|
منذ يومين استأنفون اعتصامهم بسجن القناطر ؛ ويطالب السودانيون من داخل السجن الرئيسين المصري والسوداني والجنرال سلفاكير بالتدخل لحل أزمتهم
نهاية الاسبواع المنصرم علقوا اعتصامهم الذي استمر خمسة أيام ؛ السودانيون النزلاء بسجن القناطر العمومي شمالي القاهرة كانوا قد تواعدوا على تجديد الاعتصام في هذا الأسبوع ؛ وهاهم يستأنفون من جديد ؛ لكن هذه المرة ينضم إليهم المحكوم عليهم سابقا الذين يشاركونهم السجن ؛ ويوجهون معا رسالة مناشدة إلى رئيسي مصر والسودان والجنرال سلفاكير ميار ديت رئيس حكومة جنوب السودان باسم العدالة وحقوق الإنسان ؛ وباسم الرحمة و الإنسانية كما يقولون . و الجنرال سلفاكير ميار في زيارة رسمية إلى القاهرة ؛ يأملون أن يسمع إلى نداءهم .
كان السودانيين الذين أوقفوا بكميات كبيرة في مصر منذ أول العام الجاري وزج بهم في السجون دون محاكمات قد جددوا اعتصامهم منذ ليلة الأحد 25 أكتوبر 2009 ف ؛ وهم يدخلون يومهم الثاني ؛ وقد عنونوا الهدف من الاعتصام ما سابقه هو لفت أنظار العالم إلى وضعهم غير القانوني للبعض وغير الإنساني للبعض الآخر ؛ فقد بقوا في السجن لفترة طويلة دون محاكمة أو اهتمام بشأنهم من أي جهة ؛ وبعض كان محكوم عليه انقضت فترة عقوبته و لم يطلق سراحه . وآخرون يستغيثون السماء والأرض. وهم باقون في سجن تحت ظروف قاسية ؛ ويواجهون معاملة غير إنسانية وغير عادلة.
بينما يطالب المعتصمين من الموقفون دون محاكمات بضرورة إطلاق سراحهم ونقلهم إلى خارج مصر ينحصر مطالب المحكوم عليهم في النظر إلى قضيتهم بعين الاعتبار : فهؤلاء يطالبون بنقلهم إلى بلادهم لقضاء فترة عقوبتهم بالقرب من أهلهم ؛ ذلك أسوة بسجناء كثيرين من جنسيات عربية و أخرى عملت حكومات بلادهم على ترحيلهم إلى سوريا وليبيا واليمن واليونان ؛ ويبلغ عدد المحكوم عليهم من السودانيين في سجن القناطر 17 ؛ خمسة منهم قضوا فترة عقوباتهم وتجاوزه كما يقولون .
مناشدة من صدرت حكما بحقهم يناشدون الرئيسين المصري محمد حسنى مبارك والسوداني الجنرال البشير و كذالك نائب رئيس السودان الجنرال سلفاكير بالنظر إلى مسألتهم بعين الإنسانية والرحمة و ترحيلهم إلى بلادهم لقضاء فترة العقوبة بالقرب من عائلاتهم أسوة بالسجناء العرب والجنسيات الأخريين ؛ أما الذين تجاوزا فترة السجن بعد انقضاء العقوبة فيطالبون بالحرية .
والتنويه لهذا القسم كان أحكام بعضهم قد تضمنت غرامات مالية تتراوح بين (100 -200) الف جنيه مصري فيطالبون بتسوية ذلك مع المصريين أسوة بالبلدان العربية التي اهتمت بمواطنيها كما الحال عند السجناء السوريين و اليمنيين ولليبيين . لكن السلطتان السودانية والمصرية تعاونت و رحلت أربعة من السودانيين إلى الخرطوم لقضاء فترة عقوباتهم بالقرب من ذويهم خلال ا السنوات المنصرمة ؛ غير أن المعتصمين المحكوم عليهم والمطالبين بالإنسانية يقولون أن الذين رحلوا كان لهم أقرباء نافذين في نظام الحكم في السودان ؛ وقفوا إلى جانبهم والوساطة مسالة مهمة أما هم فليس لهم أقرباء بذلك الحجم .
ويواجه السودانيون ظروفا قاسية في السجن تتمثل في اكتظاظ الغرف بالنزلاء وضيق المساحات بها ؛ وامرض ناتجة من الإدمان وسؤ التغذية وانعدام الرعاية الصحية ؛ والتهوية بالغرفة ؛ وسؤ المعاملة . فالغرفة الواحدة تبلغ مساحتها (8×4) متر يعيش بها بين( 17 -19 ) سجين ؛ ويتناولون كميات هزيلة من الأطعمة سيئة التغذية على حد تعبيرهم ؛ ويتكفل السجين بمستلزماته الضرورية كما الحال ؛ وفي حالة لا يملك يزيد الأمر تعقيدا كذالك وضع السودانيين.
ولهذه الأسباب السيئة فقد مات الكثير من سودانيين وجنسيات أخرى خلال الأعوام المنصرمة داخل السجن . وعملت دول عربية على الإسراع في عدم حبس مواطنيها بمصر ؛ وعلى ترحيل المحكوم عليهم من جنسياتها لقضاء فترة عقوبتهم في بلدانهم بالقرب من ذويهم لاتفاقيات بينها ومصر ؛ كما تكفلت تلك الدولة بتسوية المطالب المالية الكبيرة في حق السجناء ؛ أما السودانيون الذين بقوا في السجن فيطالبون بالرحمة ويطرقون الأسباب الإنسانية وضرورة معاملتهم بسجناء البلدان الأخرى ونقلهم إلى وطنهم .
ويذكر المحكوم عليهم بان عبد الحفيظ البني وهو سوداني مات في سجن القناطر في عام 2006 ف بسبب الأحوال اليومية السيئة ورفضت سلطات السجن له بمتابعة حالته الصحية في المستشفيات بعد تدهورها ؛ كذالك في عام 2004ف مات سوداني آخر في سجن (القطا) يعرف باسم قمري عبد اللطيف لنفس الأسباب.
نتيجة للأمراض الناتجة عن سؤ التغذية ؛ وقلة التهوئة في الغرف المكتظة ؛ وتفشي الإدمان وتعاطي الممنوعات لمن فقدوا الأمل في الخروج يعيش الكثيرون ممن حكم عليهم بالمؤبد حالات نفسية وصحية رثة وهي المناظر الكئيبة التي يدفع الموقفون دون محاكمة إلى التساؤل عن سبب عقابهم في سجن القناطر ؛ وأي عدالة تلك التي تبقيهم ؟ ؛ وهؤلاء غيروا محاكمين؛ وهذا هو الدافع وراء الاعتصام و المطالبة بإحقاق الحق ولفت أنظار العالم لموقفهم العادل والإنساني ؛ ويقولون وضع في هذا السجن كئيب ويصعب أن يعيش به سوى الحيوانات .
الجدير بالذكر أن عدد النزلاء من حملة الجنسية السودانية في سجن القناطر كان قد بلغ الأسبوع المنصرم (64) رجلا ؛ و ينقسمون إلى ثلاث مجموعات معتقلون ؛ وموقفون فقط ؛ ومحاكمون . لكن عمليات الترحيل المستمرة خلال الأسبوع المنصرم خفضت عدد الموقفون على ذمة الجوازات إلى 26 من أصل 36 الأسبوع الماضي ؛ لكن ثلاث أخريين أضيفوا يوم أمس السبت ليصبح العدد 16. أما المعتقلون على خلفية قضايا أمنية فعددهم 8 . ومن صدرت أحكام بحقهم يبلغون 17 . والمجموعتان الأولى والثانية غالبهم من اللاجئين السودانيين بالقاهرة ؛ وشبان صغار السن وجميعهم ينحدرون من غرب وجنوب السودان؛ ولموقف أقاليمهم الجغرافية سياسيا في السودان يوجهون التماسهم إلى الجنرال سلفاكير ميار ديت رئيس الجمهورية في السودان ورئيس حكومة جنوب السودان بضرورة التدخل لدى السلطات المصرية لحل أزمتهم ؛ وضرورة فك سراحهم وترحيلهم إلى جوبا عاصمة جنوب السودان كما يقولون .
و كان قسم الرصد الصحفي بمركز دراسات السودان المعاصر قد نشر أسماء بعضهم في تقارير سابقة ؛ وسينشر في عقب النص أسماء المعتصمين حاليا في السجن بإضافة المحكوم عليهم ؛ مع التنويه إلى أن العدد قابل للزيادة خلال ساعات النهار.
موقوفون دون محاكمة
إسحاق فضل احمد / غور ابشي - دارفور
محمد ادم عبد الله يحي / لبدو – دارفور
مبارك الأمين عثمان / جبال النوبة - كردفان
معاوية احمد محمد/ القطينة –النيل الابيض
محمود يعقوب يمني ادم / الجنينة – درافور
جبرايل برميل توتو / كادقلي جبال النوبة- كردفان
محمد تيمان ارقة / نيالا – دارفور
محمد بشير حسن / دارفور
احمد محمد ادم / دارفور
عبد الله عبد القادر محمد /دارفور
عبد العزيز محمد جبريل / دارفور
خميس مارلي موكا / جنوب السودان
سليمان ادم اسحاق / دارفور
عثمان عبد الله الزبير / شرق السودان
عبد الله اسماعيل مطر / دارفور
ادم يحي عبد الله ادم / دارفور
محمد يعقوب ادم يحي / دارفور
صابر طاعون / جبال النوبة - كردفان
كمال بكري محمد / الفاشر - دارفور
عمر مرسال احمد / الفاشر - درافور
ابراهيم ادم احمد / دارفور
خليفة محمد صغير / دارفور
صديق عبد الباقي محمد صفة / جبال النوبة - كردفان
عادل حسن عبد الكريم سليمان / كتم - دارفور
عبد الرسول ابوبكر محمد / دارفور
عبد العظيم ادم صبي / الفاشر - دارفور
معتقلون في سجن القناطر
وليم اوبانج / بحر الغزال
أليل مواج اتوج / بحر الغزال
جون مكواج /الاستوائية
على كودي / كادقلي جبال النوبة
شاشو جون اتاك / الاستوائية
مايك مجوك شول / اعالي النيل
انير بنجام وون / الاستوائية
في الانتظار بعد اكمال المدة
ابراهيم محمد خير الله / لقاوة – كردفان
تاج السر عثمان محمد / الصحافة
فيصل محمد حسين / ام درمان
امين فتحي احمد امين / عطبرة - الشمالية
احمد عمر عبد الله/ الحاج يوسف
محكومون لسنوات
مكوال دينق توج / واو - بحر الغزال(3 سنوات)
مارتن استيفن جون/ جوبا - الاستوائية (7 سنة)
الحكم المؤبد ترحيلهم
محمد بابكر علي/ الخرطوم
محمد عثمان / ود مدني – الاوسط
خالد خميس اسماعيل سعيد/ الخرطوم
الكوت كوار دينق / واو - بحر الغزال
ابراهيم زكريا ابكر / بورتسودان
سيدارجو اباريا كلاتي / جوبا - الاستوائية
عيسى اسحاق سبيل / ام درمان
مروان بابكر علي/ ود مدني الاوسط
ابراهيم عبد الله محمود / ام درمان
ابو الدليل ابراهيم كوكو/ كادقلي – كردفان
مركز دراسات السودان المعاصر قسم الرصد الصحفي 25 أكتوبر 2009 ف
|