبحت تسيطر على الفضاء الإعلامي برمته، فقد فكرت أكثر من مرة في أن أمتنع- ليس فقط عن الكتابة في 'المصري اليوم'- لكن أيضا عن الظهور في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة كافة. غير أن شيئا ما كان يثنيني دائما في اللحظة الأخيرة، ولم يكن هذا الشيء يتعلق بمصلحة شخصية بقدر ما كان يتعلق بوجهة نظر مختلفة لأصدقاء أقدرهم وأحترم آراءهم.

    مطلوب رأي الأزهر: هل حنث مرسي باليمين؟

    وإلى ورطة وضع فيها الرئيس المنتخب نفسه حينما اقسم على احترام احكام الدستور ثم سرعان ما قرر إعادة البرلمان للانعقاد وهو مادفع الدكتور حازم عبد العظيم في صحيفة 'المصري اليوم' ليناقش بتجرد: هل احترم الرئيس قسمه أم لا بصرف النظر عن المدلول السياسى للنص؟! حتى لو كان التغيير فقط في الستين يوما بدلا من الثلاثين يوما، هذا يعد عدم احترام للقسم وحنثاً في اليمين. وبالرجوع لبعض المراجع الفقهية هناك ثلاثة أنواع من اليمين، الأولى: اليمين المحققة 'المنعقدة' وهي: أن يحلف على أمر في المستقبل أن يفعله أو لا يفعله، فإذا حنث وجبت عليه الكفارة، والثانية هي يمين اللغو 'غير مقصود' ولا كفارة فيه، والثالثة هى اليمين الغموس: وسميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم، وتعريفها عند جمهور العلماء أنها اليمين التي يحلفها على أمر ما كاذباً عالماً. وبما أن قسم الرئيس بالتأكيد ليس لغوا فحنثه اليمين يندرج تحت النوع الأول أو الثالث. الأول كفارته: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، وإن لم يستطع فصوم 3 أيام، أما الثالث وهو يمين الغموس فقد اختلف العلماء، فقال البعض إنها من الكبائر لأنها تغمس صاحبها في الإثم وقيل في نار جهنم، والبعض الآخر قال إنها تستوجب التوبة! السؤال يا عزيزي القارئ.. ما هي كفارة الرئيس إذن؟ هل الأولى أنه أقسم أن يفعل شيئاً ولم يعلم وقتها أنه لن يفعله؟ وهي كفارة بسيطة وسهلة، أم الثالثة وهي الـ'غموس' بمعنى أنه يعلم مسبقا أنه لن يفعله وحلف اليمين؟ أم ترى أنه لم يحنث اليمين من أساسه؟ السؤال للجنة الفتوى بالأزهر الشريف؟

    وجه الشبه بين حزب مبارك وحزب الاخوان

    ونبقى مع 'المصري اليوم' وهجوم الكاتب محمد سلماوي على الاخوان المسلمين وحزبهم: لقد أثبت حزب الحرية والعدالة، منذ خرج على سطح الأرض وفي فترة وجيزة جداً، أنه قادر على تحمل المسؤولية، حيث اتبع أسلوب الحزب الحاكم نفسه الذي انحل بعد أن أحرقت الجماهير مقره الرئيسي بميدان التحرير، فبرهن حزب الحرية والعدالة أنه قادر على حكم البلاد، كما حكمها الحزب المنحل وبالأسلوب نفسه لأنه لا يقل رغبة عن سابقه في الاستحواذ على كل المقاعد الانتخابية مثل مجلسي الشعب والشورى، وعلى كل المواقع القيادية مثل رؤساء تحرير الصحف ورؤساء مجالس إدارتها، التي فتحوا باب الترشح لها ليقوم نوابهم بمجلس الشورى باختيار من يريدونه لإدارة الصحف القومية على وجه السرعة، وقبل أن يصدر قرار حل مجلس الشورى ليلحق بمجلس الشعب الذي حكمت المحكمة ببطلانه كل هذا لا يدعو إلى القلق بأي شكل من الأشكال، بل يبعث على الثقة في أننا إذا كنا قد فقدنا الحزب الوطني في أحداث ميدان التحرير، التي لم تفرق بين الصالح والطالح، فإن القدر قد حبانا بدلاً منه بحزب الحرية والعدالة الذي لا يقل عنه كفاءة ولا حرصاً على مصلحة البلاد التي تستلزم استحواذ الحزب وأعضائه على كل شيء من حولهم.

    اتهام الاخوان بتجنيد مساعدة كلينتون

    وإلى خبر انفردت بنشره صحيفة 'المصري اليوم' عن مصادر صحافية امريكية ورد فيه: أرسل خمسة نواب بالكونغرس خطابات إلى خمس جهات حكومية أمريكية، من بينها هيئات الأمن الوطني ووزارتا العدل والخارجية الأمريكيتان، يعبرون فيها عن 'مخاوف أمنية جدية' إثر وجود ما سموه 'اختراقاً عميقاً في أروقة واشنطن من قبل جماعة الإخوان المسلمين'، مطالبين بالتحقيق مع 'همة عابدين'، مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون، فوراً واتهم النواب، بقيادة ميشيل باكمان، عضوة مجلس النواب الجمهورية، المساعدة 'همة' بامتلاكها 'صلات قريبة' مع جماعة الإخوان المسلمين، مطالبة السلطات المعنية بواشنطن بالتحقيق في الأمر،فيما دافع السيناتور الجمهوري جون ماكين عن 'همة'، في جلسة بمجلس الشيوخ، محاولاً دحض الاتهامات الموجهة إليها، ووصف ماكين الاتهامات بأنها'غير منطقية ولا أساس لها ويجب التوقف عنها على الفور'، مؤكداً أن 'همة' تعد 'سيدة محترمة وأمريكية مخلصة وموظفة تتمتع بالولاء لبلادها'.
    ونفى 'ماكين' الاتهامات التي تشير إلى أن عمل 'همة' جزء من 'مؤامرة بقيادة الإخوان المسلمين للتأثير على السياسة الخارجية لواشنطن لتلبية مصالح الإسلاميين'.

    الأمام الأكبر يهنئ الأمة بشهر الصوم

    وجه الإمام الأكبر د . أحمد الطيب شيخ الأزهر التهنئة إلى الأمة الإسلامية والشعب المصري بحلول شهر رمضان المعظَّم، شهر الصوم عن المعاصي، والارتفاع عن نوازع النفس، والجهاد في سبيل مصلحة الوطن ووحدة كلمته . أكد الامام الاكبر ان من أوجب الواجبات في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرُّ بها وطننا العزيز أنْ نستمسك جميعا بما يُوحِّد الصف ويُنحِّي أسباب الفرقة والخلاف، ومن هنا فإنَّ الأزهر الشريف ومن موقع المسؤولية الشرعية والوطنية، يُناشد أبناء الوطن جميعا أن يبتعدوا .. ويتساءل متى يتحول التدين الظاهري إلى إيمان حقيقي في القلب؟ زمان لم تكن هناك قنوات وبرامج دينية ومع ذلك كنا نحرص على القيم الدينية والأخلاقية، ولم نعرف أبدا الاختلاف في الدين، وكان موت جار أيا كانت ديانته تصمت معه أغاني الراديو في الشارع وتؤجل الأفراح، ولأن التدين غير حقيقي في زمن الجرعات الدينية والمتطرفة، فقد أسفرت النتيجة عن رواج الكذب والنفاق وانحطاط سلوك الشارع والتعصب وأصبحت معاشرة الناس كلها متاعب، واقتصر النشاط الديني على إشعال الخلافات بين السني والشيعي والمسلم والمسيحي والبهائي، ووكسة كبرى لوطن عاش أهله آلاف السنين في حب وسلام.

    متى يتخلى الاخوان عن الانتهازية

    ونستمر مع الهجوم ضد الاخوان ورئيسهم ونختار مما كتبه جلال دويدار في صحيفة 'الأخبار': استطاعت تيارات التربص والعمل السري أن تركب موجة هذه الثورة بعد نجاحها في إسقاط النظام السابق . تمكنت من خلال تنظيماتها التسلل إليها واختطافها وعملوا على الجنوح بأهدافها إلي غير الطريق الذي أراده أصحابها لها تم استغلال أخطاء الذين أوكل إليهم إدارة شؤون الوطن في هذه الفترة الانتقالية لتوجيه البوصلة في الاتجاه الذي تريده ويضمن لها الوصول إلى أهدافها .. وجاءت الطامة الكبرى لعملية سلق البيض التي تجسدت في تمرير الإعلان الدستوري الذي تولت كوادرها المدسوسة إعداده . ولم يكن إقرار هذا الإعلان بالاستفتاء الذي جندت له هذه القوى كل أسلحة الخداع والتدليس سوى بداية لمسلسل من الكوارث المدمرة للدولة المصرية . كانت البداية إجراء انتخابات مجلس الشعب قبل إعداد الدستور وقبل انتخابات الرئاسة . هذه الاخطاء والوقوع في سقطات دستورية أدت الى تدخل المحكمة الدستورية العليا من أجل اصلاح المسار كان من الطبيعي أن تصيب هذه الاحكام جماعة الإخوان بصدمة كبرى لارتباط تحطيم الاحلام والآمال كان من بين هذه الاحكام حل مجلس الشعب والذي تم قبل انتخابات رئاسة الجمهورية التي قررت الجماعة أن يكون لها مرشح فيها رغم سابق إعلانها بأنها لا تنوي ذلك . ان صدور هذا الحكم وفي هذا التوقيت كان لصالح المرشح الإخواني لمنصب الرئاسة بدعوى سقوط واقع سعيها إلى الهيمنة والتكويش على كل سلطات الدولة .
    ورغم استحواذهم على منصب رئيــــس الجمهورية فإنهم لم يتمكنوا من التخلي عن نزعة التكويش التي سيطرت عليهم . كان هذا دافعا للدخول في العديد من المعارك خاصة مع القضاء والاستمرار في ارتكاب الاخطاء التي يدفع ثمنها الوطن .

    هل ينجح مرسي في مشروع النهضة

    هل سيستطيع الدكتور محمد مرسى تنفيذ مشروع النهضة أو أي مشروع اقتصادي في تظل هذه الظروف التي غاب فيها القانون؟ هل تستطيع وزارة الداخلية أن تقوم بدورها بشكل قوي في ظل التجرؤ المدعوم إعلاميا وسياسيا على كل أجهزة الدولة؟ وهل سنرى سائحين في بلد لا يعرف الإعلام عنها سوى قطع الطرق السريعة والاعتصام على طريق القطار؟ وهل سيغامر أي مستثمر بضخ ملايين الدولارات في مصر في بلد لا يحترم شعبه حتى مقر الرئيس تحت مسمى أن الثورة أزالت كل شيء.. دون أن يدروا أنهم يزيلون حتى الأدب من النفوس.. هذه الأسئلة طرحها مجدي دربالة في 'اليوم السابع' بينما تساءل زميله محمد الدسوقي رشدي: لا أعرف بالضبط ماهو إحساس الرئيس محمد مرسى بعد أن تحولت جملته التهديدية التي وجهها للمتطاولين على شخصه قائلا: (لا يغرنكم حلم الحليم فإني قادر وبالقانون أن أردعكم ولكني أفضل أن يكون الرد كريماً) إلى أداة للسخرية؟ لا أعرف وأتمنى فعلا أن أعرف شعور الرئيس بتهديده وهو يتحول إلى نكتة ويرتد إلى صدره بتهديدات أخرى تؤكد أنه تعجل التكشير عن أنيابه، أو أن زمن ما بعد الثورة لا يعترف أصلاً بإمكانية نمو أنياب للرئيس أو غيره من أصحاب السلطة؟

    الطماطم التي قذفت بها كلينتون فاسدة

    تعليقاً على رد وزيرة الخارجية الأمريكية على قذفها بالطماطم عند وجودها بالأسكندرية حيث اعربت عن حزنها على الطماطم، همس كرم جبر بجريدة 'اليوم السابع' في أذنيها: أود أن أطمئن وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلارى كلينتون، التي لم تنزعج من المظاهرات الرافضة لزيارتها لمصر، بأن الطماطم التي قذفها بها المتظاهرون كانت فاسدة وغير صالحة للأكل، حتى لا تحزن لإلقائها على الأرض وكان يمكن استخدامها في الطعام على حد قولها، وهي دعابة ثقيلة الظل والمعنى، واستظراف في غير موضع لأن سفيرتها في القاهرة خدعتها وضللتها ولم تقل لها الحقيقة وأن أعداداً غفيرة من المصريين يرون أنها جاءت لتدس أنفها في ملفات الشأن الداخلي، وهي خط أحمر، خصوصا أن الرئيس مرسي لم يلتقط بعد أنفاسه، ولم يبدأ في إجراءات ترتيب البيت من الداخل، علاوة على أجواء الصراع السياسي، الذي تحركه قوى داخلية وخارجية كثيرة، وهو ما أثار الريب والشكوك حول توقيت الزيارة وأسبابها ودوافعها.

    ماسبيرو يغازل الاخوان على حساب الفنانين

    تواجه الوسط الفني حالة من الترقب على إثر الأنباء التي تتحدث عن رغبة التيار الإسلامي بتصفية النشاط الفني خاصة ذلك الذي ينتقد الإسلاميين، وقد كان اول الضحايا في هذا الشأن المنتج عادل حسني الذي قام بنشر إعلان تحت عنوان ( استغاثة عاجلة لرئيس الجمهورية ) على العديد من الصحف كما تشير الكاتبة عبلة الرويني في 'الأخبار'، ويطالب المنتج الرئيس بالتدخل، بسبب منع مسلسل ( البحر والعطشانة ) من انتاج الشركة، من العرض خلال شهر رمضان على التليفزيون المصري، بزعم مساس المسلسل بجماعة الاخوان المسلمين، من خلال شخصية شيخ فاسد يحاول أن يفوز في انتخابات مجلس الشعب. لجنة مشاهدة الأعمال الدرامية بالتليفزيون أكدت أنه لا صحة لما يقوله القائمون على المسلسل، فلم تمارس أي أشكال رقابية على العمل، وأن عمل لجنة المشاهدة، هو عمل فني بحت .. اللافت في الحكاية، هو اللجوء الى الاعلان في الصحف، وتقديم استغاثة الى رئيس الجمهورية، لحل المشكلات الفنية، والفصل في عرض مسلسل درامي في رمضان، شيء أشبه بالمطالب الفئوية أمام القصر الجمهوري !! ربما صعود تيار الاسلام السياسي، ضاعف الإحساس بالخوف، والتوجس من تأثير ذلك على الأعمال الفنية بالمنع والمصادرة، والتشدد في أعمال الرقابة .. أشار بعض النقاد بالفعل الى حذف بعض الجمل الحوارية من مسلسل ' الجماعة ' ( المعروض حاليا على أحدى القنوات التليفزيونية ) التي رأى القائمون في القناة، أنها تمس جماعة ' الإخوان المسلمين'! في حالة من ( الجبن ) و(النفاق ) ومغازلة صعود التيار الاسلامي !

    حتى لا ينسى الرئيس المعتقلين في رمضان

    وإلى جريدة 'الشروق' حيث تنتاب الكاتب وائل قنديل حالة من الأسى بسبب المعتقلين الذين لم يطلق سراحهم: وأنت تجلس على مائدة أول إفطار رئاسي في حياتك، تذكر هؤلاء القابعين في الزنازين من معتقلي الثورة، الذين كانوا من أهم الأسباب التي أوصلتك لهذا المكان.. وتذكر أيضا أنك وعدت بأنه مع دخول رمضان لن يكون هناك أحد من معتقلي الثورة في ظلام السجون. إن الأخبار الآتية من اللجنة التي تشكلت بمعرفة رئاسة الجمهورية للتعامل مع ملف معتقلي الثورة تبدو دون الحد الأدنى لمطالب القوى الوطنية التي قررت دعما لانتصار الثورة، ودعما لإحداث تغيير حقيقي، ذلك أن الحديث يدور الآن حول أن معتقلي أحداث ماسبيرو ومحمد محمود بجزأيها - ومجلس الوزراء لن يكونوا مشمولين بقرار العفو الرئاسي بحجة أن قضاياهم لا تزال منظورة أمام النيابة والقضاء حتى الآن.
    ونتحول نحو جريدة 'التحرير' حيث الكاتب أحمد عبد التواب ينتقد الرئيس بسبب وعوده التي لا تتحقق: كان من الممكن منذ يوم ولايته الأول أن يُنَفّذ وعداً قطعه على نفسه طواعية بأن يُعيّن نواب الرئيس الثلاثة: إمرأة وسلفي وقبطي، وكان إعلان تعيينهم سيرضي قطاعات عريضة من الرأي العام، ويُفتَرض أن قراره بهذا الخصوص لم يكن يُكلِّفه شيئاً، ولو كان فعلها لزادت قوة الدفع التي بدأ بها! ولكنه لسبب غامض لم يفعل حتى الآن ولم يُصرِّح بالأسباب التي لو عرفها الناس واقتنعوا بها لربما برروا تأخره وكذلك كان يمكن أن يتخذ خطوات عملية في موضوع أكثر أهمية ويمسّ حياة الناس اليومية، وهو أيضا من المتاح إنجازه، بإعلانه عن الشخصية المستقلة التي تحظى باحترام عام لتتولى مهمة رئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة، ولكنه بدلاً من إنجاز ما هو متاح قرَّر أن تكون معركته الأولى مغامرة ضد المحكمة الدستورية العليا بمناهضة حكمها القاضي بحل مجلس الشعب، واستصداره قراراً مناقضاً بعودة المجلس! ولو كان انتصر في هذه المعركة التي اختارها بنفسه، أو أعلنها بنفسه، وحدَّد ميدانها وتوقيتها، لقلنا إنه أحسن الحساب، ولكنه خسرها بسرعة الضوء! ثم، ودون فترة استراحة، أعقب ذلك بقرار يصنع مشكلة تؤجج الخلاف والتوتر العام، باعتماده قانون معايير اختيار الجمعية التأسيسية للدستور، من باب تحصينها من حُكم متوقع بإبطالها، وجاء تصرفه غريباً لأن هذه الجمعية كانت بدأت بالفعل تمارس عملها قبل ذلك بأسابيع! فهل من برنامج الرئيس أن يتصارع مع القضاء؟!

    أذكروا محاسن موتاكم

    وإلى وفاة عمر سليمان التي اهتمت بها الصحف ويعلق وائل عبد الفتاح في جريدة 'التحرير' على الذين يسعون لتكريم الرجل: عمر سليمان هو صانع الأقفاص ومروّض شعوب يأتـــي بعد أن تمرد الشعب وخرج من القمقم.لماذا يعود؟
    لأنه يريد الدفاع عن نفسه وعن نظامه الذي فشلت محاولات ترميمه ويلعب الآن لعبة 'الموت والحياة' بلاعب عجوز.. كان من المفروض أن تتم محاكمته بعد الثورة؟ عمر سليمان ليس أقل من مجرم تستعين به ليحمي بيتك من لص عابر فيطردك أو يحولك إلى خادم لدى أسياده، هذا هو العبث الذي يتحول إلى واقع فعلى من كان يتخيل أن عمر سليمان سيظهر بعد أن أصبح 'الراجل اللي واقف وراه' أشهر منه؟ من كان يتخيل عودة رمز عهد الاستبداد ليكون أول رئيس بعد الثورة؟
    ظهر عمر سليمان بعدما تحول الإسلاميون إلى فزّاعة فعلا.. لم تحتج الأجهزة الأمنية شيئا إضافيا لتؤكد لكل فرد عادي أن البلد سيخطفها قطاع طرق يرفعون راية 'شرع الله'.. يكذبون.. ويكذبون.. ويقولون إنهم أنبياء جدد.. أو هم مبعوثو الخلافة الإسلامية، هناك طبعا قطاعات في المجتمع ستقول لنفسها ما دمت سأخطف تحت حكم قاطع طريق، لماذا أجرب الجديد والقديم حي يرزق وفيه الروح؟
    قطاعات أخرى ستضمن عودة مصالحها.. ودوران عجلة الفساد من جديد بعد تشحيمها بكل ما لدى عمر سليمان من وصفات قديمة.. وتجمع اللاعبين الذين اختفوا من الواجهة بعدالثورة لكنهم يلعبون بأموالهم لتحويلها إلى 'سلعة' متداولة بين الجميع.لهذا تعامل عمر سليمان على أن الثورة يتيمة في سوق الذئاب، وأعلن أن ترشيحه هو استكمال للثورة أو انتصار لها.. وهذا ما يثير الغثيان لأن هذا يعني أنه ما زال يتصور أن الشعب ساذج ويمكن الضحك عليه.

    ثالث طلاق بين مصطفى ورانيا

    أكد الفنان مصطفى فهمي خبر انفصاله عن النجمة رانيا فريد شوقي في سرية تامة بعيدا عن الاعلام، وذلك بعد زواج استمر 6 سنوات، وتعد هذه هي المرة الثالثة للانفصال بينهما مما يعني انه طلاق نهائي. وكانت جلسة صلح جمعتهما في الانفصال السابق، في فيلا الفنانة نهال عنبر وبواسطة عدد من الفنانين منهم الهام شاهين وسميرة احمد وبوسي وعادت المياه لمجاريها ليستأنفا حياتهما الزوجية بعد فترة انفصال لم تطول، وقد اكد كل منهما وقتها انه كان ضائعا في فترة الانفصال وان كلا منهما يحب الآخر، وكانت رانيا لم تدل بأي حديث صحافي خلال سنوات زواجها، إلا وكانت تؤكد فيه حبها لزوجها، الى ان تفاجأ المحيطون بهم بخبر الانفصال النهائي.
    جدير بالذكر أن الفنان مصطفى فهمي كان متزوجا من ايطاليه تعيش بمصر مع عائلتها وله منها ولد وبنت يدرسان في الخارج قبل زواجه من رانيا.
    يذكر أن الأيام الماضية شهدت انفصال المطربة شيرين عبد الوهاب بعد زواج دام لمدة 5 سنوات من الموزع الموسيقى محمد مصطفى'، وبعد أن أنجبت من زوجها إبنتيها ، ولم تصرح عن أسباب طلاقها من مصطفى ولكن يتردد بين المقربين منهما بعض الاحتمالات التي أدت إلى الانفصال أن مصطفى منذ خروجه من الأزمة الصحية التي مر بها، أصبح مصاباً بتوتر شديد، وتغيرت ردود أفعاله مع شيرين وأصبح دائم الغضب والعصبية ويبدو أن هذا الأمر لم تستوعبه المطربة المصرية مما اعتبرته إهانة لكرامتها وحبها الشديد له، فلم تتحمله طويلا، ولهذا طلبت الطلاق. شيرين كانت قد صرحت بأن علاقتها بمصطفى ستظل جيدة ودائمة التواصل معه من أجل رعاية طفلتيهما لتنشآ في بيئة صحية.

    ----------------------

    الرئيس المصري يحاول دون جدوى الاستقواء بالخارج لتعزيز مكانته في مواجهة المؤسسة العسكرية بالداخل

    2012-07-20




    القاهرة - من توم فايفر:


    بادر الرئيس المصري محمد مرسي بحملة دبلوماسية في مستهل فترته الرئاسية جعلت من الصعب على المؤسسة التي يقودها الجيش تصويره على الساحة الدولية على أنه خطر على القوى الخارجية.
    ومع هذا فقد لا يكون لهذه الحملة الدبلوماسية تأثير يذكر في الحد من نفوذ القيادة العسكرية وفي مساعدة مرسي الذي كان رئيسا لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين على ترسيخ صورته كزعيم دولة. ولا ترغب المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية حليفتا مصر في تحدي دور الجيش كحاكم للبلاد وهو دور تتذرع به القيادة العسكرية لمواصلة الإمساك بزمام الأمن القومي والدستور الجديد.


    وفي حين أن مرسي يتمتع بأول تفويض شعبي حقيقي في تاريخ مصر يحتفظ المجلس العسكري بسلطة نقض أي قوانين يجيزها الرئيس بعد حل مجلس الشعب الذي كان يهيمن عليه الإخوان المسلمون وذلك استنادا لحكم قضائي. وفي إشارة قوية موجهة فيما يبدو للإخوان المسلمين قال المشير حسين طنطاوي القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس العسكري خلال زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لمصر إن القيادة العسكرية لن تسمح لجماعة ما بالهيمنة على شؤون مصر.
    ودعت كلينتون إلى الإسراع بتنصيب حكومة خاضعة للمحاسبة بعد أن التقت بمرسي وقالت إن بلادها تؤيد عودة الجيش 'لدوره الأمني المحض'. وأكثرت قنوات التلفزيون من بث لقطات لها وهي تتحدث مع مرسي.
    لكن كلينتون اجتمعت خلال زيارتها أيضا مع ممثلات للمرأة ومجموعات قبطية تخشى على حقوقها إن بسط الإسلاميون سيطرة كاملة من خلال صناديق الاقتراع.


    كما اجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية مع المشير طنطاوي لكن الأضواء لم تسلط على هذا الاجتماع بقدر ما سلطت على الاجتماع الذي كانت قد عقدته مع مرسي. غير أن ترتيب المراسم ربما يتعلق بالبروتوكول الرسمي أكثر منه بحدوث تغير فعلي في ترتيب مواعيد الاجتماعات حسب مستوى مناصب الشخصيات المعنية.
    وقال كمران بخاري نائب رئيس قسم الشرق الأوسط وجنوب آسيا بمؤسسة ستراتفور 'يحاول مرسي الاستفادة لأقصى حد من التأييد الخارجي للانتقال إلى سياسة أكثر ديمقراطية في تعزيز سلطاته وسلطات الإخوان المسلمين.' لكنه قال إن العالم الخارجي مازال يعتبر القيادة العسكرية شريكا 'بسبب العلاقات القائمة منذ فترة طويلة من جانب والشكوك الأمريكية المحيطة بتولي الإخوان السلطة من جانب آخر.'
    وخلال زيارة قام بها مرسي الأسبوع الماضي للمملكة العربية السعودية بدا أن الرئيس يبذل جهده لتبديد شكوك المملكة التي نظرت بعدم ارتياح العام الماضي للانتفاضات الشعبية التي انتشرت بالمنطقة.
    ورغم أن الإخوان المسلمين ينتهجون نفس أيديولوجية الأسرة الحاكمة في المملكة فإنهم يحظون بدعم شعبي يراه البعض خطرا على سلطة الحكومة السعودية.
    كان مرسي حريصا بالقطع على الحفاظ على تدفق المساعدات المالية السعودية على خزانة الدولة المصرية الخاوية وسعى جاهدا لإصلاح علاقة الإخوان المسلمين بالمملكة.
    وقال الرئيس المصري في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية 'المملكة العربية السعودية حاضنة الحرمين الشريفين وراعية مشروع الإسلام الوسطي السني ومصر هي الحامية لهذا المشروع. وما بين الراعي والحامي أنساب وصهر.'
    وأوحت الحفاوة التي قوبل بها مرسي بأن السعوديين يحاولون أيضا تهدئة التوترات القديمة.
    وأبدت الحكومة المصرية المدعومة من الجيش استعدادا أكبر مما أبداه الإخوان المسلمون للحيد عن سياسة خارجية ترجع لعهد الرئيس السابق حسني مبارك وتمخضت عن روابط قوية مع الرياض وواشنطن.
    ففي أواخر ديسمبر كانون الأول الماضي قامت الشرطة بحملة على المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا أمريكيا وتعمل على الترويج للديمقراطية مما أثار أسوأ خلاف بين مصر والولايات المتحدة منذ سنوات.
    واستمرت الأزمة لأسابيع إلى أن سمح للعاملين الأمريكيين وغيرهم من الأجانب في المنظمات الأهلية والذين اتهموا بتمويل جماعات محلية لحقوق الإنسان بصورة غير مشروعة بمغادرة مصر. ولم تغلق قضيتهم.
    وبعد رحيل مبارك أشارت الحكومة أيضا إلى اهتمامها باستئناف العلاقات مع إيران والتي انقطعت منذ أكثر من 30 عاما.
    لكن مرسي قال الشهر الماضي إنه سيقاضي وكالة أنباء إيرانية بعد أن نسبت إليه قوله إنه مهتم باستئناف العلاقات مع طهران. وقال مساعدو مرسي إن الرئيس لم يدل بأي حديث لهذه الوكالة.
    وتظهر قضية المنظمات غير الحكومية واللفتات تجاه إيران أن الجيش الذي يتلقى معونات أمريكية بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا يشعر أنه يملك من النفوذ ما يجنبه تملق الحكومات الأجنبية.
    والورقة التي يلوح بها الجيش هي ورقة الأمن القومي التي تعد أساس معاهدة السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل عام 1979.
    وقد تعهد مرسي باحترام اتفاقات مصر الدولية لكن الإخوان المسلمين لهم تاريخ طويل من العداء تجاه إسرائيل يجعل من السهل على معارضيهم تصوير صعود الجماعة إلى السلطة على أنه تهديد للسلام.
    وقبيل إعلان فوز مرسي بالرئاسة قال المجلس العسكري إنه لن يكون بمقدور الرئيس إعلان حرب دون موافقة المجلس.
    وقالت ليلة خليلي المحاضرة بجامعة لندن 'نعلم بالفعل أن كلينتون أجازت أن يكون الجيش هو المسؤول الأساسي عن الأمن... ونظرا لزيادة عزلة إسرائيل دوليا أشك جدا في أن الإدارة الأمريكية سترغب في تعريض اتفاق كامب ديفيد للخطر... في هذه المرحلة.' وهناك تواصل بين الولايات المتحدة والإخوان المسلمين منذ الإطاحة بمبارك وتم استقبال وفود من الجماعة في واشنطن والاحتفاء بها على الساحات السياسية.
    ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما الرئيس المصري هذا الشهر للقائه بمقر الأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر أيلول. ويلزم على مرسي الآن أن يشكل حكومة قادرة على البقاء ويتعامل مع جهاز بيروقراطي لايزال يعج بأشخاص عملوا خلال عقود حكم مبارك الثلاثة ويرتاب الإخوان المسلمون في أمرهم.
    وقال المحلل السياسي حسن نافعة 'إذا استمرت الولايات المتحدة في دعم الديمقراطية الحقيقية في مصر فستكون الرسالة واضحة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة... لكني لست موقنا بأن هذا سيساعد مرسي بأي حال.


    -------------------

    علي مزاجي‮ !‬



    21/07/2012 10:25:59 م




    سعىد اسماعىل



    المصريون يعرفون أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية،‮ ‬استبعدت‮ »‬الأخ‮« ‬حازم صلاح أبو اسماعيل،‮ ‬من بين المرشحين لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية،‮ ‬بسبب قيامه بارتكاب جريمة التزوير،‮ ‬عندما أقر بأنه من أبوين مصريين،‮ ‬ثم اتضح أن السيدة والدته تحمل الجنسية الامريكية منذ أكثر من ست سنوات‮. ‬وأن السلطات الأمريكية ذاتها أفادت بصحة ذلك،‮ ‬وبأنها تحمل جواز سفر امريكيا،‮ ‬وشاركت في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي فاز فيها باراك أوباما‮.. ‬وأن السلطات السعودية أعلنت أن هذه السيدة دخلت الي الأراضي السعودية بجواز سفر أمريكي،‮ ‬لأداء فريضة الحج،‮ ‬وغادرتها بنفس الجواز‮!!‬
    ورغم أن كل ذلك كان معلنا،‮ ‬في وسائل الاعلام المختلفة،‮ ‬فإن‮ »‬الأخ‮« ‬حازم لا يزال مصرا،‮ ‬حتي الآن،‮ ‬علي أن السيدة والدته ليست امريكية،‮ ‬وأن المسئولية في مصر وامريكا،‮ ‬والمملكة العربية السعودية يكذبون‮.. ‬وهو فقط الصادق‮!!‬
    و»الأخ‮« ‬حازم أبو اسماعيل من الشخصيات الغامضة النادرة‮.. ‬التي صادفتها في حياتي‮.. ‬وهو رغم ما قيل عنه بأنه إخواني سابق،‮ ‬وما قاله هو عن نفسه بأنه سلفي،‮ ‬وما قاله عنه السلفيون بأنه ليس منهم ولا يمثلهم‮.. ‬فإنه يمكن اعتباره من البالونات المعبأة بالهواء،‮ ‬التي ارتفعت في أجواء مصر،‮ ‬أثناء هوجة الفوضي التي عمت شوارع المدن،‮ ‬واختلط فيها الحابل بالنابل‮»!!«‬
    ورغم أنه بلا تاريخ سياسي،‮ ‬أو نضالي،‮ ‬فإنه استطاع خلال فترة قصيرة،‮ ‬أنفق خلالها عدة ملايين من الجنيهات،‮ ‬بمنتهي البذخ،‮ ‬أن يضع اسمه علي كل لسان،‮ ‬وصوره الكبيرة الملونة علي كل الحيطان‮.. ‬وأن يكون له أتباع يهتفون باسمه،‮ ‬ويأتمرون بأوامره لكنه لن يكون إلا مجرد بالونة إما أن تفرقع،‮ ‬وأما أن يرميها الهواء بعيدا‮.. ‬ومع ذلك لابد لنا أن نتساءل‮:‬
    من هو بالضبط الأخ حازم صلاح أبو اسماعيل؟‮... ‬ومن الذي أدخل في روعه أنه زعيم؟‮.. ‬وماذا يريد؟‮.. ‬ومن الذي يموله،‮ ‬وينفق علي أتباعه الذين يتلونون بألف لون ولون‮.. ‬ويحترفون النوم في الشوارع والميادين؟‮!‬


    -------------------

    جزيرة قطر والفوضي الإعلامية الخلاقة



    21/07/2012 09:25:41 م




    بقلم‮:‬ محمد إمام خلف الله


    محمد إمام خلف الله

    منذ انتخاب محمد مرسي رئيساً‮ ‬لجمهورية مصر والرأي العام يتعرض لحملات إعلامية مغرضة ارادت ان تفسد علي المصريين فرحتهم بجني أهم ثمرة من ثمار ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮.. ‬وتقود تلك الحملات من التشكيك والتخوين قناة الجزيرة التي تملكها دولة قطر وتبث برامجها علي مدي‮ ‬24‮ ‬ساعة بدون‮ ‬الحصول علي التصاريح اللازمة والمنظمة لعمل القنوات الفضائية الأجنبية في مصر‮.‬
    والتساؤل الذي يطرح نفسه في هذا الخصوص ـ كيف تعمل القناة علي أرض مصر تحت سمع وبصر المسئولين بدون موافقة صريحة؟‮.. ‬ولماذا السكوت علي استمرارها الباطل؟ وتماديها في استغلال اتساع مساحة الحرية الإعلامية لعمل المراسلين الاجانب عقب الثورة وتنفيذها لسياسات إعلامية ممنهجة أثناء تغطيتها للأحداث المصرية أدت إلي عدم الاستقرار واثارة الرأي العام‮.‬
    لقد كشفت القناة في الاونة الأخيرة عن سوء نوايها تجاه مصر وما تحمله من حقد وغيرة بعد النجاح في انتخابات أول رئيس مدني في تاريخها الطويل كما أكدت انها الوسيلة الإعلامية الوحيدة والمناسبة لتنفيذ الفوضي السياسية الخلاقة التي تبنتها كونداليزا رايس في العالم العربي وذلك من خلال اعداد البرامج التي تضع فيها كميات ونوعيات هائلة من السم في العسل مستعينة في ذلك بضيوف يخدمون الغرض وقد ظهر ذلك واضحا اثناء تغطيتها الإعلامية لقرار الرئيس في عودة مجلس الشعب وقرار الدستورية العليا بوقفه وتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وتشكيل الحكومة الجديدة ومحاولات الوقيعة بين الرئيس والجيش وباقي مؤسسات الدولة الرسمية وزرع الفتنة بين الإخوان المسلمين وبقية الأحزاب وبثها للبرامج التي تهدف إلي اثارة الرأي العام مثل الانتفاضة المصرية مستمرة وان الشعب مازال ينتفض حتي اننا شاهدنا كل محافظات مصر تشتعل اعتصامات وقطع طرق وتظاهرات عمال علي بطال وعلي الفاضي والمليان ولم يسلم قصر الرئاسة من ذلك العبث الذي تزرعه وتجنيه الجزيرة مباشر‮.‬
    أما عن موقف القناة القانوني فقد سبق وأن أكد وزير الإعلام السابق ان القناة تدعي بأنها تعمل من خلال تصاريح وبحكم من القضاء الإداري من خلال اذاعة ذلك يوميا في الشريط الاخباري‮.. ‬والصحيح ان قناة الجزيرة الرئيسية هي التي تعمل من خلال تصاريح عمل إعلامية معتمدة لدي وزارة الإعلام وليس الجزيرة مباشر‮.. ‬وحتي تحافظ مصر علي سمعتها الإعلامية المتميزة التي احتلت بها مكانة عالمية بين دول العالم حيث‮ ‬يفضل المراسلون الاجانب الاقامة بها واختيارها مقرا اقليميا لتغطية الأحداث في العالم العربي والإسلامي والشرق الأوسط والذين وصل عددهم إلي‮ ‬1200‮ ‬مراسل اجنبي لديهم اقامة دائمة في مصر ومكاتبهم لديها التصاريح اللازمة للعمل كما تستقبل مصر مئات المراسلين الاجانب الزائرين لتغطية الأحداث المصرية‮.‬
    والتأكيد علي أن لولا الحرية الإعلامية والديمقراطية الحقيقية التي تعيشها مصر ما اقبلت عليها كل هذه الاعداد من المراسلين الأجانب والذين يفهمون ان امن مصر واستقرارها خطوط حمراء اكدت عليها ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير التي يعتبر ربيعها مختلفا عن ربيع كل الثورات العربية‮.‬

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-07-2012, 06:16 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    23072012125217.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    تقرير المفوضين عن حل الشوري‮ ‬22‮ ‬أغسطس

    5‮ ‬أغسطس نظر‮ ‬42‮ ‬دعوي تطالب ببطلان قرار عودة مجلس الشعب المنحل

    22/07/2012 09:16:09 م




    كتب خالد مىرى‮:‬


    اكدت مصادر قضائية ان المحكمة الدستورية‮ ‬العليا تسلمت دعوي الطعن علي دستورية مجلس الشوري‮.. ‬وذلك بعد استكمال كل الاوراق والمستندات بالمحكمة الادارية العليا‮.‬
    وكانت المحكمة الادارية قد احالت للمحكمة الدستورية العليا الدعوي التي تطالب بعدم دستورية مواد الانتخابات التي جرت انتخابات مجلس الشوري استنادا اليها،‮ ‬حيث انها نفس المواد التي قضت المحكمة بعدم دستوريتها في‮ ‬دعوي حل مجلس الشعب‮.. ‬كما تطالب الدعوي ببطلان وانعدام مجلس الشوري وحله تطبيقا لحكم حل مجلس الشعب‮.‬
    واكدت المصادر ان المحكمة الدستورية العليا اخطرت الخصوم مقيمي الدعوي وهيئة قضايا الدولة لتقديم المذكرات والمستندات في الدعوي التي احيلت اليها يوم‮ ‬7‮ ‬يوليو الحالي‮.. ‬والتي من المنتظر اعداد تقرير هيئة المفوضين حولها يوم‮ ‬22‮ ‬اغسطس الحالي فور انتهاء اجازة عيد الفطر ليتم بعدها نظر الدعوي امام المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار ماهر البحيري‮.‬
    ومن ناحية اخري تسلمت المحكمة الدستورية العليا‮ ‬39‮ ‬منازعة تنفيذ محالة اليها من محكمة القضاء الاداري‮.. ‬وتطالب ببطلان قرار رئيس الجمهورية بدعوة مجلس الشعب المنحل للانعقاد ومن المنتظر نظر الدعاوي مع‮ ‬3‮ ‬منازعات تنفيذ اخري مؤجلة بجلسة‮ ‬5‮ ‬اغسطس القادم‮.‬
    وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الشق المستعجل بوقف تنفيذ قرار الرئيس بدعوة مجلس الشعب المنحل للانعقاد‮.. ‬ليستمر تنفيذ حكم المحكمة العليا بحل وبطلان وانعدام مجلس الشعب منذ لحظة انتخابه لعدم دستورية‮ ‬4‮ ‬مواد بقانون مجلس الشعب اجريت علي‮ ‬اساسها انتخابات مجلسي الشعب‮ ‬والشوري‮.‬

    ----------------------

    المجلس العسكري‮ ‬: الهجوم علي ثورة‮ ‬يوليو‮.. ‬ضلال لا مستقبل لأمة تمحو تاريخها‮ ‬



    22/07/2012 10:22:10 م




    كتب عمرو جلال‮:‬


    اكد المجلس الأعلي للقوات المسلحة امس‮ ‬،‮ ‬إن محاولات الهجوم علي ثورة‮ ‬23‮ ‬يوليو،‮ ‬والتشويه المتعمد لها هو ضلال،‮ ‬وقلب للحقائق ولامستقبل لامة تمحو تاريخها‮.. ‬وقال إلي كل من سولت له نفسه الهجوم علي الثورة وذكراها،‮ ‬فلينظر حوله ليري الماء والكهرباء والتعليم وغيرها،‮ ‬ومن أراد أن يُقّيمها فليُقّيمها في زمانها‮. ‬وأشار إلي أن القوات المسلحة كما قامت بثورة‮ ‬23‮ ‬يوليو‮ ‬1952‭.‬‮. ‬إنحازت إلي إرادة الشعب في ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬لتصبح ثورة الشعب والجيش،‮ ‬ومازالت رغم كل حملات الهدم والتشكيك التي تتطاول عليها وعلي قادتها‮ ..‬والتاريخ كفيل بإظهار الدور المجيد والحاسم الذي لعبته القوات المسلحة في الحفاظ علي الدولة المصرية في أشد اللحظات وأخطرها والتي مازالت هذه الحملات تواصل محاولاتها الحثيثة لاستكمال الدور المنوط به‮ ..‬جاء ذلك في رسالة نشرها امس ادمن الصفحة الرسمية للمجلس الاعلي للقوات المسلحة‮ ‬علي موقع‮ " ‬فيس بوك‮" ‬وذلك بعد توجيه بعض الحركات الثورية دعوات الي الغاء الاحتفال بثورة‮ ‬23‮ ‬يوليو‮.

    ‮ ‬واضاف الأدمن في رسالته‮ ‬قائلاً‮: " ‬ثورة‮ ‬23‮ ‬يوليو مازالت تساهم في استقرار وأمن وأمان مصر حتي الآن رغم كل ما تعرضت له من محاولات العبث بها‮ .. ‬فبسببها‮ ‬تم جلاء الإنجليز عن مصر‮ .. ‬وتأميم قناة السويس‮ .. ‬وبناء السد العالي الذي قامت عليه أكبر شبكة كهرباء في تاريخ مصر أنارت مُدُنها وقراها حتي الآن ومازالت تُنير ما يتم بناؤه حتي هذه اللحظة‮ .. ‬وضعت قوانين الإصلاح الزراعي‮ .. ‬أنشأت المستشفيات والوحدات الصحية في القري‮ .. ‬مجانية التعليم والتي لولاها ما كنا جميعاً‮ ‬قد نلنا حظنا من التعليم والثقافة‮ ‬،‮ ‬ومن يتشكك في هذا الكلام فليسأل الآباء والأجداد وسيعرف الحقيقة كاملة‮ .. ‬هذا احد أهم انجازات ثورة يوليو علي الإطلاق‮ .. ‬لم نغفل تأميم القناة أحد أهم أركان الاقتصاد المصري الحالي‮ .. ‬قامت الثورة ببناء أهم وأكبر قاعدة صناعية عرفها العالم والشرق الأوسط من مصانع الحديد والصلب والغزل والنسيج والتي نالت شهرة عالمية‮ ‬،‮ ‬وكذلك العديد من القواعد الصناعية التي تم بيع جزء منها خلال الفترة الماضية ومازال هناك الكثير منها يقف شامخاً‮ ‬وشاهداً‮ ‬علي العصر‮ .. ‬ويكاد المريب أن يقول خذوني‮.. ‬واوضح الادمن في رسالته ان هذه‮ ‬الثورة التي كادت أن تحقق نهضة مصر الثانية بعد نهضة محمد علي،‮ ‬والتي لم يسمح لها الغرب وحلفاؤه بأن تكتمل،‮ ‬لأنهم يدركون معني نهضة مصر،‮ ‬فكانت حرب‮ ‬1967‮ ‬ضد مصر وضد ناصر‮"‬
    ‮ ‬ووجه أدمن المجلس العسكري التحية إلي الرئيس الراحل،‮ ‬جمال عبد الناصر،‮ ‬في ذكري ثورة‮ ‬23‮ ‬يوليو،‮ ‬قائلا‮: "‬تحية عطرة من القلب للزعيم الراحل جمال عبد الناصر ورفاقه،‮ ‬الضباط الأحرار،‮ ‬في ذكري ثورتهم الغالية،‮ ‬التي لم تكن ثورة مصر فقط،‮ ‬وإنما كانت ثورة التحرر للعالم العربي والأفريقي والآسيوي‮.. ‬شعلة أضاءت قلوب كثير من الشعوب تخلصوا بفضلها من المستعمر،‮ ‬ونالوا استقلالهم وتحررت شعوبهم‮.‬
    وتابع قائلا في رسالته‮ ‬أن الضباط الأحرار في‮ ‬23‮ ‬يوليو قاموا بالثورة علي الفساد في مصر،‮ ‬والتف الشعب المصري كله حول قواته المسلحة يؤيدها في كل خطواتها من أجل نهضة مصر،‮ ‬وبدأت ثمار الثورة،‮ ‬التي ما زالت تساهم في استقرار وأمن وأمان مصر حتي الآن،‮ ‬رغم كل ما تعرضت له من محاولات العبث بها‮.. ‬‮ ‬واختتم الأدمن بيانه قائلاً‮: ‬نحن نحتاج للتصالح مع أنفسنا في هذا الشهر الكريم،‮ ‬ونحتاج إلي توجيه طاقاتنا،‮ ‬وأفكارنا لنهضة مصر،‮ ‬أما‮ ‬غير ذلك فلن يجلب علينا إلا زيادة الحقد والكره بيننا،‮ ‬فتتسع الهوة بيننا ويزداد الانقسام،‮ ‬وهو ما يريده أعداء هذا الوطن،‮ ‬لتحقيق الأهداف التي يسعون إليها منذ عشرات السنين وتحديدًا منذ نصر أكتوبر‮ ‬1973‭.‬





    عبارة مرسي 'لا يغرنكم حلم الحليم' تثير معارك عنيفة... والمجلس الأعلى للصحافة يرفض محاولات الإخوان السيطرة على الصحف القومية
    حسنين كروم
    2012-07-22




    القاهرة ـ 'القدس العربي' أبرز ما نشرته الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، كان عن وفاة اللواء عمر سليمان الذي تولى رئاسة المخابرات الحربية والعامة لسنين طويلة، ونائب رئيس الجمهورية عدة أيام، والمرض النادر الذي توفي به في أمريكا واتهام البعض لواشنطن بقتله على طريقة قتل إسرائيل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وإعداد جنازة عسكرية، حضرها مندوب عن رئيس الجمهورية والمشير طنطاوي وقادة الجيش، وترددت خلالها هتافات بسقوط حكم المرشد ورئيس الجمهورية، واستياء واسع من فتوى صدرت عن المتحدث باسم الجبهة السلفية خالد سعيد بتكفير عمر سليمان وتحريم الصلاة على جثمانه مما دفع زميلنا بـ'الأخبار' عبدالقادر محمد علي لأن يقول عنه امس: 'انه زمن العجائب الذي يغتصب فيه البشر سلطة الله عز وجل ويستغلون الدين في السياسة وتصفية الحسابات ويشوهون الإسلام بممارسات شاذة لا تعبر إلا عن الحقد والغل والجهل، اللواء عمر سليمان جندي مصري شجاع خدم بلاده اكثر من خمسين عاما بإخلاص وتفان ويستحق ان ندعو له بالرحمة والمغفرة وبأن يكون مثواه جنة الخلد بإذن الله الآمر الناهي الذي يملك وحده سبحانه وتعالى أن يدخل عباده الجنة والنار'.
    ولا يزال الرئيس يجري المشاورات حول التشكيل الوزاري الجديد، كما تتواصل الإضرابات والاعتصامات الفئوية وانقطاع الكهرباء المستمر بسبب زيادة الأحمال على المحطات بسبب موجة الحر، وأيام وليالي رمضان ومسلسلاته، وقد أخبرنا زميلنا الرسام إسلام يوم الجمعة في 'الوطن'، بأنه سمع الرئيس يلقي كلمة قال فيها:
    'أهلي وعشيرتي حكاية المائة يوم ما طلعتش سهلة اديكو شايفين الظروف، ما نخليها ألف ليلة وليلة حتى احنا في رمضان وكل سنة وانتم طيبين'.
    وفي الحقيقة، فانني لم أشاهد وأسمع هذه الخطبة ولكنني قرأت عن استقبال الرئيس طنطاوي والفريق سامي عنان رئيس الأركان، وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، واعتبار اليوم إجازة رسمية بمناسبة عيد ثورة يوليو، ولا شك انها مناسبة تصيب الإخوان والسلفيين بالهم والغم، أحسن..وإصدار محكمة جنح طوخ حكماً غيابياً بالحبس سنة على الشيخ السلفي علي ونيس في ارتكابه الفعل الفاحش، وستة اشهر لاعتدائه على قوة الأمن، وعلى الفتاة المسكينة نسرين سنة، ودفع كفالة ولا يزال الداعية الذي كان عضوا في مجلس الشعب المنحل هارباً ويبدو أنه معتكف للعبادة ولا يريد لأحد أن يخرجه منها، ونشرت الصحف عن البيان الذي أصدره المجلس الأعلى للصحافة بإجماع أعضائه، برفض خطط مجلس الشورى السيطرة على الصحف القومية والوحيد الذي تحفظ عليه كان رئيس المجلس ورئيس مجلس الشورى الإخواني أحمد فهمي، كما أدان البيان رئيس لجنة السياحة والثقافة والإعلام بمجلس الشورى المهندس فتحي شهاب بسبب إهاناته للصحافيين.
    وإلى بعض مما عندنا:

    الهجوم على الرئيس مرسي والدفاع عنه

    ونبدأ بالمعارك الدائرة حول رئيس الجمهورية، من هجمات ضده ودفاع عنه أغلبه من الإخوان، خاصة بعد تهديده باستخدام القانون ضد من قال انهم يتطاولون عليه، وحذر، لا يغرنكم حلم الحليم، وفي جريدة 'الإخوان'، 'الحرية والعدالة'، قال زميلنا عامر شماخ يوم الأربعاء: 'ليس أمام الإسلاميين إزاء ما يجري لهم من تشويه ويحاك لهم من حوادث إفك سوى جرجرة من يفعل ذلك إلى ساحات القضاء والقصاص من هؤلاء المساخيط أنصاف الرجال رموز الجبن والنفاق، نعم، أمرنا بالتسامح والعفو وبغض الطرف ونقول 'سلاماً' للجاهلين، كما أمرنا بألا نلجأ للقضاء إلا مضطرين غير أن السكوت عما يقع من هؤلاء الصغار يغريهم بالتمادي في جهلهم وتطاولهم على أهل الحق والصلاح، لقد فاض الكيل من هؤلاء الناس الذين وصل تجريحهم الى مناطق محظورة ما كان يتصور أن يخوضوا فيها ولا يفعل ذلك سوى أناس فقدوا النخوة والرجولة وتجردوا من المشاعر والأحاسيس وهؤلاء لن يصلحهم إلا السجن فهم قد اغتروا بسكوت الضحايا فخاضوا في أعراضهم ولو تركوا وما يفعلون للجوا في طغيانهم يعمهون، فعلى كل من وقع عليه ضرر من الإخوان أو غيرهم من هؤلاء العابثين أن يتقدم ببلاغ للنائب العام، وألا يتنازل عن حقه وأن يستقدم أمهر المحامين لتغريم هؤلاء الشياطين وتوقيع عقوبة السجن عليهم وألا يقر له قرار حتى يؤلمهم كما آلموه ويؤذيهم كما آذوه وأن يدرك أن طريق 'الطيبة' والعفو لا يصلح هؤلاء الدمى إنما تصلحهم المحاكم وأقسام الشرطة ويكويهم القرش والغرامة ويلطخ سمعتهم السوابق التي سوف توضع في صحائفهم الجنائية'.
    والملفت هنا قول عامر، ليس أمام الإسلاميين، وكأن من يهاجمون الإخوان وقادتهم من الكفار، وليسوا بمسلمين مثلهم، ايضا، فإنه نسي أن هناك عشرات القضايا المرفوعة فعلا أمام القضاء، من قادة الجماعة وأولهم الرئيس والمرشد العام، وإذا كانوا يلجأون للقضاء، فلماذا يطالبون بعدم تنفيذ أحكامه إذا تصادمت مع رغباتهم.
    وفي اليوم التالي ـ الخميس، قال زميلنا محمد مصطفى أحد مديري تحرير 'الحرية والعدالة':
    'فارق كبير بين حق الرئيس، وحق الرئاسة، الأول يمكن أن يقبل الحلم والتسامح والغفران لأنه مرتبط بشخص الآخر فلا يجب التعامل معه إلا وفقاً للدستور والقانون لأنه مرتبط بمؤسسة. آن للرئيس أن يضرب بيد القانون على أيدي مروجي الفتن وأن يبدأ تحريك دعاوى قضائية ضد ناشري الأكاذيب وأن يتخذ قرارات حاسمة لتطهير الإعلام الرسمي الحكومي من دنس الفلول، ذكرت من قبل في هذه المساحة أن التطاول سيزيد والانحطاط سيزداد والإسفاف سيشهد أزهى عصوره لاعتماد هذه الحفنة من سليطي اللسان على أن الرئيس لن يغلق صحيفة ولن يمنع قناة ولن يصادر كتابا، ولسان حالهم جميعاً 'ما تقدرش'.
    وناشدت الدكتور مرسي قائلا: 'أثبت لهم يا سيادة الرئيس أنك تقدر' ربما يكون تلويح الرئيس أول أمس 'لا يغرنكم حلم الحليم' بداية، لكنه لا يكفي أريد تفعيل دولة القانون، مع الاحترام لدولة الحلم'.
    وفي نفس عدد 'الحرية والعدالة'، قال زميلنا قطب العربي: 'في تاريخنا الإسلامي وجدنا من ينتقد الخلفاء الراشدين وفي مقدمتهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، وصولا الى عصر المماليك الذين أفتى سلطان العلماء العزب بن عبدالسلام بعدم شرعيته ولا يتهم حتى يحرروا أنفسهم من الرق، وهو ما حدث فعلا، لذا فلن يكون الدكتور مرسي اكبر من هؤلاء على النقد، لكننا حين نرى أشخاصا استمرأوا التطاول على الرئيس ـ بمناسبة وبغير مناسبة ـ في محاولة لادعاء بطولة زائفة وهم الذين لم يشمل قاموسهم السياسي من قبل كلمة لا، بل كانوا يقبلون الأيادي والأقدام حتى ينالوا مقعدا نيابيا، أو مركزا وظيفياً أو إعفاء ضريبيا، يتصور المتطاولون أن الرئيس ضعيف وأنه لا يستطيع ان يحاسبهم على تطاولهم ولا أدري من أين آتوا بهذا التصور الخاطىء، فالدكتور مرسي معروف بين القريبين منه أنه شخص ودود ولكنه في الوقت نفسه قوي الشكيمة، هو مستمع جيد لكل الآراء ومنفتح على كل الأطروحات لكنه صارم عند التنفيذ، ولذلك فقد كان الرجل محقاً حين قال 'لا يغرنك حلم الحليم' وربما قصد الرئيس عدم ذكر المثل القائل 'اتق شر الحليم إذا غضب' فهو لا يريد أن يغضب ولا يريد أن ينتقم لنفسه، والكثيرون لم يعتادوا ممارسة النقد من قبل ويريدون ممارسة هذا الحق الآن بعد أن فتحت لهم ثورة 25 يناير الباب واسعا والتجربة تصحح نفسها بنفسها'.وهو يقصد بتقبيل الأيادي، الإعلامي وصاحب قناة 'الفراعين' توفيق عكاشة.

    عكاشة ومرسي وامريكا

    وإذا تركنا 'الحرية والعدالة' وانتقلنا بسرعة الى الصحف القومية وردود أفعالها في هذا اليوم الخميس ـ سنجد في 'الأهرام' أن زميلنا أيمن المهدي كان في صف الرئيس وذكر اسم عكاشة صراحة وقال:'السيد عكاشة ومن على شاكلته يرون أن أمريكا وهي ربيبتهم السابقة والتي كانوا يسبحون بحمدها صباح مساء بوصفها راعية المخلوع ونظامه قد تخلت عنهم بعد أن طالبت المجلس العسكري باحترام الشرعية والعودة إلى الثكنات ليؤدي دوره الوطني بعيدا عن السياسة، ولكن هل يرضى الفلول؟ بالطبع لا، 'ليه'؟ لأنهم لم يصدقوا حتى الآن أنهم خسروا منصب الرئاسة، وأن من كان يمنيهم بتزوير الانتخابات لصالح شفيق مازال يمنيهم بأن الدستور الجديد سيكون به نص لإعادة انتخابات الرئاسة؟.
    وهو ما يدعوني الى مطالبة الرئيس بألا يتهاون مع زارعي الفتنة وبث الشائعات وإصدار الأوامر للأجهزة الأمنية بإيقاف ذلك بالقانون، وإذا فشلت فلا أقل إلا بتغيير قياداتها فورا، كما أطالبك بالالتزام بما وعدت به حرفياً لغلق الباب أمام بذاءاتهم سواء عند تشكيل الحكومة أو الفريق الرئاسي، وأشفق عليك سيدي الرئيس فهم لا يريدونك أن تنفذ برنامجك خلال المائة يوم الأولى ويشعلون الفتن في كل شبر، فأضرب يا 'ريس' أركان الفساد والشعب معك ومن قبله الله.
    يبقى سؤال، يهاجمون رئيساً حاصلا على درجة الدكتوراة ومنتخبنا من الشعب بينما غيره لم يصل الى هذه الدرجة، 'ليه'؟ قولوا أنتم بقه!!'.
    صحيح، قولوا انتم بقه؟ لكنني لم أفهم مطالبة أيمن الرئيس بإصدار أوامره للأجهزة الأمنية بايقاف ذلك بالقانون، بينما ذلك يتطلب أولا صدور حكم قضائي نهائي تنفذه الأجهزة، أما تأكيده أن الله سيكون مع الرئيس أو مع أي إنسان، فقد تجاوز أيمن سلطاته هنا وأصبح يتكلم باسم الله؟
    وكما تقول أم كلثوم، للصبر حدود، فإن للتأييد والحب حدودا ايضاً، ولا يمكن ان يستغل أيمن الفرصة لينتزع لنفسه منصب المتحدث باسم الله.
    ومن 'الأهرام' الى 'الجمهورية'، ورئيس تحريرها زميلنا محمود نافع الذي لفت بهدوء شديد انتباه الرئيس إلى ما قام به الإخوان المسلمون أمام مجلس الدولة، قال:
    'على سبيل المثال لا الحصر أود أن أعرض شيئاً مما حدث في مجلس الدولة قبل يومين اثناء نظر الحكم في التأسيسية والإعلان المكمل وحل مجلس الشورى وإبقاء مجلس الشعب، كان هناك أكثر من عشرة آلاف متظاهر خارج المحكمة من أجل الضغط على هيئة المحكمة إيجابا أو سلباً، أما داخل المحكمة فقد حدثت اشتباكات عديدة من الحاضرين مع تبادل السب والقذف وكأننا في موقعة، ولابد أن تحسم النتائج وتكون الغلبة لصالح الفريق الأعلى صوتا والأكثر تهديدا والأشد ضرراً'، والتشويش على هيئة المحكمة أكثر وأكثر وبدأوا مرحلة الغناء على أنغام الدي جي حيث وضعت السماعات الضخمة التي تصم الآذان على عربة نصف نقل عليها شعار حملة الرئيس محمد مرسي، في الانتخابات، وهذا بالطبع ما لا يوافق عليه الدكتور مرسي أو يرضى عنه الحكماء من المسؤولين عنه'.
    ثم تقدم المستشار الدكتور محمد الدمرداش، وكيل مجلس الدولة، وابن صديقنا السياسي والمستشار والإخواني السابق الدمرداش العقالي، في نفس اليوم بجريدة 'روزاليوسف': 'حين كان الرئيس يصدح بغضبة الحليم في الكلية الحربية كانت عيون المصريين مصوبة قبل مجلس الدولة ليس إهمالا لاحتفال يشهده السيد لرئيس، بل لكون ما يحدث في مجلس الدولة كان غريباً يستحق التوقف والتدبر ضمن منظومة الغرائب التي يعاني منها قضاؤنا وقضاته.
    ففي الوقت الذي كان الرئيس مرسي يعلن غضبه وضيقه من التطاول على مقامه، وهذا حقه لا مراء، كان رئيس محكمة القضاء الإداري المستشار عبدالسلام النجار يجأر بالشكوى من التطاول والإرهاب الذي تتعرض له المحكمة وهي بصدد مباشرة مهمتها المقدسة في نظر دعاوى حل التأسيسية والشعب والشورى والإعلان الدستوري المكمل، فالمحكمة يتحقق حولها الآلاف يرعدون ويزبدون مهددين بالويل والثبور وعظائم الأمور ان لم يوافق قضاء المحكمة مرادهم. قضاة مصر يتعرضون مثلما تتعرض فخامتك لحملة تشويه ممنهجة، فحق عليك أن تنتصر لهم أولا حتى إذا ما احتكمت إليهم يوماً وجدتهم قضاة عدل مطمئنين في قضائهم لا يخافون في الله لومة لائم'.

    طائرة الرئاسة وعبد الناصر

    ومن 'روزاليوسف' الى أخبار نفس اليوم ـ الخميس ـ وزميلنا شريف رياض وقوله: 'ما كنت أتمناه من الرئيس د. محمد مرسي أن يوجه رسالة مماثلة للذين كان يتطاولون على القضاء من أعضاء وأنصار الإخوان في نفس الوقت الذي كان يتحدث فيه في الكلية الحربية، حاصروا مجلس الدولة وهتفوا ضد القضاء في محاولة لترهيب القضاة أثناء نظر طعون حل الجمعية التأسيسية وبطلان مجلس الشورى وإلغاء حل مجلس الشعب وظلت هيئة محكمة القضاء الإداري تبحث عن مكان آمن تعقد فيه الجلسة، فلم تجد، واضطرت لعقدها في قاعة مكتظة بالإخوان ووسط هتافات تجاوزت كل الحدود مما اضطر رئيس المحكمة للتأكيد في بداية الجلسة أنه لم يولد بعد من يجبر قاضياً على إصدار حكم بذاته أو لصالحه. رسالة الدكتور مرسي يجب أن تكون للإخوان أولاً'.
    أما زميلنا وصديقنا والأديب الكبير جمال الغيطاني، فقد ترك ذلك ونظر الى السماء ورأى طائرة رئاسة الجمهورية، وقبل أن تنزل في مطار القاهرة الدولي بالرئيس صاح في نفس العدد: 'لم يكن لجمال عبدالناصر طائرة رئاسية، كان يتم تجهيز طائرة من مصر للطيران تستأجرها الرئاسة لرحلاته التي لم تكن كثيرة، ولكنها كانت تترك علامات في التاريخ مثل رحلته الى باندونغ وإلى جزيرة بريوني وإلى الأمم المتحدة وإلى موسكو بعد هزيمة يونيو، كنا ننتظر بعد ثورة كبرى أن تتغير أمور حتى لو في الشكل لكن لم يبدل الرئيس المستجد أي شيء، نفس القاعات الفاخرة، نفس الطقوس، نفس الجلسة، والوضع المستوحى من جلسة مبارك أمام الضيوف، كنت انتظر قرارا بإهداء الطائرة الرئاسية والطائرات الأخرى الأصغر الى الشركة الوطنية لاستخدامها على خطوطها، وعند سفر سيادته يتم إعداد طائرة له كما كان الحال في زمن عبدالناصر، لماذا تقف طائرة ضخمة لأكثر من عام ونصف العام في انتظار راكب واحد؟
    كم تكلفت في إقامتها بالمطار وصيانتها وطلعاتها التجريبية حتى لا تتلف أجهزتها، هذه الطائرة كان ركوبها للبعض أمنية فلم يكن بداخلها إلا من اقترب ونال الرضا لكنها الآن فقدت دلالتها الرمزية والأجدى ان تنضم الى اسطول مصر للطيران، اما الرئيس فلينتقل برحلات مستأجرة بالتأكيد لم يعد لنا حاجة بهذا الترف وتلك المظاهر'.

    الرئيس الفرعون

    وخرجت من 'الأخبار' وأنا أحس بالإرهاق من هذه الجولة، وأنا العجوز المريض، لولا انني نسيت الإشارة إلى صحف أخرى، ففي 'الوفد' قال ياسين تاج الدين، مساعد رئيس الوفد في حديث أجرته معه زميلتنا الجميلة أماني سلامة: 'أننا إزاء فرعون، لا رئيس' وأضاف:'نحن أمام ما هو أكثر من ذلك، نحن أمام صناعة إله!!
    والغريب أن كل الأصوات العالية والخارجة من ميدان التحرير تحاول تركيز كافة السلطات في يد رئيس الجمهورية وتمنحه التدخل في اختيار اللجنة التأسيسية للدستور وهو ما لم نره في أي دولة في العالم لأن القواعد الدستورية أساسها تنظيم العلاقة بين السلطات حتى لا تطغى سلطة على أخرى، وبحيث تقيد كل سلطة الأخرى لصالح الشعب، وبناء على الضوابط الدستورية وتحت رقابة القضاء سواء دستوريا على ما يصدر من السلطة التشريعية من أعمال أو القضاء العادي عندما يتعلق الأمر بأعمال السلطة التنفيذية، فالقضاء هو حامي الشعب في مواجهة كافة السلطات'.
    وفي 'الوطن' طلب مني الأستاذ بكلية إعلام القاهرة ومستشار الجريدة الدكتور محمود خليل الإشارة إلى قوله المبتكر:
    'بصوت يشبه الزئير وجه الدكتور مرسي رسالته إلى المتطاولين، ومن اللافت ان يبعث الرئيس بهذه الرسالة في حضرة قيادات وأعضاء المجلس العسكري الذين يمطرهم شباب الإخوان بوابل من الهتافات الرافضة كل يوم جمعة في التحرير، وأنا شخصيا معهم في ذلك، فأنا مثلهم أرفض الحكم العسكري ولا يؤذيني ما يهتف به الشباب ضد حكم العسكر، لكن من الواضح ان الرئيس له وجهة نظر أخرى، فهو رجل يرفض التطاول ويزأر كما السبع في وجه من يوجه له أي تجريح لكن يبدو أنه لا يعبأ كثيراً ان كان التجريح موجهاً إلى غيره.
    أتصور ان صبر الرئيس ينفد سريعا، ولست أدري أي حلم وأي حليم هذا الذي يتحدث عنه، وهو الذي بدأ يهدد ويتوعد بعد أيام معدودات من توليه أمانة الرئاسة'.
    وتحت عنوان ـ ورينا غضبك يا مرسي ـ قالت زميلتنا الجميلة منال لاشين، أحد نائبي رئيس تحرير 'الفجر' الاسبوعية المستقلة، وهي تتحدى الرئيس:
    'من المؤسف ان الرئيس مرسي لم يعلن ثورة غضبه لأن شاباً في بداية حياته قتل غدراً في السويس على يد متطرفين، ودفع حياته ثمناً لغياب الأمن والانضباط في أول أيام عهد الرئيس، ولم يفقد حلمه لأن طالب الهندسة بدلا ما يدخل دنيا في عهده دخل القبر، ومن المخجل ألا يفقد الرئيس مرسي أعصابه ويثور غضباً لأن عشرات من المصريين قتلوا تحت أنقاض عمارات الإسكندرية، ومن المثير للغثيان ألا يفقد الرجل حلمه عندما تعرضت فتيات ونساء للسحل والإهانة في الشوارع بيد متطرفين وألا يحنو حنو الخليفة المعتصم الذي انتفض غضباً لحادثة واحدة، امرأة من رعاياه تعرضت للإهانة في السوق فصرخت وا معتصماه.
    ويبدو أن الرئيس الذي جاء لحكم مصر بأول انتخــــابات ديمقــــراطية ملّ سريعاً من قواعـــد الديمقـــــراطية وبدأ يستخدم تعبــــيرات من قــــاموس النظــــام القديم فلم نســـــمع عن رئيس في دولــــة ديمقــــراطية يحذر من التطاول، عمرك سمعــــت الرئيــــس الأمريكــــي أوباما أو أحد رؤساء فرنسا ميتران أو ساركوزي مثلا يحذر المتطـــــاولين ويلوح باستخدام القانون'.

    'الاخوان' وثورة يوليو والضباط الاحرار

    أما آخر من رد على الإخوان، فهــــو المحامي الإخواني السابق والكاتب خفيف الظل ثروت الخرباوي وقوله في مجلة 'المصور' عن الإخوان وثورة يوليو:
    'سأفترض أن الإخوان نجحوا مع محمد نجيب عام 1954 في الإطاحة بجمال عبدالناصر والاستيلاء على الحكم ثم أجبروا نجيب على التقاعد، وأصبح مرشدهم حسن الهضيبي هو رئيس الجمهورية، ثم تخيل أن الرئيس حسن الهضيبي قام بكل ما قام به عبدالناصر في كل المواقف من تحديد للملكية الزراعية ومواجهة الاعتداء الثلاثي وتأميم قناة السويس وبناء السد العالي، وفي ذات الوقت مارس استبدادا وحبس المعارضين للإخوان، وفي السجون تم تعذيب هؤلاء المعارضين وصولا الى هزيمة 1967 ثم حرب الاستنزاف، فماذا سيكتب الإخوان وقتها عن ثورة يوليو؟، سيكتب مؤرخو الإخوان أن ثورة يوليو هي ثورة الإخوان العظيمة، أعظم الثورات في تاريخ البشرية، بعد ثورة الرسول صلى الله عليه وسلم على الكفر والشرك في مكة، وستكون هي الثورة التي حاول التنظيم الفاسد 'الضباط الأحرار' الاستيلاء عليها ولكن الله وفق الرئيس الحكيم حسن الهضيبي في القضاء على هذه المؤامرة، وستكون هي الثورة التي تآمرت عليها الشيطانة أمريكا عدوة الله فساعدت إسرائيل الصهيونية على هزيمة مصر عام 1967، إلا أن مصر الإسلامية تحت قيادة حسن الهضيبي قادت حرب الاستنزاف وفجرت ميناء إيلات وكبدت العدو الإسرائيلي خسائر فادحة، أما انجازات ثورة يوليو الإخوانية فستكون هي اعظم انجازات في تاريخ مصر ويكفي انها انحازت للفقراء وحولت مصر الى قلعة صناعية، وأممت قناة السويس ووقعت اتفاقية جلاء الانجليز عن مصر وأنشأت إذاعة القرآن الكريم ومدينة البعوث الإسلامية، وقامت بتحديث الأزهر وتحويله إلى جامعة حديثة وقامت ايضا بترجمة القرآن ثم أنشأت مجموعة دول الحياد الايجابي وعدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي وسعت للوحدة مع سوريا، لكن أعداء الإسلام وقفوا ضد هذه الوحدة، أما التعذيب الذي حدث في السجون فهو أمر يتفق مع الإسلام لأن المعارضين كانوا إخوان الشياطين، وهم أعداء الإسلام الذين يحاربون الله ورسوله، ويسعون في الأرض فسادا، وجزاؤهم أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، ولأن هذا الافتراض لم يحدث وهو مجرد افتراض فإننا سنطرح السؤال المنطقي الذي يبحث عن إجابة منطقية، ما هو سبب عداء الإخوان لثورة يوليو'.
    لم يكن خلاف الإخوان مع الضباط الأحرار أو مع جمال عبدالناصر أو بمعنى أدق مع ثورة يوليو خلافاً حول العقيدة أو الإسلام أو حتى الحريات، لم يكن خلافا مع الفكرة ولكنه كان خلافا حول الحكم، حول السيطرة والرغبة في الاستحواذ والهيمنة، فالإخوان مثلا لا تعنيهم قضايا الحريات إلا حريتهم ، ففي بداية ثورة يوليو كتب الاستاذ سيد قطب مقالا يطالب فيه جمال عبدالناصر بهجر الديمقراطية وتحويل الحكم الى حكم ديكتاتوري، طالب قطب بإقصاء كل المعارضين للثورة ولم تكن مطالبات سيد قطب لعبدالناصر في هذا الشأن هي مجرد رأي لواحد من الإخوان ولكنه كان اتجاها في الجماعة'.

    رسالة سيد قطب لعبد الناصر

    وإلى جزء آخر من رسالة المرحوم سيد قطب الى خالد الذكر والتي تواصل جريدة 'المسلمون' الاسبوعية المستقلة نشرها، وكنا قد نشرنا جزءا مما نشر يوم الاثنين الماضي، واليوم ننشر جزءا آخر، عن استقبال قطب لزائريه بعد الإفراج عنه عام 1964، قال:'كذلك زارني عقب خروجي سيادة سفير العراق في الجمهورية العربية المتحدة، وأبلغني تحيات سيادة الرئيس عبدالسلام عارف، كما أخبرني السفير أن الرئيس سعيد بنجاح وساطته لدى سيادة الرئيس جمال عبدالناصر، وهو يسأل عن صحتي وعما إذا كانت لي أية طلبات يملك إجاباتها، وذكر لي كذلك ان كتاب 'في ظلال القرآن' كان أنيسه في فترة اعتقاله أيام عبدالكريم قاسم وقد شكرته على زيارته وطلبت إليه تبليغ شكري لسيادة الرئيس العراقي وأنه ليس لي طلبات سوى انه إذا رأى سيادته أن يواصل مساعيه الحميدة لإنهاء قضية الإخوان بجملتها فلعل الله أن يوفقه إلى ذلك، ووعد السفير بحمل هذه الرغبة الى الرئيس العراقي.
    وعندما حضر الرئيس عبدالسلام عارف الى مؤتمر القمة أرسلت له برقية شكر وتحية، وقد رد عليَّ برسالة لم تصلني ولكني عرفت فيما بعد بخبرها، فقد حضر السفير لزيارتي مرة أخرى في هذا العام، وكان قد صار وزيرا للتربية والتعليم، قبيل ان يكون وزيراً في المجلس المشترك للوحدة مع الجمهورية العربية ومعه هدية لي من الرئيس عارف معها بطاقته، كذلك زارني بعد خروجي السيد ضياء شيت خطاب المستشار بمحكمة التمييز العراقية للتهنئة، وأخبرني كذلك بوساطة الرئيس عبدالسلام عارف في شأني وفرحة أصدقائي الكثيرين في العراق الذين لا أعرفهم من رجال الدين والفكر والعلم بنبأ خروجي الذي نشر في صحف العراق كلها، وتحدث عن الرئيس عبدالسلام عارف بأنه رجل متدين ووالده قبله وعائلته كلها، ثم زارني ابن اخته واسمه فيما اذكر 'حازم' وأبلغني تحيات خاله الثاني اللواء محمود شيت خطاب ومعه كتاب له بعنوان 'محمد القائد' هدية منه لي وقد طلبت منه أن يشكره عني وأهديت له بعض كتبي.
    'ومن نحو ستة أشهر وردت إليَّ رسالة مسجلة من دار الإذاعة السعودية مرفق بها تحويل بمبلغ 'مائة وثلاثة وأربعين جنيها' على بنك بورسعيد وذكر في الرسالة ان هذا المبلغ هو قيمة ما أذاعته الإذاعة السعودية، من أحاديث مقتبسة من كتابي 'في ظلال القرآن' في شهري شعبان ورمضان سنة 1385، وكنت قد علمت أن الإذاعة السعودية تذيع أحاديث منتظمة مقتبسة من كتابي منذ سنوات وأنها مستمرة في إذاعتها فلما قررت هي مكافأة معينة عبر فترة معينة رأيت أن أطالبها بقيمة السابق واللاحق من الإذاعات، وهذا حقي الطبيعي كمؤلف، ولكني قبل تسلم المبلغ وقبل المطالبة ببقية المستحقات رأيت إطلاع المباحث العامة على الموضوع حتى لا يساء تأويله في وقت من الأوقات وبالفعل قابلت السيد المقدم محمود الغمراوي وأطلعته على الرسالة والتحويل وعلى نيتي في المطالبة بمستحقاتي، فرأى أن اكتب مذكرة بالموضوع لتحفظ في سجلاتهم بدل الحديث الشفوي الذي لا يمكن الرجوع إليه عند اللزوم، فكتبت له هذه المذكرة وتركتها له مع موافقته على ان أتسلم المبلغ وأن أطالب بالباقي، وقد تسلمت المبلغ وكتبت رسالة الى السيد وزير الإعلام السعودي فصلت له فيها موضوع الأحاديث وطالبت بصرف بقية المستحقات ما دامت الإذاعة هي التي قررت مبدأ دفع مكافأة عن فترة ليس هناك ما يميزها عن بقية الفترات، وصورة الرسالة قد أطلعت عليها المباحث العامة كذلك، ولكني لم أتسلم رداً رسمياً من وزارة الإعلام السعودية ولا من محطة الإذاعة غير أني عرفت من الآخر عبدالفتاح إسماعيل ومن الحاجة زينب الغزالي نقلا عن بعض العائدين من الحج في هذا العام ولا أعرف من هم أنه تقرر هناك تخصيص مكافأة عن هذه الإذاعات السابقة تودع تحت تصرفي مع الاستمرار في إرسال المكافآت التي تستجد بالطريقة التي أرسل بها المبلغ السابق إلا أن شيئاً من هذا لم يتحقق'.
    وهكذا، يتضح مدى تطرف النظام في محاربة الإسلام والمسلمين، كل ذلك يحدث وسيد قطب يبلغ المباحث العامة عن أموال الإذاعة السعودية، ويتم السماح له بتلقيها، بل ومطالبته بكتابة خطاب وتسليم نسخة منه للمباحث لحمايته، بينما هو كان لا يزال منهمكا في بحث شحنة الأسلحة القادمة من الخليج وبحث عمليات الاغتيالات والتفجيرات والتنظيم الجديد الذي بدأه في السجن، قبل أن يفرج عنه وأثناء فترة سجنه كتب ونشر في مصر 'في ظلال القرآن'، و'معالم في الطريق'، ويتم السماح له بتلقي حقوقه من السعودية، في وقت كانت الحرب معها دائرة في اليمن، وكان الإخوان في السعودية يتآمرون على مصر؟
    هل نفرق بين موقفه ونواياه، وموقف خالد الذكر ونظامه ونواياه؟ وهل هكذا يكون رد الجميل؟ وما جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
    اللهم أني صائم، وسأقول رأيي إن شاء الله بعد الإفطار.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-07-2012, 05:59 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)


    طنطاوي: حاكم مصر الحقيقي
    صف عبرية
    2012-07-23




    ما هو معنى حقيقة ان محمد مرسي هو الآن رئيس مصر؟ هل، كما زُعم في 'وول ستريت جورنال' 'مصر ضائعة'؟. نحن سنزعم العكس: فانتصاره ليس فقط رمزيا، بل زائفا ايضا، وذلك لأن القيادة العسكرية رسمت السيناريو له.
    مرسي ليس السياسي الأقوى في مصر أو مفكرها الاستراتيجي. يمكن الادعاء بأنه حتى لا يُدير الاخوان المسلمين، منصبه ليس محددا. والاقنلاب العسكري من شأنه ان يطرده الى الخارج. لأول مرة منذ 1954 يكون الرئيس المصري شخصية ثانوية تؤدي دورا وظيفيا وثانويا.
    الحاكم الحقيقي لمصر هو محمد طنطاوي. بصفته رئيس المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة، المشير ووزير الدفاع، فانه لا يشكل فقط المفكر الاستراتيجي بل وايضا رئيس كل فروع الحكم الثلاثة في مصر. طنطاوي هو حاكم فردي مع قوة شبه مطلقة. بصفته الممثل الرئيس للطغمة العسكرية التي تحكم مصر منذ شباط 2011، فان مهمته هي إطالة عمر حكمه لزمن غير محدود.
    يستغل المجلس الأعلى الاخوان المسلمين وملحقاتهم، ويستخدمهم بصفتهم ممثليه المدنيين. وهو يسمح للاسلاميين بأن يجترفوا نسبة عالية جدا في الانتخابات ويحظون بالرئاسة. وسندعي بأنه في اثناء التأخير المشبوه لاسبوع قبل الاعلان عن نتائج الانتخابات للرئاسة، التقى المجلس الأعلى بالزعيم الحقيقي للاخوان المسلمين، خيرت الشاطر، وتوصل الى اتفاق، بموجبه يصبح مرسي رئيسا، ولكن المجلس الأعلى يواصل الحكم.
    لفهم قوة المجلس الأعلى، هاكم ثلاثة أمثلة من فترة الانتخابات للرئاسة:
    فرض الحكم العسكري: وزير العدل صادق لاجهزة الاستخبارات العامة والشرطة العسكرية على اعتقال المدنيين كما يروق لها واحتجازهم على مدى ستة اشهر، اذا ما أعربوا عن أي شكل كان من المعارضة المكتوبة أو الفنية للمجلس الأعلى، الشرطة أو ملحقاتها الاسلامية؛ الاحتجاج ضد هذه المؤسسات في الشوارع قد يؤدي الى المؤبد.
    حل البرلمان: على أساس الادعاء بأن الانتخابات للبرلمان تعارضت مع الدستور (الذي يحظر على المرشحين من أي حزب التنافس على مقاعد 'المستقلين')، فقد تقرر بأنها غير دستورية. المحكمة الدستورية العليا، التي يسيطر عليها المجلس الأعلى، صادقت على القرار وحلت البرلمان.
    وضع أسس الانقلاب: المجلس الأعلى نشر اعلانا دستوريا جعل نيته تمديد الحكم العسكري الذي يمتد الى ستين سنة رسميا. 'الرئيس يمكنه ان يقرر التوجه الى القوات المسلحة بعد موافقة المجلس الأعلى للحفاظ على الأمن وحماية الملك العام'. الأساس للانقلاب العسكري لا يمكنه ان يُصاغ بشكل أكثر فظاظة من هذا.
    بينما من حيث الخارج يبدو نشاط المجلس الأعلى كانقلاب عسكري، فان المصريين يُشخصون هذا الواقع. الصحفية زينب أبو المجد احتجت على ان 'الانقلابات العسكرية اليوم تتم عبر 'الانتخابات النزيهة''. زياد عبد التواب، نائب مدير معهد بحوث حقوق الانسان في القاهرة، يُسمي حل البرلمان بـ 'الانقلاب العسكري الفظ'. وأسمت صحيفة مصرية مرسي بأنه 'رئيس بلا قوة'، بينما شبهه أحد الاسلاميين بالملكة البريطانية اليزابيث الثانية.
    يصارع المجلس العسكري كي يُخلد الوضع القائم، الذي يتمتع فيه الضباط بالحياة الرغيدة، بينما تخدم كل الدولة احتياجاتهم. وتحويل مرسي الى رئيس صوري لمصر هو خطوة حكيمة، تُبقيه مسؤولا اذا ما أدت المشاكل الاقتصادية في الدولة الى المجاعة. ولكن تآمر المجلس الأعلى ينطوي ايضا على مخاطر كبيرة، حين تجري ضد سكان ملوا الطغيان والاستغلال ويجدون أنفسهم يحصلون مرة اخرى على الأمر نفسه. 'الانفجار' التالي قد يجعل انتفاضة بداية 2011 تبدو كاحتجاج هاديء.
    لمنع 'الانفجار' التالي، على حكومات الغرب ان تتبنى سياسة ممارسة ضغط متدرج على المجلس الأعلى كي يسمح بنشاط سياسي حقيقي.

    دانييل بايبس وسنتيا برهات
    ' بايبس رئيس منتدى الشرق الاوسط
    وبرهات عضو في المنتدى اسرائيل اليوم - 23/7/2012



    ----------------

    الاخوان يدفعون المئات من شبابهم للالتحاق بالكلية الحربية..
    اتهام السلفيين بالاصابة بالسعار الجنسي
    حسنين كروم
    2012-07-23


    القاهرة - 'القدس العربي'

    ابرز ما في الصحف المصرية امس كان كلمة الرئيس مرسي التي وجهها الى الشعب بمناسبة الذكرى السنوية لثورة يوليو ولم تنشرها صحيفة حزبه 'الحرية والعدالة'، ولا اعرف ان كان ذلك في كل طبعاتها ام الطبعة الاولى فقط التي بين يدي لأنها طبعت قبل القائه الخطاب، وان كان من المفترض ارسال الرئاسة الكلمة اليها لأن الرئيس قرأها مكتوبة. وقد حرصت على تركيز نظري على ملامح وجهه لرؤية تعبيراته وما قد يظهر عليها من انفعالات داخلية او اخرى يحاول كبتها في هذا الموقف العصيب بالنسبة اليه.. خاصة وان عاصفة الهجوم ضده لا تزال مستمرة بسبب عبارته التي جاءت في كلمته بميدان التحرير وهو يهاجم عهد خالد الذكر بقوله'والستينيات وما ادراك ما الستينيات' انتابني احساس عميق انه كان- بكلمته- يحاول الاعتذار، ويريد ان يقول ان ما ردده عن الستينيات لم يكن نتيجة اقتناع داخلي وانما نتيجة جو يعيشه في الجماعة، خاصة بعد ان كثر عدد من ذكروه بأنه لولا ما حصل عليه والده من ارض الاصلاح الزراعي ولولا مجانية التعليم ما عاشت اسرته حياة معقولة وتعلم هو، كما انه تراجع عن نكتة أن تضحيات الشهداء بدأت مع تكوين الاخوان في العشرينيات متجاهلا ثورات ونضال الشعب من قبلها، وعرض نفسه لهجمات ضارية خاصة من الوفد فتراجع في خطابه واشاد بالنضال منذ مئات السنين.
    واشارت الصحف الى انقطاع مستمر للكهرباء وحرمان قرى بأكملها منها واسنقبال الرئيس وفدا من عمال شركة غزل المحلة المضربين عن العمل، واستنكار واسع لفتوى الشيخ خالد سعيد المتحدث باسم الجبهه السلفية بتحريم الصلاة على جثمان عمر سليمان، وكذلك التصريحات المستفزة التي ادلى بها الداعية المتعصب وجدي غنيم المشهور باستخدام الفاظ غير لائقة. وبدأ عمل مكاتب تنسيق القبول بالجامعات.
    واشارت بعض الصحف الى قيام جماعة الاخوان المسلمين بدفع المئات من طلبتها الناجحين في الثانوية العامة للتقدم للالتحاق بالكلية الحربية وواصلت الصحف عرض المسلسلات التليفزيونية والاشارة الى الاضرابات والاعتصامات في اماكن كثيرة واحداث سورية، والطلبات التي قدمها جمال مبارك لنقل والده من سجن مزرعة طرة واعادته الى مستشفى المعادي العسكري. والى بعض مما عندنا:

    اشادة مفاجئة من الرئيس
    بعهد عبدالناصر والجيش

    قال الرئيس: 'ان ثورة 23 يوليو كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر المعاصر.. أسست الثورة الجمهورية الاولى التي دعمها الشعب والتف حول قادتها وحول اهدافها الستة والتي لخصت رغبة الشعب المصري في تأسيس حياة ديمقراطية سليمة وفي استقلال القرار الوطني ودعم عدالة اجتماعية للخروج من الفقر والجهل والمرض ومن استغلال رأس المال والاقطاع.. كانت ثورة 23 يوليو بأهدافها الوطنية بداية لتمكين الشعب المصري من تقرير مصيره ودعم تحرره، وليكون هو بحق مصدر السلطة وصاحب الشرعية.. وخاضت الثورة المصرية معركة الجلاء ومعركة الاستقلال وحاولت ان تقجم نموذجا في دعم حركات التحرر في العالم العربي ةالاسلامي وان ترسي مفهوما للعدالة الاجتماعية والتنمية المخططه وحشد الموارد من اجل مشروع وطني متكامل ونجحت الثورة في بعض هذه الاهداف وتعثرت في اهداف اخرى وخصوصا في ملف الديمقراطية والحريات والتي تضاءلت مساحتها عبر الانظمة المختلفة وفشلت في الثلاثين سنة الاخيرة التجربة الديمقراطية بفعل التزوير والاستبداد الذي انتج في نهاية المطاف فسادا استنزف كثيرا من موارد مصر وامكانياتها وكان لابد للشعب المصري من تصحيح المسار وتصويب الاخطاء فثار ثورته الثانية'.
    والذي لا شك فيه ان من كتبوا له الخطاب يتمتعون بقدر لا بأس من الذكاء لأنهم أخرجوه بذلك من ورطة وضع نفسه فيها وليحاولوا وقف موجات الهجمات التي تضربه وجماعته بعد أن لمسوا بالتجربة أن من اعطوه اصواتهم في غالبيتهم الساحقة هم من محبي ثورة يوليو وخالد الذكر ، ولن يقبلوا منه ومنهم اي هجوم عليه او تعريض به وادركوا ان جذورها ضاربة في الروح الوطنية للمصريين، مثلها مثل الثورة الفرنسية وجذورها في روح الفرنسيين حتى الآن وفوجئ المساكين من الاخوان والسلفيين بالاهتمام الهائل من وسائل الاعلام بالثورة وقائدها، ######رية من خصومها وكان رسم زميلنا عصام حنفي في صحيفة 'المشهد'، معبرا بدقة عن هؤلاء المساكين، فقد كان صورة ضخمة لخالد الذكر وتحتها كلمة 23 يوليو وصرصار يقترب منها. وبالتأكيد سوف يعود الصرصار من حيث خرج الى البالوعة طبعا. وخصصت 'الاهرام' ملحقا للمناسبة وامتلأت 'الاخبار' بالدراسات والمقالات، كذلك الصحف المستقلة. وتعرض الرئيس مرسي والاخوان الى هجمات عنيفة انهالت عليهم من كل فج عميق. وسنشير الى ابرزها غدا ان شاء الله لتفرح بها نفوس المؤمنين من مسلمين ومسيحين عرب.

    مطالب للاحزاب بتكوين ميليشيات
    لمواجهة اعتداءات الاخوان والاشتباك معهم

    والى المعارك التي اشعلها الاخوان وتكاد تتحول من معارك بالكلمات الى معارك حقيقية في الشوارع بينهم ومعهم حلفائهم السلفيين وبين غيرهم من القوى السياسية الرافضة لمحاولاتهم استعراض عضلاتهم وارهاب القضاء والاعتداء على بعض خصومهم وكذلك تهديدات الرئيس مرسي من غضب الحليم، وكنا قد حذرنا من مدة بأن هناك اتجاها ينمو بين قوى سياسية بضرورة النزول للشوارع للتصدى لعناصرالاخوان والاشتباك معهم، وقد يتطور الامر الى مهاجمة مقراتهم هم والسلفيين لوقفهم عند حدهم. ويوم الخميس قال زميلنا بجريدة 'الوفد'علاء عريبي مناشدا كل القوى الاشتباك مع الاخوان بقوله عن حصار مجلس الدولة: 'ظننت ان الرئيس الدكتور محمد مرسي سوف يأمر وزير الداخلية بالانتقال وحماية هيئة المحكمة او أنه يتصل بمرشد جماعة الاخوان ويطالبه بسحب هذه الميليشيات، لكن للاسف الدكتور مرسي لم يتحرك مثل سائر القوى السياسية وترك هيئة المحكمة تواجه بلطجة هذه الميليشيات وحدها. ومما يؤسف له ان قيادات الاحزاب والقوى السياسية لم يهتموا حتى باصدار بيان يدينون فيه الاحداث التي جرت في ساحة المحكمة الادارية كما أنهم لم يدفعوا حتى بمساعديهم للتصريح بهذه الادانة، لهذا اطالب الشرفاء في هذا الوطن بأن يتكاتفوا ويتوحدوا بعيدا عن القوى السياسية ويتصدوا لميليشيات جماعة الاخوان المسلمين والعمل على منعهم من استخدام القوة في ارهاب معارضيهم على ان نضع في الاعتبار ان عملية التصدي قد تتطور الى اشتباكات وقد يصاب بها البعض وقد تزهق ارواح بها، لكن في النهاية هذه الدماء ستراق لحماية الشرعية وهيبة واحكام القضاء.. فقد قمنا بثورة ضد الظلم والقهر وسيطرة الحزب الوطني وفساده وابتزازه ولم نقم بثورة لكي يأتي من يهدم مؤسسات الدولة او من يهدر احكام القضاء، مصر اكبر بكثير من جماعة الاخوان ولن تخضع لفكر جماعة الاخوان سواء استخدمت الجماعة القوة والعنف الجسدي او العنف اللفظي ضد معارضيها.. ما قامت به جماعة الاخوان في قاعة المحكمة امس الاول هو جريمة وبلطجة وتعد على هيئة واحكام القضاء ويجب أن يحاسبوا على ما قاموا به ويجب أن يحاسب وزير الداخلية على سكوته وعدم تحركه'.

    المواطن الذي انتهت صلاحيته وظيفيا

    وفي جريدة 'روزاليوسف' بنفس اليوم شن زميلنا وصديقنا بـ'الاهرام' نصر القفاص هجوما مختلفا على الاخوان ورئيس مجلس الشعب المنحل الاخواني الدكتور سعد الكتاتني بقوله: 'ابحث عن سر مواطن مصري اسمه 'سامي الدين مهران علي' ويشغل منصب الامين العام لمجلس الشعب.. المواطن انتهت صلاحيته - وظيفيا- منذ اثر من 17 عاما لكنه يحتفظ بقدرة فائقة عل البقاء في موقعه، كان يدا يضرب بها الدكتور 'فتحي سرور' رئيس مجلس الشعب السابق كل من يريد داخل البرلمان وخارجه.. ثم اصبح يدا يضرب بها الدكتور سعد الكتاتني'من يريد ان يؤذيه، هو عنوان هدم ثورة25 يناير وتأكيد لحقيقة ناصعة احد وجهيها الحزب الوطني الساقط.. وعلى الوجه الآخر ما يسمى بجماعة الاخوان المسلمين.. وتلك ليست مبالغة او سخرية . كان المواطن'سامي مهران'لغزا في زمن المخلوع واستمر لغزا في زمن المرشد العام لما يسمى'بجماعة الاخوان المسلمين.. كان يد 'فتحي سرور' الباطشة وتحول الى يد'سعد سرور'الرهيبة تلك ليست مجرد مزاعم او محاولة للتشهير لكنها حقائق تفرض عليه الصمت، وتفرض على الدكتور سعد الكتاتني التصبب عرقا من الخجل لاحتفاظه به رغم انه يعلم بوضوح حجم فساده وعمق فساده، بل يعلم قدراته في افساد كل من يقترب منه. نجح سامي مهران في ان يكون عنوانا للثورة المضادة. فهو ابن فتحي الكتاتني وشقيق سعد الكتاتني وكلاهما يحرص عليه باعتباره الباب الملكي لعبور محيط الفساد'.

    تحريض الرئيس على منتقديه

    وهجوم آخر تعرض له في 'الجمهورية' في نفس اليوم صديقنا ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور عصام العريان من زميلنا علي الصفتي قال عنه: 'يكفي ان نشير الى ما ذكره الدكتور عصام تعقيبا على زيارة الرئيس لاثيوبيا حيث قال: كلما نجح مرسي خارجيا واثبت ريادة مصر ومكانتها، زاد التطاول عليه من نخبة مبارك لأنه يظهر مدى ما افسده مبارك وادى الى انهيار كرامة المصريين.
    واتصور ان ذكر العريان للفظ التطاول فيه نوع من التحريض للرئيس على بعض منتقديه ربما جعل الدكتور مرسي يخرج عن دبلوماسيته موجها تحذيرا لهؤلاء المنتقدين قائلا: لا يغرنكم حلم الحليم. ايضا حديث نائب الحرية والعدالة عن زيارة اثيوبيا جاء مبالغا فيه ولا يتفق مع الواقع الذي نعيشه حاليا ويتطلب الى جانب تفعيل دور مصر في الخارج العمل على تماسك البلاد وتقدمها. والابتعاد عن لغة التقسيم التي يتحدث بها العريان وتدفع شباب الاخوان الى سلوكيات مرفوضة بحجة التصدي للفلول'.

    هجوم على الأديب علاء الاسواني
    لنصرته لمرسي

    كما تسبب الاخوان في تعرض الاديب الكبير علاء الاسواني الى هجوم عنيف لزميلنا في مجلة 'اكتوبر' عاطف عبد الغني بسبب ما اعتبره انحيازا من علاء للرئيس الاخواني وقال عنه في العدد قبل الماضي: 'لم يحيرني مساندة الاسواني وتحريضه ضد المجلس العسكري في ما يبدو انها مساندة لقرار الرئيس مرسي او كما يقول في احد مقالاته ان الصراع الآن بين طرفين.. رئيس منتخب بإرادة الشعب ومجلس عسكري يفرض ارادته عليه بقوة الدبابة، صراع ايه ودبابة ايه يامستر علاء، المجلس العسكري سلم السلطة للرئيس المنتخب فمن اين اتى خيالك بهذه الدراما التي لابد ان تفضي في حال حدوثها لا قدر الله الى المأساة الكبرى، ام تراها امنية شخصية اوحت بها اليك ادبيات الربيع العربي الصادرة عن مراكز ابحاث المحافظين الجدد والصهاينة التي تعمل بجد منذ سنوات خلت الى اسقاط الجيش المصري او على الاقل ابعاده عن العملية السياسية حتى لا يعطل لعبة تداول السلطة على طريقة الغرب الرأسمالي والتي تتيح فقط لمن يختاره اصحاب المصالح المرتبطين بهم للوصول للسلطة ممن يطلق عليه الغرب المنشقين واحيانا الاصلاحيين او الليبراليين، وايا ما كانت التسمية فجوهر هؤلاء انهم التابعون المخلصون الجاهزون دوما للدفاع عن خطط الغرب والترويج لها'.

    كيف سيحتفل مرسي
    بالعيد الستين لثورة يوليو؟

    والى المزيد من المعارك وتنوعها بسبب الاخوان وهذه المرة بمناسبة الذكرى السنوية لثورة يوليو وكيف سيتعاملون معها خاصة الرئيس مرسي فقال عنه يوم الاحد زميلنا وصديقنا بـ'الاخبار' جلال عارف: 'لا اعرف ماذا ستفعل مصر الرسمية ولا كيف سيحتفل رئيس الجمهورية بالعيد الستين لثورة يوليو ولكن وجود الدكتور مرسي في موقعه هو في حد ذاته شهادة ليوليو، لها ولمجانية التعليم التي اتاحتها ولفدادين من الاصلاح الزراعي فضل لا يمكن انكاره وشهادة على ان الطريق صحيح رغم كل الصعاب، بوركت يوليو وبورك قائدها عبد الناصر ولا عزاء لمن حاربوها كل هذه السنوات وبكل هذه الضراوة ثم فاجأهم هذا الحضور الطاغي ليوليو ولعبد الناصر في ميادين التحرير'.
    واشارة جلال الى الفدادين تذكير الرئيس بالفدانين اللذين حصل عليهما والده من خالد الذكر في الاصلاح الزراعي، ومكناه من الصرف على اسرته ومن بينهم مرسي الذي تمتع ايضا بمجانية التعليم.. وهكذا كانت الستينيات 'وما ادراك ما الستينيات'.

    ثورة يوليو لن يزيدها
    احتفال مرسي شرفا

    لكن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير 'صوت الامة' عبد الحليم قنديل صرخ معاتبا جلال: 'يحتفل الرئيس محمد مرسي او لا يحتفل بالعيد الستين لثورة يوليو 1952 لا يبدو ذلك مهما، فثورة يوليو لن يزيدها احتفال مرسي شرفا ولن ينتقص غيابه من قدر الثورة الام مثقال ذرة وبالطبع لا ينتسب مرسي الى معنى ثورة 1952 ولا الى عظمة ثورة 25 يناير والعروة الوثقى ظاهرة بين الثورتين. بل بين ثورات مصر كلها وبين الزعماء الوطنيين المصريين جميعا من عمر مكرم الى احمد عرابي الى مصطفى كامل الى مصطفى النحاس الى جمال عبد الناصر، وقد جرى الانقلاب بالكامل على ثورة جمال عبد الناصر بعد حرب اكتوبر1973 والى ان قامت ثورة يناير ومثلت انقلابا شعبيا على انقلاب السادات ومبارك، ولم تظهر في مشاهد ثورة يناير سوى صورة زعيم تاريخي واحد هو عبد الناصر.. فقد ادركت الاجيال الجديدة بطبائع الوجدان كثافة الوشائج بين الثورتين رغم اختلاف الاسلوب.. وبالطبع لن يكتشف مرسي شيئا رغم ان مرسي شخصيا ابن اسرة متواضعة كفلت لها ثورة عبد الناصر حق الحياة بكرامة وكفلت لمرسي وجيله حق التعليم المجاني.. ولولا ثورة يوليو وتغيراتها الاقتصادية والاجتماعية الهائلة لكان مرسي اليوم يلعب في الطين او يرعى الغنم.. لن يكتشف مرسي شيئا لانه ابن جماعة في غيبوبة اسكرتها نشوة فوز انتخابي عابر وجعلتها تقرأ التاريخ بالمقلوب وتتصرف كقبيلة لا جماعة سياسيه وتخاف من عبد الناصر حيا وميتا وترتعب من مجرد تذكر اسمه او رسمه'.
    ثم سأل عبد الحليم زميله نجاح الصاوي ان كان يريد ان يقول شيئا عن خالد الذكر فأنشد بصوت جميل ولو اني لم اسمعه: 'مازال الناس يحبون عبد الناصر رغم مرور اثنين واربعين عاما على وفاته.. وانا واحد من هؤلاء الناس البسطاء الذين يحبون عبد الناصر بل ويعشقونه والناس فيما يعشقون مذاهب وحبي وحب غيري لعبد الناصر لم يأت من فراغ، كنا نشعر كطبقة متوسطة وما دون ذلك ان عبد الناصر واحد مننا مهموم بهمومنا ويعمل من اجلنا، كنا اطفالا عندما امم قناة السويس وعندما كبرنا وبدأنا نعي وندرك ما يدور حولنا عرفنا انه اقدم على تأميمها لكي يبني السد العالي ولولا السد العالي لغرقت الارض من الفيضان، ولولاه ايضا لماتت من الجفاف ولولا السد العالي ما عرفت قرى مصر ونجوعها الكهرباء. وعرفنا ان عبد الناصر لم يكن من اصحاب القصور او من هواة امتلاكها وذمته انظف من الصيني بعد غسيله. وعرفنا ان عبد الناصر عندما اراد تجهيز ابنته للزواج استبدل معاشه مثل اصغر موظف في الحكومة، لم يكن ملاكا اوقديسا ولم يكن شيطانا وانما كان بشرا يصيب ويخطئ.. ولكنه كان في كل الاحوال يعمل من اجل الناس'.
    صحيح لم يكن ملاكا لأن الملائكة بيننا هم الاخوان والسلفيون، ولكن كيف يحبه كل هذا الحب ولا يقول عنه خالد الذكر؟

    مقارنة بين عمر سليمان وخيرت الشاطر

    ولو توجهنا الى 'التحرير' سنجد ان زميلنا وائل عبد الفتاح ترك كل هذه القضايا واخذ يقارن بين اللواء عمر سليمان وبين خيرت الشاطر بقوله: 'الانحطاط هو المتاح الذي يجعل حكم العصابة طبيعيا وجرائمهم حكمة وضيق افقهم ذكاء ومدير مخابراتهم بطلا ومجرد افتتاح سلسلة محلات بقالة هو بشائر عصر النهضة الاخواني.. هناك من يرى في مدير مخابرات بطلا وعلى الطرف الآخر من ينتظر الانقاذ على يد خيرت الشاطر.. عمر سليمان رحل في امريكا بمرض نادر او مؤامرة اقليمية على رجال مخابرات هذه المنطقة من العالم بينما كان خيرت الشاطر يتجول متباهيا بافتتاح سلسلة سوبر ماركت جديدة. فكلاهما عبوس متجهم. عمر سليمان مات بينما مازال هناك من كان ينتظره وخيرت الشاطر يتجول في متاجره بينما تنتظره جماعة كاملة، خيرت هو قناص شعوب تستهلك ولا تنتج'.

    اسرار رسالة سيد قطب الى عبدالناصر

    والى جزء ثالث واخير من رسالة المرحوم سيد قطب الى خالد الذكر التي كتبها له اثناء التحقيقات معه عام 1965 بعد اكتشاف التنظيم المسلح بالصدفة ونشرتها 'المسلمون' يوم الاثنين قبل الماضي، قال قطب عن مقالاته بعد الافراج عنه عام 1964: ' وفي اثناء انعقاد مؤتمر علماء المسلمين في القاهرة في هذا العام زارني مندوب الجزائر في المؤتمر واسمه الشيخ'لا اتذكر' الاسم ولكن الحاجة زينب الغزالي تعرفه لأنه كلمني تليفونيا من عندها للاتفاق على موعد الزيارة وقد تحدث معي عن الاخوان والاوضاع في الجزائر من ناحية التيارات العقيدية وأن قاعدة الثورة اسلامية لاشك في ذلك واتجاه الشعب كله الى الاسلام وان كان البعض لا يعرف حقيقته، لن الاستعمار الفرنسي الطويل حرص على تجهيل الشعب بدينه غير انه توجد الآن عند القمة تيارات شيوعية فكرية منظمة تعمل على نشر الافكار الشيوعية تحت اسم الاشتراكية وتحت ستار الثقافة الاجتماعية والاقتصادية، وليس هناك ما يقابلها من ناحية الفكر الاسلامي.. لان المشايخ والوعاظ يتجهون اتجاها تقليديا لا يكافئ هذه التيارات ولذلك فالخوف شديد من تضليل الشعب بهذه الوسيلة، وكان هذا قبل الانقلاب الجزائري الاخير. ثم طلب مني ان اكتب له بيانا مختصرا عن النظام الاجتماعي الاسلامي ووسائله في تحقيق العدالة الاجتماعية ليساعده هو واخوانه هناك على مقابلة التيارات الشيوعية فقلت له:ان لي ثلاثة كتب في هذا الموضوع.. هي 'العدالة الاجتماعية في الاسلام'، و'السلام العالمي والاسلام'، و'معركة الاسلام والرأسمالية'، وان للاستاذ المودودي كذلك كتبا في الموضوع سميتها له فقال:ان هذا ليس ما يطلبه انه يطلب مختصرا يستطيع ان يقرأه من يستطيعون قراءة العربية ثم يترجم الى الفرنسية، اما هذه الكتب فلا يستطيع قراءتها الا المثقفين ثقافة عربية كاملة وهم قليلون جدا ووعدته ان اكتب هذا المختصر ولكني علمت انه سافر سريعا قبل ان اكتب له شيئا في الموضوع الذي يريده.
    وزارني مفتي طرابلس بلبنان ولا اتذكر اسمه بصحبة اللواء سعد'واظنه السكرتير المساعد للمؤتمر الاسلامي'والاستاذ جمال السنهوري وتحدث معي في ضرورة العمل على احياء المؤتمر الاسلامي بكامل نشاطه والبعد به عن تيارات الخلافات السياسية بين البلاد العربية وانهم جاءوا الى لأنهم في حاجة الى جهدي ورأيي في هذا الموضوع، وكان معهم مشروع انشاء مجلة للمؤتمر مطبوع ومبين فيه اهدافهم وابوابها فأطلعت عليه وابديت ما عندي من ملاحظات واقتراحات وافقوا عليها وانصرفوا على انهم عند اتمام الاجراءات لاصدار المجلة ولاستئناف النشاط الفعلي للمؤتمر سيعودون الى وكان هذا آخر ما هنالك'.
    هذا هو النظام الكافر الذي كان يحارب الاسلام والمسلمين ومؤتمراته الاسلامية الداعية للكفر والشيوعية- والعياذ بالله- وهذه هي تحركات الداعية المرحومة زينب الغزالي بحرية تامة رغم انخراطها مثل سيد قطب في التنظيم المسلح.
    والمهم ان قوله قبل التغيير في الجزائر كان اشارة الى قيام الرئيس الراحل هواري بومدين بالاطاحة عام1965 بالرئيس احمد بن بلا رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة ثم تعيين عبد العزيز بوتفليقة- رئيس الجمهورية الآن- وزيرا للخارجية فيها وكان وقتها اصغر وزير خارجية في العالم.. اييه.. اييه.. ايام وذكريات.

    فتاوى الصوم يوم احتياط كفارة

    والى الفتاوى ونبدأها من جريدة 'النور' لسان حال حزب النور السلفي وهي للشيخ ياسر برهامي احد نواب جمعية الدعوة السلفية والتي يعتبر الحزب ذراعها السياسية وهي عن رمضان والصيام.. كان سبق وافتى فيها لأن فيها سؤالا يقول: في شهر رمضان افطرنا على توقيت القاهرة مع اذاعة القرآن الكريم جهلا بفرق التوقيت؟ فرد قائلا: احتياطيا صم يوما مكانه ولا يلزمك شيء طالما لم ترتكب اثما، لحديث اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنها 'افطرنا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم غيم ثم طلعت الشمس '.. رواه البخاري لم يرد انهم امروا بالقضاء.
    لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، اهذه فتوى؟ يطلب منه ان يصوم يوم احتياط كفارة وكأنه من احتياطي فريق لكرة القدم لأنه افطر وهو في الاسكندرية عندما سمع أذان المغرب من اذاعتها ومعروف ان توقيت القاهرة يسبق توقيت الاسكندرية بحوالي دقيقتين اي من باب الخطأ، ثم يؤكد ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر بصيام يوم احتياطي وكان عليه ان يتبع الرسول ايضا.. ان كل الفتاوى تبيح الاستمرار في الصيام اذا تناول الصائم عن طريق الخطأ او النسيان.
    كما قال الشيخ برهامي عن سؤال عن وضع النقط في الانف تفطر ام لا؟
    اذا وجد طعمه في الحلق افطر لأن الانف يعتبر كمدخل طبيعي. اذ قال النبى- صلى الله عليه وسلم - 'وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون ضائقا'رواه ابو داود وصححه الالباني.. فدل ذلك على ان الانف مدخل للجوف فإذا وضع نقط الانف في انفه فوجد طعمها في حلقه فقد دخلت فعند ذلك يكون افطر والعين في الحقيقة ثبت طبيا انها مدخل للانف فهل تفطر القطرة في العين.. عاد تفطر في الانف، فإذا وجد الطعم او اللون في الحلق فقد افطر.. اما اذا كان محتاجا ولا يريد ان يفطر انا انصح ان يضع الدواء على قطنه ثم يضعها في انفه فهذا لن يفطره لان بهذا الوضع القائم لن يصل الدواء الى الحلق ولكن سيمتص الغشاء المخاطي المبطن لجدار الانف فينتفع بالدواء دون حاجة الى التقطير في الانف.. اما استعمال ادوية ضيق التنفس البخاخة ففيها قولان للعلماء والصحيح عندي انها تفطر لأنها رذاذ يدخل الحلق وهو من الجوف'.
    اهذه فتوى؟ وهل اذا تسربت رشحات من قطرة الانف او العين الى المعدة تعتبر تناولا لمشروب تروي ظمأ الصائم او تشبع جوعه؟ اذا كنت مصابا بزكام يضايقني او الم في عيني يحتاج اي منهما الى قطرة.. هل اعاند وامرض واواصل الصوم او اضعها واصوم وانا مرتاح اتنفس بحرية وارى جيدا واتمتع بصيامي او اسمع كلامه واضع نقط الانف على قطنة وادخلها في فتحتي انفي لاختنق واموت حتى يستريح الشيخ برهامي؟ وحتى لو اخذنا بفتواه فأن القطنة سوف تمتص وتجفف النقط، الغريب في الامر ان هذه النوعية من الفتاوى انتهت من عشرات السنين واصبح مباحا الآن غسل الاسنان اثناء الصيام بالمعجون للقضاء على اي رائحة غير مستحبة ووضع الروائح واخذ حقن الفيتامينات وغيرها.. ثم يأتي الشيخ برهامي بعد كل هذا ويقول قطنة؟ واين يسروا ولا تعسروا.. قطنة؟ بقى دي فتوى؟
    المهم انه اطلق فتوى اخرى في صورة تصريح وهي: 'اذا كان مسلم يركب سيارته وفوجئ بقسيس يطلب منه توصيله الى الكنيسة، فماذا يفعل؟وكان الرأي هو.. لا توصله الى الكنيسة ومن الممكن توصيله الى مكان آخر'.

    مطالبة المسيحيين بدفع الجزية

    اما الفتوى الثانية عن اشقائنا المسيحيين فأطلقها محمد الظواهري الشقيق الاصغر لايمن الظواهري وهو من جماعة الجهاد.. بأن أكد ضرورة دفع المسيحيين - او الكفار- كما وصفهم بدفع الجزية أو ترك مصر واذا رفضوا وجب قتالهم. فقد نشرت له يوم السبت جريدة 'الوطن' حديثا اجراه معه زميلنا مجدي ابو الليل قال فيه: 'احكام الذمة تطبق على غير المسلمين وعلى هؤلاء أن يقروا بالذمة وان يدفعوا الجزية ولكن المشكلة في اننا نأتي في وضع غير اسلامي ونريد تطبيق احكام الاسلام فنحن لا نحكم بما انزل الله وبالتالي لا يمكن ان نقول ان هؤلاء اهل ذمة في دار لا يعلوها حكم الاسلام.. اتفقنا أن ندعو الكفار الى دين الله ثم ان يعيشوا في وسط المجتمع الاسلامي واذا ارادوا أن يرحلوا أو تصادموا معنا وقالوا لن نترككم تدعون الناس او تعلمونهم ولن ندفع الجزية او يسلموا او يقروا لنا بحكم البلاد وهذه الدعوة التي علمنا الرسول اياها ولكن متى تكون هذه القدرة والاستطاعة وان تكون المنافع اكبر من المفاسد، وكل هذه شروط شرعية ونحن نقول سوف نطبق دين الله وشرعه كما امر الله وليس كما نحب نحن'.
    وحكاية رحيل المسحيين عن مصر اذا رفضوا دفع الجزية كانت قد وردت في مناسبتين سابقتين بطرق مختلفة ذلك ان مرشد الاخوان الخامس المرحوم مصطفى مشهور طالب في حديث منشور له في جريدة 'الاهرام ويكلي' بفرض الجزية على الاقباط مقابل عدم تجنيدهم في الجيش، وقال ان هذا لمصلحتهم لأنهم وهم صباط وجنود في الجيش قد يجدون مصر في حالة حرب مع دولة مسيحية ويجدون حرجا في قتال ابناء دينهم.. وبالتالي فقيامهم بدفع الجزية مقابل عدم تجنيدهم يرفع عنهم الحرج. والمناسبة الثانية اثناء الاستفتاء في التاسع عشر من شهر مارس من العام الماضي على المبادئ التسعة للدستور. وخطبة الداعية السلفي الشيخ حسنين يعقوب التي طالب فيها المعارضين لغزوة الصناديق ان يهاجروا الى امريكا وكندا واستراليا ولما تعرض للهجوم قال: 'الله ده انا كنت باهزر'.

    اقبال على الدنيا بأشهى
    الاطعمة وسعار جنسي

    وعلى كل حال فهؤلاء الناس لاينفع معهم هم والاخوان المسلمين الا فتوى استاذ الشريعة بجامعة الازهر الدكتور احمد محمد كريمة يوم الثلاثاء في جريدة 'عقيدتي' التي قال فيها: 'الايمان بالله عز وجل - في العقيدة الاسلامية لنزعات فلسفية تعقدت وتبدلت وتغيرت الى 'اله' له صفاته ورب له 'اوصافه' بما يعرف عند الوهابية المتسلقة بالتوحيد الثلاثي بجانب'اله' له الفاظ موهمة للتشبيه بالمخلوق من 'يد' و'عين'اقرارا وتثنية وجمعا حسب النصوص - وساق وحفر'وسط' ووجه واصابع وأنامل وضحك ومشى وهرولة وكيد وفكر على حسب الدلالة اللغوية واهدار الدلالة الشرعية خلافا للقاعدة 'الاصولية' مقدمة على الحقيقة اللغوية مع لحى كثيفة لا تطولها ايدي التهذيب و ملابس قصيرة وحياة عابسة مقطبة وصدور نافرة وعيون نارية ومشية متجبرة متكبرة واحتقار لاولياء الله - عز وجل- وضيق من آل سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكراهة للعلماء الراسخين وبعض لمن سواهم.. واقبال على الدنيا بأشهى المطعومات وسعار جنسي لا يرتوي وبعث غرائب وعجائب من مرويات معلولة وتعصب لفروع الخلاف اصلا فيها يسير 'وهوى متبع وعجاب كل ذي رأي' وكذب فاضح وفضائح وقبائح سارت بذكرها الركبان وانتج هذا جيل 'الغثاء' وعما قريب 'عزبة الاسلام'وترتكب حماقات باسم'السنة والسلف'وابتداع'بيعة' جديدة مشابهه للبيعة الدينية لله- سبحانه وتعالى- ولرسوله سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم- وللبيعة السياسية لولي الامر.. هذه البيعة بما يصاحبها من اهانة المصحف القرآني الشريف بوضع 'مسدس ناري'عليه واهداف هذه البيعة المبتدعة لآحاد الناس من دون الله ورسوله وولي الامر- من السمع والطاعة (بنودها عشرة تفوق ما اعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- في بيعات العقبة الاولى والثانية والرضوان) سمع وطاعة لامثيل ولا نظير ولا شبيه مما ادى الى الغاء الشخصية الآدمية والكرامة الانسانية فالملك المتبع صار'أالة' تدار وكالبهيمة التي تجر مع نهج 'الاستحواذ'و'الهيمنة' واقصاء الغير، نتج عن هذا عنف فكري يبرر مساوئ الاخلاق من كذب وخداع وتضليل ومراوغات وتسويفات مما هو مشاهد لا يحتاج لبرهان ولا يفتقر لدليل ولعب بعواطف عوام ومشاعر أميين بما هو حاصل وواقع، يرتكب هذا باسم 'خلافة'و'قدس ومسجد اقصى' واسلمة المجتمع الجاهلي حسب رؤية 'صاحب الظلال 'غفر الله - تعالى- له'.
    صحيح كيف يرفع الاخوان مرشدهم العام الى مرتبة الرسول صلى الله عليه وسلم.


    -------------------

    الإخوان وأصول الحكم.. كيف سيحكم الإخوان مصر؟
    فرانسوا باسيلي
    2012-07-23




    هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه على الساحة السياسية اليوم. ولكي نستشرف الإجابة عليه ونتعرف أكثر على القوى الفكرية التي تتنازع جماعة الإخوان اليوم علينا الرجوع إلى الظرف التاريخي الذي قام فيه الشيخ حسن البنا بتأسيس الجماعة عام 1928 في الاسماعيلية بمصر فقبل أربع سنوات من هذا التاريخ أي في 1924 قام كمال اتاتورك بإعلان إلغاء الخلافة وإلغاء منصب خليفة المسلمين قائلا أن نظام الخلافة أدى إلى خراب تركيا، ثم قام بسلسلة من الإجراءات السياسية والاجتماعية الجذرية لتخليص تركيا التي كانت قد أصبحت 'رجل أوروبا المريض' من آثار نظام الخلافة وتسلطه على أسلوب الحياة والفكر وبإجبار الاتراك على دخول العصر من بوابة العصرية الأوروبية وهو ما دفع بتركيا إلى ما وصلت إليه اليوم من مكانة وقوة داخلية وخارجية، ورغم أن النخبة المثقفة قد رأت في إعلان وفاة الخلافة حدثا تأخر عن موعده الطبيعي كثيرا إلا أن آخرين ممن كانت لهم رؤية تقليدية للأمور أصيبوا بالفزع ورأوا في هذا انهيارا للأمة الأسلامية رغم أنها كانت منهارة فعلا لأكثر من خمسمائة سنة.


    جاء تأسيس حسن البنا لجماعة الإخوان المسلمين ردا على إلغاءالخلافة من ناحية ورد فعل لتواجد الانجليز بأسلوب حياتهم المختلف في مصر وفي الاسماعيلية بالذات من ناحية أخرى. ومن المهم أيضا ملاحظة أن قبل تأسيس الجماعة بثلاث سنوات أي في عام 1925 أصدر الشيخ علي عبد الرازق شقيق الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخ الازهر كتابه 'الاسلام وأصول الحكم' يقول فيه أن القرآن الكريم وصحيح الحديث لم يتعرضا لموضوع الخلافة وقال ان نظام الخلافة كان ضارا بالاسلام ومصدرا للفساد والطغيان وتوصل إلى أن منصب الخليفة غير ضروري ولا يعتبر جزءا من الدين الاسلامي أى أنه أيد موقف أتاتورك.
    أغضب هذا الملك فؤاد الذي كان يطمع في أن يرث منصب خليفة المسلمين بعد تخلي تركيا عنه، وضغط على علماء الأزهر لكي يعلنوا إخراج الشيخ علي عبد الرازق من زمرة علماء المسلمين ففعلوا.


    كان الصراع الفكري والسياسي والديني على أشده إذن في مصر بعد سقوط الخلافة بين مؤيد فرح بسقوطها ومعارض حزين وجزع لهذا، وفي هذا المناخ أسس حسن البنا جماعته عام 28 بعد اشتراكه في عدة جمعيات سابقة منها 'جمعية الاخلاق الأدبية' و'جمعية منع المحرمات' التي كانت مهتمة بمقاومة المحرمات والمنكرات وكانت ترسل الرسائل إلى الناس تخبرهم فيها بأنهم يرتكبون المعاصي والآثام ولا يتعبدون عبادة صحيحة وسنجد أن فكرة اقتحام حياة الآخرين ووصمهم بأنهم يرتكبون الآثام والمعاصي كانت أصيلة لدى مؤسس الإخوان حتى قبل تأسيس الجماعة، أي منذ 'جمعية منع المحرمات' السابقة عليها، وهي الفكرة الأم التي أفرخت بعد هذا فكرة جاهلية المجتمع والحكام وتكفيرهم لدى سيد قطب في الستينات ثم لدى جماعة التكفير والهجرة في الثمانيتات والتسعينات وسأرجع لهذا بعد قليل.


    الجذور الأساسية لفكر مؤسس الجماعة كانت قائمة على معارضة سقوط الخلافة والمناداة بعودتها في صورة ما من ناحية ومنع المحرمات والمعاصي من المجتمع بكل الوسائل من ناحية أخرى كرد فعل لما كان موجودا في سلوكيات الانجليز وعائلاتهم بالاسماعيلية من إحتلاط بين الجنسين وشرب الخمر والرقص وغيرها من عادات إجتماعية رأى فيها الشاب المسلم المتحمس ممارسة علنية للمعاصي والفجور دون وعي بأبعادها الاجتماعية وعلاقتها بالبيئة الثقافية لمن نشأ عليها إذ رآها بمعزل عن مجتمعها وخارج بيئتها فلم يكن في مقدوره أن يدخل إلى جوهرها ومن اللافت هنا أن هؤلاء الاوربيين بنفس عاداتهم هذه هم أنفسهم من رأهم الشيخ محمد عبده الذي سافر إلى باريس عام 1885 وعاد منها قائلا عبارته الشهيرة : لقد وجدت فى فرنسا مسلمين بلا اسلام وعدت إلى مصر لأجد إسلاما بلا مسلمين'. هو إذن اختلاف كبير في القدرة على الرؤية ومن المهم هنا أن نلاحظ أن فكر الشيخ محمد عبده كان متوفرا أمام حسن البنا فقد ولد البنا بعد عام واحد من وفاة محمد عبده، ولابد أنه قد أطلع على مؤلفاته وأفكاره التي وصفت بأنها قد أحدثت ثورة فكرية أدت إلى تحرير العقل العربي من الجمود وعملت على أن تواكب التشريعات حركة وتطور المجتمع والحياة وتواءم العصر، ومع ذلك فإن حسن البنا لم يتأثر بفكر محمد عبده ولم يحاول أن يبني عليه ويكمل مسيرته كما فعل محمد عبده نفسه مع فكر أستاذه رفاعة الطهطاوى فهذه السلسلة التي بدأت بالطهطاوي مرورا بمحمد عبده كان يمكن أن تستمر في مسيرتها وتطورها وتحديثها للفهم الديني لو أن حسن البنا كان قد أختار أن يكون هو المكمل لها الحامل لشعلتها، وكان مؤهلا لذلك بسبب مواهبه التنظيمة وقدرته القيادية، ولو كان فعل ذلك لكانت مصر اليوم أكثر تقدما من تركيا، لكنه أختار الطريق المضاد لمسيرة الطهطاوي عبده، فعاد إلى الوراء إلى ما قبلهما من فكر وثقافة ورؤية دينية متشددة منغلقة على ذاتها وعلى العالم، فأجهضت مسيرة النهضة.


    ومن المدهش والمحزن فعلا أن الكثير من الاشكاليات الفكرية والمجتمعية التي يواجهها الاخوان اليوم مثل إشكالية مفهوم المواطنة وعلاقته بمفهوم الامة الاسلامية كان الطهطاوي وتلميذه محمد عبده قد وضعا لها حلولا منذ اكثر من قرن أو قرن ونصف فالطهطاوي هو أول من قدم مفهوم المواطنة لأول مرة وكذلك مفاهيم أخرى مثل الحرية لدى الفرد والمجتمع والثقافة العصرية فيقول في المواطنة 'فجميع ما يجب على المؤمن لأخيه المؤمن يجب على أعضاء الوطن من حقوق بعضهم على بعض لما بينهم من الاخوة الوطنية'. والطهطاوي الذي عاصر محمد علي قام تلاميذه بإصدار ألفي كتاب ما بين مؤلف ومترجم في خلال أربعين عاما فقط وهو عمل هائل بمقياس ذلك الزمان، كما كان هو مؤسس مدرسة الألسن لتعليم اللغات ومن أوائل من سافروا إلى فرنسا (1826) ليوصف بعد ذلك بأنه كان 'أصيلا ومعاصرا' في نفس الوقت بلا قضية هوية ولا إشكالية أو خصومة بين الدين والعصر، وهي أشكالية نجدها بشكل واضح ومزعج اليوم داخل فكر الإخوان وبشكل أكبر داخل الحركات السلفية الوهابية التي إخترقت مصر في الإربعين عاما الأخيرة.


    الرافد الأخر الذي صب في فكر جماعة الاخوان المسلمين كان هو فكر سيد قطب الذى بدأ حياته أدبيا مبدعا في مدرسة العقاد الأدبية، لكن سفره في بعثة إلى الولايات المتحدة عام 1948 أحدث في نفسه أثرا كبيرا، فقد كتب عن الشعب الامريكي يقول ' شعب يبلغ في عالم العلم والمعرفة قمة النمو والارتقاء بينما هو في عالم الشعور والسلوك بدائي لم يفارق مدارج البشرية الأولى. بل أقل من بدائي في بعض نواحى الشعور والسلوك'، ويبدو أن ما يقصده هي عادات التحرر الاجتماعي واختلاط وتقيبل الرجال للنساء ببساطة قبلات التحية وربما التعري على الشواطئ وشرب الخمور، فقد كانت هذه المظاهر التي هي في جوهرها عادات اجتماعية بيئية صرف لا علاقة لها بالاخلاق وماتزال هي مشكلة وشغل الفكر الاخواني الشاغل، ورأى فيها سيد قطب نوعا من الهمجية البدائية، وهو ما يعني عدم خوضه إلى عمق أسلوب وثقافة الحياة الامريكية وإنما أكتفى بالحكم على ظواهرها من الخارج، ومازال معظم المفكرين الاسلاميين ينظرون إلى الحضارة الغربية بشكل عام بهذا المنظار شديد السطحية بما فيهم الدكتور عمارة والراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري رغم أن نظرة الاخير هي أكثر عمقا من الرؤية الدينية لدى المفكرين الاسلاميين إلا أنه يقع في نفس خلل الرؤية الذي يرى في الحضارة الغربية إزدواجية بين الروحي والمادي وانتصارا للمادي على حساب الروحي دون قدرة على فهم أعمق لمفاهيم 'الروح' و 'المادة' ولكن هذه قضية أخرى.


    عاد سيد قطب إلى مصر يحمل عداوة وكراهية للحضارة الغربية التي رآها بمنظور ديني بحت لا يختلف كثيرا عن رؤية حسن البنا لسلوكيات العائلات الانجليزية في الاسماعيلية. ولا غرابة أن سيد قطب قد تأثر كثيرا بمؤسس الجماعة فقد كان في الولايات المتحدة عندما ذاع خبر اغتيال حسن البنا وهلل له الاعلام الأمريكي (فبراير 1949) فاستاء لذلك قطب وقرر أن يعرف أكثر عن البنا عند عودته لمصر وكان قطب مفكرا واديبا موهوبا ولكنه رفض أن يستمد التصور الاسلامي للحياة والكون والألوهية من المفكرين الإسلاميين الكبار إبن سينا وابن رشد والفارابي، رغم أهليته لذلك، فخذل مسيرة الفكر الإسلامي المتحرر المستنير كما رفض أن يتأثر برواد التنوير وتجديد الفكر والفهم الديني في مصر- الطهطاوي ومحمد عبده لأنهما كان معجبين بالحضارة الغربية واختار أن يتأثر ويعجب بحسن البنا الذي كان قائدا ومنظما وداعية لكنه لم يكن مفكرا- فانخرط في جماعة الاخوان المسلمين وكتب مئات المقالات وعدة كتب أهمها 'معالم على الطريق' و'في ظلال القرآن' ومن أشد أفكاره تأثيرا في اتباعه ومريديه فكرة جاهلية المجتمع والحكام، التي جاءت ردا على تساؤل الجماعة عن أسباب انسياق المجتمع المصري بأسره وراء زعامة عبد الناصر وعدم التفافهم حول جماعة الاخوان التي كانت تعذب في السجون دفاعا عن العقيدة، فكان الرد أن المجتمع لابد إذن أن يكون مازال في جاهلية ما قبل الإسلام هو وكافة قياداته وحكامه، وهي فكرة تكفير المجتمع التي التقطها بعد ذلك تنظيم التكفير والهجرة والجماعات الاخرى التي قامت باغتيالات لشخصيات سياسية وأمنية ودينية وفكرية كثيرة في مصر، ثم أعلنت تراجعها الفكري والسلوكي عن هذا بعد زمن.


    هذه هي المصادر الفكرية التي أسست لفكرجماعة الإخوان المسلمين منذ بدايتها إلى اليوم سارت كلها في مسار مستقيم واحد لم يكن مكملا بل كان معاديا ومناقضا لمسيرة حركة التنوير والتجديد الديني لمسيرة الطهطاوي محمد عبده، وأحيانا أنساق للخيال وتداعبني فكرة أنه لو كان لحسن البنا عقل شقيقه الأصغر جمال الأكثر تفتحا فكريا لكان أستطاع بقدراته التنظيمية ومواهبه القيادية الكاريزمية أن يأخذ مسيرة الطهطاوي ومحمد عبده إلى أفاق أبعد وأرحب، وربما كان تأثيره مختلفا على تلميذه سيد قطب الذي كان في مقدوره - في نفس الرؤية الخيالية -'أن يلعب في عهد'عبد الناصرالدور الذي لعبه رفاعه الطهطاوي في عهد محمد علي.


    سنجد أيضا أن مأساة الشاب الذي قتله ثلاثة من المتشددين في السويس بينما كان يجلس مع خطيبته لأنهم رأوا في هذا ممارسة علنية للمعصية هي نتيجة طبيعية لتزايد جرعة التشدد والحمية الدينية في مصر بعد أربعين عاما من انتشار وتسيد فكر التيار الديني في الشارع المصري في غياب مفجع لفكر التجديد والتنوير للرواد الطهطاوي ومحمد عبده والذي لم يعد يمثله في مصر اليوم بعد رحيل نصر حامد أبو زيد سوى وياللمفارقة- الأستاذ جمال البنا الشقيق الأصغر لحسن البنا الذي ما يزال يكتب ويتحدث ويملآ الدنيا ويشغل الناس.
    فكرة أن من حق المؤمن الغيور على دينه أن يقتحم حياة الآخرين ويتعدى على مجال وجودهم الشخصي متهما إياهم بارتكاب المعاصي هي جزء أصيل من الفكر الاخواني السلفي وهي ما يؤدي إلى التعدي على حقوق الآخرين في التفكير والتعبير والابداع، والتحريم والمصادرة للمبدعين وأعمالهم بدءا بمحاولة حجب رواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ إلى محاولة أغتياله بعد أغتيال المفكر فرج فودة،وبعد محاولات التحريم والمصادرة لأعمال روائية وشعريه أخرى كثيرة وصولا إلى الحكم على الفنان عادل أمام بتهمة إزدراء الدين الاسلامي لأشتراكه في أفلام تحارب الفكر الارهابي وممارساته الدموية.
    هذا الاجتراء على حقوق الآخرين الذي يمنحه 'المؤمن' الإخواني والسلفي لنفسه سيكون هو مجال المعركة الكبرى المتوقعة تحت حكم الإخوان وهي معركة الحرية في أساسها وفي أسمى معانيها وممارساتها، فحرية ممارسة التفكير والتعبير والابداع والتذوق والاختيارات الشخصية في الملبس والمأكل والمسلك هي المبتغى النهائي للحرية السياسية التي تتطلع إليها كافة الشعوب، والتي لم تحصل عليها الشعوب العربية بعد، وهو وعد ثورة مصر في 25 يناير، فبدون الحرية الفردية لا توجد أية حرية أخرى ولا تقوم نهضة أو تتحقق عدالة إجتماعية أو كرامة إنسانية.


    كنت في العشر سنوات الاخيرة في كتاباتي ضد نظام الرئيس المخلوع وضد فكر الاخوان أرى فيهما معا أسباب التردي الحضاري الهائل الذي أصاب مصر في ثلث القرن الاخير، ولكني كنت في نفس الوقت أقول أن المعالجة الأمنية ليست هي الصحيحة في مواجهة الفكر الاخواني وأن السجون لا تحل شيئا وإنما المطلوب هو رؤية فكرية مغايرة تدخل مع الفكر الاخواني في معركة ثقافية كبرى من أجل روح مصر، وكنت ومازلت أعتقد أن الديموقراطية والحرية السياسية والفكرية هي أساس أى تقدم، وأن لا بديل عنها لكي يرى الناس بوضوح وبشكل عملي مدى تردي فكر هذا التيار ومعاداته للعصر،وهذا ما حدث حين تراجعت شعبية التيار الأخواني السلفي بشكل كبير بعد أربعة أشهر فقط من ممارساتهم البائسة في مجلس الشعب وخارجه كأصحاب الأغلبية، فقد رأى الناس كيف أن رؤيتهم الدينية المنغلقة لا تنشغل سوى بالنوافل من الأمور، وكيف تغيب عنهم الرؤية السياسية والاجتماعية بل والوطنية للبلد الذي يقيمون فيه.


    المتشددون في رؤيتهم الدينية الضيقة للحياة والمجتمع لايبنون حضارة ولايقدرون على نهضة وصعب على الاخوان التحرر من هذه الرؤية- فهم يطردون من داخلهم كل من يحاول التجديد ولو بقدر ضئيل كما فعلوا مع أعضاء حزب الوسط ومع قيادي مثل عبد المنعم أبو الفتوح. لذلك سيفشل مرسي إذا حاول أن يحكم مصر بعقلية الإخوان مستمرا في مسيرة البنا قطب. في نفس الوقت فإن أمام الأخوان فرصة تاريخية لن تتكرر أن يقوموا بالمراجعة الفكرية الصارمة لأفكارهم المتزمتة المخاصمة للعصر وللحرية وللعلم وللإبداع مستلهمين فكر رفاعه الطهطاوي ومحمد عبده منفتحين على مفاهيم الزمن الذي يقيمون فيه وليس زمن السلف الذي يتوهمون أن العودة للاقامة فيه هي التجلي الأعظم للتدين والتقوى، وفي الحالتين علينا أن نخوض معركة تحرير العقل العربي التى تأخرت كثيرا.

    ' كاتب مصري يقيم في نيويورك


    -----------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-07-2012, 05:43 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    مرسي‮ ‬يكلف هشام قنديل وزير الري بتشكيل الحكومة الجديدة

    قنديل‮: ‬الوزارة الجديدة تكنوقراط ائتلافية تعتمد علي التوازنات

    24/07/2012 09:29:16 م




    كتب محمد هنداوى‮:‬



    كلف الرئيس محمد مرسي د‮. ‬هشام قنديل وزير الري‮ ‬والموارد المائية في حكومة د‮. ‬الجنزوري،‮ ‬بتشكيل الحكومة الجديدة وكان الرئيس مرسي قد عقد اجتماعا مع قنديل مساء أمس‮.. ‬وقال د‮. ‬ياسر علي القائم بأعمال المتحدث باسم رئيس الجمهورية ان هذا التكليف لهذه الشخصية الوطنية المستقلة تم بعد دراسات ومشاورات لاختيار شخصية قادرة علي ادارة المشهد الراهن بكفاءة واقتدار،‮ ‬وأضاف أن التشكيل الكامل سيعلن في وقت قريب‮.. ‬وأكد د‮. ‬ياسر علي ان د‮. ‬قنديل لا ينتمي لاي حزب سياسي قبل الثورة أو بعدها مشددا علي أن تشكيل الحكومة بالكامل من اختصاص رئيس الوزراء بعد التشاور مع رئيس الجمهورية‮.‬
    وفي أول مؤتمر صحفي يعقده عقب تكليفه بمقر الرئاسة أكد د‮. ‬هشام قنديل انه بدأ بالفعل اجراء مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة في اقرب وقت خلال الأيام القليلة القادمة‮. ‬وقال انها ستكون حكومة تكنوقراط وسيكون المعيار الأساسي لاختيار الوزراء هو الكفاءة،‮ ‬مشيرا الي ان تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين سيكون علي رأس اولويات الحكومة الجديدة وتحقيق برنامج الرئيس وأهداف الثورة‮. ‬وأكد قنديل خلال المؤتمر الصحفي انه لا مجال للتهاون مع أي فساد أو تقصير‮.‬



    ----------------


    مرسي يكلف هشام قنديل وزير الري في حكومة تصريف الاعمال بتشكيل حكومة جديدة

    2012-07-2


    القاهرة - ا ف ب:

    كلف الرئيس المصري محمد مرسي الثلاثاء هشام قنديل، وزير الري والموارد المائية في حكومة تصريف الاعمال الحالية برئاسة كمال الجنزوري، بتشكيل حكومة جديدة، كما اعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي. ويتولى هشام قنديل (50 عاما) حقيبة الري منذ اكثر من عام اذ عين في هذا المنصب في حكومة عصام شرف التي شكلت العام الماضي واستمر في موقعه في حكومة الجنزوري التي انتهت ولايتها بعد تولى الرئيس المصري الجديد مهام منصبه في 30 حزيران/يونيو الماضي الذي كلفها تسيير الاعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.


    وستكون حكومة قنديل الاولى في عهد الرئيس محمد مرسي المنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين والذي يعد أول رئيس مدني منتخب لمصر بعد ان اطاحت ثورة شعبية بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير 2011.
    وتعهد مرسي خلال الاسابيع الاخيرة بان يكون رئيس وزرائه من الشخصيات 'الوطنية التكنوقراطية' غير المنتمية لتيار سياسي بعينه.
    وأعلن ياسر علي للصحفيين ان مرسي 'كلف صباح الثلاثاء الدكتور هشام قنديل وزير الري والموارد المائية السابق بتشكيل الحكومة الجديدة والعمل علي الانتهاء من التشكيل الوزاري لممارسة دوره الوطني في القريب العاجل'.
    واضاف ان 'هذا التكليف جاء لشخصية وطنية مستقلة بعد دراسات ومشاورات لاختيار شخصية قادرة علي ادارة المشهد الراهن بكفاءة واقتدار' موضحا ان 'التشكيل الكامل للحكومة سيعلن في وقت قريب وهو من اختصاص رئيس الوزراء بعد التشاور مع رئيس الجمهورية'.
    واكد علي ان قنديل 'لم ينتم لاي حزب سياسي قبل الثورة أو بعدها'.
    وهشام قنديل من مواليد العام 1962 وتخرج من كلية الهندسة بجامعة القاهرة عام 1984 وحصل علي الماجستير والدكتوراة من جامعة نورث كارولاينا الاميركية التي درس فيها بين عامي 1988 و1993 قبل ان يلتحق بالمجلس القومي لبحوث المياة ويحصل علي درجة الأستاذية عام 2002. عمل قنديل على الاثر مديرا لمكتب وزير الري منذ العام 1999 وحتي العام 2005 كما شغل العديد من المناصب آخرها منصب رئيس قطاع النيل في البنك الافريقي للتنمية.
    وكان محمد مرسي تعهد فور توليه مهام منصبه بأن يختار رئيسا للوزراء غير منتم الى اي حزب سياسي وان يكون من التكنوقراط بعد ان وجهت لجماعة الاخوان اتهامات كثيرة بالسعي للهيمنة على كل السلطات في البلاد.
    غير ان بعض الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي المصرية قالوا فور اعلان تكليفه تشكيل الحكومة ان قنيل من المتعاطفين مع جماعة الاخوان مشيرين بصفة خاصة الى كونه ملتحيا.
    الا انه قنديل اكد في حوار اجرته معه العام الماضي قناة الجزيرة مباشر مصر، انه من 'التكنوقراط ولم ينتم في اي مرحلة من مراحل عمره الى اي جماعة سياسية او دينية' مضيفا 'اطلقت لحيتي سنة عن رسول الله'.
    وفي اول مؤتمر صحفي له بعد تكليفه، قال قنديل اثر مقابلة مع الرئيس المصري ان الحكومة الجديدة ستشكل من 'تكنوقراط وليست حسب التوجهات والتيارات، وشدد علي ان الكفاءة هي اساس اختيار الوزراء'.
    واكد ان 'رئيس الحكومة مخول باختيار جميع الوزراء' مشيرا الى ان 'الاعتماد الاخير لاختيار الوزراء من سلطة الرئيس لأن نظام مصر رئاسي وسنعمل معا بروح الفريق'.
    وكشف قنديل ان 'الرئيس مرسي علي تواصل مستمر مع المجلس الاعلي للقوات المسلحة بخصوص اختيار وزير الدفاع وما اذا كان المشير طنطاوي سيستمر في منصبه ام سيتم اختيار قيادة أخري'.
    ودعا رئيس الوزراء المكلف 'جميع القوى السياسية والشعب المصري لمساندتنا في هذه المهمة الصعبة' موضحا انه سيبدأ المشاورات 'فورا لإختيار الوزراء حتي يتسنى اعلان تشكيل الحكومة خلال ايام قليلة'.
    وردا على سؤال حول توجهات الحكومة، قال قنديل إنها تتركز علي 'تحسين الطاقة والمرور والنظافة والخبز والامن وتحسين الخدمات'.
    إجراءات مشددة حول مسجدين أثريين
    بمصر بعد تعرض مقبرة فاروق للسرقة
    القاهرة - رويترز: قالت وزارة الدولة لشؤون الآثار بمصر إنها اتخذت إجراءات أمنية مشددة حول مسجدي السلطان حسن والرفاعي الأثريين بالقاهرة بعد سرقة محتويات من مقبرة ملك مصر السابق فاروق الموجودة بمسجد الرفاعي الشهر الماضي.
    وتعرضت مساجد مصرية في السنوات الأخيرة لسرقة بعض محتوياتها ومنها منبر قانباي الرماح الذي سرق من مسجد السلطان حسن في نوفمبر تشرين الثاني 2010 .
    وفي فبراير شباط الماضي حاول لصوص سرقة أربع مشكاوات أثرية من داخل المسجد الرفاعي وقاموا بفكها وتعبئتها في أجولة ولكن رجال الأمن طاردوهم خارج المسجد فهربوا تاركين المشكاوات. وفي مايو ايار الماضي سرقت المطرقة النحاسية من باب مسجد ألجاي اليوسفي بالقاهرة الفاطمية.
    ومسجد السلطان حسن من التحف المعمارية أما مسجد الرفاعي فيضم قبور عدد من حكام مصر من أسرة محمد علي ومنهم الملك فؤاد الأول وابنه الملك فاروق إضافة إلى شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي. ويطل المسجدان على قلعة صلاح الدين الأثرية.
    وقال محمد إبراهيم وزير الدولة لشؤون الآثار اليوم الثلاثاء في بيان إن المسجدين أصبحا 'منطقة آثار إسلامية مستقلة' مضيفا أنه 'تقرر تشديد الإجراءات الأمنية وتكثيف أعداد الحراسة التابعة لوزارة الآثار بالتنسيق مع شرطة السياحة والآثار ومنع إقامة عقود القران التي كانت تتم داخلهما.'
    وتابع البيان أن العمل جار للبحث عن اللصوص الذين سرقوا بعض الزخارف النحاسية من مقبرة الملك فاروق.





    الاخوان يتهمون الوزراء والمسؤولين بمحاولة افشال برنامج المائة يوم للرئيس مرسي
    حسنين كروم
    2012-07-24


    القاهرة - ' القدس العربي'

    أبرز الأخبار والموضوعات في الصحف المصرية الصادرة امس كان عن الاحتفالات بثورة يوليو، وتجمعات في ميدان التحرير وعند المنصة في حي مدينة نصر، وسط هجمات عنيفة ضد الإخوان المسلمين ورئيس الجمهورية لمحاولتهم الإساءة للثورة ولخالد الذكر. وقد أصابت ردود الأفعال الإخوان والسلفيين بالذهول، من استمرار التأييد الشعبي الكبير للثورة وقائدها، وتسرب إليهم إحساس بالهزيمة والضآلة وعدم فهم تركيبة الشعب الذي أعطتهم أغلبيته أصواتها ورفضوا هجومهم على الثورة وزعيمها، وهناك فريق من الإخوان يحس بالشماتة في التيار الذي تقوده قيادة الجماعة الآن، والتي قادت الحملة ضد الثورة وخالد الذكر، وكان ملفتاً للانتباه ان يتحدث صديقنا ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور عصام العريان عن الثورة مثلما يتحدث مؤيدوها.
    كما أشارت الصحف الى استمرار مشاورات الرئيس للانتهاء من تشكيل الوزارة التي ستعلن بعد ساعات كما نشر، والإفراج عن فتاة الجامعة نسرين بكفالة والتي حكم عليها بالسجن سنة في قضية الفعل الفاضح مع الشيخ علي ونيس عضو مجلس الشعب المنحل السلفي، والمحكوم عليه بسنة ونصف سجنا، والإفراج تمهيدا لقيامها باستئناف الحكم، ويبدو لي - والله أعلم - ان الشيخ ونيس لا يريد تسليم نفسه، حتى يتم صيام رمضان ويعتكف في العشر الأواخر بهدوء. وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    الإخوان والسلفيون مصدومون
    من الاحتفاء الكبير بذكرى ثورة يوليو

    ونبدأ بالصدمة التي تلقاها الإخوان المسلمون وحلفاؤهم من السلفيين وبعض التجمعات الأخرى الكارهة لثورة يوليو، وهم يشاهدون ويقرأون عن الاحتفالات بالذكرى الستين لها والحفاوة بذلك، وشن الحملات ضد المحظورة سابقا، وصاحبه الأغلبية حاليا، الإخوان، وكان لأنصار يوليو مذاهب وطرق وحيل متعددة في التعبير عن آرائهم، فمثلا زميلنا وصديقنا حمدي رزق رئيس تحرير مجلة 'المصور' القومية، كان عنوان مقاله في 'المصري اليوم' يوم الاثنين هو - خالد الذكر - وفيه قال مخاطباً روح عبدالناصر: 'وان ناصبوك العداء حياً وميتاً، وان هاجموك ورموك بكل نقيصة، وان خطب رئيسهم في التحرير وفتح قميصه متلبساً حالتك في المنشية، وغمز ولمز في الستينيات، وما أدراك ما الستينيات، وان رفض رئيسهم زيارة القبر وقراءة الفاتحة، سيفعلها حتماً كما فعلها الشيخ الشعراوي من قبل ولو أعادوا كتابة التاريخ وحذفوا الستينيات، وألفوا المسلسلات وانتجوا الأفلام، لن تخلو قصصهم وما يروون عن جمال عبدالناصر، في شخص جمال'.

    زعيم الفقراء جمال عبدالناصر

    ونتحول الى 'أخبار' نفس اليوم لنكون مع زميلنا وإمام الساخرين أحمد رجب، وقوله وهو في قمة الجد هذه المرة: 'ستون سنة مضت اليوم على ثورة يوليو بقيادة زعيم الفقراء جمال عبدالناصر، وهي تعد علامة تحول بارزة في تاريخ مصر، وجاء الجزء الثاني منها في 25 يناير 2011 ليكملها، فتؤكد على العدالة الاجتماعية وتأتي بالديمقراطية والحريات، وقد يكون من مزايا ثورة يناير أن ليس لها زعيم، وقد يكون من مساوئها ايضا غياب القائد الذي يحميها من الفشل والسرقة، لكن ميزتها المبهرة انها تظل ثورة شعب بأسره اقتلع الفساد والاستبداد ولن يسمح لأي تجار بانتاج نظام استبدادي تحت أي مسميات كاذبة'.

    مرسي والتلسين السياسي على فترة حكم عبدالناصر

    أما زميلتنا الجميلة والناقدة ورئيسة تحرير جريدة 'أخبار الأدب'، عبلة الرويني، فقد أرادت تقديم مساهمة متواضعة في هذا الموضوع بقولها في نفس العدد في عمودها اليومي - نهار - عن الرئيس مرسي: 'رئيس ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين وقد كان حريصاً في خطابه الرئاسي الأول على التلسين السياسي على فترة حكم عبدالناصر، عندما قال - وما أدراك ما الستينيات ـ خاصة وان عبدالناصر هو الخصم اللدود لجماعة الإخوان، لكن الاحتفال بيوليو عموما، سواء راق ذلك للرئيس وجماعته أو لم يرق، تحتفل به مصر كلها، وهو العيد القومي والرسمي للدولة تحتفل به كل الهيئات والمؤسسات، وتحتفل السفارات، وأظنها رسالة ذات مغزى، برقية أوباما لمرسي للتهنئة بثورة يوليو، وقد أعلن رسمياً عن قيام السيد الرئيس مرسي بإلقاء خطاب بمناسبة عيد الثورة، مصر تحتفل بيوليو رغم أنف الجميع'.
    وكلمة التلسين، معناها اطلق لسانه في الهجوم.

    أليس هؤلاء هم حصاد يوليو؟

    أما زميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي فكانت مساهمته في نفس اليوم - الاثنين - في 'التحرير'، هي قوله: 'انظر إلى الملايين الذين صنعوا وفجروا ثورة يناير وصاغوا شعاراتها الأساسية التي هي نفسها أهداف الثورة الأم، أليس هؤلاء هم حصاد يوليو؟ حصاد مجتمعها الناهض المتحرر من التخلف والاستغلال، حصاد مدارسها وجامعاتها ومصانعها وأراضي الإصلاح الزراعي التي وزعت على جماهيرها ومنهم أسرة الدكتور محمد مرسي الذي تعلم وترقى وأضحى رئيساً للبلاد بفضل السياسات والخطط والمشروعات اليوليوية في خمسينيات القرن الماضي وستينياته، تلك التي استنكرها وأنكرها سيادته علناً، فلم ينتقص من قيمتها خردلة واحدة، وإنما فقط تبرع بالدليل رقم ألف على انه وجماعته مازالوا يقاومون بعناد، ليس فقط التحلي بفضيلة الاعتراف بالحقائق بل يجاهدون جهاد الأبطال لأن لا يعرفوا أو يتعلموا شيئاً، أي شيء'.

    الجيش المصري مدرسة الوطنية المصرية

    ثم قادتني قدماي إلى 'اليوم السابع'، حيث وجدت فيها هجومين ضد بعض شباب حركة السادس من ابريل خاصة أحمد ماهر، الذي دعا للاحتفال بسقوط حكم العسكر، لأنهم امتداد لثورة يوليو، فقال عنه زميلنا عادل السنهوري: 'هذه النغمة التي بدأ البعض يرددها من ثوار الفضائيات وأصحاب البطولات الزائفة والوهمية، والتي تطالب بإلغاء الاحتفال بالعيد الوطني للمصريين بمناسبة ثورة 23 يوليو المجيدة، هي نوع من العبث والمراهقة الثورية من شباب لا يدرك ولا يعي قيمة وعظمة ثورة مثل ثورة 23 يوليو وما حققته من انجازات عملاقة، ليس في مصر فقط، بل في دول العالم الثالث، ولا يرى فيها سوى انها ثورة عسكر فقط، على أساس انهم اعتبروا الجيش المصري مدرسة الوطنية المصرية، بعد 25 يناير هو عدوهم الأول والوحيد الذي يريدون هدمه وإلغاءه وشطب كل بطولاته وانتصاراته على مر التاريخ، وربما تكون مثل هذه الدعوات التي أطلقها أحد الشباب المنتمي لحركة 6 ابريل دون وعي بخطورة دعوته تحقق أغراض جماعة الإخوان المسلمين في التخلص من يوليو وذكراها، والاحتفال بها كمقدمة لحملة هجوم شعواء على ثورة يوليو وقائدها، كما حدث في السبعينيات بالتوافق بين السادات والجماعة التي خرجت من السجون لتنتقم من 23 يوليو وزعيمها جمال عبدالناصر بافتراءات وأكاذيب وقصص وروايات ملفقة'.

    لن نبني المستقبل بالمراهقات الفكرية والسياسية

    والهجوم الثاني على هذه الدعوة جاء من زميلنا سعيد الشحات، وقوله: 'لن نبني المستقبل بالمراهقات الفكرية والسياسية، ولا بمن لا يفهمون حركة التاريخ ومساره، ومحاولات التقليل من عطاء الحركة الوطنية المصرية وفي القلب منها ثورة يوليو وزعيمها الخالد جمال عبدالناصر، المراهقات الفكرية بدأت بعد تنحي مبارك باطلاق البعض دعاوى مريضة تقلل من قيمة ثورة يوليو، والقول بأن الثورة الوحيدة التي شهدتها مصر هي ثورة يناير، وتطرف البعض في مطلبه بإلغاء الاحتفالات بثورة يوليو وبرروا ذلك بوجهة نظر عقيمة تتمثل في انها كرست لحكم العسكر، ويأتي عقم هذه النظرة من ان التمسك بالثوابت الوطنية المصرية والعمل من أجل تطبيق العدالة الاجتماعية والسعي الى ديمقراطية سليمة لا يتوقف عند ما إذا كان الذين ينفذون ذلك هم مدنيون أو عسكريون، فكم من مدني خان هذه الشعارات وكم من عسكري حافظ عليها، والعكس صحيح وهو ما يقودنا الى القول بأن رمي العسكر باتهامات تمس وطنيتهم هو خلل في التفكير وضيق أفق كبير'.

    مرسي والجبة والقفطان 'الكاكولا' والعمة

    وإلى الرئيس واستمرار المعارك من حوله وبسببه، حيث واصل زميلنا في 'الوفد' علاء عريبي هجومه العنيف ضده، بقوله عنه يوم الأحد: 'أظن والله أعلم أن الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية كان يخطط لحياته بعيدا عن دراسة الهندسة وبمنأى عن السياسة وأعتقد أنه كان يحلم بأن يكون خطيباً بأحد المساجد يرتدي الجبة والقفطان 'الكاكولا' ويلف العمة ويذهب الى المسجد يؤذن للصلاة أو يؤم الناس ويخطب فيهم في أيام الجمعة والأعياد، وأظن أن مجموعه المرتفع في الثانوية العامة جعل والده يستخسره في دراسة الشريعة والفقه في جامعة الأزهر، وقام بالضغط عليه لكي يلتحق بكلية الهندسة. الدكتور محمد مرسي كلما ذهب للصلاة في المسجد يتجه نحو المنبر ويجلس بجوار القبلة، المكان المخصص لإمام المسجد، عندما تقام الصلاة ينهض بسرعة ويتقدم لإمامة المصلين وبعد أن تنتهي الصلاة يمسك بالميكروفون ويخطب في المصلين والمصلون يضطرون للجلوس والاستماع لخطبته خجلاً أو من باب الفضول أو نفاقاًً، أو لكي يعود إلى المنزل بحكاية جمعته ورئيس الجمهورية. اندهشت جدا، لماذا يسعى الرئيس لإمامة المصلين؟ ولماذا يخطب فيهم بعد الصلاة في شرع الله؟ هل يمارس وظيفته كداعية داخل جماعة الإخوان؟ وهل سيجمع د. مرسي بين وظيفة الداعية الإخواني وبين وظيفته كرئيس جمهورية؟ ما الذي يدفعه الى هذا وهو يمتلك الظهور يوميا بالقنوات الفضائية والحكومية؟
    ما الذي دفعه الى ميكروفون المسجد وهو يمتلك ميكروفونات ماسبيرو يستطيع أن يمارس فيها هوايته في الخطابة؟
    هذه الصورة تحيلنا الى إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة الذي يرتدي ثوب عمر بن الخطاب، وتحيلنا كذلك الى صورة إمامة الفقيه المتبعة في فكر الشيعة، وهذه الصور تدخل البلاد في تعقيدات سياسية ودينية نحن والبلاد في غنى عنها ولا جمل لنا بها، لهذا ننبه الدكتور محمد مرسي إلى خطورة الجمع بين وظيفة إمامة المساجد وبين وظيفة رئاسة الجمهورية، ونطالبه بأن يختار بين أن يكون رئيساً للبلاد او أن يكون خطيبا وإماما في المساجد؟'.

    لم نر حتى الآن بادرة واحدة للتغيير

    وبمجرد انتهاء علاء من هجومه العنيف تقدمت في نفس اليوم زميلتنا والأديبة الجميلة سحر الموجي لتقول في 'المصري اليوم' عن الرئيس: 'لم نر حتى الآن بادرة واحدة للتغيير ولم نر مشروعاً يتم التأسيس له، ولم نسمع كلاماً شفافاً وحقيقيا له علاقة بمشكلاتنا، بينما الرئيس مشغول يا ولدي بتخريج أجيال وراء أجيال من الكليات الحربية والشرطية كأننا قد قمنا بثورة كي نأتي برئيس مراسم وبروتوكولات تنحصر مسؤوليته في الاحتفالات والليالي الملاح، لم يحدث تغيير بينما قرارات الرئيس تؤكد تآكل الدولة، فديوان المظالم المزعوم بلا قيمة ولا سلطة، وقراره أن تؤمن الشرطة العسكرية المستشفيات ضد البلطجة يعني اعترافه إما بانعدام كفاءة الداخلية أو تواطئها، نحن لا نريد رئيساً كي يفتتح كوبري أو يخرج دفعة طلاب، نحن نريد رئيساً يدير ومعه المئات من الرؤساء، مؤسسات دولة قادرة على تربيط مفاصل هذه الدولة. طلب أخير، حياة الغاليين، يا ريت ترحمنا الرئاسة من روائعها المسرحية، يكفينا انفجار بالوعة مسلسلات رمضان في موعدها المعتاد'.

    أول فلاح حقيقي يأتي من القرية إلى قصر الرئاسة

    وبعد ان قرأ زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' احمد طه النقر، ما كتبه علاء وسحر، حتى قال لي ان هناك ما هو أهم مما كتباه، وهو: 'الدكتور مرسي هو أول فلاح حقيقي يأتي من القرية إلى قصر الرئاسة وتاريخه المعروف كرجل متدين وعضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين يرجح تحليه بالنزاهة ونظافة اليد، وذلك يعني أن أمامه فرصة تاريخية أن يحقق انجازات غير مسبوقة فيما يتعلق بالشفافية، ويكون قدوة في هذا المجال وعليه فإنني أطالب الرئيس مرسي بالإفصاح عن ذمته المالية وجميع ممتلكاته، كما أرجو أن يستن الرئيس سنة حميدة بأن يعلن عن مفردات مرتبه وميزانية الرئاسة وأوجه صرف الميزانية، ويكشف للناس وهذا حقهم أوجه البذخ الذي كان وكم المبالغ التي وفرها بعد تخلصه من هذا البذخ، وذلك ما ننتظره، وأرجو أن يكتفي الرئيس بقصر واحد في القاهرة واستراحة في الإسكندرية أو برج العرب ويقرر تحويل القصور والاستراحات الرئاسية الأخرى إلى مقاصد سياحية يزورها المصريون والأجانب نظير رسوم معلومة'.

    الرئيس يتعرض إلى مؤامرة يقوم بها الفلول

    وفي اليوم التالي - الاثنين - أراد زميلنا الإخواني محمد مصطفى، أحد مديري تحرير 'الحرية والعدالة' ان يلفت انتباهي الى ان الرئيس يتعرض إلى مؤامرة يقوم بها الفلول داخل أجهزة الدولة لإفشال خطة برنامج المائة يوم، بافتعال أزمات في الكهرباء والزبالة والإضرابات والاعتصامات، وقال بثقة شديدة: 'هل هذه الانقطاعات المتكررة للكهرباء جزء من عملية 'تأديب' الشعب المصري الذي 'أجرم' وقام بالثورة على الدولة 'العميقة السبيكة' و'أخطأ' بخلع مبارك و'تمادى' فأختار رئيساً مدنياً في انتخابات حرة مباشرة نزيهة لأول مرة في تاريخ مصر؟! هل كان يجب على الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية أن يضم 'الكهرباء' الى الملفات الخمسة التي بدأ بها برنامجه في المائة يوم الأولى ليضمها إلى الأمن والنظافة والوقود والخبز والمرور؟! هل هذا 'التيار الثالث' الذي يعبث بـ'الأمن الكهربائي المصري' يهدف الى تكفير الناس بالثورة وتعذيب المصريين وإفساد مخططات النظام الجديد لرفع مستوى المعيشة والارتقاء بأحوال المواطن وتوفير حقه في حياة نظيفة آمنة كريمة 'مكهربة'؟

    هؤلاء من يعيقون تطبيق برنامج المائة يوم

    ولما رأى محمد مصطفى انني لم أقتنع بكلامه، طلب ان اقرأ في الصفحة الأخيرة ما كتبه المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان الدكتور محمود غزلان لأن لديه أدلة دامغة عن هذه المؤامرة التي يتعرض لها الرئيس والإخوان رغم معرفته انني لا أصدقه، ومع ذلك قرأت له قوله: 'هناك من تدفعه كراهيته لتيار معين الى محاولة إفشاله في الوصول للحكم وإذا أوصله الشعب لذلك تنكر لإرادة الشعب وسعى للإفساد في الأرض لإسقاط التيار الذي يكرهه، وهذا الإفساد يشمل المادي والمعنوي من اجل ذلك نرى عديدا من المسؤولين الرسميين والموظفين الحكوميين إضافة لبقايا النظام السابق يعوقون برنامج المائة يوم الذي وضعه السيد الرئيس لإقرار الأمن، وتحقيق النظافة وتوفير الخبز والوقود، فيعمدون إلى زعزعة الأمن في بعض المحافظات بإطلاق البلطجية، وقطع الطرق، وإلى نشر القمامة في كل مكان حتى في الأحياء الراقية من القاهرة وإلى قطع المياه والكهرباء وإلى افتعال أزمات البنزين والسولار، فهل هذا كله من الوطنية، وهل تخريب الوطن وإيذاء الناس من مكارم الأخلاق؟ وهل هذا من شرف الخصومة السياسية؟ وهل مبدأ الديمقراطية يبيح هذه الجرائم؟ ألم يعلم هؤلاء ان إماطة الأذى عن الطريق صدقة؟ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وأن رجلا وجد غصن سوك في طريق الناس فأزاله، فشكر الله فغفر له!
    أما الإفساد المعنوي فيتمثل في الدعاية الإعلامية التي يروجها بعض الإعلاميين عن السيد الرئيس والهجوم الظالم وافتراء الأكاذيب والأسلوب المسف الذي وصل إلى حد السب والقذف، فهل نشر الأكاذيب - ولو كان حول الخصم السياسي - من الوطنية أو من المبادىء والأخلاق أم من الأهواء والأحقاد؟ ألم يقرأوا قول الله تعالى 'وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد' '18' 'ق'.

    مصر بين ثورتين

    يا سبحان الله! من الذي يتكلم ويعظ عن شرف الخصومة ومكارم الأخلاق؟ غزلان الذي قام من أشهر بشن حملة افتراءات وأكاذيب في مقالات بـ'الأهرام' وغيرها ضد نظام عبدالناصر، آسف، نسيت والله، وما أنساني إلا غزلان، أقصد خالد الذكر، اتهمه فيه بمحاربة الإسلام والمسلمين، وأخذ يورد مقتطفات من كتاب مصر بين ثورتين للمرحوم الدكتور أحمد شلبي، وهو يعلم قبل غيره انها أكاذيب وعبارات انشائية، ولأنه - أي غزلان - هذه هي حصيلته في القراءة، غزلان الآن يصرخ مما يعتبره مؤامرات لإفشال برنامج المائة ويكشف عن حقيقة إيمانه هو وجماعته بالديمقراطية حينما يعتبر الاعتصامات والإضرابات وانقطاع الكهرباء وأزمات الوقود والحملات في الإعلام ضد الرئيس، إفسادا في الأرض، وعقوبة الإفساد في الأرض من الناحية الشرعية، تطبيق حد الحرابة، أي قطع الأيدي والأرجل من خلاف، وبناء على اتهاماته فإن المسؤولين بدءا من رئيس الوزراء الى وزير الكهرباء، والصحافيين والكتاب لابد من قطع أياديهم وأرجلهم من خلاف، وأنا لا أعرف ان كان المسؤولون ومن لم ينتخب الرئيس مرسي والإخوان ينزلون ليلا إلى الشوارع ويلقون الزبالة، أم غيرهم، لكن الذي يعرفه غزلان قبل غيره، ان هذه المشاكل كانت متفجرة وبعنف أشد في عهد مبارك، هي ذاتها، ولا جديد، ولم يتهم النظام وقتها المحظورة او الناصريين أو محمد البرادعي بأنهم الذين يفعلون ذلك لإفشال برنامج جمال مبارك'.
    إفساد في الأرض؟ أهؤلاء هم الذين سيحافظون على الديمقراطية وتداول السلطة؟! ألم يكن من الأولى أن يرسل مكتب الارشاد الى الرئيس بهذه المعلومات ويطلب منه إقالة حكومة الإفساد في الأرض؟

    معارك الصحافيين حول
    منع وراثة الاخوان الحزب الوطني

    وإلى زملائنا ومعاركهم المشتعلة لعدة أسباب، وهي المحاولات المستميتة التي يبذلها الإخوان المسلمون بواسطة مجلس الشورى ورئيسه الإخواني الدكتور احمد فهمي للسيطرة على المؤسسات القومية بعدة حيل أحدثت انقساما في الوسط الصحافي واستنفار الأغلبية الساحقة من الصحافيين فيها ضد محاولة الجماعة وراثة الحزب الوطني في السيطرة، بدلا من وضع نظام يضمن استقلال هذه المؤسسات العامة، عن الدولة وعن أي حكومة، بحيث تكون عاكسة لكل التيارات، وتخليصها من مشاكلها المالية العويصة، وإعادة دراسة الاقتراحات السابقة والمقدمة من سنوات طويلة مضت باستلهام تجربة هيئة الإذاعة البريطانية بالنسبة للإذاعة والتليفزيون الحكومي وتجربة صحيفة 'لوموند' الفرنسية بالنسبة للصحف القومية.

    تكذيب السفارة الأمريكية للإخوان

    ولكن الإخوان يريدون وراثة كل شيء وكأنهم يظنون أنفسهم حزباً وطنياً جديدا، وللأسف - فان زملاء عديدين ارتموا تحت أقدامهم عارضين خدماتهم عليهم، وبدأوا حملات نفاق غير لائقة وكأن رئيس الجمهورية الحالي غير معرض لخسارة منصبه في أي انتخابات قادمة، وكأن أكثرية الإخوان دائمة ولن تقذف بهم أي انتخابات قادمة الى صفوف المعارضة، بالإضافة الى ان عددا من قادة الجماعة ارتكبوا أفعالا قال عنها يوم الأحد زميلنا في 'اليوم السابع' وائل السمري بعد أن ضحك لمدة خمس دقائق فقط لا غير: 'حالة من الضحك انتابتني وأنا أقرأ الخبر الذي كذبت فيه السفارة الأمريكية نفي الإخوان واقعة زيارة وفد أمريكي لمقر مكتب الارشاد بالمقطم، مؤكدة ان الزيارة صحيحة، والواقعة حدثت بالفعل والوفد زار مكتب الإخوان لمناقشة بعض الجوانب الاقتصادية في برنامج مرسي'.
    وقال وائل: 'ما ذنب جريدة نشرت تصريحاً لواحد مثل الدكتور محمود حسين، أمين عام جماعة الإخوان المسلمين ينفي زيارة الوفد الأمريكي في ان يتهمها القارىء بالكذب في حين ان مصدر الخبر هو الكاذب، نعم نريد أن نطهر الإعلام من الإعلاميين الذين لا يراعون ضمائرهم، لكن قبل ان نظهر الإعلام علينا ان نطهر الوسط السياسي من السياسيين الكذابين الأفاكين الذين يستسهلون الكذب لينجيهم من فضائحهم الأخلاقية والسياسية، ولنبدأ مثلا بالدكتور محمود حسين الذي ثبت كذبه ببيان السفارة، أو فلنبدأ بالشيخ علي ونيس الذي حكمت المحكمة بإدانته لأنه كان يكذب ويكذب الإعلاميين الذي هجموه بعد فضيحته'.

    تطهير الإعلام من الذيول

    ولم يكتف وائل بذلك، وانما قال بعد ان فاض وزاد غيظه من الإخوان وإدعاءاتهم ضد الإعلام: 'العجيب أن يتهم الإخوان كل وسائل الإعلام العاملة منذ سنوات بالكذب والتضليل وهي التي استضافتهم وعرضت آراءهم وصنعت رموزهم قبل الثورة، وان صدقت النية وصح العزم على تطهير الإعلام من الفلول فيجب أيضا ان نطهره من الذيول الذين اصطنعتهم الجماعة وتأخذ على عاتقها شن الحرب على وسائل الإعلام او الأحزاب والتيارات السياسية التي تختلف مع الإخوان مرددة شائعات ومفبركة الأكاذيب عن العاملين بالعمل العام والمهتمين بالحراك السياسي داخل البلد'.

    صحافي يطالب الرئيس بضرب
    وتعذيب مهاجميه كما فعل مبارك

    ولم يكد وائل ينتهي من كلامه وتعهده بنشر أسماء بعض من يهاجمون من يختلف مع الإخوان، حتى صاح زميلنا في 'الأهرام' شريف العبد قائلا في نفس اليوم والشرر يتطاير من عينيه نحو وائل: 'هؤلاء المتطاولون لا هدف لهم سوى إجهاض الثورة، لقد أصيبوا بالإحباط والصدمة بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، كان كل أملهم ان تلحق الهزيمة بالرئيس مرسي فإذا به يحقق الفوز، وإذا بهم منذ ذلك الحين لا شاغل لهم سوى ان يهدموا المعبد على رؤوس من فيه، امثال هؤلاء لا يجدي معهم التسامح، ويبدو أن الاسلوب الذي كان يتبعه مبارك هو الامثل، انهم لا يهاجمون مرسي، لا لشيء سوى التباهي بشجاعتهم الزائفة وإقدامهم وجسارتهم المزعومة وهم جميعاً الذين لم نسمع لهم صوتاً طوال سنوات مبارك السوداء، ويحسب له انه استخدم معهم الاسلوب العملي الملائم ليظلوا صامتين على مدى ثلاثين عاما بالتمام والكمال، فلم نجد أحدا منهم يجرؤ ان يوجه انتقادا الى مبارك، ولو فعل فالنتيجة معروفة مسبقا، لن يذهب الى بيته، ولن يرى أبناءه، ولن تقم له قائمة ويغيب ولا أحد يعرف عنه شيئاً، تماما مثلما حدث مع زميلنا رضا هلال - وحينما يأتي إلينا حاكم عادل يؤمن بالديمقراطية ويحرص على سماع الرأي الآخر ويفتح ذراعيه لكل نقد، ولا هدف له سوى إصلاح ما أفسده الدهر، حينما يأتي هذا الحاكم يتسابق هؤلاء المتطاولون دون مبرر بفتح نيرانهم عليه بحثا عن الشهرة والانتشار'.
    أي ان زميلنا شريف العبد يحرض الرئيس على تعذيب واضطهاد زملائه الصحافيين مقلدا مبارك، والحقيقة ان كل كلامه غير صحيح، ذلك ان هناك كثيرا من الصحافيين هاجموا مبارك وابنيه وزوجته وأركان حكمه ونظامه في صحف عديدة، خاصة 'صوت الأمة' و'الوفد' و'الأهالي'، و'العربي' و'المصري اليوم'، وبألفاظ عنيفة، وقنوات خاصة، دريم استضافت خصومة وتلقى صاحبها احمد بهجت تهديدات عديدة ومنهم استاذنا الكبير محمد حسنين هيكل، كما ان مقدمة البرامج منى الشاذلي استضافت مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع بعد انتخابه وتعرضت لهجمات ومطالبات بعزلها، وزملاء تعرضوا للضرب والسحل، مثل أصدقائنا الإخواني محمد عبدالقدوس وحمدين صباحي وعبدالحليم قنديل وهو أول من طالب بمظاهرة ضخمة تسقط مبارك، وتعرض لاعتداء إنسان رخيص، اما اختفاء رضا هلال فلا اعرف لماذا لا يطالب الرئيس بفتح ملفه، مع ملاحظة انه لم يكن من خصوم النظام.

    مهاجمة المجلس العسكري تأييدا للرئيس

    وكان داعية إلى - والعياذ بالله - التطبيع مع إسرائيل، وكل ما تسرب انه تحدث في جلسة عن أسرة مبارك، وأقوال أخرى عن علاقة مع زميله، وبمناسبة الدعاة الى والعياذ بالله فقد واصل احد دعاته في 'الأهرام' وهو زميلنا حازم عبدالرحمن أحد مديري تحريرها، تأييده للرئيس ومهاجمة المجلس العسكري بقوله عن المشير طنطاوي دون ذكر اسمه: 'قال القائد الكبير ان القوات المسلحة لن تسمح لجماعة معينة أو فصيل بأن يسيطر على البلاد، والأرجح ان المقصود هي جماعة الإخوان المسلمين، وفي الحقيقة فإن الوجه الوحيد الذي يمكن على أساسه فهم هذا القول وقبوله ان تكون الجماعة مسلحة تسعى لهذه السيطرة بقوة وعنف القتال، ففي هذه الجماعة تنتفي الصفة السياسية لهذه الجماعة، ويصبح قتالها واجبا، أو أن تكون هذه الجماعة مما يطلق عليه في أوروبا والولايات المتحدة بالجماعات النازية والفاشية والعنصرية، فالتجربة التاريخية لهذه البلاد تقول ان النازيين ونظراءهم ما ان يتولوا السلطة حتى يشعلوا الحروب والصراعات الدامية التي تدفع ثمنها الشعوب الآمنة المغلوبة على أمرها، والواقع ان كل هذا لا ينطبق على جماعة الإخوان المسلمين أو الأحزاب السلفية'.
    وعلى العموم فقد كان في انتظار شريف وحازم زميلنا الرسام بمجلة 'صباح الخير'، خضر، يرسم عن مندوب للتليفزيون، يسأل بعض السيدات:
    - ايه الانتقادات اللي تحبوا توجهوها للريس، فقلن جميعا في صوت واحد:
    - دمه تقيل كدا، ودقنه بيشووووك.

    الأزهر طلب مصادرة كتاب
    سيد قطب وناصر رفض

    ونتوقف مؤقتا عن سرد اعترافات المرحوم سيد قطب لخالد الذكر، عن قصة التنظيم، وهي حقائق دامغة اعتقد ان الإخوان وغيرهم الذين قبلت ضمائرهم الكذب والترويج لأكاذيب ان النظام كان يحارب الإسلام في أشخاصهم ويضطهدهم، لتمسكهم بالإسلام وحوّل مصر الى معتقل أو سجن كبير سجن فيه الشعب، عليهم الاعتراف بما فعلوه، لأن الحقائق ثابتة، ثم بعد ذلك فليقولوا ما شاء لهم من آراء، فهذا حقهم، ولكن ما ليس من حقهم ان يكذبوا ويحتموا بالإسلام والله، وان الحقائق المجردة ملك للناس جميعا، والاعتراف بها احترام للنفس وللغير، ونتوقف لنفسح لشهادة أخرى لصديقنا وسكرتير عبدالناصر للمعلومات، سامي شرف عن كيفية كشف تنظيم 1965، قال في مقال له بمجلة المصور: 'كانت نقطة البداية في الكشف عن التنظيم الإخواني هي رصد بعض مجموعات التنظيم الطليعي في محافظة الدقهلية نشاطاً لعناصر من الإخوان أخذ شكل جمع تبرعات قيل انها لعائلات غير القادرين منهم، لكن اتضح ان هذه التبرعات بعد متابعة هذا النشاط كانت تستهدف تجنيد عناصر جديدة ليس لها تاريخ سابق في جماعة الإخوان، أو في سجلات أجهزة الأمن، وتبين بعد ذلك ان هذا النشاط لا يقتصر على محافظة الدقهلية وحدها بل تبعه عدد من المحافظات الأخرى.
    والحقيقة ان الرئيس عبدالناصر عندما تلقى معلومات التنظيم الطليعي طلب تأكيدها عن طريق أجهزة الأمن التي لم يكن لديها بعد مؤشرات عن هذا النشاط، وبناء على ذلك شكلت مجموعة عمل خاصة من شعراوي جمعة وسامي شرف وحسن طلعت لتلقي المعلومات وتحليلها، كما تم التنسيق مع شمس بدران فيما يتعلق بالقوات المسلحة، وبعد اجراءات التنسيق التي تولت المتابعة بشكل جدي ودقيق ورصد كل تفصيلاته، وكان كتاب سيد قطب 'معالم على الطريق' قد صدر لكن مشيخة الأزهر الشريف طلبت مصادرة الكتاب لما يحويه من أفكار جديدة مستوردة ومستوحاة من تعاليم أبو الأعلى المودودي الباكستاني، وبعبارات مختصرة فقد قام فكره على تكفير الحاكم والمجتمع وتغريبه بما يشمل استباحة التخلص من الأنظمة التي لا تتماشى في الحكم مع هذه التعاليم والمبادىء، وبعد إطللاع الرئيس عبدالناصر على الكتاب طلب السماح بطبعه وتداوله في سوق الكتاب مع المتابعة بالنسبة لتوزيعه، وقد ثبت ان الكتاب قد أعيد طبعه في أربع طبعات على مدى قصير وبدون إعلان أو دعاية للكتاب، وعندما قدم التقرير الى الرئيس كان قراره وتحليله انه مع تزايد التوزيع وإعادة الطباعة فهذا يعني شيئاً واحدا فقط هو ان هناك تنظيما وراء هذا العمل.

    الشخص الذي يحمل مسدسا في الازهر

    وبدأت أجهزة الأمن تتابع هذا النشاط بالنسبة للمشترين والموزعين ومن يحصلون على الكتاب، وكان هناك أيضا وفي الوقت نفسه تكليفات للتنظيم الطليعي بمتابعة هذا الموضوع جماهيريا وسياسيا، وكانت كل البيانات تجمع وتعرض على اللجنة الخاصة التي تولت تحليلها، وحدث انه أثناء قيام الرئيس جمال عبدالناصر بزيارة الجامع الأزهر في شهر أغسطس 1965 اكتشف وجود شخص يحمل مسدساً ويندس بين صفوف المصلين وكان ذلك قبل وصول الرئيس فقبض عليه وبدأ التحقيق معه'. هذا جزء مما كتبه سامي، واللجنة الخاصة المشكلة منه ومن المرحوم شعراوي جمعة وكان وزيرا للداخلية وأمينا للتنظيم داخل تنظيم الاتحاد الاشتراكي، والمرحوم حسن طلعت كان مديرا لمباحث امن الدولة، وفي حقيقة الأمر، فلا علم لي بحكاية الإحساس بالنشاط الإخواني من جانب التنظيم الطليعي داخل الاتحاد الاشتراكي، خاصة في محافظة الدقهلية، وعدم وجود المعلومات لدى أمن الدولة لكن الملاحظة هنا ان كتاب المعالم صدر في مصر وسيد قطب في السجن وأفرج عنه بعدها.
    وتم عرض الكتاب في بعض الصحف وفي إذاعة القرآن الكريم، وأشار إليه صديقنا الكاتب الإخواني الراحل محمد عبدالله السمان، وهو نفسه الذي كتب عن ذلك، كما ان سيد قطب وكما حكي بنفسه في رسالته لعبدالناصر، تمتع بعد خروجه بحرية حركة، أي لم تكن هناك شكوك جدية في وجود التنظيم، أو اتضحت معالمه بشكل دقيق.
    وغدا الجزء الأخير مما قاله سامي شرف.


    ------------------

    اسلامي مصري يطالب الرئيس محمد مرسي بالوفاء بوعده بإغلاق ملف السجناء السياسيين

    2012-07-24



    لندن ـ 'القدس العربي': أرسل الإسلامي المصري ياسر السري والصادر ضده ثلاثة أحكام غيابية من محاكم عسكرية تتراوح بين السجن والإعدام رسالة إلى الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي هنأه فيها بانتخابه رئيساً وبمناسبة شهر رمضان وأهاب به أن يفي بوعده بإغلاق ملف السجناء السياسيين ضحايا مبارك ونظامه
    وناشد السري الرئيس مرسيس سرعة الوفاء بالوعد وإصدار قرار عفو عام شامل، وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد تعهد في خطابه الذي ألقاه بميدان التحرير، وأدى فيه اليمين أمام مئات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير، بالإفراج عن الشيخ عمر عبد الرحمن، المعتقل بالولايات المتحدة، وكذلك الإفراج عن معتقلي الثورة، والمدنيين أمام المحاكم العسكرية.
    وعرض السري في رسالته على الرئيس مرسي أن يفطر في مدينة السويس معه والسجناء على شرف الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية بالسويس إذا لم يحظى بالإفطار مع مرسي حيث قال 'فهل أحظى وإخواني السجناء بالإفطار في هذا الشهر المبارك معكم أو مع الأهل في مصر أو أدعوك للإفطار معنا وفضيلة الشيخ المجاهد الوالد الحاج / حافظ سلامة بالسويس؟'.
    وأضاف 'فلا يصح أن يسقط النظام الفاسد ويظل ضحاياه السياسيين في السجون' .
    وذكر 'أعلم حجم المسئوليات الملقاة على عاتقكم - أسأل الله أن يعينكم عليها ويقويكم ويسدد خطاكم- ولكن من الأولويات أن تبادروا بإصلاح ما أفسده مبارك ونظامه البائد لتجدوا رجالاً مخلصين بجواركم يعينوكم ويشدوا من أزركم لمواجهة قوى الشر التي ما زالت متغلغلة في مؤسسات الدولة العميقة'.
    وفيما يلي نص الرسالة التي حصلت شبكة المرصد الإخبراية عهلى نسخة منها :
    بسم الله الرحمن الرحيم
    سعادة الدكتور / محمد مرسي' ' ' رئيس جمهورية مصر العربية' - حفظه الله -
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .' كل عام وأنتم بخير وبعد ،،،
    بأسمى آيات التهاني الممزوجة بالشكر لله العلي القدير الذي منّ على الشعب المصري بالانتصار المؤزر لثورته الأبية يتقدم ياسر السري بالتهنئة لكم ولشعب مصر العظيم على اختياركم لرئاسة الجمهورية وفاءً لدماء الشهداء واختياراً للمضى قدماً فى طريق الثورة المباركة التى بدأت بتضحيات أبناء الشعب أصحاب الدماء الذكية' . . وبمناسبة شهر رمضان المبارك .
    الرئيس الدكتور / محمد مرسي
    اتقدم لكم بهذه الرسالة بالأصالة عن نفسي ونيابة عن السجناء السياسيين ضحايا مبارك أعلم أنه قد تم تسليم كشف كامل بالأسماء لكم وقد وعدتم بإغلاق هذا الملف ، ولكني أذكركم بسرعة الوفاء بالوعد وللعلم فأنا وإخواني المحكوم عليهم من الذين يقدرون دوركم ووضعكم والصعاب والمشاكل التي تواجهكم وما أكتب لكم عنه هو من الأولويات أيضاً .
    باختياركم رئيساً لأرض الكنانة فقد وقع على عاتقكم الآن استكمال مسيرة تطهير البلاد من مظاهر الاستبداد والظلم ، ومن ذلك إصدار قرار عفو عام شامل عن ضحايا مبارك ونظامه الذين يقبعون خلف جدران السجون لمعارضتهم مبارك ونظامه بين الاعدام والسجن والمحكوم عليهم المقيمين بالمنفى حتى تكتمل الفرحة بالثورة التي قام بها الشعب . .
    أنتم الآن في موقع المسئولية أمام الله عز وجل عن كل ما يجرى فى مصر ثم أمام الشعب والتاريخ . . فهل توافقون على كل ما حدث فى أيام مبارك من تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان؟ . . يمكن أن تحاججوا أمام الله بأن تلك الحقبة لم تكن مسئوليتكم . . لكنكم حالياً لن تستطيعوا فأنتم مسئولون عن كل مظلمة تحدث فى مصر سواء حدثت قبل الثورة أم بعد الثورة . . فعليكم رفع الظلم عن المظلومين ضحايا مبارك ، فهل أحظى وإخواني السجناء بالإفطار في هذا الشهر المبارك معكم أو مع الأهل في مصر أو أدعوك للإفطار معنا وفضيلة الشيخ المجاهد الوالد الحاج / حافظ سلامة بالسويس؟.
    بصفتكم رئيساً للبلاد أدعوك التزاماً منك بالأمانة الملقاة على عاتقك والإخلاص والتفاني في حماية الشعب المصري والانحياز له ورفع الظلم وإزالة الفساد وإقامة العدل والرحمة بالخلق ، ولطي صفحة الماضي المظلمة لممارسات النظام السابق ، أهيب بكم إصدار عفو عام شامل عن كل السجناء السياسيين المحكومين بالمحاكم الاستثنائية ( العسكرية أمن الدولة عليا طوارئ ) في ظل النظام السابق وكذلك المحكوم عليهم غيابيا خارج البلاد. . حتى يسجل لكم في سجلات التاريخ وصفحاته المشرفة . . والأهم سجلات حسناتكم عند الله . . صحائف أعمالكم التي تحصي أعمالكم وتفتح يوم لا ينفع مال ولا بنون يوم العرض على الله .
    فلا يصح أن يسقط النظام الفاسد ويظل ضحاياه السياسيين في السجون ، ولقد كان أحد عوامل سقوط النظام السابق دعاء المظلومين عليه والذين لا يزالون يدعون إلى الآن حتى يخرج ابنائهم من السجون .
    أعلم حجم المسئوليات الملقاة على عاتقكم - أسأل الله أن يعينكم عليها ويقويكم ويسدد خطاكم- ولكن من الأولويات أن تبادروا بإصلاح ما أفسده مبارك ونظامه البائد لتجدوا رجالاً مخلصين بجواركم يعينوكم ويشدوا من أزركم لمواجهة قوى الشر التي ما زالت متغلغلة في مؤسسات الدولة العميقة.
    سيحفظ لكم التاريخ قيامكم برفع الظلم عن المظلومين وخاصة السجناء والمحكوم عليهم المعارضين السياسيين الذين كانوا سباقين في التعبير عن إرادة الشعب المصري لإزاحة نظام مبارك الذي قام نظامه بحرب شعواء على السياسيين والمعارضين مستخدماً قانون الطوارئ والمعتقلات والتعذيب والاعتقال التعسفي والحرمان من المحاكمة أمام القاضي الطبيعي والاستعانة بالقضاء العسكري الذي أصدر أحكاماً قاسية بالإعدام ومدد السجن الطويلة .
    مما لا يخفى عليكم أن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية تُعد انتهاكاً للحق فى محاكمة عادلة ومنصفة أمام القضاء الطبيعي . . إن عدم إلغاء الأحكام العسكرية ضد ضحايا مبارك واستمرار سجنهم أو إعادة محاكمتهم أمام محاكم عسكرية أو مدنية الآن هو إهانة للثورة التي قامت في الأساس ضد قمع الحريات وضد التعامل مع الشعب بقوانين استثنائية تنال من حقوقهم .
    سعادة الدكتور / محمد مرسي رئيس الجمهورية
    أعانك الله ، وتذكر إخوانك السجناء . . كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم . .
    احيطك علماً ان العبد لله وهؤلاء السجناء السياسيين أصحاب الأيادي المتوضئة أول من عارضوا وثاروا على مبارك ونظامه ونحن ضحايا مبارك ، لذا واجب أن يتم اصدار قرار عفو عام شامل وفوري عن السجناء السياسيين في الداخل والخارج فالمحكوم عليهم من الإسلاميين ليسوا بأقل ممن أصدر المجلس العسكري عفواً عنهم وصادر ضدهم أحكام عسكرية نهائية.
    بناءً على ما سبق أطلب منكم التكرم بإلغاء كل الاحكام العسكرية والاستثنائية الجائرة الصادرة بحقي وحق كافة المحكوم عليهم والوارد اسماؤهم أدناه واسقاط' كل ما ترتب عليها من آثار' . . هناك قرارات لا تكلف كثيراً ولكن تأثيرها كبير على ثقة الشعب والثوار فى حسن إدارتكم للبلاد ولبعض الملفات العالقة والتي منها استمرار ضحايا مبارك في السجون بناء على أحكام محاكم استثنائية ، فطوبى لمن أجرى الله الخير على يديه .
    رحم الله رجلا كان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر ، ولقد اختاركم الشعب وبقى لكم أن تنحازوا إلى الثورة وتتبنوا تحقيق أهدافها والتي منها رفع الظلم عن المظلومين ، ولكم مني ومن كل الثوار السابقين والحاليين كل التقدير.
    في الأخير : أسأل المولى تبارك وتعالى أن يوفقكم إلى ما يحبه ويرضاه وما فيه صلاح البلاد والعباد .
    وأدعو الله تعالى أن يعينكم على هذا التكليف الشاق والأمانة الثقيلة التى ألقيت على كاهلكم' ، وأن يهيئ لكم بطانة صدق ومشورة حق تُعينكم على آداء الواجب والمسئولية الثقيلة على عاتقكم نحو البلاد والعباد.
    وأسأل الله أن تعود لمصر قيادتها وريادتها . . وتعود مصر واحة من الامن والامان والعز.
    حفظ الله مصر وشعب مصر ورحم شهداء مصر الأبرار . . اللهم اجعل مصر بلداً آمناً مطمئناً ، سخاءً رخاءً.
    مقدمه عن نفسه :
    ياسر توفيق علي السري المملكة المتحدة
    ونيابة عن
    رفاعي أحمد طه' موسى' - سجن العقرب' ' ' ' ' ' ' ' عثمان خالد إبراهيم السمان- سجن العقرب
    مصطفى أحمد حسن حمزة' - سجن العقرب' ' ' ' ' ' أحمد سلامة مبروك عبد الرازق- سجن العقرب
    عادل عبد المجيد عبد الباري- المملكة المتحدة' ' ' ' محمد زكي محجوب كندا
    ياسر كامل ألمانيا' ' ' ' ' ' ' ' ' ' ' ' ' ' محمد زين ألمانيا
    وجدي عبد الحميد غنيم قطر' ' ' ' ' ' ' وآخرون . .
    الثلاثاء 05 رمضان 1433 هـ الموافق 24 يوليو 2012 م

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-07-2012, 10:37 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19793
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    مذبحـــــة الصـــحافة



    24/07/2012 10:19:19 م




    يكتبها اليوم‮:‬ جمال الغيطانى






    خلال ساعات تبدأ أخطر مأساة في مسار الصحافة المصرية، الاخونة، ثم يعقبها القضاء والشرطة ثم.. الجيش..
    ساعات وتعلن نتائج عمل اللجنة المشكلة بقرار من رئيس مجلس الشوري الدكتور أحمد فهمي لتحديد رؤساء التحرير، اللجنة مشكلة برئاسة مهندس مغمور، كان يشرف علي نشرة متواضعة تصدر عن نقابة المهندسين، تلك علاقته بالصحافة والصحفيين، هذا المجهول للمهنة يتولي تنفيذ إرادة حزب الحرية والعدالة. أي الإخوان المسلمين، ويقوم بترشيح ثلاثة لكل منصب من الخمسة وخمسين، بعد منح كل منهم درجة من عشرة مثل تلاميذ الحضانة ثم يرفع الأمر إلي الدكتور أحمد فهمي الذي يرأس لجنة غامضة تتولي اختيار رؤساء التحرير لخمسة وخمسين مطبوعة منها كبريات الصحف القومية، بالتحديد الأخبار والأهرام، وهما الهدف الحقيقي لهذه التغييرات، وللوضوح أكثر الهدف الحالي لجماعة الإخوان التي تصدر التعليمات من المقطم، مركز الإدارة الحقيقي لمصر الآن. مطلوب بالتحديد أكثر التخلص من ألمع رئيس تحرير في مصر الآن، ياسر رزق الذي رفع توزيع الأخبار أكثر من أربعة أضعاف، وأدخل إلي خزينة دار أخبار اليوم عشرات الملايين من الجنيهات، وقد عرضت عليه فرص عديدة في الصحافة المستقلة ، احداها كانت بمرتب يبلغ ستة أضعاف ما يتقاضاه من أخبار اليوم واعتذر أيضا مستهدف الأستاذ محمد عبدالهادي علام الذي تشهد معه الأهرام مرحلة من الرصانة والرؤية، وانني أحكم علي الأهرام من موقعي كقارئ أحرص علي مطالعتها الآن بأكثر من عين. الأولي للاحاطة والثانية للمنافسة. أما معرفتي الشخصية برئيس التحرير فتؤكد مهارته المهنية العالية، ولكن ما أعرفه عنه أكثر، ثقافته الرفيعة، اذ انه من كبار المثقفين في مصر، ليس من عادتي ان أكتب عن رؤساء التحرير الذين أعمل معهم رغم قربي الشخصي من بعضهم،

    أخص بالذكر الأساتذة الأجلاء موسي صبري وسعيد سنبل (رحمهما الله) وجلال دويدار أطال الله عمره، انني حساس جدا تجاه ما أبديه تجاه رؤساء التحرير، ومن النادر ان ألقاهم إلا لضرورة، غير انني في اليوميات مضطر إلي الافصاح وشهادتي يدعمها كبار رجال المهنة في مصر. إن ياسر رزق من ألمع رؤساء التحرير في تاريخ الصحافة المصرية، موهوب من جميع الزوايا، ليس مهنيا رائعا فقط، ولكنه ديموقراطي بالفطرة. علي درجة عالية من الحكمة، يعرف أقدار الناس. مثقف، ولو ان أساتذة المهنة الكبار، مصطفي وعلي أمين، التابعي، محمد حسنين هيكل، في مواقع المسئولية الآن لبذلوا الجهد لضمه إلي ما يتبعهم، هكذا كانوا يختارون الصحفيين في الماضي. بالكفاءة، بالمهارة، بالتكوين، هكذا تم اختيار محمد حسنين هيكل وهو في الرابعة والعشرين من عمره، لم يطلب منه أحد السي ڤي، بالمناسبة طالب المهندس رئيس المجلس بحل المجلس الأعلي للصحافة لرفضه بالاجماع لتدخل اللجنة التي ستصبح سبة في تاريخ المهنة، بحيث تتجاوز في أدائها ال########، لجنة محمد عثمان اسماعيل التي أعدت قوائم تضم مائة وأربعة من أنبغ كتاب مصر. أولهم توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف ادريس، كان ذلك عام ثلاثة وسبعين، وكان من اسوأ القرارات التي اتخذها الرئيس السادات في عهده،


    لكنه صححه قبل الحرب بأسبوعين، وهنا يجب أن أسجل للنقابة التي تسقط الآن تحت سنابك الإخوان وأحذيتهم، أسجل موقفها في الدفاع عنا عندما فصلنا محمد عثمان اسماعيل بتعليمات من السادات، تماما كما يقوم الآن هذا المجهول من الصحافة والصحفيين، والذي يرشح ويمنع، ويظهر في القنوات التليفزيونية. الحمد لله ان رمضان أراحنا من برامج التوك شو التي كان ضيفا مستمرا عليها، وخلال أحاديثه تطاول علي الصحافة والصحفيين. طالبا سيادته بحل المجلس الأعلي للصحافة لأنه لم يعد مناسبا بعد الثورة، مع ان المجلس تم تشكيله بعد الثورة، ولكن كم من الجرائم ترتكب باسم ثورة يناير المغدورة ، وما سيأتي أفظع، انه قضم الإخوان للدولة جزءا، جزءا، اليوم الصحافة وغدا القضاء، أما الهدف الرئيسي الذي ربما كان السبب الاساسي في مجيئهم إلي الحكم. فهو تصفية الجيش المصري وتسريحه، تماما كما قام أعداء مصر بتصفية جيش محمد علي بعد موقعة نفارين، عام ٠٤٨١، وكما قام الإنجليز بتصفية جيش عرابي بعد تمكنهم من احتلال مصر، خلال ساعات تعلن الأسماء المختارة من مركز حكم مصر في المقطم، والدلائل كلها تشير إلي مذبحة ستكون علامة سوداء في تاريخ المهنة.


    مواقف في اللجنة


    أول أمس أرسل الأستاذ صلاح منتصر وهو من حكماء المهنة وليس من شيوخها فقط، وقد ألمح في حواراتي معه أخيرا إلي الهول الذي يواجهه وما ينتظر الصحافة، ويبدو انه وصل إلي اللحظة المستحيلة، التي لا يستطيع بعدها أن يستمر، أرسل استقالته إلي رئيس مجلس الشوري من اللجنة، التي يرأسها المهندس الذي دفعت به المقادير إلي موقعه. وإذا كان موقف الأستاذ صلاح متسقا مع قامته وتاريخه ودوره. فإن ما أذهلني موقف الزميل رجاء الميرغني صاحب السجل المشرف في نقابة الصحفيين، لقد بدا متطابقا تماما مع موقف الإخوان طبقا للمعلومات التي تسربت من اللجنة، وقاد حملة الهجوم ضد الرؤوس المطلوب قطعها، لقد اتخذ بعض رؤساء التحرير ممن لديهم الاحساس بالكرامة موقفا يحافظ علي شرفهم المهني، ألا يتقدموا إلي لجنة المعايير، وهنا رأي صلاح منتصر ان الصحافة ستخسر فاقترح حلا وسطا، ان يتقدم رؤساء مجلس الإدارة بأسماء الزملاء. هكذا جري بالنسبة لياسر رزق، ومحمد علام، ولكن الأستاذ رجاء وقف محتجا، قائلا: »اشمعني.. هما علي راسهم ريشة..«، أما الاسم الآخر الذي أذهلني بانحيازه إلي رؤية الإخوان طبقا لما تسرب من مناقشات اللجنة فهو الصحفية المخضرمة هدايت عبدالنبي المحررة الدبلوماسية القديمة بالأهرام، وبالتأكيد كانت يوما من علامات المهنة، ولكنها اختفت منذ سنوات طويلة لتظهر في هذه اللجنة داعمة لرؤية الإخوان التي تستهدف الاطاحة برؤساء تحرير ناجحين، وقد ثبت نجاحهم معنويا وماديا، فالنجاح في الصحافة ملموس، ملموس في أرقام التوزيع، في اقبال المعلن، في مستوي الصحيفة واقبال القارئ، المطلوب من خلال هذه اللجنة اختيار تابعين للإخوان الساعين لإحكام قبضتهم علي المؤسسات القومية، ومنها بالطبع صحف دار الهلال العريقة، خاصة المصور التي تقترب من مائة عام. والهلال التي تجاوز عمرها المائة وعشرين عاما، هذه الصحف تترنح، ويبدو ان ثمة أيدي خفية تدفع بالدار إلي الافلاس تمهيدا لشراء مليارديرات الإخوان لها.
    أعود إلي الزملاء المحترمين، ذوي التاريخ الطويل، المعينين في لجنة المعايير، ان وجودهم كان يستخدم للتغطية علي أعمال اللجنة، وكلما ارتفع صوت بالرفض يجيء الرد من أحدهم. »اللجنة فيها صحفيين كبار..«، كان وجود الصحفيين وعددهم بالتحديد أربعة من أربعة عشر مقلقا للجماعة الصحفية، ولكن المفزع بالنسبة لي تحول مواقف البعض إلي النقيض من مصلحة الصحافة والصحفيين. ودفعهما الأمور في اتجاه المذبحة، ربما كان لكل منهما أسبابه وظروفه، لكن يجب أن تكون المواقف واضحة جلية.
    أربعة عشر عضوا. انقسموا إلي مجموعتين. سبعة ممالئين لما تريده جماعة الإخوان، الفريق الثاني من سبعة أيضا، لكنهم كانوا أكثر موضوعية، يضم اثنين من حزب النور، أحد أعضاء حزب الحرية والعدالة، اخواني ذو ضمير حي، الأستاذ مجدي المعصراوي، الدكتور أيمن المحجوب، صلاح منتصر، الدكتور محمود علم الدين وهو علي النقيض من أساتذة إعلام آخرين مشاركين كانوا يبذلون الجهد لارضاء توجه حزب الحرية والعدالة.
    الطريف ان كل عضو وضع أرقاما لكل رئيس تحرير، ياسر رزق مثلا حصل علي تسعة من عشرة، أحد الزملاء من أبناء المهنة انتقم منه فمنحه اثنين من عشرة، بدا ذلك متناقضا مع الآخرين، هذا لم يحدث في تاريخ أي صحافة ولا في ظل أي وضع شمولي أو ديموقراطي، أما النقيب الذي التقي الرئيس مرسي، وكلاهما علي نفس الهوي، فقد كان همه طبقا لما نشر عن المقابلة، تطهير الصحافة بالبدء بحل المجلس الأعلي للصحافة للتخلص من المناوئين، خاصة المعينين، هذا ما سعي إليه نقيب الصحافة في مصر الذي من المفروض أن يتجرد ويدافع عند الضرورة عن المتفق والمختلف معه فكريا، لكن ضآلة رؤيته، وعدم اتساقه مع مكانة النقيب، أدت به إلي اجراء لعله الأول من نوعه في تاريخ النقابة، لفت نظر النقيب، والاجراء جاء من مجلس النقابة في اجتماعه الأخير، لقد كنت أول من أثار وضع الصحف القومية في أول جلسة للمجلس الأعلي للصحافة في حوار مباشر وحاد مع رئيس مجلس الشوري، (بالمناسبة ولمعلومات رئيس لجنة المعايير، ان المجلس يتساوي مع الشوري، فكلاهما صادر بقرار جمهوري، يشتركان فقط في رئاسة واحدة، وهذا استثناء وليس قانونا، هذه المعلومات للمهندس رئيس المعايير، وواضع الأرقام التي ترفع وتخفض مثل طلبة المدارس لأنجح رؤساء تحرير في العالم العربي). لقد طالبت في الجلسة الأولي بفصل الصحافة عن مجلس الشوري، وتكوين مجلس وطني من الصحفيين فقط يتولي أمور الصحافة القومية والخاصة، والحق ان رئيس مجلس الشوري في الاجتماع الأخير وافق علي ما اقترحته في الجلسة الأولي بعد اتخاذ اللجنة الخاصة برئاسة مصطفي بكري قرارات محددة تطالب بوقف أعمال لجنة المعايير، وإدانة تصريحات رئيسها المتطاولة علي المهنة، وقد نشر ذلك في الصحف، لقد طالبت بتشكيل لجنة تعمل من أجل فصل الصحافة تماما عن الشوري بحيث يتولي الصحفيون شئون أنفسهم وحتي لا يصبح الأمر مجرد تصريحات منشورة فقط، ان الصحافة علي وشك تحولات خطيرة إذا ما مر مخطط الإخوان، ومما يتجاوز حدود المأساة مواقف بعض الصحفيين، في اتخاذ مواقف ممالئة لهدف الجماعة الذي يستهدف تولية الموالين لها، وخاصة الأخبار، ثم الأهرام.
    توصيات من اجل الحرية
    الاربعاء
    انتهي مؤتمر حقوق الفكر والابداع الذي عقد في المجلس الاعلي للثقافة الي التوصيات التالية:
    ١ - الاهتمام بضم جماعات من الشباب الي اللجنة لقدرتهم علي التواصل مع الأجيال الجديدة.
    ٢ - زيارة وفد من اللجنة والمثقفين وجماعات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الي السويس للتعزية في وفاة الشهيد، الطالب أحمد حسين عيد، وللتضامن مع الحريات، وإعلان الوقوف ضد الارهاب الفكري وقمع الحريات.
    ٣ - دعوة المثقفين والمفكرين والمبدعين والمشتغلين بالانشطة وثيقة الصلة (صناعة السينما - السياحة - الطلاب والاكاديميين - الفنون الشعبية -.....) للإعداد لتظاهرة كبري في أحد الميادين الاساسية: التحرير - عابدين - طلعت حرب، لإعلان موقف موحد ضد الاعتداء علي الحريات.


    ٤ - التحرك السريع لعرض موقف المثقفين المصريين من المشاركة في صناعة الدستور الجديد، بعد أن تم تجاهلهم تماماً في اللجنة التأسيسية للدستور، الأولي المنحلة، والثانية المستمرة رغم تكوينها بنفس التشكيلة الفاسدة.
    ٥ - البدء فوراً في إطلاق »مرصد انتهاكات حقوق وحريات الفكر والإبداع، لمتابعة عمليات انتهاكات الحريات التي بدأت تتحرك بقوة في الأيام الأخيرة، لفضح هذه التوجهات والتشهير بها علي أوسع نطاق.
    ٦ - التحرك خارج العاصمة الي المحافظات والمناطق العشوائية والمحرومة والفقيرة، لكونها المناطق الأكثر حاجة لهذا الجهد الآن.


    ٧ - دفع عناصر من المثقفين والمبدعين الي انتخابات مجلس الشعب لضمان التعبير عن هذا القطاع المهم، وعرض مطالبه، والدفاع عنها، والدفع باتجاه تحقيقها.
    ٨ - دعوة المثقفين والمبدعين لانشاء قناة تلفزيونية ثقافية مستقلة، تطرح افكارهم وتدافع عن حرياتهم وقضاياهم.
    ٩ - التضامن مع الصحفيين في رفض وصاية مجلس الشوري علي المؤسسات الصحفية.
    ٠١ - المطالبة بالافراج الفوري عن كل المعتقلين بالسجون المصرية في قضايا الرأي.
    ١١ - ان تكون هناك فقرة بالدستور المصري تتعلق بحماية الآثار والاضرحة.
    ٢١ - تحميل رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي المسئولية الجنائية والأدبية والدولية ضد أي مساس بالاثار المصرية أو الاضرحة: لانها تمثل جزءاً من تراث مصر الحضاري واقتصادها المادي والرمزي، فضلا عن كونها جزءاً من تراث الانسانية.
    ٣١ - دعوة المثقفين المصريين لصياغة مشروع ثقافي متكامل.
    ٤١ - التأهيل والتثقيف السياسي للمثقفين الذين سينضمون للعمل السياسي في الميادين.
    ٥١ - ان يكون لجموع المثقفين دور في اختيار وزير الثقافة، مع مراعاة أن يكون أحد الشخصيات الثقافية الفاعلة في الوسط الثقافي المصري.
    <<<
    من ديوان الشعر العربي
    قال الأمير عبدالقادر الجزائري:
    لقد حرت في أمري وحرت في حيرتي
    فأي الامور ثابت هو لي أي
    فهل أنا موجود وهل أنا معدوم
    وهل أنا ثابت وهل أنا منفي
    وهل أنا ممكن وهل أنا واجب
    وهل انا محجوب وهل انا مزي
    وهل أنا في قيد وهل انا مطلق
    ولست سماويا ولا أنا أرضي
    وهل أنا في حيز وهل عنه نازح
    وهل أنا ذا شيئ وهل انا لا شيئ
    وهل أنا ذا حق وهل أنا ذا خلق
    وهل عالمي غيب أو أني شهادي
    وهل انا جوهر وهل أنا ذا كيف
    وهل أنا جسماني أو أني روحاني
    وهل أنا ادري من أنا في هذا تحيري
    وهل أنا ذا ميت وهل أنا ذا حي
    وهل انا مجبور وهل لي خيرة
    وهل انا عالم وهل جاهل عي
    وهل فاعل انا وهل غير فاعل
    وهل قدري يقال أو انا كسبي
    وكنت أراني فاعلا ثم بعد ذا
    رأيتني فاعلاً به وذا بادي
    ومن بعد ذا رأيته بي فاعلا
    بعكس الذي قد كان والامر ملوي
    ولم يبق ذا وذا ولاذاك باقيا
    فلم يبق الا الله ماله ثاني
    فان شئت فأثبت لي النواقض كلها
    ان شئت فادفعها فنشرك لي طي
    واني حال السحق والمحو والفنا
    رجعت لاطلاقي لا رشد ولا غي
    وصرت الي حقي وربي وغيبتي
    فلا خلق لاعبد ولا شيئ كوني
    تجردت من حسي ومن نفسي راقيا
    ومن روحي حتي قيل انني قدسي
    وما لي من مثل وما لي من ضد
    فلا تطلبوا مثلا ولا تبغوا لي ضدا
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار