|
القاهرة.. أخبار اليوم.. نادية عثمان مختار
واصل مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية تحت رعاية الباحث الدكتور هانئ رسلان رئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل بالمركز نشاطه المكثف هذه الأيام فى الالتقاء بالقيادات الدارفورية الموجودة بالقاهرة حاليا وذلك قبل انطلاقة جولة المفاوضات المرتقبة بين الرافضين لابوجا من الحركات الدارفورية والحكومة السودانية فى العاصمة الليبية طرابلس فى السابع والعشرين من الشهر الجاري .
وعقد المركز ندوة حول الأوضاع الإنسانية بدارفور تحت عنوان (أبعاد الأزمة الإنسانية فى دارفور وجهود التسوية ) أكد خلالها الدكتور على أبو زيد الأمين العام لشبكة دارفور الطوعية إن المؤتمر العربي للدعم الانسانى فى دارفور قد اكتملت حلقاته بالتأكيد على مشاركة العديد من الدول العربية ، مشيرا الى إن مستشار الرئيس د. مصطفى عثمان إسماعيل قد قام بتسليم خطابات لثماني رؤساء دول فى هذا الخصوص مؤكدا إن الشبكة الطوعية لدارفور التي يديرها قد كان لها دورا وإسهاما كبيرا فى إقناع الحكومة والجامعة العربية بجدوى هذا المؤتمر وأهميته لتحسين الوضع الانسانى فى دارفور . وبشّر بأن المملكة العربية السعودية ودولة الأمارات العربية قد التزمت بتقديم دعومات كبيرة سيكشف عنها خلال المؤتمر .
وأشاد أبو زيد بالدور المصري فى مجال الدعم الانسانى والاغاثى فى دارفور ، معتبرا إن ما قدمته مصر إنسانيا لا يقارن بما قدمته العديد من الدول الأخرى التي كانت شحيحة العطاء لأهل دارفور مبديا دهشته باتهام البعض له بانحيازه لمصر التي قال أنها لم تبخل على دارفور بالغالي والنفيس .
ووجه صوت لوم للدول العربية والإسلامية لتقصيرها فى تقديم العون زمانا طويلا للدارفوريين داعيا إياهم ببذل المزيد من العطاء خاصة فى مساعدة اللاجئين والنازحين عن قراهم بسبب الحرب والدمار الذي لحق بالأرواح والممتلكات .
وحول أهمية البقاء فى دارفور لإعادة اعمار وتنمية دارفور اعتبر أبو زيد انه خير للدارفوريين أن يموتوا على ايدى الجنجويد أو الحكومة وهم يدافعون عن أرضهم بدلا عن الهروب والهجرة خارجا !
ووصف المشهد الدارفورى بـ(القاتم) وهو يسرد الإحصائيات بالأرقام حول عدد اللاجئين والنازحين الذين قدر أعدادهم 2 مليون و 300 الف نسمة هم اجمالى المتأثرين ويشمل هذا العدد اللاجئين والنازحين والمهاجرين لبقاع أخرى داخل السودان .
و وصف أبو زيد مسألة العودة الطوعية الى دارفور بأنها ( أكذوبة كبرى ) مارستها الحكومة إلا انه شدد على أهمية العمل الجاد من اجل أن تكون مسألة العودة الطوعية أمرا حقيقيا وجاذب لأبناء دارفور بعد تحقيق السلام على أرضهم خاصة وان ابوجا لم تفعل اى شئ للإقليم وأهله وان الوضع كما هو عليه وبل أسوأ حالا !
وأكد أبو زيد انه لا ينتمي لحزب المؤتمر الوطني كما يظن البعض مشيرا الى انه ينتمي لتنظيم حزب الأمة إلا انه شدد على استعداده للاتفاق مع الحكومة ووضع يده على يدها طالما مدت يدها إنسانيا لدارفور نافيا بذلك أن يكون له أو لمنظمته الطوعية اى أجندات أخرى سوى الدفع بعجلة الإسهام إيجابا فى شقها الانسانى فى دارفور .
ومن ناحيته طالب الدكتور الباحث هانئ رسلان رئيس برنامج دراسات السودان وحوض النيل بالمركز الدول العربية بالإسراع فى تقديم العون الانسانى لدارفور ، متهما الدور العربي والاسلامى بالتقصير بشكل فادح على كافة المستويات الإنسانية والسياسية فى إقليم دارفور بالمقارنة مع الاهتمام البالغ الذي تحظى به قضايا عربية أخرى فى الساحة كقضية فلسطين والعراق .
ووصف الأزمة فى دارفور بأنها (كارثة) يجب أن يستنفر لها العالمين العربي والاسلامى .
وتأسف د. رسلان على إن ضحايا دارفور تذرف عليهم الكثير من الدموع ولكن لا يبكى عليهم أحدا !!
وشدد على إن الإعلام الغربي كان له الأثر السالب فى تغيير وجه المشكلة الدارفورية وصب الزيت على النار مشيرا الى إن ذلك جزء من المخطط والمؤامرة على العالم العربي والاسلامى مشددا على أن المشكل الانسانى فى دارفور لا يحظى بالاهتمام الكافي الذي يحظى به البعد السياسي داعيا بذلك لإعطاء هذا الجانب الأهمية التي يستحقها بحسبان انه يتعلق بإنسان دارفور وهو الأهم من الصراعات والأجندات ذات المصالح الضيقة . |