اقتراحاتكم ....كيفية تخليد ذكرى انتفاضة(هبة) سبتمبر و شهدائها الابرار
لماذا سَكَت التُرابِي عن الكلامِ المُباح؟! فتحي الضَّـو
مرحبا د. ارباب ابراهيم ارباب فأنت فخر لنا نباهي بك العالم
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 01-09-2014, 08:34 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011مالابنة العزيزة ميادة!
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
24-11-2011, 10:47 PM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

الابنة العزيزة ميادة!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2011, 11:00 PM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    يا ابنتى

    الحزبان( الجمهوري والديموقراطى) الامريكيان ما قاعدين اعملوا هلولات قدرده وبالامكانيات والبوبار ده دحين من اين لكم بكل هده الامكانيات لاستضافة مئات من الضيوف من بقاع شتى من العالم وعشان شنو وياتو افكار وياتو رسالة عاوزين ترسلوها للعالم؟

    (عدل بواسطة هشام هباني on 24-11-2011, 11:24 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2011, 11:26 PM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:11 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    قائمة ببعض شركات الكيزان من اجل مقاطعتها وحتى تعلم الى اي درجة انت منهوب

    الصحف:
    1/ الرائد
    2/ الراى العام
    3/ اخر لحظة
    4/ الانتباهة
    5/ اخبار اليوم
    6/ العاصمة
    7/ الوفاق
    8/ الحرة
    9/ التيار
    10/ Sudan Vision

    القنوات:
    1/ الشروق
    2/ قناة طيبة
    3/ ساهرون
    4/ الكوثر


    امين حسن عمر
    1/ مراكز كامبريدج
    2/ جريدة العاصمة

    عبدالعزيز عثمان و عبدالباسط حمزة و غادة ساتى و مندور المهدى و عبدالله و علي حسن احمد البشير اخوي عمر البشير و آخرين:
    1/ مجموعة زوايا
    2/ عفراء مول
    3/ روتانا السلام
    4/ مصنع زوايا للطوب
    5/ مصنع الراوابى للالبان و العصائر
    6/ مجمع رهف السكنى
    7/ زوايا للمعولمات و تقنية الاتصالات
    8/ زوايا الهندسية
    9/ زوايا للخدمات
    11/ زوايا للصناعات الغذائية
    12/ زوايا للخدمات الطبية و البيطرية
    13/ نهر شاري
    14/ شركة لاري كوم السودانية
    15/ سودابل

    شركات منظمة الدعوة الاسلامية ( سجل البشير بيان الانقلاب الاول بمكاتبها):
    فروع شركة دانفوديو
    1- شركة دانفوديو للمقاولات والطرق
    2- شركة طيبة الهندسية
    3- شركة سوريبا
    4- شركة دانفوديو التجارية
    5- شركة دانفوديو لخدمات البيترول
    6- مركز الدراسات الهندسية والتقنية
    7- شركة عابرة للنقل
    8- شركة جمدا للسيارات والمعدات
    9- سالكا للنقل
    10- مصنع الغازات الصناعية
    11- شركة الكنار للادوية
    12- شريك بشركة الوصيد للالمونيوم
    13-ورشة الاتولاند لصيانة العريات الصغيرة لتوكيل الايسوزو
    14-ورشة المكلا
    15-Heirهير للمعدات الكهربائية والالكترونية شارع الحرية

    مجموعة سريال: AIRBA
    1/ سريال للطرق و الجسور
    2/ سريال للتجارة
    3/ سريال ليموزين


    مجمع ساريا الصناعى – جهاز الامن


    الصندوق القومي لتطوير الخدمات الطبية (دمغة الجريح):
    1/ صيدليات علياء و عددها 23
    2/ مركز علياء الطبي التخصصي بالخرطوم (3)
    3/ شركة أفاميد للصناعات الطبية
    4/ شركة وفرة للادوية

    شركات البنك الإسلامي السوداني:
    شركة السلامة للتأمين المحدودة


    شركات جهاز المغتربين:
    1/ شركة المهاجر للخدمات المالية
    2/ المهاجر العالمية للاستثمار
    3/ المهاجر ليموزين


    عاديات:
    1/ شركة عاديات الوكيل الحصري لشركة يونيليفر بالسودان
    2/ شركة عاديات للتجارة وكيل زيوت بترومين

    على حسن احمد البشير و عبد الله حسن أحمد البشير شقيقا الرئيس:
    هاى تك
    تتبع لها شركات كبيرة مثل شركة
    1- هاى تك للبترول
    2- هاى تك كيميكال
    3- هاى تك للخدمات الهندسية المتقدم
    4- مجموعة التقنية المتطورة (هاي تك قروب) ـ العمارات شارع 31
    5- هاي كوم
    6- هاى كونسولت
    7- شركة السودان للسكك الحديدية الحديثة
    8- هاى كوم (شركة اتصالات)
    9- بشاير فيما بعد اريبا ثم MTN
    10 - شركة الفاركيم للصناعات الدوائية
    11- شركة التعدين المتقدم
    12 -شركة التجارة و الكيماويات المتقدمة
    13- مدينة جياد الصناعية ـ ولاية الجزيرة
    14- شركة جياد لانتاج السيارات والمركبات الثقيلة
    15- شركة جياد الصناعية ـ الخرطوم عمارة بشير محمد سعيد
    16- شركة بتروهلب للنفط الرياض
    17- شركة رام للطاقة المحدودة الرياض شارع المشتل
    18-شركة الأعمال التجارية والكيميائية المتقدمة المحدودة
    19-شركة اتكوكو لصناعة الجوالات البلاستيكية
    20-مصنع ابن حيان للصودا الكاوية
    21- أتكوكو لصناعة الأسمنت
    22- شركة أتكوكو لأعمال السكة حديد
    21- اسهم بكنار تل

    وداد يعقوب إبراهيم:
    1/ مجموعة شركات النحلة
    2/ شركة النحلة للبترول
    3/ مصنع النحلة للاسمنت
    4/ شركة النحلة للتشييد (شقق تمليك(
    5/ شركة النحلة لوقود الطائرات
    6/ شركة حديد التقنية
    7/ شركة حديد موتورز
    8/ الوكيل الحصري لشركة Great Wall الصينية

    عبدالحليم المتعافى:
    1/ دواجن ميكو
    2/ شركة المتعافى التجارية- وكيل شركة لاس الايطالية للاثاث
    3/ شركة مام للمقاولات والإنشاءات المحدودة
    4/ مام للطرق والجسور
    5/ شركة دار الطرق للطرق والجسور المحدودة
    6/ شركة مام للتنمية والإستثمار المحدودة
    7/ شركة مام للحفريات المحدودة
    8/ شركة مام لخدمات البترول المحدودة
    9/ شركة مام للأسمنت المحدودة
    10/ مام ليموزين
    11/ مام للنقل
    12/ شركة فورمِن للمقاولات والإنشاءات المحدودة
    13/ مام للطيران
    14/ مام للطاقة والكهرباء
    15/ مام الزراعية المتطورة
    16/ شركة مام للتعدين المحدودة
    17/ مام لصناعة السكر

    جمال الوالي:
    1/ شركة أشراف
    2/ أفراس للنقل
    3/ أفراس ليموزين
    4/ شركة افراس للحفريات والطرق والجسور
    5/ افراس للشاحنات
    6/ شركة افراس العالمية المحدودة
    7/ شركة سوبا للمياه المعدنية والمرطبات المحدودة
    8/ قناة الشروق
    9/ شركة سين للغلال

    شركات بنك فيصل:
    1/ شركة التنمية العقارية
    2/ شركة الفيصل العقارية
    3/ مصنع بلسم للادوية
    4/ مصنع الوصيد للالمونيوم
    5/ شركة صناعة استايركس المحدودة (لصناعة المواد العازلة )
    6/ اعمال سواعد لخدمات المقاولين(فى المعدات والورش المتخصصة)

    شركات بنك تنمية الصادرات:
    1/ شركة فوردان العالمية للتجارة والخدمات المحدودة
    2/ بنك الثروة الحيوانية
    3/ الشركة الوطنية للبترول
    4/ شركة التنمية الإسلامية
    5/ الشركة الإسلامية للتكافل واعاة التكافل
    6/ شركة بلسم للأدوية
    7/ الشركة العربية للاستثمار
    8/ شركة الخدمات المصرفية الالكترونية
    9/ الوكالة الوطنية لتأمين وتمويل الصادرات
    10/ شركة السودان للتنمية

    جلال يوسف الدقير:
    1/ حديد الاسعد
    2/ بليلة هاوس

    متفرقات:
    1/ شركة مياه النيل المملوكة للسيد صلاح إدريس
    2/ سودان ماستر تكنولوجى
    3/ شركة الهدف للخدمات الامنية
    4/ شركة اواب للخدمات الامنية
    5/ شركة دار الجماهير للصحافة والنشر
    6/ شركة الرواسي الخيرية
    7/ شركة بلسم للادوية
    8/ الخدمات المصرفية الالكترونية EBS
    9/ شركة تقانة الاتصالات
    10/ بيت البرمجيات
    11/ شركة الكمبيوتر والاتصالات
    12/ شركة إمام للتقنية
    13/ دواجن القارص
    14/ جكن كنج
    15/ الشركة الإسلامية للتجارة والخدمات
    16/ سوداكال محمد عبد الكريم ازرق وآدم عبدالله
    17/ الناهض للنقل العام
    18/ شركة سوداكال للمقاولات
    19/ شركة سوداكال ليموزين
    20/ المركز الاسلامى العالمى للترجمة
    21/ شركة بان الماليزية - شركة متخصصة فى اعمال الشبكات و التقنية الصيرفية سامى صابر محمد الحسن
    22/ شركة وثبة للطرق و الجسور عبد القادر الزين همت (واجهة لمتنفذ)
    23/ دايموند ابن ابراهيم احمد عمر وا لمنسق العام للخدمة الوطنية رئيس مجلس إدارة شركة دايموند عبدالقادر محمد زين
    24/ فندق سنديان شارع 15 العمارات على عثمان محمد طه
    25/ الاذاعة الاقتصادية عبدالرحيم حمدى
    26/ شركة فلاتكو
    27/ مجموعات نيوتك
    28/ مجموعة الصحابة
    29/ مجمع اليرموك الصناعي
    30/ مجمع سارية الصناعي
    31/ مدارس القبس
    32/ شركة غيداء للإستثمار المحدودة
    33/ شركة الراقي للطرق والجسور
    34/ مستوصف مهيرة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:16 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    ارسل الموضوع لصديق
    نسخة سهلة الطبع

    محجوب التجاني



    آخر تقارير ديوان المراجع العام



    أهملت الحقوق الإقتصادية وهي الجيل الأول لحقوق الإنسان التي أعلت شأنها البلدان الإشتراكية في أروقة الأمم المتحدة منذ الستينيات الباكرة من القرن العشرين، حرصا علي مطالب العمل ومصالح النقابات إثر تشدد نظائرهم في البلدان الصناعية الديمقراطية علي الحقوق المدنية والسياسيةً. وفي بلادنا، لا تزال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "قمينة بالمراعاة المتساوية من كل جماعات الحكومة والمعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، استجابة ً لأثرها الأصيل في حياة الناس". ولأن الدولة في السودان تشكل أكبر مستحصل للمال العام يكلف قانونا بالإنفاق العام، أضحي لزاما تسليط أسطع الأضوء علي قضايا الإنفاق العام لما لها من أثرٍ مباشر في حياة الشعب وحقوقه الإقتصادية.

    ومن أهم ما تُوصل إليه في هذا الصدد العلاقة العضوية ما بين الحقوق الإقتصادية والحقوق المدنية والسياسية. فالعامل والمزارع والمعلمة والممرضة والجندي والشرطي والموظفين من ذوي الدخل المحدود الذين تعجزالحكومة أو تتبآطأ عمداً في صرف مرتباتهم او تسوية إحالاتهم التعسفية للمعاش الإجباري، نحو ما ألحقته الحكومة القائمة في بلادنا بمئات الألوف من العاملين، سوف لا يكون في وسعهم عمليا ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية ومن أهمها الحقوق الإنتخابية بالمستوي المطلوب.

    ومما يجدر ذكره أن البنك الدولي الذي يمثل أكبر هيئة مالية تُعني بإعانة الدول علي إصلاح الأحوال المالية وضبط الأداء المالي عكف في الحقبة الأولي من القرن الحادي والعشرين علي ابتعاث الخبراء واللجان المختصة للكشف عما يعتري الخزانة العامة في البلدان النامية من عجزٍ وإفلاس علي الرغم من تدفق الإيرادات العالية بمصادرها القومية (الضرائب بانواعها) والخارجية (المنح والقروض).

    وبما أن الفساد المالي وإحجام السلطات السياسية والمالية (في غياب الرقابة البرلمانية والشعبية) أصبح المهدد الأكبر للإنفاق العام وضمان وصوله للقطاعات السكانية المستهدفة والخدمات المستحقة لها للتنمية ومحاربة الفقر، يطالع الدارس شيئا من النجاح في جمهورية تنزانيا علي سبيل المثال. فهنا يورد البنك الدولي إحصائية تؤشر علي إلتزام الدولة بتحسين تخطيط الموازنة وإدارة الشؤؤن المالية العامة؛ وتدعيم إصلاح الإدارة العامة للدولة وإدارة الحكومات المحلية؛ وزيادة الشفافية والمساءلة في مجال إدارة الأموال العامة.

    ولقد أصاب النجاح تنزانيا في تنفيذ إجراءات إصلاح أجهزة الخدمة الإدارية والمدنية بنسبة 50%، ولكنها لم تنجز أكثر من 25% من الخطة الموضوعة لإنهاء الفساد المالي. وما يُستنتج أن تصعيد الرقابة البرلمانية وإحكام قبضة المراجعة مع تمكين الحركة الجماهيرية من المشاركة وسائل فعالة للإصلاح الذي لن تفلح سلطةٌ أياً كانت في تحقيقه بمفردها.

    في هذا الإتجاه، أصدرت مجموعة تعاش التابعة للمنظمة السودانية لحقوق الإنسان-القاهرة، تقريرا بشئ من التفصيل عن آخر ما عثر عليه ديوان المراجع العام من حقائقٍ حول الأداء المالي لحكومة السودان. نعرض في إيجاز بالتعليق والمقارنة لما ورد في التقرير المنشور بكافة تفاصيله في العدد 29 من دورية حقوق الإنسان السوداني (أبريل 2009) shro-cairoupdated.org .

    وجدت المجموعة إنه إضافةً إلي الإبتزاز السنوى لملايين الدولارات بواسطة موظفى الحكومة أو أنصارها (طبقاً لتقارير المراجع العام)، هنالك الكثير مما ستجد الحكومات المقبلة نفسها فى رغبة شديدة لفض اللثام عنه : 1) لتجمع بتفصيل ٍالأموال المنهوبة. 2) لتحدد المسئولية الفردية لقيادات الجبهة وحزبها؛ و3) لتضع أمام المحاكمة المتهمين لينظر القضاء العادل المستقل فى أمر إتهامهم بالاستيلاد على المال العام، ومن ثم استعادة هيبة الحكم وثقة الشعب بالدولة.

    إن الإفادة الدولية ربما تعد أشد شفافية من كثير من التقارير المحلية أو الإقليمية. وعلاوة على وكالات دولية معنية بدراسة الأوضاع المال ية والاقتصادية للدول، فإن صندوق النقد الدولى والبنك الدولى بما امتازا به من أسلوب دبلوماسى فى إبداء النقد لأداء الحكومات لم يتمكنا من إخفاء الفشل الوخيم الذى مُنىِّ به اقتصاد السودان، والثقوب الخطيرة التى تعترى سيره فيما يختص بالمال العام وإدارة إنفاقه، على الرغم من الطفرة الكبيرة التى جاءت بها إيرادات النفط للخزينة العامة فى السنوات الأخيرة.

    اسباب العجز في المالية مع توفر المليارات

    قُدرالإنفاق العام لعام 2003 بحوالى 696 مليار دينار، بنسبة زيادة قدرها 16% عن اعتمادات عام 2002 البالغة 598 مليار دينار، والاداء الفعلى التقديري حوالى 38% من أداء عام 2002.

    وعلي الفور يُطرح السؤال عن النسبة الضعيفة للأداء الفعلي والأوجه الحقيقية للصرف الفعلي (وهو تساؤل مشروع يتكرر مع كل موازنة سنويا بلا إجابة مقبولة). وبالتالي نجد إدعاءات الحكومة الروتينية محلا للشك المقيم ومدعاة للحاجة الشديدة للتحقيق النزيه (الذي حاول البنك الدولي والصناديق الدولية والمانحين معرفته بلا جدوي) ليساعد الشعب علي بداية جادة للتعرف علي تسيب الحكومة السادر في تبديد المال العام بالمليارات بلا ضابط أو رابط.

    التسيب والفوضي المالية هي أكبر أسباب الغلاء الفاحش والعجز المؤلم في دفع المرتبات، والفشل في توفير الاعتمادات اللازمة لتحقيق السلام والحفاظ علي استقرار البلاد، والكلام "ساكت" عن "إعادة تأهيل البنيات الاساسية في مجالات الطاقة ومرافق الرى والطرق القومية مع زيادة استغلال البترول السوداني والاهتمام ببرامج التنمية الاجتماعية ومناهضة الفقر، والعناية ببرامج تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات لمواكبة المتغيرات العالمية والاستعداد لمتطلبات العولمة،" كما تبدع الحكومة في تلفيق أهداف الموازنة في مطبوعاتها الرسمية.

    في عام 2003، كمثال، بلغ عجز الموازنة بما قدره 21 مليار دينار بنسبة 3% من اعتمادات الانفاق العام، بنقصان قدره 4 مليار دينار عن العجز المقدر عام 2002 . فمن تحمل هذا العجز (21 مليار) ؟

    الشعب الكادح تحمل بالشقاء وذلة العيش وبدون أي ذنبٍ جناه لجوء الحكومة للإستدانة بالعجز من بنك السودان (وبالتالي تراكم العجز)، وفرض الضرائب الظالمة وزيادة البطالة، وتوقف الخدمات التعليمية والصحية والإسكانية و مشروعات التنمية المؤثرة بالعائد السريع الملموس.

    كل العجز ناتج من تبديد الحكومة للمال العام. وتلاشت بكل تأكيد وعود حكام الأخوان المسلمين الزائفة بإسعاد الشعب "بالدولة الصالحة" حسب قوانين فكرهم الإنقلابي المعادي للحريات، ولوكهم "الإهتمام ببرامج التنمية الاجتماعية ومناهضة الفقر، والعناية ببرامج تنمية الموارد البشرية، وبناء القدرات لمواكبة المتغيرات العالمية، والاستعداد لمتطلبات العولمة."

    ومن ملاحظات ديوان المراجعة عن الحسابات الختامية للحكومة الاتحادية لعام 2002:

    "1- عدم وجود ربط لعدد من الشركات والمؤسسات والهيئات مثل الهيئة القومية للغابات وهيئة سكك حديد السودان والهيئة العامة للارصاد الجوية.

    2- دفع مبالغ مباشرة من الهيئات الي جهات، دون توسيط حساب الحكومة الرئيس، وبدون استخراج تصديقات لها، ومنها 100 مليون دينار لرئاسة الجمهورية. "

    أين ذهبت هذه الأموال وليس لها أي حساب أو مستندات ليراجعها ديوان المراجع العام؟ أبعد ذلكم حديث عن فساد الحكومة ورئاستها وتسترها علي هذا النهب بإسكات وزارة المالية، ومنع الاشارة من قريب أو بعيد الي مناقشة هذا النهب الجاري، ورفض أي مناقشة عن كيفية استعادة المال العام المنهوب، وتحريم الحوار في المجلس الوطني ولو مساً عن الاستشعار من البُعد؟

    الحق يقال، طالب ديوان المراجع العام "بعدم التوجيه بدفع مبالغ من الشركات والمؤسسات والهيئات مباشرة الي الجهة المستفيدة، علي ان يتم ذلك بعد تحصيل المبالغ، ثم الصرف وفقاً للاجراءات المتبعة بوزارة المالية." ولكن، واصلت رئاسة الجمهورية ومحاسيبها قبضهم للمال العام تحت حماية الطغيان بالسلطة ، والاستكبار على مؤسسات الرقابة، وفي مقدمتها ديوان المراجع العام الدستوري.

    معلومات متخبطة عن ايرادات النفط

    تقرير المراجع العام عام 2006 يقرر أن "إجمالى عائدات البترول (صادر ومحلى) بلغ 741 مليار دينار، ويشكل هذا الرقم نسبة 82% (4 و7 مليار دولار) من إجمالى الايرادات القومية، ونسبة 48% من إجمالى الايرادات [القومية والخارجية] الكلية لعام 2006."

    ما يهم المواطن هنا كيف تم توزيع هذه المليارات علي الانفاق العام؟

    أولاً، مستحقات حكومة الجنوب التي حُولت لها في العام، بما فيها نصيب الولايات الجنوبية المنتجة للبترول، يشكل نسبة 36.5% من العائدات النفطية لعام 2006 . وهذا حسن. فماذا حدث للنسبة الأكبر من العائدات 63.5%؟

    لاحظ ديوان المراجع العام "أن مؤسسة البترول قامت بخصم مبلغ 85 مليار دينار من إجمالى المبيعات المحلية، وتشمل مبلغ 43 مليار دينار عمولة المؤسسة العامة للنفط، ومديونيات عمولة بنسبة 5%، ودعم ومتبقى مديونيات الوحدات الاستراتيجية، ومديونية الشركة الصينية، وقيمة وقود لجهات مختلفة."

    واضح أن المراجع العام لم توفر له وزارة المالية ما يجب عليها توفيره من معلومات وارقام دقيقة عن انفاق وحدات حكومية عديدة للمال المخصص لها، مما اضطر معه الديوان لتقدير نسب ومبالغ لأقرب إحتمال. ولا يزال الديوان جادا حسب مسئولياته الدستورية ليعرف وبكل الدقة ما هي عمولة المؤسسة العامة للنفط؟ من أخذها وممن، ومقابل أى أعمال قانونية؟ ولمن ذهبت مديونية 5% من مليارات العوائد المحلية؟ وما هى الوحدات الاستراتيجية التي تدعم من المبيعات المحلية؟ وفيم تنفق المليارات المتدفقة عليها من المال العام؟

    أسئلة لا ترد عليها وزارة النفط ولا وزارة المالية إلي اللحظة، مع أنها تتناول مبالغ بمئات الملايين من الدولارات والعملات الصعبة الأخري.

    حقائق تدمى القلب عن مص دماء الشعب

    يثبت ديوان المراجع العام أن الشعب السودانى الكادح المناضل يدفع كل عام لحكومة الجبهة ومؤتمرها الوطنى الحاكم مالا يقل عن 55% مما يدخل الخزانة العامة من ايرادات قومية سنوية.

    نعم، إن نسبة لا يستهان بها تدخل الخزانة من عائدات البترول التي تمثل في المتوسط حوالى 45% من إجمالى الايرادات. ولكن عائدات النفط نسبة مضطربة بمنظور إقتصادي بعيد النظر، وتخضع لتقلبات السوق العالمي والجودة وشروط المستثمرين.

    وقد أضعفت حكومة الأخوان المسلمين بجشعها ولهثها وراء السمسرة والنهب فرصة الوطن في افضل صفقات ٍممكنة، وأصّمت أذنيها عن نصائح الخبراء الوطنيين الحادبين علي حقوق الوطن، وتهالكت جريا وراء مصالحها الحزبية الضيقة تحت أقدام الشركات الصينية والعربية والأسيوية المستغلة لثروة السودان بأجحف شروط.

    يُظهر الجدول الاتي تبيان المحصل الفعلي لبنود ايرادات المالية حسب الربط المقررعلى الضرائب والجمارك ورسوم الخدمات، مما يدفعه الشعب السوداني للحكومة:

    العام المتحصل الفعلى بملايين الدينارات

    2003 709765

    2004 932332

    2005 1118900

    2006 1546800

    2007 1825000

    (المرجع : تقارير ديوان المراجع العام)

    واضح من الأرقام تحميل الايرادات العامة كاهل المواطن السودانى المثقل بالضرائب والجمارك والرسوم الخدمية، وعدم تأثير نعمة العوائد النفطية بتخفيف رهق الشعب المتمثل في الدفع المالي المتصاعد لإمتاع الصفوة الأخوانية الحاكمة -صرفا مبددا للمال العام علي رئاستها ودفاعها وأمنها علي حساب حاجات الشعب للتعليم والصحة والتعويضات الزراعية وغيرها من الحاجات الأساسية للحياة، ودون صرفٍ حقيقي علي مشاريع التنمية؛ بل تمزيقها وإهدارها كما يحدث لمشروع الجزيرة العملاق القومي الرائد بأيدي حكام الجبهة وتجارها خائني أمانات الوطن.

    ومن المؤلم حقاً، أن الحكومة تتحايل علي تسديد ما عليها من مرتبات للعمال والمزارعين والمعلمين واساتذة الجامعات والمهندسين الذين تواصل الحكومة تشريدها لهم ولمئات الألوف من المفصولين من عام 1989 الي هذا اليوم. والخلاصة، إنه لا توجد اي نسبة بين ما ينفقه الشعب علي الحكومة من جهة، وما تنفقه الدولة علي الشعب من جهة أخرى.

    ولنستعد نسب الإنفاق مرة أخرى. فما يُرصد في الموازنة العامة للتنمية الزراعية والاجتماعية والطرق والمبانى والمستشفيات لا يزيد عن 27% من اجمالي الدخل القومي علي أحسن تقدير ممكن؛ منها 2% فقط تعويضات الضرائب الزراعية، و2% التزامات الموسم الزراعى (!) في وطن قوامه الاقتصاد الزراعي!

    أما رئاسة الجمهورية التي لا تفصح عن نفقاتها العامة وكأنها ملكية خاصة، والحكومة الاتحادية بوزارات السيادة الدفاع والداخلية والأمن ومؤسساتها الاستراتيجية (التي تعني بلا مواربة مليشيات الدفاع الوطني باهظة التكلفة لحراسة منهوبات الجبهة بالعنف، ولإرعاب المواطنين الأبرياء الشرفاء في دارفور والأقاليم الأخري)، فهي تستأثر بأكثر من 60% من الدخل القومي.

    وتتفنن الحكومة في ايجاد قنوات التهرب من تسديد ما تنزعه من الخزانة العامة بلا محاسبة تذكر، مع إطباق الصمت علي وزارة المالية كي يتواصل نهب المال العام بالشيكات المرتدة بملايين الدولارات حسب تقارير ديوان المراجعة، "وتجاهل متأخرات تقدير الضريبة علي الشركات العامة، وعدم الأخذ بالميزانيات المُراجعة، والتي تحسّم بالاستئناف أو الاجراءات القانونية" بكلمات الديوان الرسمية.

    وتمنح الحكومة بعض شركات الحزب ووكلائه في الخارج (خاصة الصين وماليزيا والخليج) إعفاءات ضريبية موسعة استناداً علي قانون تشجيع الاستثمار لعام 1999، الذي تم تعديله ولائحته التنفيذية عام 2000 بعد تدفق عائدات البترول، لتغطية انتهاب اموال الشعب.

    ومن السمات المزمنة موازنة حكم الجبهة بالعجز الدائم بالرغم من الطفرة المؤثرة في عائدات النفط، مع ملاحظة الثمن الرخيص للمبيعات البترولية السودانية مما أثار تساؤل البنك الدولى في تقريره عام 2007 عن مناهج إنفاق المال العام في السودان.

    ومن أكبر عيوب الموازنة العامة التي استمرت بلا إصلاح ٍ يُشار اليه لمدة عشرين عاماً منذ إنقلاب الجبهة القومية الإسلامية في يونيو 1989، تقليل الصرف علي التنمية القومية، واهمال الحاجات الاساسية والتنموية العاملة لدارفور مثلاً وأنصبة الولايات الاخرى (خلاف الخرطوم والحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب)، وتعجيز القطاعات الحيوية في التنمية الاجتماعية (الصحة، التعليم، الحياة الثقافية التي تشمل الآداب والفنون الجميلة، ومشاريع الاسكان، وحاجات المدن والقرى لمياه الشرب، والمراعى، والحدائق العامة، والمكتبات العامة إلخ).

    حان الوقت لعمل موازنة سليم ة

    تضع مثل هذه الموازنة في المقدمة تحقيق أهدافها القومية بحق ٍ لا بالنهب والنصب أوالاحتيال والتفنن في الاستيلاء علي المال العام.

    هذه الخطوة الناجزة يتفق فيها ديوان المراجع العام، وهو المُصّحح والمُقوم الدستورى للانفاق علي الخزينة العامة بنص الدستور، مع أدق التوصيات الفنية الوطنية من الأكاديميين والخبراء الوطنيين والمؤسسات العالمية المختصة. فلقد إنكشف الغطاء تماما عن عبث الحكومة المالي. فلاخير في ادارة المال العام من الأخوان المسلمين، أوالجبهة القومية أو حزبها المدعو بالمؤتمر الوطنى. ولا رجاء في وصاياتهم الكهنوتية.

    الخطوات المطلوبة للإصلاح الإقتصادي والمالي للبلاد من أى حكومة قادمة لا بد أن تشمل:

    (1) الإنصياع التام من رئاسة الجمهورية والحكومة، وزارات أو مصالح أو مصارف أو مؤسسات ، لتعليمات ديوان المراجع العام الدستورى الخاصة بفتح الحسابات ومسكها وتنظيمها ومراجعتها حسب القوانين المرعية.

    (2) محاسبة المتلاعبين بأموال الشعب حساباً دقيقاً عسيرا، وعلي رأسهم عمر البشير بحساب "رئاسة جمهوريته" غير الخاضع لوزارة المالية بمئات الملايين من الدولارات المتراكمة، مع ما يتمتع به نائبه علي عثمان محمد طه ومحاسيبهم في وزارة الدفاع والأمن والنفط وحكومة العاصمة القومية والولايات ومحلياتها من اموال ٍ لم تخضع الي اليوم لمراجعة ديوان المراجع العام.

    (3) الالتزام التام بالنصائح والتوجيهات التي تقدمت بها في حيدة ٍالخبرة الوطنية السودانية ممثلة في دراسات المؤتمرات الاقتصادية والمذكرات الحزبية من المعارضة لوزارة المالية وغيرها من جهات الاختصاص المالي والاقتصادي بالبرلمان، عبرالاعلام والصحافة.

    (4) تطبيق ما ينفع الوطن وإنفاقه العام وإدارته من توصيات التقارير الاقليمية والدولية. البنك الدولي، علي سبيل المثال، راجع الانفاق المالي العام مع لجان مشتركة مع الحكومة عام 2007 وتوصل بعد فحص دقيق لأعمال الحكومة الي ضرورة الاجراء الفورى لتحقيق موازنة معقولة لمليارات السودان (مع عدم حصوله ، كما ديوان المراجع العام، علي كثير من أسرارها المخبوءة وسمسرتها بالمال العام مع شركات في الداخل والخارج).

    شهادة من البنك الدولي

    "بعد غياب عن السودان دام أكثر من عشر سنوات" يناقش تقرير البنك الدولي بالرقم 414840- SD فى "مؤلف تجميعى" مراجعة الإنفاق العام فى السودان (ديسمبر 2007). وقد عاين البنك الاقتصاد السياسى للقطر "فى سياق وضع سياسي وأمني مازال هشاً ومعقداً وتشكيل رؤية ٍلا مركزية للمالية العامة كأحد جوانب الأوجه الأساسية لإقامة سودان موحد ينعم بالسلام ، بما تحمله فى ثناياها من معالجة لأوجه التفاوت والتباين والأسباب الجذرية للصراع".

    تناولت روشتة البنك الدولى لإصلاح الإنفاق العام وتحسين الشفافية والمساءلة، النتائج المترتبة على استغلال النفط الذى يّسرت زيادة ً فى الثروة القومية، ولكنها "انطوت علي طائفة لا تحصى من المشاكل، ضغوطاً إضافية للإنفاق، والى مد ٍ من الضغوط الداعية لإجراء إصلاحات أساسية على صعيد المالية العامة لضمان الاستقرار، علاوة على محدودية المعلومات وتدابير رصدها." وانتقد البنك " "سلوكيات التربح والنزاعات النفعية الذاتية."

    بَيّن البنك أن السودان لم يستفد على الوجه الأكمل من الزيادة التى طرأت على أسعار النفط العالمية فى الآونة الأخيرة. "ويرجع ذلك إلى أن جزءاً كبيراً من الانتاج الخام الحالى هو ذو نوعية منخفضة، كما ان اسعارها زهيدة على نحو غير متوقع."

    نصيب الحكومة الإتحادية والولايات

    جانب آخر هام للغاية فى تقرير البنك الدولى يتحدث عن إنفاق الحكومة الاتحادية لما يزيد عن 60% من إجمالى المال العام (بعد خصم حوالى 30% من المال لحكومة الجنوب بموجب إتفاقية السلام الشامل). ما يتبقى موارد لا تفئ بحاجة الولايات سوى قدر ضئيل للطرق، والتعليم، والصحة مقارنةً باعتمادات ضخمة للدفاع والأمن.

    يقول تقرير البنك بالحرف الواحد: "على الصعيد القومي ، تواجه مصداقية الموازنة معوقات من جراء محدودية تقدير التكاليف وتحديد أولويات السياسات القطاعية أثناء عملية إعداد الموازنة، بالاضافة الي التقلبات التي تشهدها عملية تنفيذها."

    يلاحظ تقرير البنك الدولي: "شهد مجمل الانحرافات السنوية في الانفاق عن الموازنة المعتمدة تحسناً منذ عام 2000، برغم أن موازنة عام 2006 شهدت معدل تنفيذ منخفض نسبته 87 في المائة نتيجة لقصور العائدات النفطية. التمويل الإنمائى مكون أساسي في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل والحد من الفقر، إلا أنه اتصف بالتقلب وشدة التركز في عددٍ قليلٍ للغاية من الأنشطة كبيرة الحجم." ويخلص تقرير البنك الي انه بالرغم من الجهود الجارية التي تبذلها السلطات المختصة، "فإن أنظمة ادارة الشئون المالية العامة في السودان تتصف عموماً بالضعف."

    هذا التقييم الذى يخيب الآمال من أكبر مؤسسة للتنمية الدولية للإنفاق العام في السودان يجب ألا يمر دون وقفة جادة من الدارس . فلقد أثارت حيطان النار المضروبة من الحكومة حول صفقات النفط مساءلات متواصلة في المجلس الوطنى (برلمان حكومة الوحدة الوطنية) ولا مجيب.

    وما رأته هيئة الدورية أن مساهمة عائدات النفط التى تتأرجح في المتوسط 45% منذ عام 2000 من أموال الخزانة يجب ألا تحجب الحقيقة القائلة بأن العائد المالي الذى يضخه دافع الضرائب فى أيدى الحكومة سنوياً، سواء أكان من المواطنين أو من وحدات القطاع الخاص، عن طريق الضرائب العالية، والعوائد الجمركية، والمرتبات المنخفضة (إذا دُفعت أصلاً) للقوى العاملة يُعّد مكوناً رئيساً من الموازنة العامة، بالرغم من الإنفاق المتدنى على التعليم، والصحة، والتعويضات الزراعية، أو مشاريع الدخل السريع لإزالة الفقر فى المناطق المهمشة خاصة.

    وفيما أكدت "من المعروف أن صفقات النفط هى كبد نفاذ الأنظمة الشمولية التى لا يسهل إنتزاعها. وكأرجح إحتمال، لسوف يغادر نظام الجبهة وحزبها الساحة وأسرار النفط بأجمعها في قبضته. إن الصين والطرفاء الآسيويين، بما فيهم قطر والباكستان وماليزيا والهند، مع ذلك، يُعّدون موضعاً للمساءلة أمام السودانيين لما جرى من معاملات وسمسرة فى نفط السودان مع حكام الجبهة القومية الاسلامية، وما تغترفه رئاسة الجمهورية من مال لا يُصّرح به ولا يُراجع".

    في رأي المجموعة تعقيبا علي تقرير البنك الدولي، أن الحكومة المنتخبة (1986-1989) كان قدرها أن تواجه كثيراً من المشاكل الموروثة من نظام نميري (1969-1985) . ولا عجب أن النظام الرئاسي وحكم الفرد الذي واصلت به الجهة القومية وحزبها نظام الديكتاتورية الشمولية للأخوان المسلمين في السودان أعاد انتاج نفس النظام وآثاره السالبة في الإنفاق العام:

    فالاعتمادات المالية المتدنية تفقر الشعب بالفاقة والإذلال، سيّما الغالبية العظمى من فقراء المزارعين، والعمال، وموظفي الدولة، في حين تمارس قيادات الدولة من خلال الحزب الحاكم إنفاقاً متسيباً بلا قيد،ٍ مما انتفخت به شركاتها في القطاع الخاص، وأثري أنصارها بلا حق أو استحقاق. وفي رأي المجموعة أن ما يذكره البنك من "سلوكيات التربح والنزاعات النفعية الذاتية" نموذجها الأجلى هو ما كشفت النقاب عنه تقارير ديوان المراجع العام من عشرات الملايين من الدولارات المبسوطة فى يد رئيس الجمهورية البشير دون مرجع ٍ لها فى وزارة المالية.

    تمتلك الحكومة الاتحادية المركزية أكبر نصيب من المال العام السنوى، بصرف النظر عن التحسينات النسبية التى تمت للجنوب والولايات الشمالية. ولكن نفور حكومة الخرطوم من إمداد الولايات بدفقات كافية من المال تشرحه في وضوح سياسة الجبهة وحزبها للإحتفاظ بأكبر قدر ٍ من الأموال العامة في يد الرئيس ونائبه علي عثمان طه، والوزراء الاتحاديين لوزارات النفط والمعادن، والدفاع، والأمن من فوق كل الاحتياجات المشروعة للولايات كي تنجز أنشطتها ومنتوجاتها الزراعية، وتوّسع التعليم وتوفر الرعاية الصحية، وتهيئ حياة معيشية أفضل حالاً لأرياف السودان.

    نظرة واحدة الي أحدث مباع لمشروع الجزيرة القومي، مصانع وسكك حديدية، الي جانب الاضراب المفتوح لكل جامعات القطر ومؤسسات تعليمه العالي في مواجهة عجز الحكومة عن دفع المرتبات وغيرها من مستحقات العاملين المالية، تكفي لتقييم الازمة المستفحلة من جراء سياسات الحكومة الحزبية التي عادت بأوخم النتائج علي اقتصاد القطر لعشرين عاماً متصلة من حكم الجبهة وأخوانها.

    نواصل في مقالٍ آتٍ مقارنة حالة الأداء المالي لحكومة السودان بحالاتٍ أخري، وفقا لتقارير البنك الدولي .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:21 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:27 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    Share

    إتهم عضو لجنة الطاقة بالمجلس الوطني محمد نور الدين وزراء ودستوريين وجهات حكومية بإستيراد نفايات إلكترونية مسرطنة وإدخال أعداد كبيرة من (الكمبيوترات) قال الفحص الأولي لها بواسطة الجمارك أثبت إنها تحمل مواد مسرطنة , وجري توزيع هذه الأجهزة علي المدارس والمؤسسات الحكومية إن الفساد قد أصبح ظاهرة مقيمة يتميز بها النظام الحاكم في السودان فقد جاء في تقرير لمنظمة الشفافية الدولية الذي صدر في برلين لقياس مستوي الشفافية ومكافحة الفساد في العالم أن السودان قد جاء في ذيل القائمة وترتيبه 176 مكرر مع العراق وياتي بعدهما في الآخر الصومال وترتيبه 180 , ومما يلفت النظر أن الدول العربية والإفريقية تتصدر دول العالم في الفساد , ويعزي ذلك إلي إنتفاء الحريات فيها وتغييب حكم القانون .

    ففي الدول الديمقراطية التي يسود فيها حكم القانون بدون تمييز أو محاباة أو تعتيم علي جرائم الفساد والإفساد فإنه يمثل أمام القضاء والمحاسبة الوزير والخفير والقوي والضعيف والرئيس والمواطن العادي , ولقد قرأنا قبل أيام أن حكماً بالسجن 13 سنة قد صدر بحق وليم جيفرسون العضو السابق في مجلس النواب الأمريكي الديمقراطي وبغرامة قدرها 470 ألف دولار وذلك لإنه إستفاد من منصبه للمطالبة برشاوي , ونجد في نفس أعظم دولة علي وجه الأرض إنه لم ينج رئيسها السابق بيل كلينتون من المحاسبة العسيرة أمام الكونجرس بسبب علاقته المشينة مع إحدي الموظفات بالبيت الأبيض وقد رأيناه يبكي وهو يعترف , كما سبقه للمساءلة واضطر للإستقالة الرئيس الأسبق نكسون فيما عُرف بقضية فضيحة ووتر جيت , وأما في اليابان فقد أُرغمت حكومات للإستقالة بسبب إتهامها بالفساد , وحتي في إسرائيل فقد حوكم رئيسها بالسجن بسبب تحرشه جنسياً بإحدي الفتيات , وكذلك يخضع حالياً رئيس وزرائها السابق أولمرت للتحقيق بواسطة الشرطة بتهم الفساد , وكذلك وزير خارجيتها الحالي ليبرمان يحاسب بذات التهم .

    وأما نحن في السودان المنكوب بحكامه الذين تسلطوا علي رقابنا منذ إنقلابهم المشؤوم علي السلطة الشرعية في عام 1989م فقد إنغمسوا في الفساد والإفساد منذ سنينهم الأولي , ولا نلقي القول علي عواهنه , فقد ذكر قائدهم وزعيمهم الترابي حينذاك تهويناً من شأن الفساد أن نسبته بلغت 9 % , وأمثلة من أوجه الفساد التي تناولتها بعض الصحف كانت في المحاليل الوريدية والأدوية الفاسدة وبيع شركات ومؤسسات القطاع العام لأنصارهم ومحاسيبهم بأبخس الأثمان وذلك بعد إحتكارهم لكل مقدرات الدولة الإقتصادية وجميع الوظائف بما أسموه ( التمكين ) في ظاهرة لم يشهدها السودان من قبل ولن يشهدها من بعد , وأصبحت الإختلاسات وإستباحة المال العام بمليارات الجنيهات والتي رصدها المراجع العام , وبسطها للبرلمان ( المجلس الوطني ) وإنهيار الأبنية قبل إتمام بنائها (بناية مستشفي الرباط الوطني) , وأكبر آخر خطاياهم هي الشروع في بيع مشروع الجزيرة بعد تدميره وليس بمستبعد أن بيعه قد تم سراً , وكل هذا ما جعل السودان تحت نير هذا الحكم الفاسد المستبد يحتل بجدارة ذيلية أمم الأرض في نسبة الفساد والإفساد !! والأنكي من كل هذا أن الفاسدين والمفسدين المقيمين في مستنقع الفساد القذر يكافئونهم علي فسادهم بترفيعهم وترقيتهم ويعوضونهم بمراكز أعلي من التي كانوا يشغلونها . وللأسف الشديد والسخرية المأساوية لم يقدم ولا واحد من اللصوص ونهابي أموال الشعب للتحقيق أو القضاء بالرغم من كمية الفساد المهولة طيلة العشرين عاماً من حكمهم البائس , بل أصبح اللص يشار إليه بلقب الوجيه فلان !!

    حدث في الخمسينيات من القرن الماضي أن إختلس الصراف ود البدوي بضعة آلاف من الجنيهات فكان الحدث مثار حديث الناس إستهجاناً وإستنكاراً لغرابته وشذوذه , بينما حوكم المختلس بالسجن عديد السنوات .

    إن الحزن والأسي ليملأ جوانح المرء لأن سمعة السودان والسوداني قد مرغها هؤلاء الناس في الوحل بعد أن كان السوداني يشتهر بالأمانة والعفة وسمو الأخلاق , ويزيد الأسي والحزن بإدعاء الجبهجية بأنهم يحكمون بشريعة الإسلام السمحاء , ويتجاهلون بل يطرحون جانباً قول نبي الاسلام (صلعم) ( والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها , إنه أهلك من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإن سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) ..

    ويبقي السؤال الأهم وهو : هل سيتبدل حال هؤلاء الناس ؟ وأكاد أجزم إنهم لن يتغيروا ولن يتبدلوا لأنهم في كل يوم يزدادون عتواً وصلفاُ وجوراً .

    والحل الوحيد هو أن يذهب هذا النظام الي الأبد غير مأسوف عليه ....



    helalzaher@hotmail.com



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:32 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    كتبهـا : قضايا سودانية ..معالى ابوشريف - بتــاريخ : 6/17/2009 9:00:12 AM, التعليقــات : 9

    الزميل مرتضى الغالى الصحفى المعروف ورئيس تحرير صحيفة اجراس الحرية لفت نظره بوست صاحب القصر الذى اشترى الشارع الذى وجد ترحاب قراء هذا المنبر فكتب هذا العمود المهم فى صحيفته وهذا ما دعانى لاعادة فتح هذا البوست من جديد
    اشكره جزيل الشكر
    الكيك
    ---------------------


    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3111
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الأحد 19-04-2009
    : مسألة
    مرتضى الغالى


    : لقد أبرأت ذمتك ياصاحبي وانت تلفت النظر بقوة الي مخالفة القوانين واستباحة الميادين بواسطة بعض اصحاب الوجاهة المالية والحظوة الاجتماعية أوالانتماء السياسي الذين يحظون بغض النظر، واغماض العين، والتواطؤ بالصمت أو (الصهينة) اوالموافقات الشفهية.. فهل يستطيع ايهودا اولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني ان يضم الي بيته متر واحد من الميدان المجاور.. (إذاً لثكلته أمه)..!وهكذا اصبحنا نسمع (حكاية اثر حكاية) من عنجهية بعض الاثرياء الذين كلما اغناهم الله من فضله، واجرى على أيديهم المال، طمعوا في تمييز أنفسهم (بوسائل أخرى) مثل الاستمتاع بخرق القوانين.. والاستيلاء عل الميادين.. او ان يتفوقوا على منافسيهم في الثراء، بانهم يستطيعون إسكات القوانين واغلاق الشوارع واضافتها الى حيشان منازلهم ..لان ما يسري على عباد الله لا يسري عليهم ..فيسكت عنهم منفذو القوانين الذين يقتلعون الاشجار المثمرة امام بيوت المساكين، ويزيلون المساطب الضئيلة نكاية في الفقراء.. والذين يطاردون الصبابا الذين يبيعون ويشترون من اجل اللقمة الحلال الي درجة السقوط صرعى من السطوح او الموت قتلى تحت عجلات السيارات وهم يركضون مذعورين ببضاعتهم القليلة من جلاوزة الكشات.. فلماذا لا تطال هذه الكشات الصارمة اصحاب (القصور العشوائية) والمعتدين على الميادين التي يبلغ ثمن ارضها المليارات.. والذين يملكون الجرأة على اغلاق الشوارع (بالطول والعرض) وضمها الي مملكة (البوربونيين الجُدد) الذين يعيشون في حماية ######## اسبرطة و(فرسان المائدة المستديرة)..!
    ماذا حدث للسودانيين يا ترى؟ ولماذا اصبحوا يسكتون على الضيم؟ ولا يقفون في وجه من ينتزع منهم شوارعهم ومنافذهم (حُقرة وحَمارة عين)؟ وولماذا يصمتون امام من يقضم جهاراً نهاراً ميادينهم وساحاتهم؟ فلا يتصدون له حتى (بأضعف الايمان) حتى طمع في المرافق العامة والحيازات الشعبية وحرمات الاحياء والفرقان ورياض الاطفال وساحات العبادة كل هائم يهز عطفيه من (الشبع والبشم) وكل (محتال مختال) وكل سمسار مكار.. من جماعة الانتهازيين الجدد الذين يتلصصون بين الازقة وبين ثغرات القوانين وبين بيوت النافذين ولا يأبهون لحقوق الاخرين.. فقد رأينا كثيرين منهم يستولون على رئات الاحياء الشعبية، ويبنون فيها عمائرهم المتعددة عشوائياً بغير اي حق غير استغلال الانتماء السياسي والاستفادة من مناخ عدم المساءلة.. و(إستثمار الفوضى الإنتقائية)..!
    لماذا يصمت اهل الاحياء المنتهكة اراضيها؟ ولماذا يسكت الجيران؟ ولماذا لا يحتج شباب الحي؟ فنحن لا نطلب من الرسميين في المحليات والمعتمديات وتخطيط المدن القيام بواجبهم (فهم أحرار)..ولكن هل وصلت بنا اللامبالاة الي درجة الصمت عن اغلاق شوارع بحالها واكل الميادين ناشفة.. وادخال (مرافق البصرة) جميعها في بستان الامير..!






    --------------------------------------------------------------------------



    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3094
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : السبت 18-04-2009
    عنوان النص : مسألة
    مرتضى الغالى

    : نحن لا علاقة لنا بالأشخاص من حيث هم أشخاص، ولم نذكر يوماً اسم شخص (حتى ولو كانت على رأسه ريشة).. ولكننا ضد الاساليب الخاطئة، وضد الفساد بكل صوره وأشكاله، وضد القهر وضد الاحتكار.. فهل في ذلك ما يشين.. أو ما يوجب (الزعل)..؟

    كل ما نرجوه الا يكون هناك من يريد اسكات الاصوات التي تدعو الي الشفافية والمحاسبة وطهارة اليد ونظافة المسلك ووقف تيارات المحاباة والمحسوبية.. أو من يريد وقف ملاحقة جرائر الذين يتولون الشؤون العامة والذين على عاتقهم طعام الناس وصحة الناس وحراسة المال العام، أو من يريد استمرار تدفق تيار (الإستباحة) وحالات الخروج عن القانون..

    فأنت لا تعرف الحق بالناس، ولكن متى ما عرفته عرفت أهله... ولا يمكن ان تكون الملاحقة والعقاب فقط من نصيب اللصوص الصغار و(سارقي المحافظ ) ونشالي الحافلات..في حين يهرب الكبار من طائلة العقاب بسبب (ضخامة الجثة والكراديس) او بسبب المناصب والمراتب والوجاهة الزائفة..!



    اذا اتفقنا على ذلك فنحن كلنا (على صعيد واحد).. بما يعني ان علينا جميعا محاولة إسترداد معنى القانون، ومعنى المساواة، ومعنى العدالة.. واذا كانت ملاحقة الخلل والفساد (ضد الدين أوضد الأدب) فليقل لنا من يرون ذلك الآن.. والا فلتتحد الصفوف من اجل استعادة الأمل في وطن لا يضام فيه أحد بالاستضعاف، ولا يفلت فيه سارق او ناهب من العقاب.. فلا يمكن ان نظل صامتين في أنتظار أن تقع على رؤوسنا مصيبة كل يوم؛ على غرار المسرحية المصرية الشهيرة (عفريت لكل مواطن) بسبب رغبات أو نزوات من بيدهم مصادرة الحقوق واستباحة الميادين والمصائر ووأد المدارس العريقة والساحات التاريخية والأسواق الشعبية ووضع ركام الأعباء الجديدة على الظهور المثقلة بأعباء الحياة و(قلة الحيلة)..!



    عندما تتحدث عن الفساد المتعاظم والخلل الفادح لا يمكن لعاقل ان يطالبك بسحب حديثك لأن فيه استهداف للوطن..! فهذا حديث عن مبدأ عام لا يغضب منه أي صاحب يد نظيفة أو طريق مستقيمة، وإذا كان الحديث عن الخلل يُفزع المفسدين (فهذا هو المطلوب).. ولا ينبغي ان يتحرك (أي وسيط) في في أي موقع ليمنع الحديث عن الآفات التي تسمم حياة المجتمع وتنسحب خطوررتها على الناس، وعلى المستقبل، وعلى الاستقرار، وعلى التنمية، وعلى الاجيال القادمة، وعلى سمعة الوطن الذي ينبغي أن نبتعد به عن مصاف الدول الفاشلة الكائنة على منحنى جرف الهاوية والتلاشي..!



    هذه هي القاعدة التي يمكن ان نلتقى عليها.. فهل هناك جهة في هذا الوطن تريد حماية الخلل والفساد..؟ اذا كان الجواب لا ..فإن على كل من يرى ان من واجبه حماية اى شخص فاسد ان يقول ذلك (بصريح العبارة) وأن لا يختفي تحت اي ذرائع آخرى..! وإذا كان هناك من يقول ان الفساد له ما يبرره إذا قام به (بعض الذوات) وانهم بذلك معفيون من المساءلة عما يفعلون..فقد تكون في هذه الصراحة (راحة) حتى يعرف المواطن السائر في الشارع (رأسه من رجليه)..!


    ----------------------------------------------------------------------

    كان لابد مما ليس منه بد وةالاعتراف بحقيقة الوضع الاقتصادى الذى كانت الحكومة تكابر فيه وتحاول بقدر اامكان ستر وحجب الحقائق عن جمهور الشعب
    وبعد ان برك مشروع الجزيرة وتوقفت المصانع وانخفض سعر البترول وبانت عورة الكهرباء للعامة والخاصة حاول صابر محمد حسن الاعتراف بالحقيقة التى حاصرته غصبا عنه
    اقرا هذا التقرير


    الثلاثاء 28 إبريل 2009م، 4 جمادي الأولى 1430هـ العدد 5688

    خبراء يدعون إلى اتساق بين القرارات السياسية والإقتصادية
    المقاطعة الإقتصادية .. عزوف المؤسسات الدولية المانحة عقبة أمام الصادرات

    الخرطوم: عاصم اسماعيل

    اتفق معظم الخبراء الاقتصاديين فى منبر السياسات الذى نظمته جامعة الخرطوم امس فى مجال المحور الاقتصادى ، اتفقوا على ضرورة التوافق والتواؤم بين القرارات السياسية والاقتصادية مؤكدين انهما مكملان لبعضهما البعض مشيرين الى ان الازمة الاقتصادية المحلية بدأت منذ العام 1993م حيث انهارت الزراعة والصناعة وافلس المزارعون كما ان التقسيمات الجديدة حملت فيدارلية سياسية دون ان تتبعها فيدرالية مالية فى حين اصبح المال مركزياً ،كما اقروا بان المشكلة بدأت من الموازنة العامة للدولة بتخصيصها لنسبة 72 % من الموازن للشرطة والامن والدفاع فى حين ان نصيب الزراعة فى السودان 2 % والصناعة 5,% , ويرى صديق الصادق المهدى اهمية التراضى على حل المشاكل الداخلية نافيا ان يكون هنالك تعايش بين المجتمعات فى ظل المقاطعة الدولية كما قال ان الصرف على اتفاقيات السلام كبيرا الامر الذى يأتى خصما على التنمية والخدمات اضافة الى الترهل الوظيفى ودعا الى تقليص الولايات ودعم مزارعى القطاع المطرى باعتبارهم الغالبية . فى حين اشار الدكتور بشير آدم رحمة الى اهمية الاهتمام بالقطاع الزراعى واعطائه ميزة نسبية والعمل على ضخ اموال لقطاعات محددة كما اشار الى اهمية الاتساق بين القرارات السياسية والاقتصادية .
    واكد الدكتور صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان المركزى ان قرار المحكمة الدولية له مدلولات وآثار على الاقتصاد خاصة وان السياسات الاقتصادية تسير فى مناخ حظر اقتصادى المفروض منذ عقد من الزمان واستطاعات الدولة التكيف معه على الرغم من آثاره السالبه وقال بدون حظر كان يمكن ان يكون اداءا جيدا مشيرا الى مدلولات الصادر التى تأثرت باعتبار ان اميركا تمثل ربع الاقتصاد العالمى والطلب على الصادرات السودانية انخفض الى الربع وكذلك الواردات تناقصت فى الحصول على التقنيات الحديثة من اجل التطور والتطوير بالاضافة الى ازدياد تكاليف المعاملات المالية العالمية ومخاطر التعامل بالدولار ومدلولات ادارة الاحتياطات والتأثير على التدفقات الخارجية وفرض قيود على الجهات التى تتعامل معنا، معتبرا ان السودان الدولة الوحيدة التى استطاعت عمل اصلاح اقتصادى دون مساندة خارجية حيث ان صندوق النقد الدولى لم يمنح السودان دعم مالى لمدة تزيد عن الـ22 عاما كما تتحفظ غالبية المؤسسات الدولية عن منح السودان ولم يستفد السودان من المبادرات الدولية التى تقضى بتخفيض الديون، مشيرا الى ان الوضع الاقتصادى فى غاية الصعوبة وعلى الرغم من ذلك كان الاداء جيدا كما ان النمو الاقتصادى سجل فى مناخ نسبى من الاستقرار الاقتصادى وان التحدى يكمن فى كيفية المحافظة على الاداء فى ظل قرار المحكمة الجنائية والحظر الاقتصادى والازمة المالية العالمية ،مؤكدا ان السودان لم يتضرر مباشرة ولكن تضررت تلك الدول التى يتعامل معها السودان مباشرة حيث تأثرت دول الخليج وفقدت ما يقارب الـ4 ترليون دولار وقال ان النظام الاسلامى المالى له خاصية فى الحماية وكذلك المحاذير الشرعية تمنع الاستثمار فى الاصول واضاف اننا تأثرنا كثيرا بانخفاض اسعار النفط الذى يشكل 18 % من الناتج المحلى الاجمالى ويشكل 50 % من ايرادات الدولة و80 % من التدفقات النقدية الخارجية ولذا فان الازمة تؤثر على الاستثمارات الخارجية والدعم الخارجى بمختلف قنواته مما يتسبب فى فجوة فى الميزانية العامة للدولة. وقال ان من اصعب الامور تخفيض الانفاق نسبة لان معظم الايرادات تذهب للمرتبات ومن ثم سداد المديونيات الداخلية وقال لابد من تخفيض الانفاق ولكن المال غير كاف ولابد من استقطاب موارد خارجية ولكن من اين ؟ ولكن تبقى مسألة محاولة تعظيم الموارد المحلية ولان مسألة سياسة فرض الضرائب غير مجدية وان غالبية دول العالم تسعى الى انعاش الموارد المحلية الامر الذى يقتضى تخفيض الضرائب ولكن ليس لدينا موارد حتى نعظمها ولذا فان امام صانعى السياسات الاقتصادية تحدى حقيقى، مشيرا الى ان من واجبات السياسات النقدية دعم الحكومة والقطاع الخاص والمصارف وقال ان التوسع النقدى مطلوب لكنه يحدث تضخماً كما اشار الى مدلولات اتفاقية السلام والاوضاع الامنية وقال ان المطلوب هو المحافظة على معدل نمو موجب، مؤكدا ان اهم انجازات الانقاذ هو استقلال القرار الاقتصادى وقال نسعى الى كيفية تحويل الميزة النسبية الى واقع فى الانتاج والمنافسة الخارجية ، وتوقع صابر استمرار الازمة المالية العالمية مبينا ان احد مشاكلها عدم اليقين والسيطرة على الاسواق العالمية وقال على الرغم من ذلك فان السودان سجل خلال الاعوام 2006-2007م ثانى دولة على المستويين الأفريقى والعربى جذبا للاستثمارات وتوقع بعد الازمة ان تنخفض التدفقات الاستثمارية على السودان .
    وناقشت الندوة الورقة التى قدمها الدكتور ابراهيم عبد المنعم صباحى فى مجال المحور الاقتصادى واشار الى العوامل المؤثرة على التطورات الاقتصادية الراهنة منها الداخلية والخارجية حيث قال ان الداخلية تتمثل التغيرات فى هيكل الاقتصاد ممثلة فى ارتفاع نسبة الانفتاح الاقتصادى وانتاج وتصدير النفط الامر الذى ادى الى حساسية الاقتصاد وارتباط الاقتصاد محددات برتكول مشاكوس واتفاقية السلام وابوجا ، اما العوامل الخارجية تتمثل فى الازمة المالية العالمية والركود الاقتصادى وانهيار الاسعار العالمية للنفط .
    واشار الدكتور ابراهيم الى تصاعد حجم المديونية الخارجية مع تعثر محاولات تخفيف اعباء خدمة الدين مع الدائنين بالاضافة الى العولمة الاقتصادية ممثلة فى الاندفاع نحو الدخول فى تكتلات اقتصادية مالية ونقدية دولية واقليمية وازدياد قوة الشركات العابرة للقارات .
    اوضح التحديات التى يواجهها الاقتصاد السوداني ممثلة فى تزايد العجز فى الموازنة وتزايد الفجوة فى ميزان المدفوعات ، مشيرا الى تداعيات تطبيق عقوبات اقتصادية على السودان وفقا لقرار المحكمة الجنائية وقال متوقع حظر تصدير البترول الامر الذى سيكون له اثر سالب على تجارة السودان الخارجية وقال ان المقاطعة الخارجية تخلق بيئة غير مستقرة ومضطربة الامر الذى يؤثر على بيئة الاستثمار ووقف تصدير النفط يحرم الموازنة اكثر من 60 % من ايراداتها الحيوية وفى هذه الظروف تلجأ الحكومة الى الاعتماد على الضرائب غير المباشرة لتعويض فقدان الايرادات مما يزيد العبء على المواطنين ويؤثر على مستوى حياتهم المعيشية وان الآثار السالبة للعقوبات الاقتصادية على السودان سوف تطال الاداء الاقتصادى على مستوياته الكلية والاقتصادية وتهدد الامن والاستقرار وتتأزم علاقته الدولية مع المؤسسات التمويلية ومع المانحين الدوليين .
    واشار فى ورقته الى مقترحات لمواجهة الازمة فى شقها الاقتصادى الى اتباع سياسة تقوم على اتباع مسار حرج يقوم على توليفة من السياسات المالية والنقدية وتضييق فجوة العجز الداخلى وكبح جماح الميول التضخمية واتباع سياسات فى مجال سعر الصرف تهدف الى استقرار مستوياته وخلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات والاموال الخارجية . وعلى المدى المتوسط والطويل اشار الى انتهاج استراتيجية تأخذ فى الاعتبار اجراء اصلاحات هيكلة فى الاقتصاد السودانى تتمثل فى تحويل الميزة النسبية للاقتصاد فى المجال الزراعى الى ميزة تنافسية لاستعادة قاعدة الانتاج الزراعى كمرتكز لاحداث مرونة اكبر فى قدرة الاقتصاد السودانى على امتصاص الصدمات ، مشيرا الى نقاط الضعف والقوة حيث لايزال النفط يشكل مصدرا حيويا لاقتصاديات الدول الصناعية متوقعا ان تستقر اسعاره فى حدوج 40-60 دولار للبرميل خلال العام الحالى اما نقاط الضعف تتمثل فى تراكم المديونية وخطورة الاعتماد على سلعة واحدة وضيق الاسواق التى يتعامل معها السودان قد يؤدى الى تدنى نوعية وكفاءة السلع المستوردة ، واعتبر صورة التعاون مع الدول الصديقة لتقليل آثار الازمة الناجمة عن اى مقاطعة او حظر اقتصادى على السودان وقال لابد من اتخاذ سياسات اصلاح عميقة وسريعة فى بنية الاقتصاد الهيكلية لتحسين مناخ الاستثمار وازالة النظرة السالبة له من قبل بعض المستثمرين الأجانب وبخاصة الدول العربية الراغبة فى الاستثمار .

    -------------------------------------------------------------------------------------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3312
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 27-04-2009
    النص : مسألة
    مرتضى الغالى

    :
    [جاء في الصحف ان إجتماع مجلس الوزراء وجّه بتمليك المواطنين )حقائق الأوضاع الإقتصادية العالمية) وأثرها على السودان .. وهذا إتجاه حميد لا شك في ذلك، ولكن يجب ان يسبقه توجيه آخر يقضي بتمليك المواطنين حقائق الاوضاع الاقتصادية المحلية عندنا هنا في السودان.. لأن هذا هو الترتيب المنطقى المعقول، حيث لن يستفيد المواطنون شيئاً اذا علموا بحقائق الاوضاع الاقتصادية العالمية وهم يجهلون الاوضاع الاقتصادية والمالية المحلية.. فأنت اذا لم تعرف توجّهات (سياسة بسمارك الداخلية) لن تستطيع ان تفهم مرامي سياسته الخارجية.. و(صاحب الكنتين) مطالب أولاً بجرد حساباته و(دفتر جرورته) قبل ان يستفهم عن سياسة صندوق النقد الدولي وإتفاقية الجات ومنبر دافوس.!
    ما يزال المواطنون محجوبون عن المعلومات التي تتصل بالإقتصاد وتخصيص الموارد ودورة المال في السودان، ومثلاً عندما جاءت الطفرة الكبرى في أسعار البترول لم يعرف الناس في السودان ماذا فعلت الحكومة بهذه الفوائض التي جاءتها (من حيث لم تحسب ولم تحتسب) لان الموازنة كما يبدو(تمّ تضريبها) على سعر البرميل بكذا وثلاثين دولارًا ولكن فجأة إرتفعت اسعاره الي اكثر من مائة واربعين دولاراً للبرميل الواحد.. فأين يا ترى ذهبت هذه الزيادة المهولة في الايرادات؟! لا أحد من المواطنين يعلم.. ولكن عندما انحسرت الايرادات وعادت الي معدلاتها السابقة فوجئ المواطنون بالحكومة تتحدّث عن (العجز الكبير) في عوائد البترول، وعن الحاجة الي تغطيتها بضرائب جديدة تُفرض على المواطنين..! وهذا مثال واحد لغياب معرفة الناس بالاوضاع الاقتصادية والمالية المحلية.. وهناك عشرات الامثلة على بقاء الشؤون الاقتصادية والمالية (سراً مستغلقاً) على عباد الله السودانيين.. فلا أحد يعرف كم تتكلّف فاتورة الحكم الفيدرالي والولائي، ولا ما تتكلّفه مصروفات سيارات الدولة وأثاثها ورياشها وسفريات منسوبيها التي فاقت سفريات جميع مسؤولي الادارة الامريكية والمجموعة الأوروبية والناتو.. حتى أن (مسؤولاً واحداً) عندما كان تنفيذياً وبعدما أصبح مستشاراً تجاوزت سفرياته الخارجية خط سير قوافل الأقدمين والمعاصرين على (طريق الحرير) ومجاهل الدنيا، من لدن ابن بطوطة والاصطخرى والبيروني وياقوت الحموي.. إلي ستانلي بيكر وماركو بولو وديفيد ليفنجستون ..!!
    الناس في جهل عن الامور الاقتصادية الداخلية ولن يجديهم ان يعرفوا حقائق الازمة المالية العالمي وتأثيرتها المحتملة على الاوضاع السودانية الداخلية.. واذا اعتبرت الدولة ان المواطنبن لهم حق في المعرفة، فلا بد من تمليكهم وقائع الاوضاع الداخلية حتى يكونوا شركاء في التضحية و(شد المئزر) و (تعصيب البطن) ولن يستفيد المواطن شيئاً إذا عرف أسرار إستهلاك الطاقة في أوربا والامريكتين وغابت عنه معرفة أسباب ازمة الكهرباء السودانية.. التي بعد ساعات من الوعد بإنتهاء (عصر القطوعات) عادت الدولة لتقول ان الازمة لن تنقشع قبل يونيو القادم..! فماذا يفيد (العِلم البراني) إذا لم نبدأ من حيث (موقع الجمرة) التي نقف عليها الآن حفاة الأقدام..!



    ----------------------------------------------------------------------------------------------

    الأربعاء 29 إبريل 2009م، 5 جمادي الأولى 1430هـ العدد 5689

    تقرير برلماني : تصفية مرافق حكومية وإنشاء أخرى «بطرق غير قانونية»


    البرلمان: اسماعيل حسابو

    طلبت لجان برلمانية متخصصة، اتخاذ اجراءات جنائية وقانونية لمحاسبة الهيئات والشركات المتهربة من المراجعة بتجميد حساباتها ومحاسبة المسؤولين فيها، وبينما أبدت لجنة برلمانية ملاحظات سالبة علي أداء ديوان المراجع العام واكدت اهماله لبعض الجهات الخاضعة للمراجعة فترات امتدت لسنوات بحجج مختلفة،اتهم المراجع العام، أبو بكر عبد الله مارن، جهات لم - يسمها - بالسعي لإعاقة عمله والطعن في نزاهته.
    وأرجع تقرير مشترك اعدته أربع لجان برلمانية وقدمه رئيس اللجنة الاقتصادية جاستن مارونا،حول تقرير المراجع العام عن حسابات 2007م، أسباب الاعتداء علي المالي العام الي عدم فعالية المراقبة الداخلية وقلة الخبرة والكفاءة الادارية والمحاسبية للعاملين بالادارات المالية، وعدم التقيد بالقوانين واللوائح بجانب عدم فصل وتحديد الاختصاصات.
    وأوضح التقرير أن حالات الاعتداء علي المال العام البالغة 32 حالة خلال الفترة من أول سبتمبر 2007م وحتي نهايه أغسطس 2008م، تم البت في 9 تهم منها ولا زالت 5 حالات أمام المحاكم و17 حالة أمام الشرطة أو النيابة، فيما لا زالت حالة واحدة بين يدي رؤساء الوحدات، مشيرا إلى أن جملة الأموال المعتدي اليها خلال الفترة المذكورة بلغت 2,396,177 جنيها، ولاحظت اللجان بطء الاجراءات أمام الشرطة والنيابات، ورأت ان الكثير من الأدلة تتقادم وتصبح صعبة المنال، وأشار التقرير الي وجود مخالفات بيئية لا تغطيها اللوائح والقوانين، وذكرأن مخازن ادارة الجمارك بمطار الخرطوم لا تتفق مع المواصفات، بجانب وجود مواد خطرة وأصباغ مخزنة بكميات كبيرة تتعرض للتسرب وتلويث البيئة حولها، واكد التقرير وجود نسبة وفيات جراء الاصابة بالسرطان والفشل الكلوي بهيئة البحوث الزراعية، حيث إن الباحثين العاملين فيها لا يستخدمون الألبسة الواقية لعدم توفيرها لهم، وطالبت اللجان عبر 35 توصية أصدرتها، باتخاذ تدابير قانونية لمحاسبة الجهات التي لم تقفل حساباتها في مواعيدها ولم تقدمها للمراجعة بتجميدها ومحاسبة المسؤولين فيها، ومحاسبة الوحدات التي تجنب ايراداتها، كما أوصت بأن تصدر وزارة العدل والهيئة القضائية منشورات تلزم أجهزتها بسرعة الفصل في قضايا المال العام.
    وحمل تقرير منفصل عن الوحدات والشركات المتهربة من المراجعة، قدمه رئيس لجنة الادارة والعمل،عباس الخضر، علي ديوان المراجع العام واكد وجود ضعف في التنسيق بين ديوان المراجع ووحداته بالولايات واهماله لبعض الجهات الخاضعة للمراجعة دون مساءلة لسنوات بحجة امتناعها أو مماطلتها أو جهلها بالقانون، ونوه الي عدم اعمال قانون المراجعة الذي يبيح للمراجع اتخاذ اجراءات قانونية لتنفيذ اختصاصاته، وكشف ان بعض المرافق العامة بالدولة تم التصرف فيها دون مراعاة لأحكام التصفية ما أوجد وضعا مخالفا للقانون، كما اتضح ان بعض المسؤولين بجهات حكومية يصدرون قرارات بإنشاء شركات أو دمجها أو تصفيتها بطرق مخالفة للقانون، ورأي التقرير أن بعض الحالات تتطلب اتخاذ اجراءات جنائية واسناد متابعتها لجهة رسمية مختصة، وأشارت اللجنة الي ان لوائح وأوامر تصدرها جهات بموجب قوانين لا يكون البرلمان أو أي من لجانه علي علم بها، ودعت الي اعادة النظر في اللجنة العليا واللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام من حيث التكوين والاختصاص، وترفيع ادارة مكافحة الفساد بالمباحث الجنائية لتصبح ادارة عامة داخل هيئة المباحث والأمن بالشرطة.
    واتهم المراجع العام، أبو بكر عبد الله مارن، في تصريحات صحفية جهات لم يسمها بالسعي لإعاقة عمله والطعن في نزاهته عبر تسريبات من الديوان لتقارير عن ادائه، ورحب بما أثير حول تشكيل الرئاسة لجنة لمراجعة أداء الديوان، وقال «نحن نرحب بأية لجنة تشكلها اية جهة» وأضاف «ان عملنا يتركز علي المراجعة ولن أخشي أحدا وليست لدينا مشكلة مع احد»، موضحا أنه كون لجنة من داخل الديوان لمراجعة أدائه في فبراير 2008، ورفعت تقريرها في مايو من ذات العام وأوضح ان التقرير شمل نقاطا سالبة واخري ايجابية ، مؤكدا أنه وجه بتنفيذ كافة التوصيات التي وردت بالتقرير، واتهم العضو محمد وداعة، الجهاز التنفيذي بالوقوف وراء التسريبات بهدف التأثير علي اداء المراجع وللتغطية علي الاداء التنفيذي.

    ------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3421
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الجمعة 01-05-2009
    عنوان النص : مسألة
    مرتضى الغالى

    : .. في السويد لا يُسمح للوزراء باستخدام السيارات الحكومية الا للعمل الرسمي.. وعندما تكون للوزير مهمة رسمية تأتي (تكاسي حكومية) لتنقله من وإلي الجهة المقصودة، ثم عندما يعود الي مكتبه يمتطي سيارته الخاصة او بسكليته الي المنزل أو الي (مشاويره الخاصة).. وفي الاسبوع الماضي تمت مساءلة وزير في دولة أوربية لأنه دفع اشتراكات قناة فضائية من المال العام، وقبلها حوصر حاكم ولاية امريكي إلي درجة الاستقالة لأنه طلب (طبقاً إضافياً)) في عشاء رسمي على حساب الدولة.. ولم يدفع ثمن (الوصلة) من جيبه الخاص... وهذه مسائل معلومة وهناك أمثلة ونماذج عديدة من هذه الشاكلة تصدر من دول غنية بكل المقاييس.. والسؤال الذي يعنينا: هل السودان دولة متقشفة..؟!
    دار هذا التساؤل في البرلمان السوداني اول أمس وذكرت مصادر حكومية تمثل الجهاز التنفيذي بأن السودان (دولة متقشفة) في حين طالب نواب من البرلمان بوقف (الصرف البذخي)..! فما هي الحقيقة يا ترى؟ ليس من باب المقارنة بالدول الغربية (المفترية) التي تحاسب مسؤرليها الكبار على قيمة تلميع الأحذية من مال الدولة او المساءلة عن (السندوتش الاضافي) أو المشوار الخاص بسيارات الدولة... ولكن بالقياس الي اننا دولة فقيرة، زهي مع ذلك تفتح العيار للآخر في مجالات من الصرف الذي لا نريد ان نصفه بالبذخي، كما يقول نواب البرلمان، بل اننا ندعو الي وقفة حقيقية تراجع فيها الدولة طبيعة صرفها في بعض االاتجاهات، لنرى ما هو العائد من انواع من الصرف لا ندري كيف يُتاح لها كل ذلك المال، في حين يتأخر مال الدولة عن كثير من أوجه الإنفاق المطلوب في مجالات غاية في الحيوية؛ مثل مرتبات العاملين والمعلمين، ومستحقات المعاشيين، ودعم العلاج والدواء والصحة والزراعة والمراعي والماشية والتعليم والمدارس والشفخانات وخدمات المياه وتوفير الغذاء، لأننا نطلب من العالم مساعدات في هذه المجالات في حين ان قاعات مسؤولينا تجد على ابوابها السيارات الفخيمة الباذخة التي لا يصعد اليها وزراء اليابان، ولن نتحدث عن النزعة القوية العجيبة لحيازة المكاتب الفاخرة، والاثاث الأقرب للفنادق (ذوات النجوم) منه لمكاتب الخدمة العامة، علاوة على الحج المجاني (للمستطيعين) ولغير المستطيعين الذين لم يفرض الله عليهم هذه الشعيرة.. دعك من التوسع في الأسفار والطائرات المُثقلة بالوفود شرقاً وغرباً .. ولعل هذا كله لا يعدو (غيضاً من فيض) الصرف العام ..!
    هل حقيقة أن دولتنا وصلت إلي مرحلة (غير مسبوقة) من التقشف؟! هذا والله سؤال نحيله على الهواء الطلق للرأي العام، فالناس ينظرون ويتعجبون من مقدرتنا على منافسة أغنياء العالم في ابهة السلطة في مجتمع ينفر من التفاخر، ويطلب ان يكون خُدامه على هيئته في البساطة، مع العناية بالوظيفة المؤداة لا بالزخارف والنمانم.. وهيبة الدولة تتم بالعدل والانصاف وخدمة الناس لا بالرياش ..فللنظر الي موضع (كل قرش عام) حتى اذا فاضت الميزانيات وشبع الناس ولم نجد ما نصنعة بفوائض المال العام سمحنا لأنفسنا بالتمطي والتجشؤ والاستنعام برغيف الفنادق...!





    -----------------------------------------------------------------------------------------------------



    العدد رقم: 1247 2009-05-03

    إلغاء قرار القبض على محافظ المركزي وإلزامه بالدفع للمتقاعدين

    الخرطوم: هالة حمزة

    ألغت محكمة الخرطوم التجارية الحكم الصادر بالقاء القبض على محافظ بنك السودان المركزي د. صابر أحمد الحسن في القضية المرفوعة ضده من قبل متقاعدي بنك السودان بعد رفضه سداد استحقاقات الدفعة الثانية للمتقاعدين بالبنك والبالغ عددهم (36) .
    وقال رئيس اتحاد المتقاعدين محمد عبدالرحمن نمر لـ(السوداني) ان محكمة الخرطوم التجارية قررت في جلستها التي عقدت يوم الخميس الماضي تعديل قرار القاء القبض على المحافظ والزامه بسداد استحقاقات المتقاعدين المذكورين والبالغة (1،891،658،90) جنيه (مليون وثمانمائة واحد وتسعون ألف جنيه ) عن الفترة من العام 2001 م وحتى 2006 م وذلك في الفترة من تاريخ جلسة المحكمة وحتى الخامس عشر من مايو الحالي.
    وأشار نمر الى أنه في حال عدم التزام محافظ بنك السودان بالسداد في أو قبل الفترة المحددة فانه سيتم اتخاذ اجراءات قانونية ضده تتمثل في الحجز على الأصول المتداولة لبنك السودان المركزي ، وقد تمتد الى الأصول الثابتة كذلك في حال عدم كفاية الأصول المتداولة لسداد المبلغ المستحق للمتقاعدين .
    استحقاقات مكتسبة
    وكان اتحاد متقاعدي البنوك الحكومية أكد في بيان سابق تمسكه الكامل بـاستحقاقاته المكتسبة كافة والتي كفلتها له شروط الخدمة، وطالب الاتحاد في بيان اصدرته أمس البنوك الحكومية الستة (بنك الخرطوم- الإدخار- العقاري والبنك الزراعي السوداني- النيلين – وبنك السودان) بالإسراع في سداد استحقاقات المتقاعدين من الفترة من 2001-2005-2006م ، مشدداً على ضرورة سداد المبالغ المستحقة على بنك السودان المركزي والبالغ قدرها (1.891.000) جنيه سوداني عن ذات الفترة لعدد (38) متقاعداً، إلتزاماً بتوجيهات المحكمة التجارية، التي وجهت برفع الحصانة عن محافظ البنك المركزي لتنفيذ قرار المحكمة بعد فشل البنك في سداد قيمة الدعوى.
    واوضح البيان ان المحكمة حددت خيارات للبنك المركزي اما سداد قيمة الدعوى او إلقاء القبض عليه، مشيراً الى إيمان المتقاعدين بنزاهة وعدالة القضاء السوداني، غير انه اكد ان العدالة لن تكتمل بصدور القرار القضائي بل تنفيذه من الجهة المختصة.
    وكانت المحكمة الإدارية العليا قد اصدرت في 8 مايو 2003 م في أول سابقة من قرار بإلزام مجلس الوزراء بتنفيذ أمر قضائي صادر بشأن استحقاقات حوالي 120 من مفصولي البنوك الحكومية. وكان متقاعدو البنوك الحكومية رفعوا دعوى قضائية ضد حكومة السودان استناداً لحقوقهم المنصوص عليها في القانون والتي سعى لتعطيلها من خلال إصداره توجيهات لمحافظ بنك السودان المركزي بإلغاء الحقوق عند تعديل شروط خدمة العاملين

    السودانى



    ----------------------------------------------------------------------------------------------------

    التاريخ: الأحد 10 مايو 2009م، 16 جمادي الأولى 1430هـ


    د. ياسر ميرغني: (62%) من الأدوية غير مُطابقة للمواصفات

    الخرطوم: أماني إسماعيل

    برر د. ياسر ميرغني نائب الأمين العام لاتحاد الصيادلة استقالته بسبب الادوية المغشوشة.
    وقال إن تقرير الاداء نصف السنوي للمجلس الإتحادي للصيدلة أشار الى ان الادوية المسجلة في البلاد (20%) فقط، وأشار في حوار مع (الرأى العام) - ينشر بالداخل - الى ان صحة المواطن لا تقبل المزايدة السياسية، ولفت لعدم وجود قسم للسلامة الدوائية، وأشار الى انه في السابق كان يتم فحص الدواء بعد التسويق.
    وقال إنه تم فحص (586) دواء من أصل (1530)، وزاد: ان (38%) من الأدوية فقط مطابقة للمواصفات. من جانبه أكد د. جمال خلف الله الأمين العام للمجلس الاتحادي للصيدلة في تصريحات صحفية ان أي دواء دخل السودان مسجل، وأشار الى ان التقرير الذي استند عليه جاء في الفترة الانتقالية، إلاّ أنه أكد ان أي دواء موجود بالصيدليات الان أخضع للفحص.


    الراى العام



    --------------------------------------------------------------------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3670
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 12-05-2009
    مرتضى الغالى
    : مسألة
    : المواضيع التي أثارها التقرير الاستراتيجي العاشر الصادر من مركز الدراسات السودانية (عديدة وسديدة) وعلى قدر عالٍ من الأهمية، والتقرير في بعض جوانبه يومئ الي ضرورة قيام موسسة سودانية للشفافية التي تعني (بالدرب العديل) محاربة الفساد بكل أشكاله وصوره.. وإذا كانت رئاسة هذه المؤسسة في ألمانيا التي يتم فيها محاسبة المسؤولين (حساب المَلَكين) حتى على (فاتورة الغسيل الجاف) فما بالك بضرورة إنشاء مثل هذه المؤسسات الرقابية الشعبية في بلاد يضع فيها المسؤولون مال الدولة في (حقيبة السيارة الخلفية) عن طريق (المكاورة) فلا تعرف كم هي هذه الفلوس؟ ولا إلى اين تذهب؟ ولا من أي بندٍ خرجت..!
    لقد اصبح الفساد في فهم كل الأمم الحية (سُبة الدهر وعار الأبد) والمعّوق الأول للتنمية و(المسمار الأخير) في نعش الأمم، و(البالوعة المركزية) التي تضيع فيها مخصصات الناس المرصودة للصحة والعلاج والدواء والتعليم ومياه الشرب والسكن الآدمي، والتي يضيع معها مستقبل الأجيال وحق الشبيبة في العمل، وتنهار بسببها ذخائر التأمين الاجتماعي، وحقوق العاملين والمعاشيين، ونفائس مدخرات البلاد، مما يؤدي مباشرة الي اختلال السوق والاسعار والحياة الاجتماعية ودورة الاقتصاد وميزان المدفوعات وتراكم الديون الخارجية، واختلال مجمل حركة الحياة في المجتمع، وانفلات الاخلاق وقيام الفوارق الطبقية، واستشراء اليأس الذي يأكل عافية الطموح ويقبر الامال ويسوّد صورة الحياة العامة، ويراكم من الفقر والتشرّد وإظلام الريف واكتظاظ المدن الحسيرة، ونمو العشوائيات وتفريخ الجريمة وانعدام الامن الانساني والحياتي.. وكل ما يمكن ان يترتّب على هذه الجوائح من آثار وتداعيات (الله وحده العليم) بمآلاتها التي تنتج كوارث غير محسوبة ونذر مشؤومة تهلهل القيمة الوطنية والبنية القومية والسلامة القطرية..!
    اذا سكت الناس عن (الفساد الصغير) واستمرأوا الاستهانة بحُرمة المال العام، وتوقّفوا عن ملاحقة المعتدين عليه، فإن الباب ينفتح على مصراعيه لدورة (الفساد المؤسسي) الذي يقود الي مرحلة الفساد الاعظم و(التعدّي الأبكم) الذي يؤدي الي مرحلة تالية عسيرة المعالجة، إذ يتحوّل الفساد بعدها إلى (مزّية اجتماعية) و(فضيلة فهلوية) تعظّم صورة ناهب المال في عيون المجتمع، وتجعل منه (بطلاً مغواراً) لا يتردّد عن ابراز مقدراته في معرفة الجانب المناسب الذي (يؤكل منه الكتف).. وبعدها تتعايش الأسرة مع ثروة عائلها الحرام، ولا تراه سارقاً بل (شاطراً) يعرف كيف (يشيل شليته) من المال العام (الذي ليس ملكاً لأحد)..! فيستطيب أهله الرفاهية المنهوبة من أفواه الناس.. ثم إذا بالمجتمع الصغير حوله أيضا لا يستنكف السرقة.. بل يصبح الناس يتعجبون إذا لم يغرف المسؤول من الريع العام (ما دامت الحوائط قصيرة)..!

    ---------------------------------------------------------------------------------------------------

    الفساد... هل تحول إلى ظاهرة سودانية؟

    د. حيدر ابراهيم علي


    يمكن تعريف الفساد بأنه شكل من اشكال الاستعمار الداخلي حيث تقوم المجموعة الحاكمة بنهب موارد القطر متجاوزة كل القوانين والنظم الادارية وحتى القيم الاخلاقية السائدة. وتسقط السلطة السياسية في هذه الحالة الحدود بين المال كحق عام ترعاه الدولة أو ملكية خاصة يتصرف فيه الحاكم ومؤيدوه وبطانته. ويبدأ الفساد مع غياب احكام رادعة ضد التغول على المال العام أو استغلال المنصب او قبول الرشوة او سيادة المحسوبية. وحسب هذا التعريف، فقد اصبح الفساد في السودان ظاهرة عادية بالمعنى الاجتماعي وجدت الانتشار والقبول وكأنها ليست خروجاً على المعايير السائدة. فالدولة لا تتصدى للمعتدين والجماهير تتعامل مع تجليات وحالات الفساد وكأنها مجرد قصص أو مسلسلات في الواقع وليس على الشاشة. والأهم من ذلك هو ان الفاسدين والمفسدين هم طليعة المجتمع ولا يحسون بالخجل والندم.
    حين جاءت السلطة الحالية الى الحكم ورفعت شعارات الدين والاخلاق، ظن الكثيرون ان هذا هو آخر عهد السودان بالفساد، خاصة وقد اجريت في الايام الاولى محاكمات لمسؤولين من العهد «البائد»! وحين اعدم مجدي وجرجس بتهمة تجارة العملة، كما اقيل حاكم احدى ولايات شرق السودان بسبب استغلال منصبه. ولكن بعد فترة وجيزة من ذلك الحماس والطهر الديني، «تذوق الاسلامويون طعم السلطة» حسب تعبير شيخ حسن، واصبح الفساد وهو ذهب المعز في التاريخ الاسلامي وسيلة لكسب التأييد ولتثبيت وتقوية نفوذ الحاكمين. ومن هنا كانت بداية استباحة مال الشعب والدولة. لأننا ليس امام نظام عادي بشري يمكن محاسبته ومساءلته بل هو نظام ديني مقدس يحكم باسم حق إلهي خاصة وانه سوف يطبق شرع الله على هذه الارض. وهذه خطورة الدولة الدينية - مما يدعو الى فصل الدين عن الدولة - فهي لا تعترف بحق الامة او الشعب في اختيارها وبالتالي محاسبتها. فالنظام الذي استولى على السلطة في 30 يونيو 1989 هو حسب اسمه انقاذ سماوي للسودان! وصفة انقاذ ليست بريئة ومثقلة بالمعاني والدلالات ومن يتابع بعض الخطب السياسية والكتابات يصل الى هذه الحقيقة.
    من البداية اعتبر حكام السودان الانقاذيون هذا البلد ملكية خاصة: الارض ظاهرها وباطنها وكذلك البشر. فقد حكمت الانقاذ بقوانين استثنائية اعطتها الحق في سجن وتعذيب واستدعاء المواطنين كما تشاء. وفي نفس الوقت يمكن ان تصادر الممتلكات وتجمد الاموال وان تبيع القطاع العام والاراضي لمن تريد. وهذه طبيعة النظام الشمولي حيث ترفع القوانين او تصمم لمصلحته والاهم من ذلك غياب فصل السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، بالذات خلال السنوات الاولى. ثم بدأ التراجع نتيجة الضغط المستمر. ولكن السودان شهد هيمنة وسيطرة الحزب الواحد بامتياز، فقد استحوذ الحزب الحاكم على كل الوظائف التي تمكنه من ادارة البلاد بصورة مطلقة. وهذه وضعية شاذة للادارة والحكم حيث يتم استبعاد واقصاء غير المؤيدين او المتعاطفين او المتواطئين او الانتهازيين ولأن اغلب السودانيين مخدمهم الرئيسي هو القطاع العام أو الحكومة فقد جعلت الانقاذ من هذا البلد ضيعة وادخلت الخوف والحذر لدى الكثيرين ولم يعد أي موظف عادي - إن وجد - قادر على مواجهة التجاوزات والفساد في مجال عمله. وهذا ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية لأن البعض يمارسه دون تأنيب ضمير والبعض الآخر يصمت أو يغمض عينه أو يعيد دور الممثل المصري عادل امام في مسرحيته الشهيرة. وهكذا استشرى الفسادولا يقف امامه أي فرد أو مؤسسة أو منظمة مدنية.
    قضت الانقاذ على ما تبقى من الخدمة المدنية في السودان ذات السمعة العالية والنظيفة وللمفارقة ان يحكم البريطانيون الكفار بعدالة وان يتساهل اصحاب الدولة الاسلامية والمشروع الحضاري. كنت اتوقع ان يهتم الاسلامويون حين وصلوا الى السلطة بموضوع اقرارات الذمة عند تقلد المنصب العام أي ان يبرز المسؤول ما يملك عند تولي المنصب وحين يغادر المنصب - لو حدث! - يظهر وضعيته المالية بعد سنوات وجوده في المنصب. وانني لأتذكر عندما طرح هذا الامر على المجلس الوطني، كيف تهرب المسؤولون وحين وافق المجلس، لم يتم تنفيذ القرار ولم تسلم معلومات إلا من عدد قليل. هذا تناقض غريب لدى من يدعي انه يحكم بشرع الله، فهل تختزل الشريعة الى مجرد الحدود وملابس البنات فأين عدل العمرين وزهد النبي ورفاقه؟ هذا بالنسبة لهم مجرد كلام مثالي، فالشريعة عند الكثيرين منهم ألا تنسى نصيبك وحظك من الدنيا. وهذا افضل ما يعرفونه ويمارسونه في الدين لذلك تباروا في البنيان العالي والسيارات الفخمة المظللة والارصدة التي لا تأكلها النار وظهر الترف والنعمة الجديدة على اشكالهم وفي افراحهم واستهلاكهم. وهذا سؤال يؤرقني بعيداً عن أي سياسة ومجاولات عقيمة: لماذا رفض المسؤولون الاسلامويون (أو تهربوا) عن اقرارات الذمة؟
    الشكل الثاني لاستباحة ضيعة السودان هو طريقة جمع الاموال وصرفها. انتشر نظام الجباية وتحول الحكم الفدرالي من وسيلة لبسط ظل السلطة - كما يقول - لكي لا يكون قصيراً ويقتصر الى المركز، الى وسيلة لتعدد مصادر الاموال. كذلك الى بسط ظل الفساد لكي يدخل في النهب اكبر عدد ممكن وبالتالي تصمت افواه اكثر. ولم يعد السودان يعرف الاورنيك المالي (15) الذي يسجل الاموال التي تدخل الى الخزينة العامة. ولم يعد المواطنون قادرون على طلب الايصالات وإلا تعرضوا الى التخويف والملاحقة. ورغم ان تقارير المراجع العام في أحيان كثيرة تكشف مخالفات خطيرة ولكن لا توجد أي ملاحقة او محاسبة وسرعان ما ينسى الناس هذه التقارير لأنها صارت مجرد خطب. وحتى النواب في المجلس الوطني لا يواصلون نقدهم لهذه الوضعية واظن ان مصير السيد مكي بلايل قد يخيف البعض. ولم نسمع عن فتح بلاغات بعد صدور تقارير المراجع العام. وهذا ايضاً ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية عادية.
    ومن اخطر مظاهر التعود على الفساد ان يتحدث الناس عن الفاسدين باعتبارهم شطار وهذا مفهوم بديل عن العصامية في عصر الفساد. ولم يعد المواطن العادي يجرؤ على مواجهة فاسد خاصة إذا اصبح الاخير «رجل البر والاحسان» وهذا خلل في القيم الاجتماعية سببه تناقض الفقر والترف، فالفاسد يسكت الألسن بتبرعات ########ة من مال لم يأته بأي جهد ولم يضربه فيه حجر الدغش أو الصباح - كما نقول. كيف نحمي اطفالنا من الاعجاب بتلك النماذج خاصة وان التعليم لم يعد هو السلم الاجتماعي الذي يصعد من خلاله الى طبقات وفئات اعلى كما كان يحدث في السابق؟ فالتعليم والوظيفة في الماضي لهما قيمة اجتماعية تعطي صاحبها مكانة اجتماعية ايضاً حتى لو كان افندياً ضغيراً. لذلك من الطبيعي ان يغادر الصغار المدارس بالذات في الارياف ويفضلون بيع العملة مثلاً على اضاعة سنوات مملة في المدرسة وبعد سنوات يتم تعطيلهم لينضموا لجيوش البطالة.
    تقودني النقطة السابقة الى الفساد الاكاديمي ايضاً او ما يمكن تسميته بالفهلوة الاكاديمية. يعّرف الاستاذ حامد عمار في كتابه الموسوم: في بناء البشر، الفهلوة بأنها الوصول الى اقصى النتائج بأقل مجهود. وهذا ما يتكرر في مجال الاكاديمي إذ صار التساهل في منح الشهادات فوق الجامعية سمة ظاهرة. فقد تابعت عدداً من الرسائل الاكاديمية لنيل الدكتوراة والماجستير وهي خالية تماماً من شروط العمل الاكاديمي الدنيا مثل اثبات المراجع أو الاستشهاد. كما ان مضمون كثير من هذه الرسائل ضعيف ولا يصلح كمقالات في صحف سيارة. وهذه دائرة شريرة في العلم تضاهي دائرة السياسة، إذ يحمل الكثيرون شهادات عليا ثم يحتلون مواقع في الجامعات ويقومون بمنح آخرين شهادات ويعيدون انتاج جهلهم وركاكتهم وهكذا تدور ساقية الظلام.
    هذا طوفان من الفساد يحيط بالسودان دون مقاومة حقيقية. كنت اتوقع ان يساهم - من يسمون بالاسلاميين المعتدلين او المستنيرين بالتصدي لهذه الظاهرة بطريقة منهجية ومستمرة ابراء للحركة الاسلاموية ودفع التهمة واثبات ان الفساد غريب عن الحكم الاسلامي. هذا واجب ديني واخلاقي لم يقم به بعض الاسلامويين ولم يتحمسوا له كما تحمسوا للديمقراطية او الشورى. اتمنى ان يعطوا الفساد اهتماماً قليلاً ليس بالضرورة مثل اهتمامهم بالاستراتيجية والنظام العالمي الجديد وحوار الاديان. ولكن الاخطر من ذلك صمت منظمات المجتمع المدني والتي كنت اتمنى ايضاً ان تعطي محاربة الفساد جزءً ضئيلاً يماثل اهتمامهم بموضوع ختان الاناث واكرر دائماً ان ختان الفقر وختان الفساد يساعد كثيراً في محاربة تلك العادة الضارة. ورغم تأسيس فرع وطني لمنظمة الشفافية في اغسطس من العام الماضي إلا انني لم اسمع عن نشاط عام منذ ذلك الوقت. وكنت على المستوى الشخصي وحسب اهتمامات مركز الدراسات السودانية الذي اطلق دعوة للجنة محاربة الفساد بالقاهرة عام 1995م، التنسيق والتعاون مع هذه المجموعة. ولكن الطريقة السودانية في العمل العام القائمة على الاستلطاف والشللية حرمتني هذا الحق. ومع ذلك، اعتبر هذا المقال دعوة لتنشيط كل المهتمين بمحاربة الفساد والعمل معاً بانكار ذات وتضحية وشعور وطني حقيقي ومستقبلي قبل ان نموت تحت انقاض عمارة ما او نغرق في مجرى مفتوح أو يباع البيت الذي نسكن فيه والجامع الذي نصلي فيه أو المستشفى التي نتعالج فيها.
    طالع ال

    -------------------------------------------------------------------------------------------------------

    مركز الدراسات السودانية يحذر من إصرار الحاكمين على الخطأ وإستمرار المعارضين في اللامبالاة
    الأحد, 10 مايو 2009 17:52
    في تقريره الإستراتيجي السنوي:


    الخرطوم : سودانايل : عادل حسون

    أصدر مركز الدراسات السودانية تقريره الإستراتيجي السنوي العاشر المعنون بحالة الوطن. وحذر التقرير من ما أسماه صورة مستقبل السلام القاتمة شديدة الواقعية للوطن السودان الواقف على حافة الانهيار والاندثار وسط إصرار الحاكمين على الخطأ وإستمرار المعارضين في اللامبالاة. وأشاد مدير مركز الدراسات السودانية الأكاديمي د. حيدر إبراهيم علي، بإنتظام وإستمرار صدور التقرير الإستراتيجي للعام العاشر رغم الصعوبات، وقال لدى تقديمه للتقرير العاشر بمقر المركز بالخرطوم جنوب صباح الأحد " نشعر بزهو حقيقي لأن مؤسسة الدراسات الرسمية والتي على رأسها مسئول بدرجة وزير دولة ولديها إمكانات ضخمة لم تستمر في إصدار تقريرها بصفة منتظمة وحدث أن جمعت عمل خمس سنوات في تقرير واحد". معلنا عن صدور العدد 47 من مجلة المركز الأمر الذي لم يحدث في السودان منذ مجلة الفجر وأمدرمان وغيرها. وجاء تقرير المركز عن حالة الوطن في 397 صفحة من القطع الكبير متضمنا إفتتاحية وملاحق وما بينهما محاور، السياسة الداخلية، السياسة الخارجية، السياسات الإقتصادية، وحركة المجتمع المدني، معتمدا أسلوب جمع أهم الأحداث التي شهدها العام وكذا الموضوعات الممتدة مع وضع رؤية مستقبلية وكذا عرض الخلفيات التاريخية للمواضيع المعينة. هذا وأشارت افتتاحية التقرير الإستراتيجي العاشر إلى تحديات العام 2009م من إستحقاقات حان موعدها وتحديات على المستوى المحلي والعالمي سنكون جزءاً أصيلاً من تداعياتها، في ظل التلكؤ والمناورة والمماطلة ودهاء السياسة وشريكان يظهران عدم جدية واضحة أحدهما بسبب العجز والآخر بسبب المكر. محذرة من مواجهة التحديات الهائلة بالعقلية والوسائل الراهنة والدارجة في السياسة السودانية فهي تحديات تتعدى حدود السودان وبالتالي لا تنفع معها الآليات البلدية التي يتعامل بها السودانيون مع بعضهم فهناك المحكمة الجنائية الدولية والأزمة الاقتصادية العالمية وتنفيذ اتفاقيات السلام المضمونة دوليا واقليميا. فيما تناول محور السياسة الداخلية في ورقته الأولى التطورات على الساحة الداخلية في سودان الاتفاقيات المحكوم بموجبها ومثالها قضية أبيي وإجراءات التحول الديمقراطي وأزمة دارفور والمبادرات المطروحة بشأنها مع الوضع في الحسبان الوضع الاقتصادي العام وأوضاع الأحزاب السياسية وقوى المعارضة، بينما عرضت الورقة الثانية إلى أوضاع الصراع في دارفور والمعلومات الأساسية للنزاع وتطور الحركات المسلحة وتدويل الصراع في دارفور وكذلك الوضع الإنساني وإمكانية قيام حوار دارفوري- دارفوري. وعرضت الورقة الثالثة إلى إتجاهات الانتخابات القادمة، إجراءاتها وقيام المفوضية وتحليل لموقف المعارضة وإستعراض للعملية الانتخابية والتي وصفت بالمعقدة جداً. وأخيرا عرضت الورقة الرابعة من الجزء الأول إلى أوضاع الحريات الصحفية بما في ذلك المضايقات التي واجهتها الصحف ومدى الحريات المتاحة ومسألة الرقابة على الصحافة. عن السياسة الخارجية قدمت تقريرا مختصرا لتعقيدات الملف وعدم وضوح المواقف بشأن السياسات المطروحة. فيما قدم محور السياسات الاقتصادية عرضا لموازنة العام 2009م ومشكلاتها ورأى الباحث أنها موازنة تقليدية لا تتناسب وظروف البلاد مطالبا بإعادة النظر فيها في ظل تحديات إستمرار القتال في دارفور وإنخفاض أسعار البترول والأزمة الاقتصادية العالمية داعيا إلى علاقة بين الميزانية والممارسة الديمقراطية بحيث يتملك المواطن الموازنة وشرحها بصورة مبسطة لرجل الشارع العادي وأن يكون للشخص العادي الحق في مناقشة الموازنة، وتقريرا عن مشروع الجزيرة وخطر الخصخصة التي يقترب منها حثيثا وتقرير آخر عن النفط المنتج في جنوب السودان وكذا تقييم عام لمشروع سد مروي. أما المحور الخاص يحركة المجتمع المدني فقد أفرد له التقرير حيزا مقدرا تضمن رصدا لنشاط المجتمع المدني في قضايا التحول الديمقراطي وتقريرا أخير عن الحالة الثقافية غطى الحراك الثقافي الداخلي منذ مطلع العام محل التقرير. فيما تضمنت الملاحق خطاب المراجع العام وتقريره عن حالات الإعتداء على المال العام. هذا ودعا ساسة وصحافيون وناشطين إلى نشر التقرير الإستراتيجي السنوي العاشر على أوسع نطاق والحرص على إيداعه منافذ التوزيع والمكتبات في العاصمة والولايات فيما راى مدير المركز د. حيدر أن هذا اللقاء بمثابة إشهار وستتلوه ورشة عمل تنظر في إعداد التقرير القادم

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:48 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:51 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:55 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    Quote:
    تاريخ التسجيل: 05-02-2002
    مجموع المشاركات: 5814
    تغير كلمة السر
    مكتبة الفساد
    من اقوالهم
    (مكتبة مفتوحة للتحديث)
    SudaneseOnline Twitter SudaneseOnline FaceBook

    1197 بلاغ دعارة في الخرطوم وتورط 671 أجنبياً في قضايا آداب!!



    671 أجنبياً متهماً في قضايا الآداب بالخرطوم
    الخرطوم: (السوداني)
    بلغت نسبة بلاغات الدعارة بولاية الخرطوم (1197) بلاغاً تحت المادة (154) من القانون الجنائي. وقال مصدر مطلع بأمن المجتمع ان تقرير إدارة أمن المجتمع للعام 2005م حدد (31389) في قضايا الآداب العامة و(1714) متهماً في قضايا المخدرات. وأشار التقرير السنوي، حسب المركز السوداني للخدمات الصحفية، إلى تورط أعداد من المتهمين الأجانب في بلاغات الآداب العامة، وقال ان هناك (411) بلاغا ضد متهمين أجانب في مواجهة (671) متهما تم القبض عليهم وتقديمهم إلى محاكمات، مشيراً إلى ازدياد نسب مثل هذه الجرائم.

    وأكد المصدر ان إدارة أمن المجتمع تعمل جاهدة للحفاظ على أمن وسلامة المجتمع والحد من كل الظواهر التي أعتبرها دخيلة على المجتمع السوداني، وقال ان هناك إجراءات ستتخذها السلطات للسيطرة على أمن المجتمع بكافة أنحاء البلاد.

    وعلى ذات الصعيد كشف المصدر القبض على كميات كبيرة من الخمور ضبطت بحوزة عدد من المتهمين. وقال المصدر، الذي فضل عدم الإشارة إليه، إن كميات الخمور بلغت (336) من الخمور المستوردة، مشيرا إلى أنه تم ضبطها داخل عربة لاندكروزر بأحد أحياء ولاية الخرطوم، مبيناً أنه تم تدوين بلاغات جنائية في مواجهة المتهمين
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:57 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    Quote: الخرطوم/الإنتباهة
    حذر مسؤلون بشرطة امن المجتمع وإدارة أمن المجتمع بجهاز المخابرات والأمن الوطنى من خطورة تنامي جرائم الآداب العامة والإنفلات الخلقي وعمليات الإبتزاز والجريمة المنظمة التى تدار عبر شبكات إجرامية وبعض الأجانب وتتخذ من الشقق المفروشة غطاء لأنشطتها التى تهدد أمن وسلامة وقيم المجتمع.
    وقال مدير إدارة أمن المجتمع فى حديث خاص، ان البلاد تواجه مخططا كبيرا تنفذه جهات اجنبية تتمثل فى منظمات وداوائر ذات صلة بسفارات أجنبية واحزاب عقائدية تسعى لنشر الرذيلة والفوضى الأخلاقية وضرب القيم والصفات السودانية الأصيلة، إضافة لبعض مصابي الايدز من الجنسين الذين يكنون حقدا على غيرهم من الأصحاء كما تفيد المعلومات ، وذكر ان الشقق المفروشة فى مدن ولاية الخرطوم، اصبحت ملاذا للدعارة والحفلات الماجنة وإنتشار الخمور المستوردة. ونوه الى ان تراجع المشروع والتيار الإسلامى ساعد فى تنامى هذه الظاهرة.
    ومن جانبه قال المقدم يوسف مساعد من شرطة امن المجتمع ان الشقق المفروشة اصبحت وكرا للجرائم الجنسية والافلام الفاضحة والدعارة والخمور وعصابات تجار الجنس والإبتزاز المنظم عبر عصابات تشغل هذه الشقق، وقال إن التقرير السنوي لشرطة ادارة امن المجتمع يكشف معلومات خطيرة فى هذا الصدد حيث بلغت عدد البلاغات المسجلة فى جريمة الدعارة (1197) فتحت فى مواجهة (31.389) متهما، بينما وصلت بلاغات المخدرات الى (1065) بلاغا فى مواجهة (1714) متهما. وإتهمت (542) طالبة جامعية فى بلاغات دعارة ومخدرات وأعمال فاضحة بلغت (4849) بلاغا، بينما إتهم (1047) طالبا فى (1705) بلاغا فى المخدرات والدعارة.
    وتورط (671) أجنبيا فى (411) بلاغا وتم القبض عليهم فى جرائم تتعلق بالخمور والدعارة والممارسات الفاضحة.
    وأبان ان المعلومات التى لديه تشير إلى ان المكتشف والمبلغ عنه من هذه الجرائم هو 15٪ - 20٪ فقط من عدد الجرائم التى ترتكب.
    واوضح ان شرطة امن المجتمع والجهات الأخرى التى تنسق معها قدمت مقترحات لتعديل قانون النظام العام وهو مطروح منذ اكثر من عام فى إنتظار اجازته من المجلس التشريعى بولاية الخرطوم ويشمل تعديلات فى قوانين وضوابط السياسة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 01:59 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 02:03 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 02:05 AM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-11-2011, 10:57 PM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2011, 06:41 PM

هشام هباني

تاريخ التسجيل: 31-10-2003
مجموع المشاركات: 45014
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الابنة العزيزة ميادة! (Re: هشام هباني)

    .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

الابنة العزيزة ميادة! فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
SudaneseOnline.Com
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de