مكتبة يحي ابن عوف

مكتبة انتفاضة (هبة) سبتمبر 2013
فى الذكرى الأولى لانتفاضة سبتمبر 2013: نحو إستراتيجية أشمل للحراك الطلابى فى السودان
قصيدة بمنـاسبة ثورة 23سبتمبر الطُـلابية
في ذكري (( الكوكبة السبتمبرية .... الشهداء )) قصائد .. صور .. فيديوهات
هل تكون انتفاضة سبتمبر 2013 هى الاخيرة
اوفيت بالعهد الشهيد صلاح سنهوري
يا سبتمبر الممهور بالدم قائمة الشهداء تطول
في ذكرى شهداء سبتمبر: سيُسألون!

المنبر العام

مقالات و تحليلات ابحث

بيانات صحفية

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

مواقع سودانية

Latest News Press Releases

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أغانى سودانية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة اغانى مختارة
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 19-09-2014, 02:44 AM الرئيسية

مكتبة يحي ابن عوف(يحي ابن عوف)هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
25-06-2007, 04:47 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    انتهاكات حقوق الإنسان بواسطة العربات العسكرية والمدفعية
    منظمة العفو الدولية
    يحب كل من الجيش، وميليشيات الجنجويد بشكل متزايد، بعدما انخرطت في القوات شبه العسكرية الحكومية مثل قوات الدفاع الشعبي، استعمال سيارات لاندر كروزر رباعية الدفع للدخول إلى القرى ومهاجمة الناس. وبخلاف ذلك يوصف أفراد ميليشيات الجنجويد بأنهم يمتطون الجياد أو الجمال؛ وفي البداية كان يقال إنهم يرتدون ملابس مدنية، لكن سرعان ما وصفوا عموماً "بالرجال ذوي الملابس الكاكية". وفي بعض الهجمات التي وقعت خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2003 حول كورنوي في شمال دارفور، قُتل عدد مفرط من المدنيين في هجمات بالدبابات على البلدات التي اشتُبه في احتشاد الجماعات المسلحة فيها، وتحدث الناجون عن قصف شديد من جانب القوات الحكومية بواسطة الدبابات أو غيرها من قطع المدفعية. ومن ناحية أخرى، نظراً لصعوبة التضاريس والمسافات الطويلة في دارفور، كانت الدبابات قليلة الفائدة ويبدو أنها تعطلت بسرعة. بيد أن الدوشكا (مدافع رشاشة) غالباً ما رُكبت على عربات شحن صغيرة واستُخدمت ضد القرويين الهاربين.

    وفي شهادات عديدة جمعها مندوبو منظمة العفو الدولية، ورد أن عربات الجيش كانت ترافق ميليشيات الجنجويد خلال هجماتها الأرضية على القرى في دارفور؛ وبصورة متكررة جاء الجنجويد أيضاً في سيارات لاند كروزر. وبحسب ما ورد تُستخدم العربات الحكومية لنقل الجنود والأسلحة الثقيلة، فضلاً عن تقديم الدعم الفعال عندما تُركَّب عليها أسلحة. وغالباً ما ترابط عند أطراف القرى لمنع خروج الذين يحاولون الهروب من هجمات الجنجويد، لكن أحياناً توصف بأنها أول من يبادر بالهجوم.

    "أولاً أتى الجنود الحكوميون بعرباتهم وبدؤوا بقصف القرى بالآر بي جي (قذائف صاروخية) والأسلحة الثقيلة، ثم أتى الجنجويد وأطلقوا النار على الجميع. وقُتل أكثر من 60 شخصاً من البنديسيين في 16 أغسطس/آب [2003]. وفي 17 أغسطس/آب الذي صادف يوم أحد، وبعدما وصل معظمنا إلى متجر، بادروا إلى مهاجمتها (مع قرى كاتودو ومتجر – دابا وكدم وبيرجي) وأطلقوا النار على الجميع، النساء والأطفال والرجال وقُتل أكثر من 70 شخصاً."
    [شهادة من اللاجئين في قوز أمر، بتشاد، مايو/أيار 2004]

    وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلة مع حاجة عبد الجابر، وعمرها 19 عاماً، في مخيم الميل بتشاد في مايو/أيار 2004. وقالت إن قريتها الكبيرة : "الدار تعرضت للهجوم في يوليو/تموز 2003 عند الساعة العاشرة صباحاً. ووصلت عربات وثلاث دبابات مع الجمال والخيول إلى القرية. وشاهدتُ العربات أولاً وهربت وتفرق الجميع في اتجاهات مختلفة. وكانت النساء العربيات في العربات وشاركن في أعمال السلب والنهب. وتوجهت إلى الوادي القريب، وحلقت طائرتا أنطونوف فوقه فيما بعد. وقُتل عشرة أشخاص (أطفال ورجال). ثم فرَّت مجموعتي إلى أبو تاله التي تبعد مسيرة يومين من الدار. وبما أن أبو تالة تعرضت هي نفسها للهجوم فيما بعد، اضطررنا للهرب إلى مسافة أبعد. واحتل الجيش البلدة، ولذا لم نستطع البقاء فيها. وبعد مضي شهر ونصف الشهر، وصلنا إلى الحدود."

    1.5 المعدات المستخدمة في تدمير القرى
    وصف زعيم محلي في منطقة أبو قمرة الواقعة بين تينة وكورنوي مدى الدمار الذي لحق بقريته:

    "وصل العرب والقوات الحكومية من جانبي القرية، في عربات وعلى ظهور الجياد والجمال وكانوا مزودين بأسلحة كبيرة. فاختبأتُ لمعرفة عددهم. وطوق العرب القرية بأكثر من 1000 حصان. كذلك جاءت مروحية وطائرة أنطونوف. وقصفوا البلدة بأكثر من 200 قذيفة. وأحصينا 119 شخصاً قُتلوا جراء القصف. ثم أحرق العرب جميع منازلنا وأخذوا جميع البضائع من السوق. ودمرت جرافة المنازل. وأُحرقت السيارات ا لعائدة للتجار وسرقت مولدات الكهرباء. وقالوا إنهم يريدون الاستيلاء على كامل المنطقة وأن السود لا يحق لهم البقاء فيها." 50

    وفي العام 2004، أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع قرويين من كورنوي أشاروا إلى وجود دبابات في البلدة خلال الهجوم. وعند وصول الدبابات، فضلاً عن الطائرات والمروحيات، بدأ القرويون يهربون في عز الهجوم.

    2.5 توريد العربات العسكرية والمدفعية
    بيلاروسيا :
    في 26 مايو/أيار 2004 أبلغت حكومة بيلاروسيا سجل الأمم المتحدة الخاص بالأسلحة التقليدية أنه خلال العام 2003، صدَّرت إلى السودان تسع عربات عسكرية من طراز بي أم بي 2 و39 عربة عسكرية من طراز بي آر دي أم 2 و32 مدفعاً من عيار 122 ملم، ومن ضمنها مدافع هاوتزر، جميعها ذات منشأ روسي.51 وفي 3 يونيو/حزيران 2003، أبلغت حكومة بيلاروسيا الأمم المتحدة بأنها نقلت خلال العام 2002 إلى السودان 14 مدفع ميدان من عيار 122 ملم ذا منشأ روسي إلى السودان.52 وخلال العام 2001 صدرت بيلاروسيا 20 دبابة قتالية من طراز تي 55 أم ذات منشأ روسي، وخلال العام 1999 صدرت 40 دبابة كهذه إلى السودان.53 وفي العام 1996 أعلنت بيلاروسيا أنها شحنت تسع دبابات قتال رئيسية من طراز تي 55 إلى السودان.54 وزار وزير الداخلية السوداني بيلاروسيا مؤخراً للتوقيع على مذكرة تفاهم حول استيراد "مواد تقنية" وقال على التلفزيون البيلاروسي : "أدركنا أنكم اكتسبتم خبرة عظيمة تتعلق بقوات الأمن الداخلي. وستكون مفيدة جداً للسودان. وإضافة إلى ذلك، نحن مهتمون بالتعاون في مجال تصنيع المعدات الخاصة."55 ويأتي هذا في أعقاب زيارة قام بها وزير الدفاع البيلاروسي إلى السودان في أكتوبر/تشرين الأول 2003 لمناقشة قيام تعاون عسكري أوثق.56

    بلغاريا :
    بين 22 و29 نوفمبر/تشرين الثاني 2001، بعد مضي سبعة أشهر على انضمام حكومة بلغاريا إلى الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على السودان، زُعم أن شركتين بلغاريتين – هما الشركة الصانعة بيتا – تشرفن برياغ المملوكة للقطاع الخاص ووكيل السمسرة ريك كو – واصلتا تنفيذ عقد قديم سلمت بيتا بموجبه 18 مدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز غفوزديكا وعيار 122 ملم وقطع غيار إلى السودان في الأعوام السابقة.57 وقيل إن قيمة الصفقة تراوحت بين 500 ألف ومليوني يورو.

    وفي 29 إبريل/نيسان 2002، سحب مجلس الإدارات الخاص بالمجمع الصناعي – العسكري ومجلس الوزراء ترخيص بيتا للتعامل "بالمنتجات الخاصة".58 كذلك عين المجلس لجنة تحقيق في انتهاكات محتملة للترخيص من جانب الشركة.59 ووفقاً للزعيم الإقليمي لاتحاد بودكربيا العمالي، كانت شركة بيتا كاس التابعة للشركة تستورد دبابات قديمة من جمهورية تشيكيا وتفككها في تشفرين برياغ وتبيع أجزاءها إلى السودان.60 وقال المدير التنفيذي لبيتا في مايو/أيار 2002 إنه لا يوافق على قرار سحب ترخيص المتاجرة وأن "الصفقة الحالية الوحيدة التي تتعلق بدولة خاضعة لحظر سلاح هي بناء مصنع للمنتجات الدفاعية في السودان. والمشروع الذي بدأ بموجب عقد مدته سبع سنوات قد شارف على الانتهاء. ولم تتلق الشركة بعد مئات الآلاف من الدولارات المستحقة لها بموجب هذا العقد."61

    وفي مايو/أيار 2002، قالت وزارة المالية وشرطة الجمارك في ألمانيا إن شبكة دولية للسمسرة والتهريب يشارك فيها سمسار ألماني استخدمت بلغاريا وعنواناً في قبرص لتوريد أسلحة إلى وجهات محظورة.62 وإحدى شركات السمسرة التي أُميط اللثام عن اسمها في بلغاريا، وهي شركة كاس للهندسة، اتُهمت بالمشاركة في بناء مصنع هندسي في اليرموك بالسودان. وورد اسم فرع لشركة كاس للهندسة في تقرير صادر في العام 2001 عن محققين تابعين للأمم المتحدة حول تهريب السلاح إلى متمردي يونيتا المسلحين في أنغولا وذكر أن "شركة كاس للهندسة في جبل طارق عملت بصفة وسيط وحيد ومقاول ومشترٍ لجميع المعدات التي صدَّرها الموردون البلغار." وأنه كانت لديها شركات بمثابة واجهة في قبرص والمملكة المتحدة.63 وانتهى مفعول ترخيص كونسورتيوم كاس للهندسة، والذي يضم عدة شركات تابعة لمجلس إدارات المجمع الصناعي – العسكري، في 12 يونيو/حزيران 2000.

    وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول 2003، اعتُقل الرئيسان التنفيذيان الحالي والسابق لبيتا فترة وجيزة واتهما بالتصدير غير المشروع لأجزاء من مدافع الهاوتزر إلى السودان. كذلك ألقي القبض على السمسار الذي يعمل في ريك كومباني.64 وأخلي سبيلهم في فترة لاحقة من أكتوبر/تشرين الأول بكفالة، لكن ورد أن محكمة مدينة صوفيا أيدت إقالتهم من مناصبهم في مصنع بيتا للأسلحة.65 ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من معرفة الوضع القانوني الراهن لهؤلاء الرجال الثلاثة.

    بولندا :
    في العام 1999 ورد أن سنـزين وهي شركة تصدير الأسلحة التابعة للدولة البولندية صدَّرت عشرين دبابة تي – 55 من بولندا إلى اليمن، لكن أُعيد تصديرها بصورة غير قانونية إلى السودان بدون إذن من الحكومة البولندية.66 وقبل ذلك بعام حاولت بولندا بيع خمسين دبابة تي – 55 إلى السودان، لكن البيع المقترح أوقف بضغط من حكومة الولايات المتحدة.67 وفي 22 مايو/أيار 2000، أبلغت بولندا الأمم المتحدة أن تصدير عشرين دبابة كان إلى "اليمن"، حيث ألغت تسليم الدبابات الثلاثين المتبقية تحت ضغط من حكومة الولايات المتحدة.68

    روسيا الاتحادية :
    خلال عرض عسكري أُقيم في الخرطوم في منتصف يوليو/تموز 2002، عُرضت للمرة الأولى عدة دبابات تحت اسم بشير-1 وزبير-1 وأبو فاطمة-1 (تستند جميعها إلى تصميم دبابة تي – 55 الروسية، لكن دبابة بشير كانت مزودة بمدفع من عيار 120 ملم). كذلك يُزعم أن معدات وإمدادات عسكرية روسية أخرى قد صُدِّرت من روسيا إلى السودان في العام 2003. 69

    وفي العام 2000، صدَّرت روسيا، عبر شركة آرزاماس للآلات، 60 عربة مدرعة من طراز بي تي آر – 80 إيه إلى السودان.70 وتم إنتاج سلسلة بي تي آر – 60 من ناقلات الجند المدرعة ذات الدفع الثماني في مصنع غوركي للسيارات الذي يعرف اليوم باسم مصنع أرزاماس لصنع الآلات، حيث يتواصل إنتاج أحدث سلسلة من طراز بي تي آر – 80.

    المملكة المتحدة – جمهورية أيرلندا – أوكرانيا :
    في سبتمبر/أيلول 2004، ذكرت صحيفة بريطانية أنها حصلت على وثائق تبين أن سماسرة سلاح في أيرلندا والمملكة المتحدة شاركوا في مفاوضات لعقد صفقات أسلحة تتضمن توريد ما قيمته 2,25 مليون جنيه استرليني من الأسلحة إلى السودان.71

    وتبين شهادات الاستعمال النهائي التي حصلت عليها الصحيفة واطلعت عليها منظمة العفو الدولية أن شركة سينكلير القابضة 7 المحدودة، وهي شركة مسجلة في أيرلندا، حصلت على تفويض من مؤسسة الصناعات الحربية السودانية في 23 أغسطس/آب 2004 للتفاوض على توريد 50 دبابة قتال رئيسية من طراز تي 72 ومحركات إضافية من شركة أوكرسبتس إكسبورت (أوكرانيا)72 وفوضت شهادات استعمال نهائي إضافية صدرت في 25 مايو/أيار 2004 شركة إندافور ريسورسيز يو كيه لمتد، وهي شركة بريطانية، التفاوض من أجل توريد 12 راجمة صواريخ غراد من عيار 122 وطراز بي أم 21 و50 دبابة معارك رئيسية من طراز تي 72 (ومحركات إضافية) و50 ناقلة جند مدرعة من طراز بي أم بي 2 و50 عربة قتالية مدرعة من طراز بي تي آر 80 و30 مدفع ميدان من عيار 130 ملم وطراز أم 46، فضلاً عن طائرات ومسدسات (للاطلاع على التفاصيل الخاصة بالطائرات والمسدسات، انظر في مكان آخر من هذا التقرير).73

    وفي أعقاب المقال الذي نشرته الصحيفة، حث أعضاء في البرلمان البريطاني حكومة المملكة المتحدة على إجراء تحقيق في أنشطة الشركات والسماسرة البريطانيين الذين يزودون السودان بالسلاح وطرحوا اقتراحاً مبكراً في البرلمان البريطاني يشكك في التوريدات الأخرى للأسلحة الصغيرة التي أُرسلت كما يبدو إلى السودان من المملكة المتحدة.74 ويقتضي القانون الجديد في المملكة المتحدة الذي دخل حيز النفاذ في 1 مايو/أيار 2004 إخضاع جميع صفقات السمسرة التي يتوسط فيها مقيمون في المملكة المتحدة للاعتماد بموجب ترخيص ويحظر على مواطني المملكة المتحدة والمقيمين فيها التوسط في بيع أسلحة إلى دول تخضع لحظر أسلحة من جانب الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو أي حظر أسلحة آخر توافق عليه حكومة المملكة المتحدة حتى عندما تُعقد الصفقة خارج أراضي المملكة المتحدة.75 ولم تكن حكومة المملكة المتحدة قد أصدرت عند كتابة التقرير بياناً رسمياً يتعلق بالمزاعم، لكن الهيئة الحكومية المسؤولة عن إنفاذ التشريع البريطاني لمراقبة الأسلحة تحقق، كما فهمنا، في التقرير الذي نشرته الصحيفة.

    وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول 2004، عقب تحقيقات أجرتها السلطات الأيرلندية، رد وزير التجارة الأيرلندي على استفسار قدمه فرع منظمة العفو الدولية (في أيرلندا) حول صفقات الأسلحة المرسلة إلى السودان من جانب شركة سينكلير القابضة قائلاً إنه "لا توجد أدلة على أي تورط في أنشطة سمسرة غير مشروعة من جانب أية شركة أيرلندية".76 ورغم اتفاقية الاتحاد الأوروبي لمراقبة سمسرة السلاح، إلا أنه لا يوجد في أيرلندا حالياً أي تشريع يضبط أنشطة سماسرة السلاح الأيرلنديين الذين يدبرون شحنات أسلحة من دول أجنبية. لذا، من غير المحتمل مقاضاة الشركات المسجلة في أيرلندا التي تمارس هذه الأنشطة، حتى عندما تنتهك حظراً فرضه الاتحاد الأوروبي.

    حمولة شاحنة من الجنود، يُعتقد أنهم يشكلون جزءاً من ميليشيا الجنجويد يطلقون على أنفسهم أيضاً أسماء مختلفة مثل شعبة مخابرات الحدود أو لواء الاستطلاع الثاني أو السريعون والمرعبون، في سوق الماشية الأسبوعي في ميستريا بشمال دارفور في السودان. الثلاثاء في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

    6. الانتهاكات المرتكبة بواسطة الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخائر
    الشيء الوحيد المتوافر بكثرة في دارفور هو السلاح. والحصول على بندقية كلاشنكوف أسهل من الحصول على رغيف من الخبز". [جان إنجلاند، منسق الإغاثة الطارئة التابع للأمم المتحدة، 1 يوليو/تموز 2004].

    لقد تأثرت منطقة دارفور تأثراً عميقاً بانتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة. وفي مطلع الثمانينيات، استخدمت جماعات المعارضة المسلحة دارفور كملجأ لها تشن الهجمات انطلاقاً منه للإطاحة بحكومة الرئيس التشادي حسين حبري. وفي الوقت ذاته، فإن انهيار الدولة وبروز أمراء الحرب في تشاد خلال الثمانينيات جعل من تشاد نفسها مصدراً للأسلحة الوفيرة. وإضافة إلى ذلك، فإن تسليح الميليشيات البدوية في كوردوفان من جانب رئيس وزراء السودان الأسبق صادق المهدي (انظر الفقرة 1 أعلاه) أدى إلى توافر الأسلحة الصغيرة بكثيرة في دارفور، وبخاصة بين رعاة البقر البدو الذين ينتقلون بين جنوب دارفور وكوردوفان مثل الرزيقات. وعقب نزاعي العام 1987-89 والعام 1992، اشتكى الفور من نزع أسلحتهم والسماح للجماعات البدوية بالاحتفاظ بأسلحتها.

    وجرى تهريب أسلحة صغيرة إضافية من جنوب السودان الذي مزقته الحرب وتشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى. بيد أنه ربما تكون الحكومة السودانية هي المصدر الرئيسي للأسلحة التي تستخدمها ميليشيات الجنجويد، فضلاً عن الجيش لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وقيل لبعثة التحقيق التابعة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان كلاماً مشابهاً جداً من جانب الجنجويد أنفسهم :

    "في أحد مواقع الأشخاص المهجرين داخلياً، أجرت البعثة مقابلات مع عدد من الأفراد الذين أشاروا إلى أنفسهم بكلمة الفرسان. وكانوا يرتدون بزات عسكرية قتالية ويمتطون جياداً. وقال الفرسان إنهم جميعاً من العرب وأن الحكومة سلحتهم ودفعت أجورهم. وقالوا إنهم يعملون بناء على تعليمات الحكومة."77

    ويتدفق عدد كبير من الأسلحة الصغيرة إلى دارفور وما حولها لدرجة أن نزع أسلحة الجنجويد كما يقول كثيرون هو شبه مستحيل. وبعد إقامة مناسبة عامة في الجنينة في 27 أغسطس/آب 2004 78، عندما كدَّس الجنجويد أسلحتهم أمام الممثل الخاص للأمم المتحدة جان برونك، علق أبناء الجماعات المستقرة وجماعات البدو على السواء قائلين إن معظم أفراد الجنجويد لا يملكون بندقية واحدة بل خمس أو ست بنادق، لذا فإن خسارة إحداها لا تؤثر عليهم.

    وأنواع الأسلحة التي يصفها المهجرون واللاجئون وأنواع الأسلحة الأكثر استعمالاً من جانب الميليشيات والقوات المسلحة لقتل المدنيين هي أسلحة بسيطة : قاذفات القذائف الصاروخية (آر بي جي) وبنادق الكلاشنكوف (إيه كيه 47) والبازوكا والبنادق وبنادق جي 3 وبنادق فال البلجيكية والقنابل اليدوية. لكن الجنجويد يوصفون بأنهم جيدو التسليح؛ وبحلول نهاية العام 2003، كانوا يوصفون بصورة شبه دائمة بأنهم يرتدون بزات عسكرية، ويقودون غالباً سيارات لاند كروزر، ومزودين إضافة إلى بنادقهم بـ آر بي جي وقاذفات قنابل صاروخية ومعدات اتصالات حديثة.

    وهناك ملابسات عديدة لعمليات القتل. وغالباً ما يبدو أن القتلى هم شبان يقاومون الجنجويد : وكما قال رجل مهجر في مخيم أبو شوق في الفاشر لمندوبي منظمة العفو الدولية : "شقيقي إبراهيم الذي كان في الخامسة والعشرين وأعزب لأنه قاوم عندما أرادوا أخذ ناقته الوحيدة ... لقد أخذوا 200 جمل مني ولم أقاومهم". ويبين العديد من الشهادات عمليات القتل العمد للمدنيين، من ضمنهم نساء ورجال وأطفال. وأحياناً يقاوم القرويون الهجوم بالأسلحة التي يملكونها؛ وكما قالت إحدى النساء، في معرض وصفها للهجوم الذي وقع على قرية كولبا : في يونيو/حزيران 2003 حشدت الحكومة الجنود والجنجويد. فاطلقوا النار علينا عندما أردنا مغادرة القرية. وتوفي بعض رجالنا وهرب بعضهم الآخر. وقُتل زوجي خلال الهجوم، وكان لدى بعض رجالنا أسلحة وقاموا الهجوم. وغادرت بصحبة الأطفال وتعرضنا للهجوم من جانب الجنجويد مرة أخرى ونحن في طريقنا" وكان القرويون عزلاً في أغلب الأحيان؛ وكما قال أحد أبناء قرية كيندو وهو يصف الهجمات العنيفة التي شنت في أغسطس/آب 2003 : "قالوا أنتم تورا بورا، مثل التل الموجود في أفغانستان الذي قتل فيه الأمريكيون الإرهابيين. وهذا ما نعتونا به، لكن أحداً منا لم يكن يملك سلاحاً ولم نتمكن من مقاومة الهجوم".

    وتتواصل الهجمات التي تشنها قوات الحكومة السودانية على المدنيين حتى بعد وقف إطلاق النار. ففي 23 يوليو/تموز 2004 في هجوم على أبو دليك، حيث كانت بعض قوات جيش تحرير السودان تزور السوق، قال أحد السكان لمراقبي وقف إطلاق النار التابعين للاتحاد الأفريقي إن : "القوات الحكومية اقتربت من البلدة في خمس شاحنات وأربع سيارات نقل صغيرة عند حوالي الساعة 12,30 ظهراً. وعند مشاهدة القوات الحكومية، أطلق جيش تحرير السودان ثلاث طلقات تحذيرية في الهواء وانسحب على وجه السرعة. وأحاطت القوات الحكومية بالسوق على الفور وفتحت نيران الأسلحة الصغيرة وقذائف آر بي جي." وركض العديد من المدنيين نحو الشرق، بينما علق آخرون وسط النيران المتبادلة. ودخل الجنود إلى السوق على الفور وبدؤوا بالنهب. وطعن جندي فتى يافع بحربة في صدره متهماً الصبي بأنه عضو في جيش تحرير السودان. وفي النهاية غادر الجنود السوق محملين بالغنائم وخطفوا شخصين. وخلص تقرير لجنة مراقبة وقف إطلاق النار إلى أنه "رغم أن الحادثة نجمت عن الزيارة غير القانونية التي قام بها جيش تحرير السودان ... إلا أن الحقائق المتوافرة لدى الفريق تشكل حالة واضحة لاعتداء ارتكبته قوات الحكومة السودانية ضد المدنيين الأبرياء الذين كانوا يمارسون شؤونهم الحياتية الطبيعية في سوق أبو دليك."79

    1.6 عمليات القتل غير القانونية وخارج نطاق القضاء في الهجمات البرية
    في بعض المناسبات يبدو أن ميليشيات الجنجويد قتلت فقط أو بصورة رئيسية أولئك الذين قاوموها. ويبدو أن معظم القتلى هم من الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً. كذلك حصلت منظمة العفو الدولية على شهادات عديدة حول هجمات شُنت على القرى وقتل المدنيين الذين لم يقاوموا، ارتكبها الجنجويد بمفردهم أو الجنجويد الذين يرافقهم ويساندهم جنود الحكومة السودانية.80 وفي بعض الحالات، يبقى الجنود خلف الجنجويد ويطوقون القرية ويمنعون الناس من الفرار. وفي حالات أخرى يشاركون مباشرة في الهجمات ضد المدنيين.

    وتشير طبيعة بعض عمليات القتل التي ارتكبها الجنود الحكوميون وتلك التي ارتكبها الجنجويد بحضور عناصر من الجيش السوداني إلى أنهما كانت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

    وبين 5 و7 مارس/آذار 2004 مثلاً، ألقى أفراد المخابرات العسكرية والقوات المسلحة السودانية الذين يصحبهم أعضاء في ميليشيات الجنجويد، القبض على أكثر من 130 شخصاً في 10 قرى في إقليم وادي صالح بولاية دارفور الغربية. وينتمي جميع المعتقلين إلى الفور، الجماعة العرقية الأكبر في دارفور. واعتقل أفراد المخابرات العسكرية أولئك الذين قُبض عليهم في دليج التي تبعد 30 كيلومتراً إلى شرق بلدة غارسيلا في إقليم وادي صالح. وبحسب الأنباء، زعم ضباط المخابرات العسكرية والجيش أنهم ألقوا القبض على الرجال لأنهم متعاطفون مع جماعة المعارضة المسلحة جيش تحرير السودان. وقد عًُصبت أعين الرجال ونُقلوا في مجموعات تضم كل منها نحو أربعين رجلاً، على متن شاحنات تابعة للجيش إلى منطقة تقع وراء تل بالقرب من قرية دليج. ثم أُمروا بالاستلقاء على الأرض وأطلقت عليهم النار قوة قوامها نحو 45 عضواً في المخابرات العسكرية والجنجويد. واستلقى اثنان من الذين أطلقت عليهم النار، وهما مصابان بجروح، بين الجثث قبل أن يهربا ويخبرا العالم الخارجي بما حدث.

    كان الوقت مبكراً عندما سمعت الضجيج وخرجت لاستطلاع ما يحدث. وعندما فتحت الباب كان هناك أفراد من الجنجويد يصوبون بندقية نحوي. وأمروني بالتوقف وصوبوا بنادقهم نحوي. وكان الجنجويد في كل مكان. وشاهدتهم يجمعون الرجال من جميع الأكواخ، وكانوا بصورة رئيسية رجالاً تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاماً. وأخرجوهم من القرية. وأخذوا ما يحلوا لهم من النقود والأمتعة. وأخذوا الرجال بالسيارات إلى خارج القرية. وتمكنت من رؤية السيارة العائدة لإحضار المزيد كل عشر دقائق جيئة وذهاباً. وأخذوا الرجال خلف الجبل. وكان الجيش الحكومي هناك بأسلحته، لكنهم لم يحرقوا القرية ولم ينهبوها. وإنما كانوا هناك مع الجنجويد. وخلف الجبال قتلوا الرجال وألقوا القبض على آخرين. وفي يوم الجمعة ذاك قتلوا 116 رجلاً. وشاهدت جثث القتلى وراء الجبال. وقد قتلوا ابني عيسى إبراهيم شقر، وكان عمره 23 عاماً. وأخذوا كل ما نملك. وسمعناهم يطلقون النار على الناس. وأُمر الذين قُبض عليهم بالتوجه لمقابلة (اسم قائد الجنجويد) لدفع مال لإطلاق سراحهم. وحدث كل هذا يوم الجمعة.

    وشُدَّ وثاق الذين أُلقي القبض عليهم : واضطروا، فيما كانت أذرعهم خلف أجسامهم، إلى الاستلقاء ووجوههم إلى الأرض وتعرضوا للضرب. وكانوا يضربونهم ضرباً مبرحاً إلى أن سالت الدماء من رؤوسهم. وقالوا لنا إن الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاماً لا يمكنهم أن يدفعوا مالاً، فقط الذين تتجاوز أعمارهم 55 عاماً يمكنهم الدفع. وطلبوا 500000 جنيه سوداني عن الشخص الواحد. ولم يستطع أن يدفع إلا ثمانية أشخاص. وأُبقي سائر الرجال والنساء والأطفال تحت الشجر خارج القرية ولم يسمح الجنجويد لأحد بالتحرك. وسمعنا أن النساء اللواتي ذهبن لجمع الحطب قد اغتصبن. وكانت هناك فتاة عمرها 15 عاماً، ولا أعرف اسمها، وقد اغتصبها الجنجويد عندما ذهبت لإحضار الحطب. وأُمر الذين ظلوا رهن الاعتقال بركوب السيارات، لأنهم سيأخذونهم إلى مركز الشرطة في غارسيلا. لكنهم نُقلوا إلى خلف التلال وقُتلوا. وتمكن بعضنا من تسلق التلال وشاهدنا ما فعلوا. ويوم السبت قتلوا بقية الرجال. وهذه المرة لم يستخدموا بنادقهم، بل دقوا أعناقهم. وكان أحد أفراد الجنجويد يقف خلف الرجل ويمسك به جيداً ويلوي آخرون عنقه إلى أن يكسروها [رواية حكاها رجل عمره 61 عاماً أجرت منظمة العفو الدولية مقابلة معه في قوز أمر؛ وأبلغ منظمة العفو الدولية بأن 255 شخصاً قتلوا خلال يومين].

    2.6 التعذيب بما فيه الاغتصاب والانتهاكات الجنسية على أيدي الرجال المسلحين
    يذكر اللاجئون في تشاد والمهجرون داخلياً في السودان أن القوات الحكومية و/أو الميليشيات ارتكبت أعمال عنف وحشية خلال الهجمات البرية. وقد جمعت منظمة العفو الدولية أنباء متسقة من اللاجئين والمهجرين داخلياً حول عمليات الاغتصاب والانتهاكات المرتكبة ضد النساء والفتيات الصغيرات على أيدي الجنجويد وقوات ا لحكومة السودانية.81 وغالباً ما كان الاغتصاب متكرراً ويرتكبه أكثر من رجل واحد، وكان يقترن عموماً بضروب أخرى من العنف الشديد، بما فيه الضرب بالبنادق والجلد.

    ووفقاً للشهادات التي أُدلي بها لمنظمة العفو الدولية، غالباً ما يبدو أن الاغتصاب يحدث بينما تكون الضحية مقيدة، وفي أغلب الأحيان تحت تهديد السلاح، وأحياناً أمام ناظري أفراد العائلة.82

    أجرت منظمة العفو الدولية مقابلة في مخيم قوز أمر مع حمد مطر جدو من منقرسة في مايو/أيار 2004. وأبلغ المندوبين بأنه : "في فبراير/شباط 2004، غادرت منـزلي هرباً من ’الابتزاز‘. وفي الأدغال اعترض سبيلي ستة من العرب : وحاولت أخذ رمحي لحماية عائلتي، لكنهم هددوني ببندقية، لذا توقفت. عندئذ اغتصب العرب الستة ابنتي أمام عيني وعيني زوجتي وأطفالي الآخرين. وكانت في الخامسة والعشرين من عمرها."

    ويشكل الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضرباً من التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وهذه انتهاكات خطيرة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الذي يشكل السودان طرفاً فيه)، فضلاً عن المادة 3(ج) المشتركة بين اتفاقيات جنيف.83 وتعتبر جرائم حرب. وفي إطار دارفور، تعتبر أيضاً جرائم ضد الإنسانية لأن هذه الأفعال كانت ولا تزال جزءاً من هجوم واسع النطاق على المدنيين، في هذه الحالة للقضاء على جزء من السكان وطردهم.

    3.6 إمدادات الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخائر
    الصين :
    وفقاً لمعطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة،84 استورد السودان ما قيمته 845918 دولاراً "من قطع الغيار واللوازم الخاصة بالبنادق" فضلاً عن ما قيمته 34827 دولاراً من المسدسات على أنواعها وما قيمته 97437 دولاراً من "بنادق الرياضة والصيد" من الصين خلال العام 2002.

    فرنسا :
    وفقاً لمعطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة، صدرت فرنسا كميات كبيرة من "القنابل والقنابل اليدوية والذخيرة وسواها من البنود العسكرية" إلى السودان خلال العامين 2000 و2001. وتبين سجلات معطيات التصدير ما قيمته 244066 دولاراً من هذه البنود في العام 2000. و447687 دولاراً في العام 2001 وانخفاضاً إلى 24546 في العام 2002.

    إيران :
    تبين معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة85 أن إيران كانت في الآونة الأخيرة مورداً كبيراً للأسلحة الصغيرة والخفيفة وغيرها من المعدات العسكرية إلى السودان. فقد صدرت إيران ما قيمته 1418434 دولاراً من "ذخائر الأسلحة الصغيرة" في العام 2000، تلاها 2936321 دولاراً في العام 2002. وإضافة إلى ذلك، صدرت إيران ما قيمته 2656080 دولاراً من "القنابل والقنابل اليدوية والذخائر وغيرها من البنود العسكرية وما قيمته 1051357 دولاراً من "قطع الغيار واللوازم الخاصة بالبنادق" إلى السودان. كذلك سجلت السلطات السودانية ما قيمته 154236 دولاراً لواردات المسدسات على أنواعها من إيران. وتواصل إيران إنتاج نسخة من بندقية جي 3 الهجومية، ربما بموجب اتفاقية إنتاج بموجب ترخيص من ألمانيا. وأشارت الأنباء التي وردت في التسعينيات إلى توريد كميات كبيرة من بنادق جي 3 إلى السودان.86

    المملكة العربية السعودية :
    أبلغ السودان كومتريد التابعة للأمم المتحدة أنه استورد ما قيمته 58329 دولاراً أمريكياً من "الأسلحة الحربية" من المملكة العربية السعودية خلال العام 2002.

    سويسرا :
    زودت السلطات السودانية كومتريد التابعة للأمم المتحدة بقيد تجاري قيمته 4258112 دولاراً أمريكياً من واردات "الأسلحة الحربية" من سويسرا، والتي نفت الحكومة السويسرية وجودها كلياً في يوليو/تموز 2004 حيث تنصلت من أي علم لها بمثل هذه الشحنات. بيد أن سويسرا تسجل كما يبدو صادرات إلى السودان ذات قيمة متدنية بالدولار من "المسدسات على أنواعها" وفقاً لمعطيات الأمم المتحدة (انظر أدناه).

    أوكرانيا :
    وفقاً للأنباء، شاركت شركة أوكرانية، عن طريق قبرص، في إنشاء مصنع للذخائر في السودان في العام 1996. 87

    المملكة المتحدة – البرازيل :
    وفقاً لكومتريد التابعة للأمم المتحدة، سجل السودان استيراد ما قيمته 184392 دولاراً أمريكياً من "قطع الغيار والمسدسات على أنواعها" من المملكة المتحدة. ورداً على مقال نُشر في إحدى الصحف ويتعلق بهذا الرقم، ذكرت وزارة التجارة والصناعة البريطانية أنها لا تملك سجلات لمثل هذه الصادرات.

    وفي يونيو/حزيران 2004، فوضت شهادة استعمال نهائي موقعة من الحكومة السودانية كما يبدو، مؤسسة في المملكة المتحدة تدعى إندافور ريسورسيز يو كيه لمتد، بالتفاوض على شراء 5000 مسدس شبه آلي من عيار 9 ملم وطراز أم 973 تقوم بتوريدها شركة إمبل، وهي شركة برازيلية "للاستعمال الوحيد من جانب الهيئات الداخلية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون في الجمهورية السودانية."88 وحصلت صحيفة بريطانية على شهادة الاستعمال النهائي في سبتمبر/أيلول 2004 زاعمة أن سماسرة سلاح في أيرلندا والمملكة المتحدة شاركوا في المفاوضات حول صفقات الأسلحة التي ستباع إلى السودان على نحو يتعارض مع قانون جديد صدر في المملكة المتحدة حول سمسرة السلاح ودخل حيز النفاذ في 1 مايو/أيار 2004. 89

    جهات أخرى :
    لا يمكن اعتبار معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة حول الأسلحة الصغيرة والخفيفة كاملة، ليس أقله لأن معطيات الواردات والصادرات قد لا تتطابق، لكن أيضاً لأن العديد من الحكومات لا تبلغ الأمم المتحدة بمعطيات الاستيراد أو التصدير لديها أو تحجب المعطيات حول الصادرات إلى دول محددة أو أنواع محددة من الأسلحة. فعلى سبيل المثال، سجلت الأمم المتحدة ما قيمته 217276 دولاراً أمريكياً من الواردات إلى السودان "لقطع غيار ولوازم لمسدسات على أنواعها" خلال العام 2002، لكن الواردات لا تنسب إلى أي بلد بعينه. وقد تعرفت منظمة مراقبة حقوق الإنسان في السودان على تشكيلة من الأسلحة المرسلة من دول أخرى، بمن فيها بلجيكا وهنغاريا وإسرائيل وروسيا وجنوب أفريقيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ويوغسلافيا السابقة.90

    عمليات نقل ذات قيم أدنى من دول أخرى :
    سجلت معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة عمليات نقل دولية للأسلحة الصغيرة والخفيفة إلى السودان بلغت قيمتها أقل من 25000 دولار أمريكي في الأعوام الأخيرة وذلك على النحو التالي :

    معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة 91 لـ "صادرات" ذات قيمة أدنى إلى السودان من دول أخرى : 2000 – 2002 (جميع القيم بالدولار الأمريكي).
    200020012002
    قطع غيار ولوازم لبنادق على أنواعها
    قبرص6028
    مسدسات على أنواعها
    سويسرا14382667
    خراطيش لبنادق
    قبرص1291898189006
    ألمانيا1790
    ذخائر الأسلحة الصغيرة
    النمسا3759
    ألمانيا1790
    بنادق للرياضة والصيد
    النمسا21861
    قبرص241610085361
    اليونان1608
    بنادق للرياضة والصيد
    سويسرا1942



    معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة 91 لـ "واردات" ذات قيمة أدنى السودان من دول أخرى : 2000 – 2002 (جميع القيم بالدولار الأمريكي).
    200020012002
    قنابل وقنابل يدوية وذخيرة وألغام وسوى ذلك
    قبرص1592
    الإمارات العربية المتحدة5601
    أسلحة حربية
    تركيا7811
    مسدسات على أنواعها
    مصر10856
    الإمارات العربية المتحدة9440
    اليمن4456
    خراطيش بنادق
    اليونان1990
    الكويت1974
    قطر1234
    ذخيرة الأسلحة الصغيرة
    قبرص1791
    بنادق للرياضة والصيد
    مصر789
    بنادق للرياضة والصيد
    مصر2546


    إن عمليات النقل ذات القيمة الأدنى المستمدة من معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة والمذكورة أعلاه قد تسهم أو لا تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان في السودان وتحتاج إلى تحقيق من جانب الحكومات المعنية.

    4.6 استخدام الألغام الأرضية وتوريدها إلى السودان
    في معظم أجزاء السودان، وبخاصة الجنوب تنتشر بكثرة الألغام الأرضية التي تقتل الناس وتصيبهم بجروح أو عاهات. كما أن منطقة جنوب دارفور تتأثر بانتشار الألغام الأرضية. وتشير تقديرات الحكومة السودانية إلى وجود مليونين إلى ثلاثة ملايين لغم أرضي وذخائر غير منفجرة تغطي 32 بالمائة من مساحة البلاد.92 وفي العام 1997، عُثر على عدة أنواع من الألغام في السودان. وقد أُنتجت الألغام الأرضية بالأصل في الدول التالية :93 روسيا والصين والمملكة المتحدة والعراق وإيران والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أفريقيا وكوريا الشمالية وألمانيا الشرقية وبلجيكا وبلغاريا وبولندا ومصر وإسرائيل ويوغسلافيا. وفي العام 2000، عُثر على ألغام أرضية مضادة للأفراد في السودان : والدول المنتجة الأصلية هي : بلجيكا والصين ومصر وإسرائيل وإيطاليا والاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية.94

    ويقدر تقرير أصدرته المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في 7 مايو/أيار 2004 بأن حوالي 1000000 لغم أرضي يغطي الأراضي السودانية وأن مساحات من منطقة دارفور تنتشر فيها الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية، التي يمكن رؤية بعضها بوضوح على سطح الصحراء95 وهناك مزاعم حول استخدام الحكومة والجنجويد للألغام الأرضية في منطقة دارفور : "زعم قرويون من المناطق المحيطة بتينة (...) أن الألغام الأرضية زُرعت حول القرية".96

    وفي 4 ديسمبر/كانون الأول 1997، وقَّع السودان على اتفاقية أوتاوا حول حظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام الأرضية المضادة للأفراد وحول تدميرها (18 سبتمبر/أيلول 1997) وصادق عليها في مارس/آذار 2004. وكان ينبغي على الحكومة السودانية وقف استخدام الألغام المضادة للأفراد، فضلاً عن المساعدة على إزالة الألغام من أراضيها.

    وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2004، أُصيبت سيارة تابعة لمنظمة إنسانية هي منظمة إنقاذ الأطفال في المملكة المتحدة، بلغم أرضي مضاد للدبابات في منطقة أم برو الواقعة في شمال دارفور بالسودان. فقُتل اثنان من موظفيها كانا بداخل السيارة. ونجا سائق المجموعة لكنه أُصيب بحروق بليغة. ولم يكن يُسمح لعمال الإغاثة الإنسانية بالدخول إلى المنطقة طوال عدة أشهر، لكن عند حدوث الانفجار، كانت تُستخدم بصورة متكررة من جانب القوافل الإنسانية؛ ويبدو أن اللغم كان جديداً، زُعم أن جماعة معارضة مسلحة زرعته97.

    ويترتب على المجتمع الدولي واجب التأكد من عدم بيع ألغام أرضية مضادة للأفراد إلى السودان والمساعدة على التأكد من عدم استعمالها من جانب جماعات المعارضة المسلحة في السودان. ولدى قسم التحرك بشأن الألغام التابع للأمم المتحدة برنامج عمل طارئ بشأن الألغام في السودان.

    7. تقديم التدريب العسكري والإسناد اللوجستي
    قدمت عدة حكومات مؤخراً تدريباً عسكرياً على استخدام الأسلحة أو نشرها في السودان. وغالباً ما يُستبعد هذا التدريب من المعطيات الرسمية لتصدير الأسلحة. فعلى سبيل المثال ورد أن الهند قدمت تدريباً عسكرياً للسودان في العام 2003. 98 وبحسب ميدل إيست نيوزلاين" ينظر السودان في عرض قدمته الهند لإقامة منصات وتدريبات عسكرية. وقد نُقل العرض الهندي إلى السلطات في الخرطوم في إطار سعي لتحسين مستوى التعاون الدفاعي بين البلدين. كما ينظر السودان في مشاريع لتطوير جيشه. وقد زار وزير الدفاع السوداني بكري حسن صالح المنشآت العسكرية والدفاعية الهندية لدراسة مجموعة من المنتجات.99

    وفي مرات عدة، يرتبط تقديم التدريب العسكري الأجنبي بالتعاون العسكري الأوسع وتوريدات المعدات العسكرية. والسودان هو إحدى الدول الأفريقية الأربع التي وسعت فيها روسيا تعاونها العسكري – التقني في العام 2001، وبموجب اتفاقية تعاون تقني عسكري بين الحكومتين وُقعت في العام 2002، ستُستخدم الخبرة الروسية لعرض عمليات تطوير غير مكلفة للمروحيات العسكرية والعربات المدرعة السودانية.100 وقد ناقشت بيلاروسيا والسودان مؤخراً إقامة تعاون عسكري مشابه.101 كذلك وقعت ماليزيا والسودان كما ورد في 17 فبراير/شباط 2004، مذكرة تفاهم ستمهد الطريق أمام كوالالمبور والخرطوم لإقامة تعاون دفاعي.102

    أما ما إذا كان مثل هذا التعاون قد أسهم في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، فسيظل سؤالاً مفتوحاً للنقاش، بيد أنه من غير المحتمل أن تكفل هذه الدول إدراج برامج تدريب عملية صارمة في السودان من أجل أفراد الجيش في مجال التمسك بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

    وقد ورد أن شركة أسترالية اسمها كيوماك إلكترونيكس زودت القوات المسلحة السودانية في منتصف العام 2003 بأجهزة لاسلكي ذات ذبذبات عالية.103 وتعتبر أجهزة اللاسلكي ذات الذبذبات العالية معدات نموذجية لتنسيق العمليات العسكرية.

    وعموماً تُقدَّم خدمات نقل الأسلحة إلى السودان جواً وبحراً عن طريق الشركات الأجنبية أو الترتيبات المشتركة مع الشركات المحلية. فمثلاً في العام 2004 عمدت شركة شحن مسجلة في مولدوفا اسمها إيروكوم، كانت تحمل شحنات أسلحة مرسلة من صربيا إلى ليبيريا في انتهاك للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة في العام 2002، إلى نقل شحنات إلى السودان في العام 2004، وأقامت صلات عمل وثيقة مع الشركة الوطنية الأوكرانية لتصدير الأسلحة التي ورد اسمها في وثائق استيراد الأسلحة السودانية في أغسطس/آب 2004 104. وفي العام 2003 استأجرت شركة شحن جوي سودانية طائرة شحن من طراز أنطونوف مسجلة في قيرغيزيستان من آخر شركة في سلسلة طويلة من الشركات التي يديرها فيكتور بوت، سمسار السلاح الروسي الذي ورد اسمه في عدة تقارير أصدرتها الأمم المتحدة حول انتهاك قرارات حظر الأسلحة التي أصدرتها.105 وكما ورد، ترابط الطائرة في الشارقة وتديرها شركة الخطوط الجوية بريتش – غالف إنترناشونال التابعة لقيرغيزستان التي أُسست في العام 2003 وانبثقت من شركة مسجلة في ساوتوم تحمل الاسم ذاته وتستخدم المكاتب والموظفين ذاتهم.106

    8. إمدادات الأسلحة إلى جماعات المعارضة المسلحة في دارفور
    هاجم جيش تحرير السودان، الذي شُكِّل في فبراير/شباط 2003، مراكز الشرطة ومواقع الجيش احتجاجاً، كما ورد في بياناته، على تهميش دارفور وافتقارها إلى المدارس والمستشفيات والتنمية الاقتصادية، وعلى تقاعس الحكومة عن حماية السكان المحليين من جماعات البدو، وبعد ذلك بفترة وجيزة أُسست حركة العدالة والمساواة التي تتمتع بالقوة الرئيسية في دارفور الشمالية وتقيم صلات مع حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يترأسه المُنظِّر العقائدي السابق للحكومة حسن الترابي. وفي سبتمبر/أيلول 2004 ظهرت حركات أخرى، مقربة أيضاً من المؤتمر الشعبي كما ورد : الشهامة التي تعمل في كوردوفان والحركة الوطنية للإصلاح والتنمية، التي يقال إنها انشقت عن حركة العدالة والمساواة وتعمل حول تينة.

    وقد نفت جماعات المتمردين بأنها تتلقى أسلحة من دول أو مصادر أخرى وتزعم أنها تحصل على أسلحتها من الهجمات التي تشنها على قوات الحكومة السودانية. وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول 2004، قال خليل إبراهيم رئيس حركة العدالة والمساواة إن : "الشيء الأصعب ليس إيجاد مقاتلين في درافور بل إيجاد سلاح. ويأتي 90% من تسليحنا من ما نستولي عليه من ثكنات الجيش السوداني." ورداً على تصريح جان برونك في الأمم المتحدة في اليوم السابق الذي اتهم فيه الجماعات المسلحة بزرع الألغام التي قتلت عاملين اثنين من منظمة إنقاذ الأطفال في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2004، نفى خليل إبراهيم أن تكون حركة العدالة والمساواة قد زرعت أية ألغام. وزعم أن لديه 12000 رجل تحت السلاح، نافياً أن تكون حركة العدالة والمساواة تحصل على تمويل من ليبيا.

    وتشكل مراكز الشرطة بشكل خاص هدفاً مفضلاً وقد لقي العديد من أفراد الشرطة مصرعهم في هجمات مسلحة. وأجرى مراقبو الاتحاد الأفريقي، الذين يحققون في إقدام جيش تحرير السودان على خطف الزعيم المحلي والقاضي في قرية تعيشة/الليت في 10 يوليو/تموز 2004 مقابلة مع رجل قال إنه شاهد قافلة مؤلفة من سيارتين تحملان مجموعة من الرجال المسلحين ببنادق إيه كيه 47 وجي 3 ومتوجهين إلى المركز ... وقد شهد الاعتداء على ترسانة الأسلحة، حيث تمت سرقة 22 قطعة سلاح. وكان التقييم الذي أجرته لجنة مراقبة وقف إطلاق النار هو أن "مركز الشرطة ظل مصدراً للحصول السهل على الأسلحة بالنسبة لهذه الجماعات المسلحة ولقطاع الطرق."107

    كما يبدو أن جماعات المعارضة المسلحة تستفيد من التوافر السهل ذاته للأسلحة أسوة بالجنجويد. فالأسلحة الصغيرة والآر بي جي تتوافر بسهولة من تشاد وليبيا، ومن داخل السودان وربما من الجيش الشعبي لتحرير السودان. وتقول الحكومة السودانية إن المعارضة المسلحة تحصل على السلاح من إريتريا، والتحالف الديمقراطي الوطني، وهو اتحاد بين جماعات المعارضة السودانية مقره في إريتريا. وقد انضم جيش تحرير السودان إلى هذا التحالف وغالباً ما قام قادته بزيارات إلى أسمره خلال الأشهر الستة الماضية. كذلك اتهمت الحكومة السودانية المعارضة المسلحة بالحصول على السلاح من إسرائيل، لكنها لم تقدم بعد الأدلة التي تؤيد هذا الزعم.

    واستمع مندوبو منظمة العفو الدولية في مخيم موساي إلى شهادات من أفراد مهجرين في الجماعات البدوية حول عمليات القتل والاغتصاب التي يرتكبها جيش تحرير السودان. فقد هاجمت حركة العدالة والمساواة وجيش تحرير السودان القوافل الإنسانية وخطفت عمال الإغاثة. ورغم أن معظم المخطوفين أُطلق سراحهم في النهاية دون أن يصابوا بأي أذى إلا أن بعض المدنيين السودانيين قتلوا، بمن فيهم عضوان في لجنة القضاء على خطف النساء والأطفال. وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول 2004، احتجزت جماعة تابعة لجيش تحرير السودان 18 شخصاً يقال إنهم من أصل بدوي، من حافلة متجهة من نيالا إلى زالينغي وقتلت 13 منهم.


    9. النفط وتمويل السلاح
    شعب السودان فقير وتضرر من حرب أهلية استمرت قرابة عقدين من الزمن. ويأتي في المرتبة 139 من ما مجموعه 177 دولة في مؤشر التنمية البشرية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة للتنمية. ويحتل المرتبة الثانية والسبعين من أصل 94 دولة يشملها مؤشر تنمية التعليم للجميع.

    والسودان الآن دولة فقيرة مثقلة بالديون، مما يعني إن حكومته يمكن أن تحصل على شروط مواتية من المؤسسات المالية الدولية في تسديد ديونه، شريطة تخفيض إنفاقه العسكري وزيادة الشفافية. وهي لم تنفذ أي من الشرطين. ولهذا السبب ظل السودان واحدة من الدول الإحدى عشرة التي بلغت مرحلة سابقة للقرار". (من أصل 38 دولة فقيرة مثقلة بالديون)، مما يعني أن المؤسسات المالية الدولية لن تبدأ بإغاثته إلا بعد انتهاء الصراعات والنـزاعات.

    وتتحمل الحكومة السودانية المسؤولية الأساسية عن احترام حقوق الإنسان في السودان وحمايتها والوفاء بها. ويعترف القانون الدولي لحقوق الإنسان بأن الموارد المتوافرة لدى بعض الدول محدودة، وبالتالي يقضي بالإنفاذ الكامل التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان وفقاً للحد الأقصى من الموارد المتوافرة. ويتعين على الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادق عليه السودان في العام 1986، تحقيق المستويات الضرورية الدنيا على الأقل من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية باستخدام جميع الموارد المتوافرة، من قبيل الأولوية.

    ويمكن لكمية النفط التي ينتجها السودان أن تساعد في توفير الموارد التي يمكن أن تسهم إسهاماً كبيراً في تمكين الدولة من إنفاذ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعبها. ومع ذلك، فإن عدداً كبيراً من أبناء الشعب السوداني يشعر بعدم الإنفاذ الكامل لعدد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثل الحق في أعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه والحق في التعليم والحق في مستوى معيشة كاف، بما فيه الطعام والماء والسكن الكافي. فالعائدات النفطية التي يمكن أن تمول التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للجماعات المهمشة في السودان، تساعد عوضاً عن ذلك في تمويل مشتريات الأسلحة والميليشيات التي ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

    1.9 الطفرة النفطية
    شهد القطاع النفطي في السودان نمواً سريعاً جداً بين العامين 1998 و2000. ومنذ ذلك الحين تحقق نمو مطرد. وقد غير إنتاج النفط بعض الثوابت الأساسية للاقتصاد السوداني، الذي يحقق الآن فائضاً تجارياً في السلع، رغم تعرضه لتقلبات كبيرة في الأسعار في سوق النفط غير المستقرة.

    وقد نما الاقتصاد السوداني بنسبة 6,3% في العام 2002 – ونما إجمالي ناتجه المحلي إلى 13,5 مليار دولار أمريكي108 – ويعود ذلك جزئياً إلى حدوث زيادة في إنتاج النفط وتحسن الأحوال الجوية، مما عزز الإنتاج الزراعي. كذلك زاد إنتاج النفط عائدات الميزانية الحكومية. وكانت تقريباً جميع الاستثمارات المباشرة الأجنبية التي تلقاها السودان في العام 2001 في قطاع النفط، فوصلت إلى 574 مليون دولار أمريكي. والمستثمرون الرئيسيون هم شركات من جمهورية الصين الشعبية109 وماليزيا110 والهند111، وتنشط شركات أخرى من هذه الدول في بناء محطات الطاقة الكهربائية وخطوط الأنابيب وغيرها من عناصر البنية الأساسية المرتبطة بالنفط، والمشروعات العقارية الأخرى.112 وقد وقعت عدة شركات أخرى113 اتفاقيات مع السلطات السودانية للتنقيب عن النفط في المستقبل، لكن فقط بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار. كذلك أبدت بضع شركات أخرى من باكستان والإمارات العربية المتحدة اهتماماً في أعمال الخدمات المتصلة بالقطاع النفطي.

    ويشكل النفط الآن أكثر من 11% من إجمالي الناتج المحلي السوداني. ويستأثر النفط والمنتجات البترولية بـ 81% من الصادرات و40% من العائدات العامة. وتمثل الصادرات النفطية حوالي 73% من جميع الصادرات. واعتباراً من يناير/كانون الثاني 2003، ازداد الاحتياطي الثابت التقديري للسودان باطراد، مع استكشاف مزيد من المناطق، والتمكن من إجراء مزيد من عمليات التنقيب، بسبب السعر العالمي المرتفع للنفط حالياً.114 وقد بلغ الاحتياطي 563 مليون برميل، ما يزيد بأكثر من الضعفين على التقدير البالغ 262,1 مليون برميل في العام 2001. 115 ومع استمرار ارتفاع سعر النفط دولياً، تصبح حتى الحقول التي يصعب الوصول إليها نسبياً، أو التي تكون بخلاف ذلك غير اقتصادية، مربحة للشركات النفطية. وحتى بواقع السعر المحسوم وهو 40 دولاراً أمريكياً للبرميل116، فإن الدخل الذي يحققه السودان من كميات النفط وفقاً للعائدات اليومية يبلغ 18 مليون دولار أمريكي، أو 6,5 مليار دولار أمريكي سنوياً، وهذا يمكن أن يعزز بشكل ملموس حصة قطاع النفط من إجمالي الناتج المحلي السوداني. وفي الواقع، لن يحصل السودان على كل هذا المبلغ، وسيقتسمه فعلاً مع الشركات التي تعمل في البلاد، تبعاً لعقود المشاركة في الإنتاج : ولكن في عقود مماثلة وُقعت بين الدول المضيفة والشركات النفطية، تحصل الدول المضيفة على حصة أكبر بكثير من الأرباح غير المتوقعة عند ارتفاع أسعار النفط.

    2.9 النفط والإنفاق العسكري
    لعبت الثروة النفطية السودانية دوراً رئيسياً في تمكين دولة فقيرة، لولا وجود النفط، من تمويل شراء القاذفات والمروحيات وتوريدات الأسلحة باهظة الثمن التي سمحت للحكومة السودانية بشن هجمات جوية على البلدات والقرى وتمويل الميليشيات لخوض حرب بالوكالة عنها. ومن خلال تحقيق مزيد من العائدات النفطية، تظل الحكومة السودانية قادرة على تخصيص موارد كبيرة لأنشطتها العسكرية – سواء في شكل دفع الرواتب أو الحصول على معدات مثل المروحيات العسكرية وترسانات الأسلحة وما يرتبط بها من عتاد. وقد استخدمت الحكومة الزيادات في العائدات النفطية لتمويل قدرات عسكرية استُخدمت بدورها في خوض حرب في دارفور، بما فيها ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

    ووفقاً للورقة الاستراتيجية القطرية الخاصة بالسودان التي أصدرتها المفوضية الأوروبية للأعوام 2002 – 2007، فإن إسهام العائدات النفطية قد رفع مستوى ميزانية الحكومة الاتحادية من أقل من 8% من إجمالي الناتج المحلي إلى ما بين 11 و12% منه خلال عامين. وسمحت الموارد الإضافية بتوسيع برنامج الإنفاق، مما أتاح للسودان الحفاظ على ما يسميه الاتحاد الأوروبي "ميزانية إنفاق عسكرية قوية"، مع تخصيص بعض الأموال للإنفاق التنموي. كذلك سمحت العائدات النفطية للحكومة بتخفيض الضرائب.

    ويخلص تقييم الاتحاد الأوروبي إلى أن : "الإنفاق على الأمن (بما فيه الشرطة والجيش) يظل يستأثر بحصة مهيمنة من الموارد الاتحادية، بينما يُترك الإنفاق على القطاع الاجتماعي للحكومات والسلطات المحلية بصورة رئيسية، والتي تملك موارد مالية ضئيلة كما هو معروف، وبخاصة منذ إلغاء الضريبة الزراعية في العام 2001 كسياسة وطنية."117 وبحسب تحليل الاتحاد الأوروبي للميزانية، توجد في مجالات عديدة من الإنفاق على التنمية المحلية، متأخرات ملموسة، مما يعني أن الدولة تنفق أقل مما تخطط له. وفي الوقت ذاته، تواصل الحفاظ على إنفاقها على الجيش والشرطة.

    ووفقاً للأرقام المستمدة من صندوق النقد الدولي، حدثت زيادة ثابتة في الإنفاق العسكري في السودان. وبحلول مطلع التسعينيات بلغ الإنفاق العسكري نسبة 24,5% من الإنفاق الحكومي.118 وقررت الحكومة السودانية استخدام الزيادة في عائداتها النفطية لزيادة إنفاقها العسكري. ووفقاً لمركز الحد من الأسلحة ومنع انتشارها، ارتفعت الميزانية العسكرية للسودان إلى 700 مليون دولار119 في العام 2003 من 581 مليون دولار في العام 2001. وهذه الزيادة التي تفوق 119 مليون دولار أمريكي على مدى سنتين أمكن تحقيقها بسبب الزيادة في إنتاج النفط وعائداته. والزيادة التدريجية في إنتاج النفط بين العامين 2002 و2003 وحدهما بلغت حوالي 73000 برميل يومياً وبمتوسط سعر للنفط يبلغ 30 دولاراً أمريكياً للبرميل في تلك السنة، وحقق السودان دخلاً إضافياً بلغ مليوني دولار يومياً. وخلال العام 2003، ازدادت العائدات النفطية للسودان بمقدار 730 مليون دولار مما غطى بعدة إضعاف الزيادة في الإنفاق العسكري بين العامين 2001 و2003.

    ووفقاً لوحدة المعلومات الاقتصادية، تنفق الحكومة نصف ميزانية الدولة كل عام على متابعة الحرب 120. فإذا كان هذا التقدير دقيقاً، عندئذ تكون الميزانية الدفاعية قد ازدادت أربعة أضعاف في عقد واحد. ويجب أن يُذكر مبلغ الـ 700 مليون دولار للعام 2003 جنباً إلى جنب مع ميزانية الحكومة للعام 2003 والبالغة 1,6 مليار دولار. وهذا يعني أن السودان ينفق قرابة نصف دخله/مقبوضاته الاتحادية السنوية على الدفاع.

    واليوم لدى السودان سابع أكبر إنفاق عسكري في أفريقيا، بعد مصر وجنوب أفريقيا والجزائر والمغرب وليبيا وأنغولا. وقد تزامنت الميزانية مع فترة نما فيها الاقتصاد، فكانت النتيجة أن السودان يعطي انطباعاً زائفاً بانخفاض إنفاقه العسكري كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي. وتخفي دول عديدة الزيادة في ميزانيتها الدفاعية من خلال الإظهار بأن ميزانيتها الدفاعية قد انخفضت كنسبة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. ولكن في اقتصاد متنامٍ، فرغم أن النسبة المئوية للميزانية الدفاعية قد تنخفض، إلا أن الإنفاق الدفاعي الفعلي قد يرتفع. ووفقاً للمبالغ المطلقة، فإن الميزانية الدفاعية قد ازدادت بمعدلات عشرية كل عام.


    3.9 أنشطة منظمة العفو الدولية بشأن النفط وحقوق الإنسان
    لقد وثقت منظمة العفو الدولية في تقريرها الذي يحمل عنوان السودان : الثمن الإنساني للنفط، الصادر في مايو/أيار 2000، كيف أن المدنيين الذين يعيشون في المناطق الغنية بالنفط في ولاية الوحدة/النيل الأعلى سقطوا قتلى وجرحى وهُجروا قسراً من قراهم منذ مطلع العام 1999، بصورة رئيسية من جانب القوات الحكومية وقوات الدفاع الشعبي والميليشيات المحلية المدعومة من الحكومة. وقد ركزت منظمة العفو الدولية على التهجير القسري الذي حدث بصورة رئيسية حول الحقلين النفطيين الهجلغ والوحدة. وأُخرج أولئك المدنيون من المنطقة أو في بلدات خاضعة لسيطرة الحكومة مثل بنتيو. كذلك حاول الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو جماعة المعارضة المسلحة الرئيسية في الجنوب، السيطرة على المناطق الغنية بالنفط، بالتحالف مع الميليشيات المحلية الرئيسية في المنطقة، مرتكباً انتهاكات ضد المدنيين ومستهدفاً موجودات شركات النفط وموظفيها.

    وقبل نشر تقريرها وبعده، حاولت منظمة العفو الدولية إجراء حوار مع شركات النفط الموجودة في السودان حول واجباتها في حماية حقوق الإنسان وإعلاء شأنها في مناطق عملياتها. وبينما لم تدعُ منظمة العفو الدولية إلى انسحاب شركات النفط من السودان أو سحب استثماراتها، إلا أنها أثارت بواعث قلقها إزاء استخدام شركات النفط للقوات الحكومية المسؤولة عن ارتكاب انتهاكات هائلة لحقوق الإنسان – عمليات قتل المدنيين وإصابتهم بجروح والتهجير القسري والتجنيد القسري للجنود الأطفال والإفلات من العقاب – لحماية نفسها. كذلك عارضت منظمة العفو الدولية الدعم اللوجستي المباشر الذي تقدمه شركات النفط إلى الحكومة السودانية، الأمر الذي ساعدها على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وقد استخدم سلاح الجو السوداني مهبط هجلغ، وهو بنية أساسية للحقل النفطي كقاعدة له، واستطاع القيام بطلعات جوية وتشغيل طائرته بصورة مستمرة بسبب الوقود الذي زودت شركات النفط به طائراته التي شنت عمليات قصف جوية متعمدة وبلا تمييز ضد المدنيين.

    التوصيات
    ناشدت منظمة العفو الدولية الحكومة السودانية وجماعات المعارضة المسلحة السودانية مراراً وتكراراً باتخاذ خطوات محسوسة لاحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحثت المجتمع الدولي على دعم هذه العملية. ويجب إعداد حلول للأزمة القائمة في السودان توفر حماية للحقوق الإنسانية للجميع في الوقت المناسب وبشكل فعال ودائم.

    إلى المجتمع الدولي
    ينبغي على الحكومات أن تكفل عدم قيامها بتوريد أسلحة يحتمل أن تُستخدم في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو انتهاكات للقانون الإنساني الدولي. وكمبدأ من مبادئ القانون الدولي العرفي، ينبغي على جميع الدول أن تمتنع عن السماح بعمليات نقل في الظروف التي تعلم أو يتعين عليها أن تعلم خلالها أن الأسلحة من النوع المعني يحتمل أن تُستخدم في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي. لذا فإن منظمة العفو الدولية :

    1. تحث جميع الدول المذكورة في هذا التقرير على الوقف الفوري لتوريد جميع تلك الأنواع من الأسلحة والإمدادات اللوجستية والأمنية المتعلقة بها إلى السودان والتي تستخدمها القوات المسلحة أو الميليشيات لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم حرب.
    2. تطلب تحديداً من مجلس الأمن الدولي فرض حظر سلاح إلزامي على الحكومة السودانية لمنع وصول الإمدادات العسكرية والإمدادات المتعلقة بها إلى أطراف النـزاع في دارفور، إلى حين وضع ضمانات فعالة لحماية المدنيين من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب. ويجب أن يقترن هذا الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة بآلية مراقبة تابعة للأمم المتحدة مزودة بإمكانيات كافية، تتضمن مجموعة خبراء ترفع تقارير دورية إلى الأمين العام ولجنة معنية بالعقوبات، ويمكنها إرسال محققين إلى مختلف دول العالم ومراقبين ميدانيين إلى موانئ الدخول الرئيسية في السودان للمساعدة على ضمان احترام الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة؛
    3. تطلب من مجلس الأمن تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة للنظر في إجراء تحقيقات في التواطؤ في ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان في دارفور وتحديداً من خلال تزويد مرتكبي هذه الانتهاكات بالسلاح؛
    4. ترسل مناشدات إلى جميع الدول لاتخاذ إجراءات وقائية فيما يتعلق بصادرات الأسلحة ومساندة إعداد معاهدة لتجارة الأسلحة تستند إلى القانون الدولي، وبخاصة معايير حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، لا يجوز بموجبها السماح بإرسال شحنات أسلحة إذا كانت الدولة تعلم أو ينبغي عليها أن تعلم بأن الأسلحة يحتمل أن :
    · تُستخدم في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان؛
    · تستخدم في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي؛
    · تُستخدم في ارتكاب إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية أو
    · تُحوَّل وجهتها وتُستخدم لارتكاب أي من الانتهاكات المذكورة أعلاه للقانون الدولي.

    5. تحث الحكومة السودانية والدول المجاورة لها على الوفاء بالتزاماتها في التمسك بإعلان باماكو حول الموقف الأفريقي المشترك إزاء انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتداولها والاتجار بها بصورة غير مشروعة، والذي تم الاتفاق عليه في 1 ديسمبر/كانون الأول 2000، والذي يدعو إلى احترام الحقوق الإنسانية الأساسية والقانون الإنساني الدولي، فضلاً عن بروتوكول نيروبي الخاص بمنع الأسلحة الصغيرة والخفيفة والحد منها وتخفيضها في منطقة البحيرات الكبرى والقرن الأفريقي، والذي يدعو إلى مراعاة حقوق الإنسان والحوكمة الجيدة، والذي تم الاتفاق عليه في 21 إبريل/نيسان 2004؛
    6. توجه مناشدات إلى جميع الحكومات لاتخاذ خطوات محسوسة لمراقبة وضبط أنشطة صانعي الأسلحة المتعاملين بها وسماسرتها ومهريبها121 عن طريق (أ) التسجيل الوطني الصارم لكل صانع سلاح وسمسار وناقل وممول، حتى إذا كانوا لا يعملون إلا من خلال ’دول ثالثة‘، واستبعاد أي شخص أُدين بارتكاب جرائم جنائية، مثل غسيل (تبييض الأموال) والاتجار غير المشروع وممارسة العنف المرتبط بالأسلحة النارية؛ و(ب) وضع إجراءات ترخيص صارمة لتصدير الأسلحة ونقلها واستيرادها على أساس كل قضية على حدة، بما في ذلك تدوين البيانات الكاملة للسماسرة والناقلين والممولين المشاركين في كل صفقة، حيث لا يتم بموجبها إصدار الترخيص إلا إذا كانت عمليات النقل المقترحة للأسلحة لن تُسلَّم أو تحول وجهتها إلى أية قوة أو وحدة مسلحة يحتمل أن تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
    7. تدعو جميع الدول إلى التوقيع والتصديق على اتفاقية أوتاوا الخاصة بحظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها، والمساعدة في إزالة هذه الألغام من السودان.
    8. تدعو شركات النفط العاملة في السودان إلى ضمان الشفافية في عملياتها بالسودان من خلال الإعلان عن العائدات التي تتقاسمها مع الحكومة السودانية بموجب عقود إنتاج النفط واستكشافه وتكريره التي تبرمها أو أية عقود أخرى تتعلق بهذا القطاع.
    9. تدعو البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى أن يأخذا في الحسبان إطار حقوق الإنسان في السودان قبل إجراء أية إعادة تقييم لوضع السودان كدولة فقيرة مثقلة بالديون.

    إلى أطراف النـزاع في السودان
    تناشد منظمة العفو الدولية أيضاً :
    1. جميع أطراف النـزاع بإعطاء التزام علني فوري باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في السودان، وبخاصة بالامتناع عن شن أية هجمات مباشرة أو بلا تمييز على المدنيين والأهداف المدنية. وعليها إصدار تعليمات واضحة إلى جميع المقاتلين الخاضعين لسيطرتها بعدم قتل المدنيين أو استخدام التعذيب والاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي؛
    2. إدراج حقوق الإنسان من جانب أطراف النـزاع في صميم محادثات السلام في نايفاشا بكينيا وأبوجا بنيجيريا. ويجب أن تؤدي عمليتا السلام إلى إعطاء التزامات حازمة بضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق في عدم التعرض للتمييز في جميع أنحاء السودان؛
    3. ينبغي على الحكومة السودانية أن تقر بمسؤوليتها في الأزمة القائمة بدارفور. ويتعين عليها شجب الهجمات ضد المدنيين وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الميليشيات المسلحة أو القوات البرية الحكومية أو سلاح الجو السوداني خلال النـزاع؛
    4. يجب على الحكومة السودانية أن تبادر فوراً إلى نزع سلاح ميليشيات الجنجويد وحلها، بمن فيهم أولئك الأعضاء الذين انخرطوا في قوات الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية وغيرها من القوات شبه العسكرية والذين ربما شاركوا في الهجمات التي شنت على المدنيين؛
    5. ينبغي على الحكومة السودانية إقالة جميع الأشخاص الذين يشتبه في أنهم ارتكبوا انتهاكات ضد القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي من المناصب التي يمكنهم فيها مواصلة اقتراف مثل هذه الأفعال؛
    6. يجب على الحكومة السودانية أن تكفل إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة في المزاعم الماضية والحاضرة لانتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة في محاكمات عادلة بدون إمكانية توقيع عقوبة الإعدام أو غيرها من ضروب العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. فالإفلات من العقاب على عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو غيره من عمليات القتل غير القانونية والتعذيب والاغتصاب والخطف والاعتقالات التعسفية لا يمكن إلا أن يشجع على ارتكاب مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور وسواها.
    7. ينبغي على جميع الأطراف توفير سبل تظلم للضحايا، بما فيها التعويض ورد الحقوق.
    8. ينبغي على جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة اتخاذ خطوات محسوسة لضمان احترام مقاتليهما للقانون الإنساني الدولي. وبشكل خاص، عليهما الامتناع عن شن أية هجمات على المدنيين أو الأهداف المدنية؛ وطرد أي شخص يشتبه في أنه انتهك القانون الإنساني الدولي من المواقع التي يمكنه فيها مواصلة ارتكاب الانتهاكات.

    الملحق 1 :
    أوصاف شهود العيان للأسلحة والأعتدة التي تستخدمها أطراف النـزاع في دارفور122
    الأسلحة/الذخائر التي عُثر عليها على الأرض جيش تحرير السودان/حركة العدالة والمساواة الجنجويد الحكومة السودانية
    الطائرات
    طائرات – طائرات أنطونوف ذات الأجنحة الثابتة
    نفاثات ميغ المقاتلة
    مروحيات – مروحيات عسكرية مروحيات مزودة بمدفع أم آي - 24
    عربات
    لاند كروزر لاند كروزر سيارات نقل صغيرة – لاند كروزر
    سيارات جيب لاند كروزر مزود بمدافع رشاشة ثقيلة. لاند كروزر مع مدفع رشاش مركب عليها سيارات نقل صغيرة (جيب، لاند كروزر) مزودة بمدفع رشاش مركب عليها
    ناقلة صهريجية
    (طراز رينو غياد)
    صهاريج - دبابات
    سيارة نقل (هينو 27) سيارات نقل – سيارات نقل طراز رينو – سيارات نقل للجيش – "سيارة نقل زدتي"
    جرافة
    مجموعة قتالية ثانية 9
    أسلحة ثقيلة وأسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة وذخائر
    آر بي جي (قاذفات قنابل صاروخية) آر بي جي آر بي جي (قاذفات قنابل صاروخية)
    "فانك" مثبتات آر بي جي-7
    بازوكا بازوكا مدافع رشاشة من طراز براونينغ
    علب فارغة لذخيرة البنادق/ المدافع الرشاشة الثقيلة مدفع رشاش من عيار 12,7 ملم مدفع رشاش من عيار 12,7 ملم
    دوشكا (مدفع رشاش)
    مدافع هاون مدفع هاون – عيار 60 ملم
    مدفع هاون – عيار 82 ملم

    مدفع هاون – عيار 62 ملم

    مدفع هاون – عيار 120 ملم

    أسلحة عيار 20 ملم بنادق فال البلجيكية
    أسلحة صغيرة أسلحة صغيرة أسلحة صغيرة
    بي – 10 (بنادق هجومية)
    بنادق جي 3 وجي 4 بنادق بندقية جي 3
    بنادق كلاشنكوف (إيه كيه 47) بنادق كلاشنكوف بنادق كلاشنكوف
    ألغام أرضية
    ذخائر غير منفجرة
    معروضات من العلب الفارغة لقنابل غير منفجرة من عيار 20 ملم و7,62 ملم و80 ملم قنابل
    قذائف
    قنبلة إنيرغا لم تنفجر أُطلقت من مدفع رشاش من طراز براونينغ قنابل يدوية قنابل يدوية
    قذيفة آر بي جي تم تفجيرها (قذيفة صاروخية) كاتيوشا (صواريخ من عيار 107)
    صواريخ مروحيات
    ذخيرة حية
    علب فارغة من عيار 12,7 ملم
    علب فارغة من عيار 7,62 7,65 ملم
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-06-2007, 06:36 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    للتداول العام رقم الوثيقة: AFR 54/060/2005
    منظمة العفو الدولية
    16 يونيو/حزيران 2005

    معلومات إضافية بشأن التحرك العاجل UA 136/05 (AFR 54/053/2005، 24 مايو/أيار 2005) - بواعث قلق بشأن التعذيب أو سوء المعاملة/ بواعث قلق جديدة بشأن الاعتقال التعسفي: احتجاز بمعزل عن العالم الخارجي/وفاة في الحجز

    السودان محمود جزيرة، من أصول إثنية نوبية، عضو في الحزب الوطني السوداني الموحد
    حنان محمود جزيرة، ابنة محمود جزيرة
    عبد العال محمود جزيرة، ابن محمود جزيرة
    عادل جزيرة، أخ محمود جزيرة
    الأمين كوكو، العمر 13 (معوَّق)

    أفرج عن: ماياك نيش، من أصل إثني دينكي، زعيم في المجتمع المحلي لمخيم صوبا أرادي للمهجرين داخلياً
    توفي: عبد الله داو البيت أحمد
    أسماء جديدة: أنيد كاو ليوي، ابنة ماياك نيش
    أكوش كاو ميوي، ابنة ماياك نيش

    وعشرات من المقيمين في مخيم صوبا أرادي للأشخاص المهجرين داخلياً

    ما زالت عمليات الاعتقال في مخيم صوبا أرادي للأشخاص المهجرين داخلياً شمالي الخرطوم مستمرة. فلا يزال ما يربو على 100 شخص، بحسب ما ذُكر، رهن الاحتجاز؛ ومعظم هؤلاء محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معروفة. وتثير المزيد من بواعث القلق حقيقة أن أحد المعتقلين، وهو عبد الله داو البيت، قد توفي في الحجز، في ظروف تحتمل أن يكون التعذيب هو السبب في وفاته.

    وقد اعتقلت في شاغيرا، إحدى ضواحي الخرطوم، ليلة 13 يونيو/حزيران 2005 أنيد كاو ليوي وأكوش كاو ليوي، ابنتا ماياك ناش، الذي أفرج عنه، وبحسب ما زعم من أجل إقناع أخيهما المختفي بأن يسلِّم نفسه. وبحسب ما ورد، تعرضتا ومعتقلين آخرين للضرب ولغيره من ضروب التعذيب والمعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن.

    ويقال إن معظم المحتجزين الذين جرى اعتقالهم في 24 مايو/أيار 2005 وبعد ذلك في مخيم صوبا أرادي للأشخاص المهجرين داخلياً قد أفرج عنهم، ولكن يعتقد أن أكثر من 100 غيرهم ما زالوا رهن الاحتجاز. ومن غير المعروف أين يحتجز هؤلاء، ولكن يبدو أنهم قد وزعوا على مراكز مختلفة للشرطة وعلى مكاتب أو سجون الأمن الوطني. كما يقال إن صوبا أرادي يشهد توتراً شديداً في الوقت الراهن؛ وإن زعماء المجتمعات المحلية قد فروا من المنطقة خشية الاعتقال، بينما يرفض باقي المقيمين ترك المخيم ويعانون من عمليات إغارة يومية من قبل الشرطة.

    وعمل عبد الله داو البيت أحمد، الذي ينتمي إلى جماعة بني حسين الإثنية في دارفور، بائعاً متجولاً للأطعمة في صوبا أرادي. وكان قد اعتقل في 24 مايو/أيار في صوبا أرادي، ولم تتمكن عائلته من الحصول على أي أنباء عنه حتى أبلغهم أحد الأشخاص أنه في غرفة الموتى في مستشفى الخرطوم. وأبلغهم موظفو المستشفى أنه كان قد فارق الحياة عندما نقل إلى المستشفى في 8 يونيو/حزيران. ومرت خمسة أيام قبل أن تتمكن عائلته من تسلم جثته. وأظهر تشريح للجثة بوضوح أن عبد الله داو البيت قد عانى من الضرب المبرح، الذي استهدف جسمه ورأسه، لفترة طويلة قبل وفاته. وبحسب ما ذكر، كان احتجازه في مركز شرطة صوبا أرادي، وتقدم محاميه بدعوى ضد الشرطة يتهمها فيها بالقتل العمد بمقتضى المادة 130 من قانون العقوبات السوداني.

    وقد جرى ربط عمليات الاعتقال بالمصادمات بين الشرطة والمهجرين داخلياً في صوبا أرادي في 18 مايو/أيار، حيث قتل 14 رجل شرطة وما لا يقل عن 15 مدنياً بعد أن حاولت الشرطة، كما هو واضح، نقل عدد من المهجرين في المخيم إلى خارجه بالقوة. وخلال الشغب، أُضرمت النار في مركز الشرطة القريب من مخيم صوبا أرادي. وقد انتقدت الأمم المتحدة السياسة الحكومية للدولة القاضية بنقل المقيمين في في مخيمات الأشخاص المهجرين داخلياً الواقعة في محيط الخرطوم دون تشاور تام معهم، وغالباً بالقوة من دون تقديم بدائل مناسبة من سكن وخدمات.

    التحرك الموصى به: يرجى إرسال مناشدات لتصل بأسرع ما يمكن، بالعربية أو الإنجليزية، أو بلغتكم الأم:
    - للدعوة إلى فتح تحقيق فوري في وفاة عبد الله داو البيت أحمد في الحجز إثر تعرضه لعلميات ضرب مبرح لوقت طويل على أيدي الشرطة في مركز الشرطة القريب من مخيم المهجرين داخلياً في صوبا؛
    - للإعراب عن بواعث قلقكم بشأن ما يرد من أدلة على أن من يعتقلون يتعرضون للتعذيب أو المعاملة السيئة؛
    - للإعراب عن بواعث قلقكم بشأن ما ورد من أنباء عن تعذيب أنيد كاو ليوي وأكوش كاو ليوي، ابنتي ماياك نيش، والدعوة إلى معاملتهما معاملة إنسانية، وعرضهما على طبيب والسماح لهما بمقابلة محام والالتقاء بأفراد عائلتهما، والإفراج عنهما فوراً إذا كانتا محتجزتين كرهينتين لإجبار أخيهما على تسليم نفسه.
    - لدعوة السلطات إلى الكشف فوراً عن أسماء وأعداد وأماكن احتجاز جميع من اعتقلوا من مخيم صوبا أرادي منذ مصادمات 18 مايو/أيار؛
    - للدعوة إلى معاملة جميع من اعتقلوا معاملة إنسانية والسماح لهم بالالتقاء بمحامين وبعائلاتهم وبمراقبي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتقديم المساعدة الطبية لمن يحتاجها منهم؛
    - لحث السلطات على أن تفرج على وجه السرعة عن الذين اعتقلوا، ما لم توجه إليهم تهم جنائية معترف بها ويقدموا إلى محاكمات تراعي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة؛
    - لدعوة السلطات إلى مباشرة تحقيق مستقل ونزيه في أحداث صوبا أرادي وفي معاملة من اعتقلوا في الحجز، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.
    ترسل المناشدات إلى:
    السيد عبد الحليم مطافي
    حاكم ولاية الخرطوم
    ولاية الخرطوم، السودان
    فاكس: + 249 183 7701143
    طريقة المخاطبة: سعادة المحافظ

    السيد علي عثمان محمد طه
    النائب الأول لرئيس الجمهورية، قصر الشعب، ص. ب. 281، الخرطوم، السودان
    فاكس: + 249 183 779977/780796 (يرجى الكتابة على الفاكس: "عناية النائب الأول لرئيس الجمهورية")
    طريقة المخاطبة: سعادة النائب الأول

    السيد علي محمد عثمان ياسين
    وزير العدل والنائب العام، وزارة العدل، الخرطوم، السودان
    فاكس: 249 183 780796 + (يرجى الكتابة على الفاكس "عناية وزير العدل")
    بريد إلكتروني: info@sudanjudiciary.org
    طريقة المخاطبة: السيد الوزير

    وابعثوا بنسخ إلى:
    الدكتور عبد المنعم عثمان طه
    المقرر، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الخرطوم، السودان
    بريد إلكتروني: human_rights_sudan@hotmail.com

    وإلى الممثلين الدبلوماسيين للسودان المعتمدين في بلدكم.

    يرجى إرسال المناشدات فوراً. وتشاوروا مع الأمانة الدولية، أو مع مكتب فرعكم، إذا كنتم بصدد إرسال المناشدات بعد 17 يوليو/تموز 2005.

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-06-2007, 09:38 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    أعمال القتل المنهجية تحدث أزمة في غربي السودان
    منظمة العفو الدولية

    اللاجئون السودانيو في معسكر ميلي على الحدود مع تشاد في مايو/أيار؛ لقد فر الآ لاف من بلداتهم وقراهم في إقليم دارفور غربي السودان، في أعقاب الهجمات المتكررة من جانب ميليشيات الجنجويد التي تساندها الحكومة والقوات المسلحة السودانية.
    © AI
    الميليشيات المسلحة التي يساندها الجنود تقترف جرائم القتل والاغتصاب في إقليم دارفور غربي السودان، مما اضطر مئات الآلاف من الأهالي للفرار
    "أثناء رحيلنا عن القرية، جاءت قوات الجيش بصحبة ميليشيات الجنجويد، وأسقطت طائرة حربية القنبلة؛ ولست أدري الآن أين أمي وأبي؛ ولست أدري إن كانت قوات الجيش قد قتلتهما، أو ماذا حدث لهما؛ لقد أحرقوا قريتنا بأكملها".
    لاجئ في التاسعة عشرة من عمره، ممن فروا إلى تشاد، في حديث مع منظمة العفو الدولية في مايو/أيار
    لقد دأبت ميليشيات الجنجويد المسلحة، التي تساندها القوات المسلحة السودانية، على اقتراف انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان في إقليم دارفور غربي السودان؛ إذ عمدت بصورة منهجية إلى ارتكاب أعمال السلب والنهب في مدن دارفور وقراها، وألحقت بها الخراب والدمار، مما أرغم أهاليها على الفرار للنجاة بأرواحهم. وفي الوقت ذاته، تعقد السلطات الحكومية صلحاً مع "الجيش الشعبي لتحرير السودان" في العاصمة الخرطوم، لإسدال الستار على حرب أهلية طويلة الأمد في جنوب البلاد.
    وكثيراً ما تشن ميليشيات الجنجويد - بصحبة أفراد الجيش السوداني في كثير من الأحيان – هجمات متكررة على كل قرية، ربما ثلاث أو أربع مرات يومياً، إلى أن يرحل عنها أهاليها. وأفاد الأهالي بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك قتل المدنيين؛ وتعرضت النساء والفتيات للاغتصاب، على مشهد من أزواجهن أو آبائهن في بعض الأحيان؛ كما أحرقت العجائز في ديارهن.
    وقد تلقت منظمة العفو الدولية معلومات عن أعمال قتل خارج نطاق القضاء اقترفتها قوات الأمن والجنجويد على نطاق واسع في بلدة مورلي خلال شهري أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2003، وفي بلدة ديليج في شهر مارس/آذار 2004. وخرق كلا الطرفين اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشاد في الثامن من أبريل/نيسان 2004. وفي 22 مايو/أيار، قتلت ميليشيات الجنجويد ما لا يقل عن 40 من أهالي القرى، وأحرقت خمس قرى، من بينها تبلديه وأبقاراجه، على بعد 15 كيلومتراً جنوبي نيالا.
    وأثناء آخر زيارة قامت بها منظمة العفو الدولية لمخيمات اللاجئين في تشاد، جمعت المنظمة العديد من الإفادات عن الانتهاكات المرتكبة ضد النساء؛ ووصفت إحدى الضحايا لمبعوثي العفو الدولية الذين زاروا المنطقة في يونيو/حزيران، كيف اقتادها مهاجمون يرتدي بعضهم ثياباً مدنية والبعض الآخر الزي العسكري الكاكي اللون، هي ومجموعة من الفتيات إلى حيث اغتصبوهن المرة تلو الأخرى على مدى ثلاثة أيام. وقال لهن المهاجمون "سوف نبيدكن إبادةً أيتها النسوة السود؛ فأنتن كفار لا تؤمنَّ بالله، وحينما نأتي في المرة القادمة سوف نستأصل شأفتكن جميعاً، ولن نترك حتى طفلاً واحداً على قيد الحياة".
    وقد أجبر مئات الآلاف من المدنيين على الرحيل عن ديارهم، فلجأ بعضهم إلى المخيمات وبلدات المنطقة، ولكنهم باتوا يواجهون الآن نقصاً خطيراً في الغذاء، والماء، والدواء، والمأوى. ويواجه النازحون المضايقات حتى في المدن والبلدات التي لجأوا إليها؛ فمن يجسر منهم على الخروج من المخيمات، فقد يتعرض لخطر الاعتداء أو الاختطاف.
    هذا، وقد سلك آلاف آخرون من النازحين الطريق المحفوف بالمخاطر عبر الحدود إلى شرقي تشاد للوصول إلى مخيمات للاجئين لا تزال غير مجهزة تجهيزاً كافياً لإيوائهم ورعايتهم. وقال أحد اللاجئين لمنظمة العفو الدولية "ما دامت سلامة أسرتي غير مضمونة، فلا أريد العودة إلى وطني"؛ وفي بعض المناطق، عادت ميليشيات الجنجويد إلى القرى التي طردوا منها أهاليها كيلا يعودوا إليها.
    وتمثل الهجمات التي تستهدف المدنيين انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، والظاهر أنها محاولة متعمدة لتدمير النسيج الاجتماعي لمجتمعات دارفور.
    وبالرغم مما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المعقود في أبريل/نيسان من نشر 90 مراقباً لرصد وقف إطلاق النار، فلم تنشر أول دفعة من المراقبين إلا في منتصف يونيو/حزيران. كما تدعو منظمة العفو الدولية المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى إيفاد مراقبين لرصد أوضاع حقوق الإنسان في دارفور، على أن يكون بعضهم من ذوي الخبرة في قضايا التمييز بين الجنسين وقضايا العنف الجنسي.
    ويجب على الحكومة السودانية وقف دعمها لميليشيات الجنجويد، واتخاذ تدابير فورية لحماية السكان المدنيين في دارفور؛ وفضلاً عن هذا، فإن الحكومة لا تفعل شيئاً حيال الحصانة التي ينعم بها أفراد ميليشيات الجنجويد الذين تم استيعابهم في صفوف الجيش السوداني، مما يجعلهم بمأمن من أي مساءلة أو عقاب. ويجدر بالمجتمع الدولي أن يكون من الشجاعة بحيث يفعل ما يؤمن بصوابه، فيمارس أشد الضغوط الممكنة على الحكومة السودانية لحملها على وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

    (عدل بواسطة يحي ابن عوف on 26-06-2007, 06:55 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-06-2007, 07:36 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: رأفت ميلاد)

    لماذا اعتمدت حكومة المؤتمر الوطني خطة لإنشاء ثلاث خزانات كلها تقع بالشمالية وجزء من نهر النيل؟
    يحي ابن عوف
    نحن سودانيو اليوم ننظر لماضينا استخلاصا للعبر..و نحاول بناء مجتمع العدل الذي حلمنا به طويلا..كفانا سباتا و انكارا لحقائق هي أقرب لحقيقة وجودنا.. المرارة متجسدة فينا و نحن نتمترس خلف سواتر الانكار .. أمّا الحقيقة فما أحلاها
    حينما تأمر عبود وجمال عبد الناصر على اغراق حلفا وفصل الجنوب عن الشمال كان الهدف هو تدمير ومسح الهواية والثقافة والاثار النوبية وهذا هو الهدف الأساسى الان الذى تسعى له هذه الحكومة العروبية في عهد عبود تم بيع مدينة حلفا وتهجير سكان المنطقة ليس حلفا فقط وإغراق المنطقة بمياه السد ماذا أستفاد شمال السودان من اغرقوهم قتلوا تنمية المنطقة بذهاب حلفا مأسوف عليها .. وبعد حلفا ضربت الذلة والفقر كل المناطق من حلفا مرور بالسكوت حتي نهاية الشمالية بحدودها المعروفه قبل التقسيم المريب نحن فى عصر هيمنت اقليات سيطرت على كل وسائل الأعلام المرئية والتعليمية لفرض ثقافة عربية على المواطن السودانى فى حين أن السودان هو صاحب الحاضرات ومعلم الأجيال العربية والأفريقية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-06-2007, 10:12 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 19835
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    العزيز ابن عوف
    تحياتي
    اتابع منذ فترة هذا المجهود الضخم
    ولكن يا عزيزي اي حاسوب في الدنياقادر على احصاء جرائم الجبهة الاسلامية؟؟!
    لكن لنحاول عسى ولعل!


    Quote: أضبط: فساد يزكم الأنوف في بنك أمدرمان الوطني

    فساد نظام الإنقاذ المستبد يزكم الأنوف في كافة المجالات، وفي الأسابيع الأخيرة الماضية فاحت رائحة الفساد في النظام المصرفي خاصة في بنك أمدرمان الوطني، والذي تعتمد عليه السلطة الاستبدادية وأجهزة أمنها في المعاملات المالية، وأكبر مؤشر ودليل لذلك الفساد اللامتناهي تدخل بنك السودان (لإنقاذ) ما يمكن (إنقاذه) من الفضيحة والمأكلة بضخ أموال بالعملة الحرة لصالح البنك. ولكن ما الذي يدور في بنك أمدرمان الوطني...

    فلنتساءل: لماذا تم طرد مندوب البنك من مقاصة بنك السودان ليومين متتاليين؟ ما هي الشركة الأمنية التي حصلت من البنك على مبلغ 27 مليار دينار مقابل ضمان عربة بوكس دبل كابينة؟؟! ما هي محاولة محافظ بنك السودان لتغطية الفضيحة؟؟ وكم بلغ المال الذي وجه من لندن باعتماده للبنك؟ ماذا تم بشأن الشركة الأمنية التي سطت على البنك و(بلعت) أموال المودعين..؟ لماذا تمت ترقية مدير البنك عقب إعفائه من منصبه جراء الفضيحة.. وما هي الهيئة الاقتصادية التي تولى إدارتها؟ نائب المدير والذي تولى الإدارة بالإنابة حالياً، هل لم يكن مشاركاً في الصفقة؟

    وبما أننا فتحنا ملف بنك أمدرمان الوطني فلنتساءل أيضاً عن أوجه الفساد الأخرى فيه: ماذا حل بشأن العربات الأربع المخصصة للزوجات الأربع للمدير السابق للبنك؟! كم بلغ الصرف على الزواج الجماعي الأخير؟ كم هو الدعم الذي يقدمه البنك لإذاعة (الكوثر) نظير الدعاية أو (المدحة) المشهورة التي تبثها الكوثر؟ كم هو حجم التبرعات التي قدمها البنك لمنظمات سلطة الجبهة الإسلامية – سند الخيرية، الطلاب الوافدين، وغيرها؟
    !
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-06-2007, 06:14 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: خالد العبيد)

    أحييك عزيزى خالد العبيد، وأحيى كل من ساهم وسيساهم في التوثيق لجرائم العميل المتمرد البشير والجبهة اللاأسلامية
    لن ننسى رجالآ عاهدوا الله والوطن منهم من أستشهد ومنهم من أنهذم أمام الطغيان
    ومنهم من ظل صامد وقابض على الجمر من أجل هذا الوطن الجريح

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-06-2007, 06:20 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    هؤلاء شهداء مذبحة نظام الجبهة اللاأسلامية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-06-2007, 07:05 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السـودان: استمرار تدفق السلاح يفاقم انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة في دارفور
    منظمة العفو الدولية
    مقـدمة
    لا تزال عمليات نقل الأسلحة والذخائر والمعدات المتصلة بها إلى دارفور في غربي السودان مستمرة لأغراض العمليات العسكرية، التي ترتكب فيها انتهاكات وإساءات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي على يد الحكومة السودانية ومليشيات الجنجويد (1) المدعومة من الحكومة، وعلى يد جماعات المعارضة المسلحة.

    ويصف هذا التقرير عملية التسليح الجارية وآثارها على أهالي دارفور وإقليم شرقي تشاد المجاور، الذين تم ترحيل العديد منهم بالقوة. كما يورد تفاصيل الانتهاكات للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة في دارفور في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007. وبين جملة أمور، يظهر التقرير كيف أن حكومة السودان تنتهك الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة على الأسلحة، وتقوم بتمويه بعض عملياتها العسكرية اللوجستية في دارفور، كما يبين كيف أن الأسلحة التي زودت بها كل من الصين وروسيا – الدولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن الدولي - السودان قد استخدمت في خروقات للحظر الإلزامي الذي فرضه مجلس الأمن على توريد الأسلحة إلى الإقليم.

    إن منظمة العفو الدولية تهيب بالمجتمع الدولي بصورة حثيثة على أن يفرض سلطته بتبني خطوات فورية لتعزيز تطبيق حظر الأمم المتحدة المفروض على توريد الأسلحة، ووقف تدفق الأسلحة إلى دارفور، كجزء من حزمة تدابير فورية للمساعدة على حماية المدنيين واحترام حقوقهم الإنسانية، وفق ما يقتضيه القانون الدولي.

    إن الدول التي تزود السودان بالأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية تعرف، أو ينبغي على الأقل أن تعرف، أن هذه الأسلحة كثيراً ما تستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدول لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي في دارفور، والآن في شرقي تشاد. وتتيح حقيقة أن قرار مجلس الأمن الدولي قد ترك صياغة الحظر المفروض على نقل الأسلحة إلى دارفور غامضة بعض الشيء، والافتقار على نحو خاص إلى آلية قوية للمراقبة والتحقق والإبلاغ العلني تابعة للأمم المتحدة، تتيح لبعض الدول والأشخاص انتهاكه دونما خشية من عقاب.

    فعلى الرغم من تأكيدات الحكومة السودانية بخلاف ذلك، فإن الهجمات المسلحة على المدنيين من جانب القوات المسلحة السودانية وحلفائها في مليشيا الجنجويد مستمرة في دارفور، وقد اتسعت رقعة النـزاع في دارفور الآن لتتخطى حدود السودان. فالمدنيون في شرقي تشاد يتعرضون الآن للهجوم على أيدي مليشيات الجنجويد السودانية وحلفائها التشاديين المحليين، الذين يمارسون السلب والقتل دونما عقاب (2). وقد قام مسؤولو الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالإبلاغ عن العديد من عمليات القصف الجوي والهجمات العشوائية على القرى، وعن حوادث تهجير قسري وعمليات إعدام دون محاكمة وحالات "اختفاء" ونهب مسلح وتدمير للممتلكات (3). وتشير توصيفات هذه الهجمات للأمم المتحدة إلى أن التكتيكات المستخدمة مشابهة كثيراً لتلك التي كانت تستخدم في أوقات ذروة الحرب في دارفور في أواخر 2003 وفي 2004، والتي اتسمت: 1) بالتنسيق في العمليات بين القوات المسلحة السودانية والمليشيا المدعومة من الحكومة، 2) بعدم احترام مبدأي التمييز والتناسب، 3) بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي (4). وما زال الاغتصاب والعنف الجنسي وغيرهما من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي يرتكب في دارفور من قبل مليشيات الجنجويد، وكذلك من قبل القوات المسلحة السودانية وجماعات المعارضة المسلحة، بما في ذلك ضد الأطفال (5).

    إن حكومة السودان تتحمل المسؤولية الأساسية عن حماية المدنيين في دارفور، ومع ذلك فهي لا تزال تحوِّل وجهة الطائرات العسكرية الهجومية وسواها من الطائرات المستوردة، والمعدات ذات "الأستخدام المزدوج" والمصنَّعة محلياً، وكذلك الأسلحة النارية والذخائر، التي يورد التقرير تفاصيلها، لاستهداف المدنيين مباشرة، وشن هجمات عشوائية تترتب عليها إصابات في صفوف المدنيين، وتسليح مليشيات الجنجويد وتوفير الدعم لها. ومن المفترض أن المليشيات قد تم حلها، ومع ذلك فهي تتحمل، جنباً إلى جنب مع قوات الحكومة السودانية، المسؤولية الكبرى عن الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في دارفور.

    ويستمر كذلك تلقي جماعات المعارضة المسلحة العاملة في دارفور الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والإمدادات اللوجستية، وتسيء استخدامها بعد ذلك لارتكاب انتهاكات وخروقات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي. وفضلاً عن ذلك، فإن انتشار الأسلحة الصغيرة مع الغياب العام للقضاء ولحكم القانون قد مكّن هذه القوات من القيام بقطع الطرق والسطو المسلح على نطاق واسع.

    إن توريد السلاح على نحو غير مسؤول إلى السودان وجيرانه عامل كبير الأهمية في كارثة حقوق الإنسان الجماعية في دارفور، وفي انتشارها إلى شرقي تشاد. فقد لقي ما يربو على 200,000 شخص حتفهم خلال سنوات النـزاع الأربع في دارفور، بالسودان، بينما هُجِّر ما يزيد على 2.5 مليون شخص من ديارهم. ولم يشهد شهر مارس/آذار 2007 أي انخفاض في مستوى انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الأشخاص النازحين داخلياً، والإساءة إليهم، بما في ذلك في مستوى العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي. وانضم 40,000 نازح داخلي جديد نتيجة لاستمرار العنف إلى سابقيهم، بينما استمرت عمليات قطع الطرق على وتيرة عالية في هذا الشهر (6). وتتواصل الهجمات على العاملين في المساعدات وعلى القوافل الإنسانية، وبخاصة في مدن رئيسية مثل الفاشر. فما بين يونيو/حزيران 2006 ويناير/كانون الثاني 2007، قُتل 12 من العاملين في المعونات، أي ما يزيد على مجموع من قتلوا خلال السنتين السابقتين مجتمعتين. وبسبب الحالة الأمنية، تفقد العديد من هيئات المساعدات قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية إلى تجمعات النازحين بينما ظلت فرص الوصول إلى خدمات المعونة الإنسانية ضئيلة، كما إنها تراجعت في بعض الأماكن. وتؤدي سهولة الحصول على السلاح إلى تشديد النـزاع وإطالة أمده، مع ما يعنيه ذلك من آثار كارثية على السكان المدنيين ورفاههم على المدى الطويل.

    وتضمنت الأبحاث التي استند إليها هذا التقرير تحليل البيانات عن طريق مختصين مستقلين وتلقي روايات شهود عيان تفصيلية من دارفور قُدِّمت إلى منظمة العفو الدولية في سياق تقصّياتها. ورفَد ذلك ما جُمع من بيانات من مصادر مفتوحة وقواعد بيانات ومصادر معلومات سرية (7). ولدى وصول الصياغة الأولية لهذا التقرير مرحلة متقدمة في أواخر أبريل/نيسان، سُرِّب إلى نيويورك تايمز (8) تقرير مرحلي سريع للأمم المتحدة أعدته لجنة خبراء تابعة للمنظمة الدولية. ونشرت الصحيفة بعض المعطيات الرئيسية لتقرير الأمم المتحدة المرحلي، ونفت حكومة السودان بشدة على نحو خاص ما ورد في ما نشرته الصحيفة من تهم عزتها إلى التقرير السري بأن حكومة السودان تقوم بطلعات جوية هجومية وتنقل معدات عسكرية إلى دارفور، خارقة بذلك الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على نقل الأسلحة إلى دارفور، كما قالت إن إن الحكومة قد استخدمت طائرات مطلية بالأبيض، لكي تشبه طائرات الأمم المتحدة، في عمليات القصف وفي عمليات المسح الجوي للقرى في دارفور. وعند تلك النقطة، قررت منظمة العفو الدولية إكمال عملها الذي بدأته بشأن هذا التقرير حتى نهايته كما خططت له، آخذه في الحسبان حقيقة أن ما توصلت إليه من معطيات رئيسية لهذا التقرير حتى تاريخه بشأن عمليات إدخال الأسلحة إلى دارفور ونقلها إلى السودان قد صيغت في شكلها الأولى، وأن الفجوة الجزئية في تفاصيل المعطيات والتوضيحات فيما بينها وبين التقرير المرحلي للأمم المتحدة، مثل تلك المتعلقة بنقل طائرات وأسلحة بعينها إلى دارفور، لا تكفي لعرقلة نشر منظمة العفو
    الدولية معطياتها. وفي واقع الحال، فإن منظمة العفو الدولية تعتقد أن هذا التقرير سيفتح الأبواب، بتسليطه المزيد من الضوء على المشكلة على الصعيد العام، أمام تحركات دولية جديدة لحث المجتمع الدولي على أن يساعد على منع الانتهاكات للحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى دارفور من جانب الأمم المتحدة ويعزز الحقوق الإنسانية لأهالي الإقليم.

    ولما أوردناه من أسباب في هذا التقرير، فإن منظمة العفو الدولية تدعو مجلس الأمن الدولي من جديد إلى تشديد الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة على إدخال السلاح إلى دارفور عن طريق إنشاء آليات للمراقبة والتحقق أكثر صرامة، وضمان التقيد والحد من تدفق الأسلحة والمعدات المصاحبة لها إلى من يرتكبون انتهاكات وخروقات جسيمة لقانون حقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي في دارفور.

    موقف منظمة العفو الدولية بشأن تجارة الأسلحة والأمن (9)
    لا تتخذ منظمة العفو الدولية موقفاً بشأن تجارة الأسلحة بصفتها هذه، ولكنها تناهض نقل المعدات أو التقانة أو الأفراد أو التدريب العسكرية أو الأمنية أو الشرطية – وكذلك الدعم اللوجستي أو المالي لعمليات نقل من هذا القبيل – إذا كان يمكن الافتراض على نحو معقول بأنها تسهم في انتهاكات خطيرة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان أو للقانون الإنساني الدولي. وتشمل مثل هذه الانتهاكات القتل التعسفي والعشوائي، وعمليات "الإخفاء" أو التعذيب. ولمنع وقوع مثل هذه الانتهاكات، تنظِّم منظمة العفو الدولية الحملات من أجل إقرار قوانين فعالة والاتفاق على آليات لتحريم أي عمليات نقل للأسلحة أو الخدمات أو المعدات ما لم يكن بالإمكان، وبصورة معقولة، تبيان أن مثل هذه العمليات لن تسهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وتناضل منظمة العفو الدولية أيضاً من أجل أن تنُشِئ مؤسسات نقل الأسلحة والخدمات والمعدات أنظمة صارمة للمساءلة والتدريب للحيلولة دون وقوع مثل هذه الانتهاكات.

    خلـفية
    فُرض حظر الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى الجماعات غير الحكومية في دارفور من جانب مجلس الأمن بموجب القرار 1556 (يوليو/تموز 2004). وأضعف الاستثناء الأولي للحكومة السودانية وقواتها المسلحة من الجهات المقصودة بالحظر الذي فرضته الأمم المتحدة، إلى جانب غياب آلية الرقابة المناسبة لضمان التقيد بالقرار، فُرص نجاح هذا الحظر إلى حد بعيد. ونظراً للحالة الإنسانية وحالة حقوق الإنسان السيئة التي كانت تزداد سوءاً في دارفور، تحدَّت بعض الحكومات، وكذلك بعض المنظمات غير الحكومية حالة الضعف هذه. فنشرت منظمة العفو الدولية تقريراً شاملاً في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 أوردت فيه تفاصيل الأنواع المختلفة من الأسلحة التقليدية وعمليات النقل "ذات الاستخدام المزدوج" إلى السودان ونشر واستخدام المعدات والأسلحة في دارفور، بما في ذلك من جانب القوات المسلحة السودانية، لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان (10). وفي نهاية المطاف، وسَّع مجلس الأمن نطاق الحظر ليشمل جميع أطراف النـزاع، وأخضع أي عملية نقل حكومية للمعدات والمؤن العسكرية إلى دارفور للموافقة المسبقة، بناء على الطلب، من جانب لجنة العقوبات على السودان التابعة لمجلس الأمن الدولي (11).

    ومع أن قرار مارس/آذار 2005 لمجلس الأمن وسَّع نطاق حدود الحظر المفروض على توريد الأسلحة من جانب الأمم المتحدة ليشمل "جميع أطراف النـزاع"، وبذا أصبح يشمل القوات المسلحة الحكومية والمنظمات غير الحكومية المسلحة، إلا أن أحكام الحظر قد تم تجاهلها إلى حد كبير من قبل حكومة السودان وجماعات المعارضة المسلحة، وكذلك من جانب عدة حكومات هي الأكثر أهمية من حيث كونها مصدر عمليات نقل الأسلحة إلى السودان. وقد أتت لجان الخبراء التابعة للأمم المتحدة التي أُنشئت بمقتضى قرار مجلس الأمن 1591 (2005) على ذكر نمط متشابه من عمليات تدفق الأسلحة إلى دارفور في تقاريرها، كما تحدثت عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي استخدمت فيها هذه الأسلحة (12). وفي أكتوبر/تشرين الأول 2006، تحدث تقرير للجنة خبراء الأمم المتحدة عن أن "الانتهاكات الصارخة للحظر على الأسلحة من جانب جميع الأطراف مستمرة دون انقطاع. وما زالت الأسلحة، ولا سيما ذخائر الأسلحة الصغيرة والمعدات العسكرية، تدخل إلى ولايات دارفور من عدد من البلدان ومن الأقاليم الأخرى للسودان" (13).

    واستمر تلقي مجلس الأمن الدولي، من خلال لجنته للعقوبات على السودان، تقارير من لجنة خبراء الأمم المتحدة بوقوع خروقات للحظر على الأسلحة وباستخدام مثل هذه الأسلحة في ارتكاب انتهاكات وإساءات لحقوق الإنسان، ولكنه لم يتحرك في اتجاه تطبيق توصيات لجنة الأمم المتحدة بتعزيز الحظر على الأسلحة، بما في ذلك دعوة وجِّهت إليه لتطبيق حظر الأمم المتحدة على الأسلحة على كافة أرجاء السودان باستثناءات محددة، كما إن لجنة العقوبات الخاصة بالسودان عمدت على الدوام إلى التصرف على نحو يكشف النقاب عن أسماء المتورطين في عملية التسليح ويفضحهم (14). وعلى ما يبدو، فإن نية مجلس الأمن في أن يحجب الأسلحة عن مليشيا الجنجويد، من خلال تبني القرار 1556 (2004)، قد حرى الالتفاف عليها عبر حقيقة أن العديد من المليشيات كانت قد أصبحت رسمياً بالفعل جزءاً من الأجهزة الأمنية للحكومة، أو قد أُدمجت في هذه الأجهزة، وعلى وجه الخصوص في "قوة الدفاع الشعبي" وفي :حرس مخابرات الحدود" و"شرطة الاحتياط المركزية" و"الشرطة الشعبية" و"شرطة البادية"، عند اعتماد القرار المذكور.

    عمليات النقل اللامسؤولة للإسلحة إلى السودان
    عندما فرض مجلس الأمن الدولي حظر الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى الجماعات غير الحكومية في دارفور في يوليو/تموز 2004، جرى نقاش مستفيض حول أسباب استثناء حكومة السودان من الحظر، نظراً لما كان معروفاً من تزويد القوات المسلحة السودانية مليشيات الجنجويد بالأسلحة ودعمها النشط لها، وبذا جرى تصحيح هذا الخلل في مارس/آذار 2005 عندما جرى توسيع نطاق الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة ليشمل جميع الأطراف المتورطة في النـزاع في دارفور. بيد أنه، وبحسب آخر البيانات الإحصائية الرسمية (15)، قد تم نقل معدات عسكرية وتجهيزات متصلة بها استوردها السودان من عدة بلدان في العام 2005. إلا أن البيانات الرسمية الواردة من السودان ومن البلدان المصدرة ربما تعكس تقديرات أدنى بكثير من الواقع فيما يتعلق بإجمالي كميات الأسلحة التي تم نقلها، ومع ذلك فهي تشير إلى مدى اتساع نطاق التجارة الدولية لتسليح السودان، البلد الذي يعج بالأسلحة من قبل، كما تشير إلى الطبيعة اللامسؤولة لهذا التسليح.

    وجرى نقل القسط الأكبر من هذه الأسلحة من الصين وروسيا، العضوين الدائمين في مجلس الأمن. ولا بد أن حكومتي هذين البلدين كانتا على علم، أو ينبغي أن تكونا على علم، من خلال التقارير المنشورة أو غير المنشورة للجنة خبراء الأمم المتحدة المرفوعة إلى لجنة الأمم المتحدة للعقوبات على السودان، وكذلك من خلال التقرير المفصَّل لمنظمة العفو الدولية المنشور في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 (16)، بأن عدة أنواع من هذه المعدات العسكرية، بما فيها الطائرات، قد تم نشرها من جانب القوات المسلحة السودانية والمليشيات لأغراض القيام بهجمات مباشرة على المدنيين وبهجمات عشوائية في دارفور، وكذلك لتقديم الدعم اللوجستي لمثل هذه الهجمات.

    فقد استورد السودان ما قيمته 24 مليون دولار أمريكي من الأسلحة والذخائر من جمهورية الصين الشعبية، وكذلك ما يقارب 57 مليون دولار أمريكي من قطع غيار الطائرات وتجهيزاتها، ومليوني دولار أمريكي من قطع غيار المروحيات والطائرات، وفق البيانات الواردة من السودان للعام 2005، وهي آخر أرقام تجارية متوافرة. وأثناء اجتماع في بكين، أبلغ وزير دفاع الصين، وفق ما ذُكر، رئيس هيئة الأركان المشتركة السوداني أن العلاقات العسكرية بين الجانبين ما انفكت "تتطور بسلاسة"، وقال: "[نحن] راغبون في مزيد من تطوير التعاون العسكري بين بلدينا في جميع المجالات" (17). وسلَّمت الشركة الصينية "أفيتشاينا إنداستري أند تكنولوجي" إلى سلاح الجو السوداني في الآونة الأخيرة ست طائرات تدريب/هجومية عسكرية من طراز "K-8"، بينما ستتبعها ست طائرات أخرى قريباً، طبقاً لإحدى المجلات العسكرية (18). وأعلنت "شركة بيجينغ أفييشين ساينس أند تكنولوجي"، وهي فرع لمؤسسة "تشاينا أفييشين إندستري كوربوريشين I (AVIC I)، على موقعها الإلكتروني، أنها قد قامت بتطوير وإنتاج أنظمة محاكاة للتدريب على طائراتها النفاثة من طراز K-8S لصالح السودان (19). وسُلِّمت أنظمة المحاكمة هذه إلى سلاح الجو السوداني في 2005 (20). وتستخدم طائرات K-8S كطائرة تدريب أساسي نفاثة للطيارين المقاتلين على نطاق واسع. وتخرَّج بعض طياري الطائرات المقاتلة في سلاح الجو السوداني لاحقاً ليقودوا طائرات NAMC Q-5 "فانتان" بعد مرورهم بفترة تدريب أساسي على طائرات K-8S. وتُعرف النسخة المعدة للتصدير من طائرة Q-5 باسم A-5 "فانتان" (21). وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن سلاح الجو السوداني قد قام بنقل هذه القاذفات النفاثة إلى دارفور (أنظر الصورة والتفاصيل فيما يلي) دون تفويض من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، ويحتمل إلى حد بعيد أن تستخدم هذه الطائرات التي تم الحصول عليها مؤخراً على النحو الذي استخدمت فيه الطائرات السابقة، وأن يكتسب الطيارون الخبرة للطيران بالطائرات التي قدمتها الصين من أجل القيام بهجمات عشوائية في دارفور، منتهكين بذلك الحظر المفروض على الأسلحة من جانب الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي، وبما يثير أسئلة خطيرة حول أنظمة المساءلة والتدريب المقدمة إلى سلاح الجو السوداني لضمان احترامه لذلك القانون العالمي.

    وفي 2005، صدَّرت روسيا الاتحادية إلى السودان ما قيمته 21 مليون دولار أمريكي من الطائرات والمعدات المصاحبة لها، بما في ذلك قطع غيار لها، وما قيمته 13.7 مليون دولار أمريكي من المروحيات، مضيفة ذلك إلى شحناتها الجوهرية من الأسلحة في السنوات السابقة (22). إن استخدام الأنواع المختلفة من المروحيات العسكرية، ولا سيما المروحيات الهجومية من طراز Mi-24 الروسية التي حصل عليها سلاح الجو السوداني، لشن هجمات في دارفور يتعرض فيها المدنيون للقصف العشوائي يثير بواعث قلق خاصة لدى منظمة العفو الدولية، كما نوضح فيما يلي.

    ووقعت بيلاروس والسودان بروتوكولاً للتعاون العسكري في 15 يونيو/حزيران 2006، وقد ارتبط الجانبان بتعاون عسكري وثيق لعدة سنوات، ولا سيما بشأن تزويد السودان بناقلات الجنود المصفحة من النوع نفسه الذي شوهد في دارفور في مارس/آذار 2007 (23). وفي 26 مايو/أيار 2004، ذكرت حكومة بيلاروس أنها صدَّرت في العام 2003 إلى السودان تسع عربات عسكرية من طراز BMP 2، و39 عربة عسكرية من طراز BRDM 2، و32 مدفعاً من عيار 122 مم، بما فيها مدافع هاوتزر، وجميعها من أصل روسي (24). وكما هو مبين فيما يلي، فإن لدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن ناقلات الجنود المصفحة التي زودت بيلاروس السودان بها يجري استخدامها حالياً في دارفور من جانب القوات المسلحة السودانية، ويمكن أن تستخدم، مثلها مثل العربات العسكرية الأخرى، لتسهيل انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني في دارفور.
    وصدرت إيران إلى السودان في 2005 كميات أخرى من الأسلحة والذخائر بقيمة 650,000 دولار أمريكي، متبعة في ذلك نمطاً من تصدير المعدات العسكرية درجت عليه في السنوات السابقة؛ وفي العام نفسه، استورد السودان طائرات من دول مختلفة أخرى (25). ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2006 (26)، ناقشت الكويت مع الحكومة في الخرطوم، وفق ما ذُكر، سبل التعاون العسكري، حيث قام أحد تجار الأسلحة الصغيرة الكويتيين بفتح وكالة لبيع الأسلحة في الخرطوم. وبحسب المعلومات الوارد من السودان، فإن مصر والإمارات العربية المتحدة قد كانتا مصدراً لكميات صغيرة من الأسلحة وصلت السودان في 2005 (27). ولم يعرف ما إذا كانت صادرات المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من الطائرات إلى السودان قد تضمنت طائرات عسكرية أو صالحة "للاستخدام المزدوج".

    وبينما لا تملك منظمة العفو الدولية تقارير موثوقة بأن جميع هذه الصادرات إلى السودان من المعدات العسكرية وما يتصل بها، أو ما يتصل بأنشطة التعاون العسكري مع حكومة السودان، قد أسهمت في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في دارفور، إلا أن المخاطر كبيرة في الوقت الراهن من أن يسهم بعض عمليات النقل هذه في ذلك. ولذا، فإن منظمة العفو الدولية تدعو إلى وقف جميع عمليات نقل المعدات العسكرية والأمنية إلى السودان إلا باستثناءات خاصة تجيزها الأمم المتحدة، كما سنوضح فيما يلي.

    إن عمليات النقل الدولية للأسلجة هذه تجد تعزيزاً لها فيما ينتجه السودان محلياً من أسلحة. ويعتمد هذا إلى حد ما على مدخلات أجنبية من القطع والمواد والخبرات الخاصة. وتُشغِّل المؤسسة الصناعية العسكرية السودانية ثلاثة مصانع عسكرية بالقرب من الخرطوم، حيث تقوم هذه بإنتاج الذخيرة وأسلحة المشاة الخفيفة والعربات العسكرية ونسخة سودانية من دبابة تي – 455، شوهدت في دارفور، للقوات المسلحة السودانية (28).

    وتلف عمليات شراء الأسلحة على الجانب الآخر من النـزاع في دارفور سرية أكبر، ولكن وردت عدة تقارير تفيد بأن جماعات المعارضة المسلحة تتلقى الدعم المالي والسياسي وغير ذلك من أشكال الدعم من بلدان مجاورة مثل ليبا وتشاد وإريتريا (29). فقد زعمت لجنة خبراء الأمم المتحدة التي تتقصى مدى التقيد بالحظر المفروض على الأسلحة في دارفور أن حكومة إريتريا قد قدمت الأسلحة والدعم اللوجستي والتدريب العسكري والدعم السياسي إلى "حركة العدالة والمساواة" وإلى "جيش تحرير السودان" ومختلف فصائل الجماعات المسلحة هذه، التي واصلت انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان في دارفور. وشاهد مراقبو الاتحاد الأفريقي قافلتين من الشاحنات التي تنقل شحنات عبر الحدود الليبيبة- السودانية في يوليو/تموز وأغسطس/آب من العام الماضي (30). ولم يتضح على نحو جلي ما إذا كان استمرار تدفق شحنات الأسلحة والمواد المصاحبة إلى جماعات المعارضة المسلحة في دارفور من تشاد والجماهيرية العربية الليبية تتم بناء على سياسة رسمية لحكومتي البلدين، أم إنها عمليات يقوم بها رسميون في الحكومتين على نحو مستقل.
    وسمحت السلطات السودانية من جانبها لجماعات المعارضة المسلحة التشادية، التي ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أيضاً، بالعمل من دارفور، وقد حصلت هذه الجماعات على أسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة نُقلت إلى دارفور، بما في ذلك أسلحة وصلت حديثاً من الصين (31). وعلى سبيل المثل، أوردت منظمة العفو الدولية في يونيو/حزيران 2006 تقريراً عن استخدام أسلحة مصنوعة في الصين من قبل أعضاء في "الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي في نشاد"، التي كانت في ذلك الوقت تنشط كجماعة معارضة مسلحة من دارفور. وقد انضمت الجبهة المتحدة منذ ذلك الوقت إلى حكومة تشاد. وجرى في 28 فبراير/شباط 2006 التقاط صور لأعضاء في مجموعة المعارضة المسلحة تلك وهم يحملون قواعد إطلاق قذائف أوتوماتيكية من طرازQLZ87 عيار 35 مم خارج مدينة الجنينة في دارفور الغربي، بالسودان، قريباً من الحدود مع تشاد (32).

    ومن غير الوارد أن حكومات الأقطار الوارد اسمها في هذا التقرير لم تكن على علم بتقارير الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ترتكبها قوات الأمن السودانية، ولكنها رغم ذلك واصلت السماح لمعداتها العسكرية بأن تذهب إلى السودان من بلدانها. إن واجب الدول في أن لا تشارك في الأفعال المسيئة دولياً التي تقوم بها دولة أخرى أمر مثبت في المادة 16 من المواد الخاصة بمسؤولية الدول عن الأفعال المسيئة دولياً الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي، والتي أوصت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2001 (33)، وتعكس بدورها القانون الدولي العرفي الملزم لجميع الدول، وتنص على ما يلي:
    "تكون الدولة التي تعاون أو تساعد دولة أخرى على ارتكاب فعل مسيء دولياً مسؤولة دولياً عن هذا الفعل في حالة:
    (أ) قيام الدولة بذلك مع علمها بظروف الفعل المسيء دولياً؛ و
    (ب) كون الفعل مسيئاً دولياً إذا ما قامت به تلك الدولة".

    استمرار التدفق السري للأسلحة إلى دارفور
    على الرغم من صعوبة اقتراب المراقبين المستقلين من الأحداث في دارفور، إلا أنه من الواضح نتيجة ما يتوافر من معلومات من مصادر ذات مصداقية أن استمرار تدفق الأسلحة والذخائر والتجهيزات المتصلة بها إلى دارفور الشمالي والجنوبي والغربي، وغياب المساءلة وحكم القانون لدى استخدام مثل هذه المعدات، تشكل عوامل تسهم بصورة كبيرة في الانتهاكات والخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان. كما تقف هذه العوامل وراء الانتهاكات المتكررة للحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة على الأسلحة (34) وللأحكام التي تقيِّد نقل الأسلحة في اتفاقات وقف إطلاق النار (35) التي تنطبق على إقليم دارفور السوداني.

    وأحد الجوانب المهمة هو أن حكومة السودان تمتنع بصورة روتينية عن طلب موافقة لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي لنقل الأسلحة والذخائر وغيرها من التجهيزات العسكرية إلى دارفور، وكما هو موضح فيما يلي، فإن عمليات النقل غير المصرح بها هذه تعتبرخرقاً لقرار مجلس الأمن 1591، ومع ذلك فهي مستمرة بلا انقطاع (36).

    نشر المروحيات الهجومة في دارفور مؤخراً
    تشير روايات شهود العيان المفصَّلة المقدَّمة إلى منظمة العفو الدولية إلى وجود مستمر للمروحيات الهجومية من طراز Mi – 24 (37) في الجنينية والفاشر ونيالا ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007. ففي نيالا، جرى استبدال مروحية هجومية من طراز Mi – 24 بأخرى في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007 – وحملت هاتان المروحيتان الهجوميتان رقمي التسجيل 925 و926. (أنظر الجدول 1 فيما يلي).

    وفي وقت سابق في يناير/كانون الثاني 2006، أوردت لجنة خبراء الأمم المتحدة الخاصة بالسودان أنباء عن إعادة نشر سلاح الجو السوداني ست مروحيات هجومية من طرار Mi – 24 في دارفور، في خرق للفقرة 7 من القرار 1591 (2005) (38). ومرة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول 2006، أعربت لجنة الخبراء عن بواعث قلقها بشأن استمرار الوجود غير المصرح به لمروحيات Mi – 24 الهجومية في العواصم الثلاث لإقليم دارفور، الجنينة ونيالا والفاشر (39).



    الجدول 1. نشر مروحيات Mi – 24 الهجومية في دارفور


    المكان التاريخ النوع العدد رقم التسجيل
    الفاشر يناير/كانون الثاني 2007 MI-24P 2 غير معروف
    الجنينية يناير/كانون الثاني 2007 MI-24P 3 927، 931، 935
    الجنينة منتصف مارس/آذار 2007 MI-24P 3 927، 931، 935
    نيالا يناير/كانون الثاني 2007 MI-24P 3 926، 928، 929
    نيالا أوائل مارس/آذار 2007 MI-24P 3 925، 928، 929
    نيالا منتصف مارس/آذار 2007 MI-24P 1 928

    ومما يثير بواعث القلق الدولية أن سلاح الجو السوداني قد استخدم هذا النوع من المروحيات الهجومية لعدة سنوات في عمليات قام الجنجويد أثناءها بهجمات عشوائية على القرى في دارفور (40). وعلى سبيل المثل، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، هاجم جنود تابعون للقوات المسلحة السودانية ومليشيات مسلحة، تدعمهم مروحيات هجومية، عدة قرى في منطقة بيرميزه، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين وحرق عشرات البيوت وتدمير أربع قاعات للإغاثة تابعة لإحدى المنظمات غير الحكومية الدولية (41). ونظراً لنمط الهجمات العشوائية الذي ساد على مدار السنوات الأربع الماضية، وحقيقة أن حكومة السودان ما زالت ترفض الاعتراف بسلطة لجنة الأمم المتحدة للعقوبات على نقل مثل هذه الأسلحة إلى دارفور، فإن ثمة خطراً بوقوع هجمات عشوائية جديدة في المنطقة (42).

    ووصف برايان ستايدل، وهو مراقب عسكري تابع للاتحاد الأفريقي في دارفور (43) نوع الأسلحة المستخدمة في هجمات هذه المروحيات ما بين سبتمبر/أيلول 2004 وفبراير/شباط 2005، مورداً رواية شاهد العيان التالية أمام اللجنة الفرعية لمجلس نواب الولايات المتحدة الخاصة بأفريقيا، بقوله:

    "الأدلة على الدعم الحكومي: مروحية هجومية كانت تطير فوق قرية لابادو بعد إطلاقها النيران بقليل. وهذه القرية، وكما ذكرت سابقاً وأظهرت الصورة، لم تعد موجودة. وهم ينكرون أنهم يستخدمون هذه. وها هي صورة مكبرة لواحدة منها. وبالإمكان رؤية العلم السوداني على الذيل. كما يمكن رؤية آثار الصواريخ التي أطلقت من المروحية على هذه القرى وشظايا الصواريخ التي أطلقت من المروحية. وهذه مقذوفات صغيرة "فلاشيت"، مقذوفات من صاروخ. وكل مروحية تحمل نحو أربع حجيرات صواريخ، وكل حجيرة صواريخ تضم 20 صاروخاً؛ وفي كل صاروخ نحو 500 من هذه المقذوفات الصغيرة، وهي عبارة عن مسمار صغير. وتنطلق وكأنها طلقة بندقية، وهي لا تستخدم لأهداف عسكرية. ولا تستخدم ضد الشاحنات أو المباني. وإنما تستخدم ضد الأشخاص لقتل الأشخاص أو تقطيع أطرافهم، ويستخدمون هذه بصورة شبه حصرية" (44).

    نشر مقاتلات الهجمات الأرضية النفاثة في دارفور
    شن سلاح الجو السوداني كذلك نمطاً من عمليات القصف الجوي العشوائي للقري في دارفور وشرقي تشاد مستخدماً المقاتلات الهجومية النفاثة وطائرات الأنطونوف. وفي فبراير/شباط 2007، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة النداء التالي من أجل وقف هذه الممارسة: "إن حكومة السودان قد كثفت من قصفها الجوي لمواقع قوات الفصائل غير الموقِّعة، بما فيها أهداف مدنية، ضمن جهودها لإخراج المقاتلين التابعين لهذه القوات ... وأشعر بالأسى بسبب الحالة الإنسانية والأمنية المتدهورة على الأرض. وينبغي على جميع الأطراف إيقاف هجماتها العنيفة على المدنيين. وعلى وجه الخصوص، يساورني شعور بالفزع بسبب عمليات القصف الجوي التي تقوم بها القوات الحكومية، التي وسّعت نطاق هجماتها لتشمل مناطق جديدة منذ 16 يناير/كانون الثاني، ما أدى إلى مزيد من

    الإصابات والمعاناة في صفوف المدنيين" (45).

    وما بين يناير/كانون الثاني 2007 ومارس/آذار 2007، شوهدت مقاتلتان نفاثثان من طراز A-5 "فانتان" الصيني وهما توقَفان في مطار نيالا (أنظر الجدول 2 فيما يلي). وهذه الطائرات مصممة على نحو خاص للاستخدام في الهجمات الأرضية. وفي أوائل مارس/آذار، شوهدت قنبلة كبيرة وبعض صناديق الذخيرة الخضراء إلى جانب الطائرتين (46). وفي مارس/آذار 2007، شوهدت طائرة نفاثة ثالثة من طراز A-5 "فانتان" (مسجلة تحت الرقم 410) في مطار نيالا. كما شوهدت طائرة أنطونوف عسكرية كذلك في أماكن مختلفة من دارفور ما بين يناير/ كانون الثاني ومارس/آذار 2007 (أنظر ما يلي).

    الجدول 2: قاذفات فانتان النفاثة في نيالا
    المكان التاريخ النوع العدد رقم التسجيل


    نيالا يناير/كانون الثاني 2007 Q5 Fantan 2 402، 403
    نيالا أوائل مارس/آذار 2007 Q5 Fantan 3 402، 403، 410
    نيالا منتصف مارس/آذار 2007 Q5 Fantan 2 غير معروف
    نيالا أواخر مارس/آذار 2007 Q5 Fantan 3 402، 403، 410

    وأوردت "بعثة الأمم المتحدة في السودان" في تقرير لها أن شهر يناير/كانون الثاني 2007 "شهد هجمات برية من قبل قوات حكومة السودان والمليشيا المسلحة، وكذلك عمليات قصف جوي من جانب سلاح الجو السوداني لمواقع يشتبه بأنها لفصائل المتمردين" (47). واستمرت عمليات تهجير القرويين في اتجاه مخيمات النازحين داخلياً بلا انقطاع خلال شهر يناير/كانون الثاني نتيجة لهجمات القوات المسلحة السودانية والمليشيا المرتبطة بها، وكذلك بسبب هجمات مقاتلي فصيل مينّي ميناوي من جيش تحرير السودان – وبخاصة في شمال دارفور، حيث وردت تقارير عن عمليات قصف للعديد من المواقع قام بها سلاح الجو السوداني – وهجمات وعمليات ترهيب قامت بها مليشيات الجنجويد (48).واضطرت الهجمات على القرى في ولاية دارفور الغربية في يناير/كانون الثاني 2007 نحو 5,000 من أهالي الولاية على الفرار من ديارهم بحثاً عن ملاذ آمن في معسكرين يقعان في محيط الجنينة، وفق ما أوردته المنظمة غير الحكومية السويسرية "ميدأير – سويتزارلاند" (49).

    وفي 22 مارس/آذار 2007، قصفت طائرة وصفها شهود عيان بأنها طائرة أنطونوف سودانية مناطق في شمال وجنوب بلدة بهاي التشادية الواقعة إلى الشمال الشرقي. وتضمنت عمليات القصف الجوي منطقة تحيط ببحيرة كارياري، على مسافة عدة كيلومترات من مخيم آوري كاسّوني للاجئين. ويضم المخيم نحو 27,000 لاجئ سوداني. وبينما لم يصب أي من اللاجئين بجروح، فقد أصيب عدة مدنيين تشاديين وعاملان في المعونة الإنسانية ينتميان إلى منظمة غير حكومية دولية جراء القصف. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي وقعت فيها عمليات قصف جوي قريباً من آوري كاسّوني، الذي لا يبعد سوى 5 كيلومترات عن الحدود السودانية. ووردت أنباء عن هجمات جوية على مدار يومين في أوائل يناير/كانون الثاني 2007 وفي أكتوبر/تشرين الأول 2006. وقد عمل مكتب المفوض السامي للاجئين على الحصول على موافقة من اللاجئين ومن السلطات التشادية لنقل المخيم لمسافة أبعد عن الحدود (50).

    وهوجمت قرية ديم بشاره في جنوب دارفور في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2006 من قبل قوات برية تابعة لمليشيا عربية مدعومة بعمليات قصف جوي من قبل طائرة أنطونوف. وأكد محققو الاتحاد الأفريقي أنه، إضافة إلى مقتل بعض المقاتلين، فقد أصيب 16 مدنياً بجروح في هذه الهجمات. وفي 5 و6 ديسمبر/كانون الأول، قصفت طائرات حكومية بلدة شقبوبة بدعم بري من مليشيا مسلحة، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين (51).

    ونواصل تقرير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-06-2007, 06:17 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    منظمة العفو الدولية
    السلطات السودانية تموِّه الطائرات العسكرية في دارفور
    في تقاريرها السابقة، أعربت لجنة خبراء الأمم المتحدة عن بواعث قلق بشأن استخدام الطائرات المطلية بالأبيض من جانب حكومة السودان (52). وصرحت حكومة السودان بأنها "لا تملك أي طائرات ثابتة الأجنحة مطلية بالأبيض، وبأن جميع طائراتها تحمل شعارات أو علامات ... بيد أن الحكومة اعترفت باستخدام مروحيات بيضاء فعلاً لنقل مسؤولين وقادة قبليين كانوا يحضرون اجتماعات للمصالحة، ولكن ليس لأغراض عسكرية" (53). وذكرت لجنة خبراء الأمم المتحدة أن لديها أدلة وثائقية على وجود مثل هذه الطائرات، وإحدى هذه الطائرات من طراز أنطونوف– 26 وتحمل الرقم العسكري 7705 (علامة إضافية: -26563)، بينما تحمل طائرة أنطونوف – 26 أخرى رقم التسجيل ST-ZZZ (54). وخلُصت اللجنة في تقريرها لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2006 إلى أن حكومة السودان "تملك طائرات مطلية بالأبيض، ولكنها أدلت بمعلومات كاذبة ومضللة للأمم المتحدة" (55)، وهي "تواصل استخدام طائرات بيضاء ثابتة الأجنحة ولا تحمل علامات في طلعات استطلاعية وطلعات عسكرية عدائية أو هجومية تدخل أثناءها الأجواء المحظورة" (56).

    وتلقت منظمة العفو الدولية في الآونة الأخيرة تقارير من شهود عيان بأن طائرة الأنطونوف - 26 المطلية بالأبيض وتحمل رقم تسجيل سلاح الجو السوداني 7705 ما زالت تعمل في دارفور. وقد شوهدت في عدة مواقع في دارفور، بما في ذلك في مطاري الجنينة ونيالا ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007. وفي أوائل مارس/آذار 2007، شوهدت طائرة الأنطونوف – 26 هذه (المسجلة تحت الرقم 7705)، حيث كانت واقفة في الفاشر قريباً من مجموعة مختلفة من القنابل. كما شوهدت الطائرة التي تحمل رقم التسجيل ST-ZZZ في أماكن مختلفة ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007.

    وعلى ما يبدو، هناك ثلاث طائرات تحمل رقم التسجيل هذا. فشوهدت طائرة من طراز أنطونوف – 26 بيضاء بالكامل وتحمل رقم التسجيل "ST-ZZZ" ومختصر SAF"" على أنفها (سلاح الجو السوداني) في الفاشر (أنظر الصورة فيما يلي)، وفي نيالا ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007. وإلى جانب هذه، هناك طائرة أنطونوف – 26 أخرى بجسم أبيض وذيل أزرق تستخدم أيضاً رقم التسجيل "ST-ZZZ" وشوهدت في ساحة مطار الخرطوم في يناير/كانون الثاني ومنتصف مارس/آذار 2007. وأخيراً، هبطت هبوطاً اضطرارياً في مطار الفاشر إثر طلعات قصف غير مؤكدة في أغسطس/آب 2006 طائرة أنطونوف – 26 تحمل رقم التسجيل ST-ZZZ"" (57). وكان
    أحد محركيها قد دُمر. وقد أوقفت هذه الطائرة في مدرج مطار الفاشر منذ هبوطها الاضطراري (58).

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن لدى منظمة العفو الدولية تقارير ذات مصداقية بأن مروحيات نقل مطلية بالأبيض من طراز Mi – 171 تابعة لسلاح الجو السوداني، ولا تحمل أي شعارات أو علامات، قد شوهدت في مطار نيالا ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007 (مستخدمة رقم التسجيل 533)، والفاشر في مارس 2007 (مستخدمة رقم التسجيل 528). ولدى سلاح الجو السوداني طائرات نقل مشابهة في أماكن أخرى لا تحمل أي شعارات أو علامات (59). وأوردت الأمم المتحدة مؤخراً في تقاريرها أيضاً أنباء عن استخدام سلاح الجو السوداني مروحيات مطلية بالأبيض في جنوب السودان، في خرق لقرار صادر عن لجنة وقف إطلاق النار العسكرية المشتركة (60).

    إن استخدام طائرات ومروحيات بيضاء اللون بالكامل من جانب حكومة السودان في دارفور يشكل، من الوهلة الأولى، انتهاكاً للأعراف المطبقة في القانون الإنساني الدولي. فالطائرات والمروحيات البيضاء تستخدم في العادة لأنشطة الأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة في السودان وغيرهما من الوكالات الإنسانية، بما في ذلك وعلى وجه الخصوص لنقل وتسليم المعونات الإنسانية. وكما ورد في تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2006، فإن استخدام الطائرات البيضاء "يشكل تهديداً جسيماً للهيئات الإنسانية وللأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة في السودان العاملة في إقليم دارفور. ويمكن أن يؤدي هذا إلى الخطأ في تحديد هوية هذه الطائرات واحتمال الاشتباك مع هذه الطائرات من جانب قوات التمرد" (61). ومن واجب السودان بمقتضى القانون الإنساني الدولي اتخاذ جميع التدابير الاحترازية لتجنب الخسائر في أرواح المدنيين وإلحاق الضرر بالأهداف المدنية.

    توريد الأسلحة الصغيرة والذخائر إلى دارفور واستخدامها من جانب الحكومة السودانية

    في مطار الجنينة، لاحظ شهود عيان خمس رحلات جوية قامت بها طائرات أنطونوف تشغِّلها شركات سودانية محلية قامت خلالها بتفريغ شحنات من الأسلحة الصغيرة والذخائر. وكانت وجهة شحنة واحدة على الأقل من شحنات الأسلحة هذه، حسبما ذُكر، المعارضة المسلحة التشادية. وتصب مثل هذه الشحنات الحديثة من الأسلحة الصغيرة والذخائر إلى دارفور الزيت على نار الهجمات على المدنيين والانتهاكات الجسيمة والخروقات لحقوق الإنسان، بما في ذلك على أيدي مليشيات الجنجويد المدعومة من الحكومة السودانية، التي زودتها الحكومة بالبنادق الهجومية.

    وخلال أوائل 2007، تعرض عاملون في المساعدات الإنسانية لهجمات مسلحة من جانب القوات الحكومية والمليشيا. ففي 7 فبراير/شباط 2007، تعرضت للهجوم ثلاث شاحنات تجارية كانت تنقل مواد تموينية في ثلاث مناسبات منفصلة وهي في طريقها إلى كبكبيّة والفاشر في شمال دارفور. وبينما لم تتعرض أي من مواد الإغاثة للسرقة، اعتدى المهاجمون في كل مرة من المرات الثلاث جنسياً على النساء وهاجموا المسافرين الذكور بدنياً. وفي 11 فبراير/شباط، دخل ثلاثة رجال مسلحين بالقوة ليلاً عيادة إحدى المنظمات غير الحكومية في مونيه، غرب دارفور، وجمعوا كافة المرضى وهددوا حياتهم. وفي 17 فبراير/شباط، دخل بعض الرجال المسلحين الذين يعتقد أنهم من رجال المليشيا مخيم كريندينع 2 بالقرب من الجنينة وأحرقوا واحداً من الملاجئ. وعندما غادر بعض النازحين داخلياً أكواخهم وبدأوا بالاحتجاج، تلقى أحدهم عياراً نارياً في رأسه وفارق الحياة على الفور (62).

    وفي 9 ديسمبر/كانون الأول 2006، هاجم رجال مسلحون على ظهور الخيل قافلة من العربات التجارية كانت تحمل أشخاصاً ومواد طبية وتموينية بالقرب من رونجو رونجو في منطقة سيربا بغربي دارفور. وأصيبت إحدى الشاحنات بقذيفة صاروخية، كما فُتحت النار على الأشخاص الذي كانوا فيها من قبل الخيّالة. وقتل واحد وثلاثون مدنياً، بينهم خمسة معلمين، في الهجوم (63). وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني، هاجمت قوات مسلحة تابعة لحكومة السودان ومليشيات مسلحة وحرقت قسطاً كبيراً من قرية بولي في غرب السودان، حيث التجأ ما يربو على 10,000 من الأشخاص النازحين داخلياً، وقام المهاجمون بسلب عدة قرى ما بين روواتا وبلبل في غربي دارفور. وقتل في هذه الهجمات عشرات المدنيين بينما شُرِّد الآلاف من ديارهم (64).

    شحنات الأسلحة المستخدمة في هجمات شرقي تشاد من قبل جماعات تعمل من دارفور
    تشكل مليشيات الجنجويد، التي أدت إلى خراب مناطق شاسعة من غربي السودان في السنوات الأخيرة، العمود الفقري للجماعات المسلحة التي تقتل المدنيين المنتمين إلى الجماعات الإثنية المستهدفة، من قبيل الداجو والمساليت في شرقي تشاد، وتسومهم سوء العذاب وتشرِّدهم. والهدف من الهجمات، على ما يبدو، هو تطهير مناطق شاسعة من مجتمعاتها التي يُعرِّفها الجنجويد على أنها بصورة أساسية "أفريقية" وليست "عربية"، وبغرض إبعادها أكثر فأكثر عن الحدود مع السودان (65).

    وقد اجتاز نمط التهجير والمجازر والانتهاكات السائد في دارفور المناطق الحدودية السودانية، وثمة وضع مستمر محفوف بالمخاطر يعيشه ما يربو على مليوني شخص لجأوا إلى مخيمات على طول الحدود ويعتمدون على المعونات. فعلى طول الحدود الشرقية لتشاد مع السودان، دأب الجنجويد على القيام بعمليات اختراق للحدود لتطهير الأراضي من أفراد جماعات من قبيل الداجو والموبه والمساليت والكاجاكسا وغيرها، ما أدى إلى التهجير القسري لنحو 120,000 شخص (66). ومع أن هذه الهجمات عبر الحدود قد وقعت على الأقل منذ 2003، إلا أنها اتخذت شكلاً أوسع نطاقاً وأكثر خطورة وإيذاء بكثير من ذي قبل في أواخر 2005 مع تدهور العلاقات بين حكومتي السودان وتشاد، وازداد نطاقها اتساعاً من جديد في أواخر 2006 وأوائل 2007. وقد تقاعست حكومة تشاد عن الوقوف في وجه مثل هذه الأعمال العدائية للجنجويد فوق أراضيها وعن حماية السكان المدنيين من هجمات الجنجويد. واعترف المسؤولون بهذا لمنظمة العفو الدولية. فبسحبها قواتها والامتناع عن دفعها إلى المناطق الحدودية مع السودان لتعزيز مواقعها ضد هجمات المتمردين التشاديين، تركت الحكومة السكان المدنيين بلا حماية ضد هجمات الجنجويد وقوات التمرد التشادية. ويؤدي الفراغ الأمني الذي تم خلقه إلى زيادة عسكرة المجتمعات المحلية، التي راحت تتسلح وتشكل مليشياتها الدفاعية الخاصة بها. ولم تقم الحكومة السودانية بأي عمل، سواء لوقف الهجمات أو للسيطرة على الجنجويد وتجريدهم من السلاح. فالقوات السودانية لا تقوم من الناحية الفعلية بتسيير دوريات على حدود البلاد أو ببذل أي جهود لاعتراض أو ملاحقة تحركات الجنجويد، الذين يرتدون بزات عسكرية شبيهة بالزي الرسمي للجيش السوداني وتبيَّن أنهم يحملون بطاقات هوية تُظهر أنهم أعضاء في القوات السودانية شبه النظامية. وكثيراً ما تتزامن عمليات الإغارة التي يقومون بها مع الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة التشادية المتمركزة في السودان ضد حكومة تشاد، حيث ينتهز الجنجويد فرصة غياب القوات الحكومية التشادية لمهاجمة المدنيين العُزَّل في المناطق الحدودية.

    ولدى منظمة العفو الدولية أسباب للاعتقاد بأن بعض بنادق كلاشنيكوف الهجومية التي يحملها الجنجويد أسلحة جديدة. ففي منتصف 2006، وجد فريق لمنظمة العفو الدولية كان يزور جميزة في شرقي تشاد، قرب الحدود مع السودان، أن البلدة كانت مهجورة ولا أثر للحياة فيها. وكان من البادي للعيان أن من غادروها فروا على وجه
    السرعة ولم يحملوا معهم إلا ما خف حمله وغلا ثمنه. وبيَّن شهود عيان من قرى أخرى لمنظمة العفو الدولية كيف أن مليشيا الجنجويد قد نصبت كميناً في أبريل/نيسان 2006. وأروا المنظمة ثمانية أماكن دفنت فيها جثث الضحايا، وبينها جثث أطفال رُضّع، بينما كانت رائحة جثثين متعفنتين، على الأقل، تزكم الأنوف عندما استخرجتا من القبر الجماعي. وكان بالإمكان رؤية جمجمة في الجزء الخارجي من القبور وكذلك قدم لشخص آخر خارج حفرة جماعية دفن فيها سبعة أشخاص، بينما بدا سروال أحد الأشخاص على حاله. وحول هذه الحفر، كان يمكن مشاهدة صندلاً لأحد الأشخاص الذين دفنوا، وهو أب لثلاثة أطفال يبلغ من العمر 45 عاماً. وعلّق أحد القرويين المحليين على ذلك قائلاً: "الجثث لم تتعفن بعد. فقد دفناهم على عمق خمسين سنتيمتراً. والأمطار الغزيرة والكلاب هي السبب في أنه كان بالإمكان استخراج الجثتين. وبين الأشخاص الذين دفنتُهم، تمكنت من التعرف على أبناء عمي وعلى صهري".

    وكانت العبوات الفارغة للعيارات النارية لا تزال بادية للعيان في موقع المجزرة، لتظهر كيف أن هؤلاء الأشخاص قد قتلوا في هذا المكان، بينما تبعثرت على الأرض بعض السهام والرماح والتمائم. ويظهر تحليل تم بناء على طلب من منظمة العفو الدولية أن هذه العبوات قد أطلقت من بندقية كلاشنيكوف هجومية، بما في ذلك واحدة في حالة جيدة جداً وجديدة على الرغم من أن العبوات كانت قديمة بصورة عامة ومن مصادر مختلطة، إذ تعود في صناعتها إلى الصين أو إلى ألمانيا الشرقية السابقة أو أوروبا الشرقية، ما يرجِّح أنه قد تم إعادة تدويرها من خلال الترسانات المكدسة لبعض الحكومات الأخرى.

    العربات العسكرية وشبه العسكرية المستخدمة لتسهيل الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان
    ارتُكبت في السودان انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان اقترفها الجيش السوداني ومسؤولون في جهاز الشرطة التابع لحكومة السودان، مستخدمين في ذلك مركبات ذات دفع رباعي تحمل مدافع رشاشة من عيار 12.7 مم. وتستخدم جماعات المعارضة السودانية والتشادية المسلحة مثل هذه المركبات أيضاً في اقتراف انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

    وأوردت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق لها أنه "جاء في العديد من الشهادات التي جمعها موفدو منظمة العفو الدولية أن عربات الجيش كانت ترافق مليشيات الجنجويد أثناء قيامها بهجماتها البرية على القرى في دارفور؛ وكثيراً ما وصل الجنجويد أيضاً في مركبات "لاند كروزر". وتُستخدم المركبات الحكومية، حسبما ذُكر، لنقل الجنود والأسلحة الثقيلة، وكذلك لتوفير الدعم النشط عندما تكون محملة بالأسلحة. وتتمركز هذه في العادة على أطراف القرى لمنع من يحاولون الفرار من هجمات الجنجويد، ولكن جرى وصفها أحياناً بأنها أول من يبدأ بالهجوم" (67).

    ففي 11 أبريل/نيسان 2007، هاجمت مجموعة من المسلحين، زُعم أنها تتبع مليشيا الجنجويد، سوق أبوجوغ، على بعد 20 كيلومتراً إلى الغرب من صريف بني حسين، وسبع قرى أخرى في دارفور الشمالي – صندله، وأُم راكينا، وورده، وهيجر عبيد، وميليبيده، وبيتاتيل. واستخدم المهاجمون، وفق ما ذُكر، 30 مركبة مجهزة بالمدافع الرشاشة الثقيلة والمدفعية. ووفق ما ورد، قُتل نتيجة الهجوم 40 مدنياً وجرح 25 آخرون. وفر القرويون، حسبما ذُكر، إلى المنطقة الشرقية من صريف بني حسين (68). وفي 25 ديسمبر/كانون الثاني 2006، أورد مراقبو وقف إطلاق النار التابعون للاتحاد الأفريقي أن مليشيا مسلحة تستخدم نحو 30 مركبة قد هاجمت ونهبت قرية كينين، على مسافة 8 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من كُتُم، حيث قامت بسرقة المواشي، وأشعلت النيران في الأشجار المحيطة بالقرية، حسبما ورد، بينما تعرضت النساء، حسبما ذُكر، للمضايقة الجنسية (69).

    وفي 7 أبريل/نيسان 2007، أورد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وبحسب مصاردر محلية، أن قرية ديريبات وثماني قرى أخرى على طول الطريق من كُتُر إلى ديريبات تعرضت في الفترة من منتصف إلى أواخر ديسمبر/كانون الأول 2006 لهجمات جوية وبرية من جانب قوات الحكومات والمليشيا المتحالفة معها. وكان المهاجمون يتنقلون مستخدمين نحو 20 مركبة، كما استخدموا الجمال والخيول (70). وزعمت امرأتان تبلغان من العمر 25 عاماً في شهادة تقدمتا بها بأنهما قد اغتُصبتا. وكانت إحدى الضحيتين في بيتها مع زوجها عندما دخلت مجموعة من الجنود. وكان المهاجمون يرتدون بزات عسكرية خضراء وقدموا في مركبة "لاند كروزر". وأطلق الجنود النار على زوجها وراحوا يركلونها ويضربونها. ثم قامت مجموعة من 10 رجال باغتصابها. وكانت في الشهر الثالث من حملها وأدت عمليات الاغتصاب إلى إجهاضها (71).

    وتُستخدم مثل هذه المركبات أيضاً من قبل جماعات المعارضة المسلحة. وعلى سبيل المثل، هوجمت في 28 يناير/ كانون الثاني 2007 شاحنة تجارية من قبل سبعة أشخاص مسلحين كانوا على متن شاحنة صغيرة من طراز "لاند كروزر" على طريق الديان – نيالا، وعلى بعد تسعة كيلومترات من ياسين. وكانت الشاحنة تحمل مؤناً من العبيد إلى نيالا. وسرق الرجال المسلحون، الذين اشتبه بأنهم جنود تابعون لفصيل "الإرادة الحرة" من "جيش تحرير السودان"، برميلين من السولار (400 لتر) وهربوا بهما (72). وتستخدم المركبات ذات الدفع الرباعي أيضاً لعمليات النقل العسكرية في دارفور – حيث رأى مراقبو الاتحاد الأوروبي قافلتين من الشاحنات تنقلان مواد تموينية عبر الحدود الليبية – السودانية في يوليو/تموز وأغسطس/آب من الام المنصرم.

    ويندرج العديد من المركبات رباعية الدفع المستخدمة في دارفور من قبل القوات المسلحة والمليشيا والجماعات المسلحة ضمن الفئة التجارية المعروفة باسم معدات "الاستخدام المزدوج"، نظراً لإمكان استخدامها هناك إما في المهمات العسكرية والأمنية، أو للأغراض المدنية. وفضلاً عن ذلك، فإن العديد من هذه المركبات التي تم الحصول عليها أو استيرادها كمركبات مدنية تم تحويلها، على ما يبدو، من جانب القوات المسلحة السودانية والمليشيا والمعارضة المسلحة إلى عربات عسكرية أو شبه عسكرية تحمل مدافع رشاشة على ظهرها. ويطرح هذا مشكلة خاصة في مجال الرقابة من جانب الحكومات، كما اعترفت لجنة خبراء الأمم المتحدة، التي حذرت مراراً وتكراراً من سوء استخدام المركبات والطائرات ذات الاستخدام المزدوج (73) في تقاريرها (74)، وأوصت بخصوص عمليات نقل مثل هذه المعدات إلى دارفور بـ"أن تخضع للتقييد، وأن يتم نقلها تحت شرط نيل موافقة اللجنة" (75). وعلاوة على ذلك، فقد اعترف التجمع الرئيسي المتعدد الجنسيات للدول المصدرة للأسلحة في العالم، "اتفاق فاسّينار"، في الآونة الأخيرة، بأن من الممكن للسلطات المصدرة تقييد أو حظر تصدير المعدات "مزدوجة الاستخدام" حيث يكون هناك خطر بأن تستخدم مثل هذه السلع لأغراض عسكرية في ظروف تخالف أحكام القانون الدولي (76).

    وأحد الأمثلة على ما تم لمعالجة هذه المشكلة هو حالة مركبات "لاند روفر ديفندر" التي يقودها مسؤولون في جهاز شرطة حكومة السودان وتستخدمها أيضاً هيئات إنسانية. إذ يبدو أن السلطات السودانية تستخدم مثل هذه العربات أحياناً لأغراض عسكرية بتزويدها بمدافع رشاشة (في العادة من عيار 12.7 مم)، وهو أمر يحوِّلها إلى آلات قتل ذات قدرة عالية على المناورة.

    وقد ارتُكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي موظفين رسميين في جهاز شرطة حكومة السودان استخدموا في ارتكابها مركبات رباعية الدفع تحمل على ظهرها مدافع رشاشة من طراز 12.7 مم. ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2006، زعم تقرير للجنة الأمم المتحدة أن "تقارير غير مؤكدة قد وردت عن استخدام مثل هذه المركبات (لاندروفر مطلية بالأبيض) في دارفور من قبل حكومة السودان وآخرين ينتمون إلى الجنجويد/ مليشيات مدعومة من قبلها" (77). وأصدرت لجنة الاتحاد الأفريقي لوقف إطلاق النار تقريراً في سبتمبر/أيلول 2005 (78) بشأن حادثة من هذا القبيل في بلدة طويله، حيث قال شاهد عيان يدعى عبد الله محمد عبد الله ما يلي:

    "كنت في دكان الحلاقة الذي أملكه أحلق لبعض الزبائن. ودكاني قريب من الجامع ... ذهبت إلى الجامع للصلاة. وبعد الصلاة ... ذهبت إلى السوق. وبينما كنت في السوق، رأيت أفراداً من شرطة حكومة السودان قادمين مع ... رجال شرطة في عربتين ... وراحوا يطلقون النار في اتجاه الجامع ... وكان على ظهر إحدى عربات شرطة حكومة السودان مدفع رشاش من عيار 12.7 مم وراح يطلق النار في اتجاه
    الجامع".
    وكان رأي اللجنة أن "إطلاق النار على مدنيين غير مسلحين والتدمير الحاقد للممتلكات في طويله على أيدي شرطة حكومة السودان أمران مُدانان بشدة ويشكلان خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار".

    وفي 26 يوليو/تموز 2006، زار فريق تابع للأمم المتحدة بورت سودان و"شاهد شحنة كبيرة من مركبات اللاندروفر المستوردة". وعلى ما يبدو، فإن "عدة مئات" من مركبات اللاندروفر من فئة "ديفندر" استوردت إلى السودان خلال 2005 و2006، وبينما انتهى بعضها إلى استخدامات إنسانية، ذهبت "أغلبيتها الساحقة" إلى وزارة داخلية الحكومة السودانية (79).

    والآن غدت كل من "لاند روفر" في المملكة المتحدة والشركة الأم في الولايات المتحدة الأمريكية، "فورد موتورز" على علم بهذه الحقائق، وقد اتخذتا في الآونة الأخيرة خطوات لوقف صادراتهما إلى السودان. وفي 16 أغسطس/آب 2006، قال جيمس سيز غوين، نائب رئيس "فورد موتور كومباني" ومراقبها العام، في رسالة إلى لجنة السندات المالية والتبادل للولايات المتحدة ما يلي:

    "تتم عمليات بيع لاند روفر إلى موزعها المرخص له في المملكة المتحدة، وبعد ذلك يتولى الموزع المرخص له مراقبة المركبات المصدرة إلى الأسواق المختلفة، بما فيها السودان ... وقد استفسرنا من موزع لاند روفر حول الوجهة النهائية للمركبات ... وأُبلغنا بأن الموزع يبيع المركبات ... إلى بائع مفرق في السودان يقوم فعلاً بتزويد دوائر حكومية مختلفة في السودان بها. وقد أُبلغنا ... أن القسط الأكبر ... قد ذهب إلى وزارة الداخلية" (80).
    وفي وقت لاحق، أكدت لاند روفر في المملكة المتحدة في 20 مارس/آذار 2007 أنها قد أخذت علماً بهذه الصادرات إلى السودان، واتخذت كذلك خطوات لضمان عدم إرسال أي مركبات جديدة من هذا النوع إلى السودان، وفي واقع الحال، استرجعت من الموزع كمية من هذه المركبات كان من المزمع إرسالها إلى السودان (81).

    وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من إمكان أن يحجب المزودون هذه الأنواع من المركبات رباعية الدفع، التي تعتبر ضرورية من جانب المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان والدعم السلمي الدولية لعملياتها المدنية، عن المنظمات العاملة في السودان، حتى لو كان هذا جزءاً من محاولة للحيلولة دون استحواذ أطراف النـزاع في دارفور على المركبات رباعية الدفع، نظراً لتحويل هذه الأطراف مثل هذه المركبات لاستخدامات عسكرية وشبه عسكرية في دارفور.

    وتتضمن العربات العسكرية الثقيلة المستخدمة في دارفور ناقلات الجنود المصفحة المصممة أصلاً لأغراض عسكرية وأمنية، حيث تصفح بدرع وتزود بتسهيلات لاستخدام المدافع الرشاشة والبنادق الهجومية. وقد دأبت حكومة السودان على الاستيراد النشط لهذه المركبات. وجرى الحديث عن تحريك عشرات "الشاحنات الحاملة للمدافع" التابعة للحكومة وآلاف الجنود في اتجاه الشمال من عاصمة المنطقة، الفاشر، في سبتمبر/أيلول 2006. وفي مارس/آذار 2007، شوهدت ست ناقلات للجنود تابعة لحكومة السودان في نيالا (82). وثمة خطر حقيقي بأن تقوم الحكومة بنشر مثل هذه الناقلات في دارفور، وتستخدمها لارتكاب انتهاكات وإساءات جسيمة لحقوق الإنسان.

    حظر الأمم المتحدة الحالي على الأسلحة
    في 30 يوليو/تموز 2004، دعا مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1556 "جميع الدول إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أن يتم عن طريق مواطنيها، أو من أراضيها، أو بواسطة سفن أو طائرات تحمل علمها، بيع الأسلحة أو ما يتصل بها من تجهيزات من جميع الأنواع، بما فيها الأسلحة والذخائر، والعربات والمعدات العسكرية، والمعدات شبه العسكرية، وقطع الغيار، إلى جميع الكيانات غير الحكومية والأفراد، بمن فيها الجنجويد، العاملة أو العاملين في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور، سواء أكانت أراضيها هي مصدر هذه الأسلحة والمعدات أم لا" [التشديد مضاف].

    وشمل حظر الأمم المتحدة على الأسلحة هذا الجنجويد وغيرها من المليشيات، وكذلك جماعات المعارضة المسلحة، ولكن من الواضح أنه تجاهل حقيقة أن حكومة السودان وقواتها قد دأبت على تزويد الجنجويد ومليشيات أخرى بالأسلحة والدعم اللوجستي، بينما شجَّعت على انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان أو غضت النظر عن هذه الانتهاكات من جانب هذه المليشيات، ناهيك عن نشر قوات شاركت في هجمات متعمدة وعشوائية ضد المدنيين دونما خشية من عقاب. وحقيقة الأمر، جرى دمج العديد من أفراد مليشيا الجنجويد في القوات الحكومية شبه النظامية أو في قوات للشرطة من قبيل قوات الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية أو شرطة الحدود.

    وفي 29 مارس/آذار 2005، تبنى مجلس الأمن القرار 1591، الذي أدان فيه "الانتهاكات المستمرة لاتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار الذي عقد في 8 أبريل/نيسان 2004، ولبروتوكولات أبوجا المبرمة في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، بما فيها الضربات الجوية من جانب حكومة السودان في ديسمبر/كانون الأول 2004 ويناير/كانون الثاني 2005، وهجمات المتمردين على قرى دارفور في يناير/كانون الثاني 2005، وعدم تجريد حكومة السودان رجال مليشيا الجنجويد من أسلحتهم والقبض على قادتهم وعلى شركائهم ممن ارتكبوا انتهاكات لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي واعتداءات أخرى، وتقديمهم إلى المحاكمة" (84). وتضمن القرار، الذي اتخذ بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، تشكيل لجنة (85) تابعة لمجلس الأمن لمراقبة تطبيق الحظر المفروض على الأسلحة. وقرر مجلس الأمن أن يشمل الحظر على الأسلحة "جميع الأطراف (86) الموقِّعة على اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار وأي طرف في القتال الدائر في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور" (87).

    وتقرر كذلك أن هذه التدابير:

    "لا تنطبق على عمليات نقل المعدات والمؤن العسكرية إلى إقليم دارفور التي تتم الموافقة عليها بشكل مسبق من جانب لجنة مجلس الأمن بناء على طلب من حكومة السودان"؛

    "لا تنطبق على المساعدات والمعدات التي تقدم لدعم تنفيذ اتفاقية السلام الشامل" (الفقرة 7) (88).

    وبذا، فإنه يحظر على حكومة السودان، وفقاً للفقرة 7 من قرار مجلس الأمن الدولي 1591 (2005)، نقل معدات ومواد عسكرية إلى دارفور من دون موافقة مسبقة من جانب لجنة مجلس الأمن الدولي.

    وقد طلب مجلس الأمن الدولي من حكومة السودان صراحة، وطبقاً لالتزامات الحكومة السودانية بمقتضى اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان 2004 وبروتوكول أبوجا الأمني المبرم في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، "وقف الطلعات الجوية العسكرية الهجومية في إقليم دارفور وفي أجوائه" (89). وفي الفقرة 1 من قرار مجلس الأمن 1591، فإن المجلس "يطالب أن تتخذ جميع الأطراف خطوات فورية للوفاء بالتزاماتها المتعلقة باتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار وببروتوكولات أبوجا".

    وأوردت لجنة خبراء الأمم المتحدة التي تحقق في الخروقات لحظر الأمم المتحدة على الأسلحة والإبلاغ عنها في تقرير لها في أكتوبر/تشرين الأول 2006 أن "الخروقات الصارخة للحظر على الأسلحة مستمرة بلا انقطاع من جانب جميع الأطراف العاملة في دارفور"، وأن "الأسلحة، ولا سيما الأسلحة الصغيرة، والذخائر والمعدات العسكرية، ما زالت تدخل ولايات دارفور من عدد من البلدان، ومن أقاليم السودان ... وقد شوهدت أسلحة وذخائر تُفرَّغ في مطاري الجنينة والفاشر وتنقل إلى مواقع مختلفة من دارفور. وعلى الرغم من فهمها الواضح لواجباتها بمقتضى قرار مجلس الأمن 1591 (2005)، في وقت كتابة هذا التقرير، فإن حكومة السودان لم تكن قد طلبت بعد موافقة من اللجنة على نقل أسلحة أو ذخائر أو سواها من التجهيزات العسكرية إلى دارفور، وبذا فهي، وبمعرفة منها، تخرق أحكام القرار" (90).

    وقد طلب مجلس الأمن الدولي صراحة أيضاً من حكومة السودان، طبقاً لالتزامات الحكومة السودانية بمقتضى اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان 2004 وبروتوكول أبوجا الأمني الموقع في 9 نوفمبر 2004، "التوقف [فوراً] عن القيام بطلعات جوية عسكرية هجومية في إقليم دارفور وفي أجوائه" (91). فالطلعات الجوية العسكرية الهجومية في إقليم دارفور وفي أجوائه محظورة بمقتضى قرار مجلس الأمن الدولي 1591. بيد أن هذا لا ينطبق على الطلعات الجوية العسكرية غير الهجومية، التي تتطلب، إذا ما تمت بغرض نقل معدات أو مواد عسكرية إلى داخل دارفور، تصريحاً مسبقاً من لجنة الأمم المتحدة للعقوبات على السودان. أما داخل دارفور، فإن إعادة التزويد بالمعدات العسكرية غير مسموح بها، ولا يسمح إلا بسحب المعدات العسكرية، وعندما تكون الأطراف قد أخطرت لجنة وقف إطلاق النار بحركة القوات، وقامت هذه اللجنة بعد ذلك بتحديد الطريق الذي ستسلكه هذه القوات.

    وأبلغ مسؤولون حكوميون سودانيون لجنة خبراء الأمم المتحدة بأن "للحكومة حقاً سيادياً في أن تنقل الأسلحة والأفراد العسكريين الإضافيين إلى داخل دارفور دون الحصول على إذن خاص من مجلس الأمن" (92). إلا أن القرارات التي يتخذها مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع ملزمة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولم تقم حكومة السودان، في أي وقت من الأوقات، بالطلب إلى مجلس الأمن الدولي كي يسمح لها بنقل معدات أو مواد عسكرية إلى دارفور، أو يسمح لها المجلس بذلك. وبذا، فإن عمليات النقل المستمرة للمعدات والذخائر التي تقوم بها حكومة السودان إلى دارفور، كما جرى تفصيله فيما سبق، تشكل خروقات للحظر على الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة (93).


    وحدد مجلس الأمن من خلال قراره 1672 (2006) أسماء أربعة أشخاص شملتهم العقوبات الموجهة (الحظر على السفر وتجميد الأرصدة) المفروضة بمقتضى القرار 1591 (2005). ففي أكتوبر/تشرين الأول 2006، زودت لجنة الخبراء لجنة العقوبات بملحق سري لتقريرها (94) يتضمن معلومات تتعلق بأفراد يمكن دراسة إعلان أسمائهم لإخضاعهم لهذه العقوبات الموجهة (95). ومع أن الحظر على السفر لا يتطلب من الدول منع دخول مواطنيها هي نفسها، فإن لجنة خبراء الأمم المتحدة ذكرت في أكتوبر/تشرين الأول 2006 أن حكومة السودان لم تنفذ العقوبات المالية التي فرضت على الأشخاص الذين جرت تسميتهم، كما إن حكومة تشاد لم تفعل ذلك أيضاً.

    وتم نشر بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان (بعثة الاتحاد الأفريقي)، وهي قوة حفظ سلام تضم 7,500 فرداً وضابطاً، في دارفور منذ 2004. وقد وفر وجود قوات بعثة الاتحاد الأفريقي بعض الحماية للمدنيين في دارفور. بيد أنها قد فشلت في وقف عمليات القتل الجماعي والاغتصاب والتهجير القسري للمدنين. وما زالت جهود بعثة الاتحاد الأفريقي تواجه العقبات نتيجة محدودية قدراتها وضعف مواردها المالية. كما إن البعثة لا تملك الصلاحيات أو القدرات اللازمة لمراقبة الحظر على الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة. وفي 2007، لا تزال المفاوضات مستمرة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وحكومة السودان بشأن تعزيز قوات البعثة ونشر ما يسمى بقوات الأمم المتحدة – الاتحاد الأفريقي المختلطة لحفظ السلام في دارفور.

    خاتمة وتوصيات

    تشعر منظمة العفو الدولية بعميق الفزع لحقيقة أن حكومات بعينها، بما فيها حكومتان دائمتا العضوية في مجلس الأمن الدولي – الصين وروسيا – تسمح باستمرار تدفق الأسلحة إلى أطراف النـزاع في السودان لتُحوَّل إلى القتال الدائر في دارفور وتستخدم هناك وعبر الحدود مع تشاد لارتكاب انتهاكات فظيعة للقانون الدولي. إن على الحكومات التي تصادق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان واجباً خاصاً في ضمان صون هذه المعاهدات وحماية الحقوق الإنسانية للسكان الذين يعيشون ضمن أراضي الدولة. ومع ذلك، فإن الحكومة السودانية قد ساهمت في خروقات هائلة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في دارفور، كما تواصل جماعات المعارضة المسلحة في دارفور ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

    إن على الحكومات أن تتكفل بعدم نقل الأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية، بما فيها التجهيزات "ذات الاستخدام المزدوج"، التي يحتمل أن تستخدم لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو للقانون الإنساني الدولي. وطبقاً لمبادئ القانون الدولي، يتعين على جميع الدول الامتناع عن إصدار تراخيص لعمليات النقل في ظروف تعلم، أو ينبغي أن تعلم، فيها بأن الأسلحة موضوع البحث يحتمل أن تستخدم لارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.
    ومن الضروري اعتماد منهج وقائي لمقاربة الحالات التي يصبح واضحاً فيها بأن أنواعاً بعينها من الأسلحة سوف تستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، ولا يجوز للمجمتع الدولي أن يعتمد حصرياً على قرارات الحظر على توريد الأسلحة الصادرة عن الأمم المتحدة، التي لا تُفرض، بحكم طبيعتها، إلا عندما يكون سوء الاستخدام الكارثي للأسلحة قد وقع. ولذا، ينبغي التنبه بحرص إلى أن الجمعية العامة قد صوتت بأغلبية كبيرة للغاية في ديسمبر/كانون الأول 2006 لصالح إنشاء عملية تقود إلى إبرام معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة قائمة على احترام القانون الدولي النافذ، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات ذات الصلة للحد من التسلح والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي (96). ولو كانت مثل هذه المعاهدة قد أُقرت في وقت سابق، لأمكن حرمان القوات التي اقترفت البشاعات والانتهاكات في دارفور، وقبلها في جنوب السودان، من الوسيلة للقيام بذلك. وفي الوقت الراهن، يسعى الأمين العام للأمم المتحدة إلى جمع آراء جميع الدول بشأن إبرام معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة، ومنظمة العفو الدولية وشركاؤها يحثون جميع الحكومات على أن تبعث بردود إيجابية على دعوة الأمين العام.

    وينبغي على المجموعة الدولية، وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن الدولي، التحرك الآن بحزم لتعزيز صيغة الحظر على الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة بشأن دارفور وتنفيذه حتى حلول الوقت الذي ينتهي فيه خطر إساءة استخدام هذه الأسلحة لتسهيل ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في دارفور. إن سلطة وهيبة مجلس الأمن نفسه تتعرض للتقويض بصورة مريعة نتيجة السماح للسلطات السودانية وللجماعات المسلحة في دارفور بأن تتصرف على هواها وتفلت من العقاب على نحو واضح أمام أعين العالم، مستوردة السلاح لتحويله إلى أياد تنتهك على نحو صارخ القانون الدولي، بما في ذلك الأحكام الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعلى نحو يخالف صراحة المادة 1 من ميثاق الأمم المتحدة.

    وانطلاقاً من ذلك، فإن منظمة العفو الدولية توصي بما يلي:

    مجلس الأمن الدولي:

    1. تعزيز آليات الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق الخاصة بالحظر المفروض على الأسلحة من جانب الأمم المتحدة على وجه السرعة لتحسين مستوى تطبيق الحظر على الأسلحة فيما يتعلق بأطراف النـزاع في دارفور من أجل ما يلي:

    (أ) إعداد قائمة يسري مفعولها فوراً بالبنود المحظور نقلها إلى أطراف النـزاع في دارفور، بما في ذلك حكومة السودان، ونشر هذه القائمة من جانب لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة ومراجعتها على نحو منتظم من قبل اللجنة، مستخدمة المعلومات التي تتلقاها من لجنة خبراء الأمم المتحدة وغيرها من المصادر ذات المصداقية بشأن فئات وأنواع البنود التي استخدمت، أو يمكن على نحو معقول افتراض أنها ستستخدم على نحو يخرق حظر الأمم المتحدة ويخالف القانون الدولي من جانب أطراف النـزاع في دارفور، بما فيها جميع أنواع المعدات العسكرية التي حددتها الفقرة 7 من القرار 1556؛

    (ب) رفع توصيات من قبل لجنة الأمم المتحدة للعقوبات بلا إبطاء إلى مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بضم البنود الأخرى ذات الصلة التي ينبغي أن تتضمنها قائمة البنود المحظورة، مع الأخذ في الحسبان المعلومات المتوافرة بشأن المعدات "مزدوجة الاستخدام" التي استخدمت في العمليات العسكرية وشبة العسكرية، وقطع غيار هذه المعدات، ولا سيما للطائرات والمركبات، وكذلك الخدمات اللوجستية وعمليات السمسرة والتمويل المستخدمة في عمليات نقل وتسليم الأسلحة التي يمكن أن تستخدم لتسهيل انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتتساوق مع الغرض والتعريف اللذين نص عليهما حظر الأمم المتحدة الخاص بدارفور في قراريه 1556 (2004) و1591 (2005)؛

    (ج) تمركز مراقبين للأمم المتحدة في جميع موانئ الدخول في السودان، بما في ذلك في دارفور، وتزويدهم بالموارد الكافية لمراقبة حركة البنود المحظور نقلها وضمان التحقيق الوافي في أي خرق يشتبه به لحظر الأمم المتحدة وإبلاغ لجنة عقوبات الأمم المتحدة به فوراً والكشف عنه في تقرير للأمم المتحدة إذا ثبتت صحته؛

    (د) إقامة الأمم المتحدة نظاماً للمراقبة والتحقيق لضمان إعلان حكومة السودان عن أي بنود تستوردها من تلك التي لا تتضمنها قائمة البنود المحظور نقلها – كما جرى تعريفها فيما سبق – وقيام فرق ميدانية تابعة للأمم المتحدة بالتحقق من ذلك بغرض الحيلولة دون تحويل أي من هذه البنود أو الالتفاف على الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة؛

    (هـ) تقديم الدول الأعضاء نسخاً من شهادات المستخدم الأخير إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة فيما يخص جميع عمليات نقل الأسلحة المقترحة إلى السودان وإلى بلدان مجاورة لدارفور، بحيث تغطي هذه جميع البنود المدرجة على قائمة الحظر، وذلك لتمكين لجنة خبراء الأمم المتحدة وموظفي المراقبة التابعين للأمم المتحدة من التأكد من عدم تحويل وجهة مثل هذه البنود المنقولة إلى أي من أطراف النـزاع في دارفور.

    2. نشر جميع تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة ولجنة العقوبات الخاصة بالسودان التابعة لمجلس الأمن الدولي وتقاريرهما المؤقتة المتعلقة بالخروقات الفعلية لحظر الأمم المتحدة على الأسلحة.

    3. ضمان تخصيص موارد بشرية وخلاف ذلك من الموارد على نحو كاف للجنة خبراء الأمم المتحدة ولأمانة سر الأمم المتحدة كي تقوما بتحقيقات للمساعدة على ضمان التقيد بالحظر على الأسلحة المفروض على السودان، بما في ذلك تعيين خبراء ذوي مهارات باللغة العربية.
    4. الانتقال على وجه السرعة إلى (أ) تطبيق حزمة الدعم الثقيل لضمان أن تكون بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان قادرة على حماية السكان المدنيين على نحو فعال وتفاعلي؛ (ب) اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لتنفيذ العملية المختلطة للأمم المتحدة - الاتحاد الأفريقي، ولا سيما عن طريق ضمان موافقة حكومة السودان وتعاونها في العملية، وعن طريق إعداد الموظفين العسكريين والشرطيين والمدنيين اللازمين، وتوفير الموارد المالية والمادية الضرورية؛ (ج) ضمان تمتع العملية المختلطة للأمم المتحدة – الاتحاد الأفريقي بالصلاحيات والقدرات اللازمة للإشراف على نزع أسلحة مليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة وتسريح أفرادها؛ وبالصلاحيات الضرورية لمراقبة تنفيذ حظر الأمم المتحدة على الأسلحة ووضعه موضع التطبيق.

    جميع الدول:
    5. الوقف الفوري لنقل الأسلحة إلى أطراف النـزاع في دارفور، بما في ذلك جميع أنواع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية وشبه العسكرية، والمعدات الأمنية والشرطية، وكذلك قطع غيار مثل هذه المعدات، والمعدات "المزدوجة الاستخدام"، وما يتصل بها من خدمات لوجستية ومالية وخدمات سمسرة تستخدم في ترتيب عمليات النقل أو التسليم ويمكن أن تستخدم أو تُحول عن وجهتها كي تستخدم من جانب أطراف النـزاع في دارفور لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو جرائم حرب في دارفور، أو خروقات للحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة كما حدده قرار مجلس الأمن الدولي 1556 (2004) و1591 (2005)؛

    6. اتخاذ التدابير المناسبة، بما في ذلك الوسائل القانونية والإدارية، ضد أي نشاط يشكل خرقاً للحظر على الأسلحة في دارفور المفروض من جانب الأمم المتحدة طبقاً لميثاقها.

    7. التحقيق مع جميع الأشخاص الذين يشتبه بأنهم يقدمون العون أو يساعدون في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في دارفور من خلال التزويد بالمعدات العسكرية أو الأمنية أو الشرطية، أو عن طريق التسهيل أو الترتيب المتعمد للتزويد بمثل هذه المعدات، مع معرفتهم بأن أفعالهم هذه سوف تسهل ارتكاب مثل هذه الجرائم، ومساءلة مثل هؤلاء الأشخاص جنائياً.

    8. مساءلة الشركات التي تعمل ضمن ولايتها القضائية الوطنية التي تقوم بنقل مثل هذه المعدات إلى السودان، أو تقوم بالترتيبات لذلك، عندما تكون على علم، أو ينبغي أن تكون على علم، بأن من شأنها أن تسهم في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

    9. تقديم المساعدة النشطة للجنة العقوبات الخاصة بالسودان التابعة للأمم المتحدة وللجنة خبراء الأمم المتحدة عن طريق إشراكهما في المعلومات ذات الصلة، بما في ذلك ما يخص شهادات المستخدم الأخير، وعمليات نقل الأسلحة المحتملة إلى السودان والدول المجاورة لدارفور، وفي المعلومات المتعلقة بالخروقات أو ما يشتبه بأنه خروقات لحظر الأمم المتحدة المفروض على توريد الأسلحة إلى دارفور.
    10. دعم العملية الجارية من أجل إبرام معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة وفق ما أقرته الجمعية العامة، وذلك عن طريق تقديم مداخلات إلى الأمين العام للأمم المتحدة تدعو إلى إبرام معاهدة تقوم على احترام القانون الدولي النافذ، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، ومعاهدات الحد من الأسلحة السارية المفعول، والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، حتى تتكفل بدور الآلية الوقائية في هذا المجال بأسرع ما يمكن.

    ------------------------------------------------------------
    (1) تنتسب مليشيات الجنجويد المسلحة، التي تدعمها حكومة السودان، في معظمها إلى مجموعات رعوية، وهي مسلحة عادة ببنادق كلاشنيكوف الهجومية، وكثيراً ما تستخدم القذائف الصاروخية ورشاشات الدوشكا (بنادق رشاشة تنصب عادة على مركبات رباعية الدفع)، وقد تولت بصورة رئيسية شن الهجمات على آلاف المدنيين وتشريدهم وقتلهم.
    (2) منظمة العفو الدولية، "تشاد: 'هل نحن مواطنون في هذا البلد' – لا حماية للمدنيون في تشاد من هجمات الجنجويد"، رقم الوثيقة: AFR 20/001/2007، 29 يناير/كانون الثاني 2007. ويبدو أن الجنجويد الذين يهاجمون القرى في تشاد خليط من قوات أكثر نظامية ومن مليشيا تتبع المجتمع المحلي. وفي معظم الأحيان، يجري دمج القوات الأكثر نظامية، ولكن ليس بصورة حصرية، في قوات سودانية شبه عسكرية، من قبيل "قوة الدفاع الشعبي" و"حرس مخابرات الحدود"، وتتلقى هذه رواتب شهرية كما تتسلَّم الأسلحة. وقد حصل باحثو منظمة العفو الدولية على بطاقات هوية كانت موجودة في ملابس أفراد من الجنجويد قتلوا في تشاد تبيِّن عضويتهم في مثل هذه الجماعات شبه العسكرية. أما قوات الجنجويد الأخرى، الأقل نظامية، فلا يجري دمجها في القوات السودانية الحكومية وإنما يمكن أن يبقوا تحت إمرة قائدهم القبلي (العقيد) أو أن يسلحوا ويوضعوا تحت إمرة قادة معروفين للجنجويد لمناسبات محددة.

    (3) تقرير البعثة رفيعة المستوى بشأن حالة حقوق الإنسان في دارفور بناء على قرار مجلس حقوق الإنسان S-4/101، رقم الوثيقة: A/HRC/4/80، 9 مارس/آذار 2007؛ المفوضة السامية لحقوق الإنسان تدعو إلى تحقيقات في حوادث العنف الجنسي والاختفاء في جبل مُرّة وجنوب دارفور في السودان، بيان صحفي صادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن التقريرين، جنيف، 6 أبريل/نيسان 2007.

    (4) تقرير البعثة رفيعة المستوى، المصدر نفسه.

    (5) المفوضة السامية لحقوق الإنسان تدعو إلى فتح تحقيقات، أبريل/نيسان 2007، مصدر سابق.
    (6) "مراقب اتفاقية سلام دارفور" (DPA Peace Monitor)، بعثة الأمم المتحدة الخاصة بالسودان، مارس/آذار 2007.

    (7) منهج المقاربة مماثل لذلك الذي جرى تبنيه بشأن تقرير منظمة العفو الدولية "السودان: تسليح مرتكبي الانتهاكات الجسيمة في دارفور"، نوفمبر/تشرين الثاني 2004 (رقم الوثيقة: AFR 54/139/2004).

    (8) نيويورك تايمر، "السودان ينقل الأسلحة جواً إلى دارفور، حسبما تقول اللجنة" التابعة للأمم المتحدة، بقلم وارين هوج، 18 أبريل/ نيسان 2007.
    (9) للاطلاع على تقديم عام، أنظر منظمة العفو الدولية وأوكسفام، "أرواح ممزقة: ما وراء فرض قيود دولية على الأسلحة، أكتوبر/ تشرين الأول 2003 (رقم الوثيقة: ACT 30/003/2003).

    (10) منظمة العفو الدولية، "السودان: تسليح مرتكبي الانتهاكات الجسيمة في دارفور"، نوفمبر/تشرين الثاني 2004 (رقم الوثيقة: AFR 54/139/2004).
    (11) أنظر قرار مجلس الأمن الدولي 1591 (2005)، الفقرة 7.

    (12) تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة التي أُنشئت بناء على القرار 1591 (2005) المتعلق بالسودان والمعدَّة وفقاً للفقرة 2 من القرار 1665 (2006)، رقم S/2006، 30 يناير/كانون الثاني 2006، وS/2006/250، 19 أبريل/نيسان 2006، وS/2006/795، أكتوبر/تشرين الأول 2006.

    (13) الأمم المتحدة، S/2006/795 تقرير لجنة الخبراء نفسه؛ حدد مجلس الأمن الدولي من خلال قراره رقم 1672 (2006) فعلاً أسماء أربعة أفراد على أنهم يخضعون لعقوبات موجهة، ولكنه لم يتلق أي تعاون لهذا الغرض من حكومتي السودان وتشاد.

    (14) أنظر، على سبيل المثل، التوصيات 2 و3 و7 (S/2006/250).
    (15) قاعدة بيانات التجارة للأمم المتحدة (COMTRADE) للعام 2005؛ وللأسف فإن بيانات (COMTRADE) للعام 2006 لم تتوافر بعد.
    (16) منظمة العفو الدولية، نوفمبر/تشرين الثاني 2004، مصدر مشار إليه سابقاً.
    (17) فايننشال تايمز، 4 أبريل/نيسان 2007.
    (18) مجلة "إير فورسيس مونثلي"، ديسمبر/كانون الأول 2006.
    (19) http://www.basc.com.cn/en/index.htm.
    (20) http://basc.comcn/en/product/K85.htm.
    (21) دليل جينـز للتعرف على الطائرات، 2005.
    (22) UN COMTRADE، مصدر مشار إليه سابقاً.
    (23) بشأن حاملات الجنود المصفحة البيلاروسية (APC)، أنظر منظمة العفو الدولية، نوفمبر/تشرين الثاني 2004، مصدر سابق. وقد شوهد النوع نفسه من (APC) في دارفور في مارس/آذار 2007.
    (24) سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية للعام 2004.
    (25) UN COMTRADE، المصدر المشار إليه؛ شملت البلدان التي صدرت قطع غيار للطائرات إلى السودان أوكرانيا، التي صدَّرت كمية صغيرة من قطع الغيار في 2005 وكانت في الماضي مصدراً لقطع الغيار للأسطول الجوي من طائرات الأنطونوف في سلاح الجو السوداني التي استخدمت في عمليات القصف والعمليات العسكرية الأخرى في دارفور.

    (26) في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، ورد أن رئيس هيئة الأركان الكويتية، مارشال الجو فهد الأمير، ترأس وفداً إلى السودان لمناقشة التعاون العسكري، وبصفته ضيفاً على رئيس هيئة الأركان السوداني الفريق هال أحمد الجيلي، زار قواعد للجيش السوداني؛ Middle East Newsline، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

    (27) UN COMTRADE، المصدر المشار إليه.

    (28) رسالة مؤرخة في 30 يناير/كانون الثاني 2006 بعث بها رئيس لجنة مجلس الأمن المؤلفة وفق القرار 1591 (2005) المتعلق بالسودان، وموجَّهة إلى رئيس مجلس الأمن، حول إنتاج ومشتريات المعدات العسكرية، وهي تقول في الفقرة 124 إنه "وعلى مدار العقد الماضي، زاد السودان بصورة كبيرة من قدرته على إنتاج الأسلحة والذخائر. ووفق مصادر واسعة الاطلاع، تواصل المؤسسة الصناعية العسكرية السودانية تشغيل ثلاثة مصانع عسكرية بالقرب من الخرطوم، وهي تنتج الذخائر والأسلحة الخفيفة للمشاة والعربات العسكرية والنسخة السودانية من دبابة تي – 55".
    (29) أنظر، مثلاً، تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة، S/2006/65، 30 يناير/كانون الثاني 2006، وS/2006/250، 19 أبريل/نيسان 2006، وS/2006/795، أكتوبر/تشرين الأول 2006، مصدر سبق ذكره.
    (30) معلومات من مراقبي الاتحاد الأفريقي، فبراير/شباط 2007.
    (31) الفقرة 75، ٍS/2006/295.
    (32) منظمة العفو الدولية، "جمهورية الصين الشعبية، إدامة النـزاع وانتهاكات حقوق الإنسان – تدفق الأسلحة يتزايد"، يونيو/ حزيران 2006: الصفحة 12.
    (33) قرار الجمعية العامة A/RES/56/83 الصادر في 12 ديسمبر/كانون الأول 2001.
    (34) فُرض حظر الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى الجماعات غير الحكومية في دارفور من جانب مجلس الأمن بموجب القرار 1556 (يوليو/تموز 2004) ومن ثم عززه مجلس الأمن بالقرار 1591 (2005) ليغطي جميع أطراف النـزاع في دارفور.

    (35) الاتفاقية الإنسانية لوقف إطلاق النار، نجامينا، 8 أبريل/نيسان 2004؛ بروتوكول تعزيز الحالة الأمنية في دارفور، أبوجا، 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004؛ اتفاقية سلام دارفور، أبوجا، 5 مايو/أيار 2006. (8/04/2004 و09/11/2004 على التوالي، الملحقان 1 و5 لاتفاقية سلام دارفور).

    (36) الفقرة 15، S/20061045؛ الفقرة 92، "مراقب اتفاقية سلام دارفور"، أغسطس/آب 2006؛ الفقرة 80، S/006/795.
    (37) تعرف النسخة المعدة للتصدير من مروحية Mi – 24 باسم Mi – 35.
    (38) تقرير لجنة الأمم المتحدة الصادر في 30 يناير/كانون الثاني 2006 (S/2006/65).

    (39) شاهدت لجنة الأمم المتحدة في الجنينة في 3 أغسطس/آب 2006 مروحيات هجومية تحمل الأرقام التالية: 918، 927، 930 – أنظر تقرير لجنة الأمم المتحدة الصادر في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2006 (S/2006/795: الفقرة 87).

    (40) يأتي برايان ستيدل على ذكر هجمات للمروحيات على القرى التالية: لابادو، وحمادة، وأميكاسار. وتشير الأمم المتحدة إلى هجمات بالمروحيات الهجومية على منطقة بيرميزه (الفقرة 3، S/2007//104)، وعلى منطقة أدياله (الفقرة 4، S/2007/104)، وفي صياح، وجوبّا، وخشبه، وأنكا (الفقرة 4، S/2007/104)، وأبو حمره (الفقرات 195 -200، الفقرتان 266 – 267، S/2006/65). أنظر أيضاً منظمة العفو الدولية، نوفمبر/تشرين الثاني، مصدر سبق ذكره.
    (41)
    (42) على سبيل المثل، وردت في 21 و22 أبريل/نيسان 2007 عدة تقارير غير مؤكدة بأن عمليات القصف الجوي والهجمات من جانب سلاح الجو السوداني على قرية جمّيزة في دارفور الشمالي، التي قتل فيها، حسبما ادُعي، 26 مدنياً بينهم نساء حوامل، شملت طائرتين مروحيتين وطائرتي أنطونوف؛ وجاء ذلك في تقرير رصد وسائل الإعلام لبعثة الأمم المتحدة في السودان، الصادر في 22/04/2007، والمنشور في عدد 22 أبريل/نيسان 2007 من صحيفة "سودان تريبيون، كما نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، 19 أبريل/نيسان 2007، ورويترز، 19 أبريل/نيسان 2007؛ ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من التأكد من هذه الأصابات بين المدنيين.

    (43) قضى برايان ستايدل ما مجموعه 13 شهراً في السودان ما بين 2003 وفبراير/شباط 2005.

    (44) أقوال برايان ستايدل، في: "مراجعة عالمية لحقوق الإنسان: تفحص للتقرير السنوي 2004 لوزارة الخارجية"، جلسة استماع أمام اللجنة الفرعية لمجلس نواب الولايات المتحدة الخاصة بأفريقيا حول حقوق الإنسان العالمية والعمليات الدولية للجنة العلاقات الدولية، 17 مارس/آذار 2005، الرقم المتسلسل 109-35: الصفحة 79.
    (45) التقرير الشهري للأمين العام حول دارفور، 23 فبراير/شباط 2007، S/2007/104.

    (46) المصدر نفسه.
    (47) "مراقب اتفاقية سلام دارفور"، يناير/كانون الثاني – فبراير/شباط 2007: صفحة 8.

    (48) "تقرير الوضع الأنساني العام في السودان 1 – 31 يناير/كانون الثاني 2007"، OCHA، المجلد 3، العدد 1.

    (49) ورد أن نحو 500 أسرة وصلت إلى مخيم أرضمتّه، بينما وصلت 300 أسرة أخرى إلى مخيم دورتي، بعد أن فرت من ديارها دون أن تتمكن من حمل شيء يذكر معها في عز موسم البرد. أنظر http://www.irinnews.org/report.asp?ReportID=57179.

    (50) "تشاد: الضربات الجوية وعمليات الإغارة المسلحة تؤكد بواعث قلق المفوض السامي للاجئين بشأن أمن المخيمات"، ملاحظات موجزة لمكتب المفوض السامي للاجئين، 27 مارس/آذار 2007.

    (51) المصدر نفسه.
    (52) أنظر، مثلاً، S/2006/795: الفقرات 205 - 213. وبحسب المادة 24 من الجزقسم 266 (i) من اتفاقية سلام دارفور، يُحظر على الأطراف تمويه معداتها أو موظفيها أو أنشطتها على نحو مماثل لما تستخدمه بعثة الأمم المتحدة في السودان، أو وكالات الأمم المتحدة، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر/الهلال الأحمر، أو أي منظمة أخرى مشابهة.

    (53) S/2006/795: الفقرة 206.
    (54) S/2006/795: الفقرتان 207 – 208.
    (55) S/2006/795: الفقرة 209.
    (56) S/2006/795: الفقرة 213.
    (57) S/2006/795: 3 أكتوبر/تشرين الأول 2006، الملحق 3.
    (58) http://aviation-safety.net/database/record.php?id=20060807-0&lang=en
    (59) على سبيل المثال، شوهدت في مطار الخرطوم الدولي مروحية بطلاء أبيض كامل من طراز Mi-171 (تحمل رقم التسجيل 531( وتحمل العلم السوداني على ذيلها.
    (60) الفقرة 259، CPA Monitor، أكتوبر/تشرين الأول 2006.
    (61) S/2006/795: الفقرة 205.

    (62) "تقرير الوضع الأنساني العام في السودان 1 – 28 فبراير/شباط 2007"، OCHA، المجلد 3، العدد 2.

    (63) المصدر نفسه.

    (64) المصدر نفسه.
    (65) منظمة العفو الدولية، "تشاد: 'هل نحن من مواطني هذه البلاد' – المدنيون في تشاد بلا حماية من هجمات الجنجويد"، رقم الوثيقة: AFR 20/001/2007، 29 يناير/كانون الثاني 2007؛ على نحو كاسح، شُنَّت الهجمات على المدنيين في تشاد بصورة معتادة على أيدي تحالف فضفاض يقوم على الإثنية المشتركة، ويضم مليشيا تدعمها حكومة السودان وتعبر الحدود من دارفور ، إضافة إلى جماعات عربية محلية تشادية. وكثيراً ما تنضم إلى هؤلاء جماعات إثنية أفريقية مثل الميمي والوداي تعيش وسط الداجو وغيرهم من الجماعات التي تستهدفها الهجمات. ويطلق الناجون من هذه الهجمات اسم الجنجويد عموماً على المهاجمين المنتمين إلى هذا التحالف.

    (66) منظمة العفو الدولية، "تشاد/السودان: غرس بذور دارفور"، يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: AFR 20/006/2006).
    (67) منظمة العفو الدولية، "السودان: تسليح مرتكبي الانتهاكات الجسيمة في دارفور"، مصدر سبق ذكره.
    (68) النشرة الإخبارية لبعثة الأمم المتحدة في السودان، 16/04/2007.
    (69) نشرة الأمم المتحدة للسودان، 02/01/2007.
    (70) "العنف الجنسي أثناء الهجمات على القرى في شرقي جبل مرّه، بدارفور"، مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، 6 أبريل/ نيسان 2007.
    (71) المصدر نفسه.
    (72) نشرة الأمم المتحدة للسودان، 29/01/2007.
    (73) المعدات التي يمكن أن تستخدم للأغراض المدنية والعسكرية على السواء، ومنها مثلاً الطائرات أو المركبات ذات الدفع الرباعي.

    (74) أنظر الفقرة 50، S/2006/250؛ الفقرة 91، S/2006/795.

    (75) الفقرة 63، S/2006/250.

    (76) اتفاق فاسّينار، بيان تفاهم بشأن الرقابة على البنود مزدوجة الاستعمال غير المصنفة، فيينا 2003، والذي اتُّفق فيه على أن: "تتخذ الدول المشاركة التدابير المناسبة لضمان أن تتطلب أنظمتها إصدار تصاريح لنقل البنود مزدوجة الاستعمال غير المصنفة إلى وجهات تخضع لحظر ملزم على نقل الأسلحة إليها من جانب مجلس الأمن الدولي، أو لأي حظر إقليمي على الأسلحة ذي صلة إما ملزم للدولة المشاركة أو وافقت الدولة المشاركة طوعاً على الالتزام به، عندما تُبلِّغ سلطات الدولة المصدرة الجهة المصدِّرة بأن الاستخدام الأخير للبنود موضوع البحث سيكون لأغراض عسكرية، كلياً أو جزئياً، أو يمكن أن يكون لأغراض عسكرية".

    (77) الفقرة 101، S/2006/795.

    (78) تقرير خرق وقف إطلاق النار: إطلاق نار مزعوم من جانب حكومة السودان على مدنيين في جامع طويله في 9 سبتمبر/أيلول 2005.
    (79) حديث مع مسؤول في الاتحاد الأفريقي، الخرطوم، 22/2/07.
    (80) www.sec.gov/Archives/Edgar/data/37996/000003799600062
    (81) حديث مع مدير الصادرات، لاند روفر المملكة المتحدة، 20/3/07.
    (82) مصدر سري.
    (83) S/RES/1556، الفقرة 7. فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات دبلوماسية على السودان في أبريل/نيسان 1996 (القرار 1054). وفي أغسطس/آب 1996، تبنى مجلس الأمن القرار 1070 ليضع موضع النفاذ حظراً جوياً على السودان، ولكنه لم يفرض الحظر لدواع إنسانية. ورُفعت جميع العقوبات بموجب القرار 1372، الصادر في 28 سبتمبر/أيلول 2001، بعد تعهد السودان بالتقيد بقرارات مجلس الأمن.
    (84) S/RES/1591 (2005)، الفقرة 2.
    (85) S/RES/1591 (2005)، الفقرة 3 (أ). وتتألف اللجنة من جميع أعضاء مجلس الأمن.

    (86) الأطراف الموقعة على اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار هي: حكومة السودان، حركة/جيش تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة للسودان.

    (87) S/RES/1591 (2005)، الفقرة 7.

    (88) S/RES/1591 (2005)، الفقرة 7. أنظر أيضاً الفقرة 3 (أ) (5): كلفت اللجنة "بالنظر في الطلبات المقدمة من جانب حكومة السودان لنقل المعدات والمواد العسكرية إلى إقليم دارفور، وإعطاء الموافقة المسبقة عليها، بحسب ما هو مناسب".

    (89) S/2006/1591: الفقرة 6.
    (90) S/2006/795.
    (91) S/2006/1591: الفقرة 6. جرت مناقشة مصطلح "الطلعات الجوية العسكرية الهجومية" في تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2006 (S/2006/795، الفقرة 215)، وتم تعريفها على النحو التالي: "• هي الطلعات الجوية الهادفة إلى القيام بعمل عسكري محدد ولأغراض خلاف الدفاع عن الطائرة ضد تهديد واضح ووشيك لها. • استخدام الطائرة لتحقيق ميزة عسكرية غير متناسبة تحتاجها لتحييد تهديد واضح ووشيك. • الهجوم بواسطة الطائرة دونما تعرض لهجوم استفزازي، من قبيل قصف القرى أو مهاجمتها. • استخدام الطائرات لدعم عمليات هجومية برية. • القيام بهجوم للرد على هجوم سابق. • الطلعات الجوية لإنزال قوات كي تشارك في عملية هجومية وشيكة. • تشغيل الطائرة على نحو يؤدي إلى الترويع أو المضايقة، ومن ذلك القيام بعمليات قصف وهمية، وتخويف الأطفال والحيوانات، والتحليق الدائري فوق منطقة لفترة طويلة دون وحود أي مبرر تشغيلي بغرض تخويف الأشخاص والحيوانات أو تدمبير المباني بواسطة التيارات الهوائية الناجمة عن المروحيات أو اختراق حاجز الصوت، وما شابه ذلك.

    (92) S/2006/795: الفقرة 81.

    (93) اتصال مع مسؤول في الأمم المتحدة، مارس/آذار 2007.
    (94) S/2006/795.

    (95) يجوز للجنة خبراء الأمم المتحدة أن توصي بأن "يسمي" مجلس الأمن أفراداً بعينهم إذا ما قاموا بعرقلة اتفاقية السلام، أو شكَّلوا تهديداً للاستقرار في دارفور والإقليم، أو اقترفوا انتهاكات للقانون الإنساني الدولي أو القانون الدولي لحقوق الإنسان أو أعمالاً عدائية أخرى، أو خرقوا التدابير التي تطبقها الدول الأطراف وفقاً للفقرتين 7 و8 من القرار 1556 (2004) والفقرة 7 من القرار 1591 (2005)، أو كانوا مسؤولين عن طلعات جوية عسكرية هجومية كتلك التي تصفها الفقرة 6 من القرار 1591 (2005).
    (96) قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 61/98 الصادر في 6 ديسمبر/كانون الأول 2006، "نحو معاهدة دولية لتجارة الأسلحة"، الذي صوتت إلى جانبه 153 دولة، بينما عارضته دولة واحدة وامتنعت 24 دولة من التصويت عليه. وجميع الدول الأعضاء مدعوة إلى تقديم آرائها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الجدوى والنطاق والمؤشرات الرئيسية لمثل هذه المعاهدة.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-06-2007, 07:46 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    منظمة العفو الدولية
    رقم الوثيقة: AFR 54/072/2006 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006
    السودان/الصين: مناشدة من منظمة العفو الدولية إلى الحكومة الصينية بمناسبة انعقاد القمة الصينية – الأفريقية للتنمية والتعاون
    بمناسبة انعقاد القمة الصينية – الأفريقية للتنمية والتعاون في بكين في الفترة 6-1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، فإن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة الصينية إلى إيلاء الأهمية الفائقة لضمان الحقوق الإنسانية للشعوب الأفريقية في استثماراتها وتجارتها المستقبلية مع السودان وبقية بلدان شرق أفريقيا.
    وتشكل الأوضاع في السودان باعث قلق خاص للمنظمة لأن هذا البلد دمَّرته الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان، بما فيها عمليات النزوح القسري. وقد باعت له الصين أسلحة واستثمرت في موارده النفطية من دون إيلاء اهتمام كاف للحقوق الإنسانية للسكان. كما أثَّرت العلاقات الاقتصادية للصين مع السودان، بطرق عدة، على أوضاع حقوق الإنسان في ذلك البلد – لكن نحو الأسوأ.
    وكانت منظمة العفو الدولية قد رحبت بالالتزام الذي قطعته الصين، في مايو/أيار 2006، ومفاده أنها إذا انتُخبت عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإنها "ستساعد على تعضيد الجهود من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سائر أنحاء العالم". وتعتقد منظمة العفو الدولية، بشكل خاص، أن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر يجب ألا يصبح ذريعة لالتزام الصمت عندما تنتهك مثل هذه الدول الحقوق الإنسانية لشعوبها. كما أن الأرباح الاقتصادية للصين يجب ألا تبنى على قتل الأفارقة ونزوحهم.

    انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن تجارة الأسلحة الصينية مع السودان
    شملت شحنات الأسلحة التي سلمتها الصين إلى السودان، منذ التسعينيات من القرن المنصرم، ذخيرة ودبابات وطائرات مروحية وطائرات مقاتلة. وقد استخدمت الحكومة السودانية والمليشيات التي تدعمها مثل هذه الأنواع من الأسلحة في ارتكاب انتهاكات هائلة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في النـزاعات المسلحة في جنوب السودان ودارفور. وشملت تلك الانتهاكات الهجمات المباشرة والعشوائية على المدنيين والمستوطنات المدنية، وتسببت بوفاة العديد من الأشخاص ونزوح مئات الآلاف قسراً. واستُخدمت الطائرات الحربية والمروحيات لشن عمليات قصف جوي للقرى، وتنفيذ عمليات استطلاع قبل شن الهجمات، ومساندة القوات الأرضية في النـزاع المسلح في جنوب السودان، حتى العام 2002 وفي الحرب الدائرة في دارفور منذ العام 2003 حتى يومنا هذا. كما استُخدمت الطائرات والمروحيات لنقل القوات والأسلحة إلى مناطق النـزاع.
    وفي التسعينيات من القرن المنصرم، ذُكر أن الصين باعت إلى السودان طائرات، بما فيها الطائرات المروحية. وفي العام 1996، قيل إن الصين زوَّدت السودان بطائرات مروحية من طراز z-6، المصنوعة في مصانع شنغهاي للطائرات، والمصمَّمة لنقل الجنود. وفي العام 2001، قامت شركة هاربن دونغان لتصنيع المحركات (هاربن) ببعض الإصلاحات على محركات الطائرات المروحية Mi-8 لصالح حكومات عديدة، منها باكستان والسودان. وتُستخدم الطائرات المروحية Mi-8 عادة لنقل الجنود، ولكن أنواعاً أخرى منها تستخدم لنقل مجموعة متنوعة من أنظمة الأسلحة. ومع أن طائرات النقل المروحية قد لا تحمل صواريخ، فإنها استُخدمت لنقل الجنود إلى المناطق التي تقع فيها عمليات قتالية، أو التي ارتُكبت فيها فظائع ضد السكان المدنيين.
    كما باعت الصين إلى الحكومة السودانية شاحنات عسكرية من إنتاج شركة دونغ فنغ الصينية. ويُذكر أن شركة دونغ فنغ تنتج مجموعة متنوعة من المركبات العسكرية. وهي تقوم بتصدير منتجاتها تحت اسم "دونغ فنغ أيولاس". وورد أن مجموعة الشاحنات العسكرية من نوع EQ 2081/2100 كانت من الناقلات المشهورة للقوات المسلحة الصينية.
    وفي السودان قامت لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان، وهي اللجنة التي أُنشأت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591 (للعام (2005وتتولى التحقيق في انتهاكات الحظر الدولي على الأسلحة المرسلة إلى جميع أطراف النـزاع في دارفور، بتوثيق وصول دفعة من الشاحنات العسكرية الخضراء من منتجات دونغ فنغ إلى ميناء السودان في أغسطس/آب 2005. "كما شوهدت شاحنات خضراء جديدة من نفس الطراز في المنشآت التابعة لسلاح الجو السوداني".
    وتذكر الحكومة الصينية ثلاثة مبادئ في سياستها التي تنظم العمليات الدولية لنقل الأسلحة، وهي: أن الصادرات يجب أن تعزز قدرة البلدان المتلقية على الدفاع عن النفس، وهو أمر مشروع؛ وألا تعرِّض للخطر حالة السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ وألا تشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلدان المتلقية. إن الصين تراقب جميع صادرات المنتجات العسكرية التقليدية، بما فيها الأسلحة الصغيرة، وفقاً لأنظمة مراقبة تصدير المنتجات العسكرية التي تعتمدها. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أنشأت الصين نظاماً لمراقبة المستخدِم النهائي للأسلحة بهدف منع نقلها إلى المناطق الساخنة أو الحساسة.
    بيد أن ثمة أدلة على أن أسلحة مصدَّرة من الصين قد استُخدمت في تهجير السكان من ولاية الوحدة في الفترة 1998-2000، وأنها لا تزال تؤجج نار النـزاع في دارفور، والذي أخذ يمتد حالياً إلى تشاد.
    إن منظمة العفو الدولية تطلب من الصين تنفيذ الحظر الفروض على تصدير الأسلحة إلى جميع أطراف النـزاع في دارفور، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1591 للعام 2005، وعدم السماح بالعمليات الدولية لنقل الأسلحة إلى المناطق التي تُستخدم فيها، أو يُرجح أن تستخدم، لانتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي.

    تفريغ ولاية الوحدة من السكان، 1998-2000
    استمرت هيئة البترول الوطنية الصينية، وهي هيئة تابعة للدولة، في الاستثمار في مجال النفط في السودان منذ ديسمبر/كانون الأول 1996، كجزء من شركة النيل الأكبر للبترول. ومنذ العام 1998، استثمرت الصين ما يربو على 3 مليار دولار أمريكي في تطوير حقول النفط وبناء خط أنابيب طوله 1,500 كيلومتر ومصفاة وميناء. وتعتبر هيئة البترول الوطنية الصينية إحدى الشركات النفطية الرئيسية التي تملك حق استغلال النفط في السودان، حيث تملك الحصة الأكبر في شركة النيل الأكبر للبترول (%40)، التي استغلت الحقلين 1 و 2 (هيغليغ والوحدة)؛ وتملك امتيازاً في أكبر الحقول إنتاجية، وهو الحقل 4. وفي يوليو/تموز 2006، بدأت الصين باستخراج النفط من الحقلين 3 و 7 (في حوض ميلوط في ولاية النيل الأعلى الشمالية بجنوب السودان)، والذي يُقدر ما سينتجه بنحو 200,820 برميل يومياً.
    وقد ترافق الاستغلال المبكر لحقلي النفط 1 و 2 في ولاية الوحدة بجنوب السودان، في الوقت الذي كانت فيه الصين عضواً في هذا الكونسورتيوم، مع عمليات نزوح جماعي قسري وقتل للسكان المدنيين الذين يعيشون هناك. وقصفت الطائرات السودانية العديد من القرى، كما شنت مليشيات جنوبية، بدعم من القوات المسلحة السودانية، هجمات أسفرت عن قتل العديد من الأشخاص وتدمير المنازل، إلى أن أُخليت المنطقة من سكانها، وذلك على ما يبدو بهدف تفريغها تماماً من السكان لغايات التنقيب عن النفط واستخراجه. وقد فرَّ سكان المنطقة إلى المدن المحيطة بها أو أقاموا مستوطنات للأشخاص النازحين داخلياً حول العاصمة الخرطوم في شمال السودان.
    وساعدت الحكومة الصينية في بناء الطريق الدائم الذي يستخدمه الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه لشن هجمات على المدنيين، وزودت الحكومة السودانية بالأسلحة، ومنها الطائرات المروحية. كما أن هيئة البترول الوطنية الصينية جَنت فائدة مباشرة من "ضمان الأمن" الذي وفَّره الجيش السوداني ضد الجماعات المتمردة في حقول النفط – نفس القوات المسؤولة عن عمليات النزوح القسري الهائلة للمدنيين الذين يعيشون في حقول النفط.
    إن عمليات النزوح القسري التي ينفذها الجيش السوداني والمليشيات المدعومة من الحكومة في ولاية الوحدة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وإن أي حكومة مسؤولة عن فرض عمليات النزوح الداخلي الواسع النطاق لمواطنيها، أو التغاضي عنها؛ إنما تنتهك التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، الذي يطلب من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "تعزيز الاحترام والمراعاة لحقوق الإنسان في العالم باسره والحريات الأساسية للجميع" (المادتان 55، 56). وتشمل حقوق النازحين المجموعة الكاملة للحقوق المكرسة في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان الشعوب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
    وبحدود علم منظمة العفو الدولية، فإن الحكومة الصينية لم تعرب قط عن مناهضتها العلنية لعمليات النزوح القسري للسكان المدنيين في ولاية الوحدة. ففي حقل النفط في ميلوط، ذُكر أنه تم تدمير نحو 100 قرية، بينها العديد من القرى التي دُمرت في الفترة 1999-2002. كما ورد أن آلاف الأشخاص قد نزحوا.(1)
    إن منظمة العفو الدولية تطلب من الحكومة الصينية أن تشجب علناً انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب ضد المدنيين في سياق النـزاعات المسلحة في السودان، وأن تقول بشكل صريح وقاطع أنها تعارض عمليات النزوح القسري والإخلاء القسري في مناطق عملياتها.

    استثمارات هيئة البترول الوطنية الصينية في حقول كردفان ودارفور
    تملك الصين امتياز التنقيب في الحقل 6، الذي يمتد من غرب كردفان إلى ولاية دارفور الجنوبية والشمالية. وقد رفعت الصين إنتاج الحقل 6، الذي تقع معظم منشآته في كردفان، ولكنها تتصل بحقل دارفور، من 10,000 برميل يومياً في العام 2005 إلى 40,000 برميل يومياً في يوليو/تموز 2006.
    وفي دارفور، لا يبدو أن النفط هو السبب وراء عمليات النزوح القسري الهائل وتدمير القرى والقتل والاغتصاب التي يتعرض لها السكان المدنيون. ولكن الحكومة السودانية استخدمت في دارفور الأساليب نفسها التي استخدمتها إبان النـزاع في الجنوب – من قبيل القصف بالطائرات الحربية والمروحية الروسية والصينية الصنع، واستخدام المليشيات التي تمولها الحكومة ويساندها الجيش السوداني بهدف تهجير السكان المدنيين. وهكذا، فعلى الرغم من أن تفريغ المناطق الغنية بالنفط من سكانها بهدف استغلالها لم يكن الدافع الرئيسي لعمليات النزوح القسري الهائل للمدنيين في دارفور، فإن منطقة امتياز هيئة البترول الوطنية الصينية قد شهدت بعض أكثر انتهاكات حقوق الإنسان فظاعة.
    ويطالب أهالي دارفور الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات بنشر قوات فعالة لحفظ السلام لحمايتهم. وإذا لم يحصلوا على حماية فعالة، فإن أكثر من مليونين من أهالي دارفور النازحين إلى مخيمات أو بلدات في إقليم دارفور أو في أماكن أخرى من السودان أو مخيمات اللاجئين في تشاد، يشعرون بأنه لا مستقبل لهم ولا أمل في العودة إلى ديارهم سالمين. وفي مناطق واسعة من دارفور، ولاسيما في غرب دارفور، نفذت مليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة السودانية الكثير من عمليات النزوح القسري. ويعتبر النازحون بمثابة سجناء في المخيمات أو المدن. ولم يعد لديهم ثقة بقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، التي عجزت عن حمايتهم بسبب نقص التمويل والمعدات والأفراد.
    واستجابة لطلب من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، صوَّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في قراره رقم 1706، لصالح إرسال قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور لحماية المدنيين. وقد أصدرت الحكومة الصينية العديد من البيانات المؤيدة لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ولكنها تصر على ضرورة الحصول على موافقة الحكومة السودانية أولاً، وعلى عدم تدخل تلك القوة في الشؤون الداخلية للسودان.
    ولدى الصين مسؤولية أمام أهالي دارفور بأن تستغل موقفها للحصول على موافقة السودان على نشر قوة فعالة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة. وفي سياق عملية تأمين النفط من السودان، يتعين على الصين ضمان الحماية لحقوق السكان الموجودين في مناطق عملياتها. ولا يجوز أن تقف مكتوفة الأيدي كشاهد صامت.
    إن منظمة العفو الدولية تطلب من الصين أن تقول علناً إنها تعتبر حماية أهالي دارفور أولوية قصوى، وإنها ستستخدم نفوذها لدى حكومة السودان لحملها على الموافقة على نشر قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، بحيث تكون فعالة، وذات صلاحيات تخوِّلها توفير الحماية للمدنيين.

    الثروة النفطية لا تساعد على تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
    يُعتقد أن إجمالي إنتاج السودان من النفط يربو على 400,000 برميل يومياً. ومع وصول سعر البرميل الواحد حالياً إلى أكثر من 60 دولاراً أمريكياً، فإن ذلك يعني أن عائدات السودان من النفط لا تقل عن 24 مليون دولار يومياً.
    ومع ذلك فإن هذه الثروة النفطية لم تعد بالفائدة المرجوة على شعب السودان. فالشعب السوداني لا يتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل كامل، من قبيل الحق في الصحة والتعليم ومستوى المعيشة الكافي. ووفقاً لإحصاءات البنك الدولي، فإن معدل الالتحاق في التعليم الأساسي يبلغ 58 بالمئة، مع أخذ التباينات الجغرافية الواسعة بعين الاعتبار، حيث تقل النسبة في بعض الولايات عن %20. ولا تزال معدلات وفيات الأطفال مرتفعة: ففي نهاية العام 2003 بلغ معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة 63 لكل 1000 طفل، وذلك وفقاً لتقرير التنمية الإنسانية لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية للعام 2005.
    إن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة الصينية إلى ضمان أن تُصدر القمة الصينية-الأفريقية بياناً واضحاً يقول إن الاستثمار والتعاون وتنمية الثروة يجب أن تُستخدم لإحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعب السودان.
    كما تحث منظمة العفو الدولية الحكومة الصينية على ضمان وفاء الشركات الصينية التي تستثمر في السودان بمسؤولياتها المتعلقة بحقوق الإنسان. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان يدعو "كل عضو في المجتمع" إلى القيام بدوره في ضمان مراعاة حقوق الإنسان في العالم بأسره. وبصفتها أعضاء في المجتمع، فإن جميع الشركات يجب أن تحمل على عاتقها مسؤولية مراعاة حقوق الإنسان في عملياتها. كما أن مسودة المعايير المتعلقة بمسؤوليات الشركات المتعدية الجنسيات وغيرها من المشاريع التجارية (معايير الأمم المتحدة) التي اعتمدتها اللجنة الفرعية للأمم المتحدة المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في العام 2003، تتضمن المبادئ التوجيهية الأكثر شمولاً بين تلك المتوفرة حالياً فيما يتعلق بمسؤوليات وسياسات حقوق الإنسان للشركات. وتنص معايير الأمم المتحدة على أن الدول تتحمل المسؤولية الأساسية عن ضمان احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان احترام حقوق الإنسان من جانب الشركات المتعدية الجنسيات وغيرها من مشاريع قطاع الأعمال.
    إن منظمة العفو الدولية تتطلع إلى عقد مؤتمر ناجح تحتل الحقوق الإنسانية للسودانيين وجميع الأفارقة موقع الصدارة في جدول أعماله.
    -------------
    هامش
    1 انظر: تطوير النفط في منطقة أعالي النيل الشمالية- تحقيق أولي أجراه الائتلاف الأوروبي المعني بالنفط في السودان، مايو/ أيار 2006 ، الموقع: www.ecosonline.org

    رقم الوثيقة: AFR 54/072/2006 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-06-2007, 07:05 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    فلنــحمِ أهــالي دارفــور
    قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام الآن
    AFR 54/044/2006
    منظمة العفو الدولية
    17 سبتمبر/أيلول 2006

    على الرغم من توقيع اتفاقية السلام في دارفور في 5 مايو/أيار 2006، فإن العنف في غربي السودان قد استمر في التصاعد. وبينما يتلاشى الاهتمام بدارفور، فإن البشر ما زالوا يقتلون ويغتصبون ويهجَّرون من ديارهم كل يوم.

    فمنذ 2003، ابتلي إقليم دارفور، في غربي السودان بنـزاع مسلح مميت. إذ أدى الصراع إلى مقتل 85,000 مدني، بينما لقي ما يربو على 200,000 شخص غيرهم حتفهم لأسباب تتصل بالنـزاع. كما أدى إلى تهجير ما يربو على مليوني شخص يعيشون حالياً في مخيمات للأشخاص المهجرين داخلياً في السودان أو في مخيمات للاجئين في تشاد؛ ويعتمد ما يزيد على 3.5 مليون شخص في بقائهم على المساعدات الدولية.

    وقد اتسمت دعوة الحكومات إلى وضع حد للعنف بالسرعة، غير أن ما قامت به من فعل لتحقيق ذلك اتسم بالبطء. ولم تحد قرارات الأمم المتحدة سبيلاً إلى التنفيذ، بينما فشلت ست جولات من محادثات السلام على مدار ما يقرب من سنتين في تسوية الأزمة.

    ونتيجة لضغوط دولية هائلة، جرى توقيع اتفاقية السلام في دارفور (اتفاقية السلام) في مايو/أيار من العام الحالي بين حكومة السودان وواحد من الفصائل الدارفورية المتمردة. بيد أن فصيلين آخرين لم يوقعا على الاتفاقية. وقد أصبح الوضع السياسي والأمني في دارفور أكثر تعقيداً منذ توقيع اتفاقية السلام. إذ شهد الإقليم تصاعداً في المصادمات بين الأطراف الموقعة على الاتفاقية وتلك التي لم توقع، بينما تحمَّل المدنيون العبء الأكبر من تبعات القتال بين الجانبين.

    وجعل هذا العنف عودة الأغلبية من ملايين الأشخاص المهجرين داخلياً إلى ديارهم أمراً محفوفاً بالمخاطر، إن لم يكن مستحيلاً. كما تتواصل انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي ضد النساء، بلا هوادة. وتواجه هيئات المساعدات الإنسانية عقبات متزايدة في مسعاها لتزويد االمهجرين بمواد الإغاثة الأساسية والدعم. ففي يوليو/تموز من العام الحالي، قتل 8 من العاملين في ميدان المساعدات، بينما أجبر كثيرون غيرهم على مغادرة الإقليم بسبب الاضطراب الشديد للأوضاع. ولا تستطيع منظمة العفو الدولية وسواها من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان دخول دارفور.

    إن ثمة حاجة لاعتماد نهج جديد – وينبغي أن يتضمن هذا نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تتمتع بالقوة وبالتجهيز المناسب حتى تكون قادرة على إسناد قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة حالياً في دارفور.
    في 17 سبتمبر/أيلول 2006، سيشارك الآلاف من أعضاء منظمة العفو الدولية، إلى جانب ناشطين في جماعات أخرى من مختلف أنحاء العالم، في تحرك اليوم العالمي من أجل دارفور، الذي ستقوده شراكة عريضة تضم عدة منظمات، بما فيها "إيجيس" و"كرايسيس آكشين" و"حقوق الإنسان أولاً" و"المجموعة الدولية للأزمات" و"ائتلاف أنقذوا دارفور". فانضموا إلينا في هذا الاستعراض العالمي الرامي إلى دعم أهالي دارفور، وساعدونا على ممارسة الضغوط العاجلة والضرورية على الحكومات وعلى الأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين.

    بادروا بالانضمام إلينا

    نرحب بانضمام الجميع إلينا يوم الأحد 17 سبتمبر/أيلول 2006 في دعوتنا من أجل النشر الفوري لقوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تتمتع بالقوة الكافية لحماية المدنيين في دارفور.

    اتصلوا بالمكتب المحلي لمنظمة العفو الدولية في بلدكم وزورا الموقع الإلكتروني www.dayfordarfur.org للاطلاع على مزيد من المعلومات حول الفعاليات التي جرى التخطيط لها في مدن كبرى في مختلف أنحاء العالم. وإذا لم تكن هناك فعالية مقرة لبلدتكم أو مدينتكم، فإننا نحثكم على تنظيم مثل هذه الفعالية.

    وحتى يصبح بالإمكان نشر قوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام، لا بد لنا من الضغط على الحكومات المهمة التالية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي: الصين وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والكونغو (برازافيل) وغانا وتنـزانيا وقطر. وإذا كنتم ممن يعيشون في أحد هذه البلدان، انضموا إلى المظاهرة التي ستنظم أمام أحد المباني الحكومية البارزة، كمبنى البرلمان مثلاً، أو أي من الأماكن الأخرى المناسبة التي يمكن للحكومة أن تلحظ حضوركم فيها بسهولة، أو قوموا بتنظيم مظاهرة من هذا القبيل إذا لم يكن قد جرى تنظيم مثل هذا المظاهرة.

    أما بالنسبة لجميع البلدان الأخرى، فينبغي تنظيم المظاهرة لتعقد خارج واحدة أو أكثر من سفارات البلدان المشار إليها أعلاه، ولا سيما تلك التي لبلدانكم صلات قوية بها.

    ضعوا قبعة زرقاء

    عندما تدخل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أحد الأقاليم، يمكن التعرف عليها عن طريق قبعاتها أو خوذها الزرقاء. فضعوا قبعة زرقاء لترمزوا إلى الضرورة العاجلة لحماية أهالي دارفور عن طريق قوات حفظ السلام الدولية.

    • بإمكانكم أيضاً ارتداء رباطات زرقاء على رؤوسكم أو معاصمكم. واستخدموا اللون الأزرق في مختلف أنشطة فعاليتكم.
    • قوموا بعرض عبارة فلنحم أهالي دارفور – قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام الآن بحروف كبيرة ما أمكن أثناء مظاهرتكم. وإذا كان من الصعب طباعة يافطة من هذا القبيل، قوموا برسم رسالتكم على لوحة كبيرة أو استخدموا اليافطات الكرتونية المحمولة.
    اقتراحات أخرى لمظاهرتكم:
    • وجهوا الدعوة إلى مسؤولين حكوميين وإلى مشاهير وقادة دينيين ومحليين، وإلى أبناء التجمعات السكانية السودانية في بلدكم، وإلى المنظمات الأخرى والصحفيين. وبإمكانكم الاتصال بالمكتب الوطني لمنظمة العفو في بلدكم لطلب المساعدة منه في عملكم الإعلامي.
    • قد ترغبون في قراءة شهادات قصيرة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور أثناء مظاهرتكم. وبإمكانكم العثور على مواد وأشياء للتوزيع أثناء فعاليتكم على الموقع الإلكتروني: www.amnesty.org/sudan.

    ويرجى أن تبعثوا إلينا بصور عن فعاليتكم وبتعليقاتكم وملاحظاتكم على ما حدث، وأن توجهوا أي استفسارات تودون إجابة عليها إلى dscott@amnesty.org.

    ومن أجل مواصلة المشاركة في عمل منظمة العفو الدولية بشأن دارفور بعد هذه الفعالية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.amnesty.org/sudan.

    رقم الوثيقة: AFR 54/044/2006 17 سبتمبر/أيلول 2006
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-06-2007, 07:06 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    الأربعاء الأسود في تاريخ النوبة .فيديوالمجزره 5
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-06-2007, 07:12 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    Quote: تقدم عدد من السادة المحامون بطلب أمام المحكمة الدستورية يطالبون بإعمال سلطانهم الدستورية فى مراقبة الحقوق والحريات والضمان القانونى للمعتقلين ضمن أحداث كجبار الأخيرة على خلفية الإعتقالات التى تمت من السلطات الأمنية طوال الأسبوعين الماضيين.. وتقدموا بالعريضة إنابة عن المعتقلين :-
    1/ علم الدين عبد الغنى _ محامى
    2/ عماد ميرغنى سيد أحمد_ محامى
    3/ عبدالله عبد القيوم_ محامى
    4/ عبد العزيز محمد على خيرى_ مهندس بالمعاش
    5/ عثمان عثمان_ سائق
    6/ سعد محمد احمد_ صحفى بجريدة إيلاف
    7/ د. محمد جلال أحمد هاشم _ أستاذ بجامعة الخرطوم


    وتم تشكيل هيئة من المحامون المتضامنون مع المعتقلين الذين يعملون على قضية الوطن وتضامنوا مع المعتقلين ايمانا منهم بحقهم ودورهم وضمانا لسلامة الإجراءات القانونية النتى تتخذ فى مواجهتهموهناك أخرون أنضموا تبعا لهذا الإجراء وتذداد قائمة المحامون المتضامنون لحظة تلو الأخرى... وفيما يلى صورة من العريضة المقدمة ::::_






    بسم الله الرحمن الرحيم

    لدى المحكمة الدستورية


    مقدمى الطلب :-
    1/ علم الدين عبد الغنى
    2/ عماد ميرغنى سيد أحمد
    3/ عبدالله عبد القيوم
    4/ عبد العزيز محمد على خيرى
    5/ عثمان عثمان
    6/ سعد محمد احمد
    7/ د. محمد جلال أحمد هاشم

    ضد
    جهاز الأمن والمخابرات الوطنى (الخرطوم) مقدم ضدهم الطلب


    الموضوع :- طلب إفراج عن مقدمى الطلب


    أصحاب السعادة رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية
    الموقرين


    بكل أدب وإحترام ونيابة عن مقدمى الطلب نلتمس التقدم بطلب الإفراج عنهم إستناداً لسلطاتكم المشار إليها فى المواد 15/د ، 16/1/ب من قانون المحكمة الدستورية لسنة 2005 وذلك إستناداً للأسباب الأتية:-
    أولاً :- 1 / مقدمى الطلب وبالأرقام 5،4،3،2،1 أعلاه تم القبض عليهم وحبسهم بتاريخ 13/6/2007 بمدخل مدينة دنقلا ( التفتيش ) دون وجه حق ودون إبداء أى أسباب لإعتقالهم.
    2/ تم نقل المذكورين فى الفقرة ( 1) إلى الخرطوم لدى المقدم ضدهم الطلب بتاريخ الجمعة الموافق 15/6/2007 وما زال حبسهم وإعتقالهم قائماً.
    ثانياً :- مقدموا الطلب 7،6 تم إعتقالهم فى فترات تتفاوت من 14/6/2007 إلى 16/6/2007 من مواقع مختلفة وفى مواقع عملهم.
    ثالثاً:- 1/ لم يتم حتى الآن تحريك أو قيد أى دعوى جنائية فى مواجهتهم بواسطة المقدم ضدهم الطلب أو أى جهة مخولة قانوناً بذلك.
    2/ منع المقدم ضدهم الطلب ذوزى المذكورين أعلاه من مقابلتهم وزيارتهم والوقوف على أحوالهم.
    رابعاً:- 1/ إعتقال وحبس مقدمى الطلب يتعارض مع نص المادة 27 فقرة 4،1 من دستور السودان الإنتقالى لسنة 2005 مقرؤة مع المادة 29 من ذات الدستور والمادة 151/ 3 من الدستور.
    2/ إعتقال وحبس مقدمى الطلب يتعارض مع نص المادة 42/14 من دستور جمهورية السودان الإنتقالى لسنة 2005.
    خامساً :- لكل ما سبق يلتمس مقدموا الطلب إعمالاً لسلطاتكم بقانون المحكمة الدستورية والمكرسة فى المواد 16،15 حسب التفصيل الوارد فى صدر الطلب أمركم بإحضار مقدمى الطلب ( محبوسيها ) أمام محكمتكم الموقرة والأمر بالإفراج عنهم وإخلاء سبيلهم.

    ولكم منا فائق التقدير

    المحامون المتضامنون حسب الكشف المرفق

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-06-2007, 07:23 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    الاستاذ بكرى ابوبكر

    هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية
    الرجاء رفع الدعوة اعلاه على صدر المنبر لاهميتها .

    مع خالص التقدير ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-06-2007, 07:38 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-06-2007, 07:44 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    رسالة مفتوحة إلى أعضاء مجلس السلم والأمن
    التابع للاتحاد الأفريقي

    رقم الوثيقة: TIGO IOR 63/2006.049
    18 سبتمبر/أيلول 2006
    منظمة العفو الدولية

    صاحب السعادة،
    تحية طيبة وبعد ...

    أكتب إليكم قبل انعقاد اجتماع مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي في 18 سبتمبر/أيلول في نيويورك، حيث يتوقع أن تتخذوا قرارات مهمة بشأن مستقبل بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان، وبما سيكون له أثره الحاسم على أهالي دارفور.

    إنني أحثكم على ضمان أن يكرر مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي التزامه بحماية حقوق الإنسان في دارفور عن طريق الإبقاء على قوات بعثة الاتحاد الأفريقي في الإقليم وتعزيزها إلى حين نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

    وكما تعلمون، فإن أوضاع المدنيين في دارفور، ولا سيما الأشخاص النازحين داخلياً، أليمة. وفي غربي دارفور، تخضع المنطقة بكاملها تقريباً لسيطرة الجنجويد، ولا يستطيع المدنيون مغادرة مخيمات النازحين داخلياً دون تعريض أرواحهم للخطر. وقد تحدثت منظمة العفو الدولية، التي غادرت بعثة لها تشاد مؤخراً، إلى عشرات اللاجئين من دارفور وصفوا لبعثتنا أعمال القتل والاغتصاب وغيرها من أشكال التعذيب التي ترتكبها قوات الجنجويد خارج مخيمات الأشخاص النازحين داخلياً. وفي شمالي وجنوبي دارفور، تعرض السكان للهجمات وللتهجير إثر هجمات شنها الجنجويد وجماعات مسلحة أخرى. وقد ساءت الأمور أكثر من ذي قبل منذ أغسطس/آب. حيث تقوم القوات المسلحة السودانية بعمليات عسكرية في مناطق من شمال دارفور تسيطر عليها "جبهة الخلاص الوطني". وتواترت تقارير كثيرة عن قصف للمناطق المدنية، بما في ذلك قرية حسن، القريبة من كولكول، وكذلك كولكول نفسها وأم سدر. ويفر السكان من مناطقهم نتيجة لهذه الهجمات.
    لقد دعت منظمة العفو الدولية على نحو ثابت إلى توفير الحماية الفعالة للمدنيين في دارفور. وناضلت المنظمة بدأب من أجل توسيع صلاحيات بعثة الاتحاد الأفريقي وتعزيز الوسائل التي بين يديها. وفضلاً عن ذلك، وفي ضوء الصعوبات التي تواجه بعثة الاتحاد الأفريقي في ضمان الحماية الفعالة للمدنيين، دعمنا قرار مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بشأن الانتقال إلى صيغة قوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور.

    إن منظمة العفو الدولية تشعر ببواعث قلق عميق حيال مواصلة حكومة السودان رفض إنشاء قوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور بمقتضى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706 (2006). ولمجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي دور حاسم يقوم به لإقناع الحكومة السودانية في قبول نشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تحت مظلة بعثة الأمم المتحدة في السودان، التي تملك على الأرض 10,000 من قوات حفظ السلام في جنوب السودان وفي مناطق هامشية من شمال السودان.

    وإنني أحثكم مجدداً على أن يواصل الاتحاد الأفريقي التزامه بتوفير الأمن لأهالي دارفور بالحفاظ على بعثة الاتحاد الأفريقي وتعزيزها. فمن شأن حدوث فراع في حفظ السلام في دارفور أن يؤدي إلى نتائج كارثية على المدنيين، ويجب أن لا يُسمح بحدوث ذلك.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

    أيرين خان
    الأمينة العامة********


    رقم الوثيقة: IOR 63/007/2006 15 سبتمبر/أيلول 2006
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2007, 03:30 AM

Hamid Elsawi

تاريخ التسجيل: 22-09-2005
مجموع المشاركات: 992
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    up
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2007, 05:10 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: Hamid Elsawi)

    الشرطة السودانية تعتقل 50 شخصاً في مخيم للاجئين شرق الخرطوم


    نازحة سودانية تبحث عن الماء بمعسكر ابو شوك بدارفور للنازحين (رويترز)

    الخرطوم - ا.ف.ب:
    صرح نائب وزير الداخلية السوداني احمد محمد هارون ان الشرطة السودانية اعتقلت خمسين شخصا امس الاول في منطقة سوبا الاراضي التي تبعد عشرة كيلومترات شرق العاصمة السودانية بعد محاصرتها.
    وقال اللواء طاهر عثمان الطاهر ان عدد المعتقلين ارتفع بذلك الى 88 شخصا في هذه المنطقة التي شهدت الاربعاء الماضي مواجهات ادت الى مقتل 14 من رجال الشرطة وثلاثة مدنيين.

    واكد هارون ان كمية كبيرة من الاسلحة البيضاء صودرت في العملية التي تهدف الى «تعزيز الامن وتوجيه رسالة الى اعداء الوطن تؤكد قدرات الشرطة وقوات الامن على ضمان امن المدنيين في هذه الولاية (الخرطوم) والمناطق الاخرى في البلاد».

    واضاف ان السلطات السودانية تريد تأمين مساكن للمدنيين الذين «يدفعون الى القدوم الى الخرطوم بسبب الحرب وكوارث طبيعية»، مؤكدا ان ما جرى في سوبا الاراضي «حادث معزول».

    واستبعد المسؤول السوداني نقل سكان المنطقة بالقوة متهما الذين يروجون «هذه الشائعة بالتحريض على العصيان لزعزعة الامن والاستقرار».

    واكد ان التحقيقات مستمرة لاحالة المسؤولين عن العنف الى القضاء.

    (عدل بواسطة يحي ابن عوف on 28-06-2007, 05:12 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2007, 05:29 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    غنت لأمل دنقل وعبدالصبور وأنشدت للبرعي
    السلطات السودانية تعتقل مجموعة "عقد الجلاد" بتهمة الغناء

    عقد الجلاد في حفل غنائي (أرشيف)

    دبي - العربية.نت

    دهمت شرطة أمن المجتمع في العاصمة السودانية الخرطوم حفلا خاصا لمجموعة غنائية ذائعة الصيت وأعتقلت أعضاء بالفرقة، لتطلق سراح بعضهم في صباح اليوم التالي.

    وكانت مجموعة "عقد الجلاد" تقيم حفلا خاصا على شرف أحد أعضائها العائدين من الاغتراب، في منزل في ضاحية سوبا في الخرطوم. وأفادت مصادر صحفية في الخرطوم بأن أفرادا من شرطة أمن المجتمع أوقفوا الحفل الذي كان يحضره حوالي 30 شخصا غالبيتهم من عائلات الفرقة، بدعوى عدم استخراج "رخصة قانونية" للغناء بهذا الحفل. وأضافت هذه المصادر لـ"العربية.نت" أن أفراد الشرطة أمروا بعض أعضاء الفرقة بالمرور تحت الأسلاك الشائكة المحيطة بحديقة المنزل عوضا عن المدخل الرئيس من أجل استجوابهم. وقال موقع "الخرطوم اليوم" الذي نشر الخبر الاثنين 12-12-2005 إن تصرفات أفراد الشرطة روعت مجموعة من الأطفال اصطحبهم ذووهم - أفراد الفرقة - إلى الحفل. وصادر أفراد إدارة أمن المجتمع أجهزة الصوت والأورغ، وتم اعتقال المغنين وإرغامهم علي الخروج عبر الأسلاك الشائكة، لكن المجموعة رفضت الأمر باعتباره أمرا مهينا. وأكتفت الشرطة باعتقال عضو الفرقة، الخير أحمد آدم وعازف الأورغ ومهندس أجهزة الصوت لتفرج عنهم بكفالة في صباح اليوم التالي. وخلال فترة توقيفهم، تم ارغام المعتقلين على اغلاق هواتفهم النقالة ولم يسمح لهم بإجراء مكالمات، وفتحت بلاغات في مواجهتهم. وتحظى المجموعة التي استمدت اسمها من عطر شعبي يستخرج من غدد القطط البرية، بانتشار كبير في داخل السودان وخارجه من خلال مشاركات كثيفة في مهرجانات غنائية إقليمية وعالمية. استهلت المجموعة نشاطها الفني في 1984 بمحاولات في اختيار بعض النصوص الشعرية ووضع ألحان لها، بغرض الالتفات بشكل جاد لنمط الغناء الجماعي كصيغة متأصلة في المجتمع السوداني كما يشير موقع "عقد الجلاد" على الانترنت. وفي ديسمبر 1988سجلت المجموعة سهرة تلقزيونية في التلفزيون السوداني لاقت نجاحا كبيرا وكانت هذه بداية النشاط الفعلي. تتناول المجموعة نصوصا شعرية لشعراء شباب وبرؤى جديدة، كما أنها عالجت نصوصا شعرية لشعراء عرب وسودانيين كبار منهم القطري خليفة جمعان السويدي، والمصريين صلاح عبد الصبور، أمل دنقل، وفاروق جويده، إضافة إلى السودانيين محمد المكي إبراهيم، محجوب شريف، هاشم صديق، محمد طه القدال، محمد مدني، ومحمد الحسن سالم حميد. واشتغلت على أغنيات تراثية، بالاضافة لإنشاد ديني من تأليف الشيخ عبدالرحيم البرعي وبرؤية موسيقية معاصرة.



                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2007, 06:05 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    التعذيب في السودان
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2007, 06:38 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    في السودان, رئيسا تحرير متهمان بإثارة الفتنة
    لجنة حماية الصحفيين
    330 Seventh Avenue, New York, NY 10001 USA
    إيميل: info@cpj.org
    الرقم الفرعي: 103
    إيميل: mideast@cpj.org
    نيويورك, 14 فبراير 2007

    تعرب لجنة حماية الصحفيين عن قلقها البالغ بشأن احتجاز محررين سودانيين مؤخرا و إغلاق صحيفتهما لفترة مؤقتة عقب لقاء أجرياه مع أفراد من المليشيات الدينية الأسبوع الماضي.

    في حوالي منتصف الليلة السابعة من شهر فبراير, قام ضابط أمن سوداني بزيارة منزل عادل سيد أحمد, نائب رئيس تحرير صحيفة الوطن اليومية الناطقة باللغة العربية, في حي السجانة جنوب الخرطوم و استدعاه للتحقيق في مكتب الأمن القريب, وفقا لما علمته لجنة حماية الصحفيين من الصحفيين المحليين. ثم بعد ذلك استجوب أربعة من ضباط الأمن أحمد في تحقيق استمر عدة ساعات حول اللقاء الذي أجرته صحيفة الوطن و نشر في نفس اليوم مع رجلين مقنعين زارا مقر الجريدة في 6 فبراير و هددا بقتل الأجانب المتواجدين في السودان, ثم تم القبض على أحمد بعد ذلك و أودع سجن كوبر في الخرطوم, وفقا لما ذكرته المصادر.

    بعد ذلك بيومين, أي في 9 فبراير, قام ضباط الأمن في ولاية الجزيرة في شرق المنطقة الوسطى من السودان بالقبض على رئيس تحرير الصحيفة أحمد الشريف الذي كان حاضرا في أثناء اللقاء, و من ثم نقله إلى سجن كوبر, و مثلما حدث مع أحمد تم استجواب الشريف بشأن المقابلة و سؤاله إن كانت لديه أي معلومات أخرى حول الرجلين المقنعين, و اتهم ضابط الأمن رئيسا التحرير بالامتناع عن إعطاء معلومات حول هوية و مكان المقاتلين الإسلاميين, إلا أن المحررين قد أصرا على أنهما قد نشرا كل ما يعرفانه.

    قال جويل سيمون المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين "إن حبس عادل سيد أحمد و أحمد الشريف و إغلاق صحيفتهما هو جزء من نمط مزعج من المضايقات تنتهجه السلطات السودانية ضد الصحافة المستقلة" و أضاف "إننا نطالب المدعى العام بإسقاط القضية المرفوعة ضد الصحفيان و نطالب المسئولين بوقف مضايقاتهم الصارخة ضد الصحفيين"

    في 11 فبراير, قام ضباط الأمن بنقل الصحفيين إلى مكتب المدعى العام و اتهموهما بإثارة الفتنة و خرق السلم العام بموجب المواد 27 و 29 و 37 من القانون السوداني للصحافة و المطبوعات لسنة 2004 و الخاص بمسئولية الانتهاكات التحريرية و الصحفية, وفقا لمصادر لجنة حماية الصحفيين, ثم أطلق سراح المحررين قبل ظهر ذلك اليوم, حسب ما ذكر مصدر لجنة حماية الصحفيين من العاملين بالصحيفة, و ينظر المدعى العام الآن في تأييد أو رفض الاتهامات الموجهة إلى الصحفيين و بالتالي تحويلهما للمحاكمة.

    في اليوم التالي للإفراج عن الصحفيين, أعلن المجلس الوطني للصحافة - الهيئة الرسمية المنظمة للعمل الصحفي - صحيفة الوطن بأنها موقوفة لمدة يومين على الرغم من أن النيابة لم تحدد بعد إن كان الصحفيان قد ارتكبا جرما بالفعل, حسب ما رصدت الوطن, و بالتالي لم تنشر الوطن عددها ليوم الثلاثاء امتثالا للقرار, و قام محامي الجريدة بطلب استئناف القرار يوم الاثنين و سمحت المحكمة للصحيفة بمواصلة النشر في يوم الأربعاء بينما تنظر في قرار الوقف الصادر عن المجلس الوطني للصحافة.

    و تنبع الاتهامات الموجهة ضد المحررين من المقابلة التي أجرياها مع رجلين مقنعين يدعيان أنهما ممثلا الجماعات الإسلامية التي هددت المواطنين الأمريكيين و الأجانب في السودان, حيث صرح أحد الرجلين في أثناء الزيارة المفاجئة لمكاتب الجريدة بأنهم "أرسلوا تحذير للسفارة الأمريكية و الأمم المتحدة في الخرطوم بأنهم سيقاومونهم عسكريا و سيحاربون أي تدخل أجنبي", ثم سأل الصحفيان هذين الرجلين عدة أسئلة مثل "أين تتدربون؟" و "هل لديكم صلات بتنظيم القاعدة؟" و نشرت الصحيفة المقابلة القصيرة كاملة و التي ذكر فيها الرجلين أنهما ليسا من القاعدة و لكنهما يؤيدان أهداف تلك الجماعة, حيث يقاوم المتشددين الدينين التدخل الأجنبي لوقف الصراع في الإقليم الغربي بدارفور.
    و جدير بالذكر أن القضايا المنظورة أمام المحاكم و الرقابة المفروضة قد تزايدت خلال الأشهر الأخيرة, في فبراير, ديسمبر, أكتوبر, و سبتمبر.

    لجنة حماية الصحفيين هي منظمة مستقلة غير هادفة للربح, و مقرها نيويورك, تعمل من أجل حماية حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم, لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الإليكتروني www.cpj.org[/B]
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2007, 05:32 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    استمرار القمع الحكومي في السودان رغم محادثات السلام
    منظمة العفو الدولية


    القرويون في دارفور يبكون قتلاهم الذي سقطوا في هجوم شنته جماعة مسلحة على قرية شوبا، إبريل/نيسان 2002.
    © Private
    أحيت محادثات السلام بين الحكومة السودانية و"الحركة الشعبية لتحرير السودان" آمال الملايين من المواطنين السودانيين في انتهاء الحرب الأهلية التي تدور رحاها في البلاد منذ 45 عاماً؛ فخلال معظم هذه السنوات، ظلت هذه الحرب مستعرة في جنوب البلاد، ويبدو أن هذه المفاوضات تتيح أفضل فرصة لتحقيق السلام منذ عقود.
    ولكن بالرغم من استمرار هذه المحادثات، فقد استعر صراع آخر في دارفور غربي السودان؛ فخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة الهجمات التي تشنها الجماعات البدوية و"قطاع الطرق" على المزارعين، مما أسفر عن مقتل المئات منهم، ونهب مواشيهم ومحاصيلهم ومنازلهم؛ وأصبح توصيل المعونات إلى الكثير من المشردين والجائعين أمراً محفوفاً بمخاطر بالغة ولا تُحمد عقباه.
    وتعزو الحكومة هذه المشكلة إلى الصراع على الموارد الشحيحة بسبب التصحر، ولكنها اتُّهمت بالتقاعس عن حماية المزارعين بغية إرغامهم على الرحيل عن أراضيهم.
    فقد جاء رد فعل الحكومة متأخراً، وكانت الإجراءات التي اتخذتها، على قصورها، خرقاء شديدة الوطأة، فلم تسفر عن شيء سوى تأجيج الموقف واستفزاز الأهالي بانتهاك حقوقهم؛ فقد زجت السلطات بالمئات من الأشخاص في السجون ظلماً وتعسفاً، دون توجيه أي تهمة لهم أو محاكمتهم، وظلوا شهوراً محرومين من الاتصال بالعالم الخارجي، وأفاد الكثيرون منهم أنهم تعرضوا للتعذيب في الحجز. وحُكم على بعضهم بالإعدام في أعقاب محاكمات جائرة، ومن بينهم صبي في الخامسة عشرة من عمره.
    وقد نشأت جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم "جيش تحرير السودان"، وتزعم أنها لجأت إلى النضال المسلح بهدف حماية سكان المنطقة، والكفاح ضد التهميش والتخلف؛ أما الحكومة فقد تعهدت بالقضاء على هذه الجماعة باستخدام القوة العسكرية.
    وقد دعت منظمة العفو الدولية إلى إنشاء لجنة دولية لإجراء تحقيق بشأن تدهور الأوضاع في دارفور، وتحديد الآليات اللازمة لحماية السكان من العنف.
    وليس الصراع مستمراً في التفاقم فحسب في الوقت الذي لا تزال فيه محادثات السلام جارية، بل إن أعضاء المجتمع المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السودانية باتوا يُمنعون حتى من مناقشة عملية السلام. وقد اعتقل النشطاء السياسيون، وأعضاء منظمات المجتمع المدني، والمدافعون عن حقوق الإنسان بمعزل عن العالم الخارجي، وتعرضوا للمضايقات؛ وأنزلت صنوف التعذيب بالطلاب المشتبه في انتمائهم للمعارضة؛ وفضت قوات الأمن الاجتماعات المنعقدة لبحث عملية السلام بالقوة.
    وفي 2 يوليو/تموز، داهمت قوات الأمن منزل غازي سليمان، رئيس مجموعة حقوق الإنسان السودانية، واعتقلته؛ واستجوبته السلطات بشأن دوره في "إعلان الخرطوم"، وهو بيان بشأن عملية السلام ووضع العاصمة السودانية أصدرته الجماعات السياسية وجماعات المجتمع المدني؛ وليس مكان اعتقاله الحالي معروفاً. وفي 16 يونيو/حزيران، اعتُقل الهادي طنغور، ممثل ولاية النيل الأزرق، وذلك – حسبما ورد – في أعقاب اجتماعه مع الجنرال سومبيو، وهو واحد من أبرز الوسطاء في عملية السلام؛ وورد أنه معتقل في عزلة عن العالم الخارجي في مقر قوات الأمن. وفي الثاني من يونيو/حزيران ألقي القبض على أكثر من 35 امرأة من جمعية جبال النوبة النسائية في الخرطوم، وكن في طريقهن إلى مؤتمر بشأن السلام والتنمية، واحتجزن حتى صباح اليوم التالي.
    وبدون احترام حقوق الإنسان، لن يكون بالإمكان تحقيق سلام دائم؛ وإذا ما استمر التمييز والظلم، فسوف يستمر معهما الصراع وسفك الدماء؛ غير أن محادثات السلام لم تعالج قضية حقوق الإنسان بصورة مباشرة، وإنما تركزت حتى الآن على اقتسام السلطة والحدود والقضايا الأمنية.
    هذا، وقد حثت منظمة العفو الدولية كلا الطرفين في الصراع والوسطاء في محادثات السلام على التصدي لقضايا حقوق الإنسان على نحو شامل في مباحثاتهم، وإدراج قضية ضمان حقوق الإنسان لكافة المواطنين السودانيين في صميم أي اتفاق يتم إبرامه مستقبلاً.
    انظر التقرير المعنون: "السودان: وعود جوفاء؟ انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة (AFR 54/036/2003 ).

    (عدل بواسطة يحي ابن عوف on 28-06-2007, 05:34 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-06-2007, 10:15 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السودان: الاغتصاب المنظَّم للنساء والفتيات
    15 أبريل 2004

    رقم الوثيقة: AFR 54/038/2004
    منظمة العفو الدولية


    "في ثقافتنا، هذا عار تخفيه النساء في صدورهن، كي لا يسمع به الرجال "
    امرأة في مقابلة مع منظمة العفو الدولية
    ما فتئت أنباء مفزعة حول وقوع عمليات اغتصاب منظَّمة لمئات النساء على أيدي أفراد مليشيات الجنجاويد المدعومة من الحكومة ترد من إقليم دارفور في غرب السودان على مدى الأشهر الماضية، مما يقتضي أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطه على الحكومة. وقالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على الحكومة السودانية اتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة أزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناشبة في دارفور.

    وقالت المنظمة إن "اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في 8 أبريل/ نيسان يعتبر خطوة مهمة، لكنه يظل غير كافٍ إلى حد كبير مالم تسمح الحكومة للوكالات الإنسانية والمراقبين الدوليين لأوضاع حقوق الإنسان بدخول المنطقة فوراً. ويجب أن يكون من بينهم مراقبون مدربون على التعامل مع الأزمات المتعلقة بالعنف الجنسي".

    وأضافت المنظمة تقول: "لقد تلقينا عدداً لا يُحصى من التقارير حول تعرض النساء للاغتصاب من قبل مليشيات الجنجاويد. ويمكن رؤية الآثار طويلة الأجل لهذه الجرائم في بلدان مثل رواندا، حيث لا يزال هناك العديد من الأطفال الإناث والنساء المصابات بالصدمة ويحملن أمراضاً انتقلت من خلال الجنس، ومنها فيروس نقص المناعة المكتسبة/ مرض الأيدز، في أعقاب عمليات الاغتصاب المنظم إبان فترة الإبادة الجماعية قبل عشر سنوات. كما تلقينا أنباء غير مؤكدة عن أن العديد من النساء والفتيات قد اختُطفن لاستخدامهن في الاسترقاق الجنسي أو العمل المنـزلي".

    وتعرضت القرى في منطقة "الطويلة" لهجمات في الفترة من 29-27 فبراير/ شباط 2004. وقد أبلغ سكان المنطقة والعاملون في المساعدات الإنسانية من الخارج، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة، عن عمليات الاغتصاب المنظم للنساء وأطفال المدارس. وقال موكيش كابيلا، المنسق الإنساني السابق للسودان: "تعرضت جميع المنازل، بالإضافة إلى سوق ومركز صحي، إلى النهب التام، كما أُحرق السوق واغتُصبت أكثر من 100 إمرأة، ستة منهن اغتُصبن على مرأى من آبائهن، الذين قُتلوا في وقت لاحق".

    في مارس/ آذار، أبلغ أحد الشيوخ الأمم المتحدة بأن عدد النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب يومياً في مورني في دارفور الغربية وصل إلى 16 امرأة. وكانت عمليات الاغتصاب تقع عندما تذهب النساء لجلب الماء من الوادي. ولم يكن أمام النساء أي خيار آخر سوى الاستمرار في جلب الماء على الرغم من خطر التعرض للاغتصاب، لأنهن كن يخشين أن يتعرض رجالهن للقتل إذا ذهبوا بدلاً منهن.

    ولم يتم تحديد حجم المشكلة تماماً حتى الآن. فقد قالت إحدى النساء اللاجئات في تشاد لباحث من منظمة العفو الدولية: "إن النساء لا يفصحن لك عن مثل هذا الأمر بسهولة إذا كان قد حدث لهن. فهو في ثقافتنا عار تخفيه النساء في صدورهن كي لا يسمع به الرجال".

    وتشكل النساء عدداً غير متناسب من مجموع الأشخاص المهجرين داخلياً، ممن طلبوا اللجوء في المراكز الحضرية في الإقليم. وهناك تخضع النساء لسيطرة قوات الجنجاويد والحكومة، ويعشن في خطر التعرض لاعتداءات جنسية بشكل مستمر. كما أنهن يعانين من نقص مزمن في الأغذية بسبب تأخر الحكومة السودانية في السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الإقليم. وفي الوقت الراهن لا يُسمح بدخول المساعدات الإنسانية لأكثر من %50 من الأشخاص المهجرين داخلياً. وأضافت منظمة العفو الدولية تقول: "إن إدخال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين يجب ألا يكونا مشروطين بالتطورات التي تحصل في محادثات السلام في نجامينا. ويتعين على المجتمع الدولي أن يمارس مزيداً من الضغوط على الحكومة السودانية لحملها على السماح للمساعدات الإنسانية بدخول مناطق دارفور بلا عوائق، والسماح بنشر مراقبين لحقوق الإنسان في الإقليم".

    كما يساور المنظمة قلق لأن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة التي يرئسها بكر والي ندياي، مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في نيويورك، لم يُسمح لها بدخول دارفور حتى الآن، مما يشير إلى أن الحكومة ليست جادة في مواجهة أزمة حقوق الإنسان في الإقليم.

    وبموجب قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن الاغتصاب يعتبر جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية. لقد وقَّع السودان على هذا القانون الأساسي، ويتعين على المجتمع الدولي أن يتأكد من أن السودان يتقيد بالتزاماته القانونية الدولية.

    وأخيراً، حان الوقت لأن يكون أي اتفاق لوقف إطلاق النار وأي اتفاق سياسي ملزماً للفرقاء باحترام الحقوق الإنسانية للمرأة احتراماً تاماً.

    تقوم منظمة العفو الدولية بقيادة حملة عالمية لوضع حد للعنف ضد المرأة. لمزيد من المعلومات والأخبار المتعلقة بحملة مناهضة العنف ضد المرأة" قم بزيارة الموقع:
    (http://news.amnesty.org/mav/actforwomen)[/B]
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-06-2007, 05:55 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السودان : يجب رفع الحظر عن صحيفة السوداني والإفراج عن عثمان ميرغني
    القاهرة في 21مايو 2007م

    أدانت اليوم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قيام الحكومة السودانية بإيقاف صحيفة "السوداني" المستقلة ، واعتقال رئيس تحريرها السيد محجوب عروة لمدة يومين فيما لايزال الصحفي عثمان ميرغني محتجزا منذ السابع عشر من مايو الحالي ، بسبب مقال ينتقد فيه وزير العدل السوداني.

    وكانت نيابة الصحافة والمطبوعات قد قررت إيقاف صحيفة السوداني مساء الأربعاء 16/5/2007م استناداً إلى نص المادة (130) من قانون الإجراءات السوداني لسنة 1991م و عقب بلاغ تقدمت به وزارة العدل ضد صحفية السوداني بناء على المواد (66،160،159) من قانون الصحافة والمطبوعات.

    ثم تمت مصادرة عدد الصحيفة الصادر يوم الخميس 17 مايو من المطبعة ، ثم جرى اعتقال رئيس تحريرها لمدة يومين ، مع استمرار حبس عثمان ميرغني الصحفي بنفس الجريدة بسبب كتابته مقالا ينتقد فيه قيام وزير العدل بإطلاق تصريحات كاذبة ويطالب باستقالته .

    فضلا عن هذا فقد أصبح متعينا على النيابة العامة في السودان أن تحترم قرارات القضاء السوداني وأن تطلق سراح عثمان ميرغني ، بعد ان قررت إحدى المحاكم رفض تجديد حبسه .
    وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان " لا يجب التضحية بحرية الرأي والتعبير من أجل قضية أحد أطرافها هو وزير العدل ، ففي بلد يعاني من شيوع ظاهرة الإفلات من العقاب ، تصبح حرية الرأي والتعبير مسألة هامة وجوهرية ، يجب الدفاع عنها".


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-06-2007, 06:37 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    WS SUD-07102003 (7 أكتوبر/تشرين الأول 2003) // أوقفوا التعذيب: السودان


    انضموا إلى مكافحة التعذيب في السودان


    في خضم النضال لوقف التعذيب على صعيد العالم بأسره، كثيراً ما يكون من يرفعون أصواتهم ضد التعذيب في بلدانهم في الخطوط الأمامية للمواجهة. إذ يمكن أن يتعرض هؤلاء للمضايقات، وأن يستهدفوا بالقمع، وحتى أن يتعرضوا هم أنفسهم للتعذيب. كما يمكن لمعرفتهم بأن أشخاصاً في أنحاء شتى من العالم يدعمون نضالهم أن تشكل فارقاً هائلاً بالنسبة إليهم.

    ويمكن لهذا الدعم أن يؤتي ثماره أيضاً. ففي السودان، يقول المحامون ومنظمات حقوق الإنسان إن قتالهم ضد التعذيب يؤخذ على محمل الجد بصورة أكبر من جانب الحكومة بفضل التحركات التي يقوم بها أعضاء منظمة العفو الدولية.

    التعذيب في ازدياد مطرد في السودان

    السودان بلد يتزايد عدد التقارير الواردة منه بشأن التعذيب على نحو مطرد. فعلى مدار السنة الماضية، تعرض الطلاب والأشخاص الذين يشتبه بأنهم يدعمون جماعة مسلحة جديدة من جماعات المعارضة في دارفور، بغرب السودان، لخطر التعذيب على نحو خاص.

    ويقع التعذيب في السودان عادة عندما يحتجز الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي، وفي كثير من الأحيان في مراكز الاعتقال الخاضعة لسيطرة قوات الأمن.

    حيث يتعرض المعتقلون للركل أو الضرب بخراطيم المياه والقضبان وأعقاب البنادق، بما في ذلك على ظهورهم وباطن أقدامهم. ويمكن أن يحرموا من النوم لعدة أيام أو أن بجبروا على القيام بتمارين رياضية من قبيل إجبارهم على الوقوف وأيديهم مرفوعة إلى الأعلى- بما يدعى أحياناً "قفزة الأرنب". وورد أن بعض المحتجزين قد أخضعوا للحرق بالسجائر وللصعق بالصدمات الكهربائية وبإدخال أجسام صلبة في الشرج.

    ويستخدم التعذيب بصورة أساسية لمعاقبة الأشخاص الذين يشتبه بمعارضتهم للنظام الحالي أو انتقاده، أو لإخافتهم، غير أنه يستخدم أيضاً لانتزاع الاعترافات. ويمكن لهذه الاعترافات أن تستخدم أحياناً كأدلة ضمن إجراءات "المحاكم الخاصة". ونادراً ما يخضع مرتكبو التعذيب للمساءلة، هذا إذا حدث ذلك أصلاً، حتى عندما تدعم الشواهد الطبية ادعاءات من جرى تعذيبهم، حيث يتمتع أفراد قوات الأمن بالحصانة، التي يمنحها لهم القانون.

    ما تستطيعون القيام به

    لقد ساعدت الضغوط والرسائل الدولية التي أرسلت إلى السلطات السودانية دفاعاً عن العديد من الأفراد المحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي في السودان على وضع حد للسرية التي تحيط بممارسة التعذيب.

    وبإمكانكم السير بهذا النضال خطوة أخرى بدعوتكم إلى فتح تحقيقات في قضايا التعذيب والاحتجاج على استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات، التي يمكن أن تستخدم كأدلة في محاكمات جائرة.

    قوموا بالتحرك بشأن الحالات الواردة أدناه وساعدوا على وقف التعذيب.

    السودان: طالبوا بإجراء تحقيقات عاجلة في تقارير التعذيب

    السودان: "الاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب يمكن أن تؤدي إلى أحكام بالأعدام"

    خطة للتحرك لوضع حد للتعذيب في السودان

    تعتقد منظمة العفو الدولية أن الخطوات التالية سوف تساعد في وقف التعذيب في السودان:
    وضع حد لعمليات الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي. تنظم منظمة العفو الدولية حملة لإلغاء المادة 31من القانون الوطني لقوات الأمن، الذي يسمح لقوات الأمن باحتجاز الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تصل إلى تسعة أشهر.
    التحقيق في أعمال التعذيب بشكل واف وجعل الجناة يخضعون للمساءلة. تطالب منظمة العفو الدولية بإلغاء المادة 33 من القانون الوطني لقوات الأمن، الذي يمنح الحصانة ضد المقاضاة لأفراد قوات الأمن.
    وقف استخدام الاعترافات التي تنتزع تحت التعذيب كأدلة في المحاكمات. تقوم منظمة العفو الدولية بحملة من أجل إصلاح المحاكم الخاصة في دارفور، التي يجوز لها اعتماد الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، أو إلغاء هذه المحاكم.

    السودان: أطلبوا إجراء تحقيقات في تقارير التعذيب

    اعتقلت قوات الأمن السودانية عوض إبراهيم وأربعة من أصدقائه في أحد المنازل في 19 مايو/أيار 2003. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أعيدت جثة عوض إبراهيم إلى عائلته. واستمر احتجاز أصدقائه من دون توجيه تهم إليهم لمدة تربو على الشهر تعرضوا خلالها للضرب المبرح والتعذيب.

    التحرك ضروري بصورة ملحة لضمان العدالة لهؤلاء الأشخاص ووقف الاستخدام المتزايد للتعذيب في السودان.

    وقد اعتقل عوض إبراهيم وجمعة عمر النور وأبو نقل الأمين وجمعة محمود ورمضان إسماعيل، وجميعهم ينتمون إلى جماعة النوبة الإثنية، في بلدة دنغله، بشمال السودان. واتهموا جميعاً بأنهم "خونة". ونقلوا إلى المقر الرئيسي لقوات الأمن، حيث توفي عوض إبراهيم. ومع أن قوات الأمن تقول إنه توفي لـ "أسباب طبيعية"، فقد تم دفن جثته دون إجراء تشريح لها أو فتح أي تحقيق مستقل في سبب الموت الفجائي.

    واحتاج محتجزان آخران، على الأقل، للمعالجة الطبية إثر تعذيبهم. وكان جمعة عمر النور فاقداً للوعي، بحسب ما ذكر، عندما نقل إلى مستشفى الخرطوم في 22 يونيو/حزيران أو موعد قريب من ذلك. وظل في حالة غيبوبة لمدة أسبوع. وكان مصاباً بحروق في عنقه وصدره ويديه جراء صب محلول حامض الكبريتيك عليها، وتطلبت حالته إجراء عملية جراحية له نتيجة إصابة إحدى كليته بسبب التعذيب، على ما يبدو.

    وقد تزايدت أنباء حوادث التعذيب في السودان خلال عام 2003. إذ يتعرض الطلاب والأشخاص ممن يشتبه بأنهم يدعمون جماعة مسلحة جديدة للمعارضة في غرب البلاد لخطر التعذيب بصورة خاصة. بيد أن الضغوط والرسائل الدولية التي أرسلت إلى السلطات السودانية قد ساعدت على حماية العديد من الأفراد المعرضين لخطر التعذيب، وعلى وضع حد للسرية التي تحيط بهذه الممارسة.

    ضموا أصواتكم إلى أصوات المحتجين، وارفعوا صوتكم عالياً لتحقيق العدالة لضحايا التعذيب في السودان.

    بادروا بالتحرك!

    يرجى الكتابة فوراً إلى السيد على عثمان محمد طه، النائب الأول لرئيس الجمهورية، السودان، مسترشدين بالرسالة التالية.

    سعادة النائب الأول،
    تحية طيبة وبعد،
    أشعر بقلق بالغ حيال أنباء تعرض جمعة عمر النور وأبو نقل الأمين وجمعة محمود ورمضان اسماعيل وعوض إبراهيم للتعذيب أثناء الحجز في دنقله، بشمالي السودان. فقد اعتقلوا في 19 مايو/أيار 2003 من منـزل عوض إبراهيم، الذي وردت أنباء في وقت لاحق بأنه قد عذب حتى الموت. وتدعي قوات الأمن، بحسب ما ذكر، بأنه قد توفي نتيجة "أسباب طبيعية".

    إنني أحثك على فتح تحقيق مستقل ونزيه في أمر تعذيب عمر النور وأبو نقل الأمين وجمعة محمود ورمضان إسماعيل، وفي وفاة عوض إبراهيم، ونشر نتائج هذه التحقيق على الملأ، وتقديم أي شخص يثبت استخدامه للتعذيب أو إصدار أوامر به إلى العدالة.

    وبالإضافة إلى ذلك، أحثك على إلغاء المادة 33 من القانون الوطني السوداني لقوات الأمن لعام 1999، الذي يعطي الحصانة من العقاب لمنتسبي قوات الأمن عن أي أفعال يرتكبونها.

    وتفضلوا بقبول فائق الاحترام


    ترسل المناشدات إلى:

    السيد علي عثمان محمد طه
    النائب الأول لرئيس الجمهورية
    قصر الشعب، ص. ب. 281
    الخرطوم، السودان
    برقياً: النائب الأول لرئيس الجمهورية، الخرطوم، السودان
    فاكس:+249 11 771651/779977
    أسلوب المخاطبة: سعادة النائب الأول

    لمزيد من المعلومات بشأن ما تقوم به منظمة العفو الدولية من دعم للمنظمات المحلية في نضالها ضد التعذيب في السودان، أنظر http://www.amnesty.org/stoptorture.


    طلاب من جامعة بحر الغزال في الخرطوم يدلون بشهاداتهم بشأن عمليات الاعتقال والتعذيب من قبل قوات الأمن.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-06-2007, 07:54 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السودان: صرخات من أجل الأمان
    1. مقـدمة
    منظمة العفو الدولية
    أهالي دارفور يطلقون الصرخات من أجل الأمن. فآلاف المدنيين قد قتلوا أو اغتصبوا، ومئات الآلاف قد رُحِّلوا قسراً من ديارهم منذ 2003. وحتى في الوقت الذي تقاوم حكومة السودان فيه نشر قوات دولية لحفظ السلام في دارفور، فإنها تشن هجوماً عسكرياً جديداً في الإقليم. حيث يقتل المدنيون جراء القصف الجوي والهجمات البرية التي تشنها قوات الحكومة وميليشيا الجنجويد.

    فلقد شنت حكومة السودان في الآونة الأخيرة هجوماً عسكرياً رئيسياً لم يشهد دارفور مثيلاً له من حيث الاتساع لأكثر من سنة. وكان من المفترض أن تطلِق اتفاقية السلام في دارفور (الاتفاقية)، المعقودة في مايو/أيار 2006، إشارة البدء لحقبة حديدة من السلم. وعوضاً عن ذلك، فقد شرعت أبواب النـزاع من جديد بين الحكومة وحلفائها من جهة، والجماعات التي لم توقع على الاتفاقية من جهة ثانية. إذ لم توقع على الاتفاقية جماعات وفصائل لها أهميتها، بينما وقعتها الحكومة السودانية وأحد فصائل "جيش تحرير السودان" المعارض بقيادة مينّي ميناوي وعدد قليل من القادة العسكريين للفصائل الأخرى بصفتهم الفردية.

    إن المدنيين في مختلف أنحاء دارفور يواجهون الآن خطر التعرض لهجمات حديدة. والأكثر تعرضاً لمثل هذا الخطر هم أهالي دارفور الشمالي، ولكن ثمة أنباء عن هجمات لقوات الحكومة والجنجويد في غربي وجنوبي دارفور. وفي المناطق التي اندلع فيها القتال، يرى الأهالي من جديد أنماطاً مألوفة للنـزاع في دارفور: حيث يتعرض المدنيون للقتل أو الإصابة، بينما تثير المخاوف من الهجمات موجة جديدة من التهجير.

    وفيما يشكل انتهاكاً لمبادئ القانوني الإنساني الدولي، لا تميز الهجمات من جانب القوات الحكومية بين المقاتلين والمدنيين أو لا تكاد. وكثيراً ما يُستهدف المدنيون حصرياً على أساس ارتباطاتهم بالجماعات غير الموقِّعة على الاتفاقية. وفي بعض الأحيان، لا تنأى جماعات المعارضة المسلحة بنفسها عن أماكن تواجد التجمعات السكانية. وتكشف هجمات من قبيل القصف الجوي عموماً عن استخدام غير متناسب وعشوائي للقوة، وكثيراً ما يتم استهداف المدنيين عن قصد. وقد أدى الشعور المتزايد بعدم الأمان إلى الانسحاب الكلي للعاملين في المساعدات الإنسانية من بعض المناطق. وإذا ما انتشر القتال، فإن عملية المساعدات لدارفور بكاملها سوف تتعرض للتهديد.
    وفي أجزاء كبيرة من غربي دارفور، يمارس الجنجويد سيطرة كاملة ويقومون تدريجياً باحتلال الأراضي التي نزح عنها سكانها بسبب حملة الأرض المحروقة في 2003 و2004. ويعيش مئات الآلاف من السكان – أي معظم السكان الأصليين – الآن في مخيمات للأشخاص النازحين داخلياً (النازحين) أو في مخيمات للاجئين وراء الحدود في تشاد. ويهدد وجود الجنجويد بتعريض أي تحرك للمهجرين خارج المخيمات للهجوم، ما يجعل المغامرة بالخروج من المخيمات أمراً في غاية الصعوبة، وعودة النازحين إلى ديارهم أمراً مستحيلاً. وفي المحصلة، فإن النازحين سجناء داخل المخيمات. وحتى بالنسبة لهؤلاء، يرتكب الجنجويد القتل والاغتصاب والضرب والسرقة. فالاغتصاب أمر شبه محتم لمن تجرؤ من النساء على الخروج من المخيم، بينما تُختطف النساء أحياناً ويحوَّلن إلى رقيقات لدى أُسر الجنجويد. كما يتعرض الرجال الذين يغامرون بالخروج من المخيمات للضرب والتعذيب أو القتل.

    وفي شرقي تشاد، تتواصل الهجمات المباشرة عبر الحدود مع دارفور الغربي دون مقاومة، مذكِّرة بالموجة الأولى من حملة الأرض المحروقة في دارفور. وقد قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق الهجمات عبر الحدود منذ أواخر 2005، التي قتل فيها الجنجويد آلاف المدنيين أو أخرجوهم من ديارهم، على أساس انتمائهم الإثني، وقاموا خلالها بنهب كل ما كان يملكه السكان من ثروة (1). وحذرت منظمة العفو الدولية من أنه سيكون للهجمات تداعيات إقليمية أوسع. وكما كان متوقعاً، بدأت التجمعات السكانية المستهدفة بتسليح نفسها. ويعاونها في ذلك تحالف يضم بعض الجماعات غير الموقِّعة على الاتفاقية، التي تعمل بنشاط على تجنيد الأشخاص من بين السكان المستهدفين وتدريبهم.

    إن النـزاع الدائر في هذا الإقليم الذي يغيب فيها القانون يمكن أن ينتشر على طول الحدود التشادية، وربما إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث ترد أنباء عن عقد جماعة مسلحة ناشئة روابط مع الجماعات المسلحة الموالية للحكومة السودانية التي تتخذ من دارفور قاعدة لها. وسيكون المدنيون غير المسلحين وغير المحميين أول من سيدفع ثمن استمرار إهمال هذا الإقليم.

    إن دارفور يقف على حافة الفوضى الشاملة. ولتجنب الكارثة، يتوجب على حكومة السودان أن تسمح لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالدخول إلى دارفور، كما يتوجب تعزيز قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي (بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان) إلى أن يصبح من الممكن انتقال صلاحياتها إلى الأمم المتحدة. ويجب أن توقف القوات النظامية وغير النظامية التابعة لسيطرة الحكومة السودانية هجماتها العشوائية، وكذلك هجماتها المتعمدة، على المدنيين – والتي تشكل في كلتا الحالتين جرائم حرب بمقتضى القانون الدولي.

    وتدعو منظمة العفو الدولية أعضاء مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي إلى صياغة موقف عام موحد لضمان موافقة السودان على نشر قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، وإلى حين ذلك، تعزيز قوة الاتحاد الأفريقي.

    إن ما يريده الدارفوريون فوق كل شيء هو الأمن: وقف القتال، ونزع أسلحة الجنجويد، وإذا ما تحقق ذلك، العودة إلى ديارهم سالمين. ولقد وعد المجتمع الدولي أهالي دارفور بالكثير، ولكن وقت العمل قد حان. فلا بد من أن يشهد دارفور جهوداً فعالة لحفظ السلام في القريب العاجل.
    2. خلفية للقتال الراهن
    شهدت العقود الأخيرة في دارفور تنامي الروابط بين قبائل عربية معينة وبين الحكومة عندما تطورت مصالح الحكومة في دارفور على نحو يتعارض بصورة عامة مع مصالح القبائل الأفريقية الكبرى والمسيطرة في الإقليم: وهي الفور والمساليت والزغاوى. وعندما اندلع النـزاع في دارفور بصورة جدية في 2003، أنشأت حكومة السودان
    ميليشيا تابعة لها تعرف الآن بالجنجويد، وبالطريقة نفسها التي سلكتها سابقاً إبان النـزاع المسلح في جنوب السودان. ويعتقد الدارفوريون على نطاق واسع أن الحكومة قد اتفقت سراً مع القبائل العربية التي تشكل أغلبية الجنجويد على تلبية مطلبها الرئيسي – ألا وهو تمليكها الأراضي وتوفير المزيد من الموارد الطبيعية كالماء والمرعى لها. وكان توزيع الأراضي في دارفور قد تم فيما سبق وفقاً لنظام ملكية الأراضي التقليدي، الذي جارَ على بعض القبائل العربية التي لم تكن تملك أراض خاصة بها. ومع ذلك، فإن هذا النظام أوجد شكلاً من التكافل العملي بين المجتمعات الأفريقية التي يغلب عليها الطابع الفلاحي والقبائل العربية البدوية الأكثر ارتحالاً. إلا أن هجمة التصحر على نحو متزايد في العقود الأخيرة، والهجرة العربية إلى دارفور من شرقي تشاد، وزيادة تدفق السلاح إلى الإقليم، ووجود اعتقاد راسخ لدى العرب بتفوقهم، وسياسات الحكومة المركزية التمزيقية، أدت في نهاية الأمر إلى تقويض استقرار الإقليم.

    وفي فبراير/شباط 2003، بدأ "جيش تحرير السودان"، المؤلف بصورة رئيسية من أعضاء ينتمون إلى جماعات الفور والمساليت والزغاوى الإثنية، بمهاجمة المواقع الحكومية. وقال "جيش تحرير السودان" إنه يحتج على امتناع الحكومة عن حماية القرويين من الجنجويد، وعلى تهميش الإقليم. وبعد ذلك بفترة وجيزة، ظهرت إلى حيز الوجود لأسباب مماثلة "حركة العدالة والمساواة". ورداً على ما مثله "جيش تحرير السودان"من تهديد عسكري خطير، أطلقت الحكومة حملة انتهجت فيها سياسة الأرض المحروقة. وخدمت هذه الاستراتيجية، التي استخدمت في بداية النـزاع، غرضاً مزدوجاً. فمن الناحية العسكرية، وجّهت ضربة لقاعدة إسناد التمرد في دارفور، ما أدى إلى تهجير القبائل الأفريقية التي نُظر إليها على أنها قوة دعم للمعارضة المسلحة، كما أدى إلى تدمير الاقتصاد المحلي. بيد أن هذه الضربة أدت أيضاً إلى إخلاء الأراضي من سكانها، وبما يحتمل إعادة توطين الجنجويد فيها في نهاية الأمر. أما القبائل الأخرى الأصغر حجماً، والعديد منها من أصول أفريقية ولكن دون أن يعني ذلك عدم إضرار نظام الأراضي التقليدي والنظام الإداري بها، فانضمت مع مرور الوقت إلى الجنجويد.

    ومع نشوب النـزاع، غدت مسألة ملكية الأرض واحتلالها أكثر تعقيداً. وفي الوقت الراهن، هناك مجموعة من الطرق لبسط الملكية على الأراضي المحتلة في دارفور. فليس هناك استراتيجية جامعة واضحة لاحتلال هذه الأراضي. وعوضاً عن ذلك، يتم في كل منطقة يملك فيها الجنجويد السلطة والمطامع بملكية الأراضي أو الموارد، توظيف استراتيجية خاصة بتلك المنطقة. فبينما تبدو سيطرة الجنجويد كاملة تقريباً في مناطق كبيرة من ولاية دارفور الغربية، يختلف الأمر في مناطق أخرى من دارفور، حيث تتكفل دينميات محلية خاصة بتقرير من يسيطر على الأرض.

    وفي أعقاب توقيع اتفاقية سلام دارفور (اتفاقيةالسلام)، شكلت الجماعات غير الموقعة في أواخر يونيو/حزيران 2006 تحالفاً يجمعها باسم "جبهة الخلاص الوطني" (جبهة الخلاص). وضمت في عضويتها فصيل مجموعة الـ 19 من "جيش تحرير السودان"، و"حركة العدالة والمساواة"، و"التحالف الديمقراطي الفدرالي للسودان". ولم يترك هذا خارج هذه المظلة سوى الفصيل الذي يقوده مينّي ميناوي من "جيش تحرير السودان" وحفنة من القادة العسكريين الآخرين الموقعين على الاتفاقية، الذين أصبحوا بذلك حلفاء جدداً للحكومة.

    وتمثل "جبهة الخلاص الوطني" جزءاً كبيراً من القوات المقاتلة على الأرض. بيد أن الاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية و"شركاء" دوليين آخرين في اتفاقية السلام لم يعترفوا بمشروعية الجماعات التي امتنعت عن التوقيع على الاتفاقية. وتتركز مطالب "جبهة الخلاص الوطني" على تقاسم السلطة السياسية والتمثيل في في الهيئات الحكومية المختلفة بصورة تتناسب مع النسبة المئوية للدارفوريين من إجمالي سكان السودان. واستناداً إلى وجوب الإبقاء على اتفاقية السلام في صيغتها الحالية، وعدم فتحها لمزيد من المفاوضات، لم يُترك لجبهة الخلاص أي خيار سوى أن تتخلى عن مطالبها وتوقع على الاتفاقية الأصلية. وما زالت الجهود لتطبيق الاتفاقية، الأمر الذي يتطلب مشاركة جميع الجماعات المسلحة، متواصلة على الرغم من استثناء جبهة الخلاص. وأوقع ذلك "جبهة الخلاص الوطني"، التي لا تملك خيار المشاركة في التنفيذ ولا الدخول في مفاوضات جديدة، في مأزق حرج. وأمام هذا الوضع، اختارت الفصائل غير الموقعة مواصلة القتال.

    وتبع ذلك توسيع نطاق إقصاء "جبهة الخلاص الوطني" مؤخراً ليشمل آليات وقف إطلاق النار التي أُنشئت قبل اتفاقية سلام دارفور. وفي 16 أغسطس/آب 2006، أوضح الاتحاد الأفريقي أن الحكومة السودانية قد أعلنت "جبهة الخلاص الوطني" منظمة إرهابية، وأنه لم يعد بإمكانها أن تكفل أمن ممثيلها في لجنة وقف إطلاق النار واللجنة المشتركة، الهيئتين المهمتين المشرفتين على اتفاقات وقف إطلاق النار في دارفور (2). وبعد التشاور مع شركائه الدوليين، طرد الاتحاد الأفريقي ممثلي الجهات غير الموقعة من كلتا الهيئتين، ما أدى إلى إنهاء مشاركة "جبهة الخلاص الوطني" في اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة على الاتفاقية.
    3. هجمات عشوائية وموجهة ضد المدنيين: الحل العسكري
    لدى رفض حكومة السودان القرار الجماعي لمجلس الأمن بإرسال قوات لحفظ السلام في دارفور، تقدمت الحكومة بحلها الخاص بها. واقترحت "خطة حكومة السودان لاستعادة الاستقرار وحماية المدنيين في دارفور" أن تقوم الحكومة السودانية نفسها بمهام حفظ السلام عوضاً عن الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي (3). وفي الوقت نفسه، بدا أن الحكومة تقوم بالاستعداد لحل آخر لمشكلات حفظ السلام في دارفور: الحل العسكري.

    إذ شنت الحكومة هجوماً رئيسياً ضد "جبهة الخلاص الوطني" في أواخر أغسطس/آب 2006، بصورة رئيسية في ولاية دارفور الشمالية، ولكن أيضاً في غرب وشمال دارفور (4). وورد أن تحركات القوات البرية، بما فيها الجنجويد، كانت منسقة مع فصيل ميناوي، الذي شارك أيضاً في الهجمات البرية. وتتشكل أغلبية القوات العسكرية لجبهة الخلاص الوطني، ولا سيما في دارفور الشمالي، من قوات تابعة لـ "جيش تحرير السودان". وتنتشر هذه القوات أحياناً في أماكن محاذية للسكان المدنيين، وتتألف بعض قواتها وقاعدة إسنادها من السكان المدنيين الذي يتعرضون للهجوم في الوقت الراهن. وفي بعض الأحيان، لا يقتصر دور بعض قوات الجبهة على الأنشطة القتالية،
    وإنما يتقلب ما بين الدور المدني والدور العسكري. وقد أعاد الهجوم الجديد الأوضاع إلى أيام القصف الجوي وهجمات الجنجويد على المدنيين. ويبدو أن بعض الهجمات تستهدف مواقع جبهة الخلاص، إلا أنها لا تميز بأي صورة من الصور بين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية، و/أو لا تتخذ الاحتياطات اللازمة لعدم إلحاق الأذى بالمدنيين. بينما تركز أخرى، ولا سيما القصف الجوي وبعض هجمات الجنجويد، على الأهداف المدنية حصراًً.

    ففي دارفور الشمالي، اضطر القصف الجوي من قبل طائرات الأنتونوف في 28 أغسطس/آب 2006 المدنيين إلى الفرار من كولكول والقرى المحيطة بها. وتبع ذلك هجوم بري. كما تعرضت سياح، وهي بلدة أخرى في شمالي دارفور، لقصف جوي ثقيل، كما ذُكر، أثناء هذه الفترة، بينما هاجم الجنجويد قريتي أم دريسه ووادي سكين، القريبتين من كولكول.

    وفي 31 أغسطس/آب 2006، قُتل مدنيون واختطف آخرون، بحسب ما ورد، عندما هاجمت قوات الحكومة والجنجويد أم سِدر واستولت عليها. وكان بين المختطفين نساء. وفي 1 سبتمبر/أيلول، قتل ثلاثة أشخاص آخرين في هجوم على حشبه، التي تبعد نحو 100 كم إلى الشمال من الفاشر. وفي 5 سبتمبر/أيلول، اختطفت قوات تابعة للجيش وللجنجويد، وفقاً لما ورد، ثلاث نساء وفتاتين في تارميكيرا، بالقرب من كولكول، وأساءت إليهن.

    وفي أوائل سبتمبر/أيلول 2006، بدأت قوات الحكومة والجنجويد وميناوي بمهاجمة مناطق قريبة من جبل مرّه على الحدود بين دارفور الشمالي والجنوبي. وتعرضت القرى الواقعة بين منطقتي ثابت وكورما بصورة موسّعة للقصف أو لهجمات من جانب القوات البرية. وتحدثت مصادر ميدانية عن عمليات تحليق شبه دائمة لقاذفات الأنتونوف فوق هذه المناطق، وعن عمليات قصف في المنطقة، حتى أثناء الليل. وقُتل جراء ذلك مدنيون – بمن فيهم أطفال – كما تعرضت نساء للخطف.

    ولم يتضح بعد عدد الوفيات التي نجمت عن الهجوم الحالي نظراً لعدم تمكن أي جهات من خارج الإقليم من دخول المناطق التي تتعرض للهجوم. ووفقاً للأرقام الإحصائية السكانية السابقة للمناطق التي أصبحت مهجورة الآن، فإن عدد من هُجِّروا يجب أن يكون بعشرات الآلاف. ووفقاً لما ذُكر، فإن النازحين فضلوا الفرار إلى مناطق في جبل مرّه يسيطر عليها "جيش تحرير السودان" أو إلى قرى قريبه أو مناطق غير مأهولة عوضاً عن الذهاب إلى المناطق التي أنشئت فيها مخيمات النازحين.

    الهجمات في كورما من جانب فصيل ميناوي
    كرّرت الهجمات التي شنها فصيل ميناوي في منطقة كورما تكتيكات الجنجويد. حيث استهدفت الهجمات ما بين 4 و8 يوليو/تموز 2006 المدنيين في منطقة كورما، الواقعة على مسافة 70 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من الفاشر عاصمة ولاية دارفور الشمالية. وقتل في هذه الهجمات ما يربو على 70 شخصاً وجرح 103 غيرهم بينما وقعت عشرات حالات اغتصاب في القرى المحيطة بمدينة كورما في "المناطق المحررة" من دارفور الشمالي، الذي خضع لسيطرة "جيش تحرير السودان" لفترة طويلة (5). وكانت هذه المناطق مأهولة بأعداد كبيرة من المدنيين الذين عادوا
    في أعقاب الهجمات التي سبقت لشعورهم بالأمن تحت حماية "جيش تحرير السودان". وإثر الهجوم الأخير، فرت الأغلبية العظمى من المنطقة مخلفة وراءها بيوتاً مهجورة تقريباً.

    وقال فصيل ميناوي، المدعوم من الحكومة، إن مجموعات "جيش تحرير السودان" التي كانت تسيطر على كورما والسكان المدنيين الملتفين حولها هم من "المخربين" لاتفاقية سلام دارفور. وجرى تبرير الهجمات باعتبارها وسيلة لتطهير المنطقة من "المخربين"، ومن هنا فهي تساعد على تنفيذ الاتفاقية.
    4. أسرى في المخيمات
    استُهدفت الأغلبية العظمى من المقيمين الأصليين في مناطق واسعة من ولاية دارفور الغربية، وهم من المساليت، بهجمات شنها الجنجويد في بداية النـزاع في 2003 وفي 2004. ويسيطر الجنجويد حالياً سيطرة شبه كاملة على مناطق واسعة من دارفور الغربي، حيث أخرجوا مئات الآلاف من الأهالي من ديارهم. وفر المهجَّرون إما إلى تشاد أو إلى المراكز الحضرية القريبة، التي سرعان ما تحولت إلى مخيمات ضخمة للمهجرين داخلياً.

    ولم تبق الأراضي التي هجروها خالية. إذ استغل الجنجويد أراضي النازحين لرعاية مواشيهم، التي كانوا يسوقونها عبر القرى مستفيدين من موارد المياه فيها، واستولوا على ما وجدوه أمامهم من محاصيل زراعية، مهاجمين كل من حاول العودة من السكان الأصليين – وقاموا في المحصلة باحتلال الأراضي. أما المهجرون في مخيمات دارفور الغربي واللاجئون في مخيمات تشاد فلا ينتظرون فحسب انتهاء القتال للعودة إلى ديارهم، ولكن أيضاً انتهاء الاحتلال لأراضيهم. وإلى حين تجريد الجنجويد من أسلحتهم ومغادرتهم هذه الأراضي، فإن النازحين لن يتمكنوا من العودة.

    وفي واقع الحال، فإن جزءاً كبيراً من السكان المدنيين هم في الحقيقة سجناء داخل مخيمات النازحين. وعلى الرغم من أنه لم يجر استهداف المخيمات على نحو مباشر بهجمات واسعة النطاق، إلا أن المقيمين فيها لا يستطيعون المغامرة بمغادرتها أو حتى الشعور بالأمان في داخلها. فالاغتصاب، بحسب الروايات، يرتكب على نطاق واسع وبشكل شائع – وهو أمر شبه مؤكد بالنسبة للنساء اللاتي يُشاهدن خارج المخيمات. أما من يغادر المخيمات من الرجال فكثيراً ما يتعرض للضرب والتعذيب، وأحياناً للقتل. وحتى داخل المخيمات، يُقدم الجنجويد وغيرهم من المهاجمين بصورة روتينية على اغتصاب النساء وقتل المقيمين وسرقة ممتلكاتهم.

    "أخرجنا الجنجويد من بيوتنا. وهم ما زالوا هناك ينتظروننا في الخور. وإذا ما ذهب أحد الرجال إلى الحقل، يتعرض للضرب على أيديهم. وإذا ما كان من يذهب إلى الحقل امرأة ... فهم يفعلون كل شيء بالنساء".
    رجل من المساليت من قرية تومفوغا، بدارفور الغربي.

    "هاجم الجنجويد أطراف المخيم، فقتلوا الرجال واغتصبوا النساء وسرقوا الأمتعة. كانوا يستخدمون الجمال ويرتدون بزات الخاكي. وقبل مغادرتي مخيم هبيلة بوقت قصير، أبلغت أنا والنساء الأخريات بما يلي: 'إذا تركتكن المخيم، فسنقتلكن'. والجنجويد على مدخل المخيم، بينما ينتشر الجيش داخله. ومن يتمكن من النازحين من مغادرة المخيم يفعل ذلك ... ولكن الطريقة الوحيدة للهرب هي أثناء الليل. ففي النهار، يستطيع الجنجويد أن يعثروا عليك".
    إمرأة من المساليت في الرابعة والعشرين من العمر فرَّت من هجوم على قرية تولّوس، جنوب غربي بيدا، بدارفور الغربي، في 2004.

    وذكر مهجرون فروا من المخيمات في دارفور الغربي، بما في ذلك مخيمات مورني وهبيلة وبيدا، أن الجنجويد يتجولون في محيط المخيمات وينقضون على الأشخاص الذين يضطرون إلى المغامرة بالخروج من المخيم بحثاً عن حطب الوقود وغيره من الأشياء الضرورية.

    "يرتدي الجنجويد بزات الخاكي، ويستخدمون السيارات والخيول عند مهاجمة النازحين خارج المخيمات. يهاجمون النساء اللاتي يجمعن الحطب وكثيراً ما يغتصبوهن. ومع أن النساء قد تقدمن بشكاوى [إلى قوات الأمن السودانية] في مدخل المخيم، لم تتخذ هذه أي خطوات لوقف هذه الهجمات خارج المخيمات. العديد من النساء قد تعرضن للاغتصاب".
    إمرأة من المساليت تبلغ من العمر 25 عاماً، وهي من قرية تولّوس، جنوب غربي بيدا، بدارفور الغربي.

    ويستخدم الجنجويد سيطرتهم على القاطنين في المخيمات لفرض ملكيتهم على الأراضي والمواشي الموجودة فيه.

    "في أكتوبر/تشرين الأول 2004، ذهبت إلى وادٍ مع قروي آخر [رجل يدعى غاندمي، ويبلغ من العمر 50 عاماً] ومعنا ماشيتنا. صادفتنا مجموعة من عدد كبير من الجنجويد قاموا بضربنا بأعقاب البنادق وبكسر ساقي اليمنى ويدي اليسرى. وأطلقوا النار على غاندمي فأردوه قتيلاً. وأبلغني الجنجويد: 'أنت أمرأة نوبية، وابنة قحبة. ولا حق لك في هذه الماشية وهي ليست لك'. وأخذوا ماشيتي (سبع بقرات ورؤوس من الماعز) وماشية غاندمي".
    إمرأة من المساليت في الخمسينيات من العمر تنتمي أصلاً إلى قرية هجيليجا القريبة من أرارا، بدارفور الغربي.

    ويشكل استرقاق النساء، وإن بدرجة أقل من الاغتصاب، تهديداً آخر. وقد أبلغت العديد من النساء اللاتي هربن من مخيمات النازحين داخلياً في دارفور منظمة العفو الدولية أن الجنجويد يأخذون النساء للخدمة في منازلهم وكذلك لـ"استعمالهن". ونادراً ما تُدلي الناجيات بتفاصيل حول عبوديتهن القسرية في بيوت الجنجويد، ولكن من المفهوم على نطاق واسع أن الانتهاكات التي يتعرضن لها تتضمن الاغتصاب. ولتجنب مثل هذه الأخطار، تحاول النساء مغادرة مخيمات النازحين في جنح الظلام فقط، وعادة في الساعات الأولى من الليل، ليعدن قبل شروق الشمس. فالبقاء فترة أطول له نتائجة الخطيرة.

    "في أحد الأيام وفي حوالي السادسة صباحاً، تأخرت وأنا أجمع الحطب فجاء إلي ثلاثة من الجنجويد. كانوا يرتدون الخاكي ومسلحين بالبنادق والسياط. وقالوا لي، 'تعالي وابقي معنا'. وكانوا يقصدون أن أكون عبدة لديهم. رفضت فبدأوا بضربي، غير أنني قاومت. وظلوا يقاتلونني ويهددونني لثلاث ساعات. وضربوني بالسوط مرات عديدة [مشيرة إلى علامة على ذراعها اليمنى]، وضربوني بأعقاب بنادقهم في جميع أجزاء جسمي. وفي النهاية، سمعت مجموعة من النساء الصراخ وركضن من مكان قريب لمساعدتي. فقال أكبر الجنجويد سناً عندذاك للآخرين: 'أتركوها'. أعتقد أنني كنت مصدر إزعاج كبير بالنسبة إليهم. ومنذ ذلك الاعتداء علي وأنا أشعر بالدوخة عندما يشتد الحر في النهار. وأعرف أن هذا بسبب الضربات التي تلقيتها على رأسي".
    إمرأة من المساليت في الثلاثين من العمر من قرية كونجولته، جنوب ميستيريه، بدارفور الغربي.

    ومع ذلك، فإن النساء يجازفن بالخروج من المخيمات رغم الأخطار، فالرجال أشد عرضة من النساء لأن يقتلوا، نظراً لأنه لا قيمة لهم كأرِقاء أو كضحايا للاغتصاب.
    "كان الوضع في مخيم النازحين في هبيلة في غاية السوء. فكان من يخرجون من المخيم للبحث عن حطب الوقود يتعرضون للهجمات. كان الرجال يقتلون، أما النساء فكثيراً ما كن يغتصبن على الفور. قتل الجنجويد 18 رجلاً ممن غادروا المخيم. قُتل أربعة منهم إثر إطلاق النار عليهم، بيما ضُرب الآخرون حتى الموت. وتركت هبيله لأنني وقبل شهرين من اجتياز الحدود إلى تشاد تلقيت تحذيراً من الجنجويد يقول: 'عندما يمتلئ الوادي، سنغرقك هناك'".
    إمرأة في الأربعين من المساليت من قرية تولّوس، جنوب غربي بيدا، بدارفور الغربي.

    ويعتبر الرجال أنفسهم محظوظين إذا ما أمسك بهم الجنجويد ولم يقتلوهم، على الرغم من أن العديدين يتعرضون للضرب والتعذيب.

    "خرجت من مخيم النازحين ليوم واحد وابتعدت مسافة 15 دقيقة سيراً على الأقدام عن "طرف المخيم لأجمع بعض الأشياء لبناء ركوبه [نوع من الملجأ]. كان المكان قريباً بما يكفي من المخيم واعتقدت أنني يمكن أن أخرج بأمان. جمعت معظم الأشياء التي كنت بحاجة إليها وعدت بها، لكنني تركت بعضها وراءي. وفي اليوم التالي، عدت في السابعة صباحاً لأحضر الباقي. وفي طريقي إلى المكان، صرخ ثلاثة رجال يرتدون أنواع مختلفة من الملابس – البعض ارتدى الخاكي والبعض ملابس عادية – بي قائلين: "تعال هنا!". كانوا يحملون السياط. وعندما اقتربت، أخذوا الفأس التي كانت معي لقطع الأشجار من أجل الركوبه وما أحمله من ماء. وبعد ذلك قاموا بضربي. ضُربت ثلاث مرات على ظهري وقالوا لي: 'إرجع، غير مسموح لك أن تأتي إلى هنا'".
    رجل في الثلاثين من المساليت من قرية نواه، قرب هبيله، بدارفور الغربي.

    "أمسك الجنجويد بي. وقيَّدوني. كانوا يرتدون الخاكي ويحملون الكلاشينكوفات. وكانوا على ظهور الجمال والخيول. وقد سرقوا ماشية من الناس. أجبروني على سقي الماشية. كما جعلوني أذبح عنـزاً. وبعد ذلك قيدوا يديّ وجروني خلف أحد الجمال. كنت مثل عبد. ثم وضعوا صخرة كبيرة فوقي وتركوني. عثرت عليّ بعض النساء وفرَّجن كربي. ونقلنني على ظهر حمار إلى قرية هبيلة، ومن هناك إلى المستشفى حيث عولجت. ولا أزال أعاني من الألم".
    رجل من المساليت من قرية نويه، قرب هبيله، بدارفور الغربي.
    ووفقاً للتقارير، فإن قوات الجنجويد أخضعت الرجال والنساء، على السواء، لأشكال أخرى من العنف الجنسي، وكذلك للاغتصاب، بقصد التحقير والإذلال.

    "نذهب أحياناً لجمع العشب لنبيعه في السوق من أجل شراء ما يحتاجه أطفالنا. أرسل [الجنجويد] شخصين، بينما كانت بقيتهم تنصب كميناً لنا. يوقفون سيارتهم في خور أو على تلة. وبينما كان بعضهم يقومون بالحراسة، أتى الشخصان إلينا، وعندما كنا نراهم كنا نركض. بعضنا كان ينجح في الفرار، بينما كان بعضنا يمسك ويغتصب – بصورة جماعية. كان نحو 20 رجلاً يغتصبون امرأة واحدة ... وفي المرة الأخيرة أُمسك بعدد من النساء ولم أعرف ما الذي فعلوه بهن – فقد هربنا.
    "أما بالنسبة للرجال، فكانوا يضعون سُرجاً على ظهورهم عندما يمسكون بهم – تماماً مثل الحمير. كان أخي من بين هؤلاء. وضعوا السرج على ظهره وشدّوها جيداً حول بطنه. وضعوا شيئاً في مؤخرته لكي يبدوا وكأن له ذيل. وأبرزوا خصيتيه كيما يراهما الجميع ... وجدناه على هذا النحو وأخذناه للعلاج في مستشفى الجنينة ...
    "هذه الأشياء أمور طبيعية بالنسبة لنا هنا في دارفور. وهذه الأشياء تحدث كل يوم. وقد شهدت عمليات اغتصاب أيضاً. لا يأبهون لمن يراهم وهم يغتصبون المرأة – لا يهتمون. يغتصبون النساء أمام أمهاتهن وآبائهن".
    إمرأة من المساليت في الخامسة والثلاثين من العمر من هبيله، بدارفور الغربي.
    5. خطر نشوء قوات جديدة في تشاد
    سيدفع المدنيون غير المسلحين وغير المحميين ثمن استمرار إهمال الإقليم الحدودي في غياب القانون، وما يترتب على ذلك من نشوء جماعات مسلحة جديدة. ففي شرقي تشاد، تتواصل هجمات الجنجويد عبر الحدود مباشرة من دارفور الغربي دون أن تجد من يصدها. ومنذ أواخر 2005، دأب الجنجويد على استهداف المدنيين وقتلهم وتهجيرهم قسراً على أساس أصلهم الإثني. وقد ارتكب المهاجمون أعمال قتل جماعية للمدنيين، وقاموا بسلب ثروات مجتمعات بأكملها، بينما أجبروا الآلاف على الفرار من الإقليم الحدودي.

    وقد أدى التهجير الجماعي للأهالي إلى إخلاء شريط عريض من شرقي تشاد من السكان على الحدود مع السودان. وبينما انتقل العديد من الأشخاص إلى مناطق حضرية بعيدة عن الحدود مثل جوز بيده، لم يتمكن آخرون من الارتحال بعيداً عن ديارهم أو لم يرغبوا في ذلك، ولا يزالون عرضة لخطر الاعتداءات على نحو مباشر. وقد استمرت هجمات الجنجويد عبر الحدود في أغسطس/آب، مع أن مستواها قد انخفض بسبب العقبات المادية الناجمة عن موسم المطر. وأبلغ أشخاص مهجرون في المناطق الواقعة جنوب أدري منظمة العفو الدولية أن الجنجويد ما زالوا يجوبون المنطقة، ويدخلون الأراضي التشادية أكثر من ذي قبل بحثاً عن ثروات جديدة ينهبونها.

    وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن تُستأنف الهجمات بقوة في نهاية موسم المطر في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، في الفترة التي يستأنف فيها القتال تقليدياً في الإقليم، مؤدياً إلى مزيد من تهجير المدنيين. وما لم يتم التصدي لهذه الهجمات، فإن من المحتمل أن يلجأ الجنجويد إلى النمط نفسه من الهجمات الذي يتبعونه في دارفور، مستهدفين مناطق جديدة لم تُستنـزف ثرواتها بعد.
    ونظراً لأن جماعات المعارضة المسلحة التشادية التي تتخذ من غربي دارفور قاعدة لها وتتلقى الدعم من السودان قد غدت أكثر نشاطاً، فإن تشاد قد أصبحت بصورة متزايدة متورطاً في نزاع دارفور. ومنذ أواخر 2005، عمدت الحكومة التشادية بصورة مكشوفة إلى استضافة جماعات المعارضة المسلحة الدارفورية، ومساعدتها أحياناً، رداً على ما يقدمه السودان من دعم متزايد للمعارضة التشادية المسلحة.

    وحتى اليوم، ظلت هذه حرباً بالوكالة، بيد أن التطورات في جنوب شرقي تشاد، حيث جرى توريط أجزاء كبيرة من السكان التشاديين في النـزاع بصورة متزايدة، تعكس مستوى جديداً من الانخراط. وقد حذرت منظمة العفو الدولية من العقابيل الإقليمية إذا لم يتم التصدي للجنجويد. إذ يجري نتيجة لهذه الهجمات جر السكان المدنيين في الإقليم، الذين كانوا معزولين إلى حد كبير عن النـزاع في دارفور، نحو المشاركة الفعلية فيه. ويرى هؤلاء بصورة متزايدة نتيجة وعيهم بالدور الذي لعبته العوامل الإثنية في استهداف تجمعات سكانية بعينها في تشاد أن ثمة قضية مشتركة لهم مع جماعات المعارضة المسلحة الدارفورية التي تتجاهل الحدود الدولية الإسمية بين تشاد والسودان. وهناك الآن في جنوب شرقي تشاد بعض أعضاء "جيش تحرير السودان" ممن يتولون مرافق للتجنيد والتدريب، بينما ارتفع منسوب تدفق الأسلحة الصغيرة على الإقليم. وفي غوز بيده، عاصمة إقليم دار سيله، بدأ فعلياً تجنيد أبناء القبائل المتضررة أكثر من غيرها من هجمات الجنجويد – ومعظمهم ينتسبون إلى مجتمع الداجو – وتسليحهم وتدريبهم.

    إن تداعيات هذه التطورات سوف تصبح أكثر وضوحاً بعد موسم المطر، عندما يُستأنف بصورة تقليدية القنال في الإقليم. ويتزايد مع هذه التطورات الاستقطاب الإثني، حيث يمكن أن يلجأ ضحايا هجمات الجنجويد السابقة، الذين لم يعودوا بلا سلاح، إلى الرد بمهاجمة الجماعات الإثنية التشادية الأخرى التي اصطفت إلى جانب الجنجويد في هذه الهجمات. وبموجب اتفاقية جديدة بين السودان وتشاد لتطبيع العلاقات الدبلوماسية عقدت في 28 أغسطس/ آب 2006، فإن "جيش تحرير السودان" مهدد بالطرد من الأراضي التشادية، غير أن ما وقع قد وقع (6).

    إن الغرض المزعوم من التجنيد والتدريب هو تمكين السكان المحليين من الدفاع عن أنفسهم. بيد أنه من المرجح كذلك أن يُستخدم المجندون في هجمات عبر الحدود على دارفور. وتثير معسكرات التدريب خطر استدعاء هجمات انتقامية على السكان المدنيين وعلى مخيمات اللاجئين ومستوطنات النازحين داخلياً. وحتى الآن، ظلت
    هجمات الجنجويد تقتصر على المناطق الحدودية، بينما ركزت جماعات المعارصة المسلحة التشادية على الأهداف الحكومية التشادية. وقد تمتد الهجمات من جانب القوتين مستقبلاً لتستهدف مستوطنات النازحين داخلياً أو مخيمات اللاجئين، وتندفع أكثر داخل الأراضي التشادية إذا ما قدَّرت الحكومة السودانية أن المدنيين يقدمون الدعم للجماعات المسلحة ويشكلون تهديداً ذا مغزى.

    أما السلطات التشادية فلم تتخذ من جانبها أي خطوات لحماية المدنيين. وعوضاً عن ذلك، فإن عدم استعدادها، أو عدم قدرتها، على أن تنشر قواتها للرد على أعمال قتل المدنيين التشاديين وتهجيرهم قد أسهم بصورة جزئية في مواصلة الجنجويد هجماتهم.
    وثمة خطر يتمثل في انتشار النـزاع على طول الحدود التشادية، واحتمال أن يمتد إلى داخل جمهورية أفريقيا الوسطى. فقد أقامت الجماعات المسلحة الناشئة في جمهورية أفريقيا الوسطى، وفقاً لما ورد، روابط مع الجماعات المسلحة الموالية للحكومة السودانية التي تتخذ من دارفور قاعدة لها.
    6. من سيحمينا؟
    تتحمل السلطات السودانية المسؤولية الرئيسية عن منع انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم الجناة إلى العدالة. ومع ذلك، فإن الحكومة لم تفعل شيئاً لوقف هجمات الجنجويد على المجتمعات المحلية في دارفور أو في تشاد، وكثيراً ما تكون هي نفسها من يشن هذه الهجمات.

    أما الشرطة السودانية، وبصفتها وكيلة عن الدولة، فغير قادرة على القيام بإجراءات تستجيب لما ييلغ عنه من جرائم على أيدي الجنجويد داخل مخيمات النازحين داخلياً وخارجها، أو غير راغبة في ذلك. وحتى في الحالات التي كان يتم فيها تحديد المهاجمين الأفراد، لم تتخذ سوى خطوات مظهرية لتفح ملفات بالقضايا، ودون أن يتبع ذلك تحقيق فعال أو خطوات ملموسة لتقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى العدالة. ووفقاً لما يقال، فإن رجال الشرطة يحتجون بأنهم لا يملكون سلطة التصرف حيال الجنجويد، ويقولون إن أوامر عليا تمنعهم من اتخاذ تدابير فعالة. بيد أن لاجئين ومهجرين أبلغوا منظمة العفو الدولية أنه قد جرى إدماج أعضاء في الجنجويد في سلك الشرطة في بعض الحالات، وأن رجال الشرطة كانوا يتورطون أحياناً فيما يرتكبه الجنجويد من جرائم.

    "ذهبت في اليوم نفسه لأرى الشرطة [للإبلاغ عن الضرب وعن محاولة الاغتصاب من جانب الجنجويد] وأخذوني إلى المستشفى. قمت بتقديم شكوى، وأبلغت الشرطة عن الرجال. وقالت الشرطة إنهم يعرفونهم وسوف يجلبونهم. وبعد أسبوعين، كنت في السوق ورأيت رجال الجنجويد الذين ضربوني فأبلغت الشرطة، وذهبوا إليهم واعتقلوهم. ثم أخذوني إلى مركز الشركة للحصول على مزيد من المعلومات ولا أعلم أين أخذوا الجنجويد. ولا أعلم ماذا حل بهم. ولكن بعد سبعة أيام، رأيت الجنجويد نفسهم في السوق وذهبت ثانية إلى الشرطة. وفي هذه المرة، لم يقل الشرطة سوى: 'إن لديهم سلطة أقوى من سلطتنا. ولا نستطيع أن نفعل شيئاً حيال هذا'. وبعد ذلك قررت أنه لا بد لي أن أرحل. سافرت إلى تشاد عبر غونغور، حيث حصلت على النقود من أقارب زوجي".
    إمرأة من المساليت في الثلاثين من العمر من كونجولتيه، جنوب ميستيريه، بدارفور الغربي.

    بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان
    الدارفوريون الذين التقتهم منظمة العفو الدولية قد فقدوا الثقة بقدرة بعثة الاتحاد الأفريقي على حمايتهم؛ سواء داخل مخيمات النازحين داخلياً أم في محيطها، وأثناء القتال الجاري في دارفور أو عبر الحدود في تشاد. فلم يروا سوى قدْراً ضئيلاً من الرد على على الهجمات التي تتعرض لها المجتمعات المحلية من جانبها، ولا توحي التحقيقات التي تقوم بها بعد الهجمات بالكثير من الاطمئنان عندما لا تؤدي إلى أي تحسن في الأحوال. وكذلك الأمر، فإن بعثة الاتحاد الأفريقي لم تكن قادرة على وقف أعمال القتل والاغتصاب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان داخل مخيمات النازحين أو في محيطها، وإنما كانت تكتفي برفع شكاوى النازحين ضد الانتهاكات إلى الشرطة السودانية. وفي شرقي تشاد، ليس ثمة وجود ملحوظ لها، وهي لا تملك سوى صلاحية التحقيق في المسائل المتعلقة بمخيمات اللاجئين – وليس في الهجمات عبر الحدود أو غيرها من الهجمات على المدنيين. وعلى الجانب السوداني من الحدود، لم تكن قادرة على الحيلولة دون الهجمات عبر الحدود.
    إن التصور بعدم فعالية قوات الاتحاد الأفريقي ناجم عن سوء فهم للقيود التي تفرضها صلاحيات البعثة، وعن مشكلات تتعلق بالقدرات. وتواجه بعثة الاتحاد الأفريقي جملة من العقبات في تصريفها لواجباتها من حيث القدرة. فهي تخضع لمنع التجول من جانب الحكومة، وكثيراً ما يكون مستوى تسليحها أضعف من تسليح من تواجههم، بينما تفتقر إلى التجهيزات وتعاني بشدة من أوجه خلل في عمل القيادة والسيطرة الداخليتين. وقد أوصلت المشكلات المتعلقة بالتمويل وبالتسهيلات اللوجستية والاتصالات والتوظيف والاستخبارات البعثة الأفريقية إلى حافة الانهيار.
    وأسهمت المحدِّدات المتعلقة بصلاحيات بعثة الاتحاد الأفريقي، التي لم يفهمها المجتمع المحلي على نحو كاف، في خلق تصورات سلبية. وعلى سبيل المثل، لا تملك قوات الاتحاد الأفريقي أثناء قيامها بالعمل الشرطي في مخيمات النازحين داخلياً أي سلطة لكي تباشر تحقيقات جنائية، وإنما يقتصر دورها على إبلاغ الشرطة ومراقبة ما تقوم به من تحقيقات. بيد أن النازحين داخلياً لا يرون أي حكمة من وراء تسجيل البعثة الأفريقية شكاواهم وتقديمها إلى الشرطة السودانية، حيث لا تلقى هذه سوى الإهمال. ويخلص هؤلاء، ونتيجة لعدم رؤيتهم أي نتائج وللتفاعل الوثيق ما بين بعثة الاتحاد الأفريقي والشرطة، إلى أن البعثة قد تم احتواؤها من جانب الحكومة.

    "في صباح ذلك اليوم، وفي الساعة السادسة، دخلت وأبلغت ضباط [الاتحاد الأفريقي/بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان] ما حدث في اليوم السابق [عندما قام المهجرون داخلياً بأعمال شغب واصطدموا مع الشرطة بشأن الاستغلال السيء لتوزيع الطعام الذي تسيطر عليه الحكومة]. وأخبرتهم كيف أن الشرطة جاءت إلى بيتي وكيف هربت وكيف أوسعوا زوجتي ضرباً وقبضوا عليها. وأخبرتهم أيضاً أنهم كسروا يد وساق [أحد الأقارب]. فتناول ضباط الاتحاد الأفريقي بعض الشاي، ثم أخذونا إلى مركز الشرطة. وهناك، تناولوا بعض القهوة وغادروا. ووضعت في حجز الشرطة. واعتقلت لشهر وثمانية أيام أبلغت بعدها بأن علي مراجعتهم. وبقيت أراجعهم كل صباح وكل مساء ... وقررت أن أوقف هذا العذاب. قررت أن أسافر وأن أطلب اللجوء. وبعد تسعة أشهر، وصلت إلى هنا [في مخيم غاغا للاجئين، تشاد].
    رجل من المساليت في التاسعة والثلاثين من العمر من أشتوارا، بدارفور الغربي.

    وبصورة عامة، أوضح الدارفوريون أن وجود قوات بعثة الاتحاد الأفريقي، حيث تكون متواجدة، يحول دون الهجمات المباشرة والأعمال الإجرامية التي تقع تحت ناظريها. بيد أنه إذا لم يُمسك المهاجمون من الجنجويد بالجرم المشهود، فليس ثمة ما تفعله قوات الاتحاد الأفريقي أو الشرطة السودانية للتحقيق في الأمر أو لاتخاذ تدابير قانونية ضدهم.
    "الاتحاد الأفريقي غير موجود في مخيم النازحين أو في مورني، ولكنهم كثيراً ما يأتون للقيام بمهمات عاجلة في البلدة. وعندما يكونون موجودين، لا يجرؤ الجنجويد على الهجوم. والاتحاد الأفريقي ليس معنياً بالنازحين. فهم لا يقومون بأي إجراء عندما نشتكي. وعندما تغتصب الفتيات في جوار المخيم، لا يفعل الاتحاد الأفريقي سوء إرجاع الفتاة إلى المخيم. ولا يفتحون أي تحقيق في الحادثة. ومن شأن الأمم المتحدة أن تقوم بالعمل بصورة أفضل كثيراً من الاتحاد الأفريقي. تعود الفتاة المغتصبة إلى أسرتها، وفي النهاية تلد طفلاً وتقوم بتنشئته، نظراً لأن التخلص من الطفل سيكون حراما".
    إمرأة من المساليت في الخامسة والثلاثين من العمر من قرية تونغبوكا، بغربي دارفور.

    غير أن بعثة الاتحاد الأفريقي تملك من الصلاحيات ما هو أكثر من مجرد تسجيل الشكاوى في بعض الحالات. فباستطاعتها التدخل لحماية المدنيين في دارفور (ولكن ليس في تشاد) ممن يتعرضون لتهديد وشيك ومن هم في جوارها المباشر. وبينما ساعد حضورها على ردع الهجمات المسلحة المباشرة من جانب الجنجويد على مخيمات النازحين داخلياً، فإن منظمة العفو الدولية لم تصادف أي دارفوري باستطاعته الشهادة بأن قوات الاتحاد الأفريقي قد وفرت الحماية أثناء الهجمات على المجتمعات المحلية فيما تبقى من دارفور. وبالنسبة للمهجرين داخلياً، فإن عجز قوات الاتحاد الأفريقي عن ممارسة وجودها على نطاق أوسع، وعدم تسييرها الدوريات بصورة أكثر انتشاراً، لتوفير الحماية للمدنيين عندما تكون الفرصة سانحة، قد جعل من وجودها موضوعاً للسخرية في دارفور.

    "الشرطة لا تهتم. وهم يتعاملون مع العرب. وقوات الاتحاد الأفريقي لا تتحرك إلا على الطرق، بينما يتنقل الأهالي عبر الحقول والأراضي المفتوحة. تقود قوات الاتحاد الأفريقي سياراتها إلى تولوس وهبيله وبارجا. وإذا ما أبلغناهم بما يحدث لنا في المركز، يذهبون أحياناً لرؤية ما يحدث، وأحياناً لا يذهبون".
    رجل من المساليت، من أهالي تومفوغا أصلاً، بدارفور الغربي.
    وعلى نحو متزايد، أصبحت بعثة الاتحاد الأفريقي هدفاً للهجمات من قبل الجماعات المسلحة. فالأطراف غير الموقِّعة على اتفاقية سلام دارفور تعتبر موقف الاتحاد الأفريقي بشأن الاتفاقية متحيز ضدهم بصورة جوهرية. وبالنسبة إليهم، فإن طردهم في أغسطس/آب 2006 من هيئات مراقبة وقف إطلاق النار، وما يُذكر عن استخدام طائرات البعثة الأفريقية لدعم القوات الحكومية، شكَّل دليلاً إضافياً على تحيز بعثة الاتحاد الأفريقي لصالح الحكومة. وما يسهم أكثر في هذا التصور امتناع قوات الاتحاد الأفريقي عن التدخل أثناء الهجمات التي قام بها فصيل ميناوى على كورما، بينما شاركت مروحية تابعة لهذه القوات في الأعمال العدائية بعد أن طلتها القوات السودانية جزئياً بألوانها. ووفقاً لما ذُكر، بررت بعثة الاتحاد الأفريقي عدم تدخلها استناداً إلى أن دورها هو مراقبة وقف إطلاق النار بين الحكومة وبين جماعات المعارضة المسلحة وليس المشاركة في القتال الدائر بين جماعات المعارضة المسلحة نفسها. وورد أن قوات البعثة غائبة عن المشهد أثناء الهجوم العسكري الراهن في دارفور الشمالي.
    إن بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان، وبصفتها كافل اتفاقية سلام دارفور، مرتبطة بالحكومة وبفصيل ميناوي في محاولتهما لتنفيذ هذه الاتفاقية. بيد أنه ونظراً لأن الحكومة وفصيل ميناوي منخرطان بنشاط فعلياً في محاربة "جبهة الخلاص الوطني"، فإن التصورات السائدة لدى الأطراف غير الموقعة على الاتفاقية ولدى مؤيديها بأن بعثة الاتحاد الأفريقي تقف ضدهم تتنامى باطراد.
    إذ تم نشر قوات الاتحاد الأفريقي لتراقب تنفيذ اتفاق فعال للسلام، وليس لتصنع السلام بنفسها، بينما تجاوز الوضع في دارفور منذ زمن طويل إطار الصلاحيات والقدرات المحدودة التي منحت لها. ومع أن قوة معززة للاتحاد الأفريقي ستكون أفضل حالاً من قوة الاتحاد الأفريقي الراهنة؛ إلا أنها ليست الخيار الأمثل. والمدنيون في دارفور بحاجة إلى قوة حفظ سلام جديدة وأكثر فعالية، وبصلاحيات وقدرات كافية لمواجهة التحديات التي يفرضها الوضع الراهن في دارفور.
    7. الحاجة الماسة لعملية حفظ سلام فعالة
    إن مزيجاً من اندلاع القتال مجدداً وعجز بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان عن حماية المدنيين يدفع دارفور إلى حافة الفوضى. ومن شأن نشر قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة أن يشكل أفضل باعث للأمل، إن لم يكن الأخير، لدى أهالي الإقليم.

    وقد اقترح مجلس الأمن الدولي نشر مثل هذه القوة لحفظ السلام، بحيث تتمتع بصلاحيات لحماية المدنيين بكل الوسائل الضرورية، وذلك عبر قراره الذي اتخذه في 31 أغسطس/آب 2006 (القرار 1706). أما الحكومة السودانية فقد كانت واضحة في معارضة نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدن، كما هددت بطرد قوات الاتحاد الأفريقي إذا ما أقدم الاتحاد الأفريقي على نقل مهمة حفظ السلام إل الأمم المتحدة.

    ومن جانب آخر، اعترف مجلس الأمن بضرورة معالجة بواعث القلق الأمنية في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى. ويفوض القرار 1706 البعثة المقترحة لحفظ السلام في دارفور التابعة للأمم المتحدة صلاحية فتح مكاتب في مواقع مهمة من تشاد، بما في ذلك في مخيمات النازحين واللاجئين، وكذلك صلاحية مراقبة عمليات التسلل عبر الحدود إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى. وقد اقترحت الحكومة الفرنسية خيارات لقوة حفظ سلام أو درك للإقليم، بيد أن هذه المبادرات تواجه بالصد.

    إن قرار الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بتقوية بعثة الاتحاد الأفريقي بدعم من الأمم المتحدة، وتمديد التفويض الممنوح لها حتى نهاية 2006 لا يحل مشكلة حفظ السلام في دارفور. ويجب على المجتمع الدولي الاستماع إلى صيحات أهالي دارفور والتصرف بصورة حاسمة من أجل حمايتهم. وتظل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هي الخيار الأخير والأفضل لتحقيق ذلك.

    توصيات
    تدعو منظمة العفو الدولية حكومة السودان إلى ما يلي:
    الموافقة على نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1706 السماح لقوة الاتحاد الأفريقي بمواصلة مهامها في دارفور إلى حين نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة وقف جميع الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في الهجوم العسكري الراهن
    وتحث منظمة العفو الدولية الجماعات المسلحة المنضوية تحت مظلة "جبهة الخلاص الوطني" إلى ما يلي:
    اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم انتهاك قواتها القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك واجب عدم التمركز في أماكن وسط السكان المدنيين في دارفور
    وتناشد منظمة العفو الدولية أعضاء مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي القيام بما يلي:
    صياغة موقف عام موحد لضمان موافقة السودان على نشر قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور تعزيز بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان لتمكينها من ممارسة صلاحياتها في حماية المدنيين إلى حين نشر قوات بعثة الأمم المتحدة.

    هوامش
    1. منظمة العفو الدولية، تشاد/السودان: زرع بذور دارفور – الاستهداف الإثني في تشاد من جانب ميليشيات الجنجويد في السودان، رقم الوثيقة: AFR 20/006/2006، يونيو/حزيران 2006.
    2. بيان بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان بشأن تعليق عضوية ممثلي الفصائل غير الموقعة على اتفاقية سلام دارفور في لجنة وقف إطلاق النار الخاصة بدارفور واللجنة المشتركة، 16 أغسطس/آب 2006، http://www.sudaneseonline.com/en/article_851.shtml

    3. قدمت حكومة السودان الخطة في أغسطس/آب 2006.

    4. أنظر: منظمة العفو الدولية، "السودان: حشد القوات الحكومية في دارفور ينذر بأزمة لحقوق الإنسان"، رقم الوثيقة: AFR 54/043/2006، 28 أغسطس/آب 2006.
    5. أنظر: منظمة العفو الدولية، السودان: دارفور، كورما – مزيد من الهجمات على المدنيين، رقم الوثيقة: AFR 54/026/2006، 31 يوليو/تموز 2006.
    6. انقطعت العلاقات الدبلوماسية بعد أن اتهمت حكومة تشاد السودان بدعم محاولة انقلاب فاشلة وهجوم على العاصمة التشادية، نجامينا، شنته الجماعات التشادية المسلحة في 12 أبريل/نيسان 2006.

    رقم الوثيقة: AFR 54/055/2006 5 أكتوبر/تشرين الأول 2006
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-06-2007, 09:17 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2007, 06:51 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السودان: ضغوط على الصحافة
    المضايقات التي تتعرض لها الصحافة تزعزع تنفيذ اتفاقية السلام 6/11/2006

    قالت هيومن رايتس ووتش
    اليوم أن الحكومة السودانية متورطةٌ في مساعٍ متزايدة لإسكات الصحافة السودانية المستقلة وتخويفها.

    وقال بيتر تاكيرامبودي، مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "في وقتت ينصبّ فيه اهتمام الصحافة العالمية على دارفور، تزيد السلطات السودانية في الخرطوم من مضايقتها للصحافيين السودانيين والصحافة السودانية". وأضاف: "وليست هذه المضايقات إلا دليلاً يعكس تزايد مخاوف الخرطوم من تصاعد المعارضة والغضب الشعبيين إزاء سياسات الحكومة وأفعالها".

    ففي الأشهر الأخيرة، قامت أجهزة الأمن الحكومية بعدد كبير من أعمال مراقبة الصحافة واعتقال الصحفيين والتفتيش التعسفي لمكاتب الصحف ومطابعها.

    ومنذ بداية عام 2006، جرى اعتقال واحتجاز ما لا يقل عن 15 صحفياً سودانياً وأجنبياً. كما استأنفت أجهزة الأمن منذ شهر سبتمبر/أيلول فرض الرقابة على الصحف السودانية قبل طباعتها في محاولة لمراقبة الأنباء الحساسة. كما عمدت أحياناً إلى منع نشر أعداد بأكملها.

    وفي سبتمبر/أيلول، تلقى محررو الصحف تحذيراً بعدم تغطية أنباء الأعمال العنيفة التي تقوم بها الشرطة ضد المظاهرات المناوئة للحكومة التي جرت في الخرطوم يومي 30 أغسطس/آب و6 سبتمبر/أيلول في أعقاب الإعلان عن زيادة أسعار الوقود والسكر وعدد من السلع الأساسية الأخرى.

    كما فرضت الحكومة حظراً على تناول أنباء قضية محمد طه محمد أحمد أو التعليق عليها، وهو محرر صحيفة الوفاق ذات التوجه الإسلامي الذي وجدت جثته مقطوعة الرأس يوم 6 سبتمبر/أيلول بعد يوم واحد من اختطافه من منزله في الخرطوم على يد مجموعة من المسلحين.

    وعلاوة على ذلك فكثيراً ما تعمد قوات الأمن السودانية إلى تحجيم التغطية الإعلامية السودانية والدولية للنزاع في إقليم دارفور وللأزمة الإنسانية فيه. وحتى بعد أن يتمكن الصحفيون الدوليون من الحصول على تأشيرة الدخول إلى السودان فإنهم يواجهون قيوداً متزايدة على سفرهم إلى دارفور وعلى تمكنهم من التحرك بحرية وإجراء المقابلات مع الناس في المنطقة.

    قال تاكيرامبودي: "حققت استراتيجية الحكومة في تخويف الصحفيين في الخرطوم بعض النتائج. فالصحافة السودانية، وخاصة الناطقة بالعربية منها، تلتزم خط الحكومة في القضايا الأساسية مثل قضية دارفور. ولا يجري تناول أنباء انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن في تلك المنطقة".

    وتأتي هذه الموجة من التضييق على حرية التعبير في السودان بعد أقل من عامين على توقيع اتفاقية السلام الشامل في يناير/كانون الثاني 2005 والتي وضعت حداً لحرب أهلية استمرت 21 عاماً في جنوب السودان وأفضت إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في العام الماضي. كما أدت الاتفاقية أيضاً إلى رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ وقت بعيد، مع استثناء منطقة دارفور إضافة إلى منطقة شرق السودان التي لم ترفع حالة الطوارئ فيها إلا منذ فترة وجيزة. وينص الدستور الوطني المؤقت الذي وضع عام 2005 على حرية الصحافة كما يضمن حق المواطنين في حرية التعبير بموجب المادة 39 منه.

    وقال تاكيرامبودي: "من المفروض أن تؤدي اتفاقية السلام إلى انتخابات في مختلف أنحاء السودان عام 2008"، مضيفاً بأن "هذه الانتخابات محطة شديدة الأهمية في عملية وضع السودان على طريق السلم الدائم. لكن التضييق الحالي على حرية التعبير وما يتعرض له الصحفيون من مضايقات يبينان بعد المسافة التي ما زال من الواجب اجتيازها للوصول إلى بيئة سياسية تساعد على إجراء انتخابات حرة وعادلة".





                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2007, 07:56 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    الشرطة السودانية تعتقل ناشطا في مجال حقوق الإنسان
    الشرق الأوسط»

    الخرطوم ـ رويترز: قال متحدث باسم منظمة معنية بحقوق الانسان، امس، ان الشرطة السودانية اعتقلت عضوا بارزا في المنظمة. وقال فيصل البطل، المتحدث باسم المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب، ان الشرطة اقتادت نجيب نجم الدين منسق الشؤون الانسانية بالمنظمة الى ادارة للشرطة خاصة بالجرائم ضد الدولة. وأضاف انه لم توجه اتهامات رسمية لنجم الدين بعد. ولم يؤكد متحدثون باسم الشرطة السودانية ووزارة الداخلية او ينفوا على الفور واقعة الاعتقال. وكثيرا ما تستهدف الخرطوم العاملين في مجال حقوق الانسان. وتقول الجماعات الحقوقية ان تعرض المحتجزين للتعذيب وسوء المعاملة من الامور المألوفة في السودان.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2007, 08:01 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    التعذيب في السودان
    مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف

    هلال زاهر الساداتي – القاهرة
    استعير هذا العنوان وهو لكتاب أصدره مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف , وهو منظمة مصرية مقرها بالقاهرة تضم كبار الاختصاصيين في الطب النفسي من المصريين تتعهد ضحايا التعذيب بالعلاج والرعاية دون مقابل , وما يقومون به من عمل إنساني نبيل لا تستوفي الكلمات حقه في الشكر والعرفان , فلهم احسن الجزاء من الله في دنياهم وآخرتهم .. وهذا الكتاب يضم حقائق وشهادات مئات السودانيين الذين عذبهم نظام الجبهة القومية الإسلامية في بيوت الأشباح في السودان , ويروي قصصاً للتعذيب كالخيال ولكن الواقع قد يكون أحيانا اغرب من الخيال , وهو عذاب تقشعر منه الأبدان وتعجب النفس أن هناك بشراً يستمرئون تعذيب الناس بهذه الوحشية التي لا تأتيها الحيوانات , وقد تعرض للتعذيب كل فئات الشعب السوداني من أساتذة الجامعات والمعلمين والأطباء والمهندسين والمحامين والمزارعين والتجار والموظفين والعمال ورجال الجيش والناس البسطاء , ويمكن القول انه لم ينج أحد من العذاب من ساعة اعتقاله وإلى حين إطلاق سراحه بعد شهور أو سنين ..
    تعذيب منهجي منتظم ليلاً ونهاراً بوسائل وحشية تستهدف جسد ونفس الضحية , وهذا الكتاب لا يتأتي للناس في السودان الاطلاع عليه , ولكنه يكشف للعالم ما يجري لمعارضي الإنقاذ أو الجبهة القومية الإسلامية في السودان من تعذيب ومهانة وإذلال .. وجاءت تسمية بيوت الأشباح من أن الجلادين في بداية حكم الجبهة كانوا ملثمين عندما يقومون بتعذيب المعتقلين في بيوت الأمن السرية , ثم سفروا بعد ذلك , ولكن ظلوا ينادون بعضهم البعض بأسماء مستعارة غير أسمائهم الحقيقية ...ورغم ذلك تم التعرف عليهم وإلى عائلاتهم وأماكن سكنهم , والجدير بالذكر إن كبار رجال الجبهة شاركوا بأيديهم في هذا العمل المخزي مثل الدكتور نافع علي نافع والذي كان أول رئيس لجهاز أمن الدولة .. ونقرأ في مقدمة الكتاب : (( علي مدي عشر سنوات وفد إلى مركز النديم مئات من السودانيين ضحايا التعذيب , هم فقط بعض من أولئك الذين تمكنوا من الفرار من قبضة معذبيهم وسجانيهم , تاركين وراءهم آخرين لا يعرف أحد عددهم حتى الآن , وربما لن يعرف أحد ذلك العدد أبداً . منهم من استشهد , ومنهم من لم يتمكن من الإفلات , ومنهم من لا يزال يقاوم .
    في البداية كانوا يأتون فرادي , ثم اصبحوا يأتون بالعشرات , و أخيراً بالمئات , ولا يزالون يأتون . وعلي مدي تلك السنوات تواترت الشهادات والروايات , يحكونها , تتنوع وتختلف أحياناً , وتتكرر وتتطابق أحياناً أخرى , لكنها تتفق جميعها في بشاعتها وقسوتها .
    وأخذت أشكال التعذيب تتشكل أمامنا بتفاصيلها ودقائقها , ورغم عملنا لسنوات طويلة في هذا المجال , فقد كانت كثيراً ما تصدمنا وحشيتها , وقدرة القائمين علي التعذيب علي تنفيذها , وتكرار تنفيذها , و أحياناً الابتكار والتفنن في أدائها , وصولاً إلى هدف التعذيب النهائي , وهو السحق التام للضحية .
    وتحقق أمامنا بشكل مجسد , ما قرأناه في تقارير سابقة متعددة , عن قيام الحكومة السودانية بممارسة ابشع أشكال التعذيب في تاريخ السودان الحديث , وان ممارسة التعذيب تم تعميمها علي نطاق لم يسبق له مثيل , من حيث اتساعه , ومن حيث عشوائيته , وانه يطال الجميع سياسيين وغير سياسيين , معارضين وأفراد عاديين , وانه يمارس ضد الأفراد , وضد جماعات بأكملها . وارتسمت أمامنا أيضا أنماط وأنواع من التعذيب يختص بها النظام السوداني , وجديرة بأن تنسب إليهم , وهي أنماط غير مسبوقة أو منقولة ونسجل في هذا الكتاب بعضاً منها علي سبيل المثال لا الحصر كما يرويها ضحاياها , أو بالأحرى أبطالها حيث انهم لم يسحقوا كما أراد لهم الجلاد . شهادات حية ليعرف الجميع ما يجري من فظائع . ولنسجل أيضا الناجين منها معاناتهم المروعة وجهودهم الجديرة بالإعجاب , للمقاومة والتماسك من جديد , استطاع البعض عبور المحنة ولم شتات النفس والجسد , وتمسك بالحياة التي حاول الجلادون سحقها . استطاعوا الوقوف علي أرجلهم ثانية لمتابعة الحياة , وسقط البعض تحت وطأة التجربة التي ليست كأي تجربة , لهؤلاء جميعاً .. كرامة انتهكت , وحياة أهدرت , ومستقبل تحطم , لهؤلاء جميعاً نتعهد علي أن نعمل من اجل أن ينال الجلادون ما يستحقون , وان يشهدوا محاسبتهم ومقاضاتهم وعقابهم , ليس تعويضاً عما فعلوه بهم ,فهذا أمر لا يمكن تعويضه , و إنما انتصاراً لإنسانيتهم و لإنسانية الإنسانية التي سوف تظل مهدرة , ما دام هؤلاء الجلادون أحراراً يعيثون في الأرض تعذيباً وإجراماً )).
    وبعد هذه المقدمة الوافية المعبرة نأتي إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته هيئة الأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948 والذي التزمت به دول العالم اجمع ومنها السودان فالمادة الخامسة منه تقول :
    لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو الحاطة بالكرامة .
    وقد أصدرت هيئة الأمم المتحدة قراراً بأن جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم مما يعني أن مقترفي التعذيب سوف يلاقون حسابهم طال الزمن أو قصر , فهم سيقدمون إلى المحكمة الجنائية الدولية للمحاكمة والقصاص منهم .

    ولنبين أنواع وأنماط التعذيب في بيوت الأشباح في السودان والتي يمارسها أفراد الأمن كما جاءت في الكتاب في شهادات الضحايا ولقد قابلت الكثيرين منهم في القاهرة وكان من ضمنهم شقيقي عدنان المحامي وصهري الاثنين ممن تعرضوا للاعتقال والتعذيب …و أهون أنواع التعذيب هي الشتائم المفزعة البذيئة والصفع والركل واللكم , ثم الحرمان من الطعام والشراب والدواء وقضاء الحاجة , والاغتسال والسواك والحرمان من النوم والحركة والحرمان الحسي من أي مؤثرات حسية صوتية أو بصرية والهدف من هذا الحرمان هو خلق حالة مستحيلة بيولوجية ونفسية لدي الضحية , يترتب عليها قلق بالغ , ينتهي عادة بتحطم نفسي , واستسلام للإرادة , وذلك بتغمية العينين والحبس في غرف خاصة تكون معزولة بصورة مطلقة بحيث لا يمكن سماع أية أصوات من خارجها وتكون مظلمة تماما ويطلب من الضحية ألا تتحرك علي الإطلاق , فإذا بأية حركة بسيطة تنبعث علي الفور أصوات عالية ومفزعة مثل صوت صرخات وانفجارات ,
    وهناك الضرب بالسياط والخراطيم وأسلاك الكهرباء وكعوب البنادق والمسدسات , و هناك الصعق بالكهرباء وإطفاء السجائر في جسم الضحية والحرق بالمكواة , وصب الماء الحار علي الجسم أو الماء البارد , والتعليق من البدين أو الرجلين من السقف كالذبيحة أو الربط علي مروحة السقف وادارتها بكل قوة , أو إغراق الرأس في مياه قذرة , وكسر العظام والأصابع بكماشة أو نتيجة للضرب بالعصي وتصيب الكسور أي عظمة من عظام الجسم سواء في الذراعين , أو الساقين , أو الفك , أو الحاجز الأنفي , أو الأسنان , أو السحل ويتم اما علي البطن واما علي الركبتين وعادة يكون هذا السحل علي رمال خشنة وساخنة في حر الشمس , وانتزاع الأظافر , ويتم بآلات معدنية مثل الكماشة أو إدخال شريحة معدنية تحت الأظافر , وسكب المياه المثلجة علي الجسم و أحيانا يتم ذلك في الشتاء وقد يصاحب ذلك تسليط مراوح الهواء علي الضحية , كذلك يتم وضع ألواح الثلج علي صدر الضحية , والصعق الكهربائي ويتم هذا الصعق بتوصيل أسلاك كهربية بالأصابع أو اللسان أو ما وراء الأذن , أو الإجبار علي الجلوس علي كرسي مكهرب وعادة ما يتم استخدام الكهرباء في الأعضاء التناسلية , والحرق ويتم ذلك بواسطة السجائر أو بأدوات معدنية ملتهبة أو بالزيت المغلي ,
    و في عدد من الحالات تم سكب مواد كيميائية ملتهبة أو بلاستيك مصهور على أجزاء مختلفة من الجسم بهدف التشويه , وتدمير فروة الرأس ويتم ذلك بطريقتين : أما بتجريح الرأس وحلاقة الشعر بقطع زجاج مكسور , و إما بصب مادة كاوية على الرأس . وقد شوهد هذا الشكل من أشكال التعذيب في النساء فقط , والتقييد ويتم بتقييد الضحية عارياً في شجرة في منطقة المستنقعات ومستعمرات الناموس طوال الليل أو بتقييد الضحية في وضع القرفصاء مع ثني الذراعين , كما لو كان موضوعاً في صندوق ضيق , وتركه لعدة أيام متصلة , وهناك الإجبار على شرب محاليل مركزة من السكر أو الملح مع الوقوف في الشمس الحارقة , حتى يزداد العطش والعرق وقد يجبر أن يرفع يديه لأعلى طوال مدة الوقوف , أو إجبار الضحية على شرب منقوع مركز من النيكوتين أو الأفيون ,
    أو الاستنشاق وهو استنشاق المعتقل لمواد مدمرة للجهاز التنفسي وللعين ويكون ذلك أما بإلباس راس المعتقل كيس قماش ملئ بالشطة , وإما بحرق الشطة على صفيحة معدنية أثناء حجز الضحية في مكان ضيق بدون تهوية وتركه يستنشق الأبخرة , وهناك السير والوقوف بإجبار المعتقل على سير على أسطح شديدة السخونة أو البرودة , أو على الوقوف في الشمس طول النهار دون السماح له بالمياه للشرب , وأما بإجباره على القفز داخل حفرة ضيقة وعميقة , أو على القيام بأداء تمارين رياضية عنيفة لفترات زمنية طويلة ,
    وهناك مشاهدة تعذيب ضحية أخرى وقد تكون الضحية أحد أفراد أسرة المعتقل , كأن يعذب الزوجان كل منهما أمام الآخر , أو تعذب الأم والطفل معاً في مكان التعذيب نفسه , وهناك طريقة اختيار المستحيل وهي طريقة شائعة جداً تهدف إلى الضغط على الضحية من أجل الكشف عن معلومات سرية أو بهدف الاستمرار في التعذيب , أو مقايضة المعذب على اختيارات مستحيلة مثل مقايضة زيارة الأم المريضة , أو حضور جنازتها مقابل الاعتراف شفهياً أو كتابة , أو بأن يطلب من الضحية تنفيذ وسيلة من وسائل التعذيب على ضحية أخرى , وتخييره ما بين إيقاف التعذيب وتأدية الأفعال وحركات منافية للعرف الاجتماعي مثل ممارسة الجنس مع حيوان , أو جعل الحيوان يمارس الجنس معه ,
    وهناك الإعدام الوهمي وفيه تعد الضحية لعملية إعدام كاملة التفاصيل ويطلب من الضحية أن يكتب وصيته ثم تجري خطوات تنفيذ الإعدام مثل تغمية العينين , أو ربط الحبل حول العنق إذا كان الإعدام شنقاً أو الربط بشجرة إذا كان الإعدام بالرصاص , وفي اللحظة الأخيرة يؤجل الحكم ويتم التراجع عنه مؤقتاً مع إعلان أي سبب للتأجيل كتعطل المشنقة مثلاً , وقد يتكرر ذلك عدة مرات , وفي كل مرة تكون الضحية على موعد مع الموت بعد أن وصلت إلى حالة من الإجهاد النفسي تجعل ذلك الموت حلماً وأملاً للخلاص من كابوس الحياة المستحيلة .

    وهناك التعذيب الجنسي وهو علي عدة صور منها التحرش الجنسي وهتك العرض والتهديد بالاغتصاب حيث يتم إجبار الضحية علي خلع الملابس . ثم يتم التحرش بالجسد , وبالأخص بالأجزاء الحساسة منه , ويحدث هذا التحرش مع الرجال والنساء , ومنها إدخال سلك معدني في القضيب الذكري ويترك هذا السلك يوما أو اكثر حتى يصاب الضحية بنزيف من الجهاز البولي التناسلي , ثم ينزع السلك حتى يتوقف النزيف , ثم تعاد الكرة , ومنها ربط الخصيتين بحبل يلف حول بكرة بآخرها ثقل , أو الضغط عليها بكماشة أو زردية , ومنها الخوزقة أو الاغتصاب بأدوات صلبة ويستخدم مع الرجال بشكل أساسي , وفيه يتم إدخال عصا غليظة , أو تدفع زجاجة بفتحة الشرج أو تجبر الضحية علي الجلوس عليها , وقد لا يمكن إخراج الزجاجة بسبب ضغط الهواء إلا بكسرها وهي داخل الشرج , ومنها الاغتصاب الفعلي , وقد يتم من قبل فرد واحد , أو يتناوب اكثر من فرد علي اغتصاب الضحية ويحدث مع الجنسين , وبنسبة اعلي مع النساء
    ومنها التهديد بإيذاء الأسرة أو الأصدقاء بالتعذيب أو الاغتصاب أو القتل وكثيراً ما يتضمن ذلك محاولات فعلية بهذا الشكل من أشكال الاعتداء , كما يتضمن التهديد بإفقاد الضحية عقله أو بإخصائه أو الاعتداء الجنسي عليه , وقد يصل التهديد إلى حد تعذيب الأطفال الرضع في حالة القبض علي أم ومعها
    رضيعها , حيث تحجز الام بمفردها وينتزع الرضيع منها ويحجز بمفرده في مكان آخر ولا يبعد كثيرا عن غرفة الام حتى تسمع صراخه .. والأعجب أن الجبهجية الجلادين والذين زعموا انهم جاءوا لأسلمة المجتمع كانوا يحرمون ضحاياهم المسلمين من أداء الصلاة !! لقد رجعوا بنا القهقري إلى اكثر من ألف وأربعمائة سنة إلى الجاهلية عندما كان أبو جهل والمشركون يعذبون بلالاً وعماراً والمسلمين الأوائل وهو يقول ( أحد أحد ) , ولكن هؤلاء هم جاهليو القرن الحادي والعشرين !
    فهل هذا هو مشروعهم الحضاري الذي يدعون له أم هو مشروع همجي ممعن في الهمجية ؟! وبعد , فهل هؤلاء الناس سودانيون حقا بل هل هم بشر ولا شياطين ؟! أرى أن فيهم انحرافاً في الدين , وانحرافاً في الأخلاق , وانحرافاً في الإنسانية .. فالانحراف عن الدين الإسلامي الذي يحض علي الرحمة والتسامح والعطف فيخاطب سبحانه وتعالي نبيه عليه السلام ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ( آل عمران/159) , ويكون استغلالهم للدين عن جهل وخاصة أيفاعهم , أو عن علم به من كبارهم وهؤلاء يفسرونه تفسيراً معوجاً عن قصد ليوافق أهواءهم السياسية , فهم القائل فيهم القرآن ( يلبسون الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمون) وذلك ليسيطروا علي الناس , وتعاموا عن خطابي ربنا لرسوله عليه السلام ( فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر) (الغاشية/21-22) , وهم يجعلون الدين حكراً عليهم ويظنون أنفسهم الأصح دينا وبقية المسلمين لا إسلام لهم مثلهم , وهذا نوع من الكهنوت الذي ليس من الإسلام في شئ , كما أن الإسلام ليس فيه وصاية من مسلم علي مسلم ولا يوجد رجال دين بالمعني الموجود في الديانات الأخرى , كما لا توجد واسطة بين المخلوق والخالق , وكذلك ديننا السمح يبين لنا في القرآن الكريم حرية الاعتقاد وحرية الاختلاف : ( قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) (الكهف/29) , (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) _ (البقرة /256) , فيبين لنا الدين مشيئة الخالق في اختلاف البشر في الاعتقاد واللون واللغة , ولكنه الانحراف عن جهل أو هوي ! وكما قال الإمام علي رضي الله عنه ( القرآن حمال اوجه ) .. أما انحراف الجلادين ومن لف لفهم , فهم يعانون من نقص خلقي ونفسي وكثير منهم ليسوا أسوياء خلقياً يعانون من عقد نقص وشذوذ يعوضونه بقساوتهم وشراستهم , والذين يمارسون التعذيب أو الآمرون به يتلذذون من إتيان هذا الفعل البغيض أي انهم مصابين بالسادية ولذلك يتفننون في إيجاد وسائل تعذيب وحشية لإحداث اكبر قدر من الأذى والألم من الضحية .. وفي حقيقة الأمر هم جبناء لأن الواحد منهم يستأسد علي شخص مكبل بالقيود ومربوط بالحبال ولا مجال له للمقاومة أو الرد , ولو كان الأمر مواجهة رجل لرجل في غير المكان والموقف لما اجترأ الواحد منهم علي النزال , فهم ليسوا رجالًا بمفهومنا السوداني , فهل من الرجولة أن يعتدي علي شخص ويعذب وهو مكتوف و مكبل بالقيود لا حول له ولا قوة ؟!! إنها خسة وجبن مشين ! كنا حينما نتشاجر يقول الواحد للآخر (طالعني) أي يذهب الاثنان إلى الخلاء أو مكان بعيد عن الناس ويتعاركان هناك , أما هنا فالجلاد مسلح ويؤازره زملائه من الجلادين ويشتركون جميعاً في تعذيب ضحيتهم , والضحية في بيت الأشباح منهك وجائع وعطشان وضعيف ومقيد !!
    والانحراف عن الأخلاق يتمثل في أن أعداداً لا يستهان بها ممن يسمون أنفسهم إسلاميين لا يقيمون وزناً للفضيلة والأخلاق مما ينعكس على أفعالهم مثل التعذيب الرهيب لكل من خالفهم أو أخذوه بالشبهة والظن , فضعف الوازع الأخلاقي يجعلهم يأتون بأي فعل شائن , ويؤيد قولنا هذا شهادة شاهد من أهلهم كان معهم وتركهم مع أنه كان من نجبائهم بعد أن تكشفت له حقيقتهم وهو الدكتور عبد الوهاب الأفندي فقد كتب :
    أما النزول إلى ساحة المواجهة المباشرة مع تلاميذ الأمس ( يقصد أعضاء الجبهة ) الذين تم اختيار كثير منهم حسب مواصفات أهمها تجاهل الوازع الأخلاقي في أمور السياسة فهي وصفة لكارثة شخصية ووطنية )) ( من مقال الترابي والفرصة الأخيرة لإنقاذ ما تبقى ) ( جريدة الصحافي العدد 131 بتاريخ 11 مارس 2000 م ) .. إذاً , انعدام أو ضعف الوازع الأخلاقي هو مبدأ أفعالهم ويفسر لنا ما يتميزون به من غلظة ووحشية في التعامل مع الغير ممن يخالفهم في الرأي , ولذلك لغة الحوار عندهم تتميز بالعنف والإرهاب مما نجده في الجامعات من طلبتهم في استعمال السيخ والسكاكين في التعامل مع معارضيهم من الطلبة , وأما الجلادون فإنهم يغدقون عليهم من أموال المسلمين وغير المسلمين ليعذبوا المسلمين وغير المسلمين من الشعب السوداني الذين يخالفونهم في الرأي.

    أما الانحراف الإنساني فيبدو أن قلوب الجلادين قد قدت من صخر صلد فهي قاسية متحجرة , فصاحب القلب السوي لا يحدث الأذى بأخيه الإنسان لمجرد التسلية أو التلذذ , بل على العكس يتألم ويحزن لما يحيق بالإنسان من أذى أو مكروه ولا يتمناه له أبداً لا لشيء سوى رابطة الإنسانية , والإنسان بحق يرق قلبه حتى للحيوان وتحدثنا الأحاديث الشريفة إن امرأة أدخلت النار في قطة حبستها ولم تطعمها ولم تطلقها لتأكل من خشاش الأرض , وأن رجلاً أدخل الجنة لأنه سقى كلباً أشرف على الهلاك من العطش , وبلغ الحد بنبينا الكريم عليه السلام أن يأمر المرء بأن يحد سكينه ويريح ذبيحته حتى لا تتعذب .. ولو كان هؤلاء الناس مسلمين حقاً لما غفلوا من أن دعوة المظلوم يستجيب لها الله من فوق سبع سماوات ويقول له وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين , وأن الله يغفر تقصير العبد في حقه تعالى , ولكن لا يغفر جرم العبد على العباد .. ولا ريب في حساب الجلادين وشركائهم في الآخرة جراء جرائمهم في حق الناس , وويل لهم من عذاب الآخرة .. أما في الدنيا فحتماً سيلاقي هؤلاء المجرمين حسابهم ولن يفلتوا من العقاب طال الزمن أو قصر ولو هربوا إلى أقاصي العالم , وسيقدم للمقاضاة والحساب الجلادون والآمرون بالتعذيب والمأمورون والمنفذون والمحرضون والساكتون عليه رغم عملهم به .. كل سيلاقى جزاءه لكي تظل بلادنا آمنة مطمئنة ويعيش السوداني آمناً حراً موفور الكرامة , ولكي نطهر أرضنا من رجس هؤلاء وممن تسول له نفسه مستقبلاً آتيان هذا الفعل الشائن المخزي وهو التعذيب …

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2007, 08:03 AM

Mustafa Mahmoud

تاريخ التسجيل: 16-05-2006
مجموع المشاركات: 33487
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    دليل انجازات الانقاذ للغافل من الكيزان

    مذبحة شهداء رمضان. 28
    مذبحة شهداء أبناء النوبة. ؟
    مذبحة شهداء العيلفون. ؟
    مذبحة أنصار السنة. ؟
    مذبحة أبناء الرشايدة. ؟
    مذبحة أ البجة.؟
    مذبحة أبناء الجنوب.؟
    الشهيدة التاية أبوعاقلة.
    الشهيد علي فضل أحمد.
    الشهيد محمد عبد السلام.
    الشهيد حمزة البخيت.
    الشهيد أبوبكر راسخ.
    الشهيد يوحنا تية كوكو.
    الشهيد الصافي الطيب.
    الشهيد أمين بدوي.
    الشهيد عبدالمنعم سلمان.
    الشهيد نادر خيري.
    الشهيد موسي صديق.
    الشهيد عادل أبوبكر.
    الشهيد يحى محمد ادم.
    الشهيد أحمد سالم.
    الشهيد مصطفي أحمد الـمرضي.
    الشهيد راشد حسن .
    الشهيد على الماحى السخى
    الشهيد سليم محمد بابكر
    الشهيد بشير الطيب
    الشهيد مرغنى محمود النعمان
    الشهيد عبد المنعم رحمة
    الشهيد عبد المنعم سلمان
    الشهداء من محافظة رجل الفولة - ولاية كردفان
    1-دلدوم صابون واسرته
    2-كباشى نصر واسرته
    3-بدوى دكره واسرته
    4-حليمة دينق واسرتها
    5-جبورى ابودقن واسرته
    6-قردود خليل واسرته
    7-حمدان على واسرته
    8-بله احمد فضل المولى واسرته
    9-دفع الله وجمعة ابو واسرتيهما
    10-ازرق بونى واسرته
    11-حرومة عبد الفضيل واسرتها
    12-اسماعيل حمدان واسرته
    13-ادم النور واسرته
    شهداء مجزرة بورتسودان
    26/1/2006
    1. حسين اركة محمد
    2. مكي ادروب حامد
    3. حمد على محمد حمد
    4. محمد محمد طاهر حمد
    5. محمد بدري بادنين محمد احمد
    6. عبد الرحمن محمد ادم
    7. اوشيك الامين كرار
    8. محمد دين عمر حسن
    9. طاهر محمد طاهر
    10. عثمان محمد ادم
    11. راشد حسين عثمان
    12. ابراهيم ابو فاطمة بشير
    13. اوهاج علي محمد اونور
    14. عمر احمد عمر البدري
    15. طاهر حسين حسان
    16. احمد ابوفاطمة همزة مكاوي
    17. على حسين ريهين
    18. عمر عبدالله محمد عيسي
    19. عيسي حسين علي محمد
    20. على حسين محمد
    21. فقيري احمد حامد
    14-بريمة المقدم واسرته
    15-عزالدين الزبير واسرته
    16-كوكو وشايب حامد واسرتيهما
    17-حماد ابراهيم واسرته
    18-فضل دقه واسرته
    19-رحمة بدوى واسرته
    20-عبد الرحمن وعبيد جاد واسرتيهما
    21-علوى رفيق واسرته
    23-بريمة كرتو كيلا واسرته
    24-فله برمة واسرته
    25-حقار موسى واسرته
    26-ترجوك وحقارمرسال واسرتيهما
    27-على محمد واسرته
    29-ديفد كرتم واسرته
    30-كباشى بقسوم واسرته
    31-حماد الاحيمر واسرته
    32-ام جمعة رفيق واسرتها
    34-القيل مشاور واسرته
    35-خميس وازرق حميدان التوم واسرتيهما
    36-بيتر كمبو واسرته
    37-نمر بدوى واسرته
    38-الامين عبدالله واسرته
    39-فضالى جولى واسرته
    40-ادم فضل المولى واسرته
    شهداء قبيلة الرشايدة
    1- فنيغش مبارك الكعيكي
    2-إبن الطليحي
    3-حميد الكريفي
    4-سليمان راشد سويلم
    5-حامد علي
    6-سالم سليمان
    7-احمد علي
    8-أحمد سويلم
    9-مرشود غنيم دواس
    10نافع عبيد عمران الكريفي
    11-دفع الله حسن دفع الله الحلنقي
    12-الحسن عبد الله العمري
    13- الذيابي
    14-الجريو البطحاني
    15عبد الرحمن المليحي
    شهداء قرية (تيبون) بمنطقة (طره) جبل مره
    الخميس 23 مارس 2006م
    1-0مدثر ترنتى / 25سنة مزارع
    2- ادم كندوى / 55 سنةمزراع
    3- الفكى سمبو /45 سنة امام جامع مختار
    4- ادم مهاجر / 35 سنة معلم
    5- عمر ادم عثمان/35 سن مزارع
    6- فائزة محمد / 17سنة
    7- بدر هارون ترتار/ 18سنة
    8- محمد عبد المجيد/ 25 سنة معلم
    9- مبارك محمد/21 سنة طالب
    10- ادم موسى /65 سنة مزارع
    11- حليمة ادم موسى /16سنة تلميذة
    12- عمر عبد الحميد/ 50
    13- الشيخ بحر الدين/ 75سنة مزارع
    14- زروق/ 55/ سنة
    15-صلاح الدين/ 25سنة طالب
    16- محمد عيسى احمد/ 75 سنة مؤذن
    17-حسب الله محمد عيسى/ 18سنة طالب
    18- احمد ابراهيم ابو البشر/ 50 سنة مزارع
    19- اسحق هارون /50 سنة مزارع
    20- على حسب الله /35سنة مزارع
    21- حسين /16 سنة تلميذ
    22-الشهيد الفنان خوجلي عثمان
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2007, 09:03 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: Mustafa Mahmoud)

    الدكتور مصطفى
    وشكرا على الإضافات التي قدمتها

    ثمانية عشر عام من الظلم والقهر والأستعباد والتجارة بأسم الدين ثمانية عشر عام من التثلق والتملق تمر علينا هذه الذكرى وبلادنا تمر بفترة حرجة مصيرية تخيم عيليها أجواء إستقطاب سياسى وفكرى خطير وهى تواجه الخيار بين أن تكون أولا تكون وفى مثل هذه الظروف الدقيقة تنتصر الكلمة الخالدة دائمآ بما تحمله فى ثناياها من قوة دفع ذاتية هائلة تجعلها قادرة على إختراق جدران الصمت لكشف المسكوت عنه والسكوت عليه ثمانية عشر عام على عصابة 30 يونيو ثمانية عشر عام على الذين تسلطوا وطغوا على العباد واصبح الفساد ميزتهم وشعارهم فقد اكتنزوا كل شيء وصاروا هم اصحاب كل شيء ولا يهتمون بالشعب ولا بما يعانينه ولا هم لهم سوى تمكين انفسهم حتى ولو على حساب هذا الشعب.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

30-06-2007, 06:16 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    رقم الوثيقة: AFR 54/084/2006 7 ديسمبر/كانون الأول 2006
    منظمة العفو الدولية
    السودان - برنامج عمل من أجل توفير الحماية الفعالة للمدنيين في دارفور
    "عندما تكون قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي موجودة، لا يجرؤ الجنجويد على شن هجماتهم. إلا أن قوات حفط السلام ليست معنية بالنازحين داخلياً".

    إمرأة من المساليت من دارفور فرَّت مؤخراً إلى تشاد.

    لم يؤدِّ وجود بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور (بعثة الاتحاد الأفريقي) منذ 2004 إلى وقف أعمال القتل الجماعية، وعمليات الاغتصاب والتهجير القسري للمدنيين في الإقليم.

    وعلى الرغم من وجود 10,000 من قوات حفظ السلام في السودان، ممن وُسِّع التفويض الممنوح لهم من جانب مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب 2006 ليشمل دارفور، فإن الرئيس عمر البشير قد رفض وجود بعثة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور. وقد أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في العديد من المناسبات عن دعمه لتسليم عملية حفظ السلام في دارفور إلى الأمم المتحدة. وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، وافق المجلس على تمديد صلاحيات بعثة الاتحاد الأفريقي لستة أشهر أخرى، مع تفويضها باستخدام أنظمة السيطرة والمراقبة لهياكل الأمم المتحدة.

    إن الذي يدفع الثمن لفشل جهود حفظ السلام هم السكان المدنيون في دارفور. فالنازحون داخلياً يعيشون تحت تهديد دائم، وهم بحاجة إلى الحماية. وقد غدا إقليم دارفور غير آمن إلى حد تعذُّر وصول الهيئات الإنسانية إلى ثلث من تضرروا من الأوضاع.

    ولذا يتوجب أن تشغل حماية المدنيين الأولوية الأولى في أي عملية لحفظ السلام في دارفور. وتتضمن أجندة منظمة العفو الدولية برنامجاً من 16 نقطة للحماية الفعالة للمدنيين ينبغي أن تطبقه أي قوة لحفظ السلام في دارفور.

    1. ينبغي أن تتمتع بعثة حفظ السلام بصلاحيات لحماية المدنيين باستخدام جميع الوسائل الضرورية، وبما يتساوق بصورة كاملة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

    2. ينبغي أن تضم بعثة حفظ السلام أعداداً كافية من القوات المجهَّزة بموارد كافية، وغير ذلك من الموظفين اللازمين.

    3. ينبغي أن تملك بعثة حفظ السلام حرية الحركة في مختلف أنحاء دارفور.

    4. ينبغي أن تضمن بعثة حفظ السلام حماية النساء، وغيرهن من الفئات المستضعفة، من العنف، وأن تتمتع صراحة بصلاحية صياغة خطة عمل مفصَّلة تتكفل بحماية النساء من العنف القائم على جنسهن. وينبغي أن تعمل قوات حفظ السلام بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي وخبراء الأمم المتحدة، بمشاركة من الهيئات النسائية والمجتمع المدني.

    5. ينبغي أن تؤمِّن بعثة حفظ السلام وصول جميع المدنيين إلى المساعدت الإنسانية بحرية ودون عراقيل.
    6. ينبغي أن تتخذ بعثة حفظ السلام الخطوات اللازمة للحفاظ على الطابع المدني والإنساني لمخيمات الأشخاص النازحين داخلياً. وينبغي أن يتضمن هذا ضمان وجود جميع المخيمات في مواقع مناسبة وآمنة، كما ينبغي التعرف على العناصر المسلحة وفصلها عن السكان النازحين ضمن إجراءات نزيهة.

    7. ينبغي أن تضمن بعثة حفظ السلام العودة الآمنة والطوعية والمناسبة للنازحين إلى ديارهم. ومن الضروري أن يتضمن ذلك توفير الحماية للعائدين إلى منازلهم، أثناء رحلة العودة ولدى وصولهم، ووجود حضور دائم لقوات الحماية بصورة يراها الجميع في المناطق التي يعودون إليها.

    8. ينبغي أن تتضمن بعثة حفظ السلام مكوِّنا قوياً لحقوق الإنسان يتمتع بالصلاحيات اللازمة لمراقبة جميع انتهاكات حقوق الإنسان والتحقيق فيها وإعلانها على الملأ، بما في ذلك جميع حالات الاغتصاب وغيره من أشكال الإساءة الجنسية. ويجب أن يُزوَّد مراقبو حقوق الإنسان بالدعم اللوجستي وغيره من أشكال الدعم، بما في ذلك دوريات الحماية المرافقة لهم، حتى يتمكنوا من السفر إلى جميع المناطق في دارفورويتاح لهم الدخول إلى جميع أماكن الاعتقال.

    9. ينبغي أن تتضمن بعثة حفظ السلام مكوِّناً سياسياً ومدنياً لتعزيز العلاقات مع جميع أطراف النـزاع ومع السكان المدنيين، بمن فيهم النازحون داخلياً والمجتمعات المحلية المتنوعة في دارفور، والمجتمعات التي عانت عادة من التهميش، والإبقاء على هذه العلاقات حاضرة طوال الوقت. كما ينبغي أن تنفذ البعثة برامج للتثقيف العام والتدريب علىمعايير حقو النازحون ق الإنسان وإجراءات رفع الشكاوى.

    10. يجب أن يساعد مكوِّن حقوق الإنسان المتعلق بالشؤون المدنية على إنشاء مؤسسات دائمة ومستقلة وفعالة تتولى حماية حقوق الإنسان وإعادة فرض حكم القانون على المدى الطويل، بما في ذلك إنشاء هيئة قضائية مستقلة ونظاماً نزيهاً للقضاء الجنائي.

    11. تحتاج بعثة حفظ السلام إلى مكون فعال من الشرطة المدنية المدربة تماماً على حقوق الإنسان والتي تملك الصلاحيات لمراقبة أداء الشرطة لواجباتها وتقيدها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان. ويجب أن لا يقتصر دورها على المراقبة، وإنما يجب أن تكفل، بالتعاون مع مكون حقوق الإنسان، أن الشرطة على علم بالمعايير المعترف بها دولياً لتنفيذ القانون، وتتقيد بها. وعلى وجه الخصوص، يجب أن تقدِّم المشورة والتدريب للشرطة، وأن تراقب أفعال الشرطة وتحقق فيها – أو تراقب ما يجرى من تحقيقات في الشكاوى المرفوعة ضد الشرطة. وينبغي أن تنشر تقارير علنية حول ما تقوم به من مراقبة ومن أنشطة أخرى.

    12. ينبغي أن تملك بعثة حفظ السلام الصلاحيات والقدرات التي تمكنها من الإشراف على نزع أسلحة مليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة وغيرها من جماعات المعارضة المسلحة، وتسريح قواتها.

    13. ينبغي تزويد بعثة حفظ السلام بصلاحيات لتنفيذ الحظر على الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي بمقتضى قراره رقم 1556 (2004)، والذي جري تمديده بموجب القرار 1591 (2005).

    14. ينبغي أن تتلقى بعثة حفظ السلام التدريب الكافي كي تتقيد في عملها على نحو تام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وينبغي استثناء أي شخص يُشتبه بصورة معقولة في تورطه بانتهاكات لحقوق الإنسان أو للقانون الإنسان الدولي من المشاركة في البعثة.
    15. ينبغي إخضاع أفراد قوات حفظ السلام للمساءلة في جميع الأوقات عن أي خرق خطير يقومون به للقانون الإنساني الدولي أو لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاستغلال الجنسي أو الاتجار بالبشر. وينبغي إقرار آليات محددة على المستوى الدولي يَسهل على الضحايا الوصول إليها للمراقبة والتحقيق والإبلاغ بشأن أي انتهاكات للقواعد الدولية من جانب موظفي حفظ السلام، ولضمان تقديم الموظفين المسؤولين عن انتهاكات خطيرة إلى العدالة وفقاً للمعايير الدولية.

    16. ينبغي أن تتمتع بعثة حفظ السلام بالصلاحيات وبالموارد اللازمة لفرض مراقبة قوية وفعالة على الحدود بغرض ردع أي هجمات عبر الحدود والحيلولة دونها.

    يمكن الاطلاع على المعلومات المتعلق بحالة حقوق الإنسان في دارفور من الموقع الإلكتروني:
    www.amnesty.org/sudan

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-07-2007, 05:29 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    بيان عام مشترك صادر عن منظمة العفو الدولية ومنظمات المجتمع المدني النيجيري
    دارفور : يجب على نيجيريا أن تدافع عن حقوق الإنسان وليس عن السودان


    مع استمرار تدهور وضع حقوق الإنسان والوضع الإنساني في دارفور، بالسودان، طلبنا نحن منظمة العفو الدولية ومنظمات المجتمع المدني النيجيرية اليوم من الحكومة النيجيرية أن تدافع عن الحقوق الإنسانية لعشرات الآلاف من المدنيين العزل، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين يتعرضون للقتل أو الإصابة أو الاغتصاب أو التهجير القسري.

    ومنذ بداية العام 2006، أُخرج أكثر من 250,000 شخص من ديارهم ومن الأماكن التي نشدوا فيها السلامة، وفقاً لما ذكرته الأمم المتحدة. ومنذ العام 2003، تنازلت الحكومة السودانية عن مسؤوليتها في حماية سكان دارفور، وعمدت بدل ذلك إلى تسليح وتمويل ودعم ميليشيات الجنجويد التي تتحمل مسؤولية معظم الجرائم المرتكبة ضد المدنيين.

    ولم يوقف وجود جنود بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان والتوقيع على اتفاقية دارفور للسلام في 5 مايو/أيار 2006 الانتهاكات المستمرة على نطاق هائل. بل على العكس يبدو كما لو أن الحكومة السودانية تنظر، على حساب السكان المدنيين، إلى اتفاقية دارفور للسلام كفرصة لتعزيز أهدافها العسكرية وليس كفرصة لإحلال السلام.

    وقد تم التوقيع على اتفاقية السلام من جانب الحكومة السودانية وأحد فصائل الجماعة المعارضة المسلحة، جيش تحرير السودان، لكنها قوبلت بالرفض من جانب كافة الجماعات المسلحة الأخرى. ويستمر التوتر في التصاعد في المخيمات حيث يشعر كثيرون في صفوف 1,8 مليون مهجر داخلي من أبناء دارفور بالإحباط إزاء عدم تحقيق تحسن ملحوظ في أوضاعهم، وقد فقدوا إيمانهم ببعثة الاتحاد الأفريقي في السودان.

    وإننا نشعر بالقلق إزاء الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ترتكبها الحكومة السودانية في دارفور، وعدم اتخاذ أية إجراءات محسوسة، لا بل حتى عدم تحقيق أية نتائج ملموسة من جانب قادة الاتحاد الأفريقي، بمن فيهم قادة نيجيريا لممارسة الضغط على السودان للامتثال لقرار المجتمع الدولي الذي يحض على وضع حد لدوامة القتل والمعاناة.

    كذلك ندين بشدة عدم مساءلة المسؤولين عن الجرائم التي تُرتكب ضد السكان الأفارقة في درافور.

    وإننا نُشيد بدور نيجيريا وإسهامها في عملية السلام في دارفور، بما في ذلك إسهامها في قوات بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان، لكننا نشعر بالقلق العميق إزاء إصرار نيجيريا على رفض الاعتراض العلني على انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومة السودانية. كذلك يساورنا القلق من أنه برغم النفوذ الذي تتمتع به في أفريقيا ودورها القيادي فيما يتعلق بتوغو، إلا أن نيجيريا لا تبذل ما يكفي لأخذ زمام المبادرة مع دول أخرى مثل جنوب أفريقيا ومصر داخل الاتحاد الأفريقي للقول للحكومة السودانية "كفى"، ولإيجاد حل دائم لمشاكل حقوق الإنسان في دارفور.

    ونشعر بالقلق من أن الموقف المتساهل الذي تتخذه نيجيريا إزاء عمليات القتل والاغتصاب والتهجير الممارس ضد المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، في دارفور يتعارض مع اعتراف الرئيس أوباسانجو نفسه بأن "الأفارقة" يجب أن يكونوا حماة لإخوانهم" و"ليس في مصلحة أفريقيا"(؟). وما لم تدافع نيجيريا عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور، فيمكن أن تُفسر أفعالها بأنها تعطي الأولوية لمصلحة الحكومة السودانية على حساب معاناة الأفارقة في دارفور والواجبات المترتبة عليها حيال حقوق الإنسان بموجب القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

    لذا فإننا نحث الحكومة النيجيرية والرئيس أوباسكانجو بقوة على :
    المعارضة العلنية للانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في دارفور؛
    أخذ زمام المبادرة مع الأعضاء الآخرين في الاتحاد الأفريقي للقول للحكومة السودانية "كفى"، وبأن أفعالها غير مقبولة ولن يتم تحملها أكثر من ذلك؛
    تنظيم اجتماع يسبق انعقاد جمعية الاتحاد الأفريقي بأسرع وقت ممكن لتحقيق إجماع بين القادة الأفارقة مثل قادة جنوب أفريقيا والسنغال ومصر والقول علناً للحكومة السودانية بأن أفعالها تقوض مصداقية الاتحاد الأفريقي، وقدرة المنظمة على تحقيق أهدافها المتعلقة بحقوق الإنسان؛
    إقناع الحكومة السودانية بأن تبادر بسرعة إلى الموافقة على نشر قوات دولية لحفظ السلام في دارفور تتمتع بالقوة؛
    إقناع أعضاء الاتحاد الأفريقي بأهمية تعزيز بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان بما في ذلك من خلال المبادرة بصورة عاجلة إلى زيادة عدد الجنود والإمكانيات المادية وتوضيح صلاحياتهم في حماية المدنيين في جميع أنحاء دارفور، وضمان إنشاء هياكل واضحة وشفافة للقيادة والسيطرة، بحيث تتمكن بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان من ممارسة صلاحياتها في حماية المدنيين بشكل كامل؛
    الإصرار على عدم تسليم السودان رئاسة جمعية الاتحاد الأفريقي في يناير/كانون الثاني نظراً لإمعانه في رفض القبول بقرار المجتمع الدولي بنشر قوات أكثر قوة وفعالية لحفظ السلام في دارفور ، لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تعارض خطير في المصالح، لكون الحكومة السودانية طرفاً في النـزاع الدائر في دارفور. كذلك يمكن أن يلحق أذىً خطيراً بمصداقية الاتحاد الأفريقي، ويبعث بإشارة سلبية جداً بشأن الالتزام المعلن للاتحاد الأفريقي بالتمسك بحقوق الإنسان.

    التوقيع :
    منظمة العفو الدولية
    لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان
    مركز القيادة الدستورية
    مركز حقوق الإنسان والأبحاث والتنمية
    مشروع الحقوق الدستورية
    حملة القيادة الخاضعة للمساءلة من خلال الانتخابات
    مشروع الدعوة المستقلة
    مشروع الدفاع والمساعدة القانونيين
    العمل من أجل تأهيل السجناء ورفاههم
    جمعية ناخبي نيجيريا
    نقابة محامي غرب أفريقيا
    مشروع الحقوق الاجتماعية – الاقتصادية والمساءلة
    مركز الداعيات للأبحاث والتوثيق
    المنظمة النسائية للتمثيل والتماسك الوطني


    رقم الوثيقة: AFR 44/023/2006 14 ديسمبر/كانون الأول 2006


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-07-2007, 07:49 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    لا تأخير بعد اليوم: مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
    يجب أن يتصدى لانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور
    15/3/2007

    تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على اتخاذ إجراءات فورية للتصدي للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تقع في دارفور.

    من المقرر أن ينظر مجلس حقوق الإنسان يوم الجمعة، الموافق 16 مارس/آذار، في تقرير "البعثة الرفيعة المستوى" بشأن أوضاع حقوق الإنسان في دارفور التي أنشأها المجلس في دورته الخاصة الرابعة في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006.

    إن النتائج التي توصلت إليها البعثة الرفيعة المستوى تؤكد تلك النتائج التي توصلت إليها أبحاث منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات، ومنها الأمم المتحدة. ولا يزال المدنيون في دارفور يتعرضون للقتل والاغتصاب والتهجير القسري ويعانون من انتهاكات خطيرة أخرى لحقوقهم الإنسانية على أيدي حكومة السودان ومليشيات الجنجويد وغيرها من الجماعات المسلحة. ووفقاً لمعلومات تتناهى إلى منظمة العفو الدولية في الوقت الراهن، فإن كارثة حقوق الإنسان في دارفور لا تزال مستمرة ويمتد نطاقها إلى شرق تشاد. وعلى عكس تأكيدات الحكومة السودانية، فإن الهجمات التي يشنها الجنجويد على المدنيين ما زالت مستمرة.

    ومع أن الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة السودانية ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، فإن الحكومة السودانية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية المدنيين في دارفور. فهي لم تعجز عن الوفاء بمسؤوليتها بشكل مستمر فحسب، وإنما واصلت دعمها لمليشيات الجنجويد التي تتحمل، إلى جانب قوات الحكومة السودانية، المسؤولية الأكبر عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في دارفور وشرق تشاد.

    وتعتقد منظمة العفو الدولية أن تقرير البعثة الرفيعة المستوى يوفر للمجلس تقييماً متبصراً وموثوقاً به لأوضاع حقوق الإنسان الراهنة في دارفور، ويقدم له توصيات حصيفة لحماية السكان المدنيين. ومن الأهمية بمكان أن هذه التوصيات ليست موجهة إلى الحكومة السودانية والجماعات المسلحة فحسب، وإنما إلى مجلس الأمن كذلك، الذي ينبغي أن يغذ الخطى نحو نشر قوة مشتركة لحفظ السلام من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. ومن الضروري أن يقدم مجلس حقوق الإنسان إسهاماً أساسياً في حماية المدنيين في دارفور في هذه الدورة.

    وتعرب منظمة العفو الدولية عن استيائها العميق من سعي الحكومة السودانية وحلفائها إلى تشويه مصداقية مجلس حقوق الإنسان ومنعه من النظر في تقرير البعثة الرفيعة المستوى. وهذا أمر مثير للقلق، وخاصةً إذا أخذنا بعين الاعتبار رفض الحكومة السودانية التعاون مع المجلس عن طريق عدم منح تأشيرات الدخول الضرورية لجميع أعضاء البعثة لتمكينها من الاضطلاع بعملها داخل السودان. ويتجاهل هذا الرفض بشكل صارخ قرار مجلس حقوق الإنسان المتعلق بإنشاء البعثة الرفيعة المستوى الذي اعتُمد بالإجماع عقب مشاورات مكثفة شارك فيها ممثلون عن الحكومة السودانية نفسها.

    إن رفض الحكومة السودانية التعاون مع البعثة الرفيعة المستوى يمثل الحالة الرابعة، منذ إنشاء مجلس حقوق الإنسان قبل أقل من سنة، التي رفضت فيها الحكومات التعاون مع آليات أنشأها المجلس. فقد رفضت إسرائيل التعاون مع بعثة تقصي الحقائق التي أنشأها المجلس في دورته الخاصة الأولى، ولجنة التحقيق الخاصة بلبنان التي أنشأها المجلس في دورته الخاصة الثانية، وبعثة تقصي الحقائق رفيعة المستوى التي أُنشأت في الدورة الخاصة الثالثة. وتعرب منظمة العفو الدولية عن استيائها العميق من أن هذا الاتجاه السلبي إنما يقوض سلطة مجلس حقوق الإنسان وأنه، إذا لم تتم معالجته، سيؤدي إلى إضعاف قدرة المجلس على اتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان وفقاً لصلاحياته.

    إن منظمة العفو الدولية تحث مجلس حقوق الإنسان على القيام بما يلي الآن :

    الترحيب بتقرير البعثة الرفيعة المستوى والنظر فيه بإمعان؛
    الاعتراف بالخطورة البالغة لأوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في دارفور وشرق تشاد؛
    الاعتراف بفشل الحكومة السودانية في توفير الحماية للمدنيين في دارفور؛
    إدانة انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ومساءلة الحكومة السودانية ومليشيا الجنجويد وغيرها من الجماعات المسلحة؛
    توصيل تقرير البعثة الرفيعة المستوى إلى مجلس الأمن وحثه على النظر في التوصيات الموجهة له في التقرير؛ دعوة الحكومة السودانية إلى أن تنفذ، بشكل تام وبلا تأخير، التوصيات الموجهة إليها من البعثة الرفيعة المستوى ومن المقررين الخاصين والمفوض السامي لحقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة ولجنة التحقيق الدولية، بالإضافة إلى التوصيات الواردة في القرارات المعتَمدة من قبل مجلس حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان السابقة ومجلس الأمن؛

    البقاء على إطلاع تام على أوضاع حقوق الإنسان في دارفور من خلال الاستمرار في تقييم تنفيذ حكومة السودان للتوصيات المذكورة آنفاً؛

    إيجاد وسائل فعالة للتصدي لعدم تعاون الحكومات مع مجلس حقوق الإنسان، بما في ذلك تقديم تقارير علنية إلى الجمعية العامة حول البلدان التي لا تتعاون مع آليات مجلس حقوق الإنسان، أو الالتزام بقراراته.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-07-2007, 08:41 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السودان: المعتقلون يعانون الاعتقال التعسفي و الإعدام
    على الحكومة السودانية تخفيف عقوبات الإعدام وضمان محاكمات عادلة
    7/9/2005
    منظمة هيومن رايتس ووتش

    قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الحكومة السودانية قامت بإعدام سجناء كانوا قصّراً لحظة اعتقالهم. وبالرغم من الالتزام بحقوق الإنسان الذي أخذته الحكومة على عاتقها في عملية السلام مع المتمردين الجنوبيين، فغالباً ما يُحرَم من يواجهون عقوبة الإعدام من المحاكمة المنصفة؛ كما لا يزال الاعتقال والاحتجاز التعسفي أمرين شائعين في السودان.

    قال بيتر تاكيرامبود، مدير قسم أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش: "لقد وعدتْ الحكومة بأن يؤدي اتفاق السلام بين الشمال والجنوب إلى إطلالة فجر جديد على السودان،

    لكننا ما زلنا ننتظر رؤية ذلك الفجر في مجال حقوق الإنسان. والأمر غير مقتصر على دارفور وحدها، إذ أن السودانيين في أرجاء البلاد كلها ما زالوا يتعرضون لخطر الاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب".

    وقد دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة السودانية إلى تخفيف عقوبة كل من صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، ويقدر عددهم أكثر من 300 شخصاً، بدلاً من القيام بإعدامهم، وذلك قبل تشكيل الحكومة الجديدة.

    لم يجر تعيين البرلمانيين الجدد إلاّ في الأسبوع الماضي، وما زالت الوزارات تنتظر الوزراء الجدد الذين سيعينون بموجب اتفاقية السلام الشامل.

    كما أن على الخرطوم أن تضمن وصول المراقبين الدوليين، وصولاً كاملاً لا يعوقه عائق، إلى جميع المعتقلين السياسيين ومن احتُجزوا لأسباب تتعلق بالنزاعات في أنحاء البلاد كلها.

    لقد تم إعدام محمد جمال قسم الله وعماد علي عبد الله، وكلاهما في العشرينات، يوم 13 أغسطس/آب في سجن كوبر بالخرطوم.

    وطبقاً لما قالته أسرتا الشابين، فقد كانا في السادسة عشرة والسابعة عشرة من العمر عند وقوع الجرائم التي عوقبا عليها.

    وبموجب القانون الدولي، لا يجوز فرض عقوبة الإعدام في الجرائم المرتكبة من قبل أشخاص دون الثامنة عشر من العمر. كما أن العهد الدولي لحقوق الطفل يحظّر ذلك، والسودان من الأطراف الموقعة عليه.

    إن منظمة هيومن رايتس ووتش تعارض عقوبة الإعدام مهما تكن الظروف، لأنها عقوبة قاسية وغير إنسانية. وكثيراً ما يتم تنفيذ أحكام الإعدام في السودان من غير إعلان.

    كما أن كثيراً من المحاكمات التي تُفضي إلى صدور هذه الأحكام تفتقر إلى الضمانات الأساسية للمحاكمة المنصفة بالنسبة للمتهمين؛ وهذا انتهاك للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي صادق عليه السودان عام 1986.

    وما زال السودانيون يعيشون حالة الاعتقال التعسفي، ويُحتَجزون في ظروف غير إنسانية، ويتعرضون للتعذيب، ويُحرَمون من تلقي المشورة القانونية.

    قال تاكيرامبود: "لقد أدخل السودان العهد الدولي لحقوق الطفل وغيره من اتفاقيات حقوق الإنسان ضمن دستوره الوطني المؤقت، لكن من شأن تلك الخطوة أن تكون عديمة المعنى إذا استمرت معاناة المواطنين السودانيين من الاعتقال التعسفي ومن التعذيب وأحكام الإعدام الصادرة بعد محاكمة غير منصفة.

    وفي حالات أخرى يتم فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص بعد حرمانهم من حقهم بالمحاكمة العادلة. فقد اتهم الطيب علي أحمد، وهو شرطي من دارفور يبلغ السادسة والثلاثين من العمر، بالمشاركة في انتفاضة المتمردين في دارفور في يناير/كانون الثاني 2004، وصدر بحقه حكمٌ بالإعدام.

    واستناداً إلى اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب، تمت إدانته بجرائم ضد الدولة إثر محاكمة صورية جرت في المحكمة الخاصة في الفاشر بشمال السودان. وأثناء محاكمة الطيب علي أحمد، لم يكن لديه محام، كما لم تُتح له فرصة استدعاء شهود الدفاع.

    وقبل يوم من الموعد المضروب لإعدامه في سجن كوبر في شهر يوليو/تموز، تم إبلاغ أسرته بأنها تستطيع استلام جثته في اليوم التالي. لكن الأسرة استدعت محامياً وقدمت استئنافاً للحكم أمام المحكمة الدستورية. ولم يتم وقف تنفيذ الحكم إلا قبل عشرة دقائق من موعده.

    وقال تاكيرامبود: "ليست حالات الحكم بالإعدام إلاّ جزءاً من المشكلة؛ إذ أنّ اعتقال الأفراد واحتجازهم لدوافع سياسية في مناطق النزاعات، أو لارتباطهم بجماعات المعارضة، يكاد يكون حدثاً يومياً".

    الاعتقال والاحتجاز التعسفي
    مع أن الرئيس السوداني عمر البشير وعد يوم 30 يونيو/حزيران بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين ورفع حالة الطوارئ التي تعم البلاد (مع إبقائها في دارفور وشرق السودان)، فإن الاعتقال والاحتجاز التعسفيين ما زالا شائعين في السودان.

    وقد جاء هذا الالتزام العلني من قبل الرئيس في أعقاب توقيع السودان على اتفاق السلام بين الحكومة ومتمردي الجنوب (حركة/ جيش تحرير شعب السودان) في يناير/كانون الثاني، وفي أعقاب صدور تقرير اللجنة الدولية للتحقيق في دارفور التابعة للأمم المتحدة في وقت لاحق من ذلك الشهر.

    وقد أوصى تقرير اللجنة المذكورة بأن يُسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر ولمراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة "بالوصول من غير عائق إلى جميع المحتجزين لأسباب تتصل بالوضع في دارفور".

    ومن المنتظر أن تقوم بعثة الأمم المتحدة إلى السودان، والتي تشكلت لدعم عملية السلام، بنشر مراقبي حقوق إنسان دوليين كجزء من عملها خلال السنوات الست التالية من اتفاقية السلام الشامل.

    وفي نفس الوقت فإن لدى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عشرات المراقبين الدوليين الذين خصص معظمهم لدارفور.

    لقد تم اعتقال مئات الناس واحتجازهم تعسفياً في دارفور خلال السنوات القليلة الماضية، وغالباً ما جرى ذلك بسبب انتمائهم العرقي أو السياسي. ويُعتقد أن أكثر من نصف من ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في سجن كوبر، والمقدر عددهم بمئة وخمسين شخصاً، هم من دارفور، وقد احتجز كثير منهم لأسباب سياسية. لكن الاعتقال والاحتجاز التعسفيين لا يقتصران على الأحداث في دارفور فقط.

    ففي 1 و2 أغسطس/آب، وأثناء الاضطرابات التي أعقبت الموت المفاجئ لجون غارنغ في تحطّم طائرة مروحية، تم الإبلاغ عن اعتقال أكثر من 1500 شخص في الخرطوم.

    ولم يتم توجيه أية تهمة إلى كثير من هؤلاء المعتقلين. وثمة مخاوف من أن يتعرض بعضهم إلى التعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم.

    كما عُلم أيضاً بأن الحكومة السودانية قد احتجزت عشرات الأشخاص في شرق السودان أوائل عام 2005، وذلك إثر أحداث الشغب في بور سودان والتي أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً.

    وما زالت الحكومة السودانية تتّبع أسلوب النقل المتكرر للسجناء إلى سجون متعددة، إلى جانب قيامها باحتجاز الأفراد في المقرات الأمنية غير الرسمية بغية تفادي التدقيق في أمرهم.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-07-2007, 08:15 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    الأزمة في السودان 12/12/2006
    منظمة العفو الدولية
    دكتور أمين مكي مدني

    بالرغم من اتفاقية السلام الموقعة في مايو 2006، بين الحكومة السودانية واحد المجموعات المسلحة لايزال سكان دار فور يواجهون خطر القتل أو النزوح القسرى من بيوتهم.

    و بينما يناقش المجتمع الدولي تفاصيل نشر قوات حفظ السلام، تشهد أوضاع حقوق الإنسان بصورة خاصة و الوضع الإنساني بشكل عام حالة من التدهور المطرد. وعلى مدار الثلاث أشهر الأخيرة، اجبر الآلاف على النزوح كما قتل العديد منهم واستمرت حالات اغتصاب النساء.

    وقد فشل الاجتياح العسكري الذي قامت به القوات الحكومية خلال شهري أغسطس و سبتمبر من هذا العام في هزيمة المتمردين لم يوقعوا على اتفاقية السلام.

    ومؤخرا، امتد الصراع في دار فور لدولة تشاد المجاورة حيث شنت الجماعات المسلحة المتناحرة العديد من الهجمات عبر الحدود مما أسفر عن نزوح العديد من المدنيين التشاديين و أيضا عدد القتلة يزيد كل يوم. وقد فوَّض قرار مجلس الأمن 1706 قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور بمراقبة "الأنشطة التي تقوم بها الجماعات المسلحة عبر الحدود السودانية مع تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى".

    كذلك تضمن القرار أن تكون للأمم المتحدة تواجدا في أماكن مهمة في تشاد.ورفضت الحكومة السودانية حتى الآن إعطاء موافقتها على نشر قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور، في الوقت الذي لا تتمتع فيه قوة حفظ السلام الحالية التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور بالصلاحيات ولا الوسائل لمنع الجنجويد فعلياً من عبور الحدود لمهاجمة القرى في تشاد

    وقد طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة السودانية بوقف هجماتها ضد المدنيين فورا واحترام القانون الإنسان الدولي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.، وتوفير ضمانات تكفل حماية النازحين بدون تمييز واتساقا مع المعايير الدولية ومساندة الجهود الداعية إلى نشر قوات حفظ سلام ذات فعالية تتولى حماية المدنيين

    وتتشرف منظمة العفو الدولية باستضافة الدكتور أمين مكي مدنى، الخبير في القانون الدولي والشؤون السودانية للإجابة على استفساراتكم وأسئلتكم المتعلقة بمستجدات الأوضاع في أقليم دارفور بالإضافة إلى أفضل السبل للوصول إلى حلول لهذه الأزمة.

    يرجى إرسال أسئلتكم واستفساراتكم إلى: arabicweb@amnesty.org
    وسوف يجيب على اسئلتكم واستفساراتكم الدكتور أمين مكي مدنى وسوف تنشر تباعا على موقعنا الإلكتروني على مدار الأسبوعين القادمين.

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-07-2007, 08:51 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    شجب وإستنكار لما يتعرض له الصحفيون من انتهاكات18/8/2006
    صحفيون لحقوق الإنسان

    تعرض الصحفيان نصرالدين أحمد الطيب و فخرالدين يس، من صحيفة الأيام و الصحفية سلمى فتح الباب و زميلها بلة على عمر، بجريدة الصحافة ، نهار يوم الأربعاء 16/8/2006م بمنطقة دار السلام بولاية الجزيرة،الى الاحتجاز والضرب والمعاملة السيئة بواسطة الشرطة ، أثناء قيامهم بواجباتهم المهنية، فى تغطية أحداث ترحيل ساكني المنطقة قسراً. هذا الفعل يتنافى مع حرية الصحافة والحق الطبيعي للصحفيين والصحافة فى نقل الأنباء ونشرها ،كما يتناقض مع مبادئ حرية الصحافة و الدستور الانتقالي.

    ونحن فى جهر إذ ندين هذا المسلك ، نطالب فى ذات الوقت ، بإجراء تحقيق قضائي، فورى وعاجل و شفاف ، حول ظروف وملابسات الاعتداء على الصحفيين ، كما نطالب بوقف هذه الاعتداءات على الصحفيين وعلى حرية الصحافة التى تكررت فى الأونة الأخيرة كثيراً . كما ندين بشدة ما تعرض له أربعة صحفيين

    يوم 14/8/2006م ، فى منطقة أمرى من اعتقال و إذلال و منع دخول المنطقة من قبل جهاز الأمن و المخابرات، و الصحفيون هم : مجاهد عبدالله (رأى الشعب)، أبوالقاسم فرحنا ( ألوان)، معتز محجوب (الأضواء)، و محب ماهر(السوداني).

    إننا فى جهر إذ نستنكر كافة أشكال الإعتداءات الأمنية و الشرطية على المهنيين أثناء أداء مهنتهم كالأطباء والصحفيين،و التى بدأت تتسع رقعتها فى غياب المساءلة و المحاسبة ،حتى وصلت لاعتراض موظفين أمميين ( موظفى "يونيمس")- كما فى أحداث أمرى- ، نطالب بوقف تلك الانتهاكات فوراً ومحاسبة ومعاقبة الجناة .

    صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-07-2007, 10:06 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    الأمم المتحدة: وضع كبار القادة السودانيين على لائحة العقوبات
    يجب أن تحقق المحكمة الجنائية الدولية مع المسؤولين في دارفور 13/12/2005
    منظمة هيومن رايتس ووتش
    (نيروبي، 13 ديسمبر/كانون الأول 2005) ـ قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم في تقريرٍ جديد نُشر قُبيل قرار مجلس الأمن المرتقب بشأن دارفور أنه يجب التحقيق مع الرئيس السوداني عمر البشير وغيره من كبار المسؤولين في الجرائم ضد الإنسانية في دارفور، ويجب وضعهم على لائحة عقوبات الأمم المتحدة. ومن المقرر أن يُطلع مدّعي المحكمة الجنائية الدولية مجلس الأمن غداً على نتائج تحقيقاته في فظائع دارفور.

    ويوثِّق التقرير الواقع في 85 صفحة، والمعنون "منهجية الإفلات من العقاب: مسؤولية الحكومة عن الجرائم الدولية في دارفور"، لدور أكثر من 12 مسؤول مدني وعسكري (مذكورين بأسمائهم) في استخدام ميليشيا الجانجاويد وتنسيق عملها، وفي استخدام القوات المسلحة السودانية، لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور منذ أواسط عام 2003. (تجد أدناه قائمة جزئية بالأشخاص الذين يجب أن تحقق المحكمة الجنائية الدولية معهم). قال بيتر تاكيرامبودي، مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لقد ترافقت الهجمات المنهجية التي شنتها الحكومة السودانية ضد المدنيين في دارفور مع سياسات أدت إلى إفلات جميع المسؤولين عن تلك الجرائم من العقاب. ويجب محاسبة كبار المسؤولين السودانيين، بمن فيهم الرئيس عمر البشير، على حملة التطهير العرقي في دارفور".

    ويصف تقرير هيومن رايتس ووتش العملية التي تكررت في أنحاء دارفور والتي يتعاون فيها قادة الميليشيا مع المسؤولين المحليين والقادة العسكريين ويجتمعون لتنسيق استراتيجيتهم قبل شن الهجمات على القرى والبلدات. وفي أوائل عام 2004، كان من الواضح، حتى بالنسبة لبعض الجنود، أن المدنيين هم الهدف. فقد قال أحد الجنود السابقين لهيومن رايتس ووتش أن قائده أجابه رداً على احتجاجه: "عليك أن تهاجم المدنيين".

    وقالت هيومن رايتس ووتش أن أعمال نهب القرى وتخريبها لم تكن تجري بتغاضٍ من جانب مسؤولي الحكومة فحسب، بل كان يجري تنظيمها منهجياً مع السماح للجنود وعناصر الميليشيا بالاستيلاء على الأرض والماشية والممتلكات المدنية الأخرى. كما لعب كبار المسؤولين السودانيين، انطلاقاً من الخرطوم، دوراً مباشراً في تنسيق الهجمات (وخاصةً حملة القصف الجوي). ويدرس التقرير أيضاً السجل السيء للحكومة السودانية فيما يخص المحاسبة؛ فبرغم قيام الحكومة السودانية بعددٍ من المبادرات (ومنها تحقيق وطني في الجرائم)، وتشكيل عدد من اللجان للتحقيق في الاغتصاب والجرائم الأخرى، وتعيين محكمة وطنية لمحاكمة مرتكبي الجرائم في دارفور، فإن أي مسؤول مدني أو عسكري، أو أي قائد ميليشيا، ذا موقعٍ متوسطٍ أو رفيع، لم يتم وقفه عن العمل أو التحقيق معه أو محاكمته.

    قال تاكيرامبودي: "تدّعي الحكومة السودانية الاستجابة للمطالبة الدولية عن طريق إنشاء لجان لا تفضي إلى أية نتيجة. إن على المحكمة الجنائية الدولية أن تحقق مع المسؤولين الأساسيين على كل مستوى من المستويات، بمن فيهم مسؤولي المحافظات".

    يستند التقرير إلى روايات مئات شهود العيان، وإلى أكثر من عشر تحقيقات أجرتها هيومن رايتس ووتش في تشاد ودارفور، وإلى وثائق الحكومة السودانية إضافةً إلى مصادر أخرى. وهو يكشف عن الاستراتيجية والآلية الكامنتين خلف حملة القمع الضخمة التي شنتها الحكومة السودانية ضد الجماعات المتمردة في دارفور أوائل عام 2003. وفي هذه الحملة قامت القوات الحكومية وميليشيا الجانجاويد التي تدعمها الحكومة بقتل واغتصاب وتعذيب عشرات الألوف من الناس، وخاصةً ممن يشاطرون الحركات المتمردة انتماءاتها الإثنية؛ كما هجّرت قسرياً أكثر من مليوني شخص ونهبت أو خربت جميع ممتلكاتهم.

    يتلقى مجلس الأمن في ديسمبر/كانون الأول ثلاثة تقارير بشأن دارفور: تقرير هيئة الخبراء التابعة للجنة العقوبات وتوصياتها؛ والتقرير الشهري للأمين العام للأمم المتحدة؛ والإيجاز الذي يقدمه مدّعي المحكمة الجنائية الدولية. وقد أحال مجلس الأمن قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في شهر مارس/آذار، وفتح مدّعي المحكمة تحقيقاً فيها في 6 يونيو/حزيران.

    ومع أن مجلس الأمن وضع في مارس/آذار 2005 آليةً لتنفيذ حظر جزئي على الأسلحة ولفرض العقوبات على الأشخاص الذين يرتكبون الانتهاكات، فإن الأمم المتحدة لم تفرض عقوبات على أي شخص حتى الآن.

    قال تاكيرامبودي: "منذ تسعة أشهر، أنشأ مجلس الأمن لجنة العقوبات لمعاقبة الأفراد المسؤولين عن الانتهاكات في دارفور، لكنها لم تفعل شيئاً بحق أي شخص حتى اليوم. إن على هذه اللجنة أن تتحرك الآن إذا كان مجلس الأمن يرغب برؤية تقدمٍ حقيقي".

    كما دعت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن إلى تقديم مزيد من الدعم لقوات الاتحاد الأفريقي في السودان (AMIS) والتي نشرت قرابة 7000 عنصراً في دارفور، وذلك لتمكينها من تقديم حماية فعالة للمدنيين هناك. لا يقوم الاتحاد الأفريقي بنشر قواته في دارفور فحسب، بل هو يتفاوض على اتفاق سلام بين الحكومة السودانية وبين جماعات المتمردين في دارفور. وعلى الرغم من استمرار تورط الحكومة السودانية في الجرائم المتواصلة في دارفور، فإن الاتحاد الأفريقي قد سمح للسودان باستضافة القمة الأفريقية في الخرطوم. كما يجب انتخاب رئيس جديد للاتحاد الأفريقي، وثمة مؤشرات تدل على أن الرئيس عمر البشير قد يفوز بهذا المنصب.

    قال تاكيرامبودي: "إن عقد القمة الأفريقية في الخرطوم أمرٌ سيء بما يكفي، وأما منح الرئيس عمر البشير، الذي سوف يُحقق معه في جرائم الحرب، منصب رئاسة الاتحاد الأفريقي فمن شأنه أن يكون مهزلة".

    قائمة جزئية بالأشخاص الذين يجب أن تُحقق معهم المحكمة الجنائية الدولية
    ليست هذه بقائمةٍ شاملة لجميع الأشخاص الذين يُحتمل أن يكونوا مسؤولين عن الجرائم في دارفور. وتُقدم هذه القائمة كخلاصة عن الأشخاص المذكورين في هذا التقرير والذين جرت التوصية بأن تحقق معهم المحكمة الجنائية الدولية، لكن ثمة أشخاصاً آخرين لم ترد أسماؤهم في هذا التقرير ويجب التحقيق معهم وملاحقتهم قضائياً بسبب جرائم دارفور.

    مسؤولون على المستوى الوطني:
    • الرئيس عمر البشير.
    • النائب الثاني للرئيس علي عثمان طه: كان النائب الأول للرئيس حتى أواخر عام 2005.
    • الفريق عبد الرحيم محمد حسين: وزير الداخلية السابق، وممثل الرئيس في دارفور في فترة 2003 – 2004؛ وهو وزير الدفاع الآن.
    • اللواء الركن بكري حسن صالح: وزير الدفاع السابق، ويشغل الآن منصب وزير شؤون رئاسة الجمهورية.
    • الفريق عباس عربي: رئيس أركان القوات المسلحة السودانية.
    • اللواء صلاح عبد الله غوش: مدير الأمن والمخابرات العسكرية.
    • أحمد هارون: وزير الدولة لشؤون الداخلية سابقاً، وهو مسؤول عن ملف دارفور ضمن وزارة الداخلية؛ أما الآن فهو وزير دولة للشؤون الإنسانية.
    مسؤولون إقليميون حاليون وسابقون:
    لقد أدرجت أسماء الأشخاص المذكورين أدناه لأنهم (وكما يوضح نص التقرير) من كبار المسؤولين الحكوميين في مناطقهم أو ولاياتهم، أو لأنهم كانوا كذلك عندما ارتكبت القوات الحكومية الجرائم التي ترقى لمنزلة جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.
    • الطيب عبد الله تورشين: المسؤول السابق عن موكجار، 2003 – 2005.
    • الحاج عطا المنان إدريس: والي جنوب دارفور منذ أواسط 2004 حتى الآن.
    • جعفر عبد الحق: المسؤول عن غرسيلا حتى أبريل/نيسان 2004، وهو الآن والي غرب دارفور.
    • الفريق الركن آدم حامد موسى: والي جنوب دارفور من أواسط عام 2003 حتى أواسط عام 2004.
    • الفريق عبد الله صافي النور: طيار حربي سابق، والوالي السابق لشمال دارفور بين عامي 2000 – 2001، ووزير اتحادي في الخرطوم في عامي 2003 – 2004. ويُدّعى بأنه متورطٌ في قيادة العمليات الجوية وفي إمداد الميليشيات بالأسلحة.
    القيادات الميدانية العسكرية:
    • اللواء أحمد الحجير محمد: قائد قوات اللواء 16 مشاة الذي استخدم لمهاجمة قرى مارلا وإشما ولابادو في ديسمبر/كانون الأول 2004.
    • الفريق الهادي آدم حامد: قائد "حرس الحدود"؛ وهو صلة الارتباط الرئيسية مع ميليشيا الجانجاويد.
    • العميد عبد الواحد سعيد علي سعيد: قائد كتيبة مخابرات الحدود الثانية المتمركزة في المسترية، والتي دعمت العمليات العسكرية في قبقابية وحولها.
    • الرائد قدال فضل الله: قائد عسكري في كوتوم تتحمل قواته مسؤولية كثير من الهجمات ضد المدنيين، ومسؤولية تدمير القرى ونهب ممتلكات المدنيين.
    القادة العسكريون:
    • "أبو عشرين": وهو الاسم الحركي لعبد الله صالح سبيل، وهو من بني حسين في منطقة قبقابية ويبلغ عمره 48 عاماً. كما يستخدم أحياناً اسم عبد الله داغاش. وهو على صلة بنزير الغادي آدم حامد شقيق الفريق الهادي آدم حامد. ويحمل رتبة عريف أو رقيب، ويقود قوة ميليشيا متمركزة في قبقابية.
    • الشيخ موسى هلال: يقول كثيرٌ من شهود العيان أنهم شاهدوا الشيخ موسى هلال أثناء هجماتٍ متعددة بشمال دارفور ارتكبت فيها جرائم خطيرة، ومنها الاغتصاب والقتل والتعذيب. كما تعرف كثيرٌ من الشهود (ومنهم أعضاء سابقون في القوات المسلحة السودانية) عليه بوصفه منسقاً ومُجَنِّداً أساسياً للميليشيا.
    • "علي كشيب": وهو الاسم الحركي لعلي محمد علي. وقد كان أحد القادة الأساسيين للهجمات ضد القرى حول مكجار وبنديزي وغرسيلا في فترة 2003 – 2004. وقد تعرف عليه كثيرٌ من الشهود بصفته أحد قادة العمليات في مارس/آذار 2004 التي جرى خلالها إعدام مئات الرجال حول الدليج وغرسيلا ومكجار.
    • مصطفى أبو نوبة: أحد شيوخ عشيرة الرزيقات بجنوب دارفور. ويُدّعى بأنه مسؤول عن كثير من الهجمات ضد القرى بجنوب دارفور، ومنها الهجوم على كايلا ونهبها.
    • نزير التجاني عبد القادر: من الزعماء العشائريين لميليشيا المصرية المتمركزة في نيتيغا بجنوب دارفور. ويُدّعى بأنه مسؤول عن مهاجمة قرية خور أبيش في 7 أبريل/نيسان 2005، وعن هجماتٍ أخرى في المنطقة.
    • محمد حمدان: أحد قادة ميليشيا الرزيقات، ويُدّعى أنه متورطٌ في الهجوم على أدواه ونهبها في نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-07-2007, 05:32 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السودان: يجب الافراج عن المدافع عن حقوق الإنسان في دارفور
    المحامي قيد الحبس معرض للتعذيب19/5/2006
    منظمة هيومن رايتس ووتش

    (نيويورك، 19 مايو/آيار 2006) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم، أنه يتعين على الحكومة السودانية إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان فورا الذي تم حبسه تعسفيا هذا الأسبوع في مدينة نيالا، جنوب دارفور، وقد يواجه التعذيب. ففي 16 مايو/آيار 2006 قامت قوات الأمن السودانية بحبس مسعد محمد على، منسق مركز الأمل لمعالجة وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، وهي منظمة غير حكومية تقدم الرعاية القانونية والطبية والنفسية لضحايا الأغتصاب والتعذيب والانتهاكات الأخرى في جنوب دارفور. وحتى اليوم لم يسمح لأي فرد من أسرته أو أية هيئة رصد مستقلة بزيارته.

    وقال بيتر تاكيرامبود، مدير قسم أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، "إنه كلما طال الحبس الانفرادي لمسعد محمد على زاد احتمال تعرضه لسوء المعاملة، بما في ذلك التعذيب". وقال "يتعين على الحكومة السودانية إطلاق سراحه فورا أو توجيه الاتهام له ومنحه حق الوصول إلى مستشار قانوني".

    وكان مسعد محمد على وأدم محمد شريف، وهو محامي يعمل مع مركز الأمل، قد تسلما أمرا بالتوجه إلى مكتب قوات الأمن السودانية في 15 مايو/آيار في مدينة نيالا، جنوب دارفور. وقاما بالتوجه إلى مكتب الأمن في ذات اليوم وسمح لهما بالعودة إلى منازلهما في نفس الليلة. وفي اليوم التالي، 16 مايو/آيار، تم القبض على مسعد محمد علي. ولم يوجه إليه إتهام ولم يسمح لأحد بزيارته، على الرغم من طلبات من أسرته ومحاميه ومراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة. ولازال أدم محمد شريف يزور مكتب الأمن نهارا ولكن يسمح له بالعودة إلى منزله ليلا.

    ومن المحتمل أن يكون حبس مسعد محمد على مرتبطا بعمل مركز الأمل المتمثل في علاج ودعم ضحايا الأغتصاب والتعذيب والانتهاكات الأخرى من خلال الأطراف المتحاربة في دارفور. وتستخدم الطرق التعسفية للاعتقال والحبس والأشكال أخرى من الانتهاكات بشكل متكرر من جانب الهيئات الحكومية السودانية لمضايقة وإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان. ويعتبر تعذيب الأشخاص وسوء معاملتهم في الحبس أمرا مألوفا في السودان.

    كما قامت الحكومة السودانية بتهديد موظفي المنظمات الإنسانية في دارفور بالترحيل أو اتهامهم بإرتكاب جرائم قتل خلال العامين الماضيين. خاصة موظفو المنظمات التي أبلغت علنا بإنتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في دارفور. وقامت منظمة هيومن رايتس ووتش ما بين ديسمبر/كانون الأول 2004 و نيسان/أبريل 2005 فقط بتوثيق الاعتقالات والحبس التعسفي لأكثر من 20 من موظفي المعونة والمدافعين عن حقوق الإنسان.

    وقال تاكيرأمبود " إن وعود الحكومة السودانية بإحترام حقوق الإنسان بشكل واضح ليست لها قيمة كالورقة التي يكتبون عليها". "وأن هذه الاعتقالات توضح أن حملة الخرطوم لمضايقة موظفي المعونة والمدافعين عن حقوق الإنسان لازالت مستمرة وبأقصى سرعة، على الرغم من اتفاق السلام في دارفور الذي وُقع مؤخرا".
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-07-2007, 06:44 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    اعتقال رغم انف الدستور13/11/2005
    الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

    في يوم 21/5/2005 قام جهاز أمن نظام الإنقاذ في الخرطوم باعتقال الطالب محمد الجزولى آدم عضو مؤتمر الطلاب المستقلين ( ذراع حزب المؤتمر السوداني في الجامعات)بجامعة جوبا السنة الرابعة وهو في طريقه إلى مدينة نيالا مع طلاب آخرين وقضى بالمعتقل في نيالا فترة تقارب الشهران إلى أن تم ترحيله إلى الخرطوم في يوم 3/7/2005م وقد ظل قابعاً في معتقلات الأمن دون أن توجه إليه أي تهمة ومنع من ابسط حقوق اذ لم يسمح الا لأخته وعدد من زملاءه بجامعة جوبا بزيارته ونما الى علمنا انه يعانى من متاعب صحية ومن تورم في قدمه اليسرى وحتى هذا اليوم لم يصل الى علمنا ما يطفئ قلقنا على حالته الصحية.

    لقد تم الاعتقال على خلفية مواقفه الوطنية في قضية السودان بدار فور اذ ظل مع زملاءه من أبناء دارفور وبقية أقاليم السودان المختلفة منفعلاً بمأساة الإنسان في دارفور متفاعلاً مع الجهود الرامية لوضع حد لتلك المأساة من خلال نشاطه بتجمع روابط دارفور بالجامعات والمعاهد العليا السودانية. اذ ظل يتصدى لاعتداءات النظام ويفضح كذبه ودعاويه وانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان في دارفور الأمر الذى لم يتحمله جهاز الامن فقام باعتقاله دون ان توجه اليه اى تهمة.

    وعلى الرغم من وجود دستور وقوانين بالبلاد الا اننا فشلنا تماماً في وضع قضية عضو حزبنا المعتقل على طاولة الإجراءات القانونية اذ رفض جهاز الأمن التعامل مع المحامين الذين كلفوا بمتابعة القضية والدفاع عنه في ظل وجود نص واضح في القانون ينص بحق المتهم المواجه بأى إجراءات جنائية في الاستعانة بمحامين وهو سلوك غير مستغرب على نظام شيد بناءه على أنقاض انتهاك الدستور وكل القوانين الأمر الذى يضطرنا الى التعامل مع هذه القضية بإجراءات مختلفة.

    لقد استقر رأينا مع جهات وأفراد آخرين على قناعة بعدالة قضية الطالب المعتقل وبحقوقه على تنظيم إضراب عن الطعام والشراب والاعتصام أمام المحكمة الدستورية كإجراء أولى للمطالبة بإطلاق سراح الجزولى او توجيه تهمة محددة وتقديمه للمحاكمة و هي خطوة تؤكد أننا ظللنا نتمسك بما هو ممكن من أدوات مدنية وسياسية بعد كاد صبرنا ينفذ.

    مع من اجل إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين
    للمناضل من اجل إنسان دارفور بلا قيود.
    مجموعة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدراسات
    منظمة حقوق إنسان
    السودان - الخرطوم
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-07-2007, 07:15 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السودان: سحب ترخيص جريدة" مراقبة الخرطوم"
    14/6/2005
    الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

    لجنة حماية الصحفيين تدين القرار الذى اتخذه مسئولون سودانيون فى وزارة العدل بإلغاء ترخيص الجريدة السودانية الصادرة بالإنجليزية "خرطوم مونيتور" أو مراقبة الخرطوم.

    رئيس تحرير الجريدة الفريد طابان قال بان الخبر جاءه من خلال خطاب من المجلس القومي للصحافة , الوكالة الحكومية التي تنظم الصحافة.

    و اخبر طابان لجنة حماية الصحفيين بان المحكمة الجنائية أوقفت ترخيص الجريدة فى يوليو 2003 عقب نشر مقالات حول العبودية فى السودان. لكن تم رفع طلب استئناف و محكمة الاستئناف أعادت الترخيص مرة أخرى.
    المحكمة السودانية العليا صدقت على حكم الاستئناف و استمرت الجريدة فى النشر منذ مارس 2004.

    لكن - وطبقا لما قاله - فوجىء طابان بان رئيس العدل فى السودان عين لجنة لإعادة النظر فى ترخيص الجريدة.
    و إخطار الإلغاء الذي جاء يوم الأحد قال بان اللجنة أقرت الحكم الأصلي للمحكمة لأنها رأته مناسبا.

    ولم تقدم أية تفسيرات لذلك من شانها توضيح الأساس الذي اتخذ بناء عليه هذا القرار أو الأسس الإجرائية القانونية التي يمكن أن تسمح بتكوين مثل هذه اللجنة و منحها سلطة القضاء.

    طابان اخبر لجنة حماية الصحفيين انه لم ترد عليه أية سابقة لمثل هذه النوعية من اللجان التي يمكنها أن تتكون لتغير حكم محكمة.

    توقفت الجريدة عن الطبع فور استلام الإخطار و قال طابان بأنهم يخططون للاستئناف مباشرة أمام رئيس العدل و الجريدة سترفع دعوى استئناف للمحكمة الدستورية العليا السودانية وهى أعلى المحاكم فى السودان.

    وقال طابان للجنة حماية الصحفيين انه ليس متأكدا من الدوافع التي أدت إلى سحب الترخيص لكنه أشار إلى أن الجريدة نشرت موضوعا الشهر الماضي حول العنف ضد سكان احد مخيمات المنكوبين خارج الخرطوم.

    وان القصة أغضبت السلطات لأنها عارضت النسخة الرسمية لرواية الأحداث و فى النهاية صادر البوليس كل الطبعة .
    وقال طابان بان الشرطة رفعت دعوى ضد الصحيفة بعد هذه الواقعة لكنه لم يتسلم أية إخطارات بدعوى قضائية حتى الآن.

    و فى النهاية تقول آن كوبر المدير التنفيذي للجنة "نحن نطالب بإعادة الترخيص للجريدة و السماح لمحرريها بالعمل بحرية دون أية مضايقات مستقبلية من قبل السلطات"
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-07-2007, 07:39 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السودان : يجب أن تتحرك الأمم المتحدة بعد قرار المحكمة بإغلاق "مراقبة الخرطوم"
    13/6/2005
    الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان


    كرد فعل لقرار المحكمة العليا بالخرطوم أمس بسحب ترخيص الجريدة الصادرة بالإنجليزية "مراقبة الخرطوم" و بالتالي إجبارها على الإغلاق تطلق مراسلون بلا حدود اليوم "نداء عاجل" إلى الأمم المتحدة كي لا تترك حرية الصحافة لتكون الحلقة الضعيفة فى عودة السلام إلى السودان.

    و تساءلت المنظمة: "ماذا تنتظر الأمم المتحدة بعد ذلك من الرقابة قبل أن تطالب السلطات السودانية باحترام حرية الصحافة؟ إن الحكومة السودانية كانت لها الجرأة لتعلن أنها تقوم بدعم المباديء الديمقراطية إلا أنها ترفض حتى اقل الانتقادات فى الصحافة من خلال الحكم البوليسي و الأحكام القضائية الجائرة.

    "مراقبة الخرطوم" هي واحدة من ثلاثة صحف يومية مستقلة فى السودان و كانت مراقبة عن كثب من البوليس منذ 21 مايو و كان كل موضوع يخضع لمراقبة و مراجعة دقيقة من عملاء الأمن قبل طباعة الجريدة.

    و أعلنت مراسلون بلا حدود أن السلطات السودانية الآن "أعادت فتح قضية قديمة فى سرية تامة من اجل إسكات الجريدة نهائيا. لو لم تفعل اللجنة الدولية شيئا حيال هذا الأمر لتجعلهم يتراجعون الآن فسوف يمنحهم ذلك الضوء الأخضر لان يمسكوا بيد من حديد على كل الصحفيين المستقلين"

    إن سحب رخصة هذه الجريدة تم بأمر فى خطاب بتاريخ الأمس من قاضى المحكمة العليا عصمت سليمان حسن. لقد شدد قرار محكمة اصغر صدر فى يوليو 2003 بوقف مؤقت لترخيص الجريدة بعد نشرها حوارا اتهم فيه سانتينو دنج الوزير الأسبق , الذي توفى بعدها, اتهم الحكومة بأنها تمارس أنماطا من العبودية.

    أمر الإغلاق الأصلي تم رفعه بعد ذلك إلى محكمة الاستئناف و كانت الجريدة خلال هذه الفترة قادرة على الاستمرار فى الصدور. و تعليقا على حكم الأمس قال الفريد طابان مدير التحرير انه لم يكن مدركا أن القضية أعيد فتحها من جديد أمام محكمة أعلى.

    و عادة ما كانت " مراقبة الخرطوم" تدافع عن السكان فى جنوب السودان و كالعديد من الصحف و الصحفيين كانت هدفا لاستخدام القوة ضدها فيما سبق.

    اقتحمت الجريدة فى 21 مايو من قبل قوات الأمن الذين طالبوا بسحب تقرير عن الصراعات الدامية بين البوليس الموالى للحكومة و المدنيين من جنوب و غرب دارفور فى معسكر لإعادة تسكين الأفراد جنوبي العاصمة.و فى اليوم التالي أخبرت الشرطة فريق التحرير أنهم قادمون لحضور عملية الطباعة كل مساء لضمان أن كل الأعداد لن تحتوى على أي شيء "يذهب ابعد مما ينبغي"
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-07-2007, 08:03 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    مطلوب تحرك دولي لحماية المدنيين من الهجمات عبر الحدود 29/6/2006

    منظمة العفو الدولية

    بينما يجتمع رؤساء دول الاتحاد الأفريقي في بنجول بغاميا، ويناقش مجلس الأمن الدولي نشر قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور، دعت منظمة العفو الدولية اليوم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من جانب المجتمع الدولي لحماية المدنين في شرق تشاد من الهجمات الحدودية التي تنطلق من السودان.

    وقالت أيرين خان الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إن "هذه فرصة مهمة لكل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للمواجهة المنسقة والفعالة لأزمة حقوق الإنسان القائمة منذ زمن طويل في دارفور - وهي أزمة تنتقل الآن عبر الحدود إلى تشاد، ويمكن أن تزعزع استقرار المنطقة.

    "وينبغي على الحكومة التشادية أن تتحمل قدراً أكبر من المسؤولية عن ضمان حماية مدنييها وتطلب مساعدة قوة دولية إذا لزم الأمر."

    وجاءت دعوة منظمة العفو الدولية بينما أصدرت فيلماً ينقل صورة حية عن عمليات القتل والتدمير الجارية على طول حدود تشاد مع السودان، فضلاً عن تقرير يتضمن تحليلاً للانتهاكات ويسلط الضوء على تقاعس كلا الحكوميتين عن تحمل مسؤولياتهما.

    "لقد تخلت الحكومة التشادية فعلياً عن مسؤوليتها في حماية مواطنيها على طول الحدود مع السودان، تاركة إياهم تحت رحمة الهجمات التي تشنها ميليشيا الجنجويد والاستغلال من جانب الجماعات المسلحة السودانية الموجودة في شرق تشاد."

    "وتسمح الحكومة السودانية لميليشيا الجنجويد بمهاجمة المدنيين التشاديين عبر الحدود من دون أن تنال عقاباً - حيث ترتكب أعمال القتل والنهب والسلب وتُفرغ المنطقة الحدودية من سكانها".

    "ويستهدف الجنجويد مجتمعات محلية عاجزة فعلياً عن الدفاع عن نفسها - دون أن تعيق تحركهم أي من الحكومتين السودانية أو التشادية. وينبغي اتخاذ إجراءات فعالة الآن من جانب المجتمع الدولي - قبل أن يشهد الوضع مزيداً من التدهور".

    "وينبغي على اجتماع قمة الاتحاد الأفريقي الذي يُعقد هذا الأسبوع أن يبعث برسالة واضحة إلى السودان بأنه لا يستطيع الاستمرار في عرقلة نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة بدون أن تترتب على ذلك عواقب. ويجب على الاتحاد الأفريقي أن يضع برنامج عمل واضحاً لممارسة الضغط على الحكومة السودانية والذي يمكن أن يشمل فرض عقوبات فضلاً عن تعليق قرار السماح للسودان بترؤس الاتحاد الأفريقي في العام 2007."

    وسينظر مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع في النتائج التي توصلت إليها بعثة التقييم التابعة للأمم المتحدة حول نشر بعثة لحفظ السلام في دارفور.

    "وتشير الأزمة التي تتكشف فصولاً في شرق تشاد إلى أن الوقت بدأ ينفد، ومن الضروري أن يبدي أعضاء مجلس الأمن عزماً أكبر على ممارسة الضغط على الحكومة السودانية للقبول بقوات لحفظ السلام في دارفور تتمتع بتفويض لتوفير الحماية وبالقدرة على منع عمليات الإغارة التي تتم عبر الحدود."

    "ومأساة حقوق الإنسان التي بدأت تتجلى للعيان في شرق تشاد هي وليدة النـزاع الدائر في دارفور مباشرة ، وهذا يلقي على عاتق المجتمع الدولي واجب معالجة أزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية على جانبي الحدود."

    "ولا ينبغي على مجلس الأمن الدولي إبداء درجة أكبر من الاستعداد لمعالجة الفراغ المتعلق بالحماية في شرق تشاد وحسب - بل عليه أن يفعل ذلك بصورة عاجلة وألا ينتظر تحرك الحكومة السودانية بشأن دارفور. فالمدنيون في شرق تشاد بأمس الحاجة للحماية ولا يجوز أن يظلوا رهينة لوتيرة المفاوضات الجارية مع الخرطوم."

    وقالت أيرين خان إنه "مع حدوث فراغ سياسي وأمني في شرق تشاد، ثمة خطر حقيقي في تدهور الموقف".

    ومنذ سبتمبر/أيلول 2005، هجَّرت الهجمات التي شنها الجنجويد في شرق تشاد ما بين 50,000 و75,000 شخص انتقلوا إلى داخل البلاد. وانتقل حوالي 15,000 منهم إلى دارفور بعد أن تقطعت بهم سبل الهروب الأخرى. ولا يحصل المهجرون على قدر يذكر من المعونة الإنسانية، وهم بأمس الحاجة إلى شيء من الحماية، ويتحولون إلى مصدر محتمل للتجنيد من جانب الجماعات المسلحة الدارفورية الموجودة في شرق تشاد.

    كما يسلط التقرير الضوء على نمط جديد من التنسيق بين الجنجويد والجماعات المسلحة التشادية الموجودة في دارفور. ومع قيام الأخيرة بشن هجمات على الجيش التشادي عند جزء من الحدود، يتحرك الجنجويد عبر جزء آخر من الحدود ضد السكان المدنيين، حيث يستهدفون قبائل محددة ليست متحالفة مع المتمردين التشاديين.

    وقد تعمدت هجمات الجنجويد إحداث انقسامات، حيث استهدفت الجماعات الأكبر حجماً والأكثر ثراء، بينما تحالفت بعض القبائل الصغيرة مع الجنجويد. وأبلغ العديد من الزعماء المحليين باحثي منظمة العفو الدولية في شرق تشاد في يونيو/حزيران 2006 أنهم في أمس الحاجة للحصول على الأسلحة للدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات. فإذا زُودوا بالسلاح، ثمة خطر في أن يتصاعد العنف مع تزايد العداوات بين المجتمعات المحلية.

    وتتضمن توصيات منظمة العفو الدولية ما يلي :
    ينبغي على الحكومة التشادية أن تحمي مدنييها في المناطق المتأثرة وتطلب مساعدة من قوة دولية، إذا دعت الضرورة، لتعزيز الأمن في المناطق التي يتعرض فيها اللاجئون والمهجرون وغيرهم من المدنيين لخطر الهجمات؛

    يجب على الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ممارسة الضغط على الحكومة السودانية للقبول بقوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة واتخاذ إجراءات لمنع الهجمات التي يشنها الجنجويد عبر الحدود؛

    يتعين على الأمم المتحدة نشر قوة لحفظ السلام في دارفور تتمتع بتفويض قوي لتوفير الحماية ويجب أن تنظر في إيجاد وسائل فعالة لضمان أمن المدنيين على الجانب التشادي من الحدود بالتعاون مع السلطات التشادية؛

    يجب على المجتمع الدولي أن يقدم الدعم السياسي والمالي واللوجستي الضروري إلى بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور لتعزيز قدرتها على حماية المدنيين؛

    ينبغي على الأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق في الهجمات التي وقعت ضد المدنيين في شرق تشاد ونشر نتائجها وتوصياتها على الملأ؛

    يجب على الحكومتين التشادية والسودانية أن تتعاونا تعاوناً تاماً مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان تقديم المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور وتشاد إلى العدالة وتقديم تعويضات إلى الضحايا.

    وأضافت أيرين خان قائلة: إن "ما يحدث الآن في شرق تشاد يُذكرنا بما حدث في الأيام الأولى من نـزاع دارفور ... نرى النمط ذاته من الانتهاكات التي يرتكبها الجناة نفسهم".

    "إن بذور دارفور تُزرع في شرق تشاد وسيحصد المجتمع الدولي حصاداً دموياً إذا لم يتحرك بصورة عاجلة ومتسقة على جانبي الحدود".
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

02-07-2007, 08:23 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6239
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    أطلقوا سراح المناضل محمد جلال هاشم ورفاقه النوبيين
    إستمرار اعتقالهم وصمة عار في جبين اتفاقية السلام والدستور
    عقب احداث كجبار الدامية، و التي راح ضحيتها عدة قتلى و العديد من الجرحى، وعقب الندوة التي أقيمت بنادي أبناء السكوت والمحس بالديوم الشرقية، لفضح وإدانة الجريمة البشعة، قامت سلطات الأمن باعتقال الدكتور المناضل محمد جلال هاشم وعدة شخصيات بارزة من ابناء النوبيين الذين نشطوا في سبر اغوار الجريمة و فضح مسبباتها. ومنذ اعتقاله رفضت سلطات الأمن السودانية الكشف عن مكان أو \ظروف اعتقال الدكتور محمد جلال هاشم، كما رفضت السماح لأي من ذويه أو المحامين بمقابلته، رغم النداءات العديدة لإطلاق سراحه، ضمن مؤامرة الصمت والتكتم على جريمة كجبار والتي تعمل السلطة جاهدة، بمنع النشر أو الحديث عنها، على دفن معالمها.
    الدكتور محمد جلال هاشم لا يحتاج منا لتعريف، فهو أحد أبرز مفكري الهامش الذين انحازوا بعلمهم وثاقب رؤيتهم لقضايا أهلهم المهمشين والمسحوقين، وأحد الذين اجادوا تشخيص ازمة البلاد، وسلحوا الجماهير بالوعي، ولم يحتموا بالأبراج العاجية أو يكتفوا بالتنظير، وإنما التحموا بالجماهير متقدمين صفوفها في نضالها ومعاركها.
    إن استمرار اعتقال مفكر في مثل قامة الدكتور محمد جلال هاشم، خاصة وهو قد آثر النضال السلمي في التعبير عن آرائه و الدفاع عن ابناء منطقته، يكشف عن الطبيعة العدوانية لسلطة المؤتمر الوطني والإنقاذ، وعن الوجود الوهمي لحكومة الوحدة الوطنية، ويصفع وثيقة الحقوق التي تضمنتها اتفاقية السلام الشامل والدستور الإنتقالي في وجهها.
    إننا في حركة القوي الجديدة الديمقراطية (حق) إذ نكرر إدانتنا للجريمة البشعة التي ارتكبتها السلطات في كجبار، ندين بقوة اعتقال الدكتور محمد جلال هاشم وزملائه، ونستنكر تكميم افواه مفكرين ومناضلين ألهموا نضال الشعب السوداني ضد دولة الاستعلاء العرقي و الثقافي التي تمثل الركيزة الاساسية لاستمرار دولة الهوس الديني المعزولة عن شعبنا المرزوء به. إننا نطالب بإطلاق المناضل محمد جلال هاشم و زملائه فورا، ونهيب بكل الشرفاء في القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والإتحادات الطلابية والنقابات المهنية بتصعيد النضال ضد القمع، وتكميم الأفواه، وانتزاع الحق في المعارضة السلمية. كما أننا نهيب بالحركة الشعبية، الشريك الرئيسي في حكومة الوحدة الوطنية أن تساهم بقوة في اطلاق أحد أبرز مفكري السودان الجديد ومناضلى قضايا الهامش. إننا إذ ننظر في مسلك السلطات الأمنية تجاه الدكتور محمد جلال هاشم، نعرب عن عظيم مخاوفنا على حياته وعلى ما قد يتعرض له أثناء اعتقاله، ونناشد كل منظمات حقوق الإنسان ومناهضة التعذيب التدخل العاجل والفوري للمطالبة بإطلاق سراحه الفوري.
    المجلس القيادي
    حركة القوي الجديدة الديمقراطية (حق)
    الخرطوم 1 يوليو 2007

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 2 من 4:   <<  1 2 3 4  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de