اخبار و بيانات مقالات

News & Press

Articles & Views

المكتبات



قصص من واقعنا الأليم
اتحاد الصحافيين السودانيين يقدم عائشة البصري المتحدثة السابقة باسم يوناميد في ندوة بواشنطن
أنباء عن كشف أثرى ضخم منذ اكتوبر 2013 وسرقة الآثاروتعدين الذهب ومخاطره وغياب الإعلام
في ذكرى إستشهاد د.علي فضل...لن ننسى ولن نغفر لجلاديه
إمرأةٌ من أهلِ البحر..حكاية شعبية اسكتلندية ترجَمْتُها
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 24-04-2014, 06:50 AM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010مالمكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
27-05-2008, 07:38 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى






    د.فرانسيس دينق
    من ابناء قبيلة الدينكا تخرج من كلية القانون جامعة الخرطوم ثم درس في بريطانيا والولايات المتحدة وعمل استاذا في جامعتي ييل كولمبيا وعمل سفيرا لدى الدول الاسكندنافية والولايات المتحدة وكندا ووزير للشئون الخارجية
    يعمل الدكتور فرانسيس كزميل رفيع بمعهد بروكنز في مدينة واشنطن
    للمؤلف كتب اخرى
    البحث عن السلام
    رجل يدعى دينق ماجوك
    طائر الشوم
    نشر العديد من الكتب حول ثقافة الدينكا ومقومات الذاتية السودانية
    .........
    المترجم
    د.عوض حسن محمد احمد
    دكتوراة من جامعة كمبردج
    المملكة المتحدة عام 1977
    عضو هيئة التدريس -كلية العلوم جامعة الخرطوم
    الكتاب من منشورات مركز الدراسات السودانية القاهرة-الطبعة الثانية 2001
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
27-05-2008, 08:28 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    التحية مجددا
    لن اعرض الكتاب هنا للقراءة ولكن اتمنى من قرا هذا الكتاب ان يقوم معنا بحوار خلاق واكاديمي حول رؤية المفكر والاديب السوداني فرانسيس دينق
    وساقوم بعرض ما فهمته من كلام الدكتور فرنسيس عبر فصول الكتاب المختلفة وباختصار شديد
    1- اشكالية الهوية السودانية في السودان المعاصر بعد الاستقلال1956-2001 ..ان الذين رفعو شعار السودان للسودانيين لم يحددو من هم السودانيين...ودخلنا في النفق المظلم الى الان
    2- الهوية الشمالية هوية مستلبة قائمة على ارث تاريخي زائف لم يثبت صحتها احد سواء كان هذا البحث عن التمييز قائم على الدين او العرق..وهذه الهوية الشمالية نفسها متناقضة مع نفسها جهويا شرق غرب وسط شمال ومع محيطها العربي والافريقي والعالمي ايضا...
    3- الهوية الجنوبية :ظلت منغلقة ومعزولة عن سياقها الحضاري وظلت رافضة للتغيير..وعانت الامرين من ذلك بعد حاق بها الاضطهاد من المستعمر التركي الرجعي الديني والمهدية ثم الاستعمار الغربي ايضا..والحكومات الوطنية الي يومنا هذا وبدرجات متفاوتة(وكلها موثقة توثيق جيد)
    4- من اهم النماذج لتوازي الهويتين الشمالية والجنوبية وامتلاكهما نفس الخصائص..الاستعلاء واحتقار الاخر وتبخيس ثقافته...هو الصراع المستمر بين دينكا انقوك والمسيرية الحمر في جنوب كردفان ومناطق التماس(ويعتبر الفصل السابع واالثامن من اهم ابواب الكتاب في نظري لانه يتحدث باسهاب عن قضية ابيي وثقافة الحرب او التعايش وتاثير المركز الموالي للعرب والجنوب الموالي للدينكا انقوك عبر الخمس عقود وما واكبها من ماسي تجلت في قصائد للدينكا غاية في السوداوية والمرارة ...يخاطبون فيها الخالق والروح دينق العظيمة لماذا هم يعانون هكذا؟؟

    الناس تنوح في كل الارض
    ايها الرب لا تجعل منا ايتاما في الارض
    التفت واحنو علينا يا خالق البشرية
    الشر يقاتل وسطنا
    الاثقال المغلولة في اعناقنا يستحيل تحملها(64)
    المصدر صفحة 207
    5- يحترم فرانسيس دينق وكل المثقفين الجنوبيين الفكرة الجمهورية والاستاذ محمود ويؤكدون ما اقوله هنا مرارا وتكرارا ان المعادل العلمي والموضوعي لمشروع السودان الجديد في شمال السودان وبمشروع سوداني هو الفكرة الجمهورية وما عدا ذلك زبد فقط لا يذهب جفاء وقد اشار فرانسيس دينق لحقيقة ان الفكرة اجمهورية هي التي تطرح الاسلام الحقيقي والليبراليي...في اكثر من موقع في الفصل الثاني والثالث...
    ...........
    لم يكتمل العرض ولكن لاهمية الفصل السابع والثامن وارتباطه الوثيق بقضة ابيي ساركز عليه طيلة المداخلات القادمة وثم نعود للرؤية الكاملة للدكتور فرنسيس في امر مستقبل السودان...
    ونتمنى يكون في ناس كثيرين قرو الكتاب ده اذا ما كان مفروض يكون مقرر في منهج كلية العلوم السياسية في كل جامعات السودان..كان خرجت الالاف من الطلاب الواعين حقا
    التحية لفرنسيس دينق ولمركز الدراسات السودانية ولي المترجم الحصيف دكتور عوض
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
28-05-2008, 08:10 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    من وحي الكتاب القيم

    السودان المعاصر الذى وقع ضحية الطموحات المريضة من جهة والنوايا الطيب من جهة اخرى للزعامات السودانية
    يوجد في الوعي الجمعي السوداني حقيقة مؤسطرة..بان السودان سيلعب دور في مستقبل العالم وان السودانيين متفردين
    ولنرى تاثير هذه الاسطورة في الفكر السوداني المعاصر الذى جسده اربعة اشخاص
    1- الاستاذ محمود:عبر كتب موثقة ومواقف مشرفة ومنهج اخلاقي ينهض الان من ركامه كظائر الفينيق
    2- الدكتور جون قرنق...والواقعية السياسية العلمية والنوايا الطيبة اولا لصناعة امة سودانية حقيقية رغم اسطورة (الطوال السود الذين حررو اورشليم من دنس الغزاة الكلدانيين)..الدكتور قرنق اراد ان يرفع عن اهله المظالم المباشرة والاضرار الناجمة من الاسلام الراديكالي سواء من التركية السابقة او المهدية او الاخوان المسلمين..واراد ان يعزز منهج ومبدا المواطنة..فكان هناك نموذج للسودان الجديد المصغر في جنوب السودان ونموذج للسودان الجديد الكبير وهو السودان في حدود المليون ميل مربع عبر نيفاشا 2005-2011
    3- الامام الصادق المهدي وسعيه الدؤب ليكون شخصية اسطورية تحمل بذرة خلاص السودان و العالم والتي نجمت عن فكرة المهدية التي يعقبها المسيح لتملا الارض عدلا كما ملئت جورا..وطبعا هذا النوع من الطموح غير المستوعب للمتغيرات الدولية والقائم على فهم فطير في الدين قاده اكثر من مرة للتحالف مع صهره الترابي الذى لا يقل عنه طموحا وسبب كوراث مريعة في حق اهلنا السودانيين في الهامش
    4- شيخ حسن الترابي::وهذا الرجل استغل شاهداته العليا في تضليل الشعب السوداني بان امريكا قد دنا عذابها..وتشكل ثورة الانقاذ اخر تجليات هذا الرجل..وارتكز على فكر الاخوان المسلمين الوافد من مصر.. ولم يقدم شيء حقيقي من عنده واليوم معزول خارجيا وداخليا
    والان انظرو جيدا..كما شكلت الفكرة الجمهورية عائق كبير امام طموحات هذين الرجلين الامام وصهره وتم تصفيتها وتصفية مرشدها...يواجه الاخوان المسلمين(حزب المؤتمر الوطني) وحزب الامة عقبة السودان الجديد,مشروع الدكتور قرنق الديناميكي الذى تمثله الحركة الشعبية واضحى صراع الرؤي بين السودان القديم والسودان الجديد
    وكالمعتاد سيدفع ثمنه دينكا نقوك في ابيي...طالما هناك ملشيات المراحيل والدقاع الشعبي موجودة وجاهزة دائما وتحت الخدمة..لعدم توفر شروط الاستيقاظ بعد في السودان(الاعلام الحر)
    ان رموز السودان القديم الذين يعتقدون انهم عظماء لم يجود الزمان بمثلهم ويريدون ان يكونو عالميين..واصحاب مشاريع حضارية قابلة للتصدير للخارج عجزو وعجزت مشاريعهم عن اسيتعاب اجزاء كبيرة من السودان..حتى بها مسلمين دارفور نموذجا...وشكل تعاطيهم المزمن والمدمر للسياسة عبر العقود ماساة انسانية اضحت تسمي الان جرائم الحرب..يتم فيها احراق الناس والاطفال احياء(مجزرة الضعين 1988)...وفقدو احترامهم الان جماهيريا ويسوقون نفسهم في الخارج الان...
    لذلك كان لزاما ان تعيد الجبهة الوطنية انتاج نفسها(التراضي) مع دفع الجنوبيين للانفصال بكل الوسائل والتعتيم الاعلامي وتقبيح صورة الحركة الشعبية عبر كل المنابر ..دون الانتباه لغرغرينة دارفور او ابيي..واحتمال انهيار المركز ومواجهة الفصل السابع
    .............
    هذه التحليلات خاصة ولا كلمة منها مقتبسة من الكتاب القيم فقط قراءة بين السطور واستقرا لمستقبل السودان عبر ما يدور الان في الساحة السياسية..ولكنها قائمة على حقائق مذكورة في الكتاب)
    ..........
    التحية لابناء وشهداء دينكا انقوك الذين ضحو عبر العصور رغم مغريات الانفصال على البقاء في جنوب كردفان مع اخوانهم المسيرية حتى لا يكون خيار الانفصال هو الارجح..والتحية للسلاطين العظام
    دينق مجوك وبابو نمر...وعلى ابناء المسيرية في الهامش ان ينتبهو جيدا بان مستقبلهم في سودان موحد وان يعيدو الحياة الطيبة الزمان الي سيرتها الاولى...ويتركو ناس المركز في خوضهم يلعبون
    ولتستمر نظرية الابرة والخيت لحكيم دنيكا انقوك... اروب...وسبق ان عرض الانجليز قبل استقلال السودان لدينكا انقوك الانفصال او الاستفتاء عليه قبل الاستقلال وتكرر الامر في اتفاقية اديس ابابا مع نميري ولكنهم الشجعان رفضوذلك رغم الثمن المر والممارسات الدنيئة التي ارتكبت في حقهم من قبل كافة الحكومات الوطنية المتعاقبة منذ الاستقلال والتي ان تباينت ظاهريا الا انها تتفق بان الجنوب والجنوبيين عبء علي الشمال...وهذه الكذبة الشمطاء مستمرة الي يومنا هذا
    .........
    ولابد من تعرية الجبهة الوطنية ومخازيها المستمرة الي الان
    والرؤية الان اتضحت
    سودان قديم× سودان جديد
    وقد يردد ببغاء او ناعق في البورد اين هو السودان الجديد... ويجينا بمسميات جديد( سودان عريض) ..طيب لو في واحد عنده بيت جالوص لا يحميه من المطر ولا الحر...وادبخانتو بير تلم الضبان والامراض ...قام واحد من اولاده النجباء بعد لقو بير في جنوب الحوش فيها دهب قال ليه يا ابوي..احسن نكسر البيت القديم ده ونبنيه من جديد باحدث المواصفات(فيلا)..في نفس حدود 600 متر بتاعتو القديمة
    هل البيت ده او الفيلا دي جديدة ولا ما جديدة؟؟؟؟

    (عدل بواسطة adil amin on 28-05-2008, 09:01 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-05-2008, 08:40 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    التحدي الجنوبي للامة(عنوان جانبي صفحة 224
    وهنا وضح حالة الاستقطاب بين النموذجين المتصارعين في الساحة السودانية من الاستقلال..العروبي الاسلامي الذى تمثله نخب الشمال...وبين النموذج الجنوبي العلماني للدولة الحديثة

    Quote: وقد عبر عن النموذج الاول عبدالوهاب الافندي:
    وصف عبد الوهاب الافندي تضارب المصالح البنيوي والطريقة التي قضو بها ذلك التضارب ما كان يراه العديد في السودان وفي انحاء لعالم بالانجاز الاعظم لنميري والسودان"اتفاقية اديس ابابا..حققت السلام واقامت حكومة للاقليم الجنوبي ووضعت نظام مايو في مكانة افضل للغرب..خاصة بعد انفصال نميري العنيف من الشيوعيين في العام السابق لاتفاقية السلام..يؤيد الجنوبيين نميري الان بنشاط ويشكلون حقيقة الدعامة الاساسية للنظام..كان الاسلاميين وحلفاؤهم يرتابون بشدة في اتفاقية اديس ابابا وكانو على يقين بان الاتفاقية تتضمن بتود سرية ذات طابع معاد للاسلام(79) المصدر ص 158


    Quote: اشار عبد الوهاب الافندي الي ان نقاشا جدادا دار وسط الطلاب الاسلاميين حول السماح للجنوب بالانفصال اذا ما كان ذلك ضروريا لقيام دولة اسلامية في السودان.بدات المناقشات 1974 عندما اقترح الاخوان المسلمين برنامجا لتكوين منظمة اسلامية عريضة تضم كل الاحزاب الرئيسة في السودان دون المشاركة الجنوبية فيما يبدو برر الاخوان المسلمين الدعوة لجبهة اسلامية متحدة على اساس الحاجة لمجابهة التحدي الجديد من الجنوب الذى طالب الشمال بوحدة للدفاع عن مصالح الشمال وهويته الثقافية ضد تغول التبشير المسيحي الامبريالي العنصري(80) وكان الاخوان المسلمين الذى اقترحو لم شمل المجموعات الحزبية الاساسية( الامة والاتحادي وجبهة الميثاق الاسلامي) في جبهة متحدة قائمة على الاسلام كانو يعون الاتهام القائل بان اي تجمع مبين على الاسلام يعني بالضرورة عزل المواطينين غير المسلمين بصورة تلقائية(81) المصدر 158




    Quote: نعود للعنوان الجانبي اعلاه صفحة 225
    ولكن حتى في ظل الوضع القومي العامل على دعم النموذج العربي الاسلامي فان الحكومة لا يمكن ان تحقق استقرارا في البلاد دون تعاون الحركة الشعبية وجيشها كما انه لا يمكن توقع موافقة الحركة على الرؤية الشمالية للامة والاحتمالات المستقبلية للتقريب بين مواقف الاستقطاب هذه يمكن ان تعتمد على ظهور قوة وسطية ثالثة يبدو ان هذه القوة اخدة في التكوين متمثلة في التحاف لحالي بين الحركة الشعبية ومجموعة المعارضة الشمالية..بينما يمكن ان يكون جل هذا التعاون مجرد تكتيكات الا انه يمكن تصور دوره في توليد ترتيبات بيدلة اخرى..لان الصورة الحالية للهوية السودانية قاتمة للغاية.

    كل الكيوات اعلاه منقول نصا من الكتاب
    1-وعلى ضوء القرائن اعلاه بعد ان اسيتقظ الافندي عن الوهم الجميل للدولة الدينية واضحى عبر صحيفة القدس العربي يقول في ثورة الانقاذ ما لم يقله مالك في الخمر بدون ادنى ندم عن وعيه الماضي..واستمراراه المشين في تحقير الحركة الشعبية ورمزها د.قرنق...هل اتضحت له الرؤية الان؟؟!!
    2- وعندما ردد البشير في نشوة اتفاق التراضي بسعيه لتاسيس الجبهة الوطنية المتحدة بالتحالف مع حزب الامة والاتحادي...هل هذا التحالف بنفس خلفية مشروع الاخوان المسلمين القديم الذى ذكره عبد الوهاب الافندي اعلاه وهل لا يزال انهم يجسدون الاسلام او لاخلاق واعادة انتاج خطاب الاستهداف الخارجي المزعوم حتى ولو كان هذا الاستهداف المزعوم عبر كوز سابق خليل ابراهيم مثلا؟؟ في الاحداث الاخيرة...
    3- وهل راي الافندي الان 2008 ينطبق مع رائي البشير بان ثورة الانقاذ والمشروع الحضاري هي الاسلام ...وانت كقاري عابر لهذه البوست
    هل هناك حد ادنى يجمع مشروع الانقاذ(1989-2005) بالاخلاق ناهيك عن علاقته بالاسلام؟؟
    4- اذا كان اعادة انتاج لجبهة الوطنية هو هدف حزب لمؤتمر الوطني وبدات الخطوة مع حزب الامة فماذا عن حزب الاتحادي الموجود في الطريق الثالث الذى نوه له فرانسيس دينق اعلاه(التجمع الوطني الديموقراطي وصاحب مقررات اسمرا للقضايا المصيرية...هل يقتنع الاتحادي باعادة انتاج السودان القديم والجبهة الوطنية ورؤيتها الهدامة للسودان ويتخلى عن رصيده الاخلاقى المتقدم في القضايا السودانية المعاصرة والثبات على الموقف...وما جدوى مبادرة السيد محمد عثمان الميرغني الاخيرة ...ونحن على اعتاب انتخابات والحزب الاتحادي من اصدقاء نيفاشا والحركة الشعبية من 1988 /مبادرة السلام الميرغني قرنق.. والقوى الديوقراطية الحقيقية في السودان(حركات الهامش)..ونحن بين خيارين احلاهما مر
    5- اني ارى ولا الزم احد ان المعادل الموضوعي الحقيقي للجبهة الوطنية موديل 2008 هو الجبهة الديموقراطية المتحدة(التجمع بكافة مكوناته القديمة+حركات الهامش المؤمنة بنيفاشا)
    والتاريخ بيحسب كل خطواتنا المشيناها
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-05-2008, 10:27 AM

أنور أدم

تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 2664
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    متابعين و جايين
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-05-2008, 08:29 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: أنور أدم)

    Quote: متابعين و جايين

    الاخ العزيز انور ادم
    تحيةطيبة
    الله ان جابك يا عشاي
    جيب لي معك نص تمنة شاي
    نصو للبنوت المعاي ونصولحبيبة قساي
    بلالي بتين يجي
    ...........
    طيب ناخذ فاصل صغير كده في البنية النفسية للانسان الجنوبي من وحي الكتاب ايضا

    يقيم الناس الذى يعتنقون الديانات الاروحية مجموعة القيم وفقا للاخلاق بمعاييرها العالمية وليس الاديان...الصدق الشرف الامانة المسالمة..وليس من اطرها الدينية لان الاخلاق وجدت في هذا الكوكب قبل الاديان...لذلك تظل المقاييس الفطرية السليمة لابناء الجنوب هي بوصلتهم لمعرفة من هوالطيب ومن هوالشرير ومن هوالقبيح في القادمين من الشمال عبر العصور
    وبما ان ابناء الجنوب تاثرو بالديانتين الوافدتين على السودان عبر العصور المسيحية والاسلام
    مثل التبشير المسيحي الانساني الذى يقدم الخدمات الجليلة دور دكتور جيكل/الطيب بينما ظل الاسلام الايدولجي الذى جسدته التركية السابقة اوالمهدية الوسيطة والاخوان المسلمين لاحقا مستر هايد/الشرير
    اذا لا يمكنك ان تقنع جنوبي واحد بسماحة الاسلام او جدواه وهم يرونهم في شكل ماسي ومحارق ورق واحتقار منهجي ومدروس عبرالعصور ودونية حتى في هذا البورد المازوم..ودعك من قانون المناطق المقفولة سيء الذكر...ولكن بعد هجرتهم القسرية للشمال بسبب الحروب واحتكاكهم مع السودانيين العاديين تجلت الحقيقية.. حقيقة الاسلام الصوفي للكثيرين منهم واضحواكثر وعيا بين الفهم الحقيقي للاسلام/الصوفية/المواطن والفهم الزائف له/الايدولجي/السلطة
    وانتقلت الرؤى الي ما هواشمل واعمق غير الدين...في الصراع واضحى الصراع في تجلياته الاخيرة2008ليس بين الشمال والجنوب بل بين الهامش والمركز والحديث هنا ذوشجون
    ونواصل
    والتحية لاول زائر انور ادم
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-05-2008, 10:17 PM

أنور أدم

تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 2664
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    الاخ عادل امين

    لو يعلم ناس المنبر أهمية هذا البوست لما كتبوا حرفا في غيره.

    لم يحالفني الحظ في قراءة صراع الرؤي ، وهي فضيحة ثقافية اعانيها، لذا انتظر إكمالك للسرد حتي أستطيع اللحاق بركب المنافشين

    مع مودتي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-05-2008, 03:14 PM

آدم صيام

تاريخ التسجيل: 11-03-2008
مجموع المشاركات: 2959
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: أنور أدم)


    المقدام عادل أمين
    تحية طيبة

    صراحة، نقلت إلى هذا المنبر سفراً قيماً جمع الماضي والمستقبل في الآني
    العلامة فرانسيس دينغ التقيته في طائر الشؤم فقد فاقت تلك الرواية جميع ما كتب أدبياً لحل معضلة الوطن.

    أرجو أن تدلني إلى عنوان شراء هذا السفر لأقتنيه (صراع الرؤى)

    لا تأس يا صاح هذا البوست زواره قليل بسبب دقة التحليل
    وهذا المنبر انقصم ظهره منذ أمد وأصبح معنا أو ضدنا، ققد انتشرت فكرة بوش انتشار النار في الهشيم.

    ستظل النعامة تدفن رأسها حتى ينجلي الصبح أو تذهب رائحة التراب إلى اليباب.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-05-2008, 03:52 PM

Khalid Kodi

تاريخ التسجيل: 04-12-2004
مجموع المشاركات: 11096
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    الأخ عادل،تحية وسلام

    شكرا لهذا البوست....

    فماينفع الناس يبقى...



    .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-05-2008, 07:15 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: Khalid Kodi)

    الاخ العزيز انور ادم وادم صيام وخالد كودي
    سلسلة المكتبة السودانية وهكذا تكلم فلان ابتكار قديم في البورد(انظرو مكتبتي او الارشيف) وهو محاولة لعرض رؤى المفكرين السوانيين الحقيقيين هنا..ولكن المؤسف ليس تفاعل الاعضاء او الزوار بل لماذا لا ترفع عنوان رئيس اسوة بباقي البوستات
    .....................
    وارجو ان تحافظو على بقاء هذا البوست في الصفحة الاولى..والكتاب القييم موجود في مركز الدراسات السودانية في الخرطوم..وابسط حاجة لاتاحة قراته للجميع نشره في حلقات في احدى الصحف السيارة في السودان بالتعاون مع مركز الدكتور حيدر ابراهيم..لاهمتيه خاصة الفصل السابع والثامن الخاص بدينكا انقوك وابيي
    ******************


    Quote: الحصان البني للفور السمر(العرب)
    يقول يجب ان اترك ارضي
    حذارى من نصال حرابي
    في قتالي مع الحصان البني
    الم نتعذب معا
    الم ينفق حصان الفور
    مالذي يريده العرب؟
    انا ثور شرس
    صاحت القبائل سائلة
    هل يمكن للابيور ان يتنازل عن ارضه؟؟!

    المصدر صفحة 242

    تعقيب من وحي القصيدة
    هذه القصيدة للدينكا انقوك تحمل في طياتها معنى عميق للصراع الذى يدور بين قبائل التماس
    دعك من النص المباشر والحديث عن الفور ونعتهم بالعرب بل اقرا بين السطور وتسال مع اهلنا الدينكا...لماذا يموت العرب والدينكا في الهامش ؟؟...من اجل نخب المركز الشريرة..واحداث ابيي الاخيرة ليس عنكم ببعيد..
    والسؤال ايضا لمسيرية ابيي..الذين يجعلهم ناس المركز مغفل نافع في صناعة الجحيم في ابيي..لدفع اهداف احزاب السودان القديم للجنوبيين على الانفصال بافدح الاثمان ويقيمو دولتهم الدينية المزعومة..ولكن يبقى السؤال لرعاة المسيرية
    ايهما اسهل لمسارات الرعي والتنقل
    1-بين دولتين وحدود دولية
    2-ام داخل دولة موحدة
    واذا انفصل الجنوب ماذا سيوفر لكم المركز من مشاريع؟؟والمركز المازوم بالاحزاب الدينية لا شغل له سوى معسكرات تجويد سورة النمل والدفاع الشعبي وانتم تعانون من الجفاف والتصحر...
    ولاية جنوب كردفان الغنية بالنفط..ما اثرها عليكم منذ انتاج النفط فيها لماذا لم تصبح ابيي مثل دبي؟؟
    اسمعو ما قاله احمد مطر
    اذا كان النفط رخيص جدا
    فلماذا نقبع في الظلمة؟؟!!
    واذا كان غالي جدا
    فلماذا لا نجد اللقمة؟؟!!
    ...........
    نحن ناس الهامش متى نتحرر من وصاية المركز علينا وعلى مواردنا
    هل انسان الهامش ناقص عقل ودين؟؟ لتاخذ موارد الهامش الي المركز ولا تعود عبر فيدرالية مشوهة لتتحول الي عمارات وفيلات في جرذ الاوساخ المتضخم في السودان(الخرطوم)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
02-06-2008, 07:36 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    ما حاولت رفعه هنا وعجزت تماماللقصور الفني
    هو اغنية فيديو لمياكل جاكسون تعبر عن الهويات
    اسما black and white افضل اغنية عالمية تعبر عن الهوية عبر العالم

    العندو خبرة يرفعا لينا في البوست ده
    ونعم اجر المحسنين

    (عدل بواسطة adil amin on 02-06-2008, 08:24 AM)
    (عدل بواسطة adil amin on 02-06-2008, 09:13 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
02-06-2008, 07:42 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    ولكن المؤسف ليس تفاعل الاعضاء او الزوار بل لماذا لا ترفع عنوان رئيس اسوة بباقي البوستات


    هل استخفاف بالكاتب
    ام بالناقل
    وما هي الاسس التي تجعل البوست عنوان رئيس
    اهمية المحتوى
    ام المجاملات والعلاقات

    شي مؤسف
    ان تموتو يا جنوبيين في ابيي
    وناس سودانيز اون لاين في ترفهم المقيم

    (عدل بواسطة adil amin on 02-06-2008, 08:20 AM)
    (عدل بواسطة adil amin on 03-06-2008, 09:23 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
02-06-2008, 08:58 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    ان نوقد شمعة خير من ان نلعن الظلام

    (عدل بواسطة adil amin on 30-06-2010, 07:42 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-06-2008, 08:57 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    لا زلنا مع الملف الاهم الذى تتجلى فيه تصادم الهويات في السودان(ملف ابيي)
    ابعاد العلاقة بين الانقوك والحمر
    صفحة(317)
    تحت هذا العنوان لخص الكاتب ازمة ابيي في عدة نقاط نوردها كما هي نقطة نقطة لمن هو حرص على معرفة حقيقية بجذور ازمة ابيي

    Quote: يمكن تلخيص الدروس التي يقدمهاوضع ابيي للامةوالاهمية المحورية لعامل الهوية فى عدة نقاط
    اولا:يعتبر وضع الانقوك والحمر نموذجا مصغرا للوضع بين الشمال والجنوب..لان الانقسام يرجع اساسا لعامل الهوية الذى يفرق السكان الي عرب وافريقيين وما تثيره هذه القضية من مشاكل ناتجة عن هذه التمييز

    اذا الازمة الثقافية في السودان ككل وفيمناطق التماس هي فتيل اشعال الحروب والموت الرخيص لسكان الهامش
    وهذا يحدوني الي كلام الاستاذ محمود ان حل مشكلة الجنوب في حل مشكلة الشمال

    Quote: حل مشكلة الجنوب فى حل مشكلة الشمال!

    كانت مشكلة جنوب السودان من أهم القضايا التى اهتم بها الاستاذ محمود فى فكره السياسى ، اذ كانت مشكلة الجنوب احدى قضيتين أخرج من أجلهما الحزب الجمهورى منشوراته التى واجهت الانجليز فى عام 1946 م ، والتى على اثرها تم سجن الاستاذ سجنه الأوّل ، ثم كانت مشكلة الجنوب أيضا هى أحدى القضايا التى من أجلها أخرج الجمهوريون منشورهم الشهير(هذا أو الطوفان) والذى واجه سلطة الهوس الدينى المايوى ، والذى تصاعد الى محاكمة الاستاذ محمود فى يناير من العام 1985م ، وقد ذهبت كلمة الاستاذ محمود الشهيرة (حل مشكلة الجنوب فى حل مشكلة الشمال) مثلا على استواء البصيرة السياسية على جادة الحكمة التى تزن الأمور بميزان التوحيد ، وذلك بالاشارة الصائبة الى أن مشكلة الجنوب انما هى بنت افتقار القوى السياسية السودانية الى المذهبية الفكرية الرشيدة ، وركونها الى الفساد السياسى والمكايدة الحزبية ، وهى عين مشكلة الشمال ، ولم ينفك الجنوب عن التأرجح تحت عجلة الاتفاقات التى لا تعقد الا لتنقض بيد القصور السياسى والتخبط الحزبى ، فى تأكيد متصل على مقولة الاستاذ محمود سالفة الذكر.

    فما هي مشكلة الشمال؟؟
    هي حالة الاستلاب الثقافي الذى دعا الشماليين ليبحثو عن هوية عروبية اسلاموية وحتى لو بادعاء النسب الي ال البيت وهذا ما افتقرت له قبائل التماس..لذلك اضحت اكثر وحشية وشوفينية في تاكيد ذاتها عبر احتقار الاخر وافناؤه بكل الوسائل الرخيصة والمجللة بالجهل والعار (مجزرة الضعين وحرق الجنوبيين احياء)..وهي حالة اسقاط مرضي لكراهية اللون البني..ويذكرني ذلك بقصة الغراب الذى طلا نفسه باللون الابيض وطار مع الحمام ..لفظه الحمام وانكر عليه مشيته العرجاء..وعندما عاد الي الغربان انكرو عليه لونه الابيض...اذا الازمة الحقيقية التي تعاني منها قبائل التماس المستعربة..هي ازمة نفسية وقد فاقمتها ايدولجية الاخوان المسلمين الشوفينية التي تجعل الشخص كالطاووس ..استعلاء مع اطنان من الجهل المركب.... وصاحبنا بريمة احد نماذجها الحية في البورد....
    ونعود للطرف الاخر للمعادلة(الهوية الجنوبية) عبر سؤال:هل رفض الجنوبيين للاسلام والعروبة استكبارا ام ناجم عن ما عانوه فعلا من من من هم محسوبين على العروبة والاسلام عبر العصور؟؟!!..
    في القصة الطريفة التالية تكمن الاجابة

    Quote: ان اعتناق اروب المزعوم للاسلام يعتبر مثالا جيدا للطريقة التي تعامل بها الدينكا في الماضي مع الثقافة العربية الاسلامية بتبني جوانب معينة ولكن بعد تكاملها ثم استيعابها ضمن قالبهم الخاص. ان اعتناق اروب المزعوم للاسلام لم يرد بالكاد في الروايات الشفهية التقليدية للدينكاالا فيما يتعلق بتاكيد صعوده للجنة ومن المؤكد ان الدينكا لم يسمعو قط بقصة اتخاذه الاسم الاسلامي عبدالرؤوف..اما واقعة اداءه للصلاة مع المهدي يعترف بها مع تحفظ هام شاعر الانقوك"مينيل دو"ويورد الابيات ادناه في اغنية عن علاقةالعرب والدينكا

    هذا النزاع مع العرب بدا مع زعمائنا القدماء
    عندما ذهب اوروب بيونق مع اللور اجينيج
    وسافرا كل الطريق الى الشمال
    هناك قابلا المهدي
    واقامو الصلاة معا
    متجهين صباحا(شرقا)
    سال اللور ورؤوسهم مطأطاة نحو الارض
    "يا اروب ابن بيونق هلى ترى الاله؟؟
    ورد اروب
    "لا يا اللور لا ارى الاله
    ولكن دعنا نترك الامور على ماهي عليه"المصدر صفحة(245)

    اذا لا يرفض الجنوبيين الاسلام وطقوسه..اذا كان معتنقيه في مستوى الاخلاق التي يدعو اليها وهذا مالم يكن ابدا من الاتراك او المهدية او الاخوان المسلمين وابشع صورهم(ثورة الانقاذ)...
    ...........

    والى الفقرة الثانية في رؤية د.فرنسيس دينق

    (عدل بواسطة adil amin on 03-06-2008, 09:12 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
26-07-2010, 03:20 PM

عبدالله الشقليني

تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 10589
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    والتحية لدكتور فرانسيس دينق
    والتحية للمترجم
    التحية لك أخي عادل أمين

    قلما يجد المرء ملفاً ثرياً مثل الذي نقرأ هنا

    نعم قضايا السودان في حاجة لتوضع جميعاً فوق الطاولة ،
    وحري بنا أن نشيد بإعمال الفكر والمفكرين ورواهم .
    نعطف على موضوع له علاقة بما هو مطروح بصورة غير مباشرة ،
    .
    ربما أثار سِفر الدكتور فرانسيس الكثير الذي يحتاج الدراسة ،
    ويحتاج قراءة التاريخ ومعرفة حياة الشعوب بالتفصيل ، ...
    ونحتاج أكثر من دراسة دقيقة للحياة في زمانها ، لا الحكم ولا السياسة
    وحدهما ،بل اللغة والعادات والتقاليد والديانات والحياة الاجتماعية والثقافية
    ونحن في حاجة لتتعرف الثقافات ببعضها ، وهنالك صراع بين الثقافات ليس منه ُبد ،
    فإنه وفق إحصاءات المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم ، فإن 3000 لغة ستنقرض
    خلال هذا القرن ، بمعنى حولي كل أسبوعين ستضمحل لغة وتنمحق ، وذلك أنموذج
    صراع اللغات والبقاء لأكثرها قوة وقدرة على مواكبة الزمان والانتشار والسهولة
    وأن تكون اللغة مواكبة للعصر وعلومه .
    وتلك في نظري تقف عقبة في طريق الدعوة لتنمية اللغات المحلية ، فحميمية الخيرة
    وتعبيرها الدقيق عن ثقافة شعوبها ليست وحدها كافية للغة لتعتاش
    وتبقى وتتطور وتواكب العصر .

    ما أوردناه مثلاً يطرح سؤالاً لن يبدو غريباً حين نقول : لماذا كانت اللغة الإنجليزية ،
    تحظى بقوة وعنفوان بدأت فيه بعض شعوب شرق أوروبا في هجرة لغاتها بما تحمل
    من موروث ثقافي وحضاري لتتسابق في تعلم الإنجليزية وهجرة لغاتها ،
    فما بال أهلنا في الجنوب ولا سيما المتعلمون أو المثقفون
    لا يتحدثون كثيراً عن اللغة الإنجليزية التي يتحدث بها المثقفون
    دون أية أحاسيس بعلوها وهيمنة أهلها على العلو الثقافي ؟

    أسئلة ومحاور يتعين أن ينظرها من يرغب في لقاح الأفكار ،
    وطرح كل شيء على بساط البحث .

    الشكر لجميع القراء ولضيوف الملف
    ولصاحبه الذي لخص لنا ما قدر عليه
    ولكم جميعاً من الشكر أجزله .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-06-2008, 10:38 AM

عبد اللطيف عبد الحفيظ حمد

تاريخ التسجيل: 01-12-2004
مجموع المشاركات: 779
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    والله دفعني هذا الموضوع دفعاً لكي أدخل إلى المنبر وأقول رأيي، مع العلم أنني لم أغب كثيراً عن المنتدى، ولكني ظللت أتابع ما يكتب، ولست من المكثرين في الكتابة.
    فهذا الموضوع جميل وموضوعي ولو كل الناس بتكتب مواضيع جادة زي ده... كان السودان مشى لي قدام.. وكان تعلمنا الحوار المتحضر...
    لك التحية وللرائع فرانسيس دينق
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-06-2008, 11:02 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: عبد اللطيف عبد الحفيظ حمد)

    Quote: والله دفعني هذا الموضوع دفعاً لكي أدخل إلى المنبر وأقول رأيي، مع العلم أنني لم أغب كثيراً عن المنتدى، ولكني ظللت أتابع ما يكتب، ولست من المكثرين في الكتابة.
    فهذا الموضوع جميل وموضوعي ولو كل الناس بتكتب مواضيع جادة زي ده... كان السودان مشى لي قدام.. وكان تعلمنا الحوار المتحضر...
    لك التحية وللرائع فرانسيس دينق


    شكرا اخي عبداللطيف
    ولكن هذا ليس كافي ايضا..في كل يوم يغيب الوعياو يغييب ونتاخر يموت مواطن في السودان ونحس بعذاب الضمير لذلك بعد ما داير امشي رجعت ليك تاني...
    عليك بالتفاعل وتوضيح رايك..وتسعى للحصول على الكتاب وقراته..
    عشان كده بنزل ليك النقطة الثانية
    واشوف تحليلك ليها شنو..رايك مهم نحن من دعاة الفردية الخلاقة والتمييز الفعال في البورد

    وشكرا ليك
    .............
    Quote: ثانيا:في ظل هذه الازدواجية..ظلت الهوية العربية مهيمنة كقوة خارجية مشابهة للسيطرة الاستعمارية-المصدر(317)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-06-2008, 04:39 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    الاذدواجية والشوفينية العرقية التي تم تكريسها في مناطق التماس بواسطة حزب الامة والاخوان المسلمين..ولدت ماساة كبيرة..وثقها ابناء السودان البررة في هذا الكتاب الذى يوضح تماما الفقرة الثانية اعلاه...ولنا عودة




                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
08-06-2008, 07:38 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    Quote: لقي اكثر من الف شخص من الاطفال والنساء والرجال من قبيلة الدينكا مصرعه قتلا وحرقا بواسطة مجموعات من قبيلة الرزيقات-كان ذلك في مدينة الضعين بغرب السودان في يومي 27 و28 مارس 1987 وبالرغم من ان بعض القتلة معروفين باسمائهم للحكومة،لم يقدم اي منهم للمحاكمة، بل ان نواب الحزبين الحاكمين في الجمعية التاسيسية اسقطو اقتراحا بالتحقيق في المذبحة،وكان رئيس الوزراء قد فسر المذبحة بانها نتيجة لدواعي الانتقام لهجوم قوات جيش تحرير السودان على منطقة سفاهة(واقعة على بعد يوم بالعربات من الضعين)
    كذلك قامت مجموعات مسلحة من مليشيات قبيلة الرزيقات المدعومة من قبل الحكومة..باختطاف مئات الاطفال والفتيات والنساء الدينكا من قراهم البعيدة الواقعة جنوب بحر العرب_كيير_ويعيش هؤلاء اليوم كرقيق مملوكين لبعض اسر عرب الرزيقات ولغيرهم في الضعين وابو مطارق وكريو وفرع هبيل وقمبلاية وغيرها والحكومة على علم تام بذلك
    المرجع:انتهاكات حقوق الانسان في السودان 1987-مذبحة الضعين والرق في السودان
    المؤلفين:د.سليمان بلدو/كلية الاداب جامعة الخرطوم -قسم اللغة الفرنسية
    د.عشاري احمد محمود/معهد الدراسات الافريقية والاسيوية-جامعة الخرطوم


    ونحن نتسال الان في سنة 2008
    اي دول مدنية يتحدث عنها الامام???!!!
    ونعرف تماما ان اكبر عائق للدولة المدنية والسودان الجديد هو حزب الامة بعد الاخوان المسلمين..ولن تجدي الولولة على دارفور2003-2008 في زمن اليوتيوب وثورة المعلومات..حيث ان الذين قامو بهذه العمل الشنيع هم من كلوكس كلان دارفور(بعض قبيلة الرزيقات) فمن اين جائت هذه الرؤية المازومة التي تحرق الناس احياء وتسبيهم وتدمر الكنائس ون المسؤل عن تغييب ثقافة المجتمع المدني في دارفور منذ الاستقلال الذى لا ليته كان؟
    والاجابة متروكة لثواكل دارفور وناس حزب الامة ايضا؟؟
    اذا الرؤي التي ذكرها د.فرنسيس دينق الاربعة لاحزاب الشمال تتدرج من السي للاكثر سؤا عبر ثلاث تصورات رئيسة
    1- الختمية ومشروعهم الجمهورية الاسلامية(الاشتراك الجنائي بالتصويت ضد المحاسبة)
    2- الانصار ومشروعهم الصحوة الاسلامية
    3- الاخوان المسلمين والتوجه الحضاري عبر الجبهة الاسلامية القومية او ثورة الانقاذ لاحقا
    واستثنى د.فرانسيس دينق الفكرة الجمهورية لطرحها الليبرالي المتقدم جدا في فهم الدولة المدنية واسهب فرنسيس في شرحه كانه تلميذ نجيب للاستاذ محمود محمد طه
    ............
    ونواصل معاكم يا سجم الرماد واهل البورد وثمود ونتمنى تكونو قريتو الكتاب الثاني ده بتاع بلدو وعشاري
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
09-06-2008, 08:11 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    Quote: ثالثا: لم يكن المهيمن والمهيمن عليه متشابهين في تكوينهما وحسب..بل كان كل منهما يؤثر في الاخر ويعتمد عليه..بينما كان تاثير الجنوب على الانقوك...اكبر من تاثيرهم عليه..ظلت الازمة المستعرة في منطقة الانقوك تلقي بظلالها على الجنوب
    رابعا:بينما كان استئناف العداوات في الجنوب نتيجة لتطور النزاعات بين الشمال والجنوب الا انه كان وبدرجة ما متاثرا بالوضع المتازم في ابيي
    خامسا:اصبح الاتفاق السائد في الجنوب وبالقطع وسط الدينكا بانه لا يمكن تحقيق سلام دائم بين الشمال والجنوب دون الاخذ في الاعتبار وضع الدينكا انقوك
    سادسا: تجب الموازنة عند حل النزاع بين انتماء الدينكا الانقوك للجنوب وبين الاعتماد العملي المادي والاقتصادي للقبائل العربية على المراعي ومصادر المياه في ارض الانقوك التي لا يمكن الحياة بدونها..
    سابعا: يتوقف تحقيق السلام على مقدرة الحكم السياسي الذاتي(في سودان موحد او منفصل) المدعوم بترتيبات اقتصادية في ان يسمح بالتبادل المشترك الحر وتقاسم الموارد الحيوية عبر الحدود السياسية..المصدر ص318
    ..........
    ونواصل


    تعقيب
    على ضوء ما اتفق عليه الشريكان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية(خارطة الطريق يونيو 2008) مع وضع نقاط فرانسيس دينق اعلاه كخلفية موضوعية ..مع التعتيم المستمر(لاتفاقية نيفاشا 2005) لحزب المؤتمر الوطني والذى يملك كل اجهزة الاعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة...وعدم اهتمام الحركة الشعبية برفع وعي المواطنين السياسي بتوصيل المعلومات الدقيقة لكل موطن سوداني في ابيي او في السودان..عن كافة بنود الاتفاقيات وابعادها المستقبلية
    الى اين ستسير خارطة الطريق2008...النوايا الطيبة لدينكا انقوك والمستنيرين من ابناء المسيرية والرعاية الدولية الجذرة التي خلفها عصا..ليست كافية...لتغيير المسار الاستراتيجي البشع لرؤية للاخوان المسلمين واحزاب السودان القديم...لدفع الجنوب للانفصال...بافدح الاثمان..عبر التحكيم الدولي.. واعادة انتاج دولتهم الدينية المازومة التي ما سمعنا بها في ابائنا الاولين ولا مستقبل لها في النظام العالمي الجديد وشبح الفصل السابع يخيم على السودان وعصا المحكمة الجنائية الدولية ايضا...
    وهل يضحى ابناء انقوك بالارث الوطني الخلاق للسلاطين العظام اروب بيونق او مجوك دينق وبابو نمر ونظرية الابرة والخيط..والابقاء على السودان موحدا عبر الاستفتاء..بنشر ثقافة المجتمع المدني والتحرر من الوعي المازوم لنخب السودان القديم الاخوان المسلمين+حزب الامة..
    لدينا انتخابات 2009.. قبل استفتاء 2011.وهذا ما راهن عليه الراحل الاسطورة د.قرنق في التغيير الجذري للسودان القديم..ولم يهمل جانب الاعلام وتنزيل الاتفاقيات الى مستوى المواطن
    ولكنه رحل....لسوء حظ السودان والسودانيين..
    واضحينا نعاني من ازمة((اتفاقية نيفاشا 2005 في مخيلة الشعب السودانى ونخبه الفاشلة من درر وبعر )
    لانها لن تصل للناس بالعلم اللدني...

    (عدل بواسطة adil amin on 09-06-2008, 08:21 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
14-06-2008, 05:13 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)






    ما تسالوني عايز احرر السودان منو
    لكن اسالوني عايز تحرر السودان من شنو
    د.قرنق ديميبيور
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
14-06-2008, 05:28 PM

Deng

تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 34852
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    عادل أمين.

    متابعين.


    دينق.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
14-06-2008, 05:44 PM

saadeldin abdelrahman

تاريخ التسجيل: 03-09-2004
مجموع المشاركات: 8846
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    ,First time to see the post
    .got to come back
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
16-06-2008, 12:56 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: saadeldin abdelrahman)

    Quote: ما معنى ان تكون سودانيا؟
    بازاحة المظاهر الخارجبة للهويةتنكشف القيم والتوجهات الثقافية الحقيقية للبلاد،موضحةامكانبة التفاعل المتبادل في عملية عادلة متكاملة لبناء وطن هذه ضرورة ابعاد الدين عن الحياة العامة وتبني اللغة الانجليزية والعربية كلغات للعمل مع تشجيع اللغات واللهجات المحلية الرئيسية في المرحلة الاولية للتعليم ولاغراض المناسبات المحلية وسوف تكون لعملية اكتشاف الذات هذه تداعيات واسعة في التعليم والبرنامج الثقافية والاعلام والتوعية العامة والعلاقت الخارجية
    المصدر(464)-الفصل الثاني عشر-المعنون "خلاصة الرؤى)

    وفي الفصل لثاني عشر ويعتبر الاهم رغم اهمية كل ما كتب في هذا الكتاب يضع فرانسيس دينق خارطة طريق للسودان متعددة الاوجه او ذات وجهين بالتحديد..سواء قاد الامر الى وامساك بمعروف او تسريح باحسان
    فقط اذا تمكنا جميعا من الاجابة على السؤال اعلاه...وتكون هذه الاجابة موحودة في اركان السودان الاريعة...
    ما معنى ان تكون سودانيا؟؟!!!!

    .............
    التحية لك اخي سعد الدين عبد الرحمن
    وفي انتظار العودة والتفاعل
    ..........
    البسوس وعصابتها لا ياتون في مثل هذه البوستات ذات البعد الاكاديمي الموثق
    لانهم بغرقو في شبر موية..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
17-06-2008, 07:34 PM

Khalid Kodi

تاريخ التسجيل: 04-12-2004
مجموع المشاركات: 11096
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    *
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
18-06-2008, 08:28 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: Khalid Kodi)

    Quote: يشير تاريخ المواجهة بين الشمال والجنوب الى ان التغلب على الوضع الراهن المدمر للبلاد يعتمد على صياغة هوية سياسية وطنية عن طريق التراضي والاتفاق فاستعمال السلطة والقهر لم ينتج عنه وضع مستقر دائم ولا معاملات تلقائية بين سكان الشمال والجنوب لعدة قرون ولذك يجب النظر لصياغة هوية سياسية تحقق الحكم المستقر والنمو الاقتصادي على انها مشكلة نهج سياسي..
    الكاتب السوداني البارز الطيب صالح نوبي من الشمال ما يزال مهتما الموروث التاريخي للهوية الشمالية ويرى كتاباته بمثابة بحث عن الهوية السودانية من بين الاثار المركبة والمتداخلة للتطور التاريخي،كما لاحظ الكاتب عن الشمال..((السودان الشمالي كان فرعونيا وثنيا ثم مسيحيا ثم تحول الي الاسلام وحالة الوعي الجماعي للشماليين هو ما حاول سبر غوره وتكمن القضية الاساسية في اكتشاف الهوية..من تكون؟؟!!...ربما ندعي باننا نمثل شيئا ولكن اجتماعيا وتاريخيا ربما نكون شيء اخر(16)ظل السودانيين من فجر الاستقلال يسالون انفسهم نفس هذا السؤال ليحددو اذا ما كانو عربا وينضمو الي جامعةالدول العربية ام افريقيين ليتجهوا جنوبا تجاه افريقا جنوب الصحراء(17) وبالنسبة للسودانيين الجنوبيين لم يكن هذا التساؤل واردا بالطبع..لان الشك لم يتطرق الى هويتهم الافريقية السوداء المصدر ص30-الفصل الاول


    تعقيب
    ارحب بالزوار خالد ودينك..والمتابعة فقط لا تكفي لابد من التفاعل لاثراء الحوار
    .........................................
    تعقيب
    نعم الازمة السياسية المزمنة منذ الاستقلال هي التي خلقت استقطاب حاد قاد الي نشؤ ازمة الهوية في السودان والسبب ..لم يتوفر اي مشروع سياسي حقيقي منذ الاستقلال يبلور هوية وطنية سودانية حقيقية..تجعل من شعار السودان للسودانيين مشروع سياسي سوداني حقيقي وليس تراهات وخزعبلات اهلكت الحرث والنسل عبر خمس عقود من الاستلاب الفكري والسياسي ايضا حيث ركن النخب السودانية للكسل الذهني واعتناق الافكار والايدولجيات الوافدة من المحيط العربي ..مصر /الشيوعيين والاخوان المسلمين والناصريين والعراق البعثيين وولاية الفقيه السودانية التي يجسدها حزب الامة
    ..........
    اما بالنسبة للجنوبيين فالامر محدد وواقعي كما ذكر الكاتب..ولكن ليس كل الجنوبيين ايضا فهناك ابناء الجنوب المسلمين والمتاثرين بالثقافة العربية الاسلامية والمتداخلين مع قبائل التماس العربية مجازا..والمكون الثقافي المشترك الافرو عربي..قد يشكل هوية ثالثة وسطى بين طرفي النقيض العربى الاسلامي من جهة والافريقي/الزنجي المسيحي من ناحية اخرى
    .........................

    ركون الطيب صالح للتاريخ وغيره قد يحرر الشماليين من اوهام انتمائهم الزائف السلالي للعرب..ويخلصهم من الحالة الشوفينية التي يعيشونها


    الاطلاع على البوست ادناه ومعذرة لعنوان البوست من مقولة عوض دكام الله يرحمو.. يخص التاريخ للشمال وهو مفرغ من شريط كاسيت قديم لمحاضرة للمرحوم عبدالمنعم حاج الامين..موجه تاريخ من ابناء دنقلا..ايضا دعوة لتحرير الناس من اوهامهم التاريخية وان يستوعبو هوية جديدة مستقبليةهي ((السودانيوية)) والحديث ذو شجون



    ....القدم بالقدم....والامات خدم!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
18-06-2008, 10:09 PM

صلاح شعيب

تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2895
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-06-2008, 08:11 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: صلاح شعيب)

    الاخ العزيز صلاح شعيب
    تحية طيبة
    اشكرك على صور الاخ فرانسيس دينق
    لكن مقالك الجيد ده في سودانيل يخدم اهدافي الاستراتيجية في هذا البوست والبورد ايضا
    لذلك استميحك عذرا في احضاره من سودانيل الي هنا



    Quote: تحالف قومي لهزيمة المؤتمر الوطني في الانتخابات

    صلاح شعيب
    salshua7@maktoob.com

    هناك حاجة ماسة للتحالف الديمقراطي العريض من أجل خوض الانتخابات، على أن تقوم فكرته على توحيد جهود الاتجاهات السياسية المعارضة للانقاذ عبر برنامج قائم على الاستفادة من أدب التحالفات الديمقراطية الماضية لمواجهة ثقافة الشمولية. وتنبع إهمية الحاجة إلى هذا التحالف هكذا ما دام أن التجربة اثبتت طوال العقديين الماضيين، تقريبا، أن هناك صعوبات عملية أمام محاولات اسقاط السلطة عسكريا، أو بواسطة الاستفادة من إرث الانتفاضات التيىى ى حدثت ضد نظام عبود والنميري، أو عن طريق الأتفاقات الثنائية، أو عن طريق العمل الفردي لحزب ما.

    القوى السياسية المؤمنة بالديمقراطية لم تواجه من قبل نظاما سياسيا بهذا "الشكل الخصوصي"، والذي يتيح لها المنافسة عبر طريق الانتخابات، ولكن النموذج الماثل والمشجع لفاعلية هذا التحالف موجود في باكستان وهناك آخر..تبلور جانبا منه في زيمبابوي.

    إن الظروف السياسية الحرجة، والتي جعلت الكثيرون من المفكرين والمثقفين الكبار يحبطون ويلوذون للصمت، جاءت بسبب عدم وجود معارضة منظمة تحقق ولو الحد الادنى من الاحلام الحالية: فوز سلفاكير مثلا بإنتخابات رئاسة الجمهورية القادمة، وحصد 70 من المئة من الدوائر الجغرافية على أكثر تقدير. وذلك يعني سحب البساط من حزب المؤتمر الوطني الذي ظل يمسك بالسلطة السياسية.

    الآن تقول الحقائق أن حزبي الامة والاتحادي يضعان رجل في قطار الحكومة وأخرى في قطار المعارضة، والقطاران يسيران في اتجاهين معاكسين. ولو ذهبنا أكثر في الاستنتاج لقلنا أن قيادات الحزبين يتنافسان ضد بعضهما البعض للحظو بالاقتراب من المؤتمر الوطني. الحركة الاسلامية موزعة إلى قسمين، ثلاثة أرباعها تقريبا في الحكومة، والربع الاخير مع المؤتمر الشعبي، وقد نجد أن هناك عددا مقدرا من قيادات وقاعدة الحركة الإسلامية يقفون بين التيارين، متأملين ومنتظرين للفرج الذي يعيد "سيرتها الأولى".

    الحركة الشعبية تعارض أكثر من المعارضين أحيانا، وأحيانا تتذكر أنها حزب شريك في سلطة انتقالية وبالتالي تبقى محكومة بدعمها ولو بأضعف الايمان حفاظا على أهدافها الاسترتيجية التي ناضلت من أجلها. الحزب الشيوعي موجود في البرلمان، والذي نفى الاستاذ نقد أنه ليس من أدوات الحكومة!!..وفي ذات الوقت ينشط في المعارضة. جزء من الحركات التي كانت مسلحة تعمل ـ وهي مهيضة الجناح ـ في السلطة الانتقالية، وأخرى تنشط عسكريا متى ما لاحت لها السانحة. محرروا وكتاب الصحافة المستقلة ينقسمون إلى نوعين، الأول يعمل لصالح المؤتمر الوطني والآخر لصالح المعارضة. شبكات الانترنت والتي اصبحت ذات تاثير لا يمكن تجاوزه، منقسمة أيضا بآراء كتابها والمادة التحريرية التي تقدمها.
    ليس لدينا مراكز استطلاع متقدمة لمعرفة الانتماءات السياسية الحقيقية للشعب السوداني، بعد هذين العقدين، ولكن المتوقع هو أن الشعب مع التغيير بإتجاه الافضل، برغم تحفظه ـ كما قد نتصور ـ إزاء كل الاتجاهات السياسية الناشطة. ودعنا نقول أن الشعب متعاطف مع الإتجاه السياسي الضعيف بدلا من الأضعف. هذه المعطيات لم تخلق حكومة قوية ، أو دعنا نقول سلطة متماسكة ولو بالنهج الشمولي الملاحظ في الديكتاتوريات العربية والافريقية. وأيضا لم تخلق المعطيات نفسها معارضة حاضرة ومؤثرة في المشهد السياسي جوهريا، أو دعنا نقول معارضة واضحة القسمات والاهداف وتملك برنامجا سياسيا يحرض الجماهير على ترك تحفظها ذاك، ومن ثم دعمى إنتمائه الايجابي داخل الاحزاب. نخلص إلى القول أن هناك وجود لسلطة إنما غير متماسكة وهناك وجود لمعارضة إنما غير فاعلة.
    والحال هذي، فإن الإيجابية اليتيمة لإتفاق المهدي والبشير أنه يسرع في فرز التفكير السياسي ويقوده إلى محورين بارزين. الأول يؤسس لقوى "السودان القديم" التي لا تؤمن بتقديم تنازلات جوهرية في فهمها لتسيير الدولة والتعامل مع مكوناتها. والثاني يستشرف بالضرورة حلم دولة المواطنة، والتي تقوم على اسس جديدة لصيانة الدولة قبل أن تعصف بها الرياح ثم تشتت قومياتها إلى دويلات صغيرة الحجم. ما بين هذين المحورين تبدو "أ" جماهير الاحزب الرئيسية " المتعددة المشارب في المدن والريف و"ب" القوى السياسية الجديدة التكوين" والمختلفة منهجيا والمؤمنة بالتغيير ـ بحاجة لتفسير طبيعة وضعها وتحديد مواقفها : إما مع تحسين فرص قوى القديم أو قوى التقدم، ولا ثالث بينهما، فالمؤتمر الوطني يقود قوى السودان القديم، ما في ذلك من شك. والحركة الشعبية تقف قوى السودان الجديد والتي هي في مضمونها معنية بالتغيير الديمقراطي في إتجاه دولة المواطنة والعدل والمساواة والحرية.

    إن السياسة، في حال تبسيطها، تعني تدبير الانسان لحاله على ضوء الخيارات المتاحة على الارض. إنها مهمة تفكير وحراك تقوم على تحالفات ولا يمكن تفسيرها إلا بها. وفي التأريخ السياسي السوداني نتبين هذه الحقائق التي يستطيع طالب ماجستير تضمينها في مشروع بحث اكاديمي، ولكن ما يحسه الناس في الظرف السياسي الحالي الذي نعاني ويلاته هو أن هناك تقاربات سياسية في "التصور والعمل والهدف" لم تكتمل بعد لتشكل تيارات تحالف ديمقراطية تفسر نفسها بشكل ومضمون برامجها.

    اتفاق الصادق والبشير والذي أنبنى على "أحلام مشتركة" تخدم كلاهما ذاتيا، برغم أن ذلك سيكون خصما على الرصيد التاريخي المناضل لمجموع عضوية حزب الامة، إلا أنه ـ بنظرة عميقة ـ يمثل محاولة لتوحيد تكنيك الصادق المهدي ـ "شخصيا" الذي أقنع بعض مقربيه ـ مع تكنيك الاسلاميين في كيفية تحقيق "الكسب" السياسي لقوى السودان القديم. إذن فإن إلتقاء التكنيكين سيجعل قيادات المؤتمر الوطني وحزب الامة في تحالف جديد سيلقي بأثره على القوى الاخرى، وقد يحفزها لخلق تراضيها الترياق. نقول هذا برغم أن تراضي الصادق والبشير سيكون تاثيره على المستقبل القريب ـ ونتحفظ أن نقول البعيد. والسبب يعود إلى "توقع أكيد" لتلكؤ الحكومة في تطبيق الاتفاق، وقد يفرض ذلك التلكؤ ثورة على الصادق المهدي للعودة إلى مربع جديد قد يخرج له بإسم "تنسحبون" أو "تزوغون"..والله اعلم..!!

    إن كل الاسباب قد تهيأت لدعاة الديمقراطية والسودان الجديد التوحد أو التحالف ضمن مظلة سياسية طموحة يكون هدفها الاساسي هو استعادة الديمقراطية الكاملة وانقاذ الوطن عبر صندوق الاختراع. ولقد وجدت عددا من الكتاب قد سبقوني في تبني هذه الدعوة النبيلة، فهذا هو الاستاذ طلحة جبريل، الكاتب بهذه الصحيفة ومدير مكتب الشرق الاوسط بواشنطن يقول: "إذا كانت الانتخابات المرتقبة ستشكل حلاً لتفكيك النظام الشمولي، او على الأقل تتيح فسحة أمل نحو هذا الهدف، لا بد إذاً أن نتعامل بجدية مع هذا الموضوع. والجدية تتطلّب أن نتفاكر حول برنامج يصلح أن تلتف حوله النخب من أجل العبور نحو فجر ديمقراطي طال انتظاره. هل من الصعب أن نجد قواسم مشتركة في هذا المجال؟ الجواب يمكننا ذلك.. لكن كيف يمكن صياغة هذا البرنامج؟

    يجيب الاستاذ طلحة بقوله إنه "لابد من فتح حوار من أجل هذا الغرض بين جميع الفعاليات السياسية والقوى الحية داخل وخارج الوطن تحت شعار "نحو سودان تعددي وديمقراطي". وبعد البرنامج لا بد من خوض غمار معركة نزاهة الانتخابات وضمان مشاركة الجميع داخل وخارج الوطن في العملية الانتخابية. ثم بعد ذلك البحث عن "مرشح التوافق" سواء داخل الاحزاب او من خارجها، اي المرشح الملتزم ببرنامج التوافق. وليس بالضرورة ان تتم الامور بهذا الترتيب بل يمكن ان تكون بأي ترتيب تحتمه المتغيّرات.."

    وفي الاسبوع الماضي كان لنا حوار حول دور الحزب الشيوعي في المساهمة في قيادة هذا التحالف وتفضل مشكورا الدكتور حسن الجزولي بالدلو برايه فقال: "كل المراقبين لساحة الحراك السياسي يستطيعون أن يلمحوا ثمة إصطفاف جنيني يتكور في رحم الراهن، وذلك إستعدادآ للمرحلة القادمة التي سينفجر الصراع فيها بشكل أوضح وأعمق، كلما اقترب موسم الإنتخابات .. والبلاد عن حق أصبحت مهيأة أكثر من أي وقت مضى لإستعادة شعار قديم ومتجدد: "جبهة للديمقراطية وإنقاذ للوطن" في سبيل بناء أوسع تحالف لكل القوى السياسية من أجل التنسيق للأنتخابات لأجل هدف واحد هو هزيمة المؤتمر الوطني والقوى السياسية المتحالفة معه، وإقصائه من مواقع الإنفراد بإتخاذ القرارات المصيرية، وانتزاع السلطة منه بالثقل الجماهيري.. إذن ليتغير التكتيك الآن وليس غدآ"

    كما أن الاستاذ الباقر عثمان، وهو واحد من كبار فنانينا التشكيليين الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن قضايا الحرية والديمقراطية والتعاطف المتواصل مع المستضعفين سياسيا وثقافيا واجتماعيا، قال: " في نضال مهمشي المدن كان للحزب الشيوعي دورا رياديا. فهو الحزب الوحيد الذي اتجه للعمال والمزارعين والمسحوقين، مقابل الأحزاب الأخرى التي كانت أندية ملاك. وكان له دور أساسي في معظم أشكال المقاومة والإنتفاضات في المدن والمشاريع الحديثة. أما في الريف فقد كانت الحركة الشعبية لتحرير السودان هي أرقي أشكال المقاومة تقدما وفعالية، لاستشرافها الأفق القومي والديمقراطية. شاركت القوتين تنظيمات أخري ولكن لا يزال للتظيمين الثقل الأساسي في قيادة المهمشين كل في مجاله"

    ووجدنا أن الدكتور الواثق كمير، الاستاذ السابق بجامعة الخرطوم والذي عرف بمواقفه المبدأية ضد قوى السودان القديم يذهب للدعوة إلى "سودان جديد ديموقراطى لا تكون فيه المساواة والحرية والعدالة الاقتصادية والاجتماعية مجرد شعارات بل واقعا ملموسا يعيشه الناس"، مشيرا إلى ضرورة "تعميق حقوق الإنسان وكافة الحقوق الدستورية واحترام استقلال القضاء، بما في ذلك محكمة دستورية لا تنتهك حرمتها والالتزام بحكم القانون من قبل الحكومة والمحكومين وتأسيس خدمة مدنية ذات كفاءة واستقلال حقيقي على كل مستويات الحكم..." فيما يطالب كمير بـ"إعادة صياغة النظام التشريعي بأسلوب يضمن تحقيق التوازن والضبط ويكفل السلطات الممنوحة للأقاليم لكي لا يتم سحبها أو إضعافها بواسطة مراكز السلطة الأخرى..."

    ويقول الاستاذ ابو هريرة زين العابدين، وهو احد الشباب القياديين بحزب الامة القومي وله اجتهادات نقدية شجاعة للسياسة التي يتبعها حزبه "التركيبة المجتمعية السودانية قد تغيرت كثيرا، واذا اضفنا موضوع الانترنت والتلفونات الجوالة فنجد أن هناك انفتاحا كبيرا على العالم، ولم يعد الافراد والجماعات يعتمدون على المذياع وصحف الحكومة وتلفزيونها في المعلومات او على النشرة الحزبية التي تنزل من اعلى الى اسفل، فاذا تحدث الناس قبل سنوات قليلة خلت عن تأثير القنوات الفضائية فالآن الكمبيوتر والانترنت قد احدثا نقلة نوعية في تفكير الناس وفي تفاعلهم وانفعالهم مع الحدث. لذلك على الاحزاب استيعاب هذا التغير الكبير في قنواتها وفي ادارتها فسوف تصبح ذاكرة الشعوب قوية لانه يمكن الرجوع لكل حدث ولكل حديث واحضاره في لمح البصر من خزانات المعلومات حول العالم، فالسياسي لا يستطيع أن يقول انا لم اقل ذلك او أن وعوده التي قطعها سوف ينساها الناس بل سوف تكون حاضرة ويمكن ابرازها في اي زمان وفي اي مكان فقد حولت الانترنت العالم الى اللازمان واللامكان..."

    إذن هناك مشتركات في الفهم لهؤلاء النخبة، برغم اختلاف مرجعياتهم السياسية والآيدلوجية، ولولا ضيق الحيز لأتينا بنماذج آراء تختلف المشارب الفكرية لأصحابها ولكنهم يلتقون عند الأهداف السياسية العامة التي طرحونها وتحتاج إلى من يصوغ معانيها حتى تشكل برنامج تحالف للمؤمنين بدولة الديمقراطية والعدل والقانون واحترام حقوق الانسان والمساواة..ان وجود برنامج سياسي لتشكيل التحالف الديمقراطي سيستوعب قطاعات واسعة من الشعب السوداني كما أنه سيكون قادرا على هزيمة بقية البرامج التي قد يدفع بها قوى السودان القديم.

    أعتقد أن القوى السياسية المؤمنة بالديمقراطية مطالبة بالتكاتف والتحرك وكسب الزمن ..إذ هناك زمن قليل تبقي من تاريخ اليوم الذي يتجه فيه السودانيين للتصويت





    المصدر موقع سودانيل
    والخطوط تحت الكلمات من عندنا ....لان هذه الافكار الجيدة دعينا اليها هنا منذ 2002 عبر اكثر م5000 بوست..بس كلام الحب كلو قلتوهو بس كلامي انا الما عرفتوهو وفي هذا البورد(المكتبة والارشيف) وقلنا اخيرا ان الصراع اضحى بين اثنين وبين وعين بصورة ادق...
    السودان الجديد×السودان القديم
    ودعينا ((لجبهة ديموقراطية متحدة)) منذ وفاة الراحل المقيم الدكتور قرنق(مكتبة الدكتور قرنق)

    ولكن مقال صلاح شعيب ده يعتبر خارطة طريق ممتازة جدا وبرنامج عمل مشترك بعيدا عن التشرزم
    يجب مناقشته هنا مع خلفية الرؤى التي قدمها د.فرانسيس دينق
    ولنا عودة

    (عدل بواسطة adil amin on 19-06-2008, 08:19 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-06-2008, 01:50 AM

حسن الطيب يس

تاريخ التسجيل: 09-10-2005
مجموع المشاركات: 1281
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    العز يزعادل
    كلام منطقي و واضح جدا
    متابعين و نعلق في نهاية العرض
    جهود كبير و مقدر
    ونعم سودان جديد
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-06-2008, 07:21 AM

مامون أحمد إبراهيم

تاريخ التسجيل: 25-02-2007
مجموع المشاركات: 3786
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: حسن الطيب يس)

    لاحولا ياعادل,,

    هذا توارد خواطر عجيب !!!

    منذ يومين فقط وأنا أنوى عرض كتاب طائر الشؤم للمبدع فرانسيس دينق !

    ناقشت الفكره مع صديقى العزيز مازن أبوالحسن ,, وكنت على وشك إنزال البوست ,,


    ده دليل واضح على عظمة هذا الخيط ,,

    يبدو أنو الأمور ما ماشه براها !!!

    مش ممكن تكون دى صدفه ,,

    هذا نسق كونى عجيب !!!


    مبروك ياعادل ,, مبروك لينا كلنا إنفتاح درب من دروب هذا الكنز المدفون !


    واصل ,, أخوى العزيز عادل ,, بالتوفيق .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-06-2008, 08:03 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: مامون أحمد إبراهيم)

    الاخ العزيز مامون احمد ابراهيم
    تحية طيبة
    ما رايك ان يقيم موقع سودانيز اون لااين باحتفائية اسبوعية بكاتب او مبدع سوداني في اي مجال وما اكثرهم واجلهم...ولكنهم مغيبين في الداخل والخارج..
    ومن مختلف الاجيال..هذه هي الاسماء الحقيقية في حياتنا

    خلاص في دورة الربع الثالث(شهر 9،8،7 دعونا نحتفل ونحتفي جميعا بالكاتب السوداني الكبير فرانسيس دينق عبر مؤلفاته الثرة العديدة
    ونتعرف عن رؤيته للسودان فالمرحلة الان ليس مرحلة سياسييين بعد توقيع نيفاشا بل مرحلة مثقفين حقيقيين
    واشكرك كصديق
    على دربنا الاخضر
    درب المحبة والتضامن والسلام
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-06-2008, 07:52 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: حسن الطيب يس)

    Quote: العز يزعادل
    كلام منطقي و واضح جدا
    متابعين و نعلق في نهاية العرض
    جهود كبير و مقدر
    ونعم سودان جديد

    الاخ العزيز حسن الطيب
    تحية طيبة
    الكتاب ده كان ما قراه مليون سوداني وبتعمق اسوة بالكتب السودانية العديدة التي عرضتها هنا تحت مسمي(المكتبة السودانية) لن يتغيير السودان
    والله في محكم تنزيله يقول(ان الله لا يغيير ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم

    وللاسف جل هذه الكتب الصادرة من مركز الدراسات السودانية موجودة في المكتبة للموقع بتاع مركز الدراسات السودانية في شكل غلاف فقط...نرجو من الاخ حيدر ابراهيم ان يفعلها ككتب حتى يتمكن الناس من قراتها ودراستها في ورش عمل حية في الخرطوم او خارج السودان
    ...........
    طبعا نهاية العرض قربت ان شاء الله نهاية ملف الفترة الثالثة دي حيكون بنهاية شهر ستة وهناك فرصة لنقل بوست واحد للمرحلة القادمة.,.قد انقل بوست اخر لذلك ابذلو جهدكم من الان في الحوار
    في هذا البوست لننتقل لمرحلة جديدة تعلن في حينها
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-06-2010, 07:26 AM

ماضي ابو العزائم

تاريخ التسجيل: 07-09-2007
مجموع المشاركات: 3579
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    متابعة الحوار للشيخو

    Quote: ما رايك ان يقيم موقع سودانيز اون لااين باحتفائية اسبوعية بكاتب او مبدع سوداني في اي مجال وما اكثرهم واجلهم.


    ياريت أستاذ عادل.. هنا المبادرة مهمة يعني مجموعة من الاعضاء تبادر ثم تصير نهجا.

    تخريمة:

    راجع رابط الفديو و الصور ....
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-06-2010, 07:40 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: ماضي ابو العزائم)

    مرحبا بكم في 2010

    الناس البشوفو وما بسمعو ذى ما ماقال الراحل قرنق

    ناس انا لا اكذب ولكن اتجمل
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-06-2010, 07:51 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    عشان الناس العايزة فعلا تكون في مستوى المسؤلية وفي زمن ثورة المعلومات
    ان تضع الرجال الافذاذ اصحاب الفكر الحقيقي في اجهزة الاعلام احتراما لوعي الناس ومشاعرهم ايضا
    ذى ناس برنامج مراجعات مثلا...لماذا لا سيتضيف فرنسيس دينق؟؟ او عمر القراي..لنرى الفكر السوداني ودوره في مستقبل السودان العاجل والاجل
    .........................

    المرة دي ننقل نقل حرفي لخلاصة الرؤى


    الفصل الثاني عشر
    خلاصة الرؤى :
    ظل السودان يرزح دمار حرب اهلية, بين الشمال العربي المسلم و الجنوب – الوثني – المسيحي ، مايقارب الاربعة عقود من الزمن ، فصلت بينها عشر سنوات من السلم , الذي حقق قدرا من الانفراج ووفر دروسا مفيدة عما يمكن انجازه في زمن السلم ، يعترف الآن بصورة راسية بأن ازمة الهوية الوطنية المستعصية تمثل جوهر هذا النزاع . وللإجابات على السؤال الحاسم ، ان كان السودان عربياًًَ ام افريقياًَ ، تداعيات خطيرة تتعلق بانقسام السلطة ، وتوزيع الموارد وفرص المشاركةُ .
    يبدو ان المواقف تأخذ في التشدد والتصلب ، بينما تواصل البلاد في نزيف خطير مدمر . وفقد الارواح بسبب النزاع ، والمجاعات الناتجة عنه ، قد طال اعدداًً هائلة . وفي ذات الوقت ، انزل الخراب والدمار بالبلاد . في مثل هذه الظروف ، يصبح واجب العلماء والمراقبين المقدم المساهمة في البحث عن السلام بتوضيح قضايا السياسة المتعلقة بالنزاع والخيارات المتاحة .

    التــــحـــدي :
    تنبع ازمة الهوية الوطنية في السودان ، من حقيقة ان السودانيين الشماليين العرب - المهيمنين سياسياًً و اقتصادياًً , رغم انهم ينحدرون من تلاقح قح عربي – افريقي ، ويشكلون الاقلية بالنسبة لمجموع سكان البلاد – يرون انفسهم عرباًً في المقام الاول ، يتبزأون من العنصر الافريقي فيهم ، ويسعون الى فرض هويتهم على كل ارجاء البلاد ، ليشمل المجموعات غير العربية المحلية في الشمال ، وكل سكان الجنوب ، الذين يشكلون معاًً في مجموعهم الاغلبية القومية الساحقة . ولهذا تسعى الاقلية العربية الحاكمة لتعريف الشخصية الوطنية على اسس توجهات نظرتها الذاتية ، تعبر نفسها عن تحريف و تشويه لهويتها المركبة الناتجة عن عرق عربي – افريقي مختلط ويبدو عنصرها الافريقي اكثر سفورا برغم الحرص الشديد على انكاره .
    واعتمادا على تصوات ذاتية داخلية ، يرى السودانيون العرب المهيمنون على البلاد امتداد عالمهم عبر المسارات العبية الاسلامية ، بينما تمثل الصلة الافريقية لم مجرد وجود جغرافي وديبلوماسية اقليمية ، خالية من اي مشاعر وطنية كالتي تربطهم بالعالم العربي الاسلامي . وكلما تصاعد التحدي لتلك النظرة القومية العربية الاسلامية ، او حتى اذا ما ثار الساؤل حولها من جانب الاغلبية غير العربية ، كلما ازداد الاصرار على تأكيدها بقوة وقهر في البلاد ، مع دعم معنوي زمادي من العالم العربي الاسلامي . ويعد انتهاج الحكم الاسلامي في السودان ذروة لهذة العملية المتصاعدة من تأكيد الذات الدفاعي ، والتي اضحت مهيمنة بصورة متفاقمة وعنيفة .
    في اختلاف واضح عن الشمال ، يرى الجنوبيون انفسهم دون اي غموض او لبس افريقيين عرقيا وثقافيا مع مؤثرات غربية تعكسها المسيحسة و العلمانية ، كعناصر مكتسبة جديدة لهوية حديثة توفر اسس الوحدة الجنوبية لبناء الوطن ، زكما تم استغلال والعروبة والاسلام لتوحيد المجموعات القبلية في الشمال ، فقد اصبح المفهوم الواضح للا فريقية مع ما تم تبنيه من عناصر الثقافة الغربية ، المرتكز الاساسي والسند للدفاع ضد فرض الهوية العربية الاسلامية على البلاد . وفي هذا السياق , وبالرغم من وجود جوانب حيوية اخرى هامة حول الانقسلم الشمالي الجنوبي ، تمثل الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب ، في الاساس ، نزاع هويات يحدد مكانة الفرد في المجتمع ، ويوفر الاساس لتخصيص وتوزيع السلطة والثروة . وفي حرب الهويات هذه ، انضمت مجموعات غير عربية تقيم على الحدود الشمالية – الجنوبية ، انضمت للجنوب برغم اسلامها ومن بينها مجموعة النوية في جنوب كردفان ، والانقسنا في جنوب النيل الازرق . والواضح ، ان ذلك لا يجعل الحرب مجرد مقاومة لفرض الاسلام ، بل ايضا صراعا عرقيا او اثنيا ضد هيمنة اناس دعون بأنهم عرب عرقيا وثقافيا ، يتفوقون على الافريقيين السود ، ولا ينتمون اليهم .
    الفترة الوحيدة التي تقارب فيها السودانيون – في الشمال والجنوب من بعضهما ، مع القبول والاحترام المتبادل ، ليس كقوم او مجتمع واحد ، ولكن كمجموعات متباينة عرقيا ، اثنيا ودينيا ، وتمكنوا خلالها من التعايش في قطر موحد مدعمين لهوية وطنية ، كانت فترة العشرة اعوام لاتفاقية اديس ابابا ( 1972- 1973 ) ، عندما ساد سلام واستقرار نسبي . وحتى خلال تلك الفترة ، قلص الحكم الذاتي الاقليمي دور الجنوبيين ونفوذهم في الحكومة المركزية ، مما ادى الى خضوع واعتماد الجنوب والهوية الافريقية على الشمال وهويته العربية الاسلامية . وقد تجلى ذلك الخضوع في النهاية في الطريقة التي خرقت بها الحكومة المركزية الاتفاقية من جانب واحد ، وبتحديد اكثر الغاها الرئيس نميري ، بفرض الشريعة على كل البلاد في سبتمبر 1983 .
    يمكن تلخيص التحدي ، الذي يواجه السودانيين عامة و الزعامة بشكل خاص حول موضوع ازمة الهوية الوطنية ، في حجج متتابعة . تمتد جذور كل السودانيين العرقية الاولية الى القبائل الاقريقية السوداء ، ذلك واضحا في لون بشرتهم . في الشمال ، ظل الموروث الجيني الافريقي في اغلبه مختلطا ، بالتناسل بين الذكور العرب من التجار الوافدين والسكان المحليين ، زانتمى الابناء الى ابآئهم العرب حسب تقليد النسب العربي . وادى ذلك التمازج الى ظهور تباين في لون البشرة تراوح في ظلاله من النموذج العربي المحترم حتى اللون النمطي الافريقي الاسود المتدني . ونتيجة للطبقية العرقية خلف هذه الانماط اللونية ، افرز الاستيعاب للثقافة العربية في الشمال معتقدا ذاتيا ينكر او يقبل بامتعاض الاصل الوراثي الافريقي الاولى ، برغم الدليل الواضح الذي يدحض ذلك الاعتقاد .
    ويمح الحكم الذاتي للجنوب والاعتراف بهويته غير العربية ، كعنصر هام في هوية البلاد ، خففت اتفاقية اديس ابابا 1972 من حدة الانكار للفريقية ، وكان ذلك التنازل المحدود ، على كل مفروضا بالموقف في الجنوب ، ولم يكن اعترافا صادقا وحقيقيا بالحقائق في الشمال ، مما يفسر خرق الاتفاقية بانتقام ، ممع الاصرار على الهوية العربية الاسلامية ، التي فرضت الشريعة على البلاد ، ثم ادت الى سيطرة الحكومة الاسلامية العسكرية الراهنة .
    الحجة الثانية تقول ، بانه مازالت هناك حقيقة لم يتم بحثها عن الهوية السودانية ، وهي التركيبة العرقية ، الاثنية ، والثقافية للبلاد ، التي تعكس عناصر التكامل والتنوع . وبالرغم من انها كانت مواراة خلف تصورات الهوية السائدة ، ولذا لم تستغل تماما لتدعيم الهوية الوطنية ، الا انه امكن استقلالها جزئيا ، خلال المرحلة القصيرة التي تمعت فيها البلاد بالسلم والامن باتفاقية اديس ابابا.
    تعترف الحجة الثالثة ، بانه ورغم امكانية اكتشاف واستغلال هوية وطنية اكثر تمثيلا ، يبدو ان القوى السياسية ما زالت متخندقة داخل هوياتها الذاتية التي تبلورت عبر القرون ، ولكنها دخلت في نزاع خلال العقود الاخيرة الماضية منذ الاستقلال . يعى السودانيون الشماليون دائما بأن عروبتهم في اغلبها سطحية ، ويتوجسون خوفا من تهديد الانتقاص من مكانتهم الى الدرجة الادنى التي ترفعواعنها . من اليسير رؤية كيف يمكن لذلك التهديد ان يصبح مصدر قلق وعدم استقرار عظيم ، خاصة لدى الصفوة التي تحظى بمنافع قيمة بسبب هويتها المميزة ، وتواجه فقدان مكاسبها نتيجة اعادة صياغة الهوية . ولذلك من المحتمل ان يقاوم افراد الصفوة من ذوي المصلحة ، من اجل استمرار الوضع القائم ، لأن العملية المقترحة لاعادة اكتشاف الذات تتضمن شكوكا وتساؤلات حول اعادة تقييم وتصنيف الهويات . ويمكن ان تمتد عواقب تغيير كهذا الى اشكال المشاركة ، الانتاج والتوزيع .
    والواقعية تفرض الحجة الرابعة ، مالم تشهد البلاد تغييرا حاسما في تلك النظرات الذاتية ، المتنافسة والمتنازعة ، يبدو انه لا يمكن صون وحدتها . واذا ما واصل السودانيون التزامهم ، دون مساومة برموز هوياتهم الراهنة ، وبالمواقف التي تبنوها للدفاع عنها ، فانهم يحتاجون بذلك ، اما الى صياغة اطار دستوري فضفاض يحتضن تلك الهويات ، او الاعتراف بانهم متعارضون غير متوافقين . والخيار الاخير يجعل من الانفصال البديل الوحيد . لقد سالت دماء غزيرة وتكبد الناس عذابات رهيبة بسبب نزاع الهـــــويـــة والــوحــدة والــوطـــنية عصية المنال . لاتستحق الهوية الجماعية ولا الوحدة الوطنية ذلك الثمن الباهظ .

    (عدل بواسطة adil amin on 30-06-2010, 07:52 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
30-06-2010, 07:55 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)



    أهـــداف الــسـياســة :
    تتمثل البدائل المقترحة ، بشكل عام لحل ازمة الهوية ، في التكامل على اسس الاستيعاب والتعايش داخل اطار للوحدة يحتضن التنوع . بينما يعد الشمال نتاجا للاستيعابق الافريقي - العربي ، وبينما يسمى الشمال بعزم هام لبسط هذه العملية على الجنوب ، يؤكد وجود هذه الازدواجيه المواجهة العدائية التاريخية ، التي تمكن الجنوب خلالها من مقاومة استيعابه بواسطة الشمال بنجاح الى الان . وبالرغم من ان الجانبين قد تأثرا بالتبادل الثقافي ، الذي يبدو اكثر وضوحا في الشمال عنه في الجنوب الاان التاريخ المرير لم يترك لهما اية رؤية تجاه اي شيء مشترك سوى رؤية نزاعهم بمنظار يعكس الاحتقار المتبال .
    تتفشى نظرة التحامل الشمالي والتمييز العنصري ضد الجنوب وتتكشف بسهولة في نظرة الشماليين الجماعية للزنوج ، على انهم جنس منحط والمصدر التقليدي للرقيق . بينما يمتلك العرب القوة والسلطة لتأكيد هيمنتهم السياسية وتفوقهم المادي . ينظر الجنوبيون لهم باحتقار و ازدراء عميق . هذا الاحتقار المتبادل ، والانقسام الاقليمي الجغرافي يجعلان من التعايش المتبادل امرا صعبا للغاية . وفي مثل هذه الاوضاع فان الحفاظ على توحد البلاد تحت وحدة اسمية تفتقر الى الاجماع ، لايجب بل لا يمكن ان يكون الهدف الاسمي . عانى الجنوبيون على ايدي اقرانهم الشماليين صنوفا من الاذلال و الاهانات الشنيعة المدفوعة بنزعات عنصري ، وتعصب ديني متفش برغم الانكار . بدأ الشماليون اخيرا الاعتراف على مضض ، بتظلمات الجنوب ، ولكن ما زالت درجات الوعي والاستعداد لتصحيح اخطاء الماضي غير كافية بصورة فاضحة .
    يتطلب ازمة حل البلاد احترام كرامة الانسان ، ويعبر عنها بالاعتراف المتبادل واحترام كل لهوة الاخر للقيم الثقافية ، استقلالية الفرد والمساواة في الفرص دون تمييز على اسس عرقية ، اثنية ، لونية ، دينية ، ثقافية او جنسية وعمليا يمكن ترجمة احترام كرامة الانسان في حقوقه الاساسية المتمثلة في الحريات المدنية والديمقراطية . لايمكن ان ندعي احترام كرامة الانسان في بلد – حسب ما نرى اليوم – لايحلم فية الجنوبي بأن يكون رئيسا للدولة ، مهما كانت مؤهلاته ، حيث اقصى ما يتوقعة الجنوبي ان يصبح نائبا ثانيا لرئيس الجمهورية ، ونادرا ما يحدث ، لان منصب النائب الاول للرئيس كان دائما من نصيب الشماليين ، لشغل الشمالي منصب الرئيس اذل ما دعت الضرورة ، وحيث لا يشغل اي جنوبي منصب وكيل الوزارة ، وحيث اللغة المازحة الهازلة ، وتستعمل احيانا بجدية ، مازالت تعتبر الاسود رقيقا ، وحيث الانتماء للجنوب يعبر عن معان لتمييز عنصري وطبقي . ورغما عن عمق جذور التحامل العرقي الذي لايمكن تبديلة بين ليلة وضحاها ، الا انه يمكن احداث التغييرات الجذرية داخل الاطر السياسية والقانونية والدستورية ، مما يمكن من نمو متسارع لميول ونزاعات ايجابية في اتجاه الاحترام المتبادل لكرامةكل المواطنين ، وهو شرط لايمكن الاستغناء عنه من اجل وحدة الامة . كما يجب الوضع في الحسبان ايضا بأن الجنوبيون لايشكلون اقلية متناثرة في ارجاء القطر ، وعليهم بذلك كأفراد القبول والتكيف مع حقائق الوضع . لكن الجنوب يمثل وحدة جغرافية يمكن فصلها و استقلالها عن الشمال ، وهو على ذلك ليس جزءا موزونا للشمال العربي الاسلامي .
    التطلع نحو تحقيق كرامة الانسان لا يشكل بالطبع حلما طوباويا ، انما يتطلب التزاما جادا بمفهوم محدد للعدل والمساواة داخل اطار نظام ديمقراطي يتمتع بالشرعية امام كل المواطنين ، تسود فيه مقدرات الاقناع على سلطة القهر عند ممارسة السلطة الشرعية . وحتى النظرات العجلى لكل من تاريخ السودان وواقعه السياسي الاقتصادي والاجتماعي الراهن ، تكشف عن فوارق وظلم سافر يعكس الشقاق العربي – الافريقي . لا يوجد شعب لم يهزم بحسم ولم يقهر او يخضع – يقبل ويرضى ان يعيش في مهانة تحت تلك الظروف ، الا اذا كان شعبا حقيرا لدرجة مرضية . وعليه يجب فهم وتقبل موجات حركات التحرير في الجنوب ضمن هذا السياق .
    يتافقم الظلم وعدم المساواة ، الناتجان عن ازمة الهوية الوطنية بسياسات التوجه الاسلامي الداعيه للفرقة ، والتي تظهر جليا في التمييز العرقي والاقليمي بين الشماليين والجنوبيين . ويبدو الظلم وعدم المساواة ايضا في الطريقة الخفية ، رغم تفشيها عند تأثير على دور الافراد والمجموعات في ترتيب وقسمة السلطة والثروة وفي تحديد شكل المشاركة في المجتمع بشكل عام .
    بينما تعترف كل من الحكومة المركزية والمعارضة المسلحة بضرورة الوحدة وتبني الدعوة لها ، يتطلب الالتزام المقدم لحماية الكرامة الانسانية ، تغييرات هيكلية اساسية لعلاج المعضلات الوطنية المستعصية ، اذا ما اريد للسودان تحقيق وحدة حقيقية عادلة .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-07-2010, 10:00 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    عــــرض القـــضــايـــا :
    اتفق السودانيون منذ زمن على المواضيع الواجب تضمينها اجندة اي مؤتمر دستوري او مفاوضات ونقاش حول النزاع ، وتشتمل على : المشاركة في السلطة والموارد القومية ، خاصة بين المراكز والاقاليم ، نظام الحكم ، وبشكل خاص التركيبة الديمقراطية المناسبة للبلاد ، العلاقة بين الدين والدولة ، وبالتحديد موضوع الشريعة الاسلامية ، تعريف الهوية الوطنية ، في علاقتها بالعروبة والافريقية ، والاسلام والمسيحية ، والمعتقدات المحلية ، ومباديء السياسية الخارجية في علاقتها بالعناصر المتعددة داخل السودان . ورغم اعتبار الهوية قضية منفصلة ، الا انها ترتبط وثيقا بكل هذه القضايا وبهذا تشكل العصب الرئيسي لهذا النسيج .
    هناك قدر من الاجماع حول الخطوط العريضة للخطوات الواجب اتخاذها تجاه بعض القضايا .
    مثال , لايختلف احد حول ما عانته الاقاليم المهمشة من ظلم واجحاف في حظها من اقتسام السلطة ، توزيع الثروة ، الخدمات ، فرص التوظيف او برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية . ولهذا يعترف بشكل واسع بضرورة تقديم معاملات تفضيلية علاجية لها ضمن اي ترتيبات مستقبلية . والمسلم به ايضا , وبوضوح ، ان البلاد واسعة مترامية الاطراف ومتنوعة بدرجة لايمكن حكمها بنظام حكم مركزي . وبذلك ، اصبحت اللامركزية – الاقليمية والفدرالية او اي ترتيبات اخرى مماثلة – امرا ضروريا .
    وهناك اعتراف متزايد ايضا ، رغم انه لايرقى الى الاجماع ، بأن تجارب الديمقراطية الغربية الماضية كانت ىابعدما تكون عن حل مشاكل البلاد الملحة ، بل كانت مسئولة عن الدائرة الشريرة التي تمر بها البلاد . تأتي الديمقراطية البرلمانية بالاحزاب الدينية الطائفية الى السلطة ، لتمتعها بتأييد اعمى من اتباعها ، ولكن انشغالها بالاشقاقات الحزبية ضيق من رؤاها ، مؤديا الى فشلها في معالجة القضايا الوطنية الملحة . وادى ذلك مرارا الى تدخل الجيش لاستلام السلطة ، وغالبا ما انتهى الامر الى دكتاتورية عسكرية ، وادى ذلك بدوره الى انتفاضات شعبية اطاحت مرتين بالحكومات العسكرية واعادت الديمقراطية الليبرالية . وكان انقلاب 1989 ، الذي دبرته مجموعات عسكرية في تحالف مع الجبهة الالسلامية القومية ، الحلقة الاخيرة من سلسلة انتزاع السلطة المدنية – العسكرية . يرى غالبية السودانيين بأن الوضع الراهن يمثل دكتاتورية مرفوضة ، وهناك اجماع واسع بضرورة تطوير نماذج بديلة . وتبقى الدائل ، او ما يجب ان تكون عليه ، تساؤلا مفتوحا ، لم يتم بعد تناولة بحرية كافية ، وبالرغم من ان النظام قد شرع في اعادة هيكلة }الديقراطية{ بمجهودات خاصة من داخله .
    ويبرز موضوع العلاقة بين الدين والدولة ، القضية الاكثر اثارة للخلاف في النزاع . والتركيز منصب على دور الشريعة ، والتي اذا ما طبقت الى غايتها المنطقية ، سوف تعنى خلق حكومة اسلامية . بينما يعتبر النظام اراهن الاكثر التزاما بهذا الموقف الايديولوجي ، الا ان القوى السياسية الكبرى في الشمال ، خاصة الاحزاب الطائفية ، تساند مواقف تتراوح بين التزام بالشريعة ، يكاد يكون مماثلا لموقف النظام الراهن ، الى تأييد متأرجح لكي يحتضن الجنوب غير المسلم . تضمن اعلان كوكادام مارس 1986 ، وهو اتفاق بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها ومعظم الاحزاب السياسية بما فيها الامة ، حزب الصادق المهدي – تضمن الغاء قوانين سبتمبر الاسلامية ضمن سياق هذا التعامل المتردد . وكان الاستثناء الملاحظ غياب الحزب الاتحادي الديمقراطي – حزب محمد عثمان الميرغني – والجبهة الاسلامية القومية – حزب د. حسن الترابي – عن كوكادام .
    وكانت التسمية البريئة - " قوانين سبتمبر " خدعة ذكية ، مصممة للتلميح بأن القوانين ليست حقيقة اسلامية ، ولكن على النقيض تماما ، فقد كانت تحريفا واستغلالا للاسلام . و كانت تداعيات ذلك ، انه لا يمكن رفضها ال على ذلك الاساس . ومع ذلك ، كان موقفالاحزاب الرئيسية استبدال " قوانين سبتمبر " بقوانين اسلامية اكثر مصداقية . ولذلك لم ينفذ اتفاق كوكادام مطلقا . وادت الظروف الضاغطة لاحتضان الجنوب الى اتفاق بين السيد محمد عثمان الميرغني و د. جون قرنق ، زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان في 16 - نوفمبر - 1988 ، يدعو الى تجميد قوانين سبتمبر . وادى ذلك الاتفاق الى اثارة خلاف وجدل وسلسلة من الازمات السياسية بين الحزب الاتحادي الديمقراطي من جانب ، وحزب الامة والجبهة الاسلامية القومية من جانب اخر ، وايضا بين حزب الامة والجبهة الاسلامية القومية . من مشكلات الزعامة في السودان ، انه لا يتوفر لاي زعيم حزب الاعتقاد الراسخ و النفوذ لاخلاقي ليرتفع ويعلن للامة ضرورة فصل الدين عن الدولة من اجل مصلحة الوحدة الوطنية . وغالبا ما يعترف سرا بأن مثل ذلك الفصل يعد امرا ضروريا لانقاذ الوطن ، ولكن يجب ارجاع الفشل في مواجهة الامر وعلاقتة بالسياسة ، الى غياب القيادة والزعامة التي تتسم بالشجاعة الاخلاقية لانجاز ذلك . هناك اعتقاد عام بأن حكومة الصادق المهدي كانت على وشك الغاء " قوانين سبتمبر " قبيل استلام الجيش للسلطة في 30 - يونيو - 1989 . ويسود اعتقاد بأن الجبهة الاسلامية القومية كانت اما شريكا في تدبير الانقلاب ، او على الاقل مساهمة في تنفيذه ودعمه . من الصعب التكهن الان بالمدى الذي كانت فيه الحكومة ملتزمة ، خاصة رئيس الوزراء الصادق المهدي بالالغاء المفترض لقوانين سبتمبر ، وما اذا كانت لديه قوانين اسلامية بديلة لتقديمها . توضح التجربة بجلاء بأن ذلك الافتراض كان في احسن حالاتة امرا مثيرا للجدل بالرغم من النوايا الحسنة على الاقل لدى بعض المشاركين .
    تؤكد كل الشخصيات القيادية في السياسة الشمالية ، بانه لن يجرؤ اي زعيم مسلم على الغاء القوانين الاسلامية دون عقاب ، لان الاسلام يملى بعدم فصل الدين عن الدولة . ولهذا وبما ان الشريعة قد اقرت ، يصبح من الصعب ابعادها ، ويقال بانه كان يجب تفادي اعلانها في المقام الاول . وقبل ان يبدي السيد محمد عثمان الميرغني استعدادا لتجميد القوانين الاسلامية ، كان قد استشار العالم الاسلامي شيخ الازهر في القاهرة عن سلامة تلك الخطوة . وبارك شيخ الازهر الفكرة " بفتوى ". ولكنه كان من غير الواضح ايضا ان كانت للسيد الميرغني رؤية لقانون ديني بديل ، ام يود الرجوع الى القوانين المدنية العلمانية التي سبق واصدرها البريطانيون .
    وما يقلل من شأن موضوع الدين النظر اليه في عزلة عن القضايا الاخرى ، خاصة قضية الهوة الوطنية الحيوية ، والبعدين المرتبلين وما – الثقافي والعرقي – للثقافة العربية الاسلامية ، التي قدمت على انها تمثل البلاد جميعها . وحقيقة ، اصبح الدين اللافتة التي تعرف بها الاحزاب ، عرقيا وثقافيا ، ويحدد مواقعها النسبية في هيكل السلطة واشكال توزيعها . واصبح الدين ايضا عاملا هاما في السياسة الخارجية وفي علاقة الصلات الخارجية بالرموز الداخلية للهوية . لم يعد الدين داخل السياق السياسي السوداني ، شأنا يختص بالاخلاق الشخصية ، العقيدة الروحانية او الاخلاق ، بل اصبح سلاحا فتاكا في الصراع من اجل السلطة . ويعد ذلك افرازا لتطور تاريخي شكل الرؤى المتعارضة والمثيرة للنزاع الان داخل الشمال وبين الشمال والجنوب .



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-07-2010, 12:13 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)


    نـــشـوء الـهــويــات :
    تعد تركيبة الهويات العرقية ، اللاثنية والثقافية والتي تقسم البلاد الان لي عرب وافريقيين ، مسلمين وغير مسلمين ، مع الاطروحات المتباينة داخل تلك الاقسام ، يعد نتاجا لعمليتي الاستعراب والاسلمة في الشمال ( حدود زحفهما نحو الجنوب ) ، ونتاجا للرؤى المتضاربة حول الوطن ، من ثنائية نشؤء الهويات ، وانشقاقاتها الداخلية .
    يعد انقسام البلاد الى هوياتها الافريقية والعربية نتاجا للاستعراب والاسلمة في الشمال ، من جانب ، وللمقاومة الافريقية ضد فرض وجهة النظر الشمالية ، من جانب اخر . لقد قام الاستعراب والاسلمة على الهياكل الاجتماعية وانماط السلوك المحلية التي كانت سائدة ، بما في ذلك احتضان بعض المعتقدات والممارسات المحلية . وما تبلور من تلك العملية يعتبر مزيجا سودانيا فريدا . لا تشابه معظم القبائل العربية في الشمال اقرانها من العرب في شمال افريقيا والشرق الاسط . وحقيقة ، يشبهون بصورة اوضح الافريقيين السود في اغلب البلدان داخل الحزام السوداني عبر القارة ، من اثيوبيا والصومال في الشرق الى نيجيريا ومالي والسنغال في الغرب . فالسودانيون الشماليون يعتزون بعروبتهم ، يقتفون اثر انسابهم الى الجزيرة العربية لربطها ببعض القبائل هناك ، وحتى نسب عائلة النبي محمد ، واغلب ذلك مجرد ادعاء لا سند له . وبالرغم من تدينهم الليبرالي المتسامح ، المطبوع بميول الصوفية المحلية في علاقتها بمعتقدات الاخرين وممارساتهم ، يؤمن عامة المسلمين وبعمق في اسلامهم ، المتأثر بمسحة وثنية ، ويشابه الاديان الافريقية التقليدية المحلية ، الني تعتقد في القوى الروحية للسلف وبعض الاتقياء الصالحين ، ويختلف بذلك عن تعليم القرآن الاصولية المتبعة لدى الصفوة الاسلامية العربية في الشمال .
    لميتأثر الشمال بصورة متجانسة ثقافيا واثنيا بالاستعراب والاسلمة . لم تتأثر مجموعات مثل الفور و النوبة في الغرب وبدرجة اقل ، البجا في الشرق بالاستعراب ر بالرغم من تبني الاسلام بحماس مدعرما معتقداتهم المحلية . وحتى في اقاصي الشمال ، احتفظ النوبيون بلغتهم وهويتهم ، و بالرغم من تبني واكتساب بعض العناصر العربية . وما يجعل تلك الاوضاع المتناقصة غيلا – العربية في الشمال هامة بشكل خاص هو انه ، خلافا للاسلام في بعض البلدان الافريقية جنوب الصحراء ، حيث تسود اغلبيات مسلمة ، يميل الاسلام في السودان الى الارتباط بالعروبة كمفهوم مكون للعرق ، الاثنية والثقافة . على على كل تميل هذه الجيوب غير – العربية والمسلمة الشمال ، برغم تمسكها الشديد بعقيدتها ، تميل الى السماحة والتساهل تجاه التنوع ، اقل تشددا وتعصبا من الاسلام التقليدي في تعاملها مع تعاليمه ، بصورة اشبة بالبلدان الافريقية المسلمة السوداء ، التي تتسامح وتقبل الاخرين برغم اغلبيتها في بعض تلك تلك البلدان . والمثال الجيد على ذلك يأتي من السنغال ، حيث ، المسلمون الغالبية العظمى من السكان ، تم انتخاب المسيحي ليوبولد سنغفور ، احد ابرز قادة افريقيا ، رئيسا للجمهورية .
    لم تمتد حركة الاستعراب والاسلمة ، التي بدلت الشمال ، الى الجنوب بالرغم من بعض التأثير للتداخل الثقافي المتبادل . اتسمت الصلات بين الطرفين بالعدوات الى حد بعيد ، تراوحت من غزوات جالبي الرقيق ، الى محاولات الحكومة المتعاقبة لتوسيع دائرة سيطرتها جنوبا . وبالرغم من بعض الايجابيات نتيجة التفاعل المتبادل ، ظل شطرا البلاد منقسمين بشكل محدد ، لايريان ، بالكاد ، اي شيء مشترك بينهما .
    تأكدت الازدواجية الشمالية – الجنوبية وتدعمت وترسخت بفعل الانظمة المتتالية عبر القرنين الماضيين . في الشمال ، بالرغم من ان البريطانيين اثروا بنفوذهم المدني العلماني على المجتمع المسلم ، الا انهم تبنوا الصلة التقليدية بين الاسلام والدولة . ولخوفها من بعث المهدويين الجدد ، اظهرت الحكومة الاستعمارية حساسية تجاه المشاعر العربية الاسلامية ، الى حد وصف نفسها بالاسلامية لتنال الشرعية . ومع ذلك ، كان اللاسلام ، خاصة في بعثة الجديد او في شكله الاصولي ، عاملا في النضال الوطني ضد الاستعمار . بينما تمكن البريطانيون مع التعاون مع القادة الدينيين التقليديين لتطويع مواقفهم من حركة الاستقلال ، وجد المتشددون الاسلاميون الشباب الالهام في الماضي الزاهي للاسلام وفي موروثه المعادي للتغريب والمسيحية .
    تبنى البريطانيون في الجنوب سياسة انفصالية ، تم بموجبها غزل الاقليم ، وحوربت العروبة والاسلام لمنع اختراقهما للجنوب ، مع تشجيع التعليم المسيحي التبشيري واستعمال اللهجات المحلية واللغة الانجليزية للتدريس . وبينما تطور الشمال اقتصاديا وسياسيا ، حرم الجنوب من اي قدر للتطور . ولم يتم التخلي عن سياسة العزل رسميا ، الا في العام 1947 ، اي قبل ثماني سنوات فقط من الاستقلال .
    بعد الاستقلال ، حاو لت عدة حكومات وطنية دعم الوحدة الوطنية عبر تجانس مفروض وقهري ، قصد الى تطبيق الاستعراب و الاسلمة على الجنوب لم يكن فراغا خاويا من الروحانية ، كما افترض التبشير المسيحي محاولا ملأه . وبعيدا عن موقف المتعلمين الجنوبيين الذين طوروا تقديرا اكبر لهويتهم الافريقية بقيمها الروحية والاخلاقية ، تم ايضا تبني المسيحية كدين لذاته ، ووسيلة فعالة لمقاومة تهديد الاستيعاب العربي الاسلامي . كلما تصاعد التهديد الشمالي للجنوب ، تعاظم الشعور بالهوية الجديدة التي صهرت الافكار الافريقية بالقيم الثقافية الغربية المسيحية المكتسبة حديثا . ولم كانت المسيحية ، في مبادئها والطريقة التي دخلت بها الجنوب ، في تناسق و انسجام تام مع العلمانية ، بدأ ذلك الارتباط الاستراتيجي مفيدا ومناسبا لوجهة النظر الجنوبية ، خاصة في علاقة الدين بالدولة .


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
03-07-2010, 12:27 PM

محمود الدقم

تاريخ التسجيل: 19-03-2004
مجموع المشاركات: 6292
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    القاص عادل امين سلامات/ يا مان عساك بخير.. بوست دسم كما ونوعا ينوء بخيرات تحتاج لاهل العقد وعمال التنقيب عن اشكاليات الهويات البحث والتعمق فيه لاقصي درجات التعمق.. اسمح لي بان ادولو بدلوي هذا عبر بوست قديم كنت قد كتبته 2007 /عن المشروع الثقافي للبرفسور دينق اخي عادل انت اكتب ونحن نقراء لك الشكر.

    Quote: المتفحص لاعمال البرفسور دينق كانه سيكتشف مشروعين يعمل فيهما، المشروع الثقافي الذي يشتغل فيه انطلاقا من جدلية التنوع الثقافي الكائن بالسودان، والمشروع السياسي النقيض له مباشرة، وايضا الباحث كانه سيكتشف ثمة تحول في المشهد الثقافي تاليا متاثرا بالتحول السياسي والذي اثر سلبا على المشروع الثقافي لفرانسيس، خصوصا اذا استدعينا من ادبيات المؤتمرات العالمية التي تعاطت في مااذا كان هناك تعدد ثقافي في العالم الثالث، ام تنوع ثقافي? في بذرة الخلاص نجد البرفسور يصور لنا بطل الرواية وانتقاله من الجنوب الى الشمال في شكل ترماتيكي وذات النسق استدعاه ايضا البرفسور فرانسيس في طائر الشؤم حيث كانت بداية الرواية تدور حول اعمال انتقامية بين العرب والدينكا بعد ان قام الراوي بتسليط فلاش-باك على مثيولجيات الدينكا تدرجا ثم همزه وغمزه في تورط السياسي باكرا في خدج وخدش اسس التعايش السلمي من جهة، ودور الكنائس بالجنوب، وعمليات الارهاب الفكري التي كانت تقوم بها تلك الكنائس عبر العظات،

    على كل حال المشروعيين الثقافي والسياسي له، يعتمدان على ثلاث اسس:
    اولا- اسس اثني عرقي تشكل فيه قبيلة الدنيكا الغلبة الكاسرة كونها من اكبر القبائل بجنوب السودان.

    ثانيا- بعد ديني مسيحي تشكل فيه الاغلبية الغالبة من ابناء الجنوب وعاء قاعديا له.

    ثالثا- بعد سياسي تشكل فيه الحركة الشعبية لتحرير السودان المرجعية البنيوية له كونها هي الوحيدة التي نادت ومازالت تنادي بتقرير حق المصير او الوحدة لابناء الجنوب.

    وهنا حريا بنا استدعاء قول وجدته مهم بمكان لصاحبه الاستاذ عثمان سعيد وهي في الاصل رسالة دبلوم يقول الباحث ما نصه مشرَحا مشكل الثقافي-السياسي بالسودان (أن النزاع السوداني، كنموذج للتناقض بين الدولة والثقافة يظهر مدى تعقيد وتعدد الأسباب التي أدت إلى رفع وتيرة الصراع وعواقبها المدمرة. أن التبسيط المخل بحصر المشكلة بين الشمال العربي المسلم والجنوب الأفريقي المسيحي يخفي أسباب النزاع المركب ولا يعكس صورة الواقع.

    إن المفتاح لفهم الأزمة السودانية يرتبط بثلاثة عوامل متداخلة تؤثر في بعضها البعض:

    عامل سياسي / سلطوي.

    عامل ثقافي / ديني

    عامل اقتصادي / بيئي.

    وبدون تحليل علمي لهذه العوامل لا يمكن فهم جذور الأزمة واستخلاص النتائج والبحث عن الحلول الممكنة. ويشير الباحث بتواضع إن هذه المساهمة مثل مساهمة آخرين من أجل تحقيق سلام دائم وعادل في السودان.)http://www.ibn-rushd.org/forum/OSaeed.html



    *التنوع الثقافي من منظور الدكتور فرانسيس دينق. (ملف)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-07-2010, 12:01 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: محمود الدقم)

    الاخ العزيز محمود الدقم
    تحية طيبة اشكرك على اثراء البوست بهذا التحليل الموضوعي لرؤية فرانسيس دينق...لازمة السودان ذات القوة الثلاثية للابادة(فكرية- ثقافية- سياسية)
    ولدي تعقيب على ما قلت(حيث انت قرات بين السطور لروايات الدكتور فرانسيس/طائر الشوم)بينما انا لم اقرا الرواية رغم اني جبتها مخصوص من مصر مع كتاب صراع الرؤى وشالا صديق ولم يعقب
    ازمة السودان تشكلت في حاة استلاب منذ كوش الاولى(اقرا مقالي عن اركماني)
    حيث عمل الشمال الجغرافي المازوم بجهاته الثلاث على استيراد الايدولجيات من المحيط العربي الاسلاموي المشوه الذى قبر الروح الليبرالية للمجتمع والانسان السوداني..تحت وهم الدولة الدينية(حزب الامة/ولاية الفقيه) الاخوان المسلمين(الخلافة) السلفيين(نفس الشيء) او العرقية القوميين البعثيين والناصريين(العروبة) والشيوعيين(الاممية الزائفة)...وبما ان هذه الايدولجيات نفسها كانت مؤامرة لاعاقة االديموقراطية في الدول العربية واخرجها عن العصر ودخلت متاهتها التي لم تخرج منها حتى الان في انتظار الزعيم المعجزة...اضحى السودان كويكب يدور في فلك مصر المؤمنة او الشرق الاوسط المريض..الذى صنع خصيصا لبقلء دولة اسرائيل واطالة عمرها
    لذلك لفت نظري في الدراسة المتعمقة لفرانسيس دينق
    ان هناك مشروع سوداني محض..كان كافيا..لصناعة الدولة المدنية الفدرالية الديموقراطية التي دعا لها الجنوبيين من 1947...هو الفكرة الجمهورية
    بذلك علينا ان نفرق تماما حالة انه الانسان دكتور او اكاديمي
    فرانسيس دينق دكتور واكاديمي..تماما ذى منصور خالد..لذلك وضعا يدهما في مواطن الداء تماما..ربحو نفسهم وخسرو الرجرجة والدهماء ادعياء الوعي ولا وعي وادعياء الاكاديمية ولا اكاديمية من امراض الطفولة الستة المذكورة(في كل بوستاتي هنا من 2002 لحدت الان)
    .....
    انا اكتب للاذكياء من ابناء السودان..واثمن تماماالزوار خمس نجوم من امثالك..لكن لو كان الملايين القاعدة بره دي تهتم بالفكر السوداني المغييب. لو عرضو بضاعتهم في ميديا العرب والعجم..لما حاق بهم الهوان كل مرةفي بلد واخيرا لبنان وما كانو فقط ادوات تندر وكمرة خفية في الفضائيات العربية..وصحف اقسمو على ان لا يدخلها عليهم مسكين ومراكز فكرية ايضا
    والمرء حيث يضع نفسه..
    وذي ما قلت ليك مشروعي في البورد
    هو
    1- هكذا تكلم فلان...تسليط الضوء على اعلام الفكر السوداني
    2- المكتبة السودانية ...تسليط الضوء على كافة الاصدارات السودانية


    وهذا البوست برعاية سوداني
    سودن شبكتك وخليك سوداني

    (عدل بواسطة adil amin on 05-07-2010, 12:05 PM)
    (عدل بواسطة adil amin on 05-07-2010, 12:17 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-07-2010, 12:11 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    مــراحــل نــشــوء الـهــويــات :
    يجب رؤية كل من " ثورة الانقاذ الوطني " وحليفتها الجبهة الاسلامية القومية ، والحركة الشعبية لتحرير السودان ، في اشكالها المختلفة على انهما يمثلان الذروة لعملية مرت عبر ثلاث مراحل : تقليدية ، انتقالية ، حديثة . بدأ الاستعراب والاسلمة في الشمال بالتفاعل الاساسي الاولى و التكامل المتبادل بين التجار العرب الوافدين و المجتمعات القبلية السودانية . توسع المجتمع القبلي المنغلق بالاسلام ، اولا من خلال " الطرق " الصوفية المتأثرة بالمعتقدات المحلية ، ثم مؤخرا بالثورة المهدية ، التي انتهت لتصبح هي الاخرى طائفة دينية . تداخلت الصلات بين الاشكال والولاءات الطائفية مع النظام القبلي والهويات الاقليمية الاوسع ، لكسب الدعم الشعبي الواسع للاحزاب السياسية القائمة على الدين ، والتي بدأت في الظهور مع حركة الاستقلال .
    وكان ذلك التأييد ، في معظمة ، يعبر عن ولاء من جانب واحد ، وعلاقة غير متكافئة بين الزعماء واتباعهم . وكمثال ، يكتب شريف حرير عن ولاء الفور التاريخي المستمر لاسرة المهدي وبالتالي لحزب الامة "يتواصل الولاء قويا لدرجة تتحدى التفسير العقلاني"( 1 ) , تم استثمار تلك العلاقة ، بين السياسات الطائفية وجماهير الريف ، وتدعمت بتأييدمن سلطات الحكم الثنائي ، والعناصر المعتدلة وةسط الصفوة الوطنية الحديثة ، ضمن جهودها للتأثير على العملية السياسية لمنفعتها الذاتية .
    تمت الحركات الراديكالية ، العلمانية منها والدينية ، في الشمال معارضة للطائفية . وكانت العناصر الاكثر اعتدالا تنظر لتلك الحركات على انها تشكل جبهة معارضة لبناء الامة . وكان من بين تلك المجموعات الراديكالية الحزب الشيوعي , " الاخوان الجمهوريون " و " الاخوان المسلمون " لقد تم القضاء عمليا على الحزب الشيوعي بهجوم نميري عليه بعد الانقلاب المجهض عام 1971 ، والذي كانت للحزب علاقة معنويات الجمهوريون وشلت حركتهم عندما استغل نميري قانون الشريعة واعدم زعيمهم محود محمد مصطفى 18 - يناير - 1985 ، بحجة الردة. و اصبح " الاخوان المسلمون " الذين اعادوا تنظيم انفسهم في حزب الجبهة الاسلامية القومية بعد الاطاحة بالنميري ، يمثلون الحزب الراديكالي الوحيد ، المعادي للطائفية ، وظل الحزب يعمل بفعالية واضحة ، لا يهدف فقط الى اقامة دولة اسلامية ، بل ولتحقيق التحرر التام من طبيعة الدولة غير الاسلامية ، ذات التوجه المسيحي الموروث من النظام الاستعماري عند الاستقلال . ويعتبر احياء وبعث تعاليم الدين نوعا من اعادة اكتشاف الذات ، وعملية لاضفاء شرعية تسعى لبناء المجتمع على القيم و المؤسسات الاسلامية .
    في الجنوب ر تحولت العملية من المؤسسات القبلية التقليدية للمجتمع ، التي استغلها البريطانيون في سياساتهم المحافظة للتطور المحلي ، تحولت الى الطبقة الجنوبية المتعلمة الجديدة ، التي تشكلت هويتها بالمسيحية والثقافة الغربية . ورغم ان هذه المؤثرات الخارجية لم تقتلع القيم المحلية والمؤسسات التقليدية ، الا انها وسعت رؤى الطبقة المتعلمة في اتجاه المقاومة والدفاع ضد الهيمنة الشمالية وتهديد الاستيعاب . والرؤية المقترحة من الحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها ، والتي تمثل في الاساس نموذجا غربيا لدولة حديثة ، علمانية مدنية وديمقراطية ، تشكل المرحلة الاحدث ضمن هذا التطور لهوية اقليمية ، تنافس الان من اجل تطبيقها على الامة .
    بالطبع لم تكن تلك المراحل بأي حال من الاحوال متتابعة بشكل صارم محدد . على النقيض من ذلك ، تداخلت المراحل وتزامنت وتعايشت واخذت كل منها من الاخريات . تتفاعل القيم و المؤسسات التقليدية مع المفاهيم الجديدة عبر المرحلة الانتقالية ، وبينما تدخل في نزاع اكثر سفورا مع قوى التحديث ، تنزع نحو التمسك والتشبث بالتقليد . ويفسر ذلك جزئيا ، الطريقة التي تمكنت بها الطائفية والقبلية من الهيمنة المستمرة على العملية الديمقراطية.
    لم تكن النماذج التي ظهرت في الشمال والجنوب متماثلة متطابقة . بل خلافا لذلك ، فان مجرد تداخل المرحلة المختلفة وتزامنها وحتى اختلاطها ، يشير الى التنوع في وجهات النظر داخل الشمال والجنوب . وفي شطري البلاد تتفاقم وتدوم المنافسات القبلية او الاقليمية ، وتتواصل بسبب الخلافات بين الزعماء وبين مجموعات المصالح المختلفة .
    لقد بلغ تطور السودان الحديث ذروته في رؤية نابعة من الجنوب تنازع رؤية من الشمال ، مع حالات اخرى هامشية قائمة على الاختلاف العرقي و الاثني ، من بينها النوبة ، الانقسنا ، والفور بدرجة اقل البجا ، ممن تعبر هوياتهم اكثر افريقية من الاقسام العربية السائدة المعروفة . تختلف الرؤيتان ايديولوجيا حول نظام الحكم , وبخاصة ما يتعلق بقضايا مثل الديمقراطية مقابل الحكم العسكري ، ودور الدين في الدولة .


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-07-2010, 11:17 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    عــقبــات امــام الاجــمــاع :
    تنبع العقبات امام حل النزاع من الموضوعات الواردة في تحليل القضايا اعلاه ومن نشوء وتطور الرؤى المتصارعة الان حول تلك القضايا . بينما يبرز النزاع في اشكال متعددة ومستويات مختلفة ، تعد الحرب الاهلية البعد الاكثر حدة وحسما بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها . لقد اصبحت قضية الشريعة مثيرة لاكثر جوانب النزاع صعوبة ، ولكنها تشكل نموذجا لمجالات خلاف اخرى .
    لايمكن رؤية موقف الحكومة الراهن من الدين كحاجز وعقبة امام حل النزاع بمعزل عن الخلفية التاريخية . لم تكن الاطروحات الدينية التي تدعو لها الحكومة الحالية مشتركة وحسب ، بدرجات متفاوتة ، بين الانظمة المتتابعة منذ نميري ، بل ان الحوار حول قضية الشريعة والدستور الاسلامي بدأ مع المناقشات الدستورية المبكرة منذ الاستقلال . واذا ما امعن النظر في تاريخ البلاد جميعها ، قد تختلف الدرجة ، ولكن ظل دور الاسلام في الدولة بصورة دائمة قضية هامة ، حتى ابان الحكم البريطاني ، الذي جمع مترددا بين فصل الدين عن الدولة مع تقدير سياسي محسوب للاسلام يكاد يرقى الى مستوى دين الدولة . الاختلاف الرئيسي ، على كل ، يتمثل في تصعيد دعاة احياء الدين او الاصوليين من حدة الحوار لتشددهم وتعصبهم غير المساوم في سعيهم لتحقيق الاطروحات الاسلامية ، بالرغم من الحاجة للتعامل مع واحتضان غير المسلمين على الصعيدين الوطني والعالمي .
    وبما ان قسما كبيرا من البلاد لا يدين بالاسلام ، تفرز ازمة الهوية الدينية في علاقتها بالدولة البعد الاكثر حدة . بينما يؤثر الحوار حول دور الدين في الدولة عمليا عاى كل الدول العربية الاسلامية ، فأن ما يجعل حالة السودان اكثر تعقيدا ، بصورة استثنائية ، هو انقسام البلاد الحاد بين من ينتسبون للاسلام والعروبة المتصلة به ، وبين من يستمدون هويتهم اساسا من مقاومة الهيمنة العربية الاسلامية .
    لاتقوم مقاومة الجنوبيين للاستيعاب أو التكامل داخل القالب العربي الاسلامي لذاته ، بل تقوم ضد الهيمنة المرتبطة بفرضه . في ظروف التعامل السلمي بين الشمال والجنوب ، تتوفر للاستيعاب والأسلمة فرصا افضل لتبنيهما عبر عملية متسقة وتدريجية للأثراء لثقافي المتبادل . و كما هو الحال الان ، برهنت المقاومة ضد فرض الاستعراب و الاسلمة والتهديد بالستيعاب الوشيك ، على انها اكثر العقبات امام اقامة دولة اسلامية في السودان . ويميل حتى الشماليين المعارضين لتطبيق الشريعة الى تبرير وقوفهم مرتبطا بوضع الجنوب و هذا يعني ان المواجهة الشمالية - الجنوبية تحجب موقف الشماليين ، و تبعدهم عن مواجهة قضية الدين داخليا ، بدلامن اعتبارها مجرد قضية شمالية - جنوبية .
    وحسب رؤية الأصوليين الشماليين ، يفرض الاسلام عدم فصل الدين عن الدولة . و عندما يطلب المواطنون ، ( ممن يعتبرهم المتشددون اقلية ) من الاصوليين عدم التمسك باطروحاتهم الدينية ، والتبني بدلا عنها للأفكار الغربية العلمانية ، والأسوأ ، محاولة فرضها بالقوة ، حينها يرد الاصوليين بضرورة ترسخ الاصولية الاسلامية .
    و للمفارقة،بينما يدعي الاتجاه الاسلامي التعبير عن ارادة الاغلبية ، يفرض النظام الحالي الاطروحات الاسلامية بقوة السلاح ، منكرا بذلك الحقوق الديموقراطية للمسلمين و غير المسلمين على حد سواء ، و يتبنى استراتيجيات تؤدي الى انتهاكات جسيمة لمواثيق حقوق الانسان العالمية ، وتنقض بذلك كل المثل الأخلاقية والروحية ،التي ترتبط عادة بالاديان . وتصبح الاجندة بذلك اكثر ارتباطا بالسياسة منها علاقة بالدين ، و يتحول الدين بدوره اداة للاستغلال والمناورات السياسية .
    تجد الاحزاب الطائفية التي تحاول التمسك بالمبادىء الديموقراطية ، لكي تكون اكثر تقبلا و تفهما للجنوب الغيرالمسلم ، تجد نفسها في وضع ضعيف مهزوز امام الاسلاميين دعاة البعث الاسلامي ، وامام العلمانيين ايضا . تستمد تلك الاحزاب قاعدة دعمها السياسي وقوتها ، في الاساس من الانتسلب والاولاء الديني لجماهير الريف ، التي تشكل الغالبية العظمى من سكان البلاد . و الحقيقة المجردة لنجاح زعماء الاحزاب الطائفية و تقلد مناصبهم عبر الوراثة ، تجعلهم بذلك جزء من النظام التقليدي ، بالرغم من انهم يعتبرون من الصفوة المتعلمة . و بذلك تشكل الطائفية خليطا بين التقليد والحداثة ، مع ميل نحو المحافظة يجعل الزعماء ضعفاء امام قوى التغيير . ومع هذا ، بما ان الديموقراطية الغربية تعد عملية يحسمها حجم اصوات الناخبين ، لا يمكن تجاهل وزنهم السياسي ، و هنا تبرز حاجة الاصوليين للاعتماد على الجيش كأداة للسيطيرة والتغيير .
    وخلافا للاحزاب الالطائفية ، تميل الجبهة الاسلامية القومية ، الى تجنيد عضويتها من بين الشباب المتعلمي من الرجال والنساء الملتزمين بجعل دور الاسلام ديناميكيا نشطا و مهيمنا في تشكيل المجتمع و الدولة الحديثة . و بعيدا عن رؤية الزعامة على انها امر موروث ، تركز الجبهة على اهمية الكفاءة ، التي تعد فيها مقدرة الفرد على الانجاز في الاطار الحديث المتغير ، عاملا اساسيا للزعامة . وخلافا للفرضيات المألوفة ، يرى اعضاء الجبهة الاسلامية القومية بأن مذهبهم يدعو لبعث واحياء تعاليم الدين كمفهوم تجديدي للاسلام ، بالرغم من انهم ، يسعون للتحقيق ذلك بالنكفاء والعودة الى اصول الاسلام ، مما يعد مفارقة وتناقضا . ويوفر لهم ذلك التوجه ، داخل السياق الاسلامي الحديث ، وضعا افضل من الاحزاب الطائفية لأنهم يقدمون انفسهم كحركة اسلامية للأزمنة الحديثة . و لكن صراعهم و تنافسهم مع الاحزاب الطائفية الساسية لا يقتصر على الاطار الحديث . و هناك امكانيات ، على الاقل ، في تحركهم تجاه جماهير الريف التي تشكل القاعدة الجماهيرية الاسلامية .
    بالرغم من هيمنة الاحزاب الطائفية في البلاد ، الا ان الوضع متحرك ومتأرجح بعض الشيء لصالح الجبهة الاسلامية القومية ، لأن جماهير السمدانيين المسلمين في الريف متدينون بعمق ، و بطريقة انتقائية تقليدية يمكن ان تتحول في اتجاه ليبرالي او اصولي اعتمادا على قدرة الزعامة الذاتية . وبينما يبقى قادة الاحزاب الطائفية متارجحين بين اليبرالية والاصولية ، تندفع الجبهة الاسلامية القومية وحلفائها بقوة ، مقدمين رؤية واضحة كاملة عن الاسلام لايمكن للجماهير معارضتها ، و لكن هذا القبول لا يعني مطلقا غياب الوعي الجماهيري ، ولا يعني الموافقة على الرسالة أو الاساليب الاصولية . الارجح ، انه يشير الى التردد في معارضة دعاة " الشريعة " الاعلى صوتا داخل السياق الراهن للدولة الوطنية الحديثة من الممكن الهجوم على ، بل والتبرؤ من قوانين " سبتمبر" على انها غير اسلامية ، و لكن مبدأ الالتزام " بالشريعة " التي تدعو ايه الجبهة الاسلامية القومية و الحكومية الراهنة ، يعد موقفا اكثر صعوبة للمسلمين لمعارضته او تحديه ، و لكن ربما تمكن معارضته فقط على اساس انه فرض بقوة السلاح ، او لأنه سوف يعزل ويبعد غير المسلمين ، مما يهدد الوحدة الوطنية . و لكن بالنسبة للمسلم المتزمت ، يسود الدين على الوحدة الوطنية .
    ونتيجة لذلك ، بينما يؤيد العديد من الشماليين بكل الصدق الاطروحات العلمانية للحركة الشعبية لتحرير السودان ، ومباديء المساواة بون تمييز ديني ، تجاهر فقط اقلية ضئيلة غير مؤثرة بتأييدها الواضح لفصل الدين عن الدولة . يتفق بعض الشمليين وراء الابواب المغلقة بأن العلمانية تعتبر الطريق الوحيد للحفاظ على وحدة البلاد ، و لكنهم يعترفون ايضا بأنه ليس في امكانهم الجهر بذلك ، و لا يتوقعون ان يتخذ المسلمون السودانيون موقفا مخالفا " للشريعة " . وفي هذه الحالة ، تصبح ازمة الهوية الوطنية ازمة زعامة داخل الاطار التعددي .
    الرؤية للوضع ، من وجهة نظر غير المسلمين عامة والجنوبيين خاصة ، تشير انه ومهما يكن الاطار العربي الاسلامي الذي تقدمه الجبهة الاسلامية القومية او القوى الشمالية المهيمنة عادلا ، ورحبا ومنصفا ، الا انه لا يمكن ان يوفر المساواة التامة . ويدفع دعاة " الشريعة " بانه على الاقلية غير المسلمة ان تكيف وضعها مع ارادة الاغلبية المسلمة ، التي يفرض عليها الواجب الاخلاقي ضمان حقوق الاقلية . وتحاجج الحركة الشعبية لتحرير السودان ، متحدثة بشكل عام انابة عن المهمشين من غير السكان العرب ، بأن السودانيين المحليين الاصليين ، بمن فيهم من مجموعات مسلمة غير عربية في الشمال ، يشكلون اغلبية عرقية اثنية يمكن حشدها وتعبئتها لمجابهة الاغلبية القائمة على الهوية الدينية . ويؤكدون على ذلك ، بانه وبنفس القدر الذي يميل فيه المسلمون الى استعمال منطق اغلبيتهم الدينية ، يمكن لهذه المجموعات غير العربية استعمال منطق اغلبيتهم العرقية والاثنية لتبرير تشكيل الدولة السودانية على الافريقية ، مع الاعتراف والاحترام للحقوق الدينية والثقافية للمسلمين والعرب .
    الخلافات داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها تعقد الوضع باحداث تضارب وارتباك حول اهداف النضال . حدث الانقسام اولا في اواخر اغسطس عام 1991 ، عندما تمرد القادة ، ريك مشار ، لام اكول ، وجوردن كونغ ضد القائد العام جون قرنق ، لتفادي من تخوفو منه حينها ، من اعتقال وشيك لهم . بعدها حولوا الازمة الشخصية الى قضية سياسية ، محاججين بأن دافعهم كانت تملية ضرورة اعادة النظر في اهداف النضال ، لفضيل خيار الانفصال للجنوب ، واشاعة الديمقراطية والمؤسسية داخل الحركة ، وتطوير احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية .
    هذه اهداف تستحق الثناء والتقدير نظريا . يدرك معظم الجنوبيين ، بأن ادعاء الحركة الشعبية النضال من اجل سودان جديد موحد ، كان في اغلبه ذريعة تكتيكية لتحييد اي معارضة يمكن ان تخلقها الدعوة للانفصال . وبالرغم من تعاظم التطلعات الجنوبية لتحرير كل السودان كقطر افريقي وتصاعدها مع تنامي قوة الحركة ، وبرغم اقتناع جون قرنق نفسه بصورة متزايدة بخطابه السياسي ، يظل الانفصال الخيار الاخير للجنوب . ولكن يدرك اغلب الجنوبيون ايضا بأن تحقيق الانفصال لن يكون ممكنا لمجرد المناداة به . ويدركون بأن الطريقة الاكيدة الوحيدة ، برغم كونها الاكثر ايلاما وابهظ ثمنا ، هي الانتصار في ميدان المعركة ، كما فعلت اريتيريا . والدليل على ان دعوة القادة المتمردين للانفصال كانت ، على الاقل في بدايتها ، تحركا لمنافع ذاتية ، اصبحت مكشوفة فيما بعد بتحالفهم التكتيكي مع حكومة الخرطوم ضد التيار الرئيسي للحركة ، برغم رفض الحكومة لدعوتهم بالانفصال اصلا .
    ومع ذلك واصل القادة المنشقون توسيع قاعدة التأييد لهم وسط الجنوبين ، على اساس مبادئهم المعلنة ، وركزوا على مطلب اكيد هو عزل قرنق من قيادة الحركة . وما بدا اولا انقلابا ذي اثر يذكر على كرسي الرئاسة ، تطور بسرعة الى ما يسمى " الثورة الزاحفة " ، الوصف الذي اراد به المنشقون تعريف تمردهم . والاسوأ ، ان التمرد على الحركة انحدار الى عدوات قبلية دموية رهيبة عمقت ووسعت الانقسامات وسط الجنوبيين . ومن جانبها ، كانت الحكومة شغوفة لاغتنام الفرصة لتعميق الانقسام واضعاف العدو ، وتحركت موفرة حوافز متنوعة ، تراوحت من الامدادات العسكرية ، والدعم اللوجيستي ، الى الحوافز المادية للمتمردين على الحركة . ونتيجة لذلك ، اخذ التمرد والتشرذم والانقسام في الاتساع والانتشار . ورغما عن ان تيار الحركة الرئيسي تحت قيادة قرنق ظل المهيمن والغالب ، الا ان عملية " قوة اندفاع الطرد " الانقسامية داخل القيادة ظلت تهدد بتحويل الجنوب الى وضع شبيه بالصومال ، تسوده الحروب القبلية والعشائرية ، مما يجعل فرص حل النزاع اكثر صعوبة .
    فاقمت الخلافات داخل الشمال من تعقيدات الازمة . تعارض كل القوى السياسية الرئيسية تقريبا الحكومة الحالية ، ليس ، صراحة ، بسبب اطروحاتها الاسلامية ولكن لكونها نظاما عسكريا . التقت كل تلك القوى السياسية المعارضة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها لتكوين ( التجمع ) التحالف الوطني الديمقراطي ، ( NDA ) ، الذي يهدف الى الاطاحة بالنظام العسكري . ان رفض الحكم العسكري من جانب غالبية المعارضين ، خاصة بين من يمثلون القوى الحديثة ، وثيق الصلة برفض مماثل للعودة مرة اخرى الى حكم الاحزاب السياسية الطائفية ، مما يولد فراغا يدعو الى اللامبالاة والسلبية السياسية وسط المواطنين . وبما ان النظام واتباعه الملتزمين دينيا مصممون على حماية امن النظام ، فان هذه الامبالاة تدعو الى اضعاف احتمالات الانتفاضة الشعبية كالتي اطاحت من قبل بانظمة عسكرية .
    يؤدي تداخل هذه النزاعات والخلافات الداخلية في الشمال والجنوب ، ليس فقط الى تعقيد الانقسام الشمالي الجنوبي ، ولكن يجعل حل النزاع الرئيسي بين الجنوب والشمال اكثر صعوبة لاحقا . وبالطبع ، لا تفضل القوى السياسية الشمالية المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان ، في التحالف الوطني الديمقراطي ، تسوية بين الحركة الشعبية والحكومة ، لان ذلك سوف يسحب من تلك القوى المعارضة القوة العسكرية الوحيدة الموثوق فيها . وكذلك ، لا تحبذ مجموعة لا اكول – ريك مشار ، التي انضم اليها اخرون عديدون ، اي تسوية بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان ، الفصيل الاساسي ، لان ذلك سوف يسحب من القادة المنشقين قيمتهم الوحيدة ، لكونهم حلفاء للحكومة ضد قرنق .
    ولهذا يبدو ان الحكومة وزعماء المعارضة مهمومون ومنهمكون في تكتيكات واستراتيجيات تؤدي الى توسيع الانقسامات واضعاف العدو ، مع غياب زعامة تتسم وتتمتع بسلطة اخلاقية لتحشد الامة خلف هدف وغاية مشتركة . وهذا لا يجعل احتملات السلم والوحدة بعيدة المنال وحسب ، ولكنه يفاقم من حجم الكارثة الانسانية المأساوية للمدنيين من السكان ، الذين اقتلع معظمهم من اراضيهم ، وشردوا داخل البلاد او اجبروا على اللجوء الى البلدان المجاورة . وكأن كل هذه التعقيدات ل لاتكفي ، فان تدخل قوى اقليمية وعالمية ، مثل ايران ، العراق ، ليبيا ، سوريا ، بتحالفها مع اقسام داخلية ، لا يعمق الانقسام فحسب ، بل يفاقم من امكانيات تدمير السودان لنفسه ويقلل من احتمالات التسوية السلمية .
    ومهما تكن ديناميكية وحركة التفاعل في ميزان معادلة القوى ، فانه من غير المحتمل ، ان يحقق اي من الطرفين انتصارا حاسما على الاخر . ومهما كان مستوى اضعاف الحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها بسبب الخلافات الداخلية ، والمتغيرات الاقليمية ، وتحسن الامكانيات القتالية لقوات الحكومة ، فان السعي الجنوبي الحثيث للعدل والمساواة سوف يجعل نيران التمرد مشتعلة ومستمرة في المستقبل المنظور . القيادة الواعية بشئون الحكم والمصالح الذاتية المستنيرة يجب ان تملى الاعتراف بالحل السلمي للنزاع الذي اصبح امرا واجبا وملحا . ولكي يكون ذلك ممكنا ، لابد لعقلية السودانيين ، وبخاصة الزعماء ، ان تغيير جذريا وبشكل اساسي .

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
08-07-2010, 08:53 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    عـــامــل الـعـــرق :
    احد الاسباب الرئيسية الداعية للتضارب والارتباك في ازمة الهوية السودانية يتمثل في الطريقة التي اعطيت بها الهوية الشمالية شخصية مركبة تمزج عناصر العرق ، الثقافة والدين . الطريقة التي تم بها ذلك ، توارى البعد العرقي وتداري العنصرية . تعمق النظرة الذاتية للبعد العرقي للعروبة الانقسام بين الشمال والجنوب ، مما يجعل الامر صعبا / حتى للجنوبي المسلم المستعرب ، لتقريب شقة ذلك الانقسام . وتتمثل الطريقة التحليلية لتحسين وتخطي وضع الانقسام في فرز العرق ، الثقافة والدين ، ثم التدقيق في صحة الادعاء الشمالي للعروبة عرقيا وثقافيا ، مع التمعن في شكل الاسلام الممارس في الشمال ضمن ذلك السياق . وبما ان العرق يبدو ضمن اجندة خافية وراء موضوع الدين المهيمن ، يصبح ضروريا التدقيق في هوية الشمال من وجهة النظر هذه . في الجنوب ، كما في العديد من البلدان الافريقية ، تمارس اديان مختلفة داخل العديد من العائلات ، ولكن الدين لا يتدخل في وحدة العائلة الضرورية ، التي تترسخ بولاءات القرابة . ويحمل هذا السلوك الكثير المشابه للتقاليد الصوفية ، التي مثلها مثل المعتقدات الافريقية المحلية ، مشخصنة وترتبط بالنسب ، وتتميز بقدر كبير من التسامح مع التنوع .
    المدخل الاول هو معالجة قضية العروبة والافريقية كعناصر للانتماء الوطني . والحجة التي يدفع بها غالبا في السودان ، وفي الدوائر العربية ، هي ان العروبة ليست مفهوما عرقيا ولكنها مفهوم ثقافي . وتعكس هذه النزعة صعوبة تحديد هذا المفهوم الضبابي للعرق حسب معايير موضوعية كالدم ، وتكشف الرغبة الخفية لتحاشي القضية . ولكن تلك النزعة تحمل في اعماقها الظروف الخاصة بالسودان ، حيث يكشف الدليل الملموس ، لمن يدعون بأنهم وراثيا وعرقيا عرب ، غياب الاسس العرقية الموثوق فيها لسند ادعائهم . والتحدى الذي يواجه الاكاديمي ، المثقف ، والسياسي المطلع في الشمال ، يتمثل في الكيفية التي تعالج بها القضية عقلانيا عندما يدعي البعض العروبة بينما يشي مظهرهم وتقاطيعهم الى غير ذلك ، ويحدون المخرج في تأكيدهم بأن ما يدعيه العربي السوداني في حقيقة الامر ليس الصلة العرقية ، بل الثقافية . وبهذا المنحى ، يوارون الهوية العرقية غير المبررة برداءة الثقافة . ويتبع ذلك ، بانه ليس واردا ان يكون الشماليون عنصريين ، برغم امكانية اعتزازهم بشوفينيتهم الثقافية ، التي تعتبر اخف ضررا من العنصرية . انها لذريعة ذكية ، لانها توفر مهربا فكريا للمثقف والسياسي ، ولكنها لا تعالج المشاكل العرقية للبلاد . كما ترسخ من معتقداتهم بأن الجماهير السودانية الشمالية ، التي ترى نفسها عربية عرقيا وثقافيا ، تفترض تفوقها على هذه الارضيات ، مع تحاملها ضد اقرانها من غير العرب . كما ان هذا المهرب لا يصيل الزعماء الشماليين بضرر ، لانه بتفاديهم الواقع عبر ذلك المفهوم الذرائعي ، لا يمكنهم تقديم زعامة لها القدرة و النفوذ الاخلاقي لوضع حد للعنصرية العربية في البلاد .
    وبطريقة ما ، يخفى الاصرار على ان الهوية العربية تؤسس على مفاهيم ثقافية لا عرقية ، النظرة الذاتية الشمالية بادعاء الانتماء للعرب عرقيا . ولا يعد هذا الانتماء الذاتي الوهمي حميدا على الاطلاق ، لانه يوفر في الواقع الاسس للتحامل العرقي والتمييز ، وما يتبع ذلك من ممارسات عنصرية بين المواطنين ، لابرغم عدم الاعتراف بها ونكرانها باصرار .
    وحتى ، مع ابعاد المفهوم الخبيث للعرق لمصلحة المفهوم الحميد – الثقافة ، كيف يمكن ان يساعد ذلك في توحيد بلد منقسم على اسس ثقافية ؟ قد يؤثر انقسام السودان عرقيا او ثقافيا على المستوى العاطفي ، ولكنه ، مع هذا ، يعني انتفاء الارضية المشتركة . والسؤال الذي يبرز التحدي هو : ما الذي يجمع من يسمون انفسهم بالسودانيين ، وهم منقسمون بسبب مفاهيم ذاتية متعلقة بالعرق ، الدين الثقافة وعوامل اخرى ؟ البديل البديهي للانقسام الواقع يتمثل في ، الاعتراف بالفجوة بين السس العرقية والثقايفة المداة للهوية ، وبين الدليل المادي الملموس الذي يدحض ذلك الادعاء ، من اجل نسف الوهم والقاء الضوء على العوامل المشتركة ، التي لا تستدعي ادعاءات لاختلافات عرقية او ثقافية مبالغ فيها ، يقوم عليها التحامل التمييز .

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
08-07-2010, 09:09 AM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)

    تعقيب(3)


    امراض الشمال الستة...النفس سياسيةPCHYCO-POLETICAL
    1- ولاية الفقيه(حزب الامة)/ايران
    2- الخلافةودولة المدينة(الاخوان المسلمين)(مؤتمر وطني/شعبي/عدل ومساواة)
    3- الشيوعيين(الاممية الزائفة)USSR
    4- البعثيين/القومية الشوفينية/العراق
    5- السلفية/ فيروس الارهاب/السعودية
    6-الناصرية(البعاعيت)
    ....
    اي شخص يحمل باس وورد معانا هنا وينتمي لاي نوع من ((كنكوج الشمال)) اعلاه ويدعي انه مع الوحدة الجاذبة يجي بي جاي يحاور لينا فرانسيس دينق وبلسان عربي مبين...ويورينا شنو ال OUT-PUT ...بتاع الخزعبلات الوافدة من المحيط الشرق اوسطي المتخلف...من 1947 لحدت الان؟؟

    يا هودا كلام الجنوبيين ومفكريهم من غير اي وصاية من اعجاز النخل الخاوية في الشمال
    وذى ما قلنا


    هذا البوست برعاية سوداني سودن شبكتك وخليك سوداني
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
10-07-2010, 01:45 PM

adil amin

تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 11752
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى (Re: adil amin)



    مــواقــف اطـراف الـنــزاع :
    ماتشير به الحكمة البديهية ، لا يمثل بالضرورة وجهة النشاط العلمي الذي يتبعه صناع القرار . الوضع السوداني يعبر عن انعكاس مأساوي لصدق هذه الحقيقة . فمن جانب ، اصبحت قضايا النزاع واضحة جدا للجميع ، بمن فيهم اطراف النزاع . ومن الجانب الاخر ، يعترفون بأن الوضع الراهن لا يمكن ان يصون السلام والوحدة . ومع ذلك ، فان المواقف التي تتخذها الاطراف ، للمفارقة ، توسع شقة الخلاف ، مما يجعل المساومات صعبة ، ان لم تكن مستحيلة .
    يبدو ان موروث العلاقات الجنوبية الشمالية قد اقنع الحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها والجنوب ايضا ، بأن الممسكين بزمام السلطة في المركز . والشماليين بصورة عامة ، لايعيرون اهتماما للتظلم الجنوبي ، الا اذا ما اقيم الدليل وحسم الامر في ميدان المعركة . وان كان ذلك صوابا ام لا ، تعتقد الحركة الشعبية وغالبية المسيسين من الجنوبيين بان الشمال لن يقبل ضرورة اعادة هيكلة السلطة الوطنية الا عبر القوة العسكرية . ولكن ، ولتفادي المثول بمظهر دعاة الحرب ، ولكسب التعاطف والتأييد السياسي ، حتى من داخل الشمال نفسه ، وجب على الحركة ابداء التزامها بالتسوية السلمية التفاوضية كوجهة نظر مبدئية .
    والرؤية من جانب الحكومات المتعاقبة في الخرطوم ، تشير الى ان نجاح الحركة الشعبية لتحرير السودان في تحقيق اهدافها المعلنة ، عبر الوسائل العسكرية او السلمية ، سوف يهدد دون شك هيمنة الحكومة في المركز والشمال العربي المسلم .
    وطبيعيا – الافيما ندر من مواقف قيادية رشيدةعادلة ، لم ينعم بها السودان بعد – يصعب على اي زعيم في الخرطوم ان يقدم مثل هذا التنازل الساسي الهام . ومن جانب اخر ، فان المساومة من موقف عسكري قوي ووجهة نظر سياسية عادلة ، يمكن ان تؤدي الى تغيير اقل جذرية ، يمكن للنظام امتصاصه دون ان يكون مدمرا لنفسه . ولهذا ينظر الى تصعيد نشاط الجبهة العسكرية على انه امر ضروري للمفاوضات . وبنفس القدر ، فان رفع راية السلام يمكن ان يكون تكتيكا لدعم مظهر المرونة والمساومة ولدرء انتقادات التشدد . وهذا هو حال كل من الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان .
    هناك عوامل متشابهة تعتمل وتؤثر على قضايا الوحدة والانفصال . ادى تصعيد واطالة امد النزاع الى تقوية كل من دعاة الوحدة والانفصال . يحظى الانفصال بتعاطف عميق الجذور– وان لم يكن سافرا – من الدوائر الجنوبية . فيما عدا مجموعة لام اكول وريك مشار المنشقة حديثا وبعض المنشقين الاخرين ، الذين يجاهرون بالانفصال ، تقف قيادة الحركة الشعبية سرا ولكن بصورة دائمة مع وحدة البلاد . ومع هذا ، فان استراتيجية الحركة لا تستبعد الانفصال . وحقيقة ، تسلم العناصر الموحدة والداعية للفرقة في الهوية – افريقيين او عرب – ولكنهم يتبرأون من عنصر ، مع خيارهم المحدد المفضل للعنصر الاخر . ويتحكم الشمال ايضا في ورقة سلطة الدولة الرابحة ولديه الامكانيات الهائلة لتهيئة الظروف .
    ما معنى ان تكون سودانيا ؟ بازاحة المظاهر الخارجية للهوية ، تتكشف القيم والتوجهات الثقافية الحقيقية للبلاد ، موضحة امكانية التفاعل المتبادل في عملية عادلة ومتكاملة لبنء الوطن . ويعني هذا ضرورة ابعاد الدين عن الحياة العامة ، وتبنى اللغة الانجليزية والعربية كلغات للعمل ، مع تشجيع اللغات واللهجات المحلية الرئيسية في المراحل الاولية للتعلم ولاغراض المناسبات المحلية . وسوف تكون لعملية اكتشاف الذات هذه تداعيات واسعة في التعليم ، البرامج الثقافية ، الاعلام ، التوعية العامة والعلاقات الخارجية .
    هذه المقترحات ليست جديدة بالمرة ، ولكنها امتداد طموح لشيء اصداره من قبل ونجح بقدرما ولفترة محدودة . ورغم ان الاطار الذي وفرته اتفاقية اديس ابابا 1972 ، قد جعل الجنوب تابعا بطريقة لايمكن قبولها مرة اخرى ، الا ان الاتفاقية اعطت البلاد احساسا بالانتماء للامة وبالهدف المشترك . ادى توسيع المشاركة ، ليشمل كل الاقاليم والاقسام ، الى لم شمل المواطنين من الجنوب ، الغرب ، الشرق والشمال ، وظهر ان العديد منهم كان اكثر زنجية من النيليين ، وضعفاء في اللغة العربية كما النيليين . وفجأة تحولت صورة الانقسام الواضح الحاد بين الشمال العربي والجنوب الفريقي لتصبح اكثر " غبشة " واختلاطا ، وما نتج عن كل ذلك عبر عن الوجه الحقيقي للسودان بكل تعقيداته ، الوجه الذي لم يره او يألفه سوى القلة من السودانيين ، بمن فيهم من قادة في الخرطوم ، منذ فجر الاستقلال . وادرك السودانيون للمرة الاولى دور بلادهم المنظور كنموذج مصغر لافريقيا وحلقة وصل بين القارة والشرق الاوسط .
    عناصر الهوية السودانية هذه ، والطريقة التي اثرت بها في تشكيل السياسات الداخلية والخارجية ، ربما وضحتها بدقة الدراسة التي اجرتها وزارة الخارجية وقدمتها لمنظمة الوحدة الافريقية في الاحتفال بعيدها العاشر 1973 . وشكلت تلك العناصر ايضا خط الخطاب السياسي لنميري حول دعم السودان لاتفاقيات كامب ديفيد ، كامتداد للمباديء التي وجهت السياسات الداخلية للتسوية السلمية والمصالحة الوطنية . ومع هذا ، كانت عملية اكتشاف الذات تلك واعادة صياغة النظرة الذاتية الوطنية عاملا هدد الصفوة الشمالية ، ودفعها الى تقويض اتفاقية اديس ابابا مجبرة نميري في النهاية على خرق ما كان في واقع الامر اكثر الانجازات اهمية تحت قيادته . ومع ذلك ، وبالرغم من تفكيك نميري للاطار الذي شيده ، توفر التجربة سابقة ونموذجا يمكن تحسينه والبناء عليه لجعل الهدف المرجو تحقيقه ، ليس فقط ممكنا انجازه ، بل سبق وتحقق فعلا بقدر كبيرا من النجاح . على كل ، فان فشل الاتفاقية يجعل الرؤية صعبة ، ان لم تكن مستحيلة ، في اختيار ترتيب داخل اطار الوحدة يكون مقبولا للجنوب كضمان اكيد للسلام والاستقرار . ذلك الاحتمال البعيد ، ربما يضع التحدي امام القيادة ويدفعها لتصبح اكثر قدرة على الخلق في بحثها عن الحلول .
    ولنجاح اي حل يحقق السلام والوحدة والاستقرار الدائم للبلاد ، لابد وان يكن ذلك المحل حساسا للعلاقات الافقية بين الجتمعات المختلفة التي تؤثر عليها مشاكل الهوية ، وللصلة الرئيسية ايضا على المستويين المحلي والوطني . هذه النظرة يبنها وضع ابيي ، التي ادى ابعادها عن اتفاقية اديس ابابا ، لاستئناف العدوات بصورة مباشرة في عام 1983 . تمثل ابيي نقطة التقاء وتداخل بين الشماليين والجنوبيين ، وقد وصفت بالنموذج المصغر للسودان ، كما وصف السودان بالنموذج المصغر لافرقيا ، لايمكن لاي حل مستقبلي بين الشمال والجنوب ان يتجاهل الوضع " السرطاني " الشاك لدينكا الانقوك في ابيي بجنوب كردفان الذين ظلوا لاجيال عديدة الجسرالرابط بين الشمال والجنوب ، ولكنهم اصبحوا ، حديثا ، ضحايا النزام والمصالحة ايضا فيالعلاقات الشمالية الجنوبية . ونتيجة لذلك اصبحوا عاملا مفاقما للازمة ، ان لم يكونوا حقيقة السبب المباشر في استئناف الحرب الاهلية .
    وبمجرد ان يتم تحضير التربة المحلية المشتركة وزرعها ، لينمو الاحساس الوطني بالهوية ويعطى ثماره ، حينها يمكن للسودانيين التقدم بامان للحاق بالعالم الخارجي العريض من امم وشعوب . في الماضي ، كانت تلك الصلات الخارجية تفضل وجهة نظر احادية للهوية السودانية – العنصر العربي . ولم تقدم افريقيا مساهمة مماثلة لتوازن مساهمة العرب . يمكن ابراز امكانيات الدور المعتدل للجنوب في العلاقات الخارجية ، بردود الفعل المتباينة للسودان حول تطورين في الشرق الاوسط : حرب الايام الستة ، عندما تبنى السودان الموقف المتشدد للدول العربية ، واتفاقيات كامب ديفيد ، التي ايدها السودان مسترشدا بالمباديء الداخلية في الحل السلمي للنزاعات ، كما عكستها اتفاقية اديس ابابا ، التي جعلت من المشاركة الجنوبية في رسم السياسة الخارجية امرا ممكنا ايضا . ولكن ، مرة اخرى ، عدت هيمنة العرب للصدارة وانحسر البعد الافريقي بعد خرق اتفاقية اديس ابابا .
    تتغير الصورة الان بقدر ما ، مع تزايد اهتمام افريقيا بمأزق السودانيين وحالتهم ، ولكنه اهتمام يعبر عن رد فعل نزاعي ضد التأثير العربي الاسلامي . يعترف العديد من السودانيين صراحة بأن رفع مرتبة الهوية العربية عالميا تأثر بحاجة السودان للدعم المالي العربي ، الذي تنامي نتيجة تصاعد عائدات النفط من " الدولارات البترولية " في السبعينات ، مع الفقر المتزايد في السودان و افريقيا . ولكن البلاد غنية بمواردها ، لديها اراض زراعية ومياه وفيرة ، واحتياطات من النفط والمعادن . بالسلام والاستقرار والسياسات الحكيمة ، يمكن للسودان الحفاظ على هويته المتجذرة محليا بكل العزة والكرامة .
    وبالطبع ، فان اعادة صياغة الهوية لخدمة اهداف السلام والوحدة ، تعد خطوة عملية ، يمكن الشروع فيها مباشرة ، لكنها تحتاج الى معالجة طويلة المدى . ويمكن يمكن ذلك بعدة سبل . والحرب نفسها احدى هذه السبل ، لانها تجبر الطرفين لامعان النظر في القضايا . للقيادة دور اكيد وحاسم في عرض عناصرونماذج الهوية الجديدة و توضيحها للمواطنين . ومن العوامل الهامة ايضا اقامة الاطار الدستوري ، ومؤسسات للسلطة لتدعيم المشاركة في السلطة ، الثروة والموارد الاخرى بعدالة ومساواة .
    ومهما تكن اللافتات الدستورية المستعملة لوصف الاطار المناسب ، فان الامر الحاسم الذي يجب وضعه في الحسبان ، هو ان التغلب على المخاوف الجنوبية من الهيمنة العربية وحلها ، يتم فقط باقامة نظام حكم لامركزي حقيقي . وايضا ، لابد من الاتفاق على ترتيبات امنية ملائمة على المستوى الاقليمي ، مع المشاركة العادلة للاقاليم والولايات في الحكومة المركزية . وفي هذا الصدد ، لابد وان تكون المساهمة الجنوبية ضمن هذه الترتيبات اكبر حجما وقدرا مما كان عليه وضع الجنوب في الماضي داخل اطار السودان الموحد . ظل الجنوبيون يرون انفسهم في وضع ادنى وغير متكافيء لكونهم غير عرب وغير مسلمين . وتحتاج الثقافات المحلية الجنوبية الى تدعيم وتطوير هويات تنبثق من داخل اطرها الاقليمية لتؤثر على الاطار الوطني .
    ومع الرغبة في خيار اعادة صياغة الهوية الوطنية ، قد يكون تذكير السودانيين الشماليين بانهم خلاف ما يدعون – وعليهم بهذا تعديل نظرتهم الذاتية من اجل مصلحة الوحدة الوطنية – امرا غير مستساغ وغير مقبول . وحقيقة ، بينما يمكن ان يقبل البعض الحجة بصدر رحب ، فان العديدين يعتبرونها مسيئة ومرفوضة . وبما انهلا يوجد في الساحة القائد او التنظيم السياسي الذي يمكن ان يقنع البلاد لتخطو في ذلك الاتجاه ، ويصبح ، من المحتمل ، والاجدى عمليا ضرورة الاعتراف بان تاريخ ومسارات تشكيل الهوية لن تسمح باعادة صياغة الشخصية الوطنية ، بالرغم من الهدف السامي نحو وحدة تحتضن التنوع . ويكمن البديل ، على ضوء ذلك الاعتراف ، في اختيار ترتيب فضفاض يقوم على النظام الكونفدرالي الدستوري . ومع قبول هذا الترتيب ، يبدو انه من غير المحتمل تحقيق الاجماع عليه . والواقع ، ان الحركة الشعبية لتحرير السودان قد اقترحت بديلا كونفدراليا مشابها ، وكان رد الفعل الحكومي الرفض الفوري التام . ومع ذلك ، كان هذا الاقتراح يعبر عن الموقف الرسمي للحركة خلال مفاوضات ابوجا الثانية عام 1993 ، التي انتهت بدون اي اتفاق .
    والبديل الذي يأتي بعد ذلك المفهوم الفضفاض المقترح للوحدة ، هو الانفصال .
    لا تزال القوى السياسية الشمالية ترفض ، والفصيل الرئيسي للحركة الشعبية لتحرير السودان يتنصل عن الانفصال ايضا . وبينما تظل الوحدة غاية نظرية ، فان التقييم المتجرد النزيه للوضع يقود الى خلاصة حتمية ، مفادها ان التوقعات لاقامة وطن موحد لا تبدو مبشرة على ضوء التجارب التاريخية . وعليه ، ربما يكون الانفصال الخيار الاجدى والاقل دمارا ، هذا اذا لم تحدث تطورات مثيرة وغير متوقعة في المعادلات السياسية في الشمال .
    على كل لن يحل الانفصال بالضرورة النزاعات داخل الشمال والجنوب . وحقيقة ، يمكن ان يصبح انتفاء التهديد الخارجي سببا في تفاقم النزاعات الداخلية . ولكن يمكن مجابهة مثل ذلك التحدي داخل الاطار الداخلي من خلال ترتيبات ملائمة لحجم ومحتوى النزاع . من غير المحتمل ان يكون النزاع داخل الشمال او الجنوب حادا وداعيا للانقسام ، مثلما يحدث في النزاع بين الشمال والجنوب داخل الاطار الوطني . والدرجة التي يتحقق بها التماسك الداخلي او الانقسام سوف تعكس واقع الاوضاع في العديد من البلدان الفريقية والعربية .
    وتفرض عملية الاخذ باحدى هذه الخيارات مشكلة تحد . وبما ان حجم المراهنة السياسية عال جدا ، لن تتحمل الحكومة ولا القادة في الشمال او الجنوب ، مثل هذه المسئولية دون مجازفة . ويمكن الحل في ترك الامر للشعب ليختار . ويمكن اجزاء الاستفتاء على مرحلتين منفصلتين ، في الشمال والجنوب . تكون الاسئلة للشماليين : ما اذا كانوا يرغبون في اقتران الشمال بالجنوب ، وعلى اي اسس ، هل عبر ترتيبات فيدرالية ام كونفدرالية ، وما دور الدين في الدولة . يتم بعدها استفتاء الجنوب رداعلى الرأي الشمالي . وبصرف النظر عن قرار الشمال بقبول او رفض الدولة الاسلامية ، سوف يكون قرار الجنوبيين ، اما البقاء متحدين مع الشمال ، تحت احد النظامين الفدرالي او الكونفدرالي ، بغض النظر عن ارتباط الدين او فصله عن الدولة ، او تفضيل استقلال الجنوب تماما عن الشمال ، مع وجوب مراقبة الاستفتاءين بواسطة منظمات عالمية ومراقبين من منظمة الوحدة الافريقية ، الامم المتحدة ، الدول الافريقية والعربية المجاورة ، واي دول اخرى يهمها الامر من داخل وخارج النطقة .
    ومع ضعف الاحتمالات ، عند رؤية هذه الخيارات وتداعياتها ، لايستبعد المراقب الامكانيات التي يمكن ان تتحدى السودانيين وتدفعهم ليصبحوا اكثر خلقا وابداعا وايجابية في بحثهم عن حلول عادلة ودائمة لقضية الوحدة الوطنية . وفي كل الاحوال ، سوف يترك الاستفتاء الخيار للشعب ، وهو شأنه ، ولن يكون هناك زعماء لالقاء اللائمة عليهم .

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 3:   <<  1 2 3  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

المكتبة السودانية:هكذا تكلم فرانسيس دينق...صراع الرؤى فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة bakriabubakr@cox.net
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
Sudan IT Inc.
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de