منظمة المرأة السودانية الأمريكية واتحاد الصحفيين يستضيفان أمل هباني فى واشنطون

ما هو الرقم الحقيقي الذي فشل السودان في استخدامه من مياه النيل؟

قبول إستقالة الأستاذة هالة عبد الحليم : بيان من حركة (حق)

إنعقاد الجمعية العمومية لبورداب وبوردابيات الرياض

حكايّةَ الضوّة بِت عَجبِين وطيّارةَ الرماد

عندما هرع الرفاق إلى الديار الرأسمالية

مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 27-11-2014, 06:37 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
17-11-2010, 11:01 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

18-11-2010, 10:36 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

20-11-2010, 12:12 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

20-11-2010, 09:03 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-11-2010, 02:30 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: يبدأ اهتمام المجتمع السوداني بالفتاة بمجرد أن ‏تبلغ سن الثالثة عشرة، فتقوم الأم بتعليمها كيفية تصفيف شعرها الى ضفائر كثيرة تعرف ‏""، وهو أشهر ما يميز المرأة السودانية، ثم تدرج إلى تعليمها دروس الطهي ‏ ‏وأهمها "الكسرة"، وهي عجينة من الذرة توضع في إناء خاص يسمى "الصاج".‏
    ‏ وخلال هذه الفترة الحرجة بالنسبة للفتاة الصغيرة يقل خروجها بشكل عام، ويعني ذلك أن الفتاة بلغت سن الزواج، ويعتبر بمثابة ‏دعوة للشباب للتقدم للزواج منها .‏‏ وللزواج السوداني العديد من العادات المتفردة التي بدأ بعضها في الاندثار في ‏ظل التطور العام، ولكن معظمها لا يزال باقيا في الريف ووسط الأسرة التقليدية، وقد ‏ساهم تماسك النسيج الاجتماعي على استمرار معظم عادات الزواج في المجتمع السوداني.
    فطلب يد الفتاة للزواج له أصول وترتيبات، فالشاب عندما يسمع أن الأسرة الفلانية لها بنت في سن الزواج يرسل لها امرأة لتصف له ملامحها وأوصافها ‏ أولا، وبعد أن يوافق وتوافق أسرة الشاب على ‏اختياره، يتولى والده مهمة إبلاغ والد الفتاة الذي عادة ما يطلب إمهاله مدة ‏أسبوعين للتشاور مع الأسرة، وخلال هذه الفترة تجري مشاورات لمعرفة إن كان هناك من ‏يريدها من أبناء عمومتها، وإن لم يوجد تعطى الموافقة.‏
    وقبل تحديد موعد للزفاف، تأتي أم العريس ومعها بناتها المتزوجات وأخواتها إلى ‏والدة العروس لتطلبها مرة ثانية من أمها، ويأتي إعلان الموافقة بعبارة معهوده وهي: ‏"خير وألف خير، أعطيتك البنت لتكون ابنة لك وزوجة لابنك" وبعد سماع هذه الجملة ‏ ‏تقوم أم العريس بوضع مبلغ رمزي من المال، وهذه العادة تسمى "فتح الخشم" أو "قولة ‏خير" أي تقديرا لوالدة العروس التي رحبت بأهل العريس وقالت لهم قولا طيبا.
    ‏ ‏وتنطلق بعد ذلك الاستعدادات للزفة الكبرى، حيث تقوم أسرة العريس بتقديم ‏ما يعرف بـ (الشيلة) لأسرة العروس، وهي عباره عن مهر العروس من المال ‏والملابس والعطور والذهب وكافة المأكولات التي ستقدم للضيوف في يوم العرس، وعند إحضارها يتم تحديد موعد عقد القران.‏
    وتقوم والدة العروس بحبس ابنتها مدة تصل لثلاثة أشهر في داخل غرفة لا تصلها ‏فيها الشمس، وتحفر لها حفرة عميقة يوضع بداخلها إناء فخاري كبير تدس داخله أعوادا ‏من أشجار "الطلح والشاف" وتشعل فيها نارا هادئة لتجلس العروس على حافة تلك ‏الحفرة بعد أن تخلع جميع ملابسها، وتلتف بقطعة كبيرة من قماش الصوف الوبري الخشن ‏تسمى "الشملة" ويمسح جسمها بزيت خاص ولا تقوم من تلك الحفرة حتى يتصبب منها العرق ‏ ‏بكميات كبيره لمدة تتجاوز الساعتين، وتسمى هذه العادة "بالدخان"، وهي عبارة عن حمام ‏ ‏بخار، وتداوم العروس خلال هذه الفترة على فرك جسدها بعجينة من الذرة والزيت تسمى ‏"اللخوخة" لنعومة البشرة وصفائها.‏
    وأثناء فترة حبس العروس تقوم والدتها وخالاتها وعماتها بإعداد العطور الخاصة ‏بها، وهي أنواع متعددة من المسك والعنبر والصندل والمحلب وغيرها، وتصنع من هذه ‏ ‏المواد عطر قوي الرائحة يسمى "الخمرة"، ثم يجهز عطر يتكون من عطور خام مغلية بزيت خاص، ثم تعد لها حبات الدلكة وهي قطع من عجين القمح ‏ ‏والمسك معطرة في شكل دوائر لتدليك الجسم.‏‏ وقبل ثلاث ليال من يوم الزفاف تجهز الغرفة التي بها العروس إيذانا ببدء مراسم ‏وضع الحناء ونقشها على يديها وقدميها من قبل امرأة متخصصة بهذا العمل تسمى ‏"الخنانة"، وتشمل تجهيزات الغرفة وضع "جريد النخيل الأخضر" الذي تزين به الجدران ‏في أشكال بديعة، ثم تفرش أرضية الغرفه بسجاد أحمر اللون، ويؤتى بسرير من الخشب ‏ ‏المخروط يوضع فوقه بساط من سعف النخيل يسمى "البرش" مطلي باللون الأحمر، وتجلس عليه العروس ‏مرتدية الثوب السوداني المعروف، ويكون أيضا أحمر اللون، وتوضع أمامها صينيه خاصة ‏مزينة بالورود الحمراء تعرف بـ "صينية الجرتق" عليها صحن مخلوط فيه الحناء ‏وزجاجات من الصندلية والمحلبية والسرتية، وهي مواد تستخدم في وضع الحناء، وتبدأ ‏ ‏الحنانة في نقش أشكال مزخرفة جميلة، وأثناء الرسم تغني صديقات العروس أغنية مشهورة ‏"العديل والزين".
    ‏ولا يقتصر وضع الحناء للعروس فقط، بل توضع كذلك للعريس قبل يومين من ‏‏ليلة الزفاف على أنغام الغناء الشعبي، ويرتدي الزي الشعبي "الجلابيه والسروال ‏الطويل والشبشب الأبيض" ويقوم أصدقاؤه خلال الحفل بإعلان تبرعاتهم المالية ‏للعريس، ويطلق عليها"الكشف"، وهي تفوق بعض الأحيان تكاليف الزواج وما أنفقه العريس ‏في التجهيزات الأوليه لزواجه.‏‏ ويأتي اليوم المحدد لعقد القران يكون في منزل أهل العروس، حيث تذبح الخراف ‏والثيران، وتقام مأدبة كبيره تحتوي عادة على اللحوم والخضر بأنواعها المختلفة، ويتم ‏عقد القران عادة في أقرب مسجد لمنزل أسرة العروس، ويكون عقب صلاة العصر، وبعدها ‏تطلق بعض الأعيرة النارية من جهة الرجال، يقابله صوت الزغاريد من جهة النساء ‏ ‏وصرخات الأطفال وهم يلتقطون قطع الحلوى والتمر التي تقذف في الهواء.‏ وفي المساء تبدأ ليلة "الدخلة" التي ينتظرها العريس بشوق وتترقبها العروس بشيء ‏من الخوف والحياء، وتبدأ طقوسها بـ (لبس العروسة) ويكون في غرفة مغلقة، وتقوم امرأة ‏تدعى ‏"المزينة" بعملية نظافة كاملة للعروس، وتساعدها في ارتداء ثوب الرقص، وهو فستان ‏قصير جدا وبدون أكمام ومفتوح الصدر من قماش فضي لامع يسمى "السكر سكر" لبياضه ‏ونعومته، ثم تزين بالحلي الذهبية من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، وأهم زينة العروس ‏في هذه الليلة "الرحط"، وهو مجموعة من خيوط الحرير الحمراء اللامعة توضع في شكل ‏حزام على خاصرة العروس، ثم تغطى بثوب من القماش الأحمر به العديد من تشكيلات ‏ ‏الألوان الزاهية يسمى "الفركة والقرمصيص" وقبل خروجها تتعطر بجميع العطور التي صنعت ‏خصيصا لهذه الليلة، ثم تخرج وتجلس بجوار عريسها لتبدأ طقوس "الجرتق"، حيث توضع "الضريرة" وهي مسحوق من العطور الجافة على رأس كل منهما، ويتبادلان بعد ذلك "بخ ‏اللبن" على بعضهما تفاؤلا من الأهل بأن حياتهما الزوجية ستكون بيضاء نقية خالية ‏ ‏من المشاكل، ثم تخلد العروس للراحة بعيدا عن عين ورقابة العريس حتى تأخذ ‏راحتها من التعب الحاصل بسبب الجلوس للزينة، وبعدها تخرج مع عريسها إلى المنزل في موكب كبير من الأهل، وبدخولها عش الزوجية السعيد يتفرق الأهل والأحباب ‏بعد وداع العروسين بدموع الفرح والدعوات الصالحة بحياة هانئة رغدة .


    http://www.bab.com/articles/full_article.cfm?id=8223
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-11-2010, 02:34 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-11-2010, 02:38 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-11-2010, 02:40 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-11-2010, 02:44 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

21-11-2010, 02:47 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-11-2010, 11:29 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    mahr1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-11-2010, 11:30 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    mahr2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-11-2010, 11:30 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    mahr3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-11-2010, 11:32 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    mahr4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

22-11-2010, 11:47 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    mahr5.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2010, 04:39 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    zw16.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2010, 11:55 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    zw15.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2010, 10:38 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-11-2010, 02:39 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

27-11-2010, 02:55 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    «الزواج» شرط لتكريم رياضية إيرانية

    وضعت السلطات الرياضية في إيران شرطاً غريباً لتكريم رياضية شابة فازت بميدالية ذهبية خلال دورة الألعاب الآسيوية «آسياد 2010» التي استضافتها الصين خلال نوفمبر الجاري.
    والشرط الذي لم يرد في أي قانون أو عُرف رياضي هو أن تتزوج البطلة حتى يتم منحها الجائزة التي وُعدت بها.
    بدأت القصة عندما وعد المسؤولون الرياضيون اللاعبة خديجة آزد بور بالحصول على شقة هدية إذا أحرزت ميدالية خلال مشاركتها في البطولة، وقد كان أن حصلت خديجة البالغة من العمر 22 عاماً على ميدالية ذهبية في لعبة «الووشو»، وهي لعبة ذات أصول صينية في وزن 60 كليوغراماً. وروت خديجة آزد بور قصتها لموقع «بيوند إيران نيوز» قائلة: «قبل أن أغادر للبطولة تلقيت وعداً بالحصول على منزل إذا فزت بجائزة ذهبية، وقالوا لي ستحصلين على مفاتيح شقة فور وصولك المطار».
    وأردفت «لكن للأسف لم يحدث ذلك، وعندما تابعت المسألة قالوا لي إن الشروط تغيرت، وإنني سأحصل على الشقة في حالة زواجي فقط».

    http://www.rayaam.info/News_view.aspx?pid=805&id=64139
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

29-11-2010, 08:39 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الشباب فى السودان و كل الدول ذات الثقافة العربية لديهم مشكلة كبيرة فيما يتعلق باشباع الغريزة الجنسية مما يتسبب لهم فى معاناة كبيرة منذ بلوغهم و حتى يهون الله لهم الزواج فى مجتمع يعقد عملية الأرتباط لدرجة تجعل الزواج مستحيلا الا فى سن متأخرة. هذه المعاناة تأخذ حيزا كبيرا من تفكير الشباب و تعطل جزء كبير من قدراتهم و قد تحد من تحصيلهم الدراسى بدرجة كبيرة، وقد تؤدى بهم الى ارتكاب مخالفات مضرة بالمجتمع أو بأنفسهم و صحتهم. للأسف ينبغى للبالغين أن يكبتوا هذه الغريزة لمدة طويلة حتى يكملو تعليمهم و يكونوا أنفسهم للزواج حسب أعراف المجتمع، وبالتالى تكون سنوات طويلة و مهمة قد مرت و هم فى سجن جنسى يغتال غريزة هى من أقوى الغرائز البشرية على الإطلاق.

    فى الماضى لم يكن هناك مشكلة لأن كلا الجنسيين كانوا يتزوجون فى سن صغيرة قد لا تتعدى ال 17 عام للأنثى و 20 عام للذكر.

    ثم حدثت تغييرات مرتبطة بمستجدات العصر أهما التعليم و حياة المدينة. هذه التغييرات أرغمت الناس على تأخير سن الزواج الى ما بعد اكمال التعليم و تأسيس بيت.

    نفس هذه التغييرات حدثت فى المجتمعات الغربية من قبل و لكن لم يكن لها أثر فيما يخص اشباع الغريزة الجنسية و ذلك لأن تلك المجتمعات تمتلك أداة تحفظ التواذن. هذه الأداة هى ما يعرف ب "بوى فرند" و " قيرل فرند".

    نظام ال "بوى فرند" و " القيرل فرند" غير مقبول فى مجتمعاتنا لأسباب دينية. و لكن و ببساطة يمكن تطبيق نظام شرعى و مقابل له فقط بإضافة عقد زواج بشهود. و لحسن الحظ فقد أباح رجال الدين مثل هذا النظام. فقد أفتى الشيخ الزندانى بجواز ما يسمى ب "زواج فرند" و شجع عليه. و رغم أننى انتقد فتاوى مجمع الفقه الإسلامى و هيئة علماء السودان فى كثير من الأمور، إلا أننى سعدت كثيرا بفتواهم بتحليل نظم زواج مثل ما يسمى بزواج الإيثار و غيره. كل فتوى تحليل تصدر من رجال الدين هى فى نظرى مكسب حتى لو كنت مخالفا للفكرة. مثل هذه الفتاوى توسع هامش الحريات فى مجتمع مرتبط ارتباطا كبيرا بآراء رجال الدين. و بعد ذلك من يقتنع بالفكرة فليعمل بها ومن لا يقتنع بها أو أو يرى فيها انتهاكا لحقوقة فلن يجبره أحد عليها. كل واحد حر فيما يرى و كل واحد حر فى أن يقبل أو يرفض. و أجمل ما فى الموضوع أن رجال الدين لم يصبحوا عقبة فى طريق هذه الحرية.

    أنا شخصيا أعتبر أننا فى حوجة ماسة لوجود نوع من أنواع الإرتباط يسد الفجوة التى حدثت لأننا تبعنا العصر فيما يخص التعليم والدراسة و حياة المدنية، ولم نتبعه فيما يخص العلاقات بين الجنسيين فى سن صغيرة. فلنسد هذه الفجوة بعمل علاقات ذات طابع شرعى و فى نفس الوقت تحقق الغرض المطلوب.

    و أود هنا أن أضرب بعض الأمثلة التى يمكن أن يكون فيها مثل هذا الإرتباط مفيدا:

    مثال (1):
    ولد و بنت يدرسون فى الثانوى أو الجامعة، يحبون بعضهم، لديهم رغبات جنسية من الصعب السيطرة عليها. يمكنهم ان يتزوجوا بعقد شرعى بحضور أهلهم و الشهود. البنت فى منزل أهلها أو فى الداخلية، و كذلك الولد. يتقابلون متى ما و أينما سمحت الظروف. فى حالة عدم الرغبة فى الإنجاب المبكر يمكن استخدام أى وسيلة لمنع الحمل. بعد أن يتخرجوا و يعملوا سوف ينتقلون الى منزلهم الخاص.

    مثال (2):
    بنت فوق الأربعين من عمرها، ولم تتزوج. و هى تريد أن تنجب طفلا قبل أن تنقطع الدورة . تعرفت على رجل و هو يريد أن يتزوجها و لكنه غير جاهز فى الوقت الحاضر. يمكنهم أن يتزوجوا مؤقتا بالطريقة المذكورة لحين إكمال المتطلبات الأخرى لاحقا. بعد ما البنت تنجب ولدها الباقى كلو ملحوق.
    الزواج التكاملي التفاهمي (المسيار)
    طريق لمعالجة مشكلة العنوسة

    د/ محمد عبد العزيز الطالب *

    لا يختلف أثنان في أهمية الزواج بالنسبة للفرد وللمجتمع الاسلامي، وفي الحق الطبيعي والفطري لهذا الفرد في الزواج والانجاب والتوالد والأمومة والأبوة، الأمر الذي حث عليه الدين ورعاه بالضوابط الكافية التي من شأنها أن تحقق تلك المقاصد وغيرها . كما لا يساورالمسلمون عامتهم وعلماؤهم شك في قدرة الاسلام الفعّالة في مواكبة مشكلات كل العصور ومرد ذلك الي مرونته العالية وشمول أحكامه لكافة مناحي الحياة.
    فعلي مستوي العلاقات الاجتماعية عامة والزواج علي وجه الخصوص نجد انه نظمها وضبطها ويسرها وفق لموجهات وقواعد شرعية عامة تتنزل علي مستوي كافة تعاليمه مثل قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، وأخف الضررين ، ودفع الضرر مقدم علي جلب المصلحة، وقواعد أخري خاصة بالحالة الحكمية المحددة كحالة الزواج والتي للاسلام فيها تشريعات صارمة وواضحة باعتبار أن الزواج هو الأس الذي تقوم عليه الأسر ، وهو التعاقد الذي يؤسس عليه البناء الاجتماعي ، فإن صح صحت هي بالتلازم.
    فالشرع له احكام من شأنها ان تعالج مشكلات الناس الحالية، واختلاف المذاهب الاسلامية رحمة للمسلمين وتظهر فيها مرونة الدين، وأحد أسباب وجودها هو نزوع الاسلام نحو الخصوصية البيئية باختلاف الأمصار الاسلامية لذا فيمكن القول ان الجوهر ثابت والاختلاف فرعي بحسب إحتياج المجتمع المعين ، وهذا ما جعل الاسلام صالح لكل زمان ومكان ، فلكلهم رؤي للشافعية وللمالكية وللاحناف .... هكذا .
    والناظر اليوم يري ان هناك تحولات كبري حدثت في مجتمعاتنا الاسلامية منها ما هو إيجابي ومن ما هو سلبي ومنها ما يحمل الوجهين، مما استوجب النظر مرة اخري في كيفيات وصيغ مقبولة شرعياً ومضبوطة بقواعد الدين كافة والترويج لها والتشجيع عليها في التعاطي مع تلك المستجدات . فمشكلة العنوسة، وعجز الشباب عن الزواج وعزوفهم عنه ، والضائقة الاقتصادية، والمغالاة في المهور، وخروج المراة للعمل وتميزها الإقتصادي، وارتفاع سن الزواج، وانخفاض النمو السكاني، والحروب والصراعات المسلحة، والهجرة والاغتراب الطويل، والزواج بالاجنبيات .... وغي ذلك من مشكلات اجتماعية ذات مردود خطير علي المجتمع ومضاعفات مخيفة علي أفراده . هل كل ذلك لا يستوجب النظر والاستفادة مما أحله الشرع ، أولا تدعو تلك الأزمات لتوظيف مرونة الدين الاسلامي وقدرتها في استيعاب أزماتنا وحلها .
    ما هو زواج المسيار:
    عرّفه عدد من العلماء علي انه :" عقد شرعي بين الزوجين مستوفياً جميع الأركان والشروط المطلوبة في العقد من وجود المهر والولي وشاهدي عدل والاشهار والفرق فيه ان الزوجة يمكنها التنازل عن كل او بعض حقوقها كالحق في المبيت والسكن والنفقة." اذن علي ذلك هو زواج تشاركي يقوم علي الرضا والتفاهم والتقبل المتبادل . ويستوعب الضرورات الفطرية والحقوق الاساسية للفرد في تكوين أسرة وفق الهدي الاسلامي الحنيف.


    صيغ زواج المسيار :
    تتعدد صور زواج المسيار حسب نوع الحقوق المتنازل عنها من قبل المرأة وترتبط بحالة الزوج إذا كان أعذباً أو له زوجة أخري ويمكن ان نحددها وفق المصطلحات الآتية:
    الصيغة الأولي: الزواج التكاملي:
    وفيه يكون الزوج ليس له زوجة أخري أعذباً كان، أو أرملاً أو مطلقاً تتنازل المراة عن حقها تجاهه في السكن والنفقة طالما هي قادرة علي ذلك وهو غير قادر. حيث يمكن ان يقيم معها ويحقق شرط السكن معنوياً ، فالسكن المقصود في الآية " لتسكنوا اليها " يتحقق بالمودة والرحمة وليس بوجوب صرف الرجل ، وإن لم يكن مستطيعاً .
    الصيغة الثانية: الزواج التفاهمي:
    وفيه يكون الزوج له زوجة اخري وتمنعه ظروف ترتبط ببيته الأول من المبيت وفق ضوابط الشرع في العدل في القسمة في ذلك ، فيشترط علي الزوجة الثانية أن تتنازل له عن حقها في ذلك ، كما يمكن ان تتنازل عن باقي الحقوق الأخري السكن والنفقة حسب الاتفاق فربما لا تكن لديه قدرة علي الانفاق والسكن لبيتين .
    آراء العلماء وفتاواهم : :
    ان زواج المسيار زواج مباح حسب فتاوي العديد من كبار علماء السنة والشيعة ومراكزهم العلمية والإفتائية علي رأسهم : فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز، فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء، ورئيس إدارة البحوث العلمية والدعوة والإرشاد، فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - عضو الإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودي ، فضيلة الشيخ يوسف محمد المطلق- عضو الإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، فضيلة الشيخ إبراهيم بن صالح الخضيري -القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض بالمملكة العربية السعودية، فضيلة محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ، الشيخ نصر فريد واصل مفتي جمهورية مصر العربية السابق، فضيلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان فقيه ومستشار قضائي في وزارة العدل السعودية، فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، الدكتور علي جمعة أستاذ الأصول بجامعة الأزهر، الشيخ عبد الباري الزمزمي عضو رابطة علماء المغرب ، مجمع الفقه الاسلامي في مكة المكرمة، ومن الشيعة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت، سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد مفتي الشيعة ، سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد علي الأبطحي ، وغيرهم من العلماء الأفاضل ولعل من جوزه مع الكراهة وحرمه نظروا الي بعض الأوجه السلبية فيه والتي يمكن تلافيها بضبطه واستصحاب منافعه، وقد اورد العلماء العديد من الادلة علي جوازه أهمها كقوله عز وجل:" وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً ". قالت عائشة في هذه الآية: الرجل تكون عنده المرأة المسنة ليس بمستكثر فيها يريد أن يفارقها فتقول: أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية (رواه البخاري)، وقد تنازلت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن يومها لعائشة وذلك لما كبرت فقبل النبي صلى الله عليه وسلم منها ذلك(رواه الشيخان)، وقال السيوطي في الإكليل: الآية أصل في هبة الزوجة حقها من القسمة وغيرها، يعني لزوجها. وقد رأوا أن التنازل عن الحقوق حق للمرأة يمكنها استخدامها وفق ظروفها وارادتها. فمن حق المرأة في الإسلام أن تتنازل عن حقوقها المُقَرَّرة لها شرعًا. علي تلك الإفادات ينبغي التأكيد والتفريق بين هذه الصيغة وصيغ اخري مختلف حولها وهي محل شك مثل الزواج العرفي، والزواج السري، وزواج المتعة وغيرها.
    علي كل ما تقدم فإننا ندعو الي توظيف هذه الصيغة في حل مشكلة العديد من الفتيات والشبان ويمكن حصر التنازل في الحقوق علي حق النفقة والسكن بالنسبة للشباب غير المتزوج بأمراة أولي، ويمكن اضافة التنازل عن المبيت للرجال المتزوجين بأخريات، وفي نظري ان أننا بذلك نكون قد سهلنا لقطاع واسع تقف عقبة السكن أمام تكوينه لاسرة، ويمنعه العجز المالي عن تأمين ما يعول به أسرة، فهناك الكثيرات من النساء ممن يتمتعن بأوضاع إقتصادية تمكنهن من توفير السكن وإعالة أنفسهن وأسرهن فلماذا نحرمهن من حقهن الفطري بسبب العقلية الذكورية التي تحصر الزواج علي الرجال ذوي القدرة المالية ، فإذا قل عددهم في المجتمع نتيجة لمنافسة المرأة لهم في سوق العمل، نتج النقص وأثمر أعداداً من النساء ذوات الدخل الجيد اللائي يعانين من الحرمان والازمات بسبب تهديد شبح العنوسة لهن، ونظرة الازدراء من قبل المجتمع الذي يري أن كمال المرأة بزواجها ، وهناك أيضاً العديد من الأرامل والمطلقات ممن تناقصت فرصهن بسبب خوف الشباب وعجزهم وعزوفهم من وعن الزواج .
    أبناء هذه الصيغة من الزواج :
    يتسآل الكثيرون عن مصير أبناء هذه الصيغة من الزواج ونقول اننا لا ندعو لاسقاط الحق في المبيت في الصيغة السودانية حيث أن دعوتنا هذه تتركز علي التنازل عن حق النفقة والسكن بالنسبة للعذاب من الشباب مع ورود التنازل عن المبيت للمتزوجين باخريات، وعلي كل فإن رعاية الاطفال في مثل حالة مجتمعنا السوداني عموماً يعود عادة للأسرة الممتدة (أسرة أهل الزوجة) فالسكن في الغالب يكن بمنزل أسرة الزوجة ، والا فمن يرعي أبناء المغتربين فالأمهات هن الراعيات بالدرجة الاولي يعاونهن أفراد آخرين من العائلة. وهناك ابناء الأرامل والمطلقات الذين يمكن أن يستعيضوا عن أبائهم بازواج أمهاتهم الذين يساكنوهم بمنزلهم. وعموماً فنحن لا نعفي الزوج من حق الأبناء عليه ونشدد عليه باعتباره ليس من حقوق الزوجة فتتنازل عنه بل هو حق للأبناء فقط. وأعتقد أن ثورة الاتصالات يمكن ان تسهم في تسهيل عملية متابعة الأبناء ورعايتهم خخصوصاً في حالة الرجال المتزوجين، كما يمكن القول بان الصيغ التي نطرحها سواءا أكانت تفاهمية أو تكاملية ليس لها مردودا سالبا علي الابناء .
    إن للعنوسة سواء اكانت للنساء أو الرجال آثاراً خطيرة ومضاعفات مخيفة تؤدي الي تفكك المجتمع، وهدر القيم، وتهرئي نسيج الاخلاق، فلندفع الضرر عن بناتنا وابنائنا ، ولنحميهم ولنقدم لهم ما في الدين من أوجه تستوعب مشكلاتهم وتقدم لهم الحلول. ولنستدعي الحكمة الشعبية المصرية الشهيرة "ضل راجل ولا ضل حيطة" وزوج مسيار تنجب منه المرأة قبل فوات الأوان خير من عنوسة تأكل أعصابها ، وترهق ذويها، وتكثف حرمانها ، وخير من شيخوخة لا تجد فيها أبناً يرعي ولا بنتاً تساند .
    إن الدعوة لاستنباط واستخدام الاحكام الإسلامياً في الشأن الاجتماعي والحض علي التفاعل الايجابي مع الشمول والمرونة التي يتحلي بهما الاسلام تظل أحد الطرق الاساسية والمطلوبة في هذا العصر المتسم بالتعقيد والمشكلات الشائكة ، فكل جوهريات الدين وكثير من مفاهيمه وتعاليمه تحث علي إنزاله لحل مشكلات الناس اليومية ، وتتعارض مع الاصرار علي تناوله وفق معطيات ومقتضيات أوان فات ومكان نأي.



    لماذا الدعوة الآن لزواج المسيار بشقيه :
    يمر مجتمعنا السوداني بمرحلة انتقالية خطيرة تتطلب وعياً عميقاً بها ، وإدراكاً شاملاً لتحولاتها ، ومعرفة أشمل بتناقضاتها ، فالمجتمعات تنمو عبر مراحل البدائية ، ثم البداوة ، حتي الحداثة ، ولكل مرحلة مواصفاتها وظروفها وطرق كسب العيش فيها ، ونظم علاقاتها ، ومنظومة قيمها وغير ذلك ، وفي نظري أن مجتمعنا السوداني في خانة بين البداوة والحداثة في كثير من جوانب حياته لن نفصل فيها ولكننا نتاول ما يلينا في هذا الطرح، اذ نجده يحمل من صفات البدوية من سيادة عقلية ذكورية ، وفصل حاد في الادوار بين الجنسين ، ووجوب ان يقع علي الرجل والرجل وحده لا غير الواجبات المادية في تكوين وإدارة الاسر ، نجده في ذات الوقت يسمح للمرأة بالعمل والكسب والتعليم ، وتتجلي صور التناقض هذه في صورة الزوجة العاملة حيث انها توفر مصدر دخل للأسرة وتعاني مثلما يعاني الرجل من مشقة العمل ولكن عند العودة الي المنزل تنصرف هي الي المطبخ والاطفال والنظافة والاعمال المنزلية المختلفة ، ويبتعد الرجل عن ذلك لانه ليس شانه أو اختصاصه ، اذن فالمرأة تلعب دورين والا فلماذا سمحنا لها بالعمل فطالما الشراكة كانت في العمل يجب أن تكون في الأعمال المنزلية. وطالما الشراكة كانت في الاعمال المنزلية يجب أن تكون في العمل ، كل حسب كسبه وجهده في جو يسوده التفاهم والتكامل والمودة والرحمة والقبول المتبادل. بل يتعدي الأمر الي صيغ الزواج نفسها فإذا كان المراة لها سكن لها قدرة علي الانفاق علي نفسها لماذا لا تقبل أن تتكامل مع رجل ليس لديه هذه الامكانيات ، ولماذا لا يقبل هو ذلك ، ولماذا يرفض المجتمع هذه الصيغة ويستنكرها، وهي صيغة تتجاوز الحاجز الاجتماعي القائم علي العقلية البدوية التي تشدد علي حتميات وفرضيات تجاوزها معطي الواقع.
    من ناحية أخري لا سبيل لحل مشاكل العنوسة، وعجز الشباب عن الزواج وعزوفهم عنه ، والضائقة الاقتصادية ، والمغالاة في المهور ، وانخفاض النمو السكاني ، ومشاكل إفرازات الحروب والصراعات المسلحة ، والهجرة والاغتراب الطويل، والزواج بالاجنبيات .... الا بتسهيل الزواج ، وبذله للراغبين فيه دون قيود اجتماعية عقيمة ، ودعم بنية العقلية التشاركية في المؤسسة الزوجية.
    ويري البعض ان صيغة زواج المسيار تهدد استقرار الاسرة أو لا تضعه في اعتبارها ، ونري أن الاستقرار يكون بالثقة وكذلك بالاحترام وبالمودة والرحمة كما في الآية التي ربطتت بينهما والسكن وليس بمن يدفع اللهم الا اذا كان البشر يقيمون بالمال وهي عقلية مادية نرفضها.
    ويري البعض ان فيه إهانة للمرأة ونري انه يحفظ كرامة المرأة ويصونها من عدة نواحي منها أنه يقوم علي فكر تقديس الرباط الزوجي والنظر اليه كرباط انساني وجداني تكاملي تحركه فكرة من لديه يدفع أكثر من كونه ارتباط قائم علي من يدفع لمن ؟ ، وفي ذات الوقت يكافح العقلية التي تسلع المرأة وتجعلها سلعة لمن يدفع ، فالزواج شراكة قائمة علي الحب والرضا والتفاهم وليس علي ( دفعت لي ودفعت ليك)، من ناحية أخري فانه يسهم في احصان وعفاف شريحة واسعة من الموظفات وصاحبات الاعمال والعاملات يكفيهن شر العنوسة ونظرات العاطفين والشامتين ، كما أنه حينما يصير عرفاً إجتماعياً، ومفردة من منظومة الثقافة السائدة يرفع الحرج عن أولياء الأمور والراغبين والراغبات في مساعدة أصهارهم وفي السكني معهم .
    من ناحية أخري فإن الزام الرجل بالنفقة والسكن وهو غير قادر عليهما وحده ، دفع بالكثيرين الي الإغتراب والهجرة لسنوات طويلة فاضحت المرأة كالمعلقة لا هي مطلقة ولا هي متزوجة ناهيك عما حلّ ويحلّ بالأبناء ، فالاغتراب مسياراً مقنعاً ، فايهما أكرم ؟
    كذلك فان زواج المسيار في نمطه التفاهمي وهو يرتبط بظاهرة إنحسار التعدد في الزوجات حيث كان سائداً الي وقت قريب، الأمر الذي نرجعه الي طغيان الإعلام المصري الذي يتخذ من التعدد خصم ويعتبره مشكلة يقوم بعرضها ككارثة، والمصريون لهم دوافعهم فمصر بلد تعاني من الانفجار السكاني ، بينما السودان يعاني من الفجوات السكانية ، ولكن تأثر المجتمع بتلك الآلة الاعلامية الضخمة وتشكلت اتجاهاته السلبية جداً نحو التعدد وأصبح التعدد أمراً مرعباً لا يفعله الا الصناديد الابطال ، مضافاً الي ذلك الظروف الاقتصادية وارتفاع مستوي طموحات الاسرة ومتطلباتها ، ولكي نخفف حدة الأمر ونخفف ردة فعل الزوجة الأولي ندفع بان تتنازل الزوجة الثانية عن حقها في المبيت الدوري والراتب ، كما يمكن ان نساعد من يعجزه المال علي التعدد.
    وعلي كل فإن الدعوة لزواج المسيار تعد حلاً مناسباً لمشكلة قطاع كبير من الشباب ذكوراً واناث، ذلك بإعتباره :" عقد شرعي بين الزوجين مستوفياً جميع الأركان والشروط المطلوبة في العقد من وجود المهر والولي وشاهدي عدل والاشهار والفرق فيه ان الزوجة يمكنها التنازل عن كل او بعض حقوقها كالحق في المبيت والسكن والنفقة." وتتعدد صوره بحسب الحقوق التي يتم التنازل عنها.
    أشياء لم و لن نقلها :
    هناك بعض النقاط الهامة التي تتعارض مع هذا الطرح لم ولن نقل بها ويمكن أن نجملها في الآتي:
    • لم ولن نقل التنازل عن أي شرط من شروط صحة الزواج الشرعية.
    • لم ولن نقل بان يكن زواجاً سرياً ، أو عرفياً أو غيره بل هي صيغة أمرها مختلف وقد أقره الشرع .
    • لم ولن نقل احلال صيغ التفاهم والتكامل( المسيار) علي حساب الصيغة العادية المتعارف عليها ، واشاعة نمط المسيار في كل الحالات ، بل يطبق فقط في حالة إمرأة مستطيعة وقادرة ورجل فقير محدود الدخل، أو رجل متزوج وليس بمقدوره العدل مع الزوجة الأولي أو الانفاق علي البيتين.
    • لم ولن نقل القبول باي رجل والسلام ، بل يجب التأكد من أخلاقه وسمات شخصيته .
    • لم ولن نقل أن يكون الرجل عاطلاً دون عمل ، بل مجتهد وساعي في تحسين أوضاعه.
    • لم ولن نقل ان صيغة المسيار بشقيها الطريق الأوحد لحل مشاكل العنوسة ، ولكنها طريقة من جملة طرق ، يمكن ان تحل مشكلة قطاع كبير من الجنسين.
    • لم ولن نقل أن تهدر حقوق الأبناء ، وان تخلط مع حقوق الزوجة فلكلٍ حقه .
    • لم ولن نقل ان يبتعد الزوج عن الزوجة ويسير اليها متي سمحت ظروفه حتماً، بل نأخذ من صيغة المسيار تنازل المرأة عن بعض حقوقها بدرجة تسمح لقيام المؤسسة الزوجية .


    * استاذ علم النفس جامعة ام درمان الإسلامية
    كلية الآداب ـ قسم علم النفس
    عضو الرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين
    لا لسجن جنسى يغتال غريزة هى من أقوى الغرائز البشرية على الإطلاق.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

30-11-2010, 08:27 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كمين المأذون بين الرفض والقبول ..!

    muna salman

    Quote: تزايد ظاهرة إستعجال الأسر على عقد القران، هربا من مطاولات الخطوبة وإختصارا للتكاليف المتزايدة للزواج، والتي أثقلت كاهل الشباب وأسهمت بصورة فعالة في عزوفهم عنه، تدفعنا لمحاولة الغوص فيها وجرد حسناتها مقابل السيئات مع تسجيل انحيازنا للسترة بالقليل.
    في البدء دعونا نقف للتأمل في الفرق الشاسع بين بساطة إجراءات الزواج عند أهلنا في الأقاليم، مقابل التعقيدات وكثرة الإجراءات والمراسم التي تسبق الزواج عند أهل الخرطوم، من تعارف تليه الخطبة ثم تتبعه قولة خير والخطوبة وأخيرا وليس آخر حفل الزواج، وبعد أن كان الغلاء قد أجبر الأهل على إختصار الأحتفال في يوم واحد يشمل عقد القران والزفاف ثم الصبحية وقطع الرحط في الثلث الأخير من نفس الليلة .. تراجعت الأمور مرة أخرى للخلف وعدنا لعادة الاحتفال بالزواج على يومين، بل صاحبته (شتارة) عكس الأمور بجعل الصبحية تسبق الدخلة!!
    ثم نتساءل بعدها في براءة عن سبب المحقة وقلة البركة الحاصلة على أزواج الزمن ده جاية من شنو؟؟ هو الناس وكت يبدوها بالمعكوس دايرين يتموها كيف؟
    رغم منطق دعاة الإختصار وتبسيط إجراءات وتكاليف الزواج لتشجيع الشباب على إكمال نصف دينهم، إلا أن هناك من يتحفظ على إنتشار ظاهرة مباغتة الخاطب وأهله بالمأذون الذي (ينبسق وينداح كمان) من بين المدعوين، وينبري لعقد القران رغم أنف الخطيب، والذي قد يكون غير مستعد بعد للزواج وقد يحتاج لإكمال استعداداته تلك لشهور وربما سنين، وبالتالي يجد الأهل أنفسهم مواجهين بالحرج الفقهي والإجتماعي حيال هذا الزواج المكتمل مع وقف التنفيذ ! .. وربما كان تشاؤم البعض من العقد المبكر آتية من ذلك الحرج.
    ومن سلبيات كمين المأذون ومفاجأته للخطاب بالوقوع في حفرة الزواج بدون (دبارة)، أنه ينفر الشباب عن محاولة المجاهرة بعلاقاتهم العاطفية وإخراجها من مخاطر ظلمة الخفاء الى شرعية الإعلان ومباركة الأهل.
    0 كنت شاهدة على قصة تحكي عن ذلك المطب .. فقد ربطت علاقة حب بريئة بين (هشام) بزميلته في الكلية (سهى) وبما أنه كان شابا متدينا وعلى خلق، وزميلته من أسرة محافظة ومحترمة، فقد قدرا معا أن يعيشا قصة حبهما في العلن وبمباركة الأهل ورعايتهم حتى يكملوا سنوات الدراسة، وبعد الإستخارة والإستشارة إتفق (هشام) مع أسرته على تدبيرمبلغ من المال وشبكة بسيطة وبعض الهدايا ليقدمها لمحبوبته (سهى) في إحتفال صغير يكون بمثابة إشهار للعلاقة وإكسابها موافقة ورضا الأهل وبمثابة حجز مسبق للملكية بوضع الدبلة على اليد خوفا من أن يخطفها أحد عرسان الغفلة ويتركه يغني في (ما بنفع كلام يا ريت)!
    سارت الأمور كما خطط لها الخطيبان وتجمعت أسرة (هشام) الصغيرة وبعض الأقارب وأمتطوا أمجاد وفارهتين وتوجهوا صوب بيت اسرة (سهى) يحملون هداياهم ومبلغ (قولة الخير) البسيط، وعلى الجانب الآخر إستعدت أسرها وبعض كبار العائلة لإستقبال الضيوف وإكرامهم بالمعهود من ضيافة الخطوبة .. إلتقت الأسرتان وجلسوا يأكلون ويسمرون في صفاء حتى حانت لحظة إجراء طلب اليد من والد (هشام) الذي تنحنح وحمحم ثم تحدث عن سعادتهم بنيل شرف طلب يد إبنتهم الكريمة ..
    وللصدفة، كان المأذون يسكن على بعد ثلاثة بيوت منهم وهكذا عندما إنبرى عم (سهى) للرد على خطبة والد (هشام)، كان أحد الصغار قد إنطلق كالسهم نحو بيت المأذون وأخبره عن طلب إستدعائه على عجل، فما كان من المأذون (سريع النهمة) ألا أن (نفض الجلابية وقلبا فيهو) ثم تأبط دفتره وإنطلق .. وهكذا وقبل أن يكمل عم (سهى) رده على والد (هشام) كان المأذون واقفا بين أيديهم .. قال العم:
    أنحنا والله يشرفنا نسبكم وما عندنا فيكم قول .. لكن حكاية خطوبة وطلوع ونزول دي ما عندنا .. أخير نرمي الحبل وبعدين بي راحتكم .. متى ما استعديتوا العرس بنتما ما في زول ساكيهم!!
    وطوال طريق العودة ظلت أم (هشام) ترغي وتزبد عن كلفتة ابنها وتدبيسه بالعقد وهو ما زال صغير وفي أول حياته .. كـ (جقجقة) أم (سهى) غضبا على هملة ابنتها وعقد قرانها لا ضبيحة دم ولا مهر .. قالت لابيها:
    جدعتا بتك لي لتلميذ حق فطورو في تلتلة وجيتني حانف وشك؟!!


    http://www.rayaam.info/Raay_view.aspx?pid=808&id=64424
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

01-12-2010, 09:00 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: جدعتا بتك لي لتلميذ حق فطورو في تلتلة وجيتني حانف وشك؟!!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

04-12-2010, 07:02 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    cars5.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

06-12-2010, 07:03 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: سئل أحد الفلاسفة: كيف تختار امرأتك



    فأجاب: لا اريدها جميلة .. فيطمع فيها غيري .

    ولا قبيحة ... فتشمئز منها نفسي .

    ولاطويلة .. فأرفع لها هامتي .

    ولاقصيرة .. فأطأطئ لها رأسي .

    ولا سمينة .. فتسد علي منافذ النسيم .

    ولاهزيلة .. فاحسبها خيالي ..

    ولابيضاء .. مثل الشمع ..

    ولاسوداء .. مثل الشبح ..

    ولاجاهلة .. فلا تفهمني ..

    ولامتعلمة .. فتجادلني ..

    ولاغنية .. فتقول هذا مالي ..

    ولافقيرة .. فيشقى من بعدها ولدي .





    رأي في النساء



    سئل دون جوان: من هي أجمل النساء في نظرك ؟؟

    قال: حبيبتي

    فقيل له: ومن غيرها ؟

    قال: زوجة جاري..

    فقيل له: ثم من ؟؟

    قال: خادمتي .

    فقيل له: ثم من ؟؟

    قال: زوجتي .





    كان ياما كان



    قالت الزوجة المريضة لزوجها: إذا أنا مت فأكتب على قبري هذه الجملة: ( في السماء راحة وسلام ).

    فقال لها زوجها: بل سأكتب ( كان في السماء راحة وسلام ).



    حكاية غرام



    سألت امرأة صديقتها: كيف عرفت زوجك الثاني ؟

    فأجابتها: ان لذلك قصة طريفة .. فقد كنت اجتاز الشارع مع زوجي الأول حين أقبل زوجي الثاني بسيارته، فصدم زوجي الأول وقتله ... وهكذا بدأت قصة غرامنا..



    وصية امرأة



    عندما أحست إحدى الزوجات بدنو أجلها .. قالت لزوجها: يا زوجي الحبيب .. لقد أخلصت لي طوال حياتك .. ولم تفكر يوماً في خيانتي .. لذلك أوصيت لك بكل ثروتي.. ولكن أريد منك وعداً بأنك إذا تزوجت بعد وفاتي .. فلا تسمح لزوجتك أن ترتدي ملابسي .

    فقال لها زوجها: كوني مطمئنة أيتها الحبيبة .. فملابسك ليست على مقاسها ..



    ثمار الفيلسوف



    حكى عن فيلسوف رأى إمرأة شنقت نفسها في شجرة .

    فقال: ياليت كل الأشجار تحمل مثل هذه الثمار .



    في النساء قالوا



    قال سقراط لأحد تلاميذه: تزوج يابني .. فإنك إن رزقت بإمرأة صالحة .. أصبحت أسعد مخلوق على وجه الأرض .. وإذا كانت شريرة.. صرت فيلسوفآ






    أسماء الزوجات في بعض موبايلات أزواجهم

    مرحلة الخطوبة:

    1. My Love
    2. بيبي
    3. حبي
    4. حياتي
    5. عمري
    6. روحي

    مرحلة شهر العسل:
    1. عيوني
    2. قلبي
    3. ميمي (إسم الدلع)

    لما يصير عندهم طفلين:
    1. أم فلان
    2. البيت

    بعد 5 سنوات زواج:
    1. المحقق كونان
    2. تعال للبيت
    3. مصيبة في الطريق
    4. لا ترد
    5. المباحث
    6. غلطة عمري
    7. ودني لأهلي
    8. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    9. أكلنا هوا
    10. عذاب القبر
    11. البلاء الأعظم
    12. غوانتانامو














    زوجات وازواج




    في إحدى الحفلات، قالت احداهن للأخرى:لما تلبسين خاتم زواجك في الإصبع الخطا؟
    فأجابت الأخرى: لانني تزوجت الرجل الخطأ




    يبقى الرجل ناقصا الى أن يتزوج. حينها ينتهي كليا.

    سأل طفل والده فقال: كم يكلف الزواج؟
    أجاب: لا أعلم تماما يا ولدى لاننى حتى الآن لا زلت ادفع الثمن .

    طفل صغير سأل والده: هل صحيح ان في بعض مناطق افريقيا لا يعرف الرجل زوجته الا حين يتزوجها؟
    فأجابه: هذا يحدث في كل بلاد العالم يا بني.


    قال رجل حكيم ذات مرة: لم أعرف معنى السعادة الحقيقية الى أن تزوجت, حيث أدركت حينها أنه قد فات الأوان.



    الزواج هو انتصار الخيال على الذكاء.








    **************************



    It’s the truth

    إنك تحب وحده..
    ولكنك تتزوج من واحده ثانية..
    الثانية أصبحت زوجتك..

    بينما الأولى أصبحت كلمة سر بريدك الاليكتروني


    *******

    الدنيا بها طفل واحد فقط هو الأفضل.. "كل أم تعتقد أنه طفلها."

    الدنيا بها زوجة واحدة فقط هي الأفضل.. " بينما كل رجل يعتقد أنها زوجة جاره "


    *******

    ثلاثة أحلام لكل رجل
    - أن يملك الكثير من الوسامة.. كما تعتقد أمه
    - أن يملك الكثير من المال.. كما يعتقد طفله الصغير
    - أن يملك الكثير من النساء.... كما تعتقد زوجته









                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

06-12-2010, 07:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: سأل طفل والده فقال: كم يكلف الزواج؟
    أجاب: لا أعلم تماما يا ولدى لاننى حتى الآن لا زلت ادفع الثمن .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

08-12-2010, 02:00 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين........أما بعد:

    أمر الله عز وجل عبادة بالزواج ورغب فيه لما فيه من المصالح العظيمة والحكم المتعددة فقال سبحانه ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) وقال تعالى (وأنكحوا الأيامى منكم و الصالحين من عبادكم وإمائكم)

    وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء" متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" رواه النسائي و أبو داود.

    وقال أحمد :ليس للمرأة خير من الرجل الصالح ولا للرجل خير من المرأة قال طاووس : المرأة شطر دين الرجل

    واستحب الفقهاء الزواج لمن كان له شهوة وقدر عليه , وأوجبوه على من خاف العنت على نفسه و خشي عليها الفساد وكان قادراً.


    وللزواج فوائد ومصالح كثيرة :

    (1) غض البصر و إحصان الفرج والتعفف عن الحرام.
    (2) بقاء جنس الإنسان والحفاظ على الأنساب.
    (3) كثرة النسل.
    (4) تكثير سواد أمة الإسلام.
    (5) حصول السكن و الاستقرار النفسي و العاطفي.
    (6) إشاعة الفضيلة والحد من الرذيلة في المجتمع.



    أسباب تأخر الزواج:

    أولاً: غلاء المهور مما يجعل الزواج يتعسر أو يتعذر على كثير من الشباب فيتأخر الزواج لذلك وهذا خلاف ما شرعه الله من تخفيف المهور قال النبي صلى الله عليه وسلم " أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة" رواه أحمد ، وتزوجت امرأة بنعلين فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها , وقال لرجل التمس ولو خاتما من حديد فالتمس فلم يجد شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم "هل معك شيء من القران" قال نعم سورة كذا وكذا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم " زوجتكها بما معك من القران" ، وقال له رجل يارسول الله إني تزوجت امرأة على أربع أواق يعنى مئة وستين درهما فقال النبي صلى الله عليه " على أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ما عندنا ما نعطيك ولكن عسى أن نبعثك في بعث فتصيب منه "

    وقال عمر رضي الله عنه لا تغلوا صدق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها رسولا لله " رواه الخمسة وصححه الترمذي.

    وكثير من الناس يغالى في المهور لمقاصد مذمومة إما متاجرة وطلبا للمال أو مفاخرة وطلبا للرياء, أو مجاراة للأعراف و إتباعا لرأى النساء , فينبغي على الأولياء التيسير في ذلك وعدم إثقال كاهل الزوج و إشغال ذمته بالديون ، واللائق بالوجهاء وأعيان الناس أن يكونوا قدوة في المجتمع وأن لا يشقوا على إخوانهم الذين لا يستطيعون مجاراتهم في غلاء المهور ،ومن المؤسف أن بعض الأسر تكثر من الشروط مع علمها بضعف حال الزوج و الولي الحكيم هو الذي يحرص على نجاح الزواج ولا يلتفت إلى المال بل ربما أعان الزوج على ظروف الحياة ، أما إذا بذل الزوج المال الكثير وكان موسرا و لم يشق عليه ذلك فلا بأس بذلك, والصحيح انه لا حد لأقل الصداق أو أكثره في الشرع.

    ثانيا : عضل الأولياء للمرأة وعدم تزويجها مع تقدم الكفء لها و رضاها به , وهذا محرم نهي الشرع عنه قال تعالى " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف "

    وفي هذا العمل ثلاث جنايات :الجناية الأولى على نفسه بمعصية الله ورسوله ، وجناية على المرأة بمنعها من الكفء الذي رضيته ، وجناية على الخاطب بمنعه من حقه.

    ويحمل الولي على هذا التصرف طمعه في مال البنت أو عداوته للخاطب أو قصد الإضرار بأم البنت ، وانتظار تزويج الكبرى لا يسوغ الامتناع من تزويج الصغرى وتفويت الفرصة عليها و وكل مكتوب له رزقه.

    وإذا امتنع الولي من تزويج موليته بكفء سقطت ولايته وصارت لمن بعده الأحق فالأحق كما نص الفقهاء على ذلك وقالوا : إذا تكرر منه هذا صار فاسقا لا تقبل شهادته ولا جميع تصرفاته التي يشترط لها العدالة .

    ثالثا : عزوف الشباب عن الزواج وتسويفهم له لارتباطهم بعلاقات أو رغبتهم في الحرية وعدم الالتزام بالمسؤولية أو غير ذلك من القناعات الفكرية التي لا تسوغ شرعا ولا يجوز الاعتماد عليها.

    رابعا : تأجيل أهل المرأة تزويج البنت لأسباب واهية و مبررات غير مقنعه كسن الفتاة وتعليمها أو حصولها على وظيفة , مما يكون سببا لحرمان الفتاة و عنوستها .

    خامسا : امتناع بعض الفتيات عن الزواج لمفاهيم خاطئة وأفكار مثالية سعيا وراء الأمل المنشود وفارس الأحلام , وكل ذلك خيال قل أن يتحقق في الواقع ، وكم من فتاة ندمت اشد الندم على فوات شبابها ، والواجب على الفتاة عند خطبتها التعقل والمشاورة والاستخارة والموازنة بين المصالح والمفاسد والتركيز على توفر صفة الدين والخلق في الشاب .

    سادسا : إكراه الولي الشاب أو الفتاة على الزواج بأحد أقاربه فيكره الولد على الزواج بابنة عمه أو البنت بابن عمها دون النظر إلى الرغبة والتوافق النفسي وهذا العمل محرم في الشرع من عادات أهل الجاهلية له تأثير كبير في تأخر الزواج أو فشلة و يوقع الأولاد في حرج عظيم .

    سابعا : كثرة الشروط من قبل الفتاة وأهلها , وتضخيم الجانب المادي والغنى في اختيار الزوج والرضا به وعدم الاهتمام في الصفات المهمة الأخرى كالدين والخلق والكفاءة ، والشارع اعتبر في الزوج خصلتين عظيمتين قال الرسول صلى الله عليه وسلم " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي

    والعجب كل العجب ممن يزوج ابنته من لا يصلي ولا يخاف ريه من أجل غناه وكثرة ماله في الوقت الذي يرفض الرجل الصالح لعدم غناه.

    ثامنا : إنتشار البطالة بين شباب المسلمين وقلة الفرص الوظيفية أو ضعف الدخل لدى الشاب العامل مما يجعله غير قادر على فتح بيت وتكوين أسرة ، والمسؤول عن هذه المشكلة العظيمة هو الدولة وجهات العمل والشؤون الإجتماعية. وينبغي للقطاع الخاص وذوي الغنى واليسار أن يكون لهم حضور في هذا المجال.

    ولا شك أن الله تكفل بإعانة العبد الصادق على الزواج قال الرسول صلى الله عليه وسلم "ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف " رواه الترمذي وحسنه .

    فمن خاف على نفسه العنت فليستعفف بالله وليقدم على الزواج ولو كان قليل اليد ولا بأس أن يقترض لأجل الزواج أو يأخذ من الزكاة كما رخص أهل العلم في ذلك , قال عمر عجبت لمن ابتغى الغنى بغير النكاح كما قال الله ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضلة ) ، ومن كان معدما فتعفف وصبر فحسن قال تعالى (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله) وعليه بالصوم والإكثار من الطاعات.

    ومن أعظم العوامل التي تعيق الزواج و تؤخره عند كثير من الشباب والفتيات الإعلام الفاسد المتأثر بنظريات الغرب ومبادئه الذي يبث لأبناء المسلمين أنماطا اجتماعية بعيده عن روح الإسلام وآدابه مما يجعل الفتى والفتاة يتروون جدا في قرار الزواج المبكر في الوقت الذي ينساقون وراء العلاقات الغير شرعية و الأماني الكاذبة .

    وهناك مفهوم خاطئ لا يمت للإسلام وأهله بصلة ينتشر عند بعض الفتيات وهو أن الزواج لا يكون ناجحا إلا إذا سبقه حب بين الطرفين مما يستدعى إقامة علاقة لفترة طويلة يتعرف كل واحد على الآخر ويفهم شخصيته ويقع في شراك حبه , ولا شك أن هذه العادة محرمة في الشرع وكثير من هذه العلاقات باءت بالفشل بعد أن اطلع كل واحد على عيوب الآخر , وقد يستغل ذلك ضعاف القلوب فيعبثون في أعراض بنات المسلمين ومشاعرهم تحت غطاء الخطوبة المزعومة ثم ينسحب أحدهم بكل وقاحة وقد أثر على سمعه البنت ونفسيتها.

    والخطوبة المشروعة في الإسلام هي الإذن بالنظر إلى الفتاة والتحدث إليها بحضرة وليها و الاتفاق بينهما على شؤون الزواج والحقوق و متطلبات الحياة الزوجية قال الرسول صلى الله علية وسلم " إذا خطب أحدكم المرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " رواه أحمد ، ولا بأس بالكلام مع المخطوبة بعد ذلك إذا حصلت الموافقة ودعت الحاجة لذلك في غير ريبة وفتنة , أما الخلوة بها وعقد اللقاءات الخاصة و الخروج معها والسفر بها بلا ولى فكل ذلك حرام وباب شر عظيم وإتباع لخطوات الشيطان.

    والزواج المبكر للفتاة أمر حسن دل عليه الشرع وفيه مصالح كثيرة يصون الفتاة ويحفظها من كل سوء ولا يعرضها للفتنة , ويخطئ من يظن أنه سبب لفشل الزواج ووقوع الطلاق, فإن الفتاة إذا كانت واعية متفهمه واختير لها الرجل المناسب العاقل الحليم حصل الخير والبركة ولم يقع ما يكره بإذن الله ، وكثير من أسباب الطلاق لا ترجع إلى سن الفتاة , فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهى بنت تسع سنين وكثير من أمهاتنا تزوجن وهن صغيرات , وكانت تلكم الزيجات نماذج رائعة وصور مشرفة للارتباط الناجح , ولا يزال بحمد الله إلى يومنا هذا من يعمل بهذه العادة الإسلامية .

    ومن أكبر أسباب تأخر الزواج ارتباط بعض الشباب بعلاقات غير شرعية و الجري وراء الشهوات المحرمة والاغترار بسراب الحب الكاذب وهذا من أعظم الفتنة ، فليتق الله الشاب وليعلم أن العمر يمضى والمال يفنى والدين يذهب والشهوة تنقضي وتعقبها حسرة وندامة ولا يزال يسعى في شؤم الذنب وجحيم المعصية ولن يهنأ أبدا ويذوق طعم السعادة إلا إذا تزوج المرأة الصالحة وسكن إليها وملأت عليه حياته وفراغه العاطفي فذاق طعم العفة واللذة المباحة , قال تعالى (ومن آياته أن خلق لكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).

    ومن أعظم ما يعين على انتشار الزواج سعى الولي في البحث عن الرجل الكفء وعرضها على الصالحين وهذه سنة عمل بها السلف وقد عرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة لما طلقت على أبي بكر وعثمان بن عفان رضي الله عنهم , و ينبغي لمن عمل ذلك أن يحسن اختيار الزوج ذي المروءة ويستخدم التعريض في ذلك أو يبعث وسيطا يعرض عليه ويراعى أعراف الناس وأحوالهم.

    ويخطئ من يمتنع عن الشفاعة في تزويج الناس ودلالة الشباب على الأسر الطيبة ، ومن الأقوال الخاطئة الشائعة قولهم " أمشى في جنازة ولا أمشى في جوازه" ، والتوفيق بين نفسين في الحلال من أجل الأعمال ومن الشفاعة الحسنة وتفريج الكرب عن المسلم قال رسول اله صلى الله عليه وسلم " أشفعوا تؤجروا " متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم" من أستطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه" رواه مسلم ، والحاجة داعية لذالك لا سيما مع ظاهرة التفكك الإجتماعي وكثرة الناس وصعوبة التعرف على بنات المسلمين و عدم الثقة في كثير من البرامج و الوسائل التي تعمل في هذا المجال ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعى في تزويج الناس ويشفع لهم كما سعى في تزويج جليبيب رضي الله عنه وقد كان فقيراً في وجهه دمامة من أسرة شريفة.










    بقلم : خالد بن سعود البليهد
    عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 01:23 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    12132010111401AM2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    الزواج التقليدي أكثر إستقراراً .. دراسة علمية: 85% من الزيجات القائمة على الحب تنتهي بالطلاق

    الخرطوم: داليا عبدالمنعم

    كثيرة هي المشاكل التي تحتضنها البيوت, ولكنها تبقى قابعة بين جدران صماء لاحول لها ولا قوة، بيد أنه قد تفوح أحياناً رائحة هذه الخلافات وتصل خارج المنزل، وتصدم (الشمشارين) الذين يزيدون الطين (شوية موية) فتنطلق الأقاويل والشمارات، سيما إذا كان الزواج تم بعد سنوات من الحب، فيحتار الكل في مشاكل مثل هذه الزيجات، ويتساءل البعض (الحب الكبير داك مشى وين)..؟ وبسبب هذه القصص يكفر البعض بالحب.
    وهناك زيجات أخرى تفشل لهذا السبب أو ذاك يرجع الناس فشلها إلى مشاكل الزواج التقليدي الذي لم يُمكِّن الطرفين من معرفة بعضهما جيداً.
    طرحت (الرأى العام) السؤال التالي:
    أيهما أنجح، الزواج التقليدي، أم الزواج بعد قصة حب، فتباينت الآراء.
    (1)
    يقول طارق: (كان من المعروف والبديهي أن الزواج الذي يتم عن حب هو الأكثر إستقراراً، باعتبار أن الزوجين إعتادا على بعضهما، وتآلفا وعرفا طباع الآخر قبل الزواج، ورضيا به بمحض إرادتهما، ثم أقدما على خطوة الزواج).
    ويتخلى طارق عن فكرته الأولى بقوله: (في الوقت الحاضر أثبت الزواج المبني على الحب فشله بشكل لافت، ما جعل شباب كثيرين يعزفون عن هذا النوع من الزواج، وحين ينوون الزواج يفضلون الإرتباط بمن لم تربطهم بها علاقة حب سابقة، رغم أنهم وقعوا ضحايا لقصص حب سابقة، ويقبلون من تختارها لهم الأسرة).
    (2)
    وتمسكت سامية بأن الحب من العناصر المهمة لزواج ناجح، وقالت: (سؤالِك هل زواج الحبّ فاشل أم ناجح، وجوابي عليه هل الزواج بلا حب ناجح)؟، وأضافت إن الحب عنصر أساسي لنجاح الزواج، لأن الفرد لا يستطيع العيش مع شريك حياته دون أن يحبه، ومع ذلك لا أستطيع الجزم أن كل زواج تم بعد قصة حب إنتهى بالسعادة، فالزواج تضحية وتنازلات قد لا يدركها المحبون إلاّ بعد فوات الأوان، فتكثر المشاكل ويصبح عش الزوجية جحيماً لا يطاق بعد أن كان وردياً في سنة أولى زواج).
    (3)
    ينفي الطالب عبدالرحمن أن يكون الزواج مقبرة للحب، وأن يكون الحب سبباً لفشل الزواج، ثم يستدرك: (إلاّ إذا كان الحب زائفاً)، لأن الحب ينمو في الدواخل فيعمِّق المشاعر تجاه الحبيب، ويجعل الحبيبين ينصهران معاً.
    ويواصل عبد الرحمن: (ربما تختلف الحياة بعد الزواج، ما يجعلها تلاطم أمواج الخلافات الزوجية، لأن المسؤولية وما يتبعها من تعقيدات قد تغير خط السير، من خط يحكمه حلم مخملي، إلى خط واقعي مشوب المرارة، ولكني رغم هذا أعتقد أن الحب أكبر من أن تهزه الرياح مهما كانت عاتية، ومهما تكالبت عليه المشاكل، يجب على الحب تذليل العقبات كلها إذا كان حباً حقيقياً، فإذا حقيقياً أؤكد لكم إنه قادر على مواجهة كل مشاكل الحياة).
    (4)
    (ليس بالحب وحده يحيا الإنسان)، بهذا المثل بدأت سعاد إجابتها على السؤال: (قد لا ينجح الزواج المبني على قصة حب في كثير من الأحيان، ومن أسباب فشله أن الإنسان عندما يجد الحب يركض خلف المثاليات، ظناً أن الآخر فلتة زمانو، فيرتبط بكل ما هو جميل من صفات في الحبيب المنتظر، ولكن سرعان ما تسقط الأقنعة وينكشف المستور).
    (5)
    للخبير الفرنسي الدكتور سول جوردون مقولة شهيرة هي أن الزواج الذي يقوم على الحب فقط عبارة عن مشاكل ليس لها حصر وهي دراسة تعد قاصمة لظهر هذا النوع من الزيجات.
    وأكد البحث الميداني الذي أجراه أستاذ علم الإجتماع الفرنسي أن نسبة 85% من الزيجات التي قامت على الحب كان مصيرها الفشل الذريع، وأعرب الدكتور (جوردون) عن تأييده لنظام الزواج التقليدي بقوله: (إن الزيجات التي تقوم على العقل والإختيار التقليدي هي التي تنجح وتستمر.

    http://www.rayaam.info/News_view.aspx?pid=821&id=65613
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 01:51 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: للأستاذ الدكتور أحمد كمال
    أبو اﻟﻤﺠد
    يبدو أن آثار الحروب والصدمات الكبرى التي
    تعرض للبشرية في تاريخها الطويل لا تظهر مرة
    واحدة.. وإ Vا يظل بعضها يتعاقب مطلا برأسه
    بعد انتهاء تلك الصدمات بسنوات طويلة.. وح 4
    وقعت الحرب العا 9ية الثانية وصدم فيها الضمير
    البشري صدمته الكبرى a وهو يرى ملاي 4 الناس
    ومئات ا 9دن تأكلها النار ويطويها الدمار.. كما رأى
    رموز الحضارة والثقافة من ا 9عابد وا 9تاحف
    وا 9دارس التي أقامها الناس عبر مئات السن 4
    تطويها يد الهدم والتخريب في لحظات.. ح 4 وقع
    ذلك كله اهتزت في الجيل كله جميع صور اليق 4..
    وظلت موجات الشك في كل »ا 9سلمات وا 9عاصرات «
    تظهر متعاقبة على امتداد السن 4.. وبعد نحو
    عشرين سنة من نهاية الحرب a وخلال العقد السابع
    من هذا القرن العشرين (أي في الستينات منه)
    ظهرت موجات قلق و pرد ورفض ب 4 أجيال الشباب
    pثلت في وضع علامات الشك والإرتياب فوق أكثر
    ما هو قائم وموجود ومستقر من الأنظمة والأفكار
    وا 9ؤسسات في الحياة السياسية والإقتصادية
    تقد
    8
    الزواج عند العرب
    والإجتماعية على السواء.. فالدين تعرض 9وجة شك هائلة رفع معها بعض
    الجامح 4 شعار الشك والعدمية الذي يعكس إحساسا مريرا باليأس والحزن
    والإرتياب في كل شيء.. فتساءلوا قائل 4. ما زال الإله حيا ?? وكان ذلك في
    أعماقه النفسية والإجتماعية تعبيرا رمزيا عن شدة الإحساس بغياب العدل
    واختفاء ا 9عنى وراء كثير {ا يحدث للناس.. وفي اﻟﻤﺠال السياسي تتابعت
    موجات الرفض لسلطان القوى ا 9سيطرة على الحكم وأصبحت مهاجمة
    القوى السائدة ( The establishment ) عنوانا ثابتا لهذه الصيحة ا 9تمردة
    الجديدة.. و pثل ذلك عمليا في سلسلة من الإضرابات وموجات احتجاج
    الشباب وتوجهه لهدم الأوضاع القائمة في عالم الحكم والسياسة.. وخروجه
    على الأنظمة والقوان 4..
    وفي اﻟﻤﺠال الاجتماعي رفعت ألوية الشك على أكثر النظم ثباتا واستقرارا
    في تاريخ الجنس البشري.. وهو الزواج.. فصوره بعض الشباب a ومعهم نفر
    من ا 9ثقف 4 بأنه قيد رهيب a وانه إهدار لحرية الاختيار ا 9ستمر والتنقل في
    العلاقات.. وأنه يستعبد أطرافه بأحمال من ا 9سؤوليات.. وأن في وسع
    الإنسان الفرد أن يحقق كل وظائف الزواج بعيدا عن قيوده وتبعاته.. باتخاذ
    الخليل والخليلة a وتوسيع قاعدة الصداقة مع الآخرين.. وإنجاب الأطفال-
    إذا اشتدت الرغبة في الأنس بهم-خارج إطار الشرائع والقوان 4..
    ولكن لله تعالى سننا لا تتخلف وفي الإنسان فطرة لا تزول a »لا تبديل
    لخلق الله « فانحسرت تلك ا 9وجات الصاخبة عن مؤسسة »الزواج « الراسخة..
    وعاد الناس.. بعد سنوات من الصياح والتمرد يكتشفون في هدوء أن الجري
    ا 9طلق وراء التحلل من »الالتزام « الاجتماعي لا يحقق راحة حقيقية ولا
    يوفر أمنا نفسيا يحتاج الناس إليه.. ومنذ أشهر قليلة نشرت إحدى اﻟﻤﺠلات
    الأمريكية تقريرا مطولا شاملا عن انحسار موجة »الإباحية الجنسية ا 9طلقة «
    أشارت في مقدمتها إلى أن تلك ا 9وجة قد كانت ملازمة لعصر النرجسية
    والانحصار على الذات وهو عصر أفرز جيلا مشغولا بنفسه وحدها a حتى
    سمي-بحق- »جيل الأنا «The Me generation ولكن تجربة البشرية مع هذا
    الانحصار على الذات قد كانت تجربة مريرة.. فإن الإنسان الفرد قد افتقد
    الدفء والسكينة والرضا a وهو †ارس العلاقات العابرة ويتنقل من علاقة
    إلى علاقة.. حتى هدّه وهز كيانه هذا الضياع a فعاد من جديد يبحث عن
    9
    تقد
    العلاقة ا 9ستقرة a والصلة الحميمة a وقرب الذات من الذات.. وهي-فيما
    يبدو-حاجات إنسانية لا يغني عنها شيء..
    وهكذا بدأت موجات رد الفعل لصدمات الحروب والعنف تنحسر شيئا
    فشيئا a وأخذ غبار هذه الثورة ينقشع عن مؤسسات راسخة هي التي pسك
    أرض الواقع الاجتماعي أن †تد بالناس ومنها مؤسسة »الدولة « في عالم
    السياسة a ومؤسسة الأسرة في عالم الاجتماع..
    والزواج a هو التعبير عن العلاقة الإنسانية الخاصة التي تنشأ الأسرة
    بنشأتها.. وهو تعبير رائع يكشف عن علاقة فريدة ب 4 »ذات «4 .. لا تفنى
    إحداهما في الأخرى a ولا تنفصل عنها a وإ Vا ترتبطان برباط لا شبيه له..
    يتداخل معه الإحساس بالذات مع الإحساس »بالغير « ويتداخل الشعور أن
    في انسجام تنفرد به اﻟﻤﺨلوقات العليا من »خلق الله ..«
    ومن الظواهر الغريبة في حضارتنا العربية أن لغتنا من اللغات القليلة
    التي تخص هذه العلاقة الفريدة بتعبيرات وتركيبات خاصة.. »فا 9ثنى « في
    لغتنا غير ا 9فرد وغير الجمع.. وذلك تعبير عن أن للإنسان-بفطرته-حاجات
    ثلاث.. .. .
    حاجة للتفرد والاستقلال استجابة لدواعي الأنا.. وهي حاجة تستجيب
    لها اللغة بتركيب ا 9فرد.
    وحاجة للإرتباط بالنوع a والتحرك مع اﻟﻤﺠموع a وهي حاجة تستجيب
    لها اللغة بضمائر الجمع وتعبيراته وتركيباته..
    وحاجة ثالثة للعلاقة الخاصة الحميمة التي تنشئ درجة عالية من
    درجات القرب والإتصال مع »ذات مشاركة « وهي حاجة تستجيب لها اللغة
    بضمير ا 9ثنى وتركيباته وسائر تعبيراته اللغوية..
    وح 4 يحدثنا القرآن عن آية الله في خلق الناس.. يذكرنا-سبحانه-بهذه
    ا 9ستويات الثلاثة.. فيقول سبحانه.. يا أيّها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم
    من نفس واحدة a وخلق منها زوجها a وبث منهما رجالا كثيرا ونساء..
    والكتاب الذي أقدم له بهذه التأملات كتاب فريد.. .. وهو ما حيرني-
    غير قليل-وأنا أتخير الكلمات التي أقدمه بها للقراء..
    فهو ليس كتابا في علم الإجتماع.. وإن كان كثير من مباحثه يدور في
    إطار ذلك العلم ويستأنس Žراجعه ومصادره a ويقف وقفات تأمل طويل
    10
    الزواج عند العرب
    عند الجانب الإجتماعي من نظام الزواج.. وهو ليس كتابا في الفقه.. وإن
    كان عامرا بدراسات وتحقيقات حول العديد من الجوانب الفقهية الخاصة
    بانعقاد الزواج ومراحله والإشهاد عليه والكفاءة ب 4 طرفيه a وانحلال عقدته
    إذا دبت النفرة والشقاق ب 4 طرفيه..
    وهو ليس كتابا في التاريخ وإن كان يتحرك عبر سنوات ويخوض صفحات
    كثيرة من صفحاته وهو يستعرض أوضاع الزواج..
    وهو ليس كتابا في الأدب وإن كان حافلا بذخيرة واسعة من أقوال
    الناثرين والشعراء في كل ما يتصل بالزواج وعادات الناس فيه وطرائف ما
    كان منهم وما وقع لهم في علاقات الرجال بالنساء وأمور الأزواج بعضهم
    مع بعض.
    إن فيه من ذلك كله أطرافا تجمع ب 4 أمرين لا يجتمعان للكثير من
    الباحث 4.. .. ..
    أولهما الدقة العلمية والاستقصاء والتدقيق a والإعتماد على ا 9صادر
    ا 9قررة عند أهل الإختصاص.. وهو ما فعله ا 9ؤلف وحرص عليه.. وهو
    يكتب في فقه الزواج وتاريخه a وتطوره. والآخر.. . الطرافة التي تضيف
    إلى متعة الثقافة a متعة الأنس بالرواية الأدبية وجمع الطرائف والأخبار
    ا 9روية في موضوع البحث.
    ولم يكن ذلك مفاجئا لي وأنا أتنقل في متعة كبيرة ب 4 فصول هذا
    الكتاب a فا 9ؤلف فقيه قانوني a وباحث في تاريخ الشرائع a ومؤرخ محقق له
    عطاء موصول في التاريخ لجوانب من حياة العرب وا 9سلم 4.. وهو مع
    ذلك كله-أديب يتذوق الأدب a ويعرف الكثير من فنونه..
    ولهذا جاء الكتاب الذي أقدم له بهذه الكلمات سفرا جامعا ب 4 التحقيق
    العلمي الواسع وا 9عالجة الأدبية التي ترطب جفاف »الفقه « والتاريخ.. .. .
    وهي »مزاوجة « تليق بنظام الزواج الذي يجمع في حياة أطرافه ألوانا من
    الجد والتعاون ا 9وصول على متاعب رحلة الحياة.. وألوانا من متعة القرب
    والأنس في الإستمتاع بتلك الحياة.
    أحمد كمال أبو اﻟﻤﺠد
    11
    مقدمة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى:
    {وَمِن آَيَتِهِ أََََََََََنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أََزُوَاجا
    لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدّة وَرَحْمَة إِنّ فِي ذَلِكَ
    لِأَيَتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَََّرُونَ.}
    صدق الله العظيم
    موضوع هذا الكتاب هو عرض ظاهرة الزواج
    عند العرب في الجاهلية a وما طرأ عليها من تعديل
    في الإسلام. فالزواج نظام اجتماعي وقانوني a تتمثل
    فيه بنية الجماعة a وتتجلّى فيه طبائعها
    وخصائصها a وهو يخضع في نشوئه لتقاليد
    وأعراف ترتبط بعقيدة الجماعة وسلوكها
    الاجتماعي والأخلاقي.
    و 9ا ظهر الإسلام كان أهم ما عني به بناء مجتمع
    جديد a يقوم على أساس العقيدة الجديدة الداعية
    إلى توحيد الله تعالى. فكان لا بدّ أن يضع للزواج
    نظاما لإنشاء أسرة تكون عمادا قو †ا للمجتمع
    الإسلامي. ومن أجل ذلك أبطل ما كان شائعا في
    الجاهلية من أنواع الأنكحة التي تقوم على رابطة
    مؤقتة ب 4 الرجل وا 9رأة a يطلب فيها الاستمتاع ثم
    تنقضي به a ورفع ا 9رأة من ا 9كانة ال########ة التي
    كانت عليها في الجاهلية a ونهض بها إلى ا 9ستوى
    مقدمة
    12
    الزواج عند العرب
    الإنساني a وكانت محرومة منه a ومنحها الشخصية القانونية وما يترتب لها
    Žوجبها من حقوق.
    وقد اقترن الصراع في النقلة إلى اﻟﻤﺠتمع الجديد بالصراع في النقلة
    إلى العقيدة الجديدة a فلم يكن من السهل انتزاع عادات وتقاليد مستقرة a
    وخاصة إذا كانت تتصل بأهواء مشبوبة. وكان تحقيق النقلت 4 معجزة الإسلام
    التي حققها النبي العظيم (صلى الله عليه وسلم) في مدى عشرين عاما a
    امتدت من بعثته إلى وفاته a وهي معجزة ما زالت تحير عقول ا 9فكرين.
    وكانت بغيتي من تأليف هذا الكتاب a أن أتتبّع مسيرة النقلة في نظام
    الزواج a من انعقاد عقدته إلى انفصامها. وقد اشتملت هذه ا 9سيرة على كل
    ما يتعلق بهذا النظام من عادات وأعراف في الجاهلية وأحكام قررتها
    الشريعة الإسلامية a وما أبطلت من تلك العادات والأعراف وما أبقت. وكان
    موردي في تتبّع ا 9سيرة دواوين الشعر وكتب الأخبار a وما حوته من شعر
    رائق وطرائف مستملحة هي خير ثبت للعادات والأعراف a وأصدق شاهد
    عملي على تطبيق الأحكام ا 9ستجدة بالشريعة.
    وقد رأيت من pام الفائدة أن أتبع سبيل ا 9قارنة ب 4 العادات والأعراف
    والتقاليد التي اشتمل عليها نظام الزواج عند العرب في جاهليتهم وإسلامهم
    وب 4 نظيرها عند الشعوب والديانات الأخرى a لإظهار ما بينهما من ائتلاف
    واختلاف a يرتد إلى تباين في الطباع وفي تكوين البنية الاجتماعية وما
    يتصل بها من اختلاف في العقائد والسلوك الأخلاقي. وقد أبرزت من
    خلال ذلك ما †يز الطبع العربي من خصال في السلوك والأخلاق a وما
    كان للإسلام من أثر كبير في جلاء ما استضفاه منها وما أضفى عليه من
    روحه a ليجعل من الزواج نظاما كاملا a تقوم على أساسه الأسرة الإسلامية
    بجميع مقومات الإسلام ومفاهيمه a وإنشاء مجتمع متراص قادر على أداء
    ا 9همة الكبرى التي ناطها الله به في تبليغ رسالة الإسلام والدعوة إلى
    السلام.
    من أجل ذلك a لم يكن هذا الكتاب تاريخا خالصا a ولم يكن فقها خالصا a
    وإ Vا هو مزيج من أدب وتاريخ وفقه a لأجعل من نظام الزواج صورة شاملة
    مكتملة a تتعاون في أدائها والتعبير عنها ألوان من الثقافة العربية والإسلامية
    وألوان من ثقافات أخرى a فتجتمع ب 4 ا 9تعة والفائدة.
    13
    مقدمة
    وإنّي لأرجو أن ينال هذا الكتاب ما ناله كتاب (الرّق) من رضا القراء a ( ١)
    وهو أجمل ما يعزّيني فيما صرفت من جهد وما لقيت من عناء.
    د. عبد السلام الترمانيني
    14
    الزواج عند العرب
    القسم الأول
    ١- الزواج وغاياته
    ٢- أنواع الأنكحة في الجاهلية
    ٣- تحريم الإسلام أنكحة الجاهلية
    15
    الزواج وغاياته
    الزواج وغاياته
    يطلق اسم الزواج على رابطة تقوم ب 4 رجل
    وامرأة a ينظمها القانون أو العرف a ويحل Žوجبها
    للرجل (الزوج) أن يطأ ا 9رأة ليستولدها. وينشأ
    عن هذه الرابطة أسرة a تترتب فيها حقوق وواجبات
    تتعلق بالزوج 4 والأولاد. والغاية من الزواج هو
    استمرار الحياة في الأخلاف a ويعبّر عنه بالنكاح a
    وهو الوطء الحلال a لأنه وسيلة الزواج a وبه تتحقق
    غايته a وبهذا ا 9عنى ورد في القرآن الكر % في قوله
    تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم والصّالح 4 من
    عبادي) ( ١) وفي قوله تعالى: (ومن لم يستطع منكم
    طولا أن ينكح المحصنات ا 9ؤمنات) ( ٢) وفي آيات
    أخرى كثيرة. كذلك ورد بهذا ا 9عنى في حديث
    الرسول (صلى الله عليه وسلم): (تناكحوا تناسلوا
    فإني مباه بكم الأ — يوم القيامة) a وفي أحاديث
    أخرى كثيرة. وفي الجاهلية كان الزواج هو الأصل
    ويسمّى عندهم زواج البعولة ( ٣) a وينشأ بالخطبة
    وا 9هر والعقد وقد أقره الإسلام ودعاه (الزواج
    الشرعي) a وبه يحل النكاح وتتحقق غاية الزواج.
    على أن أنواعا أخرى من الأنكحة وجدت في
    الجاهلية إلى جانب الزواج a كانت تطلب للإستبضاع
    أو الإستمتاع a وقد أبطلها الإسلام ونهى عنها.
    1
    16
    الزواج عند العرب
    17
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    أفضل من يعرّفنا بهذه الأنكحة السيدة عائشة a
    زوج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) a فقد حدث
    البخاري عنها قولها: (كان النكاح في الجاهلية على
    أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم a يخطب
    الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته a فيصدقها ثم
    ينكحها. ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته a إذا
    طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي
    منه a ويعتزلها زوجها a حتى يب 4 حملها a فإذا تبيّن a
    أصابها إذا أحب. وإ Vا يفعل ذلك طمعا في نجابة
    الولد a ويسمّى هذا النكاح نكاح الإستبضاع. ونكاح
    آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة a فيدخلون على
    ا 9رأة a كلهم يصيبها a فإذا حملت ووضعت ومرّ عليها
    عدة ليال a أرسلت إليهم a فلا يستطيع رجل منهم
    أن †تنع حتى يجتمعوا عندها a تقول لهم: قد عرفتم
    ما كان من أمركم a وقد ولدت فهو ابنك يا فلان a
    تسمّى من أحبّت باسمه a فيلحق به ولدها a لا
    يستطيع أن †تنع منه الرجل. ونكاح رابع: يجتمع
    ناس كثير فيدخلون على ا 9رأة a لا pتنع {ن جاءها a
    وهنّ البغايا a ينص ˜ على أبوابهن رايات تكون علما a
    فمن أرادهن a دخل عليهن a فإذا حملت إحداهن
    ووضعت جمعوا القافة ثم ألحقوا ولدها بالذي
    2
    18
    الزواج عند العرب
    يرون a فالتاط به a أي (التصق) ودعي ابنه a لا †تنع من ذلك. فلما بعث
    محمد (صلى الله عليه وسلم) بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس
    اليوم)( ٤) ومن هذا الحديث يتب 4 أن العرب في الجاهلية كانوا a إلى جانب
    الزواج a يعرفون أنواعا أخرى من الأنكحة نشرحها فيما يلي:
    أولا.-الإستبضاع ( ٥)
    كان الرجل في الجاهلية إذا أراد أن يكون له ولد نجيب أو شجاع a طلب
    من زوجته أن تذهب إلى من اشتهر بذلك لتستبضع منه a فإذا باضعها
    وعلقت منه a اعتزلها زوجها حتى يب 4 حملها من ذلك الرجل a فإذا ولدت
    نسب الولد إلى زوجها. ( ٦) وقد تفعل ذلك ا 9رأة إذا كانت غير ذات زوج a
    فقد روي أن عبد الله بن عبد ا 9طلب a والد رسول الله (صلى الله عليه
    وسلم) مر بامرأة من بني أسد a تنظر وتعتاف (أي تتفرّس) a فرأت في وجه
    عبد الله نورا a فدعته أن تستبضع منه وتعطيه مائة من الإبل a لتنال منه
    ولدا على مثاله a فأبى ( ٧). وكان أصحاب الجواري وتجار الرقيق يرغبون
    في استبضاعهم للحصول على نسل منهم يتّسم بالقوة والجمال. طمعا
    بالربح والكسب ( ٨).
    وعادة الإستبضاع معروفة عند بعض الشعوب a فقد جاء في لسان العرب
    أن أهل (كابل) ( ٩) كانوا إذا رأوا فحلا جسيما من العرب a خلّوا بينه وب 4
    نسائهم a رجاء أن يولد فيهم مثله ( ١٠ ). ونقل ياقوت عن أبي دلف بن مسعر
    بن مهلهل ما شاهده في بعض بلاد الترك a فذكر بأن نساء تلك الجماعات
    يخرجن عند قدوم القوافل ويعرضن للوجوه a فمن أعجبها رجل أخذته إلى
    منزلها وأنزلته عندها a وأحسنت إليه وتصرفّ زوجها وأخوها وولدها في
    حوائجه a ولم يقربها زوجها ما دامت تريد الرجل الذي أعجبها ( ١١ ). وفي
    إسبرطة كان الأزواج يعيرون زوجاتهم إلى رجال ذوي قوة {تازة غير عادية
    حتى يكثر الأطفال الأقوياء a وكان الأزواج الذين أنهكهم ا 9رض أو أعجزتهم
    الشيخوخة يدعون الشباب الأقوياء ليعينوهم على تكوين أسر قوية. وكان
    (ليكورجوس) مشرّع إسبرطة يسخر من الغيرة ومن احتكار الأزواج ويقول
    إن أسخف الأشياء أن يعنى الناس بكلابهم وخيلهم فيبذلون جهدهم ومالهم
    ليحصلوا منها على سلالات جيّدة a ثم نراهم يبقون زوجاتهم في معزل
    19
    أنواع الأنكحة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 01:53 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: أنواع الأنكحة في الجاهلية
    ليختصّوا بهنّ في إنجاب الأولاد a وقد يكونون ناقصي العقل أو ضعفاء أو
    مرضى ( ١٢ ). ويذكر بعض الباحث 4 أن سكان أمريكا الشمالية الأصلي 4
    كانوا يرغبون في استبضاع نسائهم من رجال غرباء ليلدن أولادا نجباء ( ١٣ ).
    ويروي ا 9يداني في كتابه (الأمثال) حكايات ضرب فيها ا 9ثل بالإستبضاع a
    منها: أن لقمان بن عاد بن عوص بن إرم كانت له أخت تحت رجل ضعيف
    وأرادت أن يكون لها ابن كأخيها لقمان في عقله ودهائه. فقالت لامرأة
    أخيها: إن بعلي ضعيف وأنا أخاف أن أضعف منه فأعيريني فراش أخي
    الليلة a ففعلت a فجاء لقمان وقد ثمل فبطش بأخته فعلقت منه وولدت ولدا
    دعته (لقيم)-تصغير لقمان- a وقد وردت هذه القصة في شعر النمر بن
    تولب وفيه يقول:
    لُقَيْمُ بن لقمان من أخته
    فكان ابن أخت له وابنما
    ليالي حُمِّق فاستحصنت
    إليه فغرّ بها مظلما
    فأحبلها رجل نابه
    فجاءت به رجلا محكما( ١٤ )
    ومنها ما رواه ا 9يداني عن امرأة رأت (جارية بن سليط) وكان (جارية)
    رجلا جميلا a فمكّنته من نفسها وحملت منه a فلما علمت أمّها لامتها a ثم
    رأت الأم جمال ابن سليط فعذرت ابنتها a وقالت: Žثل جارية فلتزن الزانية a
    سرا وعلانية a وذهب قولها مثلا.
    وشبيه بالإستبضاع ما يعرف اليوم بالتلقيح الصّناعي insemination
    arteficielle وتجريه في الغالب النساء لعقم أزواجهن. وتحقن ا 9رأة Žاء
    رجل تختار أوصافه. وقد شاع أخيرا في أوروبا وأمريكا ب 4 النساء
    ا 9تزوجات a يجري Žعرفة أزواجهن a ويعرض على ا 9رأة نطف رجال فيهم
    الوسيم والقويّ والذكيّ وفيهم الأشقر والأسمر a وفيهم العالم والأديب a
    فتختار ما تشاء a فإذا حملت فينسب الولد الحاصل إلى زوجها.
    ثانيا-المضامدة
    ا 9ضامدة من الضمد a وهو اللف والعصب a وكانت في الجاهلية تطلق
    20
    الزواج عند العرب
    على معاشرة ا 9رأة لغير زوجها a وكانت تلجأ إليها نساء الجماعات الفقيرة
    زمن القحط a ويضطرها الجوع إلى دفع نسائها في ا 9واسم التي تعقد فيها
    الأسواق 9ضامدة رجل غنيّ a تحبس ا 9رأة نفسها عليه حتى إذا غنيت با 9ال
    والطعام عادت إلى زوجها. a وفي ذلك يقول شاعر جاهلي:
    لا يخلص الدهر y خليل عشرا
    ذات الضماد أو يزور القبرا
    إني رأيت الضمد شيئا نكرا
    فهذا الشاعر يستنكر الضمد ويفسره بأن الجوع هو الدافع إليه a ويقول
    بأن الرجل في سنة القحط لا يدوم على امرأته ولا تدوم ا 9رأة على زوجها
    إلا قدر عشر ليال a ثم يضطره الجوع إلى دفعها للمضامدة لأنه إذا لم يفعل
    ذلك فسيموت جوعا. ( ١٥ ).
    وكان الرجل إذا ضامد امرأة a يأبى أن تضامد معه غيره a فقد روي أن
    أبا ذؤ يب الهذلي كان يضامد امرأة في الجاهلية a وقد أرادت أن تشرك
    معه رجلا يدعى خالدا a فأبى عليها ذلك وقال:
    تريدين كيما تضمديني وخالدا
    وهل يجمع السيفان ويحك في غمد?
    ويقول آخر في امرأة أرادت أن تضامده مع صاحب له:
    أردت لكيما تضمديني وصاحبي
    ألا y لا y احبي صاحبي ودعيني
    وقد يختار سيد في قومه امرأة لتضامده ويحبسها على نفسه a ولا
    يجرؤ أحد على دعوتها إليه 9نعة صاحبها.فقد روى صاحب الأغانيز أنّ
    أسماء ا 9ريّة a وهي من جميلات النساء a كانت تضامد هاشم بن حرملة
    فلقيها معاوية بن عمرو بن الحارث بن الشريد (أخو الخنساء) في سوق
    عكاظ a فدعاها لنفسه وزعم أنها كانت بغيّا a فامتنعت عليه وقالت: أما
    علمت أنّي عند سيّد العرب هاشم بن حرملة ? فقال لها: أما والله لأقارعنّه
    عنك. قالت: شأنك وشأنه. وكانت ب 4 هاشم وأخيه دريد ابني حرملة وب 4
    معاوية حرب انتهت Žقتل معاوية a وهو الذي اشتهرت أخته الخنساء Žراثيها
    فيه. ( ١٦ )
    وقد عرفت ا 9ضامدة عند اليونان القدامى. ففي أثينا كانت البغايا على
    21
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    درجات a فالدرجة العليا منهنّ تدعى (هيتائير Hitaire ) وكانت تضمّ نساء
    على قدر كبير من الجمال a {ن pيّزن بالذكاء وحصلن على قدر من العلم
    والثقافة. وكان لكل منهنّ عشيق من كبار الحكام ومشاهير الفلاسفة تضامده
    وقد بلغ بعضهنّ منزلة عالية في مجالس الرجال الإجتماعية في أثينا ( ١٧ ).
    وفي روما اتخذ كبار الحكام والأثرياء a في العصر الإمبراطوري عشيقات
    لهم وزهدوا في زوجاتهم a وكان لبعضهن سلطان في سياسة الدولة والحكم.
    وتعرف ا 9ضامدة باسم الحب الحر Amour libre وهو الحب خارج نطاق
    الزواج a وكان شائعا في كل العصور في الطبقات العليا. فالزواج في هذه
    الطبقات شيء متميز عن إشباع الغريزة الجنسية التي تلقى مجالها خارج
    الزواج a وهو عندها منفصل عن الحب a لأنه يقوم على اعتبارات اقتصادية
    أو سياسية a والحب تغلّه وتخمده هذه الإعتبارات a فتنطلق من قيودها لتشبع
    غرائزها من حب حرّ
    ( ١٨ ).
    ثالثا:-اﻟﻤﺨادنة
    اﻟﻤﺨادنة لغة ا 9صاحبة a والخدن هو الصديق والصاحب ( ١٩ ). وفي
    الجاهلية كانت تطلق على معاشرة رهط من الرجال لامرأة واحدة ( ٢٠ ) a فإذا
    حملت ووضعت أرسلت إليهم فلا يستطيع أحد منهم أن †تنع a فإذا اجتمعوا
    لديها قالت لهم: قد عرفتم الذي كان من أمري وقد ولدت فهو ابنك يا
    فلان a وتسميّ من أحبّت باسمه a ويدعونها (ا 9قسّمة). وقيل إن هذا إ Vا
    يكون إذا كان ا 9ولود ذكرا a أما إذا كان أنثى فلا تفعل ذلك a 9ا عرف من
    كراهيتهم للبنات a وخوفا عليها من الوأد.( ٢١ )
    وقد ذهب (سترابون) إلى أن هذا النوع من النكاح كان يجري عند
    العرب في الجاهلية ب 4 الإخوة a يشتركون في ا 9ال a وفي ا 9رأة a فلهم زوجة
    واحدة a فإذا أراد أحدهم الإتصال بها وضع عصاه على باب الخيمة a لتكون
    علامة على أن أحدهم في داخلها a وأمّا في الليل فتكون من نصيب الأخ
    الأكبر ( ٢٢ ).
    غير أن ا 9عنى اللغوي للخدن a كما ورد في القرآن الكر % (محصنات
    غير مسافحات ولا متخذات أخدان) a وكما و رد في a حديث السيدة عائشة
    وفي روايات الأخبار a لا يدل على أن الرجال الذين كانوا يعاشرون ا 9رأة
    22
    الزواج عند العرب
    كانوا إخوة a وإ Vا يدل على أنهم رهط من عشيرة واحدة a لا يتجاوز عددهم
    العشرة a اجتمعوا على امرأة واحدة اجتماع أزواج a يؤيد ذلك أن ا 9رأة كانت
    تلحق الولد الحاصل من معاشرتهم لها Žن تشاء منهم a فينتسب إليه ولا
    يقدر على الإمتناع من ذلك a ولو أنهم كانوا إخوة لكان الولد ينسب إلى الأخ
    الأكبر a لأنها القاعدة العامة في مثل هذه العادة.
    وزواج ا 9رأة من عدة أزواج a كان-مألوفا عند بعض الجماعات البدائية
    ويعرف بإسم Polyandrie)١ ) وقد يكون ب 4 إخوة أو ب 4 رجال ليسو إخوة a
    فإن كان ب 4 إخوة فالأخ الأكبر يعتبر هو الزوج a أما الإخوة الآخرون فهم
    شركاء معه في الزوجة a ولذلك كان الولد ينسب إليه a أما الإخوة فهم
    أعمامه. وعادة زواج الإخوة من امرأة واحدة كانت مألوفة عند جماعات
    قبلية كثيرة نقل أخبارها الرحالون ومن هذه الجماعات قبائل التركستان
    وسيبريا وجبال همالايا وجنوب الهند وسيلان (سيرلانكا) وكوشنش 4 (فيتنام)
    وبورما والفلب 4 والتيبت a كذلك كانت مألوفة عند كثير من قبائل أفريقيا و
    أوستراليا وغابات البرازيل ( ٢٣ ). وفي بلاد اليونان كان الأزواج يقبلون أن
    يشترك معهم في زوجاتهم غيرهم وخاصة إخوتهم ( ٢٤ ). وان لم يكن أزواج
    ا 9رأة إخوة a تناوبوا ا 9بيت عندها a فإذا دخل أحدهم عليها وضع عصاه على
    باب الخيمة a أو أية علامة تدل عليه a فإذا حملت وولدت كانت هي التي
    تع 4 والد ا 9ولود ( ٢٥ ). وعند جماعات أخرى ينسب الأولاد إلى جميع الأزواج a
    فكل منهم أب له a وهو إبن لكل واحد منهم ( ٢٦ ).
    ويبدو أن اﻟﻤﺨادنة كانت نكاحا متعدد الأزواج a وكانت تجري عند القبائل
    التي تقتل البنات لقلة مواردها a فيقل بذلك عدد الإناث ويكثر عدد الذكور a
    فتكون ا 9رأة زوجا لعدد منهم. فالعامل في نشوء هذا النكاح هو عامل
    اقتصادي a يدل على ذلك أن أحد الأزواج إذا ما أيسر اشترى زوجة واستقل
    بها من دون الآخرين ( ٢٧ ).
    رابعا-البغاء
    يطلق البغاء على زنا ا 9رأة a إذا كان لقاء أجر a أي بدافع الكسب إذا دعت
    الحاجة إليه a أما إذا كان بغير أجر ولم تدع الحاجة إليه a فهو الزنا. وفي
    كليهما يعاشر الرجل امرأة غير زوجته. وقد كانت ا 9ضامدة واﻟﻤﺨادنة في
    23
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    الجاهلية ضربا من البغاء a لأنها كانت لقاء عوض دعت الحاجة إليه a غير
    أنها تفترق عنه في أنها قاصرة على رجال محصورين. أما البغاء ففيه
    تستجيب البغي لكل طالب يدفع لها أجرا. وكان تعاطي البغاء في الجاهلية
    مقصورا على الإماء اﻟﻤﺠلوبات من بلاد أخرى أو ا 9ولدات. وكانت تقام لهن
    في ا 9دن بيوتات تدعى (ا 9واخير) ( ٢٨ ). وفي الأسواق ا 9وسمية a كسوق عكاظ
    وذي اﻟﻤﺠاز ودومة الجندل كان لهنّ بيوت من شعر ( ٢٩ ). و كان تجار الرقيق
    يدفعون إماءهم دفعا لتعاطي البغاء ويفرضون على كل منهن ضريبة تؤديها
    إليهم من كسبها وسعيها a وكان البغاء يسمى ا 9ساعاة ( ٣٠ ) وتسمى البغي
    (ا 9ساعية) a وتسمى (ا 9ؤاجرة) ( ٣١ ) a وتسمى (القحبة) من القحاب a أي السعال a
    لأنها كانت تأذن لطلابها بسعالها ( ٣٢ ). وكانت ترفع على بيوت البغايا رايات
    حمر تدل عليها a فكن يدعون بأصحاب الرايات a وإذا ما حملت إحداهن
    ووضعت a دعوا لها القافة ( ٣٣ ) فيلحقون ولدها Žن يشبه من دخل عليها a
    ويدعى ابنه a ولا †تنع من ذلك ( ٣٤ ). ويكون استلحاق ا 9ولود بأبيه في
    الذكور a أما إذا كان من الإناث أو كان ذكرا ولم يجر استلحاقه بأحد a فيكون
    9الك الأمة ا 9ستسعاة. وكان ملاك الإماء يتاجرون بأولاد الإماء ويجنون من
    تجارتهم ربحا كبيرا a وخاصة إذا كانت الأمة جميلة أو حملت من رجل
    جميل وسيم وجاء مولودها على مثالها أو مثاله ( ٣٥ ).
    البغاء الديني أو المقدّس
    عرفت الشعوب القد †ة نوعا من البغاء يعرف بالبغاء الديني أو ا 9قدس a
    وكانت النساء تتعاطاه تقربا للآلهة وإرضاء لها a وكان هذا البغاء على نوع 4:
    النوع الأول a كانت pارسه ا 9رأة مع رجل غريب عنها a وغالبا ما تكون
    عذراء a وكان يجري إرضاء لآلهة إناث و 9رة واحدة في حياتها. فقد روى
    »هيرودوت « أن ا 9رأة في بابل كان ينبغي عليها أن تجلس مرة واحدة في
    حياتها a في فناء هيكل الألهة (ميليتاء Milita ) أي (عشتار Ishtar ) وأن تضاجع
    غريبا عنها. وكان النسوة يجلسن في {رات مستقيمة في الفناء و †ر
    الغرباء ليختاروا من النساء من يرتضون a فإذا جلست ا 9رأة هذه الجلسة a
    كان عليها ألا تعود إلى منزلها حتى يلقي أحد الغرباء قطعة من الفضة في
    حجرها وعليها أن تأخذها مهما قلّت لأنها مقدسة a ويضاجعها الغريب
    24
    الزواج عند العرب
    خارج ا 9عبد a وعلى من يلقي القطعة أن يقول للمرأة: أضرع إلى الآلهة
    ميليتا أن ترعاك a فتنال 4 Žا فعلت رضا الآلهة وبركتها وتعود بعد ذلك إلى
    منزلها a ولا †كن لأحد بعد ذلك أن يغريها أو أن ينال منها مأربا مهما بذل
    لها من ا 9ال ( ٣٦ ). a وإن فعلت فتكون زانية تستحق العقاب. ويرى »هيرودوت «
    ومؤرخون ورحّالة آخرون أن هذه العادة سرت إلى آسيا الصغرى وبلاد
    اليونان a وكانت مخصوصة بالعذارى †ارسنها مع رجل غريب a قبل زواجهنّ
    لينلن بركة آلهات الخصب والحب والجمال. ففي قبرص كانت العذارى
    يذه ˜ إلى ساحل البحر في أيام معيّنة من السنة aوتضاجع الفتاة من يطلبها
    من الغرباء لقاء أجر تقدمه إلى الإلهة(فينوس Venus ). وفي (هليوبوليس
    Heliopolis ) أي بعلبك كانت الفتيات يقصدن معبد (أفروديت (Aphrodite
    للقاء غريب يضاجعهنّ. وفي أرمينية كانت العذارى يفعلن مثل ذلك لنيل
    بركة الآلهة (أنائيس Anais ) ومثل ذلك كانت تفعل عذارى (ليديا Lydia ) و
    (كورنت Corinth ) وغيرها من بلاد اليونان وآسيا الصغرى ( ٣٧ ).
    والنوع الثاني a كانت pارسه النساء 9دة طويلة مع كهان ا 9عبد وزوّاره a
    وكان يجري إرضاء لآلهة ذكور. ففي مصر القد †ة كانت العادة a حتى الفتح
    الروماني (سنة ٣٠ ق. م) a أن تختار أجمل بنات الأسر الشريفة في مدينة
    (طيبة) العاصمة وتنذر نفسها للإله (آمون) a وكانت تضاجع من تختاره من
    الرجال إرضاء للإله a فإذا أسنّت وأضحت عاجزة عن إرضائه a أخرجت من
    خدمته Žظاهر التشريف والتعظيم وتزوجت في أرقى الأوساط ( ٣٨ ). وفي
    الهند كانت تقوم على خدمة ا 9عبد فتيات يرقصن أمام الآلهة وينشدن
    الأناشيد الدينية لإثارة الحماس الديني في ا 9تعبدين a ويدعون راقصات
    ا 9عبد ( ٣٩ ) فإذا فرغن من الرقص والنشيد a فتحت لهن حجرات حول ا 9عبد
    وفيها يضاجعهنّ الكهّان والزائرون إرضاء للآلهة a ويتحوّل ا 9عبد إلى
    ماخور( ٤٠ ). وفي بابل كان قانون حمورابي †يّز ب 4 النساء اللاّئي يزرن
    ا 9عبد و †ارسن الحب فيه لأول مرة a وب 4 نساء يلازمنه ويقمن على خدمة
    كهنته وزوّاره a ومنها مضاجعتهنّ ( ٤١ ).
    وفي بلاد كنعان كان من النساء من تهب نفسها لخدمة ا 9عبد ومضاجعة
    زوّاره وكهنته ( ٤٢ ). وجاء في دائرة ا 9عارف اليهودية أن عبادة (يهوه) ( ٤٣ ) في
    {لكة الشمال قد دنّست Žمارسة البغاء a وقد جاء تحر †ه في سفر التّثنية.
    25
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    ويفسر علماء الاجتماع ظاهرة البغاء الديني a بأن مضاجعة الغريب
    تقوم على الاعتقاد بأنه قد يكون ملكا ظهر على صورة إنسان a وإن بركته
    تفيض على ا 9رأة إذا ما ضاجعها ( ٤٤ ). والإعتقاد بأن ا 9لائكة قد تظهر على
    صورة بشر نجده عند العبراني 4 والنصارى وا 9سلم 4 ( ٤٥ ). وأما مضاجعة
    كهنة ا 9عبد وزائريه لنسوة وقفن أنفسهن لخدمة ا 9عبد a فيقوم على الإعتقاد
    بأن هذا العمل إ Vا يجري لإشباع نهم آلهة الإخصاب ا 9وكّلة بإخصاب
    الحقول والأشجار وازدياد ا 9واليد في الناس والحيوان ( ٤٦ ).
    ونحن لا نجد في حياة الجاهلي 4 ما يدل على وجود البغاء الديني على
    نحو ما كان يجري عند الشعوب الأخرى إلاّ خبرا قد يفسّر بأن شيئا من
    ذلك كان موجودا في زمن قد % ثم تطوّر إلى أمر آخر. فقد حدّث هشام
    ال######ي عن ابن عباس أن رجلا من جرهم يدعى (أساف بن يعلى) فجر
    داخل الكعبة بامرأة تدعى (نائلة بنت زيد) فمسخا وأصبحا حجرين a فوضع
    أحدهما إلى جانب الكعبة ووضع الآخر إلى جانب زمزم a وكانوا ينحرون
    الأضاحي a ويذبحون القراب 4 عندهما a وقد عبدتهما قريش وخزاعة ( ٤٧ ).
    ولا بدّ أن حادث ا 9سخ كان أسطورة موضوعة a ومنها يستدلّ على أن ا 9ضاجعة
    في ا 9عبد كانت جارية a وأن أسطورة ا 9سخ قد وضعت بعد زوال هذه العادة
    واستهجانها a لأنّ العادات تتبدل مع تبدل الأخلاق. وقد تكون تلك العادة
    آلت مع تطور الفكر الديني إلى التعرّي في الطواف حول الكعبة. فقد ذكر
    الإخباريون أن قريشا كانت أيام الحج تخلع ثيابها وتلبس ثيابا جديدة تقوم
    بنسجها a وتعليل ذلك عندهم أنه لا يجوز الإحرام والطواف بثياب أثموا
    فيها a وقارفوا فيها الذنوب والآثام a فكان خلعها واستبدالها بثياب جديدة
    نوعا من التحمسّ في العبادة a ولذلك كانت قريش تدعى عند العرب
    (الحمس) أي ا 9تشددون في عبادتهم. فمن قدم من العرب للحجّ a كان عليه
    أن يخلع ثيابه ويلقيها جانبا a ويحصل على ثياب التحمّس يشتريها أو
    يستعيرها أو يستوهبها a فإذا فرغ من الطواف عاد إلى ثيابه a فإن لم يجد
    طاف عاريا a وكان طواف الرجال في النهار أما النساء فكنّ إذا أردن الطواف
    ولم يجدن ثياب التحمّس طفن عراة في الليل a وسترن عوراتهنّ بقطعة من
    الجلد( ٤٨ ). و 9ا جاء الإسلام قضى بنزع الثياب لنفس السبب الذي كانت
    تنزع من أجله الثياب في الجاهلية a وهو أنها نجسة a لأنها تحمل أوزار
    26
    الزواج عند العرب
    الإنسان وخطاياه a فلا يجوز الطواف فيها. واستبدل بها الإسلام لباس
    الإحرام a واشترط ألا تكون مخيطة حتى لا تشبه الثياب التي يكتسيها
    الإنسان في حياته العادية.
    وإلى جانب الأنكحة التي وردت في حديث السيدة عائشة a كان عرب
    الجاهلية †ارسون أنواعا أخرى ورد ذكر بعضها في القرآن الكر % والبعض
    الآخر في حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم).
    خامسا: نكاح الضّيزن، أو وراثة النكاح
    كان الرجل إذا مات وترك زوجة وكان له أولاد من غيرها a ورث نكاحها
    أكبر أولاده في جملة ما يرث من مال أبيه a فإذا أعرض عنها انتقل حقه إلى
    الذي يليه a فتصبح زوجة 9ن وقعت في نصيبه من أولاد زوجها من غير مهر
    ولا عقد. وإذا لم يكن للميت ولد يرث نكاحها a انتقل الحق إلى أقرب أقرباء
    ا 9يت. وكان من حق الولد الذي آلت إليه زوجة أبيه أن †نعها من الزواج a إلاّ
    إذا أرضته Žال a وقد أطلق على هذا الوارث اسم (الضّيزن).
    وإذا تزوج ابن ا 9يت زوجة أبيه a كان أولاده منها إخوته a وفي ذلك يقول
    عمرو بن معد يكرب a وكان قد تزوج في الجاهلية امرأة أبيه فكرهته:
    فلولا إخوتي وبنيّ منها
    ملأت لها بذي شطب ^يني ( ٤٩ )
    وقد كان هذا النوع من النكاح شائعا في بلاد الفرس a فانتقل إلى العرب a
    وكان عندهم نكاحا مذموما يدعونه (نكاح ا 9قت) وا 9ولود منه (مقيت). وقد
    عيّر أوس بن حجر الكندي ثلاثة إخوة من بني قيس تناوبوا على امرأة أبيهم
    فقال فيهم:
    والفارسية فيهم غير منكرة
    فكلهم لأبيهم ضيزن سلف ( ٥٠ )
    ونجد هذه الظاهرة عند شعوب كثيرة a وتعرف عند علماء الإجتماع
    بظاهرة(الخلافة Levirat ) وهي تقوم على اعتبار الزوجة من جملة ا 9ال
    ا 9وروث. فالرجل يشتري ا 9رأة فتصبح من أمواله القابلة للإنتقال بالإرث a
    فإذا مات انتقلت إلى ابنه البكر a إذا لم تكن أمه a بوصفه الوارث 9ال الأسرة
    ( ٥١ ). ويرثها عند بعض الشعوب أخو ا 9يت a فإذا لم يكن للميت أخ a فيخلفه
    27
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    في زوجته أقرب أقربائه. وإذا توفي الزوج عن عدة نساء فإن الزوجة
    الأولى يرثها أخوه الذي يليه a ويرث الثانية والثالثة من يلي هذا من الإخوة
    ويرث الرابعة ابن ا 9توفي إذا لم يكن ابنها a ويقتسم الأخريات الأقرباء ;
    الأدنى فالأدنى ( ٥٢ ). وعند بعض الأقوام كانت زوجة ا 9توفي تنتقل إلى ابن
    اخته لأنه هو الذي يرث أموال خاله ( ٥٣ ).
    ويعلل ماك لينان خلافة الأخ لأخيه ا 9توفي في زوجته بأنها أثر من عادة
    اشتراك الإخوة في امرأة واحدة Plyandrie Fraternelle)١ ) a ويعللها آخرون
    بأن زوجة الأب تعتبر في مقام الأم وقيام ابن زوجها بنكاحها مكروه عند
    بعض الشعوب a لأنه يعتبر من قبيل الزنا المحرم عندهم a لذلك ينتقل إرث
    نكاحها إلى أخي ا 9توفى a أما الأموال الأخرى فتنتقل إلى ابن ا 9توفى البكر( ٥٤ ).
    ويحق للمرأة أن pلك نفسها إذا افتدت نفسها بتعويض تدفعه للوارث a كما
    كان الحال عند عرب الجاهلية( ٥٥ ).
    و {ا تقدم نرى أن الخلافة على الزوجة تقوم عند تلك الشعوب على
    فكرة ا 9لكية a وتقوم عند شعوب أخرى على فكرة العبادة a كالهنود واليهود
    واليونان والرومان وغيرهم a ذلك أن الزواج عند هؤلاء الشعوب فرض لإنجاب
    الأولاد واستمرار العبادة فيهم. ولكن ماذا يصنع الزوج العقيم أو الذي مات
    قبل أن ينجب ولدا ? لقد فتقت له الديانة الحل a فمنحت الأخ الحق في أن
    يطأ زوجة أخيه ا 9توفى أو العقيم بشرط ألا يكون هذا الوطء لشهوة بل
    للقيام بواجب ديني ( ٥٦ ) a وبهذا قضت شريعة »مانو « الهندية وبها قضت
    شريعة اليهود ( ٥٧ ) كذلك قضى قانون أثينا بأن تتزوج البنت الوحيدة لأبيها
    بأقرب أقربائها a وهو عمها a إذا مات أبوها ولم يولد له ولد ذكر. وإذا كانت
    البنت متزوجة فعليها أن تطلق زوجها. وإذا كان العم متزوجا فعليه أن يطلق
    زوجته أيضا ليتزوج من بنت أخيه. والأولاد ا 9ولودون من هذا الزواج ينسبون
    إلى الأخ ا 9توفى. ( ٥٨ )
    ويقابل ظاهرة الخلافة على زوجة ا 9توفى ظاهرة أخرى عند بعض
    الشعوب a هي الخلافة على الأخت ا 9توفاة a وتدعى عند علماء الإجتماع
    Sororat) ) وهي مشتقة من كلمة( Soeur ) أي الأخت ( ٥٩ ) ويعلل علماء الإجتماع
    هذه الخلافة Žا يعللون به الخلافة على زوجة الأب a وهو أن الزوجة شيء
    {لوك وقد دفع الرجل ثمنه a فإذا ماتت بعد زواجها Žدة يسيرة a أو ماتت
    28
    الزواج عند العرب
    قبل أن تلد a وجب تعويض الزوج a فتحل محلها أخت فتية لها a فإن لم توجد
    حلت محلها أقرب قريباتها. ( ٦٠ )
    سادسا-نكاح الشغار
    هو أن يزوج الرجل ابنته أو اخته a على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته a
    ليس بينهما مهر a فيقول أحدهما للآخر: زوجني ابنتك أو أختك a على أن
    أزوجك ابنتي أو أختي. وتكون كل واحدة منهن مهرا للأخرى a ويطلق على
    هذا الزواج الشغار لخلوه من ا 9هر( ٦١ ) وكان يشترط فيه أن يكون الرجل
    ا 9شاغر وليّ ا 9رأة التي يشاغر عليها a كأبيها أو أخيها.
    وا 9شاغرة شائعة عند كثير من الجماعات البدائية في مناطق كثيرة من
    العالم كأستراليا وما حولها من جزر كغينيا الجديدة وهبريد الجديدة a وهي
    شائعة في سومطرا وفي نواح كثيرة من الهند وفي سيبريا والتركستان
    وأفريقيا. ويقول علماء الإجتماع إن هذه الظاهرة بديل من شراء ا 9رأة إذا
    عجز الرجل عن شرائها a فإذا كانت لديه ابنة أو أخت فإنه يتفق مع رجل
    مثله على أن يزوج كل منهما ابنته أو أخته للآخر a فتكون كل منهما ثمنا
    للأخرى ( ٦٢ ). وإذا ماتت الزوجة موتا مبكرا أو هربت a فيجري اتفاق ب 4
    الطرف 4 لتعويض الزوج الذي فقد زوجته ( ٦٣ ).
    وإلى زمن قريب كان هذا النوع من النكاح-على الرغم من تحر †ه في
    الإسلام-مألوفا عند عرب البادية وفي أرياف البلاد العربية ويسمى
    عندهم(ا 9قايضة). وتقضي العادة أن الزوج إذا طلق زوجته أن يطلق الآخر
    زوجته a وأن يعامل كل من الزوج 4 زوجته Žثل ما يعامل الآخر زوجته a فإن
    أهينت إحداهن عند زوجها a أهينت الأخرى عند الزوج الآخر a وإن أكرمت
    أكرم الآخر نظيرتها عنده.
    سابعا-نكاح البدل أو تبادل الزوجات
    كان الرجل في الجاهلية يقول للرجل إنزل لي عن امرأتك أنزل لك عن
    امرأتي a أو بادلني بامرأتك أبادلك بامرأتي a ويسمى عندهم نكاح البدل
    ( ٦٤ ). وعادة تبادل الزوجات معروفة عند بعض القبائل الأفريقية وعند
    سكان جزر هاواي وفي بعض جبال همالايا وفي التيبت وفي ساحل
    29
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    غروئنلاند الشرقي وعند شعوب وجماعات أخرى. وغالبا ما تكون هذه
    ا 9بادلة مؤقتة a وتعتبر في هذه الحالة من مظاهر الود والصداقة. وفي
    بعض قبائل أفريقية الوسطي والشرقية يجري تبادل الزوجات ب 4 الزائرين a
    فإذا زار رجل ومعه امرأته صديقا له فإنهما يتبادلان الزوجات مدة الزيارة.
    وعند زنوج أنغولا يجري تبادل الزوجات لبعض الوقت a وعذرهم في ذلك
    قولهم إنهم لا يصبرون على طعام واحد. ويجري تبادل الزوجات لأسباب
    متعددة عند جماعات أخرى كالأسكيمو وسكان جزر الفيليب 4 وجزيرة
    مدغشقر a وينقلب التبادل ا 9ؤقت إلى زواج مستد % إذا رأى الزوجان أنهما
    أسعد حالا في حياتهما الجديدة ( ٦٥ ). وعند القبائل الساكنة في جنوب
    بحيرة(نياسا) ( ٦٦ ) إذا اعترفت الزوجة Žعاشرتها لرجل a فعلى هذا الرجل
    أن يقدم زوجته لزوج تلك ا 9رأة لتمضي عنده مثل ا 9دة التي أمضتها زوجته
    عند ذلك الرجل ( ٦٧ ).
    وكان تبادل الزوجات مألوفا في بلاد الفرس ح 4 شاعت تعاليم(مزدرك)
    الداعي إلى شيوعية الأموال والنساء وقد تسربت هذه التعاليم في العصر
    العباسي إلى بعض الفرق كالخرّمية ( ٦٨ ) والخطّابية( ٦٩ ) وا 9يمونية( ٧٠ ) a فقالوا
    بحلّ الأموال والنساء. وكان للخرّمية في مستوطناتهم الجبلية ليلة يجتمعون
    فيها على الخمر والزمر. وتختلط فيها رجالهم ونساؤهم على تقدير من عزّ
    بزّ( ٧١ ) a ومثل ذلك يجري عند الراوندية والقرامطة ( ٧٢ ) a فقد ذكر ا 9ؤرخون
    أن حمدان بن الأشعث. داعية القرامطة a كان يأمر مريديه أن يجمعوا
    النساء في ليلة معروفة ويختلطن بالرجال a ويتراك ˜ ولا يتفارقن a فإن ذلك
    من صحة الود وعظيم الألفة بينهم a وكان الرجل منهم يبذل امرأته لأخيه
    متى أحب ( ٧٣ ). وكان ابن أبي الفوارس a ا 9لقب بالصناديقي a داعية القرامطة
    في اليمن a يأمر الناس بجمع نسائهم a من أزواجهم وبناتهم وأخواتهم a إلى
    داره ا 9سماة (دار الصفوة) ويأمرهم بالإختلاط a ويحتفظ Žن تحبل منهن
    في تلك الليلة و Žن تلد بعد ذلك a فيتخذهن لنفسه خولا(أي خدما) ويسميهم
    (أولاد الصفوة) ( ٧٤ ). وعندهم ا لا يجوز لأحد أن يحجب امرأته عن إخوته
    ( ٧٥ ). وكذلك يفعل الراوندية a فكان الرجل منهم يدعو الجماعة إلى منزله
    فيطعمهم ويسقيهم ويحملهم على امرأته ( ٧٦ ). ويروي لنا ياقوت الحموي ما
    شاهده في مدينة(مرباط) من أعمال ظفار بعمان-وكانت من مدن القرامطة-
    30
    الزواج عند العرب
    من اختلاط الرجال بالنساء في الليل a فيجوز الرجل على زوجته وأخته
    وأمه ويفعل كما يفعل بزوجته ( ٧٧ ).
    وعند بعض الشعوب يجري تبادل الزوجات أيام الأعياد أو في مواسم
    معينة a في احتفالات دينية a ويعتقدون أن ذلك يقيهم شر الكوارث والأمراض.
    ويذكر بعض الباحث 4 أن تبادل الزوجات a والإختلاط الجنسي بصورة عامة a
    كان وما زال يجري في بعض بلدان أوروبا a وأنه كان يجري في روسيا في
    أعياد ا 9يلاد وفي يوم تعميد ا 9سيح ( ٧٨ ). على أن تبادل الزوجات ومثله
    الإختلاط أضحى شائعا في أوروبا وأمريكا. ويعتبر من باب التمتع بالحرية
    الشخصية a إذا ما ¥ بإرادة الطرف 4 ولم يجر التكسب به a وقد أقيمت له
    نواد مخصوصة يؤمها ا 9تزوجون ( ٧٩ ).
    ثامنا-نكاح المسبّيات واﻟﻤﺨطوفات
    كان العرب إذا غزوا قوما نهبوا أموالهم ا وأسروا رجالهم وسبوا نساءهم
    فكانوا يتخذون من الرجال عبيدا ومن النساء سراري وإماء. وكانوا يقتسمون
    النساء بالسهام a وفي ذلك يقول الفرزدق في نساء سب 4 وجرت عليهن
    القسمة بالسهام:
    خرجن حريرات وأبدين مجلدا
    ودارت عليهن ا +كتّبة الصفر ( ٨٠ )
    فمن وقعت في سهمه امرأة أخذها وحلّ له الإستمتاع بها a لأنه ملكها
    بالسبي a وتسمى (الأخيذة) و يسمى أولادها(أولاد الأخيذة) أو (أولاد السبية).
    و †كن 9ن وقعت في سهمه (أي في نصيبه) أن يبيعها إذا لم تجد من
    يفتديها من قومها. و {ا يروى أن عمرو بن العاص كان يعيّر بابن السبية a
    فقد سبيت أمه a وهي سلمى بنت حرملة a من بني عنزة a وكانت تلقب بالنابغة a
    وبيعت في سوق عكاظ a فاشتراها الفاكه بن ا 9غيرة a ثم اشتراها منه عبد
    الله بن جدعان-وكان نحّاسا-فباعها إلى العاص بن وائل فتزوجها وولدت له
    ولدا سما ه عمر ( ٨١ ).
    وكان سبي النساء مذلة وعارا على الرجال a لذلك كانوا يستبسلون في
    القتال حتى لا يغلبوا وتسبي نساؤهم ; وفي ذلك يقول عمرو بن كلثوم في
    معلقته:
    31
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    على آثارنا بيض حسان
    نحاذر أن تقسّم أو تهونا
    يق … جيادنا ويقلن لستم
    بعولتنا إذا لم †نعونا
    إذا لم نحمهن فلا بقينا
    لسبي بعدهن ولا حيينا
    ومن السبايا من كنّ يحللن مقاما كر †ا عند أزواجهن a وكان أولادهن
    يعرفون بالنجابة والكرم ذلك لأنهن غريبات a فأولاد الغرائب يعرفون بهذه
    الصفات المحببة عند العرب. وفي ذلك يقول مسك 4 الدارمي:
    وكم من كر = بوأته رماحه
    فتاة أناس لا يسوق لها مهرا
    وما أنكحونا طائع G بناتهم
    ولكن نكحناها بأرماحنا قسرا
    وكائن ترى فينا من ابن سبية
    إذا لقي الأبطال يطعنهم شزرا
    فما ردها منا السبّاء ########ة
    ولا عريت فينا ولا طبخت قدرا
    ولكن جعلناها كخير نسائنا
    فجاءت بهم بيضا غطارفة زهرا( ٨٢ )
    وعادة سبي النساء بالحروب وتزوجهن a ظاهرة شائعة عند كثير من
    الجماعات القبلية a في أنحاء مختلفة من العالم aوليس للغزو من غرض عند
    بعضهم إلا سبي النساء وتزوجهن ( ٨٣ )
    أما الخطف فيقوم به شخص يعتمد على قوته فيخطف امرأة ويتزوجها.
    و في الجاهلية كان الرجل القوي إذا أعجبته امرأة خطفها وتزوجها a وإ Vا
    يكون ذلك في القبائل الضعيفة a أما القبائل ا 9منّعة فلا يجرؤ أحد a مهما
    بلغ من القوة a أن يفعل ذلك. وا 9رأة ا 9سبية مهما لقيت من كرم خاطفها
    ومحبته فإن شعورها بالهوان يلازمها وتعمل الحيلة للعودة إلى أهلها. فقد
    روي أن عروة بن الورد-وكان من صعاليك العرب وفتّاكهم-خطف امرأة من
    32
    الزواج عند العرب
    بني عامر وتزوجها a فأقامت عنده وولدت له a ثم استزارته أهلها فحملها
    حتى انتهى إليهم a فطلبت منهم أن يشتروها منه a فسقوه خمرا ثم ساوموه
    عليها a فقال: إن اختارتكم فقد بعتها منكم a وكان يظن أنها ستختاره a فلما
    سألوها اختارت أهلها a وقالت له: ارجع إلى أهلك راشدا وأحسن إلى
    ولدك a فرجع إلى أهله وأنشد قائلا:
    سقوني الخمر ثم تكنفوني
    غداة الله من كذب وزور
    وقالوا: لست بعد فداء سلمى
    Šفن ما لديك ولا فقير
    أطعت الآمرين بصرم سلمى
    فطاروا في بلاد اليستعور( ٨٤ )
    ألا يا ليتني عاصيت طلقا
    وجبارا ومن لي من أمير( ٨٥ )
    والخطف شائع في الجماعات القبلية ويقول بعض علماء الإجتماع إن
    الزواج في أصوله التاريخية يعود إلى الخطف والشراء-وعندهم أن الجماعات
    البدائية كانت تعيش في الغابات أو في أطرافها وكانت كل جماعة تتألف من
    رجل وعدة نساء اختصهن لنفسه a ولم يكن يسمح لأحد أن يجرده منهن a فإذا
    بلغ أولاده الحلم عزلهم عنه وأبعدهم عن نسائه وألزمهم الحصول على نساء
    من الجماعات اﻟﻤﺠاورة a إما بطريق الخطف أو الشراء. وقد تأصلت تلك
    العادة في حياة ا 9دن واستحالت إلى ظاهرة يقوم فيها الزوج بدور الخاطف.
    فعند اليونان والرومان كان الزوج يحضر إلى بيت الزوجة ومعه نفر من أصدقائه
    و †سك أته وينتزعها بقوة a وكان عليها أن تستغيث وهي تبكي a ويتظاهر أهلها
    بالدفاع عنها( ٨٦ ). ويقول (فرازر) هذه العادة كانت شائعة في الشعوب الآرية
    والسامية a وقد أضحت بعد ذلك جزءا من الديانة( ٨٧ ). وهذه الظاهرة التي كان
    يجري فيها pثيل الخطف كانت شائعة في القبائل الجرمانية والسلافية وعند
    القوقاز في روسيا الصغرى-ومنهم الجركس-فكان الزوج يختفي a بالإتفاق مع
    والد العروس a في مكان قريب من الطريق الذي سيمر فيه موكب العرس a فإذا
    مرت خرج الزوج مع أصدقاء له كانوا يرافقونه وانتزعوا العروس وأردفوها
    على فرس خلف زوجها a فيجري بها إلى داره. وقريب من ذلك ويشبهه ما
    33
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    يجري عند شعوب أخرى ة ( ٨٨ ). وما زال pثيل اختطاف العروس جاريا a وإلى
    عهد قريب a عند جماعات الجركس الذين يعيشون في أرياف سورية والأردن.
    وقد يهيم شاب حبا بفتاة ويرفض أهلها تزويجه منها a فيترصدها a فإذا
    كانت في طريقها إلى النبع أو إلى النهر 9لء الإناء وثب عليها وحملها إلى
    بيته a وغالبا ما يكون هذا بالإتفاق معها إذا كانت تحبه. ويتدخل شيوخ
    القرية لتسوية ما ينشأ من نزاع ب 4 الأسرت 4 ( ٨٩ ). وخطف الفتيات على
    هذا النحو كان إلى عهد قريب شائعا في أرياف البلاد العربية كسورية
    وفلسط 4 ومصر وشمالي أفريقية وغيرها من البلاد
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 01:54 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: تاسعا-الزنا:
    الزنا هو وطء الرجل امرأة لا تحل له بقصد الإستمتاع a ويسمى سفاحا a
    لأنه Žنزلة ا 9اء ا 9سفوح بلا حرمة. ويعتبر الزنا من أقدم الظواهر الإجتماعية
    التي رافقت البشرية. وتختلف النظرة إليه باختلاف الجماعات واختلاف
    مفاهيمها الأخلاقية ا 9ستمدة من طبائعها وتقاليدها. وهو عند بعضها
    مباح وعند بعضها إساءة مغتفرة وعند البعض الآخر جر †ة فاحشة.
    ويشمل الزنا أنكحة الجاهلية وكل وطء آخر لا يتم بعقد وصداق. وتدل
    الأخبار أن النساء في بعض القبائل كنّ يزن 4 إذا غاب أزواجهن.
    وقد يكون زنا الزوجة بعلم زوجها a وفي ذلك دليل من اللغة يستمد من
    كلمة (الدّيانة) و(ا 9ذاء) وهي تعني الرجل الذي تؤتي أهله بعلمه a وقد ورد
    في لسان العرب حديث عن الرسول (صلى الله عليه وسلم). (تحرم الجنة
    عل الديوث). ومثلها كلمة (الصقور) وهو القواد على حرمه ( ٩٠ ) ومثلها
    أيضا القرنان وهو الذي يقرن مع زوجته رجلا آخر ( ٩٢ ).
    وقد يعجب الرجل بامرأة فيصبيها ويزني بها ويفخر أنه يصبي النساء
    و †نع زوجته أن يزني بها أحد كفعل امر ¦ القيس في قوله:
    ألم ترني أصبي على ا +رء عرسه
    وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي ( ٩٣ )
    وقد يدخل الرجل على ا 9رأة فيقتل زوجها ويزني بها a كفعل الحطيئة إذ يقول:
    وكم من حصان ذات بعل تركتها
    إذا الليل أدجى لم تجد من تباعله
    34
    الزواج عند العرب
    وهذا عمرو بن معدي كرب يرى امرأة في ذي اﻟﻤﺠاز-وهو من أسواق
    العرب-فيعجبه حسنها ويدخل عليها فيقتل زوجها ويطؤها.( ٩٤ )
    وقد يريب الرجل من أمر زوجته فيحتاط لها a فإذا أراد سفرا عقد
    غصن 4 من شجرة-ويسمى هذا العقد الر ¥-ويستحلفها ألاّ تخونه في غيبته a
    ويقول: إن كانت ا 9رأة على العهد ولم تخنه بقي الغصنان على حالهما
    معقودين a وإن وجدهما مفترق 4 دلّ ذلك على أنها نقضت عهدها وخانته.
    ويهزأ شاعر من رجل فعل ذلك و 9ا عاد وجد الرّ ¥ على حاله a فاطمأن إلى
    أن زوجته بقيت على العهد a مع أنها نقضته وخانته بعد أن وخط الشيب
    مفرقه فقال:
    خانته +ا رأت شيبا Šفرقه
    وغرّه حلفها والعقد بالرّ ( ٩٥ )
    وتوحي بعض الأخبار أن من القبائل من كانت تسمح للضيف أن يطأ ربة
    ا 9نزل.
    ويفسر علماء الإجتماع عادة تقد % الزوجة للضيف بأنها من بعض
    الواجبات التي كانت تبذل لإكرامه. وليست الزوجة هي التي كانت تقدم
    دائما قد يقدم الضيف إلى ضيفه ابنته أو أخته أو جاريته a وإذا كان الضيف
    من رؤوس قومه قدّمت الزوجة. ويقول (ويستر مارك) إن هذه العادة ترتبط
    بالإعتقاد بسر الغريب a فهو يثير في نفوس البسطاء خوفا وفزعا a لذلك
    يوصون بحسن معاملته ويقولون لا تستخف بغريب فر Žا كان ملكا أو قديسا
    بزي غريب. وقد كان قدماء اليونان والرومان والهنود يضعون الغريب في
    مراتب الآلهة في الحرمة والتقديس ( ٩٥ ). وكانوا يخشون لعنتهم وغضبهم a
    لأن لعنتهم تجر النحس والنكبات ( ٩٦ ). ويقول (ميريه) إن النصوص الأدبية
    تدل على أن عادة تقد % الزوجة أو البنت أو الأخت إلى الضيف كانت
    موجودة في فرنسا في العصور الوسطى( ٩٧ ).
    عاشرا-الزواج المؤقت أو زواج المتعة
    الأصل في الزواج أن يكون غير محدود Žدة a ولو أن من ا 9مكن حل
    عقدته بالطلاق أو Žوت أحد الزوج a4 غير أنه قد يعقد 9دة محددة
    فيكون موقوتا a وتحل عقدته بانتهاء ا 9دة ا 9تفق عليها ب 4 الطرف 4. وقد
    35
    أنواع الأنكحة في الجاهلية
    كان هذا النوع من الزواج معروفا في الجاهلية a وكان غالبا ما يعقده التجار
    في أسفارهم والغزاة في غزواتهم ويسمى زواج ا 9تعة a لأن القصد منه
    الإستمتاع ا 9رأة مدة من الزمن a فإذا انقضت تخلّى الرجل عن ا 9رأة وغادر
    موطنها a ولذلك كان الأولاد الحاصلون منه ينسبون في الغالب إلى أمهاتهم
    أو إلى عشيرتها( ٩٨ ).
    وقد عرف الزواج ا 9ؤقت عند كثير من الجماعات كالأسكيمو وهنود
    أمريكا الشمالية وزنوج أفريقية الغربية والتيبت a فكان الزواج يعقد لأجل
    وينحل عند انقضائه ( ٩٩ ). وقريب من الزواج ا 9ؤقت زواج التجربة أو زواج
    الإختبار Mariage Par essaie وكان معروفا عند بعض الشعوب a ففي أيقوسيا
    كانت تقام أعياد شعبية a يجتمع فيها الرجال والنساء a فيختار الرجل امرأة
    تعيش معه مدة سنة a فإذا انتهت فإمّا أن يفترقا وإمّا أن يعقدا زواجهما.
    وفي أيرلندا وبلاد الغال (ويلز) لا يتم الزواج إلا بعد مساكنة مسبقة تختبر
    فيها الطباع a وعلى الأخص إخصاب ا 9رأة a فإذا نجح الإختبار انتهى بالزواج
    ( ١٠٠ ). وهذا النوع من الزواج أضحى مألوفا في بلاد الغرب a ولكل من
    الزوج 4 الحرية في مفارقة الآخر في أي وقت يشاء.
    36
    الزواج عند العرب
    37
    تحر الإسلام أنكحة الجاهلية
    تحريم الإسلام أنكحة
    الجاهلية
    أبطل الإسلام أنكحة الجاهلية وحرمها واستبقى
    منها نكاح البعولة وهو النكاح الشرعي القائم على
    الخطبة وا 9هر والعقد بالشروط التي عيّنها الإسلام.
    وكان أول ما حرم الإسلام الزنا a وقد اتبع في
    تحر †ه سبيل التدرج على نحو ما اتبع في تحر %
    الخمر والربا a لأن انتزاع عادات راسخة لا يتم بغتة a
    وإ Vا يتم مع تبدل السلوك الذي أنشأ العادة a لذلك
    كان التدرج في التحر % يجري مع تبدل السلوك
    الجاهلي وتحويله إلى سلوك إ †اني a ليكون الإ †ان
    هو الوازع في التحر %.
    وقد بدأ تحر % الزنا في مكة a ح 4 ب 4 القرآن
    أوصاف ا 9ؤمن a4 فقال تعالى: (وعباد الرحمن الذين
    †شون عل الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون
    قالوا سلاما. والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما.
    والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم a إن
    عذابها كان غراما. إنها ساءت مستقرا ومقاما.
    والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان ب 4
    ذلك قواما. والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا
    يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق a ولا يزنون a
    3
    38
    الزواج عند العرب
    ومن يفعل ذلك يلق أثاما)( ١٠١ ). ثم ورد النهي مع ما ورد النهي عنه من
    الأفعال الذميمة a فقال تعالى. (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق a نحن نرزقهم
    وإياكم a إن قتلهم كان خطأ كبير. ولا تقربوا الزنى a إنه كان فاحشة وساء
    سبيلا) ( ١٠٢ ). وفي ا 9دينة ورد النهي في مبايعة النساء للنبي (صلى الله
    عليه وسلم) a فقال تعالى: (يا أيها النبي إذا جاءك ا 9ؤمنات يبايعنك عل أن
    لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزن 4 ولا يقتلن أولادهن ولا يأت 4
    ببهتان يفترينه ب 4 أيديهن وأرجلهن ولا يعصيك في معروف a فبايعهم...)
    ( ١٠٣ ).
    ثم حرّم الإسلام البغاء a وكان يتعاطاه الإماء a ومنهن من كان مالكها
    يكرهها عليه لقاء ضريبة تدفعها إليه من كسبها a وقد أتت إلى النبي (صلى
    الله عليه وسلم) جارية لعبد الله بن أبيّ تدعى (معاذة) وشكت إليه أمرها
    فنزلت آية: (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا a لتبتغوا عرض
    الحياة الدنيا)( ١٠٤ ) وأسلمت (معاذة) فحصنت نفسها بالإسلام وأعتقها سيدها
    فتزوجت سهل بن قرظة( ١٠٥ ). وكانت ا 9دينة قد ازدحمت با 9هاجرين الفقراء
    وليس بينهم نساء a وكانوا يعجزون عن الزواج با 9سلمات الحرائر a فحض
    النبي (صلى الله عليه وسلم) على نكاح الإماء a ومنهن من كنّ من البغايا
    (ا 9سافحات) أو (ا 9تخذات أخدان) وفي ذلك نزلت آية: (ومن لم يستطع
    منكم طولا أن ينكح المحصنات ا 9ؤمنات a فمن ما ملكت أ †انكم من فتياتكم
    ا 9ؤمنات والله أعلم بإ †انكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن
    وآتوهن أجورهن با 9عروف a محصنات غير مسافحات ولا متخذات
    أخدان)( ١٠٦ ). وجاء النهي بعد ذلك عن نكاح من لم تحصن نفسها بالإسلام
    واعتبر نكاحها زنا a فقد روي أن بغيا طلبت إلى رجل من الفقراء ا 9هاجرين
    أن يتزوجها على أن تنفق عليه من كسبها a فذكر ذلك للنبي (صلى الله عليه
    وسلم) فنهاه ( ١٠٧ ) a ونزل في هذا النهي قوله تعالى: (الزاني لا ينكح إلا زانية
    أو مشركة a والزانية لا ينكحها إلاّ زان أو مشرك a وحرّم ذلك على
    ا 9ؤمن 4)( ١٠٨ ).
    وقد لقي النبي (صلى الله عليه وسلم) من بعض القبائل عنتا في تحر %
    الزنا a فقد اشترطت قبيلة ثقيف وقبيلة هذيل إباحة الزنا للدخول في
    الإسلام a فأبى النبي (صلى الله عليه وسلم) شرطها a وثبت حكم التحر %
    39
    تحر الإسلام أنكحة الجاهلية
    واستقر باستقرار الإ †ان وثباته في النفوس.
    وقد اتبع النبي (صلى الله عليه وسلم) في التنفير من الزنا سبيل الإقناع a
    من ذلك ما رواه ابن كثير عن أبي أمامة الباهلي a أن رجلا أتى النبي (صلى
    الله عليه وسلم) يسأله أن يأذن له بالزنا a فزجره القوم فمنعهم النبي (صلى
    الله عليه وسلم) وأدناه منه وقال له في رفق ول 4: أتحب لأمك الزنا ?
    فيقول الرجل: لا a جعلني الله فداك a ولا الناس يحبونه لأمهاتهم ويقول
    النبي: أفتحبه لابنتك ?
    فيجيب الرجل: لا يا رسول الله a جعلني الله فداك a ولا الناس يحبونه
    لبناتهم.
    ويقول النبي: أفتحبه لأختك ?
    ويجيب الرجل: لا والله يا رسول الله a جعلني الله فداك a ولا الناس
    يحبونه لأخواتهم.
    ويقول النبي: أفتحبه لخالتك ?
    فيقول الرجل: لا aجعلني الله فداك a ولا الناس يحبونه لخالاتهم.
    فيضع النبي (صلى الله عليه وسلم) يده على الرجل ويقول: اللهم اغفر
    ذنبه وطهر قلبه وأحصن فرجه ( ١٠٩ ) وحرّم الإسلام نكاح الضّيزن-أي وراثة
    الأرامل-بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا a لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها
    ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) ( ١١٠ ) a وقد نزلت هذه الآية في
    امرأة تدعى(كبشة بنت معن الأنصارية) كانت زوجة لقيس بن الأسلت
    الأنصاري a فلما مات قام ابن له من غيرها فطرح ثوبه عليها فورث بذلك
    نكاحها a فلم يقربها ولم ينفق عليها a فكان يضارّها لتفتدي نفسها منه
    Žالها. فأتت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقصت عليه ما فعل بها
    ابن زوجها a فنزلت الآية( ١١١ ) a وأخذ من بلغه الحكم بالتحر % يفارق ا 9رأة
    التي ورث نكاحها بعد موت أبيه. و 9ا تقررت عقوبة الرجم للزاني a خشي
    الرجال الذين ورثوا الأرامل أن تجري عليهم هذه العقوبة a وكان منهم pيم
    بن أبي مقبل a وكان تزوج (دهماء) زوجة أبيه a وهو القائل:
    هل عاشق نال من دهماء حاجته
    في الجاهلية قبل الدّين مرجوم ?( ١١٢ )
    فهو يتساءل فيما إذا كانت ستحل عليه عقوبة الرجم a وهنا يتكرر التحر %
    40
    الزواج عند العرب
    مقرونا Žبدأ أصيل من مباد ¦ التشريع وهو عدم سريان العقوبة على
    الأفعال التي سلف ارتكابها قبل النهي والتحر a% وفي ذلك يقول تعالى: (ولا
    تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء a إلا ما قد سلف) ( ١١٣ ). أما من لم يبلغه
    التحر % ا فلا جناح عليه فإذا بلغه وجب عليه أن يفارق زوجة أبيه a فقد
    روي عن أنس بن مالك أن النبي (ص) أرسل عمه-أي عم أنس-إلى رجل
    تزوج امرأة أبيه ليفرق بينهما a وأمره أن يضرب عنقه إن امتنع ( ١١٤ ). كذلك
    روي أن عمر بن الخطاب فرق ب 4 أزواج لم يبلغهم التحر a% ومنهم منظور
    ابن زبان الفزاري a وكان قد ورث نكاح أبيه في زوجته (مليكة بنت خارجة
    ا 9ري) a ففارقها على مضض a وفي ذلك يقول:
    ألا لا أبالي اليوم ما صنع الدهر
    إذا منعت مني مليكة والخمر
    فإن تك قد أمست بعيدا مزارها
    فحيّ ابنة ا +ري ما طلع الفجر
    لعمري ما كانت مليكة سوءة
    ولاضمّ في بيت على مثلها ستر( ١١٥ )
    وظاهر من كلام منظور أنه محزون لفراق مليكة a ويبدو أنها كانت جميلة
    وصغيرة السن ح 4 مات أبوه عنها فألقى رداءه عليها وتزوجها a ولو أنها
    كانت قبيحة أو كانت مسنة لعضلها ما لم تفتد نفسها Žال a كعادة أهل
    الجاهلية. ويندب منظور حظه في أمرين حرمهما الإسلام عليه وهما:
    مليكة التي فارقها والخمرة التي عافها.
    وحرم الإسلام نكاح البدل a وحرم كل نكاح آخر لا يتم بخطبة وعقد
    ومهر a وبذلك يعد من المحرمات نكاح الشغار ونكاح البدل ونكاح اﻟﻤﺨطوفات.
    أما نكاح ا 9سبيات فلا يباح إلاّ إذا كان السبي قد وقع في حرب مشروعة أو
    جهاد في سبيل الله وبشروط سنبينها فيما بعد.
    لقد أراد النبي (صلى الله عليه وسلم) من تحر % أنكحة الجاهلية بناء
    مجتمع جديد يقوم على أسرة قوية البنيان راسخة الأركان a تنتظم علاقات
    أفرادها حقوق وواجبات متبادلة a ويرتبط فيها الزوجان برابطة مستد †ة
    معقودة على الود والوفاء. وقد كانت أنكحة الجاهلية من عوامل الفوضى
    والفساد التي كان يعانيها اﻟﻤﺠتمع الجاهلي a بدوه وحضره. ومن أجل ذلك
    41
    تحر الإسلام أنكحة الجاهلية
    وجه النبي (صلى الله عليه وسلم) اهتمامه إلى تحر % أمرين كان الجاهليون
    أشد ما يكونون تعلقا بهما a وهما: الخمر وأنكحة الجاهلية a ففي تحر %
    الخمر أراد سلامة العقل وفي تحر % أنكحة الجاهلية أراد سلامة
    الأسرة.( ١١٦ )
    موقف الإسلام من نكاح المتعة
    رأينا فيما تقدم أن نكاح ا 9تعة هو نكاح مؤقت a ينقطع بالأجل ا 9تفق
    عليه a ولذلك يسمى بالنكاح ا 9نقطع أو النكاح ا 9ؤجل. وهذا النكاح كان
    معروفا قبل الإسلام وخاصة في مكة a حيث كانت تؤمها وفود العرب للحج a
    وتنطلق منها قوافل التجارة إلى بلاد الشام واليمن وفارس a فكان الحجاج
    يستمتعون بنساء يفدن إلى مكة لهذا الغرض a وكان التجار يستمتعون في
    أسفارهم بنساء في البلاد التي كانوا يقصدونها a مدة بقائهم فيها. فلما
    بعث النبي(صلى الله عليه وسلم) كانت عادة الإستمتاع جارية a وقد رخصها
    النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد هجرته إلى ا 9دينة أثناء الغزوات. فقد
    روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نغزوا مع رسول
    الله (صلى الله عليه وسلم) وليس معنا نساء a فقلنا: ألا نستخصي ? فنهانا
    ورخص لنا أن نستمتع إلى أجل ومثل ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن
    الربيع بن سبره أن أباه غزا مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) في فتح مكة
    وأنه استمتع بامرأة a وكان الإستمتاع جائزا ( ١١٧ ).
    ويذهب أهل السنة إلى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن ا 9تعة
    بعد ذلك. ففي حديث رواه البخاري أن النهي عنها جاء يوم فتح خيبر في
    السنة السابعة للهجرة. وفي حديث رواه مسلم وأبو داود أن النهي عنها جاء
    في خطبة الوداع التي ألقاها النبي (صلى الله عليه وسلم) في آخر حجة
    حجها في السنة العاشرة للهجرة وفيها قال للناس: (إني كنت أذنت لكم في
    الإستمتاع من النساء وأن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة a فمن كان عنده
    منهن شيء فليخل سبيله a ولا تأخذوا {ا آتيتموهن شيئا)( ١١٨ ). إلا أن بعض
    الصحابة كعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله
    الأنصاري وزيد بن ثابت وسلمة بن الأكوع وعمران بن الحص 4 لم يبلغهم
    النهي فأفتوا بجوازها ( ١١٩ ) a وظلت سارية في عهد أبي بكر.
    42
    الزواج عند العرب
    وفي عهد عمر بن الخطاب اتسعت الفتوح وكثر الرقيق من النساء a
    فرأى أن الضرورة التي قضت بالإستمتاع قد زالت a ورجح عنده حديث
    النهي عن ا 9تعة فنهى عنها وأبطلها. ( ١٢٠ )
    ويذهب الشيعة الجعفرية إلى أن ا 9تعة قد حرمت برأي عمر وحده a
    وأنه قد خالف بتحر †ها حكم القرآن بإباحتها ولا يسلّمون بصحة الحديث
    في النهي عنها a بل يستندون في تحليلها إلى بعض أحاديث وردت في
    صحيحي البخاري ومسلم a أما الشيعة الزيدية فيذهبون مذهب أهل السنة
    في تحر †ها وفي ذلك يقول الإمام ا 9رتضي a وهو من أئمة الشيعة الزيدية a
    (ويحرم نكاح ا 9تعة وهو ا 9ؤقت لنهيه صلى الله عليه وسلم وعليّ عليه
    السلام عنه a وقد رجع ابن عباس عنه بعد تحليله)( ١٢١ ).
    ويستدل الشيعة الجعفرية في إباحة ا 9تعة إلى قوله تعالى: (فما استمتعتم
    به منهن فآتوهن أجورهن فريضة)( ١٢٢ ) a ويقولون في تفسير هذه الآية: (إن
    الله تعالى علق إعطاء الأجر في الآية بقصد الإستمتاع a وذلك يقتضي أن
    يكون معناه العقد اﻟﻤﺨصوص من الجماع والإستلذاذ به a لأن الأجر غير
    ا 9هر)( ١٢٣ ). أما من يقول بتحر % ا 9تعة من فقهاء أهل السنة وا 9فسرين
    فيذهب إلى أن الإستمتاع في الآية ا 9ذكورة لا يقصد منه ا 9تعة التي أجازها
    النبي ثم أبطلها a وإ Vا يراد بالإستمتاع النكاح الحلال وأن (الفريضة) التي
    وردت في الآية يراد بها ا 9هر( ١٢٤ ).
    ولو أننا سلمنا بحجة القائل 4 بتحليل ا 9تعة فإننا نرى حجة تحر †ها
    أرجح وأفضل من وجوه:
    ١- أن عمر بن الخطاب كان يتشدد في رواية الحديث ولا يأخذ بحديث
    لا يعلمه إلا إذا أيده جمع من الصحابة a وقد نهى عن ا 9تعة ح 4 رجح عنده
    حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) في النهي عنها a ويدل على هذا الرجحان
    سكوت الصحابة على نهيه وفيهم علي بن أبي طالب وغيره من كبار الصحابة
    {ن لم يبلغهم النهي عنها.
    ٢- أن عبد الله بن عباس قد رجع عن فتواه بتحليل ا 9تعة a فقد روي عن
    عطاء بن يسار أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: (ما كانت ا 9تعة aإلا رحمة
    رحم الله بها أمة محمد a فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا أحد إلا شفى
    (أي قليل من الناس). ويستدل من حديث عطاء على أن ابن عباس كان على
    43
    تحر الإسلام أنكحة الجاهلية
    علم بنهي النبي (صلى الله عليه وسلم) عن ا 9تعة a فرجع إلى تحر †ها بعد
    أن كان قد أباحها ( ١٢٥ ) a وقد رأينا إماما من أئمة الشيعة يقول برجوع ابن
    عباس عن تحليل ا 9تعة.
    ٣- أن عمر كان من أعلم الصحابة بأهداف الإسلام وتقرير مصالح
    ا 9سلم a4 وقد أقره الصحابة في أمور اتخذها كانت أعظم خطرا من النهي
    عن ا 9تعة a كوقف عطاء ا 9ؤلفة قلوبهم a ومنع توزيع الأراضي ا 9فتوحة عنوة
    على اﻟﻤﺠاهدين الذين فتحوها a وكلاهما من أحكام القرآن الصريحة. فنهي
    عمر عن ا 9تعة لم يتقرر برجحان حديث النبي (صلى الله عليه وسلم)
    بالنهي عنها وتحر †ها فحسب a وإ Vا تقرر أيضا بزوال الضرورة التي كانت
    تقضي بتحليلها a بعد توفر ملك اليم 4 بالفتوحات.
    وتدل أحكام ا 9تعة ا 9قررة عند الشيعة الجعفرية أنها ليست زواجا a
    وإ Vا هي استمتاع وقضاء لشهوة a فمن جملة أحكامها أن عقدها لا يحتاج
    إلى شهود ولا إلى كتاب معقود أمام القاضي a وأنه لا توارث فيها ب 4 الرجل
    وا 9رأة إلا بالإتفاق a ولا نفقة للمرأة ا 9ستمتع بها بعد انقضاء مدة العقد a
    وفيها يجوز للرجل أن يتمتع بأكثر من امرأة واحدة بلا قيد لعددهن ( ١٢٦ ).
    فهذه الأحكام تجعل ا 9تعة أقرب إلى الزنا a وقد تكون وسيلة لتبريره. ولذلك
    نرى تابعيا كبيرا a هو سعيد بن ا 9سيب يقول: (رحم ا الله عمر a لو لم ينه عن
    ا 9تعة لاتخذها الناس دولسيّا-أي ذريعة مدلسة للزنا) ( ١٢٧ ).
    و 9ا تولى ا 9أمون الخلافة a أمر بتحليل ا 9تعة ثم نهى عنها a وقد روى ابن
    خلكان حكاية التحليل والنهي فقال:
    روى أبو العيناء قال: كنا ومحمد بن منصور ويحيى بن أكثم مع ا 9أمون
    في طريق الشام a فأمر فنودي بتحليل ا 9تعة. فقال لنا يحيى بن أكثم: بكروا
    غدا إليه a فإن رأيتما للقول وجها فقولا a وإلا فاسكتا إلى أن أدخل. قال:
    فدخلنا إليه وهو يستاك ويقول-وهو مغتاظ-متعتان كانتا على عهد رسول
    الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهي عنهما a ومن أنت يا
    أحول-يقصد عمر بن الخطاب-حتى تنهي عما فعله النبي صلى الله عليه
    وسلم) وأبو بكر ?. قال أبو العيناء: فأومأت إلى محمد بن منصور أن
    أمسك a رجل يقول في عمر بن الخطالب ما يقول a ونكلمه نحن ? فأمسكنا a
    فجاء يحيى فجلس وجلسنا.
    44
    الزواج عند العرب
    فقال ا 9أمون ليحيى: مالي أراك متغيرا ?
    قال يحيى: هو غمّ يا أمير ا 9ؤمن 4 9ا حدث في الإسلام.
    قال ا 9أمون: وما حدث فيه ?
    قال يحيى: النداء بتحليل الزنا.
    قال ا 9أمون: الزنا ?
    قال يحيى: نعم ا 9تعة زنا.
    قال ا 9أمون: ومن أين قلت هذا ?
    قال يحيى: من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    قال تعالى: (قد أفلح ا 9ؤمنون) إلى قوله: (والذين هم لفروجهم حافظون.
    إلا على أزواجهم أو ما ملكت أ †انهم فإنهم غير ملوم 4. فمن ابتغى وراء
    ذلك فأولئك هم العادون)( ١٢٨ ). يا أمير ا 9ؤمن 4: زوجة ا 9تعة ملك † 4 ?
    قال: لا a قال: فهي الزوجة التي عنى الله a ترث وتورث ويلحق الولد بها ولها
    شرائطها ? a قال: لا.
    قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين. وهذا الزهري يا أمير ا 9ؤمن 4
    روى عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد بن
    علي بن أبي طالب قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أنادي
    بالنهي عن ا 9تعة وتحر †ها بعد أن كان أمر بها.
    فالتفت إلينا ا 9أمون فقال: أمحفوظ هذا من حديث الزهري ?
    فقلنا: نعم يا أمير ا 9ؤمن a4 رواه جماعة منهم مالك
    فقال: أستغفر الله a نادوا بتحر % ا 9تعة a فنادوا بها( ١٢٩ ).
    45
    تحر الإسلام أنكحة الجاهلية
    القسم الثاني
    ١- الزواج والعزوبة
    ٢- الخطبة
    ٣- المحرمات من النساء في الجاهلية والإسلام
    46
    الزواج عند العرب
    47
    الزواج والعزوبة
    الزواج والعزوبة
    الزواج هو وسيلة استمرار الحياة ودوامها في
    الذرّية a وقد جعلت الشهوة الجنسية أقوى الغرائز
    الحياتية لتكون عاملا على الإزدواج وامتداد الحياة
    في الأخلاف. وتعتمد فكرة الإستخلاف على
    العقيدة a فعند الجماعات البدائية يحتقر العازب
    و †نع من ا 9شاركة في الإحتفالات الدينية a وإذا
    مات فإنه يلقى عذابا شديدا في الآخرة a ولا يدخل
    (بيت الأموات) ويقطع إربا إربا( ١). وعند الشعوب
    ذات الحضارات القد †ة a كانت الديانة تتصل
    بتكوين الأسرة وتقوم على الإ †ان بخلود أرواح
    الأسلاف ا 9ؤلهة بعد ا 9وت a وعبادة هذه الأرواح
    بتلاوة الأدعية وترتيل الأناشيد وتقد % الأضاحي
    والقراب 4 لها a لكي تبقى منعمة في ساحات النعيم
    Chawps Elysees . وتردّ الأرواح هذا الجميل فتحمي
    الأسرة وتطرد الأرواح الشريرة وتبارك الحقل a
    فيخصب a وينمو الزرع a وتكثر ا 9اشية. و 9ا كان
    دوام الحياة في الأسرة منوطا بالذكور فقد أولتهم
    الديانة حق عبادة الأسلاف a †ارسها الولد البكر
    الذي يخلف أباه في العبادة والسلطة. من أجل ذلك
    فرضت الديانة الزواج. وكان فرضا على كل رجل
    بلغ سن الزواج أن يتزوّج من امرأة بلغت هذه السن a
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 01:56 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: الزواج عند العرب
    ليعقب منها ولدا ذكرا يستمر في عبادة أسلاف الأسرة a ثم يقوم هو بعبادة
    وتقديسه إذا مات. فإذا كانت الزوجة عاقرا أو كانت لا تلد سوى البنات a
    كان على الزوج أن يتزوج من امرأة أخرى أو يشتري ولدا يتبناه. وإن كان
    الزوج عقيما a كان على الزوجة أن تحمل من أخيه أو من أقرب أقربائه فإذا
    ولدت ولدا ذكرا a نسب إلى الزوج ولم ينسب إلى الأخ أو القريب الذي
    حملت منه. وإذا مات الأب عن بنت ولم يولد له ولد ذكر a كان على البنت أن
    تحمل من أقرب أقربائها a وينسب الولد إلى أبيها. كل ذلك من أجل أن
    تستمر العبادة في الأسرة a لأن الأسرة كالديانة a لا تستمر إلا عن طريق
    الذكور. ( ٢) وبهذا قضت ديانة الص 4 والهند واليونان والرومان ( ٣).
    كذلك تتصل فكرة الزواج في الديانات السماوية بالعقيدة a ففي شريعة
    اليهود يعتبر الزواج أداء لفريضة أمر الله بها لاستمرار عبادته a فمن تأخر
    عن أداء هذه الفريضة وعاش عزبا a كان سببا في غضب الله على بني
    إسرائيل ( ٤). وفي الشريعة الإسلامية يفرض الزواج على كل قادر عليه لكي
    تستمر عبادة الله في الأرض وفي ذلك يقول تعالى: (وما خلقت الجنّ
    والإنس إلا ليعبدون)( ٥). وقد حضّ الرسول (صلى الله عليه وسلم) على
    الزواج a فقال يخاطب الشباب: (يا معشر الشباب a من استطاع منكم الباءة
    فليتزوج) ( ٦).
    وإلى جانب ظاهرة الزواج وجدت ظاهرة التبتّل والعزوبة a وهي كالزواج
    تتصل بالعقيدة أيضا a وكانت تتمتع مثله بحرمة وتقديس. وتقوم هذه الظاهرة
    على الإعتقاد بأن ا 9عاشرة الجنسية عمل دنس a وأن الطهارة تكون في
    الإبتعاد عن النساء a لذلك كانت العزوبة مفروضة على رؤساء الديانة-وهم
    السحرة-في الجماعات البدائية a الذين يتصلون بالقوى الخفية ويعلنون عن
    إرادتها للناس a ولا تستجيب هذه القوى إلاّ للأطهار من الدّنس.
    و 9ا ارتقى الفكر الديني بظهور ا 9دينة a تحوّلت القوى الخارقة الخفية
    إلى آلهة a وتحول السحرة إلى كهنة a وظلت العزوبة مفروضة على كبار
    الكهان. وعند بعض الجماعات كانت العزوبة مفروضة على النساء اللائي
    ينذرن أنفسهن للآلهة. ففي ا 9كسيك والبيرو كان من العذارى من ينذرن
    أنفسهنّ لإله الشمس a و †ض 4 حياتهن في أماكن يعتزلن فيها الناس a حتى
    يتوفّاهن الله. ولا يحل لإنسان أن يكلّمهن أو يراهن a ولو كان من الأقرب 4( ٧).
    49
    الزواج والعزوبة
    وفي جزر الكناري تقوم بعض العذارى Žساعدة الكهنة في أداء مراسم
    العبادة a ولا يحلّ لهن أن يتزوجن a ما دمن يقمن بهذه ا 9همة »وفي سواحل
    أفريقية الغربية تفرض بعض الجماعات العزوبة على البنت البكر التي تلد
    لزعيم الجماعة a وتحتل مكانة عظيمة عند قومها a وتفقد مكانتها إذا هي
    تزوجت. وفي جماعات أخرى تفرض العزوبة على الكاهنات ( ٨) وعند الهنود
    البوذي 4 تفرض العزوبة على الكهان a لأن البوذية ترى أن اللذة الجسدية لا
    تأتلف مع الحكمة والقداسة. وتروي الأساطير أن أم بوذا كانت من الأطهار a
    وأنها حملت من قوة خارقة a ولم تلد سواه ( ٩). وفي التيبت الغربية يجب
    على كل أسرة أن تخصّص أحد أبنائها الذكور للكهنوت a وأن تفرض العزوبة
    عليه والتبتّل على بعض بناتها. وفي الص 4 كانت تفرض العزوبة على الكهنة
    البوذي 4. وعند قدماء الفرس كانت العزوبة مفروضة على كاهنات إله
    الشمس. وعند الرومان كانت تفرض العزوبة على كاهنات معبد النار ا 9قدسة
    (فيستا vesta ) ولا يسمح لهن Žغادرة ا 9عبد إلا إذا أمض 4 ثلاث 4 سنة a
    وكانت تفرض عليهن قيود شديدة في حياتهن في داخله a فإذ خالفنها a كان
    جزاء اﻟﻤﺨالفة أن تدفن وهي حية( ١٠ ). وشبيه بذلك ما كانت عليه كاهنات
    معبد (دلفس Delphes ) اليونان ( ١١ ).
    وعند بعض الجماعات القد †ة تعتبر الكاهنات زوجات للإله الذي
    يقمن بخدمته a ويحرم عليهن الزواج من غيره. ففي البيرو وا 9كسيك يعتبر
    كوكب الشمس زوجا للعذارى ا 9نقطعات لعبادته a ولا يحل لهن أن يتزوجن a
    حتى لا تختلط دماؤهن بدماء بشرية. ومثل هذا السلوك الديني نراه شائعا
    في بعض الجماعات الأفريقية. وفي معبد الإله (جوبيتير) كانت تنام فيه
    امرأة عزباء a وقد اختارها هذا الإله من دون النساء لتكون زوجة له a ويحرم
    عليها أن †ّسها إنسان. ويروي (هيرودوت) أن امرأة كانت تنام في معبد
    (طيبة) وتنذر نفسها له a وتدل النصوص ا 9صرية القد †ة على أن هذه
    ا 9رأة كانت ا 9لكة a وأن الولد الذي تلده كان يعتبر إلها حاصلا من زواج
    ا 9لكة بالإله.
    ويقول (بلوتارك) إن ا 9صري 4 كانوا يعتقدون أن من ا 9مكن أن تعاشر
    ا 9رأة إلها a وأن يعاشر الرجل إلهة. ولذلك كان الإعتقاد سائدا عند ا 9سيحي 4
    الأوائل أن من ا 9مكن أن تقيم ا 9رأة علاقة مع إله a ويتحدث القديس
    50
    الزواج عند العرب
    (سيبيريانوس) عن نساء عازبات تزوجن ا 9سيح زواجا روحيا ونذرن أنفسهنّ
    له وتخل 4 عن لذة الجسد( ١٢ ).
    وهذا الإعتقاد كان أساسا للعادة اليونانية التي قضت بأن †تنع كهنة
    الإله (د †تريوس) عن الإتصال الجنسي a وأن يغتسلوا بعصير السوكران( ١٣ )
    لقتل شهوتهم a وآخرون كانوا يختصون ( ١٤ ).
    وقد تأثرت بفكرة العزوبة طائفة من اليهود يدعون (الأسينيون ( Les (١٥
    essenieus ) يرون أن الزواج دنس وأن قهر اللذة انتصار للفضيلة a ولذلك
    كانوا يعرضون عن الزواج. ولم يؤثر مذهب هؤلاء في اليهودية a لكن ا 9سيحية
    تأثرت به إلى حد كبير. ففي رسالة الرسول (بولص) إلى أهل (كورانت)( ١٦ )
    يقول: (حسن للرجل ألا †سّ امرأة a ولكن لسبب الزنا a ليكن لكل واحد
    امرأته ولكل واحدة رجلها)( ١٧ ). ويقول: (لكن أقول لغير ا 9تزوج 4 وللأرامل a
    أنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا a ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لأن
    التزوج أصلح من الحرق) a ويقول أيضا: (أريد أن تكونوا بلا هم a غير ا 9تزوج
    يهتم في ما للرب a كيف يرضي الرب. وأما ا 9تزوج فيهتم في ما للعالم a
    وكيف يرضي امرأته. أن ب 4 الزوجة والعذراء فرقا a غير ا 9تزوجة تهتم في
    ما للرب a لتكون مقدّسة جسدا وروحا a وأما ا 9تزوجة فتهتم في ما للعالم a
    كيف ترضي رجلها) ( ١٨ ). فقول هذا الرسول وغيره من الرسل والقديس 4
    أشاع الحماس والرغبة في العزوبة a لأنها كما يقول القديس (أمبرواز) هي
    الطريق الأقصر إلى {لكة ا 9ؤمن a4 أما الزواج فهو الطريق الأطول إلى
    تلك ا 9ملكة( ١٩ ). وقد أدّت هذه الآراء شيئا فشيئا إلى فرض العزوبة على
    رجال الدين ا 9سيحي a ثم اقتصر فرضها على أصحاب ا 9راتب العليا منهم( ٢٠ )
    فالعزوبة إذن كانت مبنية على الإعتقاد بدنس الجماع a ومن هنا فرض
    الإغتسال منه قبل دخول ا 9عابد a فعند بعض الجماعات القد †ة لا †كن
    للرجل أن يحضر اجتماعا يعقده رجال الدين إذا كان جنبا ما لم يغتسل a
    و Žثل ذلك قضت شرائع مصر واليونان والهند a و Žثل ذلك أيضا قضت
    شريعة اليهود a ( ٢١ ) وسرت بعد ذلك قاعدة الإغتسال من الجنابة واتسعت a
    فمنعت مس الأشياء ا 9قدسة a والدخول إلى ا 9عبد ويروي (هيرودوت) أن
    الزوج 4 في بابل ما كان يحلّ لهما 9س آنية ا 9نزل إذا كانا جنبا ما لم
    يغتسلا( ٢٢ ).
    51
    الزواج والعزوبة
    أما الشريعة الإسلامية فقد نهت عن العزوبة وحضت على الزواج
    والإستكثار من النسل a وفي ذلك يقول الرسول: (تناكحوا تناسلوا فإنيّ مباه
    بكم الأ — يوم القيامة) ( ٢٣ ). وكان الرسول القدوة في ذلك فكان إذا أتاه أحد
    من الناس سأله إذا كان متزوجا a فإذا لم يكن متزوجا حضّه على الزواج a
    فقد روى ابن عبد البّر أن الرسول سأل عكاف بن وداعة الباهلي: ألك
    زوجة ? قال. لا a قال ولا جارية ? قال: لا a قال وأنت صحيح موسر? قال:
    نعم والحمد لله a فقال له الرسول (ص): أنت إذن من إخوان الشياط 4 إمّا
    أن تكون من رهبان النصارى فأنت منهم a وإمّا أن تكون منا فاصنع كما
    نصنع a وإن من سنتنا النكاح a شراركم عزابكم a وأراذل موتاكم عزّابكم a
    ويحك يا عكاف تزوج. فقال عكاف. يا رسول الله لا أتزوج حتى تزوجني من
    شئت a فقال الرسول: فقد زوجتك على اسم الله والبركة كر †ة بنت كلثوم
    الحميري ( ٢٤ ). روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك قال: جاء ثلاثة رهط
    إلى بيوت أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) يسألون عن عبادته a فلما
    أخبروا تقالّوها a فقالوا: أين نحن من النبي a قد غفر له ما تقدم من ذنبه
    وما تأخر a قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا a وقال آخر: أنا أصوم
    الدهر ولا أفطر a وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا. فجاء النبي
    (صلى الله عليه وسلم) فقال: أنتم قلتم كذا وكذا.. .. ? قالوا: نعم a قال. أنا
    والله أخشاكم لله وأتقاكم له a لكني أصوم وأفطر a وأصليّ وأرقد a وأتزوج
    النساء a فمن رغب عن سنتي فليس مني)( ٢٥ ).
    فالزواج إذن من سنة الإسلام a وتكاثر ا 9سلم 4 من أهداف الزواج a فكل
    من بلغ سن الزواج وكان قادرا عليه في ماله وبدنه وجب أن يتزوج a فيحصن
    بالزواج نفسه من مزالق الهوى a ويقيم أسرة تزيد في قوة اﻟﻤﺠتمع الإسلامي.
    والنهي عن العزوبة يشمل الأحرار والأرقاء a فالزواج في نظر الإسلام حق
    إنساني والإسلام لا يحرم أحدا من حقوقه الإنسانية a ولذلك نهي النبي
    (صلى الله عليه و سلم)عن خصاء الذكور من الرقيق وحرمه واعتبره تعذيبا
    لا يحل أن ينزل بإنسان ولا حيوان a وفي ذلك يقول النبي (صلى الله عليه و
    سلم): (من خصى عبده خصيناه) ( ٢٦ ) وبذلك أجمع الفقهاء على تحر %
    الخصاء لأنه †نع حقا أساسيا من حقوق الحياة.
    أما الجنابة فكانت تعتبر عند الجاهلي 4 دنسا يوجب الإغتسال( ٢٧ ).
    52
    الزواج عند العرب
    وكذلك أعتبرها الإسلام وأوجب فيها الإغتسال لصحة العبادة a ودعا
    الإغتسال منها تطهيرا a ونهى غي ا 9تطهرين عن 9س ا 9قدسات وأقدسها
    القرآن الكر % فقال تعالى. (إنه لقرآن كر a% في كتاب مكنون a لا †سّه إلا
    ا 9طهرّون) ( ٢٨ )
    53
    الخطبة
    الخطبة
    الخطبة هي إعلان رغبة الرجل في الزواج من
    امرأة معينة a ويتم الزواج بعد الإستجابة لهذه الرغبة
    وفقا 9راسم تختلف باختلاف العادات والتقاليد.
    ففي الجماعات الهمجية أو البدائية التي تعيش
    على الصيد والقنص a يقوم الرجل بإعلان رغبته
    إلى ا 9رأة التي اختارها مباشرة a فإذا استجابت
    تزوجا فهي صاحبة الشأن في قبول الرجل أو
    رفضه. وتختلف أساليب الرفض والقبول في تلك
    الجماعات باختلاف عادتها وتقاليدها a فعند بعضها
    يأتي الخاطب ببعض صيده فيلقيه أمام ا 9رأة a فإن
    هي أخذته فقد رضيت به زوجا a وعند بعضها يأتي
    الخاطب إلى كوخ ا 9رأة فإن هي أحسنت استقباله
    وقدمت إليه بعض الفاكهة فقد ارتضته زوجا لها a
    وإذا أكل {ا قدمته إليه انعقد الزواج بينهما
    وصحبته إلى كوخه. وعند جماعات أخرى يخطب
    الرجل ا 9رأة من أبيها ويقدم إليه بعض الهدايا
    فيسأل الأب ابنته a فإن رفضت لا يجبرها على
    القبول ويعيد الهدايا إلى الخاطب. وعند جماعات
    أخرى تخطب ا 9رأة من ذويها فلا يرفضون وإ Vا
    يختارون يوما ترسل فيه ا 9رأة إلى الغابة وتختفي
    5
    54
    الزواج عند العرب
    فيها a ثم يتبعها الخاطب بعد زمن مع 4 ليفتش عنها a فإن ظهرت له فيعني
    ذلك أنها رضيت به زوجا a وإن اختفت عنه ولم يعثر عليها فيعني ذلك أنها
    رفضته. وإذا تقدم للمرأة عدّة خطّاب a فتقعد في كوخ ولا تظهر لهم ويطوف
    الخطاب وفي يد كل منهم عصا من شجر(البامبو) a فمن أخذت ا 9رأة عصاه
    فهو الذي اختارته من دون آخرين ( ٢٩ ). ففي هذه الجماعات وأمثالها التي
    تعيش على الصيد والقنص يتوقف الزواج على رأي البنت اﻟﻤﺨطوبة a فمن
    رضيته لا pنع عنه a ومن رفضته لا تجبر عليه.
    وتفقد اﻟﻤﺨطوبة حقها في التعبير عن رضاها بخاطبها أو Žن تحب في
    الجماعات التي تتقدم في سلم الحضارة على الجماعات الهمجية أو البدائية a
    وهي الجماعات الراعية والزراعية. ففي هذه الجماعات ظهر رأس ا 9ال
    في ا 9اشية وفي محصول الأرض وثمراتها a وفيه تجلت فكرة ا 9لكية a وسيطر
    الرجل على وسائل الإنتاج وموارد العيش a وفقدت ا 9رأة بهذا التقدم
    الإقتصادي مكانتها a وأصبحت بعض ما Žلك الرجل a يبيعها ويغتني بثمنها a
    ويرى ويستر مارك أن تقدم النمو الإقتصادي أدى إلى نشوء ا لزواج بالشراء a
    وبالتالي حرمان ا 9رأة من حق اختيار عشيرها. ( ٣٠ ) واتسعت سلطة الأب مع
    الزمن حتى أصبحت كلمته هي العليا في الأسرة a فهو الذي يختار لأولاده
    زوجاتهم وأزواجهم a وهو الذي يصرف أمورهم باعتباره هو ا 9الك لرأس
    ا 9ال a وليس لأحد أن يخرج أو يخالف عن أمره ولا إرادته. وفي اﻟﻤﺠتمعات
    القبلية تقترن سلطة الأب بسلطة رؤساء القبيلة وشيوخها a وخاصة إذا كان
    الزواج من غريبة أو من غريب a ولا بد من مشورتهم.
    وقد نظمت القوان 4 القد †ة أحكام الخطبة وناطت إجراءها بالأباء
    والأولياء. ففي قانون حمورابي تتم الخطبة وينعقد الزواج باتفاق والدي
    الزوج 4 ( ٣١ ) a و Žثل ذلك قضت قوان 4 الهند وقوان 4 أثينا وروما...
    وتعتبر الخطبة عقدا pهيديا لعقد الزواج a يحدد فيها ا 9هر ويتفق فيها
    على الشروط التي يتضمنها العقد. وقد نص قانون حمورابي على أن
    الخاطب إذا عدل عن الزواج فقد ا 9هر الذي دفعه إما إذا عدل والد الزوجة
    عن تزويج ابنته فيرد ما قبض ومثله معه (أي مضاعفا) a تعويضا عن الضرر
    الذي ألحقه بالعدول عن الزواج ( ٣٢ )
    ويعقب الخطبة احتفال يقصد منه إعلان الاتفاق على الزواج a ويلتقي
    55
    الخطبة
    الخاطبان في هذا الاحتفال ويعقدان يديهما. وعند بعض الشعوب يتقدم
    أكبر الحاضرين سنا فيعقد أيديهما. وعند شعوب أخرى يقوم الكاهن
    بذلك ليضفي قدسية على الزواج. وعقد يدي الخاطب 4 هي من رسوم
    الخطبة عند جميع الشعوب الهند أوربية ( ٣٣ ). وعند قدماء الهندوس يتبادل
    الخاطبان خا a4p يضعه كل منهما في إصبع الآخر. وقد سرت هذه العادة
    بعد ذلك إلى اليونان والرومان وأصبحت شائعة في العالم ( ٣٤ ).
    وقد يرمز إلى اتحاد الخاطب 4 بالدم. ففي بعض مناطق (بريتانيا
    Bretagne ) تجرح اﻟﻤﺨطوبة تحت ثديها الأيسر a ويقوم الخاطب Žص قطرة
    من الدم السائل. وعند بعض جماعات الهند تجرح اﻟﻤﺨطوبة بنصرها الأيسر
    ويجرح الخاطب بنصره الأ †ن وتؤخذ قطرات من دم البنصرين pزج في أ
    رز مطبوخ a يأكل منه الخاطبان. وعند شعوب أخرى †سح كل من الخاطب 4
    يده من جرح الآخر( ٣٥ ). وقد †سح الخاطبان جبينيهما بدم دجاجة تذبح
    على عتبة منزل اﻟﻤﺨطوبة. وعند كثير من الجماعات القبلية في أمريكا a
    يرمز إلى اتحاد الخاطب 4 باقتسام (كعكة) تصنع من دقيق الذرة a أو بالأكل
    من طعام واحد يقدّم إليهما. وعند قدماء اليونان والرومان كان الخاطبان
    يقتسمان (كعكة) مصنوعة من دقيق القمح ويقدم كل منهما قطعة إلى
    الآخر. وقد شاعت هذه العادة في العصر الحديث عند أكثر الشعوب.
    الخطبة والعقد في الجاهلية
    كانت ا 9رأة تخطب إلى وليها. أبيها أو عمها أو أخيها a فيقبل الولي
    الخاطب أو يرده a ولا يحق للمرأة أن تبدي رأيها في خاطبها. فإذا ارتضى
    الولي الخاطب a جرى الإتفاق على ا 9هر a وتحدد يوم الخطبة a وفيه يأتي
    الخاطب مع أبيه وأعمامه وأخواله وأخوته a وقد لبسوا أجمل ثيابهم a فيلقاهم
    والد اﻟﻤﺨطوبة بالترحيب. وبعد أن يستقر اﻟﻤﺠلس بالحاضرين يقول وليّ
    الخاطب لوليّ اﻟﻤﺨطوبة a و 9ن حضر من أهلها: نحن أكفاؤكم ونظراؤكم a
    وقد جئنا نخطب ابنتكم (فلانة) ونحن 9صاهرتكم حامدون.
    والبنت لا تزوج إلا 9ن يساوي أباها في الحسب والنسب. وفي الأسر
    الشريفة a لا يجوز أن تقل مرتبة الزوج في قومه عن مرتبة والد الزوجة في
    السيادة والشرف. وإذا تقدم لخطبة البنت نظير لأبيها فليس للبنت أن
    56
    الزواج عند العرب
    ترفضه إذا رضيه أبوها. وإذا تقدم لخطبتها رجلان a كل منهما نظير لأبيها a
    فإن أباها يخيرها بينهما ويذكر لها صفات كل منهما وسجاياه a وليس للبنت
    أن ترفض a وإ Vا لها أن تختار أحدهما a فقد روي أن سهيل بن عمرو
    العامري وأبا سفيان بن حرب تقدما لخطبة هند بنت عتبة بن ربيعة a فدخل
    عتبة على ابنته يصفهما لها ويخيرها بينهما ويقول.
    أتاك سهيل وابن حرب وفيهما
    رضا لك y يا هند الهنود yومقنع
    وما منهما إلا يعاش بفضله
    و ما منهما إلا يضر وينفع
    وما منهما إلا كر = مرزا
    و ما منهما إلا أغر سميذع( ٣٦ )
    فدونك y فاختاري y فأنت بصيرة
    و لا تخدعي y إن اﻟﻤﺨادع يخدع( ٣٧ )
    قالت والله يا أبت ما أصنع بهذا شيئا ولكن فسر لي أمرهما a حتى
    أختار لنفسي أشدهما موافقة لي. فبدأ بذكر سهيل بن عمرو a فقال: أما
    سهيل ففي سطة من العشيرة( ٣٨ ) وثروة من العيش a إن تابعته تابعك a وإن
    ملت عنه حط إليك a تحكم 4 عليه في أهله وماله. وأما أبو سفيان فموسّع
    على أهله a منظور إليه في الحسب الحسيب والرأي الأريب a مدرة أرومته( ٣٩ )
    وعزّ عشيرته a شديد الغيرة a كثير الطيرة a لا ينام على ضعة a ولا يرفع
    عصاه عن أهله.
    فقالت: يا أبت a الأول سيد مضياع للحرة a فما عست أن تل 4 بعد إبائها a
    وتصنع تحت جناحه a إذا تابعها بعلها فأشرت a ( ٤٠ ) وخافها أهلها فأمنت a
    فساءت عند ذلك حالها a وقبح عند ذلك دلالها. فإن جاءت بولد أحمقت a
    وإن أنجبت فمن خطأ ما أنجبت a فاطو ذكر هذا ولا تسمه لي. وأما الآخر
    (أي أبو سفيان) فبعل الفتاة الخريدة a الحرة العفيفة a وإنيّ للتيّ لا أريب له
    عشيرة فتغيّره a ولا تصيبه بذعر فتنفره a وإني لأخلاق هذا 9وافقة فزوجنيه.
    فزوجها من أبي سفيان a فولدت له معاوية ويزيد ( ٤١ ).
    وقد يكون لسيد من سادات العرب عدة بنات ويرغب نظير له في
    مصاهرته والزواج من إحدى بناته a فيجمع الأب بناته ويستشيرهنّ فيه a
    57
    الخطبة
    ويشرح لهن صفاته لتختاره إحداهنّ. من ذلك أن الحارث بن عوف بن أبي
    حارثة قدم إلى أوس لأم الطّائي يريد أن يخطب إحدى بناته الثلاث. فدخل
    أوس يستشيرهنّ ودعا أكبرهن a فقال لها: يا بنيّه a هذا الحارث بن عوف a
    سيد من سادات العرب a قد جاءني خاطبا a وقد أردت أن أزوجه منك a فما
    تقول 4 ?. قالت: لا تفعل. قال: و 9اذا ? قالت: لأني امرأة في وجهي ردّة ( ٤٢ )
    وفي خلقي بعض العهدة ( ٤٣ ) a ولست بابنة عمه فيرعى رحمي a وليس بجارك
    فيستحي منك a ولا آمن أن يرى مني ما يكره فيطلّقني a فيكون علي في ذلك
    ما فيه. قال: قومي بارك الله عليك. ثم دعا ابنته الوسطى قال لها مثل
    قوله لأختها a فأجابته Žثل جوابها a وقالت إنّي خرقاء a وليست بيدي صناعة a
    ولا آمن أن يرى منيّ ما يكره فيطلقني a فيكون علي في ذلك ما تعلم a وليس
    بابن عمي فيرعى حقّي ولا جارك في بلدك فيستحي منك. قال لها قومي
    بارك الله عليك. ثم دعا الصغرى وكانت تسمى (بهيسة) فقال لها كما قال
    لهما a فقالت. أنت وذاك a فقال: إني عرضت ذلك على أختيك فأبتاه. قالت:
    لكني والله الجميلة وجها a الصنّاع يدا a الرفيعة خلقا a الحسيبة أبا a فإن
    طلقني فلا أخلف الله عليه بخير فقال: بارك الله عليك. ثم خرج فقال له:
    يا حارث قد زوجتك بهيسة بنت أوس. فحملها إلى أهله a ولم تشأ أن †سها
    قبل أن يصلح ب 4 العرب a فقد كانت الحرب قائمة ب 4 عبس وذبيان a وقالت
    له: أتفرغ لنكاح نساء العرب قبل أن تصلح بينهم ? قال لها: فيكون ماذا ?
    قالت: أخرج إلى هؤلاء العرب فاصلح بينهم ثم ارجع إلى أهلك فلن يفوتك
    شيء. فاصلح بينهم وحمل الدّيات a وكانت ثلاثة آلاف بعير وانصرف بأجمل
    ذكر a فدخل بها فولدت له بن 4 و بنات ( ٤٤ ).
    على أن من نساء العرب من كان أمرهن بيدهن a فكان يأتيها الخاطب
    فتجلس إليه وتظهر أمامه على طبيعتها دون تكلف ولا مصانعة a فإن وافقت
    هواه تقدم وإلا انصرف. فقد روي أن معبد بن خالد الجدلي خطب امرأة
    من بني أسد a فجاء ينظر إليها a وكان بينه وبينها رواق يشف ( ٤٥ ) a فدعت
    بجفنة {لوءة ثريدا a مكلّلة باللحم a فأكلت وأتت على آخرها a وألقت العظام
    نقية a ثم دعت بإناء {لوء لبنا فشربته حتى أكفأته على وجهها a وقالت
    لجاريتها: إرفعي السّجف( ٤٦ ) a فإذا هي جالسة على جلد أسد a وإذا امرأة
    شابّة جميلة a فقالت لخاطبها: يا عبد الله a أنا أسدة من بني أسد a وعليّ
    58
    الزواج عند العرب
    جلد أسد a وهذا مطعمي ومشربي a فإن أحببت أن تتقدّم فافعل a فقال:
    أستخير الله في أمري وأنظر a فخرج ولم يعد( ٤٧ ).
    وقد تشترط من كان أمرها بيدها أن يوافق خاطبها هواها a فمنهنّ من
    كانت تطلب أن يكون كر †ا a فقد روي أن امرأة من العرب تدعى ماوية ذات
    جمال وكمال وحسن ومال a فآلت ألا تزوّج نفسها إلا كر †ا a ولئن خطبها
    لئيم لتجدعنّ أنفه. فتحاماها الرجال حتى انتدب إليها زيد الخيل وحا ¥
    بن عبد الله الطائي وأوس بن حارثة a وكلهم من رؤساء طيء a فارتحلوا
    إليها a فلما دخلوا عليها قالت: مرحبا بكم ما كنتم زوّارا a فما الذي جاء بكم
    ? فقالوا: جئنا زوّارا وخطّابا. قالت: أكفاء كرام a فأنزلتهم وفرّقت بينهم a
    وأسبغت لهم القرى وزادت فيه. فلما كان اليوم الثاني بعثت بعض جواريها
    متنكرة في زيّ سائلة تتعرّض لهم a فدفع لها زيد وأوس شطر ما حمل كل
    واحد منهما a فلما صارت إلى حا ¥ دفع إليها جميع ما حمل. فلما كان في
    اليوم الثالث دخلوا عليها a فقالت: ليصف كل واحد منكم نفسه في شعره a
    فابتدر زيد وأنشأ يقول:
    هلاّ سألت بني نبهان ما حسبي
    عند الطعان إذا ما احمرّت الحدق
    وجاءت الخيل محمّرا بوادرها( ٤٨ )
    با +اء يسفح عن لبّاتها العلق ( ٤٩ )
    والخيل تعلم أني كنت فارسها
    والجار يعلم أنّي لست خازله
    هذا الثناء فإن ترضي فراضية
    يوم الأكّس به من نجده روق ( ٥٠ )
    إن ناب دهر لعظم الجار معترق ( ٥١ )
    أو تسخطي فإلى من يعطف العنق
    وقال أوس: إنك لتعلم 4 أنّا أكرم أحسابا وأشهر أفعالا من أن نصف
    أنفسنا لك a أنا الذي يقول فيه الشاعر:
    إلى أوس بن حارثة بن لأم
    ليقضي حاجتي فيمن قضاها
    فما وطئ الحصى مثل ابن سعدى
    59
    الخطبة
    ولا لبس النّعال ولا احتذاها
    وأنشأ يقول:
    فإن تنكحي ماوية الخير حا †ا
    فتى لا يزال أكبر همه
    وإن تنكحي زيدا ففارس قومه
    وصاحب نبهان الذي يتقى به
    وإن تنكحيني تنكحي غير فاجر
    ولا متق يوما إذا الحرب شمّرت
    وإن طارق الأضياف لاذ برحله
    فأي فتى أهدى لك الله فاقبلي
    فما مثله فينا ولا في الأعاجم
    فكاك أسير أو معونة غارم
    إذا الحرب يوما أقعدت كل قائم
    شذا الأمر عند ا +عظم ا +تفاقم
    ولا جارف جرف العشيرة هادم
    بأنفسها نفسي كفعل الأشائم( ٥٢ )
    وجدت ابن سعدي للقرى غير عا 
    فإنا كرام من رؤوس الأكارم
    وأنشأ حا ¥ يقول:
    أماويّ قد طال التجنب والهجر
    وقد عذرتني في طلابكم العذر
    أماويّ إمّا مانع فمب G
    وإما عطاء لا ينهننه الزجر
    أماويّ ما يغني الثراء عن الفتى
    إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
    وقد علم الأقوام له أن حا †ا
    أراد ثراء ا +ال كان له وفر
    إلى أن أتى على القصيدة a وهي مشهورة a فقالت: أمّا أنت يا زيد فقد
    60
    الزواج عند العرب
    وترت العرب وبقاؤك مع الحرّة قليل. وأما أنت يا أوس فرجل ذو ضرائر a
    والصبر عليهن شديد. وأما أنت يا حا ¥ فمرضيّ الخلائق a محمود الشيم a
    كر % النفس a وقد زوجتك نفسي( ٥٣ )
    وقد ترد ا 9رأة خاطبها إذا عرفت من صفاته ما لا يرضيها a فقد روي أن
    رجلا تقدّم لخطبة امرأة من بني عجل يقال لها خليعة a فأبت أن تتزوجه
    وقالت له: أنت صعلوك فقير a لا تحفظ مالك a ولا تلقى شيئا إلا أنفقته في
    الخمر a فقال أبو جلدة في ذلك:
    +ا خطبت إلى خليعة نفسها
    قالت خليعة ما أرى لك مالا
    أودى Šالي يا خليع تكرّمي
    وتخرقي وتحملي الأثقالا
    إني وجدّك لو شهدت مواقفي
    بالسفح يوم أجلل الأبطالا
    سيفي y لسرك أن تكوني خادمي
    عندي إذا كره الكماة نزالا ( ٥٤ )
    وهؤلاء النساء اللائي كان أمرهنّ بيدهن a هنّ من الأعراب a {ن تعاقب
    عليهن الأزواج a وكنّ شريفات في قومهنّ a وقد أنج ˜ كثيرا من البن a4 ولم
    يكن يتحرجن من التحدث إلى الرجال والجلوس إليهم. أما ما عداهنّ من
    الحرائر a أو من عرب ا 9دن فلم يكن يسمح لهن بالجلوس إلى الرجال إلا
    بحضور أوليائهن.
    الخطبة في الإسلام
    9ا جاء الإسلام وفرض الحجاب على ا 9رأة الحرة pييزا لها عن ا 9رأة
    ا 9سترقة(الأمة) انعزلت الحرة عن مجتمع الرجال ولم يعد يباح لها أن
    تظهر إلا أمام من حرمت عليه من أقربائها a فإذا ظهرت أمام الغرباء فتظهر
    محجبة ولا يبدو منها غير وجهها وكفيها. وقد أجيز 9ن أراد أن يتزوج أن
    ينظر إلى وجه ا 9رأة وكفيها ففيهما يتجلى ما فيها من حسن ونضارة وشباب a
    وقد روي أن رجلا من ا 9هاجرين أتى النبي (صلى الله عليه وسلم) وأخبره
    أنه خطب امرأة من الأنصار a فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) أنظرت
    61
    الخطبة
    إليها ? قال: لا a قال: اذهب وانظر إليها a فإن في أع 4 الأنصار شيئا( ٥٥ ) a
    وذلك أن في أع 4 نساء الأنصار زرقة a وقيل ضيقا a وقد لا يروق هذا
    للخاطب. وجاء ا 9غيرة بن شعبة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) يخبره
    بأنه خطب امرأة a فقال له: أنظرت إليها ? قال: كلا a قال له: اذهب وانظر
    إليها a فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ( ٥٦ ). وروي عنه (صلى الله عليه وسلم)
    قوله: إذا خطب أحدكم ا 9رأة a فإن استطاع أن ينظر إلى كل ما يدعوه إلى
    نكاحها فعل ( ٥٧ ). ويروى أن عمر بن الخطاب a خطب إلى علي بن أبي طالب
    ابنته أم كلثوم a فرأى علي أن يرسلها إلى عمر لينظر إليها دون أن تدري
    البنت بذلك a فأمر ببرد فطواه وقال لابنته: انطلقي بهذا إلى أمير ا 9ؤمن 4
    فقولي له: أرسلني أبي يقرئك السلام ويقول: إن رضيت بالبرد فأمسكه a
    وإن سخطته فردّه. فلما أتت عمر قال: بارك الله فيك وفي أبيك a قد
    رضينا. ورجعت البنت إلى أبيها فقالت: ما نشر البرد ولا نظر إلاّ إليّ a
    فزوّجه إياها a فولدت له زيدا ورقيّة( ٥٨ ). وقد استخلص الفقهاء من هذه
    الأحاديث والأخبار جواز النظر إلى اﻟﻤﺨطوبة والتأمل في محاسنها a كما
    أجازوا التحدث إليها بحضور محرم من محارمها.
    وليست الرؤية مقصورة على الرجل a وإ Vا أجاز الإسلام للمرأة أن تنظر
    إلى خاطبها a وإذا تعدد الخاطبون a فلها أن تختار منهم من †يل قلبها إليه.
    وقد منع الإسلام تزويج ا 9رأة البالغة بغير اسئذانها a فإن كانت ثيّبا a كان
    لا بدّ أن تصرّح بالقبول بالقول أو الإشارة الواضحة a وإن كانت بكرا a فيستدل
    على قبولها بسكوتها a لأن الحياء قد †نعها من التصريح a وفي ذلك يقول
    النبي (صلى الله عليه وسلم): لا تنكح الأيّم حتى تستأمر a ولا تنكح البكر
    حتى تستأذن a قالوا يا رسول الله وكيف إذنها ? قال: أن تسكت. كذلك
    يقول: الأيّم أحق بنفسها من وليّها a والبكر تستأذن في نفسها a وإذنها
    صماتها( ٥٩ ). وللرقيقة بعد عتقها وتحررها أن تفسخ زواجها إذا كان مولاها
    قد زوجها a في حال رقها a من رجل تكرهه. فقد روي أن جارية تدعى
    (بريرة) كانت {لوكة لعتبة بن أبي جهل فزوّجها من رجل على كره منها a
    وكان حرّا يدعى(مغيث) a فطلبت من مولاها أن يكاتبها( ٦٠ ) a فكاتبها على
    مبلغ إذا أدّته إليه فإنه يعتقها a فأتت عائشة أم ا 9ؤمن 4 تستعينها a فاشترتها
    من مولاها وأعتقتها a فلما تحررت بالعتق فسخت زواجها من زوجها واختارت
    62
    الزواج عند العرب
    نفسها a وأقرّ النبي (صلى الله عليه وسلم) اختيارها وأمرها أن تعتدّ
    ( ٦١ ).
    فالإسلام راعى إرادة ا 9رأة وجعلها ركنا لصحة زواجها من خاطبها a
    فإذا زوجها وليّها بغير إرادتها وكانت بالغة عاقلة a فلها أن تفسخ زواجها a
    وإن زوّجها وهي صغيرة a فلها أن تفسخ الزواج إذا كبرت. ولا يحق للوليّ أن
    †نع زواجها أو يعترض عليه a إلاّ لقيام سبب مانع a فإن لم يوجد سبب †نع
    من زواجها {ن اختارته زوجا لها a فيكون الوليّ عاضلا لها a ولا يعتدّ
    القاضي Žنعه أو اعتراضه ويجيز زواجها واحترام إرادة ا 9رأة في عقد
    نكاحها ثابت بأحاديث كثيرة a منها أنه ردّ زواج الخنساء بنت حزام ح 4
    اشتكت إليه بأن أباها حزاما زوّجها من رجل تكرهه ( ٦٢ ).
    التشبيب بالفتاة للترغيب بخطبتها( ٦٣ )
    إذا تأخر زواج البنت وخيف كسادها a كان يطلب إلى شاعر مشهور أن
    يشبّب بها للترغيب بخطبتها وكان ذلك مألوفا في الجاهلية في طبقات
    العامة. واستمر التشبيب لهذا الغرض في العصر الإسلامي الأول. وقد
    روى صاحب الأغاني والعقد الفريد أخبار شعراء شببوا بنساء a بطلب من
    أمهاتهن a فمال الخطّاب إليهنّ. من ذلك أن أما لفتاة طلبت من الشاعر أبي
    النجم ا العجلي أن يشبّب بابنة تدعى (نفيسة) فقال راجزا:
    نفيس يا قالة الأقوام
    أقصدت قلبي منك بالسهام ( ٦٤ )
    وما يصيب القلب إلا رام
    لو يعلم العلم أبو هشام ( ٦٥ )
    ساق إليها حاصل الشام
    وجزية الأهواز كل عام
    وما سقى النيل من الطعام
    إذ ضاق موضع الأدغام
    فلما وصل إلى وصف ما لا يستحب a قالت الأم: حسبك a حسبك a وتزوجت
    الفتاة ( ٦٦ ). كذلك روي أن امرأة جاءت إلى الأعشى فقالت: إن لي بنات قد
    كسدن علي a فشبّب بواحدة منهن a فشبّب بها a فما شعر إلا بجزور بعد بعثت
    بها إليه ( ٦٧ ) a فقال ما هذا ? فقالوا: تزوجت فلانة a فشبّب بالأخر ى a فأتاه
    63
    الخطبة
    مثل ذلك a فسأل عنها a فقيل له: تزوجت a فما زال يشبب بواحدة فواحدة
    منهن حتى زوجن جميعا( ٦٨ ) a و وقف الشاعر نصيب على بيت واستقى ماء a
    فخرجت إليه جارية بل ˜ فسقته a وقالت: شبّب بي a فقال: وما اسمك ?
    فقالت: هند a فنظر إلى جبل وقال: وما اسم هذا الجبل ? قالت: قنا a فأنشأ
    يقول:
    أحب قنا من حب هند ولم أكن
    أبالي أقربا زاده الله أم بعدا
    ألا إن في القيعان من بطن ذي قنا
    لنا حاجة مالت إليه بنا عمدا
    أروني قنا أنظر إليه فإنني
    أحب قنا إني رأيت به هندا
    فشاعت هذه الأبيات a وخطبت الجارية من أجلها a وأصابت خيرا كثيرا
    بشعر نصيب ( ٦٩ )
    وطلب التشبيب إ Vا كان في نساء العامة a أما نساء الخاصة فيمتنع
    التشبيب بهن. وقد يتعرض شاعر للقتل إذا شبب بإحداهن a فقد قتل الوليد
    بن عبد ا 9لك الشاعر وضّاح اليمن لأنه شبب بزوجته أم البن 4 ( ٧٠ ). وشبب
    سخيم عبد بني الحسحاس بابنة سيده فأحرقه سيده بالنار ( ٧١ ). ونفى
    عمر بن عبد العزيز a ح 4 كان واليا على ا 9دينة a عمر بن أبي ربيعة ح 4
    أكثر من التشبيب بعقائل النساء a ومات منفيا في جزيرة دهلك بالبحر
    الأحمر ( ٧٢ ). وإذا شبب شاعر بفتاة فلا يجوز له أن يخطبها a ويرفض أبوها
    تزويجها إليه a لكي لا يصدق قول الناس فيها بتزويجه إياها( ٧٣ ). وقد امتنع
    على الشعراء العذري 4 الزواج من محبوباتهم لتشبيبهم بهنّ a فرفض وليّ
    عزّة تزويجها من كثير a ورفض وليّ بثينة تزويجها من جميل و رفض وليّ
    ليلى الأخيليه تزويجها من توبة a ورفض وليّ ميّ تزويجها من ذي الرمّة a
    ورفض وليّ عفراء تزويجها من عروة a مع أن منهن من كن بنات عمومة
    لبعضهم a وزوّجن من بعداء خشية من قالة الناس. وقد روى صاحب الأغاني
    أن الناس تناشدوا شعر قيس بن ا 9لوّح-وهو من الشعراء العذري 4- Žحبوبته
    ليلى a فلما جاء قيس يخطبها a بذل لها خمس 4 ناقة حمراء a وتقدم لخطبتها
    مع رجل آخر يدعى ورد بن محمد العقيلي a وبذل لها عشرا من الإبل a فقال
    64
    الزواج عند العرب
    أهلها: نحن نخيرها بينكما a فمن اختارته تزوجته a ودخل أهلها عليها فقالوا:
    والله إن لم تختاري وردا a لنمثلن بك a فاختارت وردا على كره منها ( ٧٤ ).
    الوساطة في الخطبة
    قد يريد الخاطب أن يعرف أوصاف ما لا يحل النظر إليه من أعضاء
    ا 9رأة التي يريد خطبتها ويتأكد من سلامتها من العيوب الخفية a فيرسل
    امرأة عرفت بالفطنة والفهم لتنظر إليها وتخبره. فقد روي أن النبي (ص)
    أرسل أم سليم بنت ملحان لتنظر له امرأة يريد أن يتزوجها a وقال لها النبي
    (صلعم): شمّي عوارضها وانظري إلى عقبيها( ٧٥ ).
    ثم نيط النظر إلى اﻟﻤﺨطوبة بنسوة عرفن بالفهم والظرف a واشتهر
    منهن في ا 9دينة(حبّى) وعزّة ا 9يلاء a وكلتاهما من أهل الفن والغناء a وكنّ
    أثيرات عند نساء الطبقة العليا. ويروي صاحب الأغاني أن ثلاثة من أشراف
    قريش وهم: مصعب بن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر a وسعيد بن العاص a
    جاؤوا إلى عزة لتنظر إلى خطيبة كل منهم وتصفها له a وكان مصعب قد
    خطب عائشة بنت طلحة وعبد الرحمن قد خطب أم القاسم بنت زكريا بن
    طلحة a وسعيد قد خطب عائشة بنت عثمان بن عفان وبدأت عزة بعائشة
    بنت طلحة a فقالت: كنا في مأدبة لقريش a فتذاكروا جمال النساء وخلقهن
    فذكروك فلم أدر كيف أصفك فديتك فانزعي ثيابك a ففعلت a فأقبلت وأدبرت a
    فارتجّ منها كل شيء a فقالت لها عزّة: خذي ثيابك فديتك. وقالت للأخريات
    ما قالت لعائشة a ففعلن مثلها. ثم أتت القوم في السّقيفة (وهي منتدى
    القوم) فقالوا a ما صنعت ? a فقالت 9صعب: أما عائشة فلا والله ما رأيت
    مثلها مقبلة مدبرة a محطوطة ا 9تن 4 ( ٧٦ ) a عظيمة العجيزة a {تلئة الترائب( ٧٧ ) a
    نقيّة الثغر وصفحة الوجه a فرعاء الشعر a لفّاء الفخذين a {تلئة الصدر a
    خميصة البطن a ذات عكن ( ٧٨ ) a ضخمة السرّة a مسرولة الساق ( ٧٩ ) a يرتج ما
    ب 4 أعلاها إلى قدميها a وفيها عيبان: أمّا أحدهما فيواريه الخمار a وأما
    الآخر فيواريه الخفّ a عظم الأذن والقدم. وكانت-عائشة كذلك. وقالت عزّة
    لعبد الرحمن: أمّا أنت يا ابن الصّديق a فوالله ما رأيت مثل أم القاسم a كأنها
    خوطة بان تتثنّى a وكأنها جدل عنان a أو كأنها جان يتثنى على رمل ( ٨٠ ) a لو
    شئت أن تعقد أطرافها لفعلت a ولكنها شختة لصدر( ٨١ ) a وأنت عريض الصدر a
    65
    الخطبة
    فإذا كان ذلك قبيحا a لا والله a حتى †لأ كل شيء مثله. وقالت عزّة لسعيد:
    وأمّا أنت يا بن أبي أحيحة a فإني والله ما رأيت مثل خلق عائشة بنت عثمان
    لامرأة قطّ a ليس فيها عيب a والله لكأنها أفرغت إفراغا a ولكن في الوجه
    ردّة( ٨٢ ) a وإن استشرتني أشرت عليك بوجه تستأنس به. وتزوّج كل منهم
    صاحبته ووصلوها. ( ٨٣ )
    وقد يكون الوسيط في الخطبة رجلا اتخذ مهنة الوساطة في الزواج a
    ولكن لنساء العامة الراغبات في الزواج. و {ن اشتهر في ا 9دينة منهم رجل
    يدعى(فند) أو(ناقد) وكنيته أبو زيد a ويلقب بالدلال a وكان في العهد الأموي
    أيام كان مروان بن الحكم واليا على ا 9دينة سنة ٤١ ه a فكان القادم يقدم
    ا 9دينة يسأل عن ا 9رأة يتزوجها a فيدلّ على الدلال a فيقول له: صف لي من
    تعرف من النساء للتزويج a فلا يزال يصف له النساء واحدة بعد واحدة حتى
    ينتهي إلى وصف ما يعجبه a فيقول له: إن مهرها كذا وكذا a فإذا رضي أتاها
    الدلال وقال لها: قد أصبت لك رجلا من حاله وهيئته ويساره a ولا عهد له
    بالنساء a فلا يزال يشوقها حتى تطيعه a فيأتي الرجل فيعلمه أنه أحكم ما
    أراد a ويسوّي الأمر ويتزوج الرجل ا 9رأة ( ٨٤ ). وكان (فند) هذا من اﻟﻤﺨنث 4( ٨٥ ) a
    الذين يدخلون البيوت فلا يحجبون لأنهم من غير ذوي الإربة a فكانوا يرون
    النساء مكشوفات ويصفونهنّ عن علم ومعرفة بأحوالهنّ ( ٨٦ ).
    والوسيط في ذلك الح 4 إ Vا يصف للخاطب ما دون الوجه واليدين a
    {ا †تنع عليه رؤيته. فالوجه واليدان لم يحجبا عن النظر a وظلت ا 9رأة
    طيلة العصر الأموي تظهر للناس وتتحدث إليهم a وخاصة ا 9ترفات من
    نساء الطبقة العليا a إذ كانت الأخلاق العربية الأصيلة تسود اﻟﻤﺠتمع a فهذا
    عمر بن أبي ربيعة اﻟﻤﺨزومي القرشي a كان يتحدث مع فضليات النساء
    وأعلاهنّ شرفا a ويشبّب ببعضهنّ a ومنهن سكينة بنت الحس 4 وهند بنت
    الحارث ا 9ريّة a وفاطمة بنت عبد ا 9لك بن مروان. وعائشة بنت طلحة a
    وكلثم بنت سعد اﻟﻤﺨزومية والثريا بنت علي الحارثية a وسعدى بنت عبد
    الرحمن بن عوف. ومثل عمر بن أبي ربيعة آخرون منهم أولئك الشعراء
    الذين يعرفون بالعذري 4 وفيهم قيس ليلى وجميل بثينة وعفراء عروة وكثيّر
    عزّة وغيرهم. فكم جلسوا إلى صواحباتهم a وكم تحدّثوا إليهنّ a وكم شبّبوا
    بهنّ تشبيبا مع عفة وطهارة ذيل a وكانت المحادثة سبب الصّلة بينهم . وفي
    66
    الزواج عند العرب
    ذلك يقول الجاحظ: (ولم يزل الرجال يتحدثون مع النساء في الجاهلية
    والإسلام حتى ضرب الحجاب على أزواج النبي (صلعم) خاصّة a ثم كانت
    الشرائف من النساء يقعدن للرجال للحديث a ولم يكن النظر من بعضهم
    إلى بعض عارا في الجاهلية ولا حراما في الإسلام)( ٨٧ ). ويروي الجاحظ
    في معرض النظر إلى النساء والتحدّث معهنّ a أن الحسن بن علي تزوج
    حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر a وكان ا 9نذر بن الزبير يهواها a فبلغ
    الحسن عنها شيئا فطلقها فتزوجها ا 9نذر a وظلّ الحسن يهواها a فكان إذا
    ذهب إلى العقيق ( ٨٨ ) يصحب أباها عبد الرحمن بن أبي بكر ويعدل به إلى
    منزل حفصة فيدخل إليها ويتحدثا طويلا ثم يخرج a وكان الحسن في ذلك
    العصر أفضل أهل دهره a فلو كانت محادثة النساء والنظر إليهن حراما
    وعارا لم يفعله. كذلك يروي الجاحظ أن مصعب بن الزبير دعا الشعبي( ٨٩ ) a
    وهو في قبة مجلّلة بوشي ومعه امرأته عائشة بنت طلحة a فقال: يا شعبي a
    من معي في هذه القبّة ? فقال: لا أعلم أصلح الله الأمير a فرفع السّجف
    فإذا هو بعائشة بنت طلحة a والشّعبي فقيه أهل العراق وعا 9هم a ولم يكن
    ليستحلّ النظر لو كان النظر حراما( ٩٠ ).
    فلما تبدّل حال اﻟﻤﺠتمع في العصر العباسي a وساد فيه العنصر الفارسي
    والتركي a وتدفّقت جحافله تبسط سلطانها على الحكم وتستبد بالناس
    وتتعرض للحرائر a وشاع الفسق والفجور مع أفواج الإماء اﻟﻤﺠلوبات بالشراء
    أو الخطف أو الإستيلاء a فرضت العزلة على الحرائر وأضحى النظر إليهن
    حراما a فلزمن البيوت لا يخرجن منها إلا في حالة الضرورة ا 9لحة a وإذا ما
    خرجت إحداهن لحاجة ماسة فلا يجوز لها أن تخرج منفردة a ولا أن pر
    في سوق عام a ولا أن تكلم أحدا من الناس ولو كان زوجها أو أباها أو أخاها a
    حتى لا يشتبه أحد أنها تكلم أجنبيا عنها. وكان يغمرها حجاب كثيف a
    يسترها من قمة رأسها إلى أخمص قدميها a بحيث لا يقدر أحد على
    pييزها. وهنا تولى النساء الخطبة فإن كانت اﻟﻤﺨطوبة من بنات العم أو
    الخال فالأمر ه a4 لأنهن في الغالب الأولى في التقدم على الغريبات ما لم
    يكن هناك مانع أو معارضة a فإن وجد أخذ النساء في البحث وتقصي
    أخبار النساء في الحي a فإن تعذّر طفن في الأحياء الأخرى حتى يجدن
    مطلبهنّ. وكانت حمامات النساء العامة مكان تتبّع الفتيات a ففيها يظهرن
    67
    الخطبة
    مكشوفات الأعضاء ويتجلى ما فيهن من محاسن وعيوب يخفيها الحجاب.
    وقد تناط الخطبة بالقابلات أو امرأة تدعى(الخطابة) تجوب البيوت
    وتتمتع عادة بحظ وافر من الذكاء وطلاقة اللسان a وتحسن التشبيه وضرب
    الأمثال a وقد تتعاطى بيع أصناف من سلع النساء للائي †تنع عليهن الخروج
    إلى الأسواق. وهذه الطرائق في الخطبة سادت اﻟﻤﺠتمع العربي والإسلامي
    منذ حجبت ا 9رأة عن الحياة العامة a وما زالت سارية في بعض الجماعات.
    ودا تكن مهمّة الخطّابة البحث عن زوجة لرجل فحسب a بل كانت تدعى
    للبحث عن زوج لفتاة كاسدة أو يخشى كسادها a أو لامرأة أيّم a فإذا وجدت
    الخطّابة رجلا أعزب أو أ †ّا أو غريبا يبحث عن زوجة أحاطت به واستهوته
    Žا تبتدع من أوصاف لمحاسن الفتاة أو ا 9رأة a فتصبيه بطلاقة لسانها
    وسحر قولها وتدفعه إلى القبول a وغالبا ما تكون ا 9رأة قبيحة أو عجوزا a
    فإذا زفت إليه وكشف عن وجهها فيا هول ما يرى. وفي ذلك أمثال كثيرة
    وحكايات تروى عمّن وقع في أحبولة الخطّابات. منها ما رواه صاحب العقد
    الفريد عن أعرابي جاء إلى البصرة وأراد أن يتزوج a فوقع على خطابة
    امتدحت له امرأة على أنها شابة وجميلة a ثم دست له عجوزا متصابية a
    فكانت كلما تزينت له ازدادت قبحا فيقول:
    عجوز ترجّى أن تكون فتيّة
    وقد نحل الجنبان واحدودب الظّهر
    تدسّ إلى العطار سلعة أهلها
    وهل يصلح العطّار ما أفسد الدهر?
    تزوجتها قبل المحاق بليلة
    فكان محاقا كله ذلك الشهر
    وما غرّني إلا خضاب بكفها
    وكحل بعينيها وأثوابها الصفر
    وفيها يقول:
    ولا تستطيع الكحل من ضيق عينها
    فإن عالجته صار فوق المحاجر
    وفي حاجبيها حزّة كغرارة
    فإن حلقا كانت ثلاث غرائر( ٩١ )
    68
    الزواج عند العرب
    وثديان y أمّا واحد فهو مزود
    وآخر فيه قرية +سافر ( ٩٢ )
    ويقول في وصف أعضائها:
    لها جسم برغوث وساقا نعامة
    ووجه كوجه القرد بل هو أقبح
    وتبرق عيناها إذا ما رأيتها
    وتعبس في وجه الضجيج وتكلح
    وتفتح-لا كانت-فما لو رأيته
    توهمته بابا من النار يفتح
    فما ضحكت في الناس إلا ظننتها
    أمامهم ######ا يهرّ وبنبح
    إذا عاين الشيطان صورة وجهها
    تعوذ منها ح G ^سي ويصبح
    وقد أعجبتها نفسها فتملحت
    بأيّ جمال ليت شعري †لّح?( ٩٣ )
    وما جرى لصاحبنا هذا جرى لآخرين a فمنهم من صبر وأمضى حياة
    شقيّة a ومنهم من لم يصبر وفارق ا 9رأة ح 4 رآها على غير ما وصفت له.
    فقد روى الأصمعي أن رجلا جاء إلى ا 9دينة يريد أن يتزوج فاستحسنت له
    الخطابة امرأة a ووصفت له شبابها ونضارتها a ثم دلّست له عجوزا جسيمة a
    فلما دخل عليها ورآها نزع نعليه فقلّدها إياهما a وقال: هذه بدنة a لبيك
    اللهم لبيك ( ٩٤ ) a فأسكتوه وافتدوا منه ( ٩٥ )
    وهكذا كان شأن الخطابات مع من يقصدهنّ من الرجال a وخاصة الغرباء a
    فقد كنّ يستعملن كثيرا من أساليب التمويه والخداع في تنفيق من تتوسط في
    تزويجهن من النساء a فكثيرا ما تستبدل بالشابة امرأة مسنة a وبالوسيمة امرأة
    قبيحة a فتجلو ا 9سنّة والقبيحة بأنواع الدهون وا 9ساحيق a فتخفي غضون ا 9سنّة
    وتستر عيوب القبيحة a ولكن a ما يخفى لا يلبث أن يظهر ويفضح ما سترته
    الدهون وأخفته ا 9ساحيق. وإ Vا يكون ذلك في ا 9دن a إذ ا 9رأة محجوبة عن
    النظر a لا تعرف إلا بالوصف a وكثيرا ما يخطئ أو يضل. أما في الأرياف والبوادي a
    فا 9رأة تبدو على طبيعتها a إن كانت جميلة أو قبيحة a مسنة أو شابة a فلا تجلب
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 01:59 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: الخطبة
    الحسن بتطرية ولا pويه a كما تفعل نساء الحواضر a بل تظهر مكشوفة الوجه
    والكف a4 لأنها تشارك الرجل في كثر من الأعمال. وفي ذلك يقول ا 9تنبي:
    حسن الحضارة مجلوب بتطرية
    وفي البداوة حسن غير مجلوب
    إجراءات الخطبة والعقد
    كانت الخطبة في صدر الإسلام تتم بطلب الخاطب أو وليّه وموافقة
    وليّ اﻟﻤﺨطوبة a ويعقد العقد بحضور شاهدين a ويعلن للناس في ا 9سجد أو
    بوليمة تولم للأقرباء والأصدقاء. و 9ا حجبت ا 9رأة وعزلت عن الرجال
    تولى النساء أمر الخطبة عل نحو ما بيّنا من قبل a فإذا استقر الرأي عل
    خطبة امرأة a خطبت من أبيها أو من وليّها a ويستمهل الولي عادة في الإجابة
    بعض الوقت a حتى يتحرى عن الخاطب وعن أسرته a ولا يستجيب فور
    الطلب حتى لو كان عل علم بحال الخاطب وهو ينوي تزويجه. فإذا انقضت
    ا 9هلة a أخطر أهل الخاطب بالقبول a ويحدد يوم يحضر فيه الخاطب ووليّه
    إلى بيت وليّ اﻟﻤﺨطوبة و معه أعمامه وأخواله وأخوته وبعض وجوه حيه a
    كذلك يدعو ولي اﻟﻤﺨطوبة أعمامها وأخوالها وأخوتها a فإذا اكتمل الحضور
    بدأ وليّ الخاطب فتكلم ا أو أناب عنه من يحسن الكلام من صحبه a فأثنى
    عل وليّ اﻟﻤﺨطوبة وعلى أسرتها a وأشاد بأخلاقها و طيب منبتها a والتمس
    قبول تزويج اﻟﻤﺨطوبة من خاطبها الكفء لها a فيجيب ولي اﻟﻤﺨطوبة بالقبول a
    ويرد على الثناء Žثله a وتقرأ الفاتحة وتعلن الخطبة. أمّا ا 9هر فيجري
    تحديده قبل موعد الخطبة a وغالبا ما يتولاه النساء a وقد يتولاه وليّا الخاطب 4
    أو أصدقاؤهما. ويتخذ مهر مثل اﻟﻤﺨطوبة a كأخواتها وبنات عمومتها a أساسا
    لتحديد ا 9هر.
    وإذا ما pت الخطبة قدم الخاطب لخطيبته هدية هي عادة قطعة أو
    أكثر من الحلي تسمى (الأملاك) وفي مصر تسمى الشبكة ( ٩٦ ) a وقدم
    خا 4p يضع كل منهما في إصبع الآخر (البنصر) خا pا ويسمى (خا ¥
    الخطبة) a وفي مصر يسمى (الدبلة). وتبادل الخا 4p ب 4 الخاطب 4 معروف
    عند كثير من الشعوب القد †ة a كالهنود واليونان والرومان a وقد سرى عبر
    العصور إلى الشعوب ا 9عاصرة وأصبح رمزا لشهر الخطوبة.
    70
    الزواج عند العرب
    وبعد الخطبة يقوم أهل الخاطب 4 بإعداد الجهاز a حسب العادات
    والأعراف ا 9تبعة a وهي تختلف باختلاف البلاد a فإذا ¥ تجهيز اﻟﻤﺨطوبة
    أعلن يوم لعقد النكاح أو (كتب الكتاب). وقد يجري العقد في بيت الزوج أو
    في بيت الزوجة a حسبما تقضي التقاليد بذلك. أما الآن فغالبا ما يجري
    في صالات أحد الفنادق بعد أن ضاقت ا 9نازل الحديثة عن استيعاب
    ا 9دعوين.
    و 9ا كان الزواج عقدا مدنيا فمن حق الزوج 4 أن يباشراه بنفسيهما a
    ولكن العادة جرت أن يوكلا بإجرائه أبويهما أو أحدا من الأقرباء أو الأصدقاء a
    ويشهد على التوكيل شاهدان. ويدعو العاقد وكيلي الزوج 4 ليجلسا أمامه a
    ويبدأ وكيل الزوجة بالإيجاب فيقول: زوجت موكلتي (فلانة بنت فلان) من
    موكلك (فلان بن فلان) على مهر قدره (كذا). مقبوض أو باق في الذمة كله
    أو بعضه. ويرد وكيل الزوج فيقول: قبلت منك إنكاح موكلتك (فلانة بنت
    فلان) على موكلي (فلان بن فلان) على ما ذكرت من ا 9هر. ويشهد انعقاد
    العقد شاهدان يوقعان على صحيفة العقد a ويوقع عليه كبار ا 9دعوين a
    ويعتبر ذلك تأكيدا لإشهار العقد وتقديرا لأسرة الزوج 4. وبعد pام العقد
    يقرأ قار ¦ ما تيسر من القرآن الكر a% ويختم الإحتفال بالدعاء بتوفيق
    الزوج 4 وإنجابهما ذرية صالحة.
    71
    المحرمات من النساء
    المحرمات من النساء
    ليس كل النساء حلا لكل الرجال a بل منهن محرم
    عليه a ومنهن {نوع عنه 9انع يستمر معه ا 9نع ما
    دام قائما. ويخضع التحر % وا 9نع لعوامل تختلف
    باختلاف الشعوب. فالتحر % ما كان بسبب القرابة
    كتحر % الأمهات على الأبناء a والأخوات على الأخوة a
    و †تد التحر % إلى درجات تختلف في تحديدها
    القوان 4 والشرائع. وا 9نع ما كان 9انع يتصل بالعقيدة
    كاختلاف الدين a أو بسبب يتصل بالنظام
    الإجتماعي a ويخضع لاعتبارات الأعراف a ويزول
    بزوال ا 9انع a فا 9سلمة †نع الدين من العقد عليها
    لغير مسلم a ويزول ا 9نع إذا أسلم a وما pنعه الأعراف
    يزول يتنازل من له الحق بالتمسك بها.
    على أن قاعدة التحر % قد تجاوزت عنها بعض
    الجماعات في زمن من أزمانها a ففي مصر القد †ة
    كان يباح للملك أن يتزوج أخته a وكان له أحيانا أن
    يتزوج ابنته a وذلك للإحتفاظ بالدم ا 9لكي خالصا
    نقيّا من الشوائب a وقد انتقلت هذه العادة بعد ذلك
    إلى عامة الشعب وأضحى الزواج بالأخت مألوفا
    حتى بعد انتشار ا 9سيحية. وحينما أنشأ البطا 9ة
    دولتهم في مصر في القرن الرابع قبل ا 9يلاد شجع
    ملوكهم هذه العادة Žا فعلوه أنفسهم من الزواج
    6
    72
    الزواج عند العرب
    بأخواتهم a ولم يقض عليها إلا في أواسط القرن الخامس بعد ا 9يلاد ( ٩٧ ).
    كذلك كان يباح 9لوك فارس الزواج من بناتهم أو أخواتهم للإحتفاظ بصفاء
    الدم ا 9لكي a وجاراهم في ذلك كبراء قومهم a ثم شاعت هذه العادة في
    القرن الخامس للميلاد عند عامة الشعب ح 4 دعا (مزدك) إلى شيوعية
    النساء وا 9ال a فانتشرت الإباحة والزندقة a وكانت سببا في انهيار اﻟﻤﺠتمع
    الفارسي. ( ٩٨ ). ويبدو أن عادة الزواج بالبنات قد تسربت مع اﻟﻤﺠوسية إلى
    بعض القبائل العربية اﻟﻤﺠاورة لبلاد الفرس كقبيلة pيم a فقد روى ابن
    قتيبة في كتاب ا 9عارف أن اﻟﻤﺠوسية كانت في pيم و أن حاجب بن زرارة
    سيد بني pيم a كانت له بنت سماها دخنتوس باسم بنت لكسرى وأنه
    تزوجها وأولدها ( ٩٩ ) a وقد أيد هذه الرواية الإمام ا 9اوردي في كتابه (أعلام
    النبوة) وأوردها الأصفهاني في كتاب (الأغاني) والزمخشري في كتابه (أساس
    البلاغة). وإذا صح الخبر في هذه الروايات فلا بد أن يكون حاجب قد
    تأسى بكسرى ولعلّ هناك آخرين فعلوا فعله وأخذوا بهذه العادة مع ما
    أخذوا من مجوسية الفرس. و 9ا ظهر الإسلام قضى عليها مع قضائه على
    العادات التي تخالف مبادئه وتعاليمه.
    وقد أعتبر الإسلام اﻟﻤﺠوس ا 9ستامن 4 أهل ذمّة a فمنهم من أسلم ومنهم
    من أظهر الإسلام تقية a وأخذ في الخفاء يعيث فسادا في مجال السياسة
    وفي مجال العقيدة a ففي مجال السياسة أخذ يعتنق آراء ا 9عارض 4 لسياسة
    الحكم ويعمل على إشاعتها والثورة عل الحكام ويقاتل مع الثائرين لإضعاف
    الدولة وإشغالها في قمع هذه الثورات ا 9تتالية. وفي مجال العقيدة أخذ
    يعمل على إفسادها ودسّ تعاليمه فيها {ا أدى إلى ظهور فرق متنازعة a كل
    فرقة تكفّر الأخرى a {ا أبعد الإسلام عن غايته a وأحاط عقيدتة بشبهات a
    أضحت مجالا لجدل عقيم. وتسربت فكرة الإباحة إلى بعض هذه الفرق
    ا 9ضللة ومنهم القرامطة والبابكية والراوندية وا 9يمونية وفرق أخرى جاء
    ذكرها في كتب الفرق وكتب ا 9لل والنحل. فقد جاء في كتاب كنز الدرر(أن
    رجلا يدعى أبا القاسم بن أبي الفوارس ويلقب بالصناديقي a كان داعية
    القرامطة في اليمن a وقد دخل في دعوته خلق كثير فخلعهم ا من الإسلام
    وأظهر العظائم ا فقتل الأطفال وسبى النساء وتسمّى برب العزّة a وكان يأمر
    الناس بجمع نسائهم من أزواجهم وبناتهم وأخواتهم ا إلى داره ا 9سماة (دار
    73
    المحرمات من النساء
    الصفوة) ويأمرهم بوطئهّن ويحتفظ Žن تحبل منهنّ في تلك الليلة و Žن
    تلد بعد ذلك فيتخذهم خولا (خدما) ويسميهم أولاد الصفّوة a وقد أعان
    الله عليه الخليفة ا 9هدي فقتله)( ١٠٠ ). وجاء في تاريخ الطبري أن رجلا من
    الراوندية يقال له الأبلق-وكان أبرص-ظهر في خراسان وزعم أن الروح التي
    كانت في عيسى بن مر % صارت إلى علي بن أبي طالب ثم في الأئمة من
    بعده واحدا بعد آخر a وأن هذا الرجل كان يستحلّ الحرمات فكان الرجل
    من شيعته يدعو الجماعة إلى منزله فيطعمهم ويسقيهم ويحملهم على
    امرأته a فبلغ ذلك أسد بن عبد الله القسري أمير خراسان a فقبض عليهم
    وقتلهم وصلبهم a ويقول الطبري إن هذه العادة استمرت بعد ذلك فيهم( ١٠١ )
    ونرى في سلوك القرامطة ما يدل على أنهم أخذوا Žذهب (مزدك)
    الفارسي الداعي إلى شيوعية الأموال والنساء a فقد روى صاحب كنز الدّرر:
    (أن زعيمهم ا 9دعو أحمد بن الأشعث ا 9لقب ب (قرمط) أقام في كل قرية
    رجلا مختارا من ثقاتهم وأمره أن يجمع ما يكسبه كل منهم من عمله و أن
    يوزّعه عل المحتاج 4 والفقراء a و أنه أمر دعاته أن يجمعوا النساء في ليلة
    معروفة a يختلطن بالرجال a فإن ذلك من صحة الودّ وعظيم الألفة بينهم a
    وكان لا يجوز لأحد منهم أن يحجب امرأته عن إخوانه a وعلى الرجل أن يبذل
    امرأته لأخيه متى أحب. ( ١٠٢ ) و روى الطبري أن موسى الهادي قبض سنة
    ١٦٩ على جماعة من الزنادقة الإباحي 4 وفيهم يعقوب بن الفضل الهاشمي
    وقتلهم a وكان يعقوب متهما بالزندقة a وقيل إنه قبض على ابنة من بناته
    تدعى فاطمة وأنها أقرت للمهدي بأنها حامل من أبيها ( ١٠٣ ). و {ا يدل على
    تسرب فكرة الإباحة ومخالطة الأباء لبناتهم ما روى عن بشار بن برد الشاعر
    الكبير-وهو فارسي الأصل-أن بعض بنات البصرة أتوه ليستمعوا إلى شعره
    الغزلي الرقيق a فأسمعهن وأطربهن a فقلن له ليتك يا بشار أبونا فأجابهن
    مداعبا: ونحن على دين كسرى ? ومفهوم ما يرمي إليه هذا الجواب.. .. ..
    وقد علل الإباحيون حقهم في مخالطة بناتهم بقول شاعر منهم:
    فكيف حللت لهذا الغريب
    وصرت محرمة للأب
    أليس الغراس +ن ربّه
    ورواه في الزمن اﻟﻤﺠدب ?( ١٠٤ )
    74
    الزواج عند العرب
    وقد أجمعت الشرائع والقوان 4 على تحر % الزواج من الأقرباء الأدن 4
    كالأم والبنت والأخت. ويقول علماء الإجتماع إن الزواج بهؤلاء كان مألوفا
    عند الجماعات البدائية a لكنهم عاينوا ما أعقبه من سوء النتائج a فقد
    أظهر ضعفا في النسل وكثرة في وفيات الأطفال a ومن أجل ذلك حرموه
    واعتبروه زنا. ( ١٠٥ ). ولا ريب في أن الأشخاص الذين يشبون معا منذ حداثتهم
    يخمد فيهم الشعور الجنسي وتشمئز نفوسهم من مجرد التفكير فيه a وقد
    عبّر عن ذلك أفلاطون في كتابه (الشرائع) فقال: (هناك قانون غير مكتوب
    †نع الأقارب من التزاوج a وأن أحدا منهم لا يخطر بباله أن يقترن بالآخر).
    وقد أثبتت التجارب العلمية التي أجريت على الحيوان والنبات أن التلاقح
    ب 4 سلالات مختلفة الأرومة ينتج نتاجا قويا a وأن التلاقح ب 4 حيوانات
    ونباتات متحدة الأرومة ينتج نتاجا ضعيفا.
    النساء المحرمات في الجاهلية والإسلام
    حرم عرب الجاهلية الزواج من الأصول والفروع كالأم والأخت والبنت
    وبنت الأخت وبنت الأخ وبنت البنت a وأصول الجدين a والجد لأب والجد
    لأم a كالعمة والخالة a وحرموا كذلك أم الزوجة و زوجة الإبن a وراعوا في
    التحر % (حالة التبني a فلا يجوز للمتبني (بفتح النون) أن يتزوج ابنة ا 9تبني
    (بكسر النون) لأنها أصبحت أخته بعد التبني a غير أنهم أباحوا الزواج
    بامرأة الأب كما أباحوا الجمع ب 4 الأخت 4.
    و 9ا جاء الإسلام وافق حكمه حكم الجاهلية في أكثر النساء و خالفه
    في بعضهن a وميّز الإسلام ب 4 فئت 4 من النساء a فحرم الزواج من بعضهن
    تحر †ا مؤبدا a وحرم الزواج بالبعض الآخر تحر †ا مؤقتا.
    أولا-النساء المحرمات تحريما مؤبدا
    النساء المحرمات تحر †ا مؤبدا هن النساء اللاتي لا يحل الزواج بهن
    أبدا لوصف غير قابل للزوال فالأم لا تحل لابنها لأن وصفها كأم لا †كن
    زواله a ومثلها البنات والأخوات a وقد عددهن القرآن الكر % بقوله تعالى:
    »حرمت عليكم أمهاتكم و بناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم و بنات
    الأخ a و بنات الأخت و أمهاتكم اللاتي أرضعنكم a و أخواتكم من الرضاعة
    75
    المحرمات من النساء
    وأمهات نسائكم a وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم
    بهنّ a فإن لم تكونوا دخلتم بهن a فلا جناح عليكم. وحلائل أبنائكم الذين من
    أصلابكم . وأن تجمعوا ب 4 الأخت 4 إلا ما قد سلف ١٠٦)« ) a وقوله »ولا تنكحوا
    ما نكح آباؤكم من النساء a إلا ما قد سلف ١٠٧)« ).
    ومن خلال هذه الآيات نرى أن سبب التحر % يختلف باختلاف صفة
    النساء a فمن التحر % ما كان بسبب القرابة a و منه ما كان بسبب ا 9صاهرة a
    و منه ما كان بسبب الرضاع.
    ١.-المحرمات بسبب القرابة
    وعددهن سبع نساء وهن:
    أ- الأمهات: أي أصول الرجل و من توّلد منهن a فتشمل الجدّات من جهة
    الأب ومن جهة الأم a فهنّ أصوله إذ هو جزء منهن.
    ب- البنات: أي فروع الرجل من النساء ومن توالد منهنّ a فتشمل البنت
    وبنت البنت وبنت الإبن a إذ هنّ جزء منهنّ.
    ج- الأخوات: أي فروع أبويه a سواء أكنّ شقيقات أم لأب a أم لأم.
    د- العمات و الخالات: أي فروع أجداده وجداته a إذا انفصلن بدرجة
    واحدة a أما إذا انفصلن بأكثر من درجة فغير محرمات a كبنات الأعمام
    وبنات الأخوال a وبنات العمات و بنات الخالات a و لم يرد ذكر هؤلاء في
    المحرمات a غير أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أجيز بالزواج منهن بقوله
    تعالى: (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهنّ a و ما
    ملكت †ينك مّما أفاء الله عليك a و بنات عمك و بنات عماتك a و بنات
    خالك و بنات خالاتك a اللاتي هاجرن معك) ( ١٠٨ ) a وما أحلّه الله تعالى
    لرسوله يحل لأمته a ما لم يقم دليل على أن الحل خاص بالرسول (صلى الله
    عليه و سلم).
    ه - بنات الأخ و بنات الأخت a مهما تكن الدرجة.
    وقد حرمت الشريعة اليهودية الزواج {ن حرمهن الإسلام بسبب القرابة a
    ما عدا الزواج بابنة الأخ وابنة الأخت a فلم يرد تحر †هما بالتوراة ( ١٠٩ ). أما
    ا 9سيحية فتتفق مع الشريعة الإسلامية في تحر % المحرمات بسبب القرابة a
    غير أنها كانت تحرم الزواج من بنات العم و الخال حتى الدرجة السابعة a ثم
    76
    الزواج عند العرب
    تقرر في مجمع لاتران الكنسي ا 9نعقد سنة ١٢١٥ م إنقاص التحر % إلى
    الدرجة الرابعة a ثم أزالت التحر % ب 4 أولاد العم و الخال.
    ٢- المحرّمات بسبب المصاهرة
    المحرمات بسبب ا 9صاهرة أربع نسوة:
    أ).-زوجة الأب: و كان أكبر أبناء زوجها في الجاهلية يرث نكاحها بعد
    وفاة أبيه a و قد حرّم الإسلام هذا النكاح بالنص القرآني: (ولا تنكحوا ما
    نكح آباؤكم من النساء a إلا ما قد سلف) أي إن النهي لا يسري على ما ¥ من
    آثار هذا الزواج a ولكن يحرم ا 9ضي فيه a ولذلك أمر النبي (صلى الله عليه
    و سلم) بالتفريق ب 4 النساء وأبناء أ زواجهنّ.
    ب).-زوجة الإبن: وهي (الكنّة) فهي محرمة على والد زوجها حتى بعد
    طلاقها من ابنه و جاء هذا التحر % »بالنص القرآني «(حرمت
    عليكم.....وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) a فخرجت بذلك زوجة الولد
    (ا 9تبنّى) لأنه ليس من صلب الرجل الذي تبناه a وقد جاء هذا النص بعد
    إبطال التبني. فلو طلق ا 9تبني (بالفتح) زوجته a جاز 9ن كان قد تبناه أن
    يتزوجها a بعد انفصام القرابة بينهما. و قد تزوج النبي (صلى الله عليه و
    سلم) إبنة عمته زينب بنت جحش a و كان قد تزوجها زيد بن حارثة ثم
    طلقها a و زيد هذا كان النبي (صلى الله عليه و سلم) قد تبنّاه و دعاه (زيد
    بن محمد) جريا على عرف الجاهلية a فلما بطل التبني أعيدت نسبته إلى
    أبيه فأصبح يسمى (زيد بن حارثة).
    و تتفق الشريعة اليهودية و ا 9سيحية مع الشريعة الإسلامية في تحر %
    هؤلاء النسوة a ما عدا حالة التبني a فالشريعة اليهودية لا تعترف بقرابة
    التبني a لأن الرجل يجب أن يتزوج و أن يكون له ولد من صلبه تستمر به
    {ارسة الديانة a فإن مات عقيما فقد أوجدت الديانة له مخرجا لكي
    يستمر ذكره بعد موته و تستمر العبادة في خلفه a و ذلك أن أخاه الساكن
    معه يرث نكاح زوجته و يجبر على معاشرتها a و من تلده ينسب إلى أخيه
    ا 9يت ( ١١٠ ). أما ا 9سيحية فهي تجيز التبني و تجعل الولد ا 9تبنى بحكم الولد
    الصلبي و يستوي معه في أحكام التحر % و بهذا أخذت القوان 4 الأوروبية
    فمنعت الزواج بسبب التبني. و قد انتقلت أحكام التبني إلى ا 9سيحية من
    77
    المحرمات من النساء
    القانون الروماني a و هي في الأصل أحكام وثنية تجيز للرجل العقيم أن
    يتبنى ولدا a يلد مثله 9ثله a يخلفه في العبادة. و يقدّم لروحه الأضاحي و
    القراب 4. و قد أضافت الديانة ا 9سيحية مانعا آخر من موانع الزواج و هو
    ما يسمى بالقرابة الروحية Parente spirituelles التي تنشأ من الإشهاد على
    التعميد. فكل من كان شاهدا عليه يحرم على ا 9شهود له. و قد أثبت
    الإمبراطور جوستينيان الأول هذه الأحكام في مدونته ( ١١١ ).
    ج).-أمّ الزوجة: .-أي (الحماة) فهي محرمة على زوج ابنتها بالنص
    القرآني. (حرّمت عليكم.. . وأمهّات نسائكم) و تحرم Žجرد العقد على
    ابنتها و لو لم يدخل بها a و القاعدة ا 9قررة في ذلك أن العقد على البنات
    يحرّم الأمهات a و الدخول بالأمهات يحرم البنات. فلو عقد على الأم و لم
    يدخل بها لا تحرم ابنتها عليه.
    د-بنت الزوجة: و تسمّى (الربيبة) وقد جاء تحر % زواجها من زوج أمها
    بالنص القرآني: (حرّمت عليكم.. .. وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم
    اللاتي دخلتم بهن a فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم). و الحرمة
    في زواج الربيبة تنشأ من الدخول بأمها. فإن طلقها قبل الدخول فلا تحرم
    أبنتها عليه.
    وتتفق الشريعة اليهودية و ا 9سيحية مع الشريعة الإسلامية في تحر %
    الزواج من بنت الزوجة( ١١٢ ). و الحكمة من تحر % الزواج ببنت الزوجة إ Vا
    هي بسبب ا 9صاهرة a لأن ا 9صاهرة متى وقعت أصبحت بحكم قرابة النسب a
    فزوجة الإبن و بنت الزوجة هما كالبنت بالنسبة لوالد الزوج و زوج الوالدة a
    و زوجة الأب هي كالأم بالنسبة لأولاد زوجها من غيرها a و نذكر هنا ما
    قالته للنبي (صلى الله عليه و سلم) كبيشة بنت معن بن عاصم 9ا أراد قيس
    بن زوجها أن يرث نكاحها بعد موت أبيه a فقد جاءت إلى النبي (صلى الله
    عليه و سلم) وقالت له: إن أبا قيس مات وأن ابنه قيسا يريد أن يرث نكاحها
    وإنها تعدّه ولدها a وبسبب هذه الحادثة نزلت آية التحر % بقوله تعالى: (ولا
    تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) و مثل زوجة الأب أم الزوجة a فهي بالنسبة
    لزوج ابنتها كأمه. ولو أبيح الزواج من هؤلاء النسوة لكان سببا للتفرقة
    بينهن و زرع الضغينة والبغضاء فيهن a ثم إنه يهدر الحياء 9نافاته لطبيعة
    الفطرة الإنسانية.
    78
    الزواج عند العرب
    ٣- المحرمات بسبب الرّضاع
    كان عرب ا 9دن في الجاهلية يرسلون أولادهم ا إلى البادية و يختارون
    لهم ا 9رضعات فيرضعوا مع أولادهن حتى إذا بلغوا سن الفطام أعادوهم
    إلى أهليهم a و قد يستبقيهم أهلوهم عند مرضعاتهم مدة من الزمن بعد
    الفطام ليكتسبوا فصاحة أهل البادية وتصح أبدانهم في طبيعة نقيّة صافية.
    و لم يكن الرّضاع في الجاهلية من أسباب تحر % الزواج a فلما جاء الإسلام
    جعل الرضاع من أسباب التحر % بالنص القرآني: (حرمت عليكم.. . وأمهاتكم
    اللاتي أرضعنكم و أخواتكم من الرضاعة).
    و قد أفاض الفقهاء في موضوع التحر % من الرضاع وفرّعوا منه مسائل
    يقوم أكثرها على التصور في الحل و الحرمة فزادوها تعقيدا a و اختلفوا
    فيما إذا كان التحر % يشمل زوج ا 9رضعة وأولاده من زوجة أخرى و أولاد
    أولاده a و في عدد الرضعات و مقدارها a و فيما إذا كان التحر % ينشأ من
    الرضاع نفسه أم ينشأ من التغذية بل ˜ ا 9رضع a Žعنى أن الرضيع لو تقيأ
    الل ˜ فهل ينشأ التحر % أم لا بدّ لنشوئه من جريان الل ˜ في دم ا 9سترضع
    و في أنسجة لحمه و عظامه.
    والحق a أن التحر %-في رأينا-إ Vا يستمد حكمته {ا ينشأ ب 4 الطفل
    ومرضعته وبينه وب 4 البنت التي رضع معها من ألفة وحنان شبيه بالألفة
    ب 4 الأخوة وحنان الأم الأصلية a ولذلك اقتصر قانون الأحوال الشخصية
    التونسي في ا 9ادة ( ١١٣ ) على حصر التحر % با 9رضعة وابنتها التي
    اشترك معها الولد ا 9سترضع بالرضاعة من ثدي واحد a و بذلك طرح
    القانون جميع ا 9سائل التي أغرق الفقهاء في تفصيلها واختلفوا في
    الكثير منها. على أن توفر الإرضاع الصناعي قد أسقط الحاجة إلى
    ا 9رضعات وأصبحت ا 9سائل التي تثار بشأن الحل والحرمة بالرضاع
    نادرة الوقوع.
    وقد ذكر الباحثون من علماء الإجتماع أن بعض القبائل في (سيراليون)
    الأفريقية وبعض قبائل مدغشقر تحرّم الزواج ب 4 الأخوة من الرضاع a وأن
    القبائل التي تقطن في الكونغو العليا يعتبرون الزواج ب 4 الأخوة من الرضاع
    أمرا منكرا. أما الشريعة اليهودية وا 9سيحية فليس فيها ما يجعل الرضاع
    من أسباب التحر % .
    79
    المحرمات من النساء
    ثانيا: المحرمات من النساء تحريما مؤقتا
    من النساء ما يكون سبب تحر % الزواج منهن سببا قابلا للزوال a ويظل
    التحر % قائما ما بقى هذا السبب a كزوجة الغير a وا 9شركة a وغير ا 9سلم .
    فإن هذه الأمور قابلة للزوال a فإذا زالت زال التحر a% كما لو فارقت ا 9تزوجة
    زوجها Žوت أو طلاق وأمضت عدّتها a أو اعتنقت ا 9شركة دينا سماويا a أو
    أسلم من لم يكن مسلما a فيزول التحر % بزوال ا 9انع وفقا للقاعدة الشرعية
    التي تقول: (إذا زال ا 9انع عاد ا 9منوع)
    والمحرمات من النساء تحر †ا مؤقتا هن:
    أ-أخت الزوجة: كان العرب في الجاهلية يجمعون ب 4 الأخت 4 ( ١١٤ ) a و
    قد حرّم الإسلام هذا الجمع بالنص القرآني: (..-و أن تجمعوا ب 4 الأخت 4) a
    وقد أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) من كان متزوجا من أخت 4 أن يفارق
    إحداهن.
    وقد أضافت السنة إلى هذا التحر % الجمع ب 4 ا 9رأة وعمتها أو خالتها
    أو بينها وب 4 ابنة أختها أو ابنة أخيها a فقد ورد في حديث الرسول (صلى
    الله عليه و سلم) قوله: (لا تنكح ا 9رأة على عمتها ولا على خالتها ولا ا 9رأة
    على ابنة أخيها ولا ابنة أختها a إنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم) ( ١١٥ ).
    ويزول التحر % بطلاق ا 9رأة أو موتها فتحل له أختها أو عمتها أو خالتها
    أو ابنة أخيها أو ابنة أختها. على أن الشيعة الإمامية والخوارج لم يأخذوا
    بهذا الحديث a لذلك يجوز الجمع عندهم. ويقرر الشيعة الإمامية جواز
    نكاح ا 9رأة على عمتها وخالتها بشرط رضا العمة والخالة a وجواز نكاح
    العمة على بنت أخيها والخالة على إبنة أختها بدون رضا بنت الأخ أو رضا
    بنت الأخت.
    أما الشيعة الزيدية فيذهبون مذهب أهل السنة في عدم جواز الجمع
    ب 4 البنت وب 4 عمتها أو خالتها( ١١٦ ).
    ب-زوجة الغير ومعتدته: يحرم على الرجل أن يتزوج امرأة متزوجة. وقد
    ورد التحر % بالنص القرآني: (حرمت عليكم... والمحصنات من النساء) a
    وا 9راد بالمحصنات ذوات الأزواج فلا يجوز للمرأة أن تتزوج من رجل a4
    ويعتبر زواجها من الرجل الثاني باطلا a وإذا ¥ برضاها اعتبرت من الزواني.
    كذلك لا يجوز للرجل أن يتزوج ا 9رأة ا 9طلقة أو ا 9توفى عنها زوجها قبل
    80
    الزواج عند العرب
    انتهاء عدتها. ولم يكن للمرأة في الجاهلية عدة a فكانت تتزوج بعد طلاقها
    ولو كانت حاملا a فإذا ولدت عدت حاملا من زوجها الثاني a ويكون الزوج
    والدا شرعيا لذلك ا 9ولود لأنه ولد على فراشه a وإن كانت الأم تعلم أن
    حملها من زوجها الأول. وقد ولدت عدة نساء أولادا على فراش الزوج
    الثاني وهن حاملات من الزوج الأول. منهن امرأة تدعى الناقمية تزوجت
    معاوية بن بكر من هوازن ثم طلقها وهي حامل منه فتزوجها سعد بن زيد
    مناة من pيم a فولدت على فراشه ولدا سماه صعصعة ونسب إليه فكان
    يدعى صعصعة بن زيد مناة a وهناك كثير من النساء حملن من أزواج ثم
    تزوجن بعد طلاقهن من أزواج وولدن على فراشهم فنسب ا 9ولودون إلى من
    ولدوا على فراشه. وقد أورد أسماء بعضهن محمد بن حبيب في كتابه
    (المحبر) وقال: وهذا في قريش والعرب كثير a ولو أردنا استقصاءه لكثر( ١١٧ ).
    أما ا 9توفى عنها زوجها فكانت تعتد بعدة سنة a وهي مدة حدادها. وقد
    حدد الإسلام مدة العدة للطلقة وللمتوفى عنها زوجها a فجعل عدة ا 9طلقة
    ثلاثة (قروء)-أي حيضات-وقد جاء هذا التحديد بالنص القرآني: (وا 9طلقات
    يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)( ١١٨ ) a وجعل عدّة ا 9توفى عنها زوجها أربعة
    أشهر وعشرة أيام a وقد جاء هذا التحديد بالنص القرآني: (والذين يتوفون
    منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ( ١١٩ ). ويحرم
    على الرجل أن يتزوج امرأة قبل pام عدتها a سواء أكانت معتدة من طلاق أو
    وفاة.
    ج-ا 9طلقة ثلاثا: إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا حرمت عليه حتى تتزوج
    ويدخل بها زوجها الثاني ثم يطلقها وتنتهي عدتها a وفي ذلك يقول تعالى:
    (الطلاق مرتان a فإمساك Žعروف أو تسريح بإحسان) ويقول (فإن طلقها a
    فلا تحل له من بعد a حتى تنكح زوجا غيره)( ١٢٠ ). والطلاق مرت 4 كان
    معروفا في زمن الجاهلية وبعده †كن أن يراجع الرجل زوجته a أما إذا
    طلقها ثلاثا فكانت تب 4 منه a ولا تحل له إلا بعد أن تتزوج غيره ويطلقها.
    وقد أخذ الإسلام بهذا ا 9بدأ a فأباح للرجل أن يطلق زوجته وأن يراجعها في
    كل مرة قبل أن تنقضي عدتها a أما إذا طلقها ثلاثا فلا تحل له إلا بعد أن
    تتزوج غيره. والفرق ب 4 حكم الجاهلية وحكم الإسلام a أن الجاهلي 4 ابتدعوا
    حيلة للتحليل a فزوجوا ا 9رأة ا 9طلقة ثلاثا من رجل غريب بعقد صوري
    81
    المحرمات من النساء
    وشرطوا عليه أن يطلقها فورا بعد العقد دون أن †سها. أما الإسلام فقد
    أوجب على ا 9رأة أن تتزوج {ن يعقد عليها بعد طلاقها زواجا فعليا مقرونا
    بوطئها ومعاشرتها معاشرة الزوجة التي ينعقد زواجها بعقد ومهر a والدخول
    با 9رأة في زواجها الثاني ثابت بالسنة a فقد روي أن رجلا يدعى رفاعة
    القرظي طلق زوجته ثلاثا a فتزوجت بعد pام عدتها من عبد الرحمن بن
    الزبير a و قبل أن يدخل بها أراد زوجها رفاعة أن يردها إلى نكاحه a فاستشارت
    الرسول (صلى الله عليه وسلم) فأجاب: حتى يدخل بك زوجك الثاني a فإذا
    طلقك عدت إلى زوجك الأول بعد أن pضي عدتك من زواجك الثاني. ( ١٢١ )
    د-إختلاف الدين. إختلاف الدين a في كل الديانات a من أسباب تحر %
    الزواج. ففي التوراة أن إبراهيم عليه السلام نهى ابنه إسحاق أن يتزوج من
    الكنعانيات لأنهن وثنيات a و أمره أن يتزوج من أبناء عشيرته الذين يتبعون
    ملته ( ١٢٢ ). وقد نهت التوراة بعد ذلك بني إسرائيل أن يتزوجوا من الشعوب
    الأخرى الذين كانوا يجاورونهم a لأنهم وثنيه يعبدون آلهة أخرى( ١٢٣ ). وعند
    اليهود كل من لم يكن يهوديا فهو وثني يحرم الزواج منه ويحرم تزويجه.
    وقد تأيد هذا التحر % في التلمود وفي التقن 4 اليهودي .Code rabbinique
    و 9ا ألغى القانون ا 9دني الفرنسي الصادر سنة ١٨٠٤ الزواج الكنسي وفقا
    لتعاليب الثورة الفرنسية a اجتمع اﻟﻤﺠمع الكنسي اليهودي a بطلب من نابليون a
    وقرر جواز الزواج ب 4 اليهود وا 9سيحي a4 إذا عقد وفقا للقانون ا 9دني a
    غير أن هذا الزواج لا †كن أن يعلن وفقا للطقوس اليهودية( ١٢٤ ). وفي
    ا 9ؤ pر اليهودي ا 9نعقد سنة ١٨٤٤ في مدينة(برونزويك) بأ 9انيا a وافق ا 9ؤ pر
    على جواز الزواج ب 4 اليهود وب 4 معتنقي الديانات الأخرى ا 9ؤمنة بوحدانية
    الله Monothiste بشرط أن يسمح قانون الدولة التي جرى فيها الزواج أن
    يعتنق الأولاد الحاصلون من هذا الزواج الديانة اليهودية. ولم يقبل عامة
    اليهود هذا التسامح a وظل الزواج ب 4 اليهود وب 4 أصحاب ا 9لل الأخرى
    محظورا a ولم يخل بقاعدة التحر % إلا نفر قليل ( ١٢٥ ).
    كذلك حرمت الكنيسة الزواج ب 4 ا 9سيحي 4 وب 4 غير ا 9سيحي 4 منذ
    عهد الإمبراطور قسطنط 4 الأول a وهو أول من اعتنق ا 9سيحية من أباطرة
    الرومان. وحرم خلفاؤه هذا الزواج a وأقرته بعد ذلك اﻟﻤﺠامع الكنسية ( ١٢٦ ).
    أما الإسلام فقد ميز ب 4 ا 9شرك 4 وب 4 معتنقي الديانات السماوية a
    82
    الزواج عند العرب
    {ن يدعوهم أهل الكتاب a فحرم الزواج من ا 9شرك a4 و كان يعني بذلك
    قريشا والعرب الذين كانوا يعبدون الأصنام والأوثان ( ١٢٧ ) ثم شمل كل من
    يعبد آلهة من دون الله أو يشرك بعبادته آلهة أخرى a كاﻟﻤﺠوسية والبراهمية
    و البوذية وما شابهها من العبادات الأخرى.
    وقد جاء تحر % الزواج من ا 9شرك 4 بالنص القرآني: (ولا تنكحوا
    ا 9شركات حتى يؤمن a ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم a ولا تنكحوا
    ا 9شرك 4 حتى يؤمنوا a ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم)( ١٢٨ ). وقد
    قضى النبي (ص) بالفرقة ب 4 نساء أسلمن وب 4 أزواجهن ا 9شرك a4 من
    ذلك أنه كان قد زوّج ابنته زينب (وهي كبرى بناته) في مكة من ابن خالتها
    أبي العاص لقيط بن الربيع القرشي و 9ا هاجرت زينب بعد أبيها النبي
    (ص) إلى ا 9دينة a فرق بينها وب 4 زوجها a ثم أسلم زوجها وجاء إلى ا 9دينة
    فرد إليه الرسول زوجته ( ١٢٩ ).
    وأباح الإسلام الزواج من نساء أهل الكتاب بالنص القرآني: (اليوم أحل
    لكم الطيبات a وطعام الذين أوتوا الكتاب حلّ لكم a وطعامكم حلّ لهم a
    والمحصنات من ا 9ؤمنات a والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب) ( ١٣٠ ). وبذلك
    تكون كل مؤمنة بكتاب سماوي a إذا كانت محصنة a أي عفيفة a حلا للمسلم
    كا 9سلمة a وقد تزوج جماعة من الصحابة من نساء النصارى أثناء الفتوح a
    وخشي أمير ا 9ؤمن 4 عمر بن الخطاب أن تستهوي الكتابيات قلوب ا 9سلم 4
    فيتخلون عن نسائهم العربيات ا 9ؤمنات a فنبه قادة الفتوح إلى ذلك وأشار
    عليهم بتطليق الكتابيات a من ذلك أنه كتب إلى حذيفة بن اليمان a أحد قادة
    الفتوح في جبهة بلاد الفرس a فقال: (بلغني أنك تزوجت امرأة من أهل
    الكتاب a فطلقها) a فكتب إليه حذيفة: (لا أفعل حتى تخبرني أحلال أم
    حرام a وما أردت بذلك) a فكتب إليه عمر: (لا بل حلال a ولكن في نساء
    الأعاجم خلابة( ١٤٠ ) a فإن أقبلتم عليهن غلبنكم على نسائكم) فقال حذيفة:
    الآن أطلقها a فطلقها ( ١٤١ ). ويذهب عبد الله بن عمر إلى أن النصرانية إذا
    كانت تعتقد بألوهية عيسى فتكون بحكم ا 9شركة ولا يحل الزواج بها ما لم
    تؤمن لقوله تعالى: (ولا تنكحوا ا 9شركات حتى يؤمنّ) ويبدو أن الإمام الشافعي
    قد ذهب هذا ا 9ذهب a لأنه يقول: (إن ا 9قصود بأهل الكتاب هم
    الإسرائيليات)( ١٤٢ ) a غير أن جمهور الفقهاء يرون أن لفظ (ا 9شرك) إذا ذكر
    83
    المحرمات من النساء
    في القرآن لا ينصرف إلى أهل الكتاب a وإ Vا يقصد به من يعبد غير الله
    تعالى a لقوله تعالى: (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب a وا 9شرك 4 منفكّ 4..
    ..)( ١٤٣ ) و الأصل في العطف التغاير a أي: لم يكن الذين كفروا من أهل
    الكتاب ومن ا 9شرك 4 منفك a4 فيكون ا 9شركون غير أهل الكتاب. وقد
    استفتي الإمام محمد عبده في جواز الزواج من النصرانية فأفتى بالجواز
    وقال. (إن الله تعالى 9ا أحل لنا نكاح الكتابيات في سورة ا 9ائدة a كان يعلم
    أن منهن من يقلن بألوهية ا 9سيح)( ١٤٤ ). غير أن الشيعة الإمامية يذهبون
    إلى تحر % الزواج من الكتابيات a إلا أن يكون زواج متعة فقد حللّوه a لأنه
    زواج مؤقت لا يترتب عليه ما يترتب على الزواج الدائم من أحكام ( ١٤٥ ).
    و †يز فقهاء أهل السنة ب 4 الكتابيات اللاتي يسكن بلاد الإسلام (دار
    الإسلام) وب 4 الكتابيات اللاتي يسكن بلادا لا يحكمها الإسلام a وهي ما
    يطلقون عليه اسم(بلاد الحرب) وهؤلاء يعرفن اليوم بالأجنبيات فالزواج
    من الأوليات حلّ a والزواج من الأخريات حلّ عند الجمهور ومكروه عند
    الأحناف. فقد روى الإمام السرخسي أن علي بن أبي طالب سئل عن الزواج
    من الكتابيات من أهل دار الحرب (الأجنبيات) فكره ذلك a وإلى هذا ذهب
    الأحناف. و هم يعللون الكراهية بأن ا 9سلم قد يختار الإقامة مع زوجته
    الأجنبية في بلدها(دار الحرب) فيتخلق الأولاد بأخلاق ذلك البلد a وقد
    يتأثرون بديانة أمهم وتقاليد أمتها ( ١٤٦ ). وهناك شواهد كثيرة على صحة
    هذا القول a فقد رأينا الكثير من شبابنا ذهبوا إلى البلاد الأجنبية للدرس a
    وفتنوا بالأجنبيات فتزوجوهن واستقروا معهن في بلادهن فانتزعن منهم
    دينهم وقوميتهم a وحرمن منهم أوطانهم وسب ˜ Žا فعلن بوار شابات هن
    أخوات لهن في الدين والوطن والقومية a وفيهن من يفوق الأجنبيات حسنا
    وعلما وأخلاقا. وتفضيل الأجنبيات عليهن-في الظروف التي تكتنف الشعوب
    العربية والإسلامية-أمر ينكره الدين وتأباه الأخلاق.
    وإذا أسلم الكتابي ولم تسلم زوجته بقيت في عصمته a ولكن ملك عليها
    ما †لك الزوج ا 9سلم a فله حق تطليقها a وله حق التزوج عليها إلى أن يبلغ
    العدد معها أربعا a لأنه بدخوله الإسلام صارت له حقوق ا 9سلم . ولكن
    فريقا {ن أسلم اتخذوا الإسلام ذريعة لإشباع الرغبات ا 9ادية a كإعلان
    الإسلام ليتزوج من مسلمة أحبّها a أو يعلن إسلامه ليطلق امرأته a فيفيد من
    84
    الزواج عند العرب
    حكم غير مقبول في ديانته. ومثل هذا الإسلام غير مقبول إذا كان ثمة ما
    يناقض معناه أو ما يدل على أنه ما زال على دينه القد % .
    وإذا أسلمت الكتابية ولم يسلم زوجها a يفرق بينهما لأنه يحرم على
    ا 9سلمة الزواج من غير ا 9سلم a وقد ورد هذا التحر % بالنص القرآني: (يا
    أيها الذين آمنوا إذا جاءكم ا +ؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم
    بإ ^انهن فإن علمتموهن مؤمنات y فلا ترجعوهن إلى الكفّار y لا هن حل
    لهم y ولا هم يحلون لهنّ)( ١٤٧ ). وقد فرق عمر بن الخطاب ب 4 رجل من
    تغلب أسلمت زوجته وأبى أن يسلم. وروي عن ابن عباس قوله: (إذا أسلمت
    النصرانية قبل زوجها a فهي أملك لنفسها) ( ١٤٨ ). ويسري هذا الحكم على
    الكتابي الذي يسلم فيتزوج مسلمة a ثم يرتد عن الإسلام a فيفرق بينه وب 4
    زوجته لاختلاف الدين. وسبب إباحة الإسلام الزواج من نساء أهل الكتاب
    وتحر % زواج أهل الكتاب من ا 9سلمات a هو أن الإسلام يعترف بأديان أهل
    الكتاب وهو متمم لها a أما أهل الكتاب فلا يعترفون بالإسلام. فإذا أبيح
    زواج ا 9سلمة من الكتابي فالولد الحاصل يكون على دين أبيه a وبذلك تكون
    ا 9سلمة وسيلة لإنسال غير ا 9سلم a4 وهذا يتنافى مع غرض الإسلام.
    وتعتبر ا 9سلمة التي تتزوج من غير مسلم مرتدة وتسري عليها أحكام ا 9رتدين.
    تحريم الزواج مع اتحاد الدين
    قد يكون الدين في أسسه ومبادئه واحدا a ولكن أحداثا سياسية
    واجتماعية قد فرقته إلى فرق ومذاهب يتعصب لها رجال الدين في كل
    فرقة ومذهب. وقد يصل هذا التعصب إلى التكفير وتحر % الزواج ب 4
    ا 9نتسب 4 إلى هذه الفرق وا 9ذاهب. ففي ا 9سيحية يحرم الزواج ب 4 الكاثوليك
    والبروتستانت وب 4 هؤلاء وب 4 الأرثوذوكس. وإذا كان هذا التحر % إلى لم
    تأخذ به القوان 4 ا 9دنية في أكثر البلاد الأوربية إلا أنه يعتبر محرّما
    ديانة..
    وفي الفقه الإسلامي نرى فرقا تحرم الزواج من فرق أخرى a فالشيعة
    الإمامية لا تجيز الزواج من فرق أخرى a و ذهب بعض الفقهاء إلى تحر %
    الزواج ب 4 أهل السنة وا 9عتزلة.
    ولعل في الرجوع إلى أسس العقيدة الإسلامية وأصولها وتتبع غاياتها
    85
    المحرمات من النساء
    ومفاهيمها ونفض ما علاها من غبار السن 4 وطرح ما دخل عليها من
    التضليل والتحوير a كفيل أن يزيل الفرقة ب 4 الفرق ويعيد توحيد الصف
    ب 4 ا 9سلم 4.
    86
    الزواج عند العرب
    القسم الثالث
    ١- الصفات المرغوبة في الزوجين
    ٢- حقوق وواجبات الزوجين
    87
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    الصفات المرغوبة في الزوجين
    لا يكفي لتحقيق غاية الزواج توافر الشروط
    الشكلية وا 9وضوعية a فهذه الشروط لازمة لصحة
    العقد. والعقد بذاته لا يحقق غاية الزواج a وإ Vا
    يقيم ب 4 الزوج 4 رابطة قانونية. أما غاية الزواج
    فتتحقق بقيام رابطة روحية a هي الحب الذي يولده
    الجذب ب 4 الجنس 4 لاستمرار الحياة في الأخلاف
    ولا يكون ذلك إلا بتوافر صفات خلقية وأخرى خلقية
    في الزوج 4.
    الصفات الخلقية المرغوبة في الزوجين
    أولا:-الشباب:
    يرغب الرجل في ا 9رأة الشابة الفتية a وترغب
    ا 9رأة في الشاب القوي a لتقوم الغريزة بأكمل
    وظائفها في الإستخلاف واستمرار الحياة.
    وتبدو هذه الظاهرة في إيثار ا 9رأة للشباب
    القوي a أكثر ما يكون a في الشعوب البدائية. ففيها
    تختار ا 9رأة من ب 4 ا 9تنافس 4 عليها الأقوى ليكون
    زوجا لها. والقوة في هذه الشعوب هي الوصف
    الوحيد لكفاءة الزوج. فعند قبائل أستراليا الشرقية a
    يحتل القتال ب 4 الشباب مكانة مهمة a وهو فرصة
    لإظهار قوتهم وشجاعتهم أمام النساء الجميلات a
    7
    88
    الزواج عند العرب
    فإذا انتهى القتال a تبع النساء الرجال الغالب 4 وأعرضن عن ا 9غلوب 4 ( ١)
    وفي أخبار العرب القدامى شواهد كثيرة على إيثار ا 9رأة الشاب a ذا
    البأس والقوة a على الشيخ مهما علا مقامه ب 4 قومه. فقد روى ابن قتيبة
    أن الحارث بن سليل الأسدي خطب إلى علقمة ابن خصفة ابنته الزباء a
    وكان الحارث شيخا والزباء شابة فتية. فقال علقمة لزوجته: إن الحارث بن
    سليل a سيد قومه حسبا ومنصبا وبيتا a وقد خطب إلينا الزّباء a فلا ينصرفن
    إلا بحاجته a فأريدي ابنتك على نفسها( ٢) a فدخلت الأم على ابنتها وقالت
    لها: أي الرجال أحب إليك a الكهل الجحجاح ( ٣) a الواصل ا 9نّاح a أم الفتى
    الوضّاح a الذّهول الطماح ? ( ٤) فقالت يا أماه:
    إن الفتاة تحبّ الفتى
    كحبّ الرّعاء أنيق الكلا( ٥)
    فقالت. يا بنيّة a إن الشباب شديد الحجاب a كثير العتاب. قالت: يا أماه:
    أخشى من الشيخ أن يدنس ثيابي ويبلي شبابي ويشمّت أترابي. فلم تزل
    أمها حتى غلبتها على رأيها. فتزوج الحارث بها a ثم رحل إلى قومه a فإنه
    لجالس ذات يوم بفناء مظلته وهي إلى جانبه a إذ أقبل شباب من بني أسد
    يعتلجون ( ٦) a فتنفّست a ثم بكت: فقال لها: ما يبكيك ? a قالت: مالي وللشيوخ a
    النّاهض 4 كالفروخ ? ( ٧). فقال: أما وأبيك a لربّ غارة شهدتها a وسبيّة
    أردتها و خمرة شربتها a فالحقي بأهلك لا حاجة لي فيك ( ٨)
    في هذا ا 9شهد وما دار فيه من حوار ب 4 زوجة يافعة a غضّة الشباب a
    وزوج عجوز a نرى الغريزة ا 9كبوتة تنطلق مع حسرات مشبوبة a أثارها صراع
    فتيان أقوياء a إلى جانب شيخ فنيت قواه a وغرب شبابه. ولم يغنها اعتزازه
    بأيامه الخالية a وما كان عليه من قوة وبأس أيام كان فارس غارات ومردف
    سبيات a فقد مضى شفيعه عند الغواني a وفي ذلك يقول شاعر:
    كفاك بالشيب ذنبا عند غانية
    وبالشباب شفيعا أيها الرجل
    وها هي فتاة أخرى ترفض شيخا تقدم لخطبتها ويردّه أبوها ويقول:
    قالت سليمى: إنني لا أبغيه
    أراه شيخا ذرئت مجاليه ( ٩)
    يبغي الغواني والغواني تقليه ( ١٠ )
    89
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    وقد يتزوج الرجل وهو مسن a امرأة فتية جميلة a ويشعر بظلمه لها
    فيطلقها إشفاقا عليها لتتزوج من رجل فيه قوة وشباب a فقد روى ابن كثير
    أن معاوية بن أبي سفيان زوج ابنته هندا من عبد الله بن عامر بن كريز
    الأموي a وكان عامله على العراق وا 9شرق a فنظر عامر يوما في ا 9رآة فرأى
    شيبة لحيته a ثم نظر إلى زوجته a فلم يشأ أن يظلم شبابها فطلقها وبعث
    إلى أبيها أن يزوجها من شاب ( ١١ )
    وكانت ا 9رأة إذا خطبت أرسلت من تكشف لها عن ظاهرة القوة لدى
    خاطبها a من ذلك ما فعلت الخنساء بنت عمرو بن الحارث 9ا خطبها دريد
    بن الصمّة a فإنها أرسلت جاريتها و قالت لها: أنظري إذا بال a فإن وجدت
    بوله خرق الأرض ففيه بقيّة a وإن وجدته قد ساح على وجهها فلا فضل
    فيه( ١٢ ) a و في رواية أنها قالت لجاريتها: أنظري إذا بال أيقعي أم يبعثر ?
    فذهبت الجارية ثم عادت و قالت لسيدتها. هو يبعثر a فقالت: لا حاجة لنا
    فيه ( ١٣ ). تريد بذلك أن تعلم إذا كان بوله قوي التدفق a ففيه بقية من شباب a
    و إذا كان بوله يسيح على الأرض فهو عجوز لا خير فيه. ( ١٤ )
    و ا 9رأة تريد الرجل القوى و لو ارتدت قوته عليها. فعند القبائل السلافية
    كانت ا 9رأة تشعر بالهوان a إذا لم يضربها زوجها. و الفلاحات في بعض
    مناطق هنغاريا لا يتأكدن من حب أزواجهن إلا إذا ضربوهن و صفعوهن a و
    مثل ذلك عند نساء بعض ا 9ناطق في إيطاليا a و قد نظرت امرأة منهن إلى
    لوحة الرسام (روبنس) التي رسم فيها خطف الرومان النساء السّابينيات a
    فقالت: لا بد أن السّابينيات قد شعرن بالغبطة و هنّ ب 4 سواعد الرومان
    القوية. و ا 9رأة لا ترى في ضرب زوجها هوانا إذا كان ضربه بيده a و تعتبر
    هوانا لها إذا ضربها بعصا أو حبل أو ما شابه ذلك a لأن يده هي الدالة على
    قوته a و ليس العصا أو الحبل a و أنا أعلم أن امرأة قروية خاصمت زوجها
    لأنه ضربها بحبل غليظ فأدماها و كان جواب الزوج للقاضي أن من عادته
    أن يضربها أشد من ذلك a فقالت للقاضي. نعم إنه كان يضربني بيده a
    فأركن له a و لكن أبى أن يضربني بشيء آخر.
    و يبدو أن قوة الرجل تثير أنوثة ا 9رأة Žقدار ما يثير الرجل و يجذبه
    ل 4 ا 9رأة و تثنيها. و في الأخبار العربية أن الرجل كان يضرب امرأته
    ليغضبها ثم يقع عليها ( ١٥ ) a و في اعتقادهم أن من يفعل ذلك تلد امرأته
    90
    الزواج عند العرب
    ولدا نجيبا a يدلّ على ذلك قول الشاعر:
    تسّمتها غضبي فجاء مسهدا
    وأنفع أولاد الرجال ا +سهّد ( ١٦ )
    ويروي أن مصعب بن الزبير كان يفعل ذلك ثم يأتي عائشة بنت طلحة( ١٧ )
    و †كن القول أن التقدير الغريزي للقوة وا 9زايا الجسمانية التي يتحلى
    بها الرجل a ترجع إلى قاعدة الإنتخاب الطبيعي Aelection naturelle لأنه
    أقدر على حماية ا 9رأة وأجدر أن يخلّف أبناء أقوياء( ١٨ ). ويرى العالم
    الإجتماعي (هافيلوك أليّس Havelock Ellis ) أن الإعجاب بالرجل القوى
    مرتبط بقدرته الجنسية a وأن القوة الجسمانية دليل عليها a فلو أن ا 9رأة
    خيرت ب 4 رجل في جمال (فينوس) إلهة الجمال وب 4 رجل في قوة (هركول)
    إله القوة a لاختارت الأخير( ١٩ ).
    وكما ترغب ا 9رأة في الشاب القوي a يرغب الشاب في ا 9رأة الفتية a
    لتوافق الغريزة في الجنس 4 ويزهد في ا 9رأة ا 9سنة a فلم تعد سهام لحاظها
    قاتلة مهما تزينت وتصابت a فقد ولى شبابها وجف ماء صباها a وفي ذلك
    يقول شاعر:
    عجائز يطل › شيئا ذاهبا
    يخض › بالحناء شيبا شائبا
    يقلن كنّا مرة شبائبا( ٢٠ )
    وينهى أصحاب العلم بالنساء عن الزواج با 9رأة ا 9سنة a ويقول قائلهم :
    لا تنكحن عجوزا إن أتيت بها
    واخلع ثيابك منها œعنا هربا
    وإن أتوك وقالوا إنها نصف
    فإن أطيب نصفيها الذي ذهبا( ٢٣ )
    وللعرب ولع بوصف النساء على اختلاف أعمارهن a وفي ذلك يقول
    شاعر عليم ا بوصف ا 9رأة في مراحل عمرها:
    مطيات السرور بنات عشر
    إلى عشرين y ثم قف ا +طايا
    فإن جاوزتهن فسر قليلا
    بنات الأربع G من الرزايا ( ٢٤ )
    91
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    وهناك من هو أعلم من هذا الشاعر وأوسع خبرة بأوصاف النساء على
    اختلاف أعمارهن a فيقول:
    متى تلق بنت عشر قد نص ثديها
    كلؤلؤة الغواص يهتز جيدها( ٢٥ )
    تجد لذة فيها لخفة روحها
    وغرتها yوالحسن بعد يزيدها
    وصاحبة العشرين لا شيء مثلها
    فتلك التي تلهو بها وتريدها
    وبنت الثلاث G الشفاء حديثها
    هي العيش ما رقت ولا دق عودها
    وإن تلق بنت الأربع G فغبطة
    وخير النساء سروها وخرودها( ٢٦ )
    وصاحبة الخمس G فيها بقية
    من الباء واللذات y صلب عمودها
    وصاحبة الست G لا خير عندها
    وفيها ضياع y والحريص يريدها
    وصاحبة السبع G إن تلف معرسا
    عليها فتلكم خزية يستفيدها
    وذات الثمان G التي قد تسعسعت ( ٢٧ )
    من الكبر الفاتي وقد وريدها
    وصاحبة التسع G فيها أذى لهم
    فتحسب أن الناس طرا عبيدها
    وإن مائة أوفت لأخرى فجئتها
    مجد بيتها رثا y قصيرا عمودها( ٢٨ )
    فترى من هذا الشعر والذي قبله أن بنت السن 4 العشر هي ا 9رغوب
    فيها a وتأتي بعدها بنت العشرين ثم بنت الثلاث a4 ثم تهبط الرغبة مع
    ارتفاع السن 4 البواقي.
    وإذا كان الشباب عنصرا أساسيا في الزواج a فإن تكافؤ السّن يبدو
    ضروريا. غير أن الفقهاء لم يجعلوا من تكافؤ السن شرطا لازما في عقد
    92
    الزواج عند العرب
    الزواج كبقية عناصر الكفاءة a بل وجدوا أن الرجل متى توفرت فيه كفاءة
    النسب وا 9ال وا 9هنة a وما يقرره الشرع والعرف من عناصر أخرى a أضحى
    أهلا للزواج من ا 9رأة ولو كان بينهما تفاوت كبير في السن. وعندهم أن
    ا 9رأة وسيلة للمتعة والإنجاب a وقد قضت التقاليد التي ألزمتها بالعزلة
    وحرمتها من العلم a أن تتزوج {ن يرتضيه أبوها أو وليها a فهو الذي يستقل
    بتقدير مصلحتها من هذا الزواج a وعلى البنت أن تطيع وألا تخالف عن
    أمره. ولا نرى أحدا من فقهاء ا 9ذاهب جعل السّن من أوصاف الكفاءة غير
    فريق من فقهاء الشافعية ذهبوا إلى أن من شروط الكفاءة السلامة من
    العيوب a ومنها ألا يكون في الزوج ما يكسر سورة التوقان a Žعنى ألا يكون
    في حالة تنفر منه ا 9رأة ولا تشتهيه. وعلى هذا الأساس اجتهد الفقيه
    الروياني-وهو من فقهاء ا 9ذهب الشافعي-بأن الشيخ ليس كفوا للشابة a لأنه
    يكسر سورة التوقان عندها a ( ٢٩ ) وخالفه في ذلك فقهاء مذهبه a مجمع 4
    مع فقهاء ا 9ذاهب الأخرى على أن التفاوت في السن ب 4 الزوج 4 لا يعتبر
    نقصا في الكفاءة a ولا يؤلف مانعا من موانع الزواج. ( ٣٠ )
    ونحن نرى أن مراعاة التقارب في السن ب 4 الزوج 4 أمر يقتضيه
    احترام الطبيعة الإنسانية في ا 9رأة a وهو مستمد من روح الشريعة الإسلامية.
    فا 9رأة مخلوق مكرم كالرجل a وبهذا تكون مساوية له في الإحساس الإنساني a
    وفي الكرامة الإنسانية a وليس من الشرع في شيء إهمال هذا الإحساس
    والإعراض عنه a واعتبارها مخلوقة لامتناع الرجل a متى توافرت له سبل
    الإستمتاع بها a دون اعتبار لإحساسها الإنساني وكرامتها الإنسانية. فإذا ما
    فرض على ا 9رأة الشابة-إكراها أو إغراء-أن تقترن برجل مسن تأباه طبيعتها
    وينفر منه إحساسها a فذلك قتل لها. وقد روي أن رجلا مسنا تزوج في عهد
    عمر ابن الخطّاب امرأة شابّة ففركته وقتلته ( ٣١ ) a فلما بلغ عمر ذلك قال:
    أيها الناس ليتزوج كل رجل منكم 9ته من النساء a ولتنكح ا 9رأة 9تها من
    الرجال ( ٣٢ ).
    والضرر الحادث من عدم مراعاة كفاءة السن لا يقتصر على الزوجة a
    وإ Vا يرتد على الأسرة. فالأولاد الحاصلون من أب مسن يغلب عليهم
    الضعف ولا تحتمل أبدانهم مقاومة الأمراض a ثم لا تطول حياة أبيهم ولا
    تقر عيناه بهم a فيموت وهم صغار a و †ضون حياتهم في يتم a لا يظفرون
    93
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    برعاية أب a وقد تكون أمهم في ريعان الصبا a وترى في موت زوجها الهرم
    فرصة للإنعتاق من رق لازمها في صباها فتتزوج و يحرم الأولاد أبويهم a
    والأخبار ا 9روية وا 9رئية شاهد على ذلك.
    وقد تضمنت بعض قوان 4 الأحوال الشخصية في البلاد العربية نصا
    يقضي بتكافؤ السن ب 4 الزوج 4 منها ما ترك للقاضي ( ٣٣ ) a ومنها ما جعل
    حقا للزوجة a فإن كانت راضية صح العقد ( ٣٤ ).أما تقدير القاضي فهو
    معيار شخصي لا ضابط له. وأمّا جعله حقا للزوجة فقد تقع الزوجة-
    وغالبا ما تكون حديثة السن-تحت تأثير الرهبة أو الرغبة a بحيث تدفع
    بإحداهما للتفريط بهذا الحق. لذلك لا بد من وضع معيار موضوعي لضبط
    تناسب السنّ a يراعى فيه الجانب الإنساني لحماية ا 9رأة من استغلال صباها a
    لينعم به من فني صباه وذوى شبابه باسم زواج هو أقرب إلى البيع a لأنه يتم
    على أساس الثمن ا 9دفوع.
    ثانيا:-الجمال
    تختلف معايير الجمال عند الشعوب a فما يكون عند البعض.
    حسنا a يكون عند البعض قبحا. ومهما اختلفت معايير الجمال a فإنه
    قوة تجذب الرجل إلى ا 9رأة التي تتحلى به.
    والعربي ولوع با 9رأة a شديد الإحساس بجمالها a وكان يستهل شعره
    بوصفها والحن 4 إليها a ثم ينتقل إلى الغرض الذي أنشأ شعره من أجله.
    ويروي الإخباريون فيما نقلوا من أخبار العرب الجاهلي 4 حكايات وأشعارا
    تتضمن معايير دقيقة لجمال ا 9رأة في العصر الجاهلي a من ذلك ما رواه
    صاحب العقد الفريد في وصف جمال الفتاة التي تزوجها ملك كندة الحارث
    بن عمرو بن حجر الكندي a جدّ الشاعر الجاهلي امر ¦ القيس. فقد أراد
    هذا ا 9لك أن يتزوج فبلغه خبر جمال ابنة عوف بن محلّم الشيباني a أمير
    شيبان a وكمالها وقوة عقلها a فدعا امرأة من كندة يقال لها (عصام) a ذات
    عقل ولسان وبيان وقال لها. إذهبي حتى تعلمي لي علم ابنة عوف. فمضت
    حتى انتهت إلى أمّها فأعلمتها Žا قدمت إليه a فنادت الأم ابنتها وقالت: أي
    بنيّة a هذه خالتك أتت تنظر إليك a فلا تستري عنها شيئا إن أرادت النظر
    إليه a من وجه أو خلق a وناطقيها إذا استنطقتك. فدخلت عليها عصام a
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 02:03 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: الزواج عند العرب
    فتعرت البنت لها a فرأت ما لم تر قط مثله a فخرجت من عندها و هي تقول:
    ترك الخداع من كشف القناع. ثم انطلقت إلى الحارث الكندي a فلما رآها
    مقبلة قال لها: ما وراءك يا عصام ? قالت: صرح اﻟﻤﺨض عن الزبد ( ٣٥ ) a
    فذهبت مثلا a قال أخبريني a قالت: »أخبرك صدقا وحقا:
    »رأيت جبهة كا 9رآة الصقلية a يزينها شعر حالك كأذناب الخيل ا 9ضفورة a
    إن أرسلته خلته السلاسل a وإن مشطته قلت عناقيد كرم حلاه وابل ( ٣٦ )
    ومع ذلك حا######## a كأنهما خطا بقلم a أو سودا بحمم قد قوسا على ع 4
    مثل ع 4 العبهرة التي لم يرعها قانص a ولم يذعرها قسورة ( ٣٧ ) بينهما أنف
    كحد السيف ا 9صقول a لم يخنس عن قصر a ولم †عن به طول ( ٣٨ ) حفت به
    وجنتان كالأرجوان a في بياض كالجمان ( ٣٩ )
    شقا فيه فم كالخا a¥ لذيذ ا 9بسم فيه ثنايا غر ذوات أشر a وأسنان تعدّ
    كالدرر a وريق تنم إليك منه ريح الخمر أو نشر الروض بالسحر.
    يتقلب فيه لسان ذو فصاحة وبيان a يقلبه عقل وافر a وجواب حاضر a
    يلتقي دونه شفتان حمراوان كالورد a تحلبان ريقا كالشهد.
    تحت ذلك عنق a كإبريق الفضة a ركّب في صدر pثال دمية
    يتصل به عضدان {تلئان لحما a مكتنزان شحما a وذراعان ليس فيهما
    عظم يحس ولا عرق يجس .
    ركبت فيهما كفان رقيق قصبهما a ل 4 عصبهما a تعقد إن شئت منهما
    الأنامل a وتركّب الفصوص في حفر ا 9فاصل.
    وقد تربع في صدرها رمّانتان
    ومن تحت ذلك بطن طوي كطي القباطي ا 9دمجة a كسي عكنا كالقراطيس
    ا 9درجة a تحيط تلك العكن بسرة كمدهن العاج اﻟﻤﺠلو( ٤٠ )
    خلف ظهر كالجدول a ينتهي إلى خصر a لولا رحمة الله لا نخزل ( ٤١ )
    تحته كفل يقعد بها إذا نهضت a وينهضها إذا قعدت a كأنه دعص رمل a
    لبده سقوط الطل ( ٤٢ ).
    يحمله فخذان لفاوان كأنهما نضد الجمار a تحملهما ساقان خدلجتان( ٤٣ )
    ويحمل ذلك قدمان كحذ واللسان a تبارك الله في صغرهما كيف تطيقان
    حمل ما فوقهما ( ٤٤ )
    فأما ما سوى ذلك فتركت أن أصفه a غير أنه أحسن ما وصفه واصف
    95
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    بنظم أو نثر .«
    فلما سمع الحارث هذا الوصف أرسل إلى أبيها فخطبها فزوجه إياها( ٤٥ )
    وفي الشعر الجاهلي نجد وصفا دقيقا لجمال ا 9رأة a كوصف امر ¦
    القيس لمحبوبته فاطمة في معلّقته التي يقول في مطلعها:
    قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
    بسقط اللوى ب G الدخول فحومل
    وكوصف النابغة الذبياني للمجردة زوجة النعمان بن ا 9نذر في قصيدته
    التي يقول في مطلعها:
    أمن آل مية رائح أو مغتدي
    عجلان ذا زاد وغير مزود
    وكوصف الأعشى محبوبته هريرة في قصيدته التي يقول في مطلعها:
    ودّع هريرة إن الركب مر تحل
    وهل تطيق وداعا أيها الرجل
    وقد تضمّنت هذه القصائد الجاهلية وصفا دقيقا لأعضاء ا 9رأة التامة
    الخلق a وكلها تتفق في معايير الجمال وعناصره a في لون ا 9رأة وفي أعضائها a
    وهي أن تكون بضّة الجسم a بيضاء اللون a صبحية الوجه a واسعة العين a4
    رياء الحاجب a4 أسيلة الخد a عريضة الصدر a ضخمة النهدين a دقيقة
    الخصر a مضمرة البطن a ريا الروادف a عظيمة الكفل a يرتج إذا مشت ويجذبها
    من ثقله إذا نهضت a حسنة ا 9شي متقاربة الخطو a تفوح من أردانها رائحة
    الطيب. وقد اشتهرت بعض قبائل العرب بناحية من نواحي الجمال a فجمال
    الأطراف في خزاعة a وجمال القامة في بني مرة a وجمال العين 4 في بني
    فزارة a وجمال الفم في طيء a وقد جمع شاعر هذه المحاسن في وصف
    محبوبته:
    خزاعية الأطراف مرية الحشا
    فزارية العين G طائية الفم ( ٤٦ )
    وفي الإسلام لم يتبدل من هذه ا 9عايير إلا القليل a فقد أصبح السّمن
    من أوصاف الجمال a وأصبحت ا 9رأة السمينة Vوذج ا 9رأة الحسناء a وذلك
    أن النعم التي أغدقتها الفتوحات أخلدت ا 9رأة إلى الراحة فامتلأت لحما
    وشحما a وأضحى السمن من سمة النعيم. فقد روي أن سعد بن أبي وقاص
    96
    الزواج عند العرب
    خطب امرأة كانت توصف بأنها: ( pشي على ست إذا أقبلت a وعل أربع إذا
    أدبرت) وعنوا بالست يديها ونهديها ورجليها لضخامتها a أي أنها لعظم
    نهديها pشي مكبّة a أما الأربع فهما رجلاها وإليتاها a لأنهما تكادان pسان
    الأرض لعظمهما a أما بقية عناصر الجمال a فقد ظلت كما كانت في العصر
    الجاهلي. وقد عرضت لنا عزّة ا 9يلاء Vاذج الجمال في ذلك العصر a
    حينما أرسلت للنظر إلى ثلاث نسوة من أشراف ا 9دينة a فجردتهن a وتأمّلت
    محاسن كل منهنّ وهنّ: عائشة بنت طلحة a وأم القاسم بنت زكريا بن طلحة
    وعائشة بنت عثمان a فلما عادت وصفت كل واحدة لخاطبها a وقد مرّ هذا
    الوصف في بحث الخطبة في الإسلام.
    وكان من عادة العرب أن ينعتوا ا 9رأة التي اكتمل حسنها نعتا فيه معنى
    القبح كجرباء وقبيحة ويصبح هذا النعت إسما لها تعرف به. من ذلك أن أم
    إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله كانوا يسمونها الجرباء لتمام حسنها a
    فكانت لا تقف إلى جانبها امرأة إلا بدت قبيحة بالنسبة لها a وكان النساء
    يتحاش 4 أن يقفن إلى جنبها فشبّهت بالناقة الجرباء التي تتوقاها الإبل
    مخافة أن تعديها. كذلك كانت تسمّى أم ا 9عتز بالله (قبيحة) لفرط جمالها.
    وقد سميت بهذه التسمية خوفا عليها من عيون حسادها من النساء وبالجرباء
    كانت تسمى أيضا زوجة الخليفة يزيد بن عبد ا 9لك وهي الجرباء بنت
    عقيل بن علفة.
    وفي العصر العبّاسي اتسعت الفتوح الإسلامية وتدفقت الجواري إلى
    البلاد وازدحمت بهن ا 9دن وخاصة قصور الخلفاء a وفيهن من كل جنس
    ولون a فتبدّل Vوذج الجمال قليلا a وانصرف الذوق عن ا 9رأة السمينة ذات
    النهود الضخمة إلى البضة ا 9عتدلة القامة a ذات الخصر الضّامر a والنّهد
    الذي يشبه حق الكافور a وإلى البيضاء الناصعة a ذات الشعر ا 9سترسل
    الشديد السواد a ليظهر تضّاد اللون 4 جمال كل منهما a وهذا التبدل الطفيف
    في عناصر جمال ا 9رأة نجده في وصف محبوبات الشعراء الإسلامي 4
    كعمر بن أبي ربيعة والحارث اﻟﻤﺨزومي a وجميل بثينة a وكثيّر عزّة a وذي
    الرّمة a وتوبة a وأبي صخر الهذلي a والكميت a وأعشى همدان a والعرجي a
    وقيس بن الخطيم a والأحوص وغيرهم.
    وقد جمعت عناصر الحسن التي وردت في قصائد هؤلاء الشعراء قصيدة
    97
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    عرفت باليتيمة تنسب إلى شاعر يدعى(دوقلة ا 9نبجي) a وقد سمّيت هذه
    القصيدة بالقصيدة اليتيمة a لأنها سببت قتل ناظمها. فقد روي أن سيّدة
    من سيّدات العرب a اشتهرت بالجمال والكمال a أعلنت أنّها لا تتزوج إلاّ من
    يصف أعضاءها عضوا عضوا a وما في كل عضو من حسن وبهاء a وأتاها
    الشعراء فلم تجد في وصفهم لها ما يرضيها إلا قصيدة أتت على كل ما
    تطلب وتشتهي من وصف a ولكنها ارتابت في منشدها a واكتشفت أن ناظمها
    مرّ برجل فاستضافه وأسمعه إيّاها وأخبره بخبرها a فلما نام قام إليه وقتله
    وأخذ القصيدة منه وأنشدها 9ن قدم إليها a ومن أجل ذلك دعيت القصيدة
    باليتيمة. وهي تقع في ست 4 بيتا a وما يهمّنا منها وصف الشاعر لجمال
    (دعد) وهي السيدة ا 9قصودة a مبتدئا من شعرها حتى أخمص قدميها a
    وقد جاء هذا الوصف في ستة وعشرين بيتا هي:
    لهفي على دعد ما خلقت
    إلاّ لطول تلهفي دعد
    بيضاء قد لبس الأد = به
    اء الحسن فهو لجلدها جلد
    ويزين فوديها إذا حسرت
    ضافي الغدائر فاحم جعد( ٤٧ )
    فالوجه مثل الصّبح مبيضّ
    والشعر مثل الليل مسودّ
    ضدّان +ّا اجتمعا حسنا
    والضّد يظهر حسنه الضدّ
    وجبينها سلط وحاجبها
    شخت اﻟﻤﺨطّ أزجّ œتدّ
    ( ٤٨ )
    وكأنّها وسنى إذا نظرت
    و مدنف +ّا يفق بعد
    بفتور ع G ما بها رمد
    وبها تداوى الأع G الرمد
    وتريك عرنينا يزيّنه
    شمم وخدّ لونه الورد
    98
    الزواج عند العرب
    وتحيل مسواك الأراك على
    رتل كأنّ رضابه الشّهد( ٤٩ )
    والجيد منا جيد جؤزرة
    تعطو إذا ما طالها ا +رد( ٥٠ )
    وامتدّ من أعضادها قصب
    فعم تلته مرافق درد( ٥١ )
    وا +عصمان فما ترى لهما
    من نعمة وبضاضة زند
    ولها بنان لو أردت له
    عقدا بكفّك أمكن العقد
    وكأنّما سقيت ترائبها
    والنّحر ماء الورد إذ تبدو( ٥٢ )
    وبصدرها حقّان خلتهما
    كافورت G علاهما ندّ
    والبطن مطوي كما طويت
    وبخصرها هيف يزيّنه
    والتف فخذاها وفوقها
    فقيامها مثنى إذا نهضت
    بيض الرّياط يصونها ا +لد( ٥٣ )
    فإذا تنوء يكاد ينقد( ٥٤ )
    كفل يجاذب خصرها نهد ( ٥٥ )
    من ثقله وقعودها فرد
    والساق خرعبة منعّمة
    عبلت فطوق الحجل منسد( ٥٦ )
    والكعب أدرم لا يب G له
    حجم y وليس لرأسه حدّ
    ( ٥٧ )
    ومشت على قدم G خصرتا
    وألينتا فتكامل القدّ
    99
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    ما عابها طول ولا قصر
    في خلقها فقوامها قصد( ٥٨ )
    وفي العصر العبّاسي ازدهرت الحضارة وأترف الناس بنعومة الحياة a
    وتبدّل مفهوم الجمال عند ا 9رأة a فمال الناس إلى ا 9رأة اﻟﻤﺠدولة التي يشبه
    قوامها الخيزران a ا 9تناسقة الأعضاء a ا 9كسوّة العظام a من اللواتي لا سمن
    في أجسادهن ولا ترهل. وقد جمع الجاحظ عناصر الجمال ا 9تطوّر بقوله:
    (وأكثر البصراء بجواهر النساء a الذين هم جهابذة النّقد a يقدّمون اﻟﻤﺠدولة a
    وهي التي ب 4 السّمينة وا 9مشوقة a ولا بد من جودة القدّ a وحسن التجريد a
    واعتدال ا 9نكب a4 واستواء الظّهر a ولابد أن تكون كاسية العظام ب 4 ا 9متلئة
    والقضيفة( ٥٩ ) a ولذلك قالوا: كأنها غصن بان ; أو قضيب خيزران a وجدل
    عنان ( ٦٠ ).
    وكانوا يشبّهون عيون ا 9رأة في العصر الجاهلي والإسلامي بعيون البقرة a
    ويشبّهون رشاقتها وحسن قوامها بالظّبية a ويشبّون بهاءها بالشمس والقمر a
    9نح الجمال صورا مادّية a كان العربي-وهو قريب عهد بحياة البداوة-يستع 4
    بها في إبراز الصّور الجمالية. فلما جاء العصر العبّاسي ارتقى الفكر
    العربي وأصبح قادرا على تصوّر ا 9عاني الجمالية a من غير استعانة في
    تشبيهها بالصور ا 9ادية فأنكر تشبيه ا 9رأة بالبقرة والظّبية والشمس والقمر a
    فا 9رأة أجمل من ذلك كله. يقول الجاحظ: (وقد نعلم أنّ الجارية الفائقة
    الحسن أحسن من البقرة وأحسن من الظّبية a وأحسن من كل شيء شبّهت
    به a وكذلك قولهم كأنّها القمر وكأنّها الشمس. فالشمس وإن كانت حسنة a
    فإما هي شيء واحد a وفي وجه الإنسان الجميل وفي خلقه ضروب من
    الحسن الغريب والتركيب العجيب. ومن يشكّ في أنّ ع 4 الإنسان أحسن
    من ع 4 الظّبي والبقرة a وأنّ الأمر بينهما متفاوت)( ٦١ ) a وفي ذلك يقول
    شاعر:
    تشبه بالظّبي الغرير جهالة
    وحاشى معانيها تشبّه بالظّبا
    ومن أين للظبي الغرير قوامها
    ومرشفها ا +عسول إذا صاب مشربا( ٦٢ )
    كذلك أنكروا تشبيهه النساء بالأزهار والثّمار a فمحاسن ا 9رأة أسمى
    100
    الزواج عند العرب
    من أن تشبّه بأي شيء آخر a وفي ذلك يقول الشاعر:
    وقايست بالورد ا +صّفف خدها
    فصدّت وقالت: من يقايس الورد
    وشبّه بالرمان نهدي فما استحى
    ومن أين للرمان غصن حوى نهدي
    يقولون في البستان ورد مصفّف
    وما ورده خدّي ولا غصنه قدّي
    وحقّ جمالي y والعيون ومهجتي
    وجنّة وصلي y والتسعّر من صدّي
    لئن عاد للتشبيه حقّا حرمته
    لذيذ وصالي ثم أقليه بالصدّ( ٦٣ )
    وفي العصر الحديث تبدّلت معايير الجمال عند ا 9رأة a فأصبح الجمال
    يتقوّم بتناسق الأعضاء ورشاقة القدّ a و Žا تبتدعه دور التجميل من أدوات
    وأساليب لضبط التناسق وإحكام الرشاقة ا 9لائمة لكلّ ذوق.
    والجمال كما هو مرغوب في ا 9رأة مرغوب في الرجل a فا 9رأة تكره من
    الرجل ما يكره منها a فكما يحبّ أن تكون زوجته وسيمة جميلة a تحب ا 9رأة
    أن يكون زوجها وسيما جميلا. فالجمال كالشباب كلاهما يثير الجذب في
    الجنس 4. وفي صدر الإسلام اشتهر شباب بجمالهم منهم وضّاح اليمن
    ومحمد بن ظفر بن عمير ا 9لقب با 9قنع الكندي وأبو زيد حرملة بن ا 9نذر
    الطّائي ودحية ال######ي. فقد روي أنّهم كانوا إذا دخلوا ا 9دينة كانوا يسترون
    وجوههم خوفا من الع 4 وحذرا على أنفسهم من النساء( ٦٤ ). وقد روي عن
    ابن عبّاس أن دحية ال######ي كان إذا قدم ا 9دينة لم تبق معصر ( ٦٥ ) إلا خرجت
    تنظر إليه( ٦٦ ).
    ومنهم نصر بن حجاج الذي ف © نساء ا 9دينة بجماله حتّى تر Vت بحسنه
    امرأة بشعر سمعه عمر بن الخطاب وهو يطوف في سكّة من سكك ا 9دينة a
    فجزّ شعره a ثمّ نفاه إلى البصرة a وأقطعه فيها مالا ودارا. وفي البصرة ف ©
    زوجة أميرها مجاشع بن مسعود السلّمي a في حكاية طويلة وردت في
    ا 9صادر الأدبية وكتب الأخبار( ٦٧ ) a وروى ابن كثير أنّ محدّثا يدعى أبو الحسن
    علي بن محمد البغدادي كان صبيح الوجه a وكان له مجلس يحضره الرجال
    101
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    والنساء a فإذا جلس يحدّث ويعظ وضع على وجهه برقعا ليخفي حسن
    وجهه ( ٦٨ ).
    والقبح مكروه في الجنس 4 وهو يباعد بينهما a فا 9رأة تكره الرجل القبيح
    وتنفر منه a وخاصة إذا كانت شابّة a ويروي عن عمر بن الخطّاب قوله: لا
    تكرهوا فتياتكم على الرجل القبيح فإنهنّ يحب ˜ ما تحبّون. وقد أكرهت
    فتاتان من بني جعفر بن كلاب على الزواج من أخوين قبيح a4 دفعا فيهما
    مهرا غاليا a فقالت إحداهنّ:
    ألا يا ابنة الأخيار من آل جعفر
    لقد ساقنا من حيّنا هجمتاها( ٦٩ )
    أسيود مثل الهرّ لا درّ درّه
    وآخر مثل القرد y لاحبّذاهما
    يشينان وجه الأرض إن مشيا بها
    ونخزي إذا قيل: من قيّماهما( ٧٠ )
    واسمع قول تلك الفتاة في رجل قبيح أظهر حبّه لها:
    جارية أعجبها حسنها
    ومثلها في الخلق لم يخلق
    أنبأتها أنّي محب لها
    فأقبلت تهزأ من منطقي
    والتفتت نحو فتاة لها
    كالرّشا الأحور في قرطق ( ٧١ )
    قالت لها: قولي لهذا الفتى
    أنظر إلى وجهك ثم اعشق ( ٧٢ )
    ويخطب أبو العيناء امرأة فتردّه لقبحه a مع جليل مكانته في الأدب
    والبلاغة a فيكتب إليها:
    فإن تنفري من قبح وجهي فإنّني أريب أديب a لا غبيّ ولا فدم ( ٧٣ )
    فأجابته: ليس لديوان الرسائل أريدك ( ٧٤ )
    ويندب رجل شبابه الذاوي a ونفور الحسان منه بعد أن كان في شبابه
    مكينا لديهن فيقول:
    †نيت لو عاد شرخ الشباب
    102
    الزواج عند العرب
    ومن ذا على الدهر يعطي ا +نى?
    وكنت مكينا لدى الغانيات
    فلا شيء عندي لها œكنا
    فأمّا الحسان فيأبينني
    وأمّا القباح فآبي أنا( ٧٥ )
    واستمع إلى هذا الرجل ماذا يقول في زوجة قبيحة ابتلى بها a وها هو
    يصفها:
    هي الغول والشيطان لا غول غيرها
    ومن يصحب الشيطان والغول يكمد( ٧٦ )
    تعوّز منها الجنّ ح G يرونها
    ويفرق منها كل أفعى وأسود( ٧٧ )
    فأنّى لشاكيها إلى كل مسلم
    وأدعو عليها الله في كل مسجد ( ٧٨ )
    والرجل الدّميم يرغب في ا 9رأة الجميلة ولو كانت رعناء على أمل أن
    تلد أولادا بجمالها a وقد يخيب أمله فتلد أولادا في دمامته ورعونتها a كما
    جرى لعمارة بن عقيل a قال: كنت امرءا دميما داهيا فتزوجت حسناء رعناء
    ليكون أولادي في جمالها ودهائي a فجاءوا في رعونتها ودمامتي ( ٧٩ ).
    الصّفات الخلقية المطلوبة في الزوجين:
    إذا كان الشباب والجمال من الصفات ا 9رغوبة في الرجل وا 9رأة a فإنهما
    لا يغنيان عن صفات أخرى مطلوبة فيهما هي الأساس في الحياة الزوجية.
    وكان حكماء العرب يخشون الجمال الفائق إذا لم يكن مصونا بخلق قو a%
    فقد شاور رجل حكيما في الزواج a فقال له: إفعل ولكن إيّاك والجمال
    الفائق فإنه مرعى أنيق. فقال ما نبهتني إلاّ عمّا أطلب a فقال: أما سمعت
    قول القائل:
    ولن تصادف مرعى {رعا أبدا إلاّ وجدت به آثار منتجع ( ٨٠ ) ويروى عن
    النبي ل(صلعم) قوله تنكح ا 9رأة لأربع: 9الها ولحسبها ولجمالها ولدينها a
    فاظفر بذات الدين تربت يداك ( ٨١ ) وذات الدين هي ا 9رأة الصالحة a ذات
    الخلق الكر a% يزينها أدب وحياء a ويحلّيها فهم وذكاء. وتخيّر مثل هذه ا 9رأة
    103
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    يعدّ أجمل إحسان الأب لأولاده الذين أنجبتهم a وبها †نّ عليهم a وفي ذلك
    يقول أب لبنيه:
    وأوّل إحساني إليكم تخيّري
    +اجدة الأعراق باد عفافها
    وكان العرب ينظرون إلى الأم والأب a إذا خطبوا امرأة a ويقولون إنها
    تجرّ بأحدهما a فإن ا 9رأة غالبا ما تلد على مثالهما a زينا أو شينا. وكان من
    عادة العرب أن البنت إذا نبتت في بيت كر % أن تخلو الأم بابنتها قبل
    تحوّلها إلى بيت زوجها وتبيّن لها ما ينبغي أن تكون عليه من خلق في
    معاملة زوجها. من ذلك أن عمرو بن حجر الكندي 9ا خطب ابنة عوف بن
    محلّم الشيّباني a خلت بها أمّها قبل أن تزفّ إليه وقالت لها: (أي بنيّة a أنت
    فارقت بيتك الذي خرجت منه a وعشّك الذي درجت فيه إلى رجل لم تعرفيه a
    وقرين لم تألفيه a فكوني له أمة يكن لك عبدا a واحفظي له خصالا عشرا
    يكن لك ذخرا: أمّا الأولى والثانية فالخشوع له بالقناعة a وحسن السمع
    والطاعة. وأمّا الثالثة والرابعة فالّتفقد 9وضع عينه وأنفه a فلا تقع عينه
    منك على قبيح a ولا يشم منك إلا رائحة طيب. وأمّا الخامسة والسادسة a
    فالتّفقد لوقت نومه وطعامه a فإن تواتر الجوع ملهبة a وتنغيص النوم مغضبة.
    وأمّا السابعة والثامنة فالإحتراس Žاله والإرعاء على حشمه وعياله a وملاك
    الأمر في ا 9ال حسن التقدير a وفي العيال حسن التدبير. وأمّا التاسعة
    والعاشرة فلا تعص 4ّ له أمرا a ولا تفش 4ّ له سرّا a فإنك إن خالفت أمره أو
    غرت صدره a وإن أفشيت سرّه لم تأمني غدره. ثمّ إياك والفرح ب 4 يديه إذا
    كان مهتمّا a والكآبة ب 4 يديه إن كان فرحا)( ٨٢ ). فهذه هي أخلاق ا 9رأة
    العربية ا 9رغوبة a فإذا ما اقترن هذا الخلق بجمال ا 9رأة فهي ا 9رأة الكاملة a
    ومثلها يندر في النساء.
    وإلى جانب ا 9رأة ا 9هذّبة الطيّعة a توجد ا 9رأة الذّئرة ا 9عاندة a وقد جمع
    أعرابي وصفها ح 4 سئل عنها فقال: (سليطة اللسان a كأنّ لسانها حربة.
    كلامها وعيد a وصوتها شديد. تدفن الحسنات وتفشي السّيئات. تع 4 الزمان
    على بعلها a ولا تع 4 بعلها على الزمان. ليس في قلبها له رأفة a ولا عليها منه
    مخافة a إن دخل خرجت a وإن خرج دخلت a وإن ضحك بكت a وإن بكى
    ضحكت. إن طلّقها كانت له حريبة a وإن أمسكها كانت عليه مصيبة. سعفاء
    104
    الزواج عند العرب
    ورهاء ( ٨٣ ) a كثيرة الدعاء a قليلة الإرعاء a تأكل 9ّا( ٨٤ ) وتوسع ذمّا. صخوب
    غضوب a بذيّة دنيّة ليس تطفأ نارها a ولا يهدأ إعصارها. ضيّقة الباع.
    مهتوكة القناع. صبيّها مهزول a وبيتها مزبول ( ٨٥ ) a إذا حدّثت تشير بالأصابع a
    وتبكي في اﻟﻤﺠامع. بادية من حجابها a نبّاحة على بابها. تبكي وهي ظا 9ة a
    وتشهد وهي غائبة. قد ذلّ لسانها بالزور a وسال دمعها بالفجور)( ٨٦ ). فهذه
    ا 9رأة مهما بلغت من علوّ النّسب وروعة الجمال a لا يهنأ معها عيش a ولا
    يسود البيت الزوجي صفاء ووئام a ومثلها مثل تلك الزوجة التي سئل عنها
    زوجها فقال:
    يقولون في البيت لي نعجة
    وفي البيت لو يعلمون النّمر( ٨٧ ).
    ومع ذلك فقد يكون جمال الزوجة a عند بعض الأزواج a شفيعا لسوء
    خلقها a فيحتمله الزوج ويصبر عليه شغفا بها. فقد روي أنّ في نساء بني
    تيم جمالا a وكانت لهنّ حظوة عند أزواجهنّ على سوء خلقهنّ a ومنهنّ أم
    إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التّيمي a فقد تزوجت الحسن بن علي بن
    أبي طالب a وكانت ربّما حملت وولدت وهي مصارمة له لا تكلّمه ( ٨٨ ). ومثلها
    أختها عائشة بنت طلحة a وكانت رائعة الجمال كأمثالها بن بنات قومها a
    فقد تزوّجها مصعب بن الزبير a وأتاها في يوم وهي نائمة متصبحة( ٨٩ )
    ومعه ثماني حبّات لؤلؤ قيمتها عشرون ألف دينار a فنثر اللؤلؤ في حجرها a
    فقالت: نومتي كانت أحبّ إليّ من هذا اللؤلؤ ( ٩٠ ). ومثل هات 4 ابنة أخيهما
    أمّ سلمة بنت محمد بن طلحة التّيمي a فقد تزوجت عبد الله بن الحسن بن
    علي بن أبي طالب وكانت تقسو عليه قسوة عظيمة a وتغلظ له a وكان يفرق
    منها ولا يخالفها a فرأى يوما منها طيب نفس a فأراد أن يشكو إليها قسوتها a
    فقال لها: يا بنت محمد قد أحرق قلبي والله.. .. وقبل أن يتمّ كلامه a
    حدّدت فيه نظرها a وجمعت وجهها وقالت له: أحرق قلبك ماذا ? فخافها
    فلم يقدر على أن يقول لها: سوء خلقك a فقال لها: حبّ أبي بكر الصديق a
    فأمسكت عنه( ٩١ ).
    على أنّ مثل هذا الخلق إ Vا كان من قبيل الدّل ا 9عتصم بالجمال a فإن
    استذلّ له الزوج أمعنت الزوجة فيه وطغت. وقد كان من الأمّهات من تعلم
    105
    الصفات ا 3رغوبة في الزوج 1
    بناتها اختبار الأزواج a فكانت الأمّ تقول لابنتها: اختبري زوجك قبل الإقدام
    عليه a فانزعي زجّ رمحه a فإن سكت فاقلعي سنانه ( ٩٢ ) a فإن سكت فقطّعي
    اللحم على ترسه a فإن سكت فكسّري العظام بسيفه a فإن سكت فاجعلي
    الإكاف على ظهره وامتطيه a فإ Vا هو حمارك ( ٩٣ ).
    وقد وضع العرب 9ثل هؤلاء النّسوة أسماء ابتدعوها من وحشّي الكلام
    مثل: العنقفير a العنجرد a الحجرش a الجردحلة a الدّقنّس a الطّعثنّة a الجعماء a
    الجلفريز a الجلنفعة( ٩٤ ) a وغيرها من الأسماء التي تدل على ا 9رأة الحمقاء a
    البلهاء a الهوجاء a السليطة اللسان a البذيئة القول a وبالجملة السيئة الخلق.
    وفي الحق a إنّ من النساء من يصح فيهن قول الشاعر:
    إنّ النساء رياح G خلقن لنا
    وكلّنا يشتهي شمّ الرياح G
    ومنهنّ من يصح فيهنّ قول الشاعر:
    إنّ النساء شياط G خلقن لنا
    نعوذ بالله من شرّ الشياط G
    والنساء ليسوا سواء:
    فمنهنّ جنّات يفيء ظلالها
    ومنهنّ نيران لهنّ وقود
    أمّا الصفات ا 9مدوحة في الرجل a فهي في الجاهلية: الكرم والشجاعة
    والحلم a وقد عبرت عن هذه الصفات امرأة من بني زياد ابن الحارث فقالت:
    فلا تأمرني بالتزوّج إنّني
    أريد كرام القول أو أتبتّل
    أريد فتى لا ^لأ الهول صدره
    يريح عليه حلمه ح G يجهل ( ٩٥ )
    وعبّرت عنه امرأة من باهلة فقالت:
    أحبّ الفتى ينفي الفواحش سمعه
    كأنّ به عن كل فاحشة وقرا
    سليم دواعي الصّدر لا باسطا أذى
    ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا ( ٩٦ )
    106
    الزواج عند العرب
    وفي الإسلام أضيفت إلى هذه الصّفات الدين والعقل a وجعلت هي
    الأساس. فالزوج التّقي العاقل إن أحبّ زوجته أكرمها a وإن أبغضها لا
    يظلمها. وقد قيل للحسن بن علي. فلان خطب إلينا فلانة a قال: أموسر من
    عقل ودين ? قالوا: نعم. قال: فزوّجوه. والعاقل ا 9قلّ من مال خير من غنيّ
    مقلّ من عقل a فقد روى الأصمعي أن رجل 4 خطبا ابنة a وكان أحدهما مقلّا
    من مال a ولكنّه عاقل a والآخر من مال ولكنّه أحمق a فشاور أبوها رجلا يقال
    له أبو زيد a فقال له a لا تزوج إلا عاقلا دينا a فإن لم يكرمها لا يظلمها a ثم
    شاور رجلا يقال له أبو العلاء a فقال له: زوّجها 9كثر من مال a فإن ماله لها a
    وحمقه على نفسه a فزوّجه فلقي منه ما يكره في نفسه وفي ابنته a فقال:
    ألهفي إذ عصيت أبا يزيد
    ولهفي إذ أطعت أبا العلاء
    وكانت هفوة من غير ربح
    وكانت زلقة من غير ماء
    والعرب تقول الأزواج ثلاثة: زوج مهر a وزوج بهر a وزوج دهر. فأما زوج
    مهر a فرجل لا شرف له a يسني ا 9هر ليرغب فيه. وأما زوج بهر a فرجل
    شريف ولكنه قليل ا 9ال a تتزوجه ا 9رأة لتفخر به. وأما زوج دهر a فهو الرجل
    الكفء للمرأة a تتزوجه لتعيش معه الدهر ( ٩٧ ).
    وكان الأصمعي يقول: النساء أربع:
    فمنهنّ معمع y لها شيئها أجمع ( ٩٨ )
    ومنهنّ صدّع y تفرّق ولا تجمع
    ومنهنّ تبّع y تضرّ ولا تنفع
    ومنهنّ غيث وقع ببلد فأمرع ( ٩٩ ).
    ونقل صاحب الأمالي قول شيخ من بني العنبر a قال: النساء ثلاث a
    والرجال ثلاثة. فالنساء منهنّ: هيّنة ليّنة a عفيفة مسلمة a تع 4 أهلها على
    العيش a ولا تع 4 العيش على أهلها.
    وأخرى وعاء للولد a وأخرى غلّ قمل a يضعه الله في عنق من يشاء.
    والرجال منهم : ليّن عفيف مسلم a يصدر الأمور مصادرها a ويوردها
    مواردها. وآخر ينتهي إلى رأي ذي اللبّ وا 9قدرة a فيؤخذ بقوله a وينتهي إلى
    أمره. وآخر حائر بائر a لا يأ pر لرشد a ولا يطيع ا 9رشد. ( ١٠٠ )
    107
    حقوق وواجبات الزوج 1
    حقوق وواجبات الزوجين
    تقوم حقوق الزوج 4 وواجباتهما في الإسلام
    على أساس من ا 9ودّة والرحمة a كما قال الله تعالى:
    (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
    إليها a وجعل بينكم مودة ورحمة a إن في ذلك لآيات
    لقوم يتفكّرون)( ١٠١ ). وقد ربط الإسلام ب 4 الزوج 4
    برباط المحبّة a يضمّهما كما يضمّ اللباس الجسد
    فيكون كل منهما لباسا للآخر وفي ذلك يقول تعالى:
    (هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهنّ)( ١٠٢ ) a ولم يذكر الله
    الحبّ ولم يجعله رباطا a بل ذكر ا 9ودّة والرحمة
    وجعلهما الرّباط a لأنّ الحب نزوة جسدية تشبّبها
    الشهوة a ولا يصلح أساسا لدوام العشرة a وغالبا ما
    تنطفئ جذوته بعد الزواج a فهو ليس من عناصر
    الثبات في الحياة الزوجية a فكم رأينا رباطا قام
    على الحبّ ثم ما لبث أن تراحى وانتهى بالفرقة.
    أمّا ا 9ودّة والرحمة فهما رباط روحي a منهما تنشأ
    المحبة لتلائم ب 4 جسدين تعدّهما لحياة مستقرّة
    ومستمرّة a ومشاركة في إنشاء أسرة a وقد روي أن
    عمر بن الخطاب قال لرجل همّ بطلاق زوجته: لم
    تطلقها ? قال: لا أحبها. فقال له عمر: أو كلّ البيوت
    بنيت على الحب a أين الرعاية والتذمّم ?( ١٠٣ )
    ومن خلال مركز كل من الزوج 4 وطبيعة تكوينه a
    8
    108
    الزواج عند العرب
    قرر الإسلام حقوق وواجبات كل منهما نحو الآخر فمن حق ا 9رأة على
    الرجل أن يرفق بها وأن يلطف لها القول a فهي لقوّة انفعالها مرهفة الحسّ a
    لذلك أطلق النبي على النساء اسم (القوارير) وهي تسمية مجازية تقوم
    على تشبيه ا 9رأة بالزجاجة الرقيقة هيّنة الكسر a فكان يقول: (رفقا
    بالقوارير). وقد سوّى النبي (صلعم) بالرفق ب 4 ا 9رأة واليتيم فقال: (اللهم
    إنّي أحرّج حقّ الضعيف 4: اليتيم وا 9رأة)( ١٠٤ ).
    ومن حسن ا 9عاشرة بسط الوجه وطرح التكلف وبذل الدعابة. فقد روي
    أن النبي (صلعم) كان يسابق عائشة في العدو فتسبقه a وقد سبقها في
    بعض الأيام a فقال لها: هذه بتلك ( ١٠٥ ).
    ومن حق ا 9رأة عل زوجها أن ينفق عليها وألا يقتر إذا كان ذا طول
    واقتدار a فا 9رأة تحبّ ا 9ال لتنفقه في زينتها وفي كل ما يجلو محاسنها
    لتسر زوجها بالنظر إليها. وقد عبّر ابن عربي عن حبّ ا 9رأة للمال ح 4
    سئل عن حاله مع أهله a فقال:
    إذا رأت أهل بيتي الكيس œتلئا
    تبسّمت ودنت منّي †ازحني
    وإن رأته خليا من دراهمه
    تجهّمت وانثنت عنّي تقابحني( ١٠٦ )
    ومن حق ا 9رأة على زوجها أيضا ألا يبالغ في إساءة الظن بها وتتبّع
    عوراتها(سيئاتها) فقد نهى النبي (صلعم) عن تتبع عورات النساء ونهى
    أيضا عن الشدة في الغيرة ففي حديث النبي (صلعم): (إنّ من الغيرة غيرة
    يبغضها الله عزّ وجلّ a وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة)( ١٠٧ )..
    وعلى الرجل ألا يه 4 امرأته بشتم أو ضرب. أما ما جاء في القرآن
    الكر % عن ضرب ا 9رأة a فذلك له خبر a وهو أن نساء الأنصار كان فيهن
    جرأة على أزواجهنّ a فلما قدم ا 9هاجرون إلى ا 9دينة تزوجوا من نسائها a
    فلم يحتملوا جرأتهنّ عليهم a فكان الرجل إذا اجترأت امرأته عليه لطمها a
    فاشتكت امرأة إلى النبي (صلعم) من لطمة زوجها a فنهى النبي (صلعم) عن
    ضرب النساء وقال: (لا تضربوا إماء الله) a ثم جاءته امرأة أخرى تشكو
    زوجها a وقد ضربها ضربا شديدا a فأنكر ذلك رسول الله (صلعم) وقال:
    يظلّ أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد a ثم يظلّ يعانقها ولا يستحي ( ١٠٨ ).
    109
    حقوق وواجبات الزوج 1
    وقد أطمع نهي الرسول عن ضرب النساء فتطاولن على أزواجهن a وأمعنّ
    في التطاول a فاقبل عمر بن الخطّاب إلى الرسول (صلعم) فقال: يا رسول
    الله إن النساء قد ذئرن على أزواجهنّ a ( ١٠٩ ) قال: فاضربوهنّ. ويروي الإمام
    الزهري أن الرسول (صلعم) أصبح بعد هذه الإجازة فوجد عند بابه سبع 4
    امرأة يشتك 4 أزواجهنّ a فقال. لا تحسبوا الذين يضربون نساءهم
    خياركم( ١١٠ ) a وهمّ أن †نح النساء حق الإقتصاص من أزواجهن a وعندئذ
    نزلت الآية: (الرجال قوامون على النساء Žا فضّل الله بعضهم على بعض
    و Žا أنفقوا من أموالهم a فالصالحات قانتات حافظات للغيب Žا حفظ
    الله a واللاتي تخافون نشوزهنّ فعظوهن واهجروهنّ في ا 9ضاجع واضربوهنّ a
    فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ سبيلا a إنّ الله كان عليا كبيرا)( ١١١ ).
    وهنا جاء حكم الضرب من السماء ليكون أشدّ ردعا وأقوى أثرا a وهو
    حكم تأديبي مخصوص بفئة من النساء a أطمعهن نهي الرسول عن ضربهن
    فأمعن في معاندة أزواجهن وفي التطاول عليهم a {ا لم يألفه الرجال من
    ا 9هاجرين. وقد ميّزت الآية ب 4 النساء الصالحات a ا 9طيعات لأزواجهنّ
    الحافظات لأنفسهنّ في غيابهم بكل ما أمر الله من الحفظ a فمثلهنّ مكرمات
    ومصونات a وب 4 النساء الناشزات الذّئرات العاصيات لأزواجهنّ a فمن كانت
    امرأته على مثل هذا الخلق السيئ فعليه أن يبدأها بالوعظ a فإذا لم تنته
    فعليه أن يهجرها وألا †سّها a فإذا أمعنت في الكيد وأبت أن ترعى حق
    زوجها عليها وأعرضت عن نصحه ولم تبال بهجره فله أن يؤدّبها بالضرب
    غير ا 9برّح a على أن يتجنّب الوجه a وألاّ يفضي الضرب إلى الإيذاء. ولا
    يجوز للرجل أن يلجأ إلى الضرب إلا بعد أن يستنفد الوسائل الأخرى من
    نصح وهجر.
    ولم يعرف عن النبي (صلعم) أنه ضرب امرأة ولا خادما a بل كان يحتمل
    ذأر بعض زوجاته واعتصابهنّ عليه a فلا يكلمنه ( ١١٢ ) a حتى إن عائشة كانت
    تقول له إذا كانت غضبى منه: أنت الذي تزعم أنك نبي ? فيبتسم ويحتمل
    منها ذلك حلما وكرما( ١١٣ ). وهذا عمر على شدّة وقاره وهيبته a كانت نساؤه
    يجترئن عليه فقد روى الإمام السيوطي أن جابر بن عبد الله الأنصاري جاء
    إلى عمر يشكو إليه ما يلقى من نسائه a فقال عمر: إنّا لنجد ذلك a حتى إنّي
    لأريد الحاجة فتقول لي: ما تذهب إلاّ إلى فتيات فلان تنظر إليهنّ ( ٣).
    110
    الزواج عند العرب
    وكان النبي (صلعم) يكفيه في وعظ نسائه العتب الرقيق a والتلميح Žا ساءه
    منهنّ a من ذلك أنه كان يقول لعائشة: إنّني أعلم إذا كنت راضية عنّي a وإذا
    كنت غضبى a فقالت: كيف ? قال: إذا كنت راضية عنّي قلت: لا ورب محمد; a
    وإذا كنت عليّ غضبى قلت: لا وربّ إبراهيم . قالت: أجل والله ما أهجر إلاّ
    اسمك ( ١١٤ ).
    وحق الرجل على ا 9رأة أن تطيعه في غير معصية وأن تخلص له الودّ
    وترعى بيته وتحفظ ماله a وأن تحضن أولاده وتربيهم على الصلاح وتنشئهم
    على الخلق القو %. ومن هذه ا 9وجبات أطلقوا على ا 9رأة تسميات تدلّ
    عليها a فا 9رأة معزّبة الرجل لأنها تحصنه وتذهب عزوبته a وهي ربضه أي
    قيّمة بيته a وهي حاضنته لأنها تحضن أولاده وهي بيته الذي يأوي إليه.( ١١٥ )
    والرجل في النظام الإسلامي هو راعي الأسرة وقيّمها a وسلطته فيها
    سلطة ولاية وقيادة a وليست سلطة تحكم . وطاعة ا 9رأة للرجل ليست طاعة
    الأدنى للأعلى a وإ Vا هي موافقة وتسليم طوعي ومشاركة في كل ما ينفع
    الأسرة. وإذا كان جهل ا 9رأة وعزلتها قد جعل سلطة الرجل عليها أقرب إلى
    التحكم a فإن تحررها من الجهل والعزلة كفيل بوضعها في ا 9رتبة التي
    رفعها إليها الإسلام a ح 4 جعلها شريكة الرجل في بناء الأسرة a و راعى
    رأيها في إدارتها وسياستها.
    ومن أمعن النظر في حقوق الزوج 4 وواجباتهما في الأسرة الإسلامية
    يجدها متوازنة ومتوازية a والإلتزام بها يقوم على وازع من الدين والأخلاق a
    وبه تشيع الألفة وا 9ودة ب 4 الزوج 4. ولعل فيما قاله الأعمش-التّابعي الكبير-
    لزوجته خير شاهد على ما يصنعه وازع الدين والأخلاق من ألفة ومودّة.
    فقد تزوج الأعمش امرأة شابة جميلة وهو دميم a فقال لها يوما: أنا وأنت
    في الجنة إن شاء الله a فقالت: كيف علمت ذلك ? قال. أنا شكر لله أن
    منحني امرأة في مثل جمالك وشبابك a وأنت صبرت علي دمامتي a والشّاكر
    والصّابر في الجنة. ( ١١٦ )
    على أن الرجال والنساء ليسوا سواء في الخضوع لوازع الدين والأخلاق a
    ففي الرجال الشديد الغضوب a يحسب أن سلطانه لا ينفذ إلا بالرعب a
    وفيهم الشّحيح ا 9قتّر على أهله مع ملاءة واقتدار; وفي النساء السليطة
    الذّئرة a الغالبة بالشر a الناكرة للجميل a ا 9سرفة ا 9بذّرة بغير حساب a تلك
    111
    حقوق وواجبات الزوج 1
    التي يسميها العرب: العنقفير a البظرير a الشّنظير ( ١١٧ ) a تدفن الحسنات
    وتشيع السيئات تقول لزوجها مهما أحسن إليها: ما رأيت منك خيرا قط.
    فمثل هؤلاء الرجال والنساء لا تصلح معهم الحياة الزوجية ولا يصلحون
    لها a وغالبا ما يحصل الزواج بينهم عن حب دون اختبار a أو طمع في مال
    دون اختيار a أو مصلحة ترتجي وخير يرتقب a فإذا ما استوفت الأغراض
    حظها a تراخى رباط الزوجية وعاش الزوجان في فراغ خلا من وازع الدين
    والأخلاق a ولن يلبث أن يصبح ساحة للشحناء والبغضاء وفساد الحياة
    الزوجية وويل للصالح مع الفاجرة a وللصالحة مع الفاجر.
    إن دوام الحياة الزوجية رهن بدوام المحبّة ب 4 الزوج a4 والمحبّة هي
    الحّب السليم يتحول بعد الزواج إلى إحساس بتبادل ا 9ودة والرحمة ب 4
    الزوج a4 وشعور بالواجب ا 9لقى على كلّ منهما a بحيث يسود الحياة الزوجية
    تفاهم وتسامح ورضا a وقد عبّر زوج عن الوسيلة التي تستد % بها زوجته
    مودته فخاطبها قائلا:
    خذي العفو مني تستد ^ي مودّتي
    ولا تنطقي في سورتي ح G أغضب
    ولا تكثري الشكوى فتذهب بالهوى
    فيأباك قلبي والقلوب تقلب
    فأنّي رأيت الحبّ في القلب والأذى
    إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب ( ١١٨ )
    112
    الزواج عند العرب
    القسم الرابع
    ١- سن الزواج
    ٢ - الكفاءة
    ٣- زواج المصلحة
    113
    سن الزواج
    سن الزواج
    سنّ الزواج هو سنّ النضوج الطبيعي a ويعرف
    بسنّ البلوغ a وهو يختلف باختلاف الشعوب a لأنه
    يتأثر بعوامل ا 9ناخ وطبيعة البيئة a فهو يبكر في
    ا 9ناطق الحارة فتبلغ البنت فيها مبلغ النساء في
    التاسعة أو العاشرة من العمر ويبلغ الصبي الحلم
    في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من العمر a ويتأخر
    في ا 9ناطق الباردة إلى الخامسة عشرة أو السادسة
    عشرة من عمر البنت a وإلى السابعة عشرة أو الثامنة
    عشرة من عمر الفتى a وإلى أكثر من ذلك في ا 9ناطق
    التي يشتدّ فيها البرد a ويتوسّط بينهما في ا 9ناطق
    ا 9عتدلة.
    وتعتبر جزيرة العرب من ا 9ناطق الحارة a وفيها
    يبكر سنّ البلوغ a وتظهر علامته في البنت في
    التاسعة أو العاشرة من عمرها a وتظهر علامته في
    الصبي في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من
    عمره a وتزوج البنت في سن مبكرة a وقد يعقد زواجها
    وهي طفلة وتزف إلى زوجها إذا أدركت سن البلوغ.
    فقد عقد النبي (صلى الله عليه و سلم) زواجه
    على عائشة بنت أبي بكر وهي في السادسة من
    عمرها a وبنى بها في ا 9دينة في السنة الأولى
    للهجرة a وكانت قد بلغت الثانية عشرة من عمرها.
    9
    114
    الزواج عند العرب
    وقد تزفّ البنت إلى زوجها وهي صغيرة قبل البلوغ وتدل اللغة على وقوع
    ذلك إذ كانوا يسمّونها ا 9تهجّنة ( ١).
    والزواج من الصغيرات مألوف في أفريقيا والهند وماليزيا وغيرها من
    ا 9ناطق الحارة a فالبنت يعقد عليها وهي في ا 9هد a وتزف إلى زوجها متى
    أدركت سن البلوغ أو قبل هذه السن a وقد تزوج من رجل كهل في عمر أبيها.
    وفي بعض الجماعات تجري خطبة البنت للبن 4 وهم صغار a حتى إذا كبروا
    زفّت كل بنت 9ن سمّيت له. وكانت هذه العادة جارية عند عرب الجاهلية
    واستمرت في الإسلام. فقد زوّج النبي (صلى الله عليه و سلم) أمامة بنت
    عمه حمزة من سلمة بن أبى سلمة اﻟﻤﺨزومي وهما صغيران a ويقول
    السّرخسي في مبسوطه: (والآثار في جواز ذلك مشهورة عن عمر وعلي
    وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وغيرهم) ( ٢). وإلى عهد قريب كانت
    العادة جارية في الأسر العربية a أن تحبس البنت منذ طفولتها لابن عمها
    لتزف إليه إذا كبرت a وما زالت جارية في بعض الأسر التي تسود فيها
    الحميّة العصبية a أو التي تحرص عل ألا يشاطرها غريب في أموالها a
    ولكنها في طريقها إلى الزوال
    وقد ع 4 جمهور الفقهاء بعد ذلك السن الصالحة للزواج a والتي يفترض
    فيها بلوغ كل من الجنس 4 فهو عند ا 9الكية والشافعية والحنابلة خمس
    عشرة سنة للصبي والبنت معا a وقد وافق الشيعة الجعفرية جمهور أهل
    السنة في تعي 4 سن الخامسة عشرة للصبي a ولكنهم حدّدوا سن بلوغ البنت
    بتسع سنوات. أما أبو حنيفة فقد رفع السّن الصالحة للزواج a فجعلها
    للصبي ثماني عشرة سنة وللبنت سبع عشرة سنة.
    والعرب يحبّذون الزواج الباكر حتى يلد الأولاد في شباب أبويهم فإذا
    كبروا كانوا قوة لهم وعونا على أعدائهم وخصومهم a وقرّة ع 4 لهم a ومن
    أجل ذلك كانوا يسمّون الأولاد ا 9ولودين من أب شاب (ربعيون) a أي أنهم
    ولدوا في ربيع حياة أبيهم a أما الأولاد ا 9ولودون من أب هرم مسنّ فكانوا
    يسمّونهم (صيفيون) أي أنهم ولدوا في صيف حياة أبيهم a ح 4 أشرفت
    حياته على الغروب. وفي ذلك يقول أكثم بن صيفي:
    إنّ بنيّ صبية صيفيوّن
    أفلح من كان له ربعيون ( ٣)
    115
    سن الزواج
    وتكاد تجمع الشرائع والقوان 4 القد †ة على تحديد سنّ زواج البنت
    والصبي ببلوغهم الحلم وتحدد هذه السنّ باثني عشر عاما للبنت وبخمسة
    عشر عاما للصبي a مع تفاوت قليل. و 9ا سنّت القوان 4 الحديثة رفعت سنّ
    زواج البنت إلى الخامسة عشرة وسنّ زواج الصبي إلى الثامنة عشرة a مع
    تفاوت قليل أيضا. وجرت البلاد العربية على مثل ذلك. ففي مصر تحدد
    زواج البنت بستة عشر عاما والصبي بثمانية عشر عاما a و في سورية
    تحدد سنّ زواج البنت بسبعة عشر عاما a والصبي بثمانية عشر عاما a
    وقريب من ذلك قوان 4 الأحوال الشخصية في البلاد الأخرى. و †نع القاضي
    عقد زواج من لم يبلغ السنّ التي حددها القانون a إلا إذا ثبت له أنهما بلغا
    الحلم قبل هذه السنّ. على أن بعض البلاد العربية ما زال يحدد سنّ الزواج
    في الأنثى والذكر بالبلوغ a دون التقيّد بسن معينة a ويستدل القاضي على
    البلوغ بظاهر الحال في الصبي a ويستدل على بلوغ البنت بقول أمها a إذا لم
    يدل ظاهر الحال عليه. على أن إقبال الشّابات والشباب على العلم قد رفع
    سن الزواج a فلا يتزوج أكثرهم إلا بعد إنهاء دراسته الجامعية واعتماده على
    نفسه في تحصيل حاجاته a وأصبح الزواج مشاركة في تحمل أعباء الحياة.
    ولاية التزويج
    كان ربّ الأسرة في الجاهلية هو الأب a وفي حال عدم وجوده يقوم
    مقامه الإبن الأكبر أو العمّ a وكان †ارس سلطته في تزويج الصغار والكبار
    وخاصة الأبكار من بناته a فكان إذا تقدم رجل يطلب الزواج من ابنته البكر
    وارتضاه a زوجه إياها a وليس للبنت أن pتنع أو تبدي رأيها فيمن يطلبها.
    وإذا كنا قد رأينا أن من سادات القبائل من كان يستشير بناته في خطّابهنّ a
    إذا تساووا لديه في الشرف والسيادة فإ Vا كان ذلك لتختار البنت واحدا
    منهم a تفضيلا منها 9زاياه الشخصية a من كرم أو شجاعة أو حسن خلق
    ورجاجة عقل. أمّا الثيبات {ن تعاقب عليهن الأزواج a لطلاق أو وفاة a فكان
    أمرهنّ بأيديهنّ فمن تقدم إلى خطبة إحداهن وارتضته a طلبت إليه أن
    يخطبها من أبيها أو من وليّها a وليس للوليّ أن †نعها من زواج من ارتضته a
    إلا إذا كان غير كفء a كما لو كان أدنى منها شرفا ومحتدا. وقد رأينا كثيرا
    من سيّدات في قومهنّ a كان يأتيهنّ الخطاب فيجلسون إليهنّ ويتحدثون
    116
    الزواج عند العرب
    معهنّ a ويطلبونهنّ من أنفسهنّ وهؤلاء كنّ من الثيبات الكبيرات. وقد تعجب
    ا 9رأة برجل كفء لها a فترسل إليه أن يطلبها من وليها a من ذلك أن خديجة
    بنت خويلد a وهي من سيدات قريش a أرسلت إلى محمد بن عبد الله (صلى
    الله عليه و سلم) أن يخطبها من عمّها عمرو بن أسد a فخطبها له عمه أبو
    طالب وتزوّجها. ( ٤) وقد تعرض ا 9رأة نفسها على من تود الزواج منه a فقد
    جاءت ليلى بنت الخطيم تعرض نفسها على النبي (صلى الله عليه و سلم)
    وتقول له: أنا بنت مطعم الطير ومباري الريح a أنا ليلى بنت الخطيم a جئتك
    أعرض نفسي عليك لتتزوجني a قال: قد فعلت a ثم طلقها ولم يدخل بها ( ٥).
    وقد أقرّت الشريعة الإسلامية ولاية الولي a ولكنها عدّلت فيها Žا يتفق
    مع دعوتها إلى تحرير الإرادة الإنسانية واحترامها a وراعت فيها الأسس
    التي أقامت عليها بنية الأسرة الإسلامية.
    ففي تزويج الصغيرة حفظت الشريعة الإسلامية للأب سلطته في
    تزويجها a سواء أكانت غير {يزة لم تتم السابعة من عمرها a أم كانت
    {يزة a ولم تبلغ الحلم a وجعلت العقد لازما لها إذا كبرت ولا يحل لها أن
    تتحلل منه a ولكن الشريعة اشترطت في هذه الحالة أن يكون الأب معروفا
    بسداد الرأي وحسن الإختيار فقد يرى بدافع حرصه على مصلحتها أن
    يعقد زواجها a وهي صغيرة a من كفء يخشى ألا يتوفر لها إذا كبرت. على
    أن فريقا من كبار الفقهاء a كعثمان البتّي a وأبي بكر الأصمّ وغيرهما a لم
    يجيزوا تزويج الصغار a لأن الصغر يتنافى مع مقتضيات عقد الزواج a إذ هو
    علة لا تظهر إلا بعد البلوغ a فلا حاجة إليه قبله a والولاية الإجبارية أساس
    ثبوتها هو حاجة الصغير إليها a وحيث لا حاجة إلى الزواج بسبب الصغر a
    فلا تثبت الولاية على الصغار فيه a وقد قال تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا
    بلغوا النكاح a فإن آنستم منهم رشدا a فادفعوا إليهم أموالهم) ( ٦) a فقد جعل
    الله تعالى في هذه الآية الكر †ة بلوغ سن النكاح أمارة على انتهاء الصغر a
    وإذن فلا ثمرة في العقد قبل البلوغ a لأنه عقد لا تظهر ثمرته قبل البلوغ a
    وفي إثباته ضرر بالصغير a ولأنه لا يستفيد من العقد a ويبلغ فيجد نفسه
    مكبلا بقيود الزوجية a وهو عقد يستمر في أصل شرعته مدى الحياة ( ٧).
    وبهذا الرأي استأنست قوان 4 الأحوال الشخصية في تحديد سن الزواج a
    ومنعت عقد من لم يبلغ السّن ا 9قررة في القانون.
    117
    سن الزواج
    بيد أنّ العقد على الصغار وإن كان قد امتنع قانونا a فإنه ما زال باقيا
    على صورة وعد يقطعه الأب في تزويج ابنته الصغيرة في الجماعات التي
    ما زالت تتمسك بالتقاليد القبلية a وتزوّج البنت 9ن وعده الأب a وتزفّ إليه
    متى كبرت a وليس للبنت أن تعترض على وعد أبيها لأن ما قطعه يتعلق
    بشرفه وكرامته.
    أما البنت البكر البالغة a فقد منع الإسلام أن تزوّج بغير إرادتها a واكتفى
    بسكوتها في التعبير عن إرادتها a لأن الحياء قد †نعها أن تفصح بالإذن في
    زواجها وتظهر الرغبة في النكاح a فيستدل على رضاها بسكوتها. وكان
    عمر بن الخطاب يرى أن تتولى الأم مشاورة ابنتها في استجلاء إرادتها a
    ويقول: (آمروا النساء في بناتهنّ) a إذ البنت أميل إلى أمها وأرغب في سماع
    أقوالها ور Žا علمت الأم من حال ابنتها الخافي عن أبيها أمرا لا يصلح معه
    النكاح أو سببا †نع من وفاء حقوق الزوجية وكان النبي (صلى الله عليه و
    سلم) إذا خطبت إليه إحدى بناته a أتى الخدر ( ٨) فقال: إن فلانا خطبك
    إليّ a فإن طعنت في الخدر لم يزوجها ( ٩). ومن ذلك يستدل على أن البكر
    البالغة كان لها أن تعبر عن إرادتها بالقبول بسكوتها أو الرفض بإشارتها a
    يؤيد ذلك ما جاء في حديث زواج البكر: (فإن صمتت فهو إذنها a وإن أبت
    فلا جواز عليها) أي لا ولاية عليها مع الامتناع ( ١٠ ) ولا يجوز لأبيها أو أمها
    إكراهها على الزواج فقد جاءت ابنة بكر بالغة إلى النبي (صلى الله عليه و
    سلم) فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة a فخيرها النبي (صلى الله عليه و
    سلم) ( ١١ ) وجاءت فتاة إلى النبي (صلى الله عليه و سلم) تقول له: إن أبي
    زوجني من ابن أخيه ليرفع إنسان رخيصته a فجعل النبي الأمر إليها a فقالت: قد
    أجزت ما صنع أبي a ولكني أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من
    الأمر شيء ( ١٢ ).
    أما ا 9رأة الثيب فلا تزوج إلا بإذنها الصريح a ولا †نعها عن التصريح ما
    †نع البنت البكر a ولا يحل لوليها أن يعقد نكاحها إذا لم يستأذنها ولم
    يتحقق من إرادتها بصريح قبولها a فقد روي أن الخنساء بنت خذام الأنصارية
    زوجها أبوها وهي ثيب a فكرهت ذلك a فرفعت أمرها إلى رسول الله (صلعم)
    فرد نكاحه( ١٣ ). وكان من عادة ا 9رأة الثيب أن تتشوف للخطاب a إذا كان فيها
    بقية من شباب a وكانت تستشير إذا تقدم لخطبتها أكثر من خاطب a فهذه
    118
    الزواج عند العرب
    فاطمة بنت قيس الكنانية a أخت الضحاك بن قيس الكناني a كانت تزوجت
    عبد الله بن عمر بن مخزوم فطلقها a فتقدم لخطبتها معاوية بن أبي سفيان a
    وأبو جهم بن حذيفة العدوي a فاستشارت النبي (صلعم) a فلم يشر عليها
    بأحد منهما a ولكن أشار عليها أن تتزوج أسامة بن زيد a فتزوجته وسعدت
    بزواجها منه ( ١٤ ). وقد يشير عليها ا 9شير بنفسه فتتزوجه كما جرى مع أم
    حكيم بنت خالد بن قارظ ح 4 خطبها غير واحد a فجاءت تستشير عبد
    الرحمن بن عوف فقال لها: أتجعل 4 ذلك إلي ? a قالت: نعم a قال: تزوجتك a
    فتزوجها ( ١٥ ) a ومثله فعل ابنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ح 4
    استشارته سكينة بنت الحس 4 بن علي بن أبي طالب a بعد وفاة زوجها زيد
    بن عمرو بن عثمان بن عفان a فاختار لها نفسه فتزوجته ( ١٦ ).
    وظلت العادة جارية في عرض فضليات النساء على أكفائهن من الرجال a
    فقد عرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة-بعد وفاة زوجها بكر a فاعتذرا
    لأنهما سمعا رسول الله (صلعم) يذكرها a فآثراه على نفسيهما وتزوجها
    رسول الله (صلعم)( ١٧ ) لأنه أراد أن يسوي ب 4 أبي بكر وب 4 عمر بن الخطاب
    في مصاهرته لهما.
    وح 4 أخذ الفساد يفشو في ا 9دن الإسلامية مع انتشار النعم a غلب
    على الناس حب الشهوات فتراخت عرى الأخلاق a وتحرر اللاهون من قيود
    العفة والطهارة. وهنا خشي الآباء والأولياء على النساء من الفتنة التي
    أخذت تشيع بعد غزو الإماء والجواري اﻟﻤﺠتمع الإسلامي a فألزموا الحرائر
    في البيوت ومنعوهن من العلم a إلا ما كان من تلاوة القرآن وما يتعلق
    بالعبادات وفرضوا عليهن الحجاب الكثيف a حتى الوجه والكف a4 وهو ما
    كان يباح كشفهما. وقرر جمهور الفقهاء ولاية الآباء والأولياء على النساء
    ولاية إجبار a أبكارا كن أم ثيبات a لجهلهن حال الرجال a بعد حجبهن عنهم
    حجبا كاملا a فكان على البنت أن ترضخ لاختيار أبيها a لأنه أدرى بحال
    الرجال a وقد حجبت عنهم a ويدفعه حبه وحرصه على نفعها أن يختار لها
    الكفء. وعلى ذلك قرر الشافعي وابن حنبل أنه ليس للمرأة بكرا أم ثيبا أن
    تنفرد بعقد زواجها دون وليها a فهي وهو شريكان في زواجها a ويتولى هو
    صيغة العقد ولا يصح نكاحها بغيره أو بدونه. غير أن الولي لا يستطيع أن
    †نع زواج وليته بغير حق a فيكون عاضلا a والعضل ظلم. ولا يعتبر الولي
    119
    سن الزواج
    عاضلا إلا إذا تحقق منه قصد الإضرار بها ; كما لو أراد تزويجها من رجل
    غير كفء لها أو كانت له مصلحة في تزويجها منه وهي لا ترغب فيه. أما
    إذا كان طالب الزواج كفئا لها فليس لها أن تخرج عن رأي وليها وإرادته a بل
    عليها أن تذعن له ما دام يرى فيه الكفاءة كما يقررها الشرع a وإذا عضلها
    الولي بغير حق a فلها أن تلجأ إلى القاضي a فإذا تحقق من كفاءة الخاطب
    قضي بتزويجها منه وينفذ قضاؤه بولايته العامة a وبهذا قضت قوان 4 الأحوال
    الشخصية ا 9تأثرة بهذه ا 9ذاهب.
    أما أبو حنيفة ومعه صاحبه أبو يوسف فقد ذهبا مذهبا مخالفا a فقالوا
    إن البنت البكر البالغة العاقلة والبنت الثيب a ليس لأبيها أو وليها أن يجبرها
    على الزواج {ن يختاره لها إلا بإذنها a وأن ولايته عليها a ليست ولاية إجبار a
    وإ Vا هي ولاية استحباب فلها أن تنفرد من دونه بتزويج نفسها a ولها أن
    تنشئ عبارة العقد بنفسها a ولكن يستحب عندهما أن يتولى أبوها أو وليها
    ذلك عنها a ويكون وكيلا. وحجتهما في ذلك قول النبي (صلى الله عليه و
    سلم): (الأ % أحق بنفسها من وليها) ( ١٨ ). وقد ذهب الشيعة الإمامية هذا
    ا 9ذهب في منح البكر البالغة العاقلة والثيب حق تزويج نفسها {ن اختارت
    متى كان كفئا لها.( ١٩ ).
    وإذا كان أبو حنيفة قد جعل الولاية على ا 9رأة a بكرا أو ثيبا a ولاية
    استحباب a فقد قيد حق ا 9رأة في تزويج نفسها بشرط الكفاءة a أي أن يكون
    من تقدم لخطبتها كفئا a وشدد في اشتراط الكفاءة a وجعل للولي حق
    الإعتراض على زواجها أمام القضاء a فإذا أثبت عدم الكفاءة فسخ القاضي
    الزواج a لأن الكفاءة عنصر أساسي في روابط الأسرة وفي مركزها
    الإجتماعي a فإذا لم تكن في مستوى مركزها أصابها معرة. وينحصر الخلاف
    بينه وب 4 من قيد حرية اختيار ا 9رأة في عقد نكاحها a في أن أبا حنيفة
    أجاز للمرأة {ارسة حقها بنفسها a وجعل العقد لازما لها باعتبارها pلك
    هذا الحق متى بلغت عاقلة رشيدة a ولكنه احتاط لحق الولي a فاشترط
    الكفاءة للزوم العقد بالنسبة له a فإن كان الزوج كفئا سلم به a وإن كان غير
    كفء اعترض a ويفسخ القاضي النكاح إذا كان في الإعتراض وجه حق. أما
    الذين قيدوا حرية اختيار ا 9رأة a فقد اشترطوا أخذ رأي الولي قبل العقد a
    فإن وافق صح العقد a وإن لم يوافق لم يصح a إلا إذا كان عاضلا a وعندئذ
    120
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 02:05 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: الزواج عند العرب
    يحق للمرأة أن تلجأ إلى القاضي لإجازة النكاح فيجيزه إن وجد اعتراض
    الولي لا يستند إلى أساس من الحق.
    و {ا تجدر ملاحظته أن أبا حنيفة انطلق من مبدأ الحرية في التصرفات
    واعتبره الأصل في شرعيتها ونفاذها a ومنها منح ا 9رأة العاقلة البالغة الحرية
    في عقد زواجها a وأسقط حق وليها من الإعتراض إن كان زواجها من كفء a
    لأن منعها من {ارسة حقها a وهي عاقلة بالغة رشيدة a فيه هدر لآدميتها a
    والآدمية إ Vا تتقوم بالحرية a والولاية لا يجوز أن تكون سببا للإنتقاص من
    الحرية. وعلى أساس هذا ا 9بدأ منع الحجر على السفيه a ما دام عاقلا.
    على أن الرأي الغالب هو رأي جمهور الفقهاء (ا 9الكي والشافعي وابن
    حنبل) وهو الذي رسخ في التقاليد التي شاعت منذ فرض الحجاب على
    ا 9رأة وفرضت عليها العزلة عن الرجال a إشفاقا عليها من الفتنة. ولكن
    أكثر الأباء a {ن غلب عليهم الجهل أو العصبية العائلية أو القبلية a لم
    يتقيدوا بالأسباب التي بنى عليها جمهور الفقهاء رأيهم ولم يدركوا الحكمة
    من تقريره في عصورهم فأساءوا استعمال حقهم في الولاية a وأسقطوا
    حكم الشرع في وجوب استئذان بناتهم واستئمارهن a فاستحالت ولايتهم
    إلى استبداد في تزويج بناتهم a وكانت كلمتهم في القبول والرفض هي
    العليا a ولا مرد لها. فا 9رأة في نظرهم عرض يساوم فيه a ولا شأن لإحساسها
    أو شعورها الإنساني a وإ Vا الشأن لإرادة أبيها أو وليها a وعليها أن تزف إلى
    من ارتضاه لها زوجا a وهي لا تعرف الرجل الذي ستمضي حياتها معه ولم
    تكن قد رأته قبل ليلة الزفاف a فقد يكون مسنا a وقد يكون قبيحا a وقد يكون
    ذا عاهة aوقد يكون ذلك كله مجتمعا a وعليها أن تصبر على شقوتها معه أو
    pوت كمدا من حسرة وألم. وإذا ما خرجت عن هذا السلوك ا 9فروض
    عليها a كان ذلك مسا بشرف أبيها وأسرتها a وخروجا على التقاليد يؤدي
    إلى هجرها a وقد يؤدي إلى قتلها.
    وإلى عهد قريب كان استبداد الآباء في تزويج بناتهم شائعا a وما زال
    جاريا في بعض الجماعات التي تعيش في ظل التقاليد العتيقة وتخضع
    لتأثيرها. وقد أدى انتشار العلم ومشاركة ا 9رأة فيه إلى تحررها من الجهل
    والعزلة التي ضربت عليها قرونا طويلة. كذلك أدى تطور الحياة الإقتصادية a
    وما أحدثه تقدم العلم من ارتقاء الحضارة ا 9ادية a إلى تبديل أساسي في
    121
    سن الزواج
    بنية الأسرة a فزالت الأسرة الكبيرة وزال معها البيت الكبير وتجزأت الأسرة
    إلى أسر صغيرة متفرقة ومتباعدة a ولم تعد تربطها بالأسرة الكبيرة والبيت
    الكبير إلا ذكريات ا 9اضي a واضمحلت التقاليد القد †ة بعد هذا التطور
    الذي طرأ على حياة الأسرة a واضمحلت معه سلطة الأب الذي كان الحافظ
    الأم 4 عليها a وضاق نطاق ولايته في تزويج أبنائه. فبعد أن تحدد سن
    الزواج في البنات والبن 4 وامتنع عقده قبل بلوغ هذه السن a فقد الأب
    ولايته في تزويج الصغار. وبعد أن زالت الأسرة الكبيرة مع تقاليدها a تبدل
    مفهوم الكفاءة ومعاييرها التي كانت تقوم عليها ولاية الأب a ح 4 كانت
    الأسرة الكبيرة تحكمها التقاليد والأعراف.
    122
    الزواج عند العرب
    123
    الكفاءة
    الكفاءة
    الكفاءة لغة هي ا 9ساواة a واصطلاحا هي الأهلية
    التي يتمتع بها الرجل للزواج من ا 9رأة a ويختلف
    معيارها باختلاف طبيعة الجماعات وتكوينها
    الإجتماعي. فالجماعات القبلية التي تعيش متنقلة
    في البوادي والغابات تتألف من طبقة واحدة a
    يتساوى فيها الأفراد ويرتبطون بسلف مشترك.
    وتعتمد في حياتها على قوة رجالها وما يتحلون به
    من بأس وشجاعة. لذلك فإن معيار كفاءة الرجل
    عندها يتجلى في قوته a لأن القوة هي العنصر
    الأساسي الذي تتطلبه حياة الجماعة للحفاظ على
    بقائها وتأم 4 معاشها. والرجل القوي هو ا 9رغوب
    فيه a لأنه أقدر على حماية ا 9رأة وإطعامها. وا 9رأة
    الشابة هي ا 9رغوب فيها a لأنها أقدر على إنجاب
    الذرية فتكون قوة للجماعة. وتظهر قوة الرجل في
    تلك الجماعات Žا يظهره من بأس وشجاعة في
    مقارعة الأعداء a بعدد من يقتل منهم a وينال إعجاب
    النساء بقطع رؤوس أعدائه وطرحها في الساحة
    العامة ( ٢٠ ). ويروي الحميري صاحب الروض ا 9عطار
    أن الرجل في جزيرة البينمان-من جزر المحيط
    الهندي-إذا أراد أن يتزوج من امرأة a فإن أهلها لا
    يزوجونها منه حتى يأتيهم برأس رجل يقتله a فإذا
    10
    124
    الزواج عند العرب
    فعل ذلك زوجوه a وإذا أتى برأس 4 زوجوه امرأت a4 وإذا أتى بثلاثة رؤوس
    زوجوه ثلاث زوجات a ويتزوج عددا من النساء بقدر ما يقتل من أعدائه
    ويحمل رؤوسهم a وينظر إليه القوم بع 4 الجلالة ويشهدون له بالنجدة
    ويفخرون ( ٢١ ). وهذا ا 9عيار في الكفاءة كان ساريا عند أعراب الجاهلية لأن
    طبيعة حياتهم تقوم على الغزو a فهو وسيلة معاشهم a ولذلك كانت القوة
    عنصرا أساسيا في حياتهم. ففي القبيلة والعشيرة يتفاوت الرجال بالقوة
    والشجاعة a والقوي الشجاع هو ا 9فضل على غيره.
    أما في الجماعات ا 9تحضرة التي تقطن ا 9دن a فمعيار الكفاءة يخضع
    لنظام الطبقات. ففي ا 9دينة نشأ هذا النظام a وعلى أساسه انقسم اﻟﻤﺠتمع
    إلى أحرار وأرقاء a وانقسم الأحرار إلى أغنياء وفقراء a وإلى خاصة وعامة.
    وعند عرب ا 9دن قبل الإسلام كان معيار الكفاءة يخضع لنظام الطبقات
    الإجتماعية فمن كان من طبقة لا يحل له أن يتزوج إلا من امرأة من طبقته
    أو من دون طبقته a ولا يحل له أن يتزوج من طبقة أعلى من طبقته a وفي مكة
    كانت القرشية لا تزوج إلا لقرشي a والقرشيون وحدس أكفاء بعضهم لبعض a
    ولا يكون غيرهم أكفاء لهم ولو كانوا من طبقة عالية a وهم أكفاء لكل العرب
    9ا يتمتعون به من مركز ديني رفيع.
    معيار الكفاءة في الإسلام
    9ا جاء الإسلام وضع معيارا جديدا للكفاءة مستمدا من مبدأ استحدثه
    وهو الإخاء ب 4 ا 9ؤمن 4 وا 9ساواة بينهم فأحل بذلك الرابطة الإ †انية محل
    الرابطة النسبية وكل وصف آخر للكفاءة. وقد تقرر هذا ا 9بدأ في قوله
    تعالى: (إ Vا ا 9ؤمنون أخوة) ( ٢٢ ) وبذلك أصبح ا 9ؤمنون متساوين في الحقوق
    والواجبات ولا يتفاضلون إلا بالتقوى a وقد تأيد هذا ا 9بدأ بقوله تعالى: (إن
    أكرمكم عند الله أتقاكم) ( ٢٣ ) وعلى أساسه وضع النبي (صلعم) معيار الكفاءة
    في النكاح فقال: (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه a إلا تفعلوا تكن
    فتنة في الأرض وفساد عريض) ( ٢٤ ). وقد روعي هذا ا 9عيار في حياة
    الرسول (صلعم) a ويبدو أن الناس تقبلوه على مضض a لأنه حول عرفا
    راسخا إلى سلوك غير مألوف. ولكن نضارة الإ †ان في النفوس جعل
    الناس ينزلون على حكم الرسول (صلعم) ويلتزمون بطاعته. فقد روي أن
    125
    الكفاءة
    النبي (صلعم) أمر رجلا من الأنصار أن يزوج ابنته من رجل يدعى (جليبيب)
    وكانت فيه دمامة وقصر a وكأن الأنصاري وامرأته كرها ذلك a فسمعت
    ابنتهما Žا أراد الرسول فقالت لهما: رضيت وسلمت 9ا يرضى لي به
    رسول الله (صلعم)( ٢٥ ). وما يرضاه الرسول حكم يجب التسليم به a وفي
    ذلك يقول الله تعالى: (وما كان 9ؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا
    أن يكون لهم الخيرة من أمرهم a ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا
    مبينا) ( ٢٦ ). وكان من أمر هذا الحكم أن زوج بنو ليث-وهم فرع من كنانة-
    بلالا مؤذن رسول الله (صلعم) a وزوجوا أخاه من بناتهم a وزوج النبي (صلعم)
    مولاه زيد بن حارثة من ابنة عمته زينب بنت جحش بن رئاب بن خز †ة
    وأمها أميمة بنت عبد ا 9طلب بن هاشم. وتقدم حجام يدعى أبا هند يخطب
    امرأة من بني بياضة-وهم فرع من الخزرج-فأبوا a فأمرهم النبي (صلعم)
    وقال لهم: »يا بني بياضة: أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه a وإن كان شيء {ا
    تداون به خير فالحجامة ٢٧) « ) فهو بذلك يطري صنعة أبى هند a ويرغب في
    تزويجه a وكان مثل هؤلاء يرفضون في الجاهلية على أن من الصحابة من
    ثقل عليه تقبل ا 9عيار الجديد في الكفاءة. فقد روي أن ا 9قداد بن الأسود
    طلب إلى عبد الرحمن بن عوف أن يزوجه ابنته a فغضب عبد الرحمن
    وأغلظ له القول a فشكا ا 9قداد ذلك إلى رسول الله (صلعم) فطيب خاطره
    وقال له: أنا أزوجك a فزوجه ابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد ا 9طلب a( ٢٨ )
    وخطب سلمان الفارسي إلى عمر بن الخطاب ابنته a فوعده بها a فشق ذلك
    على ابنه عبد الله بن عمر a فلقي عمرو بن العاص a فشكا إليه a فقال:
    سأكفيكه. فلقي عمرو سليمان a فقال له: هنيئا يا أبا عبد الله a هذا أمير
    ا 9ؤمن 4 يتواضع لله عز وجل في تزويجك ابنته a فغضب سليمان وقال: لا
    والله لا تزوجت إليه أبدا ( ٢٩ ) فسلمان الفارسي يرى نفسه كفوا لعمر بن
    الخطاب في معيار الدين a بل يرى نفسه متقدما عليه a لأنه كان أسبق منه
    إلى الإسلام a فلا يحق لعمر أن يرى تزويجه ابنته تواضعا a بل ينبغي أن يراه
    فخرا واعتزازا a ولكن ابن عمر شق عليه أن يتزوج مولى أخته اﻟﻤﺨزومية
    القرشية. وقد زوج أبو بكر في خلافته الأشعث بن قيس a أمير كندة a أخته
    أم فروة a وهي قرشية a وكانت قريش لا تزوج مثله قبل الإسلام ولو كان سيد
    قومه. وحدث أن جاء الأشعث a في خلافة علي بن أبي طالب a يطلب إليه أن
    126
    الزواج عند العرب
    يزوجه ابنته زينب a فغضب علي وقال له: إغرب a بفيك الكثكث a ولك
    الأثلب( ٣٠ ) a أغرك ابن أبي قحافة-يريد أبا بكر-ح 4 زوجك أم فروة ? إنها لم
    تكن من الفواطم ( ٣١ ) ولا العواتك ( ٣٢ ). فقال: قد زوجتم أخمل مني حسبا a
    وأوضع مني نسبا: ا 9قداد بن الأسود a قال علي: ذلك رسول الله (صلعم)
    فعله a وهو أعلم Žا فعل a ولئن عدت إلى مثلها لأسوأنك ( ٣٣ ).
    وفي العصر الأموي ظهرت الطبقات الإجتماعية ومعها العصبية العربية
    التي هدمها الإسلام a وظل الإسلام هو العنصر الأساسي في الكفاءة a ولكنه
    لم يعد العنصر الكافي. فقد pيزت قريش من العرب a و pيز العرب من
    بقية الأجناس التي أطلق عليها وعلى من تحرر بالعتق منها اسم (ا 9والي) a
    وظهرت فروق في مراتب النسب ب 4 العرب أنفسهم a على نحو ما كانوا
    عليه في الجاهلية a من ذلك أن أم الحكم بنت أبي سفيان قالت لأخيها
    معاوية وهو خليفة: يا أخي زوج ابني بعض بناتك (تقصد ابنها عبد الرحمن
    بن عبد الله الثقفي) a فقال لها: ليس لهن بكفء a فقالت: زوجني أبو سفيان
    (أي والدهما) من عبد الله الثقفي a وأبو سفيان خير منك a وأنا خير من
    بناتك a فقال لها: يا أخية a إ Vا فعل ذلك أبو سفيان لأنه آنئذ كان يشتهي
    الزبيب a وقد كثر الزبيب عندنا الآن a فلن نزوج إلا الأكفاء ( ٣٤ ). فمعاوية بن
    أبي سفيان لم يجد ابن أخته كفوا لابنته a لأنه من ثقيف التي اشتهرت
    بغرس الكرمة وتجارة العنب والزبيب a وابنة معاوية من بني أمية a من أشهر
    فروع قريش. كذلك يروي أن الحجاج بن يوسف الثقفي عقد زواجه على أم
    كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب a وكان الحجاج آنئذ واليا على
    الحجاز(مكة وا 9دينة) فلما بلغ ذلك الخليفة عبد ا 9لك بن مروان a غضب
    غضبا شديدا a فقد غاظه أن يتزوج الحجاج ابنة هاشمية قرشية a فأبرد
    إليه وكتب يغلظ له القول ويقصر به ويذكره تجاوزه قدره a ويقسم بالله لئن
    هو مسها ليقطعن أحب أعضائه إليه a ويأمر برد ا 9هر وتعجيل فراقها a
    ونزل الحجاج عند أمر الخليفة وطلق أم كلثوم ولم †سها. فما بقي أحد من
    قريش إلا سره ذلك a وقال جعفر بن الزبير شعرا جاء فيه:
    أبنت ا +صفى ذي الجناح G تبتغي
    لقد رمت خطبا قدره ليس يوصف ( ٣٥ )
    ومثل ذلك جرى مع عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري a ح 4
    127
    الكفاءة
    كان واليا على ا 9دينة في عهد الخليفة يزيد بن عبد ا 9لك a فقد خطب
    فاطمة بنت الحس a4 فرفضت واعتذرت a وبلغ الخليفة يزيد a فعزل عبد
    الرحمن وسجنه ( ٣٦ ).
    و pيز العرب من ا 9والي وأبوا أن يزوجوهم. فقد روى ابن جرير الطبري
    وابن الأثير أن دهقانا من دهاق 4 الترك ( ٣٧ ) a خطب في سمرقند امرأة من
    باهلة a فأبوا أن يزوجوه a وكان ذلك أيام الخليفة يزيد بن عبد ا 9لك a فاستجاش
    الدهقان قومه وجرت بسبب ذلك حرب ب 4 الترك وب 4 عامل سمرقند
    عثمان بن عبد الله بن مطرف a وأرسل العامل لقتالهم ا 9سيب بن بشر
    الرياحي فانتصر عليهم وقتل منهم خلقا كثيرا. ( ٣٨ ) فأنت ترى أن امرأة من
    باهلة وقبيلتها من القبائل الدنيا في العرب a أبت أن تتزوج عظيما من
    عظماء الترك a حتى لا يعير أهلها وبذلك a وهي القبيلة التي يقول فيها
    الشاعر:
    إذا قيل لل###### يا با هلي
    عوى ال###### من لؤم هذا النسب
    وفيهم يقول أيضا:
    ولا ينفع الأصل من هاشم
    إذا كانت النفس من باهلة
    فالعربية من أي طبقة كانت لا تكون كفئا لأي أعجمي مهما علت طبقته a
    لأنهم يعتبرون من ا 9والي وا 9والي ليسوا أكفاء للعرب. من ذلك أن عبد الله
    بن أبي كثير a مولى بني مخزوم a تزوج في العراق امرأة من بني عبد بن
    بغيض بن عامر بن لؤي a وبغيض بن عامر من أشراف العرب a فلما علم
    مصعب بن الزبير a وكان واليا على العراق من قبل أخيه عبد الله بن الزبير a
    فرق ب 4 ا 9رأة العربية وب 4 زوجها a لأنه مولى a وهو غير كفء لها a غيران
    الزوج قدم على عبد الله بن الزبير في مكة وأخبره Žا فعل أخوه مصعب
    فكتب عبد الله إلى أخيه يأمره بأن يرد ا 9رأة إلى زوجها ما دام أهلها قد
    رضوه زوجا لابنتهم ( ٣٩ )
    وقد خرج إمام كبير على كفاءة النسب و pسك با 9عيار الذي وضعه
    الإسلام a وهو الدين والخلق الحسن. فقد روى ابن قتيبة أن عليا زين
    العابدين بن الحس 4 زوج أمه-وهي أم ولد-من مولاه زبيد a وأنه أعتق جارية
    128
    الزواج عند العرب
    له وتزوجها a فكتب إليه الخليفة عبد ا 9لك بن مروان يعيره بذلك a فكتب
    إليه علي: قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة a فقد أعتق رسول الله
    (صلعم) صفية بنت حيي وتزوجها a وأعتق زيد بن حارثة وزوجه ابنة عمته
    زينب بنت جحش ( ٤٠ ).
    على أن كفاءة النسب ظلت هي الراجحة بعد شرط الإسلام a فكان
    العربي يأنف من تزويج ابنته أو وليته من هج 4 ( ٤١ ) a ولو كان من أبناء
    الخلفاء a إذا كان مولودا من أمة أومن معتقة. فقد خطب عبد ا 9لك بن
    مروان ابنة عقيل بن علفة ا 9ري a وكان من أشراف العرب a لأحد بنيه a وكان
    لعقيل عند عبد ا 9لك حوائج a فقال له: يا أمير ا 9ؤمن a4 إن كنت لا بد
    فاعلا a فجنبني هجناءك ( ٤٢ ) a أي اختر لابنتي من أبنائك من أمه عربية.
    ويروى أن عمر بن عبد العزيز كان ينهي عن زواج العرب من ا 9والي a ويقول:
    لا يتزوج من ا 9والي في العرب إلا الأشر البطر a ولا من العرب في ا 9والي إلا
    الطمع الطبع ( ٤٣ ).
    وفي العصر العباسي ازداد عنصر ا 9والي كثرة بدخول شعوب كثيرة في
    الإسلام a وقوي مركزهم وخشي العرب أن ينالوا العربيات بكفاءة ا 9ساواة
    في الدين a فاشترطوا الكفاءة في النسب a واشتد الخليفة ا 9نصور بشرط
    الكفاءة في النسب a حتى إنه أمر ألا تزوج منافية إلا من منافي (أي من آل
    عبد ا 9ناف a وهم صميم قريش) ( ٤٤ ). وشاع عن رسول الله (صلعم) حديث
    يقول: (قريش بعضهم أكفاء لبعض a بطن ببطن a والعرب أكفاء بعضهم لبعض
    قبيلة بقبيلة a وا 9والي بعضهم أكفاء لبعض رجل برجل). وظاهر أن هذا
    الحديث وما جرى مجراه من أحاديث أخرى تؤيد الإعتداد بكفاءة النسب a
    يناقض ا 9بدأ الذي أقره النبي (صلعم) في جعل الكفاءة في الزواج متوافرة
    في الدين والخلق a ومن أجل ذلك لم يعتد رجال الحديث بهذا الحديث ولا
    بغيره من أحاديث وردت في معناه a فقد جاء في كتاب نيل الأوطار للإمام
    الشوكاني أنه لم يثبت في الكفاءة حديث صحيح. ( ٤٥ ).
    ولذلك نرى فريقا من الأئمة وكبار اﻟﻤﺠتهدين أقاموا كفاءة النكاح على
    معيار الدين والخلق ولم يعتدوا بكفاءة النسب a كالحسن البصري وسفيان
    الثوري وأبي الحسن الكرخي a ودليلهم في ذلك قول النبي (صلعم): (إذا
    أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه). وذهب هذا ا 9ذهب إبن تيمية وابن
    129
    الكفاءة
    حزم الأندلسي وابن القيم الجوزية a وفي ذلك يقول ابن القيم: (والذي
    يقتضيه حكمه صلى الله عليه وسلم اعتبار الدين في الكفاءة أصلا وكمالا a
    فلا تزوج مسلمة لكافر ولا عفيفة لفاجر. ولم يعتبر القرآن والسنة في
    الكفاءة أمرا وراء ذلك a فإنه حرم على ا 9سلمة زواج الزاني الخبيث a ولم
    يعتبر نسبا ولا صناعة ولا غنى ولا حرفة a فيجوز للعبد القن ( ٤٦ ) نكاح ا 9رأة
    النسيبة الغنية a إذا كان عفيفا مسلما) ( ٤٧ ). ويرى ابن حزم أن أهل الإسلام
    كلهم أخوة a فلا يحرم على إبن الزنجية زواج ابنة الخليفة الهاشمي إذا كان
    ذا دين وخلق( ٤٨ ). وهذا ما ذهب إليه أيضا الشيعة الزيدية a فأنهم لا يعتدون
    بكفاءة النسب فقد سئل الإمام زيد بن علي زين العابدين بن الحس 4 السبط
    بن علي بن أبي طالب عن نكاح الأكفاء فقال: (الناس بعضهم أكفاء لبعض a
    عربيهم وعجميهم وقرشيهم وهاشميهم a إذا أسلموا وآمنوا وليس لبعضهم
    فضل على بعض إلا بالتقوى) a ويستدل على ذلك بأدلة a منها قوله تعالى.
    »يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى a وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا a
    إن أكرمكم عند الله أتقاكم ٤٩)« ) ومنها قول الرسول (صلعم): (إذا أتاكم من
    ترضون خلقه ودينه فزوجوه a إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) a
    ومنها تزويج الرسول (صلعم) ا 9والي بالقرشيات a ومنها تساوي الناس في
    الديات والدماء a إذ تتساوى دية الشريف بدية ال######## a {ا يدل على التساوي
    في الحقوق والواجبات.( ٥٠ )
    غير أن تطور الحياة الإجتماعية في العصر العباسي والعصور التي
    تلته a ورسوخ نظام الطبقات واختلاف الحرف والصناعات a جعل الفقهاء
    يضيفون إلى كفاءة الدين أوصافا أخرى للكفاءة كالنسب والحرفة والحرية
    واليسار والحسب والسلامة من العيوب. وقد اعتبروها شروطا لازمة يجب
    أن تراعى في الخاطب وقت إنشاء العقد.
    والفقهاء ليسوا سواء في إيجاب هذه الأوصاف a فمنهم من جعل النسب
    شرطا لازما في الكفاءة a كالأحناف والشافعية والشيعة الإمامية ( ٥١ ) a فال########
    ليس كفوا للشريفة a والأعجمي ليس كفوا للعربية. واستثنوا من هذا الشرط
    الأعجمي إذا اشتهر بالعلم وأحرز من الفضائل ما يرفع مكانته عند الناس a
    فيصير كفوا للقرشية a بل للهاشمية والعلوية a لأن شرف العلم فوق شرف
    النسب a وذلك أن كثيرا من ا 9والي رقوا إلى مراتب كبار العلماء في كل
    130
    الزواج عند العرب
    صنف من أصناف العلوم a وخاصة في الحديث والفقه والتفسير ونالوا
    مقاما كبيرا عند الناس. أما من لم يكن كذلك من الأعاجم a فليس بكفء
    للعربية مهما بلغ ثراؤه أو ارتفع مقامه في اﻟﻤﺠتمع. وقد ظلت الكفاءة في
    النسب مرعية عند العرب الأصلاء a وخاصة الهاشمي 4 والقرشي a4 ومنهم
    خلفاء بني العباس a فكانوا لا يزوجون بناتهم إلا لهاشمي أو قرشي النسب.
    غير أن الخليفة القائم بأمر الله اضطر إلى تزويج ابنته للسلطان السلجوقي
    طغرلبك سنة ٤٥٤ د خوفا من بطشه a وكان قد أرسل إليه يهدده إذا رفض( ٥٢ ).
    كذلك أرسل السلطان السلجوقي ملكشاه بن ألب أرسلان القاضي محمد
    بن عبد الرحمن النسوي a قاضي خوارزم a إلى الخليفة ا 9قتدي بأمر الله
    ليخطب له ابنته للسلطان a فتوجه القاضي إلى الخليفة فلما جلس ب 4 يديه
    أخبره بالأمر الذي جاء من أجله a ثم قال له: هذه هي الرسالة التي جئت
    من أجلها a وبقيت النصيحة. قال الخليفة: قل ما هي ? a قال: لا تخلط بيتك
    الطاهر النبوي بالتركمانية. فقال الخليفة. سمعنا رسالتك وقبلنا
    نصيحتك( ٥٣ ) ومن الفقهاء من جعل شرف ا 9هنة شرطا لازما في الكفاءة a
    لتفاوت ا 9هن شرفا a كالشافعية والحنابلة وصاحبي أبي حنيفة a أبي يوسف
    ومحمد بن الحسن الشيباني a وقد خالف أبو حنيفة صاحبيه a ولم يجعل
    ا 9هنة شرطا لازما في الكفاءة. ( ٥٤ )
    ومنهم من جعل الحسب-وهو العمل المحمود-شرطا لازما في الكفاءة a
    فالرجل الذميم أو الفاسق a لا يكون كفوا لامرأة صالحة من أهل البيوتات a
    هذا عند الأحناف a ولكن أبا يوسف يراه كفوا a إذا كان مستترا في فسقه( ٥٥ )
    ومنهم من جعل اليسار شرطا لازما في الكفاءة a وهو أن يكون ثراء
    الزوج قريبا من ثراء الزوجة a إذا كانت ثرية a لأن الناس يتفاخرون بالغنى
    ويتباهون باليسار a والتفاوت في الثروة a إذا كان بينا قد يلحق عارا بالزوجة
    وأسرتها( ٥٦ ).
    ومنهم من جعل السلامة من العيوب شرطا لازما في الكفاءة a كمالك
    والشافعي a كما لو تب 4 أن الزوج مجنون a أو مصاب بجذام أو برص أو
    Žرض خطير. وقد أخذت بعض قوان 4 الأحوال الشخصية بهذا الشرط
    فألزمت الكشف الطبي على الزوج 4 من قبل هيئة طبية a فإذا تب 4 أن أحد
    الزوج 4 غير سليم البدن وأن صحته لا تسمح بالزواج فإن القاضي يرفض
    131
    الكفاءة
    إمضاء العقد وتسجيله.
    وقد راعى الفقهاء في تقرير أوصاف الكفاءة العرف a فكل ما قضى
    العرف أنه يجلب ا 9عرة للمرأة وأسرتها a يعتبر وصفا في الكفاءة وشرطا
    لازما في العقد. واختلاف الفقهاء في هذه الأوصاف يعود إلى اختلاف
    أعراف البلاد. والعرف قانون قرره الرأي العام وهو مستمد من مبادئه
    الأخلاقية والفكرية وتقاليده الاجتماعية a وجزاء من خرج عليه وخالف عما
    يقضي به استهجان الناس ونفرتهم منه. وقد أيد الفقهاء هذا الجزاء بالنسبة
    9ن خرج على أوصاف الكفاءة ا 9قررة عرفا a بجواز ا 9طالبة بفسخ العقد.
    واعتبارها في الزواج إ Vا تقرر لدفع العار a وليس لصحة الزواج a لذلك
    فإنها تسقط بالإسقاط كبقية الشروط a فإذا ¥ الزواج برضا الزوجة ورضا
    وليها صح الزواج a ويعتبر الرضا إسقاطا ( ٥٧ )
    وتعتبر الكفاءة عند إنشاء عقد الزواج a فإذا تخلف وصف من أوصافها
    القابل للتخلف امتنع الإدعاء بالفسخ a لأن الكفاءة شرط في إنشاء العقد
    وليست شرطا في بقائه واستمراره a لأن منها ما هو عرضة للتخلف
    كا 9ال a بأن كان الزوج ميسورا عند عقد الزواج a ثم أضحى غير قادر على
    الإنفاق a أو كان صالحا ففسد a أو كان يحترف مهنة شريفة كالتجارة
    فاحترف مهنة حقيرة a فلا يفسخ الزواج لهذه الأمور العارضة ولا عار في
    بقاء ا 9رأة a إن تغير حال زوجها a بل هو الصبر والرضا بحكم القدر a وهما
    أمران محمودان.
    وحق الفسخ لعدم الكفاءة حق مشترك للزوجة وأوليائها a فإذا زوجها
    أبوها من غير كفء وهي غير عا 9ة بحاله a تكون مخيرة ب 4 الفسخ
    والإبقاء a وإن كانت عا 9ة بنقص كفاءته وزوجت نفسها وهي بالغة عاقلة a
    وكان والدها أو وليها غير عالم بحال الزوج a كان من حقه أن يطلب
    الفسخ. والولي الذي له حق الإعراض هو الأب والأقرباء العصبة عند
    عدم وجوده كالأخوة الأشقاء a فإن تعددوا a ورضي البعض سقط حق
    الآخرين عند أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن a ولم يسقط عند أبي
    يوسف إذا تساووا في الولاية ( ٥٨ ).
    وتعتبر كفاءة النسب والحرفة أهم أوصاف الكفاءة a لأنها أظهر ما تتميز
    به طبقات اﻟﻤﺠتمع a وقد اشتد الأحناف في التمسك بهما a 9ا يجلب الإخلال
    132
    الزواج عند العرب
    بهما من عار يؤدي إلى خلل في روابط الأسرة وفساد الحياة الزوجية.
    ويرجع في تقرير كفاءة النسب والحرفة إلى العرف العام في بلد الزوجة
    ويثبت العرف بالشهادة. ومن أبرز القضايا التي أثارت الرأي العام في
    مصر a قضية الشيخ علي يوسف a ونحن نسرد وقائعها وما انتهى إليه حكم
    القضاء الشرعي فيها.
    قضية الشيخ علي يوسف
    علي يوسف شاب فقير من قرية نائية في صعيد مصر تدعى (بلصفورة).
    كان ذكيا وعصاميا. قدم القاهرة فتعلم واشتغل Žهنة الصحافة a واجتهد
    وكافح ووافاه الحظ فأنشأ جريدة ا 9ؤيد a أكبر جريدة في مصر a يحررها
    أشهر كتاب العصر. وقد لقبه الناس بالشيخ علي يوسف a تعظيما له a وحصل
    على مكانة اجتماعية عالية قربته من خديوي مصر عباس حلمي الثاني a
    وانتخب عضوا في الجمعية العمومية a ومنحه السلطان العثماني أوسمة
    رفيعة a وكانت بينه وب 4 الشيخ أحمد عبد الخالق السادات a شيخ الطريقة
    الوفائية a مودة وصداقة. وشيوخ الطرق كانوا يدعون بالأشراف a لأنه يفترض
    فيهم أنهم إحدى سلالات النبي (صلعم). وكان للشيخ السادات ابنة تدعى
    (صفية) فخطبها الشيخ علي من أبيها a فرضيت هي وسكت أبوها a وعقد
    عقد الزواج في بيت السيد البكري a شيخ الطريقة البكرية a بغير علم أبيها.
    وفي اليوم التالي لعقد الزواج a قرأ الشيخ السادات في جريدة ا 9قطم نبأ
    زفاف ابنته على الشيخ علي يوسف a فرفع الدعوى أمام المحكمة الشرعية
    طالبا فسخ العقد لعدم الكفاءة في النسب وا 9هنة. فمن ناحية النسب فإن
    الشيخ علي لا ينتسب إلى نسب رفيع كنسب زوجته a ومن ناحية الحرفة
    فإنه يحترف مهنة الصحافة وهي مهنة حقيرة. ونظر في الدعوى قاض
    عرف بالتزمت a يدعى الشيخ أحمد أبو خطوة وتحدد للنظر فيها يوم ٢٥
    يوليو( pوز) سنة ١٩٠٤ .
    وقبل جلسة المحكمة كتب الشيخ علي يوسف في جريدته مقالا مؤثرا
    يخاطب به الشيخ السادات ويقول: (أما الشرف فبالطريقة التي †كنك أن
    تثبته لنفسك نستطيع نحن a وأما الثروة فبالطريقة التي تتوصل بها إلى
    بيان بسطة ما لك نتوصل نحن.. وأما الحرفة فكلانا عضو في الجمعية
    133
    الكفاءة
    العمومية أما أنا فمن قبل الأمة a وأما أنت فمن قبل الحكومة a والأمة أصل
    والحكومة فرع. وأما كوني صاحب جريدة فإنني أترك شرف الدفاع عن
    هذه الحرفة لمحامي الدفاع.. وويل ثم ويل للصحافة إذا أصابها سهم القضاء
    بشر...) وفي جلسة المحكمة قدم محامي الشيخ السادات شهودا لإثبات
    عدم الكفاءة في النسب وا 9ال والحرفة a منهم من شهد على أصالة موكله a
    وأوصل نسبه إلى فاطمة الزهراء بنت رسول الله (صلعم) a ومنهم شهود
    كانوا موظف 4 في قرية (بلصفورة) مسقط رأس الشيخ علي يوسف a شهدوا
    بأنه من أسرة فقيرة a وأن أباه كان لا †لك شيئا a وآخرون شهدوا على أن
    الشيخ يوسف بدأ عمله في الصحافة مصححا a وهذا عمل ######## لا يفعله
    إلا عد % الأصل.. ووقف محامي الشيخ السادات †جد موكله a ويقول: إنه
    يعيش على أملاك واسعة تركها له آباؤه الأماجد a ويقارن بينه وب 4 علي
    يوسف الذي يضطر إلى العمل لكسب رزقه a ويحترف مهنة حقيرة a هي
    الصحافة a وهي مهنة دنيئة يحرمها الشرع الإسلامي a لأنها تقوم على
    الجاسوسية a وكشف الأسرار a وهذا منهي عنه شرعا.. ..
    ودافع محامي الشيخ علي يوسف عن موكله ودحض أقوال خصمه بحجج
    قوية مستمدة من واقع موكله الذي ارتقى بجده وكفاحه إلى مرتبة تضاهي
    في الشرف والأصالة مرتبة خصمه a وزاد في ثرائه عليه بكسبه وعمله. ولم
    يأخذ القاضي بهذه الحجج a وأصدر حكمه بقبول الدعوى a وقضى بفسخ
    عقد الزواج a والتفريق ب 4 الزوج a4 واعتمد في حكمه على أقوال فقهاء
    ا 9ذهب الحنفي ا 9عمول به في مصر a وهي تشترط لصحة الزواج كفاءة
    الزوج في النسب وا 9ال a والحرفة a وقد ثبت بالبينة أن الشيخ علي يوسف
    من أصل ######## وأنه †تهن مهنة الصحافة a وهي مهنة محرمة a ولأن ثراءه
    الحالي لا †حو عنه تلك الوصمة a وهي أنه كان فقيرا ذات يوم a وأن فقره
    في بدئه a وإن زال عنه الآن باكتساب الغنى a إلا أن عاره لا يزول عنه.
    وطعن الشيخ علي يوسف في الحكم بالإستئناف a ولكن طعنه رفض a
    وكتب مقالا في جريدته يقول: (أين هي النصوص التي تقول إن الفقر
    السابق يبقى عارا على صاحبه مهما نال بعد ذلك من الغنى وا 9ال والجاه
    ? إن القائل بذلك يريد أن يسجل الإنحطاط على الجنس البشري كله a لأن
    الأصل في الإنسان الفقر a والغني طار ¦ عليه a وأساس الغنى الجد والعمل a
    134
    الزواج عند العرب
    ولو علم الإنسان الفقير الذي توافرت فيه بواعث الهمة أن عار فقره القد %
    سيبقى له ولأولاده من بعده وصمة يعيرون بها a حتى من الكسالى الخامل 4
    {ن رزقهم الله ميراثا أو جرت عليهم صدقات وقف قد % .. . ما انبعثت
    نفس أحد لعمل كبير...)
    وقد تركت هذه القضية في نفس الشيخ علي يوسف جرحا عميقا a
    فظل يعمل ويجد حتى صار رئيسا لحزب a فوق ملكيته لأكبر جريدة في
    مصر a واستخدم ما حصل عليه في تلفيق نسب يصله بإحدى سلالات
    الرسول (صلعم) وسجل في سجل الأشراف وتزوج مرة أخرى من صفية
    ابنة الشيخ السادات. ومات الشيخ علي يوسف a وعاشت صفية بعده ثلاث 4
    سنة a وتزوجت من زكي عكاشة صاحب أول فرقة pثيل مسرحية في مصر
    وا 9مثل الأول فيها.
    في هذه القضية كان الرأي العام الشعبي يؤيد حكم القاضي بفسخ
    عقد الزواج a لعدم كفاءة النسب a ولدناءة مهنة الصحافة التي كان يطلق
    على من †تهنها اسم (جورنالجي) a من كلمة »جورنال « الفرنسية a تهكما
    وازدراء له. ولم يسخط على الحكم إلا فئة من ا 9ثقف a4 وهم آنئذ نفر قليل
    إذا عدوا بعامة الشعب a وكان من أكبر الساخط 4 شاعر مصر الكبير حافظ
    إبراهيم a فحمل على الشعب الجاهل a وما ألف من خمول a وعبر عن سخطه
    ######ط الطبقة ا 9ستنيرة بقصيدة يقول في مطلعها:
    حطمت اليراع فلا تعجبي
    وعفت البيان فلا تعتبي
    وينعي على من طعن بالشيخ علي يوسف a وانتقص من كفاءته a واعتماد
    القاضي (أبو خطوة) أقوالهم في حكمه فيقول:
    وزكي أبو خطوة أقوالهم
    بحكم أحد من ا +ضرب
    ويختم قصيدته بنفثة مصدور فيقول:
    أمة ضاق عن وصفها
    جنانا +فوه والأخطب
    تضيع الحقيقة ما بيننا
    ويصلى البريء مع ا +ذنب
    135
    الكفاءة
    ويهضم فينا الإمام الحكيم
    ويكرم فينا الجهول الغبي
    هذا العرف الذي انتصر a إ Vا نشأ من نظام فاسد للطبقات الإجتماعية a
    تحكمت فيه طبقة نالت رتبة الأشراف با 9لق والتلفيق a وغطت جهلها بثراء
    موروث a pيز برفاهة العيش a وترفعت عمن سواها بزهو الوجاهة a وأقامت
    بينها وب 4 الشعب سدا منيعا. وتوهم الشعب الجاهل أن هذا حكم القدر a
    أن تكون السيادة من حق أصحاب الشرف العتيد والثراء ا 9وروث عن غير
    جهد وكفاءة. وعلى هذا ا 9فهوم تأسست قاعدة الكفاءة في الزواج a وكان
    الإخلال بها عارا a لأنه يتجاوز العرف الراسخ. وتلاشت القاعدة الأصلية
    التي أقامها الإسلام للكفاءة في الزواج a وهي الدين والخلق a وفي توافر
    هذين العنصرين تتحقق ا 9ساواة ب 4 ا 9سلم a4 ولا يتفاوتون إلا بالعمل
    الصالح. والعمل الصالح إ Vا يتحصل بالعلم النافع والعمل ا 9نتج ا 9فيد a
    والتقيد بكفاءة النسب والثراء يتعارض مع مبدأ ا 9ساواة الذي أعلنه الإسلام
    وتأيد في تطبيق النبي (صلعم) في الأمثلة التي سبق بيانها.
    غير أن التقاة من الناس كانوا في كل العصور لا يتقيدون بأوصاف
    الكفاءة من نسب ومال وحرفة a بل كانوا يؤثرون تزويج بناتهم {ن عرف
    بالتقوى والخلق الحسن a لأن مثل هؤلاء يكرمون نساءهم إذا أحبوهن ولا
    يظلمونهن إذا أبغضوهن ( ٥٩ ). ومن التقاة من يرفض تزويج ابنته من كبير
    من الكبراء a ويفضل عليه تقيا فقيرا. فقد روي أن الخليفة عبد ا 9لك بن
    مروان خطب لابنه الوليد ابنة سعيد بن ا 9سيب a وهو سيد التابع a4 وأحد
    فقهاء ا 9دينة السبعة a فرفض ابن ا 9سيب تزويجها لابن الخليفة a وزوجها
    لابن أبي وداعة على درهم 4 اثن 4 لزهده وتقواه ( ٦٠ ). ولا ريب أن الخليفة
    الأموي أراد أن يتقرب من الفقيه الكبير 9كانته العظيمة ب 4 الناس a فلم
    يشأ ابن ا 9سيب أن يطيعه في هواه. كذلك يروى عن سيد زوج ابنته 9ولاه
    لأمانته a غير معتد بنسب أو مال. فقد جاء في وفيات الأعيان أن ا 9بارك بن
    واضح ا 9روزي a كان مولى لسيد من بني حنظلة a وكان يعمل في بستانه من
    مدة طويلة. وفي يوم من الأيام جاء السيد فطلب من مولاه ا 9بارك أن
    يحضر له من البستان رمانا حلوا a فمضى إلى بعض الشجر وأحضر رمانا
    وقدمه 9ولاه فكسره فوجده حامضا a فحرد عليه a وقال له: أطلب الحلو a
    136
    الزواج عند العرب
    فتحضر لي الحامض ? إذهب وأتني برمان حلو a فمضى ا 9ولى وقطع من
    شجرة أخرى a فلما كسره وجده أيضا حامضا a فاشتد حرده عليه a وفعل
    ذلك دفعة ثالثة a فقال له. أنت ما تعرف الحلو من الحامض ? a قال: لا:
    فقال: كيف ذلك ? a قال: لأنني ما أكلت منه شيئا حتى أعرفه a قال: ولم لم
    تأكل ? قال: لأنك ما أذنت لي. فكشف عن ذلك فوجده حقا a فعظم في
    عينه وزوجه ابنته فرزق منها غلاما. فهل علمت من كان ذلك الغلام ? إنه
    عبد الله بن ا 9بارك a العالم الزاهد الحافظ a شيخ الإسلام في عصره a إنه
    الذي روى عنه مالك a وكان شيخ العلماء الحفاظ في زمنه (توفى سنة ١٨١
    ه)( ٦١ )
    وقد أخذت أكثر قوان 4 الأحوال الشخصية الحديثة التي صدرت في
    البلاد العربية Žعيار العرف في الكفاءة a واتجهت الأعراف إلى إسقاط
    معيار النسب والثراء وتقرير كفاءة العلم والخلق. فا 9تعلم الخلوق كفء
    للمرأة النسيبة الثرية ما دامت راضية به a ولو كان فقيرا a أو من وسط
    اجتماعي متواضع وليس لوليها أن يعترض إلا إذا كان من زوجت نفسها منه
    فاسقا سيئ الخلق ولو كان متعلما a لأن العلم صفة خاصة با 9تعلم a أما
    الخلق فصفة لا تختص بالإنسان وحده a وإ Vا تتعدى إلى غيره a فيحمد ب 4
    الناس أو يذم. فإذا كان الزوج معروفا بالفسق واطراح القيم الأخلاقية التي
    تسود اﻟﻤﺠتمع الذي يعيش فيه a فإنه يجلب ا 9ضرة للمرأة ويلحق ا 9عرة بها
    وبأسرتها. والغاية من الزواج هو إنشاء أسرة تقوم على المحبة والود a ويكون
    كل من الزوج 4 سكنا للآخر a ولا يتحقق ذلك إلا إذا كانا على خلق حسن.
    وعلى هذا الأساس أقام الإسلام شعار الأسرة الإسلامية بقوله تعالى: (هو
    الذي خلقكم من نفس واحدة a وجعل منها زوجها ليسكن إليها)( ٦٢ ) a وقوله
    تعالى: (ومن آياته {أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها y وجعل
    بينكم مودة ورحمة y إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون})
    137
    زواج ا 3صلحة
    زواج المصلحة
    قد يتم الزواج لتحقيق مصالح خاصة تكون ا 9رأة
    في الغالب ضحيتها a ومن هذه ا 9صالح ما تقتضيه
    مصلحة الدولة وهو الزواج السياسي a ومنها ما تقتضيه
    مصلحة الأسرة كالزواج من بنات العم a ومنها ما تقتضيه
    مصلحة الأب أو الولي.
    ١- الزواج السياسي:
    هو الزواج الذي يعقد ب 4 ا 9لوك أو الرؤساء
    ليكون رابطة بينهم ودعما 9ركزهم السياسي. وفي
    الجاهلية كان مثل هذا الزواج يعقد ب 4 رؤساء
    القبائل a فيقيم بينهم تحالفا يكون لهم قوة ومنعة a
    وفي ا 9دن كان يعقد ب 4 الأسر الكبرى لحماية
    مصالحها وترسيخ نفوذها.
    و 9ا جاء الإسلام تجرد الزواج من مفهوم
    ا 9صلحة وأضحى رابطة ب 4 قلب 4 مؤمن 4 لإنشاء
    أسرة مؤمنة تتجلى فيها ظاهرة ا 9ودة ب 4 ا 9ؤمن 4.
    فقد تزوج النبي (صلعم) ابنتي صاحبيه أبي بكر
    وعمر وزوج ابنتيه واحدة بعد الأخرى لعثمان بن
    عفان a وتزوج عمر ابنة علي بن أبي طالب. كذلك
    كان الزواج داعية للمواساة a فقد تزوج النبي (صلعم)
    سودة بنت زمعة بعد موت زوجها وفقدها ا 9عيل a
    11
    138
    الزواج عند العرب
    وتزوج زينب بنت خز †ة الهلالية (أم ا 9ساك 4) وهند بنت أبي أمية اﻟﻤﺨزومية
    بعد مقتل زوجيهما شهيدين في وقعة بدر a وتزوج رملة بنت أبي سفيان (أم
    حبيب) وكانت قد أسلمت مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي a وهاجرت
    معه إلى الحبشة فتنصر هناك ومات في الحبشة وظلت على إسلامها. و 9ا
    علم النبي (صلعم) بأمرها أرسل من يخطبها له وعقد عليها وأصدقها
    النجاشي مائتي دينار وحملت إلى النبي (صلعم) في ا 9دينة وقد تأسى
    الصحابة بالنبي (صلعم) فكانوا يتزوجون الأيامى الذين استشهد أزواجهن
    في القتال أو ماتوا عنهن a كما فعل سعد بن أبي وقاص ح 4 تزوج سلمى
    بنت حفص بعد مقتل زوجها أبي عبيد الثقفي في وقعة الجسر سنة ١٣ ه a
    وكما فعل غيره من الصحابة {ن ذكرهم محمد بن حبيب في كتابه (المحبر)
    وغيره من رواة الأخبار.
    وقد علل بعض الباحث 4 ا 9تأخرين زواج النبي (صلعم) من بعض زوجاته
    بأنه كان 9صلحة سياسية a أراد بها تأليف القبائل التي ينتمي إليها أولئك
    النساء. ونحن لا نرى ذلك a فالنساء اللاتي تزوجهن النبي (صلعم) منهن من
    عقد عليهن وتزوجهن a ومنهن من عقد عليهن ولم يتزوجهن وفارقهن a ومنهن
    من لم يجتمع بهن. فاللواتي عقد عليهن وتزوجهن منهن قرشيات من بنات
    أصحابه أو {ن مات أزواجهن a فكان زواجه توثيقا 9ودة أصحابه a ومواساة
    9ن فقدن ا 9عيل وفيهن من كان أهلهن من ا 9شرك 4 وكان †تنع عليهن
    العودة إليهم كرملة بنت أبي سفيان a ومنهن نساء سب 4 في قتال وكن زوجات
    لرؤساء في أقوامهن وقد اصطفاهن الرسول لنفسه a لكي لا يقعن في
    قسمة من لا يحسن صحبتهن a ثم حررهن وتزوجهن. وليس في زواجه من
    بنات صحابته أو من أ †ات قتل عنهن أزواجهن أو من نساء سب 4 بقانون
    الحرب ما يحقق أية مصلحة سياسية a فزواجه من رملة بنت أبي سفيان a
    وأبوها مشرك a لم يخمد سعير الحرب ب 4 قريش وب 4 ا 9سلم a4 وزواجه
    من صفية بنت حيي بن أخطب a زعيم يهود بني قريظة a وزواجه من ريحانة
    بنت زيد بن عمرو a زعيم يهود بني النضير a لم يخمد حقد اليهود عليه
    وإثارة ا 9شرك 4 لحربه. وهناك نساء من بنات ا 9لوك عقد عليهن النبي
    (صلعم) ولم يتم الزواج بهن وفارقهن a ولم يجتمع بهن: منهن فاطمة بنت
    الضحاك الكلابية a وأسماء بنت النعمان الكندية a وقتيلة بنت قيس بن معد
    139
    زواج ا 3صلحة
    يكرب الكندية a ولو كان يريد تحقيق مصلحة سياسية 9ا فارقهن. وفي
    أخبار السيرة النبوية ما يثبت أن الأسر الكبيرة والقبائل القوية ا 9منعة
    كانت تطمع في مصاهرته a ولو شاء أن يتزوج منهن لكسب سياسي لفعل.
    وقد أتاه الكسب السياسي من صدق الرسالة التي دعا الناس إليها وصحة
    العز †ة التي استطاع بها أن يحول مجتمعا من طور الجهالة إلى طور تتقدم
    به الأ — وينتشر فيها الخير والأمن والسلام.
    و 9ا انتقلت الخلافة إلى بني أمية في أعقاب حروب شقت ا 9سلم 4 إلى
    فرق متنازعة a عمد الخلفاء الأمويون إلى تألف القبائل والأسر القوية با 9ال
    وا 9صاهرة لدعم مركزهم السياسي. وقد اشتدت ظاهرة الزواج السياسي
    في عهد الخلفاء العباسي 4 وفي عهد الخلفاء الأموي 4 في الأندلس. فقد
    تزوج ا 9أمون بوران بنت الحسن بن سهل a الوزير الفارسي a 9صاهرة الفرس
    الذين آزروه في حرب أخيه الأم 4 وانتزاع ا 9لك منه a كذلك تزوج الخليفة
    ا 9عتضد قطر الندى بنت الأمير خمارويه a أمير مصر بعد انهزام جيش
    الخليفة في معركة الطواح 4 سنة ٢٧١ ه a وقد أراد الخليفة من هذا الزواج
    شد أزره بأمير قوي تركي الأصل a أمام أخيه (ا 9وفق) الذي كان †ارس
    السلطة الفعلية من دونه a وكان ا 9وفق يريد عزل خمارويه عن مصر a فخرج
    عليه وعصاه a وهزم جيشه في معركة الطواح 4.
    و 9ا آلت السلطة إلى آل بويه-وهم قوم من الديلم تسلطوا على الحكم-
    أرادوا أن ينقلوا الخلافة إليهم ا لتستمر في أعقابهم عن طريق تزويج
    بناتهم من الخلفاء. ففي سنة ٣٦٩ ه زوج السلطان عضد الدولة البويهي
    ابنته من الخليفة الطائع لأمر الله. وفي سنة ٣٨٣ ه زوج بهاء الدولة البويهي
    ابنته من الخليفة القادر بالله لهذه الغاية a ولكن الله شاء ألا يعيش من هذا
    الزواج ولد.
    ثم آلت السلطة إلى آل سلجوق-وهم قوم من الترك انتزعوا السلطة من
    آل بويه. فطمعوا Žا طمع به آل بويه وأرادوا نقل الخلافة إليهم عن طريق
    مصاهرة الخلفاء فزوجوا الخليفة القائم بأمر الله من خديجة خاتون بنت
    داود أخي السلطان أرطغرلبك a وطمع هذا السلطان نفسه بالخلافة فتزوج
    ابنة الخليفة القائم سنة ٤٥٥ ه a ولم يخلفه ولد منها لأنه كان عقيما a وفعل
    مثله ابن أخيه السلطان ملكشاه ح 4 زوج ابنته إلى الخليفة ا 9قتدي بالله
    140
    الزواج عند العرب
    سنة ٤٨٠ ه a كذلك أراد الله ألا يخلف من هذا الزواج ولد.
    وقد نحا هذا النحو خلفاء بني أمية في الأندلس a فقد تزوجوا من بنات
    ا 9لوك النصارى الذين كانوا يحاربونهم ليتقووا بهم على أعدائهم من ملوك
    آخرين أو على أمراء مسلم 4 كانوا يخرجون عليهم. وقد أدى هذا الزواج
    غرضه ا 9ه 4 وكان من أعظم الأسباب التي أدت إلى زوال الدول الإسلامية
    في الشرق والغرب.
    وقد يكون الزواج السياسي بندا من بنود الصلح ب 4 ملك a4 أو ب 4
    خليفة وأمير متغلب من أمراء الأقاليم ا a ومن ذلك زواج الأميرة عدوية بنت
    ناصر الدولة الحمداني a أمير ا 9وصل a من أبي منصور ابن الخليفة العباسي
    ا 9تقي لله a وزواج بنت السلطان عز الدولة البويهي من عدة الدولة أبي تغلب
    فضل الله الحمداني a أمير ا 9وصل سنة ٣٦٢ ه a وزواج الأمير ا 9نصور بن
    أبي عامر من ابنة ا 9لك الإسباني (شانجه الكبير) ملك (نافار) سنة ٣٩٩ ه
    وهي أم ولده عبد الرحمن الذي كانت تلقبه أمه بلقب (شنجول)-وهو تصغير
    شانجه-لشبهه بأبيها a وزواج ملوك وأمراء أندلسي 4 من أميرات إسبانيات
    قد حقق مصالح سياسية سلبية a انتهت بالقضاء على الحكم الإسلامي في
    إسبانيا والأندلس.
    ٢- الزواج من أبناء العمومة
    كان العرب في الجاهلية يؤثرون الزواج من نساء الأسرة أو العشيرة a
    وهو ما يعبر عنه بالزواج من داخل الجماعة( Endogamie) (٦٤ ). ومن هنا نشأ
    عندهم حق ابن العم في الزواج من بنت عمه a وهذا الحق معترف به عند
    كثير من الجماعات. وقد اهتم بدراسة هذه الظاهرة علماء الإجتماع ومنهم
    (فرازر Frazer ) و (ويستر مارك wester marck ) ويعللون ذلك بسبب اقتصادي
    وهو أن ابن العم يتزوج ابنة عمه بدون مهر أو Žهر قليل a ومن أجل ذلك
    يعرض عن الزواج من الغريبة لأنها تكلفه مهرا عاليا ( ٦٥ ). والعرب يرون أن
    الزواج من بنت العم يشد أواصر الأسرة ويحفظ ثروتها فلا تبدد با 9هور a ثم
    إن بنت العم تتحمل من ابن عمها ما لا تتحمله الغريبة a ولذلك يقولون أن
    (بنات العم أصبر) ( ٦٦ ). غير أن العم إذا أراد أن يرفض تزويج ابنته من ابن
    عمها a طلب مهرا عاليا لا يستطيعه a كما جرى مع الشاعرين ا 9شهورين:
    141
    زواج ا 3صلحة
    عروة بن حزام والصمة بن عبد الله القشيري a فقد رفض كل منهما أن يزوج
    ابنته من ابن أخيه لعجزه عن دفع ا 9هر الذي طلبه منه a مع شدة حب كل
    منهما لابنة عمه.
    ومع شيوع العرف بإيثار ابن العم a فإن العرب كانت تراعى الزواج من
    نساء غريبات a فكانوا مع اعترافهم بأن ابنة العم أصبر يقولون: (ولكن
    الغرائب أنجب) ( ٦٧ ).
    وقد حث الإسلام على الزواج من الغرائب لتحقيق غاية اجتماعية وأخرى
    صحية. فأما الغاية الإجتماعية فهي ربط الأسر والعشائر بلحمة النسب
    والقربى فتخف بذلك حدة العصبية القبلية التي يرفضها الإسلام. وأما
    الغاية الصحية a فهي تجديد الدم في النسل a فإن حصر الزواج بالأقارب
    يخمد نشاط الخلايا الدموية فيضعف النسل a لذلك كان الرسول (ص)
    يحض على الزواج من الغرائب ويقول: (اغتربوا لا تضووا) ( a١١ أي تزوجوا
    في بعاد الأنساب لكيلا تنسلوا أولادا ضعفاء. وقال عمر بن الخطاب لجماعة
    من بني السائب ح 4 وفدوا عليه: (يا بني السائب a لقد أضويتم a فانكحوا
    في الغرائب) ( ٦٨ ). وفي ذلك يقول شاعر:
    تجاوزت بنت العم وهي حبيبة
    مخافة أن يضوى علي سليلي
    ويقول شاعر آخر:
    تنحيتها لنسل وهي غريبة
    فجاءت به كالبدر y خرقا معمما ( ٦٩ )
    و †تدح شاعر فتى بأنه ابن لغريبة فيقول:
    فتى لم تلده بنت عم قريبة
    فيضوى y وقد يضوى سليل الأقارب
    وفي ذلك يقول العتبي: تزوج أهل بيت بعضهم من بعض a فلما بلغوا
    البطن الرابع a بلغ بهم الضعف إلى أن كانوا يحبون حبوا a لا يستطيعون
    القيام. وهذا القول صحيح a فإن الزواج الدائم من الأقرباء يؤدي إلى إضعاف
    النسل جسدا وعقلا a وقد دلت الشواهد على أن الأسر التي تحصر الزواج
    في أبناء العمومة يفشو فيها الخبل وتسري فيها العاهات.
    على أن الزواج من بنات العم قد زال في ا 9دن بزوال الأسر الكبيرة a
    142
    الزواج عند العرب
    التي تتمسك بهذه العادة حفظا لثروتها a ولكنه ما زال موجودا في الأرياف a
    في أنحاء كثيرة من البلاد العربية a فإذا ما زوج العم ابنته لغريب ولم يرع
    حق ابن أخيه فيها a أثار ذلك شقاقا قد يؤدي إلى إراقة الدماء.
    ٣- الزواج لمصلحة الأب أو الولي.
    قد يستغل الأب أو الولي سلطة ولايته على البنت فيزوجها بإرادته إن
    كانت قاصرا أو يكرهها على قبول إرادته إن كانت غير قاصر. وقد كانت
    التقاليد تفرض على البنت الإذعان لإرادة أبيها أو وليها. وقد يبتغي من
    تزويجها نيل مصلحة مادية فيزوجها من رجل غني يطمع بثرائه a أو يبتغي
    نيل مصلحة معنوية فيزوجها من ذي جاه يطمع بالتقرب إليه أو من ذي
    شهرة عند العامة بدينه وتقواه فيتكسب بشهرته. والبنت ح 4 يعقد عليها
    لا تعلم من ستزف إليه a فقد يكون شيخا هرما وتكون هي في مقتبل العمر a
    وقد يكون قبيحا وتكون هي وسمة جميلة a وقد يكون غبيا وتكون هي فطنة
    ذكية. وعليها أن تقبل الرجل الذي دفعت إليه دفعا a وأن تذعن 9صيرها
    وقدرها a من أجل أن يجني أبوها أو وليها ما يقدر من مصلحة مادية أو
    معنوية.
    وزواج ا 9صلحة a في أية صورة من صوره a هو بيع تكون ا 9رأة فيه سلعة
    مشتهاة a لا رأي لها فيمن يشتريها. وقد حرم الإسلام كل زواج لا ترضى
    عنه ا 9رأة أو يكون رضاؤها منتزعا بالإكراه أو الخديعة لأنها طرف أصيل
    في عقد يستمر طيلة حياتها وفيه تتحمل مسؤول 4 ضخمة a هي مسؤولية
    الزوجة والأم وربة البيت a فلا بد أن تكون على علم ودراية Žن تقترن به a
    بحيث يشترك قلبها وعقلها في قبوله. وإذا كان للآباء حق الإعتراض على
    رجل اختارته ا 9رأة زوجا لها وكان اعتراضهم ا متفقا مع ما قرره الشرع أو
    العرف فليس من حقهم أن يسلبوها حق التعبير عن إرادتها في أمر يخصها.
    على أن تحرير ا 9رأة من الجهل والعزلة قد اقترن بتحرير العقول من
    تلك التقاليد اﻟﻤﺨالفة لروح الشريعة ومقاصدها a ولم تبق سارية إلا في
    البيئات ا 9تخلفة عن ركب التحرير.
    143
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 02:07 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: القسم الخامس
    ١- المهر
    ٢- الجهاز
    ٣- الأعراس
    ٤- الحمل والولادة
    ٥- الختان والخفض
    ٦- تسمية الأولاد
    144
    الزواج عند العرب
    145
    ا 3هر
    المهر
    ا 9هر في أصله التاريخي هو ثمن ا 9رأة a فقد
    كان الرجل في الجماعات البدائية يعتبر زوجته
    ملكا له لأنه اشتراها Žاله a ويعتبر أولاده ملكا له
    لأنهم نتاجه a فكان يتصرف بزوجته وأولاده تصرفه
    في ماله ( ١). ففي الجماعات الصائدة كان الرجل
    يشتري ا 9رأة Žا يقدم لأبيها من صيد. وفي
    الجماعات الراعية كان الرجل يشتري ا 9رأة Žا
    يقدم لأبيها من رؤوس ا 9اشية. وح 4 استقر الإنسان
    في الأرض وزرعها وأنشأ ا 9دينة أصبح ثمن ا 9رأة
    غلالا أو رقيقا أو حيوانا a وبظهور النقد أصبح
    الثمن نقدا. أما الفقراء الذين لا يستطيعون شراء
    ا 9رأة في تلك الجماعات a فكانوا يتبادلون الأخوات a
    فتكون كل أخت ثمنا للأخرى a وقد يقدم الرجل
    عملا أو خدمة لوالد ا 9رأة فيكون عمله أو خدمته
    ثمنا للمرأة. و {ا يدل على أن ا 9رأة a فيما مضى a
    كانت شيئا {لوكا a أنها كانت تجعل بدلا للصلح
    في حالات القتل. فكان ا 9تهم بقتل يعطي ابنته أو
    أخته لولي ا 9قتول فيتزوجها a ويبرم بهذا الزواج
    الصلح بينهما. وفكرة pلك ا 9رأة جعلت مقارفة
    الزنا a في بعض الجماعات a بحكم سرقة a أي أن
    الزاني قد اعتدى على ملكية مالك ا 9رأة وهو زوجها a
    12
    146
    الزواج عند العرب
    فكان يعاقب فيها بعقوبة السارق a أما ا 9رأة فكانت تجلد أو تقتل ( ٢).
    وكان الزواج عند قدماء اليونان يتم بشراء ا 9رأة بعدد من الثيران أو ما
    يساويها a يسلمها الخاطب إلى أبيها ( ٣). وعند قدماء الرومان كان انتقال
    ملكية ا 9رأة من أبيها إلى زوجها يتم بطريق البيع بالقبض ا 9انسيباسيو
    Mancipatio) ) وبها يدفع الزوج الثمن ويقبض ا 9رأة كما يقبض أي مبيع ( ٥).
    وعند عرب الجاهلية a كان ا 9هر ثمنا للمرأة a يقبضه أبوها أو وليها
    ويسمى (النافجة) وهو كل ما ينفج في مال الرجل أي يزيد فيه ويعظمه ( ٦).
    وكان ا 9هر عادة عددا من الإبل يسوقها الخاطب إلى بيت مخطوبته
    فتسمى(السياق) وكان عددها يقدر على مقدار ا 9رأة في قومها وحظها من
    الحسن والجمال. أما عند عرب ا 9دن فكان ا 9هر يدفع نقدا.
    و 9ا جاء الإسلام حرر ا 9رأة من نظرة الجاهلي 4 إليها a ومنحها حقوقا
    إنسانية وأخرى شرعية a فجعل لها حق التعبير عن رأيها في خاطبها a ومنع
    تزويجها بغير إرادتها a وأجاز لها طلب فسخ عقد زواجها إذا أبرمه أبوها أو
    وليها بغير إرادتها أو إذنها a ومنحها حق التملك والتصرف فيما pلك a إلى
    غير ذلك من الحقوق التي كانت محروشة منها. وترتب على ذلك تبدل
    ا 9فهوم الجاهلي للمهر a فلم يعد ثمنا للمرأة a وإ Vا أضحى حقا لها يقدمه
    زوجها إليها في مقابل حقه في معاشرتها وحبس نفسها عليه لإنجاب أولاد
    تتكون منهم أسرة a وينسبون إلى أبيهم. وإذا كان بعض الفقهاء قد دعوا
    ا 9هر ثمنا للبضع ( ٧) a فإ Vا عنوا به الثمن الحكمي الذي ينشىء للزوج حقا
    قاصرا عليه في معاشرة زوجته. دون {ارسة أية سلطة عليها a فيما عدا
    ما تقرره الشريعة من حقوق وواجبات على الزوج 4.
    ومن أجل أن يجرد الإسلام ا 9هر من عنصر الثمنية ا 9ادية a خفضه حتى
    جعله رمزيا a فقد قال النبي (ص) 9ن أراد أن يتزوج وليس لديه مال: (إلتمس
    ولو خا pا من حديد) a وكان فقراء الصحابة يتزوجون Žلء الكف طعاما من
    قمح أو شعير أو صاع من التمر. وقد ذهب الإسلام إلى أبعد من ذلك في
    تحرير ا 9هر من الثمنية a إذ جعله وسيلة لفعل الخير وعملا من أعمال البر a
    كالعتق من الرق ونشر العلم والعقيدة. من ذلك أن النبي (ص) أعتق جويرية
    بنت الحارث ا 9صطلقية وتزوجها a وكان عتقها من الرق مهرا لها ( ٨). كذلك
    تزوجت أم سليم بنت ملحان أبا طلحة الأنصاري a على أن يسلم فأسلم a
    147
    ا 3هر
    وكان مهرها إسلامه. وزوج النبي (ص) امرأة لرجل لم يكن لديه مال على
    أن يعلمها ما يحفظ من القرآن وكان يحفظ بضع آيات منه. وفرع الفقهاء
    على ذلك أن العلم يصح أن يكون مهرا ( ٨). ومن أجل ذلك دعا الإسلام
    ا 9هر(صداقا)لإشعار الزوج بصدق رغبته في الزواج a ( ٩) ودعاه (نحلة) وهو
    العطاء بغير عوض a وفي ذلك يقول تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة)( ١٠ )
    ودعاه (حباء) وهو ما يعطى من مال تكر †ا لصاحبه a ودعاه (علاقة) لأنه
    يربط ب 4 الزوج 4.
    وقد وضع الأحناف وا 9الكية حدا أدنى للمهر a واختلفوا في هذا الحد a
    فأقله عند الحنفية عشرة دراهم a وأقله عند ا 9الكية ثلاثة دراهم a ولا حد
    لأقله عند الشافعية وا 9الكية a فكل ما يسمى مالا a قل أو كثر a يصح أن يكون
    مهرا a لقوله تعالى: (أن تبتغوا بأموالكم محصن 4 غير مسافح 4)( ١١ ) a فأطلق
    ا 9ال ولم يحدده a والإطلاق يقع على الكثير والقليل a وقول الرسول (صلعم):
    إلتمس ولو خا pا من حديد. أما أعلى ا 9هر فالفقهاء متفقون على أنه لا
    حد لأكثره a لأنه عطاء †نحه الرجل لزوجته a ولا حد لأكثر العطاء. ولم يزد
    صداق رسول الله (ص) لنسائه على أكثر من خمسمائة درهم( ١٢ ).
    و 9ا بدأت الفتوح الإسلامية في عهد أبي بكر واتسعت في عهد عمر بن
    الخطاب a أثرى ا 9سلمون من غنائمها a فارتفعت ا 9هور وغالى فيها الناس a
    وخطب عمر فقال: أيها الناس a ألا لا تغالوا بصداق النساء a فإنه لو كان
    مكرمة في الدنيا وتقوى عند الله كان أولاكم بها النبي (صلعم) a فإنه ما
    أصدق امرأة من نسائه a ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة
    أوقية ( ١٣ ) a وإن الرجل ليغالي بصداق امرأته حتى يكون ذلك لها في قلبه
    عداوة a حتى يقول قد كلفت علق القربة)( ١٤ ). وأراد عمر بعد ذلك أن يضع
    حدا أعلى للمهر لا يتجاوزه أحد a ليكون الزواج سهل ا 9ؤونة a فلما هم أن
    يدعو الناس إلى ذلك خطأته امرأة وتلت عليه قول الله تعالى: (وإن أرد ¥
    استبدال زوج مكان زوج a وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا a
    أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا)( ١٥ ) a فسكت الفاروق عمر وقال: أخطأ عمر
    وأصابت امرأة.
    وإذا كان الخليفة عمر قد غلبته امرأة بحجة القرآن a فقد كان الباعث
    الذي دعاه لتحديد أعلى ا 9هر مستمدا من روح الشريعة a وهو تيسير الزواج a
    148
    الزواج عند العرب
    وهو ما دعا إليه النبي (صلعم) بقوله: (إن أعظم النكاح بركة أيسره) وروي
    عنه قوله: (خير الصداق أيسره). غير أن الطبقة الثرية التي نشأت مع
    الفتوح a ومنها الطبقة الحاكمة من خلفاء وأمراء وولاة a قد أسرفت في بذل
    ا 9هور. فقد أصدق مصعب بن الزبير أمير العراق a عائشة بنت طلحة التيمية
    خمسمائة ألف درهم a وأهدى إليها مثلها a {ا أثار حفيظة شاعر فقال:
    بضع الفتاة بألف ألف كامل
    وتبيت سادات الجنود جياعا
    لو لأبي حفص أقول مقالتي
    وأبثه ما قد أرى لارتاعا( ١٦ )
    فالشاعر يقول لو أن أبا حفص-وهي كنية عمر بن الخطاب-علم بذلك
    لارتاع وفزع. إذ لا يسوغ أن يدفع الأمير ألف ألف درهم لزوجته وتبيت
    سادات جنوده جياعا.
    وفي عهد بني العباس ارتفعت مهور الخلفاء والأمراء إلى مائة ألف
    دينار a وبهذا القدر من ا 9هر تزوج ا 9أمون بن الرشيد بوران بنت الحسن بن
    سهل سنة ٢١٠ ه a وتزوج الخليفة ا 9عتضد قطر الندى بنت خمارويه بن
    أحمد بن طولون a أمير مصر a سنة ٢٨٢ ه a وتزوج محمد بن الخليفة ا 9كتفي
    ابنة الوزير أبي الحسن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب سنة ٢٩٠
    ه a وتزوج أبو منصور ابن الخليفة ا 9تقي الأميرة عدوية بنت ناصر الدولة
    الحمداني أمير ا 9وصل a وتزوج الخليفة الطائع لله الأميرة شاه زمان ابنة
    عز الدولة البويهي a وتزوج القادر بالله الأميرة سكينة بنت بهاء الدولة
    البويهي سنة ٣٨٣ ه a وتزوج كل من مهذب الدولة البويهي وابن عمه بهاء
    الدولة إبنة الآخر سنة ٤٨٣ ه a وكان الصداق من كل جانب مائة ألف دينار a
    وتزوج مشرف الدولة أبو علي الحسن البويهي أمير فارس والأهواز ابنة
    علاء الدولة بن كاكويه a أمير الري سنة ٤١٥ ه a وتزوج الخليفة القائم بأمر
    الله خديجة خاتون بنت داود بك أخي أرطغرل بك السلجوقي a وتزوج الخليفة
    ا 9قتدي بالله ابنة جلال الدولة ملكشاه السلجوقي سنة ٤٨٠ ه a وفي سنة
    ٤٥٤ ه تزوج أرطغرل بك ابنة الخليفة القائم بأمر الله على كره من الخليفة a
    وكان صداقها أربعمائة ألف دينار ( ١٧ )
    وقد تأسى الأغنياء من كبار التجار وا 9لاك ببيوت الأشراف a فغالوا في
    149
    ا 3هر
    مهور بناتهم a وأضحى ا 9هر عديلا للنسب والثروة. وكان الأغنياء إذا أفحشوا
    في الثراء التمسوا لأنفسهم نسبا كر †ا يرفعهم إلى مراتب الأشراف
    فيجمعون ب 4 الحسني a4 ولا يزوجون بناتهم إلا 9ن أضحى من أمثالهم
    نسبا ومالا. ويلي هؤلاء في ا 9رتبة a طبقة أطلق عليها اسم(الأعيان) و
    (الوجهاء) وهم {ن نالوا حظوة عند الحكام a فارتقوا إلى ا 9ناصب العليا
    ونالوا بها كثيرا من الثراء ومنحوا الألقاب a وجاراهم في ذلك حديثو النعمة a
    وأضحى ا 9ال وحده هو معيار الكفاءة a وفي ذلك يقول شاعر:
    قالوا الكفاءة ستة فأجبتهم
    قد كان ذلك في الزمان الأقدم
    أما بنو هذا الزمان فإنهم
    لا يعرفون سوى يسار الدرهم
    وصار مهر البنت يقدر على قدر أمثالها a فلا يجوز أن يقل عن مهر
    أخواتها أو بنات عمها أو بنات خالها أو بنات من كان آباؤهن في مرتبة أبيها
    جاها وثراء a فإذا قل عن أمثالها a لحق أهلها العار وشاعت الظنون في
    تفسير ذلك.
    وخضع ا 9هر للمساومة a فارتدى عنصر الثمنية التي جرده منها الإسلام a
    وحتى الآن يسمى ا 9هر (حقا) ومعناه في الإصطلاح الشائع الثمن a فتقول:
    كم هو حق هذا الشيء ? تريد ثمنه a وتقول: كم هو حق هذه ا 9رأة a تريد
    ا 9بلغ ا 9دفوع مهرا لها a ويسمى اليوم الذي يتفق فيه ذوو الخاطب 4 لتحديد
    ا 9هر (يوم فصل الحق) a وفيه يساوم ولي الخاطب في ا 9هر ويستع 4 Žن
    صحبه معه من الأصدقاء في هذه ا 9ساومة a وهذا ما دعا شاعرا إلى أن
    يقول:
    يقولون تزويج وأشهد أنه
    هو البيع إلا أن من شاء يكذب ( ١٨ )
    وإذا ¥ الإتفاق على ا 9هر a تحدد يوم لإعلان الخطوبة a وفيه يقدم الخاطب
    لخطيبته هدية جرت العادة أن تكون حليا من أساور من ذهب أو عقدا من
    ماس أو لؤلؤ أو غير ذلك ويسمى الإملاك a ويجب أن يراعى فيه إملاك مثل
    اﻟﻤﺨطوبة.
    ويقوم غلاء ا 9هور وما تبعه من أعباء ونفقات على الزعم بأن غلاء ا 9هر
    150
    الزواج عند العرب
    يعبر عن رفعة البنت وشرف بيتها وأنه ضمان لسعادتها a وقيد للزوج يحمله
    على حسن معاملتها a أو الصبر عليها. ومن أجل ذلك كان يدفع بعض ا 9هر
    ويؤجل أكثره إلى ح 4 الفرقة بالطلاق أو ا 9وت. وقد جرت العادة في زماننا
    أن يكون معجل ا 9هر مبلغا رمزيا وأن يؤجل كامل ا 9هر. غير أن الوقائع
    والقضايا التي تنشأ عنها دلت على أن غلاء ا 9هور لا يجلب السعادة ولا
    يقيد الزوج في شيء. وكثيرا ما نرى انهيار الزواج الذي يتم Žهر عال a فهو
    لا يلبث أن يبتر ويفصم a {ا يضطر الزوجة إلى التنازل عن مؤجل ا 9هر a
    مهما بلغ a وإذا استمر الزواج فإنه يستمر على كره وبغضاء ومعاناة مريرة لا
    تطيب معها الحياة.
    على أن تحولا أخذ يطرأ عل تقو % ا 9هر في الطبقات ا 9ثقفة ا 9تحررة
    من التقاليد التي رسخها الجهل والتخلف. فالآباء والأبناء ا 9ثقفون a العليمون
    بغاية الزواج a ا 9دركون لأهدافه التي شرعها الإسلام a أخذوا باعتبارات
    العلم والأخلاق والسلوك الحسن. فالعلم مورد يؤمن للزوج 4 حياة كر †ة a
    والخلق رابطة متينة a وهو الأساس الذي تقوم عليه الرحمة وا 9ودة ب 4
    الزوج a4 والسلوك اتباع نهج سليم في الحياة وإدراك 9سؤولية الزوج 4
    في حياتهما ا 9شتركة a وهذه هي العناصر الأساسية التي قررها الإسلام
    لخلق أسرة سعيدة.
    151
    الجهاز
    الجهاز
    الجهاز هو كل ما تحتاج إليه العروس ( ١٩ ). وفي
    الجاهلية كان الأب †تلك ا 9هر ويشتري لابنته ما
    تحتاج إليه a وكان لا يعدو الثوب أو الثوب 4. أما في
    البيوتات الشريفة a فكان الأب يجهز ابنته بكل ما
    تحتاج إليه a ويحليها بالحلي a وتحمل مع جهازها
    في موكب إلى بيت زوجها. وفي الإسلام كانت ا 9رأة
    تشتري من مهرها الذي pلكه ما تحتاج إليه a وإذا
    كان أبوها من ا 9وسرين اشترى لها جهازها من
    ماله. ولم يتبدل من ذلك شيء خلال العصور a إلا
    ما كان من اختلاف العادات والأعراف المحلية.
    وقد جرت العادة في الجيل ا 9اضي أن يعرض
    الجهاز في بيت والد الزوجة a ويدعى أهل الزوج
    والأقرباء والأصدقاء لاستعراضه في حفل يقام لهم a
    ثم توضع ملابس العروس في صناديق مزخرفة
    بالنقوش وتحمل على دواب. أما الأمتعة الأخرى
    من فرش ووسادات وأغطية ومطرزات فكانت تحمل
    على الأكف a أو الأكتاف a يحملها شباب يلبسون
    أحسن ثيابهم. وينقل الجهاز من بيت العروس إلى
    بيت الزوج في موكب تتقدمه ا 9وسيقى الشعبية a
    ويحف بالجهاز شباب من أخوة الزوج وأبناء عمومته
    وخئولته وأصدقائه a وهم يهللون a ويتعمدون مرور
    13
    152
    الزواج عند العرب
    ا 9وكب من أسواق الأحياء للشهرة a وكلما مروا بحي وقف ا 9وكب عند مقهى
    الحي أو ساحته وعزفت ا 9وسيقى a وهكذا حتى يصل ا 9وكب إلى بيت الزوج a
    فتتلقاه النساء بالزغاريد a ويشاركهن في ذلك نساء الحي اللآئي جئن للفرجة.
    فالحي كله في فرح وحبور a ينتشي في مثل هذه ا 9ناسبات. ويعرض الجهاز
    في غرفة مخصوصة للعروس a4 ويعاد عرضه على ا 9دعوات.
    وقد ظل نقل الجهاز يجري في احتفال علني a تشهده الأحياء التي †ر
    فيها a ويعرض على الناس a إلى عهد قريب a ثم أخذ يتلاشى مع كثير من
    عادات الزواج a وظلت منه بقية في الأحياء الشعبية a فيها مسحة ضئيلة من
    ا 9اضي.
    ومن أشهر أجهزة العرائس a جهاز قطر الندى ابنة خمارويه بن أحمد
    بن طولون a أمير مصر a وكان الخليفة ا 9عتضد بالله قد عقد عليها a
    وحمل جهازها من مصر إلى بغداد a وقوم بألف ألف (مليون) دينار. ومن
    أشهرها أيضا جهاز ابنة السلطان ملكشاه السلجوقي a وكان الخليفة
    ا 9قتدى بالله عقد عليها وقد حمل جهازها من أصفهان-حاضرة السلاط 4
    السلجوقي 4-إلى بغداد على مائة وثلاث 4 جملا a مجللة بالديباج الرومي a
    وكانت أحمالها أمتعة من الذهب والفضة a وصناديق حملت على مائة
    وسبع 4 بغلا مجللة بأنواع الديباج ا 9لكي وأجراسها وقلائدها من الذهب
    الخالص والفضة الخالصة a وكانت الصناديق {لوءة بالجواهر والحلي a
    ومشي ب 4 ا 9وكب ثلاثة آلاف فارس يتقدمهم (ثلاثة وثلاثون فارسا a
    †تطون خيولا مطهمة a عليها مراكب الذهب a مرصعة بأنواع الجواهر a
    ومهد عظيم للأمير a كثير الذهب a ويتقدم ا 9وكب فرقة موسيقية تضرب
    بالبوقات ( ٢٠ ). كذلك نقل جهاز ابنة السلطان بركيا روق بن ملكشاه a وكان
    الخليفة ا 9ستظهر بالله عقد عليها a وسار ا 9وكب من أصفهان إلى بغداد
    في مائة واثن 4 وسبع 4 جملا مجللة بالديباج ( ٢١ )
    153
    الأعراس
    الأعراس
    العرس هو الإحتفال بالزواج ويسمى ليلة الزفاف
    أو (الدخلة) a ويطلق عليه أيضا اسم (الفرح) ويحدد
    له يوم يجري الإتفاق عليه ب 4 أهل العروس a4 وعند
    بعض الشعوب يجري في مواسم معينة تخضع
    لظروف مناخية أو اقتصادية. فشعوب الأسكيمو
    التي تعيش في ا 9ناطق القطبية تتزاوج بعد انتهاء
    الليل الطويل وعودة الدفء مع طلوع الشمس.
    والشعوب الزراعية تتزواج بعد جني المحصول
    وقطف الثمار a ويكون ذلك في شهر (أغسطس) و
    (سبتمبر) أو في شهر (أبريل) و (مايو) عند الشعوب
    التي تزرع الأرز ويجنى في هذين الشهرين. وعند
    شعوب زراعية أخرى تجري الأعراس بعد الإنتهاء
    من العمل الزراعي وبعض الشعوب تتفاءل ببعض
    الأشهر فتقيم الأعراس فيها a ففي الص 4 تجري
    الأعراس في زمن الربيع أو في أول شهر من شهور
    السنة الجديدة a وفي بلاد أوروبا تجري الأعراس
    على الغالب في موسم 4: الأول في شهري فبراير
    ومارس والثاني في شهري سبتمبر وأكتوبر( ٢٢ ).
    أما عند العرب في الجاهلية فلم يكن عندهم
    موسم مع 4 للزواج a غير أنهم يكرهون الزواج في
    شهر شوال ويتطيرون به ( ٢٣ ) a وقد أبطله النبي
    14
    154
    الزواج عند العرب
    (صلعم) وتزوج عائشة في شهر شوال a وكانت أحظى نسائه عنده ( ٢٤ ) a
    وأضحى بعد ذلك شهر شوال من أحب الشهور لإقامة الأعراس ( ٢٥ ). كذلك
    كانوا يتطيرون من الزواج في ليالي المحاق a وهي الليالي الأخيرة من الشهور
    القمرية a وفي ذلك يقول شاعر تزوج في زمن المحاق:
    بنيت بها قبل المحاق بليلة
    فكان محاقا كله ذلك الشهر ( ٢٦ )
    ويحدد موعد الأعراس في الأرياف في نهاية جني المحاصيل الزراعية a
    وتكثر الأعراس زمن الخصب. أما في ا 9دن فليس للأعراس موسم مع a4
    غير أن الناس يكرهون إجراءها في شهور صفر وجمادي ويستحبون إجراءها
    في شهري ربيع وشوال. أما العرس (الدخلة) فقد جرت العادة أن يكون ليل
    الإثن 4 أو ليل الجمعة.
    ويجري العرس في احتفال يختلف باختلاف الشعوب a كما يختلف
    باختلاف الطبقات الإجتماعية ويخضع للعادات والأعراف السائدة في كل
    زمن. وقد أباح الإسلام اللهو في الأعراس a فقد روي عن النبي (صلعم) أنه
    حضر زفاف الربيع بنت معوز a وكانت جويريات يضربن لها بالدف. كذلك
    روي أن عائشة زفت امرأة إلى رجل من الأنصار a فقال لها الرسول (صلعم):
    يا عائشة ما كان معكم لهو a فإن الأنصار يعجبهم اللهو( ٢٧ ).
    الأعراس المشهورة
    اشتهرت في التاريخ الإسلامي أعراس ورد وصفها في كتب الأخبار
    نذكر بعضها على سبيل ا 9ثال:
    ١- عرس الرشيد على زبيده بنت جعفر بن ا 9نصور سنة ١٦٥ د. ففي
    هذا العرس قدم الرشيد لزبيدة ما لم يقدم لامرأة قبلها من الجوهر والحلي
    والتيجان والأكاليل وقباب الفضة والذهب والطيب والكسوة. وأعطاها
    الرشيد بدنة ( ٢٧ ) كانت لعبدة بنت عبد الله بن يزيد ابن معاوية a امرأة هشام
    بن عبد ا 9لك a ولم ير مثلها ومثل الجوهر الذي كان عليها a وكان في صدرها
    وظهرها خطان من ياقوت أحمر وباقيها من الدر الكبار الذي لا مثيل له.
    وقد جرى العرس في قصر الخلد ( ٢٨ ) a وحشر الناس من الآفاق وفرق فيهم
    من الأموال شيء عظيم a فكانت الدنانير تجعل في جامات من الفضة
    155
    الأعراس
    والدراهم في جامات من ذهب ( ٢٩ ) a ونوافج ا 9سك وجماجم ا العنبر والغالية
    في بواطي من زجاج a ويفرق من ذلك على الناس ويخلع عليهم خلع الوشي
    ا 9نسوجة. وأوقد في تلك الليلة ب 4 يدي العروس 4 شمع العنبر في أتوار( ٣٠ )
    الذهب a وأحضر نساء بني هاشم a وكان يدفع إلى كل واحدة منهن كيس فيه
    دنانير وكيس فيه دراهم وصينية كبيرة من فضة فيها طيب a ويخلع عليها
    خلعة وشي مثقل. وبلغت النفقة في هذا العرس من مال بيت ا 9ال-سوى ما
    أنفقه الرشيد-خمس 4 ألف ألف درهم( ٣١ ).
    ٢- عرس ا 9أمون على بوران بنت الحسن بن سهل. في سنة ٢١٠ ه عقد
    ا 9أمون زواجه على بوران بنت وزيره الحسن بن سهل في مدينة بناها
    ا 9أمون في (فم الصلح) ( ٣٢ ). وقد فرش بهو القصر بحصير منسوج بالذهب a
    ونثر عليه من اللآلي ما أغنى خلقا كثيرا a وأوقد فيه شمعة من العنبر زنتها
    ثمانون رطلا. و 9ا زفت بوران نثرت على الهاشمي 4 والقواد والوزراء والوجوه
    رقاع بأسماء ضيع ورساتيق ( ٣٣ ) وصلات a وجعلت الرقاع في بنادق ا 9سك( ٣٤ ).
    فكان الذي يلتقط شيئا يحبس عليه. ثم نثر بعد ذلك على سائر الناس
    الدنانير والدراهم ونوافج ا 9سك وبيض العنبر. وقد قدرت نفقة ذلك العرس
    بسبعة وثلاث 4 ألف ألف دينار a أنفقت على يد زبيدة أم الأم a4 وأنفق
    الحسن بن سهل والد العروس أربعة آلاف ألف دينار a وأطلق ا 9أمون للحسن
    خراج فارس والأهواز مدة سنة ( ٣٥ ).
    ٣- عرس ا 9عتضد بالله على قطر الندى. في سنة ٢٧٩ ه تزوج ا 9عتضد
    بالله قطر الندى ابنة خمارويه بن أحمد بن طولون a أمير مصر a وحملت
    إليه من مصر إلى بغداد a وقد جهزها أبوها بجهاز لم ير مثله a حتى قيل إنه
    صنع لها ألف هاون ذهبا. و 9ا حملت إلى ا 9عتضد خرجت معها عمتها
    العباسية بنت أحمد بن طولون مشيعة إلى آخر عمارة الديار ا 9صرية من
    جهة الشام ونزلت هناك وضربت فساطيطها وبنت هناك قرية باسمها
    تدعى (العباسة)( ٣٦ ).
    ٤- عرس ا 9قتدي بأمر الله على ابنة السلطان ملكشاه. في سنة ٤٨٠ ه
    تزوج الخليفة ا 9قتدي بأمر الله الأميرة ماه ملك ابنة السلطان السلجوقي
    ملكشاه a ونقل جهازها على مائة وثلاث 4 جملا محملة بأنفس الأمتعة وأثمن
    الجواهر a وأرسل الخليفة لاستقبالها محفة لم ير مثل حسنها a وجاء نساء
    156
    الزواج عند العرب
    الأمراء الكبار ومن دونهم في الرتبة a كل واحدة منهن منفردة في جماعتها a
    وب 4 أيديهن الشموع وا 9شاعل يحملها الفرسان ثم جاءت العروس ابنة
    السلطان بعد الجميع في محفة مجللة بالذهب والجوهر a وقد أحاط بالمحفة
    مائة جارية من الأتراك a وبا 9راكب العجيبة a وسارت إلى دار الخلافة a وكانت
    ليلة مشهودة لم ير مثلها في بغداد ( ٣٧ ).
    ومن الأعراس ا 9شهورة أيضا أعراس الأندلس a وأشهرها عرس ا 9نصور
    بن أبي عامر على أسماء بنت القائد غالب بن عبد الرحمن الناصري أمير
    مدينة سالم a وعرس ا 9ستع 4 بالله على بنت الوزير أبي بكر بن عبد العزيز a
    وأعراس أخرى 9لوك ورؤساء ورد وصفها في كتاب نفح الطيب للمقري.( ٣٨ ).
    هذه هي الأعراس ا 9شهورة في تاريخ العرب a ولا يقل عنها شهرة بالبذخ
    والترف أعراس الخلفاء الفاطمي 4 وأعراس ا 9لوك والسلاط 4 في مصر
    وفي الدول الإسلامية الأخرى a وكان يجاريهم فيها كبار الأثرياء a وما زال
    يجري في زماننا ما يشبهها أو يزيد عليها في الترف.
    أعراس الناس
    أما أعراس الناس فكانت تجري على مقدار ذوي العروس 4 وطبقتهم
    في اﻟﻤﺠتمع. وفي الجيل ا 9اضي كان يسبق العرس عدة احتفالات a تختلف
    باختلاف العادات والأعراف a ومنها أخذ العروس إلى الحمام ودعوة قريباتها
    وأصدقائها وأترابها a وتتولى تغسيل العروس عاملة في الحمام تدعى (القيمة)
    pنح مكافأة (بخشيش) وتتعالى الزغاريد أثناء ذلك. وفي اليوم التالي
    يجري احتفال آخر يسمى (ليلة الحنة) وفيها تطلى يدا العروس بالحناء a
    وتتولى ذلك امرأة مختصة بذلك تقوم بنقش الكف بالحناء ثم تربط الكف 4
    بأربطة تنزع في اليوم التالي فتظهر النقوش على باطن الكف وظاهره a
    ويشترك الصبايا في صبغ أيديهن أيضا اقتداء بالعروس a وتنطلق الزغاريد
    ابتهاجا وفرحا بتلك الليلة. ويطلي العريس كفه الأ †ن تيمنا ببركة الحنة a
    فهي عند العامة تجلب البركة. وهذا الإعتقاد شاع في جميع البلاد العربية
    والإسلامية.
    ويجري العرس في بيت والد الزوج أو في منزل أحد أقربائه أو أصدقائه
    إذا كان ا 9نزل لا يسع للمدعوات من النساء a ويؤتى با 9غنيات مع فرقة
    157
    الأعراس
    موسيقى نسائية تعزف تحت إشراف رئيستها a وتسمى في مصر (العا 9ة).
    وح 4 تأتي العروس مع أهلها وأقربائها يستقبلها أهل العريس وأقرباؤه
    بالزغاريد وأنغام ا 9وسيقى. وقد جرت العادة أن ينثر فوق رأسها حبوب
    الأرز a وا 9يسورون ينثرون النقود الذهبية والفضية a أما حب الأرز فتيمنا
    بكثرة البن a4 وأما النقود فلكي يشتغل الحاضرون بجمع قطعها فتصرف
    أع 4 الحساد عن النظر إلى العروس a حتى لا تصاب (بالع 4) a وتحمل
    ا 9باخر أمام العروس a ينبعث منها دخان البخور لطرد الأرواح الشريرة.
    ويعد للعروس 4 مكان في باحة الدار يرتفع بحيث يراهما الحضور a ويسمى
    (مرتبة) أو (منصة). و pد ا 9وائد وتقدم أنواع الطعام والحلوى والفاكهة
    وتقوم والدة العريس وأخواته وعماته وخالاته بدعوة أم العروس وأخواتها
    وأقربائها ومدعواتهن إلى ا 9ائدة. ثم يدعى بقية ا 9دعوات على أفواج a
    بحسب مكانتهن. وفي الطبقة ا 9يسورة يتولى إعداد الطعام طباخون. أما
    غير القادر فيشتريه مصنوعا. ويبدو أن عادة شراء طعام الأعراس كانت
    مألوفة في العصر العباسي a فقد روي صاحب الأغاني أنه كان يوجد في
    بغداد رجل يدعى (يسار النسائي) يقوم بصنع الطعام وبيعه في الأعراس a
    فمن أراد التعريس وجد عنده طعاما معدا ( ٣٩ ).
    وتقوم بتزي 4 العروس وجلوتها (إظهار محاسنها) امرأة مختصة تدعى
    (ا 9اشطة) أو (ا 9قينة) ( ٤٠ ) فتأتي بجميع أدوات التزي a4 من كحل وأصباغ
    ودهون a وبعد أن يتم تزي 4 العروس a تقوم ا 9اشطة بإلباسها لباس العرس a
    وهو ثوب من قماش أبيض a نسجه حرير وخيوط مقصبة a وتضع على رأسها
    تاجا من أ 9اس أو الزهر ا 9صطنع a وتقلدها الحلي التي أهديت إليها a ثم
    تخرجها وتجلسها على كرسي لها في ا 9رتبة ب 4 التهاليل والزغاريد.
    ويقوم بتزي 4 العريس وإكسائه حلة العرس الجديدة الحلاق a ويجري
    ذلك باحتفال يقام في بيت أحد أصدقاء العريس أو أقربائه a وتسمى ليلة
    الإحتفال (ليلة التلبيسة) a فإذا استكمل العريس زينته a أخذ الشباب يقبلونه
    فرحا a وينخسه بعضهم بدبابيس نخسا لطيفا( ٤١ ).
    ويخرج العريس بعد ذلك في موكب يحف به الشباب من أصدقائه
    وأقربائه. وفي الأعراس الفخمة يتقدم ا 9وكب فرقة موسيقية شعبية a ويقوم
    بعض الشباب با 9بارزة بالسيوف a ومنهم من يلعب بعصا غليظة طويلة.
    158
    الزواج عند العرب
    ويظهر مهارة في تقليبها ب 4 يديه وتسمى (النبوت) a ويتقدم ا 9وكب جمل
    مجلل بحلل الديباج a †تطيه راقص مقنع a يحسب من رآه أنه امرأة a يرقص
    رقصات فيها براعة a ويتثنى على الجمل †نة ويسرة وفي كفه (صناجات)
    يصنج بها على أنغام ا 9زمار الذي يعزف عليه رجل يتقدم الجمل a ويسير
    إلى جانبه شاب يلبس لباسا عربيا تقليديا (فولكلوري) وفي يده سيف a
    ينخس به الراقص نخسا خفيفا a فيثنى له a و †ثل هذا ا 9نظر (عبلة) محبوبة
    عنتر a وتسمى تلك الصورة الفولكلورية باسم (عبلة)( ٤٢ ). و †ر ا 9وكب في
    أحياء ا 9دينة a ويتوقف في أسواقها a فيزدحم الناس للفرجة a ويطوف
    (القهواتي) في المحلة على الناس a ويبدأ بوالد العريس a فإذا انتهى من
    رشف ما في الفنجان من قهوة عربية دفعه إلى الساقي a فيرفعه عاليا ثم
    يرميه في الأرض فينكسر a ويعتبر ذلك فالا حسنا و †نح الساقي من أجل
    ذلك (بخشيشا) مجزيا ( ٤٣ ) ويعاد ذلك في كل حي †ر به ا 9وكب حتى يصل
    ا 9وكب إلى بيت العريس a ويكون النساء قد سمعن أصوات تهاليل الشباب
    وأنغام ا 9وسيقى فتنطلق حناجرهن بالزغردة. وعند الباب a يقف ا 9وكب
    ويجري رقص بالسيوف وتنطلق عيارات نارية ابتهاجا ( ٤٤ ) a ويودع العريس
    أصدقاءه الذين رافقوا ا 9وكب وشاركوا فيه a ويدخل الدار مع أبيه وأخوته
    وأعمامه وأخواله a ا 9سن 4 منهم a وتتقدم العروس وحولها أترابها من الصبايا
    ومن خلفها صغار يحملون فضل ثوبها a وأمامها والدة العريس وأخوته وبنات
    عمه وخاله يرقصن a وتزف (العا 9ة) العروس بزجل pتدح به جمالها ومفاتنها
    وتتمنى لها الهناء والسعادة a ويتقدم العريس ومعه أبوه فيمسك بيده ويضعها
    في يد عروسه ويدعى ذلك (مسك اليدين) a وعند عدم وجود الأب يتولى
    أقرب الأقرباء ذلك. ويجلس العروسان فوق ا 9نصة (ا 9رتبة) ا 9كللة بالزهور a
    وتتجه إليهما الأنظار a وترقص الصبايا أمامهما وتبدي كل منهن رشاقتها
    وبراعتها لتجلب الأنظار إليها a فر Žا كان ب 4 ا 9دعوات من تبحث عن
    عروس لابنها أو لأخيها a أو تدل عليها 9ن يبحث عن عروس وتكون الأعراس
    مناسبة للبحث عن فتيات a وكثيرا ما يتم انتقاؤهن في أمثال تلك ا 9ناسبات.
    ثم يدخل العروسان إلى الغرفة التي أعدت لهما a أو يغادران ا 9نزل إلى
    منزلهما. أما ا 9دعوات فيتابعن الرقص والغناء والسهر حتى مطلع الفجر a
    فتقدم لهن والدة العريس طعام الإفطار a فإذا أكلن انصرفن شاكرات مهنئات.
    159
    الأعراس
    وقريب من ذلك يجري في سائر البلاد العربية a مع اختلاف في بعض
    الأعراف والعادات والتقاليد. وقد أخذت هذه ا 9راسم بالزوال a وأضحت
    الأعراس عند الطبقات ا 9يسورة تقام في الفنادق الكبرى a بعد هجر البيوت
    الكبيرة ذات الأفنية الواسعة a ا 9ظللة بالأشجار الباسقة والأزاهير ا 9نوعة
    التي تحيط بها أحواض ا 9اء ذات النوافير. أما في الطبقات ا 9توسطة
    فيقام العرس في بيت العريس a وقد أنشئت دور مخصوصة للأعراس
    تدعى(دور الأفراح) تقيم تلك الطبقات أعراسها فيها.
    وقد جرت العادة الآن أن يسافر العروسان في رحلة †ضيان فيها بعض
    الوقت وتدعى(شهر العسل) Lune de miel-Honey moon وهي عادة غريبة
    تعتبر عندهم فالا لحظ سعيد وتفاهم متبادل ب 4 الزوج 4.
    ويلاحظ في تقاليد الأعراس أمران: الأول عقد يدي العروس a4 والثاني
    نثر الحبوب والدراهم ا فوق رأس العروس. أما عقد اليدين a فهو تقليد شاع
    في كثير من الشعوب البدائية وا 9تحضرة a وهو عند الشعوب الهند أوروبية
    من مراسم الزواج a فهو يرمز إلى توثيق عقد الزواج a وأن الزوج 4 أصبحا
    يدا واحدة وفي جميع العقود يعتبر عقد اليدين إبراما للعقد( ٤٥ ). وأما نثر
    الحبوب والدراهم فوق رأس العروس فهو تقليد شاع عند قدماء الهنود وفي
    جنوب شرق آسيا وفي الص a4 فمن هذه الشعوب من ينثر حب الأرز أو
    الشعير أو الدقيق a ومنها من ينثر الفاكهة والنقود. وقد سرت هذه العادة
    إلى قدماء اليونان والرومان فكانوا ينثرون الأرز على موكب العروس a ثم
    انتقلت هذه العادة إلى أوروبا وأمريكا وأصبحت شائعة ب 4 شعوب العالم( ٤٦ ).
    وعند بربر الجزائر يقدم للعروس ل ˜ وماء فتشرب منهما a ثم تعطى قبضة
    من القمح والشعير وا 9لح فتنثرهما حول كتفيها †نة ويسرة. وفي ا 9غرب
    العربي تستقبل والدة العريس العروس a وعند قدومها تنثر الحبوب والدقيق
    والخبز والكسكسي فوق رأسها. وترفع أمامها منخلا a وتنثر عليها الفاكهة
    اﻟﻤﺠففة من ت 4 وزبيب ولوز و pر وجوز( ٤٧ ). ويفسر علماء الإجتماع هذه
    الظاهرة بشعور التيقن بكثرة النسل a ويربطون في الكثرة ب 4 بذور ثمار
    النبات وب 4 الثمار الناتجة عن الزواج. وكان للمنخل أهمية كبرى في مراسم
    الزواج a فكان يرفع على رأس العروس ويوضع على باب غرفتها a ويرمز إلى
    التفاؤل بكثرة النسل ( ٤٨ ).
    160
    الزواج عند العرب
    ومن مراسم الزواج أن يأكل العروسان طعاما من صحن واحد. وعند
    قدماء اليونان والرومان كانا يقتسمان كعكة تصنع لهما ( ٤٩ ) a وهي أصل
    العادة الشائعة اليوم في اقتسام العروس 4 كعكة العرس.
    161
    الحمل والولادة
    الحمل والولادة
    الحمل هو الصفة ا 9طلوبة في ا 9رأة a لأن
    الإنسال هو الغاية من الزواج a وفي ذلك يقول
    الرسول (تزوجوا الودود الولود) a ويروي أن رجلا
    أتى النبي(صلعم) فقال: إبنة عم لي a ذات ميسم
    وجمال a وهي عاقر a أفأتزوجها ? فنهاه ثلاث مرات a
    ثم قال: لامرأة سوداء ولود أحب إلي منها a أما
    علمت أني مكاثر بكم الأ —. وكانوا يؤثرون ا 9رأة
    الولود ويسمونها(الضانية) ( ٥٠ ) a وكانت ا 9رأة إذا
    تأخر حملها شدت على حقويها( ٥١ ) a خرزة
    تسمى(العقرة) لكي تحمل وتلد الأولاد( ٥٢ ). وكان
    عرب الجاهلية يزعمون أن ا 9رأة الحامل إذا كانت
    تجهض ولا يستقر حملها a أو كان لا يعيش لها ولد a
    إذا وطئت رجلا كر †ا قتل غدرا a فإنها تحمل وتلد a
    وإذا ولدت فلا †وت لها ولد a وتسمى ا 9رأة (مقلاتا)
    وجمعها(مقاليت) وفي ذلك يقول شاعر عن رئيس
    قتل غدرا وأخذت مقاليت النساء يطأنه اعتقادا
    منهن أن وطأه وهو قتيل a يحفظ حملهن وأولادهن:
    تظل مقاليت النساء يطأنه
    يقلن ألا يلقى على ا +رء مئزر? ( ٥٣ )
    وا 9رغوب في الحمل عند العرب هو الولد الذكر a
    لأنهم قوم عصبية وحروب a ورغبتهم في الذكر
    15
    162
    الزواج عند العرب
    مستمدة من طبيعة حياتهم a ولذلك كان العربي في الجاهلية يغضب إذا
    ولدت زوجته البنات وقد يهجرها كما فعل أبو حمزة الضبي a فقد هجر
    خيمة زوجته وأخذ يبيت عند جيران له لأن امرأته ولدت بنتا a فمر بخبائها
    يوما a وإذا هي ترقصها وتقول:
    ما لأبي حمزة لا يأتينا
    وهو في البيت الذي يلينا
    يغضب إن لم نلد البنينا
    والله ما ذلك في أيدينا
    وإ ¦ا نأخذ ما أعطينا
    ونحن كالأرض لزارعينا
    ننبت ما قد زرعوه فينا
    وما سمع أبو حمزة هذا القول a حتى غلبه حنان الأبوة فدخل البيت
    وقبل رأس امرأته وابنتها ( ٥٤ )
    وهذا أبو نخيلة a شاعر أموي a تزوج امرأة من عشيرته فولدت له بنتا a
    فغمه ذلك a فطلقها تطليقة ثم ندم وعاتبه قومه فراجعها. فبينما هو في
    بيته يوما a إذ سمع صوت ابنته وأمها تلاعبها a فحرسه ذلك ورق لها a فأخذها
    ينزيها ( ٥٥ ) ويقول:
    يا بنت من لم يك يهوي بنتا
    ما كنت إلا خمسة أو ستا
    حتى حللت في الحشى وحتى
    فتت قلبي من جوى فانفتا
    لأنت خير من غلام أنتا( ٥٦ )
    يصبح مخمورا و ^سي سبتا ( ٥٧ )
    وقد خرج الإسلام على هذه العادة a ونهى عن كراهية البنات a بل أمر
    Žحبتهن وتسويتهن في المحبة بالبن 4 وقد روي عن الرسول(صلعم) قوله:
    لو أطاع الله الناس في الناس لم يكن ناس a ومعنى ذلك أن الناس يحبون ألا
    يلد إلا الذكران دون الإناث a فلو أطاعهم الله ولم يخلق الإناث لذهب الناس
    وفنوا( ٥٨ ).
    163
    الحمل والولادة
    وكانت البيوتات الشريفة عند العرب تشترط عند الخطبة أن تلد ا 9رأة
    عند أهلها a فقد روي أن مالك بن معاوية بن ثور الكندي تزوج امرأة من
    حضرموت واشترط عليه أبوها ألا تلد إلا في دار قومها a فلم يف بشرطه a
    فتحاكموا إلى كاهن يدعى الأفعى بن الحص 4 الجرهمي a وكانت العرب
    تتحاكم إليه a وأثبتوا عنده الشرط الذي اشترطوه a فقال: الشرط أملك a
    فأخذ الحضرميون ا 9رأة من مالك ( ٥٩ ) a وروي أيضا أن هاشم بن عبد
    مناف a كان يختلف إلى الشام في التجارة a فإذا مر بيثرب نزل على عمرو بن
    زيد بن لبيد النجاري a فخطب ابنته سلمى فأنكحه إياها واشترط عليه ألا
    تلد إلا في يثرب عند أهلها فنقلها هاشم معه إلى مكة a فلما حملت ودنت
    ولادتها أتى بها إلى منزل أبيها a فخلفها ومضى إلى الشام في تجارته a
    فمات بغزة a وولدت سلمى ابنها عبد ا 9طلب جد النبي (صلعم)( ٦٠ ) a وما
    زالت ولادة ا 9رأة في بيت أهلها عادة جارية في بعض البلاد العربية.
    وإذا ولدت ا 9رأة أقاموا وليمة تسمى(الخرس) a وأقاموا وليمة أخرى في
    اليوم السابع من الولادة تسمى (العقيقة). وكانت هذه الولائم مناسبة لإعلان
    الأفراح a وخاصة إذا كان ا 9ولود ذكرا.
    وتتولى التوليد امرأة تدعى (القابلة) وتتقاضى أجرا a ويرتفع أجرها إذا
    كان ا 9ولود ذكرا وتتعالى الزغاريد Žولده a أما البنت فيسود الصمت Žولدها a
    وهي عادة سيئة a لا يقرها الدين a وهي آخذة في الزوال عند الطبقة الواعية.
    والإسلام يكره أن يظهر الرجل فرحه بولادة الذكر وحزنه بولادة الأنثى a
    فإنه لا يدري الخير في أيهما a فكم من والد إبن-كما يقول الغزالي-يتمنى أن
    يكون بنتا بل السلامة فيهن أكثر والثواب فيهن أجزل ( ٦١ )
    164
    الزواج عند العرب
    165
    الختان والخفض
    الختان والخفض
    جاء في لسان العرب أن الختان للرجال
    والخفض للنساء وقد يستعمل لكليهما.
    ١- الختان.
    الختان أو الخ © هو قطع (القلفة) أو(الغرلة)
    وهي الجلدة التي تغطي حشفة الذكر. ويجري
    الخ © بعد ثلاثة أيام من ولادة ا 9ولود a وقد يجري
    بعد أسبوع أو بعد شهر أو أكثر a وقد يتأخر إلى
    العاشرة أو أكثر من عمر الصبي. وقد عرف الختان
    عند ا 9صري 4 واقتبسه اليهود منهم a ولر Žا كان
    فدية لتضحية الأولاد a يكتفي الإله بأخذ جزء من
    كل ( ٦٢ ). وقد جاء في التوراة: (وقال الله لإبراهيم:
    وأما أنت فاحفظ عهدي a أنت ونسلك من بعدك
    في أجيال. هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني
    وبينكم وب 4 نسلك من بعدك a يخ © كل ذكر a
    فتختنون في غرلتكم a فيكون علامة عهد بيني
    وبينكم ( ٦٣ ). والخ © معروف عند بعض الجماعات
    البدائية a وعند القبائل التي تعيش في (غينيا
    الجديدة) لا يزوج الشاب إلا بعد ختنه ( ٦٤ ). وكان
    الخ © من س ª العرب الجاهلي a4 ومن لا يخ ©
    يعتبر ناقصا ويدعى (أغلف) أو(أقلف) أو(أغرل).
    16
    166
    الزواج عند العرب
    وقد أخذ الإسلام بسنة الجاهلي 4 في الخ © ودعاه (التطهير). أما النصارى
    فلم يأخذوا بهذه السنة وأبدلوها بغمس أولادهم في ماء مصبوغ بصفرة a
    فيصفر لون ا 9ولود a وقالوا هذه طهرة أولادنا( ٦٥ ) a وقد جاء في رسالة بولص
    الرسول الأولى إلى أهل كورونثوس: (ليس الختان شيئا a وليست الغرلة
    شيئا بل حفظ وصايا الله)( ٦٦ ).
    وكان العرب يزعمون أن من ولد في الليلة القمراء تقلصت قلفته حتى
    بدا كأنه مختون. وقد روى الإخباريون أن امرأ القيس 9ا ذهب إلى قيصر
    الروم دخل معه الحمام فرآه أقلف فقال:
    إني حلفت ^ينا غير كاذبة
    لأنت أقلف إلا ما جني القمر( ٦٧ ).
    وقد ظل هذا الزعم جاريا حتى الآن فيقال 9ن بدا كأنه مختون إن
    (طهوره قمري). وكان الحلاقون يتولون مهنة الخ © إلى جانب قيامهم
    بالجراحات الصغرى a ثم منعوا من ذلك واختصر بالتطهير أناس يدعون
    (مطهرو الأطفال) †ارسون مهنهم بإجازة a ثم منع هؤلاء أيضا. ويجري
    الخ © في الوقت الحاضر في مستشفيات الولادة a وقد أضحى عاما يسري
    على جميع الأولاد الذكور في أكثر بلاد العالم.
    ويعتبر الخ © مناسبة لإعلان الفرح في الأسرة a فقبل الخ © بيوم يلبس
    الصبي-إذا كان فوق الخامسة-أجمل ثيابه ويحلى بحلي من الذهب ويطاف
    به في الطرقات وأمامه ا 9نشدون. وقد جرت العادة أن والد اﻟﻤﺨتون إذا كان
    ميسورا خ © مع ابنه من لم يكن مختونا من أولاد الحي ويشركهم في
    الإحتفال. ويصنع والد اﻟﻤﺨتون وليمة تعرف باسم (الإعذار) ( ٦٨ ) a وفيها
    تذبح الخراف وتوزع مع هبات أخرى على الفقراء. وقد حفظ لنا التاريخ
    وصفا مسهبا لاحتفال الخليفة ا 9توكل على الله بخ © ولده محمد ا 9عتز
    بالله: (فقد أمر وزيره الفتح بن خاقان أن يتأهب ليوم الإعذار a وأن يلتمس
    في خزائن الفرش بساطا للإيوان في طوله وعرضه a وكان طوله مائة ذراع
    وعرضه خمسون ذراعا a فلم يوجد إلا فيما قبض عليه من بني أمية a فإنه
    وجد في أمتعة هشام بن عبد ا 9لك على طول الإيوان وعرضه a وكان بساطا
    إبريسما مذهبا ( ٦٩ ) a فلما رآه ا 9توكل أعجب وأراد أن يعرف قيمته a فجمع
    عليه التجار فذكر أنه قدر على أوسط القيم بعشرة آلاف دينار a فبسط
    167
    الختان والخفض
    بالإيوان a وبسط للخليفة في صدر الإيوان. سرير a وسد ب 4 يديه أربعة
    آلاف مرفع ذهب ( ٧٠ ) مرصعة بالجوهر a فيها pاثيل العنبر والند والكافور
    ا 9عمول على مثل الصور a منها ما هو مرصع بالجوهر مفردا a ومنها ما عليه
    ذهب وجوهر a وجعلت بساطا {دودا a وتغدى ا 9توكل والناس وجلس على
    السرير a وحضر الأمراء والقواد والندماء وأصحاب ا 9راتب a فأجلسوا على
    مراتبهم a وجعل ب 4 صوانيهم (والسماط فرجة. وجاء الفراشون بزبل( ٧٨ )
    قد غشيت بأدم {لوؤة دنانير ودراهم نصف a4 فصبت في تلك الفرج حتى
    ارتفعت a وقام الغلمان من فوقها وأمروا الناس عن الخليفة بالشراب وان
    يتنقل كل من يشرب بثلاث حفنات ما حملت يداه من ا 9ال a فكان إذا أثقل
    الواحد منهم ما اجتمع في كمه a أخرجه إلى غلمانه فدفعه إليهم وعاد إلى
    مجلسه. وكلما فرغ موضع أتى الفراشون Žا †لؤونه به حتى يعود إلى
    حاله. وخلع ا 9توكل على سائر من حضر ثلاث خلع لكل واحد a وأقاموا إلى
    أن صليت العصر وا 9غرب a وحملوا عند انصرافهم على الأفراس
    والشهارى( ٧٩ ). وأعتق ا 9توكل ألف عبد وأمر لكل منهم Žائة درهم وثلاثة
    أثواب. وكان في صحن الدار أربعمائة جارية عليهن أنواع الثياب a وب 4
    أيديهن أطباق من الخيزران فيها أنواع الفاكهة من الأترج والنارنج-على قلته
    في ذلك الوقت-والتفاح الشامي والليمون وخمسة آلاف باقة نرجس وعشرة
    آلاف باقة بنفسج. وتقدم إلى الفتح بأن ينثر على الجواري وخدم الدار
    والحاشية ما كان أعده لهم وهو عشرون ألف ألف درهم a فلم يقدم أحد
    على شيء a فأخذ الفتح درهما فأكبت الجماعة على ا 9ال فنهب. وكانت
    قبيحة-أم ا 9عتز-قد تقدمت بأن تضرب دراهم عليها »بركة من الله لإعذار
    أبي عبد الله ا 9عتز فضرب لها ألف ألف درهم نثرت على ا 9زين a الذي تولى
    الخ a© ومن في حيزه من الغلمان والشاكرية-أي الحرس-وقهارمة الدار
    والخدم الخاصة من البيضان والسودان a وقد بلغت نفقات هذا الطهور ستة
    وثمان 4 ألف ألف درهم. وكان الناس يستكثرون ما أنفقه الحسن بن سهل
    على عرس ابنته بوران حتى أرخت في ذاك الكتب وسميت دعوة الإسلام a
    ثم أتى من دعوة ا 9توكل ما أنسى ذلك.( ٨٠ )
    وفي العهد العثماني كانت تتجلى في ختان أمراء البيت السلطاني مظاهر
    الفخامة والأبهة a فيبلغ كبار رجال الدولة قبل موعده بأمد طويل a ويبلغ
    168
    الزواج عند العرب
    أحيانا ملوك الدول الأوربية( ٨١ ).
    ٢- الخفض
    هو قطع بظر الأنثى وكان شائعا عند شعوب أفريقية كالحبشة والسودان
    وفي جنوب آسيا وأندونيسيا a وكان من س ª العرب الجاهلية أن pارسه
    نساء مختصات بالخفض a وتدعى من تتولاه (الخافضة) أو (الخفاضة)
    وتدعى أيضا(ا 9بظرة)( ٨٢ ). وتدل الأحاديث والأخبار ا 9روية على أنه كان
    موجودا في عهد الرسول. فقد روي أن خفاضة تدعى أم عطية كانت
    pتهن هذه ا 9هنة في ا 9دينة وكانت تبالغ في الإستقصاء a فأرسل إليها
    الرسول (صلعم):(إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإنه أحسن للوجه وأرضى
    للزوج)( ٨٣ ). والغاية من الخفض-كما يقول الجاحظ-تقليل غلمة النساء a فيكون
    العفاف عليهن مقصورا a والبظراء تجد من اللذة ما لا تجده اﻟﻤﺨتونة a فإن
    كانت مستأصلة مستوعبة كان على قدر ذلك a ولذلك قال النبي (صلعم)
    للخاتنة (يا أم عطية أشميه ولا تنهكيه) كأنه أراد أن ينقص من شهوتها
    بقدر ما يردها إلى الإعتدال a فإن شهوتها إذا قلت ذهب التمتع ونقص حب
    الأزواج a وحب الزوج قيد من الفجور ( ٨٤ ).
    وما زال الخفض شائعا في البلاد الأفريقية a وقد منع في مصر والسودان
    من عهد قريب( ٨٥ ) a ومع ذلك فإنه يعالج في السر في كثير من دول أفريقيا
    ويجري للفتيات اللائي يتراوح عمرهن ما ب 4 سبع وعشر سنوات. وتعاني
    منه الفتيات آلاما مبرحة قد تفضي إلى الوفاة. ولا يعرف الخفض في
    البلاد ا 9عتدلة والباردة لعدم الحاجة إليه.
    169
    تسمية الأولاد
    تسمية الأولاد
    كانت تسمية الأولاد عند العرب مطبوعة بطابع
    حياتهم ومعاشهم a وبذلك تختلف التسميات عند
    عرب البوادي (الأعراب) وعرب ا 9دن والحواضر.
    فالحياة في البادية خشنة جافة a قوامها الغزو
    ا 9ستمر a وهو يتطلب القوة والبأس والشجاعة a وفيها
    يتمثل تنازع البقاء a في بيئة لا يحيا فيها إلا الأقوياء
    فكان الأعرابي يحب لابنه أن يكون في قوة حيوان
    شديد البطش a فيختار له اسم أسد وليث و Vر
    وضرغام وفهد وذئب وسرحان وأسامة وحفص
    (وهو شبل الأسد) أو في صرامة طير كاسر فيسميه
    عقاب وصقر أو يسميه باسم نباتات الصحراء تلك
    التي فيها مرارة وأشواك كحنظلة a وطلحة وعوسجة a
    وسمرة a وسلمة a وقتادة a وهي أسماء نباتات بعضها
    شديد ا 9رارة وبعضها ذات عضاه وأشواك a وقد
    يسمي ابنه بأسماء صفات فيها معنى الغلبة والقهر
    والتيمن بالنصر a كغالب وغلاب وتغلب وظالم وعارم
    ومنازل ومقاتل وضرار وشداد وطارق وبهز إلى غير
    ذلك من صفات القوة والبأس الشديد. وقد يسمي
    ابنه بأسماء فيها معنى الكرم والعطاء وا 9روءة نحو
    نوفل هاشم وهشام ووهب وعاصم وخالد ونافع
    وثابت. فهذه الأسماء مستمدة من طبيعة حياتهم a
    17
    170
    الزواج عند العرب
    وهي تعبر عن تفاؤل في أن يكون أبناؤهم على مثل مسمياتهم a قوة وشجاعة
    وفتكا وصبرا واحتمالا.
    ومن الأعراب من إذا خرج وامرأته pخض ( ٨٦ ) فإنه يسمي ابنه باسم
    أول حيوان يلقاه نحو: ثعلب وضب وضبة و###### و######ة وأفعى a وحية وحص a4
    وديسم a وحمار a وجحش a وصرد a وقرد a وخنزير a أو يسميه بأول ما يسنح
    من الطير نحو غراب وحمامة وفاختة وغرنوق وقطامي و †ام وحا a¥ وغير
    ذلك. وفي تسمية العرب لأولادهم يقول الجاحظ. : (والعرب إ Vا كانت
    تسمى ب###### وحمار وجعل وحجر وحنظلة وقرد على التفاؤل بذلك. وكان
    الرجل إذا ولد له ولد ذكر خرج يتعرض لزجر الطير والفأل a فإن سمع
    إنسانا يقول حجرا سمى ابنه به a وتفاءل فيه الشدة والصلابة والصبر.
    وكذلك إن سمع إنسانا يقول ذئبا أو رأى الذئب تأول فيه الفطنة والخب
    وا 9كر والكسب a وإن كان حمارا تأول فيه طول العمر والقوة والجلد وتحمل
    الصعاب a وإن كان ######ا تأول فيه الحراسة واليقظة وبعد الصوت a وغير
    ذلك)( ٨٧ )
    أما عرب ا 9دن فلم يكونوا أهل حرب a وإ Vا كانوا أهل تجارة وزراعة a
    فكانوا يختارون لأبنائهم أسماء صفات فيها تفاؤل بنيل الحظ والسعادة
    والسلامة وطول العمر وكثرة الخير نحو سعيد وسعد وأسعد ومسعدة
    ومسعود وسالم وسليم ومسلمة وسليمان وسلمان وعمر وعمرو وعامر وعمار
    وغا ­ وخالد وبشر وبشير وبشار وأ †ن و †ان وعلي وحسن وحس 4 وحسان
    ومالك ونائل وزيد وزياد وغير ذلك. كذلك كانوا يسمونهم بأسماء فيها
    معنى الفاعلية والعزم كعاصم وحارث وهمام وحاطب وحمزة وبهزة( ٨٨ ) a أو
    يسمونهم (بأسماء الفصول كالربيع أو بأسماء الكواكب كنجم وسماك a وبدر
    وبدران وسهيل a وكثيرا ما كانوا يسمون أبناءهم بعبدان آلهتهم أو مقدساتهم
    كعبد العزى وعبد الكعبة وعبد مناف وعبد هبل وعبد يغوث a أو يسمونهم
    بعبدان كبرائهم كعبد شمس وعبد ا 9طلب وعبد يزيد. ومع تقديسهم للأوثان
    والأصنام a كانوا يؤمنون بالله ويسمون أولادهم عبد الله وعبد الرحمن
    وعبد الصمد. كذلك كانوا يسمون أبناءهم بأسماء الأنبياء كآدم ونوح وإسحاق
    ويعقوب وداود وسليمان وهارون وموسى. أما البنات فكانوا يسمونهن بأسماء
    الزهر كوردة وزهرة وريحانة a أو بأسماء فيها تيمن بالسعد كسعاد وسعدى
    171
    تسمية الأولاد
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 02:09 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: تسمية الأولاد
    وميمونة a أو بأسماء فيها معنى الحسن أو ذات جرس مستحب كليلى وسلمى
    وفاطمة وعائشة وخديجة وآمنة وسكينة وجميلة ومليكة وخولة وربيعة وماوية
    ولبابة وحبيبة ونفيسة ومية وعصماء وشيماء وكدراء وحدراء وميسون
    ومليحة a إلى غير ذلك من الأسماء.
    وكان النبي (صلعم) يدعو إلى تسمية الأولاد بأسماء فيها معنى العبودية
    لله أو فيها معنى الخير والتيمن a فقد بدل أسماء بعض الرجال والنساء
    بأسماء اختارها لهم فبدل اسم أبي بكر من عبد الكعبة إلى عبد الله a وكان
    اسم عبد الرحمن بن عوف عبد الكعبة فسماه عبد الرحمن وبدل اسم رجل
    كان يدعى(حربا) فسماه (سلما) وبدل اسم رجل كان يدعى (شهابا) فسماه
    (هشاما) وبدل اسم (عاصية بنت أبي الأفلح) فسماها (جميلة). ولم يكن
    النبي (صلعم) يفرض تبديل الإسم فرضا a فالإسم هو حق ا 9سمى به a وإ Vا
    كان يقترح التسمية a فإن شاء ارتضاها ا 9سمى وإن شاء رفضها a ما عدا
    الأسماء التي كانت تدل على عبودية غير الله تعالى a فقد روى التابعي
    الكبير سعيد بن ا 9سيب بن حزن a أن جده (حزنا) قدم على النبي (صلعم)
    فلما سأله عن اسمه قال له (حزن)-وهو الرجل الصلب الخشن-فأراد النبي
    (صلعم) أن يبدل اسمه ويسميه (سهلا) فأبى وقال: لا أغير اسما سماني به
    أبي. ويقول ابن ا 9سيب إن الحزونة ما زالت فينا. وقد يبدل النبي (صلعم)
    اللقب a كما بدل لقب زيد بن مهلهل الطائي a وكان يلقب بزيد الخيل لكثرة
    خيله a فلقبه بزيد الخير a وعرف به بعد ذلك.
    وكان من عادة العرب تسمية الذكور بأسماء مؤنثة كأسامة(أسامة بن
    زيد) وأسماء (أسماء بن عمير) و (أسماء بن خارجة) وأذينة (أذينة العبدي)
    وأمية (أمية بن أبي سفيان) وثعلبة (ثعلبة بن حاطب) وجارية (جارية بن
    قدامة التميمي) وجبلة (جبلة بن عمرو الأنصاري) (وجبلة بن الأيهم) وجنادة
    (جنادة بن أبي أمية الأزدي) وحذيفة (حذيفة بن اليمان) وحرملة (حرملة
    بن النعمان الطائي) وحمزة (حمزة بن عبد ا 9طلب) وخز †ة (خز †ة بن
    ثابت الأنصاري) وربيعة (ربيعة بن الحارث بن عبد ا 9طلب) وزهرة (زهرة
    بن أبي أمية اﻟﻤﺨزومي) وهند (هند بن حارثة الأسلمي) كما أن من عادتهم
    تسمية الإناث بأسماء مذكرة مثل الربيع (الربيع بنت معوذ الأنصارية)
    وعصام (عصام الكندية) صاحبة ا 9ثل ا 9شهور:
    172
    الزواج عند العرب
    ما وراءك يا عصام ?. وكان من عادة العرب استعمال صيغة التصغير في
    بعض التسميات يريدون pليحها كعبيد وعبيدة وسهيلة وعمير وعميرة ونعيم
    وعصيم وكليب وفضيل وأسيد و Vير وزهير وبثينة وأميمة إلى غير ذلك.
    وقد ظلت التسميات عند البدو على نحو ما كانت عليه في الجاهلية a
    لاستمرار طبيعة حياتهم ومعاشهم a وما زالت تسمياتهم حتى الآن قريبة من
    تلك التسميات a وهي تدل على البأس والشدة a نحو سطام ودحام وهزاع
    وضاري وطلق ومتعب وحجرف وشلال وبداح ومرداس وفهد وعقاب وصقر a
    أو تدل على النجدة وا 9روءة واليمن مثل جابر ومبارك ومحسن وجواد
    وطارق وسالم a إلى غير ذلك من التسميات الشبيهة بها.
    وبعد الإسلام شاعت التسمية Žحمد وأحمد تبركا بالرسول (صلعم)
    وتفاؤلا بها( ٨٩ ) وشاعت التسميات بصفاته نحو محمود وحامد وقاسم
    وأم 4 ومصطفى ومختار a وغير ذلك من الصفات الأخرى. كذلك أضافوا
    تسمية(عبد) إلى أسماء الله الحسنى كعبد ا 9لك وعبد الحكيم وعبد الرحمن
    وعبد السلام وعبد السميع وعبد الرحيم وعبد القادر a وما اتصف به الله
    تعالى من صفات أخرى.
    ومن الناس من يسمى ا 9ولود باسم الشهر الذي ولد فيه كمحرم وربيع
    ورجب وشعبان ورمضان a أو باسم اليوم الذي ولد فيه كخميس وجمعة.
    وقد جرت العادة في بعض البلاد أن يسمى ا 9ولود باسم مركب a فيضاف
    إليه اسم من أسماء الله الحسنى أو اسم من أسماء النبي (صلعم) عملا بالقول
    ا 9أثور (خير الأسماء ما عبد وحمد) a وغالبا ما يكون أحد الإسم 4 اسم الجد
    تخليدا لذكراه في الأسرة a أو اسم لأحد مشاهير الأعلام a كخالد وطارق
    والوليد وا 9أمون وصلاح الدين وغيرهم a ومن هنا نشأت التسميات ا 9ركبة
    نحو: محمد صفوان ومحمود كامل a ومصطفى كمال a وأحمد ظافر a ومحمد
    صلاح الدين a وهكذا.. . وقد جرت العادة حتى عصر متأخر أن تحسب حروف
    الإسم بأرقام حروف الجمل فيكون مجموعها مساويا لسنة ا 9يلاد ( ٩٠ ).
    الكنى والألقاب
    الكنية هي التسمية باسم الإبن أو باسم آخر توقيرا وتعظيما a كأبي
    القاسم a وهي كنية النبي (صلعم) a والقاسم هو ابنه من زوجته خديجة a وقد
    173
    تسمية الأولاد
    توفى صغيرا. وأبي بكر وهي كنية خليفة رسول الله (صلعم) واسمه عبد
    الله. وأبي حفص وهي كنية عمر بن الخطاب a وأبي عبد الله وهي كنية
    عثمان بن عفان a وأبي الحسن وهي كنية علي بن أبي طالب. ومن الفرسان
    الأبطال من كان يكنى باسم فرسه a كأبي نعامة a وهي كنية قطرى بن الفجاءة a
    زعيم الخوارج a وأحد أبطال الحروب a ونعامة هي اسم فرسه a وبها يكنى
    في الحرب a أما في السلم فكنيته أبو محمد. وقد تكون الكنية للذم a كأبي
    لهب a وهي كنية عبد العزى بن عبد ا 9طلب a عم النبي (صلعم) وأبي جهل a
    وهي كنية عمرو بن هشام.
    وكان من عادة العرب أن يكنوا الولد وهو صغير a فقد كنى النبي (صلعم)
    عبد الله بن الزبير-وكان أول مولود ولد في ا 9دينة من ا 9هاجرين-بأبي بكر-
    وأبو بكر هو جده لأمه. وقد يكنى الرجل باسم ابنته كأبي أمامة واسمه
    أسعد بن زرارة وأبي محذورة واسمه أوس بن ربيعة الجمحي a وأبي وائلة
    واسمه إياس بن معاوية ا 9زني (وهو ا 9عروف باسم القاضي إياس). وقد
    يكنى الرجل باسم أمه كابن الدمينة a واسمه عبد الله بن عبيد الله a وابن
    ميادة واسمه الرماح بن أبرد a وابن الإطنانة واسمه عمرو بن عامر a وآخرون
    كثيرون. وقد وضع محمد بن حبيب ا 9توفى سنة ٢٤٥ ه كتابا فيمن نسب
    إلى أمه من الشعراء.
    وكان للنساء أيضا كنى a كأم أ †ن واسمها بركة بنت ثعلبة a وأم حرام
    واسمها مليكة بنت ملحان الأنصارية a وأم الدرداء واسمها خيرة بنت أبي
    حدرد a وأم جعفر وهي زبيدة بنت جعفر بن ا 9نصور العباسي a وأم هانئ
    واسمها فاطمة بنت أبي طالب القرشية a وأم سلمة واسمها هند بنت أبي
    أمية اﻟﻤﺨزومية a وأم عمارة واسمها نسيبة بنت كعب الأنصارية. وقد تتخذ
    ا 9كنية إسما وتسمى بها البنت كأم حكيم بنت الحارث بن هشام a وأم كلثوم
    بنت الرسول (صلعم) وأم كلثوم بنت عقبة a وأم العزيز بنت جعفر وتعرف
    باسم »زبيدة « وهو لقب دعاها به جدها ا 9نصور فغلب عليها.
    وهناك تسميات شاع إطلاقها على الذكور والإناث مثل: سعاد a وعصام a
    وسهيل a ونور a ووفاء a وضياء a وإحسان.
    أما اللقب فهو وصف للمسمى يتميز به a كالصديق وهو لقب أبي بكر a
    والفاروق وهو لقب عمر بن الخطاب وذو النورين وهو لقب عثمان بن عفان.
    174
    الزواج عند العرب
    وقد يكون اللقب وصفا لعاهة جسدية a كالأعمش وهو لقب سليمان بن
    مهران الأسدي a ولقب بالأعمش لسيلان الدمع من عينيه وضعف رؤيته a
    والأحنف وهو لقب الضحاك بن قيس بن الحص 4 ولقب بالأحنف لحنف
    (أي اعوجاج في رجله) a والأحوص وهو لقب عبد الله بن محمد بن عبد الله
    الأنصاري a ولقب بالأحوص لضيق في مؤخرة عينه a والأخطل وهو لقب
    الشاعر غياث بن غوث التغلبي a ولقب بالأخطل لطول لسانه وخبث هجائه a
    والأشتر العلوي وهو لقب عبد الله بن محمد العلوي a ولقب بالأشتر لاسترخاء
    في جفن عينه الأسفل a ومثله الأشتر النخعي وهو لقب مالك بن الحارث بن
    عبد يغوث a والأشدق الأموي وهو لقب عمرو بن سعيد بن العاص a ولقب
    بالأشدق لسعة شدقه أي فمه.
    والكنية في بعض البلاد العربية كسورية والعراق ولبنان وفلسط 4 والأردن
    وبلاد الخليج تتقدم على الإسم فيعرف الرجل بكنيته وتعرف ا 9رأة بكنيتها a
    ويخاطب كل منهما بكنيته a فإن لم يكن للمكنى ولد فيكنى باسم أبيه.
    على أن التسميات والكنى والألقاب ترتبط بالعادات والتقاليد وبطبيعة
    البيئة ونهج الحياة. فأسماء سكان البادية والأرياف ما زالت تتأثر بحياتهم
    وطبيعة بيئتهم. كذلك نجد اختلافا في الأسماء والكنى ب 4 سكان البلاد
    العربية a وقد تبدو غريبة 9ن لم يألفها وترتبط معانيها ومدلولاتها بتقاليدهم
    وعاداتهم ور Žا امتدت إلى أصول تاريخهم القد %.
    175
    تسمية الأولاد
    القسم السادس
    ١- تعدد الزوجات
    ٢- موقف الإسلام من تعدد الزوجات
    ٣- زواج النبي (ص) و زوجاته
    ٤ - الغيرة
    ٥- النساء المردفات
    ٦- التسري يملك اليمين
    ٧- الصراع بين الكنة والحماة
    ٨- العفة والبكارة
    176
    الزواج عند العرب
    177
    تعدد الزوجات
    تعدد الزوجات
    ظهر نظام تعدد الزوجات ( Poly gamie) (١ ) إلى
    جانب نظام الزوجة الواحدة( (momagamie) (٢
    ويختلف تطبيق هذا النظام باختلاف تقاليد
    الجماعة وظروفها الاجتماعية والاقتصادية. فعند
    بعض الجماعات لا يحق لغير الرؤساء الزواج بأكثر
    من امرأة واحدة a وعند جماعات أخرى يحق
    للشجعان أن يجمعوا ب 4 عدة زوجات يسبونهن من
    جماعات أخرى a وكثرة النساء عند هؤلاء تدل على
    الشجاعة والقدرة على القتال. وللأغنياء وا 9وسرين
    أن يتزوجوا ما شاءوا من النساء لقدرتهم على
    إعالتهن. أما الآخرون فلا يحق لهم أن يزيدوا على
    الزوجت 4. وقد رأينا فيما تقدم أن تعدد الزوجات
    في بعض الجماعات يتم بطريق الخلافة a فالأخ
    يخلف أخاه ا 9توفى في زوجته أو زوجاته a وإذا كان
    له عدة أخوة فيخلفهم في زوجاتهم جميعا.( ٣)
    وفي القوان 4 القد †ة a نجد ظاهرة تعدد
    الزوجات مقررة فيها a فقد أجاز قانون (مانو)
    الهندي الزواج من امرأة ثانية a ولكنه اشترط على
    الرجل أن يحصل على موافقة زوجته a إذا كانت
    هذه الزوجة فاضلة حميدة السيرة وكانت منجبة
    للأولاد a أما إذا كانت سيئة الأخلاق أو كانت عقيمة
    18
    178
    الزواج عند العرب
    أو مريضة فيتزوج بغير موافقتها. وإذا كانت الزوجة الثانية من طبقة أدنى
    من طبقة الزوجة الأولى فلا تستويان في ا 9عاملة a وعلى الزوج أن †يز
    بينهما في ا 9لبس وا 9أكل وا 9سكن والإحترام ( ٤). كذلك يجيز قانون حمورابي
    البابلي أن يتزوج الرجل من امرأة ثانية a إذا كانت زوجته عاقرا أو مريضة a
    وتحتفظ الزوجة الأولى Žكانتها كسيدة a وتعتبر الزوجة الثانية خادما لها( ٥).
    وقد جرت التقاليد البابلية أن تزوج الزوجة العاقر زوجها من جاريتها طلبا
    للولد a. فإذا لم تلد الجارية حق لسيدتها أن تبيعها. وفي التوراة مثل من
    ذلك a فقد ورد فيه أن سارة زوجة إبراهيم عليه السلام a 9ا قنطت من
    إنجاب الولد a زوجت زوجها من جاريتها هاجر فولدت له إسماعيل a ويشاء
    الله أن تحمل سارة بعد ذلك فتلد إسحاق( ٦). وتفضيل الزوجة الأولى جار
    عند الجماعات البدائية a ومن مظاهر التفضيل أن يقام لها كوخ خاص بها
    لا يشاركها فيه أحد a ولها وحدها حق الجلوس إلى جانب زوجها a وهي لا
    تعمل وإ Vا تشرف على عمل الزوجات الأخريات a وليس للزوج أن يطلقها
    إلا إذا ارتكبت فاحشة. وتتولى إدارة أموال زوجها بعد موته a وترث نصف ما
    يترك من مال a ويرث الأولاد النصف الباقي a وتكون حصة أولادها أكبر من
    حصص أبناء ضرائرها( ٧).
    وقد أجازت الشريعة اليهودية تعدد الزوجات a وجمع ملوك بني إسرائيل
    ورؤساؤهم ب 4 عدة زوجات. فقد جاء في التوراة أن سليمان بن داود كان
    متزوجا من سبعمائة امرأة a وكان له من الجواري ثلاثمائة( ٨). غير أن ا 9ؤرخ 4
    يذكرون أن عدد زوجاته كان ستمائة وعدد جواريه ثمان 4( ٩). وقد حدد
    التلمود بعد ذلك عدد النساء بأربع زوجات a وأقر الربانيون والقراؤون هذا
    ا 9بدأ( ١٠ ). وظل اليهود طيلة العصور الوسطى يجمعون ب 4 عدة زوجات a
    حتى منع الأحبار الربانيون تعدد الزوجات لضيق أسباب ا 9عيشة التي كان
    يعانيها اليهود في تلك العصور a وقد صدر هذا ا 9نع في القرن الحادي
    عشر a وقرره اﻟﻤﺠمع الكنسي في مدينة Warms بأ 9انيا a وكان هذا ا 9نع في
    أول الأمر قاصرا على يهود أ 9انيا ويهود شمال فرنسا a ثم عم جميع يهود
    أوربا( ١١ ).
    وقد أخذت قوان 4 الأحوال الشخصية لليهود بعدئذ Žنع تعدد الزوجات a
    وألزمت الزوج أن يحلف †ينا ح 4 إجراء العقد على ذلك. وإذا شاء الرجل
    179
    تعدد الزوجات
    أن يتزوج من امرأة أخرى فعليه أن يطلق زوجته ويدفع لها حقوقها a إلا إذا
    أجازته بالزواج a وكان في وسعه أن يعيل الزوجت 4 وقادرا على العدل بينهما a
    وكان هناك مسوغ شرعي لهذا الزواج كعقر الزوجة ( ١٢ ).
    أما ا 9سيحية فلم pنع تعدد الزوجات بصورة صريحة a بل هناك ما يدل
    على أنها تقبل التعدد a فقد جاء في كلام الرسول بولص قوله: (يجب أن
    يكون الأسقف بعل امرأة واحدة) ( ١٣ ). ولم تعترض الكنيسة على ملوك
    ونبلاء كان لهم أكثر من زوجة a فقد كان للملك (شار 9اني) زوجتان واثنتان
    من السراري a كذلك عقد ا 9لك فردريك غليوم زواجه على امرأت 4 Žوافقة
    رجال الدين البروتستانت a وكان لوثر نفسه يتحدث عن تعدد الزوجات بكل
    تسامح ويقول إن الله لم †نع التعدد a بدليل أن إبراهيم الخليل كانت له
    زوجتان ويرى لوثر أن تعدد الزوجات خير من الطلاق. وفي سنة ١٥٣١ م
    نادت فرقة مسيحية تدعى (أنابابتيست) ( ١٤ ) بجواز التعدد ودعت فرقة
    مسيحية أخرى تدعى (ا 9ورمون)( ١٥ ) إلى التعدد a على أن تكون الزوجة
    الأولى هي ا 9فضلة على الأخريات a ولها وحدها الحق بحمل لقب زوجها( ١٦ ).
    غير أن الكنيسة ا 9سيحية قررت بعد ذلك a بجميع مذاهبها a منع التعدد
    وإبطال الزواج الثاني ولم تعتد بعقم ا 9رأة a فهي لا تراه مبررا للطلاق
    والزواج من امرأة ثانية ( ١٧ ). وقد اعتمدت الكنيسة في تحر % تعدد الزوجات
    وقصر الزواج على امرأة واحدة a وعدم جواز تطليقها إلى قول السيد ا 9سيح
    الذي رواه الرسول متى وهو: (إن الذي خلق من البدء a خلقهما ذكرا وأنثى a
    من أجل ذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الإثنان جسدا
    واحدا a إذ ليس بعد اثن a4 بل جسد واحد) ( ١٨ ).
    ويعلل علماء الإجتماع ظاهرة تعدد الزوجات بعوامل اجتماعية واقتصادية a
    منها أن تكون ا 9رأة عاقرا a أو لا تلد سوى البنات a لاعتقاد الإنسان منذ
    القدم أن الذكر امتداد لأبيه a به تستمر العقيدة و pارس الديانة وتقام
    الشعائر وتقدم الأضاحي والقراب 4 للآلهة a وأن الذكور هم عصب الأسرة a
    بهم تشتد وتقوى ويهاب جانبها. ومنها أن العمل تخف وطأته على الزوجات
    كلما ازداد عددهن a فا 9رأة في بعض الجماعات a وخاصة الزراعية a تقوم
    بأعمال كثيرة داخل ا 9نزل وخارجه a وهي ترحب بالزوجة الثانية a وقد تطلب
    من زوجها a إذا أرهقها العمل a أن يتزوج من امرأة أخرى a تشاركها في عبء
    180
    الزواج عند العرب
    الأعمال. ومنها عدم جواز معاشرة ا 9رأة مدة الحيض والنفاس a وعدم جواز
    معاشرتها a عند بعض الجماعات a في فترة الحمل ومدة الرضاع a وقد pتد
    هذه إلى سنة a وقد pتد إلى أكثر من ذلك إذا كانت الأسرة لا pلك حيوانات
    لبونة تساعد في تغذية الطفل. ويعتقد الصينيون أن معاشرة ا 9رأة ا 9رضع a
    إذا حملت يقطع لبنها a فيحرم الطفل منه ويصيبه ضرر قد يودي به( ١٩ ) a
    ونرى مثل هذا الإعتقاد عند العرب في الجاهلية ويسمون إرضاع ا 9رأة
    ولدها وهي حبلى (الغيلة) ( ٢٠ ) a وكانوا يبتعدون عن ا 9رأة ا 9رضع خوفا من
    موت الطفل الرضيع وقد أراد النبي (صلعم) أن ينهي عن الغيلة ثم رجع عن
    ذلك وقال: (لقد هممت أن أنهي عن الغيلة a فنظرت في الروم وفارس a فإذا
    هم يغيلون أولادهم a فلا يضر أولادهم شيئا) ( ٢١ ).
    ومن عوامل تعدد الزوجات في الجماعات القبلية الرغبة في كثرة الأولاد
    ليزدادوا بهم قوة a وفي الجماعات التي تعيش في مرحلة النمو الإقتصادي
    يشيع تعدد الزوجات لقيام النساء بكثير من الأعمال a فا 9رأة تساعد زوجها
    في حراثة الأرض وجني الغلال وتقوم بطحن الحبوب a ونقل جرار ا 9اء من
    النهر أو الع a4 فضلا عما تقوم به من أعمال ا 9نزل اليومية.( ٢٢ ) من أجل
    ذلك يقاس ثراء الرجل بعدد نسائه a ولا يعتد Žوانع الزواج في الجمع ب 4
    النساء a فمن الجماعات من يجمع ب 4 ا 9رأة وعمتها a ومنهم من يجمع ب 4
    الأم وابنتها وب 4 الأخوات( ٢٣ ). يضاف إلى هذه العوامل أن ا 9رأة ينهك
    جسمها الحمل والولادة والرضاع a فيذوي شبابها وتذهب نضارتها a من
    حيث يحافظ الرجل على قوته ونضارته a فيتزوج من امرأة ثانية a وهكذا
    يفعل كلما استنفد نضارة امرأة تزوج من أخرى.
    تعدد الزوجات في الجاهلية
    العربي بطبعه مولع با 9رأة a ونرى ظاهرة هذا الولع في أشعار الجاهلي 4
    وأخبارهم. فالعربي يستهل قصيدته بحب ا 9رأة a والتشبيب بها ووصف
    محاسنها وما تتميز به من نضارة وجمال a وقد سبق شعراء العالم في
    وصف محاسن ا 9رأة وفاقهم في دقة الحس بجمالها. وهيام العربي با 9رأة
    عارم a يضرمه أجواء بيئته الحارة a ويثيره حبه للخمرة a وما يتغذى به من
    ألبان النوق ولحومها. وقد عبر الأعشى عن هيام العربي بثلاثة أشياء a
    181
    تعدد الزوجات
    يضرب لونها إلى الحمرة وهي: الخمرة واللحم والزعفران (أي الطيب) a
    وفي ذلك يقول:
    إن الأحامرة الثلاثة أذهبت
    مالي وكنت بها قد ^ا مولعا
    الراح واللحم السم G وأطلي
    بالزعفران وقد أروح مولعا
    ولقد شربت ثمانيا وثمانيا
    وثمان عشرة واثنت G وأربعا( ٢٤ )
    وكان العربي في الجاهلية يرى أن غاية الحياة تجتمع في أمور ثلاثة:
    الخمرة وا 9روءة وا 9رأة وقد عبر عنها طرفة بن العبد في معلقته إذ يقول:
    فلولا ثلاث هن من عيشة الفتى
    وحقك لم أحفل متى قام عودي
    فمنهن سبق العاذلات بشربة
    كميت متى ما تعل با +اء تزبد
    وكري إذا نادى ا +ضاف محنبا
    كسيد الغضى ذي السورة ا +تورد
    وتقصير يوم الدجن والدجن معجب
    ببهكنة تحت الخباء ا +عمد( ٢٥ ).
    ونرى هذا التعبير جاريا على ألسنة الشعراء الجاهلي 4 كامر ¦ القيس
    والنابغة الذبياني وعمرو بن كلثوم وعبيد بن الأبرص a وغيرهم.
    وقد دعاهم ولعهم با 9رأة إلى تعدد الزوجات a لإشباع نهمهم والإكثار من
    الأولاد a لأنهم كانوا أهل غزو وحروب متصلة a يغزو بعضهم بعضا لينال
    بالقوة ما يطمع به من مال ينهبونه ونساء يسبونهن فكثرة الأولاد قوة في
    داخل العشيرة وخارجها a ترفع الآباء إلى مراتب الرئاسة a وقوة خارج العشيرة
    يهابها الأعداء ويتحامون غزوها a ويخشون بأسها. وكان أكثر ما يفخر به
    الرجل و †لؤه زهوا واعتدادا أن يسير وخلفه أبناؤه وأحفاده بعدد كبير a
    ويروي ابن ال######ي في كتابه أنساب العرب ; أن سعد بن مذحج a سيد قبيلة
    في اليمن a كان إذا ركب ركب معه من ولده وولد ولده ثلائمائة رجل a فسمي
    بسعد العشيرة.( ٢٦ ).
    182
    الزواج عند العرب
    183
    موقف الإسلام من تعدد الزوجات
    موقف الإسلام من تعدد
    الزوجات
    لم يستحدث الإسلام تعدد الزوجات a فقد كان
    نظاما راسخا في حياة العرب a اقتضته طبيعة بنيتهم
    البيولوجية وظروفهم الإجتماعية. والإسلام لم
    يفصل ب 4 حياة العرب في الجاهلية وحياتهم في
    الإسلام a وإ Vا هذب هذه الحياة a فاستبقى
    محاسنها ومحا وعدل-برفق وهوادة-ما ينبغي محوه
    وتعديله Žا يتفق مع غايته. فلم †نع تعدد الزوجات
    وإ Vا ضيقه وقيده بضوابط إ †انية نصت عليها
    أحكام قرآنية a فقصر عدد الزوجات على أربع a بعد
    أن كان التعدد مطلقا في الجاهلية. وقد جاء هذا
    القصر بنص قرآني في قوله تعالى: (وإن خفتم ألا
    تقسطوا في اليتامى a فانكحوا ما طاب لكم من
    النساء a مثنى وثلاث ورباع a فإن خفتم ألا تعدلوا
    فواحدة) ( ٢٧ ). ويبدو من هذه الآية أن إباحة تعدد
    الزوجات وقصر العدد على أربعة جاء مقرونا
    بالخوف من ظلم اليتامى a وقد ورد في تفسيرها
    أقوال كثيرة نختار منها تفسيرا مرويا عن صحابي
    جليل هو قتادة بن النعمان وتابع 4 كبيرين هما سعيد
    بن جبير وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي a فقد
    19
    184
    الزواج عند العرب
    قال هؤلاء: (إن الأولياء والأوصياء كانوا يأكلون أموال اليتامى ا 9شمول 4
    بولايتهم ووصايتهم a فنهى الله تعالى عن أكل أموالهم وعده إثما كبيرا a
    فتحرج الأولياء والأوصياء وخافوا من الولاية والوصاية a خوفا من أن يظلموا
    اليتامى a فقال الله لهم: فإن خفتم ألا تعدلوا في اليتامى a فخافوا أيضا ألا
    تعدلوا في النساء اللاتي تتزوجون منهن بغير حد ولا قيد a فتزوجوا منهن a
    على ألا يزيد العدد على أربع. فإن خفتم ألا تعدلوا ب 4 أكثر من واحدة a فلا
    تزيدوا على الواحدة a لأن من تحرج من ظلم اليتامى a يجب عليه أن يتحرج
    أيضا من ظلم النساء). وقال شيخ ا 9فسرين ابن جرير الطبري هذا القول
    هو أولى الأقوال بالقبول ( ٢٨ ).
    وقد اختلفت الآراء في تفسير التعدد a فذهب البعض إلى أن صيغة (ما
    طاب لكم من النساء) تفيد العموم a وأن (مثنى وثلاث ورباع) كلمات معدول
    بها عن أعداد مكررة إلى غير نهاية a ذكرت بعد صيغة العموم على سبيل
    البيان با 9ثال a لا على سبيل التحديد a وأن مجيئها على الوجه ا 9ذكور يفيد
    رفع الحرج عن ا 9سلم في زواج من شاء من النساء a إلى غير حد a كقولك 9ن
    دخل بستانك فرأى شجرة مثمرة فاستأذنك أن يأكل من ثمرها a فتقول له:
    كل اثنت a4 ثلاثا a أربعا a كل ما شئت من غير تحديد. وذهب آخرون-وهو
    قول بعض الشيعة-أن مثنى وثلاث ورباع يفيد الجمع a وهو تسعة a فيباح
    للرجل أن يجمع ب 4 تسع زوجات a وحجتهم في ذلك أن النبي (صلعم) جمع
    ب 4 تسع نساء. وذهب بعض أهل الظاهر إلى أن العدد الذي يباح هو ثماني
    عشرة امرأة a وزعموا أن (مثنى وثلاث ورباع) إ Vا هي ألفاظ مفردة معدول
    بها عن أعداد مفردة a وأن الواو ب 4 هذه الكلمات للجمع a فيكون معنى
    التعداد: اثن a4 اثن 4 وثلاثا ثلاثا a وأربعا أربعا ومجموعها ثماني عشرة ( ٢)
    وقد وصف ا 9فسر الكبير القرطبي هذه الأقوال بأنها جهل باللغة والسنة
    ومخالفة للإجماع.
    وعند جمهور الأئمة أن (مثنى وثلاث ورباع) معدولة عن اثن 4 وثلاث
    ورباع a وهذا اللفظ يكون للتكرار فمعنى جاءت الخيل مثنى أي جاءت اثن 4
    اثن a4 ومعنى جاءت ثلاثا a أي جاءت ثلاثا ثلاثا وهكذا. وا 9راد من الآية أن
    للرجال أن يجمعوا ب 4 اثن 4 اثن a4 أو ب 4 ثلاث ثلاث a أو ب 4 أربع أربع a ولم
    ترد الإباحة على أكثر من ذلك a فاقتصرت على أربع a ثم إن واو العطف إ Vا
    185
    موقف الإسلام من تعدد الزوجات
    هي لتكرار العامل a فمعنى الآية: انكحوا اثن 4 اثن a4 وانكحوا ثلاثا ثلاثا a
    وانكحوا أربعا أربعا a وا 9راد بالواو جمع الفعل لا جمع العدد ( ٢٩ ). و {ا
    يقطع في حجة الجمهور أن النبي (صلعم) أمر من كان عنده عدة نسوة أن
    يختار منهن أربعا ويطلق ما يزيد عليهن a ومن هؤلاء الحارث بن قيس
    السهمي a فقد كان عنده ثماني نساء a ومسعود بن عامر بن متعب a ومسعود
    بن عامر بن عمير a وعروة بن مسعود وغيرهم كثير a فقد كان عند كل واحد
    أكثر من أربع نساء a فاختاروا أربعا منهن a وفارقوا الأخريات ( ٣٠ ). ولو أن
    النص القرآني يفيد الإطلاق 9ا كان من حاجة إليه a لأن الإطلاق كان من
    س ª الجاهلية a وكان †كن أن يستمر دون تحديد.
    وقد علق الإسلام إباحة التعدد على شرط 4 أساسي 4: العدل والقدرة
    على الإنفاق. فأما العدل فهو ا 9ساواة ب 4 الزوجات في الحقوق الزوجية
    التي تجب للمرأة a وهي ا 9ساواة في القسم أي في ا 9بيت وا 9ساواة في
    العطاء والإنفاق وفي ا 9عاملة الظاهرة. أما المحبة القلبية فلا †كن التسوية
    فيها a وليس في وسع الرجل أن †يل قلبه إلى زوجاته بقدر واحد من
    ا 9يل a ولا بد أن تنال عنده إحداهن حظا أوفر لشبابها أو لجمالها أو
    9زايا أخرى تجري مع هواه. وقد كان النبي (صلعم) على عدله مع نسائه
    يقول عند قسمه بينهن: (اللهم هذا قسمي فيما أملك a فلا تلمني فيما لا
    أملك)( ٣١ ). ومن نسائه من كانت تراعي ميله لعائشة لصباها وصغر سنها a
    وإلى زينب لجمالها a فتهب حقها إلى إحداهن. وإذا نحن استثنينا الأنبياء
    ومن سلك مسلكهم في التقوى a فلن نجد من يعدل ب 4 نسائه ويسوي
    بينهن في حقوق الزوجية a بل لا بد 9ن استأثرت بقلبه أن تحظى بفضل
    من هذه الحقوق a والله تعالى يقرر هذه الحقيقة بقوله: (ولن تستطيعوا
    أن تعدلوا ب 4 النساء ولو حرصتم) ( ٣٢ ) a ولذلك يأمر الأزواج إما أن يعدلوا
    أو يدعوا a ولا يجوز لهم أن يجعلوا من انصرف هواهم عنها كا 9علقة a لا
    هي ذات زوج ولا مطلقة a فيقول: (فلا pيلوا كل ا 9يل فتذروها كا 9علقة)( ٣٣ ).
    فإذا كان العدل غير مستطاع a فما أعظم الحرج في الزيادة على الواحدة
    ?. ولهذا ذهب بعض الباحث 4 إلى القول إن الأصل في الإسلام هو
    الزوجة الواحدة a وأن الزواج من أخرى رخصة أبيحت للضرورة a والضرورة
    تقدر بقدرها( ٣٤ ).
    186
    الزواج عند العرب
    وإلى جانب العدل واشتراط الإسلام القدرة على الإنفاق a فإن تعدد
    الزوجات وما ينسلن من أولاد يحتاج إلى مال وفير لا يستطيعه إلا ا 9ياسير
    من الرجال a فإذا لم يكن الزوج قادرا على الإنفاق ازداد بزوجاته وأولاده
    عدد الفقراء والبائس a4 وقد يؤدي الفقر والبؤس إلى ما لا يحمد. والإنفاق
    في زماننا لا يقتصر على ا 9أكل وا 9لبس وا 9سكن a بل يتعداه إلى التعليم وما
    يحتاج من مصروفات a فإذا لم يتوافر ا 9ال كان تعدد الزوجات عاملا نشيطا
    لإشاعة الفقر والجهل. من أجل ذلك أضاف الإسلام شرط القدرة على
    الإنفاق a لأن عدم القدرة يؤدي إلى الفقر وما †كن أن يجر من وبال a فقال
    تعالى: (فإن خفتم ألا تعدلوا a فواحدة أو ما ملكت إ †انكم a ذلك أدنى ألا
    تعولوا)( ٣٥ ) a أي إذا خفتم ألا تعدلوا ب 4 نسائكم فيما pلكون العدل فيه a
    فاكتفوا بزوجة واحدة ولا تزيدوا عليها a لأن في الزيادة زيادة في النفقة
    تؤدي إفقاركم. ويرى الإمام محمد عبده أن في اشتراط العدل والقدرة على
    الإنفاق تشديدا على ا 9كثرين إلى حد لو عقلوه a 9ا زاد الواحد منهم على
    الواحدة ( ٣٦ ).
    187
    زواج النبي٭ وزوجاته
    زواج النبي٭ وزوجاته
    تزوج النبي (صلى الله عليه وسلم) اثنتي عشرة
    امرأة هن على الترتيب التالي:
    ١- خديجة بنت خويلد
    ٢- سودة بنت زمعة
    ٣- عائشة بنت أبي بكر
    ٤- حفصة بنت عمر بن الخطاب
    ٥- هند بنت أبي أمية اﻟﻤﺨزومية (أم سلمة)
    ٦- رملة بنت أبي سفيان بن حرب (أم حبيبة)
    ٧- زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية.
    ٨- زينب بنت خز †ة بن الحارث .
    ٩- جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار.
    ١٠ - صفية بنت حبي بن أخطب ا 9صطلقية.
    ١١ - ريحانة بنت زيد بن عمرو النضرية
    ١٢ - ميمونة بنت الحارث العامرية
    وتزوج النبي (صلى الله عليه و سلم) ثلاث نساء
    وفارقهن ولم يدخل بهن وهن:
    ا-فاطنة بنت الضحاك الكلابية
    ٢- أسماء بنت النعمان بن أبي الجون الكندية
    ٣- قتيلة بنت قيس الكندية
    وتوفي في حياة الرسول (صلى الله عليه و سلم)
    ثلاث من زوجاته هن: خديجة بنت خويلد a وزينب
    20
    188
    الزواج عند العرب
    بنت خز †ة وريحانة بنت زيد a وتوفي عن تسع زوجات.
    وكانت أول زوجات الرسول (صلى الله عليه و سلم) خديجة بنت خويلد a
    وآخرهن ميمونة بنت الحارث. وجمع نسائه ثيبات a ماعدا عائشة بنت أبي
    بكر فكانت وحدها بكرا.
    وتزوج النبي (صلى الله عليه و سلم) خديجة بنت خويلد وكان في
    الخامسة والعشرين من العمر وكانت في الأربع 4 من عمرها a وقد تزوجت
    قبله زوج a4 وتأ †ت بعدهما. و 9ا بعثه الله رسولا في الأربع 4 من عمره a
    كانت خديجة أول من آمن به من النساء a وقد ولدت له جميع أولاده a وليس
    له أولاد من غيرها a ما عدا إبراهيم فقد ولد له من جاريته مارية القبطية
    ومات صغيرا. وماتت خديجة في السنة العاشرة من بعثة الرسول (صلعم)
    وكان قد تجاوز الخمس 4 من العمر a وقد أمضى معها خمسا وعشرين
    سنة a هي زهرة شبابه a ولم يتزوج غيرها. وكانت أولى زوجاته من بعدها
    سودة بنت زمعة a وقد تزوجها في مكة ثم انتقل بها مهاجرا إلى ا 9دينة a
    وفيها تزوج عائشة بنت أبي بكر a ثم تزوج على التوالي زوجاته الأخريات.
    ولم يتقيد النبي (صلعم) بتحديد عدد زوجاته لأسباب منها:
    أولا-أن الرسول (صلعم) جمع هذا العدد من الزوجات قبل نزول سورة
    النساء التي قيدت العدد بأربع a وقد استثناه الله من هذا التحديد واختصه
    بهذا الإستثناء a غير أنه أمره أن يخير زوجاته a فمن شاءت أن تفارقه طلقها
    ومتعها a ومن شاءت أن تبقى عنده أمسكها a وجاء هذا الأمر في قوله تعالى:
    (يا أيها النبي قل لأزواجك: إن كن © تردن الحياة الدنيا وزينتها a فتعال 4
    أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا a وإن كن © تردن الله ورسوله والدار الآخرة a
    فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) ( ٣٧ ). و 9ا خيرهن اخترن البقاء
    معه.
    ثانيا-أن الله حرم على النبي (صلعم) طلاق أحد من نسائه بعد أن
    اخترن البقاء معه a ومنعه الزواج بغيرهن a وفي ذلك يقول تعالى: (.. لا يحل
    لك النساء من بعد a ولا أن تبدل بهن من أزواج a ولو أعجبك حسنهن إلا ما
    ملكت †ينك) ( ٣٨ ).
    ثالثا-أن الله أكرم نساء النبي (صلعم) بعد أن اخترن البقاء معه a فاعتبرهن
    أمهات للمؤمن 4 بقوله تعالى: (النبي أولى با 9ؤمن 4 من أنفسهم a وأزواجه
    189
    زواج النبي٭ وزوجاته
    أمهاتهم) ( ٣٩ ) a وبذلك امتنع عليهن الزواج بعد وفاة النبي إذ أصبحن أمهات
    للمؤمن 4. كذلك ورد النهي عن الزواج بهن في قوله تعالى: (ولا أن تنكحوا
    أزواجه من بعده أبدا)( ٤٠ ).
    ولم يبق من نساء النبي بعد وفاة ثلاث منهن في حياته سوى تسع a كان
    ست منهن متقدمات في السن a وقد آثرن البقاء ليمض 4 ما تبقى من
    حياتهن في جواره. ولم يكن تعدد زوجات الرسول (صلعم) حبا بالإكثار من
    النساء a وإ Vا كان لكل زواج a هدف إنساني واجتماعي أو لتقرير حكم شرعي.
    فقد تزوج خديجة بنت خويلد لأنه كان في ظرف يحتاج فيه إلى امرأة
    عاقلة حكيمة a تدرك سمو ا 9همة العليا التي اختاره الله لها a وتشد أزره Žا
    كان لها من مكانة رفيعة في قومها.
    وبعد وفاة خديجة تزوج سودة بنت زمعة القرشية a وكانت من قبل زوجة
    للسكران بن عمرو بن عبد شمس القرشي a فأسلما معا وهاجرا إلى الحبشة a
    ثم عادا إلى مكة وتوفي السكران ولا مأوى لها بعد موته إلا أن تعود إلى
    أهلها وكانوا مشرك 4 فيردونها عن الإسلام ويزوجونها من كافر مشرك a
    فخطبها رسول الله (صلعم) وتزوجها وحفظ بذلك عليها دينها a وكانت قد
    قاربت الست 4 من العمر.
    ثم تزوج عائشة بنت أبي بكر الصديق a فربط زواجها بينه وب 4 أبيها
    برابطة القربى a وكان أول صحابته من الرجال. وقد حفظت عائشة لصغر
    سنها أكثر سنة الرسول (صلعم) وأحاديثه a وتعد في مقدمة من روي عنهم a
    وعنها قال رسول الله (صلعم): (خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء)( ٤١ ).
    ثم تزوج زينب بنت خز †ة بن الحارث الهلالية وكانت زوجة لعبيدة بن
    الحارث بن ا 9طلب a وأسلمت مع زوجها الذي استشهد في وقعة بدر a وظلت
    وحيدة بعده a فتزوجها الرسول (صلعم) ولم تلبث عنده سوى ثمانية أشهر
    وتوفيت.
    وتزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب a وكانت زوجة لخنيس بن حذافة
    السهمي a وأسلمت معه في مكة a واستشهد في وقعة بدر a فخطبها الرسول
    من أبيها a وتزوجها ليربط بينه وب 4 أبيها برابطة ا 9صاهرة كما ربط بزواجه
    من عائشة بينه وب 4 أبي بكر.
    وتزوج هندا بنت أبي أمية بن ا 9غيرة اﻟﻤﺨزومي a ا 9عروفة بأم سلمة a
    190
    الزواج عند العرب
    وكانت زوجة عبد الله بن عبد الأسد اﻟﻤﺨزومي a فأسلما معا وهاجرا إلى
    الحبشة a ثم عادا إلى مكة a وهاجرا إلى ا 9دينة a وفي موقعة بدر قتل زوجها
    فتزوجها النبي (صلعم) a وقد روي عنها كثير من الأحاديث.
    وتزوج زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية a وهي بنت عمته أمية بنت
    عبد ا 9طلب a وكان النبي (صلعم) قد زوج زينب لزيد بن حارثة الذي كان قد
    تبناه. وقد أراد النبي (صلعم) بذلك تثبيت مبدأ ا 9ساواة ب 4 الأشراف
    وا 9والي a وكان ذلك {تنعا قبل الإسلام a فزينب من طبقة الأشراف وزيد
    من طبقة ا 9والي. وبعد أن ¥ الزواج a بقي شيء من إحساس الجاهلية a
    وكان زيد مرهف الحس a فأحس بتعالي زينب عليه a فشكا ذلك للرسول
    (صلعم) وذكر له رغبته في طلاقها a فأخذ الرسول يدعوه أن †سك عليه
    زوجته وأن يتقي الله فلا يطلقها a و 9ا لم يستقم الحال ب 4 الزوج a4 طلق
    زيد زينب a وأوحى الله لرسوله أن يتزوجها بعد طلاقها ليتأيد بذلك مبدأ
    إلغاء التبني الذي أبطله الإسلام ويصح 9ن تبنى رجلا أن يتزوج مطلقته
    بعد أن كان ذلك {تنعا a وبهذا نزل النص القرآني في قوله تعالى: (وإذ
    تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه a أمسك عليك زوجك واتق الله a
    تخفي في نفسك ما الله مبديه a وتخشى الناس a والله أحق أن تخشاه a فلما
    قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على ا 9ؤمن 4 حرج في أزواج
    أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا a وكان أمر الله مفعولا)( ٤٢ ).
    وتزوج بعد ذلك جويرية بنت الحارث a سيد بني ا 9صطفى a فقد سباها
    ا 9سلمون في جملة من سبوا بعد تغلبهم على بني ا 9صطفى a وكان أبوها
    وزوجها قد قتلا في ا 9وقعة وقد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس
    وابن عم له a فكاتباها على مال تؤديه إليهما فتعتق a فجاءت إلى رسول الله
    (صلعم) تطلب منه العون ووجد الرسول الفرصة سانحة لتخفيف الأسى
    عن بني ا 9صطلق a فعرض عليها أن يؤدي عنها ما طلب منها ويتزوجها a
    فوافقت a وتزوجها الرسول (صلعم) وقد أعتق ا 9سلمون سباياهم من بني
    ا 9صطلق إكراما لهذا الزواج.
    وتزوج صفية بنت حي بن أخطب سيد بني النضير اليهود. فقد كانت
    صفية زوجة كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق من زعماء اليهود a وقتل عنها في
    غزوة خبير a فاصطفاها النبي (صلعم) لنفسه وخيرها ب 4 أن يردها إلى أهلها
    191
    زواج النبي٭ وزوجاته
    أو يعتقها ويتزوجها a فاختارته وتزوجها a ولم تكن جميلة a بل كانت قصيرة a وقد
    عيرتها عائشة وحفصة مرة a وقالتا لها نحن أكرم على رسول الله منك a فذكرت
    صفية ذلك لرسول الله (صلعم) فقال لها: ألا قلت وكيف تكونان أكرم مني
    وزوجي محمد وأبي هارون وعمي موسى ? فأقصرتا عن تعييرها بعد ذلك.
    وفيها نزلت آية: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا
    خيرا منهم a ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن)( ٤٣ )
    وتزوج رملة بنت أبي سفيان (أم حبيبة) وكانت قد أسلمت مع زوجها عبد
    الله بن جحش وهاجرت معه إلى الحبشة a وهناك تنصر زوجها a وبقيت هي
    على الإسلام a ففقدت أهلها وزوجها a وعلم رسول الله (صلعم) فأرسل إليها
    يخطبها لنفسه وتزوجها a وقد أصدقها النجاشي عنه أربعمائة دينار وحملت
    إلى ا 9دينة فوجدت بيت رسول الله مفتوحا لها بعد أن فقدت أهلها وبيت
    زوجها.
    وتزوج ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة a من يهود بني النضير a وكانت قد
    سبيت ح 4 غزاهم النبي (صلعم) فأسلمت وأعتقها الرسول (صلعم) وتزوجها.
    وتزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية وكانت من قبل عند حويطب ابن
    عبد العزي بن أبي قيس a فمات عنها a فوهبت نفسها للنبي (صلعم) فتزوجها a
    وفيها نزلت آية: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي)( ٤٤ ).
    وهكذا نرى أن تعدد زوجات النبي (صلعم) كان في بعضه إنسانيا a
    كزواجه بنساء فقدن أزواجهن ومعيلهن فضمهن إليه وكان في بعضه الآخر
    وفاء بحق صاحب 4 جليل 4 وهما أبو بكر وعمر a وفي بعضه كان تقريرا
    لحكم قرآني كزواجه بزينب بنت جحش.
    وينبغي ألا يغيب عن البال أن النبي (صلعم) بشر a تسري عليه طبيعة
    البشر a ولكنه لم يخضع لأهواء هذه الطبيعة a بل أوتي القدرة على كبحها a
    لينصرف إلى ا 9همة العليا التي اختير من أجلها a يدل على ذلك أنه أمضى
    فترة شبابه مع خديجة a وكانت تكبره بخمس عشرة سنة a ولم يتزوج غيرها
    في تلك الفترة ا 9شبوبة من الشباب a مع كثرة ما عرض عليه من نساء
    يستوين معها ويفقنها في الصبا والجمال a ولكنه أبى وظل مخلصا لذكراها
    طيلة حياته. وحب رسول الله (صلعم) لنسائه كان يغلب فيه العقل على
    هوى النفس. وقد كان لهن دور بارز في مجال الدعوة a فكان نساؤه أول
    192
    الزواج عند العرب
    الحافظات الناقلات عنه كثيرا من سننه a وخاصة الأحكام الخاصة بالنساء a
    {ا لا يباح التصريح به a فكان تعدد زوجاته حاجة اقتضتها ظروف الدعوة
    لتعليم نساء الجماعة ا 9ؤمنة ( ٤٥ ).
    تعدد الزوجات في اﻟﻤﺠتمع الإسلامي
    حدد الإسلام عدد الزوجات بأربع a ومنع من الزيادة عليهن. وقد اتخذ
    الأزواج من حق الرجل في الطلاق وسيلة للتعدد ا 9ستمر a فكان الرجل إذا
    مل زوجة من أزواجه a أو اشتهى امرأة أخرى a طلق من شاء من زوجاته
    وتزوج {ن أراد. وقد شاع الطلاق حتى أصبح ظاهرة مألوفة a فقد روي أن
    الحسن بن علي بن أبي طالب كان مطلاقا a وكان إذا تزوج لا يلبث أن يطلق
    حتى بلغ عدد من تزوج من النساء تسع 4 امرأة ( ٤٦ ) a وأن ا 9غيرة بن شعبة
    كان يجمع ب 4 أربع نساء a فإذا ملهن a جمعهن وقال لهن: أن © حسنات
    الأخلاق a طويلات الأعناق a ولكنني رجل مطلاق a فأن © الطلاق a ويتزوج
    أربعا غيرهن a ثم يطلقهن معا a حتى بلغ عدد من تزوج من النساء سبع 4
    امرأة ( ٤٧ ). ومن ا 9لوك من تجاوز حدود الشرع في تعدد الزوجات a فقد روي
    ابن الأثير أن مجد الدولة البويهي ملك الري a جمع ب 4 خمس 4 امرأة حرة a
    و 9ا سئل قال: هذه عادة سلفي ( ٤٨ ). وعند الطبقة العليا ا 9ترفة كان تعدد
    الزوجات يجري على أوصافهن وما يتحل 4 به من مزايا a فقد تزوج الحجاج
    بن يوسف الثقفي a أمير العراق وا 9شرق a أربع نسوة من كرام النساء وهن:
    هند بنت ا 9هلب a وهند بنت أسماء بن خارجة a وأم الجلاس بنت عبد الرحمن
    ابن أسد a وأمة الله بنت عبد الرحمن بن جرير البجلي. ويصف الحجاج
    مزايا كل منهن فيقول: فأما ليلتي عند هند بنت ا 9هلب فليلة فتى ب 4 فتيان
    يلعبون وأما ليلتي عند هند بنت أسماء فليلة ملك ب 4 ا 9لوك a وأما ليلتي
    عند أم الجلاس فليلة أعرابي مع أعراس في حديثهم وأشعارهم a وأما
    ليلتي عند أمة الله بنت عبد الرحمن فليلة عالم ب 4 العلماء والفقهاء( ٤٩ ).
    ونرى من العلماء والمحدث 4-ومنهم ا أئمة في الدين-من أسرف في استنفاد
    الرخصة في تعدد الزوجات. فقد روي أن الإمام النسائي كان له أربع
    زوجات حرائر وعدد من السراري a وان المحدث مكي بن إبراهيم البرجمي
    تزوج ست 4 امرأة ( ٥٠ ) a وآخرون غيرهم ساروا بسيرتهم وكانوا من ا 9سرف a4
    193
    زواج النبي٭ وزوجاته
    وكانوا Žا استجازوا لأنفسهم قدوة للناس فتأسوا بهم في التعدد.
    ورضوخ ا 9رأة لقاعدة التعدد جعلها توطن النفس لقبول امرأة أخرى تقاسمها
    زوجها a وتدعى الزوجة الثانية (الضرة) لأنها تضار صاحبتها في زوجها a وقد
    كره الإسلام تسميتها بالضرة فدعاها (جارة) a ودعوتها بهذه التسمية لا يخفى
    في نفس الزوجة الأولى الشعور بالأذى a وقد يشاطرها هذا الشعور ذووها a
    ويشهد على ذلك أن النبي (صلعم) غضب ح 4 علم أن علي بن أبي طالب هم
    أن يجعل لفاطمة ضرة a فقام في ا 9سجد خطيبا وقال. إ Vا فاطمة بضعة
    مني a يريبني ما يريبها a ويؤذيني ما يؤذيها. فلما سمع ذلك امتنع ولم يتزوج إلا
    بعد وفاة فاطمة ( ٥١ ) وقد اتخذ البعض من موقف النبي (صلعم) حجة على أن
    الأصل في الإسلام هو الزواج بامرأة واحدة a وأن التعدد هو الإستثناء من هذا
    الأصل تقتضيه ظروف خاصة a ويخضع لقيود يلتزم الزوج باتباعها. وقد دافع
    أبو العلاء عن هذا الأصل بقوله:
    متى تشرك مع امرأة سواها
    فقد أخطأت في الرأي التريك ( ٥٢ )
    فلو يرجى مع الشركاء خير
    +ا كان الإله بلا شريك ( ٥٣ )
    وإذا كان التعدد حقا وجب أن يخضع في استعماله لشروط الحق a
    واستعمال الحق مقيد-شرعا وقانونا-بعدم الإضرار بالنفس وبالغير. وقد
    قيد ا 9شرع استعمال الحق في التعدد وجعل الإسلام استعمال هذا الحق
    خاضعا لرقابة الخلق الإ †اني a غير أن هذه الرقابة لا تستوي في النفوس a
    وقد يغلبها هوى النفس فيصبح التعدد وسيلة لتذوق اللذة ويستحيل إلى
    ضرر محض a يرتد أثره على النفس وعلى الأسرة واﻟﻤﺠتمع. وليس في
    الشرع ما †نع من وضع ضوابط لاستعمال هذا الحق a أسوة بباقي الحقوق
    ما دام الشرع نفسه لا يريد أن يكون التعدد ظاهرة مادية لتذوق اللذة a فقد
    روي عن النبي (صلعم) قوله: (لعن الله الذواق 4 والذواقات).
    و 9ا كان الشرع قاعدة لتنظيم الفرد والجماعة وكانت الحياة في تطور
    مستمر a وهي تخضع في تطورها لعوامل اجتماعية واقتصادية a قد تختلف
    في الزمان وا 9كان a وجب مراعاة هذه العوامل في تقرير ضوابط التعدد a
    بحيث تكون ا 9صلحة a وهي غاية الشرع a رائد ا 9نع والإباحة a أو السعة
    194
    الزواج عند العرب
    والضيق. وتقرير الضوابط التي تقتضيها ا 9صلحة a في الزمان وا 9كان a
    ينبغي أن يقوم على خطة تستمد من دراسات وبحوث ميدانية a يشترك فيها
    ا 9تبصرون بالفقه a ا 9دركون لروح الشريعة a ويساهم فيها الخبراء من
    ا 9تخصص 4 في علم الإجتماع والإقتصاد القومي. ولم يعد من ا 9قبول أن
    يجري تقرير ا 9صالح Žعزل عن مراعاة العوامل الإجتماعية والإقتصادية
    ا 9تطورة وتقصي أثرها في اﻟﻤﺠتمع بالدرس والبحث a واستنباط الحلول
    للمشكلات التي تستجد مع تطور تلك العوامل وأثرها في حياة الأسرة
    واﻟﻤﺠتمع.
    أما ما يورده البعض من حجج لتأييد التعدد وقدرته على درء ا 9فاسد
    ونقاء اﻟﻤﺠتمع a فلا ننكرها ولكننا نرى-كما قلنا-أن يتقيد التعدد في حدود
    ا 9صلحة العامة a مع مراعاة حكم الشرع a لكي لا يصبح هوى جامحا لإشباع
    الغلمة أو استغلالا لظروف بعض النساء a فينقلب إلى ضرر محض يرتد
    أثره على الأسرة واﻟﻤﺠتمع.
    ويحسن الإستشهاد في هذا الصدد بحديث أدلى به لجريدة القبس
    الكويتية رجل في الخامسة والأربع 4 من العمر يدعى (ع. م) وهو موظف
    في إحدى الوزارات. وقد نشرت الجريدة حديثه تحت عنوان (إختصاصي
    في تعدد الزوجات). قال: إنه تزوج عشر نساء وأنجب منهن ٢٩ ولدا. وهو
    مصمم على رفع هذا العدد إلى ٥٠ . ولذا فهو يجمع دائما ب 4 أربع نساء a
    فإذا أراد أن يتزوج طلق واحدة وتزوج أخرى a وفي إحدى السن 4 طلق ثلاثا
    وتزوج ثلاثا a ويقول أنه يشعر بالخطيئة ح 4 يطلق a لأن ا 9طلقة ضحيته لا
    ويذكر حادثا جرى له في بغداد a يدعوه طريفا a فيقول إنه في إحدى زيارته
    لأهل زوجته العراقية خرج من محل بقالة فلم يجد ابنه الرضيع في عربته a
    فلم يكترث لضياعه a نظرا لكثرة أولاده (القبس عدد ١٧٧١ تاريخ ٢ أبريل
    سنة ١٩٧٧ ). ويغنينا سرد هذه الواقعة عن التعليق عليها a وأمثالها كثير a ما
    دامت ظاهرة التعدد جارية على هوى الأزواج.
    195
    الغيرة
    الغيرة
    الغيرة ألم نفسي ينتاب ا 9رء إذا وجد ما كان
    يأمل أن يكون له قد أضحى لغيره a أو طمع أن
    يكون له ما في يد غيره a ولم يكن له قدرة على
    نواله a اعتقادا منه أنه أحق به. وهي ظاهرة ضعف
    يشعر بها الضعيف نحو القوي a والأدنى نحو الأعلى a
    والمحدود نحو اﻟﻤﺠدود a وتثير في نفس الغيور الحقد
    والكراهية. ويستوي الشعور بالغيرة في الرجل
    وا 9رأة a غير أنها في ا 9رأة أظهر a وأظهر ما تكون
    في الضرائر a لأن ميل الرجل إلى إحدى زوجاته
    يهيج غيرة الأخرى a ويدفعها إلى الكيد لها. وتستع 4
    النساء بالسحر في اجتذاب الزوج وصرفه عمن
    استأثرت به ومال قلبه إليها. وكانت ساحرات العرب
    †ارسن السحر عن طريق التأخيذ( ٥٤ ) a وهو
    رقية(تعويذة) تتلوها الساحرة وتنفثها على فصوص
    من حجارة تدعى(خرزات الحب) فتثير بنفثها القدرة
    على حبس الزوج على غير زوجته أو على ضرتها
    وكان نساء الجاهلية يقصدن السواحر لتأخيذ
    أزواجهن ; فإذا حملت ا 9رأة الخرزة ا 9رقية a تحول
    زوجها إليها وانصرف عن ضرتها. ومن هذه
    الخرزات أنواع وألوان a فمنها الكرار والهمرة a ومنها
    الصدحة ومنها الدردبيس a ولكل منها رقية a فرقية
    21
    196
    الزواج عند العرب
    الكرار والهمرة: يا كرار كريه a يا همرة همريه a إن أقبل فسريه a وإن أدبر
    فضريه ( ٥٥ ) a وللأخريات رقى شبيهة بهذه. ويسمى التأخيذ القيد والربط a
    وقد نهى الإسلام عنه a فقد روى أن امرأة جاءت إلى عائشة زوج رسول الله
    ا(صلعم) فقالت لها: أأقيد جملي ? (وعنت بالجمل زوجها) وكانت تريد أن
    تصنع له شيئا †نعه عن ضرتها a فلم تعلم عائشة أنها تعني بالجمل زوجها a
    فأذنت لها ولم تكن قد فطنت بعد. ولكنها ح 4 فطنت a أمرت بإخراجها.( ٥٦ ).
    ومن أنواع الخرزات خرزة تعرف بخرزة((السلوان) a فكانت تسحق وترقى
    وتسقى للعاشق فيسلو محبوبته التي أخذت بلبه واستولت على عقله a وقلبه
    ويشفى من علته a ويشهد على ذلك قول عروة بن حزام:
    جعلت لعراف اليمامة حكمه
    فقالا نعم نشفي من الداء
    كله فما تركا من رقية يعلمانها
    فقالا شفاك الله y والله ما لنا
    وعراف نجد إن هما شفياني
    وقاما مع العواد يبتدران
    ولا سلوة إلا وقد سقياني
    Šا حملت منك الضلوع يدان
    وقد استعملت الكتابة والنفث في أعمال السحر a فصنع من الكتابة ما
    يسمى بالحجب a فكان الحجاب يستعمل لحجب الزوج عن محبوبته. واستعمل
    النفث لهذه الغاية a فكان الساحر يتلو تعويذة على ماء ثم ينفث فيه a وتحتال
    الزوجة الغيري في سقي ذلك ا 9اء إلى زوجها a لكي تبغضه بضرتها أو تبعده
    عن امرأة يهواها. وقد ظل السحر مجالا لاستغلال غيرة النساء واتسعت
    فنونه بالشعوذة والدجل a وساعد على ذلك جهل ا 9رأة وعزلتها a ولبس
    ا 9شعوذون لباس الدين a فظهروا Žظهر الزهاد والعاكف 4 على العبادة
    واتخذوا من مظهرهم وسيلة للسيطرة على العقول a واستعانوا بالجهل في
    بث الأساطير a وأوحوا إلى مريديهم ا قدرتهم على تسخير الجن a فأشاعوا
    عنهم الخوارق. ومنهم ا 9نجمون a يدعون قدرتهم على كشف الغيب a ويقصدهم
    النساء الغيارى للكشف عن نوايا أزواجهن وصرف قلوبهم عمن يحبون.
    وكثيرا ما يتخذ أولئك ا 9شعوذون مهنتهم لإغراء النساء وارتكاب الفاحشة a
    197
    الغيرة
    ومنهم من لا يكتفي بارتكابها بل يعمد إلى قتل ضحاياه. فقد روى ابن كثير
    أنه قبض سنة ٣١٥ ه على رجل قتل خلقا كثيرا من النساء وكان يدعي لهن
    معرفة التنجيم a فكان إذا انفرد با 9رأة فعل معها الفاحشة وخنقها ودفنها
    في حفرة في داره a و 9ا اكتشف أمره وجدوا في داره سبع عشرة امرأة قد
    خنقهن a ثم تتبعوا الدور التي سكنها فوجدوه قد قتل كثرة من النساء
    فقتلوه( ٥٧ ).. وفي الأخبار القد †ة والحديثة كثير من شبه هذه الأحداث.
    وقد تشتد الغيرة با 9رأة فتذهلها وتفقدها صوابها a فلا يستقيم قولها
    ولا تفكيرها. فقد روى صاحب لسان العرب أن أعرابية محبة لزوجها a
    تزوج عليها a فمرت يوما برجل يرعى الإبل في رأس أبرق (جبل) فأرادت أن
    تقول له: أيها الرجل في رأس الأبرق a عسى رأيت بعيرا يجر جريرا(أي
    حبلا) ? فقالت له: أيها الأبرق في رأس الرجل a عسى رأيت جريرا يجر
    بعيرا ? فقال لها الرجل: أغيرى أنت أم نغرة(أي غضبى) ? فقالت له: ما أنا
    بالغيرى ولا النغرة a وأرادت أن تقول له: أذيب زبدي a وأرعى أجمالي a فقالت:
    أذيب أجمالي وأرعى زبدي. فهذه ا 9رأة أنكرت أن تكون غيرى a ففضح
    ذهولها غيرتها. وقد تدفع الغيرة ا 9رأة إلى الإفتراء على زوجها a فقد روى
    أن امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب فذكرت له أن زوجها يأتي جارتها a
    فقال لها: إن كنت صادقة رجمناه a وإن كنت كاذبة جلدناك a فقالت: ردني
    إلى أهلي a أنا غيرى نغرة. ( ٥٨ )
    ور Žا تظاهرت ا 9رأة بعدم ا 9بالاة إذا علمت أن زوجها تزوج امرأة غيرها a
    فتكتم غيظها وهي تحرق عليه الأرم ( ٥٩ ) a ثم يتفجر غيظها فيكشف عن
    غيرتها ويصف لنا زوج حال زوجته وقد علمت أنه أتاها بضرة فقال:
    خبروها بأنني قد تزوجت
    فظلت تكا  الغيظ سرا
    ثم قالت لأختها ولأخرى
    جزعا y ليته تزوج عشرا
    وأشارت إلى نساء لديها
    ما لقلبي كأنه ليس مني
    من حديث ¦ى إلي فظيع
    لا ترى دونهن للسر سرا
    198
    الزواج عند العرب
    وعظامي إخال فيهن فترا
    خلت في القلب من تلظيه جمرا( ٦٠ )
    والغيرة تشتد عادة ب 4 الضرائر a فقد †يل الرجل إلى إحدى نسائه أو
    †تدحها لأمر سره منها فيهيج بذلك غيرة ضرتها. ولم يسلم النبي (صلعم)
    من غيرة نسائه a فقد روي أنه دخل على زوجته حفصة بنت عمر في غير
    يومها a فأطعمته عسلا أهدي إليها a واحتبس عندها أكثر من عادته a وبلغ ذلك
    عائشة فأخبرت ضرائرها a واتفقوا على أن تقول له كل من دخل عليها: أكلت
    مغافير? وتسد أنفها لرائحته الكريهة( ٦١ ). وفعلن ذلك معه. فأقسم ألا يأكل
    العسل a وحرم على نفسه أكله a فأنزل الله تعالى الآية وفيها يعاتبه:
    (يا أيها النبي a لم تحرم ما أحل الله لك a تبتغي مرضاة أزواجك ?)( ٦٢ ).
    و 9ا ولدت مارية القبطية إبراهيم بن النبي (صلعم) غارت نساؤه واشتد
    عليهن ح 4 رزق منها الولد( ٦٣ ) a وفي يوم وجدته حفصة عندها a وكان ذلك
    اليوم هو اليوم اﻟﻤﺨصوص لعائشة a فأسر إليها النبي (ص) أنه لم يقربها
    واستكتمها الخبر a ولكنها لم تصبر على الكتمان فأخبرت عائشة a وتظاهرت
    معها على النبي a وأخبره الله Žا فعلت حفصة a فساءه ذلك وأقسم ألا
    يقرب نساءه شهرا.
    وفي هذا الحادث الذي أثار غيرة نسائه a جاء زجر الله لهن في قوله:
    (وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا a فلما نبأت به وأظهره الله عليه a
    عرف بعضه وأعرض عن بعض a فلما نبأها به قالت: من أنبأك هذا ? قال:
    نبأني العليم الخبير. إن تتوبا إلى الله a فقد صفت قلوبكما a وإن تظاهرا
    عليه a فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح ا 9ؤمن 4 وا 9لائكة بعد ذلك ظهير.
    عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن)( ٦٤ ). وقد بلغ من غيرة
    نسائه أن كن يتحرقن غيرة إذا ذكر خديجة بخير. وفي يوم أخذ يذكرها
    و †تدحها فلم تطق عائشة صبرا a فتناولتها وقالت: إنها عجوز وقد أبدلك
    الله خيرا منها a فامتعض النبي (ص) وقال: ما أبدلني الله خيرا منها a لقد
    آمنت بي ح 4 كفر بي الناس a وصدقتني ح 4 كفر بي الناس a وأشركتني في
    مالها ح 4 حرمني الناس ورزقني الله ولدها وحرمني من غيرها a فقالت
    عائشة. والله لا أعاتبك بعد اليوم ( ٦٥ ).
    كذلك ظهرت غيرة نساء النبي (ص) ح 4 عقد على أسماء بنت النعمان
    199
    الغيرة
    بن الحارث الكندية a وكانت من أجمل النساء. و 9ا حملت إلى رسول الله
    (ص) خشي نساؤه أن تغلبهن عليه بحسنها وجمالها a فقلن لها: إذا دنا منك
    فقولي له: أعوذ بالله منك a فظنت أن ذلك قولا يسره. ففعلت: فقال لقد
    عذت Žعاذ. وردها إلى قومها ( ٦٦ )
    والغيرة ب 4 الضرائر ظاهرة شائعة في الجماعات التي يجري فيها
    تعدد الزوجات a وقد تدفع الغيرة إلى التوسل بالسحر الأسود لإيذاء الضرة
    التي شاركتها في زوجها أو استأثرت بحبه a وكثيرا ما تثير الغيرة الحقد
    وتدفع الزوجة الغيرى إلى تشويه ضرتها بجدع أنفها أو قطع أذنها أو إلى
    دس السم لها. ( ٦٧ ) من أجل ذلك نرى بعض الجماعات تشترط على الزوج
    أن يسكن في بيت الزوجة ومع أهلها a ( Residence motrilocale ) توقيا من أن
    يفاجئها بضرة فيفجعها بها( ٦٨ ) a وهي عادة مألوفة في بعض البلاد العربية
    ويسمي الزوج (صهر البيت).
    وقد يصبح الرجل فريسة الغيرة ب 4 زوجتيه a فيكون في مثل ذلك
    الأعرابي الذي قيل له: من لم يتزوج امرأت 4 لم يذق حلاوة العيش a وها هو
    يصف ما جرى وما حل به:
    تزوجت اثنت G لفرط جهلي
    فقلت أصير بينهما خروفا
    فصرت كنعجة تضحي و †سي
    رضا هذي يهيج سخط هذي
    وألقى في ا +عيشة كل ضر
    لهذي ليلة ولتلك أخرى
    فإن أحببت أن تبقى كر ^ا
    وتدرك ملك ذي يزن وعمرو
    وملك ا +نذرين وذي نواس
    فعش عزبا فإن لم تستطعه
    Šا يشقى به زوج اثنت G
    أنعم ب G أكرم نعجت G
    تداول ب G أخبث ذئبت G
    فما أعرى من إحدى السخطت G
    200
    الزواج عند العرب
    كذاك الضر ب G الضرت G
    عتاب دائم في الليلت G
    من الخيرات œلوء اليدين
    وذي جدن وملك الحارث G
    وتبع القد = وذي رع G
    فضربا في عراض الجحفل G ( ٦٩ )
    فهذا الرجل يؤثر حياة العزوبة أو خوض الحروب مع جحافل اﻟﻤﺠاهدين a
    ويرى ذلك أهون عليه من العيش مع ضرائر يعجز عن إرضائهن ويلقى
    العذاب من سخطهن.
    ومثل هذا الرجل رجل آخر روى لنا قصته أبو علي القالي في أماليه a
    فقد حضر هذا الرجل مجلس الحجاج يوما فسمعه يقول لأصحابه: لا
    تجتمع لرجل لذة حتى تجتمع أربع حرائر في منزله يتزوجهن a فلما سمع
    الرجل هذا القول عمد إلى كل ما †لك فباعه وتزوج أربع نسوة a فلم توافقه
    واحدة منهن. فأقبل إلى الحجاج فقال: سمعتك-أصلحك الله-تقول: لا تجتمع
    لرجل لذة حتى يتزوج أربع حرائر a فعمدت إلى قليلي وكثيري فبعته وتزوجت
    أربعا فلم توافقني واحدة منهن: أما واحدة منهن فلا تعرف الله ولا تصلي
    ولا تصوم a والثانية حمقاء لا تتمالك a والثالثة مذكرة متبرجة a والرابعة
    ورهاء(أي خرقاء) لا تعرف ضرها من نفعها a وقد قلت فيهن شعرا a قال:
    هات ما قلت. فقال:
    تزوجت أبغي قرة الع G أربعا
    فيا ليتني والله لم أتزوج
    ويا ليتني أعمى أصم ولم أكن
    تزوجت y بل يا ليتني كنت مخدج ( ٧٠ )
    فواحدة لا تعرف الله ربها
    ولم تدر ما التقوى ولا ما التحرج
    وثانية حمقاء تزني مخانة( ٧٨ )
    وثالثة ما إن تواري بثوبها
    ورابعة ورهاء في كل أمرها
    فهن الطلاق y كلهن بوائن
    201
    الغيرة
    تواثب من مرت به لا تعرج
    مذكرة مشهورة بالتبرج
    مفركة هوجاء من نسل أهوج ( ٧٩ )
    ثلاثا بتاتا فاشهدوا لا ألجلج( ٨٠ )
    ومن لطيف ما يستشهد به في هذا الصدد a حكاية رواها الأصمعي
    للرشيد وهو ينادمه عن رجل تزوج أربع نساء وطلق خمسا a وقد دبت عقارب
    الغيرة ب 4 زوجاته الضرائر فكن في شر دائم a وفي يوم دخل عليهن فوجدهن
    متلاحمات متنازعات a وقد نفذ صبره عن احتمالهن فقال: إلى متى هذا
    التنازع ? ما إخال هذا الأمر إلا من قبلك-يقول لامرأة منهن-إذهبي فأنت
    طالق. فقالت له زوجته الثانية: عجلت عليها بالفراق a فقال لها: وأنت طالق
    أيضا فقالت له الثالثة. ضاق صدرك عن أن تؤدب نساءك إلا بالطلاق ?
    فقال لها: وأنت طالق أيضا a فقالت الرابعة: قبح الله صنعك a فقال لها:
    وأنت طالق أيضا. وكان ذلك Žسمع جارة له a فأشرفت عليه وقد سمعت
    كلامه a فقالت: أبيت إلا طلاق نسائك في ساعة واحدة ? فقال لها: وأنت
    أيضا a أيتها ا 9ؤنبة ا 9تكلفة طالق إن أجاز زوجك. فأجابه زوجها من داخل
    بيته: هيه a قد أجزت قد أجزت ( ٨١ ).
    كذلك يشعر الرجل بالغيرة إذا مالت زوجته إلى غيره أو خشي أن pيل
    إذا غاب أو مات. ويربط علماء الإجتماع ب 4 الغيرة وب 4 ا 9لكية a وعندهم
    أن بذور الغيرة تتصل بشعور الإنسان Žلكيته للمرأة وأن الإعتداء عليها هو
    اعتداء على ا 9لكية. وتتجلى فكرة ا 9لكية في قانون (مانو) الهندي a فقد
    نصت ا 9ادة ٤٢ من الفصل التاسع a على أنه ليس لأحد أن يلقي بذرة في
    أرض غيره. وفي جميع الشرائع والقوان 4 القد †ة يعاقب ا 9عتدي عقابا
    صارما a وفي بعض الحالات يقتل a وعند بعض القبائل الأفريقية يعتبر
    سارقا ويعاقب بقطع يده أو بقطع يديه ( ٨٢ ).
    ومن فكرة ا 9لكية نشأت عند بعض الشعوب تقاليد تقضي بأن يدفن مع
    الرجل أشياؤه التي كان †لكها في حياته ومنها زوجاته a لكي لا يتمكن أحد
    من pلكها ( ٨٣ ). وإلى عهد قريب كانت ا 9رأة في الهند تحرق مع جثة
    زوجها( ٨٤ ). وعند بعض القبائل الأفريقية تدفن نساء رئيس القبيلة معه
    وهن أحياء بعد كسر أرجلهن a أو يبنى عليهن بيت إلى جانب القبر ويحكم
    202
    الزواج عند العرب
    سده فيم © جوعا واختناقا. وفي الص 4 كانت زوجة الإمبراطور تقتل وتدفن
    معه. وظلت هذه العادة جارية حتى القرن الخامس عشر a فلم تعد تدفن
    معه حية بل كانت تجبر على الإنتحار. ويروي صاحب الروض ا 9عطار أن
    ا 9يت في بلاد الصقالبة كان يحرق a أما زوجاته فتقطع أيديهن ( ٨٥ ). ويروي
    ابن فضلان في رحلته إلى بلاد الخزر أن ا 9لك إذا مات كانت تحرق معه
    جارية من جواريه بعد أن تسقى الخمر وتقتل بطعنة في قلبها( ٨٦ ). و 9ا مات
    جنكيز خان ملك ا 9غول سنة ١٢٢٧ ه دفنت معه أربعون فتاة من بنات قواده
    وكلهن عذارى( ٨٧ ). ويذكر علماء الإجتماع أن عادة قتل الزوجات أو انتحارهن
    ودفنهن مع أزواجهن كانت معروفة عند اليونان والرومان وعند الشعوب
    الإسكندنافية( ٨٨ ).
    ومهما يكن مذهب العلماء في تعليل الغيرة a فإن العربي في جاهليته
    وإسلامه كان شديد الغيرة على امرأته a لأنه شديد الحرص على سلامة
    النسب a فكان يراقب امرأته a وإذا وجد منها ما يريب فارقها. فقد روي أن
    الفاكه بن ا 9غيرة اﻟﻤﺨزومي تزوج هندا بنت عتبة بن ربيعة a وأنه في يوم
    خرج من البيت وترك هندا نائمة a فجاء بعض من كان يغشى البيت a فلما
    وجدها نائمة ولى عنها فاستقبله الفاكه وهو خارج من البيت a فدخل على
    هند ونبهها وسألها عن الرجل الذي خرج من عندها a فقالت والله ما
    انتبهت حتى نبهتني a وما رأيت أحدا قط. فقال لها: إلحقي بأهلك. و 9ا
    خاض الناس في أمرها احتكم عتبة والدها وا 9غيرة والد زوجها إلى الكاهن a
    وأخذا معهما نسوة ومعهم هند a وطلبوا إلى الكاهن أن ينظر في أمر النسوة a
    فجعل الكاهن †سح رأس كل واحدة منهن ويقول: قومي لشأنك a حتى إذا
    بلغ هندا مسح رأسها وقال لها: قومي لا رسحاء(أي غير قبيحة) ولا زانية a
    وستلدين ملكا يسمى معاوية. فلما خرجت أخذ الفاكه بيدها a فنزعت يدها
    من يده وقالت: لأحرصن أن يكون ذلك الولد من غيرك a فتزوجها أبو
    سفيان بن حرب فولدت له معاوية( ٨٩ ).
    و 9ا لزمت ا 9رأة الحجاب وامتنع عليها أن تكشف عن وجهها a كان أشد
    ما يثير غيرة الزوج أن ينظر إلى وجهها غريب عنها a ويروي الخطيب
    البغدادي حكاية امرأة تقدمت إلى مجلس القاضي موسى بن إسحاق Žدينة
    الري سنة ٢٨٦ ه a فادعى وكيلها بأن 9وكلته على زوجها خمسمائة
    203
    الغيرة
    دينار(مهرها) فأنكر الزوج. فقال القاضي لوكيل الزوجة: شهودك. قال:
    أحضرتهم a فطلب بعض الشهود أن ينظر إلى ا 9رأة ليشير إليها في شهادته.
    فقام الشاهد وقال للمرأة: قومي a فقال الزوج: تفعلون ماذا ? قال الوكيل:
    ينظرون إلى امرأتك وهي مسفرة لتصح عندهم معرفتها. فقال الزوج:
    وإني أشهد القاضي أن لها علي هذا ا 9هر الذي تدعيه ولا تسفر عن
    وجهها a فردت ا 9رأة وأخبرت Žا كان من زوجها فقالت: فأني أشهد القاضي
    أني وهبت له هذا ا 9هر وأبرأت ذمته في الدنيا والآخرة. فقال القاضي:
    يكتب هذا في مكارم الأخلاق ( ٩٠ ). وقد تدفع الغيرة العربي إلى قتل زوجته
    إذا رآها تنظر إلى رجل نظرة مريبة a كما فعل معقل بن خويلد الهذلي ح 4
    رأى امرأته تنظر إلى رجل a فجرد سيفه وضربها فأخطأها وأصاب يدها
    فبترها ونجت من ا 9وت a وفي ذلك يقول:
    وما جردت ذا الحيات إلا
    لأقطع دابر العيش الحباب
    فعاد عليك أن لكن حظا
    وواقية كواقية الكلاب( ٩١ )
    وقد pتد غيرة الرجل إلى ما بعد ا 9وت a فيطلب إلى زوجته ألا تتزوج من
    بعد موته a فإذا كانت ا 9رأة وفية لزوجها عمدت إلى تشويه وجهها بسك 4 أو
    حجر. فقد روي أن رجلا يدعى هدبة بن خشرم قتل رجلا يدعى زياد بن زيد a
    فأمر سعيد بن العاص-وكان يومئذ أمير ا 9دينة-أن يقاد به بعد أن امتنع أهله
    عن قبول الدية. و 9ا أخرج هدبة ليقتل a جعل الناس يعترضون له ويخبرون
    صبره ويستنشدونه a فأدركه عبد الرحمن بن حسان بن ثابت a فقال له: يا
    هدبة a أتأمر أن أتزوج بعدك هذه ? يعني زوجته a وكانت pشي خلفه a فقال له:
    نعم إن كنت من شرطها a قال: وما شرطها? قال: قد قلت في ذلك:
    فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا
    أغم القفا والوجه ليس بأنزعا
    ضروب بلحييه على عظم زوره
    إذا القوم هموا بالفعال تقنعا
    وكوني حبيسا y أو لأروع ماجد
    إذا ضن أعشاش الرجال تبرعا
    204
    الزواج عند العرب
    فمالت زوجته إلى جزار وأخذت شفرته فجدعت أنفها a وجاءته تدمي a
    فقالت: أتخاف أن يكون بعدك نكاح ? فرسف في قيوده وقال: الآن طاب
    ا 9وت( ٩٢ )
    كذلك فعلت نائلة بنت القرافصة a زوجة الخليفة عثمان بن عفان ح 4
    خطبها معاوية بن أبي سفيان بعد مقتل زوجها a فأبت وشوهت وجهها بهتم
    ثناياها( ٩٣ )
    ومن ضروب وفاء النساء ما رواه أبو علي القالي في أماليه عن امرأة من
    بني يشكر كانت عند ابن عم لها يدعى غسانا فمات عنها. وقبل أن †وت
    أخذ عليها العهود ألا تتزوج بعده a وقد كان لها محبا وهي محبة له a وقال
    لها إني سأقول ثلاثة أبيات أسألك عن نفسك بعد موتي فقالت: والله لا
    أجيبك بكذب a ولا أجعله آخر حظي منك a فقال:
    أخبري بالذي تريدين بعدي
    والذي تضمرين يا أم عقبة
    تحفظي من بعد موتي +ا قد
    كان مني من حسن خلق وصحبة
    أم تريدين ذا جمال ومال
    وأنا في التراب في سحق غربة
    فأجابته تقول:
    قد سمعت الذي تقول وما قد
    يا ابن عمي تخاف من أم عقبة
    أنا من أحفظ النساء وأر
    عاه +ا قد أوليت من حسن صحبة
    سوف أبكيك ما حييت بنوح
    ومرات أقولها وبندبة
    فلما سمعها ذلك أنشأ يقول:
    أنا والله واثق بك لكن
    احتياطا أخاف غدر النساء
    بعد موت الأزواج يا خير من عو
    شر فارعي حقي بحسن الوفاء
    205
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 02:12 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: الغيرة
    إنني فد رجوت أن تحفظي العهد
    فكوني إن مت عند الرجاء
    ثم أخذ عليها العهود واعتقل لسانه a فلم ينطق حتى مات. فلم pكث
    بعده إلا قليلا حتى خطبت من كل وجه ورغب فيها الأزواج لاجتماع الخصال
    الفاضلة فيها a فقالت مجيبة:
    سأحفظ غسانا على بعد داره
    وأرعاه حتى نلتقي يوم نحشر
    وإني لفي شغل عن الناس كلهم
    فكفوا y فما مثلي Šن مات يغدر
    سأبكي عليه ما حييت بدمعة
    تجول على الخدين مني فتهمر
    فلما تطاولت الأيام والليالي تناست عهده a ثم قالت: من مات فقد فات a
    فأجابت بعض خطابها فتزوجها a فلما كانت الليلة التي أراد الدخول بها a
    أتاها غسان في منامها وقال:
    غدرت ولم ترعي لبعلك حرمة
    ولم تعرفي حقا ولم تحفظي عهدا
    ولم تصبري حولا حفاظا لصاحب
    حلفت له بتا ولم تنجزي وعدا
    غدرت به +ا ثوى في ضريحه
    كذلك ينسى كل من سكن اللحدا
    فلما سمعت هذه الأبيات a انتبهت مرتاعة كأن غسان معها في جانب
    البيت a وأنكر ذلك من حضر من نسائها a فأنشدتهن الأبيات a فأخذن في
    حديث ينسيها ما هي فيه a فقالت لهن: والله ما بقي لي من الحياة من أرب
    حياء من غسان a فتغفلتهن فأخذت مدية فلم يدركنها حتى ذبحت نفسها.
    فلما بلغ ذلك ا 9تزوج بها قال: ما كان فيها مستمتع بعد غسان ( ٩٤ ).
    ومن الرجال من يهب زوجته مالا a ويشترط عليها ألا تتزوج بعد موته
    فتعاهده على ذلك a ثم تنقض العهد وتتزوج وتتحلل من هبته كما فعلت
    عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل a فقد تزوجت عبد الله ابن أبي بكر فمات
    عنها بعد أن اشترط عليها ألا تتزوج بعده على أن ينحلها قطعة من ماله
    206
    الزواج عند العرب
    سوى الإرث a فلما مات خطبها عمر بن الخطاب وأفتاها بأن يعطيها مثل
    ذلك ا 9ال a وأعطاها فتصدقت به عن عبد الله بن أبي بكر وتزوجها عمر( ٩٥ ).
    ومعلوم أن مثل هذا الشرط باطل لأنه يحرم ا 9رأة حقا من حقوقها الطبيعية.
    وقد تتزوج ا 9رأة رجلا شريفا في قومه ثم تسأله الطلاق لأنه عقيم a
    فيشترط عليها إن طلقها ألا تتزوج من شاب كان يهواها لغيرته منه a ويلزمها
    إن هي خالفت الشرط بأمور لا تطيقها ليعجزها عن الزواج منه. فقد روى
    الجاحظ أن ضباعة بنت عامر القشيرية a كانت قد تزوجت قبل الإسلام من
    عبد الله بن جدعان a وكان لا يولد له ولد a وكانت من أجمل النساء a فأرسل
    هشام بن ا 9غيرة من يقول لها: ما تصنع 4 بهذا الشيخ الكبير الذي لا يولد
    له ? قولي له حتى يطلقك. فقالت لزوجها عبد الله أن يطلقها a وعلم الزوج
    Žا فعل هشام بن ا 9غيرة a فاشترط عليها إن طلقها ألا تتزوجه a وإن هي
    فعلت فعليها أن تطوف بالبيت عريانة ( ٩٦ ) a وأن تنسج له ثوبا يقطع ما ب 4
    الأخشب 4 ( ٩٧ ) وأن تنحر مائة من الإبل في مكة a فقالت له لا أطيق ذلك
    وأرسلت إلى هشام بن ا 9غيرة فأخبرته a فأرسل إليها: ما أيسر ما سألك a
    فلا يسوءك ما طلب a فأنا أيسر قريش مالا a ونسائي أكثر نساء رجل في
    قريش a وأنت أجمل النساء a فلا تأبي عليه. فقالت لزوجها ابن جدعان:
    طلقني وأنا إن تزوجت هشاما فعلي ما طلبت a فطلقها بعد استيثاقه منها
    فتزوجها هشام ونحر عنها مائة ناقة وجمع نساءه فنسجن ثوبا ما ب 4
    الأخشب a4 ثم طافت حول البيت (الكعبة) عريانة a وشاهدها يومئذ ا 9طلب
    بن أبي وداعة فقال: لقد أبصرتها وهي عريانة تطوف بالبيت a وكنت أتبعها
    إذا أدبرت واستقبلها إذا أقبلت a فما رأيت شيئا {ا خلق الله أحسن منها( ٩٨ ).
    وظل العرب بعد الإسلام على ما كانوا عليه في الجاهلية a من الغيرة
    على نسائهم بعد ا 9وت a فمن أحب امرأة ضن عليها أن تتزوج من بعده رجلا
    آخر a من ذلك ما رواه صاحب الأغاني عن عبد الرحمن بن سهيل بن عمرو
    بن عبد شمس a فقد تزوج أم هشام بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب a
    وكانت من أجمل نساء قريش a وكان يحبها حبا شديدا a فمرض مرضته التي
    هلك فيها a فجعل يدب النظر إلى زوجته وهي عند رأسه a فقالت له: إنك
    لتنظر إلي نظرة رجل له حاجة. قال: إي والله إن لي إليك حاجة لو ظفرت
    بها لهان علي ما أنا فيه a قالت: وما هي ? قال: أخاف أن تتزوجي بعدي.
    207
    الغيرة
    قالت: فما يرضيك من ذلك ? قال: أن توثقي لي بالأ †ان ا 9غلظة. فحلفت
    له بكل 4† سكنت إليها نفسه ثم هلك. فلما قضت عدتها خطبها عمر بن
    عبد العزيز a وكان يومئذ واليا على ا 9دينة-فأرسلت إليه. ما أراك إلا وقد
    بلغك †يني a فأرسل إليها: لك مكان كل عبد وأمة عبدان وأمتان a ومكان كل
    علق (النفيس من الشيء) علقان a ومكان كل شيء ضعفه a فتزوجته( ٩٩ ) وما
    زالت الغيرة على النساء من خصال العربي a وخاصة في الأرياف وفى
    الجماعات المحافظة ومن العيب عند هؤلاء أن يسأل الرجل عن اسم زوجته a
    ويتأذى إذا علم أن أحدا يعرف اسمها a ويتحرى عن هذه ا 9عرفة ليطمئن
    إلى سلوك زوجته.
    وكان من عادة العرب ألا يزور الجار جارته إذا غاب زوجها حتى لا يثير
    غيرته أو يحمله على الشك بأمرها a وفي ذلك يقول عقيل بن علفة ا 9رى:
    وما تشتكيني جارتي غير أنني
    إذا غاب عنها زوجها لا أزورها
    وقول آخر:
    ولست بسائل جارات بيتي
    أغياب رجالك أم حضور
    و 9ا جاء الإسلام أضفى من روحه على الأخلاق العربية a فأمر الرجال
    أن يغضوا من أبصارهم إذا مروا بالنساء a وأمر النساء أن يغضضن من
    أبصارهن إذا مررن بالرجال a وفي ذلك يقول تعالى: (قل للمؤمن 4 يغضوا
    من أبصارهم) ويقول (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)( ١٠٠ ) a وأضحت
    زوجة الجار في أمان إذا غاب زوجها a يعبر عن ذلك قول مسك 4 الدارمي:
    ما ضر لي جار أجاوره
    أن لا يكون لبابه ستر
    أعمى إذا ما جارتي خرجت
    حتى يواري جارتي الخدر
    وتصم عما بينهم أذني
    حتى يصير كأنه وقر
    ويعبر عن ذلك شاعر آخر فيقول:
    208
    الزواج عند العرب
    اثنتان لا أقربهما أبدا
    عرس الخليل وجارة الجنب
    أما الخليل فلست فاجعه
    والجار أوصاني به ربي
    وما زال هذا الخلق من سمات الحياة في الريف وفي الأحياء التي تسود
    فيها التقاليد العربية والأخلاق الإسلامية.
    والغيرة ظاهرة تتصل بالقيم ا 9عنوية كالشهامة والإباء والعفة والحياء a
    ولذلك تضعف في الجماعات التي يشغلها البحث عن ا 9ادة a إما لحاجة أو
    ترف a فالجماعات الهمجية لا تشعر بشعور الغيرة ويضعف الشعور بها عند
    الجماعات الفقيرة a كذلك تضعف عند الجماعات التي أترفتها ا 9ادة فلا
    ترى الحياة ولا تشعر Žتعها أو لذاتها إلا من خلال ا 9ادة. لذلك تتفاوت
    معايير الأخلاق في البيئات الإجتماعية ويتفاوت معها الشعور بالغيرة.
    209
    النساء ا 3ردفات
    النساء المردفات
    قد تتزوج ا 9رأة عدة أزواج a واحدا بعد آخر
    فتسمى (مردفة). وفي الجاهلية كانت ا 9رأة لا
    تتحرج من الإرداف إذا طلقت أو مات عنها زوجها
    ما دامت تجد من يرغب فيها. ومن أشهر ا 9ردفات
    في الجاهلية عمرة بنت سعد البجلية a ا 9عروفة باسم
    (أم خارجة) وكانت من أشراف قومها a وقد تزوجت
    عددا من الأزواج a وأكثرت من الأولاد في العرب a
    وكانت تشترط على من يتزوجها أن يكون بيدها
    حق تطليق نفسها a فكانت إذا ملت الزوج طلقت
    نفسها منه وتزوجت بآخر. وكانت إذا سارت في
    ركبها تبعها الرجل فيقول لها: خطب أي جئت
    خاطبا a فإذا كانت فارغة قالت: نكح a أي أجزت
    نكاحي a فيتزوجها وبها يضرب ا 9ثل: (أسرع من
    نكاح أم خارجة).
    وقد استمرت هذه العادة بعد الإسلام a وكان
    أكثر ا 9ردفات من الأشراف a وقد ورد ذكر ا 9ردفات
    في الجاهلية والإسلام في كتاب a4 أحدهما لأبي
    الحسن على بن محمد ا 9دائني ا 9توفي سنة ٢٢٥ ه
    دعاه (كتاب ا 9ردفات من قريش) وثانيهما كتاب
    (المحبر) لأبي محمد بن حبيب ا 9توفي سنة ٢٤٥ ه a
    وفيه أفرد فصلا عن ا 9ردفات من أشراف العرب
    22
    210
    الزواج عند العرب
    في الجاهلية والإسلام. ونحن نختار من ا 9صدرين بعض ا 9ردفات في
    صدر الإسلام:
    فمنهن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب: تزوجها عمر بن الخطاب فقتل
    عنها a فتزوجها ابن عمها عون بن جعفر بن أبي طالب فمات عنها a فتزوجها
    أخوه محمد فمات فخلف عليها أخوه عبد ا 9لك بن جعفر.
    ومنهن أسماء بنت عميس الخثعمية: تزوجها جعفر بن أبي طالب فقتل
    عنها في وقعة مؤتة a فتزوجها أبو بكر الصديق ومات عنها فتزوجها علي بن
    أبي طالب.
    ومنهن عاتكة بنت زيد بن نفيل بن عبد العزى القرشية: تزوجها عبيدة
    بن الحارث بن ا 9طلب وقتل عنها a فتزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق
    فمات عنها a فتزوجها عمر بن الخطاب فطلقها فتزوجها الزبير بن العوام
    وقتل عنها فتزوجها محمد بن أبي بكر فقتل عنها فتزوجها عمرو بن العاص.
    ومنهن سكينة بنت الحس 4 بن علي بن أبي طالب: تزوجها ابن عمها
    عبد الله بن الحسن فمات عنها a فخلف عليها ابن خالتها مصعب بن الزبير
    فقتل عنها وخطبها عبد ا 9لك بن مروان فأبته فتزوجها عبد الله بن عثمان
    بن حكيم بن حزام فمات عنها فتزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ثم
    طلقها. فتزوجها زيد بن عمرو ابن عثمان بن عفان فطلقها فتزوجها إبراهيم
    بن عبد الرحمن بن عوف a وقيل لم يتزوجها وأنه خطبها فأبته واختارت
    نفسها.
    ومنهن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله: تزوجها عبد الرحمن بن أبي
    بكر الصديق فطلقها فتزوجها مصعب بن الزبير وجمع بينها وب 4 سكينة
    بنت الحس 4-وكلتاهما نادرة زمانها في الحسن والجمال-وقتل عنهما مصعب
    فتزوجت عائشة عبد الله بن معمر التيمي.
    ومنهن أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله: تزوجت الحسن بن علي بن
    أبي طالب و 9ا مات تزوجها أخوه الحس 4 فقتل عنها فتزوجها pام بن
    العباس بن عبد ا 9طلب فمات عنها فتزوجها عبد الله بن محمد ابن عبد
    الرحمن بن أبي بكر.
    ومنهن ميمونة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: تزوجها عبد
    العزيز بن الوليد بن عبد ا 9لك فمات عنها فتزوجها محمد بن الوليد ثم
    211
    النساء ا 3ردفات
    تزوجها سليمان بن عبد ا 9لك ثم تزوجها هشام بن عبد ا 9لك.
    وتزوجت أم سلمة بنت يعقوب اﻟﻤﺨزومية الوليد بن عبد ا 9لك بن مروان
    فمات عنها فتزوجها أخوه هشام بن عبد ا 9لك a ثم تزوجها عبد الله بن
    محمد بن علي العباسي ا 9عروف باسم(السفاح) a وتزوجها بعد موته علي بن
    عبد الله بن عباس.
    ومنهن العباسة بنت ا 9هدي وأخت هارون الرشيد: تزوجها محمد بن
    سليمان بن علي العباسي فمات عنها فتزوجها إبراهيم بن صالح بن ا 9نصور
    العباسي فمات عنها فتزوجها محمد بن علي بن داود العباسي فمات عنها a
    ثم أراد أن يخطبها عيسى بن جعفر العباسي فرفع أبو نواس إلى الخليفة
    الأم 4 بالأبيات التالية:
    ألا قل لأم G الله وابن السادة الساسة
    إذا ما ناكث سرك أن تفقده راسه
    فلا تقتله بالسيف وزوجه بعباسه
    فلما بلغ عيسى ما قاله أبو نواس أعرض عنها a وتحامى الرجال تزوجها
    إلى أن ماتت. ( ١٠١ )
    وقد ضم ا 9صدران ا 9ار ذكرهما أسماء كثير من ا 9ردفات a وكلهن في
    مثل هؤلاء شرفا ومحتدا. ولم يكن آنئذ في زواج النساء بعد طلاقهن أو
    ترملهن ما يعيب أو ما يكره. غير أن الأمر قد تبدل فيما بعد فقد أضحى
    زواج ا 9رأة بعد زواجها الأول a لطلاق أو وفاة a معرة. ويعجب الجاحظ من
    هذا التحول ويقول: (.. .. وكذلك كانوا لا يرون بأسا أن تنتقل ا 9رأة إلى
    عدة أزواج a لا ينقلها عن ذلك إلا ا 9وت ما دام الرجال يريدونها. وهم اليوم
    يكرهون هذا ويستسمجونه في بعض a ويعافون ا 9رأة الحرة إذا كانت قد
    نكحت زوجا واحدا a ويلزمون من خطبها العار ويلحقون به اللوم a ويعيرونها
    بذلك ويتحظون الأمة( ١٠٢ ) a وقد تداولها من لا يحصى عدده من ا 9والي a
    فمن حسن هذا في الإماء وقبحه في الحرائر ?)( ١٠٣ )
    وما زال زواج ا 9رأة في بعض البيئات العربية والإسلامية بعد طلاقها
    مذمة a وأذم منها زواجها بعد وفاة زوجها a إذا كان عن غير حاجة a فإنه
    يعتبر نقضا 9ا ينبغي أن تتحلى به من وفاء لزوجها في حياته وبعد موته a
    غير أن هذا السلوك أخذ يتراخى a وخاصة بعد تكاثر ظاهرة الطلاق.
    212
    الزواج عند العرب
    213
    التسري Hلك اليم 1
    التسري بملك اليمين
    أجاز الإسلام التسري Žلك اليم 4 في قوله
    تعالى: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى a فانكحوا
    ما طاب لكم من النساء a مثنى وثلاث ورباع a فإن
    خفتم ألا تعدلوا فواحدة a أو ما ملكت أ †انكم a ذلك
    أدنى ألا تعولوا)( ١٠٤ ). ويستب 4 من هذه الآية أن
    إجازة التسري Žلك اليم 4 معطوفة على وجوب
    الإقتصار على امرأة واحدة a إذا خاف الرجل ألا
    يعدل مع أكثر منها a والعطف ب (أو) هو للتخيير إذا
    جاء بعد فعل الأمر (فانكحوا) وهذا يعني أن الرجل
    إما أن يقتصر على امرأة واحدة a إذا لم يستطع
    العدل ب 4 أكثر من امرأة a وإما أن يتسرى Žملوكاته a
    لأن التسري بهن لا يشترط فيه العدل. وقد ذهب
    الإمام الشيخ محمد عبده إلى أنه لا يجوز للرجل
    أن يستمتع بأكثر من أربع {لوكات a قياسا على
    زواج الحرائر a وأن آية إباحة تعدد الزوجات بشرطها
    تدل على ذلك ( ١٠٥ ).
    غير أن فقهاء العصور الإسلامية ذهبوا إلى
    الإطلاق دون تحديد a فكان الأزواج يجمعون ب 4
    الحرائر والإماء a فيتزوج الرجل أربع نساء من
    الحرائر ويتسرى Žا شاء من الإماء دون تحديد.
    وإذا كان هذا ما يبرره توفير النسل في عصر الفتوح-
    23
    214
    الزواج عند العرب
    أي حتى أواخر العصر الأموي-فلم يعد ما يبرره بعد توقف الفتوح عند
    الحدود الإسلامية وقصر الإستراتيجية الإسلامية على حالة الدفاع. وقد
    نشط الإتجار بالجواري بعد أن قل توريد الرقيق عن طريق الفتوحات a
    وتبارى النخاسون في تثقيفهن بالأدب والشعر والغناء a وتجميلهن بأنواع
    الزينة a وإبرازهن في أبهى حلة بحيث يسب 4 القلوب ويسحرن العقول ويأخذن
    بالألباب. وقد أقبل الناس على اقتناء الجواري والتسري بهن a و pسك
    الفقهاء بحكم الإباحة بغير تحديد a دون النظر إلى ما يؤدي إليه من وهن
    في حياة الأسرة واﻟﻤﺠتمع a ويذكر ابن خلكان أن الإمام النسائي كان له أربع
    زوجات يقسم بينهن وكان له عدة إماء يتسرى بهن( ١٠٦ ). وقد أخذ ا 9لوك
    والأمراء والأثرياء بحكم الفقهاء وتأسوا بهم بتزيد وإسراف a وارتفع مقام
    الإماء فحظ 4 بالحب والترف والسلطان a وانحط مقام الحرائر فوقرن في
    البيوت وحرمن من العلم a فسطا عليهن الجهل وحرمن من الحرية فسطا
    عليهن الخوف والحرمان. وتقدم أبناء الجواري a Žا حظ 4 من إيثار الأزواج a
    على أبناء الحرائر فاختلت قواعد الأسرة وتراخى حكم الشرع في سياستها.
    كذلك اختلت قواعد الدولة وتراخى حكم الشرع في سياستها بإيثار أبناء
    الجواري في خلافة ا 9لك a وما جر ذلك من آثام ذهب ضحيتها كثير من
    الخلفاء وا 9لوك ب 4 مخلوع ومقتول ومسمول ( ١٠٧ ) a وكان من أمر ذلك أن
    الخلافة العباسية قد انحصرت في أبناء الجواري a فنحن إذا استثنينا أبا
    العباس السفاح ومحمد الأم 4 فكل خلفاء بني العباس من أبناء الجواري
    والإماء. على أن الإسلام قد استحدث بشأن الإماء حكم 4 يتسمان بأنبل
    الشعور الإنساني a {ا لا نظير له في الشرائع والقوان 4 الأخرى a فقضى
    أولا Žنع بيع الأمة إذا تسرى بها مالكها وحملت منه a فإذا ما وضعت
    حملها a فإنها تعتق حكما ويقال (حررها ولدها) وينسب الولد إلى أبيه.
    وقضى ثانيا بحق ا 9الك أن يتزوج من أمته a إذا كانت مسلمة a وذلك بأن
    يعتقها a فإذا أعتقها تحررت من الرق وعادت حرة a فيعقد عليها ويتزوجها
    وتتساوى مع الحرة. ومن خلال هذين الحكم 4 نفذ الجواري-وكلهن من
    العناصر الأجنبية التي قهرها الإسترقاق-إلى اﻟﻤﺠتمع الإسلامي a ومكن
    أبناء جلدتهن من النفوذ إلى سدة الحكم و {ارسة السلطة الفعلية a وتآزرن
    في إفساد الدولة وتوه 4 قواعد الأسرة واﻟﻤﺠتمع. ( ١٠٨ )
    215
    الصراع ب 1 الكنة والحماة
    الصراع بين الكنة والحماة
    ب 4 الحماة والكنة صراع أزلي يرجع إلى عدة
    عوامل أهمها الأنانية التي تثير الغيرة في نفس
    الحماة والحقد والكراهية في نفس الكنة. فالأم
    التي قامت بتربية ابنها ورعايته في طفولته وشبابه
    وولعت به a ترتاع ح 4 ترى امرأة غريبة تنتزعه منها
    ويدفعه حبها إلى مطاوعتها وتقد % هواها على
    هوى أمه. ثم إن الأم ترى في كنتها الشباب الذي
    ذوى والحسن الذي غربت شمسه a فيثير في نفسها
    الشعور بالحسد ويدفعها الحسد إلى الترفع على
    كنتها وإلزامها بالخضوع لأوامرها والتقيد بنواهيها.
    ويتجلى هذا الصراع في هيمنة الحماة على كنتها
    واستكانة الكنة لهذه الهيمنة a إذا كانت مهيضة
    الجناح a وفي إثارة الحقد على حماتها. وتعمل كل
    منهما على الكيد للأخرى. وقد جاء على لسان
    بعض الشعراء وصف لهذا الصراع وتهييج له a من
    ذلك قول شاعر على لسان حماة تتهم كنتها باستراق
    السمع a والتطلع إلى ما يجري حولها a وحملها ما
    ترى وتسمع على مظنة السوء فيقول:
    إن لنا لكنة سمعنة نظرنة
    معنة مفنة كالذئب وسط العنة
    إلا تره تظنه ( ١٠٩ )
    24
    216
    الزواج عند العرب
    تقول إن كنتها(سمعنة نظرنة) أي إنها إذا تسمعت وتبصرت ولم تر شيئا
    تظننت a وإنها(معنة) أي تدخل فيما لا يعنيها a و(مفنة) أي تأتي بفنون من
    العجائب a كالذئب وسط (العنة) أي الحظيرة a إذا لم تره تظنه.
    وهذا أبو النجم ا العجلي يزوج ابنة له تدعى(برة) ويوصيها بقوله:
    أوصيت من برة قلبا حرا
    بال###### خيرا وبالحماة شرا
    لا تسأمي ضربا لها وجرا
    حتى ترى حلو الحياة مرا
    وإن كستك ذهبا ودرا
    والحي عميهم بشر طرا
    ويزوج ابنته الأخرى ويوصيها:
    سبي الحماة وابهتي عليها
    وإن دنت فازدلفي إليها( ١١٠ )
    وأوجعي بالفهر ركبتيها ومرفقيها
    واضربي جنبيها( ١١١ )
    وظاهري النذر لها عليها
    لا تخبري الدهر به ابنتيها
    ويزوج ابنته الثالثة ويقول لها:
    أوصيك بابنتي فإني ذاهب
    أوصيك أن تحمدك القرائب
    والجار والضيف الكر = الساغب
    لا يرجع ا +سك G وهو خائب ( ١١٢ )
    ولا تني أظفارك السلاهب
    منهن في وجه الحماة كاتب ( ١١٣ )
    والزوج إن الزوج بئس الصاحب ( ١١٤ )
    وفي الحق a أن الصراع ب 4 الحماة والكنة أزلي يثيره التنافس على
    البقاء وهو كما يقول القائل:
    إن الحماة أولعت بالكنة
    وأولعت كنتها بالظنة
    217
    الصراع ب 1 الكنة والحماة
    فكل من الإثنت 4 مولعة بالأخرى. ويرجع هذا الصراع إلى تكوين الأسرة
    وطبيعة حياتها. فالأسرة إلى عهد قريب كانت وحدة متماسكة يجمعها
    (البيت الكبير) a يضم الأبوين والأبناء وزوجاتهم وأولادهم a ويتولى السلطة
    في الأسرة الجد أو الأب a وتقوم على إدارتها الجدة أو (الست الكبيرة) وهي
    صاحبة الكلمة العليا في ا 9نزل. فالفتاة ح 4 تفارق البيت الذي نشأت فيه a
    لا تلقى في بيت الزوجية ما كانت تلقاه من دل أبويها a وتجد نفسها في
    مواجهة امرأة غريبة تلتزم بطاعتها فيما تأمر به وتنهي عنه. وهنا يبدأ
    الصراع a ويقرر ميزان الأخلاق حدته ومداه a فيظهر في الخلق السيئ في
    الحماة وسوء التربية والتهذيب في الكنة a ويخفيه الخلق الحسن في الحماة
    وحسن التربية والتهذيب في الكنة. وهذه هي السمة الغالبة التي تسود
    العلاقات ب 4 أفراد الأسرة العربية والإسلامية. وفيها نشأت التقاليد التي
    أحكمت pاسكها عبر الأجيال.
    على أن هذا الصراع قد ضعف أو خف أثره لعدة عوامل طرأت على تكوين
    الأسرة وحياتها الفكرية والإجتماعية. فقد زالت ا 9واجهة ب 4 الحماة والكنة
    بعد زوال البيت الكبير وتفرق أفراد الأسرة a بحيث لا يجتمعون إلا مصادفة أو
    في مناسبة فرح أو عزاء a وقد لا يجتمعون إذا تفرقوا في أقطار الأرض. كذلك
    كان للعلم والثقافة أثر فعال في هذا الشأن a فالعلم والبعد قد أخفيا ما كان
    يثيره الجهل والقرب من صراع ب 4 أفراد الأسرة في (البيت الكبير). ولكن
    أليست الغربة التي يشعرون بها بعد تفرقهم ونقض أعمدة ذلك البيت الكبير
    أمضى بكثير من صراع كانت تكبحه موازين الدين والأخلاق ?.
    218
    الزواج عند العرب
    219
    العفة والبكارة
    العفة والبكارة
    تدل البكارة عل عفة ا 9رأة وطهارتها قبل الزواج a
    ومنها سميت البكر عذراء. والنظرة إلى البكارة
    تختلف باختلاف الشعوب فمنهم من لا يأبه لها ولا
    يحفل بها a بل يفضل ا 9رأة التي فضت بكارتها
    وحملت على ا 9رأة التي لم تفض a لأنها مجربة
    كالبقرة الولود ( ١١٥ ). وقد رأينا فيما تقدم أن البنات
    في بعض الشعوب †ارسن الحب قبل الزواج لجمع
    مهورهن. فإذا تزوجت ا 9رأة امتنع عليها بعد ذلك
    أن تعاشر غير زوجها a فإذا فعلت تكون زانية ويحق
    عليها العقاب. وعند بعض قبائل أفريقيا يفضون
    بكارة البنات وهن صغار a وتتولى الأم هذه ا 9همة أو
    يتولاها رجل مسن. وعند قبائل أخرى يقوم الأب
    نفسه بفض بكارة ابنته a ويروي ويستر مارك نقلا
    عن (هيربورت Herporte ) أن العادة في بلاد السنغال
    كانت جارية حتى القرن السابع عشر أن يفض الأب
    بكارة ابنته قبل زفافها لأن من حقه أن يجني ثمرة
    النبتة التي غرسها a ونجد هذه العادة عند شعوب
    أخرى ( ١١٦ ).
    ومن الشعوب من تحرص على البكارة وتعتبرها
    دليلا على عفة البنت وطهارتها a ويقوم الزوج بفضها
    ليلة الزفاف. وكان لا بد من إثبات البكارة Žنديل
    25
    220
    الزواج عند العرب
    يحمل أثر الدم الذي تتركه عليه. وقد كانت هذه العادة جارية في البلاد
    العربية والإسلامية إلى أمد قريب a وما زالت سارية في بعض نواحي الريف.
    فإذا لوح الزوج با 9نديل الذي يحمل دم البكارة انطلقت الزغاريد والتهاليل
    وأطلقت العيارات النارية ابتهاجا بعذرية العروس.
    افتضاض البكارة من قبل رجل غريب أو كاهن
    من الشعوب من يعهد إلى رجل غريب بفض بكارة ا 9رأة قبل زفافها a
    ويرجع ذلك إلى الإعتقاد بأن دم البكارة نجس كدم الحيض وأن فيه خطرا
    على الزوج. وقد رأينا أن ا 9رأة البكر في بابل كانت تذهب إلى ا 9عبد a فإذا
    ألقى رجل غريب في حجرها قطعة نقود فعليها أن تتبعه ليفض بكارتها في
    مكان خارج ا 9عبد.
    ومن الشعوب من تعهد بهذه ا 9همة إلى السحرة a لأن قدسيتهم تحول
    النجس إلى طاهر فتحجب بذلك اﻟﻤﺨاطر عن الزوج و pنح البركة للزوج 4.
    وكان من سعادة ا 9رأة أن تحمل من هذا الوصال a لأن ولدها سيكون مطهرا
    ومن الصالح 4 ( ١١٧ ).
    وفي أوروبا كان يعهد إلى رجال الدين a في العصور الوسطى a بفض
    بكارة ا 9رأة قبل زفافها وكان اﻟﻤﺨصيون من رجال الدين هم الذين يقومون
    بهذه ا 9همة. فقد كان من عادة ا 9سيحي 4 في تلك العصور أن يخصوا بعض
    أولادهم ويقفونهم على خدمة الكنيسة فلا يتزوجون a وكان الخصي يتم
    بطريق (السل) أو (الوجر) واﻟﻤﺨصي بإحدى هات 4 الوسيلت 4 يقضي إربه
    دون الإحبال. فكان ا 9سيحيون يفضلون هؤلاء على غيرهم من الرهبان a
    لأنهم يكرهون إحبال نسائهم من رهبانهم a واﻟﻤﺨصيون فيهم أمان من الإحبال.
    وكانت العادة آنئذ أن تحمل العروس إلى إحدى الأديرة ليفترعها راهب
    موجور أو مسلول فتنالها البركة ( ١١٨ ). ويبدو أن هذه العادة كانت جارية عند
    نصارى الشرق فقد أكدها القزويني في كتابه آثار البلاد وأخبار العباد
    وأكدها الجاحظ في كتابه (حياة الحيوان) وذكر أن الزوج كان يرافق زوجته
    إلى الدير ليتأكد أن فضها جرى بفعل الراهب اﻟﻤﺨصي ( ١١٩ ) ويقول ويستر
    مارك أن فض الأبكار من قبل رجال الدين a في أوروبا a ظل ساريا حتى
    القرن السابع عشر ( ١٢٠ ).
    221
    العفة والبكارة
    حق الملوك والرؤساء في فض الأبكار أو حق الليلة الأولى
    شارك ا 9لوك ورؤساء الإقطاع في أوروبا الكهان في افتضاض بكارة
    العذارى a فقد كان لهؤلاء في نظر الناس قدسية لا تقل عن قدسية رجل
    الدين a فكان من حقهم أن †ضوا الليلة الأولى مع كل عروس تزف إلى
    زوجها ويسمى هذا الحق (حق الليلة الأولى jus primae noctis ) أو حق التفخيذ
    droit de cuissage) ) وكان من ا 9لوك الذين مارسوا هذا الحق ا 9لك (مالكوم
    الثالث Malcom III ) ملك أيقوسيا ( ١٠٥٧ - ١٠٩٣ م) a فقد أصدر قانونا ينص
    على حقه وحق أخلافه بفض كل عروس قبل أن تزف إلى زوجها a إذا كانت
    من طبقة نبيلة a وقد ظل هذا القانون ساريا حتى ألغاه ا 9لك (مالكوم الرابع
    ١١٦٥ - Malcom lV ١١٤١ ) بتأثير زوجته واستبدل بهذا الحق مبلغا يدفعه
    الزوج إلى ا 9لك. وقد درج هذا التدبير بعد ذلك فأخذ أمراء الإقطاع
    يتنازلون عن حقهم في الليلة الأولى مقابل هدية أو مبلغ يدفعه الزوج إليهم.
    وفي روسيا كان للسادة الإقطاعي 4 حق فض عرائس اتباعهم a وظل هذا
    الحق قائما خلال القرن التاسع عشر( ١٢١ ).
    وتروي الأخبار أن عادة فض بكارة العذارى من قبل ا 9لوك والرؤساء a
    كانت معروفة عند العرب القدامى a ومنهم طسم وجديس a وهم العرب
    العاربة a أو العرب البائدة الذين أبادتهم الحروب والغزوات فقد قيل إن كلا
    من ملك طسم وجديس كان يفض بكارة الزوجات قبل دخول أزواجهن
    عليهن a وأن ملك طسم ا 9سمى (عمليق) اعتدى على حق ملك جديس ففض
    بكارة أخته ليلة زفافها a ومن أجل ذلك قامت حروب ب 4 القبيلت 4 أبادتهما a
    فعرفوا بالعرب البائدة( ١٢٢ ). ويؤيد ذلك ما رواه ا 9ؤرخون عن أبرهة القائد
    الحبشي الذي احتل اليمن سنة ٥٧١ م a فقد ذكروا أن أبرهة أراد أن يستقل
    باليمن بعد استيلائه عليها وخروجه على النجاشي ملك الحبشة a فأرسل
    إليه النجاشي جيشا بقيادة قائد يدعى(أرياط) لإخضاعه a و 9ا التقى الجيشان
    زرق أرياط أبرهة بحربة فأخطأت رأسه وأصابت أنفه فشرمته ومن ثم
    دعي (أبرهة الأشرم). ولكن جنديا في جيش أبرهة يدعى(أرنجدة) زرق
    أرياطا بحربة فقتله a وأراد أبرهة أن يكافئه a فقال له: احتكم a فقال: أريد
    ألا تدخل امرأة بكر على زوجها قبل أن تبدأ بي فأفترعها a قال أبرهة. لك
    ذلك( ١٢٣ ). فلولا أن عادة افتراع الأبكار من قبل الرؤساء وا 9لوك جارية 9ا
    222
    الزواج عند العرب
    أمكن لأبرهة أن يقرها ويأذن بها لهذا الرجل الذي أنقذ حياته ومنحه
    الإمتياز ا 9وقوف على ا 9لوك والرؤساء. كذلك يروي الأخباريون أن زعيم
    اليهود في يثرب كان يدعى(القيطون) وكان من حقه أن يفترش ا 9رأة قبل
    دخول زوجها عليها a فلما قدم الأوس والخزرج من اليمن إلى يثرب قتل
    مالك بن العجلان القيطون زعيم اليهود وذلك أن مالكا زوج أخته فانتزعها
    القيطون وفضها فقتله مالك وأراح الأوس والخزرج منه ( ١٢٤ ).
    223
    العفة والبكارة
    القسم السابع
    ١- إنحلال الزواج
    ٢- موقف الإسلام من الطلاق
    ٣- أسباب الطلاق ومشكلات الحياة
    الحديثة
    224
    الزواج عند العرب
    225
    انحلال الزواج
    إنحلال الزواج
    ينحل الزواج با +وت والفرقة
    أ- إنحلال الزواج بالموت
    إذا مات أحد الزوج 4 انحلت عقدة الزواج. فإذا
    كان ا 9توفي هو الزوج وجب على الزوجة أن تظهر
    الحزن عليه. وظاهرة الحزن تختلف باختلاف العادات
    في الزمان وا 9كان. فعند بعض الشعوب القد †ة كانت
    الزوجة تظهر حزنها بأن تدفن حية مع زوجها a أو
    تدفن معه بعد قتلها a أو تحرق معه عند الشعوب التي
    اعتادت حرق جثة ا 9يت. وعند شعوب أخرى كانت
    الزوجة تظهر حزنها على زوجها بتشويه أعضائها a
    حتى يزهد فيها الرجال. أما الشعوب التي كانت فيها
    ا 9رأة لا تلتزم Žثل هذه الظاهرة في الحزن على
    الزوج a فإن ا 9رأة كانت تنعزل عن الناس مدة من الزمن
    تدعى Žدة الحداد. وتختلف هذه ا 9دة باختلاف
    الأعراف a فقد تكون أربع سن a4 أو ثلاث سن 4 أو
    سنة أو أقل من ذلك a ولا يسمح لها بالزواج إلا بعد
    انقضاء هذه ا 9دة a فإذا تزوجت قبل انقضائها فإن
    روح زوجها ا 9يت تنتقم منها a وكانت تعمل على إرضائه
    وتجنب نقمته بتقد % القراب a4 وينبغي على الرجل
    الذي تزوجته أن يفعل مثل ذلك a ليتوقى غضب ا 9يت a
    26
    226
    الزواج عند العرب
    ومحو الخطيئة التي ارتكبها من الزواج بامرأته قبل انقضاء مدة حزنها عليه.
    وتسري قاعدة الحداد على الزوج أيضا a فلا يحل له أن يتزوج إلا بعد
    انقضاء مدة الحداد a وهي أقل عادة من مدة حداد ا 9رأة على زوجها a وهي
    تتراوح ب 4 ستة أشهر وشهر واحد a وعلى الزوج إذا أراد أن يتزوج قبل
    انقضاء هذه ا 9دة أن يسترضي روح زوجته بتقد % القراب 4 لها. ويسود
    الإعتقاد عند بعض الشعوب أن روح الزوجة ا 9يتة تظل غيرى وتنتقم من
    الزوجة الثانية a ومن أجل أن يتفادى الزوج انتقامها يعلق في رقبة زوجته
    الثانية طوقا يحمل صورة زوجته ا 9يتة أو يطلق اسمها عليها( ١).
    وعند عرب الجاهلية a كانت ا 9رأة ا 9توفى زوجها تحلق رأسها وتخمش
    وجهها وتغمس قطنة في دمها وتضعها على رأسها a وتخرج طرف قطنتها
    من خرق في قناعها a ليعلم الناس أنها مصابة a ويسمى ذلك (السقاب) a من
    ذلك قول الخنساء في امرأة مات زوجها:
    +ا استبانت أن صاحبها ثوى
    حلقت وعلت رأسها بسقاب ( ٢)
    وتعتزل ا 9رأة في خفش (بيت صغير) تقضي فيه مدة حدادها وهي
    سنة a تلبس فيها شر ثيابها ولا pس طيبا ولا تقلم ظفرا a ولا تنتف من
    وجهها شعرا a ويحمل إليها الطعام. فإذا مضى الحول يؤتى لها بدابة أو شاه
    أو طير فتفتض به (أي تنهي عدتها) فقلما تفتض بشيء إلا مات a ثم تخرج
    من الخفش فتعطى بعرة فترمي بها a ومعنى رميها البعرة أنها أنهت عدتها( ٣).
    وقد أبطل الإسلام هذه العادات a وقضى أن تعتد ا 9رأة حدادا على
    زوجها ا 9توفى Žدة حددها بأربعة أشهر وعشرة أيام a فلا تتزين خلالها ولا
    تظهر لغير المحرم 4 عليها من الرجال.
    وإذا توفيت الزوجة a فليس للرجل في الجاهلية أن يحزن عليها a ويعاب
    إذا زار قبرها a وقد استمرت هذه العادة في الإسلام. فهذا الفرزدق pوت
    امرأته حدراء a ويأبى أن يزور قبرها ويقول:
    يقولون زر حدراء والترب دونها
    وكيف بشيء وصله قد تقطعا
    ولست y وإن عزت علي y بزائر
    ترابا على مرموسه عاد بلقعا
    227
    انحلال الزواج
    وأهون مفقود إذا ا +وت غاله
    على ا +رء من أخدانه من تقنعا
    وأيسر رزء لامر ¨ غير عاجز
    رزيه مرتج الروادف أفرعا
    تهز السيوف ا +شرفيات دونه
    حذارا عليه أن يذل ويفزعا
    ولا يشهد الهيجا ولا يحضر الندى
    ولا يصبح الشرب ا +دام ا +شعشعا
    فهي عنده أدنى من أن تزار a لأنها لا تحارب a ولا تحضر مجالس الندمان.
    وهذا جرير أيضا يصرح بأن الحياء †نعه من البكاء على زوجته ومن زيارة
    قبرها a على شدة حبه لها ويقول:
    لولا الحياء لهاجني استعبار
    ولزرت قبرك والحبيب يزار
    ونرى الشاعر البحتري يلوم صديقه أبا نهشل بن حميد لبكائه على
    ابنته التي ماتت ويقول:
    أتبكي من لا ينازل بالرمح ولا يهز اللواء
    قد ولدن الأعداء قدما وورثن التلاد الأقاصي البعادا
    ولعمري ما العجز عندي
    إلا أن تبيت الرجال تبكي النساء
    ب- إنحلال الزواج بالفرقة
    ينحل الزواج ويفترق الزوجان بالطلاق والخلع a وبحكم القاضي في
    حالة الإضرار وعدم الإنفاق على الزوجة والعيب وفي حالة غياب الزوج.
    ١- الطلاق
    أ-الطلاق في القوان G والأعراف القد ^ة:
    9ا كانت الغاية من الزواج هي استمرار الحياة في الأخلاف a لذلك
    أجازت القوان 4 والأعراف القد †ة طلاق ا 9رأة العاقر a ولاختبار قدرة ا 9رأة
    على الإنجاب a فإن بعض الشعوب البدائية تعمد إلى زواج التجربة a فإذا
    228
    الزواج عند العرب
    حملت ا 9رأة عقد الرجل نكاحه عليها a وإذا لم تحمل بعد سنة فإما أن
    يطلقها أو يتزوج من أخرى a ومثل ذلك ما لو كانت لا تلد سوى البنات.( ٤)
    وقد قضى قانون مانو بعدم جواز تطليق ا 9رأة بسبب عقرها a أو كانت لا تلد
    سوى البنات ولكنه أجاز للرجل أن يتزوج من امرأة أخرى( ٥). ونص القانون
    البابلي على مثل ذلك a ولكن العرف جرى على أن تزوج ا 9رأة العاقر زوجها
    من جاريتها a لتبقى هي السيدة الأولى في البيت الزوجي a وتبقى لها الهيمنة
    على جاريتها ولذلك كانت الجارية تقوم في كل مساء بغسل أقدام سيدتها a
    تعبيرا عن خضوعها لسيطرتها.
    ب-الطلاق في شريعة اليهود:
    †لك الزوج قي هذه الشريعة حق تطليق زوجته. غير أنه †تنع عليه
    طلاقها في حالت 4: الأولى a إذا اتهم الرجل زوجته بأنها غير عذراء a وثبت
    كذبه وافتراؤه عليها a والثانية إذا اغتصب الرجل فتاة a فإنه يلتزم بزواجها
    ودفع غرامة لأبيها a ففي هات 4 الحالت 4 يسقط حق الزوج في تطليق
    زوجته( ٦). وحرمان الرجل من حق تطليق امرأته إ Vا هو عقوبة فرضتها
    الشريعة اليهودية جزاء لعمل ذميم قارفه الرجل a وفيما عدا ذلك يحق
    للرجل أن يطلق زوجته إذا لم تسره أو وجد فيها عيبا a ويكون الطلاق بكتاب
    يسلمه إليها ويخرجها من بيته ( ٧).
    غير أن حرية الزوج في تطليق زوجته قد تقيدت بقرار أصدره اﻟﻤﺠمع
    اليهودي ا 9نعقد في مدينة(مايانس Mayence ) بأ 9انيا في أواخر القرن الحادي
    عشر a فلم يعد من حق الرجل أن يطلق زوجته إلا إذا كانت عاقرا أو ثبت
    زناها أو شاع ذلك عنها أو ارتدت عن دينها أو امتنعت عن وصاله مدة سنة
    أو رفضت الإنتقال معه إلى مسكن آخر أو شتمت أباه أو أصيب Žرض
    خطير †نع من معاشرتها( ٨) وقد نص قانون الأحوال الشخصية للطائفة
    اليهودية في لبنان على بعض هذه الحالات وأجاز فيها الطلاق (ا 9واد a٢٣١
    ٬٢٥٨ ٬٢٧٠ ٬٢٧٩ ٣١٥ )( ٩)
    ج-الطلاق في ا +سيحية:
    ورد في الإنجيل على لسان السيد ا 9سيح نص غامض فيه ما يفيد عدم
    جواز الطلاق بشكل مطلق a فقد جاء في الإنجيل ا 9ذكور أن رجلا سأل
    السيد ا 9سيح: هل يحق للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب a فأجاب: إن الذي
    229
    انحلال الزواج
    خلق من البدء a خلقهما ذكرا وأنثى ومن أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه
    ويلتصق a بامرأته ويكون الإنسان جسدا واحدا a إذن ليس بعد اثن a4 بل
    جسد واحد a فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان( ١٠ ). ويستفاد من هذا النص
    أن الطلاق غير جائز لسبب من الأسباب. ثم يجيء في الإنجيل نفسه نص
    آخر يقول فيه السيد ا 9سيح: (إن من طلق امرأته-إلا بسبب الزنا-وتزوج
    بأخرى يزني)( ١١ ). ويستفاد من هذا النص أن الطلاق غير جائز إلا في
    حالة الزنا.
    غير أن الكنيسة لم تستطع في مطلع عهدها أن تفرض عدم جواز
    الطلاق a لأن قاعدة الطلاق كانت مقررة في القانون الروماني a ولا †كن
    تجاوزها a وقد أصدر أباطرة الرومان الذين اعتنقوا ا 9سيحية مراسيم عددوا
    فيها الحالات التي تجيز الطلاق a وفي مقدمتها الزنا a فلزمت الكنيسة هذا
    السبب وأجازت الطلاق في حالة زنا الزوجة a آخذة بأحد قولي ا 9سيح
    اﻟﻤﺠيز للطلاق بسبب الزنا a وقد سادت قاعدة الطلاق ا 9قررة في القانون
    الروماني في أوروبا حتى عهد ا 9لك شار 9اني ( ٧٤٢ - ٨١٤ م). فلما قويت
    سلطة الكنيسة الغربية (الكاثوليكية) أخذ آباؤها بقاعدة عدم جواز الطلاق
    لأي سبب من الأسباب إلا با 9وت a وفرضت هذه القاعدة في القوان 4 الدنيوية
    والتزمت بتطبيقها المحاكم تحت رقابة الكنيسة a وكل ما فعلته الكنيسة في
    حال عدم اتفاق الزوج 4 أنها أقرت مبدأ التفريق الجسدي a بحيث يعيش
    كل من الزوج 4 منفصلا عن الآخر(في الفراش وا 9ائدة) على أن يظل عقد
    زواجهما قائما a ولا يحل لهما فسخه حتى بإرادتهما.
    و 9ا ظهرت في القرن السادس عشر حركة الإصلاح التي نادى بها(لوثر)
    واحتج فيها على تصرفات الكنيسة ; أجاز ا 9ذهب الجديد(البروتستانتي)
    قاعدة الطلاق a لا بسبب الزنا فحسب بل أجاز الطلاق باتفاق الزوج 4 إذا
    استحال دوام العشرة بينهما.
    وأخذت قوان 4 البلاد التي انتشر فيها هذا ا 9ذهب بهذه القاعدة كأ 9انيا
    وإنكلترا والدا Vارك والسويد وغيرها من البلاد الأخرى. و 9ا نشبت الثورة
    الفرنسية سنة ١٧٨٩ م أجازت الطلاق بقانون ٢٠ سبتمبر ١٧٩٢ م a و Žوجبه
    اعتبر الزواج عقدا مدنيا يخضع لقواعد الفسخ a شأنه في ذلك شأن سائر
    العقود a ثم تأيد جواز الطلاق بالقانون ا 9دني الذي أصدره نابليون سنة
    230
    الزواج عند العرب
    ١٨٠٤ م a مع قيود روعيت فيها مصلحة الأسرة. وقد سرى جواز الطلاق بعد
    ذلك إلى أكثر الدول الكاثوليكية a وشمل في الوقت الحاضر جميع القوان 4
    في دول الغرب. وتعتبر الولايات ا 9تحدة الأمريكية أكثر البلاد تسامحا في
    الطلاق a ففي كل سنة يزداد عدد ا 9طلق 4 حتى بدا الزواج كأنه علاقة
    مؤقتة ب 4 زوج 4. ( ١٢ )
    أما الكنيسة الشرقية(الأرثوذكسية) التي كان يرعاها أباطرة الشرق
    البيزنطيون a فقد ظلت آخذة بقاعدة جواز الطلاق في الحالات التي كانت
    مقررة في القانون الروماني الذي صاغه الإمبراطور جستنيان الأول ( ٤٨٢ -
    ٥٦٥ م) وفيها سند من قول ا 9سيح. وقد سرى الأخذ بهذه القاعدة إلى
    الكنائس الشرقية الأخرى a مع اختلاف بينها من حيث السعة والضيق.
    على أن نفاذ الطلاق في جميع ا 9ذاهب ا 9سيحية الغربية والشرقية لا
    يتم بالإرادة ا 9نفردة أو بالإتفاق a بل لا بد فيه من صدور حكم قضائي.( ١٣ )
    د-الطلاق في الجاهلية
    كان الرجل في الجاهلية إذا أراد تطليق زوجته قال لها: حبلك على
    غاربك a أي خليت سبيلك فاذهبي حيث شئت. أو يقول لها: أنت مخلى كهذا
    البعير a أو الحقي بأهلك a أو اذهبي فلا أنده سربك( ١٤ ) أو يقول لها: بيني a
    أي فارقي (من الب 4 وهو الفراق) ومنه قول الأعشى:
    أيا جارتي بيني فإنك طالقة
    كذاك أمور الناس غاد وطارقة
    وكان الطلاق يتم على ثلاث مرات متفرقات a فإذا طلق الرجل امرأته
    للمرة الأولى والثانية جاز أن يعود إليها a أما إذا طلقها للمرة الثالثة فلا
    تحل له إلا بعد أن تتزوج من رجل آخر يحل لها a وكانوا يشترطون عليه أن
    يطلقها بعد العقد a فتعود إلى زوجها الأول. وكانوا يطلقون على الرجل
    الذي يتزوجها بعد طلاقها اسم (المحلل) ويلقبونه بالتيس ا 9ستعار a لأن
    زواجه من ا 9رأة كان زواجا صوريا a وقد دعي لهذه ا 9همة ليحلل عودة
    ا 9رأة إلى زوجها.
    ه-الطلاق في الإسلام
    أخذ الإسلام Žبدأ الطلاق عل النحو الذي كان مألوفا في الجاهلية a
    ولكنه أخضعه لأحكام استبعد فيها سوء استعماله ورتب للمرأة حقوقا a لم
    231
    انحلال الزواج
    تكن تحظى بها في الجاهلية. ففي الجاهلية كان الرجل يطلق امرأته للمرة
    الأولى a وقبل أن تنقضي عدتها يراجعها a ويفعل ذلك عدة مرات ما دامت
    في العدة a وبذلك كان يضارها. وقد شكت امرأة لرسول الله ما صنع
    زوجها a فنزلت الآية: (الطلاق مرتان a فإمساك Žعروف أو تسريح
    بإحسان)( ١٥ ). ففي هذه الآية تحدد الطلاق Žرت 4 ففي ا 9رة الأولى يكون
    رجعيا a Žعنى أنه يحق للرجل أن يراجع زوجته قبل انقضاء عدتها. أما إذا
    طلقها مرة أخرى a أو مضت عدتها ولم يراجعها a فتب 4 منه a ولا تحل له إلا
    بعقد جديد ومهر جديد. وبذلك قطع الإسلام سوء استعمال الطلاق وحمى
    ا 9رأة من مضارة زوجها. وإذا طلقها بعد ذلك مرة ثالثة a فتب 4 منه بينونة
    كبرى Žعنى أنها لا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره a ويدخل بها a ثم
    يطلقها بإرادته a أو بالإتفاق a وفي ذلك يقول تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له
    من بعد a حتى تنكح زوجا غيره) وذلك بعد قوله: (الطلاق مرتان) وبذلك
    نهى الإسلام عن الزواج الصوري الذي كان يدعى إليه (المحلل) في الجاهلية a
    واشترط أن يكون الزواج حقيقيا لا شبهة فيه ولا تواطؤ.
    والطلاق حق †لكه الرجل a و †كن للمرأة أن pلكه. ففي الجاهلية كان
    بعض النسوة من الشريفات يشترطن على أزواجهن أن يكون أمرهن بيدهن a
    أي أن يكون لهن حق تطليق أنفسهن متى شئن وكانت علامة التطليق ألا
    تصنع ا 9رأة طعاما لزوجها a أو أن تحول باب خبائها a فإن كان قبل ا 9شرق
    حولته قبل ا 9غرب a فيعلم الزوج أن زوجته طلقت نفسها منه فلا يأتيها.
    ويروي صاحب الأغاني أن ماوية زوجة حا ¥ الطائي طلقته وكان أمرها
    بيدها a وذلك أنه جاءها فرآها حولت باب خبائها فانصرف( ١٦ ). ومن هؤلاء
    النسوة سلمى بنت عمرو بن زيد النجارية وهي أم عبد ا 9طلب بن هاشم جد
    رسول الله (ص) وفاطمة بنت الخرشب الأ Vارية وتدعى(أم الكملة) لإنجابها
    أربعة أولاد كل منهم كان يلقب بالكامل( ١٧ ). وعاتكة بنت مرة بن هلال وهي
    أم هاشم وعبد شمس وا 9طلب أبناء عبد مناف a وأم خارجة وهي عمرة بنت
    سعد البجلية وكان يضرب بها ا 9ثل a فيقولون (أسرع من نكاح أم خارجة).
    ويدعى هؤلاء النسوة با 9نجبات a لأنهن ولدن عدة بطون من العرب a وعرف
    أولادهن بالنجابة ونالوا في قومهم شرف ا 9قام.
    وقد أخذ الإسلام بحق ا 9رأة في أن تشترط على زوجها تطليق نفسها
    232
    الزواج عند العرب
    منه a فإذا قالت طلقت نفسي منك a أو اخترت نفسي كانت طلقة بائنة عند
    أبي حنيفة a بحيث لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد a وعند الشافعي
    كانت طلقة رجعية a بحيث †حو الزوج أثر الطلقة إذا راجعها في مدة
    العدة. وهذا ما أخذ به قانون الأحوال الشخصية ا 9صري والسوري. على
    أنه يبقى للزوج حق طلاقها متى شاء لأنه صاحب الحق الأصلي في التطليق a
    ومنحه ا 9رأة حق تطليق نفسها منه إ Vا هو تفويض لا يسلبه حقه الأصيل.
    ٢- الخلع.
    الخلع هو إزالة الزوجية بطلب من ا 9رأة a إذا كرهت من زوجها أمورا لا
    تطيقها. وقد أفسح الإسلام 9ثل هذه ا 9رأة اﻟﻤﺠال للتخلص من زوجها a لقاء
    مال تدفعه إلى زوجها a فتفدي نفسها با 9ال a أو Žنفعة تقدمها للزوج كإرضاع
    ولده أو حضانته دون أجر. وقد استدل الفقهاء على جواز الخلع بقوله
    تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به)( ١٨ ) a وتأيد هذا الجواز بالسنة a
    فقد روى البخاري أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أبغضت زوجها وكرهته a
    فأتت النبي (ص) فقالت: يا رسول الله a ثابت بن قيس لا أعتب عليه في دين
    ولا خلق a ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال الرسول: أتردين عليه حديقته
    ? وكان قد جعلها مهرا لها a فقالت نعم: فقال الرسول لثابت: إقبل الحديقة
    وطلقها تطليقة. فردت عليه حديقته a وفرق الرسول بينهما. وكان ذلك أول
    خلع في الإسلام( ١٩ ).
    ويروى أن عمر بن الخطاب سمع امرأة في الطواف تقول:
    فمنهن من تسقى بعذب مبرد
    نقاخ y فتلكم عند ذلك قرت
    ومنهن من تسقى بأخضر آجن
    أجاج y ولولا خشية الله فرت
    ففهم عمر شكواها a فبعث إلى زوجها فوجده متغير الفم a فخيره ب 4
    خمسمائة درهم والتمسك بها فاختار الدراهم a وطلقها( ٢٠ ).
    ونرى عمر قد أخذ Žبدأ الخلع a وأشفق على امرأة a تشكو أمرها إلى
    الله وهي تطوف a فطلب من زوجها أن يطلقها أو يخالعها على مال a فخالعها
    على مال وخلعها من عصمته.
    233
    انحلال الزواج
    وقد جعل الإسلام حق ا 9رأة في افتداء نفسها في مقابل حق الرجل في
    الطلاق a فإذا كرهت ا 9رأة معايشة زوجها a كان لها الحق في طلب خلعها من
    عصمته a وبذلك يتوازن حقها في طلب الخلع مع حقه في طلاقها إذا كره
    أحدهما الآخر.
    وإذا رفض الزوج خلع امرأته a رفعت أمرها إلى القاضي a فإذا امتنع
    الصلح بينهما a أمر القاضي أن تدفع ا 9رأة إلى زوجها ما قبضت من مهر a
    أو يقرر القاضي التعويض الذي ينبغي أن تدفعه إلى الزوج فإن لم يرض
    ألزمه القاضي بالقبول ويثبت واقعة الخلع a ويكون طلاقا بائنا( ٢١ )
    ٣- الطلاق بحكم القاضي
    †كن الحكم بالطلاق قضاء في أربع حالات: للضرر a والعيب a وغياب
    الزوج وعدم إنفاقه.
    أ-الطلاق للضرر.
    إذا أساء الزوج معاملة زوجته وأضر بها a وقام بسببها شقاق مستمر a
    فيحق للزوجة أن تطلب من القاضي أن يفرق بينها وبينه. ويسعى القاضي
    في الصلح a فإذا لم يثمر سعيه أحال الزوج 4 إلى حكم 4 من أهلهما a وفقا
    لقوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما a فابعثوا حكما من أهله وحكما من
    أهلها a إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما)( ٢٢ ). وعلى الحكم 4 أن يتعرفا
    أسباب الشقاق ويبذلا جهدهما في الإصلاح ب 4 الزوج a4 فإذا عجزا
    وتب 4 أن الإساءة كلها من الزوج a قرر الحكمان التفريق وإلزامه بجميع
    الحقوق ا 9ترتبة عليه في الزواج والطلاق.
    وإن كانت الإساءة كلها من الزوجة a قرر الحكمان التفريق ب 4 الزوج 4
    وإلزام ا 9رأة برد ما قبضته من ا 9هر وسقوط جميع حقوقها ا 9الية ا 9ترتبة
    على الزواج والطلاق. وهذا الحق ليس قاصرا على ا 9رأة a بل يحق للرجل
    أيضا أن يطلب التفريق من زوجته للضرر الذي يلحق به من مشاكستها
    وعنادها a وإهمالها لواجباتها نحوه ونحو أولاده وبيته a حتى لا تتخذ الزوجة
    ا 9شاكسة إساءتها وسيلة لتطليقها من زوجها دون مقابل a فتحمله خسارة
    كبيرة من باقي ا 9هر ونفقة العدة وا 9تعة (التعويض) a فإعطاء الزوج الحق
    في طلب التفريق للضرر يحول-غالبا-ب 4 الزوجة وتعمدها الإساءة لتتوصل
    234
    الزواج عند العرب
    إلى الطلاق.
    وإذا كان كل من الزوج 4 يطلب التفريق a فإن تب 4 أن الإساءة من الزوج
    اقترح الحكمان رفض دعواه a وإن لم يعرف ا 9سيء منهما أو كانت الإساءة
    مشتركة قررا التفريق دون تعويض أو بتعويض يتناسب مع الإساءة.( ٢٣ )
    ب-الطلاق للعيب.
    يحق لكل من الزوج 4 أن يطلب من القاضي الحكم بالتفريق إذا ظهر
    في أحدهما عيب †نع من الوصال والإنجاب a كعقم الرجل وعقر ا 9رأة a
    وما شابه ذلك a أو إذا طرأ على أحدهما مرض خطير كالجنون والجذام
    والبرص a وكل داء لا يرجى شفاؤه a فإذا ثبت للقاضي العيب حكم بطلاق
    بائن.
    ج-الطلاق للغيبة.
    يحق للزوجة أن تطلب الحكم بالتفريق بينها وب 4 زوجها إذا غاب عنها
    مدة سنة أو أكثر لغير عذر مقبول a وكذلك إذا حكم عليه بالحبس ثلاث
    سن a4 فيجوز للزوجة بعد مضي سنة من تنفيذ الحكم أن تطلب التفريق
    ويحكم القاضي بطلقة بائنة.
    د-الطلاق لعدم الإنفاق.
    كذلك يحق للزوجة أن تطلب التفريق إذا امتنع زوجها عن الإنفاق عليها
    وكان موسرا a أما إذا كان معسرا وطلبت الطلاق فالقاضي يأمره بطلاقها a
    فإن أبى طلقها القاضي طلاقا بائنا.
    وما أوردنا من هذه الأحكام في بعضه خلاف وتفصيل يرجع إليه في
    كتب الفقه وفي شروح قوان 4 الأحوال الشخصية. وهناك أسباب أخرى
    للتفريق ب 4 الزوج 4 كالردة واللعان وإلإيلاء وهي أسباب أضحت نادرة
    الوقوع.
    عدة الطلاق.
    بحثنا من قبل في عدة الوفاة وظاهرة الحزن على الزوج a وهنا نبحث
    في عدة الطلاق a وهي ا 9دة التي ينبغي على ا 9رأة أن تقضيها بعد طلاقها.
    والغرض من العدة هو التأكد من خلو الرحم من الحمل حفظا للأنساب.
    235
    انحلال الزواج
    وقد حددت الشريعة اليهودية عدة الوفاة وعدة الطلاق باثن 4 وتسع 4
    يوما a أي بثلاثة أشهر شمسية a وتعتد ا 9رأة ولو كانت صغيرة أو عاقرا أو لم
    يدخل بها زوجها. وحددت ا 9سيحية عدة الوفاة والطلاق بعشرة أشهر كما
    كانت في القانون الروماني a وقد أخذت القوان 4 الأوروبية بتحديد هذه
    ا 9دة في العدة.( ٢٤ )
    وفي الجاهلية لم يكن للمرأة ا 9طلقة عدة a فكانت تتزوج بعد طلاقها ولو
    كانت حاملا a فإذا ولدت عدت حاملا من زوجها الثاني a ويكون الزوج والدا
    شرعيا لذلك ا 9ولود لأنه ولد على فراشه a وقد فصلنا ذلك في بحثنا في
    المحرمات من النساء تحر †ا مؤقتا.
    وقد جعل الإسلام عدة الطلاق على ثلاثة أنواع: عدة تكون بالقروء
    (الحيض) a وعدة تكون بالأشهر a وعدة تكون بوضع الحمل.
    ١- العدة بالقروء: إذا كانت ا 9رأة من ذوات الحيض وطلقها زوجها بعد
    الدخول بها a فعدتها ثلاث حيضات كوامل a لقوله تعالى: (وا 9طلقات يتربصن
    بأنفسهن ثلاثة قروء...)( ٢٥ )
    ٢- العدة بالأشهر: تكون العدة بالأشهر في حالت 4-الحالة الأولى: إذا لم
    تكن ا 9رأة من ذوات الحيض لبلوغها سن اليأس a وهو خمس وخمسون سنة a
    وحدثت الفرقة بينها وب 4 زوجها فعدتها ثلاثة أشهر a لقوله تعالى: (واللائي
    يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم a فعدتهن ثلاثة أشهر)( ٢٦ ). والحالة
    الثانية: إذا توفي الزوج عن زوجته a ولم تكن حاملا فعدتها أربعة أشهر
    وعشرة أيام a وقد أشرنا إلى ذلك في عدة الوفاة.
    ٣- العدة بوضع الحمل: إذا كانت الزوجة حاملا وقت الفرقة a سواء
    أكانت بالوفاة أم بغيرها a فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل لقوله تعالى:
    (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)( ٢٧ ). وبالوضع يبرأ الرحم a وهو
    الأصل في فرض العدة.( ٢٨ )
    236
    الزواج عند العرب
    237
    موقف الإسلام من الطلاق
    موقف الإسلام من الطلاق
    يرتبط الطلاق في الشريعة الإسلامية بالتصور
    الإسلامي للأسرة. فالأسرة في تصور الإسلام
    مؤسسة اجتماعية واقتصادية a تستمد مفهومها من
    التسمية التي تدل عليها a فهي تدعى(الأسرة)
    و(العائلة) فالأسرة مشتقة من الأسر a والأسر Žعناه
    ا 9ادي هو الشد والربط بقطعة من الجلد
    تسمى(السير) كان يشد بها العدو ويدعى(الأسير)
    وبا 9عنى اﻟﻤﺠازي a تعني الأسرة الرابطة التي تربط
    ب 4 أفرادها وتشد بعضهم إلى بعض وتجعل منهم
    قوة a وهي بذلك تعني الجانب الإجتماعي من
    ا 9ؤسسة( ٢٩ ). والعائلة مشتقة من العول a وهو كثرة
    العيال a والعيال هم من يلتزم الرجل Žؤونتهم
    والإنفاق عليهم( ٣٠ ) وهي بذلك تعني الجانب
    الإقتصادي من ا 9ؤسسة.
    وقد ناط الإسلام إدارة هذه ا 9ؤسسة بالرجل a
    أبا وزوجا a ومنحه السلطة للحفاظ عل الرابطة
    التي تشد أفرادها بعضهم ببعض a وألزمه الإنفاق
    عليها وتأم 4 ما تحتاج إليه من نفقة ومؤونة. وبذلك
    وضعه في مركز القيادة في مؤسسة هي عماد
    اﻟﻤﺠتمع والأساس الذي يبنى عليه. وإلى جانب ذلك
    نقل الإسلام ا 9رأة من مرتبة التبعية إلى رتبة
    27
    238
    الزواج عند العرب
    ا 9شاركة في إدارة الأسرة a وألقى عليها أعباء القيام Žرافقها الداخلية
    وبكل ما يتصل بطبيعتها a وساواها بالرجل في الحقوق القانونية والإنسانية-
    ولولا شدة الإ †ان بالرسول وبدعوته لاستحال عل العرب قبول هذا التعديل
    في مرتبة ا 9رأة. وإذا كان الإسلام قد فضل الرجل على ا 9رأة في بعض
    الحقوق ا 9الية a كزيادة نصيبه في الإرث a ومنحه حق الولاية عليها a فإن هذا
    التفضيل كانت تقتضيه طبيعة حياتها وتستلزمه الظروف الإجتماعية
    والسياسية والإقتصادية التي استحدثت بالإسلام. وقد راعى الإسلام الدقة
    البالغة في تفضيل الرجل على ا 9رأة a حتى كاد الفرق بينهما لا يستب a4
    فقال تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن با 9عروف a وللرجال عليهن درجة)( ٣١ ).
    وهذه الزيادة في حق الرجل إ Vا كانت في مقابل قيامه برعاية ا 9رأة والإنفاق
    عليها a فقال تعالى: (الرجال قوامون عل النساء Žا فضل الله بعضهم عل
    بعض a و Žا أنفقوا من أموالهم)( ٣٢ ). وبذلك نرى الإسلام قد أقام تفضيل
    الرجل على ا 9رأة على أساس من الواجب الذي يلزمه برعايتها والإنفاق
    عليها.
    ويستمد الرجل سلطته في الأسرة من مركزه القيادي a وهو مركز اعترفت
    له به جميع القوان 4 والشرائع. غير أن الإسلام أخضع هذه السلطة 9عايير
    إنسانية وأخلاقية مضمونة بضوابط الإ †ان a وأقام العلاقة ب 4 الزوج 4
    على أساس ا 9ودة والرحمة a كل من مركزه فيها.
    من أجل ذلك كان الزواج علاقة مستمرة في الإنشاء والبناء على قواعد
    راسخة محكمة a فإذا لم تتحقق الغاية منه a لقصور في التعاون والتكافل
    يرجع إلى تنافر في الطباع a أو إلى تقصير أحد الزوج 4 أو كليهما في
    القيام بواجباته a أو تنكر لحقوق الآخر عليه a كان لا بد من فصم العلاقة ب 4
    الزوج a4 لأن في استمرارها وهي عليلة ضررا لا يستقيم معه بناء الأسرة
    وتنهار به قواعدها. ومن هنا نشأت الضرورة للأخذ Žبدأ الطلاق كعلاج
    واق لسلامة الأسرة. وتقدير هذه الضرورة يعود للرجل a باعتباره رأس
    الأسرة وهو ا 9كلف برعايتها والإنفاق عليها. غير أنه لا يسوغ للرجل أن
    †ارس حق الطلاق إلا في حدود الضرورة التي تقتضيه a ويعتبر ظا 9ا
    ومسؤولا ديانة إذا تجاوز هذا الحق a فهو عند الله أبغض الحلال وا 9ؤمن
    حقا يخشى سخط الله على الظا 49 والعقوبة الأخروية التي أعدها لهم a
    239
    موقف الإسلام من الطلاق
    ولذلك جعل النبي (ص) الدين والخلق العنصرين الأساسي 4 لضمان السلامة
    ا 9طلوبة للرابطة الزوجية.
    وقد جعل الإسلام الطلاق على مراحل a لكي يراجع الرجل نفسه في
    ا 9رة الأولى إذا كان قد تسرع فيه a وأراده زاجرا للمرأة لكي تصلح نفسها a
    وحدد مهلة قدرها(ثلاثة قروء) أي Žا يعادل ثلاثة أشهر a أباح فيها للرجل
    أن يراجع زوجته Žا يفيد الرضا عنها a وناط هذه الرجعة بإرادته a فقد
    تصلح ا 9رأة نفسها a أو يندم الرجل على ما فرط منه. فإذا مضت ا 9دة
    المحددة للرجعة ولم يراجعها a أو أوقع خلالها أو بعد مضيها طلاقا ثانيا
    انفصمت الرابطة الزوجية a ويسقط حقه Žراجعتها وتحرم عليه إلا إذا
    عقد عليها من جديد Žهر جديد a وكانت راغبة فيه. وهنا يتحمل الرجل
    عبئا ماليا مضاعفا a إذ أن عليه بعد طلاقها للمرة الثانية التي انفصم فيها
    العقد أن يدفع إليها حقوقها ا 9الية ا 9ترتبة لها وهو ما تبقى لها من مهر
    ومتعة (أي تعويض عما أصابها من ضرر بطلاقها) ونفقة عدة a ثم عليه أن
    يدفع إليها مهرا جديدا. فإذا طلقها بعد ذلك للمرة الثالثة a سقطت في
    العودة إليها إرادتها وإرادته a ولا تحل له إلا إذا خطبها رجل آخر وتزوجها
    زواجا فعليا a فإذا طلقها بعد ذلك أو فارقته بأحد أسباب الفرقة a أمكن
    لزوجها الأول أن يعود إليها بعقد ومهر جديد إذا رغبت فيه.
    وقد راعى الإسلام في مراحل الطلاق الحالة النفسية التي تحدثها
    الفرقة ب 4 الزوج a4 فقد يطلق الرجل زوجته ثم تتبعها نفسه ويندم على
    فعله a وفي الأخبار أمثلة كثيرة على ذلك a فقد طلق عبد الله بن أبي بكر
    زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل a ثم ندم وقال متحسرا على فراقها:
    أعاتك لا أنساك ما ذر شارق
    وما ناح قمري الحمام ا +طوق
    أعاتك قلبي كل يوم وليلة
    إليك Šا تخفي النفوس معلق
    ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها
    ولا مثلها في غير جرم تطلق
    لها خلق جزل ورأي ومنصب
    وخلق سوى في الحياء ومصدق ( ٣٤ )
    240
    الزواج عند العرب
    ومثله عبد الله بن العجلان a أحد الشعراء ا 9تيم a4 فقد طلق زوجته
    هندا a وكان يحبها ثم ندم وتاقت نفسه إليها a فقال:
    فارقت هندا طائعا
    فندمت عند فراقها
    فالع G تذري دمعة
    كالدر من آماقها
    متحليا فوق الرداء
    يجول من رقراقها
    ولقد ألذ حديثها
    وأسر عند عناقها ( ٣٥ )
    ومثله أيضا الفرزدق ح 4 طلق زوجته النوار ثم تبعتها نفسه فقال
    متحسرا:
    ندمت ندامة الكسعي +ا
    غدت مني مطلقة نوار ( ٣٦ )
    وكانت جنتي فخرجت منها
    كآدم ح G أخرجه الضرار
    ولو أني ملكت بها ^يني
    لكان علي للقدر الخيار ( ٣٧ )
    وقد أسقط الإسلام أثر الطلاق إذا أوقعه الرجل وهو غضبان أو سكران
    أو مكره a ذلك أن الزواج عقد لا يفسخ إلا بإرادة واعية تقدر النتائج ا 9ادية
    وا 9عنوية التي تترتب عليه. ومن لطيف ما يروى حكاية أثبتها ابن قتيبة عن
    رجل من بني عذرة a تزوج ابنة عم له تدعى(سعدى) كانت تحبه ويحبها a ثم
    نازعه أبوها وحملها إلى بيته مكرهة a وأتى الزوج إلى ا 9دينة يشكو أمره إلى
    عاملها وهو يومئذ مروان بن الحكم a وكان قد بلغه جمالها. فدعا مروان أباها
    ودفع إليه عشرة آلاف درهم ليزوجه إياها وضمن له خلاصها من زوجها.
    وسيق الزوج إلى الأمير فطلب إليه أن يطلقها a فأبى فزجه في السجن وضيق
    عليه وعذبه بأنواع العذاب a فلم يجد بدا من النزول على حكم الأمير فطلقها
    مكرها a فلما استكملت عدتها تزوجها مروان وأطلق الزوج السج a4 فما عتم
    أن توجه إلى دمشق بعد خروجه من السجن ودخل على معاوية بن أبي سفيان
    241
    موقف الإسلام من الطلاق
    وقص عليه قصته وهو يبكي a ويستجيره {ا فعل عامله مروان ويقول:
    سباني سعدى وانبرى لخصومتي
    وجار ولم يعدل وغاصبني أهلي
    فطلقتها من جهد ما قد أصابني
    فهذا أمير ا +ؤمن G من العدل ?
    فرق له معاوية وكتب 9روان كتابا طلب فيه أن يطلق سعدى a وأرسله مع
    رسول خاص فلما قرأ مروان الرسالة a تنفس الصعداء وقال: وددت أن أمير
    ا 9ؤمن 4 خلى بيني وب 4 سعدى سنة ثم عرضني على السيف a وجعل يؤامر
    نفسه في طلاقها فلا يقدر a فلما أزعجه الرسول طلقها وأسلمها إليه a
    وكتب إلى معاوية كتابا قال فيه:
    أعذر فإنك لو أبصرتها لجرت
    منك الأماني على †ثال إنسان
    وسوف تأتيك شمس ليس يعدلها
    عند البرية من إنس ومن جان
    حوراء يقصر عنها الوصف إن وصفت
    أقول ذلك في سر وإعلان
    فلما قرأ معاوية الكتاب أمر بإحضار الجارية a فإذا هي أحسن الناس
    كلاما وأكملهم شكلا ودلالا. فقال لزوجها. يا أعرابي a هذه سعدى a ولكن
    هل لك من سلوة عنها بأفضل رغبة ? قال: نعم a إذا فرقت ب 4 رأسي
    وجسدي a فقال: أعوضك عنها ثلاث جوار أبكار a ومع كل واحدة ألف دينار a
    وأقسم لك من بيت ا 9ال ما يكفيك في كل سنة ويعينك على صحبتهن.
    فقال العذري 9عاوية: استجرت بعدلك من جور عاملك a فعند من أستجير
    من جورك ? فقال له معاوية: أنت مقر بأنك طلقتها a ومروان مقر بأنه
    طلقها a ونحن نخيرها a فإن اختارتك أعدناها إليك بعقد جديد وإن اختارت
    سواك زوجناه بها a ثم التفت إليها معاوية وقال: ما تقول 4 يا سعدى ? أيهما
    أحب إليك a أمير ا 9ؤمن 4 في عزه وشرفه وسلطانه a وما تصيرين إليه
    عنده a أو مروان بن الحكم في عسفه وجوره a أو هذا الأعرابي في فقره
    وسوء حاله ?
    فأنشأت تقول:
    242
    الزواج عند العرب
    هذا وإن كان في فقر وإضرار
    عز عندي من قومي ومن جاري
    وصاحب التاج أو مروان عامله
    وكل ذي درهم عندي ودينار
    ثم قالت: والله يا أمير ا 9ؤمن a4 ما أنا بخاذلته لحادثة الزمان a ولا
    لغدرات الأيام a وإن لي معه صحبة لا تنسى ومحبة لا تبلى. والله إني أحق
    من صبر معه في الضراء كما تنعمت معه في السراء فعجب كل من كان
    حاضرا a فأمر له بها ثم أعادها إليه بعقد جديد وأمر لهما بألف دينار a
    فأخذها الأعرابي وانصرف وهو يقول:
    خلوا عن الطريق للأعرابي
    ألم ترقوا ويحكم +ا بي ?( ٣٨ )
    ولم يقطع الإسلام على الرجل طريق العودة إلى زوجته a إن أرادت a بل
    أتاحها له بعلاج تشتد مرارته كلما تكرر وقوع الطلاق.
    وإلى جانب حق الزوج في التطليق أتاح الإسلام للزوجة الحق في فصم
    علاقتها بزوجها في ست حالات:
    ١- إذا فوضها بتطليق نفسها منه a ويدعى ذلك pليك العصمة
    ٢- إذا كرهت زوجها ولم تطق العيش معه a فيحق لها أن تطلب تطليقها
    منه لقاء مال تفتدي به نفسها a ولا يحق له ديانة أن يأخذ منها أكثر {ا
    أعطاها من مهر.
    ٣- إذا كان الزوج مصابا بعيب لا †كن معه استمرار الحياة الزوجية.
    ٤- إذا أساء إليها أو طلقها.
    ٥- إذا قصر في الإنفاق عليها.
    ٦- إذا غاب عنها وطال غيابه أو صدر بحقه حكم بالحبس مدة ثلاث
    سنوات فأكثر a فلها بعد سنة من حبسه أن تطلب الطلاق منه.
    فنرى الإسلام قد وازن ب 4 حق الزوج في فصم علاقته بزوجته وب 4
    حقها في فصم هذه العلاقة a ولم يلزمها بالعيش معه على كره أو مضض a
    كما هو حالها في حكم التوراة والإنجيل. وفي ذلك دليل على مراعاة الإسلام
    حرية ا 9رأة وصون كرامتها الإنسانية.
    ومهما يكن من أمر a فإن الإسلام قد أقام رابطة الزوجية على ا 9شاركة
    243
    موقف الإسلام من الطلاق
    في نعيم الحياة وبؤسها a وجعل الوفاء عنصرا أساسيا للإلتزام بها. والإسلام
    وإن أعطى للزوج حق الطلاق a وجعل حل عقدته بيده a فليس له أن يستعمل
    هذا الحق إلا إذا بدر من الزوجة ما يخل بسلامة ا 9شاركة في الحياة
    الزوجية. ومن الظلم الذي يأباه الإسلام أن يستعمل الزوج حقه على هواه.
    فالطلاق وإن كان حلا له فإنه-كما قال النبي (ص)-أبغض الحلال إلى الله.
    ولقد رأينا أزواجا يوقعون الطلاق في نزوة طيش أو سعيا وراء حب
    جديد ينطلق من هوى جامح فيهدمون بكلمة واحدة بيتا كان ينبغي أن يبقى
    معمورا a وينقضون عهدا كان ينبغي أن يراعى فيه حق الوفاء. وليس من
    ا 9روءة في شيء أن يبلى حب الزوج إذا ذهبت نضارة زوجته وذوي شبابها a
    وأن ينسى حسن الصحبة والرعاية والود.
    وإذا كان الحب مطلوبا في التزاوج a فلا †كن استمراره لارتباطه بالشباب
    والجمال a وهما عنصران لا يقبلان الدوام. ومن أجل ذلك نرى الإسلام
    يراعي الحب في انعقاد الزواج ويتجلى ذلك بجعله إرادة ا 9رأة ركنا أساسيا
    في انعقاده a ولكنه لا يعتمده في بناء الأسرة a لأنه عنصر زائل a وإ Vا يعتمد
    في بنائها على ا 9ودة والرحمة a وهما عنصران ثابتان a وعنهما ينشأ الإلتزام
    بالوفاء a ومصداق ذلك في قوله تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم
    أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة a إن في ذلك لآيات لقوم
    يتفكرون)( ٣٩ ).
    فليس من الوفاء إذن أن يفارق الرجل زوجته وقد تزوجها عن حب
    وأغرم بجمالها وشبابها a أو بغير ذلك من الصفات a وكانت وفية له راعية
    لعهده a ليستبدل بها أخرى a فيها نضارة وشباب أو له فيها مآرب أخرى..
    وإني أضع أمام القراء تصورا لامرأة محزونة a هم زوجها بطلاقها لنزوة
    في نفسه a بعد أن اعتصر شبابها. وقد صاغت من شعورها ا 9تدفق بحن 4
    الذكريات قصيدة تعاتبه فيها وتذكره بحسن صحبتها ووفائها وتعبر عن
    حزنها في شعر رائق تقول فيه:
    طال السهاد وأرقت
    عيني الكوارث والنوازل
    +ا جفاني من أحب
    وراح تشغله الشواغل
    244
    الزواج عند العرب
    وطوى صحيفة حبنا
    وأصاخ سمعا للعوازل
    يا أيها الزوج الكر =
    وأيها الحب ا +واصل
    مالي أراك معاندي
    ومعذبي من غير طائل ?
    لم ترع لي صلة الهوى
    وهجرتني والهجر قاتل
    هل رمت أن تغدو طليقا
    لا يحول هواك حائل
    أو رمت غيري زوجة
    ياللأسى œا تحاول
    إن تبغ مالا فالذي
    تدريه أن ا +ال زائل
    أو تبغ أصلا فالتي
    قاطعتها بنت الأماثل
    أو تبغ حسنا فا +ح
    اسن جمة عندي مواثل
    أو تبغ آدابا فأشع
    اري على أدبي دلائل
    أنا ما حفظت سوى الوفاء
    ولا ادخرت سوى الفضائل
    وأنا ولي شرف العفاف
    أعد مفخرة العقائل
    فجزيتني شر الجزاء
    وكنت فيه غير عادل
    أنسيت عهدا قد مضى
    حلو التواصل والتراسل ?
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

14-12-2010, 02:16 AM

سيف اليزل برعي البدوي

تاريخ التسجيل: 30-04-2009
مجموع المشاركات: 16998
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: موقف الإسلام من الطلاق
    أيام تبذل من وسائل
    أو تنمق من رسائل
    وتبث معسول ا +نى
    و †د أسباب الوسائل
    ولبثت تغريني Šا
    تبديه من غر الشمائل
    فحسبت أن الدهر أنصفن
    ي وأن السعد ماثل
    ظنا بأنك لم تكن
    لا بالعقوق ولا اﻟﻤﺨاتل
    ماذا جرى فهجرتني
    وهواك في عيني آهل
    عاشرت أهل السوء
    فاقتنصوك في شر الحبائل
    ومضيت تطلب بينهم
    عيش ا +قيد بالسلاسل
    ورضيت هجر خليلة
    هي لم تزل خير الحلائل
    والله ما فكرت يوما
    في جفاك ولم أحاول
    فجفوت يا قاسي الطباع
    ولم تدار ولم تجامل
    فاعلم بأنك قاتلي
    وا +وت فيما أنت فاعل
    أين ا +ودة في الهوى
    في الأمسيات تبثها ومع الأصائل
    أين الحديث العذب منك
    وأين ولى سحر بابل ?
    246
    الزواج عند العرب
    إني أسائل أين عهدك
    في الهوى إني أسائل
    أعلمت ما فعل الن
    وى أم أنت غافل ?
    فاربأ بنفسك وانهها
    وارجع إلى زين العقائل ( ٤٠ )
    وقد هزت هذه القصيدة مشاعر الزوج a وأحيت ما بلي من حب قد a%
    فعاد إلى زوجته بحب جديد شده إليه حن 4 الذكريات التي أحسنت الزوجة
    تصويرها. وهذا مثل نادر a فمثل هذه الزوجة في النساء قليل a وقليل مثل
    زوجها في الرجال. وهناك من يرى أن التطليق من حق الرجل يتصرف به
    على هواه ونحن نرى أن مصلحة الأسرة تقضي أن يصدر بالطلاق حكم
    قضائي a فالزواج عقد ينعقد بالتراضي كسائر العقود a ولا يجوز للرجل أن
    ينفرد بحله أو فسخه متى يشاء. وليس ما †نع من تقييد التطليق بحكم
    القاضي ففي ذلك مصلحة للزوج 4 وحفاظ على الأسرة. ذلك أن الرجوع
    إلى القاضي قد يتيح الفرصة للزوج 9راجعة نفسه ويبدد عزمه على الطلاق a
    وهو يتيح الفرصة للقاضي لإصلاح ذات الب 4 وإنقاذ الأسرة ومن فيها من
    سوء ا 9صير.( ٤١ )
    247
    أسباب الطلاق ومشكلات الحياة الحديثة
    أسباب الطلاق ومشكلات
    الحياة الحديثة
    تعاني الأسرة الإسلامية من مشكلات كثيرة
    تزيد من أحداث الطلاق a 9ا أصاب اﻟﻤﺠتمع
    الإسلامي من تحول مفاجئ في حياته الفكرية
    والإجتماعية والإقتصادية منذ مطلع هذا القرن.
    فانتشار العلم أبرز شخصية الفرد الذي كان مندمجا
    في الأسرة وحد من سلطان رب الأسرة الذي كان
    يتمتع بسلطان الأمر والنهي ويفرض طاعته على
    أفرادها. وقد أدى بروز الشخصية الفردية إلى
    الشعور بالإستقلال a وأخذ هذا الشعور يشمل ا 9رأة
    بعد تحررها من العزلة والأمية ومشاركتها الرجل
    في العلم والعمل a كما أدى إلى التحرر من تقاليد
    الأسرة التي كان يجمعها البيت الكبير. وبزوال هذا
    البيت تشتت الأسرة الكبيرة وهجرت الحي الذي
    توارثت العيش فيه وألفت أهله a وسكنت في شقق
    صغيرة بعضها فوق بعض a يجاورها أناس غرباء a
    هم أنقاض أسر كبيرة مشتتة a جاءت من أحياء
    مختلفة. وأخذت الأسرة تعيش في غربة فقدت
    فيها الألفة وا 9ودة في البيت الكبير الذي فارقته
    والحي الذي هجرته. وثقلت تكاليف الحياة Žا
    28
    248
    الزواج عند العرب
    استحدثه تطور الحياة الإجتماعية والإقتصادية من حاجات a ضاقت في
    الطبقة الدنيا والوسطى مواردها عن سدها. وقد أدى الشعور بالإستقلال
    والتحرر من التقاليد ا 9وروثة إلى تبدل في طرائق الخطبة والزواج. فا 9رأة
    لم تعد محجوبة عن الرجل a بل أصبح يراها في الطريق وتراه a ويلقاها في
    الأمكنة العامة وتلقاه a وهي في معاهد الدرس زميلته وجليسته a يتحدث
    إليها وتتحدث إليه. ولم تعد تخفي زينتها a بل أصبحت سافرة الوجه a تطريه
    بكل ما يظهر جمالها ومحاسنها a ويجذب الرجل إليها a واتسعت أمام الرجل
    ساحة الإختيار a وأصبحت معايير الكفاءة تقدر با 9ال والجمال. أما معيار
    الخلق والتربية والسلوك a التي كانت أساسا في التقاليد a فقد تراخى شأنها
    وغلبت عليها ا 9عايير ا 9ادية. وقد تكون ظاهرة خادعة وموقوتة لا تلبث بعد
    الزواج أن تظهر على حقيقتها a فينجلي ما أخفاه الخداع والتجمل قبل
    الزواج من اختلاف الطبع والأخلاق والسلوك.
    فالتبدل الذي طرأ على بنية الأسرة وانحسار التقاليد التي كانت تضبط
    قواعد التربية الإسلامية من صدق وأمانة واحتشام وحياء وإ †ان يقوي
    النفس على الصبر واحتمال متاعب الحياة وما رافق ذلك من ثقل تكاليفها
    وإرهاق في تأمينها a قد أدى إلى سرعة الإنفعال a وحدوث الطلاق ليكون
    فرجا من حياة مضنية a ضاق الصبر عن احتمالها.
    وقد يحدث الطلاق a لا من ضيق العيش ومتاعب الحياة a بل من سعة
    العيش ونعومة الحياة. فالزواج عند الطبقة ا 9ترفة أضحى تنافسا في
    البذخ والسرف والتبذير a ولم يعد استمتاعا بدفء الحياة الزوجية a بل
    استمتاعا Žلاذ الحياة ونعيمها a يستقل بطلبها كل من الزوج a4 يلتقيان في
    الوجود a ويعيشان في غربة الروح a ويحتل عنفوان ا 9ال محل الحب فيطرده a
    ويبدأ الصراع لينتهي بالطلاق.
    ومن أسباب الطلاق اختلاف الطباع والأخلاق. ففي عهد الخطبة يظهر
    كل من الخاطب 4 أفضل مزاياه ويخفي ما ساء من خلقه a وتبرز الطباع على
    حقيقتها بعد الزواج وينجلي الخلق على حقيقته a فقد يكون طبع أحد الزوج 4
    على نقيض الآخر a كأن يكون أحدهما مسرفا والآخر مقتصدا a أو يكون
    أحدهما متحررا من التقاليد والآخر محافظا عليها a أو يكون أحدهما
    شرسا معاندا والآخر لينا رقيقا a أو يكون أحدهما صاحب هواية يكرهها
    249
    أسباب الطلاق ومشكلات الحياة الحديثة
    الآخر a أو يكونا مختلف 4 في الرأي حول مسائل جوهرية تتعلق بحياتهما
    الخاصة أو حياتهما في اﻟﻤﺠتمع a وينشأ عن اختلاف الطبع والخلق نكد في
    العيش وصراع ينتهي بالطلاق.
    وفيما عدا ذلك فإن الحياة الزوجية تستمر a إما عن ملاءمة في الطباع
    والأخلاق أو مسايرة يألف فيها كل من الزوج 4 طباع الآخر فيعمل على ما
    يرضيه ويتجنب ما يسخطه. ويقوم استمرار الحياة في هات 4 الحالت 4 على
    استواء في التربية أو في الثقافة أو في كليهما a ويعيش الزوجان في ظل
    حياة هنيئة سعيدة يسودها تفاهم قائم على القناعة أو الإقناع.
    وقد تستمر الحياة الزوجية a ولكن على مضض a كأن يكون الزوجان
    متباعدين في التربية أو الثقافة a فيمضيان حياة قلقة مضطربة.
    وتدل الشواهد على أن الأصل في تفاهم الزوج 4 واستمرار حياتهما
    في أمن وسعادة يعود إلى التربية الأسرية a وهي الأساسي ا 9رعي في الكفاءة.
    فالأسرة هي التربية التي ينشأ فيها الأولاد فإن كانت صالحة أثمرت ثمرا
    طيبا a وإن كانت فاسدة أثمرت ثمرا خبيثا. فإذا استوت تربية الزوج 4
    عاشا في أمن وأمان a وإذا اختلفا في أمر a أو تنازعا فيه a فلا يلبث أن
    يردهما الخلق القو % إلى التفاهم والوفاق.
    ويلاحظ أن أحداث الطلاق في الطبقة ا 9ترفة والطبقة ا 9ثقفة ا 9تحررة
    من التقاليد أكثر منه في الطبقات الأخرى a ذلك أن عنصرا أساسيا قد
    اضمحل يوم اضحمل مركز الأب في الأسرة. فالثراء بات ا 9عيار في الزواج a
    وتقدم ا 9عايير الأخرى a والثقافة ا 9تحررة أضحت انعتاقا من قيود التقاليد
    والقيم وإطراح الإحتشام والجري مع الأهواء.
    ومن أجل أن تسلم الأسرة الإسلامية من عوامل التصدع وتضيق فيها
    ا 9شكلات التي تؤدي إلى الفرقة ب 4 الزوج a4 لا بد من إحياء القيم الأخلاقية
    التي يتسم بها الإسلام a وأن يكون الأبوان في ا 9نزل مثالا حسنا يقتدى به
    الأبناء.
    250
    الزواج عند العرب
    القسم الثامن
    تعريف ببعض الأعلام الذين
    وردت أسماؤهم في الكتاب
    251
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    تعريف ببعض الأعلام الذين
    وردت أسماؤهم في الكتاب
    إبن أبي عتيق:
    ر. عبد الرحمن بن أبي بكر.
    إبن أبي الفوارس:
    ر. الصناديقي.
    إبن جرير الطبري:
    ر. الطبري.
    إبن حنبل:
    ر. أحمد بن حنبل.
    إبن الدمينة:
    هو عبد الله بن عبيد الله بن أحمد العامري.
    إسم أمه الدمينة وقد نسب إليها. شاعر بدوي من
    أرق الناس شعرا. وأكثر شعره في النسيب والغزل a
    وأرقه في محبوبته (أميمة). توفي سنة ١٨١ ه.
    إبن عباس:
    ر. عبد الله بن عباس.
    إبن ميادة:
    هو الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني. اشتهر
    بنسبته إلى أمة ميادة. شاعر رقيق فصيح a يحتج
    النحاة بشعره. من مخضرمي الدولت 4 الأموية
    8
    252
    الزواج عند العرب
    والعباسية. كان يشبب بأم جحدر بنت حسان ا 9رية. توفي سنة ١٤٩ .
    أبو أمامة الباهلي:
    هو صدى بن عجلان بن وهب الباهلي. من قادة جيش الشام الذي
    سيره أبو بكر لفتح الشام. كان أول من لقي الروم في (داثن) من أرض
    فلسط a4 فقاتلهم وهزمهم سنة ١٢ ه. توفي سنة
    أبو الحسن الكرخي:
    هو عبيد الله بن الحسن الكرخي. شيخ ا 9ذهب الحنفي في العراق.
    توفي سنة ٣٤٠ ه.
    أبو حنيفة:
    هو النعمان بن ثابت بن زوطي a التيمي بالولاء. فقيه العراق وإمام ا 9ذهب
    الحنفي وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. توفي سنة ١٥٠ ه.
    أبو الخطاب الأسدي:
    هو محمد بن أبي ذؤيب الأسدي بالولاء. من غلاة الشيعة القائل 4
    بالحلول. يسمى أتباعه بالخطابية. توفي سنة ١٤٣ ه.
    أبو داود:
    هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني الأزدي. إمام أهل الحديث
    في عصره وصاحب كتاب الس ª في الحديث a وهو أحد الكتب الستة ا 9عتمدة
    في الحديث. توفي سنة ٢٧٥ ه.
    أبو ذؤيب الهذلي:
    هو خويلد بن خالد بن محرث a من بني هذيل بن مدركة a من مضر.
    شاعر فحل مخضرم. أدرك الجاهلية والإسلام. توفي سنة ٢٧ ه.
    أبو سفيان بن حرب:
    هو صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس إن عبد مناف القرشي. والد
    معاوية ويزيد من سادات قريش في الجاهلية. أسلم يوم فتح مكة وأكرمه
    النبي (ص) فجعل كل من دخل داره آمنا. توفي سنة ٣١ ه.
    أبو طلحة:
    هو زيد بن سهل الأنصاري النجاري. صحابي من الشجعان والرماة
    ا 9عدودين في الجاهلية والإسلام. مات غازيا في حملة بحرية مع الروم
    سنة ١٢٨ ه.
    253
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    أبو محذورة:
    هو أوس بن ربيعة الجمحي. كان حسن الصوت. علمه الرسول (ص)
    الأذان وجعله مؤذن مكة توفي سنة ٥٩ ه.
    أبو العيناء:
    هو محمد بن القاسم بن خلاد اليمامي الهاشمي بالولاء a أبو عبد الله.
    لقبه أبو زيد الأنصاري بأبي العيناء a لأنه سأله عن تصغير(ع 4) فقال:
    عيناء a فلقب بذلك. كان أديبا a إخباريا a فصيحا a بليغا a من ظرفاء العال
    وآية في الذكاء. اشتهر بنوادره ولطائفه. كان حسن الشعر مليح الكتابة.
    توفي بالبصرة سنة ٢٨٣ ه.
    أبو النجم:
    هو ا 9فضل بن قدامة العجلي a من الشعراء الرجاز. توفي سنة ١٢٨ ه.
    أبو يوسف
    هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي a صاحب
    أبي حنيفة وتلميذه. تولى القضاء ببغداد أيام ا 9هدي والهادي والرشيد a
    وهو أول من ع 4 (قاضيا للقضاة) وأول من وضع الكتب في أصول الفقه
    على مذهب أبي حنيفة. توفي سنة ١٨٢ ه.
    أحمد بن حنبل:
    هو أحمد بن حنبل بن هلال الذهلي الشيباني: أبو عبد الله. صاحب
    ا 9ذهب الحنبلي والإمام في الحديث والفقه. وقف وقفته ا 9شهورة في
    محنة خلق القرآن التي كانت في عهد الخليفة ا 9أمون a وتزعم الفريق الذي
    عارض هذه الفكرة واحتمل مع أصحابه كثيرا من الأذى. توفي سنة ٢٤١ ه.
    أسعد بن زرارة:
    هو أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد الأنصاري النجار الخزرجي. أبو
    أمامة. كان أحد النقباء الإثني عشر الذين حضروا بيعة العقبة وبايعوا
    النبي (ص) على الإسلام وعلى نصرته. توفي سنة ١ ه .
    الأشعث بن قيس:
    أمير كندة في الجاهلية والإسلام. قدم إلى ا 9دينة مع وفد كندة في
    السنة التاسعة للهجرة وأسلم معهم. كان من أبطال الحروب a حارب في
    اليرموك وحارب في القادسية. لقب بالأشعث لأنه كان أشعث الرأس (متلبد
    254
    الزواج عند العرب
    الشعر أغبر). توفي سنة ٤٠ ه.
    أم سليم بنت ملحان:
    ر. الرميصاء.
    إياس ا +زني:
    هو إياس بن معاوية قرة ا 9زني. قاضي البصرة وأحد أعاجيب الدنيا
    في الفطنة والذكاء اشتهر باسم القاضي إياس. توفي سنة ١٢٢ ه.
    بثينة العذرية:
    هي بثينة بنت حيان بن ثعلبة العذرية a من بني عذرة a من قضاعة.
    شاعرة اشتهرت بأخبارها مع جميل بن معمر العذري a وهو من قومها. مات
    جميل قبلها فرثته ولم تعش طويلا بعده وتوفيت سنة ٨٢ ه.
    البخار:
    هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن ا 9نيرة a البخاري a الجعفي بالولاء.
    أبو عبد الله. إمام أهل الحديث وصاحب (الجامع الصحيح) ا 9عروف بصحيح
    البخاري الذي أجمع العلماء على قبوله وهو عندهم أوثق الكتب الستة في
    الحديث. توفي في قرية (خرتنك) القريبة من سمرقند سنة ٢٥٦ ه.
    بركياروق:
    هو إبن السلطان ألب أرسلان السلجوقي. تولي الحكم بعد موت أبيه.
    توفي سنة ٤٩٨ ه.
    بلوتارك PLUTARQUE
    كاتب يوناني a سافر إلى مصر وإيطاليا وعاش مدة في روما. له مؤلفات
    كثيرة أشهرها (الأعمال الأخلاقية). مات سنة ١٢٥ م.
    بوران:
    هي بوران بنت الحسن بن سهل. يقال إن اسمها خديجة ولقبها بوران.
    زوجة الخليفة ا 9أمون. كانت من أكمل النساء أدبا وأخلاقا. عقد عليها
    ا 9أمون سنة ٢٠٦ ه وتزوجها سنة ٢١٠ ه واشتهر زفافها في تاريخ العرب
    Žا أنفق عليه من أموال a وللشعراء في وصفه شعر كثير. توفيت سنة
    ٢٧١ ه.
    جرير:
    هو جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي التميمي. أبو حرزة. أشهر
    255
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    شعراء عصره. عاش عمره يناضل شعراء عصره ويساجلهم فظهر عليهم
    جميعا إلا الفرزدق والأخطل فإنهما نازعاه الغلبة وثبتا عليه. توفي سنة
    ١١٠ ه.
    جعفر بن أبي طالب:
    هو إبن عم النبي (ص) وأخو علي بن أبي طالب. ذهب مع الحملة التي
    جهزها النبي (ص) بقيادة زيد بن حارثة لقتال الروم سنة ٨ ه. وقد نشب
    القتال ب 4 ا 9سلم 4 وب 4 الروم ومعهم متنصرة العرب a وجرت ا 9وقعة في
    (مؤتة) a وكان عدد ا 9سلم 4 قليلا. وفي ا 9عركة قتل زيد بن حارثة فحمل
    جعفر الراية ونزل عن فرسه يقاتل a فقطعت †ينه فحمل الراية بيساره
    فقطعت أيضا a فاحتضن الراية في صدره حتى وقع شهيدا وفي جسمه
    نحو تسع 4 طعنة ورمية a فقيل إن الله تعالى عوضه عن يديه بجناح 4 في
    الجنة فسمي (جعفر الطيار) و(ذا الجناح 4).
    جعفر الطيار:
    ر. جعفر بن أبي طالب.
    جميل بثينة:
    هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري a من قضاعة. شاعر من عشاق
    العرب a افت © ببثينة بنت حيان بن ثعلبة العذرية a وهي من قومه a فتناقل
    الناس أخبارهما a وقال فيها شعرا يذوب رقة. ذهب في آخر أيامه وافدا
    على عبد العزيز بن مروان a أمير مصر فأكرمه a وتوفي في مصر سنة ٨٢ ه.
    جوبيتر Jupitere
    زعيم الآلهة عند الرومان ويقابله (زيوس Zeus ) عند اليونان.
    جويرية بنت أبي سفيان:
    هي أخت معاوية بن أبي سفيان. مجاهدة جليلة القدر a لها مواقف
    بطولية في ساحات الوغى a وخاصة في وقعة اليرموك. توفيت سنة ٥٤ ه.
    جويرية بنت الحارث:
    أبوها الحارث بن أبي ضرار a سيد بني ا 9صطلق. سباها ا 9سلمون بعد
    انتصارهم على بني ا 9صطلق سنة ٦ للهجرة. أعتقها النبي (ص) وتزوجها.
    توفيت سنة ٥٦ ه.
    256
    الزواج عند العرب
    الحجاج:
    هو الحجاج بن يوسف الثقفي. أبو محمد. قائد من الأبطال a ذو قوة
    وبطش ودهاء. ولاه عبد ا 9لك بن مروان حرب عبد الله بن الزبير فقضى
    عليه فولاه العراق فأخضع أهل العراق وهابه الناس وهو الذي ثبت حكم
    بني أمية في العراق. توفي سنة ٩٥ ه.
    حذيفة بن اليمان:
    هو حذيفة بن حسل بن جابر العيسي. أبو عبد الله. من كبار الصحافة
    والولاة الشجعان. كانت له بطولات في فتوح العراق وبلاد العجم . توفي
    سنة ٣٦ ه.
    الحسن البصري:
    هو الحسن بن يسار البصري. من كبار التابع 4. كان إمام أهل البصرة
    وأحد العلماء الفقهاء الفصحاء. توفي سنة ١١٠ ه.
    الحسن بن سهل:
    هو الحسن بن سهل بن عبد الله السرخسي. استوزره ا 9أمون وتزوج
    ابنته بوران. اشتهر بالأدب والذكاء والفصاحة وحسن التوقيعات. توفي
    سنة ٢٣٦ ه.
    حمدان بن الأشعث:
    كان يلقب بقرمط وإليه ينسب القرامطة a وهو صاحب مذهبهم . توفي
    سنة ٢٩٣ ه.
    حمورابي:
    سادس ملوك بابل. ينسب إليه التشريع الشهير ا 9عروف باسم قانون
    حمورابي وقد حكم من (سنة ١٧٩٥ - ١٧٥٠ ق. م) اكتشف قانونه ا 9نقوش على
    حجر الديوريت سنة ١٩٠٢ ونقل إلى متحف اللوفر بباريس.
    خمارويه:
    هو إبن أحمد بن طولون a أمير مصر a خلف أباه على مصر سنة ٢٧٠ ه.
    تزوج الخليفة ا 9عتضد بالله ابنته قطر الندى. قتله غلمانه سنة ٢٨٢ ه.
    الخنساء
    هي pاضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد السلمية. شاعرة مشهورة a
    أشهر شعرها وأجوده في رثائها لأخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية.
    257
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    حضرت حرب القادسية ومعها بنوها الأربعة وقد حمستهم على القتال فقتلوا في
    ا 9عركة واحدا بعد آخر. فلما بلغها الخبر قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم a
    وأرجو من الله أن يجمعني معهم في مستقر رحمته. توفيت ٢٤ ه.
    دحية ال######ي: صحابي a بعثه الرسول (ص) إلى قيصر الروم برسالة
    يدعوه فيها إلى الإسلام. حضر كثيرا من الوقائع. كان يضرب به ا 9ثل في
    حسن الصورة. توفي في دمشق سنة ٤٥ ه.
    دركا = : Durkheim
    هو أميل دركا %-فرنسي من علماء الإجتماع. توفي سنة ١٩١٧ .
    دريد بن الصمة: من الأبطال الشعراء ا 9عمرين. أدرك الإسلام ولم
    يسلم a وقتل مع ا 9شرك 4 في وقعة حن 4 سنة ٨ للهجرة وقد جاء يحمسهم
    على قتال ا 9سلم 4.
    د ^تريوس : Dumetre
    إله الأرض عند اليونان.
    ذو جدن:
    أحد ملوك اليمن. في عهده غزاها الأحباش بقيادة أبرهة الأشرم سنة ٥٧١ م.
    ذو الجناح G:
    ر. جعفر بن أبى طالب.
    ذو الرمة:
    هو غيلان بن عقبة العدوي. شاعر من فحول الشعراء. اشتهر بأخباره
    مع (مية) ا 9نقرية. وقال فيها أجمل شعره وأرقه وأجزله. توفي سنة ١١٧ ه.
    الربيع بنت معوز:
    صحابية من ذوات الشأن في الإسلام. بايعت رسول الله (ص) بيعة
    الرضوان سنة ٦ للهجرة في غزواته. كانت تسقي القوم في الحرب وتخدمهم
    وتداوي جرحاهم . توفيت سنة ٤٥ ه.
    الرميضاء:
    هي عند بعض ا 9ؤرخ 4 الرميضاء وعند آخرين الغميصاء بنت ملحان
    بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية. من بني النجار. أم سليم. وهي أم أنس
    مالك خادم رسول الله (ص). كانت مع عائشة أم ا 9ؤمن 4 تنقلان القرب
    وتفرغانها في أفواه ا 9سلم 4 في غزوة أحد. توفيت سنة ٣ ه.
    258
    الزواج عند العرب
    روبنس : Rubens
    رسام هولندي a مات سنة ١٦٤١ م.
    زبيدة بنت جعفر:
    هي بنت جعفر بن الخليفة العباسي عبد الله ا 9نصور a الهاشمية العباسية.
    إسمها أمة العزيز a وكان جدها أبو جعفر ا 9نصور يرقصها في طفولتها
    ويقول: يا زبيدة a فغلب على اسمها. تزوجها الرشيد بن ا 9هدي سنة ١٦٥ ه
    وولدت له الأم 4. توفيت سنة ٢١٦ ه.
    الزبير بن بكار:
    من أحفاد الزبير بن العوام. من المحدث 4 الفقهاء. ولي قضاء مكة
    وتوفي سنة ٢٥٦ ه.
    الزهري:
    هو محمد بن مسلم عبيد الله بن شهاب الزهري. أبو بكر. تابعي من
    أهل ا 9دينة هو أول من دون الحديث a وأحد كبار الحفاظ والفقهاء. توفي
    سنة ١٢٤ ه.
    زيد بن ثابت:
    أبو سعيد. صحابي جليل a كان أحد الذين جمعوا القرآن على عهد أبي
    بكر a كان يكتب الوحي للرسول (ص). وهو أحد فقهاء ا 9دينة السبعة. توفي
    سنة ٤٥ ه.
    زيد بن حارثة:
    مولى رسول الله (ص). سبي في الجاهلية فاشترته خديجة بنت خويلد
    زوجة الرسول a (ص) ووهبته إياه وهو إبن ثماني سن 4 فتبناه الرسول (ص) a
    وكان يدعى زيد بن محمد a و 9ا أبطل الإسلام التبني بالآية القرآنية (...
    أدعوهم لآبائهم)) أصبح يدعى زيد بن حارثة. توفي في وقعة مؤتة سنة ٨ه.
    سترابون : Strabon
    جغرافي يوناني a وضع مذكرات في التاريخ والجغرافية. مات سنة ٢٥ م.
    السدى: هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدى a صاحب التفاسير وا 9غازي.
    من التابع 4. توفي سنة ١٢٨ ه.
    سعيد بن جبير:
    أبو عبد الله. كان أعلم التابع 4 على الإطلاق. قتله الحجاج لاشتراكه
    259
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    في ثورة عبد الرحمن بن الأشعث على الخليفة عبد ا 9لك بن مروان سنة
    ٩٥ ه.
    سعيد بن العاص:
    صحابي من الأمراء الفاتح 4. أقيمت عربية القرآن على لسانه a لأنه
    كان أنسبهم لهجة برسول الله (ص). كان أحد الذين كتبوا مصحف عثمان
    بن عفان. توفي سنة ٥٩ ه.
    سعيد بن ا +سيب:
    أبو أحمد. سيد التابع 4 وأحد فقهاء ا 9دينة السبعة. كان مهيبا عند
    الخلفاء لا يقوم لأحد من أصحاب السلطان ولا يقبل جوائزهم. توفي سنة
    ٩٤ ه.
    سفيان الثوري:
    من أئمة أهل الحديث a وهو أحد الأئمة اﻟﻤﺠتهدين الذين كان لهم أتباع.
    توفي سنة ١٦١ ه.
    سكينة بنت الحس G:
    هي سكينة بنت الحس 4 بن علي بن أبي طالب. من أجمل النساء وأطيبهن
    نفسا. وكانت سيدة نساء عصرها a تجالس الأجلة من رجال قريش وتجمع
    إليها الشعراء فيجلسون بحيث تراهم ولا يرونها وتسمع كلامهم وتفاضل
    بينهم. تزوجت عدة أزواج. توفيت سنة ١١٧ ه.
    سلمان الفارسي:
    من مقدمي الصحابة. مولى رسول الله (ص) أصله من مجوس فارس
    ومن أهالي أصبهان وهو الذي أشار بحفر الخندق حول ا 9دينة في غزوة
    الخندق سنة ٥ للهجرة فلم يستطع ا 9شركون الذين جاءوا لحرب ا 9سلم 4
    أن يدخلوا ا 9دينة. كان يتصدق بعطائه ويأكل من عمل يديه. توفي سنة
    ٣٦ ه.
    سلمة بن الأكوع:
    صحابي جليل a اشتهر في حروبه بالرماية a وهو {ن غزا أفريقية في
    عهد عثمان بن عفان. توفي سنة ٤٧ ه.
    سهيل بن عمرو:
    من سادات قريش. وهو الذي تولى أمر الصلح في الحديبية {ثلا
    260
    الزواج عند العرب
    لقريش سنة ٦ للهجرة. أسلم وساهم في حروب الشام ومات في طاعون
    عمواس سنة ١٨ ه.
    سيبربانوس : Syperien
    أبو الكنيسة اللاتينية. ولد في قرطاجة في أواخر القرن الثالث للميلاد
    ومات شهيدا.
    شار +اني Charlemagne
    هو شارل الأول a ا 9لقب بشارل العظيم a وهو حفيد شارل مارتل الذي
    قاتل العرب في وقعة بواتيه سنة ٧٣٢ م a أسس الإمبراطورية الرومانية
    ا 9قدسة ومات سنة ٨١٤ م.
    الشافعي:
    هو محمد بن إدريس القرشي. أبو عبد الله. صاحب ا 9ذهب الذي
    اشتهر باسمه a وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. توفي في مصر سنة
    ٢٠٤ ه.
    الصناديقي:
    داعية القرامطة في اليمن. يدعى ابن أبي الفوارس ويلقب بالصناديقي a
    ويكنى بأبي القاسم. دخل في دعوته خلق كثير a فخلعهم من الإسلام وارتكب
    العظائم من الأمور فقتل الأطفال وسبى النساء وتسمى برب العزة. كان
    يأمر الناس بجمع نسائهم من زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم إلى داره ا 9سماة
    (دار الصفوة) ويأمرهم بوطئهن. ويحتفظ لنفسه Žن تحبل في تلك الليلة
    و Žن تلد بعد ذلك a ويتخذ أولادهن خدما ويسميهم أبناء الصفوة. قبض
    عليه وأرسل إلى ا 9هدي ببغداد فقتله.
    الصمة القشيري:
    هو الصمة بن عبد الله بن الطفيل بن قشير. شاعر إسلامي مقل a من
    شعراء الدولة الأموية. هام حبا بابنة عمه (ريا) فطلب منه أن يزوجه إياها
    فأبى لأنه مقل فخرج إلى بلاد الديلم غازيا ومات بطبرستان.
    صولون : soIon
    من نبلاء أثينا وكبار مفكريها. اختاره الأثينيون حاكما فوضع لهم تشريعا
    عرف باسمه a ومنح الشعب الأثيني حقوقا كان محروما منها a وشاع في
    عهده الأمن والسلام. مات سنة ٥٥٨ ق. م.
    261
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    الطائع لله:
    هو أبو الفضل عبد الكر % بن ا 9طيع بن ا 9قتدر بالله. الخليفة العباسي
    الرابع والعشرون توفي سنة ٣٦٣ . مدة خلافته ١٨ سنة توفي سنة ٣٨١ ه.
    الطبري:
    هو محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري. أبو جعفر. من الأئمة في
    التفسير والتاريخ واللغة والأدب. من تصانيفه كتاب الأ — وا 9لوك ا 9عروف
    باسم تاريخ الطبري وكتاب جامع البيان في تأويل القرآن ا 9عروف بتفسير
    الطبري. توفي سنة ٣١٠ ه.
    طغرلبك:
    هو ركن الدين طغرلبك a أبو طالب a محمد بن ميكائيل ابن سلجوق. أول
    ملوك الدولة السلجوقية. استولى على خراسان من مسعود الغزنوي وملكها.
    استنجد به الخليفة القائم بالله ضد وزيره البساسيري الذي استولى على
    السلطة فأنجده ودخل بغداد بعد أن أخمد ثورة البساسيري في معركة جرت
    بينهما في واسط وقتل فيها البساسيري وأرسل رأسه إلى الخليفة ببغداد.
    استقبله الخليفة وولاه جميع البلاد وخاطبه Žلك ا 9شرق وا 9غرب ولقبه
    بالسلطان. خطب بنت الخليفة وهو في السبع 4 من عمره فزوجه إياها على
    مضض ومات بعد شهور من زواجه ولم يعقب. وكانت وفاته سنة ٤٥٥ ه.
    عاتكة بنت زيد:
    هي عاتكة بنت زيد بن نفيل القرشية. صحابية a شاعرة a اشتهرت بجمالها.
    تزوجت عدة أزواج a قتل واحد بعد آخر وبقيت بعد آخرهم أ †ا وتوفيت سنة ٤٠ ه.
    العاص بن وائل: هو العاص بن وائل بن هشام السهمي القرشي. كان
    من حكام العرب a يحتكمون إليه في خصوماتهم a وكان معروفا بسداد الرأي
    والسخاء a وهو والد عمرو بن العاص.
    عائشة بنت طلحة: هي عائشة بنت طلحة بن عبيد الله a أمها أم كلثوم
    بنت أبي بكر الصديق وخالتها عائشة أم ا 9ؤمن 4. أديبة فصيحة a عا 9ة
    بأخبار العرب. كانت بارعة الجمال لا تستر وجهها. تزوجت عدة أزواج
    وتوفيت سنة ١٥١ ه..
    عبد الرحمن بن أبي بكر:
    أبو عبد الله. هو أخو عائشة أم ا 9ؤمن a4 وأمهما أم رومان بنت الحارث
    262
    الزواج عند العرب
    الكنانية. كان يدعى (ابن أبي عتيق). عارض معاوية ح 4 جاء إلى ا 9دينة
    يطلب البيعة لابنه يزيد وغادر ا 9دينة إلى مكة وفيها توفي سنة ٥٣ ه
    عبد الله بن جدعان:
    من أجواد العرب. كان {ن حرم على نفسه الخمر والأزلام في الجاهلية.
    كان موسرا سخيا a وكان (نخاسا) يتاجر بالرقيق.
    عبد الله بن الزبير:
    هو عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي. أبو بكر. أمه أسماء بنت أبي
    بكر الصديق وخالته عائشة أم ا 9ؤمن 4. بويع بالخلافة بعد وفاة يزيد بن
    معاوية سنة ٦٤ ه وظل خليفة حتى تولى الخلافة عبد ا 9لك بن مروان
    فأرسل إليه جيشا بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي a ونشبت بينهما حروب
    انتهت Žقتل عبد الله بن الزبير سنة ٧٣ ه.
    عبد الله بن عباس:
    هو عبد الله بن العباس بن عبد ا 9طلب القرشي الهاشمي. أبو العباس.
    صحابي جليل القدر يلقب بحبر هذه الأمة. كان فقيها عا 9ا بالأنساب
    وا 9غازي. توفي سنة ٦٨ ه.
    عبد الله بن عمر:
    هو عبد الله بن عمر بن الخطاب. صحابي من أعز بيوتات قريش.
    أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم a وهاجر مع أبيه وشهد فتح مكة.
    شهد اليرموك وفتح مصر وغزا أفريقية مرت 4. كان من أئمة ا 9سلم 4
    وعلماء الفتوى. توفي في مكة سنة ٧٣ ه.
    عبد الله بن ا +بارك:
    هو عبد الله بن ا 9بارك بن واضح الحنظلي بالولاء. أبو عبد الرحمن
    الحافظ شيخ الإسلام a اﻟﻤﺠاهد a صاحب التصانيف والرحلات. أفنى عمره
    في الأسفار حاجا ومجاهدا وتاجرا. وجمع ب 4 الحديث والفقه والعربية
    وأيام الناس. كان أول من صنف في الجهاد. مات Žدينة (هيت) منصرفا
    من غزو الروم سنة ١٨١ ه.
    عبد الله بن مسعود:
    صحابي a من أوائل الناس إسلاما a وكان من كتاب الوحي. اشتهر بتفسير
    القرآن ومعرفة أسباب نزوله a وكان مع إمامته في الفقه والحديث شاعرا
    263
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    محسنا a وهو مؤدب عمر بن عبد العزيز. توفي سنة ٣٢ ه.
    عبد ا +لك بن مروان:
    خامس خليفة من خلفاء بني أمية a تولى الخلافة سنة ٦٥ للهجرة بعد
    وفاة أبيه مروان ابن الحكم. من أعظم الخلفاء ودهاتهم a ومن أكثرهم حزما
    وعزما. كان فقيها واسع العلم a متعبدا a ناسكا أجمعت عليه كلمة ا 9سلم 4
    بعد مقتل مصعب وعبد الله ابني الزبير بن العوام. توفي سنة ٨٦ ه.
    العتبي:
    هو محمد بن عبيد الله بن عمرو الأموي a أحد الفصحاء الأدباء. توفي
    سنة ٢٢٨ ه.
    عروة بن حزام:
    شاعر من متيمي العرب. كان يحب ابنة عمه (عفراء) ولم يزوجه أبوها
    منه لأنه كان فقيرا فظل عروة يهيم بها إلى أن مات سنة ٣٠ ه.
    عزة بنت جميل:
    صاحبة الأخبار مع كثير الشاعر. كانت غزيرة الأدب رقيقة الحديث.
    توفيت سنة ٨٥ ه.
    عزة ا +يلاء:
    كانت من موالي الأنصار a وهي أقدم من غنى غناء موقعا في الحجاز a
    وكانت تضرب بالعيدان وا 9عازف. لقبت با 9يلاء لتمايلها في مشيتها. كانت
    بارعة الجمال a كر †ة الخلق a وكانت من أظرف الناس وأعلمهم بالنساء.
    توفيت سنة ١١٥ ه.
    عطاء بن يسار:
    من التابع 4. جليل القدر فيهم. توفي سنة ٩٤ ه.
    علي زين العابدين:
    هو علي بن الحس 4 بن علي بن أبي طالب a أبو الحسن. رابع الأئمة
    الإثني عشرية عند الشيعة الإمامية. كان لشدة ورعه وعبادته يلقب بزين
    العابدين. توفي سنة ٩٤ ه.
    عمر بن أبي ربيعة:
    أبو الخطاب. أرق شعراء عصره ويعد من طبقة جرير والفرزدق. كان
    يتعرض للناس في الحج فيشبب بالعقائل والأميرات a ويصفهن طائفات
    264
    الزواج عند العرب
    محرمات a وقد رفع أمره إلى عمر بن عبد العزيز-ح 4 كان واليا على ا 9دينة-
    فنفاه إلى جزيرة (دهلك) بالبحر الأحمر a ثم غزا في البحر فاحترقت به
    السفينة فمات مع من كان فيها سنة ٩٣ .
    عمران بن حص G:
    من فضلاء الصحابة a أرسله عمر بن الخطاب إلى البصرة ليفقه أهلها
    بالدين وولاه قضاءها. توفي سنة ٥٢ ه.
    عمرو بن العاص:
    هو عمرو بن العاص بن وائل القرشي. أسلم سنة ثمان للهجرة مع خالد
    بن الوليد وعثمان بن طلحة. فاتح مصر a وأحد الحكم 4 في التحكيم ب 4
    علي ومعاوية. كان من أبطال قريش وأحد الدهاة ا 9قدم 4 في ا 9كر والدهاء.
    توفي في مصر سنة ٧٠ ه.
    فرازر : Frazer
    عالم إنكليزي مختص بدراسة التقاليد والأعراف عند الشعوب. مات
    سنة ١٩١٥ .
    فردريك غليوم : F.Guillaum
    ملك أ 9اني ( ١٦٢٠ - ١٦٨٨ م)
    الفرزدق:
    هو همام بن غالب بن صعصعة من بني pيم. أبو فراس a لقب بالفرزدق a
    وهي كلمة فارسية (برأزدة) وتعني الرغيف أو قطعة العج 4. شاعر من
    النبلاء. عاصر جريرا والأخطل. كان متشيعا لعلي بن أبي طالب ومع ذلك
    كان مقدما عند خلفاء بني أمية a ينشدهم شعره وهو قاعد. شعره فخم
    جزل a وهو حجة في اللغة العربية. عمر طويلا وتوفي سنة ١١٠ ه.
    القادر بالله:
    الخليفة العباسي الخامس والعشرون. وهو ابن الخليفة ا 9قتدر. تولى
    الخلافة سنة ٣٧١ ه وتوفى سنة ٤٢٢ ه.
    القائم بالله:
    هو الخليفة السادس والعشرون من خلفاء بني العباس a وهو ابن القادر
    بالله a تولى الخلافة سنة ٤٢٢ ه وتوفي سنة ٤٥١ ه.
    265
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    قتادة بن النعمان:
    أبو عمرو. صحابي a كان من الرماة ا 9شهورين. شهد الوقائع مع النبي
    (ص) وتوفي سنة ٢٣ ه.
    القديس أمبرواز : St. Amberoise
    أبو الكنيسة اللاتينية. مات سنة ٣٩٧ م.
    قسطنط G الأول:
    إمبراطور روماني. هو أول من اعتنق ا 9سيحية من أباطرة الرومان سنة
    ٢١٢ م وباسمه دعيت مدينة القسطنطينية.
    قطر الندى:
    اسمها أسماء ولقبها قطر الندى a بنت خمارويه بن أحمد بن طولون a
    أمير مصر. من شهيرات النساء جمالا وأدبا وعفة. تزوجها الخليفة العباسي
    ا 9عتضد بالله وأصدقها مليون درهم وأنفق في جهازها ما لم ينفق إلا في
    زواج الرشيد من زبيدة بنت جعفر بن عبد الله ا 9نصور وا 9أمون في زواجه
    من بوران بنت الحسن بن سهل. توفيت في بغداد سنة ٢٨٧ ه.
    قيس بن ا +لوح:
    شاعر غزل a من ا 9تيم 4. كان محبا لليلى بنت سعد العامرية a وقد لقب
    لشدة هيامه بها(مجنون ليلى). قال فيها شعرا كله رقة وعذوبة. توفي سنة
    ٦٨ ه.
    قيس بن ذريح:
    شاعر من العشاق ا 9تيم 4. اشتهر بحبه للبنى بنت الحباب ال######ية a
    ا 9عروفة باسم(أم معمر) توفي سنة ٦٨ ه.
    كعب بن سور الأزدي:
    من أعيان التابع 4 ا 9تقدم 4 في الإسلام. ولاه عمر بن الخطاب قضاء
    البصرة لحسن قضائه وفهمه a وأقره عثمان بن عفان. توفي سنة ٣٦ ه.
    كوهلر : Kohler
    من علماء النفس. أمريكي من أصل أ 9اني. مات سنة ١٩٦٧ .
    لوثر : Luther
    هو مارتان لوثر. راهب أ 9اني a احتج على تصرفات رجال الدين الكاثوليك
    الذين كانوا يستغلون جهل الناس ويبيعونهم صكوك الغفران a فأنشأ مذهبا
    266
    الزواج عند العرب
    عرف باسم ا 9ذهب البروتستانتي أي مذهب المحتج 4 ( ١٤٨٣ - ١٥٤٦ ).
    ليلى الأخيلية:
    شاعرة فصيحة a اشتهرت بأخبارها مع توبة الحميري. توفيت سنة
    ٨٠ ه.
    ليلى العامرية:
    تعرف باسم (أم مالك) صاحبة اﻟﻤﺠنون قيس بن ا 9لوح. توفيت سنة
    ٦٨ ه.
    ماك لينان : Mc Lenan
    عالم اسكتولندي من علماء الإجتماع. مات سنة ١٩٣٣ .
    مالك:
    هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر a ينتهي نسبه إلى ذي أصبح
    أحد ملوك اليمن. قدم أحد أجداده إلى ا 9دينة وسكنها a وكان جده أبو
    عامر من أصحاب رسول الله (ص). وهو أحد الأئمة الأربعة عند أهل
    السنة وإليه تنسب ا 9الكية. توفي سنة ١٧٩ ه.
    مروان بن الحكم:
    هو مروان بن الحكم بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف a الأموي
    القرشي. أبو عبد ا 9لك. أول خليفة في العهد ا 9رواني في دولة بني أمية a
    وهو جد الخلفاء الذين توالوا بعده. استكتبه عثمان بن عفان وكان حامل
    خا pه. ولاه معاوية على ا 9دينة سنة ٤١ ه وولاه ثانية سنة ٥٦ ه. خاصمه
    الضحاك بن قيس الخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن أبي سفيان a وتغلب
    عليه مروان في وقعة جرت في (مرج راهط) وبويع بالخلافة في ذي القعدة
    سنة ٦٤ ه وتوفي بعدها بنحو ستة أشهر(سنة ٥٦ ه).
    مجنون ليلى:
    ر. قيس بن ا 9لوح.
    مزدك:
    داعية فارسي 9ذهب يدعو إلى شيوعية ا 9ال والنساء. ظهر في أواخر
    القرن الخامس للميلاد وقضى عليه وعلى أتباعه كسرى أنوشروان ملك
    الفرس ( ٥٣١ - ٥٧٩ م).
    267
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    ا +ستظهر بالله:
    هو ابن الخليفة ا 9قتدي بالله والخليفة العباسي التاسع والعشرون.
    تولى الخلافة سنة ٤٨٧ ه وتوفي سنة ٥١٢ ه.
    ا +ستع G بالله:
    هو ابن محمد بن ا 9عتصم بالله العباسي والخليفة الثاني عشر من
    خلفاء بني العباس. تولى الخلافة سنة ٢٤٨ بعد وفاة ا 9نتصر بالله a وتوفي
    سنة ٢٥٢ ه.
    مسلم:
    هو مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري. أبو الحس a4 أحد
    الأئمة من حفاظ الحديث a ومن أعلام المحدث 4. اشتهر بكتابه (صحيح
    مسلم) وهو أحد الكتب الستة ا 9عتمدة في الحديث توفي سنة ٢٦١ ه.
    مصعب بن الزبير:
    هو أخو عبد الله بن الزبير بن العوام وعامله على العراق. من أشهر
    الأبطال في صدر الإسلام. قتل في الوقعة التي جرت بينه وب 4 عبد ا 9لك
    بن مروان في (دير الجاثليق) سنة ٧١ ه.
    ا +عتضد بالله:
    الخليفة العباسي السادس عشر واسمه أحمد بن الأمير طلحة(ا 9وفق
    بالله) بن الخليفة جعفر(ا 9توكل على الله) تولى الخلافة سنة ٢٧٩ ه وتوفي
    سنة ٢٨٩ ه.
    ا +غيرة بن شعبة:
    هو ا 9غيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي. أبو عبد الله a من
    كبار الصحابة أولي الشجاعة وا 9كيدة والدهاء. قيل في وصف دهائه: لو
    أن مدينة لها ثمانية أبواب a لا يخرج من باب منها إلا Žكر لخرج من أبوابها
    كلها. كان من القادة الفاتح 4. تولى إمارة الكوفة وتوفي سنة ٥٠ ه.
    ا +قتدي بأمر الله:
    هو الخليفة السابع والعشرون من خلفاء بني العباس. تولى الخلافة
    سنة ٤٦٧ ه وتوفي سنة ٤٨٧ ه.
    ا +قداد بن الأسود:
    هو ا 9قداد بن عمرو بن ثعلبة a من قضاعة. نسب إلى الأسود بن عبد
    268
    الزواج عند العرب
    يغوث الزهري لأنه تبناه في الجاهلية a فقيل له ا 9قداد بن الأسود. صحابي
    قد % الصحبة a من الأبطال الفاتح 4. توفي في ا 9دينة سنة ٣٣ ه.
    ملكشاه:
    هو ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي. من ملوك الدولة السلجوقية.
    خلف أباه في ا 9لك وامتدت دولته من أقصى بلاد الترك إلى أقصى بلاد
    اليمن وبلاد الروم والجزيرة والشام والعراق وخراسان. تزوج الخليفة ا 9قتدر
    ابنته ورزق منها ولديه. توفي سنة ٤٨٥ ه.
    ا +نصور بن أبي عامر:
    هو محمد بن عبد الله بن محمد أبي عامر ا 9عافري القحطاني a أبو
    عامر. ا 9عروف باسم ا 9نصور بن أبي عامر. من أسرة †نية الأصل تنتسب
    إلى قبيلة معافر اليمنية. أمر الأندلس في دولة هشام الثاني (ا 9ؤيد) بن
    الحكم a وأحد الشجعان الدهاة-استطاع بدهائه أن يستولي على السلطة
    وأن يحجر على ا 9لك الشاب. غزا بنفسه خمس 4 غزوة طوال مدة حكمه
    الذي امتد خمسا وعشرين سنة. تزوج ابنة(سانشو) ملك نافار الأسباني a
    واعتنقت زوجته الإسلام وتسمت باسم (عبدة) وأنجبت للمنصور ابنه عبد
    الرحمن الذي كانت أمه تدعوه باسم ا(سانشو) ذكرى لأبيها. وقد حرفت
    العامة هذا الإسم فدعي (شنجول) توفي ا 9نصور سنة ٣٩٢ ه.
    مورجان : Morgan
    توماس مورجان. أمريكي من علماء الأحياء. إختصاصي بالصفات
    الوراثية. نال جائزة نوبل سنة ١٩٣٣ ومات سنة ١٩٥٤ .
    ا +وفق:
    هو طلحة بن جعفر(ا 9توكل على الله) بن ا 9عتصم بالله إبن الرشيد
    العباسي a أبو أحمد. وهو أخو الخليفة ا 9عتمد على الله ووالد الخليفة
    ا 9عتضد بالله. لم يل الخلافة إسما ولكنه تولاها فعلا فقد تخلى له أخوه
    ا 9عتمد على الله عن السلطة a فقام بأمرها ونهض بأعبائها وأخمد ثورة
    الزنج. توفي سنة ٢٧٨ ه.
    نصيب:
    هو نصيب بن رباح مولى عبد العزيز بن مروان a أمير مصر. شاعر رقيق
    الغزل. إشتهر بتغزله بزينب بنت صفوان الكنانية. توفي سنة ١٠٨ ه.
    269
    تعريف ببعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الكتاب
    النمر بن تولب: شاعر جاهلي a أدرك الإسلام. كان شاعرا فصيحا a
    كر †ا جوادا. وفد إلى النبي (ص) وأسلم وعمر طويلا.
    هربرت سبنسر : H.Spenser
    عالم وفيلسوف إنكليزي. مات سنة ١٩٠٣ م.
    هشاء ال######ي:
    هو هشام بن محمد بن السائب ال######ي الكوفي. مؤرخ عالم بالأنساب
    وأخبار العرب وأيامها توفي سنة ٢٠٤ ه.
    هند بنت عتبة:
    هي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. أم الخليفة
    معاوية بن أبي سفيان أسلمت يوم الفتح سنة ٨ للهجرة a وكانت في الجاهلية
    من أشد الناس عداوة للنبي (ص). شهدت وقعة اليرموك مع زوجها وكانت
    تحرض اﻟﻤﺠاهدين على القتال. توفيت سنة ١٤ ه.
    هيرودوت : Herodot
    مؤرخ يوناني a قام برحلات إلى مصر وبلاد ما ب 4 النهرين وفارس
    وتحدث عما شاهده. مات سنة ٤٢٠ ق. م.
    وضاح اليمن:
    هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد كلال a الحميري. شاعر رقيق
    الغزل. كان جميل الطلعة يقنع وجهه في ا 9واسم . له أخبار مع عشيقته
    (روضة) من أهل اليمن. قدم حاجا فرأى أم البن 4 بنت عبد العزيز بن
    مروان وزوجة الوليد بن عبد ا 9لك فشبب بها فقتله الوليد سنة ٩٠ ه.
    الوليد بن عبد ا +لك:
    هو سادس خلفاء بني أمية. تولى الخلافة بعد موت أبيه عبد ا 9لك سنة
    ٨٦ ه وفي عهده امتدت حدود الدولة الإسلامية إلى بلاد الهند فتركستان
    فأطراف الص 4 شرقا وإلى ا 9غرب الأقصى وأسبانيا غربا. أول من أحدث
    ا 9ستشفيات في الإسلام وحجر اﻟﻤﺠذوم 4 وأجرى عليهم الأرزاق وأعطى
    لكل أعمى قائدا ولكل مقعد خادما يتقاضون نفقاتهم من بيت ا 9ال a وتعهد
    الأيتام وكفلهم ورتب لهم ا 9ؤدب 4 وأقام بيوتا ومنازل لإقامة الغرباء. من
    آثاره الخالدة في العمارة ا 9سجد الأموي بدمشق وتوسيع ا 9سجد النبوي
    وبناء ا 9سجد الأقصى بالقدس. توفى سنة ٩٦ ه.
    270
    الزواج عند العرب
    يحيى بن أكثم:
    قاض رفيع القدر a عالي الشهرة a من نبلاء الفقهاء. عينه ا 9أمون قاضيا
    للقضاة وكان لا يبرم أمرا إلا Žشورته. توفي سنة ٢٤٢ ه.
    يعقوب بن الفضل الهاشمي:
    شريف هاشمي a اتهمه ا 9هدي بالزندقة وحبسه ببغداد a فلما مات ا 9هدي
    قتله الهادي سنة ١٦٩ ه.
    271
    الهوامش
    الهوامش
    المقدمة
    ( ١) كتاب الرق: ماضيه وحاضره) صدر في العدد ٢٣ من سلسلة عالم ا 9عرفة a وسيعاد طبعه قريبا
    بحلة جديدة.
    القسم الثاني
    (1) westermarck: Les oregines et le developpement des idees morales
    (2) westermark: op cit
    (3), fustel de toul longer op cit p 55, 398-2, 358
    ( ٤) كتاب ا 9قابلات وا 9قارنات لمحمد صبري. مادة ٩٣ .
    ( ٥) سورة الذاريات: ٥٦ .
    ( ٦) الباءة: مثونة الزواج والقدرة عليه. حديث رواه البخاري.
    ( ٧) ويستر مارك: تاريخ الزواج (النسخة الفرنسية) ٢ / ١٣٨ - ١٣٩ .
    ( ٨) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ١٤٠ .
    ( ٩) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ١٤١ .
    ( ١٠ ) J. Fredouilb: dictionnaire de la civilizationramine p.:٢٥
    ( ١١ ) ويستر مارك. ا 9صدر ا 9تقدم a ٢ / ١٤٢ .
    ( ١٢ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ١٤٧ - ١٤٨ .
    ( ١٣ ) السوكران: Cigue نبات يجري فيه نسغ شديد السم.
    ( ١٤ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ١٤٨ .
    ( ١٥ ) الأسينيون طائفة يشتق اسمها من أصل آرامي قيل من فعل (آسى) وهم ا 9وأسون الذين
    يساوون ب ˜ الناس a وقيل من (الأسى) وهم الأساة a Žعنى الزاهدون وكانوا لا يأكلون اللحم ويأبون
    الذبح وينصحون بالإستعفاف إلا من اضطر غير باغ. وكانوا يعيشون في مستعمرات خارج ا 9دن
    العضوية فيها بالتطوّع والأولاد بالتبنّي. وعندهم أن ا 9لكية يجب أن تكون شائعة a ويحظرون اكتناز
    ا 9ال a وإذا تهيئوا للطعام اغتسلوا وصلوا. يقولون إن العبادة غاية a وينكرون ا 9عاد الجسماني
    ولكنهم يؤمنون بالثواب والعقاب وبخلود الروح (ا 9وسوعة النقدية للفلسفة اليهودية ص / ٥٠ ).
    ( ١٦ ) كورانت Corinth مدينة يونانية تقع عل القناة ا 9سماة باسمها (برزخ كورانت)
    ( ١٧ ) الإنجيل: رسالة بولس الرسول إلى أهل كورانت: الإصحاح السابع: ١- ٬٢ ٨- ٬١٠ ٣١ - ٣٢ .
    ( ١٨ ) الإنجيل: رسالة بولس الرسول إلى أهل كورانت. الإصحاح السابع: ١- ٨٬٢ - ٬١٠ ٣١ - ٣٢ .
    ( ١٩ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ١٤٥ .
    ( ٢٠ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ١٤٦ .
    ( ٢١ ) قانون مانو الهندي a الباب الخامس a القاعدة ٦٢ - سفر اللاوين a الإصحاح ١٥ : ١٦ - ١٨ .
    ( ٢٢ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ١٤٦ - ١٥٢
    ( ٢٣ ) س ª ابن ماجة.
    272
    الزواج عند العرب
    ( ٢٤ ) الإستيعاب في معرفة الصحاب ٣/ ١٦٩ .
    ( ٢٥ ) رواه البخاري في باب الترغيب في الزواج.
    ( ٢٦ ) ر واه أبو داود. نيل الأوطار للشوكاني ٧/ ١٥
    ( ٢٧ ) المحبرّ ص ص / ٣١٩
    ( ٢٨ ) سورة الواقعة ٧٧ - ٧٩
    ( ٢٩ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ١٦ / ٤- ٣٨
    ( ٣٠ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٤/ ٤٦ - ٥٨
    ( ٣١ ) ا 9وارد ١٥٥ - ١٥٦ من قانون حمورابي
    ( ٣٢ ) قانون حمورابي. ا 9واد ٬١٥٩ ١٦٠
    ( ٣٣ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٤٢ / ١٨٤
    ( ٣٤ )ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٤ / ١٩١
    ( ٣٥ ) ويستر مارك: ٤/ ١٩٤
    ( ٣٦ ) ا 9رزا: الكر % السخي. السميذع. السيد الكر a% الشريف الشجاع
    ( ٣٧ ) ولا تخدعي: من (أخدعه): حمله على اﻟﻤﺨادعة a وأخدع الشيء : كتمه وأخفاه
    ( ٣٨ ) سطة: التوسط a أي هو من أوساطهم وخيارهم: (لسان العرب: وسط)
    ( ٣٩ ) ا 9درّة: السيد زعيم القوم. أرومته: أصله ٥).-أ شرت: بطرت
    ( ٤٠ ) العقد الفريد ٦ / ٨٧ - ٨٨ الأمالي للقالي ٢ / ١٠٤ .
    ( ٤١ ) الردة: قبح شيء من الجمال.
    ( ٤٢ ) العهدة: الضعف.
    ( ٤٣ ) الأغاني ١٠ / ٢٩٥ وما بعدها.
    ( ٤٤ ) رواق: كساء مرسل على مقدّم البيت من الأعلى إلى الأرض
    ( ٤٥ ) السجف: الستر.
    ( ٤٦ ) العقد الفريد ٦/ ١٢٧٬١٢٢ .-عيون الأخبار ٧/ ٤- ٨.
    ( ٤٧ ) البوادر: جمع بادرة a وهي اللحمة ب 4 ا 9نكب والعنق (لسان العرب: بدر)
    ( ٤٨ ) العلق: الدم الغليظ (لسان العرب: علق)
    ( ٤٩ ) يوم الأكسّ: من أيام العرب. روق: إشراف الأسنان العليا على السفلى a يصوّر ما تفعله النجدة
    والشجاعة في الأبطال من تقلّص الشفاه وبروز الأسنان في معمعة القتال.
    ( ٥٠ ) إعترق: أكل ما على العظم من اللحم.
    ( ٥١ ) الأشائم: جمع أشأم وهو الذي يجري بالشّؤم (لسان العرب: شأم).
    ( ٥٢ ) أمالي الزجاجي ص ١٠٦ - a١٠٩ والقصة في الأغاني مروية على وجه آخر
    ( ٥٣ ) الأغاني ١١ / ٣٢٠ .
    ( ٥٤ ) رواه مسلم والنسائي: التاج ٢/ a٣١٧ تيسير الوصول ٤/ ٢٥٩ .
    ( ٥٥ ) رواه مسلم والترمذي: التاج ٢/ a٣١٧ تيسير الوصول: ٤/ ٢٥٩ .
    ( ٥٦ ) رواه أبو داود والشافعي: التاج ٢/ ٣١٧ .
    ( ٥٧ ) عيون الأخبار ٤/ ٨.
    ( ٥٨ ) صحيح مسلم ٤/ ١٤٠ - a١٤١ التاج: ٢/ a٣٠٤ طبقات ابن سعد ٢٥٦ / ٨.
    ( ٥٩ ) ا 9كاتبة عقد ب 4 ا 9ملوك وسيده a يحرر السيد Žوجبه {لوكه إذا أدى إليه مبلغا من ا 9ال.
    273
    الهوامش
    ( ٦٠ ) التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ٢/ ٣٠٤ .
    ( ٦١ ) الإستيعاب ٢ / ٤٥٩ .
    ( ٦٢ ) التشبيب: إيقاد النار وإذكاؤها a وتشبيب الشعر: ترقيق أوله بذكر النساء. وشبّب با 9رأة قال
    فيها الغزل والنسيب (تاج العروس: شبب).
    ( ٦٣ ) قالّة: ا 9طموع فيها أو ا 9رغوب بالزواج منها
    ( ٦٤ ) أبو هشام. هو كنيه عبد ا 9لك بن مروان
    ( ٦٥ ) الأغاني: ٠ ١/ ١٦١٬١٥٠
    ( ٦٦ ) جزور: ناقة
    ( ٦٧ ) الأغاني: ٩/ ١١٨
    ( ٦٨ ) الأغاني: ٣٥٧ / ١
    ( ٦٩ ) الأغاني: ١٤ / ١١٩
    ( ٧٠ ) خزانة الأدب للبغدادي. ١/ ٢٧٣ - ٢٧٤
    ( ٧١ ) وفيات الأعيان ١ / ٣٥٨ . الأعلام ٥ / ٢١١ ٥- الأغاني ١٢ / ١٨٠
    ( ٧٢ ) الأغاني ٢ / ١٤
    ( ٧٣ ) العوارض: الثنايا لأنها توجد في عرض الفمّ. والعقب: مؤخر القدم.
    ( ٧٤ ) محطوطة ا 9تن 4: أي {تدة الظهر a كناية عن القوام ا 9مشوق
    ( ٧٥ ) الترائب: عظام الصدر.
    ( ٧٦ ) العكن: أطواء البطن.
    ( ٧٧ ) مسرولة الساق: لابسة سراويل على طول ساقيها.
    ( ٧٨ ) جدل عنان a أي غير مسترخية البطن. وجان يتثنّى على الرمل. الجان ضرب من الحيّات
    أكحل العين a4 يضرب إلى الصّغرة a لا يؤذي وهو كثير في بيوت الناس (اللسان: ج ª)
    ( ٧٩ ) شختة: أي نحيفة من غير هزال (اللسان: شخت)
    ( ٨٠ ) الردّة: القبح مع شيء من الجمال
    ( ٨١ ) الأغاني: ١١ / ١٧٧ - a١٧٩ الكامل للمبرّد: ص / ١١٨ - ١١٩ .
    ( ٨٢ ) الأغاني: ٤ / ٢٧٠ - ٬٢٧٢ و ١٧ / ٢٧٦ .
    ( ٨٣ ) اﻟﻤﺨنّث هو الخنثى الذي ليس بذكر ولا بأنثى(اللسان: خنث)
    ( ٨٤ ) الأغاني: ٣ / ٬٣٠ ٤ / a٢٦٩ الدرّة الفاخرة في الأمثال السائرة للأصفهاني ص / ١٨٢١ - كتاب
    »القيان « للجاحظ.
    ( ٨٥ ) العقيق: موضع قرب ا 9دينة فيه نخيل وماء كان يقصد للنزهة.
    ( ٨٦ ) الجاحظ. كتاب »القيان « ص / ١٥٣ - a١٥٤ عيون الأخبار ٤/ ٢١ .
    ( ٨٧ ) الجاحظ: ا 9صدر ا 9تقدم.
    ( ٨٨ ) الحزّة: الفرضة a والغرارة: خط كحد السيف أو الرمح أو السهم (لسان العرب)
    ( ٨٩ ) ا 9زود: وعاء يحمل فيه الزّاد
    ( ٩٠ ) العقد الفريد ٣ / a٤٥٧ عيون الأخبار: ٤/ ٣٤ .
    ( ٩١ ) البدنة: رأس من الإبل أو البقر a الذكر والأنثى فيه سواء a {ا يهدي إلى مكة ليكون أضحية
    أيام الحج a وما يهدي إلى مكة يسمّى (هديا) a والبدنة سمّيت بذلك لأنهم كانوا يبدّنونها a أي
    يسمّنونها a وكانت pيز بأن يجعل في عنقها نعل أو غيره a ليعرف أنه هدى
    274
    الزواج عند العرب
    ( ٩٢ ) عيون الأخبار: ٤ / ٤٧ .
    ( ٩٣ ) الشبكة: القرابة والرحم تقول: بينهما شبكة أي بينهما قرابة ونسب (لسان العرب: شبك) أي
    أن الشبكة أقامت ب 4 الخاطب 4 رابطة وشبكت بينهما.
    ( ٩٤ ) مصر: إتيان دوريوتون وجاك فانديه a تعريب عمر بيومي ص/ a١١٥ قصة الحضارة.
    ( ٩٥ ) قصة الحضارة: ا 9صدر السابق ص / ٤٤٣ .
    ( ٩٦ ) ا 9عارف لابن قتيبة ص / ٦٢١ بلوغ الأرب للألوسي ٢ / ٢٣٥
    ( ٩٧ ) كنز الدرر و جامع الغرر لأبي بكر عبد الله الدوادارى ٦ / a٦٣ ا 9نتظم ٥ / ١١٤ .
    ( ٩٨ ) الطبري ٨ / a٨٣ ا 9نتظم ٥ / ١١٩ .
    ( ٩٩ ) كنز الدرر: ا 9صدر السابق ٦ / ٥٠ - ٥١ .
    ( ١٠٠ ) كنز الدرر ٦/ a٦٣ ا 9نتظم ٤/ ١١٤
    ( ١٠١ ) هذان البيتان من الشعر جاء في قصيدة ألقاها شاعر القرامطة عل منبر الجامع في (نجد)
    باليمن وفيها يخاطب ابنته:
    خذ الدف يا هذه والعبي
    تولي نبي بني هاشم
    لكل نبي مضى شرعة
    فقد حط عنّا فروض الصلاة
    إذا الناس صلوا فلا تنهضي
    ولا تطلبي السعي عند الصفا
    ولا †نعي y نفسك للمعرس G
    فكيف حللت لهذا الغريب
    ألبس الغراس +ن ربّه
    وما الخمر إلا كماء السماء
    وغنّي هزاريك ثم أطر بي
    وهذا نبي بني يعرب
    وهذى شرائع هذا النبي
    وحط الصيام ولم يتعب
    وان صوّموا كلي و اشربي
    ولا زورة القبر في يثرب
    من أقربي و من أجنبي
    وصرت محرّمة للأب
    وسقاه في الزمن اﻟﻤﺠدب
    حلالا فقدّست من مذهب
    وقد قيل هذا الشعر في عهد علي بن الفضل القرمطي الذي حكم اليمن سنة ٢٩٩ ه وطرد بني
    زياد ومات سنة ٣٠٣ ه. وعلي بن الفضل هذا ادعى النبوة وأحل البنات والأخوات a وهو النبي
    ا 9قصود في القصيدة و فيها يتب 4 أثر مذهب (مزدك) الفارسي (كتاب كشف أسرار الباطنية
    لمحمد بن مالك اليماني ص / ٢٠٩ - ٢١٠ )
    275
    الهوامش
    ( ١٠٢ ) ويستر مارك. ا 9صدر ا 9تقدم ٣ / ٢٢٠ - ٢٣٦ و ما بعدها.
    inceste et ses otigines¡Durkhaim: la probiliten de l
    ( ١٠٣ ) النساء: ٢٣
    ( ١٠٤ ) النساء: ٢٢
    ( ١٠٥ ) الأحزاب: ٥٠
    ( ١٠٦ ) سفر اللاوين: الإصحاح ١٨:٦ - ١٨
    ( ١٠٧ ) سفر التثنية: ٢٥ : ٥- ١٠ .
    ( ١٠٨ ) مدونة جوستنيان: الكتاب الأول a الباب الحادي عشر.
    ( ١٠٩ ) حرمت بعض الكنائس ا 9سيحية الزواج من البنت التي يربيها الرجل مع أولاده a فلا يجوز أن
    تتزوج أحدا منهم لأنها تعتبر أختهم (الأحوال الشخصية لغير ا 9سلمون من ا 9مرب 4 ص / ٥٦٣ ).
    ( ١١٠ ) المحبر ص ٣٢٧ .
    ( ١١١ ) أبو زهرة: عقد الزواج و آثاره ص / ١١٩ .
    ( ١١٢ ) أبو زهرة: ا 9صدر ا 9تقدم ص / ١١٩
    ( ١١٣ ) المحبّر ٣٣٨ .
    ( ١١٤ ) سورة البقرة ٢٢٨ .
    ( ١١٥ ) سورة البقرة ٢٣٤ .
    ( ١١٦ ) سورة البقر: ٢٢٩
    ( ١١٧ ) صحيح مسلم ٤/ ١٥٤ .
    ( ١١٨ ) سفر التكوين ٢٤ : ٨- ١
    ( ١١٩ ) سفر التثنية ٧: ٢- a٤ أخبار عزرا ٩: ١- ٬٣ ١٠ : ١٠ - a١١ أخبار تحميا ١٣ : ٢٣ - ٢٦
    ( ١٢٠ ) ويستر مارك ٣ / ٦٨ - ٦٩ .
    ( ١٢١ ) ويستر مارك ٣ / ٦٩ - ٧٠ .
    ( ١٢٢ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم
    ( ١٢٣ ) الوثن كل pثال من خشب أو حجارة أو من ذهب أو من فضة والصنم هو الصورة (لسان
    العرب: وثن)
    ( ١٢٤ ) سورة البقرة ٢٢١ .
    ( ١٢٥ ) الطبري ٧ / a٤٦٧ الإستيعاب ٤ / ١٧٠١ .
    ( ١٢٦ ) سورة ا 9ائدة: ٥
    ( ١٢٧ ) خلابة: جلب لقلوب الرجال بالخداع (لسان العرب: خلب)
    ( ١٢٨ ) الطبري ٣ / ٥٨٨ .
    ( ١٢٩ ) تفسير ابن كثير ٢ / ٥٠٣ .
    ( ١٣٠ ) سورة البيّنة: ١.
    ( ١٣١ ) مجموعة فتاوى الإمام رشيد رضا ٥ / ١٨٨٧ .
    ( ١٣٢ ) الشيخ احمد إبراهيم إبراهيم: مقال منشور في مجلة القانون والإقتصاد التي تصدرها كلية
    الحقوق بجامعة القاهرة. السنة الأولى ص / a٦ أبو زهرة: ا 9صدر ا 9تقدم ص / ١٣٤
    ( ١٣٣ ) السرخسي (بتصرف): ٥ / ٥٠
    ( ١٣٤ ) سورة ا 9متحنة: ١٠ .
    276
    الزواج عند العرب
    ( ١٣٥ ) أبو زهرة a ا 9صدر ا 9تقدم ص / ١٣٦ - ١٣٧
    القسم الثالث
    ( ١) ويستر مارك: تاريخ الزواج ٣ / ٨ وما بعدها
    ( ٢) أراده على الأمر: حمله عليه. أي احملي ابنتك عل قبوله زوجا.
    ( ٣) الجحجاح: السيّد الكر %.
    ( ٤) الذهول: الرجل يسلو امرأته وينساها a والطمّاح. الرجل يتحوّل نظره عن امرأته إلى غيرها
    من النساء (لسان العرب: ذهل a طمح.
    ( ٥) الرعاء: ا 9اشية الراعية.
    ( ٦) يعتلجون: يتصارعون.
    ( ٧) الناهض 4 كالفروخ: أي ضعاف كالفراخ.
    ( ٨) عيون الأخبار لابن قتيبة ٤ / ٤٧ - ٤٨
    ( ٩) ذرئت مجالية: أي ابيضّت مجالية a واﻟﻤﺠالي شعر مقدّم الرأس.
    ( ١٠ ) تقليه: تبغضه.
    ( ١١ ) البداية والنهاية ٨ / ٨٨
    ( ١٢ ) الأغاني (طبعة بولاق) ٨ / ١١
    ( ١٣ ) عيون الأخبار ٤ / a٤٦ العقد الفريد ٦ /
    ( ١٤٠ ) يروى أن زوجة الخليفة ا 9قتدر بالله العباسي a و كانت تعرف باسم (الحرّة) أحبّت بعد وفاة
    زوجها ابن طباخها و يدعى محمد بن جعفر بن الحسن الحريري a و كان شاما وسيما a و رشيقا a
    و جعلته وكيلا لها على ضياعها a و 9ا اعترض أولياؤها عليها أرضتهم بالهدايا a و قد مكث زوجها
    معها وقتا طويلا و ماتت قبله فورثها من إرثها ثلاثمائة ألف دينار a و كان يدعى زوج الحرة (البداية
    و النهاية ١١٠ / ٣٠١ ).
    ( ١٥ ) جاء في تاج العروس أن من العرب من كان يضرب امرأته ثم يطؤها ويقال (صلق امرأته أو
    جاريته). جواد علي. ا 9فصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٥ / ١٤٤ لسان العرب: طرق.
    ( ١٦ ) ا 9سهّد: الرجل اليقظ الحازم (تاج العروس: سهد)
    ( ١٧ ) ا 9ردفات من قريش لأبي الحسن ا 9دني ص / ٨٠ .
    ( ١٨ ) و يستر مارك ٣ / ٩.
    19) Ellis. Etudes psycologique setuelle T. 3. P :١٢٥ )
    ( ٢٠ ) لسان العرب: شبب.
    ( ٢١ ) النصف: ا 9رأة التي ذهب نصف عمرها a أو هي ب 4 الشابة و الهرمه
    ( ٢٢ ) ديوان الحماسة لأبي pام ٢ / ٤١٧ .
    ( ٢٣ ) نص ثديها: أي ارتفع
    ( ٢٤ ) سروها. من السرو وهو الشرف a أي ذات ا 9كانة في قومها. الخرود: ا 9رأة الحيية الطويلة
    السكوت الخافضة الصوت والتي لم تعنس.
    ( ٢٥ ) تسعسعت. هرمت (لسان العرب. سعسع)
    ( ٢٦ ) أمالي الزجاجي ص / a٩٧ ذيل الأمالي والنوادر للقالي ١/ ٣٣
    277
    الهوامش
    ( ٢٧ ) شرح ا 9نهاج للرملي ٦ / ٢٥١
    ( ٢٨ ) شرح ا 9نهاج: ا 9صدر ا 9تقدم.
    ( ٢٩ ) فركته: من الفرك وهو بغض ا 9رأة لزوجها (لسان العرب: فرك)
    ( ٣٠ ) 9ته: شكله وتربه (لسان العرب وتاج العروس: 9ا)
    ( ٣٠ ) نصت ا 9ادة ١٩ من قانون الأحوال الشخصية السوري الصادر بالقانون رقم ٥٩ لسنة ١٩٥٣ عل
    أن الخاطب 4 إذا كانا غير متناسب 4 سنّا ولم يكن مصلحة في هذا الزواج فللقاضي ألا يأذن فيه.
    ( ٣٠ ) نصت ا 9ادة ٣٧ من مشروع قانون الأحوال الشخصية الكويتي على أن التناسب في السن ب 4
    الزوج 4 يعتبر حقا للزوجة وحدها a وهو ما نصت عليه مدونة الأحوال الشخصية للمملكة ا 9غربية
    بالفصل ١٥ من الظهير الشريف الصادر في ٢٨ ربيع الثاني سنة ١٣٧٧ ه.
    ( ٣١ ) صرّح: كشف. اﻟﻤﺨض: استخلاص الزبد من الل ˜. مثل يضرب لكشف الحقيقة الخاصة.
    ( ٣٢ ) الوابل: ا 9طر الشديد a الضخم القطر.
    ( ٣٣ ) الحمم: كل شيء أسود. قورة: الأسد. العبهرة: الظبية.
    ( ٣٤ ) الخنس. تأخر أرنبة الأنف. ٤- الجمان: اللؤلؤ.
    ( ٣٥ ) القباطي: ثوب من الكتان منسوب إلى القبط. العكن: ما انطوى من لحم البطن سمنا.
    ( ٣٦ ) انخزل: انقطع.
    ( ٣٧ ) الدعص: مجتمع الرمل. الطل: الندى أو ا 9طر الخفيف.
    ( ٣٨ ) خدلجتان: {تلئتان من السمن. الجمار. شحم النخل
    ( ٣٩ ) كحذو اللسان: كقطعة اللسان.
    ( ٤٠ ) العقد الفريد ٦ / a١١٠ أمثال ا 9يداني: (ما وراءك يا عصام) a بلوغ الأرب للألوسي ٢ / ١٧ .
    ( ٤١ ) عيون الأخبار ٤ / ٢٧ .
    ( ٤٢ ) فوديها: مثنى فود وهو معظم شعر الرأس {ا يلي كل أذن
    ( ٤٣ ) السّلط: الواسع a الواضح. الشّخت: الدقيق. الأزجّ. الحاجب الرقيق الدقيق ا 9تقوّس
    ( ٤٤ ) الأراك: شجر طويل أخضر a ناعم الورق a يتحذ من أغصانه ا 9ساويك
    ( ٤٥ ) الجؤزر: الظبية. تعطو: ترفع رأسها. ا 9رّد: الغصن ا 9ورق
    ( ٤٦ ) القصب: عظام الأصابع a وكل عظم أجوف فيه مخّ. فعم: {تلئ. درد: ليس به نتء
    ( ٤٧ ) الترائب: موضع القلادة من العنق
    ( ٤٨ ) الرّياط: جمع ريطة a وهو الثوب الل 4 الرقيق a ا 9لد: الغصن الناس.
    ( ٤٩ ) الهيف: دقّة الخصر a تنؤ: تنهض a ينقذ: ينقطع.
    ( ٥٠ ) نهد: ناتئ a مرتفع.
    ( ٥١ ) الخرعبة: الغصن الناعم a عبلت: {تلئة مع ل 4 وبضاضة a المحجل: الخلخال.
    ( ٥٢ ) أدرم: ا 9ستوي a لا يب 4 له حجم.
    ( ٥٣ ) القصيدة اليتيمة برواية القاضي علي بن المحسن التنوخي a تحقيق صلاح الدين ا 9نجّد (دار
    الكتاب الجديد ١٩٧٠ )
    ( ٥٤ ) القضيقة: النحيفة.
    ( ٥٥ ) جدل عنان: العنان هو الحبل اﻟﻤﺠدول. هذا النص نقلا عن كتاب جمال ا 9رأة عند العرب
    لصلاح الدين ا 9نجدّ ص / ٥٦ .
    ( ٥٦ ) كتاب مفاخرة الجواري والقيان من مجموعة رسائل الجاحظ ٢ / ١١٦ .
    278
    الزواج عند العرب
    ( ٥٧ ) جمال ا 9رأة عند العرب: ص / ٥٩ .
    ( ٥٨ ) ا 9صدر ا 9تقدم ص ٦٠ .
    ( ٥٩ ) الأغاني ٦ / ٢٠٩ .
    ( ٦٠ ) ا 9عصر: البنت أول بلوغها a وإ Vا خصّ ا 9عصر بالذكر للمبالغة في خروج غيرها من النساء.
    ( ٦١ ) عيون الأخبار ٤ / ١١ .
    ( ٦٢ ) عيون الأخبار ٤/ ٢٣ .
    ( ٦٣ ) البداية والنهاية ١١ / ٢٢٢ .
    ( ٦٤ ) هجمتاهما a مثنّى هجمة a وهي القطعة الضخمة من الإبل a ما ب 4 السبع 4 إلى ا 9ائة (اللسان:
    هجم).
    ( ٦٥ ) القيم: من أسماء الزوج.
    ( ٦٦ ) القرطق: القياء.
    ( ٦٧ ) العقد الفريد ٦/ ١٣٤ .
    ( ٦٨ ) الفدم: العيي عن الكلام a مع قلّة فهم.
    ( ٦٩ ) نهاية الأرب: ٢١ / ٫٤ ٥- العقد الفريد ٦/ ٫١٤٠ ٦- يكمد a من الكمد a وهو الهمّ والحزن.
    ( ٧٠ ) الأسود: الأفعى العظيمة.
    ( ٧١ ) الأشباه والنظائر ٢ / ٢٨٨ .
    ( ٧٢ ) تاريخ بغداد ١٢ / ٢٨٢ .
    ( ٧٣ ) عيون الأخبار ٤/ ٩. ا 9نتجع: الذي يطلب ا 9رعى.
    ( ٧٤ ) صحيح مسلم ٤/ ١٧٥ . تربت يداك. تعبير يستعمله العرب Žعنى لله درّك
    ( ٧٥ ) العقد الفريد ٦/ ٨٣ - ٨٤ .
    ( ٧٦ ) سعفاء ورهاء: حمقاء a خرقاء a لا تحسن عملا.
    ( ٧٧ ) تأكل 9ّا: أي تلقم الطعام فتأتي عليه.
    ( ٧٨ ) مزبول: قذر.
    ( ٧٩ ) العقد الفريد ٦/ ١١٢ .
    ( ٨٠ ) كتاب ا 9ردفات من قريش للمدائن ص a٧٨ الأغاني ٢١ / ١١٤ (من نوادر اﻟﻤﺨطوطات)
    ( ٨١ ) الأشباه والنظائر ٢ / ٢٩٢ .
    ( ٨٢ ) كتاب ا 9ردفات من قريش: ا 9صدر ا 9تقدم ص / ٧٧ (من نوادر اﻟﻤﺨطوطات).
    ( ٨٣ ) الأغاني ٢١ / ٫١١٤ ٤- ا 9ردفات من قريش: ا 9صدر ا 9تقدم.
    ( ٨٤ ) السّنان: سهام الرمح.
    ( ٨٥ ) عيون الأخبار ٤ / a٦ إحياء علوم الدين للغزالي ٢ / ٤٥ .
    ( ٨٦ ) راجع لسان العرب وتاج العروس: عنقف a عنجر a حجرش a جردح a دقس a طعث a جعم a جلنفز a
    جلنفع.
    ( ٨٧ ) الهول: الخوف والذّعر.
    ( ٨٨ ) الحيوان للجاحظ ٧ / ١٦٣ .
    ( ٨٩ ) العقد الفريد: ٦ / ١٠٠ - ١٠١ .
    ( ٩٠ ) لسان العرب: بهر.
    ( ٩١ ) ا 9عمع: ا 9رأة ا 9ستبدّة Žالها لا تواسي زوجها منه (لسان العرب: معمع)
    279
    الهوامش
    ( ٩٢ ) ذيل الأمالي والنوادر للقالي ص / ١٢٦ .
    ( ٩٣ ) الأمالي للقالي ٢ / ١٥٦ .
    ( ٩٤ ) سورة الروم: ٢١ .
    ( ٩٥ ) سورة البقرة ١٨٧ .
    ( ٩٦ ) النهاية لابن الأثير ١ / ٣٦١ .
    ( ٩٧ ) عيون الأخبار لابن قتيبة ٢ / ١٣ .
    ( ٩٨ ) حديث رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه a إحياء علوم الدين للغزالي ٥ / ٤٤ .
    ( ٩٩ ) نفخ الطيب للمقري ٢/ ٣٦٦ .
    ( ١٠٠ ) حديث رواه أبو داود والنسائي a إحياء علوم الدين ٢ / ٤٦ .
    ( ١٠١ ) طبقات ابن سعد ٨ / ٢٥٥ .
    ( ١٠٢ ) الذّار: الإجتراء a وا 9رأة الذّئرة هي اﻟﻤﺠترئة ا 9عاندة لزوجها (لسان العرب: ذأر)
    ( ١٠٣ ) أسد الغابة ٣ / ١٨٣ .
    ( ١٠٤ ) سورة النساء: ٣٤ .
    ( ١٠٥ ) طبقات ابن سعد ٨ / a٢٠٥ تفسير ابن كثير ٧ / ٥٤ .
    ( ١٠٦ ) شرح الأحياء للزبيدي ٥ / ٣٥٣ .
    ( ١٠٧ ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص / ١٤٢ .
    ( ١٠٨ ) سير أعلام النبلاء ٢ / ١١٩ - ١٢٠ .
    ( ١٠٩ ) من النساء من كانت تتقرب إلى الله بطاعة زوجها وتفعل كل ما يرضيه a في حدود الشرع a
    فإذا رأته †يل إلى النساء تولت تزوبجه بنفسها وخطبت له من تسره a ويروي الجبرتي a ا 9ؤرخ
    ا 9صري a أن إحدى أزواج أبيه كانت تقيّة صالحة ; بارة بزوجها a مطيعة له a وقد بلغ من برّها
    بزوجها والتماسها 9رضاته أنها كانت تشتري له من مالها جوار حسان وتنتظمهن بالحلي وا 9لابس
    وتقدمهنّ إليه a وتعتقد Žا تفعل نيل الأجر والثواب a وكان يتزوج عليها كثيرا من الحرائر a فلا
    يسوؤها فعله ولا يحصل عندها ما يحصل عند النساء من الغيرة. (تاريخ مصر لعبد الرحمن
    الجبرتي ٣ / ١٨٢ )
    ( ١١٠ ) العقد الفريد ٦ / ٢٥ .
    ( ١١١ ) العنقفيز: من أسماء العقرب a يطلق عل ا 9رأة السليطة a الحديدة اللسان a والبظرير: الطويلة
    اللسان a شبهوا لسانها بالبظر a والشنظير. الغالبة بالشر (لسان العرب عنق a بظر a شنط)
    ( ١١٢ ) شرح إحياء علوم الدين للزبيدي ٥ / ٤٠٦
    القسم الرابع
    ( ١) ا 9تهجّنة التي زوجت قبل بلوغها (لسان العرب: هجن)
    ( ٢) محمد أبو زهرة a عقد الزواج: ص / ١٤٩
    ( ٣) لسان العرب: ربع (قيل أن هذا القول هو 9الك بن سعد ضبيعة)
    ( ٤) المحبّر ص / ٧٨
    ( ٥) المحبّر ص / ٩٦
    ( ٦) سورة النساء ٦.
    280
    الزواج عند العرب
    ( ٧) محمد أبو زهرة. عقد الزواج ص / ١٦٣٬١٤٥
    ( ٨) الخدر. ستر †د في ناحية البيت تكون فيه البنت البكر فهي مخدرة (لسان العرب: خدر).
    ( ٩) النهاية لابن الأثير ٢ / ٬١٣ ٣ / ١٢٧ .
    ( ١٠ ) النهاية لابن الأثير ١ / a٣١٥ التاج ٢ / ٣٢٥
    ( ١١ ) حديث البخاري: التاج ٢ / ٣٢٠ - ٣٢١ .
    ( ١٢ ) الأ %: ا 9رأة التي لا زوج لها a بكرا كانت أم ثيبا a والرجل الذي لا زوجة له (لسان العرب: أ %
    ( ١٣ ) محمد أبو زهرة a ا 9صدر ا 9تقدم ص/ ٬١٤٥ ٬١٦٥ ١٦٧
    ( ١٤ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٣/ ٦ وما بعدها.
    ( ١٥ ) الروض ا 9عطار في خير الأقطار لمحمد بن عبد ا 9نعم الحميري ص / ١٢٣ .
    ( ١٦ ) سورة الحجرات: ١٠ .
    ( ١٧ ) سورة الحجرات: ٫١٣ ١- رواه الترمذي: نيل الأوطار للشوكاني ٦ / ١٤٥ .
    ( ١٨ ) الإستيعاب ٢ / ٢٧١ .
    ( ١٩ ) الأحزاب: ٣٦ .
    ( ٢٠ ) العقد الفريد ٦ / a٩١ عيون الأخبار ٤ / ٧٣ .
    ( ٢١ ) الإصابة في pييز الصحابة ٣ / ٤٣٤ .
    ( ٢٢ ) العقد الفريد ٦ / ١٠ .
    ( ٢٣ ) الكثكث والأثلى: التراب ودقاق الحصى a وهو عند العرب دعاء (لسان العرب: كثث a ثلب)
    ( ٢٤ ) الفواطم: هن ثلاث (فاطمة بنت رسول الله) زوجة علي بن أبي طالب a وفاطمة بنت أسد بن
    هاشم أم علي بن أبي طالب a وفاطمة بنت حمزة بن عبد ا 9طلب. وقيل للحسن والحس 4 أبناء
    الفواطم. ففاطمة أمهما a وفاطمة بنت أسد جدتهما لأبيهما a وفاطمة بنت عبد الله بن عمرو بن
    عمران بن مخزوم جدة النبي (صلعم) لأبيه (لسان العرب: فطم)
    ( ٢٥ ) العواتك: جمع عاتكة a وهي ا 9رأة البيضاء الصافية الأد %. والعواتك من بني سليم ثلاث a
    جدات النبي (صلعم) وهن: عاتكة بن هلال بن فالج بن ذكوان a وهي أم عبد مناف بن قصي a جد
    هاشم. وعاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان أم هاشم بن عبد مناف. وعاتكة بنت الأوقص
    بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان a أم وهب بن عبد مناف بن زهرة جد رسول الله (صلعم) أب أمه
    آمنة بنت وهب. فالأولى من العواتك عمة الوسطى والوسطى عمة الأخيرة.
    ( ٢٦ ) العقد الفريد ١٣٦ / ٦.
    ( ٢٧ ) الأغاني ١٤ / ٢٢٣ .
    ( ٢٨ ) الأغاني: ١٥ / a١٠ العقد الفريد ٦ / ٬١٢٢ ١٣٠ وقوله (ذي الجناح 4) يقصد جعفر بن أبي
    طالب ابن عم النبي (صلعم) وأخا أمير ا 9ؤمن 4 علي بن أبي طالب.
    ( ٢٩ ) الطبري ٧ / ١٣ - ١٤ .
    ( ٣٠ ) دهاق 4 جمع دهقان وهو بالفارسية زعيم القوم وسيدهم
    ( ٣١ ) الطبري ٦ / a٦٠٨ إبن الأثير ٥ / ٩٢ .
    ( ٣٢ ) الأغاني ٤ / ٣٩٩ .
    ( ٣٣ ) ا 9عارف لابن قتيبة ص / ٢١٥ .
    ( ٣٤ ) الهج 4 من كانت أمه غير عربية (لسان العرب: هجن).
    ( ٣٥ ) عيون الأخبار ٤ / ١٢ .
    281
    الهوامش
    ( ٣٦ ) البطر: هو من يستخف بالنعمة ويكفرها ومثله الأشر a والطبع هو الرحل ا 9تدنس العرض a
    ( ٣٧ ) الأغاني ١٤ / ١٢٩ . ومنافيه ومنافي نسبة إلى عبد مناف الجد الثالث لرسول الله (صلعم)
    ( ٣٨ ) نيل الأوطار ٦ / a١٤٦ أبو زهرة: عقد الزواج ص / ١٧٥ .
    ( ٣٩ ) القن: هو العبد الذي ولد عند سيده.
    ( ٤٠ ) إبن قيم الجوزية: زاد ا 9عاد ٤ / ٢٢ .
    ( ٤١ ) إبن حزم: المحلى ١٠ / ٢٤ .
    ( ٤٢ ) سورة الحجرات: ١٣ .
    ( ٤٣ ) أبو زهرة: ا 9صدر ا 9تقدم ص / ١٨٠ .
    ( ٤٤ ) أبو زهرة: ا 9صدر ا 9تقدم ص / ١٨٠ .
    ( ٤٥ ) ا 9نتظم ٨ / ٢٢٩٬٢٢٦٬٢١٨ .
    ( ٤٦ ) السبكي: طبقات الشافعية ٣ / ٧٤ - ٧٥ .
    ( ٤٧ ) عقد الزواج لمحمد أبو زهرة ص / a١٧٥ الكاساني ٢ / ٣٢٠ .
    ( ٤٨ ) الكاساني ٢ / a٣٢٠ السرخسي ٥ / ٢٥ .
    ( ٤٩ ) أبو زهرة ص / ١٧٧ .
    ( ٥٠ ) شرح ا 9نهاج للرملي ٦ / ٢٤٨ .
    ( ٥١ ) في هذا ا 9وضوع تفصيل يرجع إليه في كتب الفقه.
    ( ٥٢ ) عيون الأخبار ٤ / ١٧ .
    ( ٥٣ ) وفيات الأعيان ٢ / ٣٧٦ .
    ( ٥٤ ) وفيات الأعيان ٣ / ٣٢
    ( ٥٥ ) سورة الأعراف / ١٨٩ .
    ( ٥٦ ) سورة الروم / ٢١ .
    1- endogamie مؤلفة من مقطع 4 يوناني 4 هما: endos ومعناها (داخل) و gamos ومعناها الزواج a
    ويقصد بها الزواج من داخل الجماعة.
    ( ٥٧ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٣ / ٨٣ .
    ( ٥٨ ) a ( ٥٩ ) عيون الأخبار ٤ / ٣.
    ( ٦٠ ) النهاية لابن الأثير ٣ / ٣٤٨ .
    ( ٦١ ) عيون الأخبار ٤ / ٣.
    ( ٦٢ ) الخرق: الفتى الظريف في سماحة ونجدة a وا 9عمم هو السيد (لسان العرب: خرق a عمم).
    القسم الخامس
    ( ١) الديورانت: قصة الحضارة ٢/ ١٠٣ .
    ( ٢) ويستر مارك: تاريخ الزواج: ٣/ ٥٧٢ وما بعدها a ٤/ ٩٥ وما بعدها.
    ( ٣) ا 9هر كلمة من أصل سامي (موهار Mohar ) وانتقلت إلى العربية باسم (مهر) وكانت تعني ثمن
    ا 9رأة: (سفر التكوين: ٣٤ / ١٢ ).
    1- .Wester Marck: L‘origine et le developpement des idees morales T1 p.428- 595,T2 p:367- 369.
    ( ٤) لسان العرب: نفج.
    282
    الزواج عند العرب
    ( ٥) ا 9بسوط للسرخسي ٥/ ٦٤ .
    ( ٦) الإصابة في معرفة الصحابة ٤/ ٢٥٩ .
    ( ٧) من حديث رواه الخمسة من أصحاب الس ª: التاج ٢/ ٣٢١ .
    ( ٨) في الصداق أربع لغات: الصداق a الصداق a الصداق a الصدقة (لسان العرب:
    صدق).
    ( ٩) سورة النساء: ٤.
    ( ١٠ ) النساء: ٢٤ .
    ( ١١ ) الإستيعاب: ٨/ ٬٢١ ١٦١ .
    ( ١٢ ) إثننا عشرة أوقية تعادل خمسمائة درهم.
    ( ١٣ ) علق القربة: الحبل الذي تعلق به القربة. وهو عند العرب تعبير للجهد الذي يتكلفه الرجل
    في تأم 4 ا 9هر a فيقول لزوجته لقد تكلفت لك كل شيء حتى حبل القربة(لسان العرب: علق)
    ( ١٤ ) سورة النساء ٢٠ .
    ( ١٥ ) قائل هذين البيت 4 من الشعر هو أنس بن زنيم (كتاب ا 9ردفات من قريش ص ٧٠ )
    ( ١٦ ) العبر للذهبي ٢/ a٨٠ الطبري ١٠ / a١١٥ تجارب الأ — 9سكويه ٢/ a٣٧ النهاية والبداية ١١ /
    a٢٨٠ ابن الأثير ٩/ a١٠١ ا 9نتظم ٨/ ٢٬٢٢٩٬٢٢٦٬٢١٨٬٣٧٠ / ٣٦٬٩
    ( ١٧ ) عيون الأخبار لابن قتيبة ٤/ ٧٢ .
    ( ١٨ ) لسان العرب: جهز.
    ( ١٩ ) ابن الأثير ١٠ / a١٦٠ ا 9نتظم ٩/ ٣٦ - ٣٧ .
    ( ٢٠ ) ا 9نتظم( ٩/ ١٥٩ - ١٦٦ .
    ( ٢١ ) و يستر مارك ٤ / ٣٢٦ .
    ( ٢٢ ) لسان العرب: شول.
    ( ٢٣ ) سير أعلام النبلاء ٢/ ١١٧ .
    ( ٢٤ ) ا 9صدر ا 9تقدم.
    ( ٢٥ ) لسان العرب a تاج العروس: محق.
    ( ٢٦ ) حديث رواه البخاري وأحمد بن حنبل: التاج ٢/ ٣٣٤ .
    ( ٢٧ ) بدنة: ما يلبس من الثياب على البدن a وهي ضرب من القمصان الرقيقة تلبسه النساء {ا
    يلي الجسد وكان هذا الثوب من الأموال التي صارت إلى العباسي 4 ح 4 أزالوا ملك بني أمية a
    وكان يعد من النفائس.
    ( ٢٨ ) قصر الخلد: قصر بناه ا 9نصور ببغداد بعد الفراغ من بناء ا 9دينة.
    ( ٢٩ ) الجامات: واحدها جام a وهو الكأس من الزجاج.
    ( ٣٠ ) أتوار: جمع تور وهو الإناء (لسان العرب: تور) a جماجم: أقداح من الخشب.
    ( ٣١ ) الديارات للشابشتي ص / ١٥٦ - ١٥٧ .
    ( ٣٢ ) فم الصلح بليدة على دجلة قريبة من واسط.
    ( ٣٣ ) رساتيق: واحدها رستاق أو رسداق (فارسية) وهي البيوت مجتمعة (لسان العرب: رسدق).
    ( ٣٤ ) بنادق: واحدها بندقة وهي الكرة الصغيرة.
    ( ٣٥ ) الديارات: ا 9صدر ا 9تقدم ص / ١٥٨ - a١٥٩ الطبري ٢٧٢ / a١٠ تاريخ بغداد ٧ / a٣٢١ العبر ١/
    a٤٢٣ ابن خلكان ١/ ٢٨٧ - ٬٢٨٨ ٢٩٠ .
    283
    الهوامش
    ( ٣٧ ) ابن خلكان ٢ / ٢٤٩ .
    ( ٣٨ ) ابن الأثير ١٠ / ١٦٠ - a١٦١ ا 9نتظم ٩/ ٣٦ - ٣٧ .
    ( ٣٩ ) نفح الطيب ١/ ٬٣٧٦ ١٦٦ / ٢.
    ( ٤٠ ) الأغاني ٤٠٨ / ٤.
    ( ٤١ ) ا 9قينة: ا 9رأة التي تزين بألوان الزينة للزفاف (لسان العرب: ق 4)
    ( ٤٢ ) يذكر ويستر مارك أن الخاطب 4 في كثير من ا 9ناطق الأ 9انية إذا وقنا أمام الكاهن لعقد
    زواجهما فان كلا منهما يسارع لوضع طرف قدمه فوق قدم الآخر a فمن سبق كانت له الغلبة على
    الآخر. (ومثل هذه العادة جارية في سورية وبلاد أخرى a ح 4 لقاء العروس 4 يوم العرس). ويذكر
    ويستر مارك أن ما يشبه هذه العادة جارية في ا 9غرب العربي a ففيها يوضع دبوس في الحذاء
    الأ †ن للعروس ومثله يوضع في حذاء العريس لطرد الأرواح الشريرة. (ويستر مارك: تاريخ
    الزواج a ٤/ ٢٤٢ ).
    ( ٤٣ ) هذا الإحتفال الشعبي كان يجري إلى عهد قريب في مدينة حلب. ور Žا كان له نظير في
    مدن وبلاد أخرى.
    ( ٤٤ ) كسر الأواني الزجاجية في الأعراس مألوفة عند بعض الشعوب. ففي بعض مناطق ا 9غرب
    العربي يأخذ شاب أعزب إناء الحناء التي طليت بها يد العريس فيرقص به ¥ يتبادله الشبان
    العزاب حتى إذا انتهى إلى آخرهم رفعه ورماه في الأرض فينكسر a وفي اعتقادهم أن هذا يطرد
    الأرواح الشريرة التي تسكن باطن الأرض ويسهل زواج الشبان العزاب. وفي مناطق أخرى من
    ا 9غرب تتولى العروس بنفسها كسر إناء من زجاج ب 4 قدمي العريس. وعند بعض الجماعات في
    شمال شرقي أفريقية يكسر العريس إناء من الفخار على باب الغرفة التي سيأوي إليها مع
    عروسه. وفي أرمينية يعطى العريس إناء يرميه في الأرض فينكسر. وعند بعض شعور أوروبا
    تكسر الأواني أثناء وليمة العرس تفاؤلا بسعادة الزوج 4.. ٢٩٠٬ ٦٢wester marck: Les ٢٥٧٬
    ٣ Ceremanies de mariage au Maroc, p. 150, I
    ( ٤٥ ) إطلاق العيارات النارية كان يجري لطرد الأرواح الشريرة عن العروس a4 وهي عادة متبعة
    عند كثير من الشعوب. وقبل ظهور البارود كان العروسان †ران من تحت أقواس السيوف ا 9نصوبة
    فوق رأسيهما. وقد تحولت ظاهرة إطلاق النار إلى إعلان الفرح والإبتهاج. (ويستر مارك: ا 9صدر
    ا 9تقدم ٤/ ٬٢٠٥ ٬٢٠٦ ٬٢٤٠ ٬٢٤٨ ٢٥٥ ).
    ( ٤٦ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٤/ ١٧٥ - ١٨٨ .
    ( ٤٧ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٤/ ٢١٨ - ٢٢٥ .
    ( ٤٨ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧ .
    ( ٤٩ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم.
    2- .Fustel de Coulanges, op. Cit, p46
    ( ٥٠ ) الضانية: ا 9رأة الكثيرة الأولاد. يقال ضئنت ا 9رأة تضنو إذا كثر أولادها. والضنء هو الولد
    وجمعه (الضنى) (لسان العرب: ضنا).
    ( ٥١ ) حقويها: واحدها (حقو) وهو الخصر(لسان العرب: حقو)
    ( ٥٢ ) لسان العرب: عقر.
    ( ٥٣ ) بلوغ الإرب: ٢/ a٣١٧ أنساب الأشراف للبلاذري ١/ a٩ لسان العرب: قلت a صبح الأعشى ١/
    ٤٠٦ .
    284
    الزواج عند العرب
    ( ٥٤ ) البيان والتبي 4 ١/ ١٨٦ .
    ( ٥٥ ) ينزيها: يهزها في مهدها.
    ( ٥٦ ) أنتا مخفف من أنتأ Žعنى منتفخ كبرا وتعاليا.
    ( ٥٧ ) السبت a كثير النوم (الأبيات الثلاثة ورد ذكرها في الأغاني ٢٠ / ٤٠٨ ).
    ( ٥٨ ) تاج العروس ولسان العرب: أنس.
    ( ٥٩ ) أنساب الأشراف-للبلاذري ١ / ٦٤ .
    ( ٦٠ ) الطبري ٢/ a٢٤٨ وأنساب الأشراف ١ / ٦٤ .
    ( ٦١ ) الأحياء للغزالي بشرح الزبيدي ٥/ ٣٨٥ .
    ( ٦٢ ) قصة الحضارة الجزء الأول اﻟﻤﺠلد الأول ص / ٣٤٥ - ٣٤٦ .
    ( ٦٣ ) سفر التكوين: الإصحاح ١٧ : ١٠ - ١١ .
    ( ٦٤ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ٣٩ .
    ( ٦٥ ) لسان العرب: طهر.
    ( ٦٦ ) الإنجيل: رسالة بولس الرسول إلى أهل كورنثوس a الإصحاح السابع: ١٨ - ١٩ .
    ( ٦٧ ) لسان العرب: قلف.
    ( ٦٨ ) الإعذار: من أسماء الختان (لسان العرب: عذر).
    ( ٦٩ ) الإبريسم: الحرير.
    ( ٧٠ ) ا 9رفع: كل ما يرفع عليه.
    ( ٧١ ) الزبل: واحدها الزبيل أو الزنبيل a وهو جراب أو وعاء من الخوص (لسان العرب: زبل).
    ( ٧٢ ) الشهارى: واحدها شهرية وهو نوع من البرازين (لسان العرب: شهر).
    ( ٧٣ ) الديارات للشابشتي ص / ٧٤ - a٧٥ ثمار القلوب للثعالبي ص / ١٣١ .
    ( ٧٤ ) دائرة ا 9عارف الإسلامية (القسم العربي): خ ©.
    ( ٧٥ ) لسان العرب: بظر: البنت اﻟﻤﺨفوضة تدعى (مستوعبة) فإذا لم تخفض تدعى (معبرة) وما
    تبقى من البظر بعد الخفض يدعى (النوى) a لسان العرب: وعب a عبر a نوى.
    ( ٧٦ ) تاريخ بغداد ١٠ / a٢٩١ الحيوان للجاحظ ٣/ ٥١ - a٥٢ لسان العرب: خفض a نهك.
    ( ٧٧ ) الحيوان للجاحظ ٦/ ٢٧ - ٢٩ .
    ( ٧٨ ) ذكرت الصحف أن الرئيس الكيني (دانيال أراب موي) أصدر قرارا سنة ١٩٨٢ Žنع خفض
    الفتيات واعتبرت السيدات الكينيات هذا القرار انتصارا قضى على عادة مهينة (جريدة الوطن
    الكويتية) العدد الصادر تاريخ ١٥ / ٥/ ١٩٨٣ .
    ( ٧٩ ) pخض من اﻟﻤﺨاض وهو ألم الولادة (الطلق) a لسان العرب. مخض
    ( ٨٠ ) الحيوان للجاحظ ١ / ٣٢٤ .
    ( ٨١ ) بهز وبهزة وبهزاد Žعنى الغلبة (تاج العروس: بهز)
    ( ٨٢ ) لم يكن في الجاهلية من اسمه (محمد) إلا ثلاثة وهم: محمد بن أحيحة بن الجلاح a وهو أخو
    عبد ا 9طلب بن هاشم لأمه a ومحمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم ومحمد بن سوأة بن جشم بن
    سعد (ا 9عارف لابن كتيبة ص / ٥٥٦ ).
    ( ٨٣ ) حروف الجمل هي الحروف الأبجدية الثمانية والعشرون a ولكل حرف منها رقم يبدأ برقم ١
    وينتهي برقم ( ١٠٠٠ ) على الشكل التالي:
    أ= a١ ب= a٢ ج = ٬٣ د = a٤ ه= ٬٥ و= ٬٦ ز= a٧ ح = a٨ ط = a٩ ي = a١٠ ك = a٢٠ ل= a٣٠ م= a٤٠ ن= a٥٠
    285
    الهوامش
    س= a٦٠ ع= a٧٠ ف= a٨٠ ص= a٩٠ ق= ٬١٠٠ ر= a٢٠٠ ش= a٣٠٠ ت= a٤٠٠ ث= a٥٠٠ خ= ٬٦٠٠ ذ= a٧٠٠ ض=
    a٨٠٠ ظ= a٩٠٠ غ= ١٠٠٠ . فإذا كانت ولادة ا 9ولود سنة ١٣٧٠ ه فيتحرى له عن اسم يكون مجموع
    حروفه يساوي سنة مولده. ومن هنا جاءت الضرورة إلى إضافة اسم آخر إلى الإسم الأصلي
    لتأم 4 عدد الحروف اللازمة لاستخراج سنة ا 9يلاد a التي تحسب بالسنة الهجرية. وقد زالت هذه
    العادة التي كانت مألوفة حتى عصر متأخر a وقد تكلم ابن خلدون في مقدمته عن حروف الجمل
    في باب الإخبار با 9غيبات (ا 9قدمة ص / ١٩٩ ).
    القسم السادس
    ( ١) سفر الخروج: ٢١ : ١٠ .
    ( ٢) قصة الحضارة ٢/ ٣٣٣
    ( ٣) ا 9قارنات لمحمد صبري: ا 9ادة ٣٣٥ ص/ ٣٧١ - ٣٧٢ (الربانيون كلمة مشتقة من (ربي (Rabbi
    الآريمية ومعناها (السيد) وهم سادة الديانة اليهودية ويعرفون بالأحبار أو الحاخامي 4. والقراؤون
    فرقة تناقض الرباني 4 ولا يعتمدون سوى التوراة من حيث يعتمد الربانيون التلمود ويضعونه في
    منزلة أعلى من التوراة (ا 9وسوعة النقدية للفلسفة اليهودية للدكتور عبد ا 9نعم الحفني ص/ ١٠٧ ).
    ( ٤) أحكام الأحوال الشخصية لغير ا 9سلم 4 من ا 9صري 4 ص / ٥٩٢ (ويستر مارك: ا 9صدر
    ا 9تقدم ٥ / ٤٧ ).
    ( ٥) قانون الأحوال الشخصية للطائفة اليهودية في لبنان. ا 9ادة ٬٩٨ ٬١٠٠ ١٠١ (هذا القانون
    منشور في النشرة القضائية اللبنانية الجزء ١٢ السنة التاسعة ١٩٦٢ ).
    ( ٦) الإنجيل: رسالة بولص الرسول لأهل تيموثاوس: الإصحاح الثالث a الفقرة ٢.
    ( ٧) أنابابتيست Anabaptiste مذهب مسيحي نشأ في القرن الخامس عشر a وتفرع من البروتستانتية
    وكاد يدعو إلى إبطال تعميد الأولاد الذين تعمدوا في ظل ا 9ذهب الكاثوليكي وإعادة تعميدهم من
    جديد بعد اعتناقهم البروتستانتية.
    ( ٨) ا 9ورمون مذهب مسيحي أسسه جوزيف سميث Josephe Smith الأمريكي ( ١٨٠٥ - ١٨٤٤ ) ويعتبر
    نبي هذا ا 9ذهب.
    ( ٩) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم: ٥ / ٥٥ - ٥٦ .
    ( ١٠ ) أحكام الأحوال الشخصية لغير ا 9سلم 4 من ا 9صري 4 ص / ٥٠٦ - ٥٠٩ .
    ( ١١ ) إنجيل متى: الإصحاح ١٩ : ٤- ١١ .
    ( ١٢ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم a ٥ / ٥٨ - ٥٩ .
    ( ١٣ ) لسان العرب: غيل.
    ( ١٤ ) صحيح مسلم ٤ / ١٦١ .
    ( ١٥ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٥/ ٨٢ - ٫٨٨ ٤- ويستر مارك ٥ / ١٠٢ وما بعدها.
    ( ١٦ ) الكامل للمبرد ص / ٢١ .
    ( ١٧ ) يقول إن أمورا ثلاثة هي كل ما يهتم له في الحياة a فإذا تحققت فلا يحفل بعدها Žن جاء
    معزيا Žوته. أولها أن يسارع إلى شرب الخمرة (الكميت) ا 9مزوجة با 9اء قبل أن يسبقه العازلون
    بالعزل وينهونه عن شربها. وثانيها أن يلبي نداء ا 9ستنجد به a فيكر لنجدته على صهوة فرس قوية
    سريعة كما يكر الذئب (السيد) العطشان إلى ا 9اء ليطفئ ثورة عطشه. وثالثها أنه في اليوم
    286
    الزواج عند العرب
    ا 9طير(الدجن) †ضي وقته تحت الخباء ذي العمد مع حسناء (بهكنة) يهواها فيقصر يومه ولا
    يشعر با 9لل (شرح ا 9علقات للأنباري)
    ( ١٨ ) أنساب العرب لابن ال######ي.
    ( ١٩ ) سورة النساء ٣
    ( ٢٠ ) تفسير الطبري ٧ / ٬١٣٤ ٢٤٥ - a٢٤٧ تعدد الزوجات لعبد الناصر العطار ص / ١٠٩ وما
    بعدها a عبد التواب هيكل ص / ٢١ وما بعدها.
    ( ٢١ ) أبو زهرة: عقد الزواج ص / ١٢٣ - a١٢٤ عبد الناصر العطار: ا 9صدر ا 9تقدم ص / ١٠٩ وما
    بعدها a عبد التواب هيكل a ا 9صدر ا 9تقدم ص / ٢١ .
    ( ٢٢ ) أبو زهرة: ا 9صدر ا 9تقدم ص / ١٢٤ .
    ( ٢٣ ) المحبر ص / ٣٥٧ .
    ( ٢٤ ) صحيح مسلم ( ١٧٥ / a٤ تفسير القرطبي ٤٠٧ / a٥ الطبقات لابن سعد ٢/ ٢٣١ .
    ( ٢٥ ) سورة النساء: ١٢٩ .
    ( ٢٦ ) سورة النساء: ١٢٩ .
    ( ٢٧ ) محمد حس 4 هيكل: حياة محمد.
    ( ٢٨ ) سورة النساء: ٣
    ( ٢٩ ) مجلة ا 9نار ٢٨ / ٢٩ - ٣٥ . مجموعة فتاوى رشيد رضا ٥ / ١٨٩٨
    ( ٣٠ ) الأحزاب: ٢٨ - ٢٩ . ومتعة ا 9رأة أو pتعها هو ما †نحه الرجل لزوجته بعد طلاقها زيادة على
    ما يستحق لها من مؤخر مهرها a إرضاء لنفسها. وفي ذلك يقول الله تعالى:
    (وللمطلقات متاع با 9عروف a حقا على ا 9تق 4) (البقرة ٢٤١ )
    ( ٣١ ) سورة الأحزاب: ٥٢ .
    ( ٣٢ ) سورة الأحزاب: ٦.
    ( ٣٣ ) سورة الأحزاب: ٥٣ .
    ( ٣٤ ) صحيح البخاري a والحميراء تصغير حمراء a وهي عند العرب البيضاء (لسان العرب حمر).
    ( ٣٥ ) سورة الأحزاب: ٣٧ .
    ( ٣٦ ) أسباب النزول للوحدي ص/ ٢٢٤ (سورة الحجرات: ١١ )
    ( ٣٧ ) سورة الأحزاب: ٥٠ .
    ( ٣٨ ) يراجع البحث القيم الذي عقده الدكتور محمد حسن 4 هيكل في كتابه (محمد) حول أزواج
    النبي (صلعم) وفيه رد محكم على أقوال ا 9ستشرق 4 ومن تأثر بهم (ص / ٣١٥ - ٣٢٦ )
    ( ٣٩ ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص / ١٩١ .
    ( ٤٠ ) سير أعلام النبلاء ٣ / ١٢ - ٢٢ .
    ( ٤١ ) ابن الأثير ٩ / ٣٧٢ .
    ( ٤٢ ) العقد الفريد ٦ / ١٠٤ .
    ( ٤٣ ) تاريخ بغداد البغدادي ١٣ / a١١٦ البداية والنهاية لابن كثير ١٠ / ٢٩١ شذرات الذهب للعماد
    الحنبلي ٢/ ٥٤ .
    ( ٤٤ ) طبقات ابن سعد ٨/ a٣٦٢ سير أعلام النبلاء ٢/ ٬٨٨ ٬٦٩ ٧٩ .
    ( ٤٥ ) التريك. الشيء ا 9تروم.
    ( ٤٦ ) لزوم ما لا يلزم ٢/ ٢٤٢ .
    287
    الهوامش
    ( ٤٧ ) لسان العرب: أخذ a رقى.
    ( ٤٨ ) لسان العرب a وتاج العروس. كرر a همر.
    ( ٤٩ ) لسان العرب a وتاج العروس: جمل.
    ( ٥٠ ) البداية والنهاية a لابن كثير ١١ / ١٥٥ .
    ( ٥١ ) لسان العرب: نغر.
    ( ٥٢ ) حرق Žعنى سحق a والأرم أي الأسنان a أي سحق أسنانه من غيظه حتى سمع لها صرير(لسان
    العرب: حرق)
    ( ٥٣ ) الأمالي للقالي: ٢/ ١٨٣ .
    ( ٥٤ ) ا 9غافير نوع من الصمغ يشبه العسل يفرزه نبات العرفط وله رائحة كريهة(لسان العرب:
    غفر) أسباب نزول القرآن للواحدي ص / ٢٤٧ - ٢٤٩ .
    ( ٥٥ ) سمورة التحر %: ١.
    ( ٥٦ ) الطبري ٣/ ٩٥ .
    ( ٥٧ ) سورة التحر %: a٣ أسباب النزول: ا 9صدر السابق ص / ٢٤٩ .
    ( ٥٨ ) الإستيعاب ٤ / ١٨٢٥ .
    ( ٥٩ ) الإصابة في pييز الصحابة ٤٩٤ / ٧.
    ( ٦٠ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٥/ ٩٨ / a ١٠٤ .
    2- Lowie: Traite de sociologie primitiue p 52- 55. -
    ( ٦١ ) الأمالي ٢ / ٣٥ .
    ( ٦٢ ) في بعض هذه الأبيات إقواء a وهو اختلاف حركة الروي في الأعراب. اﻟﻤﺨدج هو الذي تقص
    عضو من أعضائه.
    ( ٦٣ ) مخانة: مصدر ك خيانة وا 9يم زائدة(لسان العرب: مخن).
    ( ٦٤ ) ا 9فركة: ا 9رأة التي يبغضها الرجال.
    ( ٦٥ ) ذيل الأمالي والنوادر للقالي ص / ٤٧ .
    ( ٦٦ ) العقد الفريد ٦ / ١١٨ - ١١٩ .
    ( ٦٧ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ٣٢ - ٣٤ .
    ( ٦٨ ) يرى آخرون من علماء الإجتماع أن الغيرة لا تتصل بفكرة ا 9لكية a وإ Vا تتصل بفكرة الحيازة
    وهي السيطرة على الشيء والإستمتاع به دون pلكه-وهذه السيطرة التي ينال بها الحائز الإستمتاع
    بالشيء هي التي تولد عنده الغيرة a فهي بذلك تصدر عن الحب الجنسي النابع من الأنانية
    egoisme فكل اعتداء على الأنثى هو خدش لهذه الأنانية وإذلال لها (ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم
    ٢ / ٣٤ ).
    ( ٦٩ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢/ ٣٢ - ٣٣ تجارب الأ — 9سكويه ٢/ ٦٦ .
    ( ٧٠ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢/ a٥٣ فوستيل ده كولانج. ا 9دينة العتيقة(الأصل الفرنسي)
    ص/ ٢٣ .
    ( ٧١ ) الروض ا 9عطار للحميري ص / ٢٦٣ .
    ( ٧٢ ) رحلة ابن فضلان a تحقيق سامي الدهان ص / ٬٥٥ ٩٩ .
    ( ٧٣ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٦/ ٨٦ - ٨٧ grousset: L‘empire des steppes p :٣٠٩
    ( ٧٤ ) العقد الفريد ٦/ ٨٦ - ٨٧ .
    288
    الزواج عند العرب
    ( ٧٥ ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ١٣ / ٥٣ .
    ( ٧٦ ) ذو الحيات: اسم سيفه. يقول أنه جرد سيفه ليقتلها ويقطع ما مضى من عيش حبيب a ولكن
    السيف أخطأها a فوقيت من القتل كما توقى الكلاب.
    ( ٧٧ ) يقول لزوجته: لا تنكحي لعد موتي رجلا (أغم) أي يسيل شعره على وجهه وقفاه فيضيق
    وجهه وإذا هم جماعته بفعل حميد (تقنع) وضرب بلحييه على (زوره) أي عظم صدره ليخفي
    وجهه ويقول لها: كوني حبيس بيتك أو تزوجي رجلا ماجدا كر †ا يتبرع Žاله إذا ضن به (أعشاش
    الرجال) أي ا 9قلون با 9عروف. (الأغاني ٢١ / a٩ المحبر ص / a٣٩٧ لسان العرب: غمم)
    ( ٧٨ ) العقد الفريد ٦ / ١١٧ .
    ( ٧٩ ) ذيل الأمالي والنوادر لأبي علي القالي ص / ٢٠٠ - ٢٠٢ .
    ( ٨٠ ) كتاب القيان للجاحظ (من رسائل الجاحظ) ٢/ a١٥١ طبقات ابن سعد ٨/ a٢٦٥ الأغاني ١٨ /
    ٦٠ .
    ( ٨١ ) البيت ا 9قصود به الكعبة a وكان من عادة العرب في الجاهلية أن يطوفوا به عراة تحمسا في
    الدين.
    ( ٨٢ ) الأخشبان: جبلان ب 4 مكة ومنى a أحدهما يدعى أبا قبيس a والآخر قعيقعان.
    ( ٨٣ ) كتاب القيان a من (رسائل الجاحظ) ٢ / ٤٩ - ١٥٠ .
    ( ٨٤ ) الأغاني ١٣ / ٣٨ - ٣٩ .
    ( ٨٥ ) سورة النور: ٣٠ - ٣١ .
    ( ٨٦ ) كتاب ا 9ردفات من قريش لأبي الحسن ا 9دائني (من مجموعة نوادر اﻟﻤﺨطوطات) ص/ ١٦
    وما بعدها a المحبر لمحمد بن حبيب ص/ ٤٣٥ وما بعدها.
    ( ٨٧ ) يتحظون: من الحظوة أي ا 9كانة a وامرأة حظية: مفضلة على غيرها في المحبة a أي رفيعة
    ا 9كانة عند من يحبها.
    ( ٨٨ ) كتاب القيان للجاحظ a من مجموعة رسائل الجاحظ ص/ ١٥٧ - ١٥٨ .
    ( ٨٩ ) سورة النساء: ٣.
    ( ٩٠ ) فتاوى الإمام الشيخ رشيد رضا ٣/ ٩٢٩ - ٩٣٠ .
    ( ٩١ ) وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٧٨ (ترجمة الإمام النسائي).
    ( ٩٢ ) السمل: فقء الع 4 بحديدة محماة (لسان العرب: سمل).
    ( ٩٣ ) فصلنا أثر الرقيق في توه 4 الأسرة واﻟﻤﺠتمع الإسلامي في كتابنا (الرق: ماضيه وحاضره)
    ( ٩٤ ) لسان العرب: سمع.
    ( ٩٥ ) أبهتي: من البهتان a وهو الكذب والإفتراء.
    ( ٩٦ ) الفهر: الحجر.
    ( ٩٧ ) الساغب: الجائع.
    ( ٩٨ ) السلاهب: الطويلة.
    ( ٩٩ ) الأغاني ١٠٠ / ١٥٠ وما بعدها(ترجمة أبي النجم العجلي)
    ( ١٠٠ ) ويستر مارك: تاريخ الزواج a ا 9صدر ا 9تقدم ١/ ٢٠٩ .
    ( ١٠١ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ١ / ٢٠٩ .
    ( ١٠٢ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ١ / ٢٢١ (النسخة الفرنسية)
    ( ١٠٣ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ١ / ١٥٨ وما بعدها (النسخة الفرنسية).
    289
    الهوامش
    ( ١٠٤ ) آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ص / a٥٨٧ حياة الحيوان للجاحظ ١ / ١٢٤ .
    ( ١٠٥ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ١ / ١٨٧ وما بعدها.
    ( ١٠٦ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ١ / ٬٩٤ ٩٧ .
    ( ١٠٧ ) أخبار الزمان للمسعودي ص/ ١٢٤ .
    ( ١٠٨ ) معجم البلدان ٥/ a٨٥ أخبار النساء لابن قيم الجوزية ص/ ٣٨ - ٣٩ .
    ( ١٠٩ ) أخبار الزمان: ا 9صدر ا 9تقدم.
    القسم السابع
    ( ١) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٢ / ٥٥ - ٦٥ .
    ( ٢) لسان العرب وتاج العروس: سقب.
    ( ٣) لسان العرب وتاج العررس: فضض a نهاية الأرب ٣/ a١٢٠ صبح الأعشى ١/ a٤٠٣ بلوغ الأرب ٢/
    ( ٤) ا 9فصل في تاريخ العرب قبل الإسلام لجواد علي ٥ / ١٧٣ .
    ( ٥) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ١/ ١٤٨ .
    ( ٦) قانون مانو a الباب التاسع a ا 9ادة ٨٢ .
    ( ٧) سفر التثنية: الإصحاح ٢٢ : ٢٨٬١٤٬١٣ .
    ( ٨) سفر التثنية: الإصحاح ٢٤ : ١- ٢.
    ( ٩) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٥ / ٣٢٤ وما بعدها.
    ( ١٠ ) نشر هذا القانون في مجلة النشرة القضائية اللبنانية a في الجزء ١٢ لسنة ١٩٦٢ .
    ( ١١ ) إنجيل متى ١٩ : ٢- ٧.
    ( ١٢ ) إنجيل متى ٥: ٩٬٢١ ; ٩- ١٠ .
    ( ١٣ ) ويستر مارك: ا 9صدر ا 9تقدم ٥ / ٣٦٦ وما بعدها.
    ( ١٤ ) أحكام الأحوال الشخصية: توفيق فرج ص/ ٧٩٨ وما بعدها.
    ( ١٥ ) السرب: ا 9ال a يراد به الإبل. أي يقول لزوجته إذا أراد طلاقها: إذهبي إلى أهلك فإني لا
    أحفظ عليك مالك ولا أزجر إبلك عن مذهبها ولا أردها a بل أهملها لتذهب حيث تشاء (لسان
    العرب وتاج العروس: نده-سرب)
    ( ١٦ ) أسباب النزول للواحدي / ٤٣ .
    ( ١٧ ) الأغاني: ١٣ / ٬٢٧٤ ١٦ / a١٠٢ ذيل الأمالي ص/ ١٥٣ .
    ( ١٨ ) المحبر ص/ a٣٩٨ ا 9عارف للثعالبي ص/ ٬٦٠٩ a٦١٠ العمدة لابن رشيق ٢/ ١٩٧ .
    ( ١٩ ) البقرة: ٢٢٩ .
    ( ٢٠ ) أسد الغابة: اﻟﻤﺠلد ٤٥ ص / ٦١ .
    ( ٢١ ) العقد الفريد ٢ / ٤٦٣ .
    ( ٢٢ ) أحمد الغندور: الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي ص / ٤٦٢ .
    ( ٢٣ ) سورة النساء: ٣٥ .
    ( ٢٤ ) أحمد الغندور: الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي ص / ٬٥٠٨ ٥٠٩ .
    ( ٢٥ ) توفيق حسن فرج: ا 9صدر السابق ص / ٬٥٣٧ ٬٥٤١ ٥٩٥ .
    ( ٢٦ ) سورة البقرة: ٢٢٨ .
    290
    الزواج عند العرب
    ( ٢٧ ) سورة الطلاق: ٤.
    ( ٢٨ ) سورة الطلاق: ٤.
    ( ٢٩ ) أحمد الغندور: ا 9صدر ا 9تقدم / ٥٥٣ وما بعدها a ومحاضرات عن فرق الزواج لعلي الخفيف
    ص / ٣٣٠ - ٣٣٣ .
    ( ٣٠ ) لسان العرب a وتاج العروس: (سير).
    ( ٣١ ) لسان العرب a وتاج العروس: (عول).
    ( ٣٢ ) سورة البقرة: ٢٢٨ .
    ( ٣٣ ) سورة النساء: ٣٤ .
    ( ٣٤ ) أسد الغابة: اﻟﻤﺠلد ٤٧ ص/ ١٨٣ (طبعة الشعب) a المحبر ص/ ٤٣٧ .
    ( ٣٥ ) الأغاني ٢٢ / ٢٣٧ وما بعدها.
    ( ٣٦ ) الكسعي: رجل من قبيلة الكسع a من قيس بن عيلان اليمنية a اشتهرت بحسن الرمي وقد رمى
    هذا الرجل عيرا (حمارا وحشيا) فأصابه وظن أنه أخطأه a فكسر قوسه ثم ندم من الغد ح 4 نظر
    إلى العير فوجده مقتولا وسهمه فيه فصار مثلا لكل نادم غبي فعل بفعله a وإياه يعني الفرزدق
    (لسان العرب: كسع)
    ( ٣٧ ) العقد الفريد: باب النساء.
    ( ٣٨ ) نهاية الأرب ٢/ ١٤٥ - a١٤٩ ذم الهوى لأبي الفرج الجوزي ص / ٣٣٨ - ٣٤١ .
    ( ٣٩ ) سورة الروم: ٢١ .
    ( ٤٠ ) نشرت هذه القصيدة في جريدة الوطن الكويتية في عددها الصادر في ٢١ مارس سنة ١٩٨٣ .
    ( ٤١ ) هذا ما أخذت به ا 9ادة ( ٣٠ ) من قانون الأحوال الشخصية التونسي لعام a١٩٦٤ وا 9ادة ٣٨ من
    قانون الأحوال الشخصية الأندونيسي لعام ١٩٣٧ .
    291
    ا +ؤلف في سطور:
    د. / عبد السلام الترمانيني
    × من مواليد حلب (سورية) سنة ١٩١٣ م.
    × تخرج من كلية الحقوق بدمشق عام ١٩٣٦ م a ونال شهادة معهد القانون
    ا 9قارن بكلية الحقوق بجامعة باريس عام ١٩٣٨ م a ودكتوراه الدولة في الحقوق
    من كلية الحقوق بجامعة باريس عام ١٩٣٩ .
    × عمل بالمحاماة منذ عام a١٩٤٠ وانتخب نقيبا للمحام 4 عام ١٩٤٨ -
    وعمل على إنشاء كلية الحقوق بجامعة حلب a وع 4 أستاذا فيها سنة a١٩٦٢
    وعميدا لها حتى عام ١٩٦٥ . ثم نقل إلى كلية الحقوق بجامعة دمشق a وع 4
    رئيسا لقسم القانون ا 9دني-ويتولى حاليا تدريس تاريخ القانون والقانون
    ا 9قارن بكلية الحقوق بجامعة الكويت منذ عام ١٩٧١ م حتى الآن.
    × ومن مؤلفاته:
    × الحقوق العينية (جزآن).
    × نظرية الظروف الطارئة
    (دراسة).
    × تاريخ القانون الروماني.
    × حقوق الإنسان في نظر
    الشريعة الإسلامية.
    × الوسيط في تاريخ
    القانون والنظم القانونية.
    × الرق: ماضيه وحاضره
    (سلسلة عالم ا 9عرفة).
    × أزمنة التاريخ الإسلامي
    (صدر منه الجزء الأول في
    مجلدين) من مطبوعات
    اﻟﻤﺠلس الوطني للثقافة
    والفنون والآداب.
    الكتاب
    القادم
    الأدب اليوغسلافي المعاصر
    تأليف: د. جمال الدين سيد
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 2 من 2:   <<  1 2  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

يا زينة البنات أنا جايك عريس ...يا السمحة مهرك ما رخيص-منقول فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·




الصفحة الاولى
  المنبر العام
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012
مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م
 نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م
أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م
 مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م
مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م
مدخل أرشيف العام (2003م
 مدخل أرشيف العام (2002م
مدخل أرشيف العام (2001م
مكتبة البروفسير على المك
 مكتبة د.جون قرنق
مكتبة الفساد
 مكتبة ضحايا التعذيب
 مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
مكتبة دارفور
مكتبة الدراسات الجندرية
مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور
مواضيع توثيقية متميِّزة
 مكتبة قضية سد كجبار
 مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي
 مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م
مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani)
مكتبة عبد الخالق محجوب
 مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد
مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية
مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان
 مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم
مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا
مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد
مكتبة العلامة عبد الله الطيب
مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008
 مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن
منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم
مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح
مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية
مكتبة من اقوالهم
مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين
 منبر الشعبية
منبر ناس الزقازيق
مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى
اخر الاخبار من السودان2004
جرائد سودانية
اجتماعيات سودانية
دليل الاصدقاء السودانى
مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان
الارشيف والمكتبات
اراء حرة و مقالات سودانية
 مواقع سودانية
 اغاني سودانية 
 مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد
دليل الخريجيين السودانيين
 الاخبار اليومية عن السودان بالعربى













|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
Sudan IT Inc.
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de