From sudaneseonline.com

اخر الاخبار
المهدى : مفاوضات سرت علاقات عامة والقوات الهجين اسم (الدلع) للقوات الدولية .. ومن يطلب حقه بالبندقية (فاشيا) !!
By
Oct 27, 2007, 16:28

فى ندوة محضورة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية تحت عنوان (العالم العربي .. وأزمة دارفور)

المهدى : مفاوضات سرت علاقات عامة والقوات الهجين اسم (الدلع) للقوات الدولية .. ومن يطلب حقه بالبندقية (فاشيا) !!

سفير السودان بمصر : الدور العربى ليس مقصرا والحكومة ملتزمة بقضايا شعبها

رسلان : الدور الليبى ادى فى احد جوانبه الى تصعيد الازمة واحداث ارتباكات هائلة بين اطرافها

أخبار اليوم .. القاهرة ..رصد نادية عثمان مختار

وصف السيد الصادق المهدى رئيس حزب الامة القومى مفاوضات طرابلس المقرر انطلاقها بمدينة سرت الليبية اليوم بأنها (علاقات عامة ) موضحا ان هذه المفاوضات لم يتم التحضير لها بشكل كاف .

واعتبر المهدى فى ندوة مهمة عقدت امس بمركز الاهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية تحت عنوان (العالم العربى ..وازمة دارفور )التى نظمها برنامج دراسات السودان وحوض النيل برئاسة الباحث الدكتور هانئ رسلان بالتضامن مع البرنامج العربى لنشطاء حقوق الانسان .. اعتبر المهدى ان الخلافات بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى قد القت بظلالها المانعة على اجتماع سرت مشيرا الى ان الاحداث الاخيرة قد قضت على اجتماع سرت موضحا ان ماحدث يعد اشارة واضحة الى ان الاتفاقات التى تبرمها القوى السياسية مع الحكومة لاتنفذ وستجد سرت مصير بقية الاتفاقات التى سبقتها .

واكد المهدى ان الخطأ الذى حدث فى السودان ناتج عن تجزئة الحلول فى البلاد ، مشددا على اهمية ان يكون الحل اجمالا وليس بالقطاعى مشيرا الى ان هذا هو النهج الجاد الذى سيخرج السودان من ازماته  .

ودعا المهدى  الى توسيع سقف اتفاقية نيفاشا وقال انها وضعت سقفا لا يمكن تجاوزه مما يغلق الطريق على اى مطالب اخرى للحركات وقال انه اذا لم يرفع هذا السقف فلا مجال لحل الازمة فى السودان واعرب عن اعتقاده بان حل مشاكل السودان واضح جدا وسهل وقال ان المطلوب هو اتفاق عام شامل يحدد صلاحيات المركز بالاقاليم ويحدد ايضا قسمة عادلة للثروة والسلطة وتحقيق قومية مؤسسات الدولة النظامية والمدنية .

شدد المهدى على انه لابد من جلوس جميع الاطراف فى السودان معا لاعطاء كل ذى حق حقه على ان يكون ذلك بحضور جيران السودان كشهود مشيرا الى انه اذا لم يحدث هذا اللقاء الجامع فلا سبيل لاى اتفاق

واتهم حزب المؤتمر الوطنى بانه حزب اقصائى احتكر السلطة والثروة والدين !!

موضحا ان هذا الطرح خلق تجمعا مضادا اشتركت فيه كافة القوى واشار الى ان جميع الاتفاقيات التى وقعتها الحكومة لم تحقق مقاصدها لانها جاءت بالقطاعى ولم تنظر بشمولية .

ووصف المهدى كافة الاتفاقيات التى وقعتها الحكومة مع القوى السياسية السودانية بانها (هشة) معتبرا ان  اتفاقية ابوجا قد خلت فى طريق مسدود

واكد المهدى على اهمية ان يكون الدور العربى فاعلا ووصفه بأنه هامشيا ودعا الى ان يكون موقف الدول العربية من حل مشكلة دارفور وحل جميع مشاكل السودان حلا شاملا وجامعا وليس جزئيا وثنائيا على غرار مافعلته منظمة الايقاد .

وحول اخذ المطالب عبر البندقية وصف المهدى  هذا السلوك ومن يقوم به  بـ ( الفاشية ) مؤكدا على ان اسم حزب الامة نظيف من مثل هذا السلوك وقال (لا دم برئ فى ايدينا ولا مال  احد فى جيوبنا ) ! وذكر انه من ضمن ما جابهه دفاعا عن مواقفه من مسألة دخول القوات الاممية كان التهديدات التى تلقاها باهدار دمه نسبة لمواقفه المعلنة من قضية القوات الدولية مجددا موقفه باهمية دخول القوات الهجين لاقليم دارفور وقال ان القوات الافريقية مهما بذلت تظل غير قادرة على اداء الدور المطلوب فى دارفور .

 واعتبر المهدى اسم القوات (الهجين) ماهو الا اسم (الدلع) للقوات الدولية كاسم  (حمادة) الذى يطلق للتدليل كما قال !!

واكد على ان القوات القادمة لاقليم دارفور هى قوات دولية الا انه شدد على اهمية ان تكون معروفة بحيادها بين اطراف النزاع وان تكون منتشرة بعد تجديد وقف اطلاق النار حيث اشار الى انه لابد من توقيع جديد لاتفاق وقف اطلاق النار نسبة الى ان هناك فصائل جديدة ظهرت الان لاتلتزم بالاتفاق السابق .

كما اكد على ضرورة ان تكون الادارة فى دارفور غير منحازة لاى جهة

ودعا الى الى اعادة هيكلة الادارة فى دارفور وشدد على انه اذا لم تتحقق هذه الشروط فان القوات الدولية سوف تجد نفسها تعمل فى حقل الغام

وفى رده على مداخلات الحضور قال انه ليس ضد اتفاقية نيفاشا و اعتبر المهدى ان كل الجوانب الايجابية فى نيفاشا اتت من حزب الامة وقال انها اخفقت فى الكثير ولكن نحن رغم ذلك لم نقل بالغائها ولكن نريد ان نجعلها اكثر جدوى وقال انها  يجب ان تتطور لتصبح عامة وجماعية بدلا من ان تكون ثنائية واكد ان اللقاء الجامع الذى ينادى بعقده يجب ان يعقد فى ظل مبادئ عامة متفق عليها ويكون من بينها تطوير اتفاقية نيفاشا وشدد على انه لا عودة الى المربع الاول وكما دعا الى تعميم وقف اطلاق ونبذ العنف والعدائيات وضرورة العمل على ارساء قواعد التحول الديمقراطى

وفى رد حول التضحيات التى قدمت من الدارفوريين وغيرهم للوطن قال المهدى (الوطن كله تضحيات ولا يستطيع احد ان يزايد علينا فى مسألة التضحيات فلسنا مبتدئون ولسنا فى الروضة ) !!وذكر انه شخصيا كان محكوم عليه بالاعدام .

وختم المهدى مداخلته بالتأكيد على ان حسم امر السلطة فى البلاد لا يتم الا عن طريق انتخابات عامة حرة تكون مراقبة دوليا ولابد من ان تتحول الحركات والفصائل الى أحزاب سياسية وقال انه يجب على الدول العربية ان تنصح الحكومة السودانية فنحن لا نريد ان تكون هذه الدول ضد الحكومة ولكن ان توجه لها النصح حتى تستطيع الخروج من المستنقع الراهن .

ومن جانبه اكد السفير عبد المنعم مبروك سفير السودان بمصر ان الحكومة ملتزمة بعملية السلام ومسئولة عن الشعب السودانى وقال ان قضية دارفور لها ابعادها المحلية وانها قد تأثرت بالحرب الاهلية فى جنوب السودان وبالاوضاع فى المنطقة وبتأثير الامتدادات القبلية عبر الحدود فى دول الجوار خاصة فى تشاد واشار الى وجود اجندة خارجية تهدف الى  تصفية حسابات وخلق اوضاع ليس فى السودان فحسب وانما المنطقة بأثرها وذلك وفق  استراتيجة نراها شاخصة الان فى العراق

واكد مبروك ان الحكومة لديها الارادة فى التوصل الى تسوية سلمية فى دارفور وقال اننا امام محك واختبار بالتزام السودان لمواجهة المشاكل وحلها وقال اننا لانستطيع ان نتهم لا الدول العربية ولا الافريقية بالتقصير فهناك جهود مقدرة من جميع دول الجوار وان القضية تصب فى صلب استقرارها ومصالحها ووصف قضية دارفور بالعابرة للحدود ولذا فهناك مشاركات اقليمية وقال ان الموقف العربى من دارفور ينطلق من مصلحة الامن العربى القومى والمصالح الاستراتيجية واشار الى قيام الجامعة العربية بجهود مقدرة وقال ان موقف الجامعة هو جمع لسياسات ومواقف الدول العربية مشيرا الى ان جهودها لم تتقاطع مع الجهود الافريقية

فى الجلسة الاولى للندوة تناولت الورقة التى قدمها الاستاذ هانئ رسلان رئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل بمركز الاهرام الاستراتيجى  المواقف الرسمية العربية من الازمة مركزا على مواقف كل من مصر وليبيا والمملكة السعودية بالاضافة الى موقف جامعة الدول العربية. وقد اشار رسلان فى مفتتح كلمته الى انه لايمكن الحديث عن موقف عربى عام من الازمة بسبب اختلاف موقف الدول المعنية تبعا لاختلاف سياساتها ومصالحها وانه ركز على هذه الدول الثلاث بسبب وجود سياسات وتحركات واضحة لها تجاه ازمة دارفور .

وفى تناوله للموقف المصرى قال بان مصر هى الدولة الوحيدة من بين كل دور الجوار المباشر للسودان التى تهدف بشكل استراتيجى الى الحفاظ على الوحدة والاستقرار فى السودان متجاوزة بذلك كل الاجندات الضيقة والحسابات المحدودة لكل الاطراف الاقليمية التى تداخلت فى الازمة، واكد بان هذه السمة تنبع من التقاليد العريقة للدولة المصرية التى تعى بعمق بان اى تطورات سلبية فى السودان سوف تلحق اضرارا عديدة بالامن القومى المصرى، وقال بان مصر سعت باستمرار لتعديل واحتواء الاجواء الاقليمية غير المواتية التى احاطت بازمة دارفور وساهمت فى تعقيدها وتصعيدها، وساق العديد من الشواهد فى هذا المجال مثل حضور مصر لكل المؤتمرات الاقليمية على المستوى الرئاسى وحرصها فى كل الاحوال على يناء نوع من الوفاق الذى يقود الى الحل الساسى السلمى، كما ان مصر لعبت دورا اساسيا فى احتواء وتجاوز القرار 1706  الذى كان يتضمن بنودا تخل بسيادة السودان على اراضية،  وبعد ذلك دعمت القرار 1769 الذى قبلته كل الاطراف فى ازمة دارفور. واشار رسلان الى ان مصر بذلت جهودا واضحة وهامة فى التواصل مع حركات دارفور المسلحة وتشجيعها على التوحد وبناء مواقف مشتركة ، وان مصر من خلال صلتها المفتوحة مع كل الاطراف ، والادراك المتزايد بانها لاتسعى الى اجندات ضيقة اصبحت هى الطرف الاكثر تأ هيلا للمساعدة على الدفع بالجهود السلمية، واكد بان الدور المصرى اصبح اكثر مبادرة من خلال الموافقة على ارسال الفى جندى فى القوات المشتركة غير انه شدد على مصر يجب ان تاخذ بزمام المبادرة بشكل اكثر قوة لان الازمة تمر بمنعطف خطير وان الجهود الليبية بوضعها الحالى لم تعد مقبولة من اطراف عديدة.

وعن الموقف الليبى تحدث هانئ رسلان بقدر من التفصيل وركز على ان الموقف الليبى مدفوع بعاملين اساسيين هما القلق الامنى الليبى من اى تهديد قد ياتى من مثلث ( جنوب ليبيا – شمال تشاد – دارفور ) ومن ثم فان هناك رغبة ليبية فى الامساك بالخيوط التى تحرك مسارات الصراع من خلال الدعم المالى والتسليحى والدبلوماسى لحركات عدة قد تختلف فى توجهاتها ومطالبها. والعامل الثانى هو شخصية العقيد القذافى الذى ينظر الى نفسه باعتبارة قائدا امميا يضيق به الوعاء الليبى ومن ثم لابد ان يلعب دورا اوسع .. كان عربيا ثم انقلب الان افريقيا. واشار فى النهاية الى ان الدور الليبى ادى فى احد جوانبه الى تصعيد الازمة واحداث ارتباكات هائلة بين اطرافها، كما هو واضح الان الصعوبات التى يواجهها مؤتمر سرت.

وعن الدور السعودى قال بان السعودية تهتم بالسودان لانه الجار القريب لها على الناحية الاخرى من البحر الاحمر وان السودان شهد طوال العقدين الماضيين طرحا اسلاميا مثل ازعاجا كبيرا للمملكة السعودية لانه كان يحمل مضمونا يقول بان التطبيق السعودى للاسلام  ليس سوى اشكال وطقوس مفرغة من المضمون تهدف الى احراز شرعية زائفة، وقال فى النهاية ان الدور السعودى الحالى تجاه دارفور محدود وقصير النفس وتراجع الى الخلف بعد تهكم القذافى علية وايضا لان مصر لم ترحب بذلك اذ رات فيه محاولة سعودية لتوسيع نفوذها الاقليمى تجاه منطقة تقع فى صميم الاهتمامات الإستراتيجية المصرية.

ومن جانبه اشار محمود راشد مدير ادارة حقوق الانسان بالجامعة العربية الى ان الجامعة تقوم بجهودها المستمرة من اجل التوصل الى تسوية سياسية لازمة دارفور مشيرا الى ان وفد الجامعة العربية يواصل جهوده فى ليبيا فى هذا الصدد مؤكدا ان الجامعة العربية تدعو وتؤكد على اهمية الحوار والتفاوض لحل المشكلات العربية وهذه سياسة ثابتة للجامعة مشيرا الى انه قد وصل للجامعة مليون دولار لدعم قوات الاتحاد الافريقى فى دارفور واكد ان الجامعة تتعامل بحيادية مع هذه المشكلة .

وفى الجلسة الثانية التى رأسها السيد محمد فائق رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان تحدث د. نبيل عبد الفتاح خبير مركز الدراسات بالاهرام عن الادراك العربى لازمة دارفور كما تحدث د. ابراهيم نصرالدين استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عن افاق التسوية السلمية فى دارفور فى ظل الاوضاع الراهنة .

وتحدثت الكاتبة الصحفية امينة النقاش عن المواقف العربية غير الرسمية من ازمة دارفور مركزة على دور الجمعيات ومنظمات المجتمع المدنى ودور الاعلام العربى من هذه الازمة .




© Copyright by sudaneseonline.com