حلايب بين الانتخابات السودانيّة والمصريّة 1953 – 1992
مكتبة انتفاضة (هبة) سبتمبر 2013
فى الذكرى الأولى لانتفاضة سبتمبر 2013: نحو إستراتيجية أشمل للحراك الطلابى فى السودان
قصيدة بمنـاسبة ثورة 23سبتمبر الطُـلابية
شهداء سبتمبر عام علي الموت بالرصاص
هل تكون انتفاضة سبتمبر 2013 هى الاخيرة
مراجعات في الذكرى السنوية الأولى لهبة سبتمبر المجيدة ( 2 )

مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 30-09-2014, 06:52 PM الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة"
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
09-09-2009, 02:09 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة"

    قــــرار تاريخي
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 02:11 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    بشطب الطعن ضد الرقابة المفروضة على الصحافة بواسطة جهاز الأمن



    هذا يعتبر قرار تاريخي نالت فيه المحكمة الدستورية السبق .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 02:12 PM

فتحي البحيري

تاريخ التسجيل: 14-02-2003
مجموع المشاركات: 19109
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    حصل شنو بالضبط



    إنا لله وإنا إليه راجعون



    !!

    تصوموا وتفطروا على خير يااستاذة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 02:13 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: فتحي البحيري)

    لم يحدث بمحكمة من قبل ان وافقت على إخضاع الصحافة كافة لرقابة جهاز حكومي .
    وبهذا يكون الحديث عن حرية الصحافة في السودان لا معنى له ويجب ان يتوقف فوراً.








    التعديل في كلمه حكومي

    (عدل بواسطة Manal Awad Khugali on 09-09-2009, 02:15 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 02:16 PM

فتحي البحيري

تاريخ التسجيل: 14-02-2003
مجموع المشاركات: 19109
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    إنا لله وإنا إليه راجعون


    رجعنا خطوة كبيرة للوراء




    المحكمة الدستورية دي ... بشكوها لي منو ؟؟؟




    ولا نقول جاطت تاني ؟؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 02:20 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: فتحي البحيري)

    Quote: رجعنا خطوة كبيرة للوراء



    يا ريت لو رجعنا خطوه لوراء

    ده قتل للديمقراطيه
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 02:49 PM

سرى بخارى

تاريخ التسجيل: 10-08-2009
مجموع المشاركات: 108
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: فتحي البحيري)

    ألاستاذة منال ،
    تحياتي ،

    ارجو مدنا بحيثيات القرار. .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 03:00 PM

Muna Khugali

تاريخ التسجيل: 27-11-2004
مجموع المشاركات: 21903
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: سرى بخارى)

    Quote: لم يحدث بمحكمة من قبل ان وافقت على إخضاع الصحافة كافة لرقابة جهاز حكومي .
    وبهذا يكون الحديث عن حرية الصحافة في السودان لا معنى له ويجب ان يتوقف فوراً.


    الدستور الانتقالي..

    لا يختلف عن الدستور القديم الا في الكلمات ..
    وهي فقط مجرد لغه توعد ولا توفي بالوعود!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 03:28 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Muna Khugali)

    الحيثيات صعب كتابتها كامله الان

    ولكن


    اليكم المحتوي حتي يتم انزالها كامله

    وقبلا

    وحتي يكون الجميع علي درايه
    ساقوم بتلخيص ما قام عليه الطعن اولا
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 03:53 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    بتاريخ 14/9/2008م تقدم المحامون
    علي محمود حسنين ونبيل اديب عبد الله وكمال عمر عبد السلام و واميمة احمد المصطفى وخنساء احمد على بعريضة طعن دستوري ضد جهاز المخابرات بانه و في تواريخ مختلفة فرضت رقابة مسبقة على النشر لمواد مختلفة لصحف معينة وأن تلك الرقابة أدت لمنع نشر تلك المواد مما يعتبر.

    أولا :-
    خرق حريتي التعبير والنشر – فالرقابة المسبقة بحظر النشر يخرق الحق الدستوري للطاعنات وفقا للمادة 39 /1 من الدستور
    ثانيا
    منع النشر ينتهك حق الطاعنات بنشر المعلومات
    ثالثاً
    منع النشر يشكل إخلالاً بالمحاكمة العادلة
    رابعا
    منع النشر ينتهك حرية الصحافة
    خامسا
    الحظر المسبق للنشر ورغم أن هذا المبدأ يخضع لإستثناءات إذ لابد أن يكون هناك مايمكن الدولة من حماية مصالحها في الدفاع من ذلك مثلاً نشر معلومات عن التحركات العسكرية في زمن الحرب
    التمس الطعن ايضا اعلان أن كافة اشكال الرقابة المسبقة على النشر الصحفي الذي يمارسها المطعون ضده هي أعمال تتعارض مع الدستور

    الطعن تطرق للكثير من السوابق القانونيه - والسوابق القانونيه الامريكيه التي رسخت مبداعدم دستوريه تقييد حرية الصحافه



    هذا ملخص لنقاط إشتملت عليها عريضة الطعن الدستوري باحتصار اتمني ان لا يكون قد انتقص منها






    طبعا انا طباعتي زي الزفت - التعديل لكتابة اسم استاذنا ومولانا العالم علي محمود حسنين صحيحا

    (عدل بواسطة Manal Awad Khugali on 09-09-2009, 04:06 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 04:02 PM

وليد محمد المبارك

تاريخ التسجيل: 04-12-2004
مجموع المشاركات: 26265
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    وتقولي لي لبنى ماشة المحكمة الدستورية

    Quote: لبني الان لديها الحق للجؤ للمحكمه الدستوريه لالغاء المادة 152


    عشان تسوي شنو ؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 04:13 PM

ibrahim alnimma

تاريخ التسجيل: 28-03-2008
مجموع المشاركات: 5017
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: وليد محمد المبارك)

    الدستور هو لا يشكل اكثر من دعاية خارجية للنظام ..يعني ياناس الخارج اهو دستورنا ديمقراطي...
    ويوافق حقوق الانسان ، اما ياناس الداخل ويالسودانين ده كلام بس انتو ماتصدقو انو هناك قانون
    او دستور البلد بتمشي يمزاجنا نحنا....ومافي ولا قانون ولا دستور والقضاة الانتو شافينهم ديل
    فقط لحبك السبكة ....وناس موظفين ومنفذين لسياساتنا زيهم وزي ناس الامن والشرطة والجيش ...
    والكلام دة لان الحكومة ظلت تعمل الف حساب للخارج ....اما حكاية الانعتاق والتبعية فهي للتسويق
    بس .....
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 04:13 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: وليد محمد المبارك)

    عشان تسوي شنو ؟






    اوافقك
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 04:18 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    شركة مسارات للانتاج الاعلامي المحدودة وأخريات

    ضد


    جهاز الامن والمخابرات الوطني
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 04:21 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    شركة أكورد للخدمات المحدوده

    ضد

    جهاز الامن والمخابرات الوطني
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 04:23 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    ياخوانا الإفطار نواصل بعد الإفطار


    كان الله حيانا
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 07:09 PM

محمد نيالا

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 251
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)


    Quote: بتاريخ 14/9/2008م تقدم المحامون
    علي محمود حسنين ونبيل اديب عبد الله وكمال عمر عبد السلام و واميمة احمد المصطفى وخنساء احمد على بعريضة طعن دستوري ضد جهاز المخابرات بانه و في تواريخ مختلفة فرضت رقابة مسبقة على النشر لمواد مختلفة لصحف معينة وأن تلك الرقابة أدت لمنع نشر تلك المواد.



    الصحف التى قدمت الطعن هى
    اجراس الحرية والميدان و راى الشعب


    بعد ده الكلام خشه الحوش
    على الصحفيون الوقف كثيرآ على هذا القرار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 07:10 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    الأخت منال عوض خوجلي رمضان كريم ولعلك بألف خير، هذا بوست على قدر كبير من الأهمية والخطورة ويجب أن تكون المساهمة فيه على قدر أهميته وخطورته وعلى ذلك سأبتدر مساهماتي فيه بالنصوص الدستورية التي بموجبها تم إنشاء المحكمة الدستورية ورثيسها وأعضائها وإختصاصاتها.


    دستور السودان.. الباب الخامس: أجهزة القضاء القومي
    الفصل الأول
    المحكمة الدستورية
    إنشاء المحكمة الدستورية
    119ـ (1) تُنشأ، وفقاً لنصوص هذا الدستور، محكمة دستورية تتكون من تسعة قضاة من ذوي الخبرة الكافية ومشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والمصداقية والتجرد.
    (2) تكون المحكمة الدستورية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ومنفصلة عن السلطة القضائية القومية، ويحدد القانون إجراءاتها وكيفية تنفيذ أحكامها.
    (3) مع مراعاة أحكام المادة 121 يعين رئيس وقضاة المحكمة الدستورية لمدة سبع سنوات قابلة للتجديد ويحدد القانون مخصصاتهم.
    (4) يؤدى قضاة المحكمة الدستورية واجباتهم ويطبقون القانون بدون تدخل أو خشية أو محاباة.

    تعيين رئيس المحكمة الدستورية وخلو منصبه
    120ـ (1) يعين رئيس الجمهورية بموافقة النائب الأول، رئيس المحكمة الدستورية من القضاة المعينين وفقاً لأحكام المادة 121 من هذا الدستور ويكون مساءلاً لدى رئاسة الجمهورية.
    (2) يخلو منصب رئيس المحكمة الدستورية في حالة الوفاة أو الاستقالة أو العزل.
    (3) لا يُعزل رئيس المحكمة الدستورية عن منصبه إلا للعجز أو السلوك الذي لا يتناسب وموقعه، ولا يتم هذا إلا بقرار من رئيس الجمهورية يصادق عليه ثلثا الممثلين في مجلس الولايات .
    قضاة المحكمة الدستورية
    121ـ (1) يعين رئيس الجمهورية قضاة المحكمة الدستورية وفقاً للمادة 58 (2) (ج) من هذا الدستور بناءً على توصية من المفوضية القومية للخدمة القضائية وبموافقة ثلثي جميع الممثلين في مجلس الولايات.
    (2) يُمثل جنوب السودان تمثيلاً كافياً في المحكمة الدستورية.
    (3) لا يجوز عزل أي قاض في المحكمة الدستورية إلا بقرار من رئيس الجمهورية يتخذ بناءً على توصية من رئيس المحكمة الدستورية، ويوافق عليه مجلس الولايات بأغلبية ثلثي الممثلين.
    اختصاصات المحكمة الدستورية
    122ـ (1) تكون المحكمة الدستورية حارسة لهذا الدستور ودستور جنوب السودان ودساتير الولايات وتعتبر أحكامها نهائية وملزمة، وتتولى:ـ
    (أ) تفسير النصوص الدستورية بناءً على طلب من رئيس الجمهورية أو الحكومة القومية أو حكومة جنوب السودان أو حكومة أي ولاية أو المجلس الوطني أو مجلس الولايات،
    (ب) الاختصاص عند الفصل في المنازعات التي يحكمها هذا الدستور ودساتير الولايات الشمالية بناء على طلب من الحكومة أو الشخصيات الاعتبارية أو الأفراد،
    (ج) الفصل في الإستئنافات ضد أحكام المحكمة العُليا لجنوب السودان في القضايا المتعلقة بالدستور الانتقالي لجنوب السودان ودساتير ولايات جنوب السودان،
    (د) حماية حقوق الإنسان والحُريات الأساسية,
    (هـ) الفصل في دستورية القوانين والنصوص وفقاً لهذا الدستور أو الدستور الانتقالي لجنوب السودان أو دستور الولاية المعنية،
    (و) الفصل في النزاعات الدستورية فيما بين مستويات الحكم و أجهزته بشأن الاختصاصات الحصرية أو المشتركة أو المتبقية.
    (2) يكون للمحكمة الدستورية اختصاص جنائي في مواجهه رئيس الجمهورية والنائب الأول وفقاً للمادة 60 (2) من هذا الدستور، كما لها اختصاص جنائي في مواجهة نائب رئيس الجمهورية ورئيسي مجلسي الهيئة التشريعية القومية وقضاة المحكمـة القومية العُليا والمحكمة العُليا لجنوب السودان.

    وإلى مداخلة أخرى.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 08:27 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Asaad Alabbasi)

    Quote: الدستور هو لا يشكل اكثر من دعاية خارجية للنظام ..يعني ياناس الخارج اهو دستورنا ديمقراطي...
    ويوافق حقوق الانسان ، اما ياناس الداخل ويالسودانين ده كلام بس انتو ماتصدقو انو هناك قانون
    او دستور البلد بتمشي يمزاجنا نحنا....ومافي ولا قانون ولا دستور والقضاة الانتو شافينهم ديل
    فقط لحبك السبكة ....وناس موظفين ومنفذين لسياساتنا زيهم وزي ناس الامن والشرطة والجيش ...
    والكلام دة لان الحكومة ظلت تعمل الف حساب للخارج ....اما حكاية الانعتاق والتبعية فهي للتسويق
    بس .....



    الاستاذ ابراهيم النعمة


    الدستور نص على سريان قانون الامن الوطني وبما ان المواد الممنوع نشرها قد تجاوزت حد الحمايه الدستورية واصبحت غير مشمولة بها وبما انها قد تؤدي الي المساس بالنظام العام والسلامة وقد تلحق الضرر بوحدة الموقف في مواجه الخطر الخارجي فتكون الرقابة قانونية ..


    هذا ما ورد في جزء من حيثيات المحكمة الدستورية


    أسئلة مشروعة :

    ماهو المقصود بحرية التعبير المنصوص عليه في الدستور ؟

    ماهو المقصود بحماية حرية التعبير ؟

    ماهي القيود التي تحد من حرية التعبير وتجعلها مخالفة للقانون ؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 08:37 PM

Zakaria Joseph

تاريخ التسجيل: 27-11-2007
مجموع المشاركات: 8989
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    الاستاذة المحترمة منال,
    شكرا على عملك القانونى و الوقوف الى جانب الحق.
    و بعدين انا شاهدت "soundbite" بتاعتك فى قضية لبنى فى الجزيرة الانجليزية لانى ما عندى الجزيرة بالعربية و ما شاء الله لم تخزلنا لان انجليزيتك كانت impeccable و بينى و بينك البروفيسور مكى بتاع جامعة افريقيا العالمية و اسماعيل حاج موسى بتاع المرافعات فى تلفزبون امدرمان مرضونى مرض فى الجزيرة بانجليزيتهم الغريبة الما بتكلم بها بتاعن كمبونى مجانين الكان جنب إرصاد الجوى زمان.

    (عدل بواسطة Zakaria Joseph on 09-09-2009, 08:38 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 08:52 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Zakaria Joseph)

    Quote: الصحف التى قدمت الطعن هى
    اجراس الحرية والميدان و راى الشعب


    بعد ده الكلام خشه الحوش
    على الصحفيون الوقف كثيرآ على هذا القرار



    الاستاذ محمد نيالا


    نعم فالشركات المذكورة اعلاه تمثل هذه الصحف


    الان هذا القرار يحتاج وقفة من كل السياسيين قبل الصحفيين
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 09:37 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    الاستاذ اسعد العباسي

    تحية كريمة لك واشكرك على مساهمتك القيمة انا اعلم بان هذا البوست (مهم وخطير) فهو يحتاج لكثير من المساهمات والاراء التي يمكنها ان تفيد هذه القضية .

    هذا الموضوع يحتاج الي مساهمة القانونيين و السياسيين والصحفيين بل علينا كلنا نحن من نحلم بوطن معافى مسالم بوطن ديمقراطي وناضلنا له .

    لابد للمساهمة للحفاظ على حقوق اكتسبناها بموجب دساتيرنا المتعاقبة فهذه الدساتير لم تخل من النص على حرية التعبير فقد نص عليها في المادة 5 (2) من دستور 1956 ودستور 1964 المعدل والمادة 48 من دستور 1973 والمادة 19 من دستور السودان الانتقالي لسنة 1985 ودستور السودان لسنة 1998 في المادة 25 .


    واتوقع مساهمات من محامي مقدمى طلب الطعن على الرغم من ان الاستاذ نبيل اديب الان خارج البلاد ولكني اتوقع مساهمته في هذا البوست فهو احد أعضاء هذا المنبر .
    كما ان الاستاذ كمال عمر والاستاذة اميمة مصطفى كذلك اعضاء بالمنبر. ولحين حضورهم سأعرض ملخصاً ايضاً لرد جهاز الامن والمخابرات على الطعن ..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 09:43 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" (Re: Manal Awad Khugali)

    Quote: شكرا على عملك القانونى و الوقوف الى جانب الحق.



    الاستاذ زكريا جوزيف

    ابسط ما يمكن ان تقدمه في ظل هذه الغموم القانونية ان تقف بجانب الحق ..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 09:51 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    مذكرة الدفاع

    في 15/9/2008 تقدمت الإدارة القانوينة بجهاز الامن والمخابرات الوطني بدفاعها والذي ارتكز على الاتي :
    1. استثنت المادة 39 من دستور جكمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م بعض أنواع التعبير من الحماية الدستورية – وذلك على النحو التالي :

    أ‌- استثنت المادة 39 (1)
    • التعبير الذي ينطوي على مساس النظام
    • التعبير الذي ينطوي على مساس السلامة
    • التعبير الذي ينطوي على المساس بالاخلاق العامة.


    ب‌- ألزمت المادة 39 (3) وسائل الاعلام بشكل خاص باخلاق المهنة وبعدم اثارة الكراهية الدينية او لاعرقية او العنصرية او الثقافية او الدعوة للعنف او الحرب ثم حظرت على الصحف الانواع التالية من التعبير ورفعت عنها الحماية الدستورية وهي :-


    • التعبير المخالف لاخلاق المهنة
    • التعبير الذي يثير الكراهية الدينية او العرقية او العنصرية او الثقافية .
    • التعبير الذي يدعو للعنف او الحرب .


    واضافت بأن الدستور السوداني حذا حذو جنوب افريقيا الذي عرف بثلاث استثناءات شهيرة لحرية التعبير والتمس في نهاية دفاعه شطب الدعوى الدستورية المقامة .

    __________

    لعلني ايضا الا أكون قد أخليت بالمعنى بهذا الاختصار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

09-09-2009, 10:58 PM

Muna Khugali

تاريخ التسجيل: 27-11-2004
مجموع المشاركات: 21903
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)



    ...
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 04:42 AM

عبدالباقى الظافر

تاريخ التسجيل: 16-11-2008
مجموع المشاركات: 367
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Muna Khugali)

    الاستاذة منال.
    رمضان كريم

    حكم تاريخى ..اكاد لا اصدق ..احسب احيانا اننا خارج مدار الانسانية ..ولكم فى المحكمة الدستورية الباكستانية اسوة يا قضاتنا الكرام..

    اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن اللطف فيه.





    الظافر
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 06:42 AM

الطيب شيقوق

تاريخ التسجيل: 31-01-2005
مجموع المشاركات: 28582
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: عبدالباقى الظافر)

    الاستاذة منال سلامات وكل عام وانت والاهل بخير


    Quote: المحكمة الدستورية دي ... بشكوها لي منو ؟؟؟


    دى فعلا تستاهل ليها رئيس وزراء متبجّح زى الصادق المهدي يقول للمحكمة حكمك ده تقريري وغير ملزم كما قالها المهدي في قضية حل الحزب الشيوعي التي اشتهرت باسم قضية الافك الشهيرة او قضية جوزيف قرنج ، والتي قضى فيها مولانا صلاح حسن بعدم دستورية ابعاد الحزب الشيوعي من البرمان ابان الديموقراطية الاولى .

    بس يا منال في قضيتنا هذه سيقلّد قاضيها وسام ابن السودان البار من الدرجة الاولى .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 07:35 AM

Nazar Yousif

تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 12465
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: الطيب شيقوق)

    الأخت منال
    رغم هذه النكسة يجب ان لا تتوقف
    المعارك القانونية ومثل هذه القضايا
    تفضح الشموليين فهناك عقلاء يراقبون
    وهناك مجتمع دولى فمثل هذا التعسف سيبرر
    التغيير خارج أطر الدستور الانتقالى فاذا كنا
    نؤمن بالتحول الديمقراطى فعلينا مواصلة الحملات
    القانونية حتى يرضخ المتنطعين لأن البديل سيكون
    أقسى وأمر وهم لهم دنيا وأموال فى داخل وخارج السودان
    يخافون عليهما أكثر من خوفهم من الله . فلتستمر الحملات القانونية .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 07:58 AM

أحمد أمين

تاريخ التسجيل: 27-07-2002
مجموع المشاركات: 3366
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: الطيب شيقوق)

    لا خير يرجى من هذه المحكمة الغير دستورية
    التى تحض وتشجع على خرق الدستور بدلا من الحفاظ عليه
    القضاة الذين يعملون فيها "ضعفوا اخلاقيا" كما قال الاستاذ محمود
    وسمحوا لأنفسهم بأن يكونوا اداة فى يد السطلة التنفيذية...
    كل قضايا الطعن التى قدمت لها بعدم دستورية القوانين
    رفضتها...
    كان يمكنها ان تنتصر للحق فى قضية تعذيب دكتور فاروق (لكنهم رضوا الهوان)
    بموافقتها على الرقابة القبيلة للصحف اكدت انها غير جديره باحترام الشعب..
    -------------------
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 09:43 AM

Mohamed Yassin Khalifa

تاريخ التسجيل: 14-01-2008
مجموع المشاركات: 5018
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: أحمد أمين)



    عزيزتي الأستاذة منال عوض خوجلي

    تحياتي الخالصة...

    تعرفي إنو أنا كنت حا أزعل لو في إستقلال للقضــاء!
    وطبعا إنتي أدرى مننا في المسألة دي
    ونفسي أشوف الحيثيات عشان أعرف إستندو على شنو في السابقة دي
    وده قرار فيهو نصر للصحافة وتعرية للحكومة التنفيذية
    وتمكين وتقنين لجهاز الأمن والمخابرات... الحا يسـل لسانه ويسن بيهو مقصاته


    مع الأسف صرنا بلا قضاء وبغير قضاة...


    ___________________________

    المهم إنك نورتي التلفزيونات والصحافة الأمريكية كلها
    في دفاعك عن السيدة لبنى...

    والله صفقت ليك يا بت الخليفة وأخت الشهيد
    وتحياتي للسيدة الوالدة ست الكل
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 10:48 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Mohamed Yassin Khalifa)

    الاستاذ نبيل اديب لا يستطيع الدخول الي المنبر- الرجاء المساعده يا بكري
    والي ذلك الحين 0000000


    Quote: الأستاذة منال


    لم أستطع المداخلة فى هذا البوست المهم لأن هناك فيما يبدو تغيير فى كلمة المرور الخاصة بى أو لعلى لا أذكرها على الوجه الصحيح.حتى أتمكن من حل هذه المسألة أرجو نشر التالى بإسمى وعلى مسئوليتى.


    نبيل

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 10:52 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)


    والي ذلك الحين

    ساقوم بانزال مداخلات الا ستاذ نبيل
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 11:03 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    الاستاذ الطيب شيقوق

    رمضان كريم

    Quote: دى فعلا تستاهل ليها رئيس وزراء متبجّح زى الصادق المهدي يقول للمحكمة حكمك ده تقريري وغير ملزم كما قالها المهدي في قضية حل الحزب الشيوعي التي اشتهرت باسم قضية الافك الشهيرة او قضية جوزيف قرنج ، والتي قضى فيها مولانا صلاح حسن بعدم دستورية ابعاد الحزب الشيوعي من البرمان ابان الديموقراطية الاولى .



    الصادق المهدي - وكل الاحزاب السياسيه اذا ما وقفت عند هذا القرار فليس هناك شئ يمكن ان يعمل

    (عدل بواسطة Manal Awad Khugali on 10-09-2009, 11:09 AM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 11:13 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    الاستاذ الظافر
    تحيه كريمه

    Quote: احسب احيانا اننا خارج مدار الانسانية



    واحسب احيانا اننا خارج مدار اي منظومة قانونية
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 11:18 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    الاستاذ نزار

    رمضان كريم

    Quote: رغم هذه النكسة يجب ان لا تتوقف
    المعارك القانونية ومثل هذه القضايا
    تفضح الشموليين فهناك عقلاء يراقبون
    وهناك مجتمع دولى فمثل هذا التعسف سيبرر
    التغيير خارج أطر الدستور الانتقالى فاذا كنا
    نؤمن بالتحول الديمقراطى فعلينا مواصلة الحملات
    القانونية حتى يرضخ المتنطعين لأن البديل سيكون
    أقسى وأمر وهم لهم دنيا وأموال فى داخل وخارج السودان
    يخافون عليهما أكثر من خوفهم من الله . فلتستمر الحملات القانونية .





    القانونين 0 ومن قبلهم السياسين
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 11:21 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    الاستاذ احمد امين


    Quote: الرقابة القبيلة للصحف اكدت انها غير جديره باحترام الشعب..



    نهارك بالف خير
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 11:28 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    Quote: تمكين وتقنين لجهاز الأمن والمخابرات... الحا يسـل لسانه ويسن بيهو مقصاته



    الاستاذ الفاضل محمد ياسين

    لك كل التحايا







    ------------------

    تقبل تحيات الوالدة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 11:36 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    مداخلة الاستاذ نبيل الاولي



    Quote: مسألة تدعو للقلق
    إتفق الطرفان فى مرافعاتهما أمام المحكمة أنه ليس هنالك حرية مطلقة للصحافة وأنها مقيدة بما لا يضر الأمن القومى. ولكن الخلاف تمثل فى أن جهاز الأمن يرى أنه هو الحَكَم الذى يقرر ما يضر بالأمن القومى وأن له أن يمنع نشر ما يراه مضراً بالأمن مسبقاً أى أنه هو ال sole arbiter وأنه لا يجوز نشر أى مادة فى الصحافة ما لم يوافق عليها الجهاز. رأينا أن ذلك لا يعنى أنه " أنه ليس هنالك حرية مطلقة للصحافة " بل فى واقع الأمر تعنى أنه " أنه ليس هنالك حرية مطلقاً للصحافة " وكون أن المحكمة الدستورية إنتصرت لرأى الجهاز فهذا ما يدعو للقلق فالحظر المسبق للنشر بواسطة جهاز حكومى يعنى منح الرقابة المسبقة لجهة غير قضائية وهذا ينتهك الأسس الدستورية للدولة القائمة على الفصل بين السلطات والأصل في حرية الصحافة هو حق نقد السلطات العامة لأنه بدون هذا الحق لا يكون هنالك معنى لحرية الصحافة ، وحرية الصحافة هي حرية في مواجهة الحكومة وليس في مواجهة الناس والذين لا يملكون التعرض للصحافة فقد نصت المادة 39(2) من الدستور ما يلي (تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في المجتمع الديمقراطي ) وهذا تقرير حق للصحافة في مواجهة الدولة 0وإذا كانت حرية الصحافة هي حرية مقررة في مواجهة الحكومة فإنه لا يجوز لجهة تنفيذية أن تقرر الحدود المسموح بها لحرية الصحافة وإلا أصبحت هي الخصم والحكم ! فوضع الحكومة بالنسبة للصحافة فيما يتعلق بالحرية هو موضع الخصم ، والفصل في الخصومة هو سلطة أصيلة للقضاء وفقا المادة 123(3) من الدستور والتى تنص على ما يلي:- (ينعقد للسلطة القضائية القومية الاختصاص القضائي عند الفصل في الخصومات وإصدار الأحكام وفقاً للقانون ). وليس للخصم أن يقرر لنفسه حقوق خصمه عليه .





    نتابع
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 11:49 AM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    ونواصل
    مداخلة الاستاذ نبيل


    ب- عدم دستورية الحظر المسبق للنشر

    أي نظام للحظر المسبق للنشر هو نظام يقوم على الحد من حرية الصحافة ولذلك فهو من حيث المبدأ مخالف للدستور ، وهذا لا يعني أن للصحافة حصانة في مواجهة القانون فالقانون يتدخل بالعقاب اللاحق للنشر الذي يخالفه ، وليس بوضع نظام يمنع النشر قبل وقوعه فليس هنالك ما يدعو للافتراض المسبق أن هناك ما يقيد الأمن القومي ولا النظام العام ولا الأخلاق العامة من المواد التي ستنشر في الصحف بحيث يوضع نظام للرقابة المسبقة على النشر وهذا ينسجم مع الافتراض القانوني بأن الأصل في الإنسان البراءة وفي الأفعال الإباحة خاصة وأن المسألة تتعلق بحقوق دستورية هي حرية التعبير والنشر وهما حجر الزاوية بالنسبة للنظام الديمقراطي فليس من المتصور أن تترك لمزاج فرد غير منتخب وغير معلومة مؤهلاته أو درجة علمه حتى يمنح سلطة مطلقة لللحد من حرية الصحافة

    يقول العلامة بلاكستون فى معجمه تعليقات على قوانين إنجلترا
    ”The liberty of the press is indeed essential to the nature of a free state; but this consists in laying no previous restraints upon publications, and not in freedom from censure for criminal matter when published. Every freeman has an undoubted right to lay what sentiments he pleases before the public; to forbid this, is to destroy the freedom of the press; but if he publishes what is improper, mischievous or illegal, he must take the consequence of his own temerity." Commentaries on the Laws of England", (4 Bl. Com. 151, 152.)

    و من الدعاوى الجديرة بالوقوف عندها دعوى NEAR V. STATE OF MINNESOTA EX REL. OLSON, 283 U.S. 697 (1931) ، والتي تتلخص وقائعها في أن ولاية مينسوتا أصدرت قانوناً يبيح للمحكمة أن توقف صدور الصحف التي يثبت أنها إعتادت على نشر مواد ضارة أو فاضحة أو مشينة للسمعة، وأن تمنع ناشريها من القيام بذلك، ولكن يجوز للناشر أن يثبت للمحكمة أن ما قام بنشره كان صحيحاً من ناحية الواقع، وأن نشره تم بحسن نية وبغرض مبرر، وإلا أصدرت المحكمة أمراً بوقف الصحيفة، أو منع الناشر من النشر.

    قررت المحكمة العليا الأمريكية عدم دستورية التشريع الذي أصدرته الولاية، وقد ذكرت المحكمة أن أساس حرية الصحافة هو منع الحظر المسبق للنشر، و رغم أن هذا المبدأ يخضع لإستثناءات، إذ لابد أن يكون هنالك ما يمكن الدولة من حماية مصالحها في الدفاع، ومن ذلك مثلاً نشر معلومات عن التحركات العسكرية في زمن الحرب ،ولكن هذا ليس وارداً في هذه الدعوى، والطبيعة الإستثنائية لجواز الحظر المسبق تجعل من القاعدة العامة والتي تمنع ذلك الحظر ركناً هاماً وحيوياً،وإن لم يكن الركن الوحيد لحرية الصحافة التي كفلها الدستور، والأشخاص بما في ذلك الرسميون والذين يجدون أخلاقهم وسلوكهم موضع نقاش في الصحف، يكون العلاج المتوفر لهم هو رفع دعوى لعقاب من يقوم بإدعاءات باطلة تجاههم ،ولكن ليس في حظر نشر تلك الإدعاءات ،صحيح أن حرية الصحافة يمكن أن يساء إستخدامها بواسطة ناشرو الفضائح ،ولكن ذلك لا يمنع من التمسك بحصانة الصحافة ضد الحظر المسبق. إن العقاب اللاحق للفعل هو الشكل الأمثل للتعامل مع هذا الفعل دون خرق الدستور . ومضت المحكمة لتؤكد أنه كون القانون قد سمح للناشر أن يدحض الدعوى بأن يثبت أن النشر تم لأغراض مبررة Justifiable ends لا يجعل القانون متفقاً مع الدستور لأنه لو قبلنا ذلك لجاز للقانون أن يحدد ما هي الأغراض المبررة ويضع بذلك نظاماً ما للحظر المسبق وهو ما يتعارض مع الدستور .

    وأهمية هذه السابقة ليس فقط في الربط بين رفض الرقابة المسبقة بالعقاب على الجريمة بعد إرتكابها، ولكن أيضاً في أنه لا يجوز للتشريع،دعك من السلطات التنفيذية، أن يضع نظاماً للحظر المسبق، حتى ولو وضعه في يد السلطة القضائية .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 12:00 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    نواصل ( الاستاذ نبيل)


    فى قضية تجمع صحافيي نبرا سكا ضد القاضي ستيوارت Nebraska Press Assoc. v. Stuart, 427 U.S. 539 (1976), والتي تتلخص وقائعها فى أنه عقب وقوع جريمة بشعة فى بلدة صغيرة طلب المدعى العام في البلدة و محامى المتهم من قاضي محكمة المدينة ان يصدر أمراً يحدد فيه المسائل التى لايجوز نشرها، أو إذاعتها للجمهور، لأن الجو السائد كان ينذر بنشر مكثف لأخبار متحيزة ضد المتهم ، مما يؤثر على قناعة المحلفين، وبالتالى سيؤثر سلباً على إمكانية إجراء محاكمة عادلة. وقد إستجاب القاضى للطلب.
    قدمت عدد من الصحف ووكالات الأنباء والصحفيين إلى المحكمة الجزئية طلباً بإلغاء أمر الحظر . سمعت المحكمة الطلب ، وأمرت بأن يظل الحظر قائماًحتى إختيار المحلفين.

    تقدم تجمع الصحفيين بطعن للمحكمة العليا في نبراسكا ضد ذلك القرار، فقامت بتعديل الأمر بحيث إقتصر المنع على نشر محتوى الإعتراف الذى أدلى به المتهم للشرطة ، أو أى تصريح يكون المتهم قد أدلى به لأى شخص عدا مندوبى الصحف عن تورط المتهم في الجريمة، وأى وقائع أخرى من شأنها إثبات تورط المتهم في الجريمة . وهذا الأمر أيضاً ينتهى مفعوله بإختيار المحلفين والذين تم إختيارهم بالفعل في يناير 1976 ،وقد تقدم تجمع الصحافيين بطعن ضد حكم المحكمة العليا في نبراسكا إلى المحكمة العليا الإتحادية .
    قررت فيها المحكمة العليا الاتحادية الأتي :
    " إن حريتنا تعتمد على حرية الصحافة، والتي لا يمكن أن نحد منها دون أن نفقدها كليةًً " .
    وأكدت عدم قبول الحظر المسبق للنشر، و ذكرت بما قالته في دعوى وثائق البنتاجون من "أي نظام للحظر المسبق للنشر يأتي لهذه المحكمة مثقلاً بافتراض عدم دستوريته " وذكرت أن موقف المحكمة العليا الثابت في هذا الصدد، هو أن الحظر المسبق للتعبير والنشر، هو أكثر أشكال الإخلال بحق التعبير وحرية الصحافة خطورةً، وأقلها قبولاًً من جانب المحكمة .

    " The thread running through all these cases is that prior restraints on speech and publication are the most serious and the least tolerable infringement on First Amendment rights. A criminal penalty or a judgment in a defamation case is subject to the whole panoply of protections afforded by deferring the impact of the judgment until all avenues of appellate review have been exhausted. Only after judgment has become final, correct or otherwise, does the law's sanction become fully operative.
    "A prior restraint, by contrast and by definition, has an immediate and irreversible sanction. If it can be said that a threat of criminal or civil sanctions after publication 'chills' speech, prior restraint 'freezes' it at least for the time."
    وقالت "إن ما نعلمه من التجارب التعيسة للأمم الأخرى التي سمحت للحكومات أن تتدخل في مسألة ما تنشره الصحافة ما يجعلنا نشعر بالارتياب من أي محاولة للحكومة لأن تضع نفسها في محل من يتولى تحرير صحافة هذه الأمة "

    وقد رأت المحكمة أن الأمر النهائي معيب من حيث أنه يمنع النشر وهو بهذا الشكل غير مقبول فيما يتعلق بمسألة تمس الحقوق والحريات العامة.

    ونقف عند هذا الحد الذى نجد فيه نفسنا دخلنا ضمن التجارب التعيسة للأمم الأخرى التي سمحت للحكومات أن تتدخل في مسألة ما تنشره الصحافة أليس فى هذا ما يدعو للقلق ؟




    ونواصل
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 12:12 PM

Muna Khugali

تاريخ التسجيل: 27-11-2004
مجموع المشاركات: 21903
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    Quote:
    أي نظام للحظر المسبق للنشر هو نظام يقوم على الحد من حرية الصحافة ولذلك فهو من حيث المبدأ مخالف للدستور ، وهذا لا يعني أن للصحافة حصانة في مواجهة القانون فالقانون يتدخل بالعقاب اللاحق للنشر الذي يخالفه ، وليس بوضع نظام يمنع النشر قبل وقوعه



    بدون الانفصال التام بين السلطات المختلفه عن السلطة التنفيذيه..انفصال فعلي..
    فلن تكون هنك استقلاليه للقضاء ولا للصحافه..
    وبالتالي لا وجود للحريات..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 01:03 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Muna Khugali)

    الاستاذ نبيل

    Quote: وكون أن المحكمة الدستورية إنتصرت لرأى الجهاز فهذا ما يدعو للقلق فالحظر المسبق للنشر بواسطة جهاز حكومى يعنى منح الرقابة المسبقة لجهة غير قضائية وهذا ينتهك الأسس الدستورية للدولة القائمة على الفصل بين السلطات


    المحكمه الدستورية قررت عدم دستوريه اعلان عدم دستورية الرقابه المسبقه علي الصحف


    "سيلطه اعلان عدم الدستوريه لم يعد لها وجود في ظل الستور الحالي ولا في قانون المحكمة الدستورية الحالي ولا يشفع لهم انها كانت من قبل موجوده"

    كما جاء في حيثيات قرار مولانا عضو المحكمه الدستوريه عبد الله احمد عبدالله


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 01:16 PM

Giwey

تاريخ التسجيل: 03-09-2003
مجموع المشاركات: 2097
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)

    منال

    تحياتى نديّات

    ورمضان كريم


    هذا القرار مؤشر آخر على فساد النظام وفساد
    كل أجهزته .. فما من سلطة فى هذا النظام يلجأ اليها
    الناس ليجدوا فيها العدل والطمأنينة والسلام ... وما من سبيل
    سوى (الشكية لله) فهو الملجأ والمتكأ فى زمن (وطّن) فيه الفساد
    وصار (يقدل) بيننا .......


    مودتى

    عبد الرحمن قوى
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 01:33 PM

Manal Awad Khugali

تاريخ التسجيل: 03-05-2006
مجموع المشاركات: 407
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Giwey)

    الاستاذعبدالرحمن
    نهارك سعيد




    ومن زمااااان قلنا


    الشكوي لغير الله مذله
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

10-09-2009, 04:54 PM

Asaad Alabbasi

تاريخ التسجيل: 18-04-2008
مجموع المشاركات: 1967
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مذكرة الدفاع (Re: Manal Awad Khugali)


    هذا هو قرار المحكمة الدستورية كما نشرته اليوم صحيفة أخبار اليوم.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المحكمة الدستورية
    النمرة : م د/ ق د/ 73/2008م
    شركات مسارات للإنتاج الإعلامي المحدودة وأخريات
    / ضد /
    جهاز الأمن والمخابرات الوطني
    النمرة : م د / ق د / 95 /2008م
    شركة أكورد للخدمات المحدودة
    /ضد/
    جهاز الأمن والمخابرات الوطني
    بتاريخ 14/9/2008م تقدم المحامون نبيل أديب عبد الله وعلي محمود حسنين وكمال عمر عبد السلام وأميمة أحمد المصطفى وخنساء أحمد علي بعريضة طعن دستوري ضد جهاز الأمن والمخابرات الوطني بحجة أنه وفي تواريخ مختلفة فرض رقابة مسبقة على النشر لمواد مختلفة في صحف ذكروها في عريضتهم.. وان تلك الرقابة ترتب عليها منع نشر تلك المواد وأوردوا تدعيماً لدعواهم الأسباب الآتية:

    أولاً: خرق حريتي التعبير والنشر وقالوا في هذا الخصوص بأن الرقابة المسبقة وحظر النشر بعد ذلك يخرق الحق الدستوري للطاعنات وفقاً لأحكام المادة 39 (1) من الدستور.
    ثانياً: منع النشر ينتهك حق الطاعنات في نشر المعلومات.
    ثالثاً: منع النشر يشكل إخلالاً بالمحكمة العادلة.
    رابعاً: منع النشر ينتهك حرية الصحافة.
    خامساً: الحظر المسبق للنشر، ورغم أن هذا المبدأ يخضع لاستثناءات إذ لابد أن يكون هناك ما يمكن الدولة من حماية مصالحها في الدفاع ومن ذلك مثلاً نشر معلومات عن التحركات العسكرية في زمن الحرب.
    وأضاف الطبيعة الاستثنائية لجواز الحظر المسبق (راجع في هذا الصدد عريضة الطعن الدستوري).
    والتمسوا في ختام عريضتهم إعلان أن كافة أشكال الرقابة المسبقة على النشر الصحفي التي يمارسها المطعون ضده هي أعمال تتعارض مع الدستور كما طالب بمنح الطاعنات كل على حده تعويض اسمي قدره 10.000 جنيه لما حاق بهم من ضرر.
    في 15/9/2008م تقدمت الإدارة القانونية بجهاز الأمن والمخابرات الوطني بدفاعها والذي ارتكز على الآتي:
    استثنت المادة 39 من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م بعض أنواع التعبير من الحماية الدستورية – وذلك على النحو التالي:-
    استثنت المادة 39 (1).
    التعبير الذي ينطوي على مساس بالنظام.
    التعبير الذي ينطوي على مساس بالسلامة.
    التعبير الذي ينطوي على مساس بالأخلاق العامة.
    ألزمت المادة 39 (3) وسائل الإعلام بشكل خاص بأخلاق المهنة وبعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب ثم حظرت على الصحف الأنواع التالية من التعبير ورفعت عنها الحماية الدستورية وهي:
    التعبير المخالف لأخلاق المهنة.
    التعبير الذي يثير الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية.
    التعبير الذي يدعو للعنف أو الحرب.
    وأضافت بأن الدستور السوداني حذا حذو جنوب إفريقيا الذي عرف بثلاثة استثناءات شهيرة لحرية التعبير والتمس في نهاية دفاعه شطب الدعوى الدستورية المقامة.
    بعد أن استعرضنا عريضة الطعن الدستوري والأسباب التي استندت عليها ومذكرة الدفاع والدفوع القانونية والدستورية التي تضمنتها نجد بأن الفصل العادل في هذا النزاع يوجب أن نتصدى ونناقش المواد الدستورية والقانونية التي وردت فيهما ونجيب على الأسئلة الرئيسية فيه وذلك على النحو التالي:
    أولاً: المادة 39 (1) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م.
    ثانياً: التعديل الأول في الدستور الأمريكي الصادر في 1787م والمصادق عليه في 1788م.
    ثالثاً: ما هو المقصود بحرية التعبير وهل هو حق مطلق أم مقيد؟
    رابعاً: ماهي اختصاصات وسلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطني وفقاً لقانونه؟
    خامساً: على ضوء كل ذلك هل فرض رقابة مسبقة على المواد المعدة للنشر يعتبر عملاً مخالفاً للدستور الساري المفعول الآن؟
    نبدأ بتوضيح ذلك على الوجه التالي:
    أولاً: المادة 39 (1) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م.
    لقد جاءت تلك المادة تحت عنوان حرية الإعلام والتعبير حيث نصت على مايلي:
    لكل مواطن حق لا يقيد في حرية التعبير وتلقى ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة وذلك وفقاً لما يحدده القانون 39 (2) تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطي.
    المادة 39 (3) تلتزم كافة وسائل الإعلام بأخلاق المهنة وبعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب.
    ثانياً: التعديل الأول في الدستور الأمريكي الصادر في عام 1787م المصدق عليه في الثاني من شهر يوليو عام 1788م.
    لقد جاء التعديل الأول تحت عنوان حرية الدين والتعبير ونص على مايلي: (لا يجوز لمجلس النواب (الكونجرس) أن يصدر قراراً يتعلق بإقامة دين أو يمنع الممارسة الحرة أو يحدد حرية التعبير أو الصحافة أو حق الجمهور في الاجتماع السلمي أو حق التظلم للحكومة للإنصاف من بعض المظالم، وقد أقر هذا التعديل في ديسمبر عام 1791م.
    بعد أن أوردنا نص كل من المادة 39 بفقراتها المختلفة من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م والتعديل الأول في الدستور الأمريكي الصادر في عام 1787 وقبل أن نتصدى لهما بالمناقشة والتفسير نورد الضوابط الرئيسية لتفسير النصوص الدستورية ونقول يستعين القضاء الدستوري بوسائل التفسير المتعارف عليها لبيان معنى النص الدستوري .. ويرمي من خلال استعمال هذه الوسائل إلى تحديد معنى النص الدستوري لضمان تطبيقه تطبيقاً صحيحاً.. وذلك بمعرفة معنى ألفاظ هذه النصوص وتركيبها من الناحيتين اللغوية والاصطلاحية... فضلاً عن معرفة إرادة المشروع من خلال الصيغة التي عبر بها عن هذه الإرادة وعلى ذلك يمكن القول بأن تفسير النص الدستوري يعتمد على معرفة معنى الكلمات والعبارات والألفاظ التي يتكون منها النص فضلاً عن معرفة إرادة المشرع من خلال الصيغة التي وردت فيه وما دام الأمر كذلك في تفسير النص الدستوري وما دامت عبارات النص الدستوري فيما يتعلق بحق التعبير في الدستور السوداني تختلف عن تلك التي تبين حق التعبير في الدستور الأمريكي فليس هناك أي مجال للقول يتطابق مفهوم حق التعبير في الدستور السوداني مع ذلك الحق في الدستور الأمريكي كما ليس هناك أي مجال للقول بانطباق السوابق الأمريكية في ذلك الخصوص على الوقائع المشكلة للنزاع في الأقضية السودانية .... ذلك لأن السوابق القضائية الدستورية ماهي إلا تطبيق لأحكام النصوص الدستورية – والنصوص الدستورية في الدستورين مختلف كما بينا أعلاه...
    نعود فنقول بشأن المادة 39 (1) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م بأنها تكفل حق إبداء الرأي أو التفكير في كافة المسائل وتلقي ونشر المعلومات والوصول إلى الصحافة بشرط ألا يمس ذلك النظام والسلامة والأخلقا العامة كما يتعين على وسائل الإعلام الالتزام بأخلاق المهنة وعدم إثارة الكراهية الدينية أو العرقية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب.
    وتجدر الإشارة إلى أن دساتير السودان المتعاقبة لم تخل من النص على حرية التعبير فقد نص عليها فيا لمادة 5 الفقرة 2 من كل من دستور 1956م ودستور 1964م المعدل والمادة 48 من دستور 1973م والمادة 19 من دستور السودان الانتقالي لسنة 1985م كما نص دستور السودان لسنة 1998م في المادة 25 منه على حرية التعبير حيث ورد فيها (يكفل للمواطنين حرية التماس أي علم أو اعتناق أي مذهب في الرأي والفكر دون إكراه بالسلطة، وتكفل لهم حرية التعبير وتلقي المعلومات و النشر والصحافة دون ما قد يترتب عليه من إضرار بالأمن أو النظام أو السلامة أو الآداب العامة، وفق ما يفصله القانون... أما في مجال حماية هذا الحق في ظل تلك الدساتير فلم يشهد انتهاكاً أو انتقاضاً وظلت المحكمة المختصة ساهر لصيانته.
    أما فيما يتعلق بالتعديل الأول في الدستور الأمريكي لسنة 1787م نجد بأنه قد نص على حرية التعبير وهي ترتبط ارتباطاً منطقياً بحرية الفكر والمنطقي أن تمتد هذه الحرية إلى حق الشخص في نشر آرائه وأفكاره بالوسيلة المشروعة المناسبة ... (ويلاحظ بأن النص لم يأت منشئاً لحرية التعبير والرأي وإنما جاء حائلاً دون تقييد هذه الحرية باعتبار أن الأصل هو إطلاقها كما يلاحظ بأن النص قد حصر حرية التعبير في حرية الصحافة وحرية الكلام ولم ينص التعديل الدستوري الأول صراحة على حرية تبادل الآراء والأفكار).
    غير أن السوابق أثبتت أن بمقدور الحكومة أن تضع قيوداً على حرية التعبير إذا اقتضت الظروف ذلك كما أدت إلى توسيع معناها ومفهومها بحيث أصبحت تشمل كل مظاهر التعبير بالكتابة والقول والرمز.
    بعد أن تناولنا معنى ومفهوم المادة 39 بفقراتها المختلفة من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م والتعديل الدستوري الأول في الدستور الأمريكي لسنة 1787م ننتقل لطرح السؤال الثالث الوارد في صدر هذا الحكم والإجابة عليه وذلك على الوجه الآتي:
    ماهو المقصود بحرية التعبير وهل هو حق مطلق أم مقيد؟
    معنى حرية التعبير أخذ أبعاداً مختلفة باختلاف الدساتير الوطنية وتناوله الكتّاب والباحثون من زاويا مختلفة ... وعلى الرغم من هذا التباين فقد وردت حرية التعبير مرادفة لحرية الرأي في كثير من الأحيان ولبيان ذلك قيل (أن الحرية الفكرية تعني إمكانية تعبير الشخص عن آرائه أو تفكيره حول أية من المشكلات السياسية أو الدينية وذلك بالوسيلة التي تناسبه أما بالحديث، أو بالمطبوعات أو بالعرض بواسطة وسائل الإعلام).
    أما فيما يتعلق بحماية حرية التعبير في الدستورين السوداني والأمريكي فإننا نقول بأن نص المادة 39 من الدستور السوداني لا تشمل حرية التعبير بحماية مطلقة إذ قيد حق التعبير بجملة من القيود نوردها فيما يلي:
    ألا يمس حق التعبير النظام والسلامة والأخلاق العامة.
    أن تلتزم وسائل الإعلام بأخلاق المهنة.
    الالتزام بعدم إثارة الكراهية الدينية أو العنصرية أو الثقافية أو الدعوة للعنف أو الحرب.
    أن يلتزم حق التعبير بما يحدده القانون.
    أما فيما يتعلق بالتعديل الدستوري الأول في الدستور الأمريكي بشأن حرية التعبير وعلى الرغم من نطاق ومدى الحماية الواسعة للتعديل الدستوري الأول والتي برزت من خلال تطبيقات المحكمة الاتحادية الأمريكية العليا إلا أن ذلك لا يدفع إلى القول بأن تلك الحماية حماية مطلقة ذلك أن التعديل الدستوري الأول جاء مثقلاً بالقيود التي تمليها طبيعة الحياة الاجتماعية وحماية المصلحة العليا للدولة من أجل تحقيق الآتي:
    حماية الأمن القومي.
    احترام الأديان والمعتقدات الدينية.
    منع كلام الكراهية والإثارة العنصرية.
    وهذه القيود ليست قيوداً متوهمة أو خيالية إنما جاءت من خلال حيثيات أحكام طويلة كتبها قضاة المحكمة الاتحادية العليا في أمريكا أمثال القاضي (هولمز) و (وليام برنيان) و (مارشال) وكثير غيرهم.
    ومن هذا السرد يتضح بأن حرية التعبير في الدستورين السوداني والأمريكي ليست حرية مطلقة كما أنها ليست مشمولة بالحماية الدستورية في جميع الأحيان إنما تعتبر غير محمية إذا خرجت على القيود التي أشرنا إليها أعلاه وإذا تجاوزت قيد من تلك القيود انحسرت عنها الحماية الدستورية وأصبحت عملاً مخالفاً للقانون والدستور وذلك لممارسة حرية التعبير بشكل جانح.
    ننتقل بعد ذلك للإجابة على السؤال الرابع والذي جاء على الوجه الآتي:
    رابعاً: ماهي اختصاصات وسلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطني وفقاً لقانونه؟
    يتكون قانون جهاز الأمن والمخابرات الوطني الصادر في 1999م والمعدل حتى 2001م من 73 مادة ويختص بأمن السودان الداخلي وصون وحدته... ويقوم بجميع المعلومات المتعلقة بأمن السودان الداخلي والخارجي وتحليلها والتوصية بتدابير الوقاية اللازمة والبحث والتحري للكشف عن أي أوضاع أو وقائع أو مناشط داخل البلاد – المادة (6) كما يختص الجهاز بالكشف عن المهددات الخارجية التي تضر بالأمن القومي وتهدد وحدة البلاد واستقلالها ومقدراتها المادة (7).
    وللقيام بتلك الاختصاصات يمارس الجهاز سلطات الرقابة والتحري والتفتيش وحجز الأفراد والأموال وفقاً للقانون وطلب المعلومات أو البيانات أو الوثائق من أي شخص والإطلاع عليها... وهذه الاختصاصات والسلطات هي نفس الاختصاصات والسلطات التي تتمتع بها الأجهزة النظيرة بل تتمتع الأجهزة النظيرة باختصاصات وسلطات أوسع وأكثر مما هي عليه بالنسبة للجهاز السوداني والحد من شطط تلك الأجهزة يتطلب خلق توازن بين الحق في استقرار المجتمع وأمنه وحقوق المواطنين ... وذلك بإخضاع قراراتها لرقابة القضاء.
    بعد أن أوضحنا اختصاصات وسلطات جهاز الأمن والمخابرات الوطني وفقاً لقانونه نتناول السؤال الخامس والذي جاء على الوجه التالي:
    خامساً: على ضوء كل ذلك هل فرض رقابة مسبقة على المواد المعدة للنشر يعتبر عملاً مخالفاً للدستور الساري المفعول الآن؟
    لقد قلنا بأن حق التعبير حق مشمول بالحماية الدستورية ولكن هذه الحماية تنحسر عن هذا الحق إذا خرج على القيود التي بيناها في هذا الحكم فيما سبق وفقاً لما أرسته السوابق القضائية التي خطاها قضاة المحكمة العليا الاتحادية الأمريكية (راجع البنود السابقة) وما دام الأمر كذلك يمكن القول إن جاءت المواد المعدة للنشر خارج الحماية الدستورية وشكلت جرائم فإنه يحق للسلطات العامة أن تتدخل لمنع وقوع تلك الجرائم ومعاقبة الجناة.
    إذ لا يتصور أن يسمح بنشر مادة تدعو إلى عدم احترام المعتقدات الدينية أو الإساءة للمقدسات دون عقاب (أنظر قضية MR. Ruggle) التي أدين فيها المتهم أمام محكمة نيويورك بتهمة الإساءة للمقدسات وإدانات المتهم (Horace M. Kallen) في محكمة ولاية أركنساس لنشره كتاباً يخسر فيه من الديانة المسيحية.
    وقد أقر مجلس ولاية ماساتوستس قانوناً يجيز القبض على من يغوي أو يسيء أو يزدري اسم الله المقدس.
    ولعدة عقود كانت المحكمة العليا تؤكد أن هناك العديد من المسائل التي تخرج عن نطاق الحماية التي يكفلها التعديل الدستوري الأول ومن بينها دون شك الفحش والبذاءة التي تكون الكرة المهيمنة فيها تدعو للجنس والشهوانية بما يخالف عادات وتقاليد المجتمع ومنها أيضاً حمل أو امتلاك صور إباحية للأطفال ... هذا عن حق التعبير الذي يخرج عن نطاق الحماية الدستورية وتجريمه في النظام القضائي الأمريكي.
    ولم تكتف المحاكم الأمريكية بمحاكمة الجاني الذي يخالف القيود الواردة على حق التعبير إذا شكل فعله جريمة.
    إنما امتد قضاءها بغرض رقابة مسبقة على النشر متى شكل خطراً على الأمن القومي أنظر قضية 1976 U.S.V Progressive حيث أصدرت المحكمة الفيدرالية أمراً بحظر نشر بعض المعلومات لخطورتها على الأمن القومي وأضافت المحكمة العليا الاتحادية عبر أحكامها المختلفة أن القيد السابق على الصحافة أمر ضروري لضمان محاكمة عادلة وقد أثارت المحكمة العليا هذا الموضع من خلال قضية صمويل شبارد.
    ولم يتوقف الأمر عند حد إصدار أوامر حظر النشر بل مضت الحكومة الأمركيية إلى أبعد من ذلك حيث قررت المحكمة العليا الاتحادية في قضية جريدة استانفورد Zurcher V. Stanford Daily إلى أن التعديل الدستوري الأول لا يحمي مكاتب الصحف من التفتيش المفاجئ الذي تقوم به الشرطة بحثاً عن المذكرات والمستندات والصور التي يمكن الاستفادة مننها كدليل إثبات في القضايا الجنائية.
    ولعل قضية فكتور مارشتي النائب السابق للمدير التنفيذي للمخابرات الأمريكي تعتبر من أشهر قضايا الرقابة المسبقة وحظر النشر حيث صدر أمر صريح يمنع مارشتي من نشر أي معلومات عن المخابرات الأمريكية وطلب منه عرض النسخة الأصلية من مؤلفه على رئاسة المخابرات الأمريكية قبل أن يطلع عليها أي شخص أو مؤسسة.
    ونزيد في القول بأن المحكمة العليا الأمريكية سمحت أيضاً بالقيود المسبقة في مجالين آخرين هما الفحش والإعلان التجاري... ذلك لأن السماح بالنشر على أساس معاقبة كل من الصحيفة والنشار بعد النشر وفقاً للقوانين الجنائية لا تكفي تلك العقوبات لمعالجة الآثار المترتبة على نشر معلومات سرية تضر بالأمن القومي أو بإثارة العنف والكراهية والحرب والعنصرية لذلك من الضروري أن تحتكر السلطات العامة لمنع النشر إذا توفرت الأسباب القانونية التي تبرر ذلك بعيداً عن التعسف في استعمال السلطة أو سوء التقدير على أن تخضع قرارات الجهاز في هذا الخصوص للرقابة القضائية للتأكد من سلامتها الدستورية والقانونية...
    أما فيما يتعلق بالقضية المعروفة على بساط البحث الآن نورد بعض الفقرات من مادة من المواد التي منع جهاز الأمن والمخابرات الوطني نشرها للتدليل على مدى خطورة النشر في مثل هذه الأحوال.
    صحيفة أجراس الحرية (العنوان خط الاستواء) الصورة التي أرفقها المدعون.
    من طرف كارلوس جات أغرب رسائل
    لا يمكن للوزير أحمد هارون أن ينفي محاولة المحكمة الدولية لاختطافه ولكنه ينفي تعرضه لمحاولة الاختطاف لأنها فشلت أو لأنه أفلت منها.
    المحكمة الجنائية حين تعلن أنها حاولت اختطاف طائرة الوزير فهي ترسل رسالة واضحة بأنها تسعى لمثول الوزير أحمد هارون أمامها بأية وسيلة وبكل الخيارات المفتوحة والمتاحة، وإذا وقعت الواقعة وتمكنت المحكمة الدولية من اختطاف الطائرة بتغيير مسارها فما حكم هذا في القانون؟
    وما الذي يمنع هذه المحكمة الدولية من المحاولة مرة أخرى لا مع الوزير أحمد هارون إنما مع آخرين وردت أسماؤهم في (اللستة) واضح أن الإنقاذ تدفع الآن فاتورة عدم توفير الآلية لهذه المحكمة.
    المثير للدهشة أن هناك طرف ثالث عربي يسعى للوصول لمرمى الإنقاذ ولا يمكن للإنقاذ أن تشير إليه بأصابع الاتهام ... وكل هذا يشير إلى أن هناك هجمة مرتدة ثالثة في الطريق...
    بعد أن أشرنا إلى مادة من المواد التي مُنع نشرها بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني نقول لقد ذكرنا من قبل بأن حق التعبير ليس حقاً مطلقاً إنا ترد عليه بعض القيود أوردناها في حينها وقد اتفق كل من الإدعاء والدفاع على ذلك أنظر مرافعتيهما وقلنا بأن الحماية الدستورية تنحسر عن حق التعبير إذا دخل في دائرة قيد من تلك القيود وأصبح تعبيراً جانحاً يشكل جريمة من الجرائم هنا يحق لأي سلطة من السلطات العامة التدخل منع الجريمة من الوقوع إذ لا يعد الفعل ممارسة لحق إنما هو إخلالاً بواجب لأن كل حق يقابله واجب في المبتدأ وتأسيساً على ذلك نخلص للقول بما أن جهاز الأمن يملك بموجب المادة 9 (أ) من قانون سلطة الرقابة وبما أن المادة 226 (5) من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م تنص على استمرار كل القوانين السارية والنفاذة ما لم يتخذ إجراء آخر وفق هذا الدستور – مما يعني أن الدستور نص على سريان قانون الأمن الوطني وبما أن المواد الممنوع نشرها قد تجاوزت حد الحماية الدستورية وأصبحت غير مشمولة بها (راجع المقتطف) وبما أنها قد تؤدي إلى المساس بالنظام العام والسلامة وقد تلحق الضرر بوحدة الموقف في مواجهة الخطر الخارجي وقد تؤدي إلى خرق قواعد السلام التي أرسيت فضلاً عن الاضطراب الذي قد يحدث وأنه لا فائدة تجني من ورائها لإعلاء المصلحة العامة واستتباب الأمن والنظام وبما أن الطاعنين قد فشلوا في إقامة الحجة المقنعة على أن المواد الممنوع نشرها تدخل في نطاق الحماية الدستورية .. وبما أنهم لم يوضحوا الضرر الذي أصابهم من جراء عدم النشر والأساس الذي بنوا عليه التعويض المطالب به فضلاً عن عجزهم في مخاطبة المحكمة الدستورية من خلال السلطة الممنوحة لها وهي إلغاء أي قانون أو عمل مخالف للدستور ورد الحق والحرية للمتظلم وتعويضه عن الضرر (أنظر المادة 122 د من الدستور لسنة 2005م والمادة 16-1 – أ من قانون المحكمة لسنة 2005م واكتفوا بالمطالبة بإعلان عدم دستورية الرقابة المسبقة ولكن سلطة إعلان عدم الدستورية المطالب بها لم يعد لها وجود في ظل الدستور الحالي ولا في قانون المحكمة الدستورية الحالي ولا يشفع لهم أنها كانت من قبل موجودة لكل ذلك فإنني أرى أن يكون القضاء هو شطب الدعوى الدستورية ولا أمر بشأن رسومها .. على أن ينطبق هذا الحكم على الدعوى الدستورية رقم 95/2008م أيضاً لاتحاد الموضوع والمطعون ضده أنظر قضية (شركة أكورد للخدمات المحدودة ضد جهاز الأمن والمخابرات الوطني).
    عبد الله أحمد عبد الله
    عضو المحكمة الدستورية
    20/12/2008م
    أوافق الأخ العالم في الرأي الأول على سداد الأسباب ومحولها، فالطاعنون في هذه الدعوى رقم 95/2008م اللتين تقرر ضمهما لوحدة الموضوع متفقون على الاستثناءات والقيود في ممارسة الحق في حرية التعبير والإعلام وفقاً للدستور كما ذكر الأخ عبد الله ونضيف: لا نزاع على تلك الاستثناءات وفقاً لنصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ذلك لدواعي الحفاظ على الأمن القومي والنظام العام والآداب كما أنهم متفقون على أن ذلك ينظم بالقانون. وقد فصل الدستور في المادة 39/3 في كفاية تامة بالكشف عن غرض المشرع الذي أبانه الرأي الأول مستأنساً بدور دولة الولايات المتحدة الأمريكية والسوابق الدستورية فيها كمثال: كما نجد أن العهد الدولي للحقوق قد أفصح بجلاء عن تلك الاستثناءات أو القيود طبقاً للمادة (2) والمادة (4) و المادة (19) ففي الفقرة (2) من المادة (19): لكل إنسان حق في حرية التعبير ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأي وسيلة أخرى يختارها.
    وفي الفقرة (3):
    يستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية (أ) لاحترام الآخرين أو سمعتهم.
    (ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة وتنص المادة (20) على أنه (1) يحظر بالقانون أي دعاية للحرب.
    (2) يحظر بالقانون أي دعوة للكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف.
    وبالطبع يكون في ذلك ما هو مباشر وما هو غير مباشر مختلف حوله إذن فإن ظروف كل دولة في العهد الدولي للحقوق لها اعتبار لا في تشريع الاستثناءات والقيود فحسب بل وفي عدم التقيد كلياً ببعض هذه الحريات وفقاً للمادة (4) مع ملاحظة المادة (5) منه. فأرى أن ظروف السودان مقروءة مع ظروف المجتمع الدولي مقنعة للقول بأن عدم الانضباط الدولي بالقانون يظهر في مور السودان بالانفعالات السياسية والمحلية والعالمية والانفعالات المجتمعية التي تتأثر بالمواقف الخارجية في مآلات سياسية وبقابلية لوقوع بعض المحظورات الدستورية وبشكل خطير كما تكشف عنه السابقة الدستورية 60/2008م كمال محمد صابون وآخرون ضد حكومة السودان المتهمون فيها بالتمرد وحمل السلاح على الدولة على أساس من دعوى التهميش والظلم كنتيجة لنشر وترويج معاني ومصطلحات وافدة دخيلة وقد وجودا كل التزيكة من مواقف خارجية حتى تمكنوا من العبور إلى البلاد والهجوم على مدينة أمدرمان في مخالفة لقانون الإرهاب لسنة 2001م الذي طعنوا فيه وفي قواعد إجراءات محاكمة مكافحة الإرهاب.
    عليه نقول إن بعض تلك المحظورات لكي تقع لا تحتاج إلا إلى مؤشر دليل واهـٍ أو منعدم حتى أحياناً وهو الدليل الهمي يتحكم في الدواخل المختلفة على ما يعيشه السودان من ظروف نشطت فيه حركة التمرد على الدولة، هذا الدليل هو الدليل السياسي هو دليل غير منضبط يثبت به ما لا يثبت بالدليل القضائي المنضبط ولا بالدليل العبادي أضبط الأدلة... فبعض المواقف أو الكلمات أو العبارات أو الإشارات أو الرسوم قد تؤدي إلى وقوع بعض تلك المحظورت وبشكل يهدد استقرار المجتمع والأن القومي لما يمكن أن تنطوي عليه من دليل سياسي لابد من التصدي له وهي أي الأعمال المشار إليها تمثل وقائع تقع تحت سلطة السلطة التقديرية لجهاز الأمن المختص بمتابعتها .. تلك المتابعة التي وسع العهد الدول يفيها السلطة التقديرية في القيود على الحريات بدقة مستبصرة لكل من السلطة التشريعية وهي تمارس سن القوانين والسلطة التنفيذية وهي تمارس سلطة تطبيق القانون تحت مظلة المادة 39/3 من الدستور حين نص العهد الدولي للحقوق في المادة 19/3 على:
    يستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (5 و2) من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية... كما ورد بعاليه.
    فالنص على إخضاع الحقوق الدستورية لبعض القيود نص مطلق غير مقيد بأي بعضية لتلك القيود والقاعدة حين يرد النص مطلقاً يعمل به على إطلاقه أي محرراً من أي قيد لهذا لا يسوع القول ببعدية القيود عند تنزيل المراقبة في تطبيق القانون على ممارسة حرية التعبير والنشر وغيرها كما ذهب إليها الطعن مستنداً على رأي الأستاذ بلاكستون Black Stone في تعليقاته على القانون الإنجليزي حين قال: ( But this Consist in laying no previous restraints upon publication…) ولأن عجز تعليق الأستاذ القائل: ( but if he published what is improper mischievous or illegal he must take the consequence of own temerity).
    فيه مؤشرات واضح على لزوم إرساء فعالية القانون في مقابلة محتملات المحظورات التي تقع لأوهن المؤشرات والدلالات في المنشرو من كلمة أو رسم أو إشارة ...الخ ففيما فعالية القانون وسيلة قانونية سليمة وزمان مفتوح من الشروع في المحظور إلى الوقوع فيه لا اعتقد في وجود نزاع حول أنه لا يأخذ القانون فعاليته إلا بتطبيقه في كل الأحوال من لدن ظهور أي مؤشر للشروع في وقوع المحظور وإلى اكتمال الجريمة وتكون كل الوسائل القانونية السليمة مشروعة لإرساء مقصود الدستور والعهد الدولي للحقوق من مشروعية القيود وتحقيقاً لأولوية المصلحة العامة في مبدأ الحريات على المصلحة الخاصة ولصيانة مصلحة المجتمع ونظامه على ما سواه.
    وأن تكون آلية أو وسيلة الصيانة منصوبة بالسلطة التشريعية تشرع لدرء وقوع أي محظور كما صنعتها المحاكم لتوقيع العقوبات والزجر منصوبة عند وقوع المحظور وأن تكون الأحكام منضبطة بمراقبة الفعالية القانونية بالسلطة الدستورية تفسير وتأويل القوانين ومراقبة سلامة تطبيقها عند الفصل في الخصومات وفقاً للمادة 123 من الدستور ولا شأن للمحكمة الدستورية في ذلك.
    فالنزاع المعروض أمامنا في تقديري موضوع وقائع يحكمها القانون عرضه علينا ناتج من أن الفاصل بين ممارسة السلطة التقديرية بكفاءة في تطبيق القانون وبين التعسف فيها فاصل شفيف دقيق يمثل التداخل فتشتبه فيه جهات التقاضي لذا أقول:
    الأمر غير متعلق بحجب الحق في ممارسة حرية التعبير والنشر وإنما هو متعلق بتقييم واقعة التصرف التي قدرها المطعون ضده وقرر فيها فهل هو مسنود بالقانون في قراره أم لا؟
    مع استصحاب المادة (48) من وثيقة الحقوق الدستورية والمادة 15/1/د من قانون المحكمة الدستورية أقول يكون الفصل في التظلم من القرارات في إطار تطبيق القانون من اختصاص القضاء القومي على أن الشفافية والدقة في قضية ممارسة الحريات مسئولية مشتركة بين الاستحقاق وضبط ممارسة الاستحقاق لابد فيها ألا يدع الحبل على الغارب بكل من المخرجات النظرية في الحقوق والسلطة التقديرية لجهاز المراقبة.
    سومي زيدان عطية
    عضو المحكمة الدستورية
    24/2/2009م
    I agree with the conclusion reached by my tow colleagues.
    Bullen Fanchol Awal
    Member of the Constitutional Court
    17/3/2009
    إن حرية التعبير والإعلام من الحريات الأساسية التي اعترف بها في جميع أنحاء العالم في دساتير الدول وفي المواثيق الدولية:
    من المواثيق الدولية التي أشارت إلى ذلك:
    الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة (19) منه تقرأ (لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الرأي اختلاف الآراء دون تدخل واستقاء الأنباء والأفكار وتلقينها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية) ونصت المادة 29/2 منه على الآتي: (يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي).
    العهد الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية المادة (19).
    لكل فرد الحق في اتخاذ الآراء دون تدخل.
    لكل فرد الحق في حرية التعبير وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات أو الأفكار من أي نوع واستلامها ونقلها بغض النظر عن الحدود وذلك أما شفاهة أو كتابة أو طباعة وسواء كان ذلك في قالب فني أو بأية وسيلة يختارها.
    ترتبط ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة (2) من هذه المادة بواجبات ومسئوليات خاصة وعلى ذلك فإنها قد تخضع لقيود معينة ولكن فقط بالاستناد إلى نصوص القانون والتي تكون ضرورية:
    من أجل احترام حقوق أو سمعة الآخرين.
    من أجل حماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق.
    المادة (20):
    تمنع بحكم القانون كل دعاية من أجل الحرب.
    تمنع بحكم القانون كل دعوة للكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية من شأنها أن تشكل تحريضاً على التمييز أو المعاداة أو العنف.
    الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المادة (9):
    كل فرد له الحق في الحصول على المعلومات.
    كل فرد له الحق في التعبير ونشر آرائه في إطار القانون.
    المادة (27):
    تمارس الحقوق والحريات لكل فرد مع احترام حقوق الآخرين والأمن الجماعي والأخلاقيات والصالح العام.
    المادة (29):
    سيكون أيضاً على الفرد واجب: عدم تعريض الأمن العام للدولة التي هي وطنه ومحل إقامته للخطر.
    الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المادة (19).
    كل فرد له الحق في حرية التعبير وهذا الحق يتضمن الحق في تبني الآراء وتلقي ونقل المعلومات والأفكار بدون تدخل من قبل السلطة العامة وبغض النظر عن الحدود.
    ووفقاً للفقرة الثانية من هذه المادة فإن ممارسة هذه الحقوق يمكن أن تخضع للأوضاع والشروط والقيود والجزاءات المنصوص عليها في القانون والضرورية في مجتمع ديمقراطي وذلك من أجل حماية مختلف المصالح الفردية والعامة.
    كل هذه المواثيق الدولية تضمنت حرية التعبير مقيدة بالقانون الذي يشترط على ممارسة حرية التعبير عدم المساس بالأمن القومي وعدم الدعاية للحرب والمساس بالسلامة العامة والأخلاق وغير ذلك مما يثير التفرقة بين الناس ويثير الفتنة بينهم.
    إن المتتبع لحرية التعبير في الدساتير السودانية في الحقب المختلفة يلاحظ تقييدها لحرية التعبير وعدم إطلاقها دون ضابط وردت دائماً مقيدة بالقانون.
    دستور 1953م:
    المادة 7/2 لجميع الأشخاص الحق في حرية التعبير عن آرائهم والحق في تأليف الجمعيات والاتحادات في حدود القانون.
    دستور 1956:
    المادة 5/2 لجميع الأشخاص الحق في حرية التعبير عن آرائهم والحق في تأليف الجمعيات والاتحادات في حدود القانون وهو نفس النص الوارد في دستور 1953م.
    دستور 1964:
    أورد ذات النص أعلاه في المادة 5/2 منه.
    دستور 1973م:
    المادة (48) حرية الرأي مكفولة ولكل سوداني الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالكتابة والخطابة وغير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون.
    دستور 1985:
    المادة (19) لجميع الأشخاص الحق في التعبير والنشر والصحافة في حدود القانون.
    دستور 1988م:
    المادة (25) يكفل للمواطنين حرية التماس أي علم أو اعتناق أي مذهب في الرأي والفكر دون إكراه بالسطلة وتكفل لهم حرية التعبير وتلقي المعلومات والنشر والصحافة دون ما قد يترتب عليه من أضرار بالأمن أو النظام العام أو السلامة أو الآداب العامة وفق ما يفصله القانون.
    باستقراء ما تقدم نجد أن ما جاء به دستور السودان لسنة 2005م ليس أمراً جديداً إذ لا جدال في أن حرية التعبير والنشر لابد من تقيدها بالقانون المنظم لذلك النشاط ولكن السؤال هو هل يطبق القانون على الناشر قبل أم بعد النشر سواء كان كتابة أو خلافه؟
    السودان بلد شاسع المساحة به مئات من القبائل ذات الأصول المختلفة والسلطات المختلفة والأعراف وحتى الديانات، اجتاحت هذا البلد الحروب والمجاعات والتصحر في أحيان مختلفة أدت في النهاية إلى إذكاء الجهويات والأثنيات والقبلية والعنصرية أحياناً في بلد كهذا فإن نشر أو إذاعة مادة معينة قد تؤدي إلى كارثة وقد تؤدي بكثير من الأرواح وهي ذات الفتنة والكراهية التي يمنع القانون إثارتها وأمامنا مثالان لذلك الأول ما حدث للصحفي محمد طه محمد أحمد إذ بدأ الأمر بمقالة نشرت بالصحف تطور إلى أن أودي بحياته بصورة اشمأز لها كل سوداني. الثانية ماحدث من اضطراب في ولاية القضارف عندما نشر قول منسوب إلى أحد المسئولين حول قبيلة معينة.
    قصدت من سرد هذين المثالين أن أدلل على أن ما يترتب على النشر المخالف للقانون قد يؤدي في أحيان كثيرة إلى فتن قد تهز أركان هذه الأمة وتمزق نسيجها الاجتماعي الهش.
    قانون قوات الأمن الوطني والمخابرات 1969م منح جهاز الأمن سلطات واسعة لحماية أمنه الوطني في عدة مواد منها على سبيل المثال المادة 6 (أ) التي تقرأ (رعاية أمن السودان الداخلي وسلامة مقوماته المعنوية رصدت وحدة البلاد وكيانها العام) ومنها المادة 9 (أ) التي تقرأ يمارس الجهاز السلطات الآتية وفق أحكام هذا القانون أو الرقابة والتحري والتفتيش ومنها المادة 6 (و) التي أعطت رئيس الجمهورية الحق في تكليف جهاز الأمن بأي اختصاصات يراها، بناءً على ما تقدم فإن لجهاز الأمن السلطة في الرقابة من حيث المبدأ ويبقى أن ينظمها القانون.
    بناءً عليه فإنني من أنصار الرقابة القبلية والتي يجب أن ينظمها القانون وأرى بناءً على ذلك شطب الدعوى الدستورية برسومها مع سريان ذات الحكم على الدعوى 65/2005م.
    عبد الرحمن يعقوب إبراهيم
    عضو المحكمة الدستورية
    21/5/2009م
    أوافق الزملاء الأفاضل فيما انتهوا إليه في مذكراتهم الضافية وأخلص معهم للآتي:
    لا خلاف أن حرية التعبير والصحافة من الحريات الأساسية لبناء نظام حكم ديمقراطي سليم وقد كفلتها دساتير السودان المتعاقبة وصدق السودان على الاتفاقيات والعهود الدولية التي تضمنتها كما وجدت الحماية من المحكمة الدستورية وأشير في هذا الصدد إلى حكمها بالرقم ق د/3/2000 بين شركة اليوم للطباعة والنشر والتوزيع ضد المجلس القومي للصحافة (منشور بمجلة أحكام المحكمة الدستورية للفترة 1999م – 2003م) بصفحة 204 وكانت حيثياتها بحثاً قيماً عن مفهوم الحرية عامة وحرية الصحافة خاصة في الدستور السوداني وفي الشريعة الإسلامية وفي دساتير بعض الدول الأجنبية وانتهى الحكم إلى التقرير بعدم جواز تقييد حرية الصحافة أو وضع حدود ضيقة لها، لأن في القانون الجنائي ومواد أخرى متعلقة بأمن الدولة وقانون الصحافة ما هو كفيل بأن يجعلها لا تحيد عن الطريق القويم الذي يجب أن تسلكه مع الاحتفاظ بحقها الذي كفله لها الدستور والقانون والشريعة ومن ثم قضت المحكمة بعدم دستورية قرار إداري بإلغاء الصحيفة الطاعنة.
    الثابت أيضاً أن الدستور السوداني لم يطلق هذه الحرية حماية للفرد والمجتمع وأمن الدولة وسلامتها وقدي ممارساتها بعدم المساس بأمور حددها الدستور وترك تنظيم ممارستها للقانون وجاء قانون الصحافة 1999م بضوابط لممارسة العمل الصحفي بحيث لا يمس المسائل التي حماها الدستور (المادة 25 من القانون).
    أوافق مولانا عبد الرحمن بأن تقييد هذه الحرية ليس بدعة ابتدعها الدستور السوداني وإنما وردت في العهود والاتفاقيات الدولية التي أشار إليها الزملاء كما أن النص السوداني يماثل نصوصاً من دساتير بعض الدول العربية على سبيل المثال المادة (15) من الدستور الأردني، المادة 30 من دستور دولة الإمارات ، المادة 24 من دستور مملكة البحرين، المادة 78 من الدستور السوري وذلك في دساتير دولة الكويت، قطر وسلطنة عمان.
    أما الدستور الصومالي فقد كفل حرية التعبير وفقاً للقانون غير أنه نص على ألا يخضع التعبير عن الرأي ونشره لترخيص أو لرقابة مانعة، والدستور المصري كفل حرية الصحافة وحظر الرقابة على الصحف أو إنذارها أو إلغاءها بالطريق الإداري إلا في حالة إعلان الطوارئ والحرب على أن ينظمها القانون.
    أوافق الإخوة أيضاً في أن مفهوم هذه الحرية يختلف باختلاف ما نص عليه في دساتير الدول المختلفة وباختلاف مفاهيمهم ونظمهم السياسية عليه فإن المبادئ التي قررتها السوابق الأمريكية والإنجليزية يؤخذ بها فيما لا يخالف الدستور السوداني ومفاهيمه ونظامه السياسي.
    وطالما توصلنا إلى أن حرية الصحافة حرية مقيدة بمراعاة مسائل محددة فلابد من الرقابة للتأكد من ممارستها بما لا يمس هذه المسائل وقد أقر الأستاذ المحترم محامي المدعين بضرورة هذه الرقابة في حالات استثنائية.
    ولما كان من مهام جهاز الأمن الوطني وفقاً للمادة 6 من قانون قوات الأمن الوطني 1999م، الحفاظ على أمن السودان الداخلي والبحث والتحري للكشف عن أي أوضاع أو مناشط يكون من شأنها المساس بأمن وسلامة السودان وأي مهام واختصاصات يكلفه بها رئيس الجمهورية فإن ممارسته لهذه الرقابة بتكليف من رئاسة الجمهورية لا تخالف الدستور أو القانون بشرط أن يلتزم وكأي سلطة إدارية، بضوابط المشروعية أي أن يكون موضوع الرقابة في حدود اختصاصه وفي حدود القانون وألا يتعسف في استعمال هذه السلطة وأن تكون قراراته وأعماله عرضة للإلغاء بواسطة المحكمة الإدارية المختصة.
    أخلص من ذلك إلى الاتفاق مع الزملاء الأفاضل في النتيجة التي توصلوا إليها بأن مبدأ الرقابة على الصحافة في الحدود التي أبناها لا يخالف الدستور ولا تهدر حرية الصحافة مما يتعين معه شطب الدعوى فيما يتعلق بعدم دستورية المواد المطعون فيه، أما بشأن الضرر والتعويض المطالب به فللطاعن اللجوء للمحكمة المختصة .. ولا أمر بشأن الرسوم.
    سنية الرشيد ميرغني
    عضو المحكمة الدستورية
    4/6/2009م
    لا خلاف حول حق المواطن السوداني في حرية التعبير وتلقي المعلومات ونشرها بكافة الوسائل ولا خلاف أيضاً على أن هذا الحق خاضع لعدة قيود فصلتها المادة 39 من الدستور وما يقابلها من نصوص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وغيره من العهود والمواثيق المصادق عليها من قبل حكومة السودان ولا خلاف كذلك حول سلطات جهاز الأمن الوطني في مراقبة تلك الحقوق والحريات بما يمنع الخروج عليها حماية لأمن وسلامة البلد، ترتيباً على ذلك أرى أن الفصل في الطعنين الماثلين يتحدد بالإجابة على سؤال محدد هو ما إذا كانت سلطات جهاز الأمن الوطني تشمل الرقابة المسبقة بمعنى أن يقوم الجهاز مقدماً وسلفاً بمنع نشر مادة صحفية معينة يرى أنها تتعارض مع مهامه وسلطاته المنصوص عليها في المادتين (6) و (7) و (9) من قانون جهاز الأمن الوطني لسنة 1999م وإذا كان الأمر كذلك فهل يملك الجهاز منع النشر بقرار إداري يصدره أم أنه لابد من صدور أمر بذلك من جهة قضائية وفي الإجابة على هذا السؤال أقول: لقد بذل الطاعنون جهداً مقدراً للقول بعدم جواز الرقابة المسبقة معتمدين في ذلك على عدد من السوابق الأمريكية ومقتطفات من شرائح القانون الإنجليزي وفي رأيي أن القياس على السوابق الأمريكية وشراح القانون الإنجليزي هو قياس مع الفارق لأن حرية التعبير كما وردت في التعديل ألأول للدستور الأمريكي قد جاءت مطلقة من كل قيد وما فرض من قيود ضيقة جداً في هذا الصدد جاءت بتفسير من المحكمة العليا الأمريكية بينما القيود المفروضة على حرية التعبير منصوص عليها في الدستور السوداني وهي أوسع بكثير مما أرسته المحكمة العليا الأمريكية ولا مجال للطعن فيها أمام هذه المحكمة أو أي جهة أخرى ما دام الدستور الانتقالي لسنة 2005م ساري المفعول لم تلحقه يد التعديل بالطرق والوسائل المنصوص عليها فيه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن السوابق الأمريكية التي أفرط الطاعنون في الاعتماد عليها تتعلق كلها بالرقابة القضائية المسبقة ولم تتعرض لا مكان فرص الرقابة (سابقة أم لاحقة) بقرارات إدارية من ناحية ثالثة لابد لي من القول بأن السوابق والمقتطفات الأجنبية مع ما يتوفر لها من احترام واجب يجب أن تؤخذ بحقها وظروفها والدستور الذي صدرت في ظله وهي على أي حال لم تقل أكثر من إن الرقابة المسبقة ممكنة ولكن في حدود ضيقة جداً وبموجب قرارات قضائية لم أجد في الدستور السوداني والقوانين ذات الصلة نصاً صريحاً يمنع الرقابة المسبقة ويقصر ممارستها على السلطات القضائية كما تفعل بعض الدساتير لذلك أرى أن القول بعدم دستورية الرقابة المسبقة قول لا سند له في السدور أو القانون وقد يصح القول في رأيي أنه بتمام النشر يكون الضرر قد وقع ولا سبيل لرفعه بإدانة الناشر ومعاقبته وفقاً للقانون ولعل أوضح مثال على ذلك نشر معلومات عسكرية أو أمنية في ظروف الحرب والاضطرابات الأمنية والعنصرية.
    في مثل هذه الأحوال يكون المنع المسبق هو العلاج الأمثل وربما الأوحد وهذا يقودني (مع التسليم بحق المتضررين في اللجوء مباشرة لهذه المحكمة) للنظر فيما إذا كان من الأوفق في مثل هذه الحالات الطعن في قرار المنع المسبق بوصفه قراراً إدارياً عادياً أمام محكمة الطعون الإدارية على أساس أن جهاز الأمن الوطني قد تجاوز سلطاته من حيث الشكل أو الموضوع بالتعسف في استعمال سلطاته واستخدامها لغير الغرض الذي شرعت من أجله إلى غير ذلك من عيوب القرار الإداري ولا شك في أن المحكمة الإدارية أقدر على سماع الدعوى وتمكين الأطراف من بسط إدعاءاتهم ودفعوهم نظراً لأن الأصل هو أن تفصل المحكمة الدستورية في الدعاوى من واقع المستندات والاستثناء هو سماع الأطراف ومرافعاتهم (مادة 18 (2) من قانون المحكمة الدستورية على أن قرار محكمة الإدارية بكافة درجاتها لا يمنع الطاعنين إذا رأوا ذلك من اللجوء لهذه المحكمة على أساس أن تلك القرارات قد انتهكت حقوقهم الدستورية وذلك وفقاً للضوابط والحدود التي أرستها قضية مبارك خاتمي المشهورة لقد مراس الطاعنون في الطعنين الماثلين حقهم الدستوري في اللجوء مباشرة لهذه المحكمة وهذا أمر لا غبار عليه ولكنهم لم يطعنوا في دستورية أي من مواد قانون جهاز الأمن الوطني الأمر الذي يعني أن دعواهم في مواجهة الجهاز قائمة على أساس تجاوزه لسلطاته (ultra vires) في منع نشر واحدة أو كثر من النماذج التي قدموها مكتفين بإدعاء عام مفاده عدم دستورية كافة أشكال الرقابة المسبقة وهذا أمر لا استطع الموافقة عليه ولعله ناشئ عن الاعتقاد الخاطئ بأن مهمة الجهاز تنحصر في جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات المعنية ويترتب على ذلك حتماً عدم الاستجابة لطلبات الطاعنين الخاصة بمنع الجهاز من التعرض بالمنع المسبق للمواد التي تنشرها الصحف وكذلك الحال بالنسبة للطب الخاص بالتعويض الأسمي، استناداً إلى ما سبق أوافق على شطب الطعنين 73/2008م و 95/2008م ولا أمر بشأن الرسوم.
    عبد الله الأمين البشير
    رئيس المحكمة الدستورية
    2/8/2009م
    الأمر النهائي:
    يشطب الطعنان رقم ق د/73 /2008 و ق د /95/ 2008 ولا أمر بشأن الرسوم.
    عبد الله الأمين البشير
    رئيس المحكمة الدستورية
    2/8/2009م
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 3:   <<  1 2 3  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

المحكمة الدستورية "نقرر دستورية تقييد حرية الصحافة" فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |

للكتابة بالعربي في المنتدى

للرجوع للصفحة الرئيسية اراء حرة و مقالات
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
اضغط هنا لكي تجعل المنتدى السودانى للحوار صفحتك الرئيسية لمتصفحك
يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع بشرط وضع "نقلا عن سودانيز اون لاين"و الاشارة الى عنواننا WWW.SUDANESEONLINE.COM
الاخبار اليومية Contact Us اتصل بنا أجتماعيات

© Copyright 2001-02
Sudan IT Inc.
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de