Quote: عفواً دعوني اخاطب المشاء اولاً يا عزيزي اسامة الموضوع مطروح امامك و انت رجل تجيد القراءة المتعمقة و اما تكرار لرؤي اكاديمية تهتم بالشكل و تترك الموضوع فهذا لا يضيف للنقاش شئ. بدل التساؤل كان الاجدي أن تورد فهمك لما طرح و اين اشكل عليك تحديد راي الفيا و مقتبساته.. و بهذا تكون قد ساهمت ايجاباً في الحوار الدائر..
العزيز نصار ما قلته هو عين الصواب ايها الحكيم ، المشاء ليس لديه ما يقوله لكن هدف المشاء هو افساد البوست باي طريقة لقد احس باهمية البوست وما يمكن ان يحققه من نجاح فعمد الى افساده والتشويش عليه مثلما عمد اخرون للبعث بنص المقال وحذف المداخلات الاوائل والردود عليها، مسالة المراجع دي اسطوانة مشروخة ظل يرددها كلما اعيته الحجة وعجز عن النقاش واستبد به الاحساس بالغيرة .
في مقال للكاتب اليمني محمد بن طاهر الأموي عن من هي ملكة سبأ:
نجد أنه حتى في تاريخ الحدث يوجد خلاف .. حين يقول :
Quote: ويذكر المؤرخون الذين يبحثون في قصتها وخبرها أن ذلك الأمر كان في القرن العاشر قبل الميلاد، ويحددها بعضهم بسنة 931 ق.م.
ثم يشكك في الإسم ( بلقيس )
Quote: ولم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية اسم هذه الملكة، كما أن الكشوفات الأثرية للمواقع والكتابات السبأية القديمة في مأرب وما جاورها لم تجد اسما معينا منقوشا أو مكتوبا لها؛ بلقيس أو سواه، بل لم يرد شيء عن قصتها؛ وورد في التوراة اسم بلقيس لتلك الملكة ومنها انتقل للمؤرخين اليونان والرومان، ثم بعض المؤرخين العرب من بعدهم، وانتشر في الناس انتشار النار في الهشيم.
و يتأرجح الإسم باحثاً عن مغزى في اللغات الأخرى القديمة :
Quote: ويذكر بعض المؤرخين أن هذا الاسم (بلقيس) إنما هو صفة وضعها بعض نساخ التوراة لتلك الملكة، وأنه عبارة عن دمج لكلمتي (بَل)و(كيس) اليونانيتين ومعناهما (صاحبة الكنز)، وإلى هذا يذهب المؤرخ الفرنسي دراميي.
ويذهب غيرهم أن الاسم مأخوذ من مفردة (بالاكيس)اليونانية ومعناها (الفتاة العشيقة)، وهو ما يذهب إليه المؤرخ والمستشرق مونتجمري، والمؤرخ الفرنسي كارادي فو، والمستشرق الألماني غوستاف روش.
ويحاول بعض المؤرخين العرب إرجاع هذا الاسم لأصل في اللغة السبأية القديمة، فيذكرون أن معناه فيها (ذات الجمال المستمد من الشمس) وهو رأي المؤرخ محمد حسين الفرح.
ويذكر بعض المؤرخين العرب أن اسمها ( تلقمة ) وهي بنت السيرح وقيل إيل شرح وقيل شراحيل بن ذي جدن بن السيرح بن الحرث بن قيس بن صيفي بن سبأ، انظر البداية والنهاية لابن كثير. وهي الحاكم السابع عشر لمملكة السبأ، وكان أبوها هو الملك من قبلها ولقبه الهدهاد.
حاولت أن أجد معنى مقارب لإسم بلقيس في لغتنا النوبية القديمة حتى و إن كان ذلك يدخل في باب التغيير الذي حدث لكلمات أخرى مثال : توت عنخ آمون و أصله ( تود أنجي أمن Toad Anjinaman ) و هو إسم نوبي عريق معناه إبن ماء الحياة. و لم أوفق حتى الآن في إيجاد أي تقارب للإسم في النوبية.
ثم يواصل الكاتب :
Quote: هذا وينتشر عند أهل الحبشة ومؤرخيهم منذ زمن بعيد أن ملكة سبأ هذه - الوارد خبرها في القرآن الكريم- عاشت في الحبشة حيث أن اتساع مملكة سبأ كان يمتد من اليمن وحتى الحبشة، وأن قصتها إنما حصلت في الحبشة، وأن لقبها المشهور (بلقيس) له معنى في لغتهم في كلمة (بلجش) وهو الفتاة الحسناء، ويذكرون أن اسمها (ماكيدا).
كما يذكرون أنها تزوجت النبي سليمان –عليه السلام- بعد ذلك؛ وكل ملوك الحبشة في القرون التي تلت ذلك الزمان كانوا من نسل ذلك الزواج بمن فيهم النجاشي أصحمة وغيره.
و هناك منحى آخر لقصتها يتحدث عن أصلها الجني فيقول الكاتب :
Quote: و ما يذكر عن أصلها الجني: وهذا من الأساطير المنتشرة والمنشورة حتى في كتب التاريخ العربية و اليهودية. ويذكر البعض أن أباها الهدهاد رفض أن يتزوج النساء طوال حياته حتى أتته جنية فتزوجها، فكان منهما بلقيس هذه. ويذكر في التوراة أيضا أن رجلها كانت كرجل الحمار، وفي موضع آخر أنها مليئة –أي رجلها- بالشعر. ويذكرون أن الجن خافوا أن يتزوج سليمان تلك المرأة عندما جاءته؛ فأخبروه أن رجلها كانت كرجل الحمار وأن في عقلها ضعفا.
وحين أراد اكتشاف صدق الجن وكذبهم في كون رجلها كرجل الحمار، أدخلها الصرح المصنوع من زجاج؛ فحسبته ماءاً فكشفت عن ساقيها فرآهما ساقان عاديتان؛ سوى أنهما كثيرتا الشعر.
وإنما خوف الجن من زواج سليمان بملكة سبأ لخوفهم أن يُسَخروا أبد الدهر لذريتهما، لما لهم من أصل جني!
و يعتقد الكاتب بأن إهتمام سيدنا سليمان بأمر بلقيس كان محض صدفة عندما إكتشف غياب الهدهد الذي حاول تبرير غيابه بإيراد خبر مثير و جديد فيقول الكاتب :
Quote: حصلت قصة ملكة سبأ مع سليمان عليه السلام بعد أن أخبر الهدهد سليمان بما رأى، وذلك بعد أن سأل سليمان عن غيابه حين تفقد الطير. لكن ما سبب تفقد سليمان عليه السلام للطير؟ في ذلك قصتان تردان في كتب التاريخ والتفاسير. أولاهما: أن سليمان –عليه السلام- دعا ملوك الممالك المجاورة لحفل عظيم أقامه في مملكته ليريهم قوته وعظمة جيشه، فاستعرض أمامهم جنده، فبدأ بجيش الجن، ثم جيش الإنس، ثم جيش الطير. وفي وقت استعراض جيش الطير غضب لعدم وجود الهدهد فيهم وما سببه له من إحراج أمام ضيوفه ؛ فتوعد بتعذيبه الشديد أو ذبحه أن لم يأته بعذر واضح ، فكانت بداية القصة.
والأخرى: أنه عليه السلام بعد أن فرغ من بناء مصلاه في المسجد الأقصى قرر أن يذهب إلى مكة حاجا شكرا لله تعالى، وحشر جنوده أمامه، ومر في طرقه على وادي النمل، ثم وصل البيت الحرام فطاف به، وقرر بعدها التوغل إلى جنوب الجزيرة العربية، وفي أثناء الطريق قل الماء على الجيش فسأل عمن يدله على الماء، فأخبروه أن الهدهد هو أعرف الخلق بمكان الماء، فتفقده فلم يجده فغضب، فكانت بداية القصة.
شكرا الاخ الاستاذ ابو جهينة على رفدنا بهذه الاضافة القيمة والتي جاء فيها :
Quote: مقال للكاتب اليمني محمد بن طاهر الأموي عن من هي ملكة سبأ: يقول: ولم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية اسم هذه الملكة، كما أن الكشوفات الأثرية للمواقع والكتابات السبأية القديمة في مأرب وما جاورها لم تجد اسما معينا منقوشا أو مكتوبا لها؛ بلقيس أو سواه، بل لم يرد شيء عن قصتها؛ وورد في التوراة اسم بلقيس لتلك الملكة ومنها انتقل للمؤرخين اليونان والرومان، ثم بعض المؤرخين العرب من بعدهم، وانتشر في الناس انتشار النار في الهشيم.
اتفق مع الكاتب اليمني في كل ما رود اعلاه فقط ما ذكره من ان اسم بلقيس ورد في التوراة كاسم على ملكة سبأ في حاجة الى مراجعة . لفظ بلقيس جاء في التوراة كصفة عامة وليس كاسم على شخص محدد بمعني جارية.بعبارة اخري انه لم يرتبط بملكة سبا التي جاءت الاشارة اليها في التوراة فقط بملكة سبا .
جاء في نص المقال موضوع البوست :
" الملاحظ ان الكتب المقدسة الثلاث لا تذكر اسما محددا لملكة سبأ . ولكن نحن نعرف ان هذه الملكة تعرف عند المسلمين ببلقيس . وهذا ثابت في كتب السير والاخبار والتفاسير والذاكرة الشعبية . فمن اين تسرب اسم بلقيس الى المسلمين وهو لم يرد في القرآن ؟
يقول زياد مني في كتابه (بلقيس ) ان المستشرق مونتغمري وات ، يرى ان لفظ بلقيس هو لفظ يوناني قديم pallakis بمعني عشيقة . وقد تسرب هذا اللفظ الى لغة التوراة حيث ورد بصيغة فلجش /فلجس في اكثر من موضع ليس كاسم وانما كصفة بمعنى جارية ، ولكنه لم يات مقرونا بملكة سبأ . ( راجعت عدد من الترجمات الحديثة العربية والانجليزية للكتاب المقدس فلم اجد لفظ فيلجس في المواضع المشار اليها فقد ترجم الى ما يقابله من الفاظ اخرى ) . "
الاساتذة الاجلاء : نصار ومحمد جميل ساعود الى مشاركاتكم
... عبد المنعم ، ابوجهينة ، جميل ، نصار وكل اهل الهمة في صدد هذا الامر الشائك ! إذ أُسجل تقديرى و ثنائى لكم و شعوري بضرورة كتابة (شي ما) ، فإننى اؤكد متابعتى بإهتمام و انتباه و حرص بل و تدقيق و حذر في القبول و الرفض وانا اقراء و اعيد قراءة ما يُكتب مرتين و ثلاث رغم حصار الظروف و ضيق ذات الوقت .. ذلك ان الامر يتصل مباشرة بتاريخ و احوال و مآلات ماجرى داخل اضلاع ذلك المثلث التاريخى الهام (اثيوبيا- جزيرة العرب - النوبا العليا او شمال السودان النيلى ) و هو مثلث نهض بزخم و حِراك انثربولوجى و اركيولوجى كثيف و هام ! و يمثل اجمالا حيزا حساسا و مفتوحا للعلوم الحديثة و هى تبلور عقيدتها و تتلمس دروب و امكانية تحقيق و إثبات فرضياتها . احس باننا في حوجة لمؤشرات منهاجية ! اقول هذا وانا اعلم بان ليس منا من هو في مقام العالم المختص ! بل و اجمالا هو امر لنا فيه فقط اجر الاجتهاد ، و السعى لفتح كوة ضؤ في جدار ازمة الاصل و المنبت و جدل و صراعات الهوية السودانية
- ارى ان نحرر النقاش و تنشئة التصورات و المفاهيم و بناء الفرضيات ، من سياج القشرة الصلبة للايدلوجيا الدينية ! بمعنى : اسقاطات العهد القديم علي المخيلة و خط سير الاديان الاحقة من مسيحية و اسلام ! و تراكم السوسيولوجيا عموما ! وفي شان ما يمكن ان يقال بان تلك الملكة كان اسمها بلقيس تخصيصا ! بمعنى اكثر و ضوحا : ما جاء في سورة النمل و سبا هى بالضرورة قطعيات قول من عزيز مقتدر و نبى كريم لا ينطق عن هوى ، و لكن يجب ان لا نغفل الحمولة الايجابية الضخمة التى يزخر بها القران من سوسيولوجيا و سير و أخبار و مؤشرات للاركيولوجى و مؤشرات اخرى للمضاهاة و المقارنات التاريخية ! قصدى تحديدا هو الانتقال الي فهم مثيولوجى-علمى اوسع و اكثر انفتاحا، يصالح بين ما جاء في آيات القران و بين المستلزمات العلمية الراهنة و نحن نعيد تدوير حركة البحث و التقصى العلمى
- عليه .. نحتاج لمقاربة علمية جديدة نعيد بموجبها الفهم لما استقر من ثابت بان ابناء النبى المرسل نوح هما مصدر السلالة الحامية و تلك الاخرى السامية التى تفرعت منها الاعراق الآرامية و بنو اسرائيل و اليهود ، و كلانات العرب المتدرجة من عرب بائدة كعاد و ثمود ، و عرب عاربة تحرك بهم شمالا جدهم الكبير (إيزيقيا) بعد انهيار السد مباشرة ليؤسس لاحقا للخط السلالى القحطانى - الازدى و الخط العدنانى الذى جأت منه قريش و نبى الاسلام الكريم ! و فى ذات السياق نعيد مقاربة و فهم سيرة الحميريين و حضارة سبا و علاقة جنوب الجزيرة العربية و الحبشة/اكسوم باتساعها ودولاتها من جهة مع حضارة الرافدين و الشمال و اورشليم و سيرة سيدنا سليمان من جهة اخرى !
- هل بلقيس هي إحدى الكنداكات ؟ سؤال لا باس عليه كما يقول الراحل عبد الله الطيب ! و هو سؤال يوسع من دائرة الافتراضات ذات الحساسية العالية القائمة علي مقدمات موضوعية وذلك اكثر من كونه سؤال قد يورثنا ارتباك انثروبولوجى ! اقول ذلك لكون ان الامر برمته يتعلق بفرضيات تؤسس لنفسها بشواهد العلوم الاجتماعية من اركيولوجيا و انثروبولوجيا و ميثولوجيا حديثة بل و الاهم من ذلك دخول هذه العلوم حيز اختراقات جديدة اشد مضاء ! و هى كعلوم اجتماعية تعقد الان تحالفاتها مع اقسام خاصة بالثورة العلمية ممثلة في : القوريزمات algorithms ثورة المعلومات و البيولوجيا الجزئية الحديثة لتنتج لنا علم البايوانفورماتكس و شقه المعنى بتاريخ الحامض النووى the DNA و المعروف بالفايلوجينتكس ، ثم علم الانثروجينتكس (تلاحم علم الانسان مع البيولوجيا الجزئية - الوراثية و علم اللغويات فى تكامل تام مع القوريزمات ثورة المعلومات ) و هو علم صاعد بقوة منذ خمسة سنوات علي يد جماعة ستانفورد بريادة فقهيه تاريخ انسان افريقيا (بروفسور/ لوكا كافيللي سفورزا) و ستيف اولسون في بحثه الحديث : ترسيم تاريخ الانسان ! و فيما يخص مثلثنا اعلاه فان العلم يقول بوجود سلالات افرو-اسيوية و حراك تقدمى و ارتجاعى افرو-عروبي يندرج في إطاره كل من بلقيس و الكنداكة وبمعنى اوسع و ادق سلالات الحميرين و الاكسوميين و العرب القديمة و تلك البائدة و تلك المجموعات التى اسست لحضارة النيل من كوشيين و نوبا عليا و سفلى ، و تلك السلالات التى تحركت من النيل الشمالي الي اثيوبيا القديمة لتصل الي حوض نهر الكنغو لتطرح مجددا توجهات انثروبولوجية اوسع ممثلة في النايلوت كالدينكا و الشلك و التوتسى و الماساى ! و بؤر للنايلو-سهارن التى و ربما من الجائز ان نضم اليها الفور ! هذا ان تاكدنا من انعدام الاسر الحاسم لسلالة البانتو ذلك العنصر البشرى القديم لغرب افريقيا في تاريخ الفور الانثروبولوجى .. اشير هنا الي ان القول بان الفور هم حاميين هو قول غير علمى ! اما القول بان الفور هم عرب كما جاء ذات مرة في منبر سودانيز لا يعدو عن كونه تخريج ايدلوجى سياسي لا معنى له ! ما عنيته هنا بان القول بان هنالك حاميين و ساميين هو تخريجات للميثولوجيا باقية حتى الان و ليست فرضيات قد حسمها العلم بعد !! في هذا السياق الانثروبولوجى - العلمى الضخم المعقد نقارب سؤال بلقيس / الكنداكة .. و نشير لزاما ان الانسان الحديث الاول (الهوموسابين ) في صيغته الحضارية لمرحلتى الرعى و الزراعة قد تحرك ابتداء من وادى هور و أواش الاثيبوبى القديم الي جزيرة العرب و بقية اصقاع الدنيا وذلك قبل مائة الف سنة تقريبا و كذلك الي النيل الشمالي عبر الحلقة الانثروبولوجية التى عرفت بانسان كرمة .
... اعكس تقديرى و مودتى و رغبتى في امكانية النفاذ الي التفاصيل و الجزئيات ذات الصلة بحواشى و متون موضوع بلقيس/الكنداكة ! و اجدد عزائى في فقدنا الكبير لاسامة عبد الرحمن النور و الذي أخال ان عبد المنعم قد فتح هذا البوست في صدد تذكُر فضله و الترحم عليه ايضا ! و ياليته لو كان معنا !!
الأستاذ عجب الفيا تحية طيبة.. والله شهّيتونا للبحث العلمي والقراءة بين السطور والتنقيب والكتابة... وشكرا ليكم عشان ساعدوتنا نشغّل أدمغتنا، ونحرّك البرك الراكدة دي...
اسمح لي أن أتفق مع الأستاذ أسامة الخوّاض حول إصراره على عمل citation في متن البحث.. لأن ذلك يساعد القاريء على التفريق بين ما هو مستنبط وما هو منقول.. وليس في هذا طبعا تشكيك في صدق نقلك وامانتك العلمية، ولكنه البحث العلمي والطريقة العلمية في الكتابة.. كذلك، قد لا يبدو الأمر مهمّا بالنسبة إليك، أو يظهر أنه شكلي، لكنه مهم للقاريء.. وما في هذا إلا إضافة إلى جهدك المبذول، وفتح لآخرين ليشاركوا بجهودهم...
اهلا وسهلا بالاستاذة مريم بنت الحسين وشكرا على ثنائك على المقال كونه فتح شهيتك الى البحث العلمي والى القراءة ما بين السطور وتشغيل الادمغة وهل يطمع مقال متواضع مثل هذا المقال في اكثر من فتح شهية الناس للبحث والقراءة وطرح الاسئلة ؟! ولكن مع ذلك تقولين :
Quote: اسمح لي أن أتفق مع الأستاذ أسامة الخوّاض حول إصراره على عمل citation في متن البحث.. لأن ذلك يساعد القاريء على التفريق بين ما هو مستنبط وما هو منقول.. وليس في هذا طبعا تشكيك في صدق نقلك وامانتك العلمية، ولكنه البحث العلمي والطريقة العلمية في الكتابة
يعني يمكن ان نقول ان لجنة مناقشة الرسالة قررت حجب درجة الماجستير عن الطالب/الدارس لان البحث لا يستوفي شروط البحث العلمي المعروفة حيث خلى البحث من علامات التنصيص التي تميز ما هو منقول عما هو مستنبط وبغير هذا التميز لا تستطيع اللجنة معرفة الجهد العلمي الذي بذله الطالب والمساهمة التي اضافها الى موضوع البحث وعليه تامر اللجنة الطالب باعادة كتابة البحث من جديد وفق اصول البحث المتبعة . تعليق الطالب : اشكر اللجنة لانها نظرت الى هذا المقال المتواضع بمعايير البحوث العلمية المكتوبة لنيل الدرجات الاكاديمية وفي ذلك وحده ثناء عظيم . تقولين :
Quote: ولكنه البحث العلمي والطريقة العلمية في الكتابة
هل يمكن ان نفهم من ذلك مثلا ان مؤلفات الاستاذ/محمود محمد طه غير علمية وغير مستوفية لشروط البحث العلمي لانها خلت من علامات التنصيص وثبت المراجع ؟ وهل ممكن ان نفهم ان مريم بنت الحسين توافق على ان هنالك نصوص غائبة عن مؤلفات الاستاذ محمود بمعنى انه نقل من مصادر لم يكشف عنها في كتبه بدليل خلو كتبه من الاشارة الى هذه المراجع ؟ وهل توافقين اذا نهى احد ، الناشئة ، عن قراءة كتب الاستاذ بحجة انها لا تتبع اساليب البحث العلمي المتبعة وفق ما هو موصوف هنا في عبارتك ؟ ام ان كتابات الاستاذ محمود حالة استثنائية لا تخضع للمعايير المطلوبة في الكتابة العلمية ؟
حاشية :
لا اظن انني في حاجة الى القول ان اساليب وطرائق الكتابة تختلف باختلاف الوسيلة والغرض من الكتابة .وان طريقة كتابة الرسائل الجامعية ليست الزامية في الكتابة العادية الاخري . وان التنصيص ليس هو الوسيلة الوحيد في الاستشهاد والاستدلال والنقل .التنصيص او الاقتباس المباشر اذا كان الزاميا في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراة وغيرها من الدرجات العملية ولاسباب وجيهة ، فهو غير الزامي في طرائق الكتابة الاخرى . هنالك ما يعرف بالنقل غير المباشر او Indirect speach وهو صياغة المنقول بلغة الناقل مع وجود عوامل تدل على النقل .وهو الاسلوب المتبع في اغلب ما ينشر من مقالات في الصحف والمجلات بما فيها المجلات المحكمة بل وحتى الكتب . ولا اظن ان احد يمكن ان ينازع في الطبيعة الصحفية لهذا المقال وهذا ليس تقليل من قيمته العملية باية حال فجل الكتب التي تنشر عبارة عن تجميع لمقالات صحفية . وقد زاوج المقال بين التنصيص المباشر والنقل غير المباشر وألحق ثبت بالمراجع علما ان الكثير من الصحف والمجلات لا تلتزم بنشر ثبت المراجع . وفوق كل ذلك المقال نشر في منبر عام للنقاش ذو طبيعة معروفة ومخصوصة وهذا وحده كاف .
ليس هذا دفاع عن المقال ولكن الضرورة اقتضت ذلك .
ونواصل الرد على مساهماتك الاصدقاء الذين نرجو ان يسامحونا على التاخير في الرد .
الأستاذ عجب الفيّا.. والله ده دفاع مستميت.. ما اتصورته.. رغم انه تعليقي كان هدفه المساعده.. لكن برضه ما بمنع إننا نتكلم عن البحث العلمي .. وعن أهمية رصد المراجع..
Quote: يعني يمكن ان نقول ان لجنة مناقشة الرسالة قررت حجب درجة الماجستير عن الطالب/الدارس لان البحث لا يستوفي شروط البحث العلمي المعروفة حيث خلى البحث من علامات التنصيص التي تميز ما هو منقول عما هو مستنبط وبغير هذا التميز لا تستطيع اللجنة معرفة الجهد العلمي الذي بذله الطالب والمساهمة التي اضافها الى موضوع البحث وعليه تامر اللجنة الطالب باعادة كتابة البحث من جديد وفق اصول البحث المتبعة .
طبعا لو اتعرض البحث ده (على قوته) على لجنة مناقشة، حيترفض... لانه في الدرجات العلمية من المهم جدا اتباع طريقة للتمييز بين ما كتبه الكاتب وما بين ما اتى به من المراجع..
Quote: هل يمكن ان نفهم من ذلك مثلا ان مؤلفات الاستاذ/محمود محمد طه غير علمية وغير مستوفية لشروط البحث العلمي لانها خلت من علامات التنصيص وثبت المراجع ؟ وهل ممكن ان نفهم ان مريم بنت الحسين توافق على ان هنالك نصوص غائبة عن مؤلفات الاستاذ محمود بمعنى انه نقل من مصادر لم يكشف عنها في كتبه بدليل خلو كتبه من الاشارة الى هذه المراجع ؟
رغم انه ده ما موضوعنا.. لكن حأجاوبك.. ورغم انه السؤال واضح منه getting back at me لكن برضه نجاوب... اجابتي الشخصية على الأسئلة دي هي انه كتابات الأستاذ ليست من مراجع... ومريم بنت الحسين لا يمكن ان تقول ان هناك نصوص لم يكشف عن مصادرها في كتب الأستاذ.. بل ان كل ما كتبه الاستاذ مصدره الاستاذ..
Quote: لا اظن انني في حاجة الى القول ان اساليب وطرائق الكتابة تختلف باختلاف الوسيلة والغرض من الكتابة .وان طريقة كتابة الرسائل الجامعية ليست الزامية في الكتابة العادية الاخري
وما تحته خط هو مجال الخلاف.. لاني اعتبرت ما كتبته بحثاً علمياً.. ولانه نواة لبحوث اخرى اعتقدت ولا زلت اعتقد انه يجب ان يحتوي على citation..
Quote: هنالك ما يعرف بالنقل غير المباشر او Indirect speach وهو صياغة المنقول بلغة الناقل مع وجود عوامل تدل على النقل
اسمح لي بتصحيح صغير هنا، لو كان النقل بالنص، توضع علامات تنصيص حول الكلام، ولو كان النقل بالمعنى.. يشار إلى ذلك في الفقرة دون علامات التنصيص.. أي أنه حتى لو ان المعلومة والمعنى كانت من مرجع، والصياغة من عندك، فيجب الاشارة إلى ذلك...
Quote: .وهو الاسلوب المتبع في اغلب ما ينشر من مقالات في الصحف والمجلات بما فيها المجلات المحكمة بل وحتى الكتب
اواقفك انه الاسلوب المتبع في الصحف والمجلات... لكني اقف عند المجلات المحكّمة والكتب.. فالمجلات المحكّمة لا تنشر إلا أبحاثاً متواقفة مع معايير البحث العلمي، أما الكتب، فهي (خشم بيوت) زي ما بقولوا...
سعيدة بهذا الحوار الجانبي.. واعتذر ان كان قد اخرجك قليلاً عن التيار... واعتقد ان المقال قد اوحي لي والأستاذ اسامة الخواض من قبلي بأنه مقالة علمية.. لذلك جاءت هذه التعليقات.. شكرا لك لرحابة صدرك.. واتمنى لك كل التوفيق...
الاستاذة مريم بنت الحسين كثير الشكر على التعقيب وعلى مقاصدك النبيلة لكي يبدو هذا البحث بشكل اكمل ولكني اؤكد ان هذا البحث مستوفي لكل شروط الكتابة العلمية فالمراجع موجودة وال citations موجودة ومصادرها موجودة في متن البحث وهامشه . واراء الكاتب واستنتاجاته واضحة جدا للقاريء ، وعلى من يدعي خلاف ذلك ان ياتي بالبينة .
والبحث بشكله الحالي صالح للنشر في اي دورية محكمة .
ولنا عظيم الشرف ان نسمع وجهة نظرك حول موضوع البحث .
العزيز نصار الف شكر على مشاركتك لنا هذا الموضوع الشيق الذي يفتح الشهية للبحث والتفكير في الكثير من المسلمات
Quote: قبل فترة اطلعت علي تقرير لبعثة آثار تتعلق بمدي صحة لقاء ملكة سبأ بالنبي سليمان. اتي التقرير أنه قبل هذه البعثة التي قامت بعملها في القدس كان السائد بين علماء الاثار و التاريخ استبعاد ذهاب ملك سبأ للقاء الملك سليمان لبعد المسافة لكن حفريات البعثة اكدت حقيقة زيارة الملكة للقدس!!
تذكر المصادر الاثيوبية ان ملكة سبا سافرت عبر مضيق باب المندب على البحر الاحمر ، الى اليمن ومن ثم من اليمن الى فلسطين وتقول هذه المصادر ان اليمن كان خاضع لحكمها . واسمح لي استاذ نصار ان اشركك واشرك معي القاريء في هذا التقرير عن مملكة سبا نقلا عن موقع وكبيديا :
Sheba (from the English transcription of the Hebrew name sh'va:and Saba, Arabic: also Saba, Amharic : ሳባ is a southern kingdom mentioned in the Jewish scriptures (Old Testament) and the Qur'an. The actual location of the historical kingdom is disputed between Ethiopia and Yemen. However, it is possible that it could have been situated in Ethiopia as well as Yemen .
In the Old Testament genealogy of the nations (Genesis 10:7), Sheba, along with Dedan, is listed as one of the descendants of Noah's son Ham (i.e. son of Raamah son of Cush son of Ham). In Genesis 25:3, Sheba and Dedan are listed as sons of Jokshan. Another Sheba is listed in the Genesis 10 genealogy as a descendant of Noah's son Shem, i.e. a Semite. (There the genealogy lists Sheba as son of Joktan son of Eber son of Shelah son of Arphaxad son of Shem.)
The nation makes its first appearance in world literature in the form of the Queen of Sheba (named Makeda in Ethiopian tradition and Bilqis in Islamic tradition), who travels to Jerusalem to behold the fame of King Solomon (ca. 980 BC) (1 Kings 10). The location of Sheba has thus become closely linked with national prestige, as various royal houses have claimed descent from the Queen of Sheba and Solomon.
Long the most vigorous claimant has been Ethiopia and Eritrea, where Sheba was traditionally linked with the ancient Axumite Kingdom. As Ethiopia has remained a Christian state, the connection to Sheba has been an important one, especially to the former ruling family, the Solomonic dynasty. Qur'anic Queen of Sheba, Bilqis, was a ruler who visited Prophet Solomon PBUH after receiving a letter from him inviting her to submit to God. The letter read: 'In the Name of Allah, the Most Beneficent, and Most Merciful; be you not exalted against me, but come to me as Muslims (true believers who submit with full submission).'" (27:30-31 Quran). After visiting with King Solomon the Queen of Sheba said: "My Lord! Verily, I have wronged myself, and I submit (in Islam), together with Sulayman, to Allah, the Lord of the Alamin (mankind, jinns, and all that exists)." (27:20-44 Quran). There has been surmounting evidence of a region in northern Tigray and Eritrea which called itself Saba. While yet most scholars would call it Ethiopian Saba, which supports the fact that Sabean culture existed both in Ethiopia and Yemen, without one colonizing the other. Recent archaeological evidence has not given strong support to the Ethiopian claim, however[citation needed], and today most scholars believe that, at most, the kingdom of Sheba controlled some coastal regions of Ethiopia and Eritrea while being centered on the southwestern tip of the Arabian peninsula, modern Yemen.
Linguistic evidence also points to a close historical relationship between the two sides of the Red Sea, as South Semitic languages are found only in two places: southern Arabia (modern Yemen and Oman), and the Horn of Africa (Eritrea and Ethiopia). The modern Ge'ez alphabet is also descended from the old South Arabian alphabet.
Modern scholars tend to think a link to the Sabaeans of southern Arabia, who inhabited the same region, is the most probable. However, Ethiopisant Donald Levine argued in favor of one Ethiopian tradition that "Sheba is Shewa!"
Ruins in many other countries including Somalia, Sudan, Egypt, Eritrea, and Iran have been credited as being Sheba, but with only minimal evidence, and there has even been a suggestion of a link between the name Sheba and that of Zanzibar.
جاء في المقتطف الذي اوردناها اعلاه من موسوعة وكبيديا :
Quote: Sheba (from the English transcription of the Hebrew name sh'va:and Saba, Arabic: also Saba, Amharic
الترجمة التقريبية : شبااو شيبا هي المقابل الانجليزي للاسم سفا في العبرية ، وفي العربية والامهرية: سبأ . وكنا قد اشرنا في متن البحث الى ان الباء ابدلت في العبرية الحديثة فاء . اي ان سبا في العبرية القديمة صارت تنطق سفا في لغة اليوم .
جاء بالبحث : " ..والتبادل بين الفاء والباء معروف في اللغات السامية . فنحن نقول مثلا : براندا وباربور في فرندا وفابور . وهذه الظاهرة متفشية في العبرية ، فكثير من الحروف التي كانت اصلا تنطق باء صارت في العبرية الحديثة تنطق فاء . مثل كلمة أب وطيوب (طيب ) التي صارت تنطف أف وطيوف . وهنالك تبادل في العبرية بين السين والشين حيث تنطق الشمس، شمش كما في اللهجة السودانية وسليمان في العبرية شلومو وسلام شالوم وهذا باب يحلو فيه الحديث . "
ملحوظة : المقتطف اعلاه من البحث هو من اراء الكاتب واستنتاجاته التي استقراها من دراساته الاولية للعبرية وقراءاته المقارنة بين اللغات السامية الثلاث : العبرية والعربية والامهرية . ومن الملاحظات الطريفة التي خرجت بها هو ان هنالك شبه بين العبرية واللهجة السودانية في كثير من الالفاظ .
وسبب التبادل الذي يحدث بين الفاء والباء هو ان مخرج الحرفين واحد وهو الشفة.
الاستاذ العزيز محمد جميل مرة اخرى نستميحك العذر في التاخير على الرد بسبب بعض المشغوليات الضاغطة ومرة اخرى اجدد شكرى على تفضلك بالمساهمة معنا في هذا الحوار بهذه الافكار والاراء القيمة . واقول لعلك لاحظت ولاحظ القراء ان البحث ترك باب الاحتمالات والتسأؤلات مفتوحا حول سبا ومليكتها ، وان كان وضع بعض المؤشرات . ولكن يبدو انك تميل الى التسليم بالراي السائد المتوارث على اعتبار ان ملكة سبا هي بلقيس وان مملكتها باليمن وذلك انطلاقا من الروايات العربية وتفاسير القران التي تستند على هذه الروايات العربية .
الحقيقة ان الروايات والاخبار العربية فيما يخص بلقيس وسبا متضاربة وكل رواية تناقض الاخرى وتزيد عليها وفيها الكثير من المبالغات التي يابها العقل حتى ان بعض الروايات العربية تعد بلقيس من الجن . وكل ذلك وجد طريقه الى كتب التفاسير فاعطي الانطباع كان الامر محسوم بالقران بينما ان القران كما سبق ان قلنا لم يذكر اسم بلقيس كما لم يحدد مكان مملكة سبا وان ذكرها بالاسم . ولكن الذاكرة العربية اسقطت ما ورد ذكره على الملكة اليمنية ثم افترضت افتراضا ان تلك الملكة لا بد ان تكون ملكة سبا اليمنية . وكما سبقت الاشارة انه لم يتم الكشف حتي الان عن اي نقوش اثرية تدل على ان هنالك ملكة تدعى بلقيس حكمت ملكة سبا اليمنية على الرغم من انه تم التعرف على كل ملوك تلك الفترة .
عدم تحديد القران لمكان سبا كما ان عدم تحديده لاسم معين لملكة سبا يترك الباب مفتوحا للباحثين لطرح اجتهاداتهم حول الموقع الجغرافي لهذه المملكة دون التقيد بالضرورة بالمسلمات المتوارثة بانها اليمن الحالي بجنوب الجزيرة العربية . وهنا اقول انك سبقتني الى القول ان سبا المذكورة في سورة النمل حيث لقاء سليمان للملكة ليس بالضرورة هي سبا المسمي بها سورة سبا والتي جاء فيها ذكر الجنتين والسيل العرم . واذا كنت ترى ان الاخيرة تشير الى سبا كجنس او اجناس واقوام وانا هنا اتفق معك في ذلك و هذه الاقوام كانت منتشرة على ضفتي البحر الاحمر في كل من اليمن واثيوبيا حتي ان هذا الجزء عرف كله باثيوبيا عند القدماء . وما يؤيد ذلك هو ما زودتنا به من معلومات في غاية الاهمية حول وجود نهر باسم مارب باثيوبيا ووجود منطقة تاريخية تدعى سبا . وتشير بعض المصادر الاثيوبية ان اكسوم هي سبا وان هنالك قبر ومستودع تم اكتشافه باكسوم كتب عليه قبر ملكة سبا . وعليه فان وصف الجنتين والسيل العرم في سورة سبا ليس بالضرورة وفقا على سبا اليمنية . ان ذلك لا يعدو ان يكون اسقاط من الذاكرة العربية لما تناقلته عن تلك الملكة اليمنية على تفسير هذه الآية القرانية .
وهنا لا بد من الاشارة الى ان ملك سليمان يرجع في الراجح الى الف سنة قبل الميلاد تقريبا وهذا التاريخ يتزامن مع ظهور كل من مملكتي سبا اليمنية واكسوم /سبا الحبشية . اما مملكة نبتة السودانية فقد سبقت كل من سبا واكسوم اذ بدأ نفوذها من 1600 قبل الميلاد الى 664 قبل الميلاد وفي عهد بعنخي وتهراقا امتد نفوذها الى مصر .
اما القول بان الانسان الاول كان منشأه الجزيرة العربية لان القرآن يقول ان اول بيت وضع للناس ببكة ، فلا احسب ان الآية تتحمل هذا التاويل البعيد . فسياق الحديث كان المقارنة بين بيت مكة وبيت المقدس باعتبار ان الاول اعرق من الثاني حيث ان ابراهيم ابو الانبياء هو الذي وضع القواعد . ولم تعثر الكشوق الاثرية حتى الان على ان الانسان الاول موطنه الجزيرة العربية .
اما بالنسبة لاصل الشعوب التي اصطلح على تسميتها بالساميين فالدراسات الحديثة تميل الى ان اصل هذه الشعوب افريقيا وذلك بخلاف ما كان سائدا في الماضي . يقول سبتينو موسكاتي في كتابة الحضارات السامية – فصل الاثيوبيين : " في الماضي لم يكن هنالك شكوك في ان اليمن الموطن الاصلي لقبائل مثل حبشت التي اخذ منها اسم الحبشة وجعز التي سادت لغتها بين السكان السامين في اثيوبيا ولكن بعض العلماء اليوم يثيرون الشكوك حول هذا الراي السائد ويشيرون انه ليس هناك دليل على صحته ويرون انه يمكن تفسير الامر على اساس ان العرب الجنوبيين اثروا في شعب سامي كان مستقرا من قبل في اثيوبيا وهذا الاحتمال لا يمكن رفضه دون نقاش . "
اما جورجي زيدان فيقول في كتابه (العرب قبل الاسلام ) عن اصل الساميين نقلا عن الموسوعة البريطانية : " واختلفوا في موطن الساميين الاصلي .. ويقال بالاجمال انها ترجع الى اثنيين الاول راي اصحاب التوراة ان مهد الانسان في مابين النهريين ومنه تفرق في الارض . ولا يقول هذا القول من علماء هذا العصر الا قليلون . اما المستشرقون فرأت طائفة منهم ان مهد الساميين افريقيا ونظرا لقرب الحبشة من بلاد العرب اقليما ولغة قالوا ان مهد الساميين الحبشة ومن اصحاب هذا المذهب سالت وريتر . وانهم عبروا الى جزيرة العرب من بوغار باب المندب الى اليمن قبل زمن التاريخ ومن اليمن الى الحجاز ثم تزحت طائفة منهم الى فلسطبن وطائفة الى العراق ومنهم جاء السومريين والاكاديين .. وطائفة الى فينيقية . ويري اصحاب هذ الراي ان العبرانيون نزحوا من الحجاز .."
الغزيز عبد المنغم عجب الغبا ... آسف للتأخر في الرد. لبعض المشافل . أنا أصلا أميل إلى الدلالات التي تمكننا قراءاتها المعرفية في القرآن من تحديد ملكة سبأ التي لقيت سلمان عليه السلام . وما قصدته في ذكر سبأ في السورتين ،هو عدم التلازم بين زمن انهيار السد وزمن ملكة سبأ التي لقيت سليمان . أما من جيث دلالة السورتين على سبأ المكان وسبأ القوم فهذا واضح . ولا يمكني بالطبع تكراره مرة أخرى . فالتلازم قوي بين السورتين في الدلالة على تحديد المكان والقوم والحدث والملكة التي لقيت سليمان وتفرق قوم سبأ. غالرابط القوي بين السورتين في هذه العلامات الخمس (حدث انخيار السد ، وسبأ المكان ، وسبأ القوم ، والملكةالتي لقيت سليمان . وتفرق قوم سبأ)هو كلمة سبأ . فالحديث هن الملكة التي لقيت سليمان جاء من خلال الدالة التعريفية (سبأ) وكذلك حادث انهيار السد . وكذلك تمزق القوم أي تفرقهم غي البلاد . كل ذلك لا يمكن الربط بينه إلا من خلال دلالة كلمة (سبأ) كما هي في القرآن وهي في القرآن تعني القوم والأرض . والروايات العربية تعضد سياق القرآن في دلالاته على سبأ وما يرتبط بها . فحادثة تفرق قوم سبأ لا يمكننا القولبأنها رواية أو أسطورة . لأن قبائل الأزد وحضرموت أمر معروف وله نتائج ديمعرافية معروفة في الخارطة السكانية للجزيرة العربيةحتى اليوم . ومن قبائل الأزد اليوم في السعودية قبائل غامد وزهران المعروفة في السعودية . وحتى إسم سبأ كشخص موجود في الأنساب العربية . وبالجمع بين هذه الدلالات القرآنية لمعنى سبأ والروايات العربية المشهورة والتي لها أقر ديمغرافي مشاهد يمكننا أن نخرج بأن الملكة التي لقيت النبي سليمان هي ملكة سبأ . فالعبرة هي بلقائها لسليمان ، وليس بإسمها . أما الروايات الأثيوبية فليس فيها مثل تلك التغاصيل المرتبطة بدلالات قوية . أنا لم أقل الإنسان الأول من الجزيرة العربية وإنما قلت أن موطن الساميين الأول هو الشرق الأوسط بدليل وجود قوم هود في الأحقاف باليمن وقوم صالح غي العلا بالسععودية .. وهذه سلالات سامية متقدمة غي التاريخ . سأعود مرة أخرى لأواصل ...
الغزيز عبد المنغم عجب الغبا ... آسف للتأخر في الرد. لبعض المشافل . أنا أصلا أميل إلى الدلالات التي تمكننا قراءاتها المعرفية في القرآن من تحديد ملكة سبأ التي لقيت سلمان عليه السلام . وما قصدته في ذكر سبأ في السورتين ،هو عدم التلازم بين زمن انهيار السد وزمن ملكة سبأ التي لقيت سليمان . أما من جيث دلالة السورتين على سبأ المكان وسبأ القوم فهذا واضح . ولا يمكني بالطبع تكراره مرة أخرى . فالتلازم قوي بين السورتين في الدلالة على تحديد المكان والقوم والحدث والملكة التي لقيت سليمان وتفرق قوم سبأ. غالرابط القوي بين السورتين في هذه العلامات الخمس (حدث انخيار السد ، وسبأ المكان ، وسبأ القوم ، والملكةالتي لقيت سليمان . وتفرق قوم سبأ)هو كلمة سبأ . فالحديث هن الملكة التي لقيت سليمان جاء من خلال الدالة التعريفية (سبأ) وكذلك حادث انهيار السد . وكذلك تمزق القوم أي تفرقهم غي البلاد . كل ذلك لا يمكن الربط بينه إلا من خلال دلالة كلمة (سبأ) كما هي في القرآن وهي في القرآن تعني القوم والأرض . والروايات العربية تعضد سياق القرآن في دلالاته على سبأ وما يرتبط بها . فحادثة تفرق قوم سبأ لا يمكننا القولبأنها رواية أو أسطورة . لأن قبائل الأزد وحضرموت أمر معروف وله نتائج ديمعرافية معروفة في الخارطة السكانية للجزيرة العربيةحتى اليوم . ومن قبائل الأزد اليوم في السعودية قبائل غامد وزهران المعروفة في السعودية . وحتى إسم سبأ كشخص موجود في الأنساب العربية . وبالجمع بين هذه الدلالات القرآنية لمعنى سبأ والروايات العربية المشهورة والتي لها أقر ديمغرافي مشاهد يمكننا أن نخرج بأن الملكة التي لقيت النبي سليمان هي ملكة سبأ . فالعبرة هي بلقائها لسليمان ، وليس بإسمها . أما الروايات الأثيوبية فليس فيها مثل تلك التغاصيل المرتبطة بدلالات قوية . أنا لم أقل الإنسان الأول من الجزيرة العربية وإنما قلت أن موطن الساميين الأول هو الشرق الأوسط بدليل وجود قوم هود في الأحقاف باليمن وقوم صالح غي العلا بالسععودية .. وهذه سلالات سامية متقدمة غي التاريخ . سأعود مرة أخرى لأواصل ...
Quote: وهنا لا بد من الاشارة الى ان ملك سليمان يرجع في الراجح الى الف سنة قبل الميلاد تقريبا وهذا التاريخ يتزامن مع ظهور كل من مملكتي سبا اليمنية واكسوم /سبا الحبشية . اما مملكة نبتة السودانية فقد سبقت كل من سبا واكسوم اذ بدأ نفوذها من 1600 قبل الميلاد الى 664 قبل الميلاد وفي عهد بعنخي وتهراقا امتد نفوذها الى مصر
عزيزي القارئ:
لاحظ لي عجب، مصر يطلق علي سبا، "سبا اليمنية" مع انو عنوان البوست "بلقيس الحبشية" مع تسليمو مقدما، انو الموقع الجغرافي لسبا غير معروف من جهة، ومن الجهة الاخري نراه يحدد ظهور سبا نحو حوالي 1000ق.م!
ايضا، نلاحظ، العجب بيفهم انو اكسوم غير نبتة، او انو نبتة بدات في 1600ق.م، وانو نفوذا بلغ مصر في عهد بعانخي!
ويالسخرية الاقدار، العجيب، انو عصر بعانخي او بالتحديد، ترهاقا، يمثل نهاية مش بداية نفوذنا علي ابنتنا الكبري "ميزريم" او مصر، ولكن العجب لايعرف هذا!
الكلام ده كلو كلام فارغ لامعني له، منذ الخمسينات تقريبا!
شئ مضحك امثال العجب لازالو يجترون خزعبلات عشرينات، ثلاثينات اربعينات وخمسينات القرن الماضي المتمثلة في ترهات المركزية الاوربية، حول تاريخ السودان وافريقيا!
ياسبحانك، حتي عتاة Oriental Institute لمؤسسه ابرز غلاة المركزية الاوربية في امريكا، هنري بريستد، الان يقولون بالاصل الافريقي للحضارة من اساسا!
اما العجب، الي الان لم يبلغه هذا، واذا بلغو، فلايعجبه هذا، لانو عربي!
بريستد استاذ رايزنر، الوضع التراش الفوق ده، الحايمو بيهو عجب الفيا، عن نبتة بعانخي او مصر، هو القائل انو الانسان الاسود لم يسهم في تاريخ البشرية بشئ!
نفس المعهد ده، لمؤسسه النازي بريستد، الان ابرز رموزو سلمو بحقيقة الاصل الافريقي للحضارة، ولكن ناس العجب لازالو في ضلال المركزية الاوربية، القديم، يعمهون!
العجب متخلف عن واقع هذا المجال، باكثر من نصف قرن!
المضحك لجوؤ لي "وكبيدا" والقران هنا، كاساس لي طرحو!
تناقضات عجب الفيا ماشي عابر، وانما هذا التناقض سمة اساسية وجوهرية من سمات مدرستو العربية والغربية!
العرب والغربيين، استندو اساسا واعتمدو اعتماد كلي علي التلفيق، كاي مجرم، حريص علي اخفاء معالم الجريمة!
خذو مثال بكة او مكة:
هل ابراهيم حقيقة هو من بني الكعبة؟
هذا دجل وخرافة ولاغير!
مفردات بكا "BA KA" وكعبة "KA BA" اولا ليست بعربية، ولاصلة او معني لها بالعربية، من قريب او من بعيد!
هي مفردات، بل في الحقيقة رموز انطلوجيكية بالمفهوم الغربي لي مصطلح انطولجي، لامعني ولاجود لها خارج مرجعية الثقافة الذنجية الكوشية!
هذه المفردات الي هذا اليوم هي من صميم لغتنا الكوشية النوبية، لهجة دنقلا، حيث الKA هو البيت بالدنقلاوية، والBA في الهيروغلوفية هي ذاتها، الAH في الدنقلاوية الكوشية واللتي تعني القلب!
نكرر مفردات KA وBA و RA اوغيرا، ليست بمفردات وانما رموز معرفة لدنية عرفانية، ليس هنا مقام الخوض في هذه التفاصيل!
عجب الفيا للاسف لايفقه اي شئ فيما اتصل بتاريخنا، خارج نطاق تراش المركزية العربية او زميلتا المركزية الاوربية!
هطرقات المفسرين العرب اوغيرم للقران، قطعا يمكن الاستفادة منها، ولكنها لاتصلح كاساس لدراسة تاريخ ثقافة كوش!
الصراع مابين مؤسسي الجزيرة "العربية" الكوشيين والوافدين العرب، كان دامي او كان قاسي او كان طويل جدا جدا!
التحامل علي السكان الاصليين الكوشيين، في نصوص القران حسب تفاسير غلاة العروبيين، واضح جدا جدا!
معروف طمس المؤرخين والمفسرين العرب، لتاريخ كوش في جنوب الجزيرة العربية، وكدليل نسوق كلام عجب الخارم بارم هذا عن كوش سبا واليمن!
امثال عجب المسممين بي دعاوي غزاتنا، بحكم الاستلاب، هم الحافظو علي، ونشرو علي اوسع نطاق مثل هذا التدليس والتلفيق والتجني علي ارثنا ككوشيين في جنوب الجزيرة العربية!
Quote: اشير هنا الي ان القول بان الفور هم حاميين هو قول غير علمى !
عزيزي القارئ، لوحبيت تعرف كيف انتهي بينا المطاف الي ما نحن فيه، وعليه اليوم، عليك بمتابعة خيوط الكلام عن تاريخنا!
حقيقة شئ مذهل، مستوي او درجة هيمنة غزاتنا علي وعينا، بالذات وعينا بانفسنا، من نحن، اين نحن، والي اين نتجه؟
كلام طراوة اعلاه عن الفور اوليه في رايو، وهذا مجاز، لانو ده مارايو حقيقة، الفور ما حاميين كما سنوضح مضحك حد البكا!
تقسيمات نيليين، بانتو، اقزام، حاميين، كفار، {نعم كفار او دي ماغلطة مطبعية}، زنوج...الخ، اتو بيها غزاتنا، وهي مضحكة حقيقة، بل مبكية عندما نجد امثال اخونا طراوة برددوها بي براءة شديدة!
زي ما قنا السمة الاساسية في طرح المركزية الاوربية الفرضت روحا كمؤرخ لينا كافارقة، هو التناقض، لانو اساسا، كلام ملفق او منسوج بي دافع ايديلوجي استعلائي!
ولكن بالنسبة لي ناسنا، كلام الخواجة، دايما علمي او موضوعي او خالي من اي ايديلوجيا، باعتبارو في لاشعور الذنجي، انسان كامل!
كمثال نسوق كلام استاذ طراوة عن غلوتية من يسمون بالحاميين في دجل المركزية الاوربية، واول من اشار لهذا التناقض، كان ابي Chancellor Williams الذي زار السودان في الستينات، او لانو "زنجي" كالعادة، اساؤو معاملته في السودان في الزمن داك.
فبنسال استاذ طراوة نفس سؤال ويلمز:
اذا جد السود قاطبة حسب خزعبلات المركزية الاوربية، وايضا العربية، حام ابن نوح "السامي" فمن اين اتي هؤلاء الفور، ابناء الحرام، بي معني مجهولي الاصل، ان لم يكن من صلب حام، جد الجلابة امثال طراوة؟
الفور ديل مقطوعين الطاري، لوجدهم مالحق ركب مركب نوح، بجوار حام اوسام، يبقو جو مقلعين من وين ياطراوة؟
وهكذا عزيزي القارئ تم تقسيمنا الي عدد لانهائي من الشعوب والاجناس بواسطة غزاتنا، وكنتيجة حدث ماحدث لانو الجلابي حامي، اي سامي وكذلك موسي هلال، اما الزرقة الفور فجنس وشعب اجنبي اخر من عطارد!
ولهذا طبيعي بدوي المجموعات الرعوية في دافور، كحامي سامي، يري في المجموعات المشتغلة بالزراعة، زرقة اغراب، اي غير عرب اي اجانب، يستحقو الابادة من الوجود!
دي النتيجة المنطقية والحتمية، لي نهج المركزية الاوربية والعربية، ثنائي غزاتنا، فيما اتصل بالاجابة علي سؤال من نحن؟
الكلام دخل الحوش او بمعنى اخر الجدل يدور حول التاريخ ومن كتبه وكيف كتبه كلام جميل فى ناس حسنو نية يعتقدون ان الذين كتبو التاريخ كان علميين او علمانين يتوخون الحق لهم او عليهم كضبن كاضب فات على هؤلا ان الذين كتبو تاريخنا كانو ف الاساس موظفين فى خدمة الدولة الاستعمارية وان الاستعار يستعمر العقل اول ما يستعمر وان علوم الاناسة والاثار والتاريخ نشات لتخدم الاستعمار لتستعمر العقول وتقنعها بتخلها و بتفوق الرجل الابيض والمغالطنى يقرا كتاب اثينا السودا وللراغبين فى تحرير عقلهم عليهم بكتاب Decolonizing the Mind for Nigogi Van Thio
Quote: فات على هؤلا ان الذين كتبو تاريخنا كانو ف الاساس موظفين فى خدمة الدولة الاستعمارية وان الاستعار يستعمر العقل اول ما يستعمر وان علوم الاناسة والاثار والتاريخ نشات لتخدم الاستعمار لتستعمر العقول وتقنعها بتخلها و بتفوق الرجل الابيض والمغالطنى يقرا كتاب اثينا السودا وللراغبين فى تحرير عقلهم عليهم بكتاب Decolonizing the Mind for Nigogi Van Thio
علم الانسان والتاريخ والاثار لم تنشا لخدمة الاستعمار كما روج لذلك ادوارد سعيد في كتاب :الاستشراق ولكن يمكن القول ان الاستعمار وظف بعض هذه العلوم في خدمة اجندته . القول بالاصول السوداء للحضارة الانسانية هو اكتشاف من يصفهم بشاشا بالغزاة البيض ،وهي نظرية قديمة جدا بدات في الذيوع في العصور الحديثة في القرن الثامن عشر وليس في الستينات والخمسينات كما يتوهم بشاشا . هي اذن ليست من اكتشاف اساتذة بشاشا ، هؤلاء روجوا للنظرية وليس هم اصحاب النظرية.
مؤلف كتاب "اثينا السوداء " الذي صدر الجزء الاول منه سنة 1987رجل ابيض ينتمي الى الثقافة البيضاء التي استعمرتنا . العلماء والمؤرخون الذين اعتمد عليهم انتا ديبوب السنغالي في اثبات نظريته حول الاصول الزنجية للحضارة المصرية في الخمسينات ، هم علماء اوربيون ، ابتداء من هيرودوت الاغريقي مرورا بفليني وشامبليون ونوح كريمر واخرين .
Quote: فات على هؤلا ان الذين كتبو تاريخنا كانو ف الاساس موظفين فى خدمة الدولة الاستعمارية وان الاستعار يستعمر العقل اول ما يستعمر
سلام يا ناصر، ليك وحشة!
فعلا ياصديقي، اساس الهيمنة هيمنة علي الوعي، وليس الاحتلال لارض الخصم!
لهذا الاحتلال الثنائي بعد ما اكمل مشروع احتلال وعينا واستعمارو، اخذ عصاه او رحل في هدوء من يدندن في الحمام، تحت دش بارد!
حتي الان احنا كما قطر البضاعة، وعينا مسير علي قطبي قضيب الاحتلال الثنائي، Auto-Piolet عديل كده وياللعجب!
ولهذا ماصدفة الكلام المتداول هنا عن تاريخنا افتراضا، تجاوزو الزمن اقلاهو من نصف قرن بالنسبة للمدرسة الافريقية، وربع قرن تقريبا بالنسبة لمدرسة المركزية الاوربية زاتا!
كلام طراوة عن كيف كون الفور حاميين "ماعلمي" يعود لعشرينات القرن الماضي، وكما اوضح والدي دكتور بن، في الزمن داك، {بالذات مدرسة النموذج الاري للتاريخ}، داخل مدرسة المركزية الاورية، وكمدخل لنسب ارث حضارة كوش للقوقازيين، ابتدعت غلوتية حاميين ساميين وذنوج هذه!
نعم في الفترة ديك بعض غلاة المركزية الاوربية حاولو، تصوير سكان شرق افريقيا، كقوقازيين، اي بيض عديل كده، تمهيدا لاعلان موروثنا الحضاري الذنجي، كارث قوقازي!
كمدخل تم اختراع غلوتية الاصل الحامي لي ذنوجة شرق افريقيا، لفصلهم نهائيا عن اخوانم في غرب افريقيا، الNegroes الما معروف زاتو جو مقلعين من وين!
ولهذا ماصدفة كيف انوف تماثيل اجدادنا كانت هدف اساسي لهؤلاء بغرض طمس كل مايدل علي ذنجية مؤسسي اول حضارة علي وجه الارض!
جيش نابليون استخدم المدفع الرشاش لازالة انف ابي الهول "الجنوبي" بي مصطلحات الجلابة!
عزيزي القارئ، غدا اذا شاهدت بوش في البيت الابيض، يقف امام المنصة، عليك بالتدقيق في صورة الSeal او الختم الرسمي لحكومة الولايات المتحدة في واجهة المنصة.
هذا الشعار، من اولو لاخرو ارث كوشي، وباعتراف ابرز غلاة المركزية الاوربية في امريكا اليوم ميري ليفتويسكي، غريمة مارتن بارنال!
ماذا يعني هذا؟
للاسف البتصدو في السودان للكتابة عن تاريخنا، لايفقهون مثقال ذرة، خارج نطاق تراش المركزية الاوربية او صنوتا العربية!
ده ما تعالي ولا غرور، وانما سرد لحقيقة معاشة بعينها!
لااعرف شئ عن الاستاذ طراوة اومجالو، ولكن هنا في المنبر يشار اليه كاكاديمي "ضليع"!
طبعا كل الاسامي المتداولة الان، في السودان في المجال ده، لاكاديميين، ضلييعين بحق!
بي معني ضالعين في الاستلاب!
اكتفو بي دور المحولجي، لقاطرة وعينا الحالي، او سكك استلابو الحديدية!
وما الغريب ان يكون الواحد دباب عديل كده اومجرب حرب كوزير الداخلية الحالي، بدرجة استاذ كرسي، في علم النفس، كمان!
نجدد الترحيب بالدكتور احمد (طراوة ) ونشكره على الانضمام الينا وعلى هذه المساهمة الرفيعة ونستميحه العذر على التاخير في الرد لفت نظري قولك :
Quote: فإننى اؤكد متابعتى بإهتمام و انتباه و حرص بل و تدقيق و حذر في القبول و الرفض وانا اقراء و اعيد قراءة ما يُكتب مرتين و ثلاث رغم حصار الظروف و ضيق ذات الوقت
هذه ميزة القاريء المثابر و الحريص على ادارة حوار بناء مع الاخر فقبل الرد لا بد ان تعي جيدا ماذا قال الاخر والا سوف يجد نفسه بنقز بره الحلقة او على احسن الفروض يجد نفسه في معركة بلا معترك .
Quote: و نشير لزاما ان الانسان الحديث الاول (الهوموسابين ) في صيغته الحضارية لمرحلتى الرعى و الزراعة قد تحرك ابتداء من وادى هور و أواش الاثيبوبى القديم الي جزيرة العرب و بقية اصقاع الدنيا وذلك قبل مائة الف سنة تقريبا و كذلك الي النيل الشمالي عبر الحلقة الانثروبولوجية التى عرفت بانسان كرمة .
طبعا كان يمكن لبشاشا ان يتخذ من هذه النقطة مرتكزا لارضية مشتركة بينك وبينه لتدعيم نظريته حول مركزية الانسان الكوشي والحضارة الكوشية السودانية ولكنه لم يتوقف عندها البتة وحاول افتعال معركة متوهمة حول اصل الفور وتاويل اعتراضك على نسبهم العربي لخدمة اجندة سياسية . انت تهدف من ذلك الى القول ان ارض الفور وداي هور هو مهبط الانسان الاول لذلك لا حاجة للفور بادعاء نسب عربي !! مشكلة بشاشا انه يتوهم ان الحضارة الكوشية النوبية السودانية ماركة مسجلة باسمه لا يجوز غيره لاحد الحديث عنها حتى لو اتفق معه في كل اطروحاته . علما ان ما يقول به بشاشا واساتذته ليس جديدا كما يزعم وسوف نحاول تفنيد مزاعمه في سياق الرد على بعض ما جاء في مداخلاته . تقول :
Quote: ارى ان نحرر النقاش و تنشئة التصورات و المفاهيم و بناء الفرضيات ، من سياج القشرة الصلبة للايدلوجيا الدينية ! بمعنى : اسقاطات العهد القديم علي المخيلة و خط سير الاديان الاحقة من مسيحية و اسلام ! و تراكم السوسيولوجيا عموما !
اتفق معك في ذلك مع الاخذ في الحسبان ان التصورات الدينية ليست كلها ايديلوجيا بل يختلط فيها الواقع بالايديلوجي . ربما كان هذا هو قصدك ، لذلك سرعان ما تستدرك قائلا :
Quote: قصدى تحديدا هو الانتقال الي فهم مثيولوجى-علمى اوسع و اكثر انفتاحا، يصالح بين ما جاء في آيات القران و بين المستلزمات العلمية الراهنة و نحن نعيد تدوير حركة البحث و التقصى العلمى
لعلك لاحظت ولاحظ القراء انني انتهجت هذا النهج في المصالحة بين الكتب السماوية فيما بينها من ناحية وبين هذه الكتب والعلوم الانسانية من ناحية اخرى .وهذا هو ديدني دائما . انا ضد النظرة العدمية للتراث الانساني .وهنااتحدث بمنظور معرفي بحت وليس عقائدي .
هذه مقاربة اولية لما ورد بمداخلتك التي اضافت لنا الكثير
Quote: عنوان الخيط "بلقيس الحبشية" او لمان زندقناهو بي بساطة قال لا هو ماقاصد كده بدل الاعتراف انو اخطأ مثلا!
لا أدري هل مشكلة بشاشا في القراءة ام في الفهم ام في الاختلاف من اجل الاختلاف ؟!! عنوان البوست : " بلقيس الحبشة " القصد منه اتخاذ وجهة النظر الحبشية (اثيوبيا الحالية ) كمنطلق للبحث في اصل ملكة سبا التي يدعى الاثيوبيون انها انها حبشية . بدليل ان البحث يبدا بالقول : " يقول (كبرانجشت) اهم الكتب الحبشية المقدسة : ان بلقيس ملكة سبا حبشية وان سليمان ابن داوود النبي تزوجها وانجب منها منليك الاول الذي انحدرت من صلبه الاسرة السليمانية التي حكمت الحبشة وكان اخرها الامبراطور هيلاسي لاسي ، وان تابوت العهد (بيت الرب ) غادر اورشليم واستقر بالحبشة التي صارت منذ ذلك الوقت ارض الميعاد ، وصار شعبها هو شعب الله المختار !! هكذا تعتقد الكنيسة الحبشية ويعتقد الكثيرون من اتباعها . "
ولكن البحث لا يتبني وجهة النظر الحبشية هذه ويطرح بعض التساؤلات ويميل الى انه من الممكن ان تكون ملكة سبا سودانية حيث ينتهي الى القول : " ويبدو ان ملكة سبا واحدة من هذه الكنداكات . "
وكان ممكن لبشاشا ان يتخذ من هذا الاستنتاج قاعدة لارضية مشتركة ينطلق منها لتعزيز نظريته حول اسبقية الحضارة الكوشية ولكن يبدو انه لا يريد احد ان يشاركه هذه النظرية التي يتعامل معها كماركة واكتشاف مسجل باسمه !
ان كلمة (مثلا ) في قول بشاشا في الاقتباس اعلاه : " بدل الاعتراف انو اخطأ مثلا! " يؤكد ان بشاشا على قناعة ان ليس في الامر خطأ او يحزنون وتدلل على ان اعتراض بشاشا هنا مفتعل وليس له ما يبرره .
حدثنا محمد بن أحمد القرشي وهارون بن عبد الله أن عبد الله بن الزبير حدثهم قال حدثنا فرج بن سعيد حدثني عمي ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد يعني ابن أبيض عن جده أبيض بن حمال
أنه كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة حين وفد عليه فقال يا أخا سبأ لا بد من صدقة فقال إنما زرعنا القطن يا رسول الله وقد تبددت سبأ ولم يبق منهم إلا قليل بمأرب فصالح نبي الله صلى الله عليه وسلم على سبعين حلة بز من قيمة وفاء بز المعافر كل سنة عمن بقي من سبأ بمأرب فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صالح أبيض بن حمال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلل السبعين فرد ذلك أبو بكر على ما وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات أبو بكر فلما مات أبو بكر رضي الله عنه انتقض ذلك وصارت على الصدقة
( أن عبد الله بن الزبير ) : الحميدي المكي ( أخبرنا فرج بن سعيد ) : بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال . هكذا في سنن ابن ماجه في باب إقطاع الأنهار والعيون وكذا في أطراف المزي والتقريب والخلاصة ( حدثني عمي ثابت بن سعيد ) : بن أبيض بن حمال كذا في سنن ماجه . وقوله عمي فيه تجوز فإن ثابتا هو عم أبيه سعيد وليس ثابت عما لفرج بن سعيد والله أعلم ( عن أبيه ) : الضمير يرجع إلى ثابت ( عن جده ) : أي جد ثابت ( أبيض بن حمال ) : بدل من جده ولفظ ابن ماجه عن أبيه سعيد عن أبيه أبيض بن حمال وحمال بالحاء المهملة وتشديد الميم هو المأربي السبائي ( أنه ) : أي أبيض ( كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة ) : أي في زكاة العشر أن لا تؤخذ منه ( حين وفد عليه ) : أي ورد عليه وفدا ( فقال ) : النبي صلى الله عليه وسلم ( يا أخا سباء ) : بالمد وفي بعض النسخ سبأ بالهمز بغير المد . وفي القاموس : سبأ كجبل ويمنع بلدة بلقيس ولقب ابن يشجب بن يعرب واسمه عبد شمس يجمع قبائل اليمن عامة ( لا بد من صدقة ) : العشر ( وقد تبددت ) : أي تفرقت ( ولم يبق منهم ) : أي من أهل سبأ ( بمأرب ) : في القاموس مأرب كمنزل موضع باليمن انتهى وفي المراصد : مأرب بهمزة ساكنة وكسر الراء والباء الموحدة وهو بلاد الأزد باليمن وقيل هو اسم قصر كان لهم , وقيل هو اسم لملك سبأ وهي كورة بين حضرموت وصنعاء انتهى ( سبعين حلة بز ) : حلة بضم الحاء واحدة الحلل وهي برود اليمن ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد كذا في النهاية . وبز بفتح الباء وتشديد الزاي الثياب . وقيل ضرب من الثياب كذا في اللسان ( من قيمة وفاء بز المعافر ) : قال في المراصد : معافر بفتح أوله وثانيه وكسر الفاء وآخره راء مهملة وهو اسم قبيلة باليمن لهم مخلاف تنسب إليه الثياب المعافرية . وقال الأصمعي : ثوب معافر غير منسوب ومن نسبه فهو عنده خطأ , وقد جاء في الرجز الفصيح منسوبا انتهى . وفي النهاية المعافري هي برود باليمن منسوبة إلى معافر وهي قبيلة باليمن والميم زائدة انتهى . وقال الجوهري . معافر بفتح الميم حي من همدان لا ينصرف في معرفة ولا نكرة لأنه جاء على مثال ما لا ينصرف من الجمع وإليهم تنسب الثياب المعافرية , تقول ثوب معافري فتصرفه لأنك أدخلت عليه ياء النسبة ولم تكن في الواحد انتهى ( يؤدونها ) : أي الحلل ( انتقضوا ) : ذلك الصلح والعهد ( فرد ذلك أبو بكر ) : وروى الطبراني أن أبيض وفد على أبي بكر لما انتقض عليه عمال اليمن فأقره أبو بكر على ما صالح عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة ثم انتقض ذلك بعد أبي بكر وصار إلى الصدقة انتهى ( وصارت على الصدقة ) : أي على العشر أو نصف العشر كما لعامة المسلمين في أراضيهم والله أعلم . والحديث سكت عنه المنذري .
Quote:
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله : قال عبد الحق : لا يحتج بإسناد هذا الحديث فيما أعلم . لأن سعيدا لم يرو عنه فيما أرى إلا ثابت , وثابت مثله في الضعف , يعني هذا الحديث من رواية ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال عن أبيه عن جده .
للإستزادة..
كلنا لآدم وآدم خلق من تراب..
بس يا الفيا.. الجماعة بتوع الراستا ديل ما بيحتجو بيهم.. لسبب بسيط..
لأنو ممكن خيالات طبيعية نتاج لركبان الفيل.. أو عجاج دخانو القاجي بهناكـ..
كرر بشاشا هذا السؤال كثيرا ، واللغات السامية مصطلح لغوي يقصد به مجموعة من اللغات تشترك في خصائص مميزة من هذه اللغات الحية العربية والعربية والامهرية والتقري والتقراي ومنها المنقرضة وهي البابلية والحميرية والاشورية والاكادية الخ .. لقد وردت الاجابة ضمنا في حديثنا عن اصل الاجناس التي تتحدث هذه اللغات المذكورة . جاء في البحث : "هنالك نظريتان في أمر هذه العلاقة الوثيقة بين الحبشة واليمن القديم . الاولى تذهب الى ان العرب هاجرت من الحبشة الى الجزيرة العربية عبر اليمن والنظرية الاخرى تقول ان الاحباش هاجروا من اليمن الى افريقيا . بل ان من العلماء التاريخ والاثار من يذهب الى ان الانسان الاول مهده اثيوبيا ووفقا لهذه النظرية ان اول هيكل يمثل هيئة بشرية عثر عليه باثيوبيا ."
وفي معرض ردنا على الاستاذ محمد جميل جاء :
" ان العلاقة بين الاثيوبين /الكوشيين واليمن والجزيرة العربية موغلة في القدم من ذلك الثابت ان الكوشيين كونوا امبراطورية لهم في العهود الفرعونية شملت فلسطين وسوريا واطراف بلاد الرافدين وجنوب الجزيرة العربية واليمن واثيوبيا وارتريا الحالية والسودان وليبيا ."
ولا شك ان الكوشيين تركوا اثر لغتهم في اللغات السامية لسكان هذه البلدان ففي العربية تجد كلمة كعبة وآمين وخلافها وقد الف لويس عوض كتاب كامل (فقه اللغة ) في تاثير المصرية القديمة على اللغة العربية والساميات الاخرى وقد قام الازهر بمصادرته . كذلك محمود القمني له ابحاث متفرقة في سائر كتبه عن اثر قدماء المصريين/الكوشيين في جزيرة العرب .
ورد ايضا في معرض ردنا على محمد جميل : "اما جورجي زيدان فيقول في كتابه (العرب قبل الاسلام ) عن اصل الساميين نقلا عن الموسوعة البريطانية : " واختلفوا في موطن الساميين الاصلي .. ويقال بالاجمال انها ترجع الى اثنيين الاول راي اصحاب التوراة ان مهد الانسان في مابين النهريين ومنه تفرق في الارض . ولا يقول هذا القول من علماء هذا العصر الا قليلون . اما المستشرقون فرأت طائفة منهم ان مهد الساميين افريقيا ونظرا لقرب الحبشة من بلاد العرب اقليما ولغة قالوا ان مهد الساميين الحبشة ومن اصحاب هذا المذهب سالت وريتر . وانهم عبروا الى جزيرة العرب من بوغار باب المندب الى اليمن قبل زمن التاريخ ومن اليمن الى الحجاز ثم تزحت طائفة منهم الى فلسطبن وطائفة الى العراق ومنهم جاء السومريين والاكاديين .. وطائفة الى فينيقية . ويري اصحاب هذ الراي ان العبرانيون نزحوا من الحجاز .."
ونحن نميل الى هذا الراي ولو صح فان النتيجة المنطقة ان اصل الساميين افريقي وانهم اكتسبوا لغاتهم السامية بعد هجرتهم من موطنهم الاصلي بافريقيا . ولكن بشاشا لن يرضى بذلك وسوف ياتي ويقول اننا تبنيينا رايه ، فنظرية الاصل الافريقي ماركة مسجلة باسمه !!!!!
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء
مستعارة
لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها