مكتبة معالى ابوشريف
اخبار و بيانات مقالات

News & Press

Articles & Views

المكتبات



مؤتمر الحركة المستقلة بواشنطن
جمهورية (حاو) الديمقراطية العظمى، وأخريات ..!
عسكوري متحدثا فى ندوة يقيمها اتحاد الصحافيين السودانيين في الولايات المتحدة الأمريكية
شكرا SudaneseOnline إيقاف بيع شارع كوستي
ندوتان بكالقري وادمنتون حول كتاب صاحب الفهم الجديد للاسلام
مجزرة بانتيو: المصادر ، الحصيلة، كيف تمت .. و ما هي الدوافع ؟
وداعا عثمان على حميدة

المنبر العام

مقالات و تحليلات ابحث

بيانات صحفية

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

مواقع سودانية

Latest News Press Releases

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أغانى سودانية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة اغانى مختارة
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 18-04-2014, 09:57 PM الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
28-12-2011, 10:54 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012

    ترجمة النص الكامل لشهادة الدكتور حسن عبد الله الترابي أمام الكونجرس الأمريكي بتاريخ 5 ـ مايو ـ 1992

    د. الترابي:

    السيد: الرئيس السادة: أعضاء الكونغرس المحترمين

    بدأت العمل الإسلامي منذ الحياة الطلابية وانتقلت لبريطانيا ثم فرنسا. وقد ساعدتني الدراسة في أوربا في فهم وإدراك الهوية الإسلامية بصورة واسعة. وعندما التزمت بالعمل الإسلامي شاركت مع إخوتي وعدد من الأحزاب السياسية والهيئات بالدعوة لتطبيق الشريعة والدستور الإسلامي. ومن أجل هذا اعتقلت لمدة سبع سنوات في عهد النميري. وعندما ظهرت حركة المد الشعبي الإسلامي حاول النميري مسايرة الصحوة الإسلامية وتبنيها سياسياً وبذا أصبحت وزيراً للعدل.


    لم يسمح النميري لي بتطبيق البرنامج الإسلامي التدريجي وأسلمة القوانين والمؤسسات العامة، ثم اختلفنا وغدر النميري بنا وتم اعتقالي مرة أخرى .وعدت مرة أخرى وأصبحت أكثر نشاطاً في الحياة العامة وخلال العهد الحزبي وعند الحكومة الإئتلافية أعددنا القانون الجنائي الإسلامي. وعندما فشلت الديمقراطية في استقرار الحياة قام الجيش باستلام السلطة ووضعت تحت الاعتقال التحفظي لفترة قصيرة .لم آت لأمريكا بصفة رسمية ولكن حضرت للإدلاء بشهادة والحديث عن الأصولية الإسلامية التي أصبحت ظاهرة عامة. كما حضرت بهدف شرح ظاهرة الصحوة الإسلامية التي عمت أفريقيا والعالم الإسلامي. تقوم الصحوة الإسلامية على نقيض المجتمع الإسلامي التقليدي الهاجع الذي يحصر الدين في العبادة الشخصية.



    تتمثل الصحوة الإسلامية، والبعث الإيماني وإعادة صياغة السلوك الجماعي والفردي والتحرر الفكري وتكثيف النشاط الإجتماعي والسياسي لسد الفجوة الماثلة الآن بين المجتمع الإسلامي التقليدي والقيم الإسلامية العليا. بالرغم من ظهور الحركة الإسلامية في أفريقيا لكن من الأفضل فهم وإدراك الحركة الإسلامية بصورة شاملة خاصة بأبعادها العالمية، كما يجب النظر إليها كحركة متكاملة لتغيير كل المجتمع وليس مجرد حركة فردية أو حركة تغيير سياسي. ومن الأحسن الحكم عليها في إطار الصحوة الإسلامية التي نشأت منذ 40 عاماً ولكن العالم نظر إليها أخيراً .لقد شهدت معظم الدول الأفريقية وكل العالم الإسلامي حركات وطنية قادت الشعوب لنيل الاستقلال الوطني ولكنها اتجهت وجهة اشتراكية وعندما سقطت الشيوعية وفشلت في الوفاء بشعاراتها حدث اتجاه عام من المثقفين وعامة الشعب نحو الإسلام كمنهج حياة وطريق وحيد للتقدم والرخاء. ولعل الكثير من القطاعات السياسية والمدنية والعسكرية قد شملتها الصحوة الإسلامية الحديثة خاصة أن هذه الصحوة بدأت في وادي النيل مبكراً وبذا بدأ الإسلام في الظهور مرة أخرى .وحدث اتجاه في الحياة العامة لإحداث التأثير على الحياة السياسية وقد قوبل هذا الإتجاه برد فعل مضاد ولذلك اتجهت الحركة الاسلامية للقطاع الحديث المثقف الذي يعتبر أكثر إستجابة لروح التجديد وأكثر مناعة من وسائل الضغط .لقد بدأ التطور الطبيعي للصحوة الاسلامية فكرياً ونظرياً وفي نفس الوقت حدث تجديد للفقه التقليدي وظهر في هذا الجو فقه مثمر وكتاب وظهرت مجموعة صغيرة منظمة تعمل للإسلام . وعندما نضجت الحركة الاسلامية اتسعت شعبيتها وخلال فترة السبعينات أصبحت ظاهرة شعبية عمت كل أفريقيا ومن ثم امتدت للعالم الإسلامي .كما ساعدت وسائل الاتصال الحديثة في قوتها ولكن أضحت أكثر وضوحاً في الانتخابات الحرة .



    وخلال الفترة الأخيرة أدى اهتمام وسائل الاعلام العالمية بالاسلام لتطور حركة البعث الاسلامي .الآن مازالت الحركة الاسلامية في غرب أفريقيا في مرحلتها الأولى. وتطورت في وادي النيل ونضجت لأنها نشأت منذ وقت طويل. في المغرب العربي والجزائر خاصة ظهرت الحركة الاسلامية كحركة شعبية والآن تمر بنفس التطور والنمو الذي ذكرته من قبل .بالرغم من أن الحركة الاسلامية معروفة ومنتشرة وذات ملامح عامة ومعروفة للعالم لكن هنالك ملامح ومميزات خاصة بكل حركة إسلامية على حدة ويعتمد ذلك على وضعها الخاص، وكلما كانت الحركة الاسلامية منظمة تظهر عليها الحداثة والعصرية والتطور التدريجي البطيء. الحركة الاسلامية مرفوضة دائماً من العلمانية التي تنادي برفض الوجود الاسلامي وقد أدى هذا لتماسك الحركة الاسلامية وتقويتها. ويمكن أن نقارن بين حالة المغرب العربي عندما أتاح فرصة للاسلام للتعبير عن نفسه أصبح الدين الرسمي في سياسة الدولة.



    وعندما حاولت الحركة الاشتراكية القومية جعل تونس بلداً علمانياً زاد ذلك من نشاط الحركة الاسلامية التونسية وعندما تقوى التقليدية فهي بصورة أو أخرى تعوق تقدم وتطور الحركة التجديدية ولكن الشيوعية والاشتراكية فرضت نفسها بالقوة وقد مهدت التقليدية الطريق لتطور الحركة الاسلامية. ونجد الآن الاسلام في عيون الجماهير وبدون منافس وعندما أعطيت الحركة الاسلامية الحرية تقدمت بطرح متقدم ومتفاعل مع الرأي العام ووجدت استجابة كبيرة للطرح الاسلامي وتبنت تطبيق الشريعة الاسلامية بصورة تدريجية حتى لا يحدث عدم استقرار في المجتمع ونستطيع بذلك تقديم نموذج مثالي للإسلام .


    وقد التزمنا التقيد الشديد باللعبة الديمقراطية. ولكن عندما كبتت وكبحت الحركة الإسلامية ولم تعط الزمن الكافي للتفاعل مع الرأي العام أدى هذا لظهور الفكر التجديدي ولأن تصبح حركة عاطفية تدافع عن قواعد الدين بدون برامج أو خطط. وعند الكبت والإضطهاد تنقسم الحركة الاسلامية لمجموعات صغيرة تسيطر عليها الروح الثورية توجد ملامح مشتركة بكل الحركات الاسلامية فهي في مجموعها حركات حديثة لأن قيادتها من الصفوة المثقفة المتعلمة ذات التفكير المتحرر وفي بعض المناطق نجد عامل التفكير التقليدي للاسلام وهذا في المجتمعات الملكية بينما نجد الحركات الاسلامية ذات تنظيم ديمقراطي ولاتتبع لقيادة روحية أو عدد من الاتباع بل ذات حرية ديمقراطية في تنظيمها الداخلي الذي يحاط بدرجة عالية من السرية حتى تحمي نفسها ضد القمع والاضطهاد .والحركات الاسلامية ذات تفكير عالمي في روحها وهذا بوعي قيادتها ونظرتها الشاملة للحياة .نجد في غرب أفريقية الحركة الاسلامية أكثر عالمية ونجدها أكثر وطنية ومنغلقة على نفسها في الجزء الغربي من شمال أفريقيا . لايوجد مركزية أو تنظيم عام مشترك لإدارة الحركات الاسلامية ولكنها تتصل مع بعضها عبر المؤتمرات وتبادل الفقه .

    وتعتبر الحركات الاسلامية التي سمح لها بتطبيق برامجها أكثر تطور وقد أدى هذا لتطور الطرح الإقتصادي الذي يستند على العدالة الإجتماعية والمساواة والحرية العامة. ولانجد اتجاه نحو الاشتراكية والتأميم والسيطرة على الأسعار والطرح الاشتراكي على العموم. وفي الحقيقة النشاط الفكري قام كرد فعل ضد الشيوعية وأدى لتطوير النشاط السياسي وفرصة للتعبير عن رأي الحركة الاسلامية ويوجد اعتقاد راسخ في القانون الالهي والقانون الاسلامي والشريعة الاسلامية وليس هذا لاختبار قوة وهيبة الدولة إنما بمثابة الحد الأدنى الذي يجب التقيد به من جانب الدولة والحرية الفردية ليست رخصة بل هي التزام لكل الأفراد من عند اللل للتعبير عن استقلالية الفرد والمشاركة الفعالة بالرأي وعلى الدولة إعطاؤهم مزيد من الحرية والاستقلالية وللمجتمع في القيم الاسلامية ـ منفصلا ومستقلا عن الدولة ـ القيام بمهام عامة متعددة ماعدا التي تتمتع بها الدولة .


    وقد أكدت الممارسة السياسية بشدة على الالتزام الاخلاقي لمنع الفساد في إدارة الدولة خاصة في الانتخابات، والإسلام يقبل رأي الاغلبية في اتخاذ القرار عبر الإقتراع والمنافسة ولكن بفضل روح الإجماع ولو اختلف واحد فقط على الجماعة فهو يؤثر في الإستقرار السياسي للدولة بعيد عن الخلاف لأنه يمثل نظام جديد للتغيير الإجتماعي وفي أغلب الأحيان يخلق هذا مجتمع متسامح يرعى مصالح الاسلام ولايهدد استقرار الإفراد واحتمال النشأة الروحية للحركات الاسلامية ساعدت كثير في دورها المقدر في الحياة العامة وقد يأتي الوقت المناسب لكثير من الحركات الاسلامية في غرب أفريقيا للتأثير على الحياة العامة أو الحياة السياسية التي تحدثت عنها . أما بخصوص احترام الأقليات الأخرى التي لا تدين بالإسلام فلا توجد مشكلة إطلاق بين الحركات الإسلامية وبين الأقليات الأخرى. في الحقيقة عدم تطبيق الإسلام وغياب المجتمعات المسلمة خلق بعض المشاكل أو المخاوف لأن الإسلام أصبح طرح نظري بل ويقارن مع الديانات الأخرى بعيد عن التعاليم والقيم الاسلامية وهذا هو الذي يفرق بين المسلمين وغير المسلمين خاصة المسيحية والحركات الاسلامية، قامت بإعطاء مزيد من الحرية للأقليات وإذا رجعنا لسيرة وتأريخ الاسلام نجد أن هنالك حرية العبادة وممارسة الشعائر التعبدية كانت مكفولة بل أيض الحرية الثقافية وبصورة مقننة وشرعية. وفي هذا السياق وبلا مركزية قوانين الشريعة الاسلامية توجد استجابة لاختلاف الاقليات في مناطق مختلفة داخل القطر الواحد .

    الاسلام علمنا ليس تسامح الاقليات فحسب بل هنالك علاقة إيجابية ترتكز على العدالة والنزعة نحو الخير. تؤيد الحركات الاسلامية الانفتاح نحو العالم والاسلام دائم منفتح وقد تفاعل مع الثقافة الاغريقية والتقاليد الرومانية، والمسلمين المعاصرين تعلموا في الغرب وعلى إستعداد للتعامل والتعايش مع كل الثقافات العالمية وتوحيد كل الحضارات المختلفة والمنفذ أن المسلمين هم الوحيدون الذين يملكون هذه الروح الوسطية والحركات الاسلامية منفتحة سياسي نحو العالم وهي ليست قومية ضارة أو متعصبة لوطنها وربما يكون مرد ذلك لأن الاسلام لم يؤكد على الحدود الوطنية المغلقة بين الدول بل اعتبر كل المناطق التي يعيش فيها المسلمون هي عبارة عن رقعة واحدة مفتوحة للجميع ولهم حرية التنقل والحركة وتبادل المعلومات والتجارة .


    والاسلام لا يؤمن بهذه الحدود التي لم يرسمها المسلمون في يوم من الايام حتى تكون هنالك علاقات حميدة بين الأديان الأخرى ولا يكون هنالك تفريق بين المجتمعات بسبب الدين . الاسلاميون ينظرون للغرب كقوة مهددة لهم ونموذج منافس لهم ولكن هنالك قيم إيجابية عديدة في الاسلام وقد تطورت هذه القيم في الغرب كالحرية والمشاركة والحكومة الاستشارية وحقوق الانسان وحرية الملكية وعلى هذا السياق توجد أشياء مشتركة .حقاً كان في البداية النظر للغرب على اعتبار أنه قوة امبريالية تعمل على تطبيع الشريعة الاسلامية وأصبح هذا جوهر البعث والصحوة الاسلامية وبقدومها تطور الفكر والصحوة الاسلامية والقيم العليا الآن تعكف للنظر في إيجاد وتوجيه المجتمعات نحو المثل الاسلامية العليا وفي هذا الجانب السياسة الغربية مماثلة وتؤيد الأنظمة التي تكبت وتضطهد المسلمين وكما ينظر الغرب للديمقراطية بمكيالين خاصة عند تقدم الإسلام للأمام داخل الدول الاسلامية وينقلب الموقف من الحرية للكبت ولايسمح للحركات الاسلامية بحرية العمل في العملية الديمقراطية. الحركات الاسلامية تناصر كل الأصوات الاسلامية بالعالم وهي تأثرت نوعاً بالثورة الاسلامية الايرانية النموذج والثورة الشعبية السلمية بايران ولكن لم تتأثر بالنتائج الايجابية التي حققتها إيران وقد يصعب على إيران نقل نموذجها للدول الأخرى. علاوة على ذلك ايران لا تتمتع بنفوذ في أفريقيا مثل العرب ولكن مازالوا حاصرين أنفسهم في المؤسسات التقليدية كالمساجد والمدارس ولكنهم يقومون بتمويل الحركات الاسلامية بصورة أو أخرى، الحركات الاسلامية اهتمت بالقضية الأفغانية والتطور الذي حدث في دول آسيا الوسطى واعتبروا الاتحاد السوفيتي دولة امبريالية واهتموا كثير بانبعاث دول آسيا الوسطى من جديد .

    تهتم الحركات الاسلامية بقضية فلسطين وتعتبر بيت المقدس مركزاً من مراكز العبادة وهو بهذا يشكل هماً من هموم الاسلام. الآن يشهد المجتمع الفلسطيني صحوة إسلامية كبيرة وذلك نتيجة لفشل الحركة القومية الفلسطينية والعالم العربي في ايجاد حل للمشكلة الفلسطينية .

    الاسلاميون أكثر ادراكاً ووعياً بالشئون الدولية والحياة العامة. وإذا نظرنا في العصر الحالي نجد القليل من الصحوة الاسلامية قد أخذت شكل الدولة الاسلامية مثلا ايران لم تكتمل التجربة بعد والسودان مثال آخر في افريقيا والسودان يحاول الآن تطبيق الشريعة الاسلامية على كل أوجه الحياة المؤسسات الديمقراطية ولكن ليس بنقل النموذج الغربي الذي انهار أكثر من مرة اثر فشله في تمثيل مصالح الشعب وتحقيق قيم المجتمع الاقتصادية . والدين هو مبعث رخاء وتقدم بالدولة لتكون أكثر مقدرة لتحقيق القيم الاجتماعية لتكون أقرب للقيم الدينية والسودان الآن يحاول أن يقدم نموذج للتعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين . مشكلة الجنوب تشكل هاجساً مزعجاً للسودان وهي غير مرتبطة بالاسلام وقد تفجرت منذ عهد طويل نتيجة للتنمية غير المتوازنة بين الشمال والجنوب ونتيجة لأغلاق الجنوب لفترة طويلة جداً والآن عملية السلام مستمرة والأجندة المطروحة هي الفيدرالية واللامركزية السياسية والثقافية والقانونية والسودان عندما يستقر سوف يفجر طاقاته الضخمة .السودان بحكم الصحوة الاسلامية فهو مرتبط كثيراً بدول الجوار سواء في القرن الافريقي أو غرب أفريقيا أو وسط أفريقيا وقد قدم نموذجاً متطوراً للإسلام. وجذب انتباه كل العالم الاسلامي والمسلمين
    سيدي الرئيس :


    هذا هو الاطار العام للصحوة الاسلامية المعاصرة أو الأصولية الاسلامية لمن يريد أن يسميها ذلك .

    ديمالي: أشكرك د. الترابي ماهي الأصولية الاسلامية؟


    د. الترابي: في الحقيقة أن هذه الكلمة ليس لها مرادف في اللغة العربية والاسلامية، بل استخدمت لوصف ظاهرة المسيحية هنا بعد الحرب والرغبة في الالتحاق بالمقدسات أما هذه الحركة فيمكن مقابلتها بالنهضة الأوربية إذ أنه يجب ترجمة التجديد الفكري في صياغة المجتمع بصورته النشطة مما كان فيه من ركون واسترجاع معتقدات المجتمع المندثرة. لذلك لم تأخذ الكلمة مفهومها الصحيح الشاخص إلى الامام ولاهي متزمتة ولا رجعية .

    ديمالي: هل للحركة الاسلامية مبدأ سياسي للاستيلاء على الحكومات أو المشاركة في كل الحركات الديمقراطية في أفريقيا أو في أي مكان آخر في العالم؟

    د. الترابي: نعم طالما يتيح النظام قدرا من الحريات للتعبير والتنظيم فالاسلام يؤمن بأن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الاسلام، ولما كان المبدأ دينيا فهو لابد أن يأتي عن طريق الاستمالة والاقتناع ولما كان نموذج النظام الاسلامي لم يكن له سابق فاحتاج لبعض الوقت ليتطور النظام لذلك ترغب الحركات في العمل في جو سالم وديمقراطي للاسلام وتطبيق متدرج يقيم الاسلام .

    وعندما يكون الأمر غير ذلك تأتي المشاركة الفكرية الاسلامية غير ايجابية وذلك يؤدي لصور من الثورات. وفي كثير من الأحيان فضلت الحركات الاسلامية الصبر على المكاره ولم تجنح لإرهاب .

    ديمالي: هناك العديد من الادعاءات من دول شمال وغرب إفريقيا المجاورة لكم تشير لتعاون ايران معكم في مجالات التدريب العسكري والتمويل هل هذه التقارير صحيحة؟ وإذا كانت كذلك فما هى علاقة شمال افريقيا مع الحركة في ايران؟

    د. الترابي: جميل، لم تكن ايران في تاريخها قريبة من دول شمال افريقيا بصورة عامة ولما انفتحت ايران في علاقاتها الخارجية تعثرت علاقتها مع المملكة العربية السعودية، كما أنها انحازت للمغرب في قضية (البوليساريو) وفي هذا الاطار تقاربت ايران والسودان ـ ولعل الزيارة الأخيرة للرئيس الايراني أعطت العلاقة بعدا أكبر . وبعض الدول التي تغير وتنافس ايران على أمن الخليج شعرت بأن هذه العلاقة تهدد وجودها لذلك هي تشيع هذه الإفتراءات. وفي الحقيقة لم تبد البروتوكول السوداني الايراني في التعامل التجاري والصناعي والبترول واستيراد المواد الغذائية .وليس هناك وجود لأي اتفاق عسكري لافي شكل خبراء ولاعناصر أدنى ولا دعم مادي للسودان كما يدعون. ولادعم للبنك المركزي ـ لكن يمكن أن يكون هناك اعتمادات في مجال التعاون السابق الذكر . وحتى في المجالات الثقافية فهى ضعيفة إذ أنه يوجد طلاب سودانيون بالباكستان والهند بأعداد تفوق أعداد الطلبة السودانيين بايران. لذلك العلاقات بين السودان وايران تجارية محضة .

    رونالد باين: السيد في نفس المحور هناك ادعاء بأن ايران تدرب عسكريين سودانيين، وأنا أعلم أنك لا تمثل الحكومة إلا أن الأدعاء يقول كذلك فكيف بدأت هذه الاشاعة ولاسيما أنك تنفي ذلك؟

    د. الترابي: لعل هذه الادعاءات جاءت من شمال السودان ذلك أن ايران تدرب قوات الدفاع الشعبي. وهذا الدفاع الشعبي ماهو إلا كالحرس الوطني عندكم هاهنا وبرنامج الدفاع الشعبي لإعادة صياغة الخدمة المدنية من الانضباط ولتطوير وترقية الاداء. وهي مسألة بدائية وأولية لا أكثر ولا أقل وأنا على ثقة أن السودان لايسعى وراء هذه الخبرة ولا ايران تمد السودان بسلاح وحقيقة أن السودان ليس في حاجة للتدريب على كيفية استخدام هذا السلاح .

    وأعتقد أن هذه الادعاءات هي جزء من الخلاف بين دول الخليج مع ايران فيما يختص بالأمن في الخليج ، إذ أن دول الخليج ترهب أن تقوم ايران بتنظيم أمن المنطقة مع جيرانها من الدول الأخرى. وطبع هناك من الدول العريقة التي نحن نرى أنها الآمن والأقدر على حماية الخليج ودويلاتها. وعلى هذه الشاكلة اتسعت دائرة تلك الاشاعات .

    رونالد باين: أشكرك. كذلك أفهم أن هنالك توتر في الخرطوم شمال وسط المسيحين الاقباط والكاثوليك ومجموعات أخرى على ماأفهم أنهم يقعون تحت طائلة التشريعات الاسلامية في المسائل الجنائية .

    د. الترابي: جميل، فيما يختص بالقوانين لم يتخذ القانون العام الدين كعامل تفرقة وطبع هناك مسيحيون بالعاصمة وفي المجلس الأعلى ومجلس الوزراء ودواوين الخدمة العامة والسلك الدبلوماسي، أما القانون الخاص هو الذي يؤسس على الدين ولكل مجتمع معتقداته وأعرافه التي يحكم بها . والقانون الجنائي اقليمي بمعنى أينما وجدت أكثرية مسلمة فالقانون اسلامي. وغير ذلك للمناطق التي فيها غير المسلمين أغلبية وإن كان بينهم مسلمون ولم يعرف السودان توتر بين الأديان قط بالرغم من أن المسيحين يأتون للشمال هرب من الحرب بالملايين وليس في اتجاه الخرطوم فقط بل إلى كافة أنحاء السودان. وكذلك هناك من يذهب إلى المناطق الأخرى هرب من الجفاف، وكل مايمكن أن ينشأ من توتر فهو في الغالب بسبب التداخل في المراعي بين القبائل الرعوية عدا ذلك فلايوجد أي توتر في المدن .

    رونالد باين: أخير ، هنالك عدد من المسيحين الذين يرغبون ويهاجرون لاستراليا وانجلترا ولاماكن أخرى ـ وكذلك أسأل عن السمعة السئية لسجون السودان، وأن هناك مسجونين بغير محاكمة وهناك مايسمى بسجون الأشباح التي تعتبر غير رسمية؟

    د. الترابي: نعم هناك عديد من السودانين يتركون مناطقهم نسبة للحروب ويلجأون لدول الجوار وغيرها وبعضهم إلى داخل السودان ولايجدون عداوة في ذلك اطلاقا . وأن السجن التحفظي في السودان نسبة للحفاظ على الأمن ومجابهة المشاكل الاقتصادية، وهو مسلك تسلكه كل الدول الأوربية آسيوية وأفريقية، وقد كان هذا النظام معمولا به على مر مختلف أنواع الحكم في السودان العسكري وحتى الديمقراطي. وذلك لمجابهة الأوضاع الطارئة، وبالمقارنة مع دول الجوار فوضع السودان أخف وطأة منها في هذا الشأن ولعل تلك الدول تتفوق على السودان بصغر حجمها وتناغمها القبلي أغلب على السودان كذلك . كماأنها لم تترك سدى بل تحملها التنظيم القانوني أذ أنه في قانون السودان لايجوز الحجز التحفظي فوق ثلاث شهور بعدها يؤخذ المتهم للمحاكمة كحد أقصى. وإذا حكم عليه تحسب له الفترة التي قضاها من قبل ثم يقتاد لسجن كوبر، ولايوجد الآن سوى عدد زهيد وقد سجنت أنا نفسي في هذا السجن عدة مرات والمعاملة فيه إنسانية للغاية .والبعثات الدبلوماسية متاح لها تفقد المحتجزين، ولما مر السودان بالتواترات السياسية وأدخل عدد منهم السجن المركزي بكوبر أشيع عن سوء معاملتهم .وكما ذكرت الآن من حق أي مسجون أن يسأل عن سبب احتجازه أمام القضاء وهم كفيلون بانصافه، ومن حقه الإستئناف أمام القضاء أيض ويمكن أن يفعل ذلك خلال الثلاث شهور .

    مستر هاوارد ولبي: السيد ... أشرت لمسألة الحجز التحفظي وقلت أنها نتيجة وليست سبب المشاكل التي حدثت في السودان . د. الترابي من المعروف أنك القوة المحركة من خلف البشير في السودان، وملف السودان من أسوأ ملفات حقوق الانسان في أفريقيا وبالتالي العالم وحسب علمي أنك اعتمدت في مصادرك على عمل قمت به أنت، لذلك أود أن أسمع منك استيضاحاً لماذا منظمات حقوق الانسان ( ) مازالت تقاريرها تشير لوجود سجون سرية والتي أشار إليها البعض الآن بانها (سجون الاشباح) وأن كثير من مرتادي هذه السجون قد ماتوا. إذن كيف يتسنى لك الدفاع عن سجل حقوق الإنسان في ظل حكومتك الحالية.؟

    د. الترابي: مع احترامي فيما يتعلق بموقعي الشخصيي عضو الكونجرس المحترم أولا لا أصف نفسي كقوة محركة من خلف عمر البشير إلا أنني شخصية إسلامية وهناك حكومة قائمة ..

    ولبي: (مقاطعاً) أسمح لي لا أريد المقاطعة بل أريدك أن تعلق على الموضوع وشخصيتك ليست الموضوع إنما الموضوع هو سجل حقوق الإنسان .

    د. الترابي: نعم هذا صحيح سأعود لصلب الموضوع فمهما يكن من أمر فسجل حقوق الإنسان في السودان لايمكن مقارنته 20 ـ 30 سجين سياسي في السودان مع 000 . 50 وأكثر في أي دولة من دول شمال أفريقيا من ذلك أقصد أنه لا يمكن أن يكون أسوأ سجل في حقوق الإنسان إطلاقاً هذه واحدة .

    ولبي: (مقاطعاً) هذا يعني أنكم تخرقون حقوق الإنسان لأن غيركم يفعل ذلك؟ هل هذا ماتقصده؟

    د. الترابي: السيد العضو المحترم أنت تقول عندنا أسوأ سجل لحقوق الإنسان وأنا أعقد لكم مقارنة .

    ولبي: إنني كثير الرغبة لتفسيرك حول التعذيب والقتل والفصل من الخدمة المدنية والعسكرية بالآلاف وذنبهم أنهم لا ينتمون لكم (الجبهة القومية الاسلامية) وفي تصوري أن هذه التصرفات في حقوق الانسان والديمقراطية لا تغتفر للسودان كيف تفسر ذلك؟

    د. الترابي: فلننتقل لنقطة أخرى طالما اقتنعتم أن سجلنا في حقوق الانسان ليس هو الأسوأ .

    ولبي: إنني لم أقتنع بذلك .

    د. الترابي: آسف لأنك أشرت الى أنه الأسوأ وكنت أنا أحاول عقد مقارنة لكن لابأس دعني أسلط الضوء دون مقارنة .

    الآن السودان يستضيف حوالى مليون لاجيء وأكثرهم غير مسلمين ولو كان هناك أي عداء ديني لظهر ذلك جلياً ومن النادر أن تجد بين الدول اليوم من يستضيف مثل هذه الاعداد من اللاجئين، وهذه كلها يجب أن تحفظ في سجلنا لحقوق الإنسان .

    حقيقة يوجد هناك تطهير من الخدمة المدنية الذين يربو عددهم على الخمسمائة الى سبعمائة وخمسين ألف شخص، ثم تطهير حوالي ألف من كل هذه الأعداد، ولعلها ظاهرة مألوفة بمجيء أي نظام جديد لوضع رجالاته في الوظائف الحساسة ومع ذلك هذا البرنامج التطهيري، والجميع الآن يتمتع بحق التوظيف في القضاء والخدمة المدنية..الخ .

    ولبي: هل تحاول أن تفهمنا الآن وبصدق أنكم لا تبذلون جهدا لفرض توجه اسلامي على السودانيين عامة وهل هذا ماتريد أن تقوله لهذه اللجنة؟

    د. الترابي إذا كنت تقصد الاسلام كقيمة دينية فإن الإسلام لايعترف ولايولد العنف والإرهاب، لذلك الإسلام لايقبل أن يفرض على الناس بالقوة .

    ولبي: ألم يكن هناك جهد لتأهيل المجتمع السوداني لتطبيق القوانين الاسلامية في السودان ؟

    د. الترابي: بل كان بالطبع.. وهناك منظمتان خاصتان تعملان في السودان بين 15 ـ 20 كنيسة في السودان هذا يعني أن السودان قطر مفتوح لكل الديانات بما في ذلك الكنائس التابعة لأمريكا .

    ولبي: لذلك كل هذه المنظمات وحكومتنا الأمريكية لم تصب الحقيقة فيما يخص حقوق الإنسان في السودان ولم يتم تعذيب الناس، ولم تقس حكومتهم عليهم لسبب ديني أو سياسي، والمواطنون في السودان أحرار في حركتهم دون وجل من أفراد حزبك السياسي؟ هل هذا ماتحاول أن تخبرنا به؟ وكل هذه التقارير من فراغ؟

    د. الترابي: كل الدول التي اختارت أن ترسل مبعوثيها من أفراد البرلمان البريطاني والأوربي وأتوا بأنفسهم ليروا ويتحققوا من هذه الاشاعات وهى أصلا للتحفيز السياسي قد خرجوا من السودان بفكرة مختلفة تماماً عن ما أشيع وانطباعاتهم المسجلة تشير لذلك .

    كما أتيحت فرصة لأفراد من البرلمان الأوربي لمقابلة السياسيين المعارضين الذين هم أحرار في السودان يقابلون الصحفيين والاذاعات العالمية ـ وكذلك بعثة البرلمان البريطاني التي زارت السودان خرجت بفكرة مغايرة لكل الاشاعات التي تطلق وهذا ماأخبروني به بأنفسهم

    ولبي: قلت في مركز الدراسات العالمية الاستراتيجي بواشنطن أنه لم تقم أي مظاهرة شعبية منذ تولي البشير السلطة الاسلامية في السودان .

    فهل يمكن توضح لنا ظاهرة حظر التجول ـ إغلاق الجامعات عدة مرات والمحاولات الانقلابية لأكثر من مرتين منذ تولي البشير الحكم، والتقارير السيئة لحقوق الانسان المستمر في السودان؟

    د. الترابي: حسناً هناك سياسات اقتصادية جديدة فرضت لذلك كان لزاماً على الحكومة تنفيذ هذه الاصلاحات بالقانون، ولم يكن هناك سوى التشريعات لتغيير القطاع العام للخاص. وكان أيضاً لابد من السيطرة على الأسعار وهذا يحتاج لبعض القوانين وتحرير الاقتصاد، وأشرت إلى أنه لم تكن هناك أي حركة شعبية نسبة لتقبل الناس لهذه الإجراءات .

    ولبي: إذن لماذا أغلقت الجامعات عدة مرات ولماذا حظر التجول؟

    د. الترابي: حسناً الجامعات في العالم الثالث .

    ولبي: (مقاطعاً) أنا لا أتحدث عن جامعات العالم الثالث بل عن السودان؟

    د. الترابي: أنا كنت طالباً بفرنسا والطلبة هناك كانوا يقودون أعمالاً مماثلة وتغلق الجامعة لمثل هذه المظاهرات وصدام مع البوليس عدة مرات .

    ولبي: إذا كل شيء يدعم نظامك إذن كان الطلبة يتظاهرون تأييداً لسياساتك؟ هل هذا ما تريد أن تخبرنا به؟

    د. الترابي: أنت محق في ذلك ظل طلاب الجامعات إسلاميين منذ بداية السبعينات، وكل الاتحادات كانت إسلامية والتصويت في صالح الإسلاميين دوماً .

    ولبي: إذن لماذا أغلقت الجامعة إن هي كذلك؟
    د. الترابي: سأجيب إذا سمح لي عضو الكونغرس المحترم بدقيقة. رأت الحكومة أن نظام الجامعات في السودان محدود إذ أنه لا يمكن أن تبعث الحكومة بالطلبة إلى الخارج وهى قد أنشأت العديد من الجامعات، وكذلك كانت جامعة الخرطوم بالذات تأوي كل الطلبة حتى الذين يسكنون الخرطوم. لذلك غيرت الحكومة هذه السياسة والآن تمنح الطلبة المحتاجين لذلك فقط دون سائر الطلبة، ولم يرض بعض الطلبة أن يحرموا من تلك الإمتيازات التي اعتادوا عليها طيلة هذه السنين، وكان من الأجدى إنشاء جامعات أخرى لعدد آخر من الطلبة عوضاً عن الصرف على جامعة واحدة، تلك هي أسباب إغلاق الجامعة .

    فيما يختص باللاجئين السياسيين، فهذه ظاهرة لازمت حتى الفترة الديمقراطية والعديد من الجنوبيين رفضوا المشاركة في الحكم الديمقراطي وظلوا خارج السودان، ويعلنون عن اتجاهات مختلفة لحل مشاكل السودان، وهذه ظاهرة عند كل دول العالم .

    واليوم في السودان رئيس الوزراء السابق وزعيم الأغلبية في البرلمان السابق يتمتعون بكامل حريتهم في السودان ويقابلون الصحفيين والإذاعيين العالميين وتذاع مقابلاتهم وتنشر مقالاتهم. وكذلك رئيس الحزب الشيوعي .

    ولبي: بالرغم من أنني استنفدت وقتي إلا أنني أود أن أشكر السيد المدير وأن يسمح لي بثلاث أسئلة مباشرة .

    منذ يناير تعمدت حكومتكم ترحيل نصف مليون من الخرطوم لأقصى المناطق الصحراوية بالقوة حيث لا بنيات أساسية للإعاشة بينما سمحتم للإسلاميين فقط للعمل في وظائف المبعدين فما هي ملاحظاتك عن هذه السياسة؟

    د. الترابي: تحدثت عن من هجروا إلى أواسط الصحراء هذه طبعاً دعوى غير واقعية إنما رحلوهم للمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري .

    ولبي: لا يوجد فيها البنيات الأساسية للإعاشة .

    د. الترابي: جيد، الآن نتناول هذا الأمر بعد أن استجلينا أمر أواسط الصحراء! أولا .

    ثانياً ليست هناك بنيات أساسية كما في مكانهم الأسبق لا إمداد ماء ولا كهرباء. أما المنطقة الجديدة فهى شاسعة ويمكن أن يبنوا فيها منازلهم ثم يصلهم إمداد المياه والمدارس وهو لا شك أفضل من مكانهم ذي قبل .

    ولبي: لقد سمعنا هذا الحديث قريب في ..

    د. الترابي: نعم سأجيب على سؤالك. فيما يختص بتخصيص المنظمات الإسلامية بالعمل فهذه ليست حقيقة أيها العضو المحترم، ولعل مجلس الكنائس السوداني هو أحد هذه الأربعة والأخرى الهلال الأحمر المقابلة للصليب الأحمر في بعض الدول الأخرى وهي وكالة غوث حكومية وهذه المنظمات ليست لها علاقة بالعمل الإسلامي ولا المسيحي، وهناك وكالات غوث أفريقية وللحقيقة هذه المنظمات تدار بواسطة مسلمين إلا أنها وكالات غوث وليست بعثة تبشيرية، وهناك بعثات مشابهة لبعثات وجمعيات الكنيسة وهي ليست تجمع جمعيات تبشيرية سودانية مثل مجلس الكنائس السوداني . هذه هي الوكالات الأربعة المعتمدة لدى الناس بالاغاثة .

    ولبي: حديثك الآن يختلف تماماً عما وردنا في بعض التقارير الدولية التي لا تطابق أقوالك .

    عندي سؤالان آخران السيد المدير لو أمكن وبعدها ساغادر وستخلص منى ...

    ديملي: أنا لا أريد أن أتخلص منك بل أريدك أن تجلس وتستمع

    ولبي: أشكرك، قلت في مركز الدراسات الإستراتيجية والدوليه هنا في واشنطن أنه في تصوراتك أن المرأة السودانية مكرمة في ظل نظام عمر البشير. إنني أبدي أستغرابي كيف توفق بين حقيقة أن (إتحاد المرأة السودانية) كأكبر تنظيم نسائي قد حل والعديد من النساء حرمن من مغادرة البلاد بدون محرم وكذلك منعت المرأة من الخدمة المدنية ؟

    د. الترابي: حسن، فيما يختص بشأن المرأة في السودان، أولا غير صحيح أن المرأة منعت من الخدمة المدنية، فهن مازلن مديرات، وزيرات، عضوات برلمان .

    ولبي: السيد رئيس الجلسة معذرة أدري أنني أخذت الكثير من الوقت الإضافي وجاءت أسئلتي منفعلة لأنني أعلم أن هناك الكثير والمحزن في السودان والحكومة السودانية التي يقف وراءها هذا الرجل .

    كما أنني وجل أن يأخذ الناس بشهادة هذا الرجل خصوصاً للذين ليست لديهم خلفية عن السودان وحكومته المتورطة في الإرهاب داخل وخارج السودان والتي لاتراعي للإنسان حقوقاً والتي تمنع غوث المدنيين في جنوب السودان الذين تشن عليهم الحكومة الحرب .

    وهذه الحكومة ليس لدى الولايات المتحدة ما تفعله حيالها، أشكرك أيها الرئيس .

    (تصفيق من بعض الحضور).

    ديملي: يجب أن يعلم أن النظم هنا تمنع أي إزعاج للشاهد، ولو استمر هذا الإزعاج يجب علي الضيوف مغادرة القاعة نرجو الالتزام .

    د. الترابي: أود أن أقدم دعوة لكل من يهتم بالسودان لزيارة السودان بصورة رسمية أو بصفة شخصية ليقف على هذه المعلومات من مصادرها الأولى بدلا من مصادر أخرى مغلوطة في معظم الأحيان. (أشكرك أيها الرئيس).

    ديملي: أبدي أسفي وأمتعاضي لمغادرة العضو السابق بعد ما استطال في أسئلته وكان من المفروض أن يسمع لبقية أسئلته وربما هناك من يختلف معه في الرأي .

    أتاح الرئيس الفرصة للسيد قلمان

    قلمان: أشكرك السيد ديملي لتنظيمك هذه الجلسة حتي نستطيع فهم مشاكل شمال أفريقيا كما أنني أود أن أرحب بدكتور الترابي مرة أخرى وكان لنا شرف اللقاء في الأيام القلائل السابقة. ونرحب بك مرة أخرى في هذا الإجتماع، د. الترابي وضعك (أصولي) هل ذلك حقيقة، وأنك حقيقة صانع السياسة السودانية اليوم بوصفك رئيس المجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: لم أدخل في مضمار صناعة القرار السياسي اليوم في السودان، إنما أنا مفكر إسلامي وكتاباتي وأفكاري الإسلامية تلبي طموحاتهم لتجسيد الإسلام في حياتهم الخاصة والعامة بصورة عامة، وتأثيرنا بالطبع يمتد في أفريقيا والشرق الأوسط وهى منطقة انتمائنا .

    قيلمان: ماهو دورك في المجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: لا أعلم شيئاً عن هذا المجلس الأربعيني، بل هناك برلمان تشريعي، ومجلس وزراء السلطة التنفيذية ومجلس قيادة الثورة الذي يرعى ترتيباتها الدستورية. هناك ادعاء بوجود مجلس أربعيني سري وهي دعوة غير حقيقية حسب علمي .

    قيلمان: بالطبع ستدعي أنه لايوجد مايسمى بالمجلس الأربعيني ؟

    د. الترابي: ربما يوجد مجلس أربعيني إلا أنني لا أدرى عنه شيئاً ، إلا أنني لا أعلم عن ذلك شيئاً وبكل ثقة .

    قيلمان: هل لك يد في صنع القرار في السودان .

    د. الترابي: لا ولا في الحياة العامة، إلا أننا نتابع الأوضاع بحكم أن كل القادة السياسيين عليهم المشاركة في هذا النظام حتي يتم الاستقرار في السودان وتذويب كل الخلافات السياسية .

    قيلمان: أنت مصنف في بعض الأحيان أنك المعبر عن الصحوة الإسلامية التي تعم شمال أفريقيا هل هذه حقيقة ووصف منطبق عليك ؟

    د. الترابي: بحكم انتمائي لتلك المنطقة العربية و الأفريقية الإسلامية وبحكم أنني عامل ومفكر لدين الإسلام فأنا رقم فيها .

    قليمان: هل يتلقى رئيس السودان أي توجيه أو نصح منك ؟

    د. الترابي: لا أفعل ذلك لإنني لا أملك أن أتقدم له بذلك .

    قيلمان: هل لك علم بالعلاقات العسكرية بين الحكومة السودانية وإيران ؟

    د. الترابي: من السهولة أن يعلم الإنسان عن شىء من هذا القبيل لأن المجتمع السوداني متفتح، بل ومن الصعوبة أن تحافظ الحكومة على سر كهذا، ولا أحد في السودان يعلم عن هذا الاتفاق العسكري بالتأكيد، ولم ير أي شخص أي وجود لخبراء عسكريين أو أسلحة إيرانية في السودان لأنها تمر عبر الأراضي السودانية من الميناء خلال ترحيلها .

    قيلمان: ماذا عن إمداد السودان بالاسلحة الإيرانية، هل تعلم عن ذلك شيئاً ؟

    د. الترابي: أنا لا أعلم عن ذلك شيئاً وحسب ما عرفت أن السودان لايشتري أسلحة من إيران إنما من الصين وبعض الدول العربية .

    قيلمان: أمامي الآن دورية أسبوعية ( ) للتحليل العسكري حول الإمدادات في العالم الصادرة بتاريخ 9/5/1992م والتي تقول (ولقد تم تسليح الجيش الحكومي الجديد من الممول الجديد بالسلاح للسودان وهو إيران. تقول مصادر في القاهرة أن سفن محملة بآلاف الأطنان من السلاح بدأت تصل السودان منذ أغسطس واستمرت حتى سبتمبر وقد جلبت خمس طائرات مقاتلة طراز F -6 الصيني لسلاح الطيران السوداني وقد دعم الجيش السوداني بأسلحة خفيفة تكفي لتسليح ثلاث وحدات مشاه خصصت لحرب جنوب السودان. وفي أواخر العام السابق وصلت شحنة أخرى وكلها من إيران بالإضافة لشحنة منتصف ديسمبر كمية غير محددة من الأسلحة الخفيفة الصينية وذخيرة بسفن إيرانية لبورتسودان وكذلك 159 طن شحنة ذخيرة في نوفمبر السنة السابقة وأخيراً رفضت الصين مد السودان بالمزيد لأن السودان لم يستطع أن يدفع ما عليه من نقود .

    دعمت ايران هذه الصفقات ورفعت قيمة الدعم إلى400 مليون في ديسمبر الماضي كما ستمد ايران السودان ب 000ر100 طن من البترول شهري لاعتماد قدره 300 مليون دولار. وصف هذا الدعم أنه دعم طويل المدى. كما أن حوالى 1000 -2000 من الحرس الثوري الإيراني لتدريب الجيش السوداني في حين أن طهران تقلل من أعداد الحرس الثوري الإيراني في لبنان .

    هل لك علم بكل هذا؟

    د. الترابي: طالما هذا التقرير من القاهرة فهو غير مدهش ولعل هذه التواريخ كلها قبل زيارة رفسنجاني ولم يكن بين السودان وإيران أى تعاون للمساعدات ولا بروتوكولات .

    فيما يختص بالسفن الإيرانية فهذه ليست غريبة لأن السفن الإيرانية نشيطة في منطقة المحيط الهندي. وليس هناك بترول إيراني يصل السودان وكل هذا البترول فهو من ليبيا على أساس تجاري محض، ولم يصلنا من إيران حتى ولو طن واحد من إيران حتى الآن. لم يسمع أحد في السودان عن كل هذا الدعم المادي من إيران ـ ولاسيما لم يكن قد عقد أي بروتوكول تجاري من قبل زيارة رفسنجاني .

    فيما يختص بتواجد 1000 - 2000 من قوات الحرس الوطني الإيراني وإذا كان الأمر كذلك لسمع ورأي الناس ذلك ومازالت معسكرات التدريب مفتوحة لاستقبال أي زائر ومعظمها حول الخرطوم خصوصاً قوات الدفاع الشعبي وكل شخص يمكنه زيارتهم. وكما تعلم السيد عضو الكونغرس المحترم أن إيران أنهكت لدرجة ويمكن ملاحظة ذلك ببساطة ...

    قيلمان: (مقاطعاً الترابي) أقاطعك .. لأن وقتي يمر بسرعة تقول أنه ليست هناك سفن إيرانية جلبت سلاح للسودان ؟

    د. الترابي: نعم .

    قيلمان: وليس هناك تدريب إيراني عسكري للقوات السودانية، هل هذا ما تقوله لنا؟

    د. الترابي: هذا صحيح .

    قليمان: أريد أن أسأل سؤالا أو اثنين و أنا آسف أنني سأترك القاعة لأنني..

    ديملي: ملاحظة، أنا عضو كونغرس من 21 سنة ولم أعرف من يعطي فرصة للتعبير عن الآراء أكثر مني للأعضاء .

    قيلمان: أشكرك السيد الرئيس إلا أنني .....

    ديملي: وأرجو أن يعرف كل عضو انتقد د. الترابي قد أتيحت له الفرصة الكافية لذلك وكان الحديث حراً كذلك .

    قيلمان: أشكرك أرجو أن أشير إلى أنني لم أنتقد د. الترابي بل نريد أن نعرف بعض المعلومات والمشاكل السودانية .

    أفهم يا دكتور الترابي وأشكرك السيد الرئيس على هذه الفرصة ـ أن حكومة البشير قدمت دعوة لمنظمة أبونضال ومنظمة الجهاد الفلسطيني للسودان هل هذا صحيح؟

    د. الترابي: هذا بالطبع يخالف كل ما يعرفه السودانيون وأن هذه هى المنظمة الوحيدة التي لم تدع للسودان ولا وجود لها مطلقاً .

    هناك بضع مئات من الفلسطينيين وكل السودانيين يعرفون انتماءاتهم ـ معظمهم ينتمون لمنظمة التحرير وحماس، أما أبونضال فهو ليس إسلامياً وهذا معروف لدى العالم أجمع، وسياسة حكومتهم أن لا يدخلوا السودان . ولعل الفلسطينيين الذين تنتهي فترة إقامتهم في الخليج ولا تسمح لهم الإجراءات الرسمية أن تدخلهم أي بلد آخر فالسودان يسمح لهم بالدخول لأرض السودان، وهناك بضع مئات منهم ..

    قيلمان: هناك بعض الأقوال أنهم يتدربون داخل الأراضي السودانية. هل لديك أي معلومات عن ذلك، الفلسطينيين ومجموعة أبونضال .

    د. الترابي: كل غير سوداني تدرب في السودان يمكن أن يعرف، وهذا ادعاء ليس له أي أساس ..

    قيلمان: هل استخدمت حكومة السودان أو مجموعتك العنف والإرهاب لإسقاط أي حكومة وبالتالي السيطرة على الدولة؟

    د. الترابي: الإرهابي مجرم في قيم الإسلام وقد استلهمت هذه الحركات مبادئها من المعتقدات الإسلامية. ومعظم الحركات الإسلامية اتخذت أهداف كبرى كإعادة صياغة المجتمع كما أنهم يعلمون أن الإرهاب لا يخدم هذه الأهداف وأن استهداف الأشخاص ليس من صميم هذه الهموم، ومعظم الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا معروفة لدى العالم بأسره سواء كانت إسلامية أو يسارية وإن كانت لهذه المجموعات أي علاقات دولية فلها علاقات مع مثيلاتها في دول الغرب الأوربي أيضاً ولا أعلم عن أي حركة إسلامية لها مثل هذه الأنشطة .

    قيلمان: د. الترابي هل جماعتك أو الحكومة أيدت أي تأييد لاعتداء صدام حسين على الكويت في أغسطس 1990؟
    د. الترابي: لم تعبر الحركات الإسلامية في العالم عن نفسها بصورة تلقائية عفوية إلا أنه كانت هناك حركة للقادة الإسلاميين بين جدة ـ بغداد وطهران ثم جدة في محاولة لإيجاد الحل السلمي لهذا الحدث وقد رفضت ضم الكويت للعراق بوضوح وكان يجب إعطاء فرصة للمحاولات العربية والإسلامية لحل المشكلة دون اللجوء للحل بالقوة والحرب. هذا هو موقف كل الحركات الإسلامية وأعلن ذلك في بيروت وكنت أنا المتحدث باسم هذه المجموعات في الأردن .

    قيلمان: د. الترابي في ديسمبر السابق خاطبت المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي وقلت الآتي (كل من لا يقتنع بالقرآن سيقتنع بالقوة) (وأن المواجهة لا مناص منها ويجب أن نستعد للنضال) هل يمكنك أن تشرح لنا ماذا كنت تقصد؟

    د. الترابي: هذا تغيير كلي في النص الذي قلته .

    قيلمان: إذن أعطنا النص الصحيح .

    د. الترابي: حقيقة هذا الحديث لم يرد بتاتاً وهذه معلومة خاطئة، ففي هذا المؤتمر انتخبت فيه أميناً عاماً ، وقد وفد إليه الكثير من الممثلين الدبلوماسيين والإعلاميين من كل الدول العربية، واعتبر مؤتمراً جامعاً للتشاور لذلك لم تكن هناك أي عبارات عدائية تجاه أي كائن كان عربي افريقي أو مسلم ولا تجاه أي قوى عالمية شرقية أو غربية، بل كانت هناك توصيات، على أن يحدث تنسيق بين الإتجاهات المختلفة في العالم العربي ـ القوميين الإسلاميين وبين الحكومات والمعارضة وبين العراق ودول الخليج، هذه هى توصيات المؤتمر وأهدافه، وكانت هذه هى روح المؤتمر من أجل ذلك.

    قيلمان: في ذلك المؤتمر التوفيقي

    ديملي: السيد المحترم وقتك انتهى .

    قيلمان: متابعة لما سبق السيد الرئيس تعلم أن هناك فرص لدول غير اسلامية ودول إسلامية في هذا الجزء من العالم هل هذا صحيح؟

    د. الترابي: هذا من صميم المباديء الإسلامية، وعلى مدى التاريخ الإسلامي رسخت هذه المباديء والوجود الإسلامي وغير الإسلامي في المجتمع المسلم، وهذه هى حقيقة الإسلام أن يتعايش إيجابياً مع غير المسلمين في المجتمع المسلم، وهذا هو سبب تطوير المسلمين للقانون الدولي لتنظيم العلاقة بين غير المسلمين _والمسلمين قبل أن يعرف العالم القانون الدولي بمئات السنين .

    قيلمان: وهل هذا ينطبق على المسيحيين والدولة اليهودية على السواء؟

    د. الترابي: المسيحيين واليهود وحتى من ليست لهم أديان كلهم يعاملوا على السواء .

    قيلمان: أشكرك .

    د. الترابي: أشكرك جداً

    ديملي: د. الترابي أشكرك على هذه الشهادة انتهت الأسئلة وإذا كانت لديك أي تعليقات اضافية يمكنك تسجيلها على الشريط ولك جزيل الشكر .

    انتهت الشهادة.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
28-12-2011, 11:18 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)


    البشير: مصرع خليل قصاص رباني

    الخرطوم: لندن: مي علي: وكالات :



    عد الرئيس عمر البشير، القائد الاعلي للجيش، مصرع زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم قصاصا ربانيا لما ارتكبه من جرائم في حق الوطن ومواطنيه، بينما شبه الامين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي طريقة مقتل خليل، بالقصف الذي تعرض له موكب الرئيس الليبي معمر القذافي من قبل طائرات الناتو، وقال انه لا يؤيد استخدام خليل لما اسماه بـ»القوة المؤذية»، واكدت الحركة بقاء قيادتها العسكرية تحت امرة القائد العام لقواتها بخيت كريمة وتجرى مشاورات لتعيين رئيس للحركة في اقرب وقت.
    وقال البشير لدى مخاطبته حفل تخريج دورة للقادة والأركان امس إن مقتل خليل نهاية لفصل من الأحقاد والخصومات غير المبررة بين أبناء الوطن.
    واكد الرئيس، ان مصرع خليل جاء لاختياره طريق الحرب وترويع الآمنين والعمل علي تفتيت وحدة الأمة، واعتبر ذلك رسالة لأطراف داخلية لم تميز بين حق الوطن ومعارضة الحكومة، والتي لم تستوعب المتغيرات بالمنطقة، وعلى رأسها تحسن العلاقات مع تشاد وسقوط نظام القذافي في ليبيا وتوقيع وثيقة سلام الدوحة وجنوح دول الإقليم للسلام.
    وحيا البشير مواقف القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشرطة في حماية المواطنين والحفاظ علي وحدة وامن وسلامة البلاد، وأشار إلى التظاهرات العفوية التي خرجت في معظم مناطق البلاد تأييدا ودعما للجيش وانحيازا للسلام، وقال إن السودان تجاوز مرحلة الاكتفاء في إعداد نفسه لحماية أمنه وسلامه واستقراره.
    من ناحيته، شبه الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي، حسن الترابي. طريقة مقتل خليل ابراهيم، بالقصف الذي تعرض له موكب الرئيس الليبي معمر القذافي من قبل طائرات الناتو.
    وقال الترابي- بحسب موقع سودان تربيون- ان خليل ابراهيم

    قتل، بعد استهداف السيارة التي كانت تقله، من قبل طائرة مقاتلة بينما فر الباقون، بيد ان الترابي نفى بشدة اية صلة بين حزبه وحركة العدل والمساواة، وشدد على انه لا يوافق خليل في انتهاجه لاسلوب القتال وقوة السلاح في مواجهة النظام، واضاف ان موقفه من اسلوب خليل، هو ذات موقفه من نهج زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن «في استخدام القوة المؤذية» وتابع بالقول «انا لا اوافق هذا الاسلوب، واقول الآن ان الاسلاميين في الجيش اذا ارادوا ان يقوموا بانقلاب ضد النظام القائم ف?ن اكون معهم، لان الفكر الاسلامي الان تطور».


    وابدى الترابي خشيته من ان تنزلق دارفور الى ذات طريق الجنوب بالمطالبة بالانفصال،ونفى اية صلة بين اعتقال مساعده ابراهيم السنوسي، والمعارك الاخيرة لحركة العدل والمساواة، واستبعد اعتزام خليل وقواته دخول دولة الجنوب للحاق باجتماعات في كمبالا، واكد ان قوات العدل والمساواة كانت ترتب لوصول الخرطوم وليس جوبا، معتبرا قول الحكومة ان خليل كان عازما على الوصول للجنوب «كذب واضح،» مستشهدا بإمكانية دخوله الجنوب عبر دارفور بدلا من قطع مسافات طويلة حتى كردفان.


    في ذات السياق، نفى الشقيق الاكبر لخليل، جبريل إبراهيم، مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة، في حديث لـ «الصحافة» الرواية الحكومية التي تحدثت عن مقتل خليل في معارك دارت ببلدة أم قوزين بولاية شمال كردفان، ووصفها بالرواية «المفبركة»، وزاد «خليل قتل نتيجة قصف جوي ليلة الجمعة الماضية بغارة استهدفت معسكر الحركة». وأوضح أن زعيم الحركة كان يتحرك ضمن مواكب اخرى تتبع للحركة ولم يكن في مركز القيادة، مبينا أن القصف الجوي استهدف موكب خليل بصورة دقيقة.


    وكشف عن بقاء القيادة العسكرية تحت امرة القائد العام لقوات الحركة بخيت كريمة، مضيفا ان المشاورات جارية لتعيين رئيس للحركة في اقرب وقت ممكن وتابع « لن يستغرق هذا الامر وقتا طويلا.
    في هذه الأثناء، قال القيادي بحركة العدل والمساواة، سليمان صندل، إن خليلاً اغتيل عن طريق قصف جوي عند الساعة الثالثة من فجر الجمعة، وهو نائم داخل عربته وليس عبر مواجهة عسكرية مع القوات الحكومية.
    وأوضح أنه تم إلقاء قنابل مضيئة في سماء المنطقة التي كان يوجد بها خليل دون أن يحدد اسمها لدواعٍ أمنية، قبل أن تقذف الطائرة عربته بدقة، وبصورة مباشرة بثلاث دانات، مشيراً إلى أن خليلاً «استشهد» في الحال ومعه أحد حراسه يدعى «عبدالله»، بجانب تدمير عربة أخرى مجاورة لخليل.
    وقال صندل في مقابلة مع «راديو دبنقا» إنه كان على بعد 20 متراً فقط من المكان الذي قصف فيه خليل، واتهم، جهات إقليمية ودولية بالمشاركة في اغتيال خليل بتقديم دعم تكنولوجي متقدّم واستخباراتي للخرطوم.

    ------------------


    د.محمد وقيع الله
    لكل طاغية نهاية!


    الإثنين, 26 كانون1/ديسمبر 2011 06:52


    .الاندفاع إلى حد الطغيان ميزة شامت الراحل خليل إبراهيم وأصبح بأثرها أداة مثلى اتخذها حسن الترابي للتنفيس عن أحقاده ولتحطيم مشروع الإنقاذ الذي تولاه عشرية كاملة ثم قضى عشرية أخرى يحاول تحطيمه.
    وقد لهج الترابي في غضون العشرية الأولى بشعار التجديد وفي العشرية الثانية أخذ يلهج بشعار التبديد.
    وبذكائه الإبليسي الذي لا يبارى اتخذ عُدده من كل صوب وصعيد.


    ابتداءً بقواعد المشبوهين من أفراد الفاقد التربوي الحركي، الذين ظلوا يستبطنون المشاعر العنصرية، وانتهاء بخصوم المشروع الإسلامي الصرحاء، وخصوم الإسلام نفسه، في جنوب السودان، ويوغندا، وليبيا القذافي!
    وقد كان مما أفصح عنه المتحدثون باسم حزب المؤتمر الشعبي «وهم قوم تعوزهم الحكمة والحنكة والخبرة السياسية» أن زعيمهم الترابي كان على وشك أن يسدي زيارة لليبيا بعد زيارته لمصر، أي قبل حين قصير من تهاوي طاغوتها الذي كان يحمي خليلاً وفلولاً من أتباعه.
    ويعلم الله تعالى ويعلم أمنيو المؤتمر الشعبي ماذا كان سر تلك الخطوة المريبة، وماذا كانوا على وشك أن يصنعوا بتلك الزيارة التي حال دون إنجازها تسارع أحداث الثورة الليبية العظمى.
    ولكن ربما كان زعماء المؤتمر الشعبي يأملون أن يسعفوا القذافي بخطط ماكرة تنجيه مما حاق به من مصير، فهم أدعياء المعرفة والخبرة المعهودون، الذين يتطوعون في كل مِحفل ومَجلىً ببذل النصح الرخيص إلى الآخرين.
    وربما كانوا يأملون بالإضافة إلى ذلك أن يتمكنوا من خداع الزعيم الليبي، وإيهامه بقدرتهم على حمايته من شعبه، مستخدمين عصابات الشر المسماة بجماعة العدل والمساواة.
    وربما أملّوا أن يمكنهم ذلك من سرقة عتاد وسلاح يعودون به إلى السودان ليواصلوا تنفيذ مخططهم الشامل في التخريب.
    ومهما يكن فقد كان توفيق الله تعالى لهم في الخذلان ـ كما يقول الجاحظ ـ
    يُطرد ويتوالى.
    فمنذ أن طرد خليل من تشاد، ولجأ إلى راعيه الأصلي القذافي، أخذت الصفحات الأخيرة في تاريخ عصابات العدل والمساواة والمؤتمر الشعبي تتوالى.
    حيث أخذت أصوات الثورة في بنغازي وعموم الديار الليبية تنتشر وتتعالى.
    وحقاً فقد كان لجوء خليل إلى طرابلس شؤماً على نظام القذافي، حيث امتدت إليه ذراع الإنقاذ الطويلة، فنالت ناحية الكفرة، ثم نالت طرابلس التي فر منها القذافي وفر منها خليل.
    حيث تخطفت الأول أيدي الثوار الليبيين الأبرار، ونالت الثاني رماح الجيش السوداني الباسل.
    وكما حطم القذافي بلاده وهو يوالي الفرار، فقد أراد خليل أن يحطم السودان وهو يلج في الاندحار.
    ولذلك نزح من ديار عشيرته بدار فور، إلى عشائر معادية له بحكم السليقة والبديهة بكردفان، فأعمل فيهم آلات البطش والإبادة والدمار، ونهب تجاراتهم، وأسر المئات من أبنائهم، بغية تجنيدهم في فلول جيشه الباغي، الذي تحطم أخيرًا على صَلابة وجِلادة أهلنا البواسل في حواضر وبوادي كردفان.
    ولم يكن غريباً أن يتلفظ المتحدثون باسم هذه الجماعة الإرهابية المتطرفة بدعاوى الكذب البارد، والمغالطات التي لا يسيغها عقل راشد، حيث ادعوا أن عصاباتهم الإجرامية انحدرت إلى كردفان لتحمي أهلها وتحررهم من سلطة نظام الإنقاذ.
    ثم ادعو أنهم على وشك أن يزحفوا من كردفان إلى أم درمان ليكرروا غزوهم الذي استهدف عاصمة السودان.
    ولكن بعد يوم واحد من صدور هذه الدعاوى المنكرة كان زعيمهم يسقط صريعاً ومعه ثلة من رؤوس الإثم والعدوان.
    وكانت أعظم لطمة يتلقاها حزب المؤتمر الشعبي المارق، منذ أن قرر قادته الاستثمار في العامل العنصري، ومفارقة الهدي الإسلامي الإنساني القويم.
    ومنذ أن اختاروا موقف الخصومة الفاجرة، ليس مع خصومهم الإنقاذيين وحسب، وإنما مع عموم أفراد الشعب السوداني، الذي لا يعنيه تخاصم شراذم الحركة الإسلامية في شيء، وإنما يعنيه أمن الوطن العزيز، الذي لا يجوز العبث به، من أجل صراع حزبي طاغٍ على كراسي الحكم، التي هي في الأصل كراسي وزر وجرم.
    وهي خصومة فاجرة لن تنتهي كما قلت قبل سنوات حتى تخمد آخر الأنفاس.
    ولن يرعوي أرباب المؤتمر الشعبي رغم أنهم في عام يفتنون مرة أو مرتين.
    «ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ».
    وإلا فانظر إليهم كيف يتمادون في غوايتهم ويستمرئون ضلالهم وعدوانهم ولا يهتدون سبيلاً.
    «وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً».
    وقد هلك قائدهم خليل وهو يشق السبيل إلى ملجأ وبيل بجنوب السودان ليستذري بقياداته الماركسية الصليبية المتأمركة التي ترعاها حُثالات المحافظين الجدد.
    فهذا هو خط الحلف الذميم الذي اختطوه واعتمدوه بعد أن فقدوا ليبيا وقبل ذلك تشاد.
    وهذه هي مفاصل علاقتهم المحورية بمحور الشر الجديد المتمثل في دويلة جنوب السودان.
    وهل يا ترى كان نائب زعيم المؤتمر الشعبي الذي عاد إلى الخرطوم الأسبوع الماضي من جوبا يتهيأ ليهيئ لخليل مثوى هناك؟!
    أم أنها صدفة ومحض صدفة «ويا ما أحلى الصدف!» كما تقول الأغنية العدنية الشهيرة؟!
    أم أنها يا ترى كانت زيارة ودٍّ أخوية خالصة «في الله ولله!» أسداها «الشيخ» إبراهيم السنوسي إلى زعماء دويلة جنوب السودان!

    الانتباهة


    -----------


    الرصاص المطاطي وقنابل الغاز في مواجهة المعزين في الشهيد الدكتور خليل ابراهيم
    December 26, 2011
    (حريات)

    منعت الأجهزة الأمنية المعزين في الشهيد الدكتور خليل إبراهيم من أداء واجب العزاء لأهله بمنطقة (عد حسين) بالخرطوم ظهر أمس الأحد وأطلقت عليهم الرصاص المطاطي وقنابل الغاز .

    وقالت الأستاذة سلمى الترابي إنها ذهبت للعزاء مع والدتها وشقيقتها ووجدت أن قوات الشرطة طوقت المنزل وجاء أفراد من جهاز الأمن في زي مدني وحاولوا منع الرجال من إقامة سرداق العزاء وحدث صدام بينهم وبين الرجال في السرداق وتدخلت الشرطة بشكل عنيف لتفريق المعزين.

    وقالت سلمى لـ (حريات) إن الشرطة أرهبت المعزين وأطلقت الرصاص المطاطي على الرجال بينما قذفت بعدد لا يصدق من علب الغاز المسيل للدموع داخل المنزل الذي كان مزدحما بعشرات النساء، وقالت إنها شخصيا عانت من الاختناق بصورة فظيعة وكانت معاناة والدتها أكبر حتى إنها أشفقت على حياتها وحاولت الاستنجاد بأية وسيلة لإيقاف حالة الاختناق المتزايدة داخل المنزل خاصة وأن قوات الشرطة رفضت خروج أي شخص من المنزل بعد تطويقه، وحينما حاولت السيدة زينات علي يوسف زوجة الدكتور خليل الخروج لمخاطبتهم والتماس فك أسر المعزيات اللائي عانين بشكل كبير جراء علب الغاز المسيل للدموع المقذوفة داخل المنزل، هددها شرطي من أن أية خطوة لها أخرى سوف تدفع حياتها ثمنا لها وأطلق الذخيرة الحية في الهواء تحذيرا .

    وأخرجت سلمى من حقيبتها علبة قنبلة غاز اصطحبتها معها دليلا على ذلك الهجوم الغاشم على أسرة مكلومة وأكدت إن منزل دكتور خليل يعج بمثل تلك العلب التي كادت تودي بحياة الكثيرين فقد امتلأ المنزل بالأطفال والرضع الذين اصطحبتهم امهاتهم. وقالت: من المؤكد كان سيسقط ضحايا لو استمر قذف علب البمبان في المنزل ولكن لطف الله وانسحبت الشرطة وأخلي سبيلنا قبل أن يقتلنا الاختناق .

    وعلمت (حريات) أن القوة التي داهمت منزل أسرة الشهيد الدكتور خليل تكونت من دفارين و10 بكاسي وكان الجنود فيها مدججين بالكلاشات والخوذات والهراوات والعصي وقد استخدموا الذخيرة الحية للتهديد والرصاص المطاطي لتفريق الرجال وقنابل الغاز المسيل للدموع .


    --------------
    لا شماتة في الموت يانساء المؤتمر الوطني ...

    بقلم: سيف الاقرع - لندن
    الثلاثاء, 27 كانون1/ديسمبر 2011 19:56
    Share


    كم حز في نفسي تلك الصورة التي عرضها التلفزيون القومي لنساء من المؤتمر الوطني مبتهحات بموت الدكتور خليل ابراهيم ذلك الرجل الذي حمل قضية اتفقنا معه او اختلقنا وقد مات في ارض المعركة بقضيه يؤمن بها وليس هناك اكثر تخليدا من الموت في سبيل القضية التي يؤمن بها الشخص ايا كانت تلك القضية ..
    ليس في الموت شماته ان تهلل وتكبر اجهزة الاعلام لشخص مات فاللموت حرمته فليس هذا من الانسانية في شيء ولا في الدين ولا قي اي قيم في العالم ان تهلل عصبة لموت حتى الخصم اللدود
    اين القيم والمباديء الاسلامية التي تنادي بها الانقاذ وهي تهلل وتكبر بموت الدكتور خليل ابراهيم اليس للموت حرمته اليس مخزيا ان يفرح احدنا بموت احد حتى ولو كان عدوا لدودا .. نعم نعلم انكم فرحتم بموته لانه وقف صخرة صماء في وجهكم اختلفنا معه او اتفقنا ولكنه يؤمن بقضية كان يحمل لها رسالة مخطئا كان ام مصيبا فالرجال هم الذين يموتون في سبيل القضايا ولكن اشهاركم للفرحة كالمجاهرة بالمعصية .
    استنكر بشدة الشماتة في الموت والفرح للموت فما هذه اخلاق الشرفاء ولا من قيم الدين ولا الانسانية الا رحم الله الدكتور خليل ابراهيم مخطئا كان ام مصيبا ..


    اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    SAIF ALAGRAA
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
28-12-2011, 11:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    بــين الــترابــي وخلـيـل!! .
    الأربعاء, 28 كانون1/ديسمبر 2011 06:26

    .الانتباهة
    الطيب مصطفى

    تحدَّث الناس كثيراً عن العلاقة التي تربط بين المؤتمر الشعبي الذي يتزعَّمه د. الترابي وحركة العدل والمساواة ولعل أبرز الأدلة التي قُدِّمت في السابق تمثلت في انضمام بعض رجالات المؤتمر الشعبي إلى حركة خليل ثم العلاقة الخاصة التي ربطت بين خليل والترابي هذا فضلاً عن رفض المؤتمر الشعبي إدانة غزو خليل لأم درمان في حين بادر السيد الصادق المهدي إلى شجب ذلك الصنيع في الساعة الأولى بعد فشل تلك المحاولة المجنونة.
    على أن جميع تلك الشواهد لم تكن كافية ولم تقدِّم دليلاً حاسماً وقوياً مثل الذي خرج من فم الترابي خلال زيارته لأسرة خليل في حي عد حسين لتقديم العزاء في الرجل.
    دعونا نتجاوز إسراع الترابي لتقديم العزاء ف

    ي رجل ظل متمرداً على الدولة وعلى قواتها المسلحة.. رجل دمّر وخرّب وقتّل وخاض حرباً لا هوادة فيها ضد بلاده وشعبه بالتحالف مع الأعداء.. دعونا نتجاوز ذلك إلى تنصيب الترابي نفسه ناطقاً باسم خليل حين أعلنها مدوِّية وفقاً لصحيفة «الصحافة» بأن خليلاً «كان يعد في خليفته خلال الفترة الماضية وفقاً لما أخبره به خليل»!! بما يعني أن الترابي كان في تواصل مع خليل ولعلَّ ذلك يكشف أن الحديث الذي دار بين خليل وشيخه حدث خلال الأيام الأخيرة إذ لا يُعقل أن عملية إعداده لخليفته كانت تتم خلال العام أو الأشهر الماضية!!
    الأمر المدهش الآخر أن الترابي تحدَّث عن قومية حركة خليل حيث قال إن الرجل «كان يؤمن بالعدالة لكل السودانيين وإن حركته قومية وستثبت على مبادئها»!!


    يا سبحان الله.. إذن فإن الترابي يتحدَّث عن حركة خليل باعتبارها حركة تابعة له بدليل أن قوله «ستثبت على مبادئها» يتجاوز مجرد الحديث عن قوميتها إلى الحديث عن مستقبلها وحقّ للذين يبحثون عن مستقبل الحركة ألاّ يتحدَّثوا لجبريل إبراهيم أو غيره من قادة الحركة لأن عرّابها وقائدها ومُلهمَها الفكري والفعلي «الترابي» موجود بين ظهرانينا يتحدَّث عن بقائها وعن ثباتها على مبادئها بل عن مستقبلها!!


    على كل حال فإن الترابي الذي أسأل الله له حسن الخاتمة صار يتخبَّط تخبُّط العميان ومن عجب أنني سمعت وتأكّدت قبل قليل أن تحالف الشعبي لخوض انتخابات جامعة السودان يضم الحزب الشيوعي وجماعة عبد الواحد محمد نور (UPF) والمجموعات الدارفورية المتمرِّدة.. يا سبحان الله.. هذا هو الشعبي وهذا هو الترابي الذي قاد حملة حلّ الحزب الشيوعي قديماً لكن الترابي الذي بات يستحلّ كلَّ شيء ويحلِّل ما كان يعتبره قديماً من كبائر المحرَّمات هو الترابي الذي يُصدر من الفتاوى ما يُزيل الحواجز بين الأديان وبين الأبيض والأسود والأحمر والأزرق ويُخضع كل شيء لما يُمليه عليه هواه ونفسُه الأمّارة فكل شيء جائز تقريباً في دين الرجل الجديد ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.


    أعجب والله أن يسكت العلماء في السودان وخارج السودان ولا يسعَون إلى سحب لقب الزعيم الإسلامي الذي لا يزال يستمسك به ولستُ أدري ما إذا كان الأوان قد آن لتجريد الترابي من هذه الصفة في المؤتمرات والمنظمات الإسلامية العالمية كما لا أدري لماذا لا يعتبر اتحاد علماء المسلمين المرتد محمود محمد طه عالماً بنفس المعايير التي نصّبت الترابي عالماً وهو الذي بات يتنكّر لكثير من ثوابت الدين؟!
    إن مشكلة الترابي لا تكمُن في اعتناقه أفكاراً تتعارض مع المعلوم من الدين بالضرورة إنما في أنه نصَّب نفسه إماماً يُضل أتباعه الذين باتوا يقدِّسون أفكاره ويتبعونه بطريقة «المريد لشيخه كالميت بين يدي الغاسل».
    بالله عليكم هل خليل يقود حركة قومية أم أنه يتزعم حركة عنصرية نشأت بعد صدور الكتاب الأسود الذي كتبه بعضُ شيوخ المؤتمر الشعبي؟! من يقود حركة خليل غير مجموعة من العنصريين الذين ينحدرون من اثنية معيَّنة بالرغم من أن غالب الجماهير التي تنحدر من تلك الاثنية يرفضون نهج خليل ويتوافقون مع بقية شعب السودان؟!
    دعوهم يبكون أباهم!!


    إنه السودان الغريب في كل شيء... المتفرِّد في كل شيء.. ففي دول أخرى عربية وإفريقية وآسيوية يدفع أبناؤك ثمن موقفك السياسي ولا يكفي أن تغادر بلادك إن كنتَ معارضاً للنظام الحاكم لتمارس حريتك وتأمن مكر أجهزة النظام وقهرها فهناك صيد ثمين للنظام هم أبناؤك وأسرتك الذين يتَّخذهم دروعاً بشرية تعيش تحت سمع وبصر أجهزة الأمن المراقبة لحركاتهم وسكناتهم حتى تضطرك إلى أن تلزم الصمت وترعى ـ في الخارج ـ بي قيدك وتُلجم حتى لسانك من أن ينبس ببنت شفة أما أن تقود تمرداً تدمِّر به البلاد وتقتل وتسلب وتغزو وتهلك الحرث والنسل ويأمن أطفالك في موطنهم ويتعلَّمون ويعيشون حياة طبيعية فهذا لا يحدث في عالمنا الثالث هذا فيما أعلم إلا في السودان!!
    تذكرتُ هذا بين يدي حالة أسرة المتمرِّد خليل إبراهيم التي كانت تعيش آمنة مطمئنة في الخرطوم يأتيها رزقُها رغداً من كل مكان بينما كبيرُها يشنُّ الحرب على بلاده ويفتك بشعبه ويشرِّد أهلَه فقلتُ في نفسي «ده السودان.. يا هو ده السودان»!!
    لم تنفرد الإنقاذ بهذه القيمة الأخلاقية الرفيعة وإنما كان ذلك سلوكاً عاماً لكل الأنظمة التي حكمت السودان فقد كان أبناء وبنات خليل جزءاً من هذا المجتمع يشاركون أبناء السودان مقاعد الدراسة في جامعة الخرطوم وفي غيرها من المؤسسات التعليمية فهل من سلوك حضاري راقٍ أكثر عظمة من هذا وهل من تطبيق عملي لمبدأ «لا تزر وازرة وزر أخرى» أكبر من هذا؟!


    كتبتُ هذه المقدِّمة لأُبدي اندهاشي من منع أسرة خليل نصب سرادق العزاء فهذا لا يتسق البتة مع مكارم الأخلاق التي جعلت الحكومة تُحسن إلى تلك الأسرة حين كان كبيرُها يقتل ويدمِّر ويخرِّب ويروِّع ويشرِّد فكيف تمنع البنات والأبناء من أن يبكوا أباهم ويستقبلوا المعزّين بعد أن لقي الرجل حتفه؟!


    لا أفهم البتة هذا التناقض بين موقف الأبوَّة الحانية في الحالة الأولى والبمبان الذي علمتُ أنه أُلقي في بيت العزاء ولا أظن أن هناك خللاً أمنياً حدث يستدعي هذا التصرف الذي لقي استنكاراً من الذين فرحوا وابتهجوا بمصرع خليل.
    على كل حال نحن في حاجة إلى أن نضبط كثيراً من تصرفاتنا المتناقضة فبالرغم من السلوك أو التقاليد السودانية المتفرِّدة فإننا نحتاج إلى أن نفرِّق بين الأشياء ونضبطها بميزان دقيق وقد كتبتُ مراراً عن حاجتنا إلى سنّ التشريعات الملائمة لواقعنا السياسي وهل من دليل على تخلُّف تشريعاتنا من عدم تجريم الخيانة العظمى في بلاد أنجبت عرمان الذي كان يقتضي مجرد وجوده أو حتى مولده حشد كل قانونيي العالم لكي ينظروا في التشريعات اللازمة للتعامل معه.. أقول هذا ولا أرى وزارة العدل تتحرَّك في هذا الأمر الجلل بالرغم من الوعود الكثيرة التي نثرها وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة على مسمعي!!



    -------------------

    عصام الحسين
    مقتل خليل... ما لم يقله الصوارمي!!


    الإثنين, 26 كانون1/ديسمبر 2011

    .منذ خروجه عن الطوع وتكوينه لحركته المتمردة في العام 2003م... كان خليل إبراهيم يبذر بذرة الكراهية في نفوس الشعب السوداني لحركته المتمردة ولشخصه على وجه التحديد، ومع بزوغ فجر كل يوم كان الشعب يزداد بغضه للرجل من سوء فعاله وإمعانه في ضلاله وعبثه بأمن واستقرار أهله والأقربين، وهم كانوا بالمعروف أحق، لذلك استقبل الناس جميعهم وعلى اختلافهم في التوجه، استقبلوا نبأ مقتله بالتكبير والتهليل، وأقبل بعضهم على بعض مهنئين، وفور تلقيها الخبر «أمي» لم تسعها الفرحة ... وما أظن الفرحة توقفت عند قلب أمي وحدها، فكل أم سودانية حنون تعرف من يكون خليل إبراهيم!!


    ثم نتجاوز سيرة الرجل النتنة، وأفعاله البربرية منذ أن سلك طريق الشيطان، وبدأ يُعمل آلات الحرب والفتك على رقاب أهله، ويرغمهم على دفع الجزية ويقتطع منهم قوت يومهم ويسلبهم مواشيهم وممتلكاتهم ويزج بفلذات أكبادهم في جحيم الحرب ويتخذ بعضهم لفرشه بشهادة الأطفال الذين دفعهم أمامه لغزو الخرطوم ويمارس الإقصاء والتصفية الجسدية لمن يخالفه الرأي أو ينحدر من خلاف عرقه.. نتجاوز كل ذلك، لنُفصّل كل الممكن وبعض المستحيل مما لم يفصح عنه الصوارمي... ابتداءً من مغادرته ليبيا وقد أهدى معمر القذافي «حجابه الخاص»!!


    وحين أعلن الناطق الرسمي لحركة خليل عن دخول قائده لمنطقة وادي هور أقصى شمال دارفور، الصوارمي كان يعلم على أي أرض يتحرك خليل، لكن الذي جعل رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: « نحن من ماء» هو عينه الذي جعل الصوارمي يكذّب حديث الناطق الرسمي باسم الحركة، وهو يعلم على أي أرض كان يتحرك خليل..
    وعندما خلع خليل ثوب الإسلام ليرتمي في أحضان الحركة الشعبية العلمانية معلناً انضمامه وحركته لتحالف جبهة الثوار، الصوارمي كان يعلم أن ترتيبات خليل لابد أنها سوف تقوده للتحرك جنوباً.. ولم يصرح بذلك!!
    وحين طلب المتمرد ياسر عرمان من الأمم المتحدة إجلاء خليل إلى جوبا جواً، الصوارمي كانت صواريخ جنده المضادة للطائرات تغطي فضاء دارفور، ولم يعلن عن ذلك!!


    ولما صدرت توجيهات للمتمرد الحلو بتنشيط العمل العسكري بمنطقة دلامي لتضليل القوات المسلحة ليتم سحب خليل جنوباً، كان الصوارمي يراقب نشر جنده على طول الشريط الحدودي مع دولة الجنوب، ولم يكشف عن ذلك!!
    وفي ظل الخناق الذي طوق عنق خليل، كان لابد من خطوة مجنونة تعجل برحيله، فما كان منه في ظل النقص الحاد في الغذاء والفرار المتلاحق للذين أرغمهم على القتال في حركته... ما كان منه سوى التحرك «المرصود والمعلوم لدى الصوارمي» نحو ولاية شمال كردفان، وتحديداً تجاه القرى الممتدة على الشريط الحدودي بين ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان بمناطق أم طجوك والنائم أبو عضام غرب منطقة أرمل والدم جمد القريبة من أم كدادة، وبجنون منقطع النظير بدأ جنده في نهب الممتلكات والبضائع والمواد الغذائية من المحال التجارية البسيطة مروعين السكان بتلك المناطق، وقاموا بأسر نحو 200 مواطن مع إرغامهم على القتال في صفوف حركتهم المتمردة، وقام جنده كذلك باغتصاب نساء بعض تلك المناطق أمام الشيوخ والأطفال...

    كما قاموا بضرب مناطق شق العيقيراب جنوب منطقة أُم قوزين، وقامت مجموعة من قواته بمهاجمة مناطق تعدين الذهب بمنجم الضويلم جنوب قرن الجداد وأسروا نحو500 مواطن لتجنيدهم قسراً للتحرك بهم نحو دولة الجنوب.. ثم قاموا بحرق برج اتصالات شبكة زين بمنطقة ود أم كف.. ولما كان الصوارمي منهمكاً في صياغة بيان مقتل خليل، كانت القوات المسلحة تطلق رصاصة الرحمة تجاه تجمع التمرد بمنطقة ود بندة، وكنا نحن الشعب نحبس أنفاسنا ، قبل أن تنطلق صيحات التهليل والتكبير... وكان العام 2011م يأبى أن يمضي إلا وقد أخذ أمامه جميع الطغاة... والحمد لله رب العالمين.


    الانتباهة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-12-2011, 07:38 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    الوطني يقر بخلافات داخلية بالنيل الأزرق
    اشجان حسين


    الوطني يقر بخلافات داخلية بالنيل الأزرق أكد المؤتمر الوطني وجود خلافات بين قياداته بالنيل الأزرق أدت لفصل بعض القيادات من الحزب وتجميد عضوية الآخرين. أقرّ الحاج عطا المنان أمين أمانة الولايات الوسطى بالحزب في تصريح صحفي أمس بالخرطوم بوجود الخلافات ووصفها بالطبيعية وليست بالحجم الكبير، مؤكداً أن بعض الإجراءت اللائحية اتخذت من أمانة الولايات الوسطي، ولكنها كانت محل اعتراض من المجموعة التي تأثرت بالقرار، مضيفاً لذلك قوله:

    (نحن في الأمانة ساعون لحل هذه المشكلة ومعالجة هذه القضية وفقاً للوائح والنظام الأساسي بالمؤتمر الوطني والترتيبات اللازمة مع القيادات بالنيل الأزرق ووفق لائحة الحزب بالنيل الأزرق). وقال: "أصل المشكلة أن بعض الأعضاء في النيل الأزرق قاموا باتخاذ إجراءات لفصل بعض القيادات الموجودة ووفق تقرير لجنة محاسبة تعرض إثرها بعض القيادات لتجميد عضويتهم لفترة معينة).

    التيار
    28/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
31-12-2011, 07:46 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    د.محمد وقيع الله
    عن التفسير التوحيدي والنهج اللا توحيدي! «1من2»


    السبت, 31 كانون1/ديسمبر 2011 07:05

    الانتباهة


    .ما استمعت إلى الدكتور حسن الترابي في السنوات الأخيرة، إلا ووجدته يتحدث عن أهمية الرؤية التوحيدية التكاملية الشاملة لقضايا الدين الإسلامي.
    والنعي على الرؤية التجزيئية التفريعية الذَّرِّية لقضاياه.
    فقد أصبحت هذه اللازمة غير اللازمة من ألزم لوازمه التي تلزمه ولا تكاد تحل عنه!
    وفي سياق ذلك لا يفوته أن يشير، على سبيل التمثيل، إلى ما يقوم به من جهد، في تفسير القرآن الكريم تفسيرًا توحيدياً كما يقول.
    محاولاً أن يوهم سامعيه بأنه أول من يبذل محاولة على هذا المستوى الكلي الكبير في غضون التاريخ العلمي الطويل للحضارة الإسلامية.
    فكأنه يريد أن يقول إن جميع علماء الإسلام الأعلام ما كانوا يفهمون الدين فهماً توحيدياً قبل أن ينخرض هو في إنجاز هذا المشروع.
    وقبل أن ينخرط من طرف آخر في سياق مهمته الكبرى، لتحطيم وتهديم أول وأكبر وأوسع نموذج تطبيقي توحيدي إسلامي إنقاذي في السودان!
    وهي المحاولة التخريبية التي نذر لها ما بقي من عمره الطويل.
    وهي المحاولة التخريبية التي يستعين في أدائها، ويتحالف في تنفيذها مع أعداء الإسلام المحليين والعالميين، من الشيوعيين، والصليبيين، والعنصريين، والرجعيين.


    وقد أوكل له هؤلاء الأعداء التاريخيون لحضارتنا أن يقوم بتدمير هذا المشروع الذي ابتدره، وارتد عنه، وأصبح أكبر خصم له.
    فهو في نظر أعداء الإسلام خير من يقوِّض بناء الإسلام.
    وإذا كان أعداء الإسلام منطقيين في تحليلاتهم واستنتاجاتهم هذه، لكن أنَّى لمن يتابعهم، ويجاريهم، وينفذ وصاياهم، ويحاول أن يحقق أحلامهم وأمانيهم، أن يتصدى لتفسير القرآن الكريم، على نحو توحيدي، وهو يقفو نهجاً غير توحيدي؟!
    وأنى لمن ينساق مع مخططات أعداء الإسلام، ويَسُوقها، ويُسوِّقها، أن يفسر القرآن تفسيرًا توحيدياً أو تجزيئياً؟!
    فما يقبل المسلمون، عامة ولا خاصة، تفسيرًا للقرآن الكريم، إلا إذا أتى من عالم إسلامي وطني متجرد نقي تقي.
    وما زال المسلمون يصغون إلى وَصاة إمامهم ابن سيرين القائلة: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
    مثال نمطي مما يقول.
    وهذا مثال نمطي لما درج الدكتور حسن الترابي على ترديده في التمهيد والترويج لمشروعه التفسيري التوحيدي، مأخوذ من حديث أدلى به إلى قناة الجزيرة قبل أعوام:


    «نريد الآن أن نرجع إلى التوحيد، توحيد الحياة كلها لا توحيد الله سبحانه وتعالى عداً، ولكن أن توحد الحياة كلها في كل مساقاتها إلى وجه الله سبحانه وتعالى، تتوب السياسة التي مرقت من الدين إليه، ويتوب الاقتصاد العام والمعاش إلى الله، وتتوب الفنون بالطبع، ليست هي من عمل الشيطان إلا أن يشاء الفنان أن يسلك مسالك الشيطان، والرياضة كذلك، وكل الحياة العامة التي خرجت من الدين واقتصر الدين على الشعائر وعلى الأذكار. هذا مرض أصاب الديانات التي سبقتنا من قبل، وحدثنا الله سبحانه وتعالى عنها في القرآن لنتعظ ولا يحدث لنا»؟
    وهو كلام كرره على مدى السنوات الأربعين الماضية، من غير أن ينفذ منه شيئاً مذكورًا، وكرره بعض تلاميذه، النجب وغير النجب، بغير الطريقة الحلوة التي يتحدث بها.
    وهم التلاميذ الرجعيون المقلدون الذين غدا شعار «التوحيد والتجديد» على ألسنتهم أشبه بأحاديث الإيديولوجيا الجافة، منه بدعوات الاستنهاض الحارة للتأهل العلمي لممارسة الاجتهاد بجدارة حسب ضوابط الشرع الحنيف.
    أو الانطلاق الاجتهادي الشعبي الثوري الفوري، الذي عنى في مصطلح الترابي الإسراف في الاجتهاد في الدين، وإباحة ممارسته للجميع!
    وضمان حق ممارسته حتى لمن ليس لهم في ذلك أدنى حق.
    ممن لا فقه لهم في الدين، ومن لوحظ على اتجاهاتهم الفكرية الانحراف البين، المفارق لدروب الرشاد، من العلمانيين الحداثيين اليساريين.
    من أمثال تابعه المحبوب عبد السلام، الهائم بالفكر اليساري الهدّام، والدائر في دوائر الظلام، والذي نعرفه من قديم الأيام، ولا نعرف له اقتدارًا في علوم الشريعة والفقه، يخوله المشاركة في كتابة تفسير للقرآن الكريم.
    رشيد الراشد
    وإذا شئنا موازنة محاولة كتابة «التفسير التوحيدي» بما جرى في شأن تفسير «المنار» للشيخ الإمام محمد عبده، رحمه الله، لقلنا إن «محبوب» الشيخ محمد عبده، وهو الشيخ الإمام محمد رشيد رضا القلموني، رحمه الله، الذي قام بتسجيل التفسير كان فقيهاً راسخاً شهد له معاصروه بالإحاطة والتعمُّق في علوم الدين.

    ولا يجادل أحد في أن الشيخ رشيد رضا كان أعلم من الشيخ محمد عبده في قضايا الشرع وعلوم الدين، وخاصة فيما يتصل بالسنة النبوية المشرفة.
    ولكن لا يجادل أحد، في الوقت نفسه، في أن عقل الشيخ عبده كان أعظم بكثير من عقل الشيخ رضا ومن كل العقول التي عاصرته.
    وفي رأي عظيم المفكرين الإسلاميين عباس محمود العقاد فقد كان الشيخ عبده صاحب أعظم عقل ظهر بمصر وما جاورها في أربعة قرون.
    وقد أهله عقله الضخم الفذّ للتبصر المتعمق في أي الكتاب الحكيم.
    وعضَّد تبصرَه علمُ رشيد بالفقه والأثر الشريف.

    وهكذا بقي الشيخ رضا يواظب على حضور دروس شيخه الإمام في الرواق العباسي، بالأزهر الشريف، ليسجل مسائل الدرس، ويشذبها، وينقيها، ويضيف إليها ما خطر له، هو الآخر، من الرأي السديد، وما اطلع عليه من الدليل الشرعي المفيد.

    فهل يا ترى يستطيع المفكر اليساري المتعلمن والمتعنصر المحبوب عبد السلام أن يعين الترابي بشيء في هذا السبيل؟!
    أم أنه مجرد محرر شكلي، أجاد أسلوب الترابي التعبيري، وحفظ قاموسه اللغوي، فجيء به ليتولى مجرد التسجيل والتحرير؟!
    ثم ليقوم بعد ذلك بالترويج لهذا التفسير القرآني المزعوم، في أوساط الصحف العربية الحداثية، المتغربة، والمغتربة، التي يقوم على تحريرها أصحابه من الكتاب الشيوعيين الملتزمين؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-01-2012, 12:41 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    كمال عمر : نملك أنيابا قادرة على إقتلاع نظام المؤتمر الوطني
    January 1, 2012
    (اخر لحظة – حريات)


    حذر حزب المؤتمر الشعبي المؤتمر الوطني من استغلال أدوات السلطة لمواجهة معارضيه معلناً جاهزيته لمواجهة المؤتمر الوطني الذي قال انه يعيش أضعف حالاته ونبه لخطورة التمادي في سياساته التي وصفها بالرعناء وقال إنها ستقود البلاد إلى نفق مظلم بعد أن باتت على حافة الانهيار جراء تراكم الأزمات التي ولدت الاحتقان السياسي.


    وقال الأمين السياسي للحزب الأستاذ كمال عمر عبدالسلام لـصحيفة (آخرلحظة) أمس إن حزبه يمتلك أنياباً قادرة على اقتلاع الوطني إلا أن خلقه والتزامه الديني يمنعانه من استخدام العنف وإراقة الدماء بين الأخوان رغم مرارة التعامل والقسوة التي يتعامل بها الوطني في الساحة السياسية والرعب الذي خلفه وسط المواطنين وقطع عمر بتفعيل الاستراتيجية الجديدة بمشاركة كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني للضغط على المؤتمر الوطني مؤكداً التزام حزبه بالحرية والديمقراطية في ممارسة العمل السياسي.

    ------------------------


    عن التفسير التوحيدي والنهج اللا توحيدي! «2من2» .
    الأحد, 01 كانون2/يناير 2012 05:19


    محمد وقيع الله
    الانتباهة

    لا يخلو مشروع «التفسير التوحيدي» في كامله من توجه دعائي زائف.
    ولذلك ترى قادة حزب المؤتمر الشعبي يحتفون بالكتاب، الذي لما يكتمل بعد، ويبشرون به في كل محفل على طريقة أهل اليسار.
    ومن شدة ضغطهم على كلمة «التوحيدي» في العنوان، فقد صدقها بعض من يرضخون لدعاوى الشعارات، متى طال التلويح بها، وكثر الضجيج من حولها.
    هل هو توحيدي أم تجزيئي؟!
    ولكن من يعرفون طبيعة تفكير الترابي جيدًا، ويدركون زاوية استلهامه المخصوصة للدين، يستبعدون كثيرًا أن تنجح محاولته لتفسير القرآن بالأسلوب التكاملي الذي يبشر به.
    وذلك لأنه غير مؤهل لإنجاز هذا التفسير «التوحيدي» من الأساس.
    فالذي لا يخطئه متابع طريقة تفكير الترابي، والذي لا يجهله من يمعن في مطالعة أدبياته، أنه لا ينظر، من الناحية العملية، إلى الدين في صورته التكاملية، وإنما يُغلَّب فيه الجانب السياسي.
    وهنا يقتضينا خلق الإنصاف أن نتحدث على وجه التدقيق فنقول إنه يغلب بوجه عام الجانب العقلي والفكري في الدين على طريقة أهل الاعتزال.
    بل إنه ليغلِّب الرأي العقلي الصرف على الأثر الديني.
    ولا يرى في السنة النبوية مصدرًا مستقلاً للتشريع.
    وإذا كانت أكثر فروع الدين تنبثق من السنة النبوية، التي يتجاهلها، فأنى لفهمه أو لتفسيره هذا أن يكون ذا طبع تكاملي شمولي؟!
    تهميش الجوانب الروحية
    والترابي قلما يتحدث حديثًا تفصيليًا متأنيًا متعمقًا في إطار القضايا الفقهية الفرعية.
    وبخاصة في مجال القضايا الروحية والتربوية التي هي صلب الدين.
    ولا ننكر أن للدكتور الترابي كتابًا مهمًا في الأثر الروحي للصلاة، هو كتاب «الصلاة عماد الدين» الذي استلهم معانيه واستمدها من كتاب «إحياء علوم الدين»، وجدد به بعض تراث فقيه فقهاء الصوفية، وإمام أئمة الشرع، سيدنا أبي حامد.
    ولكن كان ذلك هو الاستثناء الخارج عن قاعدة التفكير.
    العدول عن النهج التربوي
    وتتمثل قاعدة التفكير في نزوع الترابي إلى تغليب النواحي الإدارية والتنظيمية على النواحي العلمية والتربوية والروحية.
    ولولا أن الطابع الروحي والتربوي كان أصيلاً وعميقًا في الحركة الإسلامية السودانية، لربما انحرف نهجها، بأثر من توجيهاته، التي قضت بتحويل المسؤول التربوي، في كل شعبة وأسرة، إلى مسؤول إداري!
    وقيامه بإلغاء نظام الشعب والأسر جميعًا، الذي كاد يحول الحركة الإسلامية، من ناحيتها التنظيمية، إلى حركة سياسية صرفة.
    ومن سنوات طويلة لم يعد الترابي يتحدث إلا عن الشأن السياسي.
    وفي العشرية الأخيرة ما يكاد يتحدث في إطار الشأن السياسي، إلا عن التعبير عن مأساته مع تلاميذه، والمأزق السياسي الذي يعيش فيه منذ قرارات رمضان.
    فالعقلية الترابية قديمًا وحديثًا هي عقلية سياسية مناورة ذات براعة شديدة على هذا الصعيد.
    وقد حقق نجاحات كبرى في مجالات اهتمامه وتركيزه، لا ننكرها عليه، ولا ينكرها إلا شخص جحود.
    ولو قال إنه يريد أن يفسر القرآن تفسيرًا سياسيًا، لما اعترض عليه أحد، بل ربما ارتجى أكثر الناس منه التميز والإبداع في هذا المسعى الذي يسيِّس به الدين.
    التفسير التوحيدي هو تفسير الظلال
    ولطالما اتهم تفسير آخر، من أفضل تفاسير القرآن الشريف، بأنه يسيِّس الدين، وهو تفسير «في ظلال القرآن» لصاحبه سيد قطب.
    بينا هو في اعتقادنا أول تفسير ألح على موضوع الرؤية التوحيدية الشمولية في الدين.
    وقد واجه صاحبه، قبل الترابي، اتجاهات الرؤى الانشطارية العلمانية التي سادت مسلمي عصره.
    حيث كتب الجزء الأكبر من تفسير الظلال في خمسينيات القرن الماضي، وروجعت أكثر أجزائه في الستينيات.
    وقد سمعت الترابي يقول إنه قرأ تفسير الظلال بكامله ثلاث مرات، وهو يحمل القلم الرصاص، لتسجيل الفوائد التي استخرجها منه وللتعليق عليه.
    ولا شك أنه استفاد منه فوائد جمة واقتبس منه، ومن كتب المودودي، مفهوم الرؤية التوحيدية في الدين. وهي الرؤية التي يخالفها الترابي عمليًا بمخالفته للنهج القطبي، الذي لم يكن يميل إلى التجريد والتنظير، لمجرد التجريد التنظير، الذي يتزايد ميل الترابي إليه.
    ويخالفها من حيث تهميشه للسنة النبوية ومن حيث تجاهله آراء جميع علماء الإسلام عبر التاريخ.
    فالذي يقرأ لحسن الترابي يتصور، وهو محق، أنه شخص يأنف الاستشهاد بأي عالم مهما رسخ كعبه في علوم الإسلام.
    ومع أنّا لسنا على اعتقاد بمثالية تفسير «في ظلال القرآن»، ولا خلوه من انحرافات خطيرة إلا أنا نعتقد عمومًا أن أثره كان كبيرًا على ما يروج له الآن بعنوان التفسير التوحيدي.
    ونعتقد أنه أحق بهذا النعت من التفسير الترابي المزعوم!




                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-01-2012, 08:10 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    كادر من كوادر المؤتمر الوطني :
    سلكنا طريقا خطأ ووردنا منهلا كدرا ودخلنا وكرا خربا وإتبعنا منهجا قذرا
    December 31, 2011

    (حريات)

    أعلن ضو البيت يوسف أحمد حسن – كادر من كوادر المؤتمر الوطني – انسلاخه وانضمامه لحركة العدل والمساواة 29 ديسمبر .

    وذكر في بيان انه أيقن بان المؤتمر الوطني (عصابه من الحراميه .. إتفقوا على مص دماء الشعب السودانى ونهب ثرواته وممتلكاته وهو تنظيم يفتقد للديمقراطيه والشفافيه بل تعود قادته على الكذب والتضليل والنفاق) .

    وقال انه توصل بعد عدد من السنوات في المؤتمر الوطني (سلكنا طريقا خطأ ووردنا منهلا كدرا ودخلنا وكرا خربا وإتبعنا منهجا قذرا لاناس قذرين همهم أن يظلو فى السلطه) .

    ( نص البيان أدناه) :

    (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبه قالوا إنا لله ,إنا أليه لراجعون) صدق الله العظيم .

    (هذا بيان للناس وهدى وموعظه للمتقين ) صدق الله العظيم .

    بادىء ذى بدء أعزى نفسى والشعب السودانى قاطبه وأخص اهلى فى الهامش من الثكالى والارامل واليتامى فى فقيد الحق والحريه وشهيد النضال من أجل إسترداد الحقوق المسلوبه الشهيد المشير د\ خليل إبراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواه السودانيه .

    عندما جاءت الانقاذ كنت أحد طلائعها الاوائل فأفنيت جل فترة الصبا والشباب النضر فى صفوفها ، كنت أظن وكثيرون معى أن ذلك عملا خالصا من أجل الدين والوطن فكانت نفوسنا خلصا لله تعالى ، لم تكن العصبيه والقبليه البغيضه تعرف طريقها ألينا بل ما كنا نعلم ان سياسة الاستعلاء والاقصاء وسياسة ( فرق تسد ) هى جزء من منهج التنظيم .

    ثم بدأت تلوح أزمة الاسلاميين فى الافق وبعد المفاصله الشهيره إنضممنا لمجموعة القصر ( المؤتمر الوطنى لاحقا ) على الرغم من أنى كنت أعلم علم اليقين أن المؤتمر الوطنى مصاب بداء التعصب والقبليه البغيضه وكنا نقول قولتنا الشهيره ( بعد ما نضجت ما بنديها بغاث الطير ) ، بل كنا نظن أن لكل جيل دوره فى قيادة التغيير والحياه لكن خاب أملنا عندا علمنا بعد فتره ليست بالوجيزه أن ذلك هو المنهج المتبع ( بنو قريظه وبنو قينقاع ) لم نصمت لان ذلك هو الحق فاجتهدنا كثيرا لنرد القوم إلى صوابهم ونذكرهم بقول رسول الله (ص) الذى قال دعوها فانها منتنه ولكن لاحياة لمن تنادى .

    ثم جاءت قضية دارفور وقد رفع أخوة منا السلاح لانهم إستشعروا بذلك قبلنا وإنتبهوا للمخطط المعد مسبقا ، فرأينا كيف أن النظام إنتهج منهج التطهير العرقى والاباده الجماعيه لفئه معينه من أبناء شعبنا العزل كما ادخل نظام المؤتمر الوطنى لاول مره فى تاريخ الحروب عمليات الاغتصاب والتهجير القسرى والاستيطان المتعمد وكأن نظام الابارثايد الذى أفل نجمه فى جنوب القاره السمراء تحول إلى شمئلها فاستقر فى السودان ووجد ضالته فى نظام المؤتمر الوطنى . وعليه هناك عدة أسباب تجعل من هذا النظام المتهالك نظاما غير مؤتمن عليه وغير جدير بحماية الوطن والمواطن وذلك للاتى :

    أولا : المؤتمر الوطنى حزب يقوم على القبليه والعنصريه بل يسعى جاهدا لغرسها وسط الاجيال القادمه .

    ثانيا : لم يسعى المؤتمر الوطنى سعيا جادا لتحديد جذور المشكل السودانى وحلها حلا جذريا والمتمثله فى ازمه الحكم والهويه .

    ثالثا : لم يعمل المؤتمر الوطنى على تحقيق العداله الاجتماعيه فى قطر كالسودان يعانى جميع أطرافه من الظلم الاجتماعى المتعمد .

    رابعا : المؤتمر الوطنى أصبح تاريخه أسود ووجهه قبيحا بعد أن عمد الى فصل جنوب السودان عن شماله ويسعى ايضا لتفتيت ما تبقى من السودان .

    خامسا : المؤتمر الوطنى لم يكن جادا فى حل قضيه دارفور ومناطق الهامش السودانى وهو الذى بذر بذور الفتنه فى دارفور فألب القبائل على بعضها البعض وهتك النسيج الاجتماعى .

    سادسا : المؤتمر الوطنى عباره عن عصابه من الحراميه والبلطجيه والزلنطحيه إتفقوا على مص دماء الشعب السودانى ونهب ثرواته وممتلكاته وهو تنظيم يفتقد للديمقراطيه والشفافيه بل تعود قادته على الكذب والتضليل والنفاق .

    سابعا : أسوأ ما غرسه المؤتمر الوطنى فى الشعب السودانى هو التعصب للقبليه وتسييس الخدمه المدنيه وحصر الالتحاق فى القوات النظاميه على ثله من ابناء الشعب السودانى .

    ثامنا : أدخل المؤتمر الوطنى لاول مره فى تاريخ السياسه السودانيه سياسه الاغتيال والتصفيه الجسديه وعليه ان يتحمل تبعاته .

    أخيرا : لايمكن لاى شخص أن يتشرف بالانتماء لحزب اصبح رئيسه وجميع قادته مطلوبين للعداله الدوليه لارتكابهم جرائم فى حق شعبهم .حينها تكاملت الصوره وأدركنا أننا سلكنا طريقا خطأ ووردنا منهلا كدرا ودخلنا وكرا خربا وإتبعنا منهجا قذرا لاناس قذرين همهم أن يظلو فى السلطه .

    وبناء على ماتقدم فأننى ضوء البيت يوسف أحمد حسن أعلن بكامل قواى العقليه وشخصيتى المعتبره شرعا وقانونا أعلن إستقالتى من ما يسمى بحزب المؤتمر الوطنى وأعلن فى نفس الوقت إنضمامى لحركة العدل والمساواه السودانيه وأدعو جميع الشباب والطلاب والمحبين للحريه والكرامه والانسانيه أن يلتحقوا بحركة العدل والمساواه السودانيه وهى حركه قوميه المنهج والتوجه للعمل سويا جنبا إلى جنب مع حركات الهامش السودانى ومنظمات المجتمع المدنى والقوى السياسيه المعارضه لازالة هذا الكابوس الذى جثم على صدور شعبنا .

    ولانامت أعين الجبناء . ثوره ثوره حتى النصر

    ضوء البيت يوسف احمد حسن

    .. الامين العام للاتحاد العام لطلاب ولاية غرب كردفان سابقاُ 1998

    ..أمين قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطنى محافظة لقاوه 1999

    .. رئيس لجنة العمل السياسى والتدريب بالاتحاد العام للطلاب السودانيين المركزى 2001—2003

    .. الامين السياسى لحركة الطلاب الاسلاميين بجامعه النيلين 2003

    .. أمين قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطنى بولاية شرق الاستوائيه وعضو المكتب القيادى بتلك الولايه 2005—2008

    مشرف قطاع الجنوب بامانة الطلاب الاتحاديه بالمؤتمر الوطنى 2009 عضو اللجنه العليا للسجل الانتخابى ومشرف الاستوائيه الكبرى 2010

    .. مشرف ولايه غرب الاستوائيه باللجنه العليا لاستفتاء جنوب السودان 2010

    كمبالا الموافق 29\ 12\ 2011 – 002566794220799
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
02-01-2012, 07:28 AM

Mohamed Elgadi

تاريخ التسجيل: 16-08-2004
مجموع المشاركات: 2850
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    Quote: مستر هاوارد ولبي: السيد ... أشرت لمسألة الحجز التحفظي وقلت أنها نتيجة وليست سبب المشاكل التي حدثت في السودان . د. الترابي من المعروف أنك القوة المحركة من خلف البشير في السودان، وملف السودان من أسوأ ملفات حقوق الانسان في أفريقيا وبالتالي العالم وحسب علمي أنك اعتمدت في مصادرك على عمل قمت به أنت، لذلك أود أن أسمع منك استيضاحاً لماذا منظمات حقوق الانسان ( ) مازالت تقاريرها تشير لوجود سجون سرية والتي أشار إليها البعض الآن بانها (سجون الاشباح) وأن كثير من مرتادي هذه السجون قد ماتوا. إذن كيف يتسنى لك الدفاع عن سجل حقوق الإنسان في ظل حكومتك الحالية.؟

    د. الترابي: مع احترامي فيما يتعلق بموقعي الشخصيي عضو الكونجرس المحترم أولا لا أصف نفسي كقوة محركة من خلف عمر البشير إلا أنني شخصية إسلامية وهناك حكومة قائمة ..

    ولبي: (مقاطعاً) أسمح لي لا أريد المقاطعة بل أريدك أن تعلق على الموضوع وشخصيتك ليست الموضوع إنما الموضوع هو سجل حقوق الإنسان .

    د. الترابي: نعم هذا صحيح سأعود لصلب الموضوع فمهما يكن من أمر فسجل حقوق الإنسان في السودان لايمكن مقارنته 20 ـ 30 سجين سياسي في السودان مع 000 . 50 وأكثر في أي دولة من دول شمال أفريقيا من ذلك أقصد أنه لا يمكن أن يكون أسوأ سجل في حقوق الإنسان إطلاقاً هذه واحدة .


    It's sad when you see this blatant lie from a person who considered himself a spiritual leader.
    Not only he was avoiding to answer the question but the way he tried to water it down is so disgusting. He said it's not more than 20-30 Political detainees however, during the same period May 1992 there were 171 in one place: Citibank Ghost House... I was there along with another 3 members of this Board...

    mohamed elgadi

    P.S. Thanks الكيك
    for this important documentation... pls provide the link of the Congress Hearing
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
05-01-2012, 02:05 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: Mohamed Elgadi)

    شكرا
    محمد القاضى

    هذا الاستجواب كما ترى قديم اوردته هنا لانه كذب فى كذب ومراوغة لا تنطلى على طفل ناهيك عن سياسيين اعضاء فى الكونجرس وانما اوردته هنا ليعرف القارىء الى مدى يحكمنا الكذب والحداع .. وتوثيقا لكل احداث السودان منذ قيام الانقاذ والتى بنيت على اساس من الكذب واوصلتنا الى هذا الدرك السحيق فى ذيل العالم ليس بعدنا دولة فى التخلف ..

    وتواصل معى واقرا مواصلة لهذا


    البشير: الشريعة المصدر الرئيسي للدستور
    الثلاثاء, 03 كانون2/يناير 2012 19:56
    Share7
    سونا:
    قال الرئيس السوداني، عمر البشير، إن الشعب في بلاده حسم توجهه وهويته، وإن الشريعة الإسلامية ستكون المصدر الرئيسي للدستور المرتقب، متعهداً بتقديم دستور يغطي مناحي الحياة كافة، ليصبح نموذجاً للثورات الناهضة في منطقة الربيع العربي. ونوَّه البشير أمام حشد جماهيري في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، يوم الثلاثاء، إلى أن كلاً من يعادي بلاده سيكون مصيره مصير الزعيم الليبي القذافي والطغاة الذين دعموا حركات التمرد. وأضاف "أن مالك عقار وعبدالعزيز الحلو اللذين يقودان حرب الحركة الشعبية قطاع الشمال في النيل الأزرق وجنوب كردفان، لم يعيا الدرس فكان مصيرهما أن القوات المسلحة لقنتهما درساً لن ينسياه".


    وتعهد البشير مجدداً بالسير على درب الشهداء والتمسك بالنهج الذي مضوا من أجله في سبيل الله والوطن، وحيا آباء وأمهات وأبناء وأرامل الشهداء بمناسبة العيد العشرين للشهيد، كما حيّا القوات المسلحة والرعيل الأول من صناع الاستقلال.


    وقال إن أهل النيل الأبيض نصروا الثورة المهدية فكانت انطلاقة الشرارة الأولى من الجزيرة أبا، وثمن مجاهدات الشباب الثائر في ليبيا ومصر وتونس، متعهداً بمواصلة مسيرة التنمية التي انطلقت بالنيل الأبيض في مجالاتها المختلفة.

    ---------------------


    جهاز الأمن: الترابي يخطط لانقلاب عسكري
    الأربعاء, 04 كانون2/يناير 2012 10:54
    Share11
    قال إن (الشيوعي والشعبي) يديران تحالفاً غامضاً


    الخرطوم : الصحافة:


    اتهم رئيس جهاز الامن والمخابرات، الفريق اول محمد العطا فضل المولى، زعيم حزب المؤتمرالشعبي حسن الترابي بالتخطيط لانقلاب عسكري بعد ان وضع خياري الانقلاب والانتفاضة في رؤية حررها الرجل في وثائق ضبطت مع الرجل الثاني في حزبه ابراهيم السنوسي وعلي شمار .وقال العطا الذي أطلع قيادات القوى السياسية على الاوضاع في البلاد ليل امس، ان الترابي كان يخطط لانقلاب عسكري خوفا من استمرار الانتفاضة الشعبية لامد طويل وتابع « هناك نقاشات حدثت حول ازالة الحكومة، ولذلك فكروا في حلول سريعة كالانقلاب العسكري .


    وكشف مدير جهاز الامن ان حزبي المؤتمرالشعبي والشيوعي يديران تحالفا غامضا داخل تحالف المعارضة وفق اتفاق مغطى ومدسوس عن بقية احزاب المعارضة ،موضحا ان القيادات الوسطية في الحزبين فشلت في اعداد خطط مشتركة لتباعد رؤيتها وافكارها الايديولوجية وزاد « القيادات الوسطية في الشيوعي تعتبر المؤتمرالشعبي عدوها التاريخي «.


    وقال ان الحديث عن ثورة الربيع العربي تراجع في السودان بعد تشكيل الحكومة العريضة وتوقيع وثيقة الدوحة ،مضيفا ان تحالف المعارضة لايتفق على اطار هيكلي ولديه خلافات حادة حول منصب رئيس التحالف، وقال ان التحديات التي تواجه البلاد هي الرغبة الشديدة لاحزاب المعارضة في اسقاط النظام بكل الوسائل، مؤكدا انها تضع سيناريوهات تبدأ من يناير وحتى يونيو المقبل لعملية ازالة الحكومة .
    وشدد مدير جهازالامن والمخابرات على ان الوضع الامني بالبلاد تتسع فيه دوائر السلام بوتيرة سريعة.
    \\\\\\\\\\\\\\\

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-01-2012, 12:39 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    لم يقف الهمز واللمز بين اخوان اهل الانقاذ عند السياسيين وحدهم بل امتد الى كتابهم ومن هم على راس تلك الصحف التى انشاوها ويدفعون لها ولرؤساء تحريرها الكثير من المال رغم عدم مهنيتهم وعدم تاهيلهم ليكونوا قادة للراى العام السودانى هنا مثال لهذا الصراع والهمز واللمز بين كتاب المؤتمر الوطنى او الاخوان الحاكمين ..اقرا

    الهندي.. قذافي الصحافة السودانية!
    04/01/2012 01:51:00
    حجم الخط:

    ضياء الدين بلال

    ضياء الدين بلال

    diaabilalr@gmail.com



    فكرت كثيراً في أن أتجاهل ما كتبه الهندي عزالدين في الهجوم على (السوداني) بعموده أمس. زمالة سابقة وبعض ذكريات وضحكات وملح وملاح وبدايات مشتركة، كانت تعظني بتجاهل الهندي وغض الطرف عن عنترياته الذبابية، (الزميل كأنه كائن خرافي يجدد حياته بالاعتراك في الوحل)..ولكن الرجل لم يترك لنا مجالاً لتجنب الاصطدام به (نمشي شمال اجي شمال نمشي يمين نلقا يمين)..!

    و ظل يهاجم ويكررالتعريض بـ(السوداني) منذ عودتها للصدورفي عشرة- عشرة - 2010 الى الأمس. هي عادة الرجل في مسيرة هياجه الصحفي لم يترك كاتباً أو سياسياً لم يتعلق بثيابه.. فهو له حرص طفولي على توسيخ ثياب الآخرين بالإساءة والإسفاف وبذئ الكلام وجارح القول...!

    ويظن واهماً أن تجنب الرد عليه أو الاحتكاك به دلالة خوف من قلمه المسموم. ولم يدر المسكين أن الكثيرين يترفعون عن الدخول معه في تلك المستنقعات الآسنة..!

    والرجل وهوفي حالة ترنحه بعد الضربات القاسية التي تلقاها من شركائه الذين ضاقوا ذرعاً برنجسيته ونزقه، أصبح أشبه بالقذافي في زنقته الأخيرة.. يطلق عبارات عصابية في تمجيد الذات وتحقير الآخر، هو (الجبل الذي لا تهزه ريح وهو يوسف الصديق والآخرون إخوته الحاسدون وهو الذي صنع الأهرام والاهرام لم تصنع الهندي، وهوهوهو)، وتتضخم الذات وتنتفخ، في ادعاءات لا تحدها حدود، تطأ على كل شيء، الزمالة والصداقة والقيم والذوق السليم..!

    (السوداني) ليست في حاجة لشهادة مهنية ومصداقية من الهندي، فهو غير مؤهل لإصدار تلك الشهادات، فالرجل الذي اختار اسم الجلالة ليمارس تحت ظله المقدس استثماراته الصغيرة ويسجل شهادات مدعياً أنها لله، وهي للذات والأنا الدنيا غير جدير بتقييم الآخرين!

    في عدد واحد من أعداد الأهرام تحضر صورة الهندي 14 مرة.. نعم 14 مرة!!

    هذا لا يحدث في الألبوم الشخصي لأي إنسان عادي دعك من صحيفة تباع للجماهير!!

    رئيس تحرير ينشر صوره 14 مرة في عدد واحد. ويتحدث من على منصة ثلج عن المهنية والصحافة المحترمة ويبكي بدموع العصافير على المصداقية المذبوحة..!

    ذلك العدد جدير بترشيح الهندي والـ14 صورة لموسوعة غينيس العالمية، كأول رئيس تحرير في العالم يكرر صورته 14 مرة في عدد واحد!!



    والذين يعرفون الهندي وحالته القذافية، يذكرون عندما ضحك الجميع على الهندي وهو يكتب في إحدى شطحاته الباسمة: (الهندي عزالدين يلتقي الرئيس أسياس أفورقي)، وكأن الرئيس هو الهندي وأسياس هوالصحفي!.

    كنت كثيراً ما أقول للزملاء الهندي شخص مستحق للعطف لا للاستياء والسخرية، فهو رجل يسيطر عليه شعور بالضعف يجعله شديد العدوانية تجاه الآخرين!

    مصدر هجوم الهندي على (السوداني) معروف. عندما أجرى معه الزميل أحمد دقش حواراً بعد إقالته أراد لـ(السوداني) -بسذاجة- أن تكتفي بذلك الحوار ولكن (السوداني) لأنها صحيفة مهنية وذات مصداقية وتعمل بنشر الرأي والرأي الآخر،أجرت حواراً مقابلاً مع الأستاذ مزمل أبو القاسم، ومزمل كشف رغبة ومسعى الهندي للنيل من شركائه والاستحواذ على الصحيفة.. لذلك السبب قرر الهندي التمادي في الهجوم على (السوداني) لأنها لم تكتف بإفاداته وسمحت لخصومه بعرض وجهة نظرهم!!

    الإثارة السالبة التي تحدث عنها كان هو أستاذها المبجل، عندما أتى في عدده الأول بامرأة مجهولة، لتقول إنها زوجة ثانية للرئيس جعفر نميري وظل يرقص فرحاً على قبر الرئيس الراحل على أنغام ذلك الادعاء الكذوب والافتراء على الموتى، منتشياً بأرقام التوزيع، ولكن الأكاذيب ومنابر الثلج لا تحتمل أشعة الشمس، ثبت للجميع أن المرأة كانت كاذبة. وأرقام التوزيع تناقصت وتراجعت (أسالوا المدير العام للأهرام)، والهندي ينظر بغيظ لـ(السوداني) وهي تنتقل من نجاح لآخر تنفرد مع الزميلة (أخبار اليوم) بخبر "مقتل خليل" بينما الهندي يحتفي في صفحته الاولى بزيارة الوفد (الفلاني) وباقات زهور من الوفد (الفلتكاني)، ثم يذهب لينام من الساعة التاسعة مساء على وسادة الاحلام السعيدة, باعتبار أنه سينافس تميز الآخرين بالشتائم والاساءات...!

    فهو كل ما تراجع توزيعه سعى للبحث عن معركة في الوحل.. ولكن المسكين لا يعمل بتلك النصيحة البراغماتية :(كما عليك اختيار الأصدقاء كذلك عليك أن تختار من تعادي)!!.



    رسالة إلى والي الخرطوم:



    الكلمة مثل الرصاصة لا تعاد لخزينة السلاح بعد انطلاقها. لقد كثرت أخطاءك وتصويباتك، أنت في حاجة ملحة لمراجعة طريقة تعاملك مع أجهزة الإعلام. هناك خلل ما، يحتاج لعلاج!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
06-01-2012, 10:24 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    [red]وهنا الهندى عز الدين يرد على ضياء الدين بلال ويوسع الهمز واللمز ليشمل اطرافا اخرى من اهل الحكم ضمن معركة اثبات وجود لمن يمنح ويمنع من اهل النظام ..


    اقرا



    : من أين استمدَّ هذه الشجاعة (الاستثنائيَّة)؟!
    2012/01/05 - 16:07
    قصَّة المتدرِّب الضخم «ضياء الدين» من (سوق المناقل) إلى (سوداني محجوب عروة)
    شبَّهني بالقذافي!! ونحن نخرج من كل (زنقة) إلى (ساحة) أرحب تطلُّ على الشارع العريض





    { زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً..
    فابشر بطول سلامة يا مربع..


    { من أين استمدَّ «ضياء الدين»، أو (الكادر الرخو) حسب التصنيف (الداخلي) للحزب الشيوعي السوداني في منتصف التسعينيَّات، أو «الضو بلال» كما يحلو لبعض روَّاد المواقع الإسفيريَّة أن ينادوه، من أين استمدَّ هذه الشجاعة (الاستثنائيَّة) الغريبة عليه، وعلى طبيعته المضطربة وشخصيته المهزوزة، فيخرج علينا متهماً إيَّانا بكل تلك الاتهامات والإساءات، ملفِّقاً علينا أكاذيب جديدة، تضاف إلى سلسلة أكاذيبه المنشورة والمشهورة؟!
    { «ضياء» - والدين براء منه - يكذب كما يتنفَّس..!!


    فقد زعم أنَّنا نشرنا عنواناً في صحيفتنا يقول: (الهندي عز الدين يلتقي الرئيس أفورقي)!! وصحيح أنني التقيت الرئيس أفورقي في فرنسا على هامش زيارة رافقت فيها سيادة النائب الأول لرئيس الجمهوريَّة، وصحيح أنه قال لي (أنا أعرفك).. ولكن (الأهرام اليوم) لم تخرج بعنوان كذلك إطلاقاً، وقراؤها يعلمون، ودونكم الأرشيف، لكننا لن نناقشه في أكاذيبه، ورواياته المختلقة، من خياله المريض، غير أننا نتساءل: من أين لضياء بهذه الشجاعة؟ إذا كانت (شجاعة مستردَّة) على طريقة (سلفة مستردَّة) من سيِّده الجديد - بعد الأستاذ «العتباني» - السيد «جمال محمد عبد الله» الشهير بـ (الوالي)، فأخشى أن هذا (الوالي) غير الدستوري، لن ينفعه، ولن يشفع له، فهو - نفسه - يحتاج إلى من يحميه، و(يضاريه).. و(البيتو من قزاز ما بخلِّي أولادُو يجدِّعوا بالحجارة)!! والملفات شائكة من «فضيحة» «الحضري» إلى قصة الثروة الحيوانيَّة!!


    { هاج ضياء - وبدون ضياء - أرغى.. وأزبد.. ليثبت للوالي أنه (عنتر)، وأنه (أبو زيد الهلالي)، وأنه يستحق زيادة في (المرتب) من (واليه)، لا (والينا)، وتحاشى أن يرد على الموضوع الأساسي محور مقالنا (أمس الأول) بعنوان (عفواً.. سيدي الوالي)، لأنه يعلم جيداً أنه كذب على الدكتور المحترم «عبد الرحمن الخضر» وتحرَّى فيه الكذب، وقال على لسان (الوالي) الحقيقي - لا (التايواني) - ما لم يقله عن المظاهرات!! تماما كما كذب وهو ينشر خبراً قبل أيام.. عنواناً على صفحته الأولى، مفاده أن الحزب (الاتحادي الأصل) فصل الأستاذ «علي السيد» المحامي..!! فإذا بصحيفة (الاتحادي) تخرج بعنوان (أمس الأول) يقول: صحيفة (السوداني) تكذب.. وتتحرَّى الكذب، على طريقة مصاصي الدماء.


    { وقبلها كذب «الضو بلال» مستهدفاً حزب (المؤتمر الشعبي) إبَّان زيارة الشيخ الجليل «حسن عبد الله الترابي» للقاهرة، لتحتفل (السوداني) بعنوان كبير على الصفحة الأولى: (الترابي يهرب من ميدان التحرير بعربة تاكسي)!! متى كان الترابي يهرب يا ضياء بلال؟!

    وقبلها حرَّف «الضو» حديث الأستاذة أمامة حسن الترابي، صارخاً - بإثارته المتهوِّرة: (أمامة الترابي: لا أمانع من الزواج من يهودي أو مسيحي)!! وهي الرواية (المشتولة) الملغومة التي صحَّحتها كريمة الشيخ «الترابي» سريعاً، في محاضرة مهنية وأخلاقية تجرَّعها «ضياء» بمرارة الحنظل، ثم لاذ بالفرار بعد أن توعَّده أنجال (الشيخ) وأتباعه!!
    { وبعدها.. افترى «ضياء بلال» الكذب على الإمام الصاق المهدي، فاتحاً صحيفته للنيل من مقام (السيد) بملعومات مضطربة، دخل بعدها في مهاترات مع كريمات الإمام زعيم حزب الأمة القومي.

    { كم (كذبة)، وكم (شتلة) شتلها «ضياء بلال» وسقاها من مياه (الصرف الصحي) منذ أن هبط ببراشوت «جمال الوالي» وترتيبات (القصر) على صحيفة أستاذنا المسكين - المظلوم ظلم الحسن والحسين - «محجوب محمد الحسن عروة»؟!!


    { قفز «الضو»، القادم من (سوق العيش) بمدينة «المناقل»، فوق سور جريدة الأستاذ «محجوب عروة»، واهماً سُذَّج (الحكومة)، ومتوهِّماً بأنه صنعها من العدم، وأنه أعاد إصدارها - بعد غياب - بثوب (قشيب)، وأنَّه زاد توزيعها المتراجع، وأنَّه المخلِّص البارع.. والمحلل الأول.. والمنفِّذ الأوحد للأجندات (السلطويَّة) الظلاميَّة..!! وأبرز تجلياته (الغبيَّة)، التي ظن أنه يخدم بها السلطة، احتفاءه بمينشيت أخرق و(ملغوم) قبل أشهر يقول فيه: (القوات المسلحة تنفي استخدامها أسلحة كيميائيَّة في جبال النوبة)!! ولعلَّكم تعلمون - سادتي الخبراء والحكماء - أن (إبراز) النفي لا يعني سوى التأكيد في مثل هذه الحالات الحساسة!!
    { لكنَّه عبقري زمانه «ضياء البلال»، الذي جاء به الأستاذ المحترم «عادل إبراهيم حمد» من (سوق المناقل) إلى يد الأستاذ الراحل الكبير «محمد طه محمد أحمد» في أحد أيام في العام 1998م، وكنت شاهداً على الحدث في ذلك اليوم (الكارثي) العجيب!! وبذات المنهج التفجيري الشاطح، بدأ المتدرِّب «ضياء» مسيرته (غير الظافرة) معنا في صحيفة «الوفاق»، وكنت يومها رئيساً للقسم السياسي، فأبى المتدرِّب (الضخم) إلا أن يديره رئيس التحرير الراحل «محمد طه» - شخصيَّاً - لأنَّه (عبقري زمانه)، ولا يخضع لرؤساء الأقسام من أمثالنا..!!
    وكان أول تفجيرات «الضو» حواره المثير للفتن، ما ظهر منها وما بطن، مع الدكتور «حسن مكي»، الذي قال فيه إن جثة سيدنا «عثمان بن عفان» رضي الله عنه، ظلت متحللة في العراء لأيام.. بعد مقتله!! فإذا بمسيرة هادرة تخرج من (الجامع الكبير) بالخرطوم باتجاه صحيفة (الوفاق)، تندِّد بهذا التعريض غير اللائق بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنذ ذلك اليوم ظلت «الوفاق» مُستهدفة من جموع (السلفيين) في السودان، بينما ظل «ضياء» فرحاً بانتصاره ممتهناً للإثارة.. ولو على حساب (الصحابة) رضوان الله عليهم.. دعك من العبد الفقير إلى الله رئيس تحرير (الأهرام اليوم)..!! وإذا لم يكن رئيس تحرير الصحيفة (الأولى) في البلاد مؤهلاً لتقييم (حائطيَّة) ضياء.. فمن هو المؤهل أكثر منا؟!


    { شبَّهني «ضياء - وبدون ضياء - في (هوجته) الأخيرة التي استهدفني فيها إرضاءً لسيده الجديد، وسادة آخرين، لا تعلمونهم، الله يعلمهم، بأنني (قذافي الصحافة السودانية)!! حسناً.. إذن أنت «مصطفى عبد الجليل»!! ودعني هنا أسأل الزميلة المثابرة «رفيدة يس» فهي - وحدها - التي تشرَّفت بإجراء حوار لصالح (السوداني) مع رئيس المجلس الانتقالي في ليبيا: من يشبه القذافي.. ومن يشبه «عبد الجليل».. و«بلحاج» ومن يشبه «ضياء الدين بلال» الذي لا شبيه له..!!


    { يكفيني يا هذا.. أنني في أوج (رجفة) حكومتنا وتستُّرها على جرائم واعتداءات القذافي على السودان، وفي عز التصاق (الرجَّافة) أشباهك في صحافتنا، بـ (الحيط)، كنت - الوحيد - الذي أوجه سهام هذا القلم طيلة الثلاث سنوات الماضية، صوب نظام العقيد القتيل «معمر القذافي»، ولم تكن جهات عديدة في حكومتنا - بل حكومتكم يا ضياء - مرتاحة لهجومنا على «القذافي»، وتلقينا التحذيرات تلو التحذيرات، وصادرت لنا (الرقابة) أيام غزوة أم درمان في مايو 2008م، مقالات ومقالات ضد العقيد المجرم «معمَّر أبو منيار»!!
    { لست قذافي الصحافة السودانية، لأنني تعودت على مدى (16) عاماً في الصحافة الخروج من (زنقات) الحاسدين والمترصِّدين وصغار وكبار المتآمرين المتتالية، إلى (ساحات) أرحب، بمساحات أكبر، تطل على (الشارع) العام.. شارع الجماهير الواعية.. والمحتشدة، التي تراقب وترصد.. وتميِّز (الأصلي) من (المضروب)، وصاحب القضيَّة من بقايا (الشيوعيَّة)، والفارس من (المحرَّش).. و(المحرَّش ما بكاتل)..!! ولكن متى يفهم رئيس مجلس إدارة بنك الثروة الحيوانيَّة؟! يا حليل (الثروة).. ويا حليل (الحيوانات)..!!
    { أنا من صنع (الأهرام اليوم) يا «بلال».. أقولها مرة.. وثانية.. وعاشرة وألفاً.. ولا مساحة هنا للكذب.. ولا تربة تصلح لـ (شتلاتك).. هذا كسبي.. و(ضرب يدي)، فهذه الصحيفة لم يصنعها (المؤتمر الوطني)، ولم يحملني من المجهول إلى رئاستها وهي صادرة ومثمرة، و(مليِّنة)، كما أتى بك مديراً لتحرير (الرأي العام)، ثم رئيساً لتحرير (سوداني محجوب عروة) بعد مضايقة وطرد صاحبها مديناً محسوراً..!! ذات السيناريو يريدون تنفيذه في (الأهرام اليوم)، على أن يحل محل «ضياء» وزير (مرفوت) من ولاية النيل الأبيض، اسمه «عبد الماجد عبد الحميد».. فيا لها من انتهازيَّة.. ويا لهم من انتهازيين!!
    والانتهازيُّون يتشابهون في في كل شيء..!! ملامحهم (رماديَّة).. وجلودهم (ملساء) وقلوبهم (سوداء)!!
    { نحن - يا ضياء - نصنع المؤسَّسات (الخاصة) من العدم، وندفع بها إلى النجاحات، دون إذن أو دعم من أحد، أو جهة، لكنك تعوَّدت على (الرضاعة) من (ثدي ) السلطة، راجفاً ومرتجفاً، ومهجساً، من أثر الضغوط والإملاءات بتنفيذ (الأجندات) دون التزام (تنظيمي)، أو قناعة (فكريَّة)، أو عقيدة (روحيَّة).

    { نعم.. أنا من صنع (الأهرام اليوم)، ومن حقي أن أنشر صوري على صفحاتها، متى ما دعت الضرورة الفنيَّة، ولا أظن أن الذين يدفعون «جنيهاً» كل صباح لاقتناء هذه الصحيفة، تزعجهم صور رئيس تحريرها!! وإلا لفارقوها من زمن الحملة الانتخابيَّة (المزعجة للفاشلين).
    { إنَّ قراء (الأهرام اليوم) تزعجهم صور آخرين مثلك.. ولهذا نحرص على عدم نشرها عندنا حفاظاً على مشاعر قرائنا.. ومراعاة للذوق العام.
    { صحيفة (السوداني) صنعها (المغدور) «محجوب عروة».. فماذا صنع (المدعوم) «ضياء بلال»..؟!
    وماذا قدم للصحافة السودانية، بل ماذا قدم لـ (السوداني) - ذاتها - أكثر مما قدَّمته الصحفية الشابة «رفيدة يس»، حتى صار البعض في الوسط الصحفي يسمِّيها «جريدة رفيدة»!!
    وها هو يتنكر لها، فترمي في وجهه بالاستقالة، فيذرف الدموع!!
    { أما حديثك عن توزيع (الأهرام اليوم)، فبطرفك المستندات وشهادة المدير العام الأستاذ عبد الله دفع الله، فأوراقنا لا تكذب.. ولا تتحرَّى الكذب! و(الأهرام اليوم) تتجاوز (سوداني الضو بلال) بنحو (15) ألف نسخة، خمس عشرة ألف نسخة.. ولا أقل..!! وبلغت نسبة التوزيع الاثنين الماضي (94%)، فيما تراوحت بين 82% إلى 89% في معظم الأيام من مجموع طباعة من (30) ألفاً إلى (35) ألف نسخة.
    { ورغم ذلك ينتفخ الضو (البو) متفاخراً ومتباهياً بحصوله على خبر مقتل «خليل إبراهيم» في الثالثة صباحاً عندما كان «الهندي عز الدين» نائماً..!! لكنه لم يذكر للقراء، الحقيقة، ومُفادها أن جهة (حكوميَّة) أيقظته من نومه العميق، دون بقية خلق الله من رؤساء التحرير، لتدعمه بهذا (الانفراد) المزعوم الذي أفسده عليه الأستاذ الكبير أحمد البلال الطيب الذي لا يعرف النعاس طريقاً إلى عينيه قبل طلوع الفجر.. وهذا (لشقاوة) ضياء!!
    أما أنا فقد استسلمت للنوم في ذلك اليوم عند الثالثة صباحاً، ذات الساعة التي أيقظت فيها جهة (حكومية) «ضياء» لتدعمه بخبر مقتل خليل!! وعلى أية حال فإن توزيع (الأهرام اليوم) لا يتأثر بمثل هذه الأحداث العابرة، ما دامت (شهادتي لله) حيَّة ونابضة، حيث بلغت نسبة التوزيع في ذلك اليوم (89%) من مجموع (30) ألف نسخة..!!


    { هذا (البو) - بالباء وليس الضاد - ظل كغيره في زمرة الحاسدين والمتآمرين، يتهمني بـ (النرجسيَّة)!! فليكن..!! وأدنى ما يمكن أن يقال لهذي النعام، ما ردَّ به عليهم الأستاذ المغوار«محجوب فضل بدري» عندما قال لهم في عموده بجريدة الصحافة «ما يتنرجس.. ما فوق عديلو»!!
    { بقي أن تعلموا - أعزائي القراء - أن الزميل «ضياء» زارني ليلاً في مكتبي قبل «ثلاثة أيام».. معتذراً.. ومتوسِّلاً.. بشهادة الزميلين «طلال إسماعيل» ومراسلتنا بالقاهرة «صباح موسى»، معترفاً بأنه مارس انتهازيته في نشر قضية الخلاف بين شركاء (الأهرام اليوم) بهدف التسويق وزيادة التوزيع المتراجع!! يا سبحان الله.. يريد أن يوزِّع صحيفته (البائرة) على حساب إخوانه وزملائه الذين مدوا أياديهم إليه وساعدوه ورعوه وحفظوا أسراره وتجاوزوا عن أخطائه!!
    { وعفوتُ عنه.. لكنه لا يستاهل.. وتجاوزتُ عن حماقاته لكنه لا يستحق..
    {والله..إني أخشى عليك.. أخشى عليك من نفسك.. ومن الذين يستغلون ضعفك.. وأخشى عليك أن تكتب عند الله.. ثم عند القراء، كذَّابا..
    {وأستغفر الله لي.. ولكم
    .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
12-01-2012, 04:02 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مذكرة الالـــــــــف اخ

    الحمد لله القائل((واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلمو منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب )). والصلاة والسلام على افضل خير الناس محمد بن عبد الله سيد السادة وقائد القادة وزعيم الامة الهادى الى صراط الله المستقيم وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ، الحمد لله الذى جعلنا من امة محمد صلى الله عليه وسلم وجعلنا من طليعة قوم رفعوا راية الحق وقدمو فيها الكثير من الجهد والفكر والعمل الدؤوب ونالوا فيها من العنت والبلاء واصابوا وأخطاوا فلهم اجر الاجتهاد ان شاء الله و نسأله تعالى القبول والهداية والتوفيق لما نحن بصدده فى استكمال المسير


    من الله علينا فى السودان ان جعلنا من الاقطار التى لها سبق فى درب الوصول الى مجتمع اسلامى تحكمه وتنظم حياته قيم السماء بعد ان غابت عن عالمنا الاسلامى لفترة من الزمان، وذلك لهوان المسلمين من ناحية ولاستحكام المؤامرات التى حيكت بظهر الامة من ناحية اخرى وهو ما جعل جل العالم الاسلامى فى يوم من الايام يقع تحت قبضة اوربا المسيحية بعد سقوط الدولة الاسلامية فى تركيا وغلبة العلمانية علينا ولقد كان النضال طويلا ولازال للوصول لغايات الامة ،

    فمنذ خروج الاستعمار- باعتبار ان ذلك كان الخطوة الاولى للتحرر والانعتاق - ظلت الحركات الاسلامية فى كل البلاد الاسلامية تقود تحررا للرجوع للهوية المستلبة ولقد لاقت فى سبيل ذلك الكثير من العنت والابتلاء .ولقد من الله لعباده فى السودان بظروف جعلت الحركة الاسلامية والعمل الاسلامى متقدما فى كافة المناحى مما جعلها رائدة بكسبها وبتجربتها المقتحمة والتى طرقت كل المجالات وحققت فيها نجاحا مقدرا و صارت تجربة تمشى بين رجلين لتصبح هاديا لكثير من دول العالم الاسلامى بأخذ العبر منها بترك اخطائها والاستنارة بايجابياتها وهو مايعد اكبر مكسب لهذه التجربة ان تخرج انزال قيم الدين من الكتب النظرية الى التطبيق الشجاع العملى فى ارض الواقع ليتم الحكم لها او عليها ولقياس مدى النجاح والاخفاق ولهداية القادمين من بعد ، خاصة فى غياب تجربة حديثة بعد سقوط الدولة العثمانية باعتبارها اخر دولة اسلامية فى تاريخنا القريب .


    ان من اكبر انجازات الحركة الاسلامية فى السودان انها استلمت السلطة فى 89 دونما تردد فلقد ترددت حركات اسلامية من قبلنا وافقدت بلادها ودعوتها الكثير وخسرت امة الاسلام زمنا غاليا فى جعل قيادة تلك البلاد فى يد غير امينة بل ومتآمرة وحقودة .يتمثل انجاز استلام السلطة فى انه اولا قطع الطريق لانقلابين احدهما بعثى حقود والاخر مصرى عميل بدعم امريكى اوربى .ثانيا قطع الطريق للصليبية من ان تكرر ما حدث فى زنجبار والاندلس وذلك عبر الهالك قرنق وحركته ونظرية ماسمى بالسودان الجديد والتى روجت له الدعاية الغربية والكنيسة وهيأوا الدنيا لحكم المسيحى لاغلبية مسلمة فى السودان وكان يحمل فى ثنايا هذا المشروع كما هو معلوم تطهير عرقى للعناصر الحاملة للدماء والثقافة العربية . ثالثا جعل السلطة فى يد امينة ومؤمنة وجاده ومسؤولة ومتجرده تجلى ذلك فى تصديها الجاد للمؤامرات والحروب التى حاول الغرب بها اجهاض التجربة وقدموا فى ذلك اكثر من عشرة الاف من خيرة العناصر شهداء غير الجرحى والمعاقين من القيادة الى القاعدة وتضمن طلاب ومهندسن ودستوريين وحفظة قرآن وغيرها من مكونات تلك الفئة وانجزت عناصرهم فى الحكم انجازات وطنية ملموسة عبر مشاريع رائده وعظيمة تقف شاهدا على قوة وطهارة وكفاءة هذه العناصر .


    لقد اصابت التجربة الاسلامية كثير من سهام النقد والتشكيك حتى من داخل الصف الاسلامى بل حتى من داخل صفوفها واصابها انشقاق تنظيمى قدح فى صدقيتها وتوجهها القاصد ولكن رغم ذلك صمدت هذه التجربة الى اليوم ولازالت فيها الروح التى تؤهلها للمضى قدما فى برنامجها القاصد الى الله ولذلك نحن مجموعة من الاخوان من داخل الصف تنادينا لندلوا بدلونا فى امر شاركنا فى كل تفاصيله ونريد ان نجدد ما اندثر فيه من روح نتيجة تداعيات كان من الممكن تجاوزها وحتى نكون منصفين سنؤكد على الحقائق مجرده وسنقدم رؤية وحلول مبتغين فى ذلك وجه الله والعهد الذى قطعناه مع من سبقوا من اخوتنا ان لايخلص لدين الله وفينا عين تطرف فضلا عن ان نكون بسلوكنا او ممارستنا اوقعودنا سببا فى نكسته فى بلادنا، وحتى نحيى سنن التجديد ونفخ الروح نرى ان يتم عمل كبير فى وسط الجماعة والدولة نتناغم به مع فكرتنا ولنرفد به التمدد الاسلامى المتنامى فى العالم اجمع والمتمثل فى زيادة عدد المسلمين فى العالم والزيادة الملحوظة للمسلمين فى اوربا وامريكا والتى تنذر بفجر قريب قادم بل مع تهاوى الانظمة العميلة للغرب فى عالمنا الاسلامى والعربى ووصول الاسلاميين للسلطة فى اكثر من بلد متحالفين او منفردين اضافة الى انهيار الاشتراكية وانحدار الراسمالية وبحث البشرية لحلول اخرى كل هذا يلقى علينا عبئا زائدا لدفع وتصحيح المسير فضل عن ان انفصال الجنوب اوجد واقعا جديدا يستوجب ترتيبات جديده وتغيير للخطط والاستراتيجيات حيث زال الخطر الذى بسببه جاءت الانقاذ عبر الدبابة فقد كانت مشكلة الجنوب البوابة التى خطط عبرها ان تمحى هوية البلاد وتتغير تركيبته السكانية عبر فوهة البندقية .
    ونريد ان نؤكد على حقائق فى نقاط حتى لاتختلط الامور ويضيع المقصد:


    اولا الايجابيات والمكاسب

    1. ماتم فى 89 اجتهاد مبروك نرى انه حقق الخير الكثير وفى ذلك لنا منطق ودفوع يطول فيه الحديث .


    2. قدمت كثير من القيادات والقواعد ولازالت نماذج طيبة فى التجرد والتضحية والقدوة والجدية والكفاءة والذى كان السبب فى صبر الشعب السودانى معنا بل والوقوف مع برامج الثورة بحماس و فى احلك الظروف رغم العوز والفقر والحاجة


    3. حدثت نهضة اقتصادية كبيرة وتقدم فى كافة المجالات واقيمت مشروعات غير مسبوقة واسست بنية تحتية عززت ثقة المواطن فى الدولة وفى هذا الارقام تتحدث عن نفسها وتصدق مانقول وهو شعور وشهادة الشارع السودانى كما نعلم .


    4. تم التصدى للتمرد الذى وصل الى اطراف الشمال وكسره واجباره للتفاوض وجعل آماله تخيب من ان يكتسح الشمال ويغير هويته وهو المخطط الرئيسى الذى حملته فكرة السودان الجديد وقدمت فى ذلك تجربة جهادية متميزة كان قربانها قرابة العشرالاف شهيد من المجاهدين المتطوعين فقط غير النظاميين .

    5. تم تأهيل المقدرات العسكرية للبلاد بقدرات عالية شملت الصناعة الحربية وتاهيل القوات بالاسلحة المتطورة وتدريب الشباب وتجريبهم فى مواقع القتال المختلفة مما شكل رصيدا دفاعيا قويا للبلاد


    6. وقف حرب الجنوب عبر تفاوض مضنى لسنوات وصل الى اعطاء شعب الجنوب الحق فى تقرير مصيره بكل حرية تقديرا لرأى انسانه واخذا بقراره لمعالجة مشكلته بما يريد وهو مايحسب لنا فكريا وسياسيا لمعالجة مشكلة عانت منها البلاد اكثر من ستين عاما فخضناها بجدية حربا وسلما وفى هذا لنا مانقول من رؤية رغم محاولة البعض جعلها لنا سبة انها قادت لانقسام البلاد

    .
    ثانيا السلبيات والاخفاقات:


    1. الانشقاق الذى تم فى 99 كان وصمة فى جبين المشروع خاصة وماتبعه من احداث وملاحقات وملاسنات اذهبت بريق ماتم من جهود .


    2. هنالك اخطاء ارتكبت من الجماعة والافراد والتى من ابرزها التعامل بروح الوصاية والاقصاء وعدم استصحاب الاخرخاصة فى بداية الانقاذ


    3. العقلية الامنية بغرض تأمين الاوضاع غلبت فى كثير من السنوات مما صور الدولة كانها بلا فكرة او مشروع انسانى حضارى تقدمه للناس .


    4. التناقض الذى لازم خطاب الانقاذ بدأ بشمولية قابضة وانتهى بحريات واحزاب وتعدد،بدأ بمنع تداول العملة وانتهى بتحريراقتصادى كامل، صور كاننا بلا برنامج فقط نعمل برزق اليوم باليوم و نستجيب للضغوط حتى نبقى فى السلطة .


    بعض منا ركن الى الدنيا واصاب منها وسقط فى امتحان السلطة والمال واصبحوا من المفتونيين نسأل الله الهداية .
    6. عدم التعامل بحسم مع تهم الفساد التى اصبحت حديث الناس وعدم حسمها او دحضها بل والسكوت عليها يضعفنا اخلاقيا وفكريا قبل ان يهزمنا سياسيا .


    الافرازات التى ظهرت نتيجة التحرير الاقتصادى لم تصاحبها برامج بالقدر الكافى تخفف على الفقراء اثارها.

    8. ثورة التعليم العالى رغم انها كسب كبير ولكنها افرزت مشكلات تحتاج الى نظر مثل العطالة وضعف الخريج لكثير من الكليات .
    الفشل فى محاربة بعض الظواهر الموروثة مثل المحسوبية والرشوة بل اصبحت هذه الافات تهم ضدنا تشوه التجربة.
    ظهور النعرات القبلية والجهوية بصورة مزعجة .


    11. الاخطاء التى ارتكبت فى قضية دارفور افقدتنا الكثير وادخلت البلاد فى مشكلة كبيرة و رغم الـتآمر لكن بقليل من الترتيب وعدم التسرع كان يمكن تفادى ماحدث.
    رؤيتنا لمواصلة المسير وبفعالية ان يتم تنفيذ البرنامج الاتى عبر المؤتمر الوطنى باعتباره الحزب الحاكم وذلك لتحقيق امرين اولهما التحقق من شبهات الفساد وحسمها وثانيهما تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية الشاملة :
    أ . مواصلة برنامج الاسلمة وتطبيق الشريعة الاسلامية فى المجتمع دون تردد اووجل ودعم العمل الدعوى بكل الوسائل وتشجيع الفضائل ونشر قيم الطهر والفضيلة باعتبارها الهدف والغاية والشرط لبقاءنا لتمكين ونشر دين الله فى الارض .
    ب. تشكيل آلية عدلية عبر القضاء تقوم بالنظر فى قضايا الفساد على ان تبدأ بالقضايا التى اصبحت تشكل رايا عاما لدى الراى العام السودانى وفى وسط الاخوان وذلك اما تبرئتها او محاسبة مرتكبيها وارجاع الاموال المنهوبة ان ثبت ذلك الى الخزينة العامة بكل شفافية . وان يدعى كل من لديه بينة على شخص تقلد منصبا عاما وقام باستغلاله لكسب شخصى الى تقديم بينته على ان يتم ذلك عبر الوسائل القانونية التى تحفظ حق الجميع متهمين ومتهمين .
    ج. العمل على انجاح التحول السياسى نحو تحكيم المواطن السودانى عبر صندوق الاقتراع لمن اراد ان يحكم البلاد وذلك بكل صدق وشفافية ولكى يتم تقديم تجربة راشده لادارة الحكم فى السودان تنفيذا لبرنامجنا الفكرى القائم على بسط الشورى والحرية والتى هى من صميم فقهنا وفكرنا و الذى قدمنا من اجله الدماءوالشهداء وهو تحرير الانسان واطلاق طاقاته من غير وصاية واعتبار ماتم من قبضة فى السابق جاء نتيجة ظروف استثنائية و ضرورة اجبرتنا لها ظروف معلومة . ولكى يتم هذا التحول ويكتمل بدره لابد من الاتى:
    • العمل على وضع دستور دائم للبلاد يحظى باجماع القوى الرئسية فى البلاد وليكون اللبنة الاولى للاستقرار السياسى حتى ننتج دولة متحضرة تحكمها القوانين لا الاهواء والعدل لا الظلم ونقدمها للعالم اجمع تتويجا للتجربة الاسلامية فى السودان وهى تلتقط انفاسها بعد ان بدأت البندقية فى الصمت وهدأت القضايا والنفوس . ونكون بذلك اكبر معين معنوى لاخوتنا فى دول العالم الاسلامى والعربى وهم يقودون معركة الحرية والانعتاق الى رب العالمين
    • البدء الفورى فى تنفيذ خطة واضحة بجعل الجهاز القضائى مؤسسة مستقلة تماما عن الجهاز التنفيذى على ان يبدا التنفيذ عبر تعيين شخصيات مستقلة وذات كفايه فى قيادة هذا الجهاز لتقوم بتنفيذ هذا البرنامج حتى يحظى الجهاز القضائى باحترام الجميع وليصبح جهة للتحاكم العادل .
    • تحييد كل اجهزة الدولة التنفيذية وعدم اقحامها فى الصراع السياسى بين الكيانات المختلفة انفاذا للعهد والميثاق بيننا والاخرين والاستعداد لكسب او خسارة اى انتخابات قادمة بروح مسئولة تدعم الاستقرار والتداول السلمى للسلطة فنحن حزب رائد وصاحب تجربة وانجاز وحزب عملاق يمتلك الفكرة والجماهير وهو الذى يستطيع ان يعبر عن قضايا الامة وهو الاكثر استعدادا لادارة البلاد وللنزال عبر وسائل التنافس السياسى الحر فلسنا فى حاجة لاى اليات استثنائية لتبقينا فى السلطة.
    • فك الارتباط العضوى بين اجهزة المؤتمر الوطنى واجهزة الدولة ماليا واداريا وذلك بكل شفافية وعدل شأننا كالاخرين .
    • تقوية العمل الحزبى ما استطعنا لامتصاص القبليات والجهويات ولانجاح العملية السلمية لتدداول السلطة.

    د. الاجتهاد فى وضع برامج مكثفة فكريا وتربويا وسياسيا للقطاع الطلابى وقطاع الشباب متكئين على رصيدنا الثر فى العمل الطلابى والشبابى وحصدا للجهود التى جعلت الشباب ينحاز للبرنامج الاسلامى بكل اندفاع حتى يتم تقوية هذا الذراع المهم ولضمان المستقبل الذى تشير كل المؤشرات الى انحيازه للصف الاسلامى .
    ه. التنسيق مع الكيانات الاسلامية فى الساحة والعمل معها بالقاعدة الذهبية ان نعمل على مااتفقنا عليه ويعذر بعضنا فى ما اختلفنا فيه وذلك بردم هوة الخلافات وبناء جبهة اهل القبلة ودفع العمل المشترك الذى يدفع بالعمل الدعوى لترقية المجتمع وبث روح التدين فى المجتمع ومحاربة العلمانية التى بدأت تطل برأسها من جديد فى بلادنا ولمحاربة وكل القيم الهدامة لعقيدة الامة واخلاقها.
    و. وضح لوائح تضمن عدم بقاء الاشخاص فى المناصب العامة والتنظيمية لفترات طويلة حتى نضمن سلاسة التداول فى نقل المهام والادوار ونقل التجارب عبر الاجيال مع الاستفاده من الخبرات المتراكمة. ويتم وضع هذه اللوائح والنظم عبر لجان تقوم بالنظر العلمى والعملى فى هذا الموضوع مسترشدة بكل التجارب .
    ز. تنشيط القوانين واللوائح الحكومية التى تمنع شاغلى المناصب الدستورية ورجالات الدولة فى العمل التجارى وذلك بكل حزم وعدم مجاملة مع التشدد فى ذلك حتى تختفى هذه الظواهر تماما من حياتنا.
    ح. تقوية القضاء الادارى وتنشيط آلياته بتقوية الاجهزة العدلية فى مواجهة اى تعسف او ظلم يصيب متقلدى الوظائف العامة لاسباب سياسية اوغيرها وبذلك نضمن خدمة عامة فاعلة وقوية وتضم كفاءات حقيقة .
    ط. محاربة المحسوبية او مايسميه العامة بالواسطة حتى تختفى كظاهرة مؤرقة وموروثة وحتى نقيم العدل بين الناس وذلك بتقديم الاكفأ فى كل اجهزة الدولة ليتم الاختيار للوظائف العامة عبر المؤسسات ولجان الاختيار القومية ومراقبة هذا الامر مراقبة لصيقة ومحاسبة كل من قدم شخص لقرابة دم او معرفة اوقبيلة او حزب ... الخ الى وظيفة عامة وهنالك من هو اكفأ واقدر منه .ويستخدم فى ذلك الوسائط الالكترونية الحديثة ولجان الرقابة وكل مايعين لبلوغ هذا الامر.
    ى. تقوية الشعور العام ورفع الحس تجاه قضايا التعدى على المال العام واستغلال المرافق وممتلكات الدولة عبر برنامج اعلامى ودعوى وتثقيفى مكثف يكون رأس الرمح فيه القدوة الحسنة ومناهج التعليم والتوجيه مع سن القوانين واللوائح حتى نجعل المجتمع حساس تجاه هذه القضايا بالقدر الذى يجعله الرقيب الاول على هذا الامر.
    ك. استحداث مكتب حسبة داخل المكاتب التنظيمية يحمل درة سيدنا عمر هدفه ضبط العضوية والتحرى حول اى شبهة ترد عن اى من العضوية قياده وقاعدة وينشأ بضوابط محددة تحقق الغرض بكفاءه ونزاهة مع احترام للحرمات الشخصية ومبدأه فى المحاسبة لعضويتنا قائم على نهج القرآن مع نساء النبى يضاعف لهن العقاب لنقدم النموذج ولنستقطب كل مخلص غيور داخل صفنا وقيادتنا.
    ونحن نقوم بهذه المبادرة نؤكد اننا لن نسعى لشق صف او تكوين جسم جديد مهما حدث وسنتعاهد على ذلك ،بل سنظل داخل البيت ننافح ونبشر بهذه الرؤية بكل الوسائل المشروعة وبكل قوة مهما كلفنا ذلك من زمن او جهد عبر الطرق المشروعة حتى يستقيم الامر وسنظل فى حالة رباط دائم الى حين تحقيقها والله من وراء القصد .
    معنونة الى الســـــــادة :
    الاخ الكريم المشير عمرحسن احمد البشير رئيس المؤتمر الوطنى .
    الاخ الكريم على عثمان محمد طه نائب رئيس المؤتمر الوطنى وامير الحركة الاسلامية .
    الاخ الكريم د. نافع على نافع نائب رئيس المؤتمر الوطنى .
    الاخ الكريم د. الحاج ادم القيادى بالمؤتمر الوطنى .
    الاخ الكريم احمد ابراهيم الطاهر عضو المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى .
    الاخ الكريم بروفيسور ابراهيم احمد عمر عضو المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى .
    الاخ الكريم د. غازى صلاح الدين العتبانى عضو المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى .

    والله المستعان وهو يهدى السبيل
    اللهم إنك تعلم ان هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك
    وتعاهدت على نصرة شريعتك
    فوثق اللهم رابطتها
    وادم ودها واهدها سبلها
    واملأها بنورك الذي لا يخبو
    واشرح صدورها بفيض الايمان بك
    وجميل التوكل عليك واحيها بمعرفتك وأمتها على الشهادة في سبيلك
    انك نعم المولى ونعم النصير

    مرفق التوقيعات :
    التاريخ ديسمبر1/12/2012
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
12-01-2012, 11:44 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    معركتي ليست مع هذا (الهمبول)..!!
    الهندى عز الدين


    2012/01/09 - 11:41


    { زارني بالمكتب نهار أمس (الأحد) إخوة كرام، وأساتذة أجلاء، أعزهم وأحترمهم، هم الدكتور «كامل إدريس» المرشح السابق لرئاسة الجمهورية رئيس محكمة التحكيم الدولية، والأستاذ الكبير «محجوب عروة» والأخ الأستاذ «عادل سيد أحمد خليفة»، وطرح الثلاثة مبادرة كريمة لوقف المساجلة بيننا و«ضياء الدين». شكرتهم على المبادرة، كما شكرت قبلهم بيومين أستاذنا وكبيرنا المحترم البروفيسور «علي شمو» رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات، والسيد «العبيد صالح» والدكتور «محي الدين تيتاوي» نقيب الصحفيين، والدكتورة «مريم الصادق المهدي»، والأستاذ «محمد زكي» سكرتير الإمام «الصادق»، والأخ الصديق «خالد لقمان» الإعلامي المعروف، وغيرهم من الذين تدخلوا، وتوسطوا، جزاهم الله عنا، وعن الصحافة السودانية، كل خير.
    { وكنت قد التزمت للبروفيسور «علي شمو» بأن أتوقف عن الكتابة في هذه القضية (المهمة جداً) بالنسبة لي، و(غير المهمة) بل (الانصرافية) في اعتقاد آخرين، لا يعلمون، لكن الله يعلم خائنة (الأعين) وما تخفي الصدور.



    { غير أن (الهمبول) - وهو خيال المآتة - «ضياء بلال عبد المعبود» وهذا اسمه الكامل، لم يرعو، فانتفخ مرة أخرى انتفاخة هوجاء، كالهر يحكي صولة الأسد، دفاعاً عن وظيفته، وراتبه، ومصاريف «رنا» وأخواتها، وعن كرامة وكبرياء سيِّده الأكرم «جمال بن محمد عبد الله» الشهير بـ (الوالي) رئيس مجلس إدارة أي (حاجة) في البلد.. !! مسكينة البلد!!
    { كنتُ لا أود الاسترسال في هذه المعركة (الفرعية) التي تعتبر واحدة من بنود الخطة (الكاملة) لإقصاء و(إحراق) العبد لله الفقير «الهندي بن عز الدين» ثم نثر رماده في الهواء، فيرتاح من إزعاجه الفاسدون.. والفاشلون والظلاميون في المجموعات (الطفيلية) التي تعودت أن تأكل من جسد دولتنا، وتنخر من عظمها، وتشرب من دمها، على طريقة مصاصي الدماء..!! وهكذا فإن - ضياء وبدون ضياء - كشف عن المخطط الآثم في تقيؤه الأخير عندما قال يخاطبني بالحرف والنقطة: (ماذا ستفعل أنت إذا اكتمل مشروع إقالتك من رئاسة التحرير؟! بالقطع لن تعود للكرسي مرة أخرى)!!
    { بغباء يُحسد عليه، فضح «ضياء» خطة الذين ائتمنوه على (بعض) تفاصيل المؤامرة القذرة التي لا تستهدف الهندي في شخصه الزائل، بل قلمه، ومنصبه الذي صنعه بكد السنين، وسهر الليالي..!!



    { يريدون أن يطيحوا برئيس تحرير الصحيفة (الأولى) في البلاد، لأنه ضايقهم كثيراً، وأزعجهم أكثر، وتحولت الصحيفة - دون إذن منهم - إلى (مؤسسة سياسية) يسعى لتحيتها مولانا الحسيب النسيب السيد «محمد عثمان الميرغني»، ويستقبل رئيس تحريرها دون خلق الله من رؤساء التحرير الآخرين، وفي كشف السكرتارية (4) طلبات (قديمة) لمقابلة (مولانا) والحوار معه..!! لكنه اختار الهندي عز الدين !! لماذا؟!


    لأنه أصبح رئيس تحرير بقرار (استثنائي) من المجلس القومي للصحافة والمطبوعات!! وياله من قرار، ويا له من استثناء (تاريخي) أتى أكله، رغم أن المجلس أصدر أكثر من (10) - عشر - قرارات في سنوات سابقة باستثناء (10) صحفيين كبار، قادرين ومؤهلين لشغل منصب رئاسة تحرير صحف (سياسية) من شرطي سنوات الخبرة، أو المؤهل، وهذا حق المجلس بموجب القانون، فهو - وحده - الذي يقرر إن كانت نسبة نجاح في الشهادة السودانية تبلغ (50%) مع مؤهل من جامعة القرآن الكريم تكفي لتأهيل أي (همبول) لوظيفة رئيس تحرير، أم أن هناك ميزات ومواصفات، وقدرات أخرى ينبغي أن تتوفر؟!


    { والمجلس الذي يرأسه العالم المبجل البروف «علي شمو»، لا يمكنه أن يخضع للابتزاز، كما وصفه «ضياء بلال»، وعميد الإعلام بالجامعات الرجل المهذب، والمحترم، الدكتور «هاشم الجاز»، الأمين العام السابق للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات، لا يمكنه أن (يجامل) أو (يحابي) الهندي عز الدين، وقد كانت بيننا خلافات، ولم نكن يوماً أصدقاء، كما لم يكن (المؤتمر الوطني) وأجهزته راضياً عني أيام (ولادة) الأهرام اليوم، لكن إرادة الله الغلابة، ومصداقية وتجرد وأمانة «هاشم الجاز»، ورجاحة عقل (جميع) أعضاء المجلس، جعلتهم يجيزون اسمي رئيساً للتحرير (بالإجماع) في قرار هو - حقاً - استثنائي، فلم أخذلهم، ولم أهزمهم، عندما قدمت للصحافة السودانية هدية قيمة اسمها (الأهرام اليوم).. وكفى..


    { هل (الأهرام اليوم) صحيفة (صفراء)، سياستها (الإثارة) وهدفها التربح ولو على حساب المصداقية والمهنية، كما تفعل صحيفة «جمال» و«ضياء»؟! هل هي صحيفة كاسدة، وخاسرة، ويتم دعمها - شهرياً - بمئتي ألف جنيه من مصادر (غير معلومة)؟! هل يعاني محررو (الأهرام اليوم) والعاملون فيها من تعسر في حصولهم على المرتبات والحوافز بعد اليوم (التاسع والعشرين)، أكرر التاسع والعشرين، من ذات الشهر؟! الإجابة على الأسئلة أعلاه: لا.. لا..لا.. ودونكم محررو (الأهرام اليوم) وقراؤها..
    { وإذا كانت الاجابات تقول: (لا)، فهذا يعني أن الهندي عز الدين نجح، واستحق رئاسة التحرير، وعن جدارة، رغم حقد «ضياء»، ومشايعيه، ومساندته (في الخفاء)، (الكبار) و(الصغار)، وقلوبهم (السوداء)، وعيونهم (الحولاء).
    { أدلف مباشرة إلى الإجابة على (سؤال المؤامرة): ماذا ستفعل إذا اكتمل مشروع إقالتك من رئاسة التحرير؟!


    { الإجابة التي ينتظرها (بعض) الكبار في (المؤتمر الوطني) وفي المجالس التشريعية (الولائية)، والأندية (الرياضية)، وبعض الموظفين المأمورين والمجبورين على تنفيذ (الأوامر) و(التعليمات) تقول: (سأصبح رئيساً لمجلس الإدارة في صحيفة جديدة وخاصة، أملك معظم أسهمها، مع نسبة أقل لشركاء، لأنني أستفيد من التجارب السابقة المفيدة، والمريرة).
    { خططي كتاب مفتوح، وبرامجي تبث على الهواء مباشرة، ولا تحتاج إلى اجتماعات (ليلية)، ولا (غرفة عمليات)، ولا إلى توجيهات، ولا رعاية (مليارديرات).. مالهم مال الشعب.. وشركاتهم ملك الشعب..!!


    { لقد تدرجتُ في (سلالم) الصحافة السودانية، عتبة.. عتبة.. من محرر متعاون، إلى محرر، إلى رئيس القسم (السياسي)، ورئيس قسم «الأخبار» إلى مدير تحرير، ومستشار تحرير، ثم نائب رئيس تحرير، ثم رئيس تحرير، وكاتب عمود يومي، بالإضافة إلى العمل كمقدم برامج تلفزيونية ومراسل صحف وقنوات أجنبية، وكل ذلك على مدى (16) عاماً من الزمان، وهي تكفي لأصعد إلى المرحلة الختامية وهي رئاسة مجلس الإدارة كما فعل أساتذة الصحافة في العالم العربي «هيكل» و«أنيس منصور» و«إبراهيم نافع» و«حسن ساتي» في السودان، على ألاَّ يكون ذلك بالتعيين، بل بالتأسيس (الخاص) لشركة خاصة، لا يرأس مجلس إدارتها (رجل أعمال) أو رئيس ناد لكرة القدم، شركة لا علاقة لها بأيَّة جهة سياسية أو حكومية، تماماً كما شاركت في تأسيس صحيفة (آخر لحظة) التي تتجاوز - الآن - صحيفة (السوداني) بأكثر من (5) آلاف نسخة، وصحيفة (الأهرام اليوم) التي قمت بتأسيسها ابتداء من اختيار (الترابيز) و(المقاعد) و(إيجار البيت)، وانتهاء (بالماكيت) و(المينشيت) (الأول) و(الأخير)..!!


    { لعلك تعلم عزيزي (الهمبول) ويعلم من وراءك، أن رئاسة مجلس الإدارة، لا تحتاج إلى (إذن) من السيد السفير «العبيد أحمد مروح» الأمين العام (الحالي) للمجلس، وأعضاء لجنته أو مجلسه الموقر، وسأدفع لهم باسم رئيس تحرير مكتمل الشروط، كامل المواصفات، كامل الأخلاق..!! فماذا سيفعلون من بعد ذلك؟! هل سينفذون القانون واللوائح.. أم التعليمات والتوجيهات؟! ستكون المحاكم بيننا مفتوحة، حينها، وسأكون متفرغاً تماماً للقضية، وأظنكم تعلمون -جيداً - أن القضاء السوداني عادل جداً، وراغب جداً في تحقيق العدالة، ولا يحب (المسخرة)، و(اللولوة) التي غطَّست حجر البلد!! كل البلد!!
    { تلاحظون - سادتي - أنني أجتهد أن أكون مهذبا جداً في هذا الرد، احتراماً للجنة الوساطة التي يقودها رئيس محكمة التحكيم الدولية البروفيسور «كامل ادريس» وتقديراً لأستاذنا البروفيسور «علي شمو».


    { ذكر المدعو «ضياء» جملة من الأكاذيب المكررة عن (حالات طرد) تعرضت لها خلال مسيرتي (الحياتية) و(الصحفية)، أبرزها ما ردده بعض الساقطين في مراحل سابقة من وحي خيالهم المريض عن (طردي) من مكتب السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية حيث عملت هناك في العام 2000، مستشاراً صحفياً لمدة (شهر واحد). والحقيقة أنها ربما كانت (الاستقالة) الوحيدة والغريبة التي تشهدها تلك الدواوين الرئاسية التي يسعى الكثيرون - من أمثال «الضو بلال» - للتمسح ببلاطها، والتمرغ في ترابها، ولن أزيد، فالسيد النائب الأول الأستاذ «علي عثمان محمد طه» حي يرزق - متعه الله بالصحة والعافية - ومدير مكتبه السيد «إبراهيم الخواض» أيضاً حي يرزق، وما زال يعمل في ذات الموقع، وأعتقد أنه كان من الأدب واللياقة عدم زج هذا (البو) المتهور «ضياء» وأشباهه، بالمقام الرئاسي في حملات الأكاذيب والافتراءات.


    { أما عن مكتبة البشير الريح العامة بأم درمان، فقد كنا مجموعة من الشعراء الشباب بمختلف الاتجاهات السياسية والفكرية، نرتاد المكتبة مساء كل (اثنين) في منتدى أدبي شعري، وكان «ضياء» طالباً يسعى إلينا (كداري) ليسمع أشعارنا، وهو في مقاعد المتفرجين، لا يحق له المشاركة أو التعليق، فلم يكن شاعراً، ولا أديباً، ولا ناقداً، وأظن أنه لم يكن (مستمعاً) جيداً، وإلا لتطور، وانصلح حاله (لغوياً) على الأقل، خاصة في ما يتعلق بـ (الإملاء)، حيث لاحظت - لاحقاً - في مرحلتي صحيفتي (الوفاق)، و(الرأي العام) أنه مازال يقع في أخطاء (إملائية) فادحة، ومخجلة، عندما لا يميز الفرق بين (القاف) و(الغين)..!! يا سبحان الله.
    { أنا لم أطرد من أي مكان في حياتي والحمد لله، سوى المؤتمر التنشيطي الأخير للمؤتمر الوطني، وقد كان طرداً خجولاً، إذ بعثوا لي بأحد أفراد (التأمين) ليسألني: (أين ديباجتك؟!) فقلت له: (ليست لدي ديباجة)، وعندما اشتد جدله معي حول (ديباجة السرور)، غادرت مكان المؤتمر، غير آسف عليه!! ثم دبجت مقالاً ساخناً، أغضب قيادة (المؤتمر الوطني)، ثم بلغ الغضب ذروته عندما كتبت مقالاً عقب تشكيل الحكومة الأخيرة قلت فيه (عذراً لا أستطيع إكمال هذا العمود)، ثم مقالات أخرى، دفعتهم لترشيح الوزير بولاية النيل الأبيض «عبد الماجد عبد الحميد» رئيساً للتحرير في صحيفة صنعتها وحدي، ولم يصنعها معي قادة (المؤتمر الوطني)!!

    { سادتي الأعزاء، قراء (الأهرام اليوم)، يردد البعض في الوسط الصحفي مقولات كذوبة يطلقونها على منابر (النبل) المزيف والمهنية المفترى عليها، مفادها أن القارئ لا يستفيد من هذه المعركة، وأنها ملاسنات شخصية، وأنها إساءات.. و..!!
    { والحقيقة غير ذلك تماماً، فالسيد «ضياء» لا يمثل شيئاً بالنسبة لي، ولا يقف حجر عثرة في طريقي، فهو ما يزال في البدايات، ويحتاج إلى الكثير، ليتحرر من قبضة (الأسياد)، ويعلن استقلاله من استعمار (أثرياء زمن الغفلة).
    { ضياء - وبدون ضياء - أداة صغيرة من أدوات تنفيذ (مشروع إقالة الهندي عز الدين) كما ذكر بنفسه، مسجلاً اعترافاً نادراً للرأي العام، ولهذا فإنني عندما أطلقت عليه بعض سهام، فإنني لا أعنيه، ولكنني استهدف من وراءه، ليخرجوا إلى المواجهة، وقد خرجوا بالفعل، عرفناهم، وحفظنا ملامحهم، وأخذنا بصماتهم..!!


    { إذن، هي ليست معركة شخصية، ولا جانبية، فماذا يستفيد القارئ من هجومي على رئيس محلية الخرطوم، أو أم درمان، أو والي الخرطوم، ثم لا أفيده بتفاصيل معركتي (الأساسية) والفاصلة مع رموز الفساد السياسي والاحتكار (المالي) في بلادنا؟!
    { هذه الرموز تريد أن تتخلص من هذا القلم، لكن إرادة الله غلابة، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين). صدق الله العظيم.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
13-01-2012, 09:49 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    مراسل صحيفة الحياة النور احمد النور من اخوان اهل النظام وغضو فاعل فيه قبل الانشقاق كتب هذا الخبر فى الصحيفة التى يراسلها



    تململ وسط قواعد الحركة ..
    إسلاميون ينتقدون الأوضاع ويطالبون بمراجعة لتحديد مسؤولية الفشل..
    قالوا : الاوضاع في البلاد تتدهور على الصعد كافة، والأزمات تتوالى، ما يهدد بتمزيق السودان في ظل حكمنا.
    الخرطوم - النور أحمد النور

    بدأ مئات الإسلاميين السودانيين من عناصر الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم، تحركات تطالب قادة الحكم بالاصلاح السياسي لضمان استمرار الاسلاميين في السلطة.

    وأكد اسلاميون في الخرطوم وجود تململ وسط قواعد الحركة الاسلامية التي يستند اليها حزب المؤتمر الوطني الحاكم، اذ يرى قطاع واسع منها ان الاوضاع في البلاد تتدهور على الصعد كافة، وأن الأزمات تتوالى، ما يهدد بتمزيق السودان وإبعاد الإسلاميين عن الحكم بعد زهاء 23 عاماً من الانقلاب الذي حمل الرئيس عمر البشير الى السلطة.

    وعُلم أن هناك أكثر من قطاع وسط الإسلاميين من أساتذة الجامعات والمثقفين والشباب وجهوا انتقادات واسعة الى قادة الحكم، وطالبوا بمراجعات لتحديد مسؤولية فشل مشروعهم الإسلامي. ويعتقد هؤلاء ان الشعب السوداني يحـــــمل الإسلاميين مسؤولية فصل الجنوب، وفقـــــدان ثلث مساحة البلاد والسلام والأمن، وانــــدلاع حروب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بعد الانفصال، وتدهور الاوضاع الاقتصادية وعدم طرح معالجات لأزمات البلاد، وتهرب المسؤولين من مواجهة الواقع وتبني سياسات عاجزة وانفراد مجموعة صغيرة بالقرار.

    وأعاد تحرك الإسلاميين الغاضبين الى الأذهان المفاصلة الــــتاريخية بين الإسلاميين في السودان في كانـــــون الاول (ديسمبر) 1999، عندما قـــــاد عشرة من الرموز الاسلامية تحركاً ادى الى توقيع «مذكرة العشرة» انتـــــهت بـــــعزل زعيم الحركة الإسلامية التاريخي حسن عبدالله الترابي.

    وحلَّ البشير حينها البرلمان الذي كان يرأسه الترابي الذي اختار الانشقاق مكوناً حزب المؤتمر الشعبي المعارض.

    وكانت تلك المذكرة علامة فارقة أسفرت عن انشقاق الإسلاميين في السودان إلى جناحين، جناح حاكم بزعامة البشير ونائبه علي عثمان طه وآخر معارض بزعامة الترابي.


    الحياة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
13-01-2012, 08:48 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    «الشهيد خليل» قالها المؤتمر الشعبي .
    الخميس, 29 كانون1/ديسمبر 2011 06:51
    خالد حسن كسلا

    . الانتباهة

    { إجراء الحوارات الصحفية واللقاءات الانفرادية مع منسوبي حزب الترابي «المؤتمر الشعبي» في أية مناسبة مثل مقتل خليل إبراهيم، لا يكون فيها غير المغالطات والتبريرات الواهية، ولذلك لا يصلح مع هؤلاء كما يبدو إلا إجراء المناظرات، فمثلاً الحوار الذي أجرته صحيفة «ألوان» مع «المجاهد السابق» الأخ الناجي عبد الله بمناسبة مقتل خليل إبراهيم وحول علاقته ـ أي خليل ـ بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي، كانت إجاباته فيه تحمل الغرائب والعجائب والمعائب. وحتى لا تقع الأجيال الجديدة في هذه التضليلات كان لا بد أن نرد ـ بوصفنا شهوداً على العصر ـ على كل ما حاول أن يكيد به المؤتمر الوطني. وهل من أجل كيد المؤتمر الوطني نعتدي على الحق والحقيقة بنسج الافتراءات وتشويه صورة الواقع؟!


    نحن نعرف أن منسوبي المؤتمر الشعبي كل همّهم هو الكيد لحزب المؤتمر الوطني ما دام حاكماً، ولو على حساب مشاعر الناس.
    وها هو الناجي عبد الله أحد «حيران الترابي» لا يراعي مشاعر المواطنين في المناطق التي اعتدت عليها قوات خليل إبراهيم وقتلت أهلها ونهبت ممتلكاتهم ، وأثناء الدفاع الحكومي عن هذه المناطق لقي خليل حتفه وهو يعتدي بقواته على المواطنين، ثم يقول الناجي عبد الله في الحوار:«نحن نسميه الشهيد الدكتور خليل إبرهيم» أي أن المواطنين الذين سقطوا ضحايا هجوم قوات خليل على ديارهم، ومنسوبي القوات المسلحة السودانية الذي استشهدوا هم في نظر الشيخ الناجي عبد الله ليسوا شهداء، وإنما الشهداء هم خليل ومن قُتلوا معه، ولو كان معهم ياسر عرمان ولقي حتفه لقال الناجي إنه الشهيد ياسر عرمان.
    نعم هذا هو منطق «الناجي» النابع من كيده للمؤتمر الوطني. وهكذا يكيد دون مراعاة لحق أو شرع أو مشاعر لذوي المواطنين الذين قتلوا وروعوا وهم في ديارهم آمنون. وإذا بغض الناجي الحزب الحاكم فهذا شأنه، لكن أن يعبر عن هذا البغض بهذه الشطحات والافتراءات فهذه هي المشكلة.


    ثم يتحدث الناجي في الحوار عن جانب من سيرة قتالهم للجيش الشعبي في الجنوب أيام التمرد هناك. وهنا نسأله: لماذا كنت تقاتل من كانوا يريدون الاستقلال؟!.. وفي معركة مقتل خليل كانت القوات الحكومية تقاتل دفاعاً عن المواطنين العُزَّل، فأيهما إذن أحق بالقتال الجيش الشعبي الذي كان يمكن حسمه بإجراء تقرير المصير عام 1983م وهو في مهده، أم الذين يعتدون على مناطق كردفان ودارفور لإسقاط النظام؟! إن حرب الدفاع عن المواطنين أهم من القتال لفرض وحدة على من لم يطيقوها.
    وما فعلته أنت وخليل في الجنوب يا شيخ الناجي ليس أهم مما قامت به القوات المسلحة في كردفان .«ما لكم كيف تحكمون»؟!

    ويقول الناجي :«خليل أول من استخدم العصابات الحمراء التي صارت عصابةً للدبابين». ونقول للناجي إن وجود الدبابين بعصاباتهم الحمراء في شمال السودان للدفاع عن المواطن المغلوب على أمره أولى منه في جنوب البلاد القديم الذي رفض أن يحتفل برفع علم الاستقلال مع الأزهري عام 1956م، وعبر عن هذا الرفض قبل خمسة أشهر من رفعه بأحداث مجازر توريت في الثامن عشر من أغسطس عام 1956م. يا أخي أنتم في الجنوب أيام التمرد كنتم تدافعون عن المواطن الجنوبي الذي كان يتعرض للتجنيد القسري والقتل ونهب ما يملك من أبقار وغير ذلك. وهذا ما فعله الجيش أخيراً في ود بندة وما جاورها من مناطق كردفان، ومع ذلك تسمي من فعل فعل قرنق بأنه شهيد؟ ولماذا إذن حسب منطقك لا يكون قتلى الحركة الشعبية أيام التمرد شهداء؟! هل من قتلتهم أنت وصحبك حينذاك سقطوا شهداء؟ تذكر أن كثيراً من أبناء المسلمين سواء كانوا جنوبيين أو شماليين حاربوا إلى جانب قرنق، ومنهم الحافظ لكتاب الله يحيى بولاد الذي اعتقله خليل إبراهيم. فهل الفقه الإسلامي والشرع الرباني يتغير بتغير مواقف مريدي وأنصار الترابي؟! كن كيِّساً يا ناجي واتق الله حيثما كنت.


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
14-01-2012, 12:32 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)



    ردود الافعال على المذكرة اياها


    الإصلاح وفوبيا الانقسام

    النور احمد النور


    بدا رد بعض رموز حزب المؤتمر الوطني على ما نشر عن عزم مجموعات من الحركة الإسلامية «الجناح الحاكم» رفع مذكرة الى قيادتهم لإجراء اصلاحات، مرتبكا ًوحذراً ويميل الى الخوف من انقسام جديد في جسم الحركة على الرغم من أن المذكرة المتداولة، بغض النظر عن صحتها، لم تقل بذلك تصريحاً أو تلميحاً،كما أن عدم وجود رموز وأسماء معروفة تاريخياً م
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
14-01-2012, 12:32 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)



    ردود الافعال على المذكرة اياها


    الإصلاح وفوبيا الانقسام

    النور احمد النور


    بدا رد بعض رموز حزب المؤتمر الوطني على ما نشر عن عزم مجموعات من الحركة الإسلامية «الجناح الحاكم» رفع مذكرة الى قيادتهم لإجراء اصلاحات، مرتبكا ًوحذراً ويميل الى الخوف من انقسام جديد في جسم الحركة على الرغم من أن المذكرة المتداولة، بغض النظر عن صحتها، لم تقل بذلك تصريحاً أو تلميحاً،كما أن عدم وجود رموز وأسماء معروفة تاريخياً من الإسلاميين من بين معدي المذكرة فتح الباب أمام التشكيك فيمن يقفون وراءها.
    وينبغي ألا يكون خوفا من الدعوة الى الاصلاح أو حتى الانقسام،فالانقسام في وسط الحركات الإسلامية ليس جديدا، انقسمت الحركة الإسلامية في السودان عام 1977 عندما قررت المشاركة السياسية مع الرئيس الراحل جعفر النميري بعد سنوات من المقاومة والاعتقال، ثم انقسمت المجموعة السياسية الحاكمة بزعامة الدكتور حسن الترابي عام 1999، كما انقسمت الحركة الإسلامية في تركيا، وفي أفغانستان وفي العراق على خلفيات المشاركة والبيئة السياسية المحيطة بالعمل.


    وعوداً الى المذكرة المتداولة، التي تتحدث مجالس الإسلاميين ان وراءها غالبيتهم من الشباب والمجاهدين السابقين ، فترى أن هناك مكاسب عدة حققتها الحركة لإسلامية وأن أكبر انجازات الحركة الإسلامية فى السودان انها استلمت السلطة فى 1989 دونما تردد وقطعت الطريق أمام "انقلابين أحدهما بعثى حقود، والاخر مصري عميل بدعم امريكى اوروبى"،وتحقيق انجازات سياسية واقتصادية، لكن رأت أن الحركة أصابها انشقاق تنظيمى قدح فى صدقيتها وتوجهها ،واعتبرت ذلك وصمة فى جبين المشروع خاصة وماتبعه من احداث وملاحقات وملاسنات أذهبت بريق ماتم من جهود.


    وتحدثت المذكرة عن 11 من السلبيات والأخطاء أبرزها التعامل بروح الوصاية والاقصاء وعدم استصحاب الآخر، خاصة فى بداية «الانقاذ»،والعقلية الأمنية بغرض تأمين الاوضاع غلبت فى كثير من السنوات مما صور الدولة كأنها بلا فكرة أو مشروع إنسانى حضارى تقدمه للناس، و"عدم التعامل بحسم مع تهم الفساد التى اصبحت حديث الناس وعدم حسمها أو دحضها بل والسكوت عليها يضعفنا أخلاقياً وفكرياً قبل ان يهزمنا سياسياً، والفشل فى محاربة بعض "الظواهر الموروثة مثل المحسوبية والرشوة حتى صارت تهماً ضدنا تشوه التجربة"، وظهور النعرات القبلية والجهوية بصورة مزعجة،و"الأخطاء التى ارتكبت فى قضية دارفور أفقدتنا الكثير وأدخلت البلاد فى مشكلة كبيرة ، ورغم الـتآمر لكن بقليل من الترتيب وعدم التسرع كان يمكن تفادى ماحدث".
    ومن أبرز التوصيات التي خلصت اليها المذكرة لتصحيح الأوضاع تشكيل آلية عدلية عبر القضاء للنظر فى قضايا الفساد، على أن تبدأ بالتي أصبحت تشكل رأياً عاماً، والعمل على انجاح التحول السياسى نحو تحكيم المواطن السودانى عبر صندوق الاقتراع بكل صدق وشفافية، ووضع دستور دائم للبلاد يحظى باجماع القوى الرئيسة فى البلاد، والبدء الفورى فى تنفيذ خطة واضحة بجعل الجهاز القضائى مؤسسة مستقلة تماماً عن الجهاز التنفيذى ويبدأ ذلك بتعيين شخصيات مستقلة وذات كفاءة فى قيادة هذا الجهاز ،وتحييد كل أجهزة الدولة التنفيذية وعدم اقحامها فى الصراع السياسى بين الكيانات المختلفة،وفك الارتباط العضوى بين أجهزة المؤتمر الوطنى وأجهزة الدولة مالياً وإدارياً بكل شفافية ،وتقوية العمل الحزبى لامتصاص القبليات والجهويات وانجاح العملية السلمية لتداول السلطة.،واقرار لوائح تضمن عدم بقاء الاشخاص فى المناصب العامة والتنظيمية لفترات طويلة ،وتنشيط القوانين واللوائح الحكومية التى تمنع شاغلى المناصب الدستورية ورجالات الدولة من العمل التجارى، ومحاربة المحسوبية، والاختيار للوظائف العامة عبر المؤسسات ولجان الاختيار القومية ومراقبة هذا الامر، وتقوية الشعور العام ورفع الحس تجاه قضايا التعدي على المال العام واستغلال المرافق وممتلكات الدولة،واستحداث مكتب حسبة داخل المكاتب التنظيمية يحمل درة سيدنا عمر، هدفه ضبط العضوية والتحرى حول أية شبهة ترد


    ينبغي على قادة الإسلاميين في الحكم التعامل بإيجابية مع مطالب الاصلاح لأن من يدعون الى ذلك ينطلقون معهم من منصة واحدة وليس في خانة العداء أو الكيد، والتقليل من دعاة الاصلاح والتشكيك في نواياهم أهم عائق أمام الإصلاح الحقيقي عبر نقد الذات ومعالجة ما كان من أخطاء.
    المخاوف من أن يتحول الاصلاح والنقد الذاتي الى تشظي وضعف ليس مبررا بل هروب الى الامام ودفن للرؤوس في الرمال،فالحركة الإسلامية في محنة حقيقية والتاريخ لها بالمرصاد، والشعب لن يرحمها ،ولا تزال أمامها فرصة ولكنها ليست الى ما لانهاية ،وعلى قادتها ألا يكونوا ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، أو اتباع سنة عبدالمك بن مروان الذي قال في خطبة مشهورة: "والله لا أسمع بعد اليوم رجلاً يقول لي اتق الله إلا ضربت عنقه"، ولن تجدي حجة عضويتها أمام الله والناس "إننا أطعنا سادتنا وكبراءنا"، أو كنا ننفذ تعليمات التنظيم، عليهم ألا يعطلوا عقولهم ولا ضمائرهم ويتبعوا أوامر التنظيم حتى لو كانت منكراً


    لكن المفروض

    المذكرة التصحيحية بين الراعي والرعية


    محجوب فضل

    * بعيداً عن المكايدات السياسية.. أو الغيرة التنظيمية.. أو الشماتة الحزبية.. أو المؤامرات الداخلية والخارجية.. وبغض النظر عن «صحة نسبة» المذكرة التي نشرتها صحيفة الإنتباهة الغراء إلى الحركة الإسلامية السودانية أو بعض أعضائها والذين هم بالضرورة أعضاء بالمؤتمر الوطني.. وبغير تدقيق في أسماء من مهروا الوثيقة بتوقيعاتهم ومواقعهم في درجات السلم التنظيمي أو أهليتهم وصلاحياتهم في مخاطبة القيادة العليا للحزب الحاكم.. وعمَّا إذا كانوا جماعة أو فرداً واحداً يكتفي بكونه مسلم وسوداني وبالغ رجلا كان أو امرأة.. «إن شاء الله تكون هالة عبد الحليم - حتى»، فان ما ورد في نص المذكرة من «مراجعات» يستحق الوقوف عنده.. بل والاحتفاء به.. حتى وإن لم يبلغ مسامع الدكتور مندور المهدي نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم لأن المذكرة «ببساطة» معنونة للسادة»: البشير.. وعلي عثمان.. والحاج آدم..ونافع.. وأحمد إبراهيم الطاهر.. وإبراهيم أحمد عمر.. وغازي صلاح الدين.. دون سواهم».


    * وكغيري من المتابعين والمهتمين بالشأن العام قرأت ما كُتب عن «مذكرة» في طور الإعداد لتصحيح مسار الإنقاذ وقد شبهها البعض بمذكرة العشرة.. أو بمذكرة الجيش في عهد حكومة السيد الصادق.. أو بغيرها من المذكرات الكثيرة الشهيرة أو السرية.. وعندما قرأت «النص» الذي انفردت بنشره «الإنتباهة» الغراء وبصرف النظر عن كونه مجرد مسودة أو صياغة نهائية فانني لا أعتقد بأن القادة الذين وُجهت اليهم المذكرة سيستغشوا ثيابهم حيالها. ويصروا على تجاهلها.. ويستكبروا استكبارا. لأن الحكمة ضالة المؤمن أنَّى وجدها فهو أولى الناس بها.. ولأن المسلمين تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم.. ولربما أصابت امرأة وأخطأ عمر.. ولأنه لا خير فيكم إن لم تقولوها ولا خير فينا إن لم نسمعها «اتق الله يا عمر».. ولأن التواثق جاء بقاعدة «وُلّيت عليكم ولست بخيركم فان رأيتم مني خيراً فأعينوني.. وإن رأيتم غير ذلك فقوّموني.. ولأن المولى عزَّ وجل قد قال:ـ «وشاورهم في الأمر» ولندع تفسير المفسرين وجدل المتجادلين عن الشورى أهي ملزمة أم مُعْلِمه؟ فمتى كان التفسير يكتسب قدسية النص؟.


    * إذن هناك مذكرة تتصدرها الآية الكريمة «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب» وتدخل في مقدمتها بفذلكة تاريخية منذ سقوط الدولة الإسلامية في تركيا وطغيان العلمانية وشدة وطأة أوروبا المسيحية على العالم الإسلامي ودرب النضال الطويل في التحرر من ربقة الاستعمار واستعادة الهوية المستلبة والإنعتاق من العنت والإبتلاء.. إلى ريادة الحركة الإسلامية السودانية بكسبها وتجربتها الجريئة المقتحمة بانزال قيم الدين من النظرية الى التطبيق حتى أصبحت واقعاً يراه الناس يمشي على رجلين.. وهادياً لكثير من دول العالم الإسلامي.


    وتمضي المذكرة فتفرد بابها الأول «للإيجابيات والمكاسب» وتعددها في ست فقرات يتصدرها تسلم السلطة في يونيو 89 وتصفه بأنه اجتهاد مبروك.. وتقرظ التجرد والتضحية والقدوة والجدية والكفاءة التي اتسمت بها القيادة والقاعدة مما أكسبها ثقة المواطن وصبره وحماسه لبرامج الثورة.. والاشادة بالنهضة الاقتصادية غير المسبوقة وإرساء البنى التحتية بشهادة الشارع السوداني.. والتصدي للتمرد وإفشال مخططه في تجربة جهادية متميزة قدّم في سبيلها قرابة عشرة آلاف شهيد من المجاهدين والمتطوعين أرواحهم غير ما قدمه النظاميون - الاشارة إلى تأهيل القوات المسلحة وتطويرها بالتدريب والصناعات الحربية واستيعاب الشباب والأسلحة المتطورة حيث شكلت رصيداً دفاعياً.. حق لنا أن نفاخر به.. وأخيراً تحقيق السلام ومعالجة جذور مشكلة الجنوب بعد ستين عاما من الاحتراب مما يعد حسنة تحسب «للإنقاذ» فكرياً وسياسياً «لا عليها» كأن يعتبرها البعض «سُبة» قادت لانقسام البلاد.


    * وفي بابها الثاني والذي جعلت المذكرة عنوانه «السلبيات والاخفاقات» وبدون اسهاب في التفاصيل أوردت المذكرة أحد عشر بنداً بدأتها بالانشقاق «والمفاصلة» وما تبعها من أحداث وملاحقات وملاسنات ذهبت ببريق الانجازات.. التعامل بروح الوصاية والاقصاء للآخر.. سيادة العقلية الأمنية حتى بدت صورة الدولة وكأنها بلا فكرة أو مشروع إنساني حضاري تقنع به الناس.. التناقض الذي لازم خطوات الإنقاذ وخطابها بين شمولية قابضة إلى حريات وتعددية حزبية وما بين تحريم تداول العملة الحرة إلى تحرير اقتصادي كامل.. إلى العمل السياسي رزق اليوم باليوم والاستجابة للضغوط تشبثاً بالسلطة إلى سقوط البعض في فتنة المال.. انعدام الحسم في قضايا الفساد حتى أضحت حديث الناس لا تجد من يدحضها وفي ذلك ضعف اخلاقي وفكري سيؤدي الى هزيمة سياسية.. عدم معالجة إفرازات التحرير الاقتصادي بالقدر الكافي من البرامج لتخفيف آثارها على الفقراء.. ثورة التعليم العالي برغم مكاسبها تحتاج إلى ترتيب أوضاع العطالة وضعف الخريج في كثير من الكليات.. الفشل في محاربة بعض الظواهر الموروثة مثل المحسوبية والرشوة.. ظهور النعرات القبلية والجهوية بصورة مزعجة.. الأخطاء المصاحبة لقضية دارفور بسبب قلة الترتيب والتسرع مما أدخل البلاد في مشاكل كبيرة كان من الممكن تفاديها..


    * وتخلص المذكرة إلى تقديم رؤية تعين على مواصلة المسير بفعالية وتعهد إلى المؤتمر الوطني «الحزب الحاكم» لتنفيذها وتختصر المذكرة برنامجها في نقطتين لا ثالث لهما الأولى التحقق من شبهات الفساد وحسمها.. والثانية تحقيق العدالة الإجتماعية والسياسية الشاملة..


    وتمضي التفاصيل لبرنامج الإصلاح من مواصلة تطبيق الشريعة بلا تردد.. إلى خلق آلية للنظر في قضايا الفساد.. إلى انجاح التحول السياسي وتحكيم المواطن من خلال الانتخابات.. بعد وضع دستور دائم.. واستقلال تام للقضاء.. وتحييد أجهزة الدولة التنفيذية وعدم إقحامها في الصراع السياسي.. فك الارتباط العضوي بين أجهزة المؤتمر الوطني وأجهزة الدولة.. تقوية العمل الحزبي لامتصاص القبليات والجهويات.. الاجتهاد في وضع برامج مكثفة للشباب والطلاب في المجالات الفكرية والسياسية والتربوية.. التنسيق مع الكيانات الاسلامية في الساحة السياسية.. نعمل معاً على ما اتفقنا عليه.. ونعذر بعضنا فيما اختلفنا فيه».. سلاسة التداول في المناصب بلا احتكار.. منع شاغلي المناصب الدستورية ورجالات الدولة من العمل التجاري.. تنشيط وتقوية القضاء الإداري.. محاربة المحسوبية.. تقوية الشعور ورفع الحس الوطني تجاه التعدي على المال العام.. استحداث مكتب للحسبة داخل المكاتب التنظيمية مع احترام الحريات الشخصية.
    * ولما لم يكن لي «فضل أو سبق» في هذه الدعوة المخلصة التي يقبلها الوجدان السليم.. فان فاتتني المشاركة فأرجو أن لا يفوتني التأمين على الدعاء الذي ختمت به المذكرة:ـ


    «اللهم إنك تعلم ان هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك.. والتقت على طاعتك.. وتوحدت على دعوتك.. وتعاهدت على نصرة شريعتك.. فوثق اللهم رابطتها.. وأدِمْ ودَّها.. واهدها سُبلها.. واملأها بنورك الذي لا يخبو.. واشرح صدورها بفيض الإيمان بك.. وجميل التوكل عليك.. واحيها بمعرفتك.. وأمِتْها على الشهادة في سبيلك.. إنك نعم المولى ونعم النصير».. قولوا آمين..
    وهذا هو المفروض
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
14-01-2012, 06:00 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    وما هو الدستور الإسلامي يا الطيب مصطفى؟

    السبت, 14 يناير 2012 12:35 - قولوا حسناً - محجوب عروة



    استنكر صديقي الطيب مصطفى على د. عبد الله علي ابراهيم حديثه عن الدستور الإسلامي ووضعه الديمقراطية في مقابل الإسلام. وحتى لا يتهمني صاحب الانتباهة أيضا بأني من (بني علمان أو ضد الإسلام) فإني ابتداءً لا أختلف معه في أن الإسلام وشريعته الغراء هما أعظم قيمة ايجابية في الوجود وأنه لو التزم المسلمون بدينهم الخاتم لكانوا اليوم في صدارة العالم، بل إن الإنسانية جمعاء بجميع أجناسها ومللها لو استفادت من قيم الإسلام لما كانت اليوم في بؤس وخواء روحي ومعيشة ضنكى واختلال في القيم وظلم وفساد حتى الأغنياء منهم، فالسعادة الحقيقية والنجاح الحقيقي كما أوضحت في كتابي الأخير(الإعلام الاقتصادي وأثره في الاقتصاد السوداني) هما راحة النفس والرضاء والقناعة بما يفعل الإنسان الذي أحد مكوناته التواصل الإيجابي وحسن التعامل مع الآخر..)


    (كما أن التناغم مع الحياة والكون والآخرين والعمل على النجاح من خلال بناء علاقة مثلى وأفضل مع الله سبحانه وتعالى ومع النفس هو الذي يعطى الحياة معنى وقيمة..) وقلت ( إن سوء الخلق والإضرار بالناس وسوء التعامل والفظاظة والحسد والطمع والظلم والتسلط والبغي في الأرض والتزوير والكذب وإنكار الحقائق وسوء الظن بالناس هي أكبر داعم للفساد في الأرض وأكبر معول للهدم وهي ضد الاقتصاد السوي المتوازن الذي يقوم على قدم الجد وساق الاجتهاد كما هو مضر للحياة السياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية السوية بل هي ضارة ومفسدة للبيئة التي يعيش عليها الانسان).


    من هنا اختلف مع الأستاذ الطيب مصطفى وغيره حول مفهوم الحكم والدستور الإسلامي والشريعة فهي عندي العدل والحرية في أرقى صورهما. ولكنها عند الطيب مصطفى وأمثاله هي التعالي الفكري والثقافي والاجتماعي والسياسي وكوابح قانونية وفقهية وليس طاقة ودافعا للنهضة والتقدم (شريعة هتافية ووسيلة للتحكم). هي كما ذكر الأستاذ فهمي هويدي في مقاله ( إن عوام المتدينين والسلفيين لا يحركون ساكنا اذا صارت الأمة عارية من كل ستر وفاقدة لأسباب المنعة والنهوض ويستفزهم اختلاء شاب بفتاة ولكنهم لا يرون غضاضة في استفراد طاغية بشعبه وتنكيله بمعارضيه.)


    أنا لا أضع الديمقراطية في مقابل الإسلام الذي هو منهج متكامل للحياة في الدنيا وسعادة أبدية في الآخرة (وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)) سورة الأعلى. ولكني أعتقد أن الديمقراطية هي تجربة انسانية متقدمة في مجال ادارة الدولة والمجتمع في الحكم والسياسة وقد اختلف معها من حيث الجانب الفلسفي عندما تكون الديمقراطية هي مرجعية وحيدة في قوانين تسيير المجتمع ذلك أني كمسلم لا أقبل مثلا أن تجيز الأغلبية في مجتمع مسلم الخمر والربا والميسر وأكل لحم الخنزير والزنا وغيرها من المحرمات وتعتبرها أمرا حلالا يجوز تعاطيها، فلدىّ مرجعية في ذلك وهو دينية، ولكن في نفس الوقت لا أُكره الآخرين خاصة غير المسلمين وألزمهم بالإسلام لأن لدي آيات قرآنية واضحة (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ (256)) سورة البقرة..( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)) سورة الكافرون. مثلما لا أستطيع أن ألزم مجتمعا أغلبيته غير مسلمة بمرجعية الإسلام.. فاحترام الآخر واجب ديني.


    أما الديمقراطية كوسيلة للممارسة السياسية السلمية والتبادل السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة وصادقة وشفافة ونزيهة وحق الحريات العامة ومشاركة حقيقية في صناعة القرارات وأحترام الرأي الآخر وفصل السلطات ودولة المؤسسات فهي تجربة انسانية رائدة ومطلوبة ولا شك عندي أن الإسلام قد ساهم فيها عبر القرون بسنة الرسول الكريم وتولى أبي بكر الصديق الخلافة ولم يقل أنه يمثل الدين وحده للذين خالفوه ولم يبايعوه كعلي بن طالب وسعد بن عبادة. ولكن للأسف أن الذين يحكمون باسم الإسلام اليوم يظلمون الآخرين ويحتكرون السلطة والمال ويضيقون بالرأى الآخر ويتعالون على الآخرين باسم الدستور الإسلامي بل يرتكبون الكبائر بتزوير إرادة الأمة في الانتخابات !!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
14-01-2012, 06:13 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    رغم ان التراشق بين الهندى عز الدين وضياء الدين بلال وكلاهما من اهل الحكم الا ان التراشق بينهما يتطاير شراره الى اخرين من اهل المؤتمر الوطنى وتتكشف بعض الحقائق المهمة عن المحسوبية وكيفية اختيار رؤساء التحرير وتغيير القوانيين للمحسوبين من كتاب وصحفيو النظام

    زهنا تجدون رد ضياء الدين على الهندى عز الدين

    اقرا



    بعيداً عن المستنقعات مع الهندي عز الدين إجراء عملية جراحية !

    الأحد, 08 يناير 2012 13:58 اعمدة الكتاب -

    العين الثالثة -

    ضياء الدين بلال بعيداً عن المستنقعات
    مع الهندي عز الدين إجراء عملية جراحية !!
    ضياء الدين بلال
    السودانى


    (كل كلام يخرج وعليه كسوة القلب الذي صدر منه).
    من حكم ابن عطاء الله السكندري.
    (إذا نظرت لنفسك في مرآة عدوك فلن تبدو لك نظيفة أبداً).
    حكمة يونانية.
    (أكثر المواقف تطرفاً غطاء لأكثر المواقف انهزمية).
    هيكل.
    (يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه).
    الرسول صلى الله عليه وسلم.
    من الواجب قبل الشروع في الرد على الهندي عزالدين الاستئذان من عدة جهات وأفراد:
    الأول/ لقارئ (السوداني) بأن نسخر هذه المساحة الغالية من الصحيفة في التعامل مع حالة مرضية لم تعد تجدِ معها كل المضادات الحيوية والجرعات الكيميائية.. لكن بالقطع سيعذرني القارئ الكريم لأن المريض في هذه الحالة لا يجلس في بيته ولا في مشفى طبي ولكنه خرج بجراثيمه للعمل العام، فكان لابد من تعقبه بالعلاج في مساحات العمل العام، في الهواء الطلق، وأعد كل من اتصل بنا (مكتب النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان ومكتب الإمام الصادق المهدي والبروف علي شمو ودكتور محي الدين تيتاوي والدكتورة مريم الصادق والاستاذ كمال عمر القيادي بالمؤتمر الشعبي) وكثيرين غيرهم أن أرد على الأكاذيب فقط ولن أرد على الشتائم بمثلها!
    ألم أقل لكم إنني ظللت أقول للزملاء: (الهندي شخص مستحق للعطف لا للاستياء والسخرية؟، فهو رجل تسيطر عليه حالة شعور عميق بالضعف تجعله شديد العدوانية تجاه الآخرين)، الرجل ضحية وليس جلاداً!
    -1-
    وأستأذن القارئ الكريم أنني سأضطر إلى استلاف مشية الصحابي الجليل أبي دجانة سماك بن خرشة التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم أحد حين رأى أبا دجانة يتبختر وهو يربط على رأسه العصابة الحمراء :(إن هذه مشية يبغضها الله عز وجل، إلا في هذا المقام)، وسيأتي ذلك في باب التحدث عن نعم الله، ورد حملة التبخيس التي يقودها الهندي ضد (السوداني) ورئيس تحريرها ومدينتي العزيزة مناقل الخير والوفاء.
    وأستأذن الأساتذة الأجلاء كتاب الصفحة الأخيرة بـ(السوداني) أن أحتل مكانهم في مهمة طوارئ إسعافية عاجلة، للتعامل مع الهندي بعد أن تجاوز الطور المائي!
    عندما اطلعت على مقال الهندي وهو يرد على عمود لا يتجاوز الأربعمائة كلمة بصفحة كاملة تحوي 1700 كلمة - من بضاعته القديمة- في الصفحة الأخيرة لـ(الأهرام اليوم)، ابتسمت وقلت في سري كل ما كتبته في مقال (الهندي عزالدين.. قذافي الصحافة السودانية)..جاء الرجل ببراعة نادرة ليقدم نماذج عملية منه (النرجسية - نابئ القول وبذيء الكلام- الافتراء ونسج الأكاذيب- تمجيد الذات وتحقير الآخرين) وكما قلت سابقاً، الرجل في مسيرة هياجه الصحفي لم يترك كاتباً أو سياسياً لم يتعلق بثيابه.. فهو له حرص طفولي على تلطيخ ثياب الآخرين بالإساءة والإسفاف وبذيء الكلام وجارح القول...!
    ويظن واهماً أن تجنب الرد عليه أو الاحتكاك به دلالة خوف من قلمه. ولم يدر المسكين أن الكثيرين يترفعون عن الدخول معه في تلك المستنقعات الآسنة..!
    لهذا اعتبر الرجل أن الرد على افتراءاته يحتاج لشجاعة استثنائية لا تتوفر للكثيرين، منهم شخصي الضعيف لرحمة الله سبحانه وتعالى..والمسكين لا يعلم أننا نتعامل مع افتراءاته مثل تعامل الطبيب مع جرح ملتهب. تكفي فقط شكة إبرة لإخراج ما بالجرح من صديد، قبل الشروع في عملية النظافة، التي ستبدأ الآن!
    -2-
    خرج وبحمد الله ذلك الأذى من جوف الهندي ومن جراحه النفسية، أذى ظل يسكنه منذ أن رفضت وأنا متدرب (ضخم) العمل تحت رئاسته للقسم السياسي بصحيفة (الوفاق). ورضي الشهيد محمد طه محمد أحمد رئيس التحرير أن أعمل تحت إشرافه المباشر، وقدمني وقتها للقراء في صفحته الأولى..!
    بكل تأكيد سيتساءل القارئ..لماذا رفض متدرب العمل تحت رئاسة صحفي "كبييير"، رغم أن المتدربين لا يختارون تحت يد من يتدربون؟، والسؤال الأهم، لماذا قبل الراحل محمد طه بذلك واحتفظ الهندي بغيظه إلى أن جاءت شكة الإبرة؟.. الإجابات لمثل هذه الأسئلة توفرها فطنة القراء، وزملاء (الوفاق)!!
    وللرجل هاجس كبير بأحجام الناس لذا وصفني بالضخامة ووصف عدداً من الزملاء في معارك الوحل التي خاضها معهم بذات الصفة ومشتقاتها (الضخم- السمين- العملاق)، وهو معذور في ذلك لأنه يقيس الآخرين بمقياس حجمه هو لا بالأمتار والأوزان المحايدة، لذا من الطبيعي أن نبدو (ضخاماً) قياساً عليه!!
    نصحني بعض الأصدقاء بمقولة قاسية بعض الشيء: (لا تصارع الخنزير فإنك حتى لوهزمته لن تسلم من أوساخه)..!
    قلت لهم أرفض تشبيه البشر بالحيوانات- على سبيل الإساءة- كل مخلوقات الله لا تستحق الإساءة لها، إبليس لم يذم بمنشأ تكوينه لأنه خلق من نار ولكن لعن بموقفه وأفعاله وهو يتخذ موقفاً عنصرياً من سيدنا آدم: "قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ" (78). سورة ص. والخنازير لم يحرم أكلها لأنها ملعونة التكوين.. الهندي زميل بغى علينا، لأسباب خارج سيطرة إدراكه، لذا علينا واجب علاجه حتى ولو تطلب ذلك استخدام بعض الصدمات الكهربائية!
    -3-
    قلت للمشفقين عليّ من الدخول مع الرجل في الوحل، لن أنزل له في مقره الآسن، سأحمله إلى مكان أكثر نظافة، لأغسله بماء المنطق والحجة، أغسله مما علق به منذ بداياته إلى تقلده منصب رئاسة التحرير، بقرار استثنائي لعدم توفر شروط الوظيفة!
    وسأستخدم معه أصنافا جديدة من الأدوية تعرف بالأدوية الذكية. وهي أدوية تصيب الخلايا المريضة، دون أن تؤثر على الخلايا السليمة. المقابل لها الأسلحة الذكية، التي تصيب الهدف العسكري دون أن تلحق ضرراً بالمدنيين!
    الرجل وهو يرد على مقال (قذافي الصحافة السودانية) استخدم كل أسلحته الصدئة، ليقضي على عدو افتراضي، هو شخصي (الضعيف)- لا مانع (الضخم)- ولكنه في هوجائه تلك تحرك بدافع انتقامي أعمى، فحمل كل شيء وجده أمامه ليقذفني به- بالإضافة طبعاً لأسلحته الصدئة التي ظل يحتفظ بها لمثل هذه المعارك- وصفني صراحة بالكادر الشيوعي الرخو، وبسدنة نظام الإنقاذ وضمناً بالشيعي الذي يسيء للصحابة وبعميل الأمن وبأنني ضعيف مستغل من قبل آخرين للنيل منه وبأنني خبيث أسود القلب أحسده على ما حقق من نجاح وأتآمر على نجاحاته المزعومة، وأنني تنكرت لزميلة متميزة، ثم ذرفت الدموع على استقالتها، ثم اختتم ذلك بتجريدي من الإسلام ووضعي في قائمة الكفار!!
    -4-
    ألم أقل إن الرجل جدير بالعطف؟ هل قابل أحدكم في أي منعطف من منعطفات حياته شخصاً له مقدرة (غرائبية) على الجمع بين المتناقضات، مثل هذا الرجل؟! اتهامات يلتهم بعضها بعضاً، كيف يكون الشيوعي سادنا لنظام الجبهة الإسلامية؟ وكيف يكون شخص ضعيف قليل الحيلة مستغل، هو ذاته الشخص المتآمر (الخبيث) أسود القلب؟ وكيف يتنكر شخص لآخر، ثم يذرف عليه الدموع؟، وأما الأستاذة رفيدة يس استقالت من (السوداني) بعد توقيعها عقداً عملياً مع قناة العربية!!
    بل الرجل وهو في هياجه الهستيري ينتقل من منبر لآخر، ويغير ملابسه أمام الجمهور. هو مرة مع ناس الترابي والصادق المهدي ضد ضياء الدين.. أو (الضو)، وفي ذات المسرح يحرض الجيش والسلفيين وحزب المؤتمر الوطني على ذات الشخص..!
    فهو يختار أي مكان يمكنه من أذية خصمه دون اعتبار لموقف أو التزام بانتماء، فهو مؤتمر شعبي حينما يتطلب مسرح العمليات ذلك وإنقاذي متشدد حسب تصاريف الأحوال!!
    -5-
    وكل الذين أساء لهم بالأمس يمدحهم اليوم للاستنصار بهم ضد العدو (الضخم). أرشيف الهندي يروي كثيرا من القصص المشابهة -لأن الرجل يراهن على ضعف ذاكرة القراء- ولفائدة طلاب الصحافة ودارسي الإعلام وكتاب المقالات- قد يسعى أكاديمي في وقت ما لجمع هذه القصص في كتاب للفائدة والاطلاع. التعليم لا يقوم بتقديم النماذج الإيجابية فقط ولكن النماذج السلبية تفيد في مرات أكثر، كاستخدام وقائي لتجنب المماثلة، على طريقة (أفعل ولا تفعل)!
    -6-
    وبمناسبة الأدوية والأسلحة الذكية، مرة أخرى استسمحك عزيزي القارئ في تقديم عدد من الاعتذارات:
    الأول/ لكل تجار العيش في المناقل والقضارف وعموم السودان لما أصابهم من رشاش في حديث الهندي بأنني قدمت للصحافة من سوق العيش بالمناقل..التحية لكل تجار العيش أصدقاء الشمس والرزق الحلال وهم يذهبون لأسرهم بمال معطر بعرق جباههم الكريمة، كنت أتمنى أن أكون منكم، فذلك شرف لي وسأكون سعيداً بالالتحاق بكم إذا زاد المال وضاقت "سِنَّة القلم".. والتحية لأهلي بالمناقل وعموم قرى الجزيرة وهم يزرعون (طابت والفتريتة وقدم الحمام ومايو وأب عكر)، ليسدوا بها حاجة الغذاء ويحفظوا بها مياه وجوههم الكريمة. ولأهل المناقل الكرام التحية والسلام!
    نعم، كررها الهندي مرة أخرى، الإساءة لأصحاب المهن الشريفة، من قبل وصف أحد الزملاء بأنه راعي غنم، ورعاية البهائم من أشرف المهن، امتهنها الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أكرم بني آدم. وقد ورد في الحديث الشريف (ما بعث الله من نبي إلا ورعى الغنم).
    ومن قبل وصف الاستاذ محجوب فضل بدري بأنه جندي برتبة عريف، وحينما احتاج لشهادته وصفه بالفارس!! وينسى الهندي عظمة الجندي السوداني وهو يقاتل من أجل الوطن في الأحراش والغابات والصحاري، يفعل ذلك أيام حرب الجنوب والآن في جبهات القتال، التحية لكل جنود بلادي الأشاوس!
    وذات السلاح استخدم ضد الهندي حينما وصف بأنه دخل الصحافة عبر بوابة تحصيل رسوم النفايات، وقلنا وقتها لمن كتب ذلك، هذا شرف للهندي. لأن إزالة النفايات مهنة تستحق التقدير فهي تخلصنا من أوساخنا، كما نحاول الآن مع الهندي إذ نحاول إخراجه من الوحل، لمكان نظيف يقوم على الحجة والحجة المضادة لا على تلطيخ الخصوم بالأكاذيب!
    الاعتذار الثاني/ لكل شخص اسمه (الضو) لأن الرجل اعتبر هذا الاسم اسما مسيئا، فقام بتجريدي من اسمي الحقيقي وسماني (الضو)..ولا يعلم المسكين أن هذا أحب الأسماء إلى نفسي. لأن والدتي العزيزة كانت تناديني-تمليحاً- منذ طفولتي (الضو المابقولوا ليهو سو)، وكما تمنت حاجة عرفة- الحمد لله- لم أخيب ظنها، كنت الضو الذي لا تفرض عليه قناعات الآخرين ولا أجندتهم ولا يستخدم في حروب الوكالة.. (أبوك يا رنا ما بسوي البجيب العيب وكسر العين)!!
    وحينما أخرجت كتابي (الشماليون في حركة قرنق) كتبت إهداءً لوالدتي عرفة ووالدي الحاج بلال، النقابي النبيل محدود الدخل، والذي علمنا منذ الصغر ألا نسيء للناس ولا نجرح مشاعرهم، وينصحنا قائلاً: (لا تبقى رأساً يقطعوك ولا ضنبا يوطوك ابقى قلباً لمن يشقوا الصدر يلقوك).. فكان التوقيع على الإهداء ابنكم الضو، والحمد لله أصبحنا قلباً ورأسا.
    -7-
    الهندي الذي جاء لرئاسة التحرير عبر بند الاستثناءات بعد حرب ضروس وابتزاز رخيص لأعضاء مجلس الصحافة، يقول إنني أتيت لرئاسة تحرير (السوداني) على حساب الأستاذ (المغدور!) محجوب عروة، ولا يعلم المسكين جداً أن أستاذ محجوب هو الذي اختارني للجلوس على كرسيه المحترم، ومن قبل هو الذي جاء بي للعزيزة (الرأي العام) في عام 1999.
    وكما في2004 عرض علي رئاسة تحرير (السوداني) نيابة عنه، بعد أن منع من المنصب بتعسف وظلم، وقلت له وقتها إن تجربتي المحدودة لا تمكنني من تقلد هذا المنصب، فجاء ليعرض عليّ ذات الطلب في 2010 بعد ست سنوات، وهو الآن يشرف أخيرة (السوداني) ويقدم لنا كل يوم النصائح والإرشادات.
    -8-
    الآن جاء وقت مشية الصحابي الجليل أبي دجانة:
    أدين بكثير فضل الله لما وصلت له كأصغر رئيس تحرير في الصحافة السودانية، رئيس تحرير صحيفة هي الآن ضمن صحف المقدمة، أشكر أسرتي الصغيرة والكبيرة وأساتذتي وأصدقائي وزملائي في الدراسة والعمل، فلمن تدين بالشكر والوفاء يا هندي....؟!
    أحمد الله كثيراً، في كل مراحل دراستي وعملي كنت محل تقدير ممن يعرفونني، كنت الطالب المثالي في المناقل الثانوية، وكان يتم وداعي في انتقالي من صحيفة لأخرى بالدموع والدعوات الصالحات والكتابات الصحفية المميزة (عليك بزيارة دار الوثائق).
    -9-
    أنت ماذا كان يحدث معك؟ منذ عرفتك بمكتبة البشير الريح عرفتك كشخص منبوذ ومطرود، سأحسب لك، حالات الطرد القياسية التي لم تحدث لصحفي في العالم:
    1. تم طردك من مكتبة البشير الريح بقرار من الإدارة وبيان مكتوب بعد مطالبة من رواد المكتبة ذلك في مستهل التسعينات.
    2. تم طردك من (الوفاق) بعد زيارتك المشبوهة لدولة خليجية كبرى، في عام 1998.
    3. تم طردك من صحيفة (القبس)، في عام 2000.
    4. تم طردك من (المكتب الإعلامي) للقصر الجمهوري بعد أقل من شهر لأسباب غير صالحة للنشر ذلك في عام2002.
    5. تم التخلص منك من صحيفة (آخر لحظة) رغم أنك شريك حيث فدى الشركاء أنفسهم بكل ما يمكن من مال، في عام 2009!
    6. والآن في 2012 رغم أرباح (الأهرام اليوم)-المزعومة- وفائدة الشركاء إلا أنهم قرروا هدم كل شيء في سبيل التخلص منك.
    7. في عالم الصحافة والحمد لله حزت على جائزة مجلس الصحافة كأفضل محاور صحفي لعام 2000 وكنت أول الصحافيين في استفتاء مفتوح على أشهر وأكبر موقع الكتروني سوداني (سودانيز أون لاين).
    8. في سنوات عملي في الصحافة نشرت أعمالي الصحفية كبريات الصحف العربية والمواقع العالمية، طبعت لي ثلاثة كتب تعتبر مراجع الآن لكثير من الباحثين والطلاب.
    9. استجديت (المؤتمر الوطني) لتصبح مرشحه في دائرة الثورة وحينما رفض اخرجت أسلحتك الصدئة للهجوم عليه، فأصبح دكتور نافع الذي ظللت تصفه بأسد الإنقاذ الهصور (أغبى سياسي سوداني)، واخرج المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم بياناً صحفياً أكد فيه أنك لم تكن ضمن عضويته في يوم من الأيام (من الروضة الى الثانوي العالي).. أما شخصي فلم أدع يوما أنني كنت عضواً بالحزب الشيوعي ولم يدع الحزب ذلك، رغم حبي الكبير لشخصية الأستاذ/ محمد إبراهيم نقد- شفاه الله وعافاه- وللراحل/ محمد الأمين سر الختم سكرتير الشيوعيين بالمناقل، وإعجابي بشعراء اليسار (محجوب شريف وحميد والقدال)، وقراءتي الواسعة في الأدب الروسي لكتاب عظام (تولستوي، أنتون تشيكوف، فيودور دوستويفسكي، نيكولاي جوجول، ماكسيم جوركي، وأشهر شعرائهم بوشكين، ويليه فيت، وليرمونتوف).
    جمعت كل مقالاتي في كتب لأنها ظلت تعبر عني وسأتشرف بها في المستقبل، وسأجمع كل ما كتب عني في الصحافة السودانية والعربية، هل تستطيع أن تفعل ذلك؟، لا أظنك تجرؤ،لانك كنت تكتب شهادتك - ليس لله- بل للحظة والمصلحة الراهنة وبينما كنت أكتب للتاريخ!
    1- وبحمد الله أصبحت سيناريست، ومنتج برامج تليفزيونية، لدي أكثر من سبعة أفلام وثائقية في الفضائيات الكبرى (الجزيرة والعربية وشركة O3 دبي، أكبر شركة في الوطن العربي لإنتاج الأفلام الوثائقية).. كما أنني مستعد لمغادرة موقعي في منصب رئيس التحرير في أي وقت والانتقال لمجال آخر، ماذا ستفعل أنت إذا اكتمل مشروع إقالتك من رئاسة التحرير؟! بالقطع لن تعود للكرسي مرةً أخرى، لأن باب الاستثناءات قد أغلق (بالضبة والمفتاح) ولم يعد مجلس الصحافة قابلاً للابتزاز!
    2- والصحيفة التي أتشرف برئاسة تحريرها، هي صاحبة أكبر خبطات صحفية في الأعوام الأخيرة، والآن تم تكوين آلية للفساد للتعامل مع ما تثيره (السوداني) من قضايا آخرها قضية المستشار مدحت والعقد الملياري، وأنت ترأس تحرير صحيفة مشغولة بتغذية غرور رئيسها، وبأخبار زوجة نميري الثانية وغنماية الكلاكلة، ووضع الشتائم والإساءات وبذيء القول في عمود اختير له – يا سبحان الله- اسم (شهادتي لله)!!
    وتقول للقراء أنني أتيت اليك – ليلاً- معتذراً وقلت إن (السوداني) تناولت أزمة صحيفتك لأنها راغبة في زيادة التوزيع.. وانت تعلم أنك تكذب وأنني جئت للصحيفة لتوصيل الزميل طلال إسماعيل، وكنا جميعاً ندير فاصلا من المزاح، ولكنك – لا تنسى أسلحتك الصدئة- وجئت لتحدث القراء عن زيارة اعتذارية ولم تحدثهم عن بقية ما دار في ونسة الزملاء، ولأنني أحفظ أدب المجالس، فلن أحدثهم عن بقية ما دار بحضور الزميلين طلال وصباح، واذا حدثتهم، سيسقط قلمي في بركة الوحل!!
    رسائل أخيرة:
    1-ألا تجعلك كل هذه الأحداث والمواقف تراجع نفسك وترضى بالعلاج؟!!
    2- لا تذهب إلى القلم وأنت مصاب بحمى الغيظ، فستؤذي نفسك أكثر من الآخرين.
    3- عليك بمراجعة مستندات التوزيع التي نشرتها، في هياجك فقد وقعت في خطأ فادح، حينما قلت في مقالك إنك تطبع 35 ألفاً ولتؤكد ذلك نشرت مستندات تفيد بأنك تطبع ما بين 19 و22 ألفاً!!
    4- السيد/ جمال محمد عبدالله الوالي يرأس مجلس إدارة هذه الصحيفة لا يحتاجني للدفاع عنه، تدافع عنه سيرته الذاتية، فهو لا يسكن بيوت الزجاج، ولا يهتم بصياح الدجاج، رجل تحصنه من حجارة الكيد سيرته الطيبة وحسن خلقه واحترامه لنفسه وللآخرين، عليك بإلقاء كل ما لديك من حجارة وسترتد عليك وأنت جاثم على ركبتيك في مستنقعك الآسن، إلى أن نوفق نحن أو آخرون في إخراجك منه، في يوم ما!!
    5- من قبل هددت الحكومة بانتقالك للكتابة في الصحف العربية، وانت لا تعلم أن هذه الصحف ليست في حاجة لاستيراد (شتامين)، ما أسهل أن يتحول الكاتب لشتام ولعان. ولو أن مجلس الصحافة منع استخدام الصحف لهذه الأساليب لما وجدت ما تكتبه، ولكن ما الفائدة اذا خسر الصحفي نفسه في سبيل كسب مزيد من القراء؟!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
18-01-2012, 10:59 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    غازي يدفع بمذكرة للبشير تطالب بإصلاحات جوهرية
    الأربعاء, 18 كانون2/يناير 2012 09:02

    الأحداث: وكالات:


    اشتعلت حرب مذكرات عنيفة بأروقة المؤتمر الوطني وألقى مستشار رئيس الجمهورية غازي صلاح الدين بكتلة خشبية جديدة في نيران المذكرات العنيفة داخل المؤتمر الوطني ، عقب دفعه بالتزامن مع استفحال الأزمة الاقتصادية الخانقة وانشغال الوطني بمذكرة الألف ، بمذكرة شديدة اللهجة لرئيس الجمهورية المشير عمر البشير تدعوه لإجراء إصلاحات جوهرية في بنية الدولة،

    ونقلت صحيفة (البيان) الإماراتية عن مصادر بالخرطوم أن صلاح الدين يعكف حالياً على إعداد مذكرة أخرى عن الحركة الإسلامية وتأثير السلطة فيها، مشيرة إلى أن مذكرته الجديدة موجهة إلى عامة منسوبي الحركة الإسلامية عكس الأولى التي استهدفت قيادة التنظيم. في وقت أكدت مصادر مطلعة أن ترتيبات جدية تجري في تكتم شديد لعقد مؤتمر عام للحركة الإسلامية السودانية، يتوقع التئامه أغسطس المقبل، بينما لم يتفق على مقر انعقاده. وتوقعت المصادر أن يضم المؤتمر المرتقب قيادات من الموالين لزعيم المؤتمر الشعبي حسن الترابي وآخرين من تنظيم الإخوان المسلمين بزعامة صادق عبدالله عبدالماجد، مبينة أن المجموعة أعدت ورقة عمل حملت رؤية نقدية لمسيرة الحركة خلال العشرين عاماً الماضية ووزعت على أربعين من قيادات الصف الأول بغرض إبداء وجهة نظرهم فيها.

    وشددت على أن أغلبية التنظيم من المجموعات التي لم تشارك في السلطة بشكل مباشر وإن كانت تدعمها، بجانب آخرين آثروا الابتعاد عقب انشقاق الترابي. لافتة إلى أن مذكرة الألف الأخيرة (الثالثة لفئة المجاهدين) ونوهت إلى أن هذا الحراك يكشف بشكل واضح حالة التململ القوية وعدم الرضا داخل صفوف حزب المؤتمر الوطني ونقل "سودان تربيون" عن مصدر بأن الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الوطني برئاسة غازي صلاح الدين تقدمت أيضا بمذكرة للرئيس البشير أواخر العام الماضي مطالبة بإصلاحات رئيسية في الدولة والحزب.

    وقال المصدر بأن تفاصيل المذكرة لا تزال غامضة، وأضاف بأن الرئيس اعتبر بعض المطالب سابقة لأوانها. وأعرب المصدر لعدم التفات قيادة الحزب إلى تبني الإصلاح وأشار المصدر طبقا لتربيون إلى أن انخفاض الموارد الماليه بالبلاد أدى لظهور هذه الاختلافات على السطح أكثر من أي وقت مضى .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-01-2012, 07:46 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    محمد وقيع الله الخصم الالدّ للشيخ حسن الترابي
    January 19, 2012

    بارود صندل

    قرأت معظم ما كتبه د.محمد وقيع الله في الصحف السيارة في الأونة الأخيرة وقد أظهر عداوة غير معهودة للشيخ حسن الترابي وفكرت في الرد ثم تريثت ولكن بعد تماديه رأيت أن الرد قد وجب ، وبما أن الشيخ حسن قل ما يلتفت لهذه السفاسف فهو مشغول بعظائم الأمور فقدره أن يمضي في طريقه غير أبه بما يصيبه من السفهاء فهو ممن لا تسره المدحة ولا تغمه المذمة ومن فرط حبنا له علينا أن ندفع عنه جهل الجهلاء وحقد الحاقدين والسفهاء والمرء مع من أحب , لم نحبه طمعا في ماله فهو لم يؤت بسطة فيه ولا في سلطة يمنحها كما فعله الكثيرون من حواريه وتلاميذه الذين ذهبوا مع ريح السلطة وما أكثر تلاميذ الرجل الذين نهلوا من معينه وأعدهم للقيادة والريادة منهم من أحبه في الله طمعاً فيما عنده من العلم لاطمعا في نعيم الدنيا وبعضهم يعجبك قولهم ومظهرهم ويشهد الله علي ما في قلوبهم من حب الدنيا التي أقبلوا عليها يأكلونها بلعا بلعا ,


    وعندما بلغ الأمر الأود وصعب علي الاحتمال انحاز المتسلقون إلي صف السلطة والجاه وياليتهم كفاهم ذلك فطلاب السلطة والجاه هذا دأبهم دائما فما بال أخرين كنا نظنهم من الاوفياء الاخيار فأذا هم من ألد خصوم الشيخ ، ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيساً , فركل هؤلاء الوفاء للرجل وأن الوفاء تؤام الصدق فأنضموا إلي الجوقة من أهل السياسة الذين يعدون الغدر من العقل وحسن الحيلة ، فاندفع نفر من أولئك يسبون الشيخ ويلعنونه واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره ووضع المعايب ومنع من ذكر أي فضيلة ترفع له ذكراً فما زاده ذلك إلاّ رفعة وسموا فهو كالشمس لا تستر بالراح وكضوء النهار أن حجبت عنه عينا واحدة أدركته عيون كثيرة ، فكل طالب للسلطة والجاه عليه أن يجتهد في ذم الشيخ ورميه بكل نقيصة لينال رضا أمير المؤمنين تولية وأستزوارا !! فتبار القوم يكذبون ويلفقون علي الشيخ وها هو محمد وقيع الله ينضم لهؤلاء ولا نكاد نفهم غبينة الرجل حتي يسل كل سيوفه بهذه الصورة هل أشتاق إلي الوظيفة فسلك هذا الطريق!! معرفتي للرجل منذ كنت طالبا في الجامعة الأسلامية جعلتني أسقط هذا التهمة مؤقتاً ,


    أذن الخلاف الفقهي والفكري هو الذي دفع محمد وقيع الله لهذه الهجمة فأن كان هذا فأن الاختلاف في العقول والإفهام يترتب عليه اختلاف في المواقف والآراء وهذا شئ طبيعي ، فقد اختلف الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وكانت لهم مدارس مختلفة في الفقه ولا يزال العلماء إلي كتابة هذه السطور يختلفون فيما بينهم في الكثير من مسائل الفقه والفكر والسياسية وغير ذلك من فنون العلم والمعرفة وهذا الخلاف في الرأي فيه أثراء للفكر ومدعاة لتلاقح الأفكار وتعارك الإفهام وبالتالي فأن هذا الخلاف محمود (الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ) ويعلم محمد وقيع الله أن الحوار الغرض منه الوصول إلي الحقيقة وتحري الصواب بعيداً عن التعصب للرأي والانقياد للآراء الفاسدة وأن من ادآب الحوار اختيار الألفاظ المهذبة التي لا تسئ إلي الآخرين وفوق هذا فأنه يلزم تحديد مواطن الخلاف تحديداً واضحاً حتى يتبين أساساً الخلاف (تحرير مسائل الخلاف) . ومن خلال وقوفنا علي ما كتبه محمد وقيع لم نلمس شيئاً مما ذكرناه فالرجل لم يصوب نقده لأطروحات الشيخ وأفكاره وإجتهاداته تصويباً أو بياناً لخطأ ما ذهب إليه الشيخ ، ولا حتى نقدا موضوعياً للتدابير السياسية والمسلك السياسي للشيخ لو فعل ذلك لتقبلنا الأمر مهما كان النقد شديداً وحاداً ، لا سيما أن محمد وقيع الله يصفه أصدقاؤه وتلاميذه بأنه باحث أكاديمي دقيق العبارة مثابر علي البحث والتنقيب ، ولكن محمد وقيع الله ذهب مذهباً آخر فهو ناقم علي الشيخ إلي درجة الكراهية والحسد والبغضاء ، فحين يتحدث محمد وقيع الله عن التفسير التوحيدي لم يبين وجه الخطأ ولكن ذهب إلي أن الترابي غير مؤهل لأنجاز هذا التفسير التوحيدي من الأساس !! وهذا فيه بعد ، ويذهب أبعد من ذلك بقوله ( وأني لمن ينساق مع مخططات أعداء الأسلام ويسوقها ويسوّقها أن يفسر القران تفسيراً توحيداً أو تجزيئياً ، مضيفاً (فما يقبل المسلمون عامة ولا خاصة تفسيراً للقران إلاّ إذا أتي من عالم إسلامي وطني متجرد نقي تقي ) لم يترك هذا العالم (عديم النظيرو فريد زمانه ووحيد عصره ) أي مساحة لمناقشة التفسير التوحيدي فالترابي غير مؤهل لماذا لا ندري !! وأن الترابي ينساق وراء مخططات أعداء الاسلام وبالتالي لا يحق له أن يفسر القران !! وأن المسلمين عامة وخاصة لا يقبلون هذا التفسير التوحيدي ,


    لو أن هذه الأحكام القطعية صدر من كاتب مغمور يريد بها الظهور لما اجتهدنا في الرد عليه فالتفسير التوحيدي كالمرآة فمن غير المعقول إذا نظر فيه الحمار أن يري صورة ملاك ، ولكن أن يصدر كل هذا الغثاء من عالم استحق الجوائز العالمية علي خدمته المتميزة للفكر الإسلامي فهذا هو المحير لأولي الألباب !! ، أنتهي محمد وقيع الله إلي أن هذا التفسير التوحيدي مجرد زعم ، أما قوله في الاجتهاد الشعبي فهو خروج علي منهج السلف وتجاوز للأسس العلمية للاجتهاد……. ويستمر الدكتور في هرفه إلي القول بأن الترابي يهمش السنة النبوية ويبغض أهل الذكر ويبغض علماء الدين وينفر منهم ،

    أما في السياسية فحدث ولا حرج يقول الرجل أن الترابي يسعي لتحطيم وتهديم أول وأوسع نموذج تطبيقي توحيدي إسلامي إنقاذي في السودان ؟ ويستعين في إنجاز هذه المهمة بأعداء الإسلام المحليين والعالميين من الشيوعيين والصليبين والعنصرين والرجعيين , سبق للرجل في كتابات سابقة أن مجد عمر البشير وحزبه الحاكم معدداً محاسنهم وتبعاً لذلك فأنه يصوت للبشير وحزبه لأسباب ذكرها !! ولمناقشة الدكتور في هذه النقاط لا نحتاج لكثير عناء في بيان خطل رأيه وبؤس فهمه فالإنقاذ التي يعتبرها نموذج تطبيقي توحيدي إسلامي أوصلت البلاد الي الهضيض فالسودان في ظل هذا النظام التوحيدي الإسلامي تبؤا مقعد متقدماً في سلم الدول الأكثر فشلاً والأكثر فساداً في العالم !!أهذا هو النموذج الذي يبتغيه الدكتور العالم ويفني في الدفاع عنه !! لعل الدكتور في حاجة إلي تفاصيل سوف نزودها به لا حقاً ،



    يري الدكتور أن تحالف الشيخ حسن و حزبه مع الحزب الشيوعي السوداني ردة تستوجب الرجم فهل يري الدكتور نفس الرأي في التحالف الإستراتيجي بين المؤتمر الوطني الإسلامي السوداني والحزب الشيوعي الصيني !! لم يوضح لنا كيف نتعامل في إطار الوطن الواحد مع المخالفين لنا في الرأي والفكر هل نقاتلهم أو نعزلهم أم نتحاور معهم لنعمل فيما اتفقنا عليه لمصلحة البلاد ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ، ماذا يقول الدكتور في التحالف الإسلامي اليساري في تونس والمغرب!! فالدكتور الدارس للعلوم السياسية والعلاقات الدولية والسياسات المقارنة يعشعش في عقله رؤية بائسة عن التعامل مع الأخر يستدعي من تلاميذه أفهامه أن الفكر الإسلامي تحمل ويتحمل الآخر منذ أول دستور إسلامي في المدينة وضعه الرسول (صلي الله عليه وسلم) صاحب الرسالة …. ويمضي الدكتور في وصف كل من خليل إبراهيم ومالك عقار وعبد العزيز الحلو والشيخ حسن الترابي بالعصبية والجاهلية والعنصرية نفس النغمة والاسطوانة المشروخة عند المؤتمر الوطني ونافع علي نافع ، ألصاق تهمة العنصرية لكل من ينتقد سيطرة المركز والشمال النيلي علي مقاليد الامور في السودان , هي ذات العقيدة القديمة التي اتخذت من تهمة العنصرية بعبعا لتخويف الهامش والأطراف وأخماد ثوراتهم المطالبة بالعدالة والمساواة مسكين هذا الدكتور فات عليه أن هذه البضاعة أصحبت كاسدة ومزجاة كما غاب عن الدكتور أو تناسي أن الحراك الذي حدث في السودان والوقائع علي الأرض تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أين تكمن العنصرية الممنهجة ومن يمارسها ومن دمرّ النسيج الاجتماعي في هذه البلاد ، كل ذلك يحتاج لتوضيح ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة!!

    تحامل الدكتور علي الشيخ حسن يفلق المرارة ، فالشيخ حسن هو الذي حطم الاقتصاد السوداني وكسر الجيش السوداني بحروب شاملة باختياره أن يقدح الشرارة في دارفور !! لم يتحدث الدكتور عن قضية دارفور وحقيقتها ولم ينظر إليها إلاّ من باب العنصرية البغيضة ومادام الشيخ حسن يتعاطف مع القضية فهو عنصري مثل أهل دارفور فهو منهم وإليهم ، الآن فقط أدركت أن حصون الحركة الإسلامية سوف تهدم من الداخل من أمثال هذا الدكتور الذي فيه جاهلية كاملة دسمة !!

    وأن الأمل الذي يعقده المسلمون علي الحركة الإسلامية لتخليصهم من الذل والهوان والتبعية إلي سعة الحرية والكرامة والتقدم والازدهار سوف يتحول إلي سراب , ولكن قدر الله أنه كلما حق بالأمة خطب واحدقت بها النوازل والأحن لجأ الناس إلي علماء الأمة يستنصحونهم ويستلهون من مواقفهم العزيمة والثبات والصبر علي الشدائد حتى يكشف الله عنهم الغمة ويزيل عنهم البلاء الذي حط ترحاله في بلادنا ، ما أحوج السودان إلي عالم يصدع بقولة الحق لا يخشي في الله لومة لا ئم يقف في وجه السلطان الجائر وقفة شموخ وعز وأباء لا يخاف سطوته ولا جبروته ليصدع بصوته بالحق في وجهه غير هياب أو أبه بما قد يفعل به ،

    وفي تاريخياً الإسلامي الزاهر نماذج رائعة من العلماء العاملين الذين أدوا رسالتهم علي اكمل وجه فكانوا نبراسا يستضاء بهم في كل زمان ونماذج يقتدي بها في وقت تفتقد فيه القدوة الصالحة والكلمة الجريئة والمجابهة الصريحة في سبيل أعلاه كلمة الله ، فالشيخ الترابي كان وسيظل نوذجاً رائعاً للسياسي البارع والعالم المستنير والاجتماعي المخلص . فمهما حاول الموسوسون وأدعياء العلم فلن ينالوا منه فهو القمة السامقة التي ينحدر منها السيل ولا يرقي إليها الطير من أمثال محمد وقيع الله هداه الله وعافاه.

    يتبع،،،،،،

    بارود صندل رجب المحامي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
19-01-2012, 10:52 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    الترابي بين يدي هالة!! .
    السبت, 14 كانون2/يناير 2012 06:21

    محمد وقيع الله

    أبدى بعض أصدقائي عجبهم من حدة نكروها في المقالات التي تناولت بها أمر الدكتور الترابي.
    وحدثني أحدهم وهو الأستاذ المبجل حسين خوجلي بالهاتف قائلاً: «إني أعجب من أمرك كلما تزداد عمراً تزداد تلهباً وتتفجر حمما فكأنك تحيا فوق بركان يتوقد!» «ولم يشر إلى أمر الدكتور الترابي تحديداً، فهو أحصف من أن يفتح معي ملفاً حساساً مثل هذا».
    والحقيقة غير ما أحس حسين، وغير ما أحس الأصدقاء الناصحون، فإني أكتب مقالاتي برَيْث واتئاد، ولا أسمح لنفسي بانفعال حاد والقلم بين أصابعي، ومن عادتي أن أحسب كلماتي حساباً دقيقاً، وأتفحصها مراراً قبل أن أدفع بها للنشر.
    وكل ما كتبته في وصف مسالك الدكتور الترابي في الفترة الأخيرة وشجبه، انطبق عليه هذا وكان مبعثه الرثاء لا البغضاء.
    الرثاء لما اختاره لنفسه من مدار فيه انحدار وبوار.
    فطوال السنوات الأخيرة لم يقصر حسن الترابي في دفعي ودفع الكثيرين من أمثالي إلى الرثاء لحاله.
    حيث صمم في عناد لا مثيل له أن ينهي بروزه القوي الساطع على المسرح السياسي السوداني بهذا الشكل المتهافت الباهت.
    ولم يعبأ وهو في فورة الغضب بجلال تاريخه اللامع العتيد، ذلك التاريخ الذي يعبأ به المراقبون المنصفون الذين ما فتئوا يقدرون جهاده العقلي والحركي والسياسي التليد.
    وإلا فقل لي كيف يرضى زعيم مثل الترابي بلغ من العمر والمجد عتياً بهذا الهوان الذي لحق به هذا الأسبوع، عندما ألقى بمقوده في يد يسارية من الدرجة العاشرة، مثل الأستاذة هالة عبد الحليم، لتتولى أمر توجيهه لإمضاء صلح عجول «مكلفت» مع غريمه الأزلي الصادق المهدي الذي لا يمكن أن ينسى أثر فأسه على جبينه الدامي.
    وزاد الأمر غرابةً أن الترابي وقع في إسار الأستاذة هالة ومسارها بعد أن تأبى على دعوات ملحة للمصالحة، جاءته من الكثيرين ممن يعتد بهم، وفيهم من هم في سنه، من أمثال الشيوعي المخضرم فاروق أبو عيسى.
    وهذا المسلك الغريب المريب الذي انساق به الترابي لرغبة هالة في إمضاء الصلح مع الصادق المهدي، ليس له في الحقيقة إلا تفسير وحيد وجيه.
    ولكن لا يحسن أن نأتي على ذكر هذا التفسير الوحيد الوجيه قبل أن نستبعد تفسيرين بديلين.
    أولهما ما يُقال إن في قبول حسن الترابي لدعوة هذه السيدة من دون الرجال جميعاً تكريم للجنس اللطيف الذي يتحمس له الترابي بصدق، وما برح منذ زمان مديد يجاهد في سبيل الزج به في الأتون السياسي الحرَّاق.
    وإذا قيل هذا من الوجهة العامة فهو أمر صحيح، فقد ظل الترابي لأمد طويل يراهن على طاقة المرأة السياسية، وكان حتى قبل أيام يسعى جاهداً لتحفيز نساء المؤتمر الشعبي ويحضهن على التقدم إلى الصفوف الأولى للمواجهة السياسية الساخنة مع نظام الإنقاذ.
    ولكن هذا التوجه منه خاص بالمؤتمر الشعبي ونسائه، ولا ينطبق على من لا ولاية له عليهن من نساء الأحزاب الأخرى، لاسيما هذه اليسارية العلمانية المتطرفة، التي تدعى هالة التي دعته إلى الصلح وأقنعته بإمضائه، فهي لا تعمل وفق فلسفته في تحرير المرأة ولا تنسجم معها ولا ترضاها بل تناهضها على كل صعيد!
    وثاني التفسيرين البديلين ينبع من فرْضية أن الترابي يريد أن يتقرب من القوى الغربية وأجهزتها الاسستخبارية عن طريق إبداء بعض ولائه لأمثال هالة والاستجابة لهذا الرهط والانقياد لأمرهم والامتثال لنهيهم على نحو ذرائعي تكتيكي.
    وهذا القول قد يصيب على نحو فضفاض، ولكنه لا يفسر حالة هالة الخاصة المنتمية لأشد فصائل اليسار السوداني غموضاً واشتباهاً.
    وفصائل الشيوعيين السودانيين المشبوهة كثيرة متعددة، والحزب الشيوعي السوداني ليس كتلة واحدة كما يظن البعض، ففيه آراء متباينة وتيارات تعمل على شبه استقلال، ولكل منها تخصص معين في أداء مهمة ما من مهام تخريب الوطن.
    ثم تلتقي هذه التيارات الشيوعية جميعاً في مهمة تحطيم الإنقاذ برمته بخاتمة المطاف.
    وبهذا يمكن القول إن المحرك الحقيقي للعمل الثوري ضد الإنقاذ هو الحزب الشيوعي السوداني لا غير.
    وأما الحزبان الطائفيان المعنيان بالصلح: حزب الأمة الخامد وحزب المؤتمر الشعبي الجامد، فهما عاجزان عن إتيان أي تحرك سياسي ثوري جدي سواء على استقلال أو على ائتلاف.
    وحتى الآن رضي زعيم الحزب الطائفي الأول بما ظفر به من الصيد وما أحرز من موقعين عسكريين وسياسيين كبيرين لابنيه الكبيرين.
    وهذان إنجازان مهمان يضعانه في منتصف الطريق تماماً ما بين عداء الإنقاذ علناً «عن طريق بنتيه» والتفاهم معها سراً «عن طريق ابنيه»، وهذه هي طريقته المُثلى في التعامل السياسي، فهو زعيم متردد، وما سبق له أن تخطى منتصف طريق.
    وأما زعيم الحزب الطائفي الثاني فهو يعلم جيداً أن حزبه المارق مخترق بالكامل، وأن اختراقه سرَى حتى في مفاصله وأعصابه العسكرية والأمنية والمالية، وبالتالي أصبح مشلول الإرادة، لا يتجاسر على تحرك إلا بعد تحسب، ولا يقاتل إلا من وراء جدر، منها جدار حركة العدل والمساواة الكسير، وجدار حركة التمرد الجنوبي التي يبدو أنه قرر أن يتحالف معها على نحو خطير.
    وبذلك بقي الحزب الشيوعي السوداني وحده يدير المعركة الشاملة الطويلة المرهقة مع الحكومة السودانية، فهو الحزب الذي انخرطت أعتى كوداره الفاعلة في حركة التمرد الجنوبي، ونزحت معها إلى الجنوب، وظلت تدير الفصول الحالية من المعركة من هناك.
    وهو الحزب الذي كان وراء حركات التمرد الخطيرة الأخيرة التي حسمتها بطولات قوات الجيش السوداني الباسل في جنوب دارفور والنيل الأزرق.
    ويبقى الحزب الشيوعي السوداني الحزب الأكثر ولاءً للدوائر الصهيونية والنصرانية ومراكز المحافظين الجدد في الغرب. وليس سراً أن المركز الذي عملت أو تعمل به الأستاذة هالة وأداره لفترة طويلة اليساري المشبوه الدكتور الباقر العفيف، هو رافد وارد من معهد السلام الأمريكي.
    وهو معهد إدارته كلها يهودية ونصرانية متعصبة متصهينة، وتضم بعض أعتى عتاة أعداء العالم الإسلامي والعربي والسودان على وجه الخصوص.
    وقد ارتبط المدعو الباقر العفيف بهذا المعهد وعمل باحثاً متفرغاً فيه، واعترف علناً على صفحات الصحف السيَّارة أنه استلم أموالاً منه لتأسيس هذا المركز في الخرطوم.
    ومن واقع ارتباطاتهم المشبوهة يقدم أمثال هؤلاء اليساريين السودانيين الذين يعملون في حركة «حق» و «مركز الخاتم عدلان للاستنارة الفكرية» أنفسهم إلى مَرَدَة معهد السلام الأمريكي على أنهم الرؤوس الفكرية المقتدرة على ابتكار الحلول السرية وتدبير الخطط السحرية، وتمريرها في الواقع السياسي السوداني حتى يتم عن طريقها اجتثاث نظام الإنقاذ الذي أعيا الغرب الصراع معه على نحو مكشوف.
    وما هذا الجهد الذي بذلته الأستاذة هالة وتمكنت عن طريقه من استدراج الدكتور الترابي وحثه على المسارعة لمصالحة غريمه الصادق المهدي، إلا فرع من هذا التخطيط.
    وقد اقتنع الترابي بهذا التخطيط وسايره، لأنه قدر أن هؤلاء الشيوعيين الموصولين بالأمريكيين هم المرجون فعلاً لتحطيم نظام الحكم الذي يعاديه.
    تماماً مثلما قدر المهدي في الدهر الخالي أن الترابي هو الشخص المقتدر الأوحد لتقويض حكم البشير!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
20-01-2012, 06:32 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    «مماطلة» كاشا.. هيبة الدولة في المحك! .
    الثلاثاء, 17 كانون2/يناير 2012 07:06

    الانتباهة

    اجتمع ولاة جنوب وغرب ووسط دارفور وبمبادرة منهم مع مساعد رئيس الجمهورية د. نافع علي نافع أمس الأول وجاء بغرض بحث الظروف التي تمر بها الولايات إلى جانب الاهتمام بالأولويات المتمثلة في إنفاذ اتفاق الدوحة، بالمقابل غاب والي شرق دارفور عبد الحميد كاشا كبور الذي ما يزال يمارس سياسة قد تمر بالمناورة أو المراوغة أو التلكؤ وما إلى ذلك،

    وذلك بتوقُّف قطاره في محطة «التعنُّت» إذ لم يؤدِّ القسم حتى الآن رغم مرور نحو أسبوع من تعيينه، ولا يزال مواطنو الولاية في انتظار ما ستسفر عنه الصورة الضبابية التي رسمها كبور، إذ بحسب مصادر مقربة منه أنه وقف كثيراً حيال عدم مشاورته في إعفائه من جنوب دارفور بينما تؤكد مصادر «الإنتباهة» إبلاغه في وقت سابق بواسطة قيادات نافذة بالمركز، بينما تقديرات الرجل استبعدت انتقاله رغم المطبّات الكثيرة التي اعترضت طائرته أثناء ولايته بجنوب دارفور منها السلسلة الطويلة من حوادث الاختطاف والتي تعد الأوسع ومنها اختطاف سيارات المدير التنفيذي لبلدية نيالا، الشرطة الشعبية، مدير عام وزارة الزراعة، محلية رهيد البردي وبها سبعة أشخاص، أبو عجورة وبها مواطنون، إسعاف محلية قريضة، إسعاف كاس، واختطاف رجل الأعمال جمعة بخت من منزله بحي النهضة والسطو على بنك التضامن الإسلامي بسوق نيالا في وضح النهار ونهب رجل الأعمال عبد الوارث محمد بداخل سوق نيالا وجملة من حوادث القتل منها مقتل تاجرين وجُرح آخرين بمنزل بحي الجمهورية وسط نيالا، وأبناء أستاذ بالثانوي في مدرسة نيالا الثانوية ومدير مستشفى نيالا الأسبق محمد صالح كرسي بمزرعته، وامتد الأمر إلى اختطاف أمريكي وسودانيين يعملون في منظمة أجنبية، واختطاف طيارين روس وأمريكي وسيدة أمريكية ــ كل على حدة ــ أمضت في الأسْر نحو مائة يوم وكل هذه الوقائع مثبتة وهي بمثابة تحدٍ حقيقي للوالي الجديد حماد إسماعيل.


    وضع كاشا حتى لحظة إعداد هذا التقرير مساء أمس هيبة المركز في المحك وبحسب مصادر الصحيفة فإن حجج كبور التي قدَّمها لمساعد الرئيس د. نافع لدى لقائه به الأسبوع الماضي لم تكن مقنعة بدليل بقاء الحكومة على رأيها بألّا رجعة في قرار الإقالة من جنوب دارفور والتعيين في شرقها، وبالتالي أمام الرجل خياران إما القبول بالمنصب الجديد أو رفضه صراحة عبر بيان مكتوب أو عقد مؤتمر صحفي ــ والفكرة هذه تبدو خارج حساباته، إذا ماقارنا موقفه مع الوزير الأسبق حاج ماجد سوار ومستشار الرئيس رجاء حسن خليفة ومحمد عبد الله شيخ إدريس الذين اعتذروا من قبل وفي أوقات مختلفة لوالي الخرطوم عن عدم المشاركة في حكومته، وكذلك فعل المستشار بالخارجية إدريس محمد علي مع والي القضارف كرم الله عباس وآخرين..

    وبالتالي تشير قرائن الأحوال إلى قبول كاشا التكليف بيد أن المعلومات التي رشحت وعقب وصول أكثر من «25» رجلاً من مدينة الضعين للخرطوم بطائرة خاصة مساء الجمعة الفائتة تجمعهم به القبيلة لمناصرته أو معرفة موقفه أُشيع بعدها حديث حول تبعية الولاية مالياً لرئاسة الجمهورية، ومعلوم أنه ليس في القصر الذي به القرار والسلطة، كما أنه إجراء لم يسبق أن تم إعماله لمناطق ذات خصوصية مثل أبيي، وشرق دارفور ليست كذلك، أيضًا أن الوفد القادم من الضعين أرسل رسالة سالبة لبقية مواطني الولاية إذ صوَّر وكأنما الولاية خاصة بقبيلة الرجل ذات المكانة الكبيرة والتاريخ الناصع.. على كلٍّ الوطني مطالب بحسم الأمر وهناك سابقة سحب مرشحه لمنصب الوالي بشمال كردفان فيصل وتسمية معتصم زاكي الدين قبل ساعات من إغلاق باب الترشيح اضطر لتأجير طائرة من الخرطوم للأبيض
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
20-01-2012, 10:50 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)




    بعد 3 سنوات ونصف السنة رد على مقالي
    كامل تعاطفي مع صاحب الردود الخمسية د. محمد وقيع الله في محنته..!! (1-2)

    خالد ابواحمد
    abuahmed153@gmail.com

    لا يختلف معي الكثيرون بأن النظام الحاكم في سنواته الكالحة قد أفرز عدداً كبيراً من الظواهر العجيبة والغربية والنادرة في آن واحد ستظل تتداولها الأقلام مدى الدهر، وقد امتدت في كافة مناحي الحياة وعلى وجه التحديد تلك المرتبطة منها بالفساد بوجه أو آخر، وقبل أيام كشف لنا الكاتب الأستاذ سيف الدولة حمد الله عن ظاهرة (شهود الزور) كواحدة من محن (الانقاذ) لم تكن الأولى ولن تكن الآخيرة، ولهذه الظاهرة علاقة قوية بمقالنا اليوم فيخطئ من يظن أن شهود الزور هم أولئك الذين يظهرون في المحاكم ليقتاتوا من مصائر الناس فحسب، بل منهم من نال درجات علمية رفيعة منهم بروفسيرات ووزراء ويتغلغلون في أعلى قمة السلطة في بلادنا المنكوبة.


    وهناك من الظواهر الاجتماعية التي ظهرت وتظهر من خلال الفضائيات السودانية والصُحف السيارة في البلاد، امتدت أيضاً لتصيب أهم شريحة كان يعول عليها في النهوض بالبلاد بل بالأمة جمعاء، أشخاص كُثر أصبحوا ظواهر (إنقاذية) وُصمت بهذا العهد من تاريخ السودان السياسي، مثلاً الكاتب اسحاق احمد فضل الله يمثل ظاهرة في عالم الصحافة السوداء التي كرست للكراهية والحقد واستئصال الآخر لمجرد المخالفة في الرأي لا غير.. ومن ثم زرع الفتن التي تشعل الحرائق وقد اشعلتها بالفعل في أكثر من مكان، لكن لا أحد يتعاطف مع هذا الكاتب الفاجر الذي قال عنه الفقيد د. جون قرنق عندما رآءه في المرة الأولى "غريبة... شكله يشبه أفعاله"..!!.
    لكنني اليوم بصدد ظاهرة الدكتور محمد وقيع الله.. فهو أحد هذه الظواهر النادرة في السودان وعالمنا العربي والاسلامي، هذه الظاهرة كونها أبعدت صاحبها (المُتعلم) الذي وصل لدرجة الأستاذية عن لعب أي دور إنساني ونهضوي في انتشال الأمة من براثن الجهل والقبلية والعنصرية والذاتية إلى رحاب الإنسانية الواسع، لكن ظاهرة د. محمد وقيع الله هذه تختلف عن ظاهرة المدعو اسحاق، لأنها تدعو للتعاطف مع صاحبها لدرجة الشعور بالألم والمرارة أحياناً، لذا أجد نفسي في تعاطف دائم ولا ينقطع مع أخي في محنته التي يعاني منها منذ قدومه من الخارج متأبطاً شهاداته العلمية والاكاديمية، وهو يقوم بدور يقدح في صحته النفسية وكفاءته العلمية ونزاهته الشخصية، هذا التعاطف الإنساني المتزايد لا يجعلني أضمر كراهيةً له مهما بلغت به أحقاده علينا نحن معشر الذين جندنا أقلامنا لإحقاق الحق وإبطال ما تقوم به دولة الكذب والنفاق، فإن ما يقوم به وقيع الله من دور لا يليق البتة بمن درس عشرات السنين في جامعات الداخل والخارج، بغض النظر عن مسألة تحمُل السودان كافة مصاريف عيشه ودراسته في الولايات المتحدة الأمريكية، وبغض النظر كذلك عن الصورة السالبة التي رسمها لشخصه وهو في هذه الدرجة العلمية الرفيعة حاملاً سيفاً من خشب ضد كل من كتب ناقداً أفعال الطغمة الحاكمة.


    الرد على مقال بعد أكثر من ثلاث سنوات..!!.
    أرجو أن لا تستغرب عزيزي القارئ عندما تعلم أن الدكتور محمد وقيع الله رد على مقال ليّ كتبته قبل أكثر من 3 سنوات انتقدت فيه اسلوب الهمز واللمز والشتائم والسباب الذي رد به على الأخ المهذب الدكتور عبدالوهاب الأفندي بلغة بعيدة كل البعد عن درجة الدكتوراة في أي علوم انسانية كانت، فضلاً عن العلوم الاسلامية وما يتصل بالفقه الاسلامي والشرع الحنيف، أكثر من 3 سنوات كان صاحبنا مشغولاً بالردود الرباعية والخماسية بل والعشرية ضد كل من سولت له نفسه توجيه نقد لهذا النظام، كل هذه السنوات كان وقيع الله في وضع لا يحسد عليه أنهك نفسه وقلمه بالردود فكتب ساباً وشاتماً وهامزاً وكاذباً وملفقاً فيها للتُهم، ومن الكُتاب الذين رد عليهم على سبيل المثال لا الحصر:
     مرتضى جعفر 3 حلقات.
     المحبوب عبدالسلام عشرات الحلقات.
     المهندس الكاتب عثمان ميرغني 3 عدد من الحلقات.
     د. عبدالوهاب الأفندي – عدد من المقالات.
     رباح الصادق المهدي 5 حلقات.
     خالد ابوأحمد 5 حلقات.
     خمسون انجازاً لنظام الانقاذ 10 حلقات.
     د. القراي 5 حلقات.
     الكاتب مصطفى البطل.
     السيد الصادق المهدي.
     الاستاذ ياسر عرمان...(وعرمان كان مادة راتبة في مقالات د. محمد وقيع الله)..!!.
    إضافة إلى هذه القائمة كانت هناك مقالات أخرى سل فيها وقيع الله قلمه على كل من الفنانين محمد وردي، و صلاح بن البادية.. ، لهذه الدرجة من العتو وقلة الشغلة..!!.
    لكن الأمر الذي أستغرب له ولم أجد له إجابة أن المقالات الخمس التي كتبها د. وقيع الله في شخصي نشرت بصحيفة (الانتباهة) بينما كل مقالاته تنشر في صحيفة (الرائد) التابعة للحزب الحاكم، وعندما دخلت موقع الأولى وجدت أن هذه المقالات هي الأولى التي يكتبها وقيع الله في هذه الصحيفة، بينما كانت الثانية تنشر كل مقالات الكاتب إلا هذه الخمسة في رده عليّ..!!!.
    وتساءلت في نفسي هل صحيفة (الرائد) رفضت نشر هذه المقالات على صفحاتها..؟؟!!.
    ولماذا نشر وقيع الله هذه المقالات بالذات عن (خالد ابواحمد) في (الانتباهة) ولم يواصل فيها كتاباته وعندما انتهى من نشر الخمس مقالات خاصتي رجع مرة أخرى لصحيفة (الرائد)..!!.
    وبطبيعة الحال لا أطالع هذه الصحف التي تنضح بالقيح والعفن وقد كفتني خدمة متابعات (Google) البحث عن ما ينشر عني فهذه الخدمة تأتي لي برابط الموقع الذي نشر فيه أسمي ومن ثم أقوم بالاطلاع على ما كتب عني لكن د. محمد وقيع الله رأى أن يكتب "رداً على خالد ابي أحمد" لذا لم تصلني خدمة ((Google لأن الاسم المعتمد من قبلي لهذه الخدمة هو (خالد ابواحمد)، ومن الطبيعي والتقني أن لا تصلني ردوده بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف على المقال الذي كتبته في العام 2008م، لكن الاخ العزيز الفكي مكي نبهني بما كتبه وقيع الله عني في صحيفة (الانتباهة) العنصرية.
    لماذا يكذب د. محمد وقيع الله..؟؟؟!!.
    مقالي الذي نشرته بصحيفة سودنايل وسودانيزأونلاين بعنوان (أحلام وقيع الله التي تحققت) بتاريخ 25 أغسطس 2008م وانتشر على نطاق واسع رد عليه بخمس حلقات بدأت بتاريخ 20 اكتوبر 2011م بصحيفة (الانتباهة) وليس في المواقع التي نشرت فيها مقالي..لا يهم ذلك كثيراً، المهم أن الدكتور كذب في رده ذاكراً أنني وجهت مقالي له بسبب تناوله للدكتور الشيخ حسن الترابي، وهذا كذب فاضح ورابط هذا المقال موجود (أسفله) وسبب كتابة مقالي كان الأسلوب الفج والقبيح والبعيد عن الاخلاق الذي مارسه د. وقيع الله مع الدكتور عبدالوهاب الأفندي الذي عرف عنه أدبه الجم في كتاباته وعدم الجنوح للإساءة والتجريح، في مقالي ذاك قلت الآتي:
    "عندما جاءت مساجلة د. وقيع الله مع د. الأفندي سقط في مخيلتي ذلك (المثال) الجميل والذي كنت أحبه وأترقبه كلما أصدر إنتاجاً،،، مقالاً كان أو محاضرة تتداولها المجتمعات بالرصد والإعجاب والمفاخرة، سقط تماماً مثل أصنام كفار قريش، كانوا يصنعون التماثيل من العجوة، وعندما يجوع أحدهم يأكل تمثاله ويسد به رمقه، أو صنماً من الخشب عندما تضيق به الدنيا يكسره ويرفسه رفساً برجليه..!".
    وذكرت أيضاً:
    "كنت أقرأ ردود د. محمد وقيع الله باندهاش شديد وما فيها من سّب وشتيمة وهمز ولمز لا تليق أبدا بالعُلماء ولا بالسنوات الطويلة والعجاف التي قارع فيها وقيع الله المكتبات وأُمهات الكُتب والمراجع، وحقيقة لم يسقط في عيني بل في عيون كثيرين أتوقع أن يكونوا قد صُدموا أكثر مني، وعندما يكون السّب والشّتم وعدم المصداقية ديدن العالِم (بكسر اللام) فما شان ضئيلي المعرفة من أمثالي، ليته وقف عند سب وشتم (الأفندي) إذا به يُعدّد خمسون انجازاً لحكم (الإنقاذ) ليس هذا فحسب بل طفق ينتقد مواقف الآخرين من القائمين على السلطة التي قال فيها ما لم يقله مالك في الخمر".
    ما الذي أدخل الدكتور حسن الترابي في هذا الحديث...؟ّ!!!.
    الكويتب والكويتبة..!!!.
    تبرع من تلقاء نفسه الدكتور وقيع الله منافحاً عن (النظام) الذي يقتات منه صاباً جام غضبه على الدكتور الأفندي دون أي اعتبارات للأدب واللباقة العلمية التي يدعيها في مقالاته وردوده الخمسية، حقيقة أن هذه الكتابات تفضح صاحبها أكثر مما تقنع أحداً من القراء بصحيح موقف النظام الحاكم من القضايا الملحة وكذبه على العالم.
    مثلاً ينتقد وقيع الله في مقالي المنشور في 2008م تكراري لاسمه في عنوان المقال (رداً على الدكتور محمد وقيع الله- أحلام وقيع الله التي تحققت..!!) بينما كرر هُو في رده ذو الحلقات الخمس كلمة (الكويتب) عشرات المرات..نعم عشرات المرات ولا يرى فيها خروجاً على ما تعارف عليه اللغويين في أدب الكتابة، والمضحك يُكرر (الدكتور) وقيع الله ذات الخطأ الشنيع عشرات المرات عبارة (الكويتبة) في رده على الاخت الأستاذة رحاب الصادق المهدي في تكرار مُمل وسمج، يشير بوضوح شديد للحالة المرضية التي يعاني منها شفاه الله وأصبغ عليه العافية..عافية البدن والذهن والفكر والقلب.
    مؤلم للغاية أن يُجند شخص عادي نفسه ووقته للدفاع عن نظام ظالم أراق الدماء في البلاد، وسرق قوت العباد، ونشر الفاحشة والمهلكات بين الناس، فضلاً أن يكون هذا المتفرغ للشتيمة والهمز واللمز بدرجة علمية رفيعة بينما الذين يماثلونه في الدرجة لهم مشاريع كبيرة تنهض ببني البشر في كافة مناحي الحياة.. وهذا مكمن الألم والتعاطف الانساني كون الاخ وقيع الله لا يشعر بوطأة ما يعانيه، وبالتالي تخرج كتاباته للقراء مُنفرة سوداء كالحة السواد تزرع البغضاء في النفوس بسبب محاولاته المتكررة اقناع الحاكمين الذين يدافع عنهم بأنه الأجدر بالمنصب الحكومي في هذا المكان أو ذاك، وهذه علة أيضاً كونه لا يرى في نفسه الكفاءة العلمية والفكرية في أن يكون استاذاً جامعياً يشار إليه بالبنان، ومفكراً لامعاً في دنيا الثورات الشعوبية التي غيرت الكثير من المفاهيم بينما هُو مُنشغل حتى النخاع في كتابة الردود الخمسية على الوطنيين الأحرار الذين ساءهم ما حدث ويحدث في بلادهم من دمار ومن انهيار للقيم ومن شروخ في بنية المجتمع السوداني..إلخ.
    (الملكي)..رئيس تحرير صحيفة (الحرة)..!!
    في إحدى حلقاته الخمس يسألني د. وقيع الله عن الفساد الذي ذكرته في مقالي ذاك - فساد منسقية الخدمة الالزامية ومؤسسة الفداء للانتاج الاعلامي، واشراك أطفال جيش الرب معنا في المعارك ضد الحركة الشعبية في يوم 12 ديسمبر 1995م..إلخ.
    " أيها السائل المرتاب: لماذا تكتمت على هذه الحقائق المدعاة طوال الزمن السابق، الذي كانت حياتك فيه سمنًا على عسل مع نظام الإنقاذ؟!".
    وأرد عليه بقولي:
    إن الملكيين أمثالك كانوا يمنعونا ممارسة النقد وكانو يخافون مثلك من الكلمة وكانوا يستغربون في جهل فاضح نقدنا للنظام الذي أتينا به،و كنا نرى ذلك الفعل غريب وعجيب في أن الفرصة متاحة للمعارضيين في الخارج ان ينتقدوا ماشاء الله لهم النقد وفضح سياسات النظام بينما أبناء النظام لا تتاح لهم هذه الفرصة في صُحفهم المحلية ليكشفوا مواطن الفشل والفساد وبالتالي معالجتها ..!!.
    بالتحديد في صحيفة (ألوان) التي كنت أكتب فيها وعملت بها فترة من الزمن كان هناك (ملكي) مشهور مثلك يدعى أحمد عبدالوهاب في منصب مدير التحرير آنذاك، حالياً رئيس تحرير إحدى صحف الغفلة اسمها (الحرة) لا أدري إن كانت تصدر أم توقفت كما العشرات من الصحف التي انهكت البلاد والعباد، هذا (الملكي) كان يمنع كل نقد نوجهه للنظام ولقادته، وذات مرة منعني نشر مقال وقلت له بالحرف الواحد" من الأفضل ان تتاح لنا نحن الفرصة أن ننتقد كل ما نراه في الاتجاه غير السليم بدلاً من أن يأتي النقد من الآخرين"، أقول هذا الكلام وأقسم بالله العظيم.. الكثير مما كنا نكتبه من نقد كان يمنع منعاً باتاً، وكان مدير التحرير عنصري من الدرجة الأولى ينتمي لمدينة (شندي) هو بالتالي يعتقد أن أي نقد موجه للحكومة وللرئيس عمر البشير فهو موجه له شخصياً، وكنا عندما نحادث الاخ حسين خوجلي كان يصرفنا بحجة انه أعطى مدير التحرير صلاحيات اختيار أو رفض المادة المراد نشرها في الصحيفة ولا يمكن انتزاعها منه .!!.
    وكنت انتهز الفرصة دائماً عندما يخرج مدير التحرير احمد عبدالوهاب في راحة مرضية لأنشر ما أريد بالفعل كتبت مقالتين من أشهر ما كتبت في الصحف السودانية عن فساد مؤسسة الفداء للانتاج الاعلامي بالأدلة والأرقام والشواهد، هزت أوساط العاملين في حقل الاعلام الرسمي والمرتبط بقوات الدفاع الشعبي، ومن خلالها دعوت الجهات الرسمية بوقف الفساد ومحاسبة الذين يلعبون بالمال في هذه المؤسسة كما دعوت وزارة المالية بوقف صرفها الاموال التي تدفعها شهرياً لـ(ساحات الفداء) وهي مؤسسة انتاجية وُفرت لها آنذاك ما لم يُوفر للتلفزيون القومي من كاميرات حديثة وأجهزة مونتاج ومن المفترض أن تكون داعمة لخزينة الدولة لا العكس..!!.

    كشف مكامن الفساد..
    ومن خلال صحيفة (دارفور الجديدة) كشفت شخصياً فساد وُلاة الولايات والوزراء الولايين الذين كانوا يأتون للخرطوم للإقامة في الفنادق الراقية على حساب ميزانيات ولاياتهم، كانوا يمكثون الأيام بل الشهور بعيداً عن هموم ولاياتهم، وخصصت ومعي أخي الصحفي أحمد مدثر أحمد (صحيفة التيار حالياً) ملفاً خاصاً عن ضياع أموال الولايات في فنادق الخرطوم بالأدلة وفواتير الفنادق وصور من الشيكات المدفوعة حتى أجبرنا رئاسة الجمهورية على اصدار تعميم بعدم حضور الولاة والوزراء من ولاياتهم إلا بعد إذن مسبق من رئاسة الجمهورية.. والحمدلله تعالى كل الشواهد الآن موجودة في أراشيف الصحف ودار الوثائق المركزية، ولم أكن أدفن رأسي في الرمال كما يفعل الدكتور وقيع الله الذي شتمنا قبل سنوات على كشفنا مكامن الفساد المزمن في الوسط الذي يعيش فيه الآن ويفتتن بقادته، وها هو الآن وعدد من صحافيي النظام يتحدثون عن أوجه الفساد التي استشرى في كل مكان وعدد من المذكرات قد رفعت لرأس الدولة تتحدث عن الفساد، بل أن عضوية شباب الحزب الحاكم خصصت فعالية كاملة تحدثت فيها مع رئيس الجمهورية عن الفساد المستشري في البلاد بلا حسيب ولا رقيب.. وقد عابوا علينا ذلك من قبل بل وصفونا بالمرتزقة وكُتاب المارينز، وقد شهد علينا الجميع بأن كل مقالاتنا كانت في قمة الأدب بينما هم كانوا في قمة الانحطاط في الرد علينا..!!.
    الدكتور محمد وقيع الله ببساطة إذا رجع لأرشيف صُحف الحكومة آنذاك (ألوان) و(الأنباء) و(دارفور الجديدة) في دارالوثائق المركزية في الفترة من 1992-2000م سيجد للعبد الفقير لله الكثير من المقالات البعيدة كل البُعد عن مدح الأشخاص كما يفعل هو الآن، ومصوّبة تماماً لقضايا الساعة، ووقيع الله يعلم أو لا يعلم بأن بنية النظام منذ تأسيسها لا تحتمل أي نقد يوجه إليها ولمؤسساتها أو لقادتها الكبار، بل تقوم في الغالب بإيذاء الشخص الذي يصر على إبداء النصح فإذا كان النصح عبر القنوات التنظيمية غير مقبول في الغالب الأعم فكيف بالله إذا كان جهراً، وحتى على المستوى التنظيمي الداخلي كانت القيادات تتحسّس من كل معلومة تُرفع إليها بفساد في دائرة ما، ومسؤول فاسد في موقع ما، مُشفعة بالأدلة والأسانيد ما كانت تجد الانصات ولدي شخصياً عشرات الحوادث في ذلك والشهود عليها أحياء يرزقون.
    نواصل..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
21-01-2012, 04:00 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    كرم الله يلوِّح بمقاضاة المالية أمام المحاكم الدولية .
    السبت, 21 كانون2/يناير 2012 07:28
    .الانتباهة
    > القضارف: مهدي سعيد


    شنّ والي القضارف كرم الله الشيخ هجوماً على المركز ولوّح بمقاضاته أمام المحاكم الدولية، متهماً وزارة المالية بالمماطلة في دفع مستحقات الولاية من الدعم. وقال كرم الله في لقاء نظمه شباب نادي ديم النور لتكريم الرعيل الأول للنادي إنه منذ تسلمه الولاية لم يتقاضَ مليماً من المركز. وأضاف أنه أخطر الرئيس ونائبه الأول بأنه لن يذهب مرة أخرى للمالية، وأنه لن يستجدي وزير المالية، مؤكداً أن التنمية ستستمر. وقد سكتنا عاماً ونصف العام ولن نسكت ثانية، وزاد «الحشاش يملأ شبكتو!!».

    ---------------------


    ومـا أدراك مــا المـذكـرة!! (

    الأربعاء, 18 كانون2/يناير 2012 06:33
    الطيب مصطفى


    مدادٌ كثيرٌ أُريق حول المذكِّرة مجهولة المصدر والتي نُسبت إلى مجموعة يُزعم أنها تنتمي إلى الحركة الإسلامية ولعلّ أول سؤال يتبادر إلى الذهن هو أية قيمة حقيقية في علم الإعلام والصحافة لخبر مجهول المصدر وأية قوة أو حجِّية لمذكِّرة يعجزُ أو يجبُن كُتّابُها عن ذكر أسمائهم؟!
    ذلك يحُطُّ من قدر تلك المذكرة ويُفقدها أهم عوامل تأثيرها المتمثل في صدقية وجدية ورسالية من تبنَّوها وأقول إن ما أثارته من اهتمام وجدل أكبر من حجمها ولولا الفراغ السياسي ــ أعني غياب مبادرات الإصلاح ــ لما وجدت ذلك الضجيج فمن يعجز عن الإعلان عن اسمه لا يحق له أن ينصح أو أن يتصدّى للقضايا المثارة في المذكرة ولن أجد العذر لأولئك الناصحين فالجبن منقصة كما أن الشجاعة والإقدام كمال وفاقد الشيء لا يُعطيه وكان الواجب يقتضي أن يتحلّى أولئك النفر بالشجاعة الكافية التي يُفترض أن تتوافر في من يتصدى للشأن العام خاصة من الإسلاميين الذين يُفترض أنهم يطلبون الأجر من الله نظير صدْعهم بالرأي والنصح ويقدِّمون المهج والأرواح في سبيل ذلك أُسوة بمن سبقوهم من الصادقين الذين لم تفتنهم الدنيا وزينتُها وتجعلهم يتوارَون خوفاً وفَرَقَاً!؟
    هبْ أنهم كُثر ولا تحتمل المذكرة قائمة أسمائهم ــ الألفية مثلاً ــ أما كان من الممكن أن يختاروا بضعة أسماء تمثلهم حتى يُكسبوا مذكِّرتهم شيئاً من الاحترام والمصداقية ويجنِّبوها التسفيه والتحقير؟!


    على كل حال فإني لا أستبعد أن تكون هذه المذكرة من بنات أفكار (بلطجية) المؤتمر الوطني بغرض إلهاء الساحة السياسية وملء الفراغ وسحب البساط من تحت أقدام الصادقين من المتبرِّمين بالأوضاع المزرية التي نتقلب في رمضائها!! فقد بات معلومًا أن المؤتمر الوطني درج على اجتراح حيل وتمثيليات ماكرة يمرِّر بها قراراته بأساليب شتى يحاول من خلالها تحقيق مكاسب معينة مثل إعطاء البرلمان دوراً (مصنوع) يرفض من خلاله قراراً أو توجُّهاً حكومياً حتى يصدِّق الشعب المسكين المخدوع أن ممثليه يملكون أن يقولوا «لا» للسلطة التنفيذية ويستطيعون أن ينحازوا إلى أنَّات الجوعى والمكروبين!!


    لم أستغرب أن تأتي المذكرة اعتذارية خجلة حال من يجبُن عن أن يجهر حتى باسمه ولذلك توارت عن مواجهة العلة الحقيقية وأدت النافلة وتركت الفريضة وكأنها كانت تحاول أن تعمِّي على الناس خاصة من المنتمين للحركة الإسلامية القضايا الرئيسية والمهمة الأساسية وذلك ما يجعلني أشعر بأن القصة كلها (مفبركة) ولذلك وجب علينا أن نتجاوز النوافل التي أشارت إليها المذكرة ونتصدى للفرائض فعندما سُئل المغيرة بن شعبة عن عمر بن الخطاب قال: كان له عقل يمنعه من أن يُخدع وورع يمنعه من أن يَخدع وبالرغم من ذلك فإن الإنصاف يجعلني أقول إن بالمذكرة بعض الإشراقات القليلة لكنها بالقطع لم تتناول القضية الأساسية المتمثلة في تغييب الدور الحقيقي للحركة الإسلامية كما سأبيِّن.



    كاد الناس ينسون أن الحركة الإسلامية هي التي أنشأت الإنقاذ وحكمت البلاد كفاحاً عدة سنوات قبل أن يولد المؤتمر الوطني الذي جاء بمرجعية مختلفة بالقطع ليست هي مرجعية الحركة الإسلامية التي ما جاءت إلا لإقامة نظام إسلامي حقيقي.. أقول إن المؤتمر الوطني جاء بمرجعية مختلفة هي التي نصَّبت رياك قاي نائباً لرئيس المؤتمر الوطني.. رياك قاي الذي انضم يوم ميلاد دولة جنوب السودان إلى الحركة الشعبية وقرَّر من تلفزيون جوبا ضم جميع ممتلكات الوطني في جنوب السودان بما فيها العربات إلى الحركة الشعبية.. إنها ذات المرجعية التي جعلت المؤتمر الوطني يجعل المادة «ب» في المبادئ والأهداف من نظامه الأساسي حتى بعد أن عدل بعد خروج الجنوب ورياك قاي من بلادنا وإسلامنا تنصُّ على الآتي:


    (العمل على توجيه الحياة العامة والخاصة لعبادة الله بالتزام شرائع الكتب السماوية وحفظ الدين وكريم المعتقدات للمسلمين والمسحيين وأهل الملل الأخرى، بقيم الاستقامة والطهارة وحفز دوافع البر والخير والتكافل الاجتماعي)!! اقرأوا بربكم كيف يساوي بين الإسلام والمسيحية والوثنية في بلاد المشروع الحضاري؟!
    إنها ذات المرجعية التي تروغ عن كلمة (الله) (وتزوغ) وتزْورّ حين تقول: (إعلاء قيم الجهاد في سبيل الحق والوطن)!!
    إنها الدغمسة وربِّ الكعبة.. حين (تشرك) الأديان الأخرى بالإسلام بالرغم من أن قرنق قد وافق على حاكمية الإسلام في الشمال أيام كان الجنوب يدغمس حياتنا فإذا بنا ننكص على أعقابنا حتى بعد أن ذهب قرنق ورياك قاي.. إنها الدغمسة التي كان ينبغي أن نتجنّبها بفرز الإسلام في فقرة منفصلة باعتباره أساس الشريعة التي توجِّه الحياة العامة والخاصة لكنه الحرج الذي حذَّر منه القرآن (ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) حرج يجعل المدغمسين ممّن اختطفوا البوصلة وحوَّلوها نحو قبلة أخرى غير تلك التي اتَّخذتها الحركة الإسلامية هادياً يجفلون من عبارة الجهاد في سبيل الله!!
    فهل كتب أصحاب المذكرة ما كان يتعيَّن عليهم أن يكتبوا ومن تراه غيَّب الحركة واختطف منها البوصلة؟!



    إن المذكرة التصحيحيّة اشتغلت بالنوافل وتركت الحديث عن الفرائض أو القضيّة الأساسيّة المتمثلة في قيام المؤتمر الوطني باختطاف البوصلة التي كانت منصوبة نحو القبلة قبل أن يسرقها الابن الضال «المؤتمر الوطني» من الأم الهرِمة «الحركة الإسلامية» حين وزَّع الشيخ الترابي المصاحف على قيادات الحركة في يوم «العشاء الأخير» معلناً حلّها بعد أن قال لهم «شكر الله سعيكم» وذلك حتى تكفّ عن «مناقرته» ويخلو له الجو وينفرد بالرأي ويُصبح المرجعيّة العُليا والآمر الناهي الذي لا معقِّب على حكمه ثم ما لبث الخارجون عليه من أبناء الحركة بعد المفاصلة أن أيقظوها من نومها «الإجباري» ليس من أجل أن تُمسك بالبوصلة وتتولّى القيادة وإنما من أجل الاستقواء بها حتى لا تعود إلى قبضة الشيخ الترابي فكان أن قاموا باعتقالها داخل خزانة كئيبة وأبقوها جسداً بلا روح مثل جسد نبي الله سليمان المتكئ على منسأته وهو ميت بعد أن كان الجنُّ طوعَ بنانه!!
    أين تكمن المشكلة؟! فتِّش عن السلطة والثروة وفتِّش عن المدغمِسين المنبطِحين الذين تسنّموا مقاعد السلطة!!


    غُيِّبت الحركة الإسلامية عن الفعل والقرار بما يعني أن العمل السياسي بكامله مُنح للمؤتمر الوطني الذي كما أسلفنا نصّب رياك قاي في منصب نائب رئيسه متعلِّلين بوثيقة المدينة وكأنّ تلك الوثيقة قد نصّبت اليهودي كعب بن الأشرف نائباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم يرأس أبابكر وعمر وعثمان وعلي وأُبعدت الحركة الإسلامية في علمانية مُدهشة فصلت الدعوة عن السياسة والدين «ممثلاً بالحركة» عن الدولة وظنّ قادةُ الحركة الإسلامية أن بقاءهم على قمّة المؤتمر الوطني «المدغمِس» كافٍ تماماً للحفاظ على استقامة البوصلة على القبلة ونسي هؤلاء أن مبدأ فصل السلطة الذي يُعمَل به في قضايا أقل خطورة يتعيَّن في هذه الحالة تحديداً أكثر من غيرها كونها حالة تتعلق بالوجهة والقبلة والهُويّة التي ما قامت الحركة إلا من أجل خدمتها تقرُّباً إلى الله رب العالمين وكما أن المراجع العام ينبغي أن يستقلّ عن أجهزة الدولة حتى يراقب أداءها المالي بعيداً عن أي تأثير أو ترغيب أو ترهيب وكما أن هيئات الرقابة الشرعية ينبغي أن تستقل عن إدارات المصارف حتى لا تخضع لسلطانها وتُصدر فتاواها وفق هوى المدير كان ينبغي للحركة أن تستقلّ عن السلطة التنفيذية وعن المؤتمر الوطني وليس مهماً أن يستقل المؤتمر الوطني عن الحكومة بقدر ما يهمّ أن تستقل الحركة الإسلامية عن الحكومة وأن تحدِّد وظيفتها بحيث تمثل المرجعية العليا للدولة ولستُ أدري لماذا تُحال الحركة إلى التقاعد وكأنّ مهمتها الأساسية أن تقاتل وتجاهد وتبذل في سبيل الوصول إلى السلطة ثم تسلمها إلى غيرها؟!



    الحركة الإسلامية التي أنشأت الحكومة والمؤتمر الوطني ينبغي أن تكون لها السيادة عليهما ولا ينتهي دورُها بتسلُّم السلطة وتسليمها وحتى لا يحدث التضارب بينها وبين المؤتمر الوطني ينبغي أن يُحدَّد دور كلٍّ منهما بما لا يُبعد الحركة عن السياسة ولعلّ تجربة المرشد الروحي للثورة الإيرانية يكون مثالاً لما يمكن أن تلعبه الحركة في مسيرة الدولة ذلك أن المرشد الروحي للثورة في إيران لا يقتصر دورُه على المرجعيّة الفقهيّة وإنما يتجاوزُه إلى التوجُّه العام للدولة ولا ينبغي أن نخلط بين الحركة والحكومة بأي حال على أن تبقى الحركة مُمسكة بالبوصلة تكبح جماح الحكومة والحزب متى ما رأتهم حادوا عن الطريق ولا يسعُني أن أفهم ألّا يكون للحركة دور في مناقشة اتفاقية نيفاشا مثلاً بكل تداعياتها على مسيرة البلاد كما لا يمكن أن نقبل أن تظل الحركة بعيدة عن ملفات الفساد الذي استشرى وتمدَّد رغم ما يشكِّله من خطر على النظام الذي أنشأته والتجربة التي تصدَّت للنهوض بها حتى لا تُحسب على النظام الإسلامي الذي ينبغي أن تحرص على إبقائه نظيفاً خالياً من العيوب التي يمكن أن تقدح في صلاحيته لقيادة مسيرة الحياة.

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
22-01-2012, 10:52 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)





    كامل تعاطفي مع د. محمد وقيع الله في محنته (2-2)

    خالد ابواحمد
    abuahmed153@gmail.com

    لازلت بصدد ظاهرة الدكتور محمد وقيع الله الذي يقوم بدور يقدح في صحته النفسية وكفاءته العلمية ونزاهته الشخصية، وفي الحلقة الأولى فندت كذبه حول سبب كتابة مقالي ضد في 22 أبريل 2008م وقد كتب رده على هذا المقال في 25 اكتوبر 2011م، ومن خلال الحلقة الأولى أكدت أنني لم أدفن رأسي في الرمال عندما كنت في النظام ولم أسكت كما يسكت هو، وضحت بذلك عدد من المواقف وكتبت اسماء الشهود عليها وهم أحياء يرزقون.
    أكل أموال الفنانين والمُنشدين..!!.


    وفي هذه الحلقة أزيد الأخ د.محمد وقيع الله من الشعر بيت وأحكي له هذه القصة.. وهي واحدة من عشرات القصص التي كنت طرفاً فيها، في العام 1996م تعرفت على الاخ الكريم الفنان اسماعيل حسب الدائم وطلب مني مساعدته في الحصول على حقوق مالية برئاسة الجمهورية وتحديداً من الوزير عبدالرحيم محمد حسين، وحكى ليّ الأخ حسب الدائم انه في فترة من الفترات كانت تأتي إليهم توجيهات عاجلة من القصر الجمهوري بمصاحبة الرئيس عمر البشير في لقاءات جماهيرية داخل العاصمة وأحياناً خارجها، فكان يذهب مع فرقة موسيقية، كاملة لكن بعد أن تنتهي الفعالية أو المناسبة لا يجد أحداً يسلمهم أجر ما قاموا به من عمل، ..

    وذكر لي الأخ حسب الدائم بأن هذه المسألة تكررت كثيراً حتى أدخلته في مشاكل كبيرة مع عدد كبير من العازفين، وبالفعل ذهبت للوزير عبدالرحيم محمد حسين في منزله الكائن بحي المطار في ذات المنطقة التي كان يسكن فيها الفقيد الزبير محمد صالح عليه الرحمة وامين حسن عمر وغيرهم، وتأكدت من ابنه الاخ بكري من الموعد الذي يتواجد فيه والده في البيت وقابلته بالفعل قبيل صلاة المغرب وشرحت له مشكلة الاخ اسماعيل حسب الدائم وأبعادها المالية والاجتماعية والمهنية فوعدني خيراً إلا أنه لم يفعل شيئاً..الأمر الذي حدا بالفنان اسماعيل حسب الدائم أن يقطع علاقته بالمناسبات الرئاسية والحكومية عامة وبعدها تعرض للمرض ولم يجد من يساعده في رئاسة الجمهورية.


    بالمناسبة هذا الظلم الذي جرى للفنان اسماعيل حسب الدائم نفسه جرى للمنشد محمد عبدالرحيم شنان أشهر منشدي (الانقاذ) في بداياتها وقد دخل في اشكالات مالية كبيرة ومعروفة مع العازفين، وفي فترة من الفترات كنت والاخ شنان لصيقي الصلة ببعضنا البعض، وفجأة اختفى عن الساحة فعرفت من أحد الاخوة بأن شناناً باع سيارته الخاصة برغم قدمها ولم تكفي ما يحتاجه وباع الكثير مما كثُر ثمنه وبالفعل قام بحل العديد من الإشكالات التي واجهته بسبب عدم التزام الجهات الرسمية بسداد ما عليها من أموال، وشخصي من الذين ناشدوا عدداً من هذه الجهات لحل مشكلة الاخ شنان ولم يسمعني أحد، وبهدوء شديد ودون ضوضاء غادر الاخ شنان البلاد وهو الآن مغترب بالمملكة العربية السعودية ويعمل في مجاله السابق التخليص الجمركي الذي تخصص فيه لسنوات عديدة بمدينة بورتسودان..!!.
    وأكل أموال الناس بالباطل وسرقة جهودهم من قبل رئاسة الجمهورية وجهات نافذة عديدة أصبح شيئاً معتاداً ولا زال العديد من الناس يعانون هذا الظلم وقصة اسماعيل حسب الدائم وعبدالرحيم شنان نماذج يعرفها الجميع..!!.
    عمر البشير جندي الحركة الاسلامية..!!.


    بامكان الدكتور محمد وقيع الله أن يسأل الاخ الدكتور غازي صلاح الدين مما أذكره في هذه النقطة.
    في منتصف التسعينات كنا نحن الصحفيون الشباب في الحركة (الاسلامية) ننتقد الأداء التنفيذي للدولة وما أن نجد فرصة لتوصيل رسالتنا إلا وفعلنا، وقُمنا بالواجب الذي يمليه علينا ديننا ووطننا، وفي مرة من المرات طالبنا بقوة وبشكل رسمي بمقابلة الرئيس عمر البشير في لقاء مصارحة ومكاشفة وبالفعل قام د. غازي صلاح الدين بترتيب هذا اللقاء الذي تم في مقر الامانة العامة للمؤتمر الوطني بالعمارات في العام 1997م، وأذكر ان اللقاء جمع أمين حسن عمر وغازي صلاح الدين والرئيس عمر البشير وعدد من الصحافيين وأذكر منهم المرحوم محمد طه محمد أحمد والاخوة محمد الفاتح أحمد حسن، أحمد مدثر أحمد، وعدد كبير من الزملاء وكان اللقاء في الفضاء الخارجي للمقر وكان عصراً، وابتدر اللقاء د. غازي مرحباً بالجميع وذكر ان اللقاء يأتي في طار اللقاءات المتواصلة مع فئات الحزب المختلفة، وفي الحقيقة كان ذلك هو أول لقاء لنا نحن صحفيو (الانقاذ)مع الرئيس، فقمنا بطرح أسئلة ومداخلات حول الفساد في الدولة وغياب المؤسسات الرقابية والعلاقة ما بين الحزب والحركة (الاسلامية) والدولة، وأتذكر جيداً والحمدلله الكثير من الأخوة الحضور في ذلك اللقاء، وهم موجودون الآن وجلهم في مؤسسات الحكومة حالياً..ضحك الرئيس في بداية حديثه..ضحك المغلوب على أمره وقال لنا بالحرف الواحد "يا جماعة انا جندي في الحركة الاسلامية زيكم.. وأنا ذاتي بتجييني التعليمات من فوق"..!!!.


    والمهم في هذه النقطة أن هذا اللقاء ما كان ليتم لولا أن كاتب هذا المقال خلق رأي عام وسط مجموعة من الزملاء للحديث للرئيس عن ملفات الفساد والتخبط والعشوائية في إدارة الدولة، وقد اثمرت هذه الضغوط على مكاشفة الرئيس شخصياً وداخل حوش الحزب الحاكم، وما كنت أدفن رأسي في الرمال كما يفعل الآن صاحبنا د. محمد وقيع الله بل ويمجد القتلة والحرامية آكلي قوت الشعب السوداني.
    مع الدكتور حسن الترابي في أول لقاء بصحافيي الحركة (الاسلامية) بعد الانقلاب


    وفي لقاء آخر.. في نهاية أيام ما عُرف بالمؤتمر الشعبي العربي الاسلامي وفي مقره بشارع البلدية في الخرطوم في إحدى أيام العام 1997م في الخامسة عصراً تم استدعاء..صحفيي الحركة (الاسلامية) من قبل الاستاذ أمين حسن عمر باعتباره أمين الاعلام في الحركة للقاء مع الدكتور الشيخ حسن الترابي وذكر أمين حسن عمر أن اللقاء بخصوص دستور السودان (1998م)، فتحدث د. الترابي عن الدستور وعن أشواق الاسلاميين لتطبيق الشريعة الاسلامية في السودان والمجاهدات الكثيرة التي قامت بها الحركة في هذا السبيل، ثم صب الترابي جام غضبه علينا كصحافيين، وعن غيابنا الواضح عن التبشير بالدستور والكتابة عنه وخلق اجماع حوله، وتحدث كثيراً عن الدور الصحفي والاعلامي في هذا المجال.
    وبعد الانتهاء من الحديث فتح الاخ أمين باب النقاش وقام الدكتور الترابي بتصحيحه قائلاً باب (الحوار) مؤكداً أن اللقاء الهدف منه الحوار، وكنت أول من رفع يده للحديث منتقداً توجيه اللوم للصحافيين والاعلاميين وقلت بالحرف الواحد:
    " إن الصحافيين في دولة الانقاذ هم أكثر الفئات التي لا يهتم بها أحد، وأن آخر لقاء لنا كصحافيين للحركة الاسلامية مع الدكتور الترابي كان في صحيفة (الراية) قبل الانقلاب باسبوع واحد فقط، والصحافيين هم أكثر فئات الاسلاميين معاناة في حياتهم وفي أداء رسالتهم وبرغم التجاهل من الشيخ والحركة والدولة إلا أنهم لعبوا دوراً كبيراً في تقويم اعوجاج الجهاز التنفيذي في الدولة وبشروا بما تحقق من انجازات، وسلطوا الضوء على الكثير من قضايا المجتمع السوداني، وأن الصحفيين أكثر فئات النظام فقراً مدقعاً وأكثرهم (عُزاّب) غير متزوجين نساءً ورجالاً ويعانون أمر المعاناة".
    وفي ذات المداخلة تحدثت عن الفساد في الدولة وقلت " الفساد الذي أصبح يستشري في الحكم يجعلنا غير منفعلين بما يُطرح لأننا نرى ان استئصاله هو الأولى قبل أن يتفاقم".


    للدكتور محمد وقيع الله أن يتأكد مما ذكرت من الاخوة الذين كانوا حضوراً د. أمين حسن عمر، هاشم عثمان الحسن رئيس تحرير مجلة فضاءات دولية (حالياً) الصحفي ياسر المفتي عضو اتحاد الصحفيين السودانيين، الصحفي أحمد مدثر أحمد، د. محي الدين تيتاوي، الصحفي محمد الفاتح أحمد حسن رئيس تحرير صحيفة (دارفور الجديدة) سابقاً، النور محمد النور رئيس تحرير صحيفة الصحافة (حالياً) ومن الاخوات اشراقة عباس عبدالرحمن صحفية بوكالة السودان للأنباء (حالياً).. وعدد كبير من الزملاء والزميلات، وذلك حتى يتأكد أن كاتب هذه السطور ليس كما يعتقد هو ساكتاً عن الحق مثله، ومحمد وقيع في سنوات عسله مع النظام الحاكم لم ينطق ببنت شفه عندما أهدرت دماء وأريقت، واُحرقت مدن وقرى في دارفور وكردفان والجنوب، و اغتصبت نساء حرائر، واعتقلن ومُورس معهن أسوأ أنواع التعذيب النفسي والبدني واللفظي.. وهو غارق حتى أذنيه في تدبيج المقالات رداً على الوطنيين الأحرار.


    وقيع الله يكثر من افتراء الكذب ويرمي الكلام على عواهنه وهو الذي نصب قلمه مدافعاً عن النظام الفاسد وقادته الفاسدون حينما يقول إن أيامنا مع (الانقاذ) كانت عسلاً..!! من الذي قال له ذلك بل العكس تماماً شخصياً كنت أشعر بالمرارة حيال ما يحدث من مفارقات الحكم باسم الاسلام وكانت لدينا نقاشات طويلة مع المسؤولين في هذا الشأن وفي الغالب لم يكن هناك من يحتمل مواصلة النقاش في هذا الصدد، وكانوا يقولون لنا أنتم سوداويون وتتوهمون الأشياء، ذلك برغم علمهم التام بأننا نعيش في قلب المجتمع وهم يعيشون في أبراجهم العاجية..!!.


    وأتذكر في إحدى الرحلات الصحافية لدارفور والتي امتدت شهراً كاملاً بدأت من مناطق شمال دارفور؛ كتم ومليط ثم العودة للفاشر ثم مدينة نيالا وقد تجولت في مناطق جنوب دارفور وفي آخر جولتي في الولاية قابلت عدداً من المواطنين في منطقة برام بعد خروجي من الضعين وعرفت منهم بأن هناك (مجاعة) على الأبواب، فقمت بالتأكد من ذلك بنفسي فوجدت الأسواق خالية من الحبوب بكل أنواعها وتجولت في اكثر من منطقة وتيقنت بحقيقة الأمر في أكثر 10 مناطق بها أسواق كبيرة، وعندما وصلت الخرطوم مباشرة ذهبت لإدارة الأمن الاقتصادي وقابلت مسؤولاً كبيراً وذكرت له واقعة دنو المجاعة في دارفور وضرورة اللحاق بالأمر،فقال لي بالحرف الواحد "ياخي انتو تسمعوا إشاعات الشيوعيين دي وتجوا تزعجونا بيها"..!!.


    هذه المفارقة حزّت في نفسي كثيراً..وهكذا..على مستوى مؤسسات الحركة (الاسلامية) والحزب الحاكم والدولة لا أحد يحتمل كلمة واحدة تتطلب عملاً أو محاسبة شخص ما أو تعديل وضع ما..الكل مشغول بتأسيس الشركات والصفقات التجارية و(الكُومشنات) والزوجات الصغيرات والجديدات، والانبهار بالسفر للخارج، خرجنا من هذه المعمعة بحمد الله تعالى كما دخلنا أول مرة لم نطلب جاهاً وإذا كنا نريد ذلك لإمتلكناه بلا ريب، كل الفرص كانت متاحة بل في أيادينا والله سبحانه وتعالى يشهد على ذلك، والجميع يعلم من الأصحاب والزملاء في العمل الصحفي والاعلامي والتنظيمي وحتى القادة الكبار لا زالوا يذكروننا بالخير ويشهدوا على ما قدمنا من عمل لم نرجو منه إلا ابتغاء وجه الله وحده، فليسأل د. وقيع الله من ذلك، إلا أنه دخل المعمعة بعد أنا خرجنا منها (الحمدلله الذي أذهب عنا الأذى وعافانا) وقد تأكد لنا بالأدلة الملموسة والأسانيد التي لا يشك فيها أحد أن الخراب قد عّم كل ركن من الدولة والحزب الحاكم، وبالتالي أنهارت كل الدولة وكل المقومات التي كان يحظى بها السودان، حتى الشجاعة والمروة ضاعت عندما انتهج قادة النظام الأساليب القذرة في إبقاء الناس داخل المنظومة بل وزيادة (الكوم) بالترغيب والترهيب..وسيأتي اليوم الذي تكشف فيه ممارسات العصابة هذه للعالم قاطبة.


    ترويض النفس بالسيطرة على بداوة الطبع..!!
    الدكتور محمد وقيع الله يشتم ويسب ويهمز ويلمز برغم ان رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم ينفي صفة الايمان عن الذي يأتي هذه الأفعال في حديث يعرفه الجميع، وفي حواره مع الاخ الزميل الأستاذ صلاح شعيب بصحيفة (الصحافة) العدد رقم (4802) بتاريخ 19 اكتوبر 2006م يقول وقيع الله عن نفسه:
    "أنا سريع الاحتدام والاصطدام مع الشخص الذي يختلف معي في الفكر والرأي.. لذلك أحب أن أعمل دائماً على انفراد كامل حتى في مجال عملي المهني وهو التدريس"، وفي تعليقه على هذه الفقرة يقول الدكتور عمر القراي "أليست هذه حماقة، شهد بها وقيع الله على نفسه دون موجب..؟! ألم يسمع بالقول (ان اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية)..؟! وما ذنب هؤلاء الطلاب،الذين تقتضي دراستهم ان يعملوا في شكل مجموعات، وفرق ويفرض عليهم المنهج العلمي نفسه ان يختلفوا مع بعضهم ومع استاذهم..؟!، وما ذنبهم ان يكون استاذهم من الضيق بحيث يصادمهم إن هم اختلفوا معه في الرأي..؟!"، ويصف القراي هذا الفعل بقوله "إن د. محمد وقيع الله يعاني من مشكلة خطيرة وعصية على العلاج، وهو لن يتجاوزها اذا ظل مشغولاً عنها بنقد الآخرين، ولو انه يقبل منا مساعدة لاقترحنا عليه ان يتبع المنهاج النبوي في ترويض النفس والسيطرة على بداواة الطبع، حتى يتقبل الرأي المعارض في محبة وسعة".


    في حقيقة الأمر كتابات وقيع الله كشفت من أول مجيئه من الولايات المتحدة الامريكية أنه يحتاج لعلاج عاجل، والمراقب والقارئ الكريم للمساجلات التي كان طرفاً فيها يجد ان كل الذين كانوا في الجانب الآخر قد تحلوا بأدب الخطاب والحوار ولم يجنحوا للمهاترات والإساءات الشخصية برغم أنهم لم يدّعُوا دفاعهم عن الاسلام والمسلمين في السودان، ولم يصبغوا على شخصياتهم حب الدين والشعارات الاسلامية، من جانبي أثمن وأثني على مقترح الاخ د. عمر القراي لعلاج صاحبنا بقوله "أن يتبع د. وقيع الله المنهاج النبوي وأن يُروض نفسه بالسيطرة على بداوة الطبع"،، فإن النهج النبوي الشريف علمنا أدب الحوار انطلاقاً من الآية الكريمة (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) "..صدق الله العظيم، فإن كل الذين كانوا في الطرف الآخر قد تربوا على هذا الهدى القرآني الكريم..فإين د. وقيع الله من هذا الأدب..؟ّ.
    وفي حقيقة الأمر أنا غير معني بنشر أسباب مجئ وقيع الله من أمريكا وما تحتفظ به سجلات الشرطة الأمريكية، لكن ما يهمني في المقام الأول أن الذي يرفع الإسلام شعاراً عليه أن يكون في مستوى الشعار وأن يتأدب بأدبه، وأن يتقيد بالسنة النبوية الشريفة في البُعد عن الهمز واللمز والغمز والإساءة والشتيمة للآخرين بسبب اختلافهم معه في الرأي والفكر.
    د. محمد وقيع الله قام بتكفير كل من الختمية والانصار أيام انتخابات 1986م في بيان وزع في تلك الأيام محبةً وتقرباً من الدكتور حسن الترابي، وعندما أصبح الترابي الآن خارج اللعبة افتتن بعلي عثمان محمد طه وأصبح لا يتورع في الإساءة لشيخه القديم.


    د. وقيع الله عندما يمدح القتلة ومصاصي الدماء..!!

    إن مقولة (إن لم تستحي قل ما تشاء) تنطبق تماماً على د. محمد وقيع الله حينما يتهمنا ويشتمنا لا يستحي وهو الذي يمدح القتلة ومصاصي الدماء وفي مقالة له مؤخراً مدح صاحبنا شخص الديكتاتور علي عثمان محمد طه، والله انا نفسي استحيت لأخي وقيع الله لأنه لم يسمع كلامي ولم يفهم قصدي عندما قلت أنه "مثل الطالب الذي غاب عن الدراسة سنين عدداً ثم أصر على دخول الامتحان مع أبناء دفعته الذين سبقوه بالدراسة"..سقط بالفعل بل يسقط كل يوم.. وفي مقال له يصف علي عثمان محمد طه بالزهد والنزاهة وإلى ذلك من الأوصاف الكاذبة، وكلنا يعرف عدد الذين قام بتصفيتهم علي عثمان من الذين شاركوا معه في محاولة اغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك ومن بينهم الاخوة عليهم الرحمة (عبدالقادر يوسف وعبدالله الجعلي) في العاصمة الأثيوبية أديس ابابا عندما فشلت محاولة الاغتيال كانت الخطة تقول يجب تصفية الأخوين حتى يموت سر العملية، ولم يكن هؤلاء الاخوة فقط الذين تم تصفيتهم، والكثير من عمليات التصفيات الجسدية التي تمت كان بطلها علي عثمان محمد طه والكثير من عضوية النظام الحاكم يعلمون ذلك، ومهما بعدت الفترة الزمنية بين الوقت الحالي وسقوط النظام فإن الحقائق ستكشف يوماً ما وسيعرف وقيع الله أنه كان ضحية رغبته في الوظيفة..!!.
    علي عثمان محمد طه حكيم الأمة..يا للوضاعة..!!
    وفي مقال له بصحيفة (سودانايل الالكترونية) المنشور يومالأربعاء 13 تشرين1/أكتوير 2010م بعنوان (كبر في مواجهة التكبر العالمي) وفي إحدى فقرات المقال عنون د. موقيع الله هذه الفقرة بالعنوان التالي (حكيم الأمة علي عثمان..) وقال في منتن الفقرة:
    "كان حكيم الأمة الأستاذ علي عثمان محمد طه قد أشار في مؤتمره الصحفي الذي عقده في الأسبوع الماضي، إلى حيثية أخرى دعت الحكومة إلى استقبال بعثة مجلس الأمن الدولي، وهي حيثيته التي قالت إن عضاء المجلس ليسوا كلهم على رأي رجل واحد"..!.
    وفي ذات المقال يكرر د. محمد وقيع الله المفتون بشخصية علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية بقوله:
    "هذا وقد كان حكيم الأمة الشيخ علي عثمان قد ألمح في حديثه إلى أن زيارة أعضاء مجلس الأمن إلى بلادنا لن تزيد من يعادونها منهم عداء فوق عدائهم القديم، لأنهم بلغوا من ذلك العداء المبلغ الأقصى الذي ما عليه من مزيد، وما أشار إليه الشيخ علي عثمان هو الحكمة التي في ثناياها الحكمة المتزنة التي تعودناها تصدر عنه وتجنب بلادنا المخاطر والأعطاب، وقد اكتست تلك الحكمة هدوءا وثقة، وأزجيت في قول لين، يقتدي أثرا من قول الذي أُلزم بالتزام القول اللين، في مواجهة فرعون الذي طغى"..!!.
    بالله عليكم أي وضاعة هذه..؟!.


    وفي مكان آخر نكتشف أن د. وقيع الله مُغرم بمدح الدكتاتورية ليس على مستوى السودان بل على مستوى العالم العربي فيمتدح ديكتاتور اليمن علي عبدالله صالح في مقال كتبه بعنوان (انصروا هذا البطل الصالح علي عبد الله صالح) المنشور بتاريخ الإثنين 07 أيلول/سبتمبر 2009 بصحيفة سودانايل الالكترونية فيقول "لا يقبل من علي عبدالله صالح هذا البطل الهمام إلا أن يسحق بؤر التمرد الحوثي سحقا كاملا، فيقي بذلك الشعب اليمني من شر بلاء مستطير برئ منه في عام 1962م، ثم جاء يعادوده ويعاوره الآن. وهو داء التعصب والتمرد الظلامي الإمامي الطائفي الباطني الذي هو واحد من شر أوبئة التاريخ وأشد رواسبه فتكا بالأمم، ولذا نرجو أن يسرع البطل علي عبد الله صالح في تحقيق هذا الفتح القومي الباسل، وأن يعجل به حتى لا يحاط به من قبيل القوى الخارجية، وحتى لا تتسع رقعة الفتنة في الداخل بدخول جماعات أخرى فيها".


    ويضيف وقيع الله"قد استطاع هذا المقدام الجسور غير المتردد أن يكسر جحافل الشيوعيين الذين استبدوا بجنوب اليمن، الذي تسلموه بمؤامرة تواطوء مكشوف مع الإنجليز، وأرادوا أن يجعلوا منه أداة لزعزعة أنحاء الجزيرة العربية كلها، وفي مقدمتها اليمن الباكي الذي كان يعرف السعيد".
    وها هو علي عبدالله صالح الذي وصفه وقيع الله بالمقدام الجسور..البطل الصالح..البطل الهمام – تأمل عزيزي القارئ في الأوصاف التي ألصقها هذا الدكتور محمد وقيع الله- هاهو البطل يقتل آلاف اليمنيين من الرجال والنساء والأطفال ولا أعتقد أن الشيوعيين إذا حكموا اليمن سيقتلون الشعب كما قتلهم البطل الجسور المقدام الهمام علي عبدالله صالح، وها هي اليمن اليوم على أبواب المجاعة الطاحنة بفعل الهمام الجسور..!!!.
    هكذا دائماً د. محمد وقيع الله يراهن على الجواد الهزيل سواء كان علي عثمان محمد طه أو علي عبدالله صالح.. والأيام دُول..سنذكره بذلك إن شاء الله تعالى.
    بين د. محمد وقيع الله..ود.حسن الترابي..!!.


    كتب الأستاذ عبدالحميد أحمد محمد عن د. وقيع الله في مقالة من حلقتين بعنوان (محمد وقيع الله..أقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي) موجودة على شبكة الأنترنيت يقول"وقيع الله يقول في الشيخ الترابي ما كان يراه بالأمس خطرفات موتورين وتخرصات حاقدين..!، لقد كتب د. محمد وقيع الله يوماً رسالةً بعنوان "التجديد. الرأي والرأي الآخر" وإن كانت قليلة الفائدة إلا أنه شن فيها هجوماً كاسحاً على أعداء الشيخ الترابي ورماهم بأقذع العبارات ودافع عن كل آراء الترابي دفاع المستميت حتى أنه قال في مقدمة ذلك الكتاب "كنت في صيف 1986م قد شرعت أرد الشبهات وأقاويل الإرجاف التي ثارت مع حمى الإنتخابات السياسية، التي كان وقودها خطب السياسيين، ومن استعانوا بهم من الدعاة المتعصبين. فكتبت في صيحفة (ألوان) الغراء مقالاً بعنوان (جلاء الشبهات الضبابية. عن الفتاوي الترابية)..!! رددت به على الشيخ الطحان بعض ما كذب به على الشيخ الترابي وكنت بأمل ان أكتب مقالاً آخر أناقش فيها فكرة التجديد وتهجم متعصبة الدعوة عليها .. إلا أن أحد مشائخ الحركة الإسلامية وهو الشيخ أحمد محجوب حاج نور كان له رأي آخر وهو ألا ننشغل في معركة الإنتخابات الشاملة التي ستقرر جانباً من مصير العمل الإسلامي بهذه الإختلافات التي ينشغل بها دعاة الفروع وهواة الجدل الفقهي .. وقد استجبت لرأي الشيخ حاج نور على مضض) !! (د. محمد وقيع الله : التجديد الرأي والرأي الآخر . الخرطوم : المركز القومي للانتاج الإعلامي ص 2-3 )".


    لكنني أستغرب أشد الاستغراب من الإساءات المتكررة التي يطلقها وقيع الله على د. حسن الترابي وهو في موقع بعيد عن سدة الحكم..!!، إن وقيع الله يعلم تمام العلم بأن الدكتور الترابي يتحلى بأدب الحوار وطيلة معرفتنا به لم نسمعه يرد على إساءة أو شتيمة، وهو السياسي الوحيد في السودان بل في عالمنا ومحيطنا العربي والاسلامي اعتذر عن ما قام به من انقلاب على السلطة وردّد ذلك كثيراً، وطلب المغفرة من الله، وأعلن كثيراً أنه مستعد للوقوف أمام أي محكمة للحساب، وقد تحمل في صبر وجلد كل ما وُجه إليه من اتهامات ولم يقابل الإساءة بالإساءة، ولذلك ما وجد د. محمد وقيع الله فرصة إلا وكال السباب للدكتور الترابي، لأنه لا يعلم وهو (الدكتور) معنى تجاهل الإساءات الشخصية برغم أن الآية الكريمة (.. وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) يعرفها حتى الأطفال الصغار..!!.
    هاك (الدكتوراة) دي..!!.


    لا أدري كيف أصف شعوري وانا أقرأ مقال محمد وقيع الله وهو يوجه حديثه للاخ الأستاذ المؤدب فتحي الضو بعبارة (هاك (الدكتوراة دي ) وقد ألجمتني الدهشة..عملت حوالي 5 سنوات بكلية العلوم قسم الكيمياء بجامعة الخرطوم في الفترة من (1982-1986) تقريباً وكان لدي علاقات مع الكثير من الأكاديميين والعُلماء من الأساتذة وعمداء الكليات أمثال البروفسيرات عبدالرحمن العبيد، جورج مينا اسنكدر، والعالِم الكيميائي الشهير (بروف النجومي) عليه رحمة الله، ود. زكية عوض ساتي عليها رحمة الله، والعشرات من الذين جمّلوا ذلك الزمان الرائع، بعلمهم وأدبهم وتواضعهم وكل منهم كان مدرسة ليس في مجاله فحسب بل في الاخلاق وحسن التعامل واحترام الناس من مُوظفين وعُمال وطلبة، كانوا قدوة حقيقية للجميع لذا كان السودان في ذلك الوقت في قمة عطاءه وسموه، مدرسة لكل الشعوب، كانت صفحتنا بيضاء ناصعة تحترمنا كل الشعوب والأمم لأن المتعلمون الحقيقيون كانوا هم من يقود المجتمع.
    طيلة عملي في جامعة الخرطوم والعلاقات القوية التي استمرت مع النُخب العلمية والأكاديمية، ووجودي خارج البلاد مع عدد كبير من الكفاءات العلمية لم أر من يستهزأ بهذه الدرجة العلمية الرفيعة مثلما استهزأ بها (الدكتور) محمد وقيع الله، وضرب بها عرض الحائط ووضعها في مكان غير لائق البتة، وسألت نفسي ترى لماذا فعل وقيع الله ذلك..؟؟!!.
    هل لأنه سريع الغضب كما قال وأعترف بنفسه..؟.


    أم هناك أشياء لا نعرفها تكمن في المقولة الشهيرة "ماخفي كان أعظم"..!!.
    وخلاصة القول أن د. محمد وقيع الله سيستمر في دلق مخلفات عقده النفسية على كل من يتصدى لجرائم النظام، وسيكون أكثر شراسة كلما زاد الخناق على أولياء نعمته، لكن الله غالب على أمره لكن أثر الناس لا يعلمون..


    21 يناير 2012م


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
23-01-2012, 09:30 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)



    ومـــا أدراك مـا المذكــــرة؟

    الإثنين, 23 كانون2/يناير 2012 07:17

    الانتباهة
    الطيب مصطفى

    استنكرنا في مقالنا السابق إحالة الحركة الإسلامية إلى التقاعد بمجرد نجاحها في إنجاز المشروع الذي جاهدت طويلاً وقدّمت المُهج والأرواح في سبيل إقامته بالرغم من أن مهمتها الأساسية لا تقتصر على إبطال الباطل وإنما تشمل إحقاق الحق أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر إذ لا يُعقل أن تعهد بمهمتها الكبرى إلى غيرها وهي الأحرص والحفيظ عليها كونها الأم الرؤوم والمنافح الغيور والباذل الأكبر في سبيلها وهل ابتُعث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لمجرد إبطال الباطل وتحطيم الأصنام في مكة أم أنه قفل راجعاً إلى المدينة عاصمة التغيير والنصر المبين ليستكمل مشروع إحقاق الحق الذي كان قد بدأه منذ هجرته إلى المدينة وأيهما أصعب هدم البنيان أم إقامته وأيهما أحق بأن يتولاه أهلُه وأيُّ حق يقيمه الأغيار الذين كانوا جزءاً من ذلك الباطل بل كانوا سدنته ورأسه وأركانه؟!


    لم تنتهِ مهمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يوم دخل المدينة منتصراً وإنما مكث فيها عشرة أعوام يقيم الدولة ويؤمِّنها من المتربصين بالداخل والخارج ويُقيم العدل ويقدِّم القدوة والمثال في طهارة الحكم وينشئ الأنموذج ويقيم العلاقات مع الآخَر المسالِم وكذلك الآخر المحارِب ويربّي أصحابه لإنشاء المجتمع المسلم المجاهد.
    لم يغيِّر اسم الحزب ولم يعيِّن حيي بن أخطب اليهودي نائبًا لرئيس الحزب كما فعل المدغمِسون الذين بلغت بهم الغفلة درجة أن يعلنوا بعد أن أعادوا صياغة وتفسير وثيقة المدينة كما أعادوا تفسير صلح الحديبية بما يُجيز توقيع نيفاشا.. أن يعلنوا أن المجتمع المسلم يمكن أنَّ يُصاغ وأنَّ حياته العامّة والخاصَّة حتى بعد أن ذهب الجنوب وحُسمت هُويَّة الشمال يمكن أن تُوجَّه لعبادة الله (بالتزام شرائع الكتب السماوية وحفظ الدين وكريم المعتقدات للمسلمين والمسيحيين وأهل الملل الأخرى بقيم الاستقامة والطهارة)!! هكذا دغمسوا الشريعة حين وضعوا الأديان الأخرى بما فيها المسيحية والوثنية في مرتبة واحدة مع الإسلام!!
    كان القرآن ينزل فيسدِّد ويقارب وينصح ويحذِّر ويرد إلى الحق ويمنع الدغمسة (وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً) أما عندنا فقد أُحيلت الحركة الإسلامية إلى التقاعد فمن تراه يسدِّد وينصح ويردّ المدهنين والمداهنين إلى الصواب وقد تسلّق الانتهازيون وانزوى المجاهدون وأُحيط بالمؤتمر الوطني وملأ طلاب الدنيا من حكومة المائة وزير المكاتب والطرقات؟!
    لم أعجب لتصريح قيادي بالبرلمان أنهم سيحاسبون رافعي المذكرة الذين لم يُنجهم إخفاءهم أسماءهم من الملاحقة والمطاردة فأين يذهبون وقد سُدَّت الابواب في وجوههم ولم يشفع لهم حتى الخوف من أن يجهروا بأسمائهم؟! إنها ضريبة الانقلاب على الحركة الإسلامية!!


    عندما جهرتُ برأيي حول مشكلة الجنوب قبل نحو ثماني سنوات بمقالات في الصحف طُلب إليَّ أن أكفّ عن الكتابة وأن أختار بين الصمت أو مغادرة المؤتمر الوطني فغادرتُ المؤتمر الوطني واحتفظتُ بعضويتي في الحركة الإسلامية التي كنتُ أشغل فيها موقعاً في مكتبها التنفيذي بولاية الخرطوم بعد أن استجاب الأخ عثمان الهادي بأن تُتاح لي حرية الصدع برأيي ولكنّ أحد النافذين في المكتب المركزي أنكر عليَّ نقدي لبعض مواقف الحكومة التي كانت حينها تفاوض الحركة الشعبية في نيفاشا كما أنكر عليَّ كتابتي ضد الوحدة مع الجنوب التي اتّخذها المؤتمر الوطني ديناً جديداً وثابتاً لا يقل قدسية عن الدين فكان أن قدَّمتُ استقالتي من الحركة الإسلامية ومن موقعي لعثمان الهادي الذي كان يُصرُّ على بقائي في مكتبه التنفيذي.


    في اجتماعات المكتب التنفيذي للحركة التي كانت تنعقد أحياناً كنتُ أتحدَّث عن الخطر الذي يمثله مشروع السودان الجديد على السودان لكنَّ حديثي كان نشازاً لأنه خارج الأجندة بعد أن أُبعدت السياسة عن الحركة الإسلامية وحُوِّل أمرُها إلى المؤتمر الوطني الذي كان رياك قاي وألسون مناني مقايا وغيرهما يحتلون مواقع عُليا في هرمه الإداري!! إنها ضريبة الانقلاب على الحركة الإسلامية من ابنها العاق (المؤتمر الوطني) الذي تنكَّر لمرجعيتها.
    كان ذلك قبل توقيع نيفاشا وكان الأمين العام للمؤتمر الوطني بروف إبراهيم أحمد عمر قبل أن أغادر تنظيمه بعد رسائله الصارمة التي تطلب مني الصمت، كان يقول لي: ماذا أقول لرياك قاي وأنت تكتب عن الانفصال؟!
    أين رياك قاي اليوم وهل نسي الناس ما فعل حين انضمّ للحركة وهل نسي الناس ما قال حين نصّب قرنق نائبًا أول لرئيس الجمهورية؟! كان ذلك في قاعة الشهيد الزبير وكان رياك يحتل منصب نائب رئيس المؤتمر الوطني فما كان منه إلا أن تساءل من داخل تلك القاعة: لماذا تسمّى هذه القاعة بالشهيد الزبير ولا تسمّى باسم قرنق الذي كان المساكين يظنونه عدوه اللدود!!
    حينها كتبتُ عن الولاءات الهشّة وكنتُ أعني أنه ما كان ينبغي أن يقوم الولاء السياسي إلا على مرجعية فكرية ذلك أن رياك قاي الذي مُنح ذلك المنصب الرفيع كان أقرب إلى قرنق فكراً وسلوكاً حتى في أيام الحرب منه إلى مرجعية الحركة الإسلامية التي أسلمت قيادها إلى المؤتمر الوطني وهذا ما ثبت لاحقاً وذكَّرت به بروف إبراهيم فمن تُراه كسب الرهان في خاتمة المطاف أنا أم من جادلوني؟!


    لم تكن الحركة تناقش الشأن السياسي بعد أن أُبعدت عنه ولذلك لا غرو أن يستدير الزمان ونرجع القهقرى بعد أكثر من عشرين عاماً لنُحيي الطائفية السياسية من جديد بعد أن انقلبت عليها الحركة الإسلامية في 1989م وقالت فيها أكثر مما قال مالك في الخمر فما هو الفرق بين تلك الأحزاب الطائفية وبين المؤتمر الوطني الذي أعاد إليها الحياة بعد أن قتل الحركة الإسلامية؟!




    أنتقل في هذا المقال من قصة إحالة الحركة الإسلامية إلى التقاعد المبكِّر بمجرد إزالتها للمنكر وهدمها للباطل بدلاً من استمرار دورها للتصدي لمهمتها الأساسية المتمثلة في إحقاق الحق الذي ما نشأت إلا من أجل إقامته وهل بُعث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلا من أجل تقديم الأنموذج الوضيء الذي صار فيما بعد حلم الإسلاميين في كل زمان ومكان في سبيله ذرفوا الدموع وسكبوا العرق بل الدماء الغالية وواجهوا الطواغيت فما لانت لهم قناة وما قعدوا عن الجهاد.


    وهكذا حلّت الكارثة الكبرى حين أعمل الترابي سيفه وجزّ رأس الحركة الإسلامية وأُسلم المشروع إلى المؤتمر الوطني الذي يُشبه مسجد الضرار الذي أُقيم في ليل بهيم حالك السواد هُدم فيه ذلك المسجد العتيق المؤسَّس على التقوى من أول يوم وهُدمت معه المئذنة الدالة على القبلة والمرجعية.. حل ذلك الجسم المترهِّل المتخبِّط الذي شارك في قيادته بعضُ النفعيين والانتهازيين من عُبَّاد الدنيا وزينتها ولذلك لا غرو أن يكون الشعار المرفوع في آخر انتخابات: (من أجل استكمال التنمية) أما (المشروع الحضاري) فقد بات شيئاً يُستحى منه وهل من استحياء أكبر من اختيار ذلك التعبير الهلامي المنهزم (المشروع الحضاري).. الذي حل محل (المشروع الإسلامي)؟!
    لذلك لا غرو أن يُشار إلى (الجهاد) في آخر نظام أساسي للمؤتمر الوطني يُجاز في نوفمبر الماضي بعد ذهاب الجنوب الذي يُفترض أنه شيع معه عهد الدغمسة.. أن يُشار إليه (بالجهاد في سبيل الحق) أما (الجهاد في سبيل الله) فقد ولّى مع ذهاب الحركة الإسلامية إلى مزبلة التاريخ!!


    في مذكرة الإسلاميين تحدَّث الشباب عن بعض السلبيات والإخفاقات مثل الفساد والعقلية الأمنية التي تُدار بها الدولة ومشكلات ثورة التعليم العالي وبروز النعرات العرقية والجهوية والضعف الذي يعتري استقلال القضاء وبقاء الأفراد لفترات طويلة في أجهزة الدولة والمحسوبية وغير ذلك من مظاهر ضعف الأداء لكن المذكرة تناولت كل ذلك بشيء من الخجل أو السطحية وتجاهلت قضايا كثيرة وخطيرة إما بالكامل وإما من خلال لمسها لمساً خفيفاً ولعلَّ أهم تلك القضايا يتمثل في ضعف أو انعدام المؤسسية والحريات والشورى والتداول السلمي للسلطة وفصل السلطات وانعدام الشفافية.
    كل هذه القضايا سواء ما ذُكر في المذكرة أو لم يُذكر يُشير إلى أزمة ذلك أنه لا يمكن للدولة أن تنهض بدون أن تعالَج هذه القضايا الخطيرة.
    خُذ مثلاً المؤسسية التي ضحكتُ حين قرأتُ أن الشيخ عباس الخضر عابها على مقدمي المذكرة وقال إنهم في الغالب سيُحاسَبون جرّاء ذلك السلوك الذي مارسوه بتقديمهم للمذكرة ولم يشفع لهم تأدُّبهم وخوفهم من إبداء أسمائهم..
    هل فهمتم قرائي لماذا أخفى هؤلاء أسماءهم؟! إنه الخوف من المساءلة التي توعَّدهم بها الرجل الذي يريد من (الممغوسين) أن (يقطِّعوا ذلك في مصارينهم) إلى أن يحدث الانفجار الكبير!!


    إنه جزء من الأزمة التي اضطرت أولئك الشباب إلى التذمُّر واضطرتنا قبلهم إلى البحث عن طريق آخر للإصلاح!!
    دعونا نسأل الشيخ الذي توعَّد أولئك الشباب عن المؤسسية التي افتقدها في تصرُّفهم.. أين هي المؤسسية في الدولة؟! أين هي المؤسسية في أن تُوقَّع أخطر اتفاقية في تاريخ السودان بدون أن تُعرض عليكم في البرلمان الذي يُفترض أنه يمثل الشعب السوداني؟! أعني اتفاقية نيفاشا بكل تداعياتها التي لا نزال نتجرَّع ونطعم من زقومها!! أين المؤسسية وقد قيل لكم عندما عُرضت عليكم بعد توقيعها إنكم لا تملكون أن تعدلوا منها شولة فما كان منكم إلا أن بصمتم عليها صاغرين!!
    أين المؤسسية في أن تُوقَّع نيفاشا أمام الخواجات خارج السودان قبل أن تُعرض على مجلس الوزراء السوداني وعلى أجهزة المؤتمر الوطني المغيَّب ولا أقول الحركة الإسلامية.
    أين المؤسسية في أن يُوقَّع اتفاق أديس أبابا الإطاري (نيفاشا تو) قبل أن يُجاز من المكتب القيادي للمؤتمر الوطني وقبل مجلس الوزراء والبرلمان؟! أين وأين وأين أيها الرجل الذي يهتم بدم البعوض بأكثر مما يهتم بمقتل الحسين في كربلاء؟!
    أين المؤسسية في أن تُجاز حكومة المائة وزير التي هي أكبر حكومة في تاريخ العالم بصورة مأساوية بعد أن انعقد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني الذي لم يكن يدري شيئاً عما ستُقدِم عليه حكومتُه السنية؟!
    لا المؤتمر الوطني يملك سلطة ولا البرلمان ولا مجلس الوزراء ولا حتى المكتب القيادي!! أما الحركة الإسلامية فعليها الرحمة والمغفرة.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
23-01-2012, 10:37 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    الطيب مصطفى: أسعى لوراثة المؤتمر الوطني

    الأحد, 22 يناير 2012 10:59
    الطيب مصطفى: أسعى لوراثة المؤتمر الوطني
    الخرطوم: لينا يعقوب


    أعلن رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى أنه يسعى لوراثة المؤتمر الوطني بعد أن رأى ما أسماه بـ(الدغمسة) التي قال إنها تمارس في السلطة، مؤكدا أن فشل المؤتمر الوطني في الحكم لا يعني بأي حال فشل التجربة الإسلامية، وتساءل عن السبب الذي دعا من أعدوا المذكرة التصحيحية إلى عدم ذكر أسمائهم قائلا: "إما أنهم جبناء فعلا أو من كتبها أناس من المؤتمر الوطني أرادوا إلهاء الساحة السياسية".


    واعتبر مصطفى في حوار أجرته (السوداني) معه ينشر بالداخل، أن منبر السلام العادل إن كان على يمين الحركة الإسلامية فإن المؤتمر الوطني إما على يسارها أو خارج الحركة الإسلامية، وأضاف: "بعض قيادات الوطني لا يطيقون الرأي الآخر حتى من داخلهم، ويريدون من الناس أن يكونوا صورة كربونية منهم، بحيث لا يفكرون ولا يخرجون"، وقال إن تلك الأسباب جعلت من يتبعون تلك القيادات يشعرون بالضعف والخوف.

    نص الحوار

    الطيب مصطفى يتهم ويرد على الاتهامات:

    إن كنت على يمين الحركة الإسلامية فالمؤتمر الوطني خارجها!
    الوطني شاخ وأصبح ضعيفا أمام قضايا البلاد
    فلتجيبوا عن هذه الأسئلة (...)!
    بعد أن ظهرت المذكرة التصحيحية، قلت إنه لا خلاص إلا بعد أن يحتل المنبر موقعه مشاركا في السلطة التنفيذية، لماذا؟


    لإنهاء الدغمسة، فقد اتسع الخرق على الراقع، لا نستطيع أن نحقق كل طموحاتنا والمثال الذي نريده إلا بأن يحتل المنبر موقعه الجيد وينجز البرنامج الذي أعده للسودان.


    هل تسعى لوراثة المؤتمر الوطني؟


    نعم أسعى.


    هل تعتقد أن الشعب بمقدوره أن يحتمل نسخة ثالثة من الحركات الإسلامية في الحكم؟


    الشعب شعب مسلم وهو يريد الإسلام لذلك يصلي، أنا أعتقد أن نسبة ضئيلة جدا من الشعب السوداني لا يصلون، والذي يصلي ملزم بأن يأخذ الإسلام كله لا أن يمزقه ويجعله ضيقا، "أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب"، فشل التجربة لا يعني فشل الإسلام بأي حال، لأن الإسلام هو العدالة والحرب على الفساد وبرغم التجاوزات الكبيرة فالإسلام هو الذي كان سيدا على العالم، حتى بنسخ مشوهة كالدولة العثمانية كانت هي الحاكمة في العالم، الأندلس كانت هي مركز الحضارة في أوروبا، الإسلام يمكن أن يقدم نموذجا لحضارة متميزة أكثر من الحضارات العلمانية، أنا أعزو فشل التجربة لأن الحاكمين لم يقدموا النموذج الأمثل.


    حكمت على الصلاح بالصلاة، لكن الحقوق بين العبد وربه قائمة على المسامحة والحقوق بين العباد قائمة على المشاحة، معظم الذين يحكموننا الآن يصلون، لكنك اتهمتهم بالفشل والفساد، فأي معيار تضع؟


    المعيار الذي أضعه وجود الأخطاء الكبيرة، الآن هناك مذكرة لم تخاطب القضايا الأساسية لأن المسألة قامت على دغمسة وليس على مرجعية إسلامية، قامت على مرجعية المؤتمر الوطني التي لا تتفق مع المرجعية الإسلامية، يمكن أن يكون الإنسان يصلي ولا يصوم أو يصوم ولا يصلي، أو يصلي ويكون فاسدا.


    ويمكن أن يكون لا يصلي ولا يصوم وليس فاسدا؟


    ممكن، لكن بالنسبة للفكرة الإسلامية ينبغي على القائمين بالأمر أن يقدموا النموذج الكامل والأمثل.



    أنت اتهمت المذكرة أنها خجولة لأنهم فقط لم يذكروا أسماءهم، فهل هذا كاف لمذكرة اتفق عليها ألف شخص إن صح الحديث؟


    أنا أعتقد أن هذا جبن، قرأت أحدهم يكتب في الصحف: سنحاسب من قدم المذكرة، هذا تخويف، بعض الناس لا يطيقون الرأي الآخر حتى من داخل المؤتمر الوطني، يريدون من الناس أن يكونوا صورة كربونية منهم، ممنوع التفكير والخروج، لهذا هم يخافون، بعض الناس ضعيفون وليس جميعهم يستطيعون أن يجهروا بآرائهم، أنا أريد سببا لعدم ذكر أسمائهم، إما أنهم جبناء حقا أو أعدها ناس من المؤتمر الوطني ليلهوا الساحة السياسية، لكن حتى إن أرادوا الإلهاء فكان يمكن أن يضيفوا بعض الأسماء المعروفة لتساعد على الإلهاء، يمكن أن يجهروا ببعض الأسماء، هذا جبن وأنا لا أرى سببا آخر.



    ما رأيك في المطالب التي قدمت وذكرت، قال قياديون في الوطني إنها موضوعية ووعدوا بدراستها؟



    أعتقد أنهم يحومون حول الحمى، ولم يتطرقوا إلى القضية الأساسية وهي دور الحركة الإسلامية، أنا لا أفهم هل جاء الرسول من أجل إبطال الباطل وتعطيل الأضواء في مكة، أم نصب نفسه لإبطال الباطل وإحقاق الحق، وهذا دور الحركة الإسلامية ومشروعها، الحركة الإسلامية سلمت السلطة للمؤتمر الوطني الذي لا يقوم على مرجعيتهم، المؤتمر الوطني لا يقوم على المرجعية الإسلامية.


    مقاطعة: على أي مرجعية إذا يقوم؟


    المؤتمر الوطني لا يقوم على مرجعية إسلامية، السؤال لماذا سلمت الحركة الإسلامية الأمر للمؤتمر الوطني، خجلا أما ماذا؟


    طيب، هل الحركة الإسلامية في السودان مقصود بها المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي ومنبر السلام العادل؟
    أبدا، منبر السلام العادل قام بصورة مختلفة، هو حركة إسلامية، وليس انشقاقا للحركة الإسلامية.


    قال قيادي في الوطني إن منبر السلام على يمين الحركة الإسلامية؟


    ليس بالضرورة أن أصنف يمينا أو يسارا، السؤال أين أنا من الإسلام؟ إذا كان المنبر على يمين الحركة فالمؤتمر الوطني إما أنه على يسار الحركة أو خارج الحركة الإسلامية.


    قلت إن الوطني هرم وشاخ وتسلل إليه النفعيون، غير أنه يرى أنه شاب في مقتبل العمر، قياسا بالأحزاب الأخرى؟



    الوطني شاخ لأنه لم يعد يقوى على مواجهة القضايا بقوة وأصبح ضعيفا أمام التحديات المنتصبة أمامه، مثلا في قضية الفساد، أنشأت الحكومة المراجع العام، ولجنة التصرف في مرافق القطاع العام، ماذا فعلت؟ أنشئت من أجل أن تخصحص الشركات الحكومية، هل زادت الشركات أم نقصت بعد قيام هذه الآلية؟ ماذا فعل الوطني بخصوص المواضيع التي يطرحها المراجع العام من حين إلى آخر؟ ماذا فعل في مراكز القوى التي تؤثر على الاقتصاد؟ ماذا فعل الوطني بخصوص ولاية المالية على المال العام؟ هذه من أكبر عوامل الفساد.
    ظل الشعار مرفوعا أكثر من عشر سنوات، الوطني لم يستطع أن يقيم الشورى، أين الفصل بين السلطات؟ لا أفهم أو أقبل أن توقف صحيفة ألوان بدون محاكمة، لا يمكن، إذا كان في أشياء تؤثر على الأمن القومي فلماذا لا يطرحها الوطني في قوانين؟ لماذا لا ترفع دعوى ضد الصحيفة وتوقف هكذا؟ هذا يؤثر على سمعة الدولة، أين دور البرلمان؟ ماذا فعل بخصوص نيفاشا؟ اتفاق أديس يوقع قبل أن يجيزه المكتب القيادي أو مجلس الوزراء أو البرلمان، اتفاقية القروض الصغيرة تجاز من قبل البرلمان والأشياء التي تؤثر على تاريخ ومستقبل السودان يجيزها أربعة أفراد بعدها يورطون الدولة باتفاقيات مشبوهة من قبل العالم.


    يرى الوطني أن تقرير المراجع العام الذي أشار إلى أن نسبة الفساد خمسة ملايين جنيه لميزانية قدرها 20 مليارا رقم بسيط جدا وليس فسادا؟


    ليس صحيحا، أنا لا أفترض أن الناس ملائكة، ينبغي أن يكبح الفساد، لا يسمح للمراجع العام بدخول بعض الهيئات الحكومية والوزارات وبعض المؤسسات والشركات الحكومية، لماذا تعجز وزارة المالية؟ لماذا توجد وزارات قوية يسمح لها بتجميد الأموال؟


    أخيرا، كيف ترى مستقبل المذكرة التصحيحية، إن كانت حقيقية هل يمكن أن تغير شيئا؟ وكيف سيتعامل معها الوطني ؟


    هل آلية مكافحة الفساد أقوى من آلية المراجع العام أو أقوى من القوانين؟ أنا أعتقد أن القضية ليست في القوانين لكن في التطبيق؛ لذلك فالوطني هرم ولا يستطيع مواجهة هذه الأشياء، في السابق لم يستطع وفي المستقبل لن يستطيع إلا إن حدثت معجزة، لا يوجد حكومة في العالم بها 100وزير، هذا ترهل، ونحن نريد أن نصلح هذه البلاد ومؤسساتها، نريد أن تكون هناك حكومة حقيقية لمواجهة القضايا الكبرى.


    ------------------


    الوطني:منبر السلام بث روح العنصرية والقبلية

    الأحد, 22 يناير 2012 11:14

    مندور: المذكرة التصحيحية طرحت خارج مؤسسات الحزب والحركة الإسلامية
    الخرطوم: السوداني



    انتقد نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم د. مندور المهدي الطريقة التي قدمت بها مذكرة الإسلاميين التصحيحية، وقال إنها طرحت خارج مؤسسات الحزب والحركة الإسلامية، وأضاف: "رغم أنها تضمنت آراء وأفكارا لا خلاف عليها وقال إنه يعرف اثنين فقط من الموقعين على المذكرة.


    ونفى مندور خلال منتدى الراحل سيد أحمد خليفة أمس، وجود أي توقيعات لقيادات بارزة في الحركة الإسلامية، وأضاف: "إذا عرفنا أصحاب المذكرة فسنحاورهم"، واعترف بوجود ململة داخل الحزب والحركة بسبب الظروف الاقتصادية وتداول المناصب، وشن المهدي هجوماً عنيفاً على منبر السلام العادل، وقال إن المنبر أسهم في الترويج للعنصرية والقبلية وأسهم في الانقسام داخل المجتمع، وأكد أنه لا مزايدة على المشروعية الأخلاقية للحزب والحركة الإسلامية، ووصف مندور قرار إيقاف صحيفة (ألوان) بأنه قرار خاطئ وقال إنهم أبلغوا الجهات الأمنية بذلك وبرر مندور إيقاف صحيفة (رأي الشعب) باعتبارها تجاوزت الخطوط الحمراء في سياستها التحريرية، وتوقع المهدي حدوث انفراج نسبي في الأزمة الاقتصادية خلال العام المقبل واتهم قوى المعارضة بأنها تسعى لإسقاط النظام عبر العمل المسلح أو الانقلاب العسكري، ووصف أثر المعارضة على الشعب بـأهن ضعيف جداً، واستبعد وجود احتمال قريب لاندلاع ثورة ضد الحكومة.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
23-01-2012, 08:45 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    حديث المدينة

    قولوا.. يا لطيف..!!
    عثمان ميرغنى

    بكل أسف.. تجدون في صفحات التيار اليوم فصلاً صغيراً من المأساة التي يعلم الجميع أنها أساس البلاء الذي نعيشه.. لكن مع ذلك تتحايل عليها الدولة باستحداث مسميات لآليات محاربة الفساد.. والفساد فوق ظهورها محمول.. لا يحتاج إلى آلية ولا مفوضية ولا يحزنون.. الوثيقة الأولى المنشورة في الصفحة الأولى خطاب موجه للدكتور الطيب أبو قناية نفسه.. عندما كان وكيلاً لوزارة المالية.. وهو الآن يتولى رئاسة آلية محاربة الفساد.. والجهة التي أرسلت الخطاب لا تنتمي لحركة العدل والمساواة أو أي فصيل يحارب الحكومة.. هو خطاب من الأمين العام للنهضة الزراعية.. يلفت نظر وكيل المالية أن شركة السودان للأقطان تتستر على شراكات مع شركات يملكها المدير العام د. عابدين محمد علي.. الذي نافس حكام الربيع العربي في بقائه في المنصب.. ومعه السيد محيي الدين عثمان.. الذي اشتهر بقضية التاكسي التعاوني المعروفة.. شركات يملكها الأبناء والأهل والأسرة.. وتتمتع بكامل امتيازات شركة الأقطان المعتصرة من حر مال فقرنا المدقع..

    ملايين الدولارات والأموال الأخرى تتحول بكل سلاسة وفي وضح النهار وتحت سمع وبصر وكيل وزارة المالية الذي أصبح رئيساً لآلية الفساد.. وبينما لا تزال الحكومة (عاملة رايحة) تبحث عن الفساد وتطلب من شعبها أن يدلها عليه.. إن (وقع في عينه) الفساد.. اللعبة سهلة ومكشوفة .. ويعلمها بنك السودان.. لعبة المبالغة في الأسعار.. Over invoicing في فواتير للاستيراد شحنات من (الخيش)..


    الأسعار ضعف السعر الحقيقي-وللحق يستحقون الإشادة أنهم ما جعلوها ثلاثة أضعاف- تفتح الاعتمادات بهذه الأسعار الوهمية.. إلى شركة تركية.. تتولى إكمال الدائرة باستيراد (الخيش) بالسعر الحقيقي من بنغلاديش.. بينما تذهب الأموال الطائلة في فرق السعر إلى أين؟؟ الله أعلم.. والحكومة تعلم.. وبنك السودان يعلم.. والآن الشعب كله يعلم بعد كشف هذه الوثائق.. الآن لا أعلم ماذا سيفعل السيد رئيس آلية مكافحة الفساد.. الدكتور الطيب أبو قناية.. هل سيطلب منا أن نسلمه الوثيقة التي هي أصلاً موجهة إليه وكانت موجودة في درج مكتبه بوزارة المالية؟؟ أم سيرسل من يبحث له عن الثغرة التي تسللت بها هذه الوثيقة من مكتبه إلى السلطة الرابعة.. سلطة الشعب الذي يملك هذه الأموال.. يقتله الظمأ والمال فوق ظهوره منهوب.. أو كما قال الشاعر..!! الشعب البائس الفقير يموت في المستشفيات لأنه لا يجد الهواء.. مجرد (أكسجين).. بينما الكبار وعلى روؤس الأشهاد يغترفون من أمواله .. بكل أريحية..


    كم من مسجون وراء جدران سجن الهدي أو كوبر في حفنة مال قد لا تبلغ ألف جنيه.. بينما الكبار وفي وضح النهار يفعلون ما يفعلون.. على كل حال.. الوثائق كثيرة.. سنوالي نشرها في صفحة (التيار ليكس) بصورة يومية ابتداءً من اليوم.. وقولوا.. يا لطيف..!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
24-01-2012, 05:22 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    في أزمة السودان وحكامه: هل تصلح المذكرات ما أفسد الحزب؟
    د. عبدالوهاب الأفندي
    2012-01-23




    ما يزال كاتب هذه السطور يحتفظ بالرقم القياسي في أطول مذكرة رفعت لقيادة نظام الإنقاذ في السودان، ممثلة في كتابنا 'الثورة والإصلاح السياسي في السودان' الصادر عام 1995 (قرابة مائتي صفحة).
    ولكن مع ذلك، من الصعب ادعاء السبق في هذا المضمار، لأن هناك 'مذكرات' عدة رفعت إلى القيادة، بداية من عام 1990، معظمها شفاهية، تمثلت في طلب اجتماع بالقيادات والتعبير عن قلق حول التوجهات العامة للنظام. وقد جاءت قبل الكتاب وبعده عدة مذكرات مكتوبة، لعل أهم ما كان يميزها، وهي مسألة محورية سنعود لها، أنها كانت مذكرات من شخصيات ومجموعات قيادية في الحزب والدولة، بل إن واحدة من المذكرات كانت من جهاز الأمن!


    ولا شك أن تقديم المذكرات، سواء من داخل الحزب أو خارجه، له دلالاته. فعندما يتداول قطاع كبير من العضوية في حزب معين في قضية معينة، ويفضي التداول إلى اتفاق حولها دون بقية الأعضاء، فهذا مؤشر خطير. وعندما يلخص هؤلاء الأعضاء ما توصلوا إليه في وثيقة تحدد ملامح هذا التوافق، فهذا مؤشر أخطر، خاصة إذا كان ما اتفق عليه مخالفاً لرأي قيادة الحزب، بل يشتمل على انتقاد واضح وصريح لهذه القيادة ومنهجها وخياراتها.
    ويكون الأمر أخطر بكثير حين تكون كل كوادر الحزب القيادية غافلة تماماً عما يجري، حتى تفاجأ بتقدم هؤلاء الأعضاء بآرائهم كتابة فيما يشبه الإنذار. فكل من هذه التطورات يعكس وجود أزمة، وهي مجتمعة تنبىء بأن الأزمة قد وصلت مرحلة الانفجار.
    وأهم دلالة لتداول فئة كبيرة من عضوية حزب في شؤونه وفي الشأن العام، بمعزل من بقية العضوية وخارج أطر الحزب، هو أن هذه الأطر قد فقدت وظيفتها، وفقدت الثقة فيها.



    وحينما يخفي الأعضاء مداولاتهم عن القيادة، فهذا يعني أنهم فقدوا الثقة في القيادة، وكل من يتصل بها بحيث يمكنه أن يوصل المعلومات إليها. وهذا بدوره يؤكد عزلة القيادة وبعدها عن هذه القواعد.
    من هنا فإن المذكرة التي رشحت المعلومات عنها خلال الأسبوعين الماضيين، وتمت صياغتها من قبل فئة من الإسلاميين المنضويين في إطار حزب المؤتمر الوطني، وتقديمها للقيادة ثم نشرها على الملأ، تمثل مرحلة متقدمة في تصدع الحزب الحاكم، وتكشف بصورة غير مسبوقة عزلة القيادة عن قاعدتها الإسلامية العريضة. ويزيد من أهميتها أنها لم تكن ظاهرة معزولة، بل هي تندرج في سياق أكثر من خمس مبادرات معلومة، وما خفي أعظم. فقد قامت مجموعة من كبار الأكاديميين ومدراء الجامعات السابقين والحاليين من منسوبي الحزب بإعداد مذكرة إصلاحية في الصيف الماضي، وفي نفس الوقت عقدت ثلاث مجموعات تمثل قطاعات الطلاب والشباب والعمال في الحزب لقاءات مباشرة مع الرئيس، وجهت فيها انتقادات صريحة ومباشرة لأداء الحزب والدولة، وفي حالة الطلاب، كانت انتقادات غاية في الحدة. وكانت الخاتمة مذكرة من الهيئة البرلمانية للحزب، وجهت كذلك للرئيس نهاية العام الماضي، وذلك قبل المذكرة الأخيرة. ويشاع أن هناك مذكرات أخرى في الطريق.


    من هنا، وبغض النظر عن محتوى هذه المذكرات، فمن الواضح أن الحزب الحاكم في أزمة عميقة، تشكك في فاعليته، بل وفي إمكانية بقائه كحزب، خاصة بالنظر إلى أن معظم هذه الكوادر من المفترض أن تكون قيادية. فهذه الأعراض تشير إلى أن الحزب مصاب بانسداد الشرايين، وانغلاق قنوات التواصل الداخلية، بحيث أن معظم القوى الفاعلة، في قمته وقاعدته معاً، تجد نفسها بمعزل عن مواقع اتخاذ القرار، وتضطر إلى كتابة 'العرضحالات' شأنها شأن المواطن العادي.
    وقد اضطرت عناصر قيادية من قبل إلى تدبير 'انقلاب قصر' ضد القيادة، ولعل مظاهر الاحتقان الحالي هي إرهاصات انقلاب وشيك قادم. فعندما تفقد القيادة ثقة كتلتها البرلمانية، وقطاع العمال والشباب والطلاب وكبار الأكاديميين، ثم الآن القطاع الحي في قلب كتلتها الإسلامية، فما الذي بقي؟


    أما إذا نظرنا في متن المذكرة، فإن أشياء أخرى تتكشف، من أبرزها أزمة الفكر والفقه في داخل ما بقي من الحركة الإسلامية السودانية. فمن الواضح من لهجة المذكرة أنها كانت من إعداد جناح 'اليمين' في المؤتمر الوطني، أي الجناح الأكثر تمسكاً بالتوجهات الإسلامية (حتى لا نقول المتشدد)، مقابل الجناح 'البراغماتي' المهيمن الذي يهمه الاستمرار في الحكم قبل كل شيء آخر، بما في ذلك تعاليم الإسلام. ولكن هذا الجناح لا يريد أن ينازع البراغماتيين الأمر، بل هو يسلم لهم باستمرار القيادة، بل يعدد إنجازاتهم ومآثرهم. ويذكرنا هذا بموقف علماء السعودية وتسليمهم الكامل للعائلة المالكة هناك بأن الأمر كله لها، وقبولهم فقط بدور الكومبارس والمحلل.


    وهذا يطرح أسئلة مهمة عن فهم هذه الفئة للإسلام، حيث تبدأ مذكرتها بالإشادة بحكم الإنقاذ واعتباره فتحاً للإسلام لم تكن له سابقة منذ سقوط الخلافة العثمانية. ونمسك هنا عن نقد المبالغة التي زعمت أنه لولا انقلاب عام 1989 لكان الإسلام في السودان اندثر كما حدث في الأندلس، ونقف فقط عند نقطة دعوى أن السودان أصبح، بفضل الإنقاذ، من 'الاقطار التى لها سبق في درب الوصول الى مجتمع اسلامي تحكمه وتنظم حياته قيم السماء بعد ان غابت عن عالمنا الاسلامي لفترة من الزمان'. ثم لنأخذ هذا مع نقد المذكرة الصريح والمضمن لهذه التجربة المباركة، بدءاً من تقصير في تطبيق الشريعة الذي يحتاج إلى استكمال، مروراً باستشراء الفساد، ثم فقدان استقلال القضاء، وانتهاج نهج الوصاية والقمع تجاه الآخرين، وغياب الشورى والحرية، والخلط بين الحزبية ومؤسسات الدولة مما أفقدها حيادها، ثم لا ننسى 'الاخطاء التي ارتكبت فى قضية دارفور'، بحسب تعبير أصحاب المذكرة. فإذا كان كل هذا وقع، كيف يصح تسمية ما قام بأنه كان 'سبقاً' في الوصول إلى 'مجتمع إسلامي'؟


    على سبيل المثال، كيف يستقيم الحديث عن نظام تحكمه الشريعة وليس فيه استقلال قضاء؟ إن أساس تحكيم الشريعة هو السماح للقضاء بأن يمضي الأحكام بمقتضى الشرع، بغير تدخل لأغراض السياسة وأهوائها، وإذا كان ذلك غائباً، كما تعترف المذكرة بتكرارها أكثر من مرة المطالبة باستقلال القضاء وحياد مؤسسات الدولة بعيداً الحزبية والمحسوبية، وأيضاً تكرارها المطالبة بمحابة الفساد والتحقيق فيه، فكيف يستقيم الحديث عن نظام عادل، ناهيك عن أن يكون إسلامياً؟
    لا يجب أن يساء فهم الأمر، فمعظم ما تطالب به المذكرة، من تصد للفساد، واستقلال للقضاء، وتحييد لمؤسسات الدولة وإبعادها عن الوصاية الحزبية، وتوحيد الصف الوطني وضمان نزاهة وعدالة الانتخابات، وغير ذلك من الإصلاحات، هي مطالب محقة، وقد ظللنا ردحاً من الزمن ندعو لها، وما من سميع. ولكن على أي أساس يمكن أن يوصف النظام الذي يفتقد كل هذه المقومات بأنه أعاد شرعة الإسلام إلى واقع الحياة بعد غياب؟ وأهم من ذلك، كيف يستقيم دعوة من سمحوا بكل هذه الانحرافات أن يقودوا النهضة والعودة إلى الدين؟ أليس من الأجدر المطالبة بمعاقبتهم بما شوهوا الإسلام وصدوا عن سبيل الله كثيراً؟


    ولنأخذ فقط قضيتين تم طرحهما، أولهما 'الاخطاء التى ارتكبت فى قضية دارفور'، وثانيهما الفساد والمحسوبية وما تعلق بهما من انحرافات. فهل حقيقة ما وقع في دارفور مجرد 'أخطاء'؟
    وهل الإشكال هو، كما جاء في المذكرة، أن ما حدث في دارفور 'أدخل البلاد في مشكلة كبيرة'، في تلميح إلى الانتقادات الدولية والعقوبات والإحالة على المحكمة الجنائية الدولية، أم أن الإشكال الحقيقي هو مخالفة تعاليم الدين في قتل الأبرياء؟
    تقديرات الحكومة تقول بأن ضحايا الحرب كانوا عشرة آلاف قتيل، وقد قضى الآلاف منذ أن سمعنا ذلك التقدير، بينما تقول المنظمات الدولية أن مئات الآلاف قضوا. ولا خلاف على قرابة مليوني شخص قد شردوا من ديارهم. وكل هؤلاء من المسلمين، وغالبيتهم الساحقة من المدنيين الأبرياء. فكيف تمر مجموعة تدعي تمثل قيم الدين على هذه 'الأخطاء' مرور الكرام، ولا تطالب بالتحقيق والتحري وإحقاق الحق ومعاقبة المسؤول، حتى لو كانت مسؤوليته مجرد التقصير والإهمال؟ لقد أطيح بابن علي بعد أن قتل أقل من ثلاثمئة شخص، بينما قتل حسني مبارك حوالي تسعمائة، وكان العدد في اليمن أقل من ذلك. وقد وقع التدخل في ليبيا بعد قتل بضع مئات، وتعرضت سورية للمقاطعة والإدانة من كل جانب بعد أن وصل الضحايا إلى ثلاثة آلاف. ولكن دعنا من كل هذا، ألم يعلمنا الله تعالى أن قتل نفس واحدة بغير حق يساوي قتل الناس جميعاً؟ أم أن هناك إيمانا ببعض الكتاب وكفرا ببعض؟


    أما موضوع الفساد، فحدث ولا حرج. فقد وصف الشيخ صادق عبدالله عبدالماجد، زعيم حركة الإخوان المسلمين المشاركة في النظام الحالي، الحكومة الحالية بأنها أكثر حكومة عاصرها فساداً، وهو عاصر كل الحكومات منذ الاستقلال. وليست المشكلة هي في مجرد أكل الأموال بالباطل، وهو أمر لا يحتاج إلى إثبات، يكفي أن تقارن مرتبات كبار المسؤولين بما ينفقونه وهم وأقاربهم. ولكن المشكلة في اختيار القيادات وأسرهم عيش الترف في بلد عامة أهله يكابدون الفقر ولا يكادون يجدون قوت يومهم. فهذا أمر لا يشي فقط ببعد عن أمر الدين ونسيان لأمر الآخرة، وإنما ينبىء كذلك عن فقدان للحس السياسي وللإحساس عموماً. فأين هم من حديث لا يؤمن من بات طاعماً وجاره جائع، فكيف بمن يكون متخماً وشعبه يكابد المسغبة؟


    إننا في حالة مؤسفة، يبدو فيها أن دعاة الإصلاح في حاجة إلى إصلاح الفكر والفهم، إن كانوا يعتقدون أن ما يجري في البلاد يجسد روح الإسلام، فمال بال المفسدين الذي يوكل إليهم هؤلاء الإصلاحيون أمر الإصلاح! إذا كان يمكن وصف 'انتفاضة' بقايا الإسلاميين في المؤتمر الوطني بأنها، بحسب وصف أحد المعلقين، 'عودة وعي' لأنها انتبهت فجأة إلى ما كان معلوماً للقاصي والداني من بديهيات حول أوضاع البلاد، فإنه يبدو أن هذه الصحوة في حاجة إلى صحوة.

    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
25-01-2012, 10:04 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    قيادات الوطني تدير حواراً مع أصحاب المذكرة التصحيحية

    الخرطوم: رقية الزاكي

    عَقَدت قيادات بارزة بالمؤتمر الوطني على مستوى د. الحاج آدم نائب رئيس الجمهورية ود. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، نائب رئيس الحزب للشؤون التنظيمية وبروفيسور إبراهيم أحمد عمر مستشار رئيس الجمهورية، اجتماعاً مع (18) فرداً من ممثلي المذكرة التصحيحية.
    وأكدت قيادات الحزب حسب مصدر مطلع تحدث لـ (الرأي العام) أمس، استعدادها لفتح حوار مع كل المجموعة، وأبلغت ممثلي أصحاب المذكرة رغبتها في الالتقاء بكل المجموعة ومسانديها.

    وأكد د. الحاج آدم - حسب المصدر - أن الأمانة السياسية للمؤتمر الوطني لا تمانع مطلقاً في إجراء إصلاحات داخل الحزب، وأن الحزب مع الإصلاح وإدارة حوار حوله.


    وأوضح المصدر، أن قيادات الوطني تجاوبت مع أصحاب المذكرة، وأكدت أن دافع المجموعة الصدق والحرص على الحزب، وأبدت استعدادها للحوار، ولفتت لوجود قضايا تحتاج بالفعل الى إجراء حوار حولها لجهة وجود تباين في تقييمها، وكشف المصدر أن د. نافع علي نافع، أبدى تحفظاً على منهجية المذكرة لجهة أن امراً كهذا يمكن أن يستغل سياسياً، غير أن د. نافع أكد أنه مع المبدأ،


    وقال - حسب المصدر -، إنه على استعداد لإدارة حوار مع المجموعة ومن يقف خلفها، وطالب ممثلي المجموعة خلال الاجتماع الإتيان بكل من يساندون المجموعة، فيما أكد بروفيسور إبراهيم أحمد عمر مستشار رئيس الجمهورية، أن هناك قضايا من المفترض أن يبدأ الحوار حولها (اليوم قبل الغد) - على حد تعبيره -، وذكرت المجموعة أنها ستواصل الحوار مع قيادات بارزة خلال الأيام المقبلة على مستوى رئاسة الجمهورية.


    الراى العام
    25/1/2012


    ------------------

    مذكرة الإسلاميين.. هل يأخذها الوطني محمل الجد؟ .
    السبت, 21 كانون2/يناير 2012 08:10

    .الانتباهة

    للحكاية بقية: تروي بعضا منها: ندي محمد أحمد

    لا تزال المذكرة التي أصدرتها طائفة من عضوية الحركة الإسلامية دون أن تعلن عن نفسها مثار جدل في الساحة السياسية وفي حوش المؤتمر الوطني للحد الذي جعل نائب رئيسه نافع علي نافع لعقد مؤتمر صحفي بالإثنين المقبل بخصوص عدد من الموضوعات من ضمنها المذكرة التي نشرتها «الإنتباهة» في نهاية الأسبوع الثاني من الشهر الجاري اشتملت على ستة بنود ايجابية في مسيرة الحركة الإسلامية، تقابلها احد عشر بندًا سلبيًا وفق نص المذكرة أهمها انشقاق الحركة في 1999، الإفرازات السالبة لتحرير الاقتصاد، طغيان العقلية الأمنية للدولة على نحو صوّرها على ألّا فكرة أو مشروع حضاري لها.


    تباينت ردود الفعل لدى قيادات الوطني نفسه، فالقيادي الإسلامي عوض حاج علي رغم إشارته لمصداقية من أعد المذكرة إلا أنه في حواره مع «الإنتباهة» ذهب لتوصيفها بالمتناقضة والضعيفة، على خلفية أن الملاحظات التي أبدتها والإصلاحات التي دعت إليها من قبيل الفصل بين الجهاز التشريعي والتنفيذي والقضائي مدرجه في الدستور، ونادت بفك الارتباط العضوي بين أجهزة الحزب والحكومة، وهذا نهج موجود منذ أيام الأمين العام السابق للحركة حسن الترابي وفقًا لعلي، من جانبها أعلت القيادية بالحركة والحزب سعاد الفاتح من شأن المذكرة ووصفتها بالإيجابية، وقالت لـ «الإنتباهة» في وقت سابق إن مجموعة من قيادات المرأة بالحزب تداولن حولها في منزلها، ووصفتها بدليل عافية.
    المذكرة رغم أنها مجهولة النسب حتى الآن إلا أن ثمة أحاديث هنا وهناك تشير إلى أن مجاهدي الحركة هم الذين أعدّوها بقصد الإصلاح دون أن تكون لهم أي مطامع في مناصب حكومية أو حزبية،


    وبموازاة ذلك تدور تكهنات بأن الغرض منها هو إبعاد الحرس القديم الذي ظل يتفيأ ظلال السلطة والنفوذ طيلة العشرين سنة الماضية، ويوافق هذا الرأي القيادي بالحركة والحزب إبراهيم أحمد عمر الذي أشار في حوار مع «الإنتباهة» إلى أن إزاحة الوجوه القديمة من السلطة أبرز محرِّكات «صُنّاع المذكرة»، ويؤكد هذا التوجه الوزير برئاسة الجمهورية أمين حسن عمر بقوله إن رؤية الشباب لأشخاص بعينهم ظلوا يحتكرون القيادة ووجودهم في كل مكان هو السبب في ظهور المذكرة، مؤكداً أن ما ذكروه صحيح، ودعا لضرورة مراجعة ذلك، وأضاف للزميلة «السوداني» أنه يبدأ بنفسه باعتباره ممّن وُضع له أكثر من تكليف في أكثر من موقع، وفي الوجه الآخر للصورة يبرز معارضون للمذكرة منهم القيادي بالحزب ورئيس لجنة الحسبة السابق بالبرلمان عباس الخضر الذي كشف لـ «آخر لحظة» عن إجراءت لمحاسبة الذين تقدموا بالمذكرة، لخروجهم عن المؤسسية التنظيمية،


    إذا كان ما سبق هو طرف من آراء قيادات الحزب والحركة بشأن المذكرة التي اعترفت تلك القيادات بحقيقة وجودها فالسؤال الذي يطرح نفسه: ما هو الموقف الرسمي للحزب حيالها؟ هل يقبلها أم يرفضها؟ وإذا قبل بها، هل يمضي قدمًا في معالجة الإخفاقات التي أوردتها ومنها التعامل بروح الوصاية والإقصاء وعدم استصحاب الآخر، البند الذي ربما استند إليه من قال إن تغيير القيادات القديمة هو الأساس في إصدار المذكرة، فإلى أي حد هناك مساحة لإحداث مثل هذا التغيير في الظرف الراهن، لا سيما بعد تشكيل الحكومة الذي استغرق حوالى خمسة أشهر، ولا تزال قرارات إكمال التعيين والاستيزار فيها جارية حتى الآن للتوقيت دلالته المهمة فقد سبق لمستشار الرئيس غازي صلاح الدين أن تقدم بمذكرة إصلاحية في المؤتمر العام للحركة الإسلامية في اغسطس 2008 بحضور القيادي في حركة حماس خالد مشعل مؤداها أن مبادئ الحركة نُقلت للحزب إلا أن الأخير لم يلتزم بها فضلاً عن أن مفاصلة 1999 أبرزت قيادات صار لها نفوذ متعاظم ليست جديرة به ولا أهلاً له فضلا عن انتقاد المذكرة لعدم وجود منهج واضح للحكم فكلٌّ يحكم برؤيته سواء في المركز أو الولايات،

    في الوقت الذي يفترض فيه أن يجري الحكم على هدى رؤية الحركة الإسلامية، كما أشارت مذكرة غازي التي كان من أنصارها القياديان بالحركة عصام أحمد البشير وأحمد علي الإمام إلى ضرورة وحدة الإسلاميين، وبالفعل حاول مشعل وآخرون إقناع الترابي بالجلوس مع أعضاء الوطني إلا أنه رفض ذلك أما مآل المذكرة فإن الخشية من أن تفضي إلى انشقاق آخر أدى لعدم تقديمها على نحو علني خاصة وأن غازي من عرّابي مذكرة العشرة الشهيرة، أما إذا رفض الحزب المذكرة فما هو الأثر الذي سيُحدثه ذاك الرفض؟ لاسيما في ظل ما يتردد من أن غازي صلاح الدين بصدد إعداد مذكرة جديدة للإصلاح.



    ---------------------


    مابين مذكرة العشرة والاخيرة تتجسد تراجيديا عسكرة الآيدلوجيا (1)/

    د. اليسع عبدالقادر المبارك .
    الأربعاء, 25 كانون2/يناير 2012 06:40 الانتباهة

    فذلكة تاريخية


    من المعلوم بالضرورة ان الصراع بين الحق والباطل من السنن الكونية مع حتمية انتصار الحق وهزيمة الباطل وان علا على الحق في بعض اأحيان كما اخبر بذلك الله سبحانه وتعالى (أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ) الرعد17،


    فلابد للحق من رجال يجاهدون في سبيله كما ان للباطل سدنته ونلاحظ ان سطوة الباطل قد علت في الفترة الاخيرة من عمر الانسانية فبعد هزيمة رمزيته المتمثلة في الصيلبية بحملتيها الاولى على يد صلاح الدين الايوبي وعماد الدين زنكي والثانية بحركات التحرر الوطني التي كان من رموزها عبدالقادر عودة وعمر المختار وعزالدين القسام وغيرهم من الشهداء والمجاهدين، ومع بذوغ شمس ثورات التحرر الوطني تلك لبس الباطل ثوب الشيوعية واللبرالية بل الاخطر من ذلك وجد انصارًا من المسلمين يروجون لمبادئهما ويدعون للحاق بركبهما وتبعيتهما حذو القذة بالقذة مما أدى لاستنهاض همم الرجال فكان ميلاد الحركة الاسلامية او ما أطلق عليه لاحقًا الاسلام السياسي، طارحًا الاسلام كمشروع يجد اجابات لكل مشكلات الحياة عبر منهجية وسطية لا غلو فيها ولا تطرف وظلت في حالة تجاذب وصراع مع اتباع الشيوعية والليبرالية الى ان حدث التغيير الكبير في ميزان القوى لصالح الليبراليين وبالتالي تشكل ماعُرف لاحقًا بالنظام العالمي الجديد الذي تقوده بكل غطرسة الولايات المتحدة الامريكية التي نصبت من نفسها استاذًا يؤدب كل الخارجين عن طوع بنانها، وكانت الحركة الاسلامية السودانية جزءًا من ذلك النسيج الذي انتظم العالم الاسلامي، ومرت بمنعطفات كبيرة من ابرزها دورها الرائد في ثورة اكتوبر التي سطع فيها نجم الترابي، وما تلا تلك المرحلة من مجاهدات لنظام مايو حتى تمت المصالحة معه 1977 والاستفادة منه في الانتشار والانفتاح على المجتمع، وشهدت انقسامًا بين المحافظين ودعاة الانفتاح، وكذلك مساهمتها في الاطاحة بنظام مايو عندما اختلفت معه في ايامه الاخيرة وزج بقادتها في السجون، وصعود نجمها في انتخابات 1986، واستلامها للسلطة عبر ثورة الانقاذ الوطني 1989 والمفاصلة الشهيرة 1999 التي خصمت كثيرًا من بريقها وما اعقبها من غلو في الاختلاف وصل مرحلة الاقتتال بين التيارات المتفاصلة.



    غياب الشورى والحوار الداخلي واستبدالهما بمصطلح المؤسسية



    لعل من اكبر التحديات التي واجهت الحركة ولا تزال هي مركزية اتخاذ القرار فكانت في يد امير الجماعة وقتها «الترابي» إذ كان هو الآمر الناهي يتعامل مع الجميع كما يتعامل الغاسل مع الميت مما ادى للتبرم وسط الكثير من القيادات تبلور ذلك في مذكرة العشرة الشهيرة في وقت لا يستطيع فيه احد ان يقول للترابي «لا» ناهيك عن مذكرة تريد ان تأخذ منه الكثير من الصلاحيات وكان لتلك المذكرة مابعدها من مفاصلة لمؤتمرين وطني وشعبي يقتسمان الفكرة ويتصارعان على السلطة حد الاقتتال بالسلاح عبر واجهة العدل والمساواة..


    ومن بعد مذكرة العشرة آلت مركزية القيادة لمجموعة لا يتعدى عددهم اصابع اليد الواحدة وبالتالي انتقل التنظيم من دكتاتورية الفرد الى دكتاتورية المجموعة النافذة واصبحوا لا يرُون الآخرين الا مايرَون ومن عجبٍ كل القضايا الكبيرة والتي تحتاج لشورى حقيقية لم يُستشر فيها احد ونأخذ مثالاً انفصال الجنوب الذي تم بصورة دراماتيكية اعطت الجنوبيين اكثر من حقهم ومع ذلك لم تقضِ على الحرب وبالسوداني «ميتة وخراب ديار» رغم ان الحرب في الجنوب دفع ثمنها شباب الاسلاميين فهجروا قاعات الدراسة بحثًا عن النصر للمشروع او الشهادة فمنهم من نالها ومنهم من انتظر ليرى بأم عينه ماذا فعل هؤلاء بمشروعهم الاسلامي، وكذلك خرج عدد مقدر من كوادر الاسلاميين الرافضين لذات الاتفاق وتجمعوا تحت راية منبر السلام العادل والذي تبلور لحزب تمدد على حساب المؤتمر الوطني وسياسية قيادته تجاه قواعده وتجاه القضايا المطروحة في الساحة استنادًا إلى خلفية اسلامية جهادية ذات رؤية واضحة لا غموض فيها ولا لبس،


    ويلاحظ ان روح الحوار الداخلي تكاد تكون معدومة بين القيادة والقاعدة وتم تكميم الاصوات تحت دعاوي «المؤسسية والإمرة» واصبحت المؤسسية تقوم مقام الشورى والحوار والاقناع ونذكر هنا طرفة كانت ايام الانتخابات وهي ان قريبًا لنا قالوا له أن رأي المؤسسية كذا وكذا فقال لهم انتُ المؤسسية دي شنو؟ ونحكي هذه الطرفة للذين اصبحوا ملكيين اكثر من الملك ويرفعون عقيرتهم منددين بفصل كذا وكذا استرضاءً للقيادة فنقول لهم اذا قرر الرئيس ونوابه الوقوف مع ماجاء في هذه المذكرة فأين يذهبون؟ عمومًا دوننا ماتم في المؤتمر الأخير بين د. نافع واستاذ حاج ماجد وما اعقبه من رأي عام سالب بعد خروج حاج ماجد من الحكومة الاخيرة وتم تصوير ذلك كأنه عقاب له، وفي أي سياق يفهم خلاف د. نافع وقوش واسامة عبدالله ومكاوي وصراعات الصحة التي لا تنتهي الا لتبتدئ من جديد، والامثلة على ذلك كثيرة فأي نقاش بين اثنين وعلى أى المستويات التنظيمية يذهب على اثره اضعفهما خارج الفورمة،

    ويرجع ذلك الى غياب ادب الخلاف بين الاسلاميين ولا يفرقون بينه وبين الاختلاف، رغم ان سيرة اصحاب رسول الله فيها الكثير من الامثلة والمجال هنا ليس لبسطها ولم تتعدّ كل حالات الصحابة للموقف الذي فيه تختلف الآراء وينبري اي صحابي للامتثال لرأي اخيه الاخر «لأنها كانت لله فعلاً وقولاً» فرسول الله صل الله عليه وسلم يمتثل رأي الحباب بن المنذر عند بئر بدر، وسيدنا عمر رضي الله عنه يحتكم لرأي امرأة، وأين قادة الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني من تلك المقامات العالية ولكنه الكبرياء والتكبر الذي يكون احيانًا كثيرة بغير الحق، والحق أحق ان يتبع ولو كان من خصمك دعك عن كونه من إخوةٍ ينهلون من نفس المنهل والمعين الذي تنهل منه وعليه لابد من إعمال الشورى الحقيقية لا الصورية التي يعمل بها حاليًا ونضرب مثالاً صغيرًا وخفيفًا بقطاع الطلاب والشباب والطريقة التي يتم بها تكوين المكاتب التنفيذية للاتحادات، وارتياد افاق جديدة يتطلب إلتزام الحوار الجاد لا حوار الطرشان الذي يكون من طرف واحد ويتمثل في الاستماع فقط دون الرد الذي إن جاء فسيكون استعلاءً افضل منه السكوت وادارة الحركة الاسلامية وابنها المؤتمر الوطني عن طريق التعليمات وانزال التوجيهات وتنفيذها دون ابداء رأي وإلا يعتبر خروجًا عن المؤسسية والامرة التنظيمية المعصومة عن الخطأ.



    الافتقار لروح المراجعة والوعي بالذات والآخر


    من الملاحظ ان الحركة الاسلامية تفتقر لروح المراجعات اللهم إلا الاجتهادات الفردية والقليلة جدًا مقارنة مع التجربة الكبيرة الممتدة لسنوات طويلة وفيها الكثير من الإشراقات والإخفاقات لا سيما سنوات الحكم، وغير مراجعات د/التجاني عبدالقادر ود/غازي صلاح الدين ود/أمين حسن عمر وبعض الاكادميين د/حسن مكي ود/الطيب زين العابدين ود/ربيع عبدالعاطي، لم يفتح الله على قادة الحركة بتكليف بعض مفكريها بإعمال العقل لتقييم وتقويم التجربة تعضيدًا للإيجابيات وتجاوزًا للسلبيات لاسيما في ظل المتغيِّرات الداخلية والاقليمية والدولية عطفًا على ذلك الثورة المعلوماتية الهائلة التي تعتبر ركنًا اساسيًا في ثورات الربيع العربي، مراجعات لكل امر الحركة ابتداءً من وسائل التجنيد وانتهاءً بوسائل الحكم، ومدى تأثير السلطة وبريقها على قيم الفرد الحركي الملتزم،


    كذلك مطلوب الوعي بالذات هل فرد الحركة الاسلامية حاليًا كما كان سابقًا من حيث البنية الفكرية والثقافية ام اصبح جزءًا من قطيع المؤتمر الوطني، وماذا قدمت الحركة الاسلامية للشعب السوداني وهي في السلطة؟ وماذا كان ينتظر منها لاسيما وقد صبر ايام الندرة التي كانت في بداية عهد الانقاذ وقدم شبابه للجهاد والتضحية، ومدى تأثير المشروع الحضاري على الواقع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي وبمحاربة الطائفية هل انتقلت بالشعب لقيم الولاء للدين والوطن ام رجعت به الى مستنقع القبيلة ودركاتها، وما هي رؤيتها للخروج من هذا المنعطف، ومن هم اعداء الاسلام الحقيقيون وليس اعداء المؤتمر الوطني حتى يتم تأهيل الكوادر المتخصصة في هذا الجانب عبر مناهج للبحث العلمي المتخصص لمواجهتهم، وماهي محددات وموجهات الخطاب الذي يجب ان نقابل به إنسان الهامش في المناطق المأزومة والتي تحتضر نتيجة للاهمال والتقصير من قبل المركز وولاة الولايات الذين يعملون بلا رقيب ولا حسيب وهم يظنون أنهم فوق الحركة الاسلامية وواجهتها التي ابتلعها «المؤتمر الوطني» لأنه اصبح واضحًا للعيان ان المؤتمر الوطني اضحى هو الآمر الناهي وربما في وقت قريب ستتحول الحركة الاسلامية لأمانة من اماناته المهمشة كأمانة الفكر والثقافة.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
25-01-2012, 06:57 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)



    إصابة (20) شخصاً في تظاهرة بنيالا
    د. نافع: اعتذار كاشا مقبول رسمياً وشعبياً وسيُعلن والٍ جديد

    الخرطوم - نيالا: يحيى كشه - ماجدة ضيف الله

    قَلّل د. نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، من المظاهرات التي خرجت في مدينة نيالا ضد الوالي الجديد، وأعلن عن تعيين والٍ جديد لولاية شرق دارفور بدلاً عن د. عبد الحميد كاشا الذي قال إنه اعتذر لأسباب يراها موضوعية، وقال: تم قبول اعتذاره رسمياً وشعبياً وسيُعلن والٍ بديلاً عنه. وقال د. نافع للصحفيين أمس: (هذا ليس بأي حال من الأحوال رفض للوالي الجديد وليس كل مظاهرة فيها عدد من البشر هي تعبير عن رأي المواطنين في المنطقة المعنية)، وأكد وجود قبول واسع للوالي الجديد في جنوب دارفور وقبول واسع لكاشا بشرق دارفور.


    وفي السياق، أُصيب (20) مواطناً في أحداث شغب شهدتها ساحة المولد بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور أمس، إثر تظاهرة لعدد كبير من الشباب تعبيرًا عن استيائهم لتغيير الوالي المنتخب د. عبد الحميد موسى كاشا، وأحرقت إطارات السيارات وقذفت الحجارة وهشّمت نافذة مبنى أمانة حكومة الولاية، ووقع شغب داخل وخارج سوق نيالا ومزّقت صورة الوالي الجديد ما استدعى تدخل القوات النظامية لفض التظاهرات بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص في الهواء، فيما تأثّر عددٌ آخر من الذين خرجوا لاستقبال الوالي الجديد جراء الغاز. وردد المتظاهرون هتافات: (الشعب يريد بقاء كاشا)، واستمرت المظاهرات لنحو (4) ساعات أو يزيد، فيما مكث الوالي الجديد حماد اسماعيل بالمطار قرابة الساعتين، ووصل إلى داخل المدينة وسط حراسة أمنية مشددة من الشرطة والقوات المسلحة إلى منزله وسط المدينة.
    وبينما أوضح شهود عيان، أن المظاهرات قادها الطلاب الذين بدأوا بالهتافات المطالبة ببقاء كاشا، وقامو برمي بالحجارة وإحراق الإطارات في أطراف الطرقات، بجانب الاعتداء ونهب الأسواق والمواطنين. اتهمت مصادر جهات - لم تسمها - بالوقوف وراء المظاهرات.


    وبدأت التظاهرة عقب حضور المواطنين إلى ساحة استقبال الوالي الجديد حماد اسماعيل، وهتاف الطلاب: (كاشا.. كاشا خيار الشعب) و(الشعب يريد كاشا من جديد) قابله هتاف مرحب بالوالي حماد، وردد الطلاب الهتاف الأول بقوة ما تسبب في تدخل الشرطة واستخدام الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية الهوائية، فتحول المتظاهرون إلى السوق وأحدثوا به شغبا وتكسيرا وتهشيم زجاج العربات والمتاجر وإحراق الإطارات، ودخل المتظاهرون في مواجهات ورشق بالحجارة مع الشرطة وتدخلت القوات المسلحة حتى تم احتواء الموقف، فيما تم نقل (20) مصاباً بالحجارة الى مستشفى نيالا التعليمي، وتمكنت الشرطة من منع طلاب جامعة نيالا الخروج إلى الشارع، وتَعرّضت مؤخرة موكب الوالي حماد إلى رشق بالحجارة وأعيرة نارية ولم يصب أحد بأذى، وتوقفت حركة المواصلات بالمدينة وأغلق السوق أبوابه.
    وفي السياق، قال الوالي حماد اسماعيل في لقائه بحكومة الولاية أمس، إن من أولوياته الاهتمام بقضايا التنمية وترتيب الأولويات، وإن العدل أساس الحكم، وإن الحكم الراشد يأتي عن طريق العدل، وأكد أن مسؤوليته حفظ أعراض الناس وأرواحهم وممتلكاتهم، ودعا حماد الإعلام لعكس الحقائق والتركيز على الإيجابي والبعد عن الإثارة، ولفت إلى أنه لا يمنع الإعلام من النقد وتمليك المعلومات للرأي العام.


    من جانبه، دعا د. عبد الحميد كاشا، مواطني الولاية إلى التعاون والوقوف مع حماد، وتعهد بتسخير إمكاناته كافة للإستثمار وتنمية الولاية، وقال إنه سند لحماد، ووصف رفضه للتكليف بأنه مسألة شخصية.
    من ناحيته، طالب عبد الله علي مسار وزير الإعلام، أهل دارفور بأن يكونوا جبهة واحدة متماسكين، وقال إن كاشا وحماد ينتميان لحزب وتنظيم واحد، وإنه يجب إحترام قرارات المركز، وشدد على ضرورة استمرار التنمية وتناسي الخلافات وتمكين الجبهة الداخلية، ودعا مسار، حماد لعدم الإسراع في تشكيل حكومته، ونصحه بفترة أقلها (3 - 6) أشهر ليتمكن من فهم مستجدات الولاية وترتيب البيت من الداخل، وقال إن أول من يعاديه إذا حل حكومته الآن المؤتمر الوطني، وطالب بأن يكون قريباً من الجماهير وبعيداً عن السياسيين والعمل بأجندات الدولة وفق العدل وكسب ثقة الناس، وأن يختار القوي الأمين مع الخيارات الأخرى، وتابع: (السودان ده عشان تلقى القوي الأمين دي مصيبة)، وتابع بأن يعامل الناس بالقومية دون القبلية.
    وفي تعليق له أعرب عبد الكريم موسى نائب والي جنوب دارفور عن أسفه للحادث، فيما ذهب الشرتاي جعفر عبد الحكم مستشار رئيس الجمهورية لدى مخاطبته اللقاء النوعي لقيادات وأعيان الولاية بأمانة الحكومة، إلى أن والي جنوب دارفور السابق اجتهد وحقق إنجازات ضخمة، لكن هذه المرحلة اقتضتها الظروف، ودعا الشرتاي لضرورة تبادل الاحترام والثقة، وأكد أن الوالي الجديد سيمضي في تنفيذ البرامج ويلبي طموحات المواطنين.


    وفي السياق، وصف المهندس محمد عبد الرحمن مدلل نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية، الحدث بأنه محدود قام به أشخاص محددون، وأن الوطني سيقف على هذه الظاهرة، وأكد تماسك الحزب بالولاية، وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الوالي هي الحفاظ على النسيج الاجتماعي واستدامة الأمن الذي تحقق والعمل لتحقيق التنمية والخدمات، ودعا لتضافر الجهود من أجل البلاد، ونفى أن تكون للوطني علاقة بالحادثة.


    من جهته، قال المهندس عبد الرحمن عبد الله الدومة الأمين العام للمؤتمر الشعبي بالولاية، ان اعفاء الوالي تجاوز للدستور، ووصف خروج المواطنين بالظاهرة الايجابية، وطالب المركز بضرورة الانتباه الى هذه الأصوات، ولفت الى أن هذه المظاهرة لم تشهدها الولاية من قبل، ودعا المركز لضروة العمل على الاصلاح السياسي الراشد.
    الراى العام
    25/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
26-01-2012, 06:10 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    محمد وقيع الله الخصم الألد للشيخ حسن الترابي
    24/01/2012 01:5
    بارود صندل رجب

    هل محمد وقيع الله ملبوس عليه ؟ ذلك حين يتحدث الرجل عن إنجازات الحركة الإسلامية السودانية في نسخته الثانية (بعد المفاصلة) و يطلق عليها الخمسينية البشيرية و نسبة هذه الإنجازات للبشير بوصفه رمزاً ممثلاً للحركة الإسلامية السودانية وفي تعداده لهذه الإنجازات أدهشنا الرجل فهو أما ملبوس عليه وأما أنه ينافق, فقد صدق حدسنا فالرجل لا يبحث عن الحق ولا يزود عنه بل تدفعه دوافع شخصية فهو لم يكن ملبوس عليه بل يتعمد مجانبة الحق طمعاً في ما عند السلطان فلم يجد سبيلا الا بأظهاره الحقد والكراهية المفرطة للشيخ حسن وفي سبيل بلوغ غاياته البائسة خلع عن نفسه صفة الباحث المدقق والاكاديمي وتجلبب لباس السياسة فأصبح يتحدث بلسان السياسيين الذي يبصبصون حول الرئيس ويخلعون عليه من الصفات والألقاب وينسبون إليه عظائم الأمور ما يخجل منه الرئيس نفسه ، فمحمد وقيع الله فقد تفوق علي السياسين بكثرة اطلاعه علي التراث السياسي الإسلامي فلجأ إلي الأحكام السلطانية في تعداد مناقب الأمراء والسلاطين فنجده يطلق علي عمر البشير (أدام ظله) ونسي أن يزيد هذه الألقاب (ظل الله في الأرض)(السراج المنير) فذهب الي عد الانجازات , فأولي هذه الإنجازات في نظر محمد وقيع الله أن البشير أنقذ السودان بأنقلابه العسكري السلمي ، الذي قوض به الحكم الحزبي المتفسخ , الفاسد فانجي البلاد والعباد من أثار ذلك الحكم الوبيل!!
    نتفق مع محمد وقيع الله سوء حال البلاد حين مقدم الإنقاذ ولكن جرت مياه كثيرة تحت جسر الإنقاذ , فبعد عقدين من الزمان وهي في سدة الحكم , فكم من منصف مدقق يتمني أن لو أمكن للانقاذ أعادة البلاد الي ما كانت عليها قبل مجئها كانت البلاد مساحتها مليون ميل مربع والآن تناقصت إلي الثلثين ،


    جاءت الإنقاذ وكانت البلاد خالية تماماً من أي قوات أجنبية إلأ الملحقين العسكريين في السفارات الأجنبية والآن وبعد أكثر من عقدين من الزمان تمرح القوات الأجنبية في طول البلاد وعرضها وهي من جنسيات شتى شئي أسود وشئ أبيض وأصفر وأسيوي وعربي وأفريقي وأوربي من كل لون وجنس ، أما المهمة التي توديها هذه القوات هي حماية المواطنين السودانيين من حكومتهم الإسلامية وفي عهد الإنقاذ تناقصت البلاد من أطرافها فبجانب إنفصال الجنوب ذهبت حلايب إلي الجارة العزيزة مصر وذهبت مناطق أخرى لأثيوبيا وكينيا وهلمجرا ....... أوصلت الإنقاذ البلاد إلي مرحلة من السوء والتدهور بحيث تحتاج إلي إنقاذ الإنقاذ، ونحن في الإنقاذ الأولي (العشرة الأولي) نستغفر الله من مشاركتنا مع علمنا أن استغفارنا يحتاج لاستغفار , ومن الإنصاف أن ننقد أنفسنا ونبين خطأنا بدلاً من رمي الآخرين باتهامات بائسة ، الفرق بين محمد وقيع والشيخ الترابي في تقييم تجربة الإنقاذ فرق شاسع فحين سئل الشيخ حسن عن مواطن الخلل في مشروع الإنقاذ الإسلامي !! قال ( الحقيقة أنني في الدراسة التي أعددتها في السجن ركزت علي أسباب فشل المشروع الإسلامي ومظاهر الخلل في المشروع الذي حاولت إرساءه في السودان وخلصت إلي النتائج الآتية.
    أولاً: ظللنا لسنوات ندعوا الناس لمبادئ ولكننا لم نفصلها في برامج واضحة وحلول محددة لأننا لسنا بين يدي الواقع والناس لا يؤمنون بالمبادئ وإنما بالبرامج المفصلة.
    ثانياً:-
    نحن لم نجرب الحكم ولم نعرف فتنة السلطة ولذا اعتقد أنه لابد أن يراقبك الناس ويضبطك ضابط التقوى في نفسك فالفتنة كثيرة في السلطة وفي الصراع ضد الآخر وعندما تصبح السلطة في يدك تسكت الآخر . وقد أصدر الشيخ حسن كتيب عدد فيه ما وقعنا فيه من أخطاء منهجية في تجربة الإنقاذ في العشرية الأولي ، فأي الرجلين يتسم بالمبدئية الفرق بين الثري والثريا ، ويمضي محمد وقيع يخبط خبط عشواء بغير هدى معدداً إنجازات البشير قائلاً أنه بسط الحريات للشعب السوداني بدرجة كبيرة نسبياً وذلك منذ أن وفق في الإطاحة بالترابي التي تسلط عقداً كاملاً من الزمان علي البلاد , كما أتسع نطاق الحريات العامة لا سيما الحريات السياسية والصحفية وبشكل يفوق ما هو معهود في أكثر البلاد العربية والأفريقية وأقطار العالم الثالث , يايليت كان هذا النجاح واقعاً معاشاً لعضضنا عليه بالنواجذ ولكن الواقع غير ما ذهب إليه محمد وقيع الله الذي يماري في حقائق مازال شهودها حاضرين وعلي قيد الحياة ولم يمض بعد وقت طويل حتى ينسي , لكن محمد وقيع الله أما أنه يستجهل الناس جمعياً ويستخف بهم وأما أنه ينافق ويجانب الحقائق ، أي حريات التي بسطتها حكومة البشير لعل الرجل لم يعايش معركة دستور 1998 الذى فتح الباب واسعا للحريات رغم ضيق المجموعة الحاكمة الآن , الشيخ حسن الترابي قاتل لإقرار هذا الدستور في وجه معارضة مجموعة الرئيس إلي درجة أن الشيخ حسن هدد بالاستقالة من كل مناصيه في الحزب ما لم يتم إقرار هذا الدستور ونحيل محمد وقيع الله إلي شهادة الدكتور إسماعيل الحاج موسي !!

    ويشهد الجميع ما عدا المجموعة التي يدافع عنها محمد وقيع الله أن الحريات التي اتحيت في ظل دستور 1998م هي الأوسع علي الإطلاق إلا يعلم محمد وقيع الله أن أحدى الأسباب التي دفعت للمفاصلة المشهودة هي الحريات !! قد نسي محمد وقيع الله كيف أقدمت مجموعة الرئيس علي حل البرلمان المنتخب مع أن الرئيس لا يملك حق حل البرلمان ولكنه لجأ إلي الطواري واستعمال القوة في خرق واضح للدستور أما الحديث عن تسلط الترابي عقداً كاملاً من الزمان في البلاد هذا يناقض الواقع تماماً فالذين تسلطوا علي الناس منذ قيام الإنقاذ وإلي يومنا هذا هم مجموعة الرئيس القابضين علي مفاصل البلاد الآن ،و ليس مصادفة أن أغلب التنفيذيين أنحازوا إلي صف السلطة وكل الذين تولوا إدارة جهاز الأمن الوطني من لدن نافع علي نافع وقطبي المهدي ، والهادى عبدالله ود/ عبد الكريم وصلاح قوش ومحمد عطا أنعطفوا مع المجموعة الحاكمة فكل التسلط والقهر وبيوت الأشباه وكل سوءات الأمن يتحمل وزرها هؤلاء فلا يعقل لأمثال هؤلاء أن ينحازوا الي صف الحريات والحقوق الاساسية ، وما جري لقادة وقاعدة المؤتمر الشعبي بعد المفاصلة خير شاهد علي تسلط هؤلاء فقد أذاقونا سوط عذاب في معتقلاتهم ولم يسلم من بطشهم حتي الشيخ حسن فقد عومل معاملة سيئة!! ما كنت أظن لشخص في مقام محمد وقيع الله يحترم نفسه ومكانته العلمية أن يقع في مثل هذه المغالطات والكذب البواح , محمد وقيع الله أصبح يتحدث بذات اللسان الذي يتحدث به أهل الحكومة ( أن الشعب السوداني ينعم بالربيع العربي منذ عقدين من الزمان) ،( أن الله أصطفي أهل المؤتمر الوطني لإقامة العدالة ليس في السودان فحسب بل في العالم ) وهلمجرا....

    محمد وقيع يريد أن يجارى هؤلاء بحثاً وتطلعاً لموقع يأكل به الدنيا بالدين وكل أناء ينضح بما فيه ... ولله في خلقه شئون ويخلص محمد وقيع الله من شهادته المجروحة المفتقرة إلي الحيثيات الواقعية والمنطقية إلي القول بأنه لم ينصلح الحال أي حال البلاد إلاّ بعد أقصاء حسن الترابي من السلطة فحظيت البلاد بأنفتاح ديمقراطي كبير حيث عادت الاحزاب تعمل من داخل البلاد وجرت انتخابات ديمقراطية شهد العالم كله وشهد الشعب السوداني وهذا هو المهم بنزاهتها وتعبيرها الحقيقي الصحيح عن الرأي السياسي العام الغالب في السودان ، حقاً كلنا حمقي ولكن محمد وقيع الله
    أكثر حماقة ,يا أهل السودان قد أنصلح حالكم ديمقراطياً وأن أحزابكم الكبيرة منها والصغيرة أصبحت تعمل بحرية يحسدها عليهم أغلب الأحزاب في عالمنا العربي والأفريقي , وأن الانتخابات التي أجريت في البلاد كانت نزيهة وشفافة وحرة شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء .


    هكذا يردد محمد وقيع الله وأحمد إبراهيم الطاهر والأخير درج علي تذكير النواب في المجلس الوطني بالعبارة ذاتها بمناسبة وبدون مناسبة ( يكاد المريب أن يقول خذوني ) هذه ثلاث نقاط فقط من الخمسينية ( حكم البشير دام ظله) في المقال القادم سوف نتناول النقاط التالية : رفع اسم السودان شامخاً في العالمين وأقام لبلادنا علاقات خارجية متينة بمحيطيها العربي والأفريقي ، أثبتت التجارب المتكررة أنه اي (البشير) شخص نقي , شريف ولم يتهمه احد بالفساد الشخصي ولم يجرؤ أحد في أي زمان علي مجرد اتهامه بشبهة الفساد ، أتسع في عهده لظهور الكثير من القيادات السياسية الجديدة التي ليست من نتاج الأحزاب الفاسدة أو القوي الرجعية الطائفية ، أعاد الهيبة للدولة السودانية فأصبحت تحكم البلاد بالفعل , نحن نحتاج إلي وقت كثير حتى نأتي علي عجائب محمد وقيع الله الخمسينية الذي يسبقه إليها احد من العالمين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.



    بارود صندل رجب
    المحامي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
26-01-2012, 09:01 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    الحركة الإسلامية.. ملك وسوقة .
    الخميس, 26 كانون2/يناير 2012 06:46

    .الانتباهة


    بعد مرور ربع قرن من الزمان يقف الإسلاميون في السودان أعضاء الحركة الإسلامية وأيديهم على خواصرهم وأنظارهم تسافر مد البصر تتأمل أرضاً بلقعاً بلا نبت ولا عشب ولا ماء كان أهلها يسمونها التمكين ودولة الشريعة والآن أصبح خصومها يسمونها المشروع الحضاري ويسخر منه أمثال حيدر إبراهيم الذي يتحدث عن سقوط المشروع الحضاري وكذلك عبدالله علي إبراهيم وهم في قرارة أنفسهم مقتنعون بأن السقوط ليس هو للمشروع الحضاري لأن في هذه العبارة قدرًا من الدغمسة لا يرضونه لسجلهم الماركسي العلماني المليء والمكتظ بالمفاخر الإلحادية والإشراقات الكفرية.. فالذي سقط عندهم وفي حسبانهم هو الإسلام ولكنهم يستبدلون الكلمة بعبارة المشروع الحضاري تقية.. وهي قطعاً ليست تقية من قيادات الحركة الإسلامية ولا من قاعدتها.. بل خوف من جماهير المؤمنين العاديين والعوام.. أما الحركة الإسلامية فلا أحد يحملها محمل الجد.. ولا أحد يداريها أو يداهنها أو يتقيها.. حتى أمين حسن عمر لا يجد في نفسه حرجاً من أن يتناول احتمال حل الحركة الإسلامية وحق له ذلك فهو يعد الآن من حملة أسرار وأختام الحركة الإسلامية بالرغم من أنه ليس من أهل السبق وبالرغم من الخلفية اليسارية المعروفة عنه إلا أن ذلك لا يعيبه ولا يزري به خاصة وأن شيخ الحركة الإسلامية في زمانه قد أفتى ـ وفتواه لا معقِّب عليها ـ فقال:
    إن هذا الأمر لمن صدق وليس لمن سبق.


    وهي مغالطة واضحة لنصوص الوحي وحيلة مدبّرة لاستدرار عواطف القادمين الجدد ليكونوا احتياطياً مركزياً في الصراع المتوقع «في وقته» لاستخلاص أو تخليص كعكة السلطة من براثن العسكريين حتى ولو كانوا إخواناً وحركيين.. وذلك كله مبني على فقه واجتهاد جديدين مفادهما أن من الممكن أن تكون هناك بيعتان: بيعة صورية لرئيس الدولة رئيس مجلس قيادة الثورة وبيعة حقيقية للأمين العام، هذا كله يعرفه أمين حسن عمر ويعرفه كثيرون غيره من سادات وقيادات وملوك الحركة الإسلامية، فالحركة الإسلامية الآن أيها السادة تصنف عضويتها وتقسمها إلى نوعين وقسمين ملك وسوقة..
    وكل من صُنف بأنه ملك أو سيد أو قائد أو زعيم وجُعل له مقام ورتبة في هذا السياق في هياكل الحركة الإسلامية القيادية في الدولة وفي التنظيم فهو من الملاك ومن حملة أسهم الحركة الإسلامية، وما دام هو ليس ممّن سبق فلا بد أن يكون هو ممّن قد صدق..


    والحركة الإسلامية اليوم أصبحت أسهماً وحيازات ومسارات.. وهي موزعة على مجموعة «الصادقين» ويحق لهم أن يتوارثوها ابناً عن أب، وأباً عن جد وكابرًا عن كابر وصاغراً عن صاغر.
    وبقية عضوية الحركة الإسلامية سوقة.. وصعاليك ورجرجة ودهماء.
    وحتى لا تُظن بنا الظنون أو يُساء فهمنا فنقول إن الصعلوك هو الذي لا يملك من حطام الدنيا شيئاً.. قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس لما خطبها أبو جهم ومعاوية بن ابي سفيان:
    «أما أبوجهم فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له»!!
    وأما مفردة سوقة فمعناها الرعية وأوساط الناس وفي رواية أرذال الناس . وتطلق على الواحد والجمع نقول هو سوقة وهم سوقة.
    والرجرجة بكسر الراءين استخدام عامي والفصيح بالفتح الرجرجة وهي ما بقي في الحوض من الماء الكدر.. فالمعنى متقارب للعامة وأراذل الناس وأما الدهماء فهم العوام الذين لا يعرفهم أحد.
    والآن يبدو واضحاً وجلياً أن للحركة الإسلامية ملاكًا.. وسادة.. وقادة وأشرافاً وملوكاً وأن في الحركة الإسلامية سوقة وصعاليك ودهماء وعامة ورجرجة.
    وإلا فبالله عليكم إن لم يكن الأمر كذلك فكيف يتسنى لعضو في الحركة الإسلامية أن يظل في موقعه القيادي أو الدستوري لأكثر من عشرين عاماً.؟
    لماذا؟ وبأي وجه حق؟ وبأي مؤهل؟ ولماذا وكيف يقع الاختيار؟ ومن الذي له الحق في إبقاء قيادي تنظيمي أو دستوري في مكانه لمدة عشرين عاماً؟
    إن الأصل الشرعي يقول إن الوظيفة الأولى تخضع لمعيارية الخصائص والشروط.. وبقاؤها محكوم ومبني على توفر الشروط. فإذا اختلت تنحّى ـ والأمر فيه صعوبة ـ ولكن دون ذلك فلا بد من التغيير والتبديل والأمر ميسور..



    إن واجب السادة والقادة والأشراف أن يحكموا.. وواجب السوقة والدهماء والرجرجة والعوام أن يسهروا على حراسة الحكم والحاكم.. وأن يوفروا المناخ الملائم لإدارة دفة الحكم.. وإن يصدوا عنه النوازل ... و... وأن يستشهدوا في حمايته.. تصوروا رجلاً واحداً.. ليس له مواهب.. وليس له عبقرية سوى شهادة البكالوريوس وربما الدكتوراه.. يظل متربعاً على على دست الوزارة أو الولاية باسم الحركة الإسلامية طيلة عقد أو ونصف أو عقدين من الزمان.. أو باسم إخوانه!! الذين لا يعرفهم ولا يعرفونه.. ولم يدخلوا منزله طيلة مدته الدستورية ولكنهم يهرعون إليه في السراء والضراء مع من يهرع إليه ممن يعرف ولا يعرف ولكن العزاء والتهنئة للاقنوم الدستوري فيه فقط.. أما الاقنوم الإنساني والدعوي فلم ير ولم يسمع عنه شيئاً طيلة الفترة الدستورية ولربما قام الاقنوم الدستوري يوماً بأداء واجب العزاء أو تهنئة لبعض السوقة والصعاليك والدهماء من إخوانه وأحبابه واقرانه وأنداده في أيام الطلب والدراسة.. ولكنه يقوم بذلك دستورياً.


    إن الأقنوم الملوكي الدستوري هو الذي يريد أن يحل الحركة الإسلامية وهو الذي يريد أن يحاكم أصحاب المذكرة الناصحة لأنهم تعدوا دورهم المرسوم في حماية الحكم والحاكم وفي رفع الشعارات الرنانة الطنانة.. وفي التمرد على الواجب المقدس الملقى على عواتقهم.. واجب العزاء.. والتهنئة للأقنوم الدستوري الملكي.. له ولأنجاله وأصهاره وأحبابه.. قال لي أحد شيوخ الحركة الإسلامية وهو من سوقتها وصعاليكها مثلي تماماً عندما قرأ تصريح أمين حسن عمر بإمكانية حل الحركة الإسلامية: «على أجسادنا وجثثنا» واعتبرت مقولته مجازاً فقط مما يُقال ولا يُفعل.


    ولكنني تذكّرت عروة الصعاليك عروة بن الورد.. وتذكّرت أنني دغمستُ في شرح كلمة صعلوك وأخفيتُ أحد معانيها وهو أخذ أموال الأغنياء وإعطاؤها للفقراء.. وهكذا كان يفعل عروة الصعاليك في جماعة من فرسان العرب.. ينهبون أموال الأغنياء ويقسمونها على الفقراء والمساكين.. إن كان في الحركة الإسلامية ملك وسوقة.. وشريف وصعلوك.. فإن سوقتها وصعاليكها ربما كانوا سوقة وصعاليك في الوظيفة الدستورية وفي المال المنهوب.. ولكنهم ليسوا سوقة وصعاليك في العزيمة والقوة والمضاء.. وسيحاسِبون من يدعو إلى محاسبتهم وسيحلون من يفكر في حلهم..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
26-01-2012, 09:27 AM

البحيراوي

تاريخ التسجيل: 17-08-2002
مجموع المشاركات: 5763
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    الأخ الكيك

    تحياتي - فكرت في فتح بوست منفصل عن تصريحات القادم الجديد للقصر الجمهوري نائباً ثاني لرئيس الجمهورية فيما يتعلق بالخلاف مع دولة الجنوب قائلاً أن جوبا ليست بعدية ناسيأً أو متناسياً أن جوبا هذه عاصمة لدوله معترف بها ضمن منظمومة المجتمع الدولي . وأن التعدي عليها عليها يعتبر تهديد للأمن والسلم الدوليين !!

    بحيراوي


    Quote:
    الحاج آدم: إن دعا الداعي جوبا ليست بعيدة


    ودمدني: بدر الدين عمر: قال نائب الرئيس، الحاج ادم يوسف، ان القوات المسلحة تحاصر المتمردين في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان، واكد ان صبر الحكومة تجاه الحركة الشعبية بدأ ينفد، وزاد «ان دعا الداعي جوبا ليست بعيدة».
    واضاف نائب الرئيس، خلال احتفالات ولاية الجزيرة بأعياد الاستقلال وتخريج دفعة من مرابطي الشرطة الشعبية امس، ان مفاوضات اديس ابابا ليست خاصة بالبترول فقط وانما تتناول كافة المحاور العالقة بين السودان وحكومة الجنوب، مستنكرا مزاعم حكومة الجنوب بسرقة السودان لبترولها، وقال «لو اردنا ذلك لما رأى الجنوب قطرة منه».
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
26-01-2012, 09:46 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: البحيراوي)

    شكرا يا بحيراوى
    المتابع للخطاب الاعلامى والسياسى لاهل الانقاذ فى الازمة الحالية بشان البترول لا يجد الا مثل هذا التوتر والحديث المنفلت وعدم وضوح الرؤية والتصريحات المتضاربة مقابل خطوات عملية وهدوء فى الاعصاب ورؤية وتخطيط متكامل للاخوة فى جنوب السودان ..
    ويبدو الخلاف بائنا فى الشمال فى حين نجد ان التنسيق متكامل فى رؤية الجنوبيين فى قضيتهم ...عرفوا كيف يتعاملون مع المؤتمر الوطنى الذى خبروه فى حين ان المؤتمر الوطنى لا يملك غير تصريحات التهديد بالقوة وهى تصريحات فارغة المضمون
    تحياتى لك اشوفك هناك فى بوست المطاعن
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
28-01-2012, 11:33 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)




    حزب البشير.. أسبوع الذعر ..!!!

    تقرير: عباس محمد ابراهيم :

    مأزق الحزب الحاكم، مذكرات التصحيحيين تحاصره في عاصمة البلاد ، وبالاقاليم لا تسلم دوره من النيران،ولا تخلو امانة حكوماته بالولايات من اتهامات المركز او الرد عليها بعنف ، هذا هو مشهد الختام الابرز في الاسبوع المنصرم، مع ذلك فالمتابع لحديث قيادات الوطني لا يلمح في فحواه ادنى ارتباك او ذعر، فحالة الارتياح التي لا تتطابق ومجريات الاحداث هي سمة التصريحات المنقولة طوال ايام الاسبوع المنصرم، الا ان السؤال ذو القاسم المشترك الان في الساحة هل المؤتمر الوطني في اضعف حالاته؟ وان لم يكن كذلك هل هو في مأمن من هبات ربيع الشعوب الذي انتظم المنطقة مؤخرا.



    قبل كل شئ لنتمعن هذا الحديث « الاحداث التي شهدتها نيالا لا تعبر عن رفض شعبي» ، وتابع «الوالي الجديد يجد ترحيبا واسعا من جماهير الولاية» ، واضاف «لايعني تجمهر وتظاهر مجموعة من البشر ان ذلك يعبر عن مواقف كل اهل الولاية»، هذا ما قاله نائب رئيس المؤتمر الوطني نافع علي نافع للصحفيين تعليقا علي الاحداث التي شهدتها نيالا يوم استقبال الوالي الجديد حماد اسماعيل، غير ان مجريات الاحداث اخذت في التصاعد واتخذت مسارا مغايرا لحديث نافع بعد ان دخلت المدينة ولثلاثة ايام حالة من الاحتجاجات العارمة ادت لسقوط ثلاثة قتلي وجرح العشرات خلافا لتحطيم عدد من المرافق الحكومية واضرام النيران في دار المؤتمر الوطني وسط ترديد شعارات تعبر عن رفض الوالي الجديد والتمسك بالوالي المنتخب «عائد عائد يا كاشا» « كاشا يعود وحماد يفوت كاشا يعود ولو بالبوت»،


    الا ان اللافت للانتباه مشاركة قطاعات واسعة من المجتمع في الاحتجاجات علي رأسهم طلاب المدارس الثانوية والجامعات ما دفع والي الولاية المعين حماد اسماعيل لتعليق الدراسة والتوجيه باعتقال اي مشارك في الاحتجاجات، ويري عدد من المراقبين ان دوافع الاحتجاج يمكن النظر اليها في كونها صراع داخلي بين قيادات المؤتمر الوطني، الا ان المحرك الاساسي والوقود الدافع اعتبره الكثيرون بان مرده حالة الاحتقان والسخط التي بدأت تسيطر علي المواطنين وتزداد بشكل تدريجي متخذة دوافع ومحفزات من محيطها الاقليمي ، وهو ما يمكن ان تفسره حالة التململ التي بدأت تنشط في اقاليم اخري ، وان بدت داخل صفوف الحزب الحاكم الا ان الساخطين لا يمكن ايقافهم ،


    ويرجع الباحث السياسي منتصر ابراهيم الزين مايدور من صراع في الساحة الي طبيعة النظام السياسي في دارفور ونتائج سياسة الحكم الاتحادي الذي يدعم النفوذ القبلي عبر التحالف السياسي مع قبائل محددة، ويتابع ، ذات الامر يمكن ان نفسر به ماحدث قبل شهور بالبحر الاحمر والنيل الازرق التي ادي الخلاف فيها الي تمهيد الطريق لفوز مرشح الحركة الشعبية ووالي الولاية المعزول مالك عقار بجانب ولاية سنار، ويشير منتصر الي ان التغيير الذي حدث في جنوب دارفور يحدث خللا في التحالف والنفوذ القبلي للمجموعات التي اوصلت عبدالحميد موسى كاشا الي حكم الولاية لان قدوم الوالي الجديد قطعا سيؤثر علي الامر، حديث منتصر يعيدنا الي ما نقلته الصحف امس حول ما توصل اليه الوفد المركزي الذي ترأسه رئيس مجلس الولايات وعدد من قيادات الحزب الحاكم ، وحسب ما قاله البرلماني ازهري التيجاني فان الوالي الجديد حماد اسماعيل سيشكل حكومة تعبر عن النسيج الاجتماعي ، وزاد ، ان اعضاء الحزب لن يتأثروا بذهاب كاشا وقدوم حماد، اذن الوفد المركزي حمل معه تطمينات قد تساعد علي استعادة الهدوء للمدينة، لكن منتصر يشير الي ان حالة العصيان التي حدثت في نيالا تعطي مؤشرات بالغة الاهمية فحلفاء المركز باتوا هم الخطر عليه بعد ان غابت المشاريع المناهضة للمؤتمر الوطني ، ولابد من ايجاد تسوية ترسي الوضع القديم لان المسكنات القديمة لا تصلح لان الثقة السياسية للنظام بدأت في التآكل، ويلفت الي ان الامر الاكثر خطرا علي الحكومة هو ان الجماهير تتعلم من تجاربها واهل نيالا كسروا حاجز الخوف من الفعل الاحتجاجي وهو خط دفاع ارتكز عليه النظام لسنوات طويلة .



    لنترك نيالا التي عادت للهدوء حسب مانقله المراسلون أمس ، وننظر للصورة بشكل كامل هناك شد وجذب واتهامات بالقضارف واحتجاجات مماثلة لحالة جنوب دارفور بالنيل الابيض حول نقل معتمد كوستي، كل هذه التحركات عنوانها المشترك هو «صراع اعضاء الوطني». المحلل السياسي والكاتب الصحفي بروفيسر الطيب زين العابدين في تعليقه لـ»الصحافة» قطع ان ما يدور الان يشير الي ان شمولية الانقاذ الاولي بدأت في العودة مجددا ويضيف ان الأزمة الاخيرة تدل علي ان الوطني يتخذ قراراته بشكل مركزي ولا يشاور القواعد ،


    ويضيف مايحدث الان هو ذات الخلاف الذي ادي للمفاصلة بين الاسلاميين وخلاف البشير الترابي ، ويدلل علي ان رئاسة الجمهورية مضت في تنفيذ قرارات دون الرجوع الي الهيئات المختصة كالبرلمان في امر ولايات دارفور، ويزيد الدافع الاول هو قطع الطريق امام الاقليم الواحد، وايجاد اماكن للقادمين الجدد عبر التسويات ، وعن طريق عملية ترقيع غير مسبوقة، علي حد تعبير زين العابدين.


    مابين احداث نيالا الملتهبة وتحركات النيل الابيض ######ط القضارف هناك امر اخر بارز وهو غياب المعارضة عن الاحداث والاكتفاء بدور المتفرج، لكن يتفق منتصر وبروف الطيب علي انها تعيش في حالة من التوهان والضعف، ويزيد منتصر الان هناك وضع مثالي لتبرز قوي جديدة بمشاريع جديدة لان المشاريع السياسية القديمة اثبتت فشلها من هنا تأسف علي غياب دور المعارضة.

    -----------------
    يضم التحالف 30 عضواً من القيادات البارزة بحزب البشير..
    «الجبهة الثورية لإنقاذ القضارف» تيار ضد الوالي
    القضارف: عمار الضو:

    تصاعدت خلافات المؤتمر الوطني بولاية القضارف بسبب تصريحات الوالي كرم الله عباس الأخيرة وهجومه على وزير المالية الاتحادي ما أدى الى قيام تيار تحت مسمى «الجبهة الثورية لانقاذ القضارف من الضياع».
    ويضم التحالف 30 عضواً من القيادات البارزة بالحزب في الخرطوم والقضارف، بجانب تشكيل 8 أمانات، وبدأ التيار برنامجه بتنوير الأجهزة المختصة والجهات الأمنية والشرطية، ويجري العمل لجمع أكثر من 600 ألف توقيع للاطاحة بوالي القضارف.

    وأكد أحد قيادات «الجبهة الثورية لانقاذ القضارف» ، انهم يرتبون للاطاحة بكرم الله والحقبة الحاكمة في الولاية بعد تصرفات الوالي وهجومه على رأس الحزب والدولة وعجزه عن قيادة الولاية بجانب عدم التعاون مع الحكومة الاتحادية والأجهزة الأمنية واستمراره في توجيه الاساءات.

    وقال القيادي لـ»الصحافة» ،انهم بصدد سحب الثقة من الوالي بعد تفلته وعودة الولاية للمربع الأول بفرض الرسوم والجبايات وعدم التزامه بالوعود الانتخابية، فضلا عن دفعه بقيادات تثار الشكوك حول انتمائها للمؤتمر الوطني.
    وأبان ان التيار بصدد مخاطبة قيادة الحزب في المركز واطلاعها على برنامجه وتدشينه في مؤتمر صحفي الأيام القادمة، بعد أن وجد الدعم والمساندة على المستوى الولائي والاتحادي.

    الصحافة


    الصحافة
    28/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
28-01-2012, 12:21 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    محمد وقيع الله الخصم الالد للشيخ حسن الترابي(
    January 28, 2012

    بارود صندل رجب

    ما زلنا نجوس خلال الخمسينية البشيرية التي عددها محمد وقيع الله كأهم إنجازات البشير لم يسبقها إليها احد من الحكام السابقين , فمضي يعدد تلك الإنجازات واحدة تلو الاخرى , أعادة الهيبة للدولة السودانية فأصبحت تحكم البلاد بالفعل ، رفع أسم السودان شامخاً في العالمين وأقام لبلادنا علاقات خارجية متينة بمحيطيها العربي والأفريقي ، هذا الذي ذهب إليه محمد وقيع لا وجود له إلاّ في مخيلته ،


    الحديث عن هيبة الدولة ذو شجون فالإنقاذ في نسختها الأولي العشرية الأولي كانت الحركة الإسلامية بقيادة ربانها الماهر الشيخ حسن تقف بكل قوتها وخبرتها وصدق توجهها وراء الحكومة والدولة رافعة شعارات الاستقلال والعزة والكرامة يومها لم تبسط الخيرات بعد لا بترول ولا ذهب ومع ذلك عادت الهيبة للدولة السودانية وما عادت تستجدي أحد بل اعتمدت علي نفسها فتفجرت الطاقات في الزراعة والثروة الحيوانية فتحققت إلي حد ما الشعارات التي رفعت نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع يومها كانت الدولة قادرة علي قول لا دون خوف ولا وجل لأي تدخل أجنبي من أي دولة كانت ، تم طرد السفير البريطاني حين تجاوز العرف الدبلوماسي وتطاول علي البلاد ، ويؤمنذ كانت النفوس معلقة برب العالمين خاشعة لها تتزكر عظمته وقدرته فتنظر إلي الدول العظمي والصغري كمن ينظر إلي القطط وبعزيمة الرجال والنساء أستخرجت البترول وكان الذين يستمتعون به اليوم يأئيسين من أمكانية ذلك.

    ولكن القيادة المؤمنة بربها والمتوكلة عليه مضي في الطريق حتي أبصر المشروع النور…. كانت الهيبة مبسوطة ولكن وبعد إنقلاب مجموعة الرئيس علي الحركة الإسلامية ذابت الهيبة كفص الملح في الماء وغابت معها العزة والكرامة ، تداعت علينا الدول والأمم كل تحشر أنفها في شأننا ونحن عاجزون عن الفعل التي يدفع عن البلاد المذلة ، تدخل كل الجيران في شأننا من أثيوبيا وأرتيريا ومصر وليبيا وتشاد وهلموا جرا ، أما الدول الكبرى فلجات ألي تعيين المبعوثين السامين كلما ذهب مبعوث أتي أخر يملي علي قيادتنا الشروط تلو الشروط وهي تستجيب مكسورة الجناح ,مطأطأة الرأس ,


    وصل بنا الهوان إلي درجة أن المبعوثين والسفراء يأنفون من مقابلة رئيس البلاد بحجة أنه مطلوب للعدالة الجنائية ، وأرغمت البلاد علي قبول قوات دولية كأكبر عملية عسكرية تنفذها الأمم المتحدة في العالم ، فعن أي هيبة يتحدث عنها محمد وقيع الله ويعتبرها من أهم أنجازات البشير مالك كيف تحكم!! ذهبت الهيبة مع الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ الترابي أما المجموعة الحاكمة فأثرت الانبطاح لتأكل الدنيا بالدين وكل أناء ينضح بما فيه….. أما رفع اسم السودان شامخاً في العالمين كان هذا يوم سادت الحركة الإسلامية وكانت ممسكة بمقاليد الحكم فوثب شباب الحركة الإسلامية استنفاراً للجهاد والبناء يد تحمل البندقية وأخرى تبني وتعمر فارتفع اسم السودان عالمياً بالإعجاب من الشعوب المقهورة والتي وجدت ضألتها نموذجا يحتذى به في الانفكاك من أسر التبعية إلي سعة الحرية والانطلاقة فكان رئيس البلاد حيثما حل أقبلت عليه الشعوب تبايعه خارج السودان ،حكي لنا أحد الأخوة أنه حضر البيعة التي تلقاها الرئيس في أحدي زيارته للسعودية في مدينة جدة عند القنصلية السودانية شاهد هذا الأخ عند تلاوة صيغة البيعة شارك في أدائها حتى الشرطة السعودية التي كانت تحرس القنصلية ,


    كانت صلابة مواقف السودان محل أعجاب حتى من الأعداء الذين يئسوا من أزالة النظام فأقبلوا يتعاملون معه معاملة الند للند ……. أما اليوم فقد تبدل الحال وسبحان الله مغير الأحوال أصبحت زيارات الرئيس عبئاً ثقيلاً علي المضيفين من الأصدقاء ، فتناقصت علاقات السودان أفريقيا وعربياً ودولياً , وجاءت أحداث دارفور والتي زادت الطين بلة , مأساة دارفور التي حركت الضمير الإنساني في العالم كله وحكومتنا تحاول إخفاءها وهي تزيد لهيبها أصبحت وصمة عار علي البلاد ونهجها ، فأدخلت البلاد في الأجندة الدولية فأصدر مجلس الأمن أكثر من عشرين قراراً ضد السودان منذ 2003م وحتى الأن في ظاهرة غير مسبوقة ، وتوالت الأدانات من الهيئات الدولية للحكومة السودانية حتى غدا مقعد السودان في مجلس حقوق الإنسان عنوناً لانتهاكات حقوق الإنسان فالحكومة لم تقصر أبداً في خفض اسم السودان الذي كان مرفوعاً ، حتى الجواز السوداني أصبح عائقاً في المطارات الدولية يثير الشفقة لحامله كما يثير الريب والشك ، دمغت البلاد بالإرهاب منذ المحاولة البائسة التي أقدمت عليها المجموعة الحاكمة (اغتيال حسن مبارك) هذه المحاولة التي جرت علي البلاد الويلات والكوارث و أقعدتها عن التقدم والتطور وكانت سبباً في وضع السودان في القائمة الإرهابية , ودفعت البلاد كثيرا من عزتها وكرامتها درأ لشرور هذه المحاولة التي أصبحت كرتا للأبتزاز فكلما رفع هذا الكرت في وجه المتورطين توالت التنازلات تباعا فذهبت هيبتنا مع الريح,


    أما الانجاز الضخم الذى يتباهي به صاحبنا محمد وقيع الله بقوله(أثبتت التجارب المتكررة أن الرئيس البشير شخص نقي ,شريف ولم يتهمه أحد بالفساد الشخصي ولم يجرؤ أحد في أي زمان علي مجرد أتهامه بشبهة فساد ) مبروك للرئيس علي هذه الشهادة !! الوقائع عن الفساد المالي في الإنقاذ يعلمه الداني والقاصي ،حتي راعي الغنم في اقاصي السودان علي علم بذلك ، ونحن لسنا مثاليين إلي الدرجة التي ننكر فيها وجود الفساد في حكومات الإنقاذ من أصله فسنة الحياة في الحكومات وجود درجة من فساد ولكن كون أن الفساد أصبح سمة بارزة في حكومة المؤتمر الوطني هو الذي يفقع المرارة ويفلق الرأس فالايادي المتوضئة الامينة ما عادت كذلك فقد أمتدت هذه الايادى الي المال الحرام يأكلونها سرطاً سرطاً ، وأن الدينارات قد أطلت برأسها سافرة ساخرة , في القصور والمزارع والشركات العابرة للقارات , الذين سقطوا في طريق الدعوة ،


    انطلقوا متحررين من أى قيد يطاردون الدنيا وهي مدبرة عنهم يشيدون القصور قصراً من بعد قصر ومزرعة من بعد مزرعة وشركة من بعد شركة وزوجة من بعد زوجة وهلمجرا….. أنخرط الأبناء والزوجات والأخوات والحبوبات والأصدقاء في الاستثمارات الضخمة حتي أختلط العام بالخاص ،وفي هذا الجو نقول للباحث المدقق محمد وقيع الله الذى أصابه العمي أن يرى كل ذلك ما الذى يمنع الرئيس نفسه وأهله أن يخوضوا مع الخائضين ؟ وماهي الحيثيات التي تجعلهم أستثئاءأ ؟ المجتمع السوداني مجتمع مفتوح وكلا معروف أصله و فصله , فالعميد عمر البشير يوم أن أي إلي سدة الحكم في السودان كان معروفاً أسرته , أخوانه وأخواته واقربائه من الدرجة الاولي حتي العاشرة , والآن بعد أكثر من عقدين من الزمان تبدل الحال وسبحان الله الذي يغير ما بين غمضة عين وأنتباهتها يغير من حال إلي الحال ولسان الحال يردد ( وأما بنعمة فحدث ) لا نملك الا أن ننصح محمد وقيع الله بزيارة خاصة إلي حي الكافوري بمدينة بحرى ويبدأ بالصلاة في مسجد (النور) ثم يدلف الي الحي ليمتع نظره من مناظر القصور والمدارس (الخاصة) وعليه أن يردد عبارة ما شاء الله ثم يسأل من يصادفه من الناس عن مالكي هذه القصور ,


    أننا لا نحسد الناس علي ما آتاهم الله من مال وملك وجاه والله يؤتي ملكه من يشاء لسنا في موقع من يتهم أحد قادتنا بالفساد ولكن من حقنا بل من واجبنا أن نسأل من أين لكم هذه الاموال ؟، صدق محمد وقيع الله حين قال( لم يجرؤ أحد في أي زمان علي مجرد اتهامه بشبهة فساد) صحيح لا يجرؤ أحد علي ذلك خوفاً من السلطان وجنده وأمنه وقوانينه التي أسبغ عليه حصانات وامتيازات ما أنزل الله بها من سلطان هذا وحده هو المانع من الاتهام !!. نذكر محمد وقيع الله لعل الذكري تنفعه وترده إلي الحق في عام 1998م أو 1999م صرح الشيخ حسن الترابي بوجود فساد في الدولة بنسبة 9% فقامت الدنيا ولم تقعد ,


    نفس الأشخاص الذى في السلطة اليوم هم الذين تصدوا للشيخ حسن مستنكرين تصريحه ، مردين الأقوال القديمة التي عفا عنها الدهر ( أن الأيادي المتوضئة الأمينة لا يمكن أن تمتد للمال العام وأن المجاهدين لا يمكن وسمهم بالفساد…. الخ أما الآن وبعد أكثر من أثني عشر عاماً فأن نسبة الفساد ربما تجاوزت نسبة 90% في أحسن الأحوال. فكيف لباحث أكاديمي وسياسي متابع ومقرب من السلطة ينفي وجود الفساد ويصف القادة بالنقاء والشرف ، حقاً انقلبت الصور رأساً علي عقب فمن يستعد لها , أن ما ذهب إليه محمد وقيع الله يضعف حجته في مثل نسج العنكبوت ضعفاً ولا بصيرة له في وجه الحق والعدل , سنظل نجوس خلال خمسينية محمد وقيع الله حتى نأتي علي آخرها بأذن الله.

    يتبع

    بارود صندل رجب

    المحامي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-01-2012, 04:35 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    د. عبد الوهاب الأفندي لـ«الصحافة» :
    وقت الإصلاح قد مضـى

    حاوره: وليد الطيب:


    وينبه الأفندي إلى أن المذكرة لا تتحدث عن الفساد البسيط الذي يضبط في تقرير المراجع العام وتستطيع النيابة والجهاز القضائي التعامل معه والقضاء عليه، ولكن عن نوع آخر من الفساد، وهو الفساد المتصل ببنية السلطة.
    يشكك الأفندي في قدرة الوطني على استيعاب القوى السياسية الأخرى المختلف معها في الرؤى والتوجهات إذا كانت عضويته نفسها تشعر بالغربة داخل التنظيم ولا تجد أذنا صاغية للحوار والشورى.


    يصف الأفندي أصحاب المذكرة بأنهم «يشعرون بأن هناك شيئا من الانحراف عن القيم الإسلامية التي يؤمنون بها كالفساد والترف من بعض القيادات وأن الاتجاه الذي تسير عليه الدولة سيكون وبالاً على الإسلام والمسلمين رغم أنهم يؤمنون بالحركة الإسلامية ومسارها التأريخي بما فيه من انقلاب على السلطة في يونيو 1989م واعتبروه اجتهادا مباركا» ولا يستبعد الأفندي أن تكون وراء المذكرة جهات نافذة في الحزب والدولة، وحتى بعض منتسبي القوات النظامية.
    واعتبر الأفندي أن المذكرة قد لا تفضي لتغيير لأن حزب الدولة هو الحزب المتحكم في كل شئ. ويرى أن شرط التغيير هو تغيير القيادة الحالية ودفع قيادات صالحة، إلا أن الأفندي يبدي مخاوفه من ألا يفضي تغيير القيادة أيضا لإصلاح، يقول الأفندي «والمخيف اننا قد رأينا من قبل تغييراً في القيادة «إقصاء الترابي» ولم نر تغييرا في النهج،

    ويرجع السبب في ظني إلى خلل جوهري في التركيبة البنيوية للدولة».
    يناشد الأفندي الإسلاميين التصدي لقيادة التغيير والإصلاح في البلاد، ويرى «أن هناك مسؤولية على أهل الحركة الإسلامية في قيادة التغيير أولا لينقذوا الحركة ثم لينقذوا أنفسهم».


    = لماذا جاءت المذكرة في هذا التوقيت وما هي دلالاتها؟


    إن مجرد أن تشعر مجموعة في الحركة الإسلامية بأنها في حاجة إلى إرسال مذكرة للقيادة فهذا يؤكد وجود مشكلات بنيوية كبيرة في الحركة، وأهم هذه المشكلات التي يعكسها هذا الشعور وهي مشكلة التواصل الداخلي وأن هذه المجموعة لم تجد قنوات لتبليغ رأيها وأنها تشعر بغربة داخل التنظيم . ويبدو أن هذا الأمر قديم فمذكرة الـعشرة الشهيرة وقع عليها عشرة من الصف القيادي داخل المؤتمر الوطني وفي صف الحركة الإسلامية، وهذه مسألة مثيرة للتأمل إذ يشير إلى أن قنوات التواصل والحوار والشورى وتبادل الرأي منعدمة حتى في المستوى القيادي، وهذا يعني وجود عزلة بين الدولة وعدد كبير من الكوادر النشطة في الحزب والدولة.

    بغض النظر عن محتوى المذكرة فإن السياق يدعو الدولة وقمتها للتأمل والمراجعة فإن ما حدث الآن وظل يحدث منذ سنوات يشير إلى أن الدولة عجزت عجزا واضحا عن استيعاب مؤيديها - كأصحاب المذكرة الذين يباركون انقلاب الإنقاذ ويقفون مع أطروحات الدولة- ناهيك عن استيعاب القوى السياسية الأخرى المختلفة معها في الرؤى والتوجهات. وهذا مدعاة لمراجعة الموقف بدلا عن الاستمرار في خطاب رسمي يردد المرة بعض المرة بأن الحكومة منتخبة من الشعب وتحظى بسنده.


    = أليس كون الحكومة منتخبة من الشعب إحدى حقائق الواقع السوداني الآن بعد انتخابات أبريل 2010م؟


    الواضح ان الموقعين على المذكرة التصحيحية غير مقتنعين بهذا الخطاب ،وقد أوصلت المذكرة رسالة بأن قاعدة الحركة غير مقتنعة بأن الشعب قد انتخب حقيقة الحزب وقيادة الدولة بل المذكرة تشير بوضوح شديد إلى أن الموقعين عليها غير مؤيدين للدولة تماماً. وهذا الوضع يفرض على الدولة لو كانت جادة أن تقف وتحاسب نفسها.

    المذكرة جاءت من أناس يؤمنون بالحركة الإسلامية ومسارها التأريخي بما فيه من انقلاب على السلطة في يونيو 1989م واعتبروه اجتهادا مباركا، ومع ذلك يشعرون بأن هناك شيئا من الانحراف عن القيم الإسلامية التي يؤمنون بها كالفساد والترف من بعض القيادات. . ويعتقدون أن الاتجاه الذي تسير عليه الدولة سيكون وبالاً على الإسلام والمسلمين.
    هذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها مذكرات فمنذ أيام الإنقاذ الأولى كان هناك تملل داخل الحركة الإسلامية كمبادرة الأخ محجوب عروة، وقد جمع عروة توقيعات بعض أعضاء الحركة من أجل المطالبة بإعادة مجلس شورى الجبهة الإسلامية الذي حُلَّ في سنوات الإنقاذ الباكرة، وقد أعتقل عروة لهذا السبب. وكذلك محاولات المغفور له الشيخ عبد الله بدري ، ومحاولة الأخ عبد الرحيم مكاوي - صاحب الدار السودانية للكتب- في العام 1991م، ومنها كتابي «الثورة والإصلاح السياسي/1995م» فهو أيضا من مذكرات الإصلاح . . . ولكن هذا التملل لم يجد استجابات صحيحة.


    = كيف تقرأ مضمون المذكرة وأدبياتها؟


    جزء من مضمون المذكرة حزبي، لا يتعلق بالمجال العام، وهو يتحدث عن المسار الحركي وتأكيد أن ليس كل ما تمَّ وجرى خطأ ولكن في نفس الوقت طالبت بإصلاح ديمقراطي شامل، وذلك بفصل الحزب عن الدولة ومحاربة الفساد وهي مواقف صحيحة ولكن المذكرة لم تتحدث عن إهدار الفرص للإصلاح ولم تتناول سوى إدارة الفترة الانتقالية وعدم استثمارها في الإصلاح ولم تدن انفصال الجنوب ولم تنتقد عدم تحمل أي أحد المسؤولية عن ذلك لأننا لم نر أحدهم يزعم أنه مسؤول عما حدث ويستقيل بسبب انفصال الجنوب أو الكوارث التي لحقت بالبلد جراء ذلك.


    مطالب المذكرة لا خلاف على معظمها، ولكن المذكرة لم تطرح حتى سؤالا لماذا حدث ما حدث ومن المسؤول وكيف أصبح الفساد هو مصدر القلق الأساسي في أوساط الحركة الإسلامية، وهي مفارقة غير مسبوقة في تأريخ الحركات الإسلامية. فمن المفهوم أن تُتهم حركة إسلامية بالتطرف والتشدد ولكن أن تتهم بالفساد فهذا لم نشهده حتى في حكومة حركة طالبان أو حكومة إيران الإسلامية . . وهناك اضطراب في الجهة المخاطبة، فهل تتوقع المذكرة إصلاحا ممن تسبب في الفساد؟
    وحتى بافتراض أنه لم يكن هناك أي فساد، وأن ما هبط على قيادات الحركة وكبار المسؤولين من ثروات أنزل عليهم من السماء كالمن والسلوى على بني إسرائيل، مكافأة على صلاحهم واستقامتهم، كيف يجيزون لأنفسهم أن يعيشوا وأسرهم في ما نرى من ترف مثير للاشمئزاز في بلد يبيت غالب أهله على الطوي ويظلونه؟ هل هناك دليل على العزلة عن

    فضلاً عن الغربة عن قيم الدين، أكثر مما نرى ويراه العامة قبل الخاصة؟


    = أشار بعض المحللين إلى أن غياب الأشخاص الموقعين على المذكرة أضعفها بينما رأى آخرون أن ذلك نقل الحوار حولها من الأشخاص إلى القضايا، فكيف ترى ذلك؟


    إذا لم تكن عليها توقيعات فلن يكون لها قيمة ولكن المشهور أن الموقعين عليها ألف من أعضاء الحركة وإفادات الأخوة القيادات الذين وصلتهم نسخة منها تفيد بأنهم يعرفون أشخاص من وقع عليها ومن يقفون وراءها، ويعرفون كذلك أهمية هذه المجموعة، بدليل ما يشبه الإجماع بين القيادات التي أدلت بتصريحات على التعامل مع المذكرة بجدية. ولو كانت من نكرات، أو حتى من جهة ليست ذات نفوذ، لكان تعاملهم معها يكون بالعنجهية والاستخفاف المعهودين من تلك القيادات. ولا أستبعد أن تكون وراء المذكرة جهات نافذة في الحزب والدولة، وحتى بعض منتسبي القوات النظامية.


    =لماذا لم تستمع قيادة الحركة والدولة لصوت الإصلاح؟


    هناك مشكلة «صمم» عند القيادة، وقد نُسب هذا الصمم حيناً إلى الترابي ولكن الترابي ذهب وبقي المنهج. وهو منهج فوقي وإقصائي، وتلعب فيه القيادة لعبة مزدوجة ، تعتذر إذا جاء الإسلاميون بمطالبهم بأن المؤتمر الوطني لا يمثل الحركة الإسلامية وحدها بل طيفا واسعا من الجماعات والكتل بمن فيهم المسيحيون، وإذا جاء الأخرون هؤلاء بمطالبهم، تحتج بأنهم إسلاميون يحكمهم منهج وينظم أمرهم دين، ولكن الحقيقة أنها لا هي هنا ولا هناك بل تؤمن فقط بمنطق الدولة وللدولة منطق خاص.


    = ما هي مفردات هذا المنطق؟


    في تحليلي ان منطق الدولة يتمثل في إلزامات محددة تفرضها الدولة على الجماعة القائمة بأمرها أو الكتلة التي تمسك بمفاصلها، ويلزم هذا المنطق -مثلاً- الدولة بمواقف محددة في العلاقات الخارجية بدون الاهتمام ما إذا كانت هذه المواقف تتسق مع المبادئ أو تخالفها وهناك مؤسسات داخل الدولة لها منطق خاص مثل الجيش وغيره ومنطق هذه المؤسسات يفرض أيضا التزامات على الدولة بالإضافة إلا أن مثل هذه المؤسسات تحتاج إلى أموال ضخمة وهذا أيضا يُلقي بتبعة على الدولة في توفير مثل هذه الميزانيات الضخمة وهكذا تجد الجماعة القائدة نفسها خاضعة لمنطق الدولة وليست منطق الفكرة.


    = كيف تقرأ جدلية منطق الدولة ومنطق الفكرة في سياق التجربة الإسلامية الراهنة؟


    في سنوات الإنقاذ الأولى كان قيادة الحركة «الترابي وعلي عثمان» يريدون إدارة الدولة من خارجها «من الباطن» وفي المقابل أصبحت الجماعة المتحكمة في الدولة «في العلن» مشغولة بإدارة الدولة وحمايتها وأصبحت هذه الجماعة تشعر بأنها بلا ولاء للحركة بل حتى القيم الإسلامية. وهذا ليس بدعا فقد حدث في الدولة الأموية وقد بدلت ما كانت عليه الخلافة الراشدة من قيم ثم غيبت الشعب واختياره للحاكم وبيعته ومراقبته ثم جاء الأمويون بمنطق السلاح حتى قال عبد الملك بن مروان في حجته بعد مقتل ابن الزبير «ألا وإني لا أداوي هذه الأمة إلا بالسيف حتي تستقيم لي قناتكم وإنكم تحفظوننا أعمال المهاجرين الأولين ولا تعملون مثل أعمالهم وإنكم تأمروننا بتقوى الله وتنسون ذلك من أنفسكم والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه».


    وفي العصر الحديث أيضا جاء الإمام الخميني رحمه الله بفكرة ولاية الفقيه في الفكر السياسي الشيعي ليكون نائبا عن الإمام الغائب في ولاية أمر الدولة وفق منهج الأئمة الأثني عشر ولكن في أواخر عهده قال الخميني إن الدولة الإسلامية وبقاءها شرط أساسي لتطبيق الشريعة الإسلامية، وإن كان بقاء الدولة يقتضي مخالفة الشريعة فيجوز للفقيه مخالفتها، وإن اقتضى ذلك هدم المساجد ومنع الحج. طبعا إخواننا في السودان لم يقولوا مثل هذا القول ولكن عمليا لايبالون بالحركة ولا بالقيم الإسلامية، وولاؤهم الأساس هو لمبدأ البقاء في السلطة، وقد يبرر ذلك نظريا بأهمية بقاء الدولة الإسلامية واستمرارها ولكن عمليا المقصود بقاء فلان وفلان على رأس الدولة بل هذا قد يكون أهم عندهم من بقاء الدولة نفسها.
    يبدو لي أن الدولة - بمرور الوقت- أصبح لها بطانتها وأضحى الولاء لها بمنطق الانتفاع حتى ظهرت أحزاب «موالية» للدولة وتمثل حزب الدولة دائما ومن سمات هذه الأحزاب أنها تكون قوية في وجود الدولة وتذوب كفص الملح إذا ذهبت الدولة.


    = هل المذكرة التصحيحية «مذكرة 1000 أخ» ستؤدي في اتجاه التغيير؟


    لا أعتقد أنها ستؤدي إلى التغيير.


    = لماذا؟


    للسبب الذي ذكرته، وهو أن حزب الدولة هو الحزب المتحكم في كل شئ. وإذا لم يحدث تغيير في القيادة فإن النهج سيستمر . . والمخيف أننا قد رأينا من قبل تغييراً في القيادة «إقصاء الترابي» ولم نر تغييرا في النهج، ويرجع السبب في ظني إلى خلل جوهري في التركيبة البنيوية للدولة. ويمكن القول ان جوهر الدولة وهو الجهاز الأمني، لأنه الذي يتحكم في المعلومات التي تصل للقيادة والاتجاهات ومن ثم فهو بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من يصنع السياسات والاتجاهات والمواقف. والمذكرة تشتكي من تركيبة النظام هذه.


    = كيف قرأت هذه الشكوى؟


    مثلا الحديث عن الفساد في المذكرة ، في ظني ليس عن الفساد البسيط الذي يضبط في تقرير المراجع العام وتستطيع النيابة والجهاز القضائي التعامل معه والقضاء عليه، ولكن الحديث هو عن نوع آخر من الفساد، وهو الفساد المتصل ببنية السلطة كالشركات الأمنية أو التابعة لأشخاص نافذين في الدولة وتحظى بالمناقصات، وهي شركات تعمل في سياق قانوني، أو موظف دولة يتلقي مرتبا ضخما غير مناسب للمهمة ويتجاوز معدلات الأجور بدرجة خرافية . . هذا لايمكن وصفه قانونا فسادا ولكنه قطعا خلل كبير في الدولة، إذ لا تفرق بين الخاص القادة والعام الدولة . . . هذا النوع من الأعمال لايمكن حدوثه في النظام الديمقراطي الحقيقي. وهناك المساهمات التي يقدمها رجال الأعمال النافذين للحزب للحاكم، وهي ليست في معظم الأحيان لوجه الله. وأخطر من هذا، «الهدايا» التي يقدمها رجال الأعمال والشركات الخاصة-العامة لكبار المسؤولين، وهي شبهة كبيرة. والسؤال كيف يُحارب الفساد المحمي بالقانون؟


    = هل ستفضي هذه المذكرة في نهاية المطاف إلى إصلاح؟

    المذكرة موجهة للجهة المشكو منهم فكيف تريد منهم المذكرة أن يحاسبوا أنفسهم ويعاقبوها؟ هذه مسألة أولى، ثانياً في رأيي أن وقت الإصلاح قد مضى.


    = متى كان الوقت متاحا للإصلاح إن لم يكن الآن؟


    وقت الإصلاح عندي كان العام 1995م، ثم تجددت الفرصة مع اتفاقية السلام وبدء الفترة الانتقالية وكان من الممكن تنفيذ إصلاحات جوهرية في سياقها ولكنها أهدرت الفرصة في التناحر بين الشريكين ثم تجددت الفرصة في انتخابات 2010م، ولو استطاعت الأحزاب الحصول على نسبة مقدرة في البرلمان كنا انتقلنا لمرحلة تعددية سياسية حقيقية بدلا عن الاتفاقيات الثنائية بين المؤتمر الوطني وهذا الحزب أو ذاك.


    = هل ما احتوته المذكرة التصحيحية من مطالب قابلة للقبول والتنفيذ؟
    مطالب القوم غير ممكنة التنفيذ في ظل القيادة الحالية.


    = إذن ما هو البديل؟


    هناك خياران، الأول وهو على عاتق أهل المذكرة ومن يؤيدونهم في الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، وهو أن يتحرك أصحابها ويقودوا حملة داخل الحزب من أجل الدفع بقيادات صالحة للمقدمة وفي هذه الحالة سيكون أحد أمرين إما أن تجبر القيادة الحالية على الإصلاح أو تعزل وتقدم القيادة الصالحة، ولا تنسى أن المؤيدين للاتجاه الإصلاحي ليسوا هم فقط الـ 1000 أخ الموقعون عليها بل كل أصحاب المذكرات السابقة التي أشرت إليها ومن يؤيدونهم ولا أفتكر كتابة مذكرة وحده يكفي لإحداث التغيير.
    الثاني، أن يحدث توافق حقيقي بين كل القوى السياسية وعلى رأسهم المؤتمر الوطني على ترتيبات فترة انتقالية تعقبها انتخابات ديمقراطية تتمتع بالشفافية ونزيهة وتساوي الفرص.
    ولكن إشكالية الخيار الأخير أن القيادة في المؤتمر الوطني لا تثق في انتخابات مفتوحة ولا تعتقد أنهم سيكسبون اللعبة الديمقراطية وعليه فهم يفضلون الاستمرار في اللعب على الحبال، في حلقة مفرغة. .
    ويبدو لي أن الخيارات أمام المؤتمر الوطني محدودة في ظل أزماته الداخلية والخارجية، أما القبول بانتخابات بإحتمال نسبة خسارة مقدرة أو انهيار النظام، وهذا ما يخشاه أهل المذكرة، وأعتقد أن هناك مسؤولية على أهل الحركة الإسلامية في قيادة التغيير أولا لينقذوا الحركة ثم لينقذوا أنفسهم.


    الصحافة
    29/1/2012[

    ------------------------


    افتراءات مندور المهدي!

    !: وقيع الله حمودة شطة

    .
    الأحد, 29 كانون2/يناير 2012 06:43


    . الانتباهة



    د. مندور المهدي نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم سكت دهراً وسنين عدداً راضيًا عن أداء حزب منبر السلام العادل، وهو يراه يتصدى للمهام العظام الجسام متمثلة في مصادمة مشروع السودان الجديد وتثبيت جذور هوية البلاد وأصولها العقدية والحضارية والثقافية التي كادت تكون أثراً بعد عين جراء الهجمة الشرسة التي قادتها الحركة الشعبية لتحرير السودان من الإسلام ولغة القرآن، وذلك بعد أن جلس حزب مندور «المؤتمر الوطني» في جلسات أُحادية مع الحركة الشعبية وأقصى قوى سياسية وفكرية ووطنية، وأهل الرأي والفكر والفقه فلطم البلاد والعباد بطامة نيفاشا، وفي سبيل سلام جائر وظالم تم التنازل عن ثوابت قضايا مصيرية الشريعة ـ القوات المسلحة ـ الأمن القومي ـ وترك حكم الجنوب كله للحركة وإشراكها في حكم الشمال بنسبة بلغت أكثر من 30% بعد انتخابات أبريل التي فاز فيها مندور في دائرته نحو السباق إلى المجلس الوطني تحت مظلة ورحمة شجرة عمر البشير، وسوف تتساقط أوراق هذه الشجرة وتهلك جذورها، ويجف لحاء ساقها يوم أن يقرر الرئيس البشير عدم الترشح لفترة رئاسية أخرى؛ لأننا نعلم جيداً أن هناك في الشعب السوداني شعبية الرئيس التي تتفوق آلاف المرات على شعبية حزبه المؤتمر الوطني الذي قال عنه رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة السابق العميد محمد عجيب محمد: «لولا رهطك لرجمناك ـ يا مؤتمر ـ وطني ـ وما أنت علينا...»


    نعم لقد تخلصت شعبية المؤتمر الوطني إلى الرهط وهم الجماعة ما بين الثلاثة إلى التسعة وسبب هذا التخلص والتراجع أن المؤتمر الوطني قبر مشروعه الحضاري الإسلامي في «جبّانة» نيفاشا فانفضّ عنه المجاهدون والشباب والطلاب والدّبابون والعلماء الحقيقيون والحركيون الإسلاميون النزهاء والشرفاء، وحلّ محلهم عَبَدَة السلطة والكرسي وطلاب الدنيا في أشواق النفس «اللوّامة» وهذا الانهيار الآتي التي تتابع خُطاه كحلقات عقد انفرط هي التي تزعج أمثال مندور ورفاقه ولذا تراه يرمي بسهمه نحو أهداف لم يتثبت ما هي.. ولم يدرِ ماذا يقول حين وجد نفسه في صالون الراحل سيد أحمد خليفة ـ رحمه الله ـ بين فكّي الشيوعية هالة عبد الرحيم التي فزعت عن قلبه بقولها «التغيير حتمي وقادم وعلى السودانيين أن يختاروا السيناريو الذي يلائم ظروفهم وطبيعتهم» من جهة وبين حديث ضياء الدين بلال رئيس تحرير جريدة السوداني الذي قال في المنتدى ـ ذاته ـ «والملاحظ أن هناك كيانًا آخر أصبح يتبنّى القيم الإسلامية وهو منبر السلام العادل الذي أصبح يقدم نقدًا قيميًا عن الفساد، ويُهاجم المؤتمر الوطني وشيئاً فشيئاً سيسحب مشروعية المؤتمر الوطني لأن هذا التكوين لديه تحالفات مع السلفيين».
    وهناك زاد الوجوم والفزع على مندور المهدي وفجأة هداه اضطرابه أن يقدم كبش فداء.. وكان هذا الكبش منبر السلام العادل الذي بدا في صحة جيدة بعد أن عادت إليه طاقته الكاملة، وكان قد استنفد شيئاً منها في حربه المقدسة على مشروع الحركة الشعبية الاستئصالي، ذاك المشروع العنصري الذي جاء بربّانه حزب مندور المهدي ثم ترك لهم الحلبة وانزوى في ركن قصي وأخلد إلى الأرض وتمنىَّ على الله الأماني.


    ولذا صاح مندور وجدتها.. وجدتها.. ثم قال «نأتي إلى منبر السلام ـ ولم يقل العادل ـ و«أنا أرى أنه كرّس للعنصرية والقبلية والانفصال، وهذا ليس منهجاً في المؤتمر الوطني نحن ضد الجهوية والعنصرية، وواضح أن هناك تطورًا جديدًا في تجربة المنبر من خلال نقد المؤتمر الوطني، وقضية العودة للجذور» إ.هـ.
    نعم بكل سهولة دون أن يعي مندور المهدي وهو نائب رئيس المؤتمر الوطني في أكبر ولايات السودان والقيادي المحسوب بالحركة الإسلامية لا الشعبية أطلقها جزافاً وبهتاناً وافتراءً «نأتي إلى منبر السلام وأنا أرى أنه كرّس للعنصرية والقبلية والانفصال» وصدق مندور المهدي في الأخيرة وتعمّد التضليل بسوء نية قاصدة في الأولى والثانية «العنصرية والقبلية» ومندور في هذا يعلم في قرارة نفسه وسليم ضميره أن ما قاله ليس هو الصواب.. وما هكذا يا مندور تضيّع أمانة العلم والقول واللسان!


    إن مندور المهدي نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم ربما ملّت «الإنتباهة» ظهوره على صفحاتها عشرات المرات من خلال الأخبار والحوارات ونعلم ما قاله فيها نقلاً أميناً على لسانه ونعلم أيضاً ماذا قال سابقاً عن منبر السلام وماذا قال عن الحركة الشعبية ونيفاشا ونعلم.. ونعلم..
    أخي القارئ الكريم دعني أنقل لك رسالة من رجل «مؤتمر وطني» وقيادي في الحركة الإسلامية بعثها إليّ بعد أن قرأ في الأخبار ما قاله مندور المهدي عن منبر السلام العادل وكثير هم أولئك الذين اتصلوا وبعثوا برسائل غاضبة ومن داخل المؤتمر الوطني.. ولكني اخترت هذه الرسالة التي تقول: «شطة ـ صبحك الله بالنور ـ عذراً لما قاله مندور وقاله غيره من جهابذة المؤتمر الوطني ـ المنبطحين ـ هذا لا يليق بالمنبر ونحن مؤتمر وطني ـ وإذا كان المنبر الإسلامي والموج الهادر الذي يحرك فينا الغَيرة على ديننا عنصريًا فليشهد العالم كله أن المؤتمرين الحادبين على إعلاء راية الإسلام كلهم عنصريون ـ عشتم ولا نامت أعين المنبطحين»إ.هـ.



    الرسالة لا تحتاج إلى تعليق نشكر صاحبها الشجاع ونشكر الآخرين الذين اتصلوا أو أرسلوا رسائلهم.. وتعالوا معي أنقل لكم أيضاً ما قاله دكتور الحبر يوسف نور الدائم في إحدى مناسبات المنبر، قال بالحرف الواحد: «المنبر يمثل ترياقاً لسُّم زعاف إذ تنبذه بعض الجهات» ولم يقل إنه عنصري أو قبلي وكتب دكتور عبد الوهاب الأفندي يقول: «المنبر يستحق التكريم» إن على مندور أن يتجه بسهامه هذي إن كانت سامّة إلى بؤر الفساد والإفساد في ولايته وأن يدع أحاديث الصالونات وينزل إلى أحياء رعيته ليرى كيف قضى غلاء المعيشة وأزمة السكر على حياة الناس وأن يتجه إلى مراقبة بعض مؤسسات ولايته التي نقلت بعض موظفيها لبيع البيض والدواجن لبعض مزارع حلة كوكو بعد أن كانت سوقه رائجة داخل تلك المؤسسة وعلى مندور أن يدرك.. وهو يدرك أن المنبر ليس عنصريًا ولا قبليًا لكنه هو الذي ـ أي المنبر ـ فضح ما جاء في غياهب نيفاشا، وهو الذي قدم رؤية شجاعة لإنهاء أزمة العلاقة بين الشمال والجنوب، وهو الذي تصدى للقوات الدولية والجنائية الدولية بقوة وعزيمة.. وهو الذي دافع عن قضية أبيي وحقوق المسيرية هناك.. وهو الذي نبّه على المخاطر الأمنية التي تهدد الأمن القومي التي وردت في بنود نيفاشا.. وهو الذي أقام أكثر من ندوة علمية حول قضايا مشروع الجزيرة وقضايا الزراعة في السودان وقضايا مياه حوض النيل.. وهو الذي تصدى للحركات المسلحة والمتمردة والطابور الخامس وعملاء الوطن الأشرار..


    وليعلم مندور المهدي.. وهو يعلم أن منبر السلام العادل هو الذي تصدى للشيوعيين والعلمانيين وهزم مشروعهم التآمري.. وهو الذي تصدى للمنظمات الأجنبية وفضح مواقفها الاستخبارية.. وهو الذي قاد حملة دعم ولاية جنوب كردفان إعلامياً وحملة إقصاء الحلو كونه طابوراً ودعم هارون وتلفون.. وهو الذي زار دارفور أكثر من مرة، وقدم ندوات ومحاضرات في عقيدة الولاء والبراء والانتماء للدين ونبذ القبلية والجهوية.. وهو الحزب الوحيد الذي قام بزيارة القوات المسلحة والمجاهدين في أحداث النيل الأزرق مؤازراً ومناصراً لها في خط النار وقدم بعض أعضائه إلى الصفوف الأمامية.. وهو الذي دعم مواقف القوات المسلحة وكرّم بعضاً من رموزها من قدامى المحاربين.. وهو الذي كشف النقاب عما جرى في سوق المواسير.. وهو الذي تصدى للوجود الأجنبي العشوائي ونبَّه ـ ولا يزال يفعل ـ على المظاهر الاجتماعية السّالبة.. وهو الذي دعم ترشيح البشير ليقطع الطريق أمام عدو المنبر والأمة عرمان وهو الذي أبرز قضايا الشرق في البحر الأحمر وكسلا والقضارف أكثر من مرة.. وهو الذي دافع عن قضايا المواطنين ومظالمهم أمام مؤسسات الدولة على سبيل المثال قضية صلاح عبدالله ضد الكاردينال وسبدرات.. وهو الذي دعم مفاوضات الدوحة إعلامياً.. وهو الحزب الوحيد الذي دعا إلي توحيد أهل القبلة بوسائل عملية.. وهو الوحيد الذي جمع صف العلماء حول التصدي للعلمانيين ومشروع السودان الجديد.. وهو الذي حرّض العلماء أيام الانتخابات ضد مشروع السودان الجديد.. وهو الذي قاد الدعوة الصريحة إلى تطبيق الشريعة..


    ومنبر السلام العادل هو الوحيد الذي قدم طعناً دستورياً ضد تسجيل الحركة الشعبية في الشمال وقُبل الطعن.. وهو الوحيد الذي فتح بلاغات ضد الطابور الخامس تحت مواد الخيانة العظمى.. وهو الذي جمع عدداً كبيراً من العلماء لوضع دستور إسلامي للبلاد، وقد فعلوا ونُشر على صفحات «الإنتباهة».. وهو الوحيد الذي خاض الحرب على سفارات الطاغية القذافي وفرعون مصر المخلوعين.. وهو الذي.. وهو الذي.. ولا فخر ولا فخر فهذا هو واجبنا نحو أمتنا وشعبنا وبلادنا، ولكن فيعلم مندور المهدي.. وهو يعلم أن الحديث عن عنصرية المنبر وأنه قبلي، هذا قول ساقط ممجوج ظل يردده عرمان وباقان وعقار والحلو وبنو سجمان.. ويؤسفنا أن يأرز مندور المهدي إلى هذا الجحر الخرب..



    ولكن على مندور المهدي أيضاً أن يعلم.. وهو يعلم أن الرأي العام الجماهيري في السودان يتحدث في كل مكان وأي زمان أن المؤتمر الوطني هو من عُرف في عهده صراع القبيلة والجهوية ووصلت هذه المثالب حتى مؤسسات الدولة في التوظيف والعمل.. والمنبر لا يمكن أن يصنف الناس لا بالمال ولا بوسائل الإعلام ولا بالسلطة، ولكن من يستغل موارد الدولة والشعب هو من يفعل ذلك.. عموماً ليس الخبر أن يقال عضّ ######ٌ رجلاً ولكن الخبر أن يقال عضّ رجلٌ ######اً.. ولنا عودة...

    /B]
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-01-2012, 04:54 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    بـــين المذكـــرة وصـــلاح أبــو النجـــا .
    الأحد, 29 كانون2/يناير 2012 06:28

    الطيب مصطفى



    الانتباهة
    الأخ الطيب
    أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأدعو بدعاءٍ طالما رددته عقب كل صلاة «اللهم أرِنا الحقّ حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه»
    في حملتك العنيفة على المؤتمر الوطني بمناسبة المذكرة، وفي كلمتك يوم 32/1 جاءت هذه الكلمات «حلَّت الكارثة الكبرى حين أعمل الترابي سيفه وجزَّ رأس الحركة الإسلامية وأسلم المشروع إلى المؤتمر الوطني الذي يشبه مسجد الضرار».
    (1) ذكَّرني ما جاء في مقالك هذا بأخٍ لنا من أنصار السنة من الشرق يُدعى «أدروب» كان بسيطاً في ملبسه ومأكله ومشربه وتجواله وكان صادق اللهجة كأبي ذر، جمع نزراً يسيراً من القرآن والسنة والفقه وكان يجهر بما يراه حقاً أينما حلَّ، وأذكر أنه حضر في عطبرة احتفالاً بالهجرة في أوائل الخمسينيات وكان أن وقف القاضي الشرعي في المدينة يتحدّث عن زيارات النساء لضريح «الفكي مدني» وحمل على زائرات الضريح بقصد التبرك به، وظل يعدِّد الأحاديث الواردة في النهي عن التبرك بالأموات فما كان من أخينا أدروب إلا أن هجم على المايكرفون وتناوله من القاضي صائحاً «يامولانا الفكي مدني مات منذ مدة، فلماذا لا نتحدّث عن الطواغيت الحية التي يؤمها الناس ليل نهار، وذكر زعماء الطائفية وعدَّدهم».
    تذكّرتُ هذه الحادثة بعد قراءة مقالك ولاحظتُ أنك تندِّد بالترابي بالاسم ولكنك عندما تتحدث عن الخلل في المؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية أو الفساد، تتحدث بالمبني للمجهول ولا تذكر أسماء محددة كما تذكر الترابي بالاسم، أليست هذه هي الدغمسة التي صوَّبت سهامك بالهجوم عليها!
    (2) الترابي فارق المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية منذ اثني عشر عاماً والحركة الإسلامية قائمة لها أمينها العام ومجلس شوراها ومؤسساتها، والمؤتمر الوطني قائم بقياداته ومؤسساته فلماذا لم يقم خلال اثنتي عشرة سنة بإصلاح ما أفسده الترابي في لحظة واحدة حين أشرع سيفه وجزَّ رأس الحركة الإسلامية كما تقول!
    (3) الترابي لم يكن زعيماً طائفياً يوجِّه مريديه بالإشارة وإنما كان قائداً لحركة واسعة واعية لها تنظيمها ومؤسساتها، قوامها طبقة كبرى من العلماء والمثقفين والمؤهلين في شتى مجالات العلوم والمعارف وأنت منهم وأنها لسُبة كبرى أن نظل نصفهم بأنهم كانوا كالخراف يوجِّههم الراعي حيثما يريد.
    حينما تمت المفاصلة وفشلت كل المحاولات لرأب الصدع آثرت البعد ولم أنتمِ إلى أيِّ من المؤتمرَين.
    وكنتُ أرى أن تُترك ممارسة العمل السياسي للمؤتمرَين «الوطني والشعبي» وأن يقوم للحركة الإسلامية تنظيم مستقل يضم جميع منسوبيها بهدف العمل على نشر الدعوة وسط فئات المجتمع ومنظماته المدنية والالتصاق بالجماهير ومعاونتهم في حل قضاياهم وتقديم خدمات الصحة والتعليم، والأخذ بأيدي الفقراء والمعوزين وإنشاء المراكز الثقافية والاجتماعية ودُور حفظ القرآن والخلاوى وسط الأحياء الشعبية للرجال والنساء على السواء ولو اتبعنا هذا النهج لكان أدعى لتفجير طاقات الشباب وتوجيهها لبذلٍ سخي في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وكان أيسر الطرق لتغيير المجتمع إلى مجتمع تسوده تعاليم الإسلام وقِيمه.
    إن الصراع السياسي على الحكم بدأ في صدر الإسلام بعد مقتل الخليفة الثالث ثم تحوّل إلى ملك عضوض يجري الصراع فيه على كراسي الحكم بعيداً عن تعاليم الإسلام وقِيمه، ولكن العلماء والفقهاء تركوا أمر الحكم وانصرفوا إلى نشر الدعوة والاجتهاد في علوم الفقه والحديث وتابعوا الفتوحات الكبرى التي تمت في تلك العهود وقاموا بنشر الدعوة الإسلامية خير قيام.
    خلاصة القول وأنا من جيلٍ آذنت شمسُه بمغيبٍ، أن ندعو إلى الحق مجرداً دون إسرافٍ أو تجنٍّ وأن نتحرّى الموضوعية، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلتُ وإليه أُنيب.
    صلاح أبو النجا
    24/1/2012م
    > تعقيب:
    الأخ صلاح أبوالنجا أحد أعلام الحركة الإسلامية ورموزها التاريخيين لذلك تجده من أكثر الناس حرصاً عليها منافحة ودفاعاً عنها وإخلاصاً لها، ورغم مقاله الذي عاتبني فيه ووصفني بالتحامل على الترابي فإنني أحترم رأيه وأقول إن اختلافنا حول بعض القضايا لا يُفسد للود قضية.
    صحيح أنني ذكرتُ الترابي بالاسم وأنا أتحدّث عن دوره في حلّ الحركة الإسلامية بينما لم أذكر أسماء من أعقبوه لكن ما يشفع لي أنني إن كنتُ قد ذكرتُ الترابي مرة فقد خصصتُ معظم مقالاتي الأربعة حول المذكرة للحديث عن إحالة الحركة الإسلامية إلى التقاعد من قِبل المؤتمر الوطني وعن علمانيتها كونها أسلمت السياسة إلى الحزب الذي أنشأته وأنشأت قبله نظام الإنقاذ بالرغم من أن المؤتمر الوطني لا يعبِّر عن مرجعيتها وبيّنتُ ذلك من خلال أفعاله وأقواله المضمّنة في نظامه الأساسي وكتبتُ كثيراً عن الدغمسة واستعرضتُ بعض ما جاء في مذكرة الإسلاميين وقلت إنهم اشتغلوا بالنافلة عن الفريضة بعد أن أوضحت أن دور الحركة لا يقتصر على إبطال الباطل وإنما يتمدد إلى إحقاق الحق الذي لا يمكن للمؤتمر الوطني بمرجعيته المدغمسة أن يُقيمه وهل قامت الحركة الإسلامية وثارت إلا على الدغمسة التي يتبنّاها المؤتمر الوطني بمرجعيته التي لا تختلف عن تلك التي ثارت عليها الحركة الإسلامية؟ وما كنتُ أحسب أن شيخ صلاح وغيره لا يعلمون أسماء من جمّدوا الحركة وعطّلوها وعادوا إلى ذات المربع الذي انطلقت منه الإنقاذ وأعادوا الطائفية بصور زعمائها المنشورة الآن في الشوارع بلافتات المؤتمر الوطني فيا حسرتاه!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
29-01-2012, 08:14 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)



    لم يتمالك نفسه من البكاء ..
    نافع على نافع : خليل الهالك اغتيل في ود بندة (مقبرة الانجاس)..


    حكومة جوبا تنفع معها الذلة وإن تمادت في خطها الحكاية بتمشي ليها هناك..


    حكومتنا في معية الله ولن تهزمنا فلول المخمورين.


    لم يتمالك نفسه من البكاء ..نافع على نافع خليل الهالك اغتيل في ود بندة (مقبرة الانجاس).. حكومة جوبا لا ينفع معها الاحسان، فقط تنفع الذلة" واضاف (إن تمادت في خطها الحكاية بتمشي ليها هناك

    وجه مساعد الرئيس السودانى نائبه فى الحزب نافع علي نافع انتقادات غير مسبوقة الى معارضى النظام ، ولم يتمالك نفسه من البكاء وهو يتحدث فى منطقة ود بندة بولاية بشمال كردفان امس ، بعد تذكره معارك الميل اربعين التى خاضتها الحكومة اثناء حربها الطويلة مع دولة الجنوب قبل ان يصف منطقة ود بندة التي اغتيل فيها زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم بانها (مقبرة الانجاس) ونعت خليل بالهالك

    وقال نافع فى ندوة سياسية بمدينة النهود ان (العملاء) الذين اجتمعوا فى دولة الجنوب لاختيار خليفة لزعيم حركة العدل والمساواة بانهم سيدركون بان (المحرش مابكاتل، والماعندو غبينة ما بسد ليهو قد، والبدافع عن الباطل يدافع عن لجلج) ووجه انتقادات قوية لدولة الجنوب بالقول " حكومة جوبا لا ينفع معها الاحسان، فقط تنفع الذلة" واضاف (إن تمادت في خطها الحكاية بتمشي ليها هناك)، واردف (نقول للعملاء خاصة الحركة الشعبية عميلة الغرب والماسونية والصهاينة و(عواجيز) الخرطوم الذين يعلقون امالهم على الحركة لتحويل جنوب كردفان الى بنغازي بان السودان لن يصبح مركزا للنجاسة)وابدى ثقته بان حكومة فى معية الله واضاف ( لن تهزمنا فلول المرتزقة والمخمورين معية كوكس، بندرقاست) مؤكدا انه سينقل رسالة أهل ود بندة لرئيس الجمهورية المشير واعتبرها اشد وقعاً على الخونة الذين قال انهم يجتمعون في ظلمات الخرطوم يحلمون بثورة الريف ودعم باقان وعرمان

    وأضاف: هولاء من رحمة الله ان يكون مقابلنا في الجانب الاخر من أمثال الذين لا يعرفون مع الله صلة ولا يعرفون مع الشهادة معنى ولا صلة، و قال بان الله من علي الانقاذ بأن جعلها من رحم المجتمع السوداني وليس من حانات أوربا وكمبالا وجوبا، وأشار نافع فى ندوة سياسية بالنهود، إلى ان ود بندة الرسالة الاولى لتحالف جوبا، بعد ان بدأوا(يمشون مكبين على وجوههم) وقال انهم اصيبوا بهوان الدنيا واضاف (ديل أحزاب وكلاء عن وكلاء عن وكلاء) واشار الى عدم وجود ما اسماه ذلا (وقلة قيمة) للأحزاب الشمالية من ان تقودها الحركة الشعبية ومضى فى لهجته الحادة يقول : لا يخيفنا أي تحالف لأنه تحالف أقزام الاحزاب منوها ان (5) أحزاب معارضة-لم يسمها- تنتهي قضيتها بانتهاء قضية قائدها وأضاف لاتربطهم فكرة ولا برنامج ولا عزيمة ، إنما شخص واحد وفق أهوائه وعلمانيته وضلاله وحقده ، وشدد على ان برنامج حزبه يتبنى مشاريع التنمية، بعكس تبرعات الافراد المرتبطة بالاشخاص و(قريشاتهم الما معروفة حلال ولا حرام).

    وقطع نافع بأن الانقاذ تتخطى الظروف الصعبة، وأنها في كل خطوة -تحسب شرا- يعود الخير عليها ، وقال (كل ما حسبوها محطة خراج الروح كانت محطة للانطلاق والتزكية ونبذ الخبث)


    -------------


    د. نافع يحذر الجنوب من العمل على زعزعة استقرار الشمال

    ود بندة: يحيى كشه

    حذّر د. نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنظيمية دولة الجنوب من العمل على زعزعة استقرار الشمال، وقال: (إن تمادت في خطها الحكاية بتمشي ليها هناك)، وأضاف: (ما بنفع فيها الفضل والإحسان، فقط تنفع معاها الذلة). واضاف: سنصل بور إذا تمادت جوبا في دعم حركات دارفور.

    وأكد في حشد جماهيري بمحلية ود بندة في شمال كردفان - أجهش خلاله بالبكاء على سيرة معركة الميل أربعين - ثقتهم في نصر الله الذي قال بقربه، وتوعد من نعتهم بالمنافقين والمرجفين والمضللين وأبواق الباطل حيثما كانوا متى ما مكّنهم الله من رقابهم. وحذّر من أسماهم (عواجيز) الخرطوم الحالمين بثورة الريف، من خلال تعلقهم برداء الحركة الشعبية لإحالة جنوب كردفان نقطة لإزالة نظام الإنقاذ أُسوةً ببنغازي.

    وعدّ د. نافع منطقة ود بندة مقبرة للتمرد والأنجاس، ودمغ المؤتمرين في جوبا وبور لاختيار خليفة لمن أسماه الهالك خليل إبراهيم بعدم الوطنية، وقال: سيعلمون إن (المحرش ما بكاتل، والما عندو غبينة ما بسد ليهو قد). وفي السياق، أشار د. نافع خلال ندوة سياسية بمدينة النهود إلى ان ود بندة الرسالة الأولى لتحالف جوبا، وزاد: (ديل أحزاب وكلاء عن وكلاء عن وكلاء)،

    وقال د. نافع إن (5) من أحزاب المعارضة تنتهي قضيتها بانتهاء قضية الفرد الذي يقودها وفق أهوائه وعلمانيته وضلاله وحقده، وقال إن من فضل الإنقاذ على الشعب السوداني علّمته عدم التبعية لأشخاص، وقال: (نحنا في المؤتمر الوطني ما بنقول للناس إتحزموا عشان عمر البشير أو علي عثمان أو الحاج آدم لأنو مافي راجل بستحق الناس يبقوا ليهو تُبع، ونحنا بنتحزم لي فكرة)،

    وأكد د. نافع أن الإنقاذ تتخطى الظروف الصعبة، وأن في كل خطوة تحسب شراً عادت عليها بالخير، وكل ما حسبوها محطة (خراج الروح) كانت محطة للانطلاق والتزكية ونبذ الخبث، وأضاف: (والبفوت يرفع الراية والبموت يستشهد، وأتمنى أن أموت هذه الميتة ولا أموت كما يموت العير أو نهلك كما هلكوا في ود بحر). وتبرع د. نافع بمليار جنيه لمحلية ود بندة بغرض تنفيذ مشاريع تنموية في إطار لجنة تطوير المحلية، وقال إن ود بندة أكرمت أهل السودان وجزاء الإحسان الإحسان، كما تلقى بيعة الموت من قوات الدفاع الشعبي. من ناحيته، أقر معتصم ميرغني زاكي الدين والي شمال كردفان بخروقات أمنية متكررة على ولايته من الحركات المسلحة خاصة في المناطق المتاخمة مع دارفور، وطالب بجزء من استحقاقات اتفاقية الدوحة للسلام .


    الراى العام
    29/1/2012
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
31-01-2012, 06:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    كادر قيادي :
    المؤتمر الوطني يفتقر إلى التفكير والتخطيط وإلى المؤسسية والشورى الداخلية
    January 30, 2012

    قال محمد عبد الله شيخ ادريس – رئيس اتحاد الطلاب السودانيين سابقاً ، ونائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم سابقاً – ان المؤتمر الوطني يفتقر إلى التفكير وإلى التخطيط ، وانه ضعيف المؤسسات وضعيف من حيث الشورى (الديمقراطية) الداخلية .

    وأضاف في حوار مع صحيفة (الرأي العام) (أنا أخاف على المؤتمر الوطني أن يكون هناك ربيع عربي داخل المؤتمر الوطني إن لم تكن هنالك إستجابة لهذه المذكرات والأصوات التي ترتفع بالإصلاح داخل المؤتمر الوطني، ومن الأخطاء الكبيرة التي ترتكبها بعض قيادات المؤتمر الوطني في وصم أصحاب النوايا الحسنة المنادين بالإصلاح، وصمهم، بأنهم متفلتون ومتمردون وغير ذلك من الأشياء التي ربما تتطور وتكبر وتصبح قابلة للإنفجار).

    ويصلح الحوار نموذجاً لكيف يفكر شباب الاسلاميين وكيف ينظرون إلى حزبهم الحاكم .

    (نص الحوار أدناه) :

    حاوره: فتح الرحمن شبارقة

    يتهمه البعض بالتمرد والمناكفة وممارسة السياسة على طريقة أركان النقاش في بعض الأحيان، بينما لا يأبه محمد عبد الله شيخ إدريس في واقع الأمر بكل ذلك، ويمضى في التعبير عن آرائه بجرأة وعناد جعله من المغضوب عليهم لدى بعض قادة المؤتمر الوطني، ومن قادة الإصلاح داخل الحزب برأى آخرين.. و قلما تجد شاباً يصلح كحالة لدراسة واقع شباب الإسلاميين مثله، فهو من الذين حملوا السلاح وقاتل في معارك ضارية بالجنوب، ثم تسنم مواقع قيادية متقدمة من قبيل رئاسته للإتحاد العام للطلاب السودانيين ونائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنظيمية والسياسية بولاية الخرطوم، قبل أن يعتذر عن تسنم موقع تنفيذي بالولاية ويستقيل من الحزب مفضلاً الزراعة على العمل في المؤتمر الوطني، والسكن في منزل متواضع ومعرض للإزالة في أى وقت بمنطقة (القيعة) العشوائية، على منازل الحكومة الفسيحة وبهرجة السلطة.. فماذا قال في هذا الحوار:

    * دعنا نبتدر بتساؤل ستحدد إجابتك عليه مايلى من أسئلة بعده وهو هل أنت طلقت المؤتمر الوطني أم طلقت السياسة بصورة نهائية؟

    - أنا لم أُطلق السياسة، ولم أُطلق المؤتمر الوطني.

    * ولكنك قلت لى في وقت سابق إنك طلقت السياسة إلى حين فيما أذكر؟

    - نعم أنا في إتصال سابق معك قلت لك طلقت السياسة إلى حين، فأنا واحد وعشرون سنة أعتبر نفسي (شغال سياسة) في القطاعات الطلابية منذ العام 1989م وحتى الآن. ولذلك هناك كثير من الملفات المتراكمة أهم شىء فيها ملف التأهيل العلمي الذي يتطلبه الشخص، وقد كانت العشرين سنة الفائتة مليئة تماماً ولم يكن بها جانب أو فراغ إن كان للملفات الخاصة في الأسرة أوالملفات الخاصة بالتأهيل الأكاديمي، ولذلك أعتزمت بعد مشاورات كثيرة جداً وإستخارات أن أتفرغ لمدة عامين على الأقل لإكمال التأهيل العلمي خاصة في مجال الدكتوراة وبعض الكورسات التأهيلية الأخرى. وفي ذلك الإطار قدمت الكثير من المخاطبات والمكاتبات للمسؤول عني مباشرة رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم الأخ الوالي، وإلى الأخ نائب الرئيس وحينها ظهر التكليف الأخير بالمشاركة بالجهاز التنفيذي في ولاية الخرطوم ولذلك كان الإعتذار عادياً حتى أتفرغ لتلك الملفات التي ذكرتها. وأنا مازلت عضواً في المؤتمر الوطني ولم أُطلقه في إنتمائى أو في إتباع منهجه التنظيمي خاصة وأن آخر شىء عملته فيه كان مسؤولية الإتصال التنظيمي بولاية الخرطوم ،وقبل خروجي الأخير كان هناك إتفاق رسمي بيني وقيادة الحزب أن أُنهى عملي التنظيمي وأتفرغ تماماً في 21 نوفمبر الماضي بإعتبار أن ذلك التاريخ يمثل نهاية لفترة تنظيمية إنتهت بالمؤتمر العام وقد كان .

    * ألا توجد حيثيات أخرى، فالبعض عزا إبتعادك عن المؤتمر الوطني والعمل التنفيذي لغضبك وتململك من أشياء محددة هنا وهناك؟

    - أنا أؤكد لك أن السبب الرئيسي والأول والأوحد هو الإنتقال مباشرة إلى معالجة ملفات خاصة تليني أنا شخصياً .وأعتقد في النهاية تهم الحزب الذي أنتمي له ومن المفروض أن أؤهل نفسي أكثر خاصة وأني إداري في واحدة من مؤسسات التعليم العالي، وعضو في هيئة التدريس. وقضية التململ والغضب هى ليست شيئاً طارئاً فقد كنت أُعبر بكل وضوح أمام كل شخص بداية من رئيس المؤتمر الوطني رئيس الجمهورية، وإذا ذكرت كل لقاءاتي أو إجتماعاتي على مستوى المكتب القيادي كنت أتحدث بصورة واضحة جداً عن قضايا كثيرة مثارة في الساحة بصورة لا يتفق معى فيها الكثيرون في المكتب . ولكن هذه قناعاتي التي ظللت أؤمن بها طوال العشرين سنة الفائتة .وهى ربما التي وضعتني بصورة أساسية في خانة ما يسمون بالمتمردين أو المتفلتين أو بالآراء الشاذة داخل الحزب. وأنا عندما كنت في مواقع تنظيمية كثيرة وتقاطعت فيها مواقفي المبدئية مع بعض مصالح الحزب آثرت الإبتعاد.

    * يؤخذ على محمد عبد الله شيخ إدريس أنه من القيادات الشبابية المناكفة والمتمردة نوعاً ما داخل المؤتمر الوطني؟

    - أعتقد إن مثل هذه الأوصاف موجودة في الساحة السياسية وقد تكون موجودة بصورة أخص على مستوى الحزب والحركة الإسلامية، وأنا لا أعتقد إن ما نقوم به من دور في الحزب هو دور المناكفة أو التمرد. وفي إعتقادي الخاص إن لكل شخص أسلوبه، ولكل شيخ طريقته كما يقولون. ومن الأشياء التي تربينا عليها أن نقول للمخطىء أنك أخطأت ،ولذلك كثرت هذه الأشياء في كثير جداً من المنابر، وشخصياً لم أحاول أن أغير هذه الطريقة التي تعجبني وأنا أقول للأعور أنه أعور، ولكن أقول هذا داخل المؤسسات وأمام أعلى شخص في المؤتمر الوطني الأخ رئيس المؤتمر رئيس الجمهورية ولم يحدث أن قلنا هذا في منابر عامة.

    * هنالك إتهام موجه لك بممارسة السياسة على طريقة أركان النقاش؟

    - هذا ليس صحيحا، وأعتقد إن واحدة من أخطاء السياسة السودانية بصورة عامة وفي المؤتمر الوطني بصورة خاصة أنه دائما يتم تغليف النصيحة وقضية الإصلاح بصورة خجولة ويشذ عن ذلك من يتحدث بصورة مباشرة .وأنا أعتقد ليست لدي مشكلة مع شخص محدد في الحزب أو مع مجموعة من المجموعات ولست طالبا لأى موقع ولذلك هذه المناكفة وهذا التمرد ليس لأجل تخطية شخص غير مخطيء أو لإبراز شخصية وظهور في الإعلام أو غيره.

    * أنت تعترف بأنك مناكف إذن؟

    - أنا لم أنكر هذا، وأعتقد أن المناكفة هى اسم من أسماء النصيحة، ليست المناكفة من أجل المناكفة فنحن نناكف ونتمرد من أجل إصلاح بعض الإعوجاج الذي نراه في الحزب.

    * قلت إنك طلقت السياسة إلى حين بسبب الدراسة، ولكن في الواقع أنت تعمل مزارعاً في منطقتكم هذه الأيام؟

    - أنا عملياً ومنذ أكثر من عشرين سنة مزارع ابن مزارع وابن مزارعة لذلك لم أنقطع عن بيئتي يوماً ما ،ولم أعتمد على مرتب حكومة، وأنا أصنف نفسي مزارعا من الدرجة الأولى على الأقل على المستوى الريفي وليس المزارعين الكبار الموجودين على مستوى الدولة ،ولذلك هذه واحدة من الأشياء التي تأخذ جزءاً من إهتمامي أن أطوّر قدراتي في المال الزراعي الذي ورثته عن أهلى ولم تساعدني فيه الدولة أو أتقدم فيه بسلفية من البنك الزراعي أو النهضة الزراعية أو غيرها.

    * كأنك تقول إن السياسة أحسن منها الزراعة؟

    - أنا لا أقول السياسة، وإنما أقول العمل في المؤتمر الوطني أحسن منه الزراعة، فكما يقولون شعبياً (الشقاوة أحسن من الهم) وأنا الآن عملت داخل مؤسسات المؤتمر الوطني أكثر من عشرين سنة ،ولكن لا يمكن الآن أن تحمل شهادة خبرة من المؤتمر الوطني لترقى بها في مؤسسة خدمة مدنية، لذلك أنا الآن ذهبت من الهم للشقاوة، والشقاوة يمكن في نهاية اليوم بعد نهار عامر مع الطورية والمحراث أن تأتي وتسترخي وتأخذ راحة كاملة بعد يوم من التعب، ولذلك أنا أقول لك الزراعة أفضل من العمل داخل المؤتمر الوطني بأزماته الكثيرة وطوارئه وسقفه الزمني غير المحدد.

    * بعض الخبثاء يقولون إن محمد عبد الله شيخ إدريس ظهرت عليه أعراض الإسلاميين التنفيذيين مبكراُ من زوجتين وخلافه؟

    - أنا أعتقد أن هذه القضية غير مرتبطة بالعمل السياسي. وأنا أفّلس شخص في المؤتمر الوطني وفي العمل السياسي، والآن لا أسكن في المنشية أو العمارات وإنما في بيت عشوائي إشتريته بألف وخمسمائة جنيه ومعرض للإزالة في أية لحظة من اللحظات ،وهو في أطراف أم درمان وفي منطقة بعد الصالحة قد لا تكون سمعت بها اسمها (القيعة). وثانياً القضايا الإجتماعية غير مرتبطة بالإمكانات،وهناك مليارديرات وقيادات سياسية تسكن في وسط الخرطوم ولديها من الإمكانات والمباني ما يكفيها ومتزوجين من إمرأة واحدة.. أعتقد أن هذا الأمر الرؤية الشخصية فيه عقدية أكثر من غيره، وزواجى من إمرأتين لعله مرتبط بالعامل الوراثي، فأنا من بيت معدد (والدي معدد، وجدى معدد، وجدى الثاني معدد، وجدتي معددة وتزوجت من أكثر من رجل).

    * أستاذ محمد أنت جاهرت بآراء واضحة جداً في أداء الحزب . برأيك فيم أخفق المؤتمر الوطني تحديداً؟

    - لا أريد أن أجّمل الإخفاقات، لكن أعتقد إن الإخفاق الكبير هو أن المؤتمر الوطني إلى الآن هو حزب ضعيف المؤسسات الداخلية، وهذه أكبر مشكلة تواجه الأحزاب الأخرى. فالمؤتمر الوطني حتى الآن لديه مؤسسات موجودة على الورق وظاهرة للرأى العام مثل الشورى والمؤتمر العام والقطاعات .ولكن هذه المؤسسات داخل الحزب – وأقولها بكل صراحة- لا تلعب دورها الحقيقي الذي ينبغي أن تلعبه، وهذه واحدة من الإخفاقات التي تنتج عنها جملة من الإخفاقات الأخرى قد يضيق المجال لذكرها. لكن أنا أعتقد أن حزبا بلا مؤسسات يساوي لا حزبا.

    *المفارقة في حديثك أن مسألة المؤسسية التي تتحدث عن غيابها ظلت على الدوام من الأشياء التي يتباهى قادة الوطني بوجودها ويتحدثون عن بنائهم لحزب مؤسسات؟

    - هذه قضية نسبية، وأنا ذكرت لك بأنه ربما تكون هذه المؤسسات حتى على مستوى الورق غير موجودة في بعض الأحزاب الأخرى، وأنا أرى للأسف أن كثيرا من قيادات المؤتمر الوطني يقارنون أداء الوطني بالأحزاب الأخرى حتى يلجموا الكثير من الناس بالقول أنه أحسن السيئين، ولكن أنا أعتقد أن حزباً يقود دولة ولديه تجربة قاربت في المدى القريب على الأقل الربع قرن، ولا توجد فيه مؤسسات قوية تديره ولا صلاحيات واسعة لشورى الحزب أو لجان قوية للمحاسبة والضبط التنظيمي، صحيح أن هذه الأشياء والمؤسسات موجودة ولكن المشكلة الأساسية في مؤسسات المؤتمر الوطني هو عدم الفاعلية وعدم القدرة أو القابلية على التغيير.

    * كيف نظرت أستاذ محمد للمذكرة التصحيحية الأخيرة؟

    - يجب أن نعلم أن هذه المذكرة لم تكن المذكرة الأولى، ولن تكون الأخيرة وهذه ربما تكون المذكرة الرابعة أو الخامسة أو السادسة في تاريخ الحركة الإسلامية أو الذراع السياسي لها المؤتمر الوطني، ومع تحفظي على الصورة التي خرجت بها المذكرة التصحيحة إلا أنها تناولت قضايا حقيقية .وهذه القضايا أذكر أن (80%) منها أُثيرت سواء أكان من قبل أشخاص آخرين أو منى أنا شخصياً. أنا جاهرت بها قبل أكثر من عام ونصف العام ولعله لدينا تجربة قاسية في ولاية الخرطوم لإزالة هذا التشوهات وهذا المرض، مرض أن يبقى الأنسان لأكثر من عشر وعشرين سنة في موقع واحد ومرض أن يدير قيادي واحد من عضوية المؤتمر الوطني أكثر من مؤسسة تنظيمية وأكثر من مجلس إدارة وغيره، وبالتالي فإن ما طرح في المذكرة كان موجوداً ولكن أكرر أن المشكلة مازالت داخل المؤتمر الوطني هو القدرة على التغيير والقابلية لذلك.. هل هناك قابلية أن نغيّر الشخص الذي ظل أكثر من (23) سنة وزيرا أم لا؟ وهل لا يوجد أحسن من هذا الشخص لتولى المناصب؟..

    * هذه الأسئلة نوجهها لك أنت شخصياً هل ترى قابلية للتغيير داخل المؤتمر الوطني؟

    - أنا أعتقد في الفترة الأخيرة كانت توجد قابلية نسبية ولكن ليست المطلوبة، وما أراه الآن من بروز للمذكرات ربما يقوي هذه القابلية. ومن إيجابيات مثل هذه المذكرات أنها تنبه لقضايا الإصلاحات التي هى أصلاً موجودة في النظام الأساسي للحزب وفي توصيات المؤتمرات ولكن أجهزة الحزب لا تقوم بتفعيلها إلا من خلال ما يمكن أن نسميه بـ (لسعات الإصلاحيين) التي تنبه قيادة الحزب.

    * من الملاحظ أن كل قيادات المؤتمر الوطني ينخرطون بكلياتهم في العمل التنفيذي، فمن يفكر ويخطط للمؤتمر الوطني الآن؟

    - هذه أكبر مشكلة، وقد ظللنا نتحدث في هذا الأمر بصورة كبيرة جداً. وللأسف أغلب قيادات أجهزة المؤتمر الوطني يديرون الشأن السياسي والحزبي والتنفيذي، ولذلك نحن الآن عندما نتحدث عن إخفاقات في الجهاز التنفيذي وعن مشاكل في بعض المؤسسات الإقتصادية وغيرها نجد أن كل تلك المؤسسات سواء أكانت حزبية أو تنفيذية إفتقدت المُخطط وهذه واحدة من القضايا. وأفتكر إذا رجعنا لعشرة أو أثنى عشر عاماً للوراء فسنجد أن أكبر أزمات الحركة الإسلامية بعد الإنشقاق إنها إفتقدت من يُفكر. أنا لا أتحدث هنا مباشرة عن الدكتور الترابي ولكن أتحدث عن العقل الجمعي فلا يوجد الآن عقل جمعي يفكر للحركة الإسلامية.

    * هل تعنى أنهم يمارسون السياسة على طريقة (رزق اليوم باليوم)؟

    - هذا هو الموجود الآن في الساحة.

    * مم تخاف على المؤتمر الوطني؟

    - أخاف على المؤتمر الوطني من المؤتمر الوطني وهذه هى القضية الأساسية، وأعتقد الآن عندما يتحدث الناس عن ربيع عربي ومظاهرات قادمة للسودان هذه أشياء لا خوف منها أبداً، والشعب السوداني أعتقد شعب فطن جداً. ولكن أنا أخاف على المؤتمر الوطني أن يكون هناك ربيع عربي داخل المؤتمر الوطني إن لم تكن هنالك إستجابة لهذه المذكرات والأصوات التي ترتفع بالإصلاح داخل المؤتمر الوطني، ومن الأخطاء الكبيرة التي ترتكبها بعض قيادات المؤتمر الوطني في وصم أصحاب النوايا الحسنة المنادين بالإصلاح، وصمهم، بأنهم متفلتون ومتمردون وغير ذلك من الأشياء التي ربما تتطور وتكبر وتصبح قابلة للإنفجار.

    * هنا يبرز سؤال مرة أخرى عن مدى قابلية المؤتمر الوطني للإصلاح لتفادى مثل هذا الربيع؟

    - كل تحورات المؤتمر الوطني منذ الخمسينيات من جبهة الميثاق الإسلامي إلى الحركة الإسلامية والجبهة الإسلامية إلى المؤتمر الوطني أعتقد أن كل تلك التحورات كانت للإصلاح ولكنها كانت في ظروف غير الموجودة الآن. والآن نعتقد أن إتكاء المؤتمر الوطني على السلطة والجهاز التنفيذي والدولة ربما يسهم في بطء الإصلاح والتحرك من الداخل. والمؤتمر الوطني إذا كان يتكىء على قضية السلطة والجهاز التنفيذي فهو يتكىء على (حيطة مايلة) فإصلاح المؤتمر الوطني يجب أن يكون بمعزل عن سلطة الدولة وقوتها وسلطانها.

    * برأيك هل يملك المؤتمر الوطني مقومات العيش والبقاء في حال فقده للسلطة؟

    - هذا هو الوضع الطبيعي، الوضع الطبيعي أن يبتعد المؤتمر الوطني عن السلطة لأنها ليست ثابتة ،والثابت هو المبدأ والعقيدة والمنهج الذي يقوم به الحزب. ولذلك أنا شخصياً كنت أًصر بشدة في تعديلات كثيرة أدخلناها على النظام الأساسي تقضي بفصل الجهاز التنفيذي عن الجهاز الحزبي .بمعنى أن الشخص المسؤول عن العمل التنفيذي في الحزب لا يكون مسؤولا في واحدة من أجهزة الدولة.

    * هنالك إتهام بأن المؤتمر الوطني يتغذى من مال الدولة؟

    - إذا قال لك أي شخص عن أي حزب حاكم في أية مرحلة من المراحل السابقة إنه لا يستفيد من موارد الدولة يكون غير دقيق في كلامه. فالفساد كما ليس مالياً فحسب، فيمكن للحزب أن يستفيد من علاقته بأى مسؤول أو وزير في تسيير أعماله من غير المال، ونحن في هذا لنا رأى واضح وهو يجب أن لا يكون المسؤول الذي يدفع به الحزب إلى العمل التنفيذي مرتبطا بالحزب إلا في إطار العضوية العامة ،بمعنى أن لا يكون مسؤولاً عن أمانة من أماناته أو أجهزة من أجهزته، وأعتقد حسب مسؤولياتي التنظيمية التي كنت أديرها أن المؤتمر الوطني خاصة في نموذج ولاية الخرطوم يعتمد على عضويته بنسبة غالباً جداً إن لم تكن كاملة.

    * لكن البعض نقل عنك في بعض الأحاديث الخاصة أنك طالبت أكثر من مرة بضرورة فطم الحزب من مال الدولةً؟

    - هذا الحديث ذكرته بصورة واضحة جداً على مستوى المركز العام، وقلت بصورة واضحة جداً هل يأتي يوم إذا ذهبت هذه الحكومة والجهاز التنفيذي من حزب المؤتمر الوطني بأى شكل من الأشكال لأى حزب آخر، فهل يمكن للمؤتمر الوطني أن يكون بمثل هذه الوضعية؟ وهنا اللبيب بالإشارة يفهم. فيجب على المؤتمر الوطني أن يتقي هذه الشبهات، والقضية الثانية يجب أن يعيش المؤتمر الوطني على موارده الذاتية سواء أكانت معه الحكومة أو لم تكن معه، ولا أشك مطلقاً أن هنالك رأيا جديا من رئيس المؤتمر الوطني ونوابه وعلى مستوى ولاية الخرطوم أن يعظموا قضية الإشتراكات الذاتية، وإذا صدقت النوايا فعضوية المؤتمر الوطني في أى ظرف من الظروف يمكن أن تدير الحزب بمواردها الذاتية بصورة أفضل مما هى عليه الآن.

    * أى مستقبل ينتظر المؤتمر الوطني برأيك؟

    - واحدة من مشاكل المؤتمر الوطني المرتبطة بمستقبله أنه يوجد به إنفصام كبير جداً بين الجيل الذي ربما أكون جزءاً منه ، وبين الجيل الذي يدير المؤتمر الوطني الآن، وإذا نظرت إلى هذا الجيل الذي يدير المؤتمر الوطني والدولة الآن تجده بنسبة لا تقل عن الـ (80%)، هم جيل ما قبل الثمانينيات وتخرجوا في الجامعات منذ السبعينيات، ولكن الجيل ما بعد الثمانينات وحتى 2012م – أى نحو ثلاثة عقود من الزمن- فإن حظه من عمل الحركة الإسلامية لم يكن سوى أن وجد سلاحاً فحمله فجاهد ودافع عن مشروع الحركة الإسلامية فمنهم من قضى نحبه ومن ينتظر، ومن ينتظر الآن ينتظر في بيته وليس في مكاتب المؤتمر الوطني إلا القليل. ولذلك فإن هذه الهوة وهذا التباعد أحدث ما يمكن تسميته بهذا التململ.

    * وما علاقة ما ذكرت بالمستقبل الذي ينتظر المؤتمر الوطني؟

    - هناك حالة من الإنفصام ولابد أن تقوم قيادات الحركة الإسلامية والحزب بعلاج هذا الإنفصام، فالمؤتمر الوطني قد تراجع للأسف عن قضية إشراك الشباب. ونحن الآن نتحدث عن مجرد التغيير، ونريد التغيير – كما ذكرت في حديث سابق- حتى وإن كان هذا التغيير بمثل أعمار الذين يقودون الآن. ولا يمكن أن يبقى شخص في وزارة لأكثر من (23) سنة، وأنا دائماً أقول إن أكبر شخص في هذا العالم خدم الصهيونية والحركة اليهودية العالمية ودمر المسلمين وقتل منهم أكثر من مليونى مسلم هو الرئيس الأمريكي جورج بوش ،وكان يمكن أن تكون جائزته أن يستمر كحاكم للولايات المتحدة ولكن (السيستم) الموجود هناك منعه وهو الآن يرعى ويتلاعب مع ######ه في بيته. ولذلك أنا أرى المستقبل في إستمرارية الفكرة التي قامت عليها الحركة، وإستمرار الحزب يكمن في التداول السلمي لهذه العملية بصورة مباشرة بين أجيال الإسلاميين المتلاحقة. وأعتقد يجب أن تتواضع قيادات الحركة الإسلامية وتنظر لهذه المذكرات والإنتقادات بروح إيجابية وليس بروح التهميش والإقصاء.

    * آخيراً سيد محمد.. ألا تعتقد أن ما قلته في هذا الحوار من إفادات ساخنة ستغضب منك البعض داخل الحزب والحركة الإسلامية بشكل أو آخر؟

    - أنا ربما ظللت لفترات طويلة مغضوباً علىّ ولا أخشى أن يزداد هذا الغضب. وكل ما قلته لك، سبق وأن قلته في الأُطر الحزبية وأرجو- إن كان حديثى هذا صحيحاً وصواباً- أن يجد أذاناً صاغية.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
31-01-2012, 07:14 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    الثلاثاء, 8 ربيع أول 1433 هـ - 31 يناير 2012 
    5 مذكرات تصحيحية للإسلاميين بالسودان
    الثلاثاء, 17 يناير 2012 13:06 .
    الطيب زين العابدين يكشف عن مذكرات جديدة داخل الحركة الإسلامية


    قال الإسلامي البارز الطيب زين العابدين، إن أكثر من خمس مجموعات داخل الحركة الإسلامية دفعت بمذكرات لتصحيح مسار الإنقاذ، منها: مذكرة المجاهدين ومذكرة من المكتب السياسي بالوطني ونواب الهيئة البرلمانية للحزب، بجانب أساتذة جامعة الخرطوم.

    ونقلت صحيفة "أخبار اليوم" في عددها الصادر يوم الثلاثاء، أن مجموعة أخرى داخل الحركة الإسلامية تقدمت، الإثنين، بمذكرة شديدة اللهجة لتصحيح مسار الدولة، بل إنها تبرأت من سياسات الإنقاذ ودعت الحركة الإسلامية للخروج من عباءة المؤتمر الوطني والعودة إلى الجماهير والخروج لتأسيس تنظيم جديد بعيداً عن الدولة ومؤسساتها.


    ورفضت المذكرة الأخيرة مسايرة نظام المؤتمر الوطني الذي وصفته بأنه لا يقبل النصح ولا يحسن الاستماع، وحثت أعضاء الحركة الإسلامية للخروج من الحزب وبدء مرحلة جديدة من الكفاح.


    توزيع المحدود
    "
    الطيب زين العابدين: هنالك إحباط داخل الحركة الإسلامية نتج من تشكيل الحكومة الجديدة والتي جاءت بصورة غير متوقعة خاصة وأنها لم تأت بحكومة رشيقة وخلت تماماً من الشباب
    "
    وأبلغ القيادي الإسلامي الصحيفة بأنه سمع بالمذكرة ذات التوزيع المحدود، كما علمت من قبل بمذكرة تصحيحية للمجاهدين، ولكن أود القول "إن ظاهرة المذكرات لا تنحصر في هاتين المذكرتين، وأن هنالك مذكرة رفعت من المكتب السياسي للمؤتمر الوطني عندما كان يتولى أمره القيادي إبراهيم غندور".


    وأضاف هنالك مذكرة أخرى قدمت لنواب الهيئة البرلمانية وتم تسليمها إلى المؤتمر الوطني وعرضت على النواب عبر جهاز بروجيكتر وهي تطالب أيضاً بإجراء إصلاحات في الدولة وفي حزب الوطني، بجانب مذكرة أخرى من أساتذة الجامعات رفعت يناير 2011.


    وقال الطيب زين العابدين، إن ظاهرة المذكرات ليست معزولة عن أنشطة أخرى مثل إسقاط البرلمان لقرار رفع الدعم عن البنزين، وهو يمثل مبلغاً كبيراً يقدر بحوالى ستة مليارات، ويعني أن المالية فقدت هذا المصدر الإيرادي، ووصف السلوك بأنه شبه تمرد من أعضاء الوطني على سياسات الدولة.


    وتابع: "هنالك إحباط داخل الحركة الإسلامية نتج من تشكيل الحكومة الجديدة والتي جاءت بصورة غير متوقعة خاصة وأنها لم تأت بحكومة رشيقة وخلت تماماً من الشباب، كما أن أكثر أعضائها فاقوا الـ60 عاماً".



    وكالات



    (الوطني): (الشعبي) يضلل الرأي العام الاثنين, 30 يناير 2012 23:15 التحديث الأخير ( الاثنين, 30 يناير 2012 23:16 ) .
    قطبي: المشاكل بالشعبي وصلت مرحلة التكتلات للإطاحة بالترابي


    صوّب المؤتمر الوطني انتقادات عنيفة للمؤتمر الشعبي، قائلاً إن الأخير يحاول جاهداً تضليل الرأي العام بمزاعم وجود انشقاقات داخل الحزب الحاكم بسبب ما أسماه بالجدل الدائر حول المذكرة التصحيحية. وعزا الخطوة لصرف الأنظار عن المشاكل بالشعبي.

    وقال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني قطبي المهدي، إن الشعبي يحاول إيهام الرأي العام بحدوث انشقاق داخل الوطني بسبب المذكرة التصحيحية، وشغله بمذكرة أخرى داخل المؤتمر الوطني في اتجاه جاد منه لصرف الأنظار عن الخلافات الحقيقية بداخل هياكله التنظيمية.


    وأضاف قطبي للمركز السوداني للخدمات الصحفية، أن المشاكل بالشعبي وصلت مرحلة التكتلات للإطاحة بالأمين العام حسن الترابي عبر (5) مجموعات هي مجموعة نهر النيل، صديق الأحمر، ابن رشد، المجذوب والتغيير الجذري.


    وتابع المهدي أن الترابي وصف هذه المجموعات بـ(المجموعات السرطانية) محملها سبب فشل حزبه في انتخابات جامعة الخرطوم، النيلين، كسلا.


    وأبان أن الانشقاقات التي مني بها الشعبي، وهجرة معظم كوادره إلى الخارج وانهيار حركة العدل والمساواة بعد مقتل رئيسها خليل إبراهيم، كل ذلك وغيره جعل الشعبي أكثر الأحزاب مهدداً بالزوال والتلاشي التنظيمي من الساحة السياسية.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
31-01-2012, 10:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    إبراهيم أحمد عمر للدبّابين: استعدوا للجهاد .
    الثلاثاء, 31 كانون2/يناير 2012 05:38

    الانتباهة


    دعا مستشاررئيس الجمهورية إبراهيم أحمد عمر طلاب الجامعة الإسلامية خاصة الدبابين منهم إلى الاستعداد للجهاد وحمل البندقية ووضع القلم، في الوقت الذي يأتي ويجب فيه وضع القلم ورفع البندقية. وطالب إبراهيم طلاب الجامعة الإسلامية بتولي مسؤولية حماية الوطن،

    ودعا خلال حديثه أمس احتفال جامعة أمدرمان الإسلامية بمناسبة مرور أكثر من عام على تأسيسها دعاهم للتوجه نحو بيوت الله لتقدم المصلين في كافة جوامع السودان لتقديم العلوم الإسلامية لكافة أهل السودان.

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع
01-02-2012, 11:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19067
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
أضغط هنا للتسجيل فى الموقع
Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 (Re: الكيك)

    الشعبي»: الحديث عن مجموعات غاضبة داخل الحزب ضرب من الخيال
    نافع:على الترابي أن ينتظر إنقاذ الغرب للمعارضة في الخرطوم

    الخرطوم : حمد الطاهر: تصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين المؤتمر الوطني وغريمه المؤتمر الشعبي ،فبينما دعا نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، الدكتور نافع علي نافع ،زعيم المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي الى ان يترقب (انقاذ الغرب للمعارضة)،شن القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر، هجوما غير مسبوق على تصريحات قطبي المهدي بوجود (5) مجموعات داخل الشعبي ترتب الاطاحة بالترابي، واعتبرها محاولة من الحزب الحاكم لستر (العورة) من فضائحه، وصرفاً للانظار عن (الحزب المفكك) الذى يعتمد على قوة السلطان فى بقائه .
    وقال المسؤول السياسي فى المؤتمر الشعبي كمال عمر، ان اى حديث عن انشقاقات او مجموعات غاضبة داخل الشعبي، ضرب من الخيال وامان للمؤتمر الوطني.
    واضاف عمر لـ(الصحافة) ان المؤتمر الوطني تارة يدعي « بأننا عدل ومساواة، وتارة يتهمنا بانقلابات، وتارة بالصراعات، وتابع «نحن ندرك سر لجوء الحزب الحاكم الى مثل هذا الكلام الذى لا قيمة له».
    ورأي ان المؤتمر الوطني يمر بأزمات مختلفة، ومذكرات تصحيحية، ومطالب بتقويم المسار وعدد من الملفات المختلف حولها فى داخله. وزاد «هى معروفة لدى الناس بالاضافة الى كوارثه فى الولايات.»
    واوضح عمر ان الاسماء التى اوردها قطبى المهدي موجوده فى مستويات تنظيمية مختلفة بالمؤتمر الشعبي وتعبر عن آرائها داخل مؤسسات الحزب بحرية ولا تحمل ابدا (فكرة مؤامرة او تربص)، لانها تدرك ان الوظائف تولى بالانتخاب والمؤسسية.
    واكد ان الشعبي حزب مؤسس قائم على فكرة ونظام سياسي وبرنامج واهداف واضحة كلها «مربوطة بقيم السماء» لافتا الى ان الترابي ظل طيلة الفترة الماضية يحاول الابتعاد عن موقعه الا اننا حريصون على وجوده و»سنفعل الى يوم يبعثون».
    من ناحيته، سخر نافع في تصريحات صحفية بالمركز العام امس من حديث زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي بأن الغرب يقبل بأي بديل يأتي بثورة في السودان، وان هنالك مذكرة اخري في الطريق، وقال ان علي الترابي ان يترقب «المذكرة وانقاذ المجتمع الدولي للمعارضة في الخرطوم».ووصف نافع، رفض رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت التوقيع علي الاتفاق بـ»غير المبرر» ويدلل علي ان الحركة الشعبية تخدم اجندة غيرها ،وقلل من خطوة حكومة الجنوب لاغلاق الحدود مع الشمال وقال « دي حدودهم ويتصرفوا فيها كيفما شاءوا» ،مؤكدا ان حدود السودان ستكون مفتوحة متى ما ارادوا التعامل بالحسنى، ونفي ان يكون تراجع سلفاكير عن توقيع الاتفاق يعني نهاية التفاوض، وقال حدد فبراير الجاري موعدا جديدا للتفاوض حول النفط.

    الصحافة
    1/2/2012


    ---------------

    لشيخ صادق عبد الله عبد الماجد رجل لم تغيِّره الدنيا!! .
    الأربعاء, 01 شباط/فبراير 2012 06:30

    الانتباهة

    الطيب مصطفى

    ليتكم زرتموه في منزله المتواضع لترَوا الزهد يمشي على قدمين.. إنه الشيخ صادق عبد الله عبد المجد، اسم أفلح والداه ونظرا بعين الغيب حين أدركا كيف تتطابق الصفة مع الموصوف وعلما أنهما رُزقاً ابناً جعل من آية (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) شعاراً مقدساً.
    اقرأوا ما قاله الشيخ صادق حين سُئل في حوار (الأهرام اليوم) عن رأي الإخوان في ما يُشاع عن قضايا الفساد والإفساد؟! قال الشيخ صادق: (أنا الحكومات دي عايشتها منذ ما قبل الاستقلال، دائماً السنوات الأولى بيكون فيها خير بعدها يتجلّى الانحراف كما حصل الآن، عايشت الحكومات دي كلها وما رأيت حكومة غرقت في الفساد وعدم مواجهة الحقيقة والعدل لكل من يعتدي على المال العام والحق العام مثلما يحدث الآن، أنا لا أقيِّم الإنقاذ بأشخاص وإنما بالتجربة عموماً»!!
    وعندما سُئل الشيخ صادق: (هل هذا يعني بأنك لست راضياً عنها) أجاب: (أبداً ما راضي عنها وفي مقدور الدولة أن توقف هذا بالقانون).


    ثم قال معلقاً على سؤال: هل كان المشروع الحضاري يعبِّر عن المشروع الإخواني.. قال (من كلمة حضاري دي أنا شعرت أن إخوانّا لا يريدون السير في الطريق القويم (حضاري شنو يعني؟!) هؤلاء لم يعبروا عنّا ولا عن المسلمين في السودان.. هل المشروع الحضاري أنظف وأوضح من المشروع الإسلامي.. الدرب القويم ما فيه (لولوة) ولا مجاملة ولا مراعاة لخاطر فلان أو علان)!! ثم قال الشيخ صادق إن مشاركتهم كانت ديكورية أما الآن فإنهم لا يشاركون في الحكومة الحالية!!
    ما أشبه الشيخ النحيل صادق بالشيخ الشهيد أحمد يس الذي قصفته طائرات بني صهيون وهو عائد من المسجد على كرسيه عقب صلاة الفجر إنها النماذج الحية المتجدِّدة لقول الله تعالى (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) لكم غضبنا منه حين اختلف مع الترابي الذي كنا حينها نعتبره مجدِّد القرن العشرين فإذا به يهوي.. لكن أمثال صادق عبد الله لا يعتمدون في قرارتهم على ما نعتمد عليه نحن المعجبين بعقولهم وإنما بعلم آخر لا يُمنح الا للمتقين الموقنين المحسنين.. إنه الفرقان الذي يميِّز به المؤمن بين الحق والباطل. (إن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً...)


    رأيت بعض صحافيي الغفلة يحتفون ب########ين و########ات ويسوِّدون بسيرتهم الصفحات.. أحدهم شيوعي متشاعر ــ وهو قريبي بالمناسبة ــ قالت له زوجه: (يا أنا يا العرقي) فقال لها: (العرقي) فكان أن ليّف العرقي كبده ومات!
    أخر.. سمَّوه شاعر الشعب وهل يحتفي الشعب السوداني المسلم ويمنح اسمه لشيوعي لا يصلي؟! وكثير من الزبد الطافي على صفحة حياتنا يعطِّل مسيرنا ويملأ حياتنا بؤساً وتعاسة!!


    قبل يومين قرأت تصريحاً لأحد زعماء الأحزاب اليسارية العلمانية قال فيه متباهياً (أنا تلميذ محمود محمد طه).. تخيلوا رجلاً يقدِّم نفسه للشعب السوداني ليضعه على أكتافنا من خلال حزب سمَّوه (حق) وما هو إلا باطلاً يتبرج بالسوء ويتباهى بأنه تلميذ الدجال الضليل محمود محمد طه (أسأل الله تعالى أن يحشره معه) محمود الذي قرَّر أو أوهمه الشيطان الرجيم أنه (وصل) ولذلك فإنه أعلى من أن يصلي كما يصلي المسلمون أو كما يصلي الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي حتى تتورم قدماه ويؤمَر: (قم الليل إلا قليلاً) أما ذلك الدجال فإنه رُفعت عنه الصلاة لذلك يحتفي به الشيوعيون وتحتفي به صحيفة (أجراس الحرية) و(الميدان) ويحتفي به عرمان والحاج وراق منشئ حزب (حق) الذي تقوده الفتاة (هالة) التي جمعت الشيخين (الصادق المهدي والترابي) وأصلحت بينهما!!


    هل فهمتم الآن لماذا يتبارى الترابي والصادق المهدي في تقديم فروض الولاء والطاعة ويقدمان الفتاوى حول المرأة تمشياً مع صرعة (الجندر) التي لا أستبعد أن تقودهما ليفتيا بأن الصلاة لا تجوز من الآن فصاعداً إلا خلف النساء وأن تتضمن الطبعة الجديدة من (التفسير التوحيدي) ملحقاً يقسِّم الرسل بين النساء والرجال!!
    من قال لكما أيها (الشيخان) إن النساء المسلمات ــ وليس الشيوعيات أو العلمانيات ــ متمردات على دينهنّ أو منهزمات أمام حضارة الغرب التي لا تنظر إلى المرأة الا كائناً للجنس وبيع وتسويق منتجات الحضارة الغربية؟!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

صفحة سودانيزاونلاين فى الفيس بوك فى حالة توقف الموقع

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 3:   <<  1 2 3  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ...بين اخوان السودان ..+2012 فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de