مكتبة من اقوالهم

اقتراحاتكم ....كيفية تخليد ذكرى انتفاضة(هبة) سبتمبر و شهدائها الابرار
التحالف الديمقراطى بيان حول ازمه جالية واشنطن
الفنان محمد ادروب..يحى حفل الجالية السودانية بانتاريو تورونتو ..السبت 30/8/4014.
مرحبا د. ارباب ابراهيم ارباب فأنت فخر لنا نباهي بك العالم
الفنان طارق أبوعبيدة "يرمي لينا مطار" بمركز البيئة مساء الجمعة 29 أغسطس
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 29-08-2014, 02:10 AM الرئيسية

مكتبة من اقوالهممن اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
07-12-2010, 00:01 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي

    السيرة الذاتية المتعافى
    looking for it
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 00:12 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)








    العدد رقم: الاربعاء 9170        2008-07-29










    والي ولاية الخرطوم د. عبد الحليم المتعافي في حوار شامل :

    الخلافات الناشبة بين المركز والولاية نتيجة لخلل نيفاشا
    لا بد من المساهمة الاتحادية لتحسين أوضاع المستشفيات
    الكتلة السكانية لا تغطي (20%) من أراضي الخرطوم والباقي متاح للاستثمار




    ولاية الخرطوم قضايا وملفات كثيرة بالغة التعقيد برزت منذ وقت طويل وأخرى تتحرك الآن بقوة من واقع الازدواجية الخاصة التي تمثلها الخرطوم من كونها عاصمة قومية وولائية في وقت واحد الأمر الذي أدى إلى تقاطعات كثيرة وصلت حد الخلاف فيما هو ولائي واتحادي .. وبالنظر إلى القضايا التي تخص الولاية ومسؤولياتها الملقاة على عاتق الحكومة الولائية تطفو أيضاً على السطح قضايا مهمة من واقع التصاقها المباشر بالمواطن لا سيما وأن الولاية تحتضن ثلثي سكان البلاد مما يضع عبئاً مضاعفاً على كثير من المرافق الخدمية ومن حين لآخر تتفجر أزمات متعددة حصة ومياه نقية وصرف صحي واختناقات مرورية ، وبيع مستمر باسم الاستثمار لأراضي الولاية لمصلحة من ومقابل ماذا وفي أي الأجواء تتم مثل هذه الصفقات وبأي شكل وغيرها من الملفات الساخنة طرحتها (الايام) على والي ولاية الخرطوم د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي الذي بدأ واثقاً من إفاداته وإجاباته على المطروح من الأسئلة وحتى الصعب منها دون الرجوع إلى معينات مدونة أو مكتوبة مسبقاً أمامه ..



    (الايام) : في البداية وقبل أن نتطرق إلى مشاكل الولاية تفصيلاً دعنا نبدأ بسؤال عام حول تنازع السلطات بين الولايات والمركز خاصة وأن الخرطوم تمثل ازدواجية خاصة إذ أنها عاصمة (ولائية) وعاصمة (قومية) في آن واحد .
    الوالي : من ناحية عامة فإن الدستور قد حسم الأمور وقرر أن تنزل السلطات إلى الولايات ، لكن هذه السلطات تمسك بها أجهزة وأفراد وجماعات تعودوا عليها ومن الصعب عليهم أن يتخلوا عنها فجأة وهذا ما خلق المشكلة الأساسية ثم إن هذه السلطات كثيرة ومتعددة ومتشعبة ونحن لا نستطيع أن نفتح المعارك على كل الجبهات في وقت واحد لذا رأينا أن نبدأ تدريجياً من الأهم إلى الأقل أهمية ولذلك فإن جزءاً منها قد تم حله الآن وآخر هناك مجهودات جارية لحله ، وجزء ثالث لم نبدأ الحديث حوله حتى الآن .. فمثلاً .. أزمة التأمين الصحي وهي مشكلة لم يكن لها من مبرر أبداً إذ أن الدستور كان واضحاً في حسمها تماماً لكنها تطورت وتطاولت وفي النهاية حسم الأمر (بالتقادم) بعد حملة استمرت ضد الولاية لما يقارب العامين حتى فتر الذين أداروا الحملة وتوقفوا بينما ترسخ العمل الولائي ونتيجة ذلك أن الولاية الآن أدخلت في هذا العام عدداً تحت مظلة التأمين بلغ  (750) ألف فرد وأصبح العدد الكلي الذي يتمتع بالتأمين الصحي في الولاية (1) مليون شخص تقريباً ثلث سكان ولاية الخرطوم .
    الأيام : ماهي القاعدة التي يتم العمل بها للتأمين الصحي وفي أي القطاعات تطبق الآن ؟ وما هي تكلفته ؟
    الوالي: أولاً : التأمين يتم لفئات مختلفة جداً ويشمل العاملين في الدولة والقطاع الخاص والطلاب وبعض الأسر الفقيرة ولذا لدينا ثلاث معادلات للمساهمة أولها التأمين المجاني والذي تتكفل بنفقاته وزارة الرعاية الاجتماعية وآخر يؤمن عليه بنصف التكلفة وفق دراسات تجريها الوزارة. هذه المعادلة تستهدف الأسر الفقيرة والشرائح الضعيفة والفئة الثانية القطاع العام والخاص ، وحالياً نحن ندعم خطوات تأمين القطاع العام والخاص لأن المساهمات التي يدفعونها لا تكفي الخدمات التي يحصلون عليها . أما الفئة الثالثة فهي شركات تطلب خدمات صحية أكثر مقابل مبالغ أكبر ونحن نقدم لها الخدمة مدركين أن التأمين عمل تكافلي ولا يحتاج اليه  كل المؤمن عليهم في وقت واحد وأن الذي يدفعه المؤمن الذي لا يحتاج للعلاج يتم استخدامه في تغطية نفقات التأمين الكلية بمعنى أن في هذه العملية (دعم متقاطع) لصالح الشرائح الأضعف ، ومؤخراً ظهرت شريحة رابعة وهي خدمة بدأناها مؤخراً وقد كان بعض المواطنين الموسرين وبعض الشركات لا يثقون في شركات التأمين المحلية ويفضلون عليها الشركات العالمية ويؤمنون في الخارج والآن بدأ بعضهم يقتنع بالخدمة المحلية وبدأوا يقبلون علينا وقد يتطور العمل في هذا المجال أيضاً.
    الأيام : ضمن هذه القضايا برز منذ وقت جدل كثيف ما زال دائراً حول وضعية الشرطة بين القومية والولائية وهي قضية ما زالت معلقة ولم يتم الفصل فيها كيف تطور الموقف؟
    الوالي: بالفعل هذه واحدة من أهم القضايا التي لم تحل بعد وتجري الآن مساع لذلك ، لكننا في الولاية لا نتحدث عنها كثيراً في أجهزة الإعلام لإيماننا القاطع بأن (الحق معنا ، والزول البكورك ما عندو حق) واتوقع حل هذه القضية بدخول قانون الشرطة للمجلس الوطني بمعنى أن هذه القضية رهينة بإجازة القانون في البرلمان وبعد إجازة القانون سيثبت أن موقفنا كان دستورياً ضمن إنزال السلطات للولايات
    .
    الأيام : وماذا عن بعض القضايا الأخرى ؟
    الوالي: الكثير منها حدثت حوله تفاهمات وقطعت شوطاً باتجاه الحل منها تبعية العمل الطوعي والهبات والزكاة وهذه كلها في الدستور اختصاصات ولائية وبالنسبة للزكاة تم اتفاق على زيادة نسبة الزكاة التي تتنزل للولايات على أن تترك نسبة بسيطة للإدارة الاتحادية وللطوارئ التي قد تحدث للدولة ، وستحول هذه المبالغ البنك سننشئه باسم (بنك الأسرة) لتقديم القروض للفقراء ولا تتجاوز قيمة القرض الواحد (10) آلاف جنيه ، وقد ساهمت فيه ولاية الخرطوم بـ(20) مليون جنيه وبنك السودان (20) مليون جنيه والزكاة (16) مليون جنيه والولاية الشمالية بمليون جنيه ، والمساهمات الآن تصل إلى حوالي 80 مليون جنيه الآن ، والفكرة أن تضخ فيه سنوياً أموال من الزكاة والولاية ويبدأ من الخرطوم وسيتحرك إلى الولايات ، والزكاة كانت من القضايا التي تنزلت للولايات وكان نصيبنا منها مقدراً.
    وهناك قضية أخرى نشأت نتيجة خلل في اتفاقية نيفاشا وأصبح الخلل جزءاً من الدستور . هذه القضية هي قضية (القيمة المضافة) . القيمة المضافة ابتدعت بديلاً لثلاث ضرائب ولائية وهي : رسوم الإنتاج ، رسوم الاستهلاك ، ضريبة المبيعات . وكان الطبيعي أن تنص الاتفاقية وينص الدستور على أن تكون ضريبة ولائية ولكن الذي حدث هو أن الولايات لم تكن شريكاً في مفاوضات نيفاشا ولذلك تقرر – خطأ – أن تكون ضريبة اتحادية وانتقل النص للدستور وبالتالي بات الأمر محتاجاً لمعالجة . من ناحية المبدأ ليس هناك خلاف إذ أن وزارة المالية تعترف بأنها في الاصل ضريبة ولائية – وجاءت المعالجة بداية على أساس دفع مبالغ في إطار دعم الولايات ، وذلك بأن يقسم العائد بنسبة 45% للولايات و55% للمركز .
    وحسب المعادلة الأولى أصبح نصيب ولاية الخرطوم من هذه الـ(45 في المائة) يساوي 52 في المائة أي حوالي 22 من المائة من جملة موارد القيمة المضافة وهذه نسبة مجحفة بحق الولاية بحكم نصيبها فيما يُتحصل من هذه الضريبة وثقلها السكاني ومن ثم بدأنا محادثات لتعديل هذه النسبة وقد وصلنا إلى اتفاق على أن يكون نصيب الخرطوم 35 في المائة من جملة حصيلة القيمة المضافة .
    المشكلة الآن أننا نريد ضماناً بالحصول على هذا المبلغ بانتظام – أيام كانت الضرائب ولائية قبل إدخال القيمة المضافة في حوزة الحكومة الاتحادية كنا نأخذ المبالغ كاملة من ديوان الضرائب أما الآن فإن الأموال ستذهب للمالية ورغم اتفاقنا على النسبة فإننا لا نضمن التزام المالية .
    قبل القيمة المضافة كانت الضرائب السابقة توفر مصدر دخل جيد للولايات ولكن نتيجة لتحويل القيمة المضافة بعد أن استولت عليها الحكومة أصبحنا ننال (عطية مُزَين) .
    وهذه الخطوة لم يحسب لها جيداً لأنها واقعاً تخفض موارد الخرطوم ، إضافة إلى تضرر بالغ للولايات غير ان المعالجة الأخيرة تجاوزت ذلك شريطة الالتزام بالتنفيذ
    .
    الايام : في هذه الحالة بالذات أليست لديكم حقوق دستورية ؟
    الوالي : الدستور ظلمنا .. وتبقى المسألة معالجات وقد تكون المعالجات بصورة جيدة في الموازنات لكنها ليست كذلك في التنفيذ ، وفي السابق ما كنا نعرف طريقا لوزارة المالية بل نأخذ نصيبنا مباشرة من ديوان الضرائب والآن نذهب إلى المالية.
    الأيام : ومن قضايا الإزدواجية وجود مستشفيات قومية ومستشفيات ولائية ووزارة صحة هنا وهناك – هل من محاولة لفك الاشتباك ؟
    الوالي: من القضايا التي نحاور فيها لتحسين الخدمة الصحية مسألة أيلولة المستشفيات الكبيرة أو جزء منها للولايات ، ومن حيث المبدأ نحن متفقون مع السلطات الاتحادية بأن تشرف الولاية على هذه المستشفيات لاعتقادنا بأن المستشفيات الولائية أفضل من الاتحادية عدا الخرطوم ، والفكرة كانت أن نستلم بعض المستشفيات الكبيرة ونحسن الأداء فيها ، لكن الصرف عليها كان اتحادياً نسبة لقوميتها وفيها مسؤولية تدريب للطلاب وغيرها وبالتالي لا بد أن تساهم الحكومة الاتحادية والآن يجري نقاش في كيفية المساهمة وترتيبها .
    الايام : لكن هذه المستشفيات لديها ميزانيات يمكن ان تحول لكم فوراً  ؟
    الوالي : نعم لكن المشكلة إذا تنزلت هذه الميزانية يسهل تحويلها للولايات هذا العام ثم تحجب في العام الذي يليه وهنا لا بد أن تكون هناك معادلة واضحة والتزام كامل في أن تتنزل سنوياً وبأي كيفية وإذا تنزلت مثلاً في أي عام كبند وتم إسقاطها من الميزانية الاتحادية العام القادم تتضرر الولاية ، النقاش يجري للتوصل إلى صيغة متفق عليها تتلخص في اتفاق مكتوب لإدارة المستشفيات يفصل الأمر من خلال تعريف شامل لكيفية ترتيب الموارد وكيف تضاف إلى حجم الموارد الاتحادية التي تضاف إلى الولاية حتى لا تتناقص من عام إلى عام ، وأنا فضلت عدم توقيع أي اتفاق أو عقد إلا بحضور وزير المالية وتأكيد التزامه الدائم .
    الايام : ضمن هذه القضايا تثار من وقت لآخر وضعية الأرض في الولاية وتبرز تساؤلات حائرة حول ما هو اتحادي وولائي .. كيف تنظر للأمر ؟ الوزارات الاتحادية لديها أراضي واسعة في الخرطوم ممن يمتلكها ؟ ولمن تؤول الأرض إذا صفيت الوزارة؟ .
    الوالي: الأراضي ليس فيها خلاف أو نزاع .. بمعنى أن كل الأراضي الموجودة فيها الحكومة الاتحادية داخل ولاية الخرطوم هي أراضي اتحادية وكل الأراضي التي لا تملكها الحكومة الاتحادية هي ولائية .. وهذا ليس فيه خلاف ولم يحصل فيها عملياً مشكلة .. وحتى لو إنحلت وزارة أو ألغى مرفق من المرافق تظل الأرض اتحادية .
    الايام: بحكم الدستور الفيدرالي هناك وزارات موجودة الآن وتحتل أفدنة كثيرة في وقت أصبحت اختصاصاتها ولائية وبالتالي لا داعي لوجودها ؟؟
    الوالي : الوضع المتفق عليه أن الأرض الاتحادية تظل أرض اتحادية مهما حدث ، وكذلك الأرض الولائية ليس للمركز دخل في أمرها .
    مبنى مجلس الوزراء الحالي كان مرفقاً ولائياً ليس للحكومة الاتحادية أي سلطان عليه . قالوا لنا نحتاج له لرئاسة مجلس الوزراء قلنا لا مانع بشرط أن تمنحونا بديلاً له فوافقوا وطلبنا مقابل ذلك أن نمنح أراضي النقل الميكانيكي والنقل النهري والمخازن والمهمات بالخرطوم بحري وهي اراضي اتحادية فوافقوا ، والخلاصة أن هناك تفاهماً قد حدث بالفعل وتم التنازل عن مورد ضخم جداً هو أرض النقل النهري والميكانيكي والمخازن وقد كان منطقة مهملة لكننا في الولاية صبرنا عليها كثيراً وطورناها وخططنا ونفذنا كبري (المك نمر) خصيصاً لرفع قيمتها.. صحيح كان هدفنا الأول تسهيل الحركة لمدينة بحري ، لكن كانت لدينا أيضاً مآرب أخرى أهمها تنمية هذه الأرض الجديدة التي آلت إلينا واستثمارها ، وبالتالي وقبل افتتاح الكبري استطعنا عن طريق استثمار جزء منها إرجاع المبالغ التي دفعناها في إنشاء الكبري ، وهذه ميزة تنموية ومثال للمشاريع الناجحة بالنسبة للحكومة والمواطنين إذ رفعت قيمة الأرض في مدينة بحري بعد أن أصبحت بفضل هذا الكبري قريبة من الخرطوم، المنزل في الخرطوم بحري الآن ارتفع سعره إلى 200 و 300 مليون جنيه وفي هذا فائدة للمواطنين محسوسة.
    ونحن عندما تفرغنا للنقل النهري بعنا القطعة الأولى فيه لشركة الديار القطرية بـ(60) مليون دولار، المساحة التي بعناها لهم تبلغ (150) ألف متر مربع بعناها دون تقسيم معماري ، بمعنى أن عليهم أن يستخرجوا منها الشوارع والمرافق .
    كبري المك نمر بلغت تكلفته حوالي  (15) مليون دولار وبالتالي كما قلت تم إرجاع تكلفته كاملة من جزء بسيط من أراضي النقل النهري وفتح ذلك فرصة أخرى لاستثمار باقي الأراضي ، والفكرة في المقام الأول هي عمل (وسط بلد) جديد لمدينة بحري وتوسيع المنافذ التجارية بـ(سنتر) بشكل متطور ويخفف على الوسط الحالي . وهي تجربة ستتكرر في ثلاثة مواقع أخرى بالعاصمة
    .
    الايام: لكن يلاحظ الآن سوء تخطيط ومشاكل بائنة في مداخل ومخارج الكبري الجديد؟
    الوالي: هي ليست سيئة بهذا المعنى لكن هناك بعض المعالجات لا بد أن تتم مثلاً هناك عدد  قليل من المحلات التجارية الصغيرة على المداخل والطرق المؤدية للكبري جهة الخرطوم بحري تحتاج لمعالجة وهذا يحتاج إلى وقت ، ولكن من ناحية انسياب الحركة التي يتم القياس عليها لا اعتقد أن هناك مشكلة من ناحية بحري .
    الايام : على شارع الجامعة من ناحية الخرطوم برزت مشكلة أكبر ؟
    الوالي : نعم في الخرطوم هذه مشكلة أخرى .. لكن المشكلة الأساسية كانت في بحري لاعتبار أنها كانت مخنوقة والغرض الأول هو حل مشكلة بحري وجعلها قريبة من الخرطوم ، والذي يظهر الآن أن الحركة تضررت من ناحية الخرطوم بحري في اليومين الاوائل بعد الافتتاح نتيجة للضغط وتركز الحركة ، لكن الآن الحركة منسابة وعادية .
    الايام: لكن الكبري ينزل مباشرة إلى شارع الجامعة من ناحية الخرطوم حيث تختنق الحركة ؟
    الوالي: في الواقع الخطة غير ذلك وكان من المفترض أن يكون هناك (طريق علوي) على امتداد شارع الجامعة أمام الكبري وهذا هو الموجود بالضبط في الخطة. طلبنا من الشركة الآن وضع تصور لإنجاز هذه العملية (بناء الكبري العلوي) من غير أن تتسبب في توقف الحركة في شارع الجامعة وبالفعل تجري الترتيبات الآن لإكمال هذه العملية وهي بالمناسبة جزء من خطة لمعالجة عدة تقاطعات أخرى في الخرطوم وأم درمان وبحري بلغت جملتها حوالي الثلاثة وعشرين تقاطعاً انتهت منها ثلاثة الآن. وسننشئ عشرين كبري علوي آخرين.
    الايام: هذا يقودنا للسؤال الأكبر .. قبل (50) عاماً كانت لدينا خطة موجهة للخرطوم (Master plan) ، لكن الأمور تسير الان بدون تخطيط شامل والخرطوم توسعت وعليها ضغط سكاني عالي وما زال التعامل مع أرض
    الخرطوم والتوسع فيها لا تضبطه ضوابط خطة مركزية إلى متى يستمر العمل بهذا الأسلوب ؟؟
    الوالي: قبل ستة شهور من الآن تم التوقيع على عقد مع شركة (مفت) الإيطالية التي كانت قد وضعت الخطة الموجهة للخرطوم والتي انتهت عام 2001م ، والآن تعمل في خطة جديدة لخمس وعشرين سنة جديدة بدأت فعلاً قبل ثلاثة شهور في جمع المعلومات الموجهة للخرطوم لـ(25) سنة قادمة ، وصحيح أن الخطة التي انتهت في العام (2001) الواقع تجاوزها ولكن لا اتوقع أن يتجاوز الواقع الخطة القادمة لـ(25) عاماً.
    الايام: هل تبقت أرض بعد كل هذه التصرفات في الخرطوم للتوسع في الـ(25) عاماً ؟
    الوالي: طبعاً .. إذا قصدنا بالأراضي ضفاف النيل القريبة جداً بالتأكيد ليست هناك أرض ، لكن الواقع أن الكتلة السكانية الآن في الخرطوم لا تغطي 20% من أراضي الخرطوم والباقي متاح للنشاط السكاني والزراعي.
    الايام: هل سيتم الاعتداء على الأراضي الزراعية ؟
    الوالي: ابداً .. أنا اتحدث عن الأراضي السكنية .. لكن لحسن الحظ وسوئه في نفس الوقت كل أراضي الخرطوم صالحة للزراعة ، وتبقى المحددات هي المياه .. وضعف الاستثمار.
    الايام :مؤخراً برزت مشاكل لكم مع مستثمرين في مزارع تنوون نزعها لتحولوها لأراضي سكنية ، مما يعني أن الإسكان يعتدى على الزراعة .
    الوالي: هذه ليست المشكلة .. أصحاب هذه الأراضي لا يمانعون في إعطائنا الأراضي لأغراض سكنية لكن وضح أنهم غير موافقين على التعويض .. الخرطوم فيها أطول واجهات نيلية أي أكثر من (380) كيلومتر وجزء كبير منها يمكن أن يكون سكناً راقياً ، وهناك واجهات يمكن أن تكون فيها استثمارات جيدة ، ولا أظن أن أحداً يرفض التعويض وكل هذا الصراع (تكتيكي) لزيادة قيمة التعويض ، ونحن من جانبنا استجبنا لذلك ورفعنا التعويض إلى 50% من مساحة الأرض نفسها والقانون كان يقول بتعويض لا يقل عن 25 في المائة من مساحة الأرض ولكن نحن رفعناها إلى خمسين في المائة ، ومثلاً في منطقة الجريف شرق مارس أصحاب الارض ضغوطاً حتى بلغت تعويضاتهم (1400) متر عن الفدان الواحد . مساحة الفدان طبعاً 4200 متر يذهب ثلثها للطرق والمرافق والباقي للسكن 2800 متر وافقنا على اقتسامها مع صاحب الأراض : 1400 متراً له و1400 متر لنا ، أما بالنسبة للمنشآت فالقانون واضح ، نحن ندفع كل قيمة المنشآت والمزروعات وهذه مكلفة جداً والتخطيط دائماً يحاول أن يتفاداها فلا يدخل أرضاً فيها منشآت وزراعة أي أنه لا خوف على المواطنين في شأن التعويضات بل يجب أن نخاف على الحكومة .



    http://www.alayaam.info/index.php?type=3&id=2147510208
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 00:37 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)







    العدد رقم: الاربعاء 9170        2008-07-29










    والي الخرطوم د. عبد الحليم المتعافي في حوار شامل (2 – 2)

    الصرف الصحي مشكلة حقيقية ونحتاج الى عشرين عاماً لحلها ..
    (100) ألف منزل مؤجرة بالدولار في الخرطوم يتهرب أصحابها من الضرائب
    أواسط بلد جديدة مع الاحتفاظ بالموجود
    من رأيي إيقاف الخطة السكنية
    أزمة مياه الخرطوم انتهت والولاية رهنت مبانيها لحلها
    ستتمدد الخرطوم أكثر إن لم تحدث تنمية في الولايات



    ولاية الخرطوم قضايا وملفات كثيرة بالغة التعقيد برزت منذ وقت طويل وأخرى تتحرك الآن بقوة من واقع الازدواجية الخاصة التي تمثلها الخرطوم من كونها عاصمة قومية وولائية في وقت واحد الأمر الذي أدى إلى تقاطعات كثيرة وصلت حد الخلاف فيما هو ولائي واتحادي .. وبالنظر إلى القضايا التي تخص الولاية ومسؤولياتها الملقاة على عاتق الحكومة الولائية تطفو أيضاً على السطح قضايا مهمة من واقع التصاقها المباشر بالمواطن لا سيما وأن الولاية تحتضن ثلثي سكان البلاد مما يضع عبئاً مضاعفاً على كثير من المرافق الخدمية ومن حين لآخر تتفجر أزمات متعددة حصة ومياه نقية وصرف صحي واختناقات مرورية ، وبيع مستمر باسم الاستثمار لأراضي الولاية لمصلحة من ومقابل ماذا وفي أي الأجواء تتم مثل هذه الصفقات وبأي شكل وغيرها من الملفات الساخنة طرحتها (الايام) على والي ولاية الخرطوم د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي الذي بدأ واثقاً من إفاداته وإجاباته على المطروح من الأسئلة وحتى الصعب منها دون الرجوع إلى معينات مدونة أو مكتوبة مسبقاً أمامه ..




    الايام: الولاية تتعامل مع الأراضي استثمارياً وهي ثروة بالتأكيد قابلة للنفاد وأصبحت ثروة الولاية التي تعتمد عليها ، هذا إلى جانب أن الاسلوب في التعامل الاستثماري يفتقد الشفافية. ذكرت في جزء سابق بيع لأراضي بـ(60) مليون دولار كيف كانت مفاوضاتها؟ وكيف تم تقييم الأرض؟ وهل كانت هناك منافسة؟ وهل طرحت في عطاءات أم أن الأمر تم في الخفاء ؟
    الوالي: فيما يخص الأراضي ونفاذها هذه نظرية غير صحيحة ونحن في الولاية بالتأكد لا نعتمد عليها كمورد دائم ، أما في الجانب الذي يلي طرح الاراضي على المستثمرين لدينا رؤية واضحة ونعرف الأسعار ولدينا أراضي مخططة ومعروفة نذهب بها للمزاد ، لكن لدينا مستثمر لا يذهب إلى المزاد ويجري مفاوضات مباشرة معنا ويتم حسمها من خلال عرضه وحسب أعلى سعر بيعت به الارض في المزاد في تلك المنطقة . وتتعدد في الواقع طريقة جلب المستثمرين منها المزادات والمفاوضات المباشرة وغيرها لكن ما حدث مع شركة الديار نحن في الولاية علمنا أن أمير قطر رصد 13 مليار دولار لاستثمارها في 13 مدينة لتطوير المرافق السياحية والخدمية ونحن الذين ذهبنا إليهم وطلبنا منهم شراء أرض (الديار) في مدينة بحري وطلبنا (500) دولار للمتر وتوصلنا في النهاية إلى (400) دولار للمتر.
    ونعود الى الحديث عن طريقة البيع والشفافية في عمليات البيع. بالنسبة لموضوع الأراضي لا بد أن تكون لدينا كل الخيارات في عملية البيع وفي عملية التفاوض ، ونحن لدينا لجنة تعرف بـ(لجنة تسعير الأراضي) عضويتها تتكون من وزير التخطيط ومدير الاراضي وعضوية ثلاثة آخرين ، وعندما تقرر لها الولاية مبدأ البيع تطرح  الأمر على هذه اللجنة للموافقة على السعر او تعديله وهذه اللجنة قد ترحم المستثمر خاصة السودانيين وتقر تخفضيات وفقاً لاعتبارات كثيرة وقد تتمسك بالسعر المقترح بمعنى أن هناك آلية لا يملك قرارها فرد. هنالك أسلوب المزاد والسكن الشعبي والسكن الغالي والخطة الإسكانية  والمفاوضات المباشرة كلها وسائل موجودة ومقننة ، وأنا لا أرى غياباً للشفافية بل أرى أن هناك حركة وفاعلية في الأمر ، ونحن ندرك جيداً لمن نعرض أراضينا وبكم نعرضها وما هو السعر المجزي.
    الأساس في البيع بالنسبة للأرض الاستثمارية هو المزاد وعن طريقه نعرف السعر الحقيقي للأرض في الموقع المعين وقد يأتينا بعد المزاد مستثمر يريد أرضاً ويفاوضنا مباشرة فلا مانع من ذلك لأننا نعرف السعر الحقيقي.. وقد يأتي أكثر من مستثمر لنفس الموقع وهنا نطلب عروضاً ونفاضل بينها ولكن أحياناً نذهب نحن لجهة ما (لنسوق) لها الأرض ونقنعها بالاستثمار ونفاوضها على السعر والشروط لأننا نود ان نعمر المنطقة وها ما حدث بالنسبة لشركة الديار القطرية فنحن الذين أخذنا زمام المبادرة وذهبنا لهم واقنعناهم، ونحن نعتقد ان هذه المرونة هي التي تحقق النجاح في استثمار الأرض.
    أواسط المدن الثلاث تختنق وحالة من الفوضى تعم هذه الأواسط ونلحظ كثيراً معالجات غير نهائية هل من جديد لمعالجة الأمر ؟!
    نحن الآن ننوي القيام بعمل ثلاثة تجمعات جديدة للوسط في المدث الثلاث بحري وأم درمان والخرطوم بمعنى (وسط بلد لكل مدينة) مع الاحتفاظ بالموجود الآن من أواسط هذه المدن هذا إضافة إلى شرق النيل وكل واحدة وضعنا لها خطة رئيسية ولن نتفاوض مع أي أحد إلا بعد إجازة الخطة الرئيسية ومن ثم التفاوض على كيفية التعامل معه .
    الخرطوم تشهد في أنحاء شتى قيام بنايات وتجمعات سكنية ضخمة وفي مواقع جيدة ما يعني ان الأمر يستهدف شريحة معينة وهناك غض طرف من جانبكم لشرائح الفقراء في السكن الشعبي ؟
    حكومة الولاية الآن تجري عمليات تحسين لسياسات الإسكان الشعبي وحتى الآن بنينا (14) ألف بيت شعبي وسعر البيت حوالي الـ22 مليون جنيه ومساحته 300 متر مربع وبه غرفة وحمام ومطبخ يدفع المواطن قسط أول (3) ملايين جنيه والباقي يقسط على 13 سنة . والآن يدرسون مشروعاً لتحسين البيت لتكون به غرفتان بدلاً عن غرفة واحدة ، هذا إلى جانب مبادرة لنائب الرئيس التي عرفت بلجنة المأوى عقب أحداث أم ضواً بان والآن تجري الترتيبات لإنشاء بنك جديد توفرت له حوالي الـ(100) مليون دولار لدعم المأوى الرخيص ومنازل القطاعات المتوسطة بحيث يبدأ المشروع ببناء (1500) منزل في أم ضواً بان بتمويل لعشر سنوات وتبدأ أسعار المنازل من 20 مليون فما فوق وينتهي في حده الأقصى بـ (150) وفيما يخص مبادرة نائب رئيس الجمهورية هذه ستبدأ بأم ضواً بان لكنها ستعمم لكل السودان ، أما بالنسبة لنا في ولاية الخرطوم لدينا أنواع من السكن تبدأ بالشعبي تتراوح قيمة القسط الأول بين ثلاثة الى أربعة ونصف مليون جنيه ، ونوع آخر سكن شعبي استثماري قيمة قسطه الاول (15) مليون ويمتلك الفرد المنزل مباشرة ، إضافة إلى شقق بمنطقة السكة الحديد قسطها الأول (4) آلاف دولار والباقي يقسط على (5) سنوات وهناك سكن غالي يبدأ من (100) ألف دولار.
    ومن رأيي الشخصي إيقاف الخطة السكنية بشكلها الحالي لاعتبار أنها ليست عملية ومن تخصص له الأرض يجد صعوبة في تعميرها إضافة إلى أن الحكومة في الغالب لن تجد أموالاًَ لعمل الخدمات متكاملة ، مع العلم أن المواطنين بعد أن توفر لهم الحكومة الخدمات وتصرف عليها اموالاً طائلة في كثير من الأحيان لا توجد لديهم الامكانات لتعمير الأرض، وفي الواقع أننا نجري دراسات متكاملة لتقييم الـ(14) ألف منزل ومن الذي سكن المنزل ومن الذي أجره ومن أدخل عليه اضافات وعلى ضوئها تجرى دراسات لتطوير هذا المشروع، هذا إلى جانب الدخول في مشاريع سكن لمتوسطي الحال في مدينة نبتة بالخرطوم قيمة المنزل فيها (100) مليون يقسط على خمس سنوات . هذا إلى جانب حرصنا التام على توصيل الخدمات إلى أي منطقة تصلها مواصلات ، والآن لدينا خطة للانتهاء من الكهرباء في الخرطوم وأغلب الأحياء ستصلها التوصيلات الكهربائية.
    قضية المياه وتوفيرها لا تزال تؤرق سكان المدينة ، وكثير من أطرافها تشكو شحاً بيناً وأنتم تتحدثون عن التوسع.. ماذا فعلتم في هذا الاتجاه ؟!
    بالفعل تحدث ربكة في المياه أول الصيف لكن لا تستمر كثيراً ، لكن من ناحية عمل الولاية في المياه فان العمل مطمئن وتكاد تكون مشكلة مياه الخرطوم انتهت الآن وليس لدينا مشروعات جديدة لعملها ويوم 15/3 القادم محطة سوبا ستضخ (1000) متر مكعب في اليوم وبحري شمال (67) ألف متر مكعب والآن بدأت أكبر محطة في تاريخ السودان في أم درمان الحتانة (المنارة) وستنفذ المحطة ومعها كبري جديد بالمنطقة على نهر النيل بتكلفة تبلغ (80) مليون دولار ، هذا إلى جانب محطة أخرى بجبل أولياء قطع العمل فيها شوطاً كبيراً وصل إلى 70% ومحطة أخرى في بحري العمل فيها وصل نسبة 20% وهناك توسعة لمحطة بحري عبر محطة ضخ في منطقة عد بابكر تم توقيع عقدها مع شركة تركية وتبقت لنا محطة واحدة وهي ابوسعد سعتها (100) ألف متر مكعب وافقت دولة إيران على تمويلها.
    من أين لكم بتمويل هذه المشاريع ؟
    محطة سوبا باشتراك ثلاث جهات هي بنك التنمية الإسلامية ووزارة المالية ولاية الخرطوم ، ومحطة المنارة تمويلها من هولندا وماليزيا وجنوب إفريقيا منها (24) مليون يورو منحة من هولندا ، وجبل أولياء من إيران ، ومحطة الريف الشمالي وبحري من ولاية الخرطوم وأبو سعد أيضاً من إيران وتركيا تتولى توسعة محطة بحري وعمل مضخة في منطقة عد بابكر .
    الصرف الصحي في ولاية الخرطوم أزمة حقيقية ، طفو لمياهه من وقت لآخر وشكاوي مستمرة ، ويلاحظ أنه ليست هناك مجهودات لمعالجة الأزمة ؟!
    بالفعل الصرف الصحي في الولاية مشكلة حقيقية وهو معدوم في سائر انحاء الولاية .. لكن نحن لا نستطيع أن نعمل في المياه والصرف الصحي في وقت واحد وهذا للتكلفة الرأسمالية العالية ، وكان رأينا تجديد شبكات المياه أولاً ثم نأتي للصرف الصحي .. واعتقد أنه وبعد أربع سنوات إذا سارت الخطة بدون عقبات هيئة المياه وحدها ستكون لديها فوائض مالية تنشيء بها صرف صحي ، بمعنى أن هناك عمل يجري بواسطة متخصصين عبر نظام متطور لحصر المشتركين ومراقبة شبكات المياه والتسرب نحن ندخل نظام (GIS) بتقنية الكترونية (نظام جوجل) حتى نتابع مسار خطوط المياه مع ضبط حسابات المشتركين حسب استهلاكهم فهناك أصحاب عمارات ومنازل كبيرة بدون عدادات وبالتالي لا يدفعون قيمة فاتورة المياه وهذا بالتأكيد يحدث خللاً ، وبالتأكيد المعادلة غير متوازنة مثلاً نجد منازل ضخمة داخلها حدائق كبيرة تعمل بعداد واحد وأخرى صغيرة تعمل بنفس القيمة وباستهلاك أقل، والآن هذا النظام سيضبط الأمر عبر شبكة الكومبيوتر حتى نمنع هذا التهرب ، والآن الهيئة تصرف سنوياً (40) مليون دولار لتجديد شبكات المياه وميزانية هيئة المياه قرابة الـ(140) مليار والتسيير فيها لا يتجاوز الـ(42) مليار والباقي بأكمله تطور وتمديدات جديدة.
    وأتوقع أنه بعد أربع سنوات سنكون سددنا التزاماتنا .. قد يستغرب البعض من أننا للحصول على تمويل لتوصيل المياه للخرطوم قمنا برهن كل مباني الحكومة مقابل القروض لتوصيل المياه.
    وماذا لو تعثرتم في السداد؟
    في تاريخ ولاية الخرطوم لم يرجع لنا شيك (طائر) .. ومنذ ان استلمت ولاية الخرطوم منذ سبع سنوات لم ندخل في مشكلة مع بنك أو تعثر في سداد قرض ، ولدينا شخص متخصص مهمته مراجعة القروض وسداد الالتزامات ، وما ذكر يرجع إلى أننا عندما ننوي توصيل المياه للأسرة الواحدة فان ذلك يكلفنا مبلغ مليون جنيه لكن نحن نوفر لذلك المواطن في الشهر من (50 - 60) ألف جنيه لأنه كان يشتري برميل المياه في الشهر ب(75) ألف جنيه.
    وأذكر جيداً أنه قبل أربع سنوات تعاهدنا إن لم نعمل شيئاً في الولاية الخرطوم ننتهي من مشكلة مياه الشرب فقط .
    الشاهد أن الخرطوم تتمدد وتتوسع في كل الاتجاهات نازحون في الأطراف ومعسكرات فقيرة ، هل هناك أمل في عودة النازحين عودة طوعية أم ان التوسع سيستمر وهل في استطاعتكم مواجهة توسع غير محدود؟!
    هذا السؤال لديه علاقة مباشرة بالاقتصاد الكلي وإذا لم تحل مشاكل التنمية والإنتاج الصناعي والزراعي في الولايات فان الخرطوم ستظل تتمدد مهما عملنا ، أما فيما يخص النازحين وغيرهم .. نؤكد هنا أنه على الأرض لم يحدث شيء، ذهبت بعض الأسر للجنوب وجزء كبير منها رجع الآن والسبب الرئيسي في ذلك أنه مهما يقال عن المعسكرات في الخرطوم وسوء الأوضاع والحياة فيها فهي أفضل من الجنوب. أحد المواطنين قال لي (لماذا اذهب) وكل شيء موجود هنا معدوم هناك!!
    نعود إلى الحديث حول شبكة الصرف الصحي وكم تتوقع تكلفة إنشائها ؟!
    نحن نتحدث عن مبالغ ضخمة جداً لإنشاء شبكة للصرف الصحي ، لو في مليون أسرة في الخرطوم تكلفنا 3 مليارات دولار ، ولو استطعنا تنفيذها خلال عشرين عاماً يكون هذا أمراً جيداً ، ونحن الآن في خطوات البداية الأولى من أم درمان نسبة لأنها أسوأ الشبكات ، ويجب ان نتذكر ان عملية الصرف الصحي تتطور بمرور الوقت والآن هناك محطات أتوماتيكية للشفط تكلفتها عالية لكنها جيدة وتكلفتها تقريباً حوالي (3) الآف دولار للمنزل الواحد وأنابيبها لا تحتاج لحفر عميق يكفي الحفر لمتر ونصف او مترين، وهذا النظام يعمل به الآن في مشروع النخلة بأم درمان وابتعث الولاية مهندسين لمعاينته عن قرب واعتقد أنه سيقلل التكلفة .
    الجبايات والعوائد وملاحقة الحكومة للمواطنين خلقت تذمراً خاصة وأن هناك حديثاً عن إزدواجية في عمليات التحصيل يردده الفقراء أي أنهم مستهدفون أكثر من غيرهم ؟!
    مشكلتنا الأساسية أننا لسنا (مفلسين) ولكننا لا نتحصل كل أموالنا ولدينا أمثلة حية في تحصيل العوائد والمشكلة التي تواجهنا ليست مع الفقراء بل مع الاغنياء الذين يؤجرون منازلهم بحوالي (5) آلاف دولار ويكتبون في العقد ان قيمة الإيجار (500) دولار فقط، وعندما نطالبهم بالعوائد ونشكل ضغطاً عليهم يكثر الحديث هنا وهناك في وقت أنهم قادرون على دفع الـ(5) آلاف دولار المطلوبة منهم في العام وهذه يمكن ان يقدم خدمات كبيرة للأحياء الاخرى، ولا يوجد في أي مكان شخص يملك منزل بمليون دولار لا يدفع ضريبة قيمتها في السنة (5) آلاف دولار لذلك محلياتنا من أفقر المحليات في العالم ، وهذا ليس حديث يجافي المنطق ففي بريطانيا مثلاً سألت المسؤول عن إحدي المحليات عن العوائد والضرائب وغيرها وعندما علم أن كثيرين في السودان يتهربون من دفعها اندهش جداً للأمر وتساءل كيف إذن تقدمون الخدمات؟
    في الخرطوم (22) ألف بيت وشقة مؤجرة بالدولار أقل إيجار ألف دولار وأحياناً (40) ألف دولار ، وهؤلاء المؤجرون لو التزموا بدفع في المتوسط ألف دولار يكون المتحصل 22 مليون دولار وهذا يقارب إيراد محلية الخرطوم كلها ونحن مستعدون لإعفاء الشخص الذي يعيش من دخل عقار واحد والفقير.
    وهذا في مدينة الخرطوم فقط لكن في أم درمان وبحري قد يصل العدد الكلي للمنازل المؤجرة إلى (100) ألف منزل، ولو كل شخص صاحب منزل دفع للمحلية إيجار شهر لن تكون لدينا مشكلة موارد كبيرة .. لكن الواقع غير ذلك
    .


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 01:06 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

     


    1 / 03 / 2010 04:38:00


    الرنك على قلب رجل واحد مع البشير
    الرنك: إسماعيل دومينيك
    حجم الخط:  
     أهل السودان –هنا- مع الشجرة مسيرات عفوية في كل مكان تؤيد مرشحي الوطني كل الرنك مع الوحدة.. ولا للانفصال
     في إطار تدشين الحملة الانتخابية لمرشح المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية ومرشحي المؤتمر الوطني لكافة المستويات بالولايات الجنوبية فكانت لمقاطعة الرنك وقفة فريدة من نوعها التي لا تناسب إلا أهل الرنك لأن مدينة الرنك تمثل السودان المصغر حيث يوجد فيها الدينكا والشلك والنوير والزاندي من الجنوب وتجد الفور والداجو والبرنو والبرقو من أقصى الغرب كما يوجد بها أيضا الرفاعة وتري وسلامات والكواهلة من وسط السودان ومن الشرق الهدندوة والبني عامر والحلنقة ولا ننسى من الشمالية الدناقلة والرباطاب والجعليون وكل هذه القبائل تعيش في مدينة الرنك بسلام وهي نموذج للتعايش السلمي في جنوب السودان لم يكن تدشين حملة البشير في مدينة الرنك بمحض الصدفة ولكن تم الترتيب له من داخل القلوب والأنفس حيث خرج كل أبناء المدينة لاستقبال رئيس اللجنة القومية لحملة البشير الانتخابية بمدينة الرنك وزير الزراعة د. عبدالحليم إسماعيل المتعافي، وكانوا يهتفون سير سير يا بشير نحن جنودك للتعمير.. فنعم للتعمير لأن مدينة الرنك من حيث الموقع الجغرافي هي مدينة الإعمار، لأنها الخط الفاصل بين الشمال والجنوب ويوجد بها أحد المشاريع الزراعية الضخمة وهو مشروع النيل الأبيض الزراعي.
     لم يغب عن هذه المناسبة العظيمة.. صحيفة (الرائد) حيث سجلت حضورا ملحوظا لتنقل للقارئ بالقلم والصورة مباشرة من مدينة الرنك


    المشهد الأول: وصول الوفد


    وصل الوفد المركزي إلى مدينة الرنك عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً على طائرة هليوكوبتر تتبع للخطوط الجوية السودانية حيث كان في استقبال الوفد الأستاذ شول موي دينق رئيس المؤتمر الوطني بمقاطعة الرنك وعدد من قيادات المؤتمر الوطني والمرشحون ولم تغب الأجهزة التنفيذية بالمقاطعة حيث حضر الاستقبال المدير التنفيذي للمقاطعة وقائد الجيش الشعبي ومدير الشرطة ورئيس اتحاد المزارعين فكان الكل يكبر ويهلل رغم اختلاف دياناتهم.


    المشهد الثاني: المسيرة الشعبية


    شهد ذلك اليوم بمدينة الرنك مسيرة شعبية ضخمة لم تشهدها المدينة من قبل حيث طافت المسيرة كل شوارع المدينة وكانوا يهتفون الشجرة قوية لا يمكن تبديلها وكانوا يقصدون رمز المؤتمر الوطني الحزب القائد في هذا الوطن الرائد والمفاجأة الكبرى خروج العاملين بسوق الرنك في موكب مختلف وكانوا يهتفون بـ(لا للحرب ولا للقبلية ولا للانفصال ونعم للسلام ونعم للوحدة).


    الجدير بالذكر أنه لم تنظم اللجنة المنظمة مسيرة أهل السوق ولكنها جاءت عفوية كنوع من التعبير والشكر لما قدمه المؤتمر الوطني لهذه المقاطعة من الكهرباء والطرق وخدمات بأنواعها المختلفة فهذا الاستقبال الحاشد لا يشبه إلا أهل الإنقاذ.


    المشهد الثالث: إستاد الرنك


    كان التدشين في إستاد الرنك عند الساعة الرابعة بعد الظهر ولكن امتلأ الإستاد قبل الساعة الثانية ظهراً وتحول الإستاد إلى مسرح غنائي أحياه الأستاذ الكبير عمر إحساس ومجموعة من الفنانين والفرق المحلية حيث كان الكل يتمايلون مع الألحان الغنائية دون أي انفصال بين العربي والأعجمي أو بين شمالي وجنوبي ولم يرفع أحد بمدينة الرنك علم الحركة الشعبية ذات النجمة اليهودية المعروفة ولكن الكل كان يلوح بعلم السودان بأحجامه المختلفة وشجرة المؤتمر الوطني الظليلة وكان البعض منهم يهتفون بأن المؤتمر الوطني قد فاز بمدينة الرنك قبل انطلاق عملية التصويت


    ماذا قالوا عن المؤتمر الوطني؟


    سيناء السلام


    الأستاذ كور داو يقول إن المؤتمر الوطني هو الحزب الذي يستحق الحكم لأنه أتى بالسلام العادل الذي أنهى أطول حرب بإفريقيا فعلينا أن نقف خلف من صنع السلام ولا بديل للمؤتمر الوطني غير المؤتمر الوطني وأضاف لولا المؤتمر الوطني لما كان هناك السلام والتحول الديمقراطي، فعلينا مساندة البشير حفاظا على هذا السلام والمضي قدما بعجلة التنمية.


    النهضة الخضراء


    تقول حاجة نفيسة شول إننا سوف نصوت للبشير من أجل استمرار النهضة الزراعية لأننا مزارعون ولسنا سياسيين نحن نقف خلف ابن البلد الذي هو (يشيل) هم الزراعة والمزارعين ونقول للبشير نم غرير العين وأمهاتك وأخواتك يقفون خلفك ولا نصوت للعجوز ولا صوت منا للجاهل الذي لا يعرف (كوعه من بوعه).


    رجل مجرب


    زينب عبد الله يوسف


    البشير رجل مجرب في الحرب والسلم واثبت جدارته مع وطنيته ونكران الذات وأنقذ السودان من الانزلاق إلى قاع الظلام وارتقى بالسودان من صفوف الرغيف إلى صناعة الطائرات رغم القتال في كل الجبهات هذا هو مرشحنا ابن السودان البار الذي لا يخلف وعده وتصويتنا للبشير يعني استمرار السلام.


    الأستاذ كور اكوي


    المؤتمر الوطني هو من وقع على اتفاقية السلام الشامل وحقن الدماء في الجنوب والآن في دارفور رغم كل الصعوبات التي واجهته إلا أن المؤتمر الوطني كان صامداً أمام الدبابات الأوغندية وقرارات مجلس الأمن الجائرة التي كانت تصدر قرار تلو الآخر وجعل كل تلك القرارات حبر على ورق ثم جاءت مؤامرة المحكمة الجنائية التي كانت تهدف لتفكيك السودان ولكن ذهبت كل هذه القرارات أدراج الرياح لذلك سوف نصوت لحزب جبار لا يخاف قرارات الكفار وصواريخ أمريكا وهي جاهزة أن تقدم نفسها فداء من أجل الشعب السوداني فنحن لا نصوت للذين منحاهم الأمانة من قبل ولم يقدموا للشعب السوداني شيئا ولا نصوت للذين فضلوا السياحة في فنادق الدول الغربية ولكننا نقف خلف رجل يشهد له كل السودان في ميادين القتال دفاعاً عن أهله وفي ميادين التنمية ومجالس القرآن وهو المشير عمر البشير رئيس جمهورية السودان الذي نفوزه اليوم قبل الغد ونصوت له لعشرين عاما حتى يخرج بالسودان إلى بر الأمان.
    مشاهد أخيرة
    انطلقت مواكب التدشين من مدينة الرنك لتعم القرى التي تقع شمال المدينة التي تبعد خمسين كيلومترا من المدينة وفي كل قرية وجدت المواكب استقبالا رهيبا حيث كانت البداية في قرية القيقر وهي ذات القرية التي أدعت الحركة الشعبية من قبل أن أهلها قد أعلنوا انضمامهم للحركة عن بكرة أبيها ولكن مع دخول الموكب لهذه القرية لم يكن هناك ما يدل على الانفصال بل كانت الهتافات تقول مرحب مرحب بالإنقاذ خطوة إلى الأمام يا بشير ولم يقل أحد خطوة للأمام يا عرمان حيث اتجهت المواكب إلى قرية جرينت وكيلو خمسة وقوز فامي التي استقبلت هذه المواكب بالدفوف وبايع عمد وأمراء القرى أهل الإنقاذ ممثلين في شخص الوزير د. عبد الحليم المتعافي وقالوا إننا لا نخلف وعدنا مع الشهداء وأصواتنا أصوات المؤتمر الوطني من هذه اللحظة.


    د. عبد الحليم المتعافي


    أتينا إلى جنوب السودان لتدشين حملة أخوانا الكبير عمر البشير لرئاسة  الجمهورية والأخ سلفا كير ميارديت لحكومة الجنوب والأخ داك بيشوب لمنصب حاكم ولاية أعالي النيل ومرشحي المؤتمر الوطني في الدوائر المختلفة ليس لدينا عهود ولكن بيان بالعمل في مجال البنية التحتية طريق السلام الذي يربط مدينة ربك بالرنك يقف شاهداً أمامكم والكهرباء التي وصلت من أقصى الشمال من مروي إلى مدينة الرنك بالجنوب والكم الهائل من المدارس والمستشفيات المنتشرة في أجزاء مختلفة من هذه المقاطعة فكل ذلك من انجازات المؤتمر الوطني فلنجعل برنامجنا الانتخابي مرتكزا على شيء أساسي وهو الاستمرار في تطبيق اتفاقية السلام الشامل والاستمرار في عملية التنمية والنهضة الزراعية حتى نجعل سوداننا من أقوى الدول وأغناها في العالم ففيما يختص بحق تقرير المصير للجنوبيين عام 2011 نقول للمرجفين بألا عودة للحرب فإذا صوت الجنوبيون للانفصال سوف نبقى جيران محترمين لحقوق الجار كما جاء في كل الكتب السماوية فإذا اختاروا الوحدة فلنبقى إخوان مسالمين وأن تتضافر الجهود للدفع بعجلة التنمية إلى الأمام.


     

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 01:20 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

     



    الدكتور عبدالحليم المتعافي والي العاصمة السودانية: الانتشار الأفقي للمدينة مشكلة تفرضها العقلية الرافضة للسكن الرأسي


    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    7/27/2005 4:59 ص


    حاوره في الخرطوم : عمر العمر




    الحديث عن الزحف العشوائي من الريف إلى العاصمة يمثل جانباً من الحقيقة غير انه يمثل في الواقع معبراً مصطنعاً يسعى المسؤولون إلى تمرير حالة العجز التي ضربت المدينة عليه.


    لم يعد مهماً الاستغراق في أسباب ذلك الانهيار الذي أصاب شبكة المواصلات العامة مثلاً أو جعل قلب المدينة منطقة شبه مهجورة ليلاً بل الأكثر أهمية معرفة ما اذا كانت هناك رؤية لاستعادة ألق المدينة ودفعها إلى واجهة العواصم الحديثة.


    يعترف الدكتور عبدالحليم المتعافي والي الخرطوم بحالة التردي التي أصابت العاصمة التي كانت يوماً واحدة من أفضل 5 مدن في العالم ويعزو ذلك التردي إلى الهجرة العشوائية التي تعرضت لها المدينة تحت ضغوط الحروب والتصحر في الأقاليم وضيق ذات اليدين.


    لكن المتعافي يبشر بمركز تجاري جديد للخرطوم يقام «بين الجسرين» المقامين على النيل الأبيض بديلاً عن قلب المدينة التجاري الذي أصبح شبه مهجوراً بالنهار وموحشاً بالليل.


    وأوضح الوالي المزاعم المتداولة بشأن فتح مستثمرين أجانب مساحات من الأرض في سياق تسويات مالية بينهم وبين الحكومة. وأوضح أن ذلك يمثل فهماً مغلوطاً لسياسة جديدة تتبعها الولاية في قطاع تحسين السكن والاستثمار فيه. وقال ان هناك تصورات لاستثمار مساحة محطة السكة الحديدية في الخرطوم القديمة ومساحة أراضي المطار الذي سيتم نقله.


    وقلل والي الخرطوم من الهواجس في شأن تعرض الخرطوم لانفلات أمني محتمل في المرحلة المقبلة. وقال إننا نتحسب لذلك ولكنه يراهن على ان الذين خاضوا حرباً لعشرين سنة يدركون قيمة السلام والحفاظ عليه.


    وأكد ان العمل في الولاية سيتركز على تحسين شبكة المواصلات ومنح المدينة شخصية معمارية متميزة وتحسين صورة المدينة ونظافتها وتنظيم الأسواق فيها.


    ـ المشهد الحالي للخرطوم يستدعي للذاكرة قول المصريين إنهم ذاهبون أو عائدون من مصر وهم يعنون القاهرة باعتبار مصر كلها في القاهرة لكثرة الزحام وتكدس الخدمات وأسباب الرزق، ومشهد الخرطوم في مجمله يوحي للمرء كأنما السودان بأسره أمسى مكدساً في الخرطوم. فهل هناك إحصائية لعدد سكان العاصمة حالياً؟


    ـ يتراوح عدد سكان الخرطوم من 6 إلى 7 ملايين نسمة.


    ـ ألم نقترب من دائرة الملايين العشرة؟ ثمة احصائية تفيد بأن سكان الخرطوم يشكلون ما يوازي 20% من تعداد السودانيين عامة؟


    ـ هذه النسبة لا تناقض ما ذكرت إذ إن توقعات عدد سكان السودان يصل إلى نحو 34 مليون نسمة والـ 20% من هذا الرقم يقل عن 7 ملايين والرقم الذي ذكرته أنا يستند إلى معلومات صلبة.


    ـ ما أكثر المناطق كثافة بالسكان في العاصمة المثلثة؟


    ـ أكثر المناطق ثقلاً بالسكان هي أمبدة التي تأوي نحو المليون نسمة وهذا يؤشر إلى أن أي إحصاء للسكان لن يقل عن 6 ملايين ولن يتجاوز الـ 7 ملايين.


    ـ هل لديكم إحصاءات عن أرقام ومعدلات انتشار البناء الأفقي المهول الذي تشهده العاصمة بإيقاع حثيث؟


    ـ أنا طالب معلومات تفصيلية في هذا الصدد عن الأراضي التي تم توزيعها وتلك التي تم بناؤها بالفعل والتي لم يتم بناؤها ولكن واضح من ضيق ذات اليد وحب السودانيين للسكن في البيوت ذات الحيشان ان الانتشار في البناء لابد ان يكون أفقياً. فالسودانيون لا يحبذون السكن في البناء الرأسي وهو محدود.


    ـ إلى متى تجارون هذه العقلية التقليدية التي من المؤكد ان تلقي أعباء ثقيلة على البنى التحتية المرتبطة بشبكة الخدمات؟


    ـ هذه قضية مربوطة بعوامل كثيرة جداً منها الظرف الاقتصادي العام.


    ـ هذا وضع يناقض مجاراة العقلية.


    ـ الظرف الاقتصادي يهييء فرصاً للبناء الرأسي أمام المستثمرين ولكن السكن في الشقق ليس جزءاً من ثقافة السكن في السودان وأي مبادرة لتغيير نمط المعمار في الخرطوم يتطلب دعماً مالياً من النظام المصرفي مثلاً.


    ـ غير أني ألاحظ بوضوح ان هناك رقعة واسعة من البناء الفاخر لأناس لن ترفض عقلياتهم مبدأ السكن في البناء الرأسي اذا توفرت فيه شروط تلائمهم.


    ـ لكن هذه الفئة ليست لديها رغبة السكن في الشقق.


    ـ لكنكم تواصلون المنهجية نفسها حتى في المناطق التي تخصصونها للمستثمرين الأجانب اذ تذهب على الطريق التقليدي نفسه بينما كان من الممكن ان تجعلوا منها منعطفاً للتغيير.


    ـ المستثمر نفسه يفضل أن يلبي رغبات المواطن فهو يمشي دائماً وفقاً للذوق العام السائد.


    * فقر في الفنادق


    ـ أليس في قناعاتكم إحداث تغيير جذري في هذا الحفل؟


    ـ نحن نعتزم بالفعل تغيير هذه المنهجية وأعددنا أكثر من موقع حالياً يجري العمل في أربعة أبراج ـ يوجد برجان منهما غرب منطقة الهيلتون. وبدأ العمل في برج جنوب الفندق نفسه يبلغ ارتفاع كل منها مئة متر أي بين 25 و30 طابقاً.


    ـ هل هي أبراج سكنية؟


    ـ هناك فندقان، ففي الواقع بدأ العمل في أربعة فنادق. فبالاضافة إلى «فندق الفاتح» الذي يبلغ ارتفاعه 25 طابقاً. يوجد فندق وسط الخرطوم بين «أركويت» والمطار. وفندق غرب الهيلتون تابع لشركة انتركونتيننتال وهناك مجموعة تفاوض على فندق غرب الهيلتون وهي مجموعة إماراتية.


    ـ من الملاحظ ان الخرطوم تعاني رغم عراقتها من فقر شديد في الفندقة؟


    ـ هذا صحيح لكن كما قلت يوجد أربعة مشاريع جاهزة.


    ـ كم عدد الفنادق الحالية تقريباً.


    ـ ليس لدينا فندق من الدرجة الأولى، حتى الهيلتون لا يعتبر «خمس نجوم» وعملياً ليس لدينا فندق من هذه الفئة ولكن اسمياً لدينا فنادق أحدها الهيلتون.


    ـ أليس للوليد بن طلال مشروع لبناء فندق من هذا الطراز؟


    ـ لا ليس لديه.


    * بين الجسرين


    ـ ما هو المشروع الضخم الذي يستأثر بإهتمامكم حالياً؟


    ـ أنصحك بمقابلة المسؤولين في «مجموعة داك» فلدينا مشروع مشترك ضخم سيصبح المركز التجاري للمدينة أو ما نسميه مشروع «بين الجسرين» وهو يقع بين كوبري أم درمان القديم والجديد أو «لشركة السنط» وهي شركة مشتركة بين ولاية الخرطوم و«مجموعة دال» وهي شركة أبناء داؤد عبداللطيف ويشمل المشروع تنمية وتطوير المنطقة الواقعة جنوب الغابة المطلة على النيل الأبيض من جهة الخرطوم.


    ـ أنت تتحدث عن تطوير الخرطوم وعديد من المسؤولين يقامرون بتدفق استثمارات وشركات ومنظمات أجنبية بإيقاع متصاعد بينما لا يوجد في عاصمة عمرها أكثر من قرن ميدان واحد للعبة الغولف؟


    ـ يوجد لدينا ميدان غولف صحراوي ولكن هناك مخططاً لميدان غولف ضمن مشروع شركة السنط جنوب الغابة.


    ـ تدور في المدينة أحاديث كثيرة عن تسوية عبثية لحسابات مع مستثمرين عرب وغيرهم أي أنكم تمنحون هؤلاء أراضي مقابل استحقاقات مالية لدى الدولة. ما حقيقة ذلك؟


    ـ «ممكن تسمع أشياء كثيرة في السودان، فالسودانيون يمارسون (الونسة)».


    ـ نعم ولكن يهمني أن أعرف ما إذا كان ما سمعته حقيقة أم افتراء؟


    ـ نحن غيرنا سياسة توزيع الأراضي دون خدمات باتفاق مع بعض المستثمرين السودانيين والأجانب وقصدنا تطوير مناطق محددة في المدينة موجهة بإقامة كل البنى التحتية وإعدادها كاملة ثم يتبعها أراضٍ جاهزة.


    ـ لديَّ أسماء شركات استثمار عربية حصلت على أراض مقابل استحقاقات مالية أي مديونية مثل مجموعة «المكيرشي»؟


    ـ مجموعة المكيرشي لديها شركة اسمها «الراقي» تم الاتفاق معها على منطقة بعينها في سياق السياسة المشار إليها. فأنجزت الشركة شبكة البنى التحتية بكاملها وأخذت نصيبها وأرباحها أرضاً.


    ـ هذا لا يتناقض وفكرتي؟


    ـ أود أن أشير أنه ليس لدينا مديونية.


    ـ جوهر الفكرة أنه تمت تسوية مبالغ مالية مقابل أرض. السؤال الذي يفرض نفسه هو من يملك الحق والسلطة في تقدير قيمة الأرض؟


    ـ لوزارة التخطيط لجان تقدر قيمة الأرض وأسعارها وفق آلية محددة.


    ـ إذاً المسألة ليست رهينة بولاية الخرطوم وحدها؟


    ـ لا بل وزارة التخطيط هي المعنية بقضية الأراضي.


    ـ هل تعني وزارة التخطيط المركزية أم تلك التابعة للولاية نفسها؟ والمتابع لحركة البناء هناك يدرك ببساطة تصاعد قيمة الأرض على نحو مفتوح أمام الجميع حتى من غير المستثمرين؟


    ـ بل الوزارة التابعة للولاية وهي لديها آلية مبسطة لتحديد سعر الأراضي وهي تتبدل بمعدل شهري أو كل شهرين ويظل السعر قائماً على هذا الخيار المحدد حتى يتغير.


    ـ آلية الوزارة لا تتضمن بيع الأراضي في مزادات مفتوحة وهي طريقة تزيد أسعار الأرض أو تخفضها على نحو فوري بناء على قاعدة الطلب في لحظة البيع؟


    ـ هذه سياسة السوق الحر.


    ـ أنا اسأل عما إذا كان «المكيرشي» دخلت في منافسة في سياق مزاد مفتوح عندما حصلت على الأرض؟


    ـ المكيرشي عندما دخلت لم يكن هناك مزاد إذ الولاية هي التي تحدد المنطقة وأسعارها بناء على أحدث تسعير لتخصيص الأرض في إطار آليتها التي أوضحت.


    ـ هذا ما أود أن أركز عليه أي أن عملية قرع الجرس لها حساسيتها الخاصة في السوق؟


    ـ لكن هذه الطريقة لا تتبع عادة في مجال الاستثمار فأنا كمستثمر إذاً قصدت دبي سأذهب إلى الدائرة المعنية التي ستحدد لي سعر الأرض ولن ألجأ إلى نظام المزاد فأنا كمسؤول ليس لدي آلية لتحديد سعر الأرض أكثر من قيمتها وفق آخر تقييم.


    ـ في دبي توجد شفافية كاملة تتبين سعر الأرض عبر مناظير متباينة ليست وقفاً على جهة حكومية بعينها تحتكر هذا الحق وتخفيه عن الآخرين.


    ـ الشفافية التي تتحدث عنها موجودة لدينا كذلك، فلو طلبت سعر الأرض في سوبا أو في أم درمان أو في قلب الخرطوم فستحصل عليه.


    ـ هذا إذا كنت أنا الذي أريد؟


    ـ نعم فهذه المعلومات موجودة لدى إدارة حكومية. ربما لا تكون هذه المعلومات منظمة بالصورة التي رأيتها في دبي لكن قيمة الأرض في المنطقة المعنية معروفة لدى الجميع. فإذا عملنا مزاداً في حي «الراقي» لوجدت وزارة التخطيط حددت سعر المتر بـ 200 دولار وهي لن تبيع بأقل من هذه القيمة. الناس لا يشتكون من بيع الأرض بأسعار أقل.


    ـ الناس يجأرون بالشكوى من أن المستثمرين حصلوا على الأراضي مقابل أسعار زهيدة؟


    ـ نعم لأنهم حصلوا عليها قبل سنتين فهم يتحدثون الآن عن أشياء تاريخية فسعر الأرض يتغير خاصة بعد انجاز البنى التحتية إذ لابد أن تزيد أسعارها مقابل كلفة ما تم إنجازه بالإضافة إلى مرور السنين على زمن الشراء.


    القطاع الخاص السوداني بدأ ينتبه الآن فقط إلى وجود ميدان جديد للاستثمار يمكن أن يقتحمه وحتى الآن لا يوجد سوى شركتين سودانيتين في هذا المجال وتمت معهما إجراءات مماثلة وحصدتا أموال محترمة.


    * لا خطر من خطوط الضغط العالي


    ـ يدور حديث يشوبه كثير من القلق في أحياء عديدة من الخرطوم إزاء خطوط الضغط العالي للكهرباء التي اخترقت تلك الأحياء ويخشى السكان من الآثار السلبية لتلك الخطوط؟


    ـ هذه قضية تم تشكيل لجنة خاصة بها برئاسة وزير الري وهو مهندس وعالم مشهود له وخلصت اللجنة إلى أن الهيئة القومية للكهرباء التزمت بقواعد السلامة الدولية وحددت أن منطقة السلامة لهذه الخطوط يبلغ مداها خمسة أمتار ونصف المتر. بينما تبعد هذه الأعمدة عن أقرب المناطق السكنية 8 أمتار وكان لابد من التأكد من حدود منطقة السلامة قبل منح الهيئة التصديق لمد هذه الخطوط وقد أثبتت اللجنة والهيئة ذلك.


    ـ إذاً المشروع لا يشكل مخاطر؟


    ـ المشروع اكتمل ويعمل حالياً وبدأت المحطات الجديدة في تقنية المناطق وعددها 30 في الخرطوم.


    ـ يشكو البعض من تردي حالة شوارع في المدينة رغم أنها تعرضت حديثاً إلى عمليات رصف وبناء وأنت نفسك اعترفت بذلك؟


    ـ لا بل هناك صحافي حوّر كلامي؟


    ـ بغض النظر عما قلت وعما تم نشره الشاهد أن الخرطوم تتحول إلى ما يشبه المستنقع عقب أي أمطار خفيفة؟


    ـ كلامك صحيح.


    ـ ألا يوجد حل لمعالجة هذا الخلل؟


    ـ بالطبع توجد سبل للمعالجة لو كان لديك مليار دولار لتزودني بها لهذه الغاية.


    ـ أليس لديك هذا المبلغ؟


    ـ لا ليس لدي، الأزمة ليست في عدم وجود قدرة على المعالجة أو نتيجة قصور في التفكير لكن المشكلة في ضيق ذات اليد. الخرطوم ليست منطقة أمطار وإذا كانت لديك أموال تود استثمارها لمعالجة قضية ستبحث القضايا ذات الأولوية الملحة مقارنة مع حجم الانفاق فالسؤال الذي يواجهك لو كنت مكاني هل تسقي الناس ماء أم تعمل على تصريف مياه الأمطار!


    فقد أنفقنا 30 مليون دولار في غضون ثلاث سنوات على تحسين شبكة مياه الشرب.


    ـ قلت لي قبل قليل إن مشروع «بين الجسرين» يشغل بالك؟


    ـ لا لم يعد يشغل بالي فهو قد اكتمل وبدأ تسويقه.


    ـ هل لديكم مجسم للمشروع؟


    ـ يتم العمل حالياً فيه ولو رأيته سيصيبك قدر من الارتياح وسيتم عرضه ضمن مشروعات من الوطن العربي في معرض يقام في دبي ـ وهو مشروع ضخم تم تسويق نصف الأراضي فيه.


    ـ هل ستطيحون بالغابة؟


    ـ سنحافظ عليها ولكن ربما نغير الشكل ويعني ذلك استبدال الشجر.


    ـ أليس لديكم مشروع بين الجسرين على النيل الأزرق؟


    ـ لدينا نعم ونواجه أزمة سياسية. إذ كنت أوقفت قبل نحو أسبوعين أو يزيد قليلاً التصرف في تلك الأراضي في تلك المنطقة وسيتم بناء «كورنيش» وحدائق.


    ـ لعل هذا يخلق متنفساً لمدينة تختنق لا تجد مقصداً يمكن أن تتنفس فيه؟


    ـ ربما ليس لديك مثل الآخرين طموحاً في بناء سكن على ضفة النيل لكن الذين غضبوا يريدون بناء فلل على النيل.


    ـ هناك بنايات حكومية تحتل مواقع استراتيجية على مواجهة النيل ويمكن ترحيلها إذ أنها تفقد جدواها بعد الثانية ظهراً لماذا لا تقوم مكانها بنايات تمنح ساكنيها فرصة الاستمتاع بـ «شقة على النيل» كما يقول إخواننا في القاهرة؟


    ـ وزير التخطيط كان يعتزم شيئاً من هذا القبيل غير أني أعدت التفكير بوجهة استثمارية.


    * مطار الخرطوم


    ـ تم الإعلان عن انكم تعتزمون إزاحة مطار الخرطوم؟


    ـ لا، لا نود إزاحته لكنه لم يعد يلبي الحركة.


    ـ لا بأس المهم أنكم ستستبدلونه؟


    ـ لماذا لا تستخدم جملة أكثر ظرفاً فتقول أنكم ترغبون في بناء مطار جديد.


    ـ اتفقنا. لكن ما أود معرفته هو ما الذي تودون عمله في مساحة المطار الحالي نفسه وهي شاسعة وتحتل موقعاً متميزاً؟


    ـ سيتم تطويرها وتعميرها.


    ـ هل يوجد تصور جاهز لكيفية التطوير والتعمير؟


    ـ لا يوجد مثل هذا التصور حتى الآن فالجهة التي تملك أرض المطار لم تأت إلينا.


    ـ ما تلك الجهة المالكة للمطار؟


    ـ وزارة المالية الاتحادية باعتبارها مالكة للطيران المدني وهي لم تقدم لنا تصوراً ولكن يبدو أنها تعد حالياً هذا التصور ولابد من معرفة ما إذا كانت ترغب في استثمار الأرض فإذا توفرت هذه الرغبة فلابد من الاتفاق على صيغة وشكل التطوير بعد التأكد من قبولنا لاقتراحاتها.


    ـ ربما يكون بناء كورنيش حديث للخرطوم انجازاً جميلاً لكن اعتقد أن هذا الكورنيش لن يستوعب سكان الخرطوم؟


    ـ بما أنك لم تزر الخرطوم منذ 14 سنة فأود أن أوضح أنه قبل أربع سنوات كان لدينا أزمة شديدة في كل الطرق في الولاية وكانت إحدى الأولويات الملحة ان تستعجل إنجاز بعض الطرق من أجل انسياب الحركة وقد استنزفنا ذلك الكثير من المال والجهد.


    ومن الممكن أن يلجأ إلى إقامة حدائق أو متنزهات في الأحياء.


    * المرحلة الانتقالية لا تقلقني


    ـ ننتقل الآن إلى ما يسمى بالمرحلة الانتقالية؟


    ـ مشكلتك أنك تفكر بإيقاع أسرع من حديثي.


    ـ أود استثمار الزمن المخصص لي فالأخ الجالس هناك يذكرني بحكم المباراة وأشعر أنه سيطلق صافرة النهاية في أية لحظة. أعود فأسأل عما إذا كان يراودك قلق تجاه هذه المرحلة الانتقالية ومن أي ناحية؟


    ـ لا، لا تشكل المرحلة الانتقالية ما يثير قلقي وأعتقد أن المخاوف التي يفكر فيها البعض ليست.


    ـ ما تلك المخاوف؟


    ـ انفراط الأمن، وجود عناصر من الحركة الشعبية في الخرطوم قد يدفع الجنوبيين للإستقواء، ولكني أستطيع القول أننا ندرك ما نفعل ونعرف كيف نسيطر على الأمن في الخرطوم ونتحسب لأي انفلات أمني.


    أنا أؤمن بأن الذين خاضوا اقتتالاً على مدار 20 سنة لابد أن يدركوا قيمة السلام ولذا لا أتوقع أن القادمين من إخواننا لا يكونوا حريصين على السلام.


    ـ مفصل القضية ليس في الحرص من عدمه وإنما في الثقافة فما تعتبره أنت غير مستحب أو يشكل انتهاكاً قد يراه الآخر حقاً طبيعياً؟


    ـ عندها يتم الاحتكام إلى القانون.


    ـ ربما يشكل القانون نفسه مفصل خلاف. هناك حديث، في الاتفاق عن وضع خاص للخرطوم حتى في الدستور؟


    ـ هذا وضع خاص لحقوق غير المسلمين.


    ـ عندما أقول المشكلة ثقافية أود أن أقول أن جنوبياً ثرياً يسكن أحد الأحياء الراقية أو يحل ضيفاً في فندق يدرك الكلام عن الوضع الخاص لكن هذه حالة لا يستوعبها جنوبي في أطراف المدينة على نحوها الصحيح؟


    ـ هذا ما أردت الذهاب اليه من قولي أن الخروج على القانون يتطلب فرض الأمن ولا توجد مشكلة إزاء ضبط حركة الناس.


    ـ أنت تدرك إذاً مثل هذه المخاطر؟


    ـ بالطبع أنا مقيم هنا وأنتمي لجذور الشعب ومسؤول مجلس الأمن في الولاية واطلع على التقارير وأعرف الهواجس وأسمع وأرى ولذلك أقول نحن نتحسب لأي انفلات أمني يمكن ان يحدث من أي مجموعة غير منضبطة وأرجو ألا يحدث ذلك ولست متشائماً فكل أهل السودان الذين قدموا إلى الخرطوم قبل 20 سنة من مناطق مختلفة أصبح لديهم انضباط أمني عال جداً.


    لا توجد لدينا مشاكل من أكثر الأحياء فقراً لا توجد مشاكل أمنية.


    * أغمض عينيك يا أخي


    ـ تقودني جملتك الأخيرة هذه للقول أنه رغم جهود التحديث التي نتكلم عنها فإن المشهد العام للخرطوم أصبح ريفياً؟.


    ـ أصبحنا نقول في أدبياتنا ترييف الخرطوم.


    ـ لماذا هذا التوجه نحو الانحدار أو لنقل التراجع؟


    ـ حدث ذلك نتيجة هجرات غير منظمة وغير منتقاة. زمان كان القادمون إلى الخرطوم يأتون للدراسة في الجامعات أو للعمل، أهل الريف كانوا يكتفون بتصدير إنتاجهم، لكن الحرب والجفاف والتصحر كل هذا أجبر أهل الريف على الهجرة إلى الخرطوم فجاءوا إليها بعاداتهم وممارساتهم وسلوكهم ولكن يمكن ملاحظة أنهم يبدأون في التغيير.


    ـ محور الجدل بيننا الآن ليس قدرة القادمين من الريف على التغيير بل مظاهر الترييف فقد رأيت وأنا صغير الناس يتناولون الشاي في الشارع العام ولكن من «أكشاك» يحرص أصحابها كما تحرص السلطات على نظافتها وتجميلها وهي أكشاك ظريفة لا تخدش صورة الشارع العام وتبيع إلى جانب الشاي مشروبات باردة غير أن صورة امرأة أمام بيوت فاخرة في أحياء راقية تبيع الشاي مستخدمة معدات تقليدية تجرح الذوق العام كما أنها تلقى بمخلفات وقاذورات يومية إلى الشارع؟


    ـ نحن في ظرف استثنائي.


    ـ يا سيدي دعها تعيش ولكن امنحها صورة عصرية بدلاً عن استنساخ صورة خدمات ريفية من محطة أبو حمد أو قرية الشيخ الصديق مثلاً، لابد من الإحساس بأهمية الحفاظ على جمال العاصمة القومية؟


    ـ في هذا الظرف الاستثنائي جدت متغيرات غير طبيعية، فرص العمل فرضت على البعض إطعام صغارهم. هم قادمون من بيئة زراعية أو رعوية ويجب مراعاة ظروفهم.


    ـ صانعو السياسة ليسوا بهذه الصورة الإنسانية فلا تحاول إلباس المشهد طابعاً انسانياً لا يكتسب الصدقية ما تتحدث أنت عنه بشأن الخدمات في الخرطوم يسحق طبقات بأكملها. رسوم الماء والكهرباء تثقل كاهل آلاف العائلات غير القادرة على مواجهة أعباء الحياة فهذا المنظور الإنساني لا يصلح تطبيقه انتقائياً، أليس هذا تبريراً لا يستقيم مع الواقع؟


    ـ لكيلا نصيح أنا وأنت طرفي نقيض دعنا نلتقي في منطقة وسط. وفي هذه الحالة عليك ألا تفتح عينيك الاثنتين وأنت تنظر وفي خاطرك صورة دبي.


    ـ على نقيض ذلك أنا أنظر إلى الخرطوم الحالية بعيني التي عرفتها والفتها في الستينات؟


    ـ الخرطوم التي تتحدث عنها زمان كانت دبي حالياً، الخرطوم في العام 1956 كانت بين أفضل 5 مدن في العالم ولذلك استوعب كلامك ونظرتك ولكننا نعمل في ظرف تفتح فيه عيناً وتغمض الأخرى.


    ـ أسمح لي أن أطالبكم بفتح أعينكم كاملة؟


    ـ نحن لا نرغب في إحداث فوضى اجتماعية وننظر على نحو ايجابي عله يأتي زمن نجد فيه بدائل وهي مسائل موجودة في أماكن كثيرة مثل المستشفى والمدرسة.


    ـ لا أستطيع القبول بوجود امرأة تبيع أكلات شعبية مستخدمة أدوات ومعدات شعبية داخل مستشفى الخرطوم وتستخدم ساحة المستشفى مكبا لفضلاتها؟


    ـ أنا لا أتكلم عن هذه الناحية ولكنك استثمرت ما أقول لصالح منطقك. المشكلة ان المستشفيات تتعرض لضغوط هائلة.


    ـ لأنه لم تعد هناك مناطق للاستشفاء خارج الخرطوم لاجدوى في قلب المدينة القديم؟


    ـ نعمل حالياً على بناء مستشفيات في الأطراف حتى يصبح لدينا مستشفى الخرطوم بمثابة مستشفى مركزي يستقبل الحالات الحرجة وقد بنينا أربعة مستشفيات في غضون السنوات الأربع الأخيرة والنظرية التي تعتمد عليها في ذلك هي محاولة تقديم الخدمات للناس في أماكن إقامتهم من أجل إبقائهم هناك.


    ـ يتهمكم البعض بمصادرة المساحات التي تشكل ساحات داخل الأحياء السكنية؟


    ـ هناك نوعان من هذه المساحات إحداهما «المساحات المفتوحة» وهي ممنوع استغلالها ولكن هناك «مساحات احتياطية» وهذه يمكن التصرف فيها لأنها مخصصة أصلا للتوسعات المستقبلية.


    ـ يمكن استيعاب التصرف فيها في مجال ا لخدمات لكن الاتهامات تقول إنكم منحتموها سكنا؟


    ـ هذا غير صحيح وأعطيك نماذج كما حدث في اركويت احتج بعض السكان عندما حولنا ميداناً إلى مسجد وهناك حالة حولنا فيها جانباً من ساحة إلى مدرسة.


    ـ قلب المدينة أمسى موحشاً شديد الكآبة أليس هناك من مشروع لتحديثه؟


    ـ قلنا إننا بدأنا تحويل المركز المالي وسيصبح السوق الأفرنجي جزءاً من السوق العربي.


    ـ السوق الافرنجي أصبح سوقاً جنوبياً؟


    ـ عندي مشكلة كبيرة بالفعل إزاء وسط الخرطوم التي أصبح جزء منها ورثة وجزء لم يعد للملاك قدرة على تطويره وهناك مشكلة تمويل من قبل المصارف في الوقت الحالي.


    ـ لماذا لا تغرون الورثة والملاك العاجزين ببدائل؟


    ـ هناك عمليات معقدة في شأن حصرهم والوصول معهم إلى تسويات. ربما كان من الأفضل ان تسألني عن الإخفاقات التي واجهتها بدلاً عن الانجازات التي حققتها فقد فشلت في إلزام الناس بنظام منضبط، وفشلت في عمل طابع للمدينة مثل منحها شخصية معمارية.


    ـ ماذا حدث بالنسبة لمحطة السكة الحديدية؟


    ـ لم أر خطة إدارة السكة الحديد لكنها عاكفة عليها فهي التي ستشرف على استثمار تلك المنطقة وغالباً ما سيتم تحويلها إلى القطاع الخاص وستشرف الولاية على ذلك بالاتفاق مع إدارة السكة الحديد.


    ـ لماذا لم تفكروا في الاستعانة بنظام القطارات السريعة لحل ضائقة المواصلات؟


    ـ ألم أقل لك اسألني عن الأشياء التي فشلت في تحقيقها فهذا أحد مجالات الإخفاق؟


    ـ ما سبب الفشل؟


    ـ العنصر المالي. المدينة تحتاج إلى شبكة مترو وتطلب نظام باصات ممتازاً.


    ـلماذا لم تستعينوا بشركات أجنبية؟


    ـ يصعب الاستعانة بها في نظام الباصات فهذه وسيلة تتلقى دائماً دعماً من السلطات في المدن الكبيرة وتجد ذلك في مدن مثل لندن واسطنبول وجوهانسبيرغ.


    ـ كانت الخرطوم تملك شركة مواصلات فاعلة تتمتع بباصات فارهة؟


    ـ كانت العملة والقوى الشرائية في وضع جيد آنذاك ولم تكن الشركة تحتاج إلى دعم ولدينا محاولات حالية من أجل توفير باصات جيدة بأسعار اقتصادية للجمهور ونبحث عن مصادر تمويل، مشروع المترو يبحث عن ممول.


    نحن نركز في السنوات الأربع ا لتالية على خمسة محاور:


    1 ـ المواصلات


    2 ـ ضبط حركة المرور والمواقف


    3 ـ منح المدينة شخصية


    4 ـ تحسين صورة ونظافة المدينة


    5 ـ تنظيم الأسواق


    ـ المدينة كلها أصبحت أنقاضاً بينما ضبط حركة المدينة، يتطلب شوارع رحبة مرصوفة بشكل جيد؟


    ـ أعتقد ان حالة الشارع العام تحسنت ولكن المهمة تتطلب وقتاً أطول خاصة ان عملية السفلتة بطيئة حتى الآن.



    http://www.sudaneseonline.com/anews2005/jul27-44037.shtml
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 01:30 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

    المتعافي يطالب الحكومة برفع يدها عن مشروع الجزيرة       
    الثلاثاء, 01 يونيو 2010 08:21 
    الخرطوم : صبري جبور


    دعا د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي، وزير الزراعة السابق، الحكومة إلى رفع يدها عن مشروع الجزيرة، وأن تولي أمر أيلولته إلى المزارعين، وقال المتعافي: إن النمطية والتقليدية في الإدارة أدّتا إلى تدني الإنتاجية، ووصف المشكلة بأنها تاريخية، ولم تتغير، رغم التطوّرات التكنولوجية التي حدثت.وأكد د. المتعافي، في المنبر الدوري للاتحاد العامّ للصحفيين السودانيين السابع، بعنوان (واقع مشروع الجزيرة ورؤى المستقبل) أمس، أنّ الحل والتغيير في زيادة إنتاجية المشروع، متمثلة في تطبيق وتنفيذ قانون 2005م، وأشار المتعافي لأن قضية المشروع محتاجة للكثير من الصبر؛ بغية الاستقرار والاستمرار في زيادة الإنتاجية. من جانبه أعلن الشريف أحمد عمر بدر، رئيس مجلس إدارة المشروع، عن إكمال كل الإصلاحات المؤسسية والهيكلية للمشروع، والتي قال: إنها تعطي المشروع والقانون قوته، فضلاً عن البعد الاقتصادي والاجتماعي للمشروع، وتعتبر منصة الانطلاقة العمل وإنفاذ قانونه، وأكد الشريف أنّ الإصلاحات متمثلة في (5) متطلبات أو محاور من بينها توفيق أوضاع المصالح التجارية والخدمية للمشروع، وتوفيق أوضاع العاملين، بجانب تحديث شبكة ريّ المشروع، مشيراً إلى أنها تؤدي إلى تحقيق الزيادة العالية في الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة. وقطع الشريف بأنّ جميع العاملين بالمشروع قد تسلموا حقوقهم كاملة على داير المليم، عبر وزارة المالية حسب قوله، مؤكداً أنّ قضية حقوق ملاك الأراضي تمضي بصورة وشكل جيد، مشيرة إلى أنّ الموسم المقبل سيشهد الانطلاقة الجديدة في إدارة المشروع.
     

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 01:33 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

    طرح وزير الزراعة الدكتور عبد الحليم اسماعيل المتعافي، امام مجلس الوزراء في جلسته بالدمازين امس، تجربته الشخصية في الاستثمار الزراعي، وقال ان لديه بولاية النيل الازرق 10 آلاف فدان، و2 ألف نعجة ، و50 بقرة، استطاع ان يحقق في الموسم الماضي 400 مليون جنيه ارباحا ، موضحا انه استخدم الميكنة الزراعية والبذور المحسنة مما ساهم في زيادة الانتاج.
    وقال المتعافي، الذي طلب منه الرئيس البشير تقديم تجربته الشخصية عن الاستثمار الزراعي، ان المشكلة في الزراعة بالنيل الازرق هي عدم وجود عمالة زراعية ماهرة تستطيع استخدام الميكنة بصورة جيدة ،الامر الذي من شأنه اضعاف الانتاجية.


    http://www.alsahafa.sd/News_view.aspx?id=79657
    المتعافي يربح 400 مليـون جنـيه
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 01:37 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

    قال المتعافي : في الخرطوم الآن ثلاثة برامج سكنية، برنامج بخمسة سنين عبارة عن شقق تمليك وهناك السكن الشعبي الاستثماري والسكن الشعبي، موضحا انه ضمن السكن الشعبي الاستثماري والشعبي فقط تمكنوا حتى الان في ظرف ثلاثة سنوات من بناء 15 الف وحدة سكنية، امافيما يتعلق بالشقق التمليك فلديهم عشرة بنايات بالقرب من السكة الحديد وجوار مستشفى الخرطوم. موضحا ان اسعار مواد البناء بدات تهدأ شيئاً فشيئا وان الايجارات بدات تقل وان البنوك لاول مرة اعلنت عن سياستها لتمويل السكن لمدة عشرة سنوات وخمسة سنوات مشيرا الى ان القطاع الخاص ايضا بدأ في انشاء وحدات سكنية في مجمعات بدات تظهر بستويات ثلاثة غالي ومتوسط ورخيص، مؤكدا ان هناك اكثر من 15 شركة خاصة بدأت في تشييد الشقق وبيعها بالتقسيط


    مالم يقله المتعافي في ماليزيا .. السكن والتنمية وصحة ال...وضوعات أخري ... صور
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 01:46 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

    الاحداث عدد 15 سبتمبر

    المتعافي ينفي نيّة مصر زراعة مليون فدان بالجزيرة

    خبر:
    الخرطوم: رئيس التحرير
    نفت وزارة الزراعة والغابات وجود استثمار مصري بمشروع الجزيرة حاليا، لكنها أكدت وجود تعاون في زراعة بعض الأصناف. ووصف وزيرها عبد الحليم المتعافي ما أثير في الخصوص بالشائعات، وقال في حوار مع (الأحداث) يُنشر بالداخل لا يوجد استثمار مصري بالمشروع، وتابع: «ده كلام ساكت». وتعهد المتعافي بوضع خطة محكمة لإخراج البلاد من الاعتماد على البترول، مشيرا إلى وجود بدائل تعود للبلاد بعائدات أكبر. وأرجع بلوغ الاستيراد إلى مليار و(700) مليون جنيه لتغير النمط الاستهلاكي القائد إلى ارتفاع فاتورة القمح من (100 مليون إلى 600 مليون)، ورهن نجاح الاستثمار بالخروج من الوصفات القديمة المستخدمة في الزراعة علاوة على وجود إدارة جيدة وتكنولوجيا عالية، عازيا ضعف الإنتاجية لتكرار الوصفة الزراعية لأكثر من (80) عاما. ونفى عبد الحليم المتعافي وجود إشكالية في توفير الموارد المالية للزراعة، ورهن منحها بالتأكيد على إرجاعها. وكشف عن بلوغ حجم الودائع بالجهاز المصرفي إلى نحو (20) بليون جنيه سوداني، مؤكداً سعي الحكومة لتمويل الزراعة، مدللاً بزيادة التمويل بمشروعي الرهد والسوكي للعام الحالي بمبلغ (250) مليار جنيه بدلا عن (50،40) مليار في السابق، معتبرا أن المشكله ليست في الموارد وتكمن في كيفية إقناع الجهات الممولة والالتزام بإرجاعها، منوها إلى خطة للاكتفاء من المحاصيل الرئيسية ذاتيا وإيقاف استيرادها، بجانب تصدير السكر، الزيوت، الأعلاف واللحوم بدلاً عن استيرادها.

    حوار:
    وزير الزراعة عبدالحليم المتعافي لـ (الأحداث)الاستثمار المصـــــــري بمشروع الجزيرة أُكذوبة

    حوار: عادل الباز
    يحق لنا أن نطلق على هذا الحوار متلازمة اليأس والرجاء.. توجهنا إليه بكل هواجسنا وآلامنا وأحلامنا.. فأجاب دون أن يستبقي شيئاً بصراحته المعهودة التي تبلغ حدّ الإرهاق أحيانا، ودون أن تبارحه ابتسامته التي اشتُهر برسمها على وجهه حتى في أحلك اللحظات قسوة وقتامة. وإذا سألته أن الاستثمار في الزراعة يحتاج لمبالغ كبيرة، ردّ عليك بلا مواربة، بل لإدارة جيدة وتكنلوجيا عالية قبل الأموال. أما عما أُشيع عن استثمار المصريين بالجزيرة، فيشير إليك ببساطة ومباشرة بأنه (كلام ساكت). والمتعافي شخص يملك فكر رجل دولة لو صبروا عليه أو صبر على نفسه، تجده يشخّص لك الداء بطريقة مدهشة ثم لايلبث أن يعطيك وصفة الدواء وينصح بتناوله ولو كان حنظلا، ثم من بعد الخيار لك فهو طبيب ماهر.
    السودان يستورد غذاء بمليار وسبعمائة مليون دولار.. في وقت نقول إننا سلة غذاء العالم.. كيف حدثت هذه المفارقة؟
    هذه المفارقة حدثت بعد تحسن الاقتصاد السوداني وزيادة دخل الفرد في السودان، حيث زاد الاستهلاك وحدث تغيير في العادات الغذائية، وزاد عدد السكان ولذلك نقول إن السبب الرئيسي هو زيادة عدد السكان وزيادة الاستهلاك. والسبب الثاني التحول الذي حدث في النمط الزراعي، حيث كنا نعتمد على الذرة والدخن كغذاء رئيسي، وأصبحنا نعتمد على القمح.. هذا التحول أدى لارتفاع فاتورة القمح من 100 مليون الى 600 مليون، كما أن إنتاجية السكر خلال العشر سنوات الاخيرة لم تزدد لمقابلة زيادة الاستهلاك نتاج زيادة دخل الفرد (نحن لم نزيد إنتاجنا منذ أن جاء البترول وبتنا نعتمد عليه فقط (نلغف في البراميل ومافي أي إنتاج) صادراتنا (شوية بقر، شوية سمسم) لم نشتغل بخطة مدروسة لكي نُحدث تحولاً.
    هذا يعني أنه لم يكن هنالك تخطيط؟
    هذا الأمر حدث في كل الدول التي بها موارد سهلة، لذلك يسمى بالمرض الهولندي حيث حدث في هولندا الأمر الذي جعل الهولنديين الآن لا يستخرجون البترول بل أصبحوا يضعونه كاحتياطي فقط لأنهم وجدوا أنه اوقف باقي الحياة، لذلك رجعوا لحياتهم الاخرى حتى أصبحوا دولة مهمة زراعيا وصناعيا.. والشاهد أننا بالسودان حدث لنا ما حدث لنيجيريا وهولندا.
    لكن الآن هذا البترول ليست بترولنا؟
    يضحك طويلاً ويقول: (غايتو بترولكم ولا ما بترولكم شدوا حيلكم).
    لكنك الآن مسئول عن اخراجنا من هذا المأزق؟
    أنا ليست لدي مشكلة ..فمواردنا كافية للخروج من المأزق بسرعة ويمكن استثمارها.. من أراضي الزراعية والأمطار والتي تهطل فقط في جنوب دارفور سنوياً تعادل مياه النيل ..فإذن ليست لدينا مشكلة موارد، فقط علينا أن نضع خطة للاستفادة منها، وهنالك بدائل، مثلاً الآن هنالك بديل بدأ يعمل وهو الذهب، فهو مورد سهل ولا يحتاج لمجهود، ولعلّ هذا البديل أدخل إيرادات هذا العام، بلغت مليار دولار، وهذا يعد أكبر من حجم كل الصادرات غير البترولية، ويأتي في المرتبة الثانية لكل الصادرات (النفط، الذهب والزراعة والثروة الحيوانية).
    لكن الاستثمار في الزراعة يحتاج لاستثمارات ضخمة؟
    هو يحتاج لإدارة جيدة وتكنلوجيا عالية قبل أمر الاموال.. ففدان القطن بمشروع الجزيرة ينتج أربعة قناطير فقط .. هذا الامر يؤكد أن هنالك خطأ ما. إنتاجية فدان القطن بالعالم (14) قنطارا، الوضع يحتم علينا ضرورة جلب التكنولوجيا المستخدمة في العالم، وعمل وصفة جديدة، ولكن مشكلتنا الحقيقية أننا ظللنا نكرّر ذات الوصفة منذ بداية مشروع الجزيرة وتكرار ذات الأخطاء لمدة 80 عاماً.
    هل الآن هنالك خطة لذلك؟
    نعم.. خطتنا الخروج من الوصفات القديمة، والعمل بوصفات حديثة نستغل بها الموارد.
    هل هذا يأتي في ذات السياق، أن هنالك استثماراً مصرياً؟
    لالا.. ليست هنالك استثمار مصري بمشروع الجزيرة (هذه إشاعة كبيرة جداً) ..هنالك تعاون فقط في بعض الاصناف بمشروع الجزيرة ولم يأت استثمار مصري حتى الآن هذه أكذوبة لا أعرف من قال بها.
    لكن هنالك حديث في الصحف حول الأمر ولم يتم نفيه من طرفكم؟
    هسع بقول ليك «مافي استثمار مصري فى الجزيرة (ده كلام ساكت)
    الحكومة متهمة دائما بأن مساهمتها ضعيفة في الزراعة؟
    هذا الحديث غير صحيح .. أنا أعطيك مثالاً: فمشروعا الرهد والسوكي مشروعان تديرهما حكومة.. وكانت الحكومة تمولهما بـ (40-50) مليار جنيه في السنة، ولكن هذا العام مولناهم بـ(250) مليار جنيه .. إذن المشكلة لم تكن الموارد بل المشكلة كيف تقنع الجهات الممولة بأنك تعمل في مشروع ناجح.. قبل يومين هنالك نكتة تقول (مجلس تشريعي القضارف يحذر من إعسار وفرة).. يعني إنتاجية ذرة عالية لا تجد التسويق.. عندما «جئت وزير زراعة» قلت لن أستطيع تحريك الامر وحل المشاكل في وقت واحد ..فقررت أبدأ بنموذج أقنع به الجهاز المصرفي والحكومة بأن الزراعة ليست فاشلة، فزدت الرهد (350) فدان أي سُبع مشروع الجزيرة والسوكي، وأتيت بشركة سكر كنانة وطلبت مساعدتها بحيث تتوسع كنانة ..واخترتها لأن لها خبرة أكبر ولا يخافون صرف الاموال حيث انهم متعودون على صرفها في السكر فهو محصول يحتاج تسميد عالي ومبيدات حشائش ومبيدات حشرية وغيرها، ومن يعمل في محصول السكر يكون العمل بالنسبة له في أي محصول آخر سهلاً.. ودرسنا مشروع الرهد والسوكي وجدنا أن هناك ضرورة لتحسين الري فطلبت كنانة تسليمهم أمره وأخرجنا وزارة الري وأصبحت غير مسؤولة عنه وتنازلت عن حقها في الادارة للشركة التي قامت بسرعة بصيانة الطلمبات وتنظيف القنوات وضخ مياه كافية في الرهد والسوكي .. إذن تمّ حل المشكلة الأولى ثم بعد ذلك جُلبت بذور محسنة وأسمدة ومعدات جديدة، ولأول مرة في تاريخ الرهد تتم زراعة كل مساحته حيث تمت الآن زراعة كل المساحة عدا (10) ألف فدان.... بالتالي طالما زادت مساحة زراعة الرهد فهو بالتأكيد يحتاج تمويلا إضافيا.. البنك الزراعي لا يمول الحكومة لأن الادارة الحكومية لا تعرف تحسب جيداً لأن موظفي الحكومة خسروا أم ربحوا لا يهمهم، فالحكومة هي التي تدفع، لكن الآن هذه شركة لها حسابات دقيقة وعملنا على هذا الاساس (ضخينا تراكتورات جديدة وبذور وأسمدة وتم تحضير جيد) والآن سنحصد بعد (45) يوماً فول سوداني وذرة، وسنزرع زهرة الشمس في الشتاء، وفي العام الجديد سنغير الخطة.. أهم ما نعمل من أجله هو إرجاع زراعة القطن بكثافة في القطاع المطري لأنه يتم تصديره وتتم الاستفادة منه في الزيوت والأعلاف.
    هل هناك خطة كليّة أم المسألة شُغل بالقطّاعي؟
    طبعا وفق خطة، مثلا لدينا أربعة محاصيل رئيسية (قطن، ذرة، فول سوداني وسكر)، ولدينا محاصيل بها ميزات نسبية (ذرة، فول سوداني سمسم وأعلاف)، هذه المحصولات ليست لدينا بها أي إشكالية في الانتاج.. ولكن المحصول الوحيد الذي يعيش عليه مواطنو شمال السودان هو القمح والذي يحتاج درجة برودة عالية، لذلك فالتوسع فيه لا بد أن يكون بشمال السودان.. فالخطة الكلية هي أن نكتفي ذاتياً من محاصيلنا الرئيسية، ولا نستورد منها الا قليلاً، ونصدر السكر بدلا عن استيراده ونصدر زيوت وأعلاف ولحوم بدلاً عن استيرادها.
    وأين المشكلة؟
    المشكلة في التناول الإعلامي. فمثلا لو أن الصحفي يتحدث عن ماهي إمكانية إنتاج السكر في السودان، ويقول إن إمكانية الانتاج تبلغ أربعة ملايين ولكننا ننتج (700) الف طن فقط فإذن الخلل يكمن في عدم استغلالنا للإمكانيات المتاحة لإنتاج السكر.. هكذا يتم (بلْعها) أكثر من قول (فشل الحكومة في توفير الغذاء). المشكلة الثانية في طريقتنا السودانية.. نحن مثلا الآن في الأسرة العادية تكون المشاكل واضحة فيكون هنالك فرد منها (راقد متبط) و (آخر يعمل ليؤكله)، فالمشكلة واضحة، فقط نحن نُعتبر غير جادين، وكل واحد يعتمد على الآخر.
    تقصد ان المشكلة في الناس والإعلام وليست في خطط الحكومة؟
    نعم السلوك العام للسودانيين مشكلة.. فهم لا ينفعلون، ويقولون الحمد لله «كدا رضا».. ولاتوجد دولة تمضي للأمام بقطاع الحكومة بل بالقطاع الخاص، أين هو القطاع الخاص اذكر لي عشرة أسماء ينتجون محصولات .. هنالك شخص واحد فقط أعتبره جاداّ في أمر الانتاج هو أسامة داؤود منحته قطعتي أرض عندما كنتُ والياً للخرطوم لكي يزرع، فلايوجد في تركيبة قطاعنا قطاع خاص تجاري وآخر قطاع خاص زراعي منتج (أسامة داؤود عائداته من الصناعة والخدمات لا تقل عن مليار دولار).. نحن أناس مبرمجون على الحياة السهلة مثل حياة الرعاة تجعل البهائم ترعى ومن ثم تحلبها تشرب وتبيع سمنها «تتصرف».. لا يوجد مجهود.
    القطاع الخاص لايستثمر في الزراعة لأنه ضعيف، والزراعة تحتاج لاستثمارت ضخمة؟
    أسمع يامولانا.. الموارد في البلد إذا انت تستثمرها وترجّعها مافي مشكلة، أما أن تأخذ أموالا وتأكلها فهنا المشكلة.
    وما دور الحكومة؟
    الحكومة تعمل الضمانات وتساعد ولابد من عمل تأمين زراعي جيد وصندوق للمخاطر.. والحكومة لا تتدخل من البداية وهذا الأمر هو الذي نعمل به الآن.. الجهاز المصرفي السوداني بعد تحسن الاقتصاد فيه ودائع تصل الى (20) بليون جنيه سوداني إذن لا توجد مشكلة.. ومهمة البنوك هي التمويل وتوفير الموارد المالية للقطاع الخاص أو العام.. إذا تم إرجاعها فالبنوك ستستمر البنوك في التمويل لأنها تربح.. لذلك لابد من تحسين الإدارة لتربح وتنجِح الزراعة ولضمان رجوع أموال تمويل الزراعة.. لأن الزراعة إذا إدارتها جيدة لا تخسر (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ) يعني الزراعة يمكن تأتي بسبعمائة ضعف. فكيف تخسر؟! .. إلا إذا أخطأت.
    إلى تتجه بالقطاع الزراعي الآن؟
    الزراعة متخلفة.. رأينا ضرورة التوجه نحو شراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام
    من ناحية التمويل؟
    البنوك جميعها يشارك في محفظة يديرها البنك الزراعي وهو الجهة التي تتحمل المسؤولية لأنه بنك متخصص.. لكن أؤكد أن البنوك لديها موارد كافية، فهنالك (20) بليون جنيه في الجهاز المصرفي السوداني أي ما تعادل بحساب اليوم (8) مليار دولار.. أنا لا احتاج لمليار دولار منها لتمويل الزراعة.. قُل فعلا احتاج هذا المبلغ، إذا منحوني مليار دولار فبإمكاني تدوير الزراعة بكل السودان.
    حقيقي؟!
    نعم.. فالأمر يتم قليلا قليلا، وأنا حقيقة لا استطيع إحداث قفزات عالية في سنة واحدة، أنا قلت «خلال الأربع سنوات القادمة ستكون هنالك نتائج واضحة».. لكنني قلت للصحفيين لا تأتوني بعد خمسة أشهر لتسألنونني عن إصلاح مشروع الجزيرة.. ويقول ضاحكاً كعادته (شفت ليك فيل كبير مريض إذا كلكلوه بقوم... ما بقوم.. داير علاج وفيتامين وغذاء وأشياء تسنده وغيره).
    المشاريع الحكومية الأخرى ما موقفها؟
    نقوم بعمل مزرعة إرشادية كتجربة.. حتى تثبت جدواها، ولعلنا قمنا بتجريبها في كلٍّ من الرهد والسوكي وحلفا، والآن أفضل سنة في تاريخ الزراعة المروية في السودان لمدة عشر سنوات مضت تحدث هذا العام و(أتحدى أي زول يقول غير كدا) من ناحية كم وكيف.
    الإنتاجية حتى الآن لا يعرف حجمها لكن زراعة مساحات الرهد تمت بنسبة 100%، والسوكي أيضا، وزادت مساحة حلفا 50%.. هذه الزيادة أفقياً وبالتأكيد ستزداد رأسياً لاستخدامنا وصفة أفضل.. أيضا نحن هذا العام نراهن في مشروع الجزيرة على عدم العطش، كما أننا قمنا بحل الإدارة السيئة والصرف الإداري والهدر الإداري.. فالجزيرة كانت تصرف مرتبات (10) مليار جنيه في الشهر خفضناها لـ(1,5) مليار جنيه.
    لم نسمع بذلك؟
    الماسمعتوهو كتير انا لا احب ان اعلن ما افعل بسرعة.
    لماذا؟
    زمان الخرطوم جاء وقت الناس اقتنعت بأنها بدأت تتغير واقتنعوا وبدأوا يحثون على التحسين وهكذا.. أنا إذا تحدثت الآن وحدثت أي نكسة هذه زراعة معرضة لنكسة وليست بنيان، فالأفضل ألا أتحدث الآن. الخطوة الأولى انتهاء مشكلة العطش في الجزيرة، كما أننا دفعنا الأموال في مواعيدها (كاش) مافي دين.
    كيف تعاملتم مع المشكلات المعقّدة في مشروع الجزيرة؟
    الري مشكلته حُلت وباتت القنوات ليست فيها اختناقات أو أطماء حتى هذه اللحظة، والمياه منسابة حسب حاجة المزارعين لها، وللأسمدة والمبيدات والبذور المحسنة، وحرّرنا المدخلات وأصبحت موجودة في السوق مثل كل السلع (إذن المدخلات متوفرة والمياه متوفرة والادارة متوفرة.. والناقص فقط جهد المزارع، لذلك سيكون هنالك موسم مميز في مشروع الجزيرة، وهذا ليست غاية ما نريد.. بل غاية ما نريده يحتاج تحضير والذي نعمل فيه الآن هو ان نعود بالقطن للوصول بإنتاجية الفدان للمعدلات التي ينتجها العالم (11-18) قنطارا مقارنة مع (4,5) قنطار بالجزيرة.. هذا يؤكد أن هنالك خطأ، لأن ظروفنا في السودان أفضل من ظروف كثير من دول العالم، ولابد من ان نبحث الامر الذي يجعلنا لانصل للمعدلات العالمية للإنتاجية ونعالجه.. وأنا ذكرت أن السبب هو ان الوصفة الزراعية المتبعة وصفة قديمة لم يتم تطويرها (تحضير الأرض، جودة البذور، جودة تسميد، وسائل ري وحصاد) ولكي نعمل ذلك وجدنا أن أفضل دول تزرع قطن هي (أمريكا البرازيل الصين استراليا إسرائيل).. نحن أتينا بفريق صيني (في الفاو) وآخر برازيلي (في النيل الأزرق في أقدي) لكيفية معالجة تدني إنتاجية القطن في السودان.. وأكدوا عدم مناسبة الوصفة الزراعية فقط، مؤكدين عدم وجود سبب آخر ووعدوا بوضع وصفة إذا نجحت طلبوا منحهم أراضي لزراعتها.
    بالنسبة للنيل الأبيض والأزرق؟
    في الحقيقة أنت لا تستطيع إحداث تغيير سريع اذا لم تنجح في تجربة في مشروع أو اثنين وقمت بتعميمها.
    أقصد في الخطة؟
    الخطة أن نزرع «قطن مروي» نصف مليون فدان، ومطري نصف مليون فدان، بهذا لن تكون لدينا مشكلة زيت أو علف.. والشاهد أن لدينا (10) محالج حديثة أنشئت بقيمة تعادل (50) مليون دولار .. وكل ذلك يؤكد أن مصانع النسيج سترجع ..فأنت إذا كانت متوفرة لديك المادة الخام يمكنك تصديرها.. فالصناعة انهارت لعدم وجود المادة الخام، وهذه ليست مشكلتي، هذه مشكلة وزير الصناعة.. أنا مسؤوليتي توفير القطن، ونحن لدينا كل مقومات الزراعة.
    يعني ممكن نصبح سلة غذاء العالم؟
    ليست سلة العالم.. (هذه إشاعة طبعاً) سلة غذاء الشرق الأوسط ممكن.



    نص حوار عادل الباز مع المتعافي (الاستثمار المصري بمشروع الجزيرة اكذوبة)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 01:57 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)





    الدكتور عبد الحليم المتعافي والي الخرطوم في منبر ( الصحافة)

    أيوه أنا عندي «بيزنس»
    المصارف ليست أولوية والأسواق أسوأ ما في الخرطوم

    الاستاذ عادل الباز
    تشرف منبر الصحافة امس باستضافة الدكتور عبد الحليم اسماعيل المتعافي والى الخرطوم فى لقاء ساخن اجاب خلاله الوالى على استفسارات المواطنين والصحفيين بصدر رحب على الرغم من اصرار الاسئلة على ان يظل قابعا فى قفص الاتهام طيلة زمن المنبر.
    واجاب المتعافي خلال المنبر على سيل من اسئلة المواطنين التى ظلت تترى عبر فاكسات وتلفونات الصحيفة ليمثل اللقاء نبضا صادقا لتواصل نادر بين الراعي والرعية استطاع خلاله الوالي ان يضع النقاط على كثير من الحروف ويجيب بوضوح لافت على الاسئلة التى تديرها مجالس المدينة همسا وما تكتبه الصحف فى عناوينها الرئيسية.
    المتعافي اشهر سيف الارقام لمواجهة الحضور فى احايين كثيرة واستعان بدهاء الساسة لتجنب الاسئلة الملغومة فى اوقات اخرى واعمل عقلية التاجر فى"تضريب" الواقع ليخرج الحاضرون باجابات على كثير من القضايا اتسمت بوضوح لافت.
    اسئلة المواطنين والحضور تحركت بين الخاص والعام فلم تترك بزنس المتعافي ولم تغادر صغيرة او كبيرة عن المواصلات والمياه والنفايات والامن والطرق والمصارف ولكن الرجل ظل يتعامل معها بملامح واحدة تميزها ثقة بائنة وفي مايلى حصيلة المواجهة بين الوالي ومواطني الخرطوم .
     
    الاستاذ عادل الباز: نريد أن نعرف في البداية ما هي مشكلة المتعافي مع المواطنين والصحافيين والصحافة؟!
    المتعافي:
    مشاكلي مع المواطنين تتمثل فى ان الخرطوم كبيرة ومساحتها المشغولة بالسكان 10*70 كيلو متر.. هذا غير المساحات الخالية? كما انها تعاني من المشاكل التي عانت منها المدن التي سبقتها..
    والمشكلة هي انتقال الناس الى الحضر بسلوك الارياف وحتى في الاحياء العريقة يمكن ان يغزوها السلوك الريفي وهو سلوك يتميز به عدد كبير من سكان الخرطوم مثلاً سائقو المركبات وطريقة عرض البضائع... ويمكن ان تري صورة الضعين أو نيالا أو القضارف في الخرطوم..هناك ظاهرة ترييف المدن التي جاءت نتيجة للحروب والنزوح..والتحول من القرية الى المدينة الكبيرة يتطلب زمنا كبيرا.
    مع الصحافة
    أما المشكلة مع الصحافة والصحافيين. قد تكون المشكلة فينا نحن لأنه لا يوجد اندياح في المعلومات وربما تكون في الصحافة لأنه لا توجد ضوابط صحفية صارمة تجعل الصحافيين يراعون المسؤولية والموضوعية في التناول مع عدم وجود نظام للمحاسبة وهذا نظام متخلف لا يخلق بلدا "كويس".. يمكن ان اقول انه سلوك رعوي في الكتابة.. احتمال لاننا ابناء الريف..لا يوجد تحقيق علمي لذا انا لا اهتم في بعض الاحيان بما يكتب.
    شارع عبيد ختم
    الكاتب الصحفي: يس حسن بشير
    هناك مشكلة في كيفية التنفيذ والاولويات.وفي موضوع شركة المواصلات كان يجب ان لا يتجاوز دور حكومة الولاية البحث عن القرض.
    السؤال الثاني هناك طرق كثيرة تم انجازها لكنها عملت بشكل سيئ مما يعد اهداراً للمال العام، خاصة شارع عبيد ختم,ثم ان الاسواق سيئة ولابد من انشاء ثلاثة اسواق مركزية نموذجية في الخرطوم، كما ان التعليم سيئ للغاية خاصة في المناطق الطرفية مثل مدرسة بنات في جبرونا،والخلاصة انا كمواطن اعتقد ان الخرطوم مدينة بائسة وكان حالها قبل 50 عاماً افضل من الآن؟
    المتعافي:
    شارع عبيد ختم كان اول شارع كبير تم انجازه وعندما بدأنا العمل في الطرق كنا امام خيارين اما اللجوء لشركات خارجية او تنمية الشركات المحلية التي كانت شركة واحدة فقط، والشركة التي نفذت شارع عبيد ختم تم تغريمها ومعاقبتها، ثم ان طول هذا الشارع لا يتجاوز 8 كيلو مترات بينما هناك طرق اخرى تم تنفيذها وهي اطول بكثير من هذا الشارع، ونحن لا ننظم عطاءات لهذه الطرق لأن الشركات الخاصة لا تتجاوز الخمس شركات تقوم بتقاسم تشييد طرق الولاية.
    الاسواق سيئة
    أما الاولويات فمن الذي يستطيع ان يقول ان تنفيذ كبري المك نمر ليس بأولوية أو انه غير مجدٍ، الآن هناك اهدار اقتصادي يتضرر منه المواطن بعبور 150 ألف سيارة يومياً عبر كوبري النيل الازرق.
    أما الاسواق اعترف انها سيئة، واسوأ ما لدينا هي الاسواق، لكنها هي من سلطة المحليات ولكن التعليم ليس سيئاً وان لم يكن طموحنا. فقد بنت الولاية 6002 فصل حتى ديسمبر الماضي، وهناك 1839 مدرسة احتاج الى سنتين او ثلاث سنوات حتى اتمكن من صيانتها، نعم هناك عشرات المدارس السيئة ولكن بالمقابل هناك المئات منها جيد?? انا في الخرطوم أبني 770 مدرسة في السنة بينما في هولندا قد لا تحتاج لأن تبني 70مدرسة، أنا في الخرطوم اصرف 25% من الميزانية على التعليم و23% على الصحة واحسن المستويات في الصرف على التعليم موجودة إذ تبلغ 28%لا نستطيع ان نفعل اكثر من هذا.
    المواصلات
    بخصوص المواصلات كنت اريد ان اقنع الحكومة الهولندية بالقرض ولو قمت كولاية بالمفاوضات وأتيت بالقرض واكتفيت بهذا لما جاء النفيدي ولا جاء ابرسي ولكن عندما اعلنا عن 50% منحة تكونت الشركة لان عمل البصات ليس فيه ربح.
    وانا ندمت لأني دققت آخر مسمار في نعش شركة مواصلات الخرطوم،لأنه لم يكن لدى مال, ولكن بعد ذلك تعلمت جيداً ان المواصلات واحدة من واجبات الدولة والآن هناك عدة جهات مكونة للشركة كل جهة اسهمت بنسبة 5% الى ان اكتملت نسبة ال 75% أما الـ 25% المتبقية سنطرحها للاكتتاب العام ، واعتقد ان هذا هو دور الحكومة تجهيز المشاريع ومنحها للقطاع الخاص.
    ويمضي والى الخرطوم فى رده على المواطن محمد على حامد حول وجود متضررين من ادخال البصات الجديدة ان الخرطوم بها أكثر من 7 مليون نسمة وهناك قانون يقول إن أى مدينة بها أكثر من مليون لابد أن يكون فيها أربعة من وسائل النقل فيمكن أن يكون هناك الترام والنقل النهري ونقل عبر «الاندر قراوند» بجانب البصات والحافلات والأمجاد.
    والبصات القادمة يمكن أن تعمل في الخطوط الرئيسية والحافلات في الفرعية وستكون هناك مراعاة اجتماعية للعاملين على الحافلات
    الدكتور مختار الأصم:
    ما هي جهود الولاية لتنمية الحضر وقدرات النازحين؟ الشيء الثاني عندما تكون الخدمات مثل النظافة من مسؤولية الولاية نخشى ان ينام ويصحو الحكم المحلي بلا اعباء،
    مواطن يسال عبر الفاكس: أحد افراد الشرطة بصحبة موظف النفايات قاما بالقبض على زوجتي بسبب رسوم النفايات ما هو رأي السيد الوالي في مثل هذه التصرفات؟
    الوالي:
    عالمياً هناك اعمدة لمحاربة الفقر اهمها مياه شرب نظيفة وتعليم جيد وطرق وزراعة تقليدية، ونحن جئنا ووجدنا مؤسسة تنمية المجتمع تعمل? في اطار ضيق من المواطنين الآن وسعنا هذا العمل فمثلاً في مايو هنا 13 آلف اسرة وفرنا لكل اسرة خدمة المياه الى جانب 50 ألف جنيه شهرياً وهو ما يعادل سعر جوال الذرة.
    أيضاً اعطينا بنك الادخار 20 مليارجنيه ليمنحها كقروض صغيرة لذوي الدخل المحدود،في حدود مليون أو مليون ونصف جنيه لعمل «كنتين ريفي».
    كما ان رصف الطرق وانارتها يحرك العمل التجاري لأن اكثر المشاريع التي تأتي بربح مباشر للمواطن هي الطرق.نحن الآن نعمل في مشاريع المياه والطرق والتعليم وهذه هي الاشياء التي تعالج الفقر ويجري العمل الان لانشاء 36 مركزا حرفيا في اطراف الولاية.
    نسبة الفقر.. مجرد خيال
    هل صدقتم ان 90% من السودانيين فقراء؟ هذا الحديث مجرد خيال، الموضوعية يمكن ان نقول ان معظم السودانيين غير مرفهين والدليل على ذلك استهلاكنا من السكر كان 300 ألف طن الآن الاستهلاك اكثر من 1.3 مليون طن،القمح استهلاكه كان لا يتجاوز 500 ألف طن الآن استهلاكه تجاوز 2 مليون طن. هذه الكميات هل يأكلها الفقراء؟ الاسمنت كان استهلاك مليون طن الآن اكثر من 2 مليون طن والوقود زاد استهلاكه من مليون طن الى 5 ملايين،نعم الفقراء شريحة ستظل باقية الى يوم القيامة لكن تحتاج الى دراسة تحدد كم عدد الفقراء، ولو كانت نسبتهم 90% سأتقدم باستقالتي لأنه سأضطر لأخذ الضرائب من 10% فقط لأعطيها الفقراء.
    المحليات لا تعمل
    أما موضوع المحليات اتفق معك انها لا تعمل? ولو وجدنا قطاعا خاصا يعمل في قطاع النظافة سنعطيه ليقوم بهذا العمل لكن القطاع الخاص يتحاشى العمل في مثل هذا المجال لأنه مكلف.
    مسألة إلقاء القبض على النساء من قبل الشرطة وموظف النفايات هل تعتقد ان يكون جزء من سياسات حكومة الولاية القبض على النسوان؟ كل المشكلة ان هذه الممارسات جزء من التخلف وأي شخص لديه سلطة يقوم بضربها في عشرة.
    وجزء من مآخذنا على الصحافة انها شنت علينا حملة عندما فرضنا ثلاثة آلاف من الجنيهات على كل خط لسوداتل وهو
    نظام معمول به في كثير من البلدان لمواجهة منصرفات النظافة، ولكن الصحافة كتبت فينا ما لم يكتبه مالك في الخمر، ورغم ذلك لن اترك هذه الرسوم وسنقوم بإدخالها في فاتورة المياه لأن رسوم النفايات واحدة من اشكال المساهمة الاجتماعية، فقط المشكلة هناك اساليب غير جيدة في جبايتها.
    النفايات
    ولاحظوا نحن كنا ننقل قبل ست سنوات 800 طن يومياً من النفايات الآن ننقل اكثر من 6000 طن نفايات بواسطة 30 عربة نفايات كبيرة و160 عربة نقل صغيرة.والآن نعمل في دراسة لاستخراج السماد واعادة تصنيع البلاستيك من النفايات.
    نرجو أن يساهم معنا الجميع في النظافة فهذا المشروع والمجهودات المبذولة وجدوا استحسانا من عدة جهات منها سفارات كما إن البعض تبرع له بالمال.
    الميادين العامة
    محمد علي حامد:
    الولاية هجمت على الميادين وباعتها رغم وجود قرارات جمهورية تمنع ذلك،ماذا فعلت الولاية لوقف ذلك؟
    أيضاً أرجو من الوالي التدخل لوقف صفقة بيع جروف بري المملوكة لشركة الأسواق الحرة؟
    المتعافي:
    بخصوص الميادين هناك مساحات لا يمكن التصرف فيها الا بموافقة الوالي وأشهد الله لم اوافق على مثل هذا الإجراء ولن افعل لكن هناك أراضٍ احتياطي متروكة للخدمات وهذه يمكن أن يشيد عليها مسجد أو مدرسة أو مركز صحي لأنها أصلاً مخصصة لمثل هذه الأشياء.
    نعم في بعض الاحيان هناك جهات تتغول وتبني على اراضٍ دون أن تمنح لها.
    أما الشواطئ فمعروف إن جميع الجروف ملك
    للحكومة ونحن الآن في المحكمة بخصوص أولئك ولكن الجميع يعلم الزمن الطويل الذي تستغرقه مثل هذه القضايا في السودان.
    نحن نريد أن نعمل من الشواطئ ميادين عامة ولو كان لدى المال اللازم لاضأت كل الكورنيش وأضأت النيل ذاته واجرينا لذلك دراسة جدوى نفذهابيت خبرة ألماني.
    أحمد المصطفى:
    المياه.. ورسوم الطرق
    معروفة أن تعريفة الوقود بها جزء مخصص للطرق والجسور ولكن هناك رسوم على الطرق والكباري ورغم إن كل الجهات العدلية بما فيها المحكمة الدستورية امنت بعدم جوازها الا إنها ما زالت سارية؟
    الوالي:
    هناك أحياء كثيرة لاتوجد بها شبكات مياه ونحن الآن نوصل خدمات المياه الآن هناك 360 ألف أسرة تتمتع بهذه الخدمة? نعم هناك مشكلة مياه لا يمكن حلها في سنة أو سنتين فهناك مليون أسرة في الخرطوم.
    الحكم المحلي له أربعة موارد: رخص تجارية، عوائد تجارية، عوائد منازل واستثمار المحليات، ولو أخذنا العوائد من المقتدرين فقط وتركنا الفقراء كان شكل الخرطوم سيتغير كثيراً لكن هناك تزوير مثل شخص يؤجر منزل بمبلغ 5000 دولار ولكن يزور عقد إيجار آخر بمبلغ 500 دولار وأنا لدي تجربة مع شخص اتحفظ على ذكر إسمه أعرف أن لديه خمسة منازل يؤجرها لآخرين ولكنه رغم ذلك ظل يصر على اعفائه من العوائد بحجة أنه بالمعاش.
    أما الرسوم في الطرق لابد منها لكن يمكن أن نفكر في تغيير الطريقة التي تتم بها جبايتها? مثلاً يمكن وضع تلك الرسوم على أسعار الوقود.
    ولا توجد حكومة لا تفرض ضرائب ونحن نعرف سبب بكا الرجال: النسوان والضرائب
    ولا توجد طرق ممتازة بالمجان «والما داير يدفع ما يعمل عربيه».
    الطاهر ساتي:
    وزير الداخلية سبق وأن أعلن عن 47 فصيلا مسلحا بالولاية ثم جاء مدير عام الشرطة ونفى ذلك؟
    بله علي عمر:
    في تحقيق وجدنا إن 70% من النفايات عبارة عن أكياس بلاستيك فما هى استراتيجية الولاية لاعدام البلاستيك؟
    سلمى:
    الغازات الصادرة عن كمائن الطوب تتسبب بمشاكل صحية في عدة مناطق بالخرطوم؟
    طارق شريف:
    استراتيجية الولاية للثقافة في ظل فصل وزارة الشؤون الاجتماعية من الشؤون الثقافية؟
    حسن البطري:
    لماذا استبقتم وزير الثقافة والاعلام وتقلده للوزارة بتعيين مدير لإذاعة الولاية؟
    مواطن:
    ماذا فعلت الولاية لمعالجة تصريف مياه الأمطار؟
    الوالي:
    الاذاعة
    أبدأ بسؤال تعيين مدير الاذاعة، بالقانون الوالي هو الذي يعين مدير الاذاعة ولو الوزير الجديد لايريده يمكن أن يكتب للوالي ويطالب بتغييره، أما بخصوص استراتيجية الولاية للثقافة أرى أن تعطوا وزير الثقافة والاعلام فرصة كافية ليقدم رؤيته،أنا لا أفهم في الثقافة كثيرا، يمكن أن أفهم في التجارة.
    علاج بالتدرج
    قضية الكمائن التدخل فيها يمكن أن يؤدي الى مشاكل اجتماعية لذا لابد من علاجها بالتدرج.
    الآن الركشات أكثر تأكثيراً على البيئة من ناحية الانبعاث الحراري ولكن لا يمكن ايقافها فهناك أكثر من 30 ألف اسرة تعيلها الركشات وهناك 14 ألف أسرة تعيلها الحافلات التعبانة.
    هذه مشاكل إجتماعية تقتضي معالجات خاصة فمثلاً أنا جوار منزلي أثنين من ستات الشاي وكل يوم انظر اليهما واقول «يا ربي أعمل ليهن شنو».
    لابد أن تكون معادلة ما بين المشاكل الاجتماعية والارزاق وما بين القرارات وأعمال القانون،وعلى أية حال اذا ارتفع دخل الفرد في السودان وتجاوز الألف دولار وهو الأن لا يتجاوز 600 دولار بعد أن كان 300 دولار، عندها يمكن معالجة تلك الأمور بالقانون والقرارات الصارمة.
    مياه الامطار
    تصريف مياه الأمطار: لو أردت أن تعمل مشروع جيد لتصريف المياه فإن ميزانية الولاية كلها لن تكفي،والخطة الآن لرصف الشوارع لان الاسفلت اذا لم يصل لكل منطقة وحي سكني بالخرطوم لن انشئ مصارف «التصريف ليس أولوية، الأمطار تصب والمياه تجف في يوم أو يومين» مامشكلة "جدة بتشطف الموية خلي الخرطوم" نحن ليس لدينا أموال،لدينا لكل مواطن في الخرطوم 100 دولار لمقابلة كل الخدمات.
    الخرطوم امنة:
    بمقاييس الأمن في المدن عالمياً تعد الخرطوم أكثر مدن العالم أمناً على مستوى العالم الأول والثالث نعم يمكن أن تحدث أحداث الاثنين وغيرها لكنها بشكل عام فهى مدينة آمنة.
    اذا ما قال وزير الداخلية أمام البرلمان إن بالخرطوم 47 فصيلا عسكريا مسلحة، فهو وقتها يسعى لزيادة الميزانية المخصصة لوزارة الداخلية ،وأكثر الفصائل المزعجة هى جماعة فاولينو وعبدالباقي لكنها الآن انضمت للحركة الشعبية وبالتالي ليس لها أى دور كما إننا استطعنا القضاء على محاكمهم.
    وحالياً دائماً أخرج وليس معي سوى السائق وحارس واحد يحمل مسدسه الشخصي ونخرج ليلاً لشرب الشاي ولا أصادف أى شئ، في بعض الأحيان يتعرف علينا المواطنون وأحياناً لا يعرفون إن هذا هو الوالي.
    الآن «التليب» في المنازل خف وجرائم القتل قلت بدرجة كبيرة،أنا لا أرى مشكلة في الأمن اليومي الدستور جعل للولاية سلطات على الشرطة ولو استطعت أعمل اختراق في القانون سأختلف مع وزارة الداخلية في عدد قوات الشرطة بالخرطوم وشكلها وطريقة عملها، أنا لا أرى مهددا أمنيا في ولاية الخرطوم يتسبب في مشكلة، لكن التناول للموضوع الأمني أكبر من حجمه حتى أحداث الاثنين كان سببها التأخر فقط في تحرك الشرطة،وأى حكومة لها ترتيباتها للأمن لأن الأمن هو سبب بقائها وذهابها لذا أي حكومة تعمل على ترتيبه بشكل جيد.
    وبمقارنة الخرطوم بنيروبي واديس ابابا والقاهرة نجد إنها أكثر أمناً، رغم أنه لا توجد مقارنة في حجم الميزانية الموضوعة لذلك فمثلاً أنا سألت مدير البوليس في لندن عن ميزانيته للعام فقال إنها تبلغ 2700 مليون جنيه استرليني بينما ميزانية حكومة ولاية الخرطوم كلها لاتتجاوز 300 مليون جنيه استرليني،وأخطر جريمة تكافحها الشرطة في لندن هى الجرائم التي يرتكبها أفراد الشرطة أنفسهم لأنها تكون مخطط لها بشكل جيد ويكلفهم ذلك ما يفوق المائة مليون جنيه استرليني.
    لذا أرجو أن لاتنزعجوا للأوضاع الأمنية بالخرطوم لكن يمكن أن تقولوا: تحسبوا للطوارئ، على أي حال الدستور واضح وسيتم وضع القانون وستكون الشرطة ولائية رغم إن الداخلية لاتريد ذلك.
    زاهد فى السلطة
    انا بالنسبة لي الخمس سنوات كافية وليس لدى رغبة في المواصلة ولست باكٍِ على السلطة، وليس لدي لوبي داخل المؤتمر الوطني ليأتي بالمتعافي والي مرة أخرى ولو تم إيجاد نظام برلماني يتيح التبادل السلمي للسلطة" ما مشكلة« عشان ما يجي واحد يقول لي بعد دا كفاك«.
    - أنا ضد صناعة البلاستيك،وهو موجود في كل العالم من الصين وحتى أمريكا واوروبا وإلغاء التعامل بالبلاستيك يتطلب إغلاق مصانعه وهذا يحتاج
    لايجاد التعويض اللازم،مشكلة البلاستيك الآن هى نظافته لأنه قبيح وله خطر بيئي على الزراعة لكن اعتقد إن نظافته تمضي بشكل مرضٍ،
    القضية هي إن المشاكل البيئية كالبلاستيك والركشة والكمائن علاجها مكلف،الحلول البيئية غير سهلة وحتى الدول الكبرى مثل امريكا والصين تعاني منها.
    الحركة
    مشكلة
    عادل الباز
    - مشكلة الهايس و قضية شوامخ؟
    - هناك حديث عن أن عطاء كوبري ام درمان تم منحه لوسيط له علاقة بالوالي وبسببه تم رفض شركة انجليزية لها علاقة بالكبري ليتم اعطاء العطاء لشركة من جنوب افريقيا؟
    - المتعافي
    الهايس: جزء من أزمة الادارة في الدولة هو سريان القوانين القديمة، ففي دستور 1989م الحركة مسؤولية وزارة الداخلية بينما في الدستور الجديد نجد ان ذلك تم انزاله لسلطة الولايات
    وأكبر مشكلة في الخرطوم هى الحركة وهى تحتاج الى خبير ودراسات والمواقف تحتاج مستقبلاً لشركات قطاع خاص لأن شرطة المرور عجزت عن تنظيم الحركة في الخرطوم.
    بخصوص عطاء كبري ام درمان أنا كوالي ليست لي علاقة بتوقيع الكونترات لأن هذا مسؤولية إدارة الطرق والكباري «يا جماعة خلاص كملتو الشركات التبعتوها لي في الداخل وقبلتو علي شركات جنوب افريقيا»؟
    في الأصل تقدمت ثلاث شركات في عطاء صيانة كوبري ام درمان وتم فرز العطاء بواسطة خبير كندي، الشركة الانجليزية فشلت في التمويل ورسا العطاء على شركة جنوب افريقيا والآن تبقت الإنارة وعمل البوهية.
    ويواصل المتعافي "بعدين أنا ما محتاج اعمل حاجة تكشفوها بالسهولة دي، أنا لو عاوز آكل قروش الحكومة أنا اشطر من كدا وما بالسذاجة دي، لو عاوز آكل ما بسوي كبري من أصلو".
    والناس بسألوني انت عندك بزنس؟ أيوة أنا عندي شغل، لكن أسألوني: انت عندك عطاء أخذته من الولاية؟ وهذا شئ طبيعي لأنو شيخ زايد لايعين اي وزير الا ان يكون من اصحاب البزنس،والزول البيعرف يسوي دا كلو ما بيعرف يدس سرقتو؟ «الحكاية أسهل من كدا"»،
    شوامخ:
    شوامخ حكاية بسيطة،الدستور يقول الآتي: الرعاية الاجتماعية والمعاشات سلطات ولائية، الدستور السابق يقول إن التأمين الصحي الذي هو جزء من الرعاية الاجتماعية سلطة مشتركة يعني دستور 98 عمل الرعاية الاجتماعية سلطة مشتركة، دستور 2005م جعلها حصرياً سلطة ولائية، عندما كانت سلطة مشتركة عملوا لها تشريع اطاري، بمعنى تشريع عام اتحادي وتفصيلي ولائي، والأثنين شغالات وبمبادرة من وزيرة الرعاية الاجتماعية حاولت استصدار قانون يلغى سلطة الولاية بحجة شئ اسمه البطاقة القومية والتكافل العام هذا القانون تم رفضه في مجلس الوزراء وفي القطاع الخدمي رفض.
    المجلس الوطني من حقه ابتدار أى قانون، ذهبت الوزيرة مع ناس المجلس الوطني عملوا قانون لم نسمع به الى ان اجازوه.
    هذا القانون لم يسمح للولايات بعمل قوانين لتنظيم الرعاية الاجتماعية تم مسحها وأصبحوا هم يديروا التأمين الصحي،انشاوا شئ اسمه الصندوق القومي بعين مدير الولاية أنا سمعت بالقانون عندما أخبرني اتحاد العمال الذي ابلغني ايضا إن هناك قانون سيضرهم لأن هناك 65 ألف عامل بالولاية مؤمن عليهم صحياً وقالوا لي إن التكافل سيأكل أموالنا.
    ذهبت لرئيس الجمهورية الذي أكد لي أن هذا القانون مخالف للدستور.
    لكن بسرعة القانون تم التوقيع عليه لأن هناك "تكتكات"??لو ما رجعت القانون ورديت عليه لأكثر من شهر يصبح ساري?? القانون هذا لم يأتي للرئيس ولم يوقعه لكن بعد أن تم الشهر أصبح ساري?? و لا تسألوني كيف أسألوهم كيف تم ذلك؟
    الرئيس صار أمامه حلين أما يوقع على قانون ويتماشى مع الدستور أو لا يوقع عليه ويكون مخالف للدستور فكان أن وقع عليه وقال لنا ياجماعة حصلت غلطة وأنا وقعت.
    ذهبت للبرلمان وكونت لجنة فيها بدرية سليمان وعبدالباسط سبدرات وأحمد ابراهيم الطاهر وقلت لهم إن هذا القانون ينزع حقنا?? وقالوا لي خلاص تم توقيعه ورديت عليهم أني سأبحث عن مخرج وسأذهب لقانون الشركات عام 1925م وعملت شركة وأخذت إذنها من وزارة المالية وسجلتها لدى النائب العام،وقالوا لي لا تفعلها مقابل أن لا تسأل ولاية الخرطوم والتزمت بذلك وأصبحت الشركة قائمة،هم شغالين ونحنا شغالين، بعد ثلاثة أشهر جاءوا لينزعوا منا التأمين الصحي ويعينوا المدير بمعرفتهم وبدأت المعركة، وظهر عدد مهول من الاعلانات الصحفية ضدنا وتقدموا بشكوى للنائب العام الذي أفتى ضدنا فاستأنفنا عند المستشار القانوني لرئيس الجمهورية فأفتى لصالحنا، الشئ الطبيعي أنهم كان يفترض أن يستأنفوا للمحكمة الدستورية فلم يقدموا على الخطوة،واستمروا في المماطلة الا أن حسم الرئيس المسالة بقرار.
    الآن التأمين الصحي رجع الولاية وكل مرة يسألونا شوامخ شوامخ، يأخي شوامخ دي كانت عبارة عن محلل ، لنحلل بها الخروج عن القانون ذاك لكن الآن التأمين الصحي صار لنا نحن لدينا 35 مستشفى و 150 مركز صحي فكيف ستتم إدارة التأمين الصحي، هل يعقل إن يديرنا شخص لا علاقة له بالولاية، لأن هذا يسبب تضارب عبر جسمين ينفذات سياسة الصحة.
    الأكشاك:
    الاكشاك لا يمكن أن تكون أسواق موازية ،يمكن أن يكون هناك كشك أو اثنين للايسكريم أو الصحف?? لأنها لا يمكن أن تكون بديل للمحلات التجارية التي تدفع العوائد والرسوم والضرائب،انجمينا ليس فيها اكشاك".



    http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147504520
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 02:09 AM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

    المتعافي: المرحلة المقبلة ستخضع مشروع الجزيرة لجراحات مؤلمة..المتعافي يطالب بأيلولة خزان سنار لإدارة مشروع الجزيرة
    جدد د. عبد الحليم اسماعيل المتعافي وزير الزراعة عزم الدولة على تغيير الواقع الزراعي والنهوض به للمساهمة في الاقتصاد بالبلاد، وقال المتعافي لدى مخاطبته ندوة(مشروع الجزيرة) باللجنة الزراعية بالمجلس الوطني اول امس، ان المرحلة الانتقالية بعد اجازة قانون مشروع الجزيرة 2005 تمثل منصة للانطلاق بالمشروع الى الامام ورفع الانتاج والانتاجية ،واضاف ان المشروع عبر المرحلة الأصعب ،واشار الي ان ستخضع مشروع الجزيرة لجراحات مؤلمة للاصلاح . واكد المتعافي ان مرحلة القطاع العام بمشروع الجزيرة انتهت بلا رجعة، وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب وضع رؤية واضحة باتباع منهج الموضوعية في القطاعات كافة مربوطة بالنتائج في الواقع لتحقيق الأهداف وضمان عدم تكرار الاخطاء السابقة ، ودعا المتعافي الى قيام شراكات قوية بين القطاع العام والخاص لتغيير الواقع ،مشددا على ضرورة الاهتمام بالقدرات والخبرات والاستفادة من تجارب الدول في المجال الزراعي ،وقال ان الحكومة ستعمل كل ما في وسعها لمساعدة الزراعة والمزارعين للمساهمة في الاقتصاد الكلي للبلاد، وأشار الى ان الاجراءات السياسات الزراعية الهدف منها تطوير العمل الزراعي والدفع به للامام ولايقصد به استهداف احد .وكشف عن جهود لنقل تجربة الشراكة الى مشروع الجزيرة في العروة الشتوية بزراعة نصف مليون فدان معربا عن أمله في نجاح التجربة .الى ذلك أكد الشريف احمد عمر بدر رئيس مجلس ادارة مشروع الجزيرة تغير الواقع بالمشروع مقارنة بالسابق، وقال بدر ان المشروع يمر بمرحلة جديدة ،مشيرا الى ان التقييم للعمل يجب أن يضع في الاعتبار متطلبات المرحلة التي تمر بها البلاد .


    الرأي العام


    المتعافي يطالب بأيلولة خزان سنار لإدارة مشروع الجزيرة


    الخرطوم:محمد صديق أحمد: طالبت وزارة الزراعة بأيلولة إدارة خزان سنار لإدارة مشروع الجزيرة ؛لوضع حد لمشاكل العطش ، وأعلنت عن ترتيبات لزراعة 650 ألف فدان قمح في العروة الشتوية بوسائل حديثة.
    وقال وزير الزراعة عبد الحليم اسماعيل المتعافي في مؤتمر صحفي أمس إن وزارته بصدد تغيير التركيبة المحصولية بالمشاريع الزراعية المروية والمطرية،بجانب تفعيل الشراكات مع القطاع الخاص، غيرأنه اعتبر توفر العينات المحسنة من أكبر العوائق التي تعترضها ،وقال إن مشروع الجزيرة لا يعاني من مشاكل إدارية أو مالية


    الصحافة

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

07-12-2010, 07:32 AM

Hisham Ibrahim

تاريخ التسجيل: 19-02-2006
مجموع المشاركات: 3498
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

    Quote: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي



    ( سأجعل الدُجاج طعام الفُقراء )

    يبدو كان قاصد الفقراء بتاعين المحايه والبخرات ... !
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-12-2010, 05:57 PM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: Hisham Ibrahim)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-01-2011, 08:44 PM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

    المتعافي يربح 400 مليـون جنـيه

     


    الدمازين: الصحافة

    طرح وزير الزراعة الدكتور عبد الحليم اسماعيل المتعافي، امام مجلس الوزراء في جلسته بالدمازين امس، تجربته الشخصية في الاستثمار الزراعي، وقال ان لديه بولاية النيل الازرق 10 آلاف فدان، و2 ألف نعجة ، و50 بقرة، استطاع ان يحقق في الموسم الماضي 400 مليون جنيه ارباحا ، موضحا انه استخدم الميكنة الزراعية والبذور المحسنة مما ساهم في زيادة الانتاج.
    وقال المتعافي، الذي طلب منه الرئيس البشير تقديم تجربته الشخصية عن الاستثمار الزراعي، ان المشكلة في الزراعة بالنيل الازرق هي عدم وجود عمالة زراعية ماهرة تستطيع استخدام الميكنة بصورة جيدة ،الامر الذي من شأنه اضعاف الانتاجية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

05-01-2011, 09:07 PM

بكرى ابوبكر

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 17783
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي (Re: بكرى ابوبكر)

    المتعافي في كوالالمبور
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

من اقوال د. عبد الحليم إسماعيل المتعافي فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
Sudan IT Inc.
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de