سابا SAPAA إلى مدينة DALLAS TX السبت الأول من نوفمبر

قراءات فى سيرة ونضال العامل الجزولى سعيد عثمان

امنعوا ببع مدرسة القومية كوستي

جبال النوبة... أيد السودان البتوجع..

والي جنوب كردفان يهدد عضو بسودانيز اونلاين بالتصفية الجسدية

مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 01-11-2014, 02:49 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011مردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...توثيق
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
21-10-2011, 09:56 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...توثيق



    اعتقال وقتل القذافي ونجله والمعتصم.. والمجلس الانتقالي يعلن التحرير
    طائرات 'الناتو' قصفت موكبهم... والاحتفالات تعمّ شوارع ليبيا... وسقوط سرت

    2011-10-20



    عواصم ـ وكالات ـ 'القدس العربي': قتل العقيد معمر القذافي عقب اعتقاله حيا بصحبة نجليه المعتصم وسيف الاسلام اضافة الى عدد من كبار مساعديه امس الخميس في مدينة سرت. ونشرت قنوات التلفزة العالمية صورا لعملية الاعتقال ثم صورا لجثتي الزعيم الليبي ونجله المعتصم.
    جاء ذلك فيما اعلن حلف الناتو في بيان له الخميس ان طائرات للحلف قصفت قافلة من السيارات لقوات موالية للقذافي في ضواحي سرت، ولم يوضح حلف الاطلسي ما اذا كان القذافي موجودا في هذه القافلة من السيارات 'التي كانت تخوض عمليات عسكرية وتشكل تهديدا واضحا للمدنيين'، كما جاء في البيان.
    من جانبه قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه ان طائرات فرنسية اوقفت موكبا كان يقل معمر القذافي الى خارج معقله في مدينة سرت الخميس قبل مقتله.
    وقال لونجيه لتلفزيون 'اي تيليه' الفرنسي 'اوقف تدخل فرنسي تقدمهم'.
    واوضح لونجيه للصحافيين ان الموكب الذي كان يضم 'عشرات السيارات تم اعتراضه اثناء تقدمه فيما كان يسعى الى الفرار من سرت لكن العملية الفرنسية لم تؤد الى تدميره'.
    واضاف ان مقاتلين ليبيين تدخلوا بعدها وقاموا بتدمير السيارات 'التي اخرجوا منها العقيد القذافي'.
    الى ذلك اكدت تقارير تلفزيونية مقتل سيف الإسلام نجل العقيد الليبي معمر القذافي امس، وكانت صحيفة 'قورينا الجديدة' الليبية نقلت عن رئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل قوله في وقت سابق امس إن رتل الهارب سيف الإسلام نجل القذافي تعرض للقصف من قبل حلف الناتو.
    وقال الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة في مؤتمر صحافي في بنغازي 'نعلن للعالم ان القذافي قتل على ايدي الثوار'، معتبرا انها 'لحظة تاريخية ونهاية الديكتاتورية والطغيان'.
    وتمكن مصور لـ'فرانس برس' من التقاط صورة لشاشة هاتف نقال تظهر القذافي جريحا على ما يبدو خلال اسره في سرت.
    والتقطت الصورة بالهاتف النقال ويظهر فيها وجه وثياب معمر القذافي مغطاة بالدماء. كما بثت قنوات فضائية صورا لجثة القذافي.
    وقال عبد المجيد مليقطة مسؤول المجلس الوطني الانتقالي لـ'رويترز' ان المقاتلين قتلوا المعتصم حين قاومهم.
    واعلن خليفة حفتر قائد القوات البرية في المجلس الانتقالي ان سرت 'تحررت بالكامل' الخميس. وتابع 'الان نستطيع ان نقول ان القذافي مات وليبيا تحررت'.
    الى ذلك أعرب قادة دول أوروبا عن ترحيبهم بنهاية عهد العقيد القذافي بمقتله، واصفين تلك النهاية بأنها نهاية 'فصل مظلم' من تاريخ ليبيا.
    ورحب رئيس البرلمان الاوروبي جيرزي بوزيك 'بيوم عظيم لليبيا والديمقراطية'.
    ورحّب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس، بمقتل العقيد الليبي معمر القذافي، واعتبره فرصة أمام الليبيين لبناء مستقبل قوي وديمقراطي.
    جاء ذلك فيما اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن الحرب في ليبيا 'قد انتهت' بعد الإعلان عن مقتل العقيد معمر القذافي في مدينة سرت.
    وقال رئيس الوزراء السويدي فريدريك رابنفيلت 'إنه نصر للشعب الليبي الذي ثار ضده..نصر لكل من آمنوا بالحركة(الثورية) في المجتمع الدولي..ونصر لكل السويديين الذين ساهموا في تحقيقه'.
    وأضاف راينفيلت أن ليبيا الجديدة ستكون بحاجة إلى مساعدات إنسانية و(اشكال أخرى من الدعم لبناء مجتمع مدني جديد'.
    وقال وزير خارجية الدنمارك فيلي سوفندال 'فصل مظلم في تاريخ ليبيا أسدل الستار عليه..تستطيع ليبيا الآن أن تخطو خطوات مهمة نحو الحرية والديمقراطية'.
    وفي النرويج قال وزير الخارجية جوناس جار ستور إن الأحداث تمثل نقطة تحول تاريخية وذكر بأن 'رفض القذافي الدخول في حوار مع شعبه أسهم في (مد) الصراع الطويل الذي سبب معاناة بالغة للمواطنين المدنيين'.
    وقال الرئيس الامريكي باراك أوباما الخميس إن نظام العقيد معمر القذافي سقط في ليبيا التي أمامها الآن فرصة لبناء دولة ديمقراطية وذلك بعد أن أعلن المجلس الوطني الانتقالي مقتل العقيد، واعتبر أن مقتل العقيد يمثّل 'نهاية فصل طويل ومؤلم لشعب ليبيا'.
    جاء ذلك فيما قال حلف الأطلسي انه سينهي مهمته في ليبيا بالتنسيق مع الأمم المتحدة والسلطة الانتقالية الليبية ودعا الليبيين الى تنحية خلافاتهم. (تفاصيل ص 6 و7)


    -------------------

    إعدام معمر القذافي
    عبد الباري عطوان
    2011-10-20

    ان يخرج مئات الآلاف من الليبيين للاحتفال بمقتل الديكتاتور معمر القذافي، بعد استعادة مدينتي سرت وبني وليد آخر معاقلة، فهذا امر متوقع علاوة على كونه مشروعاً، لان ابناء الشعب الليبي عانوا، ولأكثر من أربعين عاما، من ظلمه وطغيانه وفساد نظامه، ولكن ما خيب آمالنا هي الطريقة غير الانسانية التي عومل بها الزعيم الليبي بعد اصابته وأسره، وكذلك بعض ابنائه والمقربين منه.
    نحن مع الاحتفالات بسقوط الطغاة وأنظمة حكمهم، وعودة السلطة كاملة الى الشعب، صاحبها الحقيقي، ولكننا لسنا، ولا يمكن ان نكون مع قتل الأسرى، وجرجرة جثامينهم بالصورة التي شاهدناها جميعاً عبر شاشات التلفزة العربية، قبل الأجنبية.
    العقيد معمر القذافي نزل من السيارة التي نقلته الى سرت وهو في صحة جيدة، وكان يمشي على رجليه، ولا آثار للاصابة في رأسه، ثم رأيناه جثة هامدة مضرجة بالدماء وهو في سيارة الاسعاف، مع تضارب كامل في الروايات حول مكان وكيفية العثور عليه، والظروف المحيطة بإصابته.
    ديننا الاسلامي الحنيف، وتقاليدنا وقيمنا العربية التي نفتخر بها ونعتز، توصي بالعناية بالأسير، واكرام وفادته، وتضميد جراحه، هكذا اوصانا رسولنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وهكذا فعل كل الصحابة وقادة جيوش الفتح المسلمين، وعلى رأسهم المجاهد الأكبر الناصر صلاح الدين الذي ضرب مثلاً للبشرية جمعاء في تعاطيه الاخلاقي مع الأسرى الصليبيين.
    العقيد القذافي ارتكب جرائم، وخرج بذلك عن كل قيم الاسلام عندما عذب اسلاميين قبل ان يحرق اكثر من الف منهم في سجن ابوسليم، ولكن علينا ان نتذكر ان الثورة ضد نظامه اندلعت بفعل هذه الممارسات اللاإنسانية، وكنا نتوقع من قادة الثوار ان يقدموا لنا نموذجاً مختلفاً، وممارسات اكثر حضارية وانسانية في التعاطي مع الخصوم، ولكن توقعاتنا لم تكن في محلها للأسف.
    ما نستشفه من التقارير الاخبارية المصورة التي وصلتنا حتى الآن، ان قراراً صدر بـ'اعدام' كل، او معظم، رجالات العهد السابق، وعدم القبض عليهم احياء. وهذا يؤكد ما اعلنه السيد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي نفسه، من انه جرى رصد مكافأة مالية (مليوني دولار تقريباً) لكل من يقتل العقيد القذافي، وتوفير الحصانة الكاملة له من اي مقاضاة او ملاحقة قانونية على فعله هذا.
    فليس صدفة ان يتوالى وصول جثث نجلي العقيد سيف الاسلام والمعتصم، وبعدهما ابوبكر يونس جابر وزير الدفاع الذي كان واجهة فقط، لم يمارس اي صلاحيات، وكذلك السيد عبد الله السنوسي رجل امن النظام القوي وولده او ولديه، ولم يؤخذ اي من هؤلاء بمن فيهم العقيد نفسه الى مستشفى قريب او بعيد لإسعافه.
    ***
    انه اعدام بدم بارد، يعكس رغبة دفينة بالانتقام والثأرية لا يمكن ان تساعد في تأسيس نظام ديمقراطي حضاري يتماشى مع تطلعات الشعب الليبي وطموحاته. ممارسات تذكرنا بما جرى للأسرة الهاشمية في العراق بعد الاطاحة بنظامها بعد ثورة عام 1958 بقيادة المرحوم عبد الكريم قاسم ورفاقه.
    الرئيس المصري حسني مبارك الذي لا يقل ديكتاتورية عن الزعيم الليبي المخلوع، عومل بطريقة انسانية يحمد عليها المصريون، فقد احضر الى المحاكمة على سرير، وجرى توفير افضل المحامين للدفاع عنه، وكذلك ابناؤه، وكبار المسؤولين في نظامه الفاسد، وهذا ما كنا نتمنى ان نراه في ليبيا الثورة.
    سمعنا عضواً في المجلس الانتقالي يطالب بالقاء جثمان الزعيم الليبي في البحر لتأكله كلاب البحر، في مقابلة على شاشة محطة 'العربية'، وشاهدنا آخر يصف الجثمان بأنه 'جيفة'، وثالثاً يتباهى بأنه وجه اليه الاهانات، فهل هذا امر يعقل وديننا الحنيف وقيمه تنص على انه 'اللهم لا شماتة في الموت'.
    اعدام العقيد القذافي هو نهاية مرحلة وبداية اخرى، ولا نبالغ اذا قلنا ان ما هو قادم قد يكون الأصعب، لما ينطوي عليه من تحديات جسيمة نلخصها في النقاط التالية:
    أولاً: العمل على تكريس الاستقلال والسيادة الليبيين في مواجهة اي نفوذ لحلف الناتو ودوله. فإذا كان هذا الحلف قد ساعد في اطاحة النظام الديكتاتوري وحمى المدنيين، فلا مانع من ان يكافأ بالاموال، وهناك اكثر من 160 مليار دولار من الودائع المالية في الغرب يمكن تخصيص مبالغ منها لهذا الغرض.
    ثانياً: تسوية الخلافات المتفاقمة بين الجناحين الرئيسيين في المجلس الوطني الانتقالي، الاسلاميون من ناحية، والليبراليون من ناحية اخرى، واعطاء كل ذي حقه ودوره، حسب حجم تضحياته في هذه الحرب، ونحن نعرف حجم هذه الخلافات وضخامتها.
    ثالثاً: نزع سلاح الميليشيات ودمج أفرادها في القوات الوطنية المسلحة، لان ليبيا تحولت في الأشهر الثمانية الماضية الى غابة سلاح، ولا يمكن ان يستقيم الأمن في ظل هذا الانتشار الكثيف للأسلحة، خارج اطار القانون. وسمعنا السيد محمود جبريل رئيس الوزراء يقول ان لا احد يستمع الى اوامره او يطبقها، وانه يحذر'من فوضى عارمة في البلاد.
    رابعاً: لا بد من المصالحة الوطنية، والخطوة الاولى في هذا الصدد تتمثل في عدم التعاطي بمنطق المنتصر مع انصار النظام السابق، فالمجمتع الليبي مجتمع قبلي لا يمكن ان يقبل الاهانة والفوقية.
    خامساً: الديمقراطية تعني الحكم الرشيد، وسيادة حكم القانون، والشفافية، والقضاء العادل المستقل والمساواة في توزيع الثروات، والعدالة الاجتماعية، واذا كانت قد وقعت اخطاء وتجاوزات فلا بد من علاج سريع لها، قبل ان تتفاقم وتتحول الى غضب وربما ثورة مضادة.
    ***
    قد يجادل البعض، وهم كثر داخل ليبيا خاصة، ان ما حدث بالأمس هو نهاية دموية لنظام دموي، ولكن الشعوب العربية تريد نهايات وردية ديمقراطية انسانية لهذه الانظمة الدموية، تظهر الفارق بين ممارساتها وممارسات ممثلي الثوار الديمقراطيين، فشيم القادرين المنتصرين تتلخص في الترفع عن النزعات الانتقامية الثأرية.
    ندرك جيداً انه في ظل الاحتفالات الكبيرة والمشروعة بسقوط نظام طاغية، تسود العاطفة ويتراجع العقل، ولهذا قد لا يعجب كلامنا هذا الكثيرين، ولكن نجد لزاماً علينا ان نقول ما يجب ان يقال، في مثل هذه اللحظة التاريخية في ليبيا.



    -------------------


    تعليقات القراء في مختلف وسائل الاعلام الدولية تبرز ارتياح الغرب لمقتل القذافي حتى لا يفضح الكثير من الأسرار الشائكة
    حسين مجدوبي
    2011-10-20




    مدريد ـ 'القدس العربي': تصدر خبر مقتل الدكتاتور معمر القذافي على أيدي الثوار الواجهات الرقمية لمختلف وسائل الاعلام العالمية أمس الخميس، وإذا كانت عناوين الصحف والإذاعات والتلفزيونات متقاربة في مضمونها، فتعاليق القراء على الحدث في مواقع وسائل الاعلام المذكورة كانت متنوعة ومن ضمنها تساؤلات حول ارتياح زعماء غربيين كانوا يخافون من كشف القذافي عن أسرار صفقات وأحداث معهم.
    وحتى الساعات الأولى من ظهر أمس الخميس، كانت بعض عناوين وسائل الاعلام كالتالي: كتبت جريدة 'لوموند' الفرنسية 'اعتقال الكولونيل القذافي، المجلس الانتقالي يعلن مقتله'، وجاء في جريدة 'ليبراسيون' الفرنسية 'ليبيا تحتفل بمقتل القذافي'، وكتبت جريدة 'الباييس' الإسبانية 'الثورا الليبيون يعلنون مقتل القذافي في سرت'، ونشرت 'الجزيرةط في موقعها 'بلحاج للجزيرة: القذافي قتل'. بينما كان عنوان قناة 'تيلي سور' الفنزويلية المتعاطفة مع القذافي 'صور مزعومة لجثة معمر القذافي'، وفي 'نيويورك تايمز' الأمريكية 'مصادر رسمية تؤكد مقتل القذافي'.
    واستعرضت وسائل الاعلام مسيرة القذافي السياسية وكيف كان مزعجا للسياسة الدولية وتورطه في عدد من ملفات الإرهاب دوليا.
    لكن التنوع كان في ردود فعل الرأي العام العالمي عبر ما رصدته جريدة القدس العربي من تعليقات القراء في مختلف المواقع الرقمية لكبريات وسائل الاعلام العالمية. في هذا الصدد، جاء في جريدة 'ليبراسيون'، 'والآن هل سيأتي دور الديكتاتوريين الآخرين مثل بشار'، وهذا التعليق تردد في عدد من المواقع ما فيها مواقع عربية مثل تعاليق في قناة 'الجزيرة' والآن الدور على من؟ وعمليا، كان نصيب بشار الأسد من تعاليق القراء ومن مختلف الجنسيات هو الأكثر ثم يليه الدكتاتور اليمني علي عبد الله صالح، وكانت إشارات أخرى لبعض الحكام ومن ضمنهم الملوك بالإسم، لكنها قليلة للغاية. ونجد في بعض وسائل الاعلام العربية بعض التعاليق القليلة جدا التي تؤكد أن القذافي مات وهو يواجه الغزو الأجنبي ممثلا في الحلف الأطلسي.
    وفي صنف آخر من التعاليق، أبرز القراء في جرائد مثل 'الموندو' ما يلي: 'هذه جريمة أخرى للحلف الأطلسي'، ورغم قيام الثوار بقتل القذافي، فالكثير من القراء يعتبرون الحلف الأطلسي هو المسؤول.
    وتساؤل القراء من مختلف الجنسيات وخاصة في الغرب عن أسفهم لعدم اعتقال القذافي ومحاكمته عن تعذيب شعبه وملفات الإرهاب التي تورط فيها، كما يبدو من بعض التعاليق في الصحف البريطانية والأمريكية والفرنسية أنها صادرة عن عائلات ضحايا لوكربي والطائرة الفرنسية.
    وفي جريدة 'لوموند' كتبت أحد القراء 'مقتل القذافي مريح للغاية للغرب، فبموته سيتم الصمت والسكوت عن الصفقات والأسرار التي جمعته بعدد من رؤساء الدول الغربية، موته لن يزعج أحدا'.
    وكتب قارئ آخر في الجريدة نفسها تعليقا مخاطبا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هل هو فرح بمقتل القذافي الذي سيجعل الصمت يلف الكثير من الأسرار الليبية-الفرنسية.
    ونجد التعليق نفسه من طرف قراء في مواقع لجرائد إيطالية مثل 'ريبوبليكا' تتحدث عن الارتياح الذي يحس به رئيس الحكومة سيلفيو بيرلوسكوني الذي جمعته علاقات اقتصادية مريبة مع الدكتاتور الراحل معمر القذافي.
    ورغم مقتل القذافي، فمن المنتظر أن يتم الكشف عن الكثير من الملفات السرية التي جمعت القذافي ببعض زعماء الغرب وأساسا ساركوزي وسيلفيو بيرلوسكوني خلال السنوات الماضية.


    ----------------


    القذافي صاحب النظرية الثالثة... واربعون سنة من التصريحات والآراء الغريبة

    2011-10-20




    طرابلس ـ ا ف ب:

    العقيد معمر القذافي زعيم الثورة الليبية وصاحب النظرية الثالثة التي طرحها في كتابه الاخضر، الذي قتل الخميس عرف بتصريحاته النارية وملاحظاته التي لا تخلو من الغرابة بدءا من تلك المتعلقة بالقومية العربية الى دعوته لاقامة 'ولايات متحدة افريقية'، مرورا 'برعايته' الارهاب رسميا.
    فقائد ثورة الفاتح من ايلول/سبتمبر (1969)، عرف اولا بازيائه المتنوعة بدءا بالوان افريقيا وانتهاء ببزاته العسكرية العديدة واوسمته.. مرورا بقمصانه الملونة وبدلاته الرسمية وقبعاته ونظارات الشمس التي تكاد لا تفارقه.
    وعندما بدأت الحركة الاحتجاجية في الجماهيرية العظمى، كما اختار ان يسمي ليبيا، وصف المتظاهرين المناهضين له بانهم 'جرذان' و'عملاء' و'خونة' يتناولون 'حبوب الهلوسة'، وتوعدهم 'بالمجازر' و'بسحقهم'. قبل ذلك، ردد القذافي الكثير من الجمل التي اثارت دهشة كبيرة.. فقد تحدث مرة عن وليام 'شكسبير هذا الكاتب المسرحي الكبير العربي الاصل'، موضحا امام حضور قليل الاطلاع على الارجح ان الاسم مركب من كلمتين 'الشيخ زبير'.
    وفي القاموس الشخصي جدا لصاحب فكرة حكم الشعب للشعب عن طريق لجان شعبية، اجداد هنود امريكا يتحدرون من شمال افريقيا.. اما امريكا اصلا فقد جاء اسمها من رجل يدعى 'الامير كا' الذي استولى الرحالة الاسباني اميريكو فيسبوتشي على كل منجزاته.
    وفي الاقتصاد توصل الى نتيجة مفادها ان سويسرا بلد 'قريب' من ليبيا لكنه اقل تقدما من الجماهيرية.
    وللامريكيين والسوفيات ايضا حصة من آرائه بما ان الهمبرغر هو 'مزيج من الصراصير والفئران والضفادع وبواسطته تم تدمير الاتحاد السوفياتي'. ويرى القذافي ايضا ان هناك نوعين من الاشخاص يجب التخلص منهم لانهم يمارسون احدى مهنتين 'غير منتجتين' وهم 'المحامي' و'بائع الورود'.
    وهو خبير ايضا في الطب.. فقد قال في قمة للاتحاد الافريقي في 2003 'الايدز الايدز الايدز.. لا نسمع سوى هذا الكلام. انه ارهاب. انها حرب نفسية. الايدز فيروس هادىء واذا بقيت نظيفا فليست هناك اي مشكلة'.
    والعسكري الذي مر على اكاديمية عسكرية بريطانية قارن مرة بين شخصه ويسوع المسيح والنبي محمد، ورأى 'انهما لم يعرفا الشهرة العالمية التي وعد بها'.
    والرجل الذي تخلى عن كل المهام الرئاسية ليتفرغ لقيادة الثورة، يحب رفقة النساء. وهو يقيم في معظم الاحيان في خيمة ترافقه في كل رحلاته تقريبا.. فكان ينصبها في الصحراء الليبية تماما كما في حديقة القصر المخصص للضيوف الاجانب في باريس مثلما فعل خلال زيارة فرنسا في 2007.
    وخلال تلك الزيارة، شعر بالشفقة على نساء اوروبا.. قال ان 'ظروف المرأة في اوروبا مأساوية. انها مضطرة في بعض الاحيان للقيام بعمل لا تريده مثل ميكانيكية او عاملة بناء'. واكد انه يريد ان 'ينقذ المرأة الاوروبية التي تكافح'.
    ومن منطلق حرصه في اغلب الاحيان على اثارة الرأي العام في الدول الغربية، لم يتردد في انتقاد فكرة الديموقراطية. ورأى مرة ان 'بعض الدول يمكن ان تجد ان الديكتاتورية تناسبها اكثر'.
    في آب/اغسطس 2010، خلال زيارة الى روما القى محاضرتين عن الاسلام امام مئات النسوة اللواتي تم اختيارهن من الجميلات والشابات وحصلت كل واحدة منهن على ثمانين يورو. قال لهن ان 'اوروبا يجب ان تعتنق الاسلام والاسلام يجب ان يصبح دين اوروبا باسرها'.
    ولم يفلت 'اصدقاؤه' من آرائه. ففي 2005 في الجزائر، وصف الفلسطينيين 'بالاغبياء' مثيرا ضحك القادة العرب بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
    خلال القمة العربية في الجزائر في 1988، لبس كفا ابيض بيده اليمنى فقط.. والسبب هو انه لا يريد مصافحة بعض القادة الذين 'لطخت ايديهم بالدماء'.
    وفي القمة التالية اخذ يدخن سيجارا كبيرا وينفث الدخان باتجاه جاره.. العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز.
    اما في قمة الدوحة في 2009، فقد قطع الصوت عندما كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية عن خلاف بينه وبين الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، فانسحب.
    ورغم اعتذار عن انقطاع الصوت رفض 'القائد الاممي وعميد الحكام العرب وملك ملوك أفريقيا وامام المسلمين'، كما وصف نفسه، العودة الى الجلسة واختار زيارة المتحف الاسلامي.
    وفي الثورة التونسية، رأى ان الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي هو 'احسن واحد' لحكم تونس بينما قال ان الرئيس المصري حسني مبارك الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط التظاهرات الشعبية 'لا يستحق هذه البهدلة' فهو 'رجل فقير ومتواضع (...) يحب' شعبه و'يشحت من اجلكم'.
    وقد تحول الخطاب الذي القاه في شباط/فبراير بعيد اندلاع الثورة الى موضوع للتندر وتناقله مستخدمو الانترنت في العالم عندما تحول الى اغنية على طريقة الراب بعنوان 'زنقة زنقة'، بكلماته التي توعد فيها بمطاردة الثوار 'بيت بيت، دار دار، شبر شبر، زنقة زنقة'. وقد قال فيه 'انا لست رئيسا حتى ارحل ولو كنت رئيسا لرميت الاستقالة في وجوهكم انا زعيم، انا تاريخ، انا ملك ملوك أفريقيا.. من هؤلاء الجرذان الذين يريدون تخريب ليبيا؟ علينا أن نطهر ليبيا من هؤلاء الخونة. سأقاتل حتى آخر قطرة من دمي والملايين سيتوافدون على ليبيا للدفاع عن الزعيم القائد معمر القذافي'.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-10-2011, 10:10 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)



    الخبير الوطني ربيع عبد العاطي : السودانيون أكثر الشعوب تضررًا من القذافي وأكثرها فرحة بزواله
    الخرطوم - خدمة قدس برس


    رحب القيادي في حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان الدكتور ربيع عبد العاطي بمقتل الزعيم الليبي معمّر القذافي، ووصفه بأنه "يوم فرحة كبرى للشعب السوداني"، وقال بأن الشعب السوداني من أكثر الشعوب العربية تضررًا من حكم القذافي وعليه فهو أكثرها فرحة بزوال نظامه".



    -------------------


    أوباما: مقتل القذافي تحذير لحكام القبضة الحديدية

    2011-10-21



    الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتحدث للصحفيين في البيت الأبيض


    واشنطن- (رويترز): وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقتل معمر القذافي بأنه تحذير للزعماء المستبدين في انحاء الشرق الأوسط من أن حكم القبضة الحديدية "لا بد أن ينتهي" ودليل على صحة الإستراتيجية الأمريكية الحذرة تجاه ليبيا.
    وشارك أوباما السياسيين الأمريكيين والمواطنين الأمريكيين العاديين ترحيبهم بالقضاء على القذافي الذي نظر إليه على مدى عقود باعتباره خصما لدودا للرؤساء الأمريكيين وسعى أوباما كذلك لأن ينسب لنفسه قدرا من الفضل في الإطاحة برجل ليبيا القوي.

    وقال أوباما للصحفيين في حديقة الورود بالبيت الأبيض إن مقتل القذافي "يمثل نهاية فصل طويل ومؤلم للشعب الليبي الذي سنحت له الآن فرصة تقرير مصيره في ليبيا جديدة وديمقراطية".

    وأوضح أنه يعتبر مقتل القذافي دليلا على صحة استراتيجية "القيادة من الخلف" التي اتبعها والتي أدت إلى انتقادات في الداخل بسبب تصوير الولايات المتحدة في دور الداعم لحلف شمال الأطلسي في حملته الجوية على ليبيا. وأطلق عليها بعض خصومه الجمهوريين اسم (مذهب أوباما) الذي تخلى عن القيادة الامريكية للعالم.

    ووجه أوباما تحذيرا غير مباشر إلى الرئيس السوري بشار الأسد وغيره من زعماء الشرق الأوسط الذين يقاومون الحركات المطالبة بالديمقراطية في بلادهم لكي يتعظوا بمصير القذافي.

    وقال أوباما في بيان أذاعه التلفزيون للأمريكيين القلقين بالفعل من حربين طويلتين في العراق وأفغانستان "ساعدت قيادتنا في حلف الاطلسي على توجيه تحالفنا وحققنا أهدافنا دون أن نرسل جنديا أمريكيا واحدا (إلى ليبيا). وسوف تنتهي قريبا مهمة حلف الاطلسي".

    وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي إن طائرة أمريكية بلا طيار شاركت في هجمات في ليبيا يوم الخميس لكن لم يتضح هل النيران الأمريكية أم الفرنسية هي التي أصابت قافلة الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

    وكانت الولايات المتحدة قادت الضربات الجوية الأولى على قوات القذافي لكنها سرعان ما سلمت القيادة لحلف الاطلسي واتخذت مقعدا خلفيا وراء بريطانيا وفرنسا.

    ويعكس رد الفعل الأمريكي تاريخا مريرا مع القذافي الذي ينظر إليه في الولايات المتحدة باعتباره شريرا بسبب صلات حكومته بتفجير طائرة ركاب أمريكية فوق اسكتلندا في عام 1988 وتفجير مرقص يرتاده جنود أمريكيون في برلين في عام 1986.

    وزف أوباما كذلك نبأ مقتل القذافي باعتباره تحذيرا لحكام آخرين مستبدين في الشرق الأوسط حيث أنهت انتفاضات بالفعل حكم زعيمين حكما لفترة طويلة في تونس ومصر هذا العام.

    وتضغط واشنطن من أجل فرض عقوبات أخرى على الرئيس السوري بشار الأسد بسبب قمعه الوحشي لاحتجاجات تطالب بالديمقراطية. وتحث أمريكا ايضا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على التنحي في مواجهة انتفاضة سياسية.

    وقال أوباما "بالنسبة للمنطقة فإن أحداث اليوم تثبت مرة أخرى أن حكم القبضة الحديدية سينتهي حتما".

    وأضاف أن الولايات المتحدة ستكون شريكا للحكومة الليبية المؤقتة وحث على انتقال سريع للانتخابات الديمقراطية ولكنه لم يقدم وعودا محددة بتقديم مساعدات.

    وقال أقارب الضحايا الأمريكيين في طائرة الركاب الأمريكية التي فجرها ضباط بالمخابرات الليبية فوق بلدة لوكربي في اسكتلندا قبل 23 عاما إن مقتل القذافي وهو يهرب من مسقط رأسه ومعقله الأخير يخدم العدالة.

    وقالت كاثي تيديشي الذي كان زوجها الأول بيل دانييلز من بين 270 شحصا قتلوا في تفجير طائرة الركاب الأمريكية في عام 1988 "أرجو أن يكون في الجحيم مع هتلر".


    ----------------

    وزير الخارجية الفرنسي يعلن انتهاء العمليات العسكرية في ليبيا بعد مقتل القذافي

    2011-10-21



    مقاتلو المجلس الانتقالي يحتفلون بمقتل القذافي في سرت


    باريس- (يو بي اي): أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الجمعة "انتهاء العملية العسكرية" في ليبيا بعد مقتل العقيد معمر القذافي وبسط المجلس الوطني الانتقالي سيطرته على كافة الأراضي الليبية.
    وقال جوبيه في مقابلة مع قناة (أوروبا 1) من الهند إن "العملية العسكرية انتهت" في ليبيا، وأضاف أن "كامل الأراضي الليبية هي تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي ومع بعض شروط تتعلق بالإجراءات الانتقالية، فقد وصلت عملية حلف شمال الأطلسي إلى نهايتها".

    وأضاف أن "هدفنا القائم على مرافقة قوات المجلس الوطني الانتقالي في تحرير أراضيهم، قد تحقق الآن"، وتابع "سندخل في مرحلة إعادة بناء، أو بالأحرى بناء" وقال "يجب بناء دولة قانون لم تتواجد قط، وقد اقترحت خارطة طريق سياسية مع تبني دستور جديد وحصول انتخابات".

    وقال جوبيه "إننا لن نبكي على القذافي"، وتابع "انتم تدركون تاريخه، والدعم الذي أبداه للعديد من الهجمات الإرهابية".

    وأضاف أن القذافي تلقى عدة اقتراحات لوضع حدّ للأعمال العدائية وقد "عرض المجلس الوطني الانتقالي شروط تسليم لآخر مؤيديه" ولكنهم استمروا في قتال لا يمكن أن يكسبوه.

    ومن جهته، قال ممثل المجلس الوطني الانتقالي في فرنسا منصور سيف النصر إنه سيتم تشكيل لجنة تحقيق حول اعتقال ومقتل القذافي، وأضاف "لا أعتقد أنه أعدم بدون محاكمة، لقد اعتقل وأصيب، وحصل تبادل لإطلاق النار بين المقاتلين ومؤيديه، وقد أصيب ومات متأثراً بجروحه خلال نقله".

    وقال منصور إن رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل سيعلن "النصر النهائي" السبت، على أن يتشكل بعدها حكومة.

    وكان رئيس المكتب التنفيذي الليبي محمود جبريل أكد أمس مقتل العقيد معمر القذافي في مدينة سرت بعد نحو 8 أشهر من انطلاق الثورة المناهضة له، والعمليات العسكرية التي قادها حلف شمال الأطلسي.


    --------------------

    كلينتون: مقتل القذافي بداية عهد جديد للشعب الليبي

    2011-10-21



    وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون


    اسلام اباد- (ا ف ب): اعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الجمعة أن مقتل العقيد معمر القذافي يشكل بداية عهد جديد للشعب الليبي، داعية الليبيين الى البدء في تأسيس ديموقراطية جديدة.
    وصرحت كلينتون خلال مؤتمر صحافي اثر محادثات في باكستان ان "مقتل العقيد القذافي ختم فصلا مؤلما في تاريخ ليبيا الا انه يشكل في الوقت نفسه بداية عهد جديد للشعب الليبي".

    وكانت كلينتون زارت العاصمة الليبية الثلاثاء حيث شهدت بحسب تعبيرها "تلهف الليبيين للبدء في تاسيس ديموقراطية جديدة" تأمل في ان "تبدا الان".

    واضافت "اريد أن اشدد على التزام الولايات المتحدة دعم الشعب الليبي كصديق وشريك في مسيرتهم على طريق الديموقراطية الجديد



    إيران ترحب بمقتل القذافي وتطالب بانهاء العملية العسكرية في ليبيا

    2011-10-21



    المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست


    طهران- (ا ف ب):

    رحب المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست بمقتل معمر القذافي مؤكدا انه لم يعد هناك "مبرر" لاستمرار العملية العسكرية للحلف الاطلسي في ليبيا، كما افادت وكالة الانباء الرسمية الجمعة.
    ونقلت الوكالة عن مهمانبرست قوله إن "المصير المحتوم للظالمين والمستبدين الذين لا يحترمون حقوق الشعوب هو الهلاك (...) والجمهورية الاسلامية الايرانية ترحب بهذا الانتصار العظيم وتهنئ الشعب الليبي المسلم والمجلس الوطني الانتقالي".

    وتابع انه ومع مقتل القذافي "لم يعد هناك مبرر لتدخل قوات اجنبية في ليبيا ولا بد ان تنسحب هذه القوات على الفور لافساح المجال امام الشعب الليبي ليقرر مصيره".

    وكانت إيران اعلنت دعمها للثورة الليبية ضد نظام القذافي دون ان تعترف رسميا بالنظام الجديد. الا ان السفير الايراني عاد الى طرابلس، كما ان طهران ارسلت مساعدات طبية وانسانية الى ليبيا.

    وكانت إيران التي لم تكن علاقتها جيدة بنظام القذافي نددت منذ البدء بقمع نظامه للحركة الاحتجاجية التي اندلعت في وجهه، الا انها انتقدت في الوقت نفسه التدخل العسكري للحلف الاطلسي الذي ساهم في انتصار الثوار.


    جبريل: القذافي قتل برصاصة في الرأس

    2011-10-21



    عرض جثة القذافي في مدينة مصراتة


    طرابلس- (رويترز): قال رئيس الوزراء الليبي محمود جبريل مستندا إلى أدلة للطب الشرعي الجمعة إن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي مات بسبب اصابته برصاصة في الرأس اثناء تبادل لإطلاق النار بين مقاتلي الحكومة المؤقته وموالين للقذافي بعد اعتقاله.
    وترددت أنباء متضاربة عن كيف مات القذافي على وجه الدقة بعد اعتقاله بعد غارة جوية لحلف الاطلسي على موكبه الذي كان يحاول الخروج من حصار بلدته سرت.

    وقال جبريل للمؤتمر وهو يقرأ من بيان إن القذافي أخذ من انبوب للصرف الصحي ولم يظهر أي مقاومة. وانه حين بدأ نقله اصيب برصاصة في ذراعه اليمني وحين وضع في شاحنة لم تكن به أي جروح اخرى.

    واضاف انه حين كانت السيارة تتحرك وقعت في تبادل نيران بين مقاتلي المجلس وقوات القذافي اصيب خلاله برصاصة في الرأس. وتابع ان طبيب التشريح لم يمكنه تحديد هل جاءت الرصاصة من مقاتلي المجلس الانتقالي أم من قوات القذافي.

    وافاد أن القذافي كان حيا حين أخذ من سرت لكنه مات قبل دقائق قليلة من وصوله للمستشفى.

    وقال جبريل إن عينات الحمض النووي (دي.ان.إيه) والدم أخذت من الجثة. وأخذت كذلك عينات من شعر القذافي لكن تبين أنها "غير أصلية" وهو ما يؤكد شائعات تتردد على نطاق واسع مفادها أن الزعيم الليبي المخلوع زرع له شعر في رأسه.

    واضاف جبريل قوله إن المجلس الوطني الانتقالي كان على اتصال بالمحكمة الجنائية الدولية التي كانت تريد محاكمة القذافي عن جرائم في حق الانسانية.

    وقال إن المحكمة طلبت أن يقوم خبير بالطب الشرعي بفحص الجثة قبل الدفن ولكن بعد الاطلاع على التقرير الصادر عن المجلس الانتقالي وافقت المحكمة على انه لا داعي لذلك.

    وقتل أيضا المعتصم ابن القذافي يوم الخميس.

    وقال جبريل "فيما يتعلق بالمعتصم فإنه كان به جرح في الرأس وكسر في الجمجمة وخمس طلقات في الظهر وطلقة في الرقبة".
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-10-2011, 10:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    ردود فعل دولية واسعة
    مقتل القذافي.. نهاية أسطورة عمرها (42) عاماً

    سرت: وكالات

    قُتل الزعيم الليبي المخلوع العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا لمدة (42) عاماً بيد من حديد أمس، في مسقط رأسه سرت على أيدي مقاتلي المجلس الوطني الليبي الذين سيطروا على المدينة بعد اسابيع من المعارك الضارية.
    وجاء مقتل القذافي، الذي أعلنه المجلس الوطني الانتقالي رسمياً، بعد ثمانية أشهر من انطلاق الانتفاضة ضد نظامه في فبراير الماضي، وبعد شهرين من سقوط العاصمة طرابلس بأيدي الثوار وتواريه عن الانظار منذ ذلك الوقت.

    لحظة تاريخية
    وقال عبد الحفيظ غوقة الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي في مؤتمر صحفي في بنغازي أمس: نعلن للعالم أن القذافي قُتل على أيدي الثوار، واعتبر أنها لحظة تاريخية ونهاية الديكتاتورية والطغيان. وأضاف أن نبأ مقتل القذافي البالغ من العمر (69) عاماً أكده قادتنا على الارض في سرت وهؤلاء أسروا القذافي عندما جرح في القتال في سرت قبل أن يفارق الحياة.
    وقبل الاعلان رسمياً عن مقتل القذافي أكد قائد في قوات النظام الليبي الجديد في سرت وتلفزيون ليبي، أن العقيد الليبي أسر في سرت وأُصيب بجروح خطيرة، لكن قناة الليبية الموالية له سارعت الى نفي المعلومات.
    وصرح محمد ليث أحد القادة القادمين من مصراته (غرب سرت) لوكالة (فرانس برس): لقد اعتقل القذافي واصيب بجروح خطيرة لكنه لا يزال يتنفس، وأكد أنه رأى بنفسه القذافي. وتمكن مصور لـ (فرانس برس) من التقاط صورة لشاشة هاتف نقال تظهر القذافي جريحاً على ما يبدو خلال أسره في سرت، والتقطت الصورة بالهاتف النقال ويظهر فيها وجه وثياب معمر القذافي مغطاة بالدماء، كما بثت قنوات فضائية صوراً لجثة القذافي.
    أبناء القذافي
    وأضاف غوقة خلال المؤتمر الصحفي في بنغازي: لدينا معلومات عن قافلة قصفها حلف شمال الأطلسي، بينما كانت تهرب من سرت وبعض المعلومات تتحدث عن وجود أبناء للقذافي في هذه القافلة ونقوم بالتحقق من ذلك. وعقب ذلك أعلن قيادي في المجلس الوطني الانتقالي، العثور على المعتصم احد ابناء القذافي ميتاً في سرت، بعد أن تضاربت الأنباء حوله، حيث وردت أنباء باعتقاله حياً، بينما وردت أخرى تؤكد مقتله.
    من جهته، أعلن محمود جبريل رئيس المجلس التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي، أن إعلان تحرير ليبيا سيتم في موعد أقصاه اليوم الجمعة، وقال إن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس سيعلن اليوم أو في موعد أقصاه الجمعة تحرير البلاد وسيدلي بتفاصيل عن مقتل معمر القذافي الذي قضى متأثراً بجروحه في مدينة سرت بشرق طرابلس.
    القذافي في حفرة
    وفي السياق، قال مراسل (العربية)، إن جثة القذافي وصلت إلى مصراته، وأنه سيتم السماح له بالتقاط صور لها.
    وأكد الصحفي الليبي محمود الفرجاني أنه، رأى القذافي بأم العين جثة هامدة. وقال قائد ميداني إنه تم العثور على القذافي في حفرة داخل مدينة سرت، ولم يبد أية مقاومة وكان مذهولاً من وصول الثوار إليه، وكانت به إصابات قديمة في الوجه والقدمين، وكان معه مسدسان وحقيبة وساعة يد.
    ووردت أنباء عن هروب سيف الإسلام القذافي من بني الوليد، ومقتل وزير الدفاع أبوبكر يونس، الذي ظهرت صورة غير مؤكدة له، فيما أكدت مصادر المجلس الانتقالي صحة الصورة المنشورة المنسوبة للقذافي.
    نهاية الحرب
    وفي الأثناء ذكرت وكالة (رويترز)، أن رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل سيوجه كلمة إلى الشعب الليبي، حسبما أوردته قناة ليبيا الحرة.
    وقال محللون إن عبد الجليل قد يعلن نهاية الحرب في ليبيا باعتقال أو مقتل القذافي. وأشار مسؤول أمريكي كبير إلى أن بلاده تعمل على التأكد من نبأ اعتقال القذافي أو مقتله.
    وقال قائد عسكري في قوات المجلس الانتقالي، إنه تم اعتقال موسى إبراهيم المتحدث باسم القذافي، وانه رأى جثة أبوبكر يونس جابر قائد القوات المسلحة التابعة للقذافي. وأضاف لـ (رويترز)، أنه رأى جثة جابر بعينيه وأظهر صورها، وأوضح أن الجثة وإبراهيم نقلا إلى غرفة العمليات التابعة لقوات المجلس الانتقالي الليبي.
    وكان المجلس الانتقالي الليبي، أعلن في وقت سابق أمس، أنه ألقى القبض على العقيد معمر القذافي الهارب مصاباً في ساقيه الاثنتين، وذلك بعد سيطرة الثوار على سرت معقل رأس العقيد بشكل كامل. وأعلنت مصادر متطابقة اعتقال رئيس جهاز المخابرات عبد الله السنوسي ونقله إلى مصراته.
    وأوضح قادة ميدانيون، أنه تم القبض على بعض القياديين في نظام القذافي بمدينة سرت منهم أحمد إبراهيم وزير التعليم، وأحد مستشاري المعتصم القذافي.
    ورفع مقاتلو الحكومة الليبية المؤقتة العَلَم الوطني الجديد فوق وسط سرت بعد أن أتموا سيطرتهم على مسقط رأس العقيد معمر القذافي.
    وقال شاهد من (رويترز)، إن قوات المجلس الوطني الانتقالي أطلقت طلقات المدافع ابتهاجاً أثناء رفع العَلَم على مبنى ضخم بالمدينة التي ظلت تحت حصار قوات المجلس الانتقالي لما يقرب من شهرين. ونقلت (رويترز) عن يونس العبدلي رئيس العمليات في الشطر الشرقي من المدينة قوله: (تم تحرير سرت). وكانت قوات المجلس الانتقالي بدأت في وقت مبكر من صباح أمس هجوماً شاملاً على آخر الجيوب التي يتحصن فيها الموالون للقذافي.
    ترحيب دولي
    وتوالت ردود الفعل الدولية بعد تأكيد المجلس الانتقالي الليبي نبأ مقتل القذافي، وذهب معظمها إلى أن هذا التطور وضع ليبيا أمام بداية جديدة، ورحّب أغلب القادة والمسؤولين في دول عربية وغربية بوفاته. ووصف بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الحدث بأنه تحول تاريخي في ليبيا، فيما وصفت فرنسا مقتل القذافي بسقوط الطاغية.
    ومن جانبه، حث الاتحاد الاوروبي المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا على السعي لمصالحة شاملة في البلاد. وقال قادة الاتحاد والمفوضية الأوروبية في بيان مشترك أمس، إن الأنباء التي ترددت عن مقتل معمر القذافي سوف تسمح لليبيا باعتناق مستقبل ديمقراطي جديد. وذكر هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو في بيان مشترك، إنه بات بإمكان ليبيا اليوم قلب صفحة في تاريخها واحتضان مستقبل ديمقراطي جديد. وقال رومبوي وباروزو إن الحوار بين كل عناصر المجتمع الليبي ضروري للتحول الناجح إلى الديمقراطية.
    وقال ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، إن مقتل الزعيم الليبي السابق يبشر بمستقبل أفضل للشعب الذي حكمه أربعة عقود، وأضاف في بيان في داوننج ستريت امس: الشعب في ليبيا لديه اليوم فرصة أفضل بعد ذلك النبأ لبناء مستقبل ديمقراطي وقوي لأنفسهم.
    وأشار عضو مجلس الشيوخ الأمريكي البارز جون ماكين، إلى أن موت معمر القذافي يؤذن بنهاية المرحلة الأولى من الثورة الليبية، ودعا لعلاقات أوثق بين واشنطن وطرابلس.
    وأعرب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، عن أمله في أن يؤدي انتهاء البحث عن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الى السلام والحكم الديمقراطي في ليبيا. وأضاف: نأمل أن يعم السلام ليبيا، وأن يتوصل كل من يحكمون الدولة الليبية ومختلف ممثلي القبائل الليبية الى اتفاق نهائي بشأن ترتيب الحكم، وأن تكون ليبيا دولة ديمقراطية حديثة.
    وفي باريس، رحب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه بنهاية (42) عاماً من الديكتاتورية في ليبيا، وأضاف أن مقتل العقيد معمر القذافي وضع حداً لمرحلة صعبة للشعب الليبي ونزاع مسلح كان مكلفاً لليبيين.
    واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن الحرب في ليبيا قد انتهت بعد إعلان مقتل العقيد معمر القذافي، فيما وصف وزير خارجيته فرانكو فراتيني الحدث بالنصر الكبير للشعب الليبي.
    رأي مخالف
    لكن عضواً إيطاليا في البرلمان الأوروبي خالف رأي أقرانه الأوروبيين، حينما علق على مقتل القذافي بقوله إن معمر القذافي كان قائداً عظيماً وثورياً حقيقياً، وذكر ماريو بورجيتسيو في بيان أن نهاية القذافي، الذي قتل خلال القتال محاطاً ببقايا الموالين له، لا شك أنها نهاية مجيدة. وكان بورجيتسيو - الذي اشتهر بوجهات نظره المناهضة للمسلمين بعنف - قد علقت عضويته في حزب الرابطة الشمالية اليميني بعدما قال إن بعض الأفكار المناهضة للهجرة التي طرحها مرتكب هجومي النرويج، اللذين خلفا (69) قتيلاً في يوليو الماضي كانت ممتازة. وقال بورجيتسيو أمس، إن القذافي كان قائداً عظيماً وثورياً حقيقياً لا ينبغي الخلط بينه وبين القيادة الليبية الجديدة، التي قفزت إلى السلطة بأسلحة حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو شركات النفط متعددة الجنسيات، وأوضح عضو البرلمان الأوروبي أنه كان بين عدد قليل من المنتقدين للسياسة الودودة التي اتبعتها إيطاليا مع القذافي، لكن ذلك لا يمنع أن يعترف بأن القذافي يستحق الاحترام الشديد.
    وعربياً، رأى سعد الحريري رئيس الحكومة اللبناني السابق، في مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي النهاية المحتمة لكل الطغاة ودرساً لأنظمة الاستبداد، وتمنى للشعب السوري الانتصار على آلة القمع حسبما جاء في بيان صادر عنه. واعتبر الحريري الموجود خارج لبنان في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن نهاية معمر القذافي هي النهاية المحتمة لكل الطغاة الذين يواجهون إرادة الحرية والديمقراطية عند شعوبهم بالقتل والقمع والدم.
    من جهته، قال الاتحاد الافريقي، إنه رفع تجميده لعضوية ليبيا. واضاف في بيان أمس، انه قرر التصريح للسلطات الحالية في ليبيا بشغل مقعد ليبيا في الاتحاد الافريقي وهيئاته.
    تقديم العدالة
    من ناحيتها، قالت منظمة العفو الدولية، إن زعماء ليبيا الجدد يجب ان يقدموا للعدالة اولئك الذين يشتبه بأنهم انتهكوا حقوق الإنسان في عهد نظام معمر القذافي بعد وفاته.
    وقالت حسيبة حاج صحراوي مديرة إدارة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بالمنظمة، إن إرث القمع والانتهاكات من جانب حكم العقيد معمر القذافي لن ينتهي إلى أن يكون هناك حساب كامل للماضي، وان تكون حقوق الإنسان متضمنة في مؤسسات ليبيا الجديدة. وأضافت: موت العقيد القذافي يجب ألا يمنع ضحاياه في ليبيا من أن يروا العدالة تتحقق. يجب محاسبة كثير من المسؤولين الليبيين الذين يشتبه في أنهم ارتكبوا انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء وقبل انتفاضة هذا العام بمن فيهم المسؤولين عن مذبحة سجن أبو سليم في العام 1996م. وأضافت صحراوي: يجب على السلطات الجديدة أن تبتعد تماماً عن ثقافة الانتهاكات التي ارتكبها نظام العقيد القذافي وبدء إصلاحات لحقوق الإنسان هناك حاجة عاجلة لها في البلاد.
    إلى ذلك، قال أكبر مسؤول نفطي في ليبيا، إن مقتل الزعيم المخلوع معمر القذافي سيعجل بتعافي قطاع النفط، وان الانتاج زاد الى (430) ألف برميل يومياً. وأضاف نوري بالروين رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لـ (رويترز) أمس أن هذا سيحسن حركة النقل للحقول وسيتيح للسلطات الآن التركيز على اعادة بناء القطاع.
    الراى العام
    21/10/2011

    --------------

    التاريخ : الجمعة ,21/10/2011



    --------------------------------------------------------------------------------

    ليبيا تطوي صفحة القذافي


    طوت ليبيا، أمس، صفحة قاتمة من تاريخها استمرت ل42 عاماً وذلك بعد مقتل العقيد معمر القذافي وابنه معتصم، فيما ساد غموض حول سيف الإسلام الذي تردد أيضاً أنه اعقتل أو قتل، بعد سقوط سرت آخر معاقل النظام السابق، بعد أسابيع من المعارك الضارية، في ما تضاربت الأنباء حول طبيعة مقتله، وبثت الفضائيات العربية والعالمية صوراً لجثة الزعيم الذي بدا مضرجاً بدمائه، ورحبت عواصم عالمية بمقتل القذافي، واعتبرت أن التخلص منه “يوم تاريخي” وهنأت الليبيين بنجاح ثورتهم . ورأى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن مقتل القذافي “يوم مهم في تاريخ ليبيا طوى صفحة مؤلمة” . ويعلن المجلس الانتقالي اليوم أو غداً تحرر ليبيا بالكامل من نظام القذافي .



    وأعلن الثوار أنهم عثروا على القذافي مختبئاً في فتحة كبيرة لتصريف المياه على أطراف المدينة، واشتبكوا معه بالأسلحة فأصيب وقتل نجله معتصم، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة هو أيضاً، بينما أعلن حلف الأطلسي قصف موكبه لدى محاولته الهروب على أطراف سرت، الأمر الذي نفاه الثوار، لكن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه أعلن أن مقاتلات فرنسية “اعترضت” مجموعة السيارات التي كان القذافي موجوداً فيها قبل أن تندلع مواجهات برية بين الليبيين أدت إلى مقتل الزعيم الفار . وأوضح لونغيه للصحافيين أن الموكب الذي كان يضم “عشرات السيارات تم اعتراضه أثناء تقدمه فيما كان يسعى إلى الفرار من سرت لكن العملية الفرنسية لم تؤد إلى تدميره” . وأضاف أن مقاتلين ليبيين تدخلوا بعدها وقاموا بتدمير السيارات “التي أخرجوا منها العقيد القذافي” .






    ولقي نجل القذافي، معتصم القذافي حتفه، فيما تضاربت الانباء حول مصير سيف الاسلام بين معتقل او مصاب او قتيل . غير ان التلفزيون الليبي قال إن جثتي النجلين نقلتا إلى مستشفى في مصراتة، كان قد استقبل في وقت سابق جثة الزعيم المخلوع .


    وكانت صحيفة “قورينا الجديدة” نقلت عن رئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل قوله إن رتل الهارب سيف الإسلام تعرض للقصف من قبل حلف الناتو .



    وقرر المجلس الانتقالي دفن القذافي في مكان غير معلوم .



    وقال الاتحاد الإفريقي إنه رفع تجميده لعضوية ليبيا . وأضاف في بيان انه قرر “التصريح للسلطات الحالية في ليبيا بشغل مقعد ليبيا في الاتحاد الإفريقي وهيئاته” .



    وحرص الرئيس الأمريكي بارك أوباما على عقد مؤتمر صحافي بواشنطن عقب التأكد من مقتل القذافي، وألقى خطاباً أكد فيه أن مقتله قد طوى حقبة مؤلمة ويوماً مهماً في تاريخ ليبيا . وقال إن أمام الليبين فرصة لإقامة ليبيا الديمقراطية، وطالب الليبيين بتأسيس سريع لحكومة ديمقراطية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة . وقال نحن ندعو حلفاءنا الليبيين للتواصل مع المجتمع الدولي لحماية المواد الخطرة، في إشارة إلى أسلحة القذافي . وتعهد باستمرار الدعم الأمريكي لليبيا الجديدة وذلك قبل أن يعرج على تاريخ القذافي في “الإرهاب”، كما شكر قوة التحالف والقوات الأمريكية التي قادت قوات الناتو دون إنزال على الأرض . وهنأ الشعب الليبي والثوار بنصرهم . وكان أوباما قد أشار باقتضاب إلى دور العرب في إنجاح مساعي الشعب الليبي وثورته كما بدا وكأنه ينهي مهمة قوات الناتو في ليبيا .



    مقتل المعتصم القذافي



    قتل المعتصم ابن الزعيم الليبي معمر القذافي الذي قتل هو الآخر، أمس، وذلك بعدما أعلنت قنوات إعلامية، في وقت سابق، اعتقاله حياً . وقالت قناتا “الجزيرة” و”العربية” الإخباريتان، أمس، إن قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي اعتقلت المعتصم ابن الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي حيا . ولم تذكر القناتان تفاصيل . وقالت العربية إنها ستعرض لقطات للمعتصم بعد اعتقاله .



    لكن محمد ليث أحد قادة قوات النظام الجديد قال ل “فرانس برس” إنه عثر على المعتصم ميتا في سرت حيث قتل والده . واضاف هذا القائد الذي كان أعلن في وقت سابق أسر ثم قتل معمر القذافي، “لقد عثرنا عليه مقتولاً . وضعنا جثته وكذلك جثة (وزير الدفاع في النظام المخلوع) ابو بكر يونس جابر في سيارة إسعاف لنقلهما إلى مصراتة” . (وكالات)



    مقتل أبو بكر يونس واعتقال موسى ابراهيم



    أعلنت مصادر ليبية مطلعة أمس أن وزير الدفاع في نظام العقيد معمر القذافي أبو بكر يونس لقي مصرعه في سرت، وأكدت أن موسى ابراهيم المتحدث السابق باسم حكومة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي اعتقل قرب مدينة سرت .



    وقالت مصادر متطابقة إن أبو بكر يونس لقي مصرعه خلال المواجهات بين الثوار وكتائب القذافي المندحرة في مدينة سرت التي أعلن الثوار السيطرة عليها بالكامل أمس . وقال الطبيب عبد الرؤوف إنه “تعرف على جثة ابو بكر يونس جابر” صباح أمس في مستشفى سرت الميداني . وبحسب مصادر طبية واحد المقاتلين أنه جرح أيضاً قائد الكتائب الأمنية للنظام السابق منصور الضو ونقل إلى المستشفى الميداني نفسه . وكان تردد ان منصور الضو بين أقطاب النظام السابق الذين لجأوا إلى النيجر في سبتمبر . كما تحدث التلفزيون الليبي في طرابلس، تلفزيون “ليبيا الحرة” عن اعتقال منصور الضو في سرت .



    وقال قائد عسكري في المجلس الوطني الانتقالي إن موسى إبراهيم المتحدث السابق باسم حكومة القذافي اعتقل قرب مدينة سرت . وأضاف القائد العسكري عبد الحكيم الجليل أنه رأى جثة أبو بكر يونس جابر قائد القوات المسلحة التابعة للقذافي . وقال إنه رأى جابر بعينيه وأظهر صوراً لجثته وأضاف أن إبراهيم اعتقل أيضا وأن كليهما نقلا إلى غرفة العمليات التابعة لقوات المجلس الوطني الانتقالي . (وكالات)



    "الإنتربول" و"الجنائية" تطالبان سيف الإسلام بتسليم نفسه



    طلبت الإنتربول والمحكمة الجنائية الدولية من سيف الإسلام القذافي “تسليم نفسه للرد على الاتهامات الموجهة اليه”، على ما أعلنت منظمة الشرطة الدولية في بيان .



    وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 27 يونيو/حزيران مذكرات توقيف بحق معمر القذافي (69 عاماً) وابنه سيف الإسلام (39 عاماً) وصهره عبد الله السنوسي (62 عاماً) بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية .



    وكان قائد ميداني ليبي قال، أمس، إن كتيبته تحاصر مبنى يتحصن فيه سيف الإسلام في محاولة للقبض عليه حيا . وأكد آمر كتيبة الشهيد محمد الحاربوص الملقب ب “ليث” إن “كتيبته تحاصر حالياً (أمس) المبنى الذي يختبئ فيه سيف الإسلام القذافي في سرت في محاولة للقبض عليه حياً” .



    وقال عضو بالمجلس الانتقالي الليبي بعد أن اعلن مسؤولون في المجلس اعتقال ومقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي إنه يعتقد أن ابنه سيف الإسلام مازال طليقا في صحراء ليبيا . وقال عبد المجيد سيف النصر إن آخر ما عرف عن سيف الاسلام أنه كان موجوداً في منطقة بني وليد ويعتقد انه في الصحراء في المنطقة المحيطة بالبلدة . (وكالات)



    وزير الدفاع الليبي: غاية ثورتنا إعادة بناء الوطن



    شدد وزير الدفاع في المجلس الوطني الليبي، جلال الدغيلى، على أن الثورة الليبية حققت أحد أهدافها بالتخلص من معمر القذافي، ولكن غاية الثورة إعادة بناء الوطن من جديد .



    وقال في بيان صحافي عقب مقتل معمر القذافي، أمس: “بكل تأكيد إن هذا الهدف الذي تحقق من هذه الثورة لم يكن هو الهدف النهائي، لأن هدفها النهائي هو بناء هذا الوطن ليكون حديثاً قائماً على القانون والدستور والتعدد الحزبي والعدالة والديمقراطية والحرية، وهي الأشياء التي كانت غائبة عن الوطن، ولا بد من وضعها ضمن أهداف الوطن حتى يعيش قادراً على الحياة وضمن المجتمع الدولي المعاصر” . أضاف: “انتهاء هذا الهدف بانتهاء القذافي ليس الغاية المرجوة، ولكن الجهاد الأكبر سيبدأ بعد مقتل القذافي . . فالهدف الأسمى هو بناء الدولة الليبية” . (د .ب .أ)



    العربي يتمنى انتهاء صفحة الاستبداد



    أعرب الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية عن تمنياته بأن تطوى صفحة الاستبداد ومآسي الماضي في ليبيا إلى غير رجعة، ودعا الشعب الليبي إلى “تجاوز جراح الماضي و التطلع نحو المستقبل بعيداً عن ضغائن ومشاعر الانتقام ودرء كل ما يعطل استعادة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي بين أبناء الشعب الليبي”، وأكد حرص الجامعة على مواصلة جهودها من أجل دعم مسيرة الشعب الليبي والوقوف إلى جانبه في هذه المرحلة الانتقالية المصيرية الواعدة من تاريخه .



    برلسكوني: الحرب في ليبيا انتهت



    اعتبر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أن الحرب في ليبيا “قد انتهت” بعد الإعلان عن مقتل العقيد معمر القذافي في مدينة سرت .



    ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية “أكي” عن برلسكوني قوله في تصريحات على هامش اجتماع مع نواب كتلة حزبه البرلمانية، أمس، إن “كل وكالات الأنباء بثت أنباء وفاة معمر القذافي . . وبهذا تكون الحرب الآن قد انتهت” . واستشهد رئيس الوزراء الإيطالي بجملة باللغة اللاتينية تقول “وهكذا يمر مجد هذا العالم” .



    من جهته، شدد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتّيني على أن “تأكيد نبأ مقتل القذّافي من قبل المجلس الوطني الإنتقالي أمر مهم للغاية” . وقال فراتيني “سنستمع إلى كلمات رئيس (الانتقالي مصطفى) عبد الجليل” بهذا الصدد، معرباً عن اعتقاده “بأن هذا يمثل الحل بالفعل . . وسيكون نصراً كبيراً للشعب الليبي” . وأضاف “ليبيا ستُحرَر بشكل نهائي، وسيكون بالإمكان تشكيل تلك الحكومة التي ننتظرها جميعا لتقود البلاد نحو إجراء انتخابات ديمقراطية” . (يو .بي .آي)



    كي مون: يوم "تاريخي" لليبيا



    دعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، أمس، كافة الأطراف المقاتلة في ليبيا إلى إلقاء السلاح والعمل معاً لإعادة إعمار البلاد، بعد الإعلان عن مقتل العقيد معمر القذافي .



    وقال بان في مؤتمر صحافي إنه “من الواضح أن هذا اليوم يشكل انتقالاً تاريخياً في ليبيا”، وأضاف “في الأيام التالية، سنرى مشاهد احتفال إضافة إلى الحزن لدى الذين خسروا الكثير”، وتابع “دعونا نعترف فوراً أن هذه نهاية البداية، والطريق أمام ليبيا وشعبها سيكون صعباً ومملوءاً بالتحديات” . وأضاف بان إنه يجب على “المقاتلين من كافة الأطراف أن يلقوا أسلحتهم بسلام، وهذا الوقت هو للشفاء وإعادة الإعمار، ولكرم الروح وليس الانتقام” . وشدد على أهمية التضامن والتعددية، فيما تعد السلطات الانتقالية إلى انتخابات مقبلة . وأضاف أن الأمم المتحدة مستعدة لدعم ليبيا وشعبها . (يو .بي .آي)



    جوبيه: عملية "الناتو" تنتهي حين الإعلان عن تحرير ليبيا



    اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس أن عملية الحلف الأطلسي في ليبيا ستنتهي ما أن يعلن المجلس الوطني الانتقالي تحرير الأراضي الليبية بالكامل .



    وقال جوبيه لإذاعة فرانس انفو “اعتباراً من اللحظة التي يعلن فيها المجلس الوطني الانتقالي تحرير الأراضي الليبية، فإن عملية حلف شمال الأطلسي تكون قد انتهت بالتأكيد” .



    وقال دبلوماسيون من الحلف إن سفراء الناتو سوف يعقدون اجتماعاً استثنائياً اليوم الجمعة لمناقشة إنهاء العمليات العسكرية في ليبيا . (وكالات)



    سرت مسقط رأس القذافي



    سرت التي أعلن المجلس الوطني الانتقالي أن العقيد معمر القذافي قتل فيها، أمس، هي كبرى مدن منطقة ولد فيها الزعيم الليبي السابق وآخر معاقل النظام التي سيطر الثوار عليها .



    وكان المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار الذين أطاحوا نظام القذافي في 23 أغسطس/آب ينتظر سقوط هذه المدينة الاستراتيجية (360 كلم شرق طرابلس) لإعلان “تحرير ليبيا تماماً” .



    وفي 15 سبتمبر/أيلول، أي بعد ستة أيام من نهاية المهلة التي تركتها السلطات الليبية الجديدة أمام قوات القذافي لإلقاء السلاح، شن مقاتلو المجلس الوطني هجوماً على تلك المدينة بدعم غارات الحلف الأطلسي .



    وقد ولد معمر القذافي في ضواحي سرت، وهي ميناء صيد بحري وتجاري معروف منذ القرون الوسطى، في يونيو/حزيران 1942 .



    وأنشأ القذافي في مدينته مركز مؤتمرات كبيراً وحديثاً يتناقض مع بساطة الهندسة المحلية في بقية أنحاء المدينة .



    وفي 1999 استدعى القذافي القادة الأفارقة إلى سرت لإقناعهم أن يتخلوا عن منظمة الوحدة الإفريقية ويحولوها إلى الاتحاد الإفريقي الذي كان يريد أن يكون أول من يترأسه .



    وكانت سرت تضم نحو 120 ألف نسمة قبل المعارك الطاحنة التي دفعت بآلاف الأشخاص إلى الفرار منها وهي المدينة الممتدة على طول الساحل المتوسطي بين البحر والصحراء، والمتكونة من شوارع طويلة وضيقة تتخللها متاجر صغيرة وفنادق متواضعة أصبحت اليوم مدمرة . (أ .ف .ب)



    "التعاون الإسلامي" تهنئ بنجاح الثورة الليبية



    جدة - “الخليج”:



    أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، أمس عن ترحيبه بالتطورات الأخيرة في ليبيا بعد تحرير مدينة سرت نهائياً من قبضة فلول النظام السابق، والتي أسفرت عن مقتل العقيد معمر القذافي .



    وتقدم الأمين العام بالتهنئة للشعب الليبي بنجاح ثورته وانتصار إرادته الحرة، وقال إن من شأن السيطرة الكاملة للثوار على كامل الأراضي الليبية، وطي صفحة النظام السابق، أن يضعا حداً لنزاع مسلح استمر أكثر من ثمانية أشهر، وأزهق أرواح آلاف الأبرياء، وهدد وحدة البلاد، فضلاً عن الدمار الذي ألحقه بالبنية التحتية في ليبيا .



    المحمودي يدعو دولاً أوروبية وإفريقية للتدخل لمنع تسليمه لليبيا



    دعا البغدادي المحمودي، آخر رئيس حكومة ليبية في عهد العقيد معمر القذافي، دولا أوروبية وإفريقية، منها فرنسا وبلغاريا وجنوب إفريقيا، إلى التدخل لدى السلطات التونسية للحيلولة دون ترحيله إلى ليبيا .



    ونقلت صحيفة “الصباح” التونسية الصادرة أمس، عن المحمودي قوله، إنه يلتمس من القضاء التونسي أن لا يقبل بطلب ترحيله، وأن يطلق سراحه لعدم وجود موجب للإبقاء عليه في السجن . وأضاف انه يدعو أيضا قادة دول من جنوب إفريقيا وفرنسا وبلغاريا إلى التدخل لمنع ترحيله من تونس وتسليمه إلى السلطات الليبية الجديدة “لعدم توفر ضمانات قانونية اليوم في ليبيا” . ونفى المحمودي “تورطه في الجرائم المنسوبة لنظام العقيد القذافي” . (يو .بي .آي)



    "أمنستي": ليبيا تحتاج إلى العدل بعد القذافي



    قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، أمس، إن الإعلان عن مقتل العقيد الليبي معمر القذافي سينهي فصلاً تميّز بالقمع والاعتداء من تاريخ ليبيا، لكنه لن ينهي القصة .



    ودعت المنظمة المجلس الوطني الانتقالي إلى الإعلان على الملأ كيف قُتل القذافي، وتوفير الحقائق الكاملة عن ذلك للشعب الليبي، وإجراء تحقيق كامل ومستقل وحيادي لتحديد ظروف وفاة العقيد القذافي .



    كما حثت المجلس على ضمان معاملة جميع الأشخاص المشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب، بما في ذلك دائرة العقيد القذافي الداخلية وأفراد أسرته، معاملة إنسانية ومحاكمتهم محاكمة عادلة إذا أُلقي القبض عليهم .



    وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن “إرث القمع وسوء المعاملة من حكم العقيد القذافي لن ينتهي ما لم يتم تضمين حقوق الإنسان في المؤسسات الليبية الجديدة” . وأضافت أن “وفاة القذافي يجب ألا توقف ضحاياه في ليبيا عن رؤية العدالة تتحقق، ومحاسبة جميع المسؤولين في نظامه المشتبه في ارتكابهم انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان أثناء انتفاضة هذا العام وقبلها، بما في ذلك مذبحة سجن سالم عام 1996” .



    وطالبت صحراوي السلطات الليبية الجديدة ب”إجراء قطيعة كاملة مع ثقافة الانتهاكات لنظام القذافي، والشروع في إصلاحات في مجال حقوق الإنسان تحتاج إليها ليبيا بصورة ماسة” .(يو .بي .آي)



    الممرضات البلغاريات بين الفرح واللامبالاة



    أعرب بعض من الممرضات البلغاريات اللواتي حكم عليهن بالإعدام في ليبيا بتهمة نقل فيروس الإيدز إلى أطفال، عن فرحهن وبعضهن الآخر عن لا مبالاتهن لدى الإعلان عن مقتل معمر القذافي، وطالبن خصوصاً بالاعتراف ببراءتهن . وفي تصريح ل”فرانس برس”، قالت فاليا تشيرفنياشكا إحدى الممرضات اللواتي أمضين أكثر من ثماني سنوات في السجون الليبية إن “النبأ قد أفرحني . إنه عقاب” . وقالت فالنتينا سيروبولو الممرضة الأخرى التي أطلق سراحها في 2007 “أشعر فعلاً بالارتياح، وكنت أتوقع أن ينتهي بهذه الطريقة . لقد نال جزاءه” .



    وأعربت زميلتاها سنيانا ديميتروفا وكريستيانا فالتشيفا عن “لامبالاتهن” لدى الإعلان عن مقتله . وقالت فالتشيفا “كنت سأفرح لو اعتقل حياً” . وقالت ديميتروفا “لا أفرح لموت إنسان، حتى لو كان عدوي” .



    وأجمعت الممرضات على القول إنهن يرغبن في أن يتم الاعتراف ببراءتهن من قبل السلطات الليبية الجديدة . (أ .ف .ب)



    بعثة من صندوق النقد الدولي إلى ليبيا "في الأسابيع المقبلة"



    أعلن صندوق النقد الدولي، أمس، أنه ينوي إرسال بعثة إلى ليبيا “في الأسابيع المقبلة” لدرس الوسائل الكفيلة بمساعدة هذا البلد .



    وأوضح المتحدث باسم الصندوق، غيري رايس، في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، أن هذه البعثة تأتي بعد فريق أول قام بتقييم الوضع الميداني، أرسل من 6 إلى 13 أكتوبر، بالتعاون مع البنك الدولي .



    الهدف من هذه المرحلة الجديدة من المشاورات مع السلطات الليبية الجديدة هو التوصل إلى “تقييم للحاجات” على صعيد التمويل ومتابعة “العمل حول الإعداد لإطار اقتصادي”، يحدد أهدافاً يفترض أن تؤدي إلى الإفراج عن مساعدة من الصندوق إلى ليبيا في المستقبل . (أ .ف .ب)



    ليبيون في الأردن يحتفلون بمقتل القذافي



    احتشد العشرات من الليبيين المقيميين في الأردن أمام السفارة الليبية في عمان مساء أمس احتفالاً بمقتل الزعيم الليبي معمر القذافي .



    ورفع الليبيون أعلام المجلس الوطني الانتقالي وكانوا يهتفون “ليبيا حرة . . ليبيا حرة” كما لوحوا بشارة النصر . وقال احمد غانم إن “نبأ مقتل الطاغية أسعد آلاف الليبيين الذين فقدوا أحباء لهم على يد نظام الديكتاتور المقتول” . وتابع “هذا يوم لن ينساه الشعب الليبي وسيبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال القادمة” .



    وقالت ليلى إنها لم تصدق عينيها عندما رأت الصور الأولى التي تظهر القذافي قتيلاً . وتابعت “لقد وصف الشعب الليبي بالجرذان ومات كالجرذان” . وانضم العشرات من المواطنين الأردنيين إلى المحتفلين أمام السفارة الليبية . (يو بي آي)



    احتفالات في بيروت ودمشق ابتهاجاً



    سمع دوي إطلاق نار في ضواحي بيروت الجنوبية إثر تواتر التقارير عن مقتل العقيد الليبي معمر القذافي، فيما أشادت المعارضة السورية بمقتله في مسقط رأسه مدينة سرت .



    وكتب النشطاء على صفحة “الثورة السورية 2011” إن القذافي انتهى والدور الآن على بشار الأسد .



    كما عرض الموقع صورة تجمع القذافي والرئيس المصري السابق حسني مبارك والرئيس التونسي الهارب زين العابدين بن علي ويغطي وجه كل منهم خط باللون الأحمر، فيما تركت صورتا الرئيسين اليمني والسوري خاليتين .



    وكتب النشطاء على الصفحة التي أصبحت بوق المعارضة السورية منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس السوري الأسد: “تلك هي نهاية الطغاة” . (د .ب .أ)



    رفات موسى الصدر في مزرعة قرب طرابلس



    بيروت - “الخليج”:



    كشف رئيس المجلس العسكري في طرابلس الغرب عبد الحكيم بلحاج لقناة “بي بي سي” العربية أن ثمة معلومات موثوقة تشير إلى أن الإمام موسى الصدر المغيب في ليبيا مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين منذ ،1978 مدفون في مزرعة في جنوب العاصمة الليبية طرابلس .



    وأشار بلحاج إلى أن معلومات قديمة كانت قد وردت بأن الإمام الصدر نقل إلى سبها وبعدها قيل إنه مدفون في القلعة، لافتاً إلى ورود معلومات جديدة تؤكد أن رفاته موجودة في إحدى المزارع جنوب العاصمة .



    وكان مراسل “بي بي سي” فراس كيلاني يعد تقريراً عن مزرعة سبق أن احتجزته وعذبته فيها القوات التابعة للعقيد معمر القذافي في مارس/آذار الماضي أثناء تغطية الأحداث في ليبيا، وأثناء التصوير فوجئ فريق المحطة بوحدة أمنية خاصة دخلت المكان ومعها كلاب ومعدات خاصة للكشف عن مقابر .



    وقد حاولت الوحدة منع الفريق من التصوير ليتضح من خلال الحديث مع أفرادها أنهم في مهمة للبحث عن جثث مدفونة في المزرعة التي تبعد عشرين كيلومتراً جنوب العاصمة الليبية .



    وعلم مراسل “بي بي سي” أن المزرعة التي يجري البحث فيها تحتوي جثثاً يعتقد أنها تعود إلى رموز من المعارضة الليبية وشخصيات إفريقية .



    صيحات ابتهاج في العاصمة التونسية



    علت صيحات الابتهاج بين ليبيين يقيمون في نزل كبير وسط العاصمة التونسية، أمس، إثر تناقل وسائل الإعلام أنباء عن أسر ومقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي .



    وقال الشاب الليبي محمود بعزاك الذي كان مستلقياً على مقعد متحرك في بهو النزل نتيجة إصابة في رجله خلال الثورة “هذا أجمل يوم لنا نحن الليبيون . . . بالتأكيد الفرج قادم عن قريب” .



    وسرعان ما تحول بهو الفندق إلى تجمع للمقيمين الليبيين مرددين “ارفع رأسك فوق أنت ليبي حر” ورفعوا في واجهته أعلاماً ليبية، بينما شرع آخرون في إجراء اتصالات عبر هواتف نقالة لتبادل التهاني مع ذويهم . كما علت أصوات منبهات بعض السيارات الليبية في الشارع الرئيس الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس . (أ .ف .ب)



    "النهضة" الجزائرية ترحّب



    رحّبت حركة النهضة الجزائرية المعارضة، أمس، بمقتل العقيد الليبي معمر القذافي في مدينة سرت .



    وقال رئيس الحركة فاتح ربيعي، “إنها نهاية طاغية متجبر أذاق شعبه الويلات وكان سبباً في مقتل وتشريد الآلاف وتدمير البلد”، مضيفاً أنه “يستحق هذه النهاية وهو غير مأسوف عليه” .



    وأعرب ربيعي عن أمنيته في أن “يضمّد الشعب جراحه ويبني مستقبله وأن يكون هناك تعاون وثيق بين القيادة الليبية والقيادة الجزائرية بما يتناسب مع علاقة الشعبين الشقيقين” . وأضاف “إننا ندرك المعاناة والمأساة ومرحلة البناء ليست كمرحلة الثورة” .



    ودعا ربيعي دول الجوار الليبي كالجزائر ومصر وتونس، إلى أن “تسهم بصورة فعالة في إعادة بناء ليبيا وتخطي هذه المرحلة” . (يو .بي .آي)




    -----------------------


    نهاية القذافي بداية ليبيا آخر تحديث:الجمعة ,21/10/2011




    ثمّة ثابت في معادلة العلاقة بين الشعوب والاستبداد، أن الشعوب باقية والاستبداد إلى زوال . تجارب التاريخ أكدت ذلك، ودروس الحاضر تؤكده .



    مقتل معمر القذافي، أمس، نتيجة منطقية جداً لنهايات المستبدين .



    سقط القذافي قبل ثورة 17 فبراير، عندما ظن أو توهم أو أقنع نفسه أنه مركز الأرض، وأن جماهيريته لا مثيل لها، وأن كتابه الأخضر لا نظير له، وأن “الفاتح” الذي يجبر الناس على الاحتفال به غير مسبوق . أن يعدّ نفسه كل شيء، وأمّا الليبيون فلا شيء . هو الرقم الصحيح، والشعب صفر .



    وسقط القذافي مع انطلاق ثورة 17 فبراير، ويوم أعلن الحرب على شعبه، ووصفه بالجرذان وتوعّده بالمطاردة داراً داراً وزنقة زنقة، ولم يوفّر سلاحاً إلا واستخدمه ضده، وتلاعب بالمليارات المنهوبة من ثروة ليبيا ليقضي على الشعب الليبي .



    وسقط القذافي يوم سقط نظامه في طرابلس، لكنه أصرّ على المكابرة . كانت وسوسة الشيطان تقود تفكيره وسلوكه، وأصرّ بأسلوبه الدونكيشوثي القائم على الحرب، وعلى المكابرة، وعلى أوهامه مصرّاً على زرع الموت فوق كل حبة تراب ليبية، وتكشفت دمويته التي كان يُحْكَى عنها، وافتضحت مقابره الجماعية، كأنه مصغر عن “بول بوت” كمبيوديا .



    بمقتل القذافي تُطوى صفحة يتذكرها الليبيون للعبرة فقط، لتُفْتَح صفحة جديدة ليست فيها جماهيرية ولا لجان ثورية ولا فاتح ولا كتاب أخضر، ولا خيمة، ولا تعابير جرذان أو زنقة زنقة أو أي من تعابير القذافي التي كانت فجة وقاسية ووحشية، صفحة يُؤمل ألا يكون فيها سوى حرية وديمقراطية وعدالة ومساواة وسيادة ووحدة .



    صفحة جديدة، ما بعد القذافي، تلملم فيها ليبيا جراحها، وتستعيد نفسها، وتؤكد نفسها، وتثبت نفسها، وتبني نفسها، ليبيا لليبيين كلهم شرقاً وغرباً، بحراً ووسطاً وجنوباً . ليبيا حرة من كل قيد، وحرة من كل تمييز، وحرّة من كل التزام غير أن تكون لأهلها، أرضاً ومؤسسات وثروات، حاضراً ومستقبلاً .



    ليبيا ما بعد القذافي تحتاج إلى الكثير من الوعي ومن الحكمة ومن الدراية ومن التبصر، لتفادي أية فوضى قد تنتج عن انتشار السلاح، وعن أية محاولة لتقاسم النفوذ، والمحاصصات وغيرها، وكذلك لتفادي أية عثرات في المرحلة الجديدة، ولبناء نفسها ومؤسساتها، ولتكون ليبيا حرة سيدة ومستقلة، بكامل ترابها الوطني . وهذا امتحان يجب أن ينجح فيه الليبيون، كما نجحوا في إزالة الطاغية وطغيانه.










    المصدر:دار الخليج

    --------------------------------------------------------------------------------


    رحيل القذافي بيد «الجرذان» بعد 42 عاماً من الحكم المطلق
    حجم الخط |

    تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2011
    أ ف ب

    حكم العقيد معمر القذافي الذي أعلن المجلس الوطني الانتقالي مقتله أمس، ليبيا 42 عاماً بقبضة من حديد. وقد اضطرته انتفاضة دامت 8 أشهر مدعومة بتدخل من حلف شمال الأطلسي “الناتو”، على الفرار من عاصمته طرابلس في أغسطس الماضي، ليحل محله المجلس الوطني الانتقالي. واستمر القذافي (69 عاماً) الذي كان يدعي أنه “عميد” القادة العرب و”ملك ملوك أفريقيا”، حتى النهاية يدعوا إلى “مقاومة الصليبيين” الغربيين والانتصار على “الثوار” الذين وصفهم بـ”الجرذان” وقال إنهم موالون لتنظيم “القاعدة”. وقد أعلن أولئك “الجرذان” مقتله في سرت مسقط رأسه التي كانت محاصرة منذ عدة أسابيع.

    ولد القذافي على حد قوله، في 7 يونيو 1942 تحت خيمة بدوية في صحراء سرت لعائلة رعاة فقيرة من قبيلة القذاذفة ونشأ على تربية دينية صارمة بقي وفياً لها، والتحق بالجيش في 1965. وفي السابعة والعشرين من العمر، أطاح مع 11 ضابطاً آخر في الفاتح من سبتمبر 1969، نظام الملك الليبي المسن إدريس السنوسي الذي كان في فترة نقاهة في تركيا دون إراقة قطرة دم واحدة. والقذافي الذي أعلن نفسه “ملك ملوك أفريقيا” أصبح عميد القادة الأفارقة منذ وفاة رئيس الغابون عمر بونجو.

    وفرض القذافي نفسه “قائداً للثورة” وحصل على دعم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. وفي مارس 1977، أعلن قيام “الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى” التي يتولى فيها الشعب “السلطة مباشرة” مع “مؤتمر الشعب العام” (برلمان) و”اللجنة الشعبية العامة” المكلفة بتنفيذ تعليمات المؤتمر العام.





    وأثار القذافي استغراب من حوله لا سيما الغربيين بسبب غرابة أسلوب حياته وأزيائه التقليدية وطريقته في ممارسة السلطة وتصريحاته ونظرياته المبتكرة. واتخذ القذافي قراراته في أغلب الأحيان من خيمته المتنقلة في الصحراء بحماية وحدات أمنية من النساء بالزي العسكري، والتي رافقته في معظم رحلاته إلى الخارج. ويكتفي القذافي بالقليل من القوت لا سيما من حليب النوق. وقد تميز بسلوكه وتصريحاته التي أثارت ضجة ولا سيما انتقاداته لنظرائه العرب. ففي القمة العربية في 1988 ارتدى قفازاً أبيض بيده اليمنى. وقال حينذاك إنه لا يريد مصافحة “أياد لطخت بالدماء”.

    وفي إحدى القمم العربية، جلس قرب العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز وهو يدخن سيجاراً وينفث الدخان في وجهه.

    ويرى القذافي أن “كتابه الأخضر” يشكل الحل الوحيد للبشرية ويؤكد أن الديمقراطية لا يمكن إحلالها عبر صناديق الاقتراع، معتبرا أن “الانتخابات مهزلة”. وتحول القذافي إلى أحد “ألد أعداء” الغرب بعد اعتداءين، الأول على طائرة تابعة لشركة “بانام” الأميركية انفجرت فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية ما اسفر عن سقوط 270 قتيلاً في 21 ديسمبر 1988، والثاني على طائرة تابعة لشركة “أوتا” الفرنسية فوق صحراء تينيري بالنيجر في 19 يوليو 1989 أودى بـ(170 قتيلاً).

    وفي تسعينات القرن الماضي تحول القذافي الذي أضعف موقعه على الساحة الدولية والعربية، إلى القارة الأفريقية. لكن وبعد أن ظل لعقود ينعت بأنه رئيس دولة “إرهابية مارقة”، قرر التصالح مع الغرب. وفي 2003 أعلن بشكل مفاجئ تخليه عن برامجه السرية للتسلح ثم أقر بمسؤولية معنوية عن حادث لوكربي وحادث الطائرة الفرنسية ودفع تعويضات لعائلات الضحايا بهدف رفع الحظر الاقتصادي والجوي المفروض على بلاده. واستقبل القذافي القادة الغربيين في حين خصه مسؤولون في الغرب باستقبال رسمي كما كان الحال في باريس وروما مما أثار جدلاً. كما نجح القذافي في 2008 في تنقية علاقاته مع إيطاليا، القوة المستعمرة لبلاده سابقاً والتي حصل منها على اعتذار عن الحقبة الاستعمارية و5 مليارات دولار من التعويضات.

    وحصل القذافي على الإفراج عن عبد الباسط المقرحي الذي كان يمضي في أسكتلندا عقوبة بالسجن إثر إدانته باعتداء لوكربي، لأسباب صحية. كما زار الرئيس السويسري هانس رودولف ميرتس ليبيا واعتذر عن توقيف أحد أبناء القذافي في جنيف في 2008. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه وابنه سيف الإسلام وصهره عبد الله السنوسي، مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية



    اقرأ المزيد : رحيل القذافي بيد «الجرذان» بعد 42 عاماً من الحكم المطلق - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=97326&y=2011#ixzz1bPHIUAFF



    الجامعة» تأمل انتهاء صفحة الاستبداد إلى غير رجعة
    حجم الخط |

    تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2011
    وكالات

    أعرب نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية عن تمنياته، بأن تطوى صفحة الاستبداد ومآسي الماضي في ليبيا إلى غير رجعة، داعياً الشعب الليبي إلى تجاوز جراح الماضي والتطلع نحو المستقبل بعيداً عن ضغائن ومشاعر الانتقام ودرء كل ما يعطل استعادة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي بين أبناء الشعب الليبي.

    وعبر مجلس الوزراء المصري، عن تطلعه لبدء الشعب الليبي صفحة جديدة في بناء وطنه وطي صفحة الماضي. وأكد المجلس حرص مصر على مساندة الأشقاء في ليبيا في جهود إعادة إعمار البلاد، وتقديم كل مساندة للمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا لإدارة المرحلة القادمة، وإقامة النظام الديمقراطي الحر، الذي يلبي طموحات الشعب الليبي ويحقق أهداف ثورته ويتفق مع تضحياته العظيمة، وحتى تعود ليبيا لتتبوأ مكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية.

    بدوره، رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالإعلان عن مقتل القذافي، مشيراً إلى أن سقوطه، على غرار سقوط الرئيس العراقي السابق صدام حسين، دليل على “قدرة الشعوب على إلحاق الهزيمة بالحكام المستبدين”. وأضاف المالكي في بيان “نتقدم بالتهاني إلى الشعب الليبي الشقيق والمجلس الانتقالي بمناسبة التخلص من الطاغية القذافي الذي حكم ليبيا أكثر من أربعة عقود كانت مليئة بالظلم والطغيان”.





    وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو أمس، عن ترحيبه بالتطورات الأخيرة في ليبيا بعد تحرير مدينة سرت نهائياً من قبضة فلول النظام السابق، والتي أسفرت عن مقتل العقيد معمر القذافي. وتقدم الأمين العام بالتهنئة للشعب الليبي بنجاح ثورته وانتصار إرادته الحرة. وقال إن من شأن السيطرة الكاملة للثوار على كامل الأراضي الليبية وطي صفحة النظام السابق، أن يضعا حداً لنزاع مسلح استمر أكثر من ثمانية أشهر وأزهق أرواح آلاف الأبرياء وهدد وحدة البلاد، فضلاً عن الدمار الذي ألحقه بالبنية التحتية في ليبيا.

    وأعربت حكومة جنوب أفريقيا عن الأمل في أن يؤدي مقتل القذافي إلى عودة السلام إلى ليبيا، ودعت السلطات الليبية الجديدة إلى البدء بعملية مصالحة وطنية. وقالت وزارة الخارجية في بيان إن “الحكومة الجنوب أفريقية أخذت علماً بالأحداث الأخيرة في سرت التي انتهت بمقتل الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي”. وأضاف البيان “نأمل صادقين في أن تؤدي الأحداث الأخيرة إلى وقف الأعمال العسكرية وعودة السلام”.



    اقرأ المزيد : «الجامعة» تأمل انتهاء صفحة الاستبداد إلى غير رجعة - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/details.php?id=97302&...011#ixzz1bPHqANdS[/B]
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-10-2011, 11:16 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    معمر القذافي.. سوء الخاتمة .
    الجمعة, 21 تشرين1/أكتوير 2011 07:13

    .الانتباهة


    .أظهر الله سبحانه وتعالى قدرته وجبروته وأقداره، فقد قصم ظهر نظام معمر القذافي أولاً ليكون محل اتعاظ، واكتملت العبرة بمقتل الطاغية المستكبر والمتجبر أمس في مدينة سرت مكان مولده ومحل هلاكه.. ويا لها من تذكرة وعبرة لمن يعتبر.

    قتل القذافي بيد ثوار ليبيا وفتيان شعبه الذي أذاقه سوء العذاب لواحد وأربعين سنة، قهر فيها الليبيين وسفك دماءهم ويتم أطفالهم ورمل واستحيا نساءهم وجعلهن ثكالى وأرامل، ونهب ليبيا وضيَّع ثرواتها وارتكب من الفظائع ما يشيب له رأس الوليد، ولم تشهد الدنيا من قبل ولا من بعد جباراً وفرعوناً وطاغية يستسهل القتل والسحل والخراب والتدمير مثل هذا الرجل، الذي كان لا بد من أن يترد السهم إلى نحره ويرى الله العالمين فيه عظائم قدرته وانتقامه.
    قتل القذافي شرفاء ليبيا والعالم العربي والإسلامي، وتلطخت أياديه بدماء خيرة شباب الأمة المسلمة من ليبيين وغيرهم، وكان لا يتورع في فعل كل منكر وشنيع، فحوَّل ليبيا لمذبح وساحة للتعذيب والموت، والدم لا يضيع، والنفس التي حرمها الله إلا بالحق تظل تحول حول الجلاد والقاتل حتى يُسقى من ذات الكأس.
    انتهي القذافي مطارداً وهارباً .... !! وزال عنه بهرج السلطة وطغيانها ونياشينها ومرصع الثياب والصولجان..!! ولم يجد حتى من يدافع عنه ويحميه ويسنده.. قبضوا عليه كما تقبض الجرذان، ملطخاً بالدم معفراً بتراب الخيبة، في المكان الذي ظن أن لن يصل إليه فيه أحد.
    وفي مقتله عبرة لكل طاغية ودرس لكل متجبر، ففوق قوة كل حاكم متغطرس قوة القوي العزيز، وأكبر من كل متجبر العلي الكبير ذو الجلال والإكرام وذو الانتقام.
    وفي مدينة سرت.. موطن القذافي من المكان الذي منه خرج، أعاده الله إلى ذات المكان والبطاح، الأرض شبه الصحراوية التي تتخللها التلال الرملية المعشوشبة القصيرة الأشجار، التي تتخللها الوديان والخيران الصغيرة والصخور المفتتة، كانت هنا نهاية معمر القذافي، لتطوى صفحة كالحة من تاريخ ليبيا البلد المسلم وشعبه الطيب المؤمن الصابر.
    فرَّ القذافي من الموت.. عندما دخل الثوار العاصمة طرابلس، وترك حصنه الحصين في باب العزيزية، لكن الموت لاحقه وسار خلفه حتى جاءت ساعته في سرت..!! حاول الهرب لكن نهايته كانت أقرب إليه من حبل الوريد، وتلك أيضاً عظة، فلا مهرب من الله وقدره إلا إليه، ولا منجاة من سوء العاقبة مهما فعل ودبر وهرب... ضاقت عليه الأرض بما رحبت، يمم شطر الصحراء وتحصن في سرت وسط أهله، لكن مخالب المنية كانت تنشب في عنقه.
    كل مجد بناه القذافي تهاوى معه، أبناؤه الذين جعلهم يقترفون الجرائم معه في حق الشعب الليبي قتلوا الواحد تلو الآخر وبعضهم مطارد مثلما كان أبوهم .... كل شيء انتهى وانهار في لحظات.. وفي ذلك عبرة أكبر وعظة تسطع كالشمس، ألا مهرب إذا نفذ أمر الذي لا يخيب وعيده موعده.
    لا شماتة في الموت، ونسأل الله ألا نؤثم على ذلك، لكن موت القذافي هو نهاية حقبة وبداية أخرى، فالرجل الذي تورط في كل المصائب التي ألمت ببلادنا منذ مجيئه للسلطة حتى اليوم وانغمس في صراعات القارة الإفريقية والمنطقة العربية، وتورط في دعم كل المجموعات المسلحة التي تمارس الإرهاب والقتل في العالم من عصابات لمنظمات وغيرها.. هذا الرجل قد انتهى الآن، وبدأ في ليبيا واقع جديد سينعكس على كل المنطقة والعالم.


    ---------------


    بسم الله الرحمن الرحيم
    حركة العدل والمساواة السودانية
    Justice & Equality Movement Sudan (JEM)

    www.sudanjem.com
    info@sudanjem.com

    بيان مهم من حركة العدل والمساواة السودانية
    حول انتصار ثورة الشعب الليبي

    1- بعد الترحّم على أرواح الشهداء، تُهنئ حركة العدل والمساواة السودانية الشعب الليبي الشقيق على النصر المؤزر الذي تحقق له على يد ثواره الأشاوس بمقتل العقيد القذافي وسقوط مدينة سرت آخر معاقله، آملين أن يكون هذا بداية حقيقية لاستقرار ليبيا وإزدهارها، لأن استقرار وإزدهار السودان وبخاصة الأقاليم المجاورة لليبيا، و على رأسها إقليم دارفور، من استقرار ليبيا وإزدهارها.
    2- تؤكد الحركة وقوفها بصلابة مع حق الشعوب في اختيار قياداتها، وأنظمة الحكم التي يرتضونها، والقوانين العليا التي يحتكمون إليها، بإرادة حرة، ومن غير إملاء أو إكراه. وقد حملت الحركة السلاح من أجل الحرية والقسمة العادلة للسلطة والثروة، وتؤيد كل جهد يدفع في هذا الاتجاه في السودان، وتريد ذات الخير للأهل في دول الجوار الإقليمي.
    3- تهيب الحركة بالشعب والثورة الليبية مراعاة حقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، في معاملة المقيمين عندهم من أهل السودان. وتدعوهم إلى إكرام مثواهم انطلاقاً من وشائج الدم والجيرة والتاريخ المشترك، و ألا يأخذوا أحداً بجريرة غيره، أو وفق سحنة جلده كما تفعل الخرطوم، فالحق أحق أن يتبع.
    4- تؤكد الحركة أن مصير الطغاة واحد، وأن مصير العصابة العنصرية الحاكمة في الخرطوم لن يكون أفضل من مصير أمثالهم في المنطقة والإقليم إذا تمادوا في رعونتهم، وسدروا في غيّهم وطغيانهم، فصبر الشعب السوداني الحليم قد نفد، وللحليم غضبة لا قبل لهم بها إذا نفد صبره، و إن غداً لناظره قريب.

    جبريل آدم بلال
    أمين الاعلام الناطق الرسمي
    لندن 20 أكتوبر


    ----------------------

    نهاية الطاغية... والليبيون يحتفلون بالحرية
    الجمعة, 21 أكتوبر 2011
    لندن، واشنطن، نيويورك - «الحياة»

    Related Nodes: المكان الذي وُجد فيه القذافي... تحول مقصداً للإعلاميين (ا ف ب) [1]صورة بثتها شبكات التلفزيون للقذافي حياً فور القبض عليه(ا ف ب).jpg [2]
    احتفل الليبيون بـ«مقتل الطاغية» معمر القذافي ونجليه المعتصم وسيف الاسلام ووزيري دفاعه ابوبكر يونس واستخباراته عبدالله السنوسي. ظروف موت القذافي امس، تصفيته او اعدامه، بقيت غامضة حتى ساعة متقدمة من الليل، خصوصاً مع بث التلفزيونات العالمية صوراً له في الاعتقال بين الثوار وهو يسير متكئاً على بعض آسريه في سرت، ولاحقاً والدماء تغطي رأسه وصدره، ثم ميتاً على محفة في مدينة مصراتة.

    المجلس الوطني الانتقالي ومسؤولوه اكتفوا باعلان مصرع «الطاغية» الذي حكم ليبيا منذ الفاتح من ايلول (سبتمبر) 1969. لم يعط احدُ منهم تفسيراً لما جرى، بانتظار انتهاء الفحوص التي يجريها الاطباء الشرعيون.

    وأكد وزير الاعلام في الحكومة الليبية الموقتة محمود شمام لوكالة «رويترز»، ان المعتصم قتل وانه كان يختبيء مع والده.

    ويستعد رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل للاعلان اليوم عن تحرير ليبيا من سلطة القذافي وبدء المسيرة لتشكيل دولة ديموقراطية يتساوى فيها الجميع، وقد يشرح بعض ملابسات ما جرى صباح امس الباكر مع انهيار مقاومة انصار القذافي الذين كانوا يدافعون عن مدينة سرت و«الحي رقم 2» الاخير الذي استماتوا لمنع سقوطه ولمنع الثوار من دخوله، ومحاولة مجموعة من حوالى 40 شخصاً الانسحاب غرباً من المدينة يُعتقد بان القذافي كان بينهم.

    وكان الثوار قاتلوا في سرت «من زنقة الى زنقة ومن شارع الى شارع ومن منزل إلى منزل» على مدى نحو 40 يوماً، لينجحوا اخيراً في تحرير المدينة وانقاذها من سلطة القذافي وميليشياته بعدما تحولت من «زهرة ليبيا» الى مدينة تجوب فيها الغربان.

    وأكد محمد ليث، القائد الميداني للمنطقة الجنوبية في سرت، إن القذافي كان مسلحاً وقُتل أثناء محاولته الفرار. وقال لوكالة «فرانس برس» إن القذافي «كان داخل سيارة جيب كرايزلر اطلق عليها الثوار النار فخرج منها وحاول الفرار، وهو هارب دخل في حفرة محاولاً الاختباء، وأطلق عليه الثوار النار، فخرج وهو يحمل في يده كلاشنيكوف وفي اليد الأخرى مسدساً، تلفت يميناً ويساراً وهو يقول: شنه فيه (ماذا يحصل)، وأطلقوا عليه النار فأصيب في الكتف وفي الرجل وقتل على الأثر». وأضاف أن القذافي «كان يرتدي بدلة كاكية اللون وعلى رأسه عمامة».

    ونفى محمد ليث أن يكون القذافي قُتل في قصف لقوات حلف الأطلسي على سرت، مؤكداً أن «ثوار مصراتة قتلوه». وقال: «كان جسمه هزيلاً جداً، واضح انه كان مريضاً فلم يتحمل الإصابة».

    وجاء مصرع القذافي، بعد ثمانية شهور من انطلاق الانتفاضة ضد نظامه في شباط (فبراير) الماضي وبعد شهرين من سقوط العاصمة طرابلس في أيدي الثوار وتواريه عن الأنظار منذ ذلك الوقت.

    وقال الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد الحفيظ غوقة، في مؤتمر صحافي في بنغازي: «نعلن للعالم أن القذافي قُتل على ايدي الثوار»، معتبراً أنها «لحظة تاريخية ونهاية الديكتاتورية والطغيان».

    وسبق ذلك أعلان قيادي في المجلس الوطني العثور على المعتصم احد أبناء القذافي ميتاً في سرت، كما أعلن مقتل أبوبكر يونس الذي كان يقود المعارك في المدينة.

    وما ساعد في عدم وضوح كيفية مقتل القذافي اعلان الحلف الأطلسي في بيان امس «أن طائرات للحلف قصفت آليات لقوات موالية للقذافي عند الساعة الثامنة والنصف في ضواحي سرت». ولم يوضح الحلف ما إذا كان القذافي موجوداً في هذه القافلة من السيارات «التي كانت تخوض عمليات عسكرية وتشكل تهديداً واضحاً للمدنيين»، كما جاء في البيان.

    وأعلن خليفة حفتر قائد القوات البرية في المجلس الانتقالي أنه «تم تحرير سرت وبمقتل القذافي سقط نظام معمر القذافي وتم تحرير ليبيا بالكامل ومن كان يقاتل معه قتل أو تم القبض عليه. والآن نستطيع أن نقول إن القذافي مات وليبيا تحررت».

    كما ذكر طبيب لـ «فرانس برس» في سرت أن أبو بكر يونس قتل أيضاً في سرت. وقال الطبيب عبد الرؤوف انه «تعرف إلى جثة أبو بكر يونس جابر» صباح امس في مستشفى سرت الميداني. وذكرت صحافية من «فرانس برس» إن جثته نقلت بسيارة بيك آب مع قائد الكتائب الأمنية للنظام السابق منصور الضو الذي نقل إلى المستشفى الميداني نفسه.

    وقال رئيس الوزراء الليبي الموقت محمود جبريل في مؤتمر صحافي في طرابلس بأنه يتعين على الليبيين أن يدركوا أن الوقت حان لبدء بناء «ليبيا جديدة وموحدة بشعب واحد ومستقبل واحد».

    ورفع مقاتلو المجلس الوطني علمهم فوق وسط سرت امس بعدما أتموا سيطرتهم على مسقط رأس القذافي.

    وتعني السيطرة على سرت أن المجلس الوطني الانتقالي يمكن أن يبدأ الآن في مهمة إرساء نظام ديموقراطي جديد قال إنه سيشرع فيه بعد السيطرة على المدينة.

    لكن الكثيرين ما زالوا يشعرون بالتوتر ولم يسمح للصحافيين بدخول المواقع التي كان يسيطر عليها قبل ذلك الموالون للقذافي في الوقت الذي قالوا فيه إن عمليات تمشيط ما زالت مستمرة بالمدينة.

    واكد الرئيس اوباما ان مقتل القذافي يشكل «نهاية فصل طويل ومؤلم» بالنسبة الى الليبيين، داعياً السلطات الليبية الجديدة الى بناء بلد «ديموقراطي» و«متسامح».

    وقال، في مداخلة مقتضبة في البيت الابيض، «اعلنت حكومة ليبيا اليوم (امس) مقتل معمر القذافي، هذا الامر يشكل نهاية فصل طويل ومؤلم بالنسبة الى الليبيين الذين امامهم فرصة لتحديد مصيرهم بانفسهم في ليبيا جديدة وديموقراطية».

    وحض الليبيين على تأمين الاسلحة الخطيرة ودعاهم الى احتراح حقوق الانسان.

    وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من اسلام اباد، ان هذا الامر يشكل «فرصة لليبيا للمضي قدما». واعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان مقتل القذافي يشكل «مرحلة رئيسية» لتحرير ليبيا، معتبراً ان «صفحة جديدة» تفتح بالنسبة الى الشعب الليبي.

    وقال ساركوزي في بيان ان «مقتل معمر القذافي يشكل مرحلة رئيسية في النضال الذي يخوضه الشعب الليبي منذ اكثر من ثمانية شهور للتحرر من النظام الديكتاتوري والعنيف الذي فرض عليه طوال اكثر من اربعين عاما».

    واضاف ان «تحرير سرت يشكل بداية عملية تولاها المجلس الوطني الانتقالي لارساء نظام ديموقراطي في ليبيا تشارك فيه كل المكونات ويضمن الحريات الاساسية».

    وفي نيويورك، قال إيان مارتن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا «أونسميل» إن إعلان المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا «التحرير رسمياً سيفتح الطريق أمام تشكيل الحكومة الانتقالية والمجلس الوطني كأساس للحكومة الممثلة للشعب، ووضع مسودة للدستور».

    وأضاف مارتن، في مؤتمر صحافي عبر الدائرة التلفزيونية من طرابلس، أن «التحديات أمام الشعب الليبي وقيادته الانتقالية ستكون كبيرة لكن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والشفافية هي الأساس والأمم المتحدة ستفعل ما بوسعها لدعم هذه القيم في ليبيا». ودعا مارتن الليبيين الى «المصالحة الوطنية وتحقيق العدالة ومواجهة تحدي انتشار السلاح الواسع النطاق». وأكد أن «السلاح الكيميائي والنووي تمت السيطرة عليه وهو في مأمن لكن كميات كبيرة من الأسلحة الأخرى منتشرة في ليبيا وربما تنقل عبر الحدود».

    وفي طرابلس اعلن وكيل وزارة المواصلات في المجلس الانتقالي فوزي التمر ان حركة النقل الجوي توقفت الخميس بسبب اطلاق النار الابتهاجي في ليبيا بعد الاعلان عن وفاة القذافي.

    وقال التمر لـ»فرانس برس» انه «حفاظا على سلامة المسافرين، قررنا تعليق الرحلات الداخلية والدولية بسبب اطلاق النار الكثيف من اسلحة ثقيلة لكن ايضا من مضادات جوية».

    وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حض الليبيين على الوحدة الوطنية والمصالحة وترجمة «الآمال الرفيعة التي طبعت أيام الثورة الى فرص وعدالة للجميع». وقال بان ان يوم الخميس مثل انتقالاً تاريخياً لليبيا وكان فقط نهاية البداية».

    ورحب الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي بـ»طي صفحة» نظام القذافي ودعا الليبيين الى الوحدة والابتعاد عن الثأر.

    واعرب احسان اوغلي عن «ترحيبه بالتطورات الأخيرة في ليبيا بعد تحرير مدينة سرت نهائيا من قبضة فلول النظام السابق، والتي اسفرت عن مقتل العقيد معمر القذافي».

    واضاف في بيان ان من شأن «السيطرة الكاملة للثوار على كامل الأراضي الليبية وطي صفحة النظام السابق ان يضعا حدا لنزاع مسلح استمر اكثر من ثمانية شهور وازهق أرواح آلاف الأبرياء وهدد وحدة البلاد».


    ------------


    عميد الطغاة
    الجمعة, 21 أكتوبر 2011
    غسان شربل

    Related Nodes: لوغو - افتتاحية الحياة [1]
    هذا الرجل متفرد. لا يشبهه احد. لم يخرج من كتاب. ولم يقلد احدا. من الظلم تشبيهه بآخرين. بطغاة انشغل العالم بارتكاباتهم. مسكين بوكاسا. ومثله عيدي امين. وقساة اميركا اللاتينية. والقساة العرب وليسوا قلة. انهم مجرد هواة. لم يتسع لهم الوقت لارتكاب ما ارتكب. اسعفته الاقامة المديدة. واسعفته الثروة النائمة تحت الصحراء. وجوقات المداحين والمبررين. الدول الضعيفة التي تخشاه. والدول الفقيرة التي تتسول. والضمير العالمي الدجال. سيدخل التاريخ من باب الارقام القياسية. موقعه في كتاب غينيس محفوظ ومميز. انه عميد الطغاة .

    استمر العرض اكثر من اربعة عقود. اقلق الرجل العالم. انتهك كل القواعد والاعراف. لا يعترف باي قاعدة. يحتقر الامم المتحدة. والجامعة العربية. والقانون الدولي. وكذبة الديموقراطية. ولا غرابة في الامر. من احتقر شعبه يصعب ان يحترم الشعوب الاخرى. ومن استباح دولته لا يتردد في استباحة دول الآخرين.

    ما اصعب ان يحصي المرء ضحاياه. وان يحصي مآثره. مولع باضرام النار. والتبريرات حاضرة لديه. يتلذذ بتغذية الحرائق المندلعة في هذا البلد او ذاك. يسكب المال والسلاح ويبتهج بالولائم القاتلة.

    فعل الرجل المريض ما لم يفعله احد. انجب الكثير من الجنازات. من الارامل والايتام. طائرة لوكربي. وطائرة يوتا. وملهى لابيل. اخفى الامام موسى الصدر. وخطف وزراء «اوبك». اشترى رفيقه عمر المحيشي من المغرب وذبحه كالخروف. اخفى منصور الكيخيا. اباد السجناء لانهم تمردوا. سمى معارضيه في الخارج الكلاب الضالة وطاردهم بلا رحمة. وزع المتفجرات في انحاء الدنيا. وكان لديه دائما من يترجم رغباته الجرمية. تنظيمات ومنظمات. وتحت لافتة هذه القضية او تلك كان الدم يسيل. وكان جنون القائد يتعاظم. والقابه تتناسل. القائد الاممي. وعميد الحكام العرب. وملك ملوك افريقيا. وامام المسلمين. على حد ما قال وادعى في قمة الدوحة.

    افسد بلاده. وافسد الثورات. وافسد القضايا. وتجاهل العالم جرائمه. ضمير الغرب يقيم في ثلاجة مزمنة. ومن عادة العربي سابقا ان يبرر للطغاة. مرة لأنهم يزعمون محاربة اسرائيل. وثانية لأنهم يتحرشون باميركا. وثالثة لأنهم يعادون الامبريالية. على سلم هذه الاكاذيب يصعد القائد. في الليل يعلق وساما جديدا على صدره. وفي الصباح يستدعي المصورين الى خيمته. والعربي مسكين. يصدق اكاذيب الاذاعة الرسمية. والتلفزيون الرسمي. والكتب المطبوخة بمصل المخابرات. ثم يكتشف العربي متأخرا ان القائد تحول وحشا. وان اكاذيب النضال لم تكن سوى سلم ليتحول الحاكم طاغية اعمى.

    انها قصة رجل خطف بلدا. وصار القائد الوحيد. والكاتب الاول. والمهندس الاول. والطبيب الاول. وشرطي المرور. لا دستور ليردعه. ولا مؤسسات لتلجمه. استباحة كاملة من الوريد الى الوريد. اعطى الحكم للجماهير. كذب عليها. اعطاها الكتاب الاخضر ليطيل اقامتها في قيودها.

    الطاغية اعمى. لا يصدق ان سبابة سترتفع. وان صوتا سيهدر. وان ربيعا سيصل. كان يعتقد انه سيقيم الى الابد. في خيمته. ملفوفا بأزيائه المزركشة. جالسا وراء نظارتيه. يمارس احتقار المواطنين والضيوف.

    الطاغية لا يتعلم. خاف بعد اقتلاع صدام حسين. حاول تنظيف سجله المثقل. لكنه تأخر فعلا. لم يصدق ان فراشات الربيع هي اجراس النهاية. الطاغية نكبة لبلاده. نكبة للعالم. نكبة لاسرته. الطاغية يسبح في دم الناس. ثم يتمدد جثة على شاشات الفضائيات.

    الحياة
    ----------------

    الاتحاد الأوروبي يدعو إلى مصالحة شاملة وزعماء حضوا على اعتماد الديموقراطية
    الجمعة, 21 أكتوبر 2011
    Related Nodes: احتفالات للثوار في سرت المحررة أمس. (رويترز).jpg
    نيويورك، باريس، بروكسيل، لندن - «الحياة»، رويترز أ ب - حض الاتحاد الأوروبي المجلس الوطني الانتقالي امس على السعي لمصالحة شاملة في البلاد بعد مقتل معمر القذافي.

    وقال هرمان فان رومبوي رئيس مجلس الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية إن «الحوار بين كل عناصر المجتمع الليبي ضروري للتحول الناجح إلى الديموقراطية».

    وأضافا في بيان «أنباء مقتل معمر القذافي تمثل نهاية لعهد الشمولية والقمع الذي عانى منه الشعب الليبي لفترة طويلة جداً».

    وجاء في البيان «نناشد المجلس الوطني الانتقالي المضي في عملية المصالحة التي تتواصل مع كل الليبيين وتمكين النظام الديموقراطي».

    وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن مقتل القذافي يبشر بمستقبل افضل للشعب الذي حكمه لأربعة عقود.

    وأضاف في بيان في داوننغ ستريت «الشعب في ليبيا لديه اليوم فرصة افضل بعد ذلك النبأ لبناء مستقبل ديموقراطي وقوي لأنفسهم».

    وقال الرئيس الروسي مدفيديف إن «الشعب الليبي هو من يُقرر مصير القذافي».

    واعتبر رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني بعد إعلان وسائل الإعلام مقتل القذافي إن «الحرب انتهت» في ليبيا، المستعمرة الإيطالية السابقة.

    وفي نيودلهي رحب وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الخميس بـ «نهاية 42 عاماً من الطغيان» في ليبيا.

    وقال للصحافيين إن «إعلان مقتل القذافي وسقوط سرت يشكلان نهاية مرحلة بالغة الصعوبة بالنسبة إلى الشعب الليبي. إنها نهاية 42 عاماً من الطغيان، من نزاع عسكري كان قاسياً جداً على الشعب الليبي».

    وفي نيويورك رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإعلان مقتل القذافي، معتبراً أن هذا الأمر «انتقال تاريخي بالنسبة إلى ليبيا».

    وأضاف «بالتأكيد، يشكل هذا اليوم انتقالاً ديموقراطياً»، لكنه تدارك إن «الطريق بالنسبة إلى ليبيا وشعبها سيكون صعباً وحافلاً بالتحديات وحان الوقت الآن أن يتوحد جميع الليبيين».

    وقال أيضاً «على مقاتلي الجانبين أن يسلموا أسلحتهم ويتوحدوا بسلام. حان الوقت لإعادة الإعمار وتضميد الجروح، حان الوقت للسخاء وليس للثأر».

    وفي واشنطن قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي البارز جون ماكين أن موت معمر القذافي يؤذن بنهاية «المرحلة الأولى» من الثورة الليبية، داعياً لعلاقات أوثق بين واشنطن وطرابلس.

    وأضاف في بيان «يمثل موت القذافي نهاية المرحلة الأولى من الثورة الليبية. فبينما لا يزال بعض القتال في مراحله النهائية، فإن الشعب الليبي حرر بلاده».

    وقال ماكين «بإمكان الشعب الليبي أن يركز الآن كل طاقاته الهائلة على تعزيز وحدته الوطنية، وإعادة بناء بلاده واقتصاده، والمضي قدماً بعملية انتقاله الديموقراطي، وصيانة كرامة كل الليبيين وحقوقهم الإنسانية».

    وقال ماكين «على الولايات المتحدة، وكذلك حلفائنا الأوروبيين وشركائنا العرب، أن نعزز دعمنا للشعب الليبي خلال سعيه لإنجاح المرحلة المقبلة من ثورته الديموقراطية كما نجح في معركة تحرير بلاده».

    وأعربت بعض من الممرضات البلغاريات، اللواتي حكم عليهن بالإعدام في ليبيا بتهمة نقل فيروس الإيدز إلى أطفال، عن فرحهن وبعضهن الآخر عن لامبالاتهن لدى الإعلان عن مقتل القذافي، وطالبن خصوصاً بالاعتراف ببراءتهن.

    وقالت فاليا تشيرفنياشكا إحدى الممرضات اللواتي امضين اكثر من ثماني سنوات في السجون الليبية إن «النبأ قد أفرجني، انه عقاب، ###### مثله يستحق ميتة ######. وأتساءل مع ذلك هل هذا هو فعلاً؟».

    وقالت فالنتينا سيروبولو الممرضة الأخرى التي اطلق سراحها في 2007 «اشعر فعلاً بالارتياح، وكنت أتوقع أن ينتهي بهذه الطريقة. لقد نال جزاءه».


    -------------------

    المحطات الأساسية من تاريخ ليبيا منذ الغزو الإيطالي
    الجمعة, 21 أكتوبر 2011
    Related Nodes: القذافي خلال فترة حكمه(رويترز).jpg
    طرابلس - أ ف ب - المحطات الأساسية في تاريخ ليبيا منذ الغزو الإيطالي عام 1912:

    - 1911-1912: إيطاليا تحتل البلاد التي كانت تخضع للحكم العثماني منذ 1551.

    - 1912 - 1932: الحركة السنوسية الدينية تقود المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإيطالي.

    - 1934: الإيطاليون يوحدون المناطق التاريخية الثلاث أي طرابلس (شمال غرب) وبرقة (شرق) وفزان (جنوب غرب) في مستعمرة واحدة تحولت في ما بعد إلى «أرض إيطالية» عام 1939.

    - 1943: بعد ثلاث سنوات من حملات عسكرية مختلفة انتصرت فيها تارة قوات المحور وأخرى القوات البريطانية، حرر الحلفاء ليبيا نهائياً.

    - 1951: الأمم المتحدة تعلن استقلال ليبيا في 24 كانون الأول (ديسمبر) 1949. تحولت ليبيا الى مملكة فيديرالية تتكون من ثلاث مناطق تاريخية يحكمها محمد إدريس السنوسي باسم الملك إدريس الأول.

    - 1958-1959: اكتشاف حقول نفطية بدأ استغلالها عام 1961.

    - 1969: حركة «الضباط الأحرار» بقيادة معمر القذافي تطيح بالملك إدريس وتشكل مجلس قيادة الثورة.

    - 1970 -1971: تأميم المصارف والشركات النفطية.

    - 1973: ليبيا تحتل شريط أوزو في شمال تشاد حتى 1994، وفي الأثناء تتدخل القوات الليبية مراراً في النزاع التشادي.

    - 1977: العقيد القذافي الذي عرض عام 1976 أطروحاته السياسية في «الكتاب الأخضر» يعلن قيام «الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى» التي يتولى فيها الشعب «السلطة مباشرة» مع «مؤتمر الشعب العام» (برلمان) و «اللجان الشعبية العامة» المكلفة تنفيذ تعليمات المؤتمر العام.

    - 1986: في نيسان (أبريل) غارة أميركية تستهدف منازل القذافي في طرابلس وبنغازي (44 قتيلاً) انتقاماً لاعتداء وقع في برلين الغربية. وقطعت واشنطن في كانون الثاني (يناير) 1986 علاقاتها الاقتصادية مع ليبيا وقررت معاملة معمر القذافي «كمطارد» متهم «بالتورط» في اعتداءي روما وفيينا.

    - 1992-1993: الأمم المتحدة تفرض حظراً جوياً وعسكرياً على ليبيا ثم عقوبات اقتصادية. عزل المجتمع الدولي ليبيا خصوصاً بعد أن نسب إليها اعتداءين، على طائرة بوينغ لشركة «بانام» الأميركية فوق لوكربي (اسكتلندا) في كانون الأول/ديسمبر 1988 (270 قتيلاً) وطائرة فرنسية لشركة «يوتا» فوق النيجر (170 قتيلاً في أيلول (سبتمبر) 1989).

    - 2003: تطبيع العلاقات مع الغرب الذي بدأ في 1999، يجسده رفع آخر العقوبات ثم إعلان طرابلس تخليها عن أسلحة الدمار الشامل.

    - 2005: عدة شركات نفطية كبيرة، لا سيما الأميركية تستأنف نشاطاتها المنقطعة في ليبيا منذ 1986.

    - 10 حزيران (يونيو) 2009: زيارة تاريخية يقوم بها القذافي إلى إيطاليا بعد توقيع معاهدة تسوية الخلافات الاستعمارية بين البلدين.

    - 15-19 شباط (فبراير) 2011: انتفاضة لا سابق لها ضد نظام القذافي قمعت بشدة في شرق البلاد تمتد إلى مناطق أخرى وتتحول إلى نزاع مسلح. في 19 آذار تشن واشنطن وباريس ولندن بتفويض من الأمم المتحدة عملية عسكرية قبل أن يتولى قيادتها الحلف الأطلسي في 31 آذار.

    وبعد ذلك يفرض المجلس الوطني الانتقالي نفسه تدريجاً على الساحة الدولية.

    - 23 آب (أغسطس): سقوط طرابلس وفرار معمر القذافي.

    - 20 تشرين الأول (أكتوبر): السلطات الجديدة تعلن مقتل معمر القذافي في سرت التي باتت «مدينة محررة تماماً» بعدما حوصرت 40 يوماً




    من جهنم... الى جهنم!
    الجمعة, 21 أكتوبر 2011
    لندن - «الحياة»
    Related Nodes: 211002a.jpg
    ولد معمر محمد عبدالسلام أبو منيار القذافي في السابع من حزيران (يونيو) 1942 في قرية جهنم قرب شعيب الكراعية في وادي جارف بمنطقة سرت. حكم البلاد منذ 1969، وهو صاحب أطول فترة حكم لليبيا منذ أن أصبحت ولاية عثمانية في العام 1551.

    بدأ حكمه بانقلاب عسكري على الملكية الدستورية، سمّاه ثورة الفاتح من ايلول (سبتمبر) عندما كان ملازماً في الجيش الليبي، في 1 أيلول 1969 وأطاح من خلاله بحكم الملك إدريس الأول.

    أطلق على نفسه اسم قائد الثورة وعرف بلقب «العقيد القذافي» كما غيّر اسم بلاده من ليبيا الى «الجماهيرية» في العام 1977.

    أثارت أفكاره الكثير من الجدال والاستهجان من قبل الكثير داخل ليبيا وخارجها، خصوصاً بعد إستفرداه بالقرار في البلاد لمدة تزيد على أربعة عقود وإتهامه مع عائلته بالفساد وهدر مقدرات البلاد لسنين طوال وقمع الحريات العامة، على رغم ما طرحه من فكر جماهيري بالمشاركة بالسلطة. بنى نظاماً لا نظير له في العالم على الإطلاق، ليس جمهورياً أو ملكياً إنما هو مزيج من أنظمة قديمة وحديثة، ادعى أنه لا يحكم إنما يقود ويتزعم، لكن الواقع يشير إلى أنه كرس كل الصلاحيات والمسؤوليات في يديه.

    كان والده ارسله إلى سرت حيث حصل على الشهادة الابتدائية عام 1956، ثم انتقل إلى مدينة سبها في الجنوب، عاش في كنف أمه وتزوج من فتحية خالد وله منها ابنه البكر محمد القذافي، ثم طلقها في وقت مبكر وتحديداً بعد استلامه السلطة وتزوج من صفية فركاش، التي له منها سبعة أبناء أولهم سيف الإسلام ثم الساعدي، والمعتصم بالله، وسيف العرب، وهانيبال، وخميس وابنته الوحيدة هي عائشة القذافي.

    وصفته برقية صادرة من سفير الولايات المتحدة في طرابلس جين كريتز في العام 2009 بأنه «شخصية زئبقية وغريب الأطوار، يعاني من أنواع عدة من الرُهاب، يحب رقص الفلامنكو الإسباني وسباق الخيل، يعمل ما بدا له ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء».

    وتحدثت البرقية عن أن القذافي كان يصاب بنوبة من الخوف اللاإرادي ويخشى المرتفعات والطوابق العليا من البنايات، ويتشاءم من الطيران فوق الماء.

    عُرف عن القذافي ارتباطه القوي بالراحل جمال عبدالناصر، ودعواته القوية للوحدة العربية، حتى إنه كان من المتحمسين للوحدة الاندماجية مع جيرانه من العرب مثل مصر وتونس، لكن هذه الحماسة ما لبثت أن خبت في مراحل لاحقة، حيث تخلى عن العمق العربي لليبيا لصالح العمق الأفريقي، حتى إنه وضع خريطة أفريقيا بدلاً من خريطة الوطن العربي كإحدى الخلفيات الرسمية في الدولة، ودعا الى الوحدة الأفريقية كما فعل من قبل مع الدول العربية، قبل أن يسمي نفسه ملك ملوك أفريقيا.

    في العام 1976 نشر القذافي كتابه الأخضر وجعله أيقونة لجماهيريته، وعرض فيه ما سمّاها النظرية العالمية الثالثة التي اعتبرها تجاوزاً للماركسية والرأسمالية، وتستند إلى حكم الجماهير الشعبية، وتم اعتماد اللون الأخضر لوناً رسمياً في البلاد.

    عُرف عن القذافي تطرفه في الكثير من القضايا، ومحاولاته الخروج عن المألوف والسائد، حتى في قضايا متفق عليها، ومن بين ذلك مثلا موقفه من القضية الفلسطينية ودعوته لتأسيس دولة سمّاها «إسراطين» تجمع بين فلسطين وإسرائيل، وقراره التخلي عن التقويم الهجري، وتبني تقويم جديد وفريد لليبيا يبدأ من وفاة النبي واعتماد تسميات مختلفة عما هو سائد من أسماء للشهور.

    قُتل في العشرين من تشرين الاول (اكتوبر) 2011 في منطقة سرت بعد معارك طويلة في بلاده التي تحولت الى جهنم على مدى عشرة اشهر نظراً لما شهدته من مجازر.

    العلاقة مع الغرب

    بدأت علاقات القذافي مع الغرب بالصدام والتوتر بسبب تصريحاته ومواقفه ونشاطاته، التي اعتبرتها القوى الغربية معادية وداعمة «للإرهاب الدولي»، ووصل توتر العلاقات بين الطرفين ذروته حينما قصفت الطائرات الأميركية مقره صيف عام 1986، ولكنه نجا من الهجوم.

    وفي العام 1988 اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا جماهيرية القذافي بتدبير اسقاط طائرة شركة الخطوط الجوية الأميركية «بان أميركان» فوق بلدة لوكربي (أسكتلندا)ما أدى إلى مقتل 259 راكباً إضافة إلى 11 شخصاً من سكان لوكربي. وفرضت الولايات المتحدة حصارا اقتصاديا على ليبيا في العام 1992.

    لكن العلاقات بين الطرفين توطدت كثيراً خلال السنوات الأخيرة بعدما توصلت ليبيا إلى تسوية لقضية لوكربي في آب (أغسطس) 2003 دفعت ليبيا بموجبها تعويضات بنحو 2.7 بليون دولار، وسلمت اثنين من مواطنيها المتهمين بالتفجير وهما عبدالباسط المقرحي والأمين فحيمة الى القضاء الأسكتلندي ليحاكمهما في هولندا، فحكم على الأول بالمؤبد وتمت تبرئة الثاني، وفي العام 2009 تم ترحيل المقرحي إلى ليبيا بسبب مرضه.

    وتعززت علاقة القذافي بالغرب بعدما فكّك برنامجه النووي وسلّم جميع الوثائق والمعدات والمعلومات للولايات المتحدة الأميركية، كما تردد أنه قدم معطيات ومعلومات وخرائط مهمة وحساسة الى الأميركيين حول البرامج النووية لعدد من الدول الإسلامية، ومنها معلومات حول ما يُعرف باسم خلية العالم النووي الباكستاني عبدالقدير خان. ونتيجة للسياسة الجديدة التي اتبعها رفع مجلس الأمن في العام 2003 العقوبات المفروضة على ليبيا.

    دعا انصاره في بداية الثورة الى ملاحقة الثوار «زنقة زنقة… دار دار… شبر شبر!» كما وصف ابناء شعبه الذين انضموا الى الثورة بأنهم جرذان!

    وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه وابنه سيف الاسلام وصهره عبدالله السنوسي مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الانسانية


    الحياة


    --------------

    أقران القذافي... ومستقبل ليبيا
    الجمعة, 21 أكتوبر 2011
    وليد شقير
    أقران معمر القذافي وزملاؤه في مهنة التسلّط، أخذوا يتفقدون أجسادهم ويتحسسون رؤوسهم، بعدما بلغهم نبأ مقتله في سرت أمس. فهؤلاء، أو بعضهم على الأقل، كان يأمل بأن يتمكن القذافي من الصمود، بجنونه، وببضع مئات من عناصر كتائبه التي بقيت تسانده، وأن يطيل الحرب الدائرة داخل ليبيا لمنع الثوار من السيطرة الكاملة عليها، ولاستنزافهم وإظهار عجزهم ولتعميم حال من الإحباط إزاء الثورة والثوار.

    هؤلاء، أرادوا الإفادة من جنون القذافي ورعونته لاستخلاص ما يرغبون فيه من عِبَر لتأديب الشعوب بسبب تجرؤها على الثورة. وكان صمود القذافي وسيلتهم المفترضة الى ذلك. بمقتله لا بد من أن يكونوا شعروا بالخطر المقبل عليهم. ولا بد من أن بعضهم، حين يقف أمام المرآة الآن، يسأل نفسه أي مصير سيواجهه، حسني مبارك وراء القضبان، زين العابدين بن علي اللاجئ، أم صدام حسين في المحكمة ثم عنقه في حبل المشنقة، أم نوع جديد من النهاية المحتومة؟ ما هو السلوك الذي سيعتمدونه عندما تأتي ساعة الحقيقة وعندما يدنو الاستحقاق الذي لا مفر منه؟ هل يسبقون الثوار بالانتحار؟

    بمقتل القذافي ذهبت معه أسرار كثيرة. فالوجه الآخر لنتيجة قتله هو أنه بقدر اغتباط الجماهير في ليبيا وفي الدول العربية، والعالم، بانتهاء طاغية مارس أبشع صنوف الإهانة للعقل البشري، فإن بعضاً من أقرانه، وبعضاً من خصومه الحاليين، مغتبطون لغيابه لأنه وفّر عليهم كشف الكثير من الأسرار التي تورطهم في المشاركة بتاريخه الدموي، والانخراط في كمية من الفضائح العالمية.

    وبقدر ما كان البعض يشتهي أن يشاهد القذافي على شاشات التلفزة، في المحكمة في طرابلس، أو في قاعات المحكمة الجنائية الدولية، يدلي بشهاداته عن قتل سجناء «أبو سليم»، أو يتحدث عن الوقائع الكاملة لتفجير طائرة لوكربي، أو يكشف عن خلفيات وخفايا وحقيقة «إخفائه» الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ويروي اتفاقاته مع هذا الجهاز الاستخباراتي الدولي أو العربي على هذه العملية أو تلك، فإن الذين يشاطرونه صناعة الوقائع حول كل تلك الجرائم، تمنوا أن يُحال بين القذافي وبين مشهد مثوله في أي محكمة.

    أثلج مقتل القذافي قلوب هؤلاء مثلما أفرح جماهير تمنت هذه النهاية لديكتاتور، لكنه خيّب آمال كثيرين كانوا يأملون بسماع اعترافاته لو بقي حياً، لعلّه يكشف بعض شركائه المكتومين والمعروفين. ولعلّ هذا ما دفع بعض المراقبين الى التساؤل عما إذا كان قتل القذافي تم بعد أسره حياً، وليس أثناء معركة أصيب خلالها في مخبئه.

    لكن بعيداً من هذه الفرضيات والتمنيات والرغبات فإن نهاية القذافي تطرح ما هو أهم من سبر أغوار أرشيفه: مصير ليبيا وسط التحديات والصعوبات التي تواجه الثوار ومستقبل الشعب الليبي إثر إزاحته، بعد أن أرهق هذا الشعب تحت حال من الفقر والقمع والتخلف، وبدّد ثرواته ومنع تقدمه.

    وبعيداً من كل أنواع التكهنات تنتقل ليبيا بدءاً من اليوم الى مرحلة جديدة لا تقل صعوبة عن المرحلة التي بدأت في 17 شباط (فبراير) الماضي هي المرحلة الانتقالية تمهيداً لبناء الدولة وإرساء العملية السياسية بأقل قدر ممكن من الخسائر والسلبيات والأضرار، عبر اعتماد خريطة الطريق التي أقرها المجلس الوطني الانتقالي لتشكيل حكومة انتقالية جديدة فور إنجاز تحرير الأراضي الليبية من فلول القذافي، ثم تشكيل مجلس تأسيسي يتولى وضع دستور موقت وقوانين الانتخاب والأحزاب والإعلام وصولاً الى إجراء الانتخابات التشريعية بعد 18 شهراً.

    إذا حالت الخلافات القائمة حالياً على تشكيل الحكومة الجديدة دون رؤيتها النور وإذا غلبت الانقسامات القبلية، والتنافس بين تيارات الثوار السياسية على الحصص والسلطة، وإذا لم يقدم كل فصيل أو تيار تنازلات لمصلحة القيادة الجماعية فإن ليبيا ستعيش حالاً من الفوضى كأن القذافي ما زال حياً يدير حال العجز الليبي.

    لا أوهام حول الحاجة الى المزيد من الوقت قبل أن يتبلور «الربيع العربي» في أنظمة سياسية تنتقل فعلاً الى التعددية السياسية وإلى الدولة المدنية، لإيجاد قنوات وأطر لضبط الصراعات الطائفية والمناطقية والإثنية في المجتمعات التي تشهد الثورات العربية. وإذا كان من عدوى أطلقت موسم «الربيع العربي» فإن تزامن نهاية القذافي مع التحضير لإجراء الانتخابات التشريعية في تونس وقبل زهاء شهر من الانتخابات المصرية قد يكون مدعاة أمل بأن يتغلب منطق التسويات في ليبيا، على العثرات التي لم تخلُ منها المرحلة الانتقالية في كل من مصر وتونس.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-10-2011, 11:51 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)





    حديث المدينة

    (اللي .. بعده)..!!
    عثمان ميرغنى



    صنم رابع هوى..

    الأول كان صدام حسين.. الثاني زين العابدين بن علي.. الثالث حسني مبارك.. الرابع معمر القذافي..


    ولا تزال صالة المغادرة تنتظر إكمال إجراءات الآخرين.. القاسم المشترك بينهم جميعاً.. أن الرجال الأربعة لم ينعم الله عليهم بالعبقرية أو الذكاء أو التميز الذي يستحق صاحبه الخلود والمجد.. كانوا مجرد رجال أكثر من عاديين.. لكن موهبتهم الوحيدة أنهم جميعاً كانوا مصاصي دماء.. قادرين على إراقة دماء شعوبهم كما يريقون الماء في أحواض الزهور.. وبالتحديد العقيد معمر القذافي.. كان شاذاً في كل تصرفاته.. معتوه أو مجنون لا يعرف كيف يتحدث أو يتصرف.. المرة الوحيدة في حياتي التي رأيته فيها كفاحاً.. في فنزويلا في قمة أفريقيا وأمريكا الجنوبية.. نصب خيمته في ساحة الفندق الذي أقيم فيه المؤتمر.. وكنت في قاعة المؤتمر عندما مر من أمامي مباشرة محاطاً بسرب من الفتيات الحارسات.. يلبس جلبابه المزركش الطويل ويوزع الابتسامات على المتفرجين على مركوبه المثير للدهشة والضحك معاً..


    ومع ذلك أقام في شعبه رئيساً لـ(42) عاماًً كاملة.. حتى أسأنا الظن بشعب ليبيا.. بصراحة.. ظننّا أن شعب ليبيا قطيع من الحيوانات الداجنة.. فما دام حاكمه مجنوناً ينطبق عليه قول شاعرنا أبي الطيب المتنبي: ومثلك يؤتي من بلاد بعيدة ليضحك ربات الحداد البواكيا لكن ثورة (17) فبراير 2011 برهنت أننا لم نعرف شعب ليبيا حق معرفته.. الشعب الأعزل من السلاح الذي لما خرج للشارع في ثورة جماهيرية سلمية..

    وجه له القذافي كل آلته الحربية. لم يتردد الشعب أو يعُد إلى خدره.. حمل السلاح.. تدبروبا عليه خلال يوميات الغضب.. وصاروا يقارعون العقيد المجنون ضربة بضربة.. وطاردوه مدينة فمدينة.. إلى أن كانت المفاجأة الكبرى حينما باغتوه في لحظة أذان المغرب يوم عشرين من رمضان الماضي.. فانقضوا عليه في عقر عاصمته .. فهرب.. وصار طريداً.. انطبق عليه نفس ما شتم به شعبه. (الجرذان) فصار يتخفي من حجر إلى جحر.. حتى اندكّ آخر معاقله.. ولم يكن أمامه من مهرب إلا الموت.. أجدني مداناً لشعب ليبيا باعتذار.. على كل الظنون –وبعض الظن إثم- التي ظلت في أذهاننا.. عندما ظننا أن المجنون لا يمكن أن يحكم إلا شعباً من المعتوهين.. ويستمر القطار في سيره.. ليركب عليه مسافرون آخرون.. قريباً جداً بإذن الله يلحق الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ليحصل على البطاقة رقم (5).. بعد أن أكمل النصاب القانوني المطلوب من دماء شعبه والأرواح التي قطفها برصاص جيشه وعسكره.

    ومزيد من البطاقات جاهزة.. البطاقة رقم (6).. و(7).. إلى آخر البطاقات. لماذا لا يعتبر الحاكم بنهايات غيرهم.. فيقرروا أنه (بيدي .. لا يد عمرو).. يقدموا استقالاتهم وهم في عنفوان حكمهم




    تراســـيم..

    المصير !!


    الظافر

    ارتجل العقيد القذافي من سرب السيارات المصفحة التي كانت تبحث عن ملاذ آمنٍ.. القائد الأممي كعادته كان شاذاً عمّن سواه.. يحمل بين يديه بندقية كلاشنكوف ذهبية اللون.. يصيح مستغرباً والذخيرة تمطر موكبه "ماذا هنالك".. لم يصدق العقيد القذافي أن لكل أجل كتاباً، ولكل حاكم نهاية.. وخير الحكام من يختار نهاية مشرفة. ذات الكلمات خرجت من الرئيس أنور السادات.. حاكم مصر رفض أن يرتدي البزة المقاومة للرصاص.. أخبر مساعديه أنه ذاهب لأبنائه في الجيش.. عندما حدث الهرج والمرج وقع السادات مضرجاً بين دمائه آخر كلماته كانت: "مش معقول". دائماً أقول إن السياسي مثل لاعب كرة القدم.. عليه أن يختار الوقت المناسب للتنحي ومغادرة الملعب السياسي..


    المستشار مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي في ليبيا مارس كرة القدم قبل أن يصبح وزيراً عند القذافي.. المستشار عبدالجليل وزير العدل في آخر حكومة كونها القذافي من خيمته البدوية اختار اللحظة المناسبة للتمرد على فرعون ليبيا.. إن لم يفعل ذلك كان اليوم اسمه في أعلى قائمة المطلوبين.. وذات المستشار أكد أنه سيستقيل من منصبه بعد اكتمال تحرير ليبيا..إن أوفى الرجل بتعهداته سيكتب في التاريخ أنه الرجل الذي حرر ليبيا من جنون القذافي. الرئيس التونسي زين العابدين بسماعة طبية أنهى حكم الشيخ بورقيبة.. نقل تونس خطوة واحدة في التعددية.. مشكلة (الزين) أنه استمرأ اللعب.. كلما انتهت دورته طالب (الترزية) بتفصيل قميص جديد.. بلغت سنوات حكمه قرابة ربع القرن.. لم يفهم (بن علي) أن الشعب التونسي يستحق أفضل من هذا إلا عندما حاصرت الجماهير قصره ..قال الرئيس المخلوع: الآن فهمت و لكن في الزمن الضائع.. مصير زين العابدين كان الخلع والطرد من تونس الخضراء. ذات السيناريو تكرر في دولة حسني مبارك.. الطيار مبارك قاد سرب الطائرات التي حققت نصر أكتوبر في العام 1973.. كافأه السادات بأن جعله نائباً لرئيس الجمهورية. أول قرار اتخذه الرئيس الجديد أن جعل المنصب الذي يؤهل للرئاسة فارغاً.. بعد أن بلغ مبارك من الكبر عتيا فكر ان يجعل حكم مصر في أهله..


    رجال حول الرئيس زينوا له فكرة التوريث التي لم تتنزل في كتب الجمهوريات.. مصير حسني مبارك كان الخلع معززا بالاعتقال و(المرمطة). في اليمن الذي كان سعيدا هيأت الأقدار للرئيس علي عبدالله صالح مخرجاً آمناً بعد رحيله للسعودية تحت بند تلقي العلاج.. الرئيس علي عبدالله صالح عاد من أرض الحرمين الشريفين ليمارس القتل ضد شعبه.. الآن ..الآن ضاقت الدائرة على الجنرال اليمني..المجتع الدولي يرفض منحه ضمانات الحصانة من الملاحقة القانونية. نفس المصير ينتظر الأسد في سوريا.. الشعب السوري يدفع ثمن (لا) التي خرجت من غير استئذان..عشرات القتلي ومئات القتلى نتيجة أن الأسد لا يصدق أن الشعب يريد الخلاص من الجمهورية التي تلد أميراً. هل يا ترى ينظر حكامنا لهذه المناظر.. أم أنهم يحسبون أنهم استثناء من قاعدة الأمم التي كرهت حكامها.




    مثل كل الطغاة ، طي صفحة القذافي في احدى حفر الصرف الصحي
    October 21, 2011
    ( وكالات – حريات)
    طويت أمس 20 اكتوبر صفحة أهم طغاة القارة الافريقية معمر القذافي حاكم ليبيا لاثنين واربعين عاماً .

    وعثرت عليه مجموعة من الثوار في احدى حفر الصرف الصحي بمدينة سرت وقتلته .

    وتضاربت الروايات حول كيفية العثور عليه وملابسات قتله . وأظهرت لقطات فيديو صورها أحد المارة وسط حشد وأذيعت لاحقا على شاشات التلفزيون في أنحاء العالم أن القذافي كان لا يزال حيا عند القبض عليه قرب سرت وتظهر اللقطات القذافي وهو يجر من داخل صندوق سيارة ويجر على الارض من شعره.

    وصرخ البعض مطالبين بابقائه حيا. ثم دوت أعيرة نارية. وابتعدت الكاميرا.

    وقال مصدر في المجلس الوطني الانتقالي لوكالة (رويترز) ان القذافي اعتقل حيا ثم ضربوه وقتلوه وهو ينقلونه. وأضاف المصدر أن القذافي ربما كان يقاوم.

    وكان المجلس الانتقالي ذكر ان القذافي قتل حين اندلعت معركة بالاسلحة النارية بعد القبض عليه بين مؤيديه ومقاتلي الحكومة وهو ما يتعارض بشكل واضح مع الاحداث التي صورها الفيديو. وتوفي القذافي برصاصة أحدثت جرحا في رأسه. وقال المجلس انه لم تصدر أوامر بقتله.

    ووصف القذافي المعارضين الذين ثاروا على حكمه المتوحش الذي دام 42 عاما بأنهم (جرذان) لكن في النهاية كان هو الذي تم الامساك به وهو يختبيء في أنبوب لصرف النفايات والقاذورات.

    وقال أحمد السحاتي – وهو مقاتل من قوات الحكومة عمره 27 عاما كان بجوار أنبوبي صرف أسفل طريق سريع (وصفنا بأننا جرذان لكن انظر أين وجدناه).

    وقبيل صلاة الفجر يوم الخميس خرج القذافي — الذي كان يحيط به بضع عشرات من حرسه الخاص الموالين له يرافقه قائد جيشه الذي لم يعد له وجود أبو بكر يونس جبر — من حصار سرت المستمر منذ شهرين وشقت المجموعة طريقها في اتجاه الغرب لكنهم لم يبتعدوا كثيرا.

    وقالت فرنسا ان طائراتها قصفت موكب مركبات عسكرية كان يقل القذافي قرب سرت في حوالي الساعة 8.30 صباحا (0630 بتوقيت جرينتش) يوم الخميس ولكنها قالت انها غير متأكدة هل قتل القذافي في الهجمات أم لا.

    ووقفت 15 شاحنة صغيرة مركب عليها مدافع الية محترقة ومحطمة تتصاعد منها ادخنة بجوار محطة كهرباء فرعية تبعد نحو 20 مترا عن الطريق الرئيسي الذي يقع على بعد ميلين الى الغرب من سرت.

    وكان من الواضح أنهم ضربوا بقوة تفوق كثيرا أي شيء في حوزة جيش الثوار .

    وداخل الشاحنات كانت رفات السائقين التي تفحمت والركاب الذين قتلوا على الفور في الضربة مازالت على المقاعد . وبعض الجثث الاخرى رقدت وقد بترت اجزاء منها وأصبحت مقلوبة على العشب. ويوجد نحو 50 جثة بصفة اجمالية.

    والقذافي نفسه وحفنة من رجاله نجوا من الموت وفروا فيما يبدو وسط مجموعة أشجار نحو الطريق الرئيسي واختبأوا في انبوبي صرف لكن مجموعة من مقاتلي الحكومة كانت تسير على دربهم في نفس الاتجاه.

    وقال سالم بكير بينما كان يحتفي به بعض رفاقه بالقرب من الطريق(في البداية أطلقنا النار عليهم من مدافع مضادة للطائرات لكنها لم تكن مجدية). وأضاف (ثم توجهنا اليهم سيرا على الاقدام).

    وأضاف ( أحد رجال القذافي جاء وهو يلوح ببندقيته في الهواء ويصرخ مستسلما لكن ما ان رأى وجهي حتى بدأ يطلق النار علي)

    وقال بكير (ثم اعتقد ان القذافي لا بد أنه أمرهم بأن يتوقفوا. (سيدي هنا سيدي هنا). معمر القذافي هنا وهو جريح)

    وأضاف بكير (توجهنا الى هناك وأخرجنا القذافي. كان يقول (ما الخطب. ما الخطب. ما الذي يحدث .. ثم أخذناه ووضعناه في السيارة.).

    وقال بكير انه في وقت القبض عليهم كان القذافي مصاباً بالفعل بأعيرة نارية في الساق والظهر.

    وروى احد أعضاء المجلس الانتقالي ان القذافي (كان ينزف من بطنه واستغرق نقله وقتا طويلا ونزف حتى الموت (في سيارة الاسعاف).

    وروى مسؤول اخر في المجلس الانتقالي طلب الا ينشر اسمه رواية اخرى لوفاة القذافي. وقال (انهم (مقاتلي المجلس الانتقالي) ضربوه بشدة ثم قتلوه. هذه حرب).

    وأظهرت التسجيلات المصورة القذافي وهو يترنح جريحا لكنه كان مازال على قيد الحياة ويلوح بيده اثناء جره من شاحنة بواسطة حشد من جنود الحكومة الغاضبين الذين كانوا يوجهون اليه الضربات ويجذبونه من شعره.

    ثم ظهر وهو يسقط على الارض يحيط به الحشد. وأعلن مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي في وقت لاحق ان القذافي توفي متأثرا بجراحه بعد القبض عليه.

    وهتف شخص من بين الحشد مطالباً بالابقاء على القذافي حيا وصرخ مقاتل اخر صرخة مخبول مدوية. ثم اختفى القذافي من المشهد وسمع دوي طلقات نارية.

    وأظهر تصوير تلفزيوني اخر جثة هامدة على ما يبدو للقذافي توضع في سيارة اسعاف في سرت.

    وقال مقاتل اخر محمول على أكتاف زملائه انه شارك في القبض على القذافي وعرض مسدسا ذهبيا قال انه أخذه من القذافي.

    واياً تكن ملابسات مقتل القذافي فقد طويت صفحة حكمه الدموي في ليبيا ، والذي استمر لاثنين وأربعين عاماً ستلقي بظلالها على ما بعدها ، خصوصاً وانه حطم البدائل الديمقراطية من أحزاب ليبرالية ومجتمع مدني مستقل

    (عدل بواسطة الكيك on 21-10-2011, 11:51 AM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-10-2011, 08:59 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)


    تصريح من الإمام الصادق المهدي حول مقتل العقيد معمر القذافي
    الجمعة, 21 تشرين1/أكتوير 2011 20:44
    Share
    المكتب الخاص للإمام الصادق المهدي رئيس حزب الامة القومي
    الجمعة 21 أكتوبر 2011م
    تصريح من الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي
    حول مقتل العقيد معمر القذافي

    لقد كانت لنا علاقة مستمرة بالقيادة الليبية، وأثناءها حرصنا دائما على أن تحقق العلاقة مصلحة الشعبين الشقيقين. ورغم الحساسية حرصنا دائما على نصحها لاحترام الرأي الآخر، وفي آخر زيارة لنا لليبيا في نوفمبر 2010م ألقينا محاضرة في "أكاديمية الفكر الجماهيري" في 8 نوفمبر، وقلنا بوضوح: ينبغي احترام الرأي الآخر، وإقامة الحكم الراشد على المشاركة والمساءلة وسيادة حكم القانون، واحترام التعددية لأنها الوجه الآخر من الحرية، ولكن النصيحة لم تقبل.
    ولدى قيام الحركة الشعبية في 17 فبراير 2011م خاطبنا العقيد القذافي ألا يستخدم العنف ضد مدنيين عُزل، دون استجابة.
    ثم بعد أن تحولت الحركة لثورة خاطبناه أن يسلم السلطة لأحد زملائه لكي يحادث الثوار للاتفاق على ما يحقن الدماء، ويضع خريطة الطريق إلى التحول الديمقراطي في ليبيا، دون استجابة؛ ما جعلنا نعلن اعترافنا بالمجلس الوطني الليبي.
    والآن بعد مقتل العقيد القذافي، واللواء أبوبكر يونس، فإننا نترحم على كافة الشهداء في ليبيا، ونتمنى شفاء الجرحى فالكل شعب ليبي شقيق، ومهما كانت الملابسات لا شك أن القتل أوجبه ما أرتكبت القيادة الليبية من تجاوزات راح ضحيتها كثيرون فالأمر الشرعي (وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ) .



    والآن نوجه النداء لقيادة الثورة الليبية أن تفتح صفحة جديدة لبناء الوطن، وأن تعقد المحاكمات العادلة العلنية لكل من أهدر حقوق الشعب الليبي، وأن تصدرعفواً عاما للذين لم يرتكبوا جرائم محددة، وأن تسعى لإبرام مصالحة وطنية عامة، وأن تمضي في سبيلها لبناء الوطن تحت ظل الحريات الأساسية والديمقراطية، وأن تعتبر اللجوء لحلف ناتو مرحلة استثنائية فالضرورات تبيح المحظورات، ولكن ينبغي إنهاء دور الحلف فوراً، والاعتماد على وحدة الشعب اللييي واستعداد جيرانه وأشقائه لدعم مسيرته نحو مستقبل أعدل وأفضل.



    بيان المؤتمر الشعبي السوداني حول هلاك فرعون ليبيا
    الجمعة, 21 تشرين1/أكتوير 2011 20:47
    Share
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المؤتمر الشعبى - السودان
    هلك فرعون ليبيا
    الحمد لله وحده ، صدق وعده ونصر شعبه وأهلك القذافى فرعون ليبيا و كتائبه ، فهنيئاً للشعب الليبى بالنصر على أخر معاقل الطاغية فى سرت .
    لقد طغى القذافى وتجبر على الشعب الليبى على مدى أكثر من أربعين عاماً حتى تسمى بملك الملوك مشاركاً رب العزة فى كبريائه فأهلكه الله قاصم الجبابرة.لقد وصف شعبه عندما هب ضده فى فبراير الماضى بالجرذان فإذا به يختبئ فى مواسير فى مدينة سرت كالجرذ .
    الاَن وقد تحررت ليبيا من طغيان العقيد ، على الشعب الليبى البطل التوجه لبناء ليبيا الجديدة على أسس الحرية و الديموقراطية و العدل و النظر للمستقبل لا لتصفية ثارات الماضى فالتحدى الاَن أمامكم بناء مستقبل أفضل يقوم على المصالحة و العفو لاستيعاب كل طاقات الشعب فى البناء.
    إن فى هلاك الطاغية القذافى عظة لكل متجبر متشبث بالسلطة ضد إرادة شعبه ، ولعل طاغية سوريا و سفاح اليمن ومن شايعهما هم أولى بالعظة من هلاك القذافى فإرادة الشعوب لا تقهر لأنها من أقدار الله .


    ونوجه الكلمة لمن يتولون أمر السودان بأن عليكم الإسراع بالاستجابة لمطلب الشعب بتكوين حكومة إنتقالية تحل معضلات الأقاليم وتنهى المشاكل مع دولة الجنوب وتتصدى للأزمة الاقتصادية وتحارب الفساد و القبلية وتهىيء البلاد لانتخابات حرة لاختيار جمعية تأسيسية لوضع دستور يحقق الديموقراطية و العدالة و الاستقرار . أما إذا تشبثتم بالحكم استكباراً و استهانة بالشعب ، فإن ما جرى للطغاة من لدن فرعون موسى وحتى طاغية ليبيا ليس منكم ببعيد .
    هنيئا للشعب الليبى بالنصر الذى تزامن مع ذكرى ثورة أكتوبر فى السودان والله أكبر ولانامت أعين الجيناء .
    أمانة العلاقات الخارجية
    الخرطوم 21- اكتوبر 2011م
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-10-2011, 07:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    اعدام القذافي ومهمة الناتو
    عبد الباري عطوان
    2011-10-21

    تزايدت الأدلة والبراهين التي تؤكد وجود اتفاق مسبق بين انصار المجلس الوطني الليبي الانتقالي، وقادة دول حلف الناتو، على تصفية العقيد معمر القذافي وابنائه والمقربين منه جسدياً، وعدم اعتقالهم أحياء، لتجنب تقديمهم الى محاكمات عادلة، يمكن ان تؤدي الى كشف أسرار وملفات لا يريد هؤلاء ان تظهر الى العلن، خاصة تلك المتعلقة بتعاون أجهزة الأمن الغربية مع النظام السابق، في قمع وتعذيب واغتيال شخصيات ليبية معارضة.
    الصورة لا تكذب، خاصة اذا كانت تسجيلاً حياً، وشاهدنا أشرطة بثتها قنوات فضائية تظهر الزعيم الليبي السابق وهو يسير على قدميه، ويستعطف معتقليه الرحمة به، وعدم قتله، مثلما شاهدنا صوراً حية لابنه المعتصم وهو ملقى على الأرض يحرك يديه ولا نقطة دم واحدة على جسمه، ثم في صور اخرى وقد تحول الى جثة هامدة، وثقب كبير بين صدره وعنقه، قال الطبيب الشرعي الذي فحص جثمانه انه نتيجة عملية قتل بسلاح ثقيل، وأكد انه جرى اعدامه بعد اعدام والده برصاصة في الرأس. والشيء نفسه حصل للواء ابو بكر يونس جابر وزير الدفاع.
    السيدة صفية فركاش ارملة المرحوم تقدمت بطلب رسمي الى الامم المتحدة للتحقيق في ظروف اعدامه، واعلن مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان عن عزمه اجراء تحقيق في مقتل الزعيم الليبي بعد اعتقاله حياً.
    اللافت ان جميع قادة المجتمع الغربي الحر الذين لم يتوقفوا عن القاء محاضرات علينا حول كيفية احترام حقوق الانسان، وتطبيق حكم القانون، لم يعترضوا على عملية الاعدام هذه بل باركوها. وعلينا ان نتخيل كيف سيكون موقف هؤلاء لو ان حركة المقاومة الاسلامية 'حماس' قد اعدمت الجندي الاسرائيلي غلعاد شليط ومثلت بجثته، وسحلته في شوارع قطاع غزة.
    نعم معمر القذافي كان مجرماً دموياً، نكّل بأفراد شعبه، وحرمهم من ابسط سبل العيش الكريم، وهم اناس احرار، شرفاء، سمتهم التواضع والكرم وعزة النفس ويرضون بأقل القليل، ولكن هذا لا يعني ان يعامل بالطريقة التي كان يعامل فيها خصومه ومعارضيه الذين يطالبون بالقضاء العادل واحترام الحد الادنى من مبادئ حقوق الانسان وقيمها.
    شخصياً اصبت بصدمة وانا أرى بعض العناصر التابعة للمجلس الوطني الانتقالي تنهال ضرباً وبالأحذية على رأس رجل جريح، وتجره على الأرض، وتضاعفت هذه الصدمة عندما جرى عرض جثمانه وولده المعتصم في حاوية قذرة في مصراتة امام المارة، وكأن لا حرمة للموت.
    يجادل البعض من المسؤولين في ليبيا 'الجديدة' ان قتله يعفي من اجراءات قضائية معقدة، قد تطول وتؤثر سلباً على العملية الانتقالية، وبناء مؤسسات الدولة، ولكن هذا الجدل واصحابه ينسون انهم يريدون ان تكون هذه المؤسسات ديمقراطية، اساسها العدالة وحقوق الانسان والحكم الرشيد. ولا نعتقد ان عمليات الاعدام للزعيم الليبي الراحل ورجاله تستقيم مع هذه التطلعات.
    ' ' '
    شككنا منذ البداية في نوايا حلف الناتو وتدخله في ليبيا، ليس لأننا ضد حماية ابناء الشعب الليبي من مجازر القذافي ورجاله، فهذه مهمة سامية نؤيدها بقوة، وانما لأننا ندرك ان هذا التدخل يأتي لأسباب اخرى غير انسانية، واستعمارية في الاساس.
    أليس غريباً ان تستمر عمليات حلف الناتو وغاراته لما بعد سقوط طرابلس العاصمة، وانهيار نظام العقيد القذافي، ولجوء حفنة من انصاره الى مدينتي سرت وبني وليد، وذلك تحت ذريعة حماية المدنيين الليبيين.. اي مدنيين يتحدث عنهم هؤلاء، فهل الذين كانت تقصفهم طائرات حلف الناتو في المدينتين هم من انصار المجلس الوطني الانتقالي، او المعارضين لنظام الطاغية؟
    لم يكن من قبيل الصدفة ان يعلن حلف الناتو وقادته، انتهاء مهمتهم في ليبيا بعد اقل من 24 ساعة من مقتل الزعيم الليبي ونجله ووزير دفاعه، فمهمة الناتو لم تكن في الاساس لحماية المدنيين، فهذه ذريعة، ولا تغيير النظام، واما قتل رأس النظام ايضاً.
    بإعدام العقيد القذافي بالطريقة الدموية التي شاهدنا، وشاهدها معنا العالم بأسره، تكون ليبيا طوت صفحة سوداء في تاريخها ، ولكن المأمول ان تكون الصفحة الجديدة التي تنوي فتحها اكثر بياضاً، عنوانها التسامح والترفع عن النزعات الثأرية والانتقامية، التي لمسنا ابشع صورها في تصفية رموز النظام السابق.
    ' ' '
    صحيح ان ليبيا تملك المال، بل الكثير منه، حيث هناك اكثر من 160 مليار دولار مجمدة أودعها النظام السابق في حسابات اوروبية وامريكية، ودخل سنوي من عوائد النفط في حدود 50 مليار دولار سنوياً، والمال ربما يسهل، بل يعجل بحل الكثير من المشاكل، ولكن يظل سلاح المال هذا قاصراً وغير فاعل اذا لم يتم ترميم الوحدة الوطنية بسرعة، وتحقيق المصالحة، وبالتالي التعايش بين مختلف القبائل والمناطق، بروح بعيدة عن منطق المنتصر والمهزوم.
    الإعلام العربي، والفضائي منه على وجه الخصوص، لعب دورا كبيرا في تزوير الكثير من الحقائق، وخرج عن المهنية مرات عديدة، وهذا لا يعني ان الاعلام الغربي كان افضل حالا، وقد آن الأوان لكي يكفر هذا الاعلام عن اخطائه ،ويعمل من اجل الحفاظ على وحدة ليبيا الترابية ، وتعزيز أواصر التلاحم بين ابناء شعبها الواحد.
    نخشى على ليبيا من التقسيم والتفتيت، مثلما نخشى عليها من عدم الاستقرار، والغرق في حروب داخلية، حتى بعد إعدام العقيد القذافي،وهناك العديد من المؤشرات التي تعزز هذه المخاوف، حيث فوضى السلاح والخلافات بين الليبراليين والاسلامييين، والمشارقة والمغاربة، وهي مخاوف عبّر عنها قادة في نظام الحكم الانتقالي الجديد انفسهم.
    العقيد القذافي لم يجد أحداً يتعاطف معه، واذا كان هناك من متعاطفين في الداخل والخارج فهم قله خجولة، لا تجرؤ على اظهار تعاطفها، لان سجل الرجل الدموي لم يكسبه الكثير من الاصدقاء، والمأمول ان يكون حكام ليبيا الجدد عكسه تماماً، وان لا تحركهم الاحقاد والثارات، وان كنا حذرين جداً في الاغراق في التفاؤل، بعد ان شاهدنا عدالة الخارجين عن القانون تطبق ضد من يختلفون معهم، وهم في ابشع لحظات ضعفهم وانهيارهم.


    -----------------


    صحف بريطانية: القذافي مات متحديا... ونفذ كلماته والمرحلة الاهم بدأت

    2011-10-21




    لندن ـ 'القدس العربي': ركزت التعليقات البريطانية على مستقبل ليبيا بعد مقتل العقيد القذافي، وعبرت عن اسفها لانه قتل بدون ان تتاح للليبيين تقديمه للمحاكمة واهانته، وقال عبدالباري عطوان (رئيس تحرير القدس العربي)، في مقال بـ'الغارديان' ان محاكمته كانت ستعطي صورة عن عدالة النظام الليبي الجديد، فيما تساءل روبرت فيسك في 'اندبندنت' عن كيفية مقتله وان كان قاوم او اعدم بدم بارد مضيفا ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون سعيدة بمقتله.
    وشككت 'الغارديان' في افتتاحيتها بقدرة محمود جبريل، رئيس الحكومة الانتقالية على قيادة التحول الديمقراطي وحذرت الصحف من سلاح الميليشيات والخوف من الفوضى.
    كما قالت اندبندنت ان هناك شكا في قدرة المجلس الانتقالي الذي لم يكن سجله جيدا في مجال احترام حقوق الانسان وقام افراد الميليشيات بهجمات انتقامية على من شكوا بولائهم للقذافي.
    وان كان اوباما قد ادعى النصر بطريقة غير مباشرة فان وان كان المنتصرون كثرا فان ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني ظهر الى جانبه نيكولاي ساركوزي بزي نابليون العسكري وهما يحملان علم ليبيا الحديثة ولكن كاميرون ركل للخلف العلم الجديد وهذا في كاريكاتير صحيفة 'الغارديان'.
    وفي هذا الاتجاه فقد تسابقت الصحف الشعبية بعناوين مثيرة مثل استجداء القذافي لقاتليه المنتصرين 'لا تقتلوني.. نهاية دموية للقذافي' وهو عنوان ديلي ميل فيما كان عنوان 'الغارديان' وهي صحيفة رصينة متحفظا 'نهاية الديكتاتور'.

    مات وهو يتحدى

    ففي تحليل لـ 'الغارديان' جاء فيه ان الديكتاتور ترك وراءه بلدا ممزقا، بدون احزاب سياسية وتقاليد مجتمع مدني ولا ديمقراطية التي قال انها فكرة يتحدث عنها المجلس الانتقالي بدون جذور.
    وقال الكاتب ان القذافي وان كان ديكتاتورا كذابا او قاتلا لكنه ظل وفيا لكلامه، حيث قال انه سيقاتل حتى الموت، وانه لن يسلم نفسه كما حصل مع صدام حسين او يهرب كما فعل زين العابدين بن علي، فلا طائرة خاصة تنقله ولا استسلام. ويقول ان التدخل الغربي بعد كل الشك والقتل نجح و 'حررت ليبيا'.
    وقارن بين الشعور العالمي والخوف من مقتل ونهاية الديكتاتور كما حدث في ايران الشاه وشاوشيسكو رومانيا لكن في حالة القذافي كان ذبيحة من الذبائح. وقال ان الفرح العام بالنهاية يجعل الليبيين الان يهنئون انفسهم ان ليبيا 'حفظت للغرب' وربما تم تشكيلها على شاكلته. وشكك في هذه الثقة التي قد لا تكون في محلها.
    وايا كان الحديث عن التدخل الغربي ونهاية القذافي التي قد تجعله في عين اقلية شهيدا فالسؤال هو عن وجهة ليبيا، والجواب لن يكون سريعا بسبب ما اسماه ارث القذافي السام، حيث ترك بلدا بلا حكومة او نظام سياسي حزبي وبلا مؤسسات مدنية مستقلة، كما ان الجيش مدمر وحدودها مخترقة وسيادتها منتهكة مما يعني ان الديمقراطية فيها فكرة بدون جذور او وجود جوهري، وبالمقابل فان الاسلامية والقبلية حية في اكثر من شكل.
    وتحدث عن اسلوب القذافي في الحكم وتقلباته الشخصية، وفرديته وارهابه مع الغرب الذي عزله وجعله منبوذا ولم يثق به احد حتى بعد ان سوى ازمة لوكربي وفتح بلاده للاستثمارات الغربية. وفي النهاية يقول الكاتب ان الحرب تركت بلدا مدمرا اقتصاديا ومعنويا ويقول ان المصابين بعاهات بسبب الحرب منذ الان يهاجمون المجلس الانتقالي بسبب فشله في العناية بهم. اضافة الى انتهاكات ارتكبها المقاتلون.
    ويقول ان وضع ليبيا ومستقبلها يعتمد منذ الان على قدرة المجلس الانتقالي للسيطرة على الوضع الامني اولا ثم التحرك نحو حكومة انتقالية كي تقود البلاد الى انتخابات.

    لا مفر من الصراع على السلطة

    ويشير الكاتب الى انه على الرغم من الاعتراف الدولي فان قدرة المجلس ظلت محل تساؤل فقادته منقسمون على انفسهم. كما ان فصائل مثل كتيبة مصراتة سلحت نفسها بشكل كبير مما يهدد قدرة المجلس.
    ونقل عن روزماري هوليس الباحثة في جامعة سيتي قولها انه لا ترى مفرا من حدوث صراع على السلطة. وفي مقال لعبد الباري عطوان في نفس الصحيفة قال فيه انه كان من الانسب لو اعتقل القذافي وحاكمه كما فعلت حكومة العراق بصدام عام 2004 مما اظهر مميزات النظام الجديد القانونية وعدالته او تعاون الحكومة الجديدة مع المجتمع الدولي بتسليمها.
    وقال عطوان ان الادلة تظهر ان القذافي كان حيا عندما القي القبض عليه، وايا كانت صحة الروايات فانها ستؤدي لتعزيز صورته في عين الموالين له. وقال ان الحكومة التي ستشكل يجب ان تكون ذات مصداقية وتتفق على دستور، ولكنه اشار الى معوقات الاتفاق وهو الخلاف بين الاسلاميين والعلمانيين في المجلس خاصة ان معظم قيادات المجلس هم ممن عملوا مع القذافي او نجله سيف الاسلام. وختم بالقول انه مهما سيحدث فان النهاية الدموية للقذافي هي تحذير للقادة العرب الذين لن يفروا من موجة التغيير.

    بلد يبحث عن قائد

    واشات 'الغارديان' في افتتاحيتها ' ليبيا: بلد يبحث عن قائد جديد'. واشارت في البداية الى ان القذافي صدق فيما قال وهو التحدي حتى النهاية، وقد قدم خدمة بهذا لبلده لان وجهه المدمى كان شهادة اثبات على ان عهده قد انتهى، فالرجل الذي تحكم بحياتهم وارسل الالاف منهم الى المنفى واعدم وارهب الكثيرين ونصب نفسه على انه ملك ملوك افريقيا قد ذهب ولن يعود.
    وقالت انه لا توجد اوضح من صورة القذافي نصف عار لكي يعلن الليبيون عن تحررهم وهذا قد يكون مصير الاسد او صالح في سورية واليمن.
    وقالت ان التخلص منه لم يكن بدون ثمن كبير، فيما اشارت الى ارثه وبلده الممزق المدمر والحاجة الى قيادة ذات كفاءة وقالت ان الفراغ الذي تركه مكون من الاسلاميين ممن كان لبعضهم علاقات مع تنظيم القاعدة، والمجلس الانتقالي المكون بشكل كبير من اركان النظام السابق الذين ركبوا الموجة في ايام النظام القديم، واشارت الى الخلافات بين الفصائل خاصة فرقة مصراتة.
    وقالت انه لم يظهر بعد القائد الذي سيملأ فراغ دولة مدمرة، وقالت ان محمود جبريل، رئيس الحكومة الانتقالية الذي هدد بالاستقالة ليس الرجل المناسب، وبدون رجل قائد فالميليشيات ستحتفظ بسلاحها.
    وايا سيظهر كقائد في المرحلة الانتقالية فهو امام تحديات صعبة وعليه ان يسير برفق داخل الانقسام القبلي خاصة ان اكبر قبائل ليبيا الورفلة ظلت موالية للقذافي حتى النهاية. ومن هنا فمنذ اليوم على ليبيا ان تبدأ صفحة جديدة من تاريخها بوعود كبيرة.

    شكوك حول المجلس الانتقالي

    وفي افتتاحية 'اندبندنت' تحت عنوان ' مع موت الديكتاتور بدأت المرحلة الانتقالية'. وقالت ان لحظة موت الديكتاتور ينتظرها الليبيون منذ 40 عاما وجاءت بعد ثمانية اشهر دموية ومرعبة.
    وقالت ان التخلص من الديكتاتور قد يكون سهلا اكثر من المهمة التي تنتظر، وعبرت عن اسفها من عدم تقديم القذافي للمحكمة بدلا من قتله. وقالت ان هذا يؤسف له اذا اخذنا بعين الاعتبار ان تحقيق عدل بطريقة فظة مفهوم من منتصرين. وقالت ان مما يثير القلق هو ان القذافي مات مقاتلا في مدينته سرت مما سيسمح لولادة اسطورة حوله. وتساءلت عن الخطوة القادمة. وقالت ان الثروة التي ستضخ للخزينة الليبية من المال المجمد وعوائد النفط الذي ستعيد تشغيل منشآته الشركات الغربية لا يكفي لتحقيق التحول. وقالت ان المشكلة الاساسية هي سلاح الميليشيات.
    واشارت الى سجل المجلس الوطني غير المشجع في مجال حقوق الانسان خاصة ان عمليات الانتقام ضد مؤيدي القذافي قد زادت منذ سقوط طرابلس قبل شهرين. وفي ضوء الفوضى التي تعيشها ليبيا يجب على المجلس الانتقالي ان يثبت نفسه. وختمت بالقول ان موت القذافي ليس الا بداية النهاية فالجزء الصعب جاء.

    لا لوم عليه فقد احببناه ثم كرهناه...الخ

    وعلق الكاتب روبرت فيسك ساخرا على علاقة الغرب مع القذافي حيث احبه الغرب ثم كرهه ثم احبه وكرهه وهكذا دواليك واضاف في مقاله 'علينا ان لا نلوم القذافي اعتقاده ان كان رجلا من الاخيار'. واشار الى خداع الغرب في تصويره للقذافي خاصة بلير الذي اعلن ان العقيد قد تخلى عن اسلحة الدمار ساخرا منه 'هذا بلد لا يمكنه اصلاح مرحاض'.
    ومن هنا فقد ذهب الرجل الذي تخلص من الملك ادريس ثم ارسل اسلحة للجيش الايرلندي الحر والخ والخ وتساءل هل نلوم الرجل اعتقاده انه كان طيبا؟ وطرح اسئلة عدة منها ان العواصم الغربية شعرت بالارتياح لانه ذهب ولم يترك اثرا عن التعذيب والترحيل القسري وتعاونه معها.
    وختم مقاله بالقول علينا ان ننتظر لكي نرى كيف قتل، هل قتلوه عن سبق اصرار؟ ام هل قاوم؟ في النهاية لا تقلقوا يقول لان هيلاري كلينتون التي شاهدت صوره على نقالها 'بلاكبيري' سعيدة بمقتله.



    كوندوليزا رايس تروي قصة لقائها بالقذافي وتقول انه عبر عن 'اعجاب غريب' بها

    2011-10-21




    واشنطن ـ ا ف ب: تروي وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس في مقاطع من مذكراتها نشرت الخميس بمناسبة مقتل العقيد معمر القذافي، انها كانت موضع 'اعجاب غريب' من جانب الزعيم الليبي السابق.
    وفي كتابها 'لا شرف اكبر' (نو هاير اونور) الذي سيصدر في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) في الولايات المتحدة، تتحدث وزيرة خارجية ادارة الرئيس السابق جورج بوش عن الاستقبال الذي خصصه لها العقيد في مقر اقامته في طرابلس في ايلول (سبتمبر) 2008.
    وكتبت الوزيرة الامريكية الافريقية الاصل ان 'القذافي عبر عن اعجاب غريب لي وسأل زواره (لماذا لا تزورني الاميرة الافريقية؟)'.
    واوضحت انه تم ابلاغها قبل اللقاء بان السلوك 'الغريب' لقائد الثورة الليبية يمكن ان يصدمها، لكن جاء ما يبرر مخاوفها بسرعة.
    وكتبت 'فجأة توقف عن الحديث واخذ يميل برأسه الى الامام والوراء ثم قال بصوت جهوري (قولي للرئيس بوش ان يكف عن الحديث عن حل بدولتين اسرائيل وفلسطين. يجب اقامة دولة واحدة هي اسراطين'. واضافت ان 'ما قلته بعد ذلك لم يرق له. ففي لحظة غضب طرد مترجمين اثنين. وقلت لنفسي كل شيء على ما يرام.. هذا هو القذافي'.
    وبعد ذلك دعا القذافي رايس الى العشاء في مطبخه الخاص وقدم لها البوم صور لها مع قادة العالم، وذلك على وقع معزوفة موسيقية هي مقطوعة تحمل اسم 'وردة سوداء في البيت الابيض'، وضعها من اجلها ملحن ليبي.
    وتقول 'كوندي' في مذكراتها كما لو انها تحاول طمأنة قرائها 'انه امر غريب لكنه ليس سيئا'.
    وكانت الولايات المتحدة ساعدت حينذاك طرابلس على العودة الى الاسرة الدولية بعد موافقة ليبيا على التخلص من اسلحة الدمار الشامل التي تملكها.
    وكتبت رايس 'خرجت من هذه الزيارة بعدما ادركت الى اي حد يعيش القذافي في عالمه الخاص'. واضافت 'تساءلت هل يدرك فعلا ما يحدث حوله وكنت سعيدة جدا لاننا جردناه من اسلحة الدمار الشامل'.
    وتابعت 'هناك، ما كان ليتردد في ملجئه المحصن من استخدامها في نهاية المطاف'.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-10-2011, 07:59 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)



    الطيب مصطفى
    الانتباهة


    من نعم الله علينا أنه يغمر حياتنا بالفرح بين كل فينة وأخرى ويُشفي صدور المؤمنين بهلاك الطغاة والجبابرة أو زوال ملكهم وهل من فرح يعدل مصرع القذافي غير هلاك قرنق الذي لم يمضِ على عودته «الظافرة» التي نزلت على الشهداء ورفاق الشهداء كما الصواعق والزلازل والبراكين أكثر من «12» يوماً ما انفكّ إخوانُهم الأحياء خلالها يرفعون أيديهم المتوضئة ويتبتّلون أن يأخذ عدوَّهم أخذ عزيزٍ مقتدر وهل من سرورٍ ملأ السماءَ والأرضَ يعدلُ ذلك الذي ملأ المآقي المؤمنة بدموع الفرح يوم هلك قرنق الذي جاءت به نيفاشا رغم أنف علي عبد الفتاح ومعز عبادي وعبد المنعم الطاهر ورفاقهم الأطهار وهل من حبور شعّ على جنبات الكون أكبر من سقوط القذافي ذلك الطاغية الذي أكاد أجزم أن فرعون موسى لم يبلغ مِعشار طغيانه وشرِّه؟!
    إنه عام الرحمات تتنزَّل على الأمة فيسقط الفراعنة واحداً تلو الآخر بين قتيلٍ وطريد وأقول للواهمين ممَّن لا يزالون يبكون عجل السامري أو قل على وحدة الدماء والدموع إنها ليست صدفة أن تحدث ثورات المساجد وتزلزل عروش الطغاة في نفس الأيام التي نحتفل فيها بانفصال الجنوب وعندما قال أحد الإخوة المصريين المشاركين في ندوة الثورات العربية التي أقامها منبر السلام العادل إن ثورة مصر تعويض عن انفصال الجنوب قلت له بل إن انفصال الجنوب هو جزءٌ من الثورات العربيَّة التي قضت على مشروع عزل السودان الشمالي من محيطه العربي والإسلامي من خلال مشروع السودان الجديد الذي يدعو إلى استئصال هُوية السودان الشمالي وإقامة مشروع إفريقاني علماني بديل يفعل بنا أكثر مما فُعل بالأندلس غداة اجتياح خيول الفونس لغرناطة.
    صحيح أن المشروع لم يمتْ تماماً وإنما ماتت خطتُه الأولى «أ» التي قضت بانفصال الجنوب وتبقى لنا أن نقبر الخطة «ب» التي بدأت بالحرب التي شنَّها الحلو وعقار في جنوب كردفان والنيل الأزرق والتي تحاول الحركة زرعها بالداخل من خلال إنشاء الحزب الذي قدَّمت أوراقه الآن لدى مجلس شؤون الأحزاب السياسية وهذه ستكون معركتنا القادمة إن شاء الله.





    نعود للقذافي ذلك الطاغية الذي لم يُؤذِ بلداً من البلدان كما آذى السودان هذا بالطبع إذا استثنينا الشعب الليبي الذي تُعتبر الأربعون عاماً التي جثم خلالها على أنفاسه فترة تيه شبيهة بتلك التي شهدها بنو إسرائيل عقب استبدالهم جرّاء قعودهم عن الجهاد: «إنا هاهنا قاعدون». أقول إنه ما من شعب ينبغي أن يحتفل بمصرع القذافي بعد الشعب الليبي غير الشعب السوداني، وليت الباحثين يكتبون عمّا كان سيكون عليه حال السودان لو لم يكن القذافي حاكماً على ليبيا بدءاً من تمرد قرنق الذي ما كان لتمرده أن يبلغ ما بلغ من القوة ويُحدث تأثيراً على مسيرة تاريخ السودان بما في ذلك قيام الانتفاضة على نميري ثم حكومة الصادق المهدي التي سقطت جرّاء تداعيات مشكلة الجنوب وانتصارات قرنق ومذكرة فتحي أحمد علي ثم قيام الإنقاذ وتمرد دارفور وغزو أم درمان وغير ذلك كثير بل إنه ما من صحيفة سودانية عانت من فرعون ليبيا ما عانته «الإنتباهة» التي شكا منها القذافي وأُغلقت جرّاء هجومها عليه.
    إن ذهاب القذافي يُعتبر نعمة كبرى للسودان ينبغي أن نحتفل بها ونُقيم صلوات الحمد والشكر وبالطّبع لم أتعرّض لما أحدثه القذافي من شرور اجتاحت العالم كما لم أتعرَّض لما أحدثه في ليبيا وبالشعب الليبي فقد وظَّف الرجل أموال ليبيا الترليونية في نزواته وأوهامه وجنونه وخلد اسمه في التاريخ كنموذج فريد للشرّ وسيكتب عنه العالم ويحكي كثيراً وحقَّ لكُتَّاب السودان ومؤرِّخيه أن يفعلوا!!

    ---------------

    القذافي في الماسورة.. هل من مدكر؟!

    حيدر المكاشفى


    لا يمكنني بالطبع تجاوز حدث الساعة الذي ملأ الدنيا وشغل الناس وجعلهم يتسمرون أمام شاشات الفضائيات واجهزة الراديو يتابعون النهاية المأساوية للعقيد القذافي الذي ختم حياته بعد الصولات والجولات والابهات والعنتريات داخل انبوب للصرف الصحي وسط القاذورات والفضلات والروائح النتنة، واصدقكم القول ان هذه النهاية المذلة للقذافي قد احزنتني ولم اكن اتمناها له وان كنت اتمنى زوال نظامه الفاسد الباطش بأعجل ما أمكن، تماما مثلما احزنتني من قبل النهاية الدراماتيكية لصدام حسين حين أُنتشل من داخل حفرة، فما اشبه ليلة القذافي ببارح? صدام، ولكنه شأن الطغاة البغاة، لا يعتبرون ولا يتعلمون حتى من دروس بعضهم البعض، التاريخي منها والحديث، والادهى والامر انهم لا يفهمون في الوقت المناسب وانما يظلون في طغيانهم يعمهون، فتعمي ابصارهم وبصائرهم عن إدراك الحقيقة إلى أن ينتهوا إلى مثل هذه النهايات البشعة، داخل حفرة أو داخل ماسورة أو طريد هائم على وجهه أو سجين، كما حدث لصدام والقذافي وبن علي ومبارك على التوالي، أو من هو في سبيله إلى إحدى هذه النهايات مثل علي عبد الله صالح في اليمن وبشار الاسد في سوريا، وآخرين على ذات الدرب سائرين وما بدلوا تبديلا، و?ينتهون إلى المصير ذاته إن لم يسارعوا لتبديل ما بأنفسهم ويفهموا في الوقت المناسب قبل أن يضحى الفهم عدم فهم وتبلد إحساس.


    هذه هي الدروس والعبر والعظات التي ما تزال مزجاة لمن يعتبر من الحكام والملوك والرؤساء، ولكنهم للأسف لا يتعظون ولا يعتبرون، فقد تمكن منهم داء السلطة ومرضها فأزمنت فيهم وأدمنوها مثل إدمان متعاطي الأفيون والحشيش، وكأنهم لا يعيشون إلا بها، وهم دائما على استعداد للقتال دونها حتى وإن كان ثمن ذلك تقتيل شعوبهم التي يتحكمون فيها حقيقة ولا يحكمونها، كحال المدمن الذي يمكنه ان يفعل أي شئ للحصول على المخدر حتى لو أدى ذلك لقتل أبيه أو امه، وسبحان الله فمن القواسم المشتركة التي جمعت بين من قُذف وقُصف بهم إلى مزابل التاريخ?من الحكام والرؤساء والانظمة والذين على شاكلتهم ممن ما زالوا على دست الحكم، انهم يجمعون علي تسفيه المعارضات وسب المعارضين والتقليل من شأنهم ومكانتهم وكبت الاصوات وخنق الحريات، ليس ذلك فحسب بل فوق ذلك التباهي بما يملكونه من سلطة وسطوة وقوة تجعلهم يمشون في الارض مرحاً بما اكتنزوه من أموال وثروات هم واقرباؤهم واصفياؤهم وسدنتهم ولا يستبينون أى نصح إلى أن يحين أوان «ولات ساعة مندم»، ولا تدري سبب ذلك، هل هو من قلة عقل مصداقا للحكمة التي تقول «العاقل من اتعظ بغيره»، أم انه من وهم الخلود في السلطة مصداقا للعديد من ?لحكم التي تنبه لخطورة مثل هذه الأوهام، فها هو القذافي بعد ان نيّف على الاربعين عاماً في الحكم يرفل في الابهة ويلوح بالسطوة والقوة ينتهى داخل ماسورة، فهل من مدكر؟!.

    --------------

    ما بعد القذافي وليبيا
    النور احمد النور


    من شأن مقتل العقيد الليبي معمر القذافي أن يصيب الحكام الآخرين بالقشعريرة، وهو بمثابة نذير شؤم لهم، ومع ذلك فهم لا يزالون يراهنون على قدرتهم على قهر الانتفاضات الشعبية في بلدانهم.،فما أكثر العبر وما أقل الاعتبار.
    تقف ليبيا التي خرجت من حقبة القذافي، في أول يوم أمس الجمعة، بدون وجود العقيد الذي ارتبط اسمه بها، غير أن يومها الجديد هذا مليء بتحديات أبرزها إصلاح البلد الذي دمرته الحرب، وبناء نظام ديمقراطي على أنقاض ديكتاتورية استمرت أربعة عقود.
    استمر العرض أكثر من 42 عاما، أقلق الرجل العالم.، انتهك كل القواعد والأعراف.، لا يعترف بأي قاعدة. يحتقر الأمم المتحدة. والجامعة العربية، والقانون الدولي، وكذبة الديمقراطية، ولا غرابة في الأمر،. من احتقر شعبه يصعب أن يحترم الشعوب الأخرى. ومن استباح دولته لا يتردد في استباحة دول الآخرين.
    ما أصعب أن يحصي المرء ضحاياه.، وأن يحصي مآثره.، مولع بإضرام النار، والتبريرات حاضرة لديه، يتلذذ بتغذية الحرائق المندلعة في هذا البلد أو ذاك.، يسكب المال والسلاح ويبتهج بالولائم القاتلة.
    والقضاء على الطاغية من شأنه اختصار المدة أمام الثوار الليبيين الذين وعدوا بإنشاء دولة ديمقراطية ليبرالية وبإجراء انتخابات خلال ثمانية أشهر، ولكن الثوار ينتظرهم بلد ممزق تتراكم فيه الأسلحة الخطيرة ويفتقر إلى المؤسسات الشرعية أو المجتمع المدني، بل إنه يبقى عرضة للصراعات القبلية والإقليمية والطائفية والعرقية أكثر من أي وقت مضى، فالليبيون لا يزالون يواجهون صراعا سياسيا صعبا، وهناك بعض الانقسامات القبلية والإقليمية الكبرى قد تتصاعد بسهولة، نظرا لشدتها في ليبيا.
    وأمام الحكام الجدد تحد خطير يتعلق بإمكانية تعايش وانضباط أكثر من عشرين من فصائل الثوار الموجودين في طرابلس وبقية المدن الليبية والذين شاركوا في القتال ضد كتائب القذافي في شتى أنحاء البلاد، خاصة وأنها غير مندمجة جميعها بعد في سلسلة القيادة في إطار المجلس الانتقالي.
    وثمة مسألة مهمة هي تعزيز السيطرة على الوضع الأمني في البلاد مما يتطلب ضمان التوافق ليس فقط على رئيس تحالف المقاتلين، ولكن أيضا ضمان أن المجرمين والعصابات لا يستفيدون من الأسلحة التي يتم تداولها ولا تزال تهدد سلامة السكان المدنيين.
    ويتعين على المجلس الانتقالي اتخاذ قرارات صعبة حقاً بتشكيل هيئة عسكرية مستقلة عن المليشيات المسلحة التي تجوب البلاد طولا وعرضا، وبناء مؤسسات حكومية على أنقاض دولة القذافي، وإرساء أسس نظام سياسي ديمقراطي.
    وجاء الوقت المناسب لبدء ليبيا جديدة، مع اقتصاد جديد، مع تعليم جديد.. مع وجود نظام صحي جديد، ومستقبل واحد، ولا بد من المصالحة الوطنية، والخطوة الأولى في هذا الصدد تتمثل في عدم التعاطي بمنطق المنتصر مع أنصار النظام السابق، فالمجمتع الليبي مجتمع قبلي لا يمكن أن يقبل الاهانة، ويمكن أن يتحول الانتصار إلى ثأرات لا تنتهي وتعصف بالبلاد وتنزلق بها إلى فوضى، كما حدث في عراق ما بعد صدام حسين.
    فالديمقراطية تعني الحكم الرشيد، وسيادة حكم القانون، والشفافية، والقضاء العادل المستقل والمساواة في توزيع الثروات، والعدالة الاجتماعية، وإذا كانت قد وقعت أخطاء وتجاوزات فلا بد من علاج سريع لها، قبل أن تتفاقم وتتحول إلى غضب، وربما ثورة مضادة.
    لقد ارتاح الجميع من غياب القذافي، بعد أن صار الطاغية عبئاً على كل شيء في حياة شعبه، لكن أخشى أن تكون الصور الزاهية الآن في المدن الليبية هي الصور الأخيرة من مشهد الثورة الشعبية، فالدول الغربية في حلف الأطلسي التي ترى أنه لولاها لما طويت مرحلة القذافي ستستعجل تسديد فواتيرها ، تماماً كما هو حال العراق بعد إسقاط الطاغية صدام حسين، الذي لم يحظ بعطف إلا لأن الأميركيين الغاصبين هم من أسقطوه وهم من أمروا بقتله.. أليس شعوراً يستحق الدرس عندما يعرب كثيرون من أبناء العرب المقهورين عن غضبهم لأن الغرب الاستعماري هو م? ساعدهم في أسقاط الطاغية الليبي عندما خذلهم العرب إلا قليلا منهم؟
    والآن، ماذا بعد ليبيا.. وماذا بعد القذافي؟

    --------------

    الوحشيّة والناتو

    حازم صاغيّة

    قتل معمّر القذّافي كان بشعاً من حيث المبدأ، زادته طريقته الجمعيّة والاستعراضيّة بشاعة. إلاّ أنّ ذاك الحدث الذي لن يكون إحدى الصفحات الناصعة للانتفاضة الليبيّة، يحضّ، مرّة أخرى، على تفكير عميق: لماذا نفعل هذا؟ ما هو موقفنا الجمعيّ، أو السائد، من موضوعة العدالة كقيمة إنسانيّة وكونيّة؟ ماذا عن تركيبنا المجتمعيّ وما يوازيه من ثقافة وقيم وعادات، أي ماذا عن العصبيّة ورابطة الدم، ومن ثمّ نوازع الثأر والانتقام؟ ما العلاقة بين هذا القتل وبين قدرة شخص ######## كالقذّافي على أن يحكم بلداً كبير المساحة وغنيّاً طوال 42 عاماً، وما الدلالة التي تنجم عن تينك الحقيقتين في ما خصّ ليبيا؟

    وهذه لم تكن المرّة الأولى التي نجد أنفسنا فيها أمام أنفسنا، عراةً بلا تزويق ولا وسائط. فقد سبق أن شهدنا الأمر ذاته تقريباً مع المحاكمات العراقيّة وإعداماتها التي بلغت ذروتها بإعدام صدّام حسين وسط صرخات من التشفّي الثأريّ والطائفيّ.

    وإذا كان معمّر القذّافي وقبله صدّام حسين يستحقّان أقسى العقاب الممكن، فذلك لا يعفي من مراجعة المعاني العميقة التي تقيم في الحالتين والسلوكين ومن التأمّل فيهما.

    بدل ذلك، هرعت بعض الأصوات إلى جواب سهل: عدالة الناتو! فما دام أنّ قوّات الناتو حلّت، قبل اشهر، في فضاء ليبيا، فهذا يعني أنّها، مباشرة أو مداورة، فعلت ما فُعل بالقذّافي. وهذا بمثابة تكرار شبه حَرفيّ لخرافة أنّ الأميركيّين في العراق هم الذين جعلوا العراق طائفيّاً، بينما كان العراقيّون من قبل لا يملك واحدهم إلاّ الحبّ العارم للآخر.

    بالطبع يسهل التذكير بحالات وتجارب عدّة لعلعت فيها الوحشيّة في سمائنا وفوق أرضنا. تكفي استعادة الطريقة التي قُتل فيها أفراد العائلة المالكة في العراق ورئيس الحكومة نوري السعيد في 1958. آنذاك اعتُبر ذاك العمل الهمجيّ درّة تاج الثوريّة العربيّة المناهضة لبلدان الناتو ولعضويّة العراق في «حلف بغداد» الذي كان شقيقاً صغيراً للناتو. آنذاك بدت الهمجيّة إنجازاً ينتج عن عظمة الشعوب وعبقريّتها.

    وهذا المثل غير الحصريّ يردّنا إلى المشكلة الأمّ وإلى ضرورة التمعّن العميق فيها، بدل الهرب منها وتلفيق جواب سهل: إنّه الناتو.

    فأصحاب الجواب هذا لا يهمّهم، لا من بعيد ولا من قريب، مواجهة المشكلات الفعليّة لذواتنا الوطنيّة. إنّهم، مثل محامي القبيلة الذي كانه الشاعر الجاهليّ، يريدون تعليق عيوبنا الضخمة على الغريب العدوّ. ولأجل هذا التحيّز شبه الدمويّ، استوردوا بعض أكثر الأفكار حذلقة وتعقيداً من الغرب كي يبرهنوا على براءتنا وعلى تآمر المتآمرين الراسخ.

    بيد أنّ ما يفعلونه بسخافة تبريريّة مثيرة للقرف شريك فعليّ في كلّ ما عانت الشعوب العربيّة منه وتعاني. ذاك أنّ ذاك الخطّ في التفكير إنّما يملك العقل العشائريّ والقبَليّ نفسه الذي بموجبه أُعدم صدّام والقذّافي، وبموجبه أيضاً حكم الاثنان. وفقط حينما ترتقي الانتفاضات العربيّة من مرحلتها الراهنة، مرحلة إسقاط الأنظمة، إلى سويّة أرقى مفادها إسقاط «التحليل» القَبَليّ الضالع في التبرير الذاتيّ، يمكن الاطمئنان إلى الوجهة التي تسلكها شعوبنا ومنطقتنا المنكوبة بهذا «التحليل».
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-10-2011, 05:05 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    الانتقالي» يطلق مسيرة الديمقراطية اليوم ومجلس الأمن يبحث إلغاء الحظر الجوي والنيجر ترصد السنوسي داخل أراضيها
    تحقيق ليبي بمقتل القذافي ورفض تشريح الجثة


    تاريخ النشر: الأحد 23 أكتوبر 2011
    وكالات

    رفض القادة العسكريون في مصراتة إجراء أي تشريح لجثة العقيد معمر القذافي التي ما زالت معروضة إلى جانب جثة ابنه المعتصم في غرفة مبردة بمصراتة، وذلك عشية الإعلان الرسمي عن تحرير ليبيا تماماً، فيما أكد زعيم رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل أن تحقيقاً جارياً في ملابسات مقتل الزعيم الراحل، فيما بدا استجابة للتساؤلات والشكوك الدولية المتصاعدة بشأن الغموض حول ما جرى في سرت الخميس الماضي. تزامن ذلك مع مطالبة قبيلة القذاذفة وعائلة العقيد الراحل بتسليمهما جثامين القذافي وأنجاله ليتم دفنهم في سرت، أعلن أعضاء في المجلس العسكري بمصراتة أن جثة القذافي ستدفن في مكان سري تفادياً لتحويل مدفنه إلى محج لأنصاره في المستقبل، بينما أكد رئيس السلطة التنفيذية محمود جبريل أمس، أن ذلك سيتم خلال 48 ساعة.

    وفيما شهدت بنغازي انخراط القادة الجدد في صياغة الإعلان الرسمي عن تحرير كامل أراضي ليبيا والذي سيصدر اليوم بما يؤذن ببدء العد التنازلي لتشكيل حكومة انتقالية وصياغة دستور وإقامة حكم ديمقراطي كامل في 2013، بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشات الليلة قبل الماضية، مشاورات بشأن إلغاء منطقة حظر الطيران فوق ليبيا، وقال دبلوماسيون إنهم يتوقعون أن يفعل المجلس ذلك بعد التشاور مع السلطات الليبية الجديدة. في غضون ذلك، أعلن مصدر حكومي نيجري أمس، أن الرئيس السابق للمخابرات صهر القذافي عبدالله السنوسي الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في حقه مذكرة توقيف، “رصد” في أقصى شمال النيجر المتاخم للحدود الليبية، بينما لا يزال الغموض يلف مصير سيف الإسلام الذي كان خليفة محتمل للدكتاتور الراحل.

    وكانت معلومات تسربت بشأن تشريح جثة القذافي أمس في ضوء الضغوط الدولية المتصاعدة لكشف ملابسات مقتله بعد أسره حياً ووفاته بيد الثوار. قال المتحدث باسم المجلس العسكري في مصراتة فتحي باش آغا “لن يجري تشريح اليوم (السبت)، ولا أي يوم آخر. لن يفتح أحد جثة القذافي”. وأكد ذلك عضوان آخران في المجلس العسكري بمصراتة. وذكر باش آغا أنه يتوقع وصول عبدالحكيم بلحاج قائد المجلس العسكري في طرابلس إلى مصراتة (السبت) لمعاينة جثة الزعيم السابق، لكنه لم يعلن عن مجيئ رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبدالجليا. وفي بنغازي، أكد عبدالجليل أن تحقيقاً جارياً حالياً حول ظروف مقتل الديكتاتور السابق دون التحدث عن تشريح.

    ورجح أعضاء في المجلس العسكري بمصراتة أن يدفن القذافي في مكان مجهول، تفادياً لأي زيارة إلى قبره، لكن مصادر عدة تحدثت عن انعقاد اجتماع أمس، لإقناع آخر المشككين بالتوافق على القرار. وما زالت جثة الزعيم السابق معروضة صباح أمس في غرفة مبردة بأحد أسواق ضواحي مصراتة، حيث نقلت أيضا جثة ابنه المعتصم ليل الجمعة السبت. وفي بيان بثته “قناة” الرأي القريبة من النظام السابق والتي تبث من سوريا، دعت أرملة القذافي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إرغام المجلس الانتقالي على تسليم الجثامين لقبائلها كي تدفن حسب التقاليد الإسلامية. وما زال قائد الاستخبارات الليبية السابق عبدالله السنوسي (62 سنة) وابن الزعيم السابق سيف الإسلام (39 سنة) الملاحقين من قبل المحكمة الجنائية الدولية، في حال الفرار.

    وأفاد مصدر في حكومة نيامي بأن السنوسي “قد رصد في أقصى شمال النيجر”، مبيناً بقوله “هذه معلومات توافرت لنا، لكن قواتنا الدفاعية والأمنية لم تؤكدها بعد” بمعلومات أخرى. ولكن لا يتوقع أن يمنع ذلك المجلس الانتقالي من الإعلان اليوم عن “تحرير كل البلاد” ما سيفتح المجال أمام مناقشات لتشكيل حكومة توكل إليها إدارة المرحلة الانتقالية قبل الانتخابات المقررة ضمن مهلة 8 أشهر. وبعد إرجاء الإعلان من الجمعة إلى السبت ثم إلى الأحد، يفترض أن يتم اليوم أي قبل أسبوع تماماً من إعلان نهاية عملية “الحامي الموحد” العسكرية التي بدأها حلف شمال الأطلسي “الناتو” منذ مارس الماضي بتفويض من مجلس الأمن، وحدد نهايتها أعضاء الحلف أمس الأول. وكان فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الأمم المتحدة أبلغ الصحفيين الليلة قبل الماضية بأنه وزع مسودة قرار بشأن إلغاء منطقة الحظر الجوي خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن. وقال “إنني سعيد جداً أن المجلس قرر مناقشة الأمر.. حدثت تغيرات حاسمة في الوضع في ليبيا ونتوقع إصدار إعلان التحرير..ومن ثم في ضوء كل هذه الظروف، فقد حان الوقت لإنهاء الأمر بما في ذلك منطقة الحظر الجوي”.

    جريدة الاتحاد
    الأحد 25 ذي القعدة 1432هـ - 23 أكتوبر 2011م
    www.alittihad.ae

    ------------------

    صحف امريكية: ليبيا بلد مدمر.. ومخاوف من الاسلاميين... وتصعيد الخلافات القبلية والطائفية

    2011-10-21




    لندن ـ 'القدس العربي': تنوعت تغطية الصحف الامريكية لتغطية مقتل العقيد القذافي بين التقرير والتحليل ومقالات الرأي لكنها ركزت اكثر من البريطانية على ضرورة دعم امريكا لاستقرار ليبيا ما بعد القذافي وضرورة التصدي لسلاح الميليشيات الاسلامية وتسليم المطلوبين من نظام القذافي للعدالة الدولية، وترجمة الوعود الى حقائق.
    فمن بين العناوين التي تشاركت فيها الصحف الامريكية مع البريطانية تلك التي جاء فيها ان ليبيا تبحث عن قائد وهذا هو السؤال الذي طرحته معظم التعليقات الصحافية البريطانية والامريكية حول نهاية القذافي ومقتله وطي صفحة اربعين عاما من حكمه، الذي تميز بالتقلب والتغير من معسكر لاخر، والاهم في الرؤى التي طرحت كانت انه مات وهو يتحدى العالم حتى النهاية، بالاضافة للاسئلة الغامضة حول اللحظات الاخيرة من حياته ومن قتله الناتو ام مقاتلو المجلس الانتقالي الذين تضاربت تصريحاتهم واقوالهم حول مقتل القذافي، اصيب او اعتقل ثم سحل، ثم صور في الصور التي نقلها العالم له مدميا ونصف عار في بعض الصور وجهه عليه رضوض لا يعرف سببها وهل كان موت القذافي اعداما ام قتلا بسبب الغارة.
    ولماذا قتل المنتصرون القذافي وقد كان بامكانهم تقديمه للمحاكمة وفتح تاريخه والتوصل الى مصالحة وطنية بين اطياف المجتمع الليبي القبلية التي تضررت من النظام او استفادت منه، اسئلة محيرة لا زالت بحاجة لاجابة والايام كفيلة بالاجابة عليها، ولكن المؤكد ان القذافي مات واسراره معه، ولن يعرفها العالم.
    في الوقت الحالي اضاف باراك اوباما الى قائمة انتصاراته هذا العام رأسا جديدا بعد مقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن واحد قادة قاعدة اليمن انور العولقي، وقد توقف اوباما قليلا من ادعاء النصر في ليبيا له فيما لقيت اداراته وسياسته من ليبيا مديحا من الصحف التي قالت انها لم تتسم بطابع المواجهة مثل ادارة سلفه للعراق وافغانستان والحرب عليهما. ويعتقد كتاب الافتتاحيات ان العمل الصعب بدأ وهي اعادة بناء النظام السياسي في مرحلة ما بعد القذافي بعد ان اعلن المقاتلون 'تحرير' ليبيا من النظام السابق.
    وفي افتتاحية 'واشنطن بوست' تحت عنوان ' من اجل ليبيا ما بعد القذافي 'بدأ الان الجزء الصعب'.
    وقال ان النشوة في ليبيا والارتياح في العواصم الغربية لمقتل القذافي يجب ان يكون بداية وليس نهاية، فالتخلص من الديكتاتور يقلل من فرص مقاومة طويلة الامد للنظام الجديد في ليبيا الذي تعهد باقامة نظام ليبرالي وديمقراطي. لكن القذافي ترك وراءه بلدا مدمرا مليئا بالاسلحة، لا توجد فيه مؤسسات شرعية، وليس محصنا من الخلافات القبلية والطائفية والعرقية.
    ولكن الصحيفة تقول ان الاخبار الجيدة على الرغم من كل هذا ان المعارضة الليبية التي تحكم الان تلقت اعترافا رسميا من 80 حكومة فيما تعهد قادتها ببناء مجتمع مدني واعلام حرب وتعددية حزبية. وسيكون بمقدورها الاعتماد على الاموال المجمدة للنظام السابق في البنوك الغربية. ولكن التهديدات لا تزال قائمة من تعدد الفصائل التي شاركت في المعركة والمنتشرة في مدن ليبيا وبعضها جماعات اسلامية تلقت دعما عسكريا وماليا من دولة قطر، مشيرة الى انها ميليشيات غير منضبطة عادة ما انتهكت وعذبت من شكت بولائهم للقذافي، مشيرة الى الاخير ربما قتل بعد القبض عليه.
    واشارت لمشكلة السلاح المنتشر في ليبيا وبايدي الفصائل والحاجة للسيطرة عليه حيث خصصت ادارة اوباما 30 مليون دولار لجمع وتدمير السلاح القاتل منه، وقالت ان زيارة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون جاءت في وقتها حيث قتل القذافي بعد 48 ساعة من مغادرتها العاصمة طرابلس مشيرة الى ان الدعم الذي تعهدت به متواضع من مثل تقديم المواد الغذائية والمنح الدراسية ودعت الادارة المساهمة اكثر في تحقيق الاستقرار في ليبيا لان نجاح الحكومة القادمة في طرابلس قد يميل من كفة من يريدون التغيير في العالم العربي.
    من جهة اخرى كتبت 'نيويورك تايمز'تحت عنوان 'نهاية العقيد القذافي' قالت فيها ان العقيد مات مثلما عاش بطريقة بشعة. ومع انها تتعاطف من ضحايا النظام خلال اربعين عاما الا انها قالت ان شريط الفيديو الذي ظلت الجزيرة القطرية تعرضه طوال يوم الخميس ان ثبت صحته فانه مثير للقلق.
    وقالت انه يجب على الليبيين كبت مشاعر الانتقام ويجب عليهم تحويل مشاعر الغاضبة نحو بناء دولة جديدة حرة موحدة ومنتجة وان لم يحدث هذا فان هناك مخاوف من انزلاق البلاد للفوضى واستمرار المعاناة.
    واضافت ان القذافي كان بامكانه اختيار نهاية مختلفة عندما اندلعت الانتفاضة في شباط (فبراير) الماضي عندما اتحد الناتو ضده لدعم المقاتلين وحاول قادة العالم ان يقنعوه ولكنه رفض الخروج من السلطة. وواصل القتال عندما سقطت العاصمة وهرب الى بلدته سرت وظل يحرض الموالين له على القتال. وذكرت قادة المجلس الانتقالي بوعودهم قائلة ان لا وقت لديهم ليضيعوه.
    ودعت محمود جبريل، رئيس الوزراء الانتقالي الى تسليم المطلوبين من نظام القذافي الى محكمة جرائم الحرب الدولية خاصة سيف الاسلام الذي يعتقد كما تقول انه رهن الاعتقال، ودعت الى التعاون وتشجيع العناصر من النظام السابق التي لم ترتكب جرائم. ودعت الى مشكلة السلاح وتفكيك الميليشيات، كما دعت للتحضير لانتخابات نزيهة.
    وعلى الرغم من تأكيدها على اهمية الدعم الامريكي الا انه شددت ان ما حدث هو انجاز ليبي ولكن الولايات المتحدة والدول الاوروبية كانت ضحايا ارهاب القذافي وسيشعرون بالرضا والفرح للدور الذي لعبوه في انهاء رعب ايام القذافي وعليهم الان مساعدة الليبيين على بناء دولة مستقرة وامنة وديمقراطية.
    وفي تقرير كتبه مراسلوها من مصراتة قالوا فيه ان التضارب في روايات مقتل القذافي والطريقة التي تم فيها تشير الى حالة من عدم الاستقرار في البلاد مما يهدد بمرافقة البلاد حتى بعد ان تموت النشوة التي اعترت البلاد بنهاية حكم القذافي. ولاحظت انه مع استمرار تدفق اخبار نهاية القذافي فان المنافسة بين الفصائل ظهرت حيث اخذ المقاتلون يهنئون انفسهم.



    شافيز يدين قتل القذافي.. والكويت تهنئ... وسيول ترحب.. وروسيا ترفض اصدار بيان للتعزية... وايران تعتبره تحقيق للوعد الإلهي

    2011-10-21




    عواصم ـ وكالات: أدان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز قتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الذي لقي حتفه الخميس في مدينة سرت.
    وقال شافيز في ساعة متأخرة مساء الخميس (بالتوقيت المحلي) في اعقاب عودته من كوبا:'للأسف تأكد مقتل القذافي.. قتلوه'.
    وأثنى شافيز الذي كان يعد أحد أقرب حلفاء الراحل في أمريكا اللاتينية على الفقيد ووصفه بأنه 'محارب وثائر عظيم والآن هو شهيد'.
    الى ذلك هنأ وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي بالوكالة علي الراشد الشعب الليبي على 'انتصار ثورته ونهاية (العقيد معمر) القذافي ونظامه المستبد'.
    وأعرب الراشد في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) اليوم الجمعة عن أمله 'بأن تكون نهاية القذافي ونظامه نقطة تحول نحو تحقيق آمال وتطلعات الشعب الليبي لينعم بالأمن والاستقرار والازدهار'.
    ووصف رحيل القذافي بـ'الإنتصار لارادة الشعب الليبي الشقيق وبداية لعهد جديد'.
    ودعا الراشد 'الاشقاء في ليبيا الى التكاتف والتعاضد والحفاظ على وحدتهم الوطنية ووحدة التراب الليبي والإلتفاف حول المجلس الوطني الإنتقالي ليتمكن من بناء نظام جديد قائم على العدل والمساواة واحترام الحقوق المشروعة لابناء الشعب الليبي'.
    وعبرت تونس الجمعة عن 'ارتياحها العميق' بعد 'التحرير الكامل والنهائي' لليبيا وذلك غداة مقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، مؤكدة وقوفها ودعمها للشعب الليبي.
    وقالت الخارجية التونسية في بيان اوردته وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية ان 'تونس تعبر رئيسا وحكومة وشعبا عن عميق الارتياح للتحرير الكامل والنهائي للشقيقة ليبيا'.
    واضاف البيان ان 'تونس تهنئ الشعب الليبي الشقيق بهذا النصر المؤزر مؤكدة ثقتها في مستقبل ليبيا الجديدة وقدرتها على استعادة الامن والاستقرار فى ربوعها وتحقيق تطلعات شعبها الى الحرية والازدهار والنماء فى كنف التماسك المجتمعي والوحدة الوطنية'.
    وجددت تونس بالمناسبة 'التزامها الثابت بالوقوف الى جانب ليبيا فى هذه المرحلة التاريخية الحاسمة واستعدادها التام لتقديم أفضل ما لديها من إمكانيات وقدرات لمساعدة الشعب الليبي الشقيق على تحقيق أهدافه الوطنية السامية'، بحسب المصدر ذاته.

    الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا يعرب
    عن أسفه لـ'القتل الوحشي' للقذافي

    أعرب حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم في جنوب إفريقيا عن أسفه اليوم الجمعة ازاء 'القتل الوحشية' للعقيد الليبي معمر القذافي.
    ونقلت وكالة أنباء جنوب إفريقيا (سابا) عن جاكسون ميثمبو، المتحدث باسم الحزب، القول 'إنها وجهة نظر حزب المؤتمر الوطني الافريقي، ان ذلك كان يمكن تفاديه لو كان تم تبني خارطة الطريق التي قدمها الاتحاد الافريقي'.
    كان رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما حاول دون جدوى التفاوض بشأن اتفاق وقف إلالاق النار أعده الاتحاد الافريقي بين القذافي والثوار.
    وقال مثيمبو: 'كان توجه سلمي من شأنه حماية أرواح الكثيرين في ليبيا، لو كان قد أعطي فرصة' داعيا حلف شمال الاطلسي (الناتو) إلى وقف فوري لحملة القصف.
    كانت حكومة جنوب إفريقيا دعت في وقت سابق إلى إجراء انتخابات ديمقراطية في ليبيا بعد مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي.
    وترددت بريتوريا منذ زمن طويل في الاعتراف بالثوار كحكام شرعيين جدد لليبيا، ولم تحول علاقاتها الدبلوماسية الرسمية إلا في أيلول/سبتمبر الماضي عندما حذت حذو الاتحاد الافريقي. وجاء في بيان حكومي الليلة الماضية: 'تأمل حكومة جنوب إفريقيا بصدق أن تؤدي آخر الاحداث إلى وقف الاعتداءات واستعادة السلام'. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية 'رامين مهمانبرست' مقتل العقيد معمر القذافي بانه تحقيق للوعد الإلهي بشأن مصير الطغاة، واعتبر أنه لا مبرر لاستمرار تدخل القوات الأجنبية في ليبيا بعد الآن.
    ونقلت وكالة مهر للأنباء الإيرانية عن 'مهمانبرست' قوله في معرض تعليقه على آخر المستجدات في ليبيا ومقتل القذافي 'إن هذا وعد الهي.. والمصير المحتوم لجميع المستبدين والظالمين في التاريخ الذين يتجاهلون حقوق شعوبهم بممارسة سيادتهم'.
    واضاف 'مصير هؤلاء هو الزوال'، مشيرا الى أن الجمهورية الاسلامية الايرانية 'تهنئ الشعب الليبي المسلم والمجلس الوطني الإنتقالي بالانتصار الكبير الذي تحقق في ظل صمود ومقاومة الشعب الليبي'.
    واعرب عن امله 'في ان يؤدي انتهاء دكتاتورية عهد القذافي في ليبيا وانتقال هذا البلد الى مرحلة جديدة من حياته السياسية، الى تمهيد الطريق لممارسة الشعب الليبي سيادته الوطنية والعمل من اجل انهاء الحرب الأهلية وارساء الأمن والإستقرار وتشكيل نظام ديمقراطي وتحقيق تطلعات وارادة الشعب الليبي'.
    واضاف 'نظرا للتطورات الحاصلة في ليبيا وتحقيق واحدة من التطلعات الرئيسية لشعب هذا البلد، فإنه لا يوجد مبرر لاستمرار تدخل القوات الأجنبية فيه، ومن الضروري الرحيل الفوري لهذه القوات من ليبيا للسماح للشعب الليبي بممارسة حقه في تقرير المصير بمنأى عن اي تدخل اجنبي'.
    ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة الشعب الليبي الى 'الصفح' و'المصالحة' و'الوحدة'، وذلك غداة مقتل الزعيم المخلوع معمر القذافي في مسقط راسه سرت.
    واضاف ساركوزي 'يجب الا نبتهج ابدا لمقتل شخص ايا كانت افعاله'، مضيفا ان 'عملية' الحلف الاطلسي في ليبيا 'شارفت على النهاية'.
    وادلى ساركوزي بتصريحه خلال قمة في باريس للرئاسة الفرنسية لمجموعة العشرين حول التنمية.
    وكان ساركوزي اعلن الخميس ان مقتل القذافي يشكل 'مرحلة اساسية' لتحرير ليبيا وان 'صفحة جديدة' تفتح امام الشعب الليبي، 'صفحة المصالحة في الوحدة والحرية'.
    اعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الجمعة ان مقتل العقيد معمر القذافي يشكل بداية عهد جديد للشعب الليبي، داعية الليبيين الى البدء في تأسيس ديموقراطية جديدة.
    وصرحت كلينتون خلال مؤتمر صحافي اثر محادثات في باكستان ان 'مقتل العقيد القذافي ختم فصلا مؤلما في تاريخ ليبيا الا انه يشكل في الوقت نفسه بداية عهد جديد للشعب الليبي'.
    ورحبت كوريا الجنوبية الجمعة بمقتل العقيد معمر القذافي، معربة عن أملها في بناء ليبيا ديمقراطية، في وقت التزمت فيه كوريا الشمالية الصمت تجاه مقتل العقيد الذي كان على علاقة جيدة مع النظام الحاكم في الشمال.
    وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية 'يونهاب' أن وزارة الخارجية في سيول أصدرت بياناً قالت فيه إنها 'ترحب بانتقال الشعب الليبي التاريخي من حقبة قديمة مظلمة' بعد مقتل القذافي.
    وأضاف البيان 'نأمل أن نرى الشعب الليبي يحقق الوحدة الوطنية ويعيد بناء دولته من خلال عملية سياسية وديمقراطية'، وشدد على مشاركة سيول في الجهود الدولية الرامية إلى ذلك. غير أن الإعلام في كوريا الشمالية أحجم عن التعليق على مقتل القذافي، ولم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن من بيونغ يانغ حول القضية.
    وكان الإعلام الكوري الشمالي امتنع عن نشر أخبار حول الإنتفاضات التي يشهدها الشرق الأوسط، فيما قال مراقبون إنهم يخشون أن يستوحي سكان البلاد التي تعاني من عقود من العزلة من الثورات التي يشهدها العالم العربي للقيام بانتفاضات.
    من جانبه رفض البرلمان الروسي الجمعة الموافقة على بيان بشأن ليبيا يعرب عن التعازي في وفاة العقيد الليبي معمر القذافي الذي لقي حتفه الخميس.
    فقد تقدمت ثلاثة احزاب (هي حزب روسيا العادلة والحزب الشيوعي والحزب الليبرالي الديمقراطي) باقتراح لادراج اصدار بيان بشان ليبيا على جدول اعمال مجلس الدوما (البرلمان) ولم يشارك حزب روسيا المتحدة الحاكم، صاحب الاغلبية الساحقة في المجلس، في هذه الخطوة.
    وقال النائب الشيوعي بوريس كاشين ' اقترح مناقشة اصدار بيان يعرب عن التعازي للشعب الليبي'، بحسب ما ذكرته وكالة 'ريا نوفوستي' الروسية. وأيد فلاديمير جيرينوفسكي، زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي هذه الخطوة، ووصف مقتل القذافي بأنه عمل بربري، 'عندما يقتل الغوغاء' زعيم دولة باسلوب قطاع الطرق، على حد قوله. واضاف ان القذافي لم يتخل عن السلطة، ليس لاي شئ ولكن لكي يحول دون اندلاع حرب اهلية في ليبيا.
    ورفض مجلس الدوما الاقتراح الخاض بادراج البيان على جدول اعماله باغلبية 153 صوتا مقابل 98

    الهند تعرض مساعدة ليبيا
    بالمرحلة الانتقالية السياسية

    وعرضت الهند الجمعة مساعدة الليبيين في إعادة بناء بلادهم بعد مقتل العقيد معمر القذافي. وقال وزير الخارجية الهندي، فيشنو براكاش، 'تؤكد الهند مجددا استعدادها لتقديم المساعدة الممكنة لشعب ليبيا في المرحلة الانتقالية السياسية وإعادة بناء بلادهم'، دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.
    تتمتع الهند بعلاقة وثيقة نسبيا مع ليبيا حيث كان يعمل هناك حوالي 18 ألفا من رعاياها عندما اندلعت الانتفاضة ضد نظام القذافي في شباط/فبراير الماضي، حيث جرى إجلاء معظمهم.
    كما أن لدى نيودلهي استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة في ليبيا.
    امتنعت الهند عن التصويت لصالح قرار مجلس الامن الدولي في آذار/مارس الماضي بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا ضمن إجراءات أخرى. كانت الهند تؤيد مسألة فرض عقوبات ضد نظام القذافي، ولكنها دفعت دوما باتجاه تسوية الازمة عبر الحوار.

    الرئيس اللبناني يعرب عن امله
    بعودة ليبيا الى الحضن العربي

    واعرب الرئيس اللبناني ميشال سليمان الجمعة عن امله في ان تعود ليبيا الى الحضن العربي في إطار جامعة الدول العربية.
    وقال سليمان عبر بيان في اول تعليق رسمي لبناني على انهاء حكم العقيد معمر القذافي الذي قتل الخميس انه يأمل في 'ان تنتهي محنة الشعب الليبي وان تفتح ليبيا صفحة جديدة مشرقة في تاريخها من خلال بناء دولة ديموقراطية عصرية'. وتمنى سليمان ان 'تعود (ليبيا) الى الحضن العربي ولعب دورها كاملا ضمن الجامعة العربية ومع اشقائها على قاعدة التعاون المشترك والإحترام المتبادل'.

    تركيا تصف مقتل القذافي بـ'الدرس المرير'
    لكل الأنظمة المستبدة في المنطقة

    وقالت وزارة الخارجية التركية يوم الخميس إن مقتل الديكتاتور الليبي معمر القذافي يمثل منعطفا تاريخيا ويجب اعتباره 'درسا مريرا'.
    وذكرت الخارجية التركية في بيان نقلته وكالة أنباء الأناضول 'يشكل مصير القذافي ونظامه الاستبدادي درسا مريرا يجب أن يحظى بعناية من جانب حركات التغيير والتحول الديمقراطي في المنطقة'.
    وأضافت أن مقتل القذافي فتح عهدا جديدا في ليبيا يتطلب أن تشمل العملية السياسية فيه 'كل شرائح المجتمع وعدم السماح بوجود مكان للطموحات الشخصية وأي مشاعر الغضب والانتقام'.
    أكدت الوزارة أن أنقرة ستواصل دعم ليبيا كما كانت تفعل في الماضي.

    الصين تحث على انتقال سياسي
    في ليبيا يضم كل الاطياف

    وحثت وزارة الخارجية الصينية ليبيا الجمعة على بدء الانتقال 'لعملية سياسية تشمل كل الاطياف' عقب مقتل الزعيم المخلوع معمر القذافي.
    وقالت جيانغ يو المتحدثة باسم الخارجية في بيان نشر على موقع الوزارة على الانترنت بعد ان اعلنت حكومة ليبيا المؤقتة وفاة القذافي 'في الوقت الراهن تاريخ ليبيا قلب صفحة جديدة.
    'نأمل ان يبدأ الانتقال الى عملية سياسية تضم كل الاطياف في أسرع وقت ممكن لضمان الوحدة العرقية والوحدة الوطنية واستعادة الاستقرار الاجتماعي في أسرع وقت ممكن واعادة بناء الاقتصاد حتى يحيا المواطنون حياة سعيدة سلمية.'
    وتتسم العلاقات بين الصين والحكومة المؤقتة في ليبيا بالفتور بعد رد بكين الانتقادي لحملة القصف الجوي التي قادها حلف شمال الاطلسي في ليبيا ومحاولات شركات صينية بيع أسلحة للقذافي لكنها تقول الان ان علاقتها مع ليبيا المصدرة للنفط عادت الى طبيعتها.
    وحذرت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) في تعليق من ان العالم يجب 'الا يسارع بالاحتفال' بحقبة ما بعد القذافي.
    وقالت 'هناك أسباب تدعونا لان نظل حذرين او على الاقل الا نكون مغالين في التفاؤل بمستقبل البلاد لان ما من أحد لديه أوهام بأن يتحقق حل سريع وسهل للصعاب الهائلة التي في الانتظار.'
    وقال التعليق ان على الناس ان يتذكروا ما حدث في العراق وكيف 'انزلق الى تشرذم دام' بعد ان فرح الشعب العراقي بموت رئيسه السابق صدام حسين.






                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-10-2011, 04:34 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    ليبيا.. من الإستبداد المديد الى الحرية القلقة؟
    د. عصام نعمان

    2011-10-23




    كان معمر القذافي كائناً، ولا اقول انساناً، فريداً مذّ انبثق من عتمة المجهول الى اضواء الشهرة في الفاتح من سبتمبر 1969، وباشر مشاغلة الدنيا والناس طيلة 42 عاماً قبل ان يسقط في مسقط رأسه في 20 اكتوبر 2011.
    كائن عجيب غريب، طريف مخيف، خفيف ثقيل، عاقل مجنون، مسلّي منفّر، ثائر حائر، مجدد محافظ، عروبي افريقاني، إسلامي مؤمن مسلم غير اسلامي، ضد اسرائيل مع اسراطين، ضد اميركا مع اميركا، رئيس مزمن قائد بلا منصب، انسان خارق حيوان ناطق.
    انه جامع كل هذه النعوت والاوصاف والإزدواجيات والتناقضات والفضائل والرذائل. هو بعضها حيناً ونقيضها حيناً آخر وكلها مجتمعة في زمان ومكان. لعله الظاهرة الاكثر فرادة وإثارة طيلة ثلاثة عقود من القرن العشرين وعقدٍ من القرن الحادي والعشرين. انه عقوبة العالم لنفسه.
    عندما تعرّفت اليه قبل 39 عاماً لم تكن تباشير فرادته وغرابته قد انتشرت. كنتُ وضعتُ في العام 1972 'مشروعَ دستور دولة الاتحاد العربي' ونشرته في صحيفة محلية. أُعجب به المرحوم كمال جنبلاط ودعاني، مع قياديين لبنانيين آخرين، الى تشكيل وفد يطوف به على بعض الرؤساء العرب ممن أظهروا تقبّلاً لفكرة الوحدة او الاتحاد العربيين. وقد وقع الإختيار على القذافي وكان آنذاك ناصرياً متحمساً ليكون اول من يعرض عليه المشروع اواخرَ العام 1972.
    تناهت الى القذافي رغبة جنبلاط، فدعاه الى زيارة ليبيا التي لم يكن قد اطلق عليها بعد لقب 'الجماهيرية'. الى جنبلاط، كان الوفد مؤلفاً من رئيس اركان الجيش السوري الاسبق الضابط اللبناني الاصل اللواء شوكت شقير، عباس خلف، محسن دلول، خليل احمد خليل وكاتب هذه السطور.
    في الإجتماع مع العقيد كان الكلام، في معظمه، لجنبلاط الذي ركّز على ضرورة قيام اتحاد بين دول الطوق لمواجهة تعاظم عدوانية اسرائيل بعد كسبها حرب 1967، ثم طلب اليّ شرح احكام المشروع. أصغى القذافي بصبرٍ وأبدى موافقة مقتضبة عليه، ثم استرسل بعدها في توصيف سلبي للوضع العربي وإطلاق طائفة من التعليقات والتشنيعات بحق شخصيات سياسية واحزاب وتنظيمات ومذاهب 'صليبية'، ليختم مقترحاً على جنبلاط القيام بجولة تشمل ليبيا كلها.
    سارع جنبلاط الى الإعتذار قائلاً : 'إن رفيقنا عباس ميشال خلف (وكرر اسم 'ميشال' مرتين) ونحن ايضاً نريد العودة الى البلاد قبل حلول عيد الميلاد'. فقد خشي جنبلاط ان يتفوّه القذافي بواحدة من تشنيعاته ضد المسيحية و'الصليبية' ما يُحرج عباس خلف المسيحي. وكان احد الأصدقاء قد ابلغ جنبلاط قول القذافي لجورج حبش وجورج حاوي وإنعام رعد وعبد الله سعاده عندما إلتقاهم : 'إنكم مزوَّرون ويجب ان تصححوا وضعكم'. لماذا ؟ 'لأنكم جميعاً مسيحيون، وليس هناك من عرب غير مسلمين، ولا وجود لمسيحيين في العرب، ولا وجود لمسلمين خارج العرب' !
    المرة الثانية والاخيرة التي قابلتُ فيها القذافي، بل جابهته، كانت في العام 1980. فقد كان العقيد قد انجز وضع 'النظرية العالمية الثالثة' ونشرها في 'الكتاب الاخضر' الشهير، ودعا ما لا يقل عن 200 من رؤساء الجامعات واساتذتها والمفكرين والكتّاب والسياسيين والناشطين من شتى انحاء العالم لمناقشة نظريته الفريدة في مدرج جامعة بنغازي. وقد تلقيتُ دعوةً للمشاركة في ندوة المناقشة بصفتي استاذاً محاضراً، آنذاك، في كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية.
    كان جمعاً مُذهلاً ذلك الذي وجدتُ نفسي فيه. فقد قدّم عشرات المشاركين اسهامات ومداخلات على مدى اربعة ايام، جاءت في غالبيتها مقرِّظة وممتدحة للكتاب الاخضر بما هو انجاز فكري- سياسي غير مسبوق ! وكان نظام الندوة يقضي بأن يدلي المشاركون بمداخلاتهم في جلستين، قبل الظهر وبعده، في حضور العقيد الذي كان يكتفي بتدوين ملاحظاته ولا يتدخل او يعلّق على ما كان يقال إلاّ مساءً في آخر الوقت المحدد للجلسة. لكن ما ان جاء دوري، ظُهرَ اليوم الثالث، لأدلي بمداخلة نقدية صارمة لمقولته 'من تحزّب خان' حتى خرق القذافي نظام الجلسات بإبلاغه رئاسة الندوة رغبته في الرد عليّ مباشرةً.
    توجّه القذافي الى الحاضرين قائلاً : 'اعتقد ان الاستاذ اللبناني لم يفهمني جيدا '... واكمل تعليقه محاولاً تفنيد ما ادليت به من نقد لمقولاته الركيكة. ما ان انهى كلامه حتى سارعتُ الى المطالبة بحق الرد. نظر رئيس الندوة الى القذافي مستطلعاً الجواب، فأشار اليه بالقبول. توّجهتُ الى الحاضرين قائلاً : 'أخشى ألاّ يكون الاخ العقيد قد سمعني جيدا '... وتابعت مداخلتي مفّنداً اقواله وسط همهمات الإرتياح من الحاضرين لكوني المتحدث الاول الذي 'تجّرأ' على نقده. رد عليّ القذافي بذرائع غير منطقية، فطلبتُ الكلام مجدداً وفنّدتها بقوة وصراحة. نظر رئيس الندوة الى القذافي مستطلعاً ما اذا كان يريد الردّ، فأشار بيده أن لا، فدوّت القاعة بالتصفيق. بعضهم ربما صفق للعقيد لأنه توقّف عن الكلام السخيف. بعضهم الآخر صفق لي مفسراً امتناعه عن الرد بأنه علامة 'إنتصاري' عليه، بالمنطق طبعاً، بدليل ان مشاركين كثراً تحلّقوا حولي بعد الجلسة مهنئين، وبَلَغت الحماسة بطالب لبناني في جامعة بنغازي حدَّ الهتاف قائلاً : 'أنتَ افحمت العقيد' !
    سارعتُ الى تهدئة الطالب المتحمس وخاطبته قائلاً : 'أنا لم أُفحم العقيد. هو ارتأى إنهاء المناقشة تقّيداً منه بنظام الندوة' ! ثم انتحيتُ به جانباً وهمستُ : 'انت مجنون! هل تريد بهذا الكلام ان نَلْحق سويةً بالإمام السيد موسى الصدر او ان تفقد في الأقل منحتك الدراسية' ؟! كان السيد الصدر، قبل ندوة الكتاب الاخضر بسنة تقريباً، قد إختفى بل أُخفي مع رفيقيه خلال زيارة لليبيا بدعوة من القذافي.
    من 1980 ولغاية 2011 عانت ليبيا وشعبها الصابر كثيراً من غرابة أطوار القذافي وغرائبه وطرائفه وتطرفه ووحشيته غير المسبوقة في عالم العرب والعجم. واذ يطوي التاريخ وجهه وصفحة 'لانظامه' (الذي قال إن لا منصب له فيه ليتخلى عنه!) تقف ليبيا، شعباً وجماعات وقيادات، على مفترق طرق رهيب. هل تراها تطوي صفحة الماضي بسقوط المستبد واستبداده المديد لتنتقل الى حال من الفوضى والحرية القلقة ؟
    ثمة تحديات ثلاثة تواجه ليبيا اليوم : الدمـار البشري والمادي الكبير نتيجةَ الحرب، وتعددية الجماعات والقيادات التي شاركت في الحرب ولكلٍ منها دور وفضل في إنهاء القذافي، والثمن الذي ستدفعه البـلاد للغرب الاطلسي، ولا سيما لاميركا وفرنسـا وبريطانيا، كـ 'بـدل اتعاب' لقاء 'الخدمات' التي قدمتها
    لـِ 'الصديق' في ساعة الضيق.
    مواجهة التحديات تبدأ بتوحيد الإرادة الوطنية من خلال التوافق على برنامج للوحدة والبناء والديمقراطية تلتزمه غالبية الجماعات والفصائل والقوى المقاتلة والمناضلة بغية تحقيق هدفين رئيسيين : بناء دولة الديمقراطية والعدالة والتنمية، وتعبئة القواعد الشعبية في وجه مطامع دول الغرب الاطلسي بغية المحافظة على ثروة البلاد النفطية وتفادي دفع ثمن باهظ لها لقاء مساعدتها الملغومة.
    التحديات كبيرة ومثلها الجهود المطلوبة لمواجهتها.

    ' كاتب وسياسي لبناني



    -------------------

    تكلفة إسقاط القذافي تجاوزت 3 مليارات دولار.. ودول الخليج قد تكون تحملت مليارا منها
    حسين مجدوبي
    2011-10-23




    مدريد ـ 'القدس العربي': يوجد اختلاف في تحديد الكلفة المالية للحرب ضد نظام معمر القذافي بين ملياري دولار رسميا بينما تتحدث مصادر غير رسمية عن قرابة ثلاثة ملايير دولار غير معلن عنها تحملت الدول الخليجية منها مليار دولار. ومن المنتظر أن تسترد الدول الغربية هذه المصاريف من خلال الأفضلية التي ستحصل عليها في الصفقات الخاصة بإعمار وتطوير ليبيا.
    وتحملت ثلاث دول رئيسية مصاريف الحرب وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بينما ساهمت دول أخرى مثل اسبانيا وإيطاليا بمصاريف متوسطة ويجهل حتى الآن رسميا حجم المساهمة العربية. وكشف وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيت في تصريحات للصحافة في نهاية الأسبوع الماضي أن مصاريف الحرب بالنسبة لفرنسا في ليبيا قد تجاوزت بقليل مبلغ 300 مليون يورو (حوالي 400 مليون دولار). وتابع قائلا أن هذا المبلغ يشكل قرابة النصف من ميزانية فرنسا الخاصة بالعمليات الخارجية للجيش سنة 2011، ولا يتعدى 1' من ميزانية المؤسسة العسكرية خلال السنة الجارية.
    وبالنسبة لبريطانيا، فقد حدد وزير الدفاع ليان فوكس في تصريحات الأربعاء الماضي مصاريف الحرب بالنسبة لندن في 343 مليون يورو. بينما كانت الولايات المتحدة قد صرفت في نهاية يونيو الماضي 500 مليون يورو، وذلك بعد انسحابها من عمليات القصف واقتصرت فقط على تقديم الدعم اللوجيستي مثل الطائرات بدون طيار. ومن المنتظر ارتفاع المصاريف الأمريكية الى 700 مليون يورو أي مليار دولار في حالة احتساب خدمات طائرات بدون طيران والمعلومات المحصل عليها من الأقمار الاصطناعية. وفي الوقت ذاته، فلم تتعدى مصاريف الدول الغربية الأخرى مثل اسبانيا وإيطاليا ثم النروج وكندا 120 مليون يورو في المجموع، وبهذا تكون المصاريف العامة للحرب للإطاحة بنظام معمر القذافي حوالي مليار و463 مليون يورو، أي أكثر من ملياري دولار. غير أن الكثير من المصادر غير الرسمية تتحدث عن ثلاثة ملايير دولار.
    وكشفت مصادر أوروبية لجريدة القدس العربي الغموض الذي يلف المشاركة المالية بعض الدول العربية في تحمل جزء من المصاريف وخاصة قطر والإمارات العربية والعربية السعودية والكويت، حيث من المحتمل أن تكون هذه الدول قد تولت الفارق غير المعلن عنه من المصاريف، أي مليار دولار خاصة وأنها كانت مستعدة للتضحية أكثر لعدم رؤية القذافي في الحكم أو لقاءه في قمة عربية.
    وتتجلى مساهمة الدول العربية في تسليح الثوار بأسلحة خفيفة ولكنها متطورة اقنتها من دول غربية وخاصة فرنسا، ثم تحمل فاتورة الوقود للطائرات علاوة على جزء من مصاريف الدخيرة الحية التي استعملتها المقاتلات الحربية. وتلتزم الدول العربية الصمت حول مصاريف مساهمتها في إسقاط معمر القذافي.
    وتحمل الدول العربية الفرق في المصاريف غير المعلن عنها يرتبط برغبة فرنسا وبريطانيا تقديم مصاريف محدودة لتفادي احتجاج من طرف الرأي العام الذي سيتساءل عن جدوى تحمل مصاريف هذه الحرب في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر منها الدول الأوروبية.
    ويبقى التساؤل، هل ستؤدي السلطات الجديدة في ليبيا مصاريف الحرب لدول الحلف الأطلسي؟ وزير الدفاع الفرنسي صرح أن 'فرنسا لبت نداء الإغاثة ولا تنتظر تعويضا'، مركزا على المستقبل الواعد للعلاقات الاقتصادية والسياسية بين فرنسا وليبيا قائلا 'الاقتصاد الفرنسي سيكون الرابح'. وعمليا، فقد زار كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية بيير لولوش بنغازي يوم 13 أكتوبر الجاري مع وفد ضم ممثلين عن 80 شركة فرنسية ترغب في المشاركة في إعمار وتطوير ليبيا.
    وتحاول دول أخرى خاصة اسبانيا وكندا الاستفادة الاقتصادية من مشاركتها في الحرب ضد ليبيا كالاستفادة المرتقبة والكبيرة للشركات الفرنسية والبريطانية والأمريكية. وتبقى حالة إيطاليا خاصة، فهي ستحاول الحفاظ على حصتها ونفوذها في السوق الليبية من المنافسة الفرنسية أساسا.
    ويقول أحد الخبراء عن تكلفة الحرب أنه 'يوجد أكثر من 140 مليار دولار نقدا من الأموال التي أودعها نظام القذافي في هذه الأبناك الغربية بينما تتحدث أخرى عن 200 مليار دولار، وخلال عملية تجميد هذه الأموال، فالأبناك وظفتها في عمليات مالية، وتكفي عائدات فوائدها خلال ستة أشهر التي استغرقت فيها الحرب لتغطية جل مصاريف التدخل الغربي بقيادة الحلف الأطلسي لإسقاط نظام القذافي دون احتساب أرباح الشركات الليبية في الخارج'.


    القذافي شرحت وستسلم لقبيلته... ووفاته نجمت عن عيار ناري ومعركة بين المسلحين الليبين حول من يحصل على مكافأة الامساك به

    2011-10-23




    عواصم ـ وكالات: اعلن المسؤول في المجلس الوطني الانتقالي احمد جبريل الاحد ان السلطات الليبية الجديدة ستسلم جثة معمر القذافي الى اقربائه.
    وقال جبريل لوكالة 'فرانس برس'، 'ان القرار اتخذ لتسليمه الى عائلته الكبيرة، لانه لا يوجد اي فرد من عائلته المباشرة في الوقت الحاضر'.
    وقال طبيب شارك في تشريح جثة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الليلة قبل الماضية لرويترز إن القذافي توفي متأثرا باصابة ناجمة عن عيار ناري.
    وتابع 'من الواضح أن وفاته ناجمة عن اصابته بعيار ناري'. ولم يذكر أي تفاصيل عما إذا كانت الوفاة ناجمة عن الطلق الناري على ما يبدو في الناحية اليسرى من رأس القذافي.
    واستطرد 'هناك عدة مسائل أخرى. علينا رفعه (التقرير) إلى النائب العام. كل شيء سيعلن ولن يتم اخفاء أي شيء'.
    جاء ذلك فيما أفادت صحيفة ديلي 'ستار صندي' الصادرة امس الاحد أن معركة تجري بين المسلحين الليبيين الآن حول من يحصل على مكافأة المليون جنيه استرليني لمن يعتقل العقيد القذافي أو يقتله.
    وقالت الصحيفة إن شاباً ليبياً في العشرين من العمر تقدم للحصول على المكافأة التي خصصها رجال أعمال ليبيين للمساعدة على انهاء 42 عاماً من حكم القذافي. واضافت أن محمد بيبي صوّر نفسه وهو يمسك بالمسدس الذهبي من طراز براوننغ 9 ملم الخاص بالقذافي بعد القبض على الأخير وقتله، لكن مسلحين آخرين من قوات المعارضة الليبية ادعوا أيضاً أنهم لعبوا دوراً في القضاء على الزعيم الليبي السابق، أو قدموا معلومات حيوية أدت إلى اعتقاله.
    ونسبت الصحيفة إلى مصدر أمني قوله 'إن كل واحد من هؤلاء يزعم أنه ساهم في العثور على القذافي ولعب الدور المحوري في اعتقاله، والشخص الذي سيحصل على المكافأة سيصبح واحداً من أغنى الناس في ليبيا بفضل هذا الحجم من المال'.
    واضاف المصدر 'هناك بعض الخلاف في الوقت الحالي حول من سيحصل على المكافأة، لكن الأمر متروك للمجلس الوطني الانتقالي الحاكم حالياً في ليبيا لاقرار من هو المؤهل للحصول على المليون جنيه استرليني'. الى ذلك صرح وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند الاحد ان 'سمعة' السلطات الليبية الجديدة 'لطخت بعض الشيء' بسبب مقتل الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي الخميس في ظروف لا تزال غامضة.
    وقال في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان 'الحكومة الليبية الناشئة ستفهم ان سمعتها في العالم لطخت بعض الشيء بسبب ما حصل' مضيفا 'أنا اكيد انها ستكون راغبة في توضيح هذا الامر بشكل يتيح تحسين واعادة بناء سمعتها'.
    وقال هاموند انه يرغب في ان يتم فتح تحقيق بمقتل الذافي الذي اعتقل حيا عند سقوط مدينة سرت، مسقط راسه الخميس.
    واضاف 'بالتاكيد ليست تلك الطريقة التي كنا نرغب في ان تحصل الامور بها'.
    واوضح 'كنا نرغب في ان تتم محاكمة العقيد القذافي وخصوصا امام المحكمة الجنائية الدولية وان يرد على افعاله المسيئة ليس فقط في ليبيا وانما اعمال الارهاب العديدة التي دعمها وقام بها خارج ليبيا، والتي اوقعت بالنسبة لنا في بريطانيا العديد من الضحايا'.
    وكان الوزير البريطاني يشير خصوصا الى اعتداء لوكربي الذي اوقع 270 قتيلا في 1988 ومقتل الشرطية البريطانية ايفون فليتشر التي قتلت باطلاق نار مصدره السفارة الليبية في لندن عام 1984.
    وفيما يستعد المجلس الوطني الانتقالي لاعلان 'التحرير الكامل' للبلاد، لم يتضح بعد الاحد ما اذا كان القذافي الذي كان متواريا عن الانظار منذ سقوط طرابلس في 23 اب/اغسطس، قد اعدم او اذا كان قتل في تبادل اطلاق النار.

    إعدام الطاغية ميدانياً بين مهللين ومستنكرين... MTV: عنصرية لبنانية ضد السود والاكراد
    زهرة مرعي
    2011-10-23




    حارب الثوار الليبيون الطاغية وأدواته العسكرية طوال ثمانية أشهر وأخيراً وضعوا حداً لحياته برصاصة في الرأس. الطاغية القابض على أنفاس ليبيا طيلة أربعة عقود طالما وصفه الثوار بالمجرم قضى بحكم ميداني سريع وتمّ إعدامه بعد كثير من الإهانات. فهل تتم محاكمة المجرم أم تُدفن جرائمه معه ميدانياً تماماً كما تمت تصفية القذافي؟ الشرائط المصورة التي عرضتها شاشات التلفزة للدقائق الأخيرة من حياة القذافي لم تظهر فرقاً بين طغيان 'الطاغية' وما اكتسبه الثوار من طغيان.
    ومهما كان موقفنا مناوئاً لطغيان القذافي وأمثاله فالعين تأبى مشاهدة الشريط الذي سجل اللحظات الأخيرة من حياته. كان الرجل كمن يهذي يتساءل عن ما يجري حوله: ماذا يجري؟ ماذا فعلت؟ لا أحد يصدق؟ وقال لمن أهانه لفظياً ولآخرين امتدت أيديهم إلى جسده تعبث به ذات اليمين وذات اليسار 'حرام عليك'. كان القذافي كما الدمية بأيدي من أسروه. ضجيج وجلبة سمعناها في الشريط ومن ثم إنطلقت رصاصة تبعها تكبير. ويبدو أن هذه الرصاصة هي التي وضعت حداً لحياة القذافي وتركت خلفها مرحبين ومهللين، وكذلك مستنكرين ورافضين.
    اللقطات التي أخذت للقذافي عن قرب أظهرت أنه كان مصاباً بجرح في الرأس حين إلقاء القبض عليه، أما تلك التي تلت إعدامه فقد أظهرت جرحاً دائرياً قرب صدغه الأيسر وآخر وسط جبهته. أما الرحلة الأخيرة للقذافي فكانت إلى مصراته. هناك سجي أرضاً على فراش بطريقة عشوائية وفي مركز تجاري، وعرضت جثته للجمهور. ربما لم يصدق أحدهم مقتله فجاء ليصدق وبأم العين، ويوثق بالصورة لهذا الحدث الكبير. فالمتفرجون كانوا يلتقطون الصور للتاريخ وبكثافة ملحوظة، يدورون حول الجثة كمن لم يصدق ولا يريد أن يصدق ما حدث. إزاء هذا المشهد وهذا التبصر والتأني في معاينة جثمان القذافي لا بد من طرح السؤال إن كان هناك تمتع بالموت من قبل المشاهدين حتى وقفوا صفاً طويلاً منتظرين دورهم؟
    إنتهى القذافي وطويت مرحلة من حياة ليبيا وإعترف حلف شمالي الأطلسي بدور طائراته في ملاحقة موكبه حين خروجه من سرت وضربه. وحتى بعد مقتل القذافي لم يستطع هذا الحلف نسب 'شرف' المشاركة في القضاء عليه لهذا الطرف أو ذاك، لكن كل المؤشرات تقول بأن الطائرات أميركية. أما المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فقد طالب بفتح تحقيق في ظروف وفاة معمر القذافي. فهل سيتم ذلك فعلاً؟

    عمره 68 وعمرها 20

    إنها فعلة رجل دين أظهرتها إلى العلن قناة الجديد حين رافقت الكاميرا ذوي فتاة عمرها عشرين سنة تزوجها رجل الدين حسن المصري وهو في الثامنة والستين من العمر. لم يدر في خلد أهل الفتاة أن رجل دين عاقل سيقوم بكتب الكتاب على ابنتهم اليانعة وذاك الشيخ البالغ من العمر عتياً بدون حضور ولي أمرها. لكن هذا ما حدث وفي بيروت التي لجأ إليها الشيخ الخاطف هرباً من مدينته صيدا.
    إنها الزيجة الخاطئة بنظر والدي الفتاة، لكنها الزيجة التي لا يشوبها شائبة بنظر القانون فالفتاة تخطت سن الرشد بإشارتين وهي في العشرين. لكن الأهل لم يناموا على ضيم أو على تغرير لحق بإبنتهم والتي ينتظرها مصير مبهم. اصطحبوا معهم كاميرا الجديد وفي يوم جمعة وانقضّوا على 'الصهر الشيخ' في مسجده حيث كان يستعد لإلقاء خطبته 'لسنا ندري تحت أي عنوان ربما في أحكام الزواج الصحيح'. أفسدوا عليه اللحظة، وشنعوا بسيرته. وولوّا وجهتهم مع كاميرا الجديد إلى دار الفتوى في بيروت إليها لجأوا واستجاروا علّها تعيد إليهم ابنتهم من أحضان ذاك الشيخ الذي لا يخاف ربه ويبحث عن ملذاته.
    وإذا كانت مهمة رجل الدين الإصلاح في الأرض وليس إفسادها فلأهل الفتاة عدة مطالب من دار الفتوى:
    ـ نزع صفة العالم عن ذاك الشيخ.
    ـ إعادة الفتاة إلى بيتها.
    ـ محاكمة من كتب لها الكتاب.
    تلفزيون الجديد شكل صوت من لا صوت لهم في كثير من الأحيان وفي مثل هذه الواقعة بالتحديد. وزاد من الحنق على تصرفات بعض رجال الدين التي تأتي في باب الأنانية، وكذلك في باب استغلال السلطة، وربما السطوة كذلك. لكن هل ستنصف دار الفتوى أهل الفتاة وتعيد لهم ابنتهم؟ أظنها صرخة في واد إذا كان ذلك قد تمّ برضاها ومع غسل لدماغها. وإن كان الزواج تمّ بتنويمها مغناطسياً ربما يكون لديهم أمل.
    في هذه الواقعة كان تلفزيون الجديد كمن يمارس ما يعرف بتلفزيون الواقع وهو ساهم بشكل كبير بتسليط الضوء على هذا النوع من الزيجات غير المتكافئة.

    إنهم الغرباء!!!

    كنت في بلاد الله البعيدة جداً حين تابعت نشرة أخبار قناة MTV اللبنانية الموجهة للمغتربين والتي تضمنت تقريراً مصوراً تحت عنوان 'برج حمود.. أحياء في خطر'. بدأت معدة ومقدمة التقرير بقولها: بين الدورة وبرج حمود يخيل إليك أنك لست في لبنان (...) يبدو إليك وكأنك في السودان.. أو في دولة تجمع الأكراد.. أو في إحدى دول آسيا.
    إلى هنا نفهم مباشرة ودون طول شرح أن مصطلح الغرباء هو المقصود والمنشود. وهو تعبير يميني عنصري لا انساني طالما أطرب قلب مجموعة ليست بقليلة من اللبنانيين. هم يرمون 'بلاويهم' وشذوذهم على 'الغرباء' ويطلعون كما الشعرة من العجين لا تشوبهم شائبة، ولا تلطخ تاريخهم سوى سلوكيات 'كلاس وبنت عيلة'.
    في تقرير 'برج حمود.. أحياء في خطر' يبدو أن الكاميرا زارت المكان في يوم أحد حيث يكثر العاطلون والمتنقلون والمتسوقون. راحت الكاميرا تمسح المكان وتركز على الوجوه 'الغريبة' (السمراء). وشاهدنا تمويهاً لوجوه ربما كانت لبنانية. إلى جانب الصورة جاء دور الصوت أو لنقل الصرخة اللبنانية من تحول المكان لسوق 'عاهرات'. أو نشل من فعل الغرباء لا اللبنانيين. كان المواطنون يعبّرون كمن ينتظر لحظة أن تفتح له زر المذياع. الشكوى تضمنت تحريضاً مباشراً أو غير مباشر كذاك الضيق الذي يعيشه أحدهم من 'الحبشيات'. أو تلك المرأة التي حاولت بشكل أو بآخر وصف النساء في هذا المكان بالعاهرات اللواتي يأتي الرجال بحثاً عنهن على 'الموتويات' الموتورسيكل. كان اللبنانيون في هذا التحقيق كمن تمّ احتلالهم من بشر ضاقوا بهم ذرعاً أكثر مما شعروا حيال الإحتلال الصهيوني. إنه التحريض الواضح والصريح على الغرباء. وقد نسيت معدة هذا التقرير أن واحدة من العاملات الأجنبيات في لبنان تقضي نحبها انتحاراً كل أسبوع، وإن العشرات يتمّ الإعتداء عليهنّ بمختلف الوسائل المتاحة دون أن يتمكنّ من الإعتراض أو الشكوى.
    7 من 10 من سيدات لبنان تستعنّ بخدمات الفتيات الأجنبيات، ومصانعنا تطرد العمال اللبنانيين وتستبدلهم بالعمال 'الغرباء' لرخصهم كيد عاملة ولعدم وجود مطالب اجتماعية لديهم. صار هؤلاء من نسيجنا اليومي الذي لا ينتظم بعيداً عن قوة عملهم، ونقول عنهم غرباء.
    في هذا التقرير كانت العنصرية ظاهرة بقوة: يبدو كأنك في السودان! هل تعرف معدة البرنامج أن السودان في جامعة الدول العربية؟ أو دولة تجمع الأكراد فهل في الأكراد كقومية وكبشر ما يفرقهم عنا؟ أو في إحدى دول آسيا! فهل لبنان في الإتحاد الأوروبي 'بعيد الشر'؟
    عنصريتنا يلزمها تشذيب. إنها تتأصل وهذا معيب.

    'هدايا' ضارة في المأكولات

    تزداد البرامج التلفزيونية اللبنانية التي تسلط الضوء بالصوت والصورة والدليل القاطع على 'الهدايا' التي تتضمنها بعض المأكولات، حتى يكاد أحدنا يحلف على عصر الصناعة ويتمنى العودة الىHAND MADE في كل ما يتمكن، لأن الضمير الإنساني بات في خبر كان، والربح هو الإله المعبود.
    الجديد في الحالة اللبنانية أن محلاً مشهوراً جداً للحلويات تمّ إقفاله وتمّ ذكر إسمه في وسائل الإعلام لتسمم أكثر نمن 50 مواطناً من مادة 'القشطة' في نوع من الحلوى. والجديد أن برنامج للنشر على قناة الجديد إستحضر مواطنين كانت لهم مفاجآت في المأكولات. هذا الذي وجد صرصوراً في رب البندورة. وتلك الي رأت كتلة باطون في زجاجة مشروبات غازية. أما كارثة الكوارث فكانت بوجود دود وبكثافة في حفاض لطفل في عمر الشهر. فهل يعيش مواطنو لبنان تحت شعار 'كول وموت'.
    حين يغيب الضمير الإنساني يبقى السؤال عن إحترام حياة الإنسان ضرب من الخيال. وحين تكثر الرشاوى للمكلفين بحماية المستهلك وتصبح مغرية ومجزية يبقى رقم الهاتف 1739 الذي وضعته مصلحة حماية المستهلك بتصرف المواطنين بدون جدوى، خاصة وأن القوانين الرادعة تعتبر ناعمة جداً في بلادنا.

    صحافية من لبنان
    zahramerhi@yahoo.com



    ------------------


    عبد الجليل يدعو إلى المصالحة والتزام القانون ويتعهد بتنظيم أجهزة الأمن ويقر الشريعة مصدراً رئيسياً للتشريع
    إعلان تحرير ليبيا وإطلاق التحول الديمقراطي


    تاريخ النشر: الإثنين 24 أكتوبر 2011
    وكالات

    أعلن المجلس الوطني الانتقالي الحاكم أمام عشرات الآلاف من مدنيين وعسكريين ومسؤولين في بنغازي أمس، إسدال الستار نهائياً على العهد الدكتاتوري الفردي المخلوع الذي حكم البلاد على مدى 42 عاماً، بإعلانه “تحرير كامل التراب الليبي بمدنه وقراه وسهوله وجباله وصحرائه وسمائه” من حكم العقيد معمر القذافي الذي اعتقل وقتل في مسقط رأسه بسرت منذ 3 أيام، مؤذناً ببداية مرحلة جديدة تقودها حكومة مؤقتة سيتم تشكيلها في غضون فترة تتراوح بين أسبوع إلى شهر، لتفضي إلى نظام حكم ديمقراطي. وقد سارع الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى اعتبار هذا التطور “عصراً جديداً من الأمل” في ليبيا داعياً إلى مصالحة وطنية بين الليبيين في إطار عملية ديمقراطية في بلد آمن ومستقر وتعهد بالمساعدة لإنجاز هذا التحول.

    كما رحب أمين عام حلف شمال الأطلسي أندرس فوج راسموسن بحرارة بإعلان التحرير الكامل لليبيا وذلك بعد يومين من تحديد الحلف للحادي والثلاثين من أكتوبر الحالي لإنهاء عملياته فوق البلاد، حاثاً الليبيين على نبذ الخلافات والتركيز على بناء ليبيا الجديدة بعد هذا الانتصار العظيم. ونوه قادة الاتحاد الأوروبي بشجاعة الليبيين وطالب بتشكيل حكومة لا تقصي أحداً لقيادة لتنطلق في مرحلة انتقالية ديمقراطية سلمية وشفافة لكافة الليبيين.

    كما رحبت باريس “بشجاعة ووحدة وكرامة” الشعب الليبي بينما تحدثت لندن عن “انتصار تاريخي للشعب الليبي”.

    وكان رئيس السلطة التنفيذية في المجلس الانتقالي محمود جبريل أكد صباح أمس، أن المشاورات جارية بشأن تشكيل حكومة مؤقتة خلال فترة ما بين أسبوع وشهر، لتحل بذلك محل المجلس الانتقالي، مبيناً أن الانتخابات بشأن تشكيل مجلس وطني جديد (برلمان) في البلاد ستلي ذلك بأسرع وقت ممكن. من جهة أخرى، أفاد طبيب شارك في تشريح جثة الزعيم الليبي الراحل فجر أمس، أن القذافي توفي متأثراً بإصابة ناجمة عن عيار ناري في الرأس وآخر في البطن، لكنه لم يذكر أي تفاصيل عما إذا كانت الوفاة ناجمة عن رصاصة في الناحية اليسرى من رأس القذافي، مستطرداً “هناك عدة مسائل أخرى. علينا رفع التقرير إلى النائب العام. كل شيء سيعلن ولن يتم إخفاء أي شيء”.

    وفي بداية إعلان التحرير، وقف عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس والناطق الرسمي باسم السلطات الجديدة والذي لف جسده بعلم الاستقلال ذي الألوان الثلاثة على المنصة مبتسماً وهو يعلن الاستقلال، وردد الهتاف الذي سمع لأول مرة في مصر بعد إطاحة الرئيس حسني مبارك قائلاً للحشود “ارفعوا رؤوسكم عالياً، إنكم أحرار أيها الليبيون”. وأضاف “الشعب الليبي يؤكد احترام القوانين الدولية واحترام المصالح المتبادلة والتعاون مع كل الدول، خصوصاً دول جوار ليبيا”. وتابع أن الشعب الليبي وهو يؤسس دولة القانون يؤكد للعالم “احترام كل الاتفاقيات والمعاهدات والعقود المبرمة وفق المعايير الدولية”. وأضاف “إننا ندخل مرحلة جديدة تتطلب مزيداً من المسؤولية من طرف الجميع، تحيا الثورة وتحيا ليبيا”.

    ولدى مخاطبته للحشود التي كانت تردد النشيد الوطني الجديد بينما نظم المقاتلون استعراضاً عسكرياً، دعا رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل إلى المصالحة الوطنية والاحتكام إلى القانون وعدم أخذ الحق بالقوة والأيادي قائلاً “أدعو الجميع إلى التسامح والعفو والصلح. ونزع الحقد والبغضاء والكراهية من النفوس” وشدد على سعي السلطات الجديدة إلى أمن وطني منظم وإلى جيش وطني يحمي الحدود الوطنية. وقال عبد الجليل “نحن كدولة إسلامية اتخذنا الشريعة المصدر الأساسي للتشريع ومن ثم فإن أي قانون يعارض المبادئ الإسلامية فهو معطل قانوناً. وقال إن كفاح الليبيين ضد القذافي بدأ منذ انقلاب 1969، ولكنها ثورات قد قمعت في حينها، سواء داخل معسكرات الجيش أو في المدن الرياضية أو في السجون، أو في الميادين العامة، مشيراً إلى أن شهداء سجن أبوسليم كانوا شرارة ثورة فبراير.

    وأعلن عبد الجليل عن ترقية جميع شهداء الثورة من العسكريين ورجال الآمن والمدنيين، قائلاً “إن مزايا مادية قد رصدت لأسر هؤلاء الشهداء سيعلن عنها فيما بعد، كما أكد عن ترقية استثنائية لكل من شارك بالقتال في هذه الثورة من العسكريين والمدنيين. وأعلن رئيس المجلس الانتقالي عن تعطيل القوانين التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، مؤكدا أن الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع، وأورد قانون الزواج والطلاق خلال العهد البائد مثالاً على ذلك باعتباره يمنع تعدد الزوجات. أوضح في كلمته ببنغازي أن النية في ليبيا تتجه لإعادة النظر في القوانين المصرفية قائلاً “إننا نسعى لتكوين مصارف إسلامية بعيدة عن الربا، مشيرا إلى أن على الترهوني سيوضح في وقت لاحق جملة من القرارات في هذا الشأن من ضمنها إعفاء القروض الاجتماعية والسكنية في حدود 10 آلاف دينار من الفوائد، وأنه قد يصار إلى إلغاء كل الفوائد على كل القروض. وأشار إلى أن أي قانون مخالف للشريعة سيكون باطلاً.

    ودعا عبد الجليل في أول خطاب له بعد الاستقلال اليوم الأحد إلى المصالحة الوطنية والتسامح ونبذ الحقد والبغضاء والحقد والاحتكام إلى القانون، باعتبار هذا أمرا ضروريا لنجاح الثورة ولنجاح ليبيا المستقبل. وأضاف “نحن نسعى إلى تشكيل جهاز أمن وطني منظم وإلى جيش وطني يحمي الحدود الوطنية”. ولفت عبد الجليل، إلى أن “الثورة “ بدأت سلمية للمطالبة بالحد الأدنى من الحقوق المشروعة، لكنها ووُجهت بعنف مطلق، فسخر الله من ينصرها، بداية من مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة عبر القرار 1973 لحماية

    المدنيين في ليبيا، هذا القرار الذي اشرف عليه حلف شمال الأطلسي بكفاءة ومهنية راقية، وعاونه الكثير من الأصدقاء والأشقاء حتى تحقق لليبيين مبتغاهم ونصرهم”.

    وأثناء الاحتفال، تعانق مقاتلون أمام الأعلام والتقطوا صوراً مكرمين من سقط في ساحة المعركة من رفاقهم “الشهداء” فيما انتشرت قوات من الشرطة لضمان الأمن. وكان صالح الغزال رئيس المجلس المحلي في بنغازي الذي افتتح مراسم الاحتفال في ساحة الشهداء ببنغازي مهد الثورة،

    وقال إن الله قد أنعم على الليبيين بمصطفى عبد الجليل واصفاً إياه بأنه رجل الساعة. وهتفت الحشود التي كانت تستمع إلى الموسيقى الليبية وتلوح بالأعلام ذات الألوان الثلاثة. وأثنى غزال على من لاقوا حتفهم من مقاتلي المجلس وأشار إلى “النهاية المهينة” للقذافي، قائلاً “هذه النهاية الذليلة المهينة أراد بها الله العبرة والموعظة لمن يعتبر من اولئك الذين يمارسون أبشع ألوان الظلم والتنكيل لشعوبهم ولمن يمكن لهم ويستخلفهم من بعده”.

    وأعلن المجلس الانتقالي أنه ينوي إدارة ليبيا حتى انتخاب المجلس التأسيسي الذي يضم مئتي عضو خلال 8 أشهر، وذلك قبل إجراء انتخابات عامة في غضون 20 شهراً. ويقول مراقبون إن تشكيل الحكومة قد يصبح أمراً معقداً بسبب الصراع على السلطة بين الليبراليين والإسلاميين والتوتر بين المناطق والعداوات القبلية والطموحات الشخصية من أجل السيطرة على موارد النفط. وقد أعلن جبريل انه ينوي عدم المشاركة في الحكومة الجديدة محذراً مسبقاً بعد 8 أشهر من حرب أهلية، من أن إعادة إعمار ليبيا “لن تكون مهمة سهلة”. وتابع جبريل للصحفيين بالانجليزية على هامش أعمال المؤتمر الاقتصادي العالمي بالبحر الميت في الأردن أمس، “بدأت المشاورات بشأن تشكيل حكومة مؤقتة. أعتقد أن هذه العملية ستستغرق بين أسبوع وشهر على وجه التقريب. هذه هي توقعاتي. قد يستغرق الأمر وقتاً أطول أو أقل”. وأوضح أن الانتخابات بشأن تشكيل مجلس وطني جديد (برلمان) في البلاد والذي سيحل محل المجلس الانتقالي، ستلي ذلك بأسرع وقت ممكن. وأوضح أنه لا يعتزم الترشح لأي منصب رسمي في ليبيا.

    وأوضح جبريل أن “وظيفة المؤتمر الوطني ستكون اختيار اللجنة المكلفة بوضع الدستور واختيار الحكومة المؤقتة التي ستشرف على إجراء الاستفتاء على الدستور ثم هناك الانتخابات البرلمانية حيث سيكون لدينا أول برلمان في ليبيا بعد 42 عاماً من مصادرة الحياة الديمقراطية”. وقال إن “رئيس البرلمان الجديد المنتخب سيكون رئيساً مؤقتاً للبلاد”. وأضاف “بعد إجراء الانتخابات البرلمانية ستكون هناك انتخابات رئاسية وبانتهاء هذه الانتخابات ستكون لدينا أول حكومة منتخبة”. وتابع “لذلك نحن نأمل المضي في كل تلك المراحل في أقرب وقت ممكن حتى تبدأ الحياة الديمقراطية في ليبيا وعملية التنمية”.


    جريدة الاتحاد
    الاثنين 26 ذي القعدة 1432هـ - 24 أكتوبر 2011م


    عبدالله بن بجاد العتيبي

    عن الكاتب
    أرشيف الكاتب

    مقتل القذّافي: أي مستقبل لليبيا؟
    تاريخ النشر: الإثنين 24 أكتوبر 2011

    لم يزل القذّافي يشغل الناس ويفاجؤهم ويربكهم في مماته كما كان في حياته، فقد غدت قضية مقتلة شغلاً شاغلاً للإعلام والقوى الفاعلة في المشهد الليبي، فثمة رواية للناتو بضربة عسكرية لموكبة، وثمة رواية للمجلس الوطني الانتقالي لم يلبث أن غيّرها بعد أن انتشرت مقاطع مصورة له وهو حي بين يدي الثوّار، ثم استقرت روايته على أنّ اشتباكاً جرى بعد اعتقاله بين كتائبه والثوّار وأنّه قتل أثناء هذا الاشتباك. وروى منصور الضوّ آمر الحرس الشخصي للقذافي روايته الخاصة.





    يبدو من حديث "الضوّ" أنّه كان صادقاً فيما يروي، حيث ذكر في نهاية حديثه ما يدينه بكل صراحة، وهو قال إنّ الثوّار حاصروهم في المجمع 2 وكانوا يريدون الخروج لطريق يُسمّى الجارف، ولكنّ الثوّار هاجموهم بقوةٍ دمرت آلياتهم وأجبرتهم على الترجّل والمشي على الأقدام، فافترق عن القذّافي وأصيب وأغمي عليه. رواية الضوّ لم تذكر أي إشارةٍ لقصف الناتو، ولكنّها لم تنفها صراحةً. ورواية المجلس العسكري لم تشر لقصف "الناتو".

    ربما كان ثمة اختلافات في الألفاظ سببت اختلافاتٍ في الروايات، نفى "الضو" قصة السرداب وأكد على عدم وجود سراديب في سرت، وكان يقصد بالسرداب القبو، في حين كان يقصد من ذكر السراديب مواضع محتقرة، وتحدث محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي عن قتله في أنابيب للمجاري، وفي الصور والمقاطع المرئية، تبدو وكأنّها أنابيب للسيول تحت طريق عام. والمراد هنا هو تبيّن صورة أقرب لما جرى على الأرض.

    مراد "الناتو" واضحٌ وهو أنّه يريد أن يقول للتاريخ ولليبيين ولشعوبه أنّه شارك بشكلٍ مباشر في القضاء النهائي على القذّافي مع إقرار الجميع أنّه من دون "الناتو" لم يكن للثوار الليبيين أن يصنعوا شيئاً، ولكان القذافي قضى عليهم في بنغازي ولكن "الناتو" بحاجةٍ لهذا التأكيد ليقول لخصومه إنّه قادر حين تتهيأ له الظروف للقضاء عليهم حتى آخر رمقٍ، ولتذكير الليبيين بمصالحه التي يجب أن يحصدها في المرحلة المقبلة، وليقول لشعوبه إنّه لا ينسى من أخطأ بحقهم يوماً من الدهر. مراد المجلس الوطني الانتقالي التأكيد على دوره في إدارة الأزمة حتى لحظة مقتل القذّافي مع نفي رواية أخرى كانت هي الأولى في التداول عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وهي التي تذكر أنّ ثائراً مصراتياً اسمه أحمد الشيباني، ويبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً هو من قتل القذّافي، وانتشرت صوره ومقاطعه المرئية محمولاً على الأكتاف يحمل مسدساً ذهبياً قيل أنّه للقذّافي، وقيل إنّه قتله به أو بمسدسٍ آخر.

    لماذا ينفي المجلس الوطني الانتقالي هذه الرواية ولا يحبذها؟ لأنّ لهذه الرواية تبعات أخلاقية وقانونية وسياسية، أمّا التبعات الأخلاقية، فهي أنّها تعني أن القذّافي قتل أسيراً ومعتقلاً وقتل الأسرى محرم في الأديان وشنيع في الأخلاق. والتبعات القانونية هي أنّ قتل المعتقل دون محاكمةٍ فعل مجرم في القانون الدولي ومن هنا جاء إعلان المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة تشكيل لجنة للتحقيق في القضية. أما التبعات السياسية فإنّه إذا ثبت أنّ القذّافي تمّ إعدامه من دون محاكمةٍ بعد أسره واعتقاله فإن المنظمات الدولية الحقوقية قد تطالب بالتحقيق مع من أمر بذلك أو نفّذه، وهو ما لا يستطيع المجلس الوطني الانتقالي فعله على أي حالٍ، لأنّ الشعب الثائر يرى فيه بطلاً ولأن القوة على الأرض ليست للمجلس، وهو الأمر الذي سيسبب له حرجاً بالغاً.

    "المجلس الوطني الانتقالي" في ليبيا مجلس واعٍ يضم نخباً متميزةً، وهو يدرك التبعات الأخلاقية والقانونية والسياسية لعملٍ كهذا، ويحاول أن يوازن موقفه بميزانٍ دقيقٍ يحقق مقاصده في بناء ليبيا جديدةٍ والتخلص بأسرع ما يمكن من تركة القذّافي الثقيلة على كل المستويات.

    إنّ الشباب الثائر كما يطرح البعض محروم من التعليم الصحيح والانفتاح على قيم العالم الحديث فهو إن فعل ما فعل فقد فعله بدافع الجهل والغضب ولم يشعر بأي حاجةٍ لتبريرٍ من أي نوعٍ لذلك الفعل، وقد يكون هذا صحيحاً، ولئن لم يرد البعض لومهم على طريقة القتل بعد الأسر، فإنّ النخب البعيدة عن الحدث في الغرب والعالم العربي ليست لها هذه المساحة من النأي عن اللوم.

    نشر القذّافي باسمه بعض القصص القصيرة، تحدث فيها عن مواضيع شتّى، شملت القرية والأرض والفضاء وغيرها، المثير منها قصة عن الموت يرويها عن والده الذي كان يقول ويتساءل: "من الواجب تحديد جنس الموت ومعرفة إن كان ذكراً أو أنثى فإن كان ذكراً وجبت مقارعته حتى النهاية، وإن كانت أنثى وجب الاستسلام لها حتى الرمق الأخير" ويبقى السؤال كيف واجه القذّافي نفسه الموت؟

    إنّ هذا السياق لا ينفي بحالٍ جرائم القذّافي العابرة للقارات، وجرائمه بحقّ شعبه، وتحالفه مع شتى المنظمات الإرهابية في العالم، من جماعة أبي نضال الفلسطينية إلى دعم بعض متطرفي الصرب إلى تفجيراتٍ للطائرات والأماكن العامة رعاها ودبرها ودعمها، إلى اغتيالاتٍ متفرقةٍ شمل بها معارضيه، وخصومه كالملك عبدالله، وضيوفه كموسى الصدر. وصولاً إلى دعمه لإيران في حربها ضدّ العراق، وكان حينها حليفاً لإيران وسوريا.

    أشار عبدالحليم خدّام في كتابه "التحالف السوري الإيراني والمنطقة" أنّه في عام 1985 وصل رفسنجاني لدمشق وكان رئيس مجلس الشورى وطلب من الأسد الأب "إعطاء إيران صواريخ سكود بعيدة المدى وصواريخ مضادةٍ للطيران وصواريخ أرضية متوسطة المدى" ص 9، وحين تحفّظ الأسد -لاعتبارات عدة- قال رفسنجاني "يجب أن نبلغ الليبيين أنّ سوريا وافقت، وإذا أعلمنا ليبيا موافقتكم سوف يرسلون الأسلحة لنا غداً بالطائرة" ص12 وهو ما كان حسبما أكده عبدالرحمن شلقم بقوله: "قصفت العراق بصواريخ ليبية" في لقائه مع برنامج "الذاكرة السياسية" على قناة "العربية" قبل أيام.

    تواجه ليبيا العديد من المخاطر في المستقل القريب أولها: القدرة على بناء دولة حديثة. وثانيها: السيطرة على فوضى السلاح الديني التي قد تصل لمصر لتخلق جماعاتٍ إسلاميةٍ مسلحةٍ جديدةٍ هناك، وللجزائر لتمنح ضخاً جديداً لبقايا الجماعات المسلحة فيها. وثالثها: خطورة أن يسيطر أمراء الحرب على الأرض في ليبيا ليقلبوا المعادلة على الجميع كما جرى في أفغانستان والصومال.

    أخيراً، قابلت شخصياً وعلى فتراتٍ متباعدةٍ عدداً من الليبيين. في النصف الأول من التسعينيات قابلت بعض من كانوا يسمّون بـ"شباب الجهاد" من ليبيا في جدة، لقد كانوا هائجين وأميل إلى الجهل والعنف والقسوة. في العشرية الأولى من القرن الجديد سنح لي في دبي التعرف على اثنين من المثقفين الليبيين في المهجر. وكانت لهما رؤى حول أوضاع ليبيا تعبر عن وعيٍ سياسي واقتصادي وإعلامي متميّز، وهما الآن عضوان في المجلس الوطني الانتقالي.

    عاد المعارضون براية النصر وخرج سجناء "شباب الجهاد" و"الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا" من السجون براية نصر أخرى، والسؤال اليوم هو لمن ستكون الكلمة النهائية في مستقبل ليبيا؟ المجلسٍ يضم نخباً ثقافيةً عبّرت عن وعيٍ عالٍ وجدير بالاحترام، أم لمتطرفين إسلاميين يعملون على الأرض بقوة السلاح تحت ظلال الفوضى؟

    عبدالله بن بجاد العتيبي



    اقرأ المزيد : وجهات نظر | مقتل القذّافي: أي مستقبل لليبيا؟ | Al Ittihad Newspaper - جريدة الاتحاد http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=62091#ixzz1bfNoaKQM



    د. السيد ولد أباه

    نهاية القذافي... ليتهم لم يقتلوه
    تاريخ النشر: الإثنين 24 أكتوبر 2011

    كان مشهد موت "العقيد القذافي" بين أيدي الشباب الثائر الذي سماه بالجرذان مثيراً وعنيفاً واستعراضياً على غرار مسار الرجل الذي حكم ليبيا اثنتي وأربعين سنة كاملة.

    لم يحظ القذافي بالمحاكمة العادلة التي وعد بها المجلس الوطني الانتقالي. وعلى الرغم من التبريرات والشروح التي قدمتها بعض قيادات الثورة الليبية، فإن الصور والمشاهد التي تسربت عن مقتل القذافي، تبين بجلاء أنه قتل على يد خصومه أي ضحاياه الذين أذاقهم الكأس نفسها من قبل. ويطرح مقتل القذافي السؤال الجوهري حول الحد الفاصل بين العدالة كقيمة إنسانية عليا والانتقام كفعل وحشي مهما كانت فظاعة ودموية الضحية.

    بكاة القذافي قليلون، وحتى رفيق مساره "عبد السلام جلود" احتفى برحيله ووصفه بالعيد الوطني للشعب الليبي، ولم يصمد على الأرض مع العقيد المهزوم سوى أفراد معدودين من عائلته وحرسه الشخصي.

    إنه مشهد فريد في تاريخ العرب المعاصر، لا يمكن أن يقارن حتى مع مشهد إعدام الرئيس العراقي السابق "صدام حسين " الذي حدث بعد محاكمة طويلة قيل حولها الكثير، كما قيل الكثير عن ظرفية الإعدام وملابساته.

    وإذا كنا قد قارنا هذه الأيام مقارنات متسرعة بين الرجلين، فالواقع أنهما يختلفان من حيث التركيبة النفسية والخلفية الثقافية والمسار السياسي، على الرغم من اشتراكهما في الأصول الريفية المتواضعة وفي الجهل الفادح بحقائق العصر وأوضاع العالم الحديث.

    ظهر صدام في السياق الفكري والسياسي للعراق ما بعد الهاشمي، وانتمى مبكراً للتيار البعثي الذي كان له أوانها حضور مكين وتجربة ثرية في كامل المشرق العربي، وورث السلطة عن قيادة حزبية شاركت في السلطة قبل أن تنفرد بها منذ بداية الستينيات. صحيح أن الطابع الحزبي للحكم تقلص تدريجياً إلى أن أصبح الحكم شخصياً انفراديا بعد أن تخلص من كل رفقائه وأعوانه، إلا أنه ظل متمسكاً بالمرجعية العقدية والإيديولوجية لحزب "البعث" الذي حوله إلى أحد الأجهزة القمعية في نظام حكمه.

    أما القذافي الذي ظهر في بيئة مقطوعة عن العالم، فقد انحصرت تجربته السياسية عند استلامه للحكم - في العشرينيات من عمره - في نمط من الانجذاب العاطفي لشخصية الزعيم المصري "جمال عبد الناصر"، الذي أراد إعادة تمثيل تجربته، على اختلاف السياق والظرفية والأرضية وتباين سمات الشخصية.

    لم يكن القذافي أحد نماذج الحكام العسكريين التقليديين الذين عرفتهم الساحة العربية في نصف القرن الأخير. فعلى الرغم من انتمائه للمؤسسة العسكرية ووصوله للسلطة عن طريق انقلاب بسيط وسهل قام به مجموعة صغيرة من الضباط الشبان، إلا أن الجيش لم يشكل العمود الفقري لنظام حكمه، بل سعى لتقويضه واستبدله بنمط من المليشيا العقدية – العشائرية الموالية.

    كما أن القذافي تخلى منذ منتصف السبعينيات عن النموذج الناصري، بعد أن أدعى اكتشاف "النظرية العالمية الثالثة" التي اعتبر أن فيها "حلاً لجميع مشاكل البشرية". وتقوم النظرية المذكورة على نهج "الديمقراطية المباشرة" سياسياً و"الاشتراكية الاجتماعية" اقتصادياً.

    ظهرت في كتاب القذافي "الأخضر" المقولات التي اشتهر بها وتحولت إلى "إنجيل" يتلى قبل نشرات الأخبار وفي المناسبات الرسمية مثل عبارات من قبيل "التمثيل تدجيل" و"المجالس الانتخابية أحكام غيابية" و "من تحزب خان" و"البيت لساكنه " و"السود سيسودون العالم"...

    نظمت المؤتمرات الفكرية الحاشدة لشرح الكتاب الأخضر ونشره في العالم، في طموح صريح ومعلن إلى تغيير مجرى الفكر الإنساني واستحداث مصطلحات بديلة عن العلوم الاجتماعية والنظريات السياسية.

    والمثير في الأمر، أن القذافي صدق نفسه فعلًا، وآمن بالمهمة الرسالية الكبرى التي نذر نفسه لها. ففي إحدى الندوات التي حضرها كتاب ومفكرون غربيون بارزون في بداية الثمانينات قال لجلسائه بصراحة لا لبس فيها أن الكتاب الأخضر قد "نسخ كل ما قبله من فلسفة وفكر وإيديولوجيا".

    كان يحلو للقذافي أن يلتقي في خيمته ببعض الكتاب والمثقفين خارج الأطر الرسمية، وقد حدثني أحد هؤلاء أنه فوجئ أن الرجل الذي يقرأ ويطالع كثيراً (دون كبير استيعاب) كان مقتنعاً بعمق أنه مزيج ناجح من العالم الفقيه المتجدد والفيلسوف المفكر والثائر المتمرد.

    وكان القذافي يجد دوماً من رجالات العلم والفكر من يسوق الحجج والبراهين على أغرب آرائه وأفكاره، إلى حد أن أحد كبار المتخصصين في الأدب الإنجليزي كتب دراسة مطولة على "الأصول العربية لشكسبير" مدللًا على قولة العقيد بأن الاسم الأصلي للأديب الانجليزي الكبير هو "الشيخ زبير". وعندما قدم أطروحته الغريبة لحل الصراع العربي – الصهيوني بإنشاء "دولة أسراطين" الجامعة بين الكيانين الإسرائيلي والفلسطيني، قدم عدد من أساتذة العلاقات الدولية والعلوم السياسية قراءات وشروح مسهبة في هذا المشروع السريالي، الذي حرص في إحدى القمم العربية على شرحه للحاضرين على طريقة المعلم لطلابه.

    وإذا كان القذافي حافظ طيلة عهده الطويل على حس براغماتي مكنه من اجتياز العواصف الهوجاء التي كادت أن تعصف به مرات عديدة، إلا أنه كان بالفعل صادقاً في رومانسيته الثورية الدنكشوتية، وكان يستغرب دوماً أمام جلسائه كيف أن العالم لم يدرك عبقريته السياسية، ولم يطبق نظامه الجماهيري الذي كان في حقيقته فوضى عارمة قضت على بنية الدولة الحديثة في ليبيا.

    كان الأحرى بثوار ليبيا الإبقاء على القذافي حياً ليحاكمه الشعب الليبي على ما اقترف في حقه من جرائم، ومن أجل الاستماع إليه شاهداً من نوع خاص على مرحلة حاسمة من تاريخ العرب المعاصر.كان من الضروري الإبقاء على القذافي ليشاهد بعيني رأسه كيف انهار مشروعه السريالي الساذج، وكيف هزمت أفكاره الغرائبية التي آمن برصانتها وصلوحيتها للتطبيق والاحتذاء.

    لم يكن من المناسب السماح للعقيد المهزوم بالتحول لنمط من "تشي غيفارا" الذي مات حاملًا سلاحه، حتى ولو كان الذي أعدمه هم أبناء شعبه ويتامى ضحايا مذابحه.


    a جريدة الاتحاد
    الاثنين 26 ذي القعدة 1432هـ - 24 أكتوبر 2011م



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

24-10-2011, 09:02 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    اهتمت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين بشكل موسع بإعلان " تحرير ليبيا" وملابسات مقتل العقيد معمر القذافي إضافة إلى الانتخابات في تونس.

    ونشرت صحيفة الاندبندنت موضوعا تحت عنوان " بدأ التنافس بين الخصوم يوم إعلان تحرير ليبيا" يتناول بعض الانتقادات التي وجهها الإسلاميون في ليبيا إلى منافسيهم العلمانيين.

    موضوعات ذات صلةليبيا وقالت الصحيفة إنه بعد مرور تسعة أشهر وأسبوع واحد من القمع العنيف للمظاهرات وقيام حرب شرسة أدت إلى سقوط كثير من الأبرياء احتفل الليبيون أخيرا بـ" ليبيا الحرة" معلنين انتهاء أكثر الفصول دموية من الربيع العربي.

    وأَضافت الصحيفة أن الليبيون خرجوا في شتى أنحاء البلاد بأعداد غفيرة للاحتفال بانتهاء خطر القذافي ونظامه بمقتله ولكن هناك المزيد من المخاطر التي لم يفطن إليها هؤلاء المحتفلون.

    وتشير الاندبندنت إلى أن مدن وبلدات الشرق رفعت منذ بدء الانتفاضة شعارات "لا للتدخل الأجنبي" على الرغم من أن الانتصار على القذافي لم يكن ليحدث دون مساعدة طائرات الناتو ودول الغرب.

    وأوضحت الصحيفة أن اختيار بنغازي للإعلان رسميا عن تحرير ليبيا جاء بعد حالة من الشد والجذب ويعد دليلا على أن الانقسام بدأ يلوح في الأفق.

    وتؤكد الصحيفة أن الخلاف الذي بدأ ليس فقط حول مكان الاحتفال ولكنه بداية قتال شرس لتحديد شكل وتوجه ليبيا في المستقبل دينيا وسياسيا.

    وذكرت الاندبندنت أن إسلاميي الشرق بدأوا في تحدى خصومهم في طرابلس ودول الغرب لأنهم يعتبرونهم علمانيين وبعضهم لا تزال أيديهم "ملوثة" بسبب علاقتهم بنظام القذافي.

    وصمة
    تقرير تشريح جثة القذافي أثبت أنه مات نتيجة طلق ناري في بطنه وآخر في رأسه
    أما صحيفة الديلي تلغراف فاستعارت جملة من تصريحات وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند لتكون عنوانا لموضوعها وكتبت " اعدام القذافي: وصمة على جبين حكام ليبيا الجدد".

    ونشرت الصحيفة صورة لأحد مقاتلي المجلس الانتقالي وهو يصوب مسدسه إلى رأس القذافي بعد اعتقاله في اللحظات الأخيرة قبل وفاته.

    وقالت الصحيفة إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني تعكس مخاوف دول الغرب التي دعمت المجلس الانتقالي من أن القذافي تعرض لما وصفته بـ" العدالة السريعة" في إشارة إلى تعرضه للقتل.

    ونقلت التلغراف عن هاموند قوله " إنها بالتأكيد ليست الطريقة المثلى لتنفيذ العدالة وليست أيضا الطريقة التي وددنا أن تحدث" وأضاف " الحكومة الليبية الجديدة يجب أن تفهم أن سمعتها في المجتمع الدولي تلطخت بسبب ما حدث".

    وكشفت الصحيفة عن خلاف بين الرواية الرسمية التي جاءت على لسان محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الانتقالي بأن " القذافي قتل بعد تبادل لإطلاق النار أثناء نقله من موقع اعتقاله" والتقرير الذي صدر بعد تشريح جثة القذافي الذي أظهر أنه قتل بسبب رصاصة في البطن وأخرى في الرأس من مسافة قريبة.

    وصيةونشرت الصحيفة أيضا ما قالت إنه وصية القذافي التي كتبها في الساعات الأخيرة قبل وفاته والتي أوصى فيها بدفن جثمانه في مقبرة سرت بجوار عائلته كما حث على استمرار المقاومة من بعده.

    ووفقا لنص الوصية المفترضة أوصى القذافي بألا يتم تغسيله وأن يدفن وفق تعاليم الشريعة الإسلامية في ثيابه التي يموت فيها في مقبرة سرت "إلى جوار قومي وأهلي" حسب تعبيره.

    وطالب بأن تعامل عائلته وبخاصة النساء والأطفال معاملة حسنة" داعيا الشعب الليبي إلى أن يحافظ على "هويته وعلى منجزاته وأن تستمر مقاومة أي عدوان أجنبي تتعرض له الجماهيرية الآن أو غدا وعلى الدوام".

    24/10/2011

    --------------------

    موسى كوسا "عذب السجناء بنفسه"
    آخر تحديث: الأحد، 23 أكتوبر/ تشرين الأول، 2011، 08:27 GMT
    Facebook
    Twitter
    ارسل لصديق
    اطبع نسخة سهلة القراءة

    كان كوسا اليد اليمنى للقذافي

    علمت بي بي سي أن موسى كوسا رئيس جهاز المخابرات الليبية السابق الذي فر إلى بريطانيا في شهر مارس/آذار الماضي "عذب السجناء بنفسه".

    وكان كوسا اليد اليمنى للزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي وضابط الاتصال الرئيسي مع أجهزة الاستخبارات البريطانية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

    واتهم كوسا أيضا بالتورط في تفجيرات لوكربي عام 1988.

    وتعقبت بي بي سي كوسا في فندق فخم بالدوحة بقطر حيث يقيم حاليا لكنه رفض الرد على مزاعم التورط في التعذيب.

    وأخبر سجين سابق يدعى مفتاح الذوادي برنامج بانورما الذي تبثه بي بي سي أنه تعرض للتعذيب شخصيا على يد كوسا عام 1996 في سجن أبوسليم السيء الصيت بطرابلس.

    وأضاف الذوادي "عندما كنت أتعرض للاستجواب كان موسى كوسا يمسك بقضيب كهربائي ويصعقني به على عنقي".

    وتابع الذوادي أن الحكومات الغربية مطالبة بأن تكون على بينة مع من تتعامل داعيا إلى إرغامه على مواجهة العدالة.

    وقال "إنه قاتل ومجرم وكان معنيا فقط بإبقاء القبضة الحديدية التي كان يحكم بها النظام السابق ليبيا. مارس كوسا التعذيب".

    ومضى قائلا "من الضروري أن يسلم الغرب سواء كان حكومات أو شعوبا هذا المجرم إلى العدالة ويجب أن يعاقب".

    تفاوض

    كان موسى مسؤول المخابرات الليبية لمدة 15 عاما

    وقام كوسا بدور رئيسي في السنوات اللاحقة في التفاوض مع أجهزة الاستخبارات البريطانية والأمريكية بخصوص سعي ليبيا للتخلي عن الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل.

    وكشف ناشطون في منظمة هيومان رايتش ووتش بعد سقوط طرابلس في سبتمبر/أيلول الماضي عن وثائق عثر عليها في مكتب كوسا سلطت الضوء على حجم التعاون الذي كان يجمع كوسا مع أجهزة الاستخبارات الغربية في إطار الحرب على الإرهاب.

    وكشفت الوثائق أيضا عن تفاصيل عمليات الاختطاف التي تعرض لها بعض المتهمين بالإرهاب وتسليمهم إلى دول أخرى لاستجوابهم.

    ودفع الكشف عن هذه المعلومات رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كامرون، إلى الأمر بالتحقيق فيما إذا كانت أجهزة الاستخبارات البريطانية متورطة في سوء معاملة السجناء أو تسليمهم إلى دول أخرى بهدف استجوابهم.

    وقال ضحية آخر للتعذيب يدعى نوري البوركي وقد كان بنفسه عضوا في أجهزة الأمن الليبية عندما اعتقل عام 2004 رفقة 20 آخرين اتهموا بالتآمر لاغتيال القذافي.

    وأضاف أنه تعرض لضرب مبرح، مضيفا أن أعضاءه التناسلية تعرضت للتشويه.

    وتابع أن كوسا أشرف شخصيا على التعامل معه وأنه كان على اطلاع تام على ما كان يجري من تعذيب في السجن.

    وأردف قائلا "كان على علم، وكان على يقين أنني تعرضت للتعذيب وأن كرامتي انتهكت وأنني اعتقلت بدون وجه حق، كان يعرف ذلك جيدا".

    وخلص برنامج بانوراما بناء على أدلة عثر عليها بين أنقاض مباني كانت تابعة للأجهزة أمنية ليبية إلى أن أنصار القذافي تورطوا في تعذيب المعارضين السياسيين حتى مايو/أيار الماضي عندما كانت ليبيا تواجه حربا أهلية.


    -------------------

    BBC
    روابط الدخول
    انتقل الى التصفح الداخلي انتقل الى تصفح موقع BBC.CO.UK انتقل الى البحث في موقع BBC.CO.uk مساعدة امكانيات الاستخدام BBCArabic.com
    تلفزيون مباشر
    راديو مباشر
    ارتفاع عدد القتلى في زلزال تركيا إلى اكثر من مئتين
    واشنطن وبيونغ يانغ تعقدان محادثات في جنيف
    الارجنتين: الاعلان عن فوز الرئيسة فرنانديز
    14 جريحا في انفجار قنبلة يدوية في ملهى في العاصمة الكينية
    تونس : إقبال كبيرعلى اول انتخابات في "الربيع العربي"
    سقوط القمر الصناعي "روسات" على الأرض بعد اختراقه الغلاف الجوي
    اختطاف ثلاثة عمال اغاثة أوروبيين في الجزائر
    مصطفى عبد الجليل في يوم "تحرير ليبيا": كل القوانين التي تخالف الشريعة الإسلامية ملغاة
    الاتحاد الاوروبي يحذر سورية من مواجهة عقوبات جديد
    ليبيا: محاصرة منطقة يعتقد ان سيف الاسلام يتوارى فيها
    قادة اوروبا يناقشون "تغييرات محدودة" في المعاهدة الاوروبية
    مانشستر سيتي يسحق يونايتيد على أرضه 6-1
    محمود جبريل لبي بي سي: كنت اتمنى ابقاء القذافي حيا
    آخر تحديث: الأحد، 23 أكتوبر/ تشرين الأول، 2011، 03:48 GMT
    Facebook
    Twitter
    ارسل لصديق
    اطبع نسخة سهلة القراءة

    جبريل: تمنيت لو ظل القذافي حيا حتى يحاكم امام الليبيين

    قال رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا محمود جبريل لـ بي بي سي انه تمنى لو ظل العقيد الليبي معمر القذافي حيا.

    واضاف، في مقابلة مع برنامج "حديث صريح" في بي بي سي: "اردت ان اعرف لماذا فعل ما فعل بالشعب الليبي، وتمنيت لو كنت المدعي العام في محاكمته".

    ورحب جبريل باجراء تحقيق دولي متكامل في ملابسات مقتل القذافي، حسب مناشدة الامم المتحدة، وهي تصريحات تأتي مع استعداد قادة ليبيا الجدد لاعلان تحرير البلاد كاملة الاحد.

    وتعرضت القيادة الليبية الجديدة الى ضغوط لتوضيح ملابسات مقتل القذافي في مدينة سرت، مسقط رأسه.

    وتقول الولايات المتحدة ان التحقيق المزمع يجب ان يكون "مفتوحا وشفافا". كما دعتا مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي الى فتح تحقيق متكامل، وهو ما دعت اليه ايضا عدة منظمات دولية لحقوق الانسان.

    واظهرت لقطات فيديو بثت القذافي وهو معتقل حيا، ثم لقطات اخرى وهو ميت، ويقول المسؤولون الليبيون انه قتل في تبادل نيران.


    بعض الليبيين اعتبروا ان نهاية القذافي كانت مذلة ومهينة

    وقال جبريل: "لكي اكون صادقا كنت اريد، على المستوى الشخصي، ان اراه حيا"، موضحا انه اراد ان يسأله لماذا ابقى ليبيا تحت حكمه القمعي لنحو 42 عاما.

    واكد جبريل تأييده لاجراء تحقيق متكامل حول ظروف مقتل القذافي وباشراف دولي، على ان تحترم التقاليد الاسلامية.

    نهاية مذلة
    ويقول مراسلون ان بعض الليبيين قلقون من النهاية المذلة التي انتهى اليها القذافي، على الرغم ان الاحتفالات التي تعم البلاد بعد مقتله.

    في هذه الاثناء ادلى قائد القوة التي اعتقلت القذافي ببعض التصريحات حول آخر اللحظات قبيل موت القذافي.

    وقال عمران العويب لبي بي سي ان القذافي سحب من انبوب تحت الارض لتصريف مياة المجارى، حيث كان مختبئا، وسار عشر خطوات ثم سقط وسط تبادل اطلاق نار بين قوات المجلس الانتقالي وعناصر من مؤيديه.

    محمود جبريل
    "المجلس المنتخب سيكون مسؤولا عن وضع دستور جديد للبلاد يطرح للاستفتاء، ويشكل حكومة مؤقتة حتى موعد اجراء الانتخابات الرئاسية."

    واضاف قائلا: "لم اشاهد من قتله، او بأي سلاح"، موضحا ان بعض مقاتليه ارادوا اطلاق النار على القذافي، وانه حاول ابقاءه حيا لكنه لم يستطع.

    ووضعت جثة القذافي وجثة ابنه المعتصم، الذي قتل ايضا الخميس، في ثلاجة لحفظ اللحوم في مدينة مصراتة، حيث تأجلت اجراءات الدفن وسط غموض حول مصير الجثتين.

    ويقول المسؤولون في المجلس الانتقالي انهم يرغبون في دفن جثة القذافي بمكان مجهول حتى لا يتحول القبر الى مزار رمزي.

    ويقول احد المسؤولين العسكريين في مصراتة ان اجتماعا في بنغازي الاحد سيقرر ما سيتم فعله بالجثتين.

    ويعلن في ليبيا الاحد تحرير البلاد بالكامل في احتفال يقام في بنغازي، اول مدينة تنشق عن حكم القذافي، حيث قال جبريل ان الانتخابات ستجرى في البلاد في يونيو/حزيران المقبل.

    واضاف ان المجلس المنتخب سيكون مسؤولا عن وضع دستور جديد للبلاد يطرح للاستفتاء، ويشكل حكومة مؤقتة حتى موعد اجراء الانتخابات الرئاسية.

    ------------------


    سقط الطاغية قبل أن «يتأسطر»!
    الإثنين, 24 أكتوبر 2011
    عبدالله ناصر العتيبي *
    لو كان الزعيم الليبي معمر القذافي يعرف أنه التالي بعد الرئيس العراقي صدام حسين، على قائمة القادة العرب الذين ستكون نهايتهم مأسوية على أيدي شعوبهم، لقرر البقاء في دمشق بعد خطبته (المترجمة) في سورية قبل سنوات قليلة. تلك الخطبة القذافية التي طلب فيها من القادة العرب اتخاذ موقف شجاع يحميهم من غضبة الشعوب، كي لا تكون نهايتهم شبيهة بنهاية القيادة العراقية البعثية التي عُلقت بالكامل على المشانق، وهي التي كانت تعلق رقاب الناس وأفكارهم وأصواتهم على آلاف المشانق المنصوبة في طول بلاد الرافدين وعرضها.

    لم يكن القذافي يستقبل من أمره ما يستدبر، لذلك كانت نهايته شنيعة ومذلّة كما شاهد العالم يوم الخميس الماضي. لم يكن القائد الملهم الرمز ملك الملوك وعميد الزعماء العرب، مقدراً خطبته حق قدرها، وإلا لعمل واشتغل على تفادي هذا اليوم الضيق، المحشو رعباً وذعراً في نصفه الأول، والواسع الفسيح، المطل على فراغ الموت في نصفه الثاني! كان القذافي - لفرط جهله بالتاريخ - يخاطب الزعماء في مقامته الدمشقية الشهيرة ناصحاً ومتعاطفاً ومستثنياً نفسه، اعتقاداً منه أنه معصومٌ من التغيّر وعصيٌ على التغيير، وإيماناً منه كذلك أن الشعب الليبي ليس قوياً بما يكفي ليثور عليه كالشعب التونسي الذي نفى زين العابدين بن علي «اللي أحسن منه للتوانسة ما فيش» أو كالشعب المصري الذي نحّى حسني مبارك ثم رماه في غياهب الاعتقال وهو «الغلبان اللي كان بيشحت عشان يطعم المصريين» - وما بين علامات التنصيص أقوال لمعمر تقرّب النخب من جماهيرها على طريقته الخاصة!

    القذافي، المولود صيفاً والميت خريفاً وابن الـ 68 ربيعاً وشتاءً، عاش في طفولته وبواكير شبابه زمن ثورات النخب على النخب في الوطن العربي، ورأى كيف تنتقل شؤون إدارة الحكم من يد فريق مشنوق إلى يد فريق شانق، ولم يخبر أو يجرب على امتداد حياته حكماً عربياً مقنناً ومضبوطاً بالجميع لا المجموعة، لذلك سقط بسهولة في حبائل مشنقة الشعب، لأنه كان يعمل طوال سنوات حكمه على بناء جدار الحماية من جهة النخبة فقط، كاشفاً جهة الجماهير استهانة وتحقيراً.

    يوم الخميس الماضي كان يوماً مشهوداً في تاريخ ليبيا، استطاع الثوار من خلاله أن يضعوا حداً فاصلاً بين حقبة مظلمة وغامضة من حياة الشعب الليبي، وأخرى ينتظرها مستقبل مشرق يتزين بأنوار الحرية ويتنفس هواء الخلاص.

    كان الليبيون في عهد معمر مغيبين عن العالم، منغمسين في محلية لا أحد من خارج الأسوار الليبية يعرف عنها شيئاً. وكانت الصورة العامة لليبيا هي معمر القذافي، وكان القذافي هو ليبيا. استطاع الزعيم الأوحد خلال ٤٢ عاماً أن يُلغي الهوية الليبية ويجعلها منصهرة في عجائبه وغرائبه ومزاجه المتغير على الدوام. وقدر أن يجعل من الدولة القائمة بذاتها قبل ١٩٦٩، كياناً تابعاً له ومنقاداً لفلسفته الوجودية وغير قابل للعيش مع من سواه!

    وكانت الخارجية الليبية تتأرجح ما بين صداقات المتمردين الخارجين عن القانون عالمياً وعداوات حكومات دول العالم، الأمر الذي جعل العالم كله ينقلب عليه بمجرد أن أطلق الثوار أول طلقة في مرحلة التحرير القصيرة نسبياً والتي استمرت ثمانية أشهر وثلاثة أيام حسوماً.

    سقط معمر حتى قبل أن «يتأسطر» كما حدث لسابقه صدام والفضل يرجع لدماء الثوار الحارة، ووقف الشعب الليبي من جديد على قدميه، مختتماً مرحلة الثورة التي كان «الهدف الواحد» هو قائدها وموجهها، وبادئاً مرحلة التأسيس والبناء والتي تحتاج الى حرب جهادية أخرى أقسى مناخاً وأشد ضراوة. كان الليبيون خلال الثمانية أشهر الماضية يسيرون في طريق واحد يجمعهم هدف واحد واضح ومحدد، أما اليوم فستتعدد الأهداف وتختلف التوجهات، وعليهم إذا أرادوا الاستفادة جيداً من درس المرحلة القذافية أن يعرفوا أن الوطن هو في العادة من يختار المسالك التي يسلكها والفيافي التي يتجاوزها، وما على القيمين عليه إلا تمهيد الطريق أمامه ليعبر بناسه وثرواته ومنظوماته ومفاهيمه وقيمه إلى فضاءات العدل والحرية والحكم الرشيد. عليهم أن يعرفوا أن دورهم في المرحلة المقبلة ينحصر في التطلع الى المستقبل لا الخضوع لتعقيد الحاضر. كل ما هو مطلوب منهم أن يتجاوزوا شهوة الانتقام إلى شهوة البناء والإعمار، وأن يهدوا الوطن كعكة الانتصار لا أن يتقاسموها كما كانت تفعل النخب العربية الثورية في منتصف القرن الماضي.

    ليبيا اليوم بعد القذافي أقوى وأشد عوداً وأنقى هواءً، وأهلها قادرون على صناعة ديموقراطيتهم الخاصة التي تتناسب مع طبيعة التركيبة السكانية وتتلاءم مع درجة التعليم والثقافة التي يمتلكها أواسط الناس. لنا منهم فقط ألا ينجرفوا خلف مصالح شخصية قابلة للتحقيق، أو مثاليات مدنية غير قابلة للتحقيق في الوقت الحالي، ولهم منا الدعاء والمشاركة الوجدانية.

    * كاتب وصحافي سعودي

    ano


    سقوط أوهام القذافي
    الأحد, 23 أكتوبر 2011
    محمد الأشهب

    عندما اختار العقيد معمر القذافي الاختفاء والاحتماء في مسقط رأسه سرت، لم يكن يفعل ذلك في إطار المصالحة مع القبيلة التي لم تسلم بدورها من ظلم سلطته التي لم يكن يحدّها قانون أو عرف أو أخلاق، بل إنه فعل ذلك بهاجس إشعال عصبية عشائرية، تضع ما تبقى من فلول النظام المندحر في مواجهة قيم الدولة العصرية.

    كان في وسعه، قبل أن يشهد العالم نهاية النظام والرجل، أن يفيد من مخارج عدة، تؤمن رحيله، مثل أي ديكتاتور ينبذه شعبه. وكان في إمكانه وقد ردد كثيراً أنه بلا سلطة أو قرار، أن يترك للمكتوين بجبروته فرص تقرير مصيرهم، فيريح نفسه ويريح الآخرين. لكنه مثل أي رمز، لا يطيق الحكمة ولا يستسيغ النقد، تصور أن الوفاء يكون للأشخاص وليس المبادئ، وليس يهمّ إن كانوا انحرفوا عن جادة الطريق أو عبثوا بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

    يتجاوز الأمر مجرد سلوك هارب من العدالة ومن الضمير، نحو محاولة إحياء نموذج عصبية قبلية موغلة في الانحراف. ومنذ اندلاع ثورة السابع عشر من شباط (فبراير) هيمنت هذه النظرة على سلوكات العقيد القذافي الذي ظل يحتمي بنزعة تقسيمية، وزعت البلاد على مقاس ما كان يعتبره ولاء لنظامه.

    إنها لمفارقة فعلاً أن يكون الرجل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بتجاربه الوحدوية الفاشلة، يتحول إلى أول من يتنكر للبعد الوحدوي داخل بلاده لمجرد أن الثورة اندلعت من أقصى الشرق في بنغازي وامتدت نحو الغرب والجنوب وكل الأجزاء.

    مصدر ذلك أن السلطة كانت تأسره، ولم يكن يهمه أن يبقى حاكماً في مربع يقاس ببضعة كيلومترات، حتى وإن تعرضت البلاد إلى أعلى درجات البلقنة والتجزئة، بقدر ما كان يلهث وراء الألقاب والاستشراء بنفوذ وزعه بين أفراد أسرته، وليس السلطات التي يحكمها الاختصاص والتوازن وسمو القانون.

    قبل انهيار نظامه، ألغى القذافي مفهوم وحدة الوطن، وسعى لأن يضع محله نوعاً جديداً من الطائفية غير الدينية، أي طائفية الولاء للنظام، وحين عجز عن ذلك استقدم من يحارب إلى جانبه من غير الليبيين، أي أنه لم يكن ينظر إلى شعب بلاده كأحد مقومات السيادة، وإنما كفئات يملي عليها شروط الولاء، وينزعها منها، إذ تتحرر من وصايته، ولا بأس في عرفه من استقدام «شعب» آخر لا يعرف غير سلطة العقيد وعائلته ومظاهر جنونه التي تفوق الخيال.

    لم يكن الأمر جديداً على صاحب «الكتاب الأخضر»، فالرجل الذي أوعز إلى الليبيين يوماً أن يصبغوا وجوههم بالسواد، كي يصبحوا أفارقة، وفق توصيفه للانتساب الأفريقي، كان في حقيقة الأمر يهرب من انتماء بلده العربي والإسلامي. وحين لم تسعفه شطحاته في إيجاد موقع داخل جامعة الدول العربية، ارتمى في أحضان الوهم الإفريقي، كـ «ملك ملوك إفريقيا».

    غير أن بين التنكر للانتساب العربي ومقومات وحدة الدولة في حدودها الطبيعية، ووحدتها مع كيانات متجانسة، كان القذافي يجسد العصبية في أقصى تجلياتها، المرتبطة دائماً بالولاء للأشخاص واستخدام العنف، ورفض الحوار واستهواء القيم المنبوذة والمتجاوزة.

    مثله أيضاً، ينزع حكام آخرون إلى استخدام عصبيات دينية واجتماعية للاستقواء على شعوبهم، بخاصة حين يربطون الاستقرار بحكم الأفراد أو الطوائف، ما يشير إلى أن تجربة القذافي غير منفصلة عن تربة غياب الديموقراطية التي تسمح بظهور ممارسات وإشاعة أفكار، تلتقي عند التقليل من وعي الشعب وإحباط إرادته في التغيير.

    ليست القبيلة أو العشائرية مرادفاً للتعايش والتطور مع قوانين العصر. ومن الخطأ تصور قدرة أي نظام قبلي أو طائفي على الاستمرار خارج معادلة التناوب السلمي على السلطة والاستناد إلى القيم التي تضبط مجالات الحكم الرشيد، وربما كانت مشكلة بعض الحكام أنهم يسعون إلى إحياء نعرات اجتماعية لإبراز أن من دونهم لا يكون إلا الفوضى والفتن والاقتتال. هذه مفاهيم لصيقة بالاستبداد، والثورات العربية الراهنة موجهة أصلاً ضد الظلم والاستعباد، وليس ضد القبائل والعشائر ومكونات مجتمعاتها.

    بيد أن ما يتعين استخلاصه، أن رهان القذافي في الزمن الضائع بين نهاية النظام ونهاية الرجل، يجب أن يوضع في الخلف، فثمة جراح تتولد عنها أخرى، كما الحروب والأزمات، ولا سبيل أمام الثورة الليبية غير الانتقال السلس إلى محطة الدولة، إذ يسود القانون وتتعزز مفاهيم التعددية والحوار وعدم إلغاء الآخر، ذلك أن أهل سرت وغيرها من القبائل، هم ليبيون أولاً يحلمون بالغد الأفضل الذي يجمعهم تحت قبة الوئام والوفاق وديموقراطية إرادة الشعب المعبر عنها بحكم صناديق الاقتراع، حيث لا تمييز إلا في اختيار الأفكار والرجال.

    بعد مقتل القذافي
    الأحد, 23 أكتوبر 2011
    عبدالله إسكندر
    القتل بشع، أياً كان القتيل وأياً كان القاتل. ولا تقلل من هذه البشاعة عقود من الطغيان والديكتاتورية والقتل الاستنسابي، ولا الانتقام الفردي من الطاغية. وقد يكون بقاء العقيد القذافي حياً مورداً لهموم إضافية للسلطة الجديدة أو أحد مكوناتها، لكنه بالتأكيد ثروة من المعلومات والقضايا الغامضة والملتبسة كان يمكن لبطلها أن يلقي، خلال محاكمة جدية، الضوء على بعضها. خصوصاً أن كثراً من المتورطين معه في صفقاته القذرة، في منطقتنا والعالم، ما زالوا أحياء. وبعضهم ما زال في سدة الحكم. ما كان يسدي خدمة أكيدة لشعوب تواقة، مثل الشعب الليبي، إلى الحرية والديموقراطية.

    وقتل القذافي، على النحو الذي شاهدناه، بعدما قبض عليه حياً، إضافة إلى بشاعته، يشكل ثغرة أولى لدى السلطة الجديدة. فهي إما لم تتحسب لاحتمال أن يسقط الطاغية أسيراً في أيدي مقاتلين لن يترددوا في ارتكاب هذا النوع من الانتقام، وتالياً خسارة ثروة المعلومات، القيّمة بالتأكيد، عن ممارسات أربعة عقود من الإرهاب والديكتاتورية وكشف المتواطئين معه، خصوصاً خارج ليبيا. وإما رغبت في التخلص منه على أسرع نحو، بما يريحها من أعباء تحمل وجوده حياً معتقلاً لديها، ما يعني شعورها بالضعف إزاء بقائه حياً، ولو في المعتقل.

    تخلصت السلطات الليبية الجديدة من القذافي، وأركان أساسيين في حكمه. لكن مشكلة القذافية قد تستمر لفترة في إزعاج هذه السلطات، عبر عمليات حربية يقوم بها هؤلاء الذين لا يزالون يحنون إلى حكم الطاغية، كما حصل في طرابلس قبل أيام. لكن ذلك لن يتجاوز الإزعاج إلى تشكيل تهديد.

    التهديد الذي يعرض الوضع الليبي إلى انتكاسة فعلية قد يكون مصدره أبناء الثورة انفسهم. إذ أن توحدهم حول فكرة القضاء على حكم القذافي لم يعد مضموناً بعدما قتل الطاغية وانهيار حكمه بالكامل.

    ولعل ما شهدته السلطة الجديدة، بعيد سقوط طرابلس، من تعارض واختلاف في شأن تركيبة الحكم وقيادته يشكل مقدمة لما يمكن أن يكتنف عملية تشكيل الحكومة الانتقالية، بعد إعلان التحرير وبدء تطبيق خريطة الطريق التي وضعها المجلس الوطني الانتقالي.

    ولم تتضح حتى الآن كيفية الانتقال من مرحلة القتال ضد القذافي إلى مرحلة بناء ليبيا الجديدة. فمن المعلوم أن الذين قاتلوا بضراوة على مختلف الجبهات، ليسوا طرفاً واحداً تحت قيادة واحدة وذات برنامج واحد. فإلى الخلافات السياسية والإيديولوجية، تُضاف اختلافات الانتماء المناطقي والقبلي. ما يعني أن عملية التوحيد العسكري، وهي ذات أهمية حاسمة في توحيد السلطة، تشكل التحدي الأساسي أمام الحكم الجديد.

    وبمقدار ما تتأخر هذه العملية ستتسع الهوة بين أطرافها، ويندفع كل منها في اتجاهه العسكري أو الأيديولوجي أو السياسي. مع كل ما ينطوي عليه ذلك من خطر مواجهة، كما حصل في أفعانستان بعد رحيل السوفيات وفي العراق بعد إطاحة صدام حسين. وإذا كان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل يتمتع بسمعة جيدة بين كل فئات الليبيين، فان هذه السمعة وحدها لن تكون ضمانة في وجه التصعيد عندما تصل الأمور إلى أقصاها.

    وبالارتباط مع تحدي توحيد القوى العسكرية المتنافرة، وفي موازاته، تطرح مسألة طبيعة الحكم الجديد. وما لم يحصل إجماع، بين جميع القوى، على ضرورة أن تتمكن كل الأطراف من التعبير والعمل السياسي في إطار تعددي، من أجل إقامة الدولة المدنية، فإن خطر الاقتتال يستتبع خطراً لا يقل أهمية، وهو عودة شكل جديد من أشكال الديكتاتورية والذي دفع الليبيون ثمناً باهظاً جداً بالأرواح والمال من أجل التخلص منه.


    ليبيا إلى تجربة العراق بعد... القذافي؟
    الإثنين, 24 أكتوبر 2011
    جورج سمعان
    بمقتل العقيد معمر القذافي يكتمل الخط البياني للحراك العربي في شمال أفريقيا. باتت الصورة أكثر وضوحاً على امتداد الساحل الجنوبي للمتوسط: الجزائريون لا يبدون حتى الآن حماسة لخوض التجربة على رغم الحركة المطلبية القائمة. دفعــــوا في عقد التسعينات من القرن الماضي دماً غـــزيراً وخراباً واسعاً وأهدروا ثروات. ولا يزالون إلى اليوم يحاولون تضميد الجروح، والإصــــلاحات ماضية وإن لم تكن كما يرغب شباب البلاد وأحزابهم وقواهم. يتهيبون السقوط في ما سقط فيه الجار الليــــبي. أما المغرب، فعلى مثال الأردن في المشرق العربي، يحاول تلمس طريق هادء لإصلاحات تبعد كأس الفوضى وإن لم تستجب مطالب تجارب حزبية ناضجة. وينتظر أن يساهم «انتقال» المملكة المغربية إلى كنف مجلس التعاون الخليجي في تخفيف وطأة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. يبقى أن يتوصل كل من المغرب والجزائر إلى تسوية خلافاتهما وعلى رأسها قضية «بوليساريو» لتنتقل المنطقة برمتــها من عصر إلى عصر.

    جرب القذافي طريقاً آخر لمواجهة الثورة في «الجماهيرية». كان عاب على التونسيين والمصريين التخلي عن رئيسيهم وأشاد بمنجزاتهما. خط طريقاً ثالثاً عندما شعر بأن الحبل بدأ يلتف حول عنقه. انتابه الخوف من هذا الحبل من سنوات عندما شاهد صدام حسين أمام المشنقة. استدار 180 درجة وقدم أوراق اعتماده إلى الأوروبيين والأميركيين. وقدم كل ملفاته، المعروفة والسرية. كل ذلك من أجل البقاء في السلطة. أدار ظهره لـ «كتابه الأخضر» ولـــكل الشعارات التي أوصلته إلى الحكم... لكنه لم يفلح في مصيره البائس.

    برحيل القذافي تطوى صفحة أخرى من صفحات ذلك الرعيل من الزعماء الذين قفزوا إلى السلطة، مستلهمين «ثورة يوليو» المصرية. ومتمثلين زعامة جمال عبد الناصر، ومن ثم السعي إلى وراثته. رحل صدام حسين ورحل القذافي، وقبلهما زين العابدين بن علي وحسني مبارك... والقطار لن يتوقف. منيت شعارات «الوحدة العربية» و»الحرية والاشتراكية» و»الرسائل الخالدة»، منذ 1976، بنكسة تلو أخرى. توكأ الانقلابيون طوال نصف قرن على القضية الفلسطينية وعلى «حلم» الوحدة للوصول إلى القصر. لذلك يثأر شباب ساحات التحرير اليوم لكراماتهم وحقوقهم وحرياتهم وحريات الأجيال التي سبقت والتي أهدرتها شعارات لم تغن ولم تسمن ولم... تحرر فلسطين. الأولوية للداخل، لقضايا الناس، قبل القضايا الكبرى التي لا يمكن الوصول إليها إلا بالتنمية وتوفير العدالة والحــقوق والـــحريات والمســاواة وتداول السلطة والتـــعددية... ولــى عـــصر الــزعــامات الــفردية والحزب القائد والرائد.

    ولى «صوت العرب من القاهرة» يستنهض الشارع «ضد الاستعمار». إنه عصر «ساحات التحرير» للتخلص من الطغاة.

    حاول العقيد أن يوقف قطار الحراك العربي. خاض حرب ممانعة ومقاومة. وشاع خوف أن ينجح هذا «النموذج». أعطى نوعاً من الأمل، للأنظمة التي انهارت ولتلك التي لا تزال تجهد للصمود. فلول النظام المصري البائد راودتها فكرة المحاولة لعلها تعيد عقارب الساعة إلى الوراء. آخرون أغوتهم الفكرة بمقدار ما أخافتهم صورة حسني مبارك في قفص العدالة ممداً على سرير المرض. قدم القذافي مثالاً مختلفاً في الأشهر الثمانية الماضية... وكانت النتيجة أكثر بؤساً من مصير من سبقه في تونس ومصر.

    لذلك بمقدار ما أخاف هذا السقوط المدوي للقذافي الآخرين، ترك صدى واسعاً في طول العالم العربي وعرضه. سقط النموذج ومعه الجدار الذي حاولت «جماهيرية» العقيد رفعه في وجه العاصفة العربية. وكان الارتياح واضحاً في الساحات اليمنية والسورية التي ارتفع صوتها، واستعادت طاقتها وثقتها وزخمها غداة رحيل الطاغية. لم تفلح تجربة القذافي في دفع قطار الربيع العربي عن خط سيره. ويشكل سقوطه عبرة ومنعطفاً في مواجهة الأنظمة العربية للشارع العربي وساحاته. أليس ملفتاً أن تعلن صنعاء التعامل بإيجابية مع دعوة مجلس الأمن الرئيس علي عبد الله صالح إلى التنحي؟ أليس ملفتاً أن ترحب دمشق بوفد جامعة الدول العربية التي أمهلتها أسبوعين لوقف العنف والقتل... بعدما كانت قالت في قرار الجامعة ما لم يقله مالك في الخمر؟ هل قدم المثال الليبي عبرة فعلاً أم أن الأمر مجرد محاولة أخرى لكسب الوقت وهرباً إلى الأمام لا يجدي؟

    لكن مستقبل ليبيا يبقى أهم من الصدى الواسع الذي خلفه طي صفحة القذافي. المرحلة الجديدة محفوفة بالأخطار والمحاذير. أمام طرابلس ورشة بناء على أكثر من جبهة، في الداخل والخارج القريب والبعيد. والأشهر الـ 18 التي تفصل عن الإعداد للانتخابات الأولى في هذا البلد منذ 42 عاماً قد تشهد صراعات قاتلة ما لم يتداركها الليبيون ويتعلموا من تجربة العراق. وقد شاهدنا كيف تعثرت فكرة تغيير الحكومة قبل أسابيع إثر تحرير طرابلس. الأصوات التي ارتفعت من هنا وهناك، حزبية وجهوية، صرفت نظر المجلس الوطني عن إقامة الحكومة الانتقالية. لكنها كانت نذيراً. بالتأكيد ليس المطلوب «المحاصصة» وليس المطلوب «تقاسم» السلطة والثروة، بمقدار ما هو مطلوب عدم الإقصاء. وهذه عملية صعبة لأجيال لم تعرف العمل في ظل مؤسسات. ولم تعرف طعم الانتخابات ومعنى التعددية وتداول السلطة والاعتراف بالآخر واحترام حقوقه. قضى القذافي على مقومات الدولة. قضى على كل أشكال المؤسسات، ودمر كل السلطات وحول الجيش ميليشيا وكتائب عائلية.

    حذار أن يسقط الليبيون في ما سقط فيه العراقيون بخصوص المحاصصة وتقاسم السلطة والثروة، وبخصوص «اجتــــثاث البعث»، فهمشوا فئات واسعة وقوى كان لها دور في تأجيج العنف والحرب الأهلية التي ضربت البلاد منتصف العقد الماضي. ربما كـــان موقع ليبيا أكثر رحمة بمستقبلها مما هي حال العراق الذي كان في تاريخه القديم والحديث خط تماس، بل خط نار بين بلاد فارس والحضارات التي حكمت شرق المتوسط. وهو لا يزال خط تماس بين العرب وإيران. وهو ما يجعل أرضه اليوم عرضة لتجاذبات قاتلة، دولية وإقليمية، تؤخر وتعيق تقدم التجربة الديموقراطية. وتؤجج أحياناً كثيرة الصراعات الطائفية والمذهبية والـــعرقية، وتثـــير شهية الجيران للتدخل. ربما أتاح انشغال جيران ليبيا بشؤونهم فرصاً أكثر هدوءاً أمام طرابلس لبدء مسيرة التغيير والإصلاح. والأهم ألا ينبعث شيطان القبلية والجهوية في بلاد كرست وحدتها الحديثة مطلع الخمسينات بين الشرق والغرب والجنوب الصحراوي، «أرض الفراغ». وألا يتحول السلاح في أيدي الميليشيات والمتطوعين أداة في الصراع السياسي على الحصص.

    أمام الليبيين مسيرة طويلة من العمل المضني لبناء مؤسسات الدولة وسلطاتها من الصفر. ومثل هذه المهمة تستدعي حمايتها عبر الحدود الشاسعة بإعادة النظر في العلاقات مع دول الجوار التي لم يترك القذافي مناسبة إلا واستغلها تدخلاً وإثارةً للقلاقل. لا بد من التفاهم مع دول حزام الصحراء لمعالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية وقطع طرق تهريب المخدرات والسلاح. وكلاهما مشكلتان أقلقتا وتقلقان دول جنوب الاتحاد الأوروبي خصوصاً إيطاليا. ومعروف أن حركات التطرف الإسلامي وعلى رأسها «القاعدة» تجد ملاذاً آمناً على الحدود المتاخمة للنيجر ومالي وجنوب الجزائر وليـــبيا. ولا شك في أن قيام تعاون وثيق في إطــــار الاتحاد المغاربي كفيل بطمأنة أوروبا، ما يشجع صناعة السياحة مع الشمال الأفريقي مثلما يشجع قيام صناعات مشتركة في هذه البلدان التي تتمتع بيد عاملة رخيصة تحتاج إليها الدول الأوروبية الصناعية، كما كانت الحال ولا تزال مع تونس قبل الثورة. وكانت ليبيا ولا تزال قبلة للعمالة الوافدة. وستزداد الحاجة إلى مثل هذه الأيدي لإعادة إعمار بلاد أهملها النظام السابق، وساهمت حرب الأشهر الثمانية الماضية في مزيد من التدمير للعديد من المدن والدساكر.


    الحياة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-10-2011, 05:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    قبيلة القذاذفة تحمل القرضاوي مسؤولية قتل القذافي

    2011-10-24



    القاهرة ـ د ب أ: حملت قبيلة القذاذفة الشيخ يوسف القرضاوي مسؤولية مقتل العقيد الراحل معمر القذافي.
    وقالت القبيلة في بيان لها 'المرجع الإخواني يوسف القرضاوي هو من يقف وراء جريمة اغتيال القائد معمر القذافي بعد فتواه الشهيرة بإباحة قتله وتحريضه على ذلك'، مشيرا إلى أن 'أي تحقيق من جهة دولية لا يأخذ بعين الاعتبار هذا التحريض الصريح على القتل لا يمكن الالتفات إلى مصداقيته'.
    وجاء في البيان الذي نقلته وكالة 'سفن ديز' الإخبارية التابعة لأنصار القذافي أن القذاذفة حملوا 'القرضاوي مسؤولية الفتوى بالقتل والتحريض عليه'، مؤكدين أن ذلك 'لا ينبني على الشرع الحنيف، بل على الخصومة التاريخية بين القذافي والإخوان المسلمين الذين يعتبرون القرضاوي مرجعهم الديني'.
    وتعهد موالون للقذافي 'بمعاملة شيخ الفتنة بالمثل، وسنقيم عليه حد القصاص أينما كان ومهما توارى أو احتاط'

    ------------

    جثة الزعيم الليبي مازالت معروضة للزوار وتتعفن بينما المشاحنات مستمرة

    2011-10-24

    سرت ـ مصراتة ـ رويترز ـ ا ف ب:

    يلقي ليبيون نظرة على جثمان معمر القذافي الذي يتحلل لليوم الرابع امس الاثنين وهم حريصون على ان يروا بأنفسهم ان الرجل القوي الذي سقط توفي بالفعل بينما امتدت المحادثات بين الفصائل المحلية بشأن كيفية التخلص من الجثمان.
    ووضع المقاتلون الذين يحرسون الجثمان الذي يزداد لونه سوادا والذين يحرسون جثمان ابنه المعتصم وقائد جيشه السابق أغطية بلاستيكية أسفل الجثث مع تسرب سوائل الى وحدة التبريد بالسوق القديمة في مصراتة التي نقلوا اليها بعد القاء القبض عليهم وقتلهم في مدينة سرت مسقط رأس القذافي يوم الخميس.
    ونظرا لان باب وحدة التبريد يظل مفتوحا باستمرار للسماح لموكب الاشخاص الذين يريدون القاء النظرة الاخيرة على القذافي في محاكاة ساخرة للطقوس التي تجري لزعماء الدول الذين يتوفون فان وحدة التبريد عجزت عن منع التحلل السريع وقدم الحراس كمامات جراحة للزوار لمواجهة رائحة تحلل الجثث.
    وتوفي القذافي وابنه بعد القاء القبض عليهما واصابتهما بجروح لكنهما كانا على قيد الحياة -- حيث تم تسجيل اللحظات الاخيرة لهما في لقطات فيديو.
    والطريقة التي قتل بها القذافي وابنه أو لماذا استمر عرض جثتيهما للجمهور لمشاهدتهما لفترة طويلة لم تزعج عددا يذكر من الليبيين.
    وقال سالم شاكا الذي زار الجثث 'جعل الله الفرعون عبرة للاخرين' وأضاف 'لو كان رجلا صالحا لكان دفن'. وتابع 'لكنه اختار مصيره بنفسه'. وقال رجل آخر ذكر انه قطع مسافة 400 كيلومتر ليرى الجثث 'جئت الى هنا للتأكد بأم عيني.. جميع الليبيين يجب ان يروه'.
    وقتل الزعماء الذين يسقطون ليس بالشيء الجديد -- ففي اوروبا وفقا لما تعيه الذاكرة تعرض الرئيس الروماني نيكولاي تشاوشيسكو لمصير مماثل بعد سقوطه في عام 1989 وبينيتو موسوليني الذي أقام ليبيا الحديثة كمستعمرة ايطالية قبل عقد من وفاته في عام 1945.


    غير ان بعض الحلفاء الاجانب لمعارضي القذافي عبروا عن انزعاجهم بشأن معاملة الزعيم الليبي المخلوع بعد اعتقاله وبعد موته ويشعرون بالقلق من ان الزعماء الجدد في ليبيا لن يلتزموا بتعهدهم باحترام حقوق الانسان.
    وتم تعليق الدفن نتيجة للمشاحنات بين الفصائل الصاعدة داخل المجلس الوطني الانتقالي فيما يتعلق بالمكان الذي يجب ان يدفنوا فيه. ويريد زعماء المجلس الوطني الانتقالي دفن القذافي في موقع سري حتى لا يتحول مكان دفنه الى مزار.


    وطلبت قبيلة القذافي التي تتمركز في مدينة سرت حيث خاض معركته الاخيرة تسلم الجثمان حتى يمكنهم دفنه هناك. وطلب القذافي ان يدفن في سرت في وصيته.
    وقال مسؤول من المجلس الوطني الانتقالي في مصراته 'توجد اراء مختلفة'. وأضاف 'بعض الناس يريدون دفنه في مقبرة الغزاة في مصراتة' في اشارة الى مكان يقع خارج المدينة بالقرب من البحر حيث دفن مئات من مقاتلي القذافي الذين سقطوا ببعض الكرامة والاحترام.
    وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه 'بعض الناس يريدون تسليم جثته الى قبيلته لكن لنا بعض المطالب. كثير من الناس خطفوا وقتلوا بواسطة اشخاص في سرت منذ الثمانينات. طلبنا منهم اعادة تلك الجثث. ومنذ ذلك الحين التزموا الصمت'.

    مبارك بكى بحرقة على العقيد لكنه لم يمت إكلينيكيا أما شعبولا فغنى 'أهي مرت الأيام وجت على القذافي'
    طبيبة اكدت أنه توحد مع الديكتاتور الليبي:

    2011-10-24




    القاهرة ـ 'القدس العربي' من حسام عبد البصير: نفى مصدر طبي بارز بالمركز الطبي العالمي حيث يقيم الرئيس المخلوع، صحة الأنباء التي تحدثت عن دخول مبارك مرحلة الموت السريري إثر توقف في عضلة قلبه لعدة ثوان، وشدد على أنه لم يتم نقله إلى غرفة العناية المركزة، واعترف نفس المصدر بأنه أصيب بارتفاع في ضغط الدم وارتجاف أذيني بالقلب ويتلقى العلاج من خلال الفريق العلاجي المكلف بذلك.
    وأشار المسؤول إلى أن الدكتور ياسر عبد القادر أستاذ علاج الأورام زاره عقب الاعلان عن مقتل القذافي، حيث أفاد مرافقون له بأنه أصيب بانهيار كامل عقب مشاهدته صور العقيد الليبي ونجله المعتصم والدماء تنزف منهما، مما حدا ببعض أعضاء الفريق الطبي للاشتباه في دخول مبارك في غيبوبة، مما أدى لاستدعاء الدكتور ياسر عبد القادر، الذي قام بفحصه وخلص إلى أنه يعانى نوبة ارتجاف أذيني بالقلب، وارتفاعا طفيفا في الضغط وعلى اثر ذلك تم تأجيل المسح الذري الذي يجرى له بشكل روتيني.
    وكانت أنباء ترددت داخل مستشفى المركز الطبي العالمي عن وفاة الرئيس المخلوع حسني مبارك إكلينيكيا بعدما تدهورت صحته بعد مشاهدته مقتل القذافي على يد الثوار، حيث انتابته'حالة من البكاء الهستيري ادت لتوقف نبضات قلبه للحظات، وذكر شهود العيان من العاملين داخل المستشفى أن جسد مبارك في حالة شلل كامل وتوقفت جميع وظائف المخ، وأن الأطباء شخصوا الحالة مبدئيا وأوضحوا عدم قدرة مبارك على الاستجابة لجميع المؤثرات الطبية المختلفة بما فيها حركة حدقة العين. على اثر ذلك انتشرت التعليقات على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وكتب أحد الناشطين (لو ملاحظين مبارك بيموت كل سبت اخر كل شهر. ميت لحد دلوقتي 3 مرات و20 غيبوبة و5 توقف قلب و7 عناية مركزة البالونة المرة دى كبرت منهم قوى وشكلها هتفرقع فيهم 3 إشاعات عن مبارك في يوم واحد ..لا كتير خبر وفاة مبارك طلع مسودة) وكتب مدون آخر(طيب هو هيموت قبل ما يقول الكلمة كنت عاوز اعرف هيقول ايه اكيد هيقول لم اكن أنتوي الموت).. فيما علق ناشط ثالث (هما بيستهبلوا وبيقولوا مات إكلينيكيا! ما نستهبل'احنا كمان وندفنه وهو صاحي) وفي محاولة لتفسير حالة انهيار مبارك قالت الدكتورة سوسن الغزالي استاذة الصحة النفسية بجامعة عين شمس، ان اصابة مبارك بهيستريا البكاء بعد مشاهدته مقتل القذافي يؤكد انه تعرض لحالة التوحد مع العقيد الليبي معمر القذافي وانتابته الهواجس من انه قد يلقى نفس مصيره، مشيرة إلى أن الطغاة يتشابهون إلى حد بعيد في الكثير من السلوك. واضافت ان كلا من مبارك والقذافي'ارتباطا بعلاقات قوية وظلا يحكمان بلديهما لعقود طويلة مما خلق لدى كليهما يقينا لا يغادره بأنه باق في السلطة لآخر يوم في حياته، وشعورا باستحالة تعرضهما لمثل هذه النهاية. واشارت د.سوسن إلى ان تعرض مبارك للحبس حاليا جعله اكثر عرضه لتخيل نفس مصير القذافي.
    في سياق متصل وبعد لحظات من إعلان مقتل القذافي انهى المطرب الشعبي شعبان عبد الرحيم تسجيل أغنية جديدة عن مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي، من كلمات والحان إسلام خليل، توزيع سيد شعبان وتقول كلماتها: 'لا الشماتة من طبعي، ولا حتى من أهدافي، أهي لفت الأيام، وجات على القذافي، وأخدينا بيع وشرا، مفيش رحمة في قلوب، ده آخرة اللي افترى، واللعب بالشعوب.. مبروك على شعب ليبيا، حمد لله على السلامة، لكن خدوا بالكوا برضوا، من الخطة بتاع أوباما.
    وفي سياق المعلومات الجديدة عن ثروة الشقيقين علاء وجمال مبارك حددت محكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار عبد المعز إبراهيم، جلسة امس الاثنين، لنظر أولى جلسات قرار جهاز الكسب غير المشروع بمنع نجلي الرئيس المخلوع التصرف فى ودائع تقدر بمبلغ 352.5 مليون دولار ببنوك سويسرا، وذلك أمام الدائرة 20 جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد عبد اللطيف حمزة.
    وكانت اللجنة القضائية لاسترداد الأموال المهربة إلى الخارج حصلت على عدد من الوثائق التى تؤكد امتلاك علاء وجمال مبارك مبلغ 352.5 مليون دولار من إجمالي 410 ملايين فرنك كانت سويسرا قد جمدتها لبعض رموز النظام السابق. وكشفت التحقيقات أن علاء يمتلك بمفرده 300 مليون دولار، بينما شقيقه جمال يمتلك 52.5 مليون دولار وكلفت اللجنة القضائية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهما بحكم أن هذه الأموال من حق مصر، فيما قرر جهاز الكسب غير المشروع منعهم من التصرف فيها، وطلب من محكمة الاستئناف تحديد جلسة عاجلة لتأييد'القرار واتخاذ القرارات التي من شأنها ضمان حق مصر في استرداد ثرواتها التي نهبها رموز النظام السابق.


    السلطة والإستبداد: القذافي نهاية طبيعية لكل طاغية
    فادي عميره
    2011-10-24



    ينتشر الإستبداد في المجتمع كالسرطان، من أعلى الهرم إلى أسفله. بمعنى أن النظام والسلطة الإستبدادية تنتج مجتمعاً إستبدادياً. فرب الأسرة المستبد يهيء أرضية وبيئة تنتج أفراد عائلة مستبدين وعنيفين، يخضعون لقهره وسلطته، ومن ثم يمارسون الإستبداد ويفرضون السلطة بنفس الطريقة على من هم تحتهم في السلّم الهرمي من زوجة وأبناء.. وبنفس الطريقة، فإن سلطة حكم المجتمع المستبدة، تمارس الحكم القهري والإخضاعي على من هم تحتها في سلم المجتمع الهرمي، فينشأ عن ذلك بيئة من القهر والإستبداد تنتشر في كل أوساط المجتمع، من الأعلى للأسفل، حيث يمارسها كل من هم في الهرم على من هم تحتهم، الذين يخضون لسلطتهم، وهكذا، من الأعلى إلى الأسفل..
    كذلك هو الحال مع الفساد، وغيره من الخصائص والصفات التي تمتاز بها السلطة، التي تفرض أنظمة حكم تقوم على خلق واقع موضوعي معاش يحمل تلك الخصائص والصفات، ويقوم هذا الواقع على إنتاج مجتمع يتربى وينشأ في أجواء فاسدة وقاهرة، فيحمل صفاتها وتؤثر في سلوكياته وتعاملاته ونفسيته. فإذا فسد النظام، فسد المجتمع. إن السلطة والشكل الهرمي للمجتمع (وليس فقط النمط الإقتصادي) هو الشكل والأساس الذي يفسد من هو/هم على رأس الهرم، بالتالي يفسد المجتمع كله، ويفرز طبقة حاكمة مستبدة. ولأنها صاحبة نفوذ وسطوة ولن تستغني فيما بعد عن حكمها والمكاسب التي حققتها، فإنها تلجأ لكل ما هو ممكن لحماية مصالحها ومركزها في قمة الهرم.
    طبيعة النظام الليبي هي التي حددت طبيعة المجتمع الليبي وسلوكه، ونهاية القذافي هي نهاية طبيعية لكل طاغية دموي مستبد ومريض بالسلطة. فتاريخ النظام الليبي وجرائم القذافي ودمويته تجاه الخارجين عن طاعته ما زالت حية في الذاكرة، حيث إرتكب الإعدامات الجماعية ودفن معارضيه وهم أحياء، وأرهب عبيده وإستبد بهم ونهبهم.
    لقد خرج الشعب الليبي إلى الشوارع بعدما رأى وتعلم مما حصل في تونس ومصر، ما أرعب القذافي الذي إهتز لسقوط حلفائه في الإستغلال، فكانت ردة فعله موتورة وعنيفة، إستخدم فيها منذ البداية، الرصاص وعصابات المرتزقة التي زادت كثيراً من غضب الشعب الليبي، والطائرات الحربية التي هرب بها بعض طياريها خارج البلاد، رفضاً لقصف أبناء شعبهم بالصواريخ. تخلل ذلك إنهيار عميق في الجيش والأمن والنظام، وإنشقاق الوزراء والمسؤولين، في صورة تدل على حالة الترهل والفساد التي كان يتسم بها النظام الأشبه بالإقطاع العائلي. لقد لجأ المنتفضون إلى عسكرة مبكرة للإنتفاضة كردة فعل ونتيجة طبيعة للرد العسكري العنيف للنظام على حالة التمرد على السلطة، وقد ساعدت قطاعات الجيش المنشقة وإنتشار السلاح على ذلك. فلم يبق أمام المنتفضين سوى حمل السلاح لمواجهة دموية النظام، الذي لم يبق مجالاً لأي إنتفاضة سلمية.
    نجح القذافي في لملمة قواه وإمتصاص الهزةالعميقة التي تعرض لها نظامه، فشن هجوماً عنيفاً على المدن الشرقية التي خرجت عن سيطرته، وتمكن من إسترجاع بعضها، وحقق تقدماً على جبهات القتال، وأصبح الثوار -عديمي الخبرة في القتال والمسلحين بإرادة التخلص من القهر- يواجهون ضغطاً قوياً، وتعرضوا مع المدنيين لمجازر وجرائم ترافقت مع إقتتال عنيف داخل وحدات الجيش الموالي للقذافي، وإعدامات جماعية كان ضحيتها كل من رفض أوامر أطلاق النار وكل من حاول الخروج أو الهروب من نظام القذافي. أدّت تلك التحديات إلى تشكيل 'المجلس الوطني الإنتقالي' كممثل سياسي للثورة، وتحت تلك الظروف الميدانية الحرجة، وفي ظل عجز دول الجوار وجامعة الأنظمة العربية المهترئة على حل الأزمة، وفشل مبادرات الإتحاد الإفريقي التي كانت أساساً منحازة للقذافي، لم يستطع هؤلاء الثوار سوى القبول بتدخل الناتو المقيت والمزعج.
    إن كل متأمل في النفسية التي يحملها القذافي وأشباهه من الطغاة يدرك أن نهاية رجل كهذا كانت ستكون إما التشبث بالسلطة حتى الموت، أو الإنتحار. لقد بلغ جنون العظمة الذي ولّدتها السلطة والقوة والنفوذ في نفسه حداً لا يمكن إدراكه وإستيعابه.
    إن النهاية الدرامية للقذافي تليق بحجمه كطاغية. ورغم أني أتفهّم أسباب ما حدث، إلا أنني لازلت أعتقد أن قتله كان خطأ إن لم يكن دفاعاً عن النفس. كنت أفضل إعتقاله ومحاكمته محاكمة عادلة.. آمل أن تكون تلك النهاية المفجعة عبرةً لكل طغاة العالم المستغلة لشعوبها. ودرساً لأنظمة الحكم العربية المتسبدة، أن الشعوب نهضت، وأن التغيير آت على المنطقة والعالم لا محالة، ولن يقف في طريق إرادتها أحد، مهما بلغت سطوته وقوته. لقد أتت الثورة الشعبية العربية التي أطاحت بثلاث رؤساء حتى الآن، رفضاً للإستبداد الذي يحصر السيطرة والسلطة بيد شخص الزعيم الديكتاتور، الصنم المقدس الذي يَفرِض طاعته ويُخضع شعبه لسلطته القهرية. إن تلك الثورة التي قامت على الإستبداد والنهب والإستغلال، أتت لتفرض واقعاً جديداً ونظاماً أخلاقياً جديداً. هي ثورة أخلاقية، أتت حاملةً قيماً إنسانيةً أكثر تقدماً، قيم الكرامة والعدالة. ولأنها كسرت حواجز الخوف والخنوع، فإن تلك الشعوب المنتفضة لن ترضى بالديكتاتورية وبالخضوع مرةً أخرى، لقد ولى عصر الديكتاتوريات في مجتماعتنا العربية إلى غير رجعة.

    ' كاتب اردني



    الإثنين 26 ذو القعدة 1432هـ - 24 أكتوبر 2011م

    --------------------------------------------------------------------------------

    شككت في وجود جهات أرادت دفن أسرار سياسية معه
    منظمات حقوقية مغربية تعتبر مقتل القذافي "جريمة حرب مقرفة"
    --------------------------------------------------------------------------------





    الرباط - حسن الأشرف

    اعتبرت منظمات حقوقية مغربية طريقة مقتل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي بعد اعتقاله جريمة حرب واضحة ومقرفة، مطالبة بضرورة فتح تحقيق دولي نزيه وشفاف حول ظروف تصفية القذافي، وهو واقع تحت الأسر من طرف مجموعة من ثوار ليبيا، يوم العشرين من أكتوبر/تشرين الثاني الجاري. وعبّر الحقوقيون المغاربة عن إدانتهم الشديدة لعملية اغتيال القذافي بعد اعتقاله، لكونها قد تعيد إنتاج نفس الاستبداد الذي كان يتعامل به الطاغية إبان سنوات حكمه العديدة مع خصومه السياسيين، الأمر الذي يتعارض مع أهداف ثورة 17 فبراير الليبية التي انطلقت من مدينة بنغازي شرقي البلاد. وتجدر الإشارة إلى أن طريقة مقتل القذافي، وانتشار صور تعنيفه قبل تصفيته قسمت الشارع المغربي إلى فريقين: الأول يرى في نهايته الدموية أمراً طبيعياً بسبب ما اقترفه من جرائم متعددة بحق أبناء الشعب الليبي، بينما تعاطف قسم ثانٍ مع القذافي بسبب ما اعتبروه تعاملاً "غير إنساني" في تلك الصور المعروضة.

    جريمة حرب

    ووصف عبدالسلام أديب، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الرباط أحد أكبر المنظمات الحقوقية بالبلاد، مقتل معمر القذافي بعد اعتقاله، بجريمة حرب واضحة ومقرفة، حيث إن الذين اعتقلوه - رغم ادعائهم الانتساب إلى الإسلام وترديدهم عبارات التكبير والتهليل - مارسوا طرقاً بشعة في تعنيفه وتعذيبه، وفق تعبير الناشط الحقوقي.

    وقال أديب في تصريحات لـ"العربية نت" إن أحد معتقليه من الثوار الليبيين ظهر وهو يغرس سلاحاً أبيض في مؤخرة القذافي الذي لم يكن معه حينها أي سلاح، كما أنهم قاموا بارتكاب أفعال عنف لاإنسانية بحقه، وشنقوه إلى أن أردوه قتيلاً، بدليل الآثار التي بدت واضحة في عنقه.

    وتابع الحقوقي أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تعتبر مقتل القذافي بعد اعتقاله جريمة حرب خارج أي منطق أو اعتبار لآدمية الإنسان، مضيفاً أنها جريمة تستوجب الإدانة القوية من طرف جميع الفاعلين والقوى التي تشتغل في مجال القانون وحقوق الإنسان.

    وشدد أديب على ضرورة فتح تحقيق دولي في مقتل القذافي، مشيراً إلى أن هناك شكوكاً حول دور "الناتو" في تصفية القذافي، حتى يصمت نهائياً ولا يعترف بعدة أمور وأسرار تتعلق بقضايا دولية ذات حساسية معينة، في حالة لو تم اعتقاله وتقديمه للمحاكمة.

    دفن أسرار دولية

    ومن جانبه، ندّد الدكتور خالد السموني الشرقاوي، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، بطريقة قتل ما وصفه بطاغية ليبيا معمر القذافي، مبرزاً أن تعنيفه الجسدي الذي طاف حول العالم بسبب مقاطع الفيديو المصورة، ثم قتله بعد اعتقاله حياً دون تقديم الإسعاف إليه، يعد جريمة حرب في أعراف القانون الدولي وحقوق الإنسان في العالم.

    ومثل أديب، يرى الشرقاوي أن قتل القذافي مباشرة بعد اعتقاله قد يكون سببه "حسابات سياسية إقليمية ودولية، الغرض منها دفن أسرار الجرائم التي ارتكبها الطاغية معه، واحتمال ضلوع دول في ممارساته ضد شعبه، وضد الأبرياء في العالم بأسره".

    واستطرد بيان المنظمة الحقوقية أن "اغتيال الطاغية أثناء أسره دون محاكمة مؤشر سلبي لما بعد حقبة الديكتاتور، وينطوي على وجود طابور خامس لا يؤمن بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتي تقتضي إحالة كل متهم على المحاكمة العادلة حتى يلقى جزاءه المنصف والعادل، بعيداً عن روح الانتقام والضغينة والحقد"، بحسب تعبير البلاغ.

    وفي سياق متصل، سارت آراء بعض الناشطين في حركة 20 فبراير في الاتجاه ذاته، حيث اتفقوا على أن مقتل القذافي بتلك الطريقة يطرح تساؤلات حقيقية حول وعود المجلس الانتقالي الليبي من قبل بضمان محاكمة عادلة للقذافي في حالة اعتقاله، وهو ما لم يتم، حيث تم تعنيفه وتصفيته بطلق ناري مباشر في رأسه، دون الخضوع لمحاكمة قانونية تتيح معرفة الأسرار التي يحملها معه في العديد من القضايا، بدءاً من الثورة الليبية وانتهاءً بقضية "لوكربي".




                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-10-2011, 07:08 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    قال للثوار "أنتم صغار" وأكد أن إصاباته "أوسمة"المعتصم القذافي في ساعاته الأخيرة..
    الثوار وعدوه بالعلاج ثم قتلوه

    الإثنين 26 ذو القعدة 1432هـ - 24 أكتوبر 2011م

    دبي - غادة شكري


    أظهر تسجيل فيديو للمعتصم بالله القذافي تفاصيل الساعات الأخيرة من حياته بعد وقوعه في أيدي الثوار، حيث وعدوه بعلاج جروحه النازفة ثم قتلوه، وقال أحد الثوار للمعتصم بنبرة ساخرة: "أنت مصاب.. تو نعالجوك يابابا.. توا نعالجوك"، فرد المعتصم وهو يتفحص إصابات كتفه وذراعه: "كلها أوسمة".

    ووجّه أحد الثوار للمعتصم حديثاً قائلاً: "اشرب يا معتصم معمر القذافي اشرب.. راحت عليك أيام النعم.. الله الله يا دنيا.. الله أكبر ولله الحمد، هذا المعتصم القذافي موجود في المنطقة الصناعية الثانية على طريق سرت".

    وتوعّد أحد الثوار المعتصم بنشر هذا التسجيل عبر الإنترنت قائلاً: "في النت توا الدنيا بتتفرج عليك".

    ثم اقترب رجل يحمل هاتفاً محمولاً في يده خلال مقطع الفيديو محاولاً أن يصور المعتصم وهو يتحدث قائلاً: "اتكلم في رسالة مهمة.. اتكلم فلم يجبه المعتصم"، ثم احتد عليه الرجل مهدداً إياه لكنه رفض الحديث قائلاً: "أنتم صغار.. شو اسمك أنت؟"، فانهال عليه الرجال الأربعة بالإهانات والتهديدات.

    ثم استسمحهم المعتصم أن يغير ملابسه الملطخة بالدماء، حيث كان يرتدي فانلة داخلية بيضاء تغطيها الدماء وسروالاً عسكرياً به بعض بقع الدم.

    وبعد أن خلع المعتصم سترته العسكرية فور دخوله إلى الغرفة التي كانت خالية إلا من بعض الوسائد بدا المعتصم جالساً وتبدو عليه مظاهر الإعياء الشديد وكان حافي القدمين.

    وفي نهاية التسجيل قام المعتصم برفع سرواله إلى ما فوق ركبته كى يتفقد بعض آثار الجروح.



    --------------

    االمجلس الانتقالي الليبي يؤكد دفن جثة القذافي وابنه المعتصم في مكان سري بالصحراء

    الثلاثاء 27 ذو القعدة 1432هـ - 25 أكتوبر 2011م

    • - العربية.نت
    قال مسؤول بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي إن جثمان الزعيم الليبي السابق معمر القذافي سيدفن اليوم الثلاثاء في مراسم بسيطة، يحضرها رجال دين، في مكان سري بالصحراء الليبية.

    وقال المسؤول لرويترز هاتفياً، "سيدفن الجثمان في مراسم دفن بسيطة، وأن مشايخ سيحضرون عملية الدفن. سيكون مكاناً مجهولاً في الصحراء المفتوحة"، مضيفاً أن تحلل الجثمان وصل إلى نقطة أصبح معها من غير الممكن أن يبقى أكثر من ذلك.

    ومضى يقول: "لم يتم التوصل إلى اتفاق مع قبيلته لتسلم جثمانه". ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ابنه المعتصم سيدفن في نفس المراسم، أجاب المسؤول: "نعم".

    وفي سياق متصل، قال مسؤول آخر في المجلس الوطني إن سيف الإسلام القذافي موجود في الصحراء قرب الحدود مع النيجر والجزائر، ويخطط للهرب من البلاد باستخدام جواز سفر مزور.

    وقال المسؤول لرويترز: "هو في مثلث النيجر والجزائر. هو جنوبي غات.. منطقة غات. وقد زود بجواز سفر ليبي مزور من منطقة مرزوق".

    وأردف: "إن رئيس جهاز المخابرات السابق عبدالله السنوسي ضالع في مؤامرة الهرب". وأضاف: "في الجنوب تنصتوا على اتصالات عن طريق الثريا، اتصالات عن طريق الاقمار الصناعية. عبدالله السنوسي على الحدود في تلك المنطقة لتنظيم خروجه، وأبلغنا بذلك أيضا مصدر في جهاز مخابرات دولة مجاورة".



    -------------------

    د. أحمد يوسف أحمد

    رحلة الاثنين وأربعين عاماً
    تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2011
    هاتفني ابني على غير توقع قائلاً: هل علمت؟ فأجبت: بماذا؟ فذكر واقعة القبض على القذافي. سألته عما إذا كان الخبر مؤكداً فقال: أغلب الظن أنه كذلك. عاود الاتصال بعد دقائق قليلة ليخبرني بمقتل القذافي، وكان من السهولة بمكان أن يستنتج المرء حقيقة ما وقع. شاهدت صور النهاية على شاشات التلفزيون لاحقاً فتأكد استنتاجي. خرج الرجل من مخبئه غير مصدق، وكان عنف من يمسكون به واضحاً، ثم حُمل إلى سيارة قيل إنها سيارة إسعاف حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بفعل إصابته وفقاً للرواية الرسمية. ليس بمقدورنا التأكد من صحة هذه الرواية، ولكن حتى لو لم يكن قد قُتل أثناء "رحلة إسعافه" أو قبلها فقد أكد تتابع الأحداث الطريقة التي تعامل بها الثوار مع خصمهم اللدود، فقد نقل جثمانه إلى مصراتة حيث الثأر شديد بين أهلها وبينه لفرط ما تعرضوا له من أذى على أيدي "كتائبه"، وقيل إنه سُحل في شوارعها، ولكن المؤكد أن جثمانه نصف العاري قد عُرض للراغبين في رؤيته شماتة وتشفيّاً.

    ما كان المرء يتمنى أن تكون هذه هي الطريقة التي يضع بها الثوار اللمسات الأخيرة في انتصار ثورتهم. يستطيع الثوار بحق أن يقولوا: لقد فعل بنا أكثر مما فعلنا به، ولكن الثورة حالة نبيلة فيما أن الطغيان انحطاط إنساني، ولا أعتقد أن ديننا السمح يقر أيّاً من هذه الأفعال (اتقوا المثلة ولو بال###### العقور)، ولا أذكر في تاريخ الرسول عليه الصلاة والسلام سلوكاً عنيفاً اتخذه أو أقره تجاه خصومه الذين فعلوا به ما نعلمه جميعاً (اذهبوا فأنتم الطلقاء)، وأتحدث عن الرسول الكريم تحديداً لأن نفراً من حكام المسلمين لاحقاً بعد عصر الخلافة الراشدة كانوا يعلقون رؤوس خصومهم عند أبواب المدن أو في ساحاتها الرئيسية حتى تنهشها الجوارح.

    أخطأ الثوار في تقديري لأن انتقامهم كان لحظيّاً، أما اعتقال الطاغية ومحاكمته فكان من شأنهما أن يحققا للثورة ما هو أكثر بكثير من تلويث أيديهم بدماء طاغية. وكذلك فقد أخطأوا لأن للقذافي قاعدته القبلية التي لا يمكن إسقاطها من حسابات السياسة الليبية، وكان من شأن محاكمته إثبات الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الليبي، بما يجعل الموقف تجاهه وطنيّاً شاملاً لا تستبعد منه هذه القبيلة أو تلك، ويجنب الثورة قلاقل يمكن أن تحدث في مناطق نفوذه القبلي.

    لا يذكر المرء حالة مماثلة لمصير القذافي في التاريخ العربي المعاصر إلا ما وقع في أحداث الثورة العراقية ضد النظام الملكي في 1958، حيث سُحل أفراد الأسرة المالكة وأعوانهم الرئيسيون في شوارع بغداد، ثم وقع الانقلاب على الثورة في 1963، وقُبض على عبدالكريم قاسم رجلها الأول ورئيس وزرائها ونُفذ فيه حكم فوري بالإعدام رمياً بالرصاص، وكان القائمون بهذا العمل سعداء به إلى درجة أنهم أرسلوا فيلماً يصور وقائعه إلى عبدالناصر الذي كانت خصومته شديدة مع قاسم، فهالته بشاعة ما وقع، ومنع إذاعة الفيلم في التلفزيون المصري.

    حكم القذافي ليبيا اثنين وأربعين عاماً بالتمام والكمال. بدأ حكمه بانقلاب عسكري على النظام الملكي في 1969 مع صحبه، كان شاباً وسيماً تتدفق منه المشاعر الوطنية والقومية، ونجح في تخليص ليبيا من القواعد العسكرية الأجنبية، ولأن انقلابه وقع بعد عامين من هزيمة 1967 فقد كانت له دلالات استراتيجية واضحة، ولكن المؤكد أنه لم يكن يملك مشروعاً محدداً لوطنه وأمته، فانشغل بوضع أسس لنظام حكم غريب خلع عليه وصف "الجماهيرية"! ولكنه أحدث فوضى عارمة يطول شرح أبعادها في المستويات القاعدية بينما ظلت السلطة ممركزة في يديه، وكان من شأن هذا أن يكون للرجل خصومه الذين عاملهم بأقصى درجات العنف في غياب كامل للقانون، وسمعت من زملاء لي كانوا يعملون في ليبيا عن فظائع مشينة ارتكبها بحق معارضيه، وكذلك عن غرائب لا تصدق في الممارسة السياسية اليومية، ولقد بلغ عصفه بمعارضيه حد تعقبهم بالاغتيال في الخارج، ووصفهم بـ"الكلاب الضالة" (تدنى وضعهم إبان الثورة إلى جرذان). ولا أنسى في ذروة القطيعة المصرية- العربية بسبب السلام المصري- الإسرائيلي أنني كنت أسير يوماً في أحد شوارع روما وقت الظهيرة، وكانت الطريق شبه خالية من المارة، لأنه كان يوم عطلة، ورأيت عن بعد أحد تلامذتي الليبيين المحببين إلى قلبي، الذي تبوأ في بلده منصباً أكاديميّاً مرموقاً بعد ذلك. كنا نسير في اتجاهين متقابلين، وتهيأت للقاء حار فإذا به يتجاوزني كأنه لا يراني. أدركت على الفور خوفه من أن يكون ملاحقاً، وأن يُتهم بلقاء من أتى من بلد "الخيانة". أصابني همٌّ ثقيل، وبحركة لا إرادية توقفت بعد أن تجاوز كلانا الآخر بحوالي عشرة أمتار، ونظرت خلفي فإذا بتلميذي العزيز قد فعل الأمر نفسه، ثم هرول نحوي مُسلماً بحرارة ومعتذراً بصدق قائلاً إنني لابد أقدر الظروف، ولكنه كان حريصاً على إنهاء اللقاء في ثوان معدودة. قدرت هواجسه وتساءلت بيني وبين نفسي: أإلى هذا الحد يبلغ الطغيان؟

    حفلت سياسته العربية دوماً بالغرائب، وحتى عندما كانت له أفكاره المعقولة كتبنيه حل "الدولة الواحدة" في فلسطين كان حريصاً على أن يطعمها بما هو غريب، فأسماها دولة "إسراطين"، وعندما اهتم بالفضاء الأفريقي استبشرنا خيراً بمن سيحيي دور مصر الضائع في أفريقيا، ولكن هذا التوجه كان مدخله إلى التمرد على العروبة. آمن بمبدأ يشبه "الثورة العالمية الدائمة"، ولكن فهمه لهذا كان تعيساً، فقد بدد ثروة الشعب الليبي ما بين عمليات إرهابية دفع ثمنها غاليّاً فيما بعد كحادثة لوكيربي وبين دعم ما تصور أنه حركات تحرير ضد الإمبريالية في مشارق الأرض ومغاربها، فضلاً عن تدخله الفج في عدد من الدول العربية على رأسها السودان. ولولا هذا الإنفاق العبثي لتحولت ليبيا إلى جنة على الأرض: شعب قليل العدد وثروة كبيرة لا ينقصها إلا المشروع الوطني الجامع. حرص بعد غارات أميركية استهدفت ليبيا واستهدفته شخصيّاً على أن يسمي ليبيا "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى"، وكان ممثلوه في كل مكان ينتابهم غضب عارم إذا لم يُعمل بهذا الاسم، وكنت أشعر دوماً أن الأمة في حالة كرب عظيم طالما بقي هذا الاسم.

    لم يكن مسؤولاً وحده عما وقع، وإنما يُسأل عنه كذلك من سكتوا عليه اتقاء غضبه، ولا أنسى حين أعلن تخليه عن العروبة ميمماً وجهه شطر أفريقيا تلك الوفود التي تقاطرت عليه في خيمته تناشده أن يبقى "أميناً" للأمة، وكانت مفاجأتي صاعقة عندما رأيت بين هذه الوفود على شاشة التلفزيون الليبي وفداً مصريّاً رفيع المستوى يضم علماءً وكُتاباً وسياسيين أخذ أعضاؤه يتوسلون إليه في كلماتهم ألا يتخلى عن الأمة.

    لقد انتهى حكم القذافي أيّاً كانت الملاحظات على الطريقة التي أنهيت بها حياته، وآن لروح منصور الكيخيا وأرواح رفاقه الذين ساروا على الدرب ذاته أن تستريح، وأصبح الشعب الليبي يواجه عملية بناء مستقبله بنفسه، ومن حق هذا الشعب أن يتفاءل بمستقبله، لكن الحذر واجب من الاستحقاقات الداخلية والخارجية التي يتعين على الثوار تسويتها حتى لا تكون حجر عثرة في بناء المستقبل. صحيح أن إرادة الشعوب تصنع المستحيل، ولكن للسطو على الثورات رجاله المتمرسين، ومن هنا وجب الحذر واستحقت اليقظة.



    إ جريدة الاتحاد


    حلمي شعراوي

    أفريقيا...بعد القذافي
    تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2011
    كاد الضجيج حول أسلوب مقتل القذافي أن يغطي على دلالته بالنسبة للقوى المختلفة دولياً وأفريقياً. ولاشك أن ما أثاره من "شفقة " أحياناً سيكون له تأثيرات أخرى وخاصة على المستويات الشعبية. والملفت أن هذا الأثر في أفريقيا تحديداً يرتبط بمشاعر التحفظ الشعبية – المبكرة أصلًا- على التدخل الأوروبي والتذكير بالاستعمار من جهة، وبروح الوحدة الأفريقية من جهة أخرى. ومن يلقي نظرة بسيطة على منهج تصريحات كل من الرئيسين الفرنسي والبريطاني ناهيك عن الأميركي مؤخراً، يدهش كثيراً لمشاعر "الانتصار" الاستفزازية، وكأنهم كانوا بالفعل بعيدين عن الساحة الليبية في عهد القذافي.

    ولا يتردد عاقل في إرجاع طريقة مقتل القذافي إلى رغبة الجميع في دفن أسرارهم عنده أو معه! وأظن أن أفارقة وعرباً كثيرين ليسوا بعيدين عن هذا الأحساس، خاصة وأن أبعاده تكاد تنحصر حول المصالح المادية غربياً، وإلى التأثير المعنوي عربياً، وإلى التأثير الأمني أفريقياً، وسنتوقف عند هذا الأخير، وإنْ كان يصعب الفصل في عالم اليوم.

    يتجه المعلقون على الجانب الأفريقي في معظم الأحيان إلى التركيز على أثر أحداث ليبيا على الدول المجاورة مثل النيجر ومالي وتشاد، سواء لوجود المهاجرين منها أو لتطلع القذافي إلى قيادة الرأي العام فيها ونشر نفوذه إلى حد إمامة المسلمين هناك، وتكوين إمبراطورية "الساحل والصحراء"، وساعد على ذلك تطلع الغرب إلى دور للقذافي نفسه في مواجهة الإرهاب بالصحراء الكبرى في غرب أفريقيا، لضعف دور تونس أو موريتانيا، وعقبه الصراع الجزائري- المغربي في هذا المجال.

    لكن قراءة المزيد من المصادر تكشف عن عمق قلق نيجيريا ذات النفوذ الكبير في غرب أفريقيا، من تطور آثار أحداث ليبيا وتعبيرها عن ذلك مؤخراً بشكل متصل أحدثها دعوتها لرؤساء أركان جيوش غرب أفريقيا للاجتماع في "أبوجا" – عاصمة نيجيريا- أوائل أكتوبر 2011 في شكل اجتماع طارئ لمناقشة مذكرة رئيس الأركان النيجيري إلى دوائر الدفاع والأمن في المنطقة حول مخاطر أحداث ليبيا وتداعياتها المتوقعة.

    والإشارات من نيجيريا تصدر تباعاً إلى تصريحات القذافي السابقة عن تقسيم نيجيريا إلى شمال وجنوب، وإلى سلاح ليبي مع المتمردين في شمال نيجيريا منذ عام 2003-2004، وإلى تصريحات قيادات تنظيمات شبابية نيجيرية في الشمال عن "المجاهد معمر القذافي" أو تصريحات أحد قيادات منطقة "دلتا النيجر" البترولية المثيرة في الجنوب – دوكوبو أساري – عن علاقته بين عام 2007-2010 بالقيادة الليبية لتحرير منطقته بقيادة الحركة الشعبية هناك (وهي منطقة الرئيس النيجيري الحالي في نفس الوقت!).

    وقد كان أمام رؤساء الأركان الأفارقة مشكلات السلاح الليبي الذي كان يصل وقد يصل الآن إلى مناطق أخرى ممتدة من خليج غينيا (مناطق البترول) إلى جمهوريات غينيا وغينيا بيساو. وإن كان العسكريون الأفارقة قلقون على أوضاع بلادهم الداخلية، فإن الاجتماع الآخر بالجزائر أوائل الشهر نفسه (أكتوبر 2011) بين قائد عام القيادة الأميركية لأفريقيا (الأفريكوم) ومسؤولي بلدان شمال وغرب أفريقيا بل وعدد من دول الأطلنطي والمتوسط يعتبر أكثر إثارة لأنه كان مخصصاً لبحث تداعيات "الحدث الليبي" إن ما يقلق الجميع، غرباً وشرقاً كما ننبه دائماً هو انتشار ترسانة السلاح الليبي الذي أصبح مباحاً في أكثر من اتجاه على مستوى القارة والمتوسط، بل وها هو يصل إلى المناطق "المشرقية " أيضاً .

    الملفت للنظر أن الجامعة العربية التي تتحرك دوائرها دائماً بالخطاب السياسي لم تسمعنا شيئاً عن مشكلة الخطاب الأمني سلباً أو إيجاباً، مع أن دوائر الجامعة كانت نشطة دائماً من قبل بمجلس وزراء الداخلية العرب بحثاً عن أمن النظم التي لم يتوفر لخمسة منها الآن أي قدر من الأمن لحمايتها، من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق على نحو ما نرى!

    في المقابل نرى التحركات متنوعة على مستوى الاتحاد الأفريقي، حتى وإن انتهت بالتسليم لخطط العولمة الأطلنطية في ليبيا وغيرها خاصة مع محاولة الرئيس الأميركي "استقطاب الانتصار" بما سيعرضه قطعا لعتاب زملائه على الشاطئ الآخر للأطلنطي.

    أما العتاب المتكرر الآن، فهو من قبل الاتحاد الأفريقي الذي يشعر بإهمال مبادراته عن الحل التفاوضي في ليبيا أو محاصرة قرار مجلس الأمن بالتدخل العسكري الكامل وليس فقط الإنساني. وما بقي هو محاولة جنوب أفريقيا –الغنية القوية – أن تحضر بعضاً من توزيع "الكعكة " في غياب دول عربية مثل مصر، بل ونتوقع أن يعود الالتقاء بين جنوب أفريقيا ونيجيريا – بعد تنافسهما الطويل – للوصول إلى تلك" الكعكة" الليبية.

    والحديث عن" الكعك" في هذه المأساة ، يتجاهل الكثير من الأبعاد العربية الأفريقية الأخرى، ليس أقلها حجم "الرأي "العام العربي والأفريقي دفاعاً عن ثورة الشعب الليبي نفسه والقيم المرتبطة بإمكانيات الثورة عند هذا الشعب أوذاك بل وقيمة التحرر الأفريقي " ورموز الوحدة الأفريقية المتصاعدة بشكل ملفت في الكتابات الأفريقية الاستقلالية في هذه الفترة، فإذا تجاهل السياسيون والدبلوماسيون العرب كل ذلك ، فإن أمامنا حالتين جديرتين بكل الاهتمام: حالة التطورات المتوقعة في منطقة دارفور السودانية بل ومصير النظام السوداني نفسه. وكلاهما يراهن على طبيعة التطورات داخل المجلس الانتقالي الليبي أوتطورات "الثورة السلفية " في طرابلس وبنغازي أو النفوذ الغربي الذي يريد توجيه الحركة في دارفور ، وحالة النفوذ الإثيوبي في القرن الأفريقي، والذي يمكن أن يستثمر انشغال العالم بالشمال الأفريقي وغرب أفريقيا ليزداد نفوذاً على شاطئ المحيط الهندي وفي قلب حوض النيل، خاصة ازدياد الدور الكيني كفاعل جديد في نفس المنطقة. فمن يا تُرى يعاون في رسم خريطة مناسبة للعمل العربي الأفريقي في هذه الفترة؟!



    إغ جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 27 ذي القعدة 1432هـ - 25 أكتوبر 2011م
    www.alittihad.ae


    أحمد المنصوري

    نهاية طاغية... والعهد الجديد
    تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2011
    لم يدر بخلد القذافي ولو للحظة واحدة وهو يخطب في جماهير الليبيين من باب العزيزية قبل ستة أشهر أنه سيلاحق الثوار الذين وصفهم بالجرذان "بيت بيت.. دار دار.. زنقة زنقة.. " بما سيؤول إليه الحال، وكيف ستنقلب عليه تدابير الزمن، لينتهي به الأمر مطارداً مسفوكاً دمه بخاتمة أشبه بالتي أرادها لأعدائه الذين لم يثوروا عليه إلا بعد أن أذاقهم مر العيش وهوانه طوال 42 عاماً من حكمه البائس.

    هكذا هم الطغاة والجبابرة منذ الأزل.. لا يرتدعون ولا يعتبرون ولا يتعلمون من أخطاء بعضهم.. ويُغشى على أبصارهم سبيل الحق فيتبعون طريق الغي، وينسون أن مالك المُلك الذي آتاهم الملك قادرٌ على أن ينتزعه منهم متى شاء وكيفما شاء.. ولو دَروا ذلك لما طغوا وما تجبروا، وما عاثوا في الأرض فساداً يهلكون الحرث والنسل!

    على رغم أن مشهد نهاية القذافي كان مروِّعاً إلا أنه لم يكن غير متوقع.. وإن كان من الأجدر على الثوار أن يكبحوا جماح غيظهم عند الظفر بطاغيتهم ويمنعوا المساس بسلامته الجسمية حتى يقدموه للمحاكمة، إلا أن من بينهم من لم يصدق حقيقة الظفر به، ولم يسهل عليه التعامل معه بتجرد كأسير، فوضع نهاية لحكمه برصاصة ذكرت بعض التقارير الإعلامية أنها من مسدس ذهبي كان بحوزته عندما تم إخراجه من جحر المجاري.

    على الليبيين الذين أعلنوا نهاية الحرب وتحرير البلاد من القذافي وزمرته ومرتزقته أن يؤسسوا لنظام حكم رشيد قائم على العدل والمساواة والديمقراطية، والاستفادة المثلى من الثروات في بناء بلد جديد.

    في وطننا العربي، لا تزال جراح أخرى تنزف بشدة خاصة في سوريا ثم في اليمن بدرجة أقل.. ولا يبدو أن المتشبثين بالحكم في البلدين يرغبان في تدارك ما بقي أمامهما من وقت للتراجع والتوقف عن تسخير آلة القتل والظلم بحق شعبيهما.. ولا يبدو أنهما ممن يحسنون قراءة الأحداث وأخذ العبر بخواتيم الأمور والاتعاظ بما آل إليه مصير من مشى في نفس الدرب الذي يمضيان فيه.. فالوضع في اليمن لا يتجه نحو الصلاح أو التهدئة. وصالح الذي قال "سنحلق لأنفسنا قبل أن يحلقوا لنا رؤوسنا" يراوغ ويماطل بالالتفاف على مبادرات الأشقاء. وعندما نجا من محاولة الاغتيال استقبله الأشقاء وأكرموه، لكنه تخلى عن حصافة المؤمن فعاد لنفس الجحر الذي لدغ منه المرة الأولى وكأنه مُصرٌّ يريدها لدغة ثانية.

    والحال في سوريا أيضاً لا يبشر بخير.. فضحايا طغيان وجبروت نظام الحكم يكاد يبلغ 3 آلاف شخص حتى الآن، لا ذنب لهم سوى أنهم ثاروا على واقع حالهم المزري، ويطالبون بالعيش بكرامة. بدأوا ثورتهم بمطالبات إصلاحية، ولكن شهوة القتل لدى النظام ضد شعب أعزل رفعت سقف مطالب الجماهير.

    عام 2011 عام ثوري بامتياز.. شهد حتى الآن سقوط ثلاثة أنظمة حكم في الوطن العربي نتيجة تراكمات عقود من القهر والظلم والإجحاف مارستها تلك الأنظمة في حق الشعوب. نأمل أن تتحقق مطالب الشعبين اليمني والسوري دون إراقة مزيد من الدماء.



    جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 27 ذي القعدة 1432هـ - 25 أكتوبر 2011م

    د. طيب تيزيني

    القذافي و"المأساة الملهاة"
    تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2011
    مع مقتل القذافي تتحقق خطوة جديدة على طريق تأسيس عالم عربي جديد، وكان المشهد مذهلاً، حين عُرض القذافي مقتولاً على قنوات تلفزيونية، وصح القول بأن الطغيان يلتهم صاحبه. بل إن ما أعلنّاه في كتابات سابقة تحت مصطلح "الاستبداد الرباعي"، يجد في هذا الحدث انعكاساً مفرطاً في مأساته الهزلية. فلقد حرص الرجل طوال حكمه المديد (اثنين وأربعين عاماً) على التأكيد على أنه الأول والأخير في ليبيا والعالم العربي (لنتذكّر ما خاطب به الزعماء العرب في سياق حديثه عن قتل صدام حسين. قال: (سيمرُّ الدور عليكم جميعاً)! أعلن ذلك بلغة ساخرة منهم جميعاً، وواثقة منه نفسه بإطلاق. القذافي، جسد السلطة الليبية في ذاته المتعالية. وقد أفصح عن ذلك في النظر إلى ذاته عبر "الكتاب الأخضر" على أنها اكتشفت قوانين المجتمعات عامة وطبقتها على ليبيا بعبقرية واقتدار.

    أما من طرف الثروة فقد وظّف عائدات النفط في بلاده في خدمته وخدمة عائلته ومقرّبيه. والملفت أن بعض وسائل الإعلام أعلنت نقلاً عن مراجع مالية معينة أن القذافي امتلك ثروة يصل حجمها إلى خمسة وستين ملياراً من الدولارات، ناهيك عن الكتل الذهبية الهائلة، التي امتلكها. أما الإعلام الليبي فتمثل في ما كان يفكر به قائد الثورة وما كان طرحه أمام الرأي العام، الذي كان عليه أن يتمثله ويعمل بمقتضاه.

    ذلك هو ما ضبطه المفكر السياسي عبدالرحمن الكواكبي، الذي رأى في كتابه (طبائع الاستبداد)، أن الاستبداد إنما هو الرذيلة بعينها، التي تدمر العباد وتلتهم صاحبها، حيث يرتفع الأمر إلى مستوى كارثة وطنية، أما المستوى الأخلاقي الوطني لـ"ملك الملوك" فقد اتضح من خلال حربه الشعواء، التي قادها ضد شعبه، حين حدّد هذا الشعب بكونه "جرذاناً". وبهذا الاعتبار، يمكن القول بأن ما حدث في ليبيا إنما هو حالة نموذجية لما حدث وما يحدث وسيحدث في العالم العربي، وإنْ كان أكثر هزلاً ومأساوية و"مسخرة". ولعلنا نضيف إلى ذلك عنصراً آخر تمثل في أن القذافي، في مسلكه الجنوني، فتح الأبواب أمام مطالبةِ مجموعات قد يشكَّك في وفائها الوطني تجاه ليبيا، بالاستقواء بالخارج، ممثلاً بحلف "الناتو"، وهذا ما كان، وسنلاحظ أن هذا الموقف القذافي يكاد أن يكون قاسماً مشتركاً بين حكام البلدان المشتعلة راهناً بثورات الشباب: إنهم لا يستجيبون لمطالب شعوبهم المشروعة، فهم يواجهونهم بالعنف، ويصمونهم بالحقارة وبكونهم حشرات، ويلعبون على حركاتهم الشبابية، التي جاءت رداً على أربعة عقود ونيّف من الاستبداد والفساد والإفساد. وفي هذا وذاك، يندهش أولئك الحكام، حين يقوم أولئك الشباب بثوراتهم، التي يعلنون أنها "مؤامرات أميركية".

    وإذ يتحول التحرك الشبابي إلى "عمل أميركي إجرامي"، فإن الحكام العرب المعنيين يعتقدون أنهم أصبحوا يملكون الحق في مواجهة ذلك التحرك. والأمر يزداد اضطراباً، حين يلجأ بعض الحكام المذكورين إلى استخدام الرصاص. وهكذا تكتمل عناصر المأساة - الجريمة. وحين تنتهي أسطورة الحاكم العربي الأبدي في سلطته حيث يسقط تحت قبضة ضحاياه من الشباب وعموم الداعين إلى الإصلاح الوطني الديمقراطي.



    جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 27 ذي القعدة 1432هـ - 25 أكتوبر 2011م


    نيكولاس بيرنز

    مقتل القذافي وصواب موقف أوباما
    تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2011
    موت القذافي هو الحدث الحاسم في الحرب الأهلية التي اشتعلت شرارتها لأول مرة قبل نحو تسعة أشهر في ليبيا، وذلك على اعتبار أن الحرب، في أذهان معظم الليبيين، ما كان يمكن أن تضع أوزارها من دون رحيله من البلاد أو موته.

    ومثلما ذكَّرنا بذلك كل من رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأميركي يوم الجمعة، فمن المهم جداً أن نتذكر ونستحضر هنا العدد الكبير من الأشخاص الذي راحوا ضحية أعمال القذافي وسياساته، ومن ذلك مئات الأميركيين ومواطني بلدان أخرى الذين لقوا حتفهم في التفجير الإرهابي لطائرة بوينج 747 التابعة لشركة "بان-أميركان" أثناء تحليقها فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية في الحادي والعشرين من ديسمبر 1988 (ما أسفر عن مقتل كل ركابها الـ259 إضافة إلى 11 شخصاً من سكان البلدة). فقد كان القذافي طاغية حكم ليبيا بقوة الحديد والنار على مدى أكثر من 40 عاماً وتسبب في إفقار معظم سكان بلده الغني بالثروات النفطية. وعلاوة على ذلك، فإن حكم القذافي السلطوي قضى على كل الحركات المستقلة، وحال مع مرور الوقت دون تكون منظمات المجتمع المدني التي تعتبر أساس معظم البلدان وكل الديمقراطيات.

    وهذه حقيقة مهمة وأساسية في تقييم مصير تقدم الثورة الليبية، ذلك أنه إذا كان موته سينهي فعلياً الثورة المضادة العنيفة التي قادها أنصاره خلال الأشهر القليلة الماضية على الأرجح، فإنه لن يسكت كل الأشخاص الذين مازالوا يطعنون في الثورة ويرغبون في توقفها.

    والواقع أن لدى الحكومة الليبية الجديدة اليوم فرصة لإنهاء أعمال العنف والشروع في إعادة إعمار مدن وبلدات ليبيا التي تعرضت للنسف والتدمير؛ غير أن التحديات التي تنتظرها كثيرة وصعبة للغاية؛ ذلك أن مشكلة الانقسامات القبلية، التي كان حكم القذافي الخبيث يعمل على تشجيعها وتأجيجها، لن تُحل بسهولة. وعلاوة على ذلك، فإن استئناف إنتاج النفط، وفتح الموانئ على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وإرسال المساعدات الإنسانية إلى من نزحوا عن مناطقهم إلى مناطق أخرى أكثر أماناً... ستشكل جميعها أولويات ملحة وعاجلة.

    على أن الأهم من ذلك كله هو حقيقة أن خلق وظائف للشباب العاطلين عن العمل الذين شكلوا صلب ائتلاف الثوار تمثل أولوية عاجلة، وكذلك الحال بالنسبة إلى مسألة تجريد التحالف الواسع من المليشيات التي هزمت القذافي من السلاح.

    وعليه، يتعين على المجتمع الدولي اليوم أن يتحرك بسرعة من أجل توفير الدعم الخارجي المهم الذي سيساعد على إطلاق الحكومة الجديدة. وفي هذا الإطار، يمكن القول إن ليبيا ستكون في حاجة إلى إمدادات من المساعدات الإنسانية، والقروض التجارية الموسعة، ومساعدة اقتصادية طويلة المدى. وفي غضون ذلك، ستستفيد ليبيا من الدعم السياسي في وقت تنكب فيه الحكومة الجديدة على الإعداد لدستور وانتخابات مقبلة وتحقيق المصالحة الداخلية.

    ومما لاشك فيه أن على الولايات المتحدة وأوروبا وبلدان آسيوية كبرى أن تساهم بدورها في هذا الجهد وتقدم المساعدة على نحو سخي؛ غير أنه يتعين على جامعة الدول العربية أن تكون في مقدمة البلدان التي تقدم الدعم الذي تحتاجه الحكومة الليبية بشدة من أجل توحيد البلاد وإبعادها عن العنف والتركيز على إعادة الإعمار.

    والواقع أن الأحداث الدراماتيكية التي تشهدها ليبيا اليوم، ومعها العالم، تؤكد حكمة وحصافة القرار الذي اتخذه"الناتو"، بمباركة من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والقاضي بضرورة التدخل خلال المرحلة المبكرة من الحرب الأهلية نيابة عن جيش الشعب الليبي. فقد أحدث "الناتو" فرقاً مهماً في منع قوات القذافي من استعمال القوة الجوية وفي منع وتجنب حصار لمدينة بنغازي كان يمكن أن يفضي إلى كوارث إنسانية. وهنا لا بد من قول كلمة حق والاعتراف بأن الزعيمين البريطاني والفرنسي يستحقان إشادة كبيرة للدور الذي اضطلعا به في قيادة جهود "الناتو".

    وبناء على ما تقدم، فإنه مما لا شك فيه أن أوباما كان على صواب حيث قرر انخراط الولايات المتحدة، وإنْ على مضض، في الحملة العسكرية التي شنها "الناتو"، ذلك أن العملية الليبية، وعلى غرار التدخلات التي قام بها كلينتون في البوسنة وكوسوفو في عقد التسعينيات، تُظهر أنه عندما يتم استعمال قوات الناتو من أجل مهمة محددة ودقيقة، وبمهمة ونتيجة واضحتين، فإنها يمكن أن تساعد على تحرير آخرين بدون اللجوء إلى عمليات الاحتلال المنهكة وطويلة المدى التي ميزت المغامرات المريرة التي أقدمت عليها الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان. وبهذا المعنى، يمكن القول إن تحرير الشعب الليبي من حكم القذافي الفظيع والدموي، إنما يمثل انتصاراً للناتو أيضاً.

    الآن، انتهت المرحلة الأولى وبالغة الأهمية من الحرب الأهلية الليبية؛ غير أن المرحلة التالية المتمثلة في بناء دولة جديدة وهوية جديدة ستكون على القدر نفسه من الأهمية، وربما أكثر صعوبة من تنحية الدكتاتور عن السلطة.

    -------

    ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"


    جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 27 ذي القعدة 1432هـ - 25 أكتوبر 2011م

    عبد الوهاب بدرخان

    مصائر المستبدين
    تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2011
    كثيرون تذكروا المشهد قبل أن تستعيده الشاشات: معمر القذافي يقول للقادة العرب الحاضرين قمة دمشق عام 2008: "يمكن الدور جاي عليكم كلكم". كان يتحدث عن المصير الذي آل إليه صدام حسين. وكان بين الذين تضاحكوا على ملاحظته زين العابدين بن علي وعلي عبدالله صالح فضلاً عن مضيفهم بشار الأسد.

    لم يشعر أي منهم، بمن فيهم القذافي نفسه، أنه معني بهذا التحذير. ربما لأن صدام سقط بفعل الغزو الأميركي، كونه عاند الولايات المتحدة وتحداها، أو لأنه خاض مغامرة إقليمية وخسرها.

    في ذلك الوقت كانت سوريا وإيران منتشيتين بنجاح مناورتهما الكبرى لتحويل غزو العراق والتهديد الأميركي المباشر لهما كابوساً لجورج دبليو بوش. وكان اليمن استهل استضافة بعض فلول "القاعدة" استدراجاً لاهتمام الولايات المتحدة بتطوير علاقتها مع نظام صنعاء. أما تونس فلم يكن نظامها يعاني أي نوع من المشاكل. وأما النظام الليبي فسارع إلى رمي "برنامجه النووي" واستكمال إقفال "ملف لوكيربي".

    وعندما تفجّرت الأوضاع الداخلية، بدءاً من تونس، حاول هؤلاء وغيرهم توسل مؤامرات خارجية لاستقطاب شعوبهم وراءهم، ولم يوفقوا. قابلوا الانتفاضات بالتجاهل والاحتقار، ثم بإنكار حق الشعب في المطالبة بتنحي الحاكم أو رحيله، ودائماً باستخدام القوة لاستعادة الثائرين إلى جدران الصمت والخوف، ولم يوفقوا.

    دخلوا مساومات من أجل البقاء في مناصبهم، ناوروا وراوغوا، اعتقلوا وضربوا، نكّلوا وقتلوا وقتلوا وقتلوا. وصار القتل عنوان النهاية رغم أنه بدا لزمن طويل جداً عنواناً للاستمرار والتجبّر. ارتسمت المصائر: التنحي، السجن، الرحيل، الفرار والتواري، والموت.

    حتى الآن، كان القذافي أول من اختار، من بينهم جميعاً، سبيل الموت. بل اقتاد مدينته وقبيلته وعائلته إلى معركة قسرية ومعروفة النتائج. لم يتنحَّ عندما كان ذلك ممكناً، ولم يغادر بضمانات عندما كان ذلك ممكناً، وفوّت الفرصة الأخيرة التي أتيحت له لإعلان نهاية القتال إثر دخول الثوار طرابلس، بل لجأ إلى رهان أخير على إحداث شرخ أهلي من خلال التمترس في سرت وبني وليد. لم يرد أن يفهم مغزى الحدثين التونسي والمصري، ولا مغزى ثورة شعبه عليه، فسقط في سياق القصف والقتال كما لو كان يشخّص دور رجل آخر غير معني بالبلد الذي يفترض أنه بلده.

    قتل القذافي منتصف نهار جمعت فيه جريدة "الاتحاد" كتابها للبحث في مستقبل التغيير الذي طرحته الثورات والانتفاضات على العالم العربي. وكان طبيعياً أن يتأثر النقاش بالحدث المستجد، فالأنظمة المأزومة كانت تتشابه شكلاً وتختلف في كثير من التفاصيل، وكذلك الانتفاضات لإطاحتها تتقارب وتتباعد، ومثلها استطراداً المراحل الانتقالية هنا وهناك.

    لكن ما اتفقنا عليه أن الأنظمة الجديدة التي لا تزال في إرهاصاتها ومقدماتها لابد أن تحظى بقبول الجميع على اختلاف تياراتهم لصيغة الديمقراطية المدنية، فالعسكر أعطوا ما عندهم طوال العقود الماضية وأصبح لزاماً عليهم أن يعودوا إلى الدور الأكثر أهمية المتوقع منهم، وهو صون السيادة وحماية النظام والسهر على السلام الأهلي.

    كما أن استحقاقات ما بعد التغيير ألقت على التيارات الإسلامية مهمة ومسؤولية جسيمتين، فهي قويت وانتظمت بفعل قسوة الأنظمة السابقة وهناك خشية كبيرة من أن يكون الإسلاميون الوجه الآخر لتلك الأنظمة نفسها، وبالتالي فإن مجيئهم بديلاً منه حتى ولو بات بالانتخاب يكثّف المخاوف من "سرقة الثورات" أو مصادرتها.

    فلا أحد سمع خلال تلك الثورات من يطالب بـ"إمارة" أو "دولة" إسلامية، بل سُمع بوضوح من يُطالب بـ"دولة للجميع" و"دولة القانون" التي تساوي بين جميع المواطنين.

    ولعل هذا هو الرهان الأكبر لنجاح التغيير.

    لا شك أن سقوط أي نظام مستبد شق الطريق لسقوط متوقع للآخرين مهما حاولوا تأخير هذا المصير أو تأجيله. لكن سيبقى مقلقاً ومؤرقاً البحث في جذور هذه الثقافة التي زينت لهذا الحاكم أو ذاك أن يقتل بلا رحمة، أن يتمسك بالحكم رغم تأكده بأنه بات مرفوضاً، وأن يفضل التخريب أو الحرب الأهلية أو زرع بذور الشقاق كأنه يريد الانتقام من مستقبل الوطن والشعب.

    لا يمكن ضمان عدم تكرار هذه المخاطر المفزعة إلا بتعاقدات اجتماعية نابعة من الحوار، ودساتير تُحترم وتُلتزم وتطبق، وقوانين يخضع لها الكبير قبل الصغير. فهذه أدوات الثقافة النافية للدكتاتورية.

    مع الإيذان بنهاية مقررة لعمليات حلف الأطلسي في ليبيا، كترجمة للنهاية الفعلية للقذافي ونظامه، تتجه الأنظار إلى سلوك الليبيين لجعل خاتمة الثورة بداية قصة نجاح أخرى عناوينها: الوحدة الوطنية، إعادة الإعمار، ضمان المستقبل. انتهى الكابوس فلتضمّد الجراح وليبدأ العمل.



    جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 27 ذي القعدة 1432هـ - 25 أكتوبر 2011م





                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

26-10-2011, 05:35 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    يخافونه حتى في القبر
    عبد الباري عطوان
    2011-10-25


    القدس العربى

    تطوران اساسيان، وعلى درجة كبيرة من الأهمية، وقعا في اليومين الماضيين في ليبيا يصعب علينا تجاهلهما وعدم التوقف عندهما، الاول هو صدور اعلان عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي بدفن العقيد معمر القذافي ونجله المعتصم ووزير دفاعه ابو بكر يونس جابر في مكان مجهول وسط الصحراء، اما الثاني فهو كشف الدكتور علي الترهوني وزير النفط والمال في المجلس نفسه عن مناشدة حلف الناتو لتمديد فترة وجوده وعملياته في ليبيا ولو لفترة شهر على الأقل.
    لا نفهم لماذا يصر المجلس، الذي احتفل قبل يومين بالانتصار على حكم نظام القذافي، و'التحرير' الكامل للتراب الليبي، على دفن جثمان العقيد في مكان مجهول وسط الصحراء، وفي سرية مطلقة، ورفض تسليمه لأسرته، او لقبيلته، مثلما تقتضي الاعراف والتقاليد العربية والاسلامية، اللهم الا اذا كان المجلس الانتقالي يخشى الرجل حتى وهو في قبره، وهو الذي يتمتع بدعم الحلف الاقوى في التاريخ.
    المسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي يبررون هذه السرية بالقول إنهم لا يريدون ان يتحول قبر الزعيم الليبي الراحل الى 'مزار' يحج اليه انصاره، وهذا ينطوي على تناقض كبير، فمفتي المجلس افتى بتكفير الرجل، واخراجه من ملة المسلمين، وحرم الصلاة على جثمانه بالتالي، أو دفنه على الطريقة الاسلامية، فكيف يتحول قبر رجل كافر الى مزار يشدّ اليه الرحال مسلمون ؟
    الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان اكثر خطورة في نظر الامريكان الذين احتلوا العراق وخسروا تريليون دولار وخمسة آلاف قتيل من اجل الاطاحة بنظامه، ومن ثم اعدامه، ومع ذلك لم يصدروا فتوى بتكفيره، ولم يقتلوه او يمثلوا بجثمانه، وقدموه الى المحاكمة، وان كانت محاكمة مزورة، وسلموا جثمانه لزعيم قبيلته، وسمحوا بدفنه في قبر واضح المعالم في مسقط رأسه في مدينة تكريت. فهل يعقل ان يكون 'الثوار' الليبيون اكثر قسوة وجبروتا من المحتل الامريكي؟
    والأكثر من ذلك ان الامريكيين الذين قتلوا الشيخ اسامة بن لادن زعيم تنظيم 'القاعدة' بطريقة وحشية امام زوجاته وأطفاله، لم يكفروا الرجل، ولم يخرجوه من ملة الاسلام، بل حرصوا على التأكيد على انه حظي بمراسم دفن اسلامية، وبحضور إمام جُلب خصيصاً الى حاملة الطائرات التي نقل اليها في عرض البحر، حيث جرى غسل جثمانه والصلاة عليه قبل 'دفنه' في البحر.
    ' ' '
    نحن لا نمتدح هنا الامريكيين، معاذ الله، فهؤلاء قتلوا مليون انسان مسلم في العراق الشقيق بعد احتلاله، ومزقوا وحدته الوطنية والترابية، ولكننا نظهر مدى الارتباك الذي يعمّ المجلس الانتقالي الليبي، والنزعات الثأرية والانتقامية التي تسيطر على رئاســـته وأعضــائه، وتدفعهم للتصرف بطريقة غير انسانية في التعاطي مع الزعيم الليبي الراحل وأبنائه وأنصاره.
    فهل يعقل ان يوضع جثمان انسان مسلم نطــــق بالشهادتين فـــوق مرتبة قذرة ملطخة بالدماء، في حاوية مخصصة للخرفان، شبه عار، بينما تقوم نساء وأطفال بالفرجة عليه لأكثر من ثلاثة أيام، حتى تعفن وفاحت رائحته الكريهة، وشاهدنا 'الزوار' الشامتين يغلقون أنوفهم لتجنبها.. هل هذا من الاسلام وقيمه التي تنص على ستر الميت ودفنه في أسرع وقت ممكن؟
    ثم لماذا يتم اعدام انصار الرجل وهم مسلمون جرحى، ومقيدو الأيدي، مثلما أفادت تقارير هيومان رايتس ووتش الامريكية، فهل هذه مواصفات ليبيا الجديدة الديمقراطية الحريصة على العدالة وحقوق الانسان التي يبشرنا المجلس الوطني الانتقالي بإقامتها في الأسابيع أو الأشهر المقبلة؟ أليست هذه الممارسات هي التي دفعت 'الثوار' للخروج على نظام العقيد، وحمل السلاح والاستعانة بحلف الناتو لإطاحة نظامه واقتلاعه من جذوره؟
    وطالما اننا نتحدث عن حلف الناتو، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو عن الاسباب التي تدفع المجلس الانتقالي للتوسل الى هذا الحلف وقادته لتمديد فترة عملياتهم في ليبيا، ألا يدرك هؤلاء ان النظام الليبي سقط، وان قوات المجلس وثواره استولوا على جميع المدن الليبية، وان رأس النظام تعرّض للتصفية الجسدية، وأبشع أنواع الاهانات بعد اعدامه، ودفن جثمانه في بقعة مجهولة في الصحراء الليبية؟ فلماذا تبقى قوات الناتو، ومن أجل أي هدف، فهل يخشى المجلس الانتقالي ان يخرج القذافي وأنصاره من قبورهم شاهري السلاح لاستعادة حكمهم؟
    ان هذه الممارسات تسيء الينا كعرب ومسلمين قبل ان تسيء لليبيا وشعبها، وتشوه صورتنا في نظر الشعوب الاخرى، وتظهرنا كأضحوكة وتجعلنا موضع سخرية الآخرين، مثلما تسيء الى الثورات الشعبية العربية الاخرى، سواء ما هو قائم منها او على وشك القيام، لاطاحة ديكتاتوريات قمعية فاسدة في عواصم عربية عديدة.
    ' ' '
    اي ثقافة هذه التي تدفع اناسا من المفترض انهم عاقلون ومسلمون لإحضار أطفالهم لمشاهدة جثمان رجل ميت، والتقاط الصور له، فهل يمكن تربية اجيال على قيم الحقد والشماتة، وهل يمكن اقامة حكم رشيد ودولة القانون والقضاء العادل المستقل على أرضية سحل جثامين الخصوم والتمثيل بها، واخراجهم من الملّة وهم المسلمون العابدون؟
    ليبيا تتعرض لأبشع أنواع التشويه والتزوير، مثلما ستتعرض لاحقاً لأعتى أنواع النهب والابتزاز على أيدي حكومات حلف الناتو، فها هم يطالبونها بتعويضات لأسر ضحايا الجيش الجمهوري الايرلندي البريطانيين، وضحايا تفجير ملهى لابيل الليلي الالماني، وربما غداً ضحايا جبهة مور الاسلامية في الفلبين، وربما الاسرائيليين الذين قتلوا بطائرات ليبية، كل هذا لان النظام السابق زوّد هذه المنظمات بالأسلحة والعتاد، اما ضحايانا في العراق وافغانستان، بل في ليبيا نفسها، الذين قتلوا في قصف طائرات الناتو فلا بواكي لهم، بل ممنوع ذكرهم.
    العقيد القذافي كان ديكتاتوراً مستبداً دموياً بدّد ثروات البلاد على امجاده الشخصية، والحفنة الفاسدة الملتفة حوله ونظامه، وأكثر ما نخشاه ان تكون المرحلة القادمة اكثر سوءاً، حيث نرى عملية 'ابتزاز' واضحة للشعب الليبي من قبل القوى الاستعمارية التي جاءت لتحريره، بحيث يجد نفسه قد تخلص من طاغية اصغر ليقع في براثن طاغية اكبر.
    المشهد الليبي الحالي لا يبعث على الاطمئنان، فمرحلة ما بعد 'التحرير' قد تكون أصعب كثيراً من تلك التي سبقتها، والمأمول ان تكون ليبيا الجديدة موحدة مستقرة، وأفضل كثيراً من ليبيا القديمة.




    سيف الاسلام يقترب من الحدود مع النيجر.. ودفن القذافي بعمق الصحراء الليبية في مراسم سرية

    2011-10-25




    عواصم ـ وكالات: اكد ممثل عن الطوارق في شمال النيجر لـ'فرانس برس' ان سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي والملاحق بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية يقترب من الحدود مع النيجر.
    وقال هذا المسؤول في منطقة اغاديز طالبا عدم الكشف عن اسمه ان سيف الاسلام (39 عاما) 'بات على مشارف الحدود النيجرية، لم يدخل النيجر بعد لكنه ليس بعيدا منها. يبدو انه يتقدم بمواكبة مقاتلين سابقين من الطوارق، لكن لا يمكنني تاكيد هذه المعلومة بعد'.
    واضاف المسؤول ان سيف الاسلام والرئيس السابق للاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي (62 عاما) الملاحق ايضا من المحكمة الجنائية الدولية 'هما على مشارف الحدود النيجرية، ومن المتوقع ان تكون المسافة الفاصلة بينهما قريبة'.
    وكان مصدر حكومي نيجري اكد السبت ان 'اشارات' ارسلت عن وجود عبد الله السنوسي الذراع اليمنى سابقا لمعمر القذافي في اقصى شمال النيجر على الحدود مع ليبيا.
    وكانت المحكمة الجنائية الدولية اصدرت في 27 حزيران/يونيو مذكرات توقيف بحق معمر القذافي الذي قتل الخميس في ظروف لا تزال غامضة بعد اسره في سرت، وابنه سيف الاسلام وصهره عبد الله السنوسي الملاحقين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. والثلاثة ايضا مطلوبون للانتربول بموجب 'نشرة حمراء' صادرة في التاسع من ايلول/سبتمبر.
    وحتى الان، استقبلت السلطات النيجرية 32 شخصا من المقربين للزعيم الليبي المخلوع من بينهم ابنه الساعدي، وذلك لاسباب 'انسانية'.
    الى ذلك قال مسؤول امس الثلاثاء إن اثنين من الموالين للمجلس الوطني الانتقالي الموثوق بهما تسلما جثمان الزعيم المخلوع معمر القذافي لدفنه سرا في الصحراء الليبية بعد أن صلى رجل دين على جثته المتحللة.
    وكان المجلس الوطني الانتقالي أثار حفيظة كثيرين في الخارج عندما عرض جثة القذافي وابنه المعتصم في وحدة تبريد للحوم في سوق بمدينة مصراتة الساحلية حتى بدأت جثتيهما في التحلل مما أجبرهم امس على إغلاق الأبواب.
    وتحت ضغوط من حلفاء غربيين وعد المجلس الوطني الانتقالي الاثنين بالتحقيق في كيفية مقتل القذافي وابنه وذلك بعد أن أظهرت لقطات صورت بهاتف محمول الاثنين وهما على قيد الحياة بعد اعتقالهما. وشوهد الزعيم الليبي السابق وكان يسخر منه البعض وتعرض للضرب قبل إطلاق الرصاص عليه فيما قال المجلس الوطني الانتقالي إنه كان تبادلا لإطلاق النار.
    وقال عبد المجيد مليقطة وهو مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي لرويترز في مكالمة هاتفية من ليبيا إن العملية التي تؤدي إلى دفنه تجري حاليا وإن اثنين فقط موضع ثقة كلفا بهذه المهمة السرية. وأضاف أنهما ليسا حارسين وإنما فقط شخصين موضع ثقة.
    وصلى خالد تنتوش الذي كان يقال عليه شيخ القذافي على جثتي الزعيم الراحل وابنه. وكان ألقي القبض على تنتوش برفقة القذافي قبل نقلهم جميعا إلى مصراتة.
    وحضر أيضا الصلاة ابنا عم القذافي منصور ضو إبراهيم الذي كان زعيما للحرس الشعبي وأحمد إبراهيم واللذان اعتقلا مع القذافي بعد أن هاجمت ضربات جوية من حلف شمال الأطلسي موكبهم قرب سرت مسقط رأس القذافي عقب سقوطها في أيدي المجلس الوطني الانتقالي.
    وقال مليقطة دون ان يذكر المكان إن مسؤولي المجلس الوطني الانتقالي تسلموا الجثة بعد أن صلى عليها الشيخ وإنه سيجري دفن الجثة في مكان بعيد جدا في الصحراء.
    وأضاف أن عملية الدفن ستتم بعيدا عن التغطية الإعلامية.
    وقررت قيادة المجلس الوطني الانتقالي فيما يبدو أن قبرا مجهولا سيضمن عدم تحويل القبر على الأقل إلى مزار. وأنهى قتل القذافي الذي كان يبلغ من العمر 69 عاما ثمانية أشهر من الحرب مما أدى إلى إنهاء فترة متوترة استمرت شهرين منذ أن سيطرت قوات المجلس الوطني الانتقالي على العاصمة طرابلس. لكنه هدد أيضا بالكشف عن الخصومة الإقليمية والقبلية التي تمثل أكبر تحديات المجلس الوطني الانتقالي.
    وقال مسؤول في المجلس لرويترز قبل عدة أيام إن مسؤولين كلفوا بعملية الدفن سيقسمون على المصحف على أنهم لن يكشفوا ابدا عن مكان دفنه.
    وفي بعض الأحيان كان يبدو أن جثة القذافي أصبحت ورقة تفاوضية مروعة لمدينة مصراتة التي حوصرت لفترة طويلة والتي يريد زعماؤها قولا مسموعا بدرجة أكبر في السلام.
    وتحدث مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي عن محادثات مع اهل القذافي في سرت وفي القيادة المؤقتة حول كيفية التخلص من الجثة وأين وعما سيحصل عليه الزعماء في مصراتة مقابل تعاونهم.
    وتبددت بصورة كبيرة مخاوف المجلس الوطني الانتقالي من احتمال قيام أبناء القذافي بعملية تمرد بعد مقتل خميس والمعتصم اللذين كانا يملكان أكبر نفوذ.
    من جانبه وصف الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الاثنين مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي بانه 'عملية اغتيال' وندد ب'الابادة' التي قام بها الحلف الاطلسي الذي وصفه بانه 'الة القمع الاكثر خداعا' في التاريخ.
    وقال في احد مقالاته التي تنشر دوريا في الصحف الرسمية الكوبية ان العقيد القذافي 'اصيب بجروح بالغة بقصف الطائرات الحديثة التابعة للحلف الاطلسي التي اعترضت وقصفت سيارته والقي القبض عليه حيا واغتيل من رجال هذه المنظمة المسلحة'. واضاف ان 'جثته عرضت كأنها غنيمة حرب، ما ينتهك كليا المبادىء الاساسية للاسلام والديانات الاخرى في العالم'.
    واوضح كاسترو في هذا المقال بعنوان 'الدور الابادي للحلف الاطلسي' ان الحلف اصبح 'الة القمع الاكثر خداعا في تاريخ الانسانية'.
    واعتبر ان الحلف الاطلسي 'قام بهذا الدور منذ انهيار الاتحاد السوفياتي' وان 'اهدافه الاجرامية ظهرت في صربيا' العام 1999 عندما 'ارسلت دول هذه المنظمة قواتها لدعم الانفصاليين الكوسوفيين'.

    'نيويورك تايمز': قبل يوم من مقتل القذافي واشنطن ناقشت كيف ستتصرف لو اعتقل حيا

    2011-10-25




    لندن ـ 'القدس العربي': قبل يوم من مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي اجتمع مسؤولون من وزارات الخارجية والعدل والدفاع في البيت الابيض لبحث الخيارات المتاحة حالة القاء القبض على القذافي حيا داخل ليبيا او في دولة مجاورة.
    فيما اظهر اجتماع هيلاري كلينتون مع قادة المجلس الانتقالي في طرابلس قبل اربعين ساعة من مقتل القذافي حساسية الموضوع والخلافات التي برزت داخل المجلس الانتقالي، حسبما تحدث مسؤول امريكي لصحيفة 'نيويورك تايمز'.
    وتركزت الخلافات حول طريقة محاكمته حيث رأى البعض ضرورة محاكمته في البلاد، فيما اشار اخرون لصعوبة المحاكمة اذ انها ستضيف اعباء على الحكومة الانتقالية.
    وبالنسبة للموقف الامريكي فانه كان يخشى من عدم قدرة المجلس الانتقالي على محاكمته بسبب عدم توفر القدرات الكافية لتحقيق محاكمة عادلة، وفي اتجاه اخر كانت تخشى من انها لو ضغطت على المجلس لارساله الى محكمة جرائم الحرب الدولية التي تطالب بتسليمه بعد صدور امر ضده وضد نجله سيف الاسلام ومدير مخابراته عبدالله السنوسي فانها تكون قد تدخلت في سيادة البلاد.
    وذلك حسب مسؤول لم يذكر اسمه الذي قال ان الادارة كانت تمشي على حبل رقيق لتوازن بين شكها في قدرة المجلس وتدخلها في السيادة.
    وفي النهاية قالت كلينتون ان الامر يعود لليبيين ليقرروا مع ادارة باراك اوباما التي وضعت خططا لمواجهة امكانية هروب القذافي الى دولة مجاورة، مثل تشاد او غينيا الاستوائية. ويعتبر تقديم القذافي للمحكمة الدولية واحدا من الخيارات التي بحثها مسؤولون من وزارة الخارجية والعدل والدفاع، ومنها تأمين الاسلحة الكيماوية وجمع الصواريخ في حالة قرر القذافي تسميم المياه.
    ويلاحظ ان ادارة اوباما حاولت التعامل مع ليبيا بطريقة تخالف تعامل ادارة بوش مع العراق بخلاف ان امريكا كانت الدولة التي تتخذ القرارات في العراق، خاصة في اعتقال ومحاكمة صدام حسين.
    ولا تزال ابعاد اكتشاف 52 جثة اعدمتهم قوات المعارضة تتداعى، حيث اعلن المجلس الانتقالي فتح تحقيق في القضية حيث القيت جثثهم في حديقة فندق محاري في سرت، الذي اتخذته قوت المعارضة مقرا لها في الاسابيع التي سبقت سقوط مدينة سرت، واعدام القذافي ونجله وقائد جيشه. وعثر على الجثث ملقاة في بستان والاسرى مقيدة ايديهم للخلف قبل ان تبدأ عملية اعدامهم. وبدلا من جمع الادلة لاجراء تحقيق لاحظت صحيفة 'نيويورك تايمز' متطوعين يقومون بتنظيف المكان ومسح اي دليل على حدوث المجزرة. فقد تم تنظيف المكان من الاسلاك البلاستيكية التي استخدمت في تقييد القتلى والرصاص الفارغ الذي استخدم في اعدامهم.
    ونقلت صحيفة 'نيويورك تايمز' عن متطوعين قولهم ان بين القتلى مسؤولين كبيرين في حكومة القذافي السابقة وعدد من المقاتلين من المدينة، ولا يستبعد ان يكون بينهم مدنيون. وقالت الصحيفة ان المجزرة تبدو الاسوأ في الانتهاكات التي ارتكبت اثناء الحرب الاهلية التي استمرت تسعة اشهر.
    ولاحظت الصحيفة انه وبعد مرور ايام على اكتشاف الجثث لم يأت احد من مسؤولي الحكومة الانتقالية للتحقيق في المجزرة.
    واضافت ان الحكومة الانتقالية التي اعلنت عن 'تحرير' ليبيا من القذافي قد تكون مشغولة بالكثير من الامور لكنها عندما كانت في المعارضة اظهرت انها غير مستعدة او غير قادرة على التحقيق في انتهاكات اخرى على الرغم من تعهداتها المستمرة في فتح تحقيق في الانتهاكات من مثل تلك الانتهاكات التي ارتكبت في بلدة الطوارقة التي احرقت بيوتها بعد نهبها وشرد سكانها حيث تركت مدينة مهجورة تلعب فيها الكلاب والقطط.
    وحتى ملف مقتل قائد قوات المعارضة عبدالفتاح يونس الذي اغتيل في شهر تموز (يوليو) وحرقت جثته لا زال مفتوحا على الرغم من مطالب قبيلته المستمرة. بل اقترح عبدالجليل ان مقتل يونس ربما كان من تدبير القوات الموالية للقذافي مع ان زملاءه في بنغازي في ذلك الوقت اكدوا ان العملية داخلية، حيث اتهمت جماعات اسلامية في تنفيذ العملية.
    وظهر عجز الحكومة لوقف ممارسات الجماعات المسلحة عندما لم تكن قادرة على السيطرة على الجماعات التي اعدمت القذافي وابنه المعتصم وابو بكر يونس وزير دفاعه، كما ان المجلس لم يتحرك لمنع عرض جثته في ثلاجة لحفظ اللحوم لاربعة ايام متتالية، بل ان عددا من قادة المجلس قالوا ان عرضه كان مهما من اجل ان يتأكد الليبيون ان القذافي رحل بدون رجعة.
    وعاد عبدالجليل مرة اخرى لاقتراح ان القذافي ربما قتل على يد اتباعه حتى لا تتم ادانته في جرائم ارتكبها خلال الاربعين عاما او اكثر اثناء حكمه. وينظر في النهاية الى موافقة المجلس الانتقالي على اجراء تحقيق على انها جاءت بسبب ضغوط دول اجنبية، وجماعات حقوق انسان، حيث اشار مصطفى عبدالجليل الى ان التحقيق جاء بعد مطالب دولية.
    ولم يحدد عبدالجليل شكل اللجنة وطريقة التحقيق والى من تكون لها المرجعية.
    وفي مجزرة الفندق فان عبدالجليل اقترح ان قوات القذافي نفسها هي من قامت بالعملية وهذا يتناقض مع الطريقة التي قتل فيها القذافي حيث ارجع المجلس قتله لتبادل اطلاق نار مع قوات المعارضة.
    وعادة ما يرجع التناقض في تصريحات المجلس الانتقالي الى عدم وجود تسلسل قيادي ومحاولة عبدالجليل ارضاء الاطراف المتنازعة، خاصة الميليشيات الاسلامية التي راكمت السلاح في مدنها ولا تتبع الا لاوامر قادتها الميدانيين.
    مما قاد الى انتهاكات خاصة في سرت التي تركت انقاضا ونهب المقاتلون ما وقعت عليه ايديهم من اجهزة كهربائية وسيارات ومولدات كهربائية فيما شوهوا جدران الاماكن العامة والفنادق وكتبوا عليها اسماء كتائب المعارضة.
    وتساءل الكثير من السكان الذين عادوا الى المدينة لتفقد ممتلكاتهم عن طبيعة الديمقراطية التي تقوم بتدمير كل شيء حتى في الاحياء التي لم تكن جزءا في المعركة الاخيرة.
    وبكي بعض المقاتلين من ابناء مصراتة الذين قاتلوا الى جانب المعارضة على ما حل بمدينتهم من دمار، وقالوا انهم لو عرفوا ما سيحدث لما انضموا الى المعارضة.




    ليبيا امام استحقاقات نظام ما بعد القذافي
    د. سعيد الشهابي
    2011-10-25




    انتهى عهد القذافي بقتله، وهذه هي النهاية المحتومة للطغاة والمستبدين والظالمين. انها فرصة اخرى امام الحكام الديكتاتوريين الجاثمين على صدور شعوبنا العربية، الذين ماتت قلوبهم وتكلست مشاعرهم فما عادوا قادرين على الاستفادة من الدروس والعبر، وما أكثرها من حولهم. ان سقوط القذافي صفحة اخرى تضاف الى صفحتي سقوط حسني مبارك وزين العابدين بن علي اللتين اثلجتا صدور عشاق الحرية من ابناء الامة.
    فبعد نيف واربعين عاما متربعا على كرسي الحكم، حانت نهاية ديكتاتور ليبيا وهو الذي استخف بعقول البشر واسترخص حياتهم، وقتل الآلاف منهم، من بينهم 1200 معتقل قتلوا في يوم واحد من العام 1992، بسجن أبو سليم. ويندر ان تكون نهاية الطغاة الا مثيرة للجدل، لان حياتهم كذلك، بسبب سياساتهم ومنطقهم وانعدام الاعتدال من سلوكهم. معمر القذافي جسد ذروة الاستبداد والحكم الفردي من جهة والتشوش الذهني والاضطراب النفسي والقيمي من جهة اخرى. فالرجل الذي تقمص الناصرية عندما قام بانقلابه ضد الملكية في 1969 تميز بتغير مواقفه وانتماءاته. فهو القومي الذي سار على خطى عبد الناصر في مطلع عهده، وهو اليساري المنحاز للمعسكر الاشتراكي، وصديق الانظمة الشيوعية الدائرة في فلكه، وهو العروبي الذي انطلق بقوميته كهوية لنظام حكمه، ولكنه نفسه الذي اعلن لاحقا انه الافريقي الساعي لاقامة وحدة دول القارة السوداء.
    والقذافي هو الرئيس المعادي للغرب والامبريالية والنظام الرأسمالي، ولكنه هو الرئيس الذي تقرب للغرب عمليا بعد سقوط نظام صدام حسين، وتخلى عن مشروعه النووي الذي قام بتسليم مكوناته كاملة للولايات المتحدة. القذافي كان مؤسس 'الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية' ولكنه مارس دور الحاكم المطلق الذي لا يقبل بمنافسة من قريب او بعيد. هو 'رجل الجماهير'، ولكنه ايضا الحاكم المنعزل عن شعبه، سواء في القصور المشيدة باموال الشعب، ام في الخيام التي تنصب في الصحراء لاستقبال الزعماء والمسؤولين الاجانب.
    كان القذافي حاكما علمانيا مفرطا في علمانيته، ولكنه كان ايضا الحاكم الذي طرح منظورا 'اسلاميا' من وجهة نظره، باجتهاده الشخصي وتفسيراته للدين، ليصبح 'الكتاب الاخضر' منهاج النظام السياسي الذي أسسه والذي لم يخترق الحدود الليبية بل بقي محصورا بذلك البلد الذي لم تر اجياله الحالية حاكما آخر. اطروحاته تلك دفعت بعض العلماء بعد مقتله للقول بعدم جواز قبره في مقابر المسلمين، بدعوى انكاره السنة النبوية. كان ظاهرة متميزة من بين الديكتاتوريين العرب، ولكن القليلين اعتبروه مفكرا سياسيا يجدر بهم الاحتذاء به وبافكاره. وبرغم 'ثوريته' التي لا تضاهى، فلم يعرف عنه موقف خارق للعادة ازاء القضايا الكبرى التي واجهت الامة، ولم يتصد مباشرة للعدوان الاسرائيلي او التدخل الغربي المباشر. وسوف يظل التاريخ حائرا امام الظاهرة القذافية التي مازجت في الوجدان الشعبي العربي بين القيادة السياسية الجادة والمهرج البارع الذي يردد الناس كلماته، ليس تأثرا بها او حبا فيها، بل لانها مثيرة للضحك او الدهشة او الاستغرب.
    وهكذا انتهت الحقبة القذافية بعد انتظار طويل، ولكن لم ينته الجدل حول الوضع الليبي، بل ان هذه النهاية الدموية فتحت ابوابا للجدل ليس حول مستقبل ليبيا فحسب، بل حتى الطريقة التي لقي بها حتفه، وودع الدنيا بعد سبعين عاما عاش اغلبها متربعا على كرسي الحكم برغم دعاواه بعكس ذلك. ويمكن القول ان الطريقة التي لقي بها مصرعه بعد القاء القبض عليه في العشرين من تشرين الاول/اكتوبر 2011 ستظل نقطة سوداء في تاريخ الثورة السياسية الليبية، لان تصفية الاسرى مرفوضة في الفقه الاسلامي وكذلك في القانون الدولي.
    فهناك حصانة خاصة لأسرى الحروب مهما كانت جرائمهم، تمنع التمثيل بهم او الحط من انسانيتهم. وما حدث في ليبيا كان مغايرا لذلك. فقد تمت تصفيته بعد ان رآه العالم خارج اطار القانون، فمن الذي اعطى الاوامر بتصفية القذافي وكافة افراد طاقمه السياسي ومن بينهم نجلاه ووزير دفاعه؟ بل ان البعض قارن بين الطريقة التي تمت بها تصفية القذافي وتلك التي قتل فيها اسامة بن لادن. ففي الحالين كانت الفرصة مؤاتية لالقاء القبض على الشخصين، بهدف محاكمتهما بشكل عادل وانزال الحكم الذي يستحقانه بعيدا عن روح الانتقام. كما ان ترك جثته تتعفن اياما قبل دفنه كان هفوة لا تنسجم مع روح الاسلام.
    ومن بين الفروق بين اصحاب المبادئ وغيرهم انهم يلتزمون بها، ولا يتحركون خارج اطرها، حتى لو كان ذلك على حساب عواطفهم. اما العمل خارج مقتضيات تلك المبادىء فيفرغها من محتواها ويسلب الاشخاص شرف الانتماء والمبدئية. ومن مقتضيات اقامة الحكم العادل ممارسة العدل بين الناس، ومنهم الاعداء. فلا يجوز المساومة على العدالة او التخلي عنها من اجل مصلحة آنية، لان تلك المصلحة قد تزول، ولكن تظل العدالة قيمة انسانية واسلامية، وقد فرض القرآن الكريم على الانسان ممارسة العدل مع الاعداء: 'ولا يجرمنكن شنآن (عداء) قوم على ألا تعدلوا: اعدلوا هو اقرب للتقوى'. انها دعوة للتجرد من المشاعر العاطفية والمواقف التي تفرضها الظروف، والتشبث بما تمليه القوانين الشرعية الالهية.
    وهكذا يبدو الربيع العربي قادرا على تحقيق اهدافه بشكل متواصل وبوتيرة لا تنقطع طويلا. فسقوط نظام القذافي انهى مرحلة قاتمة من ذلك الربيع، اذ بدت الازهار أقل نضارة وكادت سحب الرجعية والتخلف تخفي شمس الثورة تماما. وكان الوضع الليبي بداية التشويش على المد الثوري، اذ تدخلت قوى الثورة المضادة على خط التغيير بسرعة مذهلة، وحولت الثورة التي بدأت شعبية وجماهيرية، الى حركة دموية مسلحة في محاولة لسلب الامل من نفوس الثوار في بقية البلدان. كانت هناك خشية من تحول الثورات الى حالات اضطراب داخلي وحروب اهلية بعد ان استجمعت تلك القوى فلولها وتحركت لاجهاض الثورات او التحكم في نتائجها او هندسة الانظمة التي ستنجم عنها. وما تزال قوى الثورة المضادة تسعى بدون كلل او تعب لاحتواء الظاهرة قبل فوات الاوان، لان نتائج انتصار اية ثورة لن تكون لصالح تلك القوى التي تعمل ليلا ونهارا لحرف مسار الثورات. وستكون ليبيا البلد الثالث الذي سيشهد تدخلات علنية وسرية متواصلة سواء من دول حلف الناتو التي قادت الحرب العسكرية لاطاحة نظام القذافي ام دول مجلس التعاون التي شمرت عن ذراعيها لتتدخل بشكل سافر في شؤون الثورات وتحول بينها وبين الانتصار الحاسم. فقد تدخلت، من خلال دعوة الجامعة العربية لحلف الناتو للتدخل، لتحول الثورة الشعبية الى صراع مسلح لا يمكن حسمه الا بالتدخل الاجنبي. فما الفرق على صعيد المعايير الديمقراطية بين انظمة مصر وتونس وليبيا وبقية الانظمة العربية التي تحكم شعوبها بالاستبداد وتطبق مبدأ التوارث بديلا عن مبدأ التداول السلمي على السلطة؟ ما الفرق بين نظام القذافي والنظام السعودي الذي لا يتوفر على اية آلية ديمقراطية توفر للشعب حق المشاركة السياسية وتمنع السلطات من التعسف في استعمال صلاحياتها، وتحرر اجهزة الدولة كالاستخبارات واجهزة الامن والجيش والقضاء والاعلام من هيمنة النخبة الحاكمة، سواء كانت الحزب ام القبيلة؟ ان سقوط نظام القذافي يجب ان يكون محطة اخرى على طريق الثورات العربية، ليلهب حماس الجماهير خصوصا في الجزيرة العربية لينطلق قطار التغيير وفق المسارات الثورية في بقية البلدان.
    كان نظام القذافي مثيرا للجدل منذ ايامه الاولى، فقد نشأ في إثر انقلاب عسكري قاده معمر القذافي في الاول من ايلول/سبتمبر 1969 ضد النظام الملكي آنذاك، وتزعمه شخص بقي على رأس الهرم 42 عاما متواصلة، وبدأ في سنواته الاخيرة الاعداد لاستخلاف نجله، سيف الاسلام، الذي ما يزال مصيره مجهولا.
    وفي غضون أقل من عشرة اعوام ارتكب القذافي واحدة من ابشع الجرائم. ففي آب/اغسطس 1978 اختطف الزعيم الديني اللبناني، السيد موسى الصدر، ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، لدى وصولهم الى طرابلس لحضور مؤتمر اسلامي. وعلى مدى الاعوام الثلاثة والثلاثين لم يعرف شيء عن مصيرهم، بينما يصر نظام القذافي انهم لم يزوروا ليبيا التي كانوا متوجهين اليها على متن طائرة من بيروت. هذه الجريمة بقيت في الوجدان اللبناني لان مصير الثلاثة غير محدد حتى اليوم. وظل القذافي على منصة الحكم يمارس ما يشاء بدون ان يرعوي او يستمع لمن ينصحه. فاعتقل معارضيه وعذبهم حتى الموت. وفي 1996 حدثت مجزرة سجن ابوسليم، حيث صدرت الاوامر بقتل السجناء الذين احتجوا ضد اوضاع السجن، فاستعملت الاسلحة الخفيفة والمتوسطة وقتل 1170 معتقلا حسب ارقام المعارضة آنذاك. واستخف القذافي بشعبه وفرض عليهم 'الكتاب الاخضر' الذي ألفه عام 1975 وفيه يعرض أفكاره حول أنظمة الحكم وتعليقاته حول التجارب الإنسانية كالاشتراكية والحرية والديمقراطية، مدعيا انه أوكل الحكم للجان الشعبية وانه لا يحتل منصبا رسميا، واطلق على ليبيا اسما غريبا غير مسبوق، لتسويق افكاره الغريبة التي سعى لتسويقها بالمال والدعاية.
    واتهمه الغرب بالضلوع في تفجير طائرة بان امريكان في العام 1989 التي قتل فيها 270 شخصا اغلبهم من الامريكيين، واجبره لاحقا على دفع غرامة باكثر من ثلاثة مليارات دولار لعائلات الضحايا. واتهمته بريطانيا بدعم الجيش الجمهوري الايرلندي، كما اتهم بتفجير مقهى ليلي في برلين قتل فيه شخصان امريكيان وامرأة تركية وجرح فيه اكثر من مائتي شخص، ثم دفع تعويضات باكثر من 35 مليون دولار للجرحى، ومبلغا كبيرا آخر لعائلتي القتيلين الامريكيين. وتعتبر السنوات العشر الاخيرة من حكم القذافي فترة 'التوبة' من الاعمال التي قام بها سابقا، حيث تصالح مع الغربيين، خصوصا بريطانيا وامريكا، وزاره رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، ست مرات في طرابلس، وفقا لبعض التقارير. وبعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، سارع القذافي للتخلي عن مشروعه النووي وقام بتسليمه كاملا للولايات المتحدة، وذلك حفاظا على نظامه من الاستهداف الغربي.
    هذا التقارب مع الغرب لم يفده كثيرا، فسرعان ما انقلبت الدول الغربية ضده، وتدخلت لحماية المدنيين بعد اندلاع الثورة الشعبية في شهر شباط/ فبراير الماضي، التي تفاعلت ظروفها وانتهت بقتله الاسبوع الماضي. وبرحيله طويت صفحة سوداء في تاريخ ليبيا، وبدأت مرحلة يكتنفها الكثير من الغموض. فليبيا التي تحررت من سلطة القذافي واستبداده واجهزة امنه الشرسة، تتطلع للحرية والامن والممارسة السياسية الديمقراطية. مع ذلك يجدر الحذر من التفاؤل المفرط لاسباب عديدة: اولها ان الناتو لن يكون بمعزل عما يجري في ذلك البلد الذي ساهم بشكل مباشر في اسقاط نظامه، وتكبد خسائر مادية كبيرة، وبالتالي فالمطلوب اتخاذ سياسة واضحة حول مدى الانصياع لطلبات الناتو خصوصا في مجالات الاعمار والانتاج النفطي والتنقيب عن النفط والغاز، وعلاقات ليبيا الخارجية. ثانيها: ان الفئات التي تحالفت ضمن 'المجلس الوطني الانتقالي' غير منسجمة فكريا او سياسيا، وقد برزت بعض التصدعات والاختلافات في ما بينها ازاء العديد من القضايا، خصوصا بين الاسلاميين والليبراليين. ومن هنا تنطلق ضرورة التعجيل بكتابة الدستور الذي يحدد هوية الدولة وفق الارادة الشعبية، ليصبح مرجعية حاكمة على الجميع. ثالثها: ان التغيير في ليبيا جاء بدعم مباشر من دول خليجية سو ف تسعى للتأثير على المستقبل السياسي في ليبيا لمنعه من التحول الى ايقونة ديمقراطية حقيقية تكون حلقة وصل بين مصر وتونس اللتين تستعدان للوصول الى صيغة حكم مستقرة بعد ثورتيهما في ظل مقاومة خليجية وامريكية غير قليلة للتحول نحو انظمة ديمقراطية حقيقية. وهنا تجدر الاشارة الى الانتخابات التونسية للمجلس التأسيسي المخول كتابة دستور دائم للبلاد، التي اجريت هذا الاسبوع والتي حققت حركة النهضة بزعامة الشيخ راشد الغنوشي فيها تقدما ملحوظا. وهذه اولى ثمار ربيع الثورات العربي.
    رابعها: ان انتشار السلاح خلال الشهور الثمانية الاخيرة يمثل مشكلة حقيقية ويهدد باضطراب امني وسياسي في حال اختلاف الفصائل ضمن الائتلاف الذي استلم السلطة بعد سقوط القذافي، وثمة خشية من تكرار تجربة العراق وافغانستان والصومال، برغم التفاؤل الكبير لدى النخبة التي تدير شؤون البلاد. ولذلك فمن الضروري التوافق على تشكيل جيش وطني تنضوي تحته العناصر المسلحة بعد حل الميليشيات المختلفة، وهذا يتطلب التخلي عن الفئوية والحزبية الضيقة. خامسها: ان مسألة المصالحة الوطنية ضرورة لتحقيق التوافق، ولذلك مطلوب الابتعاد عن روح الانتقام، والتوجه للتحقيق في مظالم النظام السابق، والاستفادة من التجارب السابقة خصوصا في جنوب افريقيا، وتشكيل لجنة 'الحقيقة والمصالحة' لتحقيق عدالة انتقالية معقولة. سادسها: تعميق ثقافة الانتماء الوطني والديني، وتشجيع الاعلام الحر المحلي على تكريس ثوابت المجتمع وتوفير فضاءات واسعة للتعبير الحر والمشاركة الواسعة في صياغة القرار السياسي وتحريك الحوار الوطني على اوسع مدى.
    وفي ظل التجربة التونسية، والانتخابات التي جرت مؤخرا فان امام الليبيين تجربة واحدة على الاقل استطاعت الانتقال خطوة واحدة على الاقل الى الامام على الطريق الديمقراطي. ومع انها تجربة فتية لا يمكن اطلاق الحكم النهائي بشأنها بعد فان نتائجها في الايام القليلة المقبلة سوف تكون مؤشرا لمدى القدرة على الانتقال من الاستبداد الى الديمقراطية بعد انتصار الثورة الشعبية. ومن المؤكد ان الوضع الليبي أخطر من بقية البلدان التي حدثت فيها ثورات شعبية، مثل تونس، ولذلك تحتاج الفترة الانتقالية قدرة فائقة على ادارة الازمات، وهذا يتطلب تعاون جميع الفصائل الوطنية ضمن اطار الاصلاح والبناء وبناء الدولة الحديثة التي تتفاصل مع العهد القذافي وتنطلق الى فضاءات اوسع. فاذا نجحت في ذلك فسوف يتفوق التفاؤل على التشاؤم، وتتوجه الهمم للبناء بدلا من الجمود والاكتفاء بالمراقبة السلبية عن كثب. أيا كان الامر فان سقوط ديكتاتور آخر في عالمنا العربي خطوة مهمة على طريق تحريره من الاستبداد والديكتاتورية والحكم الفردي والقبلي، ودافع للأمل والعمل والصمود والوعي لكي تتحقق الحرية ويزول الظلام.

    ' كاتب وصحافي بحريني يقيم في لندن

    نجاد: الغرب يشرع في نهب ليبيا والقذافي قتل كي لا يكشف عن أسراره مثل بن لادن

    2011-10-25




    طهران ـ وكالات: قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد امس الثلاثاء إن الزعيم الليبي معمر القذافي قتل لكي لا يكشف الأسرار التي كان يمتلكها حول العديد من القضايا، محذراً من أن حلف شمال الأطلسي يسعى إلى سرقة الثروات الليبية.
    وأوضح أحمدي نجاد في كلمة بمدينة 'بيرجند' في محافظة خراسان الجنوبية نقلتها وسائل إعلام إيرانية 'إن البعض يعتقد بأن هذا الشخص (القذافي) قتل لكي لا يبوح بإسراره ضدهم كما فعلوا ببن لادن، وخاصة الأموال التي دفعها 'القذافي' إلى بعض الزعماء الأوروبيين ليفوزوا بالإنتخابات' .
    وقال نجاد إن الدول الغربية دعمت الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي عندما كان ذلك يناسبها لكن قذفته بالقنابل عندما لم يعد يخدم غرضها من أجل 'نهب' الثروة النفطية لليبيا.
    وفي حين اشادت طهران بالشعب الليبي لاطاحته بالرجل الذي تراه دكتاتورا غير شرعي حذر أحمدي نجاد الليبيين من أن الغرب يهدف الآن إلى إدارة بلادهم نيابة عنهم.
    وقال أحمدي نجاد في خطاب بث مباشرة اتهم فيه الغرب باصدار الأمر لإعدام القذافي 'أروني رئيسا أوروبيا أو أمريكيا لم يسافر إلى ليبيا أو لم يوقع اتفاقا (مع القذافي)'.
    وتتهم إيران الغرب بالمساعدة في تكوين تنظيم القاعدة الذي كان يتزعمه اسامة بن لادن السعودي المولد والذي قتلته قوات أمريكية خاصة في باكستان في ايار (مايو).
    ######ر أحمدي نجاد من النهج الغربي في مجلس الأمن الذي وصفه بأنه 'منظمة بلا شرف' وقال إن قرار الأمم المتحدة لاتخاذ اجراء ضد القذافي استخدم كتفويض 'لنهب' النفط الليبي.
    وقال أحمد نجاد 'أي قرار من شأنه تعزيز وجود وسيطرة أو نفوذ الأجانب يتعارض مع مصالح الأمة الليبية'.توقع العالم من الشعب الليبي أن ينهض ويدير بلاده بنفسه'.
    وحذر من أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يسعى إلى نهب الثروات الليبية، وقال إن 'زعماء الناتو دمروا ليبيا من اجل السيطرة عليها ونهب ثروات الشعب الليبي تحت ذريعة إعادة اعمارها'، مشيراً إلى أن 'السلطويين يريدون معالجة أزمتهم الإقتصادية من خلال نهب الدول الأخرى والسيطرة عليها.. وهم يريدون اليوم السيطرة علي نفط ليبيا'. وشدد على أن الشعب الليبي 'شعب أصيل ومؤمن ولديه تاريخ طويل في مقارعة الإستعمار والإستكبار'، مؤكدًا ان هذا الشعب انتفض لتحقيق العدالة والحرية والقيم الإلهية.
    وأضاف أحمدي نجاد أن 'المستكبرين وبدل أن يساعدوا الشعب الليبي استغلوا مجلس الأمن الدولي لإصدار قرارات غير مثمرة'، وقال 'جاؤوا بجيوشهم إلى ليبيا بذريعة مقارعة النظام الليبي، الا انهم قتلوا الكثير من ابناء هذا الشعب عن طريق القصف الجوي والصاروخي وحولوا ليبيا الى بلد مدمر'.
    وتابع 'أهداف هذه القوى واضحة هم جاؤوا من اجل فرض السيطرة على ليبيا وفرض شخصيات غير ثورية على الشعب الليبي وكذلك نهب الثورات النفطية والثروات الأخرى في هذا البلد'.
    وشدد على ان فترة الإستعمار ولت الى غير رجعة وان شعوب المنطقة ضاقت ذرعا من ظلم وتدخلات واساءات هذه القوى، مؤكدا ان الثورات العربية هي 'ثورات ضد الإستبداد والإستعمار والهيمنة الأجنبية'.
    ودعا الرئيس الايراني شعوب المنطقة إلى الوحدة، وقال إن لها الحق في اختيار مستقبلها من دون نزاع مع بعضها البعض وبعيدا عن التدخلات الأجنبية.
    وسقوط القذافي بعدما تنازل امام الضغوط للتخلي عن الأنشطة النووية عزز وجهة نظر المتشددين في طهران من انه لا فائدة ستأتي من تقديم تنازلات للغرب.
    وخضعت إيران لاربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة منذ 2006 بسبب برنامجها النووي محل الخلاف. وتتهم القوى الغربية إيران بمحاولة تطوير اسلحة نووية لكن طهران تصر على أن برنامجها النووي للاغراض السلمية.


    قتل الزعيم الليبيّ يمنح معارضي الديكتاتوريين العرب قوّى معنويّة ولكن بالمقابل يُقوي 'القاعدة' التي تسعى للسيطرة في النظام الجديد
    زهير أندراوس
    2011-10-25




    الناصرة ـ 'القدس العربي': رأى المحلل للشؤون العسكريّة في موقع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' على الإنترنت، رون بن يشاي، صاحب الباع الطويل في علاقاته المتشعبة مع الأجهزة الأمنيّة في الدولة العبريّة أنّ تصفية العقيد معمر القذافي يجب أنْ يكون صفارة إنذار لباقي الحكّام العرب، ذلك أنّ تصفيته تمنح الدعم لجميع القوى العربيّة التي تسعى للتخلص من الديكتاتوريين، ولكنّه حذر بالمقابل من أنّ تصفية القذافي تفتح الطريق أمام وصول تنظيم القاعدة إلى مراكز قويّة في الأنظمة الجديدة التي ستنشأ، وفي مقدمتها ليبيا.
    وفي تحليلٍ مطوّل نشره بن يشاي تحت عنوان: موت القاذفي، قوة للربيع العربيّ ولتنظيم القاعدة قال لقد قُتل معمر القذافي على الأرض الليبية. فقد تم القبض عليه خلال قتال دار في مسقط رأسه سرت، ثم أُعدم بوحشية بواسطة جنود الثوار، تلك الحقيقة البشعة، بالإضافة إلى حقيقة أن الموالين له يعيشون حاليا في محاولة للنجاة بأنفسهم، تعطي دفعة جديدة لموجة إنتفاضات في العالم العربي، خاصة في سوريّة واليمن، هناك حيث تدور حاليا حرب أهلية قبلية مثلما هو الحال في ليبيا، ولكنها ليست هناك فقط. معتبرًا أنّ موت القذافي يعتبر بمثابة نذير شؤم لجميع الأنظمة في الشرق الأوسط وفي المغرب العربي، التي مازال رؤساؤها يسيطرون بشكل مطلق من النظام القديم، بدءا من البحرين ووصولاً إلى الأردن، المغرب، وحتى إيران.
    ويؤكد اغتيال القذافي للحكام في هذه الدول أن القمع العنيف والوحشي لا يحصن حقا سلطتهم أمام الثورة، وأن موارد النفط الهائلة التي يملكونها تتيح لهم شراء الهدوء المجتمعي والسياسي لفترة وجيزة فقط.
    هؤلاء الزعماء يواجهون حاليا مأزق صعب وبلا حل: فمن جانب، لو طبقوا إصلاحات ديمقراطية جوهرية، ومنحوا شعوبهم حرية التعبير والتنظيم، فإنهم سيمنحون القوة للمعارضة، ويتسببون لا محالة في زعزعة استقرار حكمهم، وفي نهاية المطاف سيسقطونهم، ومن جانب آخر، لو لم يطبقوا إصلاحات، سوف يتزايد الزخم ضدهم، وهو أيضا من شأنه أن يضح حدا لسلطتهم، وبرأيه فإنّ النتيجة المباشرة والأهم حاليا لتصفية العقيد هي إضعاف الأنظمة القديمة وتعزيز الإنتفاضات والروح الثورية في العالم العربي. ومع ذلك أشار إلى أنّ القوى الإسلاميّة الراديكاليّة هي الرابحة النهائيّة من هذا الوضع الجديد، ذلك أنّ التنظيم والحافز الديني لتلك المصادر يمنحهما ميزة بالمقارنة بالمصادر الليبرالية والعلمانية في الحركات الثورية العربية، وتقود تقريبًا بشكل مؤكد إلى صراع قوى بين الثوار، جزء منه سياسي والآخر عنيف.
    لافتًا إلى أنّه في ليبيا هذا الأمر يحدث بالفعل، فالقوى الإسلامية والتي ينتمي بعضها لتنظيم القاعدة، يديرون حاليًا صراعًا بلا هوادة بهدف احتلال المواقع الرائدة في السلطة الجديدة، التي تحاول أن تقوم كبديل عن نظام القذافي، وأوضح بن يشاي إنّ المستشارين الغربيين، خاصة من الناتو، ممن يوفرون المساعدة للمتمردين في قتالهم، لا ينجحون في صد هذا السباق الذي يشارك فيه الإسلاميون نحو نقاط القوة، الأمر الذي يثير قلقًا كبيرًا لديهم، فسيطرة الإسلاميين على ليبيا من شأنها أن تشوش الجهود لإعادة تدفق النفط والغاز الليبي إلى أوروبا، وربما سيؤدي أيضا إلى تحول ليبيا إلى مرتع للجهاد العالمي على غرار الصومال.
    واستطرد أنّ من يفترض أن يوقف هذه النزعة الخطيرة هي دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، والذين يدين لهم المتمردون بالنصر.
    فقد زودت هذه الدول للقوات خط دفاع أول ضد الفوضى التي سوف تحدث الآن، مثلما حدث في العراق مع سقوط صدام حسين، لافتًا إلى أنّ الدروس التي استخلصها الأمريكيون في العراق مهمة من ناحية أخرى أيضًا: حين سقط صدام أصبح السُنة الذين كانوا يوالون نظام (البعث) مضطهدين. من طاردهم كانوا الشيعة وبدعم من الأمريكيين، وتم تجريدهم، ومنعهم من أي منصب في الحكومة، ونتيجة لذلك، سادت حالة من الفوضى الإدارية لم يتعاف منها العراق حتى اليوم.
    والأسوأ من ذلك، السُنة الذين تم اجتثاثهم من جميع نقاط القوة والرفاه الاقتصادي، خرجوا في حملة إرهابية واسعة حصدت أرواح آلاف العراقيين والكثير من جنود الجيش الأمريكي.
    وفي هذا الصدد، ينبغي ذكر أن ليبيا بها مئات الآلاف، وربما ملايين من المواطنين ورجال الجيش الذين ما زالوا يحافظون على ولائهم للقذافي، ومن بينهم رؤساء وأبناء القبائل الذين منحهم الطاغية تأييدا ومميزات مالية وعوائد نفط، خاصة من أبناء الطبقة الوسطى، الذين حصلوا على تعليم جيد وسكن معقول.
    وقال أيضًا أنّ الكثيرين في بلاده اعتبروا القذافي على أنه أعاد للعرب فخرهم، حين أجبر زعماء الغرب الذين احتاجوا للنفط الليبي للرقص على عزفه، والتسليم بنزواته غريبة الأطوار.
    جميع هؤلاء والذين يقدرون بمئات الآلاف، والذين التزموا بولائهم للقذافي في الأشهر الأخيرة، يخشون حاليا أن يغلق معهم المتمردون الحساب، مشيرًا إلى أنّ النزاع في ليبيا سيستمر، ومن المحتمل إنْ تُحول الحرب الأهلية الليبية الدولة إلى عراق جديد، من شأنها أيضا أن تمس بالمصالح الغربية، خاصة النفط.
    وذكّر أنّ القذافي توقف عن تهديد إسرائيل بشكل مباشر قبل سبع سنوات، حين قرر مجددًا أن يتقارب مع الغرب، ولكنّ الكميات الهائلة من السلاح التقليدي التي كدسها القذافي، خلقت تهديدًا جديدًا، فهذا السلاح سُرق بكميات كبيرة بواسطة المتمردين الليبيين والمقربين منهم، وبيع لكل من يطلب، بما في ذلك حماس وربما حتى حزب الله، وهذا السلاح يأتي الآن إلى غزة عبر مصر، بما في ذلك صواريخ الكتف المضادة للطائرات، والصواريخ المضادة للدبابات.
    وهذه الصواريخ كافية لخلق تهديد على المروحيات والطائرات القتالية للجيش الإسرائيلي على جميع الجبهات، خاصة بسبب الكميات الكبيرة التي تأتي من ليبيا.
    وخلص المحلل بن يشاي إلى القول إنّه برحيل القذافي، اختفى عن المشهد آخر الحكام الناصريين العرب، فهو الشخص الذي صدق وحاول أن يطبق منهج جمال عبد الناصر طوال حياته، مشددًا على أنّ القذافي كزعيم رأى في نفسه اشتراكيّا إسلاميّا، فكتب (الكتاب الأخضر).
    ولم يتبق أي شيء حقيقي من الأفكار الغربية للقذافي عدا الفوضى السلطوية التي تغرق فيها ليبيا حتى هذه الأيام، على حد تعبيره.


    الأزهر ينتقد الطريقة التي عوملت بها جثة القذافي

    2011-10-25



    القاهرة ـ رويترز: قال الأزهر وهو ارفع مؤسسة دينية سنية في مصر الثلاثاء انه ينبغي احترام الموتى ودفن جثثهم في انتقاد واضح لعرض جثة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وتركها تتحلل عدة أيام بعد مقتله.
    ولم يتضمن بيان للأزهر نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط ذكرا لاسم القذافي. لكنه اشار إليه بوضوح قائلا إنه صدر ردا على 'أسئلة كثيرة' وردت للأزهر بخصوص 'ما حدث ويحدث في دائرة العنف الذي مارسته وتمارسه بعض الأنظمة المستبدة إزاء الشعوب العربية التي انتفضت سلميا... وما حدث ويحدث من إجهاز على الجرحى وإهانة الجثث والقتلى'.
    وقال البيان إن الأزهر يذكر 'كل الأطراف بالموقف الإسلامي الثابت الذي يحرم ويجرم المعاملة غير الإنسانية للجرحى والتمثيل بجثث القتلى أو إبقاء جثثهم من غير دفن'.
    وقال بيان الأزهر 'ان الله كرم الإنسان حيا وميتا وسن للحروب أخلاقيات إنسانية' مشددا على أنه ينبغي لكل مسلم 'أن يراعي هذه الأخلاقيات ويحافظ على كرامة الموتى التي هي فرائض دينية وأعراف إنسانية'.


    قبيلة القذاذفة تحمل القرضاوي مسؤولية قتل القذافي

    2011-10-24



    القاهرة ـ د ب أ: حملت قبيلة القذاذفة الشيخ يوسف القرضاوي مسؤولية مقتل العقيد الراحل معمر القذافي.
    وقالت القبيلة في بيان لها 'المرجع الإخواني يوسف القرضاوي هو من يقف وراء جريمة اغتيال القائد معمر القذافي بعد فتواه الشهيرة بإباحة قتله وتحريضه على ذلك'، مشيرا إلى أن 'أي تحقيق من جهة دولية لا يأخذ بعين الاعتبار هذا التحريض الصريح على القتل لا يمكن الالتفات إلى مصداقيته'.
    وجاء في البيان الذي نقلته وكالة 'سفن ديز' الإخبارية التابعة لأنصار القذافي أن القذاذفة حملوا 'القرضاوي مسؤولية الفتوى بالقتل والتحريض عليه'، مؤكدين أن ذلك 'لا ينبني على الشرع الحنيف، بل على الخصومة التاريخية بين القذافي والإخوان المسلمين الذين يعتبرون القرضاوي مرجعهم الديني'.
    وتعهد موالون للقذافي 'بمعاملة شيخ الفتنة بالمثل، وسنقيم عليه حد القصاص أينما كان ومهما توارى أو احتاط'.






                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-10-2011, 04:57 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    البشير: دعمنا ثوار ليبيا وسلّحناهم رداً على تسليح القذافي متمردي «العدل والمساواة»
    الخميس, 27 أكتوبر 2011
    الخرطوم - النور أحمد النور


    كشف الرئيس السوداني عمر البشير عن دعمه وتسليحه ثوار ليبيا رداً على مساندة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي متمردي «حركة العدل والمساواة» الذين هاجموا العاصمة الخرطوم في أيار (مايو) 2008. وحمل في شدة على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الذي أصدر أمراً بتوقيفه في جرائم حرب وإبادة وقعت في دارفور، وتباهى بتمكنه من كسر قرار المحكمة وسفره إلى دول بعيدة.

    وقال البشير بلهجة غاضبة خلال لقاء جماهيري أقيم في مدينة كسلا في شرق السودان في حضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الاريتري أسياس أفورقي لمناسبة افتتاح طريق قاري بين السودان واريتريا بتمويل قطري، إن الدور الليبي في زعزعة استقرار السودان كان قوياً بدعم زعيمها لحركات التمرد في دارفور وفي جنوب السودان، موضحاً أن كثيراً من أدوات التآمر على السودان تكفّل بها الله سبحانه وتعالى، في تلميح إلى مقتل القذافي.

    وأكد أن النظام الليبي السابق دعم «حركة العدل والمساواة» التي يتزعمها خليل إبراهيم والتي «وصلت إلى الخرطوم بأسلحة وسيارات وتمويل ليبي». وأضاف أن الفرصة كانت مواتية لنظامه ليرد الصاع إلى النظام الليبي. وقال البشير: «وصلت أسلحتنا للثوار في مصراتة، والجبل الغربي والزاوية». وكشف أن القوات التي حررت طرابلس سلّحها السودان بنسبة 100 في المئة.

    وانتقد البشير الذي خاطب جماهير سودانية تحت شمس محرقة بعدما أدى رقصته الشهيرة، مدعي المحكمة الجنائية واشار إلى ملابسات زيارته لأسمرة بعد أصدار أوكامبو مذكرة توقيفه. وقال إن اوكامبو قال آنذاك «إن البشير ذهب إلى أسمرة لأنها قريبة» وتحداه بأن يغادر «إلى مكان أبعد»، مشيراً إلى انه قبل التحدي ولبى بعدها دعوة من أمير قطر لحضور مؤتمر قمة في الدوحة على رغم تحذيرات بعضهم من التواجد الأميركي في قطر.

    ومضى البشير: «قلت طالما الدعوة من الشيخ حمد فإن الأميركان لن يستطيعوا مس شعرة من جسدي». وامتدح الرئيس السوداني الدور القطري في حل أزمة دارفور وصبر قيادتها على مشاكل الإقليم إلى أن توّجت بوثيقة الدوحة.

    وأكد البشير أن العلاقات مع اريتريا لم تعد تشوبها شائبة وأنها قائمة على العلاقات الأزلية بين شعبي البلدين والمصالح المشتركة ووعد بإزالة الحدود تماماً، مؤكداً أن الحدود وضعها الاستعمار وأن البلدين قررا محوها تماماً. وأفاد أن المشاكل الأمنية على الحدود السودانية - الاريترية انتهت الى الأبد. وزاد: «سيتم إنشاء أكبر منطقة حرة في السودان على الحدود مع اريتريا».




    البشير: قدمنا الدعم والسلاح إلى الثوار الليبيين
    آخر تحديث: الخميس، 27 أكتوبر/ تشرين الأول، 2011، 01:57 GMT
    Facebook
    Twitter

    قال البشير إن "الدعم السوداني وصل إلى كل الثوار الليبيين"

    قال الرئيس السوداني عمر البشير إن بلاده قدمت دعما عسكريا إلى قوات المجلس الانتقالي الليبي التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

    وأضاف البشير، في كلمة بثها التلفزيون السوداني، أن هذه الخطوة كانت ردا على دعم القذافي للحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة السودانية في إقليم دارفور.

    يذكر أن العلاقات السودانية الليبية شهدت توترا واتسمت بنوع من العداء خلال السنوات القليلة الماضية.

    وتأتي تصريحات البشير بعد أيام معدودة من الإعلان عن مقتل القذافي على يد قوات المجلس الانتقالي.

    وقال البشير، خلال مخاطبة حشد في مدينة كسلا شرق السودان، إن "القوات التي دخلت طرابلس كان جزء من تسليحها سوداني مائة بالمائة".

    وأضاف أن "دعم الشعب السوداني سواء الدعم الإنساني أو بالسلاح وصل إلى كل الثوار الليبين في مصراته والجبل الغربي والزاوية وكل مكان في ليبيا".

    وكان البشير اتهم ليبيا بتقديم التمويل والسلاح لحركة العدل والمساواة الدارفورية المتمردة لشن هجومها على الخرطوم في مايو/ أيار 2008.

    يذكر أن القتال اندلع في اقليم دارفور غربي السودان عام 2003، عندما حمل متمردون السلاح مطالبين بمشاركة أكبر في السلطة والثروة.

    وتقدر الأمم المتحدة عدد الضحايا الذين سقطوا في النزاع بحوالي 300 ألف قتيل، بينما تقول الحكومة السودانية إن العدد لا يتجاوز 10 آلاف.




    الأمم المتحدة تتهم ثوار ليبيا بارتكاب جرائم حرب وسيف الاسلام والسنوسي يبحثان تسليم نفسيهما للاهاي

    2011-10-26




    نيويورك ـوكالات)- قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن جرائم القتل التي ارتكبها المقاتلون المناهضون للقذافي والمقاتلون الموالون له خلال المعركة النهائية للسيطرة على مدينة سرت الليبية يمكن اعتبارها جرائم حرب، ورحبت في الوقت نفسه باعتزام الحكومة الانتقالية في ليبيا إجراء تحقيق في هذه الجرائم.
    وقال إيان مارتن، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، لمجلس الأمن الدولي خلال جلسة مفتوحة في نيويورك إن جرائم القتل التي ارتكبتها قوات الثوار في سرت تمت بمخالفة أوامر المجلس الوطني الانتقالي.

    وقال مارتن إن معمر القذافي وابنه معتصم تعرضا "لمعاملة سيئة وقتلا" بعد اعتقالهما في الأسبوع الماضي في ظروف تتطلب إجراء تحقيق.

    وأضاف أن "الأدلة ترقى إلى القتل العمد للسجناء على يد نظام القذافي خلال فترة الصراع، بما في ذلك الأيام الأخيرة في طرابلس، فضلا عن بعض التجاوزات من قبل مقاتلي الثورة".

    ولا يزال مكان سيف الإسلام نجل القذافي وعبد الله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات الليبي غير معروف، وقد وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات إلى كل منهما.

    وال مسؤول عسكري رفيع في المجلس الوطني الانتقالي الليبي اليوم الاربعاء ان سيف الاسلام القذافي ورئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي الهاربين يعرضان تسليم نفسيهما للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
    وقال عبد المجيد مليقطة لرويترز من ليبيا انهما يقترحان طريقة لتسليم نفسيهما للمحكمة في لاهاي.


    عبد الجليل يطلب من الناتو تمديد مهمته حتى نهاية العام... والأطلسي يرجئ اجتماعا بشأن إنهاء عملياته

    2011-10-26




    عواصم ـ وكالات: طلب رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل الاربعاء من الحلف الاطلسي تمديد مهمته في ليبيا حتى نهاية العام 'على الاقل'.
    وقال عبدالجليل في افتتاح اجتماع مع القيادات العسكرية للحف الاطلسي (ناتو) في الدوحة 'نحن نطمح بان يستمر (الناتو) في حملته حتى نهاية العام على الاقل خدمة لنا ولدول الجوار ولدول الجنوب'.
    واكد عبدالجليل ان الهدف من هذا التمديد للمهمة الاطلسية هو 'لنضمن عدم تسرب الاسلحة الى تلك الدول ولنضمن امن وامان الليبيين من بعض فلول القذافي الذين فروا الى دول الجوار'.
    كما شدد عبدالجليل على سعي المجلس بمعاونة الناتو الى 'تطوير المنظومة الدفاعية والامنية الليبية'.
    ووجه رئيس المجلس شكرا الى الحلف الاطلسي الذي قال انه لولا تدخله لما تمكن الثوار من الانتصار على نظام القذافي.
    كما اشار الى دور رئيسي لعبته قطر في ادارة المعركة مع النظام.
    وقال 'نحن مدينون للمجتمع الدولي بالشيء الكثير من خلال ذلك القرار الشهير الذي اتخذ لحماية المدنيين في ليبيا واتخاذ الوسائل اللازمة لهذا الغرض، واوكل هذا الامر الى الناتو وانضم اليه الكثير من الاشقاء والاصدقاء وشكلوا خير معين لقوانا على الارض'.
    واضاف 'نحن نقول بعد الله سبحانه ما كان لثوارنا ان يحققوا هذا النصر على الارض لولا المساعدة الكثيرة التي قدمها الحلف ... لقد حمى المدنيين من بطش القذافي واعوانه ومرتزقته'.
    وعن دور قطر، قال عبدالجليل ان هذه الدولة 'كانت شريكا اساسيا في كل المعارك التي خضناها، شريكا اساسيا وفاعلا اصيلا' مشيرا الى ان القطريين كان 'يديرون المعركة من الناحية الاستراتيجية' حتى دخول الثوار الى طرابلس.
    بدوره، اوضح ولي العهد القطري في الاجتماع ان الهدف من التدخل في ليبيا هو مساعدة الشعب الليبي فقط.
    وقال الشيخ تميم بن حمد ال ثاني 'نريد ان نوضح للجميع ان فعلا هدفنا هو مساعدة الشعب الليبي للعيش بحرية وكرامة'.
    قال مسؤول في حلف شمال الأطلسي إن الحلف أرجأ حتى يوم الجمعة اجتماعا لسفرائه كان مقررا اليوم الاربعاء وكان من المتوقع أن يصدر خلاله قرار رسمي بإنهاء مهمة الحلف في ليبيا.
    وأضاف المسؤول 'تم إرجاء المباحثات بخصوص ليبيا إلى يوم الجمعة في ظل المشاورات الجارية مع الأمم المتحدة والمجلس الوطني الانتقالي'.
    واتخذ حلف شمال الاطلسي قرارا أوليا يوم الجمعة الماضي بإنهاء مهمة الحلف في ليبيا يوم 31 اكتوبر تشرين الأول وقال قائد العملية الثلاثاء ان الحلف يعتقد ان القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي ستكون قادرة على التعامل مع التهديدات الأمنية.
    لكن علي الترهوني وزير النفط والمالية في الحكومة المؤقتة قال أمس انه يريد أن يمدد حلف الاطلسي مهمته لشهر آخر.
    الى ذلك اكد رئيس الاركان القطري الاربعاء ان تحالفا دوليا جديدا منبثقا من الحلف الاطلسي وتقوده قطر سيتابع العمليات في ليبيا خصوصا في مجال التدريب والتسليح وجمع السلاح، بعد انتهاء مهمة حلف الاطلسي.
    وقال اللواء الركن حمد بن علي العطية لوكالة فرانس برس ان التحالف الجديد الذي يضم 13 دولة على الاقل بينها خصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، شكل تحت مسمى 'لجنة الاصدقاء لدعم ليبيا' التي سيكون عملها على الاراضي الليبية، ولكن دون ارسال قوات للمشاركة في حفظ الامن.
    واكد العطية ان المجموعة هي 'حلف جديد يضم من يريد ان يكون في هذا التحالف لمساندة ليبيا في المرحلة القادمة'.
    وحول اسباب تشكيل هذا التحالف الجديد، قال العطية ان 'الكل اجمع على تشكيل تحالف جديد لان حلف الناتو كان سيتنهي دوره، وبما ان العمليات يمكن ان تستمر، طرحت هذا الفكرة وطرح ان يكون لقطر القيادة في هذا الحلف'.
    كما اشار الى ان قطر ستكون 'مسؤولة عن التنسيق في هذا الحلف' الجديد الذي يمكن ان يتخطى عمله نهاية العام الحالي كما طلب المجلس الوطني الانتقالي، بحسب العطية.
    وقال المسوؤل العسكري في هذا السياق 'يمكن ان يكون الاطار الزمني اكثر من نهاية العام، هذا يعتمد على وضع ليبيا'.
    واعلن رئيس الاركان القطري الاربعاء ان مئات الجنود القطريين شاركوا على الاراضي الليبية في العمليات الى جانب الثوار، وتركز دورهم خصوصا على التنسيق بين الحلف الاطلسي والثوار.
    وقال اللواء الركن حمد بن علي العطية ان 'قطر اشرفت على خطط الثوار لانهم مدنيون وليس لديهم الخبرة العسكرية الكافية. لقد كنا نحن علاقة الوصل بين الثوار وقوات الناتو'.
    واضاف 'كنا متواجدين بينهم وكان عدد القطريين على الارض بالمئات في كل منطقة' مشيرا الى انهم كانوا 'يديرون عمليات التدريب والاتصالات وتدارك النقائص'.


    تحررت ليبيا: في انتظار ما بعد الجماهيرية؟
    قـاسم شرف
    2011-10-26




    هل فعلا اتضحت الصورة بعد القضاء على القدافي؟ أم أن الأمور ما زالت غامضة أمام الجميع؟ فالكل يترقب ما سيحدث وماذا سيتغير بعد سقوط الطاغية؟ وهل فعلا تحررت ليبيا أم ستدخل نفقا مظلما من الصعب التكهن بالمستقبل؟ كل هاته الأسئلة تبقى مشروعة ما دام أن المجلس الوطني الانتقالي لم يتمكن من الحسم في تشكيلة الحكومة المؤقتة الانتقالية في شهر غشت الماضي، ورهن المسألة بقضية تحرير ليبيا كاملة. فليبيا الآن أمام تحديات كبرى من الصعب تجاوزها بسهولة، وسنحاول ملامسة بعض هاته التحديات.
    لقد فشل المجلس الوطني الانتقالي في إيجاد حل للخلاف الذي حصل حول تشكيل الحكومة المؤقتة الانتقالية لأن مكونات هذا المجلس حالت دون التوافق حول صيغة ترضي الجميع، فهو مجلس يتكون من أطياف عدة يصعب الجمع بينها، ولكل حساباته السياسية ومنطقه الذي يحركه. فالأطياف التي شكلت في البداية المجلس الوطني لم تكن تعير الاهتمام لتلاوينه السياسية لأن همها الأول والأخير هو إسقاط القذافي. فالتركيبة التي يتشكل منها عبارة عن فسيفساء، وخليط من التيارات أول هاته التيارات الجناح الليبرالي الذي يتزعمه محمود جبريل والمتشبع بالفكر العلماني الليبرالي والمدعم من طرف الغرب، وهناك الجناح الإسلامي بكل تلاوينه الذي يقود المعركة على الأرض، إضافة إلى المنشقين على النظام السابق، وكذلك القبائل. هذا الفسيفساء سيفجر خلافا من الصعب التحكم فيه، وسوف يقود البلاد إلى فوضى. فكل طرف يشكك في قدرة الطرف الآخر على قيادة البلاد إلى بر الآمان. وإذا لم تتمكن هاته الأطراف من التوصل إلى اتفاق حول شكل الدولة التي يطمحون لها، فإن الخلاف سيصومل ليبيا، وتعود إلى مربع الصفر، مما سيعطي ذريعة للحلف الأطلسي للتدخل في شؤون البلاد، ويحتلها من جديد بدعوى العمل على استتباب الأمن والمساعدة على بناء دولة ديمقراطية ومدنية.
    بعد هذا التحدي الأول يطفو تحد ثان، يتمثل في بناء دولة ذات مؤسسات قوية تساهم في إرساء قواعد الدولة المدنية الحديثة، من الصعب ذلك، نظرا لما عاشته هاته الدولة لعقود أربعة في ظل حكم ديكتاتوري دون مؤسسات يسودها القانون، دون أحزاب، دون صحافة حرة، دون نقابات ودون مجتمع مدني. هذا الفراغ دفع ممن اعتقلوا معمر القدافي أن يصفوه جسديا حسب ما تناقلته وسائل الإعلام، وذلك يتنافى والمواثيق الدولية للحقوق الإنسان التي تنص على الحق في الحياة وعلى المحاكمة العادلة، كما يعبر هذا السلوك عن همجية هؤلاء العناصر الذين تصرفوا خارج القانون، إما بمؤامرة مع بعض عناصر من المجلس الوطني والغرب حتى تدفن معه كل الحقائق التي بحوزته، أو بدافع انتقامي شخصي. فهي بكل المقاييس ممارسات لا إنسانية، كان بالأحرى أن يقدم هذا الرجل الطاغية إلى محاكمة عادلة حتى يكون عبرة لكل طاغية، هذا لا يعني أننا ندافع عنه أو أننا معه، فنحن نختلف معه جذريا، بل من باب إحقاق الحق، وأن تظهروا للغرب مدى تحضركم، هاته الصورة التي تظهر القدافي وهو ملطخ بالدماء ويطلب الرحمة من تلك العناصر، وصور أخرى تظهر رصاصة في رأسه ستجعل الغرب يشكك في نوايا من يحكمون ليبيا مستقبلا. بكل اختصار، فتصفيته بهاته الطريقة ترفضها المواثيق الدولية للحقوق الإنسان.
    التحدي الثالث يتمثل في كون الليبيين مطالبين اليوم أن يتوحدوا حول شخصية كاريزمية تساهم في توحيد المناطق والقبائل والأمازيغ والإسلاميين والليبراليين ، ليجتمعوا حول كلمة واحدة وهي بناء ليبيا الجديدة، ليبيا العصرية، ليبيا دولة الحق والقانون. فسكان بنغازي مثلا يدعون أنهم مهد الثورة، وأهل مصراتة يعتبرون مدينتهم مدينة الشهداء، وأنها ساهمت في تحرير طرابلس، فهي تريد أن تحصل على حصتها من الكعكة، هاتان المنطقتان معاديتان تاريخيا للنظام البائد، ولا بد أن يستفيدوا من هذا التحرير العظيم.
    هناك مجموعة من الأسئلة تتوالد حول مستقبل ليبيا ما بعد القدافي الذي حكمها دون مؤسسات دستورية وقانونية، من بين هاته الأسئلة: من سيتولى أو يشرف على صياغة/ إنجاز الدستور؟ من سيعمل على مراقبة الحكومة الانتقالية التي يستعدون على تأسيسها (إن أسست)؟ من يؤمن بناء دولة مدنية ديمقراطية؟ وهل يمكن للمجلس أن يتغلب على الانقسام؟ فالمطلوب اليوم إجماع وطني لإخراج البلاد من الأزمة . فلا أحد يستطيع أن يتنبأ بمستقبل ليبيا، لأن بناء دولة مدنية عصرية مهمة شاقة وصعبة.

    قـاسم شرف - فرنسا
    Charaf68@hotmail.fr


    بوتين يعبر عن اشمئزازه من عرض صور موت العقيد
    سيف الاسلام والسنوسي يتفاوضان للاستسلام لمحكمة لاهاي
    والأمم المتحدة تتهم ثوار ليبيا بارتكاب جرائم حرب في سرت
    2011-10-26




    عواصم ـ وكالات: قال مسؤول عسكري رفيع في المجلس الوطني الانتقالي الليبي امس الاربعاء ان سيف الاسلام القذافي ورئيس المخابرات السابق عبد الله السنوسي الهاربين يعرضان تسليم نفسيهما للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
    وقال المسؤول عبد المجيد مليقطة لـ'رويترز' من ليبيا انهما يقترحان طريقة لتسليم نفسيهما للمحكمة في لاهاي.
    وقال المتحدث باسم المحكمة فادي العبد الله 'ليس لدينا تأكيد بهذا الشأن الآن. نحاول الاتصال بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي للحصول على مزيد من المعلومات'.
    وسيف الاسلام مطلوب بموجب مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة مثلما كان الأمر بالنسبة لوالده الراحل. كما اصدرت المحكمة أيضا مذكرة باعتقال السنوسي.
    وقال مليقطة انه استقى معلوماته من مصادر مخابرات ابلغته بأن سيف الاسلام والسنوسي يحاولان التوصل الى اتفاق للاستسلام للمحكمة عن طريق دولة مجاورة لم يحددها.
    وخلص الاثنان الى انهما لن يكونا في مأمن إن بقيا في ليبيا أو ذهبا الى الجزائر أو النيجر اللتين لجآ اليهما بالفعل أفراد من أسرة القذافي. وقال مليقطة انهما يشعران بأنهما لن يكونا في أمان إن بقيا حيث هما أو ذهبا الى اي مكان آخر. وقد قالا على اي حال ان النيجر تطلب مبلغا ضخما للسماح لهما بالبقاء.
    وقالت الأمم المتحدة الأربعاء إن جرائم القتل التي ارتكبها المقاتلون المناهضون للقذافي والمقاتلون الموالون له خلال المعركة النهائية للسيطرة على مدينة سرت الليبية يمكن اعتبارها جرائم حرب، ورحبت في الوقت نفسه باعتزام الحكومة الانتقالية في ليبيا إجراء تحقيق في هذه الجرائم.
    وقال إيان مارتن، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، لمجلس الأمن الدولي خلال جلسة مفتوحة في نيويورك إن جرائم القتل التي ارتكبتها قوات الثوار في سرت تمت بمخالفة أوامر المجلس الوطني الانتقالي.
    وقال مارتن إن معمر القذافي وابنه معتصم تعرضا 'لمعاملة سيئة وقتلا' بعد اعتقالهما في الأسبوع الماضي في ظروف تتطلب إجراء تحقيق.
    وأضاف أن 'الأدلة ترقى إلى القتل العمد للسجناء على يد نظام القذافي خلال فترة الصراع، بما في ذلك الأيام الأخيرة في طرابلس، فضلا عن بعض التجاوزات من قبل مقاتلي الثورة'.
    وتعتزم اسرة معمر القذافي رفع شكوى ضد حلف شمال الاطلسي امام المحكمة الجنائية الدولية تتهم الحلف بارتكاب جرائم حرب لما يتردد عن دور للحلف في مقتل الزعيم الليبي السابق، حسبما صرح محام للاسرة الاربعاء.
    وكان الزعيم السابق البالغ من العمر 69 عاما قد امسك به ثم قتل الخميس قرب مدينة سرت في ملابسات مبهمة، غير انه تأكد ان طائرة تابعة للاطلسي اطلقت النار على قافلة مركبات موالية للقذافي خارجة من المدينة.
    وقال مارسيل سيكالدي وهو محام فرنسي عمل من قبل لصالح نظام القذافي ويمثل الان اسرته، لفرانس برس انه سيتم رفع شكوى امام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لان هجوم الاطلسي على القافلة قاد مباشرة الى مقتل الزعيم السابق.
    وقال المحامي 'عملية القتل المتعمد (لشخص تنطبق علية معاهدة جنيف) يصنف على انه جريمة حرب بمقتضى المادة الثامنة من ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية'.
    وقال انه ليس بإمكانه القول بعد متى ترفع الشكوى، ولكنه اضاف انها ستستهدف الهيئات التنفيذية للحلف الاطلسي فضلا عن زعماء البلدان الاعضاء في الحلف انفسهم.
    وقال سيكالدي 'جريمة قتل القذافي تظهر ان هدف البلدان الاعضاء في الحلف الاطلسي لم يكن حماية المدنيين بل الاطاحة بالنظام'.
    وتابع 'إما ان تتدخل المحكمة الجنائية الدولية كجهة قانونية مستقلة ومحايدة او لا تتدخل، وفي تلك الحالة ستكون القوة قد طغت على حكم القانون'.
    وكان المجلس الانتقالي الحاكم في ليبيا قد اعلن تحقيقا في ملابسات مقتل القذافي.
    وكانت انتقادات دولية قد وردت للطريقة التي انتهت بها حياة القذافي بعد ان جره مقاتلو المجلس من ماسورة صرف حيث كان يختبئ بها في اعقاب الضربات الجوية التي نفذها الحلف الاطلسي على القافلة التي كان يحاول ان يهرب بها من مسقط رأسه.
    من جانبه قال رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين الأربعاء انه شعر بالاشمئزاز من الصور التي عرضها التلفزيون للدقائق الأخيرة من حياة معمر القذافي ولجثمانه بعد موته لكنه لم يدل بأي تصريحات سياسية بهذا الشأن.
    وقال بوتين 'كل أفراد أسرة القذافي تقريبا قتلوا وعرض جثمانه على كل قنوات التلفزيون العالمية. من المستحيل أن ترى ذلك دون أن تشمئز... كان كل جسد الرجل مضرجا بالدماء وعلى قيد الحياة وأجهز عليه'.


    قوات خاصة بريطانية وقطرية بمساعدة طائرات الناتو تشن عملية بحث مكثّفة عن سيف الاسلام

    2011-10-26




    عواصم ـ وكالات: افادت صحيفة 'ديلي ميل' الصادرة امس الاربعاء أن وحدات من القوات الخاصة البريطانية والقطرية تجري عملية بحث مكثّفة عن سيف الاسلام القذافي في منطقة الحدود الجنوبية لليبيا مع النيجر.
    وقالت الصحيفة إن سيف الاسلام البالغ من العمر 39 عاماً، هو العضو الأخير في أسرة العقيد معمر القذافي الذي لا يزال طليقاً في ليبيا، بعد هرب بقية أفرادها إلى النيجر والجزائر.
    واضافت أن مصادر استخباراتية بريطانية اكدت أن سيف الاسلام، الذي حظي من قبل بثقة بعض شخصيات المؤسسة الرائدة في بريطانيا، يُعتقد أنه غيّر المركبات التي يستخدمها عدة مرات لتجنب اكتشافه. واشارت الصحيفة إلى أن القوات الخاصة البريطانية والقطرية وقوات المعارضة الليبية تشارك في عملية مطاردة سيف الاسلام بمساعدة طائرات التجسس التابعة لمنظمة حلف شمال الاطلسي (ناتو)، التي تقوم بتمشيط منطقة واسعة وعمليات تفتيش من الجو، وأيضاً من خلال التنصت الالكتروني المتطور لمطابقة صوت سيف الاسلام عند استخدامه الهاتف.
    وقالت إن طائرات التجسس قادرة على رصد أي مكالمات واردة من النيجر والجزائر، حيث تقيم عائلة القذافي ورئيس الأمن السابق في نظامه عبد الله السنوسي، كما حصل جواسيس بريطانيون على أرقام من هواتف القذافي المصادرة وابنه المعتصم وشقيقته عائشة، اللذين فرّا من ليبيا قبل أشهر.
    واضافت الصحيفة أن الحدود الصحراوية في ليبيا البالغ طولها نحو 4300 كيلومتر يستحيل تأمينها، ووصفت بأنها شبيهة بالمنخل يمكن لأي شخص التسلل عبرها.
    وكانت تقارير صحافية كشفت من قبل أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) وشرطة سكوتلند يارد انقذتا سيف الاسلام من مؤامرة اغتيال خططت لها جماعة اسلامية على الأراضي البريطانية.
    وانتقد الرئيس الامريكي باراك اوباما إذاعة مشاهد النهاية الدامية للزعيم الليبي السابق معمر القذافي قائلا انه حتى اولئك الذين فعلوا 'اشياء رهيبة' فانهم يستحقون التوقير عند موتهم.
    ودفن جثمان القذافي في مكان سري في الصحراء الليبية الثلاثاء بعد خمسة ايام من اعتقاله وقتله في مشهد مروع اذاعته وسائل الاعلام. وبثت لقطات فيديو ظهر فيه الزعيم السابق وهو يتعرض للضرب والاهانة قبيل وفاته.
    وفي مقابلة في برنامج 'تونايت شو' لشبكة تلفزيون 'ان.بي.سي' سئل اوباما عن مشاعره بشان إذاعة تلك المشاهد على شاشات التلفزيون فأجاب قائلا 'ذلك ليس شيئا اعتقد انه ينبغي ان نستمتع به... اعتقد ان هناك قدرا من التوقير ينبغي أن تتعامل به مع الميت حتى إذا كان شخصا فعل اشياء رهيبة'.
    واشار اوباما الي أن إدارته لم تنشر صورة لجثة زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن بعد ان قتله كوماندوس امريكيون في باكستان في وقت سابق من هذا العام.
    الى ذلك دعت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة السلطات الليبية الى التأكد من إمتناع قواتها عن اعمال القتل الانتقامية وضمان معاملة انسانية للمعتقلين الذين قاتلوا في صفوف قوات الزعيم المخلوع معمر القذافي.
    وقال فيليب كيرش رئيس اللجنة في بيان يوم الثلاثاء 'من المهم للغاية ان يضمن المجلس الوطني الانتقالي وجميع الجماعات المسلحة في ليبيا أن يعامل جميع المعتقلين الذين تحت سيطرتهم - بصرف النظر عن انتماءاتهم- معاملة تحترم حقوقهم الانسانية'.
    'أحث على وجه الخصوص جميع القوات المسلحة الامتناع عن اعمال القتل الانتقامية والقمع التعسفي لليبيين والاجانب'.
    وتركز الاهتمام على معاملة السلطات الجديدة في ليبيا للمعتقلين خصوصا بعد مقتل القذافي نفسه الاسبوع الماضي عقب اعتقاله حيا.
    ومن المتوقع ان تجري اللجنة تحقيقا كاملا في ملابسات وفاة القذافي بعد ان عبرت الامم المتحدة وجماعات حقوقية عن مخاوف من انه ربما تم اعدامه بدون محاكمة وهي جريمة حرب بمقتضى القانون الدولي. ودفن القذافي في مكان سري بالصحراء الثلاثاء.
    وكانت اللجنة المؤلفة من خبراء مستقلين قد سجلت في يونيو حزيران انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي اقترفتها حكومة القذافي.
    وقال كيرش 'بزوغ عهد جديد يتيح فرصة للمجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية المستقبلية.. لإحداث قطيعة مع ذلك الماضي'.
    وقا البيان 'مع مواصلة اللجنة تحقيقاتها في انتهاكات لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي في ليبيا فإنها تأمل بتسجيل خطوات يتخذها المجلس الوطني الانتقالي والسلطات الانتقالية المستقبلية لمنع انتهاكات حقوق الانسان'.
    وزارت اللجنة الدولية للصليب الاحمر مراكز يوجد بها أكثر من 7000 معتقل ودعت الي السماح لها بزيارة جميع اولئك الذين القي القبض عليهم اثناء سقوط مدينة سرت مسقط رأس القذافي.

    ليبيا التي تلتقط انفاسها وتنتعش.. لا مناص من المأسسة لديمقراطية نموذجية
    زينب محمود
    2011-10-26



    امتلأت رئة بنغازي بنسيم الحريّة لتضّخها إلى باقي جسدها العليل ليبيا. ليبيا التي امتلأت بهواء ملوث لسنين عدة فاختنقت به، آن لها أن تلتقط أنفاسها وتنتعش، وتنفض عنها إخفاقاً وعجزاً كبلّها لسنين جعلها في الحضيض، تنفضه فتزيل عنها أدران الماضي البغيض، ماضٍ صنعه عابثون يرتدون عباءة العلم والمعرفة ويُقصون مثقفي الوطن وعلماءه، يرفعون شعار الحريّة وهم غائرون في استعباد الشعب وقمعه، ويرفعون شعار الاشتراكية وهم يضطلعون بكل نهب لثروات الشعوب والاستئثار بها.
    تلك السلطة التي لم تجتهد في خلق تجانس للوطن أو التأكيد عليه بل عكفت على تفعيل الانقسام بين أبنائه، بالرغم أنه لا توجد طائفية على أرض الواقع، بحيث يتم استنفارها ثم تسيسها لتقود إلى حرب أهلية. وهذا هو شأن الأنظمة الشمولية الاستبدادية التي جل همها تأجيج الروح الطائفية والقبلية وإن عُدمت فلا مناص من الانكباب على خلق أسباب وهمية لها، وهذا إفلاس سياسي أدى بأصحابه إلى ما وراء القضبان أو بعضهم مطارد يختبئ في جحور وأنفاق. غير أن الشعب الليبي عزز لُحمته الوطنية ولم يسمح باختراق نسيجه، مدعوماً بثوارنا الذين ضحوا بكل غالٍ ونفيس لحمايته والذود عن حرية كرامة شعب أبي، مع عدم إغفال دور حكمائنا من شيوخ القبائل في حبكة ذلك النسيج، وما المصالحة التي تمت بين مدن زوارة ورقدالين والجميل وغيرها إلا خير وأرقى مثال على ذلك وأسقطت الرهان على تفككه. إذ برهنت أن هذا الشعب عملاق بأبطال على كل الصعد، دفعوا بأنفسهم في أتون معركة حامية ا########س، وضربوا المثل في مواجهة أعتاها عدوان، من أجل حرية كنا نظمأ لها ونتوق شوقاً إليها. وعليه لنقاوم محاولات شرسة للنيل من هذه الثورة وضرب منجزاتها، الثورة التي أدهشت العالم وكبار ساسته ككاميرون رئيس وزراء بريطانيا بوصفه أنها مصدر إشعاع للعالم وأبطالها ليسوا جرذان، كذلك الخبير العسكري المصري مصطفى الزيّات بأنها استراتيجية معركة تصلح لأن تُدرس في العالم، وقبلهما رأى فيها السيناتور الجمهوري الأمريكي جون ماكين أبطالاً أشاوس ولم يرَ فيها عناصر للقاعدة على حد قوله، الأحرى بنا ألا نطعن في هذه السمعة سواء أكانت من الغرباء أو الأقارب بألا نهدر وألا نتعدى على ما قدمه لنا شهداؤنا، بصلابة مقاتلين أشاوس،هم بنيان متماسك متلاحم تراصت لبناته حتى أصبحت صرحاً قوياً يعُزّ على الطاغية وأزلامه دكّه بترسانة معززة بكل أنواع العتاد. فضلاً عن ما يحمله ذلك من إيحاءات قوية وعِبرة لأي عدو خارجي أو داخلي تسوّل له نفسه المساس بكرامتنا وسيادة أراضينا الليبية.
    إنما يتأتى ذلك كله بالمضي في طريق الديموقراطية عبر نظام انتخابي تمثيلي، أي، الالتزام بالشرعية التمثيلية المستندة إلى إرادة الشعب كما تعبر عن نفسها في صناديق الاقتراع ويقننها الدستور.
    وبما أن الشعب هو مصدر شرعية أي سياسي أو حاكم. فمن المحتم تهيئة البيئة السياسية لتنبثق منها الحكومة المنتخبة بعد مرورنا بالمرحلة الانتقالية وإدخال إصلاحات سياسية تتناسب مع تطلعات شعبنا اعتماداً على تجارب سياسية لبلدان مرت بنفس الظروف والمحن وأثبتت تقدماً وحققت نجاحات في كل الميادين. فحياتنا السياسية كان يعمّها القحل، ولا نتوفر على مؤسسات فعلية تراقب عمل الحكومة ولا دستور يقولب قوانين تقنن للعمل السياسي كأحزاب حرة وتيارات سياسية تبرمج لمشاريع إصلاحية وتوعوية وإن كان هناك أي نوع ما يشبه المأسسة فهو مائع لا يسمن ولا يغني من جوع وإنما للتمويه واللعب بعقل المواطن للتنفذ والإيغال في قمعه. وعليه تصحرت البيئة السياسية، فنتج عنها فقر مدقع حال دون التمتع بممارسة حياة يشارك فيها كل ألوان الطيف السياسي.
    ومن الشطط والإجحاف القول بأن بناء الحياة السياسية في ليبيا هو من السهولة بمكان، فبؤس التجربة السياسية هذا لا محالة أنه سيساهم في تعثر تدشين الخطى الأولى لضبط الأمور في بناء الدولة على الصعيد السياسي والاجتماعي. لذلك تتحتم علينا الجدية اللازمة في أمور الإصلاح والتآزر وهي أشياء لا تنتظر واختيار الكوادر المؤهلة للاضطلاع بالمسؤليات الجسام بتحقيق مقولة الرجل المناسب في المكان المناسب، المقولة التي عبث بها النظام السابق أيما عبث، بحيث أجهض قدراتنا وهمّش مثقفينا ومبدعينا وحاول اجتثاث مبادئنا وإحباط مواهبنا والحجرعلى عقولنا وأطلق لعنجهيته العنان وضيق سبل العيش فأحكم حلقاتها. كما تحكم بمصيرنا بحل الجيش الليبي وتحويله لمؤسسة عسكرية تحتكر السلاح والعنف، لكتائب تحمي أمنه الشخصي فينكب جاهداً على مواصلة ممارساته السياسية والتدخل فيها ورفض أي توازنات داخلية تحد من سلطته، سياسية كانت أم غير سياسية، ويتبرّم بكل ما يمكن أن يثنيه عن التفرد بالسلطة كما يحكم بقبضته الفولاذية المجتمع، فيوحي بأن خصم بلاده داخلي وليس خارجياً.
    وفي هذا الصدد لا بد من إعادة تنظيم الجيش المنوط به الالتحام مع الشعب وعدم التماهي مع الحاكم وألا يتدخل في تقرير سياسة الوطن ودون أن يكون طرفاً في الصراعات السياسية فيه. لذلك اعتماد جيش بدل مؤسسة عسكرية يحمي الوطن ويدافع عن وحدة شعبه ولا يحكمه بشكل مباشر أو غير مباشر هو أمر ضروري لايمكن الحياد عنه. إذ غرقت مؤسسة ليبيا العسكرية في سياسات معادية للشعب، كان مصيرها الفشل والإخفاق، وتجاهلت فداحة الثمن الذي تدفعه وبالتالي ندفعه نحن، والمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين. هذا إلى جانب أن الحكومة كانت تعترض على ما لا يروق لقيادتها كتأسيس الأحزاب بذريعة الدفاع عن ليبيا وحماية وحدتها الداخلية وأمنها القومي، وهذا هو جوهر مأساة ليبيا الحقيقي. لذلك تحويل الجيش إلى جيش محترف مهني هو شرط ضروري لنجاح الثورة الشعبية الديموقراطية وتحويل الدولة إلى قوة تكرس لحرية المواطن وتكفل حقوقه وازدياد مساحة الوعي لديه بعد خضوعه لمؤسسة كانت مصدر بؤسه وعقبة تعرقل تقدمه وحريته.
    وبما أن الثورات ظواهر طبيعية نتيجة الاحتقان والنظام الهش ونتيجة التململ الشعبي فكانت هذه الثورة الفذّة التي لم تكن لها أدبيات ولا صورة واضحة. إذ كان عنصرها شباباً طامحاً للتغيير ملّ عقم النظام وتهميشه له. ومن الإنصاف إقصاء مقولة الأجندة الخارجية عنهم بنسبتها المئوية التي تحمل في طياتها الطعن في نزاهة الثورة والنيل منها.
    ألا ننقطع عن الماضي باستيعاب الدروس وعدم تناسي محاسبة أنفسنا حتى وإن كنا تحت قمع، كما لا يجب إهمال وتعمد نسيان محاسبة المخطئين بالتلاعب بعواطفنا وإثارة الشفقة لتجاوز جرائم ارتكبت في حق مواطنينا. وعدم التسامح في ممارسات الاستحواذ على المال العام والربح السريع على حساب خزائننا واستغلال الوظيفة للوصول إلى مآرب خاصة ففرعوننا لم يجد من يصده، وسد المجال على محاولة إيجاد تسويات ملتوية لأي كائن من يكون تحت بند المصالحة الوطنية والتنصل من المسؤولية. ولا تثنينا عن المحاسبة إعادة أموال الدولة، ولا تغرينا فتموهنا ونغفل الشق الجنائي المتمثل في حق المجتمع، وهذا ما تضطلع به النيابة العامة. وكلنا سواء أمام القانون ويدركنا أينما نحن.


    ' إعلامية ليبية






                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-10-2011, 06:52 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    أسرة العقيد تقاضي الحلف الأطلسي
    الخميس, 27 أكتوبر 2011

    باريس - أ ف ب - تعتزم أسرة معمر القذافي رفع شكوى ضد حلف شمال الأطلسي أمام المحكمة الجنائية الدولية تتهم الحلف بارتكاب جرائم حرب لما يتردد عن دور للحلف في مقتل الزعيم الليبي السابق، وفق ما صرّح محامٍ للأسرة الأربعاء.

    وكان الزعيم السابق البالغ من العمر 69 عاماً قد أمسك به ثم قتل الخميس قرب مدينة سرت في ملابسات مبهمة، غير أنه تأكد أن طائرة تابعة للأطلسي أطلقت النار على قافلة مركبات موالية للقذافي خارجة من المدينة.

    وقال مارسيل سيكالدي وهو محامٍ فرنسي عمل من قبل لمصلحة نظام القذافي ويمثل الآن أسرته، لـ «فرانس برس» إنه سيتم رفع شكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لأن هجوم الأطلسي على القافلة قاد مباشرة إلى مقتل الزعيم السابق.

    وقال المحامي «عملية القتل المتعمد (لشخص تنطبق علية معاهدة جنيف) يصنف على أنه جريمة حرب بمقتضى المادة الثامنة من ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية». وقال إنه ليس بإمكانه القول بعد متى ترفع الشكوى ولكنه أضاف أنها ستستهدف الهيئات التنفيذية للحلف الأطلسي فضلاً عن زعماء البلدان الأعضاء في الحلف أنفسهم.

    وقال سيكالدي «جريمة قتل القذافي تظهر أن هدف البلدان الأعضاء في الحلف الأطلسي لم يكن حماية المدنيين بل إطاحة النظام». وكانت المحكمة الجنائية قد أصدرت مذكرات اعتقال بحق القذافي وابنه سيف الإسلام ومسؤول استخبارات النظام السابق عبدالله السنوسي بتهمة التورط في «جرائم ضد الإنسانية» خلال قمع الانتفاضة.



    وباما ينتقد بث مشاهد نهاية «الطاغية» ويعتبر أن قتله «رسالة إلى الديكتاتوريين»
    الخميس, 27 أكتوبر 2011
    لوس انجليس - رويترز، أ ف ب - انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما إذاعة مشاهد النهاية الدامية للزعيم الليبي السابق معمر القذافي، قائلاً إنه حتى اولئك الذين فعلوا «أشياء رهيبة» فإنهم يستحقون التوقير عند موتهم.

    ودفن جثمان القذافي في مكان سري في الصحراء الليبية الثلثاء بعد خمسة أيام من اعتقاله وقتله في مشهد مروّع أذاعته وسائل الإعلام. وظهر القذافي في لقطات فيديو وهو يتعرض للضرب والإهانة قبيل وفاته.

    وفي مقابلة في برنامج «تونايت شو» لشبكة تلفزيون «ان. بي. سي»، سئل أوباما عن مشاعره بشأن إذاعة تلك المشاهد على شاشات التلفزيون فأجاب: «ذلك ليس شيئاً اعتقد انه ينبغي ان نستمتع به... أعتقد أن هناك قدراً من التوقير ينبغي أن تتعامل به مع الميت حتى لو كان شخصاً فعل أشياء رهيبة». وأشار أوباما إلى أن إدارته لم تنشر صورة لجثة زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن بعدما قتله كوماندوس أميركيون في باكستان في وقت سابق من هذا العام.

    وأكد الرئيس الأميركي أيضاً أن مقتل القذافي بعد اعتقاله يشكّل «رسالة قوية إلى الديكتاتوريين». وقال إن القذافي «شخص قام طوال 40 عاماً بترهيب بلاده ودعم الإرهاب. واتيح له خلال «الربيع العربي» أن يطلق انتقالاً سلمياً في اتجاه الديموقراطية». وأضاف: «منحناه هذه الفرصة في شكل واسع لكنه لم ينتهزها. بالتأكيد، لا نود البتة أن نرى شخصاً ينتهي على هذا النحو، لكنني أعتقد أن هذا الأمر يوجّه رسالة قوية إلى ديكتاتوريي العالم أجمع حول حقيقة أن الناس يريدون أن يكونوا أحراراً، وان عليهم (القادة) أن يحترموا التطلعات الكونية للناس».

    وبعيد مقتل القذافي في مسقطه سرت، الخميس الفائت، اعتبر أوباما أن هذا الأمر يشكّل «نهاية فصل طويل ومؤلم» بالنسبة إلى الليبيين، ويظهر أن «انظمة القبضة الحديد» في المنطقة آيلة إلى الزوال.







    ضابط ليبي يؤكد أن «سيف الإسلام» تعرض لقصف «الناتو» خلال فراره من بني وليد
    الخميس, 27 أكتوبر 2011

    بني وليد (ليبيا) - رويترز - قال ضابط كان برفقة سيف الإسلام إبن الزعيم الليبي المقتول معمر القذافي لـ «رويترز» إن سيف الإسلام كان يتصل هاتفياً بوالده كثيراً وإنه كان يخشى التعرض لقذيفة مورتر أثناء محاولته الفرار الأسبوع الماضي من مدينة بني وليد الليبية التي كانت محاصرة.

    وقال الضابط السنوسي شريف السنوسي وكان ملازماً في جيش القذافي وأحد أفراد فريق أمن سيف الإسلام في بني وليد إلى أن دخلت قوات المجلس الوطني الانتقالي المدينة يوم 17 تشرين الأول (أكتوبر)، إن سيف الإسلام كان عصبياً وكان معه هاتف يعمل بالأقمار الاصطناعية وإنه اتصل بوالده كثيراً. وأضاف الضابط أن سيف الإسلام كان يؤكد على المحيطين به ألا يخبروا أحداً بمكانه وألا يدعوا أحداً يرصد مكانه وقال إنه كان خائفاً من قذائف المورتر وأنه بدا مرتبكاً.

    وأدلى السنوسي بهذه التصريحات لـ «رويترز» أول من أمس من سجن موقت في مطار بني وليد حيث تحتجزه قوات المجلس الوطني الانتقالي منذ إلقاء القبض عليه مع قوات أخرى موالية للقذافي الأسبوع الماضي.

    وأكد عمر المختار قائد القوات المناهضة للقذافي في شمال بني وليد هوية السنوسي. وكتيبة المختار هي المسؤولة عن السجن والمطار في المدينة.

    ودرس سيف الإسلام في لندن ويتحدث الإنكليزية بطلاقة وهو الآن الابن الوحيد للقذافي الذي لم يُعرف مكانه بعد وكان يُنظر إليه منذ وقت طويل على أنه وجه ليبيا الذي يتودد للغرب.

    وقال المختار والسنوسي اللذان أجرت معهما «رويترز» مقابلتين منفصلتين في بني وليد يوم الثلثاء إن سيف الإسلام فر من المدينة تقريباً في اليوم الذي دخلتها قوات المجلس. وقال السنوسي الذي لا تربطه صلة قرابة بعبدالله السنوسي رئيس الاستخبارات السابق في نظام القذافي إن ضربة جوية استهدفت قافلة سيف الإسلام وهو يغادر بني وليد لكنه نجا منها.

    وسمح جنود المجلس الوطني الانتقالي لـ «رويترز» بإجراء مقابلة خاصة مع السنوسي في سجنه ولم يستمعوا إلى الحوار.

    وقال مسؤول في المجلس لـ «رويترز» يوم الاثنين إن سيف الإسلام موجود بالقرب من حدود ليبيا مع النيجر والجزائر وإنه يخطط للخروج من ليبيا باستخدام جواز سفر مزور. وقال المختار إنه هو ووحدته كانا يطاردان سيف الإسلام يوم 19 تشرين الأول (أكتوبر) عندما شن حلف شمال الأطلسي ضربة جوية استهدفت موكبه. وأضاف أن سيف الإسلام كان في سيارة مصفحة ونجا وساعده شخص على الهرب. وذكر المختار أن قواته مشطت المنطقة لكنها لم تجد سيف الإسلام فيها.

    وقال السنوسي إنه كان مسؤولاً عن الاتصالات بين كتائب مختلفة موالية للقذافي في بني وليد وإنه قاتل حتى اليوم الأخير. وأوضح أنه كان يرى سيف الإسلام كثيراً إلى أن فر من بني وليد كما أنه حضر العديد من الاجتماعات معه.

    وقال السنوسي الذي كان يرتدي زياً عسكرياً إنه لم يكن صديقاً لسيف الإسلام لكنهما يعرفان بعضهما البعض وكانت العلاقة بينهما مهنية. وأضاف أن القوات لم تكن تصغي باهتمام إلى ما كان يقوله سيف الإسلام في الأيام الأخيرة لأنها كانت منشغلة كثيراً بالقتال. وأضاف أن موسى إبراهيم كبير المتحدثين باسم نظام القذافي كان في المدينة حتى وقت قريب لكنه تمكن من الفرار بشكل منفرد قبل أيام من دخول قوات المجلس المدينة.

    وقال سكان في بني وليد إن سيف الإسلام كان مختبئاً في منزل آمن بحي الطبول في بني وليد قبل أن يفر الأسبوع الماضي من المدينة التي كانت محاصرة.

    وبدت الأجواء في الحي متوترة عندما زارته «رويترز» يوم الثلثاء. وبعيداً عن مناطق وسط بني وليد لم ترفرف أعلام المجلس الوطني الانتقالي فوق الأسطح وأوضح سكان للوافدين الجدد من الخارج أنهم ليسوا موضع ترحيب.

    وقال فتى لم يذكر اسمه «لم نره (سيف الإسلام) هنا منذ أن وصل المتمردون... كنا نرى سيارات تابعة له في الماضي تمر وكنا نراه هنا».

    ووصف السنوسي الفوضى التي دبت في قوات القذافي مع انهيار دفاعات بني وليد وقال إنه كان يحارب على الجبهة وألقي القبض عليه في اليوم الذي دخلت فيه قوات المجلس المدينة. وأضاف أن قادة قوات القذافي ظلوا يقولون لهم إن التعزيزات في طريقها لبني وليد وإنهم سيرسلون المزيد من المقاتلين لكن هذا لم يحدث.

    واحتجز نحو 70 آخرين من قوات القذافي في السجن بالمطار وقال السنوسي إنه يؤيد الثورة بالكامل الآن وإنه كان يأمل لو أدرك هذا في وقت مبكر. وعند سؤاله عن سبب عدم انشقاقه، تململ السنوسي في جلسته وقال إنه كان يتمنى إن ينضم إلى قوات المجلس قبل ذلك وإنه ظل في المستشفى خمسة شهور ثم قيدته قوات الشرطة العسكرية وأتت به إلى المدينة وأجبر على القتال.



    نهاية القذافي كانت متوقعة على رغم بشاعتها
    الخميس, 27 أكتوبر 2011
    حميد الكفائي *
    لم تكن المعاملة التي تلقاها الديكتاتور الليبي الراحل معمر القذافي على أيدي المنتفضين الليبيين مستغربة، بل كانت متوقعة من شعب تعرض للقمع والإهانة وسوء المعاملة لاثنين وأربعين عاماً بالتمام والكمال، لكن المستغرب هو أن يتوقع القذافي، على رغم اجتماع العالم ضده، أن في إمكانه أن يستعيد السلطة التي فقدها تحت ضربات الشعب الليبي والمجتمع الدولي «عبر الكفاح المسلح» وأن يتمكن من إلحاق الهزيمة بالشعب الليبي والمجتمع الدولي قاطبة! إن هذا دليل جديد على أن الرجل كان فاقداً لكل معايير الاحساس والعقل السليم المتوافرة لدى الإنسان العادي، فما بالك بزعيم يتربع منذ عشرات السنين على عرش دولة كبيرة وثرية ومهمة كليبيا؟ والأغرب من هذا أن القذافي كان قد أحس بمصيره المرتقب هذا وعبّر بملء فمه عن هلعه من هذا المصير عند إعدام صدام حسين أواخر 2006، والذي وصفه بـ «القديس» بين أوصاف أخرى لم يدّعها حتى صدام لنفسه! وقد ظل هاجس الإعدام يطارده منذ ذلك الوقت حتى أنه حذّر الحكام العرب في أحد مؤتمرات القمة من أن «الدور سيأتي عليهم جميعاً» إن لم ينتبهوا للخطر المحدق بهم ويجدوا له حلاً سريعاً. لقد شعر القذافي بالخطر الحقيقي بعد هروب الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في كانون الثاني (يناير) من هذا العام، وقد بدا ذلك واضحاً عليه في خطابه الغاضب إلى الليبيين بُعَيد ذلك الهروب المدوّي، مشيداً بالرئيس الهارب ومصِرَّاً على أنه «الأفضل لتونس»!

    قضى القذافي بطريقة مهينة لا تليق بأي كائن حي، لكن الجميع، بمن فيهم من قتلوه، كان يتمنى أن يراه في قفص الاتهام يجيب عن الأسئلة الكثيرة التي تبحث عن أجوبة، من قتْلِه وسجْنِه وتشريدِه آلاف الليبيين إلى خطف وقتل المعارضين لنظامه في الداخل والخارج، إلى تبديده ثروة الشعب الليبي على قضايا وحروب لا ناقة للليبيين فيها ولا جمل، تماماً كما فعل صدام حسين بالشعب العراقي وثروته لخمسة وثلاثين عاماً. ولا بد من أن الليبيين قبل غيرهم ليسوا راضين كلياً على النهاية الدموية المريعة للقذافي، وكانوا يتمنون له نهاية أخرى كتلك التي تلقاها زميله «القديس» صدام حسين، على رغم أنهم، ومعهم كل أحرار العالم، فرحون بنهايته على رغم بشاعتها. إلا أن من الصعب جداً أن يُتوقع من شعب غاضب جريح يئن من القمع والتعذيب والتهمـيـش والإهـانة لسـنـين طويلـة، أن يـسـيطر عـلـى عـواطـفه ويتعامل بلطف وإنسانية مع رجل لـم يعـرف الإنـسانية يوماً في حياته. قد تبدو نهاية القذافي بشعة ومأسوية لكثيرين، وهي من دون شك كذلك، لكنها كانت «طبيعية» لشعب عانى أبشع صنوف القهر خلال أربعة عقود.

    لو كان العراقيون قد قبضوا على صدام حسين أو أي من أركان نظامه، بأنفسهم، لفعلوا به الشيء نفسه، لكنه كان «محظوظاً» أن الأميركيين قبضوا عليه وعاملوه كأسير ومعتقل كامل الحقوق. لقد فعل العراقيون الشيء نفسه برئيس الوزراء الأسبق، نوري السعيد، عام 1958، على رغم أنه لم يفعل أياً مما فعله القذافي أو صدام حسين بهم، لكنهم كانوا مستائين من سياساته. لقد انتهى القذافي وانتهت معه مأساة شعب وبلد، وطويت معه صفحة دامية من تاريخ الشعب الليبي، وشعوب أخرى تضررت نتيجة نشاطاته وأفعاله وسياساته، ولكن اختفت معه أيضاً حقائق كثيرة كان يجب أن يعرفها العالم، وقد تختفي أيضاً آثار شركائه في الجريمة. فالقذافي، كباقي الديكتاتوريين والمتسلطين، لم يرتكب كل هذه الجرائم وحده، بل هناك الآلاف من الناس، ليبيين وأجانب، قد ساعدوه على ارتكابها.

    قد تكون المعضلة الكبرى أمام الشعب الليبي قد ذُللت الآن بزوال القذافي، لكن معضلة أخرى لا تقل أهمية، إن لم نقل أكبر وأهم، ما زالت تنتظره، ألا وهي التأسيس لنظام جديد يتعامل مع المواطنين على أساس العدالة والمساواة ويعمل على عصرنة ليبيا وأنسنة مؤسساتها، وقبل هذا وذاك، يمنع مجيء ديكتاتور آخر، فرداً كان أم مجموعة مؤدلجة. لا شك في أن هذه المهمة صعبة، لكنها ممكنة إضافة إلى كونها ضرورية وملحّة، لأن مجيء حكم تسلطي جديد قد يُحبِط كل الآمال والمساعي بإقامة نظام عصري يخدم الشعب الليبي ويبدأ معه صفحة جديدة تنقله إلى العالم المتمدن. يجب أن يتجنب النظام الجديد تهميش أي شريحة من شرائح المجتمع، مهما كانت صغيرة، لأن ذلك سيقود إلى تمزيقه وشرذمته واحتراب مكوناته مع بعضها بعضاً، ما يفقد البلد أهم عنصر من عناصر قوته ألا وهو الأمن والتماسك الوطني.

    ولأن المجتمع الدولي قد ساعد الليبيين على التخلص من الديكتاتورية، فإن في إمكانه أيضاً أن يساعدهم على التخلص من آثارها ومخلفاتها الثقافية والسياسية والاقتصادية، وهذا ليس بالأمر اليسير كما يتوهم البعض وسط صخب الاحتفالات بنهاية الديكتاتورية وتصاعد المد العاطفي. لقد تخلص العراقيون من نظام صدام قبل أكثر من ثماني سنوات، وعبر المساعدة الدولية أيضاً، لكن ثقافته وتأثيراته الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والسلوكية لا تزال سائدة حتى بين القادة الجدد الذين صار كثيرون منهم يقلدون صدام في تصرفاته وسلوكياته، ربما عن غير قصد، لكن العادات المتأصلة لا تُمحى بسهولة. أحد الحكام الجدد دشن عهده بارتداء بزة عسكرية بكامل عدّتها، من البسطال حتى الخوذة الواقية من الرصاص، وامتشق بندقية وأخذ يطلق النار على أهداف وهمية، مستعيناً بناظور عسكري ومحاطاً بمجموعة من الضباط، وقد أمر بتصوير هذه العملية وبثها في التلفزيون الرسمي. وعندما امتنع مسؤولو الإعلام عن بثها، باعتبار أن فيها تشبهاً بسلوكيات صدام حسين، اتهمهم بمعاداة النظام الجديد و «القيم الديموقراطية» وهدد بإقصائهم عن وظائفهم، ما اضطرهم إلى بثها وإعادتها مرات عدة في اليوم التالي بهدف إرضائه وطاقم مكتبه!

    إن القضاء على ثقافة الإقصاء والاستبداد والعسكرة، وإحلال قيم الديموقراطية وحقوق الإنسان والتمدن محلها، يتطلب وقتاً ويستدعي أن يبقى التعاون والتفاعل متواصلاً بين ليبيا، أو أي من البلدان المتحولة حديثاً إلى الديموقراطية، والمجتمع الدولي، دولاً ومنظمات، من أجل الاسـتفادة من الخبرات الأجنبية الضرورية لدعم مؤسسات المجتمع المدني والدولة الديموقراطية العصرية، وكذلك من أجل ضمان عدم وصول المتصيدين في الماء العكر، ممن يريدون سرقة الثورة ومكتسباتها، إلى مراكز القرار في الدولة الجديدة.

    * كاتب عراقي
    الحياة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

28-10-2011, 10:04 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    نعم لنهاية القذافي ..

    ولكن لا خير فينا إن لم نقلها!/ حسن الجزولي
    26/10/2011 22:55:00


    حسن الجزولي

    كتبت مقالاً ونشرته بعنوان "النهايات" بعد حوالي نصف ساعة، من ورود أولى الأنباء عن مقتل العقيد معمر القذافي، وقد عبرت عن ارتياحي من نبأ نهايته كأسطورة روًعت الجميع، وقد أشدت خلاله ببطولة وبسالة ثوار ليبيا الذين نازلوه ونظامه في ميدانه، وألحقوا به هزيمة نكراء، وأشرت إلى أن أرواح كل من الشهيدين المقدم بابكر النور و الرائد فاروق حمد الله، ربما قد سكنتا الآن بسلام، بعد أن اقتص لهما ثوار ليبيا الأحرار، مما اقترفه القذافي في حقهما وحق ملايين من ضحاياه، في كل أرجاء العالم، وكان القذافي قد تسبب بشكل مباشر في إنهاء حياة ود النور وحمد الله، بعد أن اختطف الطائرة التي كانت تقلهما وبعث بهما للنميري، ليبعث بهما الآخير إلى ساحة الاعدام بعد محاكمة عسكرية صورية، لم تستمر لأكثر من عشرين دقيقة لكل منهما!.
    ولكن وفيما بعد، اعتراني أسف وأسى وتملكتني كآبة وضيق ما تزال كلها تلازمني حتى الآن، مع احساس بتعجل ما في التعبير عن ارتياحي من مقتل القذافي!.
    وذلك حين بدأت تفاصيل " النهاية " تترى على قنوات الاعلام بصورة مفجعة، لتتكشف الحقائق عن صور حية لمشاهد مروًعة للقذافي وهو في قبضة الثوار، وقد واجه الرجل صنوفاً من تعذيب وتمثيل وسحل وانتقام، لا يمكن لأي نفس إنسانية سوية وصحيحة ونبيلة، إلا أن يقشعر بدنها حياله ومن هول ما تراه، لترتفع بالتالي عقيرتها بالشجب والادانة مهما كانت التبريرات!.
    ومما لا شك فيه إطلاقاً أن الراحل القذافي، كان شخصاً مجرماً وسفاحاً وقاتلاً معادياً لانسانية هذا الكون الرائع، ولا يمكن تبرئة أفعاله أو إيجاد المبررات التي تنأى به عن الملاحقة أوالمسائلة. ولكن مسائلة بأي كيفية؟.
    إن المسائلة التي نشير إليها لا تتم بالطبع، بتلك الكيفية التي حرض بها كل من "شيخ القرضاوي" و"شيخة هيلاري كلنتون" بشكل واضح وسافر الشعب الليبي بقتل القذافي!، بل وفقاً لشروط أخرى تتعلق بالحدود العليا من الحقوق والواجبات، بتوفير المعاملة الانسانية وعدم إهدارها، تحت أي ظرف أو تبرير أو سبب، ثم توفير المحاكمة العادلة والنزيهة والتي يمكن أن يقال بعد صدور الحكم خلالها على الرجل، أن الحكم عليه قد كان عادلاً بحق، ونال المجرم جزاءه المستحق على ما اقترفت يداه!، وذلك وسط فرحة وأهازيج شعب ليبيا البطل وكل شعوب العالم المحبة للسلام والطمأنينة والأمن والديمقراطية الفسيحة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون!.
    فلم إذن هذه الوحشية وهذا الغلو في الفظاظة التي جرت للرجل، أمام أعين ملايين من البشر الذين تابعوا أدق تفاصيلها، من خلال ما كشفته فضائيات العالم و"ما سيتكشف لاحقاً"، مما خفى من عظائم أفعال، تعتبر جرائماً هي الأخرى، مهما أُوجدت لها المبررات!. وما شاهده العالم إنما كان يعبر عن بربرية تتناقض مع المثل الانسانية والأخلاقية، التي لا تقرها أعراف أو ديانات أو حتى شرعية "ثورية"!. مع التقدير الكامل للضغوط والأحاسيس التي تملكت الثوار، في تلك اللحظات التي واجهوا فيها "عدوهم اللدود"!، ولكنه كان عدواً قد جُرد من كل "قدراته" فتكسرت بالتالي أنيابه وأضحى هصوراً، عندها فإن الحلم هو الذي كان يجب أن يسود، بالابتعاد عن أي تشف عشان خاطر عيون الثورة الليبية وعظمتها!.
    أما كان من الأفضل المحافظة على حياته كأسير حرب؟، ليقدم لمحاكمة عادلة كان يمكن خلالها أن تتعرف جماهير الشعب الليبي وكل العالم، على أخطر الأسرار التي كانت مخفية، وكيفية إدارة الرجل لجهاز دولة حكم بالحديد والنار؟، أولم يضع ثوار ليبيا الفرصة التي كان فيها سيشهد كل العالم للثورة مدى إنسانيتها، وتطابق شعاراتها مع أقوال من يديرونها، لو أن القذافي وجد منهم كأسير حرب، معاملة إنسانية في حدودها المعقولة، بدلاً عن هذا التصرف الذي لا يليق لا بالثوار أو بشهامة "الفرسان" عند المقدرة؟. لماذا لم تتطابق الأفعال مع "الرغبات"، والرغبات هي نضال الشعب الليبي وثواره من أجل إقامة دولة المؤسسات والقوانين والعدالة المشروعة، تلك القيم التي حرمهم منها القذافي لأكثر من أربعة عقود!.
    إن الشعب الليبي الذي انتفض ودك قلاع الديكتاتورية والطغاة، لهو اليوم في حوجة ماسة لإبعاد مظاهر البغضاء والتشفي والانتقام، وإرساء دعائم المصالحة بين مكوناته، وتغذية روح التسامح والوئام كأساس للتقدم والتحضر، في قلوب أجيال ليبيا الحديثة والمستقبل الباهر الذي ينتظرها.
    إن ضمن ما يسعى لتأسيسه ربيع الثورات العربية التي تجتاح المنطقة، هو توفير القوانين التي تتعلق بحقوق الانسان والعدالة في كل المستويات، قانونية واجتماعية وخلافه، وفي السودان على وجه التحديد، تسعى جماهير شعبنا المناضلة سعياً لا هوادة فيه، لكي تترسخ هذه القيم والمفاهيم، وأن تكون جزءاً أصيلاً في القوانين الدستورية التي سيتشكل بها سودان ما بعد الانقاذ، إن الجرائم والتجاوزات التي إرتكبتها وما زالت ترتكبها أجهزة النظام، في حق المعتقلين الأبرياء داخل أقبيتها، تجد الادانة والشجب والسعي الدؤوب لفضحها وتعريتها للرأي العام المحلي والاقليمي والدولي، وبذا فلا يمكن مطلقاً للشعوب الأبية أن تنهى عن ممارسة أفعال ثم تأتي بأفظع منها، أو تركن للصمت المطبق عن ما تشاهده، من ما يقع من فظائع في حق آخرين، حتى ولو كانوا بمثابة أعداء لها، ويذكر الناس في أولى ساعات انتصار الانتفاضة العظيمة في أبريل المجيدة، والتي أطاحت بنظام ديكتاتورية مايو، أن بادرت قوى سياسية حية في أوساط الجماهير الغاضبة، أبرزها قيادة الحزب الشيوعي السوداني، بتنبيه الثوار إلى أهمية عدم الجنوح للتشفي والانتقام، وأن يكن الشعب وثورته أرحم من نظام النميري الذي نكل بمعارضيه وأذاق الشعب مرً العذاب، ومطالبة السلطات الجديدة بالمعاملة الانسانية الكريمة لكافة المعتقلين، من رموز نظام مايو، ولأسرهم أيضاً!. نعم .. فالحرية لنا ولسوانا ,, الرأفة بنا وبسوانا ,, الكرمة لنا ولسوانا ,, وهي قيم لا تتجزأ، ولا يمكن على الاطلاق الكيل فيها بأكثر من مكيال!.
    وفي الخصوص أشير إلى واقعة تضفي على مشهد التشفي أبعاداً أكثر مأساوية، فقد بادر الراحل دكتور جون قرنق، كقائد للحركة الشعبية لتحرير شعب السودان، ولتأكيد حسن النوايا فى قضية المحادثات، التى تتعلق بمصير شعب السودان فى ضاحية نيفاشا وقتها، إلى الاعلان عن قرار حركته باطلاق سراح جميع أسرى الحكومة السودانية، الذين كانوا في قبضة جيش الحركة الشعبية، وحين رد الجانب الحكومي ممثلاً فى شخص السيد علي عثمان محمد طه، أشاد سيادته بالموقف الايجابي من قبل الحركة الشعبية، ثم أضاف - بحياء - بما يعني أنه لو كان للجانب الحكومي، أسرى من جانب الحركة، لما توانت الحكومة من فعل الأمر نفسه باطلاق سراحهم .. وقد كان الراحل قرنق يعلم بالطبع، أنه من المفترض أن يكون لدى الجانب الحكومي أسرى للحركة الشعبية في مكان ما!.
    نعم .. فنحن ننتمي لثقافة تحض على الرأفة والتعامل الانساني مع الأسير، وهي نواهي ديننا الحنيف ووصايا رسولنا الكريم، وفوق ذلك لنا في أمثلتنا الشعبية البسيطة ما يعصم وينأى بالبشر من الغلو في الانتقام، و"من فش غبينتو هدم مدينتو" و"الحلم عند الغضب"، ويبقى أن ما حدث قد حدث، والأمل .. كل الأمل، أن يكون فيه عبرة لمن يعتبر من كل " الأطراف التي عنيتها في هذا المكتوب "!.
    وعليه لا يمكن لمقالي هذا أن ينتهي، دون أن أؤكد بأنه:- لو أن كل من الشهيدين بابكر النور وفاروق حمد الله، قد رأيا ما رأيته ورأه كل العالم من فظاعة وعدم إنسانية في ما حدث للقذافي لكانا قد إعترضا في المبتدأ على ما جرى له!.. حفظ الله ليبيا وثورتها وشعبها والرحمة الجميع.
    ____________
    عن صحيفة الميدان


    ------------------

    رحيل القذافي و مرحلة جديدة في الانتفاضات العربية ..

    بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
    الجمعة, 28 تشرين1/أكتوير 2011 08:00
    Share
    zainsalih abdelrahman [zainsalih@hotmail.com]



    أنتهي نظام معمر القذافي و انتهت كل تنظيراته التي أخرجها في الكتاب الأخضر و حاول تطبيقها في ليبيا و غيرها خارج الحدود الليبية و بدد بسببها أموالا طائلة من أموال الشعب الليبي في قضايا إنصرافية دون أن تكون هناك مسألة من قبل الشعب في نظام غابت عنه مؤسسات تشريعية و قضائية لآن الديكتاتور لا يخاف إلا من المسألة و الحساب غير إن القذافي يمثل حالة شاذة جدا في نقابة الديكتاتوريين أنه رفض حتى أن يقيم مؤسسات صورية لكي يؤكد أن هناك دولة و أيضا رفض تأسيس مؤسسة عسكرية منظمة و مؤهلة و قادرة علي حماية البلاد رغم حبه الشديد لاغتنام السلاح حيث تكدست المخازن بأنواع مختلفة من الأسلحة و لكن غابت المؤسسة التي تستخدمها لآن الدكتاتور كان خائفا من تلك المؤسسة في أن تنقلب عليه كما أستخدمها في الانقلاب علي غيره لذلك كان الدكتاتور يثق في العصابات و العناصر المأجورة لحمايته و حماية نظامه أكثر من أن يثق في بني وطنه مما يؤكد أن الديكتاتور لا يثق إلا في نفسه. كما كان القضاء و الصحافة و الإعلام كانت مؤسسات غائبة عن أداء دورها الطبيعي فكانت كلها مسخرة من أجل خدمة الديكتاتور و نظامه و لاسيما كان خوفه من تلك المؤسسات لأنها مؤسسات تحتاج لمساحة من الحرية باعتبار أن الحرية هي الطريق المعبد للديمقراطية العدو الدود للديكتاتورية.


    لا أريد الخوض في الحديث في نظام القذافي و رحيله و لأنه حتما رحيل القذافي سوف يعتبر مرحلة جديد في تاريخ ليبيا و الشعب الليبي و مهما كان النظام الذي سوف يتشكل في ليبيا سوف يكون أفضل من نظام القذافي سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا كفي أن الشعب الليبي قد ذاق طعم الحرية و الانفكاك من قبضة الديكتاتورية التي جسمت علي صدره قريب أكثر من أربع عقود و تجمدت فيها كل شرايين الدولة و أصابها الضمور و العجز ألتي انعكست علي الشعب و أفقدته القدرة علي العطاء و الإبداع و لكنها حالة الدكتاتورية في كل مكان. و السؤال هل رحيل القذافي سوف يشكل مرحلة جديدة في الانتفاضات العربية؟


    أن القذافي رفض أن يكون رحيله مثل سابقيه " زين العابدين بن علي و محمد حسني مبارك" و أختار عدم التنازل و خوض حرب ضد مواطنيه الذين خرجوا يطالبون بحقوقهم السياسية و الاقتصادية و غيرها و اشتعلت الحرب بين الثوار و كتائب القذافي قرابة الثمانية شهور و أنتصر السوار و خسر القذافي حكمه مما يؤكد أن الديكتاتور يصبح عبدا للسلطة يخسر فيها كل غالي ونفيس من أجل البقاء علي كرسي الحكم ضاع الملك و ضاعت النفس و ضاعت الأسرة. كان هناك خيار أفضل للقذافي إذا حكم العقل و نظر إلي القضية بموضوعية و كانت هناك تجارب مصر و تونس كان من المفترض أن يتعظ بها و لكن التاريخ يحدثنا أن الديكتاتور لا يسمع من غيره و لا يري إلا من خلال رغباته الشخصية لذلك لا يقرأ تاريخ الديكتاتوريات من قبله حيث سقط كلها أمام انتفاضات الجماهير كأعجاز نخل خاوية لم تستطيع الصمود أمام هبة الجماهير الداعية للحرية و الديمقراطية أنظر إلي " سوكارنو في اندونيسيا و شاوسيسكو في رومانيا و و بنشي في شيلي والشاه محمد رضا بهلوي في إيران و أنور خوجا في ألبانيا" و غيرهم من الديكتاتوريين الذين سقطوا بغير الثورات و الانتفاضات مثل صدام حسين في العراق و دنيال أورتيقا في نيكاراجوا و سقوط القذافي يؤكد أن طموحات الشعوب هي التي سوف تنتصر في نهاية المطاف.



    تشير أحداث التاريخ حول النظم الديكتاتورية أن الديكتاتور دائما يكون محاط بعناصر و شخصيات تحجب عنه الحقيقة و تمده بمعلومات زائفة حيث تصور له أنه معبود الشعب الذي لا ينافسه شخص و أن رحيله يعني ضياع البلاد و تحولها إلي نزاعات في مناطق مختلفة من البلاد باعتبار أنه هو اللحمة التي تمسك البلاد من التفتت و الانقسامات و هناك قصص كثيرة تروي أهمها قصص القرآن الكريم و قصة فرعون مع سيدنا موسي. ولا يغيب عنا النظام المصري الذي كان يعتقد أنه النظام المحمي بقوة تستطيع أن تكشف المؤامرة ضد النظام قبل بدايتها و اعتمد النظام علي أجهزة أمن الدولة و جيوش من البصاصين موزعين علي مؤسسات الدولة و منتشرين بين الجماهير حتى هناك من كان يقول أنهم منتشرين بين أفراد الأسرة الواحدة و لكن النظام بكل جبروته قد سقط أمام أول تجربة جماهيرية انتظمت المدن المصرية كلها و لكنها تجربة أيضا قد أضاعها القذافي و العناصر التي حوله كانت ممكن أن تكون طوق نجاة تجعل النظام يقبل خيار الشعب و يمكن أن يساوم في حفظ سلامته و سلامة أسرته و لكن لم يلجأ للبصيرة و فضل التحدي في معركة كان معروف أن الدكتاتور سوف يخسرها و عندما يسقط النظام لا يقبل أحد من مؤيديه أن يتحمل خطأ واحدا فالكل يحمل أخطاء النظام للديكتاتور باعتبار أنهم جميعا كانوا يأتمرون بأمره خوفا من بطشه و كما يقول المثل " الشينة منكورة".



    ما زال النظامان اليمني و السوري يراهنان علي بقاءهما في السلطة علي المؤسسة العسكرية و شن حملات الاعتقال و ممارسات القتل ضد المواطنين العزل التي خرجت إلي الشوارع تبحث عن حقوقها و طالبت في شعاراتها الأولي التي رفعتها بالإصلاح و الحرية و الديمقراطية و لكن تشدد النظام جعل الجماهير تتشدد في شعاراتها من الدعوة إلي إصلاح النظام للدعوة من أجل رحيل النظم الحاكم و كل سدنته ثم تشددت أكثر ليس فقط الرحيل بل المحاسبة لرأس النظام و أعوانه و أسرته و لا اعتقد أن أسقف الجماهير التي ترفعها سوف يكون لها تسوية غير الانصياع لها و كان في يد الديكتاتوريات أن تتبني هي الإصلاحات و تجنب بلادها ضياع الأرواح و إهدار الأموال و حالة الدمار التي تشهدها بعض البلاد كما حدث في ليبيا حيث تحتاج أغلبية المدن الليبية التي شهدت قتالا و هي مدن تحتاج إلي مليارات الدولارات لإعادة تعميرها و صيانتها من جديد. فالنظامين السوري و اليمني ما تزال أعينهم معصوبة و يعتقدان أنهما من خلال استخدام الأسلحة سوف يركعون شعوبهم و ما فائدة الشعوب الراكعة غير الذل و الهوان. الشعوب العربية كانت صامته و خائفة و مستكينة عشرات السنين عمل الحكام الطغاة سياطهم علي ظهرها فما كانت الفائدة غير احتكار الثروة و السلطة في يد قلة من الأفراد و لكن البلاد لم تحدث فيها نهضة أو تنمية و تحسين للخدمات أنما كل شيء متردي إضافة لجيوش جرارة من العاطلين عن العمل و رغم ذلك يريد الطغاة أن يحتكروا السلطة إلي أجل غير مسمي و هي المشكلة التي أخرجت الشعوب لكي تضع حدا لهذه النظم التي تشابه بعضها البعض.



    إن خروج الشعوب العربية للشارع بهدف التغيير السياسي يعد ظاهرة جديدة علي المنطقة و لكنها خلقت ثقافة لا تسمح بعودة الطغاة مرة أخري إلي بلدانها لأنها أصبحت ظاهرة عامة و تعلمت الشعوب من تجاربها مهما كان جبروت السلطة و قبضتها الأمنية هي لا تستطيع أن تقف أمام مواجهة الحركة الجماهيرية و تعلمت أيضا أن الحرية و الديمقراطية هي الخيار الأفضل الذي يجنب البلاد كل الممارسات التي تسئ إلي الإنسان و تحط من قدره و هي الثقافة التي يجب أن تتعمق في تلك المجتمعات فالقذافي كان يعتبر واحدا من أشرس النظم الديكتاتورية التي امتدت ممارساتها إلي خارج ليبيا و أعتمد القذافي علي أموال ريع النفط في التدخل في شؤون البلاد الأخرى و شراء زمم بعض الحكام في إفريقيا و لكن بين ليلة و ضحاها كان القذافي و كل تجربته في أقرب مزبلة للتاريخ و ظل الشعب الليبي صامدا و لكنه مفعم بالأمل لكي يعيد من جديد بناء ليبيا و أن تستخدم الأموال الليبية من أجل منفعة الشعب و نهضته مع مشاركة كل جماهير الشعب الليبي من خلال نظام ديمقراطي يتراضون عليه و ذهبت الديكتاتورية غير مأسوف عليه و الله الموفق.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

29-10-2011, 08:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)




    لم يعد القذافي قادرا على إيذاء شعبه

    ترجمة واعداد: محمد رشوان ..بقلم : كيم ستكوبتا(الإندبندنت)

    يقول الكاتب في تقريره الخاص الذي بعث به من ليبيا أنه رأى بعيني رأسه جثمان الدكتاتور الليبي و قد تم غسل الوجه من الدماء وأغمضت العينين اللتين كانتا في راحة أبدية .إلا أن الجراح المروعة التي حدثت خلال لحظات العنف الأخيرة ظلت مكشوفة و لم يسترها الكفن الذي ألقي على عجل لتغطية تلك الجراح. و كان الجثمانان موضوعين على نقالتين ، و وضع جثمان معمر القذافي في ثكنة عسكرية مؤقتة بينما وضع جثمان إبنه معتصم في حاوية.


    و كانت تلك أماكن للراحة المؤقتة للدكتاتور السابق و إبنه .و عقب إعادته إلى مصراته من سرت كان الجثمانان ينقلان من مكان إلى آخر. فقد نقلا أول مرة إلى منزل مسئول سابق تحول إلى صفوف الثوار ثم إلى مكان لتخزين اللحوم. وقال مسئولون في الحكومة الجديدة إن المقصود من عمليات النقل الحيلولة دون أن يصب سكان مصراتة الذين عانوا الأمرين من حصار طويل ودموي فرضته عليهم كتائب القذافي - جام غضبهم على أعدائهم الميتين. ولكن الأمر أن لا أحد يريد أن يتحمل مسئولية التخلص من هذه الرموز المروعة بعد إنتصار الثورة في هذه الحرب الأهلية المريرة. و تحدث بعض حكام البلد الجدد عن تسليم الجثمانين إلى قبيلة القذافي لتتولى مواراتهما الثرى. بينما إتخذ البعض الآخر موقفا متشددا وطالبوا بعدم إتاحة الفرصة لإقامة ضريح أو مزار للقذافي و أن الرأي السليم في نظرهم إلقاؤه في جوف البحر.


    وعند مشاهدته لجثة العقيد القذافي قال فواز المغري(55عاما)- معلم بإحدى المدارس- و الذى سمح له أحد أصدقائه في مليشيا المعارضة بالدخول إلى الثكنة العسكرية ومشاهدة الجثمان، هز رأسه عندما تذكر أخاه وابن عمه اللذين قتلا في سجن أبو سليم بطرابلس وهو مكان، يخيم عليه الرعب واليأس و قال:( لقد قتل12 سجينا في ذلك المكان. وأنه من العسير على الغرباء فهم مجريات الأمورفلقد كان العقيد مسئولا عن أعداد كبيرة من الذين أزهقت أرواحهم. و لم تعرف كثير من العائلات شيئا عن ذويها الذين اختفوا منذ أمد طويل. لقد كنا نخشاه جميعا وأنا أخشاه أيضا ، ولكن بعد أن رأيته في مثل هذا الحال.......).
    أما الكابتن رحيم أبو بكر و هو مهندس إنضم إلى صفوف المقاتلين فقد ربت على كتف المغري قائلا:( هذا لا يهم. فالقذافي لم يعد قادرا على إلحاق الأذي بشعبنا. و ما حل به وبإبنه كان أمرا مؤكدا. ولكن هذا موت كريه وأنا لا أريد البقاء هنا.)
    يبدو أن العقيد القذافي قد أصيب في رأسه و كان جرح الرصاصة واضحا جدا تحت شعره الذي كان جعدا في السابق والذى أشتهر به ، لكنه اليوم يبدو غيرجعد. و كانت إصابات معتصم في صدره وبطنه . أما ما حدث بالضبط عندما جاء الحساب الأخير في سرت فسوف يظل طي الكتمان . حكومة ليبيا الجديدة – المجلس الوطني الإنتقالي- أعلن أن يوم الأحد الماضي سوف يصبح (يوم التحرير الوطني) وذكرى رحيل العقيد القذافي. و لكن لا أحد يصدق حقيقة الرواية التي قدمها محمود جبريل – رئيس الوزراء – بأن العقيد القذافي لقي مصرعه عندما قامت القوات الموالية له بمحاولة اخيرة لإنقاذه ، حين قال :” كان رهن الإعتقال و أصيب خلال تبادل إطلاق النار “


    بالنسبة للعديد من ثوار ليبيا كان ذلك اليوم يوما آخر من أيام الإحباط في تلك الحرب الطاحنة التي دارت رحاها في مكان مولد القذافي مع آخر جيوب للمقاتلين الموالين له والذين أبدوا مقاومة عنيدة. و الأمر الذي لم يكن عاديا هو الضربات الجوية المطولة الشرسة لحلف الأطلسى والتى كانت قد قلت كثافتها وحدتها في الآونة الأخيرة بسبب إنتصارات الثوار المتوالية. و كانت الضربات الجوية الأخيرة شنتها طائرات فرنسية على قافلة من المركبات المغادرة لمدينة سرت و هي تنطلق بأقصى سرعة. وغدت سياسة حلف الأطلسي عدم مهاجمة جنود النظام المنسحبين لأنهم لا يشكلون أي خطر واضح على المدنيين و لتجنب سفك الدماء دون داع وأصبح الحلف يشجع على تسهيل المصالحة . غير أن الهجمات الأخيرة قد شنت في أعقاب إعتراض الإستخبارات الغربية لرسائل مفادها أن بعض الشخصيات رفيعة المستوى من بقايا النظام كانت على وشك التحرك والفرار، وأسفرت تلك الهجمات عن تدمير (11 ) مركبة وتشتت المركبات الأخرى في أصقاع المنطقة،

    ولكن حتى هؤلاء الفارين تم إصطيادهم من الجو، والقليل منها بما فيها المركبة التي كانت تقل العقيد القذافي عادت أدراجها الى ضواحي سرت. ثم أضطر العقيد وحفنة من رجاله إلى مغادرة مركباتهم وتقدموا حبوا إلى إثنتين من الأنابيب الكبيرة المخصصة لتصريف المياه. و تعقب الثوار الفارين وطاردوهم دون أن يدركوا هوية هؤلاء الفارين الذين لاذوا بمصارف المياه . وبعد هنيهة خرج رجل من المصرف حاملا قطعة قماش بيضاء وقال لهم “ إن سيدي هنا وهو مصاب إنه معمر القذافي...معمر القذافي) وأقتيد هذا الجندي التابع لحرس القائد إلى مكان آخر. والذين كانوا هناك في ذلك الوقت يصفون شعورا طاغيا بالدهشة إعترى الثوار المقاتلين عندم إكتشفوا أن الشخص الذي خرج من تلك الحفرة ممسكا بمسدس في يده وتبدو عليه حالة من الرعب لم يكن في الحقيقة سوي العقيد معمر القذافي. و أدى هذ ا إلى شعور الثوار بادئ الأمر بالإبتهاج والسخرية من سيد ليبيا السابق ثم تحول الشعور إلى غضب عارم.


    و قال عبد الحكيم حسيني الذي شارك في الحصار الذى اتسم بالعنف على سرت منذ البداية “لا أعتقد بأن أي شخص كان يتوقع وجود العقيد في ذلك المكان بل كنا نعتقد أنه في الجنوب أو ربما يكون قد عبر الحدود الى النيجر أو الجزائر. وأعترتنا صدمة في البداية كما إعترته هو. غير أننا كنا سعداء جدا عندما أدركنا أنه هو وقلت لنفسي” أخيرا إنتهي كل شئ” .
    وبما أنه لم تكن هناك سوى توقعات قليلة بالقبض على الغنيمة الرئيسة، لم يكن هنالك إجراء متفق عليه لما يجب فعله عند الظفر بالعقيد القذافى. وقال حسيني إن عددا من قادة الثوار حاولوا التحدث إلى الرئاسة في طرابلس أو بنغازي ومصراتة، ولكن الثوار وهم مجموعة من الذين يعتبرون أنفسهم سواسية ولا يحترمون الرتب - لم يكترثوا لقادتهم الذين كانوا يحاولون تلقي التعليمات من كبار المسئولين.و قال حسيني” لقد تعرض بالتأكيد للضرب والركل بأحذية الجنود والضرب بأعقاب البنادق و بدا عليه الخوف والإرتباك. وكان يقول: انقذوني منهم... أنقذوني منهم ، غير أن صوته كان مجهدا وأشبه بالنحيب وأحاط به عدد قليل منا. ورأينا أنه يتوجب علينا أن نأخذه إلى مكان آخر لإستجوابه عن مكان الآخرين ثم بعد ذلك إجتاحته موجة من المقاتلين و أعقب ذلك صوت الأعيرة النارية.
    و وصفت مصادر أخرى أن العقيد القذافي كان خلال تعرضه للضرب يقولون له “ هذا بسبب إستهدافك لمصراتة أيها ال###### .” و أجاب العقيد القذافي: “ هذا حرام. ألا تعرفون الحلال من الحرام ؟”


    ------------------------


    'الكتاب الأخضر' والنظرية العالمية الثالثة
    محمد عبد الحكم دياب
    2011-10-28




    وكما ذُكر من قبل كان خطاب زوارة في نيسان/ابريل 1973 البداية الفعلية لتربع القذافي على عرش السلطة منفردا؛ لا ينازعه فيها أحد. وكان بداية للنرجسية وعبادة الذات، التي نمت شيئا فشيئا. وكان طبيعيا أن يرتبط ذلك بتحقير الشعب والتقليل من شأنه، ووصل الأمر إلى حد الإدعاء بأن ما يقوله أكبر من مستوى الليبيين، ويصلح مع بلاد متقدمة كالدول الاسكندنافية.. ومع تلك البداية تم التركيز على تفخيم ما في 'الكتاب الأخضر'، الذي ظهر في 1976 بعد ثلاث سنوات من بداية الكلام عن 'النظرية العالمية الثالثة' وهو ما خلق التباسا لدى البعض، الذين طابقوا بين لحظة ظهور 'النظرية' وصدور الكتاب الأخضر في ثلاثة أجزاء؛ أولها خاص بالديمقراطية، وعلى أساسه أعلنت 'وثيقة قيام سلطة الشعب'. وجاء التعامل مع ما ورد في 'الكتاب الأخضر' بذلك الشكل لتعظيم الذات ووضعها في مكانة 'فوق بشرية'.
    وفاقم هذا التفخيم من نظرة القذافي إلى نفسه، فكثيرا ما كرر أنه أتى بخلاصة الفكر الإنساني، وأضفى على كتابه وكلامه عصمة ليست فيه.. وعمل على أن تنعكس هذه العصمة عليه هو الآخر.. وارتدى ثوب الفقيه والمفكر والأديب والعالم والمثقف، وظهرت له فتاوى ونظريات وروايات وكتابات؛ واستأجرت أجهزته مفسرين ومدافعين من تجار الكلمة ومدعي المعرفة ومداحي الملوك والقادة، ليرفعوا مقام تلك الكتابات إلى مصاف الكتب المقدسة.


    وكانت وجهة نظر بعض ممن أعرفهم أن ما جاء في 'الكتاب الأخضر' أقل من المستوى العادى للكتابة؛ من ناحية اللغة والصياغة وبناء النظرية، التي لم يحمل منها شيئا، فمن المعروف أن النظرية؛ سواء كانت في مجال العلوم الطبيعية أو في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية لها مواصفات وشروط وأصول ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بـ'الكتاب الأخضر'، وسوف نفصل ذلك مستقبلا.
    ومن تفخيم ما جاء في 'الكتاب الأخضر' أخذ تعظيم دور القذافي في التصاعد، وكان من الممكن أن يكون ذلك طبيعيا إذا ما كان إشادة بما قام به مع رفاقه في إحداث عملية تغيير كبرى في ليبيا؛ نقلتها من ملكية تقليدية إلى جمهورية 1969، وفي تبني قضية الوحدة العربية، والدعوة لـ'قومية المعركة' لتحرير الأرض العربية المحتلة بعد 1967، ومع أن القذافي كان قابضا على زمام الأمور بكل قوة، لكنه ادعى بأنه لا يحكم، ودون سلطان أو سلطة، واستمرأ القول بأنه ليس ملكا ولا رئيسا ولا حاكما، ثم انتهى ملكا لملوك افريقيا وعميدا للرؤساء العرب وإماما للمسلمين.


    كان الهدف واضحا هو وضع نفسه فوق الحساب، ويبدو أن أول من استفزه هذا الأمر، كان عضو مجلس قياد الثورة ووزير البحث العلمي عمر المحيشي، ورغم أن خلافات القذافي مع رفاقه بدأت مبكرا، وكان وجود عبد الناصر يمنع من تفاقمها، وبعد وفاته لم تجد من يحد منها، وبدأ انسحاب زملائه واحدا واحدا، إلا أن المحيشي بدا عنيدا، وظهر ذلك في ندوة كان يحضرها المفكر والفقيه القانوني الراحل عصمت سيف الدولة في 1974 وتحدث فيها عمر المحيشي وحدثت مشادة؛ انسحب بسببها د. سيف الدولة من القاعة.
    وقد شاع في ذلك الوقت أن وصول الخلافات إلى تلك الحدة يعود إلى استقطاب حاد حدث في تلك الفترة بين جناحين في السلطة الليبية؛ أحدهما له تأثير كبير في الإعلام والصحافة، ويجد تأييدا وسندا من مقيمين سوريين وعراقيين وسودانيين؛ من الملتزمين بخط سيف الدولة، وبعضهم حمل لواء الدعوة لـ'النظرية العالمية الثالثة' أولا ثم الدعوة لـ'الكتاب الأخضر' بعد صدوره.. ومقابله جناح آخر يتحفظ على ذلك الخط؛ وهو جناح تعددت فيه المشارب، وبعضه يتحفظ على الخط الناصري أيضا.
    وعمر المحيشي الذي رفع لواء التمرد على القذافي مبكرا، كان أقرب الضباط الوحدويين الأحرار إلى فكر 'حركة القوميين العرب'، وبدا متحفظا على تياري سيف الدولة وعبد الناصر في داخل ليبيا وخارجها. وفي ربيع 1975 دعيت للقاء معه في مكتبه بوزارة البحث العلمي؛ ضمن مجموعة صحافيين وكتاب وإعلاميين عرب - ليبيين وغير ليبيين - وتحدث الرجل مطولا عن تحديات تواجه ليبيا وتواجه الأمة العربية، وضرورة الوعي بها والعمل على مواجهتها، ولاحظنا أنه كان مرهقا ومتعبا وكأنه لا يأخذ قسطه الكافي من النوم.. وتمنى تكرار اللقاء بشكل دوري.


    ولم يكن فينا من يعلم مغزى ذلك الاهتمام المفاجئ بتلك المجموعة، وكان بعضهم محل شك من قبل مراجع عليا بالنسبة لسلامة الموقف من 'النظرية العالمية الثالثة' من وجهة نظر تلك المراجع، ولم يقترب المحيشي من موضوع 'النظرية'، عكس غالبية المسؤولين الليبيين، الذين كانوا يستشهدون بها كثيرا أثناء أحاديثهم الرسمية وغير الرسمية، ونخص بالتحديد كتيبة أدباء وكتاب وأكاديميين حملوا عبء تلك المهمة وحصلوا على أموال طائلة. واستمر اللقاء زهاء الساعتين، وخرجنا نتساءل عن السبب والمغزى منه، ولم نجد وقتها ردا شافيا.
    كانت زوجتي وقتها في السنة الثالثة من دراستها الجامعية، وتستعد للسفر لأداء امتحانها في القاهرة، ووجدْتها فرصة لزيارة بريطانيا في رحلة برفقة صديق ذاهب للعلاج في لندن، وأقضي عطلتي السنوية هناك، وغادرت طرابلس في الأول من تموز/يوليو 1975، وهناك وردت أخبار عن مؤامرة وانقلاب قاده عمر المحيشي أحبط في مهده، وقبض على المشاركين فيه، لكن المحيشي تمكن من الهرب عن طريق تونس، وفي العودة من العطلة في الأول من آب/اغسطس 1975 لم أجد مطار طرابلس على حاله التي كان عليها من شهر مضى.. الحضور الأمني كثيف، وعلى الجدران شعارات إدانة للتآمر والخيانة وتدعو للالتفاف حول معمر القذافي.. وكان الجو مقبضا وباعثا على القلق، وأجْلَت الحركة الانقلابية بعض ما غمض من اهتمام المحيشي بلقاء كتاب وصحافيين ومفكرين قبيل محاولة الانقلاب التي أدت إلى هروبه. وانتهت بصفقة ليبية مغربية، تم على أساسها تسليمه وإعدامه.
    المقصد من هذا الكلام هو أن الخلاف بين 'الثوار' انتقل من الكلام إلى الفعل، ومن التلويح للصدام، وترتب على هذا التطور انسحاب أغلب أعضاء مجلس قيادة الثورة من المشهد السياسي، ولم يبق بالقرب من القذافي غير عبد السلام جلود وأبو بكر يونس ومصطفى الخروبي والخويلدي الحميدي، ثم ابتعد جلود نهائيا في ثمانينات القرن الماضي، ومن ابتعد آثر الصمت، إلى أن طواه النسيان.


    وعملية تعظيم قيمة 'الكتاب الأخضر' ترافقت مع شطحات كشفت عن قصور في المعرفة والثقافة السياسية، التي يجب أن يلم بها الحاكم ،ووصلت حد ادعاء أن تعبير الديمقراطية مشتق من 'ديمومة الكراسي'، أي أن الأصل اليوناني 'ديموس وكراتس'، ومعناه حكم الشعب؛ غير معلوم له، ونفس الشيء حدث مع اسم شكسبير باعتباره اشتقاقا من الاسم العربي الشيخ زبير.
    واجه القذافي مشكلة مع صدور الجزء الثالث من 'الكتاب الأخضر'، الخاص بالجانب الاجتماعي، وظهر بعد الجزء الثاني عن الجانب الاقتصادي، وكانت المشكلة في المفاهيم والتعريفات، ومنها تعريف المرأة والرجل، وقام على أن الفرق الأساسي هو أن المرأة تحيض والرجل لا يحيض، وصار مثار سخرية ممن يطلعون عليه، واضطرت السلطات إلى تجاهله ووقف توزيعه!!


    وعلى صعيد آخر.. كان رأي المسؤولين في 'رابطة العمال الناصريين المصريين' في ليبيا قد استقر على إصدار صحيفة باسم 'الناصرية' في عام 1976، وكلفت بإدارتها والإشراف عليها، وكنت أكتب مقالها الافتتاحي، لكنها لم تعمر طويلا.. ففي العدد الرابع أبلغت أن العدد صودر في المطبعة، وحين ذهبت للسؤال عن السبب قيل لي بأن مكتب العقيد القذافي يطلبني بهذا الخصوص، وذهبت فقابلت أحمد رمضان سكرتير القذافي، وكان مكتبه ملاصقا لمكتب العقيد، وقدم لي المقال الافتتاحي للعدد، وعليه ملاحظات القذافي بخط يده، وعندما كنت استفسر عن شيء كان يدخل إلى مكتب العقيد ويعود إلي بالرد أو التعقيب.. ولم أجد أن هناك شيئا جوهريا استوجب التدخل أو التعديل على ما أذكر، اللهم إلا الرغبة في التدخل والتضييق.. وأحسست أن الهدف هو إيقاف الصحيفة، ولا فائدة من أي جهد يبذل حتى لو نُشرت الافتتاحية بعد التعديل، وخرجت وفي ذهني إبلاغ المسؤولين عن 'الرابطة' بأن استمرار الصحيفة صعب ومن الأفضل وقف صدورها نهائيا، توفيرا للجهد وبعيدا عن دوامة التدخلات والاستدعاءات من قبل المرجعية العليا والوحيدة في البلاد، وقد كان. ووقعت في خطأ عدم الاحتفاظ بالمقال وعليه تعديلات العقيد بخط يده، وكان ذلك ممكنا!!


    من جهة أخرى شهد ذلك العام عمل تلك الرابطة على إظهار موقف إيجابي من ليبيا والليبيين، تقديرا على حسن الضيافة، فحشدت أعضاءها، الذين جاءوا إلى العاصمة من كل فج في ليبيا، وذهبوا إلى مقر العقيد، وكان العدد يقدر بالآلاف، وخرج العقيد فحياهم، وهو يحمل طفلة لأحد العمال، وكانت لفتة طيبة أثارت حماس العمال الذين ارتفعت أصواتهم بالهتاف والتحية، وتغير الموقف بعدها بشكل غير متوقع، وبدأت ملاحقة قادة 'الرابطة'، وقبض على بعضهم، وعذبوا بلا رحمة وكادوا يموتون تحت التعذيب، لولا هروب أحدهم وحضوره إلى بيتي طلبا للنجدة، وهو ما أشرت إلى تفاصيله في مقال سابق. وبعد قبول استقالتي ومغادرة ليبيا انتهى بي المطاف في لندن؛ تصورت أن 'البعد عن الشر غنيمة' كما نقول في مصر، لكن 'الشر' أصر ألا يبتعد، ولم تهدأ المعارك هناك حتى وقت قريب، لكن الجديد أنها كانت قد وصلت حد التهديد الصريح بالقتل!!

    ' كاتب من مصر يقيم في لندن



    ------------------


    صورة يراد تقديمها للثورة الليبية بإعدام القذافي ؟
    شحاتة عوض
    2011-10-28




    لم أكن يوما من المعجبين بمعمر القذافي بل كنت أحسبه بلاء من الله حل على ليبيا والليبيين وأخرج هذا البلد المهم والكبير من التاريخ والجغرافيا لعقود طويلة تحت حكم فريد من نوعه في العالم. وأذكر انني زرت ليبيا مرة واحدة في حياتي في مهمة صحفية في منتصف التسعينات من القرن الماضي، وحين وطأت قدماي مطار طرابلس أصابتني دهشة لم أستطع اخفاءها من تواضع منشآت المدينة وشوارعها وطرازها المعماري رغم أنها عاصمة لواحدة من أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم العربي، أيقنت ساعتها أن موقفي من حكم القذافي ونظامه صحيح تماما وإننى لم أكن مبالغا حين وصفت هذا الحكم بانه نوع من البلاء.


    لقد كان أمام القذافي وحكمه المديد أن يجعل من ليبيا سنغافورة العرب إن لم يكن أفضل بكثير، فهذا البلد المترامي الاطراف الشاسع المساحة والقليل السكان يملك ثروات هائلة من نفط ومعادن وشواطىء ممتدة على البحر المتوسط وموقع استراتيجي، يؤهله لان يكون من أغني دول العالم إن لم يكن أغناها على الإطلاق، لكن القذافي بدد ثروات الشعب الليبي في مغامرات وأعمال بالغة الحمق والغرابة لم تستنزف خيرات الوطن فحسب بل أدخلت ليبيا في مواجهات وحروب كانت في غنى عنها. الامثلة على ذلك كثيرة ومعروفة ولا يتسع المقام لسردها. وبموازة ذلك حكم القذافي ليبيا بقبضة من الحديد والنار فكمم الأفواه ونكل بكل المعارضين أو حتى من يشتبه في أنهم مشروع معارضين ،إما بالسجن أو التصفية الجسدية. وكعادة كل الانظمة الإستبدادية تحول حكم القذافي مع طول البقاء في السلطة إلى حكم القبيلة قبل أن يختزل البلاد كلها في العائلة وثلة من المقربين منها. ومن هنا كان لابد أن يثور الشعب الليبي ضد هذا الديكتاتور ولم يكن السؤال لماذا بل كان متى وكيف؟ وقد حانت هذه اللحظة مع هبوب رياح التغيير في تونس ثم مصر، وعندها قرر اللييون التحرك ليغيروا هذا الواقع البائس ويكتبوا تاريخا جديدا لبلدهم الذي أخرجه القذافي وحكمه من التاريخ والجغرافيا. وانطلقت شرارة الثورة من بنغازي وغيرها من المدن الليبية وكان رد فعل النظام دمويا الأمر الذي دفع العرب لطلب الحماية الدولية للشعب الليبي الذي وجد نفسه في مواجهة إبادة جماعية من قبل نظام كان يعتقد أنه يحكم بلدا بلا شعب وكان أن تدخل حلف شمال الاطلسي بغطاء عربي ودولي لحماية الشعب الليبي من نظامه.


    ولا ينكر أحد أن دخول الغرب بآلته العسكرية الضخمة على خط الثورة الليبية أثار قدرا كبيرا من الارتباك لدى قطاعات واسعة في الشارع العربي التي بدت حذرة ومتوجسة من هذا الدخول الغربي واهدافه ودوافعه ،لكن ذلك لم يترك أثرا سلبيا على صورة الثورة الليبية وعدالة مطالبها ونبل أهدافها في مواجهة الظلم والجبروت، لاسيما بعد أن تكشفت نوايا نظام القذافي الذي بدا مستعدا لقتل أكبر عدد من الليبين إذا كان ذلك ضروريا للبقاء في الحكم .ولعل هذا ما يفسر غياب أي مظاهرات أو ردود فعل شعبية رافضة للتدخل الغربي في ليبيا على عكس ما حدث في العراق.


    ورغم أن حلف النيتو تجاوز حدود المهمة التي كلف بها وهي حماية المدنيين وفقا لتفويض مجلس الامن، وأصبح طرفا أصيلا مع الثوار ضد القذافي ووفر للثوار الدعم المادي واللوجستي لهم لمواجهة كتائب القذافي، فإن الشارع العربي والاسلامي ظل على تعاطفه مع الثورة الليبية ودعمها لتخليص الشعب الليبي من هذا الطاغية خصوصا بعد كل هذه الأرواح التي أزهقت من الليبين الابرياء.وراح الثوار ومن خلفهم المجلس الوطني الإنتقالي يبشرون بصفحة جديدة من تاريخ ليبيا بعد القذافي يسودها العدل والقانون والحرية وإحترام حقوق الانسان وإستبشر الجميع بأن صفحة جديدة ناصعة البياض تفتح في التاريخ الليبي بالرغم من التجاوزات التي أرتكبها بعض الثوار بحق أنصار القذافي خلال المواجهات وبنزعة انتقامية واضحة خصوصا مع دخول الثوار الى طرابلس والذي شكل عمليا سقوط دولة القذافي، وهذا أمر قد يمكن استيعابه في ظل اجواء الحرب والقتال وغياب السيطرة على كل مكونات الثوار الذين هم في غالبيتهم الكاسحة ليسوا عسكريين محترفين بل مواطنين عاديين وجدوا أنفسهم مضطرين لحمل السلاح دفاعا عن أنفسهم في مواجهة ألة القتل التي صوبها القذافي نحوهم. وهكذا بقيت صورة الثورة الليبية في أذهان الشارع العربي والاسلامي والدولي مشرقة نقية عادلة في أهدافها وحتى في وسائلها لبلوغ تلك الأهداف.


    لكن لحظة إعتقال القذافي ونجله المعتصم كانت إختبارا حقيقا لكل الشعارات التي رفعها الثوار الليبيون عن العدل والقانون والحرية، وبكل أسف فان هذه الشعارات لم تصمد في هذا الأختبار، فالمشاهد التي بثتها وسائل الاعلام لاعتقال القذافي جريحا وما تعرض له من إهانات وتنكيل إنتهاء بتصفيته مع نجله دون محاكمة شكل ضربة قوية لهذه الثورة ولطخ جانبا من صورتها في أذهان الكثيرين. ولا أعتقد أن كل الأسباب التي سيقت لتبرير ما فعله الثوار بالقذافي بدت مقنعة لقبول هذا السلوك الوحشي الذي لا يمكن وصفه ألا بانه كان منافيا لكل القواعد والمبادىء والشرائع السماوية، فالجرائم التي أرتكبها القذافي ونظامه بحق الشعب الليبي وهي كثيرة ومروعة، لا تبرر مطلقا أن يسلك بعض الثوار نفس السلوك الانتقامي، بل كان من ألافضل والأنبل لهذه الثورة أن يكون أعتقال القذافي فرصة تاريخية يعلن خلالها الثوار عن ميلاد ليبيا الجديدة من خلال معاملة كريمة لأسير حرب رغم انه لم يعامل الليبين إلا بكل قسوة واستبداد طوال عقود. لكن هذا بكل اسف لم يحدث وتغلبت روح الانتقام والثأر والتشفي على صوت العدل والقانون .ولم يقف الأمر عند تصفية القذافي بل إستمرت الرغبة في الانتقام والتنكيل بالرجل حتى بعد موته من خلال الاحتفاء الغريب بجتثه والحرص على التقاط الصور بجوارها ثم بعرضها بشكل مهين في إحدى ثلاجات الخضروات بسوق مصراتة لمدة أيام ليشاهدها الناس بمن فيهم أطفال صغار، فأي رسالة يراد ترسيخها في أذهان الأجيال القادمة في ليبيا الجديدة؟.


    إن هذه المشاهد المليئة بروح الكراهية والإنتقام تتنافي مع الفطرة البشرية السليمة ناهيك عن كونها تتعارض كليا مع شرعنا الاسلامي الحنيف وما يحثنا عليه في هذا الصدد من إكرام الميت بدفنه وليس بعرضه ليكون فرجة للناس.
    لقد كان الثوار الليبيون أمام فرصة ذهبية حين اعتقلوا القذافي، ليخرجوا أحسن ما فيهم ويقدموا للعالم كله دليلا أخر على السمو الأخلاقي لثورتهم التي تنشد العدالة والحرية لو أنهم تعاملوا معه بصورة مختلفة ولو أنهم لم يوغلوا في إظهار تلك النزعة الإنتقامية المرعبة. وكم كان محزنا ومؤلما أن يخرج علينا الرئيس الامريكي باراك اوباما ليعطينا دروسا في الاخلاق، مطالبا بتوقير الميت 'حتى اذا كان شخصا فعل اشياء رهيبة' بينما وصف الرئيس الروسي فلاديميربوتين صور مقتل القذافي بانها 'تثير الإشمئزاز' فهل هذه هي الصورة التي نريد أن نصدرها للغرب عن ثورات العرب والمسلمين؟


    إن ما أعلنه عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الإنتقالي عن عزم المجلس تقديم قتلة القذافي للمحاكمة يشكل خطوة أيجابية أولى نحو تصحيح صورة الثورة الليبية وأحتواء ما لحق بها من ضرر وحتى تتطهرهذه الثورة من تلك الجريمة البشعة، لكن هذه الخطوة تستوجب أن تليها خطوات كثيرة لكي يثبت الثوار الليبيون للعالم كله أنهم جادون في بناء دولة القانون. ربما يثير هذا الكلام غضب الكثيرين من الاشقاء الليبيين لكن هذه كلمة حق لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيهم إن لم يسمعوها حتى يمكن أن يتلافي الليبيون وثورتهم أخطاء اخرى في المستقبل. وأعتقد أن على جميع الأطراف في ليبيا أن تتوقف طويلا أمام ما حدث لأخذ العبرة والعظة والعمل على تبديد المخاوف التي أثارها هذا الحدث لدى الكثيرين من مستقبل ليبيا ما بعد القذافي وما سببه ذلك من خدش عميق لوجه الثورة الليبية الجميل. والأهم من هذا كله أن يشرع الليبيون في بناء ليبيا الجديدة التي تسود فيها دولة القانون والحرية والعدالة وحقوق الانسان وكل هذه القيم الرائعة التي حرم منها أبناء هذا البلد على مدى عقود طويلة من الاستبداد والظلم.

    ' كاتب مصري


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

31-10-2011, 06:50 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    أحمدي نجاد: الناتو يرتكب جرائم في ليبيا أكثر من نظام القذافي

    2011-10-30



    الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد


    طهران- (د ب أ):

    قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) ترتكب اليوم جرائم ضد الشعب الليبي أكثر مما كانت تفعله الحكومة الليبية السابقة، إلا أن أحدا لا يعلم شيئا عن إجراءاتها وأعمالها.
    وذكرت وكالة (فارس) الإيرانية للأنباء الأحد أن أحمدي نجاد أعلن ذلك لدى لقائه أعضاء اتحاد الصحافة في العالم الإسلامي مضيفا "أن جميع الشعوب لها الحق بأن تكون حرة ومحترمة وتفرض وتمارس سيادتها الوطنية وتتمتع بالعدالة ، إلا أنه عندما يتدخل الأجانب في شئون الشعوب فإن إمكانية تحقيق هذا الأمر تصل إلى الصفر".

    وتابع قائلا "إن الشعب الليبي في الظروف الراهنة يجب أن يبدأ مجددا معارك طويلة الأمد ضد الاستعمار لأن المحتلين يقومون حاليا بتقسيم المصالح والثروات الليبية، ولذلك عندما يتطرق جهاز إعلامي إلى المعارك الليبية فقط ويتجاهل هذه القضية فإنه قد ضل سبيله وأنه ينشط في الاجواء التي يريدها السلطويون".

    ووصف الرئيس الإيراني "الكيان الصهيوني بأنه حزب أو تنظيم معقد للغاية ويمتلك مراكز القرار والثروة والإعلام" وقال "إن الشعوب الأوروبية ولمدة 60 عاما تدفع ضرائب إلى الصهاينة الذين يدفعون بدورهم تكاليف الحملات الانتخابية والأحزاب في الدول الغربية بحيث يديرون شئون هذه الدول من خلال الهيمنة عليها وأن الشعوب وأصحاب الرأي في الدول الغربية ليس لهم أي دور في هذا المجال".

    وتابع أن "الكيان الصهيوني يعتبر رمزا ومظهرا للفكر الصهيوني المعادي للبشرية والذي لا يؤمن بأي دين وأخلاق وأنهم يختبئون زورا وكذبا وراء الدين اليهودي".

    وأكد أحمدي نجاد أن "الكيان الصهيوني هو عامل لاتحاد المستكبرين في العالم ولذلك فإنهم متحدون في الدفاع عن هذا الكيان.. إن هذا الكيان يعتبر نقطة ارتكاز للاستعمار الجديد والقديم".

    وصرح قائلا: "السلطويين في ظل التطورات الراهنة بصدد إنقاذ الكيان الصهيوني الذي فقد فلسفة وجوده ولايتمتع بمكانة في المنطقة".

    وتابع: "إن أولئك الذين يدعون الانحياز إلى جانب الشعوب والديمقراطية والحرية لايمكن ان يدافعوا عن أمريكا والكيان الصهيوني لأن وجود الكيان الصهيوني والهيمنة الأمريكية يتناقضان مع الحرية والعدالة والديمقراطية".







    النيجر تواجه غضبا محليا اذا سلمت نجل القذافي للمحكمة الدولية

    2011-10-30




    نيامي ـ رويترز:

    تخاطر النيجر التي يحتمل ان يتوجه اليها سيف الاسلام القذافي باثارة رد فعل عنيف من قبائل الطوارق التي تقطن في شمال البلاد اذا ما اوفت الحكومة بالتزامها بتسليم نجل القذافي للمحكمة الجنائية الدولية.
    وتعهدت النيجر الواقعة جنوبي ليبيا والتي كانت تعتمد على المساعدات الليبية باحترام التزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية ولكنها تدرك ان مثل هذا الإجراء قد يثير اضطرابات في المناطق الصحراوية حيث وقعت سلسلة من التمردات في الماضي ضد نيامي تحت رعاية معمر القذافي الذي يصفه العديد من سكان الصحراء بالبطل.
    وقالت المحكمة الجنائية الدولية يوم السبت ان سيف الاسلام القذافي على اتصال بها من خلال وسطاء بشأن تسليم نفسه للمحاكمة لكنها قالت أيضا ان لديها معلومات عن مرتزقة يحاولون تهريبه الى دولة افريقية صديقة.
    وقال مسؤولون ليبيون واخرون على دراية بالمسألة ان سيف الاسلام حريص على ما يبدو على الا يقع في ايدي قوات الحكومة الليبية المؤقتة التي وقع والده في قبضتها وقتل منذ أكثر من اسبوع.
    ورفضت النيجر التعليق على بيانات اصدرها قبل ايام زعماء محليون في شمالها النائي بأن سيف الإٍسلام دخل على الارجح جانبها من الحدود الجبلية الممتدة مع الجزائر ومالي.
    وعقد ممثلون للجيش الامريكي والحكومة محادثات امنية في النيجر مع مسؤولين محليين في اجاديز التي كانت محطة على الطريق للهاربين الليبيين الاخرين ومن بينهم ابن آخر لمعمر لقذافي هو الساعدي. وشاهد مراسل لرويترز طائرة عسكرية امريكية في مطار اجاديز.
    وامتنع مسؤول اقليمي رفيع من اجاديز عن الافصاح عن الموضوعات التي تم بحثها مع الامريكيين لكنه تحدث عن خطط هرب من جانب سيف الاسلام ورئيس المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي وهما مطلوبان للمحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الانسانية.
    وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه 'السنوسي يجري نقله من مالي الى بلد غير موقع على معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية وانا واثق من ان كليهما (السنوسي وسيف الاسلام) سيجري نقله جوا أحدهما من مالي والاخر من النيجر'. وقال انه يوجد على الاقل عشرة مهابط للطائرات في شمال النيجر قرب الحدود الليبية يمكن استخدامها في تهريب سيف الاسلام من البلاد.
    غير ان عضوا بالبرلمان من شمال مالي هو ابراهيم الصالح اغا محمد نفى ان السنوسي أو سيف الاسلام في بلاده قائلا انهما لن يكونا مقبولين اذا حاولا دخول البلاد.
    ووقعت النيجر مثل مالي على قانون تأسيس المحكمة ولكن تسليم سيف الإسلام سيثير الغضب بين الشماليين الذين يعتنقون رؤية معمر القذافي عن الشعب الصحرواي الممتد عبر الحدود.
    وقال ماودور بركة الذي يقطن في اجاديز بشمال النيجر 'مستعدون لإخفائه حيثما دعت الحاجة. نقول للمجتمع الدولي ابعد عن هذا الأمر ولسلطاتنا الا تسلمه وإلا فإننا مستعدون للخروج الى الشوارع ويتعين عليهم التعامل معنا'.
    وكانت عائلة القذافي اقامت صداقات مع قبائل تقطن الصحراء في النيجر ومالي وغيرها من المستعمرات الفرنسية السابقة التي تعاني من الفقر في غرب افريقيا وايضا في بلدان ابعد مثل زيمبابوي والسودان التي تلقت بعضها عطايا خلال حكم القذافي الذي امتد 42 عاما.
    ونبهت فرنسا احد الداعمين الرئيسيين للثورة في ليبيا الدول الافريقية بالتزاماتها بتسليم رئيس المخابرات السابق عبدالله السنوسي وسيف الاسلام المطلوبين امام المحكمة الجنائية.
    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو 'هذا الرجل مكانه أمام المحكمة الجنائية الدولية...لا يهمنا اذا ذهب سيرا على الاقدام او بالطائرة او بالمركب او بالسيارة او على ظهر جمل..الشيء الوحيد المهم هو انه (سيف) يخص المحكمة الجنائية الدولية. ليست لدينا اي تفاصيل لكن كلما اسرعنا كان افضل'.
    ووقعت النيجر ومالي وتشاد وبوركينا فاسو التي تمتد على مساحات شاسعة قاحلة الى الجنوب من ليبيا على المعاهدة التي اقيمت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية. اما الجزائر التي تستضيف ام سيف الاسلام واخته وشقيقه هانبيال واخيه محمد فلم توقع على اتفاقية تأسيس المحكمة وكذا السودان وزيمبابوي.
    وكان ينظر الى سيف الاسلام على انه اصلاحي ليبرالي ومهندس التقارب مع الدول الغربية التي شن والده عليها حروبا بالوكالة على مدى سنوات عديدة. لكنه رد باسلوب عدائي عندما تفجرت الانتفاضة في ليبيا.
    وتتهمه المحكمة الجنائية الدولية باستئجار مرتزقة لتنفيذ خطة وضعها مع والده والسنوسي لقتل محتجين غير مسلحين يستلهمون انتفاضات 'الربيع العربي'.





    ادعاء المحكمة الجنائية الدولية لديه ادلة دامغة تدين سيف الإسلام و'رايتس ووتش' تحذر من هجمات انتقامية تستهدف الموالين للقذافي

    2011-10-30




    عواصم ـ وكالات:

    قال لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية امس الاحد إن لديه 'أدلة دامغة' على أن سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي شارك في هجمات منظمة على المدنيين والاستعانة بالمرتزقة.
    وقال مورينو اوكامبو أيضا إنه التقى وسيف الإسلام قبل عدة سنوات وإنه كان يؤيد جهود المحكمة الجنائية الدولية في إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير بسبب مذابح جماعية مزعومة وجرائم أخرى في دارفور.
    وقال مورينو أوكامبو لـ'رويترز' في بكين حيث كان يحضر مؤتمرا أكاديميا ' لدينا شاهد شرح كيف أن سيف كان يشترك في التخطيط للهجمات على المدنيين بما في ذلك استئجار مرتزقة من دول مختلفة ونقلهم وأيضا الجوانب المالية التي كان يغطيها'.
    بعد ذلك أوضح مورينو أوكامبو إنه كان يعني أن لديه عددا من الشهود وليس واحدا فقط.
    ومضى يقول 'لذلك فإن لدينا أدلة دامغة تعضد القضية لكن بالطبع سيف ما زال بريئا (افتراضيا) وسيتعين علينا التوجه إلى المحكمة وسيتخذ القاضي قراره'.
    وقال مورينو أوكامبو إنه يعتزم التوجه إلى نيويورك لإطلاع مجلس الامن التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء على عمل المحكمة في الشأن الليبي.
    وقالت المحكمة الجنائية الدولية السبت إن سيف الإسلام على اتصال بها عبر وسطاء بشأن احتمال استسلامه لكن لديها معلومات أيضا على أن مرتزقة يحاولون نقله إلى بلد افريقي صديق حيث يمكن تجنب الاعتقال.
    وحذرت المحكمة سيف الإسلام (39 عاما) الذي من الواضح أنه يرغب بشدة في تجنب اعتقال القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقال له من أنها من الممكن أن تأمر باعتراض أي طائرة تقله في الجو إذا حاول الفرار جوا من مخبأه في الصحراء للوصول إلى ملاذ آمن. وكانت القوات التابعة للمجلس الوطني اعتقلت والده قبل قتله منذ اكثر من اسبوع.
    ومضى مورينو أوكامبو يقول 'تلقينا عبر وسيط غير رسمي بعض الأسئلة من سيف بشأن النظام القانوني فيما يبدو.. ما الذي سيحدث له إذا مثل أمام القضاة.. هل يمكن إعادته إلى ليبيا.. ما الذي يحدث في حالة إدانته.. ما الذي يحدث في حالة تبرئته'.
    وتابع 'لسنا في أي مفاوضات مع سيف.. سيف القذافي هو الذي يقرر إذا كان سيسلم نفسه ام سيظل مختبئا أم سيحاول الفرار إلى بلد آخر'.
    وقال مورينو أوكامبو إن المحكمة لن تجبر سيف الإسلام على العودة إلى ليبيا بشرط أن تكون هناك دول اخرى راغبة في استقباله إما بعد تبرئته من كل الاتهامات أو قضائه العقوبة.
    وتحدث أيضا عن لقائه بسيف الإسلام قبل عدة سنوات وإنه بدا مؤيدا لعمل المحكمة بما في ذلك جهود اعتقال البشير ومحاكمته لدوره المزعوم في فظائع ارتكبت في منطقة دارفور.
    وقبل الانتفاضة الشعبية في ليبيا كان يصور سيف الإسلام نفسه باعتباره مؤيدا مستنيرا للإصلاح في الداخل وفي أنحاء الوطن العربي.
    وقال مورينو أوكامبو 'التقيت بسيف مرة في برلين في عشاء للقضاة وذكر لي أنه سيؤيد أي جهود لتحقيق العدالة في دارفور وفي واقع الأمر أدلى بخطب عامة اكثر من مرة يقترح فيها اعتقال الرئيس البشير وكان يتصل بي ليقول لي إنه قال كذلك'.
    وقال الادعاء إن تحول سيف الإسلام بهذه الطريقة لم يصدمه.
    وأردف قائلا 'ما من شئ يفاجئني.. بعد كل هذه السنوات ليس هناك شئ يفاجئني'.
    من جهة اخرى كرمت بنغازي المئات من ابنائها الذين قاتلوا نظام الزعيم الراحل معمر القذافي، وذلك في حفل اقيم السبت في ملعب رياضي كان النظام السابق ينفذ فيه امام الملأ احكام الاعدام شنقا الصادرة بحق معارضيه.
    وقال رجل الدين الشيخ سالم جابر في كلمة امام المقاتلين وقد ارتدوا الزي العسكري 'نذكر بان الكثيرين شنقوا في هذا الموقع بالذات. اليوم اخذنا بالثأر'، وذلك على وقع صيحات التكبير التي علت من حناجر النساء والاطفال الذين حضروا الحفل في الملعب الرياضي الواقع في وسط بنغازي (شرق).
    واضاف 'فيعلم العالم ان رجال بنغازي شجعان'، في حين اطلقت الجموع التي احتشدت في الملعب الرياضي العنان للشعارات المناهضة للقذافي والاغاني الثورية.
    وذكر منظمو الحفل بأن الصادق حامد الشويهدي، وهو شاب تجرأ على معارضة القذافي، اعدم شنقا في 1984 في هذا الاستاد على مرأى من حشد غفير حضر 'المحاكمة الشعبية' التي اجريت له.
    ونشر ناشطون على الانترنت شريط فيديو يظهر فيه الشاب ويداه مكبلتان خلف ظهره راكعا على الارض في وسط الاستاد يدلي باعترافات امام 'المحكمة الشعبية' التي حكمت عليه بالاعدام شنقا على وقع هتاف الحشد الذي اكتظ به الملعب وضم عشرات التلامذة الصغار الذين جيء بهم للتفرج على عملية الشنق.
    وبث التلفزيون الرسمي في حينه وقائع عملية الشنق مباشرة على الهواء.
    وخلال حفل التكريم هتف المكرمون 'بنغازي كانت شرارة الثورة وستكون ايضا شرارة البدء باعادة اعمار ليبيا'.
    وبنغازي هي ثاني كبرى مدن ليبيا وتبعد عن العاصمة طرابلس حوالى الف كلم الى الشرق وشكلت مهد الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في منتصف شباط/فبراير واطاحت بعد ثمانية اشهر بنظام القذافي.
    الى ذلك قالت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' المدافعة عن حقوق الانسان الاحد ان ميليشيات في مصراتة تنفذ هجمات انتقامية على السكان المشردين من بلدة تاورغاء القريبة التي كانت من معاقل الموالين لمعمر القذافي خلال النزاع الذي استمر ثمانية شهور في ليبيا.
    فقد ذكرت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا له انها تلقت تقارير موثوق بها بان ميليشيات من مصراتة تطلق النار على اهالي تاورغاء العزل فضلا عن عمليات اعتقال تعسفية وضرب محتجزين افضى في بضع حالات لموت الضحايا.
    وقالت هيومن رايتس في تقرير لها 'تروع ميليشيات من مصراتة السكان المشردين من .. تاورغاء حيث تتهمهم بارتكاب فظائع الى جانب قوات القذافي في مصراتة'، مضيفة ان ما خلصت اليه من نتائج يستند الى شهادات عشرات الاشخاص في انحاء مختلفة من البلاد.
    كما وثقت المنظمة وقوع عمليات نهب واسعة فضلا عن اضرام النيران في منازل في تاورغاء كان اخرها الاربعاء، ونقلت عن ميليشيات بمصراتة قولهم ان سكان تاورغاء لا ينبغي ابدا السماح لهم بالعودة الى ديارهم 'بعد ما فعلوه في مصراتة'.
    وحثت المنظمة المجلس الوطني الانتقالي على اخضاع اكثر من مئة مجموعة مسلحة من مصراتة تحت امرة قيادة مركزية ومحاسبتهم على افعالهم.
    وكانت تاورغاء قاعدة انطلاق للهجمات على مصراتة ثالث كبرى المدن الليبية والتي خضعت لحصار استمر خمسة اشهر من جانب قوات القذافي.
    وبعد تمكنت ميليشيات مصراتة من كسر الحصار عن مدينتهم والتقدم باتجاه طرابلس نزح سكان تاورغاء في اب/اغسطس، قبل ان تسقط طرابلس في ايدي القوات المعادية للقذافي في 23 اب/اغسطس.
    واتهمت سلطات مصراتة وسكانها على نطاق واسع سكان تاورغاء بارتكاب جرائم خطيرة الى جانب قوات القذافي، بينها عمليات قتل واغتصاب، حسبما اشارت هيومن رايتس ووتش.
    وقالت سارا ليا ويتسون مديرة هيومن رايتس ووتش للشرق الاوسط وشمال افريقيا في بيان للمنظمة ان 'عمليات الانتقام ضد سكان تاورغاء، مهما كانت الاتهامات الموجهة لهم، تقوض غاية الثورة الليبية'.
    وتابعت 'في ليبيا الجديدة ينبغي مقاضاة المتهمين من سكان تاورغاء على الاتهامات الموجهة اليهم بالاستناد الى القانون، وليس عبر الثأر الشخصي'.
    واضافت ان بين التحديات الرئيسية التي تواجه نظام الحكم الجديد حل الميليشيات العديدة في ليبيا او دمجها ضمن جيش مهني، فضلا عن المصالحة مع سكان المعاقل السابقة للقذافي من قبيل سرت وبني وليد وتاورغاء.

    القدس العربى
    31/10/2011

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-11-2011, 07:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)



    انتخاب الأكاديمي عبد الرحيم الكيب رئيسًا للحكومة الانتقالية الليبية

    أ. ف. ب.

    GMT 19:22:00 2011 الإثنين 31 أكتوبر 5

    عبد الرحيم الكيب

    طرابلس: انتخب الأكاديمي عبد الرحيم الكيب، المتحدر من طرابلس، مساء الاثنين، رئيسًا للحكومة الانتقالية الليبية من جانب أعضاء المجلس الوطني الانتقالي.

    وانتخب الكيب من الدورة الأولى من بين خمسة مرشحين، بعدما نال 26 صوتًا من أصل 51 ناخبًا هم أعضاء المجلس الانتقالي. وبدأ التصويت قرابة الساعة 19:40 (17:40 ت غ) وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل أول من أدلى بصوته في صندوق الاقتراع.

    وقال عبد الجليل بعد الإدلاء بصوته إن "هذا التصويت يثبت أن الليبيين قادرون على بناء مستقبلهم". وتنافس عشرة مرشحين الأحد، لكن خمسة منهم انسحبوا الاثنين، بينهم عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي.

    والمرشحون الأربعة الآخرون كانوا علي الترهوني وزير النفط والمال في المجلس الانتقالي، وإدريس أبو فايد المعارض السابق، الذي اعتقل إبان حكم معمّر القذافي، وعلي زيدان ممثل المجلس الانتقالي في أوروبا، ومصطفى الر########ي الأكاديمي المقيم في الخارج.

    وتنصّ خارطة طريق أعلنها المجلس الانتقالي على تشكيل حكومة موقتة بعد شهر كموعد أقصى من إعلان تحرير البلاد، الذي تم رسميًا في 23 تشرين الأول/أكتوبر. وتجري انتخابات تأسيسية في مهلة لا تتعدى ثمانية أشهر، تتبعها انتخابات عامة بعد سنة على أبعد تقدير.

    إثر انتخابه، أعلن رئيس الحكومة الليبي الجديد عبد الرحيم الكيب مساء الاثنين أنه يريد "بناء دولة تحترم حقوق الإنسان"، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس بعيد انتخابه من قبل اعضاء المجلس الوطني الانتقالي. وقال الكيب متحدثًا بالانكليزية "نتعهد بناء دولة تحترم حقوق الإنسان، ولا تقبل بأي انتهاكات لحقوق الإنسان. لكننا في حاجة إلى بعض الوقت".

    وأشاد الكيب بالمقاتلين "الثوار"، مضيفًا إن تفكيك الميليشيات المسلحة سيتم التعامل معه "باحترام". وقال "سنتعامل مع هذا الملف بكل الاحترام (المطلوب). نحن ندرك ان اخواننا، المقاتلين الثوار، يشاطروننا الرأي. انهم يعتقدون ايضًا ان استقرار البلاد بالغ الأهمية".

    إيطاليا تتمنى "عملاً جيدًا" لرئيس الوزراء الليبي الجديد
    إلى ذلك، تمنى وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الاثنين أن يقوم رئيس الحكومة الانتقالية الليبية الأكاديمي عبد الرحيم الكيب بـ"عمل جيد".

    وقال فراتيني في بيان "نتمنى بصدق (أن يقوم الكيب) بعمل جيد للانتقال بليبيا الجديدة إلى الديموقراطية، والنهوض الاقتصادي لمصلحة الشعب الليبي". وذكر أن هذا الأمر جرى بهدف "تشكيل حكومة انتقالية وتطبيق خارطة الطريق السياسية".

    وأضاف الوزير الإيطالي أن "إيطاليا، صديقة الشعب الليبي، ستواصل باقتناع دعم جهود المجلس الوطني الانتقالي والقوى الديموقراطية الأخرى للشعب الليبي، لنجاح العملية الانتقالية وتحقيق النهوض الكامل للبلاد".

    وبعدما ترددت الحكومة الإيطالية أولاً في التخلي عن الزعيم الليبي السابق معمّر القذافي في بداية النزاع في ليبيا، بادرت روما إلى الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في الرابع من نيسان/إبريل، وشاركت بفاعلية في العمليات العسكرية للحلف الأطلسي.


    ------------

    القدس العربى


    عبد الحكيم بلحاج: المجلس الإنتقالي الليبي سيسلم أسلحته في أقرب وقت ممكن

    2011-10-31




    عواصم ـ وكالات: قال رئيس المجلس العسكري المسؤول عن حفظ النظام في العاصمة الليبية طرابلس عبد الحكيم بلحاج امس الاثنين إن المجلس الوطني الإنتقالي سيسلم أسلحته إلى المسؤولين المعنيين بأقرب وقت ممكن.
    ورداً على سؤال، أوضح بلحاج في مقابلة مع وكالة أنباء 'الأناضول' ان الأسلحة التي حصل عليها الثوار ستسلم إلى المسؤولين قريباً، مشيراً إلى ان هذه الأسلحة ستوضع بمستودعات وزارة الداخلية الليبية.
    وسئل عن موعد قيام الحكومة الإنتقالية، فأجاب انه تم إعلان الـ23 من تشرين الأول (أكتوبر) يوماً لتحرير ليبيا، وكان من المتوقع أن تتشكل الحكومة بعد شهر واحد من هذا التاريخ. وحول الأعمال التي نفذها المجلس الانتقالي، أوضح بلحاج انه حاول تشكيل مؤسسات عامة أولاً. وأشار إلى ان هدف الثورة التي بدأت في شباط (فبراير) كان تأسيس دولة تقوم على القانون والعدالة، والأمن هو الجزء الأهم فيها.
    ولفت إلى ان السلطات الليبية الحالية لا تريد وجود أسلحة ثقيلة في الشوارع، والعمل جار على وضع حد لهذا الأمر.
    وأعرب بلحاج عن أسفه العميق لسقوط ضحايا في الزلزال الذي ضرب إقليم 'فان' بشرق تركيا قبل أيام.
    جاء ذلك فيما وصل الامين العام لحلف شمال الاطلسي الاثنين طرابلس في زيارة مفاجئة لليبيا في اليوم الاخير من المهمة الجوية للحلف الذي لعب دورا حاسما في سقوط نظام معمر القذافي.
    وبعد سبعة اشهر من اولى عمليات القصف الجوي لمواقع لقوات القذافي، حط اندرس فوغ راسموسن في طرابلس حيث اجرى محادثات مع القادة الليبيين الجدد. وهي الزيارة الاولى لامين عام للحلف الاطلسي الى ليبيا.
    وإنتقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن، الأنباء التي تتحدث عن عزم الحلف إقامة قواعد عسكرية في ليبيا، ووصفها بأنها 'إدعاءات مغرضة'، معلناً عن أن مهمة الحلف في ليبيا 'ستنتهي هذه الليلة'.
    وشدد راسموسن في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس المجلس الوطني الإنتقالي الليبي مصطفي عبد الجليل في طرابلس الاثنين، على أنه 'ليس لدينا أي نية لوضع جنود على ارض ليبيا أو فرض قواعد على أراضيها'.
    وأعرب عن قلق الحلف من إنتشار الأسلحة في ليبيا، وخصوصاً عدم 'تأمينها والسيطرة عليها'، مشيراً إلى أن الحلف 'ليس لديه معلومات واضحة' عن تلك الأسلحة.
    وأبدى إستعداد دول الحلف للمساعدة في السيطرة على الأسلحة في ليبيا، لافتاً إلى أن 'قرار مجلس الأمن أشار بوضوح إلى أن السيطرة على هذه الأسلحة وتأمينها هي من مهام المجلس الوطني الإنتقالي'.
    وأعلن راسموسن عن أن مهمة الحلف في ليبيا 'ستنتهي هذه الليلة'، مشيراً إلى أن تلك المهمة 'ستكون إعتباراً من يوم غد مهمة الدول منفردة'.
    بدوره، أثنى عبد الجليل على مهمة (الناتو) في ليبيا، معتبراً أنها كانت 'ناجحة بدرجة كبيرة'.
    وقال إن 'ما قام به الحلف من ضربات كان لها الأثر الكبير في هذا الإنتصار الذي حققه الثوار، وإنهاء نظام معمر القذافي السابق'، مضيفاً أن 'تلك الضربات التي تجاوزت 10 ألاف ضربة، لم يتأثر منها المدنيين'.
    وانهى حلف شمال الاطلسي رسميا امس الاثنين مهمته في ليبيا التي اعتبرت واحدة من 'انجح' العمليات التي قام بها الحلف حتى الان وذلك بعد ان لعبت ضرباته الجوية دورا محوريا في الاطاحة بنظام معمر القذافي الذي قتل مع سقوط سرت. وانتهى الحظر الجوي والحصار البحري الذي فرضه الحلف منذ 31 اذار (مارس) عند الساعة 23,59 مساء بتوقيت ليبيا (21,59 تغ) حسبما نص قرار مجلس الامن الدولي الاسبوع الماضي منهيا التفويض الذي صرح بالعمل العسكري.
    واعلن الحلف الاطلسي الجمعة نهاية المهمة. وقال ان التحالف الذي يضم 28 بلدا أوفى بتفويض الامم المتحدة بحماية المدنيين من قمع وحشي.
    وقال الامين العام للحلف اندريس فوغ راسموسن 'نفذنا بالكامل التفويض التاريخي للامم المتحدة لحماية الشعب الليبي وفرض منطقة حظر طيران وحظر على السلاح'.
    وتابع ان 'عملية الحامي الموحد تعد من انجح العمليات في تاريخ الحلف ونحن نختتمها بشكل مدروس ومنظم -- اذ ان مهمتنا العسكرية استكملت الان'.
    وقد انهيت المهمة رغم طلب الزعيم الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل من التحالف الغربي البقاء حتى نهاية العام محذرا من ان الموالين من القذافي لا يزالون يشكلون تهديدا.
    غير ان الحلف الاطلسي رأى ان المدنيين اصبحوا بمأمن من الهجمات بعد اعلان النظام الجديد تحرير البلاد في اعقاب مقتل القذافي وسقوط مسقط رأسه في سرت في 20 تشرين الاول/اكتوبر.
    ويبحث الحلفاء الغربيون الان كيفية مساعدةالنظام الجديد في ليبيا.
    وعرض راسموسن ان يساعد الحلف الزعماء الجدد في ليبيا في اصلاح المؤسسات الدفاعية والامنية في البلاد، غير ان الحلفاء العسكريين استبعدوا مرارا ارسال قوات على الارض.
    وقال مسؤول بالحلف الاطلسي الاسبوع الماضي ان بعض الحلفاء يمكن ان يعرضوا تقديم المساعدة للمجلس الوطني الانتقالي في اطار 'ادارة المجال الجوي' والسيطرة على الحدود، غير ان ذلك سيكون خارج مظلة الحلف الاطلسي.
    وكانت الضربات الغربية قد رجحت كفة المتمردين على نظام القذافي وحالت دون تمكن الاخير من سحقهم وسحق الاحتجاجات التي اندلعت في منتصف شباط (فبراير).
    واوقف قصف طائرات الحلف تقدم قوات القذافي باتجاه مدينة بنغازي المتمردة شرقي البلاد في اذار (مارس) وسحق سلاح الجو الذي كان لدى القذافي.
    وبدا بعد ذلك ان الصراع دخل حالة من الجمود بدون ان يتمكن اي من الجانبين على الارض من احراز نصر كامل على الجانب الاخر حيث واجهت القوات المتمردة غير جيدة التنظيم والتسليح صعوبات في الوصول الى طرابلس.
    لكن الحلف الاطلسي واصل قصف الاف الاهداف العسكرية، ما مكن قوات المجلس الانتقالي في النهاية من دخول العاصمة طرابلس في اب (اغسطس) ودفع القذافي للفرار منها.
    ورغم ان الحلف الاطلسي نفى باستمرار استهداف القذافي خلال الحملة، فقد ضربت طائراته القافلة التي كان القذافي يفر على متنها من سرت، ما ادى للامساك به وقتله في 20 تشرين الاول (اكتوبر). وقال الحلف انه لم يكن يعلم ان القذافي بالقافلة.
    لكن مع الانتقادات الدولية للطريقة التي اظهرت صور فيديو قتل القذافي، تعهد المجلس الانتقالي الاسبوع الماضي باحضار قتلة القذافي للعدالة في موقف مغاير تماما لاصراره السابق على ان القذافي اصيب في تبادل لاطلاق النار بين قوات المجلس والموالين له.
    وكان ائتلاف من قوات تزعمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قد شن الطلعات الاولى من الحرب الجوية في 19 اذار (مارس) قبل ان يسلم قيادة المهمة للحلف الاطلسي في 31 اذار (مارس).
    واطلق التحالف الذي انضم اليه شركاء عرب بينهم خصوصا قطر والامارات، نحو 26 الف طلعة جوية ودمر قرابة ستة الاف هدف خلال النزاع.

    البغدادي المحمودي يخشى على حياته بسبب امتلاكه اسرار الدولة الليبية ومحاميه يؤكد ان الخويلدي الحميدي غادر تونس الى السعودية

    2011-10-31




    تونس ـ ا ف ب: قال محامي البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء لنظام العقيد الراحل معمر القذافي الاثنين ان موكله المسجون في تونس يخشى على حياته بسبب امتلاكه اسرار الدولة الليبية، منددا بمحاولة 'لي ذراع' القضاء التونسي المستقل عبر مسائل اجرائية 'واهية'.
    وقال المحامي المبروك كرشيد منسق هيئة الدفاع عن المحمودي في مؤتمر صحافي بالعاصمة التونسية 'نعتقد وهذا ما يقوله موكلي ان حياته في خطر. ويقول البغدادي المحمودي انه بعد وفاة معمر القذافي لم يعد احد يملك اسرار الدولة الليبية داخليا وخارجيا الا هو'.
    واضاف 'اصبح صيدا ثمينا للمخابرات' خصوصا وانه 'يملك اسرار ملفات ذات طابع داخلي وخارجي بينها ملف علاقات ليبيا بدول كبرى'.
    واشار الى ان البغدادي المحمودي هو الذي اصدر الامر بالافراج عن الممرضات البلغاريات اللواتي كن محتجزات في ليبيا بتهمة التسبب في اصابة اطفال ليبيين بالايدز وانه عوقب على ذلك من القذافي.
    كما اسهم بدور كبير في الافراج عن سويسريين احتجزا في ليبيا اثر قضية لاحد انجال القذافي في سويسرا.
    وتابع ان 'المجلس الانتقالي الليبي يصر على تسليمه رغم انه طبيب ومدني ودخل تونس بطريقة شرعية في حين اخلي سبيل الخويلدي الحميدي وهو عسكري ودخل البلاد متسللا خشية على حياته وهو الان في السعودية' بحسب المحامي.
    وعلق 'هناك تعهد في مكان ما بتسليم البغدادي الى ليبيا لكن القضاء التونسي خذلهم (الذين قطعوا التعهدات) ودافع عن استقلاليته ولم يضعف امام الضغوطات. هناك معركة ايضا من اجل استقلالية القضاء التونسي'.
    ولم يكشف كرشيد ولا باقي المحامين الثلاثة الذين كانوا معه في المؤتمر الصحافي، هوية 'المتعهدين'.
    وشدد من جانب أخر على ان 'هناك رغبة في انتزاع معلومات او قتل معلومات، والدفاع يصر على عدم تسليمه'، مشيرا الى تقديم طلب جديد للافراج عنه الاثنين.
    ونددت هيئة الدفاع بـ'التلاعب' في هذا الملف وطالبت بـ'الكف عن التدخل فيه' مشيرة الى ان 'القضاء التونسي اتخذ موقفا شجاعا رغم الضغوطات لكن ما يزعجنا هو انه هناك تركيب ملفات واهية حتى يقع وسق وليس تسليم، البغدادي المحمودي لليبيا'.
    وقال كرشيد ان 'البغدادي المحمودي (70 عاما) يوجه نداء استغاثة لكل الضمائر الحية في تونس وفي الخارج وللمنظمات الحقوقية 'هيومن رايتس ووتش' والعفو الدولية، خاصة وان وضعه الصحي متدهور'.
    وذكرت هيئة الدفاع الى انه كان تم توقيف المحمودي في 21 ايلول/سبتمبر الماضي بعد دخوله تونس بغرض العبور الى الجزائر بتهمة دخول البلاد بدون رخصة.
    غير انه تبين ان جواز سفره يحمل ختم دخول لتونس فسقطت هذه التهمة لكن ابقي المحمودي في السجن اثر طلب السلطات الليبية تسليمه.
    وحكم القضاء التونسي الخميس بالافراج الموقت عنه لحين مثوله في 22 تشرين الثاني/نوفمبر للنظر في مسالة تسليمه.
    غير انه لا يزال مسجونا حتى اليوم في سجن المرناقية قرب العاصمة بعد ورود طلب جديد من النيابة العامة الليبية قالت هيئة الدفاع انه ارسل عبر 'فاكس من فندق في المغرب' وعرضت وثيقة تثبت ذلك في المؤتمر الصحافي.
    وقالت وزارة العدل التونسية انه ابقي على المحمودي في السجن اثر طلب تسليم ثان تقدمت به السلطات الليبية في 27 تشرين الاول/اكتوبر.
    واضاف المتحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ان تونس وليبيا ترتبطان باتفاقية مساعدة وتعاون قضائي تعود لستينات القرن الماضي.
    وشكلت تونس المحاذية غربا لليبيا مثلت بلد عبور واقامة لليبيين منذ اندلاع النزاع فيها في شباط/فبراير 2011. واعترفت تونس بالمجلس الانتقالي الليبي في 22 آب/اغسطس بعد سيطرة قوات النظام الجديد على العاصمة الليبية، وتعهدت بالتعاون مع السلطات الجديدة في مجال الامن.


    --------------------










    أمين الحلف الأطلسي يشيد بالنهاية الناجحة للتدخل في ليبيا
    الثلاثاء, 01 نوفمبر 2011
    Related Nodes: عبد الجليل وراسموسن يتحدثان الى الصحافيين في طرابلس أمس. (أ ف ب).jpg
    طرابلس - رويترز، أ ف ب - أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن بنهاية التدخل العسكري للحلف في ليبيا الذي ساعد في إطاحة معمر القذافي وقتله.

    وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بالعاصمة طرابلس: «أمر عظيم أن اكون في ليبيا... ليبيا الحرة». وأضاف: «لقد تحركنا لحمايتكم أنتم. ومعاً نجحنا. أصبحت ليبيا في نهاية الأمر حرة من بنغازي حتى البريقة ومن مصراتة إلى الجبل الغربي وإلى طرابلس».وأضاف انه فخور بالدور الذي قام به حلف شمال الاطلسي في الانتفاضة التي استمرت سبعة أشهر ضد القذافي والتي استخدم فيها الحلف طائراته وسفنه لضرب قوات القذافي. وقال راسموسن: «في منتصف هذه الليلة (ليلة الإثنين) ينتهي فصل ناجح في تاريخ حلف شمال الأطلسي. لقد بدأتم بالفعل كتابة فصل جديد في تاريخ ليبيا. قادتنا كانوا حريصين للغاية لضمان عدم التسبب في أي ايذاء لكم أو لأسركم».

    وقد استمرت عملية «الحامي الموحد» التي نفذها الحلف الاطلسي في ليبيا سبعة اشهر بمشاركة 18 بلداً، وقامت طائرات الحلف بأكثر من 26 الف طلعة جوية اكثر من ثلثها لاهداف «هجومية».

    ولم ينشر الحلف الاطلسي قوات برية منذ بدء هذه العملية في 31 آذار (مارس) تطبيقاً لقرار اصدره مجلس الأمن الدولي. لكن بعض الدول أرسل خارج اطار العملية مئات من الجنود، على غرار قطر. وتحدث صحافيون وخبراء ايضاً عن وجود قوات خاصة غربية.

    وعلى مدى سبعة اشهر، قامت مقاتلات الحلف ومروحياته بأكثر من 26 ألف طلعة جوية، منها اكثر من 9650 لاغراض «هجومية»، وفق حصيلة أعلنها الحلف هذا الاسبوع.

    لكن عدد الطلعات التي تخللها قصف تراجع في شكل ملحوظ خلال الشهرين الاخيرين اثر سقوط طرابلس.

    وفي البحر، سيرت عشرات من سفن الحلف دوريات في غرب المتوسط لضمان احترام الحظر على الاسلحة، وقامت بمراقبة اكثر من 3100 سفينة وشاركت في مهمات انسانية.

    وتم تدمير نحو ستة آلاف هدف او إصابتها بخسائر كبيرة، منها 1600 مركز عسكري و1300 مخزن ذخيرة ومئات من الآليات والرادارات وقاذفات الصواريخ وفق الحلف. ويضاف الى هذا العدد تدمير بنى تحتية دفاعية ليبية بين 19 و31 آذار (مارس) مع بداية التدخل العسكري الدولي قبل ان يتولى الاطلسي القيادة.

    والحلف الذي لم يتكبد أي خسائر بشرية لم يحدد عدد القتلى في هذه الضربات، لكنه يرى انه نجح في الحد من الاضرار الجانبية بنسبة كبيرة بفضل قواعد اشتباك صارمة جداً. وشاركت ثماني دول اعضاء في الحلف بينها بلجيكا وكندا وايطاليا ودولتان عربيتان هما الامارات وقطر في العمليات الجوية الهجومية. واكثر من شارك في هذه العمليات هما فرنسا وبريطانيا، فيما تولت الولايات المتحدة تقديم دعم عملاني اعتباراً من نيسان (ابريل).

    واستعانت بريطانيا بـ 1200 من جنودها ونفذت مقاتلاتها اكثر من ثلاثة آلاف مهمة تشكل خمس العمليات. وكلفتها المهمة 300 مليون جنيه استرليني (344 مليون يورو) بينها ذخائر بقيمة 140 مليون جنيه، وفق ناطق عسكري.

    وبالنسبة الى فرنسا التي استخدمت طائرات من طراز رافال ومروحيات من طرازي بوما وغازيل، اضافة الى حاملة الطائرات شارل ديغول، قدر وزير الدفاع جيرار لونغيه الكلفة المباشرة بنحو 300 مليون يورو.

    وناهزت نفقات الولايات المتحدة 1.1 بليون دولار غالبيتها على معدات (طائرات من دون طيار وذخائر دقيقة).

    وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» الأحد، إن «القادة الليبيين أمامهم مهمة سياسية بالغة التعقيد وهم لا يتمتعون بخبرة كبيرة في السياسة».


    موالون للنظام السابق يريدون الانتقام في بني وليد
    الثلاثاء, 01 نوفمبر 2011
    بني وليد - أ ف ب - «سننتقم عاجلاً أم آجلاً»، هذا ما قاله رجل من قبيلة ورفلة القوية الموالية للنظام الليبي السابق وهو يشير إلى شقق محروقة نخرتها قذائف المعارضين للعقيد الراحل معمر قذافي قرب وسط مدينة بني وليد.

    وقد رفض هذا الرجل تصويره واكتفى بكشف اسمه الأول سليمان «خوفاً» من مقاتلي النظام الجديد الذين سيطروا على المدينة قبل قرابة أسبوعين بعد معارك استمرت أكثر من شهر ضد القوات الموالية للقذافي الذي قُتل في سرت في 20 تشرين الأول (أكتوبر).

    وأضاف هذا الرجل: «توقفنا عن القتال لأن ذخيرتنا نفدت وأخفى معظم الناس أسلحتهم ولازموا منازلهم. وانخرط آخرون في صفوف المجموعات المتمردة».

    وفوجئت قوات المجلس الوطني الانتقالي التي دخلت المدينة في 17 تشرين الأول، بالاختفاء المفاجئ للمقاتلين بعد أسابيع من المعارك الضارية.

    وأوضح سليمان: «عندما لم يجد الثوار قوات القذافي التي كانوا يتحدثون عنها، غضبوا. وأطلقوا النار على كلاب ومنازل ونهبوا بيوتاً ومباني رسمية واحرقوها».

    وأوضح سليمان أن «المدينة بأسرها يعتريها الغضب. الثوار عاقبوا الجميع بتدمير منازلنا وسرقة سياراتنا وقتل أقربائنا. الأمر لن يمر». وأكد أن «بني وليد مجتمع قبلي، لا أجانب فيها ولا يقيم فيها إلا بنو ورفلة ولا يستطيع أحد أن يحكمنا. لذلك لن يكون هناك ليبيا من دون بني ورفلة وعاجلاً أم آجلاً سنتحرك، هنا وفي طرابلس وفي أماكن أخرى».

    وبني وليد واحة شاسعة وعرة تبعد 170 كلم جنوب شرقي طرابلس. وهي معقل الورفلة الذين يشكلون أبرز قبيلة في ليبيا، ويبلغ عددهم مليون شخص من أصل عدد سكان يناهز 6,3 مليون نسمة. وينقسم أعضاؤها إلى عشرات العشائر الموجودة في كل أنحاء الشطر الشمالي للبلاد، مع وجود قوي في برقة (شرق) في مدينتي بنغازي ودرنة.

    وإذا كان الورفلة في بني وليد ما زالوا يعربون عن ولائهم للنظام المخلوع، فإن التنافس بين قبائل أخرى وخصوصاً قبائل برقة والنظام الليبي تعود إلى التسعينات عندما اعتقل عشرات من الضباط المتهمين بالتآمر وأعدم بعض منهم.

    وعلى رغم أجواء الحزن والكآبة في بني وليد، يحاول البعض إصلاح الأضرار واستئناف حياة طبيعية. «لكن الأمر بالغ الصعوبة»، كما يؤكد محمد أحمد الذي تلطخت يداه بالدهان أمام شقته التي يحاول ترميمها وجعلها قابلة للسكن.

    ولا يزال تبادل إطلاق النار «أمراً مألوفاً» بين سكان من المدينة وموالين للمجلس الوطني الانتقالي، كما يقول.

    وخلافاً للمدن الأخرى في البلاد، لا يرى كثيراً علم «ليبيا الجديدة» الأحمر والأسود والأخضر في بني وليد، ولم تستأنف الحركة سيرها الطبيعي إلا ببطء.

    وينظف متطوعون الساحة المركزية من الرصاص الفارغ والأنقاض.

    ويبيع شاب يقول إن اسمه الصاحبي الورفلي الخضار في سوق صغيرة مرتجلة. ويقول إنه قاتل إلى جانب القوات الموالية للقذافي. وقال: «نعم، قاتلت ضد هؤلاء اللصوص. إنها ثورة لصوص. لقد دمروا كل شيء. وسرقوا كل شيء». وأضاف أن «بني وليد تدفع ثمن دعمها القذافي. لكننا نحبه». وأكد: «ننتظر إشارة لحمل السلاح والانتقام». ويقول قريبه إلى جانبه: «لقد دافعنا عن منازلنا وشرفنا وسننتقم لكل شخص قتل ولكل منزل سرق».



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

02-11-2011, 05:26 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...ت (Re: الكيك)

    القذافي ناشد بيرلسكوني في رسالة يائسة وقف قصف حلف الناتو ضد قواته

    2011-11-01

    القدس

    لقاء سابق بين بيرلسكوني والقذافي


    لندن- (يو بي اي): ذكرت صحيفة (ديلي ميرور) الثلاثاء أن الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي بعث برسالة يائسة إلى صديقه رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني ناشده فيها التحرك لوقف قصف منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد قواته.
    وقالت الصحيفة إن رسالة القذافي سلمها مدير شركة ايطالية متخصصة بتقديم خدمات مرافقة الفتيات إلى رئيس الوزراء الايطالي.

    وأضافت أن القذافي كان هاجم بيرلسكوني بشدة قبل أسابيع من مقتله بسبب دعمه لحملة حلف الأطلسي في ليبيا، وطالبه بالمساعدة على وقف غاراتها الجوية على قواته.

    وأشارت الصحيفة إلى أن رسالة القذافي كُتبت باللغة الايطالية بتاريخ الخامس من آب/ أغسطس الماضي، وسُلمت إلى مدير شركة مرافقة الفتيات أليساندرو لونديرو في طرابلس.

    ونقلت عن القذافي قوله في رسالته إلى بيرلسكوني "أنا لا ألومك عن شيء لا تتحمل مسؤوليته لأني اعرف أنك لم تكن في صالح هذا العمل المدمر، لكن عليك أن توقف القصف الذي يقتل أخواننا الليبيين والأطفال، وتتحدث إلى حلفائك لوقف هذا العدوان".

    وذكرت الصحيفة أن القذافي لم يتلق رداً من بيرلسكوني، ويُعتقد أن لونديرو سلّم رسالته إلى مساعدي رئيس الوزراء البريطاني.

    وقالت إن هذا الكشف يأتي مع إعلان حلف الأطلسي وقف حملته ضد قوات القذافي عند منتصف الليلة الماضية.


    منصور ضو: القذافي كان يفضل 'الموت في ليبيا' على المثول امام المحكمة الدولية

    2011-11-01




    عواصم ـ وكالات: قال منصور ضو الذي كان من اقرب المقربين من معمر القذافي، من سجنه ان 'القائد' كان في الاسابيع الاخيرة في سرت حيث بقي حتى مقتله في 20 تشرين الاول/اكتوبر 'محبطا وقلقا' يفضل 'الموت في ليبيا' المثول امام المحكمة الجنائية الدولية.
    وفي 27 حزيران/يونيو، اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق معمر القذافي ونجله سيف الاسلام والمدير السابق للمخابرات العسكرية الليبية عبد الله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
    وقال القائد السابق لجهاز الامن الداخلي المسجون في مصراتة (215 كلم الى شرق طرابلس) ان 'مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية جعلتهم يقررون، القذافي واولاده، البقاء في ليبيا'.
    واضاف ان 'القذافي قال (افضل الموت في ليبيا على المحاكمة من قبل (مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس) مورينو-اوكامبو)'.
    وتابع ان سيف الاسلام ونجله الاخر المعتصم 'كانا يريدان من القذافي ان يبقى، وخصوصا سيف (...) بينما مارس السنوسي ضغوطا عليهم ليرحلوا' ولكن بدون جدوى.
    في 19 اب/اغسطس، وصلت قوات المجلس الوطني الانتقالي الى ابواب طرابلس، مما اضطر معمر القذافي للهرب الى سرت مسقط رأسه وحيث يتمتع بشعبية. وقد دخل الثوار في 23 من الشهر نفسه الى مقره في باب العزيزية. وقال ضو ايضا ان 'القذافي كان يعلم ان الامر انتهى (...) منذ ان طردت قواته من مصراتة' احد معاقل الثوار، في 25 نيسان/ابريل واصبح منذ ذلك الوقت 'اكثر عصبية'.
    واضاف ان القذافي 'كان ايضا تحت الضغط لان اصدقاءه تخلوا عنه من (رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو) برلوسكوني الى (الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي و(رئيس الوزراء التركي رجب طيب) اردوغان وتوني بلير (رئيس الوزراء البريطاني السابق)'.
    واضاف ان 'هذا الامر ولد لديه شعورا كبيرا بالاحباط لانه كان يعتبرهم اصدقاء مقربين'.
    واوضح ضو ان القذافي اقام اولا في فندق في سرت. لكن مع وصول قوات المجلس الوطني الانتقالي الى ضواحي المدينة في منتصف ايلول/سبتمبر، اضطر الى تغيير مقر اقامته بشكل شبه يومي لاسباب امنية.
    وبدأت المؤن تتراجع والقذائف تتساقط والمعارك تتكثف وتدمر المدينة. وقطع التيار الكهربائي ومياه الشرب واصبحت المواد الغذائية نادرة. وقال ضو الذي كان مسؤولا عن امن القذافي انه اصبح رجلا 'محبطا وقلقا جدا'.
    واضاف ان 'رؤيته في هذه الحالة لم يكن امرا اعتياديا'.
    وتابع منصور ضو ان المعتصم الذي قتل كان يدير المعركة في سرت بينما لم يأت سيف الاسلام اطلاقا الى المدينة.
    واوضح ان سيف الاسلام 'بقي منذ 27 اب/اغسطس في بني وليد' المدينة الاخرى التي تعد من معاقل القذافي وسقطت قبل مدينة سرت. وقال 'لم اره منذ ذلك الوقت'.
    واكد ضو ان المقاتلين المحترفين كانوا يسقطون الواحد تلو الاخر تحت وابل نيران الموالين للمجلس الوطني الانتقالي، مع ان متطوعين من سرت غير مدربين كانوا يأتون لمساندتهم.
    وقال ان 'القذافي كان يقرأ كتبا ويسجل الكثير من الملاحظات ويخلد الى القيلولة. المعتصم هو الذي كان يقود المقاتلين. القذافي لم يقاتل ابدا. كان رجلا مسنا'.
    وفي 19 تشرين الاول/اكتوبر، اصبح الوضع ميؤوسا منه. فالحي رقم 2 في سرت، آخر ملجأ للقذافي طوقه وقصفه مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي والحلف الاطلسي.
    وقرر القذافي عندئذ الانتقال الى الجنوب الى وادي الجرف بالقرب من مسقط رأس القذافي. وقال منصور ضو ان هذا القرار 'كان خطأ فادحا'.
    واضاف 'كانت فكرة المعتصم. كانت هناك 45 آلية وبين 160 و180 رجلا بعضهم جرحى. كان من المقرر ان يبدأ الرحيل عند الساعة 3,30 من صباح 20 تشرين الاول/اكتوبر لكن تأخر ثلاث او اربع ساعات لان متطوعي المعتصم لم يكونوا منظمين'.
    وتابع ان القافلة تحركت انطلقت بعد الفجر وتمكن الحلف الاطلسي من رصدها والاغارة عليها. ثم جاء مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي ليستكملوا العملية بقتل الاحياء او اسرهم.
    وقد اصيب القذافي بجروح وعثر عليه مختبئا في انبوب للصرف الصحي تحت الطريق الذي تم اعتراض موكبه الاخير فيه.
    وقد اسره مقاتلو مصراتة الذي سعوا الى الانتقام منه: فقد تعرض للضرب المبرح والشتم والاهانة.
    وبعد ساعتين قتل في رصاصة بالرأس واخرى في الصدر.
    الى ذلك ذكرت صحيفة 'ديلي ميرور' امس الثلاثاء أن الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي بعث برسالة يائسة إلى صديقه رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني ناشده فيها التحرك لوقف قصف منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد قواته.
    وقالت الصحيفة إن رسالة القذافي سلمها مدير شركة ايطالية متخصصة بتقديم خدمات مرافقة الفتيات إلى رئيس الوزراء الايطالي.
    وأضافت أن القذافي كان هاجم بيرلسكوني بشدة قبل أسابيع من مقتله بسبب دعمه لحملة حلف الأطلسي في ليبيا، وطالبه بالمساعدة على وقف غاراتها الجوية على قواته.
    وأشارت الصحيفة إلى أن رسالة القذافي كُتبت باللغة الايطالية بتاريخ الخامس من آب/أغسطس الماضي، وسُلمت إلى مدير شركة مرافقة الفتيات أليساندرو لونديرو في طرابلس.
    ونقلت عن القذافي قوله في رسالته إلى بيرلسكوني 'أنا لا ألومك عن شيء لا تتحمل مسؤوليته لأني اعرف أنك لم تكن في صالح هذا العمل المدمر، لكن عليك أن توقف القصف الذي يقتل أخواننا الليبيين والأطفال، وتتحدث إلى حلفائك لوقف هذا العدوان'.
    وذكرت الصحيفة أن القذافي لم يتلق رداً من بيرلسكوني، ويُعتقد أن لونديرو سلّم رسالته إلى مساعدي رئيس الوزراء البريطاني.


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

ردود الافعال ..الحكومية والشعبية العالمية ..على مقتل القذافى ...توثيق فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·




الصفحة الاولى
  المنبر العام
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012
مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م
 نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م
أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م
مدخل أرشيف العام (2003م
 مدخل أرشيف العام (2002م
مدخل أرشيف العام (2001م
مكتبة البروفسير على المك
 مكتبة د.جون قرنق
مكتبة الفساد
 مكتبة ضحايا التعذيب
 مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
مكتبة دارفور
مكتبة الدراسات الجندرية
مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور
مواضيع توثيقية متميِّزة
 مكتبة قضية سد كجبار
 مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي
 مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م
مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani)
مكتبة عبد الخالق محجوب
 مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد
مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية
مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
 مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم
مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا
مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد
مكتبة العلامة عبد الله الطيب
مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008
 مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن
منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم
مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح
مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية
مكتبة من اقوالهم
مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين
 منبر الشعبية
منبر ناس الزقازيق
مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى
اخر الاخبار من السودان2004
جرائد سودانية
اجتماعيات سودانية
دليل الاصدقاء السودانى
مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان
الارشيف والمكتبات
اراء حرة و مقالات سودانية
 مواقع سودانية
 اغاني سودانية 
 مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد
دليل الخريجيين السودانيين
 الاخبار اليومية عن السودان بالعربى













|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
SudaneseOnline.Com
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de