نموذج ناصع من قيادات المؤتمر الوطنى ..!! زهير السراج

قراءات فى سيرة ونضال العامل الجزولى سعيد عثمان

امنعوا ببع مدرسة القومية كوستي

جبال النوبة... أيد السودان البتوجع..

والي جنوب كردفان يهدد عضو بسودانيز اونلاين بالتصفية الجسدية

مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 31-10-2014, 06:04 PM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011ماكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .توثيق.
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
31-01-2011, 09:01 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .توثيق.



    الخرطوم: صوت جنوب السودان بغالبية 98,83% لصالح الانفصال بحسب النتائج النهائية الرسمية التي اعلنتها مفوضية الاستفتاء مساء الاثنين.

    وهذا الاعلان هو مجرد اجراء شكلي لان النتائج الاولية الكاملة التي نشرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي افادت ان 98,83% من الجنوبيين السودانيين صوتوا لصالح استقلال منطقتهم المرشحة لان تصبح في تموز/يوليو المقبل دولة جديدة.

    وتؤكد النتائج التي ظهرت على شاشات اثناء حفل اقيم في الخرطوم انه من اصل ثلاثة ملايين و837406 صوتا صالحا عبر 44 الفا و888، اي 1,17%، عن تأييدهم لابقاء الوحدة مع الشمال.

    وفور إعلان نتائج الاستفتاء، أشادت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتونن بها، وحضت الافرقاء في شمال السودان وجنوبه على التطبيق الكامل لبقية بنود اتفاق السلام الذي وقع العام 2005.

    كما رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاثنين بالاستفتاء "التاريخي" في جنوب السودان، واكدت التزام الاتحاد السعي الى شراكة طويلة الامد مع الدولة الجديدة.

    وفي الصباح اعلن الرئيس السوداني عمر البشير قبوله بنتائج الاستفتاء حول مستقبل جنوب السودان، وقال في خطاب امام نساء وطلاب في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم "اننا سنعلن اليوم امام العالم كله اننا نقبل النتائج ونحترم خيار السودانيين الجنوبيين".

    واضاف ان "نتائج الاستفتاء معروفة. لقد اختار جنوب السودان الانفصال. الا اننا ملتزمون الحفاظ على الروابط بين الشمال والجنوب، وملتزمون الحفاظ على علاقات جيدة مبنية على التعاون".

    وقد اجري الاستفتاء من 9 الى 15 كانون الثاني/يناير الماضي وكان بندا اساسيا في اتفاق السلام الذي ابرم العام 2005 ووضع حدا لعقدين من الحرب الاهلية الدامية بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي


    بمرسوم جمهوري ..البشير يقبل رسميا انفصال جنوب السودان - أقرأ بيان البشير يوم الانقلاب !ا


    الخرطوم (رويترز) -


    أصدر الرئيس السوداني عمر حسن البشير مرسوما يوم الاثنين قبل فيه رسميا نتيجة الاستفتاء الذي أجراه جنوب السودان والتي من المتوقع ان تؤكد تصويت الأغلبية العظمى لصالح الانفصال.

    وقال بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية في التلفزيون السوداني ان حكومة السودان تعلن احترامها وقبولها لخيار أهل الجنوب ونتيجة الاستفتاء.

    وصدر المرسوم بعد ان تلقى البشير النتيجة النهائية للاستفتاء التي من المقرر ان تعلن في وقت لاحق من يوم الاثنين




    اعلنت نتيجة استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان بشكل رسمى امس فى مدينة جوبا بنسبة عالية تؤكد مدى ما كان يعانيه ابن جنوب السودان من حكم اهل الانقاذ ممثلا فى تنظيم الاخوان المسلمين وحزبهم المسمى زورا بالمؤتمر الوطنى..

    ولاول مرة منذ ان توحد اهل السودان بالتراضى بينهم يزرع الاخوان المسلمين الشقاق بين ابناء الوطن الواحد باعلان الجهاد على مجموعة من مواطنيه عقب تسلمهم للسلطة عام 1989 اثر انقلاب على سلطة ديموقراطية كانوا مشاركين فيها .. وكان هذا بمثابة اعلان غير رسمى بابعاد جزء من السودان ومواطنيه عن الوطن استكمل فى ما بعد باتفاقية اوقفت الحرب وكانت تامل فى وحدة لو استقام الامر كما ينبغى فى التطبيق ..
    ولكن ومنذ اول يوم من توقيع الاتفاقية راينا الاساليب ولانكار والتزوير والمعاملة السيئة والتشاكس والغضب والتصريحات والافعال العنصرية التى تكره كل المواطنيين فى السودان فى وطنهم استثمرها ابناء الجنوب فى الحفاظ على حق تقرير المصير وتعانى بقية انحاء الوطن وتتوق لهذا الحق الذى تتمناه وتوفر لابناء الجنوب هروبا من وطن اصبح اضيق من خرم الابرة وطن اصبح لشريحة منتقاة تحتكر كل شىء من السلطة وانتهاءا بالاسواق وارزاق الناس ..
    هنا سوف تعلق ونقبل تعليقاتكم عن هذا الحدث ونوثق لهذه المرحلة من تاريخ السودان

    واتقبل الاراء كافة وخاصة الوطنية منها ..



    رئيس مفوضية الجنوب: (99.57 %)صوتوا للانفصال


    الخرطوم :جوبا: محمد سعيد:

    الصحافة

    31/1/2011


    أعلنت مفوضية استفتاء جنوب السودان، يوم الأحد، النتائج الرسمية لاستفتاء جنوب السودان، وبلغت نسبة المصوتين للانفصال 99.57% في الإقليم و58% في الشمال و97% في دول المهجر، وستعلن المفوضية النسبة الكلية في منتصف الشهر المقبل.
    وفاقت نسبة المصوتين للانفصال أكثر من 60% التي حددتها اتفاقية السلام الشامل الموقعة في كينيا عام 2005.
    وقال رئيس مفوضية جوبا شول ريدج خلال مؤتمر صحفي عقد بمركز د. جون قرنق في مدينة جوبا حاضرة الجنوب، إن أصوات الانفصاليين فاقت بفارق كبير أصوات الوحدويين.
    وقال ريدج ان 99% صوتوا في الاستوائية الوسطى للانفصال وفي البحيرات 99.9%، وشمال بحر الغزال 99% وفي ولاية الوحدة المتاخمة للحدود مع الشمال بلغ عدد المصوتين للوحدة 9 ناخبين مقابل 99% للانفصال، وفي ولاية اعالى النيل 99%،واراب 99% غرب بحر الغزال 95% لتصبح المحصلة النهائية 99.58%للانفصال مقابل 0.42%للوحدة.
    من جانبه، اعلن رئيس مفوضية الاستفتاء، البروفسير محمد ابراهيم خليل، نتائج الولايات الشمالية ودول المهجر بنسبة بلغت 77% للانفصال مقابل 33%للوحدة.


    وفور الإعلان عن النتائج، انطلقت كرنفالات فرح في جوبا ومدن جنوبية في لحظة عدها مراقبون تاريخية انتظرها الجنوبيون كثيراً باعتبارها إعلاناً رسمياً عن أحدث دولة في العالم.
    وسعى رئيس مفوضية الاستفتاء محمد خليل إبراهيم، إلى تلطيف الأجواء وتخفيف وقع النبأ على الذين كان يطمحون في بقاء السودان موحداً،وقال إن المعطيات والمراسم التي صاحبت إعلان النتيجة بمدينة جوبا، تشير إلى بداية حقيقية بين الشمال والجنوب تقوم على تبادل الخبرات واحترام الدولتين.
    وأضاف أن هذه النتيجة تعد مؤشراً سلمياً يعبر عن العلاقات بين الشمال والجنوب.


    وقال إن العلاقات الأزلية والثقافية والاجتماعية التي تربط بين جنوب السودان وشماله تقود إلى المضي قدماً لتحقيق طفرة اقتصادية كبيرة تعم المنطقتين وتنعكس إيجاباً على حياة سكان السودان.
    وامتدح رئيس مفوضية الاستفتاء، جهود المراقبين الدوليين والمحليين وأجهزة الإعلام، لما بذلوه من جهد حقيقي لإنجاح فترة الاستفتاء وعكس صورة جيدة عن السودان.
    وكرمت ولاية شرق الاستوائية كلاً من رئيس المفوضية ونائبه شول رينق واختارت لحفل التكريم رمزاً يدل على استمرار العلاقات بين الشمال والجنوب.


    ترقب بإعلان الرئيس اعترافاً رسمياً بالدولة الوليدة
    البشير وسلفاكير يشاركان في إعلان نتيجة الاستفتاء غداً

    الخرطوم : جوبا : علوية مختار: يصل الخرطوم اليوم، النائب الاول، رئيس حكومة الجنوب، سلفاكير ميارديت، على رأس وفد رفيع من حكومة الجنوب للمشاركة في الاحتفال الخاص بإعلان النتائج النهائية للاستفتاء غدا الاثنين بقاعة الصداقة وسط حضور اقليمي ودولي،بينما شكلت حكومة الجنوب فريق عمل برئاسة نائب الرئيس الدكتور رياك مشار للترتيب لاحتفالات الجنوب بميلاد الدولة الجديدة في التاسع من يوليو المقبل .
    وتعلن مفوضية الاستفتاء النتائج النهائية للاستفتاء غدا الاثنين بسبب عدم وجود طعون في النتائج الأولية التي أشارت إلى ترجيح خيار انفصال الجنوب بغالبية كبيرة، بحسب المتحدثة الرسمية باسم مفوضية الاستفتاء، سعاد إبراهيم عيسى.
    وقال الناطق الرسمي باسم حكومة الجنوب برنابا مريال لـ « الصحافة « ان المفوضية قدمت دعوة رسمية لحكومة الجنوب والنائب الاول للمشاركة في الاعلان الرسمي النهائي لنتائج الاستفتاء .
    وابلغت مصادر « الصحافة « ان كلا من الرئيس عمر البشير ونائبه الاول سيبعثان من خلال مخاطبتهما الاحتفال بإعلان النتائج، برسائل تطمينية للمواطن الشمالي والجنوبي حول مستقبل العلاقات ،واكد ان الرئيسين سيعلنان في الاحتفال رسميا اعترافهما بالنتائج .
    واكدت ذات المصادر ان الادارة الامريكية ستصدر بياناً عقب اعتراف البشير بالنتائج يحمل عددا من القرارات التي التزمت واشنطن بتنفيذها حال أوفت الحكومة بإجراء استفتاء حر ونزيه بالجنوب، وعلى رأسها رفع اسم السودان من الدول الراعية للارهاب والرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية ،وذكرت ذات المصادر ان واشنطن نزلت بثقلها في ما يتعلق بإعفاء ديون السودان .
    وفي سياق منفصل، قال برناما ان لجنة شكلت برئاسة مشار ،لتنظيم احتفال كبير بشأن اعلان ميلاد دولة الجنوب، واشار لاهمية اللجنة المكونة للترتيب لتلك المهمة التي عدها تاريخية وتتطلب اعداداً مبكراً، واكد ان دعوات ستوجة لدول العالم المختلفة لحضور الاحتفالية وعلى رأسها دول «ايقاد» وضامني اتفاقية نيفاشا .



    -------------------

    الوطني يرحب بالنتيجة ويتعهد بالتعاون مع الدولة الجديدة
    التصويت للإنفصال: (99.57%) بالجنوب.. (58%) في الشمال و(98%) لمراكز الخارج .. سلفاكير: البشير بطل السلام وعَلَمَ السودان سيرفرف بالجنوب حتى 9 يوليو

    الخرطوم - جوبا: يحيى كشه - هدى عبد الله

    أكدت مفوضية إستفتاء جنوب السودان، أن نسبة التصويت للإنفصال في ولايات الجنوب العشر بلغت (99.57%) من جملة المصوتين الذين يتجاوز عددهم (3.7) ملايين شخص مقابل (58%) لخيار الإنفصال بولايات الشمال، و(42%) للوحدة، وقالت إن دول المهجر سجلت نسبة (98%) للإنفصال. وأوضحت أن النتيجة تؤهل لإعلان دولتين بالشمال والجنوب. فيما وصف الفريق أول سلفا كير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس حكومة الجنوب، الرئيس عمر البشير ببطل السلام،


    ونوه إلى تعاون المؤتمر الوطني مع الحركة الشعبية لتنفيذ بنود إتفاق السلام الشامل. وقال بروفيسور محمد إبراهيم خليل رئيس المفوضية، إن النتيجة التي أعلنها تؤهل لإعلان دولتين واحدة في الشمال وأخرى بالجنوب، ودعا إلى إقامة علاقات حسن جوار بين الدولتين الجديدتين. من ناحيته قال مولانا شان ريج مدوت رئيس مكتب الإستفتاء بجوبا، من ضريح الراحل د. جون قرنق بجوبا أمس، إن معظم الولايات الجنوبية صوتت لصالح الإنفصال بنسبة وصلت إلى (99.57%). وفي السياق دعا سلفا كير لدى مخاطبته إحتفالاً بمناسبة إعلان النتائج الأولية للإستفتاء في جوبا أمس، للتعاون ومراعاة علاقات حسن الجوار مع الدول الجارة بصفة عامة ودولة السودان في الشمال بصفة خاصة، وقال إن نتيجة الإستفتاء التي تجاوزت (99%) تجد منه القبول والتقدير، وأشار إلى أن الطعون لن تقلل هذه النسبة كثيراً بصورة تجعلها تقل عن نسبة الـ (60%) المطلوبة لاعتماد النتيجة. وأشار إلى أن عدم العدالة دفع الجنوبيين للتصويت لصالح الإنفصال بهذه النسبة العالية، ونوه إلى أن الوحدة كان يمكن تحقيقها لولا عدم التكافؤ في فرص الثروة والسلطة.


    ولفت سلفا إلى أن إجتماع الرئاسة الأخير أكد أن نهاية فترة تنفيذ اتفاق السلام الشامل هو العاشر من يوليو المقبل وليس الرابع عشر من فبراير المقبل حسب تصريحات البعض. وطالب سلفا كير أجهزة حكومة الجنوب بالحفاظ على أرواح الشماليين وغيرهم وممتلكاتهم، وأوضح أن الشمال والجنوب يحتاجان للتعاون مع بعضهما البعض خلال المرحلة المقبلة. وقال سلفا إن علم السودان سيظل يرفرف في الجنوب حتى التاسع من يوليو المقبل ليتم تسليمه بعد ذلك إلى مندوب الحكومة في الشمال، أو يسلم للرئيس البشير شخصياً في حال حضوره إلى جوبا ليشهد الإحتفالات هناك. من جانبه أكد المؤتمر الوطني، قبوله لنتائج الإستفتاء وأبدى حرصه على بناء علاقات قوية مع الدولة الجديدة.

    وقال د. قطبي المهدي أمين المنظمات بالحزب للصحفيين أمس: سيكون هناك تعاون إقتصادى وأمنى وإجتماعي. وأضاف أن لغة الحوار ستتواصل مع الجنوب وليس بالتحديد اللغة العربية. واعتبر إشادة الفريق سلفا كير بالرئيس البشير مؤشراً واضحاً بأن العلاقة مع الجنوب ستكون إيجابية، وفي رده على سؤال حول التباين في الحركة بين حديث سلفا كير ودينق ألور، قال قطبي إن حديث بعض القادة الجنوبيين ينطلق من مواقف شخصية صغيرة، وسلفا هو رئيس الحركة والنائب الأول ورئيس حكومة الجنوب. من جانبه، قال كمال عبيد عضو المكتب السياسي، إنه ليس هناك ما يدعو لتمديد الفترة الإنتقالية، وأضاف أن الوطني يتعامل مع الإتفاقية كما ورد في جدول زمني وملتزم بذلك، ولكنه ترك الباب (موارباً) أمام مناقشة الملف إذا طرحته الحركة للنقاش.


    ----------------
    نتيجة الاستفتاء .. قُضي الأمر الذي فيه تستفيان

    تقرير: مقداد خالد

    وأخيراً، قُضي الأمر الذي أستُفتيَ فيه أبناء الجنوب بناءً على اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين حكومة السودان ينوب عنها المؤتمر الوطني، والجنوب وتنوب عنه الحركة الشعبية لتحرير السودان، بمنتجع نيفاشا الكيني مطلع العام 2005م. أما الأمر الذي قطعت به جهيزة -ونقصد هنا المفوضية- قول كل خطيب فكان مسألة تقرير مصير شعب جنوب السودان، وإذا كان يريد الإستمرار في دولة السودان الأم باختياره الوحدة، أو تكوين دولته الخاصة بالميل لخيار الانفصال. وأظهرت النتائج الأولية التي أخرجتها مفوضية استفتاء جنوب السودان من داخل مقبرة الراحل د. جون قرنق بمدينة جوبا أمس الطريق أمام الأحلام التي تراود الوحدويين بحدوث معجزة ترجح خيارهم والسبب في ذلك أن المصوتين في الجنوب اختاروا الانفصال بنسبة ساحقة فاقت كل التوقعات وبلغت الـ (99.57%).


    وبحضور الفريق سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب وعدد كبير من أركان حربه وقادته، وفي معية البروفيسور محمد إبراهيم خليل رئيس المفوضية أعلن مولانا تشان ريجان مادوت خلال مؤتمر صحفي النتيجة التي ذهبت بكلياتها تجاه الانفصال، خاصة لو علمنا أن عدد الناخبين في الأقليم المتمتع بحكم ذاتي منذ العام 2005م بلغ ثلاثة ملايين وسبعمائة الف بنسبة تصويت بلغت (80%) من جملة المسجلين للعملية وبنسبة (99.57%) من الأصوات التي صبت كلها في نهر الانفصال. وأظهرت النتيجة أن معظم ولايات الجنوب صوتت للانفصال بنسبة (99.9%) فيما كانت أكثر ولاياته دعماً للوحدة غرب بحر الغزال وبلغت نسبة الوحدويين فيها (4.5%) من نسبة المصوتين!!


    وحتى قبل تلاوة مولانا ريجان لنتائج الولايات الشمالية ومراكز دول المهجر الثمانية، أدرك جميع من تابع المؤتمر أن الأمر لا يعدو كونه إجراء فقط. فإن جاءت نتيجة الشمال والمهجر كلها لصالح الوحدة فلن تغير من واقع الأمر شيئاً، فعدد المسجلين في الشمال بحسب مفوضية الاستفتاء بلغ (115.411) شخصاً، وهو رقم كبير جداً إن قورن بعدد المسجلين في المهاجر، وبالتالي فإن النتيجتين غير كافيتين -بأي حال من الأحوال- لقلب النتيجة المعلنة في جوبا وإن كان بأمكانه خفض النسبة الكلية -ولو قليلاً- لصالح خيار الوحدة.


    النتائج الأولية المعلنة في الشمال ربما تكون هي مثار دهشة المتتبعين، بحكم الجغرافيا وتاريخ التعايش الطويل بين أبناء الشمال والجنوب في أراضي الأول تحت ألوية الدولة الواحدة. حيث راهن كثيرون على جنوبيي الشمال لأجل دعم خيار الوحدة، بيد أن ظنهم خاب جداً حين أعلنت المفوضية أن ما نسبته (77%) منهم أختاروا الانفصال، وهي ذات النسبة المحققة لذات الخيار -الانفصال- بدول المهجر، ما يعني عملياً أن الجنوب حزم حقائبه وأتجه جنوباً لأجل أن ينضاف إلى دول القارة السمراء ودول منطقة حوض النيل.
    وفي كلمته التي القاها بالمؤتمر، أشاد بروفيسور محمد ابراهيم خليل بسلمية العملية وأعتبرها تؤطر للعلاقة الدستورية بين الشمال والجنوب، راجياً أن تتواصل علائق التعاون بين الشطرين مع السعي الحثيث والجاد لحلحلة القضايا العالقة التي يمكنها أن تعيق تطور العلاقة فيما بين الدولتين الخلف والسلف.
    وأجرائياً، حسبما تنص اللائحة القانونية للمفوضية، فأنه من المفترض أن يلي الإعلان الأولى للنتائج فترة أسبوع لتقديم الطعون، يتبعها أسبوع أخر للبت فيها. وأذا سارت العملية وفقاً لذلك الجدول فمن المقرر أعلان النتيجة النهائية بالعاصمة الخرطوم في الرابع عشر من فبراير المقبل أما وفي حال أنتفت الطعون فأن الجدول سيختزل أسبوعاً كاملاً لتعلن النتيجة النهائية في السابع من ذات الشهر.



    وبظهور النتيجة النهائية، نجد أن بنود الاتفاقية التي أوقفت أطول حرب في القارة تقول بوجوب تواصل الفترة الانتقالية لستة أشهر جديدة تستمر إلى السابع من يوليو المقبل، لأغراض فك الشراكة بين الشمال والجنوب بصورة سلسة. وتتراوح القضايا العالقة بين شريكي الحكم في البلاد بين المصنفة أنها شائكة ويمكن أن تقود لتجدد النزاع نحو (أبيي)، وأخرى أقل تعقيداً كقضية الجنسية التي أعلن أجتماع الرئاسة الأخير التوصل لمسودة تفاهم حولها. بينما تترواح بقية القضايا (الحدود، والأصول والديون، ومياه النيل، والعملة وغيرها) في المنطقة القابعة بين التوصيفين.


    وعقب إعلان النتيجة، تواصلت احتفالات الفرح في كبريات مدن الجنوب. كرنفالات لم تك بالجديدة، وأنما كانت امتداداً طبيعياً للمشاعر التواقة من أبناء الجنوب لتكوين دولتهم الخاصة، والتي انطلقت قبل التاسع من يناير الماضي أي الموعد المضروب لتوجه الناخبين نحو صناديق الاقتراع بحسب نص الاتفاقية. وقالت التقارير القادمة من الجنوب ان احتفالات الأمس اتسمت بنوع من الهدوء، في انتظار التاسع من يوليو القادم الذي يعد في الجنوب موعد الفرح الأكبر.


    على كلٍ، برزت للسطح فرضيات ترتدي لبوس القانون وتقول بان دولة الجنوب لن تنال كرت الشرعية الدولية الا في حال اعترفت بها دولة الشمال، وتقوم الفرضية على أن الاستفتاء مجرد استطلاع للرأي، وفرق كبير بين الرضا عن نتائجه وقبول ما يتمخض عنه، الا وهو الإعتراف بدولة (جنوب السودان). ذلك في وقت يقتضي فيه الواقع ضرورة التعاون المشترك بين الدولتين لنزع فتايل التوتر الملتفة حول خصريهما ما يتتطلب -على نقيض الفرضية آنفة الذكر- مسارعة الشمال بالاعتراف بدولة الجنوب. ويحمد للشريكين في هذا الصدد تأكيداتهما الدائمة باستمرار عرى التعاون بينهما والتزامهما المغلظ بعدم العودة لمربع الحرب بغض الطرف عن نتيجة الاستفتاء التي باتت جلية وفي اتجاه وحيد هو (الانفصال)، كل ذلك الى جانب التزام الوطني بالاعتراف بما تسفر عنه خيارات أهل الجنوب وتشديدات الحركة ألا مصلحة لها في تجدد الحرب، شأنها في ذلك شأن كل الأطراف.


    الراى العام
    31/1/2011[
    ----------------
    رئيس مفوضية الإستفتاء: 99.57? بالجنوب و77? بالشمال صوتوا للإنفصال
    بتاريخ 26-2-1432 هـ
    الموضوع: أخبار الأولى

    جوبا : محمد الحلو
    وفقا للتوقعات اعلنت مفوضية استفتاء جنوب السودان النتائج الاوليه للتصويت على حق تقرير المصيرلشعب جنوب السودان الذى اجرى فى الفتره من التاسع الى الخامس عشر من يناير الجارى فى كل المراكز داخل وخارج البلاد والتى اسفرت عن انفصال السودان الى دولتين بحيث اختار 99.57%من جملة المصوتين فى ولايات الجنوب العشرة الانفصال بينما جاءت نسبة التصويت للانفصال فى شمال السودان ودول المهجر 77%مقابل 23%للوحدة واعلنت المفوضيه النتنائج امس بضريح الدكتور جون قرنق دى مبيور بجوبا بحضور الفريق اول سلفاكير ميارديت النائب الاول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة جنوب السودان ونائبه ورئيس مجلس تشريعى الجنوب والمستشارين والوزراء والتشريعيين وقادة الجيش الشعبى والقوات الامنية وكافة فعاليات المجتمع بالاضافة للبعثات الدبلوماسية المعتمدة بجوبا فضلا عن الحضور الجماهيرى الكبير وسط موجة من الاحتفالات والرقصات الشعبية وفنانى الجنوب الذين اطلقوا صرخات هستيرية وتبادلوا التهانى عقب الاعلان
    وقال البروفسيورمحمد ابراهيم خليل رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان ان نسبة المصوتين للوحدة فى ولاية البحر الاحمر24%مقابل76%للانفصال وجاءت نتيجة ولاية نهر

    النيل بنسبة 33%للوحدة مقابل 67%للانفصال و35%فى ولاية سنار صوتوا للوحدة مقابل 65%للانفصال مبينا بان ولاية جنوب كردفان صوت 34%للوحدة مقابل 66%للانفصال بينما صوت 63%للوحدة فى جنوب دارفور مقابل 37%للانفصال مشيرا الى ان ولاية غرب دارفور صوت 24%للوحدة مقابل 76%للانفصال فيما صوت 39%للوحدة فى ولاية النيل الابيض مقابل 61%للانفصال واضاف ان ولاية القضارف صوت بها 28%للوحدة مقابل 72%للانفصال فيما اختار 40%من المصوتين فى ولاية كسلا للوحدة مقابل 60%للانفصال وفى الخرطوم بحرى صوت 36%للوحدة مقابل 64%للانفصال والخرطوم 44%للوحدة مقابل 56%للانفصال و48%فى ام درمان للوحدة مقابل 52%للانفصال بينما صوت 50%للوحدة فى ولاية شمال كردفان مقابل 50%للانفصال وصوت 45%للوحدة فى ولاية شمال دارفورمقابل 55%للانفصال مشيرا الى ان النسبة الكلية فى شمال السودان فى التصويت للوحدة كانت 43%مقابل 57%للانفصال
    واضاف خليل بان نسبة التصويت للوحدة فى مركزدولة يوغندا 4%مقابل 96%للانفصال بينما جاءت نسبة التصويت فى مركز اثيوبيا 100%للانفصال ونسبة 99%للانفصال مقابل 1%للوحدة فى كل من مراكز امريكا واستراليا وكندا بينما كانت النسبة فى كينيا 5??99%للانفصال مفابل 05%للوحدة
    فيما اعلن مولانا شان ريج رئيس مكتب مفوضية جنوب السودان بجوبا نتائج الولايات الجنوبيه العشرة قائلا بان نسبة التصويت للانفصال فى ولاية الاستوائيه الوسطى 8??98%بينما صوت للانفصال فى ولاية شرق الاستوائيه 9??99%وذات النسبه لولاية جونقلى فيما بلغت نسبة التصويت للانفصال فى ولاية البحيرات 99%وبلغت نسبة التصويت للانفصال فى ولاية شمال بحر الغزال 9??99%وبلغت نسبة التصويت للانفصال فى ولاية الوحدة 8??99%فيما بلغت نسبة الانفصال فى اعالى النيل 4??99%فيما بلغت نسبة الانفصال فى ولاية واراب 9??99%فيما بلغت نسبة الانفصال فى ولاية غرب بحر الغزال 5??95%فيما بلغت نسبة التصويت فى غرب الاستوائيه 5??99%وسط تصفيق داوى من الحضور الغفير الذين احتفلوا بالنتائج بالرغم من انها جاءت وفقا للتكهنات وقال ان نسبة التصويت للانفصال فى الولايات الجنوبية العشرة بلغت 57??99%
    فيما رحب الفريق اول سلفاكير ميارديت رئيس حكومة جنوب السودان النائب الاول لرئيس الجمهورية بنتائج الاستفتاء الاولية واعتبرها مشرفة ومقبولة
    وحيا سلفاكير خلال مخاطبته الاحتفال البروفسيور محمد ابراهيم خليل رئيس مفوضية جنوب السودان ونائبه مولانا شان ريج وكل موظفى المفوضيه للانجاز الكبير وتمكنهم من اجراء الاستفتاء فى موعده المحدد وفقا لاتفاقية السلام الشامل وزاد:مبروك عملتم واجبكم محيا شعب جنوب السودان فى كل مكان وعزا ذلك الى انهم قالوا كلمتهم فى التصويت مشيرا الى ان النتيجة جاءت مشرفة ولكنها معرضة للطعون وقال حتى اذا كانت هنالك طعون فلن تؤثر على نسبة 99%وزاد:الطعون لايمكن ان تخفض النسبة الى اقل من 60%النسبة التى كنا نتشاكس فيها مبينا بانهم وشركائهم فى المؤتمر الوطنى اتفقوا على هذه النسبة لثقته فى شعب الجنوب مبينا بان الشعب الان اجاب على ذلك التساؤل وقال المشكلة لم تكن فى الارقام ولكنها فى الحقيقة والحرية مشيرا الى ان الشعب صوت من اجل الحرية فى بلادهم وقال بانه متأكد من ان السودان كان يمكن ان يكون دولة واحدة لو اخوتنا فى الشمال عملوا معنا جنبا الى جنب من اجل ذلك
    وحيا كير كل شهداء الجنوب على راسهم الدكتور جون قرنق مؤكدا بانهم سوف يواصلون النضال ولكن ليس عن طريق الحرب مبينا بان امامهم مراحل صعبة جدا ووصف التحديات بانها اصعب من الحرب التى قادوها لفترة 21عاما مبينا بان الجنوب منذ خلق لم ينمى مطالبا الشعب بالعمل من اجل تنمية الجنوب قائلا لن ياتى احد لتنمية الجنوب واضاف بان النتيجة ليست نهاية المطاف ولكنها البداية مطالبا الجميع بضبط النفس حتى الاعلان النهائى فى التاسع من يوليو القادم
    ووجه كير صوت لوم لوسائل الاعلام وقال انها روجت فى الايام السابقة بان الرابع عشر من فبراير القادم موعد اعلان النتائج النهائية للاستفتاء سوف تحل كل المؤسسات القومية ولن يكون بعدها نائبا اول للرئيس وسيتم طرد الجنوبيين من الشمال والوظائف الا انه قال سألت الرئيس البشير فى اجتماع الرئاسه الخميس الماضى واجاب بان المؤسسات سوف تستمر حتى التاسع من يوليو القادم وقال اذا فعل ذلك الوطنى سوف اعلن حرية شعب الجنوب
    وقال كير بان شعب جنوب السودان لديه مسئولية حماية ارواح الشماليين والاجانب الموجودين بالجنوب وممتلكاتهم واضاف بان الجنوب بعد الانفصال سيظل محتاج للشمال بنفس القدر الذى يحتاج فيه الشمال للجنوب مطالبا بضرورة التحلى بروح المسئولية مشددا على ضرورة الاحتفاظ بالمؤسسات القومية حتى نهاية الفترة الانتقالية فى الجنوب واشار الى علم السودان فى اعلى المنصة قائلا سيظل العلم مرفوعا حتى التاسع من يوليو القادم واضاف يمكن ان نطبقه ونعطيه للرئيس البشير اذا جاء فى ذلك التوقيت مبينا بانه يعلم بان البعض جاء من الشمال وخارج البلاد لزعزعة الاستقرار فى الجنوب مشيرا الى انه ظهر خلال الايام الماضيه بجوبا تهديد للمواطنين فى منازلهم ليلا مستنكرا الامر موجها حكومة الجنوب ووزير الشئون الداخلية والجيش الشعبى وكل القوات النظامية بالقبض على المهاجمين وتقديمهم للمحاكم
    وشدد كير على ضرورة العيش بين الشمال والجنوب وهنأ رئيس الجمهوريه المشير عمر البشير انابة عن شعب الجنوب واصفا البشير بانه بطل السلام فى السودان بالاضافة الى توقيعه على اتفاقية السلام الشامل وحق تقرير المصير حتى اذا ادى الى الانفصال واعتبر ذلك ليس قرارا ساهلا الا انه قال البشير بطل واستطاع ان يتخذ القرار واضاف بان المؤتمر الوطنى الحزب الحاكم فى السودان تعاون مع الحركة الشعبية وقائلا :(اذا لم نكن نتعاون معهم برئاسة البشيرلما نفذنا الاتفاقيه ووصلنا اليوم النتائج )
    وشكر كير كل قادة المؤتمر الوطنى والقوات المسلحة السودانية مطالبهم بمواصلة التعاون بعد الانفصال مشيرا الى هنالك قضايا عالقة فى الاتفاقية على راسها ابيى وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب بالاضافة للمشورة الشعبية للمنطقتين (النيل الازرق وجنوب كردفان) واجراءات ما بعد الاستفتاء وكذلك قضية دارفور وقال يجب ان نعمل مع الوطنى بروح التعاون لحل هذه القضايا مكرراً شكره للمفوضية ورئيسها وحكومة الجنوب لمساهمتها فى انجاح الاستفتاء وقال كان للحكومة دور بارز فى تمويل المفوضية وقال بانه طالب باجراء الاستفتاء فى موعده ومن يرفض ذلك عليه ان يتحمل مسئولية ذلك مبينا بان مشوارهم طويل ولم ينتهى مطالبا الجنوبيين بان يسالموا اخوانهم الشماليين واضاف ان الحرب التى دارت فى الجنوب لم تكن مع شعب الشمال وانما مع الذين كانوا فى السلطه هنالك وحملهم مسئولية تصويت الجنوبيين للانفصالت وقال اذا كانوا يعاملونهم معاملة طيبة لما صوت الجنوبيين للحرية مطالبا من سارقى الابقار والاطفال بان يكفوا عن ذلك فى الجنوب
    وكان الدكتور رياك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان رحب بالحضور مشيدا بنتائج الاستفتاء الذى قال انه حر ونزيه وشفاف وسلس وقدم الفريق اول سلفاكير لمخاطبة الجماهيرهذا وقد كرم شعب جنوب السودان رئيس المفوضية ونائبه
    يان كي مون يعتبر اكتمال الاستفتاء فخراً للشعب السوداني والأفريقي
    أديس أبابا : (سونا متحرك)
    قال السيد يان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة أن عملية الاستفتاء السلمية في السودان تعتبر فخراً لكل الأطراف وشعب السودان ولافريقيا
    ودعا خلال خطابه أمام الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي الـ 16 ظهر امس إلى مواصلة العمل من أجل اكمال حل كل القضايا العالقة بين الشريكين
    وطالب المجتمع الدولي بتقديم كل الدعم الممكن للسودان في هذا الخصوص كما ناشد كي مون الأطراف للعمل من أجل التوصل لحل شامل لقضية دارفور لتحقيق الامن والاستقرار
    وأضاف يان كى مون أن العالم يركز الآن على مايجري من أحداث في شمال وغرب أفريقيا مشيراً لترؤسه لاجتماع مع مجموعة الايكواس في اليومين الماضيين لبحث مسألة ساحل العاج داعياً في هذا الخصوص لاحترام نتائج الانتخابات والعودة مرة أخرى للديمقراطية
    وحول الأوضاع في الصومال أوضح يان كى مون الحاجة لإرسال 4000 جندي إضافي للعمل مع القوات المنتشرة في الصومال لضمان النجاح كما دعا لإعطاء الفرصة لمبعوثه الخاص للصومال
    وبخصوص النيجر دعا كي مون إلى تسهيل الانتقال الدستوري للديمقراطية كما كشف أن الأمم المتحدة تساند بقوة التكوين السريع للحكومة الانتقالية في تونس التي تعمل على عودة الديمقراطية ومساعدة الشعب التونسي لاختيار قيادته
    كما دعا الى إشراك النساء في تسوية النزاعات وعمليات السلم والأمن الاجتماعي واعلن في هذا الخصوص أن الأمم المتحدة بصدد إنشاء منتدى للنساء داخل الأمم المتحدة كما دعا لإشراك الشباب في التنمية وخلق شراكات مع المجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل نهضة القارة الأفريقية
    وفي ختام حديثه أكد مون أن الأمم المتحدة ستكون هي الشريك الأول لأفريقيا من أجل خلق فرص أفضل للإنسان الأفريقي
    رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يحي جهود البشير وسلفاكير في إكمال عملية الاستفتاء
    أديس أبابا : (سونا متحرك)
    حيا جان بينغ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جهود المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ونائبه سلفاكير ميارديت فى إكمال عملية الاستفتاء بنجاح وبدء مرحلة هامة من تاريخ السودان
    ودعا خلال خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للقمة الـ 17 للاتحاد الأفريقي ، المجتمع الدولي لمساعدة الأطراف السودانية لضمان استدامة السلام وعدم اللجوء للعنف في حلحلة القضايا المتبقية
    وقال بينغ ان هذه الجهود تستحق من القادة الأفارقة كل التقدير والإجلال
    كما أستعرض سيادته أوضاع السلم والأمن في أفريقيا داعياً الى لتوصل لحل سياسي شامل في دارفور
    واستعرض رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي برامج الاتحاد الأفريقي لتحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي وتطوير البني التحتية والزراعة مع الشركاء الدوليين مشيراً إلى إطلاق الاتحاد الأفريقي مشروع الجامعة الأفريقية
    وأكد أهمية إنشاء البنك الأفريقي للاستثمار وصندوق النقد الأفريقي والبنك المركزي الأفريقي وفقاً لمقدرات الاتحاد



    /B]

    (عدل بواسطة الكيك on 01-02-2011, 11:32 AM)
    (عدل بواسطة الكيك on 06-02-2011, 10:37 AM)
    (عدل بواسطة الكيك on 07-02-2011, 04:39 PM)
    (عدل بواسطة الكيك on 08-02-2011, 04:59 AM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

31-01-2011, 09:12 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    فشل الاخوان المسلمين فى الحفاظ على السودان كما تسلموه يؤكد ان هذا التنظيم لا يملك اى رؤية واضحة للحكم وانما يعتمد على الشعارات التى لا تستند على اى دراسات علمية لحلول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتاكد ذلك الفشل عمليا فى ادارة السلطة توجوه بالتقسيم بعد ما بداوا سياساتهم العنصرية بالجهاد واعادة القبلية وتكريس الاحتكار ..الى ان وصلنا الى الانفصال الاول لجنوب السودان وتسعى مناطق اخرى الان طالما السياسة هى نفسها والاشخاص والشعارات كما هى ..



    نتواصل هنا


    سلفاكير: (الجنوبيون) باقون في مناصبهم بالشمال حتى 9 يوليو

    رئيس حكومة الجنوب يصدرأوامر مشددة لحماية الشماليين وممتلكاتهم


    الخرطوم:جوبا:الصحافة:

    31/1/2011

    شدد رئيس حكومة الجنوب، سلفاكير ميارديت،على ان الدستوريين الجنوبيين سيبقون في مناصبهم في الحكومة المركزية حتى التاسع من يوليو،واعتبر اي حديث خلاف ذلك خرقاً لاتفاق السلام،مبيناً ان الاتفاق ينتهي في «يوليو المقبل وليس فبراير الحالي»،وكشف في الوقت نفسه ان علم السودان سيظل يرفرف في الجنوب ،رمزاً الى ان «نسلمه للرئيس عمر البشير معززاً مكرماً»،وحيا الرئيس البشير ،ووصفه بأنه بطل السلام الحقيقي،لانه قبل بحق تقرير المصير الذي قال انه لم يكن امراً سهلاً،ووجه في الوقت نفسه الجنوبيين بحماية ارواح الشماليين وممتلكاتهم،وكشف عن اوامر مشددة اصدرها لوزير داخلية الجنوب وقائد الجيش الشعبي والاجهزة الامنية،في هذا الشأن.


    وتعهد سلفاكير الذي خاطب مؤتمراً صحفياً لمفوضية الاستفتاء في جوبا امس، لاعلان النتائج الأولية، بتعاون واسع مع الشمال بعد الانفصال، وقال سنظل دولتين توأماً وسنحتفظ بكل المؤسسات القومية في الجنوب،وقطع بأن حكومته لن تنزل علم السودان إلا بعد انتهاء الفترة المعنية في شهر يوليو المقبل،وأكد ان الشمال لايتحمل وزر انفصال الجنوب،مبيناً ان «جزءًا صغيراً من الشماليين وليس كلهم ،من دفعونا الى ذلك»،ودعا الجنوبيين الى التعامل باحترام مع الشماليين لانهم كانوا جزءًا منا وسيظلون كذلك.»
    ورأى سلفاكير أن نتيجة الاستفتاء عرضة للطعون، قبل أن يقلل من تأثير هذه على النسبة الكلية،وقال إن «المسألة لم تكن مسألة أرقام وإنما مسألة مبدأ لتكوين دولة حرة بالجنوب، وحيّا جهود زعيم الحركة الشعبية الراحل الدكتور جون قرنق الذي حقق لشعب الجنوب طموحاته،واعتبر أن انفصال الجنوب سيكون بداية حقيقية للتنمية التي قال إنها لن تتحقق إلا بإرادة الجنوبيين، وبارك دعم سكان الإقليم للانفصال وصولاً لمبتغاهم.


    ورأى سلفاكير أن الحديث عن أن الجنوبيين سيتخلون عن مناصبهم في الحكومة الاتحادية بعد إعلان الانفصال مباشرة مجرد شائعات، قائلاً إن الجنوبيين سيستمرون في مناصبهم خلال المرحلة الانتقالية لاتفاقية السلام والتي ستنتهي في التاسع من شهر يوليو المقبل،وقال: «سألت الرئيس عمر البشير في لقاء الرئاسة الأخير بالخرطوم، وأكد لي أن ذلك لا يتعدى حديث جرائد».
    وتعهد سلفاكير بأن تقيم دولة الجنوب علاقات سلمية مع كل دول الجوار، خاصة مع الشمال وسنتقيد ببنود اتفاقية السلام خلال الفترة المقبلة،


    وحيا جهود الرئيس البشير في إنجاح فترة الاستفتاء، واصفاً إياه ببطل السلام، ممتدحاً كذلك تعاون حزب المؤتمر الوطني والقوات المسلحة خلال الفترة السابقة لاقرار السلام،وأكد أن المناقشات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ستستمر لحل عدد من القضايا العالقة مثل مشكلة دارفور وأزمة أبيي بجانب ترسيم الحدود، مشدداً على أنه بدون تعاون المؤتمرالوطني لن تحل تلك المشكلات.
    وأثنى سلفاكير على جهود مفوضية الاستفتاء التي تمسكت بقيام الاستحقاق في موعده على الرغم من شح الإمكانات والتوقعات بفشل قيامه في تلك الفترة الزمنية الوجيزة.

    وأكد استمرار النضال في الجنوب، وأوضح أن النضال لا يعني رفع البندقية أو حملها مجدداً،وقال إن هناك نضالاً آخر وتحدياً آخر للارتقاء بالمنطقة ونهضتها حضارياً، ودعا الجنوبيين لأن يكونوا مسالمين وأن لا يهزموا طموحاتهم التي لأجلها صوتوا للانفصال، كما طالبهم أيضاً، باحترام الغير وعدم اللجوء إلى الاضهاد أو التقليل من شأن الآخرين، قائلاً إن احترام الآخرين ينبع من احترامكم لأنفسكم.ودعا سلفاكير إلى أهمية طي صفحة الماضي ونسيان مرارات الحرب والاضهاد التي عاشوها أثناء فترة الحرب.

    (عدل بواسطة الكيك on 31-01-2011, 09:17 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

31-01-2011, 09:56 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)


    نهاية ليل طويل و دامس
    بواسطة: admino
    بتاريخ : السبت 29-01-2011 07:13 صباحا

    عمر يوسف نقور جوك

    في لحظات تاريخية رائعة استطاع شعب جشنوب السودان صناعة تاريخ زاخر بالعبر والدروس حيث تمكن من دحض كل الافتراءات بان عملية الاستفتاء لجنوب السودان ستكون مضنية ومستحيلة ذلك لان الحرب سوف تندلع وسيقتل الجنوبيين بعضهم بعضاً الا ان شعب جنوب السودان اثناء عملية الاستفتاء كان اكثر تنظيمًا وهذا بشهادة المجتمع الدولي والامم المتحدة وكافة المنظمات الحكومية والطوعية والمجتمعية العاملة في مجال حقوق الانسان والتنمية الديمقراطية التى كانت في عملية المراقبة ومتابعة الاستفتاء.

    و كان للصحافة دوراً بارزاً في نقل الوقائع في كافة الارجاء حيث جرت العملية الاستفتائية لتقرير مصير شعب جنوب السودان بسلاسة و دون اي معوقات او خروقات او تجاوزات في المراكز ، وقد اشادت حكومة المؤتمر الوطني بالدور الذي قامت به حكومة جنوب السودان فى


    تأمين وسلامة العملية، والحق ما شهدت به الاعداء.

    هكذا تمت عمليات الاقتراع في كل المراكز بجنوب السودان وكان لشرطة جنوب السودان الدور الكبير في انجاح عملية الاقتراع حيث ان الشعب كان علي درجة من الوعي والمسؤلية ، ولقد قام بعمليات الاقتراع باسلوب حضاري راق حيث انتظم في صفوف الاقتراع دون خرق للنظام. وفى المراكز التي كانت في ثكنات الجيش الشعبي كان البوليس هو الذي يتولى عمليات تنظيم الصفوف بروح طيبة واحترام للقانون وتقدير لارادة الشعب وهذا تاريخ جميل جدير بالدراسة لان ما قام به شعب جنوب السودان في هذا الاستفتاء كان يمارس حقه فى سابقة عالمية لم تحدث من قبل وكان الجنوبيون حريصون لانجاح حق تقرير المصير الذي انتظره شعب له تاريخ طويل من المعاناة والتهميش والاضطهاد من قبل السلطة المركزية في الخرطوم ، ولذا كانت رغبة التحرر والاستقلال هي الاقوى ، ولا سبيل للمزايدات والغش وتلفيق الاكاذيب . فما يسميه البعض وحدة بين الشمال والجنوب خاصة بعد كل الوعود الزائفة والاتفاقيات المنقوضة من كل الحكومات كان حديثاً زائفاً منذ الاستقلال حتي حكومة الانقاذ الوطني.

    كلنا يعلم ما فعلته هذه الحكومة في بنود اتفاقية السلام الشامل ، كل هذا تاريخ سيتركه اهل الجنوب وراء ظهورهم ، لكن لا احد يمكن ان ينساه ،وسندرسه للاجيال القادمة ليس بقصد الكراهية والانتقام لكن لاجل ان يعرف ابنائنا معني الحرية والنضال وكيف كانت عملية الوصول الي هذه الحرية والاستقلال واعلان دولة تحترم الانسان.

    ولطالما اخذنا حريتنا وقررنا مصيرنا عبر استفتاء حر ونزيه كان العالم يشاهده عبر وسائل الاعلام والمنظمات الدولية والاقليمية والمحلية وفي مقدمتها الامم المتحدة والاتحاد الاوربي والاتحاد الافريقي وغيرها من المنظمات, عليه فان شعب جنوب السودان يسامح كل اهل الشمال علي مختلف منابتهم ولو لا هذه المعاملة السيئة التي لاقاها انسان الجنوب من المركز لما تنفسنا نسمات الحرية والاستقلال عن امبراطورية الظلم والاقصاء .. فشكرا ًجزيلاً لسياسات المركز الرعناء التي جعلت عملية التعايش مستعصية عبر سياسات التفرقة والتمييز واعلاء قوميات فوق اخرى وهيمنة بيوتات علي كل مؤسسات الدولة وتغييب الحقائق وتزييف التاريخ وافتعال الفتن واختلاق الاكاذيب واظهار ثقافات وتراث قبائل واقصاء اخرين في بلاد ذاخرة بالتنوع الثقافي والاثني والسياسي.

    عبر سياساتهم ذهب الجنوب الي عوالم جميلة ودولة شارك في تحقيقها كل السودانيين الجنوبيين دون استثناء ، فهذا نضال استمر منذ عام 1819 ليتحقق الحلم في التاسع من يناير من عام الفين واحدى عشر. لقد كانت هناك عدة اسباب جعلت كل شيئ مستحيل في دولة السودان ماقبل التاسع من يناير ، لقد كان ذاك السودان دولة اقصائية يحكمها حفنة من (المستعلواتية) يتبادلون الادوار مع ثبات العقلية التي تتحكم في صناعة الازمات في الدولة، فلم يكن هناك ثمة اختلاف بين كل حكام المركز وجلهم يجيد حياكة المغالطات ،عندما يصبحون في السلطة يصفون الجنوبيين بالصهيونية والالحاد و أنهم كفار يجب مجاهدتهم.

    ومهما اختلفت وسائلهم كان هدفهم واحداً، مذابح جماعية في بور و واو وجوبا والضعين والجبلين ،وبيوت تعذيب في الابيض، في جوبا، وحوش الطرور، في الرنك ،وفنطاز تحت الارض ،في جلهاك ،ومخزن الموت في ملوط ،وكافة حيشان الامن في كل مدن الجنوب ومازال اهلنا يذكرون اسماء الجلادين جيداً ..

    وكغيري من ابناء الجنوب اتذكر كل من تسبب في اذية الابرياء في وطني الصغير جلهاك والرنك فهي مآسي حقيقية واستفزازات مؤلمة ، اتذكر جيداً كافة فصول المسرحيات السخيفة التي مورست علي جماهير شعبي لمجرد انهم جنوبيين ودينكا تربطهم علاقات عرق ودم برفاق عديدين كانت لهم اسهامات مقدرة في جعل عملية تحرير البلاد ممكنة منهم من سقط شهيداً ومنهم بقي حضوراً ليرى نور الحرية والاستقلال .

    كان الشهيد نج كور شول والشهيد جوك يوسف نقور لا علي سبيل الحصر ، وهناك من بقي حيًا ليرى ثمار نضالهم،، نذكر الرفيق دوك جوك رئيس الحركة الشعبية ولاية اعالي النيل والرفيق قوت اكوي قائد القوات المشتركة بالكرمك والرفيق شان الونق المدير التنفيذي بمقاطعة الرنك والرفيق اجينق تور والرفيق موسي الجاك ورفاق كثر كان لهم الدور الاكبر في الخلاص من العقلية الاستقصائية في الدولة السودانية،فلقد شهدنا اشياء عديدة وانها لذكريات مريرة في جغرافيا الرنك وحوش الطرور وبحر فيوار ..ومصادر الامن والاستخبارات، لقد اصبحت المدينة كلها بؤرة امنية لا مجال للونسة الجميلة وليالي السمر لان عربية الدورية والطوف حايم ليل نهار.. حتي ستات الشاي تم استخبارهم والتجار وبتاعين الكارو ولعب ما اسموه بالمنظمات الطلابية ادواراً خبيثة وكالة النشاط الطلابي ومنظمة الانقاذ واتحاد المرأة والاتحاد الوطني للشباب وغيرها من المنظمات التي زينت بمفرادات اسلامية وحتى منظمة الدعوة لم تسلم من تجنيد المصادر وغيرها.. ولقد اصبحنا نتخوف من كل شيئ حتى الكلام ،مازلنا نذكر الجلاديين باسمائهم وبعضهم يستحي ان تتلاقي اعينهم معنا ، منهم من ساند الفكرة الاقصائية ومنهم من تسبب فى اذية كثير من الشرفاء عبر كتابة تقارير امنية لا اساس لها من الصحة ..

    هكذا كانت حياة ضعاف النفوس ،منهم من عمل ضد الرفاق الشرفاء ،منهم من ساند شعارات جهاد نصر شهادة ورباط طهر عبادة ، وهي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه، وسحقاً سحقاً للعملاء، وياقرنق يا ########، والليلة يا قرنق باقي ايامك انتهت، وغيرها من الشعارات التي اججت الصراع واعطته الطابع الديني.

    ورغما عن كل هذا لم تتوقف نضالات الشرفاء من ابناء شعبي ، لكن السلطة ظلت في استمراءاتها فقامت بسرقة اراضي الاهالي في الرنك ، المشاريع الزراعية واشجار الهشاب وثروات البلاد بواسطة مؤسسات عديدة مثل صندوق دعم الشريعة وزاد المجاهد ومنظمة الشهيد ودمغة الجريح وقوات الدفاع الشعبي .

    لقد تم تشبيه دكتور قرنق بأشياء لا يمكن ان توصف ،وتم حرق ###### ربط عليه علم الحركة الشعبية واشياء عديدة لا يكن ان ننساها ابداً .. لكن قد نسامح من فعل ذلك الا ان الذاكرة باقية ما بقيت الايام ..وسوف نحاول ان نفرغ كل ما اختزنته الذاكرة بغية التوثيق لبعض ما لاقيناه في تلك الايام المرة ..فالسماح لكل من تسبب في اذية الشرفاء من ابناء شعبي اذا كانوا من الشمال او الجنوب ،وليتذكر كل منهم ان الحق سيبقى مابقيت البسيطة وان المصالح الآنية زائلة والاحزاب زائلة ،والوطن والتراب هما الحقيقة الماثلة ،ولطالما ان المقصد شريف فطريق الحركة الشعبية هو الذي جعل هذه الحقيقة ممكنة لكل الناس الذين ساندوا الحركة الشعبية او وقفوا ضدها،، اليوم كلهم يتنغنغ علي جنبات الراحة في اريكة الوطن الفسيح المريح بفضل نضالات الرفاق في الحركة الشعبية والجيش الشعبي ..التحية لكل الرفاق مهما بكل اتجاهاتهم ،الجنوبيين الانفصاليين والاخرين، وكل الشرفاء في التنظيمات الاخري لاجل ان يكون هذا الحلم ممكنا.. والتحية لشعب الجنوب والمجد للشهداء .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 04:25 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    السودان الشمالي ... كلمة رجل الشارع
    الثلاثاء, 11 يناير 2011
    معاوية يس *
    هنيئاً لأبناء جنوب السودان بما هم مقبلون عليه. لست انفصالياً، لكنني أغبطهم على نجاحهم في الحصول على ورقة الطلاق من النظام، ليس له صنعة داخل بيته سوى ممارسة العنف الأسري. وعلى الشماليين أن يوقفوا ذرف الدموع على ما سيفوت. إذ إن الدموع لن تعيد شيئاً. كما أن الاستماع إلى هراء الخطابات والتصريحات التي يدلي بها أعضاء المحفل الخماسي الحاكم في الخرطوم لن يفعل شيئاً سوى زيادة التشويش والبلبلة والارتباك في عقول السودانيين.

    لنقل إن «سالفة» فصل الجنوب انتهت بخيرها وشرها. علينا أن نكرس ما بقي في رؤوسنا من عقول للتفكير في ما ينبغي علينا أن نقوم به لوضع حد لنظام محفل الإسلام المسيَّس. إنها معركة غير متكافئة. فهم بيدهم القوة. ونحن ليس بيدنا سوى أجسادنا، وأقلامنا وحناجرنا التي تهتف بالحرية، متمنين أن يكتب لنا الانعتاق من ربقة هذه الجماعة، مثلما كُتب لإخوتنا الجنوبيين.

    ليس من شك في أن السودانيين أضحوا يدركون أن محفل عمر البشير وأعوانه المتأسلمين نجح في مخططاته لتنفير الجنوبيين من الوحدة، لكنه نجح أيضاً في توحيد الصف الشمالي ضده. ويعرفون أن الإرادة الشعبية المفضية إلى التغيير اكتملت شرائطها، وتوافرت مسبباتها، وأن التغيير آتٍ بإرادتنا جميعاً، عدا القلة القليلة التي تؤيد محفل الظلم وتسييس الدين.

    سيسأل مئات آلاف السائلين: هل نتصرف من دون اتفاق على بنود واضحة لما سيخلف؟ والإجابة: نعم، إذ إن الاتفاق سيولد من أحشاء هذه القضية الشعبية العارمة. صحيح أن من سميتهم في مقالة سابقة «لصوص الثورات» سيظهرون لاختطاف التغيير، لكننا نريد مشاركتهم فيه، ولا نريد لهم إقصاء يعرف جميعنا عواقبه.

    الغاضبون في شوارع الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري ليسوا أنصار الحزبين الكبيرين وحدهما. الواقع أن 80 في المئة منهم مستقلون وأحرار من قيود المشايعة والتحزب. أما البقية فيملكون الأدوات الحزبية المعروفة من تنظيم و«تكتيك» وتنسيق آليات الكر والفر. وهي أدوات تلزم المستقلين، وتعزز وقفاتهم الجبارة في أي إضراب سياسي، أو اعتصام مدني، أو مظاهرات شعبية.

    لكن المستقلين لن يلدغوا من جحر «لصوص الثورات» مرة ثالثة، بعدما حدث عقب ثورتي 1964 و1985، وإذ يدركون أن الدستور الانتقالي الذي أملاه اتفاق السلام عام 2005، سينقضي أجله في تموز (يوليو) 2011، وأن الجبهة المتأسلمة ستسعى حثيثاً لفرض دستور جديد يضمن تحييدها في الحكم، وإقصاء الآخرين، في هذه الحال لا بد من أن يكون أبرز وأهم شروط التغيير أن يشترط المستقلون والحزبيون المناوئون لمحفل البشير سن قانون أساسي يفرض على الدولة نصاً يلزمها في الجهازين التشريعي والتنفيذي بإجراء استفتاء شعبي على أي دستور أو قانون، على أن يتم «تنزيل»، (وهي من لغة المحفل) ذلك الأمر على مستوى المجالس الولائية والمحلية، ومادامت القوانين تمس حياة السكان.

    هذا النص ليس بدعة، بل هو موجود في أنظمة حكم عدة، في مقدمها الاتحاد السويسري. وهي آلية تصلح لتفادي الخلافات حيال القوانين المثيرة للانقسام والجدل. وهي بنظري أفضل آلية للحكم الديموقراطي الرشيد. أما المطلب الثاني للمستقلين والحزبيين، فهو تعيين هيئة قضائية مستقلة بمعنى الكلمة عن سلطة رئيس الجهاز التنفيذي. ولو كان هناك وجود لقضاء سودان مستقل، لما كنا بحاجة إلى ثورة شعبية، لأن من سلطات القضاء أن يَحْجُرَ على رئيس المحفل الخماسي الحاكم، لأنه بات واضحاً منذ خطابه في القضارف، وجسر ضاحية الحلفاية في الخرطوم بحري، أنه فقد توازنه، وهيبته واحترامه في أعين الشعب. وصارت تهديداته بالعقاب والحدود، ورمي الأبرياء بأسوأ التهم الموجبة لحد القذف، والوعيد بدستور يُقصي القوميات غير العربية، ويفرض على ما سيبقى من السودان هوية متزمتة، أقوى دليل على أنه سيقود البلاد إلى هاوية سحيقة، وسيعمق انقسام السودانيين إلى درجة ينعم فيها هو وأعضاء محفله بالأمن والأمان، تاركين الشعب يعاني ويلات الفقر والجوع وشظف العيش. لا أتحدث كمن يتخيل الأشياء ويتوهمها، لكنني باعتباري عشت ظرفاً من ثورتي 1964 و1985 الشعبيتين أكاد ألمس نبض الشارع وغضبه وتململه مهما كانت العواقب، أضحى مزاج الشعب السوداني شعوراً قوياً بالمعنى الذي أراده الشاعر: «ما لجرحٍ بميت إيلامُ».

    هل يريد السودانيون – من الحزبيين والمستقلين – أن تذهب دارفور بعد الجنوب، ثم الشرق، ثم أب ياي وجبال الأنقسنا وجبال النوبة ليحكمهم نظام لا يعرف لنفسه هدفاً، وكلما دهمته صروف الدّهر تصرف بطريقة «عليّ وعلى أعدائي»؟ سيتصرفون غداً، بعد غدٍ، بعد أسبوع، أو شهر. وسيكتبون ملحمة انعتاقهم من ذلك الإسلام المسيّس، والحركة المتأسلمة التي لم يسلم من لدغتها حتى شيخها وعقلها المدبِّر. لقد انتهت اللعبة، وجاء أوان الحسم والتغيير قبل أن يختفي السودان من على الخريطة.

    * صحافي من أسرة «الحياة».

    moawia@

    --------------------







    السودانان والخريطة الجديدة لحوض النيل
    الإثنين, 10 يناير 2011
    جورج سمعان

    الحياة

    دولة أفريقية جديدة تولد هذا الأسبوع من رحم السودان. الدولة الرابعة والخمسون في أفريقيا ستغير الخريطة، في القارة وفي بلد المليون ميل مربع. لن يعود أكبر بلد أفريقي مساحةً. ستتغير حدود الجغرافيا... ومعها بعض ملامح السياسة. يطرح انفصال الجنوب جملة من التحديات، للسودانيين بشطريهم، ولأهل المنطقة من الجيران الأقربين والأبعدين، وبعض أوروبا والولايات المتحدة خصوصاً. ستشرّع الأبواب أمام جملة من التداعيات والتساؤلات. مرحلة ما بعد الاستفتاء هي المحك الأساس. ليست أقل خطورة من المراحل التي استلزمت من أهل البلد نصف قرن من الحرب الأهلية التي حصدت نحو مليوني ضحية. واستنزفت طاقات ومصادر، واستدعت تدخلات إقليمية ودولية.

    في الخرطوم، واصلوا المعركة حول ما بعد الانشطار. مثل هذا الحدث سبقته أسئلة لا تزال تطرح نفسها: ماذا سيحل بالسلطة والنظام وشكلهما، وبتركيبة الحزب الحاكم تحديداً؟ لا يكفي أن يعلن الرئيس عمر حسن البشير أن «ثورة الإنقاذ» قائمة متجددة والحكم مستمر. ولا تكفي الدعوة إلى حكومة وحدة وطنية لمواجهة مرحلة التحول الكبرى. المعارضة لم ترقها هذه الدعوة بعد انتخابات الربيع الماضي. وهي تُجمع اليوم على وجوب إطاحة النظام بانتفاضة شعبية سلمية. مع أنها يجب أن تعترف بأن النظام الحالي ليس مسؤولاً وحده عن انقسام البلاد شطرين. كل الحكومات التي تعاقبت منذ الاستقلال عام 1956 إلى اليوم مسؤولة وإن بتفاوت. وليس أهل الجنوب بحلٍ أيضاً من المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع.

    المشاركة في الحكم التي كانت مرفوضة قبل الاستفتاء لن تكون مقبولة بعده. فأهل الشمال يعرفون أن في تركيبة حزب المؤتمر الوطني الحاكم تناقضات لا تقل عما بين الحكم وخصومه. تناقضات بين العسكريين والسياسيين الذين خرجوا من عباءة «الجبهة الاسلامية»، عباءة الدكتور حسن الترابي. وتناقضات بين فئات ومراكز قوى ومصالح يتشكل منها الحزب. فهل يوافق مثلاً أصحاب هذه المصالح والمواقع على قيام حكومة وحدة، او القبول بالرحيل، أو الذهاب إلى انتخابات قد تفقدهم مواقعهم ومصالحهم؟ كيف سيواجهون اتهامهم بأنهم فرطوا بوحدة البلاد وعجّلوا بالانفصال؟ صحيح أن كل الأحزاب السودانية أقرت للجنوبيين بحق تقرير المصير، لكن الصحيح أيضاً أن معارضي الحزب الحاكم يأخذون عليه أنه في الفترة الانتقالية طوال خمس سنوات ونيف لم يعتمد في سياساته ما يجعل الوحدة خياراً جاذباً لأهل الجنوب.

    معارضــو حزب المؤتمر يتهمون فئات فيه بأنها استعجـــــلت الانفصال للتخلص من الجنوب، تماشياً مع «الأجندة الإسلاموية العنصرية» كما يقــــول الصادق المهــــدي، زعيم حزب الأمة. كما أن استعجال الرئيس البشير الإعلان عن تطبيق الشريعة بعد الانفصال أثار ويثير حفيظة كثير من السودانيين الذين لا يمكن أن تلغى تعدديتهم الإثنية والثقافية والدينية بقرار من الحكم الذي يبدو أنه لم يتعلم من دروس الجنوب الذي عبّر قادته عن رفضهم التعريب بالقوة وقوانين الشريعة بالقوة من دون مراعاة لهذه التعددية.

    لو كان مستقبل الحكم في الخرطوم هو التحدي المصيري الوحيد لهانت. لكن استقلال الجنوب في ظل استعصاء قضية دارفور على الحل سيشجع أهل هذا الإقليم على مواصلة الصراع مع الخرطوم للحصول على حق تقرير المصير، وربما الانفصال لاحقاً... إذا تعزز هذا الشعور «الأفريقي» بالكراهية للعربي، كما يعبر أهل الجنوب هذه الأيام. وإذا ظل المركز يستأثر بالقرار والثروة والتنمية. وإذا ظلت المسألة الدولية حاضرة في هذه القضية كما كانت في قضية الجنوب من قبل... فإن معظم السودانيين يستشعرون فداحة ما قد تصل إليه بلادهم من تشظٍ وتقسيم.

    أما الجنوبيون فاستحقاقاتهم أكبر وأخطر. كانوا في الماضي يلتفون قبائل وعشائر لمواجهة الخطر الداهم من الشمال الذي لعب طويلاً على التناقضات والصراعات في ما بينهم. في المرحلة المقبلة هل يسكتون على حكم حزب واحد أو طرف واحد أو قبيلة واحدة؟ بل هل يمكن طرفاً واحداً أن يحكم الدولة الوليد؟ هناك ميليشيات متفرقة قد تبعث طموحات قبلية تتصارع على السلطة والمصالح والمواقع. يعني ذلك أن النيات لبناء دولة ديموقراطية تؤمن بتداول السلطة ليست كافية في مجتمع ما زال يعتبر القبيلة بمنزلة المقدس وليس الوطن أو الدولة.

    قبل كل شيء، لا بد من بناء هوية وطنية مشتركة تلتف حولها كل المكونات. يواكبه بناء آخر للدولة. فالجنوب يخرج من دولة مركزية، ويفتقر إلى مؤسسات وهيئات تؤهله للانطلاق قدماً. فلا بنى تحتية، ولا أجهزة للدولة، ولا مرافق خدمات. وهذه عملية تحتاج إلى موازنات ضخمة. وتستدعي في مراحلها الأولى دعم قيام «علاقات قوية بين الطرفين الشمالي والجنوبي حفاظاً على المصالح والقواسم المشتركة واستدامة السلام»، كما عبرت أحزاب الجنوب وتجمعاته عشية الاستفتاء. لكن هذه العلاقات لن تستقيم فيما «يتبجح» بعضهم بالتخلص من «حكم العرب» وشريعتهم، و «التغني» بالعلاقات التي كانت وستكون بين الجنوب وإسرائيل. فهل ترتاح الخرطوم فيما تعزز الدولة العبرية حضورها على حدود الجنوب؟

    من حق الجنوبيين أن يحتفلوا بالاستقلال ما دام هذا خيارهم. لكن استحضار الماضي في التوجه نحو الشمال قد يجدد الحروب ومآسيها. فما بين الشطرين كثير مما يستدعي حلولاً بدم بارد. من ترسيم حاسم وواضح للحدود، خصوصاً في منطقة أبيي التي لا تحتاج إلى أكثر من عود كبريت لتستعيد مآسي الاقتتال. إلى التفاهم على الثروة النفطية التي كان مقدراً في الماضي أن تشكل عائداتها عاملاً إيجابياً لإحلال السلام والتوجه نحو تنمية عادلة تشمل كل البلاد فتعزز وحدتها، بدل أن تكون عامل نزاع وخصومات تغذيها أطماع الخارج. إلى مسألة المواطنة، إذ إن نحو ثلاثة ملايين جنوبي يعيشون في حزام الفقر المحيط بالعاصمة المثلثة. كما أن هناك شماليين يعيشون ويعملون في الجنوب. ناهيك عن قضايا الديون وعشرات القضايا الأخرى المرتبطة بالعملة والاستثمارات وغيرها مما سيخلفها الانفصال.

    في الفضاء الأفريقي، إن انفصال الجنوب قد يعزز طموحات كيانات إلى إعادة النظر في الحدود الموروثة عن أيام الاستعمار. علماً ان منظمة الوحدة الافريقية توافقت دولها إثر قيامها في الستينات من القرن الماضي على عدم المساس بالحدود التي رسمها الاستعمار لئلا توقظ هذه المراجعة حروباً نائمة بين قبائل وطوائف وكيانات... قديمة. ولا شك في أن الاتحاد الأفريقي الذي سيستقبل قريباً الدولة الـ54 في صفوفه سيكون مسؤولاً عن أمن هذه الدولة التي يجب ألا تؤدي ولادتها إلى تجديد حرب كانت هـــــي الأطول في تاريخ القارة. وستتضاعف مسؤولية الاتحاد عن استعجال تسوية تنهي أزمة دارفور لئلا يخرج مارد الحالمين بدويلات على قياس مناطقهم وقبائلهم من قمقمه فتقع أفريقيا كلها في المستنقع... وهي تشاهد بقلق هذه الأيام الصراع الدائر في ساحل العاج وغيرها.

    كذلك يطرح قيام دولة الجنوب مشكلة أخرى ستواجه كل دول حـــوض النيـــل. وسيفاقم الحرب على هذا النهـــر. ويعقد موـــقف مصر والسودان اللتين تطالبهمــــا اثيوبيا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديموقراطية وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، بتوزيع عادل للمياه، وبإعادة النظر في تعديـــــل الحصص التي نص عليها الاتفاق الذي أبرمــــه المستعمر البريطاني في عام 1929. وستشكل الحصة التي ستحتاج إليها الدولة الوليد نقطة خلاف كبيرة ليس للخرطوم والدول الأخرى بل للقاهرة أيضاً. وستشكل هذه القضية جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني لكل دولة من هذه الدول خصوصاً مصر.

    على المستوى الدولي، كانت الإدارة الأميركية، في الفترة السابقة، تصب جل اهتمامها على وجوب إجراء الاستفتاء في موعده، وعلى تقديم جملة من الحوافز إلى الخرطوم. لم تكترث لما شاب الانتخابات البرلمانية التي أُجريت ربيع العام الماضي في السودان، وعدّته المعارضة تزويراً لإعادة تعويم النظام. لم تهتم ببناء ديموقراطية حقيقية في الشمال كما في الجنوب. سكتت من أجل ألا يعرقل حكم حزب المؤتمر الوطني الحاكم إجراء الاستفتاء وتعطيل كل الاجراءات الخاصة بهذا الاستحقاق. لأن الإدارة تعتبر نجاح هذه المحطة إضافة إلى رصيد الرئيس باراك أوباما الذي يحتاج إلى إنجازات مماثلة لتعزيز «ترسانته» في السباق إلى الانتخابات الرئاسية بعد سنتين.

    لم تولِ الإدارة الأميركية مرحلة ما بعد الانفصال وتداعياته أمنياً واقتصادياً وسياسيـــاً واجتماعياً، مثــــل هــذا الاهتمــام. بدأت منـــذ أيام فقط تعد بمساعدات للشطرين معاً لمعالجة آثار الطلاق. بل وعدت الخرطوم برفع العقوبات. كل ذلك لتحاشي احتمــــال تجدد الحرب... مع ما يعنيه ذلك من فشل قد يكون ربمـــا أخطر من الفشل الذي منيـــت به إدارة الرئيس بيل كلينتون التي لم تعرف كيف تجنب رواندا عام 1994 مذابح حصدت نحو 800 ألف ضحية. وستكون واشنطن مدعوة إلى تحمل الجزء الأكبر من الأعباء التي سترتبها ولادة دولة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات البقاء على الصعيد الاقتصادي والخدمات، فضلاً عن عملية بناء المؤسسات. والأصعب الحؤول دون نشوب نزاع قبلي في السباق إلى السلطة.

    يبقى أن السودانيين يتذكرون العقيد جون قرنق الذي كان يقاتل من أجل سودان جديد ومختلف أولاً. لكنه تحوط لصعوبة تحقيق طموحه، فلم يتخل عن حق الجنوبيين في تقرير المصير. كان السودان الجديد يعني بالنسبة إليه قيام دولة علمانية. كان يعتقد بأن العنصر الأفريقي الذي يشكل أكثرية البلاد، يمكن أن ينقل السودان من فضائه العربي إلى فضاء آخر يخرجه من آليات التعريب وآلية أسلمة القوانين، التي كان أهل الشمال يقودونها بلا هوادة... ذهب وذهبت معه احلامه. مثلما خابت طموحات خصومه الشماليين بربط الجنوب بالفضاء العربي وإن بالقوة. سقط مئات الآلاف وشرد مئات الآلاف في الصحارى والغابات. هل يعي أهل الشطرين بعد هذه التجارب القاسية معنى التعددية وسماحتها، ديناً وعرقاً وثقافة وتقاليد؟


    -------------------


    «انشطر» السودان... وانشغل العرب بـ«المؤامرة»
    الإثنين, 10 يناير 2011
    جميل الذيابي

    يكتب السودان فصلاً جديداً في تاريخ الانفصال في القرن الحديث. ترتسم عاصمة حديثة، وحدود جديدة لسودان شمالي وآخر جنوبي. سودان إسلامي وآخر مسيحي. تتقلّص مساحة السودان الخصبة الخضراء بعد الانفصال، وهو الدولة العربية الأكبر مساحة، لتصبح الجزائر الأكبر أرضاً، وفي المقابل يرتفع عدد الدول الأفريقية إلى 54 دولة.

    لا شك في أن قضية انفصال السودان تعيد طرح قضايا الانفصال في العالم، فقد حصل انفصال عدد من الأقاليم، وعلى سبيل المثال لا الحصر: تيمور الشرقية (عن إندونيسيا)، وسنغافورة (عن ماليزيا)، وباكستان (عن الهند)، وبقاء معضلة كشمير. فيما باءت بعض محاولات الانفصال بالفشل، إذ حاولت منظمة «إيتا» الإسبانية، والأيرلنديون في فترات، والألبان، فيما نجح الانفصال في بعض جمهوريات الاتحاد السوفياتي بعد انهياره. كما حصلت انفصالات أخرى تبعاً لذلك، كالبوسنة والهرسك عن يوغوسلافيا الاتحادية، وهذا الانفصال تم بسيل من الدماء. كما تم انفصال التشيك وسلوفاكيا بسهولة شديدة، في وقت اتحدت فيه ألمانيا (الغربية والشرقية) في 1990، وتوحد اليمن (الشمال والجنوب) في عام 1990، في حين جرّبت مصر وسورية الاتحاد تحت شعار القومية العربية، وسرعان ما تم الانفصال. وبالتالي فإنه لا يصح أن يقال إن القرن العشرين كان انفصالياً، وإنما حصل فيه انقسام واتحاد، وهو ما يعني أن القرن الواحد والعشرين سيكون كذلك، كون الدول تعرف عواقب التشظي والتشطير، ومدى حاجتها إلى التحالف السياسي، والاندماج الاقتصادي، والتعاون الأمني، نظراً للظروف الدولية الراهنة.

    في المسألة السودانية يعرف البعض أن موضوع الانقسام لم يأتِ إلا بسبب استمرار سياسة «ديماغوجية» حقّقت هدف الانفصال والتفرق، بعد أن طوّقت البلاد الطائفية والعنصرية والحروب القبلية والقمع والاضطهاد، فيما لا يزال الرئيس السوداني عمر البشير يهتف في الخرطوم بـ «عصا»، ويدعي انتصارات «وهمية»، ويرفع شعارات «ماضوية»، على طريقة حكام عرب أوهموا الشعوب طويلاً بانتصارات لا وجود لها على أرض الواقع.

    استغرب استمرار الرئيس البشير في استفزاز خصومه، حتى قبيل الاستفتاء بيومين، إذ يهدّد بعدائية علنية كل من لا يتفق مع منهجيته ورؤيته السياسية، بالضرب والجلد والقطع، وسبق أن وصف معارضيه بالحمير، وكأنه بذلك يعلن الرغبة في تقسيم السودان، رافضاً فتح نوافذ التسامح والتحدث بلغة ديبلوماسية. هناك حاجة لبقاء بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الجنوب، للمساعدة في الحفاظ على الأمن، ومراقبة الحدود المُتنازع عليها بين الشماليين والجنوبيين، حتى لا تندلع نزاعات قبلية، وصراعات طائفية جديدة، خصوصاً أن هناك جنوبيين مدججين بالسلاح، والاشتباكات القبلية التي تحدث من وقت لآخر تشير إلى أن أي اشتباك في المستقبل سيكون باهظ التكاليف على الطرفين، وستستمر المعاناة لسنوات أخرى.

    كان العرب الأكثر انشغالاً بنظرية المؤامرة في شأن انفصال السودان، والأكثر دندنة وخشية من حق تقرير المصير عبر تحليلات إنشائية وتخوفات عشوائية، فيما لم يظهر ذلك التخوف عند الأفارقة المجاورين للسودان، مع أن الحدث أفريقي بامتياز. وربما يعود ذلك الى كون غالبية بلدان القارة تعاني من الفشل والفقر والأمية، وتتفشى فيها الصراعات القبلية والإثنية، إضافة إلى سهولة الانقلابات، ما يجعل المعارضين في الأقاليم أقرب ميلاً إلى استبدال الحكومات، بدلاً من الاستقلال عنها، فيما عمل الغرب على انتصار الإنسان لحقوقه، ومساعدته على تقرير مصيره.

    الأكيد أن من حق أهل الجنوب السوداني الانفصال، وتقرير استقلالهم، طالما ظل رئيس البلاد يصر على «الديماغوجية» والاستفزاز السياسي. لكن يبقى السؤال: هل يمكن للجنوب إقامة دولة مستقلة قادرة على الحياة؟ أم أنه سيتحوّل إلى دولة فاشلة كما هي حال الصومال؟ وهل سيعزّز انفصال السودان دور دول إقليمية في الحرث لاستمرار الصراع على النفوذ في المنطقة؟ هل سيفتح انفصال جنوب السودان الباب واسعاً للأكراد لطرح فكرة قيام دولة كردية، ويحرّك ملفات الأقليات في بعض بلدان المنطقة في المطالبة بحق تقرير المصير، مثل البلوش وعرب الأهواز في إيران؟ ألا تخشى جامعة الدول العربية من تشظي دول عربية قابلة للتشطير كما هي الحال في العراق؟

    أعتقد أن كل التساؤلات المطروحة ممكنة الحدوث، لكن يبقى من حق الشعوب تقرير مصيرها واستقلالها إذا مُورس عليها القمع والاضطهاد، ولم تُمنح حقوقها وتُصَن كرامتها.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 04:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)



    مصير أقاليم السودان... بعد انفصال الجنوب
    الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010
    معاوية يس *
    ليس ثمة شك في أن بلاد السودان مقبلة على كابوس مثير للقلق والأرق، إذ سيكون لانفصال الجنوب - وقد بات حتمياً - تداعياته على أرجاء البلاد، خصوصاً التي تشهد اضطرابات دامية، مثل دارفور، التي اعترف الرئيس عمر البشير في خطاب جماهيري بأن عدد قتلاها على يد قوات الجيش والمليشيا الموالية للحكومة لا يقل عن 10 آلاف قتيل. والعاقل في أهله من يستعد من الآن لما سيحدث بعد الانفصال المرجح مطلع العام المقبل، ذلك أن أيلولة النزال بين حكومة الجبهة الإسلامية القومية والفصائل السياسية السودانية إلى طلاق بالحسنى تفتح باب التفكير في مصائر الأقاليم الأخرى، وتفضح ادعاء المجموعة الخماسية المتطرفة التي اختطفت أقدار البلاد ومقدراتها بأن الحكومة تحظى بتأييد الشعب وإجماعه على سياساتها واستراتيجياتها.

    لقد قرر الجنوب الذهاب بسبب إرث العداء وإساءة المعاملة والحرب الأهلية، وهي ضغائن تراكمت وتضخمت إلى مستوى غير مسبوق بفعل سياسات المجموعة المتظاهرة بالإسلام، التي بلغت في فجور الخصومة مبلغ تجييش أفراد الشعب ونقلهم قسراً إلى أراضي الجنوب لـ «الجهاد» ضد المسيحيين والأرواحيين.

    لقد كان طبيعياً أن يرد الجنوب الجميل إلى من ساندوه من أبناء مناطق جنوب النيل الأزرق وجبال النوبا ومحافظة أبياي، فمارس ضغوطاً على ممثلي حكومة الجبهة لمنح تلك المناطق حق تقرير مصيرها من خلال ما سماه اتفاق السلام الشامل «المشورة الشعبية»، وتدل المؤشرات كافة على أن تلك «الجيوب» ستختار الانفصال لمصلحة الانضمام إلى الدولة الجنوبية الجديدة، ماذا سيبقى إذاً لشمال السودان؟ دارفور؟! ليس هناك عاقل يصدق أنها ستبقى تحت وصاية حكومة تمارس الإبادة الجماعية، وترتكب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، ولن يصدق عاقل أن البشير - الذي هو جزء أصيل من المشكلة وهو المتهم الأول في تلك الجرائم من المحكمة الجنائية الدولية - سيأتي بسلام لتلك الأرض المحروقة، وحتى لو جاء باتفاق سلام، فهل سيتنازل الدارفوريون - عرباً وأفارقة - عن دماء أبنائهم وآبائهم التي أريقت، وشرف نسائهن اللاتي اغتصبهن وأسيئت معاملتهن؟!

    هل ستخضع ولاية شمال كردفان المجاورة لدارفور للأمر الواقع بعد الانفصال لتبقى تحت قبضة المجموعة المتطرفة الحاكمة، وتصبح مستودعاً للغلال، ومنجماً للمعادن لتقوية نظام الخرطوم من دون ثمن؟ حتى ولايات الشمال الواقعة على ضفتي نهر النيل لا بد أن تظهر فيها أصوات رافضة للهيمنة التي تتخفى تحت دثار الدين، وتسرق ثروات الولايات لمصلحة الخزانة المركزية، ومنها إلى خزانة التنظيم بواجهاته الأخطبوطية المتعددة.

    هل يبقى الشرق؟... الأمل ضعيف جداً في بقائه إلا بشروط صعبة، أقلها منح الإقليم حكماً ذاتياً فضفاضاً، وأقصاها الانفصال الذي يخشاه كثيرون إلى درجة عدم التصديق بأن ذلك أمر يمكن حدوثه، وإذا انفصل الجنوب، فلماذا لا تنفصل أي رقعة أخرى بحثاً عن السيادة والحرية والاستقلال، لتضع حداً لاستئثار فئة باغية بالأموال والأسلحة لمصلحة أجندتها الشيطانية المتخلقة في رحم جماعة الإخوان المسلمين ومنظمات التطرف الإسلامي المنبثقة منها؟

    يختصر السودانيون على أنفسهم كثيراً من الوقت والجهد والدم لو تداعوا للتفكير في الخيارات المتاحة أمام أوطانهم الصغيرة بعد تشظي البيت السوداني الكبير، وعلى النقيض من فترة ما بعد تصفية «الكولونيالية»، فإن باستطاعتهم حالياً الإفادة من الدعم الدولي المكشوف لقضاياهم المصيرية، سواء من خلال الأمم المتحدة المعنية، بحسب القانون الدولي، بمعالجة المطالبات بحق تقرير المصير، أم من خلال الاستعانة بمواقف الدول الكبرى التي يهمها استقرار تلك الرقعة من العالم، من أجل السلم والأمن العالميين.

    لو كانت المجموعة الإسلامية المتطرفة الحاكمة أنفقت جهداً ومالاً، وإن يكونا قليلين، على تحسين معيشة شعوب السودان، وتنفيذ سياسة إنمائية عادلة وشاملة، وتوزيع فرص متساوية لتوظيف أبناء الجهات المختلفة، لكان انحياز الولايات الشمالية إلى «السودان القديم» ممكناً، بل حتمياً، لكننا نتحدث عن علاقة «غريبة» حقاً بين تلك المتطرفة وشعوب البلاد بمختلف أعراقها وأديانها وانتماءاتها السياسية، إلى درجة أن عشرات الملايين من السودانيين أضحوا يرفضون الإسلام السياسي، لأنهم يدركون أنهم سيُستَعْبدون ويُسَخّرون ويذلون باسمه، وبات الاقتناع واسعاً في صفوفهم بأن ما يرفضونه ليس الإسلام نفسه، دين الرحمة والعدل والمساواة، بل هو إسلام الدكتور حسن الترابي، ومن يتقافزون في الظلام من تلاميذه المنشقين عنه لتأسيس مشيخاتهم الدينية الخاصة بهم، مثل «الشيخ» علي عثمان محمد طه و«الشيخ» أمين حسن عمر وغيرهما. إذا كان كبيرهم الذي علّمهم السحر وانشقوا عنه وأساءوا إليه لم ينجح في فرض تفسيره للإسلام على كل أفراد الشعب، فكيف سينجحون هم في فرض إسلامهم السياسي بحد البندقية وهم لم يؤتوا معشار ما أوتيه شيخهم من ذرابة اللسان وفصاحة المقال والقدرة على التلاعب بالتفاسير والتأويلات؟ حدث ما حدث، وما سيحدث، ولم يعد ممكناً شراء وقت لإيجاد حل يعيد للبيت السوداني المهترئ لُحْمَتَهُ. حان الآن وقت محاولة جمع الصف، خصوصاً وسط السودانيين في الشتات، إذ إن الخضوع لدولة منشطرة تقودها هذه المجموعة المتأسلمة المتطرفة سيعني بقاء البلاد في عصور الظلام، وسيادة شريعة الغاب، وتوسيع حزام الفقر، واستشراء الانحلال الخلقي الذي يعد «ماركة» أصيلة في انتمائها للدولة المتأسلمة وسياساتها.

    * صحافي من أسرة «الحياة».


    ---------------------

    استفتاء وانفصال ...
    و«حواء والدة» التغيير في السودان
    الأحد, 09 يناير 2011
    معاوية يس

    على رغم شدة الأزمة السودانية، وتسارع مؤشرات انقسام الصف الوطني، قررت حكومة محفل الإسلام المسيَّس استخدام أسلحة الاستغفال الشامل ضد أبناء السودان، حتى يمر عار تقسيم السودان، ويبتلعوا قرار المحفل الحاكم وقف التفاوض مع ثوار دارفور، لمصلحة حل أمني عسكري يعتقد حكام الخرطوم أن الظروف الدولية مواتية لتمريره. في عز الاضطراب الذي سببته حتمية انفصال جنوب السودان، عمد محفل الخرطوم إلى إلهاء الشعب بمهرجان أماسي الخرطوم الموسيقية. حفلات غنائية ساهرة على مدى 13 يوماً.

    والأنكى من ذلك التوسّع في إشـاعة الـتـشكيك في إمكان إيجاد بديل من نظام الإسلام المسيَّس لـتثـبيـط هـمـم الـدعـاة إلى إطـاحة هـذه الحكومة التي لم تفلح في شيء سوى الكذب على العقول، واللعب على «الدقون»، والتذاكي على الـمجـتمعين الدولي والإقليمي. وتمت زيادة جرعة التشكيك بالتركيز على سـؤال افـتـراضي: إذا أطـحـنا بهـذه الحكومة فمن يمكنه أن يقود التـغيـيـر؟ وهـو سؤال غريب، لأن من سـألـوه وأوحوا لجمـاعتهم بإشاعته يريدون لمن يطرحونه عليهم أن يردوا بالإساءة لقادة العمل الحزبي والنقابي والطلابي في البلاد، حتى تتعمّق الشروخ بين الفصائل السياسية السودانية، وتتضاءل الثقة فيمن يمكن أن يهدي الجماهير إلى نظام الدين فيه لله والوطن لجميع الـسودانيين، والمناصب في حكومته ودواوينه لشرفاء ذمة مؤتمنين على حياة المواطنين ومال الدولة ووحدة التراب.

    وهو سؤال غريب لأن السودانيين حين انتفضوا ضد نظام الفريق إبراهيم عبود في 1964 لم يكونوا يعرفون شيئاً عن شخصية مدير التعليم في جنوب السودان الذي اختارته الفصائل الثائرة رئيساً لمجلس الوزراء الانتقالي، وهو سر الختم الخليفة. وعندما هبّت جحافلهم في شوارع الخرطوم لإسقاط نظام المشير جعفر نميري في 1985، لم تكن غالبيتهم تعرف شيئاً عن قائد حكومة الثورة رئيس الوزراء الانتقالي الدكتور الجزولي دفع الله.

    يعتقد مساعد الرئيس السوداني الدكتور نافع علي نافع الذي يعدّ زعيم المحفل الخماسي الذي يختطف الحكم ومصائر العباد بأن حكومتهم لن تسقط إلا إذا كان هناك رجال أشداء ومدججون قادرون على إلحاق الهزيمة بها وإرغامها على التنحي. وهو منطق مجانين، إذ إن كثيرين من السودانيين حملوا تهديداته على محمل الجد، وبدأوا يستعدون للبذل والفداء والتضحية بالأنفس، في سبيل وطن معافى من الأمراض التي غرسها فيه نظام الجبهة المتأسلمة التي لم تعد تجد من يتبرع بكلمة للدفاع عن مخازيها سوى «الحلاقيم» المأجورة التي اعتدنا سماعها ومشاهدتها على الفضائيات تردد الأكاذيب والأباطيل والحجج الخائبة التي تزيد السودانيين مقتاً للمحفل ورؤوسه.

    وكان تخبّط قادة المحفل في التصريحات المتضاربة والتهديدات الجوفاء في الآونة الأخيرة أبلغ دليل على انفراط عقد النظام وضعفه وخوره.

    ففيما يتحدث المشير عمر البشير في شأن فرض الهوية العربية، والشريعة المسيَّسة، واعتماد العربية لساناً أوحد للعجم والرطَّانة الذين هم أصل بلاد السودان وأهلها الحقيقيون، يعود بعد يومين ليستغفل الشعب باقتراح حكومة ذات قاعدة عريضة، يتنادى السياسيون من الألوان كافة للمشاركة في مناصبها، ليعملوا موظفين تحت رئاسة المحفل المتأسلم ذي الفكر المتطرف. بينما يتحدث نائبه علي عثمان، عبقري اتفاق السلام الذي وقّعه وهو منحنٍ للعصا الأميركية متنازلاً عن الأرض والثروة والسيادة، عن ترتيبات أبعد مدى من «حكومة قومية».

    ماذا يريد هؤلاء المتأسلمون ليكون وقوداً جديداً لسياستهم للهيمنة على دولة الشمال التي تتناتشها الثورات المسلحة غرباً وجنوباً وشمالاً؟ إنهم يريدون أن يحكموا فقط. كيف؟ لا يهمهم في شيء. لقد استعدوا لأي ثورة شعبية محتملة بميليشيات خاصة، وباستدعاء عناصر من «القاعدة» و«حماس» و«الجهاد»، معتقدين أنهم بذلك ليسوا في منعة من الغضبات الشعبية، بل سيناطحون القوى الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة ومصر. مجرد أوهام وأضغاث أحلام، إذ إن حكومة المحفل ارتعدت منها الفرائص يوم فوجئت بدخول قوات حركة العدل والمساواة مدينة أم درمان في عام 2008، من دون أن تكتشف أجهزة الرادار وطائرات الاستطلاع من دون طيار زحفها من الحدود مع تشاد إلى أبواب العاصمة الوطنية السودانية.

    وإذا كان ثمة ما يمكن أن تستحق به إزجاء الشكر، فإن حكومة المحفل تُشكر على جمع خصومها صفاً واحداً ضدها. فهي تعتقد أنها الرابح الأوحد من التلاعب بالكيانات السياسية والمهنية. لكنها اكتشفت بعد فوات الأوان أنها وحّدت بين السودانيين الذين جمع بينهم كرههم لها، ونفورهم من تدينها المزيّف، وشعاراتها المخادعة.

    سيجمعنا، نحن معشر السودانيين، خِلْفُنا وشقاقاتنا. هكذا ظللنا على الدوام، نتفرق ونتشظى، نأتلف ونختلف. لكننا نلتقي على ما فينا من نقائض، بعدما ينجح عدونا في حصد عداوة جميع فئاتنا. تلك هي حالنا. بل كان الانقسام ديدن موقفنا حتى حين تدلهم الخطوب بالبلاد. حين دخلت قوات الغزو البريطاني المصري أم درمان، ودمّرت قبة قائد الثورة المهدية الإمام محمد أحمد المهدي، في أيلول (سبتمبر) 1898، لم يكن الشارع الأمدرماني ولا السوداني كله من نصراء الحكومة الوطنية التي سحقها الغزو بوحشية.

    ويوم اشتد ساعد الحركة الوطنية، ونشأت الأحزاب السياسية، لم يتسنَّ تحقيق هدفها النهائي، وهو نيل الاستقلال، بعد سنة أو اثنتين أو عشر. وحين صحا السودانيون على انقلاب 1958، استغرقتهم خصوماتهم ست سنوات، قبل خروج الشارع في إجماع وطني نادر لإطاحة الحكم العسكري الأول.

    إذاً لقد أوصلنا المحفل الفاشل إلى حيث تتضاءل الخلافات بين أحزابنا وكياناتنا المهنية والسياسية، وتكبر وتصبح عملاقة وحدتنا على هدف تغيير نريد له أن يكون أبيض. حزب الأمة لن يكون شيئاً غير حزب الأمة. والاتحاديون كذلك، والشيوعيون والمستقلون. لكن إنهاء نظام البشير هو الذي سيجمعهم ويوحّد كلمتهم. وبعد زواله سيكون ثمة متسع للاتفاق على دستور عادل، ونظام منصف، ولوائح للشفافية والنزاهة وعفة اليد، والترخيص لصحافة ليس همّها التسبيح باسم الحاكم وحاشيته.

    من يقود التغيير؟ ليس مهماً، إذ إن «حواء والدة» في السودان الذي اختطفته ميليشيا الإسلام المسيَّس ونهب المال العام وتخويف الشعب بالعصا الأمنية وسلاح التجويع والفصل والتشريد وجلد الفتيات... «حواء والدة» وكل السودانيين إخوتك يا مريم الصادق المهدي.

    -------------------------

    هيْهات... هيْهات!
    الثلاثاء, 09 نوفمبر 2010
    معاوية يس *
    السودانيون قاطبة لا هم لهم في هذه الأيام العصيبة سوى البحث عن مخارج وحلول لما يهدد بلادهم مما هي مقبلة عليه من تفتيت لوحدة ترابها، وانهيار نظمها الإدارية، وتصفيات دموية لحسابات لم يمحها التقادم، ولم ترسم لها الأقدار طريقاً للنسيان، وكثيرون منهم ينظرون في يأس وأسى وهم عاجزون عن المشاركة في حل يتفادى التعقيدات القانونية والإدارية الخطرة لانفصال جنوب السودان عن شماله. ومثلما تختلف طباع البشر، وتتباين درجات إدراكهم وذكائهم وتعليمهم، تتعدد نظراتهم إلى الحل. كثيرون منهم يبنونه بنياناً، مثلما يُشيد المعماري صرحاً، يتحسبون فيه لكل الاحتمالات، ويغرقون في تفاصيله حتى تصبح عمارتهم غير عملية، وآخرون من البساطة بحيث يعتقدون بأن من هم جزء من المشكلة يمكن أن يصبحوا جزءاً من الحل، وثمة من يقفون عاجزين أمام هول الفجيعة، فلا يجدون سوى الإغراق في التمني، وأحلام اليقظة، وتعليق الأمل على النهايات السعيدة، وتغليب الظن الحسن بأن السوداني لا يزال بخير، حاكماً كان أو محكوماً، وأنه لا بد أن يختار في نهاية المطاف حلاً ترتضيه كل الأطياف.

    أما محفل الجبهة الإسلامية القومية فهو نسيج وحده، لذلك تأتي أفكاره المتعلقة بالحلول شاذة مثل شذود أفكار أقطابه، وانعكاساً لنفوسهم المشوّهة، وخيالاتهم المريضة، وأنانيتهم البغيضة. فها هم بعد أن خربوا الجغرافيا، إثر تجربة راسخة في تخريب النفوس وتشويه العلاقات الاجتماعية، وإغراق البلاد في بحور التصفيات الدموية، وتشريد الموظفين، والاستئثار بالوظائف والأموال لأنفسهم وعائلاتهم ومؤيديهم، يسوِّقون حلولاً لن يهضمها أحد غيرهم على الصعيدين المحلي والدولي.

    ووصل في الآونة الأخيرة ضباط مما كان يسمى «الجيش السوداني» إلى عدد من عواصم العالم العربي والغربي، لتهيئة مجتمعات المغتربين السودانيين لانقلاب عسكري، كأن هذه الفكرة الغبية ستأتي بحلول سحرية للأزمات الخطرة التي جروا البلاد إليها. من سينفّذه؟ هل سيُلدغ السودانيون والمجتمع الدولي من جُحر الأباطيل والأكاذيب نفسها مثنى وثلاث ورباع؟! هل سيقوده ضباط «وطنيون»؟ تلك هي الفِرْيَة التي باعها المشير عمر البشير وجماعته من محفل الجبهة «النافقة»، يوم انقلبوا على حكم ديموقراطي منتخب، بتهمة الاستسلام للجيش الشعبي لتحرير السودان الذي غدا شريكهم الأوحد، هل سيبيعون الماء في حارات السودانيين الذين لم يسلم موضع من أجسادهم من ندوب تجاربهم الخائبة على مدى عقدين؟

    ما مبررات الانقلاب العسكري الذي يبشّرون به؟ هل سيوقّع مثلهم صكوك الاستسلام للولايات المتحدة لتعيش البلاد في بحبوحة المعونات الأميركية؟ هل سيعيد بناء ما كان يُسمى الجيش السوداني، ليحتل جنوب السودان، ويُخضع أهله لوحدة قسرية؟ هل سيمسح دموع السودانيين ويعيد إليهم أموالهم المنهوبة، وأرواح شهدائهم الذين ذُبحوا غدراً وخسة وخيانة؟ هل سيقوم الانقلابيون الذين سينجبهم محفل التضليل والأكاذيب بتسليم البشير إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لترتسم خريطة الطريق إلى حل عادل لمشكلة دارفور؟ هل سيحوّل الانقلابيون المزيَّفون الجدد مباني الشركات الأمنية التي تنهب البلاد وتكتم أنفاس بنيها إلى غرف اعتراف، يقف داخلها أقطاب النظام وأعوانه وأذنابه ليعترفوا أمام الشعب بجرائمهم ومخازيهم وعاهاتهم النفسية لتتحقق المصالحة كما يجب أن تكون؟

    حتى لو سلمنا جدلاً بأن الانقلاب - بكل سذاجة - سيريح السودانيين من كابوس هذا المحفل المتمسح بالدين، وأقبلنا عليه نؤيده في مسيرات ألفية ومليونية ومصاحفية - كما هي عاداتهم التعبوية - فمن سيقنع القوى الأجنبية التي تملك أوراق حل الأزمة السودانية بنسبة 100 في المئة؟ من يقنع أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا؟ من يقنع الأمم المتحدة؟ لا بد أن يعرف محفل تدبير الانقلابات وسفك الأرواح أن الانقلاب لن ينقذ شيئاً، بل لو أن الاستخبارات الغربية التي تقتسم مع رجال محفل الإنقاذ مخادعهم لو عرفت هوية مدبريه أو مسانديه أو المحرضين عليه، فستواجه حركتهم الإسلامية النافقة بعنف غير مسبوق.

    هيهات هيهات... لا جنٌّ ولا سحرة، ولا بشير ولا نافع ولا علي عثمان بقادرين على حل المعضلات التي صنعوها بأيديهم، وخُبث سرائرهم، وسذاجتهم البلهاء التي جعلت حتى التراب والجغرافيا يفلتان من بين أيديهم. لقد وصلوا بالتأزيم إلى حدوده القصوى، ولم يعد وارداً لدى المجتمع الدولي والسوداني العودة عن انفصال الجنوب وتاليه في دارفور.

    ما دامت السياسات الأنانية الغبية لمحفل الإسلام المسيّس لأغراض دنيوية هي التي وضعت السودان في مهب ريح الانقسامات والتشظي، فمن المنطق أن يرى بقية المواطنين أن جميع أقاليم البلاد الأخرى لا بد أن تنعم أيضاً بحق تقرير المصير. ولعل ذلك أضحى منطق أهل كردفان (الغرب الأوسط) والجزيرة (وسط) وبلاد المحس (أقصى الشمال)، وأن الأمور يجب أن تعود إلى سالف عهدها بالممالك والسلطنات والكيانات القبلية، بدلاً من أن يبقى هؤلاء المتمسحون بثياب الدين ليواصلوا «النهب المُصَلَّح»، بعدما انتفخت كروشهم وتعددت غرف نومهم وحساباتهم المصرفية، بفعل «النهب المُسَلَّح» الذي ظلوا يمارسونه منذ العام 1989.

    لقد انتهت اللعبة، وانكشفت ألاعيب محفل البشير وأعوانه. لن يكون بمقدورهم إعادة الغطاء الذي نزعوه من «صندوق الشرور». ليمضِ التشظي والتفكك إلى نهاياته، وليعُد كل سوداني إلى قبيلته وجهته، وليَبْنِ السودانيون دويلاتهم التي قضى عليها الاستعمار المصري والتركي والبريطاني منذ نهايات القرن الـ «18»، وحتى مطلع القرن الـ «20». ومن حكمة زعماء تلك الكيانات سيستعيدون الأخلاق والقيم والمُثُل التي داسها محفل الحركة الإسلامية «النافقة».

    لم يعد يخيف السودانيين أن يهددهم رجالات المحفل بجيش أو قوات مخابرات ولا ميليشيات «الدفاع الشعبي» و«الجنجويد» و«الدبابين»، فهم ميتون ميتون، فقراء فقراء، محرومون محرومون، منقسمون منقسمون، وهم يعلمون أن نيكولاي تشاوشيسكو لم يعصمه جهاز أمنه المرعب من قصاص الشعب، وأن «الستازي» بجبروته لم يمنع سقوط حائط برلين، وأن الـ «كي جي بي» لم يحل دون انهيار امبراطورية الاتحاد السوفياتي، بل يعلمون أن التلويح بالجيش لم يعد يخيف أحداً، لأنه ببساطة لم يعد ثمة جيشٌ قوميٌّ سودانيٌّ منذ 20 عاماً. الحل الآتي سيصنعه السودانيون بأيديهم وعقولهم وقلوبهم، وليس فيه مكان للصوص الدين والثروة والسلطة، الذين يستأسدون على شعبهم الأعزل، وينبطحون أمام الأميركي والبريطاني والفرنسي.

    * صحافي من أسرة «الحياة».

    -----------------------


    أما آن للترابي أن يُقَهْقِهَ؟
    الثلاثاء, 19 أكتوبر 2010
    معاوية يس
    ييا لبؤس حالنا نحن السودانيين! تضع حرب أوزارها في بلادنا لتمهد لتقسيمها. تندلع حرب أخرى لتزيد أوار نعرة التقسيم والتفتت. مصير لم يصنعه السودانيون الطيبون، بل هو من صنع فصيل حمى الله منه أمة العرب والمسلمين، وشاءت إرادته أن تتبدى فظائعه وفضائحه أمام العالم كله. حتى أن غالبية البسطاء والمتعلمين من أبناء السودان لا يزال يراودهم الأمل في أن تنجلي غُمّة الاستفتاء وما سيتلوها لتبقى وحدة البلاد سالمة من الشروخ.

    لن يصدق كثيرون منهم أن النهايات القانونية والمنطقية والدستورية ستقود بعد شهرين فحسب إلى تقسيم السودان، وأن السابقة السياسية يمكن أن تكتسب نفوذ السابقة القضائية، حجيَّةً وإلزاماً. فإذا كان جنوب السودان سيذهب إلى الاستقلال، فلماذا لا يكون من حق متمردي دارفور رفع راية حق تقرير المصير؟ ولماذا لا يكون هو حق قبائل الشرق؟

    وإذا كان تفتيت السودان هماً ثقيلاً على قلوب السودانيين الطيبين وعقولهم، فليس من شكٍ في أنه أكبر إنجازات مخطط الإسلام السياسي الذي نفّر الشماليين فانطلقوا مهاجرين في أرض الله الواسعة، وبث الرعب في قلوب الجنوبيين من شدة فظائع الحرب الأهلية التي تم تديينها بداعي الجهاد والأسلمة.

    وهو إنجاز يستحق أن ينال ميداليته العقل المدبر للنظام والمنظَّر لفكر الإسلام المسيّس الشيخ الدكتور حسن الترابي.

    ما أقل حيلة السودانيين الطيبين أمثالي. ليس بيدنا شيء. تضافر علينا لؤم الإسلاميين الحربائيين وخداع الحركة الشعبية لتحرير السودان ليقتسموا بلادنا العزيزة غنيمة، ينهبون خيراتها بلا حدود ولا رقيب. ماذا عسانا فاعلون؟ الإسلاميون ظلوا يغيّرون جلودهم مع كل أكذوبة يطلقونها للتشويش على أذهان العوام. والحركة الشعبية ظلت تخاتل وتناور بشعاراتها التي تغيّرها كل بضع سنوات، بحسب تيارات النفوذ العالمي، فقد ارتدت لبوس الشيوعية الحمراء غداة تمردها، بل أرسلت مقاتليها إلى كوبا، ثم انقلبت على عقيدتها لترتمي في أحضان اليمين الغربي، ومن فكرة «تحرير السودان» إلى وهم «السودان الجديد»، ولما وجدت نفسها الحاكم الأوحد والأقوى للجنوب لفظت كل شعارات الوحدة، وانكفأت على خيار الانفصال.

    ماذا عسانا فاعلون؟ لا شيء... هكذا يتصور جلاوزة محفل الإنقاذ الوطني في الخرطوم أن تقسيم السودان سيخلَّد سلطتهم على الشمال، لن يضيرهم لو ذهبت منه دارفور. ستكون الوسيلة الأكبر لتسليتهم الحروب الأهلية التي ستشعلها شرارة الانفصال التي أوقدوها. حين يكتمل الانفصال، وتتوالى اعترافات دول العالم بدويلة شريعة الإسلام المسيّس، ودويلة الجنوب التي ستحظى بالدعم، وتُدجج بالسلاح، وسلطنة دارفور العائدة بقوة، سيتخلى مدبر هذا التشظي الجهنمي الدكتور حسن الترابي عن ابتسامته الصفراء ليقهقه. أما آن له أن يفعل وقد حقق أكبر إنجازاته: هدم السودان على رؤوس ساكنيه، ليس لسبب سوى غل غائر وحقد دفين على البيتين الكبيرين اللذين لم يتيحا له فرصة بناء نفسه بيتاً ثالثاً أقوى.

    كيف فات على هذا الشيخ الموسوم بالدهاء والذكاء الخارق أن تكون خطته البديلة في حال تهديد دولته العظمى المنسوبة للإسلام المسيّس أن تنهدَّ الدولة والوطن على طريقة عليّ وعلى أعدائي وإخواني؟ كيف سمح لفكره المتمدد في شرايين تلاميذه الذين عقّوه ونحروه وأذاقوه مرارة السجن والتكميم أن يقبل أصلاً ما يسمى بهتاناً «اتفاق السلام الشامل 2005»؟ كل مادة في الاتفاق هدفها تفكيك النظام وإضعاف شوكة الإسلام المسيس «والمعتدل»، ولو كان أحد السكان رمى إبرة في كوم قش لرآها عسس الأمن الوطني الذين ظلموا وطغوا وتكبروا وأزهقوا الأنفس.

    سيقول «الشيخ» الدكتور إنه كان خارج تقاطعات السلطة حين وقع الاتفاق في كينيا العام 2005. وسيحاول بابتساماته الماكرة ولغته المثيرة للارتباك التي يحاول تلاميذه العاقون محاكاتها أن يقول إن ما سمته جماعة محفله «مفاصلة» كانت قطيعة بائنة مع المنكر الذي صنعه بيديه وعقله وبنات أفكاره. لكنه سيكون بحاجة إلى استيراد شعب سوداني جديد ليصدقه. هنيئاً للشيخ الدكتور الذي نجح بذكاء وعقل خارق أن ينقل بشاعة سقوط يوغوسلافيا السابقة والاتحاد السوفياتي وانقسام تشيكوسلوفاكيا إلى العالم العربي والإسلامي والأفريقي... كأن المنطقة لا يكفيها ما هي فيه من فظائع يرتكبها أشباه الترابي.

    هل يريد الترابي وعياله هدم معبد الوحدة والتناغم والمستقبل على رؤوس من هم داخله على امتداد مليون ميل مربع للانتقام من الضغوط الخارجية التي لم يستطيعوا مقاومتها وجعلتهم يقبلون في ذلة وخضوع التوقيع على اتفاق يرغم حكومة محفلهم المُريب على أن تعيش في عاصمة ينص الاتفاق على أن تعاني عمى ألوان عقائدياً، وتمنح الجنوب نصف الثروة، وترفع يد الشمال نهائياً عن حكم الجنوب لمدة خمس سنوات، يحق له بعدها أن ينفصل عن الشمال. ألم يكن تلاميذ الترابي يعلمون هوية الناخبين الذين سيمنحون حق التصويت في استفتاء كانون الثاني (يناير) 2011؟ ألا يعرفون سلفاً أن الناخبين هم الجيل الذي حاربه محفل الإنقاذ، وأبادوا إخوتهم وأهاليهم؟

    إن الغبن من الترابي ليس ألماً خرافياً للسودانيين وحدهم. يجب أن يتبين العرب الضرر الذي سيفتح باب اختراق جديد ضد أمنهم القومي بسبب الانفصال. ويجب أن يعرف المسلمون أن الدولة الجنوبية المقبلة ستكون جداراً عازلاً بين الإسلام وأفريقيا، وبين العرب وأفريقيا.

    وإذا كان الترابي ذاهباً – في ما بلغنا – للتطبب في فرنسا، فنرجو له الشفاء ليعود لإكمال مهمته الآتية: الإجهاز على ما سيبقى من وحدة السودان. وقطعاً ستكون أسهل. إذ ما أسهل أن تهدم يا شيخ. وما أصعب أن تبني.

    • صحافي من أسرة «الحياة».

    moawia

    ------------------------


    السودان: التطهير يسبق الانفصال
    الاربعاء, 13 أكتوبر 2010
    معاوية يس *
    وصف كثيرون تظاهر «المحفل الخماسي» الحاكم في الخرطوم بالحرص على وحدة السودان قبل بضعة أشهر فحسب من استفتاء شعب الجنوب على حق تقرير مصيره مطلع العام 2011، بأنه لعب في الوقت الضائع، بيد أن الوقت الضائع نفسه انتهى، وانكشفت عورة الجماعة النيلية الشمالية التي استأثرت بتحديد مصير السودان، بعدما نصبت نفسها سلطة مرجعية في الدين والسياسة والاقتصاد والمجتمع.

    كان مقبولاً في الحد الأدنى أن يستغفل مسؤولو حكومة الخرطوم المجتمع الدولي والرأي العام المحلي بعبارات تؤكد قبولهم نتيجة الاستفتاء، وحدةً أو انفصالاً، حتى يُحسب لهم أنها الحال الوحيدة في حياة كل منهم التي أوفوا فيها بالعهود حيال الجنوبيين، ولا بأس إن زاد بعضهم على ذلك شيئاً من المُحلِّيات الاصطناعية، من قبيل التمني بأن يتم الانفصال – إذا اختاره الجنوبيون– في سلام، لكن «المحفل الخماسي» ارتد إلى أحابيله القديمة، بأن يدلي كبار قادته بالتصريحات «المرنة» الموجهة إلى المجتمع الدولي، لكسب معركة العلاقات العامة قبل أن يصبح تقسيم السودان واقعاً، بينما يطلق ألسن شياطينه الصغار لتكشف المخبوء في دخيلة هذه الجماعة التي لا تعرف قلوبها الرحمة ولا الإنسانية، بل تعذيب الآخرين، وانتزاع الحقوق، والجشع والالتهام والطمع، والشوق إلى إراقة الدم البريء.

    فقد خرج وزير الإعلام السوداني كمال عبيد ليعلن عبر برنامج إذاعي، في حضور وزير شؤون مجلس الوزراء الدكتور لوكا بيونق (من وزراء الحركة الشعبية المشاركة في الحكم) أن الدولة الشمالية لن تعترف بـ «مواطَنَة» الجنوبيين في الشمال إذا جاءت نتيجة الاستفتاء لمصلحة الانفصال، ومضى في قسوة «سادية» يعدد المزايا التي سيَحْرِمُ منها «المنفصلين»، فقال: «لن يكون الجنوبي في الشمال مواطناً حال وقوع الانفصال، كذلك لن يتمتع بحق المواطنة والوظيفة والامتيازات». وبلغت وحشية الرجل ودمويته ذروتها حين قال إنهم سيُحرمون أيضاً من «حق البيع والشراء في سوق الخرطوم»، ومثلما كان زميل سابق للوزير امتشق سيفاً من ورق في زمان مضى ليهدد القصابين والباعة الجائلين بأن من يخالف أوامره بصفته محافظاً للعاصمة السودانية فقد أراد أن تثكله أمه، فإن الوزير كمال عبيد أوشك أن يهدد الجنوبيين في الشمال بأنه سيكون حراماً عليهم شرب ماء النيل واستنشاق هواء الشمال.

    الواقع أن الوزير عبيد – وهو من الوجوه التي أتى بها «المحفل الخماسي» من حيث لا يدري أحد – كشف بحديثه عن ضوابط المواطنة في «مثلث الشريعة» الذي ستهيمن عليه المجموعة الحاكمة في شمال البلاد، فاضحاً الوجه القبيح لسياسات حكومة الخرطوم، فيمكن أن يشْتَمّ المرء فيه رائحة مجازر وإبادة ومضايقات لملايين الأشخاص الذين ولدوا وتربوا وعملوا في الشمال باعتباره وطناً، ومنطق هؤلاء أنه حتى لو حكمت أقدار السودان بالانفصال في عام 2011، فإن الأمل يملأ نفوسهم بأن يذهب المحفل الحاكم إلى مزبلة التاريخ، ويأتي جيلٌ من السودانيين قادر على استعادة وحدة السودان.

    وجاء حديث الوزير عبيد بينما كان سادته من أقطاب المحفل الخماسي يبيعون للرئيس باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون في نيويورك الوجه الآخر للنظام الأصولي، إذ أبلغ نائب الرئيس علي عثمان طه الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الرئيس عمر البشير هو من صنع السلام بين الشمال والجنوب، وهو من يملك قرار الحرب والسلام، ولا مصلحة للمجتمع الدولي في عرقلة سياساته لضمان استمرار مسيرة السلام، ملتمساً وقف أمر القبض الدولي الصادر بحق البشير من المحكمة الجنائية الدولية التي حملته مسؤولية امتلاك قرار شن الحرب على أهالي دارفور وتنفيذ أبشع إبادة جماعية راح ضحيتها 300 ألف مواطن، لا لشيء سوى انتمائهم إلى العرق الإفريقي. وفات النائب «الشاطر» للرئيس أن الغرب، والولايات المتحدة على وجه التحديد، هو صانع سلام السودان، وأن «المحفل الخماسي» لم يُقبل على السلام إلا بعد ما أنهكته العقوبات، وحاصرته العزلة، وأرعبته صواريخ إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون.

    وربما لم يكن النائب الذي يقال إنه أضحى مهمشاً داخل محفله على علم بما سيقوله وزير إعلامه من تصريحات كفيلة بزيادة التوتر الأمني وجعل الجنوبيين يستعدون لأفظع حملات «كشّات» (كما يسميها السودانيون) لإرغامهم على مغادرة الشمال إلى أرضٍ، صحيح أنهم ينتمون إليها عرقياً، لكنهم لا يعرفون عنها شيئاً، ولا حتى لغة الأجداد وأزياء القبيلة، إذ كان وطنهم على الدوام السودان الموحد، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً. وفي ضوء التهديدات البشعة للوزير عبيد، فإن الأمم المتحدة والولايات المتحدة مطالبة بالضغط على هذا المحفل الأصولي العنصري المتطرف لضمان أمن الجنوبيين في الشمال، والحفاظ على حقوقهم في إطار القانون الدولي والمواثيق العالمية لحقوق الإنسان والطفل والمرأة.

    قديماً كان الحجاج. وحديثاً كان المحافظ السابق للخرطوم العقيد يوسف عبدالفتاح صاحب تهديد «من ثكلته أمه فليخالف تعليماتي». وحديثاً جداً ها هو وزير الإعلام السوداني كمال عبيد لا يقود حملة غسل الأدمغة بأكثر من ثلاث قنوات فضائية فحسب، بل يحمل باليد الأخرى «كلاشنيكوف» العنصرية والإبادة، ويرسم ملامح القبضة الأمنية في ما سيبقى من «السودان القديم».

    * صحافي من أسرة «لحياة».

    ------------------


    خطة الغرب لتصفية عرب السودان
    الثلاثاء, 12 أكتوبر 2010
    معاوية يس *

    لقد وقعت الواقعة ولم يعد ممكناً تلافيها، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أضحى تفتيت السودان قاب قوسين أو أدنى، سيبدأ السيناريو المفزع بانفصال الجنوب السوداني عبر استفتاء تدعمه رغبة محفل الجبهة الإسلامية القومية المتطرفة في الاستئثار بالشطر الشمالي بذريعة إقامة «كانتون» تطبق فيه شريعة الإسلام السياسي ذي البنود الخفية، وهي رغبة بقيت دفينة في نفوس قادة هذا المحفل منذ تواضعهم عليها في منتصف ستينات القرن الـ20، بحسب إفادة أقطابهم. يتلوه ذهاب دارفور التي تكأكأ الغرب بأسره وراء قضيتها التي استفحلت بفعل سياسات الإبادة والقتل وتكتيكات الأرض المحروقة التي انتهجها الفصيل العسكري للجبهة المسمى زوراً وبهتاناً الجيش السوداني.

    إنها جماعة متطرفة لا يهمها سوى التشدق بتطبيق شريعة الإسلام السياسي بكل ما تخفيه من شبق للهيمنة، وحرص على تصدير «الثورة الإسلامية» المزعومة. ومن أجل ذلك طفق هذا المحفل يجرب كل السياسات الخرقاء، وحين يصطدم بصخور الرفضين الإقليمي والدولي يتراجع تحت دثار «التقيّة»، إذ انحاز إلى العراق ضد دول مجلس التعاون في حرب الكويت، وتفرغ عقله المدبر حسن الترابي لتصدير الثورة إلى مصر والجزائر والصومال. وعاث في اقتصاد البلاد فساداً تحت مسميات التحرير الاقتصادي وأسلمة الاقتصاد، غير هيّاب من التبعات الاجتماعية الخطرة لرعونته، فهوت البلاد في درك من الانحطاط الأخلاقي الذي مسخ معالم الشخصية السودانية التي عرفتها شعوب العالم مقرونة بالكرم والشجاعة والرأي الراجح والاعتقاد الوسطي المعتدل.

    وبعـــد الكــــوارث السياســية والاجتماعية التي لم تتوقف على مدى 20 عاماً، منذ استيلاء هذا الحزب الأصولي على السلطة في عام 1989، وإضعافه الرأي الآخر، وبقاء محفله الحاكم في عزلة دولية مجيدة، ألفى نفسه معزولاً وسط شعبه، بلا تفويض ولا شعبية، وعلى رغم ذلك راح يتخذ قرارات في أمهات القضايا المصيرية من دون إجماع. وزادت عزلته بعد صدور أمر قبض جنائي دولي بحق رئيسه بتهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

    لقد كان اجتماع القمة العربية في سرت (ليبيا) أخيراً رفعاً للعتب فحسب، إذ ليس بيد هذه المؤسسة العربية ما يمكن أن تفعله بعدما استفحل شأن التفتت في السودان، ولم يعد المال أداة ناجعة لوقف تدحرج كرة التشظي لأن القوى الغربية وحلفاءها رتبوا الأمر بحيث يبدأ بانسلاخ الجنوب، ثم تأتي دارفور بعد سنتين أو ثلاث، ولا بأس بالنظر في مطالب استقلال مماثلة من إقليم كردفان وشرق السودان في وقت تالٍ. ليقل السودانيون المصابون بتضخم الذات وهوس نظرية المؤامرة ما يقولون في شأن مطامع الغرب في ثروات السودان، لكن القراءة السليمة لنهج الغرب إزاء المشكل السوداني، تؤكد أن نيته انعقدت على ضرورة تصفية الوجود الإسلامي في السودان، وإن تطلّب ذلك صبراً على مدى سنوات حتى يتم التخلص نهائياً من احتمال ظهور مهووس دينياً آخر في السودان يعيد سالفة الدين المسيّس والأجندة «النيرونية» التي لا تبقي أخضر ولا يابساً. إذن فقد أخذنا، نحن السودانيين، المعتدلين الوسطيين المسالمين بجريرة هذا المحفل الأصولي الذي بات السودانيون أنفسهم والغربيون مقتنعين بأنه كلما تم تدجينه، وكلما أرغمته الولايات المتحدة على الانبطاح، أوغل في التخطيط لأهدافه الشريرة وطموحاته المدمرة.

    وفي سياق مشروع الغرب لتصفية ما يُسمى «المشروع الحضاري» لمحفل ثورة الإنقاذ الوطني سيكون الهدف الأساسي إلغاء وجود عرب السودان، القبائل نفسها التي يدعي محفل الترابي/ البشير أنها تسنده في سياساته المدمرة وجرائمه ضد الإنسانية.

    باختصار، سيمضي مسلسل التصفية بتقوية الكيانات المتشظية الجديدة، بدءاً بتدجيج دولة الجنوب الوليدة بترسانة أسلحة تتيح لها غزو كانتون الإسلام السياسي في ما سيبقى من شمال السودان، وسيتواصل التأجيج الدموي في دارفور ثم ما تلبث أن تُعطى حقها في الاستقلال الذي كانت تنعم به حتى اغتصابها من بريطانيا العظمى سنة 1916، وستوفر القوة الغربية في غضون أشهر دعماً عسكرياً ومالياً لمجموعات الثوار في إقليم كردفان، الذي ظل ينعم بالتمازج العرقي والتعايش السلمي منذ نحو أربعة قرون، ويعد موئلاً للقبائل العربية الخالصة والافريقية الأصيلة.

    إنها محنة، لا حول ولا قوة إلا بالله، ليس لنا من مُجير سوى رب العالمين، نحن السودانيين يجب أن نتحمل قدراً من مسؤولية ما حدث وما سيحدث، ويتحمل محفل الجبهة الأصولية المتطرفة الفاسدة وزر ما حاق بالبلاد وأمتها العربية والإسلامية.

    ولو أن العرب استبانوا قبل حلول كارثة الانفصال الجنوبي نصح الأمير سعود الفيصل، في كلمته أمام قمة سرت، وتخلوا عن حيادهم إزاء أكاذيب النظام السوداني وسياساته الرعناء لربما أمكن جامعتهم، التي لم تجمع شيئاً، أن تبطئ سرعة تدحرج كرة التشظي والتفتت، وتلغي الحاجة إلى إعادة رسم الخرائط... وبعدما بكينا الأندلس والدويلات العربية القديمة... ها هم العرب أمام موعد لذرف الدموع على ما كان يعرف بـ «عرب السودان»... و«مسلمي السودان»... ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    * صحافي من أسرة «الحياة».

    (عدل بواسطة الكيك on 01-02-2011, 04:56 AM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 04:46 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    السودان: التقسيم ومسؤولية صفوة «الكانتونات»
    الجمعة, 27 أغسطس 2010
    معاوية يس *
    لم يعد أمام السودانيين الأحرار من كل قيود التحزب والانتماء العقدي، وبلادهم تتشظى أمام أعينهم، سوى الاستفاقة وتنظيم أنفسهم من خلال وسائل الاتصال الحديثة، للاتفاق على ما ينبغي القيام به لتحديد أوضاعهم في «الكانتونات» التي أفضت إليها سياسات الرئيس عمر البشير والمجموعة المتطرفة التي تقف وراءه برئاسة الدكتور نافع علي نافع. ولعل عبارة «تحديد الأوضاع» حمّالة أوجه. بيد أن المقصود بها التوافق على آلية لتوعية الجهات الدولية المعنية بمصير المنطقة بما ستؤول إليه بعد انفصال الجنوب، الذي لا تزال المجموعة الحاكمة في الخرطوم تصوره بأنه ليس الاحتمال الغالب كما يقول خصومها.

    غالبية السودانيين غير المتحزبين لا يريدون سوداناً تكتب فيه الغلبة للانحيازات القبلية، والعوامل الجهوية، وعلى رغم أن دولة شمال السودان في شكلها الجديد، الناجم عن انشطار الجنوب، ستصبح في نهاية المطاف خاضعة للنفوذ المصري المطلق، وهو تكرار لما حدث قبل قرون خلت، إذ إن مصر لن تتسامح إزاء استئثار متطرفي الجبهة الإسلامية القومية بالحكم في «الكانتون الشمالي» الذي سيكون له تأثير مباشر في أمنها، إلا أن على القاهرة أن تحذر لدغات «الثعابين» الغربية التي أدت سياساتها الاستعمارية أصلاً إلى إنشاء ورعاية كيان «الإخوان المسلمين» الذي أضحى يجيد تغيير جلده تبعاً للضغوط المحلية والدولية. والثابت تاريخاً أن بريطانيا، ولحقت بها الولايات المتحدة، هي التي رعت «الإخوان» وموّلتهم وجيّرتهم لمصلحة الأنظمة المؤيدة لها في العالم العربي وآسيا. وهو ما تؤكده الوثائق البريطانية في شأن تمويل لندن لـ «إخوان» مصر وسورية والأردن.

    وإذا كان على البشر أن يعتبروا من دروس التاريخ، فقد رأينا كيف روضت حكومة الولايات المتحدة نظام الخرطوم، واستخدمت معه سياسة العصا والجزرة، حتى ركع تماماً، وأضحى يوفد رئيس جهاز الأمن والمخابرات إلى واشنطن لتقديم المعلومات عن «إخوان» ليبيا ومصر، وعناصر «القاعدة» والتنظيمات الموالية لها.

    ليس مستبعداً أن تنبري واشنطن ولندن مجدداً لاستكمال «تركيع» المجموعة الحاكمة في الخرطوم، وهو ما سينطوي بالضرورة على إبقائها في السلطة، على رغم أنف المتغيرات والأوضاع المحلية غير المواتية، بل عدم وجود إجماع وطني على تأييدها، حتى تكون منفِّذاً أميناً للسياسات الغربية تجاه المنطقة. ولعله وارد أن تستخدم لندن وواشنطن نظام «الكانتون الشمالي» ليكون «فزاعة» لتخويف مصر والضغط عليها، وتهديد دول الخليج العربية بالإسلام السوداني المسيّس، وتوظيف النفط السوداني لضرب سياسات منظمة «أوبك»، وتجييره لمصلحة المستهلك الأميركي والبريطاني، في مقابل حماية الغرب لنظام التطرف الإسلامي في السودان الشمالي.

    والصفوة السودانية غير المنضوية تحت لواء الأحزاب مطالبة بدرس الخيارات الممكنة، لأن فصل الجنوب ستكون له تداعياته اللئيمة على وحدة التراب السوداني. وهي مخاوف حقيقية وليست مصطنعة، أو مبالغاً فيها. فقد كانت «سلطنة» دارفور تتمتع بالاستقلال حتى دحرها البريطانيون عام 1916 وألحقوها بالسودان. كما أن شرق السودان بقي يتململ من السياسات الحكومية الجائرة، إلى درجة أن أبناءه حملوا السلاح بوجه الخرطوم. ومع أن سيناريو التشظي لا يذهب بعيداً إلى تصور قيام دولة مستقلة في الشرق، وأن منح حكم ذاتي موسع كفيل بتلبية تطلعات أبناء الشرق، إلا أن الكيان الشرقي الجديد سيفرض شروطاً مالية في مقابل استخدام موانئ البلاد على البحر الأحمر، والطرق البرية المفضية إلى بقية أرجاء السودان، ما سيعني مزيداً من الأكلاف المالية التي سترهق مواطني «الكانتونات» التي ستنشأ عن السياسة «القاصدة» التي تتبناها المجموعة المتطرفة الحاكمة، ويمكن اختصارها في فرض الشريعة الإسلامية على العباد، واستثناء رجال النظام والمحسوبين عليه من تبعات تلك الهوية المفروضة فرضاً.

    لقد بات كثير من السودانيين على اقتناع بأن سيناريو التشظي لن يكون أسوأ مما يعيشونه تحت قبضة التطرف. فقد تفشى الفقر فيهم، واستأثر النظام ورجالاته بالموارد والثروة، وأضحى السودان ضحية انحلال خلقي وفساد لم يُعرف لهما مثيل حتى في أحلك عهوده. ولا يشك هؤلاء في أن تقسيم البلاد، ثم تفتيتها، سيكتبان استقراراً جديداً في «الكانتونات» الوليدة التي ستدار في الغالب على أساس قبلي، يمازج بين ضرورات المصالح التجارية وحقوق المواطنة واللحاق بالعصر.

    بيد أن هذا الجيل الذي لم يكن شاهداً على نشأة الحركة الوطنية التي أفضت إلى استقلال السودان عن بريطانيا ومصر عام 1956، ها هو يشهد تهدم الدولة الموحدة بيد متطرفي الجبهة الإسلامية، ومن ورائهم دوماً العقل المدبر للجبهة الدكتور حسن الترابي، إذ وجب أن تكون له كلمته في صوغ الترتيبات الناجمة عن التركيب الجيوسياسي الجديد لما لا يزال يعرف بـ «السودان».

    صحيح أن تفتيت وحدة الأقاليم السودانية يمثل حسماً من إمكانات السودان وقدراته وموارده، وسيسفر عن إضعاف كلمة السودان واهتزاز صورة السودانيين في العالم، لكن السودانيين داخل بلادهم وفي بلاد الشتات يجب أن يوظفوا علاقاتهم وذكاءهم لبناء وضع جيوسياسي يحمل في أحشائه بذرة الوحدة المستقبلية. لا نريد شتاتاً أكثر مما نحن فيه، بل نريد أن تكون «الكانتونات» الجديدة التي أجبرتنا الجبهة الإسلامية على الانتماء إليها فضاء للحرية، ومعامل للإنماء، ومساحة لقبول الآخر، والانفتاح على الرأي السوداني الآخر، ولتكون الجهود موحدة للحفاظ على أكبر قدر من التسامح والتواصل والود بين كانتونات دارفور وكردفان والشرق والجنوب، حتى يهيئ الله مخرجاً لإخوتنا الذين سيقدر لهم بحكم الجغرافيا والتاريخ البقاء تحت رحمة «كانتون الشريعة» في وسط السودان الحالي الذي ستحكمه المجموعة التي تتحمل أمام الله والتاريخ وشعوب العالم وزر تمزيق السودان.

    * صحافي من أسرة «الحياة»

    (عدل بواسطة الكيك on 01-02-2011, 04:49 AM)
    (عدل بواسطة الكيك on 01-02-2011, 05:02 AM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 05:25 AM

Khalid Kodi

تاريخ التسجيل: 04-12-2004
مجموع المشاركات: 11364
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    الأخ الكيك،

    تحياتى،

    شكرا لهذا البوست التوثيقى الهام..
    والتحية لكل شهداء الحرية من جنوب السودان،
    والتحية لكل مناضلى الجنوب الذين بصدد الامتحان الأكبر.. بناء دولة الحرية والعدلة والمساواة...والتنمية...

    واما السودان الشمالى... فالحرية قادمة لامحالة...

    ففى غمرة الاحداث فات علينا ان نحتفى بحرية اخوتنا وإنع########م من نظام الجبة الاسلامية الفاشى...

    فالنضال مستمر,...
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 06:50 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: Khalid Kodi)

    شكرا لك
    فنانا الكبير خالد كودى
    وتحياتى الخاصة

    هنا تجد رايا خارجيا عن ما حدث بالامس

    بعد أن تأكد خيار الانفصال بنسبة 99.57 في المئة
    جنوب السودان وتحديات إدارة المرحلة الانتقالية


    تاريخ النشر: الثلاثاء 01 فبراير 2011
    ماجي فيك

    جوبا

    ما أن تم الإعلان عن النتائج الرسمية لاستفتاء تقرير المصير بجنوب السودان، مؤكدة انفصال الجنوب عن الشمال من قبل أعضاء مفوضية الاستفتاء حتى انطلقت هتافات الاحتفاء والرقصات العفوية، فقد أعلن القاضي "تشان ريك مادوت"، رئيس مكتب مفوضية الاستفتاء في الجنوب خلال الإفصاح عن النتائج في عاصمة الجنوب المنتج للنفط: "كان التصويت لصالح الانفصال بنسبة 99.57 في المئة"، وذلك بعد استعراضه للنتائج حول الوحدة والانفصال في الولايات العشر المشكلة لجنوب السودان.


    وفيما كان "مادوت" يعلن عن نتائج التصويت في الجنوب كان محمد إبراهيم خليل، رئيس مفوضية الاستفتاء يعلن نتائج الاستفتاء في شمال السودان وفي البلدان الخارجية الثمانية التي نظم الاستفتاء فوق أراضيها لوجود نسبة مهمة من المغتربين المنحدرين من جنوب السودان. وفي التفاصيل سجلت ست ولايات جنوبية رقماً مرتفعاً في نسبة التصويت لصالح الانفصال وصل إلى 99.9 في المئة فيما انخفضت النسبة إلى 95.5 في المئة في ولاية بحر الغزال الغربية المحاذية لإقليم دارفور، وهي النسبة الأكثر انخفاضاً المسجلة بين ولايات الجنوب. هذا بالإضافة إلى المشاركة الكثيفة في استفتاء تقرير المصير التي وصلت حسب المفوضية العليا للاستفتاء إلى 99 في المئة بالولايات الجنوبية، على رغم أن المنطقة تعد الأفقر والأقل تطوراً في العالم.

    وفي المقابل لم تتجاوز نسبة المشاركة في التصويت على استفتاء تقرير المصير في الشمال نسبة 60 في المئة حيث صوت لصالح الانفصال 58 في المئة من الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، هذا في الوقت الذي فضل فيه العديد من الجنوبيين مغادرة الشمال والتوجه إلى موطنهم في الجنوب قبل البدء في التصويت. وتتوقع الأمم المتحدة أن تتزايد الرحلة من الشمال إلى الجنوب ليصل عدد العائدين إلى 100 ألف شخص خلال الشهر المقبل، وليضاف إلى هذا العدد أكثر من 190 ألف شخص تدفقوا على الجنوب منذ شهر أكتوبر الماضي.

    أما في البلدان الخارجية الثمانية التي نُظم فيها الاستفتاء، بما فيها الولايات المتحدة ومصر، فقد اختار 99 في المئة من الناخبين الانفصال، ففي الولايات المتحدة مثلاً صوت 99 في المئة لصالح انفصال الدولة الجديدة في مراكز الاقتراع التي توزعت على بوسطن وسياتل وواشنطن.

    وقبل إعلان النتائج في الولايات العشر الجنوبية أكد "مادوت" أن المواطنين في الجنوب "يعتبرون تقرير المصير أهم ما جاء به اتفاق السلام لعام 2005"، وهو الاتفاق الذي أنهى أكثر من عقدين من الحرب بين الشمال والجنوب.

    وفي مقابل ارتياح رئيس مكتب مفوضية الاستفتاء في الجنوب لم يبدُ نفس الارتياح على نظيره الشمالي، المحامي "محمد إبراهيم خليل"، الذي أعلن نتائج الاستفتاء في ولايات الشمال، مفضلاً التركيز على مستقبل العلاقات بين الشمال والجنوب، قائلا "إن النتائج تؤكد التغيير الحاصل في الوضع والمتمثل في بروز دولتين بدل دولة واحدة" مضيفاً بعدما قاطعه الجنوبيون بالتصفيق "لكن التغيير مرتبط فقط بالجانب القانوني والدستوري بين الجنوب والشمال لأن العلاقة بينهما أعمق ولا يمكن فصلها سواء ديموغرافيّاً أو تاريخيّاً".

    وفي مؤتمر صحفي عقده محمد إبراهيم خليل في عاصمة الجنوب، جوبا، خلال الاستفتاء قال إنه ليس سعيداً بالانقسام المرجح لبلاده، لكنه عاد في يوم الأحد الماضي ليتبنى نبرة أكثر تفاؤلاً قائلاً "إن النموذج الناجح للاستفتاء يعطينا الأمل في إمكانية حل جميع القضايا العالقة بين الشمال والجنوب قبل فترة الستة أشهر المتبقية لإعلان دولة الجنوب رسميّاً".

    وقد توجه الزعيم الجنوبي، سيلفاكير، في تصريح له بعد الإعلان عن النتائج بالشكر إلى الرئيس عمر البشير لقيادته ولجعله "السلام ممكناً"، مضيفاً أن حكومة الجنوب ستقف إلى جانب البشير فيما الانفصال يقترب أكثر، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجنوب سيعلن الاستقلال في 9 يوليو من العام الجاري وليس قبله، حيث قال "لن نُنزل علم السودان إلا في التاسع من يوليو المقبل".

    ولم ينسَ سيلفاكير في حديثه إلى الصحفيين الإشارة إلى المسائل الصعبة العالقة بين الطرفين التي تحتاج إلى حل قبل الإعلان عن الدولة الجديدة في الجنوب وعلى رأسها موضوع "أبيي" الشائك. وقبل الإعلان عن نتائج الاستفتاء كان سيلفاكير قد توجه بدعوات إلى مواطني الجنوب لتوخي الحذر أثناء الاحتفال بالنتائج، داعيّاً إلى ضبط النفس وتجنب كل ما قد يفهم باعتباره تصرفاً استفزازيّاً للشمال، والامتناع عن إطلاق النار احتفاء بالانفصال. ولكن مباشرة بعد انتهاء سيلفاكير من خطابه لم يتمالك حشد الجنوبيين الذي تزايد عدده ليصبح عدة آلاف فانطلقت الرقصات الشعبية عندما أدرك الحاضرون أن أصواتهم كانت حاسمة في قيام دولتهم المرتقبة في الجنوب.

    أما في الخرطوم فقد كان الوضع مختلفاً حيث كانت الشرطة تطارد وتعتقل الطلبة المتظاهرين المطالبين باستقالة الحكومة، ومن غير المعروف ما إذا كانت الصلات التاريخية والديموغرافية التي تحدث عنها محمد إبراهيم خليل ستتم المحافظة عليها فعلاً بين الشمال والجنوب بعد الانفصال وإعلان قيام الدولة.

    ينشر بترتيب خاص مع خدمة "كريستيان ساينس مونيتور"


    إغلاق
    جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 28 صفر 1432هـ - 01 فبراير 2011م
    www.alittihad.ae

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 07:28 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 10:38 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17254
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الثلاثاء 25-01-2011
    : السودان في مواجهة الزلزال
    : فهمي هويدي*

    ذهبت إلى الخرطوم متصورا أنني سأشارك في تقديم واجب العزاء لأهلها في انفصال الجنوب، ففوجئت بأن بعضهم أطلق زغاريد الفرح ونحر النحائر احتفاء بالمناسبة!

    (1)

    ظللت طوال الوقت غير مستوعب فكرة انشطار السودان، واكتشفت لاحقا أنني لم أكن وحيدا في ذلك، حيث عبر لي بعض المسؤولين السودانيين الذين لقيتهم وفي المقدمة منهم نائب الرئيس علي عثمان أن الانفصال لم يخطر لهم على بال يوما ما، وأنهم فوجئوا ببروز فكرته في الآونة الأخيرة. لكني صدمت بعد

    دقائق من خروجي من مطار الخرطوم، حين قال سائق السيارة التي حملتني في رده على سؤال لي إنه يشعر الآن بأن همًّا انزاح عن قلبه. ووجدت صدى لهذا الشعور في تصريح أخير للرئيس عمر البشير قال فيه إن الجنوب كان عبئًا على الشمال منذ الاستقلال.



    أثار انتباهي في هذا الصدد أن مجموعة من المثقفين السودانيين تبنوا الفكرة منذ أربع سنوات، وأنشؤوا لهذا الغرض تجمعا أسموه منبر السلام العادل، وأصدروا صحيفة "الانتباهة" التي عبرت عن هذا الموقف وروجت للانفصال، معتبرة أن حدوثه يفتح الأبواب واسعة لتفرغ السودان الشمالي للنهوض والتنمية والتقدم. وأثار دهشتي أن هذه الدعوة لقيت رواجا واسعا، حتى إن توزيع الجريدة قفز إلى مائة ألف نسخة يوميا، بفارق 70 ألف نسخة عن أعلى صحيفة أخرى في البلاد. وهو معدل للتوزيع لم يعرفه السودان في تاريخه.



    وفوجئت بأن مؤسس هذا المنبر ورئيس مجلس إدارة الصحيفة، المهندس الطيب مصطفى يمت بصلة قرابة للرئيس البشير، حيث يعد من أخواله. وقيل لي إن الرجل فقد أعز أبنائه في الحرب ضد التمرد الجنوبي، كما علمت أن المجموعة التي تدير المنبر وتصدر الصحيفة تضم عددا من الوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين. وفي اليوم الذي بدأ فيه الاستفتاء (9 يناير) وبدأت فيه إجراءات الانفصال، عبر أعضاء المنبر عن فرحتهم بنحر جمل وثور أمام مقرهم.



    ناقشت الأمر مع من لقيتهم من السياسيين والمثقفين، وكانت خلاصة ما خرجت به أن الترحيب بالانفصال حاصل بدرجة أكبر بين قطاعات الشباب الذين دعوا إلى الحرب في الجنوب إلى جانب القوات المسلحة. وهؤلاء المدنيون قتل ٢٣ ألفا منهم في المعارك ضد المتمردين، الأمر الذي رسَّب لديهم شعورا بالنفور والمرارة. وهذه المشاعر لا أثر لها في أوساط النخبة التي لا تزال تعتبر الانفصال كارثة وطنية وإستراتيجية.



    (2)



    إذا كان البعض قد عبر عن الارتياح والحفاوة بالانفصال عن الجنوب، فإن الكل شركاء في الصخب الراهن الذي تشهده الخرطوم، التي هي مدينة بطبيعتها مسيَّسة (رسميا هناك 82 حزبا مسجلا) ولك أن تتصور الطنين الذي يمكن أن تحدثه بيانات وتراشقات تلك الأحزاب في الظروف العادية، وكيف يمكن أن يتضاعف ذلك الطنين أمام ظرف غير عادي ومصيري مثل حدث الانفصال، الذي أزعم أنه بدا صاعقة لم تكن في الحسبان سقطت فوق رؤوس الجميع خلال الأشهر الأخيرة.



    صحيح أن الجميع مشغولون بتحديات الحاضر والمستقبل، إلا أن الكلام ينعطف في كل مناقشة -مما شاركت فيه على الأقل- على الماضي، الذي يرون فيه جذور أزمة الحاضر. فلا أحد يستطيع أن ينسى أن الإنجليز بعد احتلالهم للسودان وضعوا الأساس لشطر الجنوب عن الشمال، حيث لم يكفوا عن محاولة إضفاء هوية متميزة على كل منهما.



    آية ذلك أنهم أصدروا عام 1922 قانون المناطق المقفلة الذي في ظله لم يسمح للشماليين بدخول الجنوب إلا بإذن خاص. وهذه التغذية المبكرة غرست بوادر الحساسية بين الجنوبيين والشماليين، وكانت لها أصداؤها في تمرد الجنوبيين في أحد معسكرات الجيش عام 1955، قبل أربعة أشهر من إعلان الاستقلال عام 1956.



    أحد الأسئلة التي أثرتها خلال المناقشات ما يلي: هل كان يمكن الحيلولة دون الانفصال، ولماذا انتقل الكلام من ترتيب أمر الوحدة إلى المطالبة العلنية بالانفصال؟



    في هذه النقطة ذكر أكثر من مسؤول أن السودان وقف وحيدا أمام العاصفة، وخاض تجربة إنقاذ الوطن من التقسيم وحده. كما أنه مدرك أنه سيخوض معركة ما بعد الانفصال وحده أيضا، بغير معونة من أي طرف عربي، في الإجابة عن الشق الأول من السؤال قالوا إن السودان ظل مشغولا بالحرب طوال الوقت، وإنه ظل يستجيب لطلبات الجنوبيين في المفاوضات أملا في أن يشبع ذلك رغباتهم ويجعلهم يستبعدون احتمال الانفصال. وكانت ردود الأفعال إيجابية بصورة نسبية من قيادات الجنوبيين، وفي المقدمة منهم جون قرنق الذي ظل يتحدث عن فكرة "السودان الجديد" الموحد وخلفه سلفاكير الذي ظل يردد في كل مناسبة أنه سيصوت للوحدة.



    فيما يخص التحول من السودان الموحد أو الجديد إلى انفصال الجنوب سمعت من أكثر من مصدر مسؤول رفيع المستوى أن الطرف الذي لعب دورا رئيسيا في ذلك التحول كان موسيفيني رئيس أوغندا، الذي تربطه صلات وثيقة للغاية بإسرائيل. في هذا الصدد تقول الرواية المتواترة إن موسيفيني لم يكن مقتنعا بفكرة السودان الجديد التي تبناها جون قرنق، ودعا فيها إلى السعي لإقامة دولة موحدة في السودان، علمانية وغير عربية بالضرورة، وإن الرجلين اختلفا حول جدوى وإمكانية تنفيذ الفكرة في آخر لقاء بينهما في كمبالا، وفي أعقاب تلك الزيارة غادر جون قرنق أوغندا على طائرة سقطت به وقتل فيها.



    (3)



    حسب اتفاقية السلام التي وقعت عام 2005، أعطيت مهلة حتى سنة ٢٠١١ لاختيار إمكانية إقامة وحدة جاذبة بين الشمال والجنوب، بعدها يُجرى استفتاء بين الجنوبيين لتقرير مصيرهم، وإذا صوت 60٪ منهم للانفصال تعطى فترة انتقالية مدتها ستة أشهر تنتهي في يوليو/تموز القادم تقوم بعدها الدولة الجديدة في الجنوب، إلا أن المسؤولين في الخرطوم يرون أن تلك الفترة ليست كافية ويقولون في هذا الصدد إن ثمة 12 قضية متفجرة معلقة بين الشمال والجنوب يمكن أن تؤدي كل واحدة منها إلى إشعال نار الحرب بين الجانبين. وهذه القضايا الاثنتي عشرة يستحيل حسمها في تلك الفترة القصيرة.



    وهى تتمثل في الحدود التي تمتد بطول 2300 كيلومتر وعلى جانبيها يعيش نحو عشرة ملايين شخص أغلبهم رعاة يتنقلون بين الجانبين على مدار السنة وراء الماء والكلأ، والمياه التي لم يتحدد نصيب كل طرف منها بعد، وعبء الديون التي تبلغ 40 مليار دولار وقد حملت على السودان الموحد من قبل (كان بعضها يمول مشروعات الجنوب). والبترول الذي يحصل الشمال على نصف عائداته ويفترض أن تتوقف بعد إنشاء دولة الجنوب الجديدة رسميا، الحساسيات والتوترات الدائمة في أبيي بين قبيلتي المسيرية (العربية) ودينكا نقوك، أوضاع المسلمين في الجنوب الذين يمثلون 20٪ من سكانه.



    لا يقف الأمر عند الملفات العالقة بين الشمال والجنوب، لأن كل طرف له مشكلاته الداخلية الدقيقة. ذلك أن نجاح الحركة الشعبية في إقامة دولة الجنوب والاستقلال عن السودان قد يكون مغريا لجماعات أخرى في الشمال لكي تسير على ذات الدرب. وعلى الطاولة الآن ملف دارفور، لكن هناك جماعات أخرى تنتظر في جبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان.



    يتحدثون في الخرطوم أيضا عن قلق الدول المجاورة من انفصال الجنوب، لأن ذلك يفتح الباب لمطالبة الجماعات الإثنية في تلك الدول بتقرير مصيرها. وهو الحاصل في إثيوبيا مثلا التي ينص دستورها على حق تقرير المصير بما قد يحرك مشاعر قبائل الأوغادين والأورمو نحو احتذاء حذو الجنوبيين.



    (4)



    قلت إن السودان يعد عدته لمواجهة التحديات القادمة وحيدا، بعدما علمته التجربة أنه لا ينبغي له أن ينتظر عونا من الأشقاء، خصوصا مصر التي لابد أن يصيبها بعض رذاذ الحاصل في السودان يوما ما، وقد سمعت من أكثر من مسؤول عتبا على مصر لأنها لم تستخدم ثقلها لترجيح كفة الوحدة، وسارعت إلى التسليم بالانفصال وتأييده.



    وهمس في أذني أحدهم منتقدا تصريح وزير الخارجية المصري السيد أحمد أبو الغيط الذي قال فيه إن دولة الجنوب ستأخذ نصيبها من المياه من حصة الشمال. وذكر محدثي أن كلام السيد أبو الغيط أثار امتعاض الخرطوم، لكنها آثرت ألا تدخل في مشكلة مع مصر بسببه.



    ما أقلقني في المشهد السوداني أن خطى الوفاق الوطني الداخلي بين أحزابه وجماعاته السياسية لا تتقدم بالصورة المرجوة، حيث هناك شد وجذب بين حزب المؤتمر صاحب الأغلبية في البرلمان وبين الأحزاب الأخرى التي دخلت 17 حزبا منها فيما سمي تحالف قوى الإجماع الوطني، علما بأن صلابة وتماسك الجبهة الداخلية هو العنصر الأهم في تمكين السودان من مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل. لكن بعض الساسة يكتفون أحيانا بالنظر تحت أقدامهم ويظنون أن استمرارهم في مواقعهم وليس الإجماع الوطني هو السبيل الأجدى لتأمين الوطن. وقد فهمت أن بعض العقلاء يحاولون الآن تجاوز هذا الموقف والتنبيه إلى مخاطر اختزال الوطن في الذات. *نقلاً عن الجزيرة نت..


    ----------------------



    ذبحنا التعايش السلمي … يوم ذُبح الثور الأحمر
    بتاريخ : الأربعاء 19-01-2011 07:53 صباحا

    أ.د. كامل إبراهيم حسن

    بلّغ أحد مسئولي الحركة الشعبية لتحرير السودان بأن بعض منتسبي ( منبر السلام العادل ) ذبحوا ثوراً أحمراً أمام دار من دُور الحركة الشعبية بأم درمان وذلك في يوم الأحد الموافق 9 يناير … أى في أول يوم من أيام بداية التصويت بشأن تقرير المصير للجنوب … وتواترت الأنباء بأن الذبائح قد نُحرت من نفس عضوية المنبر في منطقة جبل أولياء وسط تكبير وتهليل عظيمين … هذه الأفعال تجعلنا نتسأل عماذا أراد منتسبو المنبر التعبير عنه ؟ هل هو إظهار للبهجة لأن جنوب السودان سوف يُجتث من باقي الجسم وربما للأبد ؟ أم هي عملية صبيان إستفزازية علي غرار ( المديدة حرقتني ) ليس إلا ؟ كانت الإجابة هذه أو تلك فإنها بكل تأكيد خطوة غير موفقة خاصة بالنسبة لنا نحن دعاة الوحدة والذين يريدون – حتى لو
    تم الإنفصال – ألا تتقطع اواصر المودة والإحترام المتبادل بين القطرين المتجاورين … ذلك لأن العلاقات بيننا سرمدية ولن تنتهي بإنتهاء وجودنا كبلد واحد بل يجب علي كل عاقل في الجنوب والشمال أن يبذل قصارى الجهد لتمتينها وبعد الإنفصال بشكل خاص …

    وهذا ما قال به رئيس الجمهورية وصرح بأنه سوف يكون أول المعترفين بدولة الجنوب إذا كان خيار الجنوبيين الإنفصال وأول المهنئين … وهذا ما يقول به المنطق السليم رغم أن حزننا سوف يكون كبيراً إذا قالت صناديق الإقتراع نعم للإنفصال … ونقول لجماعة ( بنبر الظلام الظالم ) لقد كزمتم حجراً بفعلتكم تلك … فإن كان السبب من وراء نحر الثور الأحمر هو الإحتفاء بالإنفصال فوسط الجنوبيين الكثير من الإنفصاليين وبالتالي يكون فعلكم هذا بمثابة مشاركة هؤلاء فرحتهم … فالدائرة ليس لها بداية أو نهاية – ببساطة – لأنها دائرة … وإذا كان الهدف هو الإستفزاز فنقول إن لعبة الأطفال هذه كشعرة في مفرق الجنوبيين فقد إعتادوا علي إستفزاز جماعة ( بنبر الظلام الظالم ) لسنين عددا دون أن تحرك فيهم ساكناً … كتب أحد الصحفيين المصريين مندداً بإنفصال جنوب السودان مبرراً موقفه ذلك بقوله أن الدول المتقدمة – حتى التي كانت مجزئة منها – الآن تتحد وتلملم أطرافها ففي الإتحاد قوة ... رغم أن قوله هذا مفارق للحقيقة فجمهورية تشيكوسلوفاكيا والتي كانت موحدة إلى عهد قريب إنقسمت لقسمين هما الجمهورية التشيكية والجمهورية السلوفاكية ... وإن كان قصد الكاتب أمنيات فكلنا نتمني ألا ينفصل الجنوب ولكن أخشي أن يكون حرص الكاتب علي وحدة السودان هو من باب ( حرص ال###### علي ضنبو ) أو الخوف من مطالبة الدولة الجديدة بإستحقاقاتها من مياه النيل وهو حق يجب الإعتراف به ...


    ونحن دعاة الوحدة – بعد أن تبينا الخيط البيض من الخيط الأسود – كل ما نهفو إليه هو أن يتم الإنفصال علي الطريقة التشيكوسلوفاكية المتحضرة ... فأنتَ إن كنتَ تشيكياً ولكنك تعيش في الجزء السلوفاكي - بسبب الزواج أو العمل أو أى سبب آخر – فلك البقاء حيث أنتَ ولك جميع حقوق المواطنة وعليك كل واجباتها ... كما من حقك الذهاب إلى الجزء التشيكي إن كانت تلك هي رغبتك ... ونفس الشئ ينطبق علي المواطن السلوفاكي الذي يعيش في الجزء التشيكي ... ومهما كان قرارك فلك حق الترحل بين الجزءين وقت ما تريد ولا تحتاج لأكثر من بطاقتك الشخصية ... والآن فلنرجع لموضوع ثورنا الأحمر فكل ما نتمناه ألا يكون جماعة ( بنبر الظلام الظالم ) قد إستأثروا بلحم الثور الأحمر كله كما هي طريقتهم وعادتهم دائماً وتطبيقاً للمثل القائل ( جحا أولى بلحم تورو ) وأن يكون للفقراء والمساكين نصيب حتى ولو كان من ( الكمونية ) ... ولا أظن ذلك قد تم فديدن الجماعة هو التكويش غن كان ذلك في ما يخص الثورة أو السلطة أو حتى حق الكلام وحرية التعبير ... ولكن إن خالفوا إسلوبهم المعتاد ولم تعد ( حليمة لعادتها القديمة ) وأنستهم الفرحة المفرطة ذلك وتركوا ولو القليل للفقراء والمساكين - إن تم ذلك - فيكون الأخوة الجنوبيون الإنفصاليون قد إصطادوا اكثر من عصفورين بثور واحد ... أولاً وجدوا من يحتفي معهم بتباشير الإنفصال ... ثانياً وفر عليهم تكلفة الذبائح ... ثالثاً وفر وجبة دسمة مجانية قوامها لحم الثور الأحمر الشئ الذي لا يتوفر لهم في أغلبية أيام السنة ... أما بخصوص الأخوة الجنوبيين من دعاة الوحدة فيكفيهم ما نالوه من مرقة و( كدكدة عظام ) ...

    كنتُ أجلس مع أحد الأخوة الجنوبيين من دعاة الوحدة وتطرقنا إلى هذا الموضوع ... فقال لي : هل تعرف قصة ( خليهو بضر روحو ) فلم أنكرتُ معرفتها قال لي : بالطبع تعرف أن الكثيرين من جماعة الكرة يؤمنون بدور الفكي في تحديد نتيجة المباراة مُسبقاً ... ذهب جماعة فريق إلى فكي يقال عنه أنه ( باتع ) ويؤمن رئيس الفريق به إيماناً قاطعاً ... أخبره أن المباراة في غاية الاهمية بالنسبة لهم وسوف يفوزون بالكأس في حالتى الفوز أو ( الدرون ) فما كان من الفكي إلا أن يطمئنه بأنهم هم الفائزون وسوف نتيجة المباراة أثنين واحد لصالحهم ... وليكون أكثر دقة أخبره أن الفريق المنافس سوف يسجل الهدف الأول ... بدأت المبارة وتقدم هجوم الفريق المنافس وأراد الدفاع أن يتصدي له فإذ برئيس الفريق يصرخ فيه :( خليهو بضر روحو ) ... سجل المهاجم الهدف وإنتظر الرئيس أن يسجل فريقه الهدفين حسب بشارة الفكي ولكن هيهات فقد كانت نتيجة المباراة النهائية واحد صفر ...


    وكذلك دع أصدقاءك هؤلاء أن ينحروا الثيران والخراف ما شاء الله لهم ان ينحروا وسوف يصيب منها الفقراء شماليون أو جنوبيون لا فرق ... وناسكم ( بضروا روحهم ) رغم أن ثمن الثيران هذا لن يؤثر كثيراً علي جيوبهم المنتفخة ... في الختام كنا نريد أن يكون جماعة ( بنبر الظلام الظالم ) بمثابة العدو الذكي الذي يحسب الإيجابيات والسلبيات في العمل السياسي فالسياسة لا تُسير بالعنتريات التي ما قتلتْ ذبابة ولكن بالعمل الرصين حتى في تعاملك مع العدو ... ونقول لجماعة ( البنبر ) إبتهجوا فقد تحقق لكم ما أردتم وبعدها عيثوا في الأرض فسادا ...

    -------------------

    لحظات تاريخية حضارية في السودان
    بتاريخ : الأربعاء 12-01-2011 07:32 صباحا

    عبد الرحمن الراشد


    من الطبيعي أن ننظر بمرارة إلى ما يحدث من تفتيت للدولة الأكبر عربيا، السودان، لكن علينا في آخر المطاف أن نتعلم أن نحترم رغبات الناس. ولا يوجد هناك أوضح منها في جنوب السودان. خمسون عاما من النضال حبا في الانفصال، قتل مئات الآلاف في سبيل هذا الهدف. وليس لنا كعرب أن نعتبرها خيانة، كما يصفها البعض. هؤلاء القوم لهم نفس الحق الذي أيدناه للشعوب الأخرى، ولا يمكن أن نعتبر وحدة السودان واجبا ملزما على فئة تعتبر نفسها خارج هذه الدائرة. كنا نتمنى من القيادات السياسية التي حكمت السودان أن تمنح الجنوب حقوقا استثنائية أفضل، لبعده الجغرافي واختلافه الاثني اللغوي والديني، لكنها كانت تتعامل
    من فوق، وتصر على إملاء مقدساتها على أناس لا يشاركونها نفس القيم المحلية. ومن يقول إن الانفصال المتوقع يتم برضا ومحبة وأخلاق عالية من الجانبين فإنه لا يعرف تاريخ السودان الحديث. رغبة الجنوب في الانفصال عمرها خمسون عاما، وقتل في سبيلها أو بسببها نحو مليوني شخص، وعايشتها كل الحكومات السودانية، ومعظمها أخطأت في معالجتها باستثناء في عام 1972 عندما منحت الحكومة الإقليم حكما ذاتيا، إلا أن الرئيس جعفر النميري، الذي يشبه الرئيس الحالي عمر البشير في الكثير من خصاله، أفسد الاتفاق وقسم الجنوب، وحنث بكل وعد، وعادت الحرب.


    وهكذا مرت السنون وصار استقلال الجنوب حقيقة لا مناص منها. وهنا لا بد أن نقول إن الاتفاق على استفتاء أهل الجنوب يتم اليوم بشكل حضاري، وبقليل من الاشتباكات، ومن دون إراقة دماء، رغم أن القضايا بين الجزأين معقدة ولن تحسم حتى بعد إعلان الدولة الجديدة وفق اختيار الجنوبيين الاستقلال الكامل. الحقيقة المنسية الأخرى أن حوض النيل العربي كان أكبر من ذلك، فقد كانت مصر والسودان بلدا واحدا تحت التاج البريطاني، وبعد خروج المستعمر احتفل كل بلد باستقلاله فصار الانفصال، والآن سيحدث انفصال جزئي آخر. أعتقد أن فصل الجنوب عن الشمال سينقذ السودان، أو ما تبقى منه لاحقا. فهذا البلد الكبير ما عاد يقدر على حمل كل هذه المشكلات والنزاعات المختلفة. خسارة نصف السودان الجنوبي ستحمي شماله من خلال التركيز على قضاياه وحاجاته، وربما يتعظ الحاكم الحالي مما حدث ويدرك أن الإنقاذ الحقيقي،

    لا الإنقاذ المزعوم الذي يدعيه، هو في التوافق مع القوى الداخلية التي هي أقدم منه وأكثر شرعية، ومن دون التفاهم والتوافق معها لن يعيش طويلا بعد الانفصال وتكاثر القضايا الدولية ضده. ومن أسس استقرار الشمال علاقته بالدولة الجديدة والانصراف عن التورط في خلافات معها. وما يجعلنا نتفاءل هي التصريحات التي بدرت من عدد من المسؤولين الشماليين والجنوبيين حول التعاون بعد الاستفتاء والانفصال تعبر عن لغة حضارية وواقعية، وفيها استعداد لطي الملف ونسيان مشكلات ما وراء الحدود الجديدة.

    *نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 04:36 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    جمهورية جنوب السودان---!
    بواسطة: admino
    بتاريخ : الأحد 23-01-2011 07:24 صباحا

    ابراهام البينو

    استغرب من حديث البعض عن وجود اسماء كثر مطروحة لتكون هى اسم دولة (جنوب السودان) القادمة , واعتقد ان الكثيرون ايضا اندهشوا معنا من خبر الصحف موخرا والذى نسب لاحد مسؤلى حكومة الجنوب فى العاصمة المصرية القاهرة زكر فيه ان الاسماء (كوش , والسودان الجديد , ودولة النيل بالاضافة للاسم الحالى جنوب السودان )هى خيارات ستنحصرفيها اسم الدولة الجديدة -

    ومرد هذه الدهشة هو عدم جدوى الدخول فى نقاشات منذ البداية فى مسالة هى تقريبا محسومة , فمع احترامنا الكبير لاراء من طروحوا


    هذه الاسماء المتعددة , الا ان الاسلم فى تقديرى هو ضرورى احترام المنطق وعدم الدخول فى مغالطات يمكن ان تفشل فى اقرب لحظة اختبار , فكما نعلم فان اهم ما فى تسمية الدولة هو ضرورى ان يتماشى الاسم المطروح مع هوية الشعب , ويشكل تعريفا دقيق يشعر كل من ينتمى اليه بانه جذء اصيل فى الاسم القائم , وكما يقول الدكتور فرانسيس دينق فى تعريفه الواقعى للهوية وهو تعريف استند اليه لاحقا المفكر الكبير الباقر عفيف فى كتاباته عن الهوية فان الهوية يفترض عن تعكس بالدقة حقيقتين مهمتين وهما (من انت حسب نظرك) ,( ومن انت حسب اراء الاخرون ) وبوضوح اكثر يقصد الدكتورين فى تعريفهم لهذه المسالة ضرورى ان يتوافق اراء الاخرين مع راى الفرد فى تعريفه عن نفسه , وهو تعريف رغم تناقضه مع المثل الشعبى المشهور (العارف عزه مستريح) الا انه اكثر واقعية ومنطقا من المثل نفسه ,


    وهنا فى السودان عانت الدولة من تجربة قاسية لاكثر من خمسون عاما من مشكلة الهوية المتعارضة مع حقائق الواقع وكانت النتيجة حدوث طلاق سياسى بين الشمال والجنوب ,- ان اطلاق اى اسم مشاتر للدولة الجديدة ستعنى بداية فشلها مهما تجتهد القائمون على امرها , فمن الصعب للغاية ان تقنع الدولة واى حكومة قادمة مستقبليا شعب جنوب السودان ان يطلقوا على انفسهم (كوشيون) مثلا ولا السودانيون الجدد , وبل قد تكون الدولة قد اعلنت الحرب اذا تهورت واختارت اسم (دولة النيل) ,لانه وقتها سيبقى لزاما على سكانها ان يطلقوا على انفسهم ويطلق عليهم اسم (النيليون) , – وبعيدا عن هذه الاسباب , فمعروف قديما عن شعوب العالم الثالث حبهم الغريب لكل ما هو قديم وتاريخي ,


    وحتى هنا فى السودان فشلت كل محاولات حكومة الانقاذ فى اجبار المواطن السودانى من تغير رايه فى اشياء بسيطة , ويمكن نقول ان المثال الصارم هنا هو اصرار السودانيين على رفض كل الاسماء التى تعقبت على العملة السودانية وظلت تنادى كل عملة (جنيها) مهما كانت دينار, وحتى بعد اضطرار الدولة لتغيرها بموجب اتفاقية نيفاشا ظلت الكثيرون يتعاملون معها بفئات الرئيس الراحل جعفر محمد نميرى – ان الاسم الواقعى والدقيق للدولة الجديدة هو (جمهورية جنوب السودان) , فهو اسم تاريخى ارتبط بسكان الاقليم من خلال تجربة النضال الطويل , فقد قتل وشرد الكثيرون (عشان جنوبيين) , واختار البعض من سكان الاقليم المخاطرة بحياتهم ودخلوا فى نضالات مشرفة لذات السبب , وحتى ضعاف النفوس من ابناء الاقليم كان من الصعب للغاية ان يجدوا وسيلة مثلى للانتهازية لولا ارتباطهم باسم (الجنوب) وبالتالى فان هذا الاسم حضن كل ابناءه ووثقوا فيه (مناضليين وانتهازيين) ,

    وفى الحقيقة , ان شعب جنوب السودان ليس الوحيد من ارتبط باسما نضاليا كالذى نتحدث عنه حاليا , ففى اوربا المتقدمة , تعنت الكوسوفيون من (جمهورية كوسوفو)وهى (احدث دولة فى العالم حتى يوم 9 يوليو القادم) تعنت الالبان بعد انهيار جمهورية يوغسلافيا السابقة واختاروا ان يظل اسم دولتهم فى اطار اسمهم النضالى التاريخى , وكان اشقاءنا فى جهمورية (الفولتا العليا سابقا ) قد فشلوا فى الاحتفاظ بهذا الاسم بعدما اكتشفوا حقيقة انهم (بوركنيين) فاحتكموا لصوت العقل واطلقوا على دولتهم (بوركينوفاسو) , اعتقد ان على النخب فى الجنوب ان يختصروا الطريق وينهوا الجدل حول هذه المسالة فنحن (جنوبيون) ولسنا (كوشيون) وبلاش حكاية نيلية دى -

    اجراس الحرية

    -------------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=16125
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الأربعاء 29-12-2010
    : المؤتمر الوطني وتقسيم السودان

    كمال الصادق

    : لم يتبق سوى (11) يوما على الموعد المحدد لاستفتاء تقرير المصير للجنوب الذي أجمعت التقارير أن نتيجته النهائية ستكون الانفصال وقيام دولة جنوب السودان المستقلة ولكن ماذا بعد الانفصال وما مصير حكومة المؤتمر الوطني التي فصلت الجنوب وقسمت السودان، لاشك أن المصير هو الزوال؛ زوال هذا النظام الفاسد الذي قسم السودان، اليوم الجنوب وغداً دويلات وصومال أخرى إن لم يهب الشعب السوداني ليوقف هذا النظام العنصري عند حده ويذهب به إلى مزبلةالتاريخ سلما ليس هناك خيار آخر أو انتظار تقسيم بقية أنحاء السودان إن بقى هذا النظام المطلوب دولياً في السلطة


    إن إعلان خيار الانتفاضة الشعبية السلمية أو الحكومة الانتقالية القومية مع المؤتمر الدستوري بعد التاسع من يناير والمطروح من قوى الإجماع الوطني هو الحل ولكن الإشارات الصادرة من قادة النظام ومتنفذيه الرافضة للحكومة القومية الانتقالية يعني أن المواجهة قادمة وخطر تقسيم السودان وتصاعد المطالبات بتقرير المصير من جماعات أخرى في متبقى السودان سيتصاعد الأمر الذي يجعلنا نوجه نداءً للعقلاء في المؤتمر الوطني لمواجهة قيادتها وتنحيتها ليس هناك منطقة وسطى فمصلحة السودان ووحدة متبقى أجزائه تتطلب التدخل، فمصلحة السودان وأهله لا مصلحة الأفراد ولا مصلحة المطلوبين الذين جعلوا السودان رهينة لحمايتهم حتى ولو أدى ذلك إلى بقاء ولاية الخرطوم فقط وانفصال وتقسيم بقية أنحاء السودان أو اتباعها لمصلحة دول أخرى.


    لقد أكدت قوى الإجماع الوطني ونحن معها أنّ المؤتمر الوطني سيفقد شرعيته في الحكم حال اختيار أهل الجنوب للانفصال وهو حتمي باعتباره المسؤول الأول عن هذا الحدث الجلل وأن دولة السودان المتبقى الجديدة ينبغى أن تستند على دستور وقوانين جديدة بمشاركة كافة أهل السودان، ونضيف كذلك ألا شرعية لحكومة جاءت عن طريق الانقلاب والانتخابات المزورة، فحكومة التزوير الذي هو عبادة عند الإسلاميين كما شهد شاهد من أهلها ليس لها الحق أن تتحدث عن الشرعية أو تحدثهم عن الإسلام الذي هو بريء عن أفعالهم.
    إنّ تقسيم السودان إلى دولتين الذي سيقع في يناير القادم هو مسؤولية المؤتمر الوطني وحده ولا علاقة لأهل السودان وقواه السياسية ومجتمعه المدني الذي أقصاه وهمشه وطارده وافقره ولو كان الهواء الذي يتنفس الناس منه بيده لسده عن أهل السودان لمصلحة أقليته المطاردة، والتي قسّمت السودان وأعادته للقبلية والجهوية.
    المطلوب الآن من كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأهل السودان أن يتحركو ليقولوا لا وكفى لهذا المؤتمر اللا وطني ومفكك ومقسم السودان.. للأسف هذا المؤتمر اللاوطني ليس أمامه سوى خيارين، الحكومة القومية الانتقالية بمؤتمرها الدستوري أو مزبلة التاريخ ومواجهة العدالة الدولية الحتمية.


    -------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=16999
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 18-01-2011
    : جنوب السودان .. الاستفتاء إنتهى، وهذا أوان بناء الدولة
    :
    جوبا: سليمان سري


    "بلد طلع خلاص" أو "بلد مرق خلاص"، هي عبارات شاعت بقوة في جوبا يتداولها المواطنين، يقولها بعضهم للبعض الآخر بعد التحايا وبعد النقاش حول الاستفتاء، وكأنها عبارة توافقية بين المتحدثين عن حسم مصير الجنوب، يقولونها في عجالة باللغة الدارجة، باعتبارها حقيقة ثابتة لا تحتاج لتوقف أمامها، والعبارة تعني بوضوح أن الجنوب انفصل عن الشمال.
    اجراس الحرية سألت أحد المواطنين بالقرب من أحد مراكز الاقتراع، عن معنى الجملة؟ كان عدد من الشباب يتجمعون لمتابعة إجراءات عملية الاقتراع كجزء من المراقبة التابعة للحركة الشعبية، يشرف عليها أليكس لوتيت موسيس.ببساطة شديدة كان رد المواطن الجنوبي أن العبارة تعني الاستقلال وتعني أن الجنوب أصبح دولة، وأنه "تحرر من الشمال" وتعني أيضا أن الجنوبيين "تحرروا من بعض السلوكيات في الشمال التي تتعامل بعنصرية مع الجنوبين".


    وأمنيا، عاد السكون إلي مدينة جوبا عاصمة حكومة جنوب السودان بعد انتهاء عمليات الاقتراع في كل مدن الولاية. وشهدت المدينة هدوءاً عاماً في الحركة العامة للمواطنين في الشوارع وانتهي الزخم الإعلامي والجماهيري لعملية الاستفتاء وغادرت الوفود الإعلامية الفنادق التي وصلت أعدادها إلي (2600) صحفياً ومصوراً ومراقباً، تاركين البلدة بعد حالة انتعاش مؤقته في سوق الفنادق، حيث وصلت أسعار الغرفة إلى ما بين (١٥٠ و٢٠٠ )دولاراً أمريكياً في اليوم بعدما كانت (١٠٠) دولار.


    وفي غضون ذلك، وجدت دعوة رئيس حكومة جنوب السودان سيلفاكير ميارديت مواطني الجنوب إلى مسامحة الشماليين على الحروب التي خاضوها ضدهم استحساناً. وكان كير قد حث في أول كلمة له بعد انتهاء عملية الاستفتاء في جنوب السودان، وخلال قداس كاتدرائية القديسة تريزا، الجنوبيين على مسامحة الشماليين بعد الحروب التي خاضوها ضدهم، وقال كير في كلمته: "من أجل أشقائنا وشقيقاتنا الذين فقدناهم، وخصوصاً الذين رحلوا عنا خلال المعارك، ليباركهم الله وليعطهم الراحة الأبدية، أما نحن فعلينا مثلما فعل السيد المسيح على الصليب أن نغفر للذين تسببوا بقتلهم".


    أما نائب الرئيس جوزيف لاقو، فقد اعتبر أن الباب "سيظل مفتوحاً بين الشمال والجنوب"، وتوقع عودة البلدين مستقبلاً مسترشداً بعدد من الدول التي نالت استقلالها وعادت للاندماج وقال لاقو: في حفل اقامه وزير الإعلام في حكومة الجنوب تكريماً للصحافيين الذين شاركوا في تغطية الاستفتاء: إن الوحدة يمكن أن تعود "حتى بعد خمسين عاماً". وأضاف "لقد رأينا ألمانيا تتوحد بعد خمسين عاماً من الجدار الفاصل بين الشطرين وأصبحت ألمانيا موحدة"، وتابع قائلاً: "اتركوا الباب مفتوحاً بين الشمال والجنوب وعلينا ألا نغلق التعايش بيننا"، مؤكداً أنه "بالاستفتاء انتهت الحرب بين الشعبين إلى الأبد".
    من جهته قال وزير الإعلام، برنابا بنجامين في حفل التكريم الذي وزعت فيه شهادات للصحافيين إن الإعلام الذي قام بتغطية عملية الاستفتاء قدم جنوب السودان بصورة جيدة وحيوية وشهد العالم "الأسلوب الحضاري لشعب الجنوب". وقال: إن عملية الاستفتاء لم تراق فيها نقطة دم واحدة في كل الجنوب، كما أن الإقليم، الذي يعتبر أكبر من دول كينيا وأوغندا وراوندا مجتمعة، حدثت فيه "تطورات هامة".


    وأضاف برنابا لقد: "بدأنا من الصفر بعدما خرجنا من حرب طويلة، ولم يكن هناك طريق واحد معبد والآن شهد العالم كيف أننا عازمون على المضي قدماً لتحقيق التنمية"، وقال: إن فرص الاستثمار في الجنوب كبيرة وأن الجنوب أصبح لديه خمس شركات اتصال إضافة إلي عدد من البنوك، هذا بخلاف عدد كبير من السفارات الأجنبية، وبعث برسالة إلى المشككين في الوضع الأمني في الجنوب مفادها أنه "لو لم يكن هناك أمن في الجنوب لما شهدنا هذه السفارات الكثيرة هنا".
    وبعدما استمرت الحياة العملية في جوبا، دون تعطل ولو ليوم واحد، أثناء سير عملية الاقتراع، بدأ المواطنون واثقون من أن النتيجة محسومة لصالح الانفصال وارتسمت علي وجوههم علامة الرضا والقناعة ببناء الدولة الوليدة.

    إلي ذلك، اعتبر المواطن بيوس أوجوك فرنسيس أن يوم التاسع من يناير مثل لهم احتفالاً تاريخياً وقال: إن الجميع "هنا رقصوا وتغنوا بأغاني الحرية وهتفوا”. وقال: جويس الذي يسكن في مواجهة مراكز العمارات إنه صوت في اليوم الأول واصطف مع المواطنين في الصفوف الطويلة وقال: إنه بات يوم الثامن من يناير في الشارع خارج المنزل وقال: "كان بإمكاني الانتظار ليومين حتي تهدأ عملية الازدحام علي التصويت ولكني فضلت الانتظار في الصفوف الطويلة وأن احتفل مع اهلي وعشيرتي" وأضاف أن الجميع ينتطرون يوم الاحتفال الكبير (يعني يوم إعلان النتيجة أو الاستقلال) واعتبر أن التجربة أكدت "قدرة شعب جنوب السودان علي الحفاظ علي السلام والتعايش السلمي"، وأنهم قدموا "نموذجاً لكل دول العالم بديمقراطية الممارسة وعدم وجود عنف مصاحب للعملية"، معبراً عن اعتقاده بأن الاستفتاء "أزال كل المخاوف في أذهان الذين كانوا يتصورون أعمال عنف تصاحبه خاصة بعدما جزم البعض باحتمال عدم قيام العملية من أساسها لكن قدرة حكومة الجنوب وشعب الجنوب وإصرارهما وحرصهما علي ممارسة حقوقهم التي نصت عليها اتفاقية السلام الشامل دفعهم لتنظيم الاستفتاء في موعده"

    ------------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=16910
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الأحد 16-01-2011
    : لماذا انفصل الجنوب؟
    : تحليل سياسي: خالد فضل

    *السؤال أعلاه قد يبدو مكرراً ومعتاداً على الساحة السياسية في السودان وكثير ما تداولته الوسائط الاعلامية المختلفة والمنابر العامة. بيد أن الصيغة الجادة التي طرحه بها أحد الزملاء الجنوبيين على احد زملائنا الشماليين هي ما تلفت النظر.
    *(ف) قليل الكلام في الشؤون السياسية بصورة عامة، لكنه عميق الافكار عندما يتداول شأناً ما. لا تبدو عليه أية علامات غضب، فهو بشوش الوجه دائم الابتسام يميل إلي الهزل والنكتة مع أن (اللاب توب) لا يفارقه للحظة، وعندما يستدعيك لمعاينة شئ ما فثق بانك واجد متعة المعلومة أو طرافة الحدث وفي كليهما تمتاز اختياراته بالعمق.
    *على الطرف الآخر (هـ)، شمالي على أعتاب الستين من العمر بخلفية انتماء تنظيمي للأخوان المسلمين لكنه آثر فيمايبدو معاقرة حياته بعيداً عن هيلمانة التزمت التنظيمي، فصار عادياً، يزعم دوماً أنه من عوام الناس، تراكمت عنده خبرات مهنية متعددة، وهموم أسرية متصاعدة ومكابسة معايش متجددة ومتعسرة. إلي ذلك فهو أبيض القلب كما الجيب، يشكو من غلاء الاسعار ويختصر المسافة بين قيمة التذكرة ووارد المرتب بالمشي كداري لابعد المسافات.
    *لماذا اختار الجنوبيون الانفصال؟ كان هذا السؤال رداً على مقولة رددها (هـ) على مسامع (ف) مفادها أن ركاب الحافلة التي يستغلها لنصف المشوار من ام درمان قبل ان يكمل نصفه الآخر مشياً على الاقدام، ركاب الحافلة الشماليين فيما يتجاذبونه من أحاديث يقولون لماذا يتم اقتراح منح الجنسية المزدوجة للجنوبيين في الشمال عقب الانفصال، بينما الشماليون في الجنوب يتعرضون للمضايقات؟
    *اذاً لدينا الآن مجتمع أو عينه (بحث) كما تقول أدبيات البحث العلمي قوامه (25-30) راكب في المواصلات العامة، صدف أنهم كلهم أو أغلبهم من الشماليين، إنهم يتحفظون الآن على مقترح الجنسية المزدوجة بحجة سوء معاملة الجنوبيين لمن بين ظهرانيهم من الشماليين.
    *دعونا نحلل هذه العينة أكثر بطرح أسئلة منها، من أي جهات الشمال ينحدر هؤلاء الركاب؟ من أي منحدر عرقي أو ثقافي ينحدرون؟ ذلك أنه من الصعوبة بمكان الحديث باسم الشمال دون الوضع في الاعتبار لواقع التعددية العرقية أو الدينية أو الثقافية أو اللغوية أو الجهوية في الشمال ذاته. اذ هذا الشمال يضم بين دفتي تعريفه المفصل قبائل زنجية وأخرى عربية، وثالثة هجين بين هذا وذاك او بين اصول زنجية ومصرية وتركية وشركسية وألبانية ويمنية وايطالية ومجرية وانجليزية والمانية إلخ إلخ، يضم الشماليين بين مجموعاته، الرعاة والزراع، الرحل والمستقرون، المتزمتون اسلامياً والمتمسكون بالمسيحية، ومابين أولئك ممن يعتقدون في طقوس احيائية وعلى تفاوت درجات الالتزام الديني مع تعدد المشارب السياسية والفكرية وتعدد الألسن واللغات واللهجات وظروف التنشئة الاجتماعية. باختصار شديد الشمال يمثل طيفاً واسعاً ومتعدداً من البشر.
    *اذن، الحافلة الشمالية، ليست على قلب رجل واحد أو إمرأة اللهم الا باعتبار الشمال جغرافياً، كما ان اوضاع الشماليين في الجنوب ذاتها ليست صورة طبق الاصل، فمناطق شمال وغرب بحر الغزال مثلاً تبدو فيها غلبة واضحة لابناء دارفور الذين يشكلون ملمحاً بارزاً وحضوراً قوياً في الحياة هناك ولدرجة يصعب معها دمغهم هكذا دفعة واحدة بأنهم شماليون اقحاح!! وكما اوضح د. لوكا بيونق في افادة لـ"اجراس الحرية" عندما حاورته رفقة الاستاذ الفاتح عباس في عام 2008م، فإن معظم المشتغلين بالتجارة وحركة السوق في ابيي هم من ابناء دارفور، وقد تعرضت متاجرهم وممتلكاتهم للنهب والحريق ابان الاحداث الدامية التي شدتها المدينة في مايو 2008م، ووقع عليهم ضرر كبير جراء تلك الاحداث، علماً بأن المسؤولية المباشرة عن تلك الأحداث قد نسبت إلي قوات حكومية شمالية دعمت أو حرضت مليشيات محلية ومليشيات قبلية في المنطقة. وكما هي حالة أوضاع الشماليين في أبيي أو بحر الغزال، فإن مئات منهم يعملون في شركات النفط في قلب الجنوب، بعضهم أفادني بأنهم يجدون معاملة طيبة ولم يشعروا بأية مضايقات أو استفزاز أو تهديد، وحسبما أفادني أحد هؤلاء العاملين في منطقة يرول بغرب الاستوائية، فإن تعامل الناس معهم جيد وهم أناس طيبون للغاية، كما أن بعض الطالبات في المرحلة الثانوية ممن ذهبن إلي واو للمشاركة في الدورة المدرسية التي الغيت هناك واقيمت في الخرطوم مؤخراً، هؤلاء الفتيات في حديث عفوي نقلته احدى المعلمات، قلن: انهن ذهبن إلي واو، ودخلن بيوت الجنوبيين وحتى منزل الوزير، فوجدن الترحيب ووجدن أن الناس هناك زينا وواحد على حد تعبيرهن، بل عند عودتنا تم اهداؤنا سلال المانجو، و(ملايات) مطرزة هدايا وذكرى من ناس جنوبيين لناس شماليين!!
    *هكذا، اذاً تمتد مساحات الاستثمار في علاقات الناس، فما بين استثمار طالح إلي آخر صالح، ولأن الشر يعم والخير يخص كما يقال، نجد أن صوت ومانشيتات صحيفة (الانتباهة) مثلاً تثير دوماً في نوازع الشر وتمتلى صفحاتها وتفيض بالدعوة إلي الفتنة، بل أن الوقائع يتم عكسها تماماً، فمصرع 10 نازحين على ايدي مسلحين نصبوا كميناً لفوج من سيارات وشاحنات العودة الطوعية، يتحول بفعل فاعل "شمالي" إلي "الجيش الشعبي يذيح 10 من سائقي سيارات العودة الطوعية" هكذا استثمار في الكراهية كما يسميه ياسر عرمان، وعوضاً عن استمرار ذلك (البزنس القذر)، فإن ثمة اشارات ايجابية تصدر عن قمة جهاز الحكم في المؤتمر الوطني، وليس أدل على ذلك من الحديث الموزون للسيد رئيس الجمهورية في جوبا قبل أيام من بدء عملية التصويت، حيث قالت لي احدى الشابات الجنوبيات، انها قد اعجبت جداً بذلك الحديث وتمنت لو أن سيادة الرئيس كان قد قاله منذ العام 2005م وتم تطبيق الاتفاقية على ضوئه وبروحه، إذاً لكانت نتيجة الاستتفاء قد آلت لصالح الوحدة باكراً!!
    *لماذا اذاً اختار الجنوبيون الانفصال؟ اما يزال سؤال (ف) الجنوبي لـ (هـ) الشمالي معلقاً؟ تبدو الاجابة الموضوعية أن الجنوب اختار الانفصال لأن توجهات الحكم في الشمال لم ترتق بنظرتها لادارة بلد يمتاز بالتعددية، ولأن هذه النظرة قادت إلي المظالم الاجتماعية والسياسية والتنموية وقادت إلي الحروبات الاهلية، فإن الجنوبيين آثروا الانسحاب من حقهم في السودان الكبير، لقد تركوا حقهم في التأثير على رسم استراتيجيات مستقبل وطنهم الافتراضي الكبير وعادوا عبر الطرق السلمية الديمقراطية لبداية بناء دولتهم، بينما تبقى أمام الشمال خطتان، احداهما السير على ذات الطريق القديم. وساعتها لن تعدم "حافلة" ركاب، عوضاً عن شماليين ربما قيل في وصفهم "جعليين او حسانية او شوايقة.. إلخ".. وهم يتحدثون عن تحفظهم على منح الجنسية المزدوجة لـ(غرباويين أو فونجاويين أو نوبيين او بجاويين)
    هذه خطة أما الآخرى فهي سكة التغيير الجذري لكل ممارسات الهيمنة والاستعلاء والتواضع على توصيف جديد للوطن باعتباره وطناً يسع الجميع، وفي ذلك ربما كمنت دعوة عملية لاستعادة الوحدة على أسس جديدة، وربما كان وراء الدعوة لمنح الجنسية المزدوجية نظرة مستقبلية أعمق من واقع رهانات العنصريين الحالية، إذ طالما ظل الانسان هو الانسان يبقى الأمل موجوداً.

    وأكد جويس أنه عاود عمله في اليوم الثاني حيث لم يشغلهم الاستفتاء عن حياتهم العملية، كما أنه لم يلاحظ إغلاق محال تجارية بعينها، بل سارت الأمور كلها "بشكل طبيعي”.
    أما المواطن إليان كور أدور فقد رأي أن الاستفتاء مرحلة وانتهت ولا نحتاج إلي التوقف عن العمل الجميع كانوا في انتظار اللحظة التاريخية والآن تبقت "مرحلة بناء الدولة". وقال إن الجنوب يستعد الآن لبناء دولته وأن شعب الجنوب عليه أن ينتج وألا يعتمد علي المنح والهبات، وأضاف إليان الذي يعمل في مؤسسة حكومية إن العمل لم يتوقف والحركة التجارية كانت طبيعية وحتي اليوم الجميع ذهبوا إلي أعمالهم بمعنويات عالية وتابع "شعب جنوب السودان الآن يفكر في بناء دولته والجميع سيساهمون في تنمية بلادهم كل في مجال. فالاستفتاء مرحلة انتهت والآن تبقي بناء دولة الجنوب ذلك هو التحدي الذي ينتظر الجميع حكومة وشعباً"
    من جهته اعتبرالسلطان نوال ادوارد اروب سلطان قبيلة الدينكا في شمال بحر الغزال ان الاستفتاء سيؤسس لدولة الجنوب والتي قال: انها ستصبح دولة تحقق العدالة بالتداول السلمي للسلطة واعتبر ان مايشاع عن ضعف وهشاشة دولة الجنوب ليس صحيحاً بدليل توافق الفرقاء في مؤتمر للحوار الجنوبي الجنوبي مؤخراً، وقال: ان الجنوب بعد الاستقلال سيتجه لوضع دستور دائم تشارك فيه كل الكيانات السياسية والقبلية ويراعي التعدد الموجود في السودان وأكد اروب ان الجنوب سيشهد استقراراً في التنمية بتدفق الاستثمارات واعتبر ان الاستقرار الامني سيعزز تلك الثقة ويقلل من المخاوف باندلاع مواجهات قبلية مشيراً الي ان الجميع سيبذل مجهود جبار للتعايش السلمي.
    وفيما يتعلق بالقلق بشأن العلاقات المتوترة بين الدينكا وقبائل الاستوائيين قال ان الدينكا اكبر قبيلة في السودان وفي جنوب السودان لكن ذلك لايعني انها ستعزل بقية القبائل عن الحكم واعتبر ان الامور يمكن ان تتم بالتشاور.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 04:45 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=16870
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : السبت 15-01-2011
    : جوبا.. آخر أيام الإقتراع
    : وقفوا عند ضريح د. جون قرنق ووقعوا في دفاتر الحضور

    جوبا: تقرير: سامية إبراهيم

    وكأنما هو من باب الوفاء لأهل العطاء، ومن باب الإقرار بالفضل لأهله، وكما بدأ الفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس حكومة الجنوب، التصويت على حق تقرير المصير من ذات المكان، بدأ البروفيسور محمد إبراهيم خليل رئيس مفوضية إستفتاء جنوب السودان، جولته في ولايات الجنوب أمس بمدينة جوبا، وتحديدا من ضريح الزعيم الخالد د. جون قرنق عراب مشروع السودان الجديد، ومؤسس الحركة الشعبية لتحرير السودان، وفي تاريخ حاسم من منعرجات العلاقة بين الشمال والجنوب، في اليوم قبل الأخير على قفل صناديق الإقتراع على تقرير مصير جنوب السودان.


    بروفيسور خليل الذي كان يرافقه مولانا شان ريج رئيس مكتب المفوضية بالجنوب، ود. سعاد إبراهيم عيسى الناطق باسمالمفوضية، وعدد من قيادات المفوضية الشماليين والجنوبيين، في حضور عشرات الصحفيين ووكالات الأنباء، وقف متبتلا عند ضريح د. جون، وكأنما يدير حوارا داخليا عميقا بينه وبين الدكتور جون قرنق، وبدا وكأنه يحدثه بأنه وكما قام هو بدوره كاملا في توقيع اتفاقية السلام الشامل، ووضع اللبنة الاولى لما يعيشه السودان ككل وجنوب السودان بصفة أخص اليوم، فإنه بدوره يضع بتوقيعه في دفاتر مركز الإقتراع أمس، اللمسات الأخيرة لإكمال آخر وأهم البنود المتعلقة بالإتفاقية، رغم ما واجهه الرجل من صعوبات وعنت في إدارة عمل المفوضية، إلا أنه بالأمس القريب شهد عملا دؤوبا قام به موظفو المفوضية في الجنوب، ولمس الإحساس بالرضا والفرح لدى شعب جنوب السودان، وهو يتبع ممارسة ديمقراطية راشدة في الإستفتاء على حق تقرير مصيره..


    وهو ما عبر عنه بروفيسور خليل وهو يهم بإزالة آخر الأعباء المتعلقة بمهمته كرئيس لمفوضية الإستفتاء، والذي يعني نجاحه أن يكون خليل قد أنجز للسودان ولتاريخه الشخصي، والذي يمكن أن يكون أفضل خاتمة لمشاركته في العمل العام بصفة أخص، أكبر النجاحات، خاصة وأن الرجل راهن غيرما مرة على مقدرته في إنجاح المهمة الأصعب، وليس كما رشح بأن تقرير مصير الجنوب، سيكون مثل تقرير مصير جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية.. الجميع لاحظ السكون الذي ران على المكان وهؤلاء القيادات يقفون عند ضريح د. جون، الوقفة لم تطل كثيرا لكنها كانت كفيلة بالإيحاء للجميع أن بروفيسور خليل ومرافقوه يرسلون آخر الرسائل إلى د. جون، وهي أن جهده لم يضع هباء، وأن الهدف الأسمى بايقاف الحرب قد تحقق، والهدف الأهم في طريقه للإكتمال على خير الوجوه، وهو تقرير مصير الجنوبيين. ولم تفوت د. سعاد إبراهيم عيسى فرصة التوقيع على دفتر الحضور رغم غياب د. جون قرنق، الذي قالت إنها كانت تتمنى أن يكون حاضرا في هذه اللحظة المهمة والحاسمة من تاريخ السودان.

    زيارة وفد المفوضية القومية بقيادة رئيسها، والتي تشهد جولة واسعة اليوم على مراكز الإقتراع في ولايات الجنوب المختلفة، وتمتد لتشهد مراحل الفرز والعد، تعبر بشعب السودان شماله وجنوبه، إلى آخر المحطات، حيث ينتهي الإقتراع اليوم، لتوقعات أظهرت أنه يمكن أن يكون اليوم هو إعلان حقيقي للنتيجة، بحكم أنه بات من المؤكد أن النتيجة تسير نحو وجهة معينة هي الإنفصال، وهو ما ساهم في أن يكون هنالك إستتباب للأمن وهدوء في جميع المناحي، يرى مراقبون أنه راجع لشعور الجميع هنا أن الإستفتاء يمضي نحو تحقيق خيارهم المجمع عليه، وذلك مبني على أن كثيرا من القوى السياسية والتجمعات، تواضعت على أن خيارها هو الإنفصال.

    وبدا يوم الأمس، الذي لم يشهد الكثير من الحركة في مراكز الإقتراع، بداية النهاية لماراثون الإستفتاء الذي استحوذ على كثير من الإهتمام والوقت والجهد، ولم يعد هناك ما ينتظره الناس سوى الإعلان النهائي الذي ربما تكون بدايته اليوم، حيث لم يستبعد مولانا شان ريج أن يبدأ تسريب للنتائج من داخل وخارج السودان.

    العملية التي تنتهي مراحلها الأخيرة اليوم، قبل الإعلان النهائي، مرت في اليومين الأولين في هدوء وإقبال كبير مشوب بالحذر، والتخوف من سيناريوهات غير متوقعة، كذبتها الطريقة التي مضى بها العمل في المراكز، وهنا في جوبا، تبارت (46) مركزا للإقتراع في إبداء همتها في تسيير عمليات التصويت بالصورة المثلى، وشهد اليومان الأولين تدافعا كبيرا وتراصا للصفوف، أنجز نحو أكثر من (1.3) مليون مقترعا في أقل من (48) ساعة، ليخف التدافع ويبدأ الموطنون الجنوبيون في تصور ملامح الدولة الجديدة، التي يحدثك كل من تلقاه في جوبا أنها ستكون دولة المدنية والديمقراطية والحرية.

    وشهدت الأيام الستة الماضية محطات وقف عندها المراقبون كثيرا، منها تصويت أكبر معمرة في الجنوب (ماما ربيكا) عن عمر يناهز (115) عاما، لتكون قد شهدت حلما كانت تنتظره لأكثر من نصف قرن، وتغنى الناس هنا واحتفلوا مع المطرب إيمانويل كومبي، الذي غنى للإنفصال كثيرا، ودعا له، وتابع الجميع بشغف لحظات تصويت قيادات من مسلمي الجنوب أدلوا بأصواتهم لمصلحة الإنفصال، كم صرح بعضهم.. ولكن يبقى التحدي كبيرا أمام الحركة الشعبية وحكومة الجنوب لإنجاز الدولة التي يحلم بها ويتطلع إليها المواطن الجنوبي، وينتظرها الجيران، ويرقبها المجتمع الدولي كله.

    ----------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=16794
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الخميس 13-01-2011
    : أوائل فبراير.. ميلاد دولة جديدة
    :
    تقرير: احمد ابراهيم احمد


    شكّل حق تقرير مصير الجنوب السوداني، عقب توقيع اتفاقية السلام الشامل بنيفاشا بكينيا، محور حراك كبير لقوى المجتمع الجنوبي ومجمل قواه السياسية، وهم كبير للشماليين بالسودان حيث ساد توجساً كبيراً لهم من فصل الوطن الواحد، الا أن الرؤى تباينت وبدت أكثر غرابة؛ وذلك لارتفاع أصوات انفصالية أقرب ما تكون لمراكز اتخاذ القرار بالدولة السودانية من كونها جماعة معارضة وذلك لترديدها معلومات وتفاصيل أقرب ما تكون لمراكز اتخاذ القرار بالحكومة السودانية، التي يسيرها حزب المؤتمر الوطني أو أدق قولاً الحركة الاسلامية السودانية بجهاز أمنها ومليشياتها الضاربة كما أعلن مراراً عبر منسوبيها، للتلميح بالبطش بالمعارضينومخالفيهم في الرأي، او المجاهرين بنقض نيفاشا وقتها.


    تحت كل المخاوف والتحوطات مرت المراحل وحرقت عتبة تلو الأخرى حتى جاء الوقت الموعود مطلع يناير 2011م، حيث ساد الحذر والتوتر من شئ ما!! حسب الشائعات والتسريبات التي تقول باستحالة اجراء استفتاء جنوب السودان، خاصة جماعة الفريق جورج أطور، والمنشق الآخر عن صفوف الاجماع الجنوبي قلواك قاي، وآخرون، خلافاً لتأزم الوضع بمنطقة أبيي، التي تقطنها قبائل دينكا نقوك والمسيرية، بشأن تبعيتها للجنوب أو الابقاء عليها ضمن حدود الشمال السوداني رغماً عن بروتكولاتها التي تحدد وبشكل قاطع من يحق له التصويت للتقرير بشأن مصير المنطقة، اضافة لقرارات التحكيم الدولي بمحكمة العدل الدولية بلاهاي، مهما يكن من أجواء سخنة حتى تلك التي فجرتها قوى الاجماع الوطني "الاحزاب السودانية المعارضة" لحكومة المؤتمر الوطني، دخل أهالي جنوب السودان وأينما وجدوا، سواء بالاقليم أو الشمال السوداني أو دول المهجر وأي مكان تعلمه الجهات المنظمة للعملية، وهم واثقون تماماً بالمردود الايجابي للعملية تجاه مستقبلهم وتحديد مصيرهم فتوافدت الجماهير مقبلة على مراكز الاقتراع بصورة كثيفة وبحرص شديد تحت تأكيدات قيادات بالحركة الشعبية لتحرير السودان، ومنهم أمين عام الحركة الاستاذ فاقان أموم، بأن عملية الاقتراع "ستجري حتى ولو أمطرت السماء ناراً". في اشارة واضحة باستعدادهم لحمايتها حتى ولو هوجمت المدينة بالطيران والصواريخ، حيث كان وقتها يشاع بأن الخرطوم تدبر عملاً ما ـ لاجهاض العملية؟!.


    هكذا مرت الأيام ولم يحدث ما يعكر صفو سلاسة وأمن الاقتراع فمنذ اليوم الأول وحتى الثالث منه صوّت أكثر من 40% من مجملة المسجلين والبالغ عددهم ثلاثة ملايين مواطناً ومواطنة، حيث يتوزعون بالجنوب، وبشمال السودان، وبدول المهجر.
    عملية استفتاء جنوب السودان حظيت باهتمام دولي واقليمي ومحلي واسع، فأكثر من ثلاثة آلاف مراقب، وتنوع واسع لأجهزة الاعلان والصحافة المرئية والمسموعة وحراك كبير للمنظمات الدولية والانسانية ومنظمات المجتمع السوداني وأحزابه وتغطية أمنية شاملة من قبل السلطات الامنية السودانية والتي عكست التزاماً منضبطاً لسلامة العملية.


    وقد أكد للصحفيين رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان البروفسور ابراهيم محمد خليل، أن كل المراكز يسير العمل فيها بهدوء ودون أحداث تذكر، لافتاً الى أن مايجري بمنطقة أبيي لاعلاقة له بسير أو عملية استفتاء جنوب السودان، وأنهم لم يتلقوا أي شكوى فيما يتعلق بالاستفتاء، ولكنه أوضح أنهم فقط معنيون بمد فترة الاقتراع في حال حدوث أي طارئ.
    في ذات الوقت أجرت المفوضية تعديلاً في جداول الفترة الزمنية لمباشرة وانتهاء الدوام اليومي، وقد عقد عضو المفوضية باولينو وانيولا مؤتمراً صحافياً أكد فيه، أن الثاني من فبراير سيشهد اعلان النتائج الأولية لاستفتاء جنوب السودان، حيث يعقبه سلسلة اجراءات تتعلق بالتقديم للطعن للمحاكم في النتيجة الأولية المعلنة، الا انه أوضح بأن اليوم الرابع عشر لشهر فبراير سيكون الحدث الأكبر من حيث الاعلان أو الفشل في قيام الدولة الوليدة بجنوب السودان.


    حتى الآن تقول وتؤكد التقارير الواردة من جنوب السودان أن النسبة المطلوبة لنجاح عملية الاستفتاء مضمونة تماماً وهي نسبة 60% من المسجلين بالكشوفات، وذلك دون أي تدخل للحركة الشعبية أو الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو ما أقنع الكثير من المختلفين مع الحركة الشعبية من أهالي جنوب السودان بالانضمام اليها أو التحالف معها لانجاح عملية الاستفتاء حتى الاسلاميون من مواطنو الجنوب أعلنوا فرحتهم بقرب استقلال اقليمهم لأنهم يرون وحسب مقابلات عديدة بالأجهزة الاعلامية المتوافدة لتغطية الحدث، إن اخوتهم المسلمون بشمال السودان لم يوفروا لهم الحماية الكافية وقت الحرب والكوارث وأن أعداد مقدرة لقادة جنوبيون مسلمون تم قتلهم وقبرهم نتيجة الجهر بالعدالة في اقتسام السلطة والثروة، بالبلاد السودانية. وان المسلمون في الشمال لايفرقون في تعاملهم مع الجنوبيون حيث أن النظرة واحدة وهي الاقصاء وعدم الاحترام كما يواجه معظم الجنوبيون تلك النظرة الدونية والاقصاء.


    هكذا صار أمر الاستفتاء شبه محسوم من حيث نتائجه ومآلاته لصالح فصل جنوب السودان وقيام دولة جديدة به، وهو ما لمح به وزير المالية بالسودان الاسبوع الماضي من حيث اتباع سياسات جديدة قصد منها حسب ما خرجت به الأجهزة الاعلامية محاصرة الدولة الوليدة اقتصادياً وبداية عهد جديد للحرب الباردة، بين الدولتين الجارتين قريباً، حيث دولة الشمال أكثر ترتيباً لأوضاعها الاقتصادية والعسكرية وفي بعض بنياتها التحتية، خلافاً للدولة الوليدة والتي تحتاج للكثير من الدعومات والاحتياجات لتسيير الحياة اليومية للمواطنين مما أدى لاستباق الأوضاع من قبل وزير المالية وحكومته لمحاصرتها، تلك القرارات الاقتصادية وذلك الثور المذبوح أمام مقر مكاتب الحركة الشعبية بودالبشير بأمدرمان من قبل خال الرئيس الطيب مصطفى، تعكس أن الراجح هو ميلاد دولة جديدة بجنوب السودان والتي ستجد أن نشيدها ومارشاتها قد حفظها حتى الأطفال، مع استعداد كبير للمجتمع الدولي الحر للتعاون والتعامل معها، مع رضا تام لمواطنو جنوب البلاد.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-02-2011, 08:36 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    نص قانون الاستفتاء لشعب جنوب السودان
    الثلاثاء, 15 كانون1/ديسمبر 2009 07:14


    في ما يلي مشروع قانون الاستفتاء لسكان جنوب السودان، والذي يحدد مصير هذا الاقليم، بين الانفصال وتكوين دولة مستقلة، أو الوحدة مع الشمال، في الوطن الواحد. وسيتم متزامن مع استفتاء تقرير المصير بالنسبة إلى جنوب السودان. وقد أودع القانون أمس لدى البرلمان لإجازته.



    * مشروع قانون استفتاء جنوب السودان لسنة 2009م أ عملا بأحكام الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م، أجازت الهيئة التشريعية القومية ووقع رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه:

    * الفصل الأول ـ أحكام تمهيدية ـ اسم القانون وبدء العمل به 1. يسمى هذا القانون «قانون استفتاء جنوب السودان لسنة 2009م»، ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه.

    تفسير:

    2- في هذا القانون ما لم يقتضِ السياق معنى آخر:

    «الاستفتاء» يقصد بها عملية أخذ رأي سكان منطقة أبيي وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.

    «الأمانة العامة» يقصد بها الأمانة العامة لمفوضية استفتاء منطقة أبيي المنصوص عليها في المادة 19 من هذا القانون.

    «بطاقة التسجيل» يقصد بها بطاقة التسجيل الصادرة من مفوضية استفتاء منطقة أبيي التي تثبت التسجيل في سجل الاستفتاء.

    «بطاقة الاقتراع» يقصد بها البطاقة التي تصدرها مفوضية استفتاء منطقة أبيي لتمكين الناخب من ممارسة حقه في الاستفتاء.

    «البرنامج الإعلامي» يقصد به البرنامج الإعلامي للاستفتاء المنصوص عليه في الفصل الخامس من هذا القانون لتثقيف وتنوير سكان منطقة أبيي عن الاستفتاء وكيفية ممارسة حقهم في ذلك.

    «الاتفاقية» يقصد بها اتفاقية السلام الشامل الموقعة في التاسع من شهر يناير لسنة 2005 بين حكومة جمهورية السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان.

    «الدستور» يقصد به الدستور القومي الانتقالي لجمهورية السودان لسنة 2005م.

    «الحكومة» يقصد بها حكومة الوحدة الوطنية المنصوص عليها في الفصل الخامس من الباب الثالث من الدستور.

    «حكومة جنوب السودان» يقصد بها حكومة جنوب السودان المنشأة وفقا للاتفاقية والفصل الأول من الباب الحادي عشر من الدستور والفصل الرابع من الدستور الانتقالي لجنوب السودان لسنة 2005م.

    «رئيس المفوضية» يقصد به الرئيس المعين وفقا لأحكام المادة 16 من هذا القانون.

    «نائب الرئيس» يقصد به نائب رئيس المفوضية المعين وفقا لأحكام المادة 16 من هذا القانون.

    «رئيس لجنة مركز الاستفتاء» يقصد به رئيس لجنة الاستفتاء بالمركز المعين وفقا لأحكام المادة 23 من هذا القانون.

    «رئيس اللجنة الفرعية» يقصد به رئيس لجنة الاستفتاء بالمقاطعة المعين وفقا لأحكام المادة 23 من هذا القانون.

    «سجل الاستفتاء» يقصد به سجل الاستفتاء الذي تعده المفوضية ويضم الأشخاص الذين يحق لهم الاقتراع في الاستفتاء وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.

    «العضو» يقصد به عضو المفوضية لاستفتاء منطقة أبيي المنصوص عليه في هذا القانون.

    «اللجنة الفرعية» يقصد بها اللجنة الفرعية للاستفتاء بالمقاطعة المنصوص عليها في المادة 23 من هذا القانون.

    «المحكمة» يقصد بها أي من المحاكم التي يكونها رئيس السلطة القضائية القومية في منطقة أبيي بناء على طلب من رئاسة الجمهورية حسب بروتوكول منطقة أبيي.

    «مركز الاستفتاء» يقصد به أي مركز استفتاء تحدده المفوضية لإجراء التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتيجة.

    «المفوضية» يقصد بها مفوضية استفتاء منطقة أبيي المنشأة بموجب أحكام المادة 8 من هذا القانون.

    «الممارسات الفاسدة» يقصد بها أي من الممارسات المنصوص عليها في الفصل الخامس من هذا القانون.

    «الناخب» هو كل سوداني مستوفٍ للشروط المنصوص عليها في المادة 25 من هذا القانون.

    «منطقة أبيي» يقصد بها الرقعة الجغرافية المنصوص عليها في المرسوم الجمهوري رقم 18 لسنة 2009م الخاص باعتماد قرار محكمة التحكيم الدائمة بلاهاي.

    «المقاطعة» يقصد بها الوحدة الإدارية للحكم المحلي بمنطقة أبيي.

    تطبيق 3- تطبق أحكام هذا القانون على الاستفتاء الذي تقوم المفوضية بتنظيمه بالتعاون مع الحكومة وحكومة جنوب السودان بمراقبة دولية قبل ستة أشهر، أي في التاسع من يناير 2011م، من نهاية الفترة الانتقالية وذلك وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.

    * الفصل الثاني ـ حق تقرير المصير والاستفتاء ـ ممارسة حق تقرير المصير 4. يمارس شعب جنوب السودان حق تقرير المصير من خلال الاستفتاء لتحديد وضعهم المستقبلي وفقا لأحكام اتفاقية السلام الشامل والدستور وهذا القانون.

    الاستفتاء 5. يجرى الاستفتاء المنصوص عليه في المادة 4 أعلاه، في جنوب السودان وأية مواقع أخري قبل ستة أشهر من نهاية الفترة الانتقالية، تنظمه المفوضية بالتعاون مع الحكومة وحكومة جنوب السودان وبمراقبة دولية.

    خيارا الاستفتاء 6. يصوت شعب جنوب السودان عند ممارستهم حق تقرير المصير من خلال الاستفتاء بالتصويت، إما:

    (1) لتأكيد وحدة السودان باستدامة نظام الحكم الذي أرسته اتفاقية السلام الشامل والدستور، أو (2) الانفصال.

    البيئة الملائمة لممارسة الاستفتاء 7. للتأكد من حرية إرادة شعب جنوب السودان في التعبير عن آرائهم وفقا لنص المادة 6 أعلاه، على مستويات الحكم المختلفة الالتزام بخلق البيئة الملائمة لممارسة الاستفتاء وذلك على النحو الآتي:

    (أ‌) التأكد من وجود البيئة والظروف الأمنية الملائمة من أجل إعداد وتنظيم الممارسة الحرة لحق تقرير المصير.

    (ب‌) كفالة حرية التعبير لجميع أفراد الشعب السوداني عامة وجنوب السودان خاصة لتمكينهم من نشر آرائهم حول الاستفتاء عبر وسائل الإعلام وأي وسائل أخرى.

    (ج‌) التأكد من وجود حرية التجمع والتنقل لكافة أفراد الشعب في جنوب السودان وفقا لأحكام الدستور ونصوص هذا القانون.

    (د‌) التأكد من وجود أعضاء دول الإيقاد وشركائها وممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والاتحاد الإفريقي والهيئات الدولية الأخرى الموقعين كشهود على اتفاقية السلام الشامل ليكونوا مراقبين للاستفتاء.

    (هـ) التأكد من وجود منظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمية والدولية لمراقبة جميع الإجراءات المتعلقة بحملة التوعية الخاصة بالاستفتاء.

    (و‌) التأكد من أن الأحزاب السياسية المسجلة الراغبة بموجب قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م والمنظمات والتجمعات المتمسكة باتفاقية السلام الشامل قد تم منحها الفرص المتساوية في التعبير عن آرائها حول خياري الاستفتاء.

    (ز) التأكد من توعية وتسجيل الناخبين وحماية وضمان حقهم في التصويت السري دون خوف أو رهبة.

    * الفصل الثالث ـ المفوضية ـ إنشاء المفوضية ومقرها وهيكلها 8.

    (1) تنشئ رئاسة الجمهورية فور صدور هذا القانون مفوضية تسمى «مفوضية استفتاء جنوب السودان» تكون لها شخصية اعتبارية وخاتم عام والحق في التقاضي باسمها.

    (2) يكون مقر المفوضية بالخرطوم ويكون لها مكتب استفتاء جنوب السودان بجوبا.

    (3) يتكون هيكل المفوضية من الآتي:



    (أ‌) المقر الرئيسي للمفوضية.

    (ب‌) مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (ج) الأمانة العامة.

    (د) اللجان العليا للاستفتاء بالولايات.

    (هـ) اللجان الفرعية للاستفتاء بالمقاطعات.

    (و) مراكز الاستفتاء.

    استقلالية المفوضية 9. تكون المفوضية مستقلة ماليا وإداريا وفنيا وتمارس كافة مهامها واختصاصاتها المنصوص عليها في هذا القانون باستقلال تام وحيادية وشفافية ونزاهة، ويحظر على أية جهة التدخل في شؤونها وأعمالها واختصاصاتها أو الحد من صلاحياتها.

    تكوين المفوضية وعضويتها 10.

    (1) تتكون المفوضية من الرئيس ونائبه وسبعة أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول وفقا لأحكام المادة 58 (2) (ج) من الدستور وبموافقة أعضاء الهيئة التشريعية القومية بالأغلبية البسيطة، مع مراعاة اتساع التمثيل ليشمل المرأة ومنظمات المجتمع المدني الأخرى.

    (2) يجب إن تتوفر في العضو الشروط الآتية وهي أن:

    (أ‌) يكون سودانيا بالميلاد.

    (ب) يكون من المشهود له بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد.

    (ج) لا يقل عمره عن أربعين عاما.

    (د) يكون سليم العقل.

    (هـ) يكون ملما بالقراءة والكتابة.

    (و) لا يكون قد أدين في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي حتى ولو صدر قرار بالعفو عنه.

    (3) تنتهي مدة العضوية في المفوضية بنهاية الفترة الانتقالية أو حسب نص المادتين 11 و12 أدناه.

    (4) يعمل كل من رئيس المفوضية ونائبه على أساس التفرغ الكامل.

    خلو المنصب 11.

    (1) يخلو المنصب في المفوضية لأي من الأسباب الآتية:

    (‌أ) صدور قرار بموجب أحكام المادة 12 أدناه.

    (‌ب) قبول الاستقالة بوساطة رئاسة الجمهورية.

    (‌ج) العلة العقلية أو الجسدية المقعدة بشهادة طبية من القمسيون الطبي.

    (‌د) الوفاة.

    (2) في حالة خلو منصب العضو لأي من الأسباب المذكورة في البند (1) أعلاه، يتم اختيار خلف له في مدة أقصاها ثلاثون يوما بذات الإجراءات والشروط المنصوص عليها في المادة 10 (2) من هذا القانون.

    إسقاط العضوية أو العزل 12.

    (1) تسقط العضوية بقرار من رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول لأي من الأسباب الآتية:

    (‌أ) الغياب المتكرر لخمسة اجتماعات متتالية دون إذن أو عذر مقبول على أن ترفع المفوضية تقريرا بذلك لرئاسة الجمهورية.

    (‌ب) الإدانة في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي بناء على إخطار من المفوضية.

    (2) يجوز لرئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول إصدار قرار بعزل أي من الأعضاء بسبب عدم الكفاءة في ما يتعلق باختصاصات المفوضية وسلطاتها وإجراءاتها وذلك بتوصية من المفوضية.

    قسم رئيس المفوضية ونائبه وأعضاء المفوضية 13. يؤدي رئيس المفوضية ونائبه وبقية أعضاء المفوضية القسم التالي أمام رئيس الجمهورية:

    (أناــــــــــــــــ بوصفي ــــــــــــــــــــ في مفوضية استفتاء جنوب السودان أقسم بالله العظيم أن أؤدي واجباتي ومسؤولياتي بأمانة وتجرد واستقلال تام دون أدنى محاباة أو تحيز لأية جهة وأن ألتزم بالدستور والقانون والله المستعان/ والله على ما أقول شهيد.

    مهام المفوضية وسلطاتها 14.

    (1) تقوم المفوضية بتأمين وضمان تمتع الناخبين كافة دون تمييز بمباشرة حقهم في إبداء الرأي الحر في استفتاء سرى على تقرير المصير يجرى وفقا لأحكام الدستور وهذا القانون.

    (2) مع عدم الإخلال بعموم أحكام البند (1) أعلاه، تكون للمفوضية المهام والسلطات الآتية:

    (أ) تنظيم الاستفتاء والإشراف عليه وفقا لأحكام الدستور بالتعاون مع الحكومة وحكومة جنوب السودان.

    (ب‌) إعداد سجل الاستفتاء ومراجعته واعتماده وحفظه وإصدار بطاقة التسجيل.

    (ج‌) تحديد مراكز الاقتراع الثابتة والمتحركة حسب الحال وفقا لأحكام هذا القانون.

    (د‌) وضع الضوابط العامة للاستفتاء واتخاذ التدابير التنفيذية اللازمة لذلك.

    (هـ) وضع الإجراءات الخاصة بتنظيم الاستفتاء واعتماد المراقبين.

    (و‌) تحديد التدابير والنظم والجدول الزمني ومراكز التسجيل والاقتراع في الاستفتاء بالإضافة إلى تحديد نظم الانضباط والحرية والعدالة والسرية في إجراء التسجيل والاقتراع والمراقبة الضامنة لذلك.

    (ز‌) ضبط إحصاء وفرز وعد بطاقات الاقتراع ونظم ضبط النتائج الأولية للاستفتاء وإعلان نتيجة الاستفتاء النهائية.

    (ح) تأجيل إجراءات الاستفتاء لأي ظرف قاهر بموافقة الحكومة وحكومة جنوب السودان وتحديد مواعيد جديدة لها وفقا لأحكام هذا القانون.

    (ط‌) إلغاء نتيجة الاستفتاء في أي مركز اقتراع بناء على قرار من المحكمة إذا ثبت وقوع أي فساد في صحة الإجراءات في ذلك المركز على إن تراجع الخلل وتعيد تنظيم الاقتراع في ذلك المركز في مدة أقصاها سبعة أيام من تاريخ صدور القرار.

    (ي‌) تعميم الاستبيانات والاستمارات والنماذج المستخدمة في عملية الاقتراع، وتجهيز المستندات اللازمة للاستفتاء باللغات القومية أو الرسمية المستخدمة عادة في جنوب السودان حسبما تحدده المفوضية.

    (ك‌) اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي شخص يرتكب أفعالا تعد من قبيل الممارسات الفاسدة وكذلك اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد أي موظف أو عامل في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون أو اللوائح الصادرة بموجبه.

    (ل‌) إعداد وتصميم وطباعة بطاقة الاقتراع في شكل مبسط وواضح.

    (م‌) تشكيل اللجان اللازمة المنصوص عليها في هذا القانون لمساعدتها في القيام بمهامها وتحديد اختصاصات وسلطات تلك اللجان وإجراءات عملها.

    (ن‌) تعيين موظفي الاستفتاء والتسجيل وتحديد مهامهم وسلطاتهم والإشراف عليهم وفقا لنصوص هذا القانون.

    (س‌) إجازة الموازنة السنوية، وموازنة عمليات الاستفتاء.

    (ع‌) إجازة الهيكل التنظيمي والوظيفي للمفوضية والأمانة العامة وتحديد مخصصات الأمين العام وشروط خدمته ورفع ذلك لرئاسة الجمهورية للموافقة.

    (ف‌) معالجة كل المسائل أو المطلوبات أو الإجراءات المتعلقة بالتسجيل أو الاقتراع أو الفرز أو العدّ في الاستفتاء.

    (ش‌) تعيين أعضاء مكتب استفتاء جنوب السودان بتوصية من رئيس مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (ص‌) تعيين رؤساء اللجان العليا وأعضائها بتوصية من مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (ض‌) إصدار اللوائح التي تحدد طرائق تنسيق علاقة العمل بينها ومكتب استفتاء جنوب السودان والأمانة العامة.

    (ذ) ممارسة أي مهام أخرى تكون ضرورية لإجراء الاستفتاء.

    (3) يجوز للمفوضية تفويض أيا من سلطاتها لرئيسها أو نائبه أو مكتب استفتاء جنوب السودان أو أي من أعضائها أو لجانها وفقا للشروط والضوابط التي تراها مناسبة.

    اجتماعات المفوضية 15 (1) تعقد المفوضية اجتماعات دورية منتظمة، ويجوز لها عقد اجتماع فوق العادة بناء على دعوة من رئيسها أو طلب مكتوب مقدم من ثلث الأعضاء.

    (2) يكتمل النصاب القانوني لأي اجتماعا بحضور أكثر من نصف الأعضاء.

    (3) تتخذ قرارات المفوضية بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وفي حالة تساوى الأصوات يكون لرئيس الاجتماع صوت مرجح.

    (4) تصدر المفوضية لائحة داخلية لتنظيم أعمالها وإجراءات اجتماعاتها.

    اختصاصات رئيس المفوضية ونائبه 16 (1) يكون لرئيس المفوضية الاختصاصات الآتية:

    (أ‌) رئاسة اجتماعات المفوضية.

    (ب‌) تمثيل المفوضية لدى الغير.

    (ج) متابعة تنفيذ قرارات المفوضية.

    (د) رفع التوصية لرئاسة الجمهورية بعد موافقة المفوضية بتعيين الأمين العام وتحديد مخصصاته وامتيازاته.

    (هـ) الإشراف على أعمال المفوضية.

    (و) رفع الموازنة السنوية المجازة لرئاسة الجمهورية.

    (ز) القيام بأي مهام أخرى تكلفه بها المفوضية.

    (2 ) يكون لنائب رئيس المفوضية الاختصاصات التالية:

    i. ينوب عن رئيس المفوضية في حالة غيابه.

    ii. رئاسة مكتب استفتاء جنوب السودان.

    iii. ممارسة أي اختصاصات أخرى يفوضها له الرئيس أو المفوضية.

    حصانة رئيس المفوضية ونائبه وأعضاء المفوضية 17. في ما عدا حالات التلبس، لا يجوز اتخاذ أي إجراءات جنائية في مواجهة رئيس المفوضية أو نائبه أو أي من الأعضاء عن أي فعل يتعلق بأداء واجباتهم الموكلة إليهم بموجب أحكام هذا القانون، إلا بعد الحصول على إذن مكتوب من رئاسة الجمهورية.

    مكتب استفتاء جنوب السودان واختصاصاته 18.

    (1) يكون للمفوضية مكتب للاستفتاء بجنوب السودان يسمي مكتب استفتاء جنوب السودان على أن يكون نائب رئيس المفوضية رئيسا له.

    (2) يتكون مكتب استفتاء جنوب السودان من رئيس وأربعة أعضاء تعينهم المفوضية بتوصية من الرئيس مكتب استفتاء جنوب السودان ممن تنطبق عليهم شروط العضوية الواردة في المادة 10 (2) من هذا القانون.

    (3) دون المساس بأحكام المادة 15 من هذا القانون يكون للمكتب الاختصاصات التالية:

    (أ) التنسيق بين المفوضية واللجان العليا للاستفتاء بجنوب السودان.

    (ب) الإشراف المباشر على عمل اللجان العليا في جنوب السودان والتأكد من نزاهة وشفافية عمليات الاستفتاء في ما يخص التسجيل والاقتراع والفرز والعد وتجميع وإعلان النتائج.

    (ج) يوصي للمفوضية بتعيين اللجان العليا للاستفتاء بولايات جنوب السودان.

    (د) تعيين رؤساء وأعضاء اللجان الفرعية وموظفي الاستفتاء في ولايات جنوب السودان بتوصية من رؤساء اللجان العليا في الولايات وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (هـ) التأكد من توفر وتسلُّم كل المتطلبات اللوجستية والمعينات والأدوات والآلات وإيصالها للجان العليا للاستفتاء في جنوب السودان، لضمان إيصالها للجان الفرعية ومراكز التسجيل أو الاقتراع حسبما يكون الحال.

    (و) تجميع نتائج الاستفتاء من اللجان العليا للاستفتاء في جنوب السودان وإعلانها ثم إرسالها للمفوضية.

    (ز‌) أي مهام أخرى توكلها إليه المفوضية.

    الأمانة العامة واختصاصاتها 19.

    (1) تكون للمفوضية أمانة عامة يرأسها أمين عام يعينه رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول بناء على توصية من المفوضية.

    (2) تكون الأمانة العامة مسؤولة لدى المفوضية في أداء عملها التنفيذي والإداري والمالي وفقا لما تحدده اللوائح.

    (3) يقوم الأمين العام بفتح وإدارة حساب باسم المفوضية في بنك السودان المركزي أو بنك جنوب السودان أو أي بنك آخر معتمد من قبل بنك السودان أو بنك جنوب السودان وفقا لشروط المحاسبية السليمة المعمول بها ويودع جميع مبالغ المفوضية المحصلة في أقرب وقت ممكن في حسابها ولا يجوز سحب أي مبلغ منه إلا بإذن مسبق من الجهة المختصة.

    (4) على الأمين العام أن يوفر ويحافظ على دفاتر الحسابات والأرصدة وإدارتها بطريقة منتظمة وفقا للمعايير وأسس المحاسبية السليمة.

    (5) تفصل اللوائح اختصاصات ومهام الأمين العام.

    موازنة المفوضية وحساباتها 20.

    (1) تكون للمفوضية موازنة مستقلة تعد وفق الأسس المعمول بها في الدولة ويرفعها رئيس المفوضية بعد إجازتها من قبل المفوضية لرئاسة الجمهورية لتدرج ضمن الموازنة السنوية العامة للدولة.

    (2) تحتفظ المفوضية بحسابات وسجلات منتظمة للإيرادات والمصروفات وفقا للأسس المحاسبية المقررة.

    (3) دون المساس بنص البند (2) أعلاه، تطبق المفوضية قانون الإجراءات المالية والمحاسبية الساري واللوائح الصادرة بموجبه.

    مراجعة حسابات المفوضية 21. يقوم ديوان المراجعة القومي أو من يفوضه في ذلك وتحت إشرافه بمراجعة حسابات المفوضية في نهاية كل سنه مالية، وبعد انتهاء عملية الاستفتاء لوضعها أمام المجلس الوطني.

    * الفصل الرابع ـ تنظيم الاستفتاء وإجراءاته ـ الفرع الأول اللجان العليا والفرعية ومراكز الاستفتاء وموظفو الاستفتاء تكوين اللجان العليا واختصاصاتها وسلطاتها 22.

    (1) تقوم المفوضية بتوصية من مكتب استفتاء جنوب السودان بتكوين اللجان العليا وفقا لأحكام البند (2) أدناه وتعيين رؤساء وأعضاء هذه اللجان على مستوى جنوب السودان.

    (2) تتكون كل لجنة عليا في الولاية من رئيس وأربعة أعضاء على أن تتوفر فيهم الشروط الآتية وهي أن:

    (‌أ) يكون سودانيا بالميلاد.

    (‌ب) يكون من المشهود له بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد والنزاهة.

    (‌ج) لا يقل عمره عن أربعين عاما.

    (‌د) يكون سليم العقل.

    (هـ) يكون ملما بالقراءة والكتابة.

    (و‌) لا يكون قد أدين في جريمة تتعلق بالأمانة أو الفساد الأخلاقي حتى ولو تمتع بالعفو.

    (3) تتمتع اللجنة العليا باستقلال وحيادية وشفافية في ممارسة كافة مهامها واختصاصاتها بموجب أحكام هذا القانون، ومع مراعاة أحكام البند (5) أدناه لا يجوز لأي جهة التدخل في شؤونها وأعمالها واختصاصاتها المخولة لها بموجب أحكام هذا القانون واللوائح والأوامر الصادرة بموجبه.

    (4) يكون رئيس اللجنة العليا مسؤولا عن الاستفتاء في الولاية.

    (5) تكون اللجنة العليا مسؤولة لدى مكتب استفتاء جنوب السودان في ممارسة الاختصاصات المنصوص عليها في البند (6) أدناه.

    (6) تختص اللجنة العليا بالآتي:

    (أ‌) تشكيل اللجان الفرعية بالمقاطعات بموافقة مكتب استفتاء جنوب السودان (ب) الإشراف على اللجان الفرعية للاستفتاء في حدود الولاية المعنية وتنفيذ أية توجيهات تصدرها المفوضية أو مكتب استفتاء جنوب السودان وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (ج‌) إصدار التوجيهات والإشراف على اللجان الفرعية في جميع إجراءات الاستفتاء في حدود الولاية المعنية.

    (د) مباشرة جميع الاختصاصات والسلطات المتعلقة بالاستفتاء التي تفوضها لها المفوضية أو مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (هـ) تعيين موظفي مراكز الاستفتاء بتوصية من كل لجنة فرعية في المقاطعة المعنية.

    (7) يؤدى رئيس وأعضاء اللجنة العليا القسم الآتي نصه أمام رئيس المفوضية كما يؤدى رئيس وأعضاء اللجنة الفرعية الاستفتاء ذات القسم أمام رئيس مكتب استفتاء جنوب السودان:

    «أقسم بالله العظيم أن أودي واجبي في الاستفتاء بعدل وحيدة وأمانة وشفافية ونزاهة دون محاباة أو كيد لأحد والله المستعان/ والله على ما أقول شهيد».

    تشكيل اللجان الفرعية ومراكز الاستفتاء 23.

    (1) تقوم اللجنة العليا بموافقة مكتب استفتاء جنوب السودان بتشكيل لجان فرعية في كل مقاطعة وتحديد اختصاصاتها وسلطاتها.

    (2) تقوم اللجنة العليا بناء على توصية من اللجنة الفرعية بتكوين لجان مراكز الاستفتاء لإجراء التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتيجة.

    (3) تطبق ذات الشروط المنصوص عليها في المادة 22 (2) أعلاه على أعضاء اللجان الفرعية ولجان مراكز الاستفتاء.

    (4) يكون رئيس اللجنة الفرعية للاستفتاء مسؤولا عن إجراءات الاستفتاء في المقاطعة.

    (5) يكون رئيس لجنة مركز الاستفتاء مسؤولا عن إجراءات الاستفتاء في المركز.

    مهام موظفي الاستفتاء 24- يقوم موظفو الاستفتاء في كل مستوي من هيكلة المفوضية بتنظيم والمساعدة في كافة الإجراءات المتعلقة بعمليات التسجيل والاقتراع والفرز والعد وتجميع النتائج وإعلانها وذلك حسب الحال.

    * الفرع الثاني ـ سجل الاستفتاء ـ أهلية الناخب للاستفتاء 25. يشترط في الناخب أن يكون:

    (1) مولودا من أبوين ينتمي كلاهما أو أحدهما إلى أي من المجموعات الأصيلة المستوطنة في جنوب السودان في أو قبل الأول من يناير 1956م أو تعود أصوله إلى أحد الأصول الإثنية في جنوب السودان و (2) مقيما إقامة دائمة متواصلة دون انقطاع أو أي من الأبوين أو الجدين مقيما إقامة دائمة ومتواصلة دون انقطاع في جنوب السودان منذ الأول من يناير 1956م.

    (3) قد بلغ الثامنة عشرة من عمره.

    (4) سليم العقل.

    (5) مقيدا في سجل الاستفتاء.

    إثبات شخصية الناخب 26.

    (1) لأغراض المادة 25 أعلاه، تُثبت شخصية الناخب بتوفر أي من الشروط الآتية:

    (أ‌) إبراز أصل البطاقة الشخصية أو مستند إثبات الشخصية أو شهادة صادرة من سلطة الحكم المحلي بالمقاطعة بتوصية من السلطان المختص أو مستند إثبات شخصية صادر من المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

    (ب‌) الشهادة المكتوبة أو الشفهية المباشرة من السلطان المختص بالمقاطعة.

    (2) للتأكد من أي مستند أو شهادة مكتوبة أو شفهية يجوز لموظف الاستفتاء الاستعانة بالسلطات المحلية أو السلطان المختص أو أعيان المجتمع المعني.

    (3) للتأكد من شخصية من لا يملك أي مستند لإثبات شخصيته، على موظف الاستفتاء الاستعانة بالسلطان المختص.

    مراكز التسجيل والاقتراع 27.

    (1) في ما عدا مراكز الاستفتاء في المواقع الأخرى المنشأة بمقتضي الضرورة، تقوم اللجنة العليا بناء على توصية من اللجنة الفرعية بتكوين لجان مراكز التسجيل والاقتراع في المقاطعات.

    (2) دون المساس بأحكام البند (1) أعلاه، يجوز للمفوضية إنشاء مراكز للاستفتاء في أي مواقع أخري على أن لا يقل عدد الناخبين المسجلين عن (20.000) عشرين ألف ناخب في كل مركز أما في حالة عدم توفر عدد الناخبين عن عشرين ألفا في أي موقع يتم فتح مركز الاقتراع لهم في عاصمة الولاية المعنية في شمال السودان أو في بلاد المهجر.

    (3) لا يجوز للناخب المذكور أدناه، التسجيل والاقتراع في المواقع الأخرى، وهو:

    (أ) كل من تعود أصوله إلى أحد الأصول الإثنية في جنوب السودان ولم يكن مقيما إقامة دائمة دون انقطاع في جنوب السودان قبل أو منذ الأول من يناير 1956م.

    (ب) مقيم إقامة دائمة متواصلة دون انقطاع أو أي من الأبوين أو الجدين مقيما إقامة دائمة ومتواصلة دون انقطاع في جنوب السودان قبل أو منذ الأول من يناير 1956م.

    (4) مع مراعاة سلطات واختصاصات رئيس مركز الاستفتاء المنشأ في أي موقع في شمال السودان، على رئيس المركز التنسيق مع تنظيمات أبناء شعب جنوب السودان في ذلك الموقع والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) في المعاونة والتنظيم والإشراف على إجراءات التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتائج.

    (5) عند إجراء الاستفتاء في أي موقع خارج السودان، مع مراعاة سلطات واختصاصات رئيس مركز الاستفتاء، على رئيس المركز التنسيق مع منظمات وتنظيمات أبناء شعب جنوب السودان في تلك الدولة والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبمشاركة الدولة المضيفة للاجئين أو المهاجرين أو المغتربين من أبناء شعب جنوب السودان في إجراءات التسجيل والاقتراع والفرز والعد وإعلان النتائج.

    (6) يتم إرسال نتيجة الاقتراع المعلنة في المواقع المذكورة في البند (2) أعلاه إلى المفوضية ومكتب استفتاء جنوب السودان.

    شروط التسجيل والمشاركة في الاستفتاء 28.

    (1) التسجيل في سجل الاستفتاء حق أساسي ومسؤولية فردية لكل من تتوفر فيه الشروط المطلوبة قانونا.

    (2) دون المساس بعموم أحكام البند (1) أعلاه، كل من تتوفر فيه الشروط الآتية يتقدم لتسجيل اسمه في سجل الاستفتاء، وهي:

    (‌أ) أن تتوفر فيه شروط أهلية الناخب المنصوص عليها في المادة 26 من هذا القانون.

    (‌ب) أن يكون لديه وثيقة إثبات شخصية أو شهادة معتمدة من الوحدة الإدارية بالمقاطعة أو من سلطات الإدارة الأهلية أو التقليدية المختص حسبما يكون الحال.

    (‌ج) أن لا يكون قد تم تسجيله في أي مكان آخر.

    (3) تحدد اللوائح وسائل وطرائق التسجيل وميقات الطعون.

    تنظيم سجل الاستفتاء 29. لتنظيم سجل الاستفتاء تقوم المفوضية بالآتي:

    (‌أ) إعداد سجل الاستفتاء بالطريقة وفي الميعاد المقرر في اللوائح.

    (‌ب) مراجعة سجل الاستفتاء للتأكد من صحته بالإضافة أو الحذف أو التعديل أو مراجعته قبل ثلاثة أشهر من موعد الاقتراع وفق أحكام هذا القانون واللوائح.

    (‌ج) إتاحة سجل الاستفتاء للجميع لمراجعة تفاصيل الناخبين للاستفتاء والاعتراض على التسجيل.

    (‌د) تحديد ميعاد عرض سجل الاستفتاء لاطلاع الناخبين لتقديم طلباتهم بإجراء أي تعديل في معلوماتهم، أو تعديل مكان إقامتهم.

    الاعتراض على البيانات 30.

    (1) يجوز لأي ناخب مسجل في مركز الاستفتاء أن يتقدم باعتراض مكتوب خلال سبعة أيام من تاريخ نشر سجل الاستفتاء الأولي إلى مركز الاستفتاء في ما يتعلق بتصحيح أية معلومات أو بيانات خاطئة تخص تسجيله أو بالاعتراض على تسجيل أي شخص آخر إذا:

    (‌أ) كان متوفى، أو (‌ب) غادر المقاطعة إلى مكان آخر نهائيا، أو (‌ج) لم تتوفر فيه شروط أهلية الناخب، أو (‌د) لم تتوفر فيه شروط التسجيل المطلوبة.

    (2) يتم النظر في أي اعتراض على سجل الاستفتاء الأولي خلال خمسة أيام من تاريخ تقديم الاعتراض وذلك بواسطة لجنة يشكلها رئيس لجنة مركز الاستفتاء في كل مركز استفتاء بالمقاطعة المعنية بموافقة المفوضية.

    (3) (أ) فور الانتهاء من النظر في الاعتراضات تقوم لجنة مركز الاستفتاء بنشر كشف بأسماء الناخبين الذين تم تصحيح أي من بياناتهم والأشخاص الذين سيتم شطبهم من سجل الاستفتاء للمراجعة خلال فترة خمسة عشر يوما.

    (‌ب) يجوز للناخبين المعنيين خلال المدة المذكورة في الفقرة (أ) أعلاه، الاعتراض على قرارات التصحيح أو الشطب من خلال التوقيع على شهادة تؤكد حق الناخب بالتسجيل حسبما تقرره اللوائح.

    (‌ج) يجب على اللجنة الفرعية في المقاطعة المعنية في حالة قبول أو رفض الاعتراض تعديل البيانات المصححة أو إعادة اسم الناخب المشطوب إلى سجل الاستفتاء.

    (4) تقوم اللجنة الفرعية بالمقاطعة فور انتهاء مدة النشر والاعتراضات المنصوص عليها في البند (3) برفع الأسماء التي يوصى بتصحيح بياناتها أو حذفها إلى رئيس اللجنة العليا الاستفتاء بالولاية.

    الطعن في قرارات لجان الاستفتاء 31.

    (1) يجوز لأي شخص متضرر من قرار اللجنة المكونة وفقا لنص المادة 30 (2) أعلاه، الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة خلال أسبوع من تاريخ صدور القرار في حضوره أو تسلمه.

    (2) تفصل المحكمة المختصة في الطعن خلال خمسة أيام من تاريخ تسلمه ويكون قرار المحكمة نهائيا.

    سجل الاستفتاء النهائي 32.

    (1) تقوم المفوضية بعد قيامها بالمراجعات النهائية وبعد الحصول على نتائج الاعتراضات بإعداد سجل الاستفتاء النهائي وإعلانه قبل ثلاثة أشهر من تاريخ بداية موعد الاقتراع ولا يجوز النظر في أي اعتراض بعد نشرها سجل الاستفتاء النهائي.

    (2) تقوم المفوضية بإتاحة سجل الاستفتاء النهائي لإطلاع الكافة ويجوز لها وإعطاء أي شخص نسخة منه بناء على طلب يقدمه للمفوضية وفق الأنموذج الذي تعده المفوضية بعد دفع الرسم المقرر.

    الفرع الثالث الاقتراع وإجراءاته توزيع مواد الاستفتاء 33.

    (1) تقوم المفوضية بالتنسيق مع مكتب استفتاء جنوب السودان بمد اللجان العليا بالمواد الآتية:

    (‌أ) كميات كافية من الأدوات والمواد اللازمة للتسجيل مثل الحبر السري والأدوات المكتبية.

    (‌ب) عدد كاف من بطاقات الاقتراع مساو لعدد الناخبين المسجلين في كل مركز استفتاء مضافا إليها 10% للاحتياط.

    (ج‌) كشف يوضح عدد بطاقات الاقتراع التي تم تسليمها وفقا لأحكام الفقرة (ب) بالأرقام المتسلسلة.

    (د‌) أي مواد أخرى تكون لازمة لتنظيم وتنفيذ إجراءات الاقتراع، بما في ذلك صناديق الاقتراع والأماكن المعدة لإتمام عملية الاقتراع بسرية والنماذج والمحاضر الخاصة بتنظيم إجراءات الاقتراع والفرز والعدّ.

    (2) على المفوضية مد المواقع الأخري بالمواد المذكورة في البند (1) أعلاه.

    (3) يجب على كل لجنة عليا في أي ولاية مد جميع مراكز الاستفتاء في المقاطعات بالمواد واللوازم المذكورة في البند (1) أعلاه قبل مدة لا تقل عن اثنتين وسبعين ساعة (72 ساعة) من موعد الاقتراع.

    نشر جدول إجراءات الاقتراع 34.

    (1) تقوم المفوضية بوضع جدول إجراءات الاقتراع يشمل زمن وتاريخ ومدة الاقتراع وإعلانها في الجريدة الرسمية أو وسائل الإعلام المتاحة في مدة لا تقل عن شهرين من بداية الاقتراع.

    (2) مع مراعاة أحكام البند (1) أعلاه، تقوم المفوضية بإعلان كشفا بجميع مراكز الاستفتاء عبر وسائل الإعلام أو أية وسيلة أخرى مناسبة.

    (3) يقوم مكتب استفتاء جنوب السودان واللجنة العليا في كل ولاية ورئيس مركز استفتاء في أي مواقع أخري بتزويد كل رئيس لجنة استفتاء بنسخة من الإعلان المشار إليه في البند (2) أعلاه ويجب على الرئيس المعني التحقق من نشره على أوسع نطاق في كافة مراكز الاستفتاء التابعة له.

    مراكز ووقت الاقتراع 35.

    (1) تنشئ المفوضية بالتنسيق مع مكتب استفتاء جنوب السودان مراكز للاستفتاء في كل المقاطعات ومواقع أخري لتنظيم وتفعيل إجراءات الاقتراع.

    (2) يجب أن يستوفي كل مركز استفتاء الشروط التالية وهي أن:

    (‌أ) يقع في ميدان مفتوح أو في مبنى واسع يسهل على الناخبين الوصول إليه والخروج منه دون معوقات.

    (‌ب) يقع في مكان يسهل على ذوي الحاجات الخاصة والمسنين الوصول إليه بيسر لممارسة حقهم في الاقتراع.

    (3) تبدأ إجراءات الاقتراع في كافة مراكز الاستفتاء في الزمن والتاريخ والمدة التي تحددها المفوضية وتستمر حتى نهاية المدة المحددة.

    (4) يبقى مركز الاستفتاء مفتوحا بعد حلول وقت قفل باب الاقتراع رسميا لتمكين الناخبين الموجودين في ساحة المركز والمصطفين للاقتراع في ممارسة حقهم في الاقتراع، ولا يسمح لأي ناخب آخر يحضر للمركز بعد ذلك بدخول المركز والاقتراع.

    (5) لا يجوز تمديد ساعات الاقتراع في ما عدا ما نص عليه البند (4) أعلاه، إلا بإذن من المفوضية حسبما تنص عليه اللوائح.

    إجراءات الاقتراع 36.

    (1) مع مراعاة أحكام هذا القانون، تضع المفوضية اللوائح اللازمة لتنظيم إجراءات الاقتراع على أن يتم الاقتراع في سبعة أيام إلا إذا رأت المفوضية مد الفترة لأسباب موضوعية، وبما يضمن لكافة الناخبين ممارسة حقهم في الاقتراع بحرية وسرية تامتين.

    (2) لأغراض تنظيم إجراءات الاقتراع في كل مركز استفتاء، على المفوضية التأكد من وجود:

    (أ) صندوق اقتراع في كل مركز استفتاء وفي حالة امتلاء صندوق الاقتراع على رئيس المركز توفير صندوق آخر وفقا للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون واللوائح.

    (ب) بطاقة اقتراع تحمل رمزين يدل كل واحد منهما على خيار من خياري الاستفتاء.

    (3) يدلي الناخب بصوته في الاستفتاء على النحو الآتي:

    (ب‌) أن يبصم أمام اسمه في سجل الناخبين أمام وعلى مرآي لجنة مركز الاستفتاء والمراقبين.

    (ب) أن يبصم بسرية على الرمز محل خياره في بطاقة الاقتراع.

    (ج) أن يضع بطاقة الاقتراع داخل الصندوق.

    (4) تفصل اللوائح المشار إليها في البند (1) أعلاه، كل ما يتعلق بإجراءات افتتاح وإقفال عمليات الاقتراع يوميا، والتحقق من خلو صناديق الاقتراع التام من أية بطاقات قبل البدء بالاقتراع، ومحاضر الاقتراع، وحقوق وواجبات المراقبين، والإجراءات الخاصة باقتراع ذوي الحاجات الخاصة وحالات تلف بطاقة الاقتراع وغيرها من الإجراءات.

    (5) يحق للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين دخول مركز الاستفتاء في أي وقت في أثناء عملية الاقتراع حسبما تفصله اللوائح.

    (6) لا يجوز للمذكورين في البند (4) أعلاه، التدخل في مهام موظفي الاستفتاء، أو التحدث لأي ناخب في أثناء وجوده داخل المركز بغرض الإدلاء بصوته.

    (7) يكون لرئيس لجنة مركز الاستفتاء الحق في استبعاد أي من المذكورين في البند (4) أعلاه، من المركز في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون واللوائح أو قيامه بكل ما من شأنه عرقلة عملية الاقتراع.

    (8) (أ) تشكّل حكومة جنوب السودان لجانا أمنية لتأمين الاستفتاء مكونة من شرطة جنوب السودان وجهاز الأمن الوطني الموجودة في جنوب السودان.

    (ب) تشكل الحكومة لجانا أمنية لتأمين الاستفتاء مكونة من الشرطة والأمن الوطني في المواقع الأخرى في شمال السودان.

    (ج) تعمل اللجان الأمنية المذكورة في فقرتي (أ) و(ب) وفق ما تحدده لها المفوضية من الاختصاصات.

    إعاقة الاقتراع وتأجيله 37.

    (1) يجوز لأي رئيس لجنة مركز استفتاء في حالة وقوع شغب أو عنف أو أية أفعال من شأنها إعاقة سير الاقتراع في المركز المعني تأجيل عملية الاقتراع فورا وذلك بإعلانه وقف الاقتراع.

    (2) في حالة التأجيل المذكور في البند (1) أعلاه، يقوم رئيس لجنة المركز المعني بمد فترة الاقتراع بمقدار مدة التأجيل بعد انتفاء سبب التأجيل.

    الفرع الرابع فرز وعدّ الأصوات وإعلان النتيجة فرز وعدّ الأصوات في مركز الاستفتاء 38.

    (1) تبدأ إجراءات فرز وعد الأصوات التي تم الإدلاء بها داخل مركز الاستفتاء المعني وذلك فور إعلان رئيس لجنة مركز الاستفتاء عن قفل باب الاقتراع.

    (2) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء وبحضور لجنته وتحت مراقبة المراقبين بفتح صناديق الاقتراع واحدا تلو الآخر وتفريغ محتوياتها على طاولة الفرز، حيث يستعين بأعضاء لجنة مركز الاستفتاء لفرز الأصوات وعدها بالطريقة التي تفصلها اللوائح.

    (3) تستمر إجراءات فرز وعد الأصوات حتى الانتهاء من ذلك، ولا يجوز وقف أو تأجيل الإجراء قبل الانتهاء من فرز وعد كافة بطاقات الاقتراع الموجودة في صندوق أو صناديق الاقتراع، ويجب على رئيس لجنة مركز الاستفتاء توفير الإضاءة وكافة المتطلبات الأخرى لإكمال عملية الفرز والعد دون انقطاع.

    (4) يكون للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين الحق في حضور جميع إجراءات الفرز وعد الأصوات دون التدخل في مهام موظفي العد والفرز أو التأثير عليهم وذلك حسبما تفصله اللوائح.

    (5) يكون لرئيس لجنة مركز الاستفتاء الحق في استبعاد أي شخص في حالة مخالفته لأحكام هذا القانون أو اللوائح أو قيامه بكل ما من شأنه إعاقة إجراءات الفرز والعد.

    (6) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء بإعداد تقرير لفرز وعد كل واحد من صناديق الاقتراع ويوقع عليه شخصيا، على أن يتضمن ذلك التقرير المعلومات التالية:

    (‌أ) اسم مركز الاستفتاء ورقمه.

    (‌ب) عدد الناخبين المسجلين في ذلك المركز، وعدد الذين اقترعوا، والممتنعين عن الاقتراع، وبطاقات الاقتراع المستلمة، والمستخدم منها وغير المستخدم، بالإضافة إلى عدد بطاقات الاقتراع التالفة.

    (‌ج) مجموع الأصوات الصحيحة وغير الصحيحة والبطاقات غير الموقعة.

    (7) يجب تدوين نتيجة الاقتراع بالأرقام والحروف من خمسة نسخ أصلية ويوقع على ذلك رئيس لجنة مركز الاستفتاء في حضور أعضاء اللجنة المراقبين قبل إعلان النتيجة، وتحدد اللوائح طريقة تقديم الاعتراضات وتدوينها في أثناء إجراءات الفرز والعد وإعلان النتائج.

    (8) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء بإعلان نتيجة الاقتراع في مركز الاستفتاء قبل إخطاره رئيس اللجنة الفرعية في المقاطعة على أن تنشر نسخة من تقرير الفرز والعد في مقر المركز وترسل النسخ الأخرى منه إلى رئيس اللجنة الفرعية في المقاطعة المعنية.

    الأصوات غير الصحيحة 39.

    (1) يعد الصوت غير صحيحا في أي من الحالات الآتية:

    (أ) إذا قُطعت بطاقة الاقتراع أو أتلفت بأية طريقة، أو (ب) إذا قام الناخب بالبصم على بطاقة الاقتراع بأية طريقة لا يمكن من خلالها تحديد اختياره بوضوح.

    (2) لا تعد بطاقة الاقتراع غير صحيحة إن كان من الممكن التوصل لمعرفة اختيار الناخب بما لا يدع مجالا للشك.

    إعلان نتائج الفرز والعد 40.

    (1) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء فور الانتهاء من فرز وعد الأصوات في كل صندوق اقتراع, أو بعد إعادة إحصاء وفرز وعد الأصوات مباشرة بالإعلان عن نتائج الفرز والعد وتعليق نسخة من تقرير الفرز والعد في مكان بارز في مركز الاستفتاء.

    (2) يقوم رئيس لجنة مركز الاستفتاء شخصيا فور استكمال المهام المنصوص عليها في البند (1) أعلاه برفع الوثائق الآتية إلى رئيس اللجنة الفرعية للاستفتاء بالمقاطعة:

    (أ) أربعة نسخ أصلية من تقارير الفرز والعد حسبما تحدده اللوائح.

    (ب) تقرير عن سير الاقتراع والفرز والعد في مركزه.

    (ج) جميع النماذج المستخدمة في إجراءات فرز وعد الأصوات وجمعها.

    (د) نماذج إعلان نتائج الفرز والعد.

    (هـ) جميع بطاقات الاقتراع المستخدمة وغير المستخدمة والتالفة ومواد الاقتراع والفرز والعد حسبما تحدده اللوائح.

    تجميع وإعلان النتائج 41.

    (1) لأغراض إعلان النتائج يجب اتباع الإجراءات الآتية:

    (أ) يقوم كل رئيس لجنة فرعية بتجميع النتائج من رؤساء مراكز الاستفتاء بالمقاطعة المعنية وإعلانها ثم رفعها إلى رئيس اللجنة العليا بالولاية المعنية.

    (ب) يقوم رئيس كل لجنة عليا بالولاية المعنية بتجميع النتائج من رؤساء اللجان الفرعية وإعلانها ثم رفعها إلى مكتب استفتاء جنوب السودان.

    (ج) يقوم مكتب استفتاء جنوب السودان بتجميع النتائج من رؤساء اللجان العليا بجنوب السودان وإعلان النتيجة ومن ثم رفعها إلى المفوضية.

    (د) تقوم المفوضية بعد تسلمها النتائج من مكتب استفتاء جنوب السودان والمواقع الأخرى بإعلان النتيجة الأولية حول الخيارين.

    (هـ) تكون النتيجة المعلنة في الفقرة (د) أعلاه نهائية ما لم يقدم أي طعن ضدها في خلال المدة المحددة لذلك وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (و) في حالة الطعن في النتيجة الأولية تصبح النتيجة نهائية بعد البت في الطعن من قبل المحكمة.

    (2) (أ) يعتبر استفتاء جنوب السودان قد تم قانونا إذا اقترع ما لا يقل عن (58%) من عدد الناخبين المسجلين.

    (ب) إذا لم يكتمل النصاب يعاد الاستفتاء بنفس الشروط خلال ستين يوما من تاريخ إعلان النتيجة النهائية.

    (3) مع مراعاة أحكام البند (2) أعلاه تكون نتيجة الاستفتاء على الخيار الذي حصل على الأغلبية البسيطة (50%+1) لأصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم حول أحد الخيارين وهما إما تأكيد وحدة السودان باستدامة نظام الحكم الذي أرسته اتفاقية السلام الشامل أو الانفصال.

    حضور المراقبين وممثلي وسائل الإعلام عند تجميع وإعلان النتائج 42. يحق للمراقبين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين حضور عمليات تجميع النتائج وإعلانها في مراكز الاستفتاء أو المقاطعات أو الولايات أو مكتب استفتاء جنوب السودان أو المفوضية.

    الطعن في نتائج الاستفتاء 43.

    (1) يجوز لأي ناخب الطعن في نتائج الاستفتاء الأولية المعلنة من قِبل المفوضية وفقا لأحكام المادة (41) من هذا القانون.

    (2) يقدم الطعن المنصوص عليه في البند (1) أعلاه، إلى المحكمة في مدة أقصاها ثلاثة أيام من تاريخ إعلان النتائج الأولية من قِبل المفوضية، وتفصل المحكمة في الطعن وتتخذ قرارها فيه خلال أسبوع من تاريخ تسلمه، ويكون قرار المحكمة نهائيا.

    النتيجة النهائية للاستفتاء 44.

    (1) تقوم المفوضية فور انقضاء المدة المحددة لتقديم الطعون والفصل فيها بموجب أحكام هذا القانون، وبعد الأخذ بأية قرارات تصدر بهذا الخصوص من المحكمة، بإعداد النتيجة النهائية للاستفتاء وإعلانها، في موعد أقصاه ثمانٍ وأربعون ساعة بعد انقضاء مدة النظر في الطعون، على أن لا يتعدى ذلك مدة ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء الاقتراع.

    (2) تنشر المفوضية النتيجة النهائية في الجريدة الرسمية ووسائل الإعلام المتاحة، وتتحقق من توزيعه على أوسع نطاق.

    الفصل الخامس الأسس والضمانات الإعلامية البرنامج الإعلامي للاستفتاء 45.

    (1) تقوم المفوضية بإعلان تاريخ وفترة البرنامج الإعلامي وفق أحكام هذا القانون على أن ينتهي البرنامج الإعلامي قبل تاريخ الاقتراع بيوم واحد.

    (2) يجب على المفوضية والحكومة وحكومة جنوب السودان توفير وضمان الفرص والمعاملة المتساوية والمنصفة في وسائل الإعلام المملوكة للدولة لدعاة خياري الاستفتاء.

    (3) لا يجوز تقييد حرية التعبير بطرق أو وسائل مباشرة أو غير مباشرة بما في ذلك سوء استخدام السلطة والنفوذ في أجهزة أو وسائل الإعلام المملوكة للدولة مما يؤدي إلى المساس بحرية التعبير ونشر المعلومات والآراء.

    (4) تعين المفوضية لجنة إعلام ونشر مستقلة ومحايدة لتقوم بحملة إعلامية لتوعية وتعريف الشعب السوداني عامة وجنوب السودان خاصة عن إجراءات الاستفتاء.

    (5) مع مراعاة أحكام البند (1) أعلاه يقوم مكتب استفتاء جنوب السودان بتحديد وإعلان الطريقة التي يتم بها البرنامج الإعلامي ويقوم بنشر ذلك على أوسع نطاق وتزويد كافة لجان الاستفتاء بنسخ منه وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (6) لا يجوز لأي جهة القيام بأي نشاط إعلامي خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة لبدء الاقتراع أو في أثنائه.

    الحقوق والواجبات في أثناء تنفيذ البرنامج الإعلامي 46.

    (1) يحق للأحزاب السياسية المسجلة والإفراد إن تشرح وتعبر وتنشر وتعلن مواقفها وآراءها عبر وسائل النشر والإعلام المختلفة عن خياري الاستفتاء وذلك وفقا للدستور والقانون في مجتمع ديمقراطي.

    (2) يجب على أي موظف عام أو سلطة عامة معاملة جميع المجموعات والأفراد على قدم المساواة وبحياد تام في أثناء فترة البرنامج الإعلامي.

    (3) يجب على جميع وسائل الإعلام المملوكة للدولة معاملة دعاة خياري الاستفتاء بالإنصاف والتساوي في إتاحة الفرص والمدة وذلك في تقديم الخدمات الإعلامية المجانية والالتزام بالصدق والأمانة والنزاهة والشفافية في نقل المعلومات للمواطنين.

    (4) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر، يتمتع كل شخص بحرية تامة في التعبير عن رأيه والحصول على معلومات الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح.

    (5) لا يجوز لأي شخص في أثناء تنفيذ البرنامج الإعلامي استعمال عبارات تشكل تحريضا على ارتكاب الجرائم المتعلقة بالطمأنينة العامة، أو العصيان المسلح، أو العنف أو تهديدا، باللجوء إلى أي من تلك الأعمال أو الحرب، أو استخدام عبارات تدعو للكراهية أو التمييز.

    (6) أي حزب أو منظمة أو مجموعة أو فرد أو أي من وسائل الإعلام والنشر التي تحرض على الكراهية أو إثارة الفتن أو التفرقة أو العداوة أو العنف أو تضليل الرأي العام يعد مرتكبا جريمة يعاقب عليها بموجب أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر.

    أسس وضوابط البرنامج الإعلامي 47.

    (1) تضع المفوضية بموجب اللوائح الأسس والضوابط اللازمة لضمان استخدام جميع وسائل الإعلام بكافة أشكالها والاستفادة منها لأغراض تنفيذ البرنامج الإعلامي.

    (2) تعد المفوضية، بالاشتراك مع وسائل الإعلام العامة برنامجا شاملا لضمان الحق في استخدام تلك الوسائل لأغراض البرنامج الإعلامي.

    (3) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر، تضع المفوضية بموجب اللوائح ضوابط نشر مواد البرنامج الإعلامي سواء كان على شكل كتيبات، أو ملصقات أو صحف أو بأي شكل آخر، على أن تحمل هذه النشرات معلومات تحدد الجهات المعنية وأن تحمل اسم وعنوان مصدر تلك النشرات أو أي متطلبات أخرى.

    (4) مع مراعاة أحكام أي قانون آخر، تحدد اللوائح أسس وضوابط استعمال وسائل الإعلام الإلكترونية لأغراض البرنامج الإعلامي بما في ذلك المرئية والمسموعة والإنترنت والرسائل الإلكترونية وأية وسائل أخرى ومع ذلك لا يجوز استعمال أي من الوسائل المذكورة لتعطيل ذلك البرنامج.

    (5) لا يجوز لأي جهة أو شخص القيام بأي أفعال أو استعمال أي بيانات تؤدى إلى عرقلة البرنامج الإعلامي.

    الفصل السادس الممارسات الفاسدة وغير القانونية خلال عملية الاقتراع الفرع الأول الممارسات الفاسدة الرشوة 48.

    (1) لأغراض هذه المادة يعتبر ممارسا للرشوة كل من قام بإعطاء أي شخص أو عرض عليه أي:

    (‌أ) مال أو هدية أو إغراءات مالية.

    (‌ب) وظيفة أو فرص للحصول عليها أو معاملة تفضيلية في الحصول على وظيفة.

    (‌ج) ممتلكات، صكوك أو ضمانات في منح العقود.

    (‌د) عقود، أو معاملة تفضيلية في منح العقود.

    (هـ) منفعة مادية أخرى.

    (2) يعد مرتكبا لممارسة فاسدة عن طريق الرشوة بشكل مباشر أو غير مباشر:

    (أ‌) كل من قدم أو عرض رشوة وفق أحكام البند (1) أعلاه لشخص آخر بقصد التأثير علية في خياره في الاستفتاء.

    (ب‌) أي شخص يسعى للحصول على رشوة أو يطلبها لشخصه أو لأي شخص أخر بغرض التأثير على شخص في خياره في الاستفتاء.

    الإكراه 49.

    (1) لأغراض هذه المادة يقصد بعبارة «الإكراه»:

    (‌أ) استخدام العنف أو التهديد به ضد أي شخص أو أشخاص آخرين.

    (‌ب) الخطف أو التهديد به.

    (‌ج) الاعتداء أو التلويح بالاعتداء على أي شخص أو أشخاص آخرين.

    (‌د) تدمير أو إتلاف الممتلكات أو التهديد به.

    (هـ) التحرش الجنسي أو التهديد به.

    (2) يعد مرتكبا لممارسة فاسدة عن طريق الإكراه، بشكل مباشر أو غير مباشر كل من قام بإكراه شخص آخر للضغط عليه أو على أي من أفراد عائلته بغرض التأثير على ذلك الشخص في خياره في الاستفتاء.

    الممارسات الفاسدة الأخرى 50. يعد مرتكبا ممارسة فاسدة أخرى كل من يقوم عمدا بإتيان أي من الأفعال الآتية:

    (‌أ) تزوير التفاصيل والمعلومات الخاصة بأي شخص آخر في سجل الاستفتاء أو على النماذج المخصصة لذلك.

    (‌ب) نشر أو طباعة سجل الاستفتاء أو أي جزء منه متضمنا معلومات غير صحيحة أو مزورة.

    (‌ج) تزوير المعلومات المدرجة في نماذج عد بطاقات الاقتراع، أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها، أو الإعلان الأولى أو النهائي للنتائج بغرض التغيير في نتيجة الاستفتاء.

    (‌د) تزوير أو تكليف شخص آخر بتزوير بطاقات الاقتراع.

    (هـ) كل من قام بطباعة أو حيازة بطاقات اقتراع دون الحصول مسبقا على موافقة المفوضية.

    (و‌) كل من قام بسرقة أو التآمر مع آخرين لسرقة أو نهب بطاقات التسجيل أو الاقتراع، أو صناديق الاقتراع، أو الأختام الرسمية، أو سجل الاستفتاء أو جزء منه أو نماذج عد بطاقات الاقتراع، أو الإعلان الأولى أو النهائي للنتائج في أثناء الاقتراع بقصد التأثير على نتيجة الاستفتاء.

    (ز‌) إدراج أية معلومات أو إتلاف أو تشويه أو تغيير أي بطاقة اقتراع أو نموذج لعد بطاقات الاقتراع، أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها، أو الإعلان الأولى أو النهائي للنتائج،في أي وقت قبل أو في أثناء الاقتراع أو عد أو تجميع الأصوات، وذلك بغرض التأثير على نتيجة الاستفتاء.

    (ح‌) إتلاف أو تشويه أية شكوى أو اعتراض مكتوب أو تغيير محتواها أو استبدالها، دون إذن مكتوب من صاحب الشكوى أو الاعتراض، أو استبعاد أية شكوى أو اعتراض مرفق أو مدون في نماذج عد بطاقات الاقتراع أو نماذج الإعلان عن النتائج أو تجميعها أو محاضر أي من مراكز الاستفتاء.

    اعتراض موظفي الاستفتاء 51. يعد مرتكبا مخالفة كل من يعترض أيا من موظفي الاستفتاء في أثناء تأدية واجباته بموجب أحكام هذا القانون واللوائح عن طريق إعاقة عملية تسجيل الناخبين، أو عرض سجل الاستفتاء للمراجعة، أو الاقتراع، أو الفرز والعد أو أية عملية أخري.

    انتحال الشخصية 52. كل من ينتحل أو حاول انتحال شخصية شخص آخر، سواء كان ميتا أو حيا أو شخصية وهمية أو تقدم للتسجيل في سجل الاستفتاء أو سجل فيه أو تقدم للاقتراع أو اقترع باسم شخص آخر، يعد مرتكبا ممارسة فاسدة عن طريق انتحال الشخصية.

    الفرع الثاني الممارسات غير القانونية مخالفة سرية الاقتراع 53.

    (1) يعد الشخص مرتكبا لممارسة غير قانونية، إذا قام بسؤال ناخب آخر عن مضمون صوته، أو حمل أي شخص على الإفصاح عن مضمون صوته، أو حاول الإطلاع على كيفية قيام أي ناخب بالبصم على بطاقة الاقتراع، أو وضع أي علامة على بطاقة الاقتراع يمكن من خلالها التعرف على شخص الناخب، أو قام بسؤال أي مرافق للناخب عن مضمون صوت الناخب الذي قام بمرافقته أو حمله على الإفصاح بذلك في أثناء فترة الاقتراع.

    (2) على الرغم من أحكام البند (1)، يجوز مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في أداء الاقتراع وفقا للوائح.

    التعرض للمشاركين في الاستفتاء 54. يعد الشخص مرتكبا لممارسة غير قانونية، إذا تعرض وبأي طريقة:

    (‌أ) لأي شخص بهدف إعاقته عن التسجيل في سجل الاستفتاء أو الاقتراع.

    (‌ب) لأي صحافي أو ممثل لأية جهة إعلامية ومعتمدة من قبل المفوضية، لإعاقته عن القيام بواجباته في أي وقت قبل أو أثناء الاستفتاء.

    (‌ج) لأي مراقب معتمد من قبل المفوضية، لإعاقته عن القيام بمسؤولياته بموجب أحكام هذا القانون واللوائح، في أي وقت قبل أو في أثناء الاستفتاء وحتى انتهاء صلاحية اعتماده.

    الإدلاء ببيانات غير صحيحة 55. يعد مرتكبا لممارسة غير قانونية الإدلاء بمعلومات غير صحيحة كل من يقوم:

    (‌أ) بتقديم مستند للتسجيل في سجل الاستفتاء وهو يعلم بأنه يتضمن بيانات أو تفاصيل غير صحيحة.

    (‌ب) بالتوقيع على وثيقة تتعلق ببيانات لإثبات الشخصية وهو يعلم بعدم صحتها أو عدم صحة تفاصيلها.

    الفشل في تبليغ نتائج الاستفتاء 56. يعد مرتكبا ممارسة غير قانونية كل رئيس مركز اقتراع يفشل، دون عذر قانوني في الإبلاغ عن نتيجة الاقتراع بالطريقة وفي حدود المدة المقررة لذلك بموجب أحكام هذا القانون واللوائح.

    الممارسات غير القانونية في أثناء الاقتراع 57. يعد الشخص، مرتكبا لممارسة غير قانونية في أثناء الاقتراع في حالة:

    (‌أ) استخدام الأجهزة الإلكترونية أو أية وسائل أخرى تتعلق بالاقتراع بما يتعارض مع أحكام هذا القانون أو بقصد التأثير على سير عملية الاقتراع ونتائجها.

    (‌ب) الامتناع عن إبراز إثبات الشخصية من قبل أي من المراقبين ووسائل الإعلام ودعاة خياري الاستفتاء المعتمدين.

    (‌ج) وضع المعوقات أمام الناخبين بغرض منعهم من ممارسة حقهم في الاقتراع.

    (‌د) عدم تمكين المراقبين ووسائل الإعلام ودعاة خياري الاستفتاء المعتمدين وفق أحكام هذا القانون من ممارسة مهامهم.

    الفرع الثالث المخالفات في الاستفتاء المخالفات في أثناء عملية الاقتراع 58. يعد الشخص مرتكبا لمخالفة في أثناء عملية الاقتراع في حالة:

    (‌أ) إتلافه لبطاقة الاقتراع عمدا أو رفض الخروج من مركز الاستفتاء أو عدم الامتثال لتعليمات موظفي مركز الاستفتاء.

    (‌ب) استمراره في البقاء دون إذن في مركز الاستفتاء خلال عملية الاقتراع.

    (‌ج) قيامه بتشويه أو إتلاف أو إزالة أي إعلان للناخبين يتعلق بالاستفتاء قبل، أو في أثناء عملية الاقتراع.

    المخالفات في أثناء وبعد عملية فرز وعد وتجميع الأصوات 59. يعد الشخص مرتكبا لمخالفة خلال فرز وعد وتجميع الأصوات إذا:

    (‌أ) وجد داخل مركز الاستفتاء خلال عملية فرز وعد الأصوات أو في المكان المخصص لتجميع النتائج دون أن يكون مخولا بذلك بموجب أحكام هذا القانون واللوائح.

    (‌ب) أزال إعلان النتائج الملصق في مركز الاستفتاء قبل إعلان النتيجة النهائية.

    العقوبات لمخالفة أحكام هذا الفصل 60. كل من يخالف أحكام أي من المواد من 49 إلى 59 يعاقب عند الإدانة بواسطة المحكمة المختصة بالسجن لمدة لا تزيد عن سنتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا.

    الفصل السابع أحكام عامة المراقبون 61.

    (1) يجب أن تتم عملية الاستفتاء بمراقبة دولية وإقليمية ومحلية وذلك بقيام الحكومة وحكومة جنوب السودان بالتنسيق مع المفوضية، إلى جانب الدول الراعية للاتفاقية، بدعوة أو قبول طلبات الدول أو المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية لحضور ومراقبة الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون وتحديد ممثليهم على أن تقوم المفوضية باعتماد الممثلين رسميا.

    (2) دون المساس بأحكام البند (1) أعلاه، تقوم المفوضية بالتنسيق مع مكتب استفتاء جنوب السودان بتشكيل لجان المراقبة على الاستفتاء من الفئات التالية:

    (أ‌) المستشارون القانونيون بوزارة العدل ووزارة الشؤون القانونية والتنمية الدستورية بحكومة جنوب السودان حسب الحال.

    (ب) الموظفون السابقون من الخدمة المدنية أو من أشخاص من المجتمع المدني المشهود لهم بالأمانة والاستقامة.

    (ج) منظمات المجتمع المدني، والصحافة ووسائل الإعلام.

    (د) مراقبون محليون وإقليميون ودوليون.

    (3) يجب على لجنة الاستفتاء في كل مركز استفتاء أن تعد أمكنة مناسبة للمراقبين لتمكينهم من القيام بمهامهم بسهولة ويسر.

    (4) تضع المفوضية اللوائح اللازمة لتنظيم اعتماد المراقبين.

    اختصاصات المراقبين 62.

    (1) يكون للجنة المنصوص عليها في المادة 61 (2) أعلاه، أو لأي عضو فيها أن يمارس الاختصاصات الآتية:

    (‌أ) مراقبة إجراءات التسجيل والاقتراع والفرز والعد والتأكد من نزاهة التسجيل والاقتراع وإجراءات فرز وعد الأصوات وإعلان النتيجة.

    (‌ب) التأكد من حياد الأشخاص المسؤولين عن التسجيل والاقتراع والفرز والعدّ والتزامهم بأحكام هذا القانون واللوائح والأوامر الصادرة بموجبه.

    (‌ج) زيارة ومعاينة مراكز التسجيل والاقتراع والفرز والعدّ في أي وقت ودون إعلان مسبق عن تلك الزيارة.

    (‌د) حضور كافة مراحل التسجيل والاقتراع والفرز والعد وعلى وجه الخصوص حضور ومراقبة عملية فتح صناديق الاقتراع وقفلها.

    (هـ) التأكد من حرية التسجيل وسرية الاقتراع وكتابة تقارير حول ذلك حسبما تحدده اللوائح.

    (2) لا يجوز للجان المراقبة وأي عضو فيها التدخل بأي طريقة كانت في أعمال لجان التسجيل والاقتراع أو موظفيها ومع ذلك يجوز لهم توجيه الأسئلة شفاهة أو كتابة إلى رئيس لجنة المركز.

    سحب اعتماد المراقبين 63.

    (1) يجوز للمفوضية بتوصية من مكتب استفتاء جنوب السودان وبناء على توصية اللجنة العليا في الولاية المعنية إلغاء تشكيل أي من لجان المراقبة المنصوص عليها في المادة 61 من هذا القانون، أو سحب اعتماد عضوية أي عضو فيها في أي وقت إذا ثبت لها قيامه بأي عمل يتعارض مع أحكام هذا القانون أو اللوائح.

    (2) يجوز للمفوضية بناء على توصية من رئيس مركز استفتاء في أي موقع آخر إلغاء تشكيل أي من لجان المراقبة المنصوص عليها في المادة 61 من هذا القانون، أو سحب اعتماد عضوية أي عضو فيها في أي وقت إذا ثبت لها قيامه بأي عمل يتعارض مع أحكام هذا القانون أو اللوائح.

    تمويل الاستفتاء 64. تقوم الحكومة وحكومة جنوب السودان والمجتمع الدولي بتمويل واعتماد الأموال اللازمة في موازنة حساب المفوضية لتغطية مصروفاتها الجارية وتكاليف الاستفتاء.

    سلطة الاستعانة بالمعينات الفنية والتقنية ووسائل النقل العام 65.

    (1) يجب على المفوضية توفير كل المُعِينات الفنية والتقنية الحديثة ووسائل النقل العام ووسائل الدعم الضرورية لأداء مهامها.

    (2) دون المساس بأحكام البند (1) أعلاه، يجوز للمفوضية عند بداية عملية الاستفتاء طلب المساعدة من الحكومة وحكومة جنوب السودان، إذا اقتضت الضرورة ذلك، للاستعانة بالمعينات الفنية والتقنية الحديثة ووسائل النقل العام ووسائل الدعم الأخرى الضرورية لأداء مهامها.

    الالتزام بنتيجة الاستفتاء 66. يكون للخيار الذي يوافق عليه شعب جنوب السودان بالأغلبية البسيطة عن طريق الاستفتاء وفقا لأحكام هذا القانون سلطة أعلى على أي تشريع آخر ويكون ملزما لجميع أجهزة الدولة والمواطنين كافة في جنوب السودان وشماله.

    ترتيبات ما بعد الاستفتاء 67.

    (1) في حالة تصويت شعب جنوب السودان لخيار الوحدة:

    (أ) تطبق الحكومة أحكام المواد 69 (1) و118 (1)، 145و226 (9) من الدستور.

    (ب) يبقي السودان دولة موحدة وفقا لاتفاقية السلام الشامل والدستور.

    (ج) تتم مراجعة شاملة للدستور ويكون خاضعا لأي تعديل ويظل ساريا إلى حين اعتماد دستور دائم.

    (2) في حالة تصويت شعب جنوب السودان لخيار الانفصال، تطبق الحكومة أحكام المواد 69 (2)، 118 (2)، 145 (1) و226 من الدستور.

    (3) دون المساس بأحكام البندين (1) و(2) أعلاه، يدخل طرفا اتفاقية السلام الشامل في مفاوضات بهدف الاتفاق على المسائل الموضوعية لما بعد الاستفتاء بشهادة المنظمات والدول الموقعة على اتفاقية السلام الشامل والمسائل هي:

    1) الجنسية.

    2) العملة.

    3) الخدمة العامة.

    4) وضع الوحدات المشتركة المدمجة والأمن الوطني والمخابرات.

    5) الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

    6) الأصول والديون.

    7) حقول النفط وإنتاجه وترحيله وتصديره.

    8) العقود والبيئة في حقول النفط.

    9) المياه.

    10) الملكية.

    11) أي مسائل أخري يتفق عليها الطرفان.

    العقوبات 68. مع مراعاة أحكام المادة 60 ودون الإخلال بأي عقوبة أشد نص عليها في أي قانون آخر، كل من يرتكب مخالفة أخرى لأحكام هذا القانون، يعاقب عند الإدانة بالسجن مدة لا تتجاوز سنتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معا.

    سلطة إصدار اللوائح والأوامر 69. تصدر المفوضية اللوائح والأوامر اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.

    نقلا عن الشرق الاوسط
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

02-02-2011, 10:37 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    الإعلان الرسمي لجمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي بشأن السودان
    الثلاثاء, 01 شباط/فبراير 2011 19:06

    ندرك، نحن، رؤساء دول وحكومات الإتحاد الأفريقي المجتمعون في دورتنا العادية ال 16 في أديس أبابا، إثيوبيا، من 30 الى 31 يناير 2011 ، الأهمية الحيوية لهذه اللحظة الحرجة من تاريخ السودان الوطني.
    1. نهنئ شعب السودان على نجاح الركيزة الأساسية من إتفاق السلام الشامل للعام 2005 ، الا وهى الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان. هذا النجاح يؤكد على التزام الشعب السوداني وقادته بعدم العودة للحرب ولحل أي خلافات قد تنشأ بالوسائل السلمية وحدها.


    2. ونحيي رؤية وشجاعة وصمود حكومة السودان، تحت قيادة الرئيس عمر حسن البشير والنائب الأول
    لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير ميارديت، والتي جعلت انجازاً بهذه الأهمية ممكناً.
    قارتنا جمعاء تقف تكاتفاً مع هذين القائديّن الوطنييّن فى وفائهما بمسؤولياتهما التاريخية.
    3. ونثني على شعب جنوب السودان والذي تم التعبير عن خياره بوضوح وحرية ومصداقية في الاستفتاء.
    ويتطلع الإتحاد الأفريقي إلى الموافقة رسمياً على نتيجة الاستفتاء حالما تعلن عنه رسمياً السلطات المختصة. كما ندعو جميع الدول الى القيام بذلك والى تقديم المساعدة والعون لجنوب السودان على النحو المطلوب وذلك لتحقيق التنمية التى يستحقها شهبعا الذي عانى مطولاً.


    4. ونعرب عن تضامننا وتضامن القارة بأسرها مع شعب شمال السودان، والذي اتخذ خطوة سخية وغير مسبوقة تتمثل من قبول حق تقرير المصير لاخوتهم فى الجنوب. وتتطلع أفريقيا، وبشرعية، الى التطبيع الكامل للعلاقات بين المجتمع الدولي وجمهورية السودان وذلك لضمان أن تنعم جميع شعوب السودان بالسلام والكرامة والديمقراطية والتنمية. وفي هذا الصدد، ندعو دائنى السودان لإعفاء البلاد وبشكل آامل وفورى من جميع الديون الخارجية، وضمان أن يتلقى السودان معاملة خاصة تتوافق مع ظروفه الخاصة.
    5. ومن هذا المنطلق، ومع ملاحظة الالتزام الشخصي للرئيس البشير للمحافظة على السلم بين شمال السودان وجنوبه، وعمل كل ما فى مقدوره من اجل ايجاد حل مبكر للأزمة في دارفور، ندعو مرة أخرى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الى الإستدعاء الفورى للمادة 16 من معاهدة روما ووقف أي إجراءات ضد الرئيس البشير من طرف المحكمة الجنائية الدولية. وفي الاستجابة لهذه الدعوة، يكون مجلس الأمن قد عمل وفقا لمسؤولياته المتعلقة بصون
    السلم والأمن الدوليين، كما من شأنه أن يسهل وبشكل كبير الجهود المستمرة من قبل الإتحاد الأفريقي لمساعدة الأطراف السودانية في تحقيق السلام الدائم والأمن والعدالة والمصالحة.
    6. في سنواته الخمس والخمسين آدولة مستقلة، واجه السودان تحديات استثنائية موروثة من ماضيه آبلد
    مستعمَر. وإدراكاً للطابع الفريد للمسألة الوطنية، قرر القادة السودانيين في 2005 منح حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان.


    1514 بشأن إعلان منح الإستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والذى إحتفل (XV) 7. مستوحاة من القرار
    المجتمع الدولى مؤخراً بذآراه الخمسين، فنحن نقدر ونتمسك بحق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الحكم الاستعماري، والذي قد مارسته شعوبنا على نحو كامل لتحقيق الاستقلال، والذي لا يزال ذو الصلة بالنسبة لشعوب الأقاليم الغير متمتعة بالحكم الذاتي والمدرجة على ذلك النحو من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
    8. ونحن نسلم بأن السودان يمثل حالة استثنائية لا تدعو بأي حال من الأحوال إلى التشكيك في مبدأ احترام حرمة الحدود الموروثة عند إنضمام البلدان الأفريقية الى الإستقلال. ونؤكد من جديد تصميمنا على ضمان الاحترام الكامل لهذا المبدأ والمضي قدما في جدول أعمالنا المتعلق بالتكامل والمزيد من الوحدة بين دولنا على النحو المتوخى من قبل الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية، وعلى النحو المنصوص عليه في القانون التأسيسي للإتحاد الأفريقي. آما نرحب ونؤيد التزام قادة السودان باحترام إرادة الشعب في جنوب السودان، والتزامهم، فى حال التصويت للإنفصال، بإقامة دولتين متسالمتين قابلتين للعيش تدعم كل منهما الآخرى وتتعاونا في مجالات الاقتصاد والأمن والعلاقات الدولية. ونشدد على أنه في هذه الحالة، سيكون شمال وجنوب السودان دولتين أفريقيتين على حد سواء. انفصال جنوب السودان لا يؤدى بأى حال من الأحوال الى تمييع هوية شمال السودان الأفريقية. كل من الكيانين سيمضيان قدماً فى التقليد السوداني الذى يدعو الى بناء القوة من التنوع.
    9. يمثل السودان أهمية قصوى للقارة الأفريقية. فهو امتداد لتنوع قارتنا ويجمع شعوبنا معاً في بوتقة انصهار عظيمة. فى تحقيق الديمقراطية والسلام والتنمية في شمال السودان وجنوبه، وعد للمساعدة في إعلاء القارة بأكملها.
    3
    وفى قدرة السودان على التغلب على العقبات شهادة لقدرة القارة على حل نزاعاتها وتحقيق أهدافها المشترآة. وفي المقابل، فإن أفريقيا لا تستطيع تحمل أن ترى السودان يغرق مجددا في الإضطراب.
    10 . ومن هذا المنطلق، نرحب ونؤيد التزام الحكومة السودانية بحل النزاع في دارفور من خلال الدعم
    والمشاركة في العملية السياسية في دارفور التي ستبنى على أساس نتائج عملية السلام في الدوحة. ويدعو الإتحاد الأفريقي الحرآات المسلحة في دارفور للمشاركة فوراً في محادثات السلام في الدوحة وذلك للتوصل لإتفاق وقف اطلاق النار ووضع الأسس لإتفاق سلام شامل وجامع في دارفور.
    11 . وندعو الاطراف السودانية لحل القضايا المتبقية من اتفاق السلام الشامل على وجه السرعة بما في ذلك تسوية مسألة أبيي وعقد المشاورات الشعبية في ولايتى جنوب آردفان والنيل الازرق وترسيم الحدود المشتركة وحل وضع المناطق المتنازع عليها. ونحث الطرفين على المضي قدماً وبصورة سريعة الى التوصل لإتفاق بشأن قضايا ما بعد الاستفتاء بما في ذلك الأمن والمواطنة وحدود لينة وجميع المسائل المتعلقة بالاقتصاد والموارد الطبيعية.


    12 . ونعرب عن تضامن أفريقيا مع كافة الشعب السوداني، ونرحب بشكل متساوى بشمال وجنوب السودان وبالوضع ما بعد الإستفتاء آلبنات بناء مشروع التكامل الجاري في أفريقيا. بتحقيق السلام أصبح شعب السودان قادراً على المشاركة بفاعلية والإستفادة من المسعى الأفريقي المشترك المتمثل فى الازدهار المشترك والوحدة القارية.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

02-02-2011, 02:06 PM

رأفت ميلاد

تاريخ التسجيل: 03-04-2006
مجموع المشاركات: 7623
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    الهكر الرمة .. صوتنا يعلو .. ولن يفته صوت الصعاليك

    نصحنا بكرى من الأمنجية والخونة .. وقد دنا ذهابهم
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

02-02-2011, 09:05 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: رأفت ميلاد)

    استفتاء جنوب السودان.. حتمية مآل الانفصال


    محمد جلال هاشم

    بتاريخ : السبت 08-01-2011 09:13 صباحا

    لم يدخل مصطلح فصل الجنوب عن الشمال في صراعات السياسة السودانية وصراعات الشمال والجنوب إلا عام 1965م من قبل تنظيم "جبهة الجنوب" بقيادة كلمنت أمبورو وأبيل ألير وآخرين.

    ولكن اتفاقية أديس أبابا الموقعة بين نظام مايو وحركة الأنانيا في العام 1973م وضعت حدا لتلك الدعاوى، مغلبة بذلك خطاب الوحدة، مع التأكيد على خصوصية وضع الجنوب، وذلك بمنحه الحكم الإقليمي الذاتي.




    وعندما اندلعت الحرب الأهلية بجنوب السودان مرة أخرى في العام 1983م، بعيد تطبيق قوانين سبتمبر الإسلامية، توقع الكثيرون إحياء الدعوة لفصل الجنوب. إلا أن الحركة الشعبية لتحرير السودان التي قادت تلك الحرب فاجأت الجميع بتبنيها لخطابها الوحدوي، فقد نظرت إلى مشكلة الجنوب بوصفها جزءا من مشاكل السودان وما يعانيه من قضايا التمركز والتهميش، وما يتبع ذلك من تقسيم غير عادل للسلطة والثروة.

    ولكن فشل النظام الديمقراطي الذي جاء في أعقاب نظام مايو في إقناع الحركة الشعبية للانضمام إلى ركب السلام ووضع السلاح جانبا إلا في آخر أيامه. وقد زادت حدة الحرب مع مجيء ثورة الإنقاذ الوطني إثر الانقلاب الذي قاده حينها العميد عمر البشير، حيث اتضح أن تنظيم الإسلاميين هو الذي قام بتدبير الانقلاب.

    وقع الانقلاب قبل يوم واحد من مناقشة البرلمان لاتفاقية السلام المسماة "قرنق الميرغني الموقعة في 16 نوفمبر 1988م" التي كان من المفترض أن تلغى بموجبها القوانين الإسلامية بغية إرساء دعائم حكم مدني ديمقراطي. مع اتضاح الطبيعة الإسلامية للحكم في السودان تعقدت مشكلة الحرب الأهلية حيث صارت الحرب في الجنوب جهادا دينيا ضد الكفر.

    في يونيو 1992م لدى أول اجتماع ضم ممثلي الحركة الشعبية مع ممثلي الحكومة في أبوجا (الأولى) بنيجيريا، تحفظ وفد الحركة الشعبية على ابتدار ممثل حكومة الخرطوم للجلسة بوصفها تسعى لحل مشكلة جنوب السودان، معللين تحفظهم بأن الحركة الشعبية جاءت لإيجاد حل لمشكلة السودان كله، وأنه ليس لديهم مشكلة باسم الجنوب وحده. وكان ذلك أحد أسباب فشل المفاوضات.

    في الأول من سبتمبر 1991م برزت لأول مرة منذ تأسيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الدعوة لفصل الجنوب عبر منحه الحق لتقرير مصيره، وذلك في مؤتمر عقد في مدينة أدير بجمهورية أيرلندا الشمالية ضم مجموعة كبيرة من المثقفين الجنوبيين لمناقشة الوضع المتفاقم بالجنوب.

    خلص ذلك المؤتمر إلى أنه، وفي ظل حكومة الإنقاذ الوطني الإسلامية، لا يبقى غير ثلاثة حلول: الحل الأول كان أن تقوم دولة مدنية، علمانية، ديمقراطية لا تمايز بين المواطنين على أساس الدين أو العرق أو الجغرافيا، وتعمل على إزالة التمركز والتهميش وتحقيق العدالة، وهذا ما لا يمكن الوصول إليه في ظل حكم الإنقاذ ذي التوجه الإسلامي "المتطرف".

    أما الحل الثاني فكان قيام نظام كونفدرالي أو فدرالي للجنوب بصلاحيات كبيرة واستقلالية شبه تامة في ظل نظام الإنقاذ الإسلامي، وهو ما ظل نظام الإنقاذ يرفضه.



    أما الحل الثالث، وذلك في حال تعذر الحلين السابقين، فكان الانفصال عبر منح الجنوب حق تقرير المصير. قبل ذلك بثلاثة أيام (28 أغسطس 1991م) صدر البيان الأول لمجموعة انشقت من الحركة الشعبية، مطلقة على نفسها اسم "الحركة الشعبية لتحرير السودان-الفصيل المتحد"، وذلك بقيادة د. رياك مشار ود. لام أكول. جاء في ذلك البيان أنه لا حل لمشكلة الجنوب إلا بانفصاله عن الشمال وقيام دولتين مستقلتين تعملان على التعايش بسلام وتعاون.

    بعد ذلك مباشرة بدأت حكومة الخرطوم في إجراء الاتصالات المكثفة مع هذا الفصيل المنشقّ لإرساء الاتفاقات معه، وذلك إضعافا لموقف الحركة الشعبية لتحرير السودان، حسبما نظر إليه العديد من المراقبين.

    وبالفعل نشطت المفاوضات التي انتهت بتوقيع عدد من اتفاقيات السلام التي لم توقف الحرب، بينما كرست لمطالبة أهل الجنوب بالانفصال عبر تقرير المصير، وذلك عندما أدرجت حكومة الخرطوم تعهداتها بذلك.

    في الحقيقة بدأت الدعوة إلى منح جنوب السودان حق تقرير المصير منذ خمسينيات القرن الماضي، إلا أنها لم تأخذ بعدا عمليا إلا في ظل حكم ثورة الإنقاذ الوطني، وذلك في مستهل عقد التسعينيات من القرن الماضي.

    فقد شهد عقد التسعينيات من القرن العشرين على أربعة تعهدات مختلفة وقعتها حكومة الإنقاذ بمنح حق تقرير المصير لجنوب السودان. ففي يناير/كانون الثاني 1992م توصلت حكومة السودان ممثلة في نظام ثورة الإنقاذ الوطني إلى الاتفاق الذي عرف باتفاق فرانكفورت الموقّع بين د. علي الحاج ممثلا للحكومة السودانية ود. لام أكول ممثلا لجناح الناصر في الانشقاق المعروف عن الحركة الشعبية لتحرير السودان وقتها.

    أما الثاني فكان في العام 1995م عندما توصلت حكومة السودان ممثلة في نظام ثورة الإنقاذ الوطني إلى اتفاق سلام بينها وبين جناح الناصر بقيادة د. رياك مشار، وذلك بالتوصل إلى اتفاقية الخرطوم للسلام.

    ثم في العام 1996م جاء التعهد الثالث الذي منحته حكومة السودان ممثلة في نظام ثورة الإنقاذ الوطني، وذلك بالتوصل إلى اتفاقية فشودة للسلام التي شارك بموجبها جناح د. لام أكول في السلطة، وتم التوقيع على كليهما في 1997م، وبالتالي تحديد فترة انتقالية لأربع سنوات يقوم بعدها استفتاء لتقرير المصير بجنوب السودان.

    وأخيرا في صيف العام 1997م جاء التعهد الرابع من الحكومة السودانية بمنح الجنوب حق تقرير المصير، وذلك في قمة نيروبي، التي قبل فيها السودان أخيرا بإعلان المبادئ المجاز من مجموعة الإيقاد، وتم على أساس ذلك استئناف المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة د. جون قرنق، وهي المفاوضات التي انتهت بالتوقيع على اتفاقية نيفاشا للسلام، التي بموجبها سوف يجري الاستفتاء بعد أقل من ثلاثين يوما لتقرير مصير جنوب السودان وإذا ما كان سيظل جزءا من السودان، أم سوف يصبح دولة مستقلة قائمة بذاتها.

    من جانبها ظلت الحركة الشعبية لتحرير السودان مخلصة لمبادئها المتعلقة بوحدة السودان حتى 1992م عندما تمت تعبئة الرأي العام الجنوبي من أجل الانفصال، وذلك بعد سلسلة التعهدات التي قطعتها حكومة الخرطوم للحركات المنشقة بخصوص منح الجنوب حق تقرير المصير.

    في 9 أغسطس 1992م أصدرت الحركة الشعبية وثيقة هامة بعنوان "الإطار القانوني للحل السلمي لمشكلة الحرب الأهلية في السودان"، فيها دعت إلى قيام دولة واحدة بنظامين كونفدراليين وبنظام رئاسة تناوبي، يكاد يبلغ فيهما الأمر حد الاستقلالية والسيادة شبه التامة.

    ظنت الحركة أنها بهذا سوف تحافظ على مكانتها الريادية والنضالية وسط الجنوبيين، غير أن تقدم المباحثات بين حكومة الخرطوم والمنشقين الانفصاليين بدأت تأخذ بعدا رسميا خشيت معه الحركة أن تفقد مواقع أقدامها بسحب بساط تمثيل الجنوبيين من تحتها. لهذا كان لا بد من موقف قوي من جانبها.

    وهكذا في العام 1994م أصرت الحركة الشعبية على تضمين حق تقرير المصير في إعلان المبادئ الخاص بمجموعة الإيقاد. ولكن لم يكن ذلك كافيا، إذ نظرت إليه العديد من القوى الجنوبية على أنه مجرد مناورة.

    لذا لم يبق للحركة غير أن تطالب بتضمين حق تقرير المصير في مؤتمر القضايا المصيرية المنعقد بأسمرا (أريتريا) عام 1995م. آتت تلك الخطوة أكلها، إذ أفرغت الاتفاقيات التي عقدتها حكومة الخرطوم مع القوى المنشقّة من محتواها، الأمر الذي جعل القادة الانفصاليين يعودون إلى صفوف الحركة الشعبية. ومع هذا تلكأت حكومة الخرطوم في الموافقة على تقرير المصير ما دامت الحركة الشعبية هي التي تطالب به، إذ لم توافق عليه إلا في العام 1997م.

    يعتقد الكثير من المراقبين أن الاستفتاء كان سيتمخض عن الوحدة لو أن د. جون قرنق كان لا يزال حيا. ولكن حقيقة فرض الانفصال كمحصلة واحدة لا تقبل الاختلاف في حال قيام الاستفتاء نتجت عن عاملين أساسيين، الأول استهلاك المؤتمر الوطني في الخرطوم للعناصر الوحدوية في الحركة الشعبية في قضايا لولبية لا تنتهي من الخلاف، فانغمسوا لدرجة نسيان واجباتهم تجاه الوضع في الجنوب.

    أما العامل الثاني فكان انكفاء الانفصاليين في الحركة الشعبية على الجنوب، حيث نشطوا في تكريس فكرة الانفصال، مستفيدين من العراقيل التي كان المؤتمر الوطني يضعها في وجه الوحدويين بالخرطوم.

    وهكذا مع انتهاء السنوات الخمس تفاجأ الوحدويون بأن الانفصاليين قد اختطفوا الجنوب تماما، فلم يبق أمامهم إلا أن يتظاهروا بأنهم انفصاليون أكثر من الانفصاليين كيما يحتفظوا بمواقعهم القيادية لجولة أخرى من الصراعات الجنوبية الجنوبية، ثم الصراعات الجنوبية الشمالية.




                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-02-2011, 05:28 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)



    جريمة الانفصال

    إبراهيم ميرغني

    أعلنت مفوضية استفتاء جنوب السودان أن نسبة التصويت للانفصال في ولايات الجنوب العشر بلغت 99.57% من جملة المصوتين البالغ عددهم أكثر من 3.700 مليون. وينتظر أن يتم الإعلان النهائي للنتيجة بشكل رسمي في الرابع عشر من فبراير المقبل. صحيفة السوداني عدد 31 يناير.

    إعلان النتيجة أول أمس الأحد على وسائل الإعلام جعلنا نلحظ الفرح الغامر للحضور من المواطنين الجنوبيين وحتى قادة الحركة الشعبية وعلى رأسهم رئيس الحركة سلفاكير. وبهذا يكون السودان الموحد بشكله القديم غير موجود على الخريطة بعد التاسع من يوليو القادم فعلى من تقع مسؤولية انفصال جنوب السودان وهو طوال تاريخه كان جزءاً لا يتجزأ من السودان الواحد رغم الحروب الأهلية. بالتأكيد أن المسؤولية الوحيدة تقع على المؤتمر الوطني ولا أي حزب أو منظمة أخرى. فحكومة المؤتمر الوطني لا تقول الحقيقة عندما تعبر على لسان نافذين فيها أن الجنوب كان طوال تاريخه عبئاً على الشمال وأن الجنوبيون ضد الوحدة منذ أمد بعيد.

    لكن الحقيقة هي أنه ومنذ استيلاء نظام الإنقاذ على السلطة في 30 يونيو 89، شن النظام حرباً دينية جهادية على الجنوب كانت حرباً تصفوية بلا أسرى ثم أن الإنقلاب نفسه كان قد قطع الطريق أمام اتفاقية السلام السودانية “ميرغني – قرنق” والمؤتمر الدستوري الذي كان مقرراً عقده في يوليو 1989، هذا بالإضافة إلى اعتماد خطاب ديني واستعلاء عرقي طوال الـ 21 عاماً الماضية، بالإضافة إلى استمرار القوانين القمعية التي جعلت المواطن الجنوبي مواطناً من الدرجة الثانية بالإضافة إلى الالتفاف على اتفاقية السلام الشامل نفسها خصوصاً ما يخص عائدات البترول واستفتاء أبيي وترسيم الحدود وغياب التنمية في الجنوب أو تعمير ما دمرته الحرب على الأقل ثم تأتي ثالثة الأثافي وهي عرقلة قيام الاستفتاء بالتلكؤ في إصدار قانونه ثم ربطه بترسيم الحدود تارة وبالحوافز الأمريكية تارة أخرى في ظل استمرار خطاب الكراهية والتحريض كل هذا دفع الإخوة في الجنوب لاختيار الانفصال ورغم الحزن البالغ على ذلك فإن دعاة الوحدة في الجنوب والشمال مطالبون بالعمل المشترك لإعادة وحدة البلاد على أسس جديدة وتذليل كل الصعوبات التي أدت إلى هذا الخلل في العلاقة بين الشمال والجنوب ولعل المهمة الأولى في هذا الصدد هي إسقاط نظام الإنقاذ السبب الأساسي لهذه الكوارث والمآسي في بلادنا.

    الميدان
    1/1/2011

    --------------

    نتائج الاستفتاء.. الإعلان عن ميلاد الدولة 54 في أفريقيا
    Updated On Feb 2nd, 2011

    جوبا: محمد الفاتح همة

    وسط حضور جماهيري وشعبي و دبلوماسي كبير، يتقدمه رئيس حكومة الجنوب والنائب الأول سلفاكير ميارديت، وفي اجواء احتفالية، تم الإعلان عن نتائج استفتاء حق تقرير المصير لأبناء جنوب السودان الذي جاءت نتائجه للانفصال بتقدم كاسح عن الوحدة، وعلي الرغم من أنها تعتبر النتائج الأولى ولكن هذه النتائج تعلن عن ميلاد الدولة 54 في القارة الأفريقية، حيث صوت اكثر من 99% من مواطني جنوب السودان لحيار الانفصال في الاستفتاء الذي جري في الاقليم من التاسع الي 15 من يناير في الشهر الجاري.

    واعلنت مفوضية استفتاء جنوب السودان عن تنائج الاستفتاء في الولايات الجنوبية العشرة وشمال وخارج البلاد، واظهرت النتائج اكتساح خيار الانفصال بصورة كبيرة علي خيار الوحدة حيث بلغت نسبة التصويت للانفصال نسبة 99,57% مقابل 1,43% للوحدة، خاصة في الولايات الجنوبية التي صوت مواطنوها الي الانفصال بنسبة كبيرة، وبلغت نسبة التصويت للانفصال في الولايات الشمالية ودول المهجر الثمانية 77%، مقابل 23% لخيار الوحدة.
    وقد اعلن رئيس مفوضية الاستفتاء بالجنوب مولانا شان رتج نتائج الاستفتاء في ضريح الرحل زعيم الحركة الشعبية دكتور جون قرنق صباح امس جوبا وسط حضور دبلوماسي وشعبي كبير يتقدمهم النائب الاول للرئيس و رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، عن نسبة التصويت للانفصال ووالوحدة في الولايات الجنوبية العشرة حيث بلغت نسبة التصويت للانفصال في ولاية الاستوائية الوسطي 98,8% مقابل 1,1% حيث صوت الموطنيين في ولاية شرق الاستوائية للانفصال بنسبة بلغت 99,9%، كما سجلت ولاية جونقلي نسبة 99,57%، و ولاية البحيرات سجلت نسبة تصويت للانفصال بنسبة 99,9% وولاية شمال بحر العزال نسبة 99,9% للانفصال علاوة علي ولاية الوحدة التي بلغت نسبة التصويت فيها للانفصال نسبة 99,8% وولاية عالي النيل بلغت نسبة التصويت فيها للانفصال نسبة 99,4% وواراب سجلت نسبة 99,9% وغرب بجر الغزال 95,55% وولاية غرب الاستوائية سجلت نسبة99,5%، كما اعلن رئيس مفوضية جنوب السودان البروفيسر محمد ابراهيم خليل نتائج المراكز في الولايات الجنوبية والدول المهجر الثمانية التي تم فيه الاستفتاء، وقد اظهرت نتائج الولايا ت الشمالية ودول المهجر التصويت للانفصال بنسبة 77% مقابل 23% للوحدة. حيث بلغت نسبة التصويت للوحدة في ولاية الجزيرة 57% مقابل 43% للانفصال، وولاية كسلا بلغت نسبة التصويت للانفصال نسبة 60% مقابل 40% للوحدة، كما تساوت نسبة التصويت للوحدة ولانفصال في ولاية شمال كردفان بنسبة 50% لكل خيار، وسجلت ولاية شمال دارفور نسبة تصويت للانفصال55% مقابل 45% لصالح الوحدة، بالاضافة الي ولاية البحر الاحمر التي سجلت نسبة الانفصال فيها 54% مقابل 46% للوحدة ، وولاية نهر النيل بلغت نسبة الانفصال فيها نسبة 67% مقابل 33%، وولاية سنار65% مقابل 25% للوحدة وجنوب كردفان صوت فيها نسبة66% للانفصال مقابل 44% للوحدة، وولاية جنوب دارفور صوت فيها نسبة37% للانفصال مقابل 63% للوحدة، وسجلت ولاية غرب دارفور نسبة 24%للوحدة مقابل 76%للانفصال، والنيل الابيض نسبة 39% للوحدة مقابل615 للانفصال، والقضارف سجلت نسبة28% مقابل72%، كما سجلت مدينة الخرطوم نسبة 44% للوحدة مقابل56% للانفصال وسجلت امدرمان نسبة 48%للوحدة مقابل 52%للانفصال وبحري سجلت 36%للوحدة مقابل 64%للانفصال.

    واضاف خليل بان نسبة التصويت للوحده فى مركزدولة يوغندا 4%مقابل 96%للانفصال بينما جاءت نسبة التصويت فى مركز اثيوبيا 100%للانفصال ونسبة 99%للانفصال مقابل 1%للوحده فى كل من مراكز امريكا واستراليا وكندا بينما كانت النسبه فى كينيا 5\99%للانفصال مقابل 05%للوحدة.

    من جانبة رحب رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بنتائج الاستفتاء، وقال بعد اعلان نتائج الاستفتاء امام حشد من الجماهير في ضريح الراحل قرنق ان حكومة الجنوب ترحب بنتائج الاستفتاء، واضاف ان شعب جنوب السودان صوت من اجل الحرية، واكد علي مواصلة النضال لبناء الجنوب وقال امامنا مرحلة صعبة وتحديات جسيمة يجب ان نواجها، وتمثل اصعب من تحديات الحرب، وتعهد كير بحماية المواطنيين الشماليين في الجنوب وممتلكاتهم ، وقال حماية الشمالين مسؤلية الجميع في الجنوب، كما قال ان علم السودان سوف يتم تسليمة للبشير في صباح 9يوليو مع نهاية الفترة الانتقالية، كما حذر من الانفلات الامني في الجنوب في المرحلة القادمة خاصة سرقة الابقار واختطاف الاطفال، والسرقات الليلية المسلحة في جنوب، وقال ان الشمال والجنوب يجب ان يتعايشوا سويا لان كلنا نحتاج الي بعض، واشار الي التوصل الي تفاهم حول قضية ابيي في اجتماع الرئاسة الاخير وذلك بمواصلة الحوار حتي يتم حل الازمة، واكد التعاون مع المؤتمر الوطني حتي نهاية الفترة الانتقالية لحل ترتيبات ما بعد الاستفتاء وقضية ابيي ودارفور والحدود والمشورة الشعبية في النيل الازرق وجنوب كردفان.

    انفضي سامر الاحتفال عن اعلان النتائج في ضريح الراحل الدكتور جون قرنق دمبيور، وتفرقت الحشود الجماهيرية وجميع يحلم بوطن يلبي طموحاتة، منهم من يحلم بحرية وديمقراطية في الدولة الجديدة، كما قال دينق بول، واخر يحلم بتوفير الوظائف والعمل وتنمية الجنوب، وامراة في العقد الخامس من عمرها تحلم ببناء بيتها الآيل لسقوط في حي مونيكي وتقول اريد من الحكومة ان تساعدني في اعادة بناء بيتي القديم، هذه رغبات ابناء جنوب السودان الذين اختاروا الانفصال عن الشمال وبناء دولتهم الجديدة، ولكن هل الدولة رقم 54 في افريقيا تستطيع تتجاوز ازمات الدولة الافريقية، المتمثلة في صرعات السلطة والفساد والحرب القبلية الاهلية والفقر والجوع والمرض، وتعبر بمواطني جنوب السودان الي ضفة السلم والبناء والتطور والتبادل السلمي للسلطة والديمقراطية والحرية، لتكون نموذج افريقي جديد يحتذا به في منطقة شرق افريقيا، التي انهكتها الصرعات والحروب الاهلية والمجاعات؟ ام تزلق في مازق المنطقة وتتجاوز احلام شعبها كما تفعل الحكومات الافريقية، هذا ما تكشف عنة مقبل الشهور المقبلة.


    --------------------

    جنوبنا الحبيب.. لا نقول وداعاً ولكن.. !!
    Updated On Feb 2nd, 2011

    حسن وراق

    أمس الأول أعلنت النتائج الأولية لتقرير مصير جنوب السودان والتي جاءت بإجماع أكثر من 99% يريدون انفصال الجنوب كما هو متوقع؛ إلا أنّ ترتيبات إعلان الحدث لا ترتقي إلى المستوى وكأن المعني بالانفصال هي منطقة السامراب وليس ثلث مساحة السودان.


    الحكومة فشلت في جعل خيار الوحدة أمراً جاذبا كما تشيع ولم تفعل في سبيل ذلك النذر القليل. فشل تغليب خيار الوحدة لأنّ الحكومة ادمنت المراوغة وفقدت المصداقية وتردد في شعارات لمجرد الاستهلاك وهي في ذات الوقت تعلي من شأن العنصريين و دعاة الانفصال داخلها .الانفصال سبة تاريخية يتحمل وزرها الإنقاذيون الحاكمون . التاريخ لن يرحم من تسبب في انفصال ثلث السودان والذي ورثناه موحداً ويجب علينا المحافظة على وحدته. انفصال جنوب البلاد حدث لا يمكن أن يمر مرور الكرام دون أن يقوم الشعب السوداني بأسره تحميل المسؤولية بالكامل لنظام الإنقاذ ورموزه.


    أبناء جنوب السودان صبروا ومنذ الاستقلال على تحمل ظلامات حكام الشمال ودفعوا أرواحهم ودماءهم ثمناً لوحدة هذا البلد واحتملوا الكثير حتى يخرج من بيننا ابناً صالحاً يدعو إلى سودان جديد يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات و المواطنة فيه لا تحكم بالعرق والدين أو اللغة.
    في هذا اليوم التاريخي لمسيرة الشعب السوداني يحتفل فيه الظلاميون والعنصريون بانفصال جنوبه، نفتقد حقيقة قائدا امميا ومناضلا جسورا قدم فكره وحياته مناضلا من اجل مشروع السودان الجديد الحلم الذي ظل وما يزال يراود الجميع. حقيقة افتقد الشعب السوداني ابنه الشهيد الدكتور جون قرنق دي مابيور والذي لو ظل بيننا الآن لما كان الانفصال حقيقة مرة لا يصدقها الوطنيون من أبناء هذا البلد.


    من كان يملأ الدنيا ضجيا مفتعلاً بالوحدة الجاذبة كان حري به ان يأسى على الانفصال علي الرغم من انه الخيار الديمقراطي لابناء الجنوب. لا نريدهم ان يملأوا الدنيا بكاءً وعويلا ولكن كان عليهم التفاعل مع هذه اللحظة التاريخية في حياة شعبنا، ولانهم يدركون فداحة الجرم الذي اقترفوه بالتفريط في وحدة البلاد بانفصال الجنوب كانوا اشد حرصا البقاء في حكم الشمال ولا يهمهم اذا انفصل الجنوب ويوم الحساب ليس ببعيد .


    حالة الاستنفار والاستعداد الامني هل كل هم الحكومة لمنع جماهير الشعب السوداني التعبير عن الحدث التاريخي بانفصال الجنوب خوفا من أن تعم التظاهرات كل الشوارع وتتكرر التجربة التونسية والمصرية ولهذا كان قمع المتظاهرين عمل متوقع ولن يجبر الشعب علي الرضوخ وقبول هذا الحكم المترنح من الفشل ولابد من صنعاء وإن طال السفر وحتما سيذهب هذا النظام ويعود الجنوب لسودان جديد .


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-02-2011, 06:38 AM

محمد النيل

تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 5355
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    الطراش الكتير الانت كابيهو هنا دا ماعندو علاقة بالاخوان المسلمين
    لو كنت تعتقد ان الترابى جزء من منظومة الاخوان المسلمين تكون زول بتغالط التاريخ
    وغير متابع وينم فكرك عن جهل واضح بالحقائق وجهلا بواقع الاخوان
    الاخوان المسلمون تبرؤا من الجبهة الاسلامية بقيادة الترابى فى سنة 1986
    وذلك للهث الترابى للسلطة باى ثمن ضاربا بمبادئ الاخوان عرض الحائط

    الاخوان المسلومون حركة اسلامية تلتزم بالخط الديمقراطى والحرية وحق التعبير
    وهى حركة حضارية متمدنة ترفض الظلم وتنأى عن الدكتاتورية وتحترم معتقدات الاخرين حتى وان كانت علمانية
    وتؤمن بتبادل السلطة سلميا

    اما الترابى واتباعه انما هم مجرد طلاب سلطة انتفاعيين ليس لديهم احترام للاحزاب الاخرى ورفضهم للتوقيع
    على ميثاق حماية الديمقراطية فى الديمقراطية الثانية كان دليللا على نيهم المبيتة على الانقلاب وخيانة الاحزاب الاخرى
    يظهر حنق الترابى لسقوطه فى دائرة الصحافات

    انفصال الجنوب مسئولية الجبهة الخائنة الغادرة وليس مسئولية الاخوان المسلمين
    تعلم قراءة التاريخ جيدا قبل القيئ بهذه الكمية المملة للنسخ والنقل
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-02-2011, 06:58 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: محمد النيل)

    اشكرك على جهلك
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-02-2011, 09:33 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    قوش يطرح تحديات المرحلة الجديدة ويدعو لإعادة المشروع الحضاري الأربعاء, 02 فبراير 2011 10:52
    الخرطوم: بكري خضر

    قطع الفريق صلاح عبدالله قوش مستشار رئيس الجمهورية بأن المرحلة الحالية تتطلب طرح المشروع الحضاري وتجديده ليقوم بمفاهيم جديدة للمجتمع السوداني. وتمسك قوش لدى مخاطبته أمس قواعد المؤتمر الوطني في اللقاء التفاكري الذي أقيم بالمركز العام للحزب بقوانين الدولة والمؤسسات القائمة لبناء دولة جديدة قوية داعياً لإدارة حوار وطني وفق ثوابت الشريعة الإسلامية، مشترطاً أهمية توسيع قواعده لتشمل القوى السياسية التي قال إنه في حال ثبوت ضعفها ينبغي إشراك قطاعات الشعب السوداني في ذات الخصوص. وأكد قوش أن أمام الدولة الجديدة (3) مواقف ستتعامل معها منها الموقف الداخلي والإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن القوى السياسية تنقسم إلى تيارين أحدهما متطرف ويضم المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي والآخر معتدل ويضم حزب الأمة القومي والاتحادي الأصل موضحاً أن التيار المتطرف يسعى في برنامجه لإسقاط النظام أما المعتدل فمواقفه متباينة حول الموضوع. وكشف قوش عن تباين الخيارات داخل الإدارة الأمريكية حيال التعامل مع السودان مبيناً أن التيار المتشدد داخل الكونغرس يرى ضرورة إسقاط النظام بينما التيار الثاني يؤكد على ضرورة اتباع سياسة مهادنة معه لحين إسقاطه تدريجياً ولكن التيار الثالث يدعو إلى التعامل مع النظام لتفكيك بؤر الإرهاب في منطقة القرن الأفريقي حفاظاً على الأمن القومي الأمريكي.

    وأكد قوش أن واشنطن تسعى في المرحلة القادمة لحث الشمال على دعم الدولة الوليدة تحت دعاوى سحب اسمه من ملف الإرهاب والديون موضحاً أنهم يسعون لاستلام فاتورة الانفصال وتقديمها للشعب الأمريكي باعتبار أنهم قد استطاعو إنقاذ الجنوبيين المسيحيين من الإسلاميين المتشددين العرب، مبيناً أن واشنطن تعي تماماً أن الشمال قد يحرق الجنوب إذا ما لم يكن مستقراً.

    وفي ذات السياق أكد قوش أن المؤتمر الوطني قدم العديد من التنازلات للحركة الشعبية خلال اجتماعات اللجنة المشتركة لدعم الوحدة، مشيراً إلى أنهم تنازلوا عن البترول ووافقوا على وجود الجيش الشعبي لمدة (10) سنوات بعد الاتفاقية لكنهم رفضوا كافة المقترحات وطالبوا بأن يكون نظام الحكم في الشمال علمانياً مؤكداً أنهم رفضوا المقترح وقبلوا بالانفصال.
    اخر لحظة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

03-02-2011, 11:00 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    وفق النتيجة الأولية للمفوضية
    «98.83%» يصوتون للانفصال مقابل1.17 % للوحدة

    الخرطوم : محمد سعيد: أعلنت مفوضية الإستفتاء امس، النتيجة الأولية للاستفتاء في الجنوب والشمال ودول المهجر الثماني،بنسبة «98.83%»للانفصال مقابل 1.17 %،للوحدة ،وذلك الى حين اعلانها رسمياً الاثنين المقبل بعد فترة الطعون.
    وقال نائب رئيس المفوضبة شان ريج في حفل اعلان النتيجة أمس، إن العملية اتسمت بالحيدة والنزاهة والشفافية وجرت بطريقة أذهلت العالم ونالت استحسان المجتمع الدولي ومجموعات المراقبين المحليين والدوليين.
    من جانبه، أكد رئيس المفوضية البروفيسور محمد ابراهيم خليل، أن نسبة الذين صوتوا للانفصال بالجنوب تجاوزت 99 % بينما بلغت نسبة الذين صوتوا للوحدة 043 %،وبلغ عدد الذين صوتوا للانفصال بالشمال 57.65 % مقارنة بعدد الذين صوتوا للوحدة 42.35 %، كما بلغت نسبة الذين صوتوا للانفصال بدول المهجر الثماني 98.55 %، في حين بلغت نسبة الذين صوتوا للوحدة 1.45 %وبلغت النسبة الاجمالية لصالح الانفصال98.83 % وللوحدة 1.17 %.
    وأكد خليل أن النتيجة النهائية ستعلن في السابع من فبراير الجاري في حال عدم وجود طعون، وفي الرابع عشر من نفس الشهر في حال وجود طعون ،واشار الى انه تم رفع النتيجة الأولية للرئاسة، وعبّر عن ارتياحه لنجاح عملية الاستفتاء التي تمت بأسلوب لا يتوفر في كثير من الدول المتقدمة.
    كما عبر خليل عن شكره للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وايقاد والجامعة العربية وكل الدول الصديقة التي قدمت الدعم المادي واللوجستي مما مكن المفوضية من إنهاء عملية الاستفتاء في فترة وجيزة ، ورأى انه لولا تضافر جهود كل الدول لما تحقق هذا الانجاز ، معربا عن شكره للحكومة الاتحادية وحكومة جنوب السودان والشعب السوداني الذي ادار عملية الاستفتاء بطريقة حضارية تضمن مستقبلا باهرا لأبناء الشمال والجنوب.
    من جانبه، هنأ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، هايلي منقريوس،المفوضية على التنظيم الجيد لعملية الاستفتاء ، مؤكدا أن ما تم يعد انجازا تاريخيا يضاف الى رصيد الشعب السوداني.
    وحضر الحفل سفير الاتحاد الاوروبي لدى السودان و المفوضون والأمين العام للمفوضية السفير محمد عثمان النجومي ومديرو الإدارات وعدد كبير من ممثلي المنظمات الاقليمية والدولية.


    ----------------

    المفوضية تتوقع اعلان النتيجة النهائية الاثنين القادم
    بتاريخ 29-2-1432 هـ
    الموضوع: أخبار اليوم

    98.83% يصوتون لصالح الانفصال حسب النتيجة الاولية الكلية للاستفتاء والطعون تبدأ اليوم
    الخرطوم : مضوي الخليفة




    استبعدت مفوضية استفتاء جنوب السودان عدم تقديم طعون في عملية الاستفتاء ونتائجها الاولية المجمعة التي اعلنت في الخرطوم امس كما اعلنت في وقت سابق هذا الاسبوع بجنوب السودان مما يرجح اعلان النتيجة النهائية يوم الاثنين القادم على ان تبدأ الطعون اليوم.
    وقال بروفيسور محمد ابراهيم خليل رئيس المفوضية في مؤتمر صحفي امس بمقر مفوضية الاستفتاء بالخرطوم امس لا نتوقع وجود أي طعون ضد عملية الاقتراع ونتيجة الاستفتاء، مشيرا الى ضعف الطعون التي قدمت في عملية التسجيل والتي بلغت (64) حالة طعن من جملة (30) و950 ألف ناخبا ولكنه قال قد يكون من اسماهم (متلقين الحجج) يتقدمون بطعون مما قد يؤجل الاعلان الى يوم 14 فبراير.

    واضاف خليل ان عملية الاستفتاء انتهت بكل سهولة ويسر بتضامن جهود كافة الاطراف الداخلية والخارجية، مشيدا بمنظمات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والافريقي والولايات المتحدة والجامعة العربية.
    ويذكر ان النتيجة النهائية بلغت 98.83% للانفصال فيما كانت النسبة للوحدة 1.17%.
    واعلن شان ريك نائب رئيس المفوضية رئيس مفوضية الجنوب عن بدء مرحلة الطعون اليوم على ان تستمر لمدة اربعة ايام واشاد بالدور المقدر الذي بذلته الجهات ذات الصلة داخليا وخارجيا في انجاح العملية بالصورة التي جعلت نتائجها مقبولة.
    من جانبه اشاد هايلي منكوريوس ممثل الامين العام للامم المتحدة بمجهودات الشريكين بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل وفقا للجدول الزمني بما في ذلك اجراء عملية الاستفتاء كاحد مستحقات الاتفاقية.
    وقال منكوريوس ان نجاح المفوضية في الشمال والجنوب بانجاز هذه المهمة يعود للتعاون بين المفوضية والمجتمع الدولي مما سهل مهمة المراقبين في عملية التصويت.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2011, 05:09 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17491
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الإثنين 31-01-2011
    في ندوة السودان ما بعد الإنفصال:
    :
    "إمكانية التغيير.. التجربة التونسية نموذجاً"
    - د. محمد جلال: تونس سارت على خطي ثورة الشعب السوداني
    الثورة الشعبية ستتفجر إذا زرعت القوى بذورها
    - أ. مالك أبو الحسن: الإنفصال سيخلف موجه الإحباط ستؤدي الى تفجير ثورة شعبية
    - د. مريم الصادق: لابد من دستور جديد يراعي التنوع



    حذر عدد من السياسيين والباحثين الأكاديميين من الصعوبات التي تواجه السودان في المرحلة المقبلة ووصفوها بالحرجة والخطيرة، وطرحوا (4) سيناريوهات للتعبير عن المرحلة المقبلة ولم يستبعد المتحدثون اندلاع ثورة شعبية، جاء ذلكفي الندوة التي عقدت بدار حزب المؤتمر السوداني بعنوان ( السودان ما بعد الانفصال.. إمكانية التغيير.. التجربة التونسية نموذجاً) وتتلخص السيناريوهات الاربعة التى طرحت علي ( حدوث ثورة شعبية، انفتاح ديمقراطي، انقلاب داخلي).. كما اشار المتحدثون الي أن خيار الإطاحة بالنظام الحاكم عبر العمل الجماهيري السلمي هو أحد الخيارات في حالة عدم الاستجابة لمطالب القوي السياسية المتمثلة في تكوين حكومة إنتقالية تعقبها إنتخابات حرة ونزيهة.

    رصد: يعقوب سليمان

    ** سيناريوهات التغيير في المرحلة المقبلة:


    إبتدر الحديث الكاتب الصحفي والباحث الأكاديمي د. محمد جلال أحمد قائلاً: إن الامور في السودان ظلت تتغير باستمرار طيلة العشرين عاماً الماضية، منذ ان شرعت الانقاذ في مشروع الثورة الاسلامية في كل العالم بدءاً بروسيا وكل الاسلاميين في العالم من خلال الترحيب بهم في السودان وتقدم لهم امتيازات استثمارية ومساعدات ، بالاضافة الي الجهاد الذي خاضوه ضد الاخوة الجنوبيين والنظر اليهم كسحرة ينبغي ان يحرقوا ويقتلوا، ومن ثم اصبح نفس هؤلاء الاعداء شركاء النظام الحاكم، واليوم الوطن اصبح مهدد بالتفتت والجنوب بحكم المعطي أصبح دولة قائمة بذاتها حتي السيناتور جون كيري قال: (مجرد ما ينتهي الجنوب من أمره سيتجه لدارفور )،كانما الرسالة موجه الي أنهم سيفصلون دارفور ايضاً، وبالتالي الامور تتغير باستمرار مع ثابت واحد (إن الشخصيات الحاكمة ظلت كما هي وظلت تتشكل وتتلون.. ولكن في حلقة من المتغيرات).


    وعن التجربة التونسية قال د. جلال هاشم: الثورة التونسية تعتبر رقم واحد في تاريخ تونس ، لكن إذا نظرنا الي السودان نجده قد قام بثلاثة ثورات شعبية قضت علي الانظمة الديكتاتورية ابتدءاً بالثورة المهدية التي قامت في القرن التاسع عشر، بالاضافة الي ثورتي "اكتوبر وابريل" في القرن العشرين ،عملتا علي انهاء نظم عسكرية قامعة، لذلك ليس هنالك ما نتعلمه من تونس، وقال: لكننا يمكننا النظر لتونس باعتبارها قد شرعت في السير نحو خطي رسمها الشعب السوداني، فضلاً عن ذلك ان المتغيرات في تونس ليست كما هي في السودان فتونس بلد صغيرة لا تزيد مساحتها عن ولاية الخرطوم وسكان الخرطوم ازيد من سكان تونس وما فعله الشعب التونسي شي عظيم لا يقل عظمة من الشعب السوداني والجزائري والفرنسي.


    واستعرض د.محمد جلال اربعة سيناريوهات للتغيير في المرحلة المقبلة، وقال: ان السيناريو الاول يتمثل في الثورة الشعبية وما يمتاز به هذا السيناريو قال جلال أنه يحدث إنقلاباً شعبياً بين عشية وضحاها يُزاح حكام النظام ويستبدلوا بأخرين، مثل ما حدث في ثورتي اكتوبر وابريل، ولم يستبعد جلال حدوث هذا السيناريو وقال: يمكن ان تقوم ثورة شعبية اذا كانت هنالك قوى قد زرعت بذور هذه الثورة خلال العشرين عاماً الماضية في هذه الحالة يحق لها ان تحصد نتائج ثمار هذه الثورة، ولكنه قطع بأن يكون هنالك قوى بهذا الشكل خلال العشرين عاماً الماضية، مشيراً الي ان ثورتي ابريل واكتوبر لعبت فيهما القوى السياسية دوراً كبيرا في تغذية مكامن الثورة في الشعب، فضلاً عن ذلك كونت جهازاً موازياً لمؤسسة الدولة متي ما إنهار النظام تصدى هذا الجهاز لتسير الامور،

    واضاف : حتى الحكومة التي تكون بعد ابريل كان هنالك جهازاً من النقابات شكل الحكومة، وبالتالي هذا كان شئ مهم في ثورة اكتوبر وابريل، لذلك يمكن للثورة الشعبية ان تقوم ويسقط النظام وتسيل دماء ويهرب قادة النظام ولكن علي القوى السياسية المعارضة أن لا تنسي أن البوليس والجيش والخدمة المدنية هم من منسوبي المؤتمر الوطني فكيف يمكننا أن نغير هؤلاء لذا أعتقد ألا توجد قوي سياسية منظمة قد زرعت بذور الثورة؛ لذلك لا يمكن ان نحصد ما لم نزرعه، مبيناً ان هذا لا يعني ان الشارع لا يمكنه ان يتحرك، فإذا تحرك الشارع يكون من تلقاء نفسه لأنه تحكمه الدينميكيات وليس المكانيكا ولكن قطعاً لا يعني أننا سنتخلص من نظام الانقاذ، سنحتاج للكثير من اعمال الفكر لدى القوى السياسية بطريقة بناءة وخاصة ان النظام سيلجأ الي طريقة (علي وعلى أعدائي).


    غير أن السيناريو الثاني يمثل في (الانفتاح الديمقراطي) وقال جلال: إذا شرعت الحكومة فيه وعملت انفتاح ديمقراطي سيكون حزب المؤتمر الوطني كأكبر حزب من الناحية الاقتصادية ومتمرس في العمل السياسي وثلاثة ديمقراطيات قادمة سيظل المؤتمر الوطني هو الحزب الحاكم وقال: في حال حدوث هذا السيناريو سيعمل علي مشروع يتجه نحو الديمقراطية وتفكيك مؤسسة الانقاذ مشيراً الي اننا حينما نتحدث عن التغيير في مثل هذا السيناريو لابد ان تكون هنالك رؤية واضحة وممنهجة والنظر الى الحركة الدينية في السودان باعتبارها نبعت من طريقة تفاعلنا معها وهنالك كثيرين بالحزب الشيوعي ولكن طبائعهم تجدها (كيزانية) وهنالك (كيزان) طبائعهم شيوعية لذلك نحتاج الى وعي عالي من الرشاد و الثورة لا تقوم بكلمات حماسية، وما سيفضي به هذا السيناريو مزيد من الديمقراطية حتى ولو كان التفكيك التدريجي لمؤسسة الانقاذ.


    وجاء السيناريو الثالث في (الانقلاب الداخلي) وهذا السيناريو قال: د.محمد جلال : به اشكاليات قد يؤدي الى تفكيك سريع للنظام ليس للنظام الحاكم فقط ولكن لمؤسسات الدولة نفسها وربما البلد كذلك، منوهاً لابد للقوى المعارضة ان تعلم ما ينبغى فعله لأنه قد يؤدي الي حدوث انفجار داخلي ومرحلة من الفوضى ومزيد من التشظي في السيادة، وهذا ما اعتبره جلال خطر ومدمر للغاية وزاد بالقول (عليك ان تتخيل ان تكون معارضاً لمثل هذا النظام الذي أصيب بجنون الدولة وما زال يتمسك بزمام الامور في حين الناس تعاني من الظلم المجاني).


    اما السيناريو الرابع والاخير هو (نموذج شرق افريقيا) الذي قال عنه جلال يثبت إفريقية السودان اكثر من عروبته حتى ولو كل الشعب السوداني باللغة العربية عربي واصبح يقول شعرا كشعر أمرؤ القيس وهو ناتج عن الانظمة غير الذكية التي تتصف بقدر كبير من الفساد وقمع الشعوب حينها يصعب التفريق بين الحزب الحاكم ومؤسسة الدولة ويشيع الفساد ويصبح التحدي كله ( الراجل يجي يقلعنا..والزارعنا غير الله يقلعنا) ، حينما يصبح هكذا تصبح الدولة ضعيفة ويكون بقاء النظام معلق بضعف الدولة والمعارضة كما تم في يوغندا/ اثيوبيا/ ارتريا /الصومال وافريقيا الوسطي مما احدث حروب اهلية واجتياح المتمردين للعاصمة، مضيفاً: في هذه الحالة الانظمة الامنية لا تحمي الدولة ، ومثل لذلك بدخول قوات خليل الي امدرمان.


    وقال: هذا النموذج منطقي في حال تعند النظام الحاكم واستمر في القمع، منوها الي ان الانقاذ منذ قيامها لا تفاوض إلا مع حاملي السلاح مما يعني ان المؤتمر الوطني لا يضع اعتبارا إلا لحاملي السلاح، مما أكد ان احتمالات الحرب الاهلية الاعلي صوتاً الآن كما يراه المراقبون او ما يسمي بحرب المدن، واشار الى أنه في حال اراد الشعب اتخاذ هذا السيناريو لابد من بروز حركة تمردية جامعة تستطيع اجتياح النظام، مؤكداً ان هذا السيناريو يعمل علي ضعضعة الدولة وانهيارها ولم يستبعد بأن يأتي بفوضي، ويتمخض عنه نظام غير قوي ولكن علي كل الاحوال قال: انها خطوة نحو تفكيك النظام.


    و تناول د.محمد جلال الصراع في السودان وقال: (لدينا مشكلة هوية) واستدل على ذلك بأغنية ود حبوبة التي تقول: (من اليمن للشام)، وقال: (لماذا لا تكون من التاكا لتوريت؟، غير أن هكذا مقولات وأشواق تكشف أن هوى البعض متجه نحو كل ماهو عربي)، وأستدل كذلك بتسمية القناة التلفزيونية السودانية بـ(الشروق)، وقال: (تمت تسمية القناة بالشروق بينما نحن نقع غرب العالم العربي، فضلاً عن ذات القناة عمدت على توظيف وجوه عربية غافلة تماماً وكغيرها من القنوات السودانية المجموعات غير العربية في السودان).
    واستبعد د. محمد جلال أن تكون هذه المشكلة ذات صلة بالإنقاذ فقط، وقال: (نحن ندفع جزء من ثمن ذبول هويتنا، وخاصة أننا لا يمكننا ان نقيم علاقة تكاملية وبناء مع العرب طالما كنا ننطوي تحت مركب استعلائي، وهذا المركب يستبطن من داخله مركب نقص؛ لأن نفس العرب الذين يستعلون علي الافارقة كما هو حادث في الشارع العربي عموماً تجاه الاوربيين، فاذا كان مركب نقصنا تجاه الذين لديهم نقص بهذا المستوى، فهذا يعني أن لدينا مركب نقص مركب ـ تربيع)، وفي مواصلة لمركب النقص تجاه العروبة ومركب نقص العروبه تجاه الأوربيين قال: (البعض يطالب بوحده مع مصر، وهنا نقول أن مصر ظلت هي مصر في الثمانية اعوام الاخيرة، وظل السودان هو السودان في الثمانية أعوام الاخيرة، وأسم السودان ظل مرتبطاً بالسواد، فكرمة تعني الطين الاسود، وكوش أثيوبيا تعني الأسود، والبعض يزعم أن النوبة تعني الذهب ولكن هذا غير صحيح لأنها تعني الأسود، وغير ذلك فالعلاقات بين مصر والسودان وخلال الثمانية اعوام لم تقم إلا على الاحتلال وهذا هو التاريخ، وهو مؤكد لمركب النقص، وهي الازمة التي ورثناها، ونظام الانقاذ هو السوط الذي يجلدنا لنصحى، ولو جُلدنا وصحينا سنكسب).



    وفي حديثه عن الوحدة والإنفصال قال: (أن مسالة تفكيك السودان، والحديث عن أن السودان لا يمكن ان يتوحد، هذا حديث لا صحة منه اطلاقاً، فما يجمع الدينكا والنوير والشلك والانواك والاتوكا والمنداري والاشولي والباريا مع الزغاوة والفور والداجو والنوبين حتي البجا، ما يجمعهم اكثر من ما يفرقهم، وخاصة انها مجموعة لغوية واحدة، وثقافة واحدة، ومثال لذلك، في سبيل فك طلاسم اللغة المروية يستعان باللغة النوبية في اقصي الشمال، كما يستعان بلغة الباريا، وفي مرحلة من المراحل لغة الباريا المعول عليها في فك طلاسم اللغة المروية، ولكن هذه المعلومات لا يمكن التحصل عليها الا في الدراسات فوق الجامعية وفي التخصص الدقيق، ولكن إذا كنا ندرس مثل هذه الحقائق في المدارس الأولية لانشاء السودانيين وهم يعرفون موطن اقدامهم، ولعلموا أننا سود من الكرمك للجنينة، ومن حلفا لي نملي، اننا سود، وليس خلاف اللون بيننا من فاتح لغامض إلا درجات اللون الاسود، ولو كنا علي وعي وطني بحقيقتنا لما وصلنا ما وصلنا إلى مانحن فيه الآن)، وفي مواصلة لحديثه عن ذات الموضوع، قال: (قد لا يعلم الكثيرون أنه قد ثبت تاريخياً واثارياً واثنوغرافياً، أن موطن الدينكا في القرن الاول والثاني الميلادي يصل إلى جبال البحر الأحمر، وفي اقوى تحليلات لاسم الخرطوم، هو من لغة الدينكا "كِيرتُوم"، وهي الاماكن التي تلتقي فيها اي جزيرة، حتي دنقلا الجزء الشمالي الذي يلتقي فيه النهران تسمي خيرطوم الجزيره، وهنالك من قام بدراسات فولكلورية للادب الشعبي للدينكا حيث ذكروا ان الخرطوم واحدة من مدنهم، لذلك مايربط بين هؤلاء الناس أكبر، وفي رأيي ما حدث في السودان اشبه بدويلات كثيرة انقسمت لدويلات، مثالاًَ ما حدث لايطاليا، وطالما كانت هنالك قواسم مشتركة سوف نتحد مرة اخرى، ولكن ليس قبل ان ندفع ضريبة هذه الهوية).

    ** الإطاحة بالنظام عبر العمل الجماهيري:


    من جانبه قال نائب الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني مالك ابو الحسن أنّ جماهير الشعب السوداني تستطيع أن تحدث ثورة شعبية، مشيراً إلى أنّهم في الحزب قد اعتمدوا خيار الإطاحة بالنظام الحاكم كواحدة من الخيارات المطروحة من قبل القوى السياسية في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم ومن بينها تكوين حكومة انتقالية على أن يعقبها عقد انتخابات حرة ونزيهة ليختار الشعب من يحكمه واعتبر أنّ الوقت الراهن يحتاج لتقديم تضحيات من أجل الشعوب.


    وعن السيناريوهات التي طرحها د.محمد جلال قال ان سيناريو الانفتاح الديمقراطي قد بدأ في السودان منذ العام 2005م، وظهر في مظاهر عديدة تمثلت في (وجود دستور، قانون للاحزاب، قانون للانتخابات، وثيقة حقوق انسان نهاية بالعملية اللانتخابية الماضية) وقطع بان يتجه حزب المؤتمر الوطني نحو هذا السيناريو قائلاً: لا توجد قوى ديمقراطية حقيقية تجبره علي ذلك بعد ان ظل منفرداً بالسلطة وانتهاء الحركة بإتكائها جنوباً وانحيازها لخيار المواطن الجنوبي في الانفصال لتكون الساحة السياسية فقدت قوى مؤثرة رغم بقاء قطاع الشمال الذي اتوقع بأن تقل درجة تاثيره لذلك ما يجبر المؤتمر الوطني علي ان يتجه نحو التحول الديمقراطي قد تراجع بصورة كبيرة، ولكنه وقال: هذا السيناريو يعد الافضل، وخاصة لأن المؤتمر الوطني اقتحم بمؤسسات الدولة، واضاف ابو الحسن كان في الامكان ان يحدث تحول ديمقراطي لولا ظهور مراكز قوة داخل حزب المؤتمر الوطني متهيمنه علي الامور مما افرز فصيل متشدد واصبح قابض علي زمام الامور ويصر علي ان يكون للانقاذ نسخة جديدة وليس السير نحو خطي الديمقراطية، ومثل لهذا السيناريو بحدوثه في بعض الدول مثل باكستان وكينيا وساحل العاج التي تتجهه الآن.
    اما نموذج شرق افريقيا قال ابو الحسن: انتهي في نموذج جنوب السودان بتحريره بقعته الجغرافية وتحقيق خيار المواطن الجنوبي الذي نزح الي العاصمة وسكن في اطرافها ولم تمنح له اي وضعية اجتماعية ولا حتي اقتصادية ناهيك من ان يكون لديه مشاركة سياسية،

    لذلك فان الخيار الذي آل إليه المواطن الجنوبي في الاستفتاء يتناسب مع تاريخه الطويل الذي مارست عليه الدولة القمع والتشريد.
    ولفت ابو الحسن الي ظهور جبهة الثورة لتحرير الاقليم الاوسط التي تكونت مؤخراً وقامت بحرق (5) الف فدان من قصب سكر سنار، وقال: هذا يثبت ان هنالك مجموعات مازالت ترفع السلاح، وهذا قد يفضي بدوره الي مزيد من عدم الاستقرار، مؤمناً علي قرار القوي السياسية بالاطاحة بالنظام عبر العمل الجماهيري السلمي وتقليل تمدد السلاح قائلاً: لأن الانفصال سيخلف موجه من الحزن والاحباط وهذا يؤدي الي الثورة العامة الجماهيرية وهذا وارد بدليل ان المظاهرات التي تمت في الجزيرة والحصاحيصا ونيالا تثبت ذلك وربما تكون هي الشرارة الاولي التي تشبه ابو عزيزي، واشار ابو الحسن لو استطاع المؤتمر الوطني اختراق الاحزاب فانه لا يستطيع اختراق الشعب السوداني لافتا الي ان القوي السياسية عليها ان لا تغفل الدور الاقتصادي لانه يشكل دوراً مهم في احداث هذه التغيير، وردد الخيار الارجح في الفترة المقبلة لابد ان يكون اسقاط النظام بالعمل السلمي الجماهيري وقال اي خيار غير هذا سيترتب عليه حمل مجموعات كبيرة للسلاح بالاضافة الي ان الدولة ستتفكك لأن نسبة الفقر والمظلومين والمهمشين اصبحت كبيرة.
    اما عن سيناريو الانقلاب الداخلي قال: ابو الحسن ان هذا السيناريو وارد في حال استمرار قوانين النظام العام وامن المجتمع ووجود دستور لا يعار ادنى اهتمام.. بالاضافة الي انتهاك حقوق الانسان، مؤكداً علي ان العمل الجماهيري سيظل معافى.

    ** ضرورة تكوين حكومة انتقالية:
    من جهتها توقعت القيادية بحزب الأمة القومي د. مريم الصادق المهدي نجاح دولة جنوب السودان في حالة الانفصال من خلال وعي السياسيين الجنوبيين، وانتقدت الحديث عن فشل الدولة.
    وشددت د. مريم على ضرورة تكوين الحكومة الانتقالية ووضع دستور جديد يراعي التنوع في السودان، وأكدت أن أولويات الحزب في المرحلة المقبلة بجانب الحكومة القومية تشمل حل قضية دارفور والتوزيع العادل للثروة، ودعت لمواصلة العمل لإسقاط النظام الحاكم حال عدم الاستجابة للمطالب.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-02-2011, 10:03 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    نتائج الاستفتاء.. الإعلان عن ميلاد الدولة 54 في أفريقيا
    Updated On Feb 2nd, 2011

    جوبا: محمد الفاتح همة

    وسط حضور جماهيري وشعبي و دبلوماسي كبير، يتقدمه رئيس حكومة الجنوب والنائب الأول سلفاكير ميارديت، وفي اجواء احتفالية، تم الإعلان عن نتائج استفتاء حق تقرير المصير لأبناء جنوب السودان الذي جاءت نتائجه للانفصال بتقدم كاسح عن الوحدة، وعلي الرغم من أنها تعتبر النتائج الأولى ولكن هذه النتائج تعلن عن ميلاد الدولة 54 في القارة الأفريقية، حيث صوت اكثر من 99% من مواطني جنوب السودان لحيار الانفصال في الاستفتاء الذي جري في الاقليم من التاسع الي 15 من يناير في الشهر الجاري.

    واعلنت مفوضية استفتاء جنوب السودان عن تنائج الاستفتاء في الولايات الجنوبية العشرة وشمال وخارج البلاد، واظهرت النتائج اكتساح خيار الانفصال بصورة كبيرة علي خيار الوحدة حيث بلغت نسبة التصويت للانفصال نسبة 99,57% مقابل 1,43% للوحدة، خاصة في الولايات الجنوبية التي صوت مواطنوها الي الانفصال بنسبة كبيرة، وبلغت نسبة التصويت للانفصال في الولايات الشمالية ودول المهجر الثمانية 77%، مقابل 23% لخيار الوحدة.

    وقد اعلن رئيس مفوضية الاستفتاء بالجنوب مولانا شان رتج نتائج الاستفتاء في ضريح الرحل زعيم الحركة الشعبية دكتور جون قرنق صباح امس جوبا وسط حضور دبلوماسي وشعبي كبير يتقدمهم النائب الاول للرئيس و رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، عن نسبة التصويت للانفصال ووالوحدة في الولايات الجنوبية العشرة حيث بلغت نسبة التصويت للانفصال في ولاية الاستوائية الوسطي 98,8% مقابل 1,1% حيث صوت الموطنيين في ولاية شرق الاستوائية للانفصال بنسبة بلغت 99,9%، كما سجلت ولاية جونقلي نسبة 99,57%، و ولاية البحيرات سجلت نسبة تصويت للانفصال بنسبة 99,9% وولاية شمال بحر العزال نسبة 99,9% للانفصال علاوة علي ولاية الوحدة التي بلغت نسبة التصويت فيها للانفصال نسبة 99,8% وولاية عالي النيل بلغت نسبة التصويت فيها للانفصال نسبة 99,4% وواراب سجلت نسبة 99,9% وغرب بجر الغزال 95,55% وولاية غرب الاستوائية سجلت نسبة99,5%، كما اعلن رئيس مفوضية جنوب السودان البروفيسر محمد ابراهيم خليل نتائج المراكز في الولايات الجنوبية والدول المهجر الثمانية التي تم فيه الاستفتاء، وقد اظهرت نتائج الولايا ت الشمالية ودول المهجر التصويت للانفصال بنسبة 77% مقابل 23% للوحدة.



    حيث بلغت نسبة التصويت للوحدة في ولاية الجزيرة 57% مقابل 43% للانفصال، وولاية كسلا بلغت نسبة التصويت للانفصال نسبة 60% مقابل 40% للوحدة، كما تساوت نسبة التصويت للوحدة ولانفصال في ولاية شمال كردفان بنسبة 50% لكل خيار، وسجلت ولاية شمال دارفور نسبة تصويت للانفصال55% مقابل 45% لصالح الوحدة، بالاضافة الي ولاية البحر الاحمر التي سجلت نسبة الانفصال فيها 54% مقابل 46% للوحدة ، وولاية نهر النيل بلغت نسبة الانفصال فيها نسبة 67% مقابل 33%، وولاية سنار65% مقابل 25% للوحدة وجنوب كردفان صوت فيها نسبة66% للانفصال مقابل 44% للوحدة، وولاية جنوب دارفور صوت فيها نسبة37% للانفصال مقابل 63% للوحدة، وسجلت ولاية غرب دارفور نسبة 24%للوحدة مقابل 76%للانفصال، والنيل الابيض نسبة 39% للوحدة مقابل615 للانفصال، والقضارف سجلت نسبة28% مقابل72%، كما سجلت مدينة الخرطوم نسبة 44% للوحدة مقابل56% للانفصال وسجلت امدرمان نسبة 48%للوحدة مقابل 52%للانفصال وبحري سجلت 36%للوحدة مقابل 64%للانفصال.

    واضاف خليل بان نسبة التصويت للوحده فى مركزدولة يوغندا 4%مقابل 96%للانفصال بينما جاءت نسبة التصويت فى مركز اثيوبيا 100%للانفصال ونسبة 99%للانفصال مقابل 1%للوحده فى كل من مراكز امريكا واستراليا وكندا بينما كانت النسبه فى كينيا 5\99%للانفصال مقابل 05%للوحدة.

    من جانبة رحب رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بنتائج الاستفتاء، وقال بعد اعلان نتائج الاستفتاء امام حشد من الجماهير في ضريح الراحل قرنق ان حكومة الجنوب ترحب بنتائج الاستفتاء، واضاف ان شعب جنوب السودان صوت من اجل الحرية، واكد علي مواصلة النضال لبناء الجنوب وقال امامنا مرحلة صعبة وتحديات جسيمة يجب ان نواجها، وتمثل اصعب من تحديات الحرب، وتعهد كير بحماية المواطنيين الشماليين في الجنوب وممتلكاتهم ، وقال حماية الشمالين مسؤلية الجميع في الجنوب، كما قال ان علم السودان سوف يتم تسليمة للبشير في صباح 9يوليو مع نهاية الفترة الانتقالية، كما حذر من الانفلات الامني في الجنوب في المرحلة القادمة خاصة سرقة الابقار واختطاف الاطفال، والسرقات الليلية المسلحة في جنوب، وقال ان الشمال والجنوب يجب ان يتعايشوا سويا لان كلنا نحتاج الي بعض، واشار الي التوصل الي تفاهم حول قضية ابيي في اجتماع الرئاسة الاخير وذلك بمواصلة الحوار حتي يتم حل الازمة، واكد التعاون مع المؤتمر الوطني حتي نهاية الفترة الانتقالية لحل ترتيبات ما بعد الاستفتاء وقضية ابيي ودارفور والحدود والمشورة الشعبية في النيل الازرق وجنوب كردفان.

    انفضي سامر الاحتفال عن اعلان النتائج في ضريح الراحل الدكتور جون قرنق دمبيور، وتفرقت الحشود الجماهيرية وجميع يحلم بوطن يلبي طموحاتة، منهم من يحلم بحرية وديمقراطية في الدولة الجديدة، كما قال دينق بول، واخر يحلم بتوفير الوظائف والعمل وتنمية الجنوب، وامراة في العقد الخامس من عمرها تحلم ببناء بيتها الآيل لسقوط في حي مونيكي وتقول اريد من الحكومة ان تساعدني في اعادة بناء بيتي القديم، هذه رغبات ابناء جنوب السودان الذين اختاروا الانفصال عن الشمال وبناء دولتهم الجديدة، ولكن هل الدولة رقم 54 في افريقيا تستطيع تتجاوز ازمات الدولة الافريقية، المتمثلة في صرعات السلطة والفساد والحرب القبلية الاهلية والفقر والجوع والمرض، وتعبر بمواطني جنوب السودان الي ضفة السلم والبناء والتطور والتبادل السلمي للسلطة والديمقراطية والحرية، لتكون نموذج افريقي جديد يحتذا به في منطقة شرق افريقيا، التي انهكتها الصرعات والحروب الاهلية والمجاعات؟ ام تزلق في مازق المنطقة وتتجاوز احلام شعبها كما تفعل الحكومات الافريقية، هذا ما تكشف عنة مقبل الشهور المقبلة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

05-02-2011, 09:54 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    نقد : نحترم إرادة الإخوة الجنوبيين

    الخرطوم: الميدان

    اجتمع وفد من الحزب الشيوعي ضم الأستاذ محمد إبراهيم نقد بالقائم بالأعمال الأمريكي وبحضور المسؤولة السياسية بالسفارة بطلب من الأخير الاثنين الماضي، حيث طرح الجانب الأمريكي سؤالاً عن مستقبل العلاقة بين الشمال والجنوب وقضايا الجنوبيين بالشمال، والشماليين بالجنوب، وأوضاع الطلاب في الجامعات في الشمال والجنوب بينما أكدّ وفد الحزب إنه مع وحدة الوطن لكنه يحترم إرادة الإخوة الجنوبيين، وإن مبدأ الحوار حول هذه القضايا هو الطريق الوحيد لضمان عدم عودة الحرب، مع الاهتمام بقضايا أخري مثل أن الجنوب لديه جوار مع أربع دول أفريقية ومع كل منها علاقات تداول في التجارة والعلاقات الأخرى، ووجود مواطنين من هذه الدول في الجنوب ووجود جنوبيين بها. مع الاعتقاد الراسخ بأنّ القيادة السياسية بالجنوب بما لها من خبرة و تواجد سياسي وعسكري في بعض تلك الدول تستطيع أن تتجاوز مصاعب العلاقة معها وتؤسس لعلاقات حسن جوار وتحفظ المصالح المتبادلة مثل مياه النيل وطرق التجارة.

    ورداً على تصريحات المستشار الأمني لرئاسة الجمهورية حول خطط المعارضة لتكرار ما حدث في تونس ومصر قال الأستاذ نقد : مع كامل تقديرنا وإعزازنا لتجربة شعب تونس وشعب مصر فإننا نستند إلى الحصيلة الوافرة لتجارب شعبنا في السودان في ثورة أكتوبر 1964، وانتفاضة أبريل 1985.


    ------------------
    جنوبنا الحبيب.. لا نقول وداعاً ولكن.. !!
    Updated On Feb 2nd, 2011

    حسن وراق

    أمس الأول أعلنت النتائج الأولية لتقرير مصير جنوب السودان والتي جاءت بإجماع أكثر من 99% يريدون انفصال الجنوب كما هو متوقع؛ إلا أنّ ترتيبات إعلان الحدث لا ترتقي إلى المستوى وكأن المعني بالانفصال هي منطقة السامراب وليس ثلث مساحة السودان.
    الحكومة فشلت في جعل خيار الوحدة أمراً جاذبا كما تشيع ولم تفعل في سبيل ذلك النذر القليل. فشل تغليب خيار الوحدة لأنّ الحكومة ادمنت المراوغة وفقدت المصداقية وتردد في شعارات لمجرد الاستهلاك وهي في ذات الوقت تعلي من شأن العنصريين و دعاة الانفصال داخلها .


    الانفصال سبة تاريخية يتحمل وزرها الإنقاذيون الحاكمون . التاريخ لن يرحم من تسبب في انفصال ثلث السودان والذي ورثناه موحداً ويجب علينا المحافظة على وحدته. انفصال جنوب البلاد حدث لا يمكن أن يمر مرور الكرام دون أن يقوم الشعب السوداني بأسره تحميل المسؤولية بالكامل لنظام الإنقاذ ورموزه.
    أبناء جنوب السودان صبروا ومنذ الاستقلال على تحمل ظلامات حكام الشمال ودفعوا أرواحهم ودماءهم ثمناً لوحدة هذا البلد واحتملوا الكثير حتى يخرج من بيننا ابناً صالحاً يدعو إلى سودان جديد يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات و المواطنة فيه لا تحكم بالعرق والدين أو اللغة.


    في هذا اليوم التاريخي لمسيرة الشعب السوداني يحتفل فيه الظلاميون والعنصريون بانفصال جنوبه، نفتقد حقيقة قائدا امميا ومناضلا جسورا قدم فكره وحياته مناضلا من اجل مشروع السودان الجديد الحلم الذي ظل وما يزال يراود الجميع. حقيقة افتقد الشعب السوداني ابنه الشهيد الدكتور جون قرنق دي مابيور والذي لو ظل بيننا الآن لما كان الانفصال حقيقة مرة لا يصدقها الوطنيون من أبناء هذا البلد.
    من كان يملأ الدنيا ضجيا مفتعلاً بالوحدة الجاذبة كان حري به ان يأسى على الانفصال علي الرغم من انه الخيار الديمقراطي لابناء الجنوب. لا نريدهم ان يملأوا الدنيا بكاءً وعويلا ولكن كان عليهم التفاعل مع هذه اللحظة التاريخية في حياة شعبنا، ولانهم يدركون فداحة الجرم الذي اقترفوه بالتفريط في وحدة البلاد بانفصال الجنوب كانوا اشد حرصا البقاء في حكم الشمال ولا يهمهم اذا انفصل الجنوب ويوم الحساب ليس ببعيد .
    حالة الاستنفار والاستعداد الامني هل كل هم الحكومة لمنع جماهير الشعب السوداني التعبير عن الحدث التاريخي بانفصال الجنوب خوفا من أن تعم التظاهرات كل الشوارع وتتكرر التجربة التونسية والمصرية ولهذا كان قمع المتظاهرين عمل متوقع ولن يجبر الشعب علي الرضوخ وقبول هذا الحكم المترنح من الفشل ولابد من صنعاء وإن طال السفر وحتما سيذهب هذا النظام ويعود الجنوب لسودان جديد .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

06-02-2011, 04:10 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

06-02-2011, 05:16 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17257
    --------------------------------------------------------------------------------
    || : الثلاثاء 25-01-2011
    : مشار : يمكن أن يعود السودان موحداً


    : صوّت السودانيون الجنوبيون بغالبية ساحقة، تصل إلى نحو 99 في المائة، من أجل إقامة دولتهم الجديدة، وقالت مفوضية استفتاء جنوب السودان على موقعها على الإنترنت، أمس، إن النتائج الأولية للاستفتاء أظهرت أن نحو 99 في المائة من الناخبين اختاروا الانفصال، وذلك بعد فرز 98.7 في المائة من الأصوات. وبات من المؤكد الآن إعلان دولة جنوب السودان في التاسع من يوليو (تموز) المقبل.

    وفي حوار نادر أجرته «الشرق الأوسط»، مع نائب رئيس حكومة الجنوب (نائب رئيس الدولة الجديدة) الدكتور رياكمشار، عبر الهاتف من لندن، قال إن النتيجة الساحقة لصالح الانفصال «لم تكن مفاجئة لهم»، وهي أمر طبيعي بعد فشل الفترة الانتقالية التي امتدت لمدة 6 سنوات، بعد توقيع اتفاقية السلام عام 2005. وقال إن الجنوبيين، رأوا أن الوحدة لم تكن خيارا مقنعا. لكن مشار، وهو من قبيلة النوير، ثاني أكبر قبيلة في الجنوب بعد الدينكا، رأى أن السلام بين دولتين تتعاونان، خير من الوحدة مع القتال، وقال إن رسالته إلى الشماليين الآن، هي العمل من أجل التواصل السياسي والاجتماعي والاقتصادي، من أجل خير الشعبين.

    ولم يتحدد بعد كيف سيفصل الشمال والجنوب بين اقتصاديهما ويقتسمان ثروتهما النفطية ويرسمان حدودهما. ولم تحسم قضية منطقة أبيي المتنازع عليها، لأن الجانبين يزعمان أحقيتهما بها، وقد شهدت اشتباكات عنيفة بين القبائل خلال الاستفتاء الذي استمر أسبوعا هذا الشهر.

    * الانفصال بات واقعا.. والجنوبيون صوتوا بنحو 99 في المائة لصالح إقامة دولة جديدة؛ هل هذه النسبة الساحقة مفاجئة لكم؟

    - هذه النتيجة كانت متوقعة بالنسبة لنا، ولم تكن مفاجئة إطلاقا؛ كل الجنوبيين هنا كانوا يتوقعون نسبة عالية جدا لصالح الانفصال، لأن السنوات الست الماضية من عمر الفترة الانتقالية، لم تكن جاذبة.. ولم يتم العمل من أجل إقناع الجنوبيين بأن خيار الوحدة هو الأفضل، والتصويت بكثافة للانفصال يعني أن خيار الوحدة لم يكن جاذبا. اتفاقية السلام التي أنهت الحرب الأهلية وتم توقيعها في 9 يناير (كانون الثاني) 2005، صممت من أجل أن تكون الوحدة جاذبة، وتم تحديد مدى زمني من 6 سنوات لتكون عمر الفترة الانتقالية، لإتاحة الفرصة للعمل من أجل هذا الخيار، ولكن ذلك لم يحصل.. ومضت الفترة الانتقالية دون عمل شيء ملموس في هذا الاتجاه. وكان من الطبيعي أن نرى النتيجة التي نراها اليوم. الجنوبيون رفعوا راية تقرير المصير منذ عام 1955، وكنا متأكدين أن هذا مطلبهم عندما قام الاستفتاء.

    * هل أنتم راضون بهذه المحصلة النهائية لاتفاقية السلام، التي كانت ترمي للوحدة، وتعتبر الانفصال حلا أخيرا إذا تعذرت الوحدة؟

    - نحن سعداء لأن السلام سيعم، ولأننا طوينا صفحة الحرب، ولن يكون هناك قتال بيننا إذا تم تأسيس دولتين تتعايشان في وفاق، وعلاقات طيبة، وإذا قامت دولتان تتعايشان؛ فأعتقد أن ذلك أفضل للجميع. يمكن أن نقيم علاقات متميزة مع الشمال في كل النواحي؛ الاقتصادية والسياسية، والاجتماعية، الآن يمكننا أن نتقدم للأمام. وهذا هو الأهم الآن.

    * هل اخترتم اسما للدولة الجديدة؟

    - هناك حوار جارٍ لاختيار اسم الدولة الجديدة، وسنتركه لوقته ليختار الشعب ما يريده؛ لا يزال هناك وقت لاختيار الاسم. ولا نعرف كيف ستتطور الأمور، هناك من ينادي باسم «جنوب السودان»، وهناك من يقول «السودان الجديد»، وهو شعار الحركة الشعبية الذي ناضلت من أجله.

    * ما هي رسالتك إلى الشمال؟

    - أقول لهم: إن السلام والأمن والاستقرار بيننا هو أفضل من الوحدة مع القتال.. سلام بين دولتين تتعايشان في أمن، خير من أن نكون متحدين، ونتقاتل. إذا قمنا بتأسيس دولتين تتعاونان اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، فسيستفيد شعبانا، وسينعمان بالرفاهية، بعد معاناة الحرب التي دامت عقودا.

    * هل هناك أمل في إقامة اتحاد بين دولتين، أو الوحدة من جديد مستقبلا؟

    - هذا يتوقف على الأفعال خلال الفترة المقبلة، نحن في الحركة الشعبية نعمل منذ سنوات من أجل هدف واحد، وهو إقامة السودان الجديد، الذي يقوم على العدالة الاجتماعية والسياسية، وحقوق المواطنة، والتوزيع العادل للثروات. وبعد اكتمال الانفصال، ستظل الحركة جزءا من التنظيمات السياسية في الشمال، سيقوم قطاع الشمال في الحركة بتكوين حزب سياسي، في الشمال، منفصل عن الجنوب، ولكن يحمل نفس أفكار الحركة في إقامة سودان جديد، وسيكون له فرع تنظيمي في الجنوب، يحمل الراية نفسها لخلق سودان جديد، فإذا تحقق ذلك، فيمكن أن يعود السودان متوحدا، وسيقرر السياسيون وقتها الصيغة الأفضل، باتحاد بين دولتين أو غيره. ولكن المهم الآن أن نخلق علاقات طيبة بين الشمال والجنوب، وألا نقطع حبائل الوصال الموجود حاليا.

    * ما هي أولويات حكومة الجنوب بعد تكوين الدولة الجديدة؟

    - إقامة سلام مستدام مع الشمال، وتحقيق الأمن في الجنوب. وتقديم الخدمات لمواطن الجنوب الذي عانى عقودا من فقدانها؛ فنحن نحتاج لتوفير أساسيات كثيرة، مثل مياه صالحة للشرب، وإنشاء الطرق والمستشفيات والمدارس، والاهتمام بالزراعة، والاهتمام بالتنمية والازدهار.

    * رياك مشار.. نائب رئيس حكومة الجنوب

    * رياك مشار، نائب رئيس حكومة الجنوب، من قبيلة النوير، ثاني أكبر قبيلة في الجنوب. انضم إلى الحركة الشعبية عام 1984، بعد عام من تأسيسها. نال الدكتوراه من جامعة برادفورد في المملكة المتحدة في مجال الهندسة.

    وفور التحاقه بالجيش الشعبي (الجناح العسكري للحركة الشعبية) بعثه زعيم الحركة الراحل، الدكتور جون قرنق، إلى الزعيم الليبي، معمر القذافي، لتعريفه بالحركة الوليدة، وشرح ميثاقها، وفتح التعاون مع طرابلس، وقد نجح في كسب دعم القذافي للحركة. عمل في ميدان العمليات الحربية في مناطق غرب النوير. في عام 1991 انشق عن الحركة الشعبية، وشكل مع مجموعة أخرى يقودها الدكتور لام أكول (وزير الخارجية السوداني الأسبق)، حركة جديدة تحت اسم «حركة استقلال جنوب السودان». خاضا معارك ضارية ضد زملائهما السابقين في الحركة الشعبية كانت الأعنف في الحرب الأهلية، غير أنه انشق وشكل فصيلا خاصا به، واحتفظ باسم «حركة استقلال جنوب السودان».

    في عام 1994 بدأ يتفاوض مع الحكومة في نيروبي إلى أن وقع اتفاق الناصر عام 1996 مع النائب الأول الأسبق للرئيس البشير، الزبير محمد صالح، وتوج الاتفاق بما عرف وقتها باتفاق الخرطوم للسلام في عام 1997، لكنه عاد مرة أخرى إلى صفوف الحركة الشعبية.

    الشرق الاوسط
    \

    ------------------------


    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17168
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الأحد 23-01-2011
    : د. حسن الترابى : السودان سيتمزق إلى أشلاء و البشير هو المسئول
    : إنفصال الجنوب لم يكن قدرا أو أمرا حتميا،وإذا بذلت بعض الجهود لتم الحفاظ على وحدة السودان

    الفساد فى السودان يعرفه القاصى والدانى ، وهو مايكذب الشعارات الدينية

    جلد النساء بسبب الملابس التى يرتدينها أمر غير شرعى

    حوار: أسماء الحسينى

    حذرالدكتور حسن الترابى رئيس حزب المؤتمر الشعبى المعارض من أن السودان سيتمزق إلى ثماني دول وربما يتحول إلى أشلاء إذا استمرت الأوضاع الحالية،وقال الترابى فى حديث ل"الأهرام "قبيل ساعات من إعتقاله مع خمسة من قيادات حزبه :إن المعارضة ستتحرك بعد

    ظهور نتيجة الإستفتاء ،ضد النظام الذى يتحمل مسئولية تمزيق البلد وقال :إن الإنتفاضة الشعبية ممكنة فى السودان على غرار ماحدث فى تونس



    ،وقال :إن المعارضة فى السودان الآن بشقيها السياسى والعسكرى على خلاف توجهاتها مجمعة على ضرورة زوال النظام الحالى الذى يستخدم شعارات إسلامية لتبرير بقائه ،وأضاف :أى نظام ديمقراطى أيا كان توجهه أوطبيعته سيكون أفضل بالنسبة لنا وللسودان من النظام الحالى .



    وقال الترابى :إن السودان الآن كله يعيش حالة توتر ويتمزق ويجوع شعبه



    ،وأنه الآن عرضة لمخاطر كبيرة ،وبعد فصل الجنوب ستسير على خطاه أجزاء أخرى فى دارفور وشرق السودان وغيرها ،مشيرا إلى الضعف الذى ضرب بنيان السودان بإضعاف الأحزاب التقليدية ،وقال إن خطر التمزق فى السودان لم يعد خطرا جغرافيا فقط ،بل امتد إلى المجتمع نفسه الذى أصبح قوة طاردة ،وأصبح كل فرد ينزع إلى قبيلته وأهله ، وحمل الترابى البشير وحكومته المسئولية عن إضاعة الجنوب ،وقال :إنهم لم يبنوا مترا واحدا فى طريق يتجه نحو الجنوب ،ولم يسمحوا بمرور ماكينات تطهير نهر النيل لإنسياب حركة الملاحة بين الشمال والجنوب ،والتى أرسلتها مصر فأبقوها فى ميناء بورسودان وطالبوا بدفع رسوم عليها ،وقال :إن إنفصال الجنوب لم يكن قدرا أو أمرا حتميا ،وأنه إذا بذلت بعض الجهود من أجل إبقائه ،لتم الحفاظ على وحدة



    السودان.



    وتوقع الترابى تصاعد القتال فى دارفور ،وأن يسير على ذات نهج الجنوب الذى قاتل حتى اضطرت الحكومة للإستجابة لمطالبه ،وقال إنه إذا استمرت الأوضاع فى السودان على ذات الوتيرة ،فسيقطع السودان شريحة شريحة ،ويصبح أشلاء ،وأشار إلى أن حديثا بدأ يعلو فى شمال السودان حول دولة كوش ،وحذر من عواقب الأمر فى ولايتى جبال النوبة والنيل الأزرق ،الذين يجب أن يتما المشورة الشعبية ،وقال إن حاكم النيل الأزرق لديه قوات ويمكن أن يمد يده لولايتى سنار والقضارف التى قال إن معظم سكان الأخيرة من دارفور ،وأشار إلى إن الوضع خطير كذلك فى جبال النوبة ،ويمكن أن ينفجر الوضع فى أبيى،وقال :إن الحرب إذا انفجرت بين الشمال والجنوب ستكون بين جيشى دولتين،وأن الشمال إذا قاتل الجنوب قد تتحالف معه منطقتى جبال النوبة والنيل



    الأزرق .



    وأشار إلى الأوضاع الإقتصادية للمواطنين أصبحت صعبة ،وستصبح أكثر صعوبة بعد أن يذهب 80% من دخل البترول إلى الجنوب بعد الإنفصال ويضيع ثلثا الميزانية ،و قيام الحكومة بزيادة الضرائب ،فى ظل تفاوت كبير فى الدخول



    والمعيشة .



    وأوضح الترابى أن السودانيين يئسوا من إمكانية التغيير السياسى بالطرق



    السلمية ،وقال :ليس هناك سوى الثورة الشعبية والإنتفاضة ضد النظام كما



    حدث فى أكتوبرعام 1964 ضد الرئيس إبراهيم عبود ،وفى ثورة أبريل عام 1985ضد الرئيس جعفر نميرى ،ومن قبل فى الثورة المهدية .



    وأكد أن الفساد فى السودان الآن أكبر من أى دولة عربية ،وهو فساد يعرفه



    القاصى والدانى فى السودان حيث تنتشر الأخبار سريعا ،وهو مايكذب الشعارات الدينية التى يرفعها،وأشار إلى أنه ليس شرطا أن تشارك القيادات الحزبية فى هذه الإنتفاضة ،لأن الجماهير غالبا لاتنتظر القيادات كما حدث فى إنتفاضتى السودان من قبل ،وكذلك فى إنتفاضة تونس .



    وحول إستهانة عدد من قيادات الحزب الحاكم بالمعارضة والتعريض بضعفها قال الترابى :كل الطغاة هم مثل الملك العريان الذى لايعرف أنه عار ،وقد كان حزب الإتحاد الإشتراكى يسيطر على البلد أيام نميرى ،لكنه مع سقوطه ذهب حزبه بين عشية وضحاها وكأنه لم يكن أبدا ،وأضاف كل الحكومات الديكتاتورية تستهين بمعارضيها ،وتعتقد أنه لايمكن لأحد أن يسلبها سلطانها ،لكنها سرعان ماتكتشف الخديعة التى تعيش فيها ،كما اكتشفها الرئيس التونسى المخلوع زين العابدين بن على فى أخريات أيامه .



    وتبرأ الترابى من تلاميذه السابقين من قيادات المؤتمر الوطنى ،وقال :إنهم



    مثل ابن نوح وزوجته ،وقال إن السلطة تفتن الناس وتبدلهم ،فالأمين يصبح



    غير مبال ،والعاقل يصبح عنيفا .



    وتوقع الترابى إستمرار المحكمة الجنائية الدولية فى ملاحقة الرئيس



    السودانى عمر البشير بتهمة إرتكاب جرائم فى دارفور ،وقال إن العقوبات



    الدولية ستشتد على السودان من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولى بعد



    إنفصال الجنوب ،وقال :إن أحدا لن يتعاطف مع شمال السودان العربى المسلم،وأعتبر الترابي أن المحكمة الجنائية ضيقت الخناق على الحكومة و و إذا فعل المجتمع الدولى قليلا من الضغوط ستسد كل الأبواب .



    وقال الترابى إن حديث البشير عن تطبيق الشريعة وإقامة دولة عربية ينتفى



    فيها التعدد خطأ ،وقال إنه يتحدث عن العروبة كأنها عرق ،وهذا غير صحيح



    ،فأغلبية السودانيين ليسوا عربا من الناحية العرقية ،بل عروبتهم عروبة



    الثقافة .



    وقال :إن الشريعة التى يتحدث عنها البشير شريعة مشوهة ،وتساءل الترابى لماذ لايتحدث عن الشورى فى الإسلام والوفاء بالعهود وعدم سفك الدماء والعدل وعدم ظلم الناس ،ولماذا لم يقل لنا بأى شريعة يبيح المال العام لنفسه والآخرين من حوله .



    وقال :إن جلد النساء بسبب الملابس التى يرتدينها فى السودان أمر غير شرعى،وقال إن أزياء النساء والرجال متروك تقديرها للمجتمع ،ولايجب أن تكون عقوبة أى خروج بشأنه الجلد .



    ######ر من التطبيق الحالى للشريعة فى السودان ،وقال :إن الشريعة أصبحت كلها عندهم ضرب للبنات ،وقال :إن السودان أصبحت صورته قبيحة فى العالم " ملاحقة المحكمة الجنائية ،والفتيات اللاتى يتم جلدهن ،وتحسر على ماضى السودان الذى قال :إنه كان بلدا محترما من جيرانه ،وكثير من رؤساء الدول المجاورة تعلموا وعاشوا فيه ،أما الآن فأصبحت كثير من مشكلاته تحل خارجه .



    وحول دولة الجنوب القادمة وتوقعاته بشأنها قال الترابى :إن الأحزاب



    الجنوبية إنشغلت فى السابق بحق تقرير المصير ،وتحتاج الآن إلى برامج



    ،وإلى بلورة رؤيتها للمستقبل ،وحول ما إذا كانت دولة الجنوب تملك مقومات دولة قال :الجنوب مؤهل أكثر من أريتريا وقت إستقلالها ،ولكن لاشك يحتاج إلى دعم خارجى فنى ومالى وإلى إستثمارات أجنبية .



    وحول الوجود الإسرائيلى فى الجنوب قال الترابى :إن هذه هى أوهام العرب



    ،وتبرير ضعفهم وعجزهم هو الذى يجعلهم يلقون اللوم على المؤامرات الخارجية والصيونية ،وينسون أن ضعف الجسم وقلة مناعته هى التى تجذب الأمراض عليه،وقال إن تواجد إسرائيل وفاعليتها فى الجنوب سيتوقف على العرب أنفسهم وليس غيرهم ،وأكد أن الحركة الشعبية وحكومة الجنوب لاعلاقات لها الآن بإسرائيل ،وأشار إلى علاقات قديمة لإسرائيل مع حركة التمرد الأولى بالجنوب الأنيانيا وزعيمها جوزيف لاقو ،وقال الترابى :أنه طالما تحدث مع كثير من الأطراف العربية للمجىء إلى الجنوب والعمل فيه .



    وقال الترابى :إن إنتشار التيارات السلفية فى السودان بتشجيع من الحكومة



    يهدف لتخويف الجنوبيين والغرب ،مؤكدا قبح التصريح الذى أطلقه وزير



    الإعلام السودانى بشأن حرمان أبناء جنوب السودان من كل حقوقهم فى الشمال حتى حقنة الدواء إذا صوتوا للإنفصال ،وأضاف الترابى إن الحقنة نعطيها حتى للكلاب والقطط فما بالك بإخوانك فى الوطن والإنسانية ،وتساءل :أستغرب من أى دين يستقى هؤلاء أحكامهم ،وقال : إن القانون السودانى يبيح الجنسية المزدوجة لمواطنيه ،ويمكن أن يسرى ذلك على الجنوبيين فى شمال السودان،والشماليين فى جنوب السودان ،وقال :إن الشماليين فى الجنوب يقدرون بمائتى ألف ويملكون تجارات كبيرة ،بينما يعيش الجنوبيون فى الشمال على



    الهامش .



    وأكد الترابى أنه يستغرب غاية الإستغراب من تصريحات الرئيس السودانى عمرالبشير الأخيرة التى قال فيها إن الجنوب كان عبئا على السودان طوال العقود الماضية ،وقال :إذن لماذا نطالب بالوحدة العربية ،وأضاف على ضوء هذه الرؤية يحق له أن يطرد كل الفقراء من السودان لأنهم عالة على الأغنياء ،وهذه التصريحات تخالف الدين والإنسانية وأيضا المصلحة ...نقلا عن الاهرام المصرية


    -----------------------------


    إدوارد لينو ..
    بواسطة: admino
    بتاريخ : السبت 15-01-2011 07:48 صباحا

    المحسوبية والفساد والقبلية أكبر مهددات دولة الجنوب.

    لدينا مقومات الدولة الجديدة
    الشفافية والمحاسبة يمثلان الطريق الصحيح إلى للدولة الجديدة.
    لا يمكن أن تنجح فكرة الانقلاب العسكري في الجنوب
    أكبرالتحديات أن نبني دولة خارجة من الحرب وكلنا فقراء،
    بعض المحسوبين على الحركة الشعبية كانوا فاسدين ومارسوا الفساد والشعوذة باسمها.

    أي حزب يقوم على أساس قبلي سيموت، والذين يتحدثون عن القبيلة يدافعون عن مكتسباتهم الشخصية،

    حوار :مصطفى سري


    حذر رئيس الاستخبارات الخارجية السابق في الجيش


    الشعبي (الجناح العسكري للحركة الشعبية) إدوارد أبيي لينو، من إنشاء دولة بوليسية في الجنوب بعد الاستفتاء في حال اختار مواطنوها الانفصال، معتبرا أن ترسيخ الديمقراطية والتأكيد على الشفافية والمحاسبية يمثلان الطريق الصحيح إلى الدولة الجديدة. وقال لينو القيادي البارز في الحركة الشعبية، إن على الحركة الشعبية وضع أولويات الدولة الجديدة من الآن، والاستفادة من تجربة السنوات الخمس التي قضتها في حكم الجنوب، إلى جانب اعتمادها على الإرث الثوري باعتبارها حركة تحرر وطني. وأضاف «بتصحيح الأخطاء التي ظهرت يمكن أن تظهر دولة جديدة وقوية». وقال إن الجنوب يمتلك إرادة سياسية وموارد طبيعية وبشرية وعزيمة شعبية، وشدد على أن أكبر مهددات الدولة الجديدة هي «المحسوبية، والفساد، والقبلية».

    * الانتقال من الثورة إلى الدولة دائما ما يواجه بتحديات وصعوبات.. أين تقف الحركة الشعبية الآن؟ - أي ثورة عندما تكتمل خطواتها في الوصول إلى السلطة عليها أن تراجع مواقفها، وأن تنظر اين تقف، وأن تراجع قوامها الفكري والسياسي، لتخطو خطوات جديدة على أرض الواقع، لأن النظرية خضراء والواقع رمادي.. بمثل هذا المنهج يمكن البناء على طريق، منهج وخارطة جديدة. لقد شاهدنا الكثير من الثورات في كوبا، وأنغولا، وموزمبيق وناميبيا، والآن نحن في جنوب السودان علينا أن نأخذ من تلك التجارب، خاصة أننا في الحركة الشعبية نقف في منتصف الطريق حول ما طرح فكريا بما يعرف باسم السودان الجديد الذي له دلالاته الخاصة لخلق واقع جديد حلمنا به في كل السودان، واستطعنا عبر النضال الطويل أن نصل إلى حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان عبر فكر السودان الجديد. *

    لكن السودان الجديد كما طرحه زعيم الحركة الشعبية ومؤسسها الراحل الدكتور جون قرنق ينبني على تأسيس وحدة السودان على أسس جديدة، وأنتم الآن اخترتم الانفصال.. أليس كذلك؟

    - الحركة الشعبية عندما دخلت في مفاوضات مع الحكومة السودانية بعد تدخل القوى العالمية لإيقاف الحرب، كانت تعي أن الطرف الآخر يسعى إلى إيجاد هدنة ليلملم أطرافه لإعادة بناء نفسه، وبعد الاتفاقية عملوا على تبديد ما تم الاتفاق عليه، لذلك وجدت الحركة نفسها في واقع جديد هو الآن في طور التشكيل والتكوين، لكن فكر السودان الجديد يحتاجه الجنوب الآن وفي المستقبل، وهو يمثل تحديا للدولة الجديدة، وعلينا أن نتعلم من تجربة السنوات الخمس لنواجه تحدي بناء الدولة الجديدة بأن نضع الحلول المناسبة التي تواجه المواطن.. هذه هي فلسفة الثورة، بأن نضع الأولويات كدولة ثورية لها شعبها الذي ناضل وقاتل بشراسة لأجل كرامته وحريته، ودولة يقودها فكر ثوري وفق الواقع المعيش وليس بالشعارات والخزعبلات.

    * إذن ما هي الأولويات من كل ما طرحته الآن نظريا؟

    - نحن مطالبون في الأشهر الستة القادمة بأن نضع الأولويات في البرامج التي تهدف إلى تحفيز المواطن نحو العمل، وأن ندعو أصدقاءنا لدعم الدولة الجديدة كل في مجاله، والأمر الأهم أن نعمل في مناخ من المصداقية والشفافية ومحاربة الفساد.

    * هل يمكن أن تتحول دولة جنوب السودان الجديدة إلى دولة بوليسية ديكتاتورية كما يحدث في المنطقة والقارة؟

    - إن لم نضع أولوياتنا سنقع في أخطاء كبيرة، مثل ما ذكرته أنت من قيام دولة بوليسية ينفرد فيها الأمن بكل شيء ويستشري فيها الفساد والمحسوبية والحروب الداخلية والقمع كما حدث في السودان قبل اتفاقية السلام. ما هو مهم أيضا أن نعي تجربتنا في السنوات الخمس ونصححها من الأخطاء التي شابتها، يجب أن نواصل طريقنا في تأسيس الدولة على نهج ديمقراطي، خاصة أننا في بداية الطريق المحفوف بالمخاطر والتوجسات والهواجس.. نحن لا نملك أي شيء مع أننا نملك كل شيء.

    * ما هي التحديات التي ستواجه الدولة على نمطها الثوري وتسعى إلى نظام ديمقراطي؟

    - من بين أكبر التحديات في جنوب السودان أننا نبني دولة خارجة من الحرب وكلنا فقراء، ونعتمد على الدولة في كل شيء، وأي فرد هنا إذا أراد أن يقوم بعمل يمد يديه إلى الدولة لتعينه، وهنا في جوبا تجد الفوارق الكبيرة.. وهناك أشخاص أخذوا ما أخذوا من مرتبات عالية ودخل محترم يحظى به الوزير والوكيل وكبار الموظفين. لا بد من تصحيح هذا الآن وليس الغد، وهذا ممكن، من المهم أن تتجه الدولة إلى المواطن، لا أن يسعى المواطن جريا وراء الدولة، بمعنى أن تكون لدينا دولة تخدم المواطن حتى يستطيع هو أن يعمل، وتخدمه بتوفير حياة جديدة فيها التعليم والصحة وفرص العمل.

    * هناك قيادات مؤثرة ابتعدت عن الفعل السياسي داخل الحركة الشعبية، هل بدأت الثورة تأكل أبناءها؟

    - الصحيح بدأت تلعق أبناءها قبل أن تأكلهم، وهذا يرجع إلى أن القيادة أصبحت فقيرة فكريا لأنها لم تتعرض إلى تجارب ومحكات حقيقية، لذلك فإنك تجد المفارقات بين من استأثر بالجاه والسلطة والذين لم يجدوا شيئا، مع أننا جميعا من قواعد فقيرة.. والخوف أن يتحول العمل العام في الفترة القادمة إلى عمل خاص، مثلا أن يقوم مسؤول ببناء مدرسة أو مستشفى ويتم ربط الأمر به شخصيا، مع أن بناء المدارس والمستشفيات من واجبات الدولة، والموظف خادم في الدولة.

    * هناك من يتخوف أن تتكرر تجربة رئيس زيمبابوي روبرت موغابي في جنوب السودان.. هل ستستمر الحركة الشعبية حزبا حاكما في الجنوب إلى الأبد؟

    - لو سألت موغابي في بداية حكومته: هل ستصبح رئيسا إلى الأبد، أو سيصبح حزبك حاكما إلى الأبد؟ أتوقع أن رده لم يكن ليصبح مثل ما هو عليه الحال في بلده، سيقول في ذلك الوقت لا.. إذن لا تستطيع الحركة الشعبية أن تجزم بأن تقول إنها الحزب الوحيد في الجنوب، لكن قرائن الأحوال تقول إن شهداء وجرحى الحركة يتذكرهم الناس، كما أن هناك أحزابا جنوبية ظلت تدور في فلك «المؤتمر الوطني»، والزمن سيطول للأحزاب الأخرى لتدخل إلى قلب الجماهير، غير أنه من المهم أن نقول إنه إذا قادت الحركة الشعبية شعب جنوب السودان بشجاعة وجرأة وإقدام نحو بناء الدولة وبشفافية ومناخ ديمقراطي حقيقي وليس مجازيا، فيمكنها أن تقود الجنوب لفترات طويلة.

    * لكن من واقع التجربة خلال السنوات الخمس في الحكم هناك من يتحدث أن الحركة فيها فاسدون..

    - نعم، جاء بعض المحسوبين على الحركة وكانوا فاسدين ومارسوا الفساد والشعوذة باسم الحركة، هذا حدث، وعلى الحركة أن تطهر نفسها من ذلك وتبدأ بشكل جديد، وأن تعمل كحزب جماهيري وليس كحزب حاكم، والآن أصبح كل شيء متاح في الفضاء، والمحاسبة والشفافية أصبحتا الحكم والفيصل.

    * هل نتوقع أن نجد دولة تقوم على غرار القبيلة كما هو حادث حولكم؟


    - بالعكس، الحركة الشعبية تجمع كل القبائل في الجنوب، وناضلت في شمال السودان والمناطق المهمشة، لذلك أي حزب يقوم على أساس قبلي سيموت، والناس الذين يتحدثون عن القبيلة يدافعون عن مكتسباتهم الشخصية، والقبيلة بريئة منهم.

    * هل يمكن أن نشهد انقلابا عسكريا في دولة الجنوب، خاصة أن الجيش الشعبي هو جيش سياسي ثوري؟


    - لا أظن ذلك، لا يمكن أن تنجح فكرة الانقلاب العسكري في الجنوب، خاصة أن المشاعر القبلية موجودة، وفي الحركة الشعبية إبان فترة النضال جربنا الانقلابات التي حدثت من قبل رياك مشار ولام أكول ومؤخرا قلواك قاي وجورج أطور، كلها فشلت، إذن لا يمكن أن يحدث انقلاب خاصة أن القيادة الآن في الحركة الشعبية ما زالت تعيش أجواء الثورية، لكن إذا حدث فإننا سنعود إلى حرب داخلية لن تكون سهلة. لا يمكن أن تتنقل إلينا جرثومة الخرطوم التي ظلت تعيش في انقلابات أدت إلى ما نحن عليه الآن، وجرثومة الخرطوم ستنتهي هناك.


    * ما هي حظوظ قيام دولة قوية في الجنوب مع المصاعب التي ذكرت من قبل؟

    - جنوب السودان يقع في قلب أفريقيا، وهو منطقة منفتحة، ولعلك رأيت بنفسك الجنسيات المختلفة التي وفدت إلى جوبا طيلة السنوات الخمس بطريقة لم تشهدها أي مدينة من قبل. إذن لدينا مقومات الدولة الجديدة، كما أن إمكانية انصهار الشعوب التي تأتي إلينا مع شعوبنا بدأت من خلال الزيجات، وسبق أن قلت لضباط الاستخبارات في محاضرة إن شعوب دول الجوار تأتي إلينا لتغيير نمط حياتها، لأن لدينا موارد طبيعية وبشرية سواء من الجنوب أو العاملة الوافدة.. لن نصبح مثل دول النفط، بل سنعمل على وضع لبنات دولة حديثة، ونتقوى بالواقع الجديد، ونربط دولتنا مع دول الجوار بما فيها الشمال الذي أتوقع أن يصبح دولة ديمقراطية وليست أصولية إسلامية.

    * أنتم حاربتم الخرطوم بدعوة التهميش من المركز للأقاليم، ومع واقع التحول في الجنوب هل نتوقع أن تتحول جوبا إلى مركز ونسمع بعد قليل حديثا عن التهميش؟

    - فلسفة الحركة الشعبية تقوم على نقل المدينة إلى الريف، وبدأنا ذلك بشكل بسيط، وكان مدلوله كبيرا، لذلك لا يمكننا أن نخلق تهميشا آخر في الدولة الجديدة لأننا سنعتمد على توزيع المرافق إلى عواصم الولايات وإلى القرى، المهم أن نبدأ بالتعليم ونعود إلى التركيبة. ويتم بناء المدارس على أساس أن يتم استيعاب أبناء المناطق المختلفة.. وهذا يمكن أن يوحد الجنوب ويوحد الرؤيا. * كيف ستصبح العلاقة بينكم وبين الشمال في المستقبل، خاصة أن حدودا طويلة بين الجانبين؟ - دولة الشمال تربطنا معها أطول حدود تصل نحو ألفي كيلو متر من الحدود الإثيوبية في الشرق إلى أفريقيا الوسطى في الغرب، وهذه المساحة طويلة، وتعيش قبائل كثيرة شمالية وجنوبية ولديها حياة مشتركة، لا يمكن أن نوقف مسيرة لشعوب تتجول خلال ستة أشهر إلى الجنوب بأسرها من رجال ونساء وأطفال، لذلك أقول اتركوا الحياة كما هي، وألا نسيس هذه العلاقات مثل ما يفعله «المؤتمر»،
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

06-02-2011, 05:29 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=15972
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الأحد 26-12-2010
    : أتيم قرنق:الانفصال ولا وحدة المؤتمر الوطني

    : إذا أراد الجنوبيون أن يصوتوا للوحدة بغير مفهوم جون قرنق فالأفضل أن يصوتوا للانفصال
    متمسكون برنامج السودان الجديد
    الطعون ضد مفوضية الاستفتاء مناورة مكشوفة
    الوطني يريد أن ينفرد بالشمال
    .
    أكد القيادي بالحركة الشعبية ونائب رئيس البرلمان أتيم قرنق تمسك الحركة الشعبية ببرنامج السودان الجديد وقال أتيم أنه إذا أراد الجنوبيون أن يصوتوا للوحدة بغير مفهوم جون قرنق والمبادئ التي تنادي بها الحركة الشعبية فالأفضل لهم أن يصوتوا للانفصال.وأوضح أن الحركة الشعبية قامت بمجهودات كبيرة لحلحلت مشاكل السودان ، ومثل لها بتوحيد الفصائل الدارفورية المتحاربة من اجل تشكيل منبر تفاوضي واحد، لكن شريكنا في نيفاشا (دمغنا ) على لسان مصطفي عثمان إسماعيل بأننا نقوم بالسمسرة وأننا يجب ألا نتدخل في هذا الشأن، ووصف قرنق الطعون ضد مفوضية الاستفتاء بأنها ( مناورات مكشوفة وغير مجدية)، وقال إذا أراد شخص من الشمال أن يفرض إرادته على الجنوبيين فهذا غير مقبول، وسيجري الاستفتاء في موعده أراد الشمال أم لم يرد، وأردف ( أراد الدستوري أم لم يرد)


    اتفاقية السلام في آخر مراحلها وهي الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب، ما هو تقييمكم لتنفيذ هذه الاتفاقية؟
    اتفاقية السلام كان من المفترض أن تكون إحدى آليات تحقيق السلام والاستقرار في السودان وينتج عن ذلك ضمان وحدة السودان جنوبه وشماله غربه وشرقه، وتضمنت هذه الاتفاقية عدة بروتوكولات، وعندما نتحدث عن التطبيق يجب أن نخضعها جميعا للبحث والتحليل.
    فعلى سبيل المثال بروتوكول الترتيبات الأمنية، ومما اشتمل عليه هذا البروتوكول تشكيل جيش مشترك ذي عقيدة قتالية محددة....


    وهذا لم يتحقق؟
    نعم هذا لم يتحقق، وهذا أحد الأمثلة فيما فشلنا فيه، وكان القصد منه هو تحقيق الوحدة.

    الاتفاقية نصت على أن يعمل الطرفان على أن تكون الوحدة جاذبة، وشريككم حزب المؤتمر الوطني يتهمكم بأنكم لم تعملوا على تحقيق هذا الهدف بعدم انفتاحكم على قضايا الشمال؟
    لا أبدا، هذا تضليل كبير، وكل السودانيين يذكرون أننا عندما حاولنا توحيد الفصائل الدارفورية المتحاربة بهدف توحيد هذه الفصائل وتشكل منبر تفاوضي واحد، دمغنا حزب المؤتمر الوطني على لسان مصطفي عثمان إسماعيل بأننا نقوم بالسمسرة وأننا يجب ألا نتدخل في هذا الشأن، هذا أحد الأمثلة.

    حاولنا أيضا التحدث مع الأحزاب الشمالية المعارضة غير الممثلة في الحكومة بهدف تأييدهم لاتفاقية السلام على أساس أنها إحدى الاتفاقيات السودانية التي تفضي للوحدة، فقالوا لماذا نتحدث مع من يعارضون المؤتمر الوطني وبذا سمونا معارضة، فالمؤتمر الوطني يريد أن ينفرد بقضايا الشمال لوحده..


    اسمح لي أن أقاطعك إذا كنتم فعلا منفتحين على قضايا الشمال، سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني لم يرأس ولا مرة واحدة جلسة مجلس الوزراء في حالة غياب الرئيس ولم يزر ولاية أو مدينة شمالية.
    لا لا، هذه قضية شكلية، ويمكن أن يوجه له هذا السؤال، لكن إليك أنا كمثال أنا نائب رئيس المجلس الوطني، ولكن في الخرطوم هنالك من له سلطة على أن يفرض على بنتي في الشارع العام عقوبة الجلد بدون أي محكمة إلا محكمة تسمى محكمة النظام العام، يحدث ذلك دون الرجوع لي ودون تمكيني من تحضير محام يدافع عنها، وهنالك من لا يرضى أن تلبس بنتك أو زوجتك لبسا ينتمي إلى ثقافتك ويعبر عنك، هناك من يرى أن ثقافته أقل من ثقافتك وعلى بنتي أنا أن تلبس مثل بنته.
    الحقيقة أن هناك قوانين لا ترضى بالآخر، وهناك بند في اتفاقية السلام أن ولاية الخرطوم يجب أن تدار بطريقة تعكس للشعب السوداني التنوع والتعددية.
    مسألة وضعية العاصمة القومية من المسائل التي اتفق عليها في اتفاقية السلام.
    هذا ما أقوله لك إن ما اتفقنا عليه أن إدارة العاصمة تكون بطريقة تعكس للناس التنوع الديني والثقافي. والتنوع الثقافي يعني أن من حقك أن تلبس وفق ثقافتك.
    لم نسمع أن بنتا من جنوب السودان اعترضت وسئلت بشأن زيها.
    البنت سالفيا جلدت وهي تحت 16 سنة ويقال أنه خلال سنة جلدوا أكثر من أربعين ألف امرأة 90% منهن من جنوب السودان، وقامت بهذه الإحصائيات نساء شماليات، وهذا لا يشير إلا للاختلاف الثقافي فليس هناك خطأ من جانب النساء الجنوبيات ولكن خطأ بالنسبة للمفهوم الثقافي عند الآخرين.
    الآن هل تخلت الحركة الشعبية عن برنامجها السودان الجديد؟
    لم نتخل عن برنامجنا.
    ولكن هذا البرنامج كما تقولون يهدف لإحداث تغيير في السودان كله ولا يعني التقوقع جنوبا.
    لا أبدا لم نتقوقع جنوبا، نحن طالبنا بتغيير قانون الأمن وقلنا إنه قانون غير مجد ولكن أجيز في البرلمان بأغلبية المؤتمر الوطني، ماذا يريد منا الناس أن نفعل، نحن رفضنا قانون العقوبات لأنه يحتوي على مواد تحجر حقوق النساء ولم يقف معنا أحد وبالتالي نحن فعلنا ما نستطيع ولكن المؤتمر الوطني لأنه مهيمن على الشمال ولذا كان لا بد أن يلجأ جنوب السودان إلى الاستفتاء وفق اتفاقية السلام.
    والاستفتاء فيه خياران، خيار الوحدة والوحدة بهذه الطريقة غير مقبولة، ولذا كان لا بد....
    قلت بأن الاستفتاء فيه خياران، وقبل أيام تبنت الحركة الشعبية رسميا دعم الانفصال في الاستفتاء، ألا يشكل ذلك خرقا لاتفاقية السلام التي نصت على تمكين الخيارين خلال الحملة الانتخابية؟
    لا أبدا، اتفاقية السلام تقول إن هناك خيارين والدستور كذلك ولكنها لم تلزمنا الاتفاقية بأن نصوت للوحدة، الاتفاقية قالت يجب أن نعمل من أجل أن تكون الوحدة جاذبة، لم يقل أن نصوت.
    هذا كلام نقوله بالحرف الواحد.. إذا أراد الجنوبيون أن يصوتوا للوحدة بغير مفهوم جون قرنق والمبادئ التي تنادي بها الحركة الشعبية فالأفضل أن يصوتوا للانفصال.
    نحن غير مستعدين لأن نصوت بالوحدة بمفهوم حزب المؤتمر الوطني بأن السودان دولة عربية إسلامية، أبدا لا نوافق عليه.

    الآن هناك تقارير تتحدث عن أن تسجيل الناخبين لم يجر ببعض ِمناطق الجنوب بسبب مشكلات أمنية، هناك طعون ضد مفوضية الاستفتاء هل تصرون على إجراء الاستفتاء بموعده رغم هذه المعوقات؟
    هذه الطعون كلها مناورات مكشوفة وغير مجدية، إذا أراد شخص من الشمال أن يفرض إرادته على الجنوبيين فهذا غير مقبول، وسيجري الاستفتاء في موعده أراد الشمال أم لم يرد، هذا يجب أن يكون مفهوما أراد الدستوري أم لم يرد، هذا حق دستوري وإذا أراد شخص أن يتلاعب بالدستور فهذا شأنه.

    نحن لم يتبق لنا سوى بضعة أيام وسيذهب جنوب السودان إلى صناديق الاقتراع، كيف لك أن تفهم أن يأتي شخص بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاقية ويقول إنه يعترض على نصوص في الاتفاقية، وكان متاحا أثناء مناقشة الاتفاقية في البرلمان في عام 2005 أن يطعن في الاتفاقية في المحكمة الدستورية، أما يأتي الآن ويعترض فهذا غباء سياسي وقانوني.
    حتى الآن لم يتم ترسيم الحدود كيف تقيمون دولة حدودها الشمالية ليست معروفة بالكامل؟
    لم يحدث هذا الأمر لا مع ليبيا ولا مع مصر، حتى حلايب لا يعرف أين تقع حدودها، ونحن نقتسم البترول الآن بدون مشاكل، والحدود تم ترسيمها بنسبة 80%.
    المشكلة تكمن في المتبقي؟
    ولذلك نحن طالبنا الأمم المتحدة بنشر قوات بين الشمال والجنوب.
    بالنسبة لملف أبيي أعلن قبل أيام عن تأجيل الاستفتاء الخاص بالمنطقة هل جاء ذلك ضمن اتفاق شامل بينكم والمؤتمر الوطني بشأن أبيي؟
    لا لم يحدث اتفاق، المؤتمر الوطني مصر على عدم تشكيل مفوضية استفتاء أبيي.
    يعني لم يتم اتفاق، ماذا بشأن المقترحات الأميركية؟
    كلها لكسب الوقت, والمسألة مسألة زمن.


    ------------------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=15499
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الأحد 12-12-2010
    : الشيخ إبراهيم السنوسي:
    : قيام دولة جديدة في الجنوب يستوجب تجديد كل شيئ في الشمال
    ما وجه الغرابة في الحصول على الجنسية المزدوجة؟

    الزعم بعدم حدوث تغيير في الشمال عقب الاستفتاء يدل على عدم رشد القائمين بالأمر
    نقدم نصائحنا للحركة الشعبية من مواقع الأصدقاء الحادبين
    ضعف التسجيل في الشمال دليل على إفتقار المؤتمر الوطني للطرح المقنع
    علاقتنا بالجنوب والحركة الشعبية قديمة ومتجذرة
    نقول لمن يتذرعون بمد أسباب الحياة إن الله يمهل ولا يهمل
    الحركة تحاورنا بينما المؤتمر الوطني لا يفعل ذلك
    إذا لم يتقدم المؤتمر الوطني نحو التغيير فستحدث زلزلة في الشمال.



    حوار: خالد فضل


    ـ في داره السودانية الرحيبة بضاحية الرياض بالخرطوم كان هذا اللقاء الذي تم بعد أكثر من موعد فانشغال، فالرجل منهمك بعزم وحيوية في عمل صيانة بالمنزل، لا يكل عن العمل وتوجيه "المعلمين" والاطمئنان عليه مثلما يرد على الهواتف التي تحمل مواعيداً أخرى للقاءات سياسية وتنظيمية مع قطاعات حزبه. إبراهيم السنوسي مساعد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي والساعد الأيمن للدكتور حسن عبد الله الترابي، يبدو بينهما شبه الملامح السبعينية، وحيوية الشيوخ الدفاقة ونبرات الحديث وطريقته المتقاربة حد التطابق، لم يُبد نبرة تصالحية مع أخوان الأمس أعداء اليوم، وإن لم يحمل عليهم بحدة، ورغم بعض التعليقات الساخرة هنا وهناك، بيد أن سيل القضايا الوطنية الملحة لم يجعل الحديث يتخذ منحى شخصياً، بيد أنه لم ينس أن يوجه التقريع اللازم بوصفه لمن يقول بأنه وعقب انفصال الجنوب فلن يحدث تغيير أو تعديل في بنية النظام في دولة الشمال. لم يتوان إبراهيم السنوسي في التعليق بسخرية "إن من يزعم بذلك يمتاز بعدم رشد سياسي لا مثيل له" والإشارة بالطبع واضحة، الآن ننقل لكم ما دار في اللقاء...


    < نبدأ من قضية الساعة الأسخن.. مسألة الاستفتاء.. بدءاً هل هناك تأكيد على قيامه حسبما هو مقرر في 9 يناير المقبل؟
    ـ حسناً، صحيح أن التاريخ قد حُدد سلفاً والطرفان اتفقا عليه وعلى قبول نتيجته، لكن ما صاحب هذه الفترة من ملاسنات واختلافات يشير إلى أن موضوع الاستفتاء لن يمر بسهولة وسلاسة.
    < ما هي أبرز العقبات التي ترونها في سبيل انجاز هذا الاستحقاق المتفق عليه؟
    ـ هنالك عقبات المفوضية ،وعقبات التسجيل وما يقال حوله من اتهامات متبادلة بالتزوير والترهيب والترغيب، فلا ندري في ظل هذه الأجواء كيف سيتم الاستفتاء رغم أن كل طرف من جهة أخرى يؤكد على قيامه في مواعيده.
    < قيادات المؤتمر الوطني تهدد وتشكك في أساليب الحركة الشعبية وتزعم أن عملية التسجيل لم تكن شفافة وان الحركة تمارس القهر والتزوير والتهديد، ويهدد بأن الاستفتاء لن يقوم إذا لم تصوّت قبائل المسيرية في استفتاء أبيي ولن يعترف بالنتيجة.. الخ الخ.
    وكأني بالمؤتمر الوطني قد فوجئ بقيام الاستفتاء بعد مرور خمس سنوات من عمر الفترة الانتقالية المحددة بست.
    < ما هي الحكمة وراء ما يثيره المؤتمر الوطني من عقبات الآن؟
    ـ المؤتمر الوطني يبدو وكأنه يتهيأ ليقول للعالم في النهاية، إن الاستفتاء لم يتم بصورة شفافة وديمقراطية، هذه واحدة، كما هناك حديث يجري همساً مفاده أن ثمة مقترحات لتأجيل الاستفتاء شهراً أو بضعة أسابيع بينما الحركة تتمسك بقيامه في موعده.
    < لماذا جاء الاقبال على التسجيل ضعيفاً في الشمال؟
    ـ نعم، من الواضح أن التسجيل ضعيف جداً، والمؤتمر الوطني يعزو ذلك الأمر إلى أن الحركة الشعبية قد منعت الناس من التسجيل أو ساقت الجنوبيين سوقاً إلى الجنوب وغيرها من حجج مردودة عليه في الواقع، فلو كانت للمؤتمر الوطني جماهير مقتنعة بطرحه لبقي الناس ولكان الجنوبيون قد قاوموا ما يزعمه من ارغام الحركة لهم. رغم كل ذلك نقول: إن الاستفتاء قد يقوم في مواعيده.
    < أين موقف المؤتمر الشعبي فيما تفضلت وقدمت من وقائع؟
    ـ نحن ليس لدينا موقف محدد في هذه الاجراءات الجارية بخصوص التسجيل، فهي كما تعلم ويعلم الجميع اجراءات تجري كما اتفق عليها الطرفان، ولكل منهما دولته، فالمؤتمر الوطني يحكم الشمال والحركة تحكم الجنوب، وليس لنا دور فيما يدور سواء للمؤتمر الشعبي، أو لكل القوى السياسية الأخرى، فهذه كلها اجراءات حكومية كأمر التسجيل أو ترحيل الجنوبيين إلى الجنوب، نحن قد أقصينا تماماً من دولاب الحكم.
    < مازلت مصراً على سؤالي.. ما هو رأي المؤتمر الشعبي كفصيل سياسي على الساحة فيما يدور بين الشريكين الحاكمين من اتهامات وتراشقات؟
    ـ هذه الاتهامات نحن لا ندري مدى صحة ما يطلقه المؤتمر الوطني منها، لأن الحركة كذلك ترد باتهامات مضادة، وبحكم اقصائنا عن السلطة فليس لدينا تأكيد على هذه الإجراءات المتعلقة بالتسجيل وهي ذات طابع حكومي.
    < المؤتمر الشعبي يؤكد على..؟
    ـ نحن في المؤتمر الشعبي مع قيام الاستفتاء في مواعيده ونحن مع أن يكون الاستفتاء حراً ونزيهاً وشفافاً، ومع الإلتزام بنتائجه واحترامها أيّاً كانت، والنتائج بدت الآن واضحة وهي ترجيح خيار الانفصال، وبالرغم من أن هذا خيار محزن ومؤسف بالنسبة لنا لكنه بات أمراً واقعاً بخيار أهلنا في الجنوب ونحن نحترم خيارهم هذا.
    < هل تتحاورون مع الطرفين حول قضايا الاستفتاء؟
    ـ يمكن أن أقول أن الحركة الشعبية تسمع لنا، وقد تأخذ ببعض ما نطرحه أو تتركه فهذا شأنها، لكن المؤتمر الوطني لا يسمع لنا أصلاً، وهذا ما جعلنا لا نملك تأثيراً في هذه الإجراءات كما ذكرت.
    < هل دار حوار بينكم وبين الحركة الشعبية.. علماً بأنه كان هناك تحالف بين بعض القوى السياسية بما فيها الحركة؟
    ـ لم يزل هذا التحالف موجوداً وعلاقاته ممتدة والحوار مستمراً، وقبل بضعة أيام تم طرح تصور من جانب هذه القوى السياسية المتحالفة يشتمل على أنه حتى في حالة انفصال الجنوب، فكيف يكون شكل العلاقة المثلى بين الدولة الجديدة ودولة الشمال.
    < وهل سيستمر تحالفكم هذا في حالة انفصال الجنوب؟
    ـ نعم سيستمر تحالفنا حتى لو قامت دولة جديدة في الجنوب، بل نحن في المؤتمر الشعبي على وجه الخصوص نمتلك علاقات متميزة مع الحركة الشعبية، إذ نحن الحزب الوحيد الذي له قواعد في الجنوب، وله مطلق الحرية للعمل في الجنوب، كما تضم أعلى مراقي قيادته أعضاء جنوبيين على مستوى نائب الأمين العام وغيره من أمناء الأمانات، كما نحن نعتبر الحزب الوحيد الذي لديه علاقات متينة مع المسلمين في الجنوب، كل هذه من أوجه الخصوصية في علاقتنا بأخوتنا في الجنوب عامة والحركة الشعبية بصفة خاصة.
    < علاقات متميزة ومتجذرة؟
    ـ المؤتمر الشعبي لديه علاقات ومباحثات منذ بداية تأسيس الحركة في سنة 1983م حيث بدأنا معها المفاوضات في لندن ثم جاءت مذكرة التفاهم التي دخلنا بسببها إلى السجون، إذاً هنالك أساس متين للعلاقات بيننا.
    < ما هي طبيعة علاقتكم وهل هي تكتيك أو مؤامرة لمواجهة الوطني؟
    ـ علاقتنا بالجنوب وبالحركة شيء طبيعي، فهي ليست علاقة للتآمر على المؤتمر الوطني، بل على العكس، يمكن استثمار تميز علاقتنا بالحركة حتى في حالة الانفصال لتحقيق مصالح الشعبين والبلدين المتجاورين، فهي علاقات لصالح البلد كلها، ولا تحمل أية أجندة تآمرية.
    < المؤتمر الوطني والتآمر ضد نفسه؟
    ـ لا أدري حقيقة ما جدوى التآمر ضد المؤتمر الوطني وهل يحتاج هذا الحزب لمن يتآمر ضده إذ أنه أصلاً أي المؤتمر الوطني، لا يحتاج إلى من يتآمر عليه من الخارج لأنه أساساً وبمنهجه الذي يسير عليه حالياً يتآمر على نفسه.
    < فيما يتعلق بالقضايا الأساسية المرتبطة بالاستفتاء مثل قضية المواطنة ما رأي المؤتمر الشعبي تحديداً في هذه النقطة؟
    ـ أولاً قبل أن أجيب، نحن الآن نعد في ورقة كاملة تضم حزمة القضايا المتصلة بالاستفتاء كلها، كما نعد في ورقيتنا لتصورات حول علاقة المؤتمر الشعبي بدولة الجنوب وعلاقتنا الخارجية معها ولدينا دعوة من اخواننا في الحركة لكي نقدم رؤيتنا هذه حول مختلف القضايا هناك في الجنوب في الموقع نفسه، كذلك لدينا وفد برئاسة الأخ عبد الله دينق نيال سيطرح آراءنا عبر لقاءات الأحزاب الجنوبية.
    < لكن هنالك الآن على الأقل اطروحتان.. تقول إحداهما بتوقيع اتفاقية الحريات الأربع كحد أدنى أو الجنسية المزدوجة كحد أقصى بينما هناك أطروحة تقول "الشمالي شمالي" "والجنوبي جنوبي" وكلنا تابعنا قصة الحقنة المشهورة.. فما رأيك؟
    ـ أنا لا أريد أن أسبق رؤية الحزب في هذا الجانب كما أشرت وستتضمن ورقتنا ما أنت بصدد معرفته الآن.
    < أود معرفة رأيك الشخصي؟
    ـ لا ليس لي رأي شخصي، فنحن حزب منظم ولو لدي رأي سأطرحه في الأمانة العامة فإما أخذ به أو ببعضه وضمن في رؤية الحزب أو لا وفي كل الأحوال سأكون ملتزماً برؤية الحزب أما من ناحية عامة، فلا أرى هناك مشكلة أساساً في ازدواج الجنسية فهناك بعض من القيادات حتى في المؤتمر الوطني نفسه يحملون جنسيات مزدوجة فما الغضاضة في ذلك؟
    < النصح من موقع الصديق!!
    ـ لدي مقترحات أو نصائح للحركة الشعبية، ومن موقع الصداقة والصلات المتجذرة بيننا وبينهم منذ أمد طويل.
    < كلنا آذان لنسمع نصائح الشيخ للرفاق؟
    ـ أولاً: تجنب منهج وطريقة المؤتمر الوطني في إدارة الشأن العام والمال العام.
    ثانياً: اتباع الشفافية وطهارة اليد في الحكم.
    ثالثاً: إتاحة الحريات والممارسة الديمقراطية لكل القوى السياسية في الجنوب وتجنب اقصاء أي طرف أو مكون، وتجنب العنصرية، وحتى تضمن الحركة الشعبية استمرار وقوف الشعب الجنوبي معها في مرحلة ما بعد الاستفتاء مثلما هو يقف ويساندها الآن.
    رابعاً: لابد من إعطاء الثقة للجنوبيين بأن الدينكا لن يهيمنوا على بقية القبائل، فهذه نبرة يجيد البعض العزف على أوتارها.
    خامساً: لابد من مشاركة الجميع في السلطة مع منح الولايات العشر حقها كاملاً في قسمة الموارد والتنمية.
    < هل من مزيد لجهة ضمان نجاح الدولة الجديدة؟
    ـ نعم، هناك بعض الناس يظنون ويشيعون أن الجنوب ليست به مقومات الدولة وستكون دولة مغلقة لا منفذ لها على البحار، والبعض يتمنى لها الفشل أولئك خصومها، لذلك لابد أن تكون قيادة الدولة الجديدة واعية بذلك واتباع سبل العدل والديمقراطية والشفافية والنزاهة.
    ـ كذلك أرى أن تمد دولة الجنوب يدها لكل القوى السياسية في الشمال، إذ أن الشمال ليس كله "المؤتمر الوطني" فالقوى الأخرى يمكن أن تكون نصيرة للجنوب.
    كذلك على القيادة الجنوبية أن تنتبه لما يمكن أن يحدثه تدخل بعض الدول المجاورة أو البعيدة لتحقيق مصالحها، وأخيراً أتمنى أن يحسنوا معاملة المسلمين في الجنوب وأن تمنح لهم حرياتهم فهم ونحن يمكن أن نكون حلقة الوصل بين الشمال والجنوب ويمكن أن نساهم مع الحركة في استتباب الأمن في الجنوب ونهيئ المناخ الموجب الذي يمكن أن يحقق الوحدة على أسسها الصحيحة مرة أخرى، أقول قولي هذا بصفتنا أصدقاء للحركة الشعبية.
    < شيخ السنوسي.. أفضت في تقديم تصور لصورة الوضع في الجنوب بعد الاستفتاء إذا كانت نتيجة الاستفتاء انفصالاً.. وعبر نصائحكم المار ذكرها.. ماذا عن تداعيات الانفصال على الشمال؟
    ـ هذا ليس حدثاً سهلاً، فقيام دولة جديدة بعد الاستفتاء يستوجب كذلك أن يكون كل شيء جديد في الشمال.
    < ما هي أوجه الجديد الذي تنادون به شمالاً؟
    ـ لابد من كتابة دستور جديد، فالدستور الحالي انتقالي ينتهي أجله بانتهاء الفترة الانتقالية، كما لابد من قيام حكومة جديدة وانتخابات جديدة تقوم على الشفافية والحرية والنزاهة وليس كما جرت.
    < ولكن المؤتمر الوطني.. عبر إفادات أخيرة للدكتور نافع علي نافع لا يرى ما ترونه من دواعي التجديد؟
    ـ إذا لم يتقدم المؤتمر الوطني نحو التغيير فستحدث زلزلة في الشمال، لابد من حدوث تغييرات كبيرة وكثيرة في النظام الحاكم وفي الحزب الحاكم.
    < ثم ما هي التداعيات الأخرى؟
    ـ هناك احتمالات تتعلق بأوامر تنفيذ مذكرات المحكمة الدولية، وقد يرى القائمون عليها فرصتهم في الانقضاض على المطلوبين، لذلك أقول أن الموقف خطير والتداعيات كثيرة وغير معروفة النتائج إذا لم يستدرك المؤتمر الوطني الموقف ويستبقه بخطوات جادة من جانبه للإصلاح والتغيير.
    ـ قد تكون من التداعيات على الشمال كذلك مثلما قال الطيب مصطفى بقيام انقلاب على الانقاذ وأمره بيد الرئيس، أو تحدث تفلتات أمنية تفتح أبواباً لعدم الاستقرار.
    < عدم الرشد السياسي؟
    ـ لو سارت الأمور بمثلما يقول مساعد الرئيس د. نافع بأنه لن تحدث تغييرات دستورية أو تشريعية... الخ الخ فهذا دليل على عدم رشد القائمين على الأمر وتدل على عدم استفادتهم من التاريخ ويدل على أنه ليست هناك مؤسسات أو مرجعية في المؤتمر الوطني.
    < كأنهم أبناء الله وأحباؤه؟
    ـ من يفكر بأن تسير الأمور كما يريد دون اعتبار للشعب ودون اعتبار حتى لإرادة الله التي كأنه قد أعطى منها ضماناً بألا شيء سيحدث، وكأن الله سبحانه وتعالى يمهد لهم في البقاء ويمدهم بأسبابه من توفير بترول من غير المنتج ومن توفير الذهب في أماكن عديدة وغير ذلك، من يفكرون هكذا، كأنهم أبناء الله وأحباؤه لا يدرون أن في كل تلك الأسباب حكمة وعظة وتأكيد جازم بأن الله يمهل ولا يهمل.

    ----------------------


    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=15375
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الخميس 09-12-2010
    : باقان أموم :
    : أنا رجل وطني ومناضل، ونضالنا ليس دينياً
    على المجتمع الدولي أن ينتبه إلى شعارات "الإبادة الجماعية" في الخرطوم

    (كرتي ) وأمثاله جعلوا المشكلة دينية المؤتمرالوطني يعاني من عقدة نقص و يريد فرض رأيه بالقوة
    نضالنا ليس من أجل الجنوب فقط وانما من أجل «سودان جديد.»


    علاقتنا بأميركا ليست سرية، لقد ساعدتنا بعد أن أعلنت حكومة البشير الجهاد الإسلامي علينا

    حوار :محمد علي صالح


    قال الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ووزير السلام في حكومة جنوب السودان باقان أموم ، إن علىالمجتمع الدولي الانتباه إلى «شعارات الإبادة الجماعية في الخرطوم». وقال أموم إن شعارات عنصرية من شماليين ضد جنوبيين زادت خلال الفترة الأخيرة، مع اقتراب استفتاء جنوب السودان، الذي سيعقد في التاسع من الشهر القادم، ليقرر الجنوبيون إذا كانوا يريدون البقاء في السودان الواحد أو الانفصال.
    وقال أموم إن الوقت لم يأت لتقديم «استنجاد رسمي» للمجتمع الدولي، لكنه «يدق جرس الخطر». وذلك لأن التاريخ أثبت أن المجتمع الدولي لا يتحرك إلا بعد بداية الإبادة الجماعية.
    وقال إن وزير الخارجية علي كرتي من قادة حزب المؤتمر الذين يقودون الحملة العنصرية ضد الجنوبيين.
    وقال أموم إن الاختلاف بين الشمال والجنوب حول منطقة أبيي الغنية بالنفط وصل إلى طريق مسدود. وإنه لا يستبعد أن تقع حرب هناك. وانتقد أموم الرئيس عمر البشير لأنه قال إن اتفاقية لاهاي لم تعط أبيي لقبيلة الدينكا الجنوبية. وقال إن قبيلة المسيرية العربية لا تنتمي إلى الجنوب. وأضاف باقان نحن لسنا ضد الشماليين. أنا درست في الشمال، وأعيش في الشمال، وعندي أصدقاء شماليون كثيرون. مشكلتنا هي مع حزب المؤتمر الذي يحكم الشمال، ومع قادته العنصريين.«أنت تعيش في واشنطن، ولا تعرف ما يحدث في السودان. هل تقرأ صحيفة (الانتباهة)؟ هل تعرف من هو الطيب مصطفى؟ إنه خال الرئيس البشير، ورئيس تحرير (الانتباهة). إنه يريد طرد الجنوبيين من الشمال. أشار إلي بالاسم، وقال يجب التخلص من باقان أموم. هل هناك تفرقة عنصرية أكبر من هذا؟ أنت تتحدث عن السودان الواحد. إنهم لا يريدوننا فيه، ويريدون إبادتنا. هذا دليل واضح على الإبادة الجماعية».
    وفيما يلي نص الحوار:
    * ماذا كان هدف زيارتكم الأخيرة للولايات المتحدة؟
    - في نيويورك، حضرنا اجتماع مجلس الأمن عن السودان. ولاحظنا تقدما واضحا لأن مجلس الأمن أكد أهمية إجراء الاستفتاء في جنوب السودان في موعده (التاسع من الشهر القادم). وأكد أهمية اعتراف كل الأطراف بنتيجة الاستفتاء. وأن مجلس الأمن سيكون أول من يعترف بالنتيجة. ونحن طلبنا من مجلس الأمن زيادة القوات الدولية في جنوب السودان، ونشرها على الحدود بين الشمال والجنوب، وتأسيس منطقة عازلة بينهما. وهم قالوا لنا إنهم سيدرسون الموضوع.
    وفي واشنطن، أجريت اتصالات مع مسؤولين أميركيين. والتقيت مع الجالية السودانية في منطقة واشنطن. وزرت مراكز تسجيل للاستفتاء في الجنوب. وحثثت الإخوان الجنوبيين والأخوات الجنوبيات على أهمية التسجيل والتصويت.
    * ماذا قلت للأميركيين عن الوحدة والانفصال؟
    - قلت لهم إنه إذا اختار الجنوب الوحدة، نريدهم أن يدعموا السودان الموحد، ويساعدوه في تحقيق السلام وفي التنمية. وإذا اختار الجنوب أن يكون دولة مستقلة، نريدهم أن يساعدوها، وأيضا يساعدوا دولة الشمال، لتكون كل دولة مستقرة، ولتحاشي المشكلات بينهما.
    * عندما زار واشنطن، قال علي كرتي، وزير الخارجية، إنكم تخدمون مصالح الحكومة الأميركية!
    - كلما أحضر إلى أميركا، يقولون إنني حضرت لآخذ تعليمات من الأميركيين. علاقتنا بأميركا ليست سرية. نعم، ساعدونا عندما كنا في الغابة، لأنهم أحسوا بأننا مظلومون، بعد أن أعلنت حكومة البشير الجهاد الإسلامي علينا. ونعم، يساعدوننا الآن لتقوية حكومة الجنوب. ونعم، يساعدون الآن الشمال والجنوب لإجراء الاستفتاء والاعتراف بنتيجته.
    * هل الأميركيون مع الوحدة أو مع الانفصال؟
    - أنت في واشنطن، اسألهم.
    * أعلنت أميركا «الحرب ضد الإرهاب». وهو شعار مبطن وغير مباشر، والهدف منه المسلمون، وخاصة في العراق وأفغانستان وباكستان والصومال، وأيضا السودان. ألا تستغلون «الحرب ضد الإرهاب» لكسب تأييد أميركا؟
    - أولا، ما قلت هو رأيك. وثانيا: نحن لا نخدم أهداف غيرنا. نحن نخدم أهدافنا.
    * قالت أخبار إن «أفريكوم» (القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا) تخطط لقاعدة عسكرية في جنوب السودان لمحاربة الإرهاب. وقالت أخبار إن إسرائيل ستؤسس علاقات قوية مع الجنوب إذا انفصل!
    - يقول الناس أشياء كثيرة. وأرجو ألا تسألني عن كل ما يقول الناس.. اسألهم هم.. أنا أقول لك إننا نريد الحرية والاستقرار والرخاء.. ولا نريد خلق مشكلات لأنفسنا، وللشماليين، ولجيراننا، وللقريب والبعيد.
    * قال علي كرتي وزير الخارجية، إن قادة الجنوبيين يعانون من عقدة النقص. هل هذا صحيح؟
    - نحن لا نعاني من عقدة نقص.. حزب المؤتمرالوطني هو الذي يعاني من عقدة نقص. يريد فرض رأيه بالقوة وهو يعرف أن الناس لا يتفقون معه.
    * وقال كرتي إنكم تخدمون مصالح الكنائس المسيحية الأميركية التي تريد وقف زحف الإسلام في جنوب السودان وفي أفريقيا جنوب الصحراء؟
    - نضالنا ليس دينيا. نضالنا وطني.. كرتي وأمثاله هم الذين جعلوا المشكلة دينية عندما أعلنوا الجهاد الإسلامي ضد الجنوبيين.. كرتي يجب أن يكون أول من يعرف ذلك، لأنه كان قائد فرقة «المجاهدين الدبابين» في الجنوب.
    * في مقابلة مع قال لوال دينق وزير النفط في حكومة البشير، إن الراحل جون قرنق، مؤسس الحركة الشعبية، كان وحدويا، ولم يكن انفصاليا. وقال لوال إن الانفصال خيانة.
    - أولا: هذا رأي لوال الشخصي. لم يكن لوال هو الوحيد الذي عرف قرنق (درسا معا في جامعة أيوا الأميركية). كلنا عرفنا قرنق. ثانيا: عندما وقع قرنق على اتفاقية السلام، وقع على الاستفتاء في الجنوب. ولو كان حيا، واختار الجنوب الانفصال، ما كان سيعارض.
    * أيضا، قال لوال إن الجنوبيين في الوقت الحاضر يحكمون أنفسهم، ويشتركون في حكم السودان.. وإن هذا أحسن وضع لهم وللشماليين.
    - ليس هذا واقعيا، أولا: الواقع هو أن الجنوبيين يحكمون الجنوب، ويشتركون في حكم السودان كله، وليس حكم الشمال. ولوال وزير في حكومة السودان، حكومة الوحدة الوطنية، لا في حكومة الشمال. ثانيا: الجنوب ليس مستعمرة شمالية، كما يبدو من كلام لوال. كأنه يقول إن الشماليين يستعمرون الجنوب، لكن الجنوبيين يشتركون في حكم الشمال. ليس هذا صحيحا.
    * قال جنوبيون إنهم مستعدون لفتح صفحة جديدة مع الشمال، إذا اعتذر الشماليون عن أخطاء الماضي، مثل تجارة الرقيق والحرب الأهلية وإعلان الجهاد ضدهم.. هل تقبل هذا؟
    - أولا: اسأل حزب المؤتمر، هل يقبل هذا؟ ثانيا: يعتذر الناس عن أخطاء في الماضي توقفوا عنها. لكن، لا تزال هناك تفرقة، وظلم، واضطهاد. ثالثا: نضالنا ليس بالنيابة عن الجنوب فقط. نضالنا من أجل «سودان جديد.» نضالنا بسبب فشل الدولة السودانية. ونحن رفعنا هذا الشعار قبل اتفاقية السلام.
    * ماذا تقصد بشعار «فشل الدولة السودانية»؟
    في زيارتك الماضية إلى واشنطن، ذهبت إلى الكونغرس، وقلت إن السودان «دولة اصطناعية». هل هذا نفس الشيء؟
    - أنا قلت إن السودان مهدد بالتمزيق بسبب استمرار الحروب فيه منذ الاستقلال. وإن هذه الحروب سببت كارثة وطنية، وأفشلت الدولة السودانية.
    * قلت لأعضاء الكونغرس إن في السودان تفرقة عنصرية ضد «الأغلبية الأفريقية». أليس الشماليون أفارقة أيضا، بالإضافة إلى أنهم عرب ومسلمون؟ أنت تدين العنصرية، أليس ما تقوله عنصرية أيضا؟
    - أنا لست عنصريا، وأنا انتقدت الذين يمارسون التفرقة العنصرية، والذين يريدون فرض دولة إسلامية عربية أصولية على الجنوبيين الذين ليسوا عربا وليسوا مسلمين.
    * من هم الذين يمارسون التفرقة العنصرية؟
    - أنت تعيش في واشنطن، ولا تعرف ما يحدث في السودان. هل تقرأ صحيفة «الانتباهة»؟ هل تعرف من هو الطيب مصطفى؟ إنه خال الرئيس البشير، ورئيس تحرير «الانتباهة». إنه يريد طرد الجنوبيين من الشمال. أشار إلي بالاسم، وقال يجب التخلص من باقان أموم. هل هناك تفرقة عنصرية أكبر من هذا؟ أنت تتحدث عن السودان الواحد. إنهم لا يريدوننا فيه، ويريدون إبادتنا. هذا دليل واضح على الإبادة الجماعية.
    * طلب سلفا كير ميارديت، نائب الرئيس البشير رئيس حكومة الجنوب، من المجتمع الدولي حماية الجنوبيين في الشمال. هل هذه هي الإبادة الجماعية التي تتحدث عنها؟
    - سلفا كير تحدث عن عراقيل أمام نقل الجنوبيين من الشمال إلى الجنوب للاشتراك في الاستفتاء. لم نطلب رسميا من المجتمع الدولي حماية الجنوبيين من الإبادة الجماعية. لكن، أثبت التاريخ أن المجتمع الدولي لا يتحرك إلا بعد بداية الإبادة الجماعية، كما حدث في رواندا، وكما حدث في دارفور. لهذا، أنا أدق ناقوس الخطر. وأقول إن على المجتمع الدولي مراقبة صحيفة «الانتباهة»، وتصريحات قادة حزب المؤتمر العنصرية. وشعار «الانتباهة»: «صوت الأغلبية الصامتة».
    * أليست الأغلبية الشمالية مع الوحدة؟
    - كيف عرفت؟ وكيف أعرف أنا؟ أنا أعرف حكومة حزب المؤتمر. وهي التي لم تجعل الوحدة جاذبة. وهي التي تضع العراقيل. وهي التي ليست حريصة على السودان الواحد الذي تتحدث عنه. نحن لسنا ضد الشماليين. أنا درست في الشمال، وأعيش في الشمال، وعندي أصدقاء شماليون كثيرون. مشكلتنا هي مع حزب المؤتمر الذي يحكم الشمال، ومع قادته العنصريين.
    * إذا كان حزب المؤتمر ينفرد بحكم الشمال، ألا تنفرد الحركة الشعبية بحكم الجنوب؟
    - تنفذ الحركة الشعبية اتفاقية السلام التي وقعت عليها، والتي ستنتهي بالاستفتاء في الجنوب في الشهر القادم.
    * التفرقة العنصرية موجودة في كل العالم، ولم تكن سببا في تقسيم الدول. قبل فترة أنك قلت في لندن إن مشكلة الجنوب ستستمر ما دام الشماليون ينادونكم «عبيدا». لماذا تريد أن يتقسم السودان بسبب كلمة «عبيد»؟
    - أنا قلت إن الجنوب سيقرر مستقبله في استفتاء الشهر القادم. وأنا قلت إن الجنوب عانى كثيرا من الظلم والكبت منذ استقلال السودان. حاربونا وقتلونا وطردونا من ديارنا، ويتموا أولادنا وبناتنا، ورملوا نساءنا، وشردونا إلى أستراليا واليابان وكوريا. لهذا، نريد أن نقرر مصيرنا.
    * وليس بسبب كلمة «عبد»!
    - أنت سألتني سؤالا، وأنا أجبت عليه.
    * أنت تعرف الولايات المتحدة معرفة كثيرة. توجد كلمة «نيغر» (عبد) هنا أيضا. ويستعملها بضع البيض ضد السود؟ لكنها لم تكن سبب تقسيم الولايات المتحدة. لماذا لا يكون الجنوبيون في السودان مثل السود في أميركا؟
    - أنت تخلط بين مشكلتين مختلفتين جدا.
    * أيهما كان أسوأ: تجارة البيض الأميركيين للرقيق، وتقييدهم بالسلاسل، وسحلهم، وإعدامهم بتعليقهم على فروع الأشجار؟ أو ما فعل الشماليون بالجنوبيين في السودان؟
    - أولا: أنت نسيت أن الشماليين أعلنوا الجهاد ضد الجنوبيين. لم يعلن البيض في أميركا الجهاد ضد السود. ثانيا: أنت نسيت أن في أميركا حرية، وأنت تستمتع بها الآن، وتسألني هذه الأسئلة. ولا توجد في السودان حرية. ثالثا: أنت في أميركا لا تقرأ صحيفة «الانتباهة». ولا توجد في أميركا صحيفة مثل «الانتباهة»، ولا يوجد مثل الطيب مصطفى. لا يوجد في أميركا من يرفع شعار الإبادة الجماعية ضد السود. يا أخي، وضع الجنوبيين في السودان ليس مثل وضع السود في أميركا.
    * لماذا لا تفتح صفحة جديدة مع الشماليين في السودان؟ في أميركا فتح البيض والسود صفحة جديدة. وها هو أوباما الأسود رئيس لأميركا.
    - اسأل حزب المؤتمر، هل يريد فتح صفحة جديدة؟
    * الرئيس البشير قال إن الجنوبيين في الشمال، إذا انفصل الجنوب، لن يكونوا مواطنين سودانيين، ويمكن اعتبارهم مقيمين في الشمال.
    - ليست هذه مشكلة. إذا نزعت حكومة البشير الجنسية السودانية من الجنوبيين في الشمال، سوف تنزع حكومة الجنوب جنسيتها من الشماليين في الجنوب. وإذا وافقت على الجنسية للجنوبيين بالميلاد (الذين ولدوا في الشمال)، ستوافق حكومة الجنوب للشماليين الذين ولدوا في الجنوب.
    * مشكلة أخرى: منطقة أبيي. الرئيس البشير قال إنه لن يتنازل. وقال إن اتفاقية لاهاي لم تعط أبيي لقبيلة الدينكا الجنوبية. وقبيلة المسيرية العربية قالت إنها لن تتنازل. ما هو الحل؟
    - الحل هو أن يلتزم البشير باتفاقية لاهاي التي رسمت الحدود في منطقة أبيي. إنكار البشير لاتفاقية لاهاي مثل الذي يقول إن هذه ليست الشمس، هذه القمر. إذا كنت لا تصدقني، فافتح الإنترنت، واقرأ الاتفاقية.
    * إذا لم يوجد حل، هل تتوقع حربا في أبيي؟
    - إذا لم يوجد حل، نعم.
    * إذا انفصل الجنوب، ستكون هناك قبائل عربية شمالية داخل حدود الجنوب، وقبائل جنوبية داخل حدود الشمال. ماذا سيكون وضعهم؟
    - اتفقنا على أن تكون الحدود بين الشمال والجنوب هي حدود الولايات يوم استقلال السودان سنة 1956. الذين شماله شماليون، والذين جنوبه جنوبيون، بصرف النظر عن القبائل.
    * قال وزراء في حكومة البشير إنكم لم تشجعوا الجنوبيين في الشمال على التسجيل والتصويت خوفا من أنهم سيصوتون مع الوحدة؟
    - ليس هذا صحيحا. نحن طلبنا من كل الجنوبيين التسجيل والتصويت. في الشمال والجنوب، وفي أميركا وأستراليا، وفي كل مكان.
    * لماذا، إذن، يقل تسجيل الجنوبيين في الشمال؟
    - بسبب تصريحات عنصرية من وزراء في حكومة البشير. قالوا إن الحكومة لن تعالج المرضى الجنوبيين في الشمال، وستطرد أولادهم وبناتهم من مدارسها، إذا انفصل الجنوب. ألا يدعو هذا إلى دق جرس الخطر توقعا لإبادة جماعية؟
    * لكن حكومة الجنوب بدأت تنقل الجنوبيين من الشمال إلى الجنوب؟
    - اضطررنا لنفعل ذلك بسبب تصريحات الوزراء الشماليين العنصرية التي أخافت الجنوبيين في الشمال. أكرر: تبدو أن هذه إرهاصات الإبادة الجماعية.
    * هل كنت ستتحدث عن الإبادة الجماعية لولا حديثك عن تقسيم السودان؟ ألا تعرف حرص الشماليين على وحدة السودان؟
    - أساس المشكلة لم يكن وحدة الدولة السودانية. كان فشل الدولة السودانية: أولا: فشلت لأنها ليست دولة تساوي بين السودانيين، شماليين وجنوبيين، مسلمين ومسيحيين ووثنيين. ثانيا: فشلت لأنها أعلنت الحرب على أبنائها، سواء في الجنوب أو في دارفور. ثالثا: فشلت لأنها، في عهد حكومة البشير، أعلنت «الجهاد» (الحرب الدينية) في الجنوب.
    * ألم يكن الجنوبيون جزءا من هذه الدولة التي تقول إنها فشلت؟ ألا تتحملون مسؤولية الفشل الذي تتحدث عنه؟
    - كيف نتحمل مسؤولية الفشل ونحن المضطهدون والمظلومون؟
    * رفعتم شعار «سودان جديد»، ثم شعار «الوحدة الجذابة»، ثم تتحدثون الآن عن الانفصال. ماذا تريدون؟
    - نريد حقوقا متساوية. إذا لم نحصل عليها في السودان المستقل، يمكن أن نحصل عليها في الجنوب المستقل.
    * أليست كل هذه الضجة هي بسبب «إسلاموفوبيا»؟ بسبب خوفكم من الإسلام والمسلمين؟ وبسبب خوف الأميركيين، الذين يؤيدونكم، من الإسلام والمسلمين؟
    - أنت تكرر الحديث عن الدين. وأنا أقول لك إن نضالنا ليس دينيا، نضالنا وطني. ونحن لا صلة لنا بـ«الإسلاموفوبيا» في أميركا.
    * قلت إنكم لستم غاضبين على الشماليين. ولكن على حزب المؤتمر وحكومة البشير؟ لكن، قبل حكومة البشير كانت هناك حكومات إسماعيل الأزهري، وعبد الله خليل، وسر الختم الخليفة، وجعفر نميري، والصادق المهدي. ذهبوا كلهم، وبقي السودان.
    - كل هذه الحكومات ظلمت الجنوبيين وحاربتهم وشردتهم. وأدعوك لقراءة التاريخ:
    ألم ترفض حكومة الأزهري «الفدريشين» (الحكم الفيدرالي) للجنوبيين؟ ألم يرسل عبد الله خليل، ووزير دفاعه حسن بشير، الدبابات إلى الجنوب لقتل الجنوبيين؟ ألم يلغ جعفر نميري اتفاقية الحكم الذاتي للجنوب، بعد أن كان وقع عليها هو نفسه؟ ألم يرفض الصادق المهدي إلغاء قوانين الشريعة التي وضعها نميري؟
    * تركز على أخطاء الشماليين. ماذا عن أخطاء الاستعمار البريطاني؟ أعلنت بريطانيا قانون «المناطق المقفولة» في الجنوب. ومنعت اللغة العربية والإسلام والجلابية والثوب الشمالي. وشجعت الكنائس لنشر المسيحية لوقف زحف الإسلام، كجزء من سياسة غربية لوقف زحف الإسلام في أفريقيا جنوب الصحراء.
    - أولا: هناك فرق بين سنوات الاستعمار، والذي ناضل الشماليون والجنوبيون، كإخوان معا، ضده من أجل الاستقلال، وبين سنوات ظلم الأخ لأخيه. ثانيا: أنت تضع المشكلة في قالب ديني. وأنا أقول لك إنها مشكلة وطنية. يريد الجنوبيون وطنا يتساوى فيه المواطنون، رغم اختلاف أديانهم وأعراقهم ولغاتهم.
    * إلى متى ستردد أخطاء الماضي؟ لماذا تريد تقسيم السودان لأنك غاضب؟ هل قرأت ما كتب شمالي بأن الجنوبيين مثل الذي يخصي نفسه بسبب غضبه على زوجته؟
    - وهل قرأت ما كتب جنوبي بأن عقلية البشير مثل عقلية القراصنة؟
    * قلت لصحيفة «واشنطن تايمز»، عندما قابلوك هنا في واشنطن إن البشير يعمل بعقلية قراصنة، وإنه يبتز الرئيس باراك أوباما.
    - أنا قلت الحقيقة.
    * إذا انفصل الجنوب، هل ستبقى في الخرطوم؟ أو تعود إلى الجنوب؟
    - أنا الآن وزير السلام في حكومة الجنوب التي هي جزء من وطني السودان. وإذا صار الجنوب مستقلا، وصرت وزيرا، سيكون الجنوب وطني.
    * ماذا عن الشماليين الذين يتحالفون معكم في الحركة الشعبية؟ إذا انفصل الجنوب، هل سينتقلون إلى الجنوب؟
    - اسألهم.
    * صار بعض هؤلاء في حيرة، لأن تحالفهم معكم لم يكن هدفه تقسيم السودان؟
    - اسألهم عن رأيهم. رأيي أنا هو اتفاقية السلام نصت على تقرير المصير للجنوب. وعلى كل أعضاء الحركة الشعبية احترام هذا. وإذا اختار الجنوب الانفصال، على كل أعضاء الحركة الشعبية احترام هذا.
    * كان هؤلاء الشماليون معكم تحت شعار «سودان جديد». لكنكم تريدون الآن تقسيم السودان؟
    - شعار «سودان جديد» يمكن تنفيذه حتى إذا صار الجنوب دولة مستقلة. «سودان جديد» الهدف منه إعادة بناء الدولة السودانية.
    * هل تعتقد أن الجنوبيين سيؤيدون الوحدة أو الانفصال؟
    - صار واضحا أن الجنوبيين يقولون إن حكومة البشير لم تجعل الوحدة جاذبة، ويعني هذا أنهم سيختارون الانفصال.
    * سلفا كير ميارديت، نائب الرئيس البشير رئيس حكومة الجنوب، قال: «أنا ما انفصالي. أنا وحدوي، لكن الناس ما يفهمونني». هل سلفا كير وحدوي صحيح؟
    - لماذا لا تسأله؟
    * هل أنت وحدوي أو انفصالي؟
    - أنا رجل وطني ومناضل.
    * هل سينفصل الجنوب؟
    - سنعرف يوم التاسع من الشهر القادم.
    * كأمين عام الحركة الشعبية لماذا لا تدعو ليصوت الجنوبيون مع الوحدة لأن في ذلك فوائد واستقرارا للشمال والجنوب؟
    - اتفاقية السلام قالت إن الجنوبيين سيقررون مصيرهم بأنفسهم.
    * اتفاقية السلام أيضا قالت إن على الجانبين تشجيع الوحدة؟
    - نعم، تشجيع الوحدة بأن تكون الوحدة جاذبة. لكن، خلال 5 سنوات، فشل حزب المؤتمر في جعل الوحدة جاذبة. بعد أن بقي شهر على الاستفتاء، يتحدثون عن جعل الوحدة جاذبة. لكن، تحرك القطار من المحطة.
    * يوم التاسع من الشهر القادم، عندما تدخل مركز التصويت، هل ستصوت مع الوحدة أو الانفصال؟
    - التصويت سري، وسأصوت حسب ضميري، ولن أقول لك.
    * حسنا، ماذا سيكون إحساسك وأنت تدخل مركز التصويت؟
    - إحساس أنني، أخيرا، سأصوت للحرية. الحرية لي ولأولادي وأحفادي. سأصوت ضد الظلم والعبودية.
    * معنى هذا أنك ستصوت مع الانفصال؟
    - أنا لم أقل ذلك.
    * واضح أنك ستصوت لتقسيم هذه الدولة السودانية العظيمة؟
    - تقصد الدولة الفاشلة..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

06-02-2011, 08:24 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    ثنائي نيفاشا ولحن الانفصال ...
    بقلم: عبدالبديع عثمان
    الأحد, 06 شباط/فبراير 2011 17:59

    تمخضت اتفاقية نيفاشا الثنائية فولدت انفصالا بعد أن قرر شعب جنوب السودان مصير الوطن لا مصير الجنوب . ليصبح دولتين بعد أن كان دولة واحدة . وبذلك خرجت الأغلبية المغيّبة لا الغائبة من المولد السياسي بدون وطن. بعد أن أصبح حكرا على المؤتمر الوطني والحركة الشعبية فهما من يتفاوض ويقرر في أمر الوطن ولهما وحدهما كل الحق في تقرير مصير الجنوب ومصير الوطن بكامله .

    كل ذلك تم بشرعية نيفاشا الثنائية المسماة (دلعا ) باتفاقية نيفاشا للسلام الشامل وكان الأجدر بها أن تسمى اتفاقية نيفاشا للانفصال الكامل .

    ظللنا ننادى منذ توقيع الاتفاقية وحتي اللحظة الأخيرة بضرورة إعادة فتح الاتفاقية أمام الشعب السوداني وتعديلها نصا وروحا مع إشراك الشعب السوداني في تطبيق الاتفاقية وإنزالها على ارض الواقع ومعنا في ذلك نفر من الحادبين على مصلحة الوطن. ولكن لا حياة لمن تنادي بل كانت نبرة الانفصال على الدوام هي النبرة الأعلى حتي أصبح من يدعو للوحدة في الشمال والجنوب كمن يؤذن في مالطا .


    إن نيفاشا أصابها منذ خروجها للحياة مرض متلازمة الثنائية التقاسمية وازدادت حالتها سوءا حينما أصر المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على أنهما فقط الممثل الشرعي للشمال والجنوب واحتكرا توقيع الاتفاقية وتطبيقها وتقاسما ثروة الوطن وسلطته حتي وصل بهم الأمر إلى تقاسم الجمل بما حمل . ومع ذلك يصرا على أنهما لن يتحملا نتيجة الانفصال دون سائر القوى السياسية ، وعليها ما عليهما ، من تبعات وصمة الانفصال ، وهذا لعمري جدل عقيم وحجة لا تستقيم.

    الغريب في الأمر انه وبعد أن وقع الانفصال وتقرر مصير الوطن لا الجنوب. ظللنا نستمع لخطاب أكثر غرابة وأكثر أثارة للدهشة ، مفاده أن الانفصال يمكن أن يؤسس لعلاقة أقوى من التي كانت ستسود في حالة الوحدة وذلك بحكم العلائق والوشائج التي تربط الشعبين ! . ولو كان الأمر كذلك وكان ثنائي نيفاشا ينظر لهذه العلائق والوشائج ويعلم علم اليقين أن الوطن لن ينفصل لماذا أصرا على تغليب الانفصال وإضاعة الوحدة والحديث عن الوحدة باللسان وترسيخ الانفصال بالأفعال ؟. وعلى امتداد الفترة السابقة منذ توقيع الاتفاقية حتي قيام الاستفتاء كنا لا نرى غير المماحكة والملاسنات والتلاوم والصراعات ، كما ظللنا نسمع في أمر الوحدة طحنا ولا نرى عجنا أما في أمر الانفصال فرأينا عجنا ولم نسمع طحنا حتي وصل بنا الأمر إلى هذا الحد .

    إن الثنائية لن تحل مشكله الوطن وان أوجدت حلولا فستكون حلولا آنية و معلبة ولا تمت للواقع بصلة . كما أنها ستكون حلولا على الورق ومن المستحيل إنزالها على الأرض لتسعى بين الناس. ولذلك نلحظ المصاعب الجمة التي تنتظر تطبيق الانفصال الذي يضع على طرفا نيفاشا تبعاته ومصاعبه . وبالنظر للمشكلة السودانية من زاويتها الصحيحة بعين لا يحجبها بريق الثروة وأذن لا يشوش عليها رنين العملة نجد أن المشكلة السودانية في ثوبها القديم لا تمت بصلة لتقسيم المناصب والأموال المسمى بتقاسم الثروة والسلطة . بل أن المشكلة الحقيقية تكمن في كيفة إعادة الثقة بين الشمال والجنوب بعد حرب طويلة . و كيفية محو آثار تلك الحرب على كل الاصعده بشقيها التنموي والنفسي . ولكننا نجد انه وعلى الرغم من أن توقيع الاتفاقية قد احدث نقلة نوعية وجعل الحركة الشعبية تأتي إلى الشمال ولكننا نجد أن ذلك قد نقل الصراع من الغابات الطبيعية في الجنوب إلى الغابات الأسمنتية في الشمال وأصبح الصراع يمارس داخل القاعات المغلقة ووسائل الإعلام ولنا في هذا عدة شواهد . حيث بدأت هذه الصراعات منذ تدشين الاتفاقية وتجلت في الخلاف الذي نشب بين الطرفين في تقسيم الحقائب الوزارية والذي أبان منذ البداية أن الطرفين سيركزا جهودهما في المستقبل على موضوع الثروة والسلطة لنصل أخيرا إلى محطة الانفصال ليستأثر كل طرف بجزء من السودان شمالا وجنوبا ..

    أن النبرة التقاسمية طغت على الاتفاقية منذ الوهلة الأولى في وطن شهد أطول الحروب في القارة السمراء ويعاني من ضائقة اقتصادية طاغية وتفرق أبناؤه أيدي سبأ بين المنافي بحثا عن ما يسد الرمق . وهذه لعمري مفارقة تدعو للدهشة والاستغراب وان كانت توضح بجلاء نهم ثنائي نيفاشا للثروة والسلطة وانصرافهما إلى ذلك دون مواضيع أكثر أهمية مثل ترسيخ الديمقراطية وتحقيق السلام والوحدة والنماء . وكنا على الدوام نلحظ انصراف (الثنائي) إلى صراع محموم على فتات أموال النفط وكراسي السلطة و كان الأجدر بهما أن يتقاسما مشاكل التنمية والنزوح والفقر في الشمال والجنوب لا تقاسم الأموال والثروات .

    إن ثنائية الاتفاقية وبناؤها على أساس تقاسم الوطن وثرواته وإغلاق الباب أمام الأحزاب الأخرى جعلها تنأى عن الوحدة وتجنح إلى الانفصال . واعتقد أن الانفصال لم يأتي من فراغ بل حدث بسبب قناعة ثنائي نيفاشا بتقاسم السودان بدلا من تقاسم موارده . وهنا مربط الفرس . وتأسيسا على ما سبق لم نكن نطمع أن تؤدي نيفاشا إلى أمر بخلاف ما انتهت إليه . وكنا نطالب على الدوام بإشراك القوى السياسية السودانية قاطبة في الشمال والجنوب وإعطاء تلك القوى بعض الفعالية . وان حدث ذلك كان بالإمكان تغيير الوضع . وربما كنا سنشهد واقعا أفضل مما نحن فيه اليوم. وليتنا نتعظ مما حدث ( ونوكي الجراب على العقاب ) .

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

07-02-2011, 04:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

07-02-2011, 06:23 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قضية الوحدة والانفصال
    بدعوة من المنظمة الوطنية لدعم الوحدة الطوعية
    16/9/2010م

    الصادق المهدى


    أشكر المنظمة على دعوتي للحديث في هذه القضية التي تقرر مصائر كثيرة: مصير الوطن، وأفريقيا: علاقات أفريقيا شمال وجنوب الصحراء، وإنسانيا: قضية التوفيق بين الوحدة والتنوع.
    سوف أتناول هذا الموضوع بصراحة تامة تخرج من مخيخ المخ، ومن بطين القلب؛ لتأسيس رؤية وطنية توحد عقولا شاردة وقلوبا نافرة.
    المواطنة علاقة لا تشترط التطابق بل تقوم رغم التباين على نحو تعبير العبادي:
    خلي نبانا يسري على البعيد والداني يكفي النيل أبونا والجنس سوداني
    وأشواق عبد الإله زمراوي:
    من سنَّارَ و سنجةَ يأتون.
    من عندِ السلطنةِ الزَّرقاءْ
    من عندِ سلاطينِ الفورِ سيأتون
    من كَرْمَةَ من "كنداكة كوش"
    من الرَّجَّافِ من الجبليْنِ سيأتون
    سيأتون حبيبي من كلِّ الأنحاءْ!
    تعالوا معي نقرأ لوح الوحدة ونمحو لوح الانفصال بالحجة والبرهان نمحوه لا طعنا في مشروعيته ولكن نفيا لجدواه.
    أولا: حيثيات الانفصال: هنالك حيثيات بعضها صحيح، وبعضها يستند على قراءة عاطفية للواقع؛ تدعم خيار الانفصال لدى الجنوبيين. أذكر إحدى عشر نقطة هي:
    • الشماليون اضطهدوا أهل الجنوب.
    • أهل الجنوب مهمشون.
    • لم تعرف العلاقات بين الشمال والجنوب سلاما إلا عقدا واحدا من الزمان. وهذا انتهى بنقض العهد واشتعال حرب أكثر دموية.
    • في الوقت الذي بدا أن الشمال استعد لقبول الآخر في 1989م فوجئنا بحركة انقلابية توجهها الأحادي ثقافيا ودينيا يجعل المواطن الجنوبي مواطناً من الدرجة الثانية.
    • ثم أجهض مشروع السلام وعانينا تلفا في الأنفس والأموال فصمدنا حتى تراجع النظام من أجندته الأحادية ليبرم اتفاق سلام في 2005م من أهدافه جعل الوحدة جاذبة، فإذا بهم يمارسون سياسات جعلت الانفصال جاذبا.
    • على طول الفترة الانتقالية انطلقت نداءات من داخل حرم أهل السلطة تبث ضدنا كراهية دينية، وثقافية، وعرقية لم يردعها أحد بل وجدت رعاية رسمية.
    • سكان الجنوب قبائل زنجية يتحدثون لغات شتى وعقائد مختلفة لا تجمعهم بأهل الشمال رابطة بل وجدوا من المسيحية والأنجلوفونية حماية لأنفسهم من تثاقف جبري.
    • الشماليون كما يعبر عنهم الحزب الحاكم لا يريدون اتحادا مع إنسان الجنوب بل مع موارده.
    • الشماليون كما يعبر عنهم الحزب الحاكم يصرون على هوية إسلامية عربية للسودان الموحد. وهي هوية عازلة لنا.
    • السودان منذ عام 1956م بلد غير مستقر فلماذا نصوّت للوحدة؟
    • الاستفتاء فرصة تاريخية اكتسبتها تضحياتنا لتصفية الحساب مع الشمال على ما أشبعنا من اضطهاد ودونية. لا أحد يخير بين الحرية والاستعباد يتردد في اختيار الحرية.
    ثانيا: أسباب متعلقة بالنظام الحاكم: وبصرف النظر عن تلك الحيثيات فإن في واقع حال بلادنا عوامل تجعلنا ننجو بجلدنا من النظام الحاكم في الشمال هي
    ليس صحيحا أن كل النظم الوطنية اضطهدت الجنوب. ففي كل النظم الديمقراطية جرت مبادرات وأعمال للتراضي والعدالة أجهضها انقلابيون وهم لم يفرقوا في بطشهم بين جنوبي وشمالي. ومصلحة الجنوب في التضامن مع قوى الاستنارة والحيلولة دون انفراد قوى الانكفاء.
    • قوى الاستنارة هذه تبرأ من تخوين وتكفير خيار الانفصال وتعمل على هزيمة الانفصال بإزالة الأسباب الطاردة التي دفعت إليه في المقام الأول.
    • إن الدعوة للانفصال دون مخاطبة السلبيات التي أظهرتها تجربة الحكم الذاتي شبه المطلق ودون تقديم برنامج إصلاحي جذري يزيل تلك السلبيات دعوة قاصرة وإذا تحقق الانفصال بموجبها فسوف يؤدي إلى خيبة أمل كبيرة.
    • كذلك الدعوة للوحدة دون تقديم رؤية إصلاحية سوف تستنسخ الحالة الراهنة بتأزمها. المطلوب في الحالين تقديم برامج للناخب الجنوبي تتجاوب مع مصالحه وكرامته. هذا الطرح الوحدوي المرشد هو ما ينبغي أن تقوم به هيئة قومية ذات مصداقية عالية تخاطب الناخب الجنوبي والرأي العام الشمالي بل ودول الجوار التي يهمها ما يجري في السودان.
    • الدول في العالم الثالث سيما في أفريقيا عانت من الاضطرابات والانقلابات منذ استقلالها فهذا ليس عيبا قاصرا على السودان. والجنوب المنفصل لظروف موضوعية ظاهرة الآن لن يكون استثناء.
    • الشكوى من التهميش ينبغي أن توضع في إطارها الصحيح. كانت الحركة السياسية الجنوبية ضعيفة جدا. الحركة السياسية الجنوبية الآن مؤهلة وقادرة ولا يمكن أن تهمش بل في المرحلة الانتقالية الماضية كان دورها مع المؤتمر الوطني دور مهمشين للآخرين. إن نضج الحركات السياسية في كافة مناطق السودان هو الترياق المضاد للتهميش وضمان أن يكون لهم شراكة حقيقية في بناء الوطن. قصة التهميش تتعلق كذلك باستعداد المهمش أن يهمش وهذا طبع في البشرية. ونتيجة للتعليم وللوعي وللحراك الاجتماعي تغير الحال في كل مجال. روى لي د. فرانسيس دينق أن أصدقاءه من أهلنا المسيرية احتفلوا به لدى بعض زياراته للبلاد. وشرع المتحدثون يفاخرون بأنسابهم في جد أو جدة دينكاوية. قال لهم شكرا على تبدل الحال لقد كنتم في الماضي تخفون هذه الأنساب.
    نعم من الناحية السياسية كان الصوت الجنوبي في مراحل مضت غير مسموع. ولكنه الآن يحظى بوضع فريد: شريك في الحكم، وشريك في المعارضة. وذو وزن خاص إقليميا ودوليا. إنه موضوعيا مسموع وزيادة، فإن لحق به قصور فالأسباب ذاتية.
    • إن للسودان الموحد دورا هاما في أفريقيا القارة لأنه كقطر موحد يمثل أفريقيا مصغرة، ويمكنه أن يقوم بدور مفصلي في وحدة القارة جنوب وشمال الصحراء، وفي أسرة حوض النيل، وفي العلاقات العربية الأفريقية؛ كل هذه الأدوار التاريخية يبددها الانفصال مبددا بذلك رسالات تاريخية.
    • الحضارة الكوشية من أهم إنجازات الإنسان الأسود الحضارية وهي تشد الجنوب شمالا.
    رابعا: محاذير الحرب بين الشمال والجنوب والحرب الداخلية: الوحدة والانفصال كلاهما خيار دستوري. الوحدة لها اليد العليا إذا توافرت فيها العدالة والمساواة. ولكن إذا أجري استفتاء نزيه واختار أهلنا في الجنوب الانفصال فما علينا إلا أن نبارك لهم اختيارهم ونقيم معهم علاقات أخوية خاصة لأن الخطر الأكبر هو أن يصحب الاستفتاء عوامل تشعل الحرب.
    الاستطلاع الذي أجراه الخبراء جاء فيه أن 53% من الأشخاص يرون أن الحرب الداخلية الجنوبية/ الجنوبية قادمة حتما. أهم أسباب تلك الحرب في نظرهم هي النزاعات حول الحدود الداخلية بين الوحدات الإدارية وبين العشائر، لأن الحدود غير محددة في أرض الواقع، والخلاف حولها في حقيقته خلاف على الموارد الطبيعية، وعلى رقعة سلطان العشائر المعنية؛ ولا جدوى لمرجعية حدود 1956م الداخلية ولا توجد خرائط كاملة يعتمد عليها، وما هو موجود مختلف عليه. وعامل آخر هو بطء تنفيذ برنامج التسريح ونزع السلاح. هذه النزاعات لن تختفي فجأة مع الاستفتاء بل سوف تزيد مثلما زادت بعد الانتخابات الأخيرة.
    خامسا: الخلافات بين طرفي الاتفاقية: أسلوب تطبيق اتفاقية السلام، والفجوات التي لم تتطرق لها الاتفاقية، وفجوة الثقة بين الشريكين عوامل جعلت الفترة الانتقالية مسرحا لحرب باردة مستمرة. وفي محاولات لحسم الخلافات كثرت الاجتماعات آخرها اتفاقية يونيو 2009م بوساطة أمريكية، واتفاق المكلة في يوليو 2010م بوساطة دولية لحل قضايا ما بعد الاستفتاء، وورشة القاهرة في أغسطس 2010م. وفي كل الحالات تعلن
    لمبادلات الزواج، بل اتسع النهب ليشمل تمويلا استثماريا. وأخطر ظاهرة هي توسع أنشطة جيش الرب فصارت حركاته متعدية للحدود منتشرة في أربع دول وصار في جنوده وقياداته سودانيون. هذه كلها تحديات أمنية جعلت 53% ممن استطلعت آراؤهم يقولون إنهم يشعرون باستمرار بوجود أعداء يهددون أمنهم.
    • ودليل آخر على السلبيات الجنوبية الذاتية أن الجنوب شهد حكما ذاتيا لعشر سنوات 1972- 1982م. ومع أن التجربة انتهت بأن النظام الذي أبرم الاتفاقية نقضها. فإن التجربة نفسها أظهرت عيوبا كبيرة في الإدارة الذاتية خلاصتها: عجز الساسة الجنوبيين أن يضعوا مصلحة الإقليم فوق مصالحهم الذاتية. كما أن التجربة فشلت لأن كثيرين شكوا من هيمنة قبلية على الآخرين.
    • دراسة الأستاذين المذكورين أعلاه أظهرت أن نفس تلك العيوب ظهرت أثناء فترة اتفاقية السلام الحالية. قالت الدراسة: خمس سنوات من عجز تنموي، وسلام ناقص، وانتخابات معيبة لدى كثيرين قوضت الثقة في حكومة الجنوب وفيما قد يحدث لجنوب السودان في المستقبل. وأيد هذا الانطباع غالبية المانحين.
    • الجنوب ومناطق أخرى من السودان يعانون من نظرة للماشية كقيمة اجتماعية لا اقتصادية. ومن أسلوب إنتاج زراعي وسمكي معيشي لا استثماري. هذه العيوب الذاتية تتطلب تخطيطا سوسيولوجيا اقتصاديا تدعمه إدارة قومية، وإقليمية، ودولية لا يكفي معها الجهد الجنوبي الذاتي.
    • الحركة السياسية في الجنوب تمثل حليفا قويا للحركة الديمقراطية في الشمال. ومن شأن هذا التحالف أن يحقق مزيدا من التطور في اتجاه السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل.
    • الجبهة الوطنية الديمقراطية العريضة تستطيع أن تعمل على تحقيق:
    (‌أ) تمام المساواة في المواطنة.
    (‌ب) الدولة السودانية دولة مدنية.
    (‌ج) القوانين ذات المحتوى الديني تخصص لأتباع ذلك الدين.
    (‌د) كفالة التعددية والحرية الدينية والثقافية ضمن مشروع هيكلة تعددية للهوية القومية.
    (‌ه) إعادة هيكلة مؤسسات الدولة لكفالة قوميتها.
    (‌و) التجاوب مع مطالب المناطق المهمشة المشروعة.
    (‌ز) بترول الجنوب للجنوب مع تحديد حصة مقابل خدماته في الشمال.
    (‌ح) مراجعة الدستور ليشمل الإصلاحات المطلوبة.
    • هنالك روابط شمالية جنوبية كبيرة بما حدث فعلا من تمازج أسري وقبلي. وفي مناطق التمازج بحر بشري تجسده القبائل الرعوية العربية والقبائل النيلية. هؤلاء بحر وصال في حالة الوحدة وربما صاروا بؤر نزاع في حالة الانفصال. لا سيما إذا توافر سياسيون انتهازيون يستثمرون التأزم لاكتساب الشعبية.
    • هنالك مصلحة متبادلة لأن الشمال سوق طبيعي للمنتجات الجنوبية الاستوائية كما أن السوق الجنوبي منفذ لمنتجات الشمال.
    • الشمال بوابة للجنوب نحو العالم العربي. والجنوب بوابة للشمال نحو شرق أفريقيا وهما دوران مفيدان لهما.
    • إن للجنوب مصلحة في الميناء للمواصلات البحرية وكميناء للكابلات الرابطة باتصالات الفضاء.
    • كل التظلمات التي يشكو منها الجنوب ظهرت في داخل الجنوب بدءاً بالشكوى من المركزية والتهميش، وهي سلبيات لا يعالجها الانفصال بل الوعي بها والتخطيط لإزالتها.
    • انفصال الجنوب نتيجة لعجز في إدارة التنوع سيكون له أثر كبير كسابقة تهدد غالبية دول أفريقيا لأنها تعيش تباينا دينيا وثقافيا. وربما رحبت به بعض الدول لمصالح آنية ولكن ستدفع الثمن غاليا.
    • صحيح الدولة السودانية تعاني شللا بسبب التعامل الخاطئ مع المحكمة الجنائية الدولية. والجنوب لا يفيده مجرد الابتعاد من الشمال بل عليه أن ينضم لنظام روما. وهذا إذا حدث ضمن عوامل أخرى سوف يلهب العداء. الموقف الصحيح هو أن تتضامن الحركة السياسية الجنوبية مع الشمال لإيجاد معادلة يرتضيها مجلس الأمن للتوفيق بين العدالة والاستقرار. وهذا يمكن السودان من استئناف دوره الدولي
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

07-02-2011, 03:58 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17666
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الأحد 06-02-2011
    : جنوب السودان.. دولة أحلام أم كوابيس؟
    :
    الخرطوم: فايز الشيخ السليك

    المحسوبية والفساد والقبلية، هي ما يتخوف منه بعض قادة الدولة الوليدة في جنوب السودان. لكن المراقبين يربطون ذلك بتحديات اقتصادية وكيفية إدارة الموارد وتطوير الاقتصاد الذي خرج من رحم دولة فقيرة، مع وجود بنيات تحتية هشة، إن لم تكن منعدمة، بسبب التهميش والحرب الطويلة.

    كل ذلك بالإضافة إلى متطلبات الحكم الرشيد وعلاقات متزنة مع الشمال، هي أكثر التحديات التي ستواجه الدولة رقم 193، مع أنها لا تحمل اسما محددا حتى اليوم. لكن التقارير ترشح عددا من الأسماء أبرزها «دولة جنوب السودان»، «السودان الجديد»، وربما «جمهورية النيل»، أو «كوش»، أو «أماتونق». وبانتظار اختيار الاسم، فإن السودانيين في الجنوب حزموا حقائبهم، وشمروا عن سواعدهم لبناء الدولة الجديدة.

    لكن عواصف ومطبات ستواجه إقلاع طائرة هذه الدولة قبل أن تأخذ مكانتها بين الدول، بعد أن كتبت نشيدها الوطني مع الاحتفاظ بعلم الجيش الشعبي لتحرير السودان، القوة الرئيسية والفاعلة التي كان لها الفضل الأكبر في عبور الجنوبيين جسر تقرير المصير.



    وحذرت منظمة الإغاثة الخيرية البريطانية (أوكسفام) من تحديات ضخمة تنتظر جنوب السودان، قالت إنها تحتاج إلى دعم على المدى الطويل من بقية دول العالم بغض النظر عن نتائج الاستفتاء. وقالت المنظمة إن جنوب السودان وبعد عقود من الحرب «يجري بناؤه من الصفر تقريبا»، حيث لا يحصل أكثر من نصف الناس على مياه نظيفة للشرب، ويعاني ثلاثة أرباع سكانه من الأمية، ويوجد فيه عدد محدود من المدارس والمستشفيات والطرق.



    وتبلغ مساحة جنوب السودان نحو 648 ألف كيلومتر مربع، تعادل ربع مساحة السودان البالغة 2.5 مليون كيلومتر مربع تقريبا. وتمتد حدوده إلى 2000 كيلومتر تقريبا مع خمس دول هي: كينيا وأوغندا وأفريقيا الوسطى والكونغو وإثيوبيا. وسيضاف إليها السودان كدولة سادسة، وهي الحدود التي ستكون أكثر التهابا، حيث تمتد بطول 2200 كيلومتر، وينتشر بشمالها وجنوبها 13 مليونا من القبائل ذات التداخلات العرقية والمصالح الاقتصادية والمصير المشترك. ويعتبرها المراقبون منطقة «تماس ملتهبة» تنتشر عبرها «ألغام الاحتقان» بين الشمال والجنوب. وتشكل قضية ترسيم الحدود، واحدة من القضايا العالقة حيث لا يزال الشمال والجنوب مختلفين حول عدد من المناطق مثل حفرة النحاس والمقينص وكاكا التجارية، بالإضافة إلى أبيي الغنية بالنفط. وتبلغ عدد ولايات الجنوب 10 ولايات هي: ولاية أعالي النيل والوحدة وجونغلي (إقليم أعالي النيل سابقا)، وولاية شمال بحر الغزال وغرب بحر الغزال والبحيرات وواراب (إقليم بحر الغزال سابقا)، ولاية بحر الجبل، وغرب الاستوائية وشرق الاستوائية (إقليم الاستوائية سابقا). ويبلغ عدد المحافظات بالجنوب نحو 30 محافظة.



    ويقول القيادي بالحركة الشعبية، ومسؤول الاستخبارات الخارجية السابق إدوارد لينو إن «جنوب السودان يقع في قلب أفريقيا، وهو منطقة منفتحة». ويضيف: «لعلك رأيت بنفسك الجنسيات المختلفة التي وفدت إلى جوبا طيلة السنوات الخمس بطريقة لم تشهدها أي مدينة من قبل. نحن لدينا مقومات الدولة الجديدة، كما أن إمكانية انصهار الشعوب التي تأتي إلينا مع شعوبنا بدأت من خلال الزيجات، وسبق أن قلت لضباط الاستخبارات في محاضرة إن شعوب دول الجوار تأتي إلينا لتغيير نمط حياتها، لأن لدينا موارد طبيعية وبشرية سواء من الجنوب أو العمالة الوافدة». ويجزم بأن دولة جنوب السودان لن تصبح «مثل دول النفط، بل سنتقوى بالواقع الجديد، ونربط دولتنا مع دول الجوار بما فيها الشمال الذي أتوقع أن يصبح دولة ديمقراطية وليست أصولية إسلامية». لكن لينو ذاته يبدو حذرا في تفاؤله، إذ يقول: «أي ثورة عندما تكتمل خطواتها في الوصول إلى السلطة عليها أن تراجع مواقفها، وأن تنظر إلى أين تقف، وأن تراجع قوامها الفكري والسياسي، لتخطو خطوات جديدة على أرض الواقع، لأن النظرية خضراء والواقع رمادي.. بمثل هذا المنهج يمكن البناء على طريق منهج وخارطة جديدة».



    ويضيف: «شاهدنا الكثير من الثورات في كوبا وأنغولا وموزمبيق وناميبيا، والآن نحن في جنوب السودان علينا أن نأخذ من تلك التجارب، خاصة أننا في الحركة الشعبية نقف في منتصف الطريق حول ما طرح فكريا بما يعرف باسم السودان الجديد الذي له دلالاته الخاصة لخلق واقع جديد حلمنا به في كل السودان، واستطعنا عبر النضال الطويل أن نصل إلى حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان عبر فكر السودان الجديد».



    وفي ذات السياق، يعبر الخبير الأمني العميد حسن بيومي عن العواصف التي ستواجه الدولة الجديدة صراحة. ويقول ، إن «أولى الصعوبات هي الانتقال من نظام عسكري حارب لمدة أكثر من عشرين عاما، إلى نظام سياسي، لكن أكثر الصعوبات التي ستواجه الجنوب هي أن بعض قادة الجيش الشعبي (المحاربين السابقين) حينما يرتدون الزي المدني وربطات العنق، ويذهبون إلى المكاتب الأنيقة، يحتاجون إلى مبالغ مالية ضخمة تعبر عن متطلبات المرحلة لأشخاص يشعرون بأنهم هم الذين جاءوا باستقلال دولتهم، وفي ذات الوقت عادوا للتو من الغابات، وسيزداد الأمر تعقيدا مع وجود رفقاء سلاح سابقين لا يزالون يحملون البندقية»، ويضيف: «في حال شعور الطرف العسكري بأن وضعه المالي والاجتماعي أقل من رفاقه السابقين فإن التفكير في انقلاب عسكري يطيح بالحكومة يظل أمرا واردا».



    ويتفق خبراء ومراقبون على ضرورة عدم رفع سقف الأحلام، والتطلعات في حياة رغيدة، ومستوى اقتصادي أفضل من السابق، وهو أمر عند الدارسين الاجتماعيين والنفسيين «سيقود إلى الإحباط، والتذمر وعدم الاستقرار حال عدم تحققه خلال سنوات قليلة». ويشير بيومي إلى واقع التعدد العرقي والإثني في جنوب السودان، حيث يوجد عدد كبير من القبائل ينتمي إلى إثنيات مختلفة ويتحدث لغات تنتمي إلى عوائل لغوية مختلفة. أكبر المجموعات القبلية في الجنوب هي المجموعات النيلية، ومن أكبرها قبيلة «الدينكا»، ثم «النوير»، ثم «الشلك»، فـ«الأنواك»، و«البير»، وهم يمثلون أكثر من نصف سكان الجنوب، ويعيشون مع مجموعات نيلية أخرى مثل «الزاندي» و«الفرتيت» و«المورو» وغيرها.



    ويرى بيومي بأن هذا الواقع، على الرغم من أهمية التنوع الثقافي كمصدر ثراء وقوة، فإن طابع سيطرة القبيلة على الحزب، وعلى منظمات المجتمع المدني، كفيل بتحويل المنطقة إلى صراع مستمر. وكشف عن وجود 3 ملايين قطعة سلاح لا تزال في أيادي الأفراد والقبائل. يذكر أن الجنوب شهد عددا من الصراعات القبلية حول الأبقار والمراعي. فقد شهد جنوب السودان واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا، حيث قتل أكثر من مليوني شخص حتى توقيع اتفاق السلام الشامل عام 2005.



    ويعتبر انتشار السلاح بين المدنيين، من أكبر التهديدات التي تواجه الدولة الجديدة، مع أن حكومة الجنوب نفذت خططا كبيرة لجمع السلاح من المدنيين. ويضاف إلى ذلك، انتشار ميليشيات مسلحة في الجنوب، بالإضافة إلى النزاعات القبلية، وانتشار عناصر «جيش الرب» الأوغندي في جنوب السودان الذي بدأ نشاطه هناك في عام 1993، بعد أن قامت السلطات السودانية إبان حربها الشرسة ضد الجيش الشعبي، بتسليح عناصر أصولية مسيحية من دولة أوغندا المجاورة، للضغط على الرئيس يوري موسيفيني من أجل وقف دعمه اللوجستي للجيش الشعبي. واستخدمت الخرطوم وقتها «جيش الرب»، ورقة ضغط في وجه كمبالا لسنوات، لكنها اضطرت في مرحلة لاحقة إلى توقيع بروتوكول عسكري منح الجيش الأوغندي حق مطاردة «جيش الرب» داخل الأراضي السودانية، وتسهيل مهمة قوات موسيفيني.



    ويثير «جيش الرب» بزعامة جيمس كوني، كثيرا من قصص الرعب وسط غابات الجنوب الاستوائية. ويروي كثيرون قصص اغتصاب الفتيات وتجنيد القصر وحرق القرى.. وهو ما دفع المجتمع الدولي إلى تصنيف كوني على أنه «مجرم حرب». وطالبت محكمة الجنايات الدولية بملاحقته وتسليمه للمحكمة الدولية. ومنذ توقيع اتفاق السلام الشامل، ظلت قضية «جيش الرب» قضية محورية في تحركات الزعماء الجنوبيين منذ الزعيم الراحل الدكتور جون قرنق الذي بحث في آخر زيارة له لكمبالا، وسقطت خلالها طائرته. ولم تظهر تفاصيل حول لقاء قرنق وموسيفيني، إلا أن قرنق كان عازما على معالجة «صداع» «جيش الرب»، الذي تكمن خطورته في أن غالبية عناصره تنتمي إلى قبيلة «الأشولي»، وهي قبيلة ممتدة من شمال أوغندا إلى جنوب السودان، وهو ما يوفر الغطاء القبلي للجيش المتمرد، ويطيل من أمد حصاره، أو القضاء عليه.



    ومع أن القبلية هي سمة يتسم بها كل السودان في جنوبه وشماله وغربه وشرقه، فإن ما يزيد الوضع في الجنوب تعقيدا، هو علو الروح القبلية على الروح القومية، مع انتشار السلاح بسبب الحروب الطويلة، وتسريبه كذلك عبر «جهات من خارج الجنوب»، مع انتشار ميليشيات كثيرة وقادة منشقين كثر من الحركة وجيشها مثل لام أكول وجورج أتور وقلواك قاي، مع وجود آخرين. وقد فطن سلفا كير لهذا الواقع ودعا إلى مصالحة جنوبية، وترتيب بيته من الداخل. وأجرى أولى خطوات المصالحة الجنوبية بلقاء هو الأول من نوعه مع عدد من قادة الفصائل الجنوبية، من بينهم القيادي في «المؤتمر الوطني» (الحاكم) رياك قاي وقادة الميليشيات المسلحة في الجنوب، ومنهم اللواء التوم النور دلدوم واللواء قبريال تانق واللواء توماس أبور واللواء قودن دوم شول واللواء جون دوير والعميد قاي جيمس قاي والعميد تور قين.



    ويربط المراقبون بين واقع الميليشيات والقبيلة، وانتشار السلاح والصراع السياسي، وهو ما دفع سلفا كير إلى عقد مؤتمر حوار شارك فيه معظم الفرقاء الجنوبيين بمن فيهم لام أكول رئيس «الحركة الشعبية - الديمقراطية والتغيير»، وقادة من «المؤتمر الشعبي»، و«المؤتمر الوطني». واتفق الجنوبيون على دستور جديد، وحكومة انتقالية تجري انتخابات ديمقراطية وحرة، وهو إجماع على أهميته يتخوف بعض المراقبين من ألا يعدو هذا الحوار سوى «علاقات عامة، وتجميع الجنوبيين على الاستفتاء، والتصويت لخيار الانفصال وقيام الدولة الجديدة». ويتفق الجنوبيون على هذه الأمور، حيث يجمعون على «عدو مشترك»، قادم من الشمال، وهو الذي وحد الجنوبيين في حروبهم التي بدأت منذ عام 1955 ضد الشمال، مع مرور هذه الحروب بفترات توافق واتفاقات أشبه بالهدنة، لتطل الحرب برأسها من جديد، أكثر اشتعالا من السابق.



    وقد استمرت الحرب الأخيرة 22 عاما وانتهت بتوقيع اتفاق للسلام الشامل في يناير (كانون الثاني) 2005، وهو الذي نص على حق تقرير المصير، ومنح الجنوبيين حق التصويت بين الاختيار للبقاء مع الشمال في دولة واحدة، أو التصويت لصالح الدولة المستقلة. ويقول في ذات السياق الدكتور فرانسيس دينق، وهو خبير دولي، ومفكر سوداني معروف، إن التحدي الكبير الذي يواجه دولة الجنوب المستقلة «هو الحكم الرشيد، وإدارة بناءة للتنوع على أساس المساواة لكل المجموعات الإثنية». ويضيف إلى ذلك الديمقراطية المؤسسية، وتوزيع الثروات، وتوظيف الجنوبيين في الخدمة المدنية، واحترام حقوق الإنسان، وإتاحة الحريات للجميع. ويرى دينق أن أفكار السودان الجديد كانت تهدف إلى تحقيق المساواة في دولة واحدة؛ إلا أن الشروط المتوافرة في الشمال حالت دون تحقيق ذلك، وبالتالي انتصار الجنوبيين لكرامتهم وحقهم في أن يكونوا مواطنين درجة أولى بدلا من درجة ثانية.



    ويربط المراقبون بين الديمقراطية كنظام سياسي، وبين التنوع الإثني، وفي ذات الوقت طبيعة القوة المسيطرة في الجنوب، وهي الجيش الشعبي، وقدامى المحاربين. وفي هذا السياق يقول مانفريد فان إيكيرت، مدير مكتب الوكالة الألمانية للتعاون التقني (GIZ) في جنوب السودان: «تشكل إعادة تأهيل المقاتلين السابقين في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان، من أهم التحديات التي تواجه بناء مؤسسات جديدة، وتنفذ الوكالة الألمانية برنامجا لإعادة تأهيل المقاتلين السابقين بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في النظام الاجتماعي ودعم أوضاع حياتهم الجديدة».



    ويهدف هذا البرنامج كما يوضح مانفريد إلى «المساهمة في تحقيق التنمية وترسيخ السلام والاستقرار في جنوب السودان». وتقدم الوكالة الألمانية في هذا الصدد مساعدات على بناء المؤسسات وترشيد الإدارة وتحسين مستوى خدمات المؤسسات الحكومية بشكل يلائم متطلبات حياة فئات السكان، ووفق «رؤية لبناء مؤسسات لا مركزية وحكم فيدرالي في جنوب السودان»، وهو تحد كبير بحسب العميد بيومي الذي يؤكد أن مسألة الانتقال تحتاج إلى وقت، وإلى ظروف اقتصادية وسياسية محددة قد لا تتوافر حاليا في الجنوب. ويحذر إدوارد لينو من إنشاء دولة بوليسية في الجنوب بعد الاستفتاء في حال اختار مواطنوها الانفصال، معتبرا أن ترسيخ الديمقراطية والتأكيد على الشفافية والمحاسبية يمثلان الطريق الصحيح إلى الدولة الجديدة.



    لكن منظمة «أوكسفام» تشير إلى قضايا وتحديات أخرى مهمة. وتقول مليندا يونغ، مديرة برنامج «أوكسفام» في جنوب السودان: «إن مشكلات الفقر المدقع وانعدام التنمية والعنف الذي يهدد الحياة اليومية للناس لن تختفي بعد الاستفتاء وتحتاج إلى معالجة أيا كانت نتيجة التصويت، كما أن الفشل في معالجتها يخاطر بعرقلة التقدم الذي تم إنجازه في السنوات القليلة الماضية».



    ويعتمد الجنوب على النفط بنسبة 98 في المائة بموازنته العامة، وهو أمر خطير للغاية، على الرغم من أن 40 في العامة من مساحات الجنوب هي أراض زراعية خصبة، و30 في المائة عبارة عن مراع غنية. إلا أن الجنوب لا يزال يستورد كل احتياجاته من دول الجوار الأفريقي أو الشمال، لا سيما المواد الغذائية. وفي قضية النفط، تقول عابدة المهدي، وزيرة الدولة للشؤون المالية السودانية سابقا: «في حالتنا هناك تعاون اقتصادي إجباري إذا لم يكن مرغوبا فيه.. إذا ما أضر الجنوب بالشمال في مجال سيرد الشمال في مجال آخر لذا يحتاج الجانبان إلى التعاون اقتصاديا لتسير الأمور في يسر».



    ويذهب الاقتصادي حسن ساتي، المسؤول السابق في وزارة المالية السودانية عن حكومة الجنوب، بالقول إنه «يجب أن يستثمروا معظم أموال النفط في تنمية الزراعة والصناعة والخدمات التعليمية والصحية». ويضيف: «إذا ما واصلوا الإنفاق على أنفسهم فسيواجهون موقفا صعبا للغاية». بينما يقول أسبن بارث إيدي، نائب وزير الخارجية النرويجي، الذي يقدم المشورة للجانبين بشأن النفط: «الطرفان مؤهلان تماما لتدمير بعضهما لكن على حساب تدمير نفسيهما».



    وهذا التحدي حقيقي في ظل دولة بدأت من الصفر، وخرجت من رحم دولة تعتبرها كل التقارير الدولية أنها «دولة فاشلة، وربما لهذا السبب وصفت مجموعة الأزمات الدولية دولة الجنوب بأنها (قبل الفاشلة)». ويجمع كثيرون على أن ولادة دولة جنوب السودان هي أشبه بولادة جنين من أم تعاني من المرض وسوء التغذية، وهو ما يعني بقاء بعض السمات الوراثية في جينات الطفل الوليد. ويعتبر لينو أن أكبر مهددات الدولة الجديدة هي «المحسوبية، والفساد، والقبلية».



    وهناك عدد من التفاصيل الصغيرة التي تشكل إضاءات في قلب التحديات الكبيرة، مثل عودة أكثر من مليون نازح ولاجئ إلى الدولة الجديدة، وطلاب كانوا يدرسون بالشمال، وجامعات رحلت من الخرطوم إلى جوبا. والجميع يتطلع إلى استقرار وسكن ومياه وصحة وتعليم وفرص عمل.



    ومع أن للجنوب ورقته الرابحة، وهي النفط، ويدر عليه سنويا مبلغا قيمته مليارا دولار أميركي، ويقدر الاقتصاديون أن يقفز المبلغ إلى 3 مليارات دولار بعد التوصل إلى قسمة جديدة حول عائدات النفط مع الشمال، فإن النفط ذاته رهين بصيغة الاتفاق مع الشمال الذي يسيطر على الأنابيب ومعامل التكرير وموانئ التصدير. ويعتبر هذا جزءا من ملفات ما بعد الاستفتاء. ولا شك أن طريقة حل هذه القضايا ستلقي بظلالها على العلاقة بين الجنوب والشمال، وهو أكبر التحديات التي تواجه الطرفين، مع بقاء تحديات داخلية لكل دولة. لكنها في النهاية ترتبط ارتباطا عضويا مع أوضاع الدولة الجارة. وهو أمر دعا الجنوبيين للتصريح بأن الاستقلال من الشمال هو استقلال «سياسي» مع بقاء الروابط القديمة، ومن بينها الاسم. ولا يزال الحوار حوله مستمرا، وهو ما يتبناه التيار الذي يبدو أنه يتعامل بموضوعية مع القضايا، وهو تيار يرى أن حلول معظم المشكلات مرتبط بالاستقرار والجوار الأخوي، وربما الاتحاد والشراكة الاقتصادية، والوحدة النقدية. لكن تيارا آخر يدفع نحو قطع كل الوشائج، وكل ما يذكر الجنوبيين بتاريخ مليء بالدماء والدموع، والقهر والاستبداد، والشروع بالتالي في تحقيق «دولة الأحلام الجديدة».. لكنها أحلام ستواجه الواقع بعد هبوط الطائرة فوق المدرجات.







                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 04:57 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    موافقة ساحقة في استفتاء جنوب السودان على الاستقلال
    اوفيرا مكدوم:
    2011-02-07




    الخرطوم ـ وافق الناخبون في جنوب السودان بأغلبية ساحقة على اعلان استقلال الجنوب كما اتضح من النتائج النهائية لاستفتاء أعلنت امس الاثنين ممهدة الطريق لقيام أحدث دولة في افريقيا.
    وراح مئات من اهالي جنوب السودان يرقصون وينشدون ويلوحون بالاعلام حينما نقلت اجهزة التلفزيون إعلان النتائج في ميدان بوسط العاصمة الجنوبية جوبا.
    واظهر شريط فيديو يعرض نتائج التصويت واطلعت عليه رويترز في مقر الاعلان ان ما مجموعه 98.83 في المئة من الناخبين في جنوب السودان اختاروا الانفصال عن الشمال في الاستفتاء الذي أجري الشهر الماضي.
    وشاب الاعلان الرسمي في الخرطوم مشهد امرأة شمالية بدأت تصرخ حزنا. وقالت للصحفيين 'السودان بلد واحد فلماذا ينقسم.' واضافت ان لها أقارب في الجنوب.
    والاستفتاء الذي أجري في التاسع من يناير كانون الثاني هو ذروة معاهدة سلام بين الشمال والجنوب وقعت عام 2005 بهدف إنهاء اطول حرب أهلية في افريقيا واعادة توحيد البلد المقسم وغرس الديمقراطية في ارض تفصل بين الدول العربية في افريقيا وتلك الواقعة جنوب الصحراء.
    وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليوم الاثنين إنه يقبل بنتيجة تصويت جنوب السودان على الانفصال مبددا بذلك المخاوف من أن يشعل الاستفتاء من جديد نار الصراع من اجل السيطرة على احتياطيات النفط في الجنوب.
    وقال البشير في كلمة بثها التلفزيون السوداني 'اليوم تسلمنا النتيجة ونقبلها بصوت مرحب لأنها تمثل إرادة أهل الجنوب.'
    ويقول مسؤولون جنوبيون ان مسألة اسم الدولة الجديدة لم تحسم بعد لكن من المحتمل ان يكون 'جنوب السودان'.
    وعزز زعيم الجنوب سلفا كير المزاج التصالحي بتعهده بمساعدة حملة الخرطوم الرامية الى اعفاء البلاد من ديونها الهائلة وتخفيف العقوبات التجارية الدولية في الشهور المقبلة.
    وقال كير في اجتماع للحكومة السودانية في الخرطوم بثه التلفزيون السوداني 'الرئيس البشير وحزب المؤتمر الوطني (الشمالي الذي يتزعمه البشير) يستحقان مكافأة.'
    وتفادى الجانبان الدخول في اعمال عنف كبيرة على مدى السنوات الخمس الماضية لكنهما فشلا في التغلب على عقود من الشك المتبادل لاقناع الجنوبيين بتبني الوحدة.
    وقالت ريبيكا مالوك -وهي أرملة وأم لثلاثة اطفال في الحشد في جوبا- 'اهالي جنوب السودان شعب جديد الان. لنا هوية جديدة ونحظى باحترام الجميع أخيرا. لقد قام بلدنا اليوم.'
    ويعتبر كثير من الجنوبيين نتيجة الاستفتاء فرصة لانهاء سنوات طويلة يقولون إنهم عانوا فيها من القمع من جانب الشمال.
    وكان الاتحاد الأوروبي اول من قال انه يقبل بنتيجة الاستفتاء.
    وقال كارلو دو فيليبي ممثل الاتحاد الاوروبي في السودان 'يتطلع الاتحاد الى مزيد من التطوير لشراكة وثيقة طويلة الأجل مع جنوب السودان الذي سيصبح دولة مستقلة ... في يوليو عام 2011.'
    وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الاثنين انها ستبدأ عملية رفع السودان من القائمة الأمريكية للدول راعية الارهاب لكنها شددت على انها لن تفعل ذلك إلا اذا أوفى السودان بكل المعايير وفق القانون الأمريكي.
    وقال باجان أموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان للصحفيين 'لقد برهن على ان شعب جنوب السودان مستعد وقادر على تحديد مصيره بنفسه.'
    وفاجأ البشير الذي دعا وروج للوحدة معلقين كثيرين بسلسلة من التصريحات التصالحية تجاه الجنوب في الاسابيع الاخيرة.
    وكانت واشنطن قد لمحت الى استعدادها لرفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب بعد إجراء استفتاء ناجح والمساعدة في تخفيف العقوبات التجارية المعوقة.
    وربما كانت أيدي الغرب مغلولة بسبب استمرار الغضب العالمي من الصراع الدائر في دارفور. ولا يزال البشير يعيش تحت تهديد امر الاعتقال الذي اصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحقه بتهمة تدبير ابادة جماعية في دارفور.
    ولا تزال هناك حالة شديدة من عدم اليقين بشأن الاستقرار الاقتصادي والسياسي للشمال والجنوب خلال الشهور الخمسة المقبلة المقرر أن تشهد مفاوضات مكثقة بشأن كيفية اقتسام العائدات النفطية والقضايا العالقة الاخرى.
    ويعتمد جنوب السودان بصورة شبه تامة على ايرادات النفط ويلاقي صعوبة في ايجاد مصادر اخرى للدخل لدعم اقتصاده الذي يؤثر عليه بشدة الانفاق الضخم لجيشه وفواتير اجور الموظفين.
    أما الشمال فغارق في ازمة اقتصادية يفاقم منها ارتفاع التضخم. وزادت سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة في الشوارع حركتها اسباب من بينها انتفاضتا تونس ومصر من الضغط السياسي على الخرطوم إضافة إلى احتمال فقد الجنوب الذي يعتبره بعض الشماليين مسألة تبعث على الخزي.
    ومما سلط الضوء على التحديات عصيان جنود في بلدة ملكال الجنوبية في مطلع الاسبوع اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا بعدما رفضوا اعادة الانتشار في الشمال باسلحتهم في اطار الاستعداد للانفصال.
    وكانت ملكال ميدانا رئيسيا للمعارك في الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب التي اودت بحياة مليوني شخص وزعزعت استقرار المنطقة كلها واغرقتها باللاجئين.
    ومن القضايا الشائكة الاخرى اقتسام الدين الهائل للسودان وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب والسيطرة على منطقة ابيي المنتجة للنفط التي يتنازعها الجانبان واقتسام مياه نهر النيل. (رويترز)


    ---------------------

    موافقة ساحقة في استفتاء جنوب السودان على الاستقلال
    الإثنين, 07 شباط/فبراير 2011 19:37
    البشير يقبل رسميا بنتيجة الاستفتاء

    الخرطوم (رويترز) -
    وافق الناخبون في جنوب السودان بأغلبية كاسحة على اعلان استقلال الجنوب كما اتضح في النتائج النهائية لاستفتاء أعلنت يوم الاثنين ممهدة الطريق لقيام أحدث دولة في افريقيا. واظهر شريط فيديو يعرض نتائج التصويت واطلعت عليه رويترز في مقر الاعلان ان ما مجموعه 98.83 في المئة من الناخبين في جنوب السودان اختاروا الانفصال عن الشمال في الاستفتاء الذي أجري الشهر الماضي. والاستفتاء الذي أجري في التاسع من يناير كانون الثاني هو ذروة معاهدة سلام بين الشمال والجنوب وقعت عام 2005 بهدف انهاء اطول حرب أهلية في افريقيا واعادة توحيد البلد المقسم وغرس الديمقراطية في ارض تفصل بين الدول العربية في افريقيا وتلك الواقعة جنوب الصحراء.

    وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الاثنين انه يقبل بنتيجة تصويت جنوب السودان على الانفصال مبددا بذلك المخاوف من أن يشعل الاستفتاء من جديد نار الصراع من اجل السيطرة على احتياطيات النفط في الجنوب.

    وقال البشير في كلمة بثها التلفزيون السوداني "اليوم تسلمنا النتيجة ونقبلها بصوت مرحب لانها تمثل ارادة أهل الجنوب."

    وكان البشير قد ابلغ الصحفيين في وقت سابق بعلمه ان الانفصال هو نتيجة الاستفتاء.

    ويقول مسؤولون جنوبيون ان مسألة اسم الدولة الجديدة لم تحسم بعد لكن من المحتمل ان يكون "جنوب السودان".

    وعزز زعيم الجنوب سلفا كير المزاج التصالحي بتعهده بمساعدة حملة الخرطوم الرامية الى اعفاء البلاد من ديونها الهائلة وتخفيف العقوبات التجارية الدولية في الشهور المقبلة.

    وقال كير في اجتماع للحكومة السودانية في الخرطوم بثه التلفزيون السوداني "الرئيس البشير وحزب المؤتمر الوطني ( الشمالي الذي يتزعمه البشير) يستحقان مكافأة."

    وتفادى الجانبان الدخول في اعمال عنف كبيرة على مدى السنوات الخمس الماضية لكنهما فشلا في التغلب على عقود من الشك المتبادل لاقناع الجنوبيين بتبني الوحدة.

    وبدأ مئات الاشخاص التجمع في الحر القائظ بجوبا عاصمة الجنوب اليوم الاثنين للاحتفال بالنتائج الرسمية.

    وقال رياك ماكير (29 عاما) بينما قرع الرجال الطبول وزغردت النساء "اليوم لم اعد اخشى الحرب... لقد باتت ضربا من الماضي... قادتنا كونوا صداقة مع الشمال لكن بالنسبة لي لا استطيع ان اسامحهم على ما رأيته. لا اكرههم الان لكني لا اريد أن اراهم مرة اخرى مطلقا."

    ويعتبر كثير من الجنوبيين نتيجة الاستفتاء فرصة لانهاء سنوات طويلة يقولون انهم عانوا فيها من القمع من جانب الشمال.

    وفاجأ البشير الذي دعا وروج للوحدة معلقين كثيرين بسلسلة من التصريحات التصالحية تجاه الجنوب في الاسابيع الاخيرة.

    وكانت واشنطن قد لمحت الى استعدادها لرفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب بعد اجراء استفتاء ناجح والمساعدة في تخفيف العقوبات التجارية المعوقة.

    وربما كانت أيدي الغرب مغلولة بسبب استمرار الغضب العالمي من الصراع الدائر في دارفور. ولا يزال البشير يعيش تحت تهديد امر الاعتقال الذي اصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحقه بتهمة تدبير ابادة جماعية في دارفور.

    ولا تزال هناك حالة شديدة من عدم اليقين بشأن الاستقرار الاقتصادي والسياسي للشمال والجنوب خلال الشهور الخمسة المقبلة المقرر أن تشهد مفاوضات مكثقة بشأن كيفية اقتسام العائدات النفطية والقضايا العالقة الاخرى.

    ويعتمد جنوب السودان بصورة شبه تامة على ايرادات النفط ويلاقي صعوبة في ايجاد مصادر اخرى للدخل لدعم اقتصاده الذي يؤثر عليه بشدة الانفاق الضخم لجيشه وفواتير اجور الموظفين.

    أما الشمال فغارق في ازمة اقتصادية يفاقم منها ارتفاع التضخم. وزادت سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة في الشوارع حركتها اسباب من بينها انتفاضتا تونس ومصر من الضغط السياسي على الخرطوم اضافة الى احتمال فقد الجنوب الذي يعتبره بعض الشماليين مسألة تبعث على الخزي.

    ومما سلط الضوء على التحديات عصيان جنود في بلدة ملكال الجنوبية في مطلع الاسبوع اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا بعدما رفضوا اعادة الانتشار في الشمال باسلحتهم في اطار الاستعداد للانفصال.

    وكانت ملكال ميدانا رئيسيا للمعارك في الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب التي اودت بحياة مليوني شخص وزعزعت استقرار المنطقة كلها واغرقتها باللاجئين.

    ومن القضايا الشائكة الاخرى اقتسام الدين الهائل للسودان وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب والسيطرة على منطقة ابيي المنتجة للنفط التي يتنازعها الجانبان واقتسام مياه نهر النيل

    ---------------------------

    الخرطوم: صوت جنوب السودان بغالبية 98,83% لصالح الانفصال بحسب النتائج النهائية الرسمية التي اعلنتها مفوضية الاستفتاء مساء الاثنين.

    وهذا الاعلان هو مجرد اجراء شكلي لان النتائج الاولية الكاملة التي نشرت في 30 كانون الثاني/يناير الماضي افادت ان 98,83% من الجنوبيين السودانيين صوتوا لصالح استقلال منطقتهم المرشحة لان تصبح في تموز/يوليو المقبل دولة جديدة.

    وتؤكد النتائج التي ظهرت على شاشات اثناء حفل اقيم في الخرطوم انه من اصل ثلاثة ملايين و837406 صوتا صالحا عبر 44 الفا و888، اي 1,17%، عن تأييدهم لابقاء الوحدة مع الشمال.

    وفور إعلان نتائج الاستفتاء، أشادت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتونن بها، وحضت الافرقاء في شمال السودان وجنوبه على التطبيق الكامل لبقية بنود اتفاق السلام الذي وقع العام 2005.

    كما رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاثنين بالاستفتاء "التاريخي" في جنوب السودان، واكدت التزام الاتحاد السعي الى شراكة طويلة الامد مع الدولة الجديدة.

    وفي الصباح اعلن الرئيس السوداني عمر البشير قبوله بنتائج الاستفتاء حول مستقبل جنوب السودان، وقال في خطاب امام نساء وطلاب في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم "اننا سنعلن اليوم امام العالم كله اننا نقبل النتائج ونحترم خيار السودانيين الجنوبيين".

    واضاف ان "نتائج الاستفتاء معروفة. لقد اختار جنوب السودان الانفصال. الا اننا ملتزمون الحفاظ على الروابط بين الشمال والجنوب، وملتزمون الحفاظ على علاقات جيدة مبنية على التعاون".

    وقد اجري الاستفتاء من 9 الى 15 كانون الثاني/يناير الماضي وكان بندا اساسيا في اتفاق السلام الذي ابرم العام 2005 ووضع حدا لعقدين من الحرب الاهلية الدامية بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 05:15 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)


    استفتاء جنوب السودان: بين بيان القرضاوي وخطاب الطيب مصطفى

    محمد جميل أحمد GMT 8:20:00 2011 السبت 8 يناير


    قبل يومين نشرت صحيفة الشرق القطرية بيانا جمع تواقيع لمجموعة من العلماء على رأسهم الدكتور يوسف القرضاوي، يُحرِّم على المسلمين الجنوبيين التصويت لصالح الانفصال، وذلك لأن انفصال جنوب السودان هو بمثابة مؤامرة على الأمة الإسلامية؟! وإذا جاز لعاقل أن يتأمل في كيفية اشتغال الذهنية الطهورية الإسلاموية وطابعها التجريدي فلن يجد مثالا أكثر سطوعا من مثل هذا البيان. ذلك أن ما يهم الموقعين على هذا البيان ويشغل بال العلماء الأفاضل هو فقط: أن الانفصال مؤامرة على الأمة الإسلامية؟ أما عن المشكلات الزمنية التي أدت إلى هذا الانفصال، وعن المآسي المتصلة التي يعيشها الجنوبيون، وعن الجرائم التاريخية التي سممت حياتهم أكثر من 50 عاما، وعن حقوقهم المسلوبة، وعن الحروب التي فتكت بهم، وعن البؤس الذي يلف حياتهم، وعن من تسبب في كل ذلك البؤس؛ فهو مما لا يشغل بال علمائنا الأفاضل.


    هكذا بمثل هذا التجريد الطوباوي والطهورية المتعالية يكون إطلاق حكم (الحرمة) بعيدا عن حيثياته الفقهية والتفصيلية المنضبطة، ليصدر بدلا من ذلك عن رؤية آيدلوجية لا تنزل الواقعة الموجبة للحكم محل السبر والدراسة لملاحظة انطباق الحكم عليها بطريقة معرفية. وبمثل هذه الطريقة في أطلاق الأحكام يتم تغييب الأسباب الزمنية والتاريخية للمشكلة بكونها مشكلة حقوق عادلة واستحقاقات مهضومة لمواطنين في وطنهم. ذلك أن ما يمنع من رؤية الواقع كما هو وضمن تجلياته العيانية هو تلك الذهنية الطهورية الإسلاموية التي تعجز عن إدراك التحولات وقضايا الحقوق ضمن سياقاتها الزمنية وأسبابها الذاتية والموضوعية لتقفز مرة واحدة إلى استنتاج حكم قيمة عبر رؤية جوهرانية لا وجود لها في الواقع.


    والخطورة هنا تنبع من أن مثل هذه الأحكام، فضلا عن أنها غير صحيحة لصدورها عن خلفية وذهنية تأويلية؛ قد تؤدي إلى خلق قناعات شعبوية لكثيرين يمكن أن يجعلوا من تلك الفتوى شعارا للجهاد في جنوب السودان مرة أخرى درءا للفتنة التي ستحدث بانفصاله. والمفارقة هنا أن مثل هذه الذهنية الطهورية التي تصدر عن رؤية مفككة للواقع تحيل على تناقضات كامنة فيها بطبيعتها تلك في بعض وجوهها. فما يدعو له الانعزالي الإسلاموي السوداني الطيب مصطفى هو على نقيض ماذهب إليه علماؤنا الأفاضل في بيانهم الذي يدعو إلى حرمة الانفصال؛ فالطيب مصطفى بالعكس من ذلك، يرى في انفصال جنوب السودان حلالا واجبا وأفضل طريقة لكي يعيش العرب والمسلمون في السودان عيشة هنية بعيدا عن صداع الزنوج المسيحيين، فهنا أيضا وفق رؤية هذا الانعزالي المنشق، تصدر الرغبة في انفصال الجنوب بعيدا عن رؤية الأسباب الزمنية والتاريخية، أي بردها إلى أسباب عرقية ودينية صافية.



    إن أسوأ ما يمكن أن تضخه الآيدلوجيا الاسلاموية هو تعويم مثل هذه الأحكام وتقنينها عبر فتاوى تجعل من إطلاقها بتلك الطريقة سببا لحجب رؤية الوقائع والمشكلات كما هي في الحقيقة والواقع، ومن ثم إنتاج نظم إدراك مفخخة ومشحونة بإيمان طهوري ليس له القدرة على إدراك الفرز بين الذاتي والموضوعي من أسباب وحلول تلك القضايا. بحيث لا يرى في المشكلات الزمنية والتاريخية المعقدة سوى تفاصيل بسيطة أمام الحلول الخلاصية والقيامية التي لن تكف عن إنتاج وإعادة إنتاج نفسها في كل زمان حين ترى في الواقع ومشكلاته كتلة صلبة وغير قابلة للتفكيك العقلاني. هكذا حين يرى القرضاوي وبقية العلماء قضية جنوب السودان من الخارج البعيد، خارج حيثياتها التاريخية والسياسية فيصدرون فتوى بحرمة انفصال جنوب السودان عن شماله العربي المسلم؛ يرى المنشق السوداني الطيب مصطفى من الداخل عين القضية كسبب للانفصال الحتمي وبنفس المنهج، مما يحيلنا على بنية طهورية لخطاب إسلاموي ظل باستمرار ينتج أحكاما جدلية بامتياز وغير قابلة للتعقل حيال وقائع و شروط العالم الحديث. وبمثل هذه الرؤى كانت الكثير من المشكلات المعقدة تجد في ذلك التبسيط الطهوري سببا للمزيد من التعقيدات.


    فمشكلة الجنوب بالرغم من أسبابها الموروثة منذ الاستعمار كانت طوال سنوات ماقبل انقلاب عمر البشير مشكلة قابلة للتعقل والحل بعيدا عن أي فكرة للانفصال إذ كانت مندرجة ضمن مشكلات الوطن المعقدة دون أن تستدعي حروبا دينية قائمة على الجهاد والقتل على الهوية، كما فعلت الإنقاذ طوال صراعها مع الحركة الشعبية منذ العام 1989 م إلى العام 2005م فأدت بذلك إلى تعقيد الأزمة واستعصاء حلها إلا بعملية بتر لجزء عزيز من الوطن. واليوم إذ ينفصل الجنوب بسبب تلك البنية الطهورية في الذهنية التي تعاطت بها حكومات الإنقاذ الاسلاموية، يأتي بيان الشيخ القرضاوي وبقية العلماء ليقفز على تلك الكوارث السياسية التي تسببت فيها حكومات عمر البشير، ويحرم على مسلمي جنوب السودان الاقتراع لمصلحة الانفصال. وهو بيان يذكر بما تقوم به قنوات النظام الإعلامية كالفضائية السودانية وقناة الشروق التابعة لها حين توهم الناس بأنها تدعو للوحدة ليل نهار في دعاياتها وإعلاناتها فيما الجميع يعرفون أن الانفصال أصبح حقيقة كالشمس في رابعة النهار. ولكن نظام عمر البشير يفعل ذلك فقط لكي يتناسى ذلك العار الذي سيلحقه إلى الأبد في الوصول بالسودان إلى هذا الانقسام المحزن. وهكذا علينا أن ننتظر بعد سنوات فتاوى أخرى ستحرم على أهل دارفور انفصالهم عن السودان، وعلى أهل جبال النوبة، والنيل الأزرق، وحتى شرق السودان

    jameil67@live.com


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 07:00 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    البشير يعلن القبول بالنتيجة ويدعو إلى كفالة حرية الحركة والعمل والتملك من خلال اتفاقيات بين الدولتين
    98،83&#1642; تدعم انفصال جنوب السودان


    تاريخ النشر: الثلاثاء 08 فبراير 2011
    سناء شاهين

    (الخرطوم) - أعلنت مؤسسة الرئاسة في السودان قبولها للنتيجة النهائية لاستفتاء تقرير مصير جنوب السودان الذي أفضى إلى انفصاله بأغلبية ساحقة. ووافق الناخبون في جنوب السودان بأغلبية كاسحة على إعلان استقلال الجنوب كما اتضح في النتائج النهائية لاستفتاء أعلنت أمس ممهدة الطريق لقيام أحدث دولة في افريقيا.وأظهر شريط فيديو يعرض نتائج التصويت في مقر الإعلان أن ما مجموعه 83ر98 في المئة من الناخبين في جنوب السودان اختاروا الانفصال عن الشمال في الاستفتاء الذي أجري الشهر الماضي.

    وأكد الرئيس عمر البشير قبوله للنتيجة “لكونها تعبر عن رغبة المواطن الجنوبي”، مشيراً إلى “أن الهدف من الاستفتاء كان تحقيق السلام”، مؤكداً حرصه على استمراره بين الشمال والجنوب خلال الفترة المقبلة، ودعا لكفالة حرية الحركة والعمل والتملك من خلال اتفاقيات تبرم بين الجانبين.

    وأضاف البشير في كلمة مقتضبة عقب تسلمه النتيجة النهائية أمس أن المواطنين في الشمال والجنوب يتوقعون أن “تنعكس نتيجة الاستفتاء خيراً وبركة وتنمية”. وأشاد البشير بالجهود الكبيرة لمفوضية استفتاء الجنوب، وقال إن “ما تم في السودان يعد بكل المقاييس إنجازاً كبيراً أصاب العالم بالدهشة والانبهار”، مشيداً بوعي الشعب السوداني الذي وصفه بـ”المعلم”.

    وتسلمت مؤسسة الرئاسة التي تضم الرئيس عمر البشير ونائبيه سلفا كير ميارديت وعلي عثمان طه النتيجة النهائية لاستفتاء أمس من رئيس مفوضية استفتاء الجنوب في القصر الجمهوري، وأعقبت ذلك بإصدار بيان تلاه الوزير برئاسة الجمهورية بكري حسن صالح أكد فيه قبول الرئاسة لنتيجة الاستفتاء مجددة العزم علي المضي قدماً في تحقيق السلام والتنمية والاستقرار في الشمال والجنوب والعمل على إيجاد حلول للقضايا العالقة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.

    وعقد مجلس الوزراء أمس جلسة استثنائية برئاسة البشير بمناسبة إعلان النتيجة النهائية للاستفتاء استهلها البشير بخطاب تاريخي ابتدره بتهنئة الجنوبيين بنجاح الاستفتاء، وتمنى أن تكون نتيجة الاستفتاء حداً فاصلاً بين الحرب والسلام لا حداً فاصلاً بين الوحدة والانقسام، مجدداً تأكيده بالمساعدة في بناء الدولة الوليدة في الجنوب ما طلبوا ذلك ومد يد العون لها في مجالات تأسيس الدولة والتدريب وبناء القدرات المؤسسية، مؤكداً أن “استقرار الجنوب وتنميته يجني ثماره الجنوب والشمال معاً والمعادلة صحيحة من الجانب الآخر”.

    وبعد أن جدد العزم على التوافق بشأن ما تبقى من قضايا عالقة بين الجانبين قبل انتهاء الفترة الانتقالية في يوليو المقبل، قال البشير “إن السودان وإن انقسم على مستوى الأطر السياسية، فإن القواسم المشتركة لا تزال تشد بعضه إلى بعضه الآخر”، مؤكداً أن نهاية تنفيذ اتفاقية السلام تفتح بداية جديدة في العلاقة بين الشمال والجنوب بتحويل الحدود إلى جسر للتواصل وكفالة حرية الحركة والعمل والتملك من خلال اتفاقيات تبرم بين الجانبين. وأكد أن الشراكة بين شريكي الاتفاقية ستتحول إلى شراكة بين بلدين في المجالات الأمن والاقتصاد والبنيات التحتية العابرة وتدفق السلع والخدمات ليشكل كلاهما عمقاً للآخر.

    وقال البشير إن ما جرى في السودان لن يؤسس لسابقة الانفصال في القارة بقدر ما يؤسس للقدرة الأفريقية علي حل المشكلات المستعصية عبر الحوار والتفاوض واحترام الإرادة الشعبية ويؤسس لقدرة أفريقية على التعايش والشراكة الرابحة بعد الصراع والاحتراب والحفاظ على السلم الأهلي والدولي. وأضاف “إن تاريخ اليوم يؤسس لبداية جديدة وصفحة جديدة نريد أن يكون عنوانها وحدة أبناء الوطن، وتجاوز عهد النزاع إلى التنمية والنهضة بكافة أشكالها”.

    وجدد التزامه بتوسيع قاعدة المشاركة في الحكم وبلورة الرؤى الدستورية والسياسية واتخاذ الخيارات السياسية لرسم خريطة طريق نحو المقاصد الوطنية في التنمية والعدالة والحرية، مجدداً الدعوة لقوى السياسية والخبراء الوطنيون والمنظمات للمشاركة في صياغتها، مشيراً إلى أن استقرار الحكم لا الاستبداد بالحكم هو منهج الإنقاذ.

    وقال “إن كان الشعب قد منحنا تفويضاً واسعاً عبر الانتخابات، فإننا لن نعتبر ذلك شهادة للانفراد بالرأي أو القرار، فالحكم مسؤولية نجتهد لينهض بها معنا الآخرون”.

    وقال إنه سيعمل على تحقيق هذه الرؤية عبر الحوار والتفاوض مع القوى السياسة والاتحادات الوطنية للتوصل إلى كلمة وطنية جامعة وإيجاد آلية لتنفيذه فور اكتمال التفاوض، مشيراً إلى جهود الدولة لتحقيق الوفاق الوطني وإدارة التنوع.


    إغلاق
    جريدة الاتحاد
    الثلاثاء 05 ربيع الاول 1432هـ - 08 فبراير 2011م
    www.alittihad.ae

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 08:00 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)






    منبر الطيب مصطفى العنصرى ينحر الذبائح فرحا بانفصال السودان وتقسيمه
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 09:01 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)



    الخرطوم تعترف رسميا بانفصال جنوب السودان


    الشرق الاوسط

    8/2/2011

    بات قيام دولة جديدة في جنوب السودان، واقعا معاشا، بعد أن أعلنت مفوضية الاستفتاء أمس أن الجنوبيين السودانيين صوتوا بغالبية 98.83 في المائة لصالح الانفصال، بحسب النتائج النهائية الرسمية. وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير اعتراف حكومته بالنتائج، ودعا لتعاون وثيق بين الدولتين، بعد أن ترى دولة جنوب السودان النور في التاسع من يوليو (تموز) المقبل، موعد انتهاء الفترة الانتقالية التي حددتها اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب التي وقعت عام 2005.

    وبذلك طوت مفوضية الاستفتاء أمس أهم صفحة في تاريخ السودان الحديث، بتسليم النتائج الرسمية لمؤسسة الرئاسة، في حضور الرئيس البشير ونائبيه سلفا كير ميارديت وعلي عثمان محمد طه وكبار المسؤولين في الشمال والجنوب، قبل أن تتجه لعقد مؤتمر صحافي لتعلن النتيجة على الملأ.

    وحسب النتائج أنه من أصل ثلاثة ملايين و837 ألفا و406 أصوات صالحة، عبر 44 ألفا و888 أي 1.17 في المائة عن تأييدهم لإبقاء الوحدة مع الشمال، وأن 98.83 في المائة صوتوا لصالح الاستقلال.

    وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير قبوله بنتائج الاستفتاء حول مستقبل جنوب السودان وقال البشير في خطاب «اليوم تسلمنا النتيجة ونقبلها بصوت مرحب لأنها تمثل إرادة أهل الجنوب». وقال «نعلن أمام العالم كله أننا نقبل النتائج ونحترم خيار السودانيين الجنوبيين». وأصدر البشير مرسوما قبل فيه رسميا نتيجة الاستفتاء. وقال بكري حسن صالح وزير رئاسة الجمهورية في التلفزيون السوداني إن حكومة السودان تعلن احترامها وقبولها لخيار أهل الجنوب ونتيجة الاستفتاء.

    وكان البشير قد أبلغ الصحافيين في وقت سابق بعلمه أن الانفصال هو نتيجة الاستفتاء.. وقال «نتائج الاستفتاء معروفة. لقد اختار جنوب السودان الانفصال. إلا أننا ملتزمون بالحفاظ على الروابط بين الشمال والجنوب، وملتزمون بالحفاظ على علاقات جيدة مبنية على التعاون». وجدد البشير، الذي أقر باحتمال الانفصال، التزامه بحماية الجنوبيين في الشمال وتعهد بالعمل على حل كافة المشاكل العالقة بين الشمال والجنوب قبل إنشاء دولة جنوب السودان الجديدة في يوليو (تموز). وقال «ليس هناك شخص من الجنوب سيضار لحدوث الانفصال أو قيام دولة جديدة في الجنوب». إلا أنه حذر من أن أي قرار بشأن مستقبل منطقة أبيي يجب أن يراعي حقوق العرب الذين يتوجهون إلى تلك الولاية كل عام بحثا عن الكلأ لماشيتهم. وقال «إن بروتوكول أبيي والتحكيم الدولي حددا حدود منطقة أبيي ولكنهما لم يحددا من يصوت في استفتاء أبيي ونحن نؤمن بأن التصويت حق لكل مواطن وليس هناك مواطن درجة أولى وآخر درجة ثانية لأنه يعيش متنقلا». وأكد أن «أي حل لأبيي يستثني المسيرية نحن لن نقبله لأن لهم حقا أصيلا في أرضهم ونريد حقوقهم الأصلية ثابتة وليس حقا يفي المياه والرعي».

    من جهته قال سلفا كير رئيس حكومة الجنوب أمام مجلس الوزراء السوداني عقب إعلان البشير قبول نتائج الاستفتاء، إن «انفصال الجنوب ليس نهاية الطريق، ولن نكون أعداء». وأكد كير على ضرورة «بناء علاقات قوية بيننا، والحدود بين الشمال والجنوب ستكون حدودا على الورق فقط». وأشاد كير بموقف البشير وحكومته من الاستفتاء وقال إنهم «يستحقون المكافأة ونحن نقول إن تمسكهم بتنفيذ اتفاق السلام يستحق التقدير». وطالب كير برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان وقال «علينا جميعا أن نقول لمن فرضوا العقوبات أن يرفعوها.. ويجب رفع اسم السودان عن قائمة دول الإرهاب».

    وعقد مجلس الوزراء بعد إعلان البشير قبول النتيجة جلسة استثنائية رحب خلالها بالنتيجة، وقال البشير في الجلسة «نرجو أن يكون الحدث الماثل اليوم حدا فاصلا بين الحرب والسلام.. لا حدا فاصلا بين الوحدة والانقسام. وأضاف «هذا يوم من أيام السودان الفاصلة، يوم يبتدر فصلا جديدا من فصول العلاقة التاريخية الممتدة بين الشمال والجنوب»، وتابع في خطاب مؤثر «إن على رايات الشرف هو الحفاظ على العهد، ولقد وعدنا بإعطاء أهل الجنوب الخيرة في أمرهم، إن شاءوا وحدة فهذا ما ظللنا نعمل من أجله، ونسترخص من أجله التضحيات الجسام، وإن شاءوا أن يستقلوا بأمرهم كما اختاروا الآن، فسوف نحفظ عهدنا وننفذ وعدنا، ونمضي أبعد من ذلك فنكون أول المهنئين وأسرع المعاونين لكي تستقر الأوضاع في الدولة الجديدة، ويتعزز فيها الأمن وتسودها الطمأنينة، وسوف نمد لهم أيدي العون والمساعدة ما طلبوا ذلك، في مجالات تأسيس الدولة وتدريب كوادرها في الخدمة المدنية والقطاعات الاقتصادية، ومجالات بناء القدرات الفردية والمؤسسية كافة»، وأشار البشير إلى أن الشريكين سيبدآن في عملية الحوار للاتفاق على قضايا ما بعد الاستفتاء، وأكد أن الطرفين سيتفرغان لصياغة علاقات الشراكة والتعاون بين شطري الوطن الواحد، والذي وإن انقسم على مستوى الأطر السياسية فإن القواسم المشتركة لا تزال تشده بعضه إلى البعض الآخر». ومن جانبه قال سلفا كير «إن قبول الحكومة لنتائج الاستفتاء والاعتراف بدولة الجنوب الجديدة يمهد للاعتراف بها من قبل الدول الأخرى»، وزاد «إذا لم يعترف الشمال بدولة الجنوب فلن يتم الاعتراف بها من أية دولة أخرى». وأعلن سلفا كير أنه سيقوم بجولة خارجية وسيعمل خلال لقاءاته مع قادة دول العالم على رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأشار إلى أن تحقيق السلام في دارفور سيلغي دعاوى المحكمة الجنائية ضد الرئيس البشير، ودعا سلفا كير إلى الإسراع بحل القضايا العالقة في اتفاقية السلام الشامل قبل يوليو (تموز) المقبل.

    ولا تزال هناك حالة شديدة من عدم اليقين بشأن الاستقرار الاقتصادي والسياسي للشمال والجنوب خلال الشهور الخمسة المقبلة المقرر أن تشهد مفاوضات مكثفة بشأن كيفية اقتسام العائدات النفطية والقضايا العالقة الأخرى. ويعتمد جنوب السودان بصورة شبه تامة على إيرادات النفط ويلاقي صعوبة في إيجاد مصادر أخرى للدخل لدعم اقتصاده الذي يؤثر عليه بشدة الإنفاق الضخم لجيشه وفواتير أجور الموظفين. أما الشمال فغارق في أزمة اقتصادية يفاقم منها ارتفاع التضخم. وزادت سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة في الشوارع حركتها لأسباب من بينها انتفاضتا تونس ومصر وزادت من الضغط السياسي على الخرطوم إضافة إلى احتمال فقد الجنوب الذي يعتبره بعض الشماليين مسألة تبعث على الخزي

    الشرق الاوسط
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 10:08 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    الرئاسة تقبل رسمياً بنتيجة الاستفتاء
    البشير: تنسيق سياسي وأمني بين الشمال والجنوب

    الخرطوم: مي علي:


    محمد سعيد:


    أعلنت رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء قبولهما رسميا بنتيجة إستفتاء تقرير مصير جنوب السودان والتي رجحت خيار إنفصال الجنوب وقيام دولة جديدة بعد إنتهاء الفترة الانتقالية في التاسع من يوليو القادم.
    وفي وقت رأى الرئيس عمر البشير نهاية الفترة الانتقالية فألا سعيدا وبداية جديدة قائمة على إستدامة السلام توشك أن تشرق في الشمال والجنوب، اكد رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت ان البشير لن يكون وحده من يقاتل من اجل رفع العقوبات عن السودان وإلغاء الديون ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، بعد الانفصال، وتعهد بقيادة حملة دولية بصفة شخصية لطي هذه الملفات.



    وفور اعلان رئيس المفوضية، محمد خليل ابراهيم، نتيجة الاستفتاء، مساء أمس دخلت العضوة في الحركة الشعبية وهيئة دعم الوحدة اخلاص قرنق في نوبة بكاء حادة وصلت لحد الاغماء، ما اضفى على المؤتمر الصحفي أجواءً حزينة، واوقف المؤتمر الصحفي قرابة ثلث الساعة.


    وحسب خليل فإن من اصل 3,837 مليون بطاقة صحيحة صوت 3,792 مليون للانفصال بنسبة 98,83%، بينما صوت للوحدة 44,888 فقط بنسبة 1,17%. وبلغ عدد البطاقات التالفة 14 ألف بطاقة.
    من جانبه، قال سفير الاتحاد الاوروبي في السودان كالو فلبي ان الاتحاد الاوروبي سيلتزم بالمساهمة في مفاوضات ما بعد الاستفتاء حول قضايا المواطنة وترسيم الحدود ونزاع ابيي وتقاسم عائدات النفط.
    وأكدت الرئاسة امس إحترامها لخيار أهل جنوب السودان، مجددةً العزم على المُضي قُدماً في سبيل إستدامة السلام والتنمية والإستقرار والعمل على حل القضايا العالقة وبناء علاقات إيجابية وبناءة بين الجنوب والشمال.
    وأكد البشير خلال مخاطبته أمس جلسة طارئة لمجلس الوزراء اعتمدت نتائج الإستفتاء، مد يد العون للدولة الوليدة حتي تستقر الأوضاع ويتعزز فيها الأمن وقال «سنمد لهم يد العون والمساعدة ما طلبوا ذلك في مجالات تأسيس الدولة وتدريب الكوادر في الخدمة المدنية والقطاعات الإقتصادية وبناء القدرات الفردية والمؤسسية»، موضحاً أن نجاح القيادة الجديدة في بناء الدولة سيجني ثمرته الشمال والجنوب معاً، معتبراً ذلك بمثابة الفأل السعيد للجنوب والشمال معاً.



    وقال إن نهاية تنفيذ إتفاقية السلام تعني أن بداية جديدة قائمة على إستدامة السلام توشك أن تشرق في الشمال والجنوب، حسب قوله، من خلال تحويل الحدود إلى جسر تواصل وليس الى حد فاصل، مشدداً على أن التكامل بين الطرفين سيشمل التنسيق الأمني والسياسي ليُشكل كلاهما عمقاً للأخر.
    وبشر الرئيس دول الجوار الافريقي بأن ما حدث في السودان لن يكون نواة لسابقة الإنفصال بقدر ما يؤسس للقدرة الأفريقية على حل المشكلات المستعصية عبر الحوار والتفاوض وإحترام الخيارات الشعبية. وأضاف «نؤكد لجوارنا الإقليمي وللعالم أجمع قدرتنا على الحفاظ على السلم الأهلي والدولي والإقليمي، وتحويل محنة النزاع إلى فرصة جديدة للتقدم والتنمية»، مشيراً إلى أن التوافق حول ترتيبات ما بعد الإنفصال وإستكمال خطوات المشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إضافة لحسم ما تبقي من ترسيم الحدود وقضية أبيي سيكون قبل نهاية الفترة الإنتقالية.


    من جانبه، جدد سلفاكير لدى مخاطبته الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء، التأكيد على انه لولا الرئيس البشير والمؤتمر الوطني لما تحقق السلام، ورأى ان قبول البشير وحزبه بنتائج الاستفتاء والاعتراف بالدولة الجديدة، سيدفع بباقي دول العالم لتحذو حذوه.
    واكد سلفاكير ان الانفصال لن يكون نهاية الطريق والتعاون بين الشمال والجنوب، «كما انه لايعني ان نكون اعداء»،


    وقال انه يجب ان تكون هناك علاقات قوية، متعهداً بأن تكون الحدود بين البلدين مرنة لتنقل البشر والسلع، واضاف ان الحدود لن تكون الا على الورق» ولن تكون هناك اجراءات مشددة».وقال سلفاكير انه يوجه رسالة للعالم اجمع، بأن «الشمال يجب ان يكافأ، وبما ان البشير نفذ الاتفاق بشكل سليم يجب ان يقابل بذات الروح»، واضاف ان الطريقة الحضارية التي نفذت بها عملية الاستفتاء يجب ان تسوق للعالم، واكد ان البشير لن يكون وحده من يقاتل من اجل رفع العقوبات ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب والديون الخارجية، معلناً انه سيقود شخصيا حملة دولية لذلك، ورأى ان مسألة المحكمة الجنائية الدولية ستنتهي تلقائياً بحل مشكلة دارفور. ونصح سلفاكير بعدم التراخي في المسائل العالقة بين الطرفين والتي من بينها الجنسية والحدود وابيي، بعد اعلان نتائج الاستفتاء والاعتراف بالدولة الجديدة، وقال ان على اللجان الخاصة بذلك ان تعمل بجد لانهائها قبل التاسع من يوليو.
    في ذات السياق، اكد وزير الإعلام كمال عبيد في تصريحات صحفية إشادة أعضاء مجلس الوزراء بتجربة الإستفتاء التي أكدت حرية الإرادة السياسية.


    ------------------------




    الفريق أول جيمس هوث لـ «الصحافة»: إذا كان قرنق حياً لصوّت للانفصال
    الخرطوم دفعت الجنوب نحو الانفصال

    حوار : علوية مختار:


    جدل كبير أثير حول الجيش الشعبي طيلة الخمسة أعوام الماضية حول تسليحه ومدى سيطرته على زمام الامور في الجنوب ،وتناولت تقارير صحافية عدة موازنة الجيش الشعبي وما يستهكله من أموال لتقويته على حساب التنمية .


    (الصحافة ) فتحت تلك الملفات وملفات أخرى مع رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي جيمس هوث فإلى مضابط الحوار .


    &#1645; اولا نريد الوقوف على ما حققه الجيش الشعبي خلال الست سنوات الماضية من تقدم بشأنه وتحوله من جيش عصابات لآخر منظم ؟


    - اولا نقول مبروك علينا، الاستفتاء انتهى دون مشاكل وبسلام مما يشير للاسلوب الحضاري للسودانيين ،فالسودان منذ الاستقلال لم يشهد تطرفاً او مشاكل في الانتخابات ويوري عندنا اسلوب حضاري.
    اما بالنسبة للجيش الشعبي فقد حقق مكاسب كثيرة في تحوله من عصابات الى قوة تقليدية ،فقد حدث تغيير كبير ،فقد تم تدريب الجيش الشعبي وتسليحه وارتدى الزي الموحد وتم تدريبهم في مجالات عدة في الادارة والمال واللوجستيك والامداد لذلك ممكن اذا رأيتِ الجيش الشعبي في خمس سنوات ستجدي فرقاً كبيراً، والنتيجة لذلك ان الاستفتاء الآن آمن شديد ودون مشاكل لان الجيش الشعبي استطاع مع الاجهزة الامنية الاخرى والشرطة ان يوفروا الامن كما انه تمكن من جمع اكثر من 40 الف قطعة سلاح من ايدي المواطنين ، ويمكن ان تري التغيير من هذا المكتب زمان ما كان كدا رغم انه غير ثابت والجيش ساهم في احداث تحول كبيرفي أمن جوبا


    &#1645; هناك من يرى ان حكومة الجنوب استنفدت ميزانيتها على الجيش الشعبي وتحدثت تقارير عن استحوازه على أغلبية الموازنة ؟


    - اذا ذهبتِ لكافة البلدان وليس الجنوب لوحده تجدي ان ميزانيات الامن من اكبر الميزانيات الاخرى حتى في الدول المتطورة ،لان الامن اولا ودون امن لانستطيع القيام بالواجبات الاخرى كالتنمية.وخلافها
    كما ان ميزانية الجيش الشعبي تمثل 40% من موازنة الجنوب وهذا حقيقة وليس بالضرورة ان تنفق في شراء الاسلحة فقط ،فالتدريب مهم ليتحول الجيش من العصابات لآخر تقليدي وهذا يحتاج للمال . واي شيء يحتاج للمال وعموما نتيجة اهمية الصرف على الجيش ظهرت في الاستفتاء الآمن وحتى للاجهزة الامنية المختلفة تحتاج للمال لاداء مهامها . لو اطلعتِ على موازنة الخرطوم تجدي الجيش موازنته الاعلى.
    والوضع الامني في اي دولة يتطلب ان تفرد موازنة للجيش حتى في امريكا نجد موازنة الجيش الاكبر، لان الامن نمرة واحد وبالنسبة لوضعنا في الجنوب خاص لاننا نتحول لجيش تقليدي ونحتاج لمبالغ للتدريب وغيره، لذا ندفع مبالغ للامن وما في حاجة مجاني.


    &#1645; في رأيك ماهي اهم التحديات التي ستواجهكم حال الانفصال؟


    ـ احد التحديات بعد ذلك سنتجه لمرحلة التنمية وهذا يتطلب جهودا وحتى عدد الجيش الشعبي لن يكون كما هو وانما سيتم تقليصه وهذا يمثل تحدٍ كبيرفكثيرون من منتسبي الجيش الشعبي سيتم تسريحهم عبر « الدي دي ار « مما يتطلب العمل اضافة لقدامى المحاربين من صنعوا التاريخ وجاءوا بالسلام فما ممكن نخليهم ساكت. الآن الجيش الشعبي منظم ولكن ستكون لدينا تحديات في تطوير الجيش الشعبي فهو لازال في حاجة الى التدريب وخلافه .


    &#1645; ماهي دواعي التقليص لقوة الجيش الشعبي ؟


    ـ للانتقال لمرحلة سلام وتنمية فاذا بنستقطع من الموازنة العامة 40% نريد أن نأخذ 20 - 30% حتى تذهب اغلبية الموازنة للتنمية فالجنوب يحتاج لمستشفيات ومدارس وطرق وطعام وحتى الجيش الشعبي سيساعد في التنمية في كل المجالات زراعة وطرق وأي شيء آخر.
    &#1645; شهدت الفترة السابقة اتهامات للجيش الشعبي خاصة من شريك نيفاشا بخرق الاتفاقية عبر تسليح الجيش بالآليات الثقيلة وهناك حادثة الباخرة الاوكرانية وماتسرب حولها من وثائق ويكليكس ؟
    ـ اتفاقية السلام الشامل تسمح لنا بالتدريب والتسلح،و يمكن الخرطوم تقول ما مسموح.. وليتحول الجيش الشعبي من جيش عصابات الى تقليدي ماذا نعمل لا بد يتم تدريب- وبعدين السوق موجود وبنشتري سلاح والخرطوم ايضا تشتري من السوق، ولو عندنا اموال بنشتري اي حاجة في السوق موجودة تجعل من الجيش الشعبي مكوناً قوياً ومنظماً.
    &#1645; دائما ماتطلقون تهديدات في مواجهة شريككم المؤتمر الوطني بعبارة « الجيش الشعبي مازي زمان « !!
    ـ كلام صاح انحنا اتسلحنا ما زي زمان والعندو داك عندنا،بعدين نحن ما زي زمان حتى المرتبات زمان ما كان عندنا وكنا متطوعين ايام الغابة ولكن الآن وضعنا تغير ،ولكن لا نهددهم.لكن لو بيشوفونا بنظرة الغابة سنوريهم اننا ما ناس غابة


    &#1645; يرى مراقبون ان كل طرف يعد نفسه لحرب جديدة ؟


    ـ نحن لا نحب الحرب، قاتلنا في الجنوب اكثر من 50 سنة وناضلنا ومات مننا اكثر من (5) مليون، ولكن لو فرضت علينا نحن مستعدين ولكن لا نبحث عنها. فنحن في دفاع وليس هجوماً.
    &#1645; ولكن ناتيسوس في احدى محاضراته ركز في ان هناك تطور في تسليح القوات المسلحة مقارنة بالجيش الشعبي ؟
    ـ الجيش السوداني انشيء قبل 60 سنة ولا يمكن يكون زينا. صاح عندهم اعداد اكثر مننا ولكن لدينا الاعداد الذي يمكنا من ان ندافع به عن انفسنا.
    &#1645; الصورة التي ترسم عن الجيش الشعبي مخيفة ؟
    ـ صحيح هناك من يقول ان الجيش الشعبي حيخرب الاستفتاء ويرهب المواطنين وحيعمل وحيعمل وهذا كله لم يحدث وهناك من يزعم انه غيرمنظم، ولكن الوضع وضح للناس بانه افضل ومنظم ولايمكن ان يقوم باشياء سيئة .
    &#1645; كيف تنظر لمستقبل العلاقات ما بين القوات المسلحة والجيش الشعبي عقب الانفصال ؟
    ـ ما عندنا مشكلة، روتينيا يحددها رئيس الجنوب مع حكومته، شكل العلاقات مع الشمال وستكون علاقاتنا مع القوات المسلحة حسب سياسة الدولة وعلاقات الجيرة.


    &#1645; لا تعتقد ان يتفق الطرفان على التعاون في المجالات المختلفة ؟


    ـ حسب الاتفاقات التي يمكن ان تبرم سيكون هناك تعاون متبادل في كافة المجالات دون استثناء .
    &#1645; ماهو مصير الشماليين في الجيش الشعبي خاصة قوات ابناء جبال النوبة والنيل الازرق؟
    ـ القوات من الشرق وغيرهم لاتوجد بشأنهم مشكلة كبيرة فعدديتهم بسيطة فسيأخذوا حقوقهم وينضموا لجيش الشمال ، لكن بالنسبة للمنطقتين مشكلتهم لها خصوصية لذا افرد لهم بروتوكول وقضيتهم تحتاج لحل فهم قد حملوا السلاح وناضلوا ولديهم اسلحة ودفاع واي حاجة لذا لابد ان تحل المسائل السياسية التي جعلتهم يحملوا السلاح. فاذا لم تحل قضيتهم فالشمال حيكون فيه مشكلة وحرب وسيقاتلوا- ونتمنى المحادثات الجارية الآن وترتيبات ما بعد الاستفتاء تضع قضيتهم في عين الاعتبار. فلابد ان تتم المشورة الشعبية بصورة مرضية ومقبولة لابناء المنطقتين لانها اذا لم تجرِ فستندلع المشاكل ، وما على كيفنا نحن في الجنوب ويمكن يحاربونا انحنا كمان لانهم مسلحين، هذا عاوز حل جذري حل لوحده ولا بد الترتيبات الامنية تتم والمشورة ايضا وان يتم الاتفاق على وضع معين لهذه القوات ،فهي قوات كبيرة ولا يستهان بها ، كما ان الامر يتطلب اتفاقاً على وضع معين لهذه القوات مابين الجيش السوداني وتلك القوات وأن يصل الطرفان لحل حاسم قبل الشروع في المشورة .


    &#1645; هناك لغط دائما مايثار حول الجيش الشعبي واسرائيل وامريكا ؟


    ـ الحصل عندنا ضباط مشوا في كورسات في يوغندا وكينيا واثيوبيا وامريكا وحتى الجيش السوداني بيعملوها وهي كورسات عادية في التنمية البشرية . ولكن ما في زول بيدينا سلاح من هؤلاء . كما انه من الضروة ان نجد من يساعدنا فيما يتعلق بالتدريب و لكن ما في زول بيدينا سلاح منهم نهائي و حتى نحن طلبنا تدريب من الجيش السوداني وحاجات كثيرة استفدنا منها.
    اما بالنسبة لعلاقتنا مع اسرائيل ما عندنا معها علاقات حتى الآن ، واي حاجة مصالح ولو بقينا دولة ورأت الحكومة ان لها مصلحة في خلق علاقة مع اسرائيل مامشكلة وليس بالضرورة ان تكون تلك العلاقة ضد الشمال ، فقد تكون علاقة اقتصادية واستثمارية عموما سنرى وقتها ماذا ستكون سياسة الدولة لو في مصلحتها ان تستفيد من خبرات اسرائيل ممكن يحصل ذلك حتى في مصر والاردن حسب مصالحهم علم اسرائيل يرفرف بهما.و لا نستخدمها لتكون ضد العرب او الشمال وانما للمصلحة.


    &#1645; هناك من يرى ان الحركة الشعبية اضاعت احلام زعيمها في توحيد السودان؟


    ـ نحن لم نضيع لحم د. جون وهو قال كلام مهم شديد و الوحدة التي نادي بها طوعية وليست اجبارية، وبيقول للجنوبيين ولما الناس تحدثوا في حق تقرير المصير قال خلينا نعمل الوحدة الجاذبة وليه يكون الوحدة جاذبة لانو فترة من الفترات زمان مافي تنمية في الجنوب والحكومات المتعاقدة في الخرطوم ما عملت تنمية في الجنوب ود. جون قال نعمل وحدة جاذبة تعمل مشاريع تنموية وتمشي للجنوبيين ولكن ناس الخرطوم دفعوا الجنوبيين للانفصال حتى لو د. جون عايش كان سيأخذ ذات الموقف. ود. جون قال «انا د. جون مع زمرتي التي شاركونا في الغابة وتشاكلنا لمدة 20 سنة وجبت السلام وهدفنا انتهى وبعد ذلك فرصتكم من لم يستطيع الذهاب للغابة وتقرير مصيره في الغابة عاوز تكون مواطن درجة ثانية في بلدك هذا قرارك الشخصي».
    لكن ناس الخرطوم ما ساعدوا د. جون ليعمل وحدة حتى لو ما مات الجنوب كان حينفصل. لان الخرطوم لم تساعد على الوحدة.


    &#1645; اهم التحديات التي ستواجه الجنوب حال الانفصال ؟


    ـ اذا لم نتماسك جيدا ونكون يدا واحدة الجنوب « بتفرتك» والحكومة لا بد تعمل تنمية وما يريده الجنوبيون وكذلك الشمال ممكن يتفرتك اذا لم يحل مشاكله وستتشتت ولاياته وكذلك الجنوب فلابد من التنمية المتساوية بالنسبة لتقسيم الثروة والسلطة عموما الحكومة في الجنوب ستكون لها خطة لتنمية الجنوب.
    &#1645; اين يقف الجيش الشعبي من قضية أبيي ؟


    ـ احنا لسنا طرف في حرب تنشأ في ابيي او اي مشكلة ، كما الجيش الشعبي ملتزم تماما بالاتفاقات المبرمة وليست لديه اي قوات داخل ابيي باستثناء القوات المنضوية تحت لواء الوحدات المشتركة ، واتفاقية نيفاشا تمنعنا من دخولها .
    وعموما المسيرية لديهم سلاح وكذا الدينكا نقوك ويتشاكلوا مع بعض ،والدينكا نقوك لديه شباب مسلح ويدافعوا عن انفسهم واحنا ما دخلنا وعندهم ذات السلاح الذي لدى المسيرية و طالما المسيرية قادرون على الهجوم فالدينكا قادرون على الدفاع ولديهم ابناء مستعدون للموت بارضهم وليس الجيش الشعبي احنا ما فيشين هناك وملتزمين بالاتفاقية.. لكن بالنسبة لقضية ابيي نشعر ان ابيي تابعة للجنوب - فقديما ضمت للشمال لوعورة الطرق ولتلقى خدمات من كردفان. ونحن كجنوبيين غير محايدين وما ممكن نكون محايدين ونحن جزء من قضية ابيي ونطالب بحل القضية. والحل ان يجلس الطرفان سويا و حتى لو ابيي تبعت للجنوب فالمسيرية سيأتوا للجنوب من اجل الرعي ولكن مشوا لاهاي و صدر قرار التحكيم والخرطوم رفضت التنفيذ ونحن كجنوبيين نشوف ما ممكن نكون محايدين لا بد من حل سياسي. والجنوب ما حصل قال ما داير المسيرية يأتوا للجنوب والمسيرية كشخص ممكن يأتوا للجنوب للمراعي وسلفا قال ذلك عموما المسيرية لا بد ان ينظروا لمصلحتهم وحياتهم المرتبطة كلها بالجنوب. لماذا ما يأخذوا ذات وضع الرزيقات نهائي ما بيتشاكلوا مع الجنوب ما عندنا معهم مشاكل. لكن الخرطوم خربت رأسهم وبيقولوا ابيي بلدنا ودا ما صاح.



    &#1645; هل يمكن ان يعيد الخلاف في ترسيم الحدود البلاد لمربع الحرب ؟


    ـ ممكن نعيد البلاد للحرب. الحدود معروفة لكن السياسيين بس بعقدوها. فهناك رجال كبار السن مابين السبعين فما فوق لازالو موجودين وعلى دراية كاملة بتلك القضية ،كما ان الحدود معروفة لكن حكومة الخرطوم ما دايرة تعترف بيها. وتقول ان هناك مناطق في الجنوب الآن تتبع للشمال وايضا العكس.وكل زول ممكن يحاول يأخذ منطقته بالقوة مما يؤدي للمشاكل. المطلوب ان يجلسوا ويتفقوا على الحدود المعروفة. لدينا امهات موجودين والكل عارف حدوده المسيرية والرزيقات والسليم مع رفاعة .


    &#1645; ماهو تقييمك لعمل مجلس الدفاع المشترك والقوات المشتركة في فترة الخمس اعوام ونصف الماضية ؟.


    ـ مجلس الدفاع المشترك من مؤسسات الاتفاقية عملت شغل وحلت مشاكل وكنا نناقش المشاكل داخل الاجتماعات بصراحة وبساطة ولو حصلت وحدة كان ممكن القوات المشتركة تكون نواة حتى لو فيها مشاكل بسيطة متعلقة بالتدريب وغيره ،فالمشتركة عانت من اشكاليات و الحاصل ان موازنتها تأتي من الخرطوم وهي بسيطة ولم تلبي كل الاحتياجات وكانت تكفي فقط لبند المرتبات والزي ، كما ان عملية الاندماج بالنسبة للقوات المشتركة لم تتم فهم في منطقة واحدة وبمعسكرين مختلفين اضافة الى انها لم تتلقى اي تدريب او تسليح مما يؤكد ان الخرطوم من اتت بالانفصال وليس الجنوب ،فهي الممسكة بموازنة المشتركة وكل ما الى ذلك من عمليات تكوين المشتركة لتكون نواة لجيش السودان الموحد .
    &#1645; وأخيرا ؟
    ـ نتمنى ان يكون السودان الشمالي والجنوبي دولتين مسالمتين ويتبادلان الخبرات في اطار أخوي .

    الصحافة
    8/2/2011
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 10:42 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    البشير: سندعم الجنوب.. وسلفا سنرفع الخرطوم من قائمة الإرهاب
    بواسطة: admino
    بتاريخ : الثلاثاء 08-02-2011 06:10 صباحا

    أقرّتها رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء
    البشير يتسلم النتيجة ويعلن احترامه للجنوب ويؤكد عدم العودة للحرب


    سلفاكير: "الانفصال ليس نهاية الطريق، ولن نكون أعداء"والحدود على الورق"


    الخرطوم: سليمان سري/ آمنة مكي/ أحمد إبراهيم/ ميري صمويل



    أعلن رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان البروفيسور محمد ابراهيم خليل أمس نتيجة الاستفتاء النهائية بعد اعتمادها من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء.
    وتلا رئيس المفوضية البروفسور خليل ملخصا بالنتائج النهائية وقال إّن عدد الذين صوتوا لصالح الانفصال (3) ملايين و(792) ألف و(518) مواطن ومواطنة، فيما بلغ عدد الذين صوتوا للوحدة (44) ألف و(888) مواطناً ومواطنة من جملة الأصوات الصحيحة البالغة (3) ملايين و(837) ألف و(406) مواطنين وموطنة، وقال إن نسبة الأصوات بلغت (98.83%) لصالح الانفصال، في مقابل (1.17%) لصالح الوحدة. وأعلن البشير في خطاب بالقصر الجمهوري عقب تسلمه النتيجة من رئيس المفوضية البروفيسور محمد إبراهيم خليل أمس قبوله بالنتيجة وتعهد في ذات الوقت بالمضي لتعزيز السلام وعدم العودة للحرب.


    في وقت تعهد فيه النائب الأول ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت بإطلاق حملة لإعفاء الديون الخارجية ورفع العقوبات الدولية في الشهور المقبلة. وفيما بدت مظاهر الفرح على مدينة جوبا خيّم الحزن على الخرطوم التي ارتفعت درجات حرارتها في فصل الشتاء. وقال البشير في كلمة بثّها التلفزيون الرسمي أمس "تسلّمنا النتيجة ونقبلها بصوت مرحب لأنها تمثل إرادة أهل الجنوب." وأعرب عن أمله في أن يكون الحدث حداً فاصلاً بين الحرب والسلام وليس حداً فاصلاً بين الوحدة والانقسام. وأضاف " سنكون أول المهنئين وأسرع المعاونين لكي تستقر الأوضاع في الدولة الجديدة، ويتعزز فيها الأمن وتسودها الطمأنينة، وسوف نمد لهم أيدي العون والمساعدة ما طلبوا ذلك، في مجالات تأسيس الدولة وتدريب كوادرها في الخدمة المدنية والقطاعات الاقتصادية" وتابع "ومهما بدا للناس من احتكاك أو سجال أو جدال بين الشريكين إبّان تنفيذ اتفاقية السلام الشامل فقد حققا نجاحاً باهراً في تنفيذ الاتفاقية"، وتعهّد البشير باستكمال ما تبقى من الاتفاقية والمتمثّل في المشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وحسم ما تبقى من شأن الحدود وقضية أبيي. وجدد البشير التزامه بحماية الجنوبيين في الشمال وتعهد بالعمل على حل كافة المشاكل العالقة بين الشمال والجنوب قبل إنشاء دولة جنوب السودان الجديدة في يوليو. وقال رئيس حكومة الجنوب سلفاكير أمام مجلس الوزراء عقب إعلان البشير قبول نتائج الاستفتاء "انفصال الجنوب ليس نهاية الطريق، ولن نكون أعداء".

    وأضاف "الرئيس البشير وحزب المؤتمر الوطني ( الشمالي) يستحقان مكافأة". وأكد كير على ضرورة "بناء علاقات قوية بيننا، والحدود بين الشمال والجنوب ستكون حدودا على الورق فقط". وأشاد كير بموقف البشير وحكومته من الاستفتاء وقال إنّهم "يستحقون المكافأة ونحن نقول إنّ تمسّكهم بتنفيذ اتفاق السلام يستحق التقدير". وتعهد كير برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، وقال "علينا جميعاً أن نقول لمن فرضوا العقوبات أن يرفعوها.. ويجب رفع اسم السودان عن قائمة دول الإرهاب". وقال خليل في مؤتمر صحفي بالقاعة الرئاسية بقاعة الصداقة بحضور المجتمع الدولي وضامني اتفاقية السلام الشامل والاتحاد الأوربي و الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وأجهزة الإعلام الدولية والمحلية أنّ المفوضية قد دعيت أمس للقصر الجمهوري وقدمت له تقريرا نهائيا عن استفتاء جنوب السودان، وقال إنّ رئيس الجمهورية المشير عمر البشير قد تقبل النتيجة بروح عالية وأثنى على عمل المفوضية


    وأضاف البروفيسور خليل أنّ عملية الاستفتاء كانت منظمة ومنضبطة وسلمية. وشفافة بشهادة الجميع وحظيت بتضافر جهود ودعم الدول المانحة وراعين اتفاقية السلام والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية وأصدقاء السودان حسب قوله. وفي مدينة جوبا بدأت الاحتفالات عند قبر الزعيم السابق الدكتور جون قرنق حيث تجمع المئات رغم الحر الشديد. وفيما يحتفل الجنوب باستقلاله، تسببت نتيجته في نشر مشاعر الحزن وفي بعض الأحيان الغضب في الشمال. وقال بحسب وكالة فرانس برس" الطالب سانتينو مشاهر "هذا يوم حريتنا، نحن مستعدون للاحتفال طوال الليل". وقال أحد الناشطين الطلاب (23 عاماً) واسمه محمد "اليوم هو يوم حزين لجميع مواطني شمال السودان. أنّها مأساة".


    ----------------

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=17666
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الأحد 06-02-2011
    عنوان النص : جنوب السودان.. دولة أحلام أم كوابيس؟
    :
    الخرطوم: فايز الشيخ السليك

    المحسوبية والفساد والقبلية، هي ما يتخوف منه بعض قادة الدولة الوليدة في جنوب السودان. لكن المراقبين يربطون ذلك بتحديات اقتصادية وكيفية إدارة الموارد وتطوير الاقتصاد الذي خرج من رحم دولة فقيرة، مع وجود بنيات تحتية هشة، إن لم تكن منعدمة، بسبب التهميش والحرب الطويلة.

    كل ذلك بالإضافة إلى متطلبات الحكم الرشيد وعلاقات متزنة مع الشمال، هي أكثر التحديات التي ستواجه الدولة رقم 193، مع أنها لا تحمل اسما محددا حتى اليوم. لكن التقارير ترشح عددا من الأسماء أبرزها «دولة جنوب السودان»، «السودان الجديد»، وربما «جمهورية النيل»، أو «كوش»، أو «أماتونق». وبانتظار اختيار الاسم، فإن السودانيين في الجنوب حزموا حقائبهم، وشمروا عن سواعدهم لبناء الدولة الجديدة.

    لكن عواصف ومطبات ستواجه إقلاع طائرة هذه الدولة قبل أن تأخذ مكانتها بين الدول، بعد أن كتبت نشيدها الوطني مع الاحتفاظ بعلم الجيش الشعبي لتحرير السودان، القوة الرئيسية والفاعلة التي كان لها الفضل الأكبر في عبور الجنوبيين جسر تقرير المصير.



    وحذرت منظمة الإغاثة الخيرية البريطانية (أوكسفام) من تحديات ضخمة تنتظر جنوب السودان، قالت إنها تحتاج إلى دعم على المدى الطويل من بقية دول العالم بغض النظر عن نتائج الاستفتاء. وقالت المنظمة إن جنوب السودان وبعد عقود من الحرب «يجري بناؤه من الصفر تقريبا»، حيث لا يحصل أكثر من نصف الناس على مياه نظيفة للشرب، ويعاني ثلاثة أرباع سكانه من الأمية، ويوجد فيه عدد محدود من المدارس والمستشفيات والطرق.



    وتبلغ مساحة جنوب السودان نحو 648 ألف كيلومتر مربع، تعادل ربع مساحة السودان البالغة 2.5 مليون كيلومتر مربع تقريبا. وتمتد حدوده إلى 2000 كيلومتر تقريبا مع خمس دول هي: كينيا وأوغندا وأفريقيا الوسطى والكونغو وإثيوبيا. وسيضاف إليها السودان كدولة سادسة، وهي الحدود التي ستكون أكثر التهابا، حيث تمتد بطول 2200 كيلومتر، وينتشر بشمالها وجنوبها 13 مليونا من القبائل ذات التداخلات العرقية والمصالح الاقتصادية والمصير المشترك. ويعتبرها المراقبون منطقة «تماس ملتهبة» تنتشر عبرها «ألغام الاحتقان» بين الشمال والجنوب. وتشكل قضية ترسيم الحدود، واحدة من القضايا العالقة حيث لا يزال الشمال والجنوب مختلفين حول عدد من المناطق مثل حفرة النحاس والمقينص وكاكا التجارية، بالإضافة إلى أبيي الغنية بالنفط. وتبلغ عدد ولايات الجنوب 10 ولايات هي: ولاية أعالي النيل والوحدة وجونغلي (إقليم أعالي النيل سابقا)، وولاية شمال بحر الغزال وغرب بحر الغزال والبحيرات وواراب (إقليم بحر الغزال سابقا)، ولاية بحر الجبل، وغرب الاستوائية وشرق الاستوائية (إقليم الاستوائية سابقا). ويبلغ عدد المحافظات بالجنوب نحو 30 محافظة.



    ويقول القيادي بالحركة الشعبية، ومسؤول الاستخبارات الخارجية السابق إدوارد لينو إن «جنوب السودان يقع في قلب أفريقيا، وهو منطقة منفتحة». ويضيف: «لعلك رأيت بنفسك الجنسيات المختلفة التي وفدت إلى جوبا طيلة السنوات الخمس بطريقة لم تشهدها أي مدينة من قبل. نحن لدينا مقومات الدولة الجديدة، كما أن إمكانية انصهار الشعوب التي تأتي إلينا مع شعوبنا بدأت من خلال الزيجات، وسبق أن قلت لضباط الاستخبارات في محاضرة إن شعوب دول الجوار تأتي إلينا لتغيير نمط حياتها، لأن لدينا موارد طبيعية وبشرية سواء من الجنوب أو العمالة الوافدة». ويجزم بأن دولة جنوب السودان لن تصبح «مثل دول النفط، بل سنتقوى بالواقع الجديد، ونربط دولتنا مع دول الجوار بما فيها الشمال الذي أتوقع أن يصبح دولة ديمقراطية وليست أصولية إسلامية». لكن لينو ذاته يبدو حذرا في تفاؤله، إذ يقول: «أي ثورة عندما تكتمل خطواتها في الوصول إلى السلطة عليها أن تراجع مواقفها، وأن تنظر إلى أين تقف، وأن تراجع قوامها الفكري والسياسي، لتخطو خطوات جديدة على أرض الواقع، لأن النظرية خضراء والواقع رمادي.. بمثل هذا المنهج يمكن البناء على طريق منهج وخارطة جديدة».



    ويضيف: «شاهدنا الكثير من الثورات في كوبا وأنغولا وموزمبيق وناميبيا، والآن نحن في جنوب السودان علينا أن نأخذ من تلك التجارب، خاصة أننا في الحركة الشعبية نقف في منتصف الطريق حول ما طرح فكريا بما يعرف باسم السودان الجديد الذي له دلالاته الخاصة لخلق واقع جديد حلمنا به في كل السودان، واستطعنا عبر النضال الطويل أن نصل إلى حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان عبر فكر السودان الجديد».



    وفي ذات السياق، يعبر الخبير الأمني العميد حسن بيومي عن العواصف التي ستواجه الدولة الجديدة صراحة. ويقول ، إن «أولى الصعوبات هي الانتقال من نظام عسكري حارب لمدة أكثر من عشرين عاما، إلى نظام سياسي، لكن أكثر الصعوبات التي ستواجه الجنوب هي أن بعض قادة الجيش الشعبي (المحاربين السابقين) حينما يرتدون الزي المدني وربطات العنق، ويذهبون إلى المكاتب الأنيقة، يحتاجون إلى مبالغ مالية ضخمة تعبر عن متطلبات المرحلة لأشخاص يشعرون بأنهم هم الذين جاءوا باستقلال دولتهم، وفي ذات الوقت عادوا للتو من الغابات، وسيزداد الأمر تعقيدا مع وجود رفقاء سلاح سابقين لا يزالون يحملون البندقية»، ويضيف: «في حال شعور الطرف العسكري بأن وضعه المالي والاجتماعي أقل من رفاقه السابقين فإن التفكير في انقلاب عسكري يطيح بالحكومة يظل أمرا واردا».



    ويتفق خبراء ومراقبون على ضرورة عدم رفع سقف الأحلام، والتطلعات في حياة رغيدة، ومستوى اقتصادي أفضل من السابق، وهو أمر عند الدارسين الاجتماعيين والنفسيين «سيقود إلى الإحباط، والتذمر وعدم الاستقرار حال عدم تحققه خلال سنوات قليلة». ويشير بيومي إلى واقع التعدد العرقي والإثني في جنوب السودان، حيث يوجد عدد كبير من القبائل ينتمي إلى إثنيات مختلفة ويتحدث لغات تنتمي إلى عوائل لغوية مختلفة. أكبر المجموعات القبلية في الجنوب هي المجموعات النيلية، ومن أكبرها قبيلة «الدينكا»، ثم «النوير»، ثم «الشلك»، فـ«الأنواك»، و«البير»، وهم يمثلون أكثر من نصف سكان الجنوب، ويعيشون مع مجموعات نيلية أخرى مثل «الزاندي» و«الفرتيت» و«المورو» وغيرها.



    ويرى بيومي بأن هذا الواقع، على الرغم من أهمية التنوع الثقافي كمصدر ثراء وقوة، فإن طابع سيطرة القبيلة على الحزب، وعلى منظمات المجتمع المدني، كفيل بتحويل المنطقة إلى صراع مستمر. وكشف عن وجود 3 ملايين قطعة سلاح لا تزال في أيادي الأفراد والقبائل. يذكر أن الجنوب شهد عددا من الصراعات القبلية حول الأبقار والمراعي. فقد شهد جنوب السودان واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا، حيث قتل أكثر من مليوني شخص حتى توقيع اتفاق السلام الشامل عام 2005.



    ويعتبر انتشار السلاح بين المدنيين، من أكبر التهديدات التي تواجه الدولة الجديدة، مع أن حكومة الجنوب نفذت خططا كبيرة لجمع السلاح من المدنيين. ويضاف إلى ذلك، انتشار ميليشيات مسلحة في الجنوب، بالإضافة إلى النزاعات القبلية، وانتشار عناصر «جيش الرب» الأوغندي في جنوب السودان الذي بدأ نشاطه هناك في عام 1993، بعد أن قامت السلطات السودانية إبان حربها الشرسة ضد الجيش الشعبي، بتسليح عناصر أصولية مسيحية من دولة أوغندا المجاورة، للضغط على الرئيس يوري موسيفيني من أجل وقف دعمه اللوجستي للجيش الشعبي. واستخدمت الخرطوم وقتها «جيش الرب»، ورقة ضغط في وجه كمبالا لسنوات، لكنها اضطرت في مرحلة لاحقة إلى توقيع بروتوكول عسكري منح الجيش الأوغندي حق مطاردة «جيش الرب» داخل الأراضي السودانية، وتسهيل مهمة قوات موسيفيني.



    ويثير «جيش الرب» بزعامة جيمس كوني، كثيرا من قصص الرعب وسط غابات الجنوب الاستوائية. ويروي كثيرون قصص اغتصاب الفتيات وتجنيد القصر وحرق القرى.. وهو ما دفع المجتمع الدولي إلى تصنيف كوني على أنه «مجرم حرب». وطالبت محكمة الجنايات الدولية بملاحقته وتسليمه للمحكمة الدولية. ومنذ توقيع اتفاق السلام الشامل، ظلت قضية «جيش الرب» قضية محورية في تحركات الزعماء الجنوبيين منذ الزعيم الراحل الدكتور جون قرنق الذي بحث في آخر زيارة له لكمبالا، وسقطت خلالها طائرته. ولم تظهر تفاصيل حول لقاء قرنق وموسيفيني، إلا أن قرنق كان عازما على معالجة «صداع» «جيش الرب»، الذي تكمن خطورته في أن غالبية عناصره تنتمي إلى قبيلة «الأشولي»، وهي قبيلة ممتدة من شمال أوغندا إلى جنوب السودان، وهو ما يوفر الغطاء القبلي للجيش المتمرد، ويطيل من أمد حصاره، أو القضاء عليه.



    ومع أن القبلية هي سمة يتسم بها كل السودان في جنوبه وشماله وغربه وشرقه، فإن ما يزيد الوضع في الجنوب تعقيدا، هو علو الروح القبلية على الروح القومية، مع انتشار السلاح بسبب الحروب الطويلة، وتسريبه كذلك عبر «جهات من خارج الجنوب»، مع انتشار ميليشيات كثيرة وقادة منشقين كثر من الحركة وجيشها مثل لام أكول وجورج أتور وقلواك قاي، مع وجود آخرين. وقد فطن سلفا كير لهذا الواقع ودعا إلى مصالحة جنوبية، وترتيب بيته من الداخل. وأجرى أولى خطوات المصالحة الجنوبية بلقاء هو الأول من نوعه مع عدد من قادة الفصائل الجنوبية، من بينهم القيادي في «المؤتمر الوطني» (الحاكم) رياك قاي وقادة الميليشيات المسلحة في الجنوب، ومنهم اللواء التوم النور دلدوم واللواء قبريال تانق واللواء توماس أبور واللواء قودن دوم شول واللواء جون دوير والعميد قاي جيمس قاي والعميد تور قين.



    ويربط المراقبون بين واقع الميليشيات والقبيلة، وانتشار السلاح والصراع السياسي، وهو ما دفع سلفا كير إلى عقد مؤتمر حوار شارك فيه معظم الفرقاء الجنوبيين بمن فيهم لام أكول رئيس «الحركة الشعبية - الديمقراطية والتغيير»، وقادة من «المؤتمر الشعبي»، و«المؤتمر الوطني». واتفق الجنوبيون على دستور جديد، وحكومة انتقالية تجري انتخابات ديمقراطية وحرة، وهو إجماع على أهميته يتخوف بعض المراقبين من ألا يعدو هذا الحوار سوى «علاقات عامة، وتجميع الجنوبيين على الاستفتاء، والتصويت لخيار الانفصال وقيام الدولة الجديدة». ويتفق الجنوبيون على هذه الأمور، حيث يجمعون على «عدو مشترك»، قادم من الشمال، وهو الذي وحد الجنوبيين في حروبهم التي بدأت منذ عام 1955 ضد الشمال، مع مرور هذه الحروب بفترات توافق واتفاقات أشبه بالهدنة، لتطل الحرب برأسها من جديد، أكثر اشتعالا من السابق.



    وقد استمرت الحرب الأخيرة 22 عاما وانتهت بتوقيع اتفاق للسلام الشامل في يناير (كانون الثاني) 2005، وهو الذي نص على حق تقرير المصير، ومنح الجنوبيين حق التصويت بين الاختيار للبقاء مع الشمال في دولة واحدة، أو التصويت لصالح الدولة المستقلة. ويقول في ذات السياق الدكتور فرانسيس دينق، وهو خبير دولي، ومفكر سوداني معروف، إن التحدي الكبير الذي يواجه دولة الجنوب المستقلة «هو الحكم الرشيد، وإدارة بناءة للتنوع على أساس المساواة لكل المجموعات الإثنية». ويضيف إلى ذلك الديمقراطية المؤسسية، وتوزيع الثروات، وتوظيف الجنوبيين في الخدمة المدنية، واحترام حقوق الإنسان، وإتاحة الحريات للجميع. ويرى دينق أن أفكار السودان الجديد كانت تهدف إلى تحقيق المساواة في دولة واحدة؛ إلا أن الشروط المتوافرة في الشمال حالت دون تحقيق ذلك، وبالتالي انتصار الجنوبيين لكرامتهم وحقهم في أن يكونوا مواطنين درجة أولى بدلا من درجة ثانية.



    ويربط المراقبون بين الديمقراطية كنظام سياسي، وبين التنوع الإثني، وفي ذات الوقت طبيعة القوة المسيطرة في الجنوب، وهي الجيش الشعبي، وقدامى المحاربين. وفي هذا السياق يقول مانفريد فان إيكيرت، مدير مكتب الوكالة الألمانية للتعاون التقني (GIZ) في جنوب السودان: «تشكل إعادة تأهيل المقاتلين السابقين في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان، من أهم التحديات التي تواجه بناء مؤسسات جديدة، وتنفذ الوكالة الألمانية برنامجا لإعادة تأهيل المقاتلين السابقين بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في النظام الاجتماعي ودعم أوضاع حياتهم الجديدة».



    ويهدف هذا البرنامج كما يوضح مانفريد إلى «المساهمة في تحقيق التنمية وترسيخ السلام والاستقرار في جنوب السودان». وتقدم الوكالة الألمانية في هذا الصدد مساعدات على بناء المؤسسات وترشيد الإدارة وتحسين مستوى خدمات المؤسسات الحكومية بشكل يلائم متطلبات حياة فئات السكان، ووفق «رؤية لبناء مؤسسات لا مركزية وحكم فيدرالي في جنوب السودان»، وهو تحد كبير بحسب العميد بيومي الذي يؤكد أن مسألة الانتقال تحتاج إلى وقت، وإلى ظروف اقتصادية وسياسية محددة قد لا تتوافر حاليا في الجنوب. ويحذر إدوارد لينو من إنشاء دولة بوليسية في الجنوب بعد الاستفتاء في حال اختار مواطنوها الانفصال، معتبرا أن ترسيخ الديمقراطية والتأكيد على الشفافية والمحاسبية يمثلان الطريق الصحيح إلى الدولة الجديدة.



    لكن منظمة «أوكسفام» تشير إلى قضايا وتحديات أخرى مهمة. وتقول مليندا يونغ، مديرة برنامج «أوكسفام» في جنوب السودان: «إن مشكلات الفقر المدقع وانعدام التنمية والعنف الذي يهدد الحياة اليومية للناس لن تختفي بعد الاستفتاء وتحتاج إلى معالجة أيا كانت نتيجة التصويت، كما أن الفشل في معالجتها يخاطر بعرقلة التقدم الذي تم إنجازه في السنوات القليلة الماضية».



    ويعتمد الجنوب على النفط بنسبة 98 في المائة بموازنته العامة، وهو أمر خطير للغاية، على الرغم من أن 40 في العامة من مساحات الجنوب هي أراض زراعية خصبة، و30 في المائة عبارة عن مراع غنية. إلا أن الجنوب لا يزال يستورد كل احتياجاته من دول الجوار الأفريقي أو الشمال، لا سيما المواد الغذائية. وفي قضية النفط، تقول عابدة المهدي، وزيرة الدولة للشؤون المالية السودانية سابقا: «في حالتنا هناك تعاون اقتصادي إجباري إذا لم يكن مرغوبا فيه.. إذا ما أضر الجنوب بالشمال في مجال سيرد الشمال في مجال آخر لذا يحتاج الجانبان إلى التعاون اقتصاديا لتسير الأمور في يسر».



    ويذهب الاقتصادي حسن ساتي، المسؤول السابق في وزارة المالية السودانية عن حكومة الجنوب، بالقول إنه «يجب أن يستثمروا معظم أموال النفط في تنمية الزراعة والصناعة والخدمات التعليمية والصحية». ويضيف: «إذا ما واصلوا الإنفاق على أنفسهم فسيواجهون موقفا صعبا للغاية». بينما يقول أسبن بارث إيدي، نائب وزير الخارجية النرويجي، الذي يقدم المشورة للجانبين بشأن النفط: «الطرفان مؤهلان تماما لتدمير بعضهما لكن على حساب تدمير نفسيهما».



    وهذا التحدي حقيقي في ظل دولة بدأت من الصفر، وخرجت من رحم دولة تعتبرها كل التقارير الدولية أنها «دولة فاشلة، وربما لهذا السبب وصفت مجموعة الأزمات الدولية دولة الجنوب بأنها (قبل الفاشلة)». ويجمع كثيرون على أن ولادة دولة جنوب السودان هي أشبه بولادة جنين من أم تعاني من المرض وسوء التغذية، وهو ما يعني بقاء بعض السمات الوراثية في جينات الطفل الوليد. ويعتبر لينو أن أكبر مهددات الدولة الجديدة هي «المحسوبية، والفساد، والقبلية».



    وهناك عدد من التفاصيل الصغيرة التي تشكل إضاءات في قلب التحديات الكبيرة، مثل عودة أكثر من مليون نازح ولاجئ إلى الدولة الجديدة، وطلاب كانوا يدرسون بالشمال، وجامعات رحلت من الخرطوم إلى جوبا. والجميع يتطلع إلى استقرار وسكن ومياه وصحة وتعليم وفرص عمل.



    ومع أن للجنوب ورقته الرابحة، وهي النفط، ويدر عليه سنويا مبلغا قيمته مليارا دولار أميركي، ويقدر الاقتصاديون أن يقفز المبلغ إلى 3 مليارات دولار بعد التوصل إلى قسمة جديدة حول عائدات النفط مع الشمال، فإن النفط ذاته رهين بصيغة الاتفاق مع الشمال الذي يسيطر على الأنابيب ومعامل التكرير وموانئ التصدير. ويعتبر هذا جزءا من ملفات ما بعد الاستفتاء. ولا شك أن طريقة حل هذه القضايا ستلقي بظلالها على العلاقة بين الجنوب والشمال، وهو أكبر التحديات التي تواجه الطرفين، مع بقاء تحديات داخلية لكل دولة. لكنها في النهاية ترتبط ارتباطا عضويا مع أوضاع الدولة الجارة. وهو أمر دعا الجنوبيين للتصريح بأن الاستقلال من الشمال هو استقلال «سياسي» مع بقاء الروابط القديمة، ومن بينها الاسم. ولا يزال الحوار حوله مستمرا، وهو ما يتبناه التيار الذي يبدو أنه يتعامل بموضوعية مع القضايا، وهو تيار يرى أن حلول معظم المشكلات مرتبط بالاستقرار والجوار الأخوي، وربما الاتحاد والشراكة الاقتصادية، والوحدة النقدية. لكن تيارا آخر يدفع نحو قطع كل الوشائج، وكل ما يذكر الجنوبيين بتاريخ مليء بالدماء والدموع، والقهر والاستبداد، والشروع بالتالي في تحقيق «دولة الأحلام الجديدة».. لكنها أحلام ستواجه الواقع بعد هبوط الطائرة فوق المدرجات.



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 11:17 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    مجلس الوزراء يعتمد النتيجة في إجتماع إستثنائي
    البشير: نتقبل إنفصال الجنوب بصدر رحب .. سلفاكير: سأسعى لرفع العقوبات والحدود ستكون على الورق فقط

    الخرطوم: مريم أبشر - يحيى كشه - تصوير: إبراهيم حامد

    أعلن الرئيس عمر البشير أمس رسمياً، تسلم وقبول رئاسة الجمهورية نتيجة إستفتاء جنوب السودان. وأكد البشير خلال لقاء تسلُّم النتيجة من مفوضية الإستفتاء بالقصر الجمهوري أمس، قبول النتيجة بصدر رحب لأنها من إختيار الجنوبيين، وأن الهدف الأساسي منها هو السلام. وأكّد الحرص على إستدامته في طرفي السودان، وقال إن الشعب السوداني يتوقع أن تنعكس نتائجها خيرًا وبركةً. وحَيّا البشير، رئيس وأعضاء المفوضية، وأكّد رضاء رئاسة الجمهورية التام عن أدائها وما قامت به من جهد أعتبره تاريخيّاً،


    وقال إنهم كانوا عند حُسن الظن بهم، وسَاقَ الشكر للشعب السوداني الذي وصفه بالمعلم، وقال إنّه أبهر الدنيا كلها.
    وأكدت الرئاسة في بيان لها إحترامها لخيار أهل جنوب السودان وقبولها لنتيجة الإستفتاء وفق ما أعلنته المفوضية، وجدّدت عزمها على المضي في سبيل إستدامة السلام والتنمية وإلاستقرار والعمل على حل بقية القضايا العالقة، وبناء علاقات إيجابية بين طرفي البلاد، وأعلن مجلس الوزراء في جلسة إستثنائية حضرها الوزراء ووزراء الدولة والمستشارون، قبوله وإعتماده لنتيجة الإستفتاء، وقدّم التهنئة لشعب جنوب السودان، وأكد دعمه لحكومة الجنوب حتى يستكمل بناء دولته في مواعيدها المقررة بالتاسع من يوليو المقبل، وأشاد المجلس بالتجربة التي أكدت على الإرادة السياسية الحرة لشعب السودان في إدارة شأنه السياسي ووفق قواعد العملية الديمقراطية. وهنأ الرئيس البشير في الجلسة، شعب الجنوب على النتيجة وقال (إن الحدث وضع حداً فاصلاً بين الحرب والسلام لا حداً فاصلاً بين الوحدة والإنقسام)،



    وقال إن هذا اليوم يمثل فصلاً جديداً من فصول العلاقة الممتدة بين الشمال والجنوب، وأضاف أن الوفاء بالعهد يمثل أعلى رايات الشرف، وذكّر بالوعد الذي قطعته الحكومة لأهل الجنوب إن شاءوا الوحدة أو الإنفصال، وقال: (نفذنا عهدنا، بل نمضي أكثر من ذلك بأن نكون أول المهنئين، وأسرع المتعاونين حتى تستقر أوضاع الدولة الجديدة)، وأعلن البشير أنّ حكومة الشمال تمد أياديها للعون والمساعدة متى ما طلبوا ذلك في مجالات تأسيس الدولة وتدريب الكوادر في المؤسسات كافة، وقال إن نجاح قيادة الدولة الجديدة في بناء الدولة وكفالة الإستقرار فيها ثمرة يقطفها الجنوب والشمال معاً، وقال: رغم ما حدث من إحتكاك فقد حققنا نجاحاً باهراً في تنفيذ الإتفاقية التي لم تتبقَ منها إلا خطوات، وأكد أن العزم انعقد بالتوافق على حل القضايا العالقة قبل نهاية الفترة الإنتقالية حتى يتفرغ الجميع لصياغة علاقات الشراكة والتعاون بين شطري الوطن الواحد الذي قال إنه إنقسم فقط على مستوى الأطر السياسية، وأكد البشير أن إنتهاء فترة تنفيذ الإتفاقية ستعقبها بداية للعمل معاً من أجل استدامة السلام والعلاقات بين الدولتين في المجالات كافة من خلال العمل على تحويل الحدود إلى جسر للتواصل لا الى حد فاصل بين البلدين، ولفت إلى أن تلك الخطوة تقتضي كفالة حرية الحركة والعمل والتملك عبر الإتفاقيات بين الشمال والجنوب، وقال إنّ الشراكة لن تقتصر على الجوانب الإقتصادية فقط، بل تمتد للتنسيق الأمني والسياسي حتى يصبح كل منا عمقاً للآخر، وطمأن البشير، الجوار الأقليمي بأن ما حدث في السودان لن يؤسس سابقة للإنفصال.
    وبالمقابل قال النائب الأول سلفاكير ميارديت، مخاطباً الإجتماع الإستثنائي، إن قبول الحكومة لنتائج الإستفتاء والإعتراف بدولة الجنوب الجديدة يمهد للإعتراف بها من قبل الدول الأخرى. وأضاف : «إذا لم يعترف الشمال بدولة الجنوب فلن يتم الإعتراف بها من أية دولة أخرى. وجدد التهنئة للرئيس البشير والمؤتمر الوطني بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل والوفاء بتعهداتهم. وقال إن انفصال الجنوب لا يعني نهاية المطاف، ولن نكون أعداءً لبعضنا البعض، ونحرص على أن تظل علاقاتنا قوية. وقال سلفاكير إن الحدود بين الشمال والجنوب ستكون فقط حدوداً على الورق، كما لن يتم إتخاذ إجراءات مشددة لمنع حركة التجارة والمواطنين. وأضاف سلفاكير أن هناك قضايا كثيرة تهم الشمال والجنوب، وعلى رأسها القضايا الأمنية، وأكد في هذا الخصوص أن الجانبين سيتعاونان بعد الإنفصال. وأعلن سلفاكير أنه سيقوم بجولة خارجية وسيعمل خلال لقاءاته مع قادة دول العالم على رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأشار إلى أن تحقيق السلام في دارفور سيلغي دعاوى المحكمة الجنائية ضد الرئيس البشير. ودعا إلى الإسراع بحل القضايا العالقة في إتفاقية السلام الشامل قبل شهر يوليو المقبل.
    وأعلنت مفوضية إستفتاء جنوب السودان عن إنفصال الجنوب عن الشمال رسمياً مساء أمس بقاعة الصداقة وسط حضور إقليمي ودولي كبير، بإكتساح كبير لصالح الإنفصال، وسط نوبات من البكاء، وزغاريد الفرح بقاعة الصداقة أمس، مع إعتراف دولي بإختيار شعب الجنوب دولتهم الوليدة. ولفتت إخلاص قرنق الجميع أثناء إعلان النتيجة إنتباه الحاضرين حين أجهشت بالبكاء داخل القاعة، ومن ثم تدخل رجال الأمن لإبعادها إلى خارج القاعة، في مقابل زغاريد الفرح من قبل بعض النساء الجنوبيات.

    ------------------------


    بعد جلسة طارئة للر ئاسة.. وإستثنائىة لمجلس الوزراء
    الإستفتاء.. إستدال الستار

    الخرطوم: مريم أبشر .. تصوير: إبراهيم حامد

    بإنتهاء يوم أمس الإثنين، أسدل الستار على آخر مراحل إستحقاقات إتفاقية السلام الشامل باعتماد رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء نتيجة إستفتاء جنوب السودان التي أفضت بأغلبية كاسحة لإنفصال الجنوب، وقيام دولة جديدة.


    وأعلنت رئاسة الجمهورية وبعد جلسة طارئة لمؤسسة الرئاسة شارك فيه إلى جانب الرئيس عمر البشير نائباه الفريق سلفا كير ميارديت وعلي عثمان محمد طه، قبولها لنتيجة إلاستفتاء بعد أن تسلمها رسمياً من مفوضيةإستفتاء جنوب السودان، وأكدت الرئاسة في بيان لها إحترامها لخيار أهل جنوب السودان وقبولها لنتيجة الإستفتاء وفق ما أعلنته المفوضية، وجدّدت عزمها على المضي في سبيل إستدامة السلام والتنمية وإلاستقرار والعمل على حل بقية القضايا العالقة، وبناء علاقات إيجابية بين طرفي البلاد، وأعلن مجلس الوزراء في جلسة إستثنائية حضرها الوزراء ووزراء الدولة والمستشارون، قبوله وإعتماده لنتيجة الإستفتاء، وقدّم التهنئة لشعب جنوب السودان، وأكد دعمه لحكومة الجنوب حتى يستكمل بناء دولته في مواعيدها المقررة بالتاسع من يوليو المقبل، وأشاد المجلس بالتجربة التي أكدت على الإرادة السياسية الحرة لشعب السودان في إدارة شأنه السياسي ووفق قواعد العملية الديمقراطية. وهنأ الرئيس البشير في الجلسة، شعب الجنوب على النتيجة وقال (إن الحدث وضع حداً فاصلاً بين الحرب والسلام لا حداً فاصلاً بين الوحدة والإنقسام)، وقال إن هذا اليوم يمثل فصلاً جديداً من فصول العلاقة الممتدة بين الشمال والجنوب، وأضاف أن الوفاء بالعهد يمثل أعلى رايات الشرف، وذكّر بالوعد الذي قطعته الحكومة لأهل الجنوب إن شاءوا الوحدة أو الإنفصال، وقال: (نفذنا عهدنا، بل نمضي أكثر من ذلك بأن نكون أول المهنئين، وأسرع المتعاونين حتى تستقر أوضاع الدولة الجديدة)، وأعلن البشير أنّ حكومة الشمال تمد أياديها للعون والمساعدة متى ما طلبوا ذلك في مجالات تأسيس الدولة وتدريب الكوادر في المؤسسات كافة، وقال إن نجاح قيادة الدولة الجديدة في بناء الدولة وكفالة الإستقرار فيها ثمرة يقطفها الجنوب والشمال معاً، وقال: رغم ما حدث من إحتكاك فقد حققنا نجاحاً باهراً في تنفيذ الإتفاقية التي لم يتبقَ منها إلا خطوات، وأكد أن العزم انعقد بالتوافق على حل القضايا العالقة قبل نهاية الفترة الإنتقافية حتى يتفرغ الجميع لصياغة علاقات الشراكة والتعاون بين شطري الوطن الواحد الذي قال إنه إنقسم فقط على مستوى الأطر السياسية،


    وأكد البشير أن إنتهاء فترة تنفيذ الإتفاقية ستعقبها بداية للعمل معاً من أجل استدامة السلام والعلاقات بين الدولتين في المجالات كافة من خلال العمل على تحويل الحدود إلى جسر للتواصل لا الى حد فاصل بين البلدين، ولفت إلى أن تلك الخطوة تقتضي كفالة حرية الحركة والعمل والتملك عبر الإتفاقيات بين الشمال والجنوب،، وقال إنّ الشراكة لن تقتصر على الجوانب الإقتصادية فقط، بل تمتد للتنسيق الأمني والسياسي حتى يصبح كل منا عمقاً للآخر، وطمأن البشير، الجوار الأقليمي بأن ما حدث في السودان لن يؤسس سابقة للإنفصال بل يؤكد القدرة الأفريقية على حل المشكلات المستعصية عبر الحوار والتفاوض المفضي للسلام، ويؤكد قدرة القارة على التعايش والتكامل والشراكة الرابحة التي تعقب الصراعات، ونبه البشير، المجتمع الدولي كافة لمقدرة السودان في الحفاظ على السلم الأهلي والإقليمي والدولي. وقال البشير إن يوم أمس مؤشر لبداية صفحة جديدة يكون عنوانها وحدة أبناء الوطن وتجاوز الخلافات واللجوء الى الحوار الإيجابي البنّاء والتوافق حول المقاصد الوطنية في التطور السياسي والدستوري،


    وقال إن الدعوة لتوسيع قاعدة المشاركة التي أعلنت في ذكرى الإستقلال ليست في الحكومة فحسب، بل نريدها في بلورة الرؤى الدستورية والسياسية وإتخاذ القرارات الرئيسية التي ترسم خارطة الطريق نحو المقاصد الوطنية، وجدد البشير الدعوة لجميع القوى السياسية والمنظمات والإتحادات الوطنية والخبراء والعلماء للمشاركة الفاعلة في صياغة المقاصد والغايات، وقال إن تفويض الشعب للإنقاذ عبر الإنتخابات الأخيرة تعتبره شهادة لإبراء الذمة والإنفراد بالرأي والقرار، وأضاف البشير أنها مسؤولية نسعى لينهض بها معنا الآخرون وفق شراكة تقوم على المفاهيم المشتركة والبرامج المتوافق عليها، وأكد البشير أن المشاركة يجب أن تشمل إلى جانب القوى السياسية كل العلماء والخبراء في البلاد، وقال إن تلك الخطوة ستتم عبر مواصلة الحوار الجاد والمتسامي على المزايدات والمرارات. وقال البشير وهو يخاطب مجلس الوزراء الإستثنائي بأن المسؤولية الوطنية أكبر من التوقف عند بعض المواقف، وقال إن الحوار يشمل كل القوى السياسية والإتحادات الوطنية وصولاً لكلمة سواء، وان ذلك سيتم عبر خطوات عملية فور استكمال المشاورات الجارية حالياً، وتعهد البشير بتحويل تداعيات الإنفصال لبداية جديدة وقوة دفع وبناء يواجه بها السودان تحديات المرحلة الراهنة ولجمع شمل أهل السودان،


    وتعهد بالعمل على وقف النزاع في دارفور عبر رؤية وطنية جامعة تقوم على الإستراتيجية والحوار «الدارفوري - الدارفوري»، بجانب التوصل لنهاية مثمرة لمفاوضات الدوحة، مع ذلك أكد البشير أن الحكومة لن تغفل عن المهددات الأمنية للأمن الوطني والداخلي، وقال: سنعمل على تعزيز القدرة الوطنية للمؤسسات المعنية لمجابهة التحديات دون تعدٍ على الحرية العامة وسيادة كلمة القانون، وقال البشير إن الحكومة لن تألو جهداً من أجل تحقيق الوفاق الوطني بالدعوة للمجتمع الرسالي المتمسك بالقيم دون عزل أو إقصاء لأحد.



    وبالمقابل قال النائب الأول سلفاكير ميارديت، مخاطباً الإجتماع الإستثنائي، إن قبول الحكومة لنتائج الإستفتاء والإعتراف بدولة الجنوب الجديدة يمهد للإعتراف بها من قبل الدول الأخرى.
    وأضاف : «إذا لم يعترف الشمال بدولة الجنوب فلن يتم الإعتراف بها من أية دولة أخرى. وجدد التهنئة للرئيس البشير والمؤتمر الوطني بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل والوفاء بتعهداتهم. وقال إن انفصال الجنوب لا يعني نهاية المطاف، ولن نكون أعداء لبعضنا البعض، ونحرص على أن تظل علاقاتنا قوية. وقال سلفاكير إن الحدود بين الشمال والجنوب ستكون فقط حدوداً على الورق، كما لن يتم إتخاذ إجراءات مشددة لمنع حركة التجارة والمواطنين. وأضاف سلفاكير أن هناك قضايا كثيرة تهم الشمال والجنوب، وعلى رأسها القضايا الأمنية، وأكد في هذا الخصوص أن الجانبين سيتعاونان بعد الإنفصال. وأعلن سلفاكير أنه سيقوم بجولة خارجية وسيعمل خلال لقاءاته مع قادة دول العالم على رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأشار إلى أن تحقيق السلام في دارفور سيلغي دعاوى المحكمة الجنائية ضد الرئيس البشير. ودعا إلى الإسراع بحل القضايا العالقة في إتفاقية السلام الشامل قبل شهر يوليو المقبل.

    الراى العام
    8/2/2011
    ------------------



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 02:41 PM

البحيراوي

تاريخ التسجيل: 17-08-2002
مجموع المشاركات: 5763
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    الأخ الكيك

    تحياتي - بالنظر لإخفاقات الإنقاذ منذ توليها أو إغتصابها الشأن العام والتي تتعدد بعدد سنينها فإن تقسيم الوطن يأتي في المقدمة

    ولكن عضمة الحدث وآثارة لن تتوقف عند هذا المنبر بل ستتعداها لمناحي كثيرة ومن حياة السودانيين ولن نسامح من قسم السودان

    ومن يقسم السودان بهذه الطريقة أخي الكيك لن يتوقف عند هذا الحد بل سيتشجع في مزيد من التقسيم وعظائم الأخطاء التي لن تتوقف

    وغداُ سوف ترى الكثير

    بحيراوي
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-02-2011, 09:11 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: البحيراوي)

    شكرا
    اخى البحيراوى
    اكيد ما دام شريعة الغش تم انعاشها من جديد فتيقن ان اقاليم السودان المختلفة سوف تحذو حذو الاقليم الجنوبى
    البشير يريد تجديد ما يحكم به بالشعارات ظنا منه ان السودانيين يحبون الشريعة التى يحكم بها نعم انهم مسلمون ويحبون شرع الله ولكنهم لا يريدون من الاخوان المسلمين فرض فهمهم القاصر للشريعة عليهم وجعلها اداة للسرقة والكذب والخداع واكل اموال الناس بالباطل واذلالهم اجتماعيا وسياسيا وبيع البلاد الى كل من يرهبهم فى مقاعد حكمهم من دول الجوار والدول الكبرى ..
    سوف يتاضل السودانيون من اجل التحرر من شريعة الغش الى حيث العدالة الاجتماعية التى يؤمنون بها فى معتقداتهم الاسلامية السمحة ببساطتها التى تربوا عليها وليست المفروضة عليهم ..


    -----------------------


    رئيس مفوضية الاستفتاء يعلن تفاصيل النتيجة النهائية
    بتاريخ 5-3-1432 هـ
    الموضوع: أخبار اليوم

    ويصفها بالتحدى الاكبر للشريكين
    البروف خليل ونائبه وممثل الامين العام للامم المتحدة ورئيس لجنة حكماء افريقيا يشيدون بالقيادة السودانية
    الخرطوم: اسماء السهيلي ـ تصوير:كمال عمر - رضا حسن - مصطفى حسين



    اعلنت الحكومة امس رسميا اعترافها بميلاد دولة منفصلة في جنوب السودان ، واعتمدت عبر مجلس الوزراء انفصال جنوب السودان عن الشمال كخيار لشعب الجنوب صوت لصالحه في عملية الاستفتاء التي جرت يناير الماضي لتقرير مصيرهم.
    واصدرت رئاسة الجمهورية امس بيانا اعلنت فيه احترامها لخيار اهل الجنوب وقبولها لنتيجة الاستفتاء وفقا لما اعلنته المفوضية وجددت الرئاسة العزم على المضي قدما في سبيل استدامة السلام والتنمية والاستقرار والعمل على حل بقية القضايا العالقة ، وبناء علاقات ايجابية وبناءة بين طرفي البلاد.

    وجاء في بيان رئاسة الجمهورية:
    بيان من رئاسة الجمهورية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    رئاسة الجمهورية

    في اجتماعها رقم 2 للعام 2001م بتاريخ السابع من فبراير 2011م.

    بعد الاطلاع على المواد (219، 220 ، 222) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م والمواد (4 ، 5 ، 6) من قانون استفتاء جنوب السودان لسنة 2009م.
    وبعد الاطلاع على النتيجة النهائية للاستفتاء التي رفعتها مفوضية استفتاء جنوب السودان، والتي اسفرت عن ترجيح خيار انفصال جنوب السودان بما يمهد الطريق لاعلان دولة جديدة عند نهاية الفترة الانتقالية في الثامن من يوليو 2011م والتزاما بتعهداتنا تجاه التطبيق الشامل والكامل للاتفاقية واحكام الدستور الانتقالي الخاص بحق تقرير مصير جنوب السودان.
    فاننا بهذا نعلن احترامنا لخيار اهل الجنوب وقبولنا لنتيجة الاستفتاء وفق ما اعلنته المفوضية، ونجدد العزم على المضي قدما في سبيل استدامة السلام والتنمية والاستقرار، والعمل على حل بقية القضايا العالقة، وبناء علاقات ايجابية وبناءة بين طرفي البلاد.
    والله الموفق
    وعقد مجلس الوزراء مساء امس جلسة استثنائية لاعلان اعتماده نتيجة الاستفتاء والاعتراف بها.
    واعلن رئيس الجمهورية المشير عمر البشير عبر خطاب له بمجلس الوزراء الاعتراف بخيار الانفصال الذي اختاره الجنوبيون وهنأهم على هذا الاختيار معربا عن أمله في ان يكون حدا فاصلا بين الحرب والسلام لا حدا كاملا بين الوحدة والانقسام.
    ووصف سيادته يوم امس (يوم اعلان النتيجة) بانه يوم من ايام السودان الفاصلة ويوم يسترد فصلا جديدا من فصول العلاقة التاريخية الممتدة بين الشمال والجنوب ، واكد استعداد حكومة الشمال لمد يد العون والمساعدة لجنوب السودان متى ما طلب ذلك في مجالات تأسيس الدولة وتدريب كوادرها في الخدمة المدنية والقطاعات الاقتصادية ، مشيرا الى ان نجاح القيادة في بناء الدولة الجديدة سيقطف ثمرته الجنوب والشمال معا.
    واشار الرئيس البشير الى ما حققه الشريكان من نجاح في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل الموقعة بينهما رغم ما كان يبدو للناس من احتكاكات وسجالات وجدال بين الشريكين مشيرا الى تبقي خطوات لاستكمال المشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق ، وحسم ما تبقى من شأن الحدود وقضية ابيي ، واكد ان ترتيبات ما بعد الانفصال انعقد العزم على التوافق بشأنها قبل نهاية الفترة الانتقالية من اجل التفرغ لصياغة علاقات الشراكة والتعاون بين شطري الوطن الواحد.
    واقر رئيس الجمهورية ضرورة كفالة حرية الحركة والعمل والتملك بين الشمال والجنوب كدولتين منفصلتين من خلال ابرام اتفاقيات بينهما من اجل تحويل الحدود بينهما الى جسر واصل لا حد فاصل وللتأكيد على معاني استمرار التواصل الطبيعي والتاريخي جنوبا وشمالا.
    كما اكد الرئيس البشير بان الشراكة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ستتواصل لتتحول الى شراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والبنيات التحتية العابرة ، وتدفق الخدمات والسلع ، واشار الى ان تلك الشراكة ستشمل مجالات التنسيق الامني والسياسي ليشكل كلاهما عمقا للآخر.
    وجدد سيادته الدعوة لجميع القوى السياسية والمنظمات والاتحادات الوطنية والخبراء والعلماء للمشاركة في صياغة المقاصد الوطنية في التنمية والعدالة والحرية ، مؤكدا بان خطوات عملية سيتم اتخاذها من هذا الصدد فور اكتمال المشاورات والحوار الجاري الآن واعدا بالعمل على تحويل تداعيات الحدث الراهن الى بداية جديدة.
    من جانبه قال الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب في الجلسة الإستثنائية لمجلس الوزراء ظهر امس إن قبول الحكومة لنتائج الإستفتاء والإعتراف بدولة الجنوب الجديدة يمهد للإعتراف بها من قبل الدول الأخرى
    وزاد الفريق سلفاكير قائلا «إذا لم يعترف الشمال بدولة الجنوب لن يتم الإعتراف بها من اية دولة أخرى»
    وجدد رئيس حكومة الجنوب التهنئة للرئيس البشير والمؤتمر الوطني بتنفيذ اتفاقية السلام الشامل والوفاء بتعهداتهم
    وقال سلفاكير إن إنفصال الجنوب لا يعني نهاية المطاف وسوف لن نكون أعداء لبعضنا البعض ونحرص علي أن تظل علاقاتنا قوية، مضيفا أن الحدود بين الشمال والجنوب ستكون فقط حدود على الورق، كما لن يتم إتخاذ إجراءات مشددة لمنع حركة التجارة والمواطنين
    وأضاف سلفاكير أن هناك قضايا كثيرة تهم الشمال والجنوب وعلى رأسها القضايا الأمنية مؤكدا في هذا الخصوص أن الجانبين سيتعاونان بعد الإنفصال
    واعلن سلفاكير أنه سيقوم بجولة خارجية وسيعمل خلال لقاءاته مع قادة دول العالم على رفع العقوبات الإقتصادية عن السودان ورفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب
    واشار إلى أن تحقيق السلام في دارفور سيلغي دعاوي المحكمة الجنائية ضد الرئيس البشير
    ودعا سلفاكير إلى الإسراع بحل القضايا العالقة في إتفاقية السلام الشامل قبل يوليو القادم
    واعلن وزير الاعلام والاتصالات الناطق باسم الحكومة د. كمال عبيد في مؤتمر صحفي مقتضب اعتماد مجلس الوزراء لنتيجة استفتاء تقرير مصير جنوب السودان وتهنئة المجلس لشعب الجنوب على اختياره.
    واشار الى تأكيد المجلس على المعاني التي وردت في خطاب الرئيس البشير باستمرار دعم جنوب السودان حتى يستكمل قيام الدولة الجديدة.
    واشاد بعض اعضاء المجلس طبقا لدكتور عبيد بهذه التجربة باعتبارها اكدت الارادة السياسية الحرة لشعب السودان لادارة شأنه السياسي وفق القواعد الديمقراطية التي تقودها الانتخابات والاستفتاء.
    وجاءت اشادات الاعضاء ايضا الى ان إلتزام الانقاذ منذ البداية كان قاطعا وصادقا وواضحا ولذلك وصلت الى هذه النتيجة وكانت قد حددت اهدافا للوصول اليها منذ مؤتمر الحوار حول قضايا السلام ، وقال ان الرئيس اكد في كلمته كل هذه المعاني.
    من جانبه رصد الزميل : مضوي الخليفة وقائع المؤتمر الصحفي لمفوضية الإستفتاء الذي أعلنت فيه النتيجة النهائية وقد كتب التقرير التالي:
    اعلن بروفيسور محمد ابراهيم خليل رئيس مفوضية الاستفتاء النتيجة في مؤتمر صحفي امس بقاعة الصداقة بالخرطوم بعد اطلاع رئيس الجمهورية المشير عمر البشير عليها في اجتماع مع مفوضية الاستفتاء قبل اعلانها، واشاد خليل بالروح التي تقبل بها رئيس الجمهورية النتيجة، مبينا ان هذا النهج من الرئيس ونائبه الاول الفريق سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب يبشر بعلاقات طيبة بين الطرفين مستقبلا،
    بقية من الأولى
    واصفا العلاقة بين شمال السودان وجنوبه لا تمحوها الاطر الدستورية.
    وقال خليل ان اجراء الاستفتاء كان تحديا للشريكين في اتفاقية السلام التي وضعت حدا للصراعات والمشاكل والتي من ابرزها حق تقرير المصير لشعب جنوب السودان والذي عجزت عنه الحكومات الوطنية المتعاقبة، موضحا ان حق تقرير المصير ظل يطالب به الجنوبيون منذ عشية الاستقلال. ووصف خليل عملية اجراء الاستفتاء بانها هادئة وصادقة خلت من أي طعون في نتيجتها مما يعكس خلق الانسان السوداني الكريم وعدم الانانية التي شهد بها كافة المراقبين المحليين والدوليين الذين راقبوا عملية الاستفتاء، وقال ان عمل المفوضية سيستمر حتى نهاية الفترة الانتقالية في يوليو القادم باعلان قيام دولة الجنوب رسميا.
    من جانبه قال مولانا شان ريج مادوت نائب رئيس المفوضية ورئيس مكتب جنوب السودان ان السهولة والشفافية التي سادت عملية الاستفتاء جعل نتيجتها مقبولة، مطالبا شريكي الحكم في الشمال والجنوب بضرورة التحاور في القضايا العالقة بين الجانبين، موضحا ان هذا التحاور يفتح الطريق امام دولتين شقيقتين لتمتين العلاقات بين شعبيهما وتحقيق الامن الاقتصادي والسلام والاستقرار لهما مستقبلا خاصة في جنوب السودان حيث بناء الدولة الوليدة يتطلب عملا مرهقا، واضاف ان على دولة الجنوب السعي لحل مشكلة دارفور لتأمين السلام والاستقرار بينهما، مطالبا المجتمع الدولي بمساعدة الدولتين في ذلك، مشيدا بالدور الذي لعبه المجتمع الدولي في انجاح عملية الاستفتاء.
    ووصف شان اعلان النتيجة بالتاريخي وقال ان هذا اليوم سيكون راسخا في ذاكرة الشعب الجنوبي مقرونا بالتاسع من يناير 2005م تاريخ توقيع اتفاق السلام الشامل بين الحركة الشعبية والحكومة.
    واعلن السفير محمد منصف ممثل الجامعة العربية عن قبول الجامعة لنتيجة الاستفتاء بعد ان وقفت على جميع مراحلها واكد حرص الجامعة العربية على مساعدة الطرفين في حل القضايا العالقة لضمان الاستقرار.
    واشاد هايلي منكوريوس الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة بالسودان بالعملية مهنئا الرئيس البشير ونائبيه على تجاوز الصعاب في انفاذ عملية السلام الشامل حتى مراحلها النهائية.
    واكد الاتحاد الاوروبي التزامه بدعمه للطرفين للتوصل الى اتفاق بشأن جميع القضايا العالقة والمتبقية من اتفاق السلام الشامل وترتيبات ما بعد الاستفتاء والتي من شأنها المحافظة على العلاقات بين الشمال والجنوب على المدى الطويل وكذلك سيعمل الاتحاد الاوروبي على اشراك الشمال والجنوب في تعزيز الحكم الديمقراطي واحترام حقوق الانسان لذلك سيقوم بدعم التنمية في كلا الدولتين.
    واعرب الرئيس ثامبو امبيكي رئيس لجنة حكماء افريقيا عن تفاؤله بعدم رجوع الشمال والجنوب الى الحرب، مبينا ان السودان ظل رمزا للتنوع في القارة الافريقية مما يؤكد دوره في دعم السلام في القارة، مبينا ان التجربة السودانية سوف تساعد القارة الافريقية في حل مشاكلها وخلافاتها والمشاركة في ازدهارها ووحدتها.
    ردود فعل دولية واسعة
    البيت الابيض : رصد وترجمة : محمد رامز
    فيما يلي بيان الرئيس الامريكي حول اعتراف الولايات المتحدة الامريكية بان جنوب السودان دولة ذات سيادة في يوليو 2011م.
    نيابة عن شعب الولايات المتحدة الامريكية فانني اهنئ شعب جنوب السودان باعلان نتائج الاستفتاء الذي تم بنجاح وان معظم المقترعين مع انفصال جنوب السودان.
    لذلك فانني مسرور لان اعلن عن رغبة الولايات المتحدة الامريكية رسميا بان جنوب السودان سيكون دولة ذات سيادة في يوليو 2011م.
    بعد سنوات من النزاعات، صورة ملايين الجنوبيين يقترعون من اجل تحديد مستقبلهم الخاص كان رغبة للعالم وخطوة للامام لافريقيا في طريقها الطويل نحو العدالة والديمقراطية.
    الآن لدى كل الاطراف مسؤولية للتأكد من ان هذا الوعد التاريخي في هذا الوقت سيكون تطورا دائما في المستقبل، لابد من تنفيذ اتفاقية السلام الشامل تنفيذا كاملا، وكل المسائل المعلقة لابد من حلها بطريقة سلمية.
    في نفس الوقت لابد من وضع نهاية للهجمات على المدنيين بدارفور بالتأكيد وضع نهاية للنزاع الجاري بدارفور.
    كما قلت في كلمتي في سبتمبر الماضي عندما كنت اتحدث للقادة السودانيين فان الولايات المتحدة الامريكية ستقدم الدعم لكل السودانيين، شمالا، جنوبا، شرقا، وغربا، سنقوم بالعمل مع كل من الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان. اللتأكد من تحول سلمي لاستقلال جنوب السودان .
    للذين يقومون بكل التزاماتهم فان هناك طريق لرفاهية اكبر وعلاقات طبيعية مع امريكا بما في ذلك اختبار السودان حتى يتم رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للارهاب. ان الطريق سيكون صعبا فللذين يريدون مستقبلا صادقا وسلميا عليهم التأكد بان سيكون لهم شركاء واصدقاء صادقين بالولايات المتحدة الامريكية.
    بيان للخارجية الأمريكية
    الخارجية الامريكية : رصد وترجمة : محمد رامز
    اصدرت وزيرة الخارجية الامريكية بيانا صحفيا امس هنأت فيه السودان بنتائج عملية الاستفتاء لجنوب السودان.
    ان الولايات المتحدة الامريكية تهنئ الحكومة السودانية باعلان نتائج عملية الاستفتاء وجنوب السودان على تسهيل عملية الاستفتاء وقيامه بعملية سلمية ومنظمة، وان شعب جنوب السودان قال هذه الكلمة وهو، اننا نريد من الحكومة السودانية قبول نتائج عملية الاستفتاء.
    اننا نتوق للعمل مع قادة جنوب السودان في الوقت الذي هم – قادة جنوب السودان – يقومون بالعمل الاكبر للاستعداد لاعلان استقلال جنوب السودان يوليو القادم، والتأكد من ان هاتين الدولتين تعيشان في سلام مع بعضهما البعض، يجب على حكومة جنوب السودان الاعلان عن عملية الحكم المكثف واتخاذ خطوات لان يتم تطوير الحكم وتقديم الخدمات بالاضافة الى وضع ترتيبات امنية واقتصادية طويلة المدى مع الشمال.
    في خط النقاشات الثنائية بين امريكا والسودان ومع الاخذ في الاعتبار بنجاح عملية الاستفتاء لجنوب السودان والتي تعتبر حجر الزاوية في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، فان الولايات المتحدة الامريكية تقوم بمبادرة عملية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، وهذه هي اول خطوة في مبادرة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وان ذلك سيتم عندما يقوم السودان بتنفيذ كل المتطلبات لما هو في قانون الولايات المتحدة الامريكية بما في ذلك ان لا يقوم السودان بدعم الارهاب الدولي في الستة اشهر القادمة وان يقوم بتقديم تأكيدات بانه لن يقوم بذلك في المستقبل، وتنفيذ اتفاقية السلام الشامل تنفيذا كاملا بما في ذلك ايجاد حل سياسي لابيي وترتيبات ما بعد عملية الاستفتاء.
    اننا نحث كل من قادة الشمال والجنوب للاستمرار في العمل سويا للاستمرار في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل تنفيذا كاملا والعمل سويا لاجراء ترتيبات ما بعد الاستفتاء والذي سيحدد مستقبل الدولتين لانشاء علاقات ذات اهتمام مشترك في المستقبل.
    من جانبها أوردت وسائل الإعلام الخارجية الأخبار التالية:
    بان كي مون يرحب بنجاح الاستفتاء في جنوب السودان
    نيويورك : العرب اونلاين
    رحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس بـالنجاح الكبير للاستفتاء حول استقلال جنوب السودان، داعيا المجتمع الدولي الى دعم الشمال والجنوب.
    وقال بان كما نقل عنه المتحدث باسمه مارتن نيسيركي ان اجراء الاستفتاء في شكل سلمي وذي صدقية يشكل نجاحا بالنسبة الى جميع السودانيين.
    ووجه بان كي مون تحية الى حكومة الخرطوم برئاسة الرئيس عمر البشير وحكومة جنوب السودان برئاسة سلفا كير للوفاء بالتزامهما حفظ السلام والاستقرار خلال هذه المرحلة الاساسية.
    وحض الامين العام الحكومتين على البناء على هذه القاعدة للتوصل الى اتفاق حول تنظيم مرحلة ما بعد الاستفتاء، على ان يشمل ذلك وضع مدينة ابيي المتنازع عليها.
    وسينفصل جنوب السودان رسميا عن شماله في تموز/يوليو المقبل، وقد دعا بان المجتمع الدولي الى مساعدة جميع السودانيين في التوجه نحو استقرار اكبر.
    وصوت سكان جنوب السودان بغالبية 98,83% لصالح الانفصال بحسب النتائج النهائية الرسمية التي اعلنتها مفوضية الاستفتاء مساء الاثنين.
    كلينتون تشيد بنتائج الاستفتاء في جنوب السودان
    واشنطن : العرب اونلاين


    اشادت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس بنتائج الاستفتاء في جنوب السودان، وحضت الافرقاء في شمال السودان وجنوبه على التطبيق الكامل لبقية بنود اتفاق السلام الذي وقع العام 2005.
    ووصفت كلينتون الاستفتاء بانه سلمي وجرى في شكل منظم كما هنأت الحكومة السودانية بقبولها بنتائجه.
    وقد صوت سكان جنوب السودان بغالبية 98,83% لصالح الانفصال بحسب النتائج النهائية الرسمية التي اعلنتها مفوضية الاستفتاء مساء الاثنين، وجرى الاحتفال بهذا الفوز في عاصمة الجنوب جوبا.
    وقالت الوزيرة الاميركية نحض القادة الجنوبيين والشماليين على مواصلة العمل معا بغية تطبيق كامل لاتفاق السلام الموقع في 2005 والذي ادى الى تنظيم الاستفتاء.


    واضافت ان المسؤولين الاميركيين يحضون الطرفين على العمل بصورة مستقلة بغية التوصل الى اتفاق بشأن اجراءات ما بعد الاستفتاء تحدد مستقبلهم وتؤدي الى علاقات تعود بالفائدة المتبادلة.
    كذلك، اعلنت كلينتون ان الولايات المتحدة بدأت بعملية شطب السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب والتي تستهل عادة بدراسة تقوم بها وزارة الخارجية.
    من جانبه، اعتبر السناتور جون كيري الذي يتراس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي في بيان ان اعلان نتائج الاستفتاء يشكل يوما تاريخيا بالنسبة الى سكان جنوب السودان.
    واضاف كيري في امكان جميع السودانيين ان يفخروا بالبدايات السلمية لبلد جديد.
    لكنه تدارك ثمة عمل كثير ينبغي انجازه على صعيد التعاون بين هذين البلدين المستقلين والمرتبطين في شكل كبير، وذلك في الاشهر التي تسبق الاستقلال الرسمي لجنوب السودان في تموز/ يوليو.
    ورحب كيري باعلان شمال السودان قبوله بنتائج الاستفتاء، مبديا امله في ان تحاول الخرطوم، بعد الانفصال، اعادة تحديد علاقاتها مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
    وخلص الى ان هدفنا هو السلام في المنطقة، موضحا ان واشنطن لن تنسى قضية اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ العام 2003.


    أمريكا تراجع تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب
    واشنطن : محيط


    بعد ساعات من إعلان الرئيس عمر البشير قبوله بنتائج استفتاء الجنوب ، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية مساء الإثنين بيانا أكدت خلاله أن واشنطن ستراجع تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب .
    وكان البشير أعلن في وقت سابق الاثنين أنه يقبل رسميا النتيجة النهائية لاستفتاء جنوب السودان والتي قضت بالانفصال بصدر رحب.
    وأصدر البشير أيضا مرسوما رئاسيا يعلن فيه قبوله بنتائج الاستفتاء ويتعهد فيه بالعمل على تنفيذ باقي القضايا العالقة في اتفاق السلام.
    وجاءت التطورات السابقة بعد أن تسلم البشير في القصر الرئاسي النتيجة النهائية من رئيس مفوضية الاستفتاء بحضور نائبه الأول سلفاكير ميارديت ونائبه علي عثمان محمد طه.
    وكانت مفوضية استفتاء جنوب السودان أعلنت في 3 فبراير أن 98.93% من الناخبين صوتوا لانفصال جنوب السودان مقابل 1.07% للوحدة في الاستفتاء الذي جرى في الفترة من 9 إلى 15 يناير/ كانون الثاني الماضي.
    وجرى الاستفتاء بموجب اتفاقية السلام الشامل عام 2005 التي أنهت أكثر من عشرين عاما من الحرب بين الجنوب والشمال.
    وجدد الرئيس السوداني عمر البشير في تصريحات صحفية السبت تعهده بضمان علاقات اقتصادية جيدة مع جنوب السودان المستقل، مشيرا إلى أنه لا مخاوف على أملاك أو حياة أو بقاء المواطنين الجنوبيين المقيمين في الشمال.
    الأمم المتحدة ترحب بنتائج عملية الاستفتاء في جنوب السودان
    نيويورك : وام
    رحبت الأمم المتحدة بالإعلان الرسمي الصادر امس الاول عن النتيجة النهائية لعملية الإستفتاء في جنوب السودان والتي أظهرت أن أغلبية ساحقة من الناخبين اختاروا الانفصال.
    وقال بيان وزعته الأمم المتحدة امس الاول صادر عن لجنة الأمم المتحدة المعنية بمراقبة استفتاء جنوب السودان إن العمل بشأن هذه المسألة لم ينته بعد حيث اللجنة لا تزال تدعو الطرفين المعنيين بالسودان إلى الاستناد على العلاقات البناءة التي قاما بتطويرها من اجل الوصول سريعا لاتفاق دائم حول ترتيبات ما بعد الاستفتاء وبما يكفل الاستقرار وبأن يعمل الشعبين في شمال السودان وجنوبه جنبا إلى جنب في تعاون وأمن وكرامة .


    كما حث البيان الطرفين المعنيين على إيجاد حل في أقرب وقت ممكن لمشكلة أبيي وهي المنطقة التي تقع بين الشمال والجنوب وكان من المقرر إجراء استفتاء فيها إلا أنه لم يتم تشكيل مفوضية استفتاء كما لم يتم الاتفاق على من هم المؤهلين للتصويت في هذا الاستفتاء.
    وكان الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون قد شكل اللجنة برئاسة رئيس تنزانيا السابق بنجامين مكابا لمراقبة الاستفتاء وهي المرحلة الأخيرة في اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 لإنهاء الحرب بين الشمال والجنوب..
    واكد الأمين العام وعدد من مسؤولي الأمم المتحدة ضرورة حل كل القضايا العالقة ما بعد الاستفتاء قبل إعلان الاستقلال بصورة رسمية في التاسع من يوليو القادم بما فيها ترسيم الحدود والمواطنة وتقاسم الثروة والمشورة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
    وأشارت اللجنة إلى الاشتباكات الدامية التي وقعت في أبيي معتبرة إنها زادت من تعقيد الوضع مؤكدة أهمية الاستمرار في حماية كل المدنيين السودانيين جنوبيين كانوا أو شماليين.
    وقالت إن اللجنة تعتقد أن نتيجة الاستفتاء تعكس الإرادة الحرة لشعب جنوب السودان وأن العملية في مجملها كانت حرة وعادلة وذات مصداقية.


    وأضافت انه على الرغم من الغموض الذي اكتنف المشهد السياسي ووقوع بعض الحوادث الأمنية أثناء فترة الاستفتاء توصلت اللجنة إلى أن الناخبين تمكنوا من التعبير عن إرادتهم بحرية.
    وهنأت الشعب السوداني على انضباطه وصبره خلال عملية الاستفتاء مؤكدة أن هذا ساعد في إنجاز العملية بسلام وفي الوقت المحدد.
    آشتون ترحّب بنتائج الإستفتاء في جنوب السودان
    (أ.ف. ب.)
    رحّبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون بالاستفتاء التاريخي في جنوب السودان، وأكدت التزام الاتحاد السعي إلى شراكة طويلة الأمد مع الدولة الجديدة. ورأت في بيان أنّها لحظة تاريخية بالنسبة إلى السودان، مشيدة بما اتّصفت به عمليّة التصويت من صدقيّة.
    وأشارت إلى أنّ الاتحاد الاوروبي يحترم بالكامل نتيجة الاستفتاء، ويعتبرها انعكاساً حقيقياً لطموحات سكان جنوب السودان التي تم التعبير عنها في شكل ديموقراطي. واعتبرت آشتون أنّ الاتحاد الاوروبي يأمل بتطوير شراكة واسعة وطويلة الأمد مع جنوب السودان الذي سيصبح دولة جديدة في تموز المقبل بموجب اتفاق السلام الموقع بين شمال السودان وجنوبه.


    مصر ترحب بالتزام شريكي السلام فى السودان بتنفيذ كافة استحقاقات اتفاق السلام
    القاهرة : بنا
    أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن مصر كأحد الأطراف الدولية الشاهدة على إتفاق السلام الشامل فى السودان والموقع عام 2005 ترحب بإلتزام شريكى السلام فى السودان بتنفيذ كافة إستحقاقات إتفاق السلام الشامل .
    وقال ابو الغيط فى تصريح له امس الاول إن بلاده تعرب عن الإرتياح لسير عملية الإستفتاء فى مناخ من الشفافية والمصداقية وفقا لتقارير لجنة الإستفتاء والمراقبين الدوليين الذين شاركوا فى مراقبة عملية الإقتراع فى الإستفتاء ، ومن ثم تعلن مصر قبولها لنتائج الإستفتاء الأولية ، والتى تم الإعلان عنها رسميا امس الاول 7 فبراير 2011 مجددا التزام مصر بمواقفها الداعمة للعلاقات الطيبة بين شمال السودان وجنوبه ، وإحترامها الكامل لإرادة أبناء جنوب السودان التى تم التعبير عنها خلال الإستفتاء .
    وأكد أهمية بذل كافة الجهود الدولية لدعم الثقة المتبادلة بين شريكى السلام فى السودان والعمل على تسهيل الحوار المشترك بينهما وتمكينهما من التوصل إلى إتفاق حول القضايا الخلافية العالقة وبما يمهد إلى إقامة علاقات سياسية وإقتصادية وإجتماعية تعلى مبادئ وحدة المصير والمصالح المشتركة بين الطرفين .


    وأضاف الوزير ابو الغيط أن مصر وفى إطار تعزيز الروابط الأخوية مع الأشقاء فى السودان سوف تعمل فى المرحلة المقبلة على مساعدة الطرفين السودانيين وحشد الجهود الدولية وراء تحقيق التنمية الإقتصادية وإعادة البناء فى شمال وجنوب السودان ، وإقامة علاقات تعاون مستقبلى تستند إلى المصالح المشتركة والإلتزام بتعزيز وتنمية الروابط الإقتصادية بين الطرفين السودانيين ومع دول الجوار بحكم إعتبارات التاريخ المشترك والمستقبل الواحد الذى يربط هذه الأطراف .
    اوباما يقول امريكا ستعترف بجنوب السودان دولة ذات سيادة
    واشنطن (رويترز) - هنأ الرئيس الامريكي باراك أوباما جنوب السودان امس الاثنين بعد أن أظهرت نتائج الاستفتاء موافقة الناخبين باغلبية ساحقة على اعلان استقلال الجنب وقال ان الولايات المتحدة سوف تعترف به دولة ذات سيادة من يوليو تموز المقبل.

    وقال اوباما في بيان نيابة عن شعب الولايات المتحدة ابعث بتهاني الى شعب جنوب السودان على الاستفتاء الناجح الذي اختارت فيه أغلبية كاسحة من الناخبين الاستقلال.
    واضاف قوله ومن ثم يسعدني أن أعلن عن عزم الولايات المتحدة ان تعترف رسميا بجنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة في يوليو 2011
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-02-2011, 04:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    عن
    صحيفة الاتحاد
    الاماراتية


    رسم معبر



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-02-2011, 05:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    مبارك الفاضل المهدي:

    بيان صحفي حول اعلان النتيجة الرسمية للاستفتاء 8 يناير 2011م
    الثلاثاء, 08 شباط/فبراير 2011 19:01
    بيان صحفي

    نزف التهنئة لأهلنا بجنوب السودان ولحكومتهم الرشيدة بقيادة الأخ المناضل الرئيس سلفاكير ميارديت على انجاز الاستفتاء على تقرير المصير بصورة حضارية وباختيار شعب جنوب السودان الانفصال عن الدولة الام، والذي لا شك انه جاء في مواجهة منهج وسياسات معوجة سارت عليها النخب في المركز منذ فجر الاستقلال، وعمقتها الحركة الإسلاموية بشنها حرباً دينية على جنوب السودان، وفرضها آحادية ثقافية وعرقية وسياسية بالقوة في مجتمع متعدد الثقافات والأعراق ( لقد صدق الأخ سلفاكير عندما صرح بأن التصويت لصالح الانفصال جاء في مواجهة سلوك قلة من أهل الشمال).


    إننا نكرر تحميلنا للحركة الإسلاموية وللمؤتمر الوطني خاصة مسئولية انفصال الجنوب وتداعياته على مستقبل السودان في ظل الاحتراب والاحتقان السياسي الداخلي والتردي الاقتصادي المتصاعد.
    إن أمر انقسام البلاد لا يمكن أن يمر كأن شيئا لم يكن، فلا بد للمؤتمر الوطني تحمل المسئولية كاملة وسداد الفواتير المستحقة من خلال حل النظام الشمولي القائم الذي أدى إلى انقسام البلاد ويتهدد كيانه الأم بالتمزق والصوملة وذلك بالتوافق على ترتيبات سياسية ودستورية انتقالية تقود إلى تأسيس كيان سوداني جديد يستعيد تماسك واستقرار شماله، ويفتح المجال لاستعادة الوحدة مع جنوبه على أسس جديدة في المستقبل عبر مرحلة انتقالية تقوم على التوأمة بين دولتي الجنوب والشمال تأسيسا على التواصل الإنساني والاقتصادي بين الشعبين والدولتين وذلك باعتماد الجنسية المزدوجة حسب نص المادة 7/4 من الدستور الانتقالي لعام 2005 مع قيام وحدة اقتصادية ونقدية وشراكة بين الدولتين على الموارد الطبيعية والبترولية.


    إننا نحس القوى السياسية في الشمال والجنوب على اهمية عقد مؤتمر للحوار حول تأطير العلاقة الاستراتيجية بين دولتي السودان ذلك أن العلاقة بين الشعبين تتجاوز الأطر الحزبية الضيقة، وعلينا أن ننأى بها بعيدا عن المساومات والمزايدات السياسية.
    إن استقرار دولة جنوب السودان المرتقبة لا يتجزأ عن استقرار دولة الشمال، مثلما أن استقرار دولة الشمال مرتبط ايضا باستقرار دولة الجنوب.


    مبارك الفاضل المهدي
    الخرطوم
    8 فبراير 2011


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-02-2011, 06:33 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)


    الخرطوم تستعجل «المكافأة» الأميركية غداة قبولها نتائج الاستفتاء
    أميركا تعترف بدولة جنوب السودان في يوليو


    تاريخ النشر: الأربعاء 09 فبراير 2011
    سناء شاهين، وكالات

    أعلنت الحكومة السودانية أمس أنها بانتظار تنفيذ واشنطن لوعودها بشأن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب عقب إعلان نتيجة استفتاء جنوب السودان الذي أسفر عن انفصاله وقبول الخرطوم للنتيجة التي أعلنت رسمياً أمس الأول، وتوالت على إثرها ردود الفعل العالمية المرحبة بذلك، فيما أعلن على إثرها الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الولايات المتحدة ستعترف بجنوب السودان كدولة مستقلة في يوليو من العام الجاري.

    وكانت مفوضية استفتاء جنوب السودان أعلنت أمس الأول النتائج الرسمية لاستفتاء تقرير مصير الجنوب والتي أظهرت أن 3ر98% من الأربعة ملايين جنوبي الذين شاركوا في التصويت اختاروا الاستقلال عن الشمال.وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في مؤتمر صحفي أمس أن حكومته “تريد من واشنطن أفعالاً لا أقوالًا” مشيرا إلي أن التحدي الآن أصبح داخل الولايات المتحدة بعد أن أوصل السودان قضيته في إشارة لزيارته الأخيرة إلى أميركا.

    وأضاف أن مجموعة قانونية ستشرع في صياغة تقرير في هذا الخصوص ورفعه للجهات التشريعية في أميركا خلال شهر مبيناً أن الإدارة الأميركية وعدت بالبدء في إجراءات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب عقب إعلان نتيجة استفتاء الجنوب.

    وأشار الوزير السوداني إلى أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان كانت بسبب إدراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب مؤكداً أن السودان تضرر من هذه العقوبات وان الفرصة الآن مؤاتية لبحث القضايا لإدارة حوار خاصة بعد إعلان أميركا وترحيبه بنتائج الاستفتاء وقبول الخرطوم لها.وتحدث كرتي في المؤتمر عن انعكاسات نتيجة الاستفتاء علي الأوضاع في السودان وقال إن ما أقدمنا عليه يتطلب عزيمة وقوة تحتم الالتزام بمتعلقات النتيجة مشيراً إلى أن هناك إرادة من القيادات في الشمال والجنوب للمضي قدما في العلاقات وإيجاد حلول للقضايا العالقة بين الجانبين مؤكداً اعتراف الخرطوم التام بحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم حسب ما جاء في اتفاق السلام الشامل.وتترقب الخرطوم نتائج جلسة خاصة لمجلس الأمن غداً لمناقشة النتائج النهائية للاستفتاء ومن المقرر أن يقدم مبعوث الأمم المتحدة إلي السودان هايلي منكاريوس تقريرا إلى المجلس في هذا الخصوص.

    وفي إطار ردود الفعل العالمية أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستعترف بجنوب السودان دولة “مستقلة وذات سيادة” في يوليو المقبل، مهنئاً سكان جنوب السودان بالتصويت لمصلحة الاستقلال في استفتاء “تاريخي”. وقال اوباما في بيان “باسم الأميركيين، أهنىء سكان جنوب السودان باستفتاء تكلل بالنجاح، اختارت فيه الغالبية الساحقة من الناخبين الاستقلال”. وأضاف “يسرني أذن أن أعلن نية الولايات المتحدة الاعتراف رسمياً بجنوب السودان دولة مستقلة وذات سيادة في يوليو 2011”. وتابع اوباما “بعد عقود من النزاع، يشكل مشهد ملايين الناخبين السودانيين الجنوبيين الذين يقررون مستقبلهم مثالًا للعالم ، ومرحلة جديدة في تقدم افريقيا الطويل نحو العدالة والديموقراطية”.

    ونبه الرئيس الأميركي إلى “مسؤولية كل الأطراف في تحويل هذه اللحظة التاريخية الحافلة بالوعود إلى لحظة تقدم دائم”، داعياً إلى تطبيق اتفاق السلام الشامل بين الخرطوم والجنوب. وإذ جدد دعوته إلى السلام في إقليم دارفور بغرب السودان، تعهد أوباما أن “تعمل (الولايات المتحدة) مع حكومتي السودان وجنوب السودان من أجل عملية انتقال سلمية نحو الاستقلال”. وقال أيضاً “بالنسبة إلى من يفون بالتزاماتهم، سيكون هناك فرصة لمزيد من الازدهار والعلاقات الطبيعية مع الولايات المتحدة”، مشيراً خصوصا إلى إمكان شطب السودان من القائمة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب.

    وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت في وقت سابق من أمس الأول أيضا أن بلادها شرعت في اتخاذ خطوات من أجل شطب اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب حيث إنها التزمت باتفاقية السلام الموقعة بين الشمال والجنوب وأجرت استفتاء ذا صدقية حول انفصال الجنوب.

    يشار إلى أن السودان أدرج على القائمة السوداء منذ عام 1993 حيث تم وقف معظم التبادلات التجارية الأميركية مع الخرطوم لأكثر من عقد من الزمان. إلا أن كلينتون حذرت من أنه لا يزال يتوجب على السودان أن يمضي قدماً في تطبيق اتفاقية السلام الشامل التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية بما في ذلك التوصل لاتفاق مع الجنوب حول قضايا ما بعد الاستفتاء مثل عائدات النفط.

    وقال السناتور جون كيري الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي في بيان “في إمكان جميع السودانيين أن يفخروا بالبدايات السلمية لبلد جديد”. لكنه تدارك “ثمة عمل كثير ينبغي إنجازه على صعيد التعاون بين هذين البلدين المستقلين والمرتبطين في شكل كبير، وذلك في الأشهر التي تسبق الاستقلال الرسمي لجنوب السودان في يوليو”.

    كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي أمس الأول بنتيجة الاستفتاء قائلًا إن شعب جنوب السودان اختار الاستقلال ، كما أشاد بحكومة الخرطوم لاحترامها القرار. وقال بان إن “النهج السلمي ذي الصدقية للاستفتاء هو إنجاز عظيم لجميع السودانيين”. ودعا بان الخرطوم وحكومة جنوب السودان إلى “البناء على الزخم الذي خلقه نهج الاستفتاء الناجح من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات التالية للاستفتاء بما في ذلك مسألة (منطقة) أبيي على وجه السرعة وبنفس روح التعاون”.

    ووصفت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون نتيجة استفتاء جنوب السودان بـ”اللحظة التاريخية” ووعدت الدولة الجديدة في جنوب السودان بالدعم الأوروبي. وقالت أشتون مساء أمس الأول في بروكسل إنه رغم الكثير من العراقيل فقد نجح جهود تنظيم استفتاء سريع وذي صدقية. كما أكدت المسؤولة الأوروبية تطلع الاتحاد الأوروبي لإقامة شراكة وثيقة وبعيدة المدى مع الدولة الجديدة في جنوب السودان. وهنأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي “سكان الجنوب بالمشاركة الكبيرة في هذا الاستفتاء التاريخي” و”أطراف اتفاق السلام الشامل الذي وقع العام 2005 بحس المسؤولية الذي اظهروه، عبر إجراء الاستفتاء في الموعد المحدد والقبول بنتيجته”. وأكد أن “فرنسا ستقف إلى جانب جميع السودانيين لمساعدتهم في إنجاز المرحلة الانتقالية في افضل الظروف، في الشمال كما في الجنوب, وإرساء سلام دائم في المنطقة برمتها”.

    أبوالغيط : مصر تحترم إرادة أبناء الجنوب

    القاهرة (د ب أ) - أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط امس أن مصر كأحد الأطراف الدولية الشاهدة على اتفاق السلام الشامل في السودان والموقع عام 2005 ترحب بالتزام شريكي السلام في السودان بتنفيذ كافة استحقاقات اتفاق السلام الشامل.

    وأعرب عن ارتياح مصر لسير عملية الاستفتاء في مناخ من الشفافية والمصداقية وفقا لتقارير لجنة الاستفتاء والمراقبين الدوليين الذين شاركوا في مراقبة عملية الاقتراع في الاستفتاء , مضيفا أن مصر تعلن قبولها لنتائج الاستفتاء الأولية التي تم الإعلان عنها رسميا اليوم. وجدد وزير الخارجية التزام مصر بمواقفها الداعمة للعلاقات الطيبة بين الأشقاء في شمال السودان وجنوبه واحترامها الكامل لإرادة أبناء جنوب السودان التي تم التعبير عنها خلال الاستفتاء. وأكد على أهمية بذل كافة الجهود الدولية لدعم الثقة المتبادلة بين شريكي السلام في السودان والعمل على تسهيل الحوار المشترك بينهما وتمكينهما من التوصل إلى اتفاق حول القضايا الخلافية العالقة بما يمهد إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية تعلي مبادئ وحدة المصير والمصالح المشتركة بين الطرفين. وأضاف أن مصر وفى إطار تعزيز الروابط الأخوية مع الأشقاء في السودان سوف تعمل في المرحلة المقبلة على مساعدة الطرفين السودانيين وحشد الجهود الدولية وراء تحقيق التنمية الاقتصادية وإعادة البناء في شمال وجنوب السودان وإقامة علاقات تعاون مستقبلي تستند إلى المصالح المشتركة والالتزام بتعزيز وتنمية الروابط الاقتصادية بين الطرفين السودانيين ومع دول الجوار بحكم اعتبارات التاريخ المشترك والمستقبل الواحد الذي يربط هذه الأطراف.


    جريدة الاتحاد
    الأربعاء 06 ربيع الاول 1432هـ - 09 فبراير 2011م

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-02-2011, 08:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19803
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .تو (Re: الكيك)

    الشاعر الدكتور عز الدين هلالى الاكثر حزنا على انفصال الجنوب وانقسام السودان الى دولتين حتى الان واستمرار سياسة عقيمة ادت الى التقسيم ..


    وغداً تدورُ الدائرة
    د. عزًّ الدين هلالي


    وتأكَّدتْ للناس كلُّ نبوءتي
    حين افتقدتُك " جونُ " باسمِ الوحدةِ
    وباسمِ الشعبِ
    وباسمِ النّفرةِ الكبرى
    ووفق شهادتي :
    " عجباً
    لكيف يعيشُ من بعد الفناءْ ،
    ويطولُ ،
    بعد الموتِ ،
    كائنْ ! ؟ "
    إذ كنتُ أنعي فيك آمالي
    وأحلامي
    وآفاق الرجاءْ ،
    أنجالي
    وأجيالي
    وأيامي
    وساحات الضّياءْ ،
    ونبضَ القلبِ ،
    أشيائيَ الصُّغرى ،
    أصلي
    وخطّ الاستواءْ ،
    فصلي
    وكلَّ هويّتي ،
    لم يستبينوا النُّصح حين إفادتي
    قومي ،
    وما اكترثوا لنبلِ الغايةِ
    لم يستبينوا النُّصحَ حين إفادتي
    أنّ التمزّقَ غايةُ المتهافتِ
    أنّ التّشرذم فيه كسرُ إرادتي
    أنّ التّفرق فيه قصدُ إبادتي
    لم يستبينوا النّصح حين إفادتي :
    " إن شئتمو .. ها فانزعوا عنّا اليمينْ
    أو شئتمو .. ها فانزعوا عنا الشمالْ
    أو فانزعوا عنّا الوريد من اليمين الى الشمالْ
    ارأيت إن قُطِعَ الوريدُ ،
    أَيُفَرِّقُ الرّاؤون أيّ الدَّمِّ سالْ ؟ "
    يا ...
    " عازة الفراق بي طال "
    لم يستبينوا النُّصح حين إفادتي :
    " لا لن يكون سوى الوصالْ ،
    في غدي ،
    أو في أتون المشهدِ ،
    أو في ثنايا الأمسِ في الماضي البعيدِ
    ونحن في نُطَفِ الرِّجالْ ،
    أو في بطون الأمّهاتِ الآن
    نحبو للنِّضالْ ،
    لا لن يكون سوى الوصالْ "
    لم يستبينوا النّصح يا سوداننا
    حزبان يقتسماننا
    منذ الأزلْ
    والآن يقتسماننا
    حزبان من غير الأُوَلْ
    وتحضُّهم كلُّ الدّولْ
    حزبان يا سوداننا
    حزبان يقتسماننا
    ظلماً وباسم الدين في الخرطوم يقتسماننا
    جوراً وباسم العدل في ملكال يقتسماننا
    ما كان ذا المأمول يا باقاننا
    ما كان ذا المأمول يا سوداننا
    ما كان ذا المأمول وفق شهادتي
    حين افتقدتُك " جونُ " باسمِ الوحدةِ
    باسم الجموع الثائرة
    باسم الجموع اتتك تستبق الخطى المتكاثرة
    تبكي المصيرَ وتقتفي آمالَنا المتناثرة
    يبكي الجميعُ وتختفي أحلامُنا المتجاسرة
    ما متّ " جونُ " بصدفة في طائرة
    فكذا ،
    وفي بلدي ،
    بلد النّعوش الطائرة
    دوماً تدور الدائرة
    وهمو تروس الدائرة
    لم يطلبوهُ ، ذا الانفصال ، لموتكم بالطائرة
    بل كان ذا المقصودَ حين تقصّدتْكَ يدُ الفلولِ الجائرة
    ما متّ " جونُ " بصدفة في طائرة
    قتلوكَ
    هُمْ
    قتلوكَ
    وما قتلوكَ
    بل قتلوا بك السودانَ
    بل شطروا بك الأوطانَ
    بل قتلوا أمانيَّ الشعوبِ الحائرة
    قتلوكَ
    هُمْ
    وغداً تدورُ الدائرة.
    الدين هلالي
    ابوظبي
    7/2/2011
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 2:   <<  1 2  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

اكبر حدث فى تاريخ السودان ...انفصال جنوب السودان ....يؤكد فشل الاخوان المسلمين فى الحكم .توثيق. فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·




الصفحة الاولى
  المنبر العام
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012
مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م
 نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م
أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م
مدخل أرشيف العام (2003م
 مدخل أرشيف العام (2002م
مدخل أرشيف العام (2001م
مكتبة البروفسير على المك
 مكتبة د.جون قرنق
مكتبة الفساد
 مكتبة ضحايا التعذيب
 مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
مكتبة دارفور
مكتبة الدراسات الجندرية
مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور
مواضيع توثيقية متميِّزة
 مكتبة قضية سد كجبار
 مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي
 مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م
مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani)
مكتبة عبد الخالق محجوب
 مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد
مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية
مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
 مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم
مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا
مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد
مكتبة العلامة عبد الله الطيب
مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008
 مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن
منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم
مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح
مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية
مكتبة من اقوالهم
مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين
 منبر الشعبية
منبر ناس الزقازيق
مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى
اخر الاخبار من السودان2004
جرائد سودانية
اجتماعيات سودانية
دليل الاصدقاء السودانى
مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان
الارشيف والمكتبات
اراء حرة و مقالات سودانية
 مواقع سودانية
 اغاني سودانية 
 مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد
دليل الخريجيين السودانيين
 الاخبار اليومية عن السودان بالعربى













|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
Sudan IT Inc.
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de