مكتبة أبوذر بابكر محمد عوض
SudaneseOnline App for iPhone and iPad

المنبر العام

آراء و مقالات ابحث

منتدى الانترنت

تحديث المنتدى

المتواجدون الآن

English Forum

تحميل الصور اكتب بالعربى

دليل الخريجين

اجتماعيات

الاخبار

أرشيف المنبرللنصف الثانى05 مكتبةالدراسات الجندرية الارشيف والمكتبات مواضيع توثيقية ومتميزة قوانيين و لوائح المنبر
مرحبا Guest []
أخر زيارة لك: 21-05-2013, 01:28 PM الرئيسية

مكتبة أبوذر بابكر محمد عوض(أبوذر بابكر & THE RAIN)قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « الموضوع السابق | الموضوع التالى »
أقرا احدث/اخر مداخلة فى هذا الموضوع »
15-04-2005, 09:13 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير

    بضع قصائد فريدة الحسن، ننشرها هنا، وبالطبع بعد أن نستسمح أهل الحق الأدبى والمادى فى النشر، وقد يمثلهم فى هذا المقام، أديبنا الشاعر "عبد القادر الكتيابى" والذى أرجو أن يسمح لنا بالنشر هنا، وما القصد من هكذا عمل إلا الإحتفاء بعبقرية فذة مثل شاعرنا "التجانى يوسف بشير" وإعادة نشر والتذكير ببعض من أعماله الخالدة ابدا فينا، ولعشاق الشعر

    ======================================

    من ديوان "إشراقة"
    التجانى يوسف بشير 1912 – 1937م

    جمال وقلوب

    وعبدناك يا جمال وصغنا -- لك أنفاسنا هياما وحبا
    ووهبنا لك الحياة وفجرنا -- ينابيعها لعينيك قربى
    وسمونا بكل مافيك من -- ضعف جميل حتى استفاض واربى
    وحبوناك ما يزيدك يا لغز -- وضوحا وأنت تفتأ صعبا
    وذهبنا بما يفسر معناك -- بعيدا وأنت أكثر قربا
    من ترى وزع المفاتن يا حسن -- ومن ذا أوحى لنا أن نحبا
    من ترى علم القلوب هوى الحسن -- وقال اعبدى من السحر ربا
    من ترى الهم الجمال وقد أعطاه -- من جبرة الحوادث عصبا
    أن يبث الهوى مفاتن فى جفن -- بليغ وأن يجود ويأبى
    من ترى وثق العرى بين مسحورين -- أسماهما جمالا وقلبا
    انه صانع القلوب التى -- تنصب فى قالب المحاسن صبا
    يا جمال الحياة فى حيثما كان -- أمانا وحيثما كان رعبا
    وجمال الحياة فى كل من أعمل -- شرقا وكل من سار غربا
    أقس يا حسن ما تريد وتبغى -- أو فكن هينا على النفس رطبا
    أنا وحدى دنيا هوى لك فيها -- كل كنز من المشاعر قربى
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

15-04-2005, 04:54 PM

Safa Fagiri

تاريخ التسجيل: 10-08-2004
مجموع المشاركات: 3479

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    المطر

    لك هتون الركام

    في انتظار بقية
    القصائد....

    احييك بعمق...
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

15-04-2005, 10:27 PM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: Safa Fagiri)

    يا المطر:

    هو أخي الذي لم تلده أمي.

    الآن أحيلك إلى شهادة أحد معاصريه.. يحيى محمد عبدالقادر:





    في أواخر عام 1935 قدمت إلى الخرطوم من شندي. وكنت ظاهر السذاجة لم يزل تراب القرية عالقا بثيابي. وما لبثت إن عملت في جريدة النيل وارتديت بدلة خلعهاعلي الإمام عبد الرحمن المهدي عليه رضوان الله ورحمته وهي أول بدلة في حياتي.

    وكانت صفتي الرسمية محررا غير أن الرئاسة كانت تضيق بي فتدفعني إلى الإشتراكات حينا فأكتب العناوين.. وإلى التصحيح حينا فأقطع معظم وقتي بين البروفات.. وذات مساء وأنا أعكف على تصحيح الجريدة وعيناي تدمعان.. والملل يأخذ بخناقي وميعاد السينما سلواي الوحيدة في الغربة وشيك أن يأذن.. إذا أقبل شاب شديد السمرة.. ضامر العود متوسط الطول خفيف الحركة.. ساكن الريح.. يلبس جلبابا من الدبلان.. وعمامة من الكرب ونعلا من صنع أم درمان.. وسلم ثم جلس وأراد أن يشقق الأحاديث ويعرفني بشخصه... ولكني كنت في حالة لا تعين على الإستماع.. فمضيت أنهي ما أمامي من بروفات في سرعة محمومة أمر بنظري على سطر لأتجاوز أسطرا... وسرعان ما وجدت نفسي في عرض الطريق... ولم أذكر ذلك الشاب إلا وأنا داخل سينما كلزيوم. ومضى أسبوع كامل وإذا بالشاب يعود مرة أخرى وأعرف أنني إزاء التجاني يوسف بشير الشاعر..


    نواصل.

    (عدل بواسطة عبد الحميد البرنس on 15-04-2005, 10:33 PM)

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 00:47 AM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    نواصل ذكريات يحيى محمد عبد القادر عن شاعرنا الفذ (ود بشير):



    ولم أعتذر عما فعلت.. فقد كنت أقل الناس رعاية للآداب لا لسوء طبيعي في خلقي وإنما لأن سلطان الخجل كان يلجم لساني ويحيلني إلى حمار لا يفقدني غير الرسن كما كان يزعم الأستاذ أحمد يوسف هاشم. وكثرت لقاءآتي بالتيجاني ونمت بيننا صلة وثيقة.. وكانت الظروف كلها مهيأة لكي ترتقي بهذه الصلة إلى ذروة الصداقة الحميمة لو لا حاجز رهيب وقف بيني وبينه وكان ذلك الحاجز ذا وجهين.. الأول: أن التجاني لم يكن يحترمني ككاتب.. وكثيرا ما استهان بما أكتب واعتبره مجرد ثرثرة تملأ فراغ الصحف وكثيرا ما تصدر من فمه أصوت منكرة يصور بها في سخرية عبارات كنت أكثر من تردادها... ثم يقول يا أخي ما تقيف... وأقسى ما في الأمر أنني كنت أصدقه بيني وبين نفسي فإن وجودي في وسط يضم محمد أحمد محجوب والدكتور حليم ويحيى الفضلي وويوسف التني وعرفات ومحمد عشري الصديق أولئك العمالقة كان يجسم أمامي سطحيتي وتفاهة موضوعاتي وعدم تنظيم فكري ويشعرني بالضآلة والضياع في هذا الخضم العريض..


    نواصل.
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 00:58 AM

Alia awadelkareem

تاريخ التسجيل: 25-01-2004
مجموع المشاركات: 2099

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    ابوذر

    صباحك ود

    شكراعلي هذة الوجبة الصباحية


    ويا عبد الحميد

    عليك الله واصل

    محبتي
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 06:47 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: Alia awadelkareem)

    العزيزة
    عالية

    تحياتى

    التجانى واحد من أهم شهودنا الأُول
    على حضور عبقرية الشعر
    ونفاذ رؤية الشاعر

    جدير هذا الإنسان بالمحبة والإحتفاء

    وأنتِ أيضا يا عالية
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 02:11 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    العزيز
    البرنس

    كيف حالك يا أمير العطاء والندى

    دائما يعلن البهاء حضور مقام ضوءك
    ولا يكذبنا
    سلالك دوما تحتشد بما لذّ وطاب من نعم الكلام

    سعدت وطبت انشاء الله
    لأننا نسعد بك
    وبك تطيب الأشياء
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 02:08 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: Safa Fagiri)

    العزيزة

    صفاء

    تحياتى وتقديرى عميقا
    لحضورك الصافى

    وسيتوالى هذا الدفق التجانى البديع

    والود لك
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 07:02 AM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    أشكركما.. بيد أن لي حديثا معك في بوست "المرثية" لم يكتمل.. ثم نواصل نقل تلك الذكريات:




    أما الوجه الثاني من ذلك الحاجز: فهو عبقرية التجاني فقد كنت أحس بأنني قزم أمام عملاق.. دون أن أحاول مجرد محاولة الإعتراف بهذه الحقيقة. لقد كان في عرفي زميلا.. وكان يعاملني بهذه الصفة.. وكان كلانا يمسك القلم.. وكنا في عمر متقارب.. وكنا نتبادل أسرار الشباب.. ونجري في مضماره.. (غير أنه يحلق في سماء لا أملك لها أجنحة).. و(كان الشعور بهذا النقص يفترسني في قسوة).. ولم يحدث قط أن مدحت إنتاج التجاني في محضره أومغيبه.. (ولم أرض قط عمن يمدح هذا الإنتاج).. (وما أكثرهم).. بل (كنت غالبا ما أبسط لساني فأعيب مقالاته التي كان ينشرها في النيل ( لأنها تعتمد على الفواصل) كالشعر ولا تتصل بواقع الناس ولا تعالج مشاكلهم الحاضرة)..

    نواصل:

    تخريمة:

    يبدو لي بعد نقل هذه المذكرات أني سأدعو إلى الحوار حول (التميز داخل بنية التخلف).
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 07:39 AM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    ونمضي مع تلك الذكريات (الشجاعة):






    وأذكر أن التجاني دعاني لزيارة في أم درمان فذهبت حيث قابلت والده وهو شيخ مهيب يحسن الظن بي.. ووجدت نفسي في دار تكاد تتداعى وغرفة خالية من الأثاث.. و(ليس في الفقر من عار)..(ولكنني خرجت وأنا أحمل لهذا التواضع في الحياة ما يشبه التشفي والشماتة).

    وصحبني التجاني إلى الأستاذ محمد عبد الوهاب القاضي.. وهو شاعر وكاتب قد اتسع له ذكر وتناولنا طعام الغداء معا... وكان محمد واضح الأستاذية (علينا).. وكنت-وأنا غير المحدث الماهر-أنزوي في مجلسي (استخذاء).. وزميلاي يشتدان في الجدل ويغوصان في المعاني الدقاق. وكثرت اجتماعاتنا فيما بعد.. و(كانا حفيين بي).. ( غير أن العجز عن مجاراتهما كان يبعدني عنهما كلما ازدادا اقترابا)...

    نواصل (النقل):
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 08:10 AM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    نواصل النقل:

    ووجدت التجاني يوما منهكا ومنهمكا في تصحيح كتاب نفثات اليراع المنسوب للأستاذ محمد عبدالرحيم فقال لي في حرارة: انني في الواقع مؤلف معظم فصول هذا الكتاب.. بل الفصول القليلة التي كتبها محمد عبدالرحيم اضطررت لإعادة صياغتها حتى تتمشى مع أسلوب الكتاب العام. ومضى فقال: وهذه القصيدة التي ذيلها محمد عبدالرحيم بتوقيعه ووجهها للسيد عبدالرحمن المهدي.. وجعلها في مقدمة الكتاب.. إنما هي من نظمي. لقد كان يحق لهذا الكتاب أن يحمل اسمي لا اسمه.. وأضاف ولكن حرصي على (الثلاثة جنيهات) الشهرية التي يستخدمني بها محمد عبدالرحيم (هي التي تقسرني على قبول هذا الضيم)..


    نواصل..
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 08:15 AM

عبدالماجد فرح يوسف

تاريخ التسجيل: 06-05-2004
مجموع المشاركات: 1178

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    أنت أيضا يا مطر لك إشراقة
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 08:36 AM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبدالماجد فرح يوسف)

    نواصل:

    كان التجاني حزينا ومنفعلا وضيق الصدر.. وجلسنا أنا والتيجاني في الجانب الخلفي من مكتبة النهضة على أريكة خشبية حيث كانت توجد ماكينة طباعة تدار باليد.. وكان التيجاني يصلح ويوضب مجلة أم درمان التي يصدرها محمد عبد الرحيم.. وكان الوقت أصيلا وكانت أضواء خافتة صفراء تتسلل داخل المكان شبه المعتم من منفذ ما.. وكانت الحمى تسري في بدن التجاني ويده ترتعش.. وهو ممسك بالقلم وشفتاه جافتان.. وفي جبينه إلتماع.. وعمامته منسدلة على كتفيه.. وقد خلا رأسه من الطاقية.. وبدت وفرة من الشعر في مقدمة رأسه... وقال لي كالمتهكم: إنني لا أستطيعآأن أستريح رغم مرضي لأن عبء المجلة كله يقع على عاتقي حتى هذه القصائد التي ننشرها تحت توقيع أحمد.. هي من نظمي رغبة في التنويع.. إن محمد عبد الرحيم لا يحرر في هذه المجلة إلا تلفيقاته وكلها أخطاء ولكن من يقول البغلة في الإبريق؟.



    نواصل:
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 08:56 AM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    نواصل:

    والظاهرة التي لاحظتها في التجاني (أنه كان حريصا على الغض من أعمال الآخرين). ولم أر التيجاني بعد ذلك إلا خلال محاضرة كان يلقيها مبشر مسيحي في مكتبة للتبشير بأم درمان كان يديرها الأستاذ ( المبارك إبراهيم) قبل أن يعتنق الإسلام.. وقد شدهت حين لا حظت أن التيجاني أصبح مجموعة من العظام لشدة ضعفه وهزاله... (و أخذت أسأله عن حاله فانصرف بوجهه).. (كأنه كان غاضبا على إهمالي له). ومضيت لسبيلي دون أن أصافحه وقال لي (المبارك إبراهيم) إنه كان يتجنب الحديث لبحة أصابت صوته. لقد كان يخشى من سوء ظن أصدقائه بصحته..







    يتبع في وقت متأخر هذه المرة.
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

17-04-2005, 06:12 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبدالماجد فرح يوسف)

    العزيز

    عبد الماجد فرح يوسف

    تحياتى

    مع حضورك يزداد إشراق الفرح فينا

    فلك الود والتقدير دائما على طيب حروفك المفرحة
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 10:00 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    قلب الفيلسوف

    مغداك فى حجر الآباد مغداه -- وفوق دنياك فى اليام دنياه
    ودون مغناك من ابهاء شامخة -- كوخ "النبى" وفى علواء مغناه
    أطل من جبل الأحقاب محتملا -- سفر الحياة على مكدود سيماه
    عارى المناكب فى أعطافه خلق -- من العطاف قضى إلا بقاياه
    مشى على الجبل المرهوب جانبه -- يكاد يلمس مهوى الأرض مرقاه
    يدنو ويقرب مندك الذرى ابدا -- حتى رمى بعظيم فى حناياه
    منبأ من سماء الفكر ممسكه -- على الرسالة يمناه ويسراه
    يرمى سواهم أنظار منفضة -- أقصى العوالم من عينيك عيناه
    أوفى على الأرض مأخوذا وطاف بها -- مشرد النفس لا مال ولا جاه
    يطرى ويظمأ حتى ما تبين على -- مافيه من حرقات الجوع ساقاه
    يستفسر الناس ماذا عند عالمهم -- وليس يعرف شيئا من طوياه
    يا ناصح الجيب لم يعلق به وضر -- من الحياة ولم يأخذ بنجواه
    هنا العدالة فى اسمى معالمها -- مسود دميت بالظلم كفاه
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 10:08 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    البرنس

    مكتبة النهضة السودانية

    لصاحبها
    محمد عباس أبوالريش

    جاء إسمهافى سياق السرد هنا
    فتفتح طعم خوالى الأيام ومذاقها فى الدواخل

    والله يا برنس قد حركت فىّ مكامن الوجع
    وطمح هدير الذكرى معربدا

    سوف أحكى لك عن مكتبة النهضة فى قادم الأيام
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 01:01 PM

Rashid Elhag

تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 5173

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحبيب العزيز أباذر
    تأتي خلسة فتملأ أرجاء البورد عبقآ وريحانا...وتحملنا إلي آفاق رحبة..نعيش معها لحظات...نفرح بها ...وننسي فيها هموم السياسة وأحزان الوطن...لك الحب والود بقدر ما يحمل قلبك الرقيق الشفيف من حب للإنسانية...وللتجاني يوسف بشير الرحمة والمغفرة بقدر ماأسعد أهلنا
    الصامدين في وطن الحزن النبيل..
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

16-04-2005, 10:28 PM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: Rashid Elhag)

    المطر الجميل:

    يبدو أن لنا أحاديث معا ستطول هنا وهناك..

    وهذا الجزء الأخير:






    وفيما كنت أزاول عملي في جريدة النيل في الصباح إذا بالتليفون يطلبني وكان المتكلم وهو المبارك إبراهيم وقال لي المبارك وهو يضحك (التيجاني جاء الإستبالية وقد وجد مصابا بداء الصدر في درجاته الأخيرة) وقال إنه وصى الطبيب... ولكن مافيش فائدة. وكان المبارك يعمل كاتبا في مستشفى الإرسالية الإنجليزية... وكان واجبي آن أذهب فأزور التيجاني ولكني لم أفعل (هل كان امتناعي إشفاقا من العدوى؟) لا أدري... وشكا لي المبارك (أن الكثيرين كانوا يضيقون بالتجاني عندما يحضر مجتمعاتهم).. (وأن التيجاني نفسه كان يحس بهذا الضيق ولا يبالي).. (بل كان يبالغ في التصاقه بالناس).. (ووصفه بأنه أصبح يحسد أصدقاءه الأصحاء على صحتهم ويتمنى أن يصيبهم ما أصابه)... (وعاب هذه الخصلة في التيجاني الرغبة في الإنعزال عن الناس). ( فهل غيره المرض؟). وأخيرا علمت (أن التيجاني قد أخلد إلى داره ولم يعد يزايلها إلى أن لحق بالرفيق الأعلى) مبكيا على شبابه وعبقريته.

    وقد علمت فيما بعد أن السبب في استشراء الداء يرجع ((((((( إلى عزوفه عن الذهاب إلى طبيب في البداية استهانة بالمرض الذي لم يعرف عنه شيئا وبالتالي لم يعرف خطورته... وعندما تطور المرض كان يخشى من اكتشاف الحقيقة فيسوف ويماطل في الذهاب إلى الطبيب رغم نصح النصحاء... وعندما أضطر للذهاب كان السيف قد سبق العزل.. ولم يبق كثيرا لكي يعمل)))))).

    (((((((((( وما كاد خبر وفاته ينشر بين الناس حتى بدا الأسى على وجوه عامة المثقفين... وحتى أخذت الصحف تتذكر محاسن شعره وما امتاز به من جودة وإبداع... وجرد الأدباء أقلامهم ونظم الشعراء قوافيهم))))))))))).



    (((((((((((( وكتبت يوم ذاك في جريدة النيل نقدا لاذعا... وأكدت في هذه المقالة بأن هذا الشاعر المبدع لو لقي من كل هؤلاء المتباكين المتفجعين ما يعينه على العيش الكريم لكان وضعه يختلف عما آل إليه الحال. إن داء الصدر الذي أصاب التيجاني كان نتيجة مباشرة لسوء التغذية وعدم توفير العناية الطبية))))))))))).

    وقد عبر التجاني عن الطور الأخير من مرضه كما عبر عن مأساة أصدقائه في قصيدة تعد من عيون الشعر العربي بعث بها إلى (((((( الصديق الوحيد ))))) الذي ((((وفى له خلال محنته))))) وهو الشاعر محمود أنيس وكان موظفا في تلغراف السكة الحديد في الخرطوم.

    قال التيجاني في هذه القصيدة يشير إلى أصدقائه:





    غمرتني نعمى يديك على حين
    تجنت على هواي الرفاق
    خرجوا سالمين منه بحمد الله
    في زروة علاها النفاق
    ما على القلب منهم وبحسي
    صاحب ملء روحه الإشفاق




    إنتهت إلى هنا تلك المذكرات
    ويتبقى ما تثيره من تأملات!.
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

18-04-2005, 02:36 AM

Bushra Elfadil

تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 4287

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    الأخ البرنس
    جميل منك أن تورد هذه المذكرات الصريحة على قسوتها . هذا مما يضىء لجوانب من حياة التجاني العبقرية التي التمعت كالشهاب ومضت.
    في النص الأخير الذي اورده يحيى بعض تصحيف يدخل في باب إحتيطاب إشراقة الذي اشار إليه ع ع إبراهيم
    فأعتقد أن الكلمات زورة وقد كتبها يحيى هنا زروة وعراها بدلاً من علاها وبحسبي بدلا من وبحسي هي الصحيحة.
    في زورة عراها النفاق
    كما ان الشطر الاخير مما اورده يحيى يقرأ هكذا:
    ما على القلب منهم وبحسبي
    صاحب ملْْء روحه الإشفاق

    حبذا نشر هذه القصيدة كاملة فهي من أجود شعر التجاني لا تضارعها في موضوعها في رثاء الذات والفرح بحب صديق إلا قصيدة مالك ابن الريب يرثي نفسه .

    لك ولابي ذر وللمتداخلين مودتي
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

18-04-2005, 06:13 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: Bushra Elfadil)

    أستاذنا
    د. بشرى الفاضل

    تحايا عامرة بالود والتقدير لك

    على حضورك المضئ دائما
    وعلى ملاحظاتك النيرة
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

18-04-2005, 10:40 AM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    أحباي المطر وبشرى تحية لبهائكما في حضرة (ودبشير).. وسأعود تفصيلا بعد هذه الإضافة من مراجعة عبدالله علي إبراهيم.
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

17-04-2005, 00:27 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: Rashid Elhag)

    العزيز
    أخى الصديق
    راشد

    تحياتى وأمنياتى دائما لك بما تحب وتشتهى

    ولك المودة عامرة بمثل مافى روحك الطيبة، ولك المحبة

    وبلغ السلام والأشواق للحبيب د. عاطف
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

17-04-2005, 00:48 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    العزيز
    البرنس

    ليس بعيدا عن عوالم التجانى البهية

    دعنى أحدثك عن "مكتبة النهضة السودانية"

    كانت فى الزاوية الشمالية الغربية من المربع القديم وأظنه كان تابعا لمصلحة الأوقاف، تطل من ناحيتها الشمالية على جامع الخرطوم العتيق وتقابل زاوية سوره الجنوبية الغربية، والى الغرب منه كان امتداد ميدان الأمم المتحدة فى جزءه الشرقى، حيث موقف حافلات الديوم الشرقية ثم حافلات البرارى
    يحازى المكتبة واذا سرت تجاه الشرق فى نفس الاتجاه وكان الجامع العتيق على يسارك، فسوف تجد واحدا من أهم معالم ذلك المكان وذلك الزمان البهى، "حلوانى حمدتو" حيث يصنع اشهى "آيسكريم" فى العالم قاطبة، كأس واسعة كما الأمنيات، مصنوعة من الألمنيوم الأنيق، ب "قرشين" أى والله يا برنس قرشين فقط، ثم اذا أكملت المربع واتجهت يمينا، تجد أشهر مقهى فى تاريخ السودان "قهوة الزيبق" حيث العوالم العجيبة
    والى غرب المكتبة مباشرة وفى زاوية ايضا، محلات أولاد ملاح للبقالة والخردوات، واذا سرت غربا فى نفس الصف، تجد محلات صالح خضر للدراجات الهوائية ثم محلات العامل الشهيرة وصولا الى محلات المغربى، وجميعها تفتح شمالا وتطل على ميدان الأمم المتحدة و "الممشى" ذلك المسار الضيق فى الهواء الطلق والذى يحتشد فيه الباعة الجوالون

    أمام باب المكتبة مباشرة، كان يوجد "كشك" صغير تباع فيه الصحف اليومية والمجلات السبوعية وبعض الأدوات المكتبية البسيطة، صاحبه "عمر" الجعلى ويتناوب العمل مع أخيه "أحمد" عرفت عندهم ولأول مرة، مجلات "سمير" و "ميكى" وكانت تأتى من القاهرة فى طائرة الخميس، و "الرجل الوطواط" و"سوبرمان" و"طرزان" وكانت تأتى من بيروت فى طائرة الأحد، كنت لا اشتريها، بل آخذ أى واحدة منها وأجلس أسفل الكشك تظللنى رفوف بارزة من جداره أعلى رأسى كانت توضع فيها الصحف، وبعد أن أنتهى منها، أرجعها وآخذ غيرها، كان هذا يحدث طيلة فترة الصباح وبداية الظهر، والعم عمر وكأنه مستمتع بذلك لا يمانع ابدا

    أما فى العصر والمغرب
    فكنت أدخل الى مكتبة النهضة، وكان المشرف عليها يجلس مباشرة على يسار المدخل، يرمقنى بنظرات متسائلة ولا يسألنى، أذهب مباشرة الى نهاية الممر ثم أنحرف يمينا الى نهاية الممر، وفى الزاوية أجد
    كامل كيلانى
    محمد عطية الأبراشى
    أتناول أى كتاب من تلكم الكتب الصغيرة زاهية الألوان، وفى أقل من نصف ساعة أكون قد أتممته وأبدأ فى غيره
    ثم تطور الأمر ليصل الى "جورجى زيدان" وكتبه كثيرة الصفحات
    أبدأ مثلا "عروس فرغانة"، أقرأ فصلا أو بعضا منه، ثم أعود فى اليوم الثانى لأتابع، وبعد أن أنتهى منه، ابدأ فى "جهاد المحبين" وهكذا

    استمر هذا الحال يا برنس لما يزيد على الأربع سنوات والله، قرأت فيها كل ما وقعت عيناى عليه وكله "ملح"
    وفى منتصف السبعينات، وبعد أن أصبحنا صبية فيهم بعض وعى
    توطدت علاقتى مع أحد القائمين على أمر المكتبة وأخبرته بما كان يحدث، كان بين مندهش ومعجب، ثم تغير الحال واصبحت أقتنى ما أريد منهم شراءا

    ثم دارت دائرة التغول والقتل المتعمد للرموز والمعانى الجميلة، وعلى حين غفلة، أغلقت المكتبة لسبب لا أعرفه حتى اليوم، ثم وبعد حين، وجدت مكانها وقد احتلته "كافيتيريا" تبيع العصائر والشطائر، بعد أن كان المكان محورا لصياغة المصائر وتنوير الضمائر

    وحسبى الله ونعم الوكيل

    (عدل بواسطة THE RAIN on 17-04-2005, 01:56 AM)

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

17-04-2005, 10:17 PM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    أخي المطر الجميل:

    كنت أخشى.. بينما أنصت إليك تغوص داخل عوالمك الحميمة البعيدة الزاهية.. أن أصل إلى معنى الفقرة الأخيرة التالية: "ثم دارت دائرة التغول والقتل المتعمد للرموز والمعانى الجميلة، وعلى حين غفلة، أغلقت المكتبة لسبب لا أعرفه حتى اليوم، ثم وبعد حين، وجدت مكانها وقد احتلته "كافيتيريا" تبيع العصائر والشطائر، بعد أن كان المكان محورا لصياغة المصائر وتنوير الضمائر".

    أية (صدمة) (متوقعة).. أي حزن.. أي أسى غمر منفاي البعيد بعدها!.
    ..
    وأتساءل:

    ما معنى أن تعيش أمم بلا ذاكرة جمالية؟.

    أي شقاء لإنسان مثلك يحتفظ من طفولته برائحة وأدق تفاصيل مكان أليف مثل صدر والدة رؤوم حانية لم يعد له من وجود؟.

    لماذا يعبر المبدعون في بلادي كالغرباء المهانين دائما.. لماذا وجودهم وما يدل على وجودهم غير مهم إلى هذه الدرجة.. لماذا يموت أخي التجاني الجميل مرتين؟.

    و أمل دنقل "يا له من شاعر":

    خصومة قلبي مع الله
    قلبي صغير كفستقة الحزن
    لكنه في الموازين أثقل من كفة الموت..

    هل عرف الموت فقد أبيه؟
    هل لبس الموت ثوب الحداد الذي صاغه ورماه؟
    هل إغترف الماء من جدول الدمع؟

    خصومة قلبي مع الله..

    أين وريث أبي؟
    ذهب الملك..
    لكن لإسم أبي حق أن يتناقله إبنه عنه
    فكيف يموت أبي مرتين؟

    أيتها الأنجم البعيدة المتلونة الوجه
    قولي له قد سلبت حياتين..
    ابق حياه
    و رد حياه









    أخي المطر العزيز:

    ما أجملك وأنت ترصد أفراح الفقراء الصغيرة بمحبة:

    "واذا سرت تجاه الشرق فى نفس الاتجاه وكان الجامع العتيق على يسارك، فسوف تجد واحدا من أهم معالم ذلك المكان وذلك الزمان البهى، "حلوانى حمدتو" حيث يصنع اشهى "آيسكريم" فى العالم قاطبة، كأس واسعة كما الأمنيات، مصنوعة من الألمنيوم الأنيق، ب "قرشين" أى والله يا برنس قرشين فقط".

    أذكر ذلك المساء البعيد جيدا.

    عيناي تدمعان الآن..

    كانت شقيقتي أماني قد بعثتها لنا من مصر ضمن أشياء صغيرة أخرى مع إبن الجيران. كانت قطع شكولاته محشية بجوز الهند لا قبل لنا بها تدعى "جيرسي". ما إن غادر الرسول حتى هجمنا على أمي متحلقين حولها. أذكر من إخوتي من كان يلتهم فريسته رامقا فرائس الآخرين بعين جانبية. كان بعضهم يتذوقها بطرف لسانه ضاحكا لأمر ما. أمي أكثرت وقتها الدعاء لها قبل أن تلتفت نحوي وتخاطبني كالعادة من دون سائر إخوتي بهذه العبارة: "نحن مساكين يا عبدو".









    أخي المطر الجميل:

    أذكر بعد ذلك الفرح الصغير بقليل أني ذهبت إلى الخرطوم في محاولة للنفاذ إلى الدراسة في الخارج. كان ذلك أواخر العهد الديمقراطي السابق. نشرت لي وقتها صحيفة واسعة الإنتشار قصة حملت عنوان " يابسة الكفين". أمي التي تجيد القراءة وتكتب الشعر وصلتها المطبوعة في كوستي. وبصورة ما رأت أنها هي لا غيرها المعنية بذلك العنوان. منذ تلك اللحظة.. وحتى حين جاءت إلى مصر لوداعي بعد ثلاثة عشر عاما من الغياب.. بل وأثناء مهاتفتي لها من كندا.. كانت تردد مفتخرة أنها لا غيرها "يابسة الكفين".









    أخي المطر الجميل:

    أسوق ذلك على خلفية فقر أخي التجاني الجميل. وعلى ضوء إحتفاله النبيل في قصيدته أعلاه ب(الضعف البشري).. ذلك المفهوم الذي يهزني أكثر من أي شيء آخر في هذا العالم. والتجاني هنا عبقري بحق حين يقيم وشيجة قوية ما بين مفهومي (الجمال) و(الضعف).. ذلك أن الجمال عكس ما يعتقد الكثيرون لم يكن أبدا متسلطا أو ساحقا أو مستقويا. وأكثر من ذلك تتجلى تلك العبقرية في الفهم المغاير لمفهوم الضعف نفسه. إنه يراه كقوة للسمو تصل إلى درجة التقديس.. كل ماهو إنساني جميل ضعيف في آن.. لهذا كانت أغلب موضوعات الأدب الأساسية مأخوذة بمحاولة الكشف عن قوة الجمال الكامنة في الأشياء الصغيرة المهملة التي نعبرها أحيانا وكأن لا وجود لها.. لم يكن الجمال سلطة.. أوتغنيا بالمركز.. لهذا نجد سيد قطب الناقد الأدبي قد وضع المتنبي في مرتبة تالية لطاغور شاعر الهند ذي النزعة الإنسانية العالية التي يحكمها الحب كرؤية للعالم.. يقول التجاني:

    وعبدناك يا جمال وصغنا -- لك أنفاسنا هياما وحبا
    ووهبنا لك الحياة وفجرنا -- ينابيعها لعينيك قربى
    وسمونا بكل مافيك من -- ضعف جميل حتى استفاض واربى









    أخي المطر الجميل:

    منذ أمد بعيد لم أطالع كتابة في مثل روعة عبارتك التالية: ("الممشى" ذلك المسار الضيق فى الهواء الطلق والذى يحتشد فيه الباعة الجوالون). وإلى ذلك.. يا لقدرتك (الروائية) في رصد المكان أيها (الشاعر الأصيل)!.
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

18-04-2005, 05:42 AM

Ismaeil H. Mohamed

تاريخ التسجيل: 25-11-2004
مجموع المشاركات: 343

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)



    أخي الكريم THE RAIN

    شكراً لامحدود معطر بالثناء والمحبة لإزكاءك سيرة قمت ذاك الجيل
    الضخم الذي بدا يُغبر بذرات العولمه التي (طشّشت) معظم قُراء الجيل
    الحالي عنهم.
    فلك وللأخ عبدالقادر الكتيابي أهدي هذا البوست الذي لم يجد حظه من
    المداخلات ولا القُراء إلا القليل


    نداءُ مِ السماء


    مع ودي

    إسماعيل حميم
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

18-04-2005, 06:16 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    العزيز

    البرنس

    سأعود إليك

    فقد فتحت فى جوانح الروح فينا
    مخارجا تتزاحم فيها وعليها
    مكنونات عتيقة الدم

    والود
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

18-04-2005, 06:21 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)

    العزيز

    إسماعيل حميم

    لك التحية والتقدير
    وقد شرف المقام بحضورك الطيب والله

    أنا عن نفسى والله يا إسماعيل لم أر ذلك الموضوع، فالعين لا ترى كما تعرف
    فهو أيضا يستدعى ذكرى قيمة ويوثق حدثا ليس بالهين

    فلك الشكر والإمتنان أن نفحتنا إياه هنا

    وهذه هى القصيدة كما هى فى البوست المقصود

    =============================================
    من ديوان الأستاذ/ حسين محمد حمدنا الله
    في رثاء شاعر النبوغ والجمال
    التجاني يوسف بشير

    تقديم بقلم الشاعر:
    هذه القصيدة قد ضاع أكثرها بسبب ظروف قاسرة لادخل لي فيها أبداً وهي قصيدة عليها طابع القرزمة ، أيام كنت أسجل ما أحسُّ به تسجيلاً سريعاً وأبياتها التي عثرتُ عليها أخيراً تقول:


    نداءُ مِ السماء

    أثار الفتي قبل النيام مشاعرهُ ** وألفي سُمّواً للمعالي يُباكرهُ
    --------------- ** فيُجهدُ نأياً بالأماني يُسامرهُ
    يُغنيّ أناشيد الصًباح نديّـةً ** وتبكي حنيناً في الليالي مزاهرهُ
    ولولا غمامُُ في القلوب مُلبّدُ ** تبدّت إلينا من عليٍّ خواطرهُ
    سمعنا نداءً مِ السماءِ مـردداً ** يقولُ تعالوا للمغنيّ نساجرهُ
    فسرنا علي غير إهتداءٍ وغايةٍ ** بقفرٍ فسيح لايحُطَُ مُسافرهُ
    ورفَّت رؤيً فطُفْتُ بعـالمٍ ** بعيدِ النواحي لاتبينُ أواخرهُ
    وعاد الصدي يشكو إليّ شجونهُ ** وقال للمغنيّ رُوحُ خُلد وشاعرهُ
    بربّك هل يجدي الحزين بكاؤُهُ ** وهل تبْسُمُ الأيامُ والحُزنُ عامرهُ
    أقام زماناً في العشير مُجاهداً ** مثال التفاني والحظوظُ تغادرهُ
    لقد أودع التاريخُ ضمّة شِعره** وودّع دنيا بالجحودِ تبادرهُ
    وعافي حياةً كامماتِ رخيصةً ** فطارت خِفافاً للسماءِ بشائرهُ
    وقالوا لقد مات التجاني وإنما ** يموت ُ الذي نهب الفناء مآثرهُ
    ففي جنّةِ الفردوس تنزلُ روحُهُ ** وتأخُذُهُ في الخالدين مصائرُهْ


    حاشية بقلم الشاعر:
    وعندما إنتهيت من هذه الأبيات وكنا علي قبر الشاعر الراحل ، شاعر النبوغ والجمال ، كان في ذلك الوقت قد شرّف بلادنا المرحوم / محمد محمود جلال ، نائب بني مزار ، وكان معي في تلك الأُمسّية الشيخ عوض عمر – عليه رحمة الله – وكان والد التجاني أيضاً يحمل كراسة فيها من شعر التجاني ، وكنت قد جئت عن جريدة صوت السودان أيام كان يرأس تحريرها أخي / إسماعيل العتباني – أطال الله في عمره – وكان ذلك في الأربعينيات وقرأنا وقرأتُ ما بقي من هذه القصيدة في أوراقي ، وكان الشيخ / عوض عمر قد تلي علينا آياً من الذكر الحميد ، واذكر إنها كانت سورة (ق) ..


    إسماعيل حميم
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

18-04-2005, 07:38 AM

عبد الحميد البرنس

تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 5480

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: THE RAIN)



    التجاني يوسف بشير

    الآثار النثرية الكاملة

    محمد عبدالحي وبكري بشير

    الخرطوم, 1978

    الآداب

    مجلة كلية الآداب جامعة الخرطوم. العدد الرابع 1981.

    من الضوضاء إلى الحب

    بقلم: عبد الله على إبراهيم.









    تحيف التجاني على نفسه حين قال:

    هو فني اذا اكتهلت ومازا ل على ريق الحداثة فني

    لما صار اليه هذا البيت من تبرير حب غريب للتيجاني. وهو حب لشعره الذي وعد به حين يكتهل لا الذي كتبه بالفعل.

    وراج التيجاني بفضل هذا الحب رمزا للقدرة المبددة لا المنجزة. ومنطق هذا الحب رهان بين الشعر والعمر لم يصدق في الغالب. ولذا كان هذا الحب عقيما على ضوضائه.

    التيجاني في مسيس الحاجة الى حب يبدأ بما أبدع ليصح التأسف على احتمالات ابداعه لو امتد به العمر. وهذا حب نذر له الشاعر الدكتور محمد عبد الحي بعض جهده الفكري والاكاديمي. وهو انسان مناسب جدا لمهمة مناسبة لاستضاءة الاكاديمي فيه بالشاعر. التيجاني يوسف بشير: الآثار النثرية الكاملة هو السفر الأول لمحمد عبد الحي وبكري بشير عن التيجاني . وسيصدر في أثره "اشراقة" مراجعا على ضوء أصله الخطي الذي احتفظت به أسرة الشاعر ومنها بكري بشير نفسه. ونشر عبدالحي طائفة صالحة من المقالات عن التيجاني في الصحف والمجلات.

    قد عبدالحي ل(الآثار النثرية الكاملة) وحشي لها.

    وهي حواش ردت إشارات التيجاني وايحاءاته الى مظانها واستخدم فيها عبدالحي خبرته الأكاديمية الأساسية في الرومانتيكية العربية ومصادرها الأوربية واليونانية خاصة.

    وهي اول محاولة لتقصي المكون غير التقليدي في ثقافة التيجاني بينما جمع بكري بشير الآثار نفسها وأعدها للنشر. وآثار التيجاني النثرية مقالات وتعليقات صحفية وخطابات. وقد قسمت المقالات والتعليقات الصحفية الى خمسة أبواب هي (فن الشعر) و(فن الشعر السوداني) و(فن الشعر العربي والاجنبي) و(الادب والتاريخ) و(مقالات وتعليقات صحفية). واشتمل الكتاب ايضا على وثائق عن التيجاني واسرته مثل صورة (صدر كتاب حاشية البيجوري) الذي اثبت عليه والد الشاعر تاريخ ميلاد التيجاني وصورة نتيجة مدرسية للتيجاني.

    يتبع..

    (عدل بواسطة عبد الحميد البرنس on 18-04-2005, 07:45 AM)

                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

18-04-2005, 10:32 AM

THE RAIN

تاريخ التسجيل: 20-06-2002
مجموع المشاركات: 2761

ضع اعلانك مجانا هنا

منتدى الباحثين والطلاب



Re: قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير (Re: عبد الحميد البرنس)

    البرنس البديع

    أعجز والله، ومعى كل محبى التجانى
    عن أن نوفيك حقك

    وما باليد/القلب حيلة

    سوى أن ندعوا لك بما تحب وتشتهى

    سوف أحاول بعد إنتهاء نشر هذه المختارات أن أضع بعض النظرات الإنطباعية مع موجز عن عصر التجانى الأدبى ولمحات من حياته ايضا
                   SudaneseOnline App for iPhone and iPad

English Forum

[] صفحة 1 من 2:   <<  1 2  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:

قصائد من "إشراقة" -- التجانى يوسف بشير فى FaceBook

· · أبحث · ملفك ·

الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

© Copyright 2001-02
Sudanese Online
All rights reserved.

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de