مكتبة يحي ابن عوف
SudaneseOnline App for iPhone and iPad

المنبر العام

مقالات و تحليلات ابحث

بيانات صحفية

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

مواقع سودانية

Latest News Press Releases

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أغانى سودانية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة اغانى مختارة
مرحبا Guest []
أخر زيارة لك: 25-05-2013, 08:10 AM الرئيسية

مكتبة يحي ابن عوف(يحي ابن عوف)هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
21-06-2007, 08:05 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    منظمة هيومان رايتس ووتش

    أحداث القتل الجماعية على أيدي الحكومة وجنجويد
    كشفت التحقيقات التي قامت بها هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار - أبريل/نيسان، عن أحداث قتل واسعة النطاق بلغ عددها أربعة عشر حادثاً في دار مساليت وحدها، إذ راح ضحيتها ما يزيد على 770 مدنياً في الفترة ما بين سبتمبر/أيلول 2003 وأواخر فبراير/شباط 2004، ولم تقتصر أحداث دار مساليت على الأحداث المذكورة في تلك الأشهر الستة، ولكنها كانت الأحداث التي استطاعت هيومن رايتس ووتش التحقق من صدقها عن طريق شهادة الشهود وغير ذلك من المصادر الموثوق بها. كما حصلت هيومن رايتس ووتش على معلومات أخرى أدلى بها الشهود الذين شهدوا حالات الإعدام الجماعية في المناطق التابعة لطائفة فور في مقاطعة وادي صالح في الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2003 إلى أبريل/نيسان 2004، وعلى الرغم من أن هذه المعلومات أبعد ما تكون عن الاكتمال بسبب صعوبة الوصول إلى الضحايا المقيمين في المدن ومخيمات النازحين التي تسيطر عليها الحكومة، فإنها تدل على أن الاعتداءات على قرى طائفتي مساليت وفور كثيراً ما تتبع أنماطاً متماثلة.
    الاعتداءات والمذابح في دار مساليت
    كانت الأحداث الأربعة عشر التي شهدتها دار مساليت تتضمن كلها هجمات منسقة ما بين الجيش وجنجويد. وقد بدأت أربعة منها بعد التمهيد لها بغارات جوية - اعتباراً من أواخر ديسمبر/كانون الأول 2003. وفي حاثين وقعا قبل آخر ديسمبر/كانون الأول، قامت الطائرات العمودية بنقل المؤن و/أو الجنود إلى المنطقة قبل الهجوم. وفي خمسة أحداث تعرض أحد المواقع للهجوم أكثر من مرة. وفي ستة أحداث على الأقل من بين الأربعة عشر، شمل الهجوم مجموعات من القرى، بلغ عددها ثلاثين قرية في إحدى المرات.
    واعتباراً مـن منتصف 2003 أصبح الهجوم على القرى بدلاً من مواقع المتمردين يمثل القاعدة لا الاستثناء. ولئن كان عدد كبير من القرى الكبيرة يضم وحدات للدفاع عن النفس - وهي التي أنشئت أول الأمر في التسعينيات لتوفير قدر من الحماية من غارات العرب - فإن عدداً كبيراً منها لا يكاد يوجد به أي مسلحين على الإطلاق. أما جيش تحرير السودان في دار مساليت فإنه لم يرسل رجالاً مسلحين للمرابطة في القرى، على الأقل في أثناء زيارة هيومن رايتس ووتش، بل كان الرجال يختبئون تحت الصخور الناتئة وفي الوديان العميقة. ولقد حاول المتمردون في حالات عديدة أن يتدخلوا في الهجمات التي يتعرض لها المزارعون من طائفة مساليت، ولكنهم كانوا لا يصلون إلا بعد وقوع الدمار والهلاك. وفي حالات أخرى كان الإبلاغ عن وجود المتمردين في أحد الأسواق كافياً لانطلاق إحدى الهجمات.
    أما غالبية الضحايا في الهجمات على المساليت التي سجلتها هيومن رايتس ووتش فكانوا من الرجال. وكان السبب، فيما يبدو، أن القرى الواقعة على خط سير قوات الحكومة وقوات جنجويد المحتشدة تتلقى التحذير من الأصدقاء والأقارب والأصهار في القبيلة الذين يرسلون الطلائع للإنذار بقرب الهجوم، ومن ثم تقوم القرية بإجلاء النساء والأطفال على ظهور الحمير إلى تشاد أو إلى أقرب مدينة، إذا توافر للقرية الوقت اللازم، أو بإجلائهم سيراً على الأقدام إلى الأودية القريبة حيث يمكنهم الاحتماء بالأشجار والصخور، إذا لم يتوافر الوقت.
    والظاهر أن إطلاق نيران أسلحة رجال الحكومة وجنجويد كان يستهدف السكان المدنيين في معظم هذه الهجمات. وكانت أعداد القتلى تكاد تصل دائماً إلى العشرات في جميع القرى، باستثناء أصغرها، بل وقد وصل العدد إلى ثمانين قتيلاً في أشد الهجمات حدة وشراسة؛ وهذه أرقام مفزعة خصوصاً حين نذكر أن عدد السكان في القرى التي تتعرض للهجوم نادراً ما يزيد على مئات معدودة. بل ومن الأرجح أن أعداد القتلى في هذه الهجمات قد ارتفعت، حتى دون أن يسجلها أحد، في الأيام أو في الأسابيع التالية للهجمات، بسبب تفاقم الجروح والأمراض ومشاق النزوح، وهو ما يفضي بدوره إلى الوفاة حتماً. وكانت هناك ثلاثة أشكال للمذابح أو لأحداث القتل الجماعية في مناطق فور ومساليت وزغاوة، أولها هو الإعدام خارج نطاق القضاء، على أيدي رجال الجيش وجنجويد؛ والثاني هو الهجمات التي يقوم فيها جنود الحكومة وجنجويد بأدوار متكافئة، فيحاربون جنباً إلى جنب؛ والثالث هو الهجمات التي يقتصر دور القوات الحكومية فيها على دعم رجال جنجويد، "بالتمهيد" لدخول القرى بنيران أسلحة أثقل من تلك التي يحملها الجنجويد، وبنقل الإمدادات لهم، وأخيراً - في رأي كثير من أهل القرى الذين قابلناهم - "بتوفير الحماية لرجال جنجويد أثناء مغادرتهم"(11).
    ودائماً ما يكون رجال جنجويد أكثر عدداً من جنود الحكومة، ولكنهم يصلون معهم ويرحلون معهم. ولم يتضح أي الجانبين يتلقى الأوامر من الجانب الآخر، وإن اتضح أن رجال الجنجويد يتصرفون بحرية ودون أن يتقيدوا بأية قيد قد تمليه القوات الحكومية المصاحبة لهم في العربات والشاحنات العسكرية.
    والبيانات التالية عن أحداث القتل الجماعية تقوم على أساس شهادات المدنيين الذين نزحوا من القرى المعنية ورووا ما حدث لمنظمة هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2004(12)، ولا مناص من أن تكون البيانات ناقصة، إذ إن تشتت المجتمعات المحلية، وصعوبة الحصول على معلومات تفصيلية من المدن ومخيمات النازحين التي تسيطر عليها الحكومة، يصعب معه إجراء التحقيق اللازم.
    1- قرية مورورو، بالقرب من الحدود بين مساليت وفور: أربعون قتيلاً
    في يوم 30 أغسطس/آب 2003 قام الجنود ورجال جنجويد بمهاجمة قرية مورورو وإحراقها، وسرقة المواشي وقتل ستة عشر شخصاً. وعادوا في اليوم التالي وقتلوا عدداً آخر يبلغ أربعة وعشرين شخصاً، كانوا جميعاً من الشبان، إذ كان الأطفال والنساء قد خرجوا من القرية قبل الهجوم. وورد أن أحد زعماء المهاجمين صاح قائلاً "لا بد أن نخرج هؤلاء الناس من هذا المكان!". وورد أن مجموعة الدفاع عن النفس في القرية كانت بالغة الضآلة ولم تستطع المقاومة. وفي الأسابيع اللاحقة، عاد بعض أهالي القرية فأقاموا بعض المخابئ غير المحكمة. ولكن قوة كبيرة عادت في نوفمبر/تشرين الثاني، وكانت تضم رجالاً من الجنجويد والجيش، فأحرقت القرية للمرة الثانية، وقتلت رجلاً أعمى، فنزح الأهالي عن القرية من جديد(13).
    2- منطقة مورني، اثنتا عشرة قرية: اثنان وثمانون قتيلاً
    في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2003 هاجم الجنود ورجال الجنجويد اثنتي عشرة قرية في منطقة مورني، وهي قرى: دنغو، كوروما، واراي، هايدرا، أندرو، زابوني، تارانكا، سورتونو، نارجيبا، دوريسا، لانفا، وفوجو، فقتلوا اثنين وثمانين شخصاً، كان من بينهم نساء وأطفال وبعض المصلين في أحد المساجد، طبقاً لما رواه الزعماء المحليون. وقال فلاح في الثانية والعشرين من عمره من قرية غوكور، يدعى جمعة، إنه كان يزور بعض أقاربه في تلك المنطقة آنذاك، وكان المطر ينهمر مدراراً، حتى إن الجنود أنفسهم كانوا يركبون خيولهم. وقال إنهم: حاصروا القرية. فاختبأتُ بين نصال الكلأ وسمعتُ القائد يقول [في هاتفه المحمول] عبر شبكة ثريا "نحن بالقرب من القرية رقم 1541 وقد وجدنا مجموعات الدفـاع عن النفس وقتلناهم". ثم أحرقوا كل شيء، ونهبوا كل شيء. أحرقوا جميع المساجد غير المبنية بالآجر وأخذ رجال الجنجويد بعض الفتيـات فألقوا بهن على الكلأ واغتصبوهـن هناك - في دنغو وكورما. اغتصبوا ثلاث عشرة فتاة، كانت بينهن خديجة، وهي في الثامنة عشر(14). وقال جمعة إن بعض القرى كانت لديها وحدات للدفاع عن النفس، ولكنها وحدات مستقلة عن جيش تحرير السودان، بل هي دفاعية محضة. وقال "لم يكن جيش التحرير موجوداً في أي بقعة قريبة، بل كان رجاله في الجبال. والحكومة لا تطارد جيش التحرير، بل تريد إحلال العرب في القرى"(15). وقال جمعة إن المنطقة أحرقت مرة ثانية في ديسمبر/كانون الأول.
    3- مانغو، في منطقة تربيبا - أرارا: عشرون قتيلاً على الأقل
    في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، قام رجال الجنجويد بمهاجمة أربع قرى على الأقل بالقرب من مانغو، وهي أنغار، بيضا، نيورونغتا، وشوشتا، وظلوا في هذه القرى بعد إحراقها. وقال إسحاق، وهو فلاح في الثانية والأربعين من عمره من مانغو غوبي، إن الطائرات العمودية المسلحة هبطت أيضاً في المنطقة، وأضاف: "إنهم لم يسمحوا لأي أحد بأن يقترب من المنطقة قبل هبوط الطائرات. ونعتقد أنهم كانوا يحضرون الأسلحة. وبعد يومين أو ثلاثة هاجموا مانغو"(16).
    وفي قرية واحدة فقط في مجموعة قرى مانغو، واسمها مانغو بوراتا، قام الجنود ورجال الجنجويد بقتل عشرين شخصا(17). وقال آدم، وهو مزارع في الحادية والأربعين من عمره، إنهم سرقوا جميع المواشي من القرية وأحرقوا القرية عن آخرها. وأضاف "في ذلك اليوم نفسه هاجموا إحدى عشرة قرية، لم يتركوا منزلاً واحداً. وجاءت طائرات أنتونوف والطائرات العمودية في اليوم التالي. لماذا؟ أنّى لنا أن نعرف؟ ربما ليتأكدوا أنه لم يعد بها أي أحد. ولكنهم لم يلقوا أية قنابل"(18).
    وقال شريف، وهو فلاح في الخامسة والثلاثين من عمره، إن أهل القرية نجحوا في دفن الموتى ليلاً، قبل وصول الطائرات، ثم اتجهوا إلى تشاد، دون أية ممتلكات، وهكذا اجتمعت قوات الحكومة وجنجويد على إخراجهم آخر الأمر من ديارهم: قطعنا المسافة سيـراً على أقدامنا في عشر ساعات. فقدنا جميع مواشينا، وليس لدينا حبوب ولا سمسم ولا فول سوداني. وقد بدأت المشكلة في عام 1997 بالأعراب الرُّحل. لم تكن القضية [آنئذ] قضية الجنجويد وجنود الحكومة كما هي [الآن]. أما الآن فالحكومة لديها كثير من الطائرات العمودية(19).
    4- أوروم، بالقرب من هبيلة: 112 قتيلاً في اعتدائين
    أصبحت أوروم مركزاً للمدنيين من طائفة مساليت النازحين من القرى القريبة، وتعرضت للهجوم عليها مرتين. ويقول أحد سكان أوروم السابقين، واسمه أحمد "لماذا قتلوا هذا العدد الكبير في أوروم في اعتدائين وقعا في شهر واحد؟ لا أعرف. ولكن قرى كثيرة أُحرقت قبل أوروم، وكان المدنيون الناجون هنا في أوروم. أما القرى التي أُحرقت فكان من بينها غورورغ، دريسة، تيرجا، ماليام، مورورو، غرة، وكوركوجوك"(20).
    ويروي الشهود أن المرة الأولى وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، حيث جاء رجال الجنجويد وحدهم، أي دون الجيش، وأحرقوا ثمانين كوخاً من بين العدد الكلي الذي يبلغ 300، واستولوا على 3000 رأس من الماشية وقتلوا اثنين وأربعين رجلاً، معظمهم في مقتبل العمر.
    وقال أحد شهود العيان، واسمه أحمد "إن الناس كان يشيعون في ذلك اليوم جنازة رجل توفي في الثمانين من عمره يدعى يحيي عبدالكريم، وكانوا يقيمون صلاة الجنازة عليه في المسجد. وقد سقط ستة عشر قتيلاً، من الاثنين والأربعين المذكورين، في المسجد"(21). كما قُتل الإمام وحفيده الذي كان في الثالثة من عمره، ثم انطلق المهاجمون يطاردون الفارين ويطلقون النار عليهم كذلك.
    "انطلق إمام المسجد، واسمه يحيي ورشال، عَدْواً إلى منزله لإحضار حفيده اليتيم، وكان في الثالثة من عمره، وانطلق الجنجويد خلفه وقتلوه هو والطفل الصغير. لم يحمل شبان القرية السلاح للقتال بل كانوا يجرون خوفاً على أرواحهم، ولكن رجال الجنجويد ركضوا خلفهم وقتلوهم. وسرقوا أكثر من 3000 بقرة، وبعض الماعز والأغنام والأحصنة والحمير. وكان الجنجويد يرتدون الزي ذي اللون الكاكي - مثل رجال الجيش"(22).
    وكان الهجوم الثاني مشتركاً بين الجيش ورجال الجنجويد، ووقع في الأسبوع الأول من ديسمبر/كانون الأول 2003، واختلف الرواة في تاريخ وقوعه فقال البعض إنه كان يوم 6، والبعض الآخر يوم 7؛ إذ عاد الجنجويد، وكانوا هذه المرة بصحبة الجيش في السادسة صباحاً. وقتل رجال الجنجويد ثمانين شخصاً، من بينهم نساء وأطفال، في هذا الهجوم الثاني الذي استمر أربعة أيام على مرأى من رجال الجيش.
    كان الجنود يركبون عربات ضخمة مفتوحة وضعت عليها المدافع المضادة للطائرات، إلى جانب إحدى الشاحنات. أما الجنجويد فكانوا يركبون الخيول والجمال. وظل رجال الحكومة عند حافة القرية، عندما دخلها الجنجويد وقتلوا ثمانين شخصاً من بينهم نساء وأطفال على مدى الأيام الأربعة. وقد شاهد الجيش جميع ما حدث. وقال أحد "رجعت أثناء الليل ومكثت ثلاثة أيام. كانت الجثث في كل مكان. وتوليت بنفسي دفن ثلاثة وعشرين شخصاً. ولكن الجنجويد عادوا بعد أربعة أيام"(23).
    5- منطقة بارح، شرقي جنينة: 111 قتيلاً
    قام الجنجويد، بصحبة ثلاثة عربات ملآى بالجنود، بقتل 111 شخصاً في يوم واحد، هو 11 ديسمبر/كانون الأول 2003، طبقاً لما رواه الناجون من المذبحة، في ثلاث قرى بمنطقة بارح، وهي قرى آري، وحسكنيته وطرشانة. وقال رؤساء القرى إنها كانت تضم 485 كوخاً في مجملها - 80 و200 و205 على الترتيب - وأن عدد قتلاها بلغ ثلاثة وعشرين، وخمسة وثلاثين، وثلاثة وخمسين على التوالي. وكان من بين القتلى ثلاث وعشرون امرأة، ورجل بلغ المائة من عمره، وكان يُدعى برة يونس، من قرية طرشانة. وقـال رجل يدعى آدم، في الثانية والأربعين ومن قرية طرشانة، "إن برة يونس لم يكن يستطيع السير، وقد أحرقه الجنجويد وهو حي في كوخه. شاهدوه في الكوخ وأشعلوا فيه النار"(24).
    وقال آدم إن الهجوم بدأ في التاسعة صباحاً، إذ حاصرت القوات المشتركة القرية وقتلت اثنين وخمسين شخصاً أثناء فرارهم: "أخذوا الماشية وأحرقوا القرية كلها. أخذوا بعض العلف لخيولهم وأشعلوا النار في الباقي. وجاءت الطائرات العمودية أثناء قيامنا بدفن الجثث، وبعد انتهاء الهجوم مباشرة. وكانت تطير قريباً من سطح الأرض، حتى إننا استطعنا أن نشاهد قائد الطائرة الذي لم يكن يرتدي سوى صدار، وقتل امرأة في السبعين من عمرها تدعى مريم عبدالقادر، وأحد الخيول. أما الجنجويد فكانوا يرتدون أزياء رسمية، ذات أشرطة على الأكتاف"(25).
    وذكر هذا الشاهد أن أهل القرية لم يبدوا أية مقاومة، لأن وجود العربات العسكرية دلهم على أن الهجوم كان أخطر من مجرد محاولة لسرقة المواشي.
    فالأعراب الرُّحل لم يأتوا في يوم من الأيام بعربات وطائرات عمودية. لم يكن هؤلاء من الأعراب الرّحل. بل كانوا من الحكومة. كانت لدينا وحدة للدفاع عن النفس، ولكننا عندما شاهدنا العربات قلنا 'هذه هي الحكومة' وفررنا. لم نقاتل. فالحكومة لا تحب ذوي البشرة السوداء. لم نقدم أية شكوى إلى الشرطة. فقد كانت الشرطة قريبة منا في كرينيك ولم تفعل شيئاً. وهكذا غادرنا القرية جميعاً وذهبنا إلى جنينة وإلى تشاد(26).
    6- هبيلة كنار، على بعد 25 كيلومتراً شرقي الجنينة: خمسون قتيلاً
    في يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2003، قام جنود الحكومة ورجال جنجويد بمحاصرة القرية في السادسة صباحاً. ويقول شهود العيان إن ثلاث طائرات عمودية مسلحة هبطت على أرض القرية بعد ساعة واحدة وخرج منها الجنود. وعندها دخل القرية هؤلاء الجنود بصحبة رجال الجنجويد الذين كانوا ينتظرون خارجها، ويرتدون نفس أزيائهم الخضراء، وإن كانت أزياء الجنود ذات لون أخضر قاتم.
    وأسفر الهجوم عن سقوط خمسين قتيلاً تقريباً، من بينهم خمس عشرة امرأة، وعشرة أطفال وامرأة تعمل في شرطة مساليت، وذلك من مجموع السكان الذي يقدر بنحو 500 شخص (ثلاثة وسبعون كوخاً). وقد قتل البعض أثناء الفرار، وأطلقت الأعيرة النارية القاتلة على البعض داخل أكواخهم. وقام المهاجمون بانتزاع جميع الأسلحة النارية من مخفر الشرطة، وكذلك سقفه المعدني (الزّنك). واستولى الجنجويد على الماشية وانطلقوا، ثم قام الجنود بإحراق القرية(27).
    7- كوندولي، في منطقة ميستيري: أربعة وعشرون قتيلاً
    ذكر أهل القرى في منطقة ميستيري إن رجال جنجويد دخلوا المنطقة في آخر عام 2003، وقال شاهد يدعى نور الدين، وهو في الثامنة والعشرين من عمره وكان يعمل من قبل في الشرطة، إنهم أتوا من جنينة، يركبون تسع عربات عسكرية، وأحضروا طعامهم معهم. وقال إنهم "قدموا في مجموعتين، التحقت الأولى بمخفر الجيش والثانية بمخفر الشرطة، وكانوا يقومون بدوريات مستقلة في الغابة لمدة أسبوع"(28). وفور انتهائهم من ذلك، في يوم 28 ديسمبر/كانون الأول 2003، اشترك الجنود مع الجنجويد في قتل أربعة وعشرين شخصاً، من بينهم خمس نساء، منهن خميسة هارون، التي كانت في السابعة والأربعين، وشامة آدم، في الثالثة والثلاثين، ومريم خميس، في الخامسة والعشرين، وعجيلة محمد، في الثامنة والثلاثين، في قرية كوندولي، التي لا تبعد عن مستيري إلا بأميال معدودة. وكان في كوندولي 150 كوخاً ويبلغ عدد سكانها ألف شخص تقريباً. وقال مزارع في الثانية والثلاثين من عمره يدعى يحيي إن الجيش والجنجويد دخلوا القرية في اليوم السابق، أي يوم 27 ديسمبر/كانون الأول.
    وقال يحيي "انتابنا الخوف وكنا نريد الفرار، ولكنهم قالوا 'لا! لا! لا نريد أن نصيبكم بسوء، فنحن من الحكومة، ولا تخشوا شيئاً، بل لقد أتينا لإنقاذكم'" وقام رجال جنجويد الذين بلغ عددهم 400 ... وقالوا إنهم سوف 'يحموننا' - بالمرابطة على الجانب الشرقي للقرية. وفي اليوم التالي هاجموا كوندولي فأطلقوا الرصاص من مسافة قريبة على طفل في الثالثة من عمره فقتلوه، وهم يطلقون علينا صفات عنصرية: دخلوا كوندولي وهم يهتفون: 'اقتلوا النوبة! اقتلوا النوبة!' وأطلقوا النار على طفل كان يرقد على الأرض بسبب خوفه، وصاحوا قائلين 'انهض حتى نراك' ولكنه كان خائفاً، وهكذا أطلقوا النار عليه، وكان يدعى ماجي غمر زكريا، وكان في الثالثة من عمره(29). وفر الناجون إلى تشاد، التي تبعد مسيرة أربع ساعات. "أخذوا كل شيء وأحرقوا القرية برمتها ... ولا نستطيع أن نعود ليلاً لإحضار الطعام لأن رجال الجنجويد ينتشرون في الطرق المؤدية إليها"(30).
    8- نوري، بالقرب من مورني: 136 قتيلاً
    نوري منطقة شاسعة، وهي تتكون من عدة قرى تضم ما يتراوح بين 900 وألف كوخ، أو نحو 7000 شخص، وقد هاجمها رجال الجنجويد والجيش يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2003، فقتلوا نحو 170 من أهاليها في غضون أربع وعشرين ساعة، طبقاً لما رواه السكان في المقابلات التي أجريت مع كل منهم على انفراد، كما قالوا إن طائرتين عموديتين مسلحتين أطلقتا الصواريخ على المنطقة قبل وصول القوات البرية. وأضافوا أنهما كانتا تطيران قريباً من سطح الأرض إلى الحد الذي أتاح لسكان قرية نوري جالو، أكبر قرى المنطقة، أن يشاهدوا قائد الطائرة.
    وقال ضابط شرطة سابق، اسمه علي، إن "الناس انتابهم خوف شديد لأنهم لم يكونوا شاهدوها [أي الطائرات العمودية] من قبل، وقال إنهما كانتا تطيران على ارتفاع منخفض جداً حتى إنك لو قذفت شيئاً عليهما لأصبتهما"(31). ويقول طبيب اسمه محمد، وهو من أهالي المنطقة ويبلغ الثلاثين من عمره، إن ثلاث سيارات ضخمة من نوع 'لاند كروزر'، محملة بالجنود والكثير من رجال جنجويد جاءت إلى مخفر شرطة نوري جالو قبل الهجوم، وسألت عن جيش تحرير السودان. وقالت الشرطة "لا يوجد لدينا أحد منهم، ونؤكد لكم ذلك" ويقول الدكتور محمد إن المهاجمين قاموا على أثر ذلك بإحراق القرية وقتل خمسة وسبعين شخصاً كان من بينهم خمس نساء، وأضاف قائلاً "كان معظم القتلى من الرجال لأن النساء والأطفال ظلوا [مختبئين] في الأكواخ"(32).
    وبلغ عدد الجثث التي أحصيت في نوري جبل، وهي أكبر القرى، ستا وأربعين جثة، وكان من بينهم سبعة أطفال أو ثمانية. واقتلع المهاجمون السقف المعدني لمدرسة القرية وحملوه معهم. وفي قرية نوري هغلغ، التي تضم أربعة وستين كوخاً، بدأ الهجوم في السابعة والنصف صباحاً. وقال فيصل، وهو مزارع في السابعة والعشرين من عمره، إن رجال الجيش وجنجويد كانوا يرتدون جميعاً نفس الأزياء الرسمية عندما دخلوا القرية: كان رجال الجيش يركبون عربات 'لاند كروزر'، ورجال الجنجويد على ظهور الخيول والجمال ... ودخل الجنجويد القرية أولاً، ومن بعدهم دخلت العربات. وكانوا يطلقون النار دون تمييز. ثم دخلوا الأكواخ وقتلوا الذين كانوا يختبئون تحت سررهم(33). وقال فيصل إنهم قتلوا سبعة من أهالي القرية وأراد الناس أن يدفنوهم، ولكن الجنجويد والجيش عادوا لإحراق القرية. وقد أحرقوها كلها، ولم يتركوا كوخاً واحداً. واضطر الناس لضيق الوقت إلى أن يكتفوا بتغطية الجثث بالكلأ، بسبب شدة الحرارة. وقام الجنود ورجال جنجويد بإحراق الجثث ..."(34).
    وتعرضت منطقة نوري للهجوم مرة ثانية يوم 10 فبراير/شباط 2004، وكان الناس قد عادوا إلى المنطقة لأن المسؤولين الحكوميين المحليين في مورني وسيسي أخبروهم بضرورة العودة.
    وقال الدكتور محمد "في العاشرة صباحاً وصلت طائرة عمودية مسلحة، وكانت تطير على ارتفاع منخفض، ومن بعدها جاء الجنجويد أولاً ومن خلفهم عربات "اللاند كروزر"، ومن ثم قاموا بإحراق القرية كلها وقتل ثمانية وثلاثين شخصاً، كان من بينهم أربعة رجال يؤدون الصلاة في المسجد. وكنا قد شكلنا مجموعة للدفاع عن النفس في عام 1996، وسقط من بينهم قتلى كثيرون في ذلك اليوم. لم يكن لدى معظمهم من الأسلحة سوى بنادق كلاشنيكوف، ولم تكن لهم أية صلة بجيش تحرير السودان، فلقد كانت قوات ذلك الجيش بعيدة كل البعد عن المنطقة. وذلك الجيش لا ينشر جنوده في القرى، فليس لديه أعداد كافية"(35).
    9- كينيو، بالقرب من فوربرانغا: سبعة وخمسون قتيلاً
    قال أهالي القرية ليهومن رايتس ووتش إن كينيو تعرضت للهجوم مرتين في شهر واحد، ففي المرة الأولى، في ديسمبر/كانون الأول 2003، كان الأهالي مستيقظين، وتصدوا للمهاجمين وردوهم على أعقابهم. وفي المرة الثانية، في يناير/كانون الثاني 2004، كان الناس نائمين عندما اقتربت قوات جنجويد وعربات الجيش الضخمة، عند الفجر، من اتجاهين - من الشرق ومن الغرب - وبدأ الجنود في إطلاق النار بالأسلحة الثقيلة، بما في ذلك القنابل الصاروخية. وورد أن عدد القتلى بلغ سبعة وخمسين، وكان من بينهم إمام القرية، من بين عدد السكان الكلي الذي يبلغ نحو 3500 شخص (500 كوخ). وقال آدم الذي يبلغ الثانية والعشرين من العمر، والتحق فيما بعد بجيش تحرير السودان(36)، "إن الناس انطلقـوا يجرون تاركين بعض أطفالهم بسبب غزارة الرصاص المنهمر، ولم يتمكنوا من التوقف لاصطحابهم جميعاً، وهكذا سقط قتلى كثيرون من الأطفال، وأضرمت النار في شكل سيء. وفي نفس اليوم أحرقوا بورانغا. وقد نهبوا قرية سوجو ولكنهم لم يحرقوها"(37).
    10- سيلدي، جنوب شرقي جنينة: اثنا عشر قتيلاً
    هوجمت سيلدي يوم 7 فبراير/ شباط 2004، وقد بدأ الهجوم جواً قبل انقضاض القوات البرية عليها؛ ويقول مزارع في الثانية والأربعين يدعي عبده، إن طائرتين من طراز أنتونوف بدأتا القصف الجوي، فدمرتـا كوخين وأجبرتا النساء والأطفال على الفرار للاختباء في التلال. وقال "وعندها جاءت قوات جنجويد والقوات الحكومية" فقتلت اثني عشر من أهل القرية ثم أحرقتها. وقد أطلقت النار من مسافة قريبة على بعض هؤلاء:
    "قتلوا اثني عشر شخصاً من بينهم امرأتان، الأولى اسمها عاشه آدم، وكانت في الستين من عمرها وقتلت في بيتها؛ والثانية هي عربة محمد، وكانت في الأربعين. أمروها بإحضار الماء إلى الجنود فرفضت. وقتلها الجنجويد، وأحرقوا القرية كلها فأتينا إلى تشاد(38).
    ودخلت قوات جنجويد مع القوات الحكومية إلى القرية وأطلقت النار على الأهالى. كان هذا الشاهد لا يستطيع التمييز بين رجال الجنجويد وجنود الجيش إلا على أساس الشارات في أزيائهم الرسمية. رجال الجنجويد يضعون صورة حصان على الجيب، على عكس رجال الجيش، وقائد الجنجويد لديه شرائط على كتفيه، كما هو الحال في الجيش(39).
    وقال مزارع آخر يدعى أحمد، وهو في الأربعين من عمره، إنه لم يشاهد سوى طائرة واحدة من طراز أنتونوف في الثامنة صباحاً. وقال "وفي التاسعة صباحاً جاء الجنجويد بخيولهم وجمالهم، ومن خلفهم الجيش بالعربات"(40). وفي الأيام القليلة التالية، تعرضت ثلاثون قرية في منطقة سيلدي للنهب والحريق، ولا يعرف أحد عدد القتلى.
    11- تونفوكا، جنوبي مورني: ستة وعشرون قتيلاً
    تعرضت نونفوكا للهجوم الجوي والبري يوم 7 فبراير/شباط 2004، مما أسفر عن قتل ما لا يقل عن ستة وعشرين شخصاً، وفقاً لما رواه أهالي القرية الذين فروا ويقيمون حالياً في تشاد. وقال مزارع في الرابعة والعشرين يدعى إسحاق، إن طائرتين من طراز أنتونوف قصفتا المكان لمدة ساعة وقتلتا ثمانية أشخاص، من بينهم ثلاثة رجال، وثلاثة أطفال، وامرأتان مسنتان. وقال إن الهجوم أدى إلى قتل سبعة جمال وثلاث عشرة بقرة، ثم بدأت القرية تحترق(41). وصل رجال الجيش في العربات ثم جاء الجنجويد بعدهم بساعة، وهم يرددون السباب العنصري، فقتلوا ثمانية عشر شخصاً واستولوا على الماشية، طبقاً لما يقوله هذا الشاهد:
    ثم جاءت سبع عربات من طراز لاند كروزر، وصل الجنجويد بعد ذلك بساعة، فأحرقوا القرية، واستولوا على الماشية وأطلقوا النار على الهاربين أثناء هربهم. وقتلوا ثمانية عشر شخصاً، ثم رحل الجنجويد ومعهم الماشية، ومن خلفهم رجال الحكومة. وكان الجنجويد يهتفون "اقتلوا النوبة!"(42).
    أما هذا الفلاح من قرية تونفوكا فقد كان يختبئ في الحشائش في بقعة لا تبعد عن الأكواخ إلا ثلاثين متراً، فاستطاع أن يحدد شخصية قائد الجنجويد وأن يعرف اسمه قائلاً: "إن عبدالله شنيبات هو الذي يصدر الأوامر". كان لديه مسدس وسيارة صفراء. كانت من نوع سيارات الجيش وإن كانت سيارات الجيش خضراء. وقد خرج من سيارته وشرع يصدر الأوامر للجنود ورجال الجنجويد، ورحل مع الجنود؛ وغادرت سيارتان حكوميتان أولاً، ثم شنيبات، ثم سيارة أخرى(43). وبعد القصف الذي استمر ساعة، وإحراق القرية، والهجوم البري الذي شنه الجنجويد مع الجنود فقتلوا ستة وعشرين شخصاً، فر الناجون إلى تشاد.
    12- تولوس: سبعة وعشرون قتيلاً على الأقل
    في يوم 10 فبراير/شباط 2004 قامت طائرات الأنتونوف بقصف قرية تولوس، توطئة لهجوم الجنجويد على القرية. وقد تمكن معظم النساء والأطفال من مغادرة القرية قبل وصول الجنجويد، إذ كانوا قد تلقوا التحذير بقرب وصولهم، طبقاً لما رواه رجل يدعى كلثوم، وهو في الثانية والأربعين من عمره؛ ولكن الجنجويد انطلقوا يبحثون عن الفارين في مخابئهم في الجبال: أخبرنا شخص من مورني أن الجنجويد قادمون، فتركنا القرية وأهرعنا إلى الجبال. واقتصر هجوم الجنجويد على إحراق القرية. ولكنهم عادوا من جديد مع الجيش للبحث عن المدنيين في الجبال التي تبعد نحو ميل واحد عن القرية. وكان لدى الجيش عربات، ولكن بعض الجنود كانوا يسيرون على أقدامهم(44).
    وقال أحد أبناء القرية، واسمه حسن، إن عدد القتلى في القرية لا يقل عن اثني عشر رجلاً، ولكن بعض المصادر الأخرى تقول إن العدد أكبر، وقد يصل إلى ثلاثة وعشرين. وورد أن خمسة عشر شخصاً، من بينهم سبع نساء وستة أطفال، قد قتلوا خارج القرية - وقد ترصد المهاجمون لبعضهم، ثم قتلوهم عمداً(45).
    وكان غلام اسمه حسين، لم يتجاوز الثانية عشرة، قد اختبأ خلف إحدى الأشجار بعيداً عن القرية مع ثلاثة أطفال آخرين، عندما أطلق الجنجويد والجنود النار عليه ثلاث مرات - في الوجه والذراع اليمنى والرجل اليمنى. وأصيب الأطفال الثلاثة الذين كانوا يختبئون معه في الوقت نفسه بجروح:
    كنت في أحد الأودية بالقرب من الجبال. وشاهدت عدداً كبيراً من الجنجويد والجنود مقبلين. فأطلقوا النار عليّ من تلك المسافة (مشيراً إلى شجرة تبعد نحو عشرين متراً عن موقعه) فسقطت على الأرض. شاهدوني وصوبوا نيرانهم نحوي. كنت مختبئاً خلف تلك الشجرة مع ثلاثة أطفال آخرين، وهم ياسين (الذي كان في الثانية عشرة) ومانيو (في التاسعة) وفاطمة (في السابعة) ورأيتهم جميعاً يسقطون على الأرض [جرحى] ... رأيت ثلاثة من الموتى في الوادي، بينهم امرأة - قاسمة محمد يوسف (في الثامنة عشرة)(46).
    وقال حسين إنه لا يعرف من أطلق النار عليه "فقد كانوا جميعاً يرتدون الزي الرسمي". ولا شك أنهم كانوا قريبين منه بما يسمح لهم بإدراك أنه صغير السن. وقال "قبل أن يطلقوا النار عليّ قالوا لي 'أنت تورا بورا'" - إشارة إلى جبال أفغانستان التي يزاول فيها أسامة بن لادن ومقاتلو القاعدة نشاطهم، وهو تعبير كثيراً ما يستخدمه جنجويد في الإشارة إلى المتمردين في جيش تحرير السودان. وأضاف قائلاً "وبعد ذلك أخذوا الأبقار وتركوني. ولا يوجد أحد من تورا بورا في تولوس، فهذه قرية وحسب"(47). وقام والد حسين بلفّ بطانية حوله واصطحابه على ظهر حمار إلى دويليم، التي تبعد نحو خمسة وعشرين ميلاً عن تولوس، ومنها إلى تشاد. أما الأطفال الثلاثة الآخرون فقد اصطحبتهم أسرهم إلى بلدة مورني. وكما قال حسين "شاهدونا، وصوبوا بنادقهم إلينا، وأطلقوا الرصاص علينا"(48).
    13- تربيبة: ستة وعشرون قتيلاً
    تعرضت تربيبة لهجوم الجيش وجنجويد يوم 15 فبراير/شباط 2004، في السادسة صباحاً. ويقول رئيس القرية، وهو في التاسعة والأربعين واسمه عبدالله إن هذه القوات قتلت واحداً وثلاثين شخصاً(49). كان من بينهم بعض المسنين والنساء، وخمسة من أعضاء جيش تحرير السودان الذين جاءوا ليحاولوا الدفاع عن القرية، بعد بداية الهجوم بساعتين(50). وقال "كان في تربيبة ما يربو على 500 أسرة، وكنا نزرع البطاطس والخيار والفول والدُّخْن". وتعرضت الأسر الخمسمائة وثمانية من رجال شرطة مساليت لهجوم 300 من رجال جنجويد على ظهور الخيل، بمصاحبة أربع سيارات حكومية يركبها الجنود: قام بالهجوم نحو 300 من رجال الجنجويد على ظهور الخيل والجمال، بمصاحبة أربع سيارات حكومية - من بينها ثلاث من طراز 'لاند كروزر' تحمل الجنود، وسيارة من طراز رينوه لنقل التموين [الذخيرة]. وكان الجنجويد يصيحون هاتفين "اقتلوا كل النوبة!" وكان نحو 90 في المائة منهم يرتدون أزياء عسكرية والباقي بملابس عادية(51). ووصل رجال جيش تحرير السودان بعد ساعتين، وبدأوا المقاومة مع رجال الشرطة الخمسة من طائفة مساليت في مخفر الشرطة، وقال الشيخ عبدالله "وأطلقت الشرطة النار، ولكن بلا فائدة. بل إن المهاجمين أحرقوا مخفر الشرطة أيضاً". وشارك الجيش في عمليات الحرق والسلب والنهب، وقد استغرق القتال إحدى عشرة ساعة من بدايته إلى نهايته: أحرق الجيش المنازل، وسرق ألف رأس من الماشية، وسرق بعض الحبوب وأحرق الباقي. بل لقد سرقوا خيولنا واستعملوها في الحرق والسرقة والقتل ... واعتدوا بالضرب على النساء(52). وبالإضافة إلى ضرب النساء، أحرق المهاجمون أحد مسجدي القرية، ومزقوا المصاحف فيهما، طبقاً لما رواه رئيس القرية.
    14- ميلبيدا - القرية والمنطقة - إلى الجنوب الغربي من جنينة: 59 قتيلاً مدنياً
    يقول الزعيم القَبَلي المحلي أو العمدة، وهو رجل في السابعة والثلاثين من عمره يدعى موسى، إن جنود الحكومة جاءوا يوم 17 فبراير/شباط 2004، مسلحين "بالأسلحة الثقيلة - المدافع المضادة للطائرات، والقنابل الصاروخية - فهاجموا قرية ميلبيدا بالاشتراك مع رجال الجنجويد(53). وكان موسى قد غادر القرية قبل وقوع الهجوم بخمس عشرة دقيقة فلم يشهدها. ولكنه قال إن أهل القرية ذكروا أن المهاجمين "كانوا يرتدون جميعاً نفس الزي الرسمي". وقال إن واحداً وثلاثين من أهل القرية قد قتلوا، من بينهم أربع نساء، وثلاثة أطفال، ومقاتل من متمردي طائفة المساليت، وهو شاب يدعى إبراهيم إسماعيل، وكان في السابعة والعشرين من عمره(54). وطبقاً لما ذكره أحد أبناء القرية، كان بعض أهالي قرية مستيري القريبة قد أرسلوا إنذاراً بوقوع الهجوم قائلين "إن الجنجويد قد يهاجمونكم في الأيام القليلة المقبلة لأنهم يقولون إن جيش تحرير السودان موجود في القرية"(55). وقام بالهجوم المنسق مئات من جنود الجيش ورجال جنجويد الذين هبطوا على القرية من ثلاثة اتجاهات. وقال أحد أبناء القرية الذي شهد الهجوم، وكان في الثلاثين من عمره ويدعى بخاري، إن مئات الجنجويد وجنود الحكومة جاءوا في ثلاث مجموعات، من الشمال والجنوب والشرق، من الجمال والخيل(56).
    وقال بخاري "إنهم شرعوا في إطلاق النار على الناس عندما دخلوا القرية. ورأيت عمي، واسمه عربر، وهو في الخامسة والأربعين، يغادر منزله دون سلاح هارباً. وأطلقوا عليه النار من مسافة 200 متر. وكان له أربعة أطفال. ثم بدأت الشرطة في المقاومة. لم يكن لدينا سوى سبعة أو ثمانية من رجال الشرطة، لكنهم كانوا جميعاً أفارقة، ونجحت أنا وزوجتي وابني الذي لم يتجاوز الثانية في الفرار"(57).
    الإعدام الجماعي للأسرى من طائفة فور في وادي صالح: 145 قتيلاً
    في يوم 5 مارس/آذار 2004 قامت قوات الحكومة وجنجويد بإعدام ما لا يقل عن 145 رجلاً من قبيلة فور في وادي صالح، وهي إحدى المقاطعات الست في ولاية غرب دارفور وقد أعدم الرجال في اليوم نفسه في أماكن مختلفة - تسعة من رؤساء فور في السجون في مقجير وغارسيلا، وكانوا قد حبسوا فيها قبل أسبوع(58)، وواحد وسبعون أسيراً من طائفة فور في وادٍ يقع جنوبي دليغ، وخمسة وستون رجلاً آخر في أحد الأودية في منطقة مقجير غربي دليغ(59).
    وكان الرجال الذين أعدموا في الوادي الذي يقع جنوبي دليغ يمثلون جزءاً من مجموعة أكبر كان الجنود قد اعتقلوا أفرادها في عدد من القرى في وقت سابق من اليوم نفسه، بعد أن طُلب منهم تحديد القرى التي ينتمون إليها. وقال الشهود إن جنود الحكومة ورجال جنجويد كان ينتقون الرجال النازحين من القرى التي سبق إحراقها، مع التركيز بصفة خاصة على منطقة زامي، جنوبي دليغ. وربما كان هذا الإعدام الجماعي للأسرى في وادي صالح، الذي يعتبر إحدى البوابات المؤدية إلى المقر الرئيس لجيش تحرير السودان في تلال جبل مرة، بمثابة الثأر من الهجوم الذي شنه جيش التحرير على جنود الحكومة في منطقة مقجير من هذه المقاطعة قبل ذلك بشهر واحد، أي يوم أول فبراير/شباط، وهو الذي يقول جيش التحرير إنه قتل فيه أكثر من مائة جندي من جنود الحكومة. وقال أحد الناجين من أحداث القتل الجماعي، وهو فلاح أطلقت عليه النار في الظهر لا في الرقبة، لأحد جيرانه إن الجنود قد نقلوا المعتقلين في شاحنات وسيارات عسكرية إلى وادٍ يقع إلى الجنوب من دليغ، ولا يبعد عنها إلا أميالاً معدودة. وقال لجاره: "وهناك جعلونا نقف صفاً واحداً، وجعلونا نركع ونحني رؤوسنا - وأطلقوا علينا النار من الخلف، وتركوني بعد أن خُيِّل لهم أنني مت ..." وكان الذين نفذوا الإعدام من جنود الجيش ورجال جنجويد، وكانوا يعملون معاً(60).
    وقال الجار المشار إليه، ولا نستطيع أن نذكر من اسمه غير عبده(61)، إن الناس في قلب منطقة وادي صالح قد استيقظوا يوم 5 مارس/آذار ليجدوا أن المنطقة كلها قد حاصرها جنود الحكومة ورجال الجنجويد بقيادة على كوشيب. وورد أن كوشيب أنشأ قاعدة لرجال جنجويد في غارسيلا في يوليو/تموز 2003، وبعد أن أعطاه الجيش 1500 بندقية آلية، قام بإحراق مساحة كبيرة من وادي صالح. وأضاف المتحدث قائلاً: "أحرقت الحكومة عشرات القرى حول دليغ، واضطر الكثيرون إلى الفرار إلى وادي صالح"(62). وقال المتحدث إنه قد جرى بحث مماثل عن النازحين من القرى التي أحرقت، في مناطق أخرى من وادي صالح: "جاءت الحكومة وجنجويد وسألوا الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والستين عن القرى التي ينتمون إليها، فإذا كانوا نازحين، ساقهم الجنود إلى مخفر الشرطة"(63). وأضاف: في اليوم نفسه تقريباً - أي يوم المذبحة جنوبي دليغ 5 مارس/آذار 2004 - ساق الجنود عشرات المحتجزين من مخفر الشرطة إلى مكان "جنوبي وادي صالح [حيث] يوجد تل، وبالقرب منه أحد الأودية. وقتلوا واحداً وسبعين رجلاً ذلك المساء ... وهكذا حدث في مقجير مثل الذي حدث في دليغ: اصطحبوهم إلى التلال وقتلوهم هناك".
    حالات قتل جماعي أخرى للمدنيين من طائفة فور في وادي صالح
    في أغسطس/آب 2003 تعرضت قرى طائفة فور في منطقتي موكجار وبنديسي للهجوم من جانب قوات جنجويد والقوات الحكومية التي قامت بنهب القرى وقتل المدنيين، وكان ذلك أحياناً في أعقاب هجمات جيش تحرير السودان في المنطقة. هاجم جيش تحرير السودان مدينة بنديسي، وهي من أكبر المدن في المنطقة الريفية غربي دارفور، إذ كان عدد سكانها يقدر بنحو 16 ألف نسمة في مطلع أغسطس/آب، واقتحمت قواته مخفر الشرطة ونهبت ما فيه من ذخيرة ومدافع رشاشة، وقتلت اثنين، من بينهما عربي كان محتجزاً في المخفر، واختطفت أحد رجال الأعمال. وفي غضون أسبوع جاءت الشرطة إلى بنديسي وإلى قرية قريبة تدعى كوجونغ في الصباح الباكر وقالت للسكان إن "الجنجويد قادمون، ولكن على الجميع أن يتحاشوا الاشتباك معهم وأن يظلوا في منازلهم". وقال أحد الشهود من بنديسي إن رجال الشرطة جاءوا بخطاب من رئيس شرطة غارسيلا (وهو الآن وزير الصحة لغربي دارفور) يقول فيه إن الجنجويد قادمون "للحصول على نصيبهم من الزكاة"(64).
    وأدى ذلك الهجوم إلى إحراق وتدمير أجزاء من بنديسي وكودونغ وقتل سبعة وأربعين شخصاً، وسلب المهاجمون جميع ما في السوق والمحلات التجارية، وحملوا معظم ما سلبوه على ظهور الجمال والخيل وعاود الجنجويد الهجوم على كودونغ في الصباح الباكر بعد عدة أسابيع فأحرقوا بقية القرية. وقتلوا المزيد من الأشخاص، وكان من بينهم طفل وعجوز ماتت حرقاً في منزلها(65). ومن الواضـح أن الهجمات المذكورة آنفاً لا تمثل إلا جانبـاً محدوداً من مجموع الهجمات على المدنيين والقرى في منطقة وادي صالح، خصوصاً بعد وقوع المزيد منها في عام 2004.
    القصف الجوي للمدنيين
    تستخدم الحكومة السودانية الطائرات الهجومية على نطاق واسع - وبصفة أساسية طائرات الإمداد من طراز أنتونوف التي تلقي "القنابل البرميلية" الممتلئة بالشظايا المعدنية، وهي نوع بدائي من القنابل ولكنه مهلك فتاك، كما تستخدم الحكومة أيضاً الطائرات العمودية المسلحة، والمقاتلات النفاثة من طراز 'ميغ' - في مناطق كثيرة من دارفور يعيش فيها المدنيون من طوائف مساليت، وفور، وزغاوة(66). ولم تقتصر على قصف القرى، بل قصفت بعض المدن التي يتجمع فهيا النازحون. ومما له دلالته ندرة استخدام طائرات أنتونوف على طول القسم الجنوبي من الحدود الدولية مع تشاد، وإن كان بعض القصف المكثف قد وقع في القسم الشمالي حول منطقتي تاين وكولبوس حيث توجد مجموعتان من المتمردين. ومع ذلك فلقد استخدمت الطائرات العمودية والأنتونوف في مناطق الحدود عند دار مساليت لأغراض الاستطلاع، قبل الهجمات وبعدها.
    فلقد قامت طائرتان من طراز أنتونوف بقصف توتفوكا يوم 7 فبراير/شباط 2004، فقتلت ثمانية أشخاص، كان من بينهم عبده محمد، والنور محمد زين، وآدم محمد إدريس، وخديجة محمد، وعاشا يعقوب. وقال أحد سكان القرية ممن شهدوا القصف، وهو في الثامنة والعشرين من عمره واسمه إسحاق، إن الطائرتين الأنتونوف عادتا في اليوم التالي، لكنهما لم تواصلا القصف، وقال إنه يحتمل أن يكون السبب هو الدمار التام الذي أصاب القرية(67).
    ولكن أشد حالات القصف الجوي المؤكد فتكاً وقعت في مدينة هبيلة يوم 27 أغسطس/آب 2003، عندما كانت المدينة حافلة بالمدنيين الذين نزحوا من القرى التي سبق إخلاؤها، وكان من بينها أوروم، وتوتفوكا، وتولوس، وأندانغا، وحجار بيضا. وكان محامٍ في الثلاثين من عمره، واسمه جمال، في هبيلة أنئذ، وكان في زيارة لأسرته هناك. وقال إن القصف أدى إلى مقتل أربعة وعشرين شيخاً، جميعهم مدنيون، ومن بينهم أربعة من أقاربه: أخوه مصطفى، في السابعة والعشرين، وأخته سعدية، في الخامسة والعشريـن، واثنان من أبناء إخوتـه هما صفاء، في السابعـة، ومضاء، في الرابعة. وأصيب خمسة آخرون من أقاربه بجراح - والدته جمحية، وأخوان له، واثنان من أبناء إخوته(68).
    وقال جمال "إن طائرات الأنتونوف قصفت هبيلة ست مرات ذلك اليوم. وقتلت أربعة وعشرين شخصاً. وكانوا جميعاً مدنيين". وحدس السكان أن القصف المكثف لمدينة هبيلة، على الرغم من وجود الشرطة والجيش، كان بسبب امتلائها بالنازحين: تحيط علامات استفهام كثيرة بهذا القصف: فلقد كان رجال الشرطة في هبيلة، والجيش أيضاً. وكانت الشرطة من طائفة مساليت، ولكن الجيش كان مزيجاً من المساليت والعرب. وكانت هبيلة غاصة بالنازحين. ونظن أن القصف كان بسبب النازحين(69). وكانت الطائرات المسلحة تستخدم في استطلاع أحوال القرى قبل الهجمات البرية. ففي 5 يناير/كانون الثاني 2004 حلقت طائرة عمودية واحدة فوق قرية كوركوريا، بالقرب من جنينة. وقـال فلاح في الحادية والثلاثيـن من عمره يدعى عمر إن الطائـرة كانت تطير علـى ارتفاع الأكواخ نفسها، الأمر الذي يوحي بأنها لم تكن تتوقع أية نيران أرضية. وقال إنها لم تمارس القصـف. ولكن مجموعة من الجنجويد، يبلغ عددهـا نحو 150 فرداً، هاجمت كوركوريا في اليوم التالي، فقتلت أربعة أشخاص وأحرقت الأكواخ فيما عدا كوخاً واحداً(70).
    كما استخدمت الطائرات المسلحة أيضاً في استطلاع أحوال القرى فور إحراقها ومهاجمتها - إذ كانت تصل بعد فترة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام من الهجوم المبدئي، وفقاً لما قاله سكان القرى. وقال أحد سكان تربيبة، واسمه الشيخ عبدالله، إن الطائرات المسلحة والأنتونوف حلقت فوق تربيبة بعد تدمير القرية بثلاثة أو أربعة أيام. وقال إنها "لم تقصف القرية. ونظن أنهم كانوا يستطلعون الأحوال، حتى يتأكدوا أن القرية كانت خالية". وحدث نفس الأمر في ميلبيدا، القريبة من الحدود مع تشاد: إذ حلقت طائرات الأنتونوف فوقها بعد الهجوم بثلاثة أيام، وفقاً لما قاله العمدة موسى. وكانت ميلبيدا أيضاً من القرى المهجورة(71).
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

22-06-2007, 05:11 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

22-06-2007, 06:13 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    العدد رقم: 529 2007-05-03

    تفريق مسيرة طلابية بـ(الخرطوم) وأحداث عنف بـ(التقنية)
    الخرطوم: السوداني

    فضت قوات الشرطة مسيرة طلابية نظمها عدد من القوى السياسية الطلابية للتضامن مع الموقوفين في قضية مقتل الطالب عبدالمعز كنه، فيما شهدت كلية الخرطوم التقنية أعمال عنف عقب اعلان فوز قائمة طلاب المؤتمر الوطني بمقاعد الاتحاد بالتزكية.

    وابلغت مصادر طلابية (السوداني) اصابة الطالب محمد موسى (3/آداب) بطلق ناري في قدمه والذي حول لمستشفى بحري فيما اصيب عدد آخر من الطلاب بالاختناق بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع. فيما ابلغ رئيس المجلس القيادي لمؤتمر الطلاب المستقلين الصحيفة بأن (15) من منسوبي التنظيم مفقودون عقب انتهاء المظاهرة، وشهدت المظاهرة التي استمرت لساعات اغلاقاً لشارع الجامعة.


    واصدرت شرطة ولاية الخرطوم بياناً اعلنت فيه احتواء تظاهرة طلابية (بعد رشق طلاب لقوات الشرطة المرتكزة خارج الجامعة بالحجارة ومطالبتهم بالافراج عن طلاب يعتقدون انهم معتقلون لدى الشرطة)، واشار البيان لعدم حدوث أي خسائر بسبب تلك الأحداث.

    وأبلغ مصدر قيادي باتحاد طلاب جامعة الخرطوم - فضل حجب اسمه (السوداني) - أن وساطة من الاتحاد نجحت في احتواء الصدامات بين الطلاب والشرطة والقاضي بفتح الطلاب لشارع الجامعة لحركة مرور المواصلات في مقابل ضمان الشرطة عدم التعرض للطلاب وانسحابها وعدم اعتقال أي من طلاب الجامعة. واكد حرص الاتحاد على حرية العمل السياسي والتعبير، مثمناً في ذات الوقت استجابة الطلاب والتزامهم بمبادرة الاتحاد.

    وعلى صعيد آخر اصيب عدد من طلاب كلية الخرطوم التقنية خلال اعمال العنف التي شهدتها الكلية نهار أمس بعد إعلان فوز قائمة طلاب المؤتمر الوطني في انتخابات اتحاد الطلاب بالتزكية. وابلغ عدد من شهود العيان الصحيفة أن الأحداث بدأت عقب اعلان فوز طلاب المؤتمر الوطني بالتزكية، وخروج الطلاب الرافضين لاعلان الفوز عقب تنظيمهم لمخاطبة في تظاهرة خارج الكلية واشتباكهم مع قوات الشرطة التي كانت تطوق مقر الكلية مما أدى لاصابة عدد منهم نقلوا على اثرها لمستشفى ابراهيم مالك والخرطوم فيما اعتقل عدد آخر من الطلاب.

    وفي اطار طلابي آخر، ناشد طلاب كلية الطب بجامعة الامام المهدي رئيس الجمهورية ووزير التعليم العالي والمجلس الطبي بالتدخل لحل مشكلتهم مع إدارة الجامعة ومواصلة الدراسة بالكلية التي اصدرت الإدارة قراراً بتعليقها. واوضحت رابطة طلاب الكلية في مؤتمر صحفي عقدته أمس بدار اتحاد طلاب جامعة الخرطوم أن قضية طلاب الكلية اكاديمية واتهموا ادارة الجامعة بالتعنت في التعامل مع رابطة الطلاب.



                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

22-06-2007, 11:55 AM

wesamm

تاريخ التسجيل: 02-05-2006
مجموع المشاركات: 5128

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    up
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

22-06-2007, 07:14 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: wesamm)

    محادثات السلام الجارية وآفاق السلام الدائم
    أهمية قصوى لإشراك أطراف النزاع الأخر
    وتضمين عنصر حقوق الإنسان
    المنظمة السودانية لحقوق الانسان

    في يوليو 2002 وقّعت حكومة السودان والحركة،الجيش الشعبي لتحرير السودان بروتوكول ماشاكوس في نيروبي. وبموجب البروتوكول اتفق الطرفان على وقف لإطلاق النار في اتجاه البحث عن اتفاق نهائي للسلام. المحادثات التي ترعاها مجموعة ايغاد اقتصرت على طرفين فقط هما الحكومة والحركة الشعبية. بينما تقول الأخيرة إنها تتشاور مع قوى المجتمع المدني في الجنوب تقف الحكومة باستمرار حائلاً دون مشاركة المجتمع المدني في الشمال أو القوى السياسية فيه. ومع أن بروتوكول ماشاكوس تضمن على إشارة تقول بأن مسألة حقوق الانسان يتعين ضمانها في اتفاق السلام المرتقب إلا أن جولات التفاوض اقتصرت -حتّى الآن على الأقل- على مسائل تقسيم الثروة والسلطة والحدود والترتيبات الأمنية، على الرغم من الأهمية القصوى لتضمين عنصر حقوق الإنسان في أي اتفاق ومنحه اهتماماً رئيسياً.
    أمكن خلال الأشهر الماضية إحراز اختراقات في عدد من القضايا التي ظلت محل خلاف في المحادثات بين الحكومة السودانية والحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان التفاوض، تحت رعاية مجموعة ايغاد وأصدقائها. ومع ترحيب المنظمة السودانية السودانية لحقوق الإنسان - القاهرة بما تم إحرازه من تقدم في المفاوضات، إلا أنها تجد نفسها قلقة من إستمرار التفاوض بشكل ثنائي وقصره على قضية الحرب في جنوب السودان وحده. ومع إدراك المنظمة لحقيقة أن هذه الحرب مثّلت أحد الجوانب الأكثر مأساوية للأزمة في السودان، ومع ترحيبها بأي اتفاق ينهي هذه الحرب، إلا أنها تعتقد بأنه لا أمل في سلام واستقرار عادل ودائم في البلاد بدون تحقيق تسوية سياسية شاملة وجذرية للأزمة.
    في 25 سبتمبر الماضي وقّع الطرفان في نيفاشا على اتفاق حول الإجراءات الأمنية أثناء الفترة الانتقالية. تناول الاتفاق جملة من القضايا منها وضع الجيشين، وقف إطلاق النار، إعادة نشر القوات وحجمها والتنسيق بينها.
    فيما يتعلق بوضع الجيشين قال الاتفاق إنه في حال جاءت نتيجة الاستفتاء حول تقرير المصير بخيار الوحدة، فسوف يتم تكوين "جيش المستقبل في السودان" من القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان. ولمّا كانت القوات المسلحة السودانية بشكلها الراهن لا تمثل جيشاً قومياً، ولا يمكن أيضاً اعتبار الجيش الشعبي بدوره جيشاً يمثّل التنوع الإثني الموجود في الجنوب فسوف يصبح "جيش المستقبل" الذي يتحدث عنه الاتفاق جيشاً حزبياً عقائدياً لا يعبر عن الوطن. ومن الواضح أنه لن يصيب أي تغيير بنية القوات المسلحة السودانية أو الجيش الشعبي في حال جاءت نتيجة الاستفتاء لغير صالح الوحدة. ويعني هذا أن تظل القوات المسلحة السودانية قوة عسكرية تمثل التيار الإسلامي الحاكم، وأداة يستخدمها النظام الحاكم في قهر وإخضاع المخالفين له.
    تقول الفقرة (د) من البند (1) في الاتفاق "لن يكون للقوات المسلحة الوطنية تفويض داخلي في ما يتعلق بالقانون والنظام، ما عدا في حالات الطواريء المنصوص عليها دستورياً". ولمّا كانت حالة الطواريء معلنة باستمرار، دون أن تتوفر مؤشرات إلى إلغائها، فسوف يستمر استخدام القوات المسلحة في أعمال قمع واضطهاد المخالفين للنظام.
    وتقول الفقرة (د) من البند (3) -إعادة الإنتشار- "تتعهد الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان، باستيعاب السودانيين الجنوبيين المسرحين من العاملين حالياً في القوات المسلحة السودانية بجنوب السودان، في المؤسسات الحكومية لجنوب السودان إسوة بالجنود المسرحين من الجيش الشعبي لتحرير السودان". لا توجد أية إشارة في الفقرة أو الاتفاق إلى مصير آلاف الجنود والضباط الذين جرى تسريحهم من الخدمة في القوات المسلحة السودانية تعسفياً ولكونهم لا يتفقون مع النظام الحاكم فكرياً. وتكشف الفقرة (د) عن نية النظام الحاكم في الشمال تسريح الجنوبيين العاملين في قواتها المسلحة، ما يعني أن تصبح هذه القوات أكثر حكراً للإسلاميين. كما أن النص على استيعابهم في مؤسسات حكومية في الجنوب وليس في جيش جنوب السودان يعني من جانب حرمانهم من مواصلة العمل الذي احترفوه، ويعني من جانب آخر حرص الجيش الشعبي لتحرير السودان بدوره على عدم تغيير تركيبته وهويته.
    تقول الفقرة (أ) من البند (7) إنه "لن يسمح لأية مجموعة مسلحة متحالفة مع أي من الطرفين بالعمل خارج القوتين". ويعني هذا نية الطرفين على الاحتفاظ بالمليشيات والمجموعات المسلحة التي كان يجري استخدامها في الصراع، وهي نية تعبر عن عدم إطمئنان وثقة الطرفين في اتفاق السلام الذي سيتم التوصل إليه.
    لم يعالج اتفاق الإجراءات الأمنية وضع قوات الأمن والشرطة، وقال بان "البنى والترتيبات التي تشمل كل أجهزة الأمن والنظام، وعلى وجه الخصوص الشرطة وأجهزة الأمن الوطني، ستكون جزءاً من ترتيبات اقتسام السلطة".
    وفي 4 يناير توصلت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاق حول تقاسم الثروة أثناء الفترة الانتقالية. وبموجب الاتفاق اتفق الطرفان على تقاسم ايرادات النفط بنسبة 50 في المائة لكل منهما، وعلى أن تقوم الحكومة في الشمال بتخصيص نسبة مساوية من الإيرادات غير النفطية التي تجمع في الجنوب لحكومة جنوب السودان. إلى ذلك اتفق الطرفان على إنشاء نظامين مصرفيين في السودان خلال الفترة الانتقالية، حيث يقوم نظام مصرفي إسلامي في الشمال ونظام مصرفي غير إسلامي (أو عادي كما أسماه الاتفاق) في الجنوب.
    تعتقد المنظمة أن ما تضمن عليه الاتفاق من إنشاء نظاميين مصرفيين أحدهما إسلامي في الشمال والآخر علماني في الجنوب، مقترناً مع مؤشرات عديدة أخرى وتصريحات للمسئولين الحكوميين، تكشف عن الوجهة التي ستنتهي إليها المفاوضات، وهي تمكين النظام القائم من الشمال وإطلاق يده في تنفيذ برنامجه الإسلامي غير الديمقراطي في الشمال، وتمكين الحركة الشعبية لتحرير السودان من الجنوب. وتعتقد المنظمة أن مثل هذه النتيجة ستمثل صدمة وخيبة كبيرة لآمال وطموحات السودانيين وقواهم الديمقراطية التي نجحت في تلمّس جذور الأزمة السياسية في البلاد والاتفاق حول سبل معالجتها. وكما جاء في ميثاق التجمع الوطني الديمقراطي فان لا يمكن تحقيق سلام حقيقي إلا "على قواعد الديمقراطية وحق المواطنة والعدالة واحترام حقوق الإنسان"، وبدون التأكيد على "الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية الاجتماعية والثقافية المتمثلة في حق الحياة وحرية التنظيم والفكر والعقيدة والتعبير والنشر والتنقل وضمان حقوق الإنسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية."
    وكما أدركت هذه القوى عن صواب في ميثاقها فلا بد من تأسيس السلام على مبادي هامة منها:
    "أ-استقلال القضاء وسيادة حكم القانون والفصل بين السلطات، ب- استقلال مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي، ج- استقلال الحركة النقابية وبقاؤها موحدة وديمقراطية، د- قومية القوات المسلحة والشرطة والقوات النظامية الأخرى، هـ- قومية أجهزة الإعلام المسموع والمرئي بما يعكس التنوع الثقافي والطبيعة السياسية والدينية للمجتمع السوداني".
    فوق ما سبق فمن غير الممكن البحث عن سلام واستقرار في ظل وجود كافة القوانين المقيدة للحريات، وفي ظل استمرار تقييد الحريات الأساسية، ومن دون محاسبة ومحاكمة كل من قام بإساءة استخدام السلطة وإلحاق الأضرار البالغة بالمواطنين المدنيين وبموارد البلاد، ومن دون تسريح المليشيات القائمة ونزع سلاحها.
    وترى المنظمة إن الحق في الحكم الذاتي أو الحق في تقرير المصير يتعيّن كفالته لأية مجموعة اقليمية وأن لا يتم قصره على مجموعة دون أخرى، أو وقفه على على من يسعون إليه بالسلاح.
    ولئن كانت محادثات السلام الجارية قد أهملت منذ انطلاقها إشراك الأطراف السياسية المعنية الأخرى، ترى المنظمة أهمية أن تكون هناك مشاركة لهذه الطراف، وأن يكون لها وجود في التوقيع عليه.
    لقد أدت جهود الوسطاء في محادثات السلام إلى إحراز وقف لإطلاق النار في الجنوب خلال الأشهر العشرة الأخيرة، وأستطاع المدنيون خلال هذه الفترة أن يعيشوا -ولأول مرة- فترة من السلام والهدوء، غير أن حجم الصراع العسكري والمعاناة البشرية إتسع بشكل غير مسبوق في غرب السودان حيث تشن قوات الحكومة والمليشيات الموالية لها حرب إبادة ضد المجموعات الافريقية في المنطقة. إلى ذلك لم يعرف شرق السودان الاستقرار، فيما تواصلت الانتهاكات اليومية للحقوق والحريات في سائر أنحاء البلاد. إن أزمة الحكم القائمة في البلاد وغياب الديمقراطية كانا ولا يزالان وراء المظالم والتهميش الذي يلحق بمناطق عديدة من البلاد، ما يعني إن أية معالجة لا تمس جوهر الأزمة ولا تفضي إلى نظام ديمقراطي حقيقي، وأية مفاوضات للسلام لا تستوعب كافة الأطراف لن تحقق الاستقرار أو السلام الحقيقي.
    إن المنظمة السودانية لحقوق الإنسان - القاهرة مع تقديرها للجهود التي يبذلها الوسطاء لتسريع الوصول إلى اتفاق للسلام، إلا أنها تنبّه إلى خطورة أن يؤدي ذلك التسريع الى إتفاق مبتسر لا يعالج كافة القضايا، ولا يشارك فيه كافة الأطراف. وتشير المنظمة في هذا الصدد إلى تجربة اتفاقية أديس أبابا التي وُقعت في مارس 1972 بحضور المنظمة الإفريقية ومجلس الكنائس العالمي والتي لم تعمّر طويلاً بسبب اقتصارها على طرفين فقط، وبسبب إغفالها للعديد من القضايا الهامة.
    وترى المنظمة أن أي اتفاق نهائي على وقف إطلاق النار لا بد من رعايته دولياً بواسطة قوات حفظ سلام دولية وليس من قبل فرق مراقبة من قبل الإيغاد، أو قوات مشتركة للطرفين، على نحو ما تقول الحكومة في السودان. إن مهمة الفصل بين جيشين ظلا يحاربان بعضهما البعض لعشرين عاماً لهي مهمة لا تتيسر لفريق من المراقبين الدوليين بل تستدعي قوات حفظ سلام دولية لها الإمكانيات والوسائل اللازمة لإنجاز عملها. وحسب علم المنظمة فان دولاً عديدة قد بادرت للتعبير عن رغبتها في المشاركة في حفظ السلام في السودان عند الوصول لاتفاق نهائي. ولا تجد المنظمة تفسيراً منطقياً لخشية حكومة السودان من فكرة السماح لقوات دولية بتولي مهمة الحفاظ على السلام.
    يجدر بالذكر إنه وفقاً لايغاد ستقوم ثلاثة فرق بمهمة مراقبة اتفاق وقف اطلاق النار خلال الفترة الانتقالية التالية للتوقيع على اتفاق سلام. تتكون هذه الفرق الثلاثة من: فريق مراقبة مشترك (JMC)، وفريق دولي للإشراف على تنفيذ الاتفاق (تقوم مجموعة منه حالياً بالإشراف على اتفاق وقف اطلاق النار في جبال النوبة)، ووحدة مراقبة خاصة بحماية المدنيين (CPMT) جرى اعتمادها كمبادرة أمريكية عقب اتفاق مارس 2002.
    تدعو المنظمة الحكومة السودانية وأجهزة أمنها إلى التوقف فوراً عن إضطهاد المخالفين سياسياً واعتقالهم، وإلى تمكين نشطاء المجتمع المدني السوداني من مناقشة الموضوعات المتعلقة بمحادثات السلام. وترى المنظمة أنه في الوقت الذي تتفاوض فيه الحكومة مع الحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان حول اتفاق للسلام ينهي الحرب الأهلية، يتعيّن إتاحة الحرية للسودانيين كافة للمشاركة في مناقشة مستقبهم. إن مواصلة حكومة السودان مصادرة حرية التنظيم والتعبير، واستمرارها في التضييق على نشطاء المجتمع المدني والخصوم السياسيين لا تحمل تفسيراً آخر سوى نية الحكومة في حرمان المجتمع المدني في الشمال من حقه في المشاركة في تقرير مستقبل بلده. ولقد سجلت الفترة الماضية انتهاكات خطيرة في كافة المجالات (راجع تقرير حالة حقوق الإنسان).
    إن سجل حكومة السودان في مجال انتهاك الحقوق والحريات غير محل خلاف، كما أن سجل الحركة،الجيش الشعبي ليس بدوره فوق الشبهات. من ثم، فمن غير المتوقع أن يسعى أي منهما إلى أن يشتمل اتفاق السلام على مبدأ المحاسبة حول الانتهاكات الخطيرة والجرائم التي جرى اقترافها خلال الفترة السابقة، مهما كانت جسامتها. لكن يتعيّن على الوسطاء والمجتمع الدولي العمل من أجل تحقيق مبدأ المحاسبة حول الجرائم الشنيعة التي أُرتكبت خلال الفترة السابقة، كما يتعيّن إقامة آليات للبحث والتقصي والتوثيق في الانتهاكات الجسيمة. في غياب هذا المبدأ، ومن دون رد الحقوق للضحايا، فإن سيادة حكم القانون ستظل محل تهديد في حال التمس الضحايا حقوقهم بشكل فردي أو انتقامي. وترى المنظمة أن أبرز الانتهاكات الخطيرة التي يتعيّن عدم إهمال التحقيق فيها تتضمن:
    - الهجمات المتعمّدة أو التي تُشن دون تمييز ضد المدنيين، وعمليات القتل خارج نطاق القضاء
    - التهجير القسري والتعسفي للمدنيين، وعدم مد يد العون للمهجّرين
    - تشويه المدنيين خلال النزاع وتعذيب المتهمين بكونهم خصوم
    - عمليات الاختطاف والتوقيف التعسفي والاعتقال المطوّل والمحاكمات الجائرة.
    وتلفت المنظمة نظر طرفي التفاوض، ومجموعة ايغاد، وأصدقائها، وبصفة خاصة الولايات المتحدة، المملكة المتحدة والنرويج (الترويكا)، إلى أهمية إيلاء الاهتمام اللائق بمسألة حقوق الإنسان في أي اتفاق يمكن التوصل إليه. وتشير المنظمة بوجه خاص إلى عدد من الحقوق الأساسية التي يتعيّن احترامها وحمايتها في أي اتفاق سلام يمكن الوصول إليه، وهي:
    احترام الحق في الحياة: لقد ارتكب طرفا التفاوض أثناء حربهما الطويلة -بدرجات متفاوتة- أعمال قتل خارج نطاق القضاء بحق الألاف من المدنيين. ونفذت الحكومة حملات إبادة وتطهير عرقي في مناطق مختلفة من جنوب السودان وجبال النوبة. ويتعيّن أن يلتزم الطرفان إلتزاماً قاطعاً بأن لا يعودا إلى استهداف المدنيين، وأن يحترما في كل وقت حقوق الإنسان الدولية والقانون الدولي. يتعيّن أن يتضمن هذا على إلتزام قوي من قبل الطرفين بالسيطرة على مليشياتهما، تسريحها، واستيعابها في الخدمة المدنية.
    الحق في الحرية والأمان: إن ملايين السودانيين الذين دفعوا ثمن الحرب الأهلية هم في حاجة ماسة للإحساس بالحرية والأمان. ويتعيّن على الطرفين التعهد بصيانة وحماية الحياة الإنسانية والكرامة والأمان لكافة السودانيين. يعني هذا إنشاء أنظمة مدنية للإدارة عبر انتخابات ديمقراطية لكفالة المحاسبية، إضافة إلى إحداث ديمقراطية حقيقية في القوات النظامية.
    الحق في اجتناب التعذيب، المعاملة والعقوبة القاسية المحطّة بالكرامة، بما فيها عقوبة الإعدام: لقد أرتكبت أطراف الصراع، وبصفة خاصة حكومة السودان، الكثير من الفظائع منها التعذيب والبتر والاغتصاب والإسترقاق بحق المدنيين. كما ضلعت أجهزة الأمن الحكومية في تعذيب آلاف المخالفين سياسياً والناشطين دون مساءلة. وتشتمل القوانين المعمول بها، ومنها قانون العقوبات السوداني، على نصوص تجيز العقوبات القاسية والمحطة بالكرامة كالجلد والبتر والشنق والصلب. ويتعيّن أن يتضمن أي اتفاق للسلام على إلغاء مثل هذه الممارسات وتجريمها، وأيضاً على ضرورة محاسبة كافة الذين قاموا باقترافها خارج نطاق القضاء بواسطة قضاء مستقل.
    الحق في عدم الاعتقال اعتباطياً، أو إنكار الحق في المحاكمة العادلة: لقد جرى خلال السنوات السابقة اعتقال آلاف الأشخاص اعتباطياً، وحبسهم لفترات مطوّلة دون توجيه تهم لهم. كما جرى تقديم المئات إلى محاكم إيجازية تفتقر إلى أبسط مقومات العدالة. يتعيّن النص بصراحة على عدم جواز الاعتقال الاعتباطي، وأن يتم تمكين المتهمين في أية قضايا من حقوقهم الأساسية في الاتصال بذويهم والحصول على المساعدة القانونية والمثول أمام محاكم طبيعية مستقلة استقلالاً تاماً عن السلطات التنفيذية.
    الحق في حرية التعبير والتنظيم والتجمع السلمي: لقد ظلت الحكومة القائمة تنكر باستمرار هذه الحقوق الأساسية، تقتاد منتقديها للسجون والتعذيب، تصادر الصحف وتكمّم الأفواه وتقمع كل محاولة لانتقاد سياسات الحكومة. إن حرية التعبير عن الآراء والأفكار، بما فيها الموضوعات المتعلقة بالحرب والسلام ومستقبل البلاد، يتعيّن كفالتها واحترامها، كما يتعيّن إطلاق سراح كل من معتقل بسبب ممارسته لأحد هذه الحقوق الأساسية.
    الحق في عدم التمييز على أساس العرق أو الدين أو النوع: إن سياسات قهر مجموعات وفئات معينة ومحاولة اخضاعها لما تدين به المجموعة الحاكمة يتعيّن وقفها على الفور. كما يتعيّن إلغاء أية تشريعات أو مراسيم تحط من قدر أية مجموعة أو فئة، وبصفة خاصة النساء والأقليات. لا ينبغي أن يكون هناك أي تمييز بحق أي شخص على أساس العرق أو الدين أو النوع أو أي اعتبار آخر أو إنكار حق من حقوقهم لهذا الاعتبار. يتعيّن إلغاء أية قوانين تمييزية ضد النساء، كما يتعيّن أن تصادق الحكومة على الاتفاقية الخاص بإلقضاء على التمييز ضد المرأة (CEDAW).
    وترى المنظمة أنه لضمان كفالة احترام وحماية حقوق الإنسان الأساسية لجميع السودانيين، يتعيّن أن يتضمن أي اتفاق للسلام على قيام هيئة رقابة دولية لمراقبة أية شكاوى بانتهاك الحقوق، وذلك على قرار الهيئة التي وافق الطرفان على قيامها لمراقبة انتهاكات وقف إطلاق النار أو الاعتداءات ضد المدنيين. إن مهمة مراقبة وضع حقوق الإنسان لهي مهمة لا تقل أهمية بأي شكل عن مراقبة وقف اطلاق النار أو أي عنصر آخر من عناصر تحقيق السلام، شريطة أن لا تخضع لهيمنة الحكومة أو مؤسساتها بأي شكل.
    إن أي اتفاق للسلام يتعيّن أيضاً أن يشتمل على ضمانات حقيقية لحماية حقوق الإنسان لكافة السودانيين، بما فيها حقهم في المشاركة الكاملة في العملية السياسية خلال المرحلة التالية للاتفاق. وإلى حين الوصول لإتفاق فمن المهم إتاحة الفرصة للسودانيين جميعاً، عبر قواهم السياسية ومنظماتهم للمجتمع المدني، للتعبير عن آرائهم في ما يجري من تفاوض، وإعطاء هذه الآراء قيمتها كيما يجيء الاتفاق معبّراً عن جميع المعنيين بالأمر. فوق ذلك فان إقصاء الآخرين ربما يحملهم على عدم الاعتراف بما يتم التوصل إليه من اتفاق أو التمرد والثورة عليه بما في ذلك التمرد العسكري، كما هو واضح في الأزمة في دارفور وغيرها من مناطق السودان.
    إن الاتفاقات التي أمكن تحقيقها حتى الآن تشتمل على إجراء انتخابات حرة عند نهاية الفترة الانتقالية. وتعتقد المنظمة أن وجود هيئة رقابة مستقلة أمر شديد الأهمية في ما يتعلق بمستقبل الانتخابات الحرة التي يزمع إجراؤها عند نهاية الفترة الانتقالية التالية للاتفاق أو أثناءها. وفي غياب مثل هذه الرقابة يمكن للحكومة مواصلة انتهاكها للحقوق والحريات في الشمال ، الأمر الذي سيفقد أية انتخابات قادمة من قيمتها، ويهدّد الفرصة القائمة للتحول الديمقراطي. لقد ظل حزب المؤتمر الوطني الحاكم (ذو التوجه الإسلامي) ممسكاً بزمام الأمور في البلاد منذ يونيو 1989، وظل يعتمد خلال هذه الفترة على إمكانيات الدولة وأدواتها في بسط نفوذه وإضعاف خصومه، والسيطرة والتحكّم في الحركة النقابية والطلابية بالتعيين والإقصاء وعمليات الانتخابات المزيّفة. لا يتعيّن إتاحة الفرصة للنظام الحاكم للمضي في ممارساته السابقة، ووجود هيئة مستقلة لمراقبة حالة حقوق الإنسان هو أحد الوسائل المعينة في هذا الصدد.
    وتعتقد المنظمة إن مسألة المجموعات المسلحة والمليشيات ووضع الأجهزة الأمنية والشرطية العديدة القائمة يتعيّن ايلاءها اهتماماً أكبر ومعالجتها بصورة لا تجعل منها مصدر تهديد لأي اتفاق يمكن الوصول إليه أو للمواطنين. ويوجد الآن ما يزيد عن ثلاثين مجموعة جنوبية مسلحة مستقلة عن الحركة/الجيش الشعبي لتحرير السودان، وتحظي كثير منها بمساندة الحكومة. معظم هذه المجموعات كانت في الأصل جزءاً من الجيش الشعبي قبل أن تنشق عنه في 1991 بسبب اتهامات للجيش الشعبي بانتهاك حقوق الإنسان أو بسبب إغراءات الحكومة في الشمال. في مايو من العام الماضي غابت الحركة الشعبية عن حضور مؤتمر دعا له مجلس الكنائس السوداني لتحقيق الصلح بين هذه المجموعات والحركة. والواضح أن الحركة راغبة في معالجة هذه المسألة بالتفاوض مع كل مجموعة على حدة واستيعابها داخل البناء التنظيمي الواحد للحركة. غير أن هذا الاتجاه، حتّى في حال نجاحه، سيؤدي إلى تعزيز التنظيم السياسي الواحد في الجنوب، الأمر الذي يعوّق فرصة تحقيق ديمقراطية حقيقية.
    وفي الشمال تحتفظ الحكومة بمجموعاتها المسلحة، سواء المجموعات التي شاركت أصلاً في تنفيذ انقلاب يونيو 1989، أو التنظيمات العسكرية شبه الرسمية كقوات الدفاع الشعبي، أو المجموعات القبلية المسلحة كتلك التي تنشط في دارفور بغرب السودان (الجنجويد). كما أنشأت الحكومة عدداً كبيراً من الأجهزة الأمنية والشرطية غير تلك المتعارف عليها، والتي يتولى أمرها مسئولون في الحزب الحاكم. إن استمرار بقاء هذه المجموعات والأجهزة سيظل مصدر تهديد دائم لحقوق المواطنين وحرياتهم، ولا بد من أن ينص أي اتفاق للسلام على إلغائها ونزع سلاحها.
    توصيات:
    تدعو المنظمة السودانية لحقوق الإنسان ايغاد، الترويكا، وأطراف التفاوض، إضافة إلى المعارضة الديمقراطية السودانية ومنظمات المجتمع المدني، إلى أهمية أن يتضمن أي اتفاق للسلام على ما يلي:
    - التحقيق في الاتهامات المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان الدولية والقانون الدولي الموجهة لأي من طرفي الصراع، ومحاسبة كل من تثبت عليه الاتهامات أمام قضاء مستقل.
    - الكشف عن التجاوزات والانتهاكات التي أرتكبها أطراف الصراع منذ اندلاعه في 1983، وتوثيقها ونشرها.
    - إعطاء أهمية وأولوية خاصة لإقامة نظام قضائي مستقل وفعّال.
    - أن يكون الحق في الحكم الذاتي أو تقرير المصير حقاً مكفولاً لكافة الأقليات والمجموعات المهمّشة.
    - إقامة هيئة دولية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان خلال الفترة الانتقالية، مسئولة أمام المفوضية العليا لحقوق الإنسان، تتمتع بالوسائل والآليات اللازمة لصيانة حقوق الإنسان.
    - السماح لمجموعات حقوق الإنسان والمنظمات الديمقراطية بممارسة أنشطة حقوق الإنسان دون رقابة حكومية.
    - مراجعة القوانين والتشريعات التي تطبقها الحكومة (وكذا تلك التي ستعتمدها الحكومة الإقليمية في الجنوب) لضمان انسجامها مع مباديء حقوق الإنسان الدولية، وإزالة كافة القيود أمام حرية منظمات المجتمع المدني، خلال عامين من التوقيع على اتفاق السلام. وإلغاء كافة القوانين غير الديمقراطية (أنظر -على سبيل المثال- المشروعات المقدمة من نقابة المحامين الديمقراطية، Justice Africa، والمنظمة السودانية لحقوق الإنسان - القاهرة حول إصلاح قوانين السودان في فترة الانتقال إلى الديمقراطية).
    - التوقيع على الاتفاقية الخاصة بإلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وغيرها من الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان التي لم توقّع عليها الحكومة بعد، وضمان تقيّد الحكومة بما تتضمن عليه الاتفاقيات.
    - إجراء انتخابات على المستوي المحلي، والاقليمي والمركزي لشغل المواقع السياسية بعد عامين أو ثلاثة -على الأكثر- من التوقيع على اتفاق السلام، وأن لا يتم إرجاء ذلك إلى نهاية الفترة الانتقالية. وأن يتم النص على إقامة هذه الانتخابات تحت إشراف ورقابة دولية.
    - تشجيع تحقيق مصالحة بين المجموعات الجنوبية المختلفة، من خلال مؤتمر جامع، شريطة أن لا يتم إغفال مبدأ المحاسبة في التجاوزات والانتهاكات الجسيمة التي جرى ارتكابها من قبل أي من المجموعات.
    - تسوية وضع المجموعات المسلحة القائمة، وتسريحها واستيعاب أفرادها في برامج تنموية تُرصد لها الإمكانات اللازمة.
    - دمقرطة القوات النظامية السودانية بمواثيق الأمم المتحدة المتعلقة بتطبيق القانون.
    - إلغاء الأجهزة الأمنية والشرطية غير الرسمية، وبصفة خاصة قوات الدفاع الشعبي، وإنشاء قوات نظامية على أسس مهنية وباستقلالية من أي تأثير سياسي أو ايديولوجي، وأن يكون أفرادها فوق أية شبهة بالارتباط أو الضلوع في تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان أو إساءة استغلال السلطة.
    - ضمان كافة حقوق أفراد القوات النظامية الذين تمّ فصلهم منذ يونيو 1989 في العودة لوظائفهم و/أو التعويض القانوني.
    - إن يأتي أي اتفاق نهائي للسلام معبّراً عن مجمل أطراف الصراع في السودان، وليس على طرفين إثنين ف



                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

22-06-2007, 08:27 PM

wesamm

تاريخ التسجيل: 02-05-2006
مجموع المشاركات: 5128

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    up
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

22-06-2007, 08:33 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: wesamm)

    العزيز وسام تحياتي

    منذ سنوات طويلة والجبهة الأسلامية تسعى لتغير ملامح هذا الوطن وأبناءه ولكنها لم تنجح ولن تنجح الذى فعلوه فى المناهج التعلمية وفى هذا الجيل جعل الأمة السودانية تستيقظ وتحسب حسباتها بأكثر جديه من ذى قبل حرب فقدنا فيها زخيرة ابناء شعب السودان اعتقالات وتعذيب وسجن واغتيالات باسم الدين والمشروع الحضاري أخذوا منا كل شئ جميل ، حتى النخوة والحياء والرجولة والشهامة ووو الحاجات الجميلة انعدمت، كل الأسرة بنات أولاد مطالبة بالخروج اليومي من الصباح حتى الليل بحثا عن لقمة العيش الكريمةانهم يجهلون بان الطامة الكبري عندما تاتي قد لاتبق ولاتذر هي قادمة من كل الفجاج ورياح التغير تهب عاصفة وساخنة ولكنها من كل الجهات ...فاي منقلب ينقلبون بعدها
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

22-06-2007, 08:56 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)



    رقم الوثيقة: AFR 54/025/2007 6 يونيو/حزيران 2007
    السودان: منظمة العفو الدولية تعتمد تقانة جبارة في حملتها لحماية المدنيين في دارفور
    (نيويورك) - - تستخدم منظمة العفو الدولية آلات تصوير فضائية لمراقبة القرى المعرضة جداً للهجمات في دارفور بالسودان التي مزقتها الحرب. وتدعو منظمة حقوق الإنسان الناس العاديين في العالم إلى مراقبة 12 قرية عن طريق زيارة الموقع الإلكتروني لمشروع الأبصار الشاخصة إلى دارفور (الأنظار المركزة على دارفور) (www.eyesondarfur.org)، وإخطار الحكومة السودانية بأن هذه الأماكن وسواها في المنطقة تخضع للمراقبة على مدار الساعة.

    وقالت أيرين خان الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إنه "برغم مرور أربع سنوات من السخط على ما حدث من موت ودمار في دارفور، فقد رفضت الحكومة السودانية المطالبات العالمية وقرار للأمم المتحدة بإرسال قوات حفظ السلام إلى المنطقة" وأضافت بأن "دارفور بحاجة إلى قوات حفظ السلام لوقف انتهاكات حقوق الإنسان. وفي هذه الأثناء، نعمل على الاستفادة من تقانة الأقمار الصناعية لإبلاغ الرئيس البشير بأننا سنراقب عن كثب لفضح الانتهاكات الجديدة. وهدفنا هو مواصلة الضغط على السودان للسماح بنشر قوات حفظ السلام وإحداث تغيير في حياة المدنيين المعرضين للانتهاكات على أرض دارفور".

    وستصف أرييلا بلاتر، مديرة مركز منع الأزمات ومواجهتها في فرع منظمة العفو الدولية بالولايات المتحدة الأمريكية والتي ترأست عملية إعداد مشروع الأبصار الشاخصة إلى دارفور، ستصف المشروع وقدراته في الندوة الدولية الخامسة المتعلقة بالأرض الرقمية التي تُعقد في جامعة كاليفورنيا في باركلي يوم الأربعاء في 6 يونيو/حزيران. وستقدم بلاتر عرضاً بين الساعة الثانية والثالثة والنصف بعد الظهر بتوقيت الساحل الغربي للولايات المتحدة.

    وبحسب بلاتر، تضاف صور جديدة للقرى ذاتها حالياً خلال أيام من عرض الصور السابقة. ويمنح هذا الإطار الزمني القدرة على اكتشاف أي دمار جديد. وقد عملت منظمة العفو الدولية مع باحثين بارزين لتحديد المناطق المعرضة للهجمات استناداً إلى قربها من موارد مهمة مثل إمدادات المياه أو تهديدات الميليشيات أو الهجمات التي تقع بجوارها.

    وقد عملت منظمة العفو الدولية بشكل وثيق في هذا المشروع مع الجمعية الأمريكية لتطوير العلم التي عرضت خبرتها في صور الأقمار الصناعية وغيرها من التقانات الجيوفضائية (الجغرافيا الفضائية) الرائدة.

    وتستطيع الصور التي تلتقطها الأقمار الصناعية التجارية كشف معلومات حيوية حول الأوضاع على الأرض بالنسبة لأجسام لا يتعدى عرضها مترين. ووفقاً للارس بروملي، مدير مشروع العلم وحقوق الإنسان في الجمعية الأمريكية لتطوير العلم والذي قدَّم المشورة لبلاتر حول المسائل التقنية، يمكن للصور أن تُبين الأكواخ المدمرة أو الحشود العسكرية أو اللاجئين الفارين.

    وما برحت منظمة العفو الدولية تتصدر الجهود المبذولة للمزج بين أنشطة حقوق الإنسان وبين تقانة الأقمار الصناعية. فمثلاً اشتركت منظمة العفو الدولية والجمعية الأمريكية لتطوير العلم ومحامو زيمبابوي لحقوق الإنسان في مشروع رائد في العام 2006 لتوثيق عملية تدمير مستوطنة على يد حكومة زيمبابوي. وقدمت هذه المجموعات أدلة على أن الحكومة دمرت مستوطنات بأكملها، بما في ذلك مستوطنة بورتا فارم غير الرسمية، وأرغمت آلاف المدنيين على الفرار.

    كذلك يتضمن مشروع الأبصار الشاخصة إلى دارفور سمة أرشيفية تبين القرى المدمرة منذ بدء النـزاع في العام 2003 وتتضمن شهادات الخبراء. فعلى سبيل المثال، تبين صورة لقرية دونكي ديريس الواقعة في جنوب دارفور التُقطت في العام 2004 منظراً سليماً لمئات الأكواخ. وبعد مضي سنتين، تبين صورة بالأقمار الصناعية التدمير شبه الكامل للقرى ... اختفاء 1171 منـزلاً ونمو النباتات في الموقع.

    ويضيف مشروع الأبصار الشاخصة إلى دارفور عنصراً جديداً إلى الحملة العالمية التي تقوم بها منظمة العفو الدولية لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور. وفي العامين 2003 و2004، قدمت منظمة العفو الدولية بعض الوثائق الأقدم عهداً – شهادات شهود العيان على أرض الواقع – والتي حذرت من وقوع الكارثة الإنسانية والحقوقية الوشيكة. واستقطبت بعثة مهمة تمت في العام 2004 اهتمام العالم ونبهته إلى الأوضاع الوحشية السائدة في البلاد. وأدى فضح منظمة العفو الدولية للعنف الرهيب – إحراق القرى وحملة العنف الجنسي ضد النساء والفتيات – إلى خلق وعي عالمي بهذه الوحشية.

    وهذا الشهر، يطلق فرع الولايات المتحدة القرص المدمج "القدر الفوري : حملة منظمة العفو الدولية لإنقاذ دارفور"، وهي عبارة عن مجموعة من الأغاني الخالدة لجون لينون سجلها فنانون لديهم الأغاني الأكثر رواجاً لمساندة جهودها المتعلقة بدارفور ولتكون مصدر إلهام لجيل جديد من نشطاء حقوق الإنسان عبر الموسيقى.
    حول منظمة العفو الدولية
    يضم أعضاء منظمة العفو الدولية البالغ عددهم 2,2 مليون نسمة أشخاصاً من كافة المشارب والمهن يقومون بتحركات لحماية الناس كلما حُرموا من العدالة والحرية والحقيقة والكرامة. وتجري منظمة العفو الدولية، التي تشكل أكبر منظمة لحقوق الإنسان في العالم والتي حازت على جائزة نوبل للسلام للعام 1977، تحقيقات وتفضح الانتهاكات وتثقف الرأي العام وتعبئه وتساهم في تحقيق تحولات جذرية في المجتمعات لإقامة عالم أكثر أماناً وعدلاً.

    رقم الوثيقة: AFR 54/025/2007 6 يونيو/حزيران 2007
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

23-06-2007, 06:33 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).
    Submitted by kefaya on الجمعة, 30/12/2005 - 05:27.
    بقلم:
    كفايه
    جسم المقال:

    كفايه تدين الإعتداء الوحشي وتطالب بمحاسبة مرتكبيه

    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين.





    ارتفع عدد الحصيلة الرسمية لقتلى المذبحة إلى "25" قتيلا، لكن مصادر حقوقية تؤكد انه مرشح للتزايد.

    وقد أعربت الحركة المصرية من أجل التغيير "كفايه" عن أسفها الشديد للعدد الكبير من الضحايا الذي سقط بين الأخوة السودانيين اللاجئين للقاهرة، وعن إدانتها للإعتداء الوحشي عليهم وإهدار أبسط حقوقهم الإنسانية. وطالبت "كفايه" بتحقيق عاجل مع مرتكبي الجريمة ومحاسبة من أصدر أوامر الإعتداء الإجرامي على اللاجئين، كما طالبت بتعويض عادل لأسر الضحايا والمصابين وبحل مشكلة اللاجئين السودانيين فوار وبما يتوافق مع المعايير الدولية وبشكل بما يحفظ العلاقات التاريخية بين مصر وشقيقتها السودان.

    نص البيان: http://harakamasria.org/node/4357

    وكشفت ذات المصادر عن نقل ألاف اللاجئين إلى معسكرات الأمن المركزي في طره البلد ودهشور و6أكتوبر والقطامية، وعن وجود العديد من المصابين بكسور محتجزين داخل هذه المعسكرات ولم يعرضوا على أطباء حتى بعد الثانية من بعد ظهر اليوم الجمعة.

    و أفرجت مباحث امن الدولة في الثانية بعد الظهر عن التشكيلي السوداني المقيم بالقاهرة عادل كريته بعد أن إحتجزته منذ فجر اليوم مع ثلاثة أخرين ولم يعرف مصير الثلاثة حتى الأن.

    وكانت السادسة من صباح اليوم الجمعة قد شهدت إنتهاء حرب الساعات الست التي شنتها قوات الشرطة المصرية ضد اللاجئين السودانيين بمقتل عدد كبير منهم بينهم أطفال، وأصيب العشرات بجراح متفاوتة.. نقل أغلبهم إلى مستشفيات إمبابة والمهندسين.. وأصيب 30 من عناصر الشرطة، التي أرجعت الوفيات إلى "تدافع اللاجئين"!.

    الحرب دارت تحت قيادة المساعد الأول لوزير الداخلية اللواء محمد شعراوي الذي أصدرأوامره بإخلاء حديقة ميدان مصطفى محمود في المهندسين، الذي يعتصم أكثر من ثلاثة ألاف منهم فيها منذ 29 سبتمبر الماضي، إحتجاجا على عدم تنفيذ مفوضية الأمم المتحدة طلبهم بترحليهم من مصر إلى بلاد أخرى.. أو تحسين أوضاع معيشتهم في القاهرة.

    وكانت حشود من عربات الامن المركزي والسيارات المصفحة قد إخترقت وسط القاهرة متوجهة إلى الميدان منذ العاشرة من ليلة أمس الخميس، لتنضم إلى مثيلاتها التي ترابط قرب الميدان منذ بدء الإعتصام.

    ومنذ منتصف الليل فرضت حشود أمنية، قدرت بعدة ألاف، بقيادة عدد من لواءات الشرطة حصاراً حول مكان الإعتصام ومنعت الدخول إليه أو الخروج منه، وإتضح إصرار الشرطة على إستخدام العنف مع تعرض أحد اللاجئين للضرب المبرح لمجرد أنه طلب الدخول إلى حيث أطفاله.

    توقيت الشرطة حاول إستغلال بدء أجازة رأس السنة الميلادية للهروب من عيون وكالات الأنباء والفضائيات، لكن بعضها إلتقط صورا للمذبحة، خاصة رويترز والجزيرة، ليشاهد العالم كله لقطات المذبحة.

    فمع منتصف الليل إنطلقت خراطيم المياه بكثافة فوق خيام ورؤوس المعتصمين وإستمرت لساعتين تقريبا حتى تحولت أرض الحديقة والميدان إلى بركة موحلة.. مع إنذار المعتصيمن بالتحرك إلى سيارات النقل العام المرابطة - دون تحديد وجهة محددة- قبل الثالثة فجراً وإلا تم ترحليهم بالقوة.. وفي الخامسة فجراً بدأ هجوم الشرطة التي إستخدمت في تفريق المعتصمين كل أسلحتها المعروفة، أبسطها العصي والهراوات. ورفضت السماح للاجئين بالإتصال بمفوضية الأمم المتحدة أو حتى الإنتظار للصباح أو تحديد الوجهة التي سيتم ترحيلهم إليها، وأكدت قيادات الشرطة أن أوامرعليا من رئيس الجمهورية تلزمهم بفض الإعتصام بالقوة قبل الفجر.

    وعقب المذبحة قالت متحدثة باسم مفوضية الامم المتحدة للاجئين لرويترز أن المفوضية "أبلغت السلطات المصرية رسميا أنه ينبغي معالجة الوضع بشكل سلمي."، ونفت إبلاغ الشرطة لمسؤولي المفوضية في اجتماع صباح امس الخميس أنها ستحاول نقل المحتجين السودانيين بالقوة بعد ساعات من الإجتماع.

    * أول إدانة للمجزرة:

    http://kashfun.blogspot.com/2005/12/blog-post_113593463521023939.html

    *وفاة طفل قبل أسابيع:
    http://www.sudaneseonline.com/anews2005/dec10-20445.shtml


    * المؤسف أن أحد مسئولي الإغاثة بنقابة مصرية رفض مدهم بالأدوية المطلوبة عندما علم أن اللاجئين من غرب وجنوب السودان، كان هذا ثاني أيام العيد، بعد ان سأل همه منين وديانتهم ايه؟.

    http://forum.harakamasria.org/showthread.php?t=3144&page=2&pp=10


    * تفاصيل المشكلة:
    http://sudancairo.blogspot.com/

    http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=6790&Page=4


    * تصعيد:

    http://harakamasria.org/node/3133




    **صور

    *بدء الحرب بخراطيم المياه:

    http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/photos_...612213katsqup_photo0

    * جرحى:

    http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/photos_...612213katsqup_photo1

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/photos_...612213katsqup_photo3

    * http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/photos_...612213katsqup_photo2

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/photos_..._egypt_sudan_protest

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/photos_..._egypt_sudan_protest

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/ids_pho...os_wl/r978142333.jpg

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/photos_..._egypt_sudan_protest

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/photos_..._egypt_sudan_protest

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/ids_pho...s_wl/r1940522393.jpg

    *طفلة:

    http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/481/abc10512300547

    * قتيل:

    http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/ids_pho...s_wl/r1747811459.jpg

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/481/abc10412300541

    *http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/ids_pho...os_wl/r221557169.jpg

    *النصر:

    http://news.yahoo.com/news?tmpl=story&u=/051230/481/abc10312300534

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

23-06-2007, 06:34 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    لاجئو السودان بين مطرقة الداخل وسندان المفوضية
    تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن أحداث 29/12/2005

    14/1/2006

    مقدمة
    بعد نحو ثلاثة أشهر من الانتظار أمام مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالقاهرة تحول حلم عدد كبير من اللاجئين السودانيين في مصر إلى كابوس مزعج ،

    ففي مساء يوم الخميس الموافق 29/12/2005 قامت قوات الأمن بالتدخل باستخدام القوة الغير المبررة وبشكل مفرط لإنهاء اعتصام هؤلاء اللاجئين مستخدمة الهراوات وخراطيم المياه، الأمر الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 29 لاجئ وإصابة المئات من بينهم أطفال ونساء، كما وقعت إصابات في صفوف قوات الأمن المصرية ، ولكن من الملاحظ في هذا الصدد أن هناك تقديرات مختلفة لأعداد القتلى والمفقودين والمعتقلين، مما يستلزم معه قيام الجهات الرسمية بالكشف عن العدد الحقيقي لهم.

    وبعد تفجر أزمة اللاجئين السودانيين بالقاهرة وتوالي ردود الأفعال المحلية والإقليمية والدولية إزائها،بدأت جميع الأطراف سواء الحكومة المصرية أو الحكومة السودانية أو مكتب مفوضية اللاجئين بالقاهرة تنفي عن نفسها التهمة وتلقي بها إلى ملعب الآخر، حيث أعلنت وزارة الخارجية أن الاقتحام قد تم بناء على ثلاثة طلبات (مكتوبة) مقدمة من قبل المفوضية تطلب فيها التدخل لحمايتها من المعتصمين،

    بينما ذكرت المفوضية أنها لم تطلب استخدام العنف بل أن الأمين العام للأمم المتحدة قد علق قائلاً" أن ما حدث كان مأساة وعنفا لا يمكن تبريره"، مما جعل وزارة الخارجية المصرية تسارع بإعلان طلب المفوضية التدخل بالقوة. وفي شهادة أحد اللاجئين للمنظمة المصرية بعد وقوع الأحداث (أن قائد قوة الاقتحام قد ذكر لهم قبيل بدء فض الاعتصام أن مفوضية الأمم المتحدة قد "رفعت يدها عن حمايتهم").

    وبدت الحكومة المصرية للجميع بأنها المتهم الأول والرئيسي في الحدث باعتبارها هي التي فجرته، برغم أن الجزء الأكبر من المشكلة يقع على عاتق المفوضية في تجميع هؤلاء اللاجئين أمام مكتبها بالقاهرة ووعدهم بالهجرة إلى بلد ثالث عبر الأراضي المصرية هرباً من جحيم الحروب والصراعات والفقر في السودان، ولكن ما يؤخذ على الحكومة المصرية في هذا الصدد هو استخدام القوة الغير المبررة من قبل قواتها الأمنية لفض الاعتصام السلمي للاجئين السودانيين، وعدم اتخاذ وزارة الخارجية الإجراءات الكفيلة لحل الأزمة بالتدخل لدى المفوضية ودفعها للاستجابة لمطالب هؤلاء اللاجئين المعتصمين منذ شهر سبتمبر 2005 ، فالتباطؤ أو عدم وجود حلول ترضي جميع الأطراف كانت إحدى أهم الأسباب المؤدية إلى تفجر الأزمة .

    أما الموقف الرسمي لحكومة الخرطوم فقد عبر عنه أحمد كرتي، وزير الدولة بالخارجية السودانية، الذي عقب على تلك الأحداث، قائلاً إن "حكومة السودان تأسف لوفاة أي من مواطنيها وتؤكد أن أبوابها مفتوحة لاستقبال كل مواطنيها في الخارج، خصوصا بعد استقرار الأوضاع في البلاد"، وأضاف أن "تدخل رجال الأمن المصريين شأن مصري داخلي"، مشيرا إلى أن "السلطات المصرية قدمت منذ شهور العون والمساعدة من خلال الاتصالات مع اللاجئين السودانيين ومع المنظمات الدولية التي وعدتهم بتهجيرهم إلى دول غربية"، حسب تعبيره .ومضى الوزير السوداني قائلاً إن "السلطات المصرية وفرت للاجئين الحماية والاتصالات مع المنظمات الدولية المعنية بمشكلتهم، لكنهم أصروا على مطالبهم نتيجة ضغط بعض الجهات الدولية على زعمائهم، وطال الأمر أكثر من اللازم في ظل استمرار شكاوى أهل المنطقة التي يقيم بها المعتصمون".

    ومما تكشف عنه الأزمة الأخيرة أن اللاجئ السوداني قد وقع ضحية المفوضية العليا لشئون اللاجئين وحكومة بلاده معًا، فقد أسهمت الأزمات الداخلية التي تشهدها الخرطوم منذ أمد طويل سواء كانت أزمات طبيعية مثل الجفاف والتصحر والمجاعات والزلازل والسيول ، أو أزمات غير طبيعية وهي التي تنجم عن أفعال الأفراد أو الجماعات أو الأنظمة كالاحتلال والاستعمار والحروب الأهلية والانقلابات العسكرية أو اعتناق أفكار وأيديولوجيات معينة محظورة لدى النظم الحاكمة في تلك البلاد إلى دفع الكثير من السودانيين للتفكير في وسيلة للهروب من سوء الأوضاع الداخلية، وبالتالي أصبح اللجوء أو النزوح هو الخيار الأخير المتاح لبعض السودانيين للتعبير عن حقهم المقدس في الحياة ،وذلك بالتعلق بوسائل النجاة ، ولكن لم يكن الوضع خارج السودان أفضل من داخله ، حيث قامت المفوضية بتجاهل مطالب هؤلاء اللاجئين وعدم الاستجابة لها .

    ويأتي هذا التقرير " لاجئو السودان بين مطرقة الداخل وسندان المفوضية"متضمناً وقائع الأزمة الأخيرة وشهادات حية لشهود العيان ،وخلفية قانونية عن وضعية اللاجئ في الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، وكيفية تعامل مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالقاهرة مع أزمة اللاجئين السودانيين الأخيرة بصفة خاصة ومع اللاجئين بصفة عامة، وأوضاع وأعداد اللاجئين السودانيين في مصر،

    وينتهي التقرير بجملة من التوصيات للحكومة المصرية ومكتب المفوضية العليا للاجئين بالقاهرة والحكومة السودانية أيضًا، فضلاً عن مجموعة من الملاحق تضم بيانًا بأسماء بعض المفقودين والمعتقلين والمتوفين، وشهادة الباحثة الإنجليزية بالجامعة الأمريكية عن وقائع فض الاعتصام ، ونسخة من مراسلات المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لوزارتي الداخلية والخارجية بشأن الأحداث والردود الواردة بشأنها ، ونسخة من قرار رئيس الجمهورية بالموافقة على اتفاقية اللاجئين إنشاء إدارة للاجئين بوزارة الخارجية المصرية، ونسخة من الاتفاق الموقع بين وزارة الخارجية المصرية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين والتي تقضى بالتعاون بين الجهتين لتنفيذ اتفاقية 1951، وإحصائية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين بأعداد اللاجئين بمصر حتى إبريل 2004.

    أولاً : وقائع الأزمة وشهادات شهود العيان
    ترجع بدايات الأزمة الأخيرة إلى 29/9/2005، حيث أعلنت مجموعة من اللاجئين السودانيين اعتصاما مفتوحا أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين بميدان مصطفى محمود بحي المهندسين إلى حين تحقيق قائمة تضم 20 مطلباً رفعها اللاجئين للمفوضية وهي :
    1. رفض العودة الطوعية.

    2. رفض الاندماج المحلي.

    3. رفض اعتقال اللاجئين السودانيين التعسفي من دون إدانة قانونية.

    4. رفض المعايير الجائرة في تعامل المفوضية مع اللاجئين السودانيين.

    5. عدم التمييز بين اللاجئين السودانيين.

    6. إعادة فتح جميع الملفات المغلقة للاجئين السودانيين.

    7. التعامل مع اللاجئين السودانيين كأفراد وليس كمجموعات.

    8. عدم تفويض الروابط والجمعيات للتحدث باسم اللاجئين السودانيين وتمرير مخططات المكتب (العودة الطوعية - الاندماج المحلي).

    9. عدم تطبيق قوانين اتفاقية الحريات الأربعة على اللاجئين السودانيين.

    10. حماية اللاجئين السودانيين من عناصر المؤتمر الوطني السوداني بالقاهرة (الحزب الحاكم بالسودان).

    11. تسجيل المتقدمين الجدد لطلب اللجوء فور وصولهم.

    12. البحث عن اللاجئين السودانيين المفقودين.

    13. سحب الترسانة العسكرية من مقر مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالقاهرة.

    14. إيصال المساعدات للاجئين السودانيين دون تمييز من قبل المنظمات المانحة.

    15. توعية رجال الشرطة والأمن في البلد المضيف بالقوانين وكافة الحقوق التي تخص اللاجئين السودانيين.

    16. الاهتمام بالمسنين والأطفال والنساء بلا عائل.

    17. الرد على جميع الشكاوى المقدمة من اللاجئين السودانيين.

    18. عدم استفزاز اللاجئين السودانيين من قبل موظفين مكتب الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالقاهرة.

    19. إجراء المقابلات والتوطين وإعادة فتح الملفات المغلقة وسرعة إجراءات ما بعد التوطين.

    20. إيجاد حل جذري لكل اللاجئين السودانيين أو نقلهم إلى دولة أخرى.

    وبعد ذلك أجريت مقابلة بين وفد ضم خمسة من المفاوضين (قادة الاعتصام) و بعض موظفي مكتب المفوضية السامية غير أنها لم تسفر عن شيء. وفي يوم 26/10/2005، تم استئناف المفاوضات بحضور ممثلين عن بعض المنظمات المعنية بأوضاع اللاجئين بالقاهرة غير أنه لم يتفق الطرفان للمرة الثانية ،تم تلتها جولات أخرى إلى أن تقدمت المفوضية في يوم 17/12/2005 بمبادرة تعد فيها بالاستجابة لبعض المطالب مع إمكانية إجراء لقاءات شهرية مع قادة الاعتصام للمتابعة. بيد أن هذا الطرح (وإن كان لم يجد قبولا لدى لجنة التفاوض والتي تخوفت من مجرد وعود بلا برنامج زمني) قد جعل اللجنة تطلب مهلة لإقناع المعتصمين بهذا الحل خاصة في ظل فترة اعتصام قاربت الثلاثة أشهر حذرت فيها المفوضية من إمكان التدخل الأمني الذي قد يؤدى لوقوع كارثة ولكن بعض المعتصمين لم يقبلوا هذا الحل بالرغم من تأزم الوضع حتى أن أحد أعضاء لجنة التفاوض ذكر أن دورهم قد أصبح محاولة إقناع المعتصمين بفض الاعتصام سلميا.

    ويذكر أن قادة الاعتصام من المفاوضين قد طلبوا مهلة لمحاولة إقناع المجموعة التي ترفض الانصراف بالامتثال لمطلب الرحيل. وعلى المقابل، أصدرت المفوضية بيانا أوضحت فيه أن قادة الاعتصام قد فشلوا في إقناع المعتصمين بالرحيل مشيرة إلى أنها, أي المفوضية، قد بذلت ما في وسعها في محاولة لنفي أي مسئولية عن الاقتحام المتوقع حدوثه خلال أيام.

    وفي مساء يوم الخميس 29/12/2005، في حوالي السابعة مساء، بدأت قوات الأمن في تجهيز المتاريس حول مكان الاعتصام مع حضور المزيد من قوات الأمن المركزي، وفي شهادة أحد المعتصمين للمنظمة المصرية أن" ضابط الشرطة الذي كان مكلفا بالتواجد اليومي بجوار المعتصمين ذكر أن هناك تجمعا للإسلاميين وما يجرى هو احتياطات أمن عادية لمنع وقوع مظاهرات" .

    وقال شهود العيان "لورا ماكسويل" باحثة في شئون اللاجئين بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ، و"خالد عبد الحميد"باحث في شهادتهما للمنظمة المصرية( أن حوالي ستة آلاف من قوات مكافحة الشغب قد أحاطوا بالمعسكر ،

    وفي حوالي الثانية عشرة والنصف، جاء بعض رجال الأمن في محاولة للتفاوض مع اللاجئين لمغادرة المكان وركوب الأتوبيسات التي تنتظرهم بالخارج ، ولكن كان رد المفاوضين هو اعتراض باقي المعتصمين على أنهم سوف يؤخذون إلى مكان لا يعلمونه خاصة في ظل وجود العديد من النساء والأطفال.

    وفي حوالي الساعة الثانية من صباح الجمعة، بدأت القوات في إطلاق خراطيم المياه على مكان المعتصمين من ثلاثة أو أربعة نقاط لمدة ساعتين حتى تم إغراق المنطقة بأكملها بالمياه ، ثم بدأ أحد رجال الأمن في إنذارهم بالخروج تفاديا للعنف وفي أثناء ذلك بدأت قوات الأمن المركزي في الاستعداد للاقتحام وبدأ بعض رجال الشرطة بملابس مدنية في خلع أحزمتهم استعدادا للهجوم. وفي الرابعة والنصف أو الخامسة صباحا، بدأ الجميع في اقتحام المكان والضرب بلا تمييز باستخدام(خرزانات) الأمن المركزي ومحتمين بالدروع، ولم تكن هناك مقاومة من قبل اللاجئين ،


    وكان الضحايا يسحلون بعنف بمعدل جنديين أو ثلاثة يجرون كل لاجىء، أصيب العديد منهم كما أن البعض قد فقد وعيه ولكن هذا لم يمنع رجال الشرطة سواء بالزى الرسمي أو ملابس مدنية من الاستمرار في ضربهم حتى من رفع يديه مستسلما. وتم حشر الجميع في أتوبيسات امتلأت بهم وتم ترك المصابين على جانب الطريق حيث إن قوات الهجوم لم تحضر معها أية سيارات للإسعاف. يذكر أيضا أن بعض الأطفال قد تم حشرهم في أتوبيسات مختلفة عن أهاليهم وأخذوا أيضا إلى أماكن بعيدة عن أماكن والديهم، وعلى عكس التقارير الرسمية التي ذكرت أن سيارات الإسعاف حضرت سريعا، استغرق الأمر وقتا طويلا لكي تصل هذه السيارات.

    ووفقا للشهود أيضا فإن (هناك رجل شرطة واحد كان (يعرج قليل) وآخر كان يربط رأسه ولم ير أحد أي من رجال الشرطة مصابا سوى هذين الجنديين. تم أخذ المقبوض عليهم إلى كل من معسكر الأمن المركزي بدهشور و سجن الإصلاح في طرة ومعسكر الأمن المركزي بمنشية ناصر) .

    وبإجراء محاميوا المنظمة المصرية زيارة للنيابة العامة ذكر المحامى العام لنيابات شمال الجيزة" أن المقبوض عليهم عادوا للقسم، وأن عدد الضحايا يفوق العشرين قتيلا". أيضًا امتنعت إدارات المستشفيات الثلاثة الموجود بها بعض المصابين بمنطقة إمبابة (التحرير والموظفين وإمبابة العام) عن الإدلاء بأية معلومات، بل أنهم قد أنكروا وجود المصابين من الأساس بالرغم من تأكيد النيابة على وجودهم بهذه المستشفيات.

    كذلك، علم المحامون أن قائد قوة الاقتحام قد حرر بلاغاً ضد اللاجئين السودانيين متهماً إياهم بالاعتداء على قوات الأمن المصرية التي جاءت لفض الاعتصام وإصابة 75 من رجال الشرطة ، والبلاغ يحمل رقم 9975 بتاريخ 30/12/2005 قسم شرطة الدقي. وفي المقابل قامت بعض المنظمات الحقوقية المعنية بأوضاع اللاجئين بتحرير بلاغ إلى السيد رئيس نيابة الدقي بالتحقيق الفوري في الانتهاكات التي قام بها رجال الأمن.

    وفي مشرحة زينهم أكد بعض الشهود للمنظمة المصرية -الذين زاروا المشرحة -أن عدد الجثث قد فاق الخمسين، بينما أكد قادة الاعتصام الذين شكلوا غرفة عمليات بكنيسة السكاكيني الكاثوليكية بمنطقة السكاكيني لحصر الضحايا والمفقودين أن عدد القتلى حتى الثاني من يناير 2006 قد بلغ 156 قتيلاً موزعين كالتالي:
    *مستشفى السنابل (28 جثة).
    *مشرحة زينهم (74 جثة).
    *الإسعاف (40 جثة).
    *مستشفى إمبابة (جثة واحدة).
    * مستشفى 6 أكتوبر (13 جثة).

    وفي ظل التعتيم الإعلامي الحكومي والإصرار على التقليل من حجم الضحايا، وقيام اللاجئون بحصر القتلى والمفقودين منهم -والتي تفوق الأعداد المعلنة -حيث بلغ العدد الإجمالي لهم حوالي 400 شخصا ، وهذا التباين يجعلنا غير قادرين على تحديد الأرقام الفعلية للقتلى، مما يستلزم معه- كما ذكرنا من قبل- ضرورة قيام الجهات الرسمية بالكشف عن العدد الحقيقي لهم.

    ويذكر أن مصير المعتقلين بقسم الدقي لا زال مجهولاً، كما أنه قد تم الإفراج عن بعض الموجودين بمعسكرات الأمن المركزي، بينما تم ترحيل الباقين إلى سجن القناطر وسجن القطة بمحافظة المنوفية وفقا لما ذكره بعض الذين أفرج عنهم. وفي محاولة جديدة للتعتيم على عمل لجنة حصر الضحايا والمفقودين بكنيسة السكاكينى، قام رجال الأمن بطرد اللاجئين الذين تجمعوا في فناء الكنيسة للسؤال عن ذويهم من المفقودين مساء يوم الثلاثاء 3/1/2006.

    يشار في هذا الصدد، إلى أن قضية اللاجئين السودانيين في مصر بدأت تأخذ أبعادًا جديدة في 25 أغسطس 2004، حين تجمع ما يقرب من ثلاثة آلاف لاجىء سوداني أمام مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين احتجاجًا على قرار الأخيرة بتجميد إجراء المقابلات مع طالبي اللجوء من السودانيين على وجه التحديد انتظارا لما قد تسفر عنه مفاوضات حكومة السودان مع متمردي الجنوب في أعقاب توقيع بروتوكول ماشاكوس الذي كان بمثابة علامة على قرب حلول السلام في السودان بين حكومة الشمال والحركة الشعبية بالجنوب.

    في هذا اليوم كانت هناك مفاوضات بين بعض منظمات المجتمع المدني المهتمة بقضية اللاجئين من جهة ومكتب القاهرة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين من جهة أخرى، غير أنها لم تسفر عن أية نتيجة مما استفز اللاجئين السودانيين الذين بدأوا في الهتاف ضد المفوضية،

    مما أدى إلى تدخل الأمن وحدثت مصادمات أدت لإصابة العشرات من الطرفين واعتقال 22 من الموجودين لمدة 25 يوما تعرضوا فيها إلى إساءة معاملة وضرب وإهانات عنصرية على يد رجال الشرطة في قسم شرطة الدقي. وقامت الشرطة المصرية بتصرف أثار استنكارا واسعا لما فيه انتهاكا صارخا لأهم حق للاجىء وهو حمايته من سفارة دولته وهو سماح رجال الشرطة لأحد عناصر أمن السفارة السودانية بالدخول إليهم في الزنزانة وتهديدهم مشيرا إلى أن لا الأمن المصري ولا المفوضية السامية يستطيعون حمايتهم،بل وصل الأمر إلى حصول ضابط الأمن على قائمة بأسماء وعناوين هؤلاء المقبوض عليهم ، مما جعل معظمهم يغيرون عنوان منزلهم خوفاً من تعرض رجال السفارة السودانية لهم. وتم الإفراج عن المقبوض عليهم يوم 21/9/2004 بعد أن تأكد للنيابة أنه تم اعتقالهم بشكل عشوائي والعديد منهم كان متواجدًا بمقر المفوضية لإنهاء إجراءات إعادة توطينهم في أستراليا وكندا أي أنه لا توجد مطالب لهم من المفوضية إضافة إلى أسباب سياسية بسبب حملة الانتقادات التي طالت الحكومة المصرية آنذاك.

    يذكر أنه في مساء 28/1/2003، قامت الشرطة المصرية باعتقال ما لا يقل عن مائتي وخمسين إفريقيا من شوارع المعادى بل أن البعض منهم قد تم اعتقاله من منزله وتم تجميعهم في قسمي شرطة المعادى والبساتين وتم خلال هذه الحملة العديد من الانتهاكات التي لم تخل بالطبع من إهانات عنصرية وفقا لأقوال بعض المقبوض عليهم . وقد تم تجميع هؤلاء المقبوض عليهم في حديقة قسم المعادى (حيث كان العدد أكبر بكثير من أن تستوعبه زنزانة قسم الشرطة) في شهر يناير ليقضوا الليل في العراء بلا غطاء جالسين على الأرض مما استلزم تدخل مفوضية الأمم المتحدة التي اتصلت بمكتب وزير الداخلية وتم ترحيلهم إلى مجمع التحرير والإفراج عن معظمهم بعد ثلاثة أيام بعد تصاعد الانتقادات من المنظمات الحقوقية الدولية ضد الحكومة المصرية والتي اتهمتها بالعنصرية والتعسف ضد الأفارقة على وجه التحديد.

    ثانياً :اللاجىء في الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان
    ورد مبدأ حق اللجوء السياسي للاجئين الأجانب والمضطهدين بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب وحقوق الإنسان أو السلام أو العدالة وحظر تسـليم اللاجئ السياسي في المادة 53 من الدستور والتي تنص على أنه" تمنح الدولة حق اللجوء السياسي لكل أجنبي اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة وتسليم اللاجئين السياسيين محظور".
    وتقابل هذه المادة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان المواد التالية:

    أ - المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

    ب - المادة 12 فقرة 3 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان.

    ج ـ المادة 23 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.

    ومن ناحية ثانية فإن الحكومة المصرية ملزمة بتوفير الحماية المقررة للاجئين وفقا لاتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين -التي شاركت مصر في إعداد مسودتها وصدقت عليها عام 1980- كما أنها تعتبر جزء من التشريع المصري الداخلي وفقاً للمادة 151 من الدستور.

    وقد تحفظت الحكومة المصرية على خمسة بنود من الاتفاقية والتي تضمن للاجئين الحقوق التالية: الحق في الحصول على الجنسية المصرية، الحق في العمل، الحق في التعليم المجاني، الضمان الاجتماعي والحق في الحصول على وجبات غذائية. وبالتالي فإن اللاجئين السودانيين في مصر يعانون من مشاكل عديدة في السكن والإعاشة والعلاج والتعليم والعمل ومن يعمل منهم يعمل في أعمال غير مدرة للدخل .

    ومن ناحية أخرى فإن الحكومة المصرية قد تعهدت بتوفير التسهيلات اللازمة للمفوضية لمباشرة أعمالها وتمنح اللاجئين الذين يدخلون في اختصاص المفوضية الإقامة طبقا للنظم الجاري العمل بها، وذلك وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة المصرية وبين مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين في فبراير 1954.

    ثالثاً : دور المفوضية العليا لشئون اللاجئين في التعامل مع أزمة اللاجئين السودانيين
    ينبغي بداية الإشارة إلى خلفية عن نشأة المفوضية العليا لشئون اللاجئين وأهدافها :
    لقد أنشئت المفوضية عام 1951 للمساعدة في تقديم الحماية الدولية للاجئين. والهدف الرئيسي للمنظمة هو ضمان أن كل الأفراد يمكنهم طلب اللجوء وإيجاد مكان آمن للجوئهم في دولة أخرى ، والعودة الاختيارية لبلدانهم .

    وأهم واجب ملح هو حث الحكومات لتبني أساليب عادلة ومرنه للوصول إلى قوانين هجرة عادلة وفعالة . وعندما قامت المنظمة في البداية ، كانت واجبات تقديم الإغاثة (السكن والطعام) من مسؤولية الدول التي تمنح اللجوء . وبما أن معظم حالات اللجوء الجماعية تحدث في الدول النامية ، فقد بدأت المنظمة (UNHCR) بالقيام بمسؤوليات إضافية للتنسيق في تقديم المساعدات للاجئين والعائدين ، فضلاً عن ضمان الحماية للاجئين والبحث عن حلول دائمة لهم .

    ومن الملاحظ على دور المفوضية عند تعاملها مع ملف اللاجئين في مصر إنه لا يوجد معايير محددة في إعادة التوطين من جانبها ، مما يؤدي إلى تحريك ملفات اللاجئين ببطء بالإضافة إلى تقليص دعم المفوضية للعلاج الخاص باللاجئين ، وقيامها بإصدار نشرات تؤكد أن الطريق بات مفتوحا للسودانيين للعودة إلى بلدهم ، وحتى 2002 ظلت تتعمد المفوضية في إطالة إجراءات اللاجئ السوداني لدرجة أن البعض ينتظر ثلاثة سنوات أو أكثر لقبوله أو رفضه، وما يترتب على ذلك من حالة عدم الاستقرار وصعوبة الحياة المعيشية ، وهاجس الوضع المجهول الذي يعيشه اللاجئ ما بين مخاوف الرفض وعدم الإقامة الشرعية التي تعرضه وأسرته للترحيل ، فضلاً عن انعدام فرص التعليم في ظل تحفظ الحكومة المصرية على كثير من حقوق اللاجئ الواردة باتفاقية 1951 .

    وتأتي البيروقراطية ونقص الموارد المالية لمفوضية شئون اللاجئين بالقاهرة كأحد العقبات أمام تمتع اللاجئين السودانيين بحقوقهم كلاجئين وبحقوقهم الإنسانية عموماً، حيث يعاني الآلاف من طالبي اللجوء الذين لم يبت في أمرهم بعد من قبل مكتب المفوضية من عدم حصولهم على إقامات مؤقتة تتيح لهم الحماية القانونية، الأمر الذي يجعلهم عرضة للاحتجاز في أقسام الشرطة والترحيل في الكثير من الأحيان، ويلعب افتقار أجهزة الأمن إلى الوعي بقضية اللاجئين فضلاً عن البيروقراطية الشديدة لمكتب المفوضية دوراً كبيراً في انتهاك حقوق هؤلاء في الأمان الشخصي، بل وحقهم في الحماية القانونية كطالبي لجوء. حيث في الوقت الذي تبذل فيه المفوضية جهوداً كبيرة في تحرير المحتجزين فإنها تحدد لطالب اللجوء زمنا قد يستغرق أعواماً في انتظار القرار أو في انتظار مجرد إجراء مقابلة لتحديد وضع طالب اللجوء، وقد تنتهي فترة الانتظار بإغلاق الملف ليواجه الشخص مصيرا مجهولا. وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية قد وافقت عام 2001 على منح طالبي اللجوء اقامات مؤقتة، إلا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

    ولا تقتصر المشكلة على تعرض طالبي اللجوء للاحتجاز وربما الترحيل، بل تتعدى ذلك إلى عدم تمكنهم من التمتع بالحقوق الإنسانية الأساسية في العمل والرعاية الصحية والسكن والتعليم بسبب عدم تمتعهم بأي صفة قانونية، الأمر الذي يعرضهم للعديد من الانتهاكات.

    أما بالنسبة للسودانيين المقبولين كلاجئين ففي الوقت الذي يتمتعون فيه بالحماية القانونية إلا إنهم يواجهون مشكلات تتعلق بأوضاعهم المعيشية إذ لا يتمكنون من الحصول على حقوقهم في التعليم والرعاية الصحية والسكن مقابل مادي ملائم. اضف إلى ذلك الضغوط المالية التي تعاني منها المفوضية العليا لشئون اللاجئين والتي تدفعها لتخفيض قيمة الدعم الذي تقدمه لهم بشكل سنوي، حيث تم تخفيض الإعانة بنسبة 20% عام 2001 ثم أعلنت في عام 2002 عن قائمة طويلة من التخفيضات والالغائات للفئات المستحقة للإعانة من اللاجئين مع تخفيض قيمة الإعانة بنسبة 10% أخرى . وفي هذا الإطار تقوم بعض المنظمات الأهلية في مصر بتقديم مساعدات خدمية وقانونية للاجئين إلا أن الدور الذي تلعبه هذه المنظمات لا يصل إلى كافة مستحقيه من اللاجئين وطالبي اللجوء بسبب عدم معرفة بعضهم بأماكن تواجد تلك المنظمات .

    وفي بدايات الأزمة الأخيرة اتهم اللاجئون السودانيون مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين بالتمييز بينهم من خلال تصنيفهم إلى (جنوبيين ـ دارفور ـ شرق السودان)، الأمر الذي يتعارض مع تعريف اللاجئ في القانون الدولي، حيث أصدرت تقريرا أكدت فيه أن المعتصمين من أبناء جنوب السودان، ومعظمهم لم يحصل على وثيقة لاجئ، ، مؤكدة أن هناك خلطًا؛ فليس كل المعتصمين مقيدين في المفوضية، منوهة على أنها مسئولة فقط عن أوضاع اللاجئين الشرعيين، الذين قاموا بالتسجيل لديها، على أساس أنهم ملتمسو لجوء سياسي، حيث تقوم المفوضية بعمل مقابلة لكل ملتمس لجوء للوقوف حول سبب الطلب، وتقبل تسجيل اللاجئ على أساس قانون عام 1951، الخاص بتحديد وضع اللاجئ خارج بلده، وتقر ما إذا كان هاربًا من اضطهاد لأسباب عرقية أو طائفية،

    حيث تقوم المفوضية بمنح اللاجئ كارتًا أصفر إذا كان ملتمس لجوء، وآخر أزرق اللون إذا كان لاجئ بالفعل، هذا الكارت يعطي له الحق في الإقامة بصفة شرعية، ويجدد كل ستة أشهر، وأضافت المفوضية في تقريرها أن معظم مطالب السودانيين المعتصمين خارج سلطة المفوضية، ولعل عدم استجابة الأخيرة للمطالب العشرين سالفة الذكر قد فاقم من حدة الأزمة ، وفي أعقاب تفجر الأزمة أكدت المفوضية أنها بذلت خلال الشهور الثلاثة الماضية جهودا لحل هذه المشكلة مشددة دائما على ضرورة حل هذه الأزمة بالطرق السلمية، وأعربت عن أسفها لوقوع ضحايا بين اللاجئين الذين كانوا معتصمين قرب مكتبها بالقاهرة !! .

    رابعاً : أعداد وأوضاع اللاجئين السودانيين في مصر
    يبلغ عدد اللاجئين السودانيين في مصر (وفقا لإحصاء مكتب القاهرة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين عام 2004 والذي توقف بتوقف إجراء مقابلات للاجئين السودانيين اعتبارا من يونيو 2004) 15365 لاجئا من إجمالي 20374 لاجئًا في مصر أي حوالي 75% من إجمالي عدد اللاجئين تحت حماية المفوضية. يذكر أيضًا أن هناك عدد من طالبي اللجوء السودانيين الذين لم تتم بعد مقابلاتهم بالمفوضية وهو عدد لم ترد أية إحصائيات به.

    لاجئو السودان هم من مختلف القبائل والأقاليم السودانية وقد تزايد عددهم في أعقاب انقلاب الثلاثين من يونيو 1989. وكان هناك العديد من المعارضين الشماليين و أبناء الجنوب (قبائل الدينكا والشلوك والزاندى إضافة إلى جبال النوبة) الذين نزحوا إلى مصر في أعقاب الحرب الأهلية 1983 كذلك أبناء شرق السودان من قبيلة البجا (أعضاء في حزب سياسي بإسم مؤتمر البجا) . وبدءا من مارس عام 2003، نزح إلى مصر الآلاف من أبناء إقليم دارفور فرا من عمليات القتل الجماعي والنهب المنظم الذي قامت به القوات الحكومية بمساعدة ميليشيات الجنجويد .

    ويذكر أنه حتى عام 1995كتنت عملية نزوح السودانيين إلى مصر تتم بشكل لا يستلزم دائما التقدم إلى مفوضية اللاجئين حيث إن تواجد المواطن السوداني على أرض مصر لا يستلزم الحصول على الإقامة نظرا لإعفائهم منها. و لكن في الرئيس مبارك في أديس أبابا 1995، تم إلغاء هذا الإعفاء ووضع القيود على إقامة السودانيين بمصر مما استلزمهم التقدم للحصول على حق اللجوء خوفا من الترحيل القسري الذي كانت تقوم به السلطات المصرية للسودانيين الذين لا يحملون إقامة في مصر وكان هذا يحدث من وقت لآخر.
    واللاجىء عموما عندما يتم قبوله في مصر فإن أمامه ثلاثة خيارات وذلك وفقا لاتفاقية 1951 وهي:
    1 -العودة الطوعية
    و في ظل استمرار التوتر وعدم الاستقرار في السودان حتى بعد توقيع اتفاقية السلام في يناير2005، وعدم وجود الخدمات الأساسية (من تعليم وصحة في الجنوب) ، وعدم وجود عفو عام من قبل الحكومة السودانية وتوفير حياة كريمة (وهذا ما تتطلبه اتفاقية 1951)، فإن العودة الطوعية غير مطروحة، وأن كانت المفوضية قد بدأت في التشجيع على العودة الطوعية إلا أن الاستجابة من قبل اللاجئين لبرنامج العودة الطوعية كانت ضئيلة للغاية.

    2- الاندماج في دولة اللجوء
    لقد أصبح خيار الاندماج في بلد اللجوء خيارا صعبا أيضًا خاصة في ظل وقف معظم المساعدات المالية التي كانت المفوضية تمنحها للاجئين عن طريق شريكها التنفيذي (منظمة كاريتاس) والتي كانت تتراوح بين 150 إلى 500 جنيهًا مصريًا حسب حجم الأسرة ، وضعف المساعدة الطبية التي تقدم لهم ، وعدم وجود تصريح بالعمل حيث تحفظت مصر على البند الخاص بمنح الوظائف للاجئين (وان كانت السلطات المصرية قد أعفت السودانيين من دفع مبلغ 1000 جنيه لتصريح العمل ،إلا أن الحصول على فرصة عمل لأجنبي في مصر نادرة جدا في ظل ظروف البطالة التي يعاني منها مواطنيها .

    3- إعادة التوطين في دولة ثالثة
    في ضوء ما سبق، يصبح التوطين في إحدى الدول التي تستقبل حالات اللاجئين (مثل أستراليا وكندا و الولايات المتحدة الأمريكية) هو الخيار الذي ينشده اللاجىء في مصر. ولكن، منذ أن بدأت مفوضية اللاجئين في تطبيق اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية - بدءًا من مارس من عام 2003 - والتي توسعت في تعريف اللاجىء حيث تنص على وجود حالات للجوء أكثر مما ورد في اتفاقية 1951 (كوجود كوارث طبيعية أو حرب أهلية أو غزو خارجي في جزء من البلاد أو كلها) قد ازداد عدد المقبولين من أبناء السودان بموجب هذه الاتفاقية ،

    ولكن المقبولين وفقًا للأخيرة لا يحق لهم التوطين في بلد آخر، مما أدى في النهاية إلى زيادة من عدد المقبولين وقلل عدد الذين يتم توطينهم ، فضلاً عن قيام دول التوطين بتخفيض عدد اللاجئين المقبولين للهجرة إليها، وكذلك قيام المفوضية بإيقاف إجراءات المقابلة معهم منذ يونيو 2004 بسبب محاولة تنفيذ برنامج العودة الطوعية، مما دفع معظم السودانيين إلى التذمر. يذكر أيضًا أن هناك العديد من حالات التحرش من قبل الأمن السوداني ضد نشطاء سياسيين خاصة من أبناء دارفور ووصلت هذه التحرشات إلى حد الإيذاء البدني أو التهديد بالقتل .

    خامسًا : التوصيات
    وإذ تؤكد المنظمة المصرية إدانتها لتعامل الأجهزة الأمنية مع أزمة اللاجئين السودانيين وتصعيدها الموقف لهذه الدرجة من السوء ، الأمر الذي يسيء لصورة مصر في الخارج برغم أنها من الدول المستقبلة للآلاف من اللاجئين البالغ عددهم 20374 لاجئاً،

    وتأتي السودان في مقدمة الدول المصدرة للاجئين إلى مصر، يليها الصومال، إثيوبيا ، سيراليون ، وجنسيات أخرى مختلفة ،مما يجعل ما حدث خروجًا عن المتعارف عليه قد أسهمت فيه الإجراءات البيروقراطية لمكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالقاهرة ، فضلاً عن عدم استجابة الأخيرة لمطالب اللاجئين السودانيين المعتصمين منذ شهر سبتمبر 2005، كما تأمل المنظمة المصرية أن لا تؤثر هذه الواقعة العارضة على العلاقات التاريخية المتينة التي تربط بين مصر والسودان حكومة وشعبًا ، كما تأسف لإطلاق مسمى "لاجىء" وليس "مواطنًا " على السوداني المقيم بمصر، ولعل السبب في ذلك يرجع للواقع السوداني المأزوم .

    وفي هذا الصد ، تطالب المنظمة المصرية بالآتي :
    1- الحكومة المصرية

    أ- قيام الحكومة المصرية بتقديم اعتذار رسمي للاجئين السودانيين عما حدث معهم أثناء فض الاعتصام ، فبافتراض أن فض الاعتصام جاء تطبيقًا للقانون ، فلاشك أن هناك أخطاء قد ارتكبت أثناء عملية فض اعتصامهم السلمي ، وبما أن القانون المدني ينص على أنه "من يتسبب ضرراً للغير فيجب عليه التعويض "، فإن المنظمة المصرية تطالب الحكومة بالاعتذار للشعب السوداني الشقيق عامة واللاجئين السودانيين خاصة .

    ب -فتح باب التحقيق في وقائع القتل واستخدام القوة الغير مبررة تجاه اللاجئين السودانيين لتحديد اسم المسئول الذي قام بإصدار الأوامر بفض الاعتصام السلمي للاجئين العزل بتلك القوة المفرطة والتي خلفت ورائها 29 قتيل ما بين أطفال ونساء ورجال والمئات من المصابين، وإحالة من يثبت تورطه للمحاكمة أمام القضاء المصري، الذي منح اللاجئين الشرعيين كافة الحقوق ونص على حماية أرواحهم وحقوقهم طوال فترة وجودهم بمصر.

    ج- الكشف عن العدد الحقيقي للقتلى والسماح لأهالي الضحايا بالتعرف على ذويهم من القتلى ، حيث منع معظمهم، واعتقل البعض أثناء محاولة الدخول إلى المشرحة للتعرف على أعداد وأسماء المعتقلين وأماكن اعتقالهم، والإفراج الفوري عن باقي المعتقلين.

    د- الحيلولة دون ترحيل اللاجئين السودانيين نظراً لما يشكله ذلك من انتهاكا صارخا للبند الثاني من المادة 33 من اتفاقية 1951 الخاصة باللاجئين والتي تنص على أنه: "لا يجوز للدول الموقعة على الاتفاقية أن تطرد أي لاجىء أيا كان قسرا إلى أي بلد يخشى فيها تعرض حياته أو حريته للخطر بسبب أصله العرقي أو ديانته أو جنسيته أو انتماؤه إلى فئة اجتماعية معينة أو رأيه السياسي" وهذا ما يخشى منه حال عودة أي من هؤلاء اللاجئين إلى السودان. أيضا يعد الترحيل القسري انتهاكاً صريحاً للفقرة الأولى من المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة والتي تنص على أنه: "لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو تعيده (ترده) أنم أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب".

    هـ- تشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق تشمل ممثلين من المجتمع المدني والمجلس القومي لحقوق الإنسان للوقوف على ملابسات الحادث وزيارة اللاجئين السودانيين في معسكراتهم وكذلك المصابين منهم، للإطلاع على شكواهم بغية إيجاد حلولاً لها.

    و-ضرورة تفعيل الاتفاقية الدولية لحماية اللاجئين عن طريق إصدار تشريع يقنن أوضاعهم في مصر، ويذكر أن مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي كانت ضمن اللجنة التمهيدية التي أعدت تلك الاتفاقية، وقد صادقت عليها عام 1981.إلا أنه لم يواكب ذلك إصدار تشريع خاص بأوضاع اللاجئين ، ويتضافر هذا التصديق مع ما قرره الدستور من منح حق اللجوء ليلقى الضوء على التزامات مصر تجاه اللاجئين والتي أفادت بتعرض طالبي اللجوء للعديد من الانتهاكات، ولعل من أهمها:
    - عدم تمكينهم من إلحاق أبنائهم بأي من المدارس الحكومية في المرحلة الابتدائية .

    - وفي مجال العمل فإنهم يعاملون معاملة الأجنبي، من حيث شروط الدخول وتصاريح العمل خلافاً لما أكدته الاتفاقية من أنه لا يعامل اللاجئ معاملة الأجانب، و يجب أن تساوى الدولة المتعاقدة بين حقوق اللاجئين والمواطنين من حيث العمل المأجور .

    الأمر الذي يترتب عليه أوضاع معيشية صعبة للاجئين في مصر لاسيما في ظل انخفاض ميزانية مكتب مفوضية اللاجئين بالقاهرة .


    وفي هذا الإطار، تطالب المنظمة الحكومة المصرية بسحب كافة تحفظاتها الواردة على بنود الاتفاقية ويأتي في مقدمتها التحفظات المتعلقة بالحق في الحصول على التعليم الابتدائي والخاصة بتشريع العمل والأمن الاجتماعي. ومن ناحية أخرى ، تناشد المنظمة المصرية مجلس الشعب بإعداد مشروع قانون لحماية اللاجئين داخل مصر ، وكذلك تعديل قانون العمل الموحد رقم 12 لسنه 2003م بما يمكن اللاجئ من إيجاد فرص عمل بحيث لا تتم معاملته كأجنبي. لاسيما وأن مصر ليس لديها تحفظات على المادة 17 من الاتفاقية المتعلقة بالعمل بأجر أو المادة (18) المتعلقة بالتوظيف الذاتي.

    كما تطالب المنظمة الخارجية المصرية بإعادة النظر في موقفها تجاه اللاجئين السودانيين ولاسيما القادمين من مناطق التوتر ، والتدخل لدى المفوضية العليا لشئون اللاجئين لإعادة النظر في موقفها تجاه السودانيين طالبي اللجوء ، والحصول على ضمانات من الحكومة السودانية بعدم التعرض للسودانيين راغبي العودة إلى بلادهم.

    2- مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين
    في هذا الصدد ، تؤكد المنظمة المصرية أن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين بالقاهرة يتحمل جزءاً كبيراً من أحداث العنف التي تعرض لها اللاجئون السودانيون ، مطالبة إياها بالآتي :
    أ- إعادة فتح ملفات اللاجئين المغلقة عامة واللاجئين السودانيين خاصة، و إعادة النظر في إجراءاتها البيروقراطية تجاههم عبر سرعة النظر في أمر الكثير منهم الذين لم يحصلوا على بطاقة اللجوء حتى الآن بسبب وقف إجراءات القبول ، إذ يجب منحهم الحماية اللازمة لحين إجراء مقالات تحديد ما إذا كانوا لاجئين وتنطبق عليهم اتفاقية اللاجئين من عدمه.

    ب- القيام بتفسير موقفها من الأحداث الأخيرة ونفي طلبها للشرطة المصرية بفض الاعتصام بالقوة، أو الإعلان عن مسئوليتها عن الاقتحام.

    ج- التدخل الفوري لمنع ترحيل اللاجئين السودانيين المحتجزين حيث إنهم واقعين تحت حمايتها، وكذلك التأكد من توفير الحماية اللازمة لهم في حالة رغبتهم بالعودة إلى بلادهم ، فالتخلي عنهم يخشى معه تعرضهم للترحيل القسري، وهو ما يعد انتهاكاً لمبدأ عدم الترحيل الإجباري المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية لحماية اللاجئين لعام 1951.

    د- توفير مأوى عاجل للضحايا خاصة في ظل فقدان معظمهم لأوراقهم الثبوتية أئناء الاقتحام وتسليم متعلقات اللاجئين التي فقدت أثناء الاقتحام إلى ممثلين عن المعتصمين لحل مشكلة فقدان الأوراق الثبوتية، مع السماح لمن أفرج عنهم بالتجمع في أحد أماكن تجمعهم، ومنع طردهم بالقوة ليتمكنوا من حصر المفقودين والمتعلقات الشخصية، مع منحهم إعانات عاجلة وتعويض أهالي القتلى والمصابين لمنع انفجار الموقف أكثر من ذلك .

    هـ- الالتزام بالمبادرة التي طرحتها المفوضية لحل مشاكل اللاجئين السودانيين بوم 17/12/2005، ووضع جدول زمني لتنفيذ هذه المطالب.

    3- الحكومة السودانية

    أ- قيام الحكومة السودانية بالتعهد بتوفير ما يضمن عودة كريمة للراغبين من اللاجئين السودانيين في مصر بالعودة طوعًا إلى بلادهم .

    ب- الاطمئنان المستمر على اللاجئين السودانيين عبر التواصل مع مكاتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالدول المستقبلة لهؤلاء اللاجئين ، والتدخل لحل أي أزمات قد يتعرضون لها في الخارج عبر تقديم المساعدات المادية والعينية لهم .


    الملاحق :
    1) بيان بأسماء بعض المفقودين والمعتقلين والمتوفين.

    2) شهادة الباحثة الإنجليزية بالجامعة الأمريكية عن وقائع فض الاعتصام .

    3) نسخة من مراسلات المنظمة المصرية لحقوق الإنسان لوزارتي الداخلية والخارجية بشأن الأحداث والردود الواردة بشأنها .

    4) نسخة من قرار رئيس الجمهورية بالموافقة على اتفاقية اللاجئين وإنشاء إدارة للاجئين بوزارة الخارجية المصرية.

    5) نسخة من الاتفاق الموقع بين وزارة الخارجية المصرية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين والتي تقضى بالتعاون بين الجهتين لتنفيذ اتفاقية 1951.

    6) إحصائية من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين بأعداد اللاجئين بمصر حتى إبريل 2004.
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

23-06-2007, 06:45 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).

    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).


    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).


    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).


    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).


    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).


    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).


    مذبحة لفض إعتصام اللاجئين السودانين(صور).

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

23-06-2007, 07:47 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)




    بيتر تاكيرامبودي، مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش
    منظمة هيومان رايتس ووتش

    (نيويورك، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2006) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم أن الحكومة السودانية متورطةٌ في مساعٍ متزايدة لإسكات الصحافة السودانية المستقلة وتخويفها.
    وقال بيتر تاكيرامبودي، مدير قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "في وقتت ينصبّ فيه اهتمام الصحافة العالمية على دارفور، تزيد السلطات السودانية في الخرطوم من مضايقتها للصحافيين السودانيين والصحافة السودانية". وأضاف: "وليست هذه المضايقات إلا دليلاً يعكس تزايد مخاوف الخرطوم من تصاعد المعارضة والغضب الشعبيين إزاء سياسات الحكومة وأفعالها".

    ففي الأشهر الأخيرة، قامت أجهزة الأمن الحكومية بعدد كبير من أعمال مراقبة الصحافة واعتقال الصحفيين والتفتيش التعسفي لمكاتب الصحف ومطابعها.

    ومنذ بداية عام 2006، جرى اعتقال واحتجاز ما لا يقل عن 15 صحفياً سودانياً وأجنبياً. كما استأنفت أجهزة الأمن منذ شهر سبتمبر/أيلول فرض الرقابة على الصحف السودانية قبل طباعتها في محاولة لمراقبة الأنباء الحساسة. كما عمدت أحياناً إلى منع نشر أعداد بأكملها.

    وفي سبتمبر/أيلول، تلقى محررو الصحف تحذيراً بعدم تغطية أنباء الأعمال العنيفة التي تقوم بها الشرطة ضد المظاهرات المناوئة للحكومة التي جرت في الخرطوم يومي 30 أغسطس/آب و6 سبتمبر/أيلول في أعقاب الإعلان عن زيادة أسعار الوقود والسكر وعدد من السلع الأساسية الأخرى.

    كما فرضت الحكومة حظراً على تناول أنباء قضية محمد طه محمد أحمد أو التعليق عليها، وهو محرر صحيفة الوفاق ذات التوجه الإسلامي الذي وجدت جثته مقطوعة الرأس يوم 6 سبتمبر/أيلول بعد يوم واحد من اختطافه من منزله في الخرطوم على يد مجموعة من المسلحين.

    وعلاوة على ذلك فكثيراً ما تعمد قوات الأمن السودانية إلى تحجيم التغطية الإعلامية السودانية والدولية للنزاع في إقليم دارفور وللأزمة الإنسانية فيه. وحتى بعد أن يتمكن الصحفيون الدوليون من الحصول على تأشيرة الدخول إلى السودان فإنهم يواجهون قيوداً متزايدة على سفرهم إلى دارفور وعلى تمكنهم من التحرك بحرية وإجراء المقابلات مع الناس في المنطقة.

    قال تاكيرامبودي: "حققت استراتيجية الحكومة في تخويف الصحفيين في الخرطوم بعض النتائج. فالصحافة السودانية، وخاصة الناطقة بالعربية منها، تلتزم خط الحكومة في القضايا الأساسية مثل قضية دارفور. ولا يجري تناول أنباء انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن في تلك المنطقة".

    وتأتي هذه الموجة من التضييق على حرية التعبير في السودان بعد أقل من عامين على توقيع اتفاقية السلام الشامل في يناير/كانون الثاني 2005 والتي وضعت حداً لحرب أهلية استمرت 21 عاماً في جنوب السودان وأفضت إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في العام الماضي. كما أدت الاتفاقية أيضاً إلى رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ وقت بعيد، مع استثناء منطقة دارفور إضافة إلى منطقة شرق السودان التي لم ترفع حالة الطوارئ فيها إلا منذ فترة وجيزة. وينص الدستور الوطني المؤقت الذي وضع عام 2005 على حرية الصحافة كما يضمن حق المواطنين في حرية التعبير بموجب المادة 39 منه.

    وقال تاكيرامبودي: "من المفروض أن تؤدي اتفاقية السلام إلى انتخابات في مختلف أنحاء السودان عام 2008"، مضيفاً بأن "هذه الانتخابات محطة شديدة الأهمية في عملية وضع السودان على طريق السلم الدائم. لكن التضييق الحالي على حرية التعبير وما يتعرض له الصحفيون من مضايقات يبينان بعد المسافة التي ما زال من الواجب اجتيازها للوصول إلى بيئة سياسية تساعد على إجراء انتخابات حرة وعادلة".

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

23-06-2007, 06:43 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    جمهورية السودان
    رئيس الدولة والحكومة:
    عمر حسن أحمد البشير
    عقوبة الإعدام:
    مطبَّقة
    "اتفاقية المرأة" والبروتوكول الاختياري الملحق بها:
    لم يتم التوقيع
    بادروا بالتحرك
    بواعث قلق بشأن التعذيب أو سوء المعاملة/ بواعث قلق جديدة بشأن الاعتقال التعسفي: احتجاز بمعزل عن العالم الخارجي/وفاة في الحجز
    السودان: اختطاف بعض موظفي الإغاثة في دارفور
    أعضاء البرلمان السودانيون: فلتحموا دارفور
    أعضاء البرلمان السودانيون: فلتحموا دارفور

    وصلات ذات الصلة
    السودان: وعود جوفاء؟ انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة
    (رقم الوثيقة: AFR 54/036/2003)

    السودان: تقاعس الحكومة السودانية هو السبب في الأزمة الإنسانية في دارفور
    (رقم الوثيقة: AFR 54/101/2003)

    منظمة العفو الدولية

    تغطية الأحداث التي وقعت خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2003

    ظل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و"الجيش الشعبي لتحرير السودان" سارياً طوال العام. إلا إن الميليشيات التي ترعاها الحكومة هاجمت في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط بعض القرى في المناطق الغنية بالنفط وأحرقتها وقتلت عشرات المدنيين. وفي دارفور بغرب السودان, قتلت الميليشيات المتحالفة مع الحكومة مئات من المدنيين, وقصفت الطائرات الحكومية بعض القرى. وأدى القتال إلى نزوح قرابة 600 ألف شخص من ديارهم في منطقة دارفور وباتوا من النازحين داخلياً وفر عشرات الألوف إلى تشاد. وظل مئات الألوف من اللاجئين والنازحين داخلياً من أبناء الجنوب وغيره من المناطق التي عصف بها القتال يعيشون في مخيمات حول حدود السودان وفي الشمال. وفي دارفور احتجزت قوات الأمن المئات من الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي دون تهمة, وتفشى استخدام التعذيب في شتى أنحاء البلاد, ولاسيما في دارفور. وورد أن ما لا يقل عن 10 أشخاص أُعدموا وصدر ما يزيد على 100 حكم بالإعدام. وفُرض الجلد عقاباً على العديد من الجرائم, بما في ذلك جرائم النظام العام, وكان يُنفذ عادة بصورة فورية. كما فُرضت عقوبة بتر الأطراف, بما في ذلك بتر الأيدي والأرجل من خلاف, إلا إن منظمة العفو الدولية لا تعرف بأي حالة نُفذت فيها هذه العقوبة. وكانت محاكمة مرتكبي الجرائم العادية جائرة وذات إجراءات مقتضبة في كثير من الحالات.
    وفي ولايات شمال وجنوب وغرب دارفور, واصلت المحاكم الخاصة إجراء محاكمات جائرة وذات إجراءات مقتضبة. واستمرت القيود على حرية التعبير في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي يسيطر عليها "الجيش الشعبي لتحرير السودان".

    خلفية
    استمرت عملية السلام بين الحكومة و"الجيش الشعبي لتحرير السودان", ووقَّع الجانبان, في سبتمبر/أيلول, اتفاقاً بخصوص الترتيبات الأمنية. ويقضي هذا الاتفاق بانسحاب القوات الحكومية من الجنوب وانسحاب قوات "الجيش الشعبي لتحرير السودان" من الشمال; وتشكيل قوات مشتركة في الخرطوم ومنطقتي جبال النوبة وأبيي الواقعتين على الحدود بين الشمال والجنوب. وساعد "فريق مراقبة حماية المدنيين" الذي تقوده الولايات المتحدة و"فريق التحقق والمراقبة" في مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.

    وهاجمت الميليشيا المتمركزة في مناطق الجماعات العرقية الجنوبية التي تعارض "الجيش الشعبي لتحرير السودان", والتي تحظى بدعم وتمويل الحكومة, بعض القرى في غرب منطقة أعالي النيل المنتجة للنفط (ولاية الوحدة) وقتلت عدداً من المدنيين في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط. وصاحب هذه الهجمات التجنيد القسري للأطفال وغيرهم في صفوف الميليشيا في الخرطوم وفي مناطق الصراع, كما صاحبتها حالات اختطاف للنساء. وورد أن الحكومة أمدت هذه الميليشيات بمساعدات في مجال النقل والإمداد. كما اشتد الصراع في دارفور.

    وفي إبريل/نيسان, امتنعت "لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة" عن تجديد تكليف المقرر الخاص المعني بالسودان. وفي الفترة الواقعة بين يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول, أُفرج عن جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين في الجناح السياسي بسجن كوبر في الخرطوم شمال ما عدا اثنين. وأُفرج عن حسن الترابي, زعيم حزب "المؤتمر الوطني الشعبي", وهو حزب ذو توجه إسلامي معارض لحزب "المؤتمر الوطني" الحاكم, في أكتوبر/تشرين الأول, بعد أن احتُجز دون محاكمة مدة عامين, قضى أغلبها رهن الإقامة الجبرية.

    الأزمة في دارفور
    اشتد الصراع في دارفور بعد فبراير/شباط, حيث هاجم "جيش تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة" القوات الحكومية والميليشيا المتحالفة معها. ورداً على ذلك, قامت الميليشيا التي تدعمها الحكومة ويُزعم أنها تمولها (والمعروفة باسم "الجنجاويد"), وتتألف من جماعات البدو الرحل العرب, بمهاجمة السكان المستقرين وقتلت كثيراً من المدنيين ودمرت مئات القرى وشردت مئات الألوف من السكان.

    واستمر الصراع على الرغم من توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في أبيشيه بتشاد, في سبتمبر/أيلول, بين الحكومة السودانية و"جيش تحرير السودان" وتمديد وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول. وقصفت الطائرات الحكومية المنازل في دارفور, مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين, بينما هاجمت ميليشيا "الجنجاويد" القرى متعمدةً قتل المدنيين وإحراق المنازل ونهب الماشية وغيرها من الممتلكات ونتيجة لذلك, فرَّ مئات الألوف من الأشخاص من قراهم إلى مدن المنطقة أو عبروا الحدود إلى تشاد.

    وارتكبت السلطات الحكومية العديد من انتهاكات حقوق الإنسان في إطار الصراع. فأُلقي القبض على عشرات الأشخاص واحتُجزوا فترات طويلة بمعزل عن العالم الخارجي على أيدي أجهزة "الأمن القومي" و"الأمن العسكري" (الاستخبارات) والشرطة. وورد أن التعذيب, بما في ذلك الضرب والصدمات الكهربائية, استُخدم بشكل منهجي في مراكز "الأمن العسكري" في دارفور. وتعرض المعتقلون الذين احتُجزوا لارتكاب جرائم مثل السرقة أو القتل أو قطع الطرق لمحاكمات جائرة ذات إجراءات مقتضبة. وأفرجت السلطات الحكومية و"جيش تحرير السودان" عن مئات المعتقلين بعد اتفاق وقف إطلاق النار في سبتمبر/أيلول, ومع ذلك استمر اعتقال واحتجاز الأشخاص الذين يُشتبه في أن لهم صلات بجماعات المعارضة المسلحة. كما اختطفت ميليشيا "الجنجاويد" بعض أهالي القرى, ومن بينهم نساء وأطفال, خلال غارات على القرى. وتمكن بعض هؤلاء من الفرار, وجاء فرارهم في كثير من الحالات بعد أن تعرضوا للتعذيب, حسبما زُعم. وظل مصير آخرين في طي المجهول.

    وتعرضت بلدات الطينة, وكورنوي, وكوتوم في شمال دارفور والقرى القريبة منها للقصف المتكرر من جانب الطائرات الحكومية في الفترة الواقعة بين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول. وخلال القصف الذي تعرضت له كوتوم في أوائل أغسطس/آب بعد انسحاب المعارضة المسلحة بثلاثة أيام دُمر المستشفى والسجن, وورد أن 42 شخصاً قُتلوا, بما في ذلك بعض المرضى وحراس السجن والسجناء. كما وردت أنباء عن وقوع حوادث قصف دون تمييز خلال فترة وقف إطلاق النار, مما أسفر عن مصرع عشرات المدنيين, ومن بينهم عبد الله عيسى برداي الذي قُتل في طريق عودته من الطينة إلى قريته باساو. ودُمرت بعض المنازل والمنشآت العامة.

    وعرَّض "جيش تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة" المدنيين للخطر من خلال مرابطة قواتهما في المناطق المدنية. ووردت كذلك أنباء تفيد بأن مقاتلي "حركة العدل والمساواة" قاموا بأعمال نهب وتعذيب.

    ففي 16 أغسطس/آب, هاجمت مليشيا "الجنجاويد" قرية غاراداي, التي يقطنها نحو 400 نسمة قرب بلدة سيلايا, وورد أنها قتلت زهاء 200 من المدنيين الذين أُزهقت أرواح بعضهم في منازلهم وتعرض آخرون للضرب أو الاعتقال. وفر جميع من نجوا من الهجوم.
    وفي 20 أغسطس/آب, أغارت الميليشيا التي تدعمها الحكومة على قرية مورلي قرب بلدة الجنينة, وقُتل 82 شخصاً إما رمياً بالرصاص وإما أُحرقوا أحياءً في منازلهم. وهاجمت ميليشيا "الجنجاويد" قرية مورلي مرة أخرى في سبتمبر/أيلول في يوم السوق الأسبوعي, حيث قُتل 72 شخصاً.
    وخلال غاراتها على القرى, ارتكبت ميليشيا "الجنجاويد" أعمال عنف ضد المرأة, بما في ذلك العنف الجنسي. ففي مورلي تعرضت ثلاث فتيات أعمارهن عشرة أعوام و15 عاماً و17 عاماً للاغتصاب, حسبما ورد, على أيدي أفراد ميليشيا "الجنجاويد" أثناء هربهن من الهجوم. وتعرضت امرأتان أخريان عمراهما 20 و25 عاماً للاغتصاب على أيدي أفراد "الجنجاويد" أثناء قيامهما بجمع الحطب حول القرية.
    وفي سبتمبر/أيلول, اعتُقل ستة أشخاص على أيدي "حركة العدل والمساواة" التي اتهمتهم بأنهم جواسيس وتعرضوا للضرب بأعقاب البنادق. ثم وضع أفراد الحركة مزيجاً من الحامض والفلفل الأحمر والبنزين في فم اثنين من المعتقلين وفي الأنف والأذنين. وأُطلق سراح الاثنين في ديسمبر/كانون الأول, أما الأربعة الآخرون الذين اعتُقلوا معهما ففروا في أكتوبر/تشرين الأول.

    اللاجئون والنازحون داخلياً
    في الفترة من إبريل/نيسان إلى ديسمبر/كانون الأول, لجأ قرابة 600 ألف شخص إلى المدن في منطقة دارفور أو عبر الحدود إلى تشاد هرباً من الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة. وفي كثير من الحالات, منعت الحكومة ممثلي المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة والدبلوماسيين من الوصول إلى دارفور.

    وزاد سكان بلدة مكجر من ثمانية آلاف إلى 40 ألفاً نتيجة تدفق اللاجئين. وقال موظفو الإغاثة إن اللاجئين يعيشون في ظروف مروِّعة وتتفشى بينهم الأمراض. وافتقر كثير من اللاجئين على الحدود مع تشاد إلى الأمن.

    وبرغم النوايا الإيجابية التي أُعلن عنها بخصوص مستقبل النازحين داخلياً واللاجئين في إطار عملية السلام بين الحكومة و"الجيش الشعبي لتحرير السودان", فقد ظل ملايين من النازحين واللاجئين يعيشون في ظروف غير مستقرة في مخيمات في السودان والبلدان المتاخمة له.

    الإفراط في استخدام القوة
    استخدمت الشرطة القوة المفرطة, فيما يبدو, ثلاث مرات على الأقل في مارس/آذار ضد المتظاهرين من الطلاب في بخت الروضة قرب دويم وفي الخرطوم. وورد أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وضربت الطلاب بعنف بالهراوات ثم استخدمت الذخيرة الحية. وتُوفي ثلاثة من الطلبة, ولم يُجر أي تحقيق مستقل في وفاتهم.

    فقد قُتل شريف حسيب الله, وهو طالب بجامعة النيلين في الخرطوم, بعيار ناري أصاب رأسه في مارس/آذار عندما أطلقت الشرطة الذخيرة الحية على الطلاب الذين كانوا يلقون الحجارة.

    التعذيب
    دأبت قوات "الأمن القومي" و"الأمن العسكري" على استخدام التعذيب, على ما يبدو, في دارفور, كما ورد أن التعذيب استُخدم في كثير من الأحيان في أماكن أخرى بالبلاد.

    ففي مايو/أيار, اعتقل "الأمن القومي" خمسةً من أبناء طائفة النوبة العرقية ممن يعيشون في دنقلة بعد أن اجتمعوا لمناقشة عودة النازحين بعد اكتمال عملية السلام. وورد أنهم تعرضوا للضرب المبرح على أيدي أفراد قوات "الأمن القومي" الذين سكبوا عليهم أيضاً حمض البطاريات. وتُوفي أحدهم, ويُدعى عوض إبراهيم, في الحجز. ونُقل آخران إلى مستشفى في الخرطوم في يونيو/حزيران. وأُفرج عنهم دون أن تُوجه إليهم تهمة في يوليو/تموز. ولم يُجر أي تحقيق مستقل فيما تعرضوا له من تعذيب أو في وفاة عوض إبراهيم.
    وتعرض 44 شخصاً, أغلبهم من أبناء جماعة معالية العرقية, للتعذيب في أدوما بولاية جنوب دارفور بعد أن اعتقلتهم الشرطة والجيش في يوليو/تموز, وذلك فيما يبدو للحصول منهم على معلومات أو لإرغامهم على الاعتراف بضلوعهم في قتل أحد أفراد جماعة الرزيقات العرقية. وورد أنهم تعرضوا للضرب المبرح بالعصي والخراطيم المصنوعة من البلاستيك وأعقاب البنادق. كما ورد أن بعضهم تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربية وتعرض اثنان منهم لإيلاج قضبان معدنية في الشرج. وأكد طبيب أن ما بهم من إصابات يتفق مع مزاعمهم. وبعد الاهتمام الإعلامي الواسع بما تعرضوا له من تعذيب, رفضت محكمة الجنايات المتخصصة في نيالا في نوفمبر/تشرين الثاني قبول "اعترافاتهم" وبُرئت ساحة 43 منهم. وحُكم بالإعدام بتهمة القتل على أحدهم, ويُدعى عبد الله أجاي أكوت, وهو من طائفة الدنكا العرقية وممن تعرضوا للتعذيب.

    جنوب السودان
    وردت أنباء تفيد باستخدام التعذيب, بما في ذلك الاغتصاب, وغيره من أشكال سوء المعاملة في السجون الخاضعة لسيطرة "الجيش الشعبي لتحرير السودان" في جنوب السودان.

    الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي دون محاكمة
    واصلت قوات الأمن القومي والعسكري احتجاز المعتقلين لفترات طويلة بمعزل عن العالم الخارجي دون السماح لهم بالاتصال بمحام ودون أية مراجعة قضائية لاحتجازهم, مستخدمةً المادة 31 من "قانون قوات الأمن القومي" الصادر عام 1999 والتي تسمح بالاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي دن تهمة أو محاكمة لفترة أقصاها تسعة أشهر.

    وفي يوليو/تموز, أُفرج عن أحمد موقواي, وهو صبي من الدنكا عمره 16 عاماً, اعتُقل في بابانوسا في أغسطس/آب 2002 واحتُجز في الجناح السياسي بسجن كوبر كرهينة على ما يبدو, بعد أن قضى 11 شهراً رهن الاحتجاز دون تهمة أو محاكمة, حسبما ورد.

    المحاكم الخاصة
    واصلت "المحاكم الخاصة" في شمال وغرب دارفور و"محاكم الجنايات المتخصصة" في جنوب دارفور إصدار أحكام مشددة بعد محاكمات جائرة. ولم يُسمح في كثير من الأحيان للمحامين بالترافع إلا بصفتهم "أصدقاء", وكثيراً ما قُبلت "الاعترافات" المنتزعة تحت وطأة الإكراه كأدلة.

    فقد حُوكم 38 شخصاً أمام "محكمة الجنايات المتخصصة" في نيالا. وفي إبريل/نيسان, صدرت أحكام بالإعدام على 26 منهم, وبينهم طفل, بعد أن أُدينوا بقتل 35 شخصاً وإصابة 28 آخرين بجروح في غارة على قرية سنغيتا في دارفور. وترافع ثلاثة محامين عن جميع المتهمين, ولم يُسمح لهم بمقابلتهم أو الاطلاع على ملفات القضية إلا قبل بدء المحاكمة في مارس/آذار بخمسة أيام. ولم يسمح القضاة الثلاثة, وأحدهم من الشرطة والثاني من الجيش والثالث مدني وهو رئيس المحكمة, لمحامي الدفاع سوى بتوجيه أربعة أسئلة فحسب إلى كل من المتهمين والشهود. وسُمح للادعاء بأن يسأل ما شاء من الأسئلة. ولدى نظر الاستئناف في مايو/أيار, خُفف حكم الإعدام بالنسبة للطفل إلى الجلد 25 جلدة, ونُفذت العقوبة على الفور.

    عقوبة الإعدام
    أُعدم ما لا يقل عن 10 أشخاص. وكانت المحاكمات في القضايا الجنائية جائرة في كثير من الأحيان, وكثيراً ما حُرم المتهمون من محامين يمثلونهم إلى أن تُحال القضية إلى الاستئناف.

    فقد أُعدم آدم موسى بريمة وآدم الزين إسماعيل في سجن كوبر في سبتمبر/أيلول وكان قد حُكم عليهما بالإعدام في مارس/آذار 2002 بتهمة السطو المسلح (الحرابة) بعد محاكمة أُجريت في نيالا أمام محكمة خاصة لم يمثلهما خلالها محامون.

    القيود على حرية التعبير
    في أغسطس/آب, وعدت السلطات برفع الرقابة, ومع ذلك ظلت حرية التعبير تخضع لقيود مشددة.

    فقد تعرضت صحيفة "خرطوم مونيتور" اليومية التي تصدر باللغة الإنجليزية للعديد من العقوبات, إذ أُوقف صدورها وصُودرت جميع نسخها وفُرضت عليها غرامات عدة مرات. وقضى أحد الصحفيين العاملين بالصحيفة 18 يوماً رهن الاحتجاز في مارس/آذار, واحتُجز مدير التحرير ليلة وتعرض لسوء المعاملة في مايو/أيار.

    المدافعون عن حقوق الإنسان
    استمر تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة فضلاً عن الاعتقال في بعض الأحيان

    ففي يوليو/تموز, اعتُقل غازي سليمان, رئيس "المجموعة السودانية لحقوق الإنسان", واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي أسبوعين في سجن كوبر في الوقت الذي كانت "المجموعة السودانية لحقوق الإنسان" توشك فيه على تنظيم حفل لإصدار "إعلان الخرطوم" الذي يدعو لوضع حد لتطبيق الشريعة وحكم الحزب الواحد في السودان.

    العنف ضد المرأة
    استمر تعرض النساء للاختطاف والاغتصاب على أيدي أفراد الميليشيات التي تدعمها الحكومة, فضلاً عن التشريد, في إطار الصراع في المناطق المنتجة للنفط وفي دارفور. واختُص النساء بالجلد كعقوبة على ممارسة الجنس بصورة غير مشروعة في ملابسات لا يتعرض فيها الرجال عادةً لأي عقاب. كما استمر تعرضهن للمضايقة وأحياناً للعقاب بموجب "قانون النظام العام" الذي يقيد حرية المرأة في الانتقال.

    وفي مايو/أيار, قضت محكمة الجنايات في نيالا بمعاقبة فتاة غير متزوجة, تبلغ من العمر 14 عاماً وكانت حاملاً في شهرها التاسع, بالجلد 100 جلدة. واستأنفت الفتاة الحكم مستندة إلى حملها وسنها وأنه لم يمثلها محام في المحاكمة السابقة. وأيدت محكمة دارفور للاستئناف والمحكمة العليا في الأُبيِّض الحكم الصادر ضدها, ولكنه لم يكن قد نُفذ بحلول نهاية العام.

    الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية
    أجرى مندوبون من منظمة العفو الدولية بحوثاً في الخرطوم ودارفور في يناير/كانون الثاني والتقوا ببعض المسؤولين الحكوميين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني, أجرى مندوبون من المنظمة بحوثاً بين اللاجئين السودانيين في تشاد.

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

24-06-2007, 07:16 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    العزيز رأفت ميلاد لم انتبه اله الأن
    تحياتى
    الشكر بلا حدود لكى و لمجهوداتكى الضخمه ولسعيكى الجاد وعلى
    والمشاركة الايجابية
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

24-06-2007, 07:26 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    العنف ضد المرأة
    تغطية الأحداث التي وقعت خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2004
    منظمة العفو الدولية
    أقدم أفراد من القوات المسلحة والميليشيات على اغتصاب آلاف النساء، وعانى عشرات الآلاف من النساء من أشكال العنف الأخرى والتهجير القسري في غمار الصراع في دارفور. وتعرضت النساء للاغتصاب خلال الهجمات كما تواترت حوادث خطفهن بغرض الاسترقاق الجنسي لأيام أو لشهور. واستمر وقوع حوادث الاغتصاب خارج مخيمات النازحين داخلياً.
    فقد وصفت امرأة تبلغ من العمر 18 عاماً حادثاً وقع في يناير/كانون الثاني بعد هجوم في قرية موكجار، حيث أخذ الجنود وأفراد من الميليشيا يرتدون الزي العسكري زهاء 45 امرأة من القرية واغتصبوهن. وتعرضت هي نفسها للاغتصاب على أيدي ستة رجال، وسُلمت إلى جندي احتفظ بها كرقيق جنسي لمدة شهر في نيالا ثم أخذها إلى الخرطوم، حيث مكثت شهرين قبل أن تهرب. وكان الجندي رهن التحقيق في نهاية العام.
    وورد أن مسلحين يرتدون الزي العسكري وينتمون إلى الميليشيا فيما يبدو اغتصبوا ثلاث فتيات كن يجمعن الحطب خارج مخيم أرداماتا للنازحين داخلياً في أغسطس/آب. وأبلغت الفتيات الشرطة بخصوص الاغتصاب فأرسلتهن للفحص الطبي، ولكنها أسقطت القضية فيما بعد.

    اللاجئون والنازحون
    زاد عدد النازحين في دارفور إلى أكثر من الضعفين. وبحلول ديسمبر/كانون الأول، كان حوالي 1.8 مليون شخص نازحين داخل دارفور وكان زهاء 200 ألف لاجئين في تشاد.

    وظل أغلب النازحين يفتقرون إلى الغذاء والماء والمساعدة الطبية إلى أن منحت الحكومة هيئات الإغاثة حرية الدخول إلى المنطقة في مايو/أيار، وكانوا يتعرضون لمضايقات مستمرة من جانب ميليشيات "الجنجويد". واستمر ورود إفادات من النازحين بوقوع هجمات خارج المخيمات على أيدي "الجنجويد" ومضايقات على أيدي قوات الأمن والشرطة. ومارس المسؤولون الحكوميون ضغوطاً على النازحين حتى يعودوا إلى مناطق لا يتوفر فيها الأمن ونقلت الشرطة بعض النازحين قسراً خلال الليل إلى مواقع أخرى.
    وفي إبريل/نيسان، ذكرت بعثة للأمم المتحدة أن 1700 من النازحين داخلياً الذين أُحرقت قراهم مُنعوا من الخروج من بلدة كايلك في منطقة شتايا بولاية غرب دارفور دون أن يُتاح لهم الوصول إلى الغذاء أو الماء. وكان أفراد "الجنجويد" يطوِّقون البلدة ويأخذون النساء ليلاً لاغتصابهن ويجبرون الرجال على العمل القسري.
    وفي يوليو/تموز، قُبض على ما لا يقل عن 40 من النازحين داخلياً من مخيم أبو شوك في الفاشر وكبكبية بعد أن تحدثوا إلى وفود أجنبية، من بينها الوفدان المرافقان لوزير الخارجية الأمريكي كولن باول ووزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه.
    وفي نوفمبر/تشرين الثاني، هاجمت الشرطة النازحين داخلياً في الجير في نيالا بولاية جنوب دارفور أربع مرات على الأقل من أجل إخلاء المخيم. وفي ليلة 9-10 نوفمبر/تشرين الثاني استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية والجرافات لطرد المقيمين في المخيم في حضور المراقين الدوليين ووسائل الإعلام.

    الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

    كان "جيش تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة" مسؤولين عن حوادث قتل دون وجه حق وهجمات على قوافل الإغاثة الإنسانية وحوادث خطف.
    ففي أكتوبر/تشرين الأول، أنزل أعضاء "جيش تحرير السودان" 18 راكباً من أبناء الجماعات البدوية من حافلة على الطريق بين نييرتيتي وثور في ولاية جنوب دارفور. ويُعتقد أن 13 من هؤلاء المختطفين قد قُتلوا.

    التعذيب

    تفشى تعذيب المحتجزين على أيدي قوات الأمن والمخابرات العسكرية والشرطة، ولاسيما في دارفور.
    فقد تعرض 12 شخصاً من مليت بولاية شمال دارفور، كان "الأمن الإيجابي" قد قبض عليهم في أغسطس/آب، للتعذيب لحملهم على الاعتراف بتلفيق تسجيل مصور لحوادث اغتصاب. وتعرضت أربع نسوة، هن مريم محمد دينار، وسعاد علي خليل، وسعاد النور عبد الرحمن، وفاطمة رحمة، للضرب بحزام والركل واللكم. وتعرضت مريم محمد دينار لنزع أظافرها بكماشة. كما ورد أن الرجال الذين أُلقي القبض عليهم في الوقت نفسه تعرضوا أيضاً للتعذيب. وقد أُسقطت التهم وأفرج عن جميع المحتجزين في نوفمبر/تشرين الثاني.

    حالات الوفاة أثناء الاحتجاز

    تُوفي ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في الحجز. وكان التعذيب فيما يبدو هو السبب المباشر للوفاة أو عجَّل بها.
    فقد توفي عبد الرحمن محمد عبد الهادي في الحجز يوم القبض عليه نتيجة للتعذيب، فيما يبدو. وكان من بين تسعة أشخاص ألقت المخابرات العسكرية القبض عليهم في أغسطس/آب، وورد أنهم تعرضوا للتعذيب في ثكنات الجيش في مليت.
    وفي سبتمبر/أيلول، أُلقي القبض على شمس الدين إدريس، وهو طالب من النوبة، وعبد الرحمن سليمان آدم، وهو طالب من دارفور، والاثنان من أعضاء "حزب المؤتمر الشعبي" ذي التوجه الإسلامي، وذلك في إطار حملة على هذا الحزب الذي يعارض "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم. وقد تُوفيا عقب القبض عليهما مباشرة بعد أن تعرضا للضرب المبرح، على ما يبدو. وكان التحقيق في وفاتهما ما زال جارياً في نهاية العام.

    الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي

    استمر احتجاز بعض المعتقلين السياسيين، ومن بينهم كثير من سجناء الرأي، لفترات مطولة بمعزل عن العالم الخارجي دون محاكمة بموجب المادة 31 من "قانون قوات الأمن القومي".
    ففي نهاية العام، كان ستة من أبناء دارفور ما زالوا محتجزين دون تهمة منذ إلقاء القبض عليهم في الخرطوم في فبراير/شباط، وقضوا معظم فترات احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي. واحتُجز أحدهم، ويُدعى مأمون عيسى عبد القادر، وهو من زعماء الفور ومن نييرتيتي بولاية غرب دارفور ويبلغ من العمر 50 عاماً، في سجن كوبر بالخرطوم في بادئ الأمر، ثم نُقل في وقت لاحق إلى سجن دبك الواقع شمالي الخرطوم، ثم إلى سجن واد مدني جنوبي الخرطوم. ولم يُسمح لأسرته بزيارته سوى مرتين.
    وأُلقي القبض على ما يزيد عن 100 من أعضاء "حزب المؤتمر الشعبي" في الخرطوم في سبتمبر/أيلول، في أعقاب ما زعمت الحكومة أنه مؤامرة انقلاب. واحتُجز المعتقلون، ومن بينهم أعضاء بارزون بالحزب ونشطاء طلابيون وأشخاص ينحدرون من دارفور وأقارب لأعضاء الحزب، بمعزل عن العالم الخارجي. ونُقل زعيم الحزب، حسن الترابي، من منزله، حيث ظل محتجزاً دون تهمة رهن الإقامة الجبرية لشهور، إلى سجن كوبر. وكان قد أُفرج عنه من قبل في أكتوبر/تشرين الأول عام 2003 بعد أن احتُجز عامين دون محاكمة. وبحلول نهاية العام كان بعض المحتجزين قد أُفرج عنهم، وورد أن زهاء 90 محتجزاً اتُهموا بالضلوع في محاولة انقلاب.

    المدافعون عن حقوق الإنسان

    استمر تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للمضايقة والاعتقال.
    فقد قُبض على الدكتور مضوي إبراهيم آدم، مدير "منظمة التنمية الاجتماعية السودانية"، في منزله بالخرطوم في ديسمبر/كانون الأول عام 2003 بعد أن زار دارفور. ووُجهت إليه بعد ذلك تُهم تتعلق بجرائم ضد الدولة يُعاقب على بعضها بالإعدام. وكان من بين الأدلة المأخوذة عليه وثائق علنية لمنظمة العفو الدولية. وأُسقطت جميع التهم الموجهة إليه في أغسطس/آب.
    وقُبض على صالح محمود عثمان، وهو محام معني بحقوق الإنسان من دارفور، في فبراير/شباط في واد مدني واحتُجز بمعزل عن العالم الخارجي ستة أسابيع. وقد أُفرج عنه دون أن تُوجه إليه أي تهمة في سبتمبر/أيلول، بعد أن قضى سبعة أشهر رهن الاحتجاز.

    عقوبة الإعدام وغيرها من العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة

    أصدرت المحاكم الجنائية الخاصة في دارفور أحكاماً بالإعدام وعقوبات بدنية بعد محاكمات ذات إجراءات مقتضبة لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وفي الخرطوم، استمرت إحالة النساء والرجال إلى محاكم النظام العام والحكم عليهم بالجلد في جرائم مثل الزنا، أو الخروج على القواعد الخاصة بالملبس، أو بيع الكحول، أو بيع الشاي دون ترخيص.
    فقد خُفف حكم الجلد 100 جلدة الذي فُرض على فتاة حامل غير متزوجة عمرها 14 عاماً في نيالا أُدينت بممارسة الجنس بشكل غير مشروع في عام 2003.
    وحُكم على الطيب علي أحمد، وهو من أعضاء "جيش تحرير السودان"، بالإعدام في يناير/كانون الثاني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الدولة، حيث اتُهم بالمشاركة في هجوم على مطار الفاشر في عام 2003. وتعرض هو ومتهمان آخران معه في القضية، حُكم عليهما بالسجن، للتعذيب من خلال الضرب بخراطيم المياه والعصي قبل محاكمتهم أمام محكمة الفاشر الجنائية الخاصة، ولم يكن هناك محامون يمثلون الثلاثة خلال المحاكمة.
    وحُكم على ألاكور (مدينة) لوال دينغ بالإعدام رجماً في نهود بمنطقة كردفان بتهمة الزنا. ولم يمثلها محام خلال محاكمتها وحُكم عليها بالإعدام بلا دليل سوى اعترافها. وفي يونيو/حزيران، أيدت محكمة العدل العليا الاستئناف الذي تقدمت به وألغت الحكم.
    وفي ديسمبر/كانون الأول 2004، أُلغيت أحكام الإعدام التي صدرت في يوليو/تموز 2002 على 88 شخصاً من قبائل الرزيقات، من بينهم طفلان، وأُفرج عنهم.
    القيود على حرية التعبير

    استمر فرض القيود على حرية الصحافة. وتعرض بعض الصحفيين للاعتقال واستدعاء السلطات لهم للاستجواب، وخضعت الصحف للرقابة. كما أجبرت قوات الأمن رؤساء التحرير على رفع مقالات بخصوص دارفور من صحفهم.
    ففي نوفمبر/تشرين الثاني، استُدعي زهير السراج، وهو صحفي يعمل بصحيفة "الصحافة"، إلى مكاتب أجهزة الأمن عدة مرات، بعد أن كتب مقالاً يشكو فيه من استخدام مكبرات الصوت لإذاعة الأذان خلال شهر رمضان. وورد أنه تعرض في إحدى المرات للضرب المبرِّح.

    المنظمات الدولية

    في إبريل/نيسان، أوفد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعثة لتقصي الحقائق إلى تشاد ودارفور. وأصدرت البعثة تقريرين بخصوص حوادث القتل والتهجير القسري في دارفور ودور الحكومة في هذه الأحداث. وفي يوليو/تموز، عين الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً خاصاً في السودان. ونُشر مراقبون لحقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة في دارفور في أغسطس/آب. وزار السودان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والمستشار الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية، والممثل الخاص المعني بالنازحين داخلياً، والمقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام دون محاكمة والإعدام التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة. وأصدر مجلس الأمن ثلاثة قرارات بخصوص السودان. وأنشأ القرار 1564 بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة للتحقيق في أنباء انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وتحديد ما إذا كانت أعمال إبادة جماعية قد وقعت.

    وأرسل "مجلس السلم والأمن" التابع للاتحاد الأفريقي مراقبين لوقف إطلاق النار وقوة للحماية إلى دارفور. كما توسط الاتحاد الأفريقي في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار واتفاقات للسلام بين الطرفين في صراع دارفور. وأرسلت اللجنة الإفريقية بعثةً لتقصي الحقائق.

    وزار ممثلون للاتحاد الأوروبي دارفور. وفرض الاتحاد الأوروبي حظراً للسلاح وهدد بفرض عقوبات أخرى على السودان.

    وأرسلت الجامعة العربية بعثةً لتقصي الحقائق إلى دارفور، في إبريل/نيسان، ولفتت البعثة الانتباه إلى تدهور الوضع الإنساني.

    الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

    في مايو/أيار، زار مندوبون من منظمة العفو الدولية اللاجئين السودانيين في تشاد. وفي سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، زار مندوبون من منظمة العفو الدولية الخرطوم ودارفور واجتمعوا مع مسؤولين حكوميين.
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

25-06-2007, 03:47 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    انتهاكات حقوق الإنسان بواسطة العربات العسكرية والمدفعية
    منظمة العفو الدولية
    يحب كل من الجيش، وميليشيات الجنجويد بشكل متزايد، بعدما انخرطت في القوات شبه العسكرية الحكومية مثل قوات الدفاع الشعبي، استعمال سيارات لاندر كروزر رباعية الدفع للدخول إلى القرى ومهاجمة الناس. وبخلاف ذلك يوصف أفراد ميليشيات الجنجويد بأنهم يمتطون الجياد أو الجمال؛ وفي البداية كان يقال إنهم يرتدون ملابس مدنية، لكن سرعان ما وصفوا عموماً "بالرجال ذوي الملابس الكاكية". وفي بعض الهجمات التي وقعت خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2003 حول كورنوي في شمال دارفور، قُتل عدد مفرط من المدنيين في هجمات بالدبابات على البلدات التي اشتُبه في احتشاد الجماعات المسلحة فيها، وتحدث الناجون عن قصف شديد من جانب القوات الحكومية بواسطة الدبابات أو غيرها من قطع المدفعية. ومن ناحية أخرى، نظراً لصعوبة التضاريس والمسافات الطويلة في دارفور، كانت الدبابات قليلة الفائدة ويبدو أنها تعطلت بسرعة. بيد أن الدوشكا (مدافع رشاشة) غالباً ما رُكبت على عربات شحن صغيرة واستُخدمت ضد القرويين الهاربين.

    وفي شهادات عديدة جمعها مندوبو منظمة العفو الدولية، ورد أن عربات الجيش كانت ترافق ميليشيات الجنجويد خلال هجماتها الأرضية على القرى في دارفور؛ وبصورة متكررة جاء الجنجويد أيضاً في سيارات لاند كروزر. وبحسب ما ورد تُستخدم العربات الحكومية لنقل الجنود والأسلحة الثقيلة، فضلاً عن تقديم الدعم الفعال عندما تُركَّب عليها أسلحة. وغالباً ما ترابط عند أطراف القرى لمنع خروج الذين يحاولون الهروب من هجمات الجنجويد، لكن أحياناً توصف بأنها أول من يبادر بالهجوم.

    "أولاً أتى الجنود الحكوميون بعرباتهم وبدؤوا بقصف القرى بالآر بي جي (قذائف صاروخية) والأسلحة الثقيلة، ثم أتى الجنجويد وأطلقوا النار على الجميع. وقُتل أكثر من 60 شخصاً من البنديسيين في 16 أغسطس/آب [2003]. وفي 17 أغسطس/آب الذي صادف يوم أحد، وبعدما وصل معظمنا إلى متجر، بادروا إلى مهاجمتها (مع قرى كاتودو ومتجر – دابا وكدم وبيرجي) وأطلقوا النار على الجميع، النساء والأطفال والرجال وقُتل أكثر من 70 شخصاً."
    [شهادة من اللاجئين في قوز أمر، بتشاد، مايو/أيار 2004]

    وأجرت منظمة العفو الدولية مقابلة مع حاجة عبد الجابر، وعمرها 19 عاماً، في مخيم الميل بتشاد في مايو/أيار 2004. وقالت إن قريتها الكبيرة : "الدار تعرضت للهجوم في يوليو/تموز 2003 عند الساعة العاشرة صباحاً. ووصلت عربات وثلاث دبابات مع الجمال والخيول إلى القرية. وشاهدتُ العربات أولاً وهربت وتفرق الجميع في اتجاهات مختلفة. وكانت النساء العربيات في العربات وشاركن في أعمال السلب والنهب. وتوجهت إلى الوادي القريب، وحلقت طائرتا أنطونوف فوقه فيما بعد. وقُتل عشرة أشخاص (أطفال ورجال). ثم فرَّت مجموعتي إلى أبو تاله التي تبعد مسيرة يومين من الدار. وبما أن أبو تالة تعرضت هي نفسها للهجوم فيما بعد، اضطررنا للهرب إلى مسافة أبعد. واحتل الجيش البلدة، ولذا لم نستطع البقاء فيها. وبعد مضي شهر ونصف الشهر، وصلنا إلى الحدود."

    1.5 المعدات المستخدمة في تدمير القرى
    وصف زعيم محلي في منطقة أبو قمرة الواقعة بين تينة وكورنوي مدى الدمار الذي لحق بقريته:

    "وصل العرب والقوات الحكومية من جانبي القرية، في عربات وعلى ظهور الجياد والجمال وكانوا مزودين بأسلحة كبيرة. فاختبأتُ لمعرفة عددهم. وطوق العرب القرية بأكثر من 1000 حصان. كذلك جاءت مروحية وطائرة أنطونوف. وقصفوا البلدة بأكثر من 200 قذيفة. وأحصينا 119 شخصاً قُتلوا جراء القصف. ثم أحرق العرب جميع منازلنا وأخذوا جميع البضائع من السوق. ودمرت جرافة المنازل. وأُحرقت السيارات ا لعائدة للتجار وسرقت مولدات الكهرباء. وقالوا إنهم يريدون الاستيلاء على كامل المنطقة وأن السود لا يحق لهم البقاء فيها." 50

    وفي العام 2004، أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات مع قرويين من كورنوي أشاروا إلى وجود دبابات في البلدة خلال الهجوم. وعند وصول الدبابات، فضلاً عن الطائرات والمروحيات، بدأ القرويون يهربون في عز الهجوم.

    2.5 توريد العربات العسكرية والمدفعية
    بيلاروسيا :
    في 26 مايو/أيار 2004 أبلغت حكومة بيلاروسيا سجل الأمم المتحدة الخاص بالأسلحة التقليدية أنه خلال العام 2003، صدَّرت إلى السودان تسع عربات عسكرية من طراز بي أم بي 2 و39 عربة عسكرية من طراز بي آر دي أم 2 و32 مدفعاً من عيار 122 ملم، ومن ضمنها مدافع هاوتزر، جميعها ذات منشأ روسي.51 وفي 3 يونيو/حزيران 2003، أبلغت حكومة بيلاروسيا الأمم المتحدة بأنها نقلت خلال العام 2002 إلى السودان 14 مدفع ميدان من عيار 122 ملم ذا منشأ روسي إلى السودان.52 وخلال العام 2001 صدرت بيلاروسيا 20 دبابة قتالية من طراز تي 55 أم ذات منشأ روسي، وخلال العام 1999 صدرت 40 دبابة كهذه إلى السودان.53 وفي العام 1996 أعلنت بيلاروسيا أنها شحنت تسع دبابات قتال رئيسية من طراز تي 55 إلى السودان.54 وزار وزير الداخلية السوداني بيلاروسيا مؤخراً للتوقيع على مذكرة تفاهم حول استيراد "مواد تقنية" وقال على التلفزيون البيلاروسي : "أدركنا أنكم اكتسبتم خبرة عظيمة تتعلق بقوات الأمن الداخلي. وستكون مفيدة جداً للسودان. وإضافة إلى ذلك، نحن مهتمون بالتعاون في مجال تصنيع المعدات الخاصة."55 ويأتي هذا في أعقاب زيارة قام بها وزير الدفاع البيلاروسي إلى السودان في أكتوبر/تشرين الأول 2003 لمناقشة قيام تعاون عسكري أوثق.56

    بلغاريا :
    بين 22 و29 نوفمبر/تشرين الثاني 2001، بعد مضي سبعة أشهر على انضمام حكومة بلغاريا إلى الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على السودان، زُعم أن شركتين بلغاريتين – هما الشركة الصانعة بيتا – تشرفن برياغ المملوكة للقطاع الخاص ووكيل السمسرة ريك كو – واصلتا تنفيذ عقد قديم سلمت بيتا بموجبه 18 مدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز غفوزديكا وعيار 122 ملم وقطع غيار إلى السودان في الأعوام السابقة.57 وقيل إن قيمة الصفقة تراوحت بين 500 ألف ومليوني يورو.

    وفي 29 إبريل/نيسان 2002، سحب مجلس الإدارات الخاص بالمجمع الصناعي – العسكري ومجلس الوزراء ترخيص بيتا للتعامل "بالمنتجات الخاصة".58 كذلك عين المجلس لجنة تحقيق في انتهاكات محتملة للترخيص من جانب الشركة.59 ووفقاً للزعيم الإقليمي لاتحاد بودكربيا العمالي، كانت شركة بيتا كاس التابعة للشركة تستورد دبابات قديمة من جمهورية تشيكيا وتفككها في تشفرين برياغ وتبيع أجزاءها إلى السودان.60 وقال المدير التنفيذي لبيتا في مايو/أيار 2002 إنه لا يوافق على قرار سحب ترخيص المتاجرة وأن "الصفقة الحالية الوحيدة التي تتعلق بدولة خاضعة لحظر سلاح هي بناء مصنع للمنتجات الدفاعية في السودان. والمشروع الذي بدأ بموجب عقد مدته سبع سنوات قد شارف على الانتهاء. ولم تتلق الشركة بعد مئات الآلاف من الدولارات المستحقة لها بموجب هذا العقد."61

    وفي مايو/أيار 2002، قالت وزارة المالية وشرطة الجمارك في ألمانيا إن شبكة دولية للسمسرة والتهريب يشارك فيها سمسار ألماني استخدمت بلغاريا وعنواناً في قبرص لتوريد أسلحة إلى وجهات محظورة.62 وإحدى شركات السمسرة التي أُميط اللثام عن اسمها في بلغاريا، وهي شركة كاس للهندسة، اتُهمت بالمشاركة في بناء مصنع هندسي في اليرموك بالسودان. وورد اسم فرع لشركة كاس للهندسة في تقرير صادر في العام 2001 عن محققين تابعين للأمم المتحدة حول تهريب السلاح إلى متمردي يونيتا المسلحين في أنغولا وذكر أن "شركة كاس للهندسة في جبل طارق عملت بصفة وسيط وحيد ومقاول ومشترٍ لجميع المعدات التي صدَّرها الموردون البلغار." وأنه كانت لديها شركات بمثابة واجهة في قبرص والمملكة المتحدة.63 وانتهى مفعول ترخيص كونسورتيوم كاس للهندسة، والذي يضم عدة شركات تابعة لمجلس إدارات المجمع الصناعي – العسكري، في 12 يونيو/حزيران 2000.

    وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول 2003، اعتُقل الرئيسان التنفيذيان الحالي والسابق لبيتا فترة وجيزة واتهما بالتصدير غير المشروع لأجزاء من مدافع الهاوتزر إلى السودان. كذلك ألقي القبض على السمسار الذي يعمل في ريك كومباني.64 وأخلي سبيلهم في فترة لاحقة من أكتوبر/تشرين الأول بكفالة، لكن ورد أن محكمة مدينة صوفيا أيدت إقالتهم من مناصبهم في مصنع بيتا للأسلحة.65 ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من معرفة الوضع القانوني الراهن لهؤلاء الرجال الثلاثة.

    بولندا :
    في العام 1999 ورد أن سنـزين وهي شركة تصدير الأسلحة التابعة للدولة البولندية صدَّرت عشرين دبابة تي – 55 من بولندا إلى اليمن، لكن أُعيد تصديرها بصورة غير قانونية إلى السودان بدون إذن من الحكومة البولندية.66 وقبل ذلك بعام حاولت بولندا بيع خمسين دبابة تي – 55 إلى السودان، لكن البيع المقترح أوقف بضغط من حكومة الولايات المتحدة.67 وفي 22 مايو/أيار 2000، أبلغت بولندا الأمم المتحدة أن تصدير عشرين دبابة كان إلى "اليمن"، حيث ألغت تسليم الدبابات الثلاثين المتبقية تحت ضغط من حكومة الولايات المتحدة.68

    روسيا الاتحادية :
    خلال عرض عسكري أُقيم في الخرطوم في منتصف يوليو/تموز 2002، عُرضت للمرة الأولى عدة دبابات تحت اسم بشير-1 وزبير-1 وأبو فاطمة-1 (تستند جميعها إلى تصميم دبابة تي – 55 الروسية، لكن دبابة بشير كانت مزودة بمدفع من عيار 120 ملم). كذلك يُزعم أن معدات وإمدادات عسكرية روسية أخرى قد صُدِّرت من روسيا إلى السودان في العام 2003. 69

    وفي العام 2000، صدَّرت روسيا، عبر شركة آرزاماس للآلات، 60 عربة مدرعة من طراز بي تي آر – 80 إيه إلى السودان.70 وتم إنتاج سلسلة بي تي آر – 60 من ناقلات الجند المدرعة ذات الدفع الثماني في مصنع غوركي للسيارات الذي يعرف اليوم باسم مصنع أرزاماس لصنع الآلات، حيث يتواصل إنتاج أحدث سلسلة من طراز بي تي آر – 80.

    المملكة المتحدة – جمهورية أيرلندا – أوكرانيا :
    في سبتمبر/أيلول 2004، ذكرت صحيفة بريطانية أنها حصلت على وثائق تبين أن سماسرة سلاح في أيرلندا والمملكة المتحدة شاركوا في مفاوضات لعقد صفقات أسلحة تتضمن توريد ما قيمته 2,25 مليون جنيه استرليني من الأسلحة إلى السودان.71

    وتبين شهادات الاستعمال النهائي التي حصلت عليها الصحيفة واطلعت عليها منظمة العفو الدولية أن شركة سينكلير القابضة 7 المحدودة، وهي شركة مسجلة في أيرلندا، حصلت على تفويض من مؤسسة الصناعات الحربية السودانية في 23 أغسطس/آب 2004 للتفاوض على توريد 50 دبابة قتال رئيسية من طراز تي 72 ومحركات إضافية من شركة أوكرسبتس إكسبورت (أوكرانيا)72 وفوضت شهادات استعمال نهائي إضافية صدرت في 25 مايو/أيار 2004 شركة إندافور ريسورسيز يو كيه لمتد، وهي شركة بريطانية، التفاوض من أجل توريد 12 راجمة صواريخ غراد من عيار 122 وطراز بي أم 21 و50 دبابة معارك رئيسية من طراز تي 72 (ومحركات إضافية) و50 ناقلة جند مدرعة من طراز بي أم بي 2 و50 عربة قتالية مدرعة من طراز بي تي آر 80 و30 مدفع ميدان من عيار 130 ملم وطراز أم 46، فضلاً عن طائرات ومسدسات (للاطلاع على التفاصيل الخاصة بالطائرات والمسدسات، انظر في مكان آخر من هذا التقرير).73

    وفي أعقاب المقال الذي نشرته الصحيفة، حث أعضاء في البرلمان البريطاني حكومة المملكة المتحدة على إجراء تحقيق في أنشطة الشركات والسماسرة البريطانيين الذين يزودون السودان بالسلاح وطرحوا اقتراحاً مبكراً في البرلمان البريطاني يشكك في التوريدات الأخرى للأسلحة الصغيرة التي أُرسلت كما يبدو إلى السودان من المملكة المتحدة.74 ويقتضي القانون الجديد في المملكة المتحدة الذي دخل حيز النفاذ في 1 مايو/أيار 2004 إخضاع جميع صفقات السمسرة التي يتوسط فيها مقيمون في المملكة المتحدة للاعتماد بموجب ترخيص ويحظر على مواطني المملكة المتحدة والمقيمين فيها التوسط في بيع أسلحة إلى دول تخضع لحظر أسلحة من جانب الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو أي حظر أسلحة آخر توافق عليه حكومة المملكة المتحدة حتى عندما تُعقد الصفقة خارج أراضي المملكة المتحدة.75 ولم تكن حكومة المملكة المتحدة قد أصدرت عند كتابة التقرير بياناً رسمياً يتعلق بالمزاعم، لكن الهيئة الحكومية المسؤولة عن إنفاذ التشريع البريطاني لمراقبة الأسلحة تحقق، كما فهمنا، في التقرير الذي نشرته الصحيفة.

    وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول 2004، عقب تحقيقات أجرتها السلطات الأيرلندية، رد وزير التجارة الأيرلندي على استفسار قدمه فرع منظمة العفو الدولية (في أيرلندا) حول صفقات الأسلحة المرسلة إلى السودان من جانب شركة سينكلير القابضة قائلاً إنه "لا توجد أدلة على أي تورط في أنشطة سمسرة غير مشروعة من جانب أية شركة أيرلندية".76 ورغم اتفاقية الاتحاد الأوروبي لمراقبة سمسرة السلاح، إلا أنه لا يوجد في أيرلندا حالياً أي تشريع يضبط أنشطة سماسرة السلاح الأيرلنديين الذين يدبرون شحنات أسلحة من دول أجنبية. لذا، من غير المحتمل مقاضاة الشركات المسجلة في أيرلندا التي تمارس هذه الأنشطة، حتى عندما تنتهك حظراً فرضه الاتحاد الأوروبي.

    حمولة شاحنة من الجنود، يُعتقد أنهم يشكلون جزءاً من ميليشيا الجنجويد يطلقون على أنفسهم أيضاً أسماء مختلفة مثل شعبة مخابرات الحدود أو لواء الاستطلاع الثاني أو السريعون والمرعبون، في سوق الماشية الأسبوعي في ميستريا بشمال دارفور في السودان. الثلاثاء في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2004.

    6. الانتهاكات المرتكبة بواسطة الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخائر
    الشيء الوحيد المتوافر بكثرة في دارفور هو السلاح. والحصول على بندقية كلاشنكوف أسهل من الحصول على رغيف من الخبز". [جان إنجلاند، منسق الإغاثة الطارئة التابع للأمم المتحدة، 1 يوليو/تموز 2004].

    لقد تأثرت منطقة دارفور تأثراً عميقاً بانتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة. وفي مطلع الثمانينيات، استخدمت جماعات المعارضة المسلحة دارفور كملجأ لها تشن الهجمات انطلاقاً منه للإطاحة بحكومة الرئيس التشادي حسين حبري. وفي الوقت ذاته، فإن انهيار الدولة وبروز أمراء الحرب في تشاد خلال الثمانينيات جعل من تشاد نفسها مصدراً للأسلحة الوفيرة. وإضافة إلى ذلك، فإن تسليح الميليشيات البدوية في كوردوفان من جانب رئيس وزراء السودان الأسبق صادق المهدي (انظر الفقرة 1 أعلاه) أدى إلى توافر الأسلحة الصغيرة بكثيرة في دارفور، وبخاصة بين رعاة البقر البدو الذين ينتقلون بين جنوب دارفور وكوردوفان مثل الرزيقات. وعقب نزاعي العام 1987-89 والعام 1992، اشتكى الفور من نزع أسلحتهم والسماح للجماعات البدوية بالاحتفاظ بأسلحتها.

    وجرى تهريب أسلحة صغيرة إضافية من جنوب السودان الذي مزقته الحرب وتشاد وليبيا وأفريقيا الوسطى. بيد أنه ربما تكون الحكومة السودانية هي المصدر الرئيسي للأسلحة التي تستخدمها ميليشيات الجنجويد، فضلاً عن الجيش لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وقيل لبعثة التحقيق التابعة للمفوضية العليا لحقوق الإنسان كلاماً مشابهاً جداً من جانب الجنجويد أنفسهم :

    "في أحد مواقع الأشخاص المهجرين داخلياً، أجرت البعثة مقابلات مع عدد من الأفراد الذين أشاروا إلى أنفسهم بكلمة الفرسان. وكانوا يرتدون بزات عسكرية قتالية ويمتطون جياداً. وقال الفرسان إنهم جميعاً من العرب وأن الحكومة سلحتهم ودفعت أجورهم. وقالوا إنهم يعملون بناء على تعليمات الحكومة."77

    ويتدفق عدد كبير من الأسلحة الصغيرة إلى دارفور وما حولها لدرجة أن نزع أسلحة الجنجويد كما يقول كثيرون هو شبه مستحيل. وبعد إقامة مناسبة عامة في الجنينة في 27 أغسطس/آب 2004 78، عندما كدَّس الجنجويد أسلحتهم أمام الممثل الخاص للأمم المتحدة جان برونك، علق أبناء الجماعات المستقرة وجماعات البدو على السواء قائلين إن معظم أفراد الجنجويد لا يملكون بندقية واحدة بل خمس أو ست بنادق، لذا فإن خسارة إحداها لا تؤثر عليهم.

    وأنواع الأسلحة التي يصفها المهجرون واللاجئون وأنواع الأسلحة الأكثر استعمالاً من جانب الميليشيات والقوات المسلحة لقتل المدنيين هي أسلحة بسيطة : قاذفات القذائف الصاروخية (آر بي جي) وبنادق الكلاشنكوف (إيه كيه 47) والبازوكا والبنادق وبنادق جي 3 وبنادق فال البلجيكية والقنابل اليدوية. لكن الجنجويد يوصفون بأنهم جيدو التسليح؛ وبحلول نهاية العام 2003، كانوا يوصفون بصورة شبه دائمة بأنهم يرتدون بزات عسكرية، ويقودون غالباً سيارات لاند كروزر، ومزودين إضافة إلى بنادقهم بـ آر بي جي وقاذفات قنابل صاروخية ومعدات اتصالات حديثة.

    وهناك ملابسات عديدة لعمليات القتل. وغالباً ما يبدو أن القتلى هم شبان يقاومون الجنجويد : وكما قال رجل مهجر في مخيم أبو شوق في الفاشر لمندوبي منظمة العفو الدولية : "شقيقي إبراهيم الذي كان في الخامسة والعشرين وأعزب لأنه قاوم عندما أرادوا أخذ ناقته الوحيدة ... لقد أخذوا 200 جمل مني ولم أقاومهم". ويبين العديد من الشهادات عمليات القتل العمد للمدنيين، من ضمنهم نساء ورجال وأطفال. وأحياناً يقاوم القرويون الهجوم بالأسلحة التي يملكونها؛ وكما قالت إحدى النساء، في معرض وصفها للهجوم الذي وقع على قرية كولبا : في يونيو/حزيران 2003 حشدت الحكومة الجنود والجنجويد. فاطلقوا النار علينا عندما أردنا مغادرة القرية. وتوفي بعض رجالنا وهرب بعضهم الآخر. وقُتل زوجي خلال الهجوم، وكان لدى بعض رجالنا أسلحة وقاموا الهجوم. وغادرت بصحبة الأطفال وتعرضنا للهجوم من جانب الجنجويد مرة أخرى ونحن في طريقنا" وكان القرويون عزلاً في أغلب الأحيان؛ وكما قال أحد أبناء قرية كيندو وهو يصف الهجمات العنيفة التي شنت في أغسطس/آب 2003 : "قالوا أنتم تورا بورا، مثل التل الموجود في أفغانستان الذي قتل فيه الأمريكيون الإرهابيين. وهذا ما نعتونا به، لكن أحداً منا لم يكن يملك سلاحاً ولم نتمكن من مقاومة الهجوم".

    وتتواصل الهجمات التي تشنها قوات الحكومة السودانية على المدنيين حتى بعد وقف إطلاق النار. ففي 23 يوليو/تموز 2004 في هجوم على أبو دليك، حيث كانت بعض قوات جيش تحرير السودان تزور السوق، قال أحد السكان لمراقبي وقف إطلاق النار التابعين للاتحاد الأفريقي إن : "القوات الحكومية اقتربت من البلدة في خمس شاحنات وأربع سيارات نقل صغيرة عند حوالي الساعة 12,30 ظهراً. وعند مشاهدة القوات الحكومية، أطلق جيش تحرير السودان ثلاث طلقات تحذيرية في الهواء وانسحب على وجه السرعة. وأحاطت القوات الحكومية بالسوق على الفور وفتحت نيران الأسلحة الصغيرة وقذائف آر بي جي." وركض العديد من المدنيين نحو الشرق، بينما علق آخرون وسط النيران المتبادلة. ودخل الجنود إلى السوق على الفور وبدؤوا بالنهب. وطعن جندي فتى يافع بحربة في صدره متهماً الصبي بأنه عضو في جيش تحرير السودان. وفي النهاية غادر الجنود السوق محملين بالغنائم وخطفوا شخصين. وخلص تقرير لجنة مراقبة وقف إطلاق النار إلى أنه "رغم أن الحادثة نجمت عن الزيارة غير القانونية التي قام بها جيش تحرير السودان ... إلا أن الحقائق المتوافرة لدى الفريق تشكل حالة واضحة لاعتداء ارتكبته قوات الحكومة السودانية ضد المدنيين الأبرياء الذين كانوا يمارسون شؤونهم الحياتية الطبيعية في سوق أبو دليك."79

    1.6 عمليات القتل غير القانونية وخارج نطاق القضاء في الهجمات البرية
    في بعض المناسبات يبدو أن ميليشيات الجنجويد قتلت فقط أو بصورة رئيسية أولئك الذين قاوموها. ويبدو أن معظم القتلى هم من الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً. كذلك حصلت منظمة العفو الدولية على شهادات عديدة حول هجمات شُنت على القرى وقتل المدنيين الذين لم يقاوموا، ارتكبها الجنجويد بمفردهم أو الجنجويد الذين يرافقهم ويساندهم جنود الحكومة السودانية.80 وفي بعض الحالات، يبقى الجنود خلف الجنجويد ويطوقون القرية ويمنعون الناس من الفرار. وفي حالات أخرى يشاركون مباشرة في الهجمات ضد المدنيين.

    وتشير طبيعة بعض عمليات القتل التي ارتكبها الجنود الحكوميون وتلك التي ارتكبها الجنجويد بحضور عناصر من الجيش السوداني إلى أنهما كانت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

    وبين 5 و7 مارس/آذار 2004 مثلاً، ألقى أفراد المخابرات العسكرية والقوات المسلحة السودانية الذين يصحبهم أعضاء في ميليشيات الجنجويد، القبض على أكثر من 130 شخصاً في 10 قرى في إقليم وادي صالح بولاية دارفور الغربية. وينتمي جميع المعتقلين إلى الفور، الجماعة العرقية الأكبر في دارفور. واعتقل أفراد المخابرات العسكرية أولئك الذين قُبض عليهم في دليج التي تبعد 30 كيلومتراً إلى شرق بلدة غارسيلا في إقليم وادي صالح. وبحسب الأنباء، زعم ضباط المخابرات العسكرية والجيش أنهم ألقوا القبض على الرجال لأنهم متعاطفون مع جماعة المعارضة المسلحة جيش تحرير السودان. وقد عًُصبت أعين الرجال ونُقلوا في مجموعات تضم كل منها نحو أربعين رجلاً، على متن شاحنات تابعة للجيش إلى منطقة تقع وراء تل بالقرب من قرية دليج. ثم أُمروا بالاستلقاء على الأرض وأطلقت عليهم النار قوة قوامها نحو 45 عضواً في المخابرات العسكرية والجنجويد. واستلقى اثنان من الذين أطلقت عليهم النار، وهما مصابان بجروح، بين الجثث قبل أن يهربا ويخبرا العالم الخارجي بما حدث.

    كان الوقت مبكراً عندما سمعت الضجيج وخرجت لاستطلاع ما يحدث. وعندما فتحت الباب كان هناك أفراد من الجنجويد يصوبون بندقية نحوي. وأمروني بالتوقف وصوبوا بنادقهم نحوي. وكان الجنجويد في كل مكان. وشاهدتهم يجمعون الرجال من جميع الأكواخ، وكانوا بصورة رئيسية رجالاً تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاماً. وأخرجوهم من القرية. وأخذوا ما يحلوا لهم من النقود والأمتعة. وأخذوا الرجال بالسيارات إلى خارج القرية. وتمكنت من رؤية السيارة العائدة لإحضار المزيد كل عشر دقائق جيئة وذهاباً. وأخذوا الرجال خلف الجبل. وكان الجيش الحكومي هناك بأسلحته، لكنهم لم يحرقوا القرية ولم ينهبوها. وإنما كانوا هناك مع الجنجويد. وخلف الجبال قتلوا الرجال وألقوا القبض على آخرين. وفي يوم الجمعة ذاك قتلوا 116 رجلاً. وشاهدت جثث القتلى وراء الجبال. وقد قتلوا ابني عيسى إبراهيم شقر، وكان عمره 23 عاماً. وأخذوا كل ما نملك. وسمعناهم يطلقون النار على الناس. وأُمر الذين قُبض عليهم بالتوجه لمقابلة (اسم قائد الجنجويد) لدفع مال لإطلاق سراحهم. وحدث كل هذا يوم الجمعة.

    وشُدَّ وثاق الذين أُلقي القبض عليهم : واضطروا، فيما كانت أذرعهم خلف أجسامهم، إلى الاستلقاء ووجوههم إلى الأرض وتعرضوا للضرب. وكانوا يضربونهم ضرباً مبرحاً إلى أن سالت الدماء من رؤوسهم. وقالوا لنا إن الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاماً لا يمكنهم أن يدفعوا مالاً، فقط الذين تتجاوز أعمارهم 55 عاماً يمكنهم الدفع. وطلبوا 500000 جنيه سوداني عن الشخص الواحد. ولم يستطع أن يدفع إلا ثمانية أشخاص. وأُبقي سائر الرجال والنساء والأطفال تحت الشجر خارج القرية ولم يسمح الجنجويد لأحد بالتحرك. وسمعنا أن النساء اللواتي ذهبن لجمع الحطب قد اغتصبن. وكانت هناك فتاة عمرها 15 عاماً، ولا أعرف اسمها، وقد اغتصبها الجنجويد عندما ذهبت لإحضار الحطب. وأُمر الذين ظلوا رهن الاعتقال بركوب السيارات، لأنهم سيأخذونهم إلى مركز الشرطة في غارسيلا. لكنهم نُقلوا إلى خلف التلال وقُتلوا. وتمكن بعضنا من تسلق التلال وشاهدنا ما فعلوا. ويوم السبت قتلوا بقية الرجال. وهذه المرة لم يستخدموا بنادقهم، بل دقوا أعناقهم. وكان أحد أفراد الجنجويد يقف خلف الرجل ويمسك به جيداً ويلوي آخرون عنقه إلى أن يكسروها [رواية حكاها رجل عمره 61 عاماً أجرت منظمة العفو الدولية مقابلة معه في قوز أمر؛ وأبلغ منظمة العفو الدولية بأن 255 شخصاً قتلوا خلال يومين].

    2.6 التعذيب بما فيه الاغتصاب والانتهاكات الجنسية على أيدي الرجال المسلحين
    يذكر اللاجئون في تشاد والمهجرون داخلياً في السودان أن القوات الحكومية و/أو الميليشيات ارتكبت أعمال عنف وحشية خلال الهجمات البرية. وقد جمعت منظمة العفو الدولية أنباء متسقة من اللاجئين والمهجرين داخلياً حول عمليات الاغتصاب والانتهاكات المرتكبة ضد النساء والفتيات الصغيرات على أيدي الجنجويد وقوات ا لحكومة السودانية.81 وغالباً ما كان الاغتصاب متكرراً ويرتكبه أكثر من رجل واحد، وكان يقترن عموماً بضروب أخرى من العنف الشديد، بما فيه الضرب بالبنادق والجلد.

    ووفقاً للشهادات التي أُدلي بها لمنظمة العفو الدولية، غالباً ما يبدو أن الاغتصاب يحدث بينما تكون الضحية مقيدة، وفي أغلب الأحيان تحت تهديد السلاح، وأحياناً أمام ناظري أفراد العائلة.82

    أجرت منظمة العفو الدولية مقابلة في مخيم قوز أمر مع حمد مطر جدو من منقرسة في مايو/أيار 2004. وأبلغ المندوبين بأنه : "في فبراير/شباط 2004، غادرت منـزلي هرباً من ’الابتزاز‘. وفي الأدغال اعترض سبيلي ستة من العرب : وحاولت أخذ رمحي لحماية عائلتي، لكنهم هددوني ببندقية، لذا توقفت. عندئذ اغتصب العرب الستة ابنتي أمام عيني وعيني زوجتي وأطفالي الآخرين. وكانت في الخامسة والعشرين من عمرها."

    ويشكل الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضرباً من التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وهذه انتهاكات خطيرة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الذي يشكل السودان طرفاً فيه)، فضلاً عن المادة 3(ج) المشتركة بين اتفاقيات جنيف.83 وتعتبر جرائم حرب. وفي إطار دارفور، تعتبر أيضاً جرائم ضد الإنسانية لأن هذه الأفعال كانت ولا تزال جزءاً من هجوم واسع النطاق على المدنيين، في هذه الحالة للقضاء على جزء من السكان وطردهم.

    3.6 إمدادات الأسلحة الصغيرة والخفيفة والذخائر
    الصين :
    وفقاً لمعطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة،84 استورد السودان ما قيمته 845918 دولاراً "من قطع الغيار واللوازم الخاصة بالبنادق" فضلاً عن ما قيمته 34827 دولاراً من المسدسات على أنواعها وما قيمته 97437 دولاراً من "بنادق الرياضة والصيد" من الصين خلال العام 2002.

    فرنسا :
    وفقاً لمعطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة، صدرت فرنسا كميات كبيرة من "القنابل والقنابل اليدوية والذخيرة وسواها من البنود العسكرية" إلى السودان خلال العامين 2000 و2001. وتبين سجلات معطيات التصدير ما قيمته 244066 دولاراً من هذه البنود في العام 2000. و447687 دولاراً في العام 2001 وانخفاضاً إلى 24546 في العام 2002.

    إيران :
    تبين معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة85 أن إيران كانت في الآونة الأخيرة مورداً كبيراً للأسلحة الصغيرة والخفيفة وغيرها من المعدات العسكرية إلى السودان. فقد صدرت إيران ما قيمته 1418434 دولاراً من "ذخائر الأسلحة الصغيرة" في العام 2000، تلاها 2936321 دولاراً في العام 2002. وإضافة إلى ذلك، صدرت إيران ما قيمته 2656080 دولاراً من "القنابل والقنابل اليدوية والذخائر وغيرها من البنود العسكرية وما قيمته 1051357 دولاراً من "قطع الغيار واللوازم الخاصة بالبنادق" إلى السودان. كذلك سجلت السلطات السودانية ما قيمته 154236 دولاراً لواردات المسدسات على أنواعها من إيران. وتواصل إيران إنتاج نسخة من بندقية جي 3 الهجومية، ربما بموجب اتفاقية إنتاج بموجب ترخيص من ألمانيا. وأشارت الأنباء التي وردت في التسعينيات إلى توريد كميات كبيرة من بنادق جي 3 إلى السودان.86

    المملكة العربية السعودية :
    أبلغ السودان كومتريد التابعة للأمم المتحدة أنه استورد ما قيمته 58329 دولاراً أمريكياً من "الأسلحة الحربية" من المملكة العربية السعودية خلال العام 2002.

    سويسرا :
    زودت السلطات السودانية كومتريد التابعة للأمم المتحدة بقيد تجاري قيمته 4258112 دولاراً أمريكياً من واردات "الأسلحة الحربية" من سويسرا، والتي نفت الحكومة السويسرية وجودها كلياً في يوليو/تموز 2004 حيث تنصلت من أي علم لها بمثل هذه الشحنات. بيد أن سويسرا تسجل كما يبدو صادرات إلى السودان ذات قيمة متدنية بالدولار من "المسدسات على أنواعها" وفقاً لمعطيات الأمم المتحدة (انظر أدناه).

    أوكرانيا :
    وفقاً للأنباء، شاركت شركة أوكرانية، عن طريق قبرص، في إنشاء مصنع للذخائر في السودان في العام 1996. 87

    المملكة المتحدة – البرازيل :
    وفقاً لكومتريد التابعة للأمم المتحدة، سجل السودان استيراد ما قيمته 184392 دولاراً أمريكياً من "قطع الغيار والمسدسات على أنواعها" من المملكة المتحدة. ورداً على مقال نُشر في إحدى الصحف ويتعلق بهذا الرقم، ذكرت وزارة التجارة والصناعة البريطانية أنها لا تملك سجلات لمثل هذه الصادرات.

    وفي يونيو/حزيران 2004، فوضت شهادة استعمال نهائي موقعة من الحكومة السودانية كما يبدو، مؤسسة في المملكة المتحدة تدعى إندافور ريسورسيز يو كيه لمتد، بالتفاوض على شراء 5000 مسدس شبه آلي من عيار 9 ملم وطراز أم 973 تقوم بتوريدها شركة إمبل، وهي شركة برازيلية "للاستعمال الوحيد من جانب الهيئات الداخلية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون في الجمهورية السودانية."88 وحصلت صحيفة بريطانية على شهادة الاستعمال النهائي في سبتمبر/أيلول 2004 زاعمة أن سماسرة سلاح في أيرلندا والمملكة المتحدة شاركوا في المفاوضات حول صفقات الأسلحة التي ستباع إلى السودان على نحو يتعارض مع قانون جديد صدر في المملكة المتحدة حول سمسرة السلاح ودخل حيز النفاذ في 1 مايو/أيار 2004. 89

    جهات أخرى :
    لا يمكن اعتبار معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة حول الأسلحة الصغيرة والخفيفة كاملة، ليس أقله لأن معطيات الواردات والصادرات قد لا تتطابق، لكن أيضاً لأن العديد من الحكومات لا تبلغ الأمم المتحدة بمعطيات الاستيراد أو التصدير لديها أو تحجب المعطيات حول الصادرات إلى دول محددة أو أنواع محددة من الأسلحة. فعلى سبيل المثال، سجلت الأمم المتحدة ما قيمته 217276 دولاراً أمريكياً من الواردات إلى السودان "لقطع غيار ولوازم لمسدسات على أنواعها" خلال العام 2002، لكن الواردات لا تنسب إلى أي بلد بعينه. وقد تعرفت منظمة مراقبة حقوق الإنسان في السودان على تشكيلة من الأسلحة المرسلة من دول أخرى، بمن فيها بلجيكا وهنغاريا وإسرائيل وروسيا وجنوب أفريقيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ويوغسلافيا السابقة.90

    عمليات نقل ذات قيم أدنى من دول أخرى :
    سجلت معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة عمليات نقل دولية للأسلحة الصغيرة والخفيفة إلى السودان بلغت قيمتها أقل من 25000 دولار أمريكي في الأعوام الأخيرة وذلك على النحو التالي :

    معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة 91 لـ "صادرات" ذات قيمة أدنى إلى السودان من دول أخرى : 2000 – 2002 (جميع القيم بالدولار الأمريكي).
    200020012002
    قطع غيار ولوازم لبنادق على أنواعها
    قبرص6028
    مسدسات على أنواعها
    سويسرا14382667
    خراطيش لبنادق
    قبرص1291898189006
    ألمانيا1790
    ذخائر الأسلحة الصغيرة
    النمسا3759
    ألمانيا1790
    بنادق للرياضة والصيد
    النمسا21861
    قبرص241610085361
    اليونان1608
    بنادق للرياضة والصيد
    سويسرا1942



    معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة 91 لـ "واردات" ذات قيمة أدنى السودان من دول أخرى : 2000 – 2002 (جميع القيم بالدولار الأمريكي).
    200020012002
    قنابل وقنابل يدوية وذخيرة وألغام وسوى ذلك
    قبرص1592
    الإمارات العربية المتحدة5601
    أسلحة حربية
    تركيا7811
    مسدسات على أنواعها
    مصر10856
    الإمارات العربية المتحدة9440
    اليمن4456
    خراطيش بنادق
    اليونان1990
    الكويت1974
    قطر1234
    ذخيرة الأسلحة الصغيرة
    قبرص1791
    بنادق للرياضة والصيد
    مصر789
    بنادق للرياضة والصيد
    مصر2546


    إن عمليات النقل ذات القيمة الأدنى المستمدة من معطيات كومتريد التابعة للأمم المتحدة والمذكورة أعلاه قد تسهم أو لا تسهم في انتهاكات حقوق الإنسان في السودان وتحتاج إلى تحقيق من جانب الحكومات المعنية.

    4.6 استخدام الألغام الأرضية وتوريدها إلى السودان
    في معظم أجزاء السودان، وبخاصة الجنوب تنتشر بكثرة الألغام الأرضية التي تقتل الناس وتصيبهم بجروح أو عاهات. كما أن منطقة جنوب دارفور تتأثر بانتشار الألغام الأرضية. وتشير تقديرات الحكومة السودانية إلى وجود مليونين إلى ثلاثة ملايين لغم أرضي وذخائر غير منفجرة تغطي 32 بالمائة من مساحة البلاد.92 وفي العام 1997، عُثر على عدة أنواع من الألغام في السودان. وقد أُنتجت الألغام الأرضية بالأصل في الدول التالية :93 روسيا والصين والمملكة المتحدة والعراق وإيران والولايات المتحدة الأمريكية وجنوب أفريقيا وكوريا الشمالية وألمانيا الشرقية وبلجيكا وبلغاريا وبولندا ومصر وإسرائيل ويوغسلافيا. وفي العام 2000، عُثر على ألغام أرضية مضادة للأفراد في السودان : والدول المنتجة الأصلية هي : بلجيكا والصين ومصر وإسرائيل وإيطاليا والاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية.94

    ويقدر تقرير أصدرته المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في 7 مايو/أيار 2004 بأن حوالي 1000000 لغم أرضي يغطي الأراضي السودانية وأن مساحات من منطقة دارفور تنتشر فيها الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية، التي يمكن رؤية بعضها بوضوح على سطح الصحراء95 وهناك مزاعم حول استخدام الحكومة والجنجويد للألغام الأرضية في منطقة دارفور : "زعم قرويون من المناطق المحيطة بتينة (...) أن الألغام الأرضية زُرعت حول القرية".96

    وفي 4 ديسمبر/كانون الأول 1997، وقَّع السودان على اتفاقية أوتاوا حول حظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام الأرضية المضادة للأفراد وحول تدميرها (18 سبتمبر/أيلول 1997) وصادق عليها في مارس/آذار 2004. وكان ينبغي على الحكومة السودانية وقف استخدام الألغام المضادة للأفراد، فضلاً عن المساعدة على إزالة الألغام من أراضيها.

    وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2004، أُصيبت سيارة تابعة لمنظمة إنسانية هي منظمة إنقاذ الأطفال في المملكة المتحدة، بلغم أرضي مضاد للدبابات في منطقة أم برو الواقعة في شمال دارفور بالسودان. فقُتل اثنان من موظفيها كانا بداخل السيارة. ونجا سائق المجموعة لكنه أُصيب بحروق بليغة. ولم يكن يُسمح لعمال الإغاثة الإنسانية بالدخول إلى المنطقة طوال عدة أشهر، لكن عند حدوث الانفجار، كانت تُستخدم بصورة متكررة من جانب القوافل الإنسانية؛ ويبدو أن اللغم كان جديداً، زُعم أن جماعة معارضة مسلحة زرعته97.

    ويترتب على المجتمع الدولي واجب التأكد من عدم بيع ألغام أرضية مضادة للأفراد إلى السودان والمساعدة على التأكد من عدم استعمالها من جانب جماعات المعارضة المسلحة في السودان. ولدى قسم التحرك بشأن الألغام التابع للأمم المتحدة برنامج عمل طارئ بشأن الألغام في السودان.

    7. تقديم التدريب العسكري والإسناد اللوجستي
    قدمت عدة حكومات مؤخراً تدريباً عسكرياً على استخدام الأسلحة أو نشرها في السودان. وغالباً ما يُستبعد هذا التدريب من المعطيات الرسمية لتصدير الأسلحة. فعلى سبيل المثال ورد أن الهند قدمت تدريباً عسكرياً للسودان في العام 2003. 98 وبحسب ميدل إيست نيوزلاين" ينظر السودان في عرض قدمته الهند لإقامة منصات وتدريبات عسكرية. وقد نُقل العرض الهندي إلى السلطات في الخرطوم في إطار سعي لتحسين مستوى التعاون الدفاعي بين البلدين. كما ينظر السودان في مشاريع لتطوير جيشه. وقد زار وزير الدفاع السوداني بكري حسن صالح المنشآت العسكرية والدفاعية الهندية لدراسة مجموعة من المنتجات.99

    وفي مرات عدة، يرتبط تقديم التدريب العسكري الأجنبي بالتعاون العسكري الأوسع وتوريدات المعدات العسكرية. والسودان هو إحدى الدول الأفريقية الأربع التي وسعت فيها روسيا تعاونها العسكري – التقني في العام 2001، وبموجب اتفاقية تعاون تقني عسكري بين الحكومتين وُقعت في العام 2002، ستُستخدم الخبرة الروسية لعرض عمليات تطوير غير مكلفة للمروحيات العسكرية والعربات المدرعة السودانية.100 وقد ناقشت بيلاروسيا والسودان مؤخراً إقامة تعاون عسكري مشابه.101 كذلك وقعت ماليزيا والسودان كما ورد في 17 فبراير/شباط 2004، مذكرة تفاهم ستمهد الطريق أمام كوالالمبور والخرطوم لإقامة تعاون دفاعي.102

    أما ما إذا كان مثل هذا التعاون قد أسهم في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في السودان، فسيظل سؤالاً مفتوحاً للنقاش، بيد أنه من غير المحتمل أن تكفل هذه الدول إدراج برامج تدريب عملية صارمة في السودان من أجل أفراد الجيش في مجال التمسك بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

    وقد ورد أن شركة أسترالية اسمها كيوماك إلكترونيكس زودت القوات المسلحة السودانية في منتصف العام 2003 بأجهزة لاسلكي ذات ذبذبات عالية.103 وتعتبر أجهزة اللاسلكي ذات الذبذبات العالية معدات نموذجية لتنسيق العمليات العسكرية.

    وعموماً تُقدَّم خدمات نقل الأسلحة إلى السودان جواً وبحراً عن طريق الشركات الأجنبية أو الترتيبات المشتركة مع الشركات المحلية. فمثلاً في العام 2004 عمدت شركة شحن مسجلة في مولدوفا اسمها إيروكوم، كانت تحمل شحنات أسلحة مرسلة من صربيا إلى ليبيريا في انتهاك للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة في العام 2002، إلى نقل شحنات إلى السودان في العام 2004، وأقامت صلات عمل وثيقة مع الشركة الوطنية الأوكرانية لتصدير الأسلحة التي ورد اسمها في وثائق استيراد الأسلحة السودانية في أغسطس/آب 2004 104. وفي العام 2003 استأجرت شركة شحن جوي سودانية طائرة شحن من طراز أنطونوف مسجلة في قيرغيزيستان من آخر شركة في سلسلة طويلة من الشركات التي يديرها فيكتور بوت، سمسار السلاح الروسي الذي ورد اسمه في عدة تقارير أصدرتها الأمم المتحدة حول انتهاك قرارات حظر الأسلحة التي أصدرتها.105 وكما ورد، ترابط الطائرة في الشارقة وتديرها شركة الخطوط الجوية بريتش – غالف إنترناشونال التابعة لقيرغيزستان التي أُسست في العام 2003 وانبثقت من شركة مسجلة في ساوتوم تحمل الاسم ذاته وتستخدم المكاتب والموظفين ذاتهم.106

    8. إمدادات الأسلحة إلى جماعات المعارضة المسلحة في دارفور
    هاجم جيش تحرير السودان، الذي شُكِّل في فبراير/شباط 2003، مراكز الشرطة ومواقع الجيش احتجاجاً، كما ورد في بياناته، على تهميش دارفور وافتقارها إلى المدارس والمستشفيات والتنمية الاقتصادية، وعلى تقاعس الحكومة عن حماية السكان المحليين من جماعات البدو، وبعد ذلك بفترة وجيزة أُسست حركة العدالة والمساواة التي تتمتع بالقوة الرئيسية في دارفور الشمالية وتقيم صلات مع حزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يترأسه المُنظِّر العقائدي السابق للحكومة حسن الترابي. وفي سبتمبر/أيلول 2004 ظهرت حركات أخرى، مقربة أيضاً من المؤتمر الشعبي كما ورد : الشهامة التي تعمل في كوردوفان والحركة الوطنية للإصلاح والتنمية، التي يقال إنها انشقت عن حركة العدالة والمساواة وتعمل حول تينة.

    وقد نفت جماعات المتمردين بأنها تتلقى أسلحة من دول أو مصادر أخرى وتزعم أنها تحصل على أسلحتها من الهجمات التي تشنها على قوات الحكومة السودانية. وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول 2004، قال خليل إبراهيم رئيس حركة العدالة والمساواة إن : "الشيء الأصعب ليس إيجاد مقاتلين في درافور بل إيجاد سلاح. ويأتي 90% من تسليحنا من ما نستولي عليه من ثكنات الجيش السوداني." ورداً على تصريح جان برونك في الأمم المتحدة في اليوم السابق الذي اتهم فيه الجماعات المسلحة بزرع الألغام التي قتلت عاملين اثنين من منظمة إنقاذ الأطفال في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2004، نفى خليل إبراهيم أن تكون حركة العدالة والمساواة قد زرعت أية ألغام. وزعم أن لديه 12000 رجل تحت السلاح، نافياً أن تكون حركة العدالة والمساواة تحصل على تمويل من ليبيا.

    وتشكل مراكز الشرطة بشكل خاص هدفاً مفضلاً وقد لقي العديد من أفراد الشرطة مصرعهم في هجمات مسلحة. وأجرى مراقبو الاتحاد الأفريقي، الذين يحققون في إقدام جيش تحرير السودان على خطف الزعيم المحلي والقاضي في قرية تعيشة/الليت في 10 يوليو/تموز 2004 مقابلة مع رجل قال إنه شاهد قافلة مؤلفة من سيارتين تحملان مجموعة من الرجال المسلحين ببنادق إيه كيه 47 وجي 3 ومتوجهين إلى المركز ... وقد شهد الاعتداء على ترسانة الأسلحة، حيث تمت سرقة 22 قطعة سلاح. وكان التقييم الذي أجرته لجنة مراقبة وقف إطلاق النار هو أن "مركز الشرطة ظل مصدراً للحصول السهل على الأسلحة بالنسبة لهذه الجماعات المسلحة ولقطاع الطرق."107

    كما يبدو أن جماعات المعارضة المسلحة تستفيد من التوافر السهل ذاته للأسلحة أسوة بالجنجويد. فالأسلحة الصغيرة والآر بي جي تتوافر بسهولة من تشاد وليبيا، ومن داخل السودان وربما من الجيش الشعبي لتحرير السودان. وتقول الحكومة السودانية إن المعارضة المسلحة تحصل على السلاح من إريتريا، والتحالف الديمقراطي الوطني، وهو اتحاد بين جماعات المعارضة السودانية مقره في إريتريا. وقد انضم جيش تحرير السودان إلى هذا التحالف وغالباً ما قام قادته بزيارات إلى أسمره خلال الأشهر الستة الماضية. كذلك اتهمت الحكومة السودانية المعارضة المسلحة بالحصول على السلاح من إسرائيل، لكنها لم تقدم بعد الأدلة التي تؤيد هذا الزعم.

    واستمع مندوبو منظمة العفو الدولية في مخيم موساي إلى شهادات من أفراد مهجرين في الجماعات البدوية حول عمليات القتل والاغتصاب التي يرتكبها جيش تحرير السودان. فقد هاجمت حركة العدالة والمساواة وجيش تحرير السودان القوافل الإنسانية وخطفت عمال الإغاثة. ورغم أن معظم المخطوفين أُطلق سراحهم في النهاية دون أن يصابوا بأي أذى إلا أن بعض المدنيين السودانيين قتلوا، بمن فيهم عضوان في لجنة القضاء على خطف النساء والأطفال. وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول 2004، احتجزت جماعة تابعة لجيش تحرير السودان 18 شخصاً يقال إنهم من أصل بدوي، من حافلة متجهة من نيالا إلى زالينغي وقتلت 13 منهم.


    9. النفط وتمويل السلاح
    شعب السودان فقير وتضرر من حرب أهلية استمرت قرابة عقدين من الزمن. ويأتي في المرتبة 139 من ما مجموعه 177 دولة في مؤشر التنمية البشرية الذي يعده برنامج الأمم المتحدة للتنمية. ويحتل المرتبة الثانية والسبعين من أصل 94 دولة يشملها مؤشر تنمية التعليم للجميع.

    والسودان الآن دولة فقيرة مثقلة بالديون، مما يعني إن حكومته يمكن أن تحصل على شروط مواتية من المؤسسات المالية الدولية في تسديد ديونه، شريطة تخفيض إنفاقه العسكري وزيادة الشفافية. وهي لم تنفذ أي من الشرطين. ولهذا السبب ظل السودان واحدة من الدول الإحدى عشرة التي بلغت مرحلة سابقة للقرار". (من أصل 38 دولة فقيرة مثقلة بالديون)، مما يعني أن المؤسسات المالية الدولية لن تبدأ بإغاثته إلا بعد انتهاء الصراعات والنـزاعات.

    وتتحمل الحكومة السودانية المسؤولية الأساسية عن احترام حقوق الإنسان في السودان وحمايتها والوفاء بها. ويعترف القانون الدولي لحقوق الإنسان بأن الموارد المتوافرة لدى بعض الدول محدودة، وبالتالي يقضي بالإنفاذ الكامل التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان وفقاً للحد الأقصى من الموارد المتوافرة. ويتعين على الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادق عليه السودان في العام 1986، تحقيق المستويات الضرورية الدنيا على الأقل من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية باستخدام جميع الموارد المتوافرة، من قبيل الأولوية.

    ويمكن لكمية النفط التي ينتجها السودان أن تساعد في توفير الموارد التي يمكن أن تسهم إسهاماً كبيراً في تمكين الدولة من إنفاذ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعبها. ومع ذلك، فإن عدداً كبيراً من أبناء الشعب السوداني يشعر بعدم الإنفاذ الكامل لعدد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثل الحق في أعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه والحق في التعليم والحق في مستوى معيشة كاف، بما فيه الطعام والماء والسكن الكافي. فالعائدات النفطية التي يمكن أن تمول التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للجماعات المهمشة في السودان، تساعد عوضاً عن ذلك في تمويل مشتريات الأسلحة والميليشيات التي ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

    1.9 الطفرة النفطية
    شهد القطاع النفطي في السودان نمواً سريعاً جداً بين العامين 1998 و2000. ومنذ ذلك الحين تحقق نمو مطرد. وقد غير إنتاج النفط بعض الثوابت الأساسية للاقتصاد السوداني، الذي يحقق الآن فائضاً تجارياً في السلع، رغم تعرضه لتقلبات كبيرة في الأسعار في سوق النفط غير المستقرة.

    وقد نما الاقتصاد السوداني بنسبة 6,3% في العام 2002 – ونما إجمالي ناتجه المحلي إلى 13,5 مليار دولار أمريكي108 – ويعود ذلك جزئياً إلى حدوث زيادة في إنتاج النفط وتحسن الأحوال الجوية، مما عزز الإنتاج الزراعي. كذلك زاد إنتاج النفط عائدات الميزانية الحكومية. وكانت تقريباً جميع الاستثمارات المباشرة الأجنبية التي تلقاها السودان في العام 2001 في قطاع النفط، فوصلت إلى 574 مليون دولار أمريكي. والمستثمرون الرئيسيون هم شركات من جمهورية الصين الشعبية109 وماليزيا110 والهند111، وتنشط شركات أخرى من هذه الدول في بناء محطات الطاقة الكهربائية وخطوط الأنابيب وغيرها من عناصر البنية الأساسية المرتبطة بالنفط، والمشروعات العقارية الأخرى.112 وقد وقعت عدة شركات أخرى113 اتفاقيات مع السلطات السودانية للتنقيب عن النفط في المستقبل، لكن فقط بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار. كذلك أبدت بضع شركات أخرى من باكستان والإمارات العربية المتحدة اهتماماً في أعمال الخدمات المتصلة بالقطاع النفطي.

    ويشكل النفط الآن أكثر من 11% من إجمالي الناتج المحلي السوداني. ويستأثر النفط والمنتجات البترولية بـ 81% من الصادرات و40% من العائدات العامة. وتمثل الصادرات النفطية حوالي 73% من جميع الصادرات. واعتباراً من يناير/كانون الثاني 2003، ازداد الاحتياطي الثابت التقديري للسودان باطراد، مع استكشاف مزيد من المناطق، والتمكن من إجراء مزيد من عمليات التنقيب، بسبب السعر العالمي المرتفع للنفط حالياً.114 وقد بلغ الاحتياطي 563 مليون برميل، ما يزيد بأكثر من الضعفين على التقدير البالغ 262,1 مليون برميل في العام 2001. 115 ومع استمرار ارتفاع سعر النفط دولياً، تصبح حتى الحقول التي يصعب الوصول إليها نسبياً، أو التي تكون بخلاف ذلك غير اقتصادية، مربحة للشركات النفطية. وحتى بواقع السعر المحسوم وهو 40 دولاراً أمريكياً للبرميل116، فإن الدخل الذي يحققه السودان من كميات النفط وفقاً للعائدات اليومية يبلغ 18 مليون دولار أمريكي، أو 6,5 مليار دولار أمريكي سنوياً، وهذا يمكن أن يعزز بشكل ملموس حصة قطاع النفط من إجمالي الناتج المحلي السوداني. وفي الواقع، لن يحصل السودان على كل هذا المبلغ، وسيقتسمه فعلاً مع الشركات التي تعمل في البلاد، تبعاً لعقود المشاركة في الإنتاج : ولكن في عقود مماثلة وُقعت بين الدول المضيفة والشركات النفطية، تحصل الدول المضيفة على حصة أكبر بكثير من الأرباح غير المتوقعة عند ارتفاع أسعار النفط.

    2.9 النفط والإنفاق العسكري
    لعبت الثروة النفطية السودانية دوراً رئيسياً في تمكين دولة فقيرة، لولا وجود النفط، من تمويل شراء القاذفات والمروحيات وتوريدات الأسلحة باهظة الثمن التي سمحت للحكومة السودانية بشن هجمات جوية على البلدات والقرى وتمويل الميليشيات لخوض حرب بالوكالة عنها. ومن خلال تحقيق مزيد من العائدات النفطية، تظل الحكومة السودانية قادرة على تخصيص موارد كبيرة لأنشطتها العسكرية – سواء في شكل دفع الرواتب أو الحصول على معدات مثل المروحيات العسكرية وترسانات الأسلحة وما يرتبط بها من عتاد. وقد استخدمت الحكومة الزيادات في العائدات النفطية لتمويل قدرات عسكرية استُخدمت بدورها في خوض حرب في دارفور، بما فيها ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

    ووفقاً للورقة الاستراتيجية القطرية الخاصة بالسودان التي أصدرتها المفوضية الأوروبية للأعوام 2002 – 2007، فإن إسهام العائدات النفطية قد رفع مستوى ميزانية الحكومة الاتحادية من أقل من 8% من إجمالي الناتج المحلي إلى ما بين 11 و12% منه خلال عامين. وسمحت الموارد الإضافية بتوسيع برنامج الإنفاق، مما أتاح للسودان الحفاظ على ما يسميه الاتحاد الأوروبي "ميزانية إنفاق عسكرية قوية"، مع تخصيص بعض الأموال للإنفاق التنموي. كذلك سمحت العائدات النفطية للحكومة بتخفيض الضرائب.

    ويخلص تقييم الاتحاد الأوروبي إلى أن : "الإنفاق على الأمن (بما فيه الشرطة والجيش) يظل يستأثر بحصة مهيمنة من الموارد الاتحادية، بينما يُترك الإنفاق على القطاع الاجتماعي للحكومات والسلطات المحلية بصورة رئيسية، والتي تملك موارد مالية ضئيلة كما هو معروف، وبخاصة منذ إلغاء الضريبة الزراعية في العام 2001 كسياسة وطنية."117 وبحسب تحليل الاتحاد الأوروبي للميزانية، توجد في مجالات عديدة من الإنفاق على التنمية المحلية، متأخرات ملموسة، مما يعني أن الدولة تنفق أقل مما تخطط له. وفي الوقت ذاته، تواصل الحفاظ على إنفاقها على الجيش والشرطة.

    ووفقاً للأرقام المستمدة من صندوق النقد الدولي، حدثت زيادة ثابتة في الإنفاق العسكري في السودان. وبحلول مطلع التسعينيات بلغ الإنفاق العسكري نسبة 24,5% من الإنفاق الحكومي.118 وقررت الحكومة السودانية استخدام الزيادة في عائداتها النفطية لزيادة إنفاقها العسكري. ووفقاً لمركز الحد من الأسلحة ومنع انتشارها، ارتفعت الميزانية العسكرية للسودان إلى 700 مليون دولار119 في العام 2003 من 581 مليون دولار في العام 2001. وهذه الزيادة التي تفوق 119 مليون دولار أمريكي على مدى سنتين أمكن تحقيقها بسبب الزيادة في إنتاج النفط وعائداته. والزيادة التدريجية في إنتاج النفط بين العامين 2002 و2003 وحدهما بلغت حوالي 73000 برميل يومياً وبمتوسط سعر للنفط يبلغ 30 دولاراً أمريكياً للبرميل في تلك السنة، وحقق السودان دخلاً إضافياً بلغ مليوني دولار يومياً. وخلال العام 2003، ازدادت العائدات النفطية للسودان بمقدار 730 مليون دولار مما غطى بعدة إضعاف الزيادة في الإنفاق العسكري بين العامين 2001 و2003.

    ووفقاً لوحدة المعلومات الاقتصادية، تنفق الحكومة نصف ميزانية الدولة كل عام على متابعة الحرب 120. فإذا كان هذا التقدير دقيقاً، عندئذ تكون الميزانية الدفاعية قد ازدادت أربعة أضعاف في عقد واحد. ويجب أن يُذكر مبلغ الـ 700 مليون دولار للعام 2003 جنباً إلى جنب مع ميزانية الحكومة للعام 2003 والبالغة 1,6 مليار دولار. وهذا يعني أن السودان ينفق قرابة نصف دخله/مقبوضاته الاتحادية السنوية على الدفاع.

    واليوم لدى السودان سابع أكبر إنفاق عسكري في أفريقيا، بعد مصر وجنوب أفريقيا والجزائر والمغرب وليبيا وأنغولا. وقد تزامنت الميزانية مع فترة نما فيها الاقتصاد، فكانت النتيجة أن السودان يعطي انطباعاً زائفاً بانخفاض إنفاقه العسكري كنسبة مئوية من إجمالي الناتج المحلي. وتخفي دول عديدة الزيادة في ميزانيتها الدفاعية من خلال الإظهار بأن ميزانيتها الدفاعية قد انخفضت كنسبة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. ولكن في اقتصاد متنامٍ، فرغم أن النسبة المئوية للميزانية الدفاعية قد تنخفض، إلا أن الإنفاق الدفاعي الفعلي قد يرتفع. ووفقاً للمبالغ المطلقة، فإن الميزانية الدفاعية قد ازدادت بمعدلات عشرية كل عام.


    3.9 أنشطة منظمة العفو الدولية بشأن النفط وحقوق الإنسان
    لقد وثقت منظمة العفو الدولية في تقريرها الذي يحمل عنوان السودان : الثمن الإنساني للنفط، الصادر في مايو/أيار 2000، كيف أن المدنيين الذين يعيشون في المناطق الغنية بالنفط في ولاية الوحدة/النيل الأعلى سقطوا قتلى وجرحى وهُجروا قسراً من قراهم منذ مطلع العام 1999، بصورة رئيسية من جانب القوات الحكومية وقوات الدفاع الشعبي والميليشيات المحلية المدعومة من الحكومة. وقد ركزت منظمة العفو الدولية على التهجير القسري الذي حدث بصورة رئيسية حول الحقلين النفطيين الهجلغ والوحدة. وأُخرج أولئك المدنيون من المنطقة أو في بلدات خاضعة لسيطرة الحكومة مثل بنتيو. كذلك حاول الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو جماعة المعارضة المسلحة الرئيسية في الجنوب، السيطرة على المناطق الغنية بالنفط، بالتحالف مع الميليشيات المحلية الرئيسية في المنطقة، مرتكباً انتهاكات ضد المدنيين ومستهدفاً موجودات شركات النفط وموظفيها.

    وقبل نشر تقريرها وبعده، حاولت منظمة العفو الدولية إجراء حوار مع شركات النفط الموجودة في السودان حول واجباتها في حماية حقوق الإنسان وإعلاء شأنها في مناطق عملياتها. وبينما لم تدعُ منظمة العفو الدولية إلى انسحاب شركات النفط من السودان أو سحب استثماراتها، إلا أنها أثارت بواعث قلقها إزاء استخدام شركات النفط للقوات الحكومية المسؤولة عن ارتكاب انتهاكات هائلة لحقوق الإنسان – عمليات قتل المدنيين وإصابتهم بجروح والتهجير القسري والتجنيد القسري للجنود الأطفال والإفلات من العقاب – لحماية نفسها. كذلك عارضت منظمة العفو الدولية الدعم اللوجستي المباشر الذي تقدمه شركات النفط إلى الحكومة السودانية، الأمر الذي ساعدها على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وقد استخدم سلاح الجو السوداني مهبط هجلغ، وهو بنية أساسية للحقل النفطي كقاعدة له، واستطاع القيام بطلعات جوية وتشغيل طائرته بصورة مستمرة بسبب الوقود الذي زودت شركات النفط به طائراته التي شنت عمليات قصف جوية متعمدة وبلا تمييز ضد المدنيين.

    التوصيات
    ناشدت منظمة العفو الدولية الحكومة السودانية وجماعات المعارضة المسلحة السودانية مراراً وتكراراً باتخاذ خطوات محسوسة لاحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحثت المجتمع الدولي على دعم هذه العملية. ويجب إعداد حلول للأزمة القائمة في السودان توفر حماية للحقوق الإنسانية للجميع في الوقت المناسب وبشكل فعال ودائم.

    إلى المجتمع الدولي
    ينبغي على الحكومات أن تكفل عدم قيامها بتوريد أسلحة يحتمل أن تُستخدم في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو انتهاكات للقانون الإنساني الدولي. وكمبدأ من مبادئ القانون الدولي العرفي، ينبغي على جميع الدول أن تمتنع عن السماح بعمليات نقل في الظروف التي تعلم أو يتعين عليها أن تعلم خلالها أن الأسلحة من النوع المعني يحتمل أن تُستخدم في ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي. لذا فإن منظمة العفو الدولية :

    1. تحث جميع الدول المذكورة في هذا التقرير على الوقف الفوري لتوريد جميع تلك الأنواع من الأسلحة والإمدادات اللوجستية والأمنية المتعلقة بها إلى السودان والتي تستخدمها القوات المسلحة أو الميليشيات لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم حرب.
    2. تطلب تحديداً من مجلس الأمن الدولي فرض حظر سلاح إلزامي على الحكومة السودانية لمنع وصول الإمدادات العسكرية والإمدادات المتعلقة بها إلى أطراف النـزاع في دارفور، إلى حين وضع ضمانات فعالة لحماية المدنيين من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب. ويجب أن يقترن هذا الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة بآلية مراقبة تابعة للأمم المتحدة مزودة بإمكانيات كافية، تتضمن مجموعة خبراء ترفع تقارير دورية إلى الأمين العام ولجنة معنية بالعقوبات، ويمكنها إرسال محققين إلى مختلف دول العالم ومراقبين ميدانيين إلى موانئ الدخول الرئيسية في السودان للمساعدة على ضمان احترام الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة؛
    3. تطلب من مجلس الأمن تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة للنظر في إجراء تحقيقات في التواطؤ في ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان في دارفور وتحديداً من خلال تزويد مرتكبي هذه الانتهاكات بالسلاح؛
    4. ترسل مناشدات إلى جميع الدول لاتخاذ إجراءات وقائية فيما يتعلق بصادرات الأسلحة ومساندة إعداد معاهدة لتجارة الأسلحة تستند إلى القانون الدولي، وبخاصة معايير حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، لا يجوز بموجبها السماح بإرسال شحنات أسلحة إذا كانت الدولة تعلم أو ينبغي عليها أن تعلم بأن الأسلحة يحتمل أن :
    · تُستخدم في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان؛
    · تستخدم في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي؛
    · تُستخدم في ارتكاب إبادة جماعية أو جرائم ضد الإنسانية أو
    · تُحوَّل وجهتها وتُستخدم لارتكاب أي من الانتهاكات المذكورة أعلاه للقانون الدولي.

    5. تحث الحكومة السودانية والدول المجاورة لها على الوفاء بالتزاماتها في التمسك بإعلان باماكو حول الموقف الأفريقي المشترك إزاء انتشار الأسلحة الصغيرة والخفيفة وتداولها والاتجار بها بصورة غير مشروعة، والذي تم الاتفاق عليه في 1 ديسمبر/كانون الأول 2000، والذي يدعو إلى احترام الحقوق الإنسانية الأساسية والقانون الإنساني الدولي، فضلاً عن بروتوكول نيروبي الخاص بمنع الأسلحة الصغيرة والخفيفة والحد منها وتخفيضها في منطقة البحيرات الكبرى والقرن الأفريقي، والذي يدعو إلى مراعاة حقوق الإنسان والحوكمة الجيدة، والذي تم الاتفاق عليه في 21 إبريل/نيسان 2004؛
    6. توجه مناشدات إلى جميع الحكومات لاتخاذ خطوات محسوسة لمراقبة وضبط أنشطة صانعي الأسلحة المتعاملين بها وسماسرتها ومهريبها121 عن طريق (أ) التسجيل الوطني الصارم لكل صانع سلاح وسمسار وناقل وممول، حتى إذا كانوا لا يعملون إلا من خلال ’دول ثالثة‘، واستبعاد أي شخص أُدين بارتكاب جرائم جنائية، مثل غسيل (تبييض الأموال) والاتجار غير المشروع وممارسة العنف المرتبط بالأسلحة النارية؛ و(ب) وضع إجراءات ترخيص صارمة لتصدير الأسلحة ونقلها واستيرادها على أساس كل قضية على حدة، بما في ذلك تدوين البيانات الكاملة للسماسرة والناقلين والممولين المشاركين في كل صفقة، حيث لا يتم بموجبها إصدار الترخيص إلا إذا كانت عمليات النقل المقترحة للأسلحة لن تُسلَّم أو تحول وجهتها إلى أية قوة أو وحدة مسلحة يحتمل أن تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
    7. تدعو جميع الدول إلى التوقيع والتصديق على اتفاقية أوتاوا الخاصة بحظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها، والمساعدة في إزالة هذه الألغام من السودان.
    8. تدعو شركات النفط العاملة في السودان إلى ضمان الشفافية في عملياتها بالسودان من خلال الإعلان عن العائدات التي تتقاسمها مع الحكومة السودانية بموجب عقود إنتاج النفط واستكشافه وتكريره التي تبرمها أو أية عقود أخرى تتعلق بهذا القطاع.
    9. تدعو البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى أن يأخذا في الحسبان إطار حقوق الإنسان في السودان قبل إجراء أية إعادة تقييم لوضع السودان كدولة فقيرة مثقلة بالديون.

    إلى أطراف النـزاع في السودان
    تناشد منظمة العفو الدولية أيضاً :
    1. جميع أطراف النـزاع بإعطاء التزام علني فوري باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في السودان، وبخاصة بالامتناع عن شن أية هجمات مباشرة أو بلا تمييز على المدنيين والأهداف المدنية. وعليها إصدار تعليمات واضحة إلى جميع المقاتلين الخاضعين لسيطرتها بعدم قتل المدنيين أو استخدام التعذيب والاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي؛
    2. إدراج حقوق الإنسان من جانب أطراف النـزاع في صميم محادثات السلام في نايفاشا بكينيا وأبوجا بنيجيريا. ويجب أن تؤدي عمليتا السلام إلى إعطاء التزامات حازمة بضمان احترام حقوق الإنسان الأساسية، بما فيها الحق في عدم التعرض للتمييز في جميع أنحاء السودان؛
    3. ينبغي على الحكومة السودانية أن تقر بمسؤوليتها في الأزمة القائمة بدارفور. ويتعين عليها شجب الهجمات ضد المدنيين وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الميليشيات المسلحة أو القوات البرية الحكومية أو سلاح الجو السوداني خلال النـزاع؛
    4. يجب على الحكومة السودانية أن تبادر فوراً إلى نزع سلاح ميليشيات الجنجويد وحلها، بمن فيهم أولئك الأعضاء الذين انخرطوا في قوات الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية وغيرها من القوات شبه العسكرية والذين ربما شاركوا في الهجمات التي شنت على المدنيين؛
    5. ينبغي على الحكومة السودانية إقالة جميع الأشخاص الذين يشتبه في أنهم ارتكبوا انتهاكات ضد القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي من المناصب التي يمكنهم فيها مواصلة اقتراف مثل هذه الأفعال؛
    6. يجب على الحكومة السودانية أن تكفل إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة في المزاعم الماضية والحاضرة لانتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة في محاكمات عادلة بدون إمكانية توقيع عقوبة الإعدام أو غيرها من ضروب العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. فالإفلات من العقاب على عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو غيره من عمليات القتل غير القانونية والتعذيب والاغتصاب والخطف والاعتقالات التعسفية لا يمكن إلا أن يشجع على ارتكاب مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور وسواها.
    7. ينبغي على جميع الأطراف توفير سبل تظلم للضحايا، بما فيها التعويض ورد الحقوق.
    8. ينبغي على جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة اتخاذ خطوات محسوسة لضمان احترام مقاتليهما للقانون الإنساني الدولي. وبشكل خاص، عليهما الامتناع عن شن أية هجمات على المدنيين أو الأهداف المدنية؛ وطرد أي شخص يشتبه في أنه انتهك القانون الإنساني الدولي من المواقع التي يمكنه فيها مواصلة ارتكاب الانتهاكات.

    الملحق 1 :
    أوصاف شهود العيان للأسلحة والأعتدة التي تستخدمها أطراف النـزاع في دارفور122
    الأسلحة/الذخائر التي عُثر عليها على الأرض جيش تحرير السودان/حركة العدالة والمساواة الجنجويد الحكومة السودانية
    الطائرات
    طائرات – طائرات أنطونوف ذات الأجنحة الثابتة
    نفاثات ميغ المقاتلة
    مروحيات – مروحيات عسكرية مروحيات مزودة بمدفع أم آي - 24
    عربات
    لاند كروزر لاند كروزر سيارات نقل صغيرة – لاند كروزر
    سيارات جيب لاند كروزر مزود بمدافع رشاشة ثقيلة. لاند كروزر مع مدفع رشاش مركب عليها سيارات نقل صغيرة (جيب، لاند كروزر) مزودة بمدفع رشاش مركب عليها
    ناقلة صهريجية
    (طراز رينو غياد)
    صهاريج - دبابات
    سيارة نقل (هينو 27) سيارات نقل – سيارات نقل طراز رينو – سيارات نقل للجيش – "سيارة نقل زدتي"
    جرافة
    مجموعة قتالية ثانية 9
    أسلحة ثقيلة وأسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة وذخائر
    آر بي جي (قاذفات قنابل صاروخية) آر بي جي آر بي جي (قاذفات قنابل صاروخية)
    "فانك" مثبتات آر بي جي-7
    بازوكا بازوكا مدافع رشاشة من طراز براونينغ
    علب فارغة لذخيرة البنادق/ المدافع الرشاشة الثقيلة مدفع رشاش من عيار 12,7 ملم مدفع رشاش من عيار 12,7 ملم
    دوشكا (مدفع رشاش)
    مدافع هاون مدفع هاون – عيار 60 ملم
    مدفع هاون – عيار 82 ملم

    مدفع هاون – عيار 62 ملم

    مدفع هاون – عيار 120 ملم

    أسلحة عيار 20 ملم بنادق فال البلجيكية
    أسلحة صغيرة أسلحة صغيرة أسلحة صغيرة
    بي – 10 (بنادق هجومية)
    بنادق جي 3 وجي 4 بنادق بندقية جي 3
    بنادق كلاشنكوف (إيه كيه 47) بنادق كلاشنكوف بنادق كلاشنكوف
    ألغام أرضية
    ذخائر غير منفجرة
    معروضات من العلب الفارغة لقنابل غير منفجرة من عيار 20 ملم و7,62 ملم و80 ملم قنابل
    قذائف
    قنبلة إنيرغا لم تنفجر أُطلقت من مدفع رشاش من طراز براونينغ قنابل يدوية قنابل يدوية
    قذيفة آر بي جي تم تفجيرها (قذيفة صاروخية) كاتيوشا (صواريخ من عيار 107)
    صواريخ مروحيات
    ذخيرة حية
    علب فارغة من عيار 12,7 ملم
    علب فارغة من عيار 7,62 7,65 ملم
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

25-06-2007, 05:36 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    للتداول العام رقم الوثيقة: AFR 54/060/2005
    منظمة العفو الدولية
    16 يونيو/حزيران 2005

    معلومات إضافية بشأن التحرك العاجل UA 136/05 (AFR 54/053/2005، 24 مايو/أيار 2005) - بواعث قلق بشأن التعذيب أو سوء المعاملة/ بواعث قلق جديدة بشأن الاعتقال التعسفي: احتجاز بمعزل عن العالم الخارجي/وفاة في الحجز

    السودان محمود جزيرة، من أصول إثنية نوبية، عضو في الحزب الوطني السوداني الموحد
    حنان محمود جزيرة، ابنة محمود جزيرة
    عبد العال محمود جزيرة، ابن محمود جزيرة
    عادل جزيرة، أخ محمود جزيرة
    الأمين كوكو، العمر 13 (معوَّق)

    أفرج عن: ماياك نيش، من أصل إثني دينكي، زعيم في المجتمع المحلي لمخيم صوبا أرادي للمهجرين داخلياً
    توفي: عبد الله داو البيت أحمد
    أسماء جديدة: أنيد كاو ليوي، ابنة ماياك نيش
    أكوش كاو ميوي، ابنة ماياك نيش

    وعشرات من المقيمين في مخيم صوبا أرادي للأشخاص المهجرين داخلياً

    ما زالت عمليات الاعتقال في مخيم صوبا أرادي للأشخاص المهجرين داخلياً شمالي الخرطوم مستمرة. فلا يزال ما يربو على 100 شخص، بحسب ما ذُكر، رهن الاحتجاز؛ ومعظم هؤلاء محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معروفة. وتثير المزيد من بواعث القلق حقيقة أن أحد المعتقلين، وهو عبد الله داو البيت، قد توفي في الحجز، في ظروف تحتمل أن يكون التعذيب هو السبب في وفاته.

    وقد اعتقلت في شاغيرا، إحدى ضواحي الخرطوم، ليلة 13 يونيو/حزيران 2005 أنيد كاو ليوي وأكوش كاو ليوي، ابنتا ماياك ناش، الذي أفرج عنه، وبحسب ما زعم من أجل إقناع أخيهما المختفي بأن يسلِّم نفسه. وبحسب ما ورد، تعرضتا ومعتقلين آخرين للضرب ولغيره من ضروب التعذيب والمعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن.

    ويقال إن معظم المحتجزين الذين جرى اعتقالهم في 24 مايو/أيار 2005 وبعد ذلك في مخيم صوبا أرادي للأشخاص المهجرين داخلياً قد أفرج عنهم، ولكن يعتقد أن أكثر من 100 غيرهم ما زالوا رهن الاحتجاز. ومن غير المعروف أين يحتجز هؤلاء، ولكن يبدو أنهم قد وزعوا على مراكز مختلفة للشرطة وعلى مكاتب أو سجون الأمن الوطني. كما يقال إن صوبا أرادي يشهد توتراً شديداً في الوقت الراهن؛ وإن زعماء المجتمعات المحلية قد فروا من المنطقة خشية الاعتقال، بينما يرفض باقي المقيمين ترك المخيم ويعانون من عمليات إغارة يومية من قبل الشرطة.

    وعمل عبد الله داو البيت أحمد، الذي ينتمي إلى جماعة بني حسين الإثنية في دارفور، بائعاً متجولاً للأطعمة في صوبا أرادي. وكان قد اعتقل في 24 مايو/أيار في صوبا أرادي، ولم تتمكن عائلته من الحصول على أي أنباء عنه حتى أبلغهم أحد الأشخاص أنه في غرفة الموتى في مستشفى الخرطوم. وأبلغهم موظفو المستشفى أنه كان قد فارق الحياة عندما نقل إلى المستشفى في 8 يونيو/حزيران. ومرت خمسة أيام قبل أن تتمكن عائلته من تسلم جثته. وأظهر تشريح للجثة بوضوح أن عبد الله داو البيت قد عانى من الضرب المبرح، الذي استهدف جسمه ورأسه، لفترة طويلة قبل وفاته. وبحسب ما ذكر، كان احتجازه في مركز شرطة صوبا أرادي، وتقدم محاميه بدعوى ضد الشرطة يتهمها فيها بالقتل العمد بمقتضى المادة 130 من قانون العقوبات السوداني.

    وقد جرى ربط عمليات الاعتقال بالمصادمات بين الشرطة والمهجرين داخلياً في صوبا أرادي في 18 مايو/أيار، حيث قتل 14 رجل شرطة وما لا يقل عن 15 مدنياً بعد أن حاولت الشرطة، كما هو واضح، نقل عدد من المهجرين في المخيم إلى خارجه بالقوة. وخلال الشغب، أُضرمت النار في مركز الشرطة القريب من مخيم صوبا أرادي. وقد انتقدت الأمم المتحدة السياسة الحكومية للدولة القاضية بنقل المقيمين في في مخيمات الأشخاص المهجرين داخلياً الواقعة في محيط الخرطوم دون تشاور تام معهم، وغالباً بالقوة من دون تقديم بدائل مناسبة من سكن وخدمات.

    التحرك الموصى به: يرجى إرسال مناشدات لتصل بأسرع ما يمكن، بالعربية أو الإنجليزية، أو بلغتكم الأم:
    - للدعوة إلى فتح تحقيق فوري في وفاة عبد الله داو البيت أحمد في الحجز إثر تعرضه لعلميات ضرب مبرح لوقت طويل على أيدي الشرطة في مركز الشرطة القريب من مخيم المهجرين داخلياً في صوبا؛
    - للإعراب عن بواعث قلقكم بشأن ما يرد من أدلة على أن من يعتقلون يتعرضون للتعذيب أو المعاملة السيئة؛
    - للإعراب عن بواعث قلقكم بشأن ما ورد من أنباء عن تعذيب أنيد كاو ليوي وأكوش كاو ليوي، ابنتي ماياك نيش، والدعوة إلى معاملتهما معاملة إنسانية، وعرضهما على طبيب والسماح لهما بمقابلة محام والالتقاء بأفراد عائلتهما، والإفراج عنهما فوراً إذا كانتا محتجزتين كرهينتين لإجبار أخيهما على تسليم نفسه.
    - لدعوة السلطات إلى الكشف فوراً عن أسماء وأعداد وأماكن احتجاز جميع من اعتقلوا من مخيم صوبا أرادي منذ مصادمات 18 مايو/أيار؛
    - للدعوة إلى معاملة جميع من اعتقلوا معاملة إنسانية والسماح لهم بالالتقاء بمحامين وبعائلاتهم وبمراقبي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتقديم المساعدة الطبية لمن يحتاجها منهم؛
    - لحث السلطات على أن تفرج على وجه السرعة عن الذين اعتقلوا، ما لم توجه إليهم تهم جنائية معترف بها ويقدموا إلى محاكمات تراعي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة؛
    - لدعوة السلطات إلى مباشرة تحقيق مستقل ونزيه في أحداث صوبا أرادي وفي معاملة من اعتقلوا في الحجز، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ.
    ترسل المناشدات إلى:
    السيد عبد الحليم مطافي
    حاكم ولاية الخرطوم
    ولاية الخرطوم، السودان
    فاكس: + 249 183 7701143
    طريقة المخاطبة: سعادة المحافظ

    السيد علي عثمان محمد طه
    النائب الأول لرئيس الجمهورية، قصر الشعب، ص. ب. 281، الخرطوم، السودان
    فاكس: + 249 183 779977/780796 (يرجى الكتابة على الفاكس: "عناية النائب الأول لرئيس الجمهورية")
    طريقة المخاطبة: سعادة النائب الأول

    السيد علي محمد عثمان ياسين
    وزير العدل والنائب العام، وزارة العدل، الخرطوم، السودان
    فاكس: 249 183 780796 + (يرجى الكتابة على الفاكس "عناية وزير العدل")
    بريد إلكتروني: info@sudanjudiciary.org
    طريقة المخاطبة: السيد الوزير

    وابعثوا بنسخ إلى:
    الدكتور عبد المنعم عثمان طه
    المقرر، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الخرطوم، السودان
    بريد إلكتروني: human_rights_sudan@hotmail.com

    وإلى الممثلين الدبلوماسيين للسودان المعتمدين في بلدكم.

    يرجى إرسال المناشدات فوراً. وتشاوروا مع الأمانة الدولية، أو مع مكتب فرعكم، إذا كنتم بصدد إرسال المناشدات بعد 17 يوليو/تموز 2005.

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

25-06-2007, 08:38 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    أعمال القتل المنهجية تحدث أزمة في غربي السودان
    منظمة العفو الدولية

    اللاجئون السودانيو في معسكر ميلي على الحدود مع تشاد في مايو/أيار؛ لقد فر الآ لاف من بلداتهم وقراهم في إقليم دارفور غربي السودان، في أعقاب الهجمات المتكررة من جانب ميليشيات الجنجويد التي تساندها الحكومة والقوات المسلحة السودانية.
    © AI
    الميليشيات المسلحة التي يساندها الجنود تقترف جرائم القتل والاغتصاب في إقليم دارفور غربي السودان، مما اضطر مئات الآلاف من الأهالي للفرار
    "أثناء رحيلنا عن القرية، جاءت قوات الجيش بصحبة ميليشيات الجنجويد، وأسقطت طائرة حربية القنبلة؛ ولست أدري الآن أين أمي وأبي؛ ولست أدري إن كانت قوات الجيش قد قتلتهما، أو ماذا حدث لهما؛ لقد أحرقوا قريتنا بأكملها".
    لاجئ في التاسعة عشرة من عمره، ممن فروا إلى تشاد، في حديث مع منظمة العفو الدولية في مايو/أيار
    لقد دأبت ميليشيات الجنجويد المسلحة، التي تساندها القوات المسلحة السودانية، على اقتراف انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان في إقليم دارفور غربي السودان؛ إذ عمدت بصورة منهجية إلى ارتكاب أعمال السلب والنهب في مدن دارفور وقراها، وألحقت بها الخراب والدمار، مما أرغم أهاليها على الفرار للنجاة بأرواحهم. وفي الوقت ذاته، تعقد السلطات الحكومية صلحاً مع "الجيش الشعبي لتحرير السودان" في العاصمة الخرطوم، لإسدال الستار على حرب أهلية طويلة الأمد في جنوب البلاد.
    وكثيراً ما تشن ميليشيات الجنجويد - بصحبة أفراد الجيش السوداني في كثير من الأحيان – هجمات متكررة على كل قرية، ربما ثلاث أو أربع مرات يومياً، إلى أن يرحل عنها أهاليها. وأفاد الأهالي بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك قتل المدنيين؛ وتعرضت النساء والفتيات للاغتصاب، على مشهد من أزواجهن أو آبائهن في بعض الأحيان؛ كما أحرقت العجائز في ديارهن.
    وقد تلقت منظمة العفو الدولية معلومات عن أعمال قتل خارج نطاق القضاء اقترفتها قوات الأمن والجنجويد على نطاق واسع في بلدة مورلي خلال شهري أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2003، وفي بلدة ديليج في شهر مارس/آذار 2004. وخرق كلا الطرفين اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشاد في الثامن من أبريل/نيسان 2004. وفي 22 مايو/أيار، قتلت ميليشيات الجنجويد ما لا يقل عن 40 من أهالي القرى، وأحرقت خمس قرى، من بينها تبلديه وأبقاراجه، على بعد 15 كيلومتراً جنوبي نيالا.
    وأثناء آخر زيارة قامت بها منظمة العفو الدولية لمخيمات اللاجئين في تشاد، جمعت المنظمة العديد من الإفادات عن الانتهاكات المرتكبة ضد النساء؛ ووصفت إحدى الضحايا لمبعوثي العفو الدولية الذين زاروا المنطقة في يونيو/حزيران، كيف اقتادها مهاجمون يرتدي بعضهم ثياباً مدنية والبعض الآخر الزي العسكري الكاكي اللون، هي ومجموعة من الفتيات إلى حيث اغتصبوهن المرة تلو الأخرى على مدى ثلاثة أيام. وقال لهن المهاجمون "سوف نبيدكن إبادةً أيتها النسوة السود؛ فأنتن كفار لا تؤمنَّ بالله، وحينما نأتي في المرة القادمة سوف نستأصل شأفتكن جميعاً، ولن نترك حتى طفلاً واحداً على قيد الحياة".
    وقد أجبر مئات الآلاف من المدنيين على الرحيل عن ديارهم، فلجأ بعضهم إلى المخيمات وبلدات المنطقة، ولكنهم باتوا يواجهون الآن نقصاً خطيراً في الغذاء، والماء، والدواء، والمأوى. ويواجه النازحون المضايقات حتى في المدن والبلدات التي لجأوا إليها؛ فمن يجسر منهم على الخروج من المخيمات، فقد يتعرض لخطر الاعتداء أو الاختطاف.
    هذا، وقد سلك آلاف آخرون من النازحين الطريق المحفوف بالمخاطر عبر الحدود إلى شرقي تشاد للوصول إلى مخيمات للاجئين لا تزال غير مجهزة تجهيزاً كافياً لإيوائهم ورعايتهم. وقال أحد اللاجئين لمنظمة العفو الدولية "ما دامت سلامة أسرتي غير مضمونة، فلا أريد العودة إلى وطني"؛ وفي بعض المناطق، عادت ميليشيات الجنجويد إلى القرى التي طردوا منها أهاليها كيلا يعودوا إليها.
    وتمثل الهجمات التي تستهدف المدنيين انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، والظاهر أنها محاولة متعمدة لتدمير النسيج الاجتماعي لمجتمعات دارفور.
    وبالرغم مما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المعقود في أبريل/نيسان من نشر 90 مراقباً لرصد وقف إطلاق النار، فلم تنشر أول دفعة من المراقبين إلا في منتصف يونيو/حزيران. كما تدعو منظمة العفو الدولية المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إلى إيفاد مراقبين لرصد أوضاع حقوق الإنسان في دارفور، على أن يكون بعضهم من ذوي الخبرة في قضايا التمييز بين الجنسين وقضايا العنف الجنسي.
    ويجب على الحكومة السودانية وقف دعمها لميليشيات الجنجويد، واتخاذ تدابير فورية لحماية السكان المدنيين في دارفور؛ وفضلاً عن هذا، فإن الحكومة لا تفعل شيئاً حيال الحصانة التي ينعم بها أفراد ميليشيات الجنجويد الذين تم استيعابهم في صفوف الجيش السوداني، مما يجعلهم بمأمن من أي مساءلة أو عقاب. ويجدر بالمجتمع الدولي أن يكون من الشجاعة بحيث يفعل ما يؤمن بصوابه، فيمارس أشد الضغوط الممكنة على الحكومة السودانية لحملها على وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

    (عدل بواسطة يحي ابن عوف on 26-06-2007, 05:55 AM)

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

29-06-2007, 06:36 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: رأفت ميلاد)

    لماذا اعتمدت حكومة المؤتمر الوطني خطة لإنشاء ثلاث خزانات كلها تقع بالشمالية وجزء من نهر النيل؟
    يحي ابن عوف
    نحن سودانيو اليوم ننظر لماضينا استخلاصا للعبر..و نحاول بناء مجتمع العدل الذي حلمنا به طويلا..كفانا سباتا و انكارا لحقائق هي أقرب لحقيقة وجودنا.. المرارة متجسدة فينا و نحن نتمترس خلف سواتر الانكار .. أمّا الحقيقة فما أحلاها
    حينما تأمر عبود وجمال عبد الناصر على اغراق حلفا وفصل الجنوب عن الشمال كان الهدف هو تدمير ومسح الهواية والثقافة والاثار النوبية وهذا هو الهدف الأساسى الان الذى تسعى له هذه الحكومة العروبية في عهد عبود تم بيع مدينة حلفا وتهجير سكان المنطقة ليس حلفا فقط وإغراق المنطقة بمياه السد ماذا أستفاد شمال السودان من اغرقوهم قتلوا تنمية المنطقة بذهاب حلفا مأسوف عليها .. وبعد حلفا ضربت الذلة والفقر كل المناطق من حلفا مرور بالسكوت حتي نهاية الشمالية بحدودها المعروفه قبل التقسيم المريب نحن فى عصر هيمنت اقليات سيطرت على كل وسائل الأعلام المرئية والتعليمية لفرض ثقافة عربية على المواطن السودانى فى حين أن السودان هو صاحب الحاضرات ومعلم الأجيال العربية والأفريقية
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

25-06-2007, 09:12 PM

خالد العبيد

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 17138

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    العزيز ابن عوف
    تحياتي
    اتابع منذ فترة هذا المجهود الضخم
    ولكن يا عزيزي اي حاسوب في الدنياقادر على احصاء جرائم الجبهة الاسلامية؟؟!
    لكن لنحاول عسى ولعل!


    Quote: أضبط: فساد يزكم الأنوف في بنك أمدرمان الوطني

    فساد نظام الإنقاذ المستبد يزكم الأنوف في كافة المجالات، وفي الأسابيع الأخيرة الماضية فاحت رائحة الفساد في النظام المصرفي خاصة في بنك أمدرمان الوطني، والذي تعتمد عليه السلطة الاستبدادية وأجهزة أمنها في المعاملات المالية، وأكبر مؤشر ودليل لذلك الفساد اللامتناهي تدخل بنك السودان (لإنقاذ) ما يمكن (إنقاذه) من الفضيحة والمأكلة بضخ أموال بالعملة الحرة لصالح البنك. ولكن ما الذي يدور في بنك أمدرمان الوطني...

    فلنتساءل: لماذا تم طرد مندوب البنك من مقاصة بنك السودان ليومين متتاليين؟ ما هي الشركة الأمنية التي حصلت من البنك على مبلغ 27 مليار دينار مقابل ضمان عربة بوكس دبل كابينة؟؟! ما هي محاولة محافظ بنك السودان لتغطية الفضيحة؟؟ وكم بلغ المال الذي وجه من لندن باعتماده للبنك؟ ماذا تم بشأن الشركة الأمنية التي سطت على البنك و(بلعت) أموال المودعين..؟ لماذا تمت ترقية مدير البنك عقب إعفائه من منصبه جراء الفضيحة.. وما هي الهيئة الاقتصادية التي تولى إدارتها؟ نائب المدير والذي تولى الإدارة بالإنابة حالياً، هل لم يكن مشاركاً في الصفقة؟

    وبما أننا فتحنا ملف بنك أمدرمان الوطني فلنتساءل أيضاً عن أوجه الفساد الأخرى فيه: ماذا حل بشأن العربات الأربع المخصصة للزوجات الأربع للمدير السابق للبنك؟! كم بلغ الصرف على الزواج الجماعي الأخير؟ كم هو الدعم الذي يقدمه البنك لإذاعة (الكوثر) نظير الدعاية أو (المدحة) المشهورة التي تبثها الكوثر؟ كم هو حجم التبرعات التي قدمها البنك لمنظمات سلطة الجبهة الإسلامية – سند الخيرية، الطلاب الوافدين، وغيرها؟
    !
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

26-06-2007, 05:14 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: خالد العبيد)

    أحييك عزيزى خالد العبيد، وأحيى كل من ساهم وسيساهم في التوثيق لجرائم العميل المتمرد البشير والجبهة اللاأسلامية
    لن ننسى رجالآ عاهدوا الله والوطن منهم من أستشهد ومنهم من أنهذم أمام الطغيان
    ومنهم من ظل صامد وقابض على الجمر من أجل هذا الوطن الجريح

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

26-06-2007, 05:20 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    هؤلاء شهداء مذبحة نظام الجبهة اللاأسلامية
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

26-06-2007, 06:05 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    السـودان: استمرار تدفق السلاح يفاقم انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة في دارفور
    منظمة العفو الدولية
    مقـدمة
    لا تزال عمليات نقل الأسلحة والذخائر والمعدات المتصلة بها إلى دارفور في غربي السودان مستمرة لأغراض العمليات العسكرية، التي ترتكب فيها انتهاكات وإساءات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي على يد الحكومة السودانية ومليشيات الجنجويد (1) المدعومة من الحكومة، وعلى يد جماعات المعارضة المسلحة.

    ويصف هذا التقرير عملية التسليح الجارية وآثارها على أهالي دارفور وإقليم شرقي تشاد المجاور، الذين تم ترحيل العديد منهم بالقوة. كما يورد تفاصيل الانتهاكات للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة في دارفور في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007. وبين جملة أمور، يظهر التقرير كيف أن حكومة السودان تنتهك الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة على الأسلحة، وتقوم بتمويه بعض عملياتها العسكرية اللوجستية في دارفور، كما يبين كيف أن الأسلحة التي زودت بها كل من الصين وروسيا – الدولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن الدولي - السودان قد استخدمت في خروقات للحظر الإلزامي الذي فرضه مجلس الأمن على توريد الأسلحة إلى الإقليم.

    إن منظمة العفو الدولية تهيب بالمجتمع الدولي بصورة حثيثة على أن يفرض سلطته بتبني خطوات فورية لتعزيز تطبيق حظر الأمم المتحدة المفروض على توريد الأسلحة، ووقف تدفق الأسلحة إلى دارفور، كجزء من حزمة تدابير فورية للمساعدة على حماية المدنيين واحترام حقوقهم الإنسانية، وفق ما يقتضيه القانون الدولي.

    إن الدول التي تزود السودان بالأسلحة والذخائر وغيرها من المعدات العسكرية تعرف، أو ينبغي على الأقل أن تعرف، أن هذه الأسلحة كثيراً ما تستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدول لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي في دارفور، والآن في شرقي تشاد. وتتيح حقيقة أن قرار مجلس الأمن الدولي قد ترك صياغة الحظر المفروض على نقل الأسلحة إلى دارفور غامضة بعض الشيء، والافتقار على نحو خاص إلى آلية قوية للمراقبة والتحقق والإبلاغ العلني تابعة للأمم المتحدة، تتيح لبعض الدول والأشخاص انتهاكه دونما خشية من عقاب.

    فعلى الرغم من تأكيدات الحكومة السودانية بخلاف ذلك، فإن الهجمات المسلحة على المدنيين من جانب القوات المسلحة السودانية وحلفائها في مليشيا الجنجويد مستمرة في دارفور، وقد اتسعت رقعة النـزاع في دارفور الآن لتتخطى حدود السودان. فالمدنيون في شرقي تشاد يتعرضون الآن للهجوم على أيدي مليشيات الجنجويد السودانية وحلفائها التشاديين المحليين، الذين يمارسون السلب والقتل دونما عقاب (2). وقد قام مسؤولو الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالإبلاغ عن العديد من عمليات القصف الجوي والهجمات العشوائية على القرى، وعن حوادث تهجير قسري وعمليات إعدام دون محاكمة وحالات "اختفاء" ونهب مسلح وتدمير للممتلكات (3). وتشير توصيفات هذه الهجمات للأمم المتحدة إلى أن التكتيكات المستخدمة مشابهة كثيراً لتلك التي كانت تستخدم في أوقات ذروة الحرب في دارفور في أواخر 2003 وفي 2004، والتي اتسمت: 1) بالتنسيق في العمليات بين القوات المسلحة السودانية والمليشيا المدعومة من الحكومة، 2) بعدم احترام مبدأي التمييز والتناسب، 3) بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي (4). وما زال الاغتصاب والعنف الجنسي وغيرهما من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي يرتكب في دارفور من قبل مليشيات الجنجويد، وكذلك من قبل القوات المسلحة السودانية وجماعات المعارضة المسلحة، بما في ذلك ضد الأطفال (5).

    إن حكومة السودان تتحمل المسؤولية الأساسية عن حماية المدنيين في دارفور، ومع ذلك فهي لا تزال تحوِّل وجهة الطائرات العسكرية الهجومية وسواها من الطائرات المستوردة، والمعدات ذات "الأستخدام المزدوج" والمصنَّعة محلياً، وكذلك الأسلحة النارية والذخائر، التي يورد التقرير تفاصيلها، لاستهداف المدنيين مباشرة، وشن هجمات عشوائية تترتب عليها إصابات في صفوف المدنيين، وتسليح مليشيات الجنجويد وتوفير الدعم لها. ومن المفترض أن المليشيات قد تم حلها، ومع ذلك فهي تتحمل، جنباً إلى جنب مع قوات الحكومة السودانية، المسؤولية الكبرى عن الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في دارفور.

    ويستمر كذلك تلقي جماعات المعارضة المسلحة العاملة في دارفور الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة والإمدادات اللوجستية، وتسيء استخدامها بعد ذلك لارتكاب انتهاكات وخروقات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي. وفضلاً عن ذلك، فإن انتشار الأسلحة الصغيرة مع الغياب العام للقضاء ولحكم القانون قد مكّن هذه القوات من القيام بقطع الطرق والسطو المسلح على نطاق واسع.

    إن توريد السلاح على نحو غير مسؤول إلى السودان وجيرانه عامل كبير الأهمية في كارثة حقوق الإنسان الجماعية في دارفور، وفي انتشارها إلى شرقي تشاد. فقد لقي ما يربو على 200,000 شخص حتفهم خلال سنوات النـزاع الأربع في دارفور، بالسودان، بينما هُجِّر ما يزيد على 2.5 مليون شخص من ديارهم. ولم يشهد شهر مارس/آذار 2007 أي انخفاض في مستوى انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد الأشخاص النازحين داخلياً، والإساءة إليهم، بما في ذلك في مستوى العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي. وانضم 40,000 نازح داخلي جديد نتيجة لاستمرار العنف إلى سابقيهم، بينما استمرت عمليات قطع الطرق على وتيرة عالية في هذا الشهر (6). وتتواصل الهجمات على العاملين في المساعدات وعلى القوافل الإنسانية، وبخاصة في مدن رئيسية مثل الفاشر. فما بين يونيو/حزيران 2006 ويناير/كانون الثاني 2007، قُتل 12 من العاملين في المعونات، أي ما يزيد على مجموع من قتلوا خلال السنتين السابقتين مجتمعتين. وبسبب الحالة الأمنية، تفقد العديد من هيئات المساعدات قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية إلى تجمعات النازحين بينما ظلت فرص الوصول إلى خدمات المعونة الإنسانية ضئيلة، كما إنها تراجعت في بعض الأماكن. وتؤدي سهولة الحصول على السلاح إلى تشديد النـزاع وإطالة أمده، مع ما يعنيه ذلك من آثار كارثية على السكان المدنيين ورفاههم على المدى الطويل.

    وتضمنت الأبحاث التي استند إليها هذا التقرير تحليل البيانات عن طريق مختصين مستقلين وتلقي روايات شهود عيان تفصيلية من دارفور قُدِّمت إلى منظمة العفو الدولية في سياق تقصّياتها. ورفَد ذلك ما جُمع من بيانات من مصادر مفتوحة وقواعد بيانات ومصادر معلومات سرية (7). ولدى وصول الصياغة الأولية لهذا التقرير مرحلة متقدمة في أواخر أبريل/نيسان، سُرِّب إلى نيويورك تايمز (8) تقرير مرحلي سريع للأمم المتحدة أعدته لجنة خبراء تابعة للمنظمة الدولية. ونشرت الصحيفة بعض المعطيات الرئيسية لتقرير الأمم المتحدة المرحلي، ونفت حكومة السودان بشدة على نحو خاص ما ورد في ما نشرته الصحيفة من تهم عزتها إلى التقرير السري بأن حكومة السودان تقوم بطلعات جوية هجومية وتنقل معدات عسكرية إلى دارفور، خارقة بذلك الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على نقل الأسلحة إلى دارفور، كما قالت إن إن الحكومة قد استخدمت طائرات مطلية بالأبيض، لكي تشبه طائرات الأمم المتحدة، في عمليات القصف وفي عمليات المسح الجوي للقرى في دارفور. وعند تلك النقطة، قررت منظمة العفو الدولية إكمال عملها الذي بدأته بشأن هذا التقرير حتى نهايته كما خططت له، آخذه في الحسبان حقيقة أن ما توصلت إليه من معطيات رئيسية لهذا التقرير حتى تاريخه بشأن عمليات إدخال الأسلحة إلى دارفور ونقلها إلى السودان قد صيغت في شكلها الأولى، وأن الفجوة الجزئية في تفاصيل المعطيات والتوضيحات فيما بينها وبين التقرير المرحلي للأمم المتحدة، مثل تلك المتعلقة بنقل طائرات وأسلحة بعينها إلى دارفور، لا تكفي لعرقلة نشر منظمة العفو
    الدولية معطياتها. وفي واقع الحال، فإن منظمة العفو الدولية تعتقد أن هذا التقرير سيفتح الأبواب، بتسليطه المزيد من الضوء على المشكلة على الصعيد العام، أمام تحركات دولية جديدة لحث المجتمع الدولي على أن يساعد على منع الانتهاكات للحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى دارفور من جانب الأمم المتحدة ويعزز الحقوق الإنسانية لأهالي الإقليم.

    ولما أوردناه من أسباب في هذا التقرير، فإن منظمة العفو الدولية تدعو مجلس الأمن الدولي من جديد إلى تشديد الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة على إدخال السلاح إلى دارفور عن طريق إنشاء آليات للمراقبة والتحقق أكثر صرامة، وضمان التقيد والحد من تدفق الأسلحة والمعدات المصاحبة لها إلى من يرتكبون انتهاكات وخروقات جسيمة لقانون حقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي في دارفور.

    موقف منظمة العفو الدولية بشأن تجارة الأسلحة والأمن (9)
    لا تتخذ منظمة العفو الدولية موقفاً بشأن تجارة الأسلحة بصفتها هذه، ولكنها تناهض نقل المعدات أو التقانة أو الأفراد أو التدريب العسكرية أو الأمنية أو الشرطية – وكذلك الدعم اللوجستي أو المالي لعمليات نقل من هذا القبيل – إذا كان يمكن الافتراض على نحو معقول بأنها تسهم في انتهاكات خطيرة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان أو للقانون الإنساني الدولي. وتشمل مثل هذه الانتهاكات القتل التعسفي والعشوائي، وعمليات "الإخفاء" أو التعذيب. ولمنع وقوع مثل هذه الانتهاكات، تنظِّم منظمة العفو الدولية الحملات من أجل إقرار قوانين فعالة والاتفاق على آليات لتحريم أي عمليات نقل للأسلحة أو الخدمات أو المعدات ما لم يكن بالإمكان، وبصورة معقولة، تبيان أن مثل هذه العمليات لن تسهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. وتناضل منظمة العفو الدولية أيضاً من أجل أن تنُشِئ مؤسسات نقل الأسلحة والخدمات والمعدات أنظمة صارمة للمساءلة والتدريب للحيلولة دون وقوع مثل هذه الانتهاكات.

    خلـفية
    فُرض حظر الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى الجماعات غير الحكومية في دارفور من جانب مجلس الأمن بموجب القرار 1556 (يوليو/تموز 2004). وأضعف الاستثناء الأولي للحكومة السودانية وقواتها المسلحة من الجهات المقصودة بالحظر الذي فرضته الأمم المتحدة، إلى جانب غياب آلية الرقابة المناسبة لضمان التقيد بالقرار، فُرص نجاح هذا الحظر إلى حد بعيد. ونظراً للحالة الإنسانية وحالة حقوق الإنسان السيئة التي كانت تزداد سوءاً في دارفور، تحدَّت بعض الحكومات، وكذلك بعض المنظمات غير الحكومية حالة الضعف هذه. فنشرت منظمة العفو الدولية تقريراً شاملاً في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 أوردت فيه تفاصيل الأنواع المختلفة من الأسلحة التقليدية وعمليات النقل "ذات الاستخدام المزدوج" إلى السودان ونشر واستخدام المعدات والأسلحة في دارفور، بما في ذلك من جانب القوات المسلحة السودانية، لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان (10). وفي نهاية المطاف، وسَّع مجلس الأمن نطاق الحظر ليشمل جميع أطراف النـزاع، وأخضع أي عملية نقل حكومية للمعدات والمؤن العسكرية إلى دارفور للموافقة المسبقة، بناء على الطلب، من جانب لجنة العقوبات على السودان التابعة لمجلس الأمن الدولي (11).

    ومع أن قرار مارس/آذار 2005 لمجلس الأمن وسَّع نطاق حدود الحظر المفروض على توريد الأسلحة من جانب الأمم المتحدة ليشمل "جميع أطراف النـزاع"، وبذا أصبح يشمل القوات المسلحة الحكومية والمنظمات غير الحكومية المسلحة، إلا أن أحكام الحظر قد تم تجاهلها إلى حد كبير من قبل حكومة السودان وجماعات المعارضة المسلحة، وكذلك من جانب عدة حكومات هي الأكثر أهمية من حيث كونها مصدر عمليات نقل الأسلحة إلى السودان. وقد أتت لجان الخبراء التابعة للأمم المتحدة التي أُنشئت بمقتضى قرار مجلس الأمن 1591 (2005) على ذكر نمط متشابه من عمليات تدفق الأسلحة إلى دارفور في تقاريرها، كما تحدثت عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي استخدمت فيها هذه الأسلحة (12). وفي أكتوبر/تشرين الأول 2006، تحدث تقرير للجنة خبراء الأمم المتحدة عن أن "الانتهاكات الصارخة للحظر على الأسلحة من جانب جميع الأطراف مستمرة دون انقطاع. وما زالت الأسلحة، ولا سيما ذخائر الأسلحة الصغيرة والمعدات العسكرية، تدخل إلى ولايات دارفور من عدد من البلدان ومن الأقاليم الأخرى للسودان" (13).

    واستمر تلقي مجلس الأمن الدولي، من خلال لجنته للعقوبات على السودان، تقارير من لجنة خبراء الأمم المتحدة بوقوع خروقات للحظر على الأسلحة وباستخدام مثل هذه الأسلحة في ارتكاب انتهاكات وإساءات لحقوق الإنسان، ولكنه لم يتحرك في اتجاه تطبيق توصيات لجنة الأمم المتحدة بتعزيز الحظر على الأسلحة، بما في ذلك دعوة وجِّهت إليه لتطبيق حظر الأمم المتحدة على الأسلحة على كافة أرجاء السودان باستثناءات محددة، كما إن لجنة العقوبات الخاصة بالسودان عمدت على الدوام إلى التصرف على نحو يكشف النقاب عن أسماء المتورطين في عملية التسليح ويفضحهم (14). وعلى ما يبدو، فإن نية مجلس الأمن في أن يحجب الأسلحة عن مليشيا الجنجويد، من خلال تبني القرار 1556 (2004)، قد حرى الالتفاف عليها عبر حقيقة أن العديد من المليشيات كانت قد أصبحت رسمياً بالفعل جزءاً من الأجهزة الأمنية للحكومة، أو قد أُدمجت في هذه الأجهزة، وعلى وجه الخصوص في "قوة الدفاع الشعبي" وفي :حرس مخابرات الحدود" و"شرطة الاحتياط المركزية" و"الشرطة الشعبية" و"شرطة البادية"، عند اعتماد القرار المذكور.

    عمليات النقل اللامسؤولة للإسلحة إلى السودان
    عندما فرض مجلس الأمن الدولي حظر الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى الجماعات غير الحكومية في دارفور في يوليو/تموز 2004، جرى نقاش مستفيض حول أسباب استثناء حكومة السودان من الحظر، نظراً لما كان معروفاً من تزويد القوات المسلحة السودانية مليشيات الجنجويد بالأسلحة ودعمها النشط لها، وبذا جرى تصحيح هذا الخلل في مارس/آذار 2005 عندما جرى توسيع نطاق الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة ليشمل جميع الأطراف المتورطة في النـزاع في دارفور. بيد أنه، وبحسب آخر البيانات الإحصائية الرسمية (15)، قد تم نقل معدات عسكرية وتجهيزات متصلة بها استوردها السودان من عدة بلدان في العام 2005. إلا أن البيانات الرسمية الواردة من السودان ومن البلدان المصدرة ربما تعكس تقديرات أدنى بكثير من الواقع فيما يتعلق بإجمالي كميات الأسلحة التي تم نقلها، ومع ذلك فهي تشير إلى مدى اتساع نطاق التجارة الدولية لتسليح السودان، البلد الذي يعج بالأسلحة من قبل، كما تشير إلى الطبيعة اللامسؤولة لهذا التسليح.

    وجرى نقل القسط الأكبر من هذه الأسلحة من الصين وروسيا، العضوين الدائمين في مجلس الأمن. ولا بد أن حكومتي هذين البلدين كانتا على علم، أو ينبغي أن تكونا على علم، من خلال التقارير المنشورة أو غير المنشورة للجنة خبراء الأمم المتحدة المرفوعة إلى لجنة الأمم المتحدة للعقوبات على السودان، وكذلك من خلال التقرير المفصَّل لمنظمة العفو الدولية المنشور في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 (16)، بأن عدة أنواع من هذه المعدات العسكرية، بما فيها الطائرات، قد تم نشرها من جانب القوات المسلحة السودانية والمليشيات لأغراض القيام بهجمات مباشرة على المدنيين وبهجمات عشوائية في دارفور، وكذلك لتقديم الدعم اللوجستي لمثل هذه الهجمات.

    فقد استورد السودان ما قيمته 24 مليون دولار أمريكي من الأسلحة والذخائر من جمهورية الصين الشعبية، وكذلك ما يقارب 57 مليون دولار أمريكي من قطع غيار الطائرات وتجهيزاتها، ومليوني دولار أمريكي من قطع غيار المروحيات والطائرات، وفق البيانات الواردة من السودان للعام 2005، وهي آخر أرقام تجارية متوافرة. وأثناء اجتماع في بكين، أبلغ وزير دفاع الصين، وفق ما ذُكر، رئيس هيئة الأركان المشتركة السوداني أن العلاقات العسكرية بين الجانبين ما انفكت "تتطور بسلاسة"، وقال: "[نحن] راغبون في مزيد من تطوير التعاون العسكري بين بلدينا في جميع المجالات" (17). وسلَّمت الشركة الصينية "أفيتشاينا إنداستري أند تكنولوجي" إلى سلاح الجو السوداني في الآونة الأخيرة ست طائرات تدريب/هجومية عسكرية من طراز "K-8"، بينما ستتبعها ست طائرات أخرى قريباً، طبقاً لإحدى المجلات العسكرية (18). وأعلنت "شركة بيجينغ أفييشين ساينس أند تكنولوجي"، وهي فرع لمؤسسة "تشاينا أفييشين إندستري كوربوريشين I (AVIC I)، على موقعها الإلكتروني، أنها قد قامت بتطوير وإنتاج أنظمة محاكاة للتدريب على طائراتها النفاثة من طراز K-8S لصالح السودان (19). وسُلِّمت أنظمة المحاكمة هذه إلى سلاح الجو السوداني في 2005 (20). وتستخدم طائرات K-8S كطائرة تدريب أساسي نفاثة للطيارين المقاتلين على نطاق واسع. وتخرَّج بعض طياري الطائرات المقاتلة في سلاح الجو السوداني لاحقاً ليقودوا طائرات NAMC Q-5 "فانتان" بعد مرورهم بفترة تدريب أساسي على طائرات K-8S. وتُعرف النسخة المعدة للتصدير من طائرة Q-5 باسم A-5 "فانتان" (21). وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن سلاح الجو السوداني قد قام بنقل هذه القاذفات النفاثة إلى دارفور (أنظر الصورة والتفاصيل فيما يلي) دون تفويض من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، ويحتمل إلى حد بعيد أن تستخدم هذه الطائرات التي تم الحصول عليها مؤخراً على النحو الذي استخدمت فيه الطائرات السابقة، وأن يكتسب الطيارون الخبرة للطيران بالطائرات التي قدمتها الصين من أجل القيام بهجمات عشوائية في دارفور، منتهكين بذلك الحظر المفروض على الأسلحة من جانب الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي، وبما يثير أسئلة خطيرة حول أنظمة المساءلة والتدريب المقدمة إلى سلاح الجو السوداني لضمان احترامه لذلك القانون العالمي.

    وفي 2005، صدَّرت روسيا الاتحادية إلى السودان ما قيمته 21 مليون دولار أمريكي من الطائرات والمعدات المصاحبة لها، بما في ذلك قطع غيار لها، وما قيمته 13.7 مليون دولار أمريكي من المروحيات، مضيفة ذلك إلى شحناتها الجوهرية من الأسلحة في السنوات السابقة (22). إن استخدام الأنواع المختلفة من المروحيات العسكرية، ولا سيما المروحيات الهجومية من طراز Mi-24 الروسية التي حصل عليها سلاح الجو السوداني، لشن هجمات في دارفور يتعرض فيها المدنيون للقصف العشوائي يثير بواعث قلق خاصة لدى منظمة العفو الدولية، كما نوضح فيما يلي.

    ووقعت بيلاروس والسودان بروتوكولاً للتعاون العسكري في 15 يونيو/حزيران 2006، وقد ارتبط الجانبان بتعاون عسكري وثيق لعدة سنوات، ولا سيما بشأن تزويد السودان بناقلات الجنود المصفحة من النوع نفسه الذي شوهد في دارفور في مارس/آذار 2007 (23). وفي 26 مايو/أيار 2004، ذكرت حكومة بيلاروس أنها صدَّرت في العام 2003 إلى السودان تسع عربات عسكرية من طراز BMP 2، و39 عربة عسكرية من طراز BRDM 2، و32 مدفعاً من عيار 122 مم، بما فيها مدافع هاوتزر، وجميعها من أصل روسي (24). وكما هو مبين فيما يلي، فإن لدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن ناقلات الجنود المصفحة التي زودت بيلاروس السودان بها يجري استخدامها حالياً في دارفور من جانب القوات المسلحة السودانية، ويمكن أن تستخدم، مثلها مثل العربات العسكرية الأخرى، لتسهيل انتهاكات قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني في دارفور.
    وصدرت إيران إلى السودان في 2005 كميات أخرى من الأسلحة والذخائر بقيمة 650,000 دولار أمريكي، متبعة في ذلك نمطاً من تصدير المعدات العسكرية درجت عليه في السنوات السابقة؛ وفي العام نفسه، استورد السودان طائرات من دول مختلفة أخرى (25). ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2006 (26)، ناقشت الكويت مع الحكومة في الخرطوم، وفق ما ذُكر، سبل التعاون العسكري، حيث قام أحد تجار الأسلحة الصغيرة الكويتيين بفتح وكالة لبيع الأسلحة في الخرطوم. وبحسب المعلومات الوارد من السودان، فإن مصر والإمارات العربية المتحدة قد كانتا مصدراً لكميات صغيرة من الأسلحة وصلت السودان في 2005 (27). ولم يعرف ما إذا كانت صادرات المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من الطائرات إلى السودان قد تضمنت طائرات عسكرية أو صالحة "للاستخدام المزدوج".

    وبينما لا تملك منظمة العفو الدولية تقارير موثوقة بأن جميع هذه الصادرات إلى السودان من المعدات العسكرية وما يتصل بها، أو ما يتصل بأنشطة التعاون العسكري مع حكومة السودان، قد أسهمت في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في دارفور، إلا أن المخاطر كبيرة في الوقت الراهن من أن يسهم بعض عمليات النقل هذه في ذلك. ولذا، فإن منظمة العفو الدولية تدعو إلى وقف جميع عمليات نقل المعدات العسكرية والأمنية إلى السودان إلا باستثناءات خاصة تجيزها الأمم المتحدة، كما سنوضح فيما يلي.

    إن عمليات النقل الدولية للأسلجة هذه تجد تعزيزاً لها فيما ينتجه السودان محلياً من أسلحة. ويعتمد هذا إلى حد ما على مدخلات أجنبية من القطع والمواد والخبرات الخاصة. وتُشغِّل المؤسسة الصناعية العسكرية السودانية ثلاثة مصانع عسكرية بالقرب من الخرطوم، حيث تقوم هذه بإنتاج الذخيرة وأسلحة المشاة الخفيفة والعربات العسكرية ونسخة سودانية من دبابة تي – 455، شوهدت في دارفور، للقوات المسلحة السودانية (28).

    وتلف عمليات شراء الأسلحة على الجانب الآخر من النـزاع في دارفور سرية أكبر، ولكن وردت عدة تقارير تفيد بأن جماعات المعارضة المسلحة تتلقى الدعم المالي والسياسي وغير ذلك من أشكال الدعم من بلدان مجاورة مثل ليبا وتشاد وإريتريا (29). فقد زعمت لجنة خبراء الأمم المتحدة التي تتقصى مدى التقيد بالحظر المفروض على الأسلحة في دارفور أن حكومة إريتريا قد قدمت الأسلحة والدعم اللوجستي والتدريب العسكري والدعم السياسي إلى "حركة العدالة والمساواة" وإلى "جيش تحرير السودان" ومختلف فصائل الجماعات المسلحة هذه، التي واصلت انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان في دارفور. وشاهد مراقبو الاتحاد الأفريقي قافلتين من الشاحنات التي تنقل شحنات عبر الحدود الليبيبة- السودانية في يوليو/تموز وأغسطس/آب من العام الماضي (30). ولم يتضح على نحو جلي ما إذا كان استمرار تدفق شحنات الأسلحة والمواد المصاحبة إلى جماعات المعارضة المسلحة في دارفور من تشاد والجماهيرية العربية الليبية تتم بناء على سياسة رسمية لحكومتي البلدين، أم إنها عمليات يقوم بها رسميون في الحكومتين على نحو مستقل.
    وسمحت السلطات السودانية من جانبها لجماعات المعارضة المسلحة التشادية، التي ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أيضاً، بالعمل من دارفور، وقد حصلت هذه الجماعات على أسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة نُقلت إلى دارفور، بما في ذلك أسلحة وصلت حديثاً من الصين (31). وعلى سبيل المثل، أوردت منظمة العفو الدولية في يونيو/حزيران 2006 تقريراً عن استخدام أسلحة مصنوعة في الصين من قبل أعضاء في "الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي في نشاد"، التي كانت في ذلك الوقت تنشط كجماعة معارضة مسلحة من دارفور. وقد انضمت الجبهة المتحدة منذ ذلك الوقت إلى حكومة تشاد. وجرى في 28 فبراير/شباط 2006 التقاط صور لأعضاء في مجموعة المعارضة المسلحة تلك وهم يحملون قواعد إطلاق قذائف أوتوماتيكية من طرازQLZ87 عيار 35 مم خارج مدينة الجنينة في دارفور الغربي، بالسودان، قريباً من الحدود مع تشاد (32).

    ومن غير الوارد أن حكومات الأقطار الوارد اسمها في هذا التقرير لم تكن على علم بتقارير الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ترتكبها قوات الأمن السودانية، ولكنها رغم ذلك واصلت السماح لمعداتها العسكرية بأن تذهب إلى السودان من بلدانها. إن واجب الدول في أن لا تشارك في الأفعال المسيئة دولياً التي تقوم بها دولة أخرى أمر مثبت في المادة 16 من المواد الخاصة بمسؤولية الدول عن الأفعال المسيئة دولياً الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة للقانون الدولي، والتي أوصت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2001 (33)، وتعكس بدورها القانون الدولي العرفي الملزم لجميع الدول، وتنص على ما يلي:
    "تكون الدولة التي تعاون أو تساعد دولة أخرى على ارتكاب فعل مسيء دولياً مسؤولة دولياً عن هذا الفعل في حالة:
    (أ) قيام الدولة بذلك مع علمها بظروف الفعل المسيء دولياً؛ و
    (ب) كون الفعل مسيئاً دولياً إذا ما قامت به تلك الدولة".

    استمرار التدفق السري للأسلحة إلى دارفور
    على الرغم من صعوبة اقتراب المراقبين المستقلين من الأحداث في دارفور، إلا أنه من الواضح نتيجة ما يتوافر من معلومات من مصادر ذات مصداقية أن استمرار تدفق الأسلحة والذخائر والتجهيزات المتصلة بها إلى دارفور الشمالي والجنوبي والغربي، وغياب المساءلة وحكم القانون لدى استخدام مثل هذه المعدات، تشكل عوامل تسهم بصورة كبيرة في الانتهاكات والخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان. كما تقف هذه العوامل وراء الانتهاكات المتكررة للحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة على الأسلحة (34) وللأحكام التي تقيِّد نقل الأسلحة في اتفاقات وقف إطلاق النار (35) التي تنطبق على إقليم دارفور السوداني.

    وأحد الجوانب المهمة هو أن حكومة السودان تمتنع بصورة روتينية عن طلب موافقة لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي لنقل الأسلحة والذخائر وغيرها من التجهيزات العسكرية إلى دارفور، وكما هو موضح فيما يلي، فإن عمليات النقل غير المصرح بها هذه تعتبرخرقاً لقرار مجلس الأمن 1591، ومع ذلك فهي مستمرة بلا انقطاع (36).

    نشر المروحيات الهجومة في دارفور مؤخراً
    تشير روايات شهود العيان المفصَّلة المقدَّمة إلى منظمة العفو الدولية إلى وجود مستمر للمروحيات الهجومية من طراز Mi – 24 (37) في الجنينية والفاشر ونيالا ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007. ففي نيالا، جرى استبدال مروحية هجومية من طراز Mi – 24 بأخرى في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007 – وحملت هاتان المروحيتان الهجوميتان رقمي التسجيل 925 و926. (أنظر الجدول 1 فيما يلي).

    وفي وقت سابق في يناير/كانون الثاني 2006، أوردت لجنة خبراء الأمم المتحدة الخاصة بالسودان أنباء عن إعادة نشر سلاح الجو السوداني ست مروحيات هجومية من طرار Mi – 24 في دارفور، في خرق للفقرة 7 من القرار 1591 (2005) (38). ومرة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول 2006، أعربت لجنة الخبراء عن بواعث قلقها بشأن استمرار الوجود غير المصرح به لمروحيات Mi – 24 الهجومية في العواصم الثلاث لإقليم دارفور، الجنينة ونيالا والفاشر (39).



    الجدول 1. نشر مروحيات Mi – 24 الهجومية في دارفور


    المكان التاريخ النوع العدد رقم التسجيل
    الفاشر يناير/كانون الثاني 2007 MI-24P 2 غير معروف
    الجنينية يناير/كانون الثاني 2007 MI-24P 3 927، 931، 935
    الجنينة منتصف مارس/آذار 2007 MI-24P 3 927، 931، 935
    نيالا يناير/كانون الثاني 2007 MI-24P 3 926، 928، 929
    نيالا أوائل مارس/آذار 2007 MI-24P 3 925، 928، 929
    نيالا منتصف مارس/آذار 2007 MI-24P 1 928

    ومما يثير بواعث القلق الدولية أن سلاح الجو السوداني قد استخدم هذا النوع من المروحيات الهجومية لعدة سنوات في عمليات قام الجنجويد أثناءها بهجمات عشوائية على القرى في دارفور (40). وعلى سبيل المثل، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، هاجم جنود تابعون للقوات المسلحة السودانية ومليشيات مسلحة، تدعمهم مروحيات هجومية، عدة قرى في منطقة بيرميزه، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين وحرق عشرات البيوت وتدمير أربع قاعات للإغاثة تابعة لإحدى المنظمات غير الحكومية الدولية (41). ونظراً لنمط الهجمات العشوائية الذي ساد على مدار السنوات الأربع الماضية، وحقيقة أن حكومة السودان ما زالت ترفض الاعتراف بسلطة لجنة الأمم المتحدة للعقوبات على نقل مثل هذه الأسلحة إلى دارفور، فإن ثمة خطراً بوقوع هجمات عشوائية جديدة في المنطقة (42).

    ووصف برايان ستايدل، وهو مراقب عسكري تابع للاتحاد الأفريقي في دارفور (43) نوع الأسلحة المستخدمة في هجمات هذه المروحيات ما بين سبتمبر/أيلول 2004 وفبراير/شباط 2005، مورداً رواية شاهد العيان التالية أمام اللجنة الفرعية لمجلس نواب الولايات المتحدة الخاصة بأفريقيا، بقوله:

    "الأدلة على الدعم الحكومي: مروحية هجومية كانت تطير فوق قرية لابادو بعد إطلاقها النيران بقليل. وهذه القرية، وكما ذكرت سابقاً وأظهرت الصورة، لم تعد موجودة. وهم ينكرون أنهم يستخدمون هذه. وها هي صورة مكبرة لواحدة منها. وبالإمكان رؤية العلم السوداني على الذيل. كما يمكن رؤية آثار الصواريخ التي أطلقت من المروحية على هذه القرى وشظايا الصواريخ التي أطلقت من المروحية. وهذه مقذوفات صغيرة "فلاشيت"، مقذوفات من صاروخ. وكل مروحية تحمل نحو أربع حجيرات صواريخ، وكل حجيرة صواريخ تضم 20 صاروخاً؛ وفي كل صاروخ نحو 500 من هذه المقذوفات الصغيرة، وهي عبارة عن مسمار صغير. وتنطلق وكأنها طلقة بندقية، وهي لا تستخدم لأهداف عسكرية. ولا تستخدم ضد الشاحنات أو المباني. وإنما تستخدم ضد الأشخاص لقتل الأشخاص أو تقطيع أطرافهم، ويستخدمون هذه بصورة شبه حصرية" (44).

    نشر مقاتلات الهجمات الأرضية النفاثة في دارفور
    شن سلاح الجو السوداني كذلك نمطاً من عمليات القصف الجوي العشوائي للقري في دارفور وشرقي تشاد مستخدماً المقاتلات الهجومية النفاثة وطائرات الأنطونوف. وفي فبراير/شباط 2007، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة النداء التالي من أجل وقف هذه الممارسة: "إن حكومة السودان قد كثفت من قصفها الجوي لمواقع قوات الفصائل غير الموقِّعة، بما فيها أهداف مدنية، ضمن جهودها لإخراج المقاتلين التابعين لهذه القوات ... وأشعر بالأسى بسبب الحالة الإنسانية والأمنية المتدهورة على الأرض. وينبغي على جميع الأطراف إيقاف هجماتها العنيفة على المدنيين. وعلى وجه الخصوص، يساورني شعور بالفزع بسبب عمليات القصف الجوي التي تقوم بها القوات الحكومية، التي وسّعت نطاق هجماتها لتشمل مناطق جديدة منذ 16 يناير/كانون الثاني، ما أدى إلى مزيد من

    الإصابات والمعاناة في صفوف المدنيين" (45).

    وما بين يناير/كانون الثاني 2007 ومارس/آذار 2007، شوهدت مقاتلتان نفاثثان من طراز A-5 "فانتان" الصيني وهما توقَفان في مطار نيالا (أنظر الجدول 2 فيما يلي). وهذه الطائرات مصممة على نحو خاص للاستخدام في الهجمات الأرضية. وفي أوائل مارس/آذار، شوهدت قنبلة كبيرة وبعض صناديق الذخيرة الخضراء إلى جانب الطائرتين (46). وفي مارس/آذار 2007، شوهدت طائرة نفاثة ثالثة من طراز A-5 "فانتان" (مسجلة تحت الرقم 410) في مطار نيالا. كما شوهدت طائرة أنطونوف عسكرية كذلك في أماكن مختلفة من دارفور ما بين يناير/ كانون الثاني ومارس/آذار 2007 (أنظر ما يلي).

    الجدول 2: قاذفات فانتان النفاثة في نيالا
    المكان التاريخ النوع العدد رقم التسجيل


    نيالا يناير/كانون الثاني 2007 Q5 Fantan 2 402، 403
    نيالا أوائل مارس/آذار 2007 Q5 Fantan 3 402، 403، 410
    نيالا منتصف مارس/آذار 2007 Q5 Fantan 2 غير معروف
    نيالا أواخر مارس/آذار 2007 Q5 Fantan 3 402، 403، 410

    وأوردت "بعثة الأمم المتحدة في السودان" في تقرير لها أن شهر يناير/كانون الثاني 2007 "شهد هجمات برية من قبل قوات حكومة السودان والمليشيا المسلحة، وكذلك عمليات قصف جوي من جانب سلاح الجو السوداني لمواقع يشتبه بأنها لفصائل المتمردين" (47). واستمرت عمليات تهجير القرويين في اتجاه مخيمات النازحين داخلياً بلا انقطاع خلال شهر يناير/كانون الثاني نتيجة لهجمات القوات المسلحة السودانية والمليشيا المرتبطة بها، وكذلك بسبب هجمات مقاتلي فصيل مينّي ميناوي من جيش تحرير السودان – وبخاصة في شمال دارفور، حيث وردت تقارير عن عمليات قصف للعديد من المواقع قام بها سلاح الجو السوداني – وهجمات وعمليات ترهيب قامت بها مليشيات الجنجويد (48).واضطرت الهجمات على القرى في ولاية دارفور الغربية في يناير/كانون الثاني 2007 نحو 5,000 من أهالي الولاية على الفرار من ديارهم بحثاً عن ملاذ آمن في معسكرين يقعان في محيط الجنينة، وفق ما أوردته المنظمة غير الحكومية السويسرية "ميدأير – سويتزارلاند" (49).

    وفي 22 مارس/آذار 2007، قصفت طائرة وصفها شهود عيان بأنها طائرة أنطونوف سودانية مناطق في شمال وجنوب بلدة بهاي التشادية الواقعة إلى الشمال الشرقي. وتضمنت عمليات القصف الجوي منطقة تحيط ببحيرة كارياري، على مسافة عدة كيلومترات من مخيم آوري كاسّوني للاجئين. ويضم المخيم نحو 27,000 لاجئ سوداني. وبينما لم يصب أي من اللاجئين بجروح، فقد أصيب عدة مدنيين تشاديين وعاملان في المعونة الإنسانية ينتميان إلى منظمة غير حكومية دولية جراء القصف. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي وقعت فيها عمليات قصف جوي قريباً من آوري كاسّوني، الذي لا يبعد سوى 5 كيلومترات عن الحدود السودانية. ووردت أنباء عن هجمات جوية على مدار يومين في أوائل يناير/كانون الثاني 2007 وفي أكتوبر/تشرين الأول 2006. وقد عمل مكتب المفوض السامي للاجئين على الحصول على موافقة من اللاجئين ومن السلطات التشادية لنقل المخيم لمسافة أبعد عن الحدود (50).

    وهوجمت قرية ديم بشاره في جنوب دارفور في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2006 من قبل قوات برية تابعة لمليشيا عربية مدعومة بعمليات قصف جوي من قبل طائرة أنطونوف. وأكد محققو الاتحاد الأفريقي أنه، إضافة إلى مقتل بعض المقاتلين، فقد أصيب 16 مدنياً بجروح في هذه الهجمات. وفي 5 و6 ديسمبر/كانون الأول، قصفت طائرات حكومية بلدة شقبوبة بدعم بري من مليشيا مسلحة، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين (51).

    ونواصل تقرير
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

26-06-2007, 05:17 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    منظمة العفو الدولية
    السلطات السودانية تموِّه الطائرات العسكرية في دارفور
    في تقاريرها السابقة، أعربت لجنة خبراء الأمم المتحدة عن بواعث قلق بشأن استخدام الطائرات المطلية بالأبيض من جانب حكومة السودان (52). وصرحت حكومة السودان بأنها "لا تملك أي طائرات ثابتة الأجنحة مطلية بالأبيض، وبأن جميع طائراتها تحمل شعارات أو علامات ... بيد أن الحكومة اعترفت باستخدام مروحيات بيضاء فعلاً لنقل مسؤولين وقادة قبليين كانوا يحضرون اجتماعات للمصالحة، ولكن ليس لأغراض عسكرية" (53). وذكرت لجنة خبراء الأمم المتحدة أن لديها أدلة وثائقية على وجود مثل هذه الطائرات، وإحدى هذه الطائرات من طراز أنطونوف– 26 وتحمل الرقم العسكري 7705 (علامة إضافية: -26563)، بينما تحمل طائرة أنطونوف – 26 أخرى رقم التسجيل ST-ZZZ (54). وخلُصت اللجنة في تقريرها لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2006 إلى أن حكومة السودان "تملك طائرات مطلية بالأبيض، ولكنها أدلت بمعلومات كاذبة ومضللة للأمم المتحدة" (55)، وهي "تواصل استخدام طائرات بيضاء ثابتة الأجنحة ولا تحمل علامات في طلعات استطلاعية وطلعات عسكرية عدائية أو هجومية تدخل أثناءها الأجواء المحظورة" (56).

    وتلقت منظمة العفو الدولية في الآونة الأخيرة تقارير من شهود عيان بأن طائرة الأنطونوف - 26 المطلية بالأبيض وتحمل رقم تسجيل سلاح الجو السوداني 7705 ما زالت تعمل في دارفور. وقد شوهدت في عدة مواقع في دارفور، بما في ذلك في مطاري الجنينة ونيالا ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007. وفي أوائل مارس/آذار 2007، شوهدت طائرة الأنطونوف – 26 هذه (المسجلة تحت الرقم 7705)، حيث كانت واقفة في الفاشر قريباً من مجموعة مختلفة من القنابل. كما شوهدت الطائرة التي تحمل رقم التسجيل ST-ZZZ في أماكن مختلفة ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007.

    وعلى ما يبدو، هناك ثلاث طائرات تحمل رقم التسجيل هذا. فشوهدت طائرة من طراز أنطونوف – 26 بيضاء بالكامل وتحمل رقم التسجيل "ST-ZZZ" ومختصر SAF"" على أنفها (سلاح الجو السوداني) في الفاشر (أنظر الصورة فيما يلي)، وفي نيالا ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007. وإلى جانب هذه، هناك طائرة أنطونوف – 26 أخرى بجسم أبيض وذيل أزرق تستخدم أيضاً رقم التسجيل "ST-ZZZ" وشوهدت في ساحة مطار الخرطوم في يناير/كانون الثاني ومنتصف مارس/آذار 2007. وأخيراً، هبطت هبوطاً اضطرارياً في مطار الفاشر إثر طلعات قصف غير مؤكدة في أغسطس/آب 2006 طائرة أنطونوف – 26 تحمل رقم التسجيل ST-ZZZ"" (57). وكان
    أحد محركيها قد دُمر. وقد أوقفت هذه الطائرة في مدرج مطار الفاشر منذ هبوطها الاضطراري (58).

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن لدى منظمة العفو الدولية تقارير ذات مصداقية بأن مروحيات نقل مطلية بالأبيض من طراز Mi – 171 تابعة لسلاح الجو السوداني، ولا تحمل أي شعارات أو علامات، قد شوهدت في مطار نيالا ما بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2007 (مستخدمة رقم التسجيل 533)، والفاشر في مارس 2007 (مستخدمة رقم التسجيل 528). ولدى سلاح الجو السوداني طائرات نقل مشابهة في أماكن أخرى لا تحمل أي شعارات أو علامات (59). وأوردت الأمم المتحدة مؤخراً في تقاريرها أيضاً أنباء عن استخدام سلاح الجو السوداني مروحيات مطلية بالأبيض في جنوب السودان، في خرق لقرار صادر عن لجنة وقف إطلاق النار العسكرية المشتركة (60).

    إن استخدام طائرات ومروحيات بيضاء اللون بالكامل من جانب حكومة السودان في دارفور يشكل، من الوهلة الأولى، انتهاكاً للأعراف المطبقة في القانون الإنساني الدولي. فالطائرات والمروحيات البيضاء تستخدم في العادة لأنشطة الأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة في السودان وغيرهما من الوكالات الإنسانية، بما في ذلك وعلى وجه الخصوص لنقل وتسليم المعونات الإنسانية. وكما ورد في تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2006، فإن استخدام الطائرات البيضاء "يشكل تهديداً جسيماً للهيئات الإنسانية وللأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة في السودان العاملة في إقليم دارفور. ويمكن أن يؤدي هذا إلى الخطأ في تحديد هوية هذه الطائرات واحتمال الاشتباك مع هذه الطائرات من جانب قوات التمرد" (61). ومن واجب السودان بمقتضى القانون الإنساني الدولي اتخاذ جميع التدابير الاحترازية لتجنب الخسائر في أرواح المدنيين وإلحاق الضرر بالأهداف المدنية.

    توريد الأسلحة الصغيرة والذخائر إلى دارفور واستخدامها من جانب الحكومة السودانية

    في مطار الجنينة، لاحظ شهود عيان خمس رحلات جوية قامت بها طائرات أنطونوف تشغِّلها شركات سودانية محلية قامت خلالها بتفريغ شحنات من الأسلحة الصغيرة والذخائر. وكانت وجهة شحنة واحدة على الأقل من شحنات الأسلحة هذه، حسبما ذُكر، المعارضة المسلحة التشادية. وتصب مثل هذه الشحنات الحديثة من الأسلحة الصغيرة والذخائر إلى دارفور الزيت على نار الهجمات على المدنيين والانتهاكات الجسيمة والخروقات لحقوق الإنسان، بما في ذلك على أيدي مليشيات الجنجويد المدعومة من الحكومة السودانية، التي زودتها الحكومة بالبنادق الهجومية.

    وخلال أوائل 2007، تعرض عاملون في المساعدات الإنسانية لهجمات مسلحة من جانب القوات الحكومية والمليشيا. ففي 7 فبراير/شباط 2007، تعرضت للهجوم ثلاث شاحنات تجارية كانت تنقل مواد تموينية في ثلاث مناسبات منفصلة وهي في طريقها إلى كبكبيّة والفاشر في شمال دارفور. وبينما لم تتعرض أي من مواد الإغاثة للسرقة، اعتدى المهاجمون في كل مرة من المرات الثلاث جنسياً على النساء وهاجموا المسافرين الذكور بدنياً. وفي 11 فبراير/شباط، دخل ثلاثة رجال مسلحين بالقوة ليلاً عيادة إحدى المنظمات غير الحكومية في مونيه، غرب دارفور، وجمعوا كافة المرضى وهددوا حياتهم. وفي 17 فبراير/شباط، دخل بعض الرجال المسلحين الذين يعتقد أنهم من رجال المليشيا مخيم كريندينع 2 بالقرب من الجنينة وأحرقوا واحداً من الملاجئ. وعندما غادر بعض النازحين داخلياً أكواخهم وبدأوا بالاحتجاج، تلقى أحدهم عياراً نارياً في رأسه وفارق الحياة على الفور (62).

    وفي 9 ديسمبر/كانون الأول 2006، هاجم رجال مسلحون على ظهور الخيل قافلة من العربات التجارية كانت تحمل أشخاصاً ومواد طبية وتموينية بالقرب من رونجو رونجو في منطقة سيربا بغربي دارفور. وأصيبت إحدى الشاحنات بقذيفة صاروخية، كما فُتحت النار على الأشخاص الذي كانوا فيها من قبل الخيّالة. وقتل واحد وثلاثون مدنياً، بينهم خمسة معلمين، في الهجوم (63). وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني، هاجمت قوات مسلحة تابعة لحكومة السودان ومليشيات مسلحة وحرقت قسطاً كبيراً من قرية بولي في غرب السودان، حيث التجأ ما يربو على 10,000 من الأشخاص النازحين داخلياً، وقام المهاجمون بسلب عدة قرى ما بين روواتا وبلبل في غربي دارفور. وقتل في هذه الهجمات عشرات المدنيين بينما شُرِّد الآلاف من ديارهم (64).

    شحنات الأسلحة المستخدمة في هجمات شرقي تشاد من قبل جماعات تعمل من دارفور
    تشكل مليشيات الجنجويد، التي أدت إلى خراب مناطق شاسعة من غربي السودان في السنوات الأخيرة، العمود الفقري للجماعات المسلحة التي تقتل المدنيين المنتمين إلى الجماعات الإثنية المستهدفة، من قبيل الداجو والمساليت في شرقي تشاد، وتسومهم سوء العذاب وتشرِّدهم. والهدف من الهجمات، على ما يبدو، هو تطهير مناطق شاسعة من مجتمعاتها التي يُعرِّفها الجنجويد على أنها بصورة أساسية "أفريقية" وليست "عربية"، وبغرض إبعادها أكثر فأكثر عن الحدود مع السودان (65).

    وقد اجتاز نمط التهجير والمجازر والانتهاكات السائد في دارفور المناطق الحدودية السودانية، وثمة وضع مستمر محفوف بالمخاطر يعيشه ما يربو على مليوني شخص لجأوا إلى مخيمات على طول الحدود ويعتمدون على المعونات. فعلى طول الحدود الشرقية لتشاد مع السودان، دأب الجنجويد على القيام بعمليات اختراق للحدود لتطهير الأراضي من أفراد جماعات من قبيل الداجو والموبه والمساليت والكاجاكسا وغيرها، ما أدى إلى التهجير القسري لنحو 120,000 شخص (66). ومع أن هذه الهجمات عبر الحدود قد وقعت على الأقل منذ 2003، إلا أنها اتخذت شكلاً أوسع نطاقاً وأكثر خطورة وإيذاء بكثير من ذي قبل في أواخر 2005 مع تدهور العلاقات بين حكومتي السودان وتشاد، وازداد نطاقها اتساعاً من جديد في أواخر 2006 وأوائل 2007. وقد تقاعست حكومة تشاد عن الوقوف في وجه مثل هذه الأعمال العدائية للجنجويد فوق أراضيها وعن حماية السكان المدنيين من هجمات الجنجويد. واعترف المسؤولون بهذا لمنظمة العفو الدولية. فبسحبها قواتها والامتناع عن دفعها إلى المناطق الحدودية مع السودان لتعزيز مواقعها ضد هجمات المتمردين التشاديين، تركت الحكومة السكان المدنيين بلا حماية ضد هجمات الجنجويد وقوات التمرد التشادية. ويؤدي الفراغ الأمني الذي تم خلقه إلى زيادة عسكرة المجتمعات المحلية، التي راحت تتسلح وتشكل مليشياتها الدفاعية الخاصة بها. ولم تقم الحكومة السودانية بأي عمل، سواء لوقف الهجمات أو للسيطرة على الجنجويد وتجريدهم من السلاح. فالقوات السودانية لا تقوم من الناحية الفعلية بتسيير دوريات على حدود البلاد أو ببذل أي جهود لاعتراض أو ملاحقة تحركات الجنجويد، الذين يرتدون بزات عسكرية شبيهة بالزي الرسمي للجيش السوداني وتبيَّن أنهم يحملون بطاقات هوية تُظهر أنهم أعضاء في القوات السودانية شبه النظامية. وكثيراً ما تتزامن عمليات الإغارة التي يقومون بها مع الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة التشادية المتمركزة في السودان ضد حكومة تشاد، حيث ينتهز الجنجويد فرصة غياب القوات الحكومية التشادية لمهاجمة المدنيين العُزَّل في المناطق الحدودية.

    ولدى منظمة العفو الدولية أسباب للاعتقاد بأن بعض بنادق كلاشنيكوف الهجومية التي يحملها الجنجويد أسلحة جديدة. ففي منتصف 2006، وجد فريق لمنظمة العفو الدولية كان يزور جميزة في شرقي تشاد، قرب الحدود مع السودان، أن البلدة كانت مهجورة ولا أثر للحياة فيها. وكان من البادي للعيان أن من غادروها فروا على وجه
    السرعة ولم يحملوا معهم إلا ما خف حمله وغلا ثمنه. وبيَّن شهود عيان من قرى أخرى لمنظمة العفو الدولية كيف أن مليشيا الجنجويد قد نصبت كميناً في أبريل/نيسان 2006. وأروا المنظمة ثمانية أماكن دفنت فيها جثث الضحايا، وبينها جثث أطفال رُضّع، بينما كانت رائحة جثثين متعفنتين، على الأقل، تزكم الأنوف عندما استخرجتا من القبر الجماعي. وكان بالإمكان رؤية جمجمة في الجزء الخارجي من القبور وكذلك قدم لشخص آخر خارج حفرة جماعية دفن فيها سبعة أشخاص، بينما بدا سروال أحد الأشخاص على حاله. وحول هذه الحفر، كان يمكن مشاهدة صندلاً لأحد الأشخاص الذين دفنوا، وهو أب لثلاثة أطفال يبلغ من العمر 45 عاماً. وعلّق أحد القرويين المحليين على ذلك قائلاً: "الجثث لم تتعفن بعد. فقد دفناهم على عمق خمسين سنتيمتراً. والأمطار الغزيرة والكلاب هي السبب في أنه كان بالإمكان استخراج الجثتين. وبين الأشخاص الذين دفنتُهم، تمكنت من التعرف على أبناء عمي وعلى صهري".

    وكانت العبوات الفارغة للعيارات النارية لا تزال بادية للعيان في موقع المجزرة، لتظهر كيف أن هؤلاء الأشخاص قد قتلوا في هذا المكان، بينما تبعثرت على الأرض بعض السهام والرماح والتمائم. ويظهر تحليل تم بناء على طلب من منظمة العفو الدولية أن هذه العبوات قد أطلقت من بندقية كلاشنيكوف هجومية، بما في ذلك واحدة في حالة جيدة جداً وجديدة على الرغم من أن العبوات كانت قديمة بصورة عامة ومن مصادر مختلطة، إذ تعود في صناعتها إلى الصين أو إلى ألمانيا الشرقية السابقة أو أوروبا الشرقية، ما يرجِّح أنه قد تم إعادة تدويرها من خلال الترسانات المكدسة لبعض الحكومات الأخرى.

    العربات العسكرية وشبه العسكرية المستخدمة لتسهيل الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان
    ارتُكبت في السودان انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان اقترفها الجيش السوداني ومسؤولون في جهاز الشرطة التابع لحكومة السودان، مستخدمين في ذلك مركبات ذات دفع رباعي تحمل مدافع رشاشة من عيار 12.7 مم. وتستخدم جماعات المعارضة السودانية والتشادية المسلحة مثل هذه المركبات أيضاً في اقتراف انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

    وأوردت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق لها أنه "جاء في العديد من الشهادات التي جمعها موفدو منظمة العفو الدولية أن عربات الجيش كانت ترافق مليشيات الجنجويد أثناء قيامها بهجماتها البرية على القرى في دارفور؛ وكثيراً ما وصل الجنجويد أيضاً في مركبات "لاند كروزر". وتُستخدم المركبات الحكومية، حسبما ذُكر، لنقل الجنود والأسلحة الثقيلة، وكذلك لتوفير الدعم النشط عندما تكون محملة بالأسلحة. وتتمركز هذه في العادة على أطراف القرى لمنع من يحاولون الفرار من هجمات الجنجويد، ولكن جرى وصفها أحياناً بأنها أول من يبدأ بالهجوم" (67).

    ففي 11 أبريل/نيسان 2007، هاجمت مجموعة من المسلحين، زُعم أنها تتبع مليشيا الجنجويد، سوق أبوجوغ، على بعد 20 كيلومتراً إلى الغرب من صريف بني حسين، وسبع قرى أخرى في دارفور الشمالي – صندله، وأُم راكينا، وورده، وهيجر عبيد، وميليبيده، وبيتاتيل. واستخدم المهاجمون، وفق ما ذُكر، 30 مركبة مجهزة بالمدافع الرشاشة الثقيلة والمدفعية. ووفق ما ورد، قُتل نتيجة الهجوم 40 مدنياً وجرح 25 آخرون. وفر القرويون، حسبما ذُكر، إلى المنطقة الشرقية من صريف بني حسين (68). وفي 25 ديسمبر/كانون الثاني 2006، أورد مراقبو وقف إطلاق النار التابعون للاتحاد الأفريقي أن مليشيا مسلحة تستخدم نحو 30 مركبة قد هاجمت ونهبت قرية كينين، على مسافة 8 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من كُتُم، حيث قامت بسرقة المواشي، وأشعلت النيران في الأشجار المحيطة بالقرية، حسبما ورد، بينما تعرضت النساء، حسبما ذُكر، للمضايقة الجنسية (69).

    وفي 7 أبريل/نيسان 2007، أورد مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وبحسب مصاردر محلية، أن قرية ديريبات وثماني قرى أخرى على طول الطريق من كُتُر إلى ديريبات تعرضت في الفترة من منتصف إلى أواخر ديسمبر/كانون الأول 2006 لهجمات جوية وبرية من جانب قوات الحكومات والمليشيا المتحالفة معها. وكان المهاجمون يتنقلون مستخدمين نحو 20 مركبة، كما استخدموا الجمال والخيول (70). وزعمت امرأتان تبلغان من العمر 25 عاماً في شهادة تقدمتا بها بأنهما قد اغتُصبتا. وكانت إحدى الضحيتين في بيتها مع زوجها عندما دخلت مجموعة من الجنود. وكان المهاجمون يرتدون بزات عسكرية خضراء وقدموا في مركبة "لاند كروزر". وأطلق الجنود النار على زوجها وراحوا يركلونها ويضربونها. ثم قامت مجموعة من 10 رجال باغتصابها. وكانت في الشهر الثالث من حملها وأدت عمليات الاغتصاب إلى إجهاضها (71).

    وتُستخدم مثل هذه المركبات أيضاً من قبل جماعات المعارضة المسلحة. وعلى سبيل المثل، هوجمت في 28 يناير/ كانون الثاني 2007 شاحنة تجارية من قبل سبعة أشخاص مسلحين كانوا على متن شاحنة صغيرة من طراز "لاند كروزر" على طريق الديان – نيالا، وعلى بعد تسعة كيلومترات من ياسين. وكانت الشاحنة تحمل مؤناً من العبيد إلى نيالا. وسرق الرجال المسلحون، الذين اشتبه بأنهم جنود تابعون لفصيل "الإرادة الحرة" من "جيش تحرير السودان"، برميلين من السولار (400 لتر) وهربوا بهما (72). وتستخدم المركبات ذات الدفع الرباعي أيضاً لعمليات النقل العسكرية في دارفور – حيث رأى مراقبو الاتحاد الأوروبي قافلتين من الشاحنات تنقلان مواد تموينية عبر الحدود الليبية – السودانية في يوليو/تموز وأغسطس/آب من الام المنصرم.

    ويندرج العديد من المركبات رباعية الدفع المستخدمة في دارفور من قبل القوات المسلحة والمليشيا والجماعات المسلحة ضمن الفئة التجارية المعروفة باسم معدات "الاستخدام المزدوج"، نظراً لإمكان استخدامها هناك إما في المهمات العسكرية والأمنية، أو للأغراض المدنية. وفضلاً عن ذلك، فإن العديد من هذه المركبات التي تم الحصول عليها أو استيرادها كمركبات مدنية تم تحويلها، على ما يبدو، من جانب القوات المسلحة السودانية والمليشيا والمعارضة المسلحة إلى عربات عسكرية أو شبه عسكرية تحمل مدافع رشاشة على ظهرها. ويطرح هذا مشكلة خاصة في مجال الرقابة من جانب الحكومات، كما اعترفت لجنة خبراء الأمم المتحدة، التي حذرت مراراً وتكراراً من سوء استخدام المركبات والطائرات ذات الاستخدام المزدوج (73) في تقاريرها (74)، وأوصت بخصوص عمليات نقل مثل هذه المعدات إلى دارفور بـ"أن تخضع للتقييد، وأن يتم نقلها تحت شرط نيل موافقة اللجنة" (75). وعلاوة على ذلك، فقد اعترف التجمع الرئيسي المتعدد الجنسيات للدول المصدرة للأسلحة في العالم، "اتفاق فاسّينار"، في الآونة الأخيرة، بأن من الممكن للسلطات المصدرة تقييد أو حظر تصدير المعدات "مزدوجة الاستخدام" حيث يكون هناك خطر بأن تستخدم مثل هذه السلع لأغراض عسكرية في ظروف تخالف أحكام القانون الدولي (76).

    وأحد الأمثلة على ما تم لمعالجة هذه المشكلة هو حالة مركبات "لاند روفر ديفندر" التي يقودها مسؤولون في جهاز شرطة حكومة السودان وتستخدمها أيضاً هيئات إنسانية. إذ يبدو أن السلطات السودانية تستخدم مثل هذه العربات أحياناً لأغراض عسكرية بتزويدها بمدافع رشاشة (في العادة من عيار 12.7 مم)، وهو أمر يحوِّلها إلى آلات قتل ذات قدرة عالية على المناورة.

    وقد ارتُكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على أيدي موظفين رسميين في جهاز شرطة حكومة السودان استخدموا في ارتكابها مركبات رباعية الدفع تحمل على ظهرها مدافع رشاشة من طراز 12.7 مم. ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2006، زعم تقرير للجنة الأمم المتحدة أن "تقارير غير مؤكدة قد وردت عن استخدام مثل هذه المركبات (لاندروفر مطلية بالأبيض) في دارفور من قبل حكومة السودان وآخرين ينتمون إلى الجنجويد/ مليشيات مدعومة من قبلها" (77). وأصدرت لجنة الاتحاد الأفريقي لوقف إطلاق النار تقريراً في سبتمبر/أيلول 2005 (78) بشأن حادثة من هذا القبيل في بلدة طويله، حيث قال شاهد عيان يدعى عبد الله محمد عبد الله ما يلي:

    "كنت في دكان الحلاقة الذي أملكه أحلق لبعض الزبائن. ودكاني قريب من الجامع ... ذهبت إلى الجامع للصلاة. وبعد الصلاة ... ذهبت إلى السوق. وبينما كنت في السوق، رأيت أفراداً من شرطة حكومة السودان قادمين مع ... رجال شرطة في عربتين ... وراحوا يطلقون النار في اتجاه الجامع ... وكان على ظهر إحدى عربات شرطة حكومة السودان مدفع رشاش من عيار 12.7 مم وراح يطلق النار في اتجاه
    الجامع".
    وكان رأي اللجنة أن "إطلاق النار على مدنيين غير مسلحين والتدمير الحاقد للممتلكات في طويله على أيدي شرطة حكومة السودان أمران مُدانان بشدة ويشكلان خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار".

    وفي 26 يوليو/تموز 2006، زار فريق تابع للأمم المتحدة بورت سودان و"شاهد شحنة كبيرة من مركبات اللاندروفر المستوردة". وعلى ما يبدو، فإن "عدة مئات" من مركبات اللاندروفر من فئة "ديفندر" استوردت إلى السودان خلال 2005 و2006، وبينما انتهى بعضها إلى استخدامات إنسانية، ذهبت "أغلبيتها الساحقة" إلى وزارة داخلية الحكومة السودانية (79).

    والآن غدت كل من "لاند روفر" في المملكة المتحدة والشركة الأم في الولايات المتحدة الأمريكية، "فورد موتورز" على علم بهذه الحقائق، وقد اتخذتا في الآونة الأخيرة خطوات لوقف صادراتهما إلى السودان. وفي 16 أغسطس/آب 2006، قال جيمس سيز غوين، نائب رئيس "فورد موتور كومباني" ومراقبها العام، في رسالة إلى لجنة السندات المالية والتبادل للولايات المتحدة ما يلي:

    "تتم عمليات بيع لاند روفر إلى موزعها المرخص له في المملكة المتحدة، وبعد ذلك يتولى الموزع المرخص له مراقبة المركبات المصدرة إلى الأسواق المختلفة، بما فيها السودان ... وقد استفسرنا من موزع لاند روفر حول الوجهة النهائية للمركبات ... وأُبلغنا بأن الموزع يبيع المركبات ... إلى بائع مفرق في السودان يقوم فعلاً بتزويد دوائر حكومية مختلفة في السودان بها. وقد أُبلغنا ... أن القسط الأكبر ... قد ذهب إلى وزارة الداخلية" (80).
    وفي وقت لاحق، أكدت لاند روفر في المملكة المتحدة في 20 مارس/آذار 2007 أنها قد أخذت علماً بهذه الصادرات إلى السودان، واتخذت كذلك خطوات لضمان عدم إرسال أي مركبات جديدة من هذا النوع إلى السودان، وفي واقع الحال، استرجعت من الموزع كمية من هذه المركبات كان من المزمع إرسالها إلى السودان (81).

    وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من إمكان أن يحجب المزودون هذه الأنواع من المركبات رباعية الدفع، التي تعتبر ضرورية من جانب المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان والدعم السلمي الدولية لعملياتها المدنية، عن المنظمات العاملة في السودان، حتى لو كان هذا جزءاً من محاولة للحيلولة دون استحواذ أطراف النـزاع في دارفور على المركبات رباعية الدفع، نظراً لتحويل هذه الأطراف مثل هذه المركبات لاستخدامات عسكرية وشبه عسكرية في دارفور.

    وتتضمن العربات العسكرية الثقيلة المستخدمة في دارفور ناقلات الجنود المصفحة المصممة أصلاً لأغراض عسكرية وأمنية، حيث تصفح بدرع وتزود بتسهيلات لاستخدام المدافع الرشاشة والبنادق الهجومية. وقد دأبت حكومة السودان على الاستيراد النشط لهذه المركبات. وجرى الحديث عن تحريك عشرات "الشاحنات الحاملة للمدافع" التابعة للحكومة وآلاف الجنود في اتجاه الشمال من عاصمة المنطقة، الفاشر، في سبتمبر/أيلول 2006. وفي مارس/آذار 2007، شوهدت ست ناقلات للجنود تابعة لحكومة السودان في نيالا (82). وثمة خطر حقيقي بأن تقوم الحكومة بنشر مثل هذه الناقلات في دارفور، وتستخدمها لارتكاب انتهاكات وإساءات جسيمة لحقوق الإنسان.

    حظر الأمم المتحدة الحالي على الأسلحة
    في 30 يوليو/تموز 2004، دعا مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 1556 "جميع الدول إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أن يتم عن طريق مواطنيها، أو من أراضيها، أو بواسطة سفن أو طائرات تحمل علمها، بيع الأسلحة أو ما يتصل بها من تجهيزات من جميع الأنواع، بما فيها الأسلحة والذخائر، والعربات والمعدات العسكرية، والمعدات شبه العسكرية، وقطع الغيار، إلى جميع الكيانات غير الحكومية والأفراد، بمن فيها الجنجويد، العاملة أو العاملين في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور، سواء أكانت أراضيها هي مصدر هذه الأسلحة والمعدات أم لا" [التشديد مضاف].

    وشمل حظر الأمم المتحدة على الأسلحة هذا الجنجويد وغيرها من المليشيات، وكذلك جماعات المعارضة المسلحة، ولكن من الواضح أنه تجاهل حقيقة أن حكومة السودان وقواتها قد دأبت على تزويد الجنجويد ومليشيات أخرى بالأسلحة والدعم اللوجستي، بينما شجَّعت على انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان أو غضت النظر عن هذه الانتهاكات من جانب هذه المليشيات، ناهيك عن نشر قوات شاركت في هجمات متعمدة وعشوائية ضد المدنيين دونما خشية من عقاب. وحقيقة الأمر، جرى دمج العديد من أفراد مليشيا الجنجويد في القوات الحكومية شبه النظامية أو في قوات للشرطة من قبيل قوات الدفاع الشعبي والشرطة الشعبية أو شرطة الحدود.

    وفي 29 مارس/آذار 2005، تبنى مجلس الأمن القرار 1591، الذي أدان فيه "الانتهاكات المستمرة لاتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار الذي عقد في 8 أبريل/نيسان 2004، ولبروتوكولات أبوجا المبرمة في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، بما فيها الضربات الجوية من جانب حكومة السودان في ديسمبر/كانون الأول 2004 ويناير/كانون الثاني 2005، وهجمات المتمردين على قرى دارفور في يناير/كانون الثاني 2005، وعدم تجريد حكومة السودان رجال مليشيا الجنجويد من أسلحتهم والقبض على قادتهم وعلى شركائهم ممن ارتكبوا انتهاكات لقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي واعتداءات أخرى، وتقديمهم إلى المحاكمة" (84). وتضمن القرار، الذي اتخذ بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، تشكيل لجنة (85) تابعة لمجلس الأمن لمراقبة تطبيق الحظر المفروض على الأسلحة. وقرر مجلس الأمن أن يشمل الحظر على الأسلحة "جميع الأطراف (86) الموقِّعة على اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار وأي طرف في القتال الدائر في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور" (87).

    وتقرر كذلك أن هذه التدابير:

    "لا تنطبق على عمليات نقل المعدات والمؤن العسكرية إلى إقليم دارفور التي تتم الموافقة عليها بشكل مسبق من جانب لجنة مجلس الأمن بناء على طلب من حكومة السودان"؛

    "لا تنطبق على المساعدات والمعدات التي تقدم لدعم تنفيذ اتفاقية السلام الشامل" (الفقرة 7) (88).

    وبذا، فإنه يحظر على حكومة السودان، وفقاً للفقرة 7 من قرار مجلس الأمن الدولي 1591 (2005)، نقل معدات ومواد عسكرية إلى دارفور من دون موافقة مسبقة من جانب لجنة مجلس الأمن الدولي.

    وقد طلب مجلس الأمن الدولي من حكومة السودان صراحة، وطبقاً لالتزامات الحكومة السودانية بمقتضى اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان 2004 وبروتوكول أبوجا الأمني المبرم في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، "وقف الطلعات الجوية العسكرية الهجومية في إقليم دارفور وفي أجوائه" (89). وفي الفقرة 1 من قرار مجلس الأمن 1591، فإن المجلس "يطالب أن تتخذ جميع الأطراف خطوات فورية للوفاء بالتزاماتها المتعلقة باتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار وببروتوكولات أبوجا".

    وأوردت لجنة خبراء الأمم المتحدة التي تحقق في الخروقات لحظر الأمم المتحدة على الأسلحة والإبلاغ عنها في تقرير لها في أكتوبر/تشرين الأول 2006 أن "الخروقات الصارخة للحظر على الأسلحة مستمرة بلا انقطاع من جانب جميع الأطراف العاملة في دارفور"، وأن "الأسلحة، ولا سيما الأسلحة الصغيرة، والذخائر والمعدات العسكرية، ما زالت تدخل ولايات دارفور من عدد من البلدان، ومن أقاليم السودان ... وقد شوهدت أسلحة وذخائر تُفرَّغ في مطاري الجنينة والفاشر وتنقل إلى مواقع مختلفة من دارفور. وعلى الرغم من فهمها الواضح لواجباتها بمقتضى قرار مجلس الأمن 1591 (2005)، في وقت كتابة هذا التقرير، فإن حكومة السودان لم تكن قد طلبت بعد موافقة من اللجنة على نقل أسلحة أو ذخائر أو سواها من التجهيزات العسكرية إلى دارفور، وبذا فهي، وبمعرفة منها، تخرق أحكام القرار" (90).

    وقد طلب مجلس الأمن الدولي صراحة أيضاً من حكومة السودان، طبقاً لالتزامات الحكومة السودانية بمقتضى اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان 2004 وبروتوكول أبوجا الأمني الموقع في 9 نوفمبر 2004، "التوقف [فوراً] عن القيام بطلعات جوية عسكرية هجومية في إقليم دارفور وفي أجوائه" (91). فالطلعات الجوية العسكرية الهجومية في إقليم دارفور وفي أجوائه محظورة بمقتضى قرار مجلس الأمن الدولي 1591. بيد أن هذا لا ينطبق على الطلعات الجوية العسكرية غير الهجومية، التي تتطلب، إذا ما تمت بغرض نقل معدات أو مواد عسكرية إلى داخل دارفور، تصريحاً مسبقاً من لجنة الأمم المتحدة للعقوبات على السودان. أما داخل دارفور، فإن إعادة التزويد بالمعدات العسكرية غير مسموح بها، ولا يسمح إلا بسحب المعدات العسكرية، وعندما تكون الأطراف قد أخطرت لجنة وقف إطلاق النار بحركة القوات، وقامت هذه اللجنة بعد ذلك بتحديد الطريق الذي ستسلكه هذه القوات.

    وأبلغ مسؤولون حكوميون سودانيون لجنة خبراء الأمم المتحدة بأن "للحكومة حقاً سيادياً في أن تنقل الأسلحة والأفراد العسكريين الإضافيين إلى داخل دارفور دون الحصول على إذن خاص من مجلس الأمن" (92). إلا أن القرارات التي يتخذها مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع ملزمة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولم تقم حكومة السودان، في أي وقت من الأوقات، بالطلب إلى مجلس الأمن الدولي كي يسمح لها بنقل معدات أو مواد عسكرية إلى دارفور، أو يسمح لها المجلس بذلك. وبذا، فإن عمليات النقل المستمرة للمعدات والذخائر التي تقوم بها حكومة السودان إلى دارفور، كما جرى تفصيله فيما سبق، تشكل خروقات للحظر على الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة (93).


    وحدد مجلس الأمن من خلال قراره 1672 (2006) أسماء أربعة أشخاص شملتهم العقوبات الموجهة (الحظر على السفر وتجميد الأرصدة) المفروضة بمقتضى القرار 1591 (2005). ففي أكتوبر/تشرين الأول 2006، زودت لجنة الخبراء لجنة العقوبات بملحق سري لتقريرها (94) يتضمن معلومات تتعلق بأفراد يمكن دراسة إعلان أسمائهم لإخضاعهم لهذه العقوبات الموجهة (95). ومع أن الحظر على السفر لا يتطلب من الدول منع دخول مواطنيها هي نفسها، فإن لجنة خبراء الأمم المتحدة ذكرت في أكتوبر/تشرين الأول 2006 أن حكومة السودان لم تنفذ العقوبات المالية التي فرضت على الأشخاص الذين جرت تسميتهم، كما إن حكومة تشاد لم تفعل ذلك أيضاً.

    وتم نشر بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان (بعثة الاتحاد الأفريقي)، وهي قوة حفظ سلام تضم 7,500 فرداً وضابطاً، في دارفور منذ 2004. وقد وفر وجود قوات بعثة الاتحاد الأفريقي بعض الحماية للمدنيين في دارفور. بيد أنها قد فشلت في وقف عمليات القتل الجماعي والاغتصاب والتهجير القسري للمدنين. وما زالت جهود بعثة الاتحاد الأفريقي تواجه العقبات نتيجة محدودية قدراتها وضعف مواردها المالية. كما إن البعثة لا تملك الصلاحيات أو القدرات اللازمة لمراقبة الحظر على الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة. وفي 2007، لا تزال المفاوضات مستمرة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وحكومة السودان بشأن تعزيز قوات البعثة ونشر ما يسمى بقوات الأمم المتحدة – الاتحاد الأفريقي المختلطة لحفظ السلام في دارفور.

    خاتمة وتوصيات

    تشعر منظمة العفو الدولية بعميق الفزع لحقيقة أن حكومات بعينها، بما فيها حكومتان دائمتا العضوية في مجلس الأمن الدولي – الصين وروسيا – تسمح باستمرار تدفق الأسلحة إلى أطراف النـزاع في السودان لتُحوَّل إلى القتال الدائر في دارفور وتستخدم هناك وعبر الحدود مع تشاد لارتكاب انتهاكات فظيعة للقانون الدولي. إن على الحكومات التي تصادق على المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان واجباً خاصاً في ضمان صون هذه المعاهدات وحماية الحقوق الإنسانية للسكان الذين يعيشون ضمن أراضي الدولة. ومع ذلك، فإن الحكومة السودانية قد ساهمت في خروقات هائلة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في دارفور، كما تواصل جماعات المعارضة المسلحة في دارفور ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

    إن على الحكومات أن تتكفل بعدم نقل الأسلحة وغيرها من المعدات العسكرية، بما فيها التجهيزات "ذات الاستخدام المزدوج"، التي يحتمل أن تستخدم لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو للقانون الإنساني الدولي. وطبقاً لمبادئ القانون الدولي، يتعين على جميع الدول الامتناع عن إصدار تراخيص لعمليات النقل في ظروف تعلم، أو ينبغي أن تعلم، فيها بأن الأسلحة موضوع البحث يحتمل أن تستخدم لارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.
    ومن الضروري اعتماد منهج وقائي لمقاربة الحالات التي يصبح واضحاً فيها بأن أنواعاً بعينها من الأسلحة سوف تستخدم لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، ولا يجوز للمجمتع الدولي أن يعتمد حصرياً على قرارات الحظر على توريد الأسلحة الصادرة عن الأمم المتحدة، التي لا تُفرض، بحكم طبيعتها، إلا عندما يكون سوء الاستخدام الكارثي للأسلحة قد وقع. ولذا، ينبغي التنبه بحرص إلى أن الجمعية العامة قد صوتت بأغلبية كبيرة للغاية في ديسمبر/كانون الأول 2006 لصالح إنشاء عملية تقود إلى إبرام معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة قائمة على احترام القانون الدولي النافذ، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات ذات الصلة للحد من التسلح والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي (96). ولو كانت مثل هذه المعاهدة قد أُقرت في وقت سابق، لأمكن حرمان القوات التي اقترفت البشاعات والانتهاكات في دارفور، وقبلها في جنوب السودان، من الوسيلة للقيام بذلك. وفي الوقت الراهن، يسعى الأمين العام للأمم المتحدة إلى جمع آراء جميع الدول بشأن إبرام معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة، ومنظمة العفو الدولية وشركاؤها يحثون جميع الحكومات على أن تبعث بردود إيجابية على دعوة الأمين العام.

    وينبغي على المجموعة الدولية، وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن الدولي، التحرك الآن بحزم لتعزيز صيغة الحظر على الأسلحة المفروض من جانب الأمم المتحدة بشأن دارفور وتنفيذه حتى حلول الوقت الذي ينتهي فيه خطر إساءة استخدام هذه الأسلحة لتسهيل ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في دارفور. إن سلطة وهيبة مجلس الأمن نفسه تتعرض للتقويض بصورة مريعة نتيجة السماح للسلطات السودانية وللجماعات المسلحة في دارفور بأن تتصرف على هواها وتفلت من العقاب على نحو واضح أمام أعين العالم، مستوردة السلاح لتحويله إلى أياد تنتهك على نحو صارخ القانون الدولي، بما في ذلك الأحكام الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وعلى نحو يخالف صراحة المادة 1 من ميثاق الأمم المتحدة.

    وانطلاقاً من ذلك، فإن منظمة العفو الدولية توصي بما يلي:

    مجلس الأمن الدولي:

    1. تعزيز آليات الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق الخاصة بالحظر المفروض على الأسلحة من جانب الأمم المتحدة على وجه السرعة لتحسين مستوى تطبيق الحظر على الأسلحة فيما يتعلق بأطراف النـزاع في دارفور من أجل ما يلي:

    (أ) إعداد قائمة يسري مفعولها فوراً بالبنود المحظور نقلها إلى أطراف النـزاع في دارفور، بما في ذلك حكومة السودان، ونشر هذه القائمة من جانب لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة ومراجعتها على نحو منتظم من قبل اللجنة، مستخدمة المعلومات التي تتلقاها من لجنة خبراء الأمم المتحدة وغيرها من المصادر ذات المصداقية بشأن فئات وأنواع البنود التي استخدمت، أو يمكن على نحو معقول افتراض أنها ستستخدم على نحو يخرق حظر الأمم المتحدة ويخالف القانون الدولي من جانب أطراف النـزاع في دارفور، بما فيها جميع أنواع المعدات العسكرية التي حددتها الفقرة 7 من القرار 1556؛

    (ب) رفع توصيات من قبل لجنة الأمم المتحدة للعقوبات بلا إبطاء إلى مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بضم البنود الأخرى ذات الصلة التي ينبغي أن تتضمنها قائمة البنود المحظورة، مع الأخذ في الحسبان المعلومات المتوافرة بشأن المعدات "مزدوجة الاستخدام" التي استخدمت في العمليات العسكرية وشبة العسكرية، وقطع غيار هذه المعدات، ولا سيما للطائرات والمركبات، وكذلك الخدمات اللوجستية وعمليات السمسرة والتمويل المستخدمة في عمليات نقل وتسليم الأسلحة التي يمكن أن تستخدم لتسهيل انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتتساوق مع الغرض والتعريف اللذين نص عليهما حظر الأمم المتحدة الخاص بدارفور في قراريه 1556 (2004) و1591 (2005)؛

    (ج) تمركز مراقبين للأمم المتحدة في جميع موانئ الدخول في السودان، بما في ذلك في دارفور، وتزويدهم بالموارد الكافية لمراقبة حركة البنود المحظور نقلها وضمان التحقيق الوافي في أي خرق يشتبه به لحظر الأمم المتحدة وإبلاغ لجنة عقوبات الأمم المتحدة به فوراً والكشف عنه في تقرير للأمم المتحدة إذا ثبتت صحته؛

    (د) إقامة الأمم المتحدة نظاماً للمراقبة والتحقيق لضمان إعلان حكومة السودان عن أي بنود تستوردها من تلك التي لا تتضمنها قائمة البنود المحظور نقلها – كما جرى تعريفها فيما سبق – وقيام فرق ميدانية تابعة للأمم المتحدة بالتحقق من ذلك بغرض الحيلولة دون تحويل أي من هذه البنود أو الالتفاف على الحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة؛

    (هـ) تقديم الدول الأعضاء نسخاً من شهادات المستخدم الأخير إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة فيما يخص جميع عمليات نقل الأسلحة المقترحة إلى السودان وإلى بلدان مجاورة لدارفور، بحيث تغطي هذه جميع البنود المدرجة على قائمة الحظر، وذلك لتمكين لجنة خبراء الأمم المتحدة وموظفي المراقبة التابعين للأمم المتحدة من التأكد من عدم تحويل وجهة مثل هذه البنود المنقولة إلى أي من أطراف النـزاع في دارفور.

    2. نشر جميع تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة ولجنة العقوبات الخاصة بالسودان التابعة لمجلس الأمن الدولي وتقاريرهما المؤقتة المتعلقة بالخروقات الفعلية لحظر الأمم المتحدة على الأسلحة.

    3. ضمان تخصيص موارد بشرية وخلاف ذلك من الموارد على نحو كاف للجنة خبراء الأمم المتحدة ولأمانة سر الأمم المتحدة كي تقوما بتحقيقات للمساعدة على ضمان التقيد بالحظر على الأسلحة المفروض على السودان، بما في ذلك تعيين خبراء ذوي مهارات باللغة العربية.
    4. الانتقال على وجه السرعة إلى (أ) تطبيق حزمة الدعم الثقيل لضمان أن تكون بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان قادرة على حماية السكان المدنيين على نحو فعال وتفاعلي؛ (ب) اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لتنفيذ العملية المختلطة للأمم المتحدة - الاتحاد الأفريقي، ولا سيما عن طريق ضمان موافقة حكومة السودان وتعاونها في العملية، وعن طريق إعداد الموظفين العسكريين والشرطيين والمدنيين اللازمين، وتوفير الموارد المالية والمادية الضرورية؛ (ج) ضمان تمتع العملية المختلطة للأمم المتحدة – الاتحاد الأفريقي بالصلاحيات والقدرات اللازمة للإشراف على نزع أسلحة مليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة وتسريح أفرادها؛ وبالصلاحيات الضرورية لمراقبة تنفيذ حظر الأمم المتحدة على الأسلحة ووضعه موضع التطبيق.

    جميع الدول:
    5. الوقف الفوري لنقل الأسلحة إلى أطراف النـزاع في دارفور، بما في ذلك جميع أنواع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية وشبه العسكرية، والمعدات الأمنية والشرطية، وكذلك قطع غيار مثل هذه المعدات، والمعدات "المزدوجة الاستخدام"، وما يتصل بها من خدمات لوجستية ومالية وخدمات سمسرة تستخدم في ترتيب عمليات النقل أو التسليم ويمكن أن تستخدم أو تُحول عن وجهتها كي تستخدم من جانب أطراف النـزاع في دارفور لارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو جرائم حرب في دارفور، أو خروقات للحظر المفروض من جانب الأمم المتحدة كما حدده قرار مجلس الأمن الدولي 1556 (2004) و1591 (2005)؛

    6. اتخاذ التدابير المناسبة، بما في ذلك الوسائل القانونية والإدارية، ضد أي نشاط يشكل خرقاً للحظر على الأسلحة في دارفور المفروض من جانب الأمم المتحدة طبقاً لميثاقها.

    7. التحقيق مع جميع الأشخاص الذين يشتبه بأنهم يقدمون العون أو يساعدون في ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في دارفور من خلال التزويد بالمعدات العسكرية أو الأمنية أو الشرطية، أو عن طريق التسهيل أو الترتيب المتعمد للتزويد بمثل هذه المعدات، مع معرفتهم بأن أفعالهم هذه سوف تسهل ارتكاب مثل هذه الجرائم، ومساءلة مثل هؤلاء الأشخاص جنائياً.

    8. مساءلة الشركات التي تعمل ضمن ولايتها القضائية الوطنية التي تقوم بنقل مثل هذه المعدات إلى السودان، أو تقوم بالترتيبات لذلك، عندما تكون على علم، أو ينبغي أن تكون على علم، بأن من شأنها أن تسهم في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

    9. تقديم المساعدة النشطة للجنة العقوبات الخاصة بالسودان التابعة للأمم المتحدة وللجنة خبراء الأمم المتحدة عن طريق إشراكهما في المعلومات ذات الصلة، بما في ذلك ما يخص شهادات المستخدم الأخير، وعمليات نقل الأسلحة المحتملة إلى السودان والدول المجاورة لدارفور، وفي المعلومات المتعلقة بالخروقات أو ما يشتبه بأنه خروقات لحظر الأمم المتحدة المفروض على توريد الأسلحة إلى دارفور.
    10. دعم العملية الجارية من أجل إبرام معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة وفق ما أقرته الجمعية العامة، وذلك عن طريق تقديم مداخلات إلى الأمين العام للأمم المتحدة تدعو إلى إبرام معاهدة تقوم على احترام القانون الدولي النافذ، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، ومعاهدات الحد من الأسلحة السارية المفعول، والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، حتى تتكفل بدور الآلية الوقائية في هذا المجال بأسرع ما يمكن.

    ------------------------------------------------------------
    (1) تنتسب مليشيات الجنجويد المسلحة، التي تدعمها حكومة السودان، في معظمها إلى مجموعات رعوية، وهي مسلحة عادة ببنادق كلاشنيكوف الهجومية، وكثيراً ما تستخدم القذائف الصاروخية ورشاشات الدوشكا (بنادق رشاشة تنصب عادة على مركبات رباعية الدفع)، وقد تولت بصورة رئيسية شن الهجمات على آلاف المدنيين وتشريدهم وقتلهم.
    (2) منظمة العفو الدولية، "تشاد: 'هل نحن مواطنون في هذا البلد' – لا حماية للمدنيون في تشاد من هجمات الجنجويد"، رقم الوثيقة: AFR 20/001/2007، 29 يناير/كانون الثاني 2007. ويبدو أن الجنجويد الذين يهاجمون القرى في تشاد خليط من قوات أكثر نظامية ومن مليشيا تتبع المجتمع المحلي. وفي معظم الأحيان، يجري دمج القوات الأكثر نظامية، ولكن ليس بصورة حصرية، في قوات سودانية شبه عسكرية، من قبيل "قوة الدفاع الشعبي" و"حرس مخابرات الحدود"، وتتلقى هذه رواتب شهرية كما تتسلَّم الأسلحة. وقد حصل باحثو منظمة العفو الدولية على بطاقات هوية كانت موجودة في ملابس أفراد من الجنجويد قتلوا في تشاد تبيِّن عضويتهم في مثل هذه الجماعات شبه العسكرية. أما قوات الجنجويد الأخرى، الأقل نظامية، فلا يجري دمجها في القوات السودانية الحكومية وإنما يمكن أن يبقوا تحت إمرة قائدهم القبلي (العقيد) أو أن يسلحوا ويوضعوا تحت إمرة قادة معروفين للجنجويد لمناسبات محددة.

    (3) تقرير البعثة رفيعة المستوى بشأن حالة حقوق الإنسان في دارفور بناء على قرار مجلس حقوق الإنسان S-4/101، رقم الوثيقة: A/HRC/4/80، 9 مارس/آذار 2007؛ المفوضة السامية لحقوق الإنسان تدعو إلى تحقيقات في حوادث العنف الجنسي والاختفاء في جبل مُرّة وجنوب دارفور في السودان، بيان صحفي صادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن التقريرين، جنيف، 6 أبريل/نيسان 2007.

    (4) تقرير البعثة رفيعة المستوى، المصدر نفسه.

    (5) المفوضة السامية لحقوق الإنسان تدعو إلى فتح تحقيقات، أبريل/نيسان 2007، مصدر سابق.
    (6) "مراقب اتفاقية سلام دارفور" (DPA Peace Monitor)، بعثة الأمم المتحدة الخاصة بالسودان، مارس/آذار 2007.

    (7) منهج المقاربة مماثل لذلك الذي جرى تبنيه بشأن تقرير منظمة العفو الدولية "السودان: تسليح مرتكبي الانتهاكات الجسيمة في دارفور"، نوفمبر/تشرين الثاني 2004 (رقم الوثيقة: AFR 54/139/2004).

    (8) نيويورك تايمر، "السودان ينقل الأسلحة جواً إلى دارفور، حسبما تقول اللجنة" التابعة للأمم المتحدة، بقلم وارين هوج، 18 أبريل/ نيسان 2007.
    (9) للاطلاع على تقديم عام، أنظر منظمة العفو الدولية وأوكسفام، "أرواح ممزقة: ما وراء فرض قيود دولية على الأسلحة، أكتوبر/ تشرين الأول 2003 (رقم الوثيقة: ACT 30/003/2003).

    (10) منظمة العفو الدولية، "السودان: تسليح مرتكبي الانتهاكات الجسيمة في دارفور"، نوفمبر/تشرين الثاني 2004 (رقم الوثيقة: AFR 54/139/2004).
    (11) أنظر قرار مجلس الأمن الدولي 1591 (2005)، الفقرة 7.

    (12) تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة التي أُنشئت بناء على القرار 1591 (2005) المتعلق بالسودان والمعدَّة وفقاً للفقرة 2 من القرار 1665 (2006)، رقم S/2006، 30 يناير/كانون الثاني 2006، وS/2006/250، 19 أبريل/نيسان 2006، وS/2006/795، أكتوبر/تشرين الأول 2006.

    (13) الأمم المتحدة، S/2006/795 تقرير لجنة الخبراء نفسه؛ حدد مجلس الأمن الدولي من خلال قراره رقم 1672 (2006) فعلاً أسماء أربعة أفراد على أنهم يخضعون لعقوبات موجهة، ولكنه لم يتلق أي تعاون لهذا الغرض من حكومتي السودان وتشاد.

    (14) أنظر، على سبيل المثل، التوصيات 2 و3 و7 (S/2006/250).
    (15) قاعدة بيانات التجارة للأمم المتحدة (COMTRADE) للعام 2005؛ وللأسف فإن بيانات (COMTRADE) للعام 2006 لم تتوافر بعد.
    (16) منظمة العفو الدولية، نوفمبر/تشرين الثاني 2004، مصدر مشار إليه سابقاً.
    (17) فايننشال تايمز، 4 أبريل/نيسان 2007.
    (18) مجلة "إير فورسيس مونثلي"، ديسمبر/كانون الأول 2006.
    (19) http://www.basc.com.cn/en/index.htm.
    (20) http://basc.comcn/en/product/K85.htm.
    (21) دليل جينـز للتعرف على الطائرات، 2005.
    (22) UN COMTRADE، مصدر مشار إليه سابقاً.
    (23) بشأن حاملات الجنود المصفحة البيلاروسية (APC)، أنظر منظمة العفو الدولية، نوفمبر/تشرين الثاني 2004، مصدر سابق. وقد شوهد النوع نفسه من (APC) في دارفور في مارس/آذار 2007.
    (24) سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية للعام 2004.
    (25) UN COMTRADE، المصدر المشار إليه؛ شملت البلدان التي صدرت قطع غيار للطائرات إلى السودان أوكرانيا، التي صدَّرت كمية صغيرة من قطع الغيار في 2005 وكانت في الماضي مصدراً لقطع الغيار للأسطول الجوي من طائرات الأنطونوف في سلاح الجو السوداني التي استخدمت في عمليات القصف والعمليات العسكرية الأخرى في دارفور.

    (26) في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، ورد أن رئيس هيئة الأركان الكويتية، مارشال الجو فهد الأمير، ترأس وفداً إلى السودان لمناقشة التعاون العسكري، وبصفته ضيفاً على رئيس هيئة الأركان السوداني الفريق هال أحمد الجيلي، زار قواعد للجيش السوداني؛ Middle East Newsline، 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

    (27) UN COMTRADE، المصدر المشار إليه.

    (28) رسالة مؤرخة في 30 يناير/كانون الثاني 2006 بعث بها رئيس لجنة مجلس الأمن المؤلفة وفق القرار 1591 (2005) المتعلق بالسودان، وموجَّهة إلى رئيس مجلس الأمن، حول إنتاج ومشتريات المعدات العسكرية، وهي تقول في الفقرة 124 إنه "وعلى مدار العقد الماضي، زاد السودان بصورة كبيرة من قدرته على إنتاج الأسلحة والذخائر. ووفق مصادر واسعة الاطلاع، تواصل المؤسسة الصناعية العسكرية السودانية تشغيل ثلاثة مصانع عسكرية بالقرب من الخرطوم، وهي تنتج الذخائر والأسلحة الخفيفة للمشاة والعربات العسكرية والنسخة السودانية من دبابة تي – 55".
    (29) أنظر، مثلاً، تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة، S/2006/65، 30 يناير/كانون الثاني 2006، وS/2006/250، 19 أبريل/نيسان 2006، وS/2006/795، أكتوبر/تشرين الأول 2006، مصدر سبق ذكره.
    (30) معلومات من مراقبي الاتحاد الأفريقي، فبراير/شباط 2007.
    (31) الفقرة 75، ٍS/2006/295.
    (32) منظمة العفو الدولية، "جمهورية الصين الشعبية، إدامة النـزاع وانتهاكات حقوق الإنسان – تدفق الأسلحة يتزايد"، يونيو/ حزيران 2006: الصفحة 12.
    (33) قرار الجمعية العامة A/RES/56/83 الصادر في 12 ديسمبر/كانون الأول 2001.
    (34) فُرض حظر الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى الجماعات غير الحكومية في دارفور من جانب مجلس الأمن بموجب القرار 1556 (يوليو/تموز 2004) ومن ثم عززه مجلس الأمن بالقرار 1591 (2005) ليغطي جميع أطراف النـزاع في دارفور.

    (35) الاتفاقية الإنسانية لوقف إطلاق النار، نجامينا، 8 أبريل/نيسان 2004؛ بروتوكول تعزيز الحالة الأمنية في دارفور، أبوجا، 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004؛ اتفاقية سلام دارفور، أبوجا، 5 مايو/أيار 2006. (8/04/2004 و09/11/2004 على التوالي، الملحقان 1 و5 لاتفاقية سلام دارفور).

    (36) الفقرة 15، S/20061045؛ الفقرة 92، "مراقب اتفاقية سلام دارفور"، أغسطس/آب 2006؛ الفقرة 80، S/006/795.
    (37) تعرف النسخة المعدة للتصدير من مروحية Mi – 24 باسم Mi – 35.
    (38) تقرير لجنة الأمم المتحدة الصادر في 30 يناير/كانون الثاني 2006 (S/2006/65).

    (39) شاهدت لجنة الأمم المتحدة في الجنينة في 3 أغسطس/آب 2006 مروحيات هجومية تحمل الأرقام التالية: 918، 927، 930 – أنظر تقرير لجنة الأمم المتحدة الصادر في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2006 (S/2006/795: الفقرة 87).

    (40) يأتي برايان ستيدل على ذكر هجمات للمروحيات على القرى التالية: لابادو، وحمادة، وأميكاسار. وتشير الأمم المتحدة إلى هجمات بالمروحيات الهجومية على منطقة بيرميزه (الفقرة 3، S/2007//104)، وعلى منطقة أدياله (الفقرة 4، S/2007/104)، وفي صياح، وجوبّا، وخشبه، وأنكا (الفقرة 4، S/2007/104)، وأبو حمره (الفقرات 195 -200، الفقرتان 266 – 267، S/2006/65). أنظر أيضاً منظمة العفو الدولية، نوفمبر/تشرين الثاني، مصدر سبق ذكره.
    (41)
    (42) على سبيل المثل، وردت في 21 و22 أبريل/نيسان 2007 عدة تقارير غير مؤكدة بأن عمليات القصف الجوي والهجمات من جانب سلاح الجو السوداني على قرية جمّيزة في دارفور الشمالي، التي قتل فيها، حسبما ادُعي، 26 مدنياً بينهم نساء حوامل، شملت طائرتين مروحيتين وطائرتي أنطونوف؛ وجاء ذلك في تقرير رصد وسائل الإعلام لبعثة الأمم المتحدة في السودان، الصادر في 22/04/2007، والمنشور في عدد 22 أبريل/نيسان 2007 من صحيفة "سودان تريبيون، كما نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، 19 أبريل/نيسان 2007، ورويترز، 19 أبريل/نيسان 2007؛ ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من التأكد من هذه الأصابات بين المدنيين.

    (43) قضى برايان ستايدل ما مجموعه 13 شهراً في السودان ما بين 2003 وفبراير/شباط 2005.

    (44) أقوال برايان ستايدل، في: "مراجعة عالمية لحقوق الإنسان: تفحص للتقرير السنوي 2004 لوزارة الخارجية"، جلسة استماع أمام اللجنة الفرعية لمجلس نواب الولايات المتحدة الخاصة بأفريقيا حول حقوق الإنسان العالمية والعمليات الدولية للجنة العلاقات الدولية، 17 مارس/آذار 2005، الرقم المتسلسل 109-35: الصفحة 79.
    (45) التقرير الشهري للأمين العام حول دارفور، 23 فبراير/شباط 2007، S/2007/104.

    (46) المصدر نفسه.
    (47) "مراقب اتفاقية سلام دارفور"، يناير/كانون الثاني – فبراير/شباط 2007: صفحة 8.

    (48) "تقرير الوضع الأنساني العام في السودان 1 – 31 يناير/كانون الثاني 2007"، OCHA، المجلد 3، العدد 1.

    (49) ورد أن نحو 500 أسرة وصلت إلى مخيم أرضمتّه، بينما وصلت 300 أسرة أخرى إلى مخيم دورتي، بعد أن فرت من ديارها دون أن تتمكن من حمل شيء يذكر معها في عز موسم البرد. أنظر http://www.irinnews.org/report.asp?ReportID=57179.

    (50) "تشاد: الضربات الجوية وعمليات الإغارة المسلحة تؤكد بواعث قلق المفوض السامي للاجئين بشأن أمن المخيمات"، ملاحظات موجزة لمكتب المفوض السامي للاجئين، 27 مارس/آذار 2007.

    (51) المصدر نفسه.
    (52) أنظر، مثلاً، S/2006/795: الفقرات 205 - 213. وبحسب المادة 24 من الجزقسم 266 (i) من اتفاقية سلام دارفور، يُحظر على الأطراف تمويه معداتها أو موظفيها أو أنشطتها على نحو مماثل لما تستخدمه بعثة الأمم المتحدة في السودان، أو وكالات الأمم المتحدة، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر/الهلال الأحمر، أو أي منظمة أخرى مشابهة.

    (53) S/2006/795: الفقرة 206.
    (54) S/2006/795: الفقرتان 207 – 208.
    (55) S/2006/795: الفقرة 209.
    (56) S/2006/795: الفقرة 213.
    (57) S/2006/795: 3 أكتوبر/تشرين الأول 2006، الملحق 3.
    (58) http://aviation-safety.net/database/record.php?id=20060807-0&lang=en
    (59) على سبيل المثال، شوهدت في مطار الخرطوم الدولي مروحية بطلاء أبيض كامل من طراز Mi-171 (تحمل رقم التسجيل 531( وتحمل العلم السوداني على ذيلها.
    (60) الفقرة 259، CPA Monitor، أكتوبر/تشرين الأول 2006.
    (61) S/2006/795: الفقرة 205.

    (62) "تقرير الوضع الأنساني العام في السودان 1 – 28 فبراير/شباط 2007"، OCHA، المجلد 3، العدد 2.

    (63) المصدر نفسه.

    (64) المصدر نفسه.
    (65) منظمة العفو الدولية، "تشاد: 'هل نحن من مواطني هذه البلاد' – المدنيون في تشاد بلا حماية من هجمات الجنجويد"، رقم الوثيقة: AFR 20/001/2007، 29 يناير/كانون الثاني 2007؛ على نحو كاسح، شُنَّت الهجمات على المدنيين في تشاد بصورة معتادة على أيدي تحالف فضفاض يقوم على الإثنية المشتركة، ويضم مليشيا تدعمها حكومة السودان وتعبر الحدود من دارفور ، إضافة إلى جماعات عربية محلية تشادية. وكثيراً ما تنضم إلى هؤلاء جماعات إثنية أفريقية مثل الميمي والوداي تعيش وسط الداجو وغيرهم من الجماعات التي تستهدفها الهجمات. ويطلق الناجون من هذه الهجمات اسم الجنجويد عموماً على المهاجمين المنتمين إلى هذا التحالف.

    (66) منظمة العفو الدولية، "تشاد/السودان: غرس بذور دارفور"، يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: AFR 20/006/2006).
    (67) منظمة العفو الدولية، "السودان: تسليح مرتكبي الانتهاكات الجسيمة في دارفور"، مصدر سبق ذكره.
    (68) النشرة الإخبارية لبعثة الأمم المتحدة في السودان، 16/04/2007.
    (69) نشرة الأمم المتحدة للسودان، 02/01/2007.
    (70) "العنف الجنسي أثناء الهجمات على القرى في شرقي جبل مرّه، بدارفور"، مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، 6 أبريل/ نيسان 2007.
    (71) المصدر نفسه.
    (72) نشرة الأمم المتحدة للسودان، 29/01/2007.
    (73) المعدات التي يمكن أن تستخدم للأغراض المدنية والعسكرية على السواء، ومنها مثلاً الطائرات أو المركبات ذات الدفع الرباعي.

    (74) أنظر الفقرة 50، S/2006/250؛ الفقرة 91، S/2006/795.

    (75) الفقرة 63، S/2006/250.

    (76) اتفاق فاسّينار، بيان تفاهم بشأن الرقابة على البنود مزدوجة الاستعمال غير المصنفة، فيينا 2003، والذي اتُّفق فيه على أن: "تتخذ الدول المشاركة التدابير المناسبة لضمان أن تتطلب أنظمتها إصدار تصاريح لنقل البنود مزدوجة الاستعمال غير المصنفة إلى وجهات تخضع لحظر ملزم على نقل الأسلحة إليها من جانب مجلس الأمن الدولي، أو لأي حظر إقليمي على الأسلحة ذي صلة إما ملزم للدولة المشاركة أو وافقت الدولة المشاركة طوعاً على الالتزام به، عندما تُبلِّغ سلطات الدولة المصدرة الجهة المصدِّرة بأن الاستخدام الأخير للبنود موضوع البحث سيكون لأغراض عسكرية، كلياً أو جزئياً، أو يمكن أن يكون لأغراض عسكرية".

    (77) الفقرة 101، S/2006/795.

    (78) تقرير خرق وقف إطلاق النار: إطلاق نار مزعوم من جانب حكومة السودان على مدنيين في جامع طويله في 9 سبتمبر/أيلول 2005.
    (79) حديث مع مسؤول في الاتحاد الأفريقي، الخرطوم، 22/2/07.
    (80) www.sec.gov/Archives/Edgar/data/37996/000003799600062
    (81) حديث مع مدير الصادرات، لاند روفر المملكة المتحدة، 20/3/07.
    (82) مصدر سري.
    (83) S/RES/1556، الفقرة 7. فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات دبلوماسية على السودان في أبريل/نيسان 1996 (القرار 1054). وفي أغسطس/آب 1996، تبنى مجلس الأمن القرار 1070 ليضع موضع النفاذ حظراً جوياً على السودان، ولكنه لم يفرض الحظر لدواع إنسانية. ورُفعت جميع العقوبات بموجب القرار 1372، الصادر في 28 سبتمبر/أيلول 2001، بعد تعهد السودان بالتقيد بقرارات مجلس الأمن.
    (84) S/RES/1591 (2005)، الفقرة 2.
    (85) S/RES/1591 (2005)، الفقرة 3 (أ). وتتألف اللجنة من جميع أعضاء مجلس الأمن.

    (86) الأطراف الموقعة على اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار هي: حكومة السودان، حركة/جيش تحرير السودان، وحركة العدل والمساواة للسودان.

    (87) S/RES/1591 (2005)، الفقرة 7.

    (88) S/RES/1591 (2005)، الفقرة 7. أنظر أيضاً الفقرة 3 (أ) (5): كلفت اللجنة "بالنظر في الطلبات المقدمة من جانب حكومة السودان لنقل المعدات والمواد العسكرية إلى إقليم دارفور، وإعطاء الموافقة المسبقة عليها، بحسب ما هو مناسب".

    (89) S/2006/1591: الفقرة 6.
    (90) S/2006/795.
    (91) S/2006/1591: الفقرة 6. جرت مناقشة مصطلح "الطلعات الجوية العسكرية الهجومية" في تقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2006 (S/2006/795، الفقرة 215)، وتم تعريفها على النحو التالي: "• هي الطلعات الجوية الهادفة إلى القيام بعمل عسكري محدد ولأغراض خلاف الدفاع عن الطائرة ضد تهديد واضح ووشيك لها. • استخدام الطائرة لتحقيق ميزة عسكرية غير متناسبة تحتاجها لتحييد تهديد واضح ووشيك. • الهجوم بواسطة الطائرة دونما تعرض لهجوم استفزازي، من قبيل قصف القرى أو مهاجمتها. • استخدام الطائرات لدعم عمليات هجومية برية. • القيام بهجوم للرد على هجوم سابق. • الطلعات الجوية لإنزال قوات كي تشارك في عملية هجومية وشيكة. • تشغيل الطائرة على نحو يؤدي إلى الترويع أو المضايقة، ومن ذلك القيام بعمليات قصف وهمية، وتخويف الأطفال والحيوانات، والتحليق الدائري فوق منطقة لفترة طويلة دون وحود أي مبرر تشغيلي بغرض تخويف الأشخاص والحيوانات أو تدمبير المباني بواسطة التيارات الهوائية الناجمة عن المروحيات أو اختراق حاجز الصوت، وما شابه ذلك.

    (92) S/2006/795: الفقرة 81.

    (93) اتصال مع مسؤول في الأمم المتحدة، مارس/آذار 2007.
    (94) S/2006/795.

    (95) يجوز للجنة خبراء الأمم المتحدة أن توصي بأن "يسمي" مجلس الأمن أفراداً بعينهم إذا ما قاموا بعرقلة اتفاقية السلام، أو شكَّلوا تهديداً للاستقرار في دارفور والإقليم، أو اقترفوا انتهاكات للقانون الإنساني الدولي أو القانون الدولي لحقوق الإنسان أو أعمالاً عدائية أخرى، أو خرقوا التدابير التي تطبقها الدول الأطراف وفقاً للفقرتين 7 و8 من القرار 1556 (2004) والفقرة 7 من القرار 1591 (2005)، أو كانوا مسؤولين عن طلعات جوية عسكرية هجومية كتلك التي تصفها الفقرة 6 من القرار 1591 (2005).
    (96) قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 61/98 الصادر في 6 ديسمبر/كانون الأول 2006، "نحو معاهدة دولية لتجارة الأسلحة"، الذي صوتت إلى جانبه 153 دولة، بينما عارضته دولة واحدة وامتنعت 24 دولة من التصويت عليه. وجميع الدول الأعضاء مدعوة إلى تقديم آرائها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الجدوى والنطاق والمؤشرات الرئيسية لمثل هذه المعاهدة.
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

26-06-2007, 06:46 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    منظمة العفو الدولية
    رقم الوثيقة: AFR 54/072/2006 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006
    السودان/الصين: مناشدة من منظمة العفو الدولية إلى الحكومة الصينية بمناسبة انعقاد القمة الصينية – الأفريقية للتنمية والتعاون
    بمناسبة انعقاد القمة الصينية – الأفريقية للتنمية والتعاون في بكين في الفترة 6-1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، فإن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة الصينية إلى إيلاء الأهمية الفائقة لضمان الحقوق الإنسانية للشعوب الأفريقية في استثماراتها وتجارتها المستقبلية مع السودان وبقية بلدان شرق أفريقيا.
    وتشكل الأوضاع في السودان باعث قلق خاص للمنظمة لأن هذا البلد دمَّرته الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان، بما فيها عمليات النزوح القسري. وقد باعت له الصين أسلحة واستثمرت في موارده النفطية من دون إيلاء اهتمام كاف للحقوق الإنسانية للسكان. كما أثَّرت العلاقات الاقتصادية للصين مع السودان، بطرق عدة، على أوضاع حقوق الإنسان في ذلك البلد – لكن نحو الأسوأ.
    وكانت منظمة العفو الدولية قد رحبت بالالتزام الذي قطعته الصين، في مايو/أيار 2006، ومفاده أنها إذا انتُخبت عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإنها "ستساعد على تعضيد الجهود من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سائر أنحاء العالم". وتعتقد منظمة العفو الدولية، بشكل خاص، أن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر يجب ألا يصبح ذريعة لالتزام الصمت عندما تنتهك مثل هذه الدول الحقوق الإنسانية لشعوبها. كما أن الأرباح الاقتصادية للصين يجب ألا تبنى على قتل الأفارقة ونزوحهم.

    انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن تجارة الأسلحة الصينية مع السودان
    شملت شحنات الأسلحة التي سلمتها الصين إلى السودان، منذ التسعينيات من القرن المنصرم، ذخيرة ودبابات وطائرات مروحية وطائرات مقاتلة. وقد استخدمت الحكومة السودانية والمليشيات التي تدعمها مثل هذه الأنواع من الأسلحة في ارتكاب انتهاكات هائلة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني في النـزاعات المسلحة في جنوب السودان ودارفور. وشملت تلك الانتهاكات الهجمات المباشرة والعشوائية على المدنيين والمستوطنات المدنية، وتسببت بوفاة العديد من الأشخاص ونزوح مئات الآلاف قسراً. واستُخدمت الطائرات الحربية والمروحيات لشن عمليات قصف جوي للقرى، وتنفيذ عمليات استطلاع قبل شن الهجمات، ومساندة القوات الأرضية في النـزاع المسلح في جنوب السودان، حتى العام 2002 وفي الحرب الدائرة في دارفور منذ العام 2003 حتى يومنا هذا. كما استُخدمت الطائرات والمروحيات لنقل القوات والأسلحة إلى مناطق النـزاع.
    وفي التسعينيات من القرن المنصرم، ذُكر أن الصين باعت إلى السودان طائرات، بما فيها الطائرات المروحية. وفي العام 1996، قيل إن الصين زوَّدت السودان بطائرات مروحية من طراز z-6، المصنوعة في مصانع شنغهاي للطائرات، والمصمَّمة لنقل الجنود. وفي العام 2001، قامت شركة هاربن دونغان لتصنيع المحركات (هاربن) ببعض الإصلاحات على محركات الطائرات المروحية Mi-8 لصالح حكومات عديدة، منها باكستان والسودان. وتُستخدم الطائرات المروحية Mi-8 عادة لنقل الجنود، ولكن أنواعاً أخرى منها تستخدم لنقل مجموعة متنوعة من أنظمة الأسلحة. ومع أن طائرات النقل المروحية قد لا تحمل صواريخ، فإنها استُخدمت لنقل الجنود إلى المناطق التي تقع فيها عمليات قتالية، أو التي ارتُكبت فيها فظائع ضد السكان المدنيين.
    كما باعت الصين إلى الحكومة السودانية شاحنات عسكرية من إنتاج شركة دونغ فنغ الصينية. ويُذكر أن شركة دونغ فنغ تنتج مجموعة متنوعة من المركبات العسكرية. وهي تقوم بتصدير منتجاتها تحت اسم "دونغ فنغ أيولاس". وورد أن مجموعة الشاحنات العسكرية من نوع EQ 2081/2100 كانت من الناقلات المشهورة للقوات المسلحة الصينية.
    وفي السودان قامت لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان، وهي اللجنة التي أُنشأت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591 (للعام (2005وتتولى التحقيق في انتهاكات الحظر الدولي على الأسلحة المرسلة إلى جميع أطراف النـزاع في دارفور، بتوثيق وصول دفعة من الشاحنات العسكرية الخضراء من منتجات دونغ فنغ إلى ميناء السودان في أغسطس/آب 2005. "كما شوهدت شاحنات خضراء جديدة من نفس الطراز في المنشآت التابعة لسلاح الجو السوداني".
    وتذكر الحكومة الصينية ثلاثة مبادئ في سياستها التي تنظم العمليات الدولية لنقل الأسلحة، وهي: أن الصادرات يجب أن تعزز قدرة البلدان المتلقية على الدفاع عن النفس، وهو أمر مشروع؛ وألا تعرِّض للخطر حالة السلم والأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ وألا تشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلدان المتلقية. إن الصين تراقب جميع صادرات المنتجات العسكرية التقليدية، بما فيها الأسلحة الصغيرة، وفقاً لأنظمة مراقبة تصدير المنتجات العسكرية التي تعتمدها. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أنشأت الصين نظاماً لمراقبة المستخدِم النهائي للأسلحة بهدف منع نقلها إلى المناطق الساخنة أو الحساسة.
    بيد أن ثمة أدلة على أن أسلحة مصدَّرة من الصين قد استُخدمت في تهجير السكان من ولاية الوحدة في الفترة 1998-2000، وأنها لا تزال تؤجج نار النـزاع في دارفور، والذي أخذ يمتد حالياً إلى تشاد.
    إن منظمة العفو الدولية تطلب من الصين تنفيذ الحظر الفروض على تصدير الأسلحة إلى جميع أطراف النـزاع في دارفور، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1591 للعام 2005، وعدم السماح بالعمليات الدولية لنقل الأسلحة إلى المناطق التي تُستخدم فيها، أو يُرجح أن تستخدم، لانتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي.

    تفريغ ولاية الوحدة من السكان، 1998-2000
    استمرت هيئة البترول الوطنية الصينية، وهي هيئة تابعة للدولة، في الاستثمار في مجال النفط في السودان منذ ديسمبر/كانون الأول 1996، كجزء من شركة النيل الأكبر للبترول. ومنذ العام 1998، استثمرت الصين ما يربو على 3 مليار دولار أمريكي في تطوير حقول النفط وبناء خط أنابيب طوله 1,500 كيلومتر ومصفاة وميناء. وتعتبر هيئة البترول الوطنية الصينية إحدى الشركات النفطية الرئيسية التي تملك حق استغلال النفط في السودان، حيث تملك الحصة الأكبر في شركة النيل الأكبر للبترول (%40)، التي استغلت الحقلين 1 و 2 (هيغليغ والوحدة)؛ وتملك امتيازاً في أكبر الحقول إنتاجية، وهو الحقل 4. وفي يوليو/تموز 2006، بدأت الصين باستخراج النفط من الحقلين 3 و 7 (في حوض ميلوط في ولاية النيل الأعلى الشمالية بجنوب السودان)، والذي يُقدر ما سينتجه بنحو 200,820 برميل يومياً.
    وقد ترافق الاستغلال المبكر لحقلي النفط 1 و 2 في ولاية الوحدة بجنوب السودان، في الوقت الذي كانت فيه الصين عضواً في هذا الكونسورتيوم، مع عمليات نزوح جماعي قسري وقتل للسكان المدنيين الذين يعيشون هناك. وقصفت الطائرات السودانية العديد من القرى، كما شنت مليشيات جنوبية، بدعم من القوات المسلحة السودانية، هجمات أسفرت عن قتل العديد من الأشخاص وتدمير المنازل، إلى أن أُخليت المنطقة من سكانها، وذلك على ما يبدو بهدف تفريغها تماماً من السكان لغايات التنقيب عن النفط واستخراجه. وقد فرَّ سكان المنطقة إلى المدن المحيطة بها أو أقاموا مستوطنات للأشخاص النازحين داخلياً حول العاصمة الخرطوم في شمال السودان.
    وساعدت الحكومة الصينية في بناء الطريق الدائم الذي يستخدمه الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه لشن هجمات على المدنيين، وزودت الحكومة السودانية بالأسلحة، ومنها الطائرات المروحية. كما أن هيئة البترول الوطنية الصينية جَنت فائدة مباشرة من "ضمان الأمن" الذي وفَّره الجيش السوداني ضد الجماعات المتمردة في حقول النفط – نفس القوات المسؤولة عن عمليات النزوح القسري الهائلة للمدنيين الذين يعيشون في حقول النفط.
    إن عمليات النزوح القسري التي ينفذها الجيش السوداني والمليشيات المدعومة من الحكومة في ولاية الوحدة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. وإن أي حكومة مسؤولة عن فرض عمليات النزوح الداخلي الواسع النطاق لمواطنيها، أو التغاضي عنها؛ إنما تنتهك التزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، الذي يطلب من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "تعزيز الاحترام والمراعاة لحقوق الإنسان في العالم باسره والحريات الأساسية للجميع" (المادتان 55، 56). وتشمل حقوق النازحين المجموعة الكاملة للحقوق المكرسة في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان الشعوب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
    وبحدود علم منظمة العفو الدولية، فإن الحكومة الصينية لم تعرب قط عن مناهضتها العلنية لعمليات النزوح القسري للسكان المدنيين في ولاية الوحدة. ففي حقل النفط في ميلوط، ذُكر أنه تم تدمير نحو 100 قرية، بينها العديد من القرى التي دُمرت في الفترة 1999-2002. كما ورد أن آلاف الأشخاص قد نزحوا.(1)
    إن منظمة العفو الدولية تطلب من الحكومة الصينية أن تشجب علناً انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب ضد المدنيين في سياق النـزاعات المسلحة في السودان، وأن تقول بشكل صريح وقاطع أنها تعارض عمليات النزوح القسري والإخلاء القسري في مناطق عملياتها.

    استثمارات هيئة البترول الوطنية الصينية في حقول كردفان ودارفور
    تملك الصين امتياز التنقيب في الحقل 6، الذي يمتد من غرب كردفان إلى ولاية دارفور الجنوبية والشمالية. وقد رفعت الصين إنتاج الحقل 6، الذي تقع معظم منشآته في كردفان، ولكنها تتصل بحقل دارفور، من 10,000 برميل يومياً في العام 2005 إلى 40,000 برميل يومياً في يوليو/تموز 2006.
    وفي دارفور، لا يبدو أن النفط هو السبب وراء عمليات النزوح القسري الهائل وتدمير القرى والقتل والاغتصاب التي يتعرض لها السكان المدنيون. ولكن الحكومة السودانية استخدمت في دارفور الأساليب نفسها التي استخدمتها إبان النـزاع في الجنوب – من قبيل القصف بالطائرات الحربية والمروحية الروسية والصينية الصنع، واستخدام المليشيات التي تمولها الحكومة ويساندها الجيش السوداني بهدف تهجير السكان المدنيين. وهكذا، فعلى الرغم من أن تفريغ المناطق الغنية بالنفط من سكانها بهدف استغلالها لم يكن الدافع الرئيسي لعمليات النزوح القسري الهائل للمدنيين في دارفور، فإن منطقة امتياز هيئة البترول الوطنية الصينية قد شهدت بعض أكثر انتهاكات حقوق الإنسان فظاعة.
    ويطالب أهالي دارفور الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات بنشر قوات فعالة لحفظ السلام لحمايتهم. وإذا لم يحصلوا على حماية فعالة، فإن أكثر من مليونين من أهالي دارفور النازحين إلى مخيمات أو بلدات في إقليم دارفور أو في أماكن أخرى من السودان أو مخيمات اللاجئين في تشاد، يشعرون بأنه لا مستقبل لهم ولا أمل في العودة إلى ديارهم سالمين. وفي مناطق واسعة من دارفور، ولاسيما في غرب دارفور، نفذت مليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة السودانية الكثير من عمليات النزوح القسري. ويعتبر النازحون بمثابة سجناء في المخيمات أو المدن. ولم يعد لديهم ثقة بقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، التي عجزت عن حمايتهم بسبب نقص التمويل والمعدات والأفراد.
    واستجابة لطلب من مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، صوَّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في قراره رقم 1706، لصالح إرسال قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور لحماية المدنيين. وقد أصدرت الحكومة الصينية العديد من البيانات المؤيدة لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ولكنها تصر على ضرورة الحصول على موافقة الحكومة السودانية أولاً، وعلى عدم تدخل تلك القوة في الشؤون الداخلية للسودان.
    ولدى الصين مسؤولية أمام أهالي دارفور بأن تستغل موقفها للحصول على موافقة السودان على نشر قوة فعالة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة. وفي سياق عملية تأمين النفط من السودان، يتعين على الصين ضمان الحماية لحقوق السكان الموجودين في مناطق عملياتها. ولا يجوز أن تقف مكتوفة الأيدي كشاهد صامت.
    إن منظمة العفو الدولية تطلب من الصين أن تقول علناً إنها تعتبر حماية أهالي دارفور أولوية قصوى، وإنها ستستخدم نفوذها لدى حكومة السودان لحملها على الموافقة على نشر قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، بحيث تكون فعالة، وذات صلاحيات تخوِّلها توفير الحماية للمدنيين.

    الثروة النفطية لا تساعد على تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
    يُعتقد أن إجمالي إنتاج السودان من النفط يربو على 400,000 برميل يومياً. ومع وصول سعر البرميل الواحد حالياً إلى أكثر من 60 دولاراً أمريكياً، فإن ذلك يعني أن عائدات السودان من النفط لا تقل عن 24 مليون دولار يومياً.
    ومع ذلك فإن هذه الثروة النفطية لم تعد بالفائدة المرجوة على شعب السودان. فالشعب السوداني لا يتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل كامل، من قبيل الحق في الصحة والتعليم ومستوى المعيشة الكافي. ووفقاً لإحصاءات البنك الدولي، فإن معدل الالتحاق في التعليم الأساسي يبلغ 58 بالمئة، مع أخذ التباينات الجغرافية الواسعة بعين الاعتبار، حيث تقل النسبة في بعض الولايات عن %20. ولا تزال معدلات وفيات الأطفال مرتفعة: ففي نهاية العام 2003 بلغ معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة 63 لكل 1000 طفل، وذلك وفقاً لتقرير التنمية الإنسانية لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية للعام 2005.
    إن منظمة العفو الدولية تدعو الحكومة الصينية إلى ضمان أن تُصدر القمة الصينية-الأفريقية بياناً واضحاً يقول إن الاستثمار والتعاون وتنمية الثروة يجب أن تُستخدم لإحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لشعب السودان.
    كما تحث منظمة العفو الدولية الحكومة الصينية على ضمان وفاء الشركات الصينية التي تستثمر في السودان بمسؤولياتها المتعلقة بحقوق الإنسان. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان يدعو "كل عضو في المجتمع" إلى القيام بدوره في ضمان مراعاة حقوق الإنسان في العالم بأسره. وبصفتها أعضاء في المجتمع، فإن جميع الشركات يجب أن تحمل على عاتقها مسؤولية مراعاة حقوق الإنسان في عملياتها. كما أن مسودة المعايير المتعلقة بمسؤوليات الشركات المتعدية الجنسيات وغيرها من المشاريع التجارية (معايير الأمم المتحدة) التي اعتمدتها اللجنة الفرعية للأمم المتحدة المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في العام 2003، تتضمن المبادئ التوجيهية الأكثر شمولاً بين تلك المتوفرة حالياً فيما يتعلق بمسؤوليات وسياسات حقوق الإنسان للشركات. وتنص معايير الأمم المتحدة على أن الدول تتحمل المسؤولية الأساسية عن ضمان احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك ضمان احترام حقوق الإنسان من جانب الشركات المتعدية الجنسيات وغيرها من مشاريع قطاع الأعمال.
    إن منظمة العفو الدولية تتطلع إلى عقد مؤتمر ناجح تحتل الحقوق الإنسانية للسودانيين وجميع الأفارقة موقع الصدارة في جدول أعماله.
    -------------
    هامش
    1 انظر: تطوير النفط في منطقة أعالي النيل الشمالية- تحقيق أولي أجراه الائتلاف الأوروبي المعني بالنفط في السودان، مايو/ أيار 2006 ، الموقع: www.ecosonline.org

    رقم الوثيقة: AFR 54/072/2006 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

27-06-2007, 06:05 AM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    فلنــحمِ أهــالي دارفــور
    قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام الآن
    AFR 54/044/2006
    منظمة العفو الدولية
    17 سبتمبر/أيلول 2006

    على الرغم من توقيع اتفاقية السلام في دارفور في 5 مايو/أيار 2006، فإن العنف في غربي السودان قد استمر في التصاعد. وبينما يتلاشى الاهتمام بدارفور، فإن البشر ما زالوا يقتلون ويغتصبون ويهجَّرون من ديارهم كل يوم.

    فمنذ 2003، ابتلي إقليم دارفور، في غربي السودان بنـزاع مسلح مميت. إذ أدى الصراع إلى مقتل 85,000 مدني، بينما لقي ما يربو على 200,000 شخص غيرهم حتفهم لأسباب تتصل بالنـزاع. كما أدى إلى تهجير ما يربو على مليوني شخص يعيشون حالياً في مخيمات للأشخاص المهجرين داخلياً في السودان أو في مخيمات للاجئين في تشاد؛ ويعتمد ما يزيد على 3.5 مليون شخص في بقائهم على المساعدات الدولية.

    وقد اتسمت دعوة الحكومات إلى وضع حد للعنف بالسرعة، غير أن ما قامت به من فعل لتحقيق ذلك اتسم بالبطء. ولم تحد قرارات الأمم المتحدة سبيلاً إلى التنفيذ، بينما فشلت ست جولات من محادثات السلام على مدار ما يقرب من سنتين في تسوية الأزمة.

    ونتيجة لضغوط دولية هائلة، جرى توقيع اتفاقية السلام في دارفور (اتفاقية السلام) في مايو/أيار من العام الحالي بين حكومة السودان وواحد من الفصائل الدارفورية المتمردة. بيد أن فصيلين آخرين لم يوقعا على الاتفاقية. وقد أصبح الوضع السياسي والأمني في دارفور أكثر تعقيداً منذ توقيع اتفاقية السلام. إذ شهد الإقليم تصاعداً في المصادمات بين الأطراف الموقعة على الاتفاقية وتلك التي لم توقع، بينما تحمَّل المدنيون العبء الأكبر من تبعات القتال بين الجانبين.

    وجعل هذا العنف عودة الأغلبية من ملايين الأشخاص المهجرين داخلياً إلى ديارهم أمراً محفوفاً بالمخاطر، إن لم يكن مستحيلاً. كما تتواصل انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك العنف الجنسي ضد النساء، بلا هوادة. وتواجه هيئات المساعدات الإنسانية عقبات متزايدة في مسعاها لتزويد االمهجرين بمواد الإغاثة الأساسية والدعم. ففي يوليو/تموز من العام الحالي، قتل 8 من العاملين في ميدان المساعدات، بينما أجبر كثيرون غيرهم على مغادرة الإقليم بسبب الاضطراب الشديد للأوضاع. ولا تستطيع منظمة العفو الدولية وسواها من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان دخول دارفور.

    إن ثمة حاجة لاعتماد نهج جديد – وينبغي أن يتضمن هذا نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تتمتع بالقوة وبالتجهيز المناسب حتى تكون قادرة على إسناد قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة حالياً في دارفور.
    في 17 سبتمبر/أيلول 2006، سيشارك الآلاف من أعضاء منظمة العفو الدولية، إلى جانب ناشطين في جماعات أخرى من مختلف أنحاء العالم، في تحرك اليوم العالمي من أجل دارفور، الذي ستقوده شراكة عريضة تضم عدة منظمات، بما فيها "إيجيس" و"كرايسيس آكشين" و"حقوق الإنسان أولاً" و"المجموعة الدولية للأزمات" و"ائتلاف أنقذوا دارفور". فانضموا إلينا في هذا الاستعراض العالمي الرامي إلى دعم أهالي دارفور، وساعدونا على ممارسة الضغوط العاجلة والضرورية على الحكومات وعلى الأمم المتحدة من أجل حماية المدنيين.

    بادروا بالانضمام إلينا

    نرحب بانضمام الجميع إلينا يوم الأحد 17 سبتمبر/أيلول 2006 في دعوتنا من أجل النشر الفوري لقوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة تتمتع بالقوة الكافية لحماية المدنيين في دارفور.

    اتصلوا بالمكتب المحلي لمنظمة العفو الدولية في بلدكم وزورا الموقع الإلكتروني www.dayfordarfur.org للاطلاع على مزيد من المعلومات حول الفعاليات التي جرى التخطيط لها في مدن كبرى في مختلف أنحاء العالم. وإذا لم تكن هناك فعالية مقرة لبلدتكم أو مدينتكم، فإننا نحثكم على تنظيم مثل هذه الفعالية.

    وحتى يصبح بالإمكان نشر قوة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام، لا بد لنا من الضغط على الحكومات المهمة التالية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي: الصين وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والكونغو (برازافيل) وغانا وتنـزانيا وقطر. وإذا كنتم ممن يعيشون في أحد هذه البلدان، انضموا إلى المظاهرة التي ستنظم أمام أحد المباني الحكومية البارزة، كمبنى البرلمان مثلاً، أو أي من الأماكن الأخرى المناسبة التي يمكن للحكومة أن تلحظ حضوركم فيها بسهولة، أو قوموا بتنظيم مظاهرة من هذا القبيل إذا لم يكن قد جرى تنظيم مثل هذا المظاهرة.

    أما بالنسبة لجميع البلدان الأخرى، فينبغي تنظيم المظاهرة لتعقد خارج واحدة أو أكثر من سفارات البلدان المشار إليها أعلاه، ولا سيما تلك التي لبلدانكم صلات قوية بها.

    ضعوا قبعة زرقاء

    عندما تدخل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أحد الأقاليم، يمكن التعرف عليها عن طريق قبعاتها أو خوذها الزرقاء. فضعوا قبعة زرقاء لترمزوا إلى الضرورة العاجلة لحماية أهالي دارفور عن طريق قوات حفظ السلام الدولية.

    • بإمكانكم أيضاً ارتداء رباطات زرقاء على رؤوسكم أو معاصمكم. واستخدموا اللون الأزرق في مختلف أنشطة فعاليتكم.
    • قوموا بعرض عبارة فلنحم أهالي دارفور – قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام الآن بحروف كبيرة ما أمكن أثناء مظاهرتكم. وإذا كان من الصعب طباعة يافطة من هذا القبيل، قوموا برسم رسالتكم على لوحة كبيرة أو استخدموا اليافطات الكرتونية المحمولة.
    اقتراحات أخرى لمظاهرتكم:
    • وجهوا الدعوة إلى مسؤولين حكوميين وإلى مشاهير وقادة دينيين ومحليين، وإلى أبناء التجمعات السكانية السودانية في بلدكم، وإلى المنظمات الأخرى والصحفيين. وبإمكانكم الاتصال بالمكتب الوطني لمنظمة العفو في بلدكم لطلب المساعدة منه في عملكم الإعلامي.
    • قد ترغبون في قراءة شهادات قصيرة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور أثناء مظاهرتكم. وبإمكانكم العثور على مواد وأشياء للتوزيع أثناء فعاليتكم على الموقع الإلكتروني: www.amnesty.org/sudan.

    ويرجى أن تبعثوا إلينا بصور عن فعاليتكم وبتعليقاتكم وملاحظاتكم على ما حدث، وأن توجهوا أي استفسارات تودون إجابة عليها إلى dscott@amnesty.org.

    ومن أجل مواصلة المشاركة في عمل منظمة العفو الدولية بشأن دارفور بعد هذه الفعالية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.amnesty.org/sudan.

    رقم الوثيقة: AFR 54/044/2006 17 سبتمبر/أيلول 2006
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

27-06-2007, 06:06 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)


    الأربعاء الأسود في تاريخ النوبة .فيديوالمجزره 5
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

27-06-2007, 06:12 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    Quote: تقدم عدد من السادة المحامون بطلب أمام المحكمة الدستورية يطالبون بإعمال سلطانهم الدستورية فى مراقبة الحقوق والحريات والضمان القانونى للمعتقلين ضمن أحداث كجبار الأخيرة على خلفية الإعتقالات التى تمت من السلطات الأمنية طوال الأسبوعين الماضيين.. وتقدموا بالعريضة إنابة عن المعتقلين :-
    1/ علم الدين عبد الغنى _ محامى
    2/ عماد ميرغنى سيد أحمد_ محامى
    3/ عبدالله عبد القيوم_ محامى
    4/ عبد العزيز محمد على خيرى_ مهندس بالمعاش
    5/ عثمان عثمان_ سائق
    6/ سعد محمد احمد_ صحفى بجريدة إيلاف
    7/ د. محمد جلال أحمد هاشم _ أستاذ بجامعة الخرطوم


    وتم تشكيل هيئة من المحامون المتضامنون مع المعتقلين الذين يعملون على قضية الوطن وتضامنوا مع المعتقلين ايمانا منهم بحقهم ودورهم وضمانا لسلامة الإجراءات القانونية النتى تتخذ فى مواجهتهموهناك أخرون أنضموا تبعا لهذا الإجراء وتذداد قائمة المحامون المتضامنون لحظة تلو الأخرى... وفيما يلى صورة من العريضة المقدمة ::::_






    بسم الله الرحمن الرحيم

    لدى المحكمة الدستورية


    مقدمى الطلب :-
    1/ علم الدين عبد الغنى
    2/ عماد ميرغنى سيد أحمد
    3/ عبدالله عبد القيوم
    4/ عبد العزيز محمد على خيرى
    5/ عثمان عثمان
    6/ سعد محمد احمد
    7/ د. محمد جلال أحمد هاشم

    ضد
    جهاز الأمن والمخابرات الوطنى (الخرطوم) مقدم ضدهم الطلب


    الموضوع :- طلب إفراج عن مقدمى الطلب


    أصحاب السعادة رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية
    الموقرين


    بكل أدب وإحترام ونيابة عن مقدمى الطلب نلتمس التقدم بطلب الإفراج عنهم إستناداً لسلطاتكم المشار إليها فى المواد 15/د ، 16/1/ب من قانون المحكمة الدستورية لسنة 2005 وذلك إستناداً للأسباب الأتية:-
    أولاً :- 1 / مقدمى الطلب وبالأرقام 5،4،3،2،1 أعلاه تم القبض عليهم وحبسهم بتاريخ 13/6/2007 بمدخل مدينة دنقلا ( التفتيش ) دون وجه حق ودون إبداء أى أسباب لإعتقالهم.
    2/ تم نقل المذكورين فى الفقرة ( 1) إلى الخرطوم لدى المقدم ضدهم الطلب بتاريخ الجمعة الموافق 15/6/2007 وما زال حبسهم وإعتقالهم قائماً.
    ثانياً :- مقدموا الطلب 7،6 تم إعتقالهم فى فترات تتفاوت من 14/6/2007 إلى 16/6/2007 من مواقع مختلفة وفى مواقع عملهم.
    ثالثاً:- 1/ لم يتم حتى الآن تحريك أو قيد أى دعوى جنائية فى مواجهتهم بواسطة المقدم ضدهم الطلب أو أى جهة مخولة قانوناً بذلك.
    2/ منع المقدم ضدهم الطلب ذوزى المذكورين أعلاه من مقابلتهم وزيارتهم والوقوف على أحوالهم.
    رابعاً:- 1/ إعتقال وحبس مقدمى الطلب يتعارض مع نص المادة 27 فقرة 4،1 من دستور السودان الإنتقالى لسنة 2005 مقرؤة مع المادة 29 من ذات الدستور والمادة 151/ 3 من الدستور.
    2/ إعتقال وحبس مقدمى الطلب يتعارض مع نص المادة 42/14 من دستور جمهورية السودان الإنتقالى لسنة 2005.
    خامساً :- لكل ما سبق يلتمس مقدموا الطلب إعمالاً لسلطاتكم بقانون المحكمة الدستورية والمكرسة فى المواد 16،15 حسب التفصيل الوارد فى صدر الطلب أمركم بإحضار مقدمى الطلب ( محبوسيها ) أمام محكمتكم الموقرة والأمر بالإفراج عنهم وإخلاء سبيلهم.

    ولكم منا فائق التقدير

    المحامون المتضامنون حسب الكشف المرفق

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

27-06-2007, 06:23 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)

    الاستاذ بكرى ابوبكر

    هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية
    الرجاء رفع الدعوة اعلاه على صدر المنبر لاهميتها .

    مع خالص التقدير ..
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

27-06-2007, 06:38 PM

يحي ابن عوف

تاريخ التسجيل: 25-05-2002
مجموع المشاركات: 6220

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا (Re: يحي ابن عوف)
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

[] صفحة 2 من 6:   <<  1 2 3 4 5 6  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

هذه البوست خاصة بالملف الأسود رقم3 لنظام الجبهة اللاأسلامية أرجو التوثيق معى هنا فى FaceBook

· · أبحث · ملفك ·

الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de