From sudaneseonline.com

بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
ار ادة الافعى الانقاذى!!/حسن البدرى حسن/المحامى
By
Feb 19, 2011, 06:57

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ار ادة الافعى الانقاذى!!

نعم انتصرت ارادة الشباب المصرى بعزيمة قوية وبأرادة حرة لاتعرف التسييس العقيم والصراع الفئوى الذى اذا صاحب ثورة الشباب لكان لها نصيبا كبيرا فى الفشل ولذهبت ريحها ,وذلك لان الصراعات الفارغة من الخلوص الصادق والخاوية من شرف الصدق والمبادىء الوطنية المتجردة والبعيدة عن الاجندة الحزبية الضيقة هى سمة من سمات الفشل الذى لازم كثير من مواقف المعارضات الفاشلة ضد الانظمة الفاشلة كما فى المثال الذى نعيشه الان فى السودان .

الحقيقة ان المتتبع لما يدور الان خلف كواليس ثورة الشباب المصرى يدعو للاستغراب والتعجب حيث ان الثورة فى مهدها الان وكثير من الامأأل الاخوانية والطموحات الشيطانية الاخوانية تحاول جادة بأن تجد لها موطىء قدم فى الادعاء بأن تنال قليل من شرف الانتصار الحر للارادة الحرة كدأب الاخوان سرقت نضالات وبطولات الرجال ومحاولة خلق بطولات وامجاد زائفة لاعلاقة لها بالواقع الحقيقى للثورة ولكى لانسبق الاحداث وتسارعها المتسارع فى افرازات ربما تفسد للثوار المصريين حلاوة انتصار ارادة الشباب المصرى الحرة المتجردة التى تنشد الحرية والديمقراطية الخالية من الجراثيم الاخوانية التى دائما تجيد التدليس والغش والخداع والمكر وتمارس الاصطياد فى الماء العكر بحجة الوصول لغاية شريفة فى حقيقتها ولكن وسائلها كلها باطلة لاتتفق وسمو الغايات الشريفة وهى الاسلام شريعة السماء التى لايأتيها الباطل من بين يديها ,ان حقيقة الامر هنا تؤكد النظريةالعلمانية الميكافيلية(الغاية تبرر الوسيلة )!حيث لايكترس ميكافيلى لاى نتائج يود الوصول لغايته التى تحقق اجندته.

الحقيقة ان طردالاخوة المناضلين الثوار الدارفوريين من مصر يؤكد ضلوع الاخوان اومحاولةالتاثير على مجريات الاحداث السياسية فى مصر والسودان وفق الاهواء الاخوانية الميكافيلية, وذلك يؤكده ايضا

تصرف السفير المصرى الذى يمثل حكومة مبارك حيث كان هناك كثير من الممثلين الذين يلعبون الادوار الميكافيلية ويجيدونها كما المعروف (بالغواصات )!! لان حزب الشعبى حاول الحضور للسفير

المصرى بالسودان ظنا منه ان السفير سيرحب بهم ويستقبلهم استقبال المهنئين والمباركين لحدث عظيم كما الطريقة التى تمت بها الثورة الشبابية المصرية الطاهرة التى بدأت تلوث بالجراثيم والافات

والامراض السياسية التى اقعدت بأعظم الثورات وايضا اقعدت بأكثر الاحزاب السودانية والمصريةالتى قادت بلادها الى اكبر الانتصارات لتحقيق الاستقلال فى كلى البلدين, الحزب الاتحادى الديمقراطى فى السودان وهو الوعاء الجامع الذى كان يضم اغلب الكوادر السياسيةالمستنيرة فى الشعب السودانى ولازلنا ننتظر منه الكثير ولكن يجب ان ينهض الثوار الاتحاديين من كبوتهم ومن غفلتهم التى كان للاخوان نصيب كبير فى ضعضعت مضاجع الحركة الاتحادية الفتية والتى وللاسف الشديد دخل على الحركة الاتحادية والحزب الاتحادى كثير من اصحاب الامراض الاخوانية التى ساعدت فى انتشار عدوى الفتنة والتزييف بأسم اردة الحزب وبأسم مبأدىء الحزب التى لاتعرف اجندته الا الوطن ومواطن الوطن احمد ومحمد احمد وملوال وادروب واسحاق ومنصور وصالح ومحمدصالح فالحزب اصبح كله قيادات حيث لاتعرف للحزب قواعدولا تعرف ماهية هذه القيادات وماهى القواعد التى تقودها حيث لا أثر مباشر لقواعد الحزب التى تتململ وتعض الاصابع وتتحسر وتتندم وتتذكر فى امجاد الحزب وهذه هى امنيات واحلام الانقاذيين التى حققها لهم كثير من المنتفعين والانتهازيين فى تكميم الافواه وتهديد اشرفاء بسلاح الانقاذ ما زول حيقدر يزيلها وهذا تخذيل باطللا ينا من عزيمة الشرفاء الاتحاديين الذين على الرصيف يصطفون, فالسؤال هل هذه القيادات هى التى ستقود ثورة الابطال الاحرار الاتحاديين هذا ما ستجيب عليه الايام , والتى لم تكن ببعيدة, ان الحزب يحتاج اليوم للعمل والتضحية والبذل والعطاء بدون سؤال , وبدون صراعات وبدون نرجسيات وبدون حب للذات لان الوقت الان للعمل دون اطماع شخصية ورئاسات وقيادات هلامية حيث القيادات هى التى تحتك بالجماهير وتعرفها الجماهير فى ظل الحرية والديمقراطية ,لان الحزب الاتحادى الديمقراطى مبادئه تؤكد ان قياداته من عامة الشارع السودانى منه واليه, ويعرفها ويخبرها بعطائها المباشر ومداومةومباشرة القواعد وهى التى تؤمن على اقرار من يقودها وهى التى ترفض الذى يحاول ان يفرض عليها ارادته ,هذا هو الحزب الاتحادى الديمقراطى وقياداته الحقيقية التى تخرج من صلب الشارع السودانى , لان اصل قيادات الحزب لم يعينها احد لان الرجال الذين اسسوا هذا الحزب بشقيه الوطنى الاتحادى , والشعب الديمقراطى لم يستدعهم احد من منازلهم ,بل كانوا عطاء متصل ووجود فاعل فى الساحة السياسية والقيادة تفرض على القيادات و لم يتهافت عليها احد, لان عظم المسؤولية كبير لايتحمله الا الكبار اما الان ان الحالة التى تمربالحزب نرجو ان يتضافر جهد الشرفاء الاوفياء , ولا لقيادات الوجاهات التى جاءت بالتعيينات وجاءت بأجندات شخصية ومصالح ذاتية وجاء تحت تصرف وارادة الافعى الانقاذى لانها كلها لاتنم ولاتتفق مع مبادىء الحزب الاتحادى الديمقراطى الذى ورثناه عن رجال جاءوا وقادوا الحزب فقراء وذهبوا الى ربهم فقراء ,اما اليوم اصبحت المطامع والاجندات الذاتية والغواصات الذين( فرتكوا الحزب)! لايهمهم الحزب فى شىء فقط يلعبوا ادوارهم التخذيلية المدفوعة الثمن , ايها الاتحاديون ان هذه المر حلة تتطلب عطاء وصداما ثوريين حقيقين, وصقورا لايأبهون فى الحق ولايتلاعبون بمبادىء الحزب العملاق الذى يحاول الانقاذيون تقزيمه ولكنهم هم الاقزام , ولكن لم يكن النهوض بالاحلام والامنيات وان نعيش على الذكريات والامجاد, بل النهوض بالعمل فى داخل السودان ومصادمة الكيزان والاخوان والجبهجية والانقاذيين والاحتكاك المباشر اما المهادنة والمراوغة والمداهنة لم يكن لها على الاطلاق مكان بين صفوف الشباب الاتحاديين والرجال الاتحاديين الذين عرفناهم وخبرناهم وورثناهم بالعلم لا بوراثة الحزب!!., فمن يرى فى نفسه الكفاءة والمقدرة الصدامية والشجاعة الحزبية والمثابرة المتجردة لله والوطن فليتقدم ويكون قائدا ونحن معه ونشد من ازره ام الذين خلقتهم الصدف وظروف الدراسة والعمل والهجرة الطوعية وكانوا اصلا خارج السودان وركبوا موجة النضال وما ادراك ما النضال!!!!! فى القاهرة وفى اوربا وفى امريكا وفى الخليج والسعودية وفى كل الدنيا !!! ولم يطأ قدمهم بلادالسودان منذ عشرات السنين فهؤلاء ارجو الايخدعوا انفسهم بأنهم قيادات للحزب,!! لان للحزب رجال الى الان لم يظهروا, وسيظهروا فى الوقت والظرف الذى يفرض وجودهم لقيادة الحزب فكل هذه القيادات التى تحاول ان تخلق لنفسها بطولات وامجاد زائفة لا تقلقنا , ولم نلتفت اليها ( ودائما الخيل الاصيلة بتتصدر السباق) والراحل الازهرى ورجالات الاستقلال الاتحاديين اثبتوا صحة هذا القول ,عندما تم اعلان الاستقلال من داخل البرلمان.

اماحزب الوفد المصرى هو الاخر قاد الى الثورة المصرية التى استبسلت وناضلت ضد المستعمر

بقيادةالبطل سعد زغلول باشا, مع الاختلاف فى كثير من معطيات الحزبين الانية, ولكن من المؤسف حقا اذا نظرت الى الخارطة السياسية فى السودان ومصر تجد ان هذين الحزبين لم يكن لهما تأثيرا مباشرا فى لعبة الاخوان المسلمين فى المجريات السياسية والتى لوثها الاخوان بالنخاسة وبالكذب باسم الاسلام وشريعته السمحاء والعياذ بالله!!! ومعهم, الجبهجية والكيزان وحماس وحزب النهضة والجهاد والتكفير والهجرة والوهابية وكثير من مختلف التسميات التى دخلت حزب النظرية الميكافلية التى وظفها الاخوان الجبهجية وحواشيهم جميعهم توظيفا فاق مافعله صاحب النظرية .

الحقيقة وللاسف الشديد لم يترك الانقاذيين ثورة الشباب المصرى بأن تعبر الى بر الامان الخالى من الامراض السياسية والاجتماعية المعروفه, ولكن فى مصر رجال يعرفون تماما ماذا يريدون وماذا سيفعلون ,وهم عارفون و حريصون اكثر منا فى ما يدور فى كواليس سياسة الاخوان وبالتالى كلها محاولات يأئسة لم تنل من ثورة الشباب المصرى الحرة ولم تنل من صمود الشعب السودانى امام طواغيت الانقاذ وسدنتهم فى مصر والسودان , حيث ان هذا المرض الاخوانى لقد استشرى فى كل الشرق الاوسط ووصل حتى الى فلسطين وافسد نضالات عرفات ورجاله من كتائب الفتح ومنظمة التحرير الفلسطينية بخلق هذه البؤر الاخوانية التى نبغضها فى الله اولا ومن بعد نبغضها, لانها شوهت كل جميل فى السياسة وفى الادب وفى الاجتماع والمجتمع!!. ان ثورة الشباب الدارفورى المسلحة قادرة تماما على معرفة ادارة امورها ونحن نعول على الثورة الشعبية المدنية السلمية الحرة التى سوف يكون الشباب الدارفورى هو القوة التى ستحمى الثورة الشعبية التى نراها قريبا والثورة قائمة.

حسن البدرى حسن/المحامى

[email protected]

© Copyright by sudaneseonline.com