مكتبة عبد المنعم عجب الفيا

أضخم حدث لفعالية سودانية أمريكية في منطقة واشنطن
صور لصلاة العيد للسودانيين حول العالم.....و عيد سعيد
اتحاد الصحافيين بواشنطن يعلن عن تأجيل ندوة نعمات مالك الي السبت القادم

المنبر العام

آراء و مقالات ابحث

منتدى الانترنت

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

English Forum

تحميل الصور اكتب بالعربى

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أرشيف المنبرللنصف الثانى05 مكتبةالدراسات الجندرية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة قوانيين و لوائح المنبر
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 02-08-2014, 01:20 AM الرئيسية

مكتبة عبد المنعم عجب الفيا(agab Alfaya & عجب الفيا )اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
12-05-2005, 12:34 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق

    تنبع اهمية هذا المقال انه اول مقال يكتب في التعريف برائعة الطيب صالح : موسم الهجرة الي الشمال ،
    كاتب المقال هو الناقد والاديب المصري رجاء النقاش وقد نشره بمجلة المصور المصرية سنة 1966 وذلك قبل ان تنشر الرواية في كتاب . وكانت الرواية قد نشرت كاملة بالعدد الاول من مجلة حوار لصاحبها الشاعر الفلسطيني ، وصديق ، الطيب صالح ، توفيق صايغ .
    وقد ذكر الطيب صالح هذه الوقائع في حفل منحه جائزة الرواية العربية في دورتها الثالثة بالقاهرة مطلع هذا العام .

    للمقال بعد اخر هو انه يقدم درسا في نزاهة الناقد وتجرده . فعندما كتب النقاش هذا المقال لم يكن قد سمع باسم الطيب صالح من قبل .

    نعيد نشر المقال لاهميته التاريخية والنقدية وهذا بالطبع لا يلزم اننا نتفق مع الكاتب حول كل ارائه النقدية حول الرواية .

    لم نستاذن الكاتب في اعادة نشر مقاله هنا ونتعشم في ان يتفضل علينا بالسماح في ذلك .

    * والجدير بالذكر اننا اعتمدنا نص المقال المنشور بكتاب : الطيب صالح عبقري الرواية العربية ، والذي اعده نخبة من النقاد العرب وصدر عن دار العودة ببيروت سنة 1976.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 12:42 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الطيب صالح ..عبقرية روائية جديدة (Re: Agab Alfaya)

    الطيب الصالح ...

    عبقرية روائية جديدة

    بقلم رجاء النقاش

    لم أصدق عيني وأنا ألتهم سطور هذه الرواية وأتنقل بين شخصياتها النارية العنيفة النابضة بالحياة ، وأتابع مواقفها الحارة المتفجرة ، وبناءها الفني الأصيل الجديد على الرواية العربية .. لم أتصور أنني أقرأ رواية كتبها فنان عربي شاب ، ولم أتصور أن هذه الرواية الناضجة الفذة – فكراً وفناً – هي عمله الأول . لقد أخذتني الرواية بين سطورها في دوامة من السحر الفني والفكري ، وصعدت بي إلى مرتفعات عالية من الخيـال الفني الروائي العظيم ، وأطربتني طرباً حقيقياً بما فيها من غزارة شعرية رائعة .

    ولم أكد أنتهي من قـراءة الرواية ، حتى تيقنت أنني - بلا أدنى مبالغة – أمام عبقرية جديدة في ميدان الرواية العربية .. تولد كما يولد الفجر الجديد المشرق ، وكما تولد الشمس الإفريقية الصريحة الناصعة .

    فمن هو هذا الفنان الشاب ، وما هي روايته ؟ .. إنه كاتب سوداني لم أسمع عنه ولم اقرأ له شيئاً قبل هذه الرواية ، واسمه الطيب الصالح . أما روايته فاسمها " موسم الهجرة إلى الشمال " ... وكل ما عرفته عن هذا الفنان الشاب أنه من مواليد 1929 ، وأنه تخرج في إحدى الجامعات الانكليزية ، ولذلك فليس أمامنا إلا أن نواجه الرواية نفسها بدون أي مقدمة عن المؤلف ، فأثمن ما لدينا عن المؤلف هو الرواية .

    إن الرواية تعالج المشكلة الرئيسية التي عالجها من قبل عدد من كبار الكتاب العرب . إنها نفس المشكلة التي عبَّر عنهـا توفيق الحكيم في روايتـه " عصفور من الشـرق" وعبَّر عنها بعد ذلك يحيى حقي في روايته " قنديل أم هاشم " وعبر عنهـا الروائي اللبناني سهيـل إدريـس في روايته " الحي اللاتيني " .. وأقصد بهذه المشكلة : مشكلة الصراع بين " الشرق والغرب " وكيف تواجه الشعوب الجديدة هذه المشكلة .. كيف تعالجها وتتصرف فيها ؟ .. هل تترك هذه الشعوب ماضيها كله وتستسلم للحضارة الغربية وتذوب فيها وتقلدها تقليداً كاملاً ؟ هل تعود هذه الشعوب إلى ماضيها وترفض الحضارة الغربية وتعطيها ظهرها وتنكرها إنكاراً لا رجعة فيه ؟ هل
    تتخذ موقفاً ثالثاً يختلف عن الموقفين السابقين ... وما هو هذا الموقف الجديد ؟... تلك هي المشكلة التي تعالجها رواية الطيب الصالح .

    وقبل أن نتعرض لمناقشة الرواية ، وما تقدمه إلينا فكرياً وفنياً ، لابد لنا أن نلاحظ ملاحظة أولية ، فهذه الملاحظة بالذات تفسر لنا ما في الرواية من عنف ليس موجوداً في الروايات السابقة التي تناولت نفس الموضوع ، فمشكلة الشرق والغرب كما ظهرت في الروايات السابقة لا ترتبط بتجربة مريرة مثل تلك التي يعبر عنها الطيب صالح ، ذلك أن الشرقي عند هذا الفنان الشاب هو شرقي إفريقي " أسود اللون " ومشكلة البشرة السوداء هذه تعطي للتجربة الإنسانية عمقاً وعنفاً ، بل وتمزجها بنوع خاص من المرارة . إن توفيق الحكيم أو يحيى حقي أو سهيل إدريس أو غيرهم من الادباء الذين عبَّروا عن مشكلة الصراع بين الشرق والغرب ، كانوا جميعاً من آسيا وشمال إفريقيا . وهذا معناه ببساطة أن مشكلة اللون لم تكن عندهم عنصراً من العناصر المشتركة في الصراع الكبير . ولكن ها هو الطيب صالح يصور هذه المشكلة ويعبَّر عنها من خلال إنسان إفريقي ذي بشرة سوداء ، يذهب إلى لندن ويصطدم بالحضارة الغربية اصطداماً عنيفاً مدوياً من نوع غريب . وعنصر اللون هنا له أهميته الكبرى ، فالبشرة السوداء أكثر من غيرها هي التي انصب عليها غضب الغربيين وحقدهم المرير ، وهي التي تفنن الغرب في تجريحها إنسانياً قبل أن يكون هذا التجريح سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافياً . إن الإنسان الأسود قد عاش قروناً من التعذيب والإهانة على يد الغرب ، وتركت هذه القرون في النفس الإفريقية جروحاً لا تندمل بسهولة . ومن هنا كانت حرارة المأساة كما رسمها الطيب صالح في روايته الفذة . إنه يصوّر صدام أقدار متضادة إلى أقصى حدود التضاد . فمصطفى سعيد بطل الرواية ، لا ينتقل من السيدة زينب إلى لندن ، أو من السيدة إلى باريس ، أو من بيروت إلى باريس ، كما تجد في الروايات العربية التي صورت نفس المشكلة . إن هذا البطل الروائي الجديد ينتقل من قلب إفريقيا السوداء إلى لندن . والحوادث الرئيسية في الرواية تجري في أوائل هذا القرن حيث كانت إفريقيا تغوص في ظلم وظلام لا حد لهما . على أن هذا كله لا يعني أن رواية " موسم الهجرة إلى الشمال " قد ركزت تركيزاً حاداً على مشكلة اللون ... على العكس تماماً نجد أن الطيب صالح يمس هذه المشكلة برقة وخفة ورشاقة ، وهو يمسها من بعيد جداً ، حتى لا نكاد نلتقي بها إلا بين السطور . ولكن هذا العنصر اللوني مع ذلك يفسر لنا عنف الرواية وحدتها بصورة لا تجدها في أي رواية عربية أخرى عالجـت نفس الموضوع .. إن الجرح الإنساني الذي ينزف في هذه الرواية العظيمة هو اكثر عمقاً من أي جرح آخر ... إنه جرح الإنسان الإفريقي الأسود .


    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 12:46 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الطيب صالح ..عبقرية روائية جديدة -2 (Re: Agab Alfaya)

    وأول ما يلفت النظر بعد ذلك في هذه الرواية ، هو ما يمكن أن نسميه بالموقف الحضاري للكاتب الفنان ، ولا يستطيع أن يصل إلى هذا الموقف إلا فنان ذو عقل كبير وقلب كبير ، لأن صغار الفنانين ليس لهم موقف حضاري على الإطلاق .. ورواية "الطيب" تعكس موقفاً محدداً واضحاً ، لقد سافر مصطفي سعيد بطل الرواية إلى لندن ، ووصـل هناك إلى أعلى درجات العلم ، وأصبح دكتوراً لامعاً في الاقتصاد ، وإن كانت ثقافته قد امتدت واتسعت حتى شملت كثيراً من ألوان الأدب والفن والفلسفة وأصبح مصطفى سعيد مدرساً في إحدى جامعات انكلترا ومؤلفاً مرموقاً . ولكنه في حياته الخاصة ارتبط بعلاقات وثيقة مع أربع فتيات انكليزيات ، وانتهت هذه العلاقات جميعاً نهايات حادة دامية . وهي نهايات تشبه طبيعة مصطفى سعيد نفسه ، وتشبه عواطفه الساخنة ومزاجه الحاد كالسكين .

    إن هذا البطل الروائي الوافـد من إفريقيا ، يتعثر في أزمات حادة مريرة ، ولا حل له في آخر الأمر كما تقول رواية الطيب صالح إلا بأن يعود إلى قرية في قلب السودان ، ليشتري بضعة أفدنة هناك ، ويعمل فيها بنفسه ويتزوج بنتاً من بنات القرية السودانية ، ويواصل حياته الجديدة بطريقة منتجة هادئة ، لم يعرفها من قبل في انكلترا حيث عاش هناك حياة عاصفة مؤلمة .

    إن الحل الذي يراه الطيب صالح في روايته أمام بطله المضطرب المعذب هو أن يعود إلى أصله ومنبعه ليبدأ من جديد هناك . فهذه هي البداية الصحيحة والسليمة . لم يجد نفسه في لندن مهما أخذ من علمها وثقافتها ، ومهما طاردته نساؤها وتعلقن به تعلقاً جسدياً شهوانياً عنيفاً ، لن يجد الطمأنينة ابداً إلا إذا عاد إلى النبـع ، وألقى وراء ظهره بقشور الثقافة الغربية ، وأبقى على جوهر هذه الثقافة ثم مزج هذا الجوهر بواقع بلاده ... هنا فقط سوف يصبح إنساناً منتجاً ... إنساناً فعالاً له دور حقيقي في الحياة .

    وهذا هو نفس الحل الذي ارتآه من قبل توفيق الحكيم لبطله محسن ، فقد عاد به إلى الشرق ليبدأ البداية الصحيحـة . وهذا ما رآه يحيى حقي في "قنديل أم هاشم" لبطله "إسماعيل" ... إن اسماعيل لكل علمه لا يمكن أن يقدم لوطنه شيئاً إلا إذا بدأ من السيدة زينب وتزوج من فاطمة الزهراء ابنة هذا الحي الشعبي .. فالذين يتعالون على واقعهم الاصلي ، أو ينفصلون عنه ، لا يمكن لهم أبداً أن يؤثروا على هذا الواقع أو يغيروا فيه أي شئ ، إن مثل هذا الواقع لم يهضمهم ولن يعترف بهم ، بل سوف يرفضهم تماماً مثلمـا يرفض أي جسم غريب وشاذ . لابد أن تكون البداية من الواقع ، من النبع الأصلي ، من القرية ، من السيدة زينب ، من الناس الذين بدأ بينهم الإنسان وخـرج منهم .

    على أن هذه الرؤية الحضارية عند هذا الفنان الشاب ترتبط أشد الارتباط برؤية إنسانية أخرى ، استطاع الطيب صالح أن يصورها ويجسدها لنا في روايته بصورة عميقة تسمو إلى درجة عالية من الشفافية والمقدرة الفنية الخلاقة المبدعة .

    وهـذه الرؤية الإنسانية تتضح أمامنا بعد تحليل الرواية وتحليل علاقاتها المختلفة .

    فمصطفى سعيد بطل الرواية يرتبط في انكلترا بأربع علاقات نسائية ، وتنتهي هذه العلاقات بانتحار ثلاث فتيات ، كما تنتهي العلاقة الرابعة بالزواج ثم بجريمة قتل قام بها مصطفى سعيد .. لقد قتل زوجته في سريرها ، وبعد محاكمتـه في لندن ، والنظر في ظروف القضية ، تم الحكم عليه بسبع سنوات ، قضاها في احد السجون ، ثم عاد إلى احدى القرى السودانية واشترى أرضاً عمل فيها بنفسه وتزوج من احدى بنات القرية وهي حسنة محمود وأنجب منها ولدين .

    والعلاقة بين مصطفى سعيد والفتيات الانكليزيات الثلاث لم تتجاوز العلاقة الجسدية ، لم يكن هناك بين هذه العلاقات علاقة حب حقيقية ، بل كانت كلها علاقة شهوة جامحة ، فالفتيات الانكليزيات يرين في مصطفى سعيد مظهراً للقوة البدائية الوافدة من إفريقيا . إنه بالنسبة إليهن ليس إنساناً يستحق علاقة عاطفية كاملة بكل جوانبها الروحية والمادية معاً ، فهو كائن غريب ، يحمل رائحة الشرق النفاذة ، وهو حيوان إفريقي يستحق أن تلهو به هؤلاء الفتيات ، ويستمتعن به فقط .

    إن علاقة مصطفى سعيد بهؤلاء القتيات ليست علاقة عاطفية إنسانية صحيحة قائمة على التوازن والمساواة ، بل هي علاقات حسية قائمة على الاستغلال ، وهذا النوع من العلاقات يذكرنا ولا شك بالعلاقات بين الاستعمار والبلاد المحتلة ، فالاستعمار يستغل بلداً من البلدان ويستنزفها بقسوة لكي يستمتع بما فيها من ثروات وإمكانيات ، ولو أننا لاحظنا تمسك الاستعماريين ببلدان إفريقيا على سبيل المثال لوجدنا أن هذا التمسك فيه رائحة خارجية سطحية من المحبة والعشق بل والهوس العاطفي ، لقد كان الفرنسيون يتركون الجزائر بعد استقلالها وهم يذرفون الدموع الغزيرة ، وفي جنوب إفريقيا نجد أن الاوروبيين لا يريدون أن يتركوا الارض الإفريقية ، إنهم يتمسكون بها كما يتمسـك العشاق بشئ عزيز عليهم ... ولكنهم في حقيقتهم ليسوا عشاقاً ، وإنما هم يستغلون ويستثمرون الأرض والناس .

    هكذا كانت فتيات لندن يجدن في مصطفى سعيد صحة وقوة وإثارة لخيالهن الجامح حول إفريقيا وما فيها من عنف وحيوية ، ومن هنا أقبلت عليه الفتيات كالفراشات ، أو أن أردت صورة أقبح وأصدق : فإنهن قد أقبلن عليه كما يقبل الذباب على قطعة من الحلوى .

    أكان من الممكن أن يحب مصطفى سعيد مثل هؤلاء الفتيات ؟ كلا بالطبع ولا واحدة منهن أثارت فيه عاطفة سليمة . وقد كان هو نفسه مشحوناً – من الداخل – ضد أوروبا ، وضد التشويه الإنساني الذي حملته أوروبا إلى إفريقيا والإفريقيين في نفس الوقت . ولذا كانت نظرته إلى الاوروبيات إليه نظرة غير إنسانية ، ومن هنا اقتصرت هذه العلاقات كلها على الجانب الجسدي ، ثم سئم منهن في النهاية فتركهن وانتهى بهم الأمر إلى الانتحار ، لا بسبب عاطفة صادقة ، ولكن بسبب عادة جسدية عنيفة ضاعت وضاع معها كل ما حولها من خيال جامح . ثم جاءت علاقة مصطفى سعيد بالفتاة الانكليزية التي تزوجها . ظل في البداية يطاردها وترفضه رفضاً كاملاً ، واخيراً طلبت منه أن يتزوجها . وتم الزواج بالفعل ، ولكنها تعودت على أن تثيره بشتى الوسائل والاساليب العنيفة دون أن تسمح له بالاقتراب منها ، إنها تشتهيه وتحتقره في نفس الوقت . تريده وتنكره بل وتنكر على نفسها أنها تريده . وظلت هكذا تعذبه وتعمل على تهديم أعصابه بلا رحمة حتى هددها بالقتل فلم تعبأ بالتهديد . وجاء يوم قرر فيه أن يقتلهـا بالفعل ، فاستسلمت للقتل كما تستسلم لأي علاقة جسدية تريدها في هوس مجنون . وكان مقتل هذه الفتاة عنيفاً غريباً ، وكانت هي نفسها تشتهي هذا القتل وتطلبه وتتمناه ، لأنها كانت تجد في مصطفى سعيد مثالاً مجسداً للعنف الإفريقي ، وكان لديه ولا شك الكثير من "السادية" أو الرغبة في تعذيب الآخرين ، كما كان لديها أيضاً الكثير من " الماسوشية" أي الرغبة في تعذيب النفس .

    وهكذا كانت هذه الزوجة الانكليزية هي الأخرى تحمل نموذجاً معقداً للحب المريض الشاذ . لقد كان الجنس بشتى صوره في علاقاته مع الأوروبيات مطلوباً لذاته، فالجنس أولاً وأخيراً هو الهدف ، هل شرط أن يتحقق الجنس في إطاره الإفريقي الجامح المثير للخيال ، ومن هنا كان الجنس في تجربة مصطفى سعيد مع الفتيات الانكليزيات مجرداً من أي معنى إنساني ، فليس وراء هذه العلاقات كلها أي رغبة في بناء أسرة ولا أي رغبة في إنجاب أولاد ولا أي رغبة في مواصلة حياة منتجة ... الجنس للجنس ، هذا هو شعار أولئك الفتيات الانكليزيات مع هذا الفتى الإفريقي ، كل ذلك رغم ما كانت بعض الفتيات تقمن به من محاولات لتغطية هذه الرغبة المجنونة ، بأساليب مكشوفة من الحديث عن الفن والشرق وإفريقيا .

    وهكذا فشلـت علاقاته النسائية في أوروبا فشلاً إنسانياً وانتهت بالجريمة والسجن .


    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 12:50 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الطيب صالح ..عبقرية روائية جديدة -2 (Re: Agab Alfaya)


    بقى في حياة مصطفى سعيد بطل الرواة حبان ناجحان : أما الحب الأول فهو حي " اليزابيث" وهو نوع من عاطفة الأمومة . إن هذه السيدة الانكليزية كانت تعيش في القاهرة مع زوجها المستشرق الذي تعلم اللغة العربية واعتنق الاسلام وقضى عمره كله في البحث عن المخطوطات العربية ودراستها .. ثم مات ودفن في القاهرة التي أحبها وقضى فيها أعظم سنوات عمره . كانت اليزابيث ، زوجة المستشرق بمثابة الأم الروحية لبطل الرواية مصطفى سعيد . لقد احبته كجزء من حبها للشرق وفهمها له ، وأحبته لأنها أحست بامتيازه وذكائه وصفاته الإنسانية الاخرى ، ولم تفكر فيه أبداً على أنه " لعبة إفريقية" مثيرة . لذلك كان حبها ناجحاً ، وظل مشتعلاً حتى النهاية ، وان طغت عليه جوانب الأمومة بسبب السن .

    ومن الواضح أن اليزابيث قد تدربت كثيراً حتى استطاعت أن تصل إلى هذا المستوى من العاطفة النقية الصافية ... لقد عاشت في القاهرة طويلاً مع زوجها ، وتعلمت العربية وعاشرت الناس في الشرق وأحبتهم ، لقد اكتشفت الشرق من جانبه الإنساني لا من جانبه الجسدي والمادي . ولذلك أحبت مصطفى سعيد ووجدت سعادة غامرة في هذا الحب ، ولم تطلب من مصطفي شيئاً ، بل كانت تساعده كلما احتاج إلى المساعدة ، إن لذتها الكبرى هي في هذا الحب الصافي نفسه ، وفي اكتشافها لروح الشرق الجميل : بتراثه وتاريخه وشمسه وناسه – ولقد نظرت اليزابيث إلى مصطفى سعيد في ضوء رؤيتها للشرق كله .

    أما الحب الثاني الحقيقي الناجح ، فقد التقى به مصطفي سعيد بعد أن خرج من سجون لندن وعاد إلى السودان واختار إحدى القرى ليقيم فيها ، هناك تزوج فتاته السودانية " حسنة بنت محمود" وعاش فيها سعيداً كل السعادة حتى مات غريقاً في أحد الفيضانات التي التهمت بعض أهل القرية وكان بينهم مصطفى سعيد .

    وهذا الحب هو وحده الذي أنجـب مصطفى سعيد – من خلاله – ولدين .. هنا " الجنس" له دور في بناء الحياة ، والحب مبني على الاقتناع والمساواة والرغبة الصادقة في إقامة علاقة إنسانية صحيحة .. ومصطفى سعيد في تلك القرية السودانية معشوق حقيقي بسبب صفاته الأصيلة فيه ، مثل ذكائه وعمق شخصيته ، وحبه للقرية ، وقدرته على العمل والإنتاج . إنه ليس كما كان في أوروبا : حيواناً عنيفاً متوحشاً ، تجري وراءه الفتيات لغرابته وشذوذه ، إنه هنا إنسان طبيعي ، والحب في هذه القرية السودانية بسيط وصادق وأصيل . ومصطفى سعيد لم ينجب إلا من زوجته السودانية ، وليست هذه الفكرة في الرواية تعبيراً عن أي تعصب قومي ، ولكنها فكرة تكشف عن معنى إنساني بالدرجة الاولى فالزوجة السودانية هي الحب الوحيد الحقيقي ، ولذلك فهي ليست عقيماً مثلما كان الامر مع القتيات الاوروبيات وعواطفهن الغريبة الشاذة .

    وبعد موت مصطفى سعيد ، رفضت زوجته السودانية " حسنة بنت محمود " أن تتزوج من " ود الريس" وهو عجوز سوداني من ابناء القرية ، لقد كانت " حسنة" تفضل الموت على أن تتزوج من " ود الريس" . لقد ذاقت عذوبة الحياة في ظل مصطفي سعيد ذلك الإفريقي الذي صقلته الحضارة والتجربة ثم عاد في نهاية المطاف إلى أرضه ، ليبدأ منها بداية حقيقية ، لقد وجدت فيه وهي البنت الإفريقية البسيطة شيئاً جديداً : فهو منها ولكنه غريب عنها وجديد عليها ... ولذلك كله احبته بعد أن تسد عينيها إلى عالم أوسع واعمق من عالمها البسيط .

    وما اشبه حسنة بنت محمود بالسودان نفسه ، بل ما اشبهها بمصر وبكل بلد شرقية متطلعة إلى الجديد .. تريد أن تخطو إلى الامام دون أن تنزع جذورها من الأرض .

    وكانت " حسنة " ، بعد أن مات زوجها مصطفى سعيد تريد أن تتزوج شخصاً آخر هو " الراوي" الذي يقدم لنا القصة بلسانه . وهذا " الراوي" هو في الحقيقة الامتداد الوحيد المقبول لمصطفى سعيد .. سافر إلى أوروبا وعاد إلى وطنه يحمل مشعلاً هادئاً وصادقاً ، ولذلك جعله مصطفى وصياً على أولاده وثروته وزوجته وأسراره جميعاً .
    ولكنهم فرضوا على " حسنة" أن تتزوج من العجوز " ود الريس " فكانت النتيجة أن قتلته وقتلت نفسها . وبذلك تكون " حسنة " قد قتلت التقاليد القديمة التي تعودت أن تجعل من المرأة شيئاً من المتاع المادي وليست "إنسانة" ذات عاطفة خاصة مستقلة . انها قتلت رمزاً من رموز الماضي بتقاليده ونظرته الخاطئة إلى الحياة ، وأحدثت بهذه "الجريمة" صدمة مفجعة لمجتمع قريتها الإفريقي الهادئ البسيط ... لقد استيقظ هذا المجتمع فجأة على هذه الجريمة الحادة القاسية . وفي هذه الجريمة سقطت حسنة شهيدة حبها ، وشهيدة حرصها على ألا تتراجع عن العالم الجديد الجميل الذي خلقه لها زوجها الأول مصطفي سعيد .

    وما اشبه جريمة " حسنة" بجريمة مصطفى نفسه في لندن " جريمة حسنة " هي ثورة ضد التقاليد التي تحول المرأة إلى لعبة . وجريمة مصطفى سعيد هي قتل للوجدان الأوروبي المعقد ، والذي يعلن كراهيته واحتقاره لإفريقيا ثم يتمسك بها ويقبض عليها بأصابعه ، بل وينشب أظافره فيها حتى لا تضيع .. فموقف أوروبا من إفريقيا هو تظاهر بالكره يقابله حرص على إفريقيا وتمسك بها مستبد وعنيف . وهذا هو نفسه موقف الزوجة الانكليزية من زوجهـا الإفريقي مصطفى سعيد ... كانت تبدي له كرهاً وتمنعاً واحتقاراً ، وهي في الحقيقة تريده لتعتصره وتحقق متعتها ثم تعامله بعد ذلك كالكلب .

    جريمة " حسنة " هي قتل للوجدان الإفريقي بتقاليده القديمة بحثاً عن وجدان إفريقي جديد ، وجريمة مصطفى سعيد قتل للوجدان الاوروبي باستبداده وعنفه ورغبته في السيطرة بحثاً عن وجدان أوروبي خال من التعقيد والمرض .

    كل شئ في هذه الرواية الكبيرة له معناه : الحب والجنس والجريمة . بقى ان نلاحظ كيف مات مصطفى سعيد في الرواية ، لقد مات غريقاً في ماء النهر دون أن تطفو جثته أو تظهر بعد ذلك ، وهكذا اختارت أنامل الفنان الموهوب لبطله أن يذوب في النيل رمز الارض والاصل وإفريقيا .. رمز المنبع الكبير والبداية الصحيحة .

    لقد مات مصطفى سعيد ميتة كبيرة لها مغزاها ، كما كان كل شئ في حياته له مغزاه ... ولعل النهر نفسه أراد أن يتطهر بالنور الذي وصل إليه مصطفى سعيد بعد تجارب شاقة وبعد اصطدام حاد وامتزاج عنيف بالحضارة الاوروبية . ولعل مصطفى سعيد أراد أن يتطهر هو ايضاً من آثامه الفكرية والجسدية في هذا النهر المقدس لأنه مصدر الحياة التي تدب على شطآنه !

    ولعل مصطفى سعيد أراد أن يبعث ويعود إلى الحياة بعد امتزاجه بالنهر ... ليكون نوراً جديداً ينتشر في الرض الإفريقية ويبدد الظلام ويهدي السائرين الحائرين إلى الطريق ..


    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 12:53 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الطيب صالح ..عبقرية روائية جديدة -3 (Re: Agab Alfaya)

    وأخيراً ماذا نجد في هذه الرواية من القيم الفنية ؟ .. نجد فيها كل شئ يحتاج إليه الفن العظيم . فعباراتها الجميلة ، تعتمد على لغة عربية في غاية الصفاء والاناقة والشاعرية . انها لغة ناصعة مصقولة مغسولة في نهر من الفن المقدس . لغة غنية بالأضواء والظلال ، مليئة بالشحنات العاطفية ، بعيدة عن التبذير والثرثرة . وموقف الطيب صالح من الحوار في هذه الرواية هو موقف نجيب محفوظ . انه يستعين بروح اللهجة العامية ويحافظ على الصياغة الفصيحة البسيطة ، لذلك تشعر وانت تقرأ الرواية بالروح الشعبية الصيلة ، دون أن تضيع في غابات لهجة محلية صعبة معقدة .

    ففي حديث على لسان محجوب أحد شخصيات الرواية يقول " الراوي " عندما حزن حزناً عميقاً لانتحار حسنة بنت محمود :

    " يا للعجب ، يا بني آدم اصح لنفسك ، عد لصوابك ، أصبحت عاشقاً آخر الزمن . جننت مثل ود الريس . المدارس والتعليم رهفت قلبك ، تبكي كالنساء ، أما والله عجايب . حب ومرض وبكاء ، إنها لم تكن تساوي مليماً ، لولا الحياء ما كانت تستاهل الدفن ، كنا نرميها في البحر ، ونترك جثتها للصقور " .

    وهذا نموذج للحوار الفصيح الذي يحمل الكثير من الروح الشعبية ، بل وحتى من الصياغات الشعبية بعد قليل من الصقل والتعديل . وفي هذه الرواية قدرة خارقة على الوصف ، فالقرية الإفريقية مرسومة في هذه الرواية بريشة عبقرية ، انك تحس بها لوحة حية نادرة بكل ما فيها من بشر وحيوانات ونباتات وليال مقمرة وليال مظلمة ، إن هذا كله يتحرك ويصرخ من فرط حيويته وحراراته .

    وفي الرواية شاعر كبير ، أدواته الفنية في منتهى الطاعة لرؤاه الفنية الفياضة .

    ولنقف أمام بعض النماذج والمقاطع المختلفة من هذه الرواية ، فسوف ترى فيها قدرة الكاتب والفنان على الوصف ، وسوف نلمس بين السطور شاعرية أصيلة نادرة وصياغة فنية الأسلوب العربي ... لا شك أنها صياغة منفردة بشخصيتها الخاصة ... وهي صياغة قادرة على أن تمنح صاحبها مكاناً بارزاً بين كبار اصحاب الأساليب العربية اللامعين .

    يقول الطيب في وصفه للصحراء :

    " هذه الارض لا تنبت إلا الأنبياء . هذا القحط لا تداويه إلا السماء . هذه أرض اليأس والشعر " .

    ويقول الطيب عن الصحراء ايضاً :

    " تحت هذه السماء الرحيمة الجميلة أحس اننا جميعاً إخوة . الذي يسكر والذي يصلي والذي يسرق والذي يزني والذي يقاتل والذي يقتل . الينبوع نفسه . ولا أحد يعلم ماذا يدور في خلد الاله . لعله لا يبالي . لعله ليس غاضباً . في ليلة مثل هذه تحس أنك تستطيع أن ترقى إلى السماء على سلّم من الحبال . هذه أرض الشعر والممكن وابنتي اسمها آمال . سنهدم وسنبني وسنخضع الشمس ذاتها لإرادتنا وسنهزم الفقر بأي وسيلة . السواق الذي كان صامتاً طوال اليوم قد ارتفعت عقيرته بالغناء ، صوت عذب سلسبيل لا تحسب انه صوتـه .. يغني لسيارته كما كان الشعراء في الزمن القديم يغنون لجمالهم " .

    وعندما كان مصطفى سعيد بطل الرواية يحاكم في لندن وقف يقول ، وما أروع ما يقوله الفنان على لسان بطله :

    " إنني أسمع في هذه المحكمة صليل سيوف الرومان في قرطاجة ، وقعقعة سنابك خيل " أللنبي" وهي تطأ أرض القدس . البواخر مخرت عرض النيل لأول مرة تحمل المدافع لا الخبز ، وسكك الحديد انشئت أصلاً لنقل الجنود ، وقد أنشأوا المدارس ليعلمونا كيف نقول نعم بلغتهم . انهم جلبوا إلينا جرثومة العنف الاوروبي الأكبر الذي لم يشهد العالم مثيله من قبل ، جرثومة مرض فتاك اصابهم اكثر من ألف عام : نعم يا سادتي انني جئتكـم غازياً في عقر داركم . قطرة من السم الذي حقنتم به شرايين التاريخ . أنا لست عطيـلاً . عطيل كان أكذوبة " .

    وعلى لسان محجوب أحد شخصيات الرواية يقول عن البطل مصطفى سعيد :

    " تريد أن تعرف حقيقة مصطفى سعيد ؟ مصطفى سعيد هو في الحقيقة نبي الله الخضر يظهر فجأة ويغيب فجأة . والكنوز التي في هذه الغرفة هي كنوز الملك سليمان حملها الجان إلى هنا . وأنت عندك مفتاح . افتح يا سمسم ودعنا نفرق الذهب والجواهر على الناس " .

    والنموذج الأخير الذي أود أن أقدمه هنا هو وصف الراوي لجده العجوز الذي يقترب من المائة :

    " يا للغرابة .. يا للسخرية . الإنسان لمجرد أنه خلق عند خـط الاستواء ، بعض المجانين يعتبرونه عبداً وبعضهم يعتبرونه إلهاً . أين الاعتدال ؟ أين الاستواء ؟ .. وجدي بصوته النحيل وضحكته الخبيثة حين يكون على سجيته أين وضعه في هذا البساط الأحمدي ؟ هل هو حقيقة كما أزعم أنا وكما يبدو هو ؟ هل هو فوق هذه الفوضى ؟ لا أدري . ولكنه بقي على أي حال رغـم الأوبئة وفساد الحكام وقسوة الطبيعة ، وأنا موقن أن الموت حين يبرز له سيبتسم في وجه الموت " .

    هذه النماذج كلها تكشف لنا ما في حوار الطيب صالح وأسلوبه وتصويره للشخصيات والمواقف من عذوبة وخصوبة وغنى فني وفكري عظيم .

    وفي الرواية فوق ذلك كله امتزاج خصب أصيل بين فضائل الرواية التقليدية مثل التصوير الدقيق العميق للشخصيات وخلق الحكاية الممتعة التي تشد الأنفاس حتى النهاية ، وفضائل الرواية الحديثة التي تعتمد على تصوير الأحلام والعالم الداخلي للإنسان . لقد استخدم الطيب صالح في روايته جميع الأساليب المناسبة في مزيج فني سليم خصب وأصيل . ولذلك جاءت روايته في النهاية رواية عصرية من ناحية ، ولكنها من ناحية ثانية تفوح بالأصالة والارتباط بالتراث الروائي العربي والعالمي معاً . انها بعبارات اخرى "رواية عربية متطورة " تمثل خطوة جديدة في أدبنا الروائي ، بل وتفتح في تاريخ الرواية العربية صفحة جديدة مشرقة ... انها علامة من علامات الطريق في أدبنا العربي المعاصر .

    وقد تصطدم هذه الرواية في النهاية ببعض البيئات الأدبية المحافظة ، وذلك بسبب بعض الفقرات التي تتحدث عن الجنس ، ورغم ان الرواية تحتفظ بجانب كبير من قيمتها أو استغنت عن هذه الفقرات ، إلا أنها بالتأكيد سوف تفقد شيئاً جوهرياً .. سوف تفقد ما فيها من صدق وحرارة ، وسوف تفقد ما فيها من طعم لاذع لاسع مرّ . إن هذه الرواية رغم صراحتها وجرأتها قد عالجت الجنس كجزء أساسي من بناء الرواية ونبضها الفني والإنساني ، وهذا ما يعطي لهذه الرواية الفذة كل الحق في أن تبقى نصاً كاملاً لا يتصرف فيه أحد حتى ولا كاتبه نفسه .



    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 01:01 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الطيب صالح ..عبقرية روائية جديدة -5 (Re: Agab Alfaya)

    إن رواية " موسم الهجرة إلى الشمال " تعتبر من انضج نماذج الرواية العربية ، بل الرواية العالمية أيضاً في معالجتها لموضوع الجنس . إنها تواجه هذا الموضوع بجرأة فنية " بدائية " ولكنها شديدة الصدق والاصالة ، فالرواية رغم جرأتها لا تستسلم أبداً لموضوع الجنس . إن الجنس في هذه الرواية عنصر من عناصرها ، يخدم العمل الفني ، وتظهر المواقف الجنسية طبيعية في موضعهـا من الرواية وفي تعبيرها عن ضرورة فنية وموضوعية ، ومن واجـب حياتنا الأدبية أن تقابل هذا الموقف بجرأة وشجاعة ، ولا يجوز أن نخفي رؤوسنا في الرمال .. فنجعل حراماً على أدبائنا ما ليس حراماً على غيرهم ونمنعهم من أن يقتربوا من موضوع الجنس إذا دعاهم إلى ذلك فنهم وفكرهم وصدقهم مع الفن والحياة ، والواجب – هنا أن تتحقق حريتنا الفكرية والفنية بمواجهة الحقيقة لا بالهروب منها ، ولو استطاعت حياتنا الفنية أن تهضم الفقرات الجنسية من رواية الطيب صالح بدون مضض أو امتعاض ، فإنها بذلك تكون قد خطت مائة سنة أدبية إلى الأمام .... وإني لأتمنى أن يحدث هذا تماماً .

    بقيت ملاحظة مؤسفة هي أن هذه الرواية العظيمة لم تنشر إلا في عدد واحد سابق من مجلة " حوار" التي كانت تصدر في بيروت ، ثم عصفت بها رياح الفكر الوطني الحر حيث كانت هذه المجلة تمثل منظمة حرية الثقافة العالمية ، التي تستمد التمويل والتوجيه من المخابرات الأمريكية . ولست اشك في أن الطيب صالح لا علاقة له بالمنظمة العالمية لحرية الثقافة ، فهو – كما تقول روايته في كل حرف منها – عبقرية عربية تنبض بوطنية صحيحة غير مريضة ولا ملتوية ، واذا كان من المؤسف أن هذه الرواية لم تنشر إلا في مجلة حوار ، فإنني اتمنى ان تنشرها دار نشر عربية في القاهرة أو بيروت بنصها الكامل (*) في أقرب وقت وتقدمها إلى القراء العرب في كل مكان لكي يلمسوا بعقولهم وعواطفهم ميلاد عبقرية جديدة في سماء الرواية العربية ن ولكي يشهدوا هذه الصفحة الجديدة المشرقة التي يفتحها في تاريخ الأدب العربي هذا الشاب الإفريقي الذي شرب من ماء النيل ، ولم ينس لونه ولا طعمه عندما سافر إلى لندن وشرب من مياه " التايمز " الانكليزي ، بل بقى إفريقيا وعربياً وإنساناً وقياً لجدوره الأصيلة . "

    انتهي .

    (*) صدرت الرواية عن دار العودة فيما بعد وصدرت ايضا جميع اعمال الطيب عن نفس الدار.

    ------------------------

    * بقلم رجاء النقاش

    * نقلا عن كتاب : الطيب صالح : عبقري ارواية العربية
    درا العودة بيروت - الطبعة الثالثة 1981
    ص 78 ،100
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 12:56 PM

Amin Elsayed

تاريخ التسجيل: 05-09-2003
مجموع المشاركات: 1202
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: Agab Alfaya)

    ?????waiting
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 01:31 PM

Saifeldin Gibreel

تاريخ التسجيل: 25-03-2004
مجموع المشاركات: 4028
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: Amin Elsayed)

    Quote: كل شئ في هذه الرواية الكبيرة له معناه : الحب والجنس والجريمة . بقى ان نلاحظ كيف مات مصطفى سعيد في الرواية ، لقد مات غريقاً في ماء النهر دون أن تطفو جثته أو تظهر بعد ذلك ، وهكذا اختارت أنامل الفنان الموهوب لبطله أن يذوب في النيل رمز الارض والاصل وإفريقيا .. رمز المنبع الكبير والبداية الصحيحة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-05-2005, 09:26 AM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: Saifeldin Gibreel)

    الاخ العزيز سيف جبريل

    سعدت بطلتك ،
    الاقتباس عن نهاية مصطفي سعيد كان في غاية التوفيق ،
    واظن انها نهاية موفقة ايضا من الكاتب التقطها الناقد بذكاء.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 01:14 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: Agab Alfaya)

    العزيز امين السيد ،

    يا حليلك وحليل ايام منتدي دار المعلمين ،وكل اؤلئك الاحباب

    ويا لذلك الزمان الناضر ولي ، ولم يترك لنا سوي الذكريات الجميلة

    في انتظار ان نسمع منك .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 02:00 PM

munswor almophtah

تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 15575
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: Agab Alfaya)

    من النقد الذى واجهه الطيب صالح....من السيده جوهره حرم المرحوم عبدالله الطيب...أن مصطفى سعيد هو شخصية زوجها عبدالله الطيب....أو مجموعه أخري من الدكاتره السودانيين الذى تتلمذوا بإنجلترا....وتأثرو بواقعها....غير أن الطيب صالع فى اللقاء التلفزيونى أكد أن أحد شخوصه ليس بخيال....إنما هو تجسيد لحقيقه أسطوريه.....ومن ذلك ندرك ان الطيب صالح صنع وصفه معياريه لشخوص كان يعد أنفاسهم....ويتلمس أمزجتهم....عندما كانوا طلابا بأوربا....وكان عاملا بها....ومن ثم ظلت هنالك علاقات لأولئك الأشحاص بمكان دراستهم....ولصديقهم الطيب صالح....الذى يجتر معهم عميق أشواقه المختبئه فى عقله الباطنى...ويستخدمهم كشخوص يلبسهم أجساد شخوص حقيقين خفتت صورهم فى دواخله...عندما كانت نوازع الأشواق والرغبه فى الركون لماضيه....لذا كان يتلصص وجود ذلك النفر من الأكاديميين...والذين فى خاص جلساتهم يسيخون فى بطن بطون السودانيه....لغتها القحه السريعه والمتفرده وماتحمله اللغه من تراث يرتبط بطقوس الفرح والحزن....وطقوس الطعام الشعبى الخالص وذى الأصول التركيه...أرى أن الطيب صالح يجيد خرط العناقريب من الحجر ويخفى أدوات وملامح طقوس النحت إنه سارق لشخوصه فيرون صورهم فى مرآة رواياته وينكر الطيب صالح ذلك


    منصور
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 02:19 PM

ابو جهينة

تاريخ التسجيل: 20-05-2003
مجموع المشاركات: 18443
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: munswor almophtah)

    القامة عجب الفايا

    سآتيك لاحقا بعد القراءة و الإستمتاع.
    إلى ذلك الحين .. أرقد بألف عافية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-05-2005, 03:55 PM

ابنوس

تاريخ التسجيل: 19-04-2003
مجموع المشاركات: 1790
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: ابو جهينة)

    الاخ عجب الفيا
    سلام
    هل لي بسؤال ؟
    لماذا نعيد نشر ما نشر ولماذا انت كناقد تحنط نفسك في الطيب صالح بدلا من ان تنظر للإنتاج الروائ الغزيز الذي جاء بعد الطيب صالح ، هنالك تجارب حسب تقديري تجاوزت موسم الهجرة الى الشمال بل ذهبت ابعد من ذلك لتلامس قضايا لم تكن في مطروقة في كتابة الطيب صالح ، هنالك روائيين شباب لماذا لا تتناول تجاربهم ... اذكر لك على سبيل المثال
    *عبد العزيز بركة ساكن
    * امير تاج السر
    * محسن خالد
    * روايات مروان حامد الرشيد
    وابكر ادم اسماعيل
    وغيرهم هنالك عناوين كثيرة لم تجد حقها من النقد فلماذا الدوران في الطيب صالح وكأنه النبي الخاتم .. لماذا لا تقدم لنا دراسات حول هذه الروايات في ظل عدم وجود نقاد نشطين .. اعتقد ان آن الاوان للخروج من دائرة الطيب صالح والنظر لمشاريع اخرى حديثة
    مع فائق التقدير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-05-2005, 12:25 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الماعندو قديم ما عندو جديد ! (Re: ابنوس)

    Quote: الاخ عجب الفيا
    سلام
    هل لي بسؤال ؟
    لماذا نعيد نشر ما نشر ولماذا انت كناقد تحنط نفسك في الطيب صالح بدلا من ان تنظر للإنتاج الروائ الغزيز الذي جاء بعد الطيب صالح ، هنالك تجارب حسب تقديري تجاوزت موسم الهجرة الى الشمال

    الاخ الكاتب المبدع ابنوس
    تحياتي

    سبب اعادة نشر المقال موضحة في العنوان والمقدمة فقد ابنت انني اعيد نشر هذا المقال لقيمته التاريخية والنقدية باعتباره اول مقال يقدم الطيب صالح للقاريء العربي . وياتي اعادة نشر المقال مع منح الطيب صالح لجائز الرواية العربية ويتزامن مع زيارته الي السودان التي اثارت جدلا لم ينتهي بعد .

    الكتابة عن انتاج الادباء الجدد علي اهميتها لا ولن تكون علي حساب القديم خاصة اذا كان هذا القديم الطيب صالح الذي قدمنا الي العالم . فكم عندنا من امثاله ؟ومن حقنا ان نفاخر به الامم وان لا نمل الحديث عنه .
    وهل مل الانجليز الحديث عن شكسبير بحجة ظهور ادباء جدد . فلا تزال مسرحياته يعيد انتاجها وتمثيلها كل عام ولا تزال الدراسات عنه واعادة اكتشافه تتري دون توقف. وهل مل الفرنسيون الحديث عن فولبير بحجة ظهور مئات الادباء الجدد علي مر العصور . وهل تململ الالمان من الحديث عن جوته وتمجيده والمفاخرة به . وهل نسي المصرييون نجيب محفوظ لان هنالك تجارب جديدة تجاوزته في الرواية ؟؟!!


    اما عن تحنيط نفسي كناقد عند اعمال الطيب صالح فهذا غير صحيح :

    فانا اول من كتب عن رواية ابكر اسماعيل الاولي : الطريق الي المدن المستحيلة. ولا زالت لدي الرغبة في مزيد من الكتابة عنها .

    واول من كتب عن تداعيات يحي فضل الله وهي لا تزال طازجة وكان ذلك سنة 1994

    واول من كتب عن رواية عيسي الحلو : صباح الخير ايها الوجه اللامرئي الجميل الصادرة سنة 1997

    وكتبت عن المجموعة القصصية للاستاذ احمد الطيب زين العابدين الصادرة سنة 1997

    وكتبت عن حكايات البنت التي طارت عصافيرها لبشري الفاضل ،

    وساكتب عن محسن خالد وغيره من التجارب الروائية والقصصية الجديدة .

    ملا حظة اخيرة : مع احترامي وتقديري لكل التجارب الجديدة لا اظن ان هنالك من تجاوز فنيا رواية موسم الهجرة الي الشمال لا في السودان ولا في العالم العربي .

    ودمت .

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 14-05-2005, 10:00 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-05-2005, 09:52 AM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: ابو جهينة)

    الاديب الكبير ابو جهينة

    في انتظار اشرقاتك في حضرة شيخنا الجليل الطيب صالح

    ففي حضرته يطيب الجلوس والحديث .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-05-2005, 09:49 AM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مصطفي سعيد بين الواقع والفن (Re: munswor almophtah)

    Quote: ...أرى أن الطيب صالح يجيد خرط العناقريب من الحجر ويخفى أدوات وملامح طقوس النحت إنه سارق لشخوصه فيرون صورهم فى مرآة رواياته وينكر الطيب صالح ذلك

    الاخ منصور
    تحياتي

    لا توجد شخصية روائية من الخيال المحض ، اي شخصية روائية فيها طرف من الواقع لانه ببساطة الكاتب لا يكتب من العدم بل يصوغ ابداعه من مواد خام جاهزة هذه المواد الخام هي ذكرياته ومشاهداته وانفعالاته او باختصار هي الواقع بكل تعقيداته وتشابكه .كلما هنالك ان هذا الواقع يحدث له فلترة علي يد الكاتب الفنان واعادة صياغة تقتضيها ضرورة الفن .
    حديث زوجة عبد الله الطيب عن ان مصطفي سعيد هو زوجها عبد الله الطيب ليس هو الاول ولن يكون الاخير عن مصطفي سعيد. كثيرون سبقوها بهذا القول منذ صدور الرواية . وهذا ان دل وانما يدل علي عظمة وعبقرية الطيب صالح في خلق شخصية اسطورية يري فيها اخرون شيئا من ذواتهم .

    " وقد عبر الطيب صالح عن رؤيته لطبيعة العلاقة بين الواقع والفن تعبيرا رائعا حينما علق على رواية ( عرس الزين ) بقوله أن الغرض من كتابة الرواية أصلا هو أن يرد الجميل لمجتمع قريته الذي أحبه .. " الغرض الاحتفاء بمجتمع أعرفه وعشت فيه . الشخصيات فيه أهلي كما عرفتهم إلى حد كبير . بيد أن في العمل طبعا عنصر الفن المتعمد ، أي الدفع بالشخصية إلة أقصى مدى ممكن ، أقصى حدود تحملها . "
    هنا يقرر الطيب صالح أنه يستمد رسم شخصيات رواياته من صور الناس الذين عرفهم وعاش معهم لكنه يضيف عبارة في غاية الأهمية تلخص القضية كلها وهي عبارة ( الفن المتعمد ) أي الدفع بالشخصية الواقعية إلى أقصى مدى ممكن . وهذا ما يطلق عليه النقاد ( الرؤية الفنية ) وهي التي ترسم الحد الفاصل بين الشخصية في الرواية والشخصية في الواقع . عليه يمكن من حيث المبدأ ومن الناحية النظرية وصف شخصية روائية ما بأنها فيها شئ من الواقع مع الأخذ في الحسبان مسألة ( الفن المتعمد ) والدفع بالشخصية إلى أقصى مدى ممكن التي أشار إليها الطيب صالح . فكأنما علي أبو سن عندما وصف الطيب صالح بقوله : " فنشأت في ذهنه رؤية روائية لنا " كان مدركا لطبيعة العلاقة بين الواقع والفن ، بين مصطفى سعيد خارج الرواية ومصطفى سعيد داخل الرواية .

    ولقد عبر الطيب صالح في كتاب ( على الدرب .. ملامح من سيرة ذاتية ) عن فلسفته في الكتابة الروائية بقوله : " تجدني دائما أقول أنني أعتمد على أنصاف الحقائق والأحداث التي يكون جزء منها صحيحا والآخر مبهمـا .. هـذا يلائمنـي تمامـا .. بمعنى آخر يكفيني جملة سمعتها عرضا في الشارع لأستوحي منها فكرة للكتابة ، ليس بالضرورة أن أجلس مع صاحب الجملة لأستمع إلى قصة كاملة … تكفي جملة واحدة أسمعها وأنا في الطريق ، فقد تثيـر فـي نفسـي أصـداء لا حـدود لهـا " .

    حديث الطيب صالح هذا عن اعتماده على أنصاف الحقائق والأحداث في الكتابة الروائية كأنما يعزز حديث علي أبو سن عن تصيد الطيب صالح لقصص مغامراتهما النسائية وهو وأحمد قباني وإصراره على أن تحكى له تفاصيلها وكأنه يكتب عنها مذكرات حتى " نشأت في ذهنه رؤية روائية " لهما ..

    أذكر أنني نشرت مقالا قبل فترة عن تداخلات سيرة الطيب صالح الذاتية وشخصية بطل ( موسم الهجرة إلى الشمال ) مصطفى سعيد ، اعتمدت فيه على ما ذكره الطيب عن نفسه من سيرة في كتاب ( على الدرب ) وخلصت فيه إلى أن الطيب أضفى بعض من ميوله الفكرية والأدبية على شخصية بطله مصطفى سعيد مثل ميوله إلى الاشتراكية الفابية ودراسته الاقتصاد بالمدرسة التي أنشأها حزب العمال وانضمامه إلى أحد أندية الكويكرز وحبه لشعر ألي نواس ومسرح شكسبير . فإذا كان الطيب صالح قد استمد بعض ميول مصطفى سعيد الفكرية والأدبية من تجاربه وميوله الشخصية فهل استمد مغامراته وغزواته النسائية من حكايات ومغامرات علي أبو سن التي كان يلح في الاستماع إليها ؟ هل كانت هذه الحكايات والمغامرات تمثل أنصاف الحقائق والأحداث التي صاغ منها جزء من شخصية مصطفى سعيد ؟ ا" - انتهي .
    من مقالي : علي ابو سن ومصطفي سعيد

    ".. وهذا الروائي جابريل غارسيا ماركيز أشهر روائي يفوز بجائزة نوبل في الآداب منذ تأسيسها قال في حوار أجرى معه عقب فوزه بالجائزة سنة 1982م ، عندما وصفت طريقته في الكتابة بالواقعية السحرية ، أنه لم يكتب سطر واحد لا يستند إلى واقع . فأول سطر في ( مائة عام من العزلة ) تجربة حدثت له هو شخصيا حيث يقول : " .. عندما كنت طفلا صغيرا قلت لجدي أنني لم أر الثلج أبدا ، فأصطحبني إلى معسكر شركة الموز الأمريكية وأمر بفتح صندوق من الفاكهة المثلجة جعلني أضع يدي فيه ، فانبثقت رواية ( مائة عام من العزلة ) من هذه الصورة " حيث تبدأ الرواية بهذه الجملة : " عندما كان يقف الكولونيل أوريليانو بوينديا أمام فريق الإعدام تذكر عصر ذلك اليوم ، قبل سنين طويلة ، حينما أصطحبه والده لاكتشاف الثلج .. " ويقول ماركيز أيضا أن رواية ( الأوراق الذابلة ) انبثقت من مشاهدته لرجل عجوز كان يصحب حفيده إلى مأتم . وأن رواية ( قصة موت معلن ) قصة حقيقية وقعت أحداثها سنة 1951م وأنه لم يكتبها إلا في سنة 1981م وأن بعض شخصياتها هم أقربائه وأصدقائه . "

    من مقالي : اصداء السيرة الذاتية في ادب الطيب صالح

    على ابو سن....ومصطفى سعيد


    أصداء السيرة الذاتية في أدب الطيب صالح

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-05-2005, 01:05 PM

Dr Abdelazim Abdelrahman

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 311
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مصطفي سعيد بين الواقع والفن (Re: Agab Alfaya)

    الأستاذ عجب الفيا : تحياتى على طرح هذا الموضوع المميذ و المفيد .
    رواية موسم الهجرة إلى الشمال أوقعت الطيب صالح فى مأزق كبير فهى من شدة سحرها و جمالها لم يتمكن أن يتخطاها وينتج عملآ مثلها أبدآ و رغم روعة رواياته الأخرى مثل بندر شاه و لكنها لم تلقى نفس القبول العالمى مثل رواية موسم الهجرة. وللأسف فقد توقف إبداع الطيب صالح منذ ثلاثين عامآ إلا من بعض المقالات الصحفية أو المقابلات التلفزيونية .
    التحية لك مجددآ وللأخوة المتداخلين فهذا من أميز المواضيع المطروحة حاليآ .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

14-05-2005, 10:06 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مصطفي سعيد بين الواقع والفن (Re: Dr Abdelazim Abdelrahman)

    الدكتور عبد العظيم عبد الرحمن

    تحياتي
    سوف اعود للتعليق علي مداخلتك
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

14-05-2005, 09:58 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: بين محسن خالد والطيب صالح - الي ابنوس مرة اخري (Re: Agab Alfaya)

    الاخ الاديب ابنوس
    وصلا لردي عليك اعلاه اقول انك ذكرت في مداخلتك ايضا :
    Quote: فلماذا الدوران في الطيب صالح وكأنه النبي الخاتم .. لماذا لا تقدم لنا دراسات حول هذه الروايات في ظل عدم وجود نقاد نشطين .. اعتقد ان آن الاوان للخروج من دائرة الطيب صالح والنظر لمشاريع اخرى حديثة

    واسمح لي ان اورد بعض مما قاله محسن خالد وهو احد الاصوات الجديدة التي استشهدت بها، عن الطيب صالح : يقول :
    Quote: ..لأنني من أشد المؤمنين بأدب الطيب صالح وبمحبته، فهو حين ذهب في البلاد الغريبة لم يكن يسبقه اسمٌ يُعرّف له الجهة والروح، أي بطل هذا الرجل؟ أمّا أنا فأينما ذهبت أجد اسمه يمثل لي جذوراً وميراثاً، وهذه ناحية مثلي لن تفلت منه ملاحظتها، أنا رجل ذكي بما يكفي لفهم ذلك، ولفهم أنّ الطيب صالح أفضل الكتّاب العرب جميعاً، وكل الأسماء (العربية) الأخرى التي تذكر لجواره هي أكاذيب مقارنةً به، فأن أتملّص من سيرة الطيب صالح، ذلك أهون علينا جميعاً، من بناء أرضية لنا وعالمية، كالتي بناها هو (أبونا الطيب صالح)،..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

14-05-2005, 10:00 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: بين محسن خالد والطيب صالح - الي ابنوس مرة اخري (Re: Agab Alfaya)

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 14-05-2005, 10:07 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

14-05-2005, 11:40 PM

ست البنات

تاريخ التسجيل: 02-10-2002
مجموع المشاركات: 3572
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: Agab Alfaya)

    الأخ المحترم ،

    عجب الفيا ،

    سلام ،

    وتحية لك وأنت تنصف قيمة ادبية مثل الأستاذ الطيب صالح ،

    ولأنه لم يعلن نفسه مقاتلا ، يحمل السلاح ! فقد لقى ممن لا يعون تجربته مؤخرا كيلا وذما !

    فالطيب صالح حمل فكرته ودونها بالقلم ، وترك البقية للقارىء الفطن !

    وكان يمكن الأكتفاء بما جاء على لسان عارفين مثل الأستاذ رجاء النقاش ، والقاص محسن خالد !


    والطيب الصالح من أوائل السودانيين الذين واتتهم فرصة الدراسة العليا بأنجلترا ، وكان يمكنه سلك طريق آخر !

    كأن يتلمس اللغة الأنجليزية وسيلة لرواياته !

    ولكنه لأدراكه للشعب السودانى والعربى ، آثر التواصل !

    وقد جاءت روايته موسم الهجرة الى الشمال فى عصر نبوغ أدبى واهتمام بالأدب لجيل سودانى ،لازلنا نتزود بانتاجه

    ومعينه !

    أى ان ما كتبه الطيب لم يجد الأستحسان فى عهد ركود ، بل كانت الساحة تضج بالنوابغ من كتاب وشعراء !

    وكان الحكم عليها جيل عنى بالأدب بل وتفرغ لمهمته ، وهو جيل لا يتوقع النقاد تكرار تجربته !

    شكرا لك اخى عجب الفيا لهذا التأريخ .

    وسأتواصل ...

    ست البنات .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2005, 02:48 PM

عصمت العالم

تاريخ التسجيل: 03-04-2005
مجموع المشاركات: 3442
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: ست البنات)

    رجاء النقاش : ليس أول من كتب عن الطيب صالح ولا ينبغي له أن يكون بقلم أحمد محمد البدوي:لندن
    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    5/15/2005 9:55 ص
    رجاء النقاش : ليس أول من كتب عن الطيب صالح ولا ينبغي له أن يكون

    أورد ألأخ الفاضل: عجب الفيا أن رجاء النقاش هو
    1: أول من كتب عن رواية موسم الهجرة إلى الشمال.
    2: وأن ذلك كان سنة1966 وفي مجلة المصور.
    أولا : يظهر أن الأخ الفاضل لم يطلع على ببليوغرافيا الطيب صالح في كتاب: الطيب صالح: سيرة نص وكاتب.
    ثانيا: أول من كتب عن الرواية هم: ليلى البعلبكي في لبنان عام 1966. وأعيد نشر المقال في نفس العام(1966) في جريدة الصحافة السودانية.
    وفي نفس العام وفي الجريدة نفسها كتب محمود محمد مدني وآخرون, من بينهم جيلي عبد الرحمن, الذي كان موجودا شتاء دلك العام في أم درمان, ويقيم مع صديقيه: عبد الله حامد الأمين والأمين حامد الأمين, في هي البوستة .
    ثالثا: عندما صدرت الرواية, كانت مجلة حوار ممنوعة من دخول مصر عبد الناصر, وذلك بعد أن نشرت جريدة" نيويورك تايمز" أن المنظمة العالمية لحرية الثقافة تتلقى تمويلها من المخابرات الأمريكية. وقد شات حملة عنيفة وقاسية على مجلة حوار حمل لواءها من البداية رجاء النقاش ( انظر ص :137 من كتاب:محمود شريح: توفيق صائغ " رئيس تحرير حوار"
    دار نجيب الريس)
    وصدر قرار من الأزهر بأن الرواية من ناحية أخلاقية هابطة, يحظر تداولها في مصر المحروسة.
    رابعا: مقال رجاء النقاش نشر أول مرة في مجلة المصور عام 68( على وجه التحديد يوم2شعر فبراير سنة ثمان وستين!)
    اطلعت على العدد وصورته وهو موجود عندي الآن, من المؤكد أن الأخ الفيا لم يطلع إطلاقا على المقال في مجلة المصور وإنما أعتمد على مصدر ثانوي مثل: عبقري الرواية أو كتاب: أدباء معاصرون لرجاء النقاش الذي ضم ذلك المقال.
    خامسا: أول من كتب عن الطيب في مصر هو: صبري حافظ عام 66 في مجلة:المجلة القاهرية, في عرضه لمجموعة من القصص العربية المترجمة إلى الإنجليزية ومن بينها قصة: دومة ود حامد!
    أما في الإنجليزية فهو:
    Gilbert Philips: New Statesman, London, 14/7/ 1967

    وكل هؤلاء سابقون للسيد رجاء!
    سادسا: عندما كتب رجاء مقاله, لم يكن الطيب مغمورا,كانت حوار قد نشرت كل أعماله, وكان مقروءا في بلدان كثيرة كثل: السودان ولبنان والأردن وتونس وفلسطين المحتلة وسوريا.
    ( فضلا عن الإنجليزية التي ترجمت إليها بعض أعماله)
    سابعا: ميزة رجاء أنه أول من كتب عنها في مصر, وليس بأفضل من كتب عنها في مصر.
    وهي كتابة تشبه طوق نجاة قدم إلى غريق بعد أن وصل سالما إلى البر.!
    وهي كتابة تحتوي على مدح للكاتب وليس فيها أي إضاءة للنص أو تألق نقدي استثنائي!
    سابعا: ما الذي حفز قاتل الرواية ووائدها وعدو المجلة ( المشبوهة) التي أصدرتها إلى أن يخرج بعد عامين ليحدثنا عن رواية رائعة منشورة ومعروفة خارج مصر, حيث وجدت قبولا ورواجا, أن كاتبها البربري ( حتة عبقري) وكانت أول جملة في المقال تقول: ما كنت أصدق أن كاتبها عربي, ولا شك أننا نلاحظ وجود خطأ مطبعي, والصواب: بربري!
    الجواب عن السؤال يظهر بعد سنوات عندما صار الطيب صالح مديرا لوزارة الإعلام القطرية,
    والدلال الذي نعم به السيد رجاء النقاش والمعاملة الخاصةّ!
    هذا ما أردت توضيحه, مدفوعا بالحب للناقد المثابر.
    وأود أن أذكر ألأخ بمعلومة مهمة أن مراسل مجلة حوار ومجلة الآداب معا في مصر, هو الناقد السوداني المقيم في مصر: محي الدين محمد الذي كان ضحية الحملة الظالمة ضد مجلة حوار,
    والتي أدت إلى أبتعاده منذ ذلك الحين عن الساحة الأذبية وهو ناقد الحداثة الأول في مصر, أنت تدرك معنى أن تكون مراسل أكبر مجلتين أدبيتين في مصر, ثم أن يكون ذلك المراسل سودانيا!
    ( قضى أربعين عاما في عزلة اختارها)

    ومع ذلك تصف رجاء بالنبل, مثلما وصف الطيب الجماعة: هؤلاء الناس! بأنهم: أفاضل.
    ياعيني


    أحمد محمد البدوي:لندن


    الإخوة الكرام

    أكون شاكرا إذا سمحتم بنشر هذا التوضيح في الحلقة التي أورد فيها الأخ الفيا مقال رجاء النقاش تعميما للفائدة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2005, 08:00 PM

ودرملية

تاريخ التسجيل: 27-07-2002
مجموع المشاركات: 3683
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: عصمت العالم)

    سلامات
    وعوافي
    شكرا استاذ البدوي علي التوضيح
    فقط لدي بعض الملاحظات علي اسلوب كتابتك والذي اضحي اشبه بالذم من التصحيح
    فتعجبت لتوجيهك الحديث لاستاذ الفيا بصيغة ابسط مااقوله عنها انه غير مهضومة
    Quote: ومع ذلك تصف رجاء بالنبل, مثلما وصف الطيب الجماعة: هؤلاء الناس! بأنهم: أفاضل.
    ياعيني

    هذا غير بقية الاستفهامات التي تضمنها ردك اعلاه ..
    ثم ما الداعي لكلمة ياعيني هذه والتي تنم عن لزوجة وقبح شديد وتجلعني اشك في حسن نية التصحيح ...
    اسلوب غريب للغاية بالرغم من امكانية ايراد تصحيحك بصورة مقبولة الا انني اتعجبك لاختيارك مثل هكذا اسلوب ... فياعزيزي بحر المعرفة غريق فلاتتهكم ولاتسخر فربما ياتي استاذ اخر ويصحح ايضا ماقلته انت .. بقي ان اقول ان الاسلوب هو الوسيلة الفضلي في تقبل اي معلومة ... ومعلومتك برقم متانتها الا انها تفتقر لاسلوب التثاقف الحميم لـ(نشافتها وجفاف روحها) ضف علي ذلك انك وكما يبدو لم تلتقي بالاستاذ الفيا مما يعني ان هذه هي مداخلتك الاولي معه فكان ينبغي ان يكون فيها شيء من الود حتي ياتي رده علي نحوها وهذا سيؤدي حتما لفائدة يجنيها الزملاء الافاضل والزوار الكرام للمنبر العام..
    علي العموم شكرا لك علي المعلومات وفي انتظار الاستاذ عبدالمنعم الفيا لتوضيح رايه فيما فندته انت ..
    ثم ان كنت قد تعجبت من قول الطيب صالح عن الزناديق ووصفه لهم بالافاضل فهاانت وصفتهم بالناس اي اصبغت عليهم صفة الانسانية والتي هم بعيدين عنها كل البعد هؤلاء الناس!
    هناك اكثر من طريقة للمماحكة واللزوجة ولكن هي ليست الهدف بقدر ابتغاءنا للمعرفة والعلم
    واسف للجملة الاخيرة فهي قد اتت علي نسق ردك وتصحيحك وهي كتوضيح مني لقسوة ردك ... فكيف وجدتها استاذ البدوي ..
    ولكم المحبة جميعا
    وملحوظة اخيرة
    الم تلاحظ ان استاذ الفيا قد اورد مصدره الذي استقي منه المعلومة في اخر المقال
    * بقلم رجاء النقاش

    * نقلا عن كتاب : الطيب صالح : عبقري ارواية العربية
    درا العودة بيروت - الطبعة الثالثة 1981
    ص 78 ،100

    (عدل بواسطة ودرملية on 15-05-2005, 08:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2005, 10:02 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: ودرملية)

    الاخ العزيز ود رملية
    شكرا علي المداخلة
    لمعرفتي باسلوب الاخ محمد احمد البدوي في الكتابة فلم اقف كثيرا عند العبارات التي ربما لمست فيها شيئا من سخرية ،
    ويبدو ان للدكتور موقفا شخصيا من رجاء النفاس جعله يسخر من وصفي له بالنزاهة والنبل، بقوله : يا عيني !
    وقد تعرفت علي الدكتور احمد لاول مرة بالقاهرة بندوة الثقافة والتنمية التي نظمها مركز الدراسات السودانية 1999 علي الرغم من انه ابن منطقتي .وهو عموما انسان في غاية التهذيب علي الرغم من جفاء العبارة التي يتميز بها اسلوبه .

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 15-05-2005, 10:19 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2005, 08:20 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: ست البنات)

    شكرا الاخت ست البنات
    نورت البوست
    وصدقت فالطيب صالح ليس من اصحاب الاطروحات والبرامج السياسية حتي نحاسبه سياسيا كما نحاسب اصحاب هذه البرامج . وعلينا الا نخلط الاوراق .

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2005, 09:24 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مرحب بالدكتور محمد احمد البدوي (Re: Agab Alfaya)

    شكرا الاخ عصمت العالم علي تفضلك بانزال مداخلة الاخ الدكتور احمد محمد البدوي
    يقول الدكتور البدوي :
    Quote: أولا : يظهر أن الأخ الفاضل لم يطلع على ببليوغرافيا الطيب صالح في كتاب: الطيب صالح: سيرة نص وكاتب.

    كتاب : سيرة ونص كاتب . لمن لا يعرفون هو للدكتور احمد محمد البدوي . وهو من اقيم واهم الكتب التي أرخت لكتابات وسيرة الطيب صالح ومن الكتب التي افدت منها ويرقد الان بين مكتبتي .وفيه ببليوغرافيا شاملة عن اعمال الطيب صالح .
    Quote: من المؤكد أن الأخ الفيا لم يطلع إطلاقا على المقال في مجلة المصور وإنما أعتمد على مصدر ثانوي مثل: عبقري الرواية أو كتاب: أدباء معاصرون لرجاء النقاش الذي ضم ذلك المقال.

    انا لم اقل اطلاقا انني اطلعت علي المقال بمجلة المصور المصرية . بل قلت ان ذلك ما ذكره الطيب صالح في حفل منحه جائزة الرواية العربية . وقلت بالحرف الواحد في المقدمة وفي نهاية المقال ، كما اشار الاخ ود رملية ، انني اورد نص المقال نقلا عن كتاب : الطيب صالح عبقري الرواية العربية .
    يقول الدكتور احمد البدوي :
    Quote: ميزة رجاء أنه أول من كتب عنها في مصر, وليس بأفضل من كتب عنها في مصر.
    وهي كتابة تشبه طوق نجاة قدم إلى غريق بعد أن وصل سالما إلى البر.!
    وهي كتابة تحتوي على مدح للكاتب وليس فيها أي إضاءة للنص أو تألق نقدي استثنائي!
    سابعا: ما الذي حفز قاتل الرواية ووائدها وعدو المجلة ( المشبوهة) التي أصدرتها إلى أن يخرج بعد عامين ليحدثنا عن رواية رائعة منشورة ومعروفة خارج مصر, حيث وجدت قبولا ورواجا, أن كاتبها البربري ( حتة عبقري) وكانت أول جملة في المقال تقول: ما كنت أصدق أن كاتبها عربي, ولا شك أننا نلاحظ وجود خطأ مطبعي, والصواب: بربري!
    الجواب عن السؤال يظهر بعد سنوات عندما صار الطيب صالح مديرا لوزارة الإعلام القطرية,
    والدلال الذي نعم به السيد رجاء النقاش والمعاملة الخاصةّ!
    هذا ما أردت توضيحه, مدفوعا بالحب للناقد المثابر.

    اذن حسب الدكتور احمد محمد البدوي ان مقال رجاء النقاش هو اول مقال عن رواية موسم الهجرة في مصر وليس اول مقال في العالم العربي .وانه نشر بمجلة المصور سنة 1968 وليس سنة 1966 .وحيث انني لم اطلع علي المقال بمجلة المصور وقد ذكرت انني اطلعت علي المقال بكتاب : الطيب صالح عبقري الرواية العربية . لذلك لا املك الا ان اسلم بصحة ما ذكره الاخ الدكتور احمد محمد البدوي الذي يقول انه يملك صورة من المقال المنشور بمجلة المصور. ولكن يمكنني القول ان مقال النقاش : هو اول اهم مقال ينشر عن رواية موسم الهجرة الي الشمال .فانا معني في المقام الاول بقيمة المقال النقدية وهنا ياتي الخلاف مع الدكتورالبدوي الذي يجرد المقال وصاحبه من اي فضيلة وهذا هو الاحجاف بعينه .
    والحقيقة قد اصابني حديث الدكتور عن رجاء النقاش بصدمة كبيرة فمثل هذا الحديث غير المنصف ما كنت اتوقع ان يصدر عن الاديب والباحث الدكتور احمد البدوي الذي احترم بحوثه النقدية . اعلم ان كثيرا من السودانيين يحملون علي رجاء النقاش بسبب خلفيات الصراع بينه وبين الشوش علي رئاسة تحرير مجلة الدوحة القطرية . يقولون انه تامر ضد الشوش وحل محله . لكن ما علاقة كل ذلك بالكلام عن النقد ورواية موسم الهجرة الي الشمال .
    ان مقال النقاش باعتراف الطيب صالح نفسه هو الذي كان له القدح المعلي في تعريف القاريء العربي بالرواية وكلنا يعلم مكانة مصر الاعلامية في ذلك الزمان . فلا يوجد عمل ادبي او فني يمكن ان يكتب له الذيوع والانتشار ما لم يمر عبر الصحافة واجهزة الاعلام المصرية .
    وقد ظل الطيب صالح ينوه باستمرار بفضل رجاء النقاش في التعريف بالرواية .وربما كان ذلك سببا في علاقة الصداقة الوطيدة التي ظلت تجمع بينهما حتي الان .

    وهذه هي شهادة الطيب صالح عن رجاء النقاش :

    " تعرفت علي رجاء النقاش عام 1970 وهو من اصدقائي المصريين الذين احبهم جدا .كتب رجاء النقاش مقالة عني في مجلة المصور المصرية نوه فيها برواية موسم الهجرة الي الشمال ،واعتقد ان تلك المقالة ساهمت كثيرا في التعريف بالرواية. كانت جراة كبيرة منه ان يصفني - وكنت لا اعرفه ولا يعرفني - بانني عبقري روائي والواقع انني دهشت آنذاك لهذا الوصف ، واتذكر اني تحدثت مع احد اصدقائي المصريين وقلت له ان رجاء ربما يكون قد بالغ في هذا الوصف ،لو كان قد اكتفي بموهبة لكانت معقولة . واعتقد انه انفعل بالرواية فكتب ما كتب ، وفي كل الاحو ال كانت جرأة كبيرة منه .
    رجاء النقاش من المفكريين والنقاد المصريين الذين لهم ادراك عميق ، ان ريادة مصر لا تعني اهمال الاخرين .. كما ان لديه ادراكا عميقا جدا باهمية السودان كشقيق وتؤام لمصر .
    ولانني وصلت العالم العربي ككاتب عن طريق لندن وبيروت ، لم اكن معروفا في مصر ، ولكن بتاثير من رجاء النقاش اعيد طبع موسم الهجرة الي الشمال ضمن سلسلة كتاب دار الهلال ...

    توطدت علاقتي مع رجاء النقاش في الدوحة حين اصبح رئيسا لتحرير مجلة الدوحة وتعرفنا علي الصعيد العائلي ، وتعرفت علي زوجته الدكتورة هانية وهي سيدة فاضلة ، واستمرت علاقتنا واتصلت ."


    من كتاب : علي الدرب .. مع الطيب صالح - ملامح من سيرة ذاتية
    طلحة جبريل - مركز الدراسات السودانية - القاهرة 1997
    ص 102 ،103
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-05-2005, 09:57 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: كان نييلا ونصف ! (Re: Agab Alfaya)

    Quote: ومع ذلك تصف رجاء بالنبل, مثلما وصف الطيب الجماعة: هؤلاء الناس! بأنهم: أفاضل.
    ياعيني

    فاتني ان اعلق علي هذه الجملة بمداخلة الدكتور احمد البدوي ،
    ان من يكتب ما كتبه رجاء النقاش في هذا المقال عن الطيب صالح لا يمكن الا ان يوصف بالنبل ،
    يكفي انه حين كتب ما كتب لم يكن يعرف الطيب صالح ولا سمع به من قبل مع علمه ان هذا العبقري "بربري " علي حسب وصفك يا دكتور . فما الذي يجبره ان يكتب ما كتب عن هذا البربري المتخلف ويصفه بانه " حتة عبقري " اذا كان بكل هذا السؤ الذي تصوره به .
    اما قولك :
    Quote: الجواب عن السؤال يظهر بعد سنوات عندما صار الطيب صالح مديرا لوزارة الإعلام القطرية,
    والدلال الذي نعم به السيد رجاء النقاش والمعاملة الخاصةّ!

    فهل كان رجاء النقاش يعلم الغيب عندما كتب ذلك المقال بان الطيب صالح سيصير يوما ما مديرا لوزارة الاعلام فاراد ان يتزلفه حتي ينعم في الدلال الذي غمره به فيما بعد !!!
    لماذا كل هذا الاجحاف اخي احمد محمد البدوي !!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

16-05-2005, 09:44 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الطيب صالح : موسم الهجرة ليست افضل اعمالي ! (Re: Agab Alfaya)

    كتب الدكتور عبد العظيم عبد الرحمن
    Quote: رواية موسم الهجرة إلى الشمال أوقعت الطيب صالح فى مأزق كبير فهى من شدة سحرها و جمالها لم يتمكن أن يتخطاها وينتج عملآ مثلها أبدآ و رغم روعة رواياته الأخرى مثل بندر شاه و لكنها لم تلقى نفس القبول العالمى مثل رواية موسم الهجرة.

    الحقيقة رغم روعة وسحر موسم الهجرة الا انها ليست احب الاعمال الي الطيب صالح فهو يظن بينه وبين نفسه ان بندرشاه بجزأيه افضل اعماله ، يقول :

    "..والواقع انني منذ بدات الكتابة وانا اسير في هذا الاتجاه ،الان يتكلمون عن الواقعية السحرية وما الي ذلك ، لكني سرت من قبل في هذا الاتجاه.وهو للامانة لم ابتدعه لانه موجود في بيئتنا ...ولعلني لذلك اخذت اناسا عاديين امثال سعيد عشا البايتات القوي ،ومحجوب ، وعبد الحفيظ والطاهر ود الرواسي، وحاولت ان اضعهم في اطار اسطوري(ميثلوجي) رغم انهم مزارعون عاديون .
    لذلك تجدني اقول ، ان اهم عمل انجزته حتي الان علي علاته هو رواية (بندرشاه) هذا اهم عمل بالنسبة الي ،علي رغم انه لم يكتمل فقد اصدرت جزئين من هذه الرواية : مريود ، وضو البيت ، واتمني ان اكمل هذا العمل..
    في هذه الرواية تناولت البيئة والناس لعادالذين يعيشون بداخلها ، وشرعت في عملية استكشاف exploration لعلاقات البشر بعضهم بعضا ، من خلال الجانب الغامض في حياة الناس الذي تمثله السلطة. محجوب مثلا في الرواية كا هو رئيس البلد ، واذا حسبت البلد بحساب القوي الحقيقية تجدها ليست مهمة لكن محجوب كان يرمز ايضا الي حاكم الدولة .

    لقد لاحظت ان كتاب امريكا اللاتينية، خاصة غابريل غارثيا ماركيز، شغلهم كثيرا موضوع السلطة، خاصة ماركيز في رواية (مائة عام من العزلة ) لكن اعتقد ان السلطة كانت تشغلهم تاريخيا وليس اسطوريا .
    حاولت شخصيا ، في حدود اضيق بكثير ، ان اوسع الموضوع مع تضخيم للشخصيات الروائية ، لذلك خلقت اسطورة بندرشاه .بندر ، ترمز الي المدينة وشاه ، للملك ، وهذه الرواية كان يمكن ان تسمي (الملك والمدينة ) مثلا ، وهي عبارة عن وعاء حاولت ان اصب فيه كل هذه الحكاية.
    وثمة متعة اخري بالنسبة الي ، فالافكار المعقدة في الرواية لو خلقت لها اناسا متعلمين واساتذة جامعة ، يتناقشون ويفلسفون الامور سيكون اسهل ، لكن ان تخرج تلك الافكار المعقدة علي لسان اناس بسطاء هذه هي المسالة.

    لكل ذلك اعتقد ان بندرشاه هي افضل اعمالي وافضل عمل بالنسبة الي هو الفصل الاخير من ضو البيت ، حين يظهر الرجل الغريب الذي اطلق عليه اهل البلد ضو البيت ، ويختفي .هنا بالضبط خلقت منه اسطورة ورمزا . وهذا الرمز يتكون تدريجيا لانه شخص غريب جاء الي البلدة اطلق عليه اهلها عليه اسم ضو البيت، ثم ادخلوه الاسلام ، وتم ختانه وقرروا ان يزوجوه ثم بعد ذلك يذوب كما الوهم !" - انتهي

    ص 118 ،119
    علي الدرب ..مع الطيب صالح ..ملامح من سيرة ذاتية
    اعداد طلحة جبريل - مركز الدراسات السودانية 1997

    تعليق : ولكن تظل موسم الهجرة هي الرواية الاولي والاكثر نجاحا نقديا وجماهريا .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

16-05-2005, 09:48 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: مريود ، قصيدة في العشق والمحبة - بقلم رجاء النقاش (Re: Agab Alfaya)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

17-05-2005, 09:08 PM

Agab Alfaya

تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق (Re: Agab Alfaya)

    ورد في مقال رجاء النقاش :
    Quote: إن الرواية تعالج المشكلة الرئيسية التي عالجها من قبل عدد من كبار الكتاب العرب . إنها نفس المشكلة التي عبَّر عنهـا توفيق الحكيم في روايتـه " عصفور من الشـرق" وعبَّر عنها بعد ذلك يحيى حقي في روايته " قنديل أم هاشم " وعبر عنهـا الروائي اللبناني سهيـل إدريـس في روايته " الحي اللاتيني " .. وأقصد بهذه المشكلة : مشكلة الصراع بين " الشرق والغرب " وكيف تواجه الشعوب الجديدة هذه المشكلة .. كيف تعالجها وتتصرف فيها ؟ .. هل تترك هذه الشعوب ماضيها كله وتستسلم للحضارة الغربية وتذوب فيها وتقلدها تقليداً كاملاً ؟ هل تعود هذه الشعوب إلى ماضيها وترفض الحضارة الغربية وتعطيها ظهرها وتنكرها إنكاراً لا رجعة فيه ؟ هل
    تتخذ موقفاً ثالثاً يختلف عن الموقفين السابقين ... وما هو هذا الموقف الجديد ؟... تلك هي المشكلة التي تعالجها رواية الطيب الصالح .


    سوف اعود لمناقشة ما ورد في هذا الاقتباس ان شاء الله
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

اول مقال عن رواية موسم الهجرة الي الشمال - نعيد نشره للتوثيق فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de