اقتراحاتكم ....كيفية تخليد ذكرى انتفاضة(هبة) سبتمبر و شهدائها الابرار
مونديال و كرنفال ساسف بفيلادلفيا، نجاح منقطع النظير
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 02-09-2014, 05:19 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012مولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)!
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
31-05-2012, 07:41 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)!



    قَالَ مَنْ شيَعَني
    لِقََبْرِي وَمَضَى؛
    غَفَرَ اللهُ؛
    ما قَدْ كَانَ مِن قوْلٍ،
    وّما أخْفًَيتَ من هَوْلٍ،
    وما أقتَرَفَتْ يَدَاكْ...!

    قُلتُ شُكراً...
    ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي
    على آثَارِكُم...
    يَغَفِرُ اللهُ ذُنوبي وَلكُم...
    أيُّها الباكونَ
    مِنْ فَزَعِ الهَلاك!

    حِينما مِتُّ؛
    وقد أسْرَرتُ للبَاكينَ
    موتي ،
    كَانَ أنْ أبصَرتُ
    في العَتمةِ نُوراً؛
    ِخلته نَاراً
    وقَدْ كَانَ "مَلاَكْ"!

    قلتُ مهلاً...
    أيُّها البَاكونَ مَهْلاً،
    رَدِدوا بالسِّرِ أذكاري؛
    كشأنِ العاكفينَ على الثوَاب،
    قلتُ َجَهراً،
    هَدْهِدوا في اللَّيلِ أشْعَاري،
    بِفَاتِحةِ الكِتَابْ!

    كُنتُ في البدءِ
    تَحسَسَتُ مَكاني...
    وشَممتُ العِطرَ
    ذاكَ العِطرَ؛
    إذ كُنتُ شمِيماً؛
    قَبلَ موتي؛
    وَتبيَنتُ بأنِّي مُبصِرٌ
    وَ تَخَيرتُ على التَوِ صَوَابي!

    وَمَضى كُلٌ لمآواهُ حَزينا...
    غيرَ أنِّي قد تبينتُ
    خُطى الفجر؛
    تَبينتُ على التوِ كِتَابي..!
    .
    قُلتُ منْ هَذا
    الذي جاءَ مِنَ الفجرِ
    بِِشِعري وخِطَابي؟؟

    وَتسَمَرتُ هُنيهَة؛
    طَائفٌ طَافَ
    عَلى قَلبي وَطَافْ...
    قد فَتحنا لكَ فَتحاً
    أيُّها العَبدُ فتحنا...
    قُلتُ يا اللهُ
    إنِّي قد تبينتُ
    مِن الخوفِ صَوَابي!

    ثُمَّ ألفيتُ ضياءً؛
    نورُه نارٌ
    فَقُلتُ اللهُ مَا هذا؟
    فقيلَ الروحُ
    قد هَامت
    على مَتنِ رِكَابي!

    كانَ مَا قَد كانَ
    حُلماً زَارَني...
    كانَ ليلاً عَابِراً
    فَتَحسُستُ جبينَه...!
    كَان موتاً غابِراً
    فَتَزَملتُ رنينَهْ ...
    وتوضأتُ بأحلامِ سَرابِي!

    (عدل بواسطة عبدالأله زمراوي on 03-06-2012, 02:37 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

31-05-2012, 08:55 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ( 3 ) إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ( 4 ) )

    ( لعلك باخع نفسك ) قاتل نفسك ، ( ألا يكونوا مؤمنين ) أي : إن لم يؤمنوا ، وذلك حين كذبه أهل مكة فشق عليه ذلك ، وكان يحرص على إيمانهم ، فأنزل الله هذه الآية . ) ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) قال قتادة : لو شاء الله لأنزل عليهم آية يذلون بها ، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله . وقال ابن جريج : معناه : لو شاء الله لأراهم أمرا من أمره ، لا يعمل أحد منهم بعده معصية .


    المصدر:

    http://www.islamweb.net/newlibrary/display_bo...g=1&bk_no=51&ID=1277

    *وقد قصدتُ أنني هالكٌ نفسي وقاتلها من بكاء الباكين علي...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

31-05-2012, 09:06 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    هَذا...
    أوَ النهرُ المُقدّسُ
    كي أكُونْ...!

    هذا ...
    هوَ الطَوفانُ
    قالَ أَبي الحَرون...!

    هَذا الذي يَأتي
    على ظَهرِ الغيوبِ
    بِنورِه الدُّرِّيِّ
    وشوَشَ في سُكونِْ!

    مَا صدّقَ الوَاشونَ
    زَيفَ نُبوءَتي
    قالوا الذي أسْرى
    على بَرْقِ الغيومِ
    وَغَابَ في
    شَفَقِ المَنونْ!

    مَا أدرَكَ الغَاوونَ
    سِحرَ تَميمتي
    قالوا الذي
    حَاجَ الطيورَ
    وسَامَرَ الأفْعى
    وهَامَ من الفُتونْ!

    تاللهِ لنْ أقوَى
    على صَبري
    وَلنْ آوِي
    الى جبلِ "المُكون"!

    واللهِ لُذتُ
    بِسَاتِري عنْكُمْ
    وَقَد جُنَّتْ عَصَافيري
    وأُسقِطَ في يَدي
    أَنَّي أُسَاقُ الى الجنون!

    يا بوقيَ المَثقوبَ
    جِبتُك التُقَى
    جُبي التَمني
    هِيتَ لك...
    غَلَّقتُ أَبوَابي
    وأردَيتُ الظنون!

    يا خطويَ المَحجَوبَ
    لم أقوَى على
    طولِ المَسير
    وهِيتَ لكْ...
    روحِي ورَِيحاني
    ودمعتُنا الهَتون!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

31-05-2012, 11:11 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)


    موقف أبي العلاء المعري من الدهر
    ٢٩ حزيران (يونيو) ٢٠٠٩بقلم فرهاد ديو سالار

    الموجز

    يفكر الإنسان دائما في حاله كما أنه يفكر في الكون وألغازه وأسراره؛ وعنده أسئلة كثيرة يعقبها عدم الراحة والقلق والخوف وهي: من أين أتى؟ ولماذا؟ وإلى أين يذهب؟ وليس هذا الخوف إلاّ خوفا من المجهول الغامض الذي يخافه الإنسان مدى الدهر. ويعرف أنه يعيش حياة قصيرة متغيرة، فيها الشيخوخة والمرض والنهاية المحتومة إلى الفناء، كما أنه يعلم أن البقاء مستحيل وكل حي مصيره الفناء فيصيب بالقلق الوجودي. في هذا المنطلق، يؤمن بعضهم بأن الدهر هوسبب الهلاك؛ كما أنه سبب اضطرابه الفكري وقلقه الروحي. والدهر غالب وناظر على الأمور كلها، ويضيفون إليه كل حادثة فيحيلون عليه باللوم والعتاب؛ كأنه مسؤول عن أعمالهم، إذن هم متشائمون. وقليل منهم الذين يصلون إلى الكمال والنضج العقلي فاستطاعوا أن يعتقدوا بالقضاء والقدر ويؤمنوا أن الدهر لايهلكهم؛ بل الأمور كلها بيد الله سبحانه وتعالى، إذن موقفهم إيجابي وهم متفائلون.

    هذا اللون الشعري المطوي على ذم الدهر سمي شكوى الدهر أوالدهريات، حيث أصبحت فنا مستقلا في العصر العباسي الثالث وانصرف كثير من الشعراء إلي نظمها والإكثار منها. هنا نريد أن نناقش موقف أبي العلاء المعري من الدهر.

    الكلمات الرئيسة: الدهريات، شكوى الدهر، ذم الدهر، العصر العباسي الثالث، القلق الوجودي.


    المقدمة
    إنّ الإنسان في حياته خاضع لتقلب الزمن وحدثان الدهر، وهذا صحيح أنّ المرء يستطيع أن يعيش بالشكل الذي يريده ويرضاه. ولكن في الحياة، أحوالاً لاتخضع لإرادة الإنسان فهي تارة حلوة وتارة أخرى مرة. وقليل من الناس يصلون إلى الكمال والنضج العقلي وينظرون الحياة بمنظار التفاؤل، ولكن أكثرهم يدفعون نحوالتشاؤم في الحياة وهم أولئك الذين لايرون في الحياة غير الشقاء والفساد ويشعرون بالخيبة وفلسفتهم في الحياة مبنية على التشاؤم.

    بعد أن فسدت الأحوال السياسية في العصر العباسي ولاسيما في العصر العباسي الثالث لانحلال الدولة العباسية وأدى ذلك إلى الاضطراب وإلى سوء الحالة الاجتماعية والحالة الاقتصادية، انتشرت الفتن فازدادت الأفكار التشاؤمية. فمن جراء ذلك لجأ كثير من الناس إلى التشكي فنظموا أبياتا مستقلة في شكوى الدهر وذمه واعتادوا ذلك حتى غلب على كلامهم فاستقل هذا الفن الشعري وسمي بالدهريات.

    شعر الدهريات شعر وجداني مرتبط بمكنون النفس وآلامها ومعاناتها وقد رسم لمخاطب صورا جليّة مثّلَت شرائح المجتمع الإسلامي في العصر العباسي. وهوشعر صادق لم ينظمه أصحابه رغبة في منصب أوتزلّفا لحاكم؛ إنما كان نبض فؤاد واضطراب جوانح كشف كثيرا من الدلالات النفسية والاجتماعية والسياسية وألقى الضوء على الواقع الذي عاشته أمة الإسلام حينا من الدهر.

    سار الشعراء في العصر العباسي على نهج سابقيهم الذين أكثروا الشكاية من الدهر وحوادثه التي أوهنت قواهم ونسبوا للدهر كلّ بلاء وسوء متناسين حكم الشرع في النهي عن سبِّ الدهر وحسبوه عدوالأحرار وكرام النفوس كما نرى الحال عند المتنبي حيث بلغ من حنقه عليه أن اعتبره غريما حيا يطارده ويعاكسه. كما على رأيه أن الدهر هوالذي يقسم الحظوظ والمواهب على الناس ولكنه مطبوع على الجور.

    وأما الأفكار الإيجابية فقليلة جداً في العصر العباسي وقلما تجد شاعراً متفائلاً بالنسبة إلى مسألة الدهر ويمكن أن نعد أباتمام شاعراً مع نظرة إيجابية للدهر. مع أن حياته كانت ملئية بالآلام والمشا كل وأحس قسوة الدهر وشقائه، ولكنه تصبر واعتقد أن الإنسان مادام يرى الأمل في نفسه عليه أن يجاهد وألا ييأس حتى يصل إلى هدفه.

    يمكن أن نقسم تشاؤم الشاعر العباسي بالنسبة لمسألة الدهر والموت إلى قسمين: التشاؤم النفسي والتشاؤم الاجتماعي.

    وأما التشاؤم النفسي عند الشعراء العباسيين، فيجعلهم مشغولين بأنفسهم ويعكفون على آلامهم وهذا اللون من شعر المعاناة والألم الذي يهتم الشاعر العباسي ببيان آلامه النفسية ينبع جميعاً من أصل واحد وهوالشعور بالفناء وعبثية الدهر ويتخذ الموقف السلبي ويبدأ بالشكوى عن الدهر ويتبرم به.

    ويمكن أن نرجع شكوى بعض الشعراء العباسيين إلى إدراكهم أوشعورهم بنقص في أجسامهم وضعفهم ويعانون من العقد النفسية مثل عقدة الشعور بالنقص وعقدة أديب. مثل مايشعر أبوالعلاء المعري وإبن الرومي بضعفهما الجسمي حيث يجعلان أدبياتهما مبنية على التشاؤم لأن الدهر يحرمهما من لذة الحياة والدنيا.

    أما التشاؤم الاجتماعي عند الشاعر العباسي، فينبع من مجتمعه ولا من نفسه وحده. لأن الشاعر العباسي عاش في عصرشديد الاضطراب سياسياً، اجتماعياً، اقتصادياً وعقائدياً. إنّ المصائب أحاطت به، وكان لابد لهذا الاضطراب أن ينعكس في أشعاره ويترك آثاره فيها. وقد تأثر الشعراء بما أصاب الناس من خراب، تعذيب، إذلال ودمار. ينتشر الترف في بيوت الخلفاء والأمراء حينما ينتشر الفقر في عامة الشعب، فيلجأون إلى العزلة ويدق نفسيتهم في إدرك الواقع.

    على سبيل المثال أبوالعلاء، المتنبي، الشريف الرضي وغيرهم من الشعراء لم يكن شعورهم وفقا على خلجات أنفسهم فقط؛ فهم قد شاركوا الشعب في مصائبهم وسمعوا شكاوى المظلومين والفقراء وعالجوا مشاكل مجتمعهم مع أنهم عانوا بذاتهم، لكنهم لن يغفلوا عن المجتمع الذي عاشوا فيه.

    من الشکاوى السائدة في العصر العباسي هي: الشكوى من السجن والاغتراب، والشكوى من المرض والآفات والشکوی من أمراض الكِبَر وفقد البصر والشكوى من الآفات: آفة الشباب الشيب وآفة الحياة الموت...وإلخ.

    المعري، حياته وشعره:
    أحمد بن عبدالله بن سليمان بن محمد التنوخي المعروف بالمعري ولد في المعرة سنة 3٦3 ه. توفي سنة ٤٤٩ ه.

    أصابه الجدري وله أربع سنين، فكف بصره وهوطفل، وكان يقول: "لاأعرف من الألوان إلا الأحمر لأني ألبست في الجدري ثوباً مصبوغاً بالعصفر".

    وجد المعري في محبسه بالمعرة مالم يجده في بغداد من الشهرة فراسله العلماء والأدباء والأمراء وقصده طلاب العلم من كل مكان يغترفون من علومه وفنونه.

    وشهد هذا العصر صراعات بين تلك الدويلات الصغيرة التي نشأت في قلب الأمة وتطاحنا شديداً جعل الأمة من الداخل كما يغلي المرجل بالماء.

    عاصر أبوالعلاء المعري من تلك الدويلات البويهين والحمدانية والمرداسيين والفاطميين وشاهد التطاول الدامي بينها.

    وفي ظل تلك الأوضاع السياسية القائمة انعدم العدل والإنصاف وساد الطغيان والظلم، وزالت رحمة الراعي على الرعية، وحلت محلها الغلظة والخشونة.

    أما الحياة الاقتصادية فلم تكن بأفضل من الحياة السياسية فإن الضرائب زادت واضطربت تبعا لكثرة الولاة الفاطميين، وعمل كل منهم على كل مايستطيع من الأموال لنفسه، فكانت تدخل على الضرائب والجنايات زيادات ترهق الشعب إرهاقاً شديداً وما أحسن ما صور به أبوالعلاء ذلك الظلم الذي يقع على الناس إذ يقول مصوراً حال عصره:

    وأرى ملوكاً لا تحوط رعية
    فعلام تؤخذ جزية ومكرس

    والحياة الاجتماعية هي الأخرى أصابها الوهن فضعفت الثقة بين الأفراد فانتشر الفساد وعمت الفوضى أرجاء البلاد.

    وقد أدت الأوضاع القائمة إلى تحرر في الدين والفرائض، فأصبح الدين أضعف من أن يسيطر على النفس والضمائر وأصبح الإنسان في عصر لايفكر إلا في مصلحته ولوعلى حساب الآخرين.

    عاش المعري حياة طويلة مضطربة فيها قلق وتشاؤم ومرارة وشكوى، وكان لعناصر شخصيته أثر في توجيه تفكيره، وصبغ آرائه بصبغة خاصة ميزت المعري عن غير من الشعراء والأدباء وخاصة أن قرر المعري لزوم بيته وانصرافه عن كل شيء في الحياة إلى النقد والتهكم دون أن يحاول الإصلاح الذي يقترح له سبيلاً بل يرى أن الإصلاح أمر مستحيل، ومن يحاول ذلك فإن مصيره الفشل.

    والمعري شديد التشاؤم، شديد الكراهية للحياة وملذاتها، وكان لذلك التشاؤم داوفع متعدة أهمها: عماه الباكر، فقده لأبيه، نكباته في بغداد، فقده لأمه، مزاجه السوداي وفساد الحالة السياسية في عصره. وإن كان المعري يتظاهر بالصبر والتجلد، ولكن يخونه تجلده أحياناً فتراه يصرح بالشكوى من العمى.

    وكم اشتكت أشفار عين سهدها
    وشفاؤها مما ألم شفار
    ولطالما صابرت ليلا عاتما
    فمتى يكون الصبح والإسفار

    ويقول:

    عمي العين يتلده عمى الدين والهوى
    فليتني القُصرى ثلاث ليال

    وكل هذه العوامل المجتمعة أثرت في نفسية أبي العلاء فجعلته ينظر إلى الحياة نظرة قلق والتشاؤم، ودفعته إلى العزلة وحبس نفسه في بيته، وإلى تنبيه تلك الأفكار التي ضمنها كتبه وأشعاره ومنها لزومياته التي مملوءة من أفكاره الناضجة، فيه يتساءل عن حقيقة الحياة وأسرار الوجود ويبحث عن مشكلات الخير والشر وعناء الحياة وراحة الموت، والتي صور فيه بصدق حالة العصر الذي عاش فيه، صورة صادقة نابعة عن تجربة مؤلمة في مجتمع تحكمه المادة، والتعالي على الآخرين، ولذلك اتجه المعري إلی أمر أخر يحقق به ذاته، وهوالتفرغ للعلم والعمل، وتحقق له بذلك ما أراد، ففاق فيه أهل زمانه، فكان حقا موسوعة علمية غزيرة.

    يری المعري أن المصائب سببها الناس وأخلاقهم وأفعالهم السيئة والتي يصرون عليها وقد أطال التفكير، فلم ينتج له ذلك إلا أن الإنسان شرير بطبعه، وأن الفساد غريزة فيه. وجميع البشر في نظره سواء في الفساد وقبح الطباع لأنهم ثمرة فساد، وهكذا، فكل حي علي الأرض شرير كاذب. فالطبيعة البشرية عند المعري فاسدة من أصل الخلقة، فالفساد غريزة فيه والشر قاسم مشترك بين الناس، إنهم يتفاوتون غنىً وفقراً وجمالاً وقبحاً ولكنهم يتساون عند طبعهم الشرير.

    إن مازت الناس أخلاق يعاش بها
    فإنهم عند سوء الطبع أسواء
    أوكان كل بني حواء يشبهني
    فبئس ما ولدت في الدهر حواء

    ويرى أن تلك الطبيعة الفاسدة إنما هوقضاء، قضاه الله على بني آدم وماالناس في هذه الدنيا إلا كلاباً يتصارعون عليها رغم أنها لاتتعدى أن تكون جيفة نتنة.

    رأيت قضاء الله أوجب خلقه
    وعاد عليهم في تعرفه سلباً
    وقد غلب الأحياء في كل وجهة
    هواهم وإن كانوا غطارفة غلباً
    كلاب تغاوت أوتعاوت لجيفة
    وأحسبني أصبحت الأمها ######اً
    أبينا سوى غش الصدور وإنما
    ينال ثواب الله أسلمنا صدراً
    وأي بني الأيام يحمد قائل
    ومن جرب الأقوام أوسعهم ثلباً

    ومهما حاول الإنسان أن يظهر النفع لأخيه؛ فإنه في ذلك ماكر ومهما امتدح نفسه فهوكذاب يغتاب الأصل ويدعي التقوى والصوم والوفاء.

    إذا أقبل الإنسان في الدهرصدقت
    أ توهمني بالمكر أنك نافعي
    وتأكل لحم الخل مستعذبا له
    أحاديثه عن نفسه وهوكاذب
    وما أنت إلا في حبك جاذب
    وتزعم للأقوام أنك عاذب

    والإنسان في هذه الحياة بئس المعاشر لما يتصف به من الغدر وحب السب للآخرين:

    بني آدم بئس المعاشر أنتم
    ئ وجدتكم لاتقربون إلى العلى كما
    فما فيكم واف لمقت ولاحب
    أنكم لاتبعدون عن السب

    وما في هذه الدنيا من صغير وكبير إلا أثوم غشوم ميال إلى الشر فخور بفعل الخيرات يتبع المن والأذى حيث يقول:

    لعمرك ما في الارض كهل مجرب
    ولا ناشىء إلا لإثم مراهق
    إذ بض بالشيء القليل فإنه
    سوء السجايا بالتبجّج فاهق

    وهذه طبيعة البشر حب الفساد والشر فيا ليتهم لم يولد وكانت ولادتهم شرا وبلاء، يقول:

    يا ليت آدم كان طلق أمهم
    أوكان حرمها عليه ظهار
    ولدتهم في غير طهر عاركا
    فلذاك تفقد فيهم الأطهار

    هكذا ينظر المعري إلى الطبيعة البشرية. إن الإنسان شرير بطبعه والفساد غريزة فيه، ولذلك لم ينتفع إصلاحاً ولم يرج لآلامه شفاء. ولا شك أن ما لاقاه المعري من آلام في حياته وشرور في عصره هي التي قوت في نفسه هذا الرأي، مما دفعه إلى اعتبار الناس جميعهم أشرارا وأنّ الخير معدوم فيهم، ولا فائدة في إصلاحهم ولا حلّ إلاّ في اعتزالهم وهجرهم.

    لم يكن رأي أبي العلاء المعري في الدنيا بأ‏فضل من رأيه في الإنسان، فهوعليها ناقم ومن خستها اشتق لؤم الإنسان، فلم يزل يذمها ويصفها بصفات القبح حتى إنّه ليعد أكثر الشعراء ذماً للدنيا وبغضا لها وكان يرى الدنيا من خلال الظلام المسيطر على قلبه، فيرى في كل شيء فسادا وهكذا تلمس في تشاؤمه ألما مكبوتا وعنفوانا مضغوتا.

    وقد ملأ أبوالعلاء كتابه اللزوميات بهذا التشاؤم الواسع من الدنيا ووصف لها بأنّها دار آلام وعذاب يستعرض الحياة فيها من جميع جوانبها وينقدها نقدا ساخرا في جرأة وصراحة.

    والدنيا إنسان رخيصة أف لها ولأبنائها ليس بها إلا المصائب والبلايا، حيث يقول:

    خسئت يا أمنا لها
    لنا بنوالإنسان رخيصة أوباش أخساء
    وقد نطقت بأصناف العظات لنا
    وأنت فيما يظن القوم خرساء

    يقول طه حسين عن لزومياته: " إنها إلى أن تكون كتاباً فلسفياً أقرب منها إلى أن تكون ديواناً شعرياً، وعمد بشعره إلى إثبات النظريات الفلسفية في الطبيعة والرياضة والألوهية والأخلاق".

    يقول أبوالعلاء في ذمّ زمانه وأهل زمانه:

    أتروم عن زمن وفاءً مُرضياً
    إن الزمان كأهله غدار

    يرى المعري الزمان نعم غدار، ويصرح بأنه لا أمل في إصلاح الحياة بل إنّ المحاولة لإصلاحها مستحيل:

    فلا تأمل من الدنيا صلاحاً
    فذاك هوالذي لايستطاع

    ويرى المعري أن الزمن قديم كالمادة ولاشك أنه كان يرتبط الصلة الوثيقة بالفلسفة اليونانية في مبدأ قدم العناصر، وقدم الزمان والمكان، يقول:

    قالوا لنا خالق قديم
    قلنا صدقتم كذا نقول
    زعمتموه بلا زمان
    ولا مكان ألا فقولوا

    اعتقد الشاعر بالجبرية، يرى أن الإنسان مجبر يولد مكرها ويهرم مكرها كما يعيش مكرها ويسير كذلك مكرها؛ يعني أن الإنسان لا يملك اختياراً ولاحرية ولا رأياً وهوأسير مغلول مقود إلى الشر بأعنة القدر:

    ما باختياري ميلادي ولاهرمي
    ولا حياتي، فهل لي بعد تخيير
    ولا إقامة إلا عن يدي قدر
    ولا مسير إذا لم يقض تيسيير

    كما يرى في القضاء والقدر:

    نبكي ونضحك والقضاء مسلّط
    ما الدهر أضحكنا ولا أبكانا
    نشكوالزمان وما أتى بجناية
    ولواستطاع تكلماً لشكانا
    والدهر لايدري بمن هوكائن
    فيه، فكيف يلام فيما كانا

    إن النظرية الفلسفية عند أبي العلاء تقوم على قائدة الشك في كل شيء إلا في حقيقتين هما: الله والعقل، فهوحائر في سبب الموت والوجود والخلق، ففي لزومياته صيحات ألم وصرخات حزن، كان القارئ يلمس يأسه وقنوطه من خلال أسئلة الدالة على شكه وارتيابه.

    يضع المعري بجانب الله سلطة أخرى، هي القدر وهذه السلطة تبدوغاشمة ظالمة متحكمة بشوؤن البشر، قوتها لاتدفع ولاتغلب ولا ترد. يبدوأن المعري مضطرب في هذه الناحية أشد الاضطراب. فهوفي بعض الأحيان ينسب الظلم إلى القدر والزمان، كما في قوله:

    وهوالزمان قضى بغير تناصف
    بين الأنام وضاع جهد الجاهد

    وإيمان المعري بالقدرناجم عن فلسفته الجبرية، كم من مرة صرح بأنه على هذا المذهب فالإنسان في رأيه مجبر تحركه الأقدار كالريشة في مهب الريح لايستطيع إفلاتاً منها، وكل محاولة للنجاة مكتوب لها الإخفاق.

    يغدوعلى درعه الزراد يحكمها
    وهل يُنجّيه، مما قُدّر الزّردُ

    يعترف المعري بأنه يجهل من خلق البشر، ولكنه على ثقة بأن هنالك إلهاً قديراً وهوالمنعم المفضل على عباده سواء أكانوا أهلاً للفضل أم لم يكونوا، سواء آمنوا به أم كفروا:

    تورعوا يا بني حواء عن كذب
    فما لكم عند رب صاغكم خطر
    لم تجدبوا لقبيح من فعالكم
    ولم يجئكم لحسن التوبة المطر

    وكل ما يحرزه المرء في الحياة من نجاح وفوز فإنما هوبفضله ومنّه، لا بسعي الإنسان وجهده:

    لم تبلغ الآراب شدة ساعد
    ما لم يعنها الله بالإسعاد

    ويلاحظ أن المعري يقر بوجوده، ويعترف بعظمته، ويشير إلى فضله.

    كما يعترف أبوالعلاء بحرية الوجود، والعقل هوالدليل؛ لأنّ وجود العقل يقتضي أن الإنسان قادر على البحث والاختيار، ولوكانت الحياة جبراً تاماً لكان وجوده ضرباً من العبث، ولكان البشر بلاعقول أفضل منهم مزودين بها، بيد أن دور العقل أمام دور القدر:

    الصمت أولى، وما رجل ممنعة
    إلا لها بصروف الدهر تعثير
    والعقل زين، ولكن فوقه قدر
    فماله في ابتغاء الرزق تأثير

    في هذه المرحلة شعر أن العقل شيء عظيم، ولكن القدر المطبق يلغي دوره، ويعطل تأثيره، ما قيمة عقل لاينفع أولايؤثر؟

    وهكذا فيرى أبا العلاء المعري قد بالغ في ذم الدنيا، والتحقير من شأنها حتى إنه امتنع من أية لذة فيها وحذر من الجري وراءها، أواليسر في طريقها حتى لصغار السن. يقول:

    فلا تطلب الدنيا وإن كنت ناشئاً
    فإني عنها بالأخلاء أرباً
    وهي ليست دار قرار إقامة
    والرحيل منها أولى من البقاء

    ويقول:

    لعمرك ما الدنيا بدار إقامة
    ولا الحيّ في حال السلامة آمن
    وإنّ وليداً حلّها لمعذب
    جرت لسواه بالسعود الأيامن

    فالمعري لا يرى في الدنيا شيئا من الخير، وإنّما ملؤها الشرور والآثام لا سبيل إلي دفعها والدنيا في رأيه أفرغت الشر علي كل ما فيها سواء أكان إنسانا أوحيوانا، فهوساخط علي الدنيا متبرم بها، فطبيعي أن يرحب بالموت يريحه من المتاعب.

    حياتي تعذيب وموتي راحة
    وكل إبن أنثى في التراب سجين

    ومن شدة كراهية للحياة فإنه يعتبره الموت عيداً، وأي تشاؤم بعد هذا التشاؤم أن يرى الرجل يوم موته عيداً يسعد به وينتظره بفارغ الصبر، خلاف الفطرة البشرية التي جبلت على حب الدنيا وكراهية الموت، كما يرى أن الإنسان يصنع الشر طبعا والخير تكلفا. يقول:

    أنا صائم طول الحياة وإنما
    فِطري الحمامُ ويوم ذاك أعيد

    والعاقل المتدبر في نظر المعري ليست له راحة في الحياة التي عدمت منها مكارم الأخلاق إلاّ الموت. يقول:

    تعالى رازق الأحياء جمعاً لقد
    وهت المروءة والحياء
    فمالي لاأكون وصي نفسي
    ولاتعصي أموري الأوصياء

    والموت أفضل من طول العمر والغنى في هذه الدنيا؛ لأنه راحة من مصائب الدنيا وشقائها:

    موت يَسيرٌ معه رحمةٌ
    خير من اليسر وطول البقاء
    وقد بلونا العَيش أطوارهَ
    فما وجدنا فيه غير الشقاء

    والمعري لايكره الموت كما يكرهه الناس بل هويتمناه؛ لأن فيه راحة أبدية مما لاقاه في هذه الحياة المصائب والمحن. يقول:

    إن يقرب الموت مني
    فلست أكره قربه
    وذاك أمنع حصن
    يصير القبر دربه
    من يلقه لا يراقب
    خطباً ولايخشى كربه

    وهكذا يری أبوالعلاء تفضيل الموت على الحياة لنقمته عليها، ولما لاقاه فيها من الإهانة والكوارث، فهويلوذ به وينتظره، خلاصه من كل شر، وشفاؤه من كل داء.

    لم يكتف أبوالعلاء المعري بتمني الموت نفسه، وجعله منقذا له من حبسه في هذه الدنيا، بل يعتقد بأنّ الإثم كل الإثم؛ إنّما هوإنجاب الأبناء وتعريضهم لجميع ألوان الشقاء وبالغ حتى تمنى العدم لهذا الوجود وتمنى للوليد ألايولد وللحي أن يفنى. يقول:

    فليت وليداً مات ساعة وضعه
    ولم يرتضع من أمه النّفساء

    وفي امتناعه عن الزواج والنسل ما يجعل المخاطب يرى جانباً من تشاؤمه الأسود الذي ضرب ظلماته على جميع أفكاره، ولعل ذلك ماجعله يوصي بأن يكتب على قبره:

    هذا جناه أبي عليَّ
    وما جنيت على أحد

    ويصل أبوالعلاء المعري ذروة التشاؤم في هذه الدنيا التي أذاقتها أفاويق العذاب أصنافا، فيحرم نفسه من لذة بها عندما تمنى الموت فلم يجده وطال به البقاء حتى مل الحياة وما فيها، ولذلك بادر إلى حبس نفسه في بيته واعتزال الناس، وفضل أن يكون نباتيا؛ لأن الاعتداء على الحيوان ظلم وتعسف. لم يكتف فيها الإنسان بظلم أخيه الإنسان بل تعداه إلى ظلم الحيوان والجور عليه، ومن هذا المنطلق فإن المعري يرى ترك هذا الظلم بالعزم على ألا يأكل من إنتاج حيواني وهويعض أصابع الندم على عمره الفائت الذي كان يشارك فيه الناس ظلمهم للحيوان.

    ولما لم ير المعري في هذه الدنيا سبيلاً لإصلاح ولاطريقا لشفاء مما يعاني منه المجتمع ومما يراه المعري ظلما وعدوانا على هذه الحياة، ولم ينفع معها الحبس واعتزال الناس ولاترك الشهوات والملذات والاكتفاء بالقليل من الزاد، بدأ يتبرم بها فإذا هويرى كل ما حوله يبكي وأن الحزن يلتف حول رقبته يكاد أن يقطع عليه، حتى تغاريد الطيور يراها نواح وبكاء:

    لعمرك ما بي نجعة فأرومها
    وإني على طول الزمان لمجدب
    حملت على الأولى الحمام فلم أقل
    يغني ولكن قلت: يبكي ويندب
    وذلك أن الحادثات كثيرة
    وغالبُهُن الفطّ لا المتجدب

    كان للعوامل النفسية والاجتماعية أثر كبير على أدب المعري وأفكاره التشاؤمية وكان أبوالعلاء المعري قلقاً متشائماً شاكاً في كل ما حوله، لايثق بأحد، ولا يعتمد على أحد، عزيز النفس كريما، رغم ما لاقاه في حياته من نكبات.

    قصده من نظم اللزوميات الوعظ والإرشاد، وتضمنت اللزوميات آراء ‌المعري حول عصره والحياة فيه فكان لها ناقدا صريح النقد، كما قيل. بالغ المعري في آرائه حول المرأة فلم يجد فيها شيئاً حسناً بل اعتبرها صغيرة أوكبيرة سبيلاً للشرور. توصل أبوالعلاء إلى أنّ الراحة من شرور الدنيا ونكباتها العدم وقطع النسل. والأمل الوحيد الذي كان ينتظره المعري هوالموت يريحه من الحياة.

    لذا لم يعد الموت لعنة، بل أصبح قدراً محتوماً لا يمكن أن يفلت منه الغني ولا الفقير، لا القوي ولا الضعيف، لا الحاكم ولا المحكوم، لا الطيب ولا الشرير، لا المريض ولا الصحيح. بل لعله حقيقة الوجود الوحيدة، فالحياة سريعة الانطفاء بحيث لا يمكن الاطمئنان إليها البتة. لم يعد الموت مخيفاً‌ والتحرر من هذا الخوف جعل إرادته أقوى ######ريته من الدهر أكثر قسوة ومرارة وانصرافه عن حياته وما أحاط بها ملذاته اختياراً صائباً وحكيماً، وقدرته على تحمل المشاق أشدّ‌ صلابة ومتانة.

    إنّ الشعراء الآخرين يبحثون عن المجد والثروة ناسين أن الحياة قصيدة وأن الموت لهم بالمرصاد. وللحصول على ما يبتغون لا يترددون في بيع الضمير وماء الوجه والتمسح بأعتاب الملوك، أما هوفلا يعنيه شيء من كل هذا؛ لأنه أدرك مبكراً أن الحياة لا تستحق أن تعاش، وأن التعلق بها لايؤدي بصاحبه في النهاية إلاّ إلى الضرر وإلى ندامة ليست بالنافعة.

    يرى الشاعر بالنسبة لدينه، بأنه ليس هناك دين أفضل من دين آخر وأنّ كل الأديان لها سماتها الخاصة، فإنه لجأ إلى العقل تماماً. لذا حكم أبوالعلاء المعري عقله في أغلب الأحداث السياسية والدينية التي عرفها عصره المضطرب.

    كثير من الدراسين يعتقدون أن أبا العلاء تأثّر بالفلسفة الهندية لاجتنابه عن أكل اللحوم والبيض واللبن وتحريم إيلام الحيوان، كما في قوله:

    فلا تأ كلنْ ما أخرج البحر طالما
    ولاتبغ قوتاً من غريض الذبائح
    ولابيض أماتٍ أرادت صريحه
    لأطفالها دون الغواني الصرائح
    ولاتفجعن الطير وهي غوافل
    بما وضعت فالظلم شرالقبائح

    ولكن طه حسين يعتقد بأنه تأثر بفلسفة اليونانية.

    تبدوأن حياة أبي العلاء أثرت في اتجاهاته المختلفة وفلسفته في الحياة ويمكن أن يقال بأنه كان ينشد عند العوامل النفسية والاجتماعية التي كان لها أثر كبير على أدبه وأفكاره التشاؤمية. فقد ذكرت آراء كثيرة حول بواعث النفسية بنسبة تشاؤمه للدهر وأهله ويرجع تشاؤمه إلى فقده البصر، الأم، الأب، الفقر، إساءة الناس إليه، تحول جسده، قبح منظره ومزاجه السوداوي كان من أهم الأسباب التي جعلته متشائماً من الحياة فترة طويلة من حياته.

    ومن العوامل الهامة الأخرى في تشاؤمه، ردود الفعل الناجمة عن رفض أهل العصر لأفكاره الفلسفية اليونانية الهندية وغيرها، وما فيه من ثورة على الأوضاع السائدة وكان هذا الرفض في إتهام البعض له بالفكر والزندقة وتغير نفسيات أتباعه وتلاميذه، وهما كان يشعر بالمرارة وعدم الثقة بالناس، وبقسوة والجحود والظلم.

    لذا يمكن القول بأنه كان يعاني من عقدة النفس ويشعر بها حين يدرك أن لديه نقصاً عن الآخرين، فيعتزل عن الناس ويبتعد عن أكل اللحم والزواج. يحتمل أن يقال بأنه يحب الحياة والدنيا كثيرا ولكن وجود نقائصه هوسبب اعتزاله وتشاؤمه، كما قال طه حسين بأنه تأثر بالفيلسوف اليوناني أبيقور الذي يذكر أن رأي أبيقور الذي انتهى إلى رفض اللذة عملاً؛ لأنه لم يستطع أن يحصلها دون الألم وهذا ما تدل عليه اللزوميات في مواضع كثيرة منها، قول أبي العلاء:

    وقال الفارسون حيفُ زهدٍ
    وأخطاءتِ الظُنون بما فَرَسْنه
    ولم أعرِض عن اللذات ألاّ
    لأن خيارها عنّي خَنَسْنَه

    وعندما اشتدت الشعور بهذه النقائص مال إلى عدم الإعتراف بما لديه من عيوب، غير أن كل ما يذكر بالنقص يحمله بتلقائية على الدفاع عن نفسه. ومن سمات الشخص المصاب بعقده النقص: العدوان. كما يكره أبوالعلاء الدهر وأهله. فيحتمل كان يتظاهر المعري بالصبر والتجلد، ولكن أحيانا يرى، يصرح بالشكوى من العمى. من قوله:

    وكم اشتكت أسفار عين سهدها
    وشفاؤها مما ألم شِفار
    ولطالما صابرت ليلا عاتما
    فمتى يكون الصبح والإسفار

    ويقول أيضاً:

    عمى العين يتلوه عمى الدين والهوى
    فليتنى القصرى ثلاث ليال

    على هذا، أشعل هذه النقائص ونظريته الفلسفية التي تقوم على الشك في كل شيء إلا في حقيتين: هما الله والعقل، في نفسه جذوة اليأس والألم، فمُقت الحياة واعتزل الناس. فإنه يسجن نفسه وروحه في ثلاثة سجون وهي العجز، العمى وشرور النفس الإنسانية. يقول:

    أراني في الثلاثة من سجوني
    فلاتسأل عن الخبر النبيث
    لفقدي ناظري ولزوم بيتي
    وكون النفس في الجسد الخبيث

    بصورة عامة ترى أن الموارد المذكورة سببت إلى حدما أنه يعد الموت طريقا وحيدا للخلاص من هذه الآلام. من ناحية سايكولوجية، كان الشاعر قد يعاني عن مرض وفي النهاية نظرته إلى الدهر متشائمة شديدة التشاؤم وأدبياته مبنية علي التشاؤم؛ لأن الدهر في رأيه غاشم يعبث بالناس ولا يتيح لهم التمتع والانتفاع كما يشتهون فاشتدت عليه ضغينته ونقمته.

    وقصارى القول أن أبا العلاء ابتدأ جبرياً وانتهى جبرياً، وعندما حاول أن يفتح باب الحرية وأعمل العقل، وجد أن العقل لايغير من طبيعة الناس شيئاً ورأى أن الشر شامل بين الناس مشترك أما الخير فطارئ غير مشترك وأن اللؤم موثق بالطبع البشري فأسرف الشاعر في التطير وامتلأ شعره بأنغام التشاؤم، كما رأى في الحياة سلسلة من النوائب والحرمان تصل بين مهده ولحده، لذلك أثر العزلة وعاش ينتظر الموت.


    المصدر:
    http://www.diwanalarab.com/spip.php?article18665
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

31-05-2012, 11:25 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    الجدارية

    محمود درويش



    هذا هو اسمك /
    قالتِ امرأة ،
    وغابتْ في الممرٌِ اللولبيٌِ“
    أري السماء هناك في متناولِ الأيدي .
    ويحملني جناح حمامة بيضاء صوْب
    طفولة أخري . ولم أحلمْ بأني
    كنت أحلم . كلٌ شيء واقعيٌ . كنْت
    أعلم أنني ألْقي بنفسي جانبا“
    وأطير . سوف أكون ما سأصير في
    الفلك الأخيرِ .

    وكلٌ شيء أبيض ،
    البحر المعلٌق فوق سقف غمامةٍ
    بيضاء . والٌلا شيء أبيض في
    سماء المطْلق البيضاءِ . كنْت ، ولم
    أكنْ . فأنا وحيد في نواحي هذه
    الأبديٌة البيضاء . جئت قبيْل ميعادي
    فلم يظْهرْ ملاك واحد ليقول لي :
    (( ماذا فعلت ، هناك ، في الدنيا ؟ ))
    ولم أسمع هتاف الطيٌِبين ، ولا
    أنين الخاطئين ، أنا وحيد في البياض ،
    أنا وحيد “

    لاشيء يوجِعني علي باب القيامةِ .
    لا الزمان ولا العواطف . لا
    أحِسٌ بخفٌةِ الأشياء أو ثِقلِ
    الهواجس . لم أجد أحدا لأسأل :
    أين (( أيْني )) الآن ؟ أين مدينة
    الموتي ، وأين أنا ؟ فلا عدم
    هنا في اللا هنا “ في اللازمان ،
    ولا وجود

    وكأنني قد متٌ قبل الآن “
    أعرف هذه الرؤيا ، وأعرف أنني
    أمضي إلي ما لسْت أعرف . ربٌما
    ما زلت حيٌا في مكان ٍ ما، وأعرف
    ما أريد “
    سأصير يوما ما أريد

    سأصير يوما فكرة . لا سيْف يحملها
    إلي الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب “
    كأنٌها مطر علي جبلٍ تصدٌع من
    تفتٌح عشْبة ٍ ،
    لا القوٌة انتصرتْ
    ولا العدْل الشريد
    سأصير يوما ما أريد

    سأصير يوما طائرا ، وأسلٌ من عدمي
    وجودي . كلٌما احترق الجناحانِ
    اقتربت من الحقيقةِ ، وانبعثت من
    الرمادِ . أنا حوار الحالمين ، عزفْت
    عن جسدي وعن نفسي لأكْمِل
    رحلتي الأولي إلي المعني ، فأحْرقني
    وغاب . أنا الغياب . أنا السماويٌ
    الطريد .
    سأصير يوما ما أريد

    سأصير يوما كرمة ،
    فلْيعْتصِرني الصيف منذ الآن ،
    وليشربْ نبيذي العابرون علي
    ثريٌات المكان السكٌريٌِ !
    أنا الرسالة والرسول
    أنا العناوين الصغيرة والبريد
    سأصير يوما ما أريد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

31-05-2012, 11:42 AM

أبو ساندرا

تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15480
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    متابعك بتركيز عال و شغف بالغ
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-06-2012, 07:27 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: أبو ساندرا)

    Quote: ãÊÇÈÚß ÈÊÑßíÒ ÚÇá æ ÔÛÝ ÈÇáÛ
    متابعك بتركيز عال و شغف بالغ

    هلا بشيخي اباسندرا وخليك معايا طوالي وجودك يبعث في نفسي طمانينية لا ادري كنهها.؛
                       |Articles |News |مقالات |اخبار

08-09-2012, 12:23 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    انا لم ارَاكِ
    على المدى
    عصفورةَ...
    أنا لم اراكِ
    ولم تريني...!

    أنا لم أخبيْ
    راحتيَ براحتيكِ
    كما بدا..
    أنا لمَ ازلَ أهوى
    فصول حنيني...!

    أنا قد رسمتُ
    برمش عينكِ
    بطنَ كفي...
    أنا لم أزلْ اسعي
    اليكِ ولا ترينيِ...!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-06-2012, 07:55 AM

Motawakil Ali

تاريخ التسجيل: 26-03-2008
مجموع المشاركات: 2846
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    رائع يا زمراوي
    لك التحية والاحترام
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-06-2012, 12:16 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: Motawakil Ali)

    وانت الأروع اخي العزيز متوكل.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-06-2012, 04:27 PM

مامون أحمد إبراهيم

تاريخ التسجيل: 25-02-2007
مجموع المشاركات: 4043
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    يا الله !

    ياسلام يا مولانا زمراوي ..

    نص صادق ومطمئن ومشرف على حياة أخرى باذخة وجميلة ونورانية تحت كنف الإله الجليل الرحيم !

    يا سلام هذا نص مُشرق بإشراق روحاني مدهش !


    الله ما كريم يا عبدالإله ! الله ما كريم !



    مامون
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-06-2012, 05:33 PM

عمار عبدالله عبدالرحمن

تاريخ التسجيل: 26-02-2005
مجموع المشاركات: 7739
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: مامون أحمد إبراهيم)

    مدهش
    صور شعرية ولغة باذخه خلتها انتهت مع ملا صدرا وابن الرومي وابن عربي ,,
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-06-2012, 11:23 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    Quote: ãÏåÔ
    ÕæÑ ÔÚÑíÉ æáÛÉ ÈÇÐÎå ÎáÊåÇ ÇäÊåÊ ãÚ ãáÇ ÕÏÑÇ æÇ
    مدهش
    صور شعرية ولغة باذخه خلتها انتهت مع ملا صدرا وابن الرومي وابن عربي ,,
    Èä ÇáÑæãí æÇÈä ÚÑÈí ,,[/QUOT ]

    عرفتك ستاتي والقلوب شواهد ولكن من ذكرتهم لا يأتون الا مع ذي القرنين.. هؤلاء يا صاحبي مدهشون في رؤاهم واخيلتهم
    التي لا مثيل لها...

    جعلنا الله من أحبتهم المخلصين ولك امتناني وشكري بلا حدود.ه
                       |Articles |News |مقالات |اخبار

13-06-2012, 10:16 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    شكرًا اميرة فقد اوفيت وكفيت . 
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-06-2012, 08:00 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: مامون أحمد إبراهيم)

    Quote:
    يا الله !

    ياسلام يا مولانا زمراوي ..

    نص صادق ومطمئن ومشرف على حياة أخرى باذخة وجميلة ونورانية تحت كنف الإله الجليل الرحيم !

    يا سلام هذا نص مُشرق بإشراق روحاني مدهش !


    الله ما كريم يا عبدالإله ! الله ما كريم !
    مامون


    الصديق الرائع مأمون...

    شكرًا لمن زرعوا المحبة
    في فصول الشوق
    واحتسبوا المحبة
    من حياء

    افتقدناك يا صديقي في ليالي الدوحة الاخيرة وعسى ان يجمعنا الله قريباً. فانت والله من خيار خيار الناس في هذه البلدة.'
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-06-2012, 12:27 PM

مامون أحمد إبراهيم

تاريخ التسجيل: 25-02-2007
مجموع المشاركات: 4043
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    Quote: شكرًا لمن زرعوا المحبة
    في فصول الشوق
    واحتسبوا المحبة
    من حياء

    افتقدناك يا صديقي في ليالي الدوحة الاخيرة وعسى ان يجمعنا الله قريباً

    إنشاء الله .. يا أعز الأصدقاء في هذا المكان .... وغصباً عني كان الغياب ... وعكة صحية بسيطة ،،
    ( الأكزيما ) ... حقت أهلنا ناس القطينة .. لحقتنا ونحن كبار ... تحسس شديد .. لكن خفّت والحمدلله

    نراكم في القريب بإذن الله ..


    تحياتي .. وعذراً للتقصير .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-06-2012, 03:19 PM

عمار عبدالله عبدالرحمن

تاريخ التسجيل: 26-02-2005
مجموع المشاركات: 7739
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: مامون أحمد إبراهيم)

    المدهش زمراوي
    Quote: عرفتك ستاتي والقلوب شواهد ولكن من ذكرتهم لا يأتون الا مع ذي القرنين.. هؤلاء يا صاحبي مدهشون في رؤاهم واخيلتهم
    التي لا مثيل لها...
    جعلنا الله من أحبتهم المخلصين ولك امتناني وشكري بلا حدود.ه


    Quote: وَمَضى كُلٌ لمآواهُ حَزينا...
    غيرَ أنِّي قد تبينتُ
    خُطى الفجر؛
    تَبينتُ على التوِ كِتَابي..!
    .
    قُلتُ منْ هَذا
    الذي جاءَ مِنَ الفجرِ
    بِِشِعري وخِطَابي؟؟

    وَتسَمَرتُ هُنيهَة؛
    طَائفٌ رَانَ
    عَلى قَلبي وَطَافْ...
    قد فَتحنا لكَ فَتحاً
    قُلتُ يا اللهُ إنِّي قد تبينتُ
    مِن الخوفِ صَوَابي!

    ضياءٌ نورُه نارٌ
    فَقُلتُ اللهُ مَا هذا؟
    فقيلَ الروحُ قد هَامت
    على مَتنِ رِكَابي!

    ومن بوح ابن عربي
    Quote: فيا سائلي ماذا رأى قلبك الذي

    يصحح فيه الورثُ في ليلة ِ السرى

    إذا راح قلبُ المرءِ من أرض جسمه

    إلى الموقفِ الأجلى على منزلِ الرضى

    تبدتْ له أعلامُ صدقٍ شهودهُ

    من الرفرفِ الأعلى إذا انتشرَ اللوا

    ومن صوره الأخــرى
    Quote: ومن متحلّ طالبِ الأنس بالذي

    تأزَّر بالجسمِ الترابيّ وارتدى

    ومستيقظٍ بالانزعاجِ لعلة

    أصابتهُ مطروحاً على فرشِ العمى

    فقامَ له سرُّ التجلي بقلبهِ

    فلم يفنَ في الغير الدنيّ ولا الدنا

    ومن شاهد للحق بالحقِّ قائم

    لهُ همتهُ تفني الزوائدَ والفنا

    ومن كاشفٍ وهو الأتمُّ حقيقة ً

    ولولا أبو العباسِ ما انصرفَ القضا

    ومن حائرٍ قد حيَّرته لوائحُ

    تقولُ له قد أفلحَ اليومَ مَنْ رقى

    ومن شاربٍ حتى القيامة ما ارتوى

    ومن ذائقٍ لم يدرِ ما لذة َ الطوى

    ومن عزمة ِ والمكرُ فيها مضمن

    ومن اصطلامٍ حلَّ في مضمرِ الحشا

    ومن واجدٍ قد قامَ منْ متواجدٍ

    فأبدى له الوجدُ الوجودَ وما زها
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-06-2012, 05:16 PM

Motawakil Ali

تاريخ التسجيل: 26-03-2008
مجموع المشاركات: 2846
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    Quote: وَمَضى كُلٌ لمآواهُ حَزينا...
    غيرَ أنِّي قد تبينتُ
    خُطى الفجر؛
    تَبينتُ على التوِ كِتَابي..!
    .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-06-2012, 05:24 PM

محاسن زين العابدين

تاريخ التسجيل: 21-02-2008
مجموع المشاركات: 1440
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: Motawakil Ali)

    شكرا مولانا

    متابعين بشغف
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

03-06-2012, 02:13 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: محاسن زين العابدين)

    الأستاذة الكريمة محاسن زين العابدين...

    سعيد جداً والله لعطفكم البالغ ومروركم من هنا. أتأسف جداً حيث انني كتبت لك رداً قبل ساعات واختفى فلك العتبى حتى ترضين.


    وسلام على روحك الطاهرة...

    (عدل بواسطة عبدالأله زمراوي on 03-06-2012, 07:05 PM)
    (عدل بواسطة عبدالأله زمراوي on 03-06-2012, 07:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-06-2012, 12:32 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عمار عبدالله عبدالرحمن)

    Quote: المدهش زمراوي


    Quote:
    ومن بوح ابن عربي

    Quote: فيا سائلي ماذا رأى قلبك الذي

    يصحح فيه الورثُ في ليلة ِ السرى

    إذا راح قلبُ المرءِ من أرض جسمه

    إلى الموقفِ الأجلى على منزلِ الرضى

    تبدتْ له أعلامُ صدقٍ شهودهُ

    من الرفرفِ الأعلى إذا انتشرَ اللوا



    ومن صوره الأخــرى

    Quote: ومن متحلّ طالبِ الأنس بالذي

    تأزَّر بالجسمِ الترابيّ وارتدى

    ومستيقظٍ بالانزعاجِ لعلة

    أصابتهُ مطروحاً على فرشِ العمى

    فقامَ له سرُّ التجلي بقلبهِ

    فلم يفنَ في الغير الدنيّ ولا الدنا

    ومن شاهد للحق بالحقِّ قائم

    لهُ همتهُ تفني الزوائدَ والفنا

    ومن كاشفٍ وهو الأتمُّ حقيقة ً

    ولولا أبو العباسِ ما انصرفَ القضا

    ومن حائرٍ قد حيَّرته لوائحُ

    تقولُ له قد أفلحَ اليومَ مَنْ رقى

    ومن شاربٍ حتى القيامة ما ارتوى

    ومن ذائقٍ لم يدرِ ما لذة َ الطوى

    ومن عزمة ِ والمكرُ فيها مضمن

    ومن اصطلامٍ حلَّ في مضمرِ الحشا

    ومن واجدٍ قد قامَ منْ متواجدٍ



    الله الله الله. شكرا لك أخي الشفيف عمّار فقد أخذتني بالدهشة التامة. أين لنا من هذا البوح الخالص الصافي المعتق؟

    (عدل بواسطة عبدالأله زمراوي on 05-06-2012, 12:53 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-06-2012, 08:53 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)


    يا ويلنا...
    في كُلِ ساعةٍ
    ننوحُ
    دَامعينَ
    ذَارِفينَ
    زاحفينَ
    للمقابر الحزينة!

    يا ويلتاه...
    في كل بُرهةٍ
    نشيُّعُ الأحباب صامتين..
    وخلفنا جنازة؛
    أمامنا جنازة
    وكلهم أصحابنا
    وقد مضوا
    والحزن قائمٌ وقاعدٌ
    لا يعرف السكينة!

    في كل ساعةٍ
    يشق نعيهم
    على الفؤاد..

    في كل ساعةٍ
    نُغالبُ الدموع
    دمعةٌ هنا
    ودمعةٌ تهيم
    في المدى
    ودمعةٌ رهينة!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

03-06-2012, 06:55 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: مامون أحمد إبراهيم)

    Quote: إنشاء الله .. يا أعز الأصدقاء في هذا المكان .... وغصباً عني كان الغياب ... وعكة صحية بسيطة ،،
    ( الأكزيما ) ... حقت أهلنا ناس القطينة .. لحقتنا ونحن كبار ... تحسس شديد .. لكن خفّت والحمدلله

    نراكم في القريب بإذن الله ..

    تحياتي .. وعذراً للتقصير .


    سلامتك وما تشوف شر يا مأمون. ولنا لقاءٌ ولقاءات إن مدّ الله في الآجال ودمت بألف خير...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

03-06-2012, 04:08 PM

Mandingoo

تاريخ التسجيل: 28-09-2002
مجموع المشاركات: 2166
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    العزيز عبد الإله زمراوي

    فخور أنا بأنني خريج المغرب الذي تخرجت أنت من جامعاته..

    رغم أنني لست ناقداً ولا شاعراً- ولكني أتذوق الشعر- فقد عقدت مقارنة (غير أكاديمية) لقصيدتك (ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم)، وبين (جدارية) محمود درويش.. ورأيّ أن قصيدتك أروع وأبدع من جدارية محمود درويش، رغم شاعرية درويش التي لا يختلف عليها إثنان، ورغم أن الجدارية رائعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. ولكن قصيدتك هذه فاقت حد الوصف.. وكتعبير لما يجيش في خاطري الآن حين المقارنة؛ أدرج هنا مقدمة موضوعي (شعراء سودانيون شباب مغمورون) والذي نشر سابقاً في جريدة الخرطوم وفي عدة مواقع على الشبكة العنكبوتية منها هذه المنتديات :


    شعراء سودانيون شباب مغمورون
    ولكنهم أشعر من مشاهير الشعر العربي المعاصرين

    من عمر حسن غلام الله - جده - المملكة العربية السعودية

    مساكين أولئك الشعراء الشباب السودانيين المغمورين؛ فهم في نظري أشعر من قباني والبياتي والسياب، ولكن لا أحد يعرف عنهم شيئاً ولم يقرأ شعرهم إلا القليل، فبالإضافة الى التواضع الجم الذي هو صفة كل السودانيين ومن تربوا في السودان، إضافة الى ضعف الإعلام السوداني يساعده بقوة ضيق ذات اليد.. فلا أحد من هؤلاء الشباب يستطيع طباعة ديوانه وتوزيعه داخل السودان ناهيك عن توزيعه خارجه ليقرأه العرب وغيرهم من النقاد والمتذوقة للشعر الجيد، والمطابع وشركات التوزيع لا يهمها إلا الربح - ومعذورة في ذلك لانها مؤسسات اقتصادية همها الربح- ولكني أعيب على القائمين في وزارات الثقافة والاعلام عدم مساعدة هؤلاء الشعراء الشباب، وربما تكون تلك الوزارات ايضاً فقيرة في مواردها أو أن لها أولويات أخرى. وباستعمال النظرية الرياضية في النسبة والتناسب، فإن هناك ألوفاً من هؤلاء الشعراء في السودان، إذ أن من سأذكرهم هنا لي معرفة شخصية مباشرة بهم، فما أدراك بمن لم ألتقهم أو أعرفهم.

    محجوب البيلي زميل دراسة بالمغرب، التحق بكلية الآداب - جامعة محمد الخامس بالرباط- المغرب سنة 1974م وبقي بالمغرب حتى عام 1984م حيث زار السودان لمدة شهرين أبان حكم الرئيس السابق جعفر نميري فهاجت قريحته وأنشد (عزة… قصيدتي) والتي لحسن الحظ وجدت فرصة للنشر في جريدة "الشرق الأوسط" التي عمل بها الشاعر لفترة من الزمن مما ساعده على إبراز موهبته لغير قليل من القراء العرب، إلا أنه لم يستطع نشر ديوان خاص بشعره حتى الآن- حسب علمي- إذ مازال يعيش في المغرب حتى تاريخه. وقد كتب قصيدته تلك في 4/2/1985م أي قبيل الإنتفاضة بشهرين فقط، إلا أنها نشرت في "الشرق الأوسط" بعد الانتفاضة في 12/7/1985م...

    إلى آخر المقال
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-06-2012, 08:58 AM

أبو ساندرا

تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15480
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: Mandingoo)

    عبد الإله زمراوي:
    هلا بشيخي اباسندرا وخليك معايا طوالي وجودك يبعث في نفسي طمانينية لا ادري كنهها.؛
    ------------------------------------------------------------------------------------

    نفسك الأبية ، مطمئنة من يوم عرفت وأدركت حقائق الأمور
    معرفة لاقت هوى في نفسك المطمئنة
    وهدى ورحمة من رب العالمين
    إنعكس ، والحمد لله ، في وجهك المضييء
    وفي نأمة الحب الفيك التي تكفي كل العالمين

    اتابع بشغف و وله قصائدك الست الأخيرة التي الهمتك اياها الآيات الوضيئات
    وأتمنى أن تواصل وانت تضمها كلها في ديوان واحد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-06-2012, 07:10 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: أبو ساندرا)

    Quote:
    عبد الإله زمراوي:
    هلا بشيخي اباسندرا وخليك معايا طوالي وجودك يبعث في نفسي طمانينية لا ادري كنهها.؛
    ------------------------------------------------------------------------------------

    نفسك الأبية ، مطمئنة من يوم عرفت وأدركت حقائق الأمور
    معرفة لاقت هوى في نفسك المطمئنة
    وهدى ورحمة من رب العالمين
    إنعكس ، والحمد لله ، في وجهك المضييء
    وفي نأمة الحب الفيك التي تكفي كل العالمين

    اتابع بشغف و وله قصائدك الست الأخيرة التي الهمتك اياها الآيات الوضيئات
    وأتمنى أن تواصل وانت تضمها كلها في ديوان واحد


    يا صاحبي...

    سيكون ذلك ان شاء المولى قريباً وسننشره سوياً وسترى!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-06-2012, 09:14 AM

أبو ساندرا

تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15480
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: Mandingoo)

    عبد الإله زمراوي:
    هلا بشيخي اباسندرا وخليك معايا طوالي وجودك يبعث في نفسي طمانينية لا ادري كنهها.؛
    ------------------------------------------------------------------------------------

    نفسك الأبية ، مطمئنة من يوم عرفت وأدركت حقائق الأمور
    معرفة لاقت هوى في نفسك المطمئنة
    وهدى ورحمة من رب العالمين
    إنعكس ، والحمد لله ، في وجهك المضييء
    وفي نأمة الحب الفيك التي تكفي كل العالمين

    اتابع بشغف و وله قصائدك الست الأخيرة التي الهمتك اياها الآيات الوضيئات
    وأتمنى أن تواصل وانت تضمها كلها في ديوان واحد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

04-06-2012, 09:01 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    Quote: العزيز عبد الإله زمراوي

    فخور أنا بأنني خريج المغرب الذي تخرجت أنت من جامعاته..

    رغم أنني لست ناقداً ولا شاعراً- ولكني أتذوق الشعر- فقد عقدت مقارنة (غير أكاديمية) لقصيدتك (ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم)، وبين (جدارية) محمود درويش.. ورأيّ أن قصيدتك أروع وأبدع من جدارية محمود درويش، رغم شاعرية درويش التي لا يختلف عليها إثنان، ورغم أن الجدارية رائعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. ولكن قصيدتك هذه فاقت حد الوصف.. وكتعبير لما يجيش في خاطري الآن حين المقارنة؛ أدرج هنا مقدمة موضوعي (شعراء سودانيون شباب مغمورون) والذي نشر سابقاً في جريدة الخرطوم وفي عدة مواقع على الشبكة العنكبوتية منها هذه المنتديات :


    شكراً صديقي وزميلي الكريم مادينقو...

    كلماتك في حق النص وفي حق شخصي وسامٌ وأنت الذي لا تفتأ ترفدنا بجميل المقال تلو المقال في ذلك الخيط من (يتسللون الى فاس).

    ولعلي مثلك قاريء نهم ومحبٌ للشعر كما تعلم؛ حيث جئت لعوالم الشعر بالمصادفة إذ جرفتني الأحداث الجسام لكي أخرج شاهراً كلماتي بعد ان طفح كيلها...ولم أسعى مطلقاً كي أقارن نفسي إلا مع نفسي حيث كنت متهيباً جدا مسألة المقارنات والدخول لتلكم العوالم حتى لا افسد متعتي الخاصة؛ فلقد أحببتُ الشعر ووجدت في ما أكتبه راحة من طول سقم وسفر. أوردت هذا كي أدلل وأؤكد على كوني مغموراً ولله الحمد ولا أتأسف كثيراً لتلك الحالة؛ فقد يأتي يوم ويكتشفنا أحدهم ونخرج للعلن فيقرأ الناس ما نكتبه فيحتفون ويقارنون!

    أما الشاعر درويش فلي معه محبة خالصة وكنتُ أتحين الفرص لملاقاته والتحدث اليه إلا أنني لم أظفر إلا بمرة واحدة وكانت على عجل. جداريته أخذتني بالدهشة لسلاسة وجزالة ألفاظها. درويش يحذق الصنعة وقد كان عمله هو كتابة وصنع الشعر يصنعه صنعا خلاف العبد لله الذي يسرق من وقته الخاص كي يعبر عن نفسه وعن الآخرين إن استطاع اليه سبيلاً. أشكرك على مقارنة نصي بجدارية ولكنني أترك الحكم لكم وللقراء الكرام؛ فمنهم من يستنكر حتى المقارنة بيني وبين؛ ربما لخلود اسم درويش في الذاكرة الجمعية لجمهور القراء...



    شكرا استاذنا ومستمتع جداً مع غيري في أدب رحلاتك الذي برعت فيه وبلغت شأواً كبيراً...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-06-2012, 07:59 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-06-2012, 08:09 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    Quote: مجموعة جديدة للشاعر السوداني

    "دمعتان على الوطن" لعبد الإله زمراوي


    غلاف ديوان "دمعتان على الوطن" للشاعر السوداني عبد الإله زمراوي (الجزيرة نت)

    عن دار شرقيات للنشر والتوزيع بالقاهرة، صدرت المجموعة الشعرية الخامسة للشاعر السوداني عبد الإله زمراوي بعنوان "دمعتان على الوطن"، ويبدو زمراوي في قصائده متأثرا بالأحداث الجسام التي مرّ بها السودان، ومعبرا عن الغضب الكامن في الصدور.
    المجموعة التي تقع في 116 صفحة من الحجم المتوسط، تتضمن أشعارا متنوعة المقاصد، ولكن يبقى أعلى الأصوات فيها هو صوت الوطن والانحياز إلى جماهير الشعب والمطالبة بالحرية والديمقراطية والحزن على تقسيم الوطن إلى جنوب وشمال، إذ يقول في أحد المقاطع:

    وَجَعي هُنَا…
    وَطَني هُنَاكَ
    بدَمْعِهِ الْمَسْفُوحِ
    كَحَّلَ مُهْجَتي
    شَنَفًا وَعَارْ!

    وَجَعي هُنَا…
    فَلْتَسْفَحي فَوْقَ الْجِرَاحِ
    دُمُوعَ عَسْجَـدْ كَيْ أرَى
    عُصْفُورَتَيْنِ،
    وَأَيْكَتَيْنِ، وَجُلُنَارْ!
    وَجَعي هُناكَ
    كَدَمْعَتَيْنِ تَشَظَّتَا
    فَوْقَ الْجَبينِ وَحَطَّتَا
    مَا بَيْنَ أنفَاسي
    وأَحْدَاقِ النَّهَارْ!

    وعن الديوان يقول الشاعر الناقد محمد المكي إبراهيم، إن زمراوي استطاع في الكثير من قصائده أن يتجاوز القصيدة التفعيلية التقليدية بصور أكثر فرادة وخيالا، وبتنويعات موسيقية أكثر طربا وإبهارا.

    ويضيف أن من أهم ما يتمتع به الشاعر، هو ذلك "الوتر الوطني الرنان، الذي ينقر عليه في معظم قصائد الديوان، وهو وتر شديد الفعالية، إذ ينذر بالكارثة المقبلة التي ستحيق بالبلاد والعباد وتطيح بكل الأحلام".

    يذكر أنه صدرت أيضا للشاعر المولود بكرمة البلد شمالي السودان الطبعة الثانية من المجموعة الشعرية (أغنياتُ الليل) عن دار شرقيات للنشر والتوزيع. وكانت الطبعة الأولى من الديوان نفسه قد صدرت عن دار بعل للطباعة والنشر بدمشق في عام 2008.

    المصدر:الجزيرة

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-06-2012, 09:09 AM

ابو جهينة

تاريخ التسجيل: 20-05-2003
مجموع المشاركات: 18478
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    قَالَ مَنْ شيَعَني
    لِقََبْرِي وَمَضَى؛
    غَفَرَ اللهُ؛
    ما قَدْ كَانَ مِن قوْلٍ،
    وّما أخْفًَيتَ من هَوْلٍ،
    وما أقتَرَفَتْ يَدَاكْ...!

    قُلتُ شُكراً...
    ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي
    على آثَارِكُم...
    يَغَفِرُ اللهُ ذُنوبي وَلكُم...
    أيُّها الباكونَ
    مِنْ فَزَعِ الهَلاك!

    حِينما مِتُّ؛
    وقد أسْرَرتُ للبَاكينَ
    موتي ،
    كَانَ أنْ أبصَرتُ
    في العَتمةِ نُوراً؛
    ِخلته نَاراً
    وقَدْ كَانَ "مَلاَكْ"!

    قلتُ مهلاً...
    أيُّها البَاكونَ مَهْلاً،
    رَدِدوا بالسِّرِ أذكاري؛
    كشأنِ العاكفينَ على الثوَاب،
    قلتُ َجَهراً،
    هَدْهِدوا في اللَّيلِ أشْعَاري،
    بِفَاتِحةِ الكِتَابْ!

    كُنتُ في البدءِ
    تَحسَسَتُ مَكاني...
    وشَممتُ العِطرَ
    ذاكَ العِطرَ؛
    إذ كُنتُ شمِيماً؛
    قَبلَ موتي؛
    وَتبيَنتُ بأنِّي مُبصِرٌ
    وَ تَخَيرتُ على التَوِ صَوَابي!

    وَمَضى كُلٌ لمآواهُ حَزينا...
    غيرَ أنِّي قد تبينتُ
    خُطى الفجر؛
    تَبينتُ على التوِ كِتَابي..!
    .
    قُلتُ منْ هَذا
    الذي جاءَ مِنَ الفجرِ
    بِِشِعري وخِطَابي؟؟

    وَتسَمَرتُ هُنيهَة؛
    طَائفٌ طَافَ
    عَلى قَلبي وَطَافْ...
    قد فَتحنا لكَ فَتحاً
    أيُّها العَبدُ فتحنا...
    قُلتُ يا اللهُ
    إنِّي قد تبينتُ
    مِن الخوفِ صَوَابي!

    ثُمَّ ألفيتُ ضياءً؛
    نورُه نارٌ
    فَقُلتُ اللهُ مَا هذا؟
    فقيلَ الروحُ
    قد هَامت
    على مَتنِ رِكَابي!

    كانَ مَا قَد كانَ
    حُلماً زَارَني...
    كانَ ليلاً عَابِراً
    فَتَحسُستُ جبينَه...!
    كَان موتاً غابِراً
    فَتَزَملتُ رنينَهْ ...
    وتوضأتُ بأحلامِ سَرابِي!


    زمراوي
    لله درك
    نظم يورث المتعة كلما قرأته
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-06-2012, 11:11 AM

صلاح عباس فقير

تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 4059
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: ابو جهينة)

    مرحى بشاعرنا الشفيف عبد الإله،
    وإن كنت لا زلت أحدّق بين كلمات قصائدك،
    باحثاً عن القانون وشيء من آثار الشهادة التي
    طوقك بها (عادل سيد فهيم)
    ذلك العملاق (عقلاً وروحاً وجسداً)!
    وعلى أيٍّ ألحظ أن تجربتك الشعرية ترتاد أفقاً جديداً،
    إذ تحلق في فضاءات المفردة القرآنيّة!
    وفي خاطري الآن بعض ما كتبه محمد المكي إبراهيم عنك،
    ضمن ما شهد به لك:
    أعني بالذات قوله لو لم أخطئ الالتقاط: أنك منذرٌ بالكارثة!
    وهذه الملحوظة الخطيرة تستحق وقفة!
    نسكب فيها الدموع،
    للمصير الذي يكاد يهوي إليه الوطن العزيز!
    لكن ...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-06-2012, 11:44 AM

Mandingoo

تاريخ التسجيل: 28-09-2002
مجموع المشاركات: 2166
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: صلاح عباس فقير)

    Quote: المصدر:الجزيرة


    وهذه شهادة عالمية.. أين شهادتنا منها يا عبد الإله؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-06-2012, 07:17 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: صلاح عباس فقير)

    Quote: مرحى بشاعرنا الشفيف عبد الإله،
    وإن كنت لا زلت أحدّق بين كلمات قصائدك،
    باحثاً عن القانون وشيء من آثار الشهادة التي
    طوقك بها (عادل سيد فهيم)
    ذلك العملاق (عقلاً وروحاً وجسداً)!
    وعلى أيٍّ ألحظ أن تجربتك الشعرية ترتاد أفقاً جديداً،
    إذ تحلق في فضاءات المفردة القرآنيّة!
    وفي خاطري الآن بعض ما كتبه محمد المكي إبراهيم عنك،
    ضمن ما شهد به لك:
    أعني بالذات قوله لو لم أخطئ الالتقاط: أنك منذرٌ بالكارثة!
    وهذه الملحوظة الخطيرة تستحق وقفة!
    نسكب فيها الدموع،
    للمصير الذي يكاد يهوي إليه الوطن العزيز!
    لكن ...


    الصديق والقريب مولانا صلاح فقيري..

    لك أعظم التحايا وأجلّ التبريكات وسعيدٌ جداً أنك ما زلت تقبض على جمر الوطن. شكرا من الأعماق يا قريبي على كلماتك التي أضعها كوسام كبير. وقد ذكرتني بالمرحوم الدكتور عادل سيد فهيم أستاذ القانون الجنائي ومن منا لا يتذكره؛ ذلك الرجل الذي وهبه الله بسطة في الجسم وبسطة في العلم، رحمه الله بقدر ما قدم علماً نافعاً للإنسانية ونحن شهودٌ على ذلك...

    لعلك تقصد حديث شاعرنا الكبير ود المكي في مقدمة ديوان (طبل الهوى) تخت عنوان (لحن جنائزي أم مارش عسكري) حيث قال لا فض فوه بأنني أنذر بشعري بالكارثة التي ستحيق بالبلاد والعباد وكان ذلك قبل وقت طويل من تشتت الوطن وإنقسامه المرير. والآن أيضا يا صديقي صلاح ثمة مصير مجهول يكتنفنا والوطن يسير في لجى البحر العميق والأمواج عالية، فما السبيل؟؟

    تحياتي لك..
    .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-06-2012, 04:19 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: ابو جهينة)

    فتح الله عليك أستاذي الكبير أبا جهينة فانت دوماً عطوف علينا وبك نزداد علواً وانت من علمتنا الحرف والفكرة والعبرة. لك دوماً احترامي وتقديري ومحبتي الخالصة. واعذرني ان قصرت في حقكم فقد شغلتني الدنيا؛ متاع الغرور ولكم العتبى حتى ترضون./
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-06-2012, 05:02 PM

اميرة السيد

تاريخ التسجيل: 09-07-2010
مجموع المشاركات: 2500
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    الشاعر عبد الإله زمراوي
    لا نود ان نقول بننا باخعون انفسنا لنفهم ما وراء سطور شعرك الفذ في عالم الروحانيات ، لأن البنية الايقاعية الصافية الممزوجة بتفعيلات الوطن وانفاسه تجعل كلماتك المشرقة الوضاءة جلية الفهم وجلية المعنى على الرغم من لغة السهل الممتنع , فشعرك يلهمنا ويلهج وطنيتنا وحماستنا , وكما اشرت لك في بوست نجلاء القرافي فإننا نتنسم انفاس الوطن في شعرك , ونزيد ونقول أن شعرك سيلعب الدور الأساسي في تحديث المشاعر الوطنية كما فعل بودلير ورامبو ووالت ويتمان في المواصلة مع جمهور الشعر العربي .. وكابداعاتك في عالم الوطنية فإن هذه الروحانيات تغذي في نفوسنا ايضا مكامن الايمانيات المطلقة الكامنة في روحنا لاحداث التوازن والتناغم الداخلي والخارجي للروح والجسد
    والله يديك العافية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-06-2012, 07:33 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: اميرة السيد)

    Quote:
    من أجواء (دمعتانِ على الوَطنْ) أهديكم:


    كان عُرْسُهَا مُصَادَفَة!

    جَدَّتي وَكَلْبُهَا
    يُعَاقِرَانِ نَشْوَةَ الْفَضِيلَة..

    حينَ كانَتْ جَدَّتي
    تُغَالِبُ الدُّمُوعَ تَنْزَوي
    تُسَابِقُ التَّأريخَ تَرْتَوي
    بِخََمْرَةِ الْحَقيقة؛
    كانَ عُرْسُهَا مُصَادَفَةْ
    بِجِذْعِ نَخْلَةٍ
    عَتيقَةٍ مُهَفْهَفَة!

    وَحينَذَاكَ بَارَكَ الإلَهُ جَدَّتي
    وَعُرْسَهَا
    وَصَحْنَ دَارِهَا
    وَنَامَتِ الْقَبيلَة
    وَنَامَ حَارِسُ الْقَبيلَة!

    فَارْتَوَتْ مِنْ نيِلِنا
    وَأقْسَمَتْ بِمَرْيَمِ الْعَذْرَاءِ
    وَالصَّلِيبِ قَائَلَة:
    "مَرْيَمْقو مَرْيومْقو"
    "مَرْيَمْقو مَرْيومْقو"

    فَانْثَنَى الصَّليبُ وَاجِفًا
    مِنْ جَدَّتي وَكَلْبِهَا
    وأرْعَدَ السَّحَابُ
    وَالسَّمَاءُ أبْرَقَتْ
    وَارْتَوَى الْغَديرُ بالْمَطَرْ!

    أوَّاهُ جَدَّتي
    أَتُقْسِمينَ بالصَّليبِ
    وَالْمَسيحِ وَالْمَطَرِ؟
    أتَمْسَحينَ عَارَ رَبْعِنَا
    أمْ دَمْعَنَا الَّذي انْهَمَرْ ؟!

    أوَّاهُ جَدَّتي
    أتَعْلَمينَ مَا بِنَا؟
    أطْفَالُنَا،
    لِحَافُهُمْ مُضَرَّجة
    عُيُونُهُمْ
    في الدَّمْعِ
    وَالدُّمُوعِ سَاجِدَة!

    أوَّاهُ جَدَّتي
    لا تَسْألينَني
    عَنْ قَامَتي الرَّزينَة
    فَالْقَوْمُ سائرونْ..
    وَنَحْنُ سَائرُونَ مِثْلُهُم!

    أوَّاهُ جَدَّتي
    سَنُسْرِعُ الْخُطَى،
    كَمِثْلِهِمْ
    نُغَالِبُ الأسَى،
    كَمِثْلِهِمْ
    في ثَوْرَةٍ،
    لا تَعْرِفُ السَّكينَة!

    فَنَخْلِطُ التُّرَابَ بالْحَصَى
    وَنَلْعَقُ الْحَصَى
    ونَلْعَقُ الضَّغينَة!

    أوَّاهُ جَدَّتي
    مَا أقْبَحَ الضَّغينَة!
    أوَّاهُ جَدَّتي
    مَا أقْبَحَ الضَّغينَة !!



    مَرْيَمْقو مَرْيومْقو مَرْيَمْقو مَرْيومْقو*
    مَرْيَمْقو هي "مَرْيَمُ الْعَذْرَاء" وهيَ عباراتٌ كانَتْ تُقَالُ عندما يُولَدُ طِفْلٌ في الْقُرَى النُّوبيَّة ، وَالْجَديرُ بالذِّكرِ أنَّ النِّسْوَةَ وَحتَّى وَقْتٍ قَريبٍ كُنَّ يَرْسُمْنَ الصَّليبَ في أرْبعينيَّةِ الطِّفْـل.



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-06-2012, 07:40 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    من أجواء الديوان الجديد..

    أحْـلامُ الصُّوفيَّة


    كالْوَرْدَةِ قَلْـبُ حبيبِكَ
    يَنْمُو... يَذْبُـلُ...
    حينَ تَمُوتُ الأشْيَاءُ
    الضَّاحِكَةُ الْمَنْسيَّة!

    صَحْرَاءُ قَلْبي؛
    حينَ يَمُدُّ
    الْغَيْثُ جَنَاحَيْهِ؛
    تُورِقُ أشْجَاري،
    تُثْمِـرُ أشْعَاري،
    عِنَبًا صَيْفيَّة!

    والآنَ يَعيشُ القَلبُ
    أسيرَ الْجَدْبِ
    ذَليلَ الطَّرْفِ
    يُطَارِدُ أوْهَامًا
    وَظُنُونًا مَخْفِيَّة!

    وَالْعُمْرُ الشَّبِقُ
    الْعَامِرُ بالضَّجَّةِ
    ذَبُلَ الْعُمْـرُ سرابًا
    غَرُبَ الأمَلُ
    غَريبًا مَنْسيًّا!

    وَالْقَلْبُ الْجَاثِمُ
    في صَدْرِ حَبيبي
    لا يَعرِفُني
    لا يُدْرِكُ
    أحْلامَ الصُّوفيَّة!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-06-2012, 08:21 AM

حسن طه محمد

تاريخ التسجيل: 01-03-2007
مجموع المشاركات: 3611
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)


    شكرا مولانا صديقي العزيز زمراوي
    متابعنك بشغف علي قول صديقنا ابو ساندرا ولكن يبدو ان المسالة عايزة تفرغ وتقديم طلب اجازة من العمل
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-06-2012, 08:00 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: حسن طه محمد)

    أستاذة أميرة السيد

    مداخلتك الرائعة تستحق قهوة مظبوطة بالهيل وسوف أعود إليك محملاً بتمرنا البركاوي لنحكي حكايات الشعر.اميرة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-06-2012, 09:46 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: حسن طه محمد)

    أستاذة أميرة السيد

    مداخلتك الرائعة تستحق قهوة مظبوطة بالهيل وسوف أعود إليك محملاً بتمرنا البركاوي لنحكي حكايات الشعر.اميرة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-06-2012, 07:05 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: اميرة السيد)

    Quote: الشاعر عبد الإله زمراوي
    لا نود ان نقول بننا باخعون انفسنا لنفهم ما وراء سطور شعرك الفذ في عالم الروحانيات ، لأن البنية الايقاعية الصافية الممزوجة بتفعيلات الوطن وانفاسه تجعل كلماتك المشرقة الوضاءة جلية الفهم وجلية المعنى على الرغم من لغة السهل الممتنع , فشعرك يلهمنا ويلهج وطنيتنا وحماستنا , وكما اشرت لك في بوست نجلاء القرافي فإننا نتنسم انفاس الوطن في شعرك , ونزيد ونقول أن شعرك سيلعب الدور الأساسي في تحديث المشاعر الوطنية كما فعل بودلير ورامبو ووالت ويتمان في المواصلة مع جمهور الشعر العربي .. وكابداعاتك في عالم الوطنية فإن هذه الروحانيات تغذي في نفوسنا ايضا مكامن الايمانيات المطلقة الكامنة في روحنا لاحداث التوازن والتناغم الداخلي والخارجي للروح والجسد
    والله يديك العافية


    أستاذة أميرة سلامٌ على روحِك الشفيفة الصادقة المطمئنة...

    أشكرك أولاً على كلماتك المعرفية التي تعلمنا دائماً وتبث فينا الأمل للغد المشرق والحاضر الماثل. والشعر إن لم يلهج بالوطنية ويتنفس بالحماس؛ فلا قمين بأن يقال له شعر.

    وشكرا أيضاً يا أستاذتي إن أعجبتك نصوصي فهي والله من وحي سويداء الفؤاد لا اتصنع فيها ولا احذق الحروف وإنما تأتي كالطلق وكالرصاص أحياناً فتصيب من تشاء وتغني لمن تشاء. أما الروحانيات عزيزتي فإنها مكملة تماما للوطنيات والوجدانيات وقد كنتُ في الماضي أسير الوطن؛ حيث كان هو الأول وهو الآخر وكان الظاهر وكان الباطن. ولكن الروح تشقى إن لم تتدثر بالوجد لله وإستلهام الفطرة السوية التي فطرنا بها الله في جل الأمور والمقاصد...

    وكما تفضلتم فإن بودلير ورامبو ووالت ويتما ألهمونا جميعاً والهموا الإنسانية بأشعارهم ذات المضامين الإنسانية واستحقوا التخليد في سفر التأريخ ونحن نتمنى أن نلحق بآثارهم فلعل الله يجعل لنا من كل هم فرجا...

    تحياتي لك وسلامي الكبير ومحبتي العظيمة يا قريبتي...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

06-06-2012, 02:11 PM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)

    ]وهذه شهادة عالمية.. أين شهادتنا منها يا عبد الإله؟[

    الاخ الاستاذ غلام الله

    شهادتك عي الأهم لأنها تهمني ولك مجدداً شكري.

    (عدل بواسطة عبدالأله زمراوي on 06-06-2012, 07:55 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-06-2012, 04:02 AM

mustafa mudathir

تاريخ التسجيل: 11-10-2002
مجموع المشاركات: 2591
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: عبدالأله زمراوي)


    الصديق الشاعر عبد الإله
    شعرك استوى ولكن على جمر متوالية الأحزان!
    قصيدة جيدة فنياً ولكنها،
    وأكتب هذا وأنا غريب في بلد لا أعرفها
    وثمة رعود ووعيد بعاصفة وليل غليظ،
    تجثم على صدر الأمل البصيص!
    استدعاؤك لدرويش جاء ملفتاً ولأول مرة اقرأ درويش بيقين بأنه
    بخير ....وفي بحبوحة من أبدية أو هكذا يعمل الأمل البصيص!
    أشكرك على زمن نوعي وفره لي خيطك هذا!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

11-06-2012, 09:01 AM

عبدالأله زمراوي

تاريخ التسجيل: 22-05-2003
مجموع المشاركات: 503
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! (Re: mustafa mudathir)

    Quote: الصديق الشاعر عبد الإله
    شعرك استوى ولكن على جمر متوالية الأحزان!
    قصيدة جيدة فنياً ولكنها،
    وأكتب هذا وأنا غريب في بلد لا أعرفها
    وثمة رعود ووعيد بعاصفة وليل غليظ،
    تجثم على صدر الأمل البصيص!
    استدعاؤك لدرويش جاء ملفتاً ولأول مرة اقرأ درويش بيقين بأنه
    بخير ....وفي بحبوحة من أبدية أو هكذا يعمل الأمل البصيص!
    أشكرك على زمن نوعي وفره لي خيطك هذا!


    يا صاحبي وجاري العزيز...

    هذه الغربة جئناها واحترقنا ولكن!

    عندما تأتي لتعيش هنا في فوهة الربع الخالي؛ ستحمد الله كثيراً أن اصطفاك وهيأ لك جنةً في الأرض تفيء اليها يا صاحبي. فأنت هنا بين قطبي الرحى نهارنا ليل وليلنا ليل طويل...

    درويش تنبأ بالموت الرحيم ومات ولكن تظل ذكراه خالدة؛ فمثله لا يموتون في ضمير الإنسانية. شكرا على اطلالتكم الكريمة ونلتقي قريباً إن شاء الله في سوح الخضرة والبهاء...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 2:   <<  1 2  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

ولَعَلِّي باخعٌ نَفسِّي على آثَارِكُم (صُورةٌ للموت)! فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
SudaneseOnline.Com
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de