مواضيع توثيقة و متميزة


مكتبة انتفاضة (هبة) سبتمبر 2013
فى الذكرى الأولى لانتفاضة سبتمبر 2013: نحو إستراتيجية أشمل للحراك الطلابى فى السودان
قصيدة بمنـاسبة ثورة 23سبتمبر الطُـلابية
في ذكري (( الكوكبة السبتمبرية .... الشهداء )) قصائد .. صور .. فيديوهات
منتدى حتى نعود الغنائية/ استراليا يدعوكم لحضورالذكرى الأولى لـ هَبّة سبتمبر
اوفيت بالعهد الشهيد صلاح سنهوري
يا سبتمبر الممهور بالدم قائمة الشهداء تطول
في ذكرى شهداء سبتمبر: سيُسألون!

المنبر العام

آراء و مقالات ابحث

منتدى الانترنت

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

English Forum

تحميل الصور اكتب بالعربى

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أرشيف المنبرللنصف الثانى05 مكتبةالدراسات الجندرية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة قوانيين و لوائح المنبر
مرحبا Guest [دخول]
أخر زيارة لك: 18-09-2014, 08:42 PM الرئيسية

مواضيع توثيقية متميِّزةثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
08-04-2009, 01:15 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ

    السطور التالية هى جزء من مشروع حوار ثقافى اجراه الصحفى السوداني / عبد المنعم رحمة مع الاذاعى الارتري الشهيد / عبد العزيز محمود الشيخ ( عمار ) و لم يجد طريقه للنشر , الان وبعد ستة عشر عاماً من رحيل عمار الشيخ حصلنا على مخطوطة للحوار لكنها للاسف غير مكتملة او غير مبتدئة لان الصفحة الاولى من اصل اربعة صفحات ضاعت بين الكتابة و النشر الذى قدر له ان يكون الان .
    نص المتوفر من الحوار :
    *** تُرى , ماهى المخاوف التى تواجهنا ثقافياً / حضارياٌ ؟
    - اولاً : يمكننا القول ان الثقافة وفى ابسط تعريفاتها .. هى مجموعة القيم المادية والروحية التى ينتجها الانسان فى مجتمع محدد وتغييرها مرهون بمدى التتغير الذى يحدث فى انتاج هذه القيم من وقت لاخر .. وهى بهذا المعنى تشمل كل الذخيرة المعرفية المنتجة اجتماعيا ووفق تاريخها .
    وتنسحب على كل المفاهيم و الاعمال الفنية و القانونية و الادبية و التعليمية و الدينية و الاخلاق الاجتماعية و العادات و التقاليد .
    - ثانياً : تعلم أن قد تعاقبت علينا فترات ظلامية طويلة و مستعمرون < بكسر الميم > من طلاينة و انكليز ودرقوين – الامر الذى جعلنا وبالكاد نتنفس برئة واحدة , اذ لم تسلم الاخرى من محاولات الطمس وتذويب الهوية ... ثم كان الكفاح المسلح والذى بحق قد شكم عودنا ومهد لنا ثقافة تطمح الى تأكيد وطنيتها و استقلالها امام ثقافة ( بيضاء / كولونيالية ) يقوم مشروعها على تذويب ثقافة االاَخر .
    - ثالثا : المجتمع الارترى فى تلك الفترات كان يفتقد المؤسسات الوطنية التى ترفد وتغذى ثقافته الوطنية , الامر الذى انعكس سلباً على بعض اوجه المراكز الحضر ية ( المدن ) .
    - رابعا : لابٌد من الحفر عميقاً فى ( طبقات ) ثقافتنا للتمييز بين مهو ثابت ومتجزر فيها , وماهو ( حربائى ) مكتسب راكمته ثقافات المستعمر , وهذا يلز منا جميعاً - حكومة و شعبا – بالعمل من اجل نهضة الثقافة وتوطينها ...
    *** عفواً , ولكن ماذا تعنى بتوطين الثقافة ؟!
    - ان احدى مشاكلنا فى القارة الافريقية بشكل عام هى " المشافهة " او الارتكاز على " الحكاية / السحر " بدءاً من " طواطم الكهوف " إلى الجَدة / الحبوبة " الى " التلفاز " وغير ذلك .
    وللتوطين منحيين اساسيين (1) الانتماء الى واقع معين دون الانزلاق عنه . (2) فعل الكتابة وفعل النشر , بمعنى ان نتدرب على التسجيل / التدوين و الكتابة , ثم الاّ تظل تلك الكتابة طىّ الادراج ورهينة بتقلبات الأمزجة , إذ فى النشر منافع شتى :
    (أ‌) حفظ وتوثيق المنتوج الادبى والمعرفى , وفى حفظه إثراء للواقع الثقافى عامة .
    (ب‌) تمليك القارئ لمفاتيح معرفية تمكنه من التعرف اكثر على ثقافته , وتحرك ما سكن من وجدانه بفعلها التحريضى التثويرى , إذن بفعل الكتابة والنشر نُوطّن للثقافة ونجعلها واقعاً معاشاً . ولعل أسطع الامثلة فى هذا المقام اى الاعتماد على (المشافهة ) هو شاعرنا القومى " ادريس امير " إذ لا زال الكثير والكثير من اَثاره رهينة بقلوب مُحبيه المعمرين وشذرات ونتف هنا وهناك .. و .. من لى برجلٍ يتولى مهمة جمع وتوثيق اَثار " ود امير " ؟!
    *** على ذكر الشاعر " ود امير " .. اظنك حاولت الشعر ..ايضاً ؟
    - (ضاحكا ) ..أعلم ياصديقى ان الشعر صبُُُ طويلُ سُلمه – إذا ارتقى فيه الذى لا يعلمه , دق وذل قدمه - ما نظمته هو مجرد محاولات حتمتها طبيعة المرحلة , ولا تنسى اننا مطالبون < إعلامياً > بتغطية كل ذلك التاريخ المجيد لشعبنا .
    *** بمناسبة الاناشيد هذه - الا ترى معى ان الاغنية الارترية وبكل محمولها من مكنونات شعبية واخيلة و رؤى وجدانية وطنية , قد عمقت وأججت نيران حب الوطن فى النفوس , ثم ألا يخيل إليك أن بعض الاغانى قد فعلت مالم يفعله لواء كامل من الجيش ؟!
    - هذه بالضبط إحدى ( صناعاتنا ) الوطنية الساطعة واحدى خطوط بصماتنا " الشخصية " .. وحقيقة لقد لعبت الاغنية دوراً كبيراً فى المحافظة على هويتنا , كما وقفت سداً منيعاً امام كل الهجمات < التترية > للثقافات الاستعمارية .
    *** إذا ذكر الغناء او الشعر ذكرت المرأة , إذ – ايضاً – كلاهما يسوقنا الى ألاخر , الملاحظ ان ثلث قوام الجيش الشعبى من النساء , الا تعتقد ...
    - ( مقاطعاً ) يقول "عبد اللطيف اللبى " الكاتب المغربى المعروف فى رهانه الثقافى :- < ان مشروع التجديد الثقافى المنشود لن يكون جديداً بالفعل , وتحررياً بالفعل إلا اذا تم إشراك ذلك النصف من السماء او النصف المحتجب من الارض الذى تشكله النساء > .
    نحن كنا سباقين فى هذا المجال , اذن قُل لى :اى ثورة فى العالم - قديمه وحديثه - اعتمدت مشاركة المرأة او حققت للمرأة اطروحاتها الاساسية كما فعلنا ؟! و مؤكد اننا الان عاقدون العزم اكثر على نهضتها الشاملة , ودونك كل مرافقنا ومؤسساتنا الوطنية , تجد المرأة ضوءاً لا ظلا .. واتفق معك / معه أن نهضتها نهضة للمجتمع ومضُمرَ قوله الحضارى .
    *** حسنا ً , وماذا عن المستوى الاَ خر ... الشخصى ؟
    - لقد غلب علينا (العام) ردحاً طويلاً من الزمان وكما الرفاق اَثرنا الصبر الذى جاءت ثماره التى يعلمها الجميع ... وفى ذات الحين لم نلغى اَدمية الانسان ونزوعه الطبيعى - فقط – تعمق لدينا الاحساس بالمجتمع و ضروراته , ... ( ضاحكاً ) تعلم اننى كنت ممتلئاً بها الى حد "الهزال " كما كانت ممتلئة بى الى حد " البدانة " !!
    *** عادة , ما يختتم الحوار بجملة تقليدية .. هل هناك رسالة تود أن توجهها الى شخص ما اوجهة ما ؟
    - فى الواقع هذه احدى طرق الاختزال " المتفق " عليها , بودى توجيه مجموعة رسائل منها :
    الرسالة الأولى إلى ...
    بنت الخال , و البروفيسور/ عون الشريف قاسم :
    .. قبل فترة زارتنا احدى بنات الخال , قادمة من السودان , وكان أن اخذتها فى تطواف حول اسمرا مُعرفاً وموضحاً لها ما غمض من دقائق المدينة وأوجهها .. ثم – فجأة – صاحت بى وبجدية ظاهرة :< والله يا عمار بقيت ( ترطن ) زي ( الخاسة ) تمام ! >.
    حقيقة احزننى قولها جداً , إذ درج كثير من ابناء جلدتنا و " اخواتنا " على اطلاق اسم " الرطانة " مقرونة بال " خاسة " على بعض لغاتنا الوطنية وناطقيها .
    و ( الرطانة ) هى كلام العجم وهم غير العرب , وقد سُميوا بالعجم لتعقيد ألسنتهم , وفى كل إشتقاقات الكلمتين - إستعجم / الرطين – ميلُُ قوى لدمغ لغات العجم بالإبهام و الحصر والادقاع فى الفصاحة , وبهذا تنطوى الكلمتان على إستعلاء قومى وثقافى ! ... إذن من الممكن أن تُطِلق - مجازاً- على اى لغة غير لغتك الوطنية كلمة ( رطانة ) وهذا مصدر حزنى الاول , اما الاَخر – هل سمعتم بإن هنالك جنس بشرى فى منطقتنا يسمى الخاسة ؟! , نعم لدينا تسع قوميات معروفة ليس من بينها هؤلاء ... الخاسة !!!
    لذا ألتمس من البروفسير السودانى / عون الشريف قاسم ( رفع وتصحيح ) ما ورد فى كتابه < قاموس اللهجة العامية فى السودان > - ص 352 تحت ( خيس خاس ) : الخاسة جنس من الحبش!
    الرسالة الثانية إلى ...
    الكُتاب و الفنانين والادباء :
    بإستقلالنا بات من الطبيعى أن نحلم ببناء وطن ديمقراطى معافى , لكن من الضرورى جداً أن تلتصق ( لحمة ) منتوجنا الابداعى ب ( عظمة ) الواقع الحى , إذ أن قدرة الابداع على الفعل التنويرى لا تقوم لها قائمة إلا على اساس مقاربة الواقع والبعد عن إلايغال فى الذهنيةِ ومطاردة تداعيات الذات المبدعة .
    الرسالة الثالثة الى ..
    من يهمه الامر :-
    قبل فترة تنادينا جميعاً من أجل إنشاء مكتبة عامة هى ( مكتبة الشهيد ) , ونسبة لقلة الاصدارات العربية التى تصلنا رأينا ان تتوجه المكتبة توجهاً خاصاً نحو الكتاب العربى , رديفاً و صنواً للكتب الاخرى .. واذكر انه قد شكلت ( لجنة ) لهذا الغر ض , يخيل إلى – أن قد اَن الاوان لتأسيس هذا الصرح الثقافى الهام .
    الرسالة الرابعة إلى ... الامهات :
    ارجوا ألا تنصبن للحزن خيمة ولا " تدفقن " بحليبكن نكاية بالظروف التى اورثتنا الكثير من الأتراح , فأمامنا اشواط واشواط من البناء و التعمير , وامامنا .. هذا الوطن اليافع .
    ( انتهى )
    انتقل البروف / عون الشريف قاسم قاسم إلى رحمة مولاه مؤخراً قبل ان يصله التصحيح , للجميع الرحمة و المغفرة .
    نشر نص المقابلة لاول مرة بملحق الاداَب والفنون بصحيفة (ارتريا الحديثة)يوم السبت31يناير2009م.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-04-2009, 01:50 PM

Ibrahim Idris

تاريخ التسجيل: 18-08-2006
مجموع المشاركات: 268
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    العزيز خـالد

    الوفاء بعد 16 عام " بتوليجك " نص في صحـراء الفضاء الإلكتروني ، حقاً لهو بِـجهُـد عظيم أقول فيه :لا تُـحسد عليه لإن طبعك لِعمار كان دوماً الوفاء.
    عكس حقيقة : إن كُنا نحنُوا " نحن" أو الأخرون ...كنا أفِضناء فينا وفيهم الثناء والشكر بل " الحـمد"!
    أقول هذا:

    -لإن إحياء الذكرى نوعان . أحدهما " الفِعل والاَخر إستمراء ؛ إن لم يكن "فِعل المماحكة".
     نعم لأنك : أنت المسكون بذاكرة من نوع خاص كما عهدتك تجاه الأخر.
    لهذا من الطبيعي أن تقود هذه الرحلة الصعبة المراس والترويس والقص.
    أقول هذا أيضاً :
    - لأن أخرة ومقدمة الوعي عندك ؛ كانت متمترسة بقدرة " المثابرة والرصد والتفاعل والتواصل ضـد عملية التغريب التي أوغل فيها البعض" .
    ألم يقال : أنها صفة من صفات الذاكرة المتقدة أو خيل لي ذلك.

    هنا أنت أقحمت المشهد بنوعين من الذاكرة.
    البادئة : أنت.
    والاحقة من بعده: هو ذلك القمة المنسية فينا " عمار" .
    وبينهما : أمثال عبد المنعم رحمه الذي مارس " التنصيص في عناية" رغم شحة ما عرضت من الورقة " النص".
    وإن تمدد البحر سيـأتي فيكم الأخرون موجاً فوق موج لاننا " نحن " الأخر فضاء مترقب فقط عند هذ المشهد الخاص والرائع !
    بينهم حتماً سيكون القاص كما عرفته -قاصاً نثرياً مجدداً - في هذا الأسفير الفضائي " عادل عبد الرحمن"
    حيث أول المشهد سيكون " مـحمـد مدني" الذي قال لي : "عمار سقط لأعلى"

    يا خالد....

    - أعلم أنه ، لقد كان شغفك لآحياء الذكرى هماً شاركتني فيه يوماً قبل رحيل سيد الأصدقاء عبد الحكيم" في ثاني زيارة لي أن لم تخنك الذاكرة قبل زيارتي التي مكثت فيها الأعوام تلك حد الثمالة والفرح في إسترخاء الشريد الطليق الذي سكنه طائر الحياة المعنون بهنة الحب للوطن ومراقبة الحقيقة . أخالك الأن " ضاحكاً".
    مازلت أذكر " الواقعة و الموقع وهنة المشروع حينه" بل وما تبعها بعد رحيل سيّد الإصدقاء " حكوم" الشاعر النوني في أخر لقاء لنا.

    - في هذه التوطئة ساقوم معك بفكرة ترسيب التربة بالمحكي المكتوب في هذا الشـأن فقط تاركاً " لقدرة الحكي والكتابة عندك مبتغاه في السرد القاص التي أنت أحد من تملك ناصيتها وشيخنا الكبير " شنقب".
    ترجل يا صديقي اليوم وأحكي لنا تلك الذكريات الجميلة التي بخلتم عنا في سردها عملا بالتريس و المهادنة المتزنة!

    ولأتمكن من أيصال الفكرة لك سأقوم في هذه اللحظة " بتقديم بعض المقدمات التي أفادتني في هذ الغربة " .
    وهذا هماً أخر تجده قد سـكنني في حرقة "ليست بالمميته" لاكنه " محيا ودفع للتشرنق في عملية هي ضد هول الذاكرة الخربة"
    حتماً " أنت" الرائد ونحنُوا " " نحن " الرواد" ولسنا " " المريدين" في هذه السانحة .. عليك فقط بالترجل الحكي!

    في مقدمة كتاب عَبُد الرحمن مُنيف - سـيرَة مَدينَة-
    عمان في الأربعينات
    قال الأستاذ مروان قصّاب باشي:
    "سألني صديقي ميركرت في طريق عودتنا إلى برلين عام 1995، ونحن نسترجع أيام دمشق، فيما إذا كنت قد رأيت (صومعة) عبد الرحمن منيف، أجبت بالنفي ، وشعرت بالأسف وبعض الخجل لأني اعتدتُ في زياراتي الكثيرة لدار الصّديقّ أن أجلس في الركن نفسه بعد أن أتأملَ ما جمعَ من أعمالِ فنيّة
    ، ثمَّ نتبادلَ بعد ذلك الأحاديث لساعاتِ طويلةِ عن أمورِ تهمّنا وعن مشاريع مشتركة ِ نطمح في تحقيقها. كنت أشعرُ بالسّـعادة و الرّضى بهذه اللقاءات وخاصَّةُ بسبب الغربة و البعد. وهكذا قررت أن أزور (صومعة) الصديق في الزيارة القادمة ما فاتني في الماضي."

    إنتهى النقل.

    - وفي موقع أخر يقول شيخ الرواين في " كولومبيا" العظيم غابريل غارسيا ماركيز:

    " Life is not what one lived, but what one remembers and how one remembers it in order to recount it"

    والتي ترجمها : صالح علماني في كتاب "ماركيز" عشـتُ لأروي

    "مذكرات"

    " الحياة ليست ما يعيشه أحدنا، وإنما هي ما يتذكره، وكيف يتذكره ليروية"

    بالأمس القريب يا خالد حدثني صديق سوداني " زميل" قائلاً : كان معي صديق سلفته كتابين أحدهما لروجي دوبري و الأخر لا أذكر لمن (ها أنا أمارس الذاكرة الخربة من جديد ولم يمضي على الحديث غير يومين فقط أو ثلاثة) فقال له الأخر .... هل في مكتبتك أشياء عن " الثورة الأريترية" متابعاً السائل قائلاً ، هناك الكثير الذي لا نعرفه بعد عن هذه التجربة ، لقناعتي أنها تجربة بحق مهمة وحتماً لمن يتابعها بإهتمام سيجد فيها الكثير. فما كان من زميلي غير نقل نص " الحديث" الذي أعقبه إفادات مختصرة مني في محاولة الإفادة عمن الكتابات التي أتابعها الأن في إطار ما هو متاح .


    هنا عدت لرواية صنع الله إبراهيم ( أمر يكانلي) - < أمري كان لي> صفحة 223 لاتذكر أشيائنا التي لا يعرفها الكثيرين والتي قيل منه البعض فقط.

    "قالت بعد لحظة: بين طلابي يهود أمريكيون لا يعرفون شيئاً . يعترضون إذا ما استشهدت بكتابات " إدور السعيد." ولا يحبون الحديث في السياسة. فأتعمد الإشارة إلى دراسات المؤرخين الجدد.
    حكيت لها عن " لاري" والصعاب التي يواجهها فلم تعلق.
    قالت : مرة كنت أتحدث عن مذيحة قرية " كفر قاسم" سنة 56. هل تعرف القصة؟
    قالت: لا أذكر التفاصيل.
    بدا عليها الانبساط لأنها ستتولى تنويري.
    -فرض الجيش الإسرائيلي خظر التجول على سكان القرية. لكن مائتين من مزاريعيها العرب كانوا في الحقول ولم يعلموا بالقرار. وذهب الجندي المطلف بمداخلها إلى قائده يطلب منه الرأي فيما يفعل عند عودتهم فقال له القائد "يرحمهم الله" واعتبر الجندي هذا التصريح تفويضاً بالقتل.
    - قتلهم؟
    -عن أخرهم.
    مددت يدي والتقطت ملقة صغيرة ملأتها بخليط الليمون والزيت و وزعته فوق محتويات طبفي من الخضروات.
    - إنزعج الطلاب من القصة وبعضهم تأثروا وبكوا و البعض الآخر اعترض على كلامي وشكك في صحته . لم يتصوروا أن " إسرائيل " يمكن أن تقوم بعمل غير أخلاقي.
    تابعت لها تعليق "مونا" على مذبحة " دير ياسين".

    انتهى النقل عن الرواية.

    إليك نقل أخر من كِتاب المناضل الأريتري محمـد برهان حسن الذى لم أعرفه جيداً قبل إطلاعي على كتابه ؛ بارغم من معرفتي له ، لفترة طويلة وهو يعمل في صمت و تواضع كنائب للراحل المناضل عثمان إدريس قلايدوس في مكتب القاهرة بعد المئتمر الوطني الثاني لجبهة التحرير الأريترية.

    عنوان الكِتاب : حركة تحرير أريتريا - محطة من محطات مسيرة نضالنا الوطني.
    " مذكرات شخصية"

    صفحة 17.
    " أن أبرز الكتب التي كان لها أثر في توجيه اهتمامي بالانسان وقضية الحرية والعدالة الأجتماعية مثل كتاب - طبائع الاستبداد- للشيخ عبد الرحمن الكواكبي، البؤساء لفكتور هوجو، المعذبون في الارض للدكتور طه حسين، الفقراء لدستوفسكي ترجمة صوفي عبد الله ، ويقول فيه : أن من يقرأ كتاب الفقراء لا يبخل من ذرف دموعه، وكتاب لمحات التاريخ لجواهر لال نهرو وهي مجموعة من الرسائل كتبها من سجنه لابنته انديرا غاندي ويقول في رسائله( ان الشعب في حياته اليومية العادية لا يهتم الا ما يدخل في بطنه، ولكن هناك لحظات تاريخية يتحول فيها كل الشعب الي بطل) ، وهذا في معرض حديثه عن حركة المقاومة الهندية في هبتها ضد المستعمر الانجليزي في تلك اللحظة التاريخية.
    وكذلك مذكرات ابطال تحرير فيتنام، وكتاب في معترك الحياة - المشردون - والآم للأديب مكسيم جوركي ، وكتاب الثورة الكبرى لسلامة موسى ومرافعة فيديل كاسترو الرائعة أمام القضاة بعد إتهامه في محاولته الأولى الفاشلة للاستيلاء على السلطة.
    إنتهى النقل.
    للمعلومية فقط : مثل هذه القراءات للكاتب محمد برهان حسن ، كانت قبل أن يبدأ العمل السياسي المنظم في عام 1958 وهو طالب في القاهرة التي تركها وعاد للعمل السري في العاصمة أسمرا ومن بعدها ضمن العناصر التقدمية في المجلس الثوري كعنصر طليعي وديمقراطي ."

    أخيراً وخيل لي ستكون البداية الصعبة في عملية النقل إليك رأي عِلمي فيما أنت مولجنا نحوه في عملية الأستذكار وضرورتها :

    يقول الدكتور : د. محمد يوسف عبد الله
    في كتابه : سيكولجية الذاكرة
    * قضايا واتجاهات حديثة
    ما ذا عن بنية الذاكرة؟

    "ظهرت وجهة نظر بديلة لمفهوم الطبيعة الثانوية للذاكرة ، تقول بوجود مستودع واحد للذاكرة، وإن عدة عمليات تحدث فيه. وعلى رغم تأييد الكثيرين من العلماء لنموذج تنائية الذاكرة ( قصيرة المدى وطويلة المدى) ، فقد برزت بعض الأدلة المعارضة لذلك. وعلى الرغم من أن هذا التصور الثنائي للذاكرة غير دقيق أو واف، إلا أنه مازال مفيداً.
    إذا نظرنا إلى الذاكرة البشرية كنظام معالجة معلومات ، فيجب أن تتضمن ثلاثة مراحل : الترميز encoding، ومرحلة الاحتفاظ أو التخرين storage، ومرحلة الاسترجاع أو التذكرretrieval ."

    إنتهى النقل.

    بهذا العمل إنك تمارس فينا عملية : "الاسترجاع أو التذكرretrieval ."

    نعم أن هذا العمل يجب أن أعترف لك " بالرغم من شغفي لِدروبه" يخيفيني بحق ولوجه. وهذ أيماناً مني قد يصيب البعض منا ما اصاب " دجاج أم نجيب"
    ......
    ...
    .
    إليك القصة كما حكاها الأديب يوسف غيشان في كتابه - ساخرون 1 - أولاد حارتنا-
    الأعمال الهاملة
    مؤخرة ابن خلدون برج التيس

    الحكاية الأولى:
    بعد أربعين يوماً من تخمير العنب ، قامت أم نجيب الكركية بفصل ( التفل ) عن العصير حسب الطريقة المتداولة لتصنيع النبيذ.
    كانت أم نجيب (تقشّ) الحوش، ولاحت منها التفاتة بعد قليل إلى الخلف فرأت دجاجاتها مرمية بلا حراك فوق كومة(تفل) العنب. وبعد العويل والنحيب على الدجاجات الهالكة، قررت أم نجيب ان تستفيد ما أمكن منها، فقامت بنتف ريشها الناعمة لتستدخمه في حشو المخدات. ثم حملت الدجاجات والقتها في الوادي القريب.
    في المساء، راحت السكرة وأجت الفكرة للدجاجات، وفوجئت ام نجيب بسرب دجاجاتها يعود إليها، وهو منتوف الريش.

    إنتهى النقل.

    نعم يخفيني الولوج معك رغم مشروعية الرغبة. حيث ما يخيفيني بحق - أننا امام مشاهد أنت من القلائل الذين يدركوا مخاطرها منذ نعمومة مهدِكم وأنتم في مدينة "مـدني" التي شهدت حقبه هامة في الوعي الوطني بين المهاجرين الأريتريون عندها حيث شب فيهـا كٌـلِ من - محمد وعمار وحكيم - وأنت الشاهد على تلك المراحل " بجمال الثورة المنبت والقصيدة التوهج بينهم "
    لهذا أخاف أن ينتف ريشنا!




    إليك مقطع مخيف من المشهد الذي تسرب من " رِحم ارهيت وظهر محمود الشيخ"
    عندما قال " محمد مدني " في قصيدته "

    مناورات تاكتيكية نحو مبادرة استراتيجية

    صفحة 24 من ديوان نافذة لا تُغري الشمس

    " يالهفةَ المأمومِ
    صلِّى فرضه
    قبل الوضوء

    هذا ظلامُ النار تحرق
    مشعليها
    دون ضوء
    كتبي وأطفالي المضوا - آتون
    عمداً- في القصائد في العلاقات
    الجديدة للكلام/ الفعل بالتنظير،

    بالتنظيم، بالتنجيم... ياحزبَ
    الصدام الفصل هذي
    نقطة للبدء - خطٌ للمسير
    فلا تهادن.

    لماذا تضخَّم هذا الجيل؟
    وأي طريق يسدُ؟
    أللأمس يمتد
    أم لليالي التي حبلت
    بالشموس يُعدُّ؟

    وما همَّنا؟
    اللشمس ام للـ........
    بلى
    همنا ان يُقدُّ!

    رؤياك ضد كتابتي وتصوري
    للون حداً بالبنات / الزنجبيل او
    الرجال/ الثلج ياتنوري الوقاد
    (دستك) ها أنا...
    حجرُ الأساس
    اطار فكرتنا وأرضُ المتعبين
    ستشهد العرسَ الكبير


    للذي نادى ((بايلول)) على
    الناسِ ....... سلام
    للذي وَحَّد ((حَلْحَلَ)) بالعشق
    وبالموت......سلامْ
    و((قلوجَ)) سلامْ
    خلفَ الامرَ وعَضَّ
    على ان ((مُضادة))

    لن تنامْ
    فسلامٌ وسلامْ.

    أنتهى النقل ..... هنا أخافتني نهاية القصيدة

    هل تعلم يا خالد نحو ماذا أنت تدفع قافلة " الكلام"
    بهذا الندأ
    وهذا الحديث؟

    يقول هذا الشاعر الفذ في أخر القصيدة هذا المقطع المخيف بحق:

    "
    أن
    لا وثيقةَ او وفاقْ
    ولا حقيقةَ أو وثاقْ
    يخفي عن الأطفال عورةَ
    من دفنتم من رفاق.
    "

    الخرطوم 1984.

    هكذا تعلمنا ا من هؤلاء.


    ختاماً لك المودة
    وللرفاق كذلك!

    إبراهيم
    دينفر بالقرب من جبال الروكي العصية
    كجبالكم هناك المحيا واللقاء.
    صباح العاشر من إبريل 2009

    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 10-04-2009, 02:06 PM)
    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 10-04-2009, 02:10 PM)
    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 15-04-2009, 11:27 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-04-2009, 02:17 PM

مصطفي سري

تاريخ التسجيل: 07-03-2007
مجموع المشاركات: 2339
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: Ibrahim Idris)

    ناس اسمراً
    الصديق العزيز خالد محمد طه

    الشوق ، والريد

    نحي ذكرى الشهيد عمار ، وساعود الى النص ، فقط قلنا التحية ، لاننا طولنا منك
    ساتصل في الموبايل ، التحايا لابناءك ، وحرمكم المصون ، والى شوراع اسمرا الجميلة ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-04-2009, 05:21 PM

khatab

تاريخ التسجيل: 29-09-2007
مجموع المشاركات: 3433
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: مصطفي سري)

    خالد محمد طه هنا .. محتقباً ملمحا من عمار ورحمه

    بعد ستة عشر عام !

    وهنا ابراهيم ساناً ابرته للخياطه بين النصوص فتحتار

    اي قميص يا سيدى نختار !

    وانا كما مصطفى سرى .. اقف هنا وسأطيل الوقوف .

    كمي .. كملخا .. كملخي للجميع ..

    حتماً نعود

    .

    .

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

10-04-2009, 10:26 PM

Ibrahim Idris

تاريخ التسجيل: 18-08-2006
مجموع المشاركات: 268
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re:متابعة وليست مداخلة! (Re: khatab)

    العزيز خالد
    قبل الولوج في نص "حوار ثقافي" ، كانت لك توطئة شارحاً من خلالها العمر الغير إفتراضي للنص تحديداً 16 عام - رقم مفجع وبادرة نيرة -،مع تبيانك لإشكالية التوثيق التي لم تختبرها مضابط التنظيم ومؤسساته الموغلة في "الأرشفة ودقة المتابعة" . هنا تجدني مهموماً معك لحشـد الهمة وركل الأتربة من بعض رفوف وحافظات الوثائق والذاكرة ، وهذا من خلال التذكير لبعض المصادر أو المداخل التي يمكن منها البداية ، والتي يمكن أن تعزز مشروعك - مشروعنا من بعدك -

    أولاً : هناك " مركز الأبحاث والتوثيق الإريتري" ثانيًا أرشيف "قسم التوعية السياسية التابع لجهاز الإرشاد القومي " ثالثاً أرشيف جهاز الإعلام وجهاز العلاقات الخارجية الذي كان يتبع " للجبهة الشعبية لتحرير إريتريا" مكتبات الأهل والأصدقاء وأنا واحد من ينطبق عليه هذا الدور. حتى أن نساهم معك في أرشفة تاريخ ودور عمار المناضل والمفكر والمثاقف ..... وهنا قد أجد عقد لقاءات مشافهة حوارية "مسجلة" مع بعض رفاقه في التنظيم السابق لأنضمامهم
    قبل المؤتمر الثاني التنظيمي وبعدها مع الذين عملوا معه في جهاز الإعلام قد تكون حجر أساس ونبته واعدة.
    نعم هناك سؤال هام قد يطرح نفسه. من سيمول مثل هذا المشروع؟ وسيتبعه سؤال أخر - من هم الذين عليهم المسؤلية المباشرة لمتابعة هذا المشروع بروح المسؤلية والشفافية والنهج العلمي في البحث و التنقيب؟ وستتدفق الأسئلة تباعاً حتى أن نصل معاُ للأجابة الأمثل.

    أجمل الأشياء وأهمها أنك خرقت دائرة الصمت تاركـاً لنا محاولة الولوج معك في مشروعك الذي إنتظر العمر ولم تغيب عنه سانحة الضوء.

    ملاحظة :
    إن حفزت قريحتك وإعتليت دائرة التساؤل المشروعة لديك لما خبرته فيك من دقة وقلت من أين أتى هذا الأبراهيمي علينا بهذا الهم .؟

    1- الإجابة كانت من متابعتي لتجربة "كتاب ألم سـقد تسفاي الأخيرة - حيث أن هذا الكتاب أصبح عنوان جديد لمحاولة كادت أن تفقدنا المتابعة وتضخيم نشوء وإمتداد الذاكرة الخربة أمام الذاكرة المتقدة التي أنت أحد ركائزها ولا تخونني الذاكرة عندما كتبت إستراحتي التي كانت عنوانها " قبل إرتعاش الذاكرة" في صحيفة أريتريا الحديثة في عهد الزملين رئيس التحرير الأستاذ /حسن شريف والصفحة الأخيرة الأستاذ/ فتحي عثمان . حيث عند قرأتي للكتاب " الذي لم أدرس فيه فقط ما كتب ، بقدر متابعتي "للكيفية و المنهجية التي كتب بها كتابه" " لن نفترق " نشوء الحركة السياسية في إريتريا < 1941 - 1950 م> والذي ترجمه للعربية الأستاذ / سـعيد عبد الحي ، حيث ساهم في طبعه المجلس الأعلى للثقافة - في جمهورية مصر - " المشروع القومي للترجمة" تحت إشراف :جابر عصفور.
    هذه التجربة قد حفزت عندي بعض الأمل ولا أقول كلها لاسباب سابق أوان البوح حولها وأنت سيّـد العارفين !
    لكنه الأمل الذى ما برئي يأتي فينا بين الحين والأخر.

    2-هناك تجربة أخرى أيضاً عززت هذا الفهم يقيناً . كتابة "كتاب - علاقات الرق في المجتمع السوداني- النشأة - السمات- الاضمحلال توثيق وتعليق . والتي كتبها القائد : مـحمـد إبراهيم نقد. في ظروف يعلم التاريخ عن دروبها. حيث الإهداء كان " إلى العاملين في دار الوثائق القومية" هذا الإهداء يمكن أن نتعلم منه دلالة ومعنى هام في البحث و التنقيب. وفي التقديم إليك الفقرة التالية التي كثيراُ ما تماثل همك والبعض فيما يخص إرث عمار محمود الشيخ حيث قال الأستاذ محمد إبراهيم نقد التالي في التوطئة : رغبة :"
    بة جامحة ومقيمة، أشبه بالهاجس ، تسكن الخاطر سنوات وعقوداً، لمزيد من المعرفة بسودان 1500 - 1900 ، عصر التشكل والتكوين، تأسيس دولة الفونج - العبدلاب ، وهزيمة المهدية ثورةً ودولةً. وما أكثر ما تكثفت الرغبة والهاجس في سؤال: أي مؤثرات وعوامل ومؤسسات أسهمت في كيمياء ذلك التشكل و التكوين؟ وانبثقت عن السؤال فرضية، مبهمة الملامح نوعاً ما، تفترض أن من سائر المؤثرات والعوامل ، وهي كثر ، لعبت أربع مؤسسات......لآخر المقدمة التي حملت كل عناصر التحفيز و المثابرة.

    نعم إنني موغل عليك في مخاض التجربة وتفعيلها : لكن عزائي فقط أنني غائب عنك بضع أميال ....في زمن أصبح فيه الحاسوب يقربنا "شبرأً أو بوصة للتواصل وتعزيز قدرة تفعيل وتنشيط هذه الذاكرة المتقدة بنا وليس بالمشافهة الضريرة التي كانت هماً على القلب ودروب المعرفة "



    3-وأهم من كك ذلك كتاب أخر غاب فيه التوثيق وكثر الجهد كما تفعل أنت الأن كتبته الصحفية " ديبورا سكروقينجس " والذي كان عنوانه "حرب إيميس" التي كانت زوجة القائد رياك مشار قبل موتها . في هذا الكتاب "Emma"s War " وجدت تجربة حوارية شيقة مارستها الصحفية "Deborah Scroggins " مع أكثر من لصيق "لأيمي" وبعض الوثائق الخاصة التي أضحت مادة الكتاب الذي أعتبره إضافة هامة لفهم علاقات وتجارب وتفاصيل لم ترى النور دون هذا الجهد المثابر للصحيفية التي أضاءة جانب هام في أقل تقدير كان غائباً عني.

    فما بالك بدورك ودورنا " جمعناً " حيث لا أجدك باقل من ذلك : دون مكابرة أو إخلال بالمعرفة بالقدرة الكامنة في عزيمتك التي هي من عزيمة الشعب الذي أنت منه وإليه.

    4- هنا أود أن أقول لك يا خالد ما قاله الأستاذ عَلي حَـرب . في كتابه لعبَة المعُنى
    العنوان: فصولٌُ في نقـِد الإنسَان الصفحة 64

    الذاكرة واللاوعي.
    " ليست الذاكرة زماناً الذاكرة زماناً فردياً وحسب إنها زمان جمعي أيضاً. فلئن كانت علاقات الإنسان بجسده وأمكنته تسهم في صنع ذاكرته ، فإن صلاته بالآخر تنقلنا من الفرد إلى الجماعة ومن الرغبة إلى النسق ومن الصورة إلى البنية. فالزمن الفردي مرتبط بالزمن الجمعي . وكما أن الفرد ذاكرته فللجماعة ذاكرتها أيضاً. فالجماعة البشرية ذاكرة والذاكرة الجمعية هي الذاكرة الثقافية الخاصة بكل جماعة"
    إنتهى النقل.

    أخيراً أعيد التأكيد كما عهدنا " العهد بيننا كمهموين " خارج دائرة المؤسسة الرسمية ؛ إنها مسؤلية عامة والخاص فيها - جزء من كل -في علاقة كان أساسها فهم التاريخي من خلال الوعي بالحاضر والتمسك بالمستقبل وفق منطق الفكر الجدلي " الدياليكتيك" .
    إنتهت هذه التوطئة قبل الولوج في نص " الحوار الثقافي" للرائع عمار محمود الشيخ الحاضر الغائب"

    أما العزيز : خطاب "ما أجملك إنسان حاضر وقلم رفيع."

    خالد ترجل فينا حكي يا إنسان وقلم.

    ملحوظة هامة جداً:

    أكتب بحدة : لأنني ساغيب عنكم اربعة ايام لمتابعة لقمة العيش!
    وجب التنويه وعدم المكابرة في العالم الرأسمالي هذا.
    حضوري معك ومع النص والأخرين : أملاً أن يكون صباح الأربعاء- حيث الكتابة أيضاً ليلية ولكنها ليست في جمال صومعة " عبدالرحمن منيف"

    دوماً :
    إبراهيم

    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 15-04-2009, 11:42 AM)
    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 15-04-2009, 12:04 PM)
    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 16-04-2009, 06:50 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

11-04-2009, 01:50 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: مصطفي سري)

    الزميل/ الصديق/الرفيق جداً مصطفي سرى (للغاية) كما نحب أن نقول كل الود لك من الشوارع التى احبتك كما انت... وتحايا خاصة للمدام
    عنينا من ايراد هذا البوست مبكراً قبل حلول الذكرى الـ17لرحيل الشهيد/عمار الشيخ (13يوليو) أن نجمع الورقات الثلاث الموزعة في مسارب الذاكرة <ذاكرتنا / ذاكرتكم / ذاكرتهم> وكان نص الحوار محض شحذ للذاكرة الجمعية... وأستاذي ابراهيم ادريس إلتقط ما بين السطور... ليست دعوة للسير في مسارب الحزن الدفين بل هي مبادرة لتوصيل ارث ابداعي لرجل عجل بالرحيل... احتاج عودتك وانتظرها.

    (عدل بواسطة خالد محمد طه on 11-04-2009, 03:04 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-04-2009, 08:38 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    استاذي خطاب حسن احمد الرجل المعجون بالاغنيات كيف انت وكيف الاغاني التى تسكنك ... انت اكثر من يدرى أنه (مات مغني ذلك يعني) لذا رجاءً ادلي بدلوك معنا ..
    لم يكن عمار استثناء في المناضلين حين رحل مبكراً , فهم يفضلون في العادة أن يرحلوا مبكرين -خصوصا الشعراء منهم- إعتياد الناس هذا الرحيل المبكر لا يقلل احساسهم بالفقدان , فغياب الشاعر لحظة خسوف تحس بها الامة في روحها كما قال أنس دنقل في رثاء شقيقه امل دنقل...
    لقد رحل عمار وهو في اوج قدرته على العطاء ... وبلاده في امس الحاجة الى عطائه ..
    عل مساحات الغياب لصوت شعري واذاعي مثقف يستطيع خطاب ان يتحدث عنها افضل مني وهو الراسخ في تلك المجالات .. عرفت الشهيد/ عبد الحكيم محمود الشيخ ياخطاب وبقية الشباب وعرفك كل من استمع لاعمالك اوقرأها على امتداد القرن الافريقي الكبير ... الزملاء الذين سنورد اعمالهم او جزء من سيرتهم او حتى اسماؤهم كلهم منك وإليك لذا لا تكتفي بالمتابعة.
    اسمح لي ان اطلع زوار البوست على هذا النص:

    الي عبد الحكيم عطر المكان
    او أسرع الأجنحة المصفقة صوب التل

    مدخل :
    مطر على بعلبك مرثية/ خطاب حسن احمد
    ودم على بيروت
    ياحلو من كبك
    فرسا من الياقوت
    قل لى ومن صبك
    نهرين فى تابوت
    ياليت لى قلبك
    لاموت
    .. حين اموت
    < محمود درويش >
    قوس للدموع وسهم للضحك
    وتر البراءة اذ يشد الى آخر مداه
    ينفلت ..
    ينطلق السهم طعان للفضاء
    البرق اعلان الاصابة .. والحريق
    الرعد .. طبل القهقهة
    الله يامطر الدموع
    الارض .. ياكل الجبال
    الاودية .. الخيران
    ياكل الجداول فى المأقى والضلوع
    نعش الشهيد سقف المدينة المرفوع
    سيل من الحزن يمشى به خطوة للامام .. ضحكتين للخلف
    فالراحل اليوم ، سيد القهقهة .. النكتة قوته الاجمل
    البسمة مشروعه اليومى
    سلته ملآ دوما بالحب ..
    و العطر ..
    الورود ..
    للاطفال عنده الحلوى وزخات الحليب
    للبنات والاولاد حقل الكلام الاخضر والابتسام
    للشيوخ عسل الحكمة ودالية السلام
    للصحاب البحر مشرع .. الحدائق فاتنات .. والضوء اخضر.. والشعر ابهى ما يكون
    ياللجنون ، كيف واتتك الشجاعة ان تفوت ؟!
    ام هى السخرية بلغت بك حد الموت .. لتعود جوار كل فرد ممن ودعوك ، هامسا
    بالكلام الجميل وبالضحك المشع ، مصادرا للعويل ؟
    كيف واتتك الشجاعة ان تفوت ؟!
    ام هى السخرية بلغت بك حد الموت .. وكيف تعالج حضورك الماثل
    فى الشوارع
    المقاهى
    المكاتب
    و البيوت .
    يا صديقى عطر المكان ، كيف ادارى امام نفسى هذا الحرج ؟
    أجئ المدينة لأسأل عنك ...
    ابلغ انك ...
    فالى اين اذهب بشوقى لك .. وكيف اتقى صفعة موتك ؟
    تلقيت الكثير من الصفعات وادرت خدى كثيرا .. كثيرا ، اوشكت اهلك
    وكنا نناجى البعض عنهم
    نطلق مسك الذكرى .. ونحكى عنهم
    بالشعر حينا والضحك آخر
    فالكل فنان و الكل ساخر
    والكل مجنون والكل شاعر
    اختاروا نهايات تراوحت بين عبث الفوضى وصدق الاغنيات ..
    فكانت النجوى سراج الليل كلما احلك ..
    ومسك الذكرى بخارا يصاعد دهنا تنزل ، لصيانة الكون تزييت الفلك .
    لكننى أبدا لم اتخيلك ...
    فما اقساك وما اجملك ! .



    < نشرت هذه المرثية فى صحيفة ارتريا الحديثة ، السبت21 فبراير 1998 م >

    (عدل بواسطة خالد محمد طه on 13-04-2009, 07:42 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

12-04-2009, 09:39 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    وفي رثاء عمار الشيخ كتب شقيقه حكيم :

    < 1 > فى البدء كان الشعر
    ياايها الساكن فينا .. ايها القابع فى اعلى امانينا .. سميتك الوطن المدينة .
    < 2 > هذا الشارع يفتح في ، أسئلة وازقة ... قلت اغسل وجهى – قبلت وجه الشهيد
    جئت ارثى امى – ارخت ام الشهيد .
    شلت شعرى وبحرى .. غادرنى الصمت والارفقة ..
    صوت ام الشهيد ..
    يقاسمنى العوز والارصفة .. ايا هذا المطل على شارع الشهداء اسقنى من رحيق المصلين والبارحة دقت الساعة البارعة ..
    وجه ام الشهيد ..
    يعد الحليب وشرفته للسنين التى سوف تأتى .. غناء .
    < 3 > اراك على سكة القادمين زنادا
    وفى حيرة الراحلين عباءة
    اشيلك زادا على مهجتى " خبر نقفة " تباشير قرمذية
    وكل السنين التى فجرت غيمها مطرا ابديا
    ورغم فداحة الليمون فى شعرى
    ومثل مساحة التعقيب فى الرؤيا
    وارجاء التضاريس الجميلة ...
    صار هذا النصر عنونا لتاريخ القبيلة ، واستعاد الوجود ذكرى رياح الخميلة .
    < 4 > سمقت فى العبور
    ام هذا الشهيد الجسور
    رقص ياجديلتها اليوم ، فارعة
    صنوك البحر احمر .. والمهر اكبر
    شدى على وتر الانتماء الصبايا
    ومدى الفراشات للافق اسورة ومروج .. مرآيا
    ل ..اشهد ان الصباح تراوح منك ولاح .. وانى اسبر فيك حقول البراح
    واعلن : < ان لا عباب سوى الأم .. والحاكمية للشهداء > .




    يوليو1992 اسمرا
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-04-2009, 00:52 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    عزيزي جدا ابراهيم ادريس ..
    تعجز احرفي عن الرد...
    كثيرة هي الاسماء التى تركت بصماتها على الدروب وإن إفترقت بها الدروب .
    سنرسب التربة بالمحكي والمكتوب.. لدينا ملايين الحكايا التى لم تكتب بعد.. بل بعضها لم يروى بعد!.
    بين (الترميز) و(الاحتفاظ) و(التذكر) يتشبث بعض من الذكريات برفوف الذاكرة ربما للتريس او الهضم لكنه قطعاً ليس (مهادنة) متزنة كانت أم لا...!
    تعلم انت يازميل المسارات التى خاضها الرفاق -عمالاً كانوا أم فلاحين-وبينهما تأتى القراءات قانية وكذا الاغنيات ... لك هذا النص لعبد القادر ادريس حكيم :

    < احمر >

    رسالتان ، ووجهان لحبيبتى ... اليها ، في احمرارها المكتنز بالنشيد
    الرسالة الأولى :
    احبك ... هل تستطيع الفراشات ان تمنحني، بعض رحيقك الحفي .
    وجه اول :
    عيناك صفاء ،
    وعيناك حقل " انطاطع" يمتد في سفوح التلال السابغة .
    انى امتد فيك .
    وجه ثان :
    بينك ، وبينك .. ثمة برزخ لتلاقح الازمنة .
    احبك .. لماذا تتمددين في كل يوم ، تنثالين سهبا اخضرا منا ، وغابتي سنط وقلوج ؟! .
    الرسالة الاولى :
    قالت :" احبك كما لم ... "
    تمدتُ .. صرت غمامة دونها غمام .. تلاشيتُ .
    احمر :
    اللون الاحمر ، لون الحب ، ولون البحر ...
    و لونك .
    اذا انت حب وبحر .

    < كتب هذا النص فى اغسطس 1996 >
    او هذا النص الذى لابد أنك لم تنساه:
    قصص قصيرة جدا ابراهيم ادريس سليمان

    اهداء : " لاتحاول ، حين تسقط فى هاوية الصيف .. ان تبطئ هذا السقوط سرعة ، واهبط .. اهبط فى القرار ينتظرك خريف " . ادونيس المدار رقم (15)

    < 1 >
    " كيف ؟ "
    وجدته يمسح حذاءه .. والذكريات .. وبعضا من التعب .
    - عندها تأكدت انه زمن بعيد ، وبدايات مخاطر الولوج فى مرحلة جديدة .. واختيار ! .

    < 2 >
    " وحيدا "
    فى منتصف الليل .. والغربة مسرح داخل الدار ، والحياة فى الجانب الآخر متحركة .. نحو مدى وآفاق بنفسجية ، حد تذوق الشهد قبل موعده .. كنت انا وحيدا ، لم ترعانى غير شمعة منكسرة الضوء ..
    - بكيت انتظارا للصباح ! .
    < 3 >
    " المدار الثامن "
    فى منتصف الحانة كانت مساومة الموقع ، بدأ الحوار .. بالرغم من ان الآخر اقترح ان يمتطيان خطواتهما .. كما صنع الآخرون .. بعد برهة تازما .
    قال الاول :" عندما اسافر اتلعثم .. عندما اعود اقول وداعا " .
    كان الآخر ممتطيا الطريق ، محدثا المستقبل - : " لماذا لانصنع فعلنا ؟ " .
    • ولنكون اكثر وضوحاً نورد هذا النص الذى ترجمه صديقي وقريبك الغالى صالح:

    الأغنية التى تحيا ابداً
    شعر : ايفان باكوف
    ترجمة / الغالى صالح

    الحياة لا تبتسم دائما لنا ، كلنا يذكر الحرب
    لكن الاغنية التى غنينا ، الاغنية التى نغنى ،
    تعيش الى الابد
    ميت ، ميت منذ زمن
    الباسل المحتشد ، فقط من تبقى مآثره
    ميت هو المنشد الذى يصنع الاغنية
    لكن الاغنية ما زالت باقية .
    كيف ؟ غالبا ما يقترب الموت من لقائه
    اصطاده الاعداء الذين هم بغير عدد ،
    اطلقوا عليه الرصاص ، سحبوه فى الرمل ... وليس بعد ،
    مرة و مرة نتشأ.
    فى الخنادق ، المخأبى الارضية ،
    ان الاقبية مظلمة ، خلف قضبان السجن المروعة ،
    الاغنية التى غنيت ، مثل ومضة ، تحلق عاليا ، صاعدة الى النجوم .
    ان العدو سيحاول مرة اخرى ، ان يحطمها وبوحشية
    لكن الاغنية تلك التى جلبت الحرية للرجال
    ستعيش حرة الى الابد .

    نشر النص الاصلى فى العدد السادس من مجلة Soviet Literatur الصادرة في العام1958م

    * فرحت بك ياإبراهيم و سعدت بمداخلاتك القيمة .. سأعود للمواصلة قبل أن تنقضى ايامك الاربعة.. سلام.

    (عدل بواسطة خالد محمد طه on 13-04-2009, 01:08 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-04-2009, 05:02 AM

عاطف مكاوى

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 18176
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    الأستاذ
    خالد محمد طه

    في البدء الرحمة للمناضل عمار وان جاءت بعد 16 عاما

    وهذا الخيط سوف لن نفارقه ..... لأننا نحتاج نحن الذين لم تتاح

    لنا الفرصة لزيارة مدينة الجمال كما نسمع (أسمرا)

    فمثل هذه السياحة تعرفنا بها أكثر (وهل نحن غير شعب واحد)

    كما ستضيف الي معلومات , معلومات لم نكن نعرفها عن الثورة الأريترية

    وشكرا لصديقي ابراهيم ادريس الذى لفت نظرى لهذا البوست الهام

    واصلوا وستجدوننا في المقاعد الأمامية نستمتع بجميل الكتابة

    وغزارة المعلومات التي ستفيدنا لا محالة (وحا نعتل معاكم البوست)
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-04-2009, 10:59 AM

khatab

تاريخ التسجيل: 29-09-2007
مجموع المشاركات: 3433
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: عاطف مكاوى)

    Quote:
    نطلق مسك الذكرى .. ونحكى عنهم
    بالشعر حينا والضحك آخر
    فالكل فنان و الكل ساخر
    والكل مجنون والكل شاعر
    اختاروا نهايات تراوحت بين عبث الفوضى وصدق الاغنيات ..
    فكانت النجوم سراج الليل كلما احلك ..
    ومسك الذكرى بخارا يصاعد دهنا تنزل ، لصيانة الكون تزييت الفلك .
    لكننى أبدا لم اتخيلك ...
    فما اقساك وما اجملك ! .


    الحبيب خالد
    لعثمه تنتابنى مذ رؤيتى للعنوان مقرونا باسمك وفى ظنى انها ستأخذ فى
    التلاشى والغوص فى الكتابه .. اولاً شكراً على اجتراح الخيط ابتداءا..
    الذى كنت احس انك ستفعل يوماً لكن لا ادرى متى ولا اين !!
    وانت اكثرنا جاهزيه لهذا ..
    فصدق فيك ما انت اهل له ..

    وقبل ان تجرفنى الموجات دعنى اصحح كلمه واحده من القصيده .. التى ضاعت
    او توارت عنى وابراهيم ادريس .. زمانا طويلا
    والكلمه هى : النجوى
    فى ..

    فكانت النجوى سراج الليل كلما حلك

    .
    ..
    . ساكون مقيماً هنا
    .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-04-2009, 04:42 PM

khatab

تاريخ التسجيل: 29-09-2007
مجموع المشاركات: 3433
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: khatab)

    الساعه الماطره تماماً بعد الظهر ً
    او
    اسمرا

    فما ان ينتصف النهار او يوشك حتى يهرع الغمام اليها من الاودية وسفوح
    الجبال , فكل ظهيره هو مدعو للامطار فى حضرة الشمس او غيابها .. كان ان
    التقيتكم هناك ياصديقى وحكيم يتولى تعريفى بالجميع
    هذا خالد محمد طه يا..
    لتقاطعه انت : .. مرحباً خطاب .. مُش !! فيضيف عطر المكان صاخباً
    اسمع ده خالد ياخطاب .. انتو الاتنين اصلاً ما محتاجين تعارف ..

    ..
    اما عمار محمود الشيخ فلقد عرفته منكم
    محمد مدنى اولا وكان يحكينى واحوال الحزن عليه بالذات عقب الرحيل
    وانفجارات حزنه الغاضبه , ثم جئتكم وكثيراً ما يكون عمار حاضر ,
    فقط لا يمكنك رؤيته بالعين , وفى احوال كثيره حينما نكون وحدنا,
    اعنى وحكيم
    يكون عمار ومدنى ماثلان
    قصيده لهذا ومقوله او فكره لذاك
    تتأتى عفوا وفى انسياب ادعى للطرب
    .

    .

    يا للساعه الماطره تماماً بعد الظهر

    .

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

13-04-2009, 09:42 PM

عبد الله محمود

تاريخ التسجيل: 17-08-2005
مجموع المشاركات: 679
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: khatab)

    ليس امامنا إلا أن نصرخ عالياً
    ونردد مع محمد مدني أبياته :
    "فقط افهموا
    أن لا وثيقة أو وثاق
    ولا حقيقة او نفاق
    تخفي عن الأجيال
    عورة من دفنتم
    من رفاق"
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-04-2009, 03:41 PM

Ibrahim Idris

تاريخ التسجيل: 18-08-2006
مجموع المشاركات: 268
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

هوامش - إستدلالية- (Re: عبد الله محمود)

    خالد وجُـمع القبيل؛

    الهامش الأول:
    مجدداً تشرئب أنت ياخالد بهذا الكم " المنقول" المقفى بالحكي - المُتقد- ؛ لِتقديم صور أو" إكليش" بانورامي" أقل ما يمكن القول بصدده : إنه عملاً رائع وذلك لتوطئتك " الحكي" بالنقل كمقدمة؛ وذلك بعرض قصيدة خطاب حسَّن أَحمد الذي يقف من فترة خلف التل سابحاً فينا طائراً مغرد اً ضد عُتمة الحزن الدفين فينا . حيث مكثنا برهات من الزمان ؛ إجتهد هو ، باحثاً في أروقة رفوف كِتاباته المسطرة في عناية وتوثيق رفضت بعثرة القصاصات في زمن الفوضى التي يقحمك فيها الوقت الشارد. كان هوْ مُـنقباً عن تِلك القصيدة التي نقلتها "لنا" فيما نقلت من دُرر. ولكم أنا بِخف حُنين عدة أدراجي إليه دون القصيدة التي إفتقدها لِفترة عصية كُنا نصبو لها ؛ لنعزز التواصل بحثاً في معاني مسارات تلك الذكريات التي نُحِن إليها في سنين الغربة وزمن " الإغتراب " ، كانت جريدة الفجر عندها - من لندن - والتي قاد دفتها الأستاذ يحى العوض ومعه ثلة الرفاق محمد عبدالوهاب وأظن الخاتم عدلان وأخرون - هي أجمل المصادر لمتابعة إرث البكائيات التى دفع بِها الأصدقاء لمقابلت رحيل " حكوم سـيَّد الأصدقاء " حينها ، ها أنت بهذا العمل تتقدم برصدك التوثيقي هذا لرفض " توطين إرتعاش الذاكرة" بل تؤسس لترسيب تربة الذاكرة المتقدة ، وهذا ما عنيت به عندما وصفت قدرتك . أجد نفسي هنا مـُـحق في معرفة بعض أصدقائي الذين أبحث عنهم كُل سانحة أفتقد فيها الثبات وأنا في حال إنخفاض مرسوب موج الذكريات " المحيا"!.

    الهامش الثاني :
    أعترف لك من جديد ، بقدرتك في نبش المجهول في العلاقة الخاصة والحميمة بين "الأخوة الأصدقاء " قصة العم -محمود الشيخ من روائع النضال الأريتري- بعرضك لقصيدة عبد الحكيم محمود الشيخ . الأخ الأصغر الذي رحل دون إستئذان حُلم الوطن بترسيخ الجمال المتحد بالرؤية لمحاولة التأسيس لِفعل الثقافة الجماهيرية الشعبية والإبداع الأصيل ضد الزيف الذي كان مكنون همه وفعله عندما إرتقى المشهد الثقافي وحيداً ، بل راكضاً؛ دون هوادة . لتقديم مساحات وفضاءات متعددة في ذلك المجال. كنت أنت أحد الرقباء . لهذا لكم أثلجت صدري ، بل وجدتني متنفس الصعداء وأنا هائماً بين تلك القصيدة " المرثية" التي لم أطلع عليها من قبل البته. بعد عرضك لتلك القصيدة قلت لنفسي: يا لها من شـفافية مـُخلة أن يحجب عنا "حكوم" هذا التفرد الذي كان يجتهدوا الأخرين للوصول إليه فيناء - حـد التمزق - وهم في محاولة إعتلاء المشهد الثقافي ! بهذ ها أنت تمارس قذف - البوج- من جديد. مهلك علينا من هذا الجمال والتأصيل. لقد عرضت قصيدة أقـل ما يمكن القول فيها:
    ابحثُ عن أفقاً أوسع من دائرة الظل. عن مدارات قابلة لِلتمدد،وعن مسار يقل من التعبِ ... وهطول بعض المطر. أبحثُ عن بضع أخرون, كلمات من قصيدة "نونية" ومعنى جديد لِلكلام. ابحث عن شرارة تدفئ فينا الرعّشـة ، وتُسكنْ الـخُوف وإنسياب الدم. ابحثُ عن أشياء خفيفة من أوراق مُوروثة وخطوات هيام خَلفُها الطائرُ الفريد. ابحثُ عن ذاكرة نوعية وطيف رؤية وتكوين قراءات تُمهد للوثب على الشفاهةِ القمئية الظِلْ. أبحثُ عن فضائل تحمي باكورة شبق الفجيعة وإرتخاء أطراف الثوابت. ابحثُ عن تكوين حداثي وفكرة الألتماس والمقابلة وعن إرتحال مؤسس في التاريخ ضد تداعيات الفقد. ابحثُ ولا أستكين، وأذهب ضد الرياحين. أتفصد أخبار الموت "الرحيل" والحِصار! وأعلن عن فرحٍ أت. وأبحثُ عن دروب لها باعٌ طويل وإمتداد عقرب والجاً في شراين الحياة. ابحثُ عن موتٍ "فقد" خاص وحملْ الوادي المُخبل بضوء الصباحات الجديدة. ابحثُ عن لوناً فريد ؛ وعِشق طير وتغريد الضوءْ. أبحثُ عن دخول الغابةِ ضد التصحُر فينا وإلتواء الأنهار المنهمرة من جديد نحو شمال الوادي وإخضرار الأمل . أبحثُ عن جنوب الوطن ورحيل الأرض رفضاً للِوحدة القصرية وجلب العار. ابحثُ عن إنفجارات الصمت وأسباب خمول الكلام ضد الركود والإنكسار .
    لكم أرجفتني هذه القصيدة.
    تمهل يا خالد وأحكي : رغم تلك الرغبة الجارفة فينا للتلقى واللقيا.

    الهامش الثالث:
    لقد وفق هذا " البوست " لأنه أولاً قدم تلك الدعوة التي عرضها النص أعلاه : في " المثاقفة" التي عرضها عمار الشيخ في حديثه مع الرائع : ود رحمهّ. أجدها في الجزئية الأولى من الحوار الثقافي . تقدمت بموضوعات ومـقدمات هامة بالرغم من طبيعتها الإنتقائية لكونها حديث صُـحفي - لكنها بقدرته في عرضها المقتضب ؛ جعلها جامعة مانعة - بل أتت في ثبات ورؤية إستقامة في منهج فكري واضح المعالم ، ذات نفاذ متيقن "بالأدلجة" بإتجاه المثاقفة في مسائل - المحظور أو الغائب في دفاتر التاريخ والوعي الموروث والوعي الحاضر - وذلك في محاولة الأجابة لبعض الأشكاليات التي هي ؛ من صميم البحث في أسئلة معاصرة تهم الحادبين على تأسيس الفعل الثقافي المقرون ببرامج التنمية والتقدم الإجتماعي .

    " *** تُرى , ماهى المخاوف التى تواجهنا ثقافياً / حضارياٌ ؟
    - اولاً : يمكننا القول ان الثقافة وفى ابسط تعريفاتها .. هى مجموعة القيم المادية والروحية التى ينتجها الانسان فى مجتمع محدد وتغييرها مرهون بمدى التتغير الذى يحدث فى انتاج هذه القيم من وقت لاخر .. وهى بهذا المعنى تشمل كل الذخيرة المعرفية المنتجة اجتماعيا ووفق تاريخها . وتنسحب على كل المفاهيم و الاعمال الفنية و القانونية و الادبية و التعليمية و الدينية و الاخلاق الاجتماعية و العادات و التقاليد .

    - ثانياً : تعلم أن قد تعاقبت علينا فترات ظلامية طويلة و مستعمرون < بكسر الميم > من طلاينة و انكليز ودرقوين – الامر الذى جعلنا وبالكاد نتنفس برئة واحدة , اذ لم تسلم الاخرى من محاولات الطمس وتذويب الهوية ... ثم كان الكفاح المسلح والذى بحق قد شكم عودنا ومهد لنا ثقافة تطمح الى تأكيد وطنيتها و استقلالها امام ثقافة ( بيضاء / كولونيالية ) يقوم مشروعها على تذويب ثقافة االاَخر .

    - ثالثاً : المجتمع الارترى فى تلك الفترات كان يفتقد المؤسسات الوطنية التى ترفد وتغذى ثقافته الوطنية , الامر الذى انعكس سلباً على بعض اوجه المراكز الحضر ية ( المدن ) .

    - رابعاً : لابٌد من الحفر عميقاً فى ( طبقات ) ثقافتنا للتمييز بين ماهو ثابت ومتجزر فيها , وماهو ( حربائى ) مكتسب راكمته ثقافات المستعمر , وهذا يلز منا جميعاً - حكومة و شعبا – بالعمل من اجل نهضة الثقافة وتوطينها ..

    "
    إنتهى النقل .

    هذا الهامش أتمنى له أن يكون هو البادئة أو " التوطئة" للمتابعين - تحديداً- أعني المسكونين بهم التأسيس للثقافة و الفعل الثقافي . حيث كما أكد الصديق خالد على أهمية أن هذه المحاولة في عرض بعض اراء وهم عمار في مبتغاه أن تكون عملية هي - أكبر من ممارسة الحزن- وأقرب للمارسة الفعل الثقافي وهذا ما جعلني أروس مداخلتي هنا بالرجوع لبعض المتن والمقدمات للِدلالة والإيضاح - في محاولة لِممارسة ما يعرف " بالمفينولوجيا " تلك الممارسة التي تساهم في الوصف مع إجتناب التأويل. والحقيقة فيما اقول هي الشاهد.


    الهامش الأخير:
    يخص ما تفضل به الصديق الأستاذ عاطف مكاوي. عندما تقدم في تواضع قائلاً :واصلوا وستجدوننا في المقاعد الأمامية نستمتع بجميل الكتابة.وغزارة المعلومات التي ستفيدنا لا محالة.

    هنا تضاعف الهم وثقل العقل "بِالخوف والمهابة" لهذا بدر في ذهني إعداد جزئية إضافية في " البوست القادم" حتى أن أسترق معادلة تخرجني من هذا المأزق الجميل الذي تواضع عنده عاطف. صبراً على صبر ياصديقي ؛ حيث الهم مُشترك!
    لكُم الِود.
    إبراهيم

    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 15-04-2009, 03:54 PM)
    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 15-04-2009, 03:56 PM)
    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 16-04-2009, 06:59 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-04-2009, 08:55 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: عبد الله محمود)

    الاستاذ/ عبدالله محمود لك التحايا:
    ليس امامنا سوى أن تذكر ... حينها فقط تسقط مقولة أن(ذاكرة الشعوب خربة) .
    *" القديم يحتضر ... والجديد لم يولد .. وفى هذا الفاصل تظهر أعراض مرضية كثيرة في تنوعها "
    -انطونيو جرامش-
    ادلو بدلوك معنا يا عبدالله فالمساحة لكم ولهم ولنا... وسنردد: *" سنكون يوماً ما نريد لا الرحلة إبتدات , ولا الدرب إنتهى "
    محمود درويش
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-04-2009, 09:01 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: عبد الله محمود)

    الاستاذ/ عبدالله محمود لك التحايا:
    ليس امامنا سوى أن نتذكر ... حينها فقط تسقط مقولة أن(ذاكرة الشعوب خربة) .
    واستصحب الحاضر ايضا:
    *" القديم يحتضر ... والجديد لم يولد .. وفى هذا الفاصل تظهر أعراض مرضية كثيرة في تنوعها "
    -انطونيو جرامش-
    ادلو بدلوك معنا يا عبدالله فالمساحة لكم ولهم ولنا... وسنردد: *" سنكون يوماً ما نريد لا الرحلة إبتدات , ولا الدرب إنتهى "
    محمود درويش

    (عدل بواسطة خالد محمد طه on 15-04-2009, 09:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

15-04-2009, 07:27 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: عاطف مكاوى)

    الاستاذ/ عاطف مكاوي وافر التحايا لك .. البركة فيكم وفينا الفقد جامع.. الثورة الارترية كما كل الثورات تحتشد مساربها الداخلية بتفاصيل كثيرة تفسر ملامحها وتبشر بأنتصاراتها او تعلل إنتكاساتها حنحاول في هذا البوست (جر هذا الخيط.. لينزل معنا كل الزملاء) .
    ركزنا على ادراج نصوص لاقلام إرترية وسودانية بذات الانتماء والتكوين في البلدين وسيكون في بوستنا هذا سفر لهم هؤلاء (الارتريين العرب) كما كنا نطلق عليهم وهم بالمناسبة ليسوا مثل (الافغان العرب) ولا صلة لهم بالعروبية الا اليسار الواسع .. وجودكم في المقاعد الامامية سيضي بعدا سادس على المشهد الموزعة اوراقه بيننا وبينكم وبينهم .. لك ولكل متابعينا هذه القصيدة التى كتبت في (قشلاق الحاشية) الملحق بالقصر الملكى للامبراطور هيلي سلاسي - كان عند كتابة القصيدة المتحف الارتري والان هو القصر الرئاسي- حيث كان يقيم في ذلك الكامب الاستاذ/ كجراي و التشكيلي/ الطاهر بشري الذى لا ادري اين هو الان وكانت غرفتيهما على ضيقها تسع الجميع في جلسات (الشوف والاستماع) التى كنت ضمن حضورها الى جانب اعزاء لدي مثل الشعراء/ محمد مدني وحكيم الشيخ واحمد عمر شيخ وعبد المنعم رحمة وهمد دين الامين والقصاصين/عادل حسن <القصاص> جمال عثمان همد وفتحي عثمان و الاعلاميين / امل على ونعمة دبساي ومحمد دبساي وابراهيم حالي وزوجته مسعودة ابراهيم ويوسف ابراهيم بوليسي والطاهر حمدى وصلاح الزين وكل من تصادف وجوده في اسمرا... هناك بالضرورة اسماء اخرى سترد تباعاً ...

    الاحتراق في مواسم الرياح
    للراحل / محمد عثمان صالح كجراي

    أقولُ لثلَّة ألاحْباب لا تأسوْا,
    إذا ما رنَّ صوْت الحزن يقطر من كتاباَتي…
    فإنَّ الحزْن يوُغظني,
    يُلاحقُنى يلوِّن دغْل مأْْساتي…
    أنا منْ أمَّة سكْرى بخمْر الصَّبر,
    اَه يالخمْر الصَّبر تخْرس اَهَاتي…
    وتخْنق لي عبارَاتي…
    يمرُّ العامُ تلو العامِ,
    لا الأحْلام تصدقُ,
    لا ركامُ الهمِّ يسقطُ منْ حسابَاتي…
    ويخجلُني امتدادُ الصمْت, لونُ الصمْت,
    عرى الصَّمت, في جدْب المسافَاتي…
    تسائلُنيُ عصاباتٌ من الشُّعراء و الفُقراء,
    عن نارٍ تمدُّ لسانها المسْعور في ساحاتِ لوْحاتي…
    وعنْ عبقٍ من الكافُور…
    وعنْ قبسٍ على الدَّيجور…
    كانَ يضئُ في كلِّ المساحَاتي…
    وماذَا يا رفاقَ الدّرب مادامتْ,
    تزلزلُنا رياحُ القهْر و الاحْباط في عقْم البدايَات؟
    * * *
    وهأنذَا كمجذُوبٍ,
    يسيرُ على هواهُ,
    يجدُّ, يظهرُ في جمُوع السَّفر في كلِّ القطاراتِ...
    فياَ شمساً تغيبُ هناكَ,
    بينْ البرزَخ الممتدِّ في اقْصى المداراتِ..
    أتوهُ أظلُّ أبحثُ عنْك,
    بْين موْاكب الدَّهماء…
    خلْف مرَافئ الظّلماء…
    فوْق مجرَّة الاسْماء…
    لاَ ألقي سوىَ صمت يغربلُ لي عذابَاتي…
    رأيتُ الليْل مسعُوراً يمزقِّ لي شعارَاتي…
    يقودُ مظلَّة الاعصارِ يسْخر منْ معانَاتي…
    وإمَّا لذتُ بالأحيَاء يلْقيني على أبوابِ أمْواتي…
    رفعتُ على رُكام الغيْب,
    فوْق مدارجِ المجهُول رايَاتي…
    فَيا وطنَ الضَّياع المرِّ يا نصلاً ,
    يمزقُني ويكثرُ منْ جراحَاتي…
    متىَ ينسلُّ موجُ الضوَّء,
    يغسلُ رمْل واحَاتي …؟؟

    (عدل بواسطة خالد محمد طه on 15-04-2009, 08:07 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

16-04-2009, 01:53 AM

عاطف مكاوى

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 18176
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    Quote:
    الاحتراق في مواسم الرياح
    للراحل / محمد عثمان صالح كجراي

    أقولُ لثلَّة ألاحْباب لا تأسوْا,
    إذا ما رنَّ صوْت الحزن يقطر من كتاباَتي…
    فإنَّ الحزْن يوُغظني,
    يُلاحقُنى يلوِّن دغْل مأْْساتي…
    أنا منْ أمَّة سكْرى بخمْر الصَّبر,
    اَه يالخمْر الصَّبر تخْرس اَهَاتي…
    وتخْنق لي عبارَاتي…
    يمرُّ العامُ تلو العامِ,
    لا الأحْلام تصدقُ,
    لا ركامُ الهمِّ يسقطُ منْ حسابَاتي…
    ويخجلُني امتدادُ الصمْت, لونُ الصمْت,
    عرى الصَّمت, في جدْب المسافَاتي…
    تسائلُنيُ عصاباتٌ من الشُّعراء و الفُقراء,
    عن نارٍ تمدُّ لسانها المسْعور في ساحاتِ لوْحاتي…
    وعنْ عبقٍ من الكافُور…
    وعنْ قبسٍ على الدَّيجور…
    كانَ يضئُ في كلِّ المساحَاتي…
    وماذَا يا رفاقَ الدّرب مادامتْ,
    تزلزلُنا رياحُ القهْر و الاحْباط في عقْم البدايَات؟
    * * *
    وهأنذَا كمجذُوبٍ,
    يسيرُ على هواهُ,
    يجدُّ, يظهرُ في جمُوع السَّفر في كلِّ القطاراتِ...
    فياَ شمساً تغيبُ هناكَ,
    بينْ البرزَخ الممتدِّ في اقْصى المداراتِ..
    أتوهُ أظلُّ أبحثُ عنْك,
    بْين موْاكب الدَّهماء…
    خلْف مرَافئ الظّلماء…
    فوْق مجرَّة الاسْماء…
    لاَ ألقي سوىَ صمت يغربلُ لي عذابَاتي…
    رأيتُ الليْل مسعُوراً يمزقِّ لي شعارَاتي…
    يقودُ مظلَّة الاعصارِ يسْخر منْ معانَاتي…
    وإمَّا لذتُ بالأحيَاء يلْقيني على أبوابِ أمْواتي…
    رفعتُ على رُكام الغيْب,
    فوْق مدارجِ المجهُول رايَاتي…
    فَيا وطنَ الضَّياع المرِّ يا نصلاً ,
    يمزقُني ويكثرُ منْ جراحَاتي…
    متىَ ينسلُّ موجُ الضوَّء,
    يغسلُ رمْل واحَاتي …؟؟


    ده بوست بي (مليون يورو)

    شكرا لكم كثيرا .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

16-04-2009, 12:51 PM

MAHJOOP ALI

تاريخ التسجيل: 19-05-2004
مجموع المشاركات: 3002
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: عاطف مكاوى)

    Quote: ليس امامنا إلا أن نصرخ عالياً
    ونردد مع محمد مدني أبياته :
    "فقط افهموا
    أن لا وثيقة أو وثاق
    ولا حقيقة او نفاق
    تخفي عن الأجيال
    عورة من دفنتم
    من رفاق"

    مهلا عبدالله فبعد فراغ الرفاق من احتفالات معاوية بن ابي اسياس
    (بالصداقة) الارترية السودانية ، سوف نهتم بكربلاء آل محمود الشيخ
    وستقام الحسينيات فى كل من الخرطوم ومدني
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

16-04-2009, 11:42 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: MAHJOOP ALI)

    هذه نصوص للكاتب السوداني الارتري الغالي صالح وهو مثال لما بين البلدين على مستوى الأجنة < لابجمعيات الصداقة او تنظيمات المعارضة> وكما اسلفنا اننا نورد تلك النصوص لنستعيد الاجواء .. التى يعرفها من عاشها .. كتب الغالي/ الغالي ما استطاع و مازال واختار أن يبتعد عن(معاوية والشقيقين) لكنه فقط تشبث بمبدأ:(أما انا فلا اخلع صاحبي )

    قصص قصيرة الغالى صالح
    < افتراق >
    "...." "...." رفيقان حميمان ، منذ ان كانا يجيئان ويغادران المدرسة- التى كانت فى الاصل معسكرا للجيش – الجاثمة هناك فى التلة الموحشة ، قرب المنزل ذى البناء الغريب ، بدقة اكثر ، مذ جاء احدهما، ذلك الاسمر الممتلئ الجسد .. الخجول ، من ما وراء غابة الابنوس ، ولجا دهمة .. جربا احتساء الخمر البلدى سويا .. خطيا فى درب طويل تبين فيما بعد انه لا يؤدى الى سماء طليقة !
    كانا معا ، فى الاحوال كلها .. ذات يوم خرج الاول مثقوب القلب ، موسوم بالبلاهة والحزن الثقيل .
    الثانى عاد بلا ذراعين ، صخاب .. معادٍٍ .. وبعينين حمراوين ، لاتبصران ! .
    فى وسط السوق .. فى احدى ممراته المملؤة بالانفاس ،التقيا ، لم يتعرف احدهما على الاخر ! .. وقفا لبرهة متقابلين لم ينطقا حرفا ، فقط ، علت انفاسهما فوق نداءات الباعة .. ذفر كل فى وجه الاخر .. بصق الاول على الارض تحته .. الثانى ، سال من انفه دم ازرق .. لم يقدر على ايقافه ، فاستدار مواليا ظهره للاصوات ، وصاح بتضامن مع موجة الضجيج :" فليمسح احدكم عنى دمى ايها البلهاء " . ومضيا كل فى اتجاه .

    < زمن الليمون المدلوق >
    الريح المجنونة ، تصيح ، تصرخ فى وجه سماء مجروحة ، تنشب اظافر نقمتها فى اثداء نساء مقرورات .. أيهتز فوح حجارة ارض مغبونة ؟
    : يتأوه ظل الوهم المخبوء فى نزف جراح مفتوحة ..
    : بل قل ، ان العالم جرح متقيح بالقبح ، صدقنى ايها الطائر انى لم اعد ازهر .. نضبت عروقى ، عقمت ...
    : ان تتنفسين اوجاعك ، ليس هذا بسبب قبح العالم .. فانا مثلك ، لم اعد اعرف الى من انتمى ، صدقينى انت ايتها الليمونة .. التى لم اتبينها اول مرة ، اختلطت فى انفي رائحة زهر الليمون بالعطن المستبيح احشاء الفضاءات
    : خانتنى الذكريات .. وضللت الطريق الى العدم ، منذ اول صباح بارد .. وحجر رمادى ، وعشيرة منخورة .. تنزف خبلا وانكسار . ولم اقل مثلما قلت ..
    : ولكنك ك....
    : ولكنك ل....
    هاكذا كانت محاورة الليمونة لطائر مجهول الاسم والموطن .. ليس هو كل ما دار ، فقد زوى الصوت .. ولم يعد يسمع من قريب .
    < كاروشة >
    حمل حذاءه بيديه المتأكلتين ، مشى فى الطرقات المتربة بلاغاية ، مشى في الشمس .. فى الغبار ، وكأبة ثقيلة تخيم على وجهه المتيبس ، المنقر بحفر عميقة . هنا وهناك امضى نصف يومه .. وربع يوم المدينة الصغيرة ، وهو يجد السير الذى لا هوادة فيه .. اخيرا ، اتكأ على جذع شجرة " عرد " عتيقة جافة ومنخورة . اسند رأسه الممتدة على الجذع شد سرواله المنكمش الى ما فوق ركبته بقليل ، بدا وكأنه استراح .. الان اسبل جفنيه كمن قرر ان يغفو ليحلم . لكن ذلك لم يدم ، فجأة ، أرى عينيه لنهيق الحمر ، ودخان عوادم السيارات الكهلة .. ارسل عينيه بعيدا ، وقريبا من منخريه الافطسين الى وجوه السابلة الذين يمرون من امامه .. تعلقت احداها بردف امرأة بدينة ، بدت عينه تهتز مع اهتزاز الردف الممتلئ .. تأرجح فى مكانه فغارت مؤخرته فى الثرى تحته .. ايقظه هتاف صبية تحلقوه ..
    ما يقال عنه ، انه كان يعيش فى مدينة مجاورة ثم مات مرة ! يشهد بذلك اناس قبروه بأيديهم _ على ذلك يقسمون ! _ ودهشوا عندما رأوه يبعث من جديد ههنا .. شرع الصبية فى حصبه بالحجارة .. وعلت اصواتهم بالصراخ :" كاروشة البعاتى .. كاروشة البعاتى ".
    هب ، فى ثورة .. يلعنهم ويلعن آبائهم ، ينفض عن مؤخرته التراب ، وعن رأسه ارتال من النمل الاسود المندفق من جوف الجذع .
    نظر فى كل الجهات بعين غائمة ، انَ انينا لا انسانيا .. دوى فى رأسه هزيم زكريات قديمة .. اخذ فى تسلق الشجرة التى لم تعد مؤرقة ولا تبدو انها قد عرفت الخصب يوما .. اعتلى قمتها ، والقى نظرة اخيرة ! على الجمع الغفير من الناس الذين احبهم وجهلوا طريقته فى الحب ، قرر ان يبقى فى اعلى غصن جاف متماهيا فيه الى الابد ، ولم يعد يشاهد مرة اخرى فى طرقات المدينة وهو يجد فى السير .. وحذائه بين يديه !.
    < نسيان > ذات صقيع ورهق ، كتب اليها يقول :" مازلت حتى الان – بعد سنوات خمس موجعة – افتقد رنين صوتك ، وعينيك الخجلتين تبدوان بريئتين .. لاتجرؤان على الثبات امام عينى ، يدك على يدى نعبر الناس وتراب السبل المبهمة والحيطان المائلة على الطرقات المتعرجة ...
    كتبت اليه تقول ، حين توقفت ولم تكمل قراءة ما كتب :" لم يعد هناك ما يستحق ان نهبه ما تبقى فينا من حس ونشيج ، يكفى ان نعيش فى سجوننا الداخلية ، فالبشاعة تجثم فى الخارج ، نعم ، انها ابشع مما نتصور .. واعلم اننى لا افتقدك الان ، قبرتك فى عمقى المدجن منذ زمن .. ولم يصيبنى شئ.. مرات اخالك تؤرقنى ، تنتفض في ولا اعيرك اهتماما" . وقالت :" عليك ان تنسى حتى وجودك ، تعيش بلا طعم او رائحة .. مسخا تكون او لا شئ ، هذا افضل لك ولى ".
    قرأ ما كتبت ، دمع قليلا " كرجل " وانتحب ، ثم مسح دموعه .. واخذ نفسا عميقا وقام الى المرحاض يتبول ماءه .. ! ومن يومها لم يعد نضرا كما كان ...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

17-04-2009, 00:40 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: Ibrahim Idris)

    ليك مقطع مخيف من المشهد الذي تسرب من " رِحم ارهيت وظهر محمود الشيخ"
    عندما قال " محمد مدني " في قصيدته "

    مناورات تاكتيكية نحو مبادرة استراتيجية

    صفحة 24 من ديوان نافذة لا تُغري الشمس

    " يالهفةَ المأمومِ
    صلِّى فرضه
    قبل الوضوء

    هذا ظلامُ النار تحرق
    مشعليها
    دون ضوء
    كتبي وأطفالي المضوا - آتون
    عمداً- في القصائد في العلاقات
    الجديدة للكلام/ الفعل بالتنظير،

    بالتنظيم، بالتنجيم... ياحزبَ
    الصدام الفصل هذي
    نقطة للبدء - خطٌ للمسير
    فلا تهادن.

    لماذا تضخَّم هذا الجيل؟
    وأي طريق يسدُ؟
    أللأمس يمتد
    أم لليالي التي حبلت
    بالشموس يُعدُّ؟

    وما همَّنا؟
    اللشمس ام للـ........
    بلى
    همنا ان يُقدُّ!

    رؤياك ضد كتابتي وتصوري
    للون حداً بالبنات / الزنجبيل او
    الرجال/ الثلج ياتنوري الوقاد
    (دستك) ها أنا...
    حجرُ الأساس
    اطار فكرتنا وأرضُ المتعبين
    ستشهد العرسَ الكبير


    للذي نادى ((بايلول)) على
    الناسِ ....... سلام
    للذي وَحَّد ((حَلْحَلَ)) بالعشق
    وبالموت......سلامْ
    و((قلوجَ)) سلامْ
    خلفَ الامرَ وعَضَّ
    على ان ((مُضادة))

    لن تنامْ
    فسلامٌ وسلامْ.

    أنتهى النقل ..... هنا أخافتني نهاية القصيدة

    هل تعلم يا خالد نحو ماذا أنت تدفع قافلة " الكلام"
    بهذا الندأ
    وهذا الحديث؟

    يقول هذا الشاعر الفذ في أخر القصيدة هذا المقطع المخيف بحق:

    "
    أن
    لا وثيقةَ او وفاقْ
    ولا حقيقةَ أو وثاقْ
    يخفي عن الأطفال عورةَ
    من دفنتم من رفاق.

    ( الاخ ‘براهيم ادريس ارجوا إن تساهم انت والاخرين في كتابة توضح الظروف المحيطة بالقصائد المعنية .. بوصفكم أهل مكة.... أما ماحدث فإن (مضادة ) لم تنام كما أن (عامة )ايضا فارقت النوم... وبينهما شخنا ونحن نشتهي طعم النوم .. هل هكذا افضل؟!..
    ادري الي اين تقود كلماتي اما تأويل الاخرين فلكل قراءته وكما يحب أن يردد حبيبنا محمد مدني: لست ربا لهذا الكون.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

17-04-2009, 06:15 PM

Faisal Salih

تاريخ التسجيل: 12-10-2002
مجموع المشاركات: 477
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    يا الله ياخالد محمد طه
    تفتحت الجروح مرة واحدة
    عمار وحكيم ثم ذلك الولد الذاهل المحتقب كل هذه الاحزان وهو يجول سواحل الخليج : محمد محمود الشيخ
    وهنا "عمناط إبراهيم ادريس وخطاب
    سيل من الذكريات ينهمر ولا يتوقف
    لا أعرف اين يبدا ولا أين يتوقف
    لعله ينمر بشكل دائري عند "بار الراكوبة" عندما يتداعى حكيم بالشعر وينفعل محمد مدني واحمد عمر شيخ، وفتحي عثمانو...و...
    أنت حي وموجود يا خالد...الحمد لله
    وكذلك إبراهيم إدريس يكابد كل هذا الالم قرب جبال الروكي
    نحن ابناء التعاسة ياصديقي، اقتسمنا الالم قطرة قطرة كما يتقاسم الفقراء النبقة، فهل لك أن تتخيل كيف يحتمل خطاب كل هذا البعاد
    حمدا للأسافير أنها جمعتنا
    لكن توجعني سيرة حكيم كلماأتت مثلما توجع خطاب
    سنلتقي ونتكاتب
    نلتقي الغالي وجمال همد وعبد الجليل احيانا
    وسنلتقيكم
    سنرقص يوما في كمشتاتو ونعلي اصواتنا فوق الدبباي
    ونسير على ذلك الطريق من اسمرا لمصوع التي كنت اشتم فيها رائحة مدينتي بورتسودان وآكل فيها السمك والمخبازة عند اببوبكر
    فيصل محمد صالح
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

17-04-2009, 10:34 PM

Ibrahim Idris

تاريخ التسجيل: 18-08-2006
مجموع المشاركات: 268
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

القصيدة 1984 (Re: Faisal Salih)

    العزيز خالد،
    -دعوتك الأخيرة غير دعوتك الأولى.

    رغم كِلاهما لهما معين و وعِاء في محرابي المسافر.
    و وطني ليس بالمسافر؛ رغم إدماني للهجرةِ والرحيل بين المدن ، لاني لست المسافر الأبدي وأنت من تركت هناك والأخرين. في تلك الأمسية والبعض يحتفل معي مودعـاً - كان - حكيم- كما كنت أنا المُودِع الأخير - لمدني- يوم رحيله الذي لم يغب من بعدها هنا ؛ حيث غرس نبت الِكلمات الواضحة المعاني رغم مؤامرة التفسير لِشعره.

    -عندما طُلب مني تعريفه يوم ندوة الشعر في مقر - الجبهة الشعبية في أغردات في حضرت العديد من الجمهرة الخاصة والعامة تحديداً من كادر التنظيم وشباب الإتحاد الوطني وأخرين : قلت : من الصعب أن تقدم الشعِر والشُعراء ؛ وما هو أخضر أن تقدم شاعر بقامة - مدني - حيث أنهاء مغامرة أخاف " العٌقبة والعتبْ " فيها . وبعدها كان الإنفجار عندما قدم شعرِه . حيث بعدها إتفق معي البعض إنه من الصعب أن تقف عند شِعر "مدني" دون أن تسـكنك " الدهشة " أليس هو الشاعر الذي قال عنه " مظفر النواب " في حضرة الشعراء - في ندوة أتحاد الكتاب في الخرطوم - كلكم شُعراء وأشعركم هذا " الحبشي" .

    - سـألني العم صالح أحمد أياي عندها قائلاً : ماذا فعلتم هُناك في "أغُردات" فقُلت له : إنه مدني قال الشعِر فلم تسكت القبيل حيث كان هو كلمطر بل كنهر " بركة" جميلاًُ ومختالاً.

    -هذا أبداً ليس بتقليل من دور الأخرين ، لكنه حتماً توصيف ذات معنى ودِلالة خاصة في تلك المرحلة لِنوع الشعر و المدرسة التي أتى منها هذا الشاعر الذي لم يخضع لِدراسة مستفيضة وقراءة منهجية وزيارت حذقة لمضامين شِـعره. رغم مشروعية التغني بها من البعض دون ممارسة " تلك" الدهشة التي أخص وأعني!
    -من يحاول اليوم قراءة شِعره بمنطق المعاصرة وإسقاط - المعاني- فهو حتما يقراء الواقع بمنظور التاريخ ، لهؤلاء لهم حقهم فيما هُم ذاهبون إليه ، لكنه حتماُ ليس الواقع. بالرغم من مشروعية حقهم في الإستعاضة وممارسة إستدعاء الموروث. حتماً سيكون أعظم لو فعلوا كما فعل - أمل دنقل- بحرب البسوس أو الأخرين بلحلاج إبن يوسف الثقفي أو كما فعل - الجيلي عبدالرحمن - بِأوديب أو الشاعر أحمد عمر شيخ بالمدن الساحلية ....الخ.

    - أراك متهيباً من جديد للمقابلة بدعوتك الأخيرة.
    في مدرسٍةما ؛ تعلمنا درساً لم يغيب أبداً من حافظة الذاكرة المسافرة.
    كان الدرس أن نفرق بين " التناقض الرئيسي والثانوي" وكثير من مزالقنا كان سببها تلك الجملة "مضادة" و" عامة" التي أخطاءة التحليل ومازالت تمضي في ذلك الطريق القصير.

    أقول لك تمهل: لقد وطئة درب طويلاً في المسار ، وحتماً سـأكون معك لاخر هذا "المسار" ما بقيت على " العهد" في أن نُحي معاً والأخرون -تجربة مشروع وفكر " عمار"!
    لمن يقف أمام هذا المشروع ولك أهدي القصيدة التى ترجمها الأديب العظيم علّى المك. لكلود ماكاي في كتابه نماذج من الأدب الزنجي الأمريكي.
    عنوان القصيدة :" إنْ لم يُكنُ منَ الموٌت بد"
    *
    -إن لم يكن من الموت بد.. فيجب ألانموت كالخنازير
    تصاد.. تحٌبس في مكان شـائن
    بينما تنبح من حولنا الكلاب الجائعة
    تسـخر من جنسنا الملعون.
    **
    إن لم يكن من الموت بد.. فلنمت في نبل
    حتى لا يهدر دمنا الغالي عبثاً
    ونرغم الوحوش - التي نتحدى - أن تحترمنا حتى في موتنا
    فلننهض في وجه عدو مشترك...يا أهلي
    نظهر له شجاعتنا.. رغم تفوقه العددي
    ومقابل ألف ضربة منه..نوجه له الضربة القاتلة.
    ماذا بقى لنا؟ قبر مفتوح.
    إن علينا أن نواجه الجمع المجرم كالرجال
    ظهورنا إلى الجدار..نشرف على الموت ولكننا نقاوم.

    ***

    مدني قال لكم أنت والأخرين التالي عندما كتب "إهداء" في ديوانه نافذةٌ لا تُغْري الشمس يونيو 2000
    الناشرون: كلية الشريف الإكاديمية- الخرطوم-
    إلى أبى:
    الشيخ محمود الشيخ
    جليلاً ككل الآباء
    مشى وهو يدرك وعورة الطريق
    وحّبب إلينا السير فيه
    فآلمه الحزن، ولم يسلمه لليأس.

    إلى تلك العصابة:
    التي ذاقت حلاوة الإنتصار
    فلم تلهها عن مرارة الغبن.


    في أخر أمسيه وكلنا معاً قبل رحيله من أسمرا لكرن
    حيث الموعد الأخير كان بيننا : مدينة أغردات.
    قال لي وهو يراقبك أنت وحكيم ..قال لي في خفقان صوته العذب الرقيق ضاحكاً : أصحابك الُجدد "العصابة"
    هنُا أدركت كم يعشق أشيائكم وأنتم من ذاق "حلاوة الإنتصار" حيث كُنت أنا من جيل "الإنكسار" الذي
    قال عنا "مدني":
    "أن
    لا وثيقةَ او وفاقْ
    ولا حقيقةَ أو وثاقْ
    يخفي عن الأطفال عورة
    من دفنتم من رفاق.
    الخرطوم 1984"

    هنا لآجيب سـؤالك .سافعل ما يفعله "الأيرلنديون" حيث دوماً لسبب لم أعرفه بالرغم من عشقي لتاريخهم ضد "النفي" في مقاومتهم "للأنجليز" . حيث يجيبوا على الأسئلة بطرح سؤال أخر!
    - أين كنت أنت " وساقم" حيث كان - عمار وحكيم والعم المناضل إبراهيم إدريس "توتيل" عام 1984؟ وإثيوبيا في تلك اللحضة محملة بأعتى جيشاً جراراً بل مُدجج بالترسانة " السوفيتية" الرفاق.

    - حيث أعلم جيداً أنا والأخرين كنُا في فِعل -كان- أو كما قال : الشاعر لكلود ماكاي - كنتم أنتم هناك في مقابلت الموت ونحن .....

    "-إن لم يكن من الموت بد.. فيجب ألانموت كالخنازير
    تصاد.. تحٌبس في مكان شـائن
    بينما تنبح من حولنا الكلاب الجائعة
    تسـخر من جنسنا الملعون."

    كلاهما أودعاني سـر اً . الأول أن " أكتب" والثاني أن أُتابع قراءة قصيدة في ملف أودعني كأمانة. ومن ثم في المهجر تقدم نحوي في يوماً عزيز من مكتبة بشار الكتبي هذا " الديوان النافذة والتي لا تٌغري الشمس" الذي يؤرخ شعرياً لجزء من مرحلة تاريخية من إنهيار " أكبر تنظيم وأقدمهم عندما كتب قصيدة "مناورات تاكتيكية نحو مبادرة استراتيجية" حيث قال لي "بشار" إحتفظ بهذا الديوان لأنه جُزاءً منِك. سـأوعَدَك ياخالد بأن أحكي عنك بعض الحكايا وليس كُلها ، لأن - الُكل- مشروعاً أكبر مِنا وأصغر من التاريخ الذي هو جزءِ من مستقبل "أمه" كُتب لها أن تنتصر ليس أن " تنسحب" ....أمام كل الأعداء!
    - في الصفحة الأخيرة لوحة ومقطع قال فيه" مدني"
    ***
    دثروني
    فالكلام البكر جاء
    هزت الدهشة أركان سـكوني
    ضاع موتي؛
    سـقط اللحظة أطفأ إيماض عيوني
    ها أنا أركض نحوي
    فالعمى شارة صحوي
    معدن اللحظة يحوي
    كل أعضاء جنوني.
    ***

    خالد ،

    -دعوتك الأخيرة جعلتني أذهبُ بعيداً وبعيد في محافظي القديمة - الجديدة....!
    في جعبتي بعض الأوراق من الحوار الذي تم في "موسكو" وهذا أمراً عصي أن أبوح به هُنا
    لاني أكره"المغامرة".
    أنتظر فقط أن يكتبوا "الرفاق" ويعرضوا وثائقهم.
    بعده من المحتمل ؛ أن يفهم البعض :لماذا قال ما قاله "مدني"
    الذي عاصر " الحقيقة" التي لم يسمع بها أو عنها البعض
    أو تغافلوا عنها في محاولة "مسخ" الذاكرة.
    لا تنسى البته:إني من جيل الأنكسار
    لا أُبالي...!
    ولست من جيلكم الذي إنتصر.
    ختاماً لا أقول وداعاً.
    سأغيب عنك ليوم الأربعاء.
    دوماً الوِد
    إبراهيم

    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 17-04-2009, 11:07 PM)
    (عدل بواسطة Ibrahim Idris on 17-04-2009, 11:16 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

18-04-2009, 01:17 AM

محمود ابوبكر

تاريخ التسجيل: 05-02-2005
مجموع المشاركات: 543
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: القصيدة 1984 (Re: Ibrahim Idris)

    ذكرى الرحيل ... يالقساوة المفردة
    الراحل المقيم ..او الذي سقط "نحو الأعلي " –كما يقول مدني – وكما نردد خلفه بكل التزام وقناعة ..

    عمار محمود الشيخ او الذي غادر مبكرا حتى لا يكون شاهدا على ما لا يرضى ..ككل الشهداء رحل خلسة دون وداع ..فيالفداحة الفقد ويالعمق الألم ..

    المناسبة كما قال الزملاء هنا قد تكون مواتية لإعادة بوصلة النقاش نحو "المشروع الأدبي والثقافي والإعلامي " لهذا الفارس ومن خلفه جيل كامل راهن على أولوية "الثقافة" في الواقع الارتري الذي كان ينفض لتوه غبار المعارك !

    هذا الحوار يعيدنا الى المشروع /الحلم :
    Quote: بإستقلالنا بات من الطبيعى أن نحلم ببناء وطن ديمقراطى معافى , لكن من الضرورى جداً أن تلتصق ( لحمة ) منتوجنا الابداعى ب ( عظمة ) الواقع الحى , إذ أن قدرة الابداع على الفعل التنويرى لا تقوم لها قائمة إلا على اساس مقاربة الواقع والبعد عن إلايغال فى الذهنيةِ ومطاردة تداعيات الذات المبدعة
    "
    هكذا ندرك فداحة الفقد المزدوج ..
    احياناً تأخذني المفردة المبدعة نحو عوالم من الميتافيزيقية فأقف امام عنوان المبدع "الطاهر وطار " القصصي " الشهداء يعودون هذا الأٍسبوع " ، لتمضى الأسابيع دربا من الزمن المعمد بالآلام.

    لكن ها هي العودة تبدو حية هذه المرة عبر "الأفكار والرؤي" التي تركها "الشهيد " قبل ترجله .. لتبقى بيننا نابضة وطازجة في ذات الآن .
    خالد شكرا لأنك نجحت في تقديم/تأخير العقارب المفضية لقيام الساعة ، وتحقق هذا البعث –الواعي - كما ينبغي – وفي عودة "ألشهيد" هذا الاسبوع " والاسابيع القادمة حتما ..
    وهي إشارة اخرى تأتي بعد عقد ونيف لتنفض الغبار عن هذا الذي "لم يكن صيفا ولا ضيفا " في ارضنا ..كما قلت دائما ونقول ..
    لكن :
    Quote: قبل فترة تنادينا جميعاً من أجل إنشاء مكتبة عامة هى ( مكتبة الشهيد ) , ونسبة لقلة الاصدارات العربية التى تصلنا رأينا ان تتوجه المكتبة توجهاً خاصاً نحو الكتاب العربى , رديفاً و صنواً للكتب الاخرى .
    من لهذه الأمنية دوننا .. يا خالد ،..تلك العبارة التي ستبقى دينا مستحقا على أعناقنا جميعا ..

    شكرا .. ايضا لأنك اعدت " ابراهيم" وكل الرفاق هاهنا..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

21-04-2009, 04:14 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: القصيدة 1984 (Re: محمود ابوبكر)

    استاذي محمود ابوبكر مساء الخير : لك التحايا وانت تجاهد أن يصل الصوت ولو للخاصة .. ليس لي مفر سوى أن اؤكد بان المشكل محض ثقافي ..و كما تفضلت :( المناسبة كما قال الزملاء هنا قد تكون مواتية لإعادة بوصلة النقاش نحو "المشروع الأدبي والثقافي والإعلامي " لهذا الفارس ومن خلفه جيل كامل راهن على أولوية "الثقافة" في الواقع الارتري الذي كان ينفض لتوه غبار المعارك !) الواقع انني لا اعرف حتى الان كيف يمكن الاقتباس ( اجرائياً ) .. محمود يا عزيزي : وجدتك دقيق وعميق ومحدد < بمراجعة المقتبس من النص > .. شكرتني يامحود على البعث الواعي واوصيك بتجنب العبث الواعي !
    ( لم يكن صيفا ولا ضيفا ) مطلع لمرثية الراحل محمد عثمان كجراي للفقيد عمار الشيخ وانا أستعرتها في العمل ( المطبق) الذى كتبه بخط اليد الراحل <ايضا للاسف> المهندس عادل سليمان محمد الماحي .. لكني يامحمود اكبرت فيك تلك اليقظة المبكرة!..


    ( قبل فترة تنادينا جميعاً من أجل إنشاء مكتبة عامة هى ( مكتبة الشهيد ) , ونسبة لقلة الاصدارات العربية التى تصلنا رأينا ان تتوجه المكتبة توجهاً خاصاً نحو الكتاب العربى , رديفاً و صنواً للكتب الاخرى .) لا ادري ماذا اقول ..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

18-04-2009, 03:17 AM

MAHJOOP ALI

تاريخ التسجيل: 19-05-2004
مجموع المشاركات: 3002
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: القصيدة 1984 (Re: Ibrahim Idris)

    Quote: قال عنا "مدني":
    "أن
    لا وثيقةَ او وفاقْ
    ولا حقيقةَ أو وثاقْ
    يخفي عن الأطفال عورة
    من دفنتم من رفاق.

    عبدالله محمود لا تبتئس ،ففي زمان اسياس
    ترفق الاعمال الادبية بكاتلوج للشرح شانه
    كشان الادوات المنزلية منيولكيس وبراون...
    كما ان لمدني ابن كثيره، الذي حوي بداياته
    ونهاياته(حتي وان لم تحن بعد)، كما ان مطرية
    مدني العباسية هي من الاسرائليات التي انتحلها
    الرواة...
    فاذا مررت من هنا يااخي تأبط كتلوجك .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

18-04-2009, 03:36 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

(اهل مكة) (Re: Ibrahim Idris)

    عزيزي جداً واستاذي ابراهيم ادريس مساء الخير , اتمنى لك اسبوع موفق في الرهق الرأسمالي ...
    دعوتي الاخيرة هي لتعبيد الطريق لدعوتي الاولى.. ولمعرفتى بالمناهل والاوعية تلك التى تمتلكها ارجعت لك امر التوضيح حول القصيدة التى اوردت مقاطع منها في سياق انت تعنيه وتدركه وتحمل دلالته معاني وافعال لكن استقطعت واقحمت في قوالب اخري - ليس من قبلك طبعاً- لذا وبالواجب التنويري كما ندعي ركنت اليك للتوضيح حتى يقراءنا الاخرين القراءة الصحيحة والمؤسسة والمستصحبة للظروف المحيطة او الدافعة للفعل الابداعي .. وفي مكان من هذا البوست اشرنا الى وجود تفاصيل داخلية في مسيرة الثورة الارترية تفسر اسرار نجاحاتها وتعلل لانتكاساتها .. وفي سنوات سابقة كنا نكتب (أغانينا.. حكاوينا) في محاولة لقراءة التاريخ عبر النصوص الابداعية / الشعرية . فقط لهذا السبب طلبت التوضيح منك انت والاَخرين بما فيهم صاحب القصيدة الشاعر/ محمد مدني لانني وببساطة لا اريد أن اسقط تأؤيلاتي التى لن تنفصل عن مكوناتي الاخري على عمل ابداعي جاء في سياق زماني ومكاني لم اكن بقريب منه او مدرك لتفاصيله. فقط ياعزيزي لذا حولت الموضوع لمن اوقن انه ادرى مني.
    تقول انك تراني( متهيباً للمقابلة بدعوتك الاخيرة) اكرر انني امتلك من (التهور ) ما لا يسمح لي بالتهيب وانت ادري وسبق أن اتفقنا على ان لا (مهادنة ايا كان وصفها).
    ثم انك من تحدثت عن مخاوفك من المقطع الاخير في القصيدة .. وانا علقت على ذلك بقولي ان ماحدث هو ان (مضادة) لم تنام كما ان (عامة) فارقها النوم وبينهما شبنا( قول عجزنا) قبل ان نعرف طعم النوم.. لان احدى الازمات هي التعاطي مع المسائل الارترية بذهنية ووسائل بل ومعطيات الستينيات و تجاهل احتياجات الراهن ... هل هذا يدخلني في دائرة( من لم يستطيع أن يفرق بين " التناقض الرئيسي والثانوي"؟ ). - لتعميم الفائدة: (مضادة) = اختصار لجملة "الثورة المضادة " اطلقت من قبل جبهة التحرير الارترية على قوات التحرير الشعبية الارترية ! (عامة) تسمية اطلقتها قوات التحرير الشعبية على القيادة العامة لجبهة التحرير . هذا في المرحلة التى سبقت او مهدت للحرب الاهلية الارترية التى كان كل من سقط فيها خسارة للطرفين!.

    مدني لم يصفني انا بالعصابة ولم يصف جيلي الذى لم يلوث يديه في تلك المرارات وهو يدرك تماما من يريد .. ولازيدك بيتاً من الشعر انا لم اتزوق طعم الانتصار بعد!
    ولا ادري كيف توسمت اننا جيل الانتصار هل بالعمر؟ ام الانتماء التنظيمي؟ ام فقط لادخالنا ضمن من اعتبرهم محمد مدني عصابة ؟
    المهم انت اوضحت اشياء كثيرة تشكر عليها .
    وعلى الطريقة الايرلندية :ثم ماذا؟
    حاخذ نفس وارجع ليك يا ابو خليل ...
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

18-04-2009, 02:00 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: Faisal Salih)

    يا لهذه الروعة .. استاذي فيصل محمد صالح ايها الرجل العميق كيف تفعل الايام معك ؟
    لا تمر سيرة الاحباب ممن وقفوا معنا بعمق ووعئ وصلابة دون أن يذكر اسم فيصل محمد صالح و الاستاذ/ فتحى الضو متعه الله بالصحة والعافية , له التحايا حيثما كان.
    انا لم ازل بخير والحمد لله الحافظ الباقى.
    مؤقن انا ان خطاب لم ولا ولن يحتمل هذا البعاد إلا ليعيد انتاجه اغاني تشد خيوط النسيج إلى بعضها اكثر ..
    في هذا البوست كما (بار الراكوبة) بدأنا نجتمع الشكر للعزيز ابراهيم ادريس وهو يجترح الاسئلة ويقترح الحلول.. كانت مداخلاته كما عودنا محفزات للتأمل .. وهو يحمل اوطانه فيه ويسافر ولا يسافر.. ابراهيم نفسه جبلا شفيف.
    سيرة حكيم توجع كل من عرفه او سمع عنه اما انا فلازلت عندما اهم بالخروج اشعر ان لدي موعد معه في مكان ما فاجدني اذهب حيث اعتدنا (انا وحكيم) وغالبا ما يستقبلني النادل بالبكاء.
    ارجعتني يافيصل لتلك الراكوبة التى كان من روادها بتزامن او تعاقب : ابراهيم ادريس (ماركس)صالح ادريس سعد(الجزائرى) و لسان الدين الخطيب و الغالى صالح و ومحمد حامد(بادي) و احمد محمد عمر و فتحى عثمان و الطاهر بشرى و الطاهر صالح وخطاب حسن احمد وياسر سعيد عرمان ومحمد مدنى و عبد الرحيم شنفب وعبد الرحمن عبدالله وعبد الرحمن عبد السيد وابراهيم حالي وحكيم الشيخ وعبد الجليل سليمان عبى وعبد القادرادريس حكيم وعادل القصاص وعبد المنعم رحمة الله وابو بكر سليمان وعبد الغنى محمدنور و فايز الشيخ السليك والتجانى الحاج عبد الرحمن واسماعيل وادى وعبد المنعم ابراهيم الحاج وعبد البارى العجيل و الفاضل على الكباشى...................وغيرهم ممن ستذكرونهم بلا ادنى شك .. كل هؤلاء مبدعين من طراز فريد ولكل منهم اشياؤه التى تميزه .. كنا نلتقى -من توفر وجوده في المدينة- فى ذلك المشرب (وبيننا من لا يشرب) لنتسامر/نتثاقف/ نستعرض جديدنا .. وربما نتشاجر !
    يافيصل تحياتي لجمال عثمان همد وعبد الجليل سليمان عبى والغالي صالح كلما إلتقيتهم وعندما تفترقوا.
    تحياتى للجميع واكيد لينا عودة..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

18-04-2009, 05:45 PM

محمود ابوبكر

تاريخ التسجيل: 05-02-2005
مجموع المشاركات: 543
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    مرة أخرى ...
    لرفع البوست عاليا .. عالياً الى حيث يقيم "الشهداء " ..

    عندما أسلم كفيه الودودين إحتفاءا
    سال وجه الفجر دفئا
    وانهارا وعباء
    قمت امشى ياحبيبى الخيلاء
    وإعتنقنا قمة التشكيل كلاً مطلقاً
    وإستحلنا شفقاً
    صرت انساناً خرافياً وشوقاً,
    صرت وجداً وإرتقاء.

    ( من قصيدة " أنت شجًرت السماء " لعمار محمود الشيخ )
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

18-04-2009, 08:46 PM

عبد الله محمود

تاريخ التسجيل: 17-08-2005
مجموع المشاركات: 679
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: محمود ابوبكر)

    Quote: ،ففي زمان اسياس
    ترفق الاعمال الادبية بكاتلوج للشرح شانه
    كشان الادوات المنزلية منيولكيس وبراون...

    لا مكان للابتئاس أخي محجوب .. فالقوم هم القوم ..
    ولكن العبرة عندنا بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ..
    وبمعاني الأبيات لا بمناسبتها ..
    ومهم حاولوا حبس النص في إطاره التاريخاني
    فإنه يظل صالحاً لتجسيد حجم الماساة

    (عدل بواسطة عبد الله محمود on 18-04-2009, 08:52 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

22-04-2009, 04:56 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: عبد الله محمود)

    الاخ / عبدالله محمود .. شكراً وإن لم توجه كلامك لي .. ما قصدت من طلبي للشرح هو فقط لاني اعرف من هو ( ابراهيم ادريس محمدسليمان _ ماركس _ ) واي عذابات عاصر... ارجوا أن لا تحاول إقحام اي شئ اخر وانت بالنسبة لي < على محدودية معرفتي > لا علاقة لك بما قد كان ...( هذا إن لم تستخدم إسم حركي) كما أنني وبالرغم من اختلافاتي الزمكانية مع من وردت اسماؤهم وسترد لن يكون لدينا / بيننا أدنى اختلاف على الوقائع و ربما / قطعاً إختلافنا على التفسير / التأويل / التحليل بالرغم من احادية المعطى! ...
    اتفق معك في (عموم اللفظ)... و اتشبث ( بخصوصية السبب) ... ولا النصوص ولا كاتبيها تجسد حجم المأساة التى هم اركانها .. كما كل الذين عنيت انت - بالاستعارة - عن زمانهم ( مثل اسياس افورقي) او من تشاء .. شئنا ام ابينا تحن في حوجة لمشروع وطني جامع ... لم نقصد أن نحمل - ابراهيم ادريس - ولا جيله ذاك الوفي ما نعانيه .. كما لم تقول .
    اما الادوات المنزلية فهيي ( منزلية) لا تشبهنا ولا تشبه ادواتنا إلا في بعض الاسماء مثل( براون) ذاك المسدس الطويل .. تري أ نستخدمه ام نتعامل بعقلية (الدولة) مساء الخير..
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

21-04-2009, 09:07 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: محمود ابوبكر)

    عزيزي أنت يامحمود .. عهدناك تأتي بالدرر , ليتك تورد القصيدة كاملة .. لانك مسكون بهذا الوطن اهديك وبقية الاخوة هذا النص:
    بـَــــوْح
    للشاعر الراحل/عبد الرحمن سكاب
    وياوطنى حضَْنتُكَ طائراً ترتاد سهلّ مروج أضلاعى
    يُطِلُّ حنينُك المنثالُ من شُرُفات وجَهِْي مُسْهَدَ الحدقات ياوطني
    ومن قيثارك المكْتظِّ بالاَناء, يزهر دربُ قافلتي,
    ويُعشبُ زاد راحلتى, وتحسو طيرُ أسجْاعي.
    وقلبى عشُك الموشورُ, يغزلُ ريشَك المجبولُ من أطياف إيقاعى.
    نجوبُ معاً صروفَ الدهر, وَجْهُكَ في الظلام سُلافةُ الاقمار..ياوطني,
    ومنك رفيقُ إشعاعي.
    وياوطني عرفْتُك ياحازماً واهجَ القسماتِ, في ليل التصحرِ,
    أخضر القسماتِ, تنفضُ جَدْبَ أوجاعي.
    وياوطنى.. أيأ دِيباجةُ الإبداع نمنمها الزمان على خُطاه,بدربِ إخفاقى وإبداعي.
    وياقمراً من الشّفَق المعتَّق غاسلاً أحزان مهمومٍ وملتاعِ.
    ويا وطنى.. أيا حَُزَمَ النهار, وأنت تصْقع هيكل الظَّلماءِ, تمحو ليل مرتاعِ.
    جبينك أيها الوطن المعصْفَرُ, لوحةُ فَيْحاءُ تبرعها أساريرُ الطلَّلاقةِ من حرير العُشْب و الافياءِ و الانْسَام, و القطْعانِِ و الراعي.
    وأفْقُكَ ضاحكٌ الأقْمار, سالَ سحابةً وطفَاءَ, سحَّتْ بالمواسم بشرتْ بالعهد من خِصْبٍ وإمراعِ.
    صخورُ قلاعِكَ الصُّمُّ الصِّلابُ تَدُكُّ غازيةً فأخرى بعد غاشيةٍ فأخرى, ثم خَامسةٍ فأخرى إِذْ .. يقودُ تتارَهم, أرتالُ أوْزاعِ.
    وأنك هامةُ الجوزاءِ, تمضى في طموحكَ, أنتَ.. تعلُو بُرْجَ مجْدكَ,
    نجمةً شَعتْ دروعَ الليلِ, رُغْم الليلِ, خلف الاُفق, فوق النّجْمِ, ترقى غير مُنصْاعِ.
    ويا وطناَ علمتُك دامر الازمات, تشطرُها بسيفكَ, تسْحق الجُلَّى تدكُّ زعازعَ الاهوالِ, تقصفُها بزعَازعِ.
    أحبكَ هالةً غَراءَ, تفَقأ مُقلة الظلماءِ, تمحو وَصمْةََ الكذَّابِِ, تبقُرُ فريةَ الناعي.
    وانَكَ رَاسِخُ الأكنافِ, أغْنيةُ تُشَذبُ بالحفيفِ سُفوحَ اَفاقيِ و أصْقعاعيِ.
    لأجلك أيها الوطنُ الجميل, نَشُق أقفْارَ المهامه منْ تضاريس الخطوبِ,
    وانت سفْري من سطوركَ ابدأ التكوينَ, تَكَويني, وأعرِف مسْلكيِ المسْتبصرَ الواعِي.
    وأنْتَ ربيعُ أيامَي, أُعاقركَ الشذى, بعد الشذى, وأزُفُّ عُرسْي نَحْوَ ضاحيتي,
    أقََبلُ مُقلةَ اللأحباب وجْهُك- أيُّّها الوطن المعتَّقُ-
    شَهْدُنا المسْكوبُ فَوْقَ هضابكَ الشماء, ملْءَ شُطُوطِك أحتفلتْ يُسافيها أصطفافُ الموْجِ بَوْحَ السَطْحِ و القَاعِ.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

22-04-2009, 03:37 PM

محمود ابوبكر

تاريخ التسجيل: 05-02-2005
مجموع المشاركات: 543
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    حتماً يسكننا هذا الوطن ..الذي لم نعد نسكنه يا أبي عمار ..
    الوطن الذي نحب ونشرب نخب انتصاراته وانكساراته..
    تنحسر اللحظة / التاريخ ويبقى الحب ممتُداُ فينا الى ما لا نهاية ..
    نملك الحب وليس غيره ..لأن التاريخ لا يصنعه سوى " رجال خلف ماسورة " -كما يقول صديقنا المشترك-
    فاقبل المحبة .. وأتركها تفترش هذا الاسفير ..

    اليك ما طلبت / قصيدة عمار التي لم تصلني سوى منك ..
    أرايت كيف انك المبتدأ والخبر في هذه المساحة ؟!

    أنت شجَّرت السماء
    شعر/ عمار محمود الشيخ

    عندما أسلم كفيه الودودين إحتفاء
    سال وجه الفجر دفئا وانهارا وعباء
    قمت امشى ياحبيبى الخيلاء
    وإعتنقنا قمة التشكيل كلاً مطلقاً
    وإستحلنا شفقاً
    صرت انساناً خرافياً وشوقاً,
    صرت وجداً وإرتقاء.
    حين ليل جئت مصباحاً وسلوى
    هاهنا السجاد وبالرحب تفضل
    أنت شجرت السماء.
    يا سخياً أنت اخجلت العطاء
    عندما بالروح أوجدت الحياة
    أنت اخجلت الحجر عندما بالروعة
    شجرت السماء
    أنت زلزلت الجبال,
    عندما بالموت حققت المحال
    أنت بددت الظنون,
    عندما بالدهشة سمرت العيون.
    أنت أحرجت البسالة,
    حينما سابقت للموت العجالة
    أنت عقلت الجنون ,
    عندما بالموت حركت السكون
    أنت قطفت الهشاشة
    أنت ذوبت الصخور,
    عندما قابلت موتك بأبتسام وحبور.
    ياحبيب الشعب حيرت العباد,
    عندما بالموت حررت البلاد
    أنت في الشدة بأس يستجير
    أنت في الظلمة مصباح ونبراس منير.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

22-04-2009, 10:24 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: محمود ابوبكر)

    وجه اخر من الحكى وتجارب اخرى واسماء كثيرة :

    حكيم .. سلام عليك
    من قبل التحرير من بعده
    ياسر سعيد عرمان
    السبعينيات راحلة ، ومع بزوغ فجر الثمانينيات .. ونحن على ابواب الدراسة الجامعية ، والخرطوم تعج بالنشاط السرى ضد نظام جعفر النميرى ، وحادث صدفى محض بحى " الديم "وفى بيت احد الاصدقاء الضالعين فى العمل السرى ومازال ، توجد صورة معلقة على الجدار لشخص ما! يرتدى بلوفر برد .. صارم القسمات ، اعتاد صديقنا ان يذكر لكل زواره ، ان الصورة لاحد الاصدقاء الارتريين الذين ذهبوا بأجنحة الصباح .. وما عادوا .. فى رحلة الحياة الابدية ، نحو فجر انعتاق الانسان من ظلم اخيه الانسان ! .. يومها شدنى هذا الرحيل ، ومن خلف الرحيل القضية .
    سنلتقى لاحقا فى هذا المنزل ، وفى "لحظات باقية" وعجلى ، بآخر اتى مع آخرين .. سيكون " ملآكى تخلى " و " البنات الجميلات فى مكاتب الامن واللاجئين ".. ستمتد اليه يد غير اخوية.. وغير شريفة ! ويترك صورته فى الذاكرة ، ويبدو فى صوره المنشورة شديد الجاذبية ككل الراحلين .
    نذهب الى الجامعة ، ونلتقى " سقى مبرهتو " ، ولاحقا "محمد مدنى" وبقامته المديدة " عبد الحكيم محمود الشيخ "، تأتى الانتفاضة ومع الآخرين نؤسس " رابطة التضامن مع الشعب الارترى " ونلتقى مع "حامد حمد" و " على لعقد " و " سليمان الحاج "... ولاحقا ستبقى صورة ارتريا بالنسبة لى شديدة التشابك وعصيبة الانفصال عن هؤلاء ...
    حينما جئت الى اسمرا ظلت الصورة غير مكتملة لى ، دون رؤية < سقى ومدنى وحمد وحكيم > وامضيت اياما كان واجب البحث عنهم همى الاول ! .
    والان يمضى حكيم فوق تفاهات الحياة ، والتزاماتها الضيقة ، وتنحسر المياه عن حقائق كثيرة ، زادها بريقا ذهابه المتعجل .. ودونما استئذان ، وكعادة الراحلين من الاصدقاء مع الاسى والحزن تبقى اجمل الصور .. فعالم الانسان حافل بالكمال و القصور .. بالضعف و القوة .. بالشجاعة والجبن .. بالاستقامة والاعوجاج ، وكان الانسان دوما ظلوما جهولا .. لم يتوانى عن حمل امانة شاقة ، اعرضت عنها السموات والارض ! ..
    ومع ذلك يمكننا ان نقول لعزيزنا "حكيم " وبكل ثقة .. سلام عليك من قبل التحرير ومن بعده ! فمن قبله كان بامكانك – على غير كثير من الارتريين – وبحكم المولد والنشأة والثقافة ، ان تتنكر لقضية الارض والانسان .. وتأخذ معك " سودانيتك " جواز سفر ، فكم من مرة فوجئ العديدون حين تخبرهم انك " ارترى " ! وكم من مرة فوجئ العديدون ايضا حين تخبرهم انك " سودانى " .. وكم كنت وفيا لكل هؤلاء .. هنا وهناك ، بالامس وبعيد الامس .. وهى مهمة صعبة دونها الانتماءات الضيقة .. دونها الاخطاء هنا وهناك ، دونها مشاعر التعالى والعزة والنظرة من عل نحو الآخرين .. كان ذلك مصدر اعجابى بك قبل رحيلك ، وازداد من بعده .. لماذا تعجلت الخطى وذهبت قبل الاوان ؟! .
    مضت شهور عديدة لم نكن نلتقى فيها كما يجب اللقاء .. وقبل رحيلك – بأيام قليلة- زرتنى فى العيد ودعوتمونى انت و "خالد طه " للعشاء ، ورغم ان ذلك
    العيد كان من اكثر ايامى " زحمة عمل " ! بسبب " عمليات بحر الغزال " ، لكن يبدو انه شدنى نداء الرحيل .. وواجب التحية والوداع ! .. لبيت النداء ومعي "عبد الملك عبد الباقى ".. لم نعثر على المنزل .. وبحثنا / لففنا بالعربة اكثر من نصف ساعة حتى وصلناكم .. مع انى درجت على الذهاب راجلا بحكم مقدرات " الخوارج " وقدرهم ، لكن فى تلك الامسية .. كانت العربة ومواطن ارترى ودود ، شديد المروءة والرغبة فى مساعدة الآخرين ، اصر على البحث عن المنزل كأنه هو صاحب الموعد معك ! .. حتى عثرنا عليك .
    وكان اللقاء الاخير .. وما كنا ندرك المجهول ، وانتظرناك على الشوق كثيرا ، وكان خيارك / موعدك مع " عمار " واحدا نحو القضية والرحيل ...
    ومرة اخرى .. سلام عليك من قبل التحرير ومن بعده .




    < نشر هذا" السلام " فى صحيفة ارتريا الحديثة ، يوم الخميس 19فبراير 1998م >
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-04-2009, 06:20 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: محمود ابوبكر)

    وهذه ايضا من اجواء تلك المرحلة الضاجة بالابداع:
    هواجس متباينة

    قصة : جمال عثمان همد
    على قلق كأن الريح تحتى " المتنبى"
    حدق فى الفراغ امامه " الجواكيت " العسكرية تطغى على المكان .. روسية .. المانية .. كورية .. الخ . الصخب السايد لم يسلب ما يدور فى الرؤوس ، كل يحدق فى فراغ كهل يتهجى فى صحيفة يومية – هى الوحيدة فى البلاد – بصعوبة اوضحتها عضلات وجهه التى تنكمش وتنبسط " الاحتفال بيوم الطفل العالمى " " مستقبل اطفالنا هاجسنا الاكبر "
    معاكسات الوكيل بشأن المصروف الاسبوعى : بنى عامراوى شنو ، انت واضح عليك < خاساوى > وكمان < حبشى > ! .
    مدير المدرسة ذلك الطيب الذى يدفع مصاريف البعض منا من جيبه .. واشياء كثيرة كادت ان تغيب ، تحتشد الان خلف نوافذ الذاكرة .. تتزاحم لتقف فى دائرة الضوء .
    " تعال نتخبأ من درب الاعمار... " يأتيه صوت " فيروز " بعيدا و عميقا لكنه صبوحا وصافيا .
    انتبه اليها كانت ترنو اليه بصفاء وعذوبة اربكته .. وجهها اخذ ملامح الطفلة التى تحلم فى داخلها ،
    : هذا النقاء لايناسب هذا المكان .. ولكن !!!
    تشاغل عنها .. الا ان نظراتها كانت تحرق جلده وتؤجج الفزع داخله .
    : انهم جربوا ، اخيرا ، تخريبنا من الداخل ! .
    دخل عشرات الحانات لمتعة الاكتشاف ، والسكر الحر ، كرنفال الشارع .. الازياء المتناقضة .. الكاكى الذى يحمل غبار المعركة .. بجانب " بيبركارون" ،" مستقبل اطفالنا هاجسنا الاكبر " !! .
    - شو يا رفاق < قالها بتهكم > امبارح صوتكم طالع للشارع .. باين النقاش كان حامى وما قدرتو تبردوه . واردف – تعل عمر هادول ما بشبعو نقاش .. بعدين هادول ما مضبوطين معانا فكيف معكم " لا تزعل منهم وشوف دراستك احسن " .
    : ممنونك ابو عبد الله .
    كان الدخان مرا .. زاد من جوعى وزاد ثقل رأسى الذى خيل لى انه سيسقط من بين كتفى ( شباط مالو رباط )
    زخات المطر تتحول الى ثلج .. الزقاق المؤدى الى شارع اليرموك بدأ لى عدوا ، والابواب الوطيئة الموصدة قاسية فى مظهرها .. بدا لى المشوار كأنه اطول مشوار مشيته لكنه لم يكن اطول من الطريق الذى سرت فيه خلف جثمان ( ...... ) .
    رائحة النعاس تملا سيارة الخدمة الصغيرة ... خلو الشارع من المارة اربك ايام الاسبوع فى ذهنى .. هممت بالسؤال لكنى تراجعت .
    < حركة امل تواصل حصارها للمخيمات الفلسطينية فى جنوب لبنان .. والسكان هناك يطلبون فتوى دينية من اجل اكل لحوم الميتة ! .. > صوت المذيع كان رخوا وحياديا ومقززا .
    دقات الكاتدرائية تعلن الرابعة والربع ، رخاء السماء و المطر الناعم رغم ابتلاه اغراه بالمزيد من البيرة . داهمته رائحة الانثى .. طعم القبلة الاولى فى صباح دمشقى بعيد .. بعيد .. الطريق يتسلق بألتواء خفيف كتف الرابية ، يمتد املسا كلسان لعوب .
    بضعة اخيلة لرؤوس تتراقص من وراء الحاجز الزجاجى فى كافتريا " جرحى " التى تطل على المدينة ، لاحظ لاول مرة ان اسطح البنايات لم تمتلى بعد بغابات انتينات التلفزة ! . المدينة هاجعة اسطح المنازل الزنكية المغسولة ذكرته بأغنيات الشوام .. اسطح المنازل تحمل دوما حنينا دفينا لزمن بعيد لحبيب سافر ولم يعد .. يغوص فى رائحة فجرالمدينة فى ( مثل هذا الصباح تحس انك تستطيع ان ترتقى الى السماء على سلم من حبال ) .
    تأبط روحه وسار وئيدا .
    انعشته زجاجة البيرة .. سريان السائل السحرى يكنس الايام المالحة العدو .. مدن السخام .. حانات الامن المزيف وزجاجات الفرح المغلف – كما يسميها صديق قديم – جواز السفر المزيف .. رعب المطارات البعيدة .. لوارى الترحيل " الكشات " ، المدينة تصحر يتكاسل ، تتمطى بأسترخاء . اقتحمت دقات الكاتدرائية معلنة السابعة .
    كانت يده تداعب زجاجة البيرة ويتخلل الضباب الفضى الشفيف مع الضوء غازيا شوارع المدينة ، شرب أخر رشفة من البيرة وطلب زجاجة ثانية .. وغامر بالسؤال ...
    لمن ستكون هذه المدينة ؟ .

    1 : اقتباس بتصرف ، من الطيب صالح .

    (عدل بواسطة خالد محمد طه on 23-04-2009, 10:50 PM)
    (عدل بواسطة خالد محمد طه on 25-04-2009, 09:45 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-04-2009, 06:26 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: محمود ابوبكر)

    عزيزي محمود ابو بكر مساءاتك خير .. لم تزل تسكن الوطن ويسكنك .. لك كل الدروب مفروشة بالود .. هذا نص اخر يعود بنا لاجواء بداية التسعينيات:
    وصيـــــة
    (انظرى الى اين تمضين هنا دمي لو تعلمين)
    مقطع للشاعر / الصادق الرضي
    ها هي، جالسة امامي في مقهى "ستي بارك"، وهي..من مكانها تراقب حركة المدينة من قلبها... جميلة مثلك، ها قد اشرقت كعروس اضفت عليها نسائم الحرية رونقاً و شباباً !.اتذكر لحظة ان ولدت بعد مشقة اضطرتني ان الازمك ... ثم كان اصرارك ان نسميها "وصية" بينما كان اختياري "حرية".
    كما كنا نفعل في السابق كنت ازورها كلما اتيحت لي سانحة، و لم ازل اذكر تفاصيل حوارها معي في اول زيارة لي بعيد حادث قصف تعرضت له المدرسة برغم مساهمة الوادي في اخفاء مبانيها و كذلك الاشجار!
    -"بابا ... ما هو الاستعمار؟"
    :"إنه من يأتي من أرضه لاغتصاب ارض الغير",حاولت ان اجعل مفرداتي بسيطة و غير مشجعة لمواصلة الحوار، لكن يبدو انني ضغط في موضع الجرح لأنها انتفضت و هي تقول:"يأخذ الارض!واين نلعب نحن؟"وجدتني اضمها قائلاً:" نحن نناضل لتلعبوا في ارضكم".
    عاجلتني بسؤال كسته بمرارة ناضجة :"و لِمَ يقتل الصغار؟".
    أجبتها بسرعة الموقن:"حتى لا يكبروا و يقاوموه".
    انزلت يدها عن كتفي و تململت في محاولة للتملص من قبضتي، و قالت:"انا لا احب الاستعمار.. كما لا أحب الطائرات". ساعدتها بأن كفت يداي عن تطويقها ونصحتها :"أكرهي الاستعمار فقط يا صغيرتى، أما الطائرات فلها منافع كثيرة، سيأتي زمن تؤكدين فيه ذلك". أومأت برأسها ذات اليمين و صمتت.
    مرت تلك الايام بحلوها و مرها، و صغيرتنا الآن هيفاء رائعة القوام، بذات لونك الأسمر الهادئ.. اخذت منك الكثير، الجيد الصنوبري والالتفاتة الموّقعة، و الابتسامة الآثرة المدعمة ابداً بنونتين على الوجنات، حتى العينين اللائي وضعن على ذلك المحيا الوضاح، شكرا يا اكثر من حبيبتي.. فقد تركتي لي نسخة حية منك لاواصل حبي لك فيها...
    في الزيارات الثلاث التي تلت سماعي لنبأ استشهادك ظللت اتحاشى نظرتها، فقد كنت اخاف من تساؤلاتها كما كنت اخاف ان يفضحني ارتباكي حتى ذلك اليوم، حين كنت اقلب كراستها و هي تحكي :"طلبوا منا ان نكتب جملة مفيدة كلنا كتبنا (ابي مقاتل في الجيش الشعبي) ضحكت معلمتنا و لم تعلق! أليست هذه جملة مفيدة؟".
    هززت رأسي نافيا لأي جملة غيرها. في تلك الحظة دخلت علينا بنية نحيلة دقيقة الملامح قائلة في لكنة محببة :"وسيا .. الشاي لك و لبابا". تناولت " وصية " براد الشاي و طلبت منها الانتظار قبل ان تدس يدها في جيب سترتى و تخرج قطعة حلوى اعطتها للفتاة التي غادرت في فرحة جزلى.
    افرحني ما فعلت واخجلني، اذ كان عليّ ان اقوم بذلك، وكأنها لا تريد ان تسمع احداً غيري اقتربت "وصية" مني بدرجة صرت احس بانفاسها تلهب صدغي و قالت :"انها زميلتي اسمها (حَبَن)*كانت امها تداوم على زيارتها، لكنها انقطعت في الفترة الاخيرة.. يبدوانها استشهدت مثل أمي!".
    أزاحت عني الصغيرة هم كبير، لقد تركت لي في كفي غيمة! و اكتشفت انك وضعت في كفيفاتها بصيصا من ضحكتك.. تلك الفلجاء الجسورة.
    يومها، اتعبتني اسئلتها فهي لا تذكر شيئا عنكِ... وانا لن انسى اي من أشياؤك!، يومها, اعطيتها صورة لك لازالت تزيّن واجهة مفكرتها.. أوَ تذكرين عزيزتي تلك الصورة؟ نعم ذات الصورة التي ارسلتها لي مع سائق عربة لواءنا و كتبت على ظهرها( حبيبي دائما، لك صورتي و وصية الى ان نلتقي.. حبيبتك ابداً)، ثم لم نلتقي!.
    الله ... الله ... مر العام ، إثر العام، اثر العام كنت اشتاق لحبيبة بلون الزيتون.. و احن لمدينة بطعم الليمون، و كانت الوصية.
    في لقاءاتي معها بعد ان انتقلت الى ثانوية "نقفة"التي غاب عنها هزيم المدافع و ازيز الطائرات، وطوابير الجنود الليلية.. وكل ما عشناه سوياً و أحببناه معاً، حيث لم تعد جبهة امامية كما كانت، ادهشتني الصبية بنضجها المبكر، ووعيها الذي كنت اتوقعه لكني اعترف انني اجهل عمقه! ياللمرارة والمعاناة التي انضجت جيلها...
    ليس بعد، ففي احدى نهارات "الدفاع"أتاني"سالم" حامل الراديو*، ذلك الثرثار الذي لم تؤثر طبيعة عمله البرقياتية المغتضبة على طبعه! ابلغني (ان فتاة تسأل عني، لم يسبق له ان رآها، حضرت من الجوار.. لم يسألها لكن هيأتها تنبئ بذلك، ربما تكون من المقاتلين الجدد فهي صغيرة،و ربما ...) قاطعته، باختصار لأنني لا أود خسارة قرص " اسبرين" وطلبتُ منه أن يدخلها.
    ... حين رأيتها انتفضت واقفاً.. نسيت قامتي المديدة، خبطت رأسي بجذع من الجذوع التي تسقف المخبأ المظلم و القصير. فترآءت لي الصورة التي طرّزت سنيني بالحب، صورة منك... تناولت سلاحها، واجلستها و هي تقول:"آسفة يا بابا، لكنني فضلت ان اكتب لك بعد ان اعرف الوحدة التى ساعمل فيها، ثم بعد ان حضرت الى هنا فكرت في ان المفاجأة ستكون أجمل". سألتها:"هنا؟ في هذه الجبهة؟ منذ متى؟ حضر المقاتلون الجدد منذ ست اسابيع، هل رفضوا السماح لك بزيارتي؟".
    :"لا ..لا لكني خجلت منهم، أاطالب برؤية ابي قبل ان احفظ اسماء رفاقي؟ ".
    ...ثم اصبحنا نلتقي دائماً، صرت اكثر اطمئناناً عليها، اجتزنا معا معارك السنوات الاخيرة.. ليتك يا عزيزتي كما عشت لتريها كما انا.. ولتسمعيها...
    :"يا بابا نحن هنا اين ذهبت".
    اقتلعني صوتها و اعادني لهذه المدينة، أمامي وقف نادل المقهى وسألني:"بماذا استطيع مساعدتكم؟". لا ادري ما الذي جعلني اقول له:"اسمع الوصية" لم يخف النادل حيرته ولم يرفض طلبي, وهي.. شملتني بتلك الالتفاتة الموَّقعة والابتسامة الآثرة المدعمة بنونتين على الوجنات، بذات الاعين الموضوعة على الوجه الزيتوني الوضاح.. وبكامل دهشتها، فلأول مرة انطق اسمها بهذه الطريقة. لكنها اومأت برأسها ناحية اليسار و صمتت... كنت موقن بأنني رأيت ضحكة فلجاء جسورة، وتمنيت لو أنني ادس يدي في جيبي واضع في كفيفات كل الاطفال بصيص من ضحكتك تلك الجسورة.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-04-2009, 06:29 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: محمود ابوبكر)

    عزيزي محمود ابو بكر مساءاتك خير .. لم تزل تسكن الوطن ويسكنك .. لك كل الدروب مفروشة بالود .. هذا نص اخر يعود بنا لاجواء بداية التسعينيات:
    وصيـــــة
    (انظرى الى اين تمضين هنا دمي لو تعلمين)
    مقطع للشاعر / الصادق الرضي
    ها هي، جالسة امامي في مقهى "ستي بارك"، وهي..من مكانها تراقب حركة المدينة من قلبها... جميلة مثلك، ها قد اشرقت كعروس اضفت عليها نسائم الحرية رونقاً و شباباً !.اتذكر لحظة ان ولدت بعد مشقة اضطرتني ان الازمك ... ثم كان اصرارك ان نسميها "وصية" بينما كان اختياري "حرية".
    كما كنا نفعل في السابق كنت ازورها كلما اتيحت لي سانحة، و لم ازل اذكر تفاصيل حوارها معي في اول زيارة لي بعيد حادث قصف تعرضت له المدرسة برغم مساهمة الوادي في اخفاء مبانيها و كذلك الاشجار!
    -"بابا ... ما هو الاستعمار؟"
    :"إنه من يأتي من أرضه لاغتصاب ارض الغير",حاولت ان اجعل مفرداتي بسيطة و غير مشجعة لمواصلة الحوار، لكن يبدو انني ضغط في موضع الجرح لأنها انتفضت و هي تقول:"يأخذ الارض!واين نلعب نحن؟"وجدتني اضمها قائلاً:" نحن نناضل لتلعبوا في ارضكم".
    عاجلتني بسؤال كسته بمرارة ناضجة :"و لِمَ يقتل الصغار؟".
    أجبتها بسرعة الموقن:"حتى لا يكبروا و يقاوموه".
    انزلت يدها عن كتفي و تململت في محاولة للتملص من قبضتي، و قالت:"انا لا احب الاستعمار.. كما لا أحب الطائرات". ساعدتها بأن كفت يداي عن تطويقها ونصحتها :"أكرهي الاستعمار فقط يا صغيرتى، أما الطائرات فلها منافع كثيرة، سيأتي زمن تؤكدين فيه ذلك". أومأت برأسها ذات اليمين و صمتت.
    مرت تلك الايام بحلوها و مرها، و صغيرتنا الآن هيفاء رائعة القوام، بذات لونك الأسمر الهادئ.. اخذت منك الكثير، الجيد الصنوبري والالتفاتة الموّقعة، و الابتسامة الآثرة المدعمة ابداً بنونتين على الوجنات، حتى العينين اللائي وضعن على ذلك المحيا الوضاح، شكرا يا اكثر من حبيبتي.. فقد تركتي لي نسخة حية منك لاواصل حبي لك فيها...
    في الزيارات الثلاث التي تلت سماعي لنبأ استشهادك ظللت اتحاشى نظرتها، فقد كنت اخاف من تساؤلاتها كما كنت اخاف ان يفضحني ارتباكي حتى ذلك اليوم، حين كنت اقلب كراستها و هي تحكي :"طلبوا منا ان نكتب جملة مفيدة كلنا كتبنا (ابي مقاتل في الجيش الشعبي) ضحكت معلمتنا و لم تعلق! أليست هذه جملة مفيدة؟".
    هززت رأسي نافيا لأي جملة غيرها. في تلك الحظة دخلت علينا بنية نحيلة دقيقة الملامح قائلة في لكنة محببة :"وسيا .. الشاي لك و لبابا". تناولت " وصية " براد الشاي و طلبت منها الانتظار قبل ان تدس يدها في جيب سترتى و تخرج قطعة حلوى اعطتها للفتاة التي غادرت في فرحة جزلى.
    افرحني ما فعلت واخجلني، اذ كان عليّ ان اقوم بذلك، وكأنها لا تريد ان تسمع احداً غيري اقتربت "وصية" مني بدرجة صرت احس بانفاسها تلهب صدغي و قالت :"انها زميلتي اسمها (حَبَن)*كانت امها تداوم على زيارتها، لكنها انقطعت في الفترة الاخيرة.. يبدوانها استشهدت مثل أمي!".
    أزاحت عني الصغيرة هم كبير، لقد تركت لي في كفي غيمة! و اكتشفت انك وضعت في كفيفاتها بصيصا من ضحكتك.. تلك الفلجاء الجسورة.
    يومها، اتعبتني اسئلتها فهي لا تذكر شيئا عنكِ... وانا لن انسى اي من أشياؤك!، يومها, اعطيتها صورة لك لازالت تزيّن واجهة مفكرتها.. أوَ تذكرين عزيزتي تلك الصورة؟ نعم ذات الصورة التي ارسلتها لي مع سائق عربة لواءنا و كتبت على ظهرها( حبيبي دائما، لك صورتي و وصية الى ان نلتقي.. حبيبتك ابداً)، ثم لم نلتقي!.
    الله ... الله ... مر العام ، إثر العام، اثر العام كنت اشتاق لحبيبة بلون الزيتون.. و احن لمدينة بطعم الليمون، و كانت الوصية.
    في لقاءاتي معها بعد ان انتقلت الى ثانوية "نقفة"التي غاب عنها هزيم المدافع و ازيز الطائرات، وطوابير الجنود الليلية.. وكل ما عشناه سوياً و أحببناه معاً، حيث لم تعد جبهة امامية كما كانت، ادهشتني الصبية بنضجها المبكر، ووعيها الذي كنت اتوقعه لكني اعترف انني اجهل عمقه! ياللمرارة والمعاناة التي انضجت جيلها...
    ليس بعد، ففي احدى نهارات "الدفاع"أتاني"سالم" حامل الراديو*، ذلك الثرثار الذي لم تؤثر طبيعة عمله البرقياتية المغتضبة على طبعه! ابلغني (ان فتاة تسأل عني، لم يسبق له ان رآها، حضرت من الجوار.. لم يسألها لكن هيأتها تنبئ بذلك، ربما تكون من المقاتلين الجدد فهي صغيرة،و ربما ...) قاطعته، باختصار لأنني لا أود خسارة قرص " اسبرين" وطلبتُ منه أن يدخلها.
    ... حين رأيتها انتفضت واقفاً.. نسيت قامتي المديدة، خبطت رأسي بجذع من الجذوع التي تسقف المخبأ المظلم و القصير. فترآءت لي الصورة التي طرّزت سنيني بالحب، صورة منك... تناولت سلاحها، واجلستها و هي تقول:"آسفة يا بابا، لكنني فضلت ان اكتب لك بعد ان اعرف الوحدة التى ساعمل فيها، ثم بعد ان حضرت الى هنا فكرت في ان المفاجأة ستكون أجمل". سألتها:"هنا؟ في هذه الجبهة؟ منذ متى؟ حضر المقاتلون الجدد منذ ست اسابيع، هل رفضوا السماح لك بزيارتي؟".
    :"لا ..لا لكني خجلت منهم، أاطالب برؤية ابي قبل ان احفظ اسماء رفاقي؟ ".
    ...ثم اصبحنا نلتقي دائماً، صرت اكثر اطمئناناً عليها، اجتزنا معا معارك السنوات الاخيرة.. ليتك يا عزيزتي كما عشت لتريها كما انا.. ولتسمعيها...
    :"يا بابا نحن هنا اين ذهبت".
    اقتلعني صوتها و اعادني لهذه المدينة، أمامي وقف نادل المقهى وسألني:"بماذا استطيع مساعدتكم؟". لا ادري ما الذي جعلني اقول له:"اسمع الوصية" لم يخف النادل حيرته ولم يرفض طلبي, وهي.. شملتني بتلك الالتفاتة الموَّقعة والابتسامة الآثرة المدعمة بنونتين على الوجنات، بذات الاعين الموضوعة على الوجه الزيتوني الوضاح.. وبكامل دهشتها، فلأول مرة انطق اسمها بهذه الطريقة. لكنها اومأت برأسها ناحية اليسار و صمتت... كنت موقن بأنني رأيت ضحكة فلجاء جسورة، وتمنيت لو أنني ادس يدي في جيبي واضع في كفيفات كل الاطفال بصيص من ضحكتك تلك الجسورة.
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-04-2009, 08:51 PM

عاطف مكاوى

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 18176
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    متابعين
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

23-04-2009, 10:55 PM

محمود ابوبكر

تاريخ التسجيل: 05-02-2005
مجموع المشاركات: 543
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: عاطف مكاوى)

    عرمان ..يكتب عن "حكيمنا" الراحل المقيم سيد الجمع دوما ، بقامته التي تطاول "نخيل العاصمة" وتسد عيون الشمس .. هنا يكمن الود والتلاقي والتقاسم حتى في لحظات الفرح الهاربة من دهاليز المعارك هنا او هناك ..فالهم واحد حد التطابق ...
    عرمان يهرب من تفاصيل "احداث بحر الغزال " ليلتقي حكيم في "عيد لم يعد -حتماً- بحال سعيد " !!
    لقاء الوداع ... او لقاء الوفاء لتلك العلاقة المتجذرة في الوجدان ..

    تعود ياخالد لتؤسس لهذه العلاقة التي لها امتدادتها الواضحة والكامنة لشعوب تتمدد على هذه المساحة من الحلم بإشراق جديد..
    هناك مداخل كثيرة وعديدة لتناول تلك "الخصوصية" لكن اعمقها أثراً هو هذا الذي تورده في مداخلاتك ..عبر المقالات والأعمال الإبداعية ..

    دع هذه السفينة تبحر الى ما لا نهاية .. ولا تأبه بالأمواج العاتية -او التي تبدو كذلك - في محاولة لإجهاض الحلم ، او لتسيس تلك العلاقات ، وتحميلها ما لا تحتمل من الأمور ..- سأعود إن سمحت الظروف لنماذج حية عايشناها هناك ..بعضها من المضحك المبكي .. وبعضها الآخر من ذلك الذي يرسم على الشفاه " الضحكة النائحة " ..!

    تعود مدثرا بالإبداع

    Quote: و هي تقول:"آسفة يا بابا، لكنني فضلت ان اكتب لك بعد ان اعرف الوحدة التى ساعمل فيها، ثم بعد ان حضرت الى هنا فكرت في ان المفاجأة ستكون أجمل". سألتها:"هنا؟ في هذه الجبهة؟ منذ متى؟ حضر المقاتلون الجدد منذ ست اسابيع، هل رفضوا السماح لك بزيارتي؟".
    :"لا ..لا لكني خجلت منهم، أاطالب برؤية ابي قبل ان احفظ اسماء رفاقي؟ ".
    ...ثم اصبحنا نلتقي دائماً، صرت اكثر اطمئناناً عليها، اجتزنا معا معارك السنوات الاخيرة.. ليتك يا عزيزتي كما عشت لتريها كما انا.. ولتسمعيها...


    آه يا أبي عمار ... على هذه الإحالة الجميلة / الفاجعة ..
    أنه قدر أولئك (الاطفال) الذين ولدوا بين معركتين فكان عليهم أن يكونو "رجالاً قبل الآوان "
    سيمل أطفالي الصغارُ البحـَر
    يا بحرًا يجاوز في سكونه كلَّ حدْ
    يا بحرُ … قـُم حرّ ك … تحرك أو فعد ...
    نحو ابتداءتك فالنهايات السعيدة لا تحد
    الفظ جحيمك او فغادر ساحليك الى الأبد

    (عدل بواسطة محمود ابوبكر on 23-04-2009, 11:03 PM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-04-2009, 00:02 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: محمود ابوبكر)

    كتب بابكر عوض الكريم < تبقي الوشائج ما بقي شجر الحراز> للشاعر التحية مكان ما كان ...
    ما بين الاهل هنا او هناك الكثير لحد أنك لن توفق في تحديد اين هنا واين هناك..
    من الشخصيات التى لايمكن الحديث عن اسمرا دون ذكرها هو استاذنا المستشار مولانا/ فيصل محمد على مسلم وهو الى جانب انه قانوني ضليع فهو ايضا كاتب واديب وقارئى من طراز رفيع .. كانت تربطه علاقات جيدة مع كل الكُتاب وكان يغذينا بجديدهم من اعمال التحية له وهو قابع في (غربته) بالخرطوم - امام مستشفى ابن سينا في راكوبة الجبنة الصباحية او على القهوة الضحوية في برندات صحيقة الايام مع المربى والعمود الراسخ الاستاذ تاج السر مكي لهما كل الود والتقدير..
    في احدى المرات اتانا استاذ فيصل بهذا النص وهو لكاتب سوداني لم يرد اسمه لدواعي تلك المرحلة التأمينية ارجوا ان يكون بيننا من يعرفه لتعميم الفائدة خصوصا وقد انتفى سبب السرية :

    الارمد والكحال
    للشاعر/ ب ص

    هل بئس كما
    قد عسى لا انما
    من الى فى ربما
    هكذا سلمك الله قل الشعر لنبقى سالما ...
    هكذا لن تشهق الارض ولن تهوى السما ...
    هكذا لن تصبح الاوراق اكفانا ولا الحبر دما ..
    هكذا وضح معانيك .. دواليك لكى يعطيك وآليك فما ...
    * * *
    وطنى ايها الارمد ترعاك السما
    أصبح الوالى هو الكحال فابشر بالعمى
    * * *
    لا تهاجر .. كل من حولك غادر
    كل ما حولك غادر ....
    لاتدع نفسك تدرى بنواياك الدفينة ، وعلى نفسك من نفسك حاذر ..
    هذه الصحراء ما عادت امينة
    هذه الصحراء فى صحرائها الكبرى سجينة
    حولها ألف سفينة وعلى انفاسها مليون طائر
    ترصد الجهر وما يخفى باعماق الضمائر
    وعلى باب المدينة وقفت خمسون قينة
    حسيما تقضى الاوامر تضرب الدف وتشدو انت مجنون وساحر
    لا تهاجر ...
    أينما تمضى رقم الناقة معروف
    واوصافك فى كل المخافر ..
    وكلاب تجرى ولدى الرمل الاوامر
    يماشيك لكى يرفع بصمات الاصابع
    خفف الوطء قليلا فاديم الأرض من هذى العساكر ... لاتهاجر .

    ***
    اخف ايمانك .. فالايمان استغفرهم من احدى الكبائر
    لاتقل انك شاعر
    تب .. فان الشعر فحشاء وجرح للمشاعر
    انت امىُُُ فلا تقرأ ولاتكتب ولا تحمل يراعا او دفاتر ...
    سوف يلقونك فى الحبس
    ولن يطبع آياتك اى ناشر
    امضى ان شئت وحيدا
    لاتسل اين الرجال
    كل اصحابك رهن الاعتقال .. فالذى نام بمأواك أجير متآمر
    ورفيق الدرب جاسوس وعميل للدوائر
    وابن من نامت على جمر الرمال فى سبيل الله كافر ... !
    ندموا من غير خيط واقروا بالضلال
    رففت لأسماؤهم فوق المحاضر
    وهوت اجسادهم تحت الحبال
    امضى ان شئت وحيدا ..
    انت مقتول على اية حال ... !
    ***
    سترى غارا فلا تمشى امامه
    وترى لغما على شكل حمامة
    ذلك الغار كمين يختفى حين تموت
    وترى آلة التصوير على هيئة خيط عنكبوت
    تلتقط الكلمة حتى فى السكوت
    ابتعد عنهم ولا تدخل .. والا ستموت ...
    قبل ان يلقي عليك القبض فرسان العشائر ... !
    انت مطلوب على كل المحاور
    اركب الناقة واشحن الف طن
    قف كما انت ورتل صورة المسد على رأس الوثن
    انهم قد جنحوا للسلم فأجنح للذخائر
    ليعود الوطن المنسى منصورا الى ارض الوطن ...

    كانت هذه القصيدة متداولة سريا فى السودان واحتفينا بها في ارتريا وتكاد تكون قد وصلت كل من يقرأ العربية ..

    ولنا عودة لتاج السر مكي و فيصل مسلم .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-04-2009, 01:19 AM

khatab

تاريخ التسجيل: 29-09-2007
مجموع المشاركات: 3433
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    السلا م على كل من

    مر َمن هنا ..

    من كتب ومن تاوق ونظر بعين الحب للمكتوب .. فكل حرف ٍ هنا قنديل

    يا سلا م يا خالد .. احسست بالجمال منذ افتراع الخيط , كاننى اخرج الى

    كمبشتاتو مساءاً قبيل المغيب وعلى الكتف تلك الحقيبه تجلس الى كبابى الشاى الاحمر

    تلك التى على زُمامها شريحه من ليمونه اهدتها الاوديه حُباً للمقاهى .. تجلس صحبة

    فيصل مسلم وما تكرم المساء من الرفاق .. فيتهلل وجه الرجل وصوته الطليق العالى

    مرحباً بالقادم ساحباً الكرسى بيد ومسلما ً باليد الاخرى .. حضور الرفاق يا خالد

    يصيب فيصل بالطرب .. اليس كذلك

    للغروب فوره .. يفور كموشتاتو اليس كذلك .. تماما كدوحة ٍِ عظيمه يؤمها الطير فى ذلك

    التوقيت و يذهب فى شدو النشيد .. ليتنا نسمع عن السر مكى ذلك الزميل والاستاذ الجليل

    ومن مولانا فيصل مسلم العالم الاسطورى .

    لهم الحب ولك وانت تقدح الجمال وللجميع هنا وهم يرفدونه بالجمال

    .

    .




                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-04-2009, 10:49 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: khatab)

    خطاب ياعزيزي
    يارجلا عيدت فيه المدائن .. اخالك وحيدا .. لا ادرى لماذا! .. كيف انت ؟ صباحاتك حب واشواق.
    بكيت عندما حانت امطار الثانية ظهرا .. رأيتك امامي بذات الحقيبة الجلدية المميزة التى كان حبيبنا حكيم يقول عنها:( خطاب يخفي فيها اشعاره عن قريحته لتجود له بأشعار جديدة ) وكنا نسأله عن حقيبة الكماندر الشاعر/ محمد سعيد بازرعة وهي ايضا جلدية لكن على اضخم كما تعلم وكان يقول :( لا دي براها .. بازرعة يحاول ان يخفى فيها جنونه مع بعض المتفجرات وشوية وجبات سريعة.. لكنه يجودللناس بجنون جديد!).
    عليك السلام وانت واقف هنا- في القلب- شايلنك وشايفنك.
    علق صديقي الشاعر/ محجوب حامد - لم يستطع الدخول للمنبر بعد كما رفاق كُثر- على قولي:(جر الخيط لينزل كل الزملاء) فقال:
    ( ليت لكل من نشتاقهم خيوط تجر فينزلوا .. كنا لصدحنا بها ولو كانت < لولية>..).
    إقامتك في البوست لونت كلماته واظهرت الحروف , انت ياخطاب ادرى بمشقة البحث في داخل (سحارة) فقد فعلتها مع الخليل .. وهي متنوعة المقتنيات . ستجدني في النهاية اشيل واخت دون ان يهترئ حبل الجمال فكما قلت ( الكل مجنون والكل شاعر) .
    نشتاقك نحن وكمبشتاتو والاذاعة الميدانية التى لم تزل في موقعها ذاك الوعر .. نعم فيصل يطرب بلمة الرفاق .. يالدقة وصفك ياخطاب خصوصاً <فورة الغروب> .
    سنكتب عن كل الاسماء فيصل والسر وبازرعة .. لكن لست وحدي ( نكتب تكتبوا يكتبوا) سلام يااكثر من صديق.
    لك قبل الوداع هذا النص عن تلك الدوحة :
    انفاس البنفسج

    شعر / محمد عثمان كجراى

    بسمة بسمتان
    قبلة حلوة قبلتان
    البنفسج اطلق فى الروض انفاسه
    رقصت فى غرور الهوى وردتان
    واطلت على ساحة العاج رمانتان
    نضر الله وجهك فاتنتى
    قد دعتنى الى هالة العشق عصفورتان
    نبهتنى الى روعة الحسن غمازتان
    عرف الجلنار تفاصيل عشقى
    تحدث عنى وعنك كثيرا
    فتموج عطر الندى
    وتموسق كل الصدى هأنا اتبعثر كالعطر فوق محيط المدى
    واستدار الزمان
    عاد يطرق بابى ليأتلق العشق فوق وجوه الحسان
    يورق العشب ينثر اشجانه فوق قوس الكمان
    حين يحتشد الضوء لابد ان يتجسد فى ألق الكهرمان
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

24-04-2009, 11:50 PM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: عاطف مكاوى)

    الاستاذ / عاطف مكاوي .. تحياتي لك و للورود التى تزين الدرج الله يخليهم .
    اشكرك على متابعتك وثنائك على البوست ادرك انك تقرأنا بتروى .. ننتظر رائيك في كل ما ورد حتى الان .. (متابعين) فقط لا تلبي مبتغانا .. كيف وجدتنا؟ هل يمكن ان تحدثنا عن اي من الاسماء التى ذكرت؟ وما الذى لم يعجبك ؟ او فالنقل اننا نريد ان نتعرف عليك اكثر..
    لك الود ثم التحايا .. سلام و ماتغيب.

    (عدل بواسطة خالد محمد طه on 25-04-2009, 00:16 AM)

                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-04-2009, 00:13 AM

سلمى الشيخ سلامة

تاريخ التسجيل: 14-12-2003
مجموع المشاركات: 10543
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: خالد محمد طه)

    مساء ذلك اليوم الكظيم
    كانت القاهرة ترفل فى مساء مزودج الملامح
    لاتعرف له طعما
    كانت الايام عبرة سدت كل منافذ البلع لدنى وعادل القصاص وعادل عبد الرحمن ومامون العجيمى
    جاء فى الاخبار ان عمار رحل ؟؟؟؟
    ومن هو عمار يا احبتى ؟قالوا عمارمحمود الشيخ
    اشهد انى تزلزلت تلك اللحظة ومادت بى الارض ايما مياد
    ولحقتنى بعض احزان لم تبارح حتى هذه اللحظة
    التقينا مساء ذلك اليوم صدفة حيث لم يكن احد منا يمتلك تلفونا
    جمعتنا الصدفة فى احد مقاهى القاهرة حيث اعتدنا ان نلتقى
    وكان لقاءا اقل مايوصف به انه حزين
    كانت دوزنة الكلام فالتة لكن الدمع كان حاضرا
    عدت ، بل عدنا الى ذاكراتنا نرتبها كيما نلتقى عمار
    حين افترقنا اخر مرة كان ذلك فى العام ربما 89
    او قبل ذلك ،هذا عنى
    كانت الامنيات تجرى مجرى النيل ان نلتقى وان نشتغل معا فى اذاعة اسمرا التى كان يحلم بها
    وما وصلتنى سوى تلك الاخبار البائسة التعيسة
    كنت قد ارسلت اوراقى من القاهرة اليه حين طلب منى ذلك العام 1991
    وظللت اتابع مسيرها ويوسف صائغ وعادل عبد الرحمن
    لكن لم يجئ سوى نذير البين الابدى حاملا اسى الفقد
    يالنا من ملاعين
    يا لهذا العالم الخصى
    ورحل دون ان نلتقى عمار وحكيم
    كنت كتبت الى عمار فى قصة نشرتها العام 1997
    وما ادركت تعثرى فى الحزن
    كيف لى ان اتعثر كل هذه الاعوام فى كعب الحزن يا مولاى ؟
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

25-04-2009, 01:14 AM

خالد محمد طه

تاريخ التسجيل: 19-03-2005
مجموع المشاركات: 186
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus

Re: ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ (Re: سلمى الشيخ سلامة)

    اهلا سلمى ايتها الصابرة يااخت الراحلين ( عمار و عميري ومنصور).. لك الله يا صاحبة الهالة الملائكية من الورد .. وكيف هي معك المحطات التى بلا ارصفة ؟ ..
    الراحل عبد العزيز العميري كان جزء من الاجواء التى نستعيدها في هذا البوست ليتنا نجد من يرفدنا بسيرته تلك العطرة (ياتو عطراً بق منك ياتو لون؟)..
    في مجموعتها القصصية < ابن النخيل> كتبت الاستاذة سلمى الشيخ سلامة النص التالي :-

    احتمال أن لا يأتى الخريف
    إلى زينب وهي تكابد فراق عمار محمود الشيخ
    احتمال الا يأتى الخريف.. احتمال ان تبدوا الان زينب المترجرجة الكفل .. نحيفة في الصيف او في الخريف الذى بات مجيئه مستحيلاً المطر الذى غادرمساحات المدينة الفارغة الباهتة المحتشدة بالفراغ واواصر مفصومة العًرى.
    أه يازينب لو كان عمار مازال بيننا.. لكان لطعم المدينة مذاق اَخر .. ولكان لطعم المشى الذى كنتما تستسيغانه في الامسيات تحت وابل المطر , وقفزاتكما كفراشات خريفية مجبولة بالفرح لا تعرف الهجود ولا السكون .
    البحر الممتد امامها كان ساكناً في ميناء مصوع له زرقة شفافة بلورية .. وزينب تتأبط زراع همار , الشجي الصوت حين يناغيها كحمامة مجدولة من فردوس .. يقول لها هامساً: لونك لون البحر ..الاَن .
    تقول له: ما اروع الشاطئ الساكن الاَن كعينيك .. بخلاف الحركة والهواجس فيهما عادة.. خذني إليك واجعلني استرخي في بؤبؤيهما دوماَ..
    لكن اسراب من النورس طافت على سطح الماء فأشعلت هواجس الرحيل ..
    راقب عمار النوارس في عودتها المسائية تلك.. تدلى لحظتها ساعد زينب وحيداَ.. شبكت بأطراف أصابعها اليمنى أصابعها اليسرى.. نظرت باتجاه " الدبلة الذهبية" .. كان عمار يراقب النوارس المصطخبة على سطح الماء الذى صار الان ارجوانياً بفعل الشمس الغاربة .
    نظرت زينب باتجاهه ثانية .. كان قد تلاشى مع الموج الممتد .. ووقفت في الشاطئ الممتد تنتظر عودته مع رزاز متوهم للخريف الذى من المحتمل أن لا يأتي.




    * شكرا سلمى على هذا العشق لتلك الصابرة زينب في احمرارها المكتنز بالنشيد.. وشكرا لهذه المساحة التى اتاحت لنا ان نلتقيك .
                   |Articles |News |مقالات |اخبار

[رد على الموضوع] صفحة 1 من 5:   <<  1 2 3 4 5  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

ثلاث ورقات في ذكرى الشهيد/ عمار الشيخ فى FaceBook

· دخول · أبحث · ملفك ·

Home الصفحة الاولى | المنبر العام | | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2013م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2012م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2012 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2012م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2011م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2011م |
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011 | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2011م | نمدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2010م |أمدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2010م | مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م | مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2009م |مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2008م |مدخل أرشيف الربع الثالث للعام 2008م |
مدخل أرشيف العام (2003م) | مدخل أرشيف العام (2002م) | مدخل أرشيف العام (2001م) | مكتبة الاستاذ محمود محمد طه |مكتبة البروفسير على المك | مكتبة د.جون قرنق | مكتبة الفساد| مكتبة ضحايا التعذيب | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة دارفور |مكتبة الدراسات الجندرية | مكتبة العالم البروفسيراسامة عبد الرحمن النور |
مواضيع توثيقية متميِّزة | مكتبة قضية سد كجبار | مكتبة حادثة يوم الاثنين الدامي | مكتبة مجزرة اللاجئين السودانيين في القاهرة بتاريخ 30 ديسمبر 2005م |مكتبة الموسيقار هاشم مرغنى(Hashim Merghani) | مكتبة عبد الخالق محجوب | مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد |مكتبة مركز الخاتم عدلان للأستنارة والتنمية البشرية | مكتبة الراحل الاستاذ الخاتم عدلان | مكتبة سودانيز أون لاين دوت كم |مكتبة تنادينا,الامل العام,نفيرنا | مكتبة الفنان الراحل مجدى النور محمد |
مكتبة العلامة عبد الله الطيب | مكتبة احداث امدرمان 10 مايو 2008 | مكتبة الشهيدة سهام عبد الرحمن | منبر اليوم الحار لخريجى كلية الهندسة و المعمار بجامعة الخرطوم |مكتبة الراحل المقيم الطيب صالح | مكتبة انتهاكات شرطة النظام العام السودانية | مكتبة من اقوالهم |مكتبة الاستاذ أبوذر على الأمين ياسين | منبر الشعبية | منبر ناس الزقازيق |مكتبة تهراقا الفن الدكتور محمد عثمان حسن صالح وردى | اخر الاخبار من السودان2004 |
اراء حرة و مقالات سودانية | مواقع سودانية | اغاني سودانية | مكتبة الراحل مصطفى سيد احمد | دليل الخريجيين السودانيين | الاخبار اليومية عن السودان بالعربى|
جرائد سودانية |اجتماعيات سودانية |دليل الاصدقاء السودانى |مكتبة الراحل المقيم الاستاذ الخاتم عدلان |الارشيف والمكتبات |
|Contact us |About us | Discussion Board |Latest News & Press |Articles & Analysis |PC&Internet Forum |SudaneseOnline Links |
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

If you're looking to submit news,video,a press release or or article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de