مكتبة معالى ابوشريف

مكتبة انتفاضة (هبة) سبتمبر 2013
فى الذكرى الأولى لانتفاضة سبتمبر 2013: نحو إستراتيجية أشمل للحراك الطلابى فى السودان
قصيدة بمنـاسبة ثورة 23سبتمبر الطُـلابية
شهداء سبتمبر عام علي الموت بالرصاص
هل تكون انتفاضة سبتمبر 2013 هى الاخيرة
مراجعات في الذكرى السنوية الأولى لهبة سبتمبر المجيدة (1 )
يا سبتمبر الممهور بالدم قائمة الشهداء تطول
في ذكرى شهداء سبتمبر: سيُسألون!

المنبر العام

مقالات و تحليلات ابحث

بيانات صحفية

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

مواقع سودانية

Latest News Press Releases

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أغانى سودانية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة اغانى مختارة
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 23-09-2014, 01:16 AM الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
23-11-2009, 04:37 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    كرامة مصر المهدورة
    كرامة مصر المهدورة
    عبد الباري عطوان



    شعرنا بحالة من الصدمة والإحباط ونحن نتابع خطاب الرئيس المصري حسني مبارك في الاجتماع الطارئ لمجلسي الشعب والشورى، خاصة عندما قال انه لن يسمح مطلقا بأي مساس بكرامة مصر ومواطنيها، في إشارة مباشرة الى الجزائر، في أعقاب أحداث الشغب التي وقعت في الخرطوم، وأصيب فيها بعض المشجعين المصريين إثر اعتداءات تعرضوا لها من قبل نظرائهم الجزائريين.
    الصدمة أولا لأن الرئيس المصري اختصر كرامة مصر في مباراة كرة قدم وتداعياتها، وثانيا لأننا توقعنا خطابا تصالحيا مدروسا ومهدئا من رأس الدولة في مصر، يرتقي إلى مكانتها الاقليمية والدولية، ويضمّد الجراح، ويهدئ العواطف، ويكبح جماح مجموعة من الذئاب الإعلامية الضالة، ويؤكد على روابط الدم والاخوة، ويفرّق بين انفعال الشارع ومسؤولية الدولة والقيادة، ويكظم الغيظ، ولكن هذا لم يحدث للأسف.
    عمليات التحريض والتجييش المستمرة، حتى كتابة هذه السطور، في البلدين، تؤكد ما حذرنا منه دائما من وجود معسكرين يغذيان هذه الكراهية العنصرية المريضة والمدمرة، البعيدة عن قيمنا وأخلاقنا، بل ومصالحنا، عن عمد، ووفق تخطيط مسبق ،الأول 'فرعوني' في مصر يكره العرب والمسلمين، ويريد إعادة البلاد سبعة آلاف سنة الى الوراء، زمن تحتمس واخناتون، ومينا موحد القطرين، والثاني 'فرانكفوني' جزائري يريد سلخ بلاده عن محيطها العربي المسلم، بل والافريقي، والاتجاه شمالا الى أوروبا.
    صحيح انه لا توجد في الجزائر غير قناة تلفزيونية حكومية واحدة، وليس هناك أي محطات خاصة، بقرار رسمي يمنعها، ولكن هذه 'الفرانكفونية' جرى التعبير عنها، وفي أبشع صورها، من خلال بعض الصحف، وبأقلام أشخاص تعمدوا تصعيد حملات الكراهية والعداء ضد الشعب المصري الطيب الشقيق، مما أسفر عن تعرض مصالح وعمال مصريين في الجزائر لأبشع أنواع الترهيب والاعتداءات.
    ' ' '
    نعترف بأن الإعلام المصري، والخاص منه على وجه الخصوص، كان في معظمه إعلاما تحريضيا تكريهيا، يعمل وفق أجندات انعزالية، تريد قطع أواصر مصر عن محيطها العربي، والإسلامي ايضا، وبتعليمات من جهات نافذة من صلب النظام الحاكم.
    هذه القنوات التلفزيونية الخاصة التي جعلت من الجزائر، والجزائريين، ومن ثم العرب والمسلمين من بعدهم، الاعداء التاريخيين لمصر الذين يجب استئصالهم، مملوكة في غالبيتها لرجال أعمال يشكلون النواة الاساسية لنظام الحكم، ولي نعمتهم، ويكنّون في معظمهم العداء للعرب والمسلمين، ولهذا وظفوا قنواتهم هذه لتصعيد الكراهية، وإحياء العنصرية المصرية في أبشع صورها، وتجاوز كل الخطوط الحمراء الوطنية أو المهنية، وبطرق سوقية هابطة.
    بحثنا في جميع الصحف ووكالات الأنباء العربية والأجنبية، بل والمصرية نفسها، عن الضحايا الذين سقطوا في الخرطوم على أيدي 'البلطجية' الجزائريين، وسكاكينهم التي تحدث عنها الفنانون المصريون بإسهاب في محطات التلفزة بطريقة استفزازية، فلم نجد الا ثلاثا فقط، أرسلت لهم السلطات طائرة خاصة، لنقلهم الى مصر، وسط زفة اعلامية، وكانت جروحهم بسيطة، غادروا المستشفى في اليوم نفسه بعد علاجهم.
    متى كانت السلطات المصرية ترسل طائرات خاصة لنقل مصابيها داخل مصر أو خارجها؟ هل أرسلت هذه الطائرات الى الصعيد لنقل العشرات الذين سقطوا قتلى وجرحى في اشتباكات بين مسلمين وأقباط، وهل أرسلت هذه الطائرات لنقل ضحايا العبّارة الغارقة في البحر الأحمر، أو ضحايا تصادم القطارات بقرية 'العياط' في جنوب مصر؟.
    لسنا ضد هذه الخطوة، أي ارسال الطائرات الخاصة التي تكشف في ظاهرها لمسة حضارية للعناية بالمواطن كما اننا ندين اي اعتداء على اي مشجع مصري بأقسى الكلمات، ولكننا ضد توظيفها في حملة اعلامية مسعورة، تخدم اهدافا مريبة، تريد لمصر هوية أخرى، يحاول رسم ملامحها أناس قادوا البلاد الى الحال المؤسف الذي تعيشه حاليا، من فساد وبطالة وفقر وأكوام قمامة، وكأن هذا الخراب لا يكفيهم ويريدون المزيد منه.
    السيد علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الثاني، تهجم بشكل غير مسبوق على القومية العربية، والانتماء المصري العربي، وقال ما معناه ان هذا الانتماء جرى دفنه مع صاحبه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
    السيد علاء مبارك لم يصدر أي فتوى سياسية من قبل، ولم نسمع به الا بعد وفاة ابنه المغفور له، وتعاطفنا مع مأساته، فهو رجل مشغول في 'البيزنس'، وهذا حقه، ولا عيب في ذلك، ولكن ان يأتي خروجه الاول على شاشات التلفزة للتطاول على العرب والانتماء القومي لمصر، وبسبب أحداث شغب كروية فهذا أمر يثير الاستغراب. وما يثير الاستغراب أكثر الترحيب المبالغ به بتصريحاته هذه من قبل بعض الحاقدين على العرب والمسلمين في القنوات المصرية نفسها.
    ' ' '
    هذه النعرة المعادية للاسلام والعروبة، ولمصلحة 'الفرعونية' الانعزالية، تأتي في زمن التكتلات الاقتصادية والسياسية العالمية، وفي وقت تختار فيه 27 دولة أوروبية، رئيسا واحدا، ووزير خارجية يمثل سياساتها في مختلف دول العالم.
    نذهب الى ما هو أبعد من ذلك ونقول ان رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا، يتحدث بافتخار عن الامبراطورية الاسلامية العثمانية، ويتباهى بأنه أحد أحفادها، ويتصالح مع جميع جيران بلاده، ويذهب رئيس بلاده عبد الله غول الى أرمينيا لحضور مباراة كرة قدم، ويبادله الرئيس الأرميني بحضور أخرى في تركيا، رغم وجود كراهية متأججة مبنية على تراث من مجازر راح ضحيتها ملايين الابرياء في البلدين.
    هذه التوجهات المصرية الرسمية قصيرة النظر، قزّمت مكانة مصر، ودورها للأسف، ووترت علاقاتها مع محيطها الطبيعي الحاضن لها، المؤمن بقيادتها وريادتها. فالعلاقات المصرية السورية مقطوعة، وفي طريقها الى القطيعة مع الجزائر، وفاترة مع تونس، ومتوترة مع السودان، وخجولة مع المملكة العربية السعودية، وسيئة مع جميع الحركات والاحزاب الاسلامية وحركات التحرر في العالم مثل 'حماس' و'حزب الله' وغيرهما.
    ' ' '
    القاهرة الرسمية، وللأسف الشديد، تفرش السجاد الأحمر لشمعون بيريس رئيس اسرائيل وايهود باراك وزير دفاعها، المسؤول الاول عن جرائم الحرب في قطاع غزة، ومشغولة في الوقت نفسه في تأجيج الفتنة والاحقاد ضد العدو الجديد لمصر، وهو الجزائر وشعبها، وربما معظم العرب الآخرين.
    نفهم ان تكره هذه القلة المهيمنة على الاعلام، والنافخة في نيران التفرقة والاحقاد، روابط مصر العربية والقومية، لو أن الجيوش المصرية تحارب دفاعا عن الامة وكرامتها وعقيدتها، أو حتى مصالح مصر، مثلما تفعل جيوش أمريكا وبريطانيا والسويد وفرنسا، في أفغانستان والعراق دفاعا عن المصالح الغربية، وتتلقى عواصمها يوميا نعوش القتلى ومئات الجرحى، ولكن الجيوش المصرية لا تحارب نيابة عن هذه الأمة حاليا، وآخر حرب خاضتها كانت قبل ستة وثلاثين عاما (1973) وحققت فيها نصرا رفع رأس الأمة.
    الانتماء العربي القومي مفيد لمصر، لأنه مربح، يخدم مصالحها، فهناك أكثر من سبعة ملايين مصري يعملون في الخليج والسعودية وليبيا والاردن ولبنان، يساهمون بأكثر من خمسة مليارات دولار للخزينة المصرية. ونحن هنا لا نتحدث عن حجم الصادرات المصرية للعرب. وهذه الصادرات يمكن ان تتضاعف لو كان هناك نظام يسهر على مصالح مواطنيه، ويحقق تنمية حقيقية توفر الوظائف والرخاء. وتكفي الاشارة الى أن صادرات تركيا للمشرق العربي ومغربه بلغت 30 مليار دولار، ومرشحة للزيادة بمقدار الضعف في غضون ثلاثة أعوام.
    لا نبالغ اذا قلنا ان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ما كان سيسمح بهذه المهزلة ان تحدث، ولو حدثت لما تردد بإصدار الأوامر لفريق بلاده للانسحاب أمام الجزائر وإهداء التأهيل لكأس العالم للشعب الجزائري. ولا نتردد في التأكيد أيضا ان الرئيس هواري بومدين كان سيفعل الشيء نفسه، لأن علاقات الاخوة وروابط الدم أسمى كثيرا بالنسبة الى هذين الرئيسين من الفوز في مباراة كرة قدم.
    كرة القدم ومنافساتها هي المتعة الوحيدة التي بقيت متنفسا للجماهير العربية المسحوقة، في ظل أنظمة القمع والديكتاتورية والفساد والتوريث.. ومن المؤلم أنه حتى هذه المتعة البريئة أفسدوها، لا سامحهم الله.


    القدس العربى

    23/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 07:52 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الطيب مصطفى صاحب الانتباهة وداعية الانفصال المعروف كتب بطريقته ردا على الاعلام المصرى وتناوله للاشخاص والسودانيين عموما ولكن قبل ان انزل ما كتب انوه الى انه ينتهج نفس اسلوب ابراهيم حجازى الجنازى المصرى الذيشتمه هنا مع شخصيات سياسية سودانية محترمة من امثال باقان اموم وياسر عرمان ودينق الور ومن قبل انزلت مقاله هنا الذى شتم فيه قناة الجزيرة وقال انها تقوم بدور قذر لمجرد انها اتصلت بعبد الواحد وخليل ..
    ما يرفضه الطيب مصطفى هنا يفعله كل ما سنحت له الفرصة بالداخل مع ابناء شعبه وغيرهم

    اقرا مقال الطيب مصطفى
    [/B


    ] بين مصر والجزائر والإعلام الفاجر(1 ـ 2)!! .. بقلم: الطيب مصطفى
    الأحد, 22 نوفمبر 2009 20:19


    زفرات حرى

    eltayebmstf@yahoo.com هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
    عندما تبلغ الصفاقة وقلة الأدب بأحد مذيعي قنوات (الردحي) والانحطاط الأخلاقي في مصر درجة أن يقول متحدثاً عن الرئيس السوداني: «وين الرئيس؟! صحوه من النوم.. هو نائم على إيه؟؟».
    وعندما يقول وزير إعلامهم ويكرر ذلك في عدد من قنواتهم الفضائية الفاجرة بأنه: (إذا لم تكن السلطات السودانية قادرة على حماية المصريين في الخرطوم فإنها ستُرسل لهم من يحميهم هناك) ويقول المذيع (إبراهيم حجازي) معلقاً «إنه بعد صدور ذلك الحديث (التهديد) من الوزير سارعت السلطات السودانية بإرسال قوات إلى داخل مطار الخرطوم لإنقاذ المصريين».
    وعندما يقول السفير المصري في الخرطوم عفيفي عبدالوهاب وفقاً لما أوردته صحيفة (اليوم السابع) المصرية: «جارٍ إرسال قوات خاصة إلى السودان لتأمين خروج الجماهير المصرية من العاصمة السودانية بعد الاعتداءات التي تعرضوا لها من قِبل الجماهير الجزائرية..»!!
    وعندما يسخر بعض السفَلَة من خلال القنوات الفضائية من كل شيء في السودان بما في ذلك أجهزة الأمن والشرطة وإستاد المريخ والشوارع ومطار الخرطوم الذي قالوا إنه (أوضتين وصالة) وإن إمكاناته الفنية لا تتيح إقلاع أية طائرة إلا بعد إقلاع سابقتها بخمسٍ وأربعين دقيقة بل ويسخرون من الشعب السوداني الذي آواهم وفتياتهم حينما هرب منهم (الرجالة) وتركوهم في العراء!!
    وعندما يكرر كبار الإعلاميين والصحفيين أنه من الخطأ اختيار الخرطوم لاستضافة المباراة بالرغم من الكرم الذي غُمر به الضيوف والمشجعون والخسائر التي تكبدها السودان مما أتعفف عن ذكره!!
    وعندما يتداول الدهماء ممن تحدثوا للفضائيات المصرية فرية أن المشجعين الجزائريين اشتروا كل السكاكين والخناجر في أسواق الخرطوم!!
    وعندما يبلغ انحطاط الخطاب الإعلامي درجة أن يلغ في هذا الهتر حتى مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة (الأسبوع) والمحبوب لدى قطاع عريض من السودانيين!! وعندما وعندما وعندما...
    عندما يحدث ذلك كله فإن اللغة العربية التي وسعت كلام الله تعالى ربما تعجز عن التعبير عن عمق الجرح الغائر الذي غاص في قلوب السودانيين الذين لا أظن أن غضبهم على مصر والمصريين قد بلغ ما بلغه خلال ليلة تلك المباراة المأساوية فقد والله وجّه الإعلام طعنة نجلاء لعلاقة الشعبين السوداني والمصري بل ولعلاقات البلدين لا أظن الاعتذارات وتطييب الخواطر الذي تلا مداخلة الأخوين جمال الوالي وكمال حامد سينزعها من قلوب أبناء السودان.
    تخيلوا أن كل ذلك الهجوم والتهكُّم والسخرية من كل شيء في السودان حدث بدون أن يُقتل شخص واحد بل ولم يحدث حتى أذى جسيم لأي فرد من المشجعين المصريين فكيف بربكم إذا سقط بعضُ القتلى في تلك الليلة الحزينة على السودان وشعبه؟
    لقد كان مستوى خطاب ذلك الرجل مبتذلاً وسوقياً وكانت قدراته التعبيرية محدودة للغاية وأفكاره ضحلة فكيف بربكم تم اختيار هذا الرجل (السطحي) دون غيره من مثقفي مصر الذين يملأون المكتبة العربية والعالمية بعميق الفكر والثقافة؟!
    كان الأولى أن يتم اختيار المتحدثين من بين القادمين من السودان من مشجعي الفريق المصري ويُضبط خطابهم أو يُمنتج قبل أن يُدفع به إلى الإستديو بدلاً من أن يُسمح لهؤلاء الدهماء بأن يهرفوا بساقط القول وغثائه وأن يُتاح لكل من هبّ ودبّ من الجَهَلَة والكذابين لكي يغرسوا ذلك النصل الحاد في علاقة الشعب المصري بكل من الشعبين السوداني والجزائري، لكن هل كان ضيوف البرنامج مختلفين عن المذيع إبراهيم حجازي؟!
    أعجب أن يبلغ الجهل والصفاقة بإبراهيم حجازي درجة أن يقول إن المشجعين الجزائريين عبارة عن مجرمين ومعتادي إجرام تم إخراجهم من السجون وأن يصفهم علاء مبارك بالمرتزقة وأعجب أكثر أن تُتهم الحكومة الجزائرية وتهاجَم من قِبل مذيعي القنوات المصرية التي صورت الشعب الجزائري في كل مكان بما في ذلك مدينة مارسيليا الفرنسية بأنهم إرهابيون وقَتَلَة!! واستخدم من اُستُضيفوا في تلك القنوات عبارات تصم كل الشعب الجزائري بأبشع الصفات ولم يستخدموا حتى التبعيض والاستثناء بل رموا كل الشعب بتلك الصفات!!
    لمصلحة من يحدث كل ذلك ثم بالله عليكم ألا يحق لإسرائيل أن تضحك ملء فيها على شعارات الوحدة العربية وهل يحق لمصر أن تستضيف الجامعة العربية وأن يكون أمين عام الجامعة العربية مصرياً؟! هل تعلمون أن إسرائيل طالبت على سبيل التهكُّم والسخرية مصر والجزائر بضبط النفس... بربكم هل يجوز أن نصدِّق هذا الذي يحدث؟!
    بلغ الكذب والسذاجة درجة أن يقول أحد المشجعين على الهواء مباشرة عبارة: «ذبحوني بسكين وأشار إلى رقبته» بدون أن نرى دماً أو جرحاً أو شريطاً طبياً حول رقبة (المجنى عليه) الذي كان صوته بين المشجعين في مطار القاهرة أعلى وأقوى من صوت المذيع!!
    أقولها بصدق إن خسارة مصر من إعلامها الجاهل كانت أكبر من خسارتها المباراة فقد مرَّغت كرامة الرجل المصري في التراب وانقطعت علاقة الشعب السوداني بمصر ربما إلى الأبد!!
    بربكم ألم (يبهدل) هؤلاء الجهلة من شخصية الرجل المصري ويشهِّروا به حين صوروه إنساناً جباناً مرتعداً يختبئ ويجري من (الشياطين) الجزائريين الذين يُفترض أنهم رجال عاديون مثله؟!
    هل هؤلاء هم أحفاد جنود صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين وق(.........) قاهر التتار أم أن على قدر أهل العزم تأتي العزائم كما قال المتنبي أو (كيفما تكونوا يُولّى عليكم) فمثلما كان جنود صلاح الدين وق(.........) على قدر شجاعتهما فإن شجاعة المرتعدين اليوم الفارين من بطش الجزائريين...!! أحد المتحدثين لقناة العقارية المصرية قال: (إن من أُرسلوا من المشجعين كانوا ناس آيس كريم)!!
    قالوا تبريراً لجبنهم الذي جعلهم يستنجدون بقناة إبراهيم حجازي وبالسفير عفيفي بل بوزير إعلامهم الذي هدد وتوعد بإرسال من يحمون أبناء جلدته في الخرطوم بالرغم من أنه لم يفعل ولم يهدد بإرسال من يدافع عن من تعرضوا ولا يزالون للتحرش في الجزائر أو لحماية المصالح المصرية التي قالوا إنها تعرضت للاعتداء... قالوا إن بأيدي (الإرهابيين) الجزائريين سكاكين ومطاوي وبالرغم من اعتقادي بأن هذا لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات فارغة لكن أما كان الأولى بدلاً من هذه الفضائح المدوية أن يشتروا سكاكين أسوة بالجزائريين للدفاع عن أنفسهم وعن الممثلات وعن الفتاة ندى ذات الثمانية عشر عاماً والتي لا أدري كيف يُسمح لها بأن تسافر إلى بلد آخر بدون أب أو أخ ليس للحج إلى بيت الله الحرام وإنما إلى الخرطوم لتشجيع فريقها الوطني؟!
    هل تابعتم مسرحية ندى التي لم تجد من يحميها غير أسرة سودانية كانت من ضمن من تعرضوا للإساءة.
    بربكم هل كانت التغطية الإعلامية المصرية ستكون هكذا لو كان الفريق المصري هو المنتصر أم أن القوم كانوا يبحثون عن كبش فداء ومبرِّرات لهزيمتهم؟!
    هل يستحق الأمر كل هذه الضجة أم أن الغضب من الهزيمة ومحاولة امتصاص خيبة الأمل لدى الشعب المصري كان هو المحرِّك الأساسي لكل هذا (الردحي) ولطم الخدود وشق الجيوب؟!
    بالله عليكم اقرأوا هذا الخبر فقد أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه يعتزم اتخاذ إجراءات ضد اتحاد الكرة المصري بسبب أحداث مباراة مصر والجزائر التي جرت في القاهرة أثناء توجه بعثة الجزائر من مطار القاهرة إلى مقر إقامتهم بعد أن سجل إصابة ثلاثة لاعبين جزائريين في حادثة الاعتداء على حافلة المنتخب الجزائري مساء الخميس قبل الماضي؟!
    أواصل غداً إن شاء الله رصد أكبر الخسائر المصرية جراء الهياج الإعلامي الذي صدق مقولة (عدو عاقل خيرٌ من صديق جاهل) وذلك عندما ينصب أمثال إبراهيم حجازي وبعض الصبية السُّذج في بعض القنوات المصرية لكي يُسيئوا إلى بلادهم ويُلحقوا بها من الأذى ما لن تصلحه المليارات من الدولارات ولا العشرات من السنين.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 08:10 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    كرة القدم والوقوع في مصيدة التفاهة
    غازي صلاح الدين العتباني
    الاثنيـن 06 ذو الحجـة 1430 هـ 23 نوفمبر 2009 العدد 11318
    جريدة الشرق الاوسط


    كان عمي سليمان العتباني، رحمه الله، من لاعبي نادي المريخ السوداني ومؤسسيه وثاني رئيس له في عشرينات القرن الماضي، فكان منطقيا أن كل جيله في أسرتنا، بمن فيهم والدي، كانوا من المتعصبين لنادي المريخ.

    ما لم يكن منطقيا هو أن معظم الجيل التالي في الأسرة، أبناء ذلك الجيل المؤسس لنادي المريخ، أصبحوا من غلاة مشجعي نادي الهلال، الخصم التقليدي لفريق المريخ. والآن يبدو، لمزيد من العجب، أن أبناء الأسرة من الجيل الثالث الراهن قرروا العودة إلى الجذور المريخية.

    لم تشغلني هذه المعضلة كثيرا فقد حررتني التجارب ـ وقبل ذلك المبادئ ـ من العصبيات الصغيرة، لكنني من باب التفكه الفكري ظللت أحاول العثور على تفسير منطقي لظاهرة العصبية الكروية، كيف تنشأ، وكيف تتوارث ـ أو لا تتوارث حين ينبغي أن تتوارث ـ وكيف تطبق تجلياتها على بعض الناس وتملي عليهم حياتهم، حتى أنها قد تؤدي بعض أحيان إلى حروب بين الدول. ولم يهدني تفكري إلى إجابات منطقية، فزهدت في البحث، وزهدت في متابعة مباريات كرة القدم، حتى كانت الأربعاء الماضية ليلة المباراة الأخيرة بين مصر والجزائر في الخرطوم. وما شدني يومئذ إلى الحدث وألزمني منزلي رغم مشاغلي هو أن المباراة بملابساتها الكثيرة جاوزت أن تكون حدثا رياضيا محضا إلى أن تصبح حدثا سياسيا من الطراز الأول، ومهددا لكل الأسس التي بنى عليها الحالمون من أسلافنا نظرية الأمن القومي العربي.

    ومن أراد أن يشخص بعض أدواء الحياة العامة في البلاد العربية من خلال متابعة تلك المباراة سيكتشف متلازمة ثلاثية علاماتها: «الإلغاء» و«الاختزال» و«التعويض»، وهي علامات مشهورة في أدواء السيكولوجي الفردي أو الجمعي. وما ينبغي التنبيه له هو أن هذه الأدواء لا علاقة لها بكرة القدم من حيث هي رياضة محترمة، لكنها ذات علاقة بالكيفية التي تعبر بها المجتمعات عن أزماتها.

    أما الإلغاء فقد تمثل في أن عمليات التعبئة التي صاحبت المباراة قد مسحت، أثناء المباراة على الأقل، تاريخ أمة عظيمة كمصر من ذاكرة النظارة أمثالنا؛ ففي لحظة لاوعي غاب عن عقول المتحمسين لنصرة فريقهم بأي ثمن المصلحون والساسة من الإمام محمد عبده على سبيل المثال لا الحصر، إلى سعد زغلول، ومن حسن البنا إلى عبد الناصر. أما علماء مصر الذين زحموا التاريخ بمناكبهم أمثال الليث بن سعد وابن منظور وجلال الدين السيوطي وطه حسين ومن في حكمهم من الأفذاذ فقد انزووا في أجواء المباراة إلى ركن قصي.

    وبالمقابل غابت من نواظر المتحمسين من الطرف الآخر إسهامات الجزائريين في التاريخ وشدة بأسهم في مجالدة المستعمرين التي ألهمت الشعوب المستضعفة وقدمت لها ملحمة عظيمة من ملاحم الجهاد ضد المستعمر. هكذا غاب، أو غيب، الأمير عبد القادر الجزائري، وابن باديس، والمجاهدة فاطمة نسومر، والمجاهدة جميلة بوحريد. وبالطبع اختفى عن ناظرينا تماما علماء ومفكرون كمالك بن نبي. أما المليون شهيد فلم يعودوا أكثر من إحصائية في مكتب سجلات الوفاة. ولم يسعف العلاقات المصرية ـ الجزائرية أن قلعة بني سلامة التي كتب فيها ابن خلدون مقدمته ثم هاجر ليستقر بالقاهرة ويتولى القضاء المالكي بها ثم ليتوفى بها، هي في ولاية تيارت غرب العاصمة الجزائرية.

    هكذا من خلال عملية الإلغاء المرضي غاب كل ما يجب أن يكون حاضرا في العلاقة المصرية ـ الجزائرية وحضر كل ما يجب أن يكون غائبا.

    وباجتياز مرحلة «الإلغاء» بنجاح أصبحنا مهيئين للعملية التالية وهي «الاختزال». والاختزال كما في رواية جورج أورويل (1984) حيلة يلجأ إليها «الأخ الأكبر»* من أجل برمجة أعضاء المجتمع ومغنطتهم حتى يفقدوا الإرادة والقدرة على التفكير والاختيار الحر. وهذه البرمجة التي تقوم بها «وزارة الحقيقة» في دولة «أوشينيا» تعتمد في جانب منها على إلغاء المفردات اللغوية والاكتفاء بمفردة واحدة ما أمكن، حتى تختفي الظلال الدقيقة للمعاني وتتبسط المضامين إلى درجة الابتذال. وفي مباراة مصر والجزائر جرت عملية برمجة اختزلت الدولتين إلى لونين أحدهما أحمر والآخر أخضر. فمصر، بغض النظر عن رمزيتها وإسهامها، هي محض لون أحمر، والجزائر، لا يهم تفردها التاريخي وامتيازها، هي فقط لون أخضر. والأمر باختصار أمر حرب، والحرب في صميمها بين طائفتين مختزلتين في لونين، وأنت بالخيار، ويا لضخامة الخيار، بين أن تؤيد الأخضر أو الأحمر. أما وقد اخترت، فالمعركة كما في ألعاب الحاسوب معركة كسر عظم ولا مخالفات فيها.

    الضلع الثالث من المتلازمة المرضية هو «التعويض» الذي يصفه علماء السيكولوجي بأنه استراتيجية يتبعها الفرد أو الجماعة من أجل مغالبة عقدة نقص ناجمة عن فشل في الوفاء بالمهمة الأصلية التي ينبغي أداؤها. فالطالب الذي يفشل باستمرار في دروسه قد يلجأ إلى استراتيجية عدوانية منظمة ضد أقرانه لإبراز تميزه العضلي. وما من شك في أن عمليات الشحن والتفريغ التي لازمت المباراة وصاحبتها قبلا وبعدا واشتركت فيها الأمة العربية، إن لم يكن مباشرة فمن منازلهم، كانت استراتيجية تعويض عن فشل سياسي كبير. فتعبئة كالتي جرت، وجرّت إليها عشرات الملايين من المشاهدين من كل عاصمة وقرية عربية، إضافة إلى عواصم وقرى أوروبية وآسيوية وأفريقية، هي تعبئة كانت تصلح لمواجهة حربية كبرى أو لقفزة حضارية عظمى.

    إن الذي جرى لم يكن مشكلة تخص الحكومات وحدها، لكنه عبر عن أزمة شعوب ومجتمعات لا تدري ما أولوياتها ولا ترتيبها، دعك من أن تعي رسالتها العظيمة التي اختصت بها. وهي أزمة كان لبعض وسائل الإعلام غير المسؤول القدح المعلى في إثارتها وتزكيتها، وهي التي لعبت فيها دور «الأخ الأكبر» بامتياز.

    بعض العزاء هو أن التجربة أثبتت لنا أنه على الأقل توجد طاقات جبارة في مجتمعاتنا قابلة للاستثارة، ولو أنها وجهت إلى الوجهة الصحيحة فقد تحقق النهضة المرجوة، نهضة شاملة لكل وجوه الحياة تحتل فيها الرياضة مكانها الرفيع ولا تختزل في حماسة غوغائية هي في حقيقتها تعبئة تعويضية عن نكسات الأمة. ومن أجل أن ننجز تلك النهضة علينا أن نجتنب الوقوع في مصيدة التفاهة والغيبوبة الجماعية، تماما كما نجتنب في لعبة الكرة أن نقع في مصيدة التسلل. وهذه ليست مهمة الحكومات وحدها، بل هي في المقام الأول مهمة المجتمعات والحركات السياسية والإصلاحية بداخلها.

    * «الأخ الأكبر» في رواية أورويل هو كناية عن دكتاتورية شاملة وعريضة يمارسها المجتمع والدولة وأجهزة عديدة مترابطة تتحكم في أفكار الناس ومعتقداتهم وتعبيراتهم.. وهي اليوم أشبه عندي بما تمارسه بعض أجهزة الإعلام

    * مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور في الحكومة السودانية
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 08:54 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    مصر: فنانون ومحامون يطالبون بمحاكمة بوتفليقة أمام محكمة العدل الدولية

    23/11/2009




    القاهرة ـ 'القدس العربي' من حسام أبوطالب:



    لا تزال أصداء الأزمة بين مصر والجزائر في تصاعد حيث ناشد أمس رموز في نقابتي المحامين والفنانين، الرئيس مبارك باتخاذ القرار الذي يريده شعبه والمتمثل في قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر، وطرد السفير الجزائري.
    ووصف فنانون ومحامون ما مقام به السفير الجزائري في مصر بانه جريمة وأنه خان مبادئ القومية العربية، وأشعل الفتنة بين البلدين، ولا يشرف مصر وجوده، وكذلك استدعاء السفير المصري من الجزائر لعدم احترامهم القومية العربية ومبادئ الأخوة.
    وطالب المشاركون في المؤتمر العام الذي نظمته نقابة المحامين الأمن السوداني بتقديم التقرير الأمني عن المباراة لرفعه إلى الفيفا، معلنين عن إعداد مذكرة قانونية ضد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتباره مسؤولاً عما حدث، واستغلال مباراة مصر والجزائر كذريعة ومكسب سياسي وورقة للعب بها ضد خصومه.
    وقال حمدي خليفة نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، إن مجلس النقابة في حال انعقاد دائم، ويدعو الحكومة المصرية للتحرك الجاد والسريع لإعادة كرامة وحقوق المصريين، معتبراً أن تراجع الحكومة سيكون مؤشراً سيئاً لأنه سيكون أول من ينتقل ويعارض أي تخاذل في هذا، داعياً المؤسسات الحقوقية للتصدي لما وصفه بـ 'إرهاب دولة منظم ضد الشعب المصري'، ومتعهداً عن المصريين الذين تم الاعتداء عليهم سواء في السودان أو في الجزائر من خلال لجنة قانونية.
    وأعلن د. إبراهيم إلياس عضو مجلس النقابة تقديم مذكرة قانونية لزوريخ ضد المنتخب الجزائري يوم الخميس المقبل، وكذلك تشكيل لجنة قانونية من أعضاء اتحاد المحامين العرب بمجلس النقابة لدراسة الانتهاكات والاعتداءات ضد الجمهور المصري. وطالب طارق علام الإعلامي، المنظمات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني، بمقاطعة أي نشاط شعبي بالجزائر والمؤسسات الجزائرية، داعيا نقابة المحامين لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد الحكومة الجزائرية باعتبارها المحرض والشريك لما حدث.
    ومن جانبه أشاد عبد الرحمن سر الخدم سفير السودان بالقاهرة بأخلاق الجمهور والمنتخب الوطني المصري، مشدداً على بذلهم كل الجهد لتأمين المباراة، وإخراجها في صورة مشرفة، معلنا تجاوز الأزمة وتفويت أي فرصة للوقيعة بين الشعبين المصري والسوداني، نافياً وجود أي توتر في العلاقات الدبلوماسية أو الإعلامية بين مصر والسودان.
    من جانبه ندد سفير الجزائر لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية عبد القادر حجار بقيام مجموعة من المحامين المصريين بحرق العلم الجزائري أمس في الشوارع أثناء احتجاجهم، لافتا إلى أن هذا التصرف لا يليق بمحامين مصريين مثقفين قائلا 'إن الأمر لم يعد احتجاج مجموعة شباب متعصبين غاضبين، وإنما يبدو أنه توجه أكبر من ذلك، ومن المؤسف أن يصدر هذا التصرف من مثقفي مصر'.
    ونفى وجود أي نية لدى مسؤولي بلاده للاعتذار عما بدر من المشجعين الجزائريين تجاه الجالية المصرية في الجزائر والمشجعين المصريين في السودان، عقب المباراة التي جمعت منتخبي البلدين في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010.
    وأشار إلى 'أن على المصريين أن ينتظروا للنهاية ثم لن يحصلوا على أي اعتذار من المسؤولين الجزائريين'. وقال حجار إنه لم يسمع قط بوساطة الجامعة العربية بين مصر والجزائر لتطويق الأزمة التي نشبت بينهما مؤخرا على خلفية أحداث الشغب والاعتداءات التي مارستها الجماهير الجزائرية ضد المصريين في الخرطوم الأربعاء الماضي بعد انتهاء المباراة الفاصلة بينهما.
    ونفى حجار الأنباء التي تحدثت عن لقاء جمعه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ولم يتحدث معه مطلقا في هذا الشأن. كما نفى وجود اتصالات بين المسؤولين الجزائريين والمصريين مباشرة، لافتا إلى أن أي وساطة كان لابد أن تمر من خلاله بصفته مندوب الجزائر في الجامعة. وقال حجار إنه لم يعد هناك مجال لاي وساطة لحل الخلاف بين البلدين، حيث ان الأوضاع تتأزم بسرعة شديدة.
    وأشار حجار إلى أن الوضع في الجزائر قد هدأ، ولا توجد أي احتجاجات ولا تظاهرات وان المصريين هناك آمنون.
    وشدد على أن بلاده من جانبها لن تعمل على تصعيد الموقف وتتحمل مسؤولية حماية المصريين، وهو ما يفسر صمت المسؤولين الجزائريين حيال الأزمة، إلا أنه توقع أن ينعكس موقف المحامين المصريين من حرق العلم الجزائري سلبا على الموقف، خاصة إذا استمر التوجه بالتصعيد.
    وكشف عن مفاجأة مفادها أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي لم يتحدث عن الأزمة بعد بأن المؤشرات تفيد بأنه لن يقوم بتقديم أي تنازلات كما أنه لن يبادر هو أو غيره من المسؤولين في الجزائر بتوجيه اعتذار رسمي لمصر.
    وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية قد صرح أمس أن هناك اتصالات مع مصر والجزائر والسودان للإحاطة بالفتنة الناجمة عن مباراة مصر والجزائر، لافتا إلى أنه لابد من تطبيق القانون على الجميع في البلدان الثلاثة.
    وأوضح موسى أن الجامعة العربية تتصل بكل الأطراف المعنية. وذكر أنه أجرى اتصالات عديدة خلال اليومين الماضيين مع كبار المسؤولين في مصر والجزائر والسودان، مشددا على أن الجامعة سوف تواصل اتصالاتها للإحاطة بهذا الموضوع الخطير. وفي سياق متصل طالب حسين مجاور رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية بالتدخل الفوري لدى الحكومة الجزائرية لحماية العمال المصريين في الجزائر الذين يتعرضون لممارسات غير إنسانية.
    جاء ذلك في رسالة بعث بها مجاور إلى كل من خوان سومافيا المدير العام لمنظمة العمل الدولية، وأحمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية طالب فيها بتطبيق ميثاق العمل الدولي بشأن حماية حقوق العمال المصريين في الجزائر.
    ودعا مجاور المنظمتين إلى مخاطبة الحكومة الجزائرية لوقف هذه الممارسات التي تتنافى مع اتفاقيات العمل الدولية والعربية واتخاذ الإجراءات التي تحفظ حقوق وممتلكات العمال المصريين.
    من جانبها، ناقشت لجنة حقوق الإنسان في اتحاد العمال برئاسة إبراهيم الأزهري الأمين العام أحداث الاعتداءات التي قام بها الجزائريون ضد العمال المصريين بالجزائر والذين يسهمون بجهدهم في مشروعات التنمية بها.
    ووصف أعضاء اللجنة الاعتداءات الجزائرية على العمال المصريين 'بالهمجية' ولا تمت للعروبة بصلة، وطالبوا بتطبيق ميثاق الاتحاد الدولي للعمال العرب حول رعاية وحماية حقوق العمال العرب.
    وكان العديد من العمال المصريين في الجزائر قد تعرضوا لاعتداءات من قبل مواطنين جزائريين عقب فوز المنتخب المصري على نظيره الجزائري بهدفين مقابل لا شيء بالقاهرة يوم 14 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري في التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
    وفي سياق الإحتجاجات اليومية التي تشهدها القاهرة ضد الجزائر نظم اتحاد الطلاب بكلية الهندسة بجامعة القاهرة مسيرة احتجاجية بداخل كلية الهندسة جامعة القاهرة احتجوا فيها على الاعتداءات الجزائرية التي حدثت ضد المصريين. وطالب عشرات الطلاب بطرد السفير الجزائري، كما ناشدوا الرئيس مبارك باستعادة الكرامة المصرية.
    وردد الطلاب شعارات 'دم ولادنا في رقبتنا يا ريس عايزين كرامتنا' و'مش عايزين المونديال عايزين كرامتنا م العيال' و'رد كرامة الجماهير لازم نطرد السفير' و'دم كل مصري فاير اطردوا شعب الجزاير'، و'لا للعروبة المختلطة بالدماء'، كما حملوا لافتات 'إحنا عايزين حقنا تجيبوه لينا لنجيبه بنفسنا'، ورددوا نشيد بلادي وهم يحملون علم مصر الذي طافوا به أنحاء الجامعة.
    وناشد محامون وفنانون الحكومة المصرية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر، وطرد السفير الجزائري لأنه خان مبادئ القومية العربية، وأشعل الفتنة بين البلدين، ولا يشرف مصر وجوده، وكذلك استدعاء السفير المصري من الجزائر لعدم احترامهم القومية العربية ومبادئ الأخوة.
    القدس العربى 23/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 10:45 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الإثنين 23 نوفمبر 2009م، 6 ذو الحجة 1430هـ العدد 5896

    الخرطوم تتوسط بين مصر والجزائر


    الخرطوم: نهى عمر الشيخ

    كشفت الحكومة عن وساطة ستقودها بين مصر والجزائر لاحتواء الازمة الراهنة بينهما بسبب تداعيات المباراة التي جمعت بين البلدين في الخرطوم نهاية الاسبوع الماضي.
    ووجه الرئيس عمر البشير، مستشاره للشؤون الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اساعيل امس بإجراء اتصالات بين البلدين لازالة حالة التوتر ودعوتهما لقفل الباب امام وسائل الإعلام حتى لا تسهم في تأجيج القضية.
    وقال اسماعيل، الصحافيين امس، عقب اجتماعه الى البشير انه تلقى توجيها رئاسيا بإجراء اتصالات مع كل من مصر والجزائر لاحتواء الموقف المتصاعد بينهما ودعوة الجانبين الي التركيز على ما بعد المباراة وعدم ترك العنان لأجهزة الاعلام لتأجيج علاقات الشعبين.
    واعلن اسماعيل انه سيشرع بشكل فوري في اتصالاته بالجانبين لمعالجة الامر وايقاف ما وصفه بالانحدار الاعلامي حتى لا يأخذ مسارا سلبيا في علاقات البلدين، ودعا الى مساندة الفريق الجزائري بوصفه فريقا عربيا تأهل للمونديال، باعتبار الامر انتصارا للعرب جميعا، ونادى بجمع شمل الامة للوقوف بجانبه، مؤكدا ان السودان نجح بشكل كبير في استضافة المباراة الفاصلة للفريقين بالخرطوم في كافة الترتيبات داخل الملعب وخارجه.

    الصحافة

    تعليق

    الوساطة من حيث هى خطا ...السودان اصبح طرف مساء اليه من قبل واحدة من الدول ولم يتم الاعتذار بالصورة المطلوبة ... الاساءة لم تكن لاهل الحكم فقط وانما للشعب باكمله فاذا قبلت اهل الحكم الاعتذار بهذه الصورة التى قدمها طرف فان ذلك يعد تفريطا فى حق عام ..
    السودان الان غير مهيا للوساطة ولو فى وساطة اتمنى ان تكون بين الوطنى والحركة وقوى المعارضة حول ما يجرى الان عمل انتخابى مكان شك الجميع ويكاد بعود بنا الى المربع الاول لسنا مؤهلين لوساطة خارجية وداخل بيتنا مخرب بسبب سياسات خرقاء
    ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 10:48 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الإثنين 23 نوفمبر 2009م، 6 ذو الحجة 1430هـ العدد 5896


    فاصلة المونديال.. اعتذار وتوضيح للأشقاء وشكر مستحق للسودان (1)

    هانئ رسلان
    hhrasland@yahoo.com
    منذ ان أُعلن عن إقامة المبارة الفاصلة بين مصر والجزائر فى الخرطوم، وأنا أضع يدى على قلبى، إشفاقا من تأثير هذه المباراة وما سوف يكتنفها من أحداث على العلاقات المصرية السودانية التى- رغم كل عمقها التاريخى والوجدانى لا تنقصها الحساسيات ..
    وقد زاد من قلقى هذا مقال للدكتور زهير السراج كان قد أشار فيه إلى أن قسما من أبناء السودان لا يتمنون فوز الفريق المصرى حتى لو كان يلعب ضد دولة افريقية.. ورغم أن ما أشار إليه الكاتب أمر طبيعى ولا غبار عليه، إلا أن مبعث قلقى كان أن مصر كما يعرف الجميع حينما أرادت ان تختار، اتجهت على الفور عقلا ووجدانا إلى السودان، بشعور الواثق انه سيلقى الُنصرة والمؤازة لدى الاخ والشقيق..
    فى نفس هذا السياق وفى صباح اليوم التالى للمباراة التى جرت فى القاهرة هاتفنى الدكتور إسامة الغزالى حرب، وعبر لى عن نفس المخاوف وعن قلقه من أن تخرج المباراة عن مسارها، وقال لى انه فوجئ بان ابنته من ضمن المسافرين الى الخرطوم لتشجيع الفريق المصرى مع مجموعة من صديقاتها ، وانها تفكر ان تبقى ثلاثة أيام بعد المباراة لكى تشاهد الخرطوم ومعالم السودان المختلفة وانه شجعها على ذلك، واختتم المكالمة بأن طلب منى الاسراع بكتابة مقال فى الاهرام للتنبيه الى الظروف الدقيقة المحيطة باقامة المبارة فى ام درمان ، ولكنى لم اتمكن للاسف حيث كنت خارج القاهرة ولم اعد الا صبيحة يوم المباراة نفسها.
    ورغم ان هذه مجرد مباراة فى كرة القدم إلا أن الشحن الإعلامى والتوتر الجزائرى المصرى قد وضعها فى نهاية المطاف فى غير إطارها، وترتبت عليها تداعيات وسلوكيات فى الاتجاه الخاطئ الذى يهدم ولايبنى.. ويخّرب ولا يعّمر ، تاركة وراءها آثارا سلبية فى علاقات بين اشقاء سبق أن تم مهرها بالدم على الجانبين، وضاعت فى الزحام والتصرفات السوقية مواقف مصر الشامخة على كل الصعد مع ثورة الجزائر، ومشاركة فرنسا فى العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 حقدا وانتقاما من مصر لمواقفها مع ثورة المليون شهيد، كما تناسى الكثير من الجهلاء الجدد من مقدمى البرامج الرياضية وغيرها فى مصر مواقف البطل هوارى بومدين ومن خلفه شعب الجزائر العظيم مع مصر فى حربى الاستنزاف واكتوير، وتقديمهما الغالى والنفيس وقوفا مع مصر وشعبها ضد عدونا الواحد المشترك.
    أعود إلى موضوعنا الأصلى وهو وقفة السودان مع مصر ، وهى وقفة الاخ مع أخيه بحق، بمحبة قلبية وبإدراك تلقائى للوشائج العميقة التى تربط بيننا، وأقول دون مبالغة أننى تلقيت الكثير من الاتصالات ورسائل ال اس ام اس، قبل واثناء مباراتى القاهرة وام درمان ..الغالبية العظمى منها كانت من اصدقاء واخوان سودانيين سواء كانوا مقيمين فى مصر او من داخل السودان، تتحدث جميعها بلسان مشترك وتقول اننا «سنفوز» ان شاءالله. كان هذا يسعدنى كثيرا واهتم له أكثر من المباراة نفسها .. وكنت أردد دائما نحن فى رحاب كرمكم الدافق الفياض، وواثقون من نصرتكم وتأييدكم .
    وقد حظي الفريق المصرى والمشجعون الذين توافدوا بكل ما توقعوه من محبة ودعم، بل وما يزيد عما توقعوه، بعد أن بذل السودان حكومة وشعبا ورجال أمن وقيادة كل ما فى وسعهم ، ولم يدخروا جهدا فى الترحيب والاكرام وإحسان الوفادة والترحيب ، بخلاف الجهود الجبارة التى بذلت فى اعداد الملعب والتجهيزات وكل الترتيبات لهذا الحدث غير العادى.. فى وقت وجيز للغاية لم يتعد 72 ساعة، الأمر الذى اظهر امكانيات السودان وقدراته بالصورة المشرفة التى نعرفها عنه، والتى قد تغيب عن الكثيرين بفعل إلحاح الصورة التى دأب الاعلام العالمى على بثها عن الازمات والخلافات.
    حدثنى العديد من شهود العيان ممن سافروا لحضور المباراة كيف كان يلقاهم الاشقاء من المواطنين العاديين وينقلونهم بسياراتهم الخاصة ويعاملونهم بحب ومودة خالصة وغير ذلك الكثير من السلوكيات والصور الزاهية التى تعبر عن اخلاق وشمائل السودان وأهله.. وكنت أقول لمن يحدثنى هذا هو المعدن الاصيل لكل سودانى، المتمثل فى البذل والعطاء والمحبة والكرم، والوقوف عند الشدة وفى الملمات مواقف الشرف والكرامه دون انتظار لجزاء او شكر .. وهذا غيض من فيض ، فقد سبق ان وقف معنا اخوتنا حينما انعقد مؤتمر القمة العربى الشهير فى الخرطوم، وحينما استقبلوا جمال عبدالناصر بما نفخ فيه روحا جديدة، وزاد من عزيمته على الصمود والقتال والثقة فى النصر.. وحينما وفروا المأوى لما بقى من قواتنا الجوية بعد هزيمة 67 واستقبلوا الكلية الحربية، ثم وقفوا معنا على خط النار فى حربى الاستنزاف واكتوبر.. هذا وغيره كثير، مكتوب بحروف من ذهب فى سجلات المجد والبطولة، وفى سجلات العزة والفخار التى يذخر بها تاريخ السودان.
    المثير للأسى هنا انه انتهاء المباراة بسلام، وقد قام السودان باكثر مما هو منتظر منه فى انجاح المباراة.. جاء التقصير منا نحن ، جاء من الجانب المصرى .. بعد أن وقع الهجوم الجزائرى على عدد محدود من الحافلات التى خرجت عن الطريق المرسوم لها. جاء التقصير عبر انفعال طائش لاعلام لم ينتظر لكى يفهم ويحقق ويدقق ، بل اندفع فى ظل حمأة الانفعال يضرب فى كل اتجاه .. ولسوء الطالع كانت الحافلة التى تقل بعض الفنانين من بين تلك التى تعرضت للهجوم مما اجبرهم ومعهم عدد من النساء والاطفال للجوء الى احدى البنايات للاحتماء بها فى اجواء من الخوف والذعر من هياج بعض مشجعى الجزائر.. وفى اجواء الخوف والقلق هذه توالت الاتصالات بالاستغاثة .. وجاءت التصريحات الاولى بعد الوصول الى القاهرة فجرا محملة بآثار هذه اللحظات، وبسبب الانجذاب المعروف لوسائل الاعلام تجاه الفنانين والمشاهير بشكل عام، تلونت الاخبار فى معظم يوم الخميس التالى للمباراة بأجواء هذه الحادثة المعزولة وكأنها كل ما جرى فى السودان، وقد اختزلت الجهود والترتيبات والمشاعر الطيبة كلها فى هذه الحادثة.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 10:57 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الإثنين 23 نوفمبر 2009م، 6 ذو الحجة 1430هـ العدد 5896


    «قام اتعزز الليمون عشان بالغنا في ريدو»

    حسن احمد الحسن


    حول صورة السودان في بعض وسائل الإعلام المصرية «2»
    صور سالبة عن السودان وإنسانه في مخيلة بعض الإعلاميين والمثقفين المصريين لم تفلح عقود من نيرفانا الحب لمصر وأهلها في تغييرها مما يؤشر على وجود «حالة» من الارتباك المعنوي لدى هؤلاء الإخوة تجاه السودان والشخصية السودانية، وهو ارتباك يصنف في مربع الاستعلاء والفوقية التي تجاوزها الزمن بكل متغيراته الرأسية والأفقية الا من عقول انقطع عنها تيار المعرفة والإدراك.
    هي صور إذن تعبر عن نفسها بوضوح في مناسبات مختلفة تختل فيها الأمزجة وتزاح فيها ستائر المجاملات الموسمية. ولأننا نحترم دور مصر ونحب الشعب المصري الذي يحبنا، نرفع أصواتنا في وجه هذه الحالات الجاهلة والمعتلة بحق الإخاء والجوار الذي يوجب الاحترام المتبادل. وما كشفت عنه تداعيات أحداث مباراة مصر والجزائر في الخرطوم، وما حملته من مضامين هذه الصور، يعبر في مجمله عن هذه الحالة من الارتباك المعنوي من قبل بعض الإعلاميين المصريين الذين أوسعونا استخفافا في عدد من القنوات المصرية، وكل ذنب أهل السودان بوجهيهم الرسمى والشعبي أنهم حاولوا أن يكونوا عند حسن الظن بهم، وأنهم تطاولوا حين استجابوا لاستضافة هذا الحدث الذي هو أكبر من قدراتهم الأمنية والسياحية وإمكاناتهم الأمنية والفنية على حد تعبيرهم.
    فيما اعتبر بعض السودانيين أن مبعث تلك الضربات الاستخفافية التي تلقوها نتيجة حبهم لمصر، لا يعبر عنها في الواقع إلا مقطع أغنية سودانية شعبية تقول «قام اتعزز الليمون عشان بالغنا في ريدو»
    ورغم المعالجات المتدافعة التي حاولت من خلالها مصر الرسمية تطييب خواطر السودانيين المجروحة من استخفاف قنوات «المعددين» وإزجاء الشكر لحكومة وشعب السودان، باعتبار ان ماقاموا به قدر طاقاتهم المتواضعة التي لا ترقى لمستوى الحدث، إلا أن من المفيد الإشارة إلى بعض العلامات والإفادات الدالة على «صور المخيلة» في أذهان بعض هؤلاء الإعلاميين.
    صحافي كبير في إحدى القنوات يتساءل ويحمل مسؤولية ما حدث لمن اختار أصلا السودان لهذا الحدث الذي هو أكبر منه، بل يطالب بمساءلته ومحاسبته. ويتحدث باستعلاء المثقف النرجسي عن غبار السودان وفقره وضيق شوارعه وغباره واليوم الأسود الذي حمله إلى هناك.
    وآخر يتناول ضعف أجهزة الأمن السودانية، وأخرى تتناول سوء الخدمات وعشوائية المسؤولين، ولا ينسى آخر أيضا ان يذكر بان السودان كدولة غير مؤهل لاستضافة مثل هذا الحدث، وليست له قدرات مادية او إدارية او تنظيمية أو تجارب لمثل هذه الفعاليات.
    يتحدث البعض منهم عن أن اختيار السودان جريمة لا تغتفر بصور من العبارات المستفزة والتهكمية التي لا ترقى لمستوى ما ينبغي ان يكون عليه مستوى العلاقة بين البلدين. ولعل هذا ما أثار حفيظة حكومتنا ووسائل إعلامنا المشغولة بشغل فقرات برامجها بالمدائح الصوفية المتتالية لدرجة الملل، بينما تتبارى القنوات الأخرى في تحليل الحدث سلبا وإيجابا.
    وتنفسنا الصعداء عندما قامت الخارجية باستدعاء السفير المصري، وبالطبع لم تتعرض أية من وسائل الإعلام المصرية إلى استدعاء الخارجية السودانية للسفير المصري في الخرطوم «المغلوب على أمره» للتعبير عن استياء كل السودانيين على هذا النهج الذي ترك فيه الحبل على الغارب لهؤلاء الإعلاميين النرجسيين، وذلك وفقا لذات العقلية التي تعتبر أن مجرد استدعاء السفير يعتبر تطاولا لا ينبغي إظهاره.
    ولعل هذا وبدفع من حرص ورؤية العقلاء في مصر الرسمية ما حمل الرئيس مبارك إلى تدراك ما حدث وإرسال إشارات لا رضاء المسؤولين السودانيين، رغم عمق الاستياء باستقبال السفير السوداني، سيما ان السودانيين شعب «طيب» يرضى بالقليل من بضع عبارات في ما لا ينفك البعض يسلقنا بألسنة شداد حداد، ولا ينسى بعد استنفاد تهكمه أن يؤكد على طيبة الشعب السوداني الذي هو امتداد طبيعي لمصر.
    وما من شك إننا في حاجة ماسة إلى حوار صريح بين الإعلاميين والمثقفين السودانيين والمصريين معا، سيما أن من بينهم من يحب السودان بصدق، ويدرك أبعاد الشخصية السودانية حرصا على وئام حقيقي وصادق يساهم في تعزيز الإدراك المشترك بين الشعبين، وصدا لأبواب الاستهتار الذي يتسم بجهالة لا تليق بقادة الرأي العام.
    حوار يتيح الفرصة لوسائل الإعلام في البلدين للاسهام في تقديم صور حقيقية عن واقع الشعبين والقدرات الحقيقية رأسيا وأفقيا يساعد في إنتاج تقييم حقيقي يعزز فرص التواصل المشترك بين البلدين، على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
    - واشنطن

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 05:23 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    لابد لى من قول بعض الحقائق بعد كل هذه الاراء التى قيلت وكتبت ونشرت هنا
    اولا كان من المفترض ان لا يتعدى كل ما حصل حدود كرة القدم واهلها والمتخصصين فيها من الاعلاميين وا نلا ينزلق الجميع الى قضايا شعبية وسياسية لدرجة خلق ازمة سياسية ..
    فالكل هنا اخطا السياسيون المصريون والاخوة الجزائرين فى قيادة البلدين
    ولكن للاعلام المصرى قصب السبق لانه الاكثر انتشارا وقوة ونفوذا يتحمل اكثر هذه التبعات مقارنة بالجزائر التى لا تملك اعلاما يوازى الاعلام المصرى المنتشر على مختلف الصعد ..
    الجماهير الجزائرية او بعضها على اصح التقديرات اخطا فى بعض تصرفاته التى لا ينبغى على الاعلام المصرى اخراجها من سياق التنافس التقليدى بينهما ..
    الاعلام المصرى صور مصر وشعبها بانه مضطهد من بقية العرب وان على الرئيس المصرى الحفاظ على كرامة مصر وهذا غير صحيح لا احد يرضى لا من الجزائريين او السودانيين او الخليجيين اهانة اى مصرى او دولة مصر فمصر عزيزة وهى دولة محترمة ولكن غير المحترمين فى اعلامها هم من يعتقد ذلك لان احساس الدونية يتملكه وهو غير جدير بقيادة الراى العام المصرى من خلال الوسائط التى اتيحت لهم ..

    محاولة الاخوة فى مصر من الاعلاميين اياهم الاساءة للاخرين وللشعوب العربية اضرت بسمعة مصر اضافة للهزيمة اكثر مما يدرك هؤلاء الجهلاء عن مغزى حملتهم البليدة والتى لن تبرر للمواطن الذكى اسباب الهزيمة التى كان عليهم تقبلها بروح رياضية بعيدا عن اى تاثيرات اخرى... ولكن ماذا نعمل مع الجهل ..واهله ..
    كنت اتوقع من علاء مبارك وهو الابن الكبير للرئيس ان يحاول بقدر الامكان ان يكون
    منضبطا فى تصريحاته وان لا يعتقد ان هناك من يقصد اهانة شعب مصر الشقيقوان لا يخرج الامر بعيدا عن سياق تنافس كرة القدم وبالتالى فلا يحق وصف الاخرين باوصاف غير مقبولة بالشعب المصرى ..
    فالجزائريون والسودانيون اخوة للشعب المصرى مصيرهم مشترك وعلاقتهم اخوية وازلية ..
    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 05:39 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=6795
    --------------------------------------------------------------------------------
    || بتاريخ : الإثنين 23-11-2009
    : ما بين السودان ومصر!
    فايز السليك

    : بعد انتهاء مباراة مصر والجزائر في كرة القدم المثيرة؛ مساء الأربعاء ، فأنا بالمناسبة شجعت المنتخب المصري حتى آخر لحظة، وكنت قد كتبت في هذه المساحة قبيل المباراة عموداً تحت عنوان (حلوة يامصر)، وعند النهاية حزنت ، لكن عزائي كان في أداء المنتخب الجميل، وتابعت بعد ذلك ثورة الغضب الفضائية والتي وظفت لها قنوات مصر نجوم الفن هناك، ويبدو أن خيال بعضهم لم يقف في حدود الواقع، فانطلق في الفضاء ينسج قصصاً، ولا في ( مدينة الانتاج الاعلامي)، مثل ذلك الفنان ولعله ايهاب توفيق، يتحدث عن محاصرة عشرة ألف جزائري للبصات المصرية في الشوارع، أو ذلك الذي سقط على الأرض ومشى الناس فوق ظهره، دون أن يتسخ قميصه!.ولا أدري ان كان من يطلق مثل هذه التهويمات يستخدم عقله؟. أو يعتقد أن للناس عقول تحلل وتسنتج مثلاً؛ مآلات حصار (أوتوبيس) بعشرة ألف شخص يحملون السيوف والسكاكين والمطاوي !
    ولم يقف الأمر هنا بل وجه النجوم السباب لشعب كامل مثل الشعب الجزائري، وهو شعب مثله مثل باقي الشعوب؛ يضم المفكرين والمبدعبن مثل احلام مستغانمي وواسيني الأعرج، وفدائيين في قامة جميلة بوحريد؛ مثلما يضم قطاع الطرق، فما كان للاعلام المصري الخوض في حملة بطريقة غير منظمة وبدون تخطيط، لأن ذلك سيفقده احترام كثيرين، مثلما يفقد هؤلاء النجوم شعبيتهم.
    نعم ان مصر دولة عريقة يتجاوز عمرها الخمسة آلاف سنة، وهي دولة لها سجلها المشرف في معظم المجالات ، ويكفي أن خمسة مصريين مثل السادات، وزويل، ومحفوظ فازوا بجوائز نوبل للسلام والآداب، والكيمياء، كما أن المنتخب المصري لا يزال هو الأول افريقياً، ولا أظن أن فراعنة القاهرة كانوا في حاجة لكم البكاء( والتمثيل) لمجرد خسارة مباراة كرة قدم، وهو أمر طبيعي؛ فالكرة غالب ومغلوب، لكن الأشقاء هربوا من الخسارة الكروية الى ذر الرماد في العيون، وبدلاً عن تناول فنيات المباراة , فكانت النتيجة خسارتان.
    كان يمكن أن تكون الخسارة مشرفة لو قبلها المصريون، وبحثوا في أسبابها لأن المنتخب لعب وأدى مباراة كبيرة، ومع اتفاقنا أن كثيرين من مشجعي الجزائر مارسوا فوضى، ونقلوا صورةً مشينة لبلد المليون شهيد، الا أن ذلك ليس مبرراً لحالة هستيريا الاعلام المصري.
    وليت الأخوة في شمال الوادي يعلمون أن كثيراً من السودانيين يحبونهم، ويقدرونهم ، بقدرما هناك أيضاً من يقفون ضدهم، وهذا لتراكمات تاريخية وثقافية، وأبرز تلك الاعتبارات الصورة النمطية لانسان السودان في الاعلام المصري( طيب وابن نيل)، أو طريقة النخب المصرية في تبسيط الشأن السوداني،)؛ وليتنا نخرج من مثل هذه العبارات المفخخة، وهي عبارات عند البعض تحوي تعالياً، لذا ندعو الى حوار عميق، وشفاف بين شطري الوادي، وليبدأ على مستوى قادة الرأي والمفكرين ، ويقيني؛ فسوف يدرك المثقفون المصريون أن بعض المواقف لها ما يبررها؛ وأن المواقف السالبة التي ظهرت ايام المبارة يمكن أن تكون هي ما يطفح من جبل الجليد، فالقاهرة في ذاكرة السودانيين؛ هي أول من دعم انقلاب النظام الشمولي والأصولي، وسوقته الى بقية العالم ، لكن سرعان ما انكشف المستور، وعرف المصريون أن رئيسهم ليس في مأمن من التطرف الذي تفرخه الخرطوم، ورغم ذلك وقفوا بين بين مثلما هو في حالة دارفور وتقرير مصير الجنوب، وما بين هذا وذاك من تفاصيل بعضها تراجيدي؛ حتى الخلاف حول حلايب، وقله دعم النميري والنظم الاستبدادية.
    رغم ذلك فاننا ، ولو دخلنا في حوار، لوصلنا الى علاقات متوازنة تقوم على ضرورة التكافؤ في العلاقات لا علاقات المركز والهامش، وعلى الاحترام قبل المحبة؛ وماذا ستجني مصر من استفزاز عدد من الدول وهي المواجهة بانفجار سكاني يتطلب التعاون المثمر، ويستوعب الكم الكبير من العمالة الفاضة في احترام، فمصر والسودان في خاتمة المطاف روحان في جسد واحد، شريانه نهر النيل العظيم، وعمره عمر الاهرامات العظئمة من البجراوية حتى الجيزة، فكل دولة هي العمق للأخرى، وكل واحدة هي المكمل لشقيقيتها عبر وادي النيل.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-11-2009, 05:57 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    لعدد رقم: 2324
    2009-11-23

    الوطن @alwatansudan.info

    السفير المصري بالخرطوم في حوار الصراحة


    دعكم من الهنات الإعلامية فالعلاقة بيننا أكبر من ذلك..!


    الخارجية لم تستدعيني.. وإنما كانت دعوة من الأخ علي كرتي


    السلطات قامت بدورها كاملاً.. والحكم تحامل على المنتخب المصري..!


    رصد/ محمد أحمد الكباشي



    على خلفية الأحداث التى صاحبت مباراة مصر والجزائر الأخيرة، والتي شهدها إستاد المريخ بأمدرمان إنبرت بعض أجهزة الإعلام المصرية وأخذت تكيل في السباب والشتائم للشعب السوداني، متهمة الأجهزة الرسمية بالتقصير في حماية الجماهير المصرية واللاعبين، وصورت تلك الأجهزة الموضوع على كونه مقصوداً للإعتداء على المصريين .. لكن الواقع يخالف كل هذه الاتهامات خاصة بعد أن برأت القيادة المصرية الحكومة السودانية مشيدة بدورها في تأمين وحماية كل الاطراف.. ولإلقاء المزيد من الإيضاحات اجري عادل سيد احمد حواراً بعد ان توجهت (الوطن) الى منزل السفير المصرى عفيفي عبدالوهاب وطرحت عليه الاسئلة حول أحداث المباراة :
    ٭ أولاً سعادة السفير يبدو أن لقاء الجزائر يشير إلى دلالات تشبه الخلاف السياسي بين مصر والجزائر وما صاحب تداعيات اللقاء كان أشبه بالمعركة العربية، فما هي الحقيقة؟!.
    ـ في البدء أُحيِّ الشعب السوداني قاطبة والمواطنين السودانيين المتواجدين بجمهورية مصر العربية وأقول لهم إن الذي بيننا وبين الإخوة في الجزائر هو كل الخير ومثل ما هو بيننا وبين كافة الدول العربية الأخرى وعلاقاتنا مع الجزائر علاقات طيبة، وكذا العلاقات الرسمية بين البلدين، فمصر كانت سنداً كبيراً أبان الثورة الجزائرية، والتي ساهمت مساهمة كبيرة وبعد ذلك نقول إن العلاقات بين البلدين قوامها الود والمحبة وإن كانت هناك خلافات في وجهات النظر، فالعلاقات بين الشعبين تبقى متميزة .
    ولكن للأسف الشديد وفيما يتعلق بالاحداث الاخيرة التى وقعت هنا أو هناك خلال مباراة الصعود لكأس العالم كان هناك شحن زائد، ونوع من التعصب الشديد ربما ليس من كل الجماهير أو مشجعي كرة القدم على الجانبين، وبالتالى هذا ما أفسد العلاقات الودية بين الشعبين، حيث وقعت احداث مؤسفة بعد أن انتهت المباراة وغادر جمهور الفريقين وبعيداً عن أعين الجهات الأمنية التي بذلت جهوداً مقدرة في تأمين الاستاد وتأمين الشوارع وتأمين المطار، حدثت احتكاكات على الجانب الآخر ووقعت بعض الاصابات حتى وإن كانت طفيفة، كما تعرضت بعض البصات التى تقل الجمهور المصرى لاعتداءات مما أدى لتهشيم زجاجها، وأيضاً تعرضت بعض المنشآت السودانية للاعتداءات وبعض الممتلكات من بينها صالة الحجاج بمطار الخرطوم، هذا الشحن هو الذي صور أن المواجهة ليست في كرة القدم.. ولكنها مواجهة بين دولتين تربطهما علاقات وطيدة ونحن نأسف للذي حدث وكان لابدّ من صعود أحد الفريقين وكلاهما يستحق الصعود.. ولكن كان الحظ مع الجانب الآخر ونخن تقبلنا ذلك ولم يحدث من الجمهور المصري أية تجاوزات، فاحترم كل القواعد والنظم .
    ٭ لكن بعد الهزيمة بدأت بعض دوائر الإعلام ترمي باللائمة على الجانب السوداني؟!.
    ـ دعنى أتحدث عن مدى استعدادية المنتخب المصرى وأقول بكل صراحة الوقت كان محدوداً، ورغم ذلك أعد الفريق اعداداً جيداً بما يليق وعظمة الحدث، وكان حلمنا أن يصعد المنتخب المصري لكأس العالم، فاللاعبون أدوا ما عليهم وضاعت لهم فرص عديدة ولم يحالفهم الحظ، وكان هناك تشجيع من الجمهور المصري.. ولكن هذه هى كرة القدم وقد حالف الحظ والتوفيق الفريق الجزائري.
    ٭ الإعداد والإستعداد كان منظماً من قبل الجزائريين وحتى الجمهور الجزائري حضروا كمشجعين بأعداد كبيرة ووزعوا آلاف الأعلام، بعكس الجمهور المصري حيث اهتم بالجانب النوعي من ممثلين وفنانين؟!.
    ـ الحقيقة عقب انتهاء مباراة القاهرة وعلى الفور اتصلت بالاتحاد المصري لكرة القدم للإطلاع على طلب احتياجات معينة فيما يتعلق بالتجهيزات وتم تشكيل مجموعات عمل داخل السفارة للترتيب للجماهير التى ستأتي لتشجيع الفريق واستقبالها من المطار والى الاستاد وتم تجهيز السكن بكل وسائل الراحة، وتم الترتيب لوفد المقدمة وبعض الجهات المنظمة من مصر، وتوافد الجمهور في البداية كان قليلاً وتم استئجار قاعات كبيرة واستئجار بصات لنقل الجمهور من وإلى الاستاد قبل وبعد المباراة، وظلت السفارة مفتوحة على مدى الـ 24 ساعة، والإعداد كان جيداً وتم الاتصال مع الجهات المعنية، وتم اجتماع تنسيقي مع اتحاد كرة القدم منذ البداية وتوزيع تذاكر الدخول، وتمت لقاءات مع الشرطة السودانية للإطلاع على آخر الاستعدادات والترتيبات الأمنية، ونقول التشجيع المصري كان موجوداً وربما كان صوتهم منخفضاً قليلاً، حيث أكد بعض المعلقين أن الجمهور المصري أجهد نفسه في التشجيع قبل المباراة.
    ٭ ألم يكن هنالك إحتجاج على نتيجة المباراة؟!.
    ـ مصر لم تحتج على نتيجة المباراة بقدر ما كان الاحتجاج على تصرفات وتفلتات بعض المشجعين الجزائرين، والاعتداءات التي تعرض لها الجمهور المصري من ضرب وغيره قبل المباراة، ولذلك كان لنا اتصالات مع الاشقاء وعرضنا عليهم تخوفنا لمثل هذه التفلتات، وأن يتم اتخاذ أعلى درجات الحيطة والحذر ليس داخل الملعب وإنما أيضاً في الشوارع.
    ٭ هل كان هنالك مقترح لتأجيل المباراة أو أن تلعب المباراة بلا جمهور؟!
    ـ الحقيقة طرح هذا الأمر من قبل البعض.. لكن رأى البعض أن تسير على هذا النحو الذي سارت عليه باعتقاد أن المباراة ستخرج بشكل رائع، وأن الأمن السوداني سيوفر درجة من الأمن، ونشكر بالفعل القوات النظامية كافة لكل الاجراءات التي أتخذت، ونحن كنا على إطلاع عليها دائماً نشكرهم على جهدهم المخلص وتوفيرهم لوسائل التأمين الممكنة وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية وعلى رأسها سعادة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية. ومنذ البداية طالبنا بأن تكون المباراة على أرض السودان فهو إمتداد طبيعي للشعب السوداني والعلاقات الأزلية التى تربط بين الشعبين الشقيقين، لذا يشعر اللاعب المصري كأنه يلعب في أرضه. لا أظن أن ما تردد وما قيل يعبر عن رأي عام مصري.. لكنه يعبر عن رؤى شخصية، وربما يعبر عن نوع من الغضب الفردي.
    ٭ وماذا بشأن التفلتات الإعلامية التي حدثت من قبل بعض الجهات الإعلامية تجاه السودان وشعبه، وماذا حول إستدعائكم من قبل وزارة الخارجية؟!.
    ـ أحب أن اوضح أن ما تم لا يصل شكل الاستدعاء بل كانت دعوة من وزير الدولة علي كرتي، وهو بالمناسبة أخ وصديق عزيز ونتبادل الإخوة والمودة والآراء بصراحة بما يتوافق مع تطلعات بلدينا، والاستدعاء يدل على أن هناك شيئاً كبيراً قد حدث وهذا ما لم يحدث، فقط طلب مني الأخ الوزير التدخل مع الجهات المعينة لمنع ما اسميته تفلتات إعلامية، والذي حدث في بعض الإجهزة الإعلامية ربما نوع نوع من غضب فردي، لم يكن له أي سند رسمي وأنتم تعلمون مساحة الحرية في مصر.
    ٭ لقاء الوزير بالسفير السوداني بمصر سعادة الفريق عبدالرحمن سرالختم وتقديم الشكر والتقدير بكل الذى تم من قبل القيادة السودانية والاجراءات التى يرى البعض أن تشجيع بعض السودانيين للمنتخب الجزائري جاء كرد فعل لتشجيع المصريين للمنتخب التشادي قبل عامين، ما تعليقك؟!.
    ـ هذا كلام غير صحيح ومن حق بعض الجماهير أن تؤازر من تريد، فهذه هى كرة القدم.. لكنني أتصور أن الغالبية العظمى من جماهير الشعب السوداني ساندت المنتخب المصري.. «فالمنتخبان عربيان».
    ٭ هل كانت هناك أية لقاءات سياسية بين البلدين مع جمال وعلاء مبارك؟!.
    ـ على هامش المباراة لم تتح الفرصة لمثل هذه اللقاءات الرسمية، واتيحت فرصة فقط مع الوزير محمد يوسف عبدالله والفريق صلاح قوش لدى استقبالهما لبعثة المنتخب المصري .
    ٭ ما رأيكم في تحكيم المباراة؟!.
    ـ ترى الغالبية العظمى أن حكم اللقاء أغفل عن بعض الاشياء ولصالح مصر واتخذ قرارات دون المستوى، وصرف ضربة جزاء صحيحة حينما تمت عرقلة محمد زيدان داخل الخط وكان ذلك واضحاً، والحديث عن هذا يخالف القواعد وهذا ليس رأي رسمي وبالتالي لا تعليق على أداء الحكم، وربما الاتحاد المصري بصدد التقدم بشكوى للفيفا والكاف حول أحداث المباراة والوقائع التى حدثت.
    ٭ ماذا تقول للشعب السوداني؟!.
    ـ أقول لهم الشعب المصرى يكن لكم المودة والمحبة والتقدير في كل ما قدمتموه للمصريين، وأن المشجعين السودانين فتحوا أبوابهم للمصريين ورحبوا بهم، وما حدث من تفلتات إعلامية عبارة عن هنات لن تؤثر في العلاقات الأزلية والتاريخية، وأقول لهم دعكم من هذه الهنات .



    الوطن
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 04:25 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الإثنين 23 نوفمبر 2009م، 6 ذو الحجة 1430هـ العدد 5896

    الخرطوم تتوسط بين مصر والجزائر


    الخرطوم: نهى عمر الشيخ

    كشفت الحكومة عن وساطة ستقودها بين مصر والجزائر لاحتواء الازمة الراهنة بينهما بسبب تداعيات المباراة التي جمعت بين البلدين في الخرطوم نهاية الاسبوع الماضي.
    ووجه الرئيس عمر البشير، مستشاره للشؤون الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اساعيل امس بإجراء اتصالات بين البلدين لازالة حالة التوتر ودعوتهما لقفل الباب امام وسائل الإعلام حتى لا تسهم في تأجيج القضية.
    وقال اسماعيل، الصحافيين امس، عقب اجتماعه الى البشير انه تلقى توجيها رئاسيا بإجراء اتصالات مع كل من مصر والجزائر لاحتواء الموقف المتصاعد بينهما ودعوة الجانبين الي التركيز على ما بعد المباراة وعدم ترك العنان لأجهزة الاعلام لتأجيج علاقات الشعبين.
    واعلن اسماعيل انه سيشرع بشكل فوري في اتصالاته بالجانبين لمعالجة الامر وايقاف ما وصفه بالانحدار الاعلامي حتى لا يأخذ مسارا سلبيا في علاقات البلدين، ودعا الى مساندة الفريق الجزائري بوصفه فريقا عربيا تأهل للمونديال، باعتبار الامر انتصارا للعرب جميعا، ونادى بجمع شمل الامة للوقوف بجانبه، مؤكدا ان السودان نجح بشكل كبير في استضافة المباراة الفاصلة للفريقين بالخرطوم في كافة الترتيبات داخل الملعب وخارجه.

    الصحافة

    تعليق

    الوساطة من حيث هى خطا ...السودان اصبح طرف مساء اليه من قبل واحدة من الدول ولم يتم الاعتذار بالصورة المطلوبة ... الاساءة لم تكن لاهل الحكم فقط وانما للشعب باكمله فاذا قبلت اهل الحكم الاعتذار بهذه الصورة التى قدمها طرف فان ذلك يعد تفريطا فى حق عام ..
    السودان الان غير مهيا للوساطة ولو فى وساطة اتمنى ان تكون بين الوطنى والحركة وقوى المعارضة حول ما يجرى الان عمل انتخابى مكان شك الجميع ويكاد بعود بنا الى المربع الاول لسنا مؤهلين لوساطة خارجية وداخل بيتنا مخرب بسبب سياسات خرقاء ..
    رجاء و نداء لجميع ا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 05:03 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    بين مصر والجزائر والإعلام الفاجر(2 ـ 3)!! .

    . بقلم: الطيب مصطفى
    الاثنين, 23 نوفمبر 2009 16:12


    زفرات حرى


    ختمت مقالي بالأمس بقولي إن الخسارة التي لحقت بمصر جرّاء إعلامها الجاهل أكبر من خسارتها للمونديال وقلت إن مصر بإعلامها الفاجر فقدت الجزائر وشعبها العظيم إلى الأبد كما فقدت السودان وشعبه بما في ذلك أكثر المتعاطفين معها.
    كتبتُ قبل المباراة بأني مع مصر وقلت ما يلي:
    (سألني ابني قبل مباراة مصر والجزائر.. من تساند؟ فقلت بدون تفكير: أساند مصر، ذلك أنني أفرِّق بين مصر الرسمية ومصر الأرض والشعب والتاريخ والمستقبل... ذلك لأن من خطفوا دورها التاريخي وصادروه وزوَّروا حاضرها وشوَّهوا سمعتها وقزَّموها بعد كبر وأذلُّوها بعد عزّ، لن يؤثروا على قناعاتي الإستراتيجية) ثم أضفت: (أن السبب الثاني لتأييدي مصر هو اللاعب أبوتريكة فعندما أرى هذا الرجل الموقف أشعر بسعادة بالغة، ذلك أنه يمثل الشعب المصري العظيم بكل ما قدَّمه للإسلام عبر التاريخ) ثم تحدثت عن قصة قميص أبوتريكة وهو يحمل مأساة غزة عبر الفضائيات إلى أرجاء الدنيا واستفضتُ في ذلك.
    لكن هل تُراني أقف ذات الموقف لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ؟ لا وألف لا، فقد تحولت قلوبُ كل محبي مصر إلى خصمها الجزائر بل إلى خصومها في بطولة الأمم الإفريقية التي ستجري في أنجولا وقد رصدتُ عدداً ممن كتبوا مؤازرين لمصر ولا أعلم أن أياً منهم لم يُشح بولائه عنها بعدما سمعوه وشاهدوه من ساقط القول وتافه التعبير ومن إساءات لحقت بالسودان وشعبه لا لسبب غير الهزيمة التي حاقت بمصر وليت الصحافة المصرية ترصد مقدار الشماتة والسخرية التي طفحت بها الكاريكاتيرات في الصحف السودانية بعد المهاترات والإساءات وقلة الأدب التي امتلأت بها فضائيات مصر وصحافتها الإلكترونية وغيرها حتى تدرك مقدار الخسارة التي جنتها مصر على نفسها من خلال تصرُّفات وتخرصات بعض السّذَّج والجَهَلَة ممَّن وُسِّد الأمر إليهم وهم ليسوا أهله أو جديرين به وما أصدق الحكمة (عدوٌّ عاقل خيرٌ من صديق جاهل) فالقنوات المصرية التي تنصب أمثال إبراهيم حجازي وغيره تُلحق من الأذى بمصر ما لا يمكن إزالة تأثيره لزمان طويل.
    أحد المتحدثين في تلك القنوات احتجّ بحرقة وجهل فاضح أنه لم تستنكر أية دولة عربية ما حدث لمصر وشعبها من إهانة!!
    نسي هذا الأحمق أن (الفهلوة والبلطجة) التي أراد الإعلام المصري أن يزوِّر بها الحقيقة ويغطي سوءة هزيمتها وإقصائها ويمتص بها خيبة أمل شعبها ويُحيل الحديث عن الهزيمة إلى ميدان آخر غير ميدان كرة القدم.. نسي أن كل ذلك لن ينطلي على أحد كما نسي أن تقرير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي لا يمكن لأفّاكي الإعلام المصري أن يتهموه بالتحامل على مصر أثبت أن ثلاثة من لاعبي الجزائر أُصيبوا في حادثة الاعتداء على حافلة المنتخب الجزائري أثناء توجهها من مطار القاهرة إلى مقر إقامتهم وأن (الفيفا) سيتخذ إجراءات ضد مصر خلال اجتماع اللجنة المنظمة للمونديال في ديسمبر القادم!!
    شاهدتُ ليلة مباراة أم درمان من قناة أبوظبي الرياضية الأولى مدرب الجزائر رابح سعدان يتحدث خلال لقاء جمع لاعب مصر السابق حسام حسن عمّا لحق باللاعبين الجزائريين من أذى في القاهرة وكان حديث الرجل مقنعاً ومؤثراً ولذلك لا غرو في أن تستخف القنوات العربية جميعها تقريباً بالهياج المصري.
    إن مصر لم تفقد السودان والجزائر بإعلامها البليد والفاجر وإنما فقدت الكثير من الشعوب العربية ورغم ذلك ظنّ هؤلاء الجَهَلَة أن التهريج والعويل يمكن أن يُخفي الحقيقة ويُحيل المعتدي إلى ضحية.
    لا أدافع بحديثي هذا عن المعتدين وأدين بقوة الاعتداءات التي حدثت للاستثمارات المصرية في الجزائر لكني أريد فقط أن أقول الحقيقة بدون تشويش أو تضليل لا يقوم على ساقين وأقول إن اللاعبين المصريين لم يتعرضوا لأذى في المباراة الأولى في الجزائر كما لم يتعرضوا لأذى في مباراة أم درمان بينما أُصيب لاعبو الجزائر بل إن أحداث أم درمان لم تشهد مقتل أيٍّ من المشجعين المصريين ولا حتى أذى جسيم وقد عادوا إلى بلادهم سالمين فلماذا بربكم هذا التهويل وهذه الضجة؟!
    عندما كتبتُ مؤيداً مصر قبل المباراة وجدتُ من احتجَّ داخل أسرتي بقوله إن المصريين كانوا قد شجعوا تشاد في مباراتها مع السودان في القاهرة فضحكتُ من الأسى وتعجبتُ من طول لسان الإعلام المصري لكن رغم ذلك أشهد أن معظم كُتاب الأعمدة والمقالات قبل المباراة كانوا مساندين لمصر بالرغم من مرارات حلايب والموقف المصري الحالي من قضايا الأمة العربية وموقفها من العدوان والحصار على غزة لكن النصل الحاد الذي غرسه هؤلاء السُّذّج في جسد العلاقة بين الشعبين السوداني والمصري يحتاج إلى زمن طويل ومعالجات وجراحات لكي يُنزع حتى تتعافى العلاقة وتعود إلى ما كانت عليه قبل الحريق الأخير.
    صحيح أن أكبر مكسب تحقق بالنسبة لمصر أن معظم المصريين سِيقوا من قِبل إعلامهم وحُشدوا في وحدة وطنية مصنوعة تماماً كما حدث بالنسبة للسودانيين الذين جمعهم الاستفزاز الذي تعرضوا له والشعور بالإهانة التي لحقت بهم جرّاء هذا الظلم الفادح ونكران الجميل بعد أن بذلوا وخسروا في سبيل توفير سبل الراحة لضيوفهم كما أن الإعلام المصري وبعض القنوات ركبت موجة الانعطاف الجماهيري لمعرفة ما حدث وكسبت نسبة مشاهدة عالية جعلت حتى قناة (العقارية) تلحق بركب (الردّاحين) هذا فضلاً عن بعض الإعلاميين الذين حققوا نسبة مشاهدة ونجومية عالية مثل إبراهيم حجازي على حساب الحقيقة بل على حساب الأخلاق.
    إن الإعلام المصري كله تقريباً شارك في حملة التضليل ونشر أحاديث الإفك ولعل من أكبر فضائح المهزلة ومسرح العبث الذي شارك فيه ممثلون كانوا من بين المشجعين ويبدو أن اختيارهم كان مُعدَّاً له سلفاً حتى يمارسوا مهنتهم في حالة الهزيمة... أقول إن من أكبر تلك المهازل (دبلجة) بعض الصور مثل تلك الصورة التي تُظهر تجمُّعاً كبيراً يحمل كثيرٌ من أفراده سكاكين ومطاوي وقد بلغ الغباء والسذاجة بهؤلاء الأفّاكين أن يغفلوا عن حبك الخُدعة وظهرت الغيوم والسحب في سماء الخرطوم الصافية كما ظهرت الأشجار (الربيعية) وأراد الله أن يفضحهم كما فضحهم حين عرضوا عدداً من الصور الأخرى يُظهر بعضُها جزائرياً مُمسكاً بخناق مصري ويبدو أن تلك الصورة أُخذت من أحد الأفلام!! لكن نسي هؤلاء أن يسألوا أنفسهم ولماذا لا يكون الجزائري هو المخنوق؟!
    أكثر ما أدهشني أن حملة (الردح) هذه لم تستثنِ حتى فهمي هويدي المفكر المصري الكبير الذي رغم أنه طالب بالتحقيق فإنه كال اللوم لما سمّاها بـ(المؤسسات المسؤولة عن حماية اللاعبين والمذيعين)!! كما صبَّ جام غضبه على الجزائريين بصورة لا تليق بالرجل الكبير
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 05:11 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    مسرحية العدوان الثلاثي (2009) : فى مخيلة الإعلام الرياضي المصري !! ..

    بقلم: ابراهيم الكرسني


    الاثنين, 23 نوفمبر 2009 16:14

    ]
    تابعت، كغيرى من عشاق كرة القدم، "مسرحية" التأهل الى مونديال جنوب أفريقيا بين المنتخبين المصرى و الجزائرى، و بالأخص المباراتين الأخيرتين اللتان أقيمتا على أستادي القاهرة و المريخ. و هي بالفعل "مسرحية"، لأنها قد خرجت بنا من الواقع الحقيقي الى عالم "الفانتازيا"، لكنها "مسرحية" سيئة الإعداد و الإخراج من "ألفها" الى "يائها" !! فبدلا من أن تستمع جماهير كرة القدم و عشاقها، فى البلدان الثلاثة، بأداء شيق و ممتع من الفريقين، و هو الشئ المتوقع من أى تنافس شريف بين أى فريقين، غض النظر عن مستوى التنافس، سواء كان ذلك كأس العالم أو الدرجات الأول الوطنية، أو حتى مستويات "الليق"، فى جميع البلدان. عوضا عن كل ذلك، أراد لنا مخرج المسرحية أن نتابع ما يشبه كرة القدم، ولكن برسالة مختلفة أبعد من أن تكون رسالة المحبة و الإحترام و الإخوة، بين الشعوب، التى هى بالفعل رسالة جميع الأنشطة الرياضية، بصورة عامة، و كرة القدم على وجه الخصوص، بإعتبارها الأكثر شعبية من بين جميع الأنشطة الرياضية.
    تتضح هذه الرسالة السامية، و بصورة جلية وواضحة، حينما تشاهد أى مباراة لكرة القدم فى البلدان التى تقدر تلك الرسالة، حيث ترى أعضاء الفريق المنهزم يبادرون بتهنئة الفريق الفائز، ليس بالمصافحة فقط، و إنما ب"الأحضان" فى بعض الأحيان. ليس هذا فحسب، بل تذهب روح المحبة بين لاعبى الفريقين الى أبعد من ذلك، حيث يتبادولن "فنائل" بعضهم البعض، كنوع من الذكرى للمباراة المعينة. يتم كل ذلك فى إطار الرسالة السامية للرياضة التى يفهمها الجميع، من أكبر راس فى الدولة، الى أصغر رأس فيها، دون إستثناء.
    و فى حال حدوث خطأ ما، و ما أكثرها فى كرة القدم، و مهما كان كبيرا و فادحا، فيتم معالجته فى إطار القوانين و اللوائح و القواعد التى تحكم اللعبة، و لا تجيش لها الجيوش، أو تقام لها الجسور الجوية. و لنا فى خروج جمهورية آيرلندا من منافسات كأس العالم، و بتلك الصورة الظالمة، دروس و عبر، آمل أن يستنبطها المسئولون، فى مصر و الجزائر، و لكن فى مصر بصورة أخص، علها تنفعهم فى "معاركهم" المستقبلية، على الرغم من تصويرهم لمباراتهم الفاصلة مع الفريق الجزائرى فى الخرطوم، على أنها "أم المعارك" الكروية !!
    لقد أقر "هنرى"، كابتن الفريق الفرنسي، على الملأ، بأنه قد لمس الكرة بيده، قبل تمريرها الى زميله "قالاس" ليسددها فى شباك المنتخب الآيرلندى، ليتعادل عندها المنتخب الفرنسى، و بالتالى يتأهل، فى ذات الوقت، الى نهائيات كأس العالم. لم يكتف هنرى بذلك فقط، بل أصدر بيانا رسميا يعتذر فيه للآيرلنديين، مشيدا بمستواهم الفنى، و بأنها خسارة كبرى لكرة القدم العالمية أن لا يكون هذا الفريق ضمن الفرق المشاركة فى مونديال 2010 فى جنوب أفريقيا. ليس هذا فحسب، بل ذهب هنرى الى أبعد من ذلك و طالب رسميا بإعادة المباراة، حتى تتأهل فرنسا بشرف، و عن جدارة و إستحقاق، و ليس عن طرق الغش و التدليس، رغم إقراره بأنه لم يتعمد لمسة اليد تلك !!
    طالب الإتحاد الآيرلندي لكرة القدم بإعادة المباراة،بعد إقرار هنرى، لكن "الفيفا" رفض ذلك بزعم أن قوانين و لوائح الإتحاد الدولى لكرة القدم لا تجيز مثل هذه الإعادة، و أن قرار الحكم يعتبر نهائيا فى مثل هذه الحالات. ماذا كانت ردة فعل آيرلندا جراء هذا القرار الظالم. لم تجيش جيوشها ضد فرنسا، أو توجه أجهزة إعلامها لشن حرب إعلامية شعواء ضد الشعب الفرنسي للإسائة اليه و تحقيره و إهانة "كرامته الوطنية". لا، لم يحدث شيئا من ذلك. بل على العكس تماما، فقد قام "روبى كين"، كابتن المنتخب الآيرلندى بإصدار بيان رسمى حول الحادثة. لم يحمل ذلك البيان كلمة سوء واحدة ضد "هنري"، أو نصا لإهانته أو إذلاله، أو حتى التشكيك فى مصداقيته. بل لقد أشاد "كين" فى ذلك البيان بشجاعة كابتن المنتخب الفرنسى، و أسف كثيرا لقرار "الفيفا"... فتأمل !!؟؟
    هذا ما عنيناه برسالة الرياضة ، و بالأخلاق الرياضية، التى يجب أن يتحلى بها كل من له علاقة بأنشطتها، سواء كان إداريا، أو لاعبا، أو إعلاميا. أوردنا هذه القصة بالتفصيل لنقيس عليها موقف الإعلام المصرى من مباراتهم الأخيرة مع المنتخب الجزائرى. سأتحدث هنا عن موقفه قبل "المعركة" بيوم و بعدها بيوم واحد لا أكثر، لأننا لا نود أن ندخل فى "مسلسل" آخر لتغيير المواقف، من نفس الأجهزة الإعلامية و شخوصها، بمائة و ثمانين درجة، فى حالة إنفصام للشخصية، لا يقدر على معالجتها سوى الأكفاء من إختصاصيي الطب النفسي فى "الوطن العربي"!!

    أولا، وقبل بداية المبارة، كان إختيار السودان هو الأول من قبل مصر، إن لم يكن الوحيد. ثانيا،تم إتخاذ ذلك القرار، كما جاء على لسان مسئوليهم، على إعتبار كأنهم يلعبون فى القاهرة تماما، من حيث الأرض و الجمهور. ثالثا، قام المسئولون المصريون بتفقد ملعب المريخ قبل المباراة، و لم يقدموا أى شكوى حول عدم مواءمته لإجراء المباراة. رابعا، قام مسئولو "الفيفا" كذلك بتفقد الميدان و أقروا بصلاحيته و جاهزيته تماما لإجراء المبارة. خامسا، قامت السلطات المختصة المصرية بمناقشة الخطة الأمنية، التى أعدتها و إعتمدتها السلطات السودانية، لتوفير الحماية لأفراد البعثة الرسمية و الجماهير المصرية منذ دخولها مطار الخرطوم و الى حين مغادرتها، ووافقت عليها و أقرتها. ليس هذا فحسب، بل لقد صرح بعض المسئولين المصريين بأنهم قد تفاءلوا تماما بإختيار حكم المباراة، القادم من جزر السيشيل، بإعتبار أنه قد حكم ثلاثة مباريات سابقة لهم، و قد فازوا فيها جميعا !!؟
    لقد أقر جميع المسئولين المصريين، و فقا لهذه المعطيات، بأن مسألة تأهيلهم لكأس العالم ، ما هى سوى مسألة و قت، ليس إلا !! عندها قاموا بتعبئة أجهزهتهم الإعلامية، بأقصى ما عندها من طاقة، ل"تبليغ" الرسالة، و حشد الجماهير و تأيهتها للإحتفال بالنصر المؤزر، الذى أعدوا له كل أدوات نجاح آخر فصوله، مع إهمال تام لبقية الفصول الأكثر أهمية،، بدءا من مقابلة "الريس"، مرورا بإستلام دروع "التميز"، و إنتهاءا بقضاء فترة الراحة و الإستجمام فى أجمل الشواطئ و المنتجعات، أكثر من إستعدادهم لهزيمة الفريق المنافس، و كسب المباراة !!
    و لكن ماذا فعلوا فى اليوم الأول بعد أن وقعت الواقعة. لم يفكر أيا من هؤلاء المسئولين عن الكيفية التى يمكن من خلالها دراسة أسباب إخفاقهم، و إستخلاص الدروس التى يمكن أن يستفاد منها فى "معاركهم" القادمة، و خصوصا منافسة كأس الإتحاد الأفريقي فى يناير القادم. بدلا من ذلك كان الهم الأول لهؤلاء المسئولين هو الكيفية التى سيتم بها مقابلة "الريس"، و هم يجرجرون أذيال الهزيمة، "منكسفين، خائبين" !!؟ لقد تفتح ذهنهم العبقرى عن أسهل الطرق لتفادى هذا الحرج ، و بلوغ هدفهم المنشود، وهو "إرضاء الريس"، و خرجوا لنا بمسرحية " العدوان الثلاثي" ، سيئة الصيت ، بكل المقاييس !!
    لقد حاول الإعلام الرياضى المصرى جاهدا بأن يصور لنا، من جانب، و يقنع "الريس"، من جانب آخر، بأن هزيمة فريقهم لم تكن بسبب السلبيات التي صاحبت إعداد الفريق لهذه المباراة، فى كل المراحل، و على جميع المستويات، أو فى سوء أدائه داخل أرض الملعب. و إنما سبب الهزيمة الأول و الأخير، يكمن فى مؤامرة "دنيئة"، ثلاثية الأبعاد، تمثلت أطرافها فى "صعاليك" الجزائر، و "الأوباش" من المسئولين السودانيين و الجماهير السودانية. أما الطرف الثالث فهو الحكم " المسكين" الذى لم يكن له حول ولا قوة فى مواجهة أولائك "الصعاليك". يتعجب المرء كيف أمكن لمثل هذا الحكم أن "يحقق" لهم الفوز فى تلك المباريات الثلاث، حتى جعلهم يفرطون فى تفاؤلهم به، لدرجة أدخلتهم فى غيبوبة، إداريين و لاعبين على حد سواء، لم يفيقوا منها إلا بعد أن تجرعوا كأس الهزيمة !!
    إذن هذا هو كبش الفداء، الذى يتوجب عليهم تقديمه "قربانا" لإسترضاء "الريس"، و تفادى غضبته المضرية، و طلب الصفح و العفو منه. لقد ظل المصريون طيلة اليوم الأول بعد المباراة‘ ينفخون فى أجهزة إعلامهم، بكل ما أوتو من قوة، و "فهلوة"، و "هرجلة"، مستخدمين فى ذلك جميع أنواع الفنون "الهابطة"، و تسخيرها لتوجيه الإساءات البالغة للشعوب "الأخوية"، و إهانة كرامتها، و تحقيرها، و إذلالها، حتى يمن لهم تحقيق رضاء " الريس"، آملين أن "يغفر" لهم ، بعد كل هذا التهريج. و بما أنهم موقنون بأنهم كلما أكثروا من هذا الإسفاف، كلما أصبحوا أكثر قربا من تحقيق هدفهم بإرضاء "الريس"، فقد تمادوا فى غيهم ، حتى وصلوا الى "أسفل سافلين"!!
    لم يصدهم عن هذا الطريق الخاطئ و الخطير ، لا روابط "العروبة"، أو "الأخوة"، أو "الدين"، أو حتى مهنية الأداء الإعلامى، التى يفترض أن يلتزم بها حتى من كان بالسنة الأولى فى مدارس الإعلام. لقد أعمتهم تلك الرسالة السامة عن رؤية الواقع كما هو، بل عكست لهم أجهزة إعلامهم "الحوصاء" صورة مغايرة له تماما. المصيبة الكبرى تتمثل فى أنهم قد صدقوا تلك الصورة المعكوسة. يبقى السؤال ،إذن، هل تكمن المشكلة فى الواقع الموضوعى، الذى أشاد به الجميع، أم فى "حول" أعين أجهزة الإعلام المصرية ؟؟!!
    إذا كان هذا هو مستوى، و نوعية العقلية، التى تشرف على فرق الرياضة المصرية ، و تدير أجهزة إعلامها الرياضي، التى تقدم إرضاء "الريس" على التخطيط و التدريب و كفاءة الأداء المهني، تبقى مصر مرشحة للهبوط الى أسفل درجات السلم الرياضي على جميع المستويات، الوطني، و الإقليمي، و الدولي. و الحق يقال، بأن هذه التجربة قد أوضحت لى لماذا أرسل المولى، عز و جل ، الرسل الى مختلف الأقوام لتهديهم الى سواء السبيل، إلا رسوله الى مصر. حينما أرسل الله سبحانه و تعالى سيدنا موسى ، عليه السلام، الى مصر، لم يرسله الى المصريين، و إنما أمره بالذهاب الى "فرعون"، لأنه طغي ... فالمصريين على دين ملوكهم، إن آمن "فرعون" آمنوا، و إن كفر " فرعون" كفروا... ولله فى خلقه شئون !!
    كما أتمنى أن يعى المسئولون المصريون درس هذه التجربة المريرة ليعرفوا لماذا إلتف الشعب العربى بأجمعه، من المحيط الى الخليج، خلف مصر و قادتها إبان العدوان الثلاثي عليها فى العام 1956، و لماذا إنفضوا من حولها بعد "مسرحية" العدوان الثلاثي 2009، سيئة الصيت !!؟؟


    ابراهيم الكرسني
    23/11/2009

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 05:19 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    مصر أم الدنيا .. بقلم:

    عبد الجبار محمود دوسه

    الاثنين, 23 نوفمبر 2009 16:01



    مباراة مصر والجزائر التي أقيمت في الخرطوم والتي انتهت بفوز الجزائر بهدف وتأهلت بموجبه إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام في جنوب افريقيا العام القادم، شغلت الرأي العام في كل مكان قبل وبعد المباراة، ونحن في السودان بشكل خاص كانت تكفينا مشاكلنا الكبيره، والتي يأتي تخلّف السودان الكروي أحد أفرازاتها، ويكفي أن ترتيبنا في قائمة الدول 91 رغم أننا من مؤسسي الإتحاد الافريقي لكرة القدم ضمن أول ثلاثه دول، وأن أول دوره لكأس الأمم الافريقية تم تنظيمها في الخرطوم في العام 1957، ولأن هذه المشاكل التي تتصدرها مشكلة دارفور كانت كفيلة بأن يعتذر السودان عن استضافة المباراة، لا سيما وأن كل العوامل تقود إلى حقيقة أن أي دوله تستضيف تلك المباراة الفاصلة لا شك ستكون مطالبة بالتعامل مع تلك العوامل الحساسة في هذا الزمن القياسي، وانها اي الدولة المنظمة لا بد أن تتعرض لإفرازاتها إلا أننا نبارك الجهد الذي تم من الإتحاد السوداني لكرة القدم والأجهزة المساندة، وفي هذا الإطار نقسّم تلك العوامل إلى مجموعتين، المجموعة الأولى تتعلق بعوامل رياضية ممثلة في الفارق الزماني الضيّق بين المباراة التي أقيمت في القاهرة والتي فاز فيها المنتخب المصري والذي لا يتجاوز ثلاثة أيام، والطموح الذي يطغىَ على أنصار الفريقين حيث مضى على آخر تأهل لأي منهما لنهائيات كأس العالم ما يقارب خمسة وعشرين عاماً تقريباً، كما أن النهائيات القادمة تنظّم لأول مرة في القارة الافريقية، والتسابق بين الفريقين في عدد مرات التأهل حيث سبق لكل منهم التأهل مرتين من قبل، ومباراة لا تقبل إلا أن يخرج أحدهما من الخرطوم مهزوماً. والمجموعة الثانية وهي مزيج من العوامل السياسية والإجتماعية ربما اراد بعض المسئولين في الدولتين توظيفها لاغراض سياسية، رغم عدم درايتي بالأجندة خلف ذلك من مباراة في كرة القدم، ولكن ليس هذا مجال تفصيلها برغم أنها القت بظلالها وشكّلت وهيأت مخرجات ما بعد المباراة وكان حظ السودان أن يكون مسرحاً لها. هذه العوامل زادت من الضغوط على السودان المستضيف والذي وضع نفسه أمام امتحان قاسٍ في أن يتعامل معها برشد وهو يستقبل أطقم الفريقين والحكام والمسئولين والصحفيين وعشرات الآلاف من مناصري الفريقين خلال ثلاثة ايام ليتعامل معهم من واقع الحيادية في كل شيء، ولكم أن تسبحوا في بحر كلمة (كل شيء) هذه لتدركوا عِظم الموقف الذي وضع السودان نفسه فيه والذي كما ينطبق عليه عبارة (موقف لا يحسد عليه). ومع كل هذه الوقائع فمن الطبيعي أن لا يتصور اكثر المتفائلين بأن تخرج المباراة نظيفة وإلا اُعتُبِرت عجيبة وأضيفت إلى عجائب الدنيا، خاصة عندما نستعيد قراءة الأخبار التي نقلت تعرّض حافلة الفريق الجزائري للرجم بالحجارة وهم في طريقهم من مطار القاهرة إلى الفندق حيث تقول الاخبار أن عدداً من اللاعبين قد أصيب وأن الإتحاد الدولي (الفيفا) يحقق في الحادثة.
    هذه هي صورة مختصرة للموقف الذي كان عليه حال السودان الذي لم يجد بداً من القبول بترشيحه كمكان لإقامة المباراة، وهو في حال نجاحه لا بد أن يرفع من رصيده في الثقة الذاتية أولاً وفي منظور الإتحاد الافريقي لكرة القدم ثانياً وفي سجل الإتحاد الدولي ( الفيفا) ثالثاً وبشكل عام في نظر كل المراقبين الذين تابعوا الشحن السالب الذي رافق مسيرة الفريقين منذ مرحلة التصفيات الأولية. إذاً السودان برغم حاجة مواطنيه لتلك الإمكانيات التي سخّرت لإنجاح الحدث فقد نجح في إخراج المباراة نظيفة، وأن السجل الأمني منذ وصول الفريقين والمسئولين والصحفيين وعشرات الآلاف من أنصارهم المشحونين وحتى نهاية المباراة ومغادرة الجميع لاستاد المريخ كان سجلاً مشرّفاً لكل سوداني، بل حتى بعد مغادرة كل من حضر لحضور المباراة ارض السودان. يدور الحديث حول بعض الإحتكاكات التي يقال أن بعض أنصار الفريق الجزائري قام بها وأدت إلى بعض الإصابات التي لم تكن خطيرة في صفوف أنصار الفريق المصري. ونحن باي شكل من الاشكال ضد كل أنواع الشغب وضد الذي حدث حتى وإن لم يُصب أحد، وأن جماهير الفريقين يفترض فيهم التحلّي بالروح الرياضية ولكن بغض النظر عن الشعارات التي نؤمن بها فإن الواقع الذي حدث لم يخرج بها عن كونها مباراة في كرة القدم برغم خصوصيتها وظروفها فوق العادية، وبالتالي من الطبيعي أن يخرج بعض المشجعين أياً كان من طوره ويحدث ما حدث كما هو في كل بلاد العالم، وهي أيضاً في النهاية لا تلغي الشعارات الفاضلة التي تتضمنها وثائق الفيفا ووثائق أي إتحاد قاري أو وطنى أو حتى أي فريق حول التسامح الرياضي، ولكن تظل تلك غايات لا بد من بلوغها من بعض العثرات التي نشهدها في كل ملاعب العالم والتي تتطلب جهوداً ذات خصوصية لتقليلها، حيث لا يمكن القضاء عليها لانها عروة لا تنفصم من فطرة المشاعر البشرية، وبالتالي يجب ان ندرك بأننا أمام واقع ينبغي أن نتعامل معه بحقيقته، وأن هذه الحقيقة نعلمها جميعاً، وأن شغب الملاعب أمر شائع في كل مكان، بل ويحدث في كل ملاعب العالم سواء في افريقيا التي تعتبر عالماً ثالثاً او في أمريكا التي تعتبر عالماً أولاً.
    في عالمنا اليوم لم تعد الذاكرة مجرّد صفحات نعود إليها، وإنما اصبحت ذاكرة بالصوت والصورة، وحيث أن الآلاف التي حضرت لمناصرة الفريقين لا يلبسون شعاراً واحداً ولا يرددون تلبية واحدة كما هو حال الحجاج مثلاً رغم فارق الأعداد، ولكن برغم الإحرام الواحد والتلبية الواحدة والخشوع الذي يظلل الجميع والإمكانيات الكبيرة التي توفرها المملكة السعودية للحج والحجيج، تحدث بعض الحوادث، وفي تقديرنا أنها حوادث عادية وبسيطة فما بالنا بحدث عارض. كم كنت أتمنى أن تكون الشرطة السودانية أو الإتحاد السوداني لكرة القدم قد صوّروا تفويج أنصار الفريقين منذ دخولهم للسودان قبل المباراة وعند مغادرتهم استاد المريخ بعد المباراة وعودتهم حتى تقطع قول كل خطيب، واقول ذلك لأن الحدث في حد ذاته وبخصوصيته ربما لا يتكرر وبالتالي توثيقه بالتفصيل كان أمراً ضرورياً.
    حتى نعيش بعضاً من حقيقة الواقعية دعونا نضع أمامكم بعض الأمثلة عن شغب الملاعب في مصر وغيرها واقوال محللين مصريين وغيرهم. في تقرير منشور كتب (حسين التلاوي) قائلاً " بلطجة، شغب، ضرب، إصابات، هراوات. صورة ممجوجة، ولكنها للأسف باتت مألوفةً في ملاعبنا المصرية، التي لم تَعُد استثناءً مما يحدث في ملاعب العالم، رغم أن مجتمعنا له قيمه وأخلاقياته، التي تقوم على أساس الفطرة التي تقول إن الرياضة فوز وهزيمة، وعناء ونتيجة، ولكن ثقافة "الهوليجانز" باتت هي السائدة في ملاعب العالم، وملاعبنا. وكانت الملاعب المصرية في الآونة الأخيرة مع واقعةٍ غير أخلاقية فتحت هذا الملف بقوة، وتورط فيها رئيس أحد الأندية الرياضية- التي من المفترض أنها تلعب دورًا اجتماعيًّا وأخلاقيًّا في المجتمع- حيث تعدَّى رئيس نادي الزمالك "الموقوف" مرتضى منصور على ضيوف المقصورة الرئيسية خلال مباراة نهائي بطولة كأس مصر لكرة القدم لموسم العام 2005م/2006م، لمجرد أن فريقه خسر المباراة " هذا من تقرير (التلاوي).
    الجماهير السودانية قسّمت انفعالاتها الرياضية على الفريقين، وليس لنا أن نفرض على أحد أن يشجّع فريقاً بعينه، لأننا بذلك نتجاوز حريتنا ونتدخل في حريته. إذا كان السودان قد تحمّل كل هذه الضغوط وأخرج المباراة بسلام فلماذا قامت الدنيا ولم تقعد في مصر التي يحلو لأهلها أن يلقبوها بأم الدنيا ضد السودان، علماً بأن الأم كما يقولون دائماً ينبغي أن تكون حنونة!؟. نحن ربما نجد العذر للمصريين هجومهم على الجزائر باعتبار أنها خطفت بطاقة التأهل منهم وباعتبار ما حدث من بعض مشجعيها بغض النظر عن التفاصيل، ولكن لا نجد مبرراً للهجوم على السودان ومحاولة التقليل من جهده ونجاحه والتهكّم في مطار الخرطوم يدفعنا إلى تكرار الدعوة بتوجّيه الإمكانيات لبناء مطارات تليق بحجم السودان بدلاً من شراء طائرات حربية لضرب أهالي دارفور، لا أجد تفسيراً لهجوم الإعلام المصري إلا إذا كان المقصود منه تشويه نجاح السودان في التنظيم. الخرطوم ليست عِزبة، فهي مدينه يتحرك داخلها عشرة ملايين نسمه، والخرطوم التي لا تقل مساحتها عن ثمانية آلاف كيلومتر مربع هي كانت مسرح اللقاء الفاصل للتشاحن المصري الجزائري المستمر على مدى عام كامل منذ بدء التصفيات المؤهلة للمونديال، وكان مطلوباً من الشعب السوداني المغلوب على أمره من نواحي كثيرة وبإمكانياته الكبيرة ولكنها مبعثرة أن يمتصّ هذه الشحنة وقد فعلها، ولكنه ليس مطلوباً منه أن يخرج الجميع فرحين من هناك من نتيجة المباراة التي صُمّمت ليخرج فيها فائز وخاسر، لكن بلا شك يجب أن يكون الجميع قد خرج فرحاً من الضيافة بمترادفاتها. من أمثلة الشغب في الملاعب المصرية نتذكر الأحداث التي صاحبت نهائي بطولة كرة اليد في مصر بين فريقي الأهلي والزمالك في موسم 2005، والذي شهد أحداثًا مؤسفةً، شارك فيها بعض أعضاء مجلس إدارة أحد الناديين. يمكن أيضاً من خلال هذا الرابط http://www.egy5stars.com/vb/t5687.html مشاهدة مثال آخر للشغب بين جمهور النادي الأسماعيلي والنادي الاهلي في إحدى مباريات الدوري المصري والتي اتخذ فيها الإتحاد المصري قرارات عقابية في حق الناديين. كما يمكنكم أن تتذكروا الشغب الذي حدث في مبارة نهائي كأس مصر للسلة للموسم 2008/2009 بين النادي الأهلي ونادي الإتحاد ويُذكر أن النائب العام أفرج عن المحبوسين على ذمة الشغب بعد إلتماسات. أما فيما سمّيت ب (واقعة الطوبه) أتذكرون أن المباراة المؤهّلة لنهائيات كأس العالم لعام 94 والتي أقيمت بين منتخب مصر ومنتخب زمبابوي في القاهرة حيث اُلقيت طوبة من المدرجات أصابت مدرب منتخب زمبابوي بشج في رأسه وعلى إثرها أعاد الإتحاد الدولي المباراة في فرنسا رغم أن الفريق المصري يوم الحادثة كان فائزاً. وتذكرون أن وسائل الإعلام قد نقلت لنا أيضاً أحداث مباراة شبيبة بجاية الجزائري ونادي المصري البورسعيدي في الدور قبل النهائي للأندية ابطال الكأس لدول شمال افريقيا عام 2008 والتي شهدت أعمال عنف من ابراهيم حسن، مدير الكرة بالنادي المصري، ونجم منتخب مصر الأسبق، حينما اعتدى على الحكم الرابع. شاهد عبر هذا الرابط http://www.filgoal.com/Arabic/viewvideo.asp?AudioVideoId=792
    أما في مباراة النادي الاهلي المصري ونادي الإسماعيلية المصري في استاد الإسماعيلية في يناير 2009 ونتيجة للشغب بين جمهور الفريقين تم تحطيم الكراسي وتم حبس فريق النادي الأهلي لأكثر من ستة ساعات داخل الإستاد إلى أن تمكن الامن في الإسماعيلية من إحضار سيارات مدرعة ومصفّحة لإخراج لاعبي النادي الأهلي وجهازهم الفني. عالمياً نتذكر في صقلّيه في إيطاليا عام 2007 وقعت أحداث عنف مؤسفة أثناء لقاء قطبي جزيرة صقلية كاتانيا وباليرمو في الدوري الإيطالي، والتي أودت بحياة شرطي وأدت إلى إصابة مئة شخص بينهم شرطي آخر بين الحياة والموت. ضمن تصفيات نهائيات كأس الامم الأوروبية عام 2008 بين ألمانيا وسلوفاكيا اعتقلت الشرطة الإلمانية أكثر من اربعين شخصاً خلال اشتباكات لمجموعة من المشجعين الالمان مع رجال الشرطة. أما في الأرجنتين فتقول التقارير أن الجماهير حوّلت الملاعب إلى ساحات للقتال والإشتباك، فلا يكاد يمر اسبوع من الدوري الأرجنتيني دون أن يتوقف أو تلغى مبارياته بسبب اجتياح الجماهير لأرض الملعب او الإشتباك في المدرجات أو بسبب اشتباك اللاعبين مع بعضهم البعض. تقول التقارير أيضاً أنه في البرازيل قد خصص المسؤولون بالاتحاد البرازيلي لكرة القدم إدارة مستقلة في كل نادي مهمتها الأساسية هي تسجيل الجماهير الراغبين في حضور المباريات، وذلك بعد الكشف على أسمائهم في سجلات الشرطة والتأكد من أنهم ليسوا من مثيري الشغب أو أصحاب تاريخ سيئ في الملاعب، وبعد تسجيل المشجعين يتم إعطاء بطاقة خاصة لهم يستطيعوا بموجبها شراء تذاكر حضور المباريات. ثم لا ننسى (أم الشغب) في لقاء نهائي دوري أبطال أوروبا بين فريقي ليفربول الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي بإستاد هيسلي ببلجيكا في العام 1985م عندما اشتبك الجمهور الإنجليزي مع الجمهور الإيطالي، الشيء الذي نتج عنه مصرع 39 شخصًا، وهي تعتبر من أكثر أحداث الشغب مأسويةً في تاريخ كرة القدم العالمية، مما حدى بإتخاذ قرارات قاسية ضد فريق ليفربول وحرمانه من اللعب في البطولات الأوروبية لفترة طويلة للغاية.
    عندما أورد بعض هذه الامثلة القليلة التي تعتبر نقطة في بحر شغب الملاعب في العالم، لا أعني بالطبع تبرير أي أعمال شغب سواء من لاعبين أو مشجعين أو غيرهم، ولكنني فقط اذكّر الإعلاميين المصريين والفنانين والممثلين وغيرهم الذي صبوا جام غضبهم على السودان وذهبوا بعيداً في التقليل من شأنه تنظيماً ووطناً وشعباً باقوال لا تليق وتحدثوا عن حضارة مصر 7 الف سنة التي أهينت على مرأى من السودانيين وكأن الذي انتصر على تلك الحضارة في المستطيل الأخضر هو السودان، علماً بأن السودان هو الآخر له حضاره ربما تزيد على 7 الف سنه ولكن ليس هذا هو المهم، وليس كل ذلك محل تباهي، المهم ماذا فعلنا جميعاً بعد هذه الحضارات سواء في مصر أو السودان، وأين نقف الآن بين الشعوب، فأمريكا التي أرسلت روادها إلى القمر وتخطط لإرسالهم إلى المريخ وتبحث في العيش هناك ( ليس استاد المريخ العظيم طبعاً) أمريكا هذه عمرها ثلاثمائة سنة فقط. لقد اراد الإعلام المصري أن يظهر الشعب المصري وكأنه كله من ملائكه، لهم أن يفعلوا ذلك ولكن دون تحقير الآخرين، رغم علمنا أن الشعب المصري هو في الحقيقة مثله مثل كل الشعوب فيه الصالح وفيه الطالح، هذا إن لم يكن متقدماً على الكثيرين في ميادين شغب الملاعب الرياضية وتوابعه. وإذا كانت هذه الأمثلة القليلة التي اوردتها للتذكير كافية فلماذا إذاً كان كل ذلك الهجوم على السودان، هل تشويهاً لنجاحه في التنظيم، ألا يصّب نجاح السودان في التنظيم في تقدير الآخرين لخيار مصر الصائب يوم اختارت السودان. لقد قالت السلطات المصرية بأنها سترسل جيشها لحماية جمهورها الذي تعرض في شغب متبادل بين عشرات أو مئات لإصابات أكدت الحقيقة أنها قليلة وليست خطيرة. إذا كانت واقعة استاد (هيسلي) الشهيرة في بلجيكا التي سقط فيها 39 قتيل وقرابة ستمائة جريح لم تتعدى تداعياتها مكاتب الإتحاد الأوروبي لكرة القدم والإتحاد الدولي الفيفا واتحادات الكرة في إنجلترا وإيطاليا، تُرى كيف كان سيكون الحال لا قدّر الله لو مات أحد المشجعين المصريين أو الجزائريين لأي سبب، ربما كنا اليوم نشهد حرباً لا تذر على الأرض السودانية، بدلاً من أن يتقاذف فيها الأطراف الكرة، يتقاذفون فيها الصواريخ وتدوم كما دامت حرب داحس والغبراء. حسناً استعادت بعض الألسن والأقلام صوابها بعد أن داست على المثل القائل ( لسنك حصانك إن صنته صانك، وإن أطلقته أهانك) وكذا ينطبق المثل على القلم. نأمل ان لا تتجاوز الأحداث الرياضية كونها تنافساً رياضياً مهما عظمت تداعياتها، وأن تبقى حبيسة الإتحادات الرياضية ونقول للجزائر مبروك ولمصر حظاً اوفر في اللقاءات القادمة ولوطننا الجريج تهنئة بالنجاح في التنظيم رغم نقول للسلطة في السودان بأن نازحينا في دارفور كانوا أولى بما صُرف، وعشمي أن ننجح فيما هو أكثر إلحاحاً لإستقرار الوطن.
    23/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 07:55 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    جمال مبارك: ما حدث ضد جماهير مصر في الخرطوم لن يمر مرور الكرام
    الإثنين, 23 نوفمبر 2009

    القاهرة - أحمد رحيم ، الجزائر - «الحياة»


    Related Nodes: يصطادان في نهر النيل امام عمارات يتم تشييدها في القاهرة. (رويترز) [1]



    هدأت موجة التصعيد المصري ضد الجزائر نسبياً، لكن تصريحات المسؤولين ونبرة الإعلام لم تخل مطلقاً من تصعيد، على خلفية الأحداث التي شهدتها شوارع الخرطوم عقب مباراة منتخبي مصر والجزائر لكرة القدم يوم الأربعاء الماضي، واتهام القاهرة لجماهير الجزائر بالاعتداء على مشجعي المنتخب المصري، إذ أكد الأمين العام المساعد أمين السياسات في الحزب الوطني الديموقراطي جمال مبارك أن «ما حدث ضد المتفرج المصري في الخرطوم موجه ضد مصر بشكل عام ولن يمر مرور الكرام».

    واشترطت وزارة الخارجية المصرية «زوال أسباب» استدعاء السفير المصري من الجزائر لإعادته مرة أخرى. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية حسام زكي إن قرار إعادة السفير «يخضع للتقدير السياسي». وتواصلت عودة المصريين العاملين في الجزائر ليتخطى عدد العائدين منذ هذا «الإشكال الكروي» الذي تحول «خلافاً سياسياً» الألف مصري.

    وكان الرئيس حسني مبارك استقبل أمس في مقر رئاسة الجمهورية أعضاء المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، في سابقة من نوعها أن يستقبل الرئيس فريقاً خسر التأهل لبطولة دولية. وهنأ الرئيس اللاعبين على «أدائهم الرجولي». وأقام الرئيس مأدبة إفطار تكريماً لأعضاء المنتخب الوطني. وحضر المقابلة رئيس المجلس القومي للرياضة حسن صقر الذي قال إن الرئيس مبارك أكد أن «سلامة المواطن المصري أكثر أهمية من الحصول على أي بطولة. وأكد ضرورة مراعاة البعد الأمني قبل البعد الرياضي في أية مباراة أو فاعلية رياضية تنظم في داخل أو خارج مصر مستقبلاً». وأضاف صقر أن الرئيس مبارك قدم الشكر للاعبين وأعضاء الجهاز الفني والإداري لمنتخب مصر على الجهد الذي بذلوه وللرجولة التي أبدوها خلال مباريات التصفيات المؤهلة لكأس العالم خصوصاً في حدود الإجراءات الأمنية المتاحة. وأوضح أن هناك اتصالات مع الجانب السوداني على أعلى مستوى لجمع الأدلة والوثائق والأدلاء بشهادتهم عما حدث. وأشار إلى أنه تقرر عدم المشاركة في أي أنشطة رياضية ثنائية تجري مع الجزائر سوى داخل مصر أو في الجزائر «أما في ما يتعلق بالبطولات الأخرى التي ستجرى خارج البلدين وتلتقى فيها مصر مع الجزائر في دولة ثالثة فإن القرارات الخاصة بها ستدرس في حينها».

    من جانبه، قال جمال مبارك في تصريح إلى التلفزيون المصري إن «ما حدث ضد المتفرج المصري في الخرطوم عقب مباراة منتخبي مصر والجزائر موجه ضد مصر بشكل عام ولن يمر مرور الكرام». وأضاف: «من اعتقد أن مثل هذا الحدث سيمر مرور الكرام، أخطأ خطأ كبيراً وعليه أن يتحمل تبعات الغضب المصري... مصر دولة كبيرة لا يستهان بها وكبيرة ليس فقط بحكومتها ولكن بمجتمعها وبتنوع هذا المجتمع وبتأثير هذا المجتمع في المنطقة والعالم».

    وشدد جمال مبارك على أن «حق الشعب المصري في هذا الأمر لن يذهب سدى... الذي خطط أو ساعد أو سهل أو حرض على أعمال العنف ضد المشجعين المصريين في الخرطوم، ومن اعتقد أن الموضوع سيمر كمباراة كرة قدم ومناوشات عادية تحدث في أي مبارة وتهدأ الأمور وكأن شيئاً لم يكن، اعتقد أنه ارتكب خطأ كبيراً وعليه أن يتحمل لأنه ارتكب هذا الخطأ مع دولة كبيرة مثل مصر، وعليه أن يتحمل تبعات الغضب المصري». وأضاف: «عندما نتحدث عن الغضب المصري وتبعاته لا نتحدث فقط عن الدولة، إذ إن الدولة لها آلياتها وتحركها وموقفها، لكن عليه أن يتحمل تبعات غضب المجتمع بشكل عام... تصوري الواضح أن الموضوع لن يقف عند مجرد التعبير عن الغضب ولكن سنجد تحركاً وتنسيقاً على جميع الأصعدة».

    وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية حسام زكي بأن عودة سفير مصر لدى الجزائر عبد العزيز سيف النصر - الذي استدعته القاهرة للتشاور - «مسألة تخضع للتقدير السياسي... فترة استدعاء السفير ستنتهي بزوال الأسباب التي أدت إلى الاستدعاء». وقال زكي للتلفزيون المصري: «إن استدعاء السفير للتشاور مسألة مفتوحة المدة، والمدة قد تستمر أياماً عدة أو تطول إلى أسابيع عدة أو أشهر، وانتهاء الاستدعاء ينتهي بزوال أسبابه». وأضاف: «أن انتهاء الاستدعاء يعتمد على التقدير السياسي لإمكانية عودة السفير، وبالتالي المسألة سوف تأخذ وقتها، وسيظهر في الأفق الوضع الذي سندخل فيه خلال الفترة المقبلة». وحول أوضاع المصريين في الجزائر، قال زكي: «الأيام الماضية شهدت شكلاً من أشكال الاستقرار في التعامل، والسفارة لم ترصد شكاوى من جانب المصريين تزيد على الشكاوى التي تلت المرحلة الأولى التي أعقبت مباراة السبت قبل مواجهة الخرطوم، وبالتالي في ما يتعلق بالمصريين الوضع مستقر، لكن لا نستطيع أن نقول إنه أفضل بكثير أو نقول إنه تدهور». وأضاف: «أن شكوى المصريين في الجزائر لم تعد من نوع أن هناك أشخاصاً محاصرون في أماكن معينة أو جموع كبيرة تقتحم أماكن معيشة المصريين، لكن الشكوى بشكل أساسي من أن المعاملة انقلبت تماماً، وبعدما كانت فيها مودة وصداقة قبل المباريات اختلفت الأمور، وهناك عداوة وسباب وشتائم وأوضاع ليست مريحة».

    وفي الجزائر، حمّلت الحكومة الجزائرية نظيرتها المصرية مسؤولية عدم التجاوب مع طلب قدمته الأولى «للتنسيق بين المصالح المعنية» خلال مباراة القاهرة بين منتخبي البلدين والتي تقول الجزائر إنها شهدت «إعتداء» على الوفد الجزائري والحافلة التي تقل المنتخب قبل المباراة واعتداء آخر على المناصرين بعد نهاية اللقاء الذي فازت فيه مصر 2 - صفر. وأضافت الحكومة الجزائرية إنها ترفض التعليق على ما سمّته «التصعيد الإعلامي» المصري حول ما تسميه القاهرة «إعتداءات» طاولت مشجعيها.

    وجاء كلام وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني في شكل مباشر حول مباراة القاهرة التي جرت في 14 الشهر الجاري، ولمّح إلى عدم تسجيل أحداث في الخرطوم بالطريقة التي يصوّرها الإعلام المصري مؤكداً «نجاح التنسيق الجزائري مع الحكومة السودانية».

    واستدعى زرهوني ليلة أول من أمس بعض أعضاء طاقم الفريق الجزائري والمدرّب رابح سعدان وعدداً من المسؤولين الحكوميين الذي سهروا على نقل وتنظيم المناصرين إلى الخرطوم، في حفلة كبيرة شدد في نهايتها على أن الجزائر عرضت على الحكومة المصرية قبل مباراة القاهرة اقتراحاً بالتعاون لتفادي حدوث تجاوزات قبل المباراة وبعدها ولكن «للأسف لم نجد (تعاطياً إيجابياً) ولا الاستعداد نفسه من طرف المصريين كالذي لمسناه لدى السودان».

    وزاد زرهوني أن السلطات الجزائرية طلبت من نظيرتها المصرية قبل انطلاق المباراة أن تعملا معاً «في ظل التعاون المتبادل لتفادي وقوع ما لا تحمد عقباه»، ولكن المصريين لم يتجاوبوا مع هذا المطلب. واعتبر أن «ما حدث في القاهرة خطير جداً لأن الفريق الوطني تعرض للإعتداء في وقت كان من دون حماية».

    وقال زرهوني، أحد أقوى وجوه الحكومة الجزائرية، إنه علاوة على كرم الشعب السوداني المضياف فإن «الهيئات السودانية في الخرطوم أبدت تعاوناً مع أعواننا من الحماية المدنية والأمن وكل العاملين الذين تنقلوا إلى الخرطوم لحضور وتأطير المناصرين الجزائريين في السودان». وبعدما أبرز «حسن الاستقبال» الذي حظي به الفريق الوطني والمناصرون من قبل سلطات السودان وشعبه، أكد زرهوني أنه لم يتم تسجيل «أي حادثة تذكر» في الخرطوم.

    لكن الديبلوماسية الجزائرية لم تصدر أي تعليق على «التصعيد الإعلامي» في مصر، عدا الإحتجاج عليه في ثاني يوم بعد المباراة من خلال استدعاء السفير المصري في الجزائر من قبل وزير الخارجية الجزائرية.

    وأبلغت الجزائر التلفزيون والإذاعة والصحف الحكومية بضرورة تفادي أي «إساءة أو إشارة بالإساءة لمصر»، وهو موقف رسمي، في حين تواصل صحف مستقلة الرد على «بعض الفضائيات المصرية». وشوهدت إجراءات أمنية مشددة حول السفارة المصرية في العاصمة الجزائرية تمثلت في إغلاق الشارع المحاذي لها، كما وضعت دوريات شرطة ثابتة عند مقرات شركة « أوراسكوم» و «مصر للطيران» في شارع ديدوش مراد في قلب العاصمة.

    الحياة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 09:28 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    شكرا للاخ الزميل بكرى ابوبكر.... على سرعة الاستجابة
    ولا شك انامله الذهبية ساهمت فى العودة السريعة للبوست والبوست طالما فى حمايته فلن نخاف من تلك الجهات التى تريد اخفاء الحقيقة والتى اصبحت كالشمس
    اكرر شكرى للقراء الذين ارسلوا لى الرسائل ولن استطيع ذكر اسمائهم هنا فالعدد كبير وجلهم من غير المشتركين
    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 10:17 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الثلاثاء 24 نوفمبر 2009م، 7 ذو الحجة 1430هـ العدد 5897

    اليكم
    انتهت ... فضوها سيرة ..!!

    الطاهر ساتى


    ** أخيرا ، هدأت النفوس في صحف مصر والجزائر ..و السودان أيضا .. إلا من فئة قليلة لاتزال تسئ إلي نفسها ومهنتها بمظان أنها تسئ للآخر، جزائرا كانت هذا الآخر أو مصر أو السودان ..وهي الفئة التي يجب تجاهلها تماما ، لكي لا تحدثها نفسها بأنها ذات قيمة ، أو بأن كتاباتها ذات وزن وتأثير ..فلندع تلك الفئة الجاهلة تتقيأ حقدا وكراهية على صفحات الصحف ، وهي لم تعد تمثل إلا ذاتها ، وهي حرة في أن تمثل بنفسها الأمارة بساقط الحرف والكلمة ، بحيث إن كل عقل ويراع - كما الإناء - بما فيهما ينضحان ..!!
    ** تلك الفئة ليست مهمة ، فالمهم أن أقلام الوعي بدأت تظهر منذ السبت الفائت في صحف الدول التي تشاجرت حتى سالت على جوانب شجارها الشتائم والإهانات وحرق الأعلام ، وكل هذا من أجل الكرامة أوكما يخدعون أنفسهم وأوطانهم وشعوبهم..تأمل صديقي القارئ ، كرامة الأوطان والشعوب تقزمت في مخيلتهم بحيث صارت بحجم ووزن ( كرة قدم ) ..فأبشري بطول إحتلال يا إسرائيل ، إن كان هذا بعضا من الوعي العربي ..وليت ( الصحف العربية ) بجانب شتمائمها المتبادلة ، تفسح مساحة لما تكتبه ( الصحف العبرية ) في هذا الحدث .. إنها تسخر ، لا من الدولتين فحسب ، بل من كل الدول العربية ، ولم تتردد في وصف الأزمة ب ( أزمة الحمقى ) ..!!
    ** وبالمناسبة ..أي للتوثيق ولكي لاننسى .. كان ولايزال وسيظل الأستاذ مصطفى بكري - عضو مجلس الشعب ورئيس تحرير صحيفة الأسبوع وأحد دعاة الوحدة العربية - كبير الساقطين في امتحان تلك المباراة وأحداثها ، بحيث جرفه الغثاء الإعلامي ورماه في قاع البؤس مع البؤساء ..ولاتزال صحيفته تخدع نفسها بمظان أنها تخدع الشعب المصري ، وتضحك على ذاتها بمظان أنها تضحك على الرأى العام العربي ، وتزعم بأن السودان والجزائر تآمرا ضد المنتخب المصري ..تأمل ، هكذا كان ولايزال خطاب مصطفى بكري ، أحد دعاة ( القومية العربية ) ..وشكرا للمباراة وأحداثها المؤسفة ، فمن إيجابياتها أنها أسقطت الأشجار اليابسة ، والتي كان يحسبها البعض الغافل خضراء وذات ظلال وثمار ..وكذلك أظهرت لنا المعادن الأصيلة للبعض الأصيل ، الأخ هانئ رسلان أحدهم، وكذلك الأخت أسماء الحسيني ، لهما الود والتقدير وهما يضيئان شموع الحقيقة في صحف الظلام التي ظلمتنا ..!!
    ** المهم ..مع عودة العقل والرشد إلي الصحف ، يجب أن نتجاوز المآسي تجاوزا لاينسينا أن نستلهم منها الدروس والعبر ، وهي كثيرة ، ولكن أهمها هو : أن عقول الشعوب الأفروعربية بعيدة جدا عن التفكير في قضاياها الإستراتيجية ..إحصائيات الفقر والأمية التي تتراكم فوق بعضها لا تستفز جمعا حتى يغضب..تقارير الفساد التي تلطم الوجوه على مدار العمر العربي ، لاتحرك ساكنا نحو التظاهر..سيول الجهل والمرض التي تغمر المجتمعات لا تجد طريقا الي عقول النخب الشتائمية ،بحيث تؤدي إلي تحريض تلك المجتمعات ضد تلك السيول ..و..!!
    ** و لا حتى الأنظمة التي أنانيتها وأحاديتها تكتم أنفاس الناس وتراقب حتى أحلامهم ، تدفع تلك العقول الي التفكير في تغيير الحال ..كل هذا لم يعد هما عربيا ، ولا مهما عند الشعوب الأفروعربية .. ولكن المهم جدا - كما تجلى للدنيا والعالمين - هو : مباريات كرة القدم ..ثم تخدير العقول بنتائج تلك المباريات .. هكذا يريدون للعقول الأفروعربية ، يريدونها مخدرة ونائمة ( نوم أهل الكهف ) ..والعقول التي تخدرها أهداف كرة القدم ، غير مؤهلة للبحث عن أهداف آخرى .. أي : لن تبحث عن أهدافها الإستراتيجية الضائعة والمهضومة والمنتهكة من قبل ولاة أمر ( إعلام التخدير ) ..أو هكذا الدرس المؤلم الذي قدمته تلك المباراة للناس في الحياة ..!!
    ** على كل حال .. انتهت المباراة، ويجب أن تنتهي آثارها من صحفنا .. باختصار كده : فضوها سيرة يا عرب .. هذا ، أو : نحن في السودان يجب أن ( نفضها سيرة ) .. فهناك ماهوأهم من ( ضربونا ، بهدلونا ، طاردونا ، دشدشونا و...و..غيرها من الثكلي ) .. ولا أنا غلطان ..؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 10:20 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الثلاثاء 24 نوفمبر 2009م، 7 ذو الحجة 1430هـ العدد 5897


    إعلام مسعور يهدم ما بنته الرياضة

    حيدر طه



    لن يمر وقت طويل قبل أن تهدأ الخواطر بين مصر والجزائر، والتي اشتعلت جراء التنافس بين منتخبي البلدين للتأهل لنهائيات كاس العالم في كرة القدم بجنوب أفريقيا العام المقبل. ونقول لن يمر وقت طويل لأن القضية الظاهرة للعيان التي اشعلت فتيل التشاحن والتناوش والتشاجر والتراشق، لا تستحق كل ما جرى في ساحات الإعلام بين البلدين، وتلقفته وسائل إعلام أخرى كانت تنتظر فرصة لصب الزيت على النار، خاصة وأن الخطاب الذي سارت على هداه المعارك الإعلامية ظل يعزف على وتر واحد مؤثر وخطير ومرير، بعيداً عن أصل الأزمة وأس المشكلة وجوهر الموضوع..
    لقد اختطفت المباراة، في لحظة نحس، الرأي العام العربي بعيداً عن ميادين كرة القدم، وقذفت به عميقاً في نار فتنة لم يحسب مشعلوها حسابا لأية قيم فراحوا ينبشون في أحداث الماضي البعيد والقريب، ويتنابذون بالألقاب، والأصول والأنساب، فتركوا الذوبعة تتحوّل إلى عاصفة تحمل العرب جميعا إلى ما وراء المعقول والمقبول والمسموح.
    لم يتصور أحد في العالم أن تتحول منافسة رياضية « عادية»، تحدث دوريا كل عامين تقريبا، إلى أزمة دبلوماسية وسياسية بين البلدين « الشقيقين «، ترفع فيها أسنة الرماح وتطلق فيها شياطين الغضب والكراهية والبغضاء، لتمس الأسس والركائز وتضرب في الثوابت لتهدمها بلا مبرر أو هدف غير « افساد العلاقات بين بلدين شقيقين»، ونقول شقيقين رغم أنف الذين يرفضون هذه العلاقة ويقبحونها بقصد، ويستهزأون بها عن سابق إصرار، ويعتبرونها طارئا يمكن الاستغناء عنه بكلمة خارجة أو تصرف أحمق.
    العلاقات بين الدول أكثر رسوخا من هنات وهفوات ومناسبات، ويصعب فصمها بركلة جزاء أو هدف في مباراة، أو بسكين وخنجر وكوكاب. وهذه حقيقة لا لبس فيها، ولا تحتاج إلى درس في التاريخ والجغرافيا والأنساب والثقافات والمعاملات والوجدان . فالمسألة أعمق من كل ذلك، لأنها مرتبطة بمصالح غائرة في وجدان الشعوب خاصة عندما يعقد وثاقها الدين واللغة والفن والأدب والرياضة والمصير المشترك. وقد يستثقل بعض السطحيين هذه الحقائق ولكنها تظل حقائق إذا استثقلها البعض أو حاول نكرانها أو تجاهلها، أو حتى رفضها.
    وعلى الرغم من علو الأصوات والصراخ الذي انتاب الفضائيات والصحف في كثير من الأحيان، إلا ان المشاهدين في مختلف الساحات العربية استطاعوا الإمساك بحقيقة الموضوع دون أن يفلت منهم رأس الخيط، أو أن ينزلقوا في متاهات « الإعلام الصبياني « الذي عمل بدأب، ينقصه الذكاء وتنعدم فيه الحرفية والمسؤولية والأمانة، على تحويل مباراة كرة قدم، ليست هي الأولى ولا الأخيرة، إلى حرب أثارت الدهشة أكثر من إثارة الأسى.
    فكان مثار الدهشة هو سؤال واحد جرى تلخيصه في ثلاث كلمات: هل هذا معقول؟
    هل من المعقول أن ما جرى بين مصر والجزائر على كل المستويات الرياضية والسياسية والدبلوماسية والثقافية، أن يخرج كل ذلك من أحشاء هذه المباراة التي خالفت كل توقع، من حيث المكان والزمان والنتيجة والتداعيات والآثار ..؟
    فالمكان هو السودان لا غبار عليه، ، بشهادة الشهود من الجانبين، ما عدا الطعن في إمكانياته المحدودة، خاصة في مجال حفظ الأمن وسلامة المشجعين، التي اعتبرها البعض غير كافية لدرء خطر التهجم والاعتداء على انصار هذا الفريق أو ذاك، بعضهم على بعض. ولم يكن في بال أحد من السودانيين أو غيرهم أنه سيشهد مباراة بهذا الثقل والتنافس والسخونة، ولكن كان قدر السودان أن يكون هو المكان المختار، مثل ما حدث قبل أكثر من أربعين عاما عندما جرى اختياره ليكون مقر قمة الخرطوم المشهورة بلاءاتها الثلاث، ووحدة الصف العربي، على رغم اختلاف المناسبة مع ما جرى الآن، واختلاف القضية والحدث.
    فإذا كان السودان حاز على اتفاق الجميع قبل أربعين عاما في أعقاب حدث جلل، كان المكان ظرفا مناسبا لوفاق عربي أصيل ومتين، كان له ما بعده في مصر أو في الوطن العربي..
    فالمكان الآن حاز أيضا على الاتفاق بين مصر والجزائر، فلم يبد أي منهما اعتراضا، بل كان محل ترحيب وتفاؤل، كما لم يعب أي منهما الاستعدادات اللوجستية لنقل اللاعبين ولا المشجعين، ولا نظنه خذل أيا منهما في الاستقبال والضيافة، فقد كان الاستقبال سودانيا قحاً في الكرم والضيافة وحسن الوفادة والتنظيم. أما السودان البلد، فكان استثنائيا في تلك الأيام، مخالفا لوضعه العادي، متفوقا على نفسه خلال تلك الأيام الثلاثة، حيث كان الانضباط والاستعداد والتنظيم والنظام، والاستضافة والكرم والحرص على الفريقين الضيفين..
    أما الاستاد فبدا برونق بديع، فلم يبخل المريخ، لا قادة ولا قاعدة بتوفير أفضل الظروف لمباراة في مستوى منافسة حامية، تؤهل الفائز إلى نهائيات كاس العالم، وهو حلم كل منتخب وطني يريد رفع اسم بلاده عاليا في محافل رياضية عالمية، ورفع علم وطنه خفاقا بين أعلام الأمم.
    هذا الحلم الجبار يصبح مشكلة عندما يتحول إلى حياة أو موت، ويصبح واجبا وطنيا فوق العادة، أو «سوبر وطني»، يجمع عليه كل أفراد المجتمع متفوقا على أي حزب سياسي أو تنظيم نقابي، أو أية قضية أخرى مهما كان علو شأنها، لأنه يصبح محل إجماع وطني كامل، لا يخرج عليه أحد لا بكلمة ولا بهمسة. فالجميع تحت خدمته تشجيعا وترويجا وتهييجا. وتتضاعف المشكلة عندما يصبح الحلم تحت رعاية قيادة الدولة ورئيسها وأجهزتها وشبابها ونسائها وشيوخها وأمنها وقواتها المسلحة.
    هذا الحلم الطبيعي والمشروع تحوّل على ايدي سحرة الإعلام المسعور وكهنته إلى حلم مفزع، ملأ وجدان اللاعبين والإداريين والمشجعين بتصور أن المباراة معركة حامية «نكون فيها أو لا نكون»، وليست منافسة عادية في كرة القدم، وهو ما نقلها إلى مصاف حلم إرهابي، يثير التوتر والخوف أكثر مما يثير التطلع الى الفوز.
    فخرج الحلم من سياج الرياضة إلى ساحات السياسة والثقافة واقتحم قدسية العلاقات وشوه صفحات التاريخ وتجاهل أواصر الجغرافية وهيج المصالح ليعبث بها كلها، دون استثناء، بكلمات غير لائقة واخبار مفبركة، ومعلومات زائفة. فتحولت فضائيات، وما أسرعها، إلى مدفعيات ثقيلة تدك ركائز العلاقات بين البلدين، تهدم ما بنته السياسة والثقافة والفن والرياضة طيلة سنوات طويلة.
    هل نلوم الإعلاميين المسعورين وحدهم، الذين صالوا وجالوا، دون قيد مهني أو رقابة ذاتية، لإفساد العلاقة بين بلدين شقيقين.. ام هي مسؤولية جهات أخرى قصر نظرها عن الفتنة التي اججتها عقول خاوية ونفوس مريضة و بعض كاره، فقصر تأثيرها عن تدارك العواقب قبل وقوعها، لضبط الأعصاب وتهدئة الخواطر، وإعادة الحدث إلى حجمه ودوره، مع واجبات إضافية تشمل تصحيح المفاهيم والمعلومات والأخبار والإشارات والتلميحات..؟
    لقد سقطت فضيلة الرياضة في شباك الإعلام الممسوخ، فاستغلها أبشع استغلال، فضخم الأحداث بأكثر مما تحتمل، وأشاع الفتنة بأبعد من حدود ما يتصور العقل، فالقت باثقالها على الطرفين، في وقت انسحبت الحكمة باستحياء وتمادت الرعونة بفجور.
    ما حدث طرح قضايا كثيرة وعميقة، ولكن من الملاحظ أن معظم ما طرح كان على لسان المعلقين الرياضيين والفنانين والمطربين والممثلين وهم فئات لها تقدير خاص بحكم قدرتها على التعبير عن الوجدان الشعبي، ولها ثقل وسط الجماهير لما حازت عليه من أضواء ساطعة. بتصدي هذه الفئات كأن المقصود أن يصل خطاب الخصومة إلى أوسع نطاق من الجماهير العربية وليس الجزائرية والمصرية فقط.
    فبعض الذي جاء على لسان هؤلاء المعلقين ما يضحك وسط البكاء، فواحد منهم طالب بانسحاب مصر من الجامعة العربية.. تصوروا إلى اين وصلت المهزلة الإعلامية..؟! أهذا معقول أن يقال أو يسمع؟
    ومن ضمن الخطاب المهتاج التصقت مفردات وكلمات كثيرة في ذهن الرأي العام العربي الذي راح يتابع بحزن شديد وأحيانا باستياء اشد ما يدور من معارك إعلامية على شاشات الفضائيات وصفحات الصحف. وما يستوقف المرء التركيز على موضوعات بعينها مثل « كفاية عروبة» وهو ما تكرر على لسان بعض المعلقين في بعض القنوات، بعد استدراج مكثف من مقدمي البرنامج، كأن القضية تحولت إلى مشكلة هوية وانتماء حضاري وتوجه فكري.
    «كفاية عروبة» يطلقها أحد الممثلين المشهورين الذين يكن لهم جمهور السينما العربية تقديرا خاصا لاتقانه في الأداء وأدواره المختارة بعناية استطاعت جذب المشاهدين بكل فئاتهم العمرية.
    وقد فات على الممثل القدير أن «العروبة» الحقة ليست قميصا أو «تي شيرت» يمكن للمرء أن يبدلها ويرميها ويغسلها ويكويها كما شاء. فهي ليست موضة ولا زركشة ألوان، ولا أسورة تتحلى بها الأنثى في مناسبات، إنما هي انتماء ثقافي وحضاري يصعب التخلي عنها بسبب معركة « رياضية « طارئة ومؤقتة.
    العروبة ضمن الثوابت التي لا تتغير ولا تتبدل عند حاملها والمؤمن بها والمقتنع بمضامينها وقيمها ومفاعيلها. فهي مستويات عديدة، مستوى الانتماء العام نتيجة التكوين القومي كون الشخص عربي الهوية والتكوين والانتماء والتوجه والثقافة واللغة، ومستوى ثان هو إيمان العجائز الذي يكتفي المرء بأنه عربي الانتماء والشخصية اشواقه هي الوحدة وعودة الأمة إلى أمجادها البازخة، ومستوى ثالث هو القناعة الفكرية الذي يعتقد صاحبها أنه يؤمن إيمانا قاطعا بانتمائه إلى أمة واحدة توحدها قواسم مشتركة ومصائر مشتركة، ومستوى رابع متقدم هو العمل الحركي الذي يعد أرقى وافضل وأسمى مستوى، يستوعب كل المستويات السابقة ويفاعل بينها.
    فإذا كان الممثل القدير يعني المستوى الأول والثاني فهما ملتصقان بالشخصية العربية طيلة الوقت، لا فكاك منهما البتة. فلا مصر ولا الجزائر يستطيعان التملص والتخلص من هويتهما مهما كانت الأزمات والمآسي والاعتداءات والغضب والفرقة والخصومة. فليس بين المصريين والجزائريين من هو مستعد أن ينكر أنه عربي إلا الذين آثروا البقاء في حضن التكوينات ما قبل القومية، أو الذين اختاروا الابتعاد السطحي عن قضايا امتهم العربية، بالاستمالة نحو مشروعات أخرى، أو بالاستهانة بثوابت الأمة.
    أما إذا كان الممثل القدير يعني المستوى الأخير وهو العمل الحركي للعروبة، فإن هذا المستوى غائب عن فعل وأجندة وبرامج وخطط الدول والحكومات العربية طيلة أربعين عاما، جرى خلالها ما يستدعي تفعيل « العروبة « لحماية الكينونة العربية والهوية التي تتداعى أمام هجمات شرسة من الغرباء والجهلاء والأعداء.
    ونظرة واحدة لأوضاع فلسطين تكشف عن مدى غياب « العروبة « التي تحولت إلى قميص يلبس في مناسبات معينة لجذب الأنظار فقط، أو لتأكيد مدى الالتزام بالتمسك بها ولو ظاهرياً، لدواعي سياسية أو إعلامية، أو اقتصادية، لإظهار نوع من « الوحدة « التي تدعم معنويا مشاريع مشتركة أو تعاوناً مشتركاً لا علاقة له في نهاية المطاف بشعار القومية أو الوطنية أو العروبة.
    إذن ليست القضية المثارة في اعقاب المباراة ليست ضمن سياق تداعيات رياضية وكروية، لتكون مجرد غضبة رياضية أو حضارية، ولا هي شكوك في علاقات الأشقاء والروابط بين بلدين، إنما المقصود من الخطاب الاعتداء على « العروبة» كحاضن حضاري في كل مستوياتها، بدء من الانتماء وانتهاء بمحو اي سبيل لإحياء الحركة المعبرة عنها.
    فالكلام المرسل على عواهنه على شاشات الفضائيات أكبر من «زعل» عادي وأخطر من كلام أفراد، قد لا يفقهون ما يقولون، إنما المطلوب هو ما تنتجه آثاره في الراهن والمستقبل.
    وخيراً فعل حكماء الكلمة في مصر عندما تحدثوا بعد أن هدأت الخواطر قليلاً، ليقولوا كلمة فصل في خطاب التهييج، فبينوا ما كان خافيا على المتسرعين والمهتاجين وخاطفي الكلام وناقلي الأوهام. فاطمأنت القلوب وارتاحت الضمائر وتنفس الناس الصعداء. ولذلك يبقى أمام كثير من المثقفين وقفة متأملة ودراسة للنظر في مدى ما تحدثه مثل تلك « الزلازل « الوهمية من توابع وتداعيات على مختلف المستويات، في وقت تتمزق فيه الدول على الهوية والقبلية والعشائرية والطائفية والحزبية.
    فالأمر ليس الآن دفاعا فقط عن الهوية، إنما هو بحث في مستويات تردي الخطاب الإعلامي بما يسوقه من مواقف خطيرة تنخر في علاقات الدول وبقصد وترصد وإصرار. هذا هو المهم الآن، اما قضية « الأشقاء والعروبة « فمجالها هو المستوى الرابع مجال الفكر والحركة.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 10:34 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    قبل ان تقرا هذا الخبر ..اعتقد انه رد على مصطفى عثمان الذى اراد ان يتوسط بين مصر والجزائر وعلت عليها وقلت انها لا داعى لها لان الذى يريد الوساطة متهم ومساء اليه ايضا وهنا حسنى يرفض وساطته بطريقة مباشرة .


    .
    اقرا الخبر


    الأزمة المصرية الجزائرية تتصاعد ومبارك يرفض الوساطات العربية

    السودانى


    الأخبار - الأخبار العربية
    الثلاثاء, 24 نوفمبر 2009 08:36


    كشفت صحيفة مصرية عن رفض الرئيس المصري محمد حسني مبارك لأي وساطات عربية لاحتواء التوتر مع الجزائر بسبب الأحداث التي تلت مباراة المنتخبين المصري والجزائري الفاصلة في السودان على بطاقة التأهل لكأس العالم 2010، فيما أكد مصدر رفيع المستوى بحسب - صحيفة الدستور- أن الرئيس مبارك ينتظر اعتذاراً علنياً من نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قبل التجاوب مع أي مساعٍ لوقف التدهور الراهن في العلاقات بين البلدين، في وقت بدأت فيه الجامعة العربية سلسلة اتصالات متعددة الأطراف لبحث الخلافات والتطورات ورأب الصدع الذي أحدثته التداعيات المرتبطة بمقابلة الفريقين الجزائري والمصري.
    الجامعة على الخط
    وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن اتصالات عربية ـ عربية تجرى في هذه الفترة للإحاطة بالفتنة الناجمة عن مباراة مصر والجزائر.
    وأوضح موسى أن "اتصالات كثيرة أجريت في اليومين الأخيرين مع مسئولين كبار في مصر والجزائر والسودان، وسوف تستمر الجامعة العربية في اتصالاتها للإحاطة بهذا الموضوع الخطير".
    وكشفت تقارير إعلامية عن أن مقترحات الجامعة العربية لتطويق الأزمة الحاصلة بين الجزائر ومصر، تدور حول محورين: الأول يتعلق بوقف الحملة الإعلامية في وسائل إعلام البلدين، بينما يتعلق المقترح الآخر بمنع النخبة من حضور المباريات المقبلة.
    تحفظ مصري
    وكان رئيس الجمهورية المشير عمر البشير أعلن عن وساطة سودانية و كلف أمس الأول مستشاره د. مصطفى عثمان بإجراء اتصالات بين البلدين لإزالة حالة التوتر ودعوتهما لإغلاق الباب أمام وسائل الإعلام حتى لا تسهم في تأجيج القضية.
    لكن مصدرا حكوميا مصريا - طلب عدم ذكر اسمه- بحسب صحيفة الدستور المصرية قال إن الرئيس يعتبر أن أقل اعتذار يمكن أن تقدمه الجزائر يتمثل في قيامها بمحاكمة كل من تسببوا في إلحاق الأذى بالجمهور المصري في السودان، ومصالح الجالية المصرية في الجزائر.
    وقال جمال مبارك نجل الرئيس المصري وأحد قياديي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أمس الاثنين ان على الجزائر تحمل تبعات الغضب المصري.
    وأكد في تصريح للتلفزيون المصري إن "الذي خطط أو ساعد أو سهّل أو حرّض على أعمال العنف ضد المشجعين المصريين في الخرطوم عليه أن يتحمل تبعات الغضب المصري".
    وأوضح "عندما نتحدث عن الغضب المصري وتبعاته لا نتحدث فقط عن الدولة، حيث أن الدولة لها آلياتها وتحركها وموقفها، لكن عليه أن يتحمل تبعات غضب المجتمع بشكل عام".
    وتابع "ان تصوري الواضح أن الموضوع لن يقف عند مجرد التعبير عن الغضب ولكن سنجد تحركا وتنسيقا على كافة الأصعدة".
    تأجيج الجدل
    وفي المقابل واصلت السلطات الجزائرية تجاهلها للجدل الواقع في مصر، حتى بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري حسني مبارك أمام مجلس الشعب، وذكر وزير في الحكومة (فضل عدم ذكر اسمه) أن الجزائر لن تجر إلى هذا الجدل، لأنها تدرك خلفياته، وأن أي رد فعل رسمي من الجزائر سيزيد في تأجيج الجدل، وأن هذا الذي تريده السلطة المصرية.
    ويقود محامون وحقوقيون جزائريون مبادرة تهدف إلى مقاضاة نجل الرئيس المصري الأصغر علاء مبارك وضد الإعلاميين المصريين لتصريحاتهم حول الأحداث، باعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون، وسترفع الشكوى أمام القضاء المصري ثم أمام القضاء الدولي في حالة تمت عرقلة الشكوى.
    حملة مبكرة
    أما الصحف الجزائرية فقررت التصدي للحملة التي يقوم بها الإعلام المصري، إذ قالت صحيفة 'الوطن' (خاصة صادرة بالفرنسية) إن عصبة مبارك تستفز الجزائر، مشددة على أن ما يحدث هو حملة مبكرة لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في مصر عام 2011.
    واعتبرت أن الهجمة الشرسة التي يشنها النظام المصري والإعلام الدائر في فلكه، لها علاقة مباشرة بمخطط توريث الحكم لجمال مبارك، وأن انتصار المنتخب الجزائري على نظيره المصري في موقعة أم درمان نسف هذا المخطط، وخلط حسابات النظام المصري.
    ومن جهتها اعتبرت جريدة 'الخبر' (خاصة) أن الإعلام المصري تحول إلى أضحوكة للإعلام العربي والدولي، موضحة أن هذا الإعلام الذي فشل في جر الفضائيات ووسائل الإعلام العربية الأخرى إلى معركته، راح يهاجم قطر والسعودية والسودان وأوروبا بالتواطؤ مع الجزائر.
    أما جريدة 'لوسوار دالجيري' فقد أكدت على أن مبارك بخطابه زاد في تأجيج الأزمة، في الوقت الذي كان من المفروض أن يلجم إعلام بلده الذي تطاول على الجزائر حكومة وشعبا، ونعتهما بشتى الأوصاف القبيحة والبذيئة، وذكرت أن ما يحدث محاولة لإلهاء الشعب المصري، وتحويل أنظاره عن الهزيمة والإقصاء من المونديال.
    دعوة البشير
    وذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة سيوجه دعوة لرئيس الجمهورية المشيرعمر البشير للقيام بزيارة الجزائر قريبا، مشيرة إلى أن احتفالا شعبيا سينظم بالمناسبة احتفاءً بالبشير على حسن تنظيم المباراة الفاصلة بين الجزائر ومصر، وكذا على الاستقبال الجيد الذي حظي به المنتخب الجزائري والأنصار في السودان.
    وأوضحت أنه من المنتظر تنظيم جولة في سيارة مكشوفة للرئيس السوداني برفقة نظيره الجزائري، لتحية الجماهير التي ستنتظر عمر البشير من أجل شكره على الاستقبال الذي خص به منتخب الجزائر وأنصاره، وكذا الطريقة المحترمة التي تعاملت بها السودان مع ما حدث بعد المباراة، وتكذيبها اتهام الأنصار الجزائريين بالاعتداء على مصريين.
    فخ الاستفزازات
    وفي مقابل التصعيد السياسي المتواصل في القاهرة، دعا رئيس المجلس الوطني الشعبي الجزائري "الغرفة الأولى في البرلمان" عبد العزيز زياري إلى عدم الوقوع في "فخ الإستفزازات" التي قال إنها تحاول توجيه المواطن المصري "البسيط الغاضب أصلا من أوضاعه المعيشية" نحو الجزائر.
    وقال زياري في تصريح للصحافيين، على هامش جلسات البرلمان، "إن الفضائيات المصرية تحاول توجيه غضب الشارع المصري عن المشاكل التي يعيشها المواطن المصري البسيط نحو الجزائر ونحن لا يجب أن نقع في هذا الاستفزاز"، داعيا إلى "طي الصفحة والنظر إلى المستقبل".
    وكانت السلطات الجزائرية قد اتهمت نظيرتها المصرية بتدبير ما وصفته بـ"المؤامرة" ضد البعثة الرياضية والرسمية الجزائرية السبت قبل الماضي في القاهرة للإطاحة بالفريق هناك بهدف التأهل لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا خدمة لأجندة داخلية من بينها التمهيد لتوريث الحكم لجمال مبارك.
    وحمّل وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني السلطات المصرية مسؤولية الأزمة التي اندلعت بين البلدين لأن "القاهرة رفضت" التعاون مع السلطات الجزائرية بخصوص تأمين وتنظيم المباراة ما قبل الفاصلة باستاد القاهرة والتي شهدت اعتداءات على البعثة الجزائرية وأنصارها.
    وقال زرهوني في تصريح للصحافيين "إن السلطات المصرية رفضت اقتراحا جزائريا قبل إجراء مباراة الـ 14 نوفمبر "الحالي" يقضي بتنسيق الجهود لإنجاح المباراة التي تحوّلت إلى كابوس لأشبال "رابح" سعدان "مدرب المنتخب الجزائري" والمشجعين الجزائريين".
    وأوضح أنه "على العكس من ذلك سجلنا تعاونا كاملا معنا من قبل السلطات السودانية".
    وأعلن وزير التضامن الجزائر جمال ولد عباس أن الحكومة أنشأت خلية أزمة لمتابعة أوضاع الجالية الجزائرية في مصر بعد ورود أنباء عن "وقوع اعتداءات" طالت الطلبة هناك على وجه الخصوص.
    وقال ولد عباس، في تصريح للصحافيين بالعاصمة الجزائرية، "أنشأنا هذه الخلية بأمر من رئيس الجمهورية "عبد العزيز بوتفليقة" وننتظر أي معلومات تصدر إلينا للتدخل فورا والتكفل بالجزائريين في مصر"، مشيرا أنه التقى بطلبة جزائريين عادوا للتو من مصر اشتكوا له أوضاعهم "السيئة" هناك وبأنهم "مختبؤون في شققهم".
    وتصاعدت النداءات في مصر طالبة بسحب الاستثمارات المصرية في الجزائر ردا على ما تصفه من اعتداءات جزائرية على المصالح المصرية في الجزائر الا أن وزير الصناعة وتطوير الاستثمارات الجزائري عبد الحميد طمار قال إن حكومة بلاده لن تمنع المستثمرين المصريين من سحب استثماراتهم ومغادرة الجزائر إذا رغبوا في ذلك، قائلا أن لا تأثير يذكر لهذه الاستثمارات على اقتصاد البلاد.
    يشار إلى أن الاستثمارات المصرية في الجزائر التي تعد الأولى عربيا وتتركز خاصة في مجال الهاتف المحمول وصناعة الأسمنت والبناء
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 11:20 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الثلاثاء





    موقعة السودان‏..‏ الإعلام المتهالك و أم المعارك‏!‏
    بقلم : د‏.‏ وحيد عبدالمجيد


    كانت نظرية الأشقاء العرب وعلاقاتهم الأخوية هي إحدي ضحايا أم المعارك الشعبية العربية التي اشتعلت عشية مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر بالقاهرة قبل عشرة أيام وبلغت ذروتها في أم درمان الأربعاء الماضي‏,‏ وتواصلت بعدها بأشكال أخري‏.‏ ومع ذلك‏,‏ ظل الحديث عن الأخوة العربية مستمرا بل مفرطا من جانب الذين أرادوا تأكيدا كفرهم بها فأفرطوا في ذلك‏,‏ ومن حاولوا استخدامها في محاصرة النيران المشتعلة واحتواء آثارها فلجأوا إلي أدوات إطفاء فقدت صلاحيتها ولو إلي حين‏.‏ ولم يقتصر ذلك علي عرب مازالت مفردات مثل الأخوة العربية تمثل جزءا من قاموسهم التلقائي بمن في ذلك كثير لايطيقون أي تجسيد سياسي أو اقتصادي لها‏.‏ بعض الخواجات أيضا تعودوا علي مثل هذه المفردات‏,‏ ومازالوا يستخدمونها في سياقات هي أبعد ماتكون عن معناها‏.‏ ومن هؤلاء علي سبيل المثال محرر وكالة الأنباء الألمانية الذي صاغ الخبر عن مباراة أم درمان‏,‏ إذ كتب أن المنتخب الجزائري تأهل بعد فوزه علي شقيقه المصري‏.‏

    ولكن ماورد في الخبر‏,‏ والسياق العام له‏,‏ يجعلان الحديث عن منتخبين شقيقين أقرب إلي كوميديا سوداء‏.‏ وقل مثل ذلك عن حشر مفردات وعبارات أخوية من هذا النوع ضمن أخبار وقصص خبرية تنقل وقائع اعتداءات جسدية ولفظية وتبادل إتهامات وشتائم‏.‏ أما عندما يكون الحديث عن أخوة عربية بين منتخبين يطلق علي أحدهما الفراعنة وعلي الآخر مقاتلي الصحراء‏,‏ فهذا يعني أن تدهور الأداء الإعلامي لم يعد له آخر‏.‏

    وبسبب هذا التدهور صار الإعلام‏,‏ أو بعض وسائله علي وجه التحديد‏,‏ متهما بالمسئولية عن تحويل مباراة في كرة القدم إلي معركة رياضية شرسة أولا‏,‏ ثم إلي أم المعارك بعد ذلك‏,‏ وفتح الباب أمام معركة دبلوماسية مصرية ـ جزائرية يريد لها البعض أن تنتج معركة سياسية رسمية تغلق الطريق التي كانت مفتوحة أمام علاقات اقتصادية متنامية‏.‏ ويعود هذا التدهور في الأداء الإعلامي في جانب أساسي منه إلي ضعف مستوي التعليم وندرة التدريب الجاد والتراجع المهني العام في البلدين‏,‏ كما في معظم بلاد العالم العربي‏.‏

    وحين يكون الإعلام عاجزا‏,‏ بسبب تدني مستوي أدائه وضعف مهنيته ومحدودية هامش الحرية المتاح له‏,‏ عن الوصول إلي الناس بأخبار مهمة وتحقيقات استقصائية تجذب الاهتمام‏,‏ وتقارير تستحوذ علي الانتباه وقضايا حقيقية‏,‏ يحاول تعويض ذلك عبر استغلال الأحداث التي تفتح له رواجا استثنائيا بغض النظر عن سلامة الوسائل التي يتبعها ومهما تكن فداحة النتائج التي تترتب علي استخدامها‏.‏ وكان التنافس المصري ـ الجزائري علي التأهل لنهائيات مونديال‏2010‏ في جنوب افريقيا من هذا النوع من الأحداث بامتياز‏.‏ فالاهتمام الجماهيري به واسع بل كاسح‏,‏ والمشاعر مجيشة إلي حد يجعل التلاعب بها من أسهل الأمور‏.‏ وهذا فضلا عن تعطش الناس إلي أي إنجاز يتيح لهم شعورا بأنهم قادرون علي المساهمة في تحقيق قصة نجاح علي أي صعيد‏.‏ وكرة القدم هي المجال الذي يجد ملايين العرب في مصر والجزائر وبلاد أخري أنفسهم فيه ويعرفون الكثير عنه‏.‏ كما أنه مجال يستطيعون أن يخلقوا لأنفسهم أدوارا فيه بمبادرات ذاتية بسيطة دون انتظار من يقودهم أو يفتح أمامهم الطريق‏.‏

    ولذلك لايمكن أن تغفل صحيفة أومحطة تليفزيونية أو إذاعية هذا المجال مهما تكن جديتها وصرامتها‏.‏ ومجال هذا شأنه يصبح مغريا لوسائل الإعلام التي تبحث عن رواج وتتوق إلي رفع مستوي توزيعها أو مشاهدتها بأية طريقة وبغض النظر عن أي قواعد أو معايير‏.‏ فكان طبيعيا‏,‏ والحال هكذا‏,‏ أن تفرط وسائل الإعلام المصرية والجزائرية في التمهيد لمباراة‏14‏ نوفمبر في القاهرة‏,‏ وأن يبالغ بعضها في ذلك بوسائل شتي‏.‏ وكان أكثرها إفراطا نوعين أحدهما محدود التوزيع والمشاهدة‏,‏ والثاني لايترك فرصة إلا استغلها من أجل تثبيت ماحققه من رواج وإنجاز مزيد منه‏.‏ وبالرغم من أن هذا ينطبق علي مختلف وسائل الإعلام في مصر والجزائر قبل مباراة‏14‏ نوفمبر‏,‏ كان الإعلام الخاص مقروءا ومرئيا هو الأكثر إفراطا والأوفر استعدادا لتجاوز القواعد والمعايير المهنية‏.‏

    وقد اختلف المشهد بعد تلك المباراة‏,‏ وخلال الأيام الأربعة التي فصلت بينها وبين المباراة الحاسمة التي حولها الإعلام الجزائري بالأساس إلي ساحة قتال مهد لها عبر تحريض مباشر يقل مثله في تاريخ الإعلام العالم‏.‏ استغلت صحف جزائرية أحداث شغب محدودة وقعت قبيل وبعيد مباراة‏14‏ نوفمبر في القاهرة فانطلق منها لترويج إشاعات كاذبة عن وقوع قتلي جزائريين علي أرض مصر‏.‏ تحولت هذه الصحف إلي مصانع فبركة إعلامية يجوز أن تتخذ مثالا للانحطاط وانعدام الأخلاقيات المهنية‏,‏ وأن تدرس بهذا المعني في كليات الإعلام‏.‏

    استغلت صحف حالة الشحن المعنوي في أوساط جمهور يفقده الانفعال ماقد يكون لديه من عقل فلا يسأل عن أسماء هؤلاء القتلي وعناوينهم وأماكن عملهم أو دراستهم‏.‏ وذهب بعض هذه الصحف مثل الشروق الجزائرية إلي أبعد مدي في هذه الفبركة التحريضية الرهيبة مقدرة أن أحدا لن يسأل عن هوية القتلي المزعومين في أجواء مشحونة تجعل سؤال الانتقام ووسائله هو الذي يحظي بالاهتمام كله‏.‏

    وكانت النتيجة هي مارأيناه في أم درمان‏.‏ فقد خلقت وسائل إعلام جزائرية أجواء كراهية عمياء لاسابق لها في قوتها حملت مئات من الغوغاء إلي أم درمان مشبعين بغريزة الانتقام من المصريين الذاهبين لتشجيع منتخبهم الوطني‏,‏ وليس لخوض معارك جسدية‏,‏ مثلما دفعت أكثر منهم في الجزائر لارتكاب جريمة الاعتداء علي ضيوف يفرض الواجب حمايتهم واكرامهم‏.‏ ومما يؤسف له أن شيئا من هذا حدث في مصر أيضا‏,‏ ولكن علي نطاق أضيق بكثير منه في الجزائر‏.‏

    وامتدت هيستريا الانتقام الناجمة عن الفبركة الإعلامية إلي ساحات مدن أوروبية وخصوصا في فرنسا حيث يوجد مايقرب من مليوني جزائري‏.‏

    ولم يكن غريبا‏,‏ والحال هكذا‏,‏ أن تتحول المدينة السودانية التي كان مفترضا أن تحتضن مباراة في كرة القدم إلي ساحة اعتداء منظم علي جمهور مصري لم يتوقع ماحدث‏,‏ بالرغم من أن مقدماته كانت واضحة في الاعلام الجزائري‏.‏

    ولكن منظمي رحلات الجمهور المصري إلي أم درمان كانوا في غيبوبة‏.‏ كما لم يكن بعضهم علي مستوي المسئولية في إعدادهم لهذه الرحلات واختيار من يشاركون فيها فأغفلوا روابط مشجعي الأندية التي تضم آلافا من الشبان القادرين علي حماية أنفسهم وغيرهم‏.‏ومع ذلك‏,‏ يبقي الدرس الذي ينبغي أن نستخلصه من تحويل مباراة كرة إلي معركة دماء‏,‏ وهو أن ثمة حاجة ملحة إلي وقفة مع الإعلام العربي الذي أثبت بعضه أنه جاهز لحرق الأرض وماعليها من أجل رواج لايملك مقوماته وأدواته‏.‏


    ----------------------------------------------------------

    الثلاثاء





    الشوارعيزم‏..‏ ومشهد أم درمان‏!‏
    بقلم : د‏.‏ عمرو عبد السميع


    الأن‏..‏ وقد وضعت حرب الصعود إلي مونديال‏2010‏ بجنوب أفريقيا أوزارها‏,‏ وتحصلت الجزائر بطاقة التأهل‏,‏ ربما يكون من المناسب بعض الحديث الرشيد حول وقائع وسلوكات سبقت ورافقت مشهد أم درمان النهائي في تلك القصة المؤسفة‏,‏ والتي كانت نتاجا مباشرا لسيادة قيم مجتمع الشوارعيزم‏.‏

    إذ أظن أن الواجب ـ قبل أن نتساءل دهشين‏..‏ لماذا تجرأ علينا الآخرون بالوحشية والهمجية اللتين شهدتهما شوارع مدن عربية‏,‏ وأوراق صحف أو موجات أثير ـ أن نوجه السؤال لذواتنا‏:(‏ وما الذي فعلناه بأنفسنا وببلدنا وبنظامنا؟‏!)‏

    إن الهلهلة المتواصلة التي صارت سمتا سائدا في الحياة اليومية المصرية‏,‏ أساءت من دون شك أو التباس ـ إلي الحالة المصرية بعامة‏,‏ وأظهرتنا مجتمعا يتفرتك من فرط الغل والحقد والموجدة‏,‏ انطلق أفراده ـ عقورين ـ ينهشون لحوم بعضهم‏,‏ ويسيئون ـ علي نحو مباشر ـ إلي مؤسساتهم السياسية‏,‏ والثقافية‏,‏ والسيادية‏,‏ لا بل والروحية‏,‏ وإلي رموز هذا المجتمع الذين كلما انتظمت صفوفهم‏,‏ وجدوا من يخترقها مطيحا‏,‏ ومشيعا أكبر قدر ممكن من الفوضي‏,‏ مبددا قدرة البلد علي استجماع شتات نفسه‏,‏ والتحرك نحو إعادة بناء مكانته‏.‏

    نحن الذين شق بعضنا الصف الوطني في أمور لا ينبغي أن نختلف عليها‏,‏ أو نجعلها ساحة لجاج أو ملابطة‏,‏ بدءا من حدود المسئولية الاجتماعية‏,‏ وانتهاء بمحددات الأمن القومي‏,‏ وعلي نحو مكرور ضج منه المجتمع‏,‏ ولم يعد قادرا علي التصدي أو المقاومة‏,‏ فصارت ظهورنا كصدورنا مكشوفة للطاعنين‏.‏

    ونحن الذين أهدرنا المعايير واغتلناها‏,‏ وقمنا بتصعيد أرباع الموهوبين ليصبحوا قوام الصف الأول في مشهد الحياة‏,‏ وواجهة لمؤسسات البلد متنوعة الدرجة والمستوي‏,‏ عبورا فوق أجساد أو جثث كل العلماء والمثقفين الذين لهم من الملكات والخصال والمواهب ما يؤهلهم ـ بوضوح ـ لأن يكونوا ـ دون غيرهم ـ قادة العمل المهني في هذا البلد‏.‏

    نحن الذين قزمنا حجم بلدنا فتطاول عليه الأخرون‏!‏
    بتنا ساحة للوحشية الاجتماعية‏,‏ والسياسية‏,‏ والإدارية والسلوكية بما أغوي الأخرين ليتوحشوا علينا‏,‏ ويهينوا اسم بلدنا الوضاء الحبيب‏.‏

    الحالة المصرية ـ في اللحظة الراهنة ـ تذكرني ـ مع كثير الأسف ـ بنص للكاتب المسرحي والممثل والشاعر البريطاني بن جونسون الذي عاصر شكسبير وعاش بين‏1572‏ و‏1637.‏

    اسم النص هو‏(‏ مراحل القسوة الأربع‏)‏ وقد قام وليام هوجارث‏(1697‏ ـ‏1764)‏ أبو الكاريكاتير الإنجليزي‏,‏ أو تشارلز ديكنز الكاريكاتير بتحويله إلي سلاسل رسوم في عدة لوحات يظهر فيها الناس والمخلوقات في حال تشابك جنوني وحشي‏,‏ فيه بعض الأطباء الساديين يخرجون أحشاء مريض‏,‏ ويفقأون عينيه‏,‏ وفيه أشكال من القسوة الملتاثة تمارس ضد الكلاب والقطط والجياد في الشوارع‏,‏ وجثة سيدة ملقاة علي قارعة الطريق تعضها الحيوانات الضالة‏,‏ فيما رجال غلاظ مفزعون يفصحون عن أفواه مليئة بالأسنان والضحكات الخشنة‏,‏ والأيادي متشابكة في خبل‏,‏ والعيون تلتمع بنظرات خلوا من المشاعر‏.‏

    جعلت ممارسات بعض الصحف والفضائيات‏,‏ ونوع الجدل الدائر السائر في المجتمع الأن شكلنا كمثل لوحات هوجارث‏,‏ وأرجو ألا يتنطع أمامي من يقول متعاقلا ومتظاهرا بالحكمة‏:‏ ليس إلي تلك الدرجة يادكتور فالحقيقة أننا أدركنا تلك العتبة أو الحافة ـ بالفعل ـ وإن كان وصولنا علي المستوي المجازي‏,‏ وليس المادي أو الواقعي‏.‏

    يصعب علي كاتب السطور‏,‏ وقد نشأ وتربي علي مباديء القومية العربية وإرتباط مصر العروبي أن يجد نفسه موشكا علي الكفران بكل تلك القيم أمام الاعتداء الوحشي البربري الذي تعرض له أبناء مصر في سفرتهم ونفرتهم إلي أم درمان ومنها‏.‏

    ومع ذلك فإن الحادث وما أحاطه من أجواء‏,‏ وما أفصح عنه من مشاعر كراهية لا نعرف كيف أفلح الجزائريون في حشدها داخل صدورهم‏,‏ لا ينبغي أن يدفعنا إلي الاستقالة من عروبتنا‏.‏

    حق مصر وحق الشعب المصري لابد أن نأخذه‏,‏ ولكن مصر ستظل عربية‏.‏

    لقد صنعنا وصغنا الثقافة السياسية الشعبية في هذا البلد علي نحو خاطيء يضع عروبة مصر في مرتبة دنيا‏,‏ ويدين كل حالة تاريخية نهضت فيها مصر بمسئولياتها تجاه العالم العربي‏,‏ أو ـ حتي ـ الاقترابات التي يمارس فيها نظامنا واجبه القومي في اللحظة الراهنة‏.‏

    هناك في مصر ـ الأن ـ من يتذرع بالأزمة الحالية ليتحلل من روابط تلك العروبة‏,‏ وخصوصا حين يساعده الآخرون بارتكاب الحماقات والجرائم‏.‏

    لقد تركنا قلة من الصحفيين والمعلقين الإعلاميين لما يقارب ربع قرن يشكلون تيارات الوعي في الشارع علي كراهية العرب‏,‏ وتسييد قيم المعايرة‏,‏ والحط من أقدار الخصوم بدعوي الوطنية التي لا يفهمون أيا من معانيها‏,‏ وباندفاع يسعي إلي ممارسة هذا الشيء المعروف بالسياسة‏,‏ الذي لا تزيد معلومات أحدهم فيه عن ثقافة ومعارف الأستاذ سعد الصغير بالهندسة الجينية‏.‏

    وقد عمد أولئك إلي توسيع الفجوة بين مصر وإرتباطها العربي علي نحو ساعد بعض العرب ـ علي الضفة الأخري للنهر ـ أن يرتبطوا بأحط مفاهيم العداء لمصر‏(‏ البلد والشعب‏)‏ فأنكروها عند صياح الديك في مقابل ثلاثين فضة كما أنكر يهوذا السيد المسيح عليه السلام‏.‏

    الخطورة أن مثل هؤلاء القائمين بالاتصال يتحدثون من فوق منصات شديدة الشعبية ـ الأن ـ وهي المرتبطة بالكرة وبالرياضة‏,‏ ومن ثم فإن فرص أحدهم في الوصول إلي الناس والتأثير فيهم أكبر من ألف سياسي أو حزبي في هذا البلد‏,‏ وبالتالي فإن شيوع وذيوع مفردات جهالاتهم أو فهمهم للسياسة تظل الأكثر احتمالية في وصولها إلي الناس بين كل أفكار الخطاب العام‏.‏

    حقنا لابد ـ مرة أخري ـ أن يعود إلينا‏,‏ وهو ليس أقل من اعتذار رسمي جزائري علي أعلي المستويات‏,‏ ولكن عروبتنا ليست مجالا لمزايدات أو مناقصات‏.‏

    كنت أتمني ـ من صميم القلب ـ أن أسمع في الشارع المصري ووسائط الإعلام في السنوات الماضية ـ التي سيطر فيها المهيجون السياسيون محدودو الأفق علي معظم منابر التأثير ـ بعضا من هذا الفيض الزرب عن التاريخ المشترك مع الجزائر أو الأخوة وصلة الرحم مع السودان‏,‏ الذي استبق المباراة الثانية في القاهرة‏,‏ والفاصلة في أم درمان‏,‏ ولكن من دون ارتباطه بمباراة كرة أو مصلحة عابرة‏,‏ نعود بعدها إلي ماتعود بعض أولئك الكتاب أن يسطروه‏,‏ ودرج بعض عوامنا ـ خلفهم ـ علي أن يرددوه‏.‏

    حقنا سوف نأخذه‏,‏ ونحن خلف قيادتنا الوطنية في المنهج الذي ستتعامل به مع هذا الملف‏,‏ ولكن بعد ذلك كيف سندير العلاقة مع الجزائر‏,‏ يجب ألا نترك للتخلف العنان ليزقزق نجومه دافعين نحو التصعيد مع العرب والجزائريين‏,‏ ولكن مايجب علينا ـ في الواقع وعلي العكس ـ بعد انتهاء الأزمة علي النحو الذي نريده‏,‏ هو تكثيف الاتصالات‏,‏ والزيارات الشعبية والحزبية‏,‏ وإقامة الأسابيع الثقافية والإبداعية‏,‏ لا بل وتنظيم مزيد من المناسبات الرياضية بين البلدين‏,‏ وإلا فليخبرني أحد العباقرة ماذا سنفعل لو أجبرتنا الظروف علي ملاقاة الجزائر في أية بطولة قادمة في ظل هذا التدهور‏.‏

    هناك مرض تفشي في العالم العربي منذ قطيعة‏1979‏ وهو ما أسميه‏:(‏ الأمية العربية بمصر‏),‏ وأنا أدعو لبذل الجهد ـ بعد تحصل حقنا ـ لمحو أمية الجزائريين بمصر‏!‏

    التنظيم الذي تحرك به غوغاء الجزائر في أم درمان يفرض علي الدولة الجزائرية أن تنفي مائة مرة علاقتها بما جري‏,‏ حتي نصدقها‏,‏ وإلا فهي دولة راعية للعنف علي الرغم من أنها كابدت خطر الإرهاب الذي يعد العنف قاطرته علي المستوي النفسي السيكولوجي‏,‏ قبل الجانب العقيدي الإيديولوجي‏.‏

    ولايدعي أحد في الجزائر عدم القدرة علي مواجهة سلوك الجماهير‏,‏ ففي البلاد المحترمة تتم مواجهة الشغب بدرجة كبيرة من الحزم‏,‏ وأذكر ـ في هذا الاطار ـ مواجهات بريطانيا مع الهوليجانز‏Holligans,‏ وهو لفظ يطلق علي أصحاب السلوكات السيئة‏,‏ وبدأ استخدامه في نهاية القرن‏19,‏ إزاء من سكنوا شارعا باسم‏Streetofgangs‏ أو شارع العصابات‏..‏ وارتبطت ـ بعد ذلك ـ لفظة الهوليجانز بممارسات العنف في الرياضة والجامعات‏,‏ وبعض المشجعين الإنجليز في لعبتي الرجبي وكرة القدم‏.‏

    كما ترتبط لفظة الهوليجانز بما يعرف بكارثة هيسيل في بروكسل‏(‏ بلجيكا‏)‏ عام‏1985‏ خلال نهائي كأس أوروبا للأندية بين يوفنتوس الإيطالي‏,‏ وليفربول الإنجليزي‏,‏ والتي اندلعت فيها أعمال عنف قادها الهوليجانز البريطانيون ومات جراءها‏39‏ من الجمهور وأصيب ستمائة‏.‏

    وقالت رئيسة الوزراء البريطانية المحافظة مارجريت تاتشر ـ آنذاك ـ إن الهوليجانز جلبوا العار لبريطانيا‏,‏ وهو ما كرره توني بلير رئيس الوزراء العمالي الإصلاحي في مناسبة أخري بأواخر التسعينيات من القرن المنصرم‏.‏

    لقد تحصلت الشرطة البريطانية صور المشاغبين من كاميرات المراقبة البلجيكية‏,‏ و منعتهم من دخول الملاعب البريطانية‏,‏ علي حين قرر الاتحاد الأوروبي حظر مشاركة الأندية الإنجليزية في المنافسات الأوروبية لمدة ست سنوات‏.‏

    وأحسب أن السلطات الجزائرية ـ بعد أن هدأت وتحصلت بطاقة التأهل للمونديال ـ ينبغي لها أن تقلع عن تلك الزرزرة الدائمة التي دفعت الهوليجانز الجزائريين إلي التمادي في هوسهم‏,‏ وارتكاب أفعال فاضحة في الشارع ضد الاستثمارات والمصالح المصرية علي نحو يدفع دولا اخري إلي الحذر من الاستثمار في ذلك البلد‏(‏ الشقيق‏)!‏

    وإذا لم تفعل سلطات الجزائر‏,‏ فإن الشكوك الدولية ستتكثف حولها وتصمها بأنها دولة عنف ربت مواطنيها علي نوعية من السلوكيات ثبت أنها تحتاج إلي علاج وتقويم سواء علي مستوي إعلام الجزائر أو مشجعي الكرة‏.‏



    --------------------------------------------------




    44913 ‏السنة 133-العدد 2009 نوفمبر 24 ‏7 من ذى الحجة 1430 هـ الثلاثاء





    مباراة المونديال والعلاقات المصرية ـ السودانية
    بقلم : هاني رسلان


    من المعروف أن مصر هي التي اختارت السودان الشقيق مكانا للمباراة الفاصلة بينها وبين الجزائر‏,‏ وهو اختيار طبيعي وتلقائي تحكمه عوامل الجغرافيا والتاريخ‏,‏ والأواصر المشتركة‏,‏ وهو أيضا اختيار للدولة الأقرب لنا عقلا ووجدانا ومشاعر ومودة‏,‏ حيث يمكننا أن نجد النصرة والمؤازرة‏,‏ وفي المقابل كان من الطبيعي أن تقوم الجزائر باختيار تونس‏,‏ فهي دولة الجوار الأقرب لها في إقليم المغرب العربي‏.‏ وبغض النظر عن نتيجة المباراة وما أعقبها من توتر هائل علي كل الصعد مع الجزائر نتيجة للعنف المفرط وغير المتحضر للمشجعين الجزائريين‏,‏ ونتيجة أيضا للموقف المريب للحكومة الجزائرية وتقصيرها المتعمد في حماية المواطنين والمصالح المصرية في الجزائر‏,‏

    فإن ما يعنينا في هذا الحيز هو العلاقات المصرية ـ السودانية‏,‏ التي بدا في لحظة من اللحظات أنها تقف في مهب الريح بفعل معالجات إعلامية طائشة لم تتريث ولم تسع إلي إدراك الحقائق ووضعها في نصابها الصحيح‏,‏ بل اندفعت بشكل أهوج أساء إلي السودان حكومة وشعبا‏,‏ وتناست هذه المعالجات كل ما بذله السودان الشقيق من جهود فائقة في التجهيز لهذه المباراة في وقت ضيق للغاية لم يتجاوز‏72‏ ساعة‏,‏ وتناست كل الترحب والإكرام الذي لقيه المصريون في الخرطوم‏,‏ فقلوب الغالبية العظمي من السودانيين كانت معنا قلبا وقالبا‏,‏ وكانت تتمني الفوز لمصر‏.‏

    وأذكر من متابعتي للتطورات والتحضيرات التي جرت في السودان شيوع حالة عامة من الفرح والبهجة‏,‏ وتقديرا واسعا لاختيار مصر للسودان كمكان لمباراتها الفاصلة‏,‏ باعتبار أن هذا الاختيار يمثل تعبيرا صادقا عن مكانة السودان في العقل والوجدان المصري‏,‏ حيث نظر الأشقاء في جنوب الوداي لهذا الحدث باعتباره فرصة لتعديل الصورة الإعلامية المغلوطة التي لا تنقل عن السودان سوي أخبار الحروب والأزمات‏,‏ وذلك لكي يري العالم عبر التدفق الإعلامي الطفرة الهائلة التي تحققت في الخدمات والبنية الأساسية‏,‏ والتطور العمراني‏,‏ وقدرة السودان علي إدارة مثل هذا الحدث الرياضي الضخم‏.‏ لكل ذلك بذل السودان حكومة وشعبا وأجهزة ومؤسسات جهودا مضنية لإخراج هذا الحدث بالصورة المناسبة واللائقة‏,‏

    وتوحدت كل الفئات والفصائل المتنافسة وراء هذا الهدف المشترك‏,‏ وشاعت حالة من الوحدة غير المسبوقة التي ارتفعت فوق كل الخلافات والأزمات السياسية‏,‏ وبدا أن الرياضة يمكن أن تفعل فعل الساحر‏,‏ ليس فقط في إتاحة أيام من البهجة والمتعة للجميع‏,‏ ولكن‏,‏ وهذا هو الأهم‏,‏ هو أنها أظهرت بشكل عملي أنه من الممكن التوحد والاحتشاد وراء أهداف إيجابية من الممكن أن تتحقق من خلال فعيل الإمكانات المتاحة‏,‏ وتعبئة الطاقات القائمة بالفعل‏.‏

    وأذكر هنا ما أكده قنصل مصر العام في الخرطوم من أن الحكومة السودانية خصصت أكثر من‏18‏ ألف عنصر لتأمين الحدث‏,‏ وأنه كان هناك تنسيق علي مدي الساعة‏,‏ وأن كل الأجهزة والمؤسسات السودانية تعاونت معنا بشكل وثيق‏,‏ كما تعامل الشعب السوداني علي المستويين الفردي والجماعي بكل ود وترحاب مع المصريين الزائرين‏,‏ ومن خلال روايات شهود عيان ممن سافروا إلي الخرطوم‏,‏ فقد قام الكثير من المواطنين السودانيين باستقبال من لم يجدوا أماكن في الفنادق في منازلهم‏,‏ وكانوا ينقلون أي زائر مصري بسياراتهم بدون مقابل إكراما ومودة‏,‏ وفي الوقت نفسه كان الجزائريون يشيعون حالة من التوتر وعدم الارتياح في الشارع السوداني عبر صخبهم وانفعالاتهم المنفلتة‏,‏ وطريقتهم في التجمع مثل العصابات‏.‏

    لقد نجحت كل الترتيبات والاستعدادات السودانية ومرت المباراة بسلام وتقبلنا الهزيمة بصدر رحب‏,‏ وروح رياضية‏,‏ غير أن تعرض بعض الحافلات لهجوم مشجعي الجزائر‏,‏ وتعرض ركابها العزل المسالمين لساعات من الذعر والاضطراب والترويع‏,‏ أدي إلي حالة واسعة من الاضطراب الإعلامي تجاه السودان‏,‏ فلسوء الطالع كان من بين هذه الحافلات‏,‏ تلك التي تقل عددا من الفنانين والإعلاميين المصريين الذين أدلوا بإفاداتهم مع ساعات الفجر الأولي ليوم الخميس الذي أعقب المباراة‏.‏ كانت انفعالاتهم متأثرة بما واجهوه من همجية مشجعي الجزائر‏,‏ ودمعت عينا الفنان محمد فؤاد وهو يحكي ما حدث بسبب شدة إحساسه بالقهر‏,‏ الأمر الذي أدي إلي تفجر موجة عارمة من الغضب في كل أنحاء مصر‏,‏ وأخذت القنوات الفضائية تعلق علي ما حدث منفعلة بهذه الأحداث‏.‏

    لكن البعض‏,‏ وفي ظل هذا الانفعال‏,‏ تناول السودان الشقيق بإشارات وتعبيرات سببت جرحا وألما كبيرين‏,‏ وأحدثت ردة فعل سلبية هائلة تجاه أداء الإعلام المصري‏,‏ وأنذرت بتدهور جديد في العلاقات المصرية ـ السودانية علي المستوي الشعبي علي الأقل‏,‏ حيث ظلت القيادات الرسمية علي الناحيتين ممسكة بزمام الموقف‏,‏ وواعية بأبعاده المختلفة‏,‏ وحريصة علي إيفاء السودان حقه والتعبير عن الشكر والعرفان لكل ما قدمه وقام به‏.‏

    لقد أحس السودانيون بالظلم عبر متابعتهم اللصيقة للإعلام المصري حيث ذهبت كل التحضيرات والجهود التي بذلت أدراج الرياح‏,‏ وتم تعميم صورة سلبية غير صحيحة وغير مطابقة للواقع‏,‏ وشعر من كانوا يؤيدون مصر وهم الغالبية بأنهم تلقوا طعنة نجلاء مست كرامة وطنهم نتيجة لأحداث شغب خرجت عن السيطرة‏,‏ فبعد إنجلاء الغموض الذي لف الموقف في الساعات الأولي‏,‏ تبين أنه لم تكن هناك إصابات واسعة بين المشجعين المصريين‏,‏ ولم يكن هناك قتلي‏,‏ وأن ما حدث هو عملية الترويع الهائلة والتهجم غير الأخلاقي الذي قام به الجزائريون ممن لم يستطيعوا الدخول إلي الاستاد‏,‏ وأن الصورة العامة لم تكن تشبه تلك التي سيطرت علي الأداء الإعلامي المصري من وجود تقصير أمني في السودان‏.‏

    وتجدر الإشارة هنا‏,‏ علي سبيل المثال‏,‏ إلي أن الإصابات التي وقعت بسبب المظاهرات المصرية الغاضبة أمام السفارة الجزائرية في الزمالك قد تجاوزت خمسة وعشرين إصابة بين صفوف قوات الشرطة وعدد كبير بين المتظاهرين‏,‏ بينما شهدت احتفالات الجزائريين الدموية سقوط أربعة عشر قتيلا‏,‏ وجرح أربعمائة‏,‏ فأين كل هذا مما جري في السودان؟

    لقد كان لنا الحق في كل الغضب الذي انفجر من طبيعة التصرفات الجزائرية التي لا تشبه الصورة الزاهية التي كنا نحتفظ بها عن الجزائر‏,‏ والتي عبرت عن قدر كبير من الحماقة وعدم النضج‏,‏ ولكن ما علاقة السودان بذلك‏,‏ ولماذا نخلط الحابل بالنابل‏,‏ ونسيء إلي من أحسنوا وفادتنا وبذلوا ما هو فوق طاقتهم لإنجاح هذا الحدث الذي لم يكونوا طرفا مباشرا فيه‏,‏ كيف يمكن أن يسيء بعض الإعلاميين إلي بلد شقيق نحن الذين اخترناه‏,‏ ولم يقصر تجاهنا وتعاون معنا بكل ما يملك من جهد وطاقة‏,‏ ولولا مسارعة الرئيس مبارك لاحتواء الموقف وقيام وزير الخارجية باستقبال سفير السودان بالقاهرة والتعبير عن الشكر المصري للسودان حكومة وشعبا‏,‏ لما أمكن احتواء تداعيات هذا الأمر الذي أحدث هزة واسعة النطاق لدي الرأي العام في السودان‏,‏ وفي الوقت نفسه يجب أن نشير أيضا إلي الموقف الرسمي السوداني الذي كان حريصا‏,‏ وبشكل إيجابي‏,‏ علي الاحتواء وعدم التصعيد‏.‏

    إن هناك دروسا عدة يجب أن نعيها من هذه الأزمة‏,‏ فالقنوات الفضائية المصرية تحظي بمشاهدة واسعة ويجب أن يكون مقدمو البرامج علي قدر من الوعي والحساسية لمشاعر أشقائنا‏,‏ ويجب أن تكون لديهم اللياقة الكاملة والإلمام الكافي للحفاظ علي روابط مصر التاريخية والثقافية‏,‏ فالكلمات الطائشة‏,‏ والتعبيرات المنفلتة في لحظات الغضب‏,‏ تخرب وتهدم ما يتم بناؤه عبر سنوات طوال‏,‏ دون معني أو هدف‏,‏ وهذه المواقف للأسف لا تحسب فقط علي قائليها كأفراد‏,‏ ولكنها تنسحب علي صورة مصر العامة‏,‏ وأدائها الإعلامي‏,‏ فالمشاهد في الخارج لا يمكنه الخوض في تعقيدات العملية الإعلامية وتفاصيلها المتداولة‏.‏ رفقا بمصر أيها الزملاء حتي لا تسيئوا إلي وطنكم من حيث تريدون الإحسان‏.‏



    الاهرام 24/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 11:23 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    العودة للجاهلية الأولى ... الجزائر ومصر..ملهاة عبادة النجوم


    علي اسماعيل العتباني : الرأي العام


    ... لماذا تتراجع الأجندات الكبيرة لمصلحة حوادث كرة القدم ولمصلحة «التنميط» الفني؟.. ومعلوم ان الرياضة من مطلوبات الحياة الأساسية، فالعقل السليم في الجسم السليم.. وصحيح أيضاً أن أصحاب الاحتياجات الخاصة قد يكونون عباقرة.. ولكن العاهة قد تولد بعض العقد النفسية والشعور بالعجز والنقص. ما لم يتدارك المجتمع مسؤولياته في ذلك.. والجسم الصحيح يعطي الدفع المعنوي والحسي والفكري المتوازن الخالي من ضغوط النقص والعجز.. لذا فإن ممارسة الرياضة من المطلوبات الملحة خصوصاً في هذا العصر.. وجاء في الحديث الشريف «علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل».. وليس هناك من هو ضد الرياضة أصلاً..
    الرياضة والأخلاق..
    وصاحب هذا القلم مارس الرياضة منذ الصغر، حيث تدرب على «الملاكمة» في نادي الخريجين بالخرطوم تحت إشراف أبطال أولمبيين حينها، هما الملاكمان «تمساح» و«لوممبا» ترى أين هما الآن.. وأكثر من ذلك كان سباحاً مرموقاً ونال جوائز وميداليات عديدة واشترك في مسابقات محلية وفاز فيها على السباح «سلطان كيجاب» مرشح رئاسة الجمهورية السابق كما يحلو له.. كما اشترك في بطولة العالم وسباق «كابري- نابولي» في إيطاليا ممثلاً للسودان.. وحاول عبور بحر المانش من «دو?ر» في إنجلترا الى «كالي» في فرنسا.. كما تعلم «الرماية» وركوب الخيل.. والرياضة فوق ذلك تعلم التعاون والأخلاق والذوق والاعتراف بالآخر.. والقبول بالهزيمة بمثل الفرح والفوز.
    وكرة القدم التي انتقلت إلينا من بريطانيا إنما هي لعبة جماعية تغرس في الناس الروح الجماعية وتحبب روح الجماعة والتوادد الى النفوس.
    ولكن حينما تنقلب الرياضة عن ذلك تصبح شيئاً آخر وتجلب مضاراً كثيرة.. فإذا كانت الرياضة تجلب المودة والحب وتعلي من القيم الكريمة، لكنها حين تنقلب على نفسها وتصبح سبباً للبغضاء والشحناء وثقافة الكراهية لا تكون رياضة.
    وحوش كاسرة..
    وقد رأينا كيف أن كرة القدم حولت الشباب في الساحتين المصرية والجزائرية وحوشاً كاسرة كل منهما يريد إفتراس الآخر، وتلاشت بذلك الأجندة القومية الكبيرة وتلاشت كذلك قضية فلسطين وحصار غزة وقضية دارفور والصومال.
    ورأينا الجسور الجوية التي تقام لا لنقل الغذاء والكساء والأطباء والمعلمين الى الصومال أو دارفور أو غزة أو غيرها، ولكن لتشجيع الهرج والمرج والهوس الكروي...
    رأينا جماعات بينها مراهقون ومدمنون في الخرطوم ينقلون بملايين الدولارات فيما لا يفيد.. وحمّلت الخرطوم فوق طاقتها.. الخرطوم المثقلة بأعباء دارفور والجنوب ورهق التدخل الأجنبي وجدت نفسها مضطرة لإيواء عشرات الآلاف من البشر الذين لا مصلحة لهم فيها إلا القبول بحكم الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» وإلا محاولة حل نزاع بين طرفين.
    شطارة الجزائريين..
    ويجب علينا بعد أن انتهت تلك «الملهاة» أن نناقش بعض القضايا بصراحة.. فلقد كان واضحاً تعاطف قطاعات مقدرة من السودانيين مع الجزائر وذلك في تقديرنا يرجع الى «شطارة» السفارة الجزائرية في الخرطوم التي أفلحت في توزيع كميات مهولة من «أعلام» بلدها في شوارع الخرطوم، وكان واضحاً تأثير تلك الأعلام في تشكيل تيارات مقدرة من الرأي العام لشرائح من المجتمع السوداني التي ربما لا تعرف الجزائر، وربما لأن علم الجزائر يحمل دلالات إسلامية «الهلال والنجمة» والمقتبس من العلم العثماني خصوصاً وأن رؤية العثمانيين في المغرب العربي تختلف عن رؤية المشرق العربي. ففي المغرب العربي وفّر العثمانيون الحماية للمغرب ضد الهجمات الصليبية وضد أوروبا.. بينما العلم المصري وكل أعلام الدول العربية المشرقية مستمدة من علم الثورة العربية التي اعتمدت ألوانه الجامعة العربية.. تلك الثورة التي قادها الشريف حسين.
    والمعلوم أن كل علم في المشرق العربي ينمط مع اختلاف تقديم أو تأخير لون عن آخر عن علم الثورة العربية.. ولأن صورة العثمانيين في المشرق العربي ارتبطت بالإستبداد والدكتاتورية.. ولأن الثقافة المشرقية أبرزت «العثمانية» كشوفونية قومية ضد القومية العربية.. وسواء أكان ذلك صواباً أ و خطأً، فإننا لسنا بصدد مناقشة ذلك الآن. ولكن من المؤكد ان علم العثمانيين محبوب في المغرب العربي.. بل إنه محبوب وسط المجتمعات المشرقية ذات البُعد الصوفي.. ولكنه غير محبوب وسط النخب التي تغذت على الفرانكفونية والأنجلوفونية في المشرق والمغرب العربيين وهذا من ناحية.
    أم الدنيا..
    ومن ناحية اخرى فإن الشباب العربي الذي ينظر الى مصر كقوة استراتيجية وعظمى ويسميها «أم الدنيا» أو كان كذلك.. أصبح مصدوماً في مواقف مصر في «غزة».. ومصدوماً في موقف مصر ابتداء من حقبة كامب ديفيد، وهو منظر قائم على التطبيع مع إسرائيل وقائم على «السلبية» تجاه كل القضايا القومية.. ابتداء من إغلاق المعابر في غزة الى ترك السودان ضحية للمؤامرات الأجنبية، الى إهمال دور مصر في القضايا الكبرى كقضية الصومال وغيرها.
    وكثير من الشباب السوداني كذلك ناقم على تباطؤ مصر في تنفيذ «روشتة» الحريات الاربع التي قبل بها السودان وطبقها.. بينما مصر الدولة لا تمنح حتى روشتة الدخول وتستنكف ان تلغى هذا الشرط أمام وجه الشباب السوداني في وقت يجد فيه الشاب السوداني هذا الشرط غير معمول به في سوريا وليبيا والعراق والاردن.
    وكذلك فإن ما زاد من سلبية صورة مصر لدى بعض الشباب السوداني ما حدث في «ميدان المهندسين» وسواء كان تصرف الشرطة المصرية صحيحاً أو غير ذلك إلا أن تلك الصورة أصبحت مغروسة وعلى الأخص في نفوس الشباب الجنوبي والصحافة الجنوبية التي ما زالت تجتر ما حدث للشباب الجنوبي في ميدان المهندسين الشهير.
    وكذلك موقف مصر من «حلايب» وقد رأينا حتى الشباب الجزائري يهتف بقضية حلايب لإستدرار عطف السودانيين.
    وكذلك فإن الثقافة المحيطة بقضايا السودان في مصر الرسمية أحياناً تعالج بصورة سطحية تعطي بُعداً سلبياً للعقل المصري وتصل هذه الصورة الى الشباب السوداني ويأخذ منها جرعات مشوهة.
    صورة سلمية..
    وربما تكون هذه الصورة السلبية راكزة وموجودة لدى الشباب الجزائري بصورة أشد.. ولكن الشباب السوداني لا يعرف الجزائر ويرسم صورة للجزائر غير حقيقية ويتلقى بادرات فكرة عن الجزائر عن ما سمعه عن نضال الجزائريين وأرض المليون شهيد ورمزيات أغاني الكابلي وقليل من هنا وهناك.
    وما يهم بعد ذلك وقبله ان الاجندة الكبرى أصبحت تنكمش وتتضاءل مصلحة الهوس والاهتمامات الصغيرة، وتجنيد اهتمامات دول بحجم مصر للتقصي اللاهث لتوافه الأمور.. وقد رأينا بعض أهل مصر يتقصون قضايا صغيرة ويبحثون فيها كأنهم يسلخون جلد «النملة» من أجل إيجاد كبش فداء للهزيمة.
    وإذا كان رب البيت بالدف ضارباً
    فشيمة أهل البيت الرقص والطرب
    كان من المأمول ان تصبح الحريات الأربع أساساً لوحدة وادي النيل.. ومنها حرية الانتقال أساساً لتجسير الثقافة والتنمية والحرية وكرامة الإنسان.. وليس تهييج الشحناء والبغضاء ودفع السوداني لشتم أخيه المصري أو الجزائري بالوكالة.
    عبادة النجوم..
    ولكن كذلك فإن لهذه القضية أبعاداً أخرى تتصل بما نسميه «عبادة النجوم» وهي إبراز المتفوقين أو المبدعين في مجالات الفن والرياضة والغناء والسينما وكأنهم أنبياء.. ومحاولة تنميط الجو الفكري والثقافي على أساس سلوكيات هؤلاء النجوم.. وجعل مشروعية الدولة مستمدة من «عبادة النجوم» وفي ذلك يتم تضخيم النجوم.
    ولعل عبادة النجوم أو الشخصيات المبدعة حتى ولو كانوا على غير أخلاق الشعب، وكانوا يسيرون على غير وتيرة الشعب.. وكان لهم دينهم الخاص الذين ينطوي على عبادة الذات والجنس والإغراء وعبادة الجمال.. وهي عبادة قديمة.. ولكننا يمكن ان نحمل وزرها في مصر الحديثة لمصر الخديوية.. حيث نمت تلك الظواهر في عهد الملك «فاروق» ثم سقاها وتعهدها جمال عبدالناصر.. وتابعها السادات..وجاءت الصهيونية والاستخبارات الأجنبية لتضخم دور «النجوم» في المجتمع المصري والعربي عموماً.. نجوم السينما والمسرح والمطربين.. وبرزت مجلات تخصصت في النجوم وحياتهم وأخبارهم كالكواكب.. وأصبحت طبقة «النجوم» فوق طبقة المصلحين.. وأعلى مقاماً من الإمام محمد عبده والعقاد وطه حسين والمازني والرافعي ومالك بن نبي وأساتذة الجامعات.. وأصبحت طبقة النجوم الممتدة من سيد درويش وأم كلثوم وماجدة وفريد الأطرش ووردة الجزائرية وفاتن حمامة وحسن شحاتة وأبوتريكة والحضري هي الأساس الذي تُقاس عليه المواقف وتنمط على شاكلته الشخصيات.. وأصبح المساس بالنجوم مساساً بشخصية مصر.. ولذلك يمكن لمصر ان تطرد الشيخ القرضاوي وتطرد الداعية عمرو خالد ولكنها تضخم النجم وتهمش أدوار محمد سليم العوا وطارق البشرى.. ويصبح المعيار الأساسي هو قيم ليلى علوي وهيفاء وهبي ومحمد فؤاد وإبراهيم حجازي وعمرو أديب.. بينما يهمش رسل السلام والتدين والقيم. ولعل هذه الازدواجية لا تكاد تخطئها العين في مصر أو الجزائر.. ولذلك فإن المساس بالنجوم أو هزيمتهم في مباراة، إنما هي طعن في شرعية النظام التي تقوم جزء من شرعيته على عبادة النجوم.. ويقوم على تسويق النجوم.. ويقوم على كسب نقاط إضافية كلما أبرز نجماً أو كسب مباراة في كرة القدم!
    داحس والغبراء..
    ولذلك لاعجب ان أصبحت مباراة الجزائر ومصر كمعركة «داحس والغبراء» .. وأعادت معارك الجاهلية الأولى .. لتصبها في «جاهلية القرن العشرين»!
    ولكن كذلك هناك نقاط إضافية جزى الله الشدائد عنا كل خير.. لأن تلك المعركة في غير معترك كشفت طبيعة الشعوب الثلاثة.. حيث أبرزت الشخصية المصرية كشخصية ميالة إلى أنصاف الحلول حينما تجابه وتصعد حينما تجد الجو في صالحها ولسان حالها دائماً سليط.. وحينما تجد الظروف موضوعية لا تراعي إلاًّ ولا ذمة، في من تريد جلده، ولو كان صديقها.. ولو كان عمقها.
    أما الشخصية الجزائرية فلقد كشفت الأحداث أنها تميل للعنف وتصفية الحسابات ويكفي ما حدث في شوارع الخرطوم وما حدث في مطار الخرطوم.
    أما الشخصية السودانية فإنها شخصية متساهلة ومسامحة تتكلم عن الإخاء.. ولكن تأتي الرياح بما لا يشتهي السفن، يصدمها.. بمثل ما حدث في المطار وما حدث عندما فتحت أبوابها للعوام من الدخول دون تأشيرات، وبدلاً من ان يحسنوا الصنيع فإذا بهم أساءوا للسودان ولمطاره وشعبه.
    ومع ذلك فهنالك فوائد، فلأول مرة تنشر صور إيجابية عن السودان تحكي أنه بلد مسالم ومستقر وأن فيه رياضة ورياضيين وفيه كرة.. وليس فيه معارك أو مجازر.. ولأول مرة تكف أجهزة الإعلام عن التذكير بأن السودان فيه إبادة وحرب أهلية واغتصاب.
    فبركة وأكاذيب..
    إذاً، الصورة الايجابية التي بثت عن السودان وما يشاع عن السودان هي مجرد فبركة وأكاذيب تعد نقطة إيجابية، وكذلك هناك نقاط سلبية كشفتها هذه الأعداد البسيطة نسبياً التي توافدت على الخرطوم.. حيث أبرزت الخرطوم كمدينة عارية من «الحمامات» وساحات الترفيه والمطاعم الرخيصة.. ولنقارن الخرطوم بمكة التي يتوافد عليها هذه الأيام أربعة ملايين من البشر، أو أكثر من مائتين وخمسين ضعف ممن توافدوا على الخرطوم في الاسبوع الماضي، ولكن مكة تستوعبهم أكلاً وشرباً ونوماً وتعبداً وضبطاً.. فهل تعجز الخرطوم عن استيعاب عشرين ألف زائر أو أقل.. ألا يكشف ذلك على أن هناك مشكلة يجب ان تعالج.. والخرطوم كان من المطلوب ان تستقبل عشرين ألفاً فقط ليوم أو يومين، بينما عواصم الدنيا كلها تستقبل في اليوم الواحد عشرات الآلاف.. ولذلك لابد أن نفكر في الخرطوم كمدينة حضارية، ولابد من العمل كذلك في إكمال المدينة الرياضية.. ولابد كذلك ان تكون هناك خطة لإيجاد بيوت الشباب والضيافة ليس من أجل هوس الكرة أو الرياضة.. ولكن من أجل المشروع الحضاري والمشاريع الثقافية التي تستطيع ان تطل بها الخرطوم على العالم الإسلامي.. لأن سقوط العواصم الكبرى ومراكز الإشعاع ليس له بديل إلا أن تكون الخرطوم هي البديل والمدد.
    خواء فكري..
    وبذلك تكون الخرطوم نعم العاصمة التي تؤدي رسالتها نحو أهلها ونحو إقليمها ونحو العالم الاسلامي أجمع.
    والفائدة.. أن ما جرت أحداثه في الخرطوم يشي بخواء فكري وروحي كبيرين، ولذلك يجب علينا تأصيل هذه الظاهرة الوافدة علينا من الثقافة الغربية.. فعبادة النجوم أصلاً برزت في أوروبا منذ أن كان الرومان يؤلهون أبطالهم في المصارعة وفي القتال ويصنعون لهم التماثيل لتمجيدهم.. ولقد تنامت هذه الظاهرة لتغشى الملاعب الأوروبية وتنتقل منها الى العالمين العربي والاسلامي.. ولكن الاسلام كما يدعونا للرياضة البدنية والعقلية.. يأمرنا بالتأدب والتسامح وقبول الآخر.. وينهانا عن التباغض والشحناء.. ولذلك يجب على الإعلام وعلى مؤسسات الدولة التربوية والرياضية، ترسيخ هذه المفاهيم وملء الخواء العقدي والفكري الذي يعاني منه الشباب، حتى نستطيع توجيه الرأي العام للأمة نحو منهجية تقودنا نحو النهضة والتنمية وغد أفضل.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 04:29 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    رجالات مصر في السودان ..
    بقلم: سارة عيسى
    الثلاثاء, 24 نوفمبر 2009 12:03


    روى المصريون العائدون من السودان قصص مروعة لوسائل الإعلام هناك ، فحديثهم لم يكن يقتصر على حالة الذعر التي أصابتهم بسبب الجمهور الجزائري ، بل هناك من تحدث عن سوء الأحوال الأمنية ، وهناك من تحدث عن بلد يلفها الظلام الدامس أينما رحلت ، ولا ننسى التجربة المريرة التي مرت بها فردوس عبد الحميد ، فتجربتها تختلف عن بقية المصريين الذين تعرضوا للرجم بالطوب والحجارة ، أو ذلك المشجع الذي تمكن البرابرة الجزائريون من سلب العلم المصري من بين يديه ، وقد رأيته في شاشة التلفاز وهو يجهش بالبكاء ويطلب من الأستاذ/جمال مبارك الثأر لكرامة مصر ، الأستاذة فردوس عبد الحميد لم تقضي حاجتها لمدة تسع ساعات متواصلة ، وهناك من الجمهور المصري من أصر وقاطعها في البرنامج مصححاً: أن مدة الحبس عن قضاء الحاجة في السودان كانت أربعة وعشرين ساعة متواصلة ، وأنا لا أدعو لإيقاظ الرئيس البشير من أجل حل هذه المعضلة ، فالنوم والكسل هما أحد عيوب الشخصية السودانية ، فالرئيس قبل ذلك تدخل وأمر بتوزيع الأعطيات على منتخب الفراعنة ، لكن هذه الحسنة غير منظورة الآن ، فقد عكس المصريون العائدون إلى بلادهم تجارب مريرة تصلح كفلم سينمائي يُمكن تسميته " خلف خطوط الأعداء " ، فهناك مصرية تنكرت بزي عارية حتى لا يفتك بها الجزائريين ، وأنا هنا أعيب على شرطة أمن المجتمع تقاعسها عن أداء دورها المنوط بها ، فإن كان لبس البنطال يخدش قيم الحياء والذوق العام ، فإن من تسير عارية بين الجمهور تستحق تتلقى عقوبة الجلد تعزيراً ، فما ذنب المواطن السوداني أن يرى هذا المنظر حتى ولو كان السبب هو التخفي من محاربي الصحراء ، فكان يمكن لهذه السيدة أن تتنكر في زي منقبة أو أن ترتدي الثوب السوداني ، لكن التعرى كان هو الحل الأنسب والمتاح في حالة الخوف ، وحادثة طريفة رواها لي أحد الأصدقاء وهي أن بعض المصريين شاهدوا علم الطريقة القادرية الأخضر يرفرف فوق أحد المساجد ، فهالهم ذلك و كادوا أن يموتوا من الذعر ، فهذا يعني أن الجزائر أشترت حتى مآذن المساجد وليس فقط سائقي " التكتك " الغلابة ، وأنا من هنا أدعو لإنصاف هذه الفئة ، فسائقي " التكتك " مكروهين قي مصر من قبل الطبقة التي يسمونها الراقية ، فهم يدخلون بين الأزقة والحواري ويخلقون الإزدحام المروري ، وهم أيضاً مكروهين في السودان ، وقد حاربهم المتعافي أكثر من مرة ومنعهم من دخول الخرطوم ، كما أن الدولة تعاملت معهم كما تفعل مع إصحاب المركبات ، فهم ضحايا للمخالفات المرورية ورسوم التسجيل التجري ، فالتكتك أو الرقشة يمثل مصدر دخل لمعظم السودانيين الذين تقاعدوا أو أُحيلوا للتقاعد ، وهو مصدر دخل للعديد من الأسر السودانية التي باعت مصاغها من أجل لقمة الخبز ، وفي ليلة المباراة تم منع سائقي التكتك من التواجد قرب الملعب ، وقد نشطت شرطة المرور في تسجيل المخالفات ، لكن الجمهور المصري يرى غير ذلك ، فهو يرى أن سائقي التكتك كانوا متواطئين في الأحداث منذ البداية ، وذلك بحكم معرفتهم بالمطاعم التي يذهب إليها المصريون لتناول وجبة الكشري الشهية ، فربما يكونوا قد قاموا بلعب دور المغامرين الخمسة بإطلاع حملة السكاكين الجزائرية بمكان إختباء الجمهور المصري الخائف .



    فلنترك هذا الردح قليلاً ، وقد حاول المستشار هانئ رسلان تهدئة غضبنا وكتب مقالاً مطولاً عن هذا الردح والردح المضاد ، وهو قد توجه بالإعتذار للأخت نادية عثمان والصحفي ضياء الدين بلال ، وذلك بحكم أن هذين الزميلين أستنكرا ما جرى ، فالمصريون يقومون بملء سياسة توزيع الأدوار ، فريق يشتم وفريق يمسك بالمنديل ويمسح غضب السامعين ، وحتى قرار إستدعاء السفير المصري المتواضع تراجعت عنه الحكومة ، فالسماني الوسيلة أكد أن المسألة لم تكن إستدعاء بل هي جلسة تشاور ، فقد أشترت مصر المثقفين السودانيين عن طريق الفنادق والشقق المفروشة ، وحتى السفير السوداني في مصر هو شخصية لا ترقى لمستوى المنصب هناك ، فعبد الرحمن سر الختم عندما كان والياً على منطقة الجزيرة لم يسومها غير الفقر والمرض ، وقد رحل عنها بسبب دعوات المظلومين والصالحين ، فهو شخصية ضعيفة أمام المصريين الذين يتلاعبون به الآن ، وقد أرتكب خطأً كبيراً عندما أعلن في وسائل الإعلام المصرية أن السودان أعتقل 18 من مشجعي الجزائر على خلفية هذه الأحداث مما فتح الأمل أمام المصريين لرفع دعوى ضد الجزائر ، وقد أمرت وسائل الإعلام المصرية السودان بضرورة تقديم هذا الملف ، فهذا سوف يفتح باب أزمة بيننا وبين الجزائر ، وهذا لا يمنعني من القول أن سفير السودان في مصر الحقيقي هو السيد/كمال حسن علي وليس عبد الرحمن سر الختم ، فكمال حسن علي هو أحد الشخصيات الأمنية النافذة في بداية عهد الإنقاذ ، كان يشرف على تحرير مجلة الجامعة التي يصدرها إتحاد طلاب جامعة الخرطوم ، بعدها أنتقل لمؤسسة الفداء للإنتاج الإعلامي ، وهي مؤسسة إعلامية حربية تنتهج الأسلوب الإيراني في تصوير الوقائع الحربية ، أنتقل بعضها لمنسقية الدفاع الشعبي ، وأتاحت له الإمكانيات البنكية إصدار صحيفة المسيرة والتي كان يصدرها بإسم الإتحاد العام للطلاب السودانيين ، وقد أصدر الرئيس عمر البشير قراراً بإيقااف تلك الصحيفة ومصادرة ممتلكاتها من أجل حفظ علاقات السودانية مع الدول المجاورة ، وذلك على خلفية أن هذه الصحيفة الثورية كانت تقدح في الاسرة المالكة في السعودية ، وهي كانت أحد ابواق الدعاية العدائية ضد مصر في ايام غزو العراق للكويت ، وكانت هذه هي بدايات الخلاف بين الدكتور الترابي والرئيس البشير قبل أن يتطور هذا الخلاف ويتعمق في المفاصلة التي حدثت في عام 1999 ، كان كمال حسن علي محسوباً على الدكتور الترابي ، لكان إنقلاب مراكز القوة جعله يفر من تيار الشيخ إلى تيار السلطة ، الأستاذ/كمال حسن علي الآن يقوم بدعوة المأفون إبراهيم حجازي لزيارة السودان ، يأتي ذلك على حساب جرح مشاعر السودانيين وكرامتهم ، ربما يريد الأستاذ/ كمال حسن علي أن يلعب دور رجل مصر في السودان ، وهذه حالة صاحبت بعض المثقفين السودانيين ، أو بالأحرى يريد أن يدفع فاتورة ثمن بقاء حزب المؤتمر الوطني في القاهرة ، وذلك لإيصاد الأبواب أمام الجالية الدارفورية هناك ، لكن مصر كمنبر إعلامي لم تعد قوية كالسابق ، فالفصائل الدارفورية الآن مقتنعة بمنبر أكثر مما مضى بمنبر الدوحة ، وحتى حركة حماس أقتنعت بذلك ، فهي الآن تفاوض إسرائيل على ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في ألمانيا ، وتركت مدير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان بلا عمل بعد أن شغلته لمدة ثلاثة سنوات من التفاوض ، مصر فشلت الآن إعلامياً في إدارة حملتها ضد الجزائر ولم يتبقى لها من الحاضر سوى الإعتزاز ببناء الإهرامات ، لو أدرك الشعب السوداني مصدر قوته لما خاف من مصر ، فمصر دائماً ما تخسر في حروبها الخارجية ، خسرت حرب اليمن ، وقد دفع الملك فيصل تكاليف عودة الجنود المصريين إلى بلادهم ، والسادات عندما هاجم بقوات الكوماندوز جزيرة قبرص بغرض تحرير الكاتب يوسف السباعي الذي أختطفته مجموعة فلسطينية هناك ، فشلت العملية وتناثرت أشلاء الجنود المصريين في أرض المطار ، ومات صاحب رواية " رد قلبي " برصاصة طائشة بسبب العنجهية وقلة التفكير وتفخيم الذات ، الحرب الوحيدة التي أنتصرت فيها مصر هي حرب حلايب ، فقد نجحت في إحتلال هذا الإقليم من دون أن تفقد قطرة دم واحدة ، وذلك ليس لأننا ضعفاء كسودانيين ، بل لأن الأرادة السياسية لأهل السودان مغيبة تماماً ، فقد دفعتنا الإنقاذ لمحاربة أهل الجنوب ودارفور ، بينما تسقط قلاع السودان في الشمال .

    سارة عيسي
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-11-2009, 07:57 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    حرب كرة القدم
    السودانى



    الكاتب د. عبدالعظيم ميرغني
    الاثنين, 23 نوفمبر 2009 06:51
    يقلم: د. عبدالعظيم ميرغني



    كان العام 1969م عاماً مهماً في عالم كرة القدم العالمية، حيث كانت تجري المنافسات المؤهلة لكاس العالم لكرة القدم الذي أقيم في المكسيك عام 1970م. ففي الثامن من يونيو من ذلك العام طار الفريق الوطني السلفادوري لملاقاة نظيره الهندوراسي على أرضه وبين جمهوره في العاصمة الهندوراسية تيقوسيقالبا. حلَّ الفريق السلفادوري بالهندوراس في الليلة السابقة للمباراة، واتجه فور وصوله لمحل إقامته بأحد الفنادق حيث قوبل بتجمهرات شعبية هادرة، أحاطت بمحل إقامته، ورشقت النوافذ بالحجارة، وجعلت تطرق الصفائح والبراميل الفارغة وتضغط على أبواق السيارات وتطلق المفرقعات النارية محدثة ضجيجاً وصخباً لا يطاق في محيط الفندق الذي حلَّ به الفريق الضيف.
    في اليوم التالي جرت المباراة وانهزم السلفادوريين المنهكين بنتيجة 1/صفر. شاهد الجمهور السلفادوري هزيمة فريقه الوطني من على شاشات التلفزيون، ولم تحتمل الفتاة أميليا بولانيوس ذات الثمانية عشر ربيعا المشهد فما كان منها إلا أن أخذت مسدس والدها واطلقت على نفسها النار. شيعت أميليا في جنازة رسمية، ولف نعشها بعلم السلفادور وسارت خلفه جموع السلفادوريين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ووزرائه والفريق القومي المهزوم.
    أقيمت المباراة الثانية في 13 يونيو 1969م في السلفادور. ودارت الدائرة هذه المرة على الفريق الهندوراسي ليتجرع من ذات الكأس التي سقى منها خصمه فقضى الليلة السابقة للمباراة مجهداً مسهداً ليخسر بنتيجة 3/صفر. لم يتوقف الأمر عند ذلك بل تعرض العلم والنشيد الوطني الهندوراسي إلى الإهانة والمشجعين الهندوراسيين إلى الركل والضرب وأحرقت سياراتهم وقتل منهم مشجعان. واضطرت السلطات السلفادورية إلى تهريب الفريق الهندوراسي إلى المطار، بينما غادرت جموع المشجعين الهندوراسيين العاصمة السلفادورية (سان سلفادور) مسرعة نحو بلادها عبر الحدود مع السلفادور.
    في فجر اليوم التالي للمبارة (14 يوليو 1969) قصف سلاح الجو السلفادوري الأراضي الهندوراسية وشنت القوات البرية هجوماً كاسحاً على طول الطريق الرئيسي الذي يربط بين البلدين. وبحلول مساء 15 يوليو 1969 كانت القوات السلفادورية قد إخترقت الحدود الهندوراسية واحتلت جزءاً من أراضيها بعمق بلغ ثمانية كيلومترات. ولم يقف الهندوراسيون مكتوفي الأيدي بطبيعة الحال. فسرعان ماتصدوا (مدنيين وعسكريين معاً) للسلفادوريين بعد أن امتلأت جدران المدن الهندوراسية بالشعارات التي تعكس عمق الشعور الوطني: "فقط " لا أحد يهزم هندوراس". ثم تصدت القوات الهندوراسية للسلفادوريين وتمكنت من إيقاف تقدمهم بعد أن دمرت معظم قواتهم الجوية وقطعت خطوط إمداداتهم. استمرت تلك الحرب على مدى أربعة أيام ولم تتوقف إلا في 20 يوليو 1969م بعد أن تم التوصل لإتفاقية لوقف إطلاق النار بضغوط من الأمريكان ومنظمة الدول الأمريكية. لقد خسر كلا الجانبين تلك الحرب، فأيٍ منهما لم يحقق نصراً عسكرياً حاسماً، كما تقاسما الخسائر في الأرواح (2 الف قتيل) مناصفة بينهما. وبلغ عدد الجرحى حوالي 12 الف جريح من الجانبين، وأغلقت الحدود المشتركة بينهما وأوقفت رحلات الطيران وقطعت العلاقات الدبلوماسية وتوقفت النشاطات التجارية. كما وضعت هذه الحرب نهاية لمشروع السوق الأمريكية الأوسطية المشتركة (مشروع تكامل إقليمي إبتكره الأمريكان كوسيلة لمجابهة تأثيرات الثورة الإشتراكة في كوبا) الذي كان كسب السلفادوريين في ظل قوانينه أكثر من كسب الهندوراسيين. لقد كانت هذه إحدى الحالات التي تسببت فيها مباراة في كرة القدم في إشعال نار حرب كانت كل مبرراتها متوفرة قبلاً ولم تكن تنتظر سوى الشرارة التي توقدها. ففي هندوراس كانت الحالة الإقتصادية متردية للغاية. كما أن عدم الإستقرار السياسي والصراعات العمالية أحدثت اضطرابات سياسية وإجتماعية خطيرة للغاية. وبحثت الحكومة الهندوراسية عن مخرج لها ولم تجده سوى لدى جموع المهاجرين السلفادوريين المقيمين بالبلاد بطريقة غير شرعية والبالغ عددهم حوالي 300 الف مهاجر، فأنحت عليهم باللائمة في تدهور الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية بالبلاد، لتمهد لرفضها في يناير 1969 تجديد الإتفاقية الثنائية الموقعة سنة 1967م لتنظيم الهجرة مع السلفادور. وفي أبريل 1969 تم طرد الفلاحين السلفادوريين المقيمين بهندوراس والذين تملكوا بعض الأراضي وذلك بحجة عدم إستيفاء شرط حيازة الجنسية الهندوراسية بالميلاد. وتم توزيع الأراضي المنزوعة على الفلاحين الهندوراسيين. وقد ساهمت أجهزة الإعلام في التصعيد المكثف فقادت حملةً منظمةً على ما أسمته التأثيرات الضارة للمهاجرين السلفادوريين على سوق العمل والأجور وساوت بين وجود المهاجرين السلفادوريين على الأراضي الهندوراسية والغزو الخارجي. وبنهاية مايو 1969 كانت جموع السلفادوريين قد أخذت في التدفق عائدة إلى بلادها المزدحمة أصلاً بالسكان والتي يسيطر الأثرياء فيها على غالبية الأراضي الزراعية بالبلاد رغم شحها. وقد أدى عجز الحكومة السلفادورية عن الوفاء بالإحتياجات الإقتصادية لمواطنيها العائدين بالإضافة لمخاوف الأثرياء من أن تؤدي العودة المفاجئة لجموع الفلاحين من هندوراس لتدعيم الحركات المطالبة بإصلاحات في نظم حيازة الاراضي. كما أن خوف القادة العسكريين السلفادوريين من أن تؤدي عدم الإستجابة لمطالب الحركات الإصلاحية إلى قيام حركات تمرد مسلح، أدت كل هذه الظروف مجتمعة لتصاعد وتيرة التوتر السياسي بين البلدين ليبلغ ذروته في يونيو 1969م حيث كان مقرراً على فريقي كرة القدم بالبلدين أن يلتقيا في التصفيات المؤهلة لنهائي كأس العام 1970 والتي تأهلت لها السلفادور في نهاية المطاف بعد انتصارها على الهندوراس في المباراة الثالثة التي أقيمت على أرض محايدة (بالمكسيك في 27 يونيو 1969م) بعد أن تم الفصل بين مشجعي البلدين بحوالي خمسة آلاف رجل شرطة مكسيكي مزودين بالهراوات.
    كانت تلك مقالة بعنوان "تأثير المجنونة" إقتطفناها من كتاب "تاثيرات في الحياة والمعاني" لصاحب هذه السطور، وهي تحكي قصة حرب كرة القدم أو حرب المائة ساعة (كما صارت تعرف) بين السلفادور وجارتها هندوراس، على خلفية صراعات سياسية بين البلدين، كانت تتعلق بالمهاجرين من السلفادوريين بالهندوراس، تلك الحرب التي لم تنته إلا بعد أحد عشر عاماً من اندلاعها، بعد توقيع إتفاقية سلام بين البلدين في 30 أكتوبر من عام 1980م.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2009, 05:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    كرة وإعلام وسياسة

    lpمحمد الحمادى
    الاتحاد

    الثلاثاء 24 نوفمبر 2009
    الساعة 05:40PM بتوقيت الإمارات



    هناك شيء مشترك بين المصريين والجزائريين في الأزمة الكروية الحالية وهو "البحث عن الوطن". لقد كشفت هذه الأزمة الكبيرة حقيقة أن هناك محاولة للبحث عن الوطن ورغبة في الإعلان عن الحب لهذا الوطن والفرح لهذا الوطن أو الغضب من أجل هذا الوطن. ويبدو أن الأحداث الأخيرة كانت مناسبة للإعلان عن هذا الشعور. فبأي شكل أراد الجزائريون أن يحتفلوا بوطنهم وينسوا كل مشكلاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأصروا على الاحتفال بفوزهم المونديالي، الذي قال الإعلام الجزائري إن كبار السن الجزائريين رأوا أن الفرح فيه يشبه فرحة الاستقلال وفرحة انتصار الثورة. والمصريون أرادوا الدفاع عن بلدهم وعن كرامتهم متذكرين انتصاراتهم الحربية التي أرجعت إليهم كرامتهم وتأكيد حبهم وولائهم لمصر على الرغم من كل المشكلات والخلافات الداخلية. من الواضح أنه بالنسبة للمواطن العادي ما يحدث يعتبر "حاجة" لتأكيد الذات والانتماء للأرض والعودة إلى حب الوطن والدفاع عنه.

    ونحن نتكلم عن الأحداث المؤسفة بين مصر والجزائر، والتي بدأت منذ إعلان نتائج القرعة المونديالية، وحتى هذه الساعة لا يمكن إلا أن نشير إلى مباراة إيرلندا وفرنسا التي انتهت بفوز فرنسي مشبوه بسبب هدف فرنسا "غير النظيف"، فقد لمس الفرنسي تيري هنري الكرة بيده قبل أن يمررها لزميله وليام غالاس الذي سجل هدف التعادل الذي أهّل فرنسا للصعود إلى كأس العالم. وكل ما حدث بعد ذلك أن إيرلندا احتجت والفيفا رفضت احتجاجها على الرغم من أن الخطأ واضح، ولكننا لم نر أية عمليات تخريب ولا رأينا إعلاماً إيرلندياً يهاجم، ولا رأينا هجوماً فرنسياً على الاحتجاج، بل على العكس كان هناك اعتراف فرنسي بالخطأ وخجل فرنسي من الانتصار غير المستحق، ولكن في النهاية اعترف الجميع بأن هذه هي كرة القدم والخطأ فيها جزء من اللعبة... نذكر هذا الحدث لأنه تزامن مع الأحداث المصرية الجزائرية، ونذكره لأنه يكشف لنا كيف يتعامل العالم هناك مع كرة القدم وكيف نتعامل نحن العرب مع هذه اللعبة؟!





    منذ بداية هذا الخلاف الذي بدا كأزمة كروية بين مصر والجزائر، وأنا أقاوم الكتابة في هذا الموضوع على أمل أن تكون نهايته قريبة، وعلى أمل أن لا تتطور الأمور أكثر بين البلدين الشقيقين. أما اليوم، وبعد أن اختلطت الكرة بالإعلام وتدخلت السياسة بالكرة، فلا يمكن تجاهل هذه الأزمة التي تجاوزت كل الحدود وصار الخلاف بين البلدين مبالغا فيه ومخيفا فعلًا. وليس مهماً من هو المخطئ، ومن هو الأكثر خطاً، فالعقلاء يقولون إن الخطأ مشترك والمحايدون يرون أن في كلا الطرفين من صب الزيت على النار.

    الملفت في هذا الخلاف الكروي أن اللاعبين على مدى المباريات الثلاث لم تصدر منهم مخالفات ضد بعضهم بعضا في الملعب –بالطبع ما عدا بعض الاشتباكات والاحتكاكات، التي تحدث في أية مباراة حساسة- لكنهم كانوا على مستوى المباريات الثلاث، وعلى مستوى الوصول إلى كأس العالم في جنوب أفريقيا في 2010. ورغم خسارة الفريق المصري المباراة الفاصلة في الخرطوم إلا أنه قدم مباراة يستحق عليها الاحترام.

    بلا شك أن المصريين غاضبون والجزائريين منزعجون رغم فرحتهم بالفوز، لكن الحقيقة أن العرب من المحيط إلى الخليج مستاؤون لما يحدث بين شقيقين عربيين كبيرين. فهذه ليست مشكلة مصر والجزائر، بل مشكلة كل العرب حتى وإن حاول البعض أن يقول إن ليس هناك من العرب من يهتم لما يحدث هناك، فكل واحد في هذا الوطن يهتم وكل عربي ينتظر ساعة انتهاء هذا الكابوس، الذي لم يكن يتمناه أحد غير "بعض" اللاعبين بالنار والراغبين في إشعال الفتن.

    لقد تطور هذا الخلاف الرياضي وأخذ أبعاداً سياسية وقومية، ووصل الحديث إلى مناقشة حقيقة القومية العربية والوحدة العربية والتاريخ المشترك والمصير المشترك والبعض حاول زعزعة ثوابت لا يمكن المساس بها والبعض تعمد اللعب على أوتار الخلافات. وإذا استمر الخلاف لفترة أطول، فإنه سيأخذ أبعاداً أخطر... وبلا شك أن المستفيدين من خلخلة هذه الثوابت كثيرون، ولكن المتضررين من خلخلتها أكثر بكثير.

    إذا أردنا ترميم هذا الشرخ الكبير، فهناك ثلاثة أمور قد تساعد على ذلك أولاً لابد من الاعتراف بأن الإعلام أخطأ في هذه الأحداث، وإذا تم الاعتراف بذلك فيجب الاعتذار عن الخطأ والتراجع عنه وعدم الاستمرار في تأجيج تلك المشاعر العنيفة... والأمر الثاني في هذه الأزمة، هو أن يتم السماح للعقلاء والمعتدلين من الطرفين بالكلام وتهدئة الجماهير وعدم اتهامهم في وطنيتهم أو "الخيانة" كما حدث مع البعض عندما حاولوا تهدئة الأمور... والأمر الآخر والاهم هو أن تكون هناك وساطة عربية بين مصر والجزائر والتحرك السريع لاحتواء هذه المشكلة وحلها بما يرضي الطرفين. ونتمنى أن لا تتأخر الدول العربية في وضع حد لهذه الأزمة حتى لا نفاجأ بوساطة تركية أو تدخل إقليمي لحل هذا الخلاف العربي- العربي. لقد كان لرجال السياسة دورهم غير الخفي في إثارة هذه الأزمة وصار لا مفر من الاستعانة بهم على إنهائها، بالطبع إذا ما رغبوا في ذلك فالقرار في هذا هو قرار سياسي..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2009, 07:41 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    العنف في الملاعب صناعة مصرية بامتياز



    أنيس نواري


    أصبحت اللقاءات الكروية في مصر مرادفا لمنطق إهانة الضيوف الذي بات أمرا مصرحا به ومستباح، وخير دليل ما تعرض له الفريق الوطني في القاهرة دون أن يتحرك احد، بل راحت القنوات الفضائية المصرية تفتعل سيناريوهات لإلصاق التهمة بلاعبين محترفين ينشطون في اكبر النوادي العالمية. وقبلها فرق كثيرة وطنية عانت من الغطرسة المصرية، وأصبحت الأخلاق الكروية في مصر تخضع لمبدأ النسبية والسارق لا يعد سارقا إلا إذا سرق أهل بيته وأما إذا تعدى على الضيوف فذلك من الشجاعة والبسالة، فقد طفح بنا الكيل من السلوك المخزي لهذا الجمهور المصري الذي تحول إلى "فرعون" لم يجد من يردعه فظن أنه يسمو على جميع البشر ..وزاده هيجانا وقوف أشباه معلقين ومحترفي النفاق الإعلامي المجندين لتزوير الحقائق وإظهار المصريين كملائكة والآخرين كلهم شياطين خلفه.
    ما يريده بعض الإعلاميين في مصر هو إخفاء الصورة السوداء للملاعب المصرية التي لا تزال ملطخة بدماء المصابين والجرحى الذين يسقطون خلال كل لقاءات الدوري المصري، وعكس ما يردده اعلاميو "أم الدنيا" فان العنف في الملاعب هو صناعة مصرية بامتياز، ويكفي مشاهدة أو إعادة مشاهدة لقاءات الأهلي والزمالك أو مع أندية غزل المحلة والاسماعيلي للتأكد من الأمر، فالشغب، والضرب، والإصابات، والهراوات، باتت مألوفةً في الملاعب المصرية.ويشهد التاريخ أن المنتخب المصري لكرة القدم ومنذ أكثر من 13 عاما طبقت عليه عقوبة نقل المباراة خارج ملعبه، وذلك عندما كان المنتخب المصري يواجه منتخب زيمبابوي في مباراة حاسمة في تصفيات كأس العالم عام 1994 يومها كان لزاماً على المصريين أن يفوزوا باللقاء حتى يتأهلوا للدور الثاني من التصفيات، وبالفعل فازت مصر 2/1 بالمباراة. الا ان الفيفا قررت اعادة المباراة في مدينة ليون الفرنسية وتاهلت زيمبابوي الى المونديال على حساب مصر، بالمقابل الفريق الجزائري لم يلعب يوما خارج قواعده بسبب عقوبة من الفيفا.
    وكانت الملاعب المصرية في الآونة الأخيرة مع واقعةٍ غير أخلاقية فتحت هذا الملف بقوة، وتورط فيها رئيس أحد الأندية الرياضية- التي من المفترض أنها تلعب دورًا اجتماعيًّا وأخلاقيًّا في المجتمع- حيث تعدَّى رئيس نادي الزمالك "الموقوف" مرتضى منصور على ضيوف المقصورة الرئيسية خلال مباراة نهائي بطولة كأس مصر لكرة القدم لموسم العام 2005م/2006م، لمجرد أن فريقه خسر المباراة! ولا تعتبر ظاهرة شغب الملاعب جديدةً على الساحة الرياضية المصرية ، ولا تزال الأحداث التي شهدتها الملاعب المصرية تؤثِّر إلى الآن في العلاقات بين الفرق الرياضية المختلفة، فعلى سبيل المثال لا تزال لقاءات كرة القدم بين فريقي غزل المحلة والزمالك في كرة القدم تشهد توترًا كبيرًا وشحنًا جماهيريًّا غير عادي، وبخاصة تلك التي تقام في مدينة المحلة بسبب الأحداث التي شهدها لقاء للفريقين في أوائل الثمانينيات نتيجة احتساب حكم لقاء جمعهما في مسابقة الدوري العام ضربة جزاء لفريق الزمالك لم يرضَ عنها مشجعو فريق غزل المحلة، ما أدى إلى أعمال شغب بين الجماهير ألغت اللقاء. ولم يتوقف الشغب على ملاعب كرة القدم، بل دخل إلى ملاعب الرياضات الأخرى، ولا ننسى نهائي بطولة كرة اليد في مصر بين فريقي الأهلي والزمالك الموسم قبل الماضي، والذي شهد أحداثًا دموية، شارك فيها بعض أعضاء مجلس إدارة نادي الزمالك، وأدَّى إلى حرمان الزمالك من اللعب لفترة طويلة في منافسات الموسم الماضي. ووصل العنف في الملاعب إلى حد مطالبة نادي الأهلى لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية من إتحاد كرة القدم يطالبه فيها بتوفير الحماية للاعبي الفريق الأول لكرة القدم بالنادي بعد إحدى المباريات التي جمعته مع حرس الحدود، والتي نال فيها لاعبي الأهلى كل أنواع الضرب و التي كانت نتيجتها إصابة محمد بركات أحسن لاعب بأفريقيا عام 2005 بتمزق في الرباط الداخلي للركبة، واتهم مسؤولو هذا النادي مدربي الفرق المنافسة بتحريض لاعبيهم على فريق الاهلي وهو ما كن سببا في حدوث إصابات وأعمال عنف داخل وخارج الملاعب، وتحول بذالك مدربو كرة قدم المصرية إلى مدربين مصارعة رومانى أو كيك بوكسينغ وهذا بشهادة الوسائل الإعلامية المصرية نفسها.
    ورغم انفلات جماهير الاهلى في بطولة الدوري المصري والبطولة الإفريقية وسب لاعبي الاهلى لاعبي النجم الساحلي التونسي وظهر هذا جليا على الهواء مباشرة وإلقاء الزجاجات على أرض الملعب إلا أن اتحاد المصري لا يرى ولا يسمع سوى ما يصدر من الفرق المنافسة للمنتخب المصري.. كما أن اتحاد الكرة في مصر لا يهمه الحفاظ على سمعته وعقاب النادي الذي أخطأ جمهوره كما تفعل الاتحادات المحترمة كرويا

    ولم يتوقف الوضع عند السب والإرهاب النفسي بل امتد إلى الاعتداء البدني وفى مشهد متكرر أعتدي أحتياطيو الاهلى على لاعبي الزمالك ولأول مرة وفى مشهد مؤسف يتم استخدام السلاح الأبيض في المدرجات الرياضية وإصابة لاعب من الزمالك في ساقه أثر طعنة بخنجر كادت أن تحول اللقاء إلى مأساة. وأشارت تقارير رسمية مصرية بان استخدام السلاح الأبيض أضحى عاديا بين مشجعي الفرق المصرية في الدوري.
    أنيس نواري

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2009, 08:12 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    بالبلدي!
    قعدة عرب، خلينا نقولها بالبلدي بقى!
    محمد جمال

    السبت، ٢١ نوفمبر، ٢٠٠٩



    اللي شايفه في أزمة مصر والجزائر
    طيب، عشان الكلام بقى كتير جدا وبقينا بنلف في دواير..موقفي كالتالي:

    1- احنا واقعين في مشكلة أساسية أظهرها هذا الموقف، وهذا الموقف مش هو المرض انما هو مجرد عرض من أعراض مرضنا الأصلي طفا على السطح..

    احنا مشكلتنا اننا عايشين في عصر اللامشروع، وانه بيحكمنا ثلة من السفهاء..والخصلتين دول كفيلتين بإراقة ماء وجه أي شعب وتهزيئه ومسح كرامته بالأرض، مش باقول الجزائريين ضربوا الناس عشان كدة، لكن باقول انه هو ده الموضوع أولا وأساسا، عايزين تعالجوا المشكلة علاج جذري، يبقى هي دي..

    2- اللي حصل بالضبط وعلى بلاطة، انه في فئات مستفيدة من اشعال الموقف أكثر فأكثر، وتصعيده وإدارته..إدارته مش حله..

    النهاردة على قناة موجة كوميدي، الهزلية، بتاعة خفة الدم والقفشات والضحك، تخيلوا موجة كوميدي، عاملة زي شريط أخبار عليه رسالة واحدة: انها تهيب بالمصريين، ان يلتفوا حول قيادتهم، وخاتمينها بالآية الكريمة: "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"..فين الناس اللي تظاهرت لإهانة القرآن في جوانتانامو؟

    وعبد المعطي حجازي طالع يشتم في المعارضة ويقول هم اللي قلوا قيمتنا بانتقادهم للحكومة (المقدسة، صلى الله عليها وسلم) وجرأوا الناس علينا!!!!!

    لغاية النهاردة، الحكومة المصرية لم تتحرك لمقاضاة أي أحد، لا في مصر ولا الجزائر..ولا اتخذت أي اجراء جدّي لضمان سلامة المصريين في الجزائر ولا غيرها..
    علاء وجمال دلوقتي بقوا يتصلوا عالأخبار، ويعيطولنا إهئ إهئ أهوء..حكومة هزوء، وناس هزوء..إيهاب توفيق طالع امبارح يعيط لنا على قناة الحياة، اسفوخس عالرجالة ولا تعليق..

    ابتزاز مشاعر، تمثيل قمئ..هل ده رد فعل راجل شحط أطال الله قامته لما يتهان أو يتهان أبناء بلده؟
    كنت أفهمه لو غضب، كنت أفهمه لو انفعل، حتى لو غلط..
    كنت أفهمه لو متكلمش خالص..
    انما يبكي؟..والمذيعة تبكي!!..والمتفرجين والمخرج والمونتير والجمهور والجيش والشرطة والعمال والاسعاف والمطافي..
    كلهم قاعدين يبكولنا!!

    مفيش حد راح يقاضي، مفيش حد عمل أي حاجة!!..كله عمال يعيط لنا احنا..والمصيبة كل اللي بيعيطولنا، كلهم..هم اللي واكلين البلد والعة أساسا!!

    طيب اذا حكومتنا بتعيط لنا احنا نسند على مين؟!..ها؟..مين؟!!
    إذا حكومتنا أفشل مننا!!

    وعلى فكرة، لو كان اللي راحوا يشجعوا مصر هم مشجعين الكورة بتوعنا فعلا، اللي بنلاقيهم في مدرّج الحرامية ومدرّج السبرتو، وكانوا نزلوا ضربوا الجزائريين وانضربوا، ومكنتش حكومتنا سألت في حد فيهم حتى لو اتقتل منهم ناس، وحصلت وبتحصل، مع انهم سبحان الله العظيم، مصريين زيهم زي محمد فؤاد وإيهاب توفيق، لكن ازااااي؟..

    ازاي محمد فؤاد وإيهاب تيفا والمذيعة بتاعة قناة الحياة يحصل لهم كدة!!..
    ازاي يعني أولاد الناس يتساب عليهم الرعاع مشجعي الكورة من شعب الجزائر؟!..

    مع اني برضو ابن ناس والله وماما وبابا معلمينني انه ولاد الناس بيشوفوا الكورة (لو حبوا) من بيوتهم باحترامهم ومينزلوش يزيطوا في وسط الهيصة يعني، لكن واضح انه ولاد الناس أنواع..

    عشان كدة أنا شايف، وبوضوح تام، وقناة موجة كوميدي وعبد المعطي حجازي كوميدي جابوها من الآخر، انه كل ده تمثيل، وابتزاز للمشاعر، وكل القصة اللي بيروجها الاعلام المصري مليئة بالمبالغة والكذب والافتراء..ولهدف واحد: احنا نلتف حول الأبطال عيلاء وجمال وحسني..

    وعلى فكرة: السودان استدعت السفير المصري وابلغته احتجاجها على الأخبار الكاذبة في الاعلام المصري، في حين أبو الغيط حب يهدئ خواطر السودانيين راح أصدر بيان يشكر فيه السودان على حمايتها للمصريين على أرضها..

    آدي يا سيدي، بيولعوها بأي طريقة..مبارك مستفيد، وبوتفليقة كمان مستفيد..واحنا نولع مع الجزائريين مش مشكلة!!

    3- قطع العلاقات مع الجزائر مش هيعود بحاجة علينا ولا على غيرنا..لأنه علاقات المشرق العربي مع المغرب العربي لا تتجاوز في الحقيقة تمثيل دبلوماسي وبعض الأمور الشخصية الخاصة بأفراد قلائل..
    التواصل الثقافي ضعيف وأضعف من ضعيف..
    التواصل السياسي ضعيف وأضعف من ضعيف..

    غير انه منطق العقوبات الجماعية عالجزائريين أو المصريين، مرفوض عقلا وشرعا ومرفوض مبدأيا..أنا مش مطلوب مني أتعامل مع وضع سياسي جديد وأفتح جبهة جديدة على خلفية ماتش كورة!!..

    وياريت لو خالفت ديني ومبادئي بفرض عقوبة جماعية بالشكل ده هرجع حق الناس اللي اتظلمت!!..الواقع اني كدة اديت الحكومات فرصة تمرر أجنداتها المعادية لنا كأمة والمعادية لمصالحنا كشعب وبرضو مرجعتش حقوق الناس!!

    مش معقول أعيش واحدة جزائرية في شقاء ومشاكل طول عمرها لمجرد انها اتجوزت مصري وعايشة معاه في مصر زي أي زوجة..لأنه مخنا صغير ومعرفناش نحل شغب ملاعب..فأنهينا التمثيل الدبلوماسي مع دولتها!!!

    مش معقول أعيش مصرية متزوجة جزائري في نكد هناك لأني معرفتش أحل شغب ملاعب!!

    حكومة هابلة، هطالبها كمان بمزيد من الهبل؟!..هي ناقصة؟!

    ياراجل ده الصهاينة متقالش عليهم اللي بنقوله عالجزائريين ولا هم برضو قالوا عالاسرائيليين زي ما بيقولوا علينا!!

    هل الاهانات اللي تعرّض ليها الناس الراقية الديليكا بتوعنا هي عشر معشار ما تعرّضنا له -حكومة وشعبا على فكرة- على أيدي الصهاينة؟!!

    ومش معنى ده اني باقول يستاهلوا برضو..الظلم ظلم، حتى لو في حاجة هايفة..
    لكن مش هنحل الظلم بظلم!!
    ومش بدعوى الجاهلية!!
    أظن دينك أعدل من كدة، وفيه ما يكفي من الوسائل الشرعية لتحصيل الحقوق..
    في محاكم، في قضايا، في اتصالات ديبلوماسية، في ألف وسيلة ووسيلة مش من ضمنها اننا نشتم في الشعب الجزائري كله (مع انه احنا عندنا رعاع زي بتوعهم بالضبط وكل مشكلتنا المرة دي اننا بعتنا الفرافير بتوعنا قدامهم بس)
    ومش من ضمنها اننا نعملها عداوة بالشكل ده!!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2009, 08:50 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    مصر ـ الجزائر: يستغلون الرياضة لتحقيق مآربهم السياسية
    مصر ـ الجزائر: يستغلون الرياضة لتحقيق مآربهم السياسية

    خضير بوقايلة

    إقصاء المنتخب المصري من نهائيات كأس العالم 2010 كان فعلا ضربة قاصمة وزلزالا قويا هز مصر ولا يزال، لكن مهما حاول مروجو الفتن تحميل شعب مصر آثار هذه الضربة فلن يفلحوا لأن أخطاءهم ستتكاثر وستبدو سوءاتهم ويعلم المصريون الأحرار حينها أن كرامة مصر وكرامة المصريين وعزة (أم الدنيا) وغير ذلك كله لم تكن إلا شعارات لتحقيق مصالح أنانية أضيق تصب في نهاية المطاف ضد مصالح مصر وتزيد في إيذاء كرامة مصر والمصريين.
    المواجهة المصرية الجزائرية من أجل افتكاك تأشيرة التأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا لم تكن إلا غطاء سارع النظامان في الجزائر والقاهرة إلى استغلاله أبشع استغلال لتحقيق مآرب سياسية خاصة، وقد وجدا ضالتهما في شعبين (مشتعلين) وكان لا بد لكل نظام أن يوجه ألسنة وزفير تلك النار نحو الآخر. لذا بات الفوز واجبا مقدسا وما دامت قواعد اللعبة الدكتاتورية تربط بين الاستمرار في الحكم وتحقيق الفوز في المواجهة الكروية فإن النظامين تخليا عن تضامنهما المعهود ليلعب كل واحد من أجل نجاته، وقد حالف الحظ هذه المرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وكل محاور وأطراف النظام الجزائري في حين مني نظام مبارك وآله وصحبه بهزيمة خلطت حساباته واضطرته إلى ركوب موجة الفتنة لعله يتقي نار هزيمة لا علاقة لها لا بكرة القدم ولا بكرامة المصرييين ولا بكبرياء مصر.
    حكام القاهرة كانوا يراهنون بكل أوراقهم على فوز منتخبهم القومي لكرة القدم على الفريق الجزائري، وهم يدركون تماما أن رهاناتهم السياسية والاقتصادية كلها فاشلة وأن كرة القدم بقيت منقذهم الوحيد أو لنقل الأهم للضحك على شعبهم وتمرير مخطط لا يجدون له غطاء شرعيا منذ سنوات. الخطة المثالية التي راهن عليها نظام آل مبارك وصحبه هي أن تقتطع مصر تأشيرة التأهل إلى كأس العالم وفي خضم فورة الابتهاج الشعبي بالنصر العظيم يكون مهندسو النظام قد شرعوا في ترتيب وتحريك آلة التوريث المتأهبة للانطلاق. سنة كاملة هي كافية لوضع الآلة على السكة من دون أن يتفطن أو يعترض الشعب الذي سيكون مخدرا بهيرويين الساحرة المستديرة، وإلى حين إقصاء المنتخب المصري من أول أو ثاني دور في كأس العالم وزوال كل آثر للمخدر يكون مخطط التوريث قد قطع شوطا بعيدا ويستيقظ الشعب ليجد أمامه حاكما جديدا ولن يبقى له بعد ذلك متسع من الوقت للتعبير عن رفضه أو تغيير أي شيء.
    أخ مصري عزيز قال لي إن وريث العرش المصري جمال مبارك ربط مصيره بأقدام لاعبي المنتخب القومي، وما دام الأمر كذلك فإن وقع الهزيمة لا بد أن يكون قويا ولا بد أن يكون التخبط عشوائيا ولن يتوقف إلى حين الاهتداء إلى بديل يلهي الشعب عن قضيته المصيرية والأساسية، بل لعل الحرب الملتهبة الآن في قاعات التحرير واستوديوهات الفضائيات هي الخطة البديلة. كل مصر الرسمية بأعوانها وزبانيتها السياسيين والإعلاميين والمتنكرين في حالة تعبئة عامة من أجل تمرير جرعة المخدر لشعب مصر. حرب، لا بوادر لنهايتها، تستعر بإيعاز من قائد الجوقة، وجميع المشمرين عن سواعدهم الخدومة متناغمون ويؤدون دورهم بإتقان وإبداع منقطع النظير. هؤلاء الزبانية يعلمون علم اليقين أن ما يفعلونه الآن لن يحقق شيئا من حلم الشعب المصري المقهور، لا الكلام المسترسل ولا الأراجيف المفضوحة ولا التكالب المخزي ولا الوعيد المتصاعد ولا التهديدات السخيفة، لا شيء من كل هذا يمكن أن يجعل المنتخب المصري يسافر إلى جنوب إفريقيا العام القادم أو يمنع الفريق الجزائري من إكمال مشواره، الزبانية يدركون هذا، لكنهم مأمورون بمواصلة حملة التصعيد حتى يظل مفعول المخدر ساريا في جسد الشعب المنهوك.
    تناحر المناصرين وحتى إيذاء بعضهم بعضا لم يكن أبدا ليتحول إلى ما نشهده الآن من تسييس وصل حد التهديد بقطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر ومصر. ما كان لكل هذا أن يكون لولا أن القوم هنا أو هناك تحولوا إلى تماثيل عارية تبحث عن أي رداء يسترها. أي ضرر سيلحق بحكام القاهرة أو الجزائر من وراء هذه الحرب المسعورة؟ لا شيء في الحقيقة لأن كل (الضرب) يأخذه الشعب المغلوب على أمره. الرئيسان والسفيران والوزيران سيلتقي بعضهم بعضا مهما طالت المدة وسيستعيد الجميع عادة التبويس والاحتضان، في حين سيبقى الرعاع الذين صدقوا الكذبة في حالة عداء وتنافر دائمين، ذلك أن الدم سال بين الطرفين و(القدر طاح) كما يقول الجزائريون!
    الرئيس حسني مبارك لم يبادر إلى التهدئة لأن ذلك لا يفيده لا هو ولا قومه، بل حاول أن يضفي على الحرب المستعرة هالة من الشرعية والرضا، وهو ما ظهر جليا في خطابه الأخير أمام مجلسي الشعب والشورى عندما وقف باكيا على كرامة المصريين المهدورة ومتوعدا بنصرة كل مواطن مغلوب على أمره، وقد جاء ذلك في قوله (إن رعاية مواطنينا بالخارج مسؤولية الدولة. نرعى حقوقهم، لا نقبل المساس بهم أو التطاول عليهم أو امتهان كرامتهم. وأقول بكلمات واضحة، إن كرامة المصريين من كرامة مصر ومصر لا تتهاون مع من يسيء لكرامة أبنائها). ثم على خطاه تبعه وريث العرش الذي أكد أن (ما حدث ضد المتفرج المصري في الخرطوم عقب مباراة منتخبي مصر والجزائر في كرة القدم، والموجهة ضد مصر بشكل عام لن يمر مرور الكرام، وأن من أخطأ هذا الخطأ عليه أن يتحمل تبعات الغضب المصري). وقال: إن مصر دولة كبيرة لا يستهان بها، وقوية بمجتمعها وبتأثير هذا المجتمع في المنطقة والعالم). وما دام لا بد لاثنين من ثالث، كما يقول الفرنسيون، فإن المتنازل عن العرش لأخيه سارع هو أيضا إلى ركوب الموجة، وقد حاول أن يظهر صارما وحادا منذ تعليقاته في مباراة السودان. ورغم أنه لم يكن جالسا متابعا المباراة على المدرجات إلى جانب باقي أفراد الشعب فإنه آثر أن يكون تدخله على تلفزيون دريم بصفته (مواطنا مصريا)، وقد قال كلاما متناسقا مع مجرى الحملة البهلوانية المصرية. قال المواطن علاء إنه (لا يمكن ان نظل طوال عمرنا نتغاضي عن التجاوزات الجزائرية تجاه مصر، كفاية، لا يمكن ان نبقى طوال عمرنا نعاني من الحقد والغل ضد مصر وهو ما تجلى في الفترة الأخيرة، فكل مصري سافر إلى السودان لمؤازرة منتخب بلاده واجه مشاكل ومهانة، لذلك لا بد أن تكون هناك وقفة حازمة)، ثم أضاف (لا يمكن السكوت عن التجاوزات، وما حدث في السودان هو إهانة لأن مصر لها احترامها وكل من يتجاوز لا بد أن يعاقب، وكلامي نابع من كوني مصريا، ولا بد أن نلقى احتراما من الجميع كما نحترم الجميع). وقبل ذلك أصر المواطن البسيط علاء على إبقاء باب الفتنة مفتوحا عندما قال إن (الحديث عن الإخاء لا مجال له الآن بعد الأحداث الهمجية التي جرت مع الجمهور المصري في السودان)، إذن فهي الحرب يا قوم!
    هذه هي كرامة المصريين كما يراها آل مبارك. كانت كرامة المصريين محفوظة ومصونة إلى أن جاء (مرتزقة الجزائر وحشاشوها) فعقروها. المصري كان إلى يوم الأربعاء الماضي في عزة من أمره، أنفه شامخ في وطنه وفي بلاد الدنيا من مشرقها إلى مغربها. مصري الصعيد ومصري القاهرة والمصري الفار إلى الخارج كانوا كلهم في حالة كرامة واضحة فجاء الجزائريون ليعيثوا فيها فسادا واغتصابا. مصر عصر ما قبل مباراة السودان كانت تعيش في عزة وكرامة لا تختلف كثيرا عن العزة والكرامة التي يعيش فيها الجزائريون في عهد بوتفليقة، كل الناس في أمان ورخاء، نسبة البطالة في المجتمع تعادل الصفر ونسبة الأمية أقل من الصفر. لا حديث عن الفساد في البلد بل لا مجال لذلك في ظل القوانين الصارمة والقضاء النزيه والمستقل. كرامة لا تخدشها نسمة تزوير انتخابي ولا حشرجة انتهاك بوليسي ولا لمسة طغيان بيروقراطي، لا شيء أبدا من كل هذا، الجميع كان يسبح في بحر الكرامة وينعم بالأمن والأمان والحرية حتى حان موعد أم درمان فكان مذبح الكرامة على يد (لصوص وخريجي سجون) جزائريين. يا لها من كرامة تذوب مع أول شعاع شمس خريفية.
    فإلى حين تنفيذ تهديدات ووعيد ووعود آل مبارك، يبقى شعب مصر الشقيق ينتظر من يعيد له كرامته الممرغة على تراب الوطن، فخامة الرئيس قال (إن رعاية مواطنينا بالخارج مسؤولية الدولة. نرعى حقوقهم، لا نقبل المساس بهم أو التطاول عليهم أو امتهان كرامتهم)، فمن لهؤلاء المواطنين في الداخل؟ من يرعى حقوقهم وينتصر لهم عندما يتطاول عليهم ابن البلد ويمتهن كرامتهم؟ كرامة المواطن يا ريس تكون محفوظة تلقائيا في الخارج عندما تكون مصونة في الداخل. الحاكم عندما يحترم شعبه يجبر الخارج كله على احترام هذا الشعب وحاكمه أيضا، والمقصود بالخارج هو الناس الأقوياء والقادرون على إلحاق الأذى بالشعوب، أما المرتزقة واللصوص والبلطجية فليس لهم محل من الإعراب إلا في قواميس الحكام الفاشلين أو الذين يلعبون مع هذا النوع من البشر!

    ' كاتب وصحافي جزائري

    القدس العربى

    -------------------------------------------


    مصر والجزائر: الاعتذار شجاعة الكبار
    رأي القدس





    بعد ان بدأ غبار ازمة المواجهة الكروية بين مصر والجزائر في الهدوء، واتضح للكثيرين حجم الضرر الذي لحق بالعلاقات بين قطرين عربيين مسلمين شقيقين من جراء الانفعالات الاعلامية غير المنضبطة، اصبحنا نشاهد ونسمع اصوات العقل تظهر من وسط ركام الاحقاد وعمليات التحريض المقصودة من نظامي البلدين لتحويل الانظار عن اخفاقاتهما الداخلية.
    اتحاد الكتاب في مصر كان احد نقاط الضوء الساطعة وسط هذا الظلام الدامس، عندما اصدر بيانا امس أدان فيه حملات الشحن الاعلامي الهادفة الى زرع الفتنة واثارة الفرقة بين مصر والجزائر، وناشد فيه جميع الاطراف ان لا يخلطوا في العلاقات العربية بين الثوابت والمتغيرات، لان الخلافات المتغيرة، مثلما جاء في البيان، بين دولة واخرى، لا يجب ان تهدد ثوابت العمل العربي المعتمد على التاريخ الواحد والمصير المشترك.
    ولا بد من الاشارة، وباحترام شديد، الى المبادرات التي صدرت عن بعض الفنانين المصريين تجاه زملائهم في الجزائر، وما انطوت عليها من رسائل محبة، واصرار على مواصلة العلاقات الاخوية الطيبة والاعمال المشتركة.
    نعترف اننا انتقدنا في هذه الجريدة، وفي اماكن متعددة، جنوح بعض الوسائل الاعلامية المصرية، والمرئية منها على وجه الخصوص، واعتمادها اساليب تحريض افتقدت الى المهنية والمصداقية، وغلب عليها الطابع الانفعالي، ولكننا نجد لزاما علينا التأكيد على ان هناك وسائل اعلامية، ومحطات تلفزة، وزملاء سواء من مقدمي البرامج او كتاب الاعمدة في الصحف، تصرفوا بطريقة مسؤولة، وابتعدوا عن الاثارة، وقبضوا على جمر الثوابت العربية بقوة، ونالهم الكثير من النقد والتشهير بسبب ذلك.
    الاسبوعان الماضيان كانا الاسوأ في تاريخ الامة الحديث بسبب الآثار السلبية التي نجمت عن تداعيات الاحداث المرتبطة باللقاءين الكرويين في القاهرة والخرطوم والروايات الملفقة حول الصدامات التي رافقتهما من قبل الطرفين الجزائري والمصري، وهي آثار ربما نحتاج الى سنوات ان لم يكن لقرون لعلاجها.
    نعتب على مصر اكثر من غيرها، لانها الشقيقة الاكبر التي كانت الحاضنة لكل قضايا الامة، والرائدة في المجالات كافة، ومن واجب الكبير ان يكظم غيظه، ويتعالى عما يراه تطاول البعض عليه.
    الشعب المصري يتمتع برصيد كبير من الطيبة والاستعداد الاكبر للتضحية من اجل اشقائه، وخاصة في الجزائر الشقيقة وفلسطين قبلها وبعدها، فدماء ابناء هذا الشعب في جبهات القتال كان لها الفضل الكبير في تحقيق الانتصارات على عداء هذه الامة، ونقول ذلك تقديرا واحتراما، واثباتا للحقائق.
    الذين انخرطوا في اعمال الشغب او التحريض، سواء في مصر او الجزائر هم حفنة قليلة لا تعبر عن المشاعر الحقيقية، والسلوك الحضاري لابناء الشعبين، وقد لمسنا ذلك بوضوح من خلال مئات الآلاف من الرسائل والردود التي وردت الى صحيفتنا طوال الايام الماضية.
    اننا نناشد الرئيسين المصري حسني مبارك والجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالاقدام على مبادرات شجاعة، وفي اسرع وقت ممكن، لتطويق الازمة، ولفلفة ذيولها، ونتمنى عليهما ان يلتقيا، سواء في الجزائر او القاهرة للتأكيد على الروابط التاريخية والاخوية العميقة بين البلدين.
    نذهب الى اكثر من ذلك ونتمنى على الرئيس بوتفليقة باعتباره الاصغر سنا، والاقصر زمنا في الحكم، ان يتوجه الى القاهرة، والى مقر الرئيس مبارك في قصر القبة معانقا ومواسيا، ومعتذرا عن بعض الاخطاء الناجمة عن انفعال غير مقصود من قبل مجموعة صغيرة من المشجعين.
    الرئيس بوتفليقة ذهب الى القاهرة بصحبة العقيد الليبي معمر القذافي معزيا الرئيس مبارك في وفاة حفيده، ومؤكدا له دعم الجزائر المطلق للسيد فاروق حسني وزير الثقافة المصري في معركته لرئاسة اليونسكو، والتبرؤ من دعم المرشح الجزائري.
    الرئيس مبارك ايضا، مطالب بدوره بقبول هذا الاعتذار والرد عليه باعتذار اقوى عن ممارسات بعض السفهاء في اجهزة الاعلام المصرية.
    مصر تظل كبيرة بتاريخها الوطني المشرف وشعبها المعطاء. وهي مثلت العرب في المونديال قبل ان تستقل معظم الدول العربية بما فيها الجزائر، وهي تستحق من العرب جميعا كل المحبة والتقدير والاحترام.

    qca



    --------------------------------------------------------------------------------
    yazid - معاناة الشعب
    واعتبرت الصحيفة الأكثر إنتشارا في الولايات المتحدة الأمريكية الحكومة المصرية، حكومة قمعية وغير مبالية بمعاناة الشعب تحت وطأة الفقر المدقع، مستغلة موجة الغضب لإظهار ملامح الوحدة مع مواطنيها، وبدلاً من شن حملة معتادة لسحق المظاهرات، تقول الواشنطن بوست سمحت بتجمهر المصريين أمام السفارة الجزائرية


    --------------------------------------------------------------------------------
    محمد يعقوب - الإعتذار شجاعة الكبار
    ما كان الذى حدث ليحدث لولا جهل وسطحية المسؤولين فى البلدين الشقيقين!!! بداية العدوان حصلت فى القاهرة عندما تم رجم الباص الذى كان يقل المنتخب الجزائرى بالحجارة مما أدى الى إصابة لاعب جزائرى على الأقل بجروح!!! لو أن المسؤولين فى القاهرة قاموا بالإعتذار عن هذا التصرف اللاحضارى لما تطورت الأمور لما هو أسوأ!!! كل العرب يحبون مصر والجزائر ولم يتوقعوا أن يقوم الإعلام المصرى الجبار الذى بدون شك يفوق الإعلام الجزائرى بالتجييش والإستنفار للشعب المصرى كما لو أن هجوما مسلحا وقع عليه أو عملية إنزال من أعداء على المدن المصرية كما حصل فى ال56!!!زاد الطين بله وزاد مستوى الإستنفار نزول نجلى الرئيس مبارك الى الحلبة وحضورهما المباراة فى السودان!!! أرجو أن تصفى النفوس على الجانبين ويقوم الرئيس مبارك بدور الأخ الأكبر ويزور الجزائر كرد لتحبة بوتفليقة سابقا....


    --------------------------------------------------------------------------------
    أشرف العربي - مواطن عربي يتمنى الخير لكل العرب
    لدي مداخلة قصيرة لتوضيح بعض النقاط للقارئ المصري بشكل خاص و العربي عموماص. هناك بين المصريين، كما هو الحال في أي مجتمع، من يعتقد نفسه أفضل من الآخرين و من يعتد بنفسه متناسياص قدر الآخرين. خلال عملي، تعاملت مع كثير من الأشقاء المصريين، و تعرضت من كثير منهم لأنواع من سوء المعاملة (بالمناسبة انا أحمل شهادة الدكتوراه من فرنسا). لسوء الحظ، النظام الطبقي في مصر يؤثر بشكل كبير على التعامل فيما بين المصريين و على تعاملهم مع غيرهم. باختصار، نشعر كعرب أن المصريين يحاولون الاستئثار بكل شيء و خاصة عندما يتعلق الأمر بالعمل العربي المشترك فهم يجب أن يتولوا القيادة دائما، ويشعرون أنهم أفضل من بقية العرب، وهذا ما أدى إلى فشل الوحدة مع سوريا مثلاً. الأنظمة اليوم تحاول إبعادنا عن التفكير في أحوالنا المزرية، و هذا يفسر سبب تضحيم أهمية مباراة لن تقدم و لن تؤخر


    --------------------------------------------------------------------------------
    بن هويدي - تهويل الحدث غير مستحب
    لماذا تقحم القيادة المصرية في حدث عابر يحدث في الكثير من ملاعب الكرة !!؟؟ ألا يكفي أن مبارك وضع على كتفيه هموم العرب ؟؟ على المسئولين في البلدين المختصين بالشئون الرياضية أن يبادرو بالإعتذارات البينيه ويقلبوا رأي الشارع إلى تهنئة لمصر على شرف المحاولة وللجزائر على التأهل للمونديال ..


    --------------------------------------------------------------------------------
    ابراهيم محمد ابراهيم عطية قاسم - الشقيقة الكبرى
    مصر مجروحة فعلا...كم من الاهانات وجهت لمصر تحت اسم الشقيقة الكبرى


    --------------------------------------------------------------------------------
    Ayat - أخيرا تحدث عقلاؤنا
    لقد و ضعت يدك على السبب الحقيقي و راء هذه الازمة الواهية الاسباب و التي كان من الممكن تداركها في اول ساعات استعارها لولا هؤلاء الحفنة من الاعلاميين غير المسؤلين الذين يجهلون تماما حجم المسؤلية الملقاة على عاتقهم من كلا الدولتين فلم يتخيروا كلامهم قبل المباراة المشؤمه و لم يسيطروا على مشاعر الغضب بعدها و بذلك يكونوا قد خرجوا على اهم مواصفات الاعلامي و هو الحياد في التناول بل و الاكثر من ذلك فتحوا الباب على مصرعيه و علت ابواقهم ليحشدوا قلة قليله من ابناء البلدين و يلقنوهم فنون العداوة لاخوانهم في الشقيقة الاخرى التي تبعد عنهم فقط في المسافة و لكنها محفورة في قلوبهم لولا ان انساهم غضبهم مكانتها الحقيقيه . و كم وددت لو اسرع عقلاء الشعبين منذ اول و هلة للخلاف لايقافه و سد حناجر هذة الشرذمة التي لا تعي مصالح الامة و مصالح شعوبها.


    --------------------------------------------------------------------------------
    douina - الجزائر و مصر أنا أحبهما
    أصبت والله كفانا تنابزا كفاناتلاسناأمام الاعداء.فلنطوي الصفحة السوداء ونستعيذ بالله من شياطين الجن والانس ولنفكر فيما يبني ولايخرب وفيما يقرب ولا يباعد فلنعتبرها سحابة صيف سرعان ما تنقشع أنا جزئري أحب مصر.


    --------------------------------------------------------------------------------
    عبد الله - كلام غير معقول
    أولا مصر ليست الشقيقة الكبرى للجزائر فالجزائر هي الأكبر اقتصادا ومساحة. الرئيس يمثل كرامة شعبه الذي ظلت وسائل الإعلام المصرية توجه له الشتائم ولرموزه و تاريخه طوال شهر كامل. من أشعل نار الفتنة يطفئها أو يتحمل نتائجها.


    --------------------------------------------------------------------------------
    adam khalil mohammad khalil - مصر لاتستحق اللفوز
    الحمد لله على فوز الجزائر،مصر لاتستحق اللفوز مادامت تحاصر غزة،وتقتل اهلها جوعا ومرضاوقهرا،وكل ذلك من اجل التوريث!!!!!!?????


    --------------------------------------------------------------------------------
    علي - تعليق
    ليس من العدل ان نلقي باللائمة على الجزائر و الجزائريين و الرئيس بوتفليقة و نتغاضى عن لطرف المصري بحكم العظمة و التاريخ و كبر سن الرئيس وووو هذا خطا و نحن كاعلاميين يجب ان نتوخى الموضوعية و العمل بالمنطق مع تجريد مثل هذه المواضيع من العاطفة يكفي ان الاعلام المصري جرح في اعراض الناس طيلة اشهر شتم و سب و روج لاشاعات و لبضاعة اعلامية كاسدة من اجل الظفر بالفوز على جميع الاصعدة و على حساب الشعب المغلوب على امره في الجزائر. و الاجدر بالقيادة السياسية المصرية ان تبادر هي بالاعتذا للجزائريين لان اعلامها و جماهيرها كانت سباقة و مبادرة لارتكاب التجاوزات في حق الجزائريين الا يمكن ان يعتذر الاب لابنه او الام لابنتها في حال التجاوز الطرح الذي تقدم به الزميل الصحافي في هذا الموضوع غير صائب و بعيد عن الموضوعية لذا الاجدر بالمصريين ان يقدمو الاعتذار


    --------------------------------------------------------------------------------
    كمال - ليس هكدا الحل
    اقول لك وبكل صراحة انا هدا الحل لا يكون ولن يكون ان يعتدر الرئيس بوتفليقة عن اشياء لم يستطيع 85 مليون مصري على تاكيدها بالدليل فانا كمواطن جزائري لا اقبل ان يعتدى على اي مصري سواء في الجزائر او خارجها كما انني لا اقبل اي عدر من اي مصري شتمني وشتم ابائنا واجدادنا وشهدائنا ولن اسامحهم حتى نلتقب يوم القيامة كما لا اسامح اي جزائري يشتم الامة المصرية بحد داتها اما الدين شتمون فاطلب على كل مسلم غيور على دينه ان يقاطعهم الى يوم القيامة لانهم سبوا امة واصلها هاده الامة هي الامة الاسلامية


    --------------------------------------------------------------------------------
    محمد الجزائري - كلمة صامتة
    انا الان ادركت لمادا فلسطين ضاعت. كم انتم طيبين يامصريين كم انتم انفعاليين يا شرقيين كم انتم قصيري النظر يا عرب العالم يتفرج عنا هزي ياسكينة البطن. ابك يا.....عن وطنك .عن اي اوطان تتكلمون والقدس عروستكم مستباحة. لو فعلنا ما فعلناه من الاجل الكرة لحررنا العالم .وكلمة اخيرة علينا ان نحرر انفسناو من حكالمنا الدين يلعبون بنا وبعواطفنا والسلام على اهل فلسطين


    --------------------------------------------------------------------------------
    حميد بن عمار - غريب!!
    رأي غريب من القدس ..بوتفليقة يعتذرمن مبارك! والله مليحة هذه!!! المعتدى عليه يعتذرمن المعتدي!! أي منطق هذا يا قدس!!! عن ماذا يعتذر بوتفليقة عن السب والشتم الذي طال الجزائرمن الحملة الاعلامية المصرية المجنونة حتى لا نقول كلاما آخر ، والتي قادها نجل الرئيس المصري علاء مبارك؟هل يعتذر بوتفليفة عن السب و الشتم في حق الشهدا الجزائريين ..عن ماذا قل بي ربك با عبد الباري عطوان؟!


    --------------------------------------------------------------------------------
    علي جوبح - الرأي المتعقل
    بورك في القدس والقدس العربي صاحبت العقل والتعقل هذه الاراء والنصائح لا يعادلها الذهب يا ريت السياسيون والاعلاميون العرب يتعلمون من القدس العربي كيف يقدمون النصائح لحكامهم ويا ليت الحكام قادرين على التعلم والاستماع للناصحين ويا ليت قومي يعلمون


    --------------------------------------------------------------------------------
    حسن جواد - راى القدس
    فعلا ...و نعم الكلام المسئول شكرا


    --------------------------------------------------------------------------------
    نورالدين - الجزائر - من يعتذر لمن ؟
    هذا رأي مردود فلماذا لم تعتذر مصر عندما ضرب فريقنا و قالوا عن دمائنا صلصة طماطم و عن شهدائما مليون جزمة قالا علاء مبارك فعلى مبارك ان يربي ابنه ألوا على الاخلاق و الترفع . تغنانت تخسارت.


    --------------------------------------------------------------------------------
    محمد الهويدى - مش مصدق
    هل صحيح كاتب هذا المقال الاستاذ عبد البارى عطوان انا فى حلم ولا علم مقال لعطوان ليس فية هجوم على مصر مش ممكن طيب ياسيدى مانت بتحب مصر اة انا سعيد اننى قرات مقال كامل للاستاذ عبد البارى لانة مع حبى الشديد لجريدتكم كنت اتفادى مقالتكم لانة برضة احنا بنحب مصر والمشاكل الموجودة فى مصر فى كل انحاء الوطن العريى ولكن التركيز كان غالبا على مصر وظهورها بحالة سلبية فى النهاية شكرا على مقالك الجميل من الحياديةالتامة مع تمنياتى بانتهاء المشكلة على خير مع خالص تحياتى


    --------------------------------------------------------------------------------
    فاطمة من الجزائر - مع الاسف
    مع الاسف نحن العرب لا نعترف بأخطائنا و ليس لنا الشحاعة للاعتذار , الانسان الشجاع هو الذي يعنذر لما يخطأ و هذا ليسموجود في مجتمعنا .


    --------------------------------------------------------------------------------
    علي - تعليق
    ليس من العدل ان نلقي باللائمة على الجزائر و الجزائريين و الرئيس بوتفليقة و نتغاضى عن لطرف المصري بحكم العظمة و التاريخ و كبر سن الرئيس وووو هذا خطا و نحن كاعلاميين يجب ان نتوخى الموضوعية و العمل بالمنطق مع تجريد مثل هذه المواضيع من العاطفة يكفي ان الاعلام المصري جرح في اعراض الناس طيلة اشهر شتم و سب و روج لاشاعات و لبضاعة اعلامية كاسدة من اجل الظفر بالفوز على جميع الاصعدة و على حساب الشعب المغلوب على امره في الجزائر. و الاجدر بالقيادة السياسية المصرية ان تبادر هي بالاعتذا للجزائريين لان اعلامها و جماهيرها كانت سباقة و مبادرة لارتكاب التجاوزات في حق الجزائريين الا يمكن ان يعتذر الاب لابنه او الام لابنتها في حال التجاوز الطرح الذي تقدم به الزميل الصحافي في هذا الموضوع غير صائب و بعيد عن الموضوعية لذا الاجدر بالمصريين ان يقدمو الاعتذار


    --------------------------------------------------------------------------------
    يحيى الجزائر - أمية
    نحن اليوم امام ايام عزيزة على كل كل مسلم فارجو أن نسفيد منها وأن نتسامح ونحن أمة محمد ,أقول لشعب المصري العرب بدونكم لا تساوي شيئ وأنتم ان خسرتم الجزائر فتأكدو بأنكم لن تستفدوا شيئ نبينا واحد وعدونا واحد فهل نرضى أن نحتكم الى عدونا أم الى نبينا محمد عليه أزكى التسليم عيدكم مبروك الى الامة الاسلامية عامتا والى الجزائر ومصر اتمنى ان تكون زوبعة في فنجان


    --------------------------------------------------------------------------------
    ابو محمد - نحن نحب مصر
    نحن نحب مصر و هي فعلاً أكبر الدول العربية و لها تاريخ مشرف و شعبها طيب و بسيط و هم خير جند الأرض , و لكنني مع الأسف أجدكم منحازون و تحاولون إرضاء مصر على حساب غيرها و برأيي هذا لا يجوز , فهما رئيسان و حسني مبارك أخطأ خطأً شنيعاً بأن دخل في هذا العراك التافه و قلل من قيمة الرؤساء العرب جميعاً بهذا التصرف , فهو من يجب أن يعتذر .


    --------------------------------------------------------------------------------
    mohamed salmawy - احقاقا للحق
    اشكرك سيدى على هدا المقال المتوازن البعيد عن التحيز والبعيد عن الهجوم على الحكومة المصرية...ونقول الطرفين اخطا وخيرهما من يبدا بالسلام


    --------------------------------------------------------------------------------
    صلاح الحداد - صوت العقل
    بالمناسبه استاذ عبد الباري انت من الكبار لك جزيل احترامي ومحبتي


    --------------------------------------------------------------------------------
    عبداللة -قطر - .زوبعة في فنجان والفيفا كبش الفداء
    الاستاذ الفاضل عبدالبارى احداث المبارايتين وتوابعها المأسوفةتعود اسبابها مباشرة لتحاد الكرة العالمى باص ضرب لاعبين اصيبوا منذ البداية ارسل لجان تحقيق تفتيش تدقيق لمعرفة كل شى على ارض الواقع بل اذا تطلب الامر نقل المباريات مباشرة لخارج المربع الافريقى بعيدا عن وقود الاشتعال هناك ستتاح للاعبين فرصة اللعب وللمدربين اظهار خططهم فالملعب دون استغلا ل الظروف الخارجية لترمى عليها الهزيمةبدلا من المحاسبة والعقاب الخلاصة استاذ عبدالبارى الحق ان الفيفا لم تحكم الامور بشدة فالتتهيأ لتكون كبش فداء بعد الهدوء فالانظار ستلتفت اليها من الجميع دون شك وبالفعل تستحق فهى الراعي والمؤسس والظابط والرابط ملجا الرياضة والرياضيين اين كانت منذ البداية تتفرج من بعيد وتركت دورها للجامعة العربية والسفراء فالتسن الاقلام وتتجهز لكبش الفداء لمحاسبتة0


    --------------------------------------------------------------------------------
    سي الحسين - وجهة نظر
    حل القضية حسب رأيي كالآتي : 1- يعتذر المسؤولون المصريون عن حادثة مطار القاهرة ويعترفوا بحدوثها.2- يأتي المسؤولون المصريون بالدليل على إدعاءاتهم حول الإعتداء عليهم في الخرطوم.3-بعد تقديمهم الدليل يعتدر المسؤولون الجزائريون .4-يعتذر كل إعلامي أو مثقف أو فنان من البلدين عم صدر منه.


    --------------------------------------------------------------------------------
    noor - الاعتذار
    الخير بالخير و البادئ أكرم و الشر بالشر و البادئ أظلم الأحرى بكم ان توجهوا كلامكم لازلام النظام المصري بمخابراته و بلطجيته التي هاجمت على شبان آمنين في حافلتهم


    --------------------------------------------------------------------------------
    نبيل جوال - ببساطة
    الجزائر استقبلت الوفد المصري في لقاء الذهاب بكل ود ولم نسمع اي كره او اعتداء.


    --------------------------------------------------------------------------------
    جمال الشيمى - انا اعتدر عن كل المصريين
    لعن الله الفتنه ومن ايقظها سيدى تقبل من مواطن مصرى بسيط " كل همه ان لايفترق الاخوة " كامل اعتدارى واعتدار الشعب المصرى بكل فئاته وادعوا الله سبحانه وتعالى الا يؤاخدنا بما فعل السفهاء منا


    --------------------------------------------------------------------------------
    le - sorry my pc can't write arab fonts
    sorry for using english. I'm not Egyptian, nor Algerian. just a citizen living in southern France, and very worried for the arab future. I'm disapointed to see such amount of chauvinism from both sides. Such explosion of cheap emotion shows nothing the LACK OF REAL PROJECT.Both countries are drawn in oceans of problems, law level of health care, bad living conditions, very low level of education. both countries show a crazy sens of pride, childish pride indeed. There's nothing to be proud of, when your people is drawn in poverty. There's more about nationalism than waving flags. Real nationalism means drawing a goal and moving towards it , all together as one.We're still very far away from real nationalism.


    --------------------------------------------------------------------------------
    حسان - العقدة المصرية
    كجزائري لا تهمني مصر فهي سبب نكسات العالم العربي ولا أريد أن أقول كلام أخر كما ذهب له المثقفين للأسف في الكلام الفاحش في جميع القنوات المصرية..


    --------------------------------------------------------------------------------
    كحلة النوي الطكوكي - نحن أردنا ان نفرح وفقط
    كم وكم وكم كنتكم دائما كبارا يا أبناء وطني الجزائر إن المتتبع للقنوات المصريةسيلاحظ حتما حالة الهستيريا والرعب التي أصابت الفتيةوالفتيات المصريين الذين ذهبوا في نزهة الى أم درمان حالمين بالعودة بتاج المونديال لكن عندما عصفت ريح ال (البربر) دمرت مراكبهم وبخرت أحلامهم فعادوا يبكون ويندبون حظهم العاثر ؟؟؟ ألم يكونوا هم فأل النحس على منتخب عريق كالمنتخب المصري وما أدراك ما المنتخب المصري ... نعم لأنه ببساطة لم يذهب محبوا الكرة بل ذهب أبناء الكبار وعلية القوم وتركوا الانصار في الضفة الاخرى الرئيس الجزائري يقرر أن يذهب كل راغب وعلى مسؤولية الدولة ماديا هنا يكمن الفرق وهنا فقط... لا تلومونا اخواننا المصريين فنحن اردنا ان نفرح وبطريقتنا لكنكم اسكثرتم علينا هذه الفرحة فلا تلوموا الا مسؤوليكم الذين خدعوكم وكذبوا عليكم ومازالوا


    --------------------------------------------------------------------------------
    الطبراني - قد يكون من الأنسب ...
    قد يكون من الأنسب للطرفان ان يقدما إعتذارا للأمه العربيه عن هذه الفتنه الرخيصه التي ينفخان عليها ويذكيان نيرانها في وقت نحن به جميعا بأمس الحاجه الى تفاهمات عربيه عربيه تجمعهم جميعا حول اساليب مواجهه التحديات المصيريه التي تتهدد مصير كامل امه العرب , وتتجلى بوضوح بإستهزاء الصهيونيه بكل المشاعر العربيه وبتدنيس اقدس اقداسنا وبإستمرارها في السير قدما في تطبيق حلها النهائي في حق الشعب الفلسطيني وقضيته .. هل هي محاوله من هذه الأنظمه لإخفاء عجزها الفاضح في مواجهه تحديات العصر , عبر تقنين طاقات شعوبها وتحويلها وانظارها الى قضايا تافهه تُشغلها عن الأساسيات وتهدر طاقاتها في معارك مفتعله ؟؟ تباً لأمه يعيد لها شرفها المفقود حذاء .. تباً لأنظمه تخفي عجزها في جوف كره .. تباً لشعوب عمياء ..


    --------------------------------------------------------------------------------
    عربي - منهم لله
    انا سعيد ومتاكدان نار الفتنة لم ولن تجد في نفوس العقلاء ما تاكل كفاكم تجريح ارجوكم....


    --------------------------------------------------------------------------------
    رحيمي فواز - اعتدار امام اعتدار
    اعتدار امام اعتدار لو نظرنا الى بيت القصيد لوجدنا ان الاعلام المصري اشعل فتيلة الفتنة من البداية انا لا ادافع على الجزائر لكن مافعلوه هو رد فعل لما حرثتموه يا مصر فجاء الحصاد وكانت الفتنة وتقولون الا كرامة مصر وكان الا تقصدون بيها تهون اي كرامة الا كرامة مصر الكرامة العربية مرتبطة ومان تقولونها الا اتدكر اننا اصلا كرامتنا جاري البحث عنها في غزة ماتوا اناس سفكت دماء الاطفال في العراق بسجن ابو غريب فغوانتنامو و..ووو انزلوا لشعب فالكرامة ان نوفر الخبز للفقير والدواء للمريض والامان للاوطان ويا مصر لا نريد تعاليا بكلمة احنا الفراعنة لا تتغننوا بالاطلال ولا تدموروا مابنوه الاجداد ولنلتفت لاشياء اهم ضحكتوا علينا الصهاينة وكدتم للمحتمع الغربي اننا مانزال نعيش فعالم الثار ولا العار


    --------------------------------------------------------------------------------
    - أين هي الإحترافية
    لمذا تشير كل التعليقات الى ما فعلة الجزائريون فقط دون الاشارة الى تجاوزات الاطراف الا خ ولكن هذا قدرنا عندما لايعرف الانسان قدره ويخيل اليه انه حاجة كبيرة


    --------------------------------------------------------------------------------
    رحيمي سعاد......المغرب العربي - يا امتنا العربية كرامتنا واحدة
    الاعلام المصري اشعل الفتيلة والجزائر كان رد فعل ناتج عن ما حرثه الاعلام فسقطوا كلاهما في فتنة نرجو ايقاف كل مايزيد من اشعالها ففيكفينا ان كرامتنا مجروحة فعدة اوطان كغزة والعراق ومايجري من انتهاكات تمس كرامتنا بمعنى الكلمة والله نحبك يا مصر لكن التعالي على الدول لا نقبله كلنا مرتبطين فعلاقتنا السياسية السياحية الاقتصادية الاجتماعية ببعض وليكن عندنا بعد نظر .


    --------------------------------------------------------------------------------
    عمار أبو رشيد عنابة الجزائر - مصر والجزائر: الاعتذار شجاعة الكبار
    بعد التحية والسلام ليس هذا هو الحل يا أخي لا توجد مقارنة بين تجاوزات الإعلام المصري (قنوات فضائية واسعة الإنتشار) وبعض الجرائد الجزائرية المقروؤة في منطقة محدودة. سب وشتم في رموز الدولة وتاريخها وشهدائها من طرف رسميين على المباشر(مسؤول العلاقات الخارجيةفي مجلس الشعب) والذي يرى أنه من بين الطرق التي سيرد بها المصريين هي توطيد العلاقة مع إسرائيل


    --------------------------------------------------------------------------------
    احمد - c 130
    مصر هى الدولة الكبيرة ذات التاريخ الطويل والحضارة وليست ملكا لحسنى مبارك او غيره مصر لا شك هى التى حررت وساعدت الجزائر على التحرر والاستقلال وكذلك معظم الدول العربية اغلب قادة الجزائر والامة العربية والاسلامية تعلموا فى مصر سواء بالازهر الشريف او بالجامعات المصثرية الكبرى الامور هذه لا تقبل النقاش او التحريف ولا يختلف عليها الا جاحد او مريض وبكل الموضوعية ما حدث من جمهور الجزائر تدل كافة الشواهد على انه بتخطيط منهجى وحكومى من حكومة الجزائر ويؤسفنى ان اقول هذا ولا اظن الاعتذار سوف يقلل من غضب الشعب المصرى سواء قبل حسنى مبارك الاعتذار ام رفضه


    --------------------------------------------------------------------------------
    ramzi - 2009
    what happens is a shame for us all arabs are invited to settle the issue. we do not need more than that. ramzi tunisia


    --------------------------------------------------------------------------------
    أحمد عادل - يا سلام ، عودة إلى قصة الحمل و الذئب
    و الله الذي لا إله إلا هو أقولها و أتحمل وزر هذا اليمين أمام رب العالمين أن بوتفليقة لن يفعلها فيذهب إلى القاهرة و يحتضن مبارك و يعتذر له . هكذا ياقدس ! ماهكذا تورد الإبل ! عم يعتذر ؟ بل عم يعتذر الجزائريون للمصريين ؟ القضية لا تكمن في سر الخلاف أو أضراره أو من يعتذر الأول ،القضية تعدت بكثير تهور حفنة مشاغبين إلى تهور أمة بحجم مصر . ضد شعب بحجم الجزائر .هنا الخطر .


    --------------------------------------------------------------------------------
    الماضوي - قصة قصيرة
    بسم الله الرحمن الرحيم لن أطيل الكلام .قصة قصيرة لكنها مثيرة .كنت أتصفح الشبكة باحثا عن جديد فيما يتعلق بمباراة الجزائر مصر , حاملا في جعبتي الكثير من الغضب عن ما قاله صحفي كبير في الشعب الجزائري على قناة الحياة الحمراء على المباشر.فإذا بابني جمال, و كان على بعد مترين مني على مكتبه يرسم , يسألني " أين أضع اللون الأسود في العلم المصري في الأعلى أو في الأسفل؟" فكان إحراجي مزدوجا , هل أجيبه أو أبعده و استمر في البحث عن ما ابحث عنه ؟ و الحرج الثاني هو أني لا اعرف الإجابة فقلت في نفسي ماذا سأورث لولدي أنا المتعلم؟ فبحثت عن العلم المصري في الشبكة وأجبته و قعدت مسمرا في مكاني . و بعد دقائق أتى و في يده ورقة رسم عليها علمي الجزائر و مصر و أحرجني مرة أخرى و قال " ماذا اكتب بين العلمين ؟" فقلت دون تردد "أخوة للأبد" و الله على ما أقول شهيد.


    --------------------------------------------------------------------------------
    ابو عقبة من الجزائر - اقرأوا الواقع بصدق وصححوا مفاهيمكم يا عرب
    المواقف المصرية في القضايا العربية في وقتنا الحاضر وخاصة الفلسطينية لا تستحق التقدير بل تستحق التنديد مصر العظيمة والكبيرةمجرد اوهام وتغليط تاريخي


    --------------------------------------------------------------------------------
    بوبكر - حاجة في نفسي يعقوب
    بسم الله الرحمن الرحيم تحية شرفاء لجريدة القدس العربي. مداخلة بسيطة اتمنى ان يصل مفهومها للسياسةرجالهايعرفون كيف يتعاملون في مثل هده المواقف واصعب منها,لدا كان من الاجدر تقليص هدا الشحن الموجود لدى بعض فئات الشعبين الدي انتجه بعض الاعلاميين. وفقكم الله


    --------------------------------------------------------------------------------
    أبو الليل - مصر - أخيراً
    للأسف أصحاب الصوت العالي هم فقط من يروجون للفتنة .. و غالبية الشعب الجزائري والمصري لا يوجد بينهما أي خلافات الموضوع أتفه من أن يهللوا له بكل هذه الضجة أيضاً وسائل إعلام عربية وعالمية كثيرة مازالت تتدخل للنفخ في الكير بين البلدين وليس للتهدئة


    --------------------------------------------------------------------------------
    مصرى لا يكره احدا - اعتذار او هدنه
    شكر و اجب من جانبى كمصري لجريدتكم المحترمه . حقااصبحت المسائله كما الحرب بين شعبين فى حقيقة الامر هم ضحاياليسوا مجرمين الاعتذار مطلوب من الطرفين و كفانا تعصب .


    --------------------------------------------------------------------------------
    احمد صالح -غزة فلسطين - حرب السفهاء
    الويل لامة اصبحت حروبها مع الاعداءالعاب تنتهي في ساعات والعابها مع الاشقاء حروب تدوم ايام واشهر وسنين ولا شك بسبب وجود السفهاء من اهل الفن الساقط وتحكمهم في الاعلام و اثارة الراي العام.


    --------------------------------------------------------------------------------
    علي الجزائري - كونوا موضوعيين
    والله لا اعرف لماذا تريدون من الجزائر الإعتذار ، هل نقول شكرا يا ام الدنيا على سبنا وسب تاريخنا وحتى شهدائنا لم يسلموا ، نعم اعتذر على ضربنا ورشق فريقنا بالحجارة حتى سال دمه ،هذا الذي شاهدتموه كاعلام وما خفي كان اعظم ،اعطونا ولو دليل واحد يثبت ذنب الجزائر في السودان او في القاهرة ،بالله عليكم كونوا حياديين شوية


    --------------------------------------------------------------------------------
    أم عبدالرحمن - لا شقيقة كبرى و لا يحزمون
    الإعتذار يكون من المخطىء ! رشق اللاعبين الجزائريين و جرحهم لا يزالوا ينكرونه ! هل هذا معقول


    --------------------------------------------------------------------------------
    احمد السعدي - كلمة حق
    شكرا كاتبنا الكبير علي مواقفك المحترمه تجاه وطنك الكبير العربي ولكن لي ملاحظه للاخوه القراء انحاز اغلب المشاركين ضد مصر ونسوا ماذا فعلت مصر للعرب مع العلم ان معظم شعوب هذه الدول لم يقدموا ولن يقدموا شيئا تجاه فلسطين كيف للعرب ان يصفوا مصر ارض الكنانه التي كرمهاجل في قرانه وذكرها خمس مرات في ايات مختلفه لست مصري حتي لا يغضب الاخوه الاشقاء


    --------------------------------------------------------------------------------
    أحمد مسلم وفقط - الفعل و رد الفعل
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أما بعد جرت العادة أن يكون هناك فعل و رد فعل (مبدأ رئيسي في الطبيعة لكل شيء تقريبا)على أن يكون ردالفعل أكبر من الفعل لكن الذي جرى و الذي يجري و الذي سيجري العكس تماما فعلهم أكبر من رد فعلنا المعروف عندي 05 قنوات متكالبة بشكل رهيب على كامل السيادة من شعب و دولة و سلطة و كل شيء في الجزائر أعترف إلى حد ما أن رد فعلنا فيه بعض الخشونة أحس به كمسلم أولا و كعربي ثانيا لكل فعلهم ياقدس لا أعرف أكثر من كلمة رهيب أظن أنه لو كانت دولة أخرى هي التي ربحت مصر لكان نفس شيء يجري الأن و في الأخير تقول لي عبد العزيز بوتفليقة يعتذر لحسني مبارك أي كلام هذا ربي يهديك أقول لك شيء أخر عندما يتعدى علي طرف أخر و يسبني في حالة غضب ثم يعتذر اقبل بإعتذاره بكل صدر رحب لكن يسبني و هو يضحك لا.


    --------------------------------------------------------------------------------
    ابو عبد الله - المطلوب ليس ا عتذار
    بصراحه القصة خطيرةوالطبطبه فى هذا الحاله لا تنفع ,لو تمعنا كلام وزارة الخارجيه فى مصر والذى يقول ان سفير ومصر لن يعود حتى يزول سبب استدعائه وهنالا تقصد الخارجيه المصريه مبارة كرة القدم او اواعتذار ولكن حالة العداءالتى يكنها الجزائرين للمصرين بمعنى يجب تفرغ حالة العداءمن الجزائرين .لانه مثل ماحدث يحدث دئمامن الجزائرين ولكن بدرجات اقل ,ذالك حتى تستقيم الحياة ويعرف الجزائرين صدق ما اقوله. مع الاحترام


    --------------------------------------------------------------------------------
    أحمد المسلم - الفعل و رد الفعل
    جرت العادة أن يكون هناك فعل و رد فعل (مبدأ رئيسي في الطبيعة لكل شيء تقريبا)على أن يكون ردالفعل أكبر من الفعل لكن الذي جرى و الذي يجري و الذي سيجري العكس تماما فعلهم أكبر من رد فعلنا المعروف عندي 05 قنوات متكالبة بشكل رهيب على كامل السيادة من شعب و دولة و سلطة و كل شيء في الجزائر أعترف إلى حد ما أن رد فعلنا فيه بعض الخشونة أحس به كمسلم أولا و كعربي ثانيا لكل فعلهم ياقدس لا أعرف أكثر من كلمة رهيب أظن أنه لو كانت دولة أخرى هي التي ربحت مصر لكان نفس شيء يجري الأن و في الأخير تقول لي عبد العزيز بوتفليقة يعتذر لحسني مبارك أي كلام هذا ربي يهديك أقول لك شيء أخر عندما يتعدى علي طرف أخر و يسبني في حالة غضب ثم يعتذر اقبل بإعتذاره بكل صدر رحب لكن يسبني و هو يضحك لا.


    --------------------------------------------------------------------------------
    fبلقاسم حجلاوي - ماهذا
    ما هذا اذي نرى ونقرأ ونسمع؟ إنه هذيان بعض المتسلقين على الأحداث. إنها أول مرة في تاريخ الدول أن مقابلة كرة قدم تتسبب في أزمة عاصفة بين بلدين والأدهى والأمر أن كل شيء تقريبا يجمعهما من تاريخ ودين وحضارة. يا أمة الضاد كفانا جاهليو وعصبية. إن الحال يذكرني بحال الذي تعود على الهزائم والإهانات طول حياته حتى أنه ما إت تسنح له الفرصة ليكون هو الغالب انتقم أشد الإنتقام من غريمه


    --------------------------------------------------------------------------------
    انا من التاريخ - صدق قول رسول الله فيكم
    تتكالب الامم عليكم كما تتكالب الاكلة على القصعةقيل يا رسول الله امن قلة نحن قال بل اتنك كثير كثاء السيل كناالاجدر بجماهير هذه الامة أن تخرج وتعبر عن هذا الكم من الاحباط ليس من اجل مبارة كرة قدم سواء فازت الجزائر ام مصر فهما قطرين عربيين وكلاهما خير ،كان الامل في جماهير هذه الامة ان تخرج يوم غزة بغداد العرب يوم اشتهاد قائد الامة العربية الزعيم صدام حسين كان حري بهذه الجماهير ان تخرج يوم اقتتل الاخوة في فلسطين لكف ايديهم عن بعض كان حريا فيها الخروج نصرة لرسول الله في يوم نصرته .....لكن ما القول في امة هي عدة نفسها


    --------------------------------------------------------------------------------
    أبوشكيب الجزائري - سويسرى
    تعبنا من ذهنية الشقيق الأكبر و الشقيق الأصغر التي لم تجلب لنا إلا الدكتاتوريات و عدم الإنصاف في الحقوق و الواجبات...لماذا لا نقول كل واحد يحترم نفسه و الكل في مكانه من دون و صاية أو إحتقار...على مصر أن تتوقف عن توظيف الأحداث لأجندات داخلية و لا أرى بوتفليقة في القاهرة يعتذر عن ما أصاب من إحتقار لطاقم رياضي جزائري و كل ما تبعه من إهانات. من فضلكم توقفوا عن هذه الذهنية لأنها السبب من معانات أهلنا في غزة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    عبد الله المسلم - كفى.. كفى
    أمريكا اكتشفت في عصرنا هذا وهي تقود العالم اليوم اقتصاديا ، سياسيا وعسكريا.. هي أقوى وأغنى دولة في العالم اليوم .. كفانا من القول أن مصر هي الشقيقة الكبرى ، ومصر القوة العظمى ، ومصر أم الدنيا، ومصر قلب الحظارة ، ومصر ومصر ومصر.. أنا لا أعترف بها لا شقيقة كبرى ولا قوة عظمى ولا قلبا ولا عقلا.. هي دولة عربية مثلها مثل باقي الدول العربية.. كلنا في الهوى سوى في ذيل الحضارة نأكل مل ينتجه غيرنا وننتضر أسيادنا الأعداء لينتجوا لنا دواءا نشفي به أطفالنا... يكفي .. * إن أكرمكم عند الله أتقاكم*


    --------------------------------------------------------------------------------
    النوري - تونس - - تعليق
    لا شك انه من العار ان تتسبب مباراة كرة قدم في ازمة دبلوماسية بين دولتين شقيقتين ومن اعظم الدول العربية فالرياضة هي وسيلة تقارب و تحابب بين الناس بين ابناء الوطن الواحد وبين الدول وان حادت عن هذا فلا حاجة لنا بها واني كمواطن تونسي عربي اتمنى طي هذه الصفحة و املي كبير في رجاحة عقل الرئيسن المصري والجزائري كي يقع تطويق هذه الازمة والنظر الي مصلحة البلدين التي تتطلب وحدة الصف العربي ونحن في تونس نرحب ان تكون المصالحة على ارضناارض التسامح و برعاية تونسية- يا جماعة ان همومنا ومشاكلنا اكبر من ان تكون نتيجة مباراة كرة قدم افيقوا لقد طال سباتكم-


    --------------------------------------------------------------------------------
    علي يونس - سبحان الله
    وماذاعن إعلام ا لجزائر؟ماذا عن أكذوبة القتلى الجزائريين في مصر؟أ لا ترون إلا ماتحبون ماتريدون رؤيته؟


    --------------------------------------------------------------------------------
    مسلم عربي مصري - الاعتذارشجاعة الكبار
    أنا سعيد بوجود العقلاء في أمتنا والتنبيه على الخطر الذي يحدق بالأمة لذلك مبروك للجزائر ومبروك لمصر على الأداء الرائع ولننسى الكرة ونهتم بقضيانا إنه وليبدا الأخوة الجزائريين التهدئة من جانبهم كما فعل غتحا الكتاب المصريين وبعض الإعلاميين الشرفاء


    --------------------------------------------------------------------------------
    عبد الرحمان لبقع الجزائر - الاعتذار ينبغي أن لا يتعدى الرياضيين
    أنا أتفق معك إلى حد ما يا سيد عطوان لكن أقول أنه لحد الآن لم يصدر من الدولتين على المستوى الرسمي أي شيئ يدعو للقلق فتصريجات المسئولين مازالت تؤكد على عمق العلاقات التاريخية وتعدد القواسم المشتركة بين البلدين فلماذا إذن تعطي الأمر أكثر مما يستحق فإن كان لا بد من اعتذار فالأحرى أن يكون بين الرياضيين أنفسهم وأيضاً رجال الإعلام الذين أشعلوا النار وكفانا تغني بالشعارات الجوفاء من الأكبر ومن هي أم الدنيا فالعبرة في التاريخ بمدى التمكين للأمة وصناعة وبلورة المواقف بما يخدم الشارع العربي المسلم وبما يراعي تطلعات الشعوب وبما يحقق النصر و العزة للأمة الإسلاميةوفقط. وكفانا أن نظل نستصغر ونحقر الآخرين فقد يكون الإبن أقوى وأعتى وأصلب وأحق من أبيه في الريادة ولنا في التاريخ الإسلامي أقوى الشواهد لو عدنا لذلك. وأنا جزائري أحب مصر المسلمة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    هناء - الأكبر و الأصغر....
    و الله لو كانت قيمة الأوطان تقاس بعدد سكانهالكانت الصين الأولى و تليها الهند و كلاهما لا عربي و لا مسلم. ولو كانت تقاس بتقدمها التكنولوجي فتكون اليابان، ألمانيا، أمريكا و غيرهم هم الأكبر و طبعا ليسو مسلمين و ليسو عرب. أما إذا تحدثنا على الإقتصاد فلن أتحدث على الصين و أمريكا و دول أوروبية بل أتحدث على سنغفورة، الجزيرة الصغيرة، وهنا كذلك ليسو عرب و لا مسلمين.


    --------------------------------------------------------------------------------
    MOUNIR - ليس لنا الشحاعة للاعتذار
    من أشعل نار الفتنة يطفئها أو يتحمل نتائجها.


    --------------------------------------------------------------------------------
    عارف احمد المعمري / اليمن - الاعتذار شجاعة الكبار
    اراك من عقلاء هذة الامة استاذنا القدير عبد الباري عطوان ولك مني ومن كل مواطن عربي غيور على هذة الامة الف الف تحية ونحن معك ونشاطرك ماذهبت الية من ان الاعتذار هو فعلاٍ شجاعة الكبار


    --------------------------------------------------------------------------------
    علي كنعان - الحماقة القاتلة
    تحية من القلب والفكر والوجدان للأستاذ عطوان على موقفه القومي الإنساني المنصف والنبيل من كل ما حدث في الأسابيع المخزية الماضية جراء حروب الأقدام والبطون المنتفخة بالضغائن والأحقاد. وتحية للقدس العربي التي عودتنا على أن تبقى راية الكرامة العربية والحرية والعدالة عالية خفاقة في سماء الواقع والوعي والضمير. كانت الحماقة قاتلة من الطرفين كليهما خلال الأسابيع الغوغائية الدامية.


    --------------------------------------------------------------------------------
    Dr. Okasha - Berber
    يا سيد عطوان معذرة ولكنك منحاز جدا لمصر...ليس لنا في الجزائر أن نعتذر


    --------------------------------------------------------------------------------
    mohamed salmawy - احقاقا للحق
    اشكرك سيدى على هدا المقال المتوازن البعيد عن التحيز والبعيد عن الهجوم على الحكومة المصرية...ونقول الطرفين اخطا وخيرهما من يبدا بالسلام


    --------------------------------------------------------------------------------
    شارف قوعيش - الجزائر - البادىء أظلم.
    حقيقة أن الإعتدار شمة الكبار و لكن المخطىء أولى بدلك


    --------------------------------------------------------------------------------
    زين الدين - الاعتذار
    لكوني جزائري مسلم وفخور بعروبتي اناشد رئسي عبد العزيز بوتفليقه ان يبادر بالاعتذار لاخيه وشقيقه الرئيس حسني مبارك (الطيار العسكري الشجاع) وبهذا يكون اول من سجل هدف انتصار مقومات الامه العربيه المسلمه. ارجو واتمني من كل قلبي ان يكون اللقاء الاخوي في اقرب وقت.


    --------------------------------------------------------------------------------
    sad - الفعل وردة الفعل
    والله قرات المقال وعلامات الحيرة تصحب قراءتي كيف تطلبون من الرئيس بوتفليقة الاعتذار والمصريون هم من بدأ تعنيف الجزائريين في القاهرة بشهادة اعضاء من الفيفا وغيرهم ...ما حدث في السودان هو ردة الفعل فكيف نطلب ممن رد الفعل ان يعتذر لمن قام بالفعل هذا والله منطق غريب في زمن غريب


    --------------------------------------------------------------------------------
    عمر من الجزائر - وجهة نظر
    انا في رايي اكبر مشكلة نعاني منها في بلادنا العربية هي عدم الاعتراف بالخط؟أ والتمادي في التستر على أخطائنا هو أم المشاكل فلو اعتذر الجزائريون للمصريين في المباراة الاولى لما كان ما كان و لو اعتذر المصريون للجزائريين على ما جرى في مصر لمل جرى و كان اللي كان في السودان وبعد مباراة السودان. و أخيرا أود ان انوه الي العظمة التي التي يتغنى بها كل من الجزائريين و المصريين من التشدق بالعروبة الى التكبر كلاهما على الأخر و ليس كل واحد منهما بأفضل من الأخر على كل الأصعدة.و ان التخلف والفقر ينهش كليهما.


    --------------------------------------------------------------------------------
    نور الجزائر سطيف - من الدين
    من لا يحترم صغيرنا و يوقر كبيرنا فليس منا


    --------------------------------------------------------------------------------
    اميرة-مصر - مصريه مسلمه فرعونيه عربيه وافتخر
    استاذى انت محقا انه قدان الاوان نلتف حول بعضنا البعض حتى لانكون كغثاء السيل وتنهش بنا الاعداء ولكن هل من الممكن ان يحدث هذا وهناك كراهيه من الشعوب العربيه لمصرنا اخى فكر وتأمل لبرهه ما الذى يدفع مصر ان تهتم بشئون العرب ومشاكلهم وتقف فى وجه هذا وذاك من اجل الدفاع عنهم هى عروبتنا وكرامتنا اخى لااحد يستطيع زحزحه مصر ولو مليمترا واحداعن مكانتها القياديه للعالم العربى فهى كالام التى تمسك بيد ابنائها لتعبر بهم الى مكان امن اذا ترك يدها احد منهم تاه واكله من يفترس الضعفاء وما احساس الام عندها الالم والمهانه والثوره مصر والعرب كذلك واما الابن الذى يهين امه يعتبر عاق وشعورها حينها الالم الشديد ومع هذا فانها تسامحه فمصر الفرعونيه ارض الكنانه هى الام,وفرعون موسى ليس كل الفراعنه ونحن نفتخر بحضارتنا التى عجز العالم امامهاونحن ارض الازهر الشريف ايضا


    --------------------------------------------------------------------------------
    أحمــد - باريــــس -
    مرة أخرى أقول للاخوة المحترمين القائمين على النشر بموقع القدس العربي ان كلامي و تعليقي الذي أرسلته صباحا و لم ينشر ءالى حد الآن ليس فيه ءاساءة او تجريح يستوجب عدم النشر وانني طالعت مجمل التعاليق التي نشرتموها ءالى حد الآن و وجدت فيها عتابا و تعجب و استفهام و راى مختلفة معارضة لدعوة الرئيس الجزائري للاعتذار اولا. الاولى من البلدين الشقيقين ءالتزام الهدوء و الكف عن التحريض والشحن و النميمة و بالاخص من الفضائيات المصرية التي أشبعت الجزائر و شعبها و رموزها سبا و شتما و ءاهانة لم نشهدها على الاطلاق في حياتنا من بلد شقيق.فكيف لناو في ظل هذا التجريح الخطير نطلب من الرئيس الجزائري الهرولة للقاهرة لطلب الاعتذار من الرئيس المصري فهذا غير منطقي وغير معقول و الاولى على الاقل عدم اطلاق العنان للفضائيات المصرية العمومية للسباب و الشتائم و التجريح


    --------------------------------------------------------------------------------
    محمد سيف الحق - كلام عاقل وموزون
    . شكرا لكاتب رأي القدس العربي وإلي مزيد من الموضوعية وعدم التحيز ضد مصر.


    --------------------------------------------------------------------------------
    أحمــد - باريــــس - المطلوب لجم عنان المهاترات الصبيانية و بالأخص من الفضائيات المصرية
    لسنا بحاجة لان يعتذر أي من الطرفين للآخر فهذا أقرب للاهانة من أي شيئ آخر و هو شيئ غير ممكن و غير عملي على الأقل في الوقت الحالي و حتى لا حقا و لو توجب الاعتذار حقا لكان من مصر و رئيسها على شيئين أولهما هو عدم توفير الأمن الكافي للوفد الجزائري الرسمي مما عرض لاعبي الفريق و وزيرا ءالى الاعتداء بالرجم بالحجارة و حرق العلم الجزائري و الاعتداء على الأنصار و الصحفيين في القاهرة اولا و قبل التحدث عن مباراة السودان، أما السبب الثاني الذي يستوجب من مصر الاعتذار لشقيقتها الجزائر فهو لاتهامها الفريق الجزائري بالكذب و افتعال حادث الاعتداء على الحافلة بكسرهم لزجاجها من الداخل!! و ضرب و جرح اللاعبين الجزائريين لبعضهم البعض عشية لقاء في غاية الاهمية ينتظرم مع نظرائهم المصريين ! فهل هذا منطقي و الحافلة كانت تقل الطاقم الفني و صحفيين لقنوات أجنبية؟؟؟


    --------------------------------------------------------------------------------
    Mohammad Ali - بومدين يوصي الجنود الجزائريين في حرب 2/2 67
    وعندما جاءت حرب 73 كانت الجزائر أول دولة من الدول العربية التي تعلن حظر تصدير البترول للدول التي تساند إسرائيل. أكثـر من ذلك عندما حصل نقص في الامدادات والسلاح، أرسل الرئيس بومدين شيكا موقعا على بياض مقابل أي سلاح تحتاجه مصر أو سوريا في الحرب. وبلغة الأرقام وصل من الجزائر إلى مصر: سرب ميغ 21 يوم 09 أكتوبر 1973 سرب سوخوي 7 يوم 10 أكتوبر 1973 سرب ميغ 17 يوم 11 أكتوبر 1973 لواء مدرع يوم 17 أكتوبر 1973 لواء مشاة ميكانيكية يوم 23 أكتوبر 1973 بالإضافة إلى وحدات مدفعية ميدان ووحدات دفاع جوي في ديسمبر 1973 في إطار الخطة التي كانت تهدف إلى تصفية الثغرة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    Mohammad Ali - بومدين يوصي الجنود الجزائريين في حرب Last 67
    وكانت القوات الجزائرية تدافع عن القاهرة إلى جانب اللواء المصري المدرع 25 ولواء الحرس الجمهوري المصري المدرع القوات الوحيدة التي لم تستنزف في المعارك. بالإضافة لتمويل الجسر الجوي السوفياتي الذي أقيم


    --------------------------------------------------------------------------------
    Mohammad Ali - بومدين يوصي الجنود الجزائريين في حرب 1/2 67
    بومدين يوصي الجنود الجزائريين في حرب 67 ''جزء من أمتنا يقع عليه عدوان.. أمامكم خياران النصر أو الشهادة'' أرسل الرئيس بومدين إلى الرئيس جمال عبد الناصر، عند وقوع النكسة وبعد ضرب المطارات المصرية، جميع المطارات والطائرات الجزائرية تحت أمر وتصرّف القيادة المصرية. كما أرسلت إلى الجبهة المصرية ثلاثة فيالق دبابات وفيلق مشاه ميكانيكا وفوج مدفعية ميداني وفوج مدفعية مضادة للطائرات وسبع كتائب إسناد وسرب طائرات ميج 21 وسربان ميج 17 وسرب طائرات سوخوي. وكان خطاب الرئيس الجزائري للجنود الذاهبين للقتال على الجبهة المصرية ''أن جزءا من أمتنا يقع عليه عدوان فاذهبوا ودافعوا عنه وليس أمامكم إلا خيارين؛ النصر أو الشهادة''.


    --------------------------------------------------------------------------------
    مالك / ش - علاقة الجزائر بمصر . . . سحابة صيف عابرة
    لا شـك أن ماحدث بين الجزائر ، ماهو إلا سحابة صيف عابرة ، وستعود المياه إلى مجاريها، ليجد أولئك الذين أججوا نارهذه الفتنة نادمين وخاسرين، لأن أهدافهم السياسية(الميكيافيللية) لم تتحقق، مادامت الروايط التي تربط بين الإخوة الأشقاء أوثق وأقوى من كل المحاولات أولئك المتاجرين اين أصبحوا يتاجرون بكل شيء حتى الرياضة ؟


    --------------------------------------------------------------------------------
    هارون - تونس - يا أمة
    يا أمة ضحكت من جهلها الامم أسرائيل ضحكت علينا فاتقوا الله


    --------------------------------------------------------------------------------
    احمد القندوسي - امتصاص غضب
    نقول لاخواننا في مصر نحبكم رغم التهجم علي الثوابت فالجزائر لاتنسي الاخوة الاشقاء اللذين وقفوا معها ايام المحن واستعدت بلادها .الان اتضحت لي الاية ( وان جائكم فاسق بنبئ فتبينوا ) فهدا الاعلام تنطبق عليه من كيلا الطرفين .فيجب علي الرئسين حسني مبارك . وعبد العزيز بوتفليقة ان يعاقبا المتسبيبين في الفتنة من اعلاميين وصحافة


    --------------------------------------------------------------------------------
    زهير دواق الاوراس الجزائر - أتمنى أن تكون نهاية الازمة بين البلدين خدوشا لا جراحا غائرة .
    قلة هم الذين يعلمون أن الرابح الحقيقي لمقابلة العار التي جمعت بين القريق الجزائري والمصري لكرة القدم هم الصهاينة وان الخاسر الكبير هم العرب والمسلمون قاطبة الذين يبحثون عن الشهرة في اللعب بعد أن خابوا وانهزموا في كل شيئ . ربحت اسرائيل لانهااستغلت تلك الاجواء المظلمة المخزية -التي كان بعض السفهاء في البلدين يحرقون ويدوسون بنعالهم النجسة على علميي البلدين- لتسجل فيها زيارتين تاريختين احداهن لقاتلة اطفال غزة بالفسفور الابيض السفاحة ليفني الى المغرب , والاخرى الى مصر لرئيس المستوطنات بيريس وذراعه الضاربة وزير الحرب والاجرام ايهود باراك بعد ان أصدروا تعليماتهم بهدم عدد من بيوت المقدسيين. ان من يمعن نظره فيما سبق وتلى مقتتلة الجزائر ومصر يدرك أن حلقاتها حيطت بليل لاغراض لا أعتقد ان احد الطرفين سيجرؤ على الاعتذار للآخر محافظة على أهدافها .


    --------------------------------------------------------------------------------
    ياسين الوسلاتي ـ تونس - أشعب لم يمت
    يحكى أن أشعب أشاع كذبة مفادها أن ثريا سيقيم وليمة في بيته ، و عندما لاحظ أن الكذبة انطلت على كثير من الناس صدقها هو بدوره و توجه إلى بيت الثري للتمتع بتناول ما سيُقدم في تلك الوليمة المزعومة ... أشعبنا هذا لم يمت و مازال حيا يرزق إلى يومنا هذا لأن كثيرا من الأشاعب مثلا يعششون في بعض وسائل الإعلام المصرية المكتوبة و المرئية، هؤلاء الأشاعب يطلقون الأكاذيب في كل الاتجاهات و بكل الوسائل وفي كل الأوقات ثم يصدقونها قبل غيرهم،و إلى يومنا هذا مازلوا يطلقون تلك الأكاذيب و يصبون الزيت على النار فمادام هؤلاء الأشاعب يصولون و يجولون وأصواتهم مسموعة فليس ثمة إمكانية للمصالحة بين مصر و الجزائر و لا للاعتذار المتبادل ، و حتى تزول الأزمة بين البلدين فلا بد أن ينوقف أشاعب الإعلام المصري عن المشاركة في وليمة السب و الشتم و التزوير


    --------------------------------------------------------------------------------
    أحمــد - باريــــس - شكرا جزيلا للاخ Mohammad Ali
    شكرا للأخ محمد علي و رحم الله الرئيسين هواري بومدين و جمال عبد الناصر فبزوال هذا الجيل من الرجال استسلمنا لاسرائيل و تنازلنا عن الارض و العرض و المقدسات و غدى عندنا للاسف شعب فلسطين هو العدو نحاصره من كل مكان و نهدم أنفاقه للحياة التي يحفرها للانتعاش عليها و نصادر أقواته و مسترزقاته و نبيعها في المزاد العلني. بومدين و عبد الناصر هم ثلة من جيل ذهبي رائع انقرض للأبد ليحل محله من يفرشون السجاد الأحمر للصهاينة و يلاقونهم بالحفاوة و العناق و يقيموا الدنيا و لا يقعدوها لمباراة في الكرة بين شعبين شقيقين بدواعي الدفاع عن شرف و كرامة المواطن.عن اي شرف تتحدثون؟ شعبين كانا ذات يوم في خندق واحد دفاعا عن القاهرة. فهل نسي الاخوة المصريون دماء ءاخوانهم الجزائريين التي روت تراب أرضهم الطاهر دفاعا عن عنهم و عن بلدهم العزيزة مصر العروبة و الاسلام؟


    --------------------------------------------------------------------------------
    أحمــد - باريــــس - شكرا جزيلا للاخ Mohammad Ali
    شكرا للأخ محمد علي و رحم الله الرئيسين هواري بومدين و جمال عبد الناصر فبزوال هذا الجيل من الرجال استسلمنا لاسرائيل و تنازلنا عن الارض و العرض و المقدسات و غدى عندنا للاسف شعب فلسطين هو العدو نحاصره من كل مكان و نهدم أنفاق الحياة التي يحفرها للانتعاش عليها و نصادر أقواته و مسترزقاته و نبيعها في المزاد العلني. بومدين و عبد الناصر هم ثلة من جيل ذهبي رائع انقرض للأبد ليحل محله من يفرشون السجاد الأحمر للصهاينة و يلاقونهم بالحفاوة والعناق و يقيموا الدنيا و لا يقعدوها لمباراة في الكرة بين شعبين شقيقين بدواعي الدفاع عن شرف و كرامة المواطن.عن اي شرف تتحدثون؟ عن شعبين كانا ذات يوم في خندق واحد دفاعا عن القاهرة ؟ام ضعفت ذاكرة الاخوة المصريون و نسوا دماء ءاخوانهم الجزائريين التي روت تراب أرضهم الطاهر دفاعا عنهم وعن بلدهم العزيز مصر العروبة والاسلام؟


    --------------------------------------------------------------------------------
    فواز - الاولى بالاعتدار
    لقد طلع عليناالاعلام المصري بابواق اعلامية لاعلاقة لها بالاعلام الناضج المهني لقد اسمعت شعبا باكمله كل الفاظ الاهانة والتحقير مع العلم ان الازمة ابتدات فوق ارض مصر التي استقبلت الاعبين الجزائريين برشق حافلتهم بالحجارة قصد التاثير على معنوياتهم والاكثر من هدا انه في الوقت الدي يجب الاعتدار عن هدا الاعتداء الدي ادى الى جرح بعض اللعبين كان الرد هو ان هدا الاعتداء جاء من داخل الحافلة التي كانوا على متنهاياللسخافةفطبيعي ان ينعكس هدا التصرف الغير المسؤول في ظل غياب حماية فعالة وجديرة لضيوف مصر على الجمهور الدي لم ولن بقبل اهانت الاعبين. فمن يجب عليه الاعتدار.اماما حصل في ارض السودان فهو يدخل في اطار عدم ضبط قواعد الن ظام الامني وعدم وضع تدابيركان من المفروض ان يهيا لها في ظل التوتر الحاصل في القاهرة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    وهيب - تضا منا مع الشعب
    اليس الافضل ان يتم اللقاء في خيمه القذافي.. اوفر واوجب ؟!


    --------------------------------------------------------------------------------
    تواتي - من يعتذر لمن
    من يعتذر لمن يا سيد عطوان ؟ الذي أراه هو أن يعتذر الحاكم الظالم من الشعب اللذي يعيش الويلات من حكمه. القضية لا تتعدى " لعبه


    --------------------------------------------------------------------------------
    ولي الدين أشرف مصر - رأس لفتنة آل مبارك و إعلام مصر
    ماهذا الذي جرى مقابل في كرة القدم بين إخوة جعلت من الإخوة أعداء ، لماذا لم يفعل علاء الدين و جمال و حسني مبارك عند هجمت إسرائيل على غزة بل ساعد النظام الحاكم في مصر إسرائيل حيث أغلقت الحدود على معبر رفح و تركت شعب غزة يموت من الجوع ولا ألوم شعب مصرالذي مازال نائم على غفلته و ترك النظام الفاسد يعبث بمشاعرالشعب و يشوه صورته في العالم ، نعم مصر له تاريخ و الجزائر لها تريخ كفانا تجريح


    --------------------------------------------------------------------------------
    فريد كارني - الجزائر - ما الذي دهاك يا أيها الإعلامي الفذ؟
    ما الذي دهاك يا أيها الإعلامي الفذ؟اعذرني يا سيد عبد الباري أن أقسو عليك في اول لوم أوجه إليك ، منذ عرفتك فارسا إعلاميا حرا ينافح عن المقاومة ،و يخوض المعارك الشرسةمساندا لها.هل تعتقد ان طلبك من رئيس الجزائر الاعتذار سيفيد امة العرب ، و منها فلسطين خاصة؟ أناجد سعيد للتناطح الذي يحدث بين أي نظامين عربيين، لأن اتفاقهما تدفع ثمنه الشعوب العربية المغلوبة على أمرها.و الذي تفعلونه معاشر الإعلاميين العرب المشارقة بكل بساطة ضرب لعروبة الجزائر،فما تقولونه يستخدم دليلا على نظرة استصغار المصريين لنا، و هي الدعوى التي يرفعها الفرنكوفونيون عندنا. و يا لسعادتهم حين يسمعونك تقرن بين عظمة مصر و مبارك الذي باع العروبة و فلسطين بأبخس الأثمان.و في الأخير أقول لك : لن ينال فلسطين من مبارك و عصابته إلا مزيد من الحصار و مظاهرة العدو الصهيوني على أبنائها.


    --------------------------------------------------------------------------------
    ياسين - العقل و الأخوة ثم المصلحة المشتركة
    هي فتنة بكل المقاييس..أنا كجزائري، أرفض ما يقوم به الإعلام المصري الموجه، و الذي يقوم بفعل المستحيل من أجل إسكات كل الأصوات من داخل مصر والداعية للتهدئة و التي تذكر بأن الأخوة بين الشعبين لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تفرقها مباراة كرة قدم. إن الإخوة في مصر و الذين يصرون على أنها أكبر من مباراة و أن كرامة مصر إتهانت، قد أخطئوا كل الخطأ. و أنا أقول إن كرامة مصر من كرامة الجزائر، و كرامة الجزائر من كرامة مصر. فلا داعي لدغدغة عواطف الشارع المصري و الذي أكبر همه هو التطلع لآفاق أفضل اقتصاديا و اجتماعيا. سوف يخرج العقلاء من صمتهم، سوف تعلو كلمتهم و ينتصرون في النهاية، العقل و الأخوة ثم المصلحة المشتركة.


    --------------------------------------------------------------------------------
    عمر - العدل اساس الملك
    السلام على الجميع و بعد:أشكر جريدة القدس العربي على موضوعيتها و مساعيها الحميدة لتجاوز هذه الفتنة، غير أنني لا أشاطرها الرأي فيما يخص حث رئيس الجزائر على الاعتذار للرئيس المصري على أساس مكانة مصر في العالم العربي، إضافة إلى المدة الطويلة التي قضاهاالرئيس المصري في الحكم، لأنه في هذه الحالة نكون قد جانبنا الصواب و العدالة و العدل. المطلوب تحديد درجة مسؤولية كل طرف من قبل عقلاء محايدين يتم الإجماع عليهم ثم مطالبة الظالم أو البادئ بالاعتذار مع تذكير الطرف الآخر بأن قبول الاعتذار من شيم العظماء و العقلاء.


    --------------------------------------------------------------------------------
    أم كوثر - تعقيب على المقال أعلاه
    أم كوثر المغرب أرى سيدي أن مسألة الاعتذار باتت متجاوزة ذلك أن التجاوزات التي بدرت من الطرفين فاقت كل التقديرات و لن تقدم أية دولة على الاعتذار للأخرى لأن جروحا عميقة فتحت بسبب هذا الحذث و الذي و لا شك أدخل الدول العربية من منعطف جديد إضافة إلى أن ما سمعناه على مدار الأيام السابقة و خاصة على القنوات الفضائية المصرية أحدث في نفوسنا شرخا عميقا خصوصا الكم الهائل من السباب والإهانات التي طالت كل العرب و ليس الجزائريين الشقاء فقط فقد صرنا نتسائل أهذه هي الشقيقة مصر أهؤلاء هم الأحبة المصريون ممثلون و مثقفون و إعلاميون و دعاة الذين نسامرهم كل مساء عبر الفضائيات حتما لا. أتمنى أن ينهض العرب و أن يسعوا إلى بناء الحضارة الإسلامية من جديد بالعلم و العمل و أن يتجاوزوا خلافاتهم السطحية فالعدو متربص بنا في كل الزوايا و لله الأمر من قبل و من بعد.


    --------------------------------------------------------------------------------
    ابوفارس - موضوع غير عادل
    موضوع غير عادل كيف يذهب الرئيس الجزائري الى مصر باعتباره الشقيق الاصغرللاعتذار. ابن مبارك يتطاول على الجزائر دولة وشعبا والجزائر تعتذر راي القدس منحاز.ليست بهذه الاهانة تحل الخلافات العربية العربية.


    --------------------------------------------------------------------------------
    محمد رشوان أبو الفضل - رجاءً حاراً
    للأستاذ عطوان... حبيب العرب الوطنيين... أرجو أن تطلب من القياده الفلسطينيه الحقيقيه المنتخبه ديمقراطياً: مشعل والزهار وهنيه أن يتمسكوا بشرط هام قبيل إعادة طفل الخطيئه جلعاد شليت إبن الشليته إلى رعاته... إقول من فضلك وكرمك أن تقنع القاده الفلسطينيين بأن يشترطوا على إسرائيل عدم وصف حركة المقاومه الإسلاميه حماس بأنها منظمه إرهابيه. يتم النص على أن تمتنع إسرائيل عن وصف حماس بأنها منظمه إرهابيه فى المستقبل وإذا عادت لوصفها بذلك مرةً أخرى فلحماس الحق فى أسر المزيد من الأطفال من عينة أخو الشليته. كذلك التفاوض على دفع تعويضات عن كل ما دمرته إسرائيل فى عدوانها على القطاع. لن يدفع المانحون مليماً واحداً للغزاويين الأبطال ببساطه لإن مؤتمر شرم الشيخ لم يكن لجمع أموال لغزه بل لتثبيت دعائم النظام فى مصر عفب فضيحته أثناء الحرب وطلبه المحدد من ساركوزى بعد


    --------------------------------------------------------------------------------
    عبدالرؤوف - الاعتذار واجب
    قرأت على احدى الصحف اليومية ان حسني مبارك طالب السيد الرئيس بوتفليقة بالإعتذار للشعب المصري على ماقام به بعض أنصار الفريق القومي الجزائري ضد المصريين في الخرطوم و نحن كعرب و مسلمين نصطف وراء مبارك و نؤيد مطلبه هذا ونضغط على كل الجزائريين حتى يقدموا اعتذاراتهم للشعب المصري على ما حدث .لكن و لكن لا و لن يمكن ان يحدث هذا قبل ان نري ونسمع بطلب مصري الى قادة اسرائيل بتقديم اعتذراتهم على مقتل آلاف المصريين ودفنهم احياء في رمال صحراء سيناء .و ان يعتذروا للمصريين على قتلهم لعشرات حرس الحدود .ثم بعد ذلك يجب على مبارك ان يعتذر للشعب الفلسطيني المحاصر بامره في غزة ,وقد تسبب في موت العشرات من ابناءه . ثم يقدم اعتذراته الى الشعب اللبناني عما صدر منه وعما قام به في حرب 2006.


    --------------------------------------------------------------------------------
    مصري من القاهرة - منطق مقلوب
    الكل مستاء من الوضع الذي الى اليه المجتمع العربي وانظمته بالله عليكم ما اهمية مقابلة في كرة القدم امام علاقات راسخة وضاربة في التاريخ بين شعبين يجمعهم كل شيئ ولا يفرقهم شيئ لكن الذي اطرحه هل هي الصدفة ام هناك تنسيق مسبق بين الاحداث واشغال الشعب المصري بتفاهةاسمها اعتداء على الفنانات والكل يكذب هذه الرواية بما فيها سفير مصر يالسودان وكل المحطات العالمية بالصور واكثر من ذلك تصريحات الوجوه الفنية المصرية مباشرة بعد المقابلة وفي المطار لكن كل شيئ تغير اقول هل هي الصدفة ام الامر دبر بليل وبين اعلان الكيان الاسرائيلي المشاركة في دوريات و الحصار في البحر المتوسط مع حلف الناتو رغم رفض مصر لذلك بع الحرب على غزة و الان لم تصدر اي تعليق على ذلك ربما لان الراي العام لم ينتبه ام تم تخديره كي لا ينتبه ارجو ان تنتبه الابواق الاعلاميةللخطرالذي تسببه للام


    -------------------------------------


    أعداء مصر ثلاثة.. الجزائر ليست منهم
    هويدا طه

    2009/11/24




    وجود (غوغاء مجرمين) ليس هو الأمر المؤسف في بلادنا العربية.. إنما المؤسف حقا هو وجود (نخبة مجرمة) تلك عندي خلاصة المتابعة لممارسات ما زالت تمارسها (النخبة المجرمة) في مصر والجزائر
    نخبة المغتصبين للسلطة والثروة في البلدين منذ عقود.. ومعهم وحولهم وتحت أقدامهم (خدمهم).. من المسيطرين على وسائل إعلامية قادرة على تحريك الغوغاء بالريموت كنترول يبدو الواحد منهم أنيقا متحذلقا وهو يبث إجرامه عبر الفضائيات والجرائد إلى جماهير لا عقل لها، أسماء كل منهم معروفة جماهيريا.. وهذا يساعدهم على ممارسة إجرام أوسع انتشارا وكل منهم يدعي ذوبانه في حب بلده أذكر مشهدا في مسرحية لمحمد صبحي.. كان كلما سعى لتحقيق مصلحة شخصية ما.. يضع يده على صدره ويقول (مش عشاني واللهِ .. دا عشان مصر)
    أفراد النخبة المجرمة نجوم في الكرة والطهي والسياسة والفن والدين والإعلام والبيزنيس يرى البعض قبحهم المستتر.. لكن غالبية الجماهير الغافلة.. لا ترى أو تسمع أو تفهم.. إنما تنصاع إليهم والنتيجة.. التباس بين مفاهيم لا تتقاطع في الظروف العادية.. الوطن والكرة والدين والاغتصاب والإذعان و...
    هناك بيت شعر لأبي القاسم الشابي قاله لشعبه غاضبا:' أنتَ روحٌ غبية تكرهُ النور... وتقضي الدهورَ في ليل ٍ ملس ِ... ليت لي قوة العواصف يا شعبي.. فألقي إليك ثورة نفسي'
    لأنني مصرية
    لأنني مصرية لن أتطرق كثيرا لممارسات (النخبة المجرمة في الجزائر) تلك جرائم سيراها الجزائريون المحترمون المحبون لبلدهم الكبير حبا حقيقيا.. وليس حبا على طريقة محمد صبحي وعليهم واجب فضح نخبتهم المجرمة من مغتصبي السلطة.. وخدمهم من إعلاميين مجرمين تلاعبوا بشعبهم كقطيع يسوقونه مغيبا أعمى.. لتحقيق الساتر الكافي لجرائمهم والجزائريون المحترمون هم الأمل لبلدهم كي يخرج من أسر تلك النخبة المجرمة .الجزائريون المحترمون هم هؤلاء الذين أوصلوا الجزائر إلى درجة أن قال عنها تقرير للأمم المتحدة عام 81 إنها 'بلد يوشك على الخروج من العالم الثالث'. ولمن لا يعرف ذلك عليه فقط قراءة التقارير (القديمة) في موقع المنظمة الدولية تقارير (قديمة) لأن البلد الذي أوشك على الخروج من العالم الثالث عام 81 وصل به الحال بعد ثلاثين عاما أن تسوقه نخبته المجرمة كقطيع ذئاب هائج .. يطارد الناس بالسلاح الأبيض في شوارع الخرطوم في مشهد غوغائي مخجل.. صار حديثا للعالم
    (وإن كان مشهد بلطجية مجرمين يطاردون (ولاد الناس) بالسلاح الأبيض ليس غريبا تماما عن الحياة المصرية ففي بعض عشوائيات مصر وبعض حواريها الشعبية تحدث (خناقات) يستخدم فيها البلطجية نفس السلاح ويصنعون نفس المشهد لمطاردة فرائسهم بل ويستخدمهم الحزب الحاكم في مصر موسميا لترويع المعارضة والمثقفين.. وقبل رحيله كان المثقف المحترم الدكتور عبد الوهاب المسيري على سنه ومكانته أحد ضحايا مثل تلك الذئاب الهائجة)
    حسنا.. أصدقائي الجزائريون المحترمون سيتولون فضح تلك الجريمة في الجزائر بتفصيل وتحليل أدق مني.. فهو بلدهم وأهل الجزائر أدرى بشعابها
    دعوني أنا أحدثكم عن (النخبة المجرمة) في مصر... هذا هو ملعبي.. وتلك مباراتي.. على أرضي .

    النخبتان
    النخبة في مجتمعنا نوعان- وفي كل مجتمع في الواقع.. لكنني هنا أتناول المجتمع المصري- النوع الأول نخبة بالمعنى (الطبقي)، وتلك تتكون من الفئة الحاكمة وخدامها والمحيطين بها.. من رجال أعمال ومصالح وبعض أهل الثقافة والإعلام.. المستفيدين مباشرة منها والخادمين دوما لمشروعها.. احتكار السلطة والثروة، والنوع الثاني نخبة بالمعنى (الطليعي)، وهي هؤلاء الواعون المثقفون الذين يراقبون ما يحدث في مصر ويدركون كارثية ما آل إليه هذا البلد (العجوز) من تدهور.. على يد مشروع النخبة الحاكمة وخدامها.
    الفارق بين النخبتين أن تلك النخبة (الطبقية) هي نخبة قوية متمكنة.. قادرة على سوق الجماهير كقطيع أعمى ينطبق عليه القول القرآني على لسان فرعون: (لا أريكم إلا ما أرى) ، بينما النخبة (الطليعية) الواعية هي نخبة ضعيفة غير متمكنة من اية وسيلة يمكنها بها إيقاظ العقول.. فما بالك بتحريرها ، نخبة مشتتة مهزومة داخليا رغم وعيها الشديد بما جرى.. وما يجرى.. وما سيجري .

    النخبة المجرمة
    الأسابيع الأخيرة شهدت أحداثا بدا (ظاهريا) أن التوتر فيها هو بين طرفين .. مصر والجزائر، لكن أمثالي في مصر - وأظنهم كـُـثر- يرون أن الجزائر كانت طرفا ثانويا في (صراع) بين طرفيين مصريّين.. (بالمناسبة .. الجزائر لديها أيضا دوافع داخلية لخلق تلك الأزمة الرخيصة مع مصر.. لكن الجزائريين المحترمين هم أولى بشرحها)، موضوع الصراع داخل مصر هو دوما ذلك المشروع.. (احتكار السلطة والثروة) وأطراف الصراع هم دوما: الفئة الحاكمة والنخبة الخادمة لها في جانب.. والشعب ككتلة (تستبطن) الصراع لكنها عاجزة تماما عن إدارته.. في غياب نخبتها الطليعية.. الغائبة لضعفها وقلة حيلتها.
    نخبة طبقية مجرمة تستثمر الأحداث (اية أحداث.. من أنفلونزا الخنازير إلى هوس الكرة) لتلميع رجلها الذي تعّول عليه لاستمرار مشروع (احتكار السلطة والثروة) ، تلك النخبة لم يكن يهمها في كثير أو قليل أن تفوز مصر أو تخسر في مباراة كرة قدم تافهة.. بل يهمها أن يكون رجلها جمال مبارك متصدرا للمشهد دوما.. تنسب له الفوز إن حدث.. وتنسب له الحرص على كرامة المصريين إذا لم يحدث ومن تابع وسائل الإعلام التي يملكها أفراد من تلك النخبة خاصة الفضائيات وقد تفرغت لمتابعتها على مدى ساعات طوال حتى ضعف بصري- فإن أول ما يتغلغل بداخله أن السيدين جمال وعلاء رفعا بشمم وعزة وإباء راية حماية (كرامة المصريين) التي أهدرت في الخرطوم.. على يد بلطجية جزائريين روعوا المصريين وأرهبوهم. بالطبع أسفت وحزنت لما عاشه المصريون من ترويع على يد فلول من حملة السلاح الأبيض في الخرطوم لكنني كثيرا ما أسفت من قبل على مصريين أهدرت كرامتهم على يد أسواط مشايخ الخليج وأمراء السعودية وتجارها ومن بينهم عمال وأطباء وقضاة تعرضوا للجلد المهين في أكثر بلاد العالم تخلفا وبشاعة وهمجية ولم تر عيني راية الكرامة في يد السيدين جمال وعلاء لم أسمع منهما ولا من والدهما عبارة فاحمة كتلك التي قالها السيد الرئيس في خطابه (إن حماية كرامة المواطنين المصريين في الخارج هي مسئولية الدولة) أوافقك يا ربس لكن ما قولك أن كثيرا ما استصرخ مصريون في السعودية بلدهم.. رئاسة ووزارة خارجية وإعلاما وو.. لنجدتهم من الترويع والإهانة وسلب الكرامة التي يتعرضون لها.. دون مجيب أسفت كثيرا كذلك وما زلت أشعر بأسف وأسى لما يلقاه مصريون من ترويع وإهانة على يد مصريين آخرين في مصر.. دون أن تنجدهم الرئاسة ووزارة الخارجية وفضائيات رجال الأعمال وصحافتهم فرغم أن إهانة المصريين (وغير المصريين) هي شيء مرفوض تماما إلا أن الفئة الحاكمة ونخبتها الخادمة.. تسكت عن إهانة السعودية ومشايخ الخليج للمصريين وتعلن حربا إعلامية وتستدعي البطولة عند إهانة بلطجية الجزائر للمصريين بالطبع.. فالنظامان السعودي الوهابي والمصري الاستبدادي شريكان يتستران على بعضهما حتى لو كانت الضحية مواطنا من هؤلاء (المواطنين في الخارج) الذين تتحمل مسؤولية حماية كرامتهم الدولة.. كما قال سيادة الرئيس .
    هناك سبب لوجود نخبة مجرمة تتكون من إعلاميين ومثقفين وتجار وذوي مناصب.. أن النظام الحاكم في مصر لن يستطيع بأفراده القلائل في الدائرة المركزية للحكم أن يحقق وحده السيطرة الكاملة على عقول المواطنين.. ما يساعده حقا في تحقيق ذلك هو تلك النخبة التي (ربطت نفسها به) في مشروع احتكار السلطة والثروة.. وهي التي تولت القيادة في حرب الأيام الماضية.. ويا لبؤسها من قيادة.. هذه النخبة قادت في معاركها الطاحنة تلك.. جماهير مغبونة أصلا.. قبل المباراة بعشرات السنين .

    الجماهير
    كانت ومازالت نظرية غوستاف لوبون النمساوي عن (الحشود) أداة تفسير علمية لما تكون عليه الجماهير الحاشدة في الأحداث الكبرى.. ' الحشود كتلة لا عقل لها'.. الجماهير يمكن سوقها قطعانا في أي مكان في العالم.. وللعالم تنتمي مصر وكذلك الجزائر في مصر تجمعت الحشود أمام شاشات التليفزيون وانصاعت بلا عقل لعملية تهييج مجرمة منظمة.. استهدفت الغرائز لا العقل.. قادتها النخبة صاحبة الفضائيات والجرائد المستقلة بالطبع استخدموا بذكاء شديد صورا توفرت لهم من الخرطوم للوهلة الأولى هالني ما رأيت وتفهمت ذهول المصريين لكنني عدت إلى صوابي واستدعيت عقلي عندما تبينت أربعة خطوط رئيسية في تلك التغطية الواسعة لأحداث الخرطوم ، وهي تغطية استهدفت غرائز الجمهور المصري أساسا:
    الخط الأول : هو ذلك الإقحام المفضوح لجمال مبارك في كل صغيرة وكبيرة تتصل بكرامة المصريينحسنا.. الخلاصة.. هذا هو بطلكم المنتظر لحماية كرامتكم فردا فردا .
    الخط الثاني :هو نوعية رجال تلك النخبة التي شاركت في ذلك التهييج.. إنهم للأسف ليسوا عاديين.. رئيس تحرير صحيفة مستقلة واسعة الانتشار.. يتحدث بهستيريا لا تكشف إلا جهلا ، نجم فضائي ومذيع مشهور باحث أكاديمي كبير وكاتب مشهود له بعمق التحليل وفنانون ومثقفون ومحامون ونقابيون وحزبيون ووو...
    أتفهم أن تجمعهم مرارة مما حدث.. وقد طالتني تلك المرارة كذلك.. لكن أين كانت عقولهم وهم يطالبون مثلهم مثل الغوغاء بالثأر والمقاطعة والانتقام ووو.. ما يحتاج إلى وقفة.. هو أنهم عُرضوا علينا باعتبارهم مثقفينا العقل - لا الغرائز- هو أداة الثقافة أليس كذلك؟ لكنني لم أر في تلك التغطية الهوجاء إلا كائنات تنطق بغرائزها
    الخط الثالث :هو ذلك (التهميش) أو التقفيل على الأصوات العاقلة التي طالبت بوقف ذلك الهيجان الإعلامي.. أذكر أن نبيل عبد الفتاح وهو مثقف واع محترم كان ضيفا في برنامج على قناة مستقلة.. وكان المذيعان كالبقية.. هائجين.. كلما أراد أن يتوقف عند نقطة ليحللها دبلوماسيا قاطعاه بصفاقة ولم يستطع أن يكمل فكرة كاملة.. كلما بدأ جملة.. يرويان له كيف كانا هما نفسيهما يجريان في الشوارع هربا من ذئاب الجزائر الجائعة.. وكيف أن سيدة سودانية ألقت بالعلم الجزائري لبعض المصريين للاحتماء به طوال الطريق الى المطار هاجا وسيطرت المرارة والعصبية على حديثهما.. وبالطبع كان سلوكهما هو (نداء الغرائز) الموجه للجمهور المتصل وهما مذيعان يمسكان بطرف الحوار وتتعلق بهما آذان وعيون الجماهير التي وجدت في التليفزيزن متنفسا.. أي أن عليهما مسؤولية.. مسؤولية إعلاء شأن العقل وليس تغييبه عمدا في جريمة.. ارتكبتها النخبة المصرية المالكة للفضائيات ضد المصريين .
    الخط الرابع في تلك التغطية المكثفة كان الأهم.. لأنه على ما يبدو الهدف الأكبر من مثل هذه التغطية أو.. إلهاء كان ذلك الغياب التام للقضايا الجوهرية الأكثر إلحاحا وضرورة للمصريين.. ليس هناك أي حديث عن الدستور المفصل تفصيــــلا لضـــمان استمرار السلطة والثروة في يد العائلة ليس هناك أي تطرق لمسألة الانتخابات القادمة وكيف يتمكن المصريون قبل فوات الأوان من قطع الطريق على تزويرها ليس هناك أي حديث عن بطالة تتزايد سوف تفجر لا محالة مشهدا (مصريا خالصا) يطارد فيه الجوعى المصريون كل من يصادفهم في الشارع باختصار .. ليس هناك حديث عن حقوق المصريين في مصر كل الحديث هو عن تلك المباراة التافهة وذلك النصر الوهمي في الملاعب وتلك الكرامة الانتقائية للمصريين
    السؤال إذن.. إن كانت أحداث الخرطوم قد أمدت تلك النخبة المجرمة بمادة (الإلهاء) الآن... فإلى متى تظنون أنكم قادرون على إلهاء المصريين عن صراعهم الحقيقي (المستبطن) في دواخلهم؟
    الجماهير الغافلة تلك التي راحت تطالب بالثأر لكرامتها هي نفسها جماهير غوستاف لوبون.. لا عقل لها جماهير تسيرها الغرائز لا أعول كثيرا على وعي الجماهير وما إلى ذلك من مصطلحات.. ولا أخاف كثيرا من الاتهامات المعلبة بأنني أتبنى خطابا فيه (احتقار للجماهير وتعال وفوقية وما إلى ذلك) فالحقيقة التي أدركتها من تجربتي الخاصة (ويا ليتني أكون مخطئة) هي أن الحل الوحيد للتقدم والخروج بشعوبنا من أسر التخلف هو أن تتمكن النخبة الطليعية العاقلة من سوق تلك الجماهير (الغافلة في جميع الأحوال على كل حال الجاهزة للسوق في كل الأحوال) في اتجاه آخر تماما.. اتجاه بعيد عن الانصياع لنداء الغرائز.. اتجاه هدفه الأساسي.. تحرير العقول .

    الأعداء الحقيقيون
    مصر .. ذلك البلد المغرق في العراقة والقدم.. صارت عراقته عبئا عليه بدلا من أن تكون ذخرا له.. فنتيجة لتلك العراقة ليس لمصر العجوز عدو واحد.. بل تجمع في أحشائها (وليس خارجها) أعداء ثلاثة.. تنوء بهم أكتاف بلد قديم قدم التاريخ.. الاستبداد السياسي.. والغيبوبة الدينية.. والفقر..
    الدولة والنخبة والشعب .. كلها أطراف (تتواطأ) ضمن المجتمع الواحد فتتبادل الأدوار بينها.. في عملية انهزام. أمام عدوها الثلاثي لا يعود إلا بالخيبة.. على الجميع
    الاستبداد السياسي من خلال حكم الحزب الواحد يعطلنا عن التقدم.. الدروشة الدينية جريمة منظمة يتعرض لها المصريون دون مقاومة.. الفقر.. مشكلة مصر القديمة المتجددة.. هؤلاء هم الأعداء الحقيقيون.. وهم من يجب أن تجيش لهم الجيوش الإعلامية وغير الإعلامية.. لكن هذا التصدي المأمول لن تقوم به أبدا نخبة مجرمة تريد الحفاظ على مشروع احتكارها للسلطة والثروة .. إنما هو وظيفة بل واجب نخبة أخرى.. ضعيفة حاليا لكن لا بديل لنا إلا أن تستجمع قواها.. وتتصدى لاستفراد النخبة المجرمة بالوطن ورزقه وأهله.. وتتصدى كذلك لاستسلام الشعب لغرائزه وتحفزه على النهوض والمساهمة في بناء وطن جديد مغاير تماما لوطن الكرة هذا .
    فضائية.. تنوير
    لعل أهم درس تخرج به النخبة الواعية من تلك الأحداث هو أن الإعلام سلاح فعال.. رهيب.. فإذا أرادت تلك النخبة الواعية أن تخاطب الشعب المصري خطابا يحرر العقول لا خطابا يهيج الغرائز.. فما من سبيل إلا أن تكون هناك قناة فضائية مستنيرة حقا لا يديرها أفراد النخبة المجرمة ولا يوجهها النظام ولا تمولها جهة تملي أولوياتها.. ولا مكان فيها للدراويش أو العنصريين أو غيرهم ممن يؤذون مصر وشعبها.. لنسمها مؤقتا قناة (تنوير) قناة فضائية وليس جريدة.. (فالناس لا تقرأ) .. ربما على تلك النخبة الواعية أن تجمع شتاتها وتطرح أمر مثل تلك القناة في اكتتاب شعبي واسع.. يجمع الأموال اللازمة لإقلاعها.. بعيدا عن رجال الأعمال وأموالهم التي مولت في الأيام السابقة تهييجا مخجلا.. وبعيدا عن أموال الخليج.. التي ما رأينا منها إلا برنامجا يقود مقدمه ابتذالا وسفها غير مسبوق في تعاطيه مع شؤون (القاهرة وأحداثها) .
    تلك النخبة الواعية التي استدركت وجمعت قواها وأعلنت رفضها للتهييج الإعلامي ضد الجزائر من خلال مؤتمر صحافي باسم اتحاد كتاب مصر.. يجب أن تكون أقوى كثيرا وأن تكون لديها أداة تنوير.. تأخذ بيد هذا الشعب من ظلام الجهل والاستسلام إلى عالم الإرادة والوعي.. هذا عالم جميل لو تعلمون .

    صديقي فارس.. الجزائري
    دعوني أحكي لكم قليلا عن هذا الشاب.. لي صديق جزائري اسمه (فارس).. شاب خلوق غاية في التحضر والرقة.. صبيحة اليوم التالي للمباراة هنأته بفوز الجزائر ورحنا نتبادل بعض نكات عن الجزائريين والمصريين والسودانيين.. بعد عدة أيام كانت فضائيات مصر وجرائد الجزائر قد أججت حريقا كبيرا بين البلدين.. التقيت صديقي الجميل ونظرت في عينيه.. كان حزينا حزنا حقيقيا وليس مفتعلا.. وأنت يمكنك بنظرة في العيون التمييز بين الصدق والإدعاء.. وسألني إن كنت مستعدة لمشاركته مبادرة لتجميع الأصدقاء من البلدين.. من جديد عاودت النظر في عينيه.. قلت لنفسي لو أن فقط ثلث الجزائريين وثلث المصريين مثل هذا الشاب لما افتضح أمر بلدينا في العالم بهذه الصورة جلسنا معا وشربنا القهوة ثم بدأنا متابعة فيلم وثائقي نعمل عليه معا عن (تجارة الأعضاء).. وعندما بدأ مشهد عملية زرع كلية ثم زرع فص كبد كان صدر المريض مفتوحا في تلك اللقطة.. أبعد فارس عينيه ولم يستطع متابعة اللقطة.. ضحكت من قلبي وقلت له (صلي ع النبي يا فارس.. دا انت جزائري يا راجل)

    أمل البلد العجوز
    مصر بلد عجوز.. وتلك ميزة رائعة.. هذا معناه أن خميرة الحكمة ترسخ هناك في أعماقها وما إن شب حريق التهييج الإعلامي الذي أشعلته النخبة المجرمة في فضائياتها.. حتى استشعرت تلك العجوز الخطر.. فأخرجت بعضا قليلا لكن لا بأس به من حكمة العجائز.. كانت مبادرة اتحاد كتاب مصر مبادرة مثلجة لصدري أنا على الأقل.. ولصدور أمثالي ممن يعرفون أن مثل الشاب فارس كـُـثر في الجزائر وأن العجوز الحكيمة لا تخسر جيرانها حتى لو تحامقوا في بعض المواقف
    رغم حزن النخبة المصرية الواعية على ما آلت إليه مصر على يد أرباب مشروع احتكار السلطة والثروة.. إلا أن هناك أملا ما خفيا يملأ نفوسها.. هذا البلد عاش دورات انحطاط وازدهار على مدار آلاف السنين.. جمال حمدان عالم الجغرافيا المبدع يقول عن مصر إنها (لا تتقدم أبدا ولا تنهار أبدا... لكنها يمكن أن تفور فورة كبيرة فقط إذا .. خرجت من جعبة حاكمها) بلدنا العجوز الجميل لن ينهار.. لكننا نتوق توقا أن يتقدم.. العدو الحقيقي ليس خارج مصر، ولعل نداء (العدو هنا أمامكم.. وليس ورائكم إلا البحر) يكون نداء مصريا عكسيا.. بسبب محنة صنعتها ... نخب مجرمة.

    ' كاتبة مصرية
    howayda5@gmail.com

    القدس العربى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2009, 09:34 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الجزائر ليست فرقة كرة قدم .
    . بقلم: د. أحمد الخميسي
    الأربعاء, 25 نوفمبر 2009 09:57

    الجزائر شعب وتاريخ وحضارة
    وليست أحد عشر لاعبا بكرة !

    أظن أن الجميع ولست وحدي قد أصيب بالدهشة من ذلك التحول الذي حدث في طبيعة مباراة كرة قدم عابرة ، لتنقلب من لعبة إلي حالة العلاقات المتوترة بين مصر والجزائر بل والسودان على المستويين الرسمي والشعبي . والذين يحاولون بالضجيج اختزال الجزائر في أحد عشر لاعبا بكرة ، يكشفون بتلك المحاولة فقط عن طبيعة عقولهم هم ، أما الجزائر فتبقى ذلك الشعب العربي العظيم الذي قدم المليون شهيد من أجل حريته ، وضرب أبناؤه أروع أمثلة البطولة والتحدي في الكفاح من أجل الاستقلال وفي الكفاح الثقافي من أجل التعريب . والغريب أنه في شهر نوفمبر هذا تحل الذكرى الخامسة والخمسون لانطلاق جبهة التحرير الوطني عام 1954 التي تمكنت بعد ثلاث سنوات من طرح قضية الشعب الجزائري في الأمم المتحدة ، ثم أعلنت بعد ذلك بعام واحد عن قيام حكومتها المؤقتة . وخلال المفاوضات مع الفرنسيين ألقى فرحات عباس رئيس الحكومة المؤقتة في وجوه الفرنسيين بعبارته الشهيرة : " أفضل أن نصبح عشرة ملايين من الجثث على أن نكون عشرة ملايين فرنسي " . في تلك السنوات البعيدة كانت الإذاعة المصرية لا تتوقف عن بث أنباء الثوار الجزائريين ، وقامت مصر بتقديم الدعم لهم معنويا وماديا ، بل وكانت القاهرة محطة للمفاوضات التمهيدية لتحرر الجزائر . وسمعنا أيامها أسماء أبطال عظام مثل أحمد بن بيلا ، وجميلة بوحريد ، وغيرهما ، وكانت النفوس مشحونة في مصر كلها بحب الجزائر وتأييدها . وفي عام 1958 كنت أتابع الأخبار من الإذاعة ، وشملتني غمرة الحماسة المصرية للشعب الجزائري البطل ، واعتبرت نفسي وأنا في العاشرة من عمري كاتبا ، فسودت ورقتين لا أذكر ماذا كان بهما وقلت لأخواتي : مسرحية عن الجزائر . وأجبرت أخواتي على القيام بالأدوار التمثيلية في صالة البيت كلما ساق القدر إلي بيتنا أحد أقاربنا ، فيجلس مستمعا إلي صياحنا وزعيقنا ثم يهنئنا منصرفا ويتوب بعدها عن زيارتنا . إلي هذه الدرجة قام الإعلام المصري بدوره حتى شحن النفوس كلها بحب الحرية . عام 1962 انتزعت الجزائر استقلالها ، وجاء أحمد بن بيلا إلي القاهرة ، وكان موكبه محاطا بالالآف من المصريين البسطاء . هذه هي الجزائر التي أعرفها ، الجزائر التي قدمت أبناءها دون حساب من أجل كرامتها وتحررها ، وهذه هي الجزائر التي أحس أن قلبي عامر بحبها . ولم يكن ليخطر لي أبدا ، أن يتصور البعض أن الجزائر هي فرقة كرة قدم ! فيشحن النفوس بكل ذلك التعصب والكراهية والتوتر ، ويلطخ تاريخا طويلا وعريقا سجل فيه المبدعون المصريون موقفهم من الجزائر حين أخرج يوسف شاهين فيلمه " جميلة بوحريد " وحين كتب صلاح جاهين قصيدته الرائعة عن جميلة ، وغير ذلك كثير . ولنتذكر الآن الأيام السابقة على مباراة مصر والجزائر في القاهرة ، لنتذكر كيف كانت شاشات التلفزيون عندنا تعرض لشباب يتقدمون كأنهم في حرب ، ويصرخون " شجع مصر " ، لا يصرخون " شجع المنتخب المصري " لكن " شجع مصر " ، كأن فرقة كرة القدم هي مصر . أليس هذا أيضا اختزالا لحجم مصر العظيم ؟ . لقد قام الإعلام بشحن النفوس عندنا إلي أقصى درجة ، بحيث أصبح مجرد سقوط زجاجة من على سطح منضدة كفيلا بإثارة معركة ، فما بالك بأهداف تدخل المرمى ! . المسئول الأول عما حدث في تقديري هو وسائل الإعلام التي تصرفت دون أدني قدر من المسئولية ، فجعلت من لعبة كرة القدم حدثا قوميا ، وجعلتنا نسمع أصوات المذيعين المبتهلة من أجل الانتصار والفوز كأن ذلك غاية المراد . أظن أن على المثقفين أن يبذلوا أقصى جهد لوقف المهزلة ، وقد أصدرت مجموعة من المثقفين الجزائريين المرموقين بيانا بديعا بهذا الصدد بعنوان " لا للشوفينية " ، كما حذر اتحاد كتاب مصر من الانسياق إلي مخططات خارجية ترمي لتخريب العلاقات بين مصر والجزائر .

    ***

    أحمد الخميسي . كاتب مصري

    ---------------------------------------------


    بين مصر والجزائر والإعلام الفاجر 3 ـ 4!! ..

    بقلم: الطيب مصطفى
    الثلاثاء, 24 نوفمبر 2009 22:55


    زفرات حرى


    أرقبُ جهداً مقدَّراً من بعض القنوات لتطييب خاطر الشعب السوداني خاصة من قناة من تولى كبر الحملة الأولى ليلة المباراة «إبراهيم حجازي» لكن التجني لا يزال على أشده في قنوات أخرى، وأعلم تماماً أن الحكومة المصرية التي تكيد للحكومة السودانية في إطار موقفها المخزي من القضايا العربية جميعها بما في ذلك القضية الفلسطينية والتي تتخذ موقفاً مسانداً لمحكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير لا تجرؤ لأسباب إستراتيجية أن تستعدي الشعب السوداني ولذلك جاء حديث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي حاول أن يمتصّ غضب الشعب السوداني جرّاء ما لحق به من أذى وتجريح من قِبل بعض المذيعين السُّذّج الباحثين عن الشهرة والنجومية على جثة العلاقة بين الشعب المصري والشعبين السوداني والجزائري وكذلك من قِبل بعض (الممثلين) الذين أجادوا أدوارهم تماماً في تلك المسرحية السيئة الإخراج.
    قد أعذرُ الوزير أبو الغيط من مدخل أنه يجد صعوبة كبيرة في التعبير عن نفسه لكن العبارات التي انتقاها لتخفيف وقْع الأذى الذي أحدثته الحملة على السودان كانت ضعيفة للغاية تؤكد ما هرف به من تحدثوا عن ضعف إمكانات السودان والذي تسبَّب ـ حسب روايتهم المزعومة ـ فيما حدث للمشجعين المصريين، فقد قال الرجل إن السودانيين بذلوا كل ما يستطيعون ولم يقل إنهم نجحوا فيما فشلوا هم فيه حين لم يتمكنوا من توفير الحماية حتى للاعبين الجزائريين في طريقهم من المطار إلى مقر إقامتهم في القاهرة ناهيك عن توفيره للمشجعين الجزائريين أما السودان فيكفيه دليلاً على النجاح أنه لم يحدث أن أُصيب أيٌّ من المشجعين المصريين بأي أذى خلا بعض الإصابات الطفيفة جرّاء الزحام وقد عولجت في حينها.
    نعم لا يزال (الردحي) ولطْم الخدود وشق الجيوب مستمراً فقد استضافت قناة (المحور) ليلة أمس إحدى المذيعات تسمى (ريهام) والتي تحدثت عن قيام الجزائريين بقتل ستة من السودانيين واستخدمت كل أساليب (الفهلوة والبلطجة) للالتفاف حول سؤال المذيع عن الدليل على مقتل السودانيين الستة وبذلت جهداً كبيراً لإقناع المشاهدين بأن الخرطوم كانت محتلة تماماً من الجزائريين الذين أينما ذهبت تجدهم أمامك وخلفك وعن يمينك وشمالك!! وأظهرت براعة (تمثيلية) عالية لم يستطع السفير المصري في الخرطوم عفيفي دحضها من خلال مداخلته حين اتهمته وسفارته بالتقصير بل إنها أكدت ما قاله كثيرون غيرُها أن الشعب الجزائري كله عبارة عن إرهابيين وحكت عن تجربة شخصية لها في الجزائر التي قالت إنك لا تستطيع أن تسير في شوارعها بأمان في الليل أو النهار!!
    أكاذيب وافتراءات ما أردتُ بذكر هذا النموذج منها إلا لأقول إنها حملة منظمة تحدث في عدد من القنوات خاصة ضد الشعب الجزائري بأكمله ناهيك عن الحكومة الجزائرية التي اعتُبرت العدو الأول للشعب المصري.. ولعل ذلك كله يستدعي سؤالاً ملحاً:-
    لمصلحة من يحدث ذلك وهل من عاقل أخضع الأمر لحسابات الربح والخسارة وهل كان الأمر يستدعي أن يعقد الرئيس مبارك اجتماعاً طارئاً لأركان دولته يضم مجلس الوزراء ورئيس هيئة أركان الجيش المصري ومدير المخابرات وهو ما لم يحدث إبان أكبر الأزمات التي تعرضت لها الأمة بما في ذلك مأساة غزة؟! نعم عُقد ذلك الاجتماع الكبير والذي أعقبه الرئيس مبارك بخطاب ضافٍ حول الموضوع!!
    حالة السعار المجنون بلغت درجة أن يدخل رئيس اتحاد المحامين العرب المصري الجنسية في (الخط) ويتحدث لإحدى القنوات الفضائية متجاهلاً ما يُلقيه عليه منصبُه الرفيع من مسؤوليات نحو تمتين التضامن العربي وتجاوز الصغائر في سبيل رتق ما انفتق في علاقات مصر وكل من الجزائر والسودان فقد تقيأ الرجل سماً زعافاً وأرغى وأزبد لدرجة أنه هدد بأنهم سيطالبون بطرد السفير الجزائري إذا لم تعتذر الحكومة الجزائرية في وقت يجلس فيه السفير الإسرائيلي في مكتبه الوثير في قاهرة المعز معزَّزاً مكرَّماً (يتفرج) فرِحاً وشامتاً بما يجري بين العرب في عاصمة الجامعة العربية وتطالب إسرائيل الدولتين الشقيقتين (بضبط النفس)!! بربكم هل من مهزلة أكبر من ذلك؟!
    أعود للسؤال: ما الذي تريده مصر من معركة في غير معترك لم يُصب فيها أيٌّ من مواطنيها بأذى وهل يقتصر الأمر على صرف أنظار الشعب المصري عن فقدان المونديال وعلى شغله عن حالة الإحباط وخيبة الأمل أم أن هناك أهدافاً أخرى أخطر بكثير؟!
    في ظني ـ والله أعلم ـ أن مصر في إطار سياسة الانكفاء نحو الداخل التي بدأت منذ كامب ديفيد وتصاعدت في تواطئها مع العدو الصهيوني إبان محنة غزة وغيرها تهدف إلى جر الشعب المصري كله نحو الخروج من العام العربي إلى الخاص المصري بحيث يتناغم الموقفان الرسمي والشعبي ولا تواجه حالة التذمر والرفض لسياستها المتحالفة مع إسرائيل وأمريكا ولعلها المرة الأولى التي أسمع فيها مذيعين يوجهون النقاش باتجاه (نحن مصريون ولسنا عرباً) وقد شهدت حواراً ساخناً شارك فيه عددٌ من المثقفين المصريين كان المدافع الوحيد فيه عن عروبة مصر هو الأستاذ مصطفى بكري!!
    لذلك كله نستطيع أن نفهم كيف تحولت إيران وحزب الله وحماس إلى أعداء إستراتيجيين لمصر بدلاً من إسرائيل وكيف تشتعل المعركة اليوم مع الجزائر بسبب مباراة في كرة القدم وليس مع إسرائيل وهي تدك غزة وتسعى لاحتلال الأقصى مسرى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومنطلَق معراجه وقبلته الأولى!!
    لقد أظهرت دراسة أمريكية أن العامل الأكبر في التأثير على المجتمع المصري هو الدين الذي جعل من مصر منذ القدم معقل الدفاع عن الأمة كما حدث إبان الغزوين الصليبي والتتاري ومركز الإشعاع الحضاري والانتماء للإسلام ولذلك لا غرو أن تجد الشعب المصري متفاعلاً مع القضية الفلسطينية وجميع قضايا الأمة وقد رأيت بعيني رأسي حملة مقاطعة المنتجات الدنماركية إبّان مشكلة الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في كل البقالات التي مررتُ بها في القاهرة حيث يُكتب خارج المحل التجاري: «لا توجد منتجات دنماركية».
    من هنا جاء المخطَّط القديم المتجدِّد لسلْخ الشعب المصري من سعة انتمائه الحضاري والأممي إلى ضيق الانتماء لمصر وكما استغلت أمريكا أحداث الحادي عشر من سبتمبر في احتلال العراق رغم أنه لا ناقة له ولا جمل في ذلك تستغل مثل هذه الأحداث ـ مباراة مصر والجزائر ـ في تجييش وحشد مشاعر الانتماء لمصر بحيث يحل محل الانتماءات الأخرى التي تشكِّل خطراً على أجندة أعداء الأمة وبذلك تنسلخ مصر من انتمائها الحضاري العربي والإسلامي بقصد من الحكومة وبغير قصد من الغافلين!!
    لقد أُعدَّت لتحقيق تلك الأهداف العدة من إعلام جاهل ومتواطئ ومناهج دراسية وتم تعيين أحد أكبر (ترزية) الفتوى شيخاً للأزهر لكي يفصل الفتاوى حسب مقاس الحكام وذلك يجرِّد الأزهر من دوره الجهادي والاستنهاضي، أما المناهج الدراسية فقد تم تعديلها في مصر وغيرها من الدول الدائرة في الفلك الأمريكي بحجة مكافحة الإرهاب من خلال حملة ما سُمِّي بتجفيف المنابع!!
    لا أستبعد والله أن تُزال كلمة (العربية) من اسم (جمهورية مصر العربية) أليس عجيباً بالله عليكم أن يزور شيمون بيريز رئيس الكيان الصهيوني مصر إبان احتدام الحملة على السودان والجزائر؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2009, 03:23 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)


    بين مصر والجزائر والإعلام الفاجر 3 ـ 4!! ..

    بقلم: الطيب مصطفى
    الثلاثاء, 24 نوفمبر 2009 22:55


    زفرات حرى


    أرقبُ جهداً مقدَّراً من بعض القنوات لتطييب خاطر الشعب السوداني خاصة من قناة من تولى كبر الحملة الأولى ليلة المباراة «إبراهيم حجازي» لكن التجني لا يزال على أشده في قنوات أخرى، وأعلم تماماً أن الحكومة المصرية التي تكيد للحكومة السودانية في إطار موقفها المخزي من القضايا العربية جميعها بما في ذلك القضية الفلسطينية والتي تتخذ موقفاً مسانداً لمحكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير لا تجرؤ لأسباب إستراتيجية أن تستعدي الشعب السوداني ولذلك جاء حديث وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي حاول أن يمتصّ غضب الشعب السوداني جرّاء ما لحق به من أذى وتجريح من قِبل بعض المذيعين السُّذّج الباحثين عن الشهرة والنجومية على جثة العلاقة بين الشعب المصري والشعبين السوداني والجزائري وكذلك من قِبل بعض (الممثلين) الذين أجادوا أدوارهم تماماً في تلك المسرحية السيئة الإخراج.
    قد أعذرُ الوزير أبو الغيط من مدخل أنه يجد صعوبة كبيرة في التعبير عن نفسه لكن العبارات التي انتقاها لتخفيف وقْع الأذى الذي أحدثته الحملة على السودان كانت ضعيفة للغاية تؤكد ما هرف به من تحدثوا عن ضعف إمكانات السودان والذي تسبَّب ـ حسب روايتهم المزعومة ـ فيما حدث للمشجعين المصريين، فقد قال الرجل إن السودانيين بذلوا كل ما يستطيعون ولم يقل إنهم نجحوا فيما فشلوا هم فيه حين لم يتمكنوا من توفير الحماية حتى للاعبين الجزائريين في طريقهم من المطار إلى مقر إقامتهم في القاهرة ناهيك عن توفيره للمشجعين الجزائريين أما السودان فيكفيه دليلاً على النجاح أنه لم يحدث أن أُصيب أيٌّ من المشجعين المصريين بأي أذى خلا بعض الإصابات الطفيفة جرّاء الزحام وقد عولجت في حينها.
    نعم لا يزال (الردحي) ولطْم الخدود وشق الجيوب مستمراً فقد استضافت قناة (المحور) ليلة أمس إحدى المذيعات تسمى (ريهام) والتي تحدثت عن قيام الجزائريين بقتل ستة من السودانيين واستخدمت كل أساليب (الفهلوة والبلطجة) للالتفاف حول سؤال المذيع عن الدليل على مقتل السودانيين الستة وبذلت جهداً كبيراً لإقناع المشاهدين بأن الخرطوم كانت محتلة تماماً من الجزائريين الذين أينما ذهبت تجدهم أمامك وخلفك وعن يمينك وشمالك!! وأظهرت براعة (تمثيلية) عالية لم يستطع السفير المصري في الخرطوم عفيفي دحضها من خلال مداخلته حين اتهمته وسفارته بالتقصير بل إنها أكدت ما قاله كثيرون غيرُها أن الشعب الجزائري كله عبارة عن إرهابيين وحكت عن تجربة شخصية لها في الجزائر التي قالت إنك لا تستطيع أن تسير في شوارعها بأمان في الليل أو النهار!!
    أكاذيب وافتراءات ما أردتُ بذكر هذا النموذج منها إلا لأقول إنها حملة منظمة تحدث في عدد من القنوات خاصة ضد الشعب الجزائري بأكمله ناهيك عن الحكومة الجزائرية التي اعتُبرت العدو الأول للشعب المصري.. ولعل ذلك كله يستدعي سؤالاً ملحاً:-
    لمصلحة من يحدث ذلك وهل من عاقل أخضع الأمر لحسابات الربح والخسارة وهل كان الأمر يستدعي أن يعقد الرئيس مبارك اجتماعاً طارئاً لأركان دولته يضم مجلس الوزراء ورئيس هيئة أركان الجيش المصري ومدير المخابرات وهو ما لم يحدث إبان أكبر الأزمات التي تعرضت لها الأمة بما في ذلك مأساة غزة؟! نعم عُقد ذلك الاجتماع الكبير والذي أعقبه الرئيس مبارك بخطاب ضافٍ حول الموضوع!!
    حالة السعار المجنون بلغت درجة أن يدخل رئيس اتحاد المحامين العرب المصري الجنسية في (الخط) ويتحدث لإحدى القنوات الفضائية متجاهلاً ما يُلقيه عليه منصبُه الرفيع من مسؤوليات نحو تمتين التضامن العربي وتجاوز الصغائر في سبيل رتق ما انفتق في علاقات مصر وكل من الجزائر والسودان فقد تقيأ الرجل سماً زعافاً وأرغى وأزبد لدرجة أنه هدد بأنهم سيطالبون بطرد السفير الجزائري إذا لم تعتذر الحكومة الجزائرية في وقت يجلس فيه السفير الإسرائيلي في مكتبه الوثير في قاهرة المعز معزَّزاً مكرَّماً (يتفرج) فرِحاً وشامتاً بما يجري بين العرب في عاصمة الجامعة العربية وتطالب إسرائيل الدولتين الشقيقتين (بضبط النفس)!! بربكم هل من مهزلة أكبر من ذلك؟!
    أعود للسؤال: ما الذي تريده مصر من معركة في غير معترك لم يُصب فيها أيٌّ من مواطنيها بأذى وهل يقتصر الأمر على صرف أنظار الشعب المصري عن فقدان المونديال وعلى شغله عن حالة الإحباط وخيبة الأمل أم أن هناك أهدافاً أخرى أخطر بكثير؟!
    في ظني ـ والله أعلم ـ أن مصر في إطار سياسة الانكفاء نحو الداخل التي بدأت منذ كامب ديفيد وتصاعدت في تواطئها مع العدو الصهيوني إبان محنة غزة وغيرها تهدف إلى جر الشعب المصري كله نحو الخروج من العام العربي إلى الخاص المصري بحيث يتناغم الموقفان الرسمي والشعبي ولا تواجه حالة التذمر والرفض لسياستها المتحالفة مع إسرائيل وأمريكا ولعلها المرة الأولى التي أسمع فيها مذيعين يوجهون النقاش باتجاه (نحن مصريون ولسنا عرباً) وقد شهدت حواراً ساخناً شارك فيه عددٌ من المثقفين المصريين كان المدافع الوحيد فيه عن عروبة مصر هو الأستاذ مصطفى بكري!!
    لذلك كله نستطيع أن نفهم كيف تحولت إيران وحزب الله وحماس إلى أعداء إستراتيجيين لمصر بدلاً من إسرائيل وكيف تشتعل المعركة اليوم مع الجزائر بسبب مباراة في كرة القدم وليس مع إسرائيل وهي تدك غزة وتسعى لاحتلال الأقصى مسرى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومنطلَق معراجه وقبلته الأولى!!
    لقد أظهرت دراسة أمريكية أن العامل الأكبر في التأثير على المجتمع المصري هو الدين الذي جعل من مصر منذ القدم معقل الدفاع عن الأمة كما حدث إبان الغزوين الصليبي والتتاري ومركز الإشعاع الحضاري والانتماء للإسلام ولذلك لا غرو أن تجد الشعب المصري متفاعلاً مع القضية الفلسطينية وجميع قضايا الأمة وقد رأيت بعيني رأسي حملة مقاطعة المنتجات الدنماركية إبّان مشكلة الرسوم المسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في كل البقالات التي مررتُ بها في القاهرة حيث يُكتب خارج المحل التجاري: «لا توجد منتجات دنماركية».
    من هنا جاء المخطَّط القديم المتجدِّد لسلْخ الشعب المصري من سعة انتمائه الحضاري والأممي إلى ضيق الانتماء لمصر وكما استغلت أمريكا أحداث الحادي عشر من سبتمبر في احتلال العراق رغم أنه لا ناقة له ولا جمل في ذلك تستغل مثل هذه الأحداث ـ مباراة مصر والجزائر ـ في تجييش وحشد مشاعر الانتماء لمصر بحيث يحل محل الانتماءات الأخرى التي تشكِّل خطراً على أجندة أعداء الأمة وبذلك تنسلخ مصر من انتمائها الحضاري العربي والإسلامي بقصد من الحكومة وبغير قصد من الغافلين!!
    لقد أُعدَّت لتحقيق تلك الأهداف العدة من إعلام جاهل ومتواطئ ومناهج دراسية وتم تعيين أحد أكبر (ترزية) الفتوى شيخاً للأزهر لكي يفصل الفتاوى حسب مقاس الحكام وذلك يجرِّد الأزهر من دوره الجهادي والاستنهاضي، أما المناهج الدراسية فقد تم تعديلها في مصر وغيرها من الدول الدائرة في الفلك الأمريكي بحجة مكافحة الإرهاب من خلال حملة ما سُمِّي بتجفيف المنابع!!
    لا أستبعد والله أن تُزال كلمة (العربية) من اسم (جمهورية مصر العربية) أليس عجيباً بالله عليكم أن يزور شيمون بيريز رئيس الكيان الصهيوني مصر إبان احتدام الحملة على السودان والجزائر؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2009, 09:45 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الأربعاء 25 نوفمبر 2009م، 8 ذو الحجة 1430هـ العدد 5898

    منافسة كرة القدم تتحول إلى عوامل فرقة
    العلاقات الشعبية بين السودان ومصر ..ضحية الرياضة

    الخرطوم : قذافي عبد المطلب

    تعيش الامة العربية حالة من الذهول والحسرة وهي تتابع سيناريو مماثل بل و أخطر لحرب داحس والغبراء التي استمرت أربعين عاماً من أجل ناقة وهي تتابع معركة اعلامية مشتعلة بين مصر والجزائر من أجل مباراة في كرة القدم.
    وسائل الاعلام في كلا الدولتين هي التي افتعلت هذه الحرب، شحنت البسطاء وعامة الشعب وجعلت مما حدث على خلفية المباراة مثار الأزمة من مناوشات بين جمهور الفريقين، قضية كرامة وطنية مصيرية فنسجت حولها الاكاذيب بنية مبيتة لصالح أجندة محلية تتصل معظمها بخدمة النظامين الحاكمين في الدولتين ، ونتج عن المواجهة الاعلامية غير المسؤولة حالة احتقان انفجرت في أكثر من موقع سواء في مصر أو الجزائر بل و حتى في مدن أوروبية تضم مصريين وجزائريين واتسع نطاق تفاعلات الحرب الجنونية لتشمل السودان البلد الذي نظم المباراة على أرضه بعد أن اتهمته بعض وسائل الاعلام المصرية بالفشل في تنظيم المباراة و اتهمت سلطاته الامنية بالعجز عن تأمين الحماية للجماهير المصرية التي جاءت لمناصرة منتخب الفراعنة، و أدعت أن دماء المصريين تسيل في شوارع الخرطوم تحت ضربات سلاح الجمهور الجزائري المنتشر في طرقات المدينة.
    و في المقابل هب الاعلام السوداني للرد على الفضائيات المصرية و اتهمها بالكذب وبأنها تريد أن تجعل من البلد المنظم شماعة «لتعلق» عليها فشل المنتخب المصري في الميدان .
    غير أن المعركة في مسارها الرئيسي «الجزائر مصر» هي الاقوى ومستمرة بذات الوتيرة التي انفجرت بها بعد ساعات قليلة من اطلاق الحكم السيشلي ادي ماييه صافرته معلنا نهاية المباراة الفاصلة بفوز الجزائر بهدف معلنا بذلك ترقي محاربي الصحراء لنهائيات كأس العالم اهم بطولات كرة القدم على الاطلاق.
    نهاية المباراة كانت بداية مرحلة جديدة للحرب الاعلامية المسعورة التي انطلقت بعد أن أكدت معايير «الفيفا» أن الطريق الى جنوب أفريقيا يتسع لفريق واحد من الاثنين كان من المنتظر أن يتحدد في مباراة القاهرة التي لم تفك نتيجتها الاشتباك بين الفريقين وأضافت مجددا عمرا جديدا للأزمة و في الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر أن تطوى مباراة القلعة الحمراء في أم درمان الحدث العادي بكل افرازاته المريرة كما هو الحال في كل المنافسات الرياضية التي بانتهائها مهما كانت نتيجتها تصبح جزءا من التاريخ تفاجأ الجميع به وقد انزلق بالجميع الى هوة سحيقة وتسارعت وتيرة التدهور في العلاقات المصرية الجزائرية بشكل خطير على كل المستويات حيث تدخلت الجهات الرسمية مدفوعة بحالة التعبئة السالبة التى تمت للرأي العام بحثا عن شعبية لا تستطيع أن تستمدها من مظانها الحقيقية، كما انخرطت قوى شعبية من «فنانين وقانونيين ورياضيين ودينيين» وغيرها من الفعاليات منظمات المجتمع المدني لتصل بذلك أنصال المعركة الاعلامية غير المسؤولة الى لحمة العلاقات الشعبية وتعيث في أواصرها التاريخية الراسخة تقطيعا ، فقد حملت وسائل الاعلام أخبارا وتقارير تتحدث عن مبادرة يقودها محامون وحقوقيون جزائريون تهدف الى مقاضاة نجل الرئيس المصري الأصغر علاء مبارك بدعوى أنه دعا الى ضرب الجزائريين ضد الاعلاميين الذين حرضوا على قتل الجزائريين. كما أن بعض الجماهير الجزائرية قامت بتخريب بعض الاستثمارات و الممتلكات الخاصة بمصريين في الجزائر.
    في المقابل واصل متظاهرون مصريون احتجاجاتهم أمام السفارة الجزائرية بحي الزمالك وتقدم بعض أعضاء المجلس المحلي لمحافظة الجيزة باقتراح لتغيير اسم شارع الجزائر بالمهندسين الى شارع حسن شحاتة ردا على اهانة جمهور الجزائر للجمهور المصري و لم يتوقف الامر عند ذلك فقد حملت الانباء التي يصعب هذه الايام التأكد من صدقيتها أن الأزهر الشريف ونوادي هيئات التدريس المصرية أعلنت مقاطعة الجزائر.
    واصابت الحرب الاعلامية الدائرة في غير معتركها العلاقات الازلية، و في سقوط مدو استعارت من قاع المجتمع لغتها البذيئة فرأينا وسمعنا ألفاظاً خادشة للحياة « العاهرة ،البلطجة ،حثالات ، شوية صيع همجية، التافهة ،الغوغاء» وغيرها من العبارات التي يصعب ايرادها.
    تدخل في لغة الخطاب الاعلامي الموجه للأسر و المجتمعات العربية و في وصف الطرفين للبعض دون أي اعتبار لرابطة الاخوة والمصير المشترك الذي يربط الشعبين و العلاقات التاريخية، فالدعم الذي قدمته مصر للجزائر ابان نضالها ضد الاستعمار لا يقدر بثمن ومن ثم اسهاماتها بعد الاستقلال في الحفاظ على الهوية العربية بنشر وتعليم اللغة العربية بعد أن حاولت فرنسا وعبر 130 عاماً من الاحتلال على طمسها في بلد المليون شهيد التي قدمت بدورها الكثير من الشهداء في الحروب العربية التي كانت مصر رأس الرمح فيها ضد اسرائيل في 1967 و 1973م.
    ولا يجد المراقبون تفسيرا لما يحدث، الامر الذي حدا بالكثيرين منهم الى وصفها بأنها مؤامرة دبرت بليل تهدف لاسقاط المزيد من لبنات حائط الأمة المتداعي أصلا ودق أسافين الفرقة بين البلدان العربية.
    المشكلة على مسارها الآخر « مصر -السودان » خفت وتيرتها بعد أن تدخلت السلطات الرسمية وقامت باستدعاء سفير السودان وقدمت شكرها على حسن الضيافة والاستقبال، هذه الخطوة الحكيمة حولت خطاب الفضائيات المصرية التي بادرت بالاساءة «180» درجة لتعود وتعتذر للسودان حكومة وشعبا غير أن ذلك فيما يبدو لم يرض كل السودانيين ويظهر ذلك جليا في المجالس والرسائل الاعلامية التي لازالت تصدر من صحف السودان التي تتحدث الآن ليس فقط عن مشكلة المباراة الضجة بل أقحمت قضايا أخرى كاتفاقية الحريات الاربع التي لا زالت القاهرة تتردد في انزالها الى أرض الواقع و تتحدث أيضا عن قضايا ذات حساسية عالية كالاستعلاء والعنصرية التي يمارسها المصريون تجاههم ويستدعون الكثير من الامثلة كأغنية هيفاء وهبي « القرد النوبي » و الجزئية التي تتحدث عن زواج السودانيين في فيلم محمد هنيدي و السخرية من سواد البشرة في الكثير من الاعمال الدرامية المصرية و آخرها الاستهزاء بـ«فني العطور» الذي كان يمثل دور شخصية سودانية سمراء في فيلم عيال حبيبة.
    الأمر الذي الحق ضررا بالغا بالعلاقات الشعبية بين الشعبين الشقيقين رغم أن التجاوز الرسمي السريع للمشكلة برمتها واعادة ترميم العلاقات الشعبية كما يقول الدبلوماسيون أصعب بكثير مما هو الحال مع العلاقات الرسمية، ويقول السفير عبد الله الازرق مدير الادارة العربية بوزارة الخارجية السودانية الذي أكد بداية «انه لا يعلق على مايحدث من تداعيات المباراة بل سيتحدث عن مبادئ عامة» ان الدول في علاقاتها ببعض تملك عناصر وهي تنقسم الى نوعين هما القوة الناعمة المتمثلة في الفن والرياضة والجوانب الاكاديمية وهذه العناصر مصدر معظمها الفعاليات الشعبية فضلا عن الجهات الرسمية ،و القوة الناعمة لا تقل أهمية عن القوة الاخرى التي هي بطبيعة الحال القوة الخشنة المتمثلة في القوة العسكرية والاقتصادية في دورها فى العلاقات بين الدول. و يؤكد أزرق أن اصلاح العلاقات الشعبية أصعب بكثير من اصلاح الرسمية لذا فان الدبلوماسيين يجتهدون للحيلولة دون حدوث أي اشكالات فيها، وقال انهم كدبلوماسيين معنيين باصلاح العلاقات الشعبية السودانية المصرية وتنقيتها مما شابها على أسس تحقق المصلحة والاحترام المتبادلين.
    ان الذين افتعلوا هذه المعركة المجنونة يجب محاسبتهم على ما الحقوه من اضرار في علاقات الاطراف الثلاثة بأدائهم الاعلامي العبثي غير المسؤول للحيلولة دون تكرارها مستقبلا وحتى لا تكون الرياضة ميدانا للفرقة على عكس ما تحمله من معانٍ سامية.


    ---------------------------------------


    الأربعاء 25 نوفمبر 2009م، 8 ذو الحجة 1430هـ العدد 5898

    من القلب
    مباراة الخرطوم ومباريات أخرى....حانت لحظة الحقيقة والمصارحة

    أسماء الحسيني

    لم تنتهِ مباراة كرة القدم بين فريقى مصر والجزائر فى الخرطوم بإطلاق صافرة الحكم ،حيث إعتبرها البعض وأرادوا لها أن تكون موقعة حربية أو معركة كرامة وطنية ،لتبدأ بعد إنتهاء المباراة الرياضية مباريات أخرى لاعلاقة لها بالرياضة أو روحها ،لم تقتصر على مصر والجزائر ،بل طال رذاذها السودان ،ولم تتوقف عند حدود دول منطقتنا ،بل قطعت البحار والمحيطات لتصل إلى المهاجرين من دولنا فى كل مكان بالعالم ،لتنتج أحداثا مأساوية مزرية.
    والحقيقة أن ماسبق هذه المباراة وما أعقبها من شحن وإستعداء وتحريض للجماهير يستوجب من الجميع وقفة مع الذات ،وقراءة فى الأسباب التى أوصلتنا إلى هذه الحالة الهمجية ،ومايمكن أن يؤدى إليه إستمرار الوضع الحالى المخجل من نتائج كارثية ،إن لم يتم تدارك الفتنة التى تشتعل الآن ووأدها،وإن لم يرتفع صوت العقل والحكمة،ويترفع الجميع عن الصغائر التى ستوردنا جميعا موارد الهلكة .
    وأول مايجب تأكيده هنا هو أن الغالبية العظمى من شعوبنا ترفض وتدين هذا السخف والهذيان الإعلامى غير المسئول أيا كان مصدره ،والذى يحرض الشعوب ضد بعضها البعض،ويتنافى مع أبسط قواعد العقل ومبادىء الإنسانية وتعاليم الأديان السماوية ،وتدين كذلك الغالبية العظمى من شعوبنا . كل قول أو فعل أخرج هذه المباريات من حدودها ،وأشعل بها فتنة لايعلم أحد غير الله متى وكيف تنطفىء ،والمؤكد أن العلاقة بين شعبى مصر والجزائر التى رواها الشهداء بدمائهم ورعتها أجيال وراء أجيال لايمكن أن تنفصم عراها بين يوم وليلة ...ولقد آن للإساءات المتبادلة أن تتوقف ،فمن العيب كل العيب أن ترتفع الحناجر والخناجر فى وجوه الأخوة ،وأن يقذف الأقربون بالحجارة وأقذع الشتائم .
    ولابد أن يعلم كذلك إخواننا وأشقاؤنا وأحبابنا فى السودان -الذين صدرت إليهم مشكلة لاعلاقة لهم بها -أن ما أصابهم من كلام جارح صدر من قلة قليلة ممن يتصدرون الفضائيات المصرية لايعبر بأية حال عن الشعب المصرى أو الدولة المصرية،وأن هذا الكلام الذى صدر بحق السودان ،وقد كان خطأ فادحا يجب إدانته والإعتذار عنه قد أساء إلى مصر وشعبها قبل أن يسىء إلى السودان وشعبه من هذه القلة فى لحظة إنفعالها بما أصاب بعض المصريين على أيدى بعض الطائشين من المشجعين الجزائريين فى الخرطوم ،والذى كان بلاشك عملا مؤسفا يجب إدانته ،لكنه لم يكن يجب أن يتطور إلى إيذاء شعب ودولة بذلا قصارى جهودهما لإستقبال هذه المباراة ،التى أرادها جميع السودانيين عملا مشرفا للسودان وأمته العربية وقارته الأفريقية ،وبذلوا فى سبيل ذلك جهودا مقدرة لاينكرها إلا جاحد .
    لكن إنفعال هذه القلة القليلة من الإعلاميين المصريين وماصدر عنهم من إساءات بحق السودان دون وعى أوعلم أو ورع ،ودون خلق مهنى أوحتى حس إنسانى يحتاج إلى وقفة للتساؤل عن الضوابط التى يجب أن تحول بين هؤلاء وأمثالهم من أن يكونوا الخصم والحكم والسياف فى آن واحد ،دون أن يدركوا كيف يمكن أن تقطع الكلمات الحمقى التى يصدرونها عفو الخاطر وعلى الهواء مباشرة العلائق والأرحام وتمزق الأواصر والصلات ،التى روتها دماء الآباء والأجداد ،ويسقيها غيرهم بعرقهم وجهودهم ،بينما هم فى غرفهم المكيفة يهرجون .
    هذه الكلمات التى أطلقوها بحق السودان فى بضع دقائق أو ساعات استهدفت تحطيم مابذل الجهد فى بنائه سنوات وقرون ...لم يصب هذا الهذيان السودانيين وحدهم ،بل أصاب قبلهم المصريين ،ولاسيما أولئك الذين حاولوا ولازالوا يحاولون بناء علاقة سليمة بين بلدينا ،وهم كثر،فإذا بهذه الكلمات تؤذى مازرعوا وتكاد تودى بجهدهم ....أقول لكم يا أهلنا فى السودان ،ياأرحامنا وذوى قربانا ...إن نصال كلماتهم الحمقى لم تصب قلوبكم وحدكم ،بل أدمت قلوبنا قبل قلوبكم .
    وماصدر من ردود فعل غاضبة من السودانيين داخل السودان وخارجه على هذا الكلام مفهوم ،لكن من غير اللائق أن يتحول ذلك إلى حملة ضارية للهجوم على كل ماهو مصرى وللنيل من جميع المصريين فى منابر ووسائط عديدة،بكلمات تفوق بمراحل ماتفوهت به تلك القلة القليلة من الإعلاميين المصريين بشاعة وسوءا ...وأقول أيضا لهؤلاء من إخوتى فى السودان ..لاتسيئوا لمصر ،فهى ليست فردا أوحزبا أوتياراأوجيلا أوحتى حقبة زمنية إنها الماضى الذى جمعنا معا والحاضر والمستقبل الذى نستطيع أن نبنيه معا ،أقول لكم إخوتى :لاتسيئوا للشعب المصرى فالغالبية من أبنائه مثلكم يعانون ماتعانون ،ويطمحون لذواتهم وبلدهم مثلما تطمحون لأنفسكم وبلدكم ،هم ليسوا غرباء عنكم ،إن المصريين ليسوا نبتا شيطانيا أوكائنات غريبة ،هم مثلكم أبناء هذا النيل الخالد وسليلى حضارة الوادى العظيمة وهذه الأرض الطيبة التى تضمنا معا ،ليسوا بأية حال من الأحوال ورثة الخديوية والإستعلاء وليسوا شعبا من الفهلوية والمستهبلين ،بل غالبيتهم من الكادحين الذين يناضلون مثلكم من أجل لقمة العيش ،ومن أجل العيش بكرامة وشرف .
    دعونا نستغل هذه الفرصة لنعترف بأننا لابد لنا من المصارحة والمكاشفة ،ولابد لنا من بذل جهد حقيقى لإصلاح وتقويم هذه العلاقة ،التى هى قدرنا جميعا الذى لامفرمنه ،فلن يستطيع كائن من كان أن يحمل بلده ويرحل بعيدا عن البلد الآخر ،ولاأن يشطب بقرار أوبجرة قلم تاريخا طويلا ،أما مصادرة المستقبل وتصدير المشكلات والعقد إليه ،فسيكون ذلك أكبر جرم يمكن أن نرتكبه فى حق الأجيال المقبلة .
    ودعونا ننظر إلى المشهد الحالى الذى كشف ببشاعة عن قصور معرفى كبير بين بلدينا ،رغم كل ماندعيه من قرب وصلات وأواصر دم ورحم ومصاهرة وجوار ،فهذه القلة من الإعلاميين التى تحدثت ،ومثلهم قطاعات فى الشعب المصرى ،لم تعرف وتدرك حقيقة مايعنيه السودان وشعبه بالنسبة لمصر ،لم يعرفوا هذا الشعب العظيم الذى يسكن إلى جوارهم ،لم يعرفوا تاريخه أوحضارته ،لم يعرفوا أدبه أو فنونه ،لم يعرفوا رجاله أونساءه حق المعرفة ،لم يعرفوا سياسييه أومثقفيه العظام ،لم يعرفوا شعره أوموسيقاه ،ولاطبائعه أوعاداته ،ومن لايعرفك يجهلك ،ويجهل قيمتك وقدرك .
    ولكن فى المقابل هناك أيضا قطاعات من السودانيين لم تعرف المصريين حقيقة كماتزعم ،ومعرفة المصريين التى أعنيها هنا لاتتوقف فقط على نتاج قرائح أدبائهم وعلمائهم ومثقفيهم وصحفييهم ،وليست هى فقط ماكتبه العقاد وطه حسين ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم أوماقاله الأبنودى وأمل دنقل وأحمد فؤاد نجم أوماشدت به أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمد منير وغيرهم ممن يعرفهم السودانيون أكثر من إخوانهم فى مصر ....أما المعرفة التى أعنيها هنا فهى المعرفة الوجدانية ،هى العلاقة المباشرة مع البشر ،وفهم الشخصية ،وكثير من السودانيين لم تتح لهم هذه المعرفة المتكاملة فى أجواء إيجابية أوحتى محايدة ،فهناك قطاعات كاملة من أجيال فى السودان حرمت من ذلك بسبب مواقف مسبقة من مصر بفعل رواسب حقبة إستعمارية لاذنب للمصريين فيها ،فقد كانوا هم أيضا يرزحون تحت نير الإستعمار ،وهناك قطاعات وأجيال أخرى فى السودان حرمت من معرفة حقيقية بمصر بسبب أفكار آيديولوجية وبسبب فترة القطيعة بين بلدينا فى العقد الأخير من القرن الماضى ،والبعض يحكم على المصريين من خلال نماذج محدودة إنتهازية أومشوهة قابلها عند زيارته لمصر ،قد تكون سائق تاكسى أوسمسارا أوصاحب شقة أوخادمة أوبوابا.
    وكثير من السودانيين لايدركون حقيقة أن فى مصر شعبا يكن لهم المحبة ويعتبر الشعب السودانى الأقرب إليه مماسواه ،والأكثر جدارة وأحقية بإخوته وثقته ،والأكثر طيبة وكرما ووفاء ،وعندما أقول طيبة هنا فلا أعنى لها إلا معنى واحدا ...يحب المصريون السودان وأهله ولاينسون لهم أنهم كانوا المأوى والملاذ لقواتهم المسلحة فى حروب التحرير ،وكيف سالت دماؤهم مع دماء المصريين على جبهات القتال ضد العدو الإسرائيلى ،وكيف وقف السودان وحيدا إلى جوار مصريرفض قرار المقاطعة الذى فرضته الدول العربية مجتمعة عليها إثر توقيع معاهدة السلام ،وذلك رغم أن السواد الأعظم من المصريين ظل يجهل الكثير من أمور السودان ردحا من الزمان لعوامل شتى ،بعضها يعود إلى تقصير المصريين ،والبعض الآخر يعود إلى تقصير السودانيين أنفسهم،وإن بدأ الحال يتغير بعض الشىء منذ بضع سنوات بفعل العديد من المتغيرات .
    عندما وجدت السودانيين متوحدين جميعا هذه الأيام ضد هذا التجريح الظالم بحق السودان من قلة قليلة من الإعلاميين المصريين تمنيت أن يجتمع السودانيون دوما على كلمة سواء لإبراء السودان من جروحه جميعا ،وأن يعملوا بجد وإجتهاد فى مواجهات تجريحات أكبر تكاد تلحق أكبر الضرر بالسودان ووحدته ومستقبله ،وأن يبذلوا الجهد من أجل وفاق حقيقى ينقذ السودان ويحل قضاياه ،مثلما هو الحال عندما وجدت المصريين يتوحدون على مباراة لكرة القدم راغبين فى رفع إسم بلدهم عاليا ،فتمنيت أن يتجهوا لجعل ذلك حقيقة فى ميادين العلم والعمل وفى ساحات البذل والعطاء ،بالأفعال وليس بالأقوال والأناشيد الوطنية والتشدق فى الفضائيات .
    إخوتى فى مصر والسودان إننا فى مأزق حقيقى ،و لقد حانت لحظة الحقيقة والمصارحة ،وينبغى أن نعترف جميعا أن هناك مشكلات عالقة بين بلدينا ،وأن هذه المشكلات تعطل مصالحنا ومسيرة شعبينا نحو بعضهما البعض ،وأننا بحاجة اليوم إلى حل هذه المشكلات ،التى تترك أثرا على وجدان ومشاعر قطاعات واسعة فى السودان،والغالبية العظمى من المصريين لاتدرى أن لها كل هذا الأثر السىء ،فالذاكرة المصرية ليست محملة بذكريات سلبية عن السودان ،بينما يصر بعض السودانيين على تحميل المصريين وزر كل البلايا ليس فقط من أيام محمد على ،بل منذ بدء الخليقة ،قال سودانى لمصرى :»المصريون سبب كل البلاوى فى السودان «،فرد عليه المصرى ببساطة مستغربا :»والبلاوى اللى عندنا مين السبب فيها «!!
    ,فى مقدمة هذه المشكلات الواجب حلها ،والتى سأعود للحديث عنها لاحقا قضية حلايب ،وقضية تداعيات حادثة مسجد مصطفى محمود ،وأيضا قضية التناول الإعلامى المصرى للشخصية السودانية وغيرها ....وأعتقد أن بإمكاننا أن نحول هذه المحنة التى نعيشها هذه الأيام بسبب تداعيات المباراة إلى منحة بالتوجه إلى عمل حقيقى وطرح أفكار إيجابية من أجل معرفة حقيقيةبين شعبينا و تفاهم مشترك بين دولتينا يؤدى إلى حلول مرضية لهذه القضايا وغيرها ،لنتفرغ بعدها للمعارك الحقيقية التى يجب أن نخوضها من أجل إستنهاض الهمم وتوحيد الإرادات وشحذ العزائم لخوض المعارك الحقيقية ومجابهة التحديات الماثلة ، لمكافحة الفقر والجهل والتخلف ،وللبناء والتعمير والتنوير والتقدم .
    آخر الكلام :
    يقول الشاعر المصرى فاروق جويدة فى قصيدة كتبها بعد مباراةالخرطوم :

    شهيد على صدر سيناء يبكى
    ويدعو شهيدا بقلب الجزائر
    تعال إلى ففى القلب شكوى
    وبين الجوانح حزن يكابر
    لماذا تهون دماء الرجال
    ويخبو مع القهر عزم الضمائر
    دماء توارت كنبض القلوب
    ليعلو عليها ضجيج الصغائر
    على أرض سيناء يبدو شهيد
    يطوف حزينا مع الراحلين
    ويصرخ فى الناس :هذا حرام
    دمانا تضيع مع العابثين
    فهذى الملاعب عزف جميل
    وليست حروبا على المعتدين
    فلا النصر يعنى إقتتال الرفاق
    ولافى الخسارة عار مشين
    كنا نباهى بدم الشهيد
    فصرنا نباهى بقصف الحناجر
    سيبقى أخى رغم هذا الصراخ
    يلملم فى الليل وجهى المهاجر
    وخلف الحدود عدو لئيم
    إذا ماغفونا تطل الخناجر
    فلاتتركوا فتنة العابثين
    تشوه عمرا نقى الضمائر
    ولاتغرسوا فى قلوب الصغار
    خرابا وخوفا لتعمى البصائر
    أخى سوف تبقى ضميرى وسيفى
    فصبر جميل ....فلليل آخر

    الصحافة

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-11-2009, 11:34 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    وعودة للوساطة المطرشقة التى لم تات فى وقتها المناسب وقلنا ان لا داعى لها ورفضتها مصر فى حينها كما اوردنا ما قاله مبارك بعد اعلان مصطفى عثمان مباشرة وساطته بين الجزائر ومصر وقلت حينها قبل مبارك ان لا معنى لها لان السودان طرف فى هذه المشكلة بسبب سب المصريين له وان على مصر الاعتذار اولا للجزائر ومن ثم للسودان ..
    ويبدو ان الاخوة فى اجهزة الاعلام السودانى الذين تحولوا كلهم الى اتجاه واحد ولاول مرة كتاب المؤتمر الوطنى بصبحوا وطنيين ويفرقون بين مؤتمرهم والدولة التى واجهت الاحسان بالاساءة مما حرك الكتاب الوطنيين للدفاع عن الدولة التى يسيىء اليها الاعلام المصرى الغوغائى فى القنوات المختلفة ..
    وسط كل هذا الضجيج خرج علينا مصطفى عثمان اسماعيل بحكاية الوساطة بين مصر والجزائر وكان المصريين وقتها يفكرون فى كيفية الاعتذار لما بدر بعد ان احسوا بانهم فقدوا الكل السودان والخليج والمغرب العربى من جراء جهلاء القنوات ومن يقفون خلفهم ويساندونهم للاساءة للدول العربية والصديقة بهذا الاسلوب الشوارعى اسلوب الحوارى الذى يقوم على رفع الصوت الى اعلى مستوى لاسماع اكبر عدد من ناس الحارة ..
    لقد عاد لمصر الرسمية الرشد وراينا ابو الغيط وعمر سليمان وهما شخصان عاقلان يحاولان الان ترميم ما تبقى من علاقة مع الاشقاء ورفض نهج علاء وجمال مبارك فى التهييج على الاخرين نتيجة هزيمة كروية ..
    ماذا كان سيفعل مصطفى عثمان بالله بقراءته الخاطئة دائما للاحداث غير الفر والنظر اليه بمهانة المهان الذى يبحث للمهين عن تبريرات فى وقت غير مناسب ..
    اترك مصر تعالج قضاياها مع اشقائها فهى قادرة على الاعتذار وتلطيف الاجواء راينا عبد الناصر يعتذر للملك فيصل بعد كل تلك الشتائم ورايناه يعتذر للملك حسين ملك الاردن بعد اقذع الشتائم التى لا يمكننا كتابتها هنا ..
    ايضا السادات اعتذر بعد كل ذلك الهيجان بعد كامب ديفد وعادت المياه الى مجاريها حينها لم يكن مصطفى عثمان موجود او عقلية المهان تسيطر على سياستنا الخارجية التى كانت تنعم بدبلوماسية رفيعة ارساها الاستاذان محمد احمد محجوب ومبارك زروق وجمال محمد احمد وغيرهم من اساطين الدبلوماسية السودانية ذات التاريخ الناصع وليس دبلوماسية الكذب والنكات لاضحاك الرؤساء وكسب ودهم الوقتى ..

    نتواصل


    اقرا مرة اخرى

    الإثنين 23 نوفمبر 2009م، 6 ذو الحجة 1430هـ العدد 5896

    الخرطوم تتوسط بين مصر والجزائر


    الخرطوم: نهى عمر الشيخ

    كشفت الحكومة عن وساطة ستقودها بين مصر والجزائر لاحتواء الازمة الراهنة بينهما بسبب تداعيات المباراة التي جمعت بين البلدين في الخرطوم نهاية الاسبوع الماضي.
    ووجه الرئيس عمر البشير، مستشاره للشؤون الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اساعيل امس بإجراء اتصالات بين البلدين لازالة حالة التوتر ودعوتهما لقفل الباب امام وسائل الإعلام حتى لا تسهم في تأجيج القضية.
    وقال اسماعيل، الصحافيين امس، عقب اجتماعه الى البشير انه تلقى توجيها رئاسيا بإجراء اتصالات مع كل من مصر والجزائر لاحتواء الموقف المتصاعد بينهما ودعوة الجانبين الي التركيز على ما بعد المباراة وعدم ترك العنان لأجهزة الاعلام لتأجيج علاقات الشعبين.
    واعلن اسماعيل انه سيشرع بشكل فوري في اتصالاته بالجانبين لمعالجة الامر وايقاف ما وصفه بالانحدار الاعلامي حتى لا يأخذ مسارا سلبيا في علاقات البلدين، ودعا الى مساندة الفريق الجزائري بوصفه فريقا عربيا تأهل للمونديال، باعتبار الامر انتصارا للعرب جميعا، ونادى بجمع شمل الامة للوقوف بجانبه، مؤكدا ان السودان نجح بشكل كبير في استضافة المباراة الفاصلة للفريقين بالخرطوم في كافة الترتيبات داخل الملعب وخارجه.

    الصحافة

    تعليق

    الوساطة من حيث هى خطا ...السودان اصبح طرف مساء اليه من قبل واحدة من الدول ولم يتم الاعتذار بالصورة المطلوبة ... الاساءة لم تكن لاهل الحكم فقط وانما للشعب باكمله فاذا قبلت اهل الحكم الاعتذار بهذه الصورة التى قدمها طرف فان ذلك يعد تفريطا فى حق عام ..
    السودان الان غير مهيا للوساطة ولو فى وساطة اتمنى ان تكون بين الوطنى والحركة وقوى المعارضة حول ما يجرى الان من عمل انتخابى هو مكان شك الجميع ويكاد بعود بنا الى المربع الاول لسنا مؤهلين لوساطة خارجية وداخل بيتنا مخرب بسبب سياسات خرقاء ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-11-2009, 08:43 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    وعودة للوساطة المطرشقة التى لم تات فى وقتها المناسب وقلنا ان لا داعى لها ورفضتها مصر فى حينها كما اوردنا ما قاله مبارك بعد اعلان مصطفى عثمان مباشرة وساطته بين الجزائر ومصر وقلت حينها قبل مبارك ان لا معنى لها لان السودان طرف فى هذه المشكلة بسبب سب المصريين له وان على مصر الاعتذار اولا للجزائر ومن ثم للسودان ..
    ويبدو ان الاخوة فى اجهزة الاعلام السودانى الذين تحولوا كلهم الى اتجاه واحد ولاول مرة كتاب المؤتمر الوطنى بصبحوا وطنيين ويفرقون بين مؤتمرهم والدولة التى واجهت الاحسان بالاساءة مما حرك الكتاب الوطنيين للدفاع عن الدولة التى يسيىء اليها الاعلام المصرى الغوغائى فى القنوات المختلفة ..
    وسط كل هذا الضجيج خرج علينا مصطفى عثمان اسماعيل بحكاية الوساطة بين مصر والجزائر وكان المصريين وقتها يفكرون فى كيفية الاعتذار لما بدر بعد ان احسوا بانهم فقدوا الكل السودان والخليج والمغرب العربى من جراء جهلاء القنوات ومن يقفون خلفهم ويساندونهم للاساءة للدول العربية والصديقة بهذا الاسلوب الشوارعى اسلوب الحوارى الذى يقوم على رفع الصوت الى اعلى مستوى لاسماع اكبر عدد من ناس الحارة ..
    لقد عاد لمصر الرسمية الرشد وراينا ابو الغيط وعمر سليمان وهما شخصان عاقلان يحاولان الان ترميم ما تبقى من علاقة مع الاشقاء ورفض نهج علاء وجمال مبارك فى التهييج على الاخرين نتيجة هزيمة كروية ..
    ماذا كان سيفعل مصطفى عثمان بالله بقراءته الخاطئة دائما للاحداث غير الفر والنظر اليه بمهانة المهان الذى يبحث للمهين عن تبريرات فى وقت غير مناسب ..
    اترك مصر تعالج قضاياها مع اشقائها فهى قادرة على الاعتذار وتلطيف الاجواء راينا عبد الناصر يعتذر للملك فيصل بعد كل تلك الشتائم ورايناه يعتذر للملك حسين ملك الاردن بعد اقذع الشتائم التى لا يمكننا كتابتها هنا ..
    ايضا السادات اعتذر بعد كل ذلك الهيجان بعد كامب ديفد وعادت المياه الى مجاريها حينها لم يكن مصطفى عثمان موجود او عقلية المهان تسيطر على سياستنا الخارجية التى كانت تنعم بدبلوماسية رفيعة ارساها الاستاذان محمد احمد محجوب ومبارك زروق وجمال محمد احمد وغيرهم من اساطين الدبلوماسية السودانية ذات التاريخ الناصع وليس دبلوماسية الكذب والنكات لاضحاك الرؤساء وكسب ودهم الوقتى ..
    نتواصل
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-11-2009, 06:07 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    أقر بوصول أكثر من (10) آلاف مشجع سالمين للقاهرة
    أبو الغيط: نتصدى لكل من يتعدى على الشعب المصري ...
    د. مصطفى: هناك خسائر ومرارات ولابد من التهدئة



    الخرطوم: مريم أبشر


    تَلَقَى الرئيس عمر البشير رسالة شُكر وتَقدير من نظيره المصري محمد حسني مبارك نقلها له مبعوثاه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات، على الدور الكبير للسودان حكومةً وشعباً في ترتيب وإخراج مباراة مصر والجزائر الأخيرة، فيما اعترفت مصر رسمياً عبر وزير خارجيتها بعودة ما يقارب العشرة آلاف مصري لبلادهم سالمين في أقل من (12) ساعة من الخرطوم، مُؤكِّداً أنّ هذا العمل يعكس رقة وعطف وأخلاقيات أهل السودان والدور الكبير الذي قام به.
    وطالب البشير خلال اللقاء بإنهاء عقبة الصدام بين مصر والجزائر وعودة الأمور إلى مجاريها، فيما حمّل البشير المبعوثين رسالة لمبارك برغبته في احتواء التوتر بين البلدين الشقيقين، وطَالَب بتهدئة الإعلام والعمل بإيجابية حتى يتمكن السودان من لعب دور الوساطة.
    وقال د. مصطفى عثمان إسماعيل، إنّ البشير تلقى رسالة من مبارك تقديراً لما تم خلال المباراة، وحمّلهما رسالة شكر على الخطوات التي قامت بها مصر تجاه السودان لاحتواء التوتر. ووصف إسماعيل العلاقات بالأزلية، مؤكّداً أنّ ما صدر عن مصر كافٍ لتجاوز المرحلة والمضي لقضايا تهم البلدين. وكشف عن رسائل بعث بها البشير إلى مبارك وبوتفليقة طالباً عبرها إحتواء الموقف ورغبة السودان في التوسط. وقال إسماعيل إنّ السودان لديه علاقات قوية بالدولتين ولا يريد أن يقف مُتفرجاً، وأضاف: هناك خسائر ومرارات ولكن لا بد من التهدئة.
    ومن جهته قال أبو الغيط: نقلنا شكر مصر على حفاوة وكرم السودان حُكومةً وشعباً، وأضاف: اطلعنا البشير حجم الغضب الشعبي من أسلوب المشجعين الجزائريين. وقال: شرحنا للبشير أيضاً حجم الخسائر والدمار الذي لحق بالمصالح المصرية في الجزائر، ونَفَى أن تكون هناك إساءة للسودان من قِبل الإعلام المصري، ونفى أي إعتذار من مصر، وقال: شعب مصر حبيب وشقيق للسودان وتمت إثارته من بعض القنوات العربية، وقال: من يتعدى على الشعب المصري يحق أن نتصدى له. وعَدّد التحركات التي قامت بها حكومته لاحتواء التوتر مع السودان، مُشيراً إلى أن مبارك أكّد أنّ السودان بذل كل ما في وسعه، وقال أبو الغيط إنّ الشعبين على اتصال ولا يمكن أن نقع في الدس والوقيعة التي يحاول البعض وضعها لأبناء الوادي، وأكّد وصول كل المشاركين في مباراة مصر والجزائر من المصريين سالمين إلى بلادهم، وقال إنّ اللقاء تَطَرّق أيضاً لمسار تنفيذ إتفاق السلام الشامل والوضع في دارفور.

    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

26-11-2009, 06:24 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    التاريخ: الخميس 26 نوفمبر 2009م، 9 ذو الحجة 1430هـ


    سفير مصر: لا نتدخّل في قضية المتهمين الجزائريين بالسودان



    أكّد عَفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى السودان، أنّ السفارة بذلت كل ما في وسعها من أجل توفير كل الاحتياجات المطلوبة للجمهور المصري والبعثة قبل وبعد المباراة الفاصلة التي جمعت منتخبي مصر والجزائر بالسودان الأربعاء الماضي.
    وقال عبد الوهاب في اتصالٍ هاتفي مع «اليوم السابع» أمس من الخرطوم، إنّ مهمة السفارة بدأت من الحصول على حصة مصر في تذاكر المباراة، مُؤكِّداً على أنّه لولا تدخل السفارة في هذا الأمر وتَأمين الحصول على هذه الحصة، لما استطاعت مصر الحصول على تذكرة واحدة، وأشار إلى أنّ السفارة تدخلت عندما طالبت السلطات السودانية قيمة التذاكر مرة واحدة، وزاد: تدخلنا من خلال علاقاتنا مع البنك المصري السوداني وحصلنا على شيك من البنك بقيمة التذاكر، البالغ قيمتها «600» ألف جنيه سوداني، وحصلنا على التذاكر وقُمنا بتوزيعها من خلال لجنة تنسيقية، تَمّ تشكيلها من الجهات المنظمة لوصول المشجعين المصريين إلى السودان، ومنهم المجلس القومي للرياضة والحزب الوطني الديمقراطي ووزارة الإعلام واتحاد الكرة والهيئة العامة للطيران المدني والمستشار ماجد الشربيني عضو مجلس الشورى الذي حضر نيابةً عن مجلس الشورى، بالإضافة إلى هيئات أخرى.
    وقال عفيفي: «على الرغم من أن السفارة لم تحصل على كامل قيمة التذاكر من الجهات المنظمة، إلاّ أنّها استطاعت تدبير المبلغ ودفعه إلى البنك عقب انتهاء المباراة»، مؤكداً على أنّ عملية توزيع تذاكر المباراة تمت بشفافية تامة.
    وحول التحقيقات التي تجريها السلطات السودانية مع الجزائريين العشرة، ومدى إمكانية تدخل السفارة المصرية في هذه التحقيقات، قال عبد الوهاب: «لا نستطيع التدخل فى التحقيقات لأنها تخص الجانب السوداني، ولكننا ما زلنا نُتابع معهم الموقف، خَاصةً أنّ هناك بعض الشكاوى التي تقدّم بها مصريون اعتدى الجمهور الجزائري على ممتلكاتهم ومنشآتهم، مُشيراً إلى أن الاتصالات جارية مع الجانب السوداني في هذا الشأن.

    الراى العام
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-11-2009, 07:34 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    الاختبار الكروي والغياب السياحي ...

    بقلم: إمام محمد إمام
    الأربعاء, 25 نوفمبر 2009 23:13

    بحصافة


    طرب كثير من السودانيين داخل السودان وخارجه عند سماعهم باختيار بلادهم لتكون مسرحاً للمعركة الكروية الفاصلة بين مصر والجزائر في التصفيات المؤهلة لنهائيات مونديال كأس العالم في جنوب أفريقيا في صيف العام المقبل. وتبارى كُتاب الرأي في الصحف السياسية، ناهيك عن رسلائهم في الصحف الرياضية، في وصف هذه المباراة المصيرية للمصريين والجزائريين، بأنها حدث عظيم سيدخل البهجة والسرور في نفوس السودانيين بعد غياب طويل. وأخذت البعض الآخر حماسة قوية لتشجيع المنتخب المصري، بحجة أن مصر شقيقة بلادي، وبدأوا يرددون ما قاله الشاعر تاج السر الحسن:

    مصر يا أخت بلادي يا شقيقة

    يا رياضا عذبة النبت وريقة

    مصر يا أم جمال .. أم صابر

    ملء روحي أنت يا أخت بلادي

    سوف نجتث من الوادي الاعـادي

    فلقد مدت لنا الأيدي الصديقــــة

    وأحسب أن هؤلاء في معظمهم من خريجي الجامعات المصرية، بالإضافة إلى خريجي جامعة القاهرة فرع الخرطوم (جامعة النيلين حالياً)، وغيرهم من محبي مصر، مصاهرةً أو تجارةً أو زيارةً أو سياحةً أو علاجاً، فقد دعوا صراحة بني وطنهم إلى مؤازرتهم والانضمام إليهم في تشجيع المنتخب المصري، بينما كان جمهور آخر له رأي في هذه الدعوة، ليس كراهية في مصر، ولكن حباً لبلد المليون شهيد، وهناك حقيقة غابت عن الإخوة المصريين، ولكنها كانت حاضرة في أذهان الإخوة الجزائريين، المتمثلة في توزيع أكبر كمية من الأعلام الجزائرية قبيل المباراة والسياحة بين المواطنين في الأسواق والمطاعم والمقاهي والأحياء، والعمل الجاد لاغتناص طيبة السودانيين في معاملة الضيف معاملة كريمة، استقبالاً وضيافة ومعاشرة، لمؤازرة منتخبهم بتشجبعهم في الملعب، فتحقق لهم كسب قطاع كبير من جماهير الرياضة. ومن غريب المصادفة أن تمارين منتخبهم كانت تقام في أستاد الهلال، فجيروا جماهير الهلال العريضة إلى جانبهم. وفي الحقيقة هذه هي الجماهير الرياضية التي تزحف زحفاً إلى الأستاد يوم يلتقي الجمعان، لمؤازرة فريقها، وليس تلك التي تكتفي بالمشاهدة عن طريق التلفاز، ففطن الإخوة الجزائريون لذلك فكسبوا ودهم وتشجيعهم طوال المباراة.

    كما وجد هؤلاء جماعة الجزائر ضالتهم في الرد على استشهاد جماعة مصر، في ترديد ما قاله الشاعر تاج السر الحسن نفسه، وفي ذات القصيدة، للتعبير عن صادق وقفتهم مع الجزائر:

    يا جزائر .. هاهنا يختلط القوس الموشى

    ها هنا من كل دار .. كل ممشى

    نتلاقى كالرياح الآسيوية.. كأناشيد الجيوش المغربية

    ولكن من الضروري في هذا الصدد أن أشير إلى أن هناك بعض السودانيين من داخل السودان وخارجه، كان قد تخوف من إقامة هذه المباراة في بلادهم، خشية أن تكون من تداعيات نتيجة هذه المباراة، انعكاسات خطيرة على علائق السودان مع مصر أو الجزائر. وعلى الرغم من أن الرياضة مدخل مهم من مداخل تحسين العلاقات بين الدول، وإحداث قدر من التقارب بينها بعد طول تباعد وتباغض، مثل ما حدث في دبلوماسية كرة الطاولة (البينغ بونغ) التي أسهمت بقدر ملحوظ في تحسين العلاقات بين واشنطن وبكين، وكذلك فعلت رياضة المصارعة بين أميركا وإيران، ولكنها في الحالات العربية أقرب إلى حالات أميركا اللاتينية التي وصلت إلى درجة التسبب في اندلاع حروب. وفي ذهن هؤلاء المتخوفين من تداعيات خطيرة لهذه المباراة، تجارب رياضية سابقة بين مصر والجزائر شهدت أحداث غير رياضية، مما زاد من تخوفهم هذا، مثل العنف الذي اندلع بين اللاعبين في مباراة مصر وليبيا في دورة الألعاب الرياضية الأفريقية التي نظمتها الجزائر عام 1978، وتدخل عناصر من قوات الأمن الجزائرية وضربوا لاعبين مصريين، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام المصرية آنذاك، وحوادث الاعتداء على اللاعبين المصريين في ملعب عنابة بالجزائر عام 2001، وأحداث مباراة القاهرة الأخيرة، وغير ذلك من أحداث العنف في المنافسات الرياضية العربية. وبالفعل كانت لمخاوفهم بعض المؤشرات، منها ما حدث من تهجم واساءة للسودان من قبل بعض الإعلاميين والفنانين المصريين، رغم الجهد الذي بذله المسؤولون في كافة القطاعات المعنية بتنظيم هذه المباراة، لضمان سلامة وأمن المصريين والجزائريين معاً. وكادت هذه الاساءات أن تعصف بعلاقات البلدين، إذ انبرت الصحف السودانية للرد على هذه الاساءات. وسارعت وزارة الخارجية إلى استدعاء السفير المصري في الخرطوم لإبلاغه احتجاج الحكومة السودانية عل هذه الاساءات. واتضح للمصرين أنفسهم أن تهجم بعض إعلامييهم وفنانيهم كانت مجرد أباطيل وادعاءات وتخيلات، مما دعا القيادة المصرية إلى تدارك الأمر قبل أن يستفحل، وكذلك فعل بعض الإعلاميين والفنانين على احتواء هذا المشكل بإنصاف السودان وتقدير الجهد الكبير الذي بذلته قوات الأمن في حفظ أمن وسلامة الجميع.

    أخلص إلى أن مباراة مصر والجزائر يجب أن نأخذ منها العبر والدروس، ومن أهمها العمل الدؤوب المخلص لجعل السياحة صناعة في بلادنا، وذلك بتوفير البنية التحتية لهذه الصناعة من خلال الإسراع بإكمال تشييد المطار الجديد الذي يستقبل مئات الطائرات دون وجل أو خشية من حدوث كارثة، وكذلك لابد من التخطيط لتشييد مطارات أو تحسينها في بعض الولايات، خاصة تلك التي يمكن أن تكون قبلة لسياح الداخل والخارج، بالإضافة إلى إقامة فنادق بنجومها المختلفة، ومطاعم راقية ومقاه عديدة.

    ومن الضروري في هذا الخصوص أيضاً التفكير الجاد في الاستفادة من شواطئ النيلين الأزرق والأبيض وشاطيئ النيل شرقاً وغرباً، حتى لو اضطرت السلطات المختصة من نزع تلكم الأراضي من أصحابها الذين عجزوا عن استثمارها الاستثمار الأمثل، وذلك بتعويضهم التعويض القانوني. وإنه من غير المعقول أن يظل القطاع السياحي غائباً عن خارطة الاستثمار في السودان. فإنه من غير توفير البنية التحتية لصناعة السياحة من أجل استقطاب سياح إلى بلادنا، يظل حديثنا عن أن بلادنا غنية بالتراث المتعدد والتقاليد المتباينة والآثار المتنوعة والمواقع السياحية الخلابة، حديث تكتنفه الماضوية أكثر من التفكير العلمي الذي يستشرف آفاق مستقبل السياحة في بلادنا.

    وختاماً نأمل أن تتضافر الجهود من أجل الإسراع في قيام صناعة السياحة، ومن ثم ندعو المصريين والجزائريين إلى بلادنا سياحاً للمشاركة في مهرجان سياحي سوداني يدخل البهجة والسرور لهم ولنا جميعاً.

    ص الرأي – جريدة "السوداني" – يوم الأربعاء 25/11/2009


                   |Articles |News |مقالات |اخبار

27-11-2009, 08:32 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    مهزلة جزائرية مصرية
    عبد الباري عطوان




    تحتل اربع دول عربية المراتب الاولى على قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم، اضافة الى افغانستان، حسب منظمة الشفافية الدولية، ولكن لم يخطر في بالنا مطلقا، ان تستخدم انظمتنا الرياضة من اجل تحويل الانظار عن فسادها ودكتاتوريتها القمعية، وبذر بذور الكراهية بين ابناء الأمة الواحدة، مثلما شاهدنا في الايام العشرة السوداء الاخيرة، التي بدأت وانتهت بمباراتي فريقي مصر والجزائر، في تصفيات نهائي كأس العالم الصيف المقبل في جنوب افريقيا.
    هذا المخزون الكبير من الكراهية الذي انعكس في تصرفات النخب السياسية والاعلامية في البلدين جاء مفاجئا بالنسبة الينا، وربما لمعظم العرب الآخرين، بحيث يدفعنا لاعادة النظر في الكثير من المقولات حول الاخوة والروابط المشتركة، والانتماء الواحد للعرق والعقيدة.
    نحن امام حرب حقيقية، وعمليات تجييش اعلامي ودبلوماسي لم يسبق لها مثيل، وكل هذا من اجل الفوز في مباراة كرة قدم بين فريقي دولتين وشعبين شقيقين، من المفترض ان الفائز من بينهما سيمثل العرب جميعا في هذه المسابقة الكروية الدولية.
    عندما قرأت انباء عقد الرئيس حسني مبارك اجتماعا طارئا لاركان دولته، ابتداء من مجلس الوزراء ومرورا بقائد جهاز المخابرات، وانتهاء برئيس هيئة اركان الجيش المصري، تبادر الى ذهني ان مصر على ابواب مواجهة مصيرية مع اعداء الأمة والعقيدة، ولم اصدق ان هذا الاجتماع غير المسبوق منذ الاعداد لحرب العاشر من رمضان اكتوبر المجيدة عام 1973، هو لبحث كيفية الرد على العدوان الجزائري المزعوم في الخرطوم، الذي اسفر عن اصابة عشرين مشجعا مصريا.
    هذه ليست مصر الكبيرة العظيمة، حاضنة الامة ورافعتها، وفخر العرب جميعا بتضحياتها وابداعاتها في الميادين كافة. هذه مصر اخرى لا نعرفها، وفوجئنا بها، وبعض سلوكيات اهل الحكم فيها، وحوارييهم خاصة، في وسائل الاعلام المقروءة والمرئية.
    ' ' '
    الحكومة المصرية لم تسحب سفيرها في تل ابيب عندما اعتدت اسرائيل على لبنان مرتين، الاولى عام 1982، والثانية في عام 2006، ولم تطرد السفير الاسرائيلي وتغلق سفارته في القاهرة، عندما اجتاحت قواتها قطاع غزة، واستخدمت الفوسفور الابيض لحرق اجساد الاطفال والنساء، رغم ان هذا القطاع يخضع حتى هذه اللحظة للادارة المصرية قانونيا، وثلاثة ارباع ابنائه يرتبطون بروابط الدم او النسب مع اشقائهم في مصر.
    ان يعتدي جزائريون على اشقائهم المصريين العاملين في عاصمة بلادهم، فهذا امر مستهجن ومدان وغير اخلاقي، وان يقذف مشجعون مصريون حافلة الفريق الجزائري وهو في طريقه من مطار القاهرة الى مقر اقامته، فهو امر معيب ايضا، ولكن لا هؤلاء، ولا اولئك يمثلون الغالبية الساحقة من ابناء الشعبين المصري والجزائري، وانما قلة منحرفة موتورة حاقدة.
    الشغب الكروي امر عادي يتكرر اسبوعيا في مختلف انحاء العالم، بما في ذلك اوروبا 'المتحضرة'، وهناك امثلة لا حصر لها عن اشتباكات بين مشجعين انكليز وفرنسيين او المان وروس، بل وبين مشجعي فريقين من المدينة الواحدة، يسقط فيها عشرات القتلى والجرحى، ولكن لا تتدخل الحكومات ولا تسحب سفراءها، وتترك الامور في نطاقها الكروي.
    في اليوم نفسه الذي كانت تدور فيه احداث الحرب الكروية المصرية الجزائرية على ارض ام درمان السودانية، تقابل منتخبا فرنسا وايرلندا، وفاز الاول بهدف من جراء لمسة يد من احد مهاجميه (تيري هنري) اظهرتها عدسات التلفزة بكل وضوح، واعيدت اللقطة مئات المرات على شاشات التلفزة العالمية، بل واعترف اللاعب نفسه انه مارس الغش ولمس الكرة متعمدا، ولكن لم نر التلفزيونات الايرلندية تستضيف الكتاب والشعراء والفنانين والرياضيين الايرلنديين لتوجيه اقذع انواع السباب الى الشعب الفرنسي او حكومته، او حتى للاتحاد الدولي لكرة القدم الذي رفض طلبا باعادة المباراة تقدم به رئيس وزراء ايرلندا.
    ' ' '
    الحكومتان الجزائرية والمصرية تعمدتا صب الزيت على نار الاحقاد، وانخرطتا في عمليات تعبئة وتجييش لمشجعي شعبيهما ضد بعضهما البعض، لاسباب سياسية مريضة وغير اخلاقية.
    الحكومة المصرية كانت تريد فوزا يشغل الشعب المصري عن الظروف المعيشية المزرية التي يعيشها، جراء الفساد والبطالة، وبما يسهل عملية التوريث التي واجهت حملات شرسة عرقلت مسيرتها بعد دخول مدفعيات ثقيلة في المعركة ضدها، مثل السادة محمد حسنين هيكل، والدكتور محمد البرادعي، والسيد عمرو موسى.
    الحكومة الجزائرية ارادت تحويل انظار الشعب الجزائري عن النهب المنظم لثرواته، وتفاقم معاناته، وركوب ابنائه قوارب الموت بحثا عن لقمة عيش على الساحل الاوروبي من البحر المتوسط، بسبب استفحال البطالة في بلد يعتبر الاغنى في محيطه، لثرواته الهائلة من النفط والغاز والزراعة والصناعة.
    كان القاسم المشترك بين النظامين المصري والجزائري واضحا في استاد المريخ في ام درمان، حيث تصدر ابنا الرئيس مبارك جمال وعلاء منصة الشرف، جنبا الى جنب مع شقيقي الرئيس الجزائري اللذين مثلاه في المباراة. اليس هذا دليلا اضافيا على المحسوبية، والتوجه نحو التوريث، والضرب عرض الحائط بالدساتير، وتقاليد الانظمة الجمهورية المتبعة في العالم بأسره؟
    وما نستغربه اكثر هو حال الغضب المصري الرسمي، وربما الشعبي ايضا، تجاه السودان الشقيق، الذي ليس له في هذه الحرب ناقة او جمل، ولم يستشر فيها، وانما جرى فرضها عليه من قبل اشقائه الشماليين ايمانا منهم بوحدة وادي النيل، الذين اختاروا الخرطوم كأرض اهلها اقرب اليهم لاستضافة المعركة الحاسمة.
    ' ' '
    الحكومة السودانية يجب ان تتلقى كل الشكر، لا اللوم، من قبل نظيرتها المصرية، لانها نجحت، رغم امكانياتها القليلة، في توفير اجواء امنية طيبة، وسيطرت على حوالى اربعين الف مشجع من البلدين وانصارهما، ولم تحدث اي خروقات امنية داخل الملعب او خارجه، باستثناء اشتباكات محدودة ادت الى اصابة بعض المشجعين بجروح طفيفة، عولجت في حينها، ولم يمكث اي من المصابين ساعة واحدة في المستشفى. وحتى لو اصيب عشرون مشجعا مصريا نتيجة اعتداءات مشجعين جزائريين، وسكاكينهم، فإن هذا الرقم لا يذكر بالمقارنة مع مشاعر الكراهية المتأججة في اوساط الجانبين.
    كان من المفترض ان تقدر الحكومتان المصرية والجزائرية الادارة المتميزة لنظيرتهما السودانية للأزمة، ونجاحها في منع مذابح حقيقية على ارضها، لا ان تقدم الحكومة المصرية على استدعاء السفير السوداني لابلاغه احتجاجا على تقصير حكومته في حماية المشجعين المصريين بالشكل الكافي.
    ختاما نقول إننا شعرنا بالخجل، بل والعار، كأعلاميين ونحن نتابع الإسفاف الذي انحدرت اليه وسائل اعلام في البلدين، لم نتصور مطلقا ان يهبط مستوى بعض الزملاء الى هذه المستويات الدنيا، من الردح والتحريض ضد الطرف الآخر وحكومته وشعبه.
    انها سابقة خطيرة، يندى لها الجبين، نعترف فيها بان نظامي البلدين صدّرا ازماتهما مع شعوبهما من نافذة مباراة كرة قدم، بايقاع اقرب شعبين الى بعضهما البعض في مصيدة الكراهية والاحقاد. لقد نجح النظامان بامتياز في مكرهما هذا، بينما يدفع الشعبان الطيبان، والامة العربية ثمنه غاليا
    .
    القدس العربى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-11-2009, 07:39 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    المعركة برؤية محايدة ..

    بقلم: عبدالله علقم
    الخميس, 26 نوفمبر 2009 13:30

    (كلام عابر)



    كتب الأستاذ تركي الدخيل في صحيفة الوطن اليومية السعودية أن المعركة الكروية بين الجزائر ومصر فضحت أشياء كثيرة لدى معاشر العرب فكل ما يجري على خلفية المباريات ليس سوى تعابير ثقافية للحالة العربية المتخلفة على مستويات كثيرة تمثلت في الهمجية التي انتقلت من حالات محدودة وسط الجماهير ،مثل الهمجية التي تصيب أحيانا وسط جماهير الكرة الأوروبية، إلى النخب، وما الإعلام الصارخ إلا مظهر من مظاهر هذه الهمجية . كما كشفت المعركة عن ظاهرة المزايدة على الدين حينما يصف فريق نفسه بفريق "الساجدين" ليكتسب بهذه الصفة الحصانة الدينية المطلقة وكأن الفريق الآخر لا يعرف السجود،ويصف ذلك بأنه "طريقة للتحصن بالدين ضد كل أشكال النقد والاستهداف". ويقول إن هذه الأمراض موجودة في حياتنا اليومية والعادية ولكن هذه المباريات جعلتها واضحة للعيان، وهذه نماذج فقط للأمراض التي أبرزتها المباريات وإلا فغيرها كثير.

    ويلخص الأستاذ تركي الدخيل وجهة نظره قائلا "يبدو أن الفائز الحقيقي هو الطالب السوداني الذي منح إجازة من الدراسة يوم المباراة ، في سلوك عربي أصيل"

    أما الأستاذ مطلق العنزي مدير صحيفة اليوم اليومية السعودية فقد عزا الأزمة الكروية بين الجزائر ومصر إلى الجهلة من الطرفين الذين يديرون وسائل الإعلام بلا معرفة بالضوابط الأخلاقية المهنية والأنانيين الذين يرغبون في تحقيق بطولات على حساب عواطف الجماهير والشباب المراهقين ، ولم يستبعد الأستاذ مطلق وجود أصابع خفية خارجية استغلت العواطف الشعبية فأشعلت الفتنة على طريقتها الخاصة عبر الإنترنيت واليوتيوب. ثم يحمل بنفس العقلانية التي تميز كتاباته وسائل الإعلام الجاهلة المسئولية ويقول أنها يمكن أن تحدث حروبا وآلاما وتحول الأفراح والمناسبات الترفيهية إلى مآتم وتصور للجماهير أن الفوز انتصار على التاريخ والفقر وكل منغصات الحياة وكسب للكرامة. وتكون النتيجة خسارة للكل.

    قبل الختام:

    اختتم الأستاذ مطلق العنزي مقاله بهذه الكلمات الجميلة:

    تسابق صعيدية للغروب

    وتركض في الشفق

    تمد يدها لشموخ الأوراس

    هاكم قبضة من عذوبة النيل

    بادلوني بثرى شهداء

    ينسجون الضياء

    وتغني لضفاف النيل وذرى الأوراس

    أناشيد الخلود



    (عبدالله علقم)

    Khamma46



    ------------------------
    هل تهدف مصر لاسترداد كرامتها على حساب السودان؟ ..

    بقلم محمد علي طه الملك
    الأربعاء, 25 نوفمبر 2009 23:23


    لعل الجميع تابع من خلال المشاهدة والقراءة ، الحملة الإعلامية التي قادها المصريون ، قبل وبعد اللقاء الكروي الحاسم ، بين منتخبهم ومنتخب الجزائر باستاد المريخ بمدينة أمدرمان.

    ودون استعراض لتفاصيل ما بثته القنوات المصرية والجزائرية ، بجوانبها الثالبة والإيجابية، قبل وبعد ذلك اللقاء الفاصل ، يبدو البحث عن الهدف الذي رمت إلية مصر ووسيلتها لبلوغة ، شأن لم توفه الكتابات حقها، إذ إنصرف العديدون الى الوسيلة التي إنتهجها الإعلام المصري، بجرعاتها العالية الكثافة ، الى الحد الذي يصعب بلعها ناهيك عن هضمها.

    وحيث تأكد الآن سفر ممثلهم الى سويسرا ، بغية إيداع ملف شكواهم مدعومة بالمستندات اللازمة ، لإثبات ماتعرضت له الجماهير المصرية والاعبين من ترويع وإرهاب وأذى جسيم ( severe injury) (على حد تعبير مقدم برنامج البيت بيتك يوم أمس باللغة )ومع التسليم المطلق بحق مصر في البحث عن حقها ، واتخاذ ما تراه من خطوات قانونية ، ولكن بأي حال لا يكون ذلك على حساب الآخري.

    فالمباراة التي سجلت وقائعها الكمرات الإعلامية ، الرسمية والخاصة ، وشهدها جمهور الحاضرين داخل الإستاد وخارجه ، مضت بين الفريقين المتنافسين وجمهور الحاضرين سلسة وسلميّة ، قياسا بأحداث أكثر سوء، تتضمنها أحيانا مباريات عادية بين فريقين متنافسين.

    ولإن تجاوزت تأريخ المنافسات الكروية بين البلدين الشقيقين ، وماكان يصحبها من تحرشات وتراشق.

    وتغافلت عن الأحداث التي صحبت مباراة الفريقين باستاد القاهرة .

    وتسامحت عن الشحن الإعلامي ، المتجاوز للحدود المقبولة بين جماهير البلدين الشقيقين، أستطيع القول بروح مطمئنة، أن الأحداث التي سبقت و تلت المبارة بامدرمان ،لا تخرخ عن كونها أكثر من عادية ، ومتوقعة في مثل هذه المنافسات ذات الحساسية العالية.

    فالثابت من مجمل الأحداث وقوع أعمال تلف ، وسرقات، وإصابات لأفراد ، كان نصيب الجمهور المصري الذي حضر المباراة - وقدر عددهم بالآلاف - عشرون إصابة، قدرها الإختصاصيون كإصابات بسيطة.

    والحال كذلك - يصبح السؤال منطقيا عما هدفت إليه مصر من وراء هذه الخطوة القانونية، التي مهدت لها بخبرتها الإعلامية الكاسحة ، وهي تعلم قبل غيرها - أن نتائجها في أفضل الأحوال لن تعيد تكرار المنافسة، او تبطل ماحققه المنافس من كسب.

    ولعل المتابع لنشاط الفضائيات المصرية قبل المبارة، ،يستشعر ذلك الشحن الهائل للجماهير، ومحاولة تصوير نتيجة اللقاء المرتقب وكأن كسبهم له أمر مفروغ منه فجاءت النتيجة صادمة، عندما حسمها الفريق الجزائري لصالحه من الشوط الأول.

    وظهر جليا خيبة أمل الجماهير المصرية ، واستيائها من أداء فريقهم داخل الإستاد ، حيث لجمت أفواههم الدهشة، فسكنوا وصمتوا صمت القبور ، دون أن يرغب أي فرد منهم مجاملة لاعبيهم ولو بمجرد التلويح بيده ، ناهيك عن التصفيق والهتاف.

    كان طبيعيا أن يستشعر اللاعبون ذلك الوجوم الذي أصاب جماهيرهم ، فبذلوا كل ما في جعبتهم من جهدولكن تكسرت كل الجهود ،على صخرة التكتيك والدفاع المستميت واللياقة العالية للفريف الخصم..

    لقد إستقدم المصريون لحضور هذه المباراة ثلة من ألمع نجوم الغناء والتمثيل، وأعدوا سلفا الأناشيد واللزمات الموسقية ، إستعدادا للإحتفاء بفوزهم إنطلاقا من إستاد المريخ ، وعندما فاجأتهم خسارة لم يتوقعوها، كان لا بد من البحث عن مخرج آخر، يمتص إحتقان جماهيرهم من ناحية ، ويرد الإعتبار لجهد فريقهم من ناحية أخرى ، فكانت الأحداث التي أعقبت المباراة ، القشة التي تعلقوا بها ، حيث بدى واضحاً أن إضرامها بالكيفية التي صيغت وسوقت بها، كافية لتضميد الجراحات.

    وفي المقابل كان الفقر والتكاسل المعيب مصاحبا لأداء الإعلام الرسمي والفضائيات السودانية، فكان قصورها بينا في العمل على إبراز الصور الإيجابية المشرقة لهذا الحدث الرياضي الهام بإسهاب مهني متقن ، الأمر الذي زاد من شرّه الشقيقة الكبرى، في ترسيخ يقينها فيما بثته فضائياتها على لسان العائدين.

    ولإن تجاوزت على مضض، تفاصيل تلك الإفتراءات ، وما صحبها من مذق إعلامي ، وتهويل وازدراء بقدراتنا ، بلغ حد المساس بالسيادة الوطنية، فإن الوقائع التي يسعون لإثباتها أمام الفعاليات الرياضية العالمية ، تقدح بلا أنى شك ، في حرص السودان وهمته في تأمين سلامة ضيوفه، لا بل قدرته على تنظيم مثل هذه الإحتفالات الرياضية ، وضعف بنيته الأمنية.

    وإزاء هذا التصعيد لاستقصاء الحقوق استناداً على نصوص قانون الفيفا، يبدو العبء ثقيلاً على عاتق الجهة المخوّلةُ في السودان ، إذ أن توثيق الأحداث بشفافية وحيادية بين الشقيقين ، مع ماتقتضية الموازنة بين حقوقهما وحقوقنا الوطنية ، ربما توجب على الجهة المخوّلةُ في السودان إعداد نفسها جيدا ، ولو اقتضى الأمر الإستعانة بلجنة من خبراء التحقيق ، لتقصي الحقائق مع كافة الجهات ذات الصلة ، بدءا بالمنظمين داخل الإستاد وخارجه وفي الشوارع ، وإنتهاء بالمسئولين في المطار ومراكز الشرطة ، وذلك بهدف تقديمه للجهة الدولية المخوّلة إذا ما طلبت ذلك ، ولا يفوتني التذكير بحق الجهة السودانية المخوّلة ، في الاطلاع على كافة مستندات الطرفين المتنازعين ، بغية الوثوق من وقوعها مصاحبة الحدث الرياضي في السودان ، وذلك حفاظا على الحقوق السودانية.

    ولعل الأشقاء - في غمرة ولههم في البحث عن مبرر قانوني - يعيد لجماهيرهم كرامتها كما يدعون، نسوا او تناسوا تبعات تصرفاتهم الثالبة ومردودها ،على الجهد الخارق ، والتنظيم الدقيق ، الذي بذّل من قبل أشقائهم في السودان ، حتى خرجت المباراة بصورة طيبة .

    وبدلاً من أن يكافؤا - ولو بإعتراف على قدرتهم في استقبال وتنظيم مثل هذه اللقاءات ، قوبلوا بما يتعدّ اللوم الى التجريح والإهانة!!

    فهل ترى الشقيقة الكبري أن الأنسب لرتق ما تهتّك من علّم كرامتها ، هو علّم كرامة السودان?.
    ]
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-11-2009, 08:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    بشرى سارة لمصر والعرب
    عبد الوهاب الافندى
    27/11/2009
    التيار



    (1) في نكتة بريطانية قديمة رُوي أن رب أسرة كان يتناول العشاء مع بقية أفراد العائلة في مطعم مشهور، فطلب من النادل بعد الفراغ من الأكل أن يضع فضلات الطعام في صندوق لأنه يريد أن يأخذها معه لإطعام الكلب.

    عندها التفت أحد الأطفال قائلاً لأخته: يا لها من بشرى سارة! سيشترون لنا كلباً!

    (2) تذكرت هذه النكتة وأنا استمع إلى قادة مصر وهم يتسابقون بعد معركة أم دمان الكروية التاريخية التي رفعت قوماً ووضعت آخرين، للتأكيد على أنهم لن يتهاونوا في كرامة شعب مصر بعد اليوم، وأن أي إهانة يتعرض لها مواطن مصري هي إهانة مصر لن يتسامح معها الزعماء ولا قادة الرأي ومذيعي التلفزيون وكتاب الأعمدة. قلت لنفسي وأنا أتابع هذه الانتفاضة المباركة من أجل كرامة شعب مصر: يالها من بشرى سارة! فلن يهان مصري بعد اليوم، ولن تضام حقوقه، أو يعتقل بغير حق، أو يتعرض للتعذيب، أو يختطف من قبل مخابرات أجنبية ويعاد إلى مصر حيث يجد كل شيء إلا الكرامة.


    (3) بنفس الدرجة أشفقت على قادة تلك الأجهزة البوليسية التي امتهنت إهانة وتعذيب المصريين في مراكز الشرطة ومعتقلات الأمن، والمصير المظلم الذي ينتظرهم، هم وأولئك البلطجية الذين تحرشوا بالمصريين والمصريات، وقاموا بالاعتداء على الحرائر في وضح النهار، وعلى مرأي من الشرطة. فهم ومن يقف وراءهم سينالون جزاءهم العادل.


    (4) الويل والثبور كذلك من زوروا إرادة المصريين في الانتخابات، ومنعوا المواطنين والمواطنات من الإدلاء بأصواتهم باستخدام كل أساليب البلطجة، وياله من مصير بئيس ذلك الذي ينتظر من روج لأن الشعب المصري يمكن أن يورث كالمتاع ولن تكون له كلمة فيمن ينبغي أن يقود البلاد. أما أولئك الدبلوماسيون الذين مرغوا سمعة مصر في التراب وجعلوها تابعة ذليلة لأمريكا وحاجباً عند نتنياهو، فإنهم سيحسدون ضحايا الثورتين الفرنسية والبلشفية على ما لقيه أولئك من معاملة رحيمة.


    (5) ليست مصر وحدها هي التي تشهد انتفاضة الكرامة والعزة، ففي جزائر المليون شهيد نشهد صحوة مماثلة تذكر فيها الشباب مجد أسلافهم. ولا شك أن الثورة الجزائرية الجديدة التي اشتعلت في ظل قبة الإمام المهدي في أم درمان لن تتوقف حتى تكنس من الجزائر المسؤولين عن مجازر العقدين الماضيين وفساد وركود العقود الأربع الماضية. الشباب الجزائري لن يتسكع بين اليوم من ظل حائط إلى آخر، ولن يسابق بقية شباب العرب إلى قوارب الموت نحو أوروبا، بل سيزحف باتجاه قصور الطغاة والمجرمين ويجعلهم هم يتسابقون على قوارب الموت أو يتسكعون عند الحيطان.


    (6) رب نقمة في طيها نعم، ولعله من الخطأ أن ننزعج لأن جنون الكرة ألهى الجماهير العربية ومعها الزعماء، عن كل مكرمة، وشغل الناس عن عظائم الأمور بصغائرها. ولكن هل كنا، لولا الكرة، نشهد هذه الصحوة المباركة من أجل كرامة الشعوب، وهذا التضامن المذهل بين كل طبقات الشعب؟


    (7) هناك أيضاً اتهام جائر وغير واقعي للحكومات العربية بأنها قد تخلت عن رشدها المعهود، وأصبحت تابعة لسفهائها من الدهماء والغوغاء، بخلاف حكومات الدول المتحضرة التي تردع سفهاءها وترفض أن تنساق وراء إجرامهم. ويقول هؤلاء المفترون إن الحكومات البريطانية كانت قد ابتليت خلال العقود الماضية بمشجعين لفريق انجلترا وبقية فرق الكرة، كانوا كلما دخلوا قرية عاثوا فيها فساداً وهم يرفعون أعلام بلادهم. ولكنها لم ترسل أساطيلها لدعم هؤلاء السفهاء، ولم تأمر البي بي سي أن "تؤدب" فرنسا وغيرها من الدول المارقة عند اعتقال هؤلاء وردعهم، بل بالعكس، تعاونت مع كل دول العالم في تحديد من تولى كبر هذا الإجرام، ووضع أسمائهم في سجل، ومصادرة جوازاتهم لمنعهم من السفر وحرمانهم من تذاكر المباريات.


    (8) أنصار هذا الرأي يريدون من حكومات بني يعرب ذات البأس أن تحذو حذور بريطانيا وغيرها من دول المتخاذلة التي تستباح إبلها وحرماتها، لأنها ليست من مازن ولا قريش وغطفان. وهذا خطل كبير، لأن ورثة قوم داحس والغبراء لا يرضون الذل لرجل من القبيلة، مهما كان حظه من السفه، بل نحن ننصر أخانا ظالماً أو مظلوماً، وبالأخص ننصره ظالماً.


    (9) إضافة إلى ذلك فإن أنصار مثل هذا الرأي المتخاذل لا يقدرون انتفاضة الحكام الأخيرة حق قدرها. فإنها لخطوة كبيرة إلى الأمام أن تتفاعل الحكومات مع قطاع من الرأي العام وتنحاز إلى فئة من الشعب، حتى ولو كانت سفهاء الأمام وبلطجيتها. أليس اتباع سفهاء الأمة أفضل من اتباع سفهاء الدول الأخرى؟ أوليس تذكر أن للشعوب كرامة يحق للحكومات وحدها انتهاكها هو أيضاً خطوة جبارة إلى الأمام؟


    (10) ربما تكون الخطوة التالية –من يدري، فليس ذلك على الله بعزيز- أن يتذكر الحكام وبطانتهم أن للأمم والدول أيضاً كرامة. لقد كان معروضاً على الجزائريين يوماً أن يكونوا مواطنين كاملي المواطنة في فرنسا ولكنهم قاتلوا وبذلوا مليون شهيد لأنهم يريدون وطناً مستقلاً. أما اليوم فإن الجزائري يستشهد حتى يصبح كناس طرق في فرنسا. وحتى عهد قريب كانت مصر تدافع عن كرامة كل العرب وكانت كرامتها محفوظة مصانة. أما اليوم فإن غاية الكرامة أصبحت عند البعض هي أن تصبح مصر بواب نظام الاحتلال في غزة والمكان الذي يقضي فيه نتنياهو حاجته. فعسى أن نكره انتفاضة السفه والعصبية ويجعل الله فيها خيراً كثيراً، إذ ليس هناك شر مما نحن فيه!
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

28-11-2009, 04:24 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    وقال الافندى

    الويل والثبور كذلك من زوروا إرادة المصريين في الانتخابات، ومنعوا المواطنين والمواطنات من الإدلاء بأصواتهم باستخدام كل أساليب البلطجة، وياله من مصير بئيس ذلك الذي ينتظر من روج لأن الشعب المصري يمكن أن يورث كالمتاع ولن تكون له كلمة فيمن ينبغي أن يقود البلاد. أما أولئك الدبلوماسيون الذين مرغوا سمعة مصر في التراب وجعلوها تابعة ذليلة لأمريكا وحاجباً عند نتنياهو، فإنهم سيحسدون ضحايا الثورتين الفرنسية والبلشفية على ما لقيه أولئك من معاملة رحيمة.


    (5) ليست مصر وحدها هي التي تشهد انتفاضة الكرامة والعزة، ففي جزائر المليون شهيد نشهد صحوة مماثلة تذكر فيها الشباب مجد أسلافهم. ولا شك أن الثورة الجزائرية الجديدة التي اشتعلت في ظل قبة الإمام المهدي في أم درمان لن تتوقف حتى تكنس من الجزائر المسؤولين عن مجازر العقدين الماضيين وفساد وركود العقود الأربع الماضية. الشباب الجزائري لن يتسكع بين اليوم من ظل حائط إلى آخر، ولن يسابق بقية شباب العرب إلى قوارب الموت نحو أوروبا، بل سيزحف باتجاه قصور الطغاة والمجرمين ويجعلهم هم يتسابقون على قوارب الموت أو يتسكعون عند الحيطان.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-11-2009, 07:29 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    مرشد الإخوان المسلمين يحمل حكومة القاهرة الجزء الأكبر من المسؤولية في تدهور العلاقات مع الجزائر

    المسلمين يحمل حكومة القاهرة الجزء الأكبر من المسؤولية في تدهور العلاقات مع الجزائر



    الجزائر - يو بي اي:


    حمّل المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المصرية ،محمد مهدي عاكف، الحكومة المصرية الجزء الأكبر من المسؤولية في تدهور العلاقات مع الجزائر بسبب تداعيات مباراتي التأهل لكأس العالم بالقاهرة وفي السودان.
    وقال عاكف في حديث مع صحيفة 'البلاد' الجزائرية نشر الأربعاء على موقعها في شبكة الإنترنت، رفضه التام 'لحملات التشويه التي تقودها الفضائيات المصرية بحق الشعب الجزائري ورموزه'.
    وأضاف 'ان ما يحدث عبث وحرام والشعب الجزائري شعب عظيم كما الشعب المصري وما يجمع الشعبين أكبر بكثير مما يفرقهما'.
    وأعرب عاكف عن استغرابه من'التحول الذي شهده طابع المباراة نحو معركة حقيقية استغلتها بعض الأطراف الداخلية والخارجية لبث الفتنة بين الأشقاء'، محملا في هذا الصدد حكومة الرئيس المصري حسني مبارك 'جزءا كبيرا من مسؤولية الشرخ في العلاقات الدبلوماسية والعاطفية بين الجزائر ومصر'.
    وانتقد وسائل الإعلام في البلدين، معتبرا أنها سوقت التحريض والتعصب قبيل وبعد المباراة الفاصلة في السودان، داعيا إلى 'النأي بالرياضة عن الخصومات السياسية والمعارك الإعلامية والهابطة'.
    وقال انه لن يتواصل في بلاده مع 'الإعلام الهابط الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء لإرضاء أطراف معروفة أرادت تحويل مباراة كرة إلى معركة بين الأشقاء'.
    وشدّد عاكف على أنه 'يؤيد أي مساع للتهدئة والإصلاح بين الشعبين الشقيقين'، مبديا أسفه للوضع الذي آلت إليه العلاقات بين الجانبين 'بسبب قلة من المتعصبين في كلا الطرفين'.
    وتخيم أجواء أزمة على علاقات البلدين في أعقاب تنافس منتخبيهما لكرة القدم على التأهل لمباريات كأس العالم في جنوب افريقيا في العام المقبل.
    وتتهم السلطات الجزائرية السلطات المصرية بتدبير ما وصفته بالمؤامرة ضد البعثة الرياضية والرسمية الجزائرية السبت الماضي بالقاهرة للإطاحة بالفريق هناك بهدف التأهل لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا خدمة لأجندة داخلية.
    وتقول السلطات المصرية إن شيئا من هذا القبيل لم يحدث، منتقدة في الوقت نفسه ما وصفته بالاعتداءات التي وقعت ضد مشجعي منتخبها في السودان وبحرق مقرات تابعة لشركة أوراسكوم تيليكوم ومقر مصر للطيران بالجزائر

    القدس العربى
    28/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-11-2009, 07:33 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    مصدر حكومي: الجزائر لن تعتذر لمبارك و'أوراسكوم' مطالبة بـ120 مليون دولار متأخرات الضرائب
    مصدر حكومي: الجزائر لن تعتذر لمبارك و'أوراسكوم' مطالبة بـ120 مليون دولار متأخرات الضرائب


    كمال زايت


    الجزائر ـ 'القدس العربي':


    قال مصدر حكومي لـ'القدس العربي' ان الجزائر ليست لها النية للاعتذار من السلطات المصرية لأنها مقتنعة بأنها الأحق بطلب الاعتذار، مشيرا إلى أن الجزائر مقتنعة بأن القيادة المصرية وراء حملة السب والشتم التي قامت بها الفضائيات المصرية خلال الأيام الأخيرة، والتي طالت رموز الجزائر شعبا وقيادة وتاريخا، وهو ما خلف استياء كبيرا لدى جميع مكونات السلطة والشارع الجزائري.
    وأضاف المصدر ذاته أن مسألة الاعتذار غير مطروحة بالنسبة للجزائريين، بصرف النظر عن مبادرة الصلح التي أعلن عنها القائد الليبي معمر القذافي، مشددا على أنه حتى لو أراد الرئيس بوتفليقة فإن الأمر تجاوزه وأنه (بوتفليقة) لن يستطيع طلب اعتذار باسم الشعب الجزائري.
    وذكر أن هناك غضبا شعبيا واحتقانا بسبب السب والشتم الذي تعرضت له الجزائر على الفضائيات المصرية طوال الأسبوع الذي تلا مباراة السودان، خاصة وأن التلفزيون والإذاعة الحكوميين في الجزائر لم يدخلا في حملة مضادة لرد الإهانة.
    واعتبر المصدر أن بوتفليقة نفسه غاضب مما وقع في القاهرة قبيل مباراة يوم 14 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، موضحا أن الرئيس المصري تعهد بحماية اللاعبين والأنصار بعد حادثة الأتوبيس، لكنه لم يفعل مبررا ذلك بأنه لا يستطيع التحكم في 80 مليون مصري، وهي الجملة التي أثارت غضب الرئيس الجزائري.
    وأشار المصدر الحكومي إلى أن رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس يريد استغلال الأزمة لحل مشاكله مع الضرائب، مشددا على أن مشكل ساويرس كان قائما قبل المباراة بعدة أسابيع، وأنه يريد أن يخلط الأمور، للإيحاء بأنه ضحية انتقام من الضرائب.
    وذكر أن الحكومة الجزائرية تفطنت مؤخرا فقط إلى أن ساويرس كان يخرج من الجزائر حوالي 1.8 مليار دولار سنويا كأرباح، كما اكتشفت أنه كان يتهرب من الضرائب، لذا قررت تسليط غرامة مالية عليه، وفقا لما ينص عليه قانون الضرائب.
    وذكر أن الطريقة التي تصرف بها صاحب 'أوراسكوم' جعلت السلطات الجزائرية تقرر تطبيق القانون عليه حرفيا، دون أي تساهل مثلما كان الأمر من قبل، مشددا على أن ساويرس مطالب خلال الأيام القليلة القادمة بدفعة أولى من الضرائب تقدر بـ 120 مليون دولار، من أصل 600 مليون دولار التي تطالبه بها مصلحة الضرائب. وأعرب المسؤول نفسه عن أسفه من الطريقة التي يرد بها نجيب ساويرس الجميل للسلطات الجزائرية، التي منحته أول رخصة للهاتف المحمول، وليس الثانية مثلما هو مشاع، ووفرت له حماية غير مسبوقة، ومنحته كل التسهيلات.
    وشدد على أنه في الوقت الذي تقوم فيه كل الدول بإعطاء فسحة من الوقت لشركات القطاع العام للاتصالات تصل إلى 4 أو 5 سنوات قبل فتح الباب لشركة أجنبية، فإن الجزائر منحت أوراسكوم الأفضلية، في حين بقيت شركة القطاع العام مجمدة لمدة سنتين قبل أن تنطلق في العمل، ولكن بعد أن كانت الشركة المصرية قد التهمت السوق دون منافس. وذكر أن الدبلوماسية الجزائرية 'تشتغل في صمت ولا تريد كشف جميع أوراقها الآن'، مؤكدا أن 'أشياء كثيرة ستتغير'.
    وعلى جانب آخر تستعد شخصيات سياسية وحزبية لإطلاق مبادرة لمساندة سفير الجزائر في القاهرة عبد القادر حجار الذي يتعرض لحملة شعواء في الإعلام المصري.
    ويقود هذه الحملة نواب بالبرلمان ينتمون إلى حزب جبهة التحرير الوطني (عضو تحالف رئاسي) والذي يعتبر حجار أحد قياداته. وقد شرع الحزب في استقبال بيانات الدعم والمساندة من مختلف ولايات الوطن.
    وينتظر أن تنطلق هذه الحملة بعد عيد الأضحى المبارك، وقد وجهت دعوات لمختلف الأحزاب والجمعيات والمنظمات للانضمام إليها من أجل دعم السفير حجار في الظروف التي يعيشها منذ مباراة السودان، علما بأن مقر السفارة محاصر، وأن هناك مطالب بطرده من القاهرة.

    28/11/2009
    القدس العربى
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-11-2009, 08:04 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    هل تهدف مصر لاسترداد كرامتها على حساب السودان؟ ..

    بقلم محمد علي طه الملك
    الأربعاء, 25 نوفمبر 2009 23:23


    لعل الجميع تابع من خلال المشاهدة والقراءة ، الحملة الإعلامية التي قادها المصريون ، قبل وبعد اللقاء الكروي الحاسم ، بين منتخبهم ومنتخب الجزائر باستاد المريخ بمدينة أمدرمان.

    ودون استعراض لتفاصيل ما بثته القنوات المصرية والجزائرية ، بجوانبها الثالبة والإيجابية، قبل وبعد ذلك اللقاء الفاصل ، يبدو البحث عن الهدف الذي رمت إلية مصر ووسيلتها لبلوغة ، شأن لم توفه الكتابات حقها، إذ إنصرف العديدون الى الوسيلة التي إنتهجها الإعلام المصري، بجرعاتها العالية الكثافة ، الى الحد الذي يصعب بلعها ناهيك عن هضمها.

    وحيث تأكد الآن سفر ممثلهم الى سويسرا ، بغية إيداع ملف شكواهم مدعومة بالمستندات اللازمة ، لإثبات ماتعرضت له الجماهير المصرية والاعبين من ترويع وإرهاب وأذى جسيم ( severe injury) (على حد تعبير مقدم برنامج البيت بيتك يوم أمس باللغة )ومع التسليم المطلق بحق مصر في البحث عن حقها ، واتخاذ ما تراه من خطوات قانونية ، ولكن بأي حال لا يكون ذلك على حساب الآخري.

    فالمباراة التي سجلت وقائعها الكمرات الإعلامية ، الرسمية والخاصة ، وشهدها جمهور الحاضرين داخل الإستاد وخارجه ، مضت بين الفريقين المتنافسين وجمهور الحاضرين سلسة وسلميّة ، قياسا بأحداث أكثر سوء، تتضمنها أحيانا مباريات عادية بين فريقين متنافسين.

    ولإن تجاوزت تأريخ المنافسات الكروية بين البلدين الشقيقين ، وماكان يصحبها من تحرشات وتراشق.

    وتغافلت عن الأحداث التي صحبت مباراة الفريقين باستاد القاهرة .

    وتسامحت عن الشحن الإعلامي ، المتجاوز للحدود المقبولة بين جماهير البلدين الشقيقين، أستطيع القول بروح مطمئنة، أن الأحداث التي سبقت و تلت المبارة بامدرمان ،لا تخرخ عن كونها أكثر من عادية ، ومتوقعة في مثل هذه المنافسات ذات الحساسية العالية.

    فالثابت من مجمل الأحداث وقوع أعمال تلف ، وسرقات، وإصابات لأفراد ، كان نصيب الجمهور المصري الذي حضر المباراة - وقدر عددهم بالآلاف - عشرون إصابة، قدرها الإختصاصيون كإصابات بسيطة.

    والحال كذلك - يصبح السؤال منطقيا عما هدفت إليه مصر من وراء هذه الخطوة القانونية، التي مهدت لها بخبرتها الإعلامية الكاسحة ، وهي تعلم قبل غيرها - أن نتائجها في أفضل الأحوال لن تعيد تكرار المنافسة، او تبطل ماحققه المنافس من كسب.

    ولعل المتابع لنشاط الفضائيات المصرية قبل المبارة، ،يستشعر ذلك الشحن الهائل للجماهير، ومحاولة تصوير نتيجة اللقاء المرتقب وكأن كسبهم له أمر مفروغ منه فجاءت النتيجة صادمة، عندما حسمها الفريق الجزائري لصالحه من الشوط الأول.

    وظهر جليا خيبة أمل الجماهير المصرية ، واستيائها من أداء فريقهم داخل الإستاد ، حيث لجمت أفواههم الدهشة، فسكنوا وصمتوا صمت القبور ، دون أن يرغب أي فرد منهم مجاملة لاعبيهم ولو بمجرد التلويح بيده ، ناهيك عن التصفيق والهتاف.

    كان طبيعيا أن يستشعر اللاعبون ذلك الوجوم الذي أصاب جماهيرهم ، فبذلوا كل ما في جعبتهم من جهدولكن تكسرت كل الجهود ،على صخرة التكتيك والدفاع المستميت واللياقة العالية للفريف الخصم..

    لقد إستقدم المصريون لحضور هذه المباراة ثلة من ألمع نجوم الغناء والتمثيل، وأعدوا سلفا الأناشيد واللزمات الموسقية ، إستعدادا للإحتفاء بفوزهم إنطلاقا من إستاد المريخ ، وعندما فاجأتهم خسارة لم يتوقعوها، كان لا بد من البحث عن مخرج آخر، يمتص إحتقان جماهيرهم من ناحية ، ويرد الإعتبار لجهد فريقهم من ناحية أخرى ، فكانت الأحداث التي أعقبت المباراة ، القشة التي تعلقوا بها ، حيث بدى واضحاً أن إضرامها بالكيفية التي صيغت وسوقت بها، كافية لتضميد الجراحات.

    وفي المقابل كان الفقر والتكاسل المعيب مصاحبا لأداء الإعلام الرسمي والفضائيات السودانية، فكان قصورها بينا في العمل على إبراز الصور الإيجابية المشرقة لهذا الحدث الرياضي الهام بإسهاب مهني متقن ، الأمر الذي زاد من شرّه الشقيقة الكبرى، في ترسيخ يقينها فيما بثته فضائياتها على لسان العائدين.

    ولإن تجاوزت على مضض، تفاصيل تلك الإفتراءات ، وما صحبها من مذق إعلامي ، وتهويل وازدراء بقدراتنا ، بلغ حد المساس بالسيادة الوطنية، فإن الوقائع التي يسعون لإثباتها أمام الفعاليات الرياضية العالمية ، تقدح بلا أنى شك ، في حرص السودان وهمته في تأمين سلامة ضيوفه، لا بل قدرته على تنظيم مثل هذه الإحتفالات الرياضية ، وضعف بنيته الأمنية.

    وإزاء هذا التصعيد لاستقصاء الحقوق استناداً على نصوص قانون الفيفا، يبدو العبء ثقيلاً على عاتق الجهة المخوّلةُ في السودان ، إذ أن توثيق الأحداث بشفافية وحيادية بين الشقيقين ، مع ماتقتضية الموازنة بين حقوقهما وحقوقنا الوطنية ، ربما توجب على الجهة المخوّلةُ في السودان إعداد نفسها جيدا ، ولو اقتضى الأمر الإستعانة بلجنة من خبراء التحقيق ، لتقصي الحقائق مع كافة الجهات ذات الصلة ، بدءا بالمنظمين داخل الإستاد وخارجه وفي الشوارع ، وإنتهاء بالمسئولين في المطار ومراكز الشرطة ، وذلك بهدف تقديمه للجهة الدولية المخوّلة إذا ما طلبت ذلك ، ولا يفوتني التذكير بحق الجهة السودانية المخوّلة ، في الاطلاع على كافة مستندات الطرفين المتنازعين ، بغية الوثوق من وقوعها مصاحبة الحدث الرياضي في السودان ، وذلك حفاظا على الحقوق السودانية.

    ولعل الأشقاء - في غمرة ولههم في البحث عن مبرر قانوني - يعيد لجماهيرهم كرامتها كما يدعون، نسوا او تناسوا تبعات تصرفاتهم الثالبة ومردودها ،على الجهد الخارق ، والتنظيم الدقيق ، الذي بذّل من قبل أشقائهم في السودان ، حتى خرجت المباراة بصورة طيبة .

    وبدلاً من أن يكافؤا - ولو بإعتراف على قدرتهم في استقبال وتنظيم مثل هذه اللقاءات ، قوبلوا بما يتعدّ اللوم الى التجريح والإهانة!!

    فهل ترى الشقيقة الكبري أن الأنسب لرتق ما تهتّك من علّم كرامتها ، هو علّم كرامة السودان?.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-11-2009, 11:40 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    منافسة كرة القدم تتحول إلى عوامل فرقة
    العلاقات الشعبية بين السودان ومصر ..ضحية الرياضة

    الخرطوم : قذافي عبد المطلب

    تعيش الامة العربية حالة من الذهول والحسرة وهي تتابع سيناريو مماثل بل و أخطر لحرب داحس والغبراء التي استمرت أربعين عاماً من أجل ناقة وهي تتابع معركة اعلامية مشتعلة بين مصر والجزائر من أجل مباراة في كرة القدم.
    وسائل الاعلام في كلا الدولتين هي التي افتعلت هذه الحرب، شحنت البسطاء وعامة الشعب وجعلت مما حدث على خلفية المباراة مثار الأزمة من مناوشات بين جمهور الفريقين، قضية كرامة وطنية مصيرية فنسجت حولها الاكاذيب بنية مبيتة لصالح أجندة محلية تتصل معظمها بخدمة النظامين الحاكمين في الدولتين ، ونتج عن المواجهة الاعلامية غير المسؤولة حالة احتقان انفجرت في أكثر من موقع سواء في مصر أو الجزائر بل و حتى في مدن أوروبية تضم مصريين وجزائريين واتسع نطاق تفاعلات الحرب الجنونية لتشمل السودان البلد الذي نظم المباراة على أرضه بعد أن اتهمته بعض وسائل الاعلام المصرية بالفشل في تنظيم المباراة و اتهمت سلطاته الامنية بالعجز عن تأمين الحماية للجماهير المصرية التي جاءت لمناصرة منتخب الفراعنة، و أدعت أن دماء المصريين تسيل في شوارع الخرطوم تحت ضربات سلاح الجمهور الجزائري المنتشر في طرقات المدينة.
    و في المقابل هب الاعلام السوداني للرد على الفضائيات المصرية و اتهمها بالكذب وبأنها تريد أن تجعل من البلد المنظم شماعة «لتعلق» عليها فشل المنتخب المصري في الميدان .
    غير أن المعركة في مسارها الرئيسي «الجزائر مصر» هي الاقوى ومستمرة بذات الوتيرة التي انفجرت بها بعد ساعات قليلة من اطلاق الحكم السيشلي ادي ماييه صافرته معلنا نهاية المباراة الفاصلة بفوز الجزائر بهدف معلنا بذلك ترقي محاربي الصحراء لنهائيات كأس العالم اهم بطولات كرة القدم على الاطلاق.
    نهاية المباراة كانت بداية مرحلة جديدة للحرب الاعلامية المسعورة التي انطلقت بعد أن أكدت معايير «الفيفا» أن الطريق الى جنوب أفريقيا يتسع لفريق واحد من الاثنين كان من المنتظر أن يتحدد في مباراة القاهرة التي لم تفك نتيجتها الاشتباك بين الفريقين وأضافت مجددا عمرا جديدا للأزمة و في الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر أن تطوى مباراة القلعة الحمراء في أم درمان الحدث العادي بكل افرازاته المريرة كما هو الحال في كل المنافسات الرياضية التي بانتهائها مهما كانت نتيجتها تصبح جزءا من التاريخ تفاجأ الجميع به وقد انزلق بالجميع الى هوة سحيقة وتسارعت وتيرة التدهور في العلاقات المصرية الجزائرية بشكل خطير على كل المستويات حيث تدخلت الجهات الرسمية مدفوعة بحالة التعبئة السالبة التى تمت للرأي العام بحثا عن شعبية لا تستطيع أن تستمدها من مظانها الحقيقية، كما انخرطت قوى شعبية من «فنانين وقانونيين ورياضيين ودينيين» وغيرها من الفعاليات منظمات المجتمع المدني لتصل بذلك أنصال المعركة الاعلامية غير المسؤولة الى لحمة العلاقات الشعبية وتعيث في أواصرها التاريخية الراسخة تقطيعا ، فقد حملت وسائل الاعلام أخبارا وتقارير تتحدث عن مبادرة يقودها محامون وحقوقيون جزائريون تهدف الى مقاضاة نجل الرئيس المصري الأصغر علاء مبارك بدعوى أنه دعا الى ضرب الجزائريين ضد الاعلاميين الذين حرضوا على قتل الجزائريين. كما أن بعض الجماهير الجزائرية قامت بتخريب بعض الاستثمارات و الممتلكات الخاصة بمصريين في الجزائر.
    في المقابل واصل متظاهرون مصريون احتجاجاتهم أمام السفارة الجزائرية بحي الزمالك وتقدم بعض أعضاء المجلس المحلي لمحافظة الجيزة باقتراح لتغيير اسم شارع الجزائر بالمهندسين الى شارع حسن شحاتة ردا على اهانة جمهور الجزائر للجمهور المصري و لم يتوقف الامر عند ذلك فقد حملت الانباء التي يصعب هذه الايام التأكد من صدقيتها أن الأزهر الشريف ونوادي هيئات التدريس المصرية أعلنت مقاطعة الجزائر.
    واصابت الحرب الاعلامية الدائرة في غير معتركها العلاقات الازلية، و في سقوط مدو استعارت من قاع المجتمع لغتها البذيئة فرأينا وسمعنا ألفاظاً خادشة للحياة « العاهرة ،البلطجة ،حثالات ، شوية صيع همجية، التافهة ،الغوغاء» وغيرها من العبارات التي يصعب ايرادها.
    تدخل في لغة الخطاب الاعلامي الموجه للأسر و المجتمعات العربية و في وصف الطرفين للبعض دون أي اعتبار لرابطة الاخوة والمصير المشترك الذي يربط الشعبين و العلاقات التاريخية، فالدعم الذي قدمته مصر للجزائر ابان نضالها ضد الاستعمار لا يقدر بثمن ومن ثم اسهاماتها بعد الاستقلال في الحفاظ على الهوية العربية بنشر وتعليم اللغة العربية بعد أن حاولت فرنسا وعبر 130 عاماً من الاحتلال على طمسها في بلد المليون شهيد التي قدمت بدورها الكثير من الشهداء في الحروب العربية التي كانت مصر رأس الرمح فيها ضد اسرائيل في 1967 و 1973م.
    ولا يجد المراقبون تفسيرا لما يحدث، الامر الذي حدا بالكثيرين منهم الى وصفها بأنها مؤامرة دبرت بليل تهدف لاسقاط المزيد من لبنات حائط الأمة المتداعي أصلا ودق أسافين الفرقة بين البلدان العربية.
    المشكلة على مسارها الآخر « مصر -السودان » خفت وتيرتها بعد أن تدخلت السلطات الرسمية وقامت باستدعاء سفير السودان وقدمت شكرها على حسن الضيافة والاستقبال، هذه الخطوة الحكيمة حولت خطاب الفضائيات المصرية التي بادرت بالاساءة «180» درجة لتعود وتعتذر للسودان حكومة وشعبا غير أن ذلك فيما يبدو لم يرض كل السودانيين ويظهر ذلك جليا في المجالس والرسائل الاعلامية التي لازالت تصدر من صحف السودان التي تتحدث الآن ليس فقط عن مشكلة المباراة الضجة بل أقحمت قضايا أخرى كاتفاقية الحريات الاربع التي لا زالت القاهرة تتردد في انزالها الى أرض الواقع و تتحدث أيضا عن قضايا ذات حساسية عالية كالاستعلاء والعنصرية التي يمارسها المصريون تجاههم ويستدعون الكثير من الامثلة كأغنية هيفاء وهبي « القرد النوبي » و الجزئية التي تتحدث عن زواج السودانيين في فيلم محمد هنيدي و السخرية من سواد البشرة في الكثير من الاعمال الدرامية المصرية و آخرها الاستهزاء بـ«فني العطور» الذي كان يمثل دور شخصية سودانية سمراء في فيلم عيال حبيبة.
    الأمر الذي الحق ضررا بالغا بالعلاقات الشعبية بين الشعبين الشقيقين رغم أن التجاوز الرسمي السريع للمشكلة برمتها واعادة ترميم العلاقات الشعبية كما يقول الدبلوماسيون أصعب بكثير مما هو الحال مع العلاقات الرسمية، ويقول السفير عبد الله الازرق مدير الادارة العربية بوزارة الخارجية السودانية الذي أكد بداية «انه لا يعلق على مايحدث من تداعيات المباراة بل سيتحدث عن مبادئ عامة» ان الدول في علاقاتها ببعض تملك عناصر وهي تنقسم الى نوعين هما القوة الناعمة المتمثلة في الفن والرياضة والجوانب الاكاديمية وهذه العناصر مصدر معظمها الفعاليات الشعبية فضلا عن الجهات الرسمية ،و القوة الناعمة لا تقل أهمية عن القوة الاخرى التي هي بطبيعة الحال القوة الخشنة المتمثلة في القوة العسكرية والاقتصادية في دورها فى العلاقات بين الدول. و يؤكد أزرق أن اصلاح العلاقات الشعبية أصعب بكثير من اصلاح الرسمية لذا فان الدبلوماسيين يجتهدون للحيلولة دون حدوث أي اشكالات فيها، وقال انهم كدبلوماسيين معنيين باصلاح العلاقات الشعبية السودانية المصرية وتنقيتها مما شابها على أسس تحقق المصلحة والاحترام المتبادلين.
    ان الذين افتعلوا هذه المعركة المجنونة يجب محاسبتهم على ما الحقوه من اضرار في علاقات الاطراف الثلاثة بأدائهم الاعلامي العبثي غير المسؤول للحيلولة دون تكرارها مستقبلا وحتى لا تكون الرياضة ميدانا للفرقة على عكس ما تحمله من معانٍ سامية.

    الصحافة
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

29-11-2009, 11:57 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    إحالة بلاغ ضد سفير مصر بالخرطوم إلى محكمة الاستئناف
    وكالات


    أمر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود بإحالة البلاغ رقم 20676 المقدم من 13 محامياً بالقاهرة ضد سفير مصر في السودان والملحق الإعلامي المصري بالسودان والمسئول الأمني بالسفارة إلى نيابة استئناف القاهرة لفتح باب التحقيق. اتّهم المحامون السفارة المصرية بالسودان بالتقاعس عن أداء عملها أثناء مباراة مصر والجزائر التي أقيمت في 14 نوفمبر الحالي بإستاد المريخ، مما نتج عنه تعرض حياة نجلي الرئيس المصري للخطر، وعدم المتابعة الأمنية للمنتخب والجمهور المصري، والتقاعس عن أداء دورها في حماية من لجأ إليها من المصريين وغلق أبواب السفارة في العاشرة مساء، وترك جموع المصريين تائهين وضائعين بأرض السودان وعرضة للنهب والسلب والتهديد والموت من قبل الجزائريين المتعطشين لإهانة الشعب المصري. وأرجعت الدعوى السبب في ذلك إلى عدم قيام البعثة الدبلوماسية في السودان بإرسال تقارير إلى الجهات الأمنية بمصر لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك.

    التيار
    29/11/2009
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

01-12-2009, 09:31 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 19740
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى (Re: الكيك)

    ملهاة والله التى يقوم بها البعض مدفوعين من اولاد شباب فى قمة الحزب الوطنى ضد سفيرهم انها الفضيحة ..هل يجرؤ مصطفى عثمان على التوسط بعد هذه الشكوى ضد السفير المصرى وهى شكوى ملفقة لحفظ ماء الوجه ليس الا بالتضحية بالسفير ..
    اقرا بالله لهذا الجزء المهم ومن ثم نعود للوساطة المهينة لمصطفى عثمان ونقول مهينة لانه مشتوم وطرف ف الموضوع فبدلا من طلب رد اعتباره اولا يريد التوسط بين طرف شاتم للجميع وضحاياه من الجزائريين والسودانيين


    اقرا

    والتقاعس عن أداء دورها في حماية من لجأ إليها من المصريين وغلق أبواب السفارة في العاشرة مساء، وترك جموع المصريين تائهين وضائعين بأرض السودان وعرضة للنهب والسلب والتهديد والموت من قبل الجزائريين المتعطشين لإهانة الشعب المصري. وأرجعت الدعوى السبب في ذلك إلى عدم قيام البعثة الدبلوماسية في السودان بإرسال تقارير إلى الجهات الأمنية بمصر لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 2 من 3:   <<  1 2 3  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

الاعلام الكروى يستنهض ذكرى داحس والغبراء ...مبروك لفريق الجزائر ... وهارد لك الفريق المصرى فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de