هل انتقم سبحانه تعالى لعباده من حسن الترابي
في عام 1989 دخل الترابي السجن بإرادته وكان فرحا يرصد حركات كبار قادة الأحزاب الذين تشاور مع غيره على إدخالهم السجن ولا اظن ان ابليس سبق حسن الترابي وعلي عثمان طه على هذا السلوك والتفكير ، كان الترابي يتهافت على ان يؤم زعماء الاحزاب في الصلوات الخمسة ومن تحركات الرجل ساور الذين معه الشك بان هذا الضاحك هو الجلاد وساقي السم وبسماته نفاق تمرن عليه ، قيل ان الامير نقد الله رفض الصلاة خلف حسن وواجهه بالقول بانه اكبر المنافقين على وجه البسيطة . اليوم حسن في السجن وحيدا في غرفة يغني باغوضها ليلا ولا يكف عن الغناء الا في ضحى الغد وتتسابق حشراتها وتشتد حرارتها في صيف الخرطوم الصحراوي الجاف والجلادين يتطاير الشرر من عيونهم وهم في الباب يتوعدون ويكيلون الشتائم وربما يجرون بعض التمارين على المسكين كما فعلوا بأحد أعوانه أبو ذر علي الامين الذي ضرب حتى تبول دما كما جاء في الاخبار . اعوان الرجل واسرته قالوا للعالم ان الرجل بلغ من الكبر عتيا وانه مريض هبوا معنا لاطلاق سراحه و بما ان الانسان السوي لا يحب الظلم والعذاب لغيره ناشد زعماء المعارضة نظام المشير الاطرش و راعي بيوت الاشباح والمؤمن بان ان مصالح أقربائه وأتباعه في السودان ودوام الملك له لا يكون الا بإذلال أمثال الترابي الذي له تجارب في تشتيت الأنظمة الشمولية والديمقراطية . في عام 1989 كان البشير وعلي عثمان ومن معهم لا يستقرون على حال خوفا من المجهول وقد كانوا لميمه من البشر يربطها الطمع والحلم بالمغانم وانسداد الافق وكان الترابي في قلوبهم وعقولهم يحمدون له الأعمال الجليلة و التضحيات الكبيرة التي أسداها لهم . اليوم يريدون ان يهيلوا علي الترابي التراب ويركلوه بالجزم القديمة ويسكتوا صوته الى الابد . اليوم البشير مشغول بيوم عرسه الكبير في 27\5 \ 2010 ، كم بدلة وكم جلابية وكم ملفحة و كم ساعة و كم عصي والمال كثير ووفير والواحد والعشرين عاما التي قضاها في الحكم جعلته اكثر مالا من قارون وفرعون ، ارسل البشير حاشته في كل الاتجاهات لجمع المساكين للتصفيق له حيث ان كثرة المصفقين تدل على عظمة المحتفى به .
هل يمكن ان نهمس في اذن البشير ببعض اخطائه عله لا يطغى ويتذكر العراة الحفاة في غابات الجنوب وصحارى دار فور وجبال البحر الاحمر والمسجونين في حلائب التي ابتلعها من هو اقوى من البشير فابتسم البشير ، ويتذكر بان الدنياء ما دوامه ويتذكر بانه اليوم هو السجان وقد يكون الآمر الناهي غدا الشيخ حسن الترابي .
كذب البشير على الجيش في فجر انقلابه بان الانقلاب قامت به القيادة العامة للجيش والكذاب في الغرب لا يصلح ان يكون حاكما و هو منبوذ عند اهله ومعارفه .
اعدم النظام أعداد كبيرة من الجنود والضباط وشرد اصحاب الخبرة واستبدلهم بمن كانوا سببا في انتشار الفساد في السودان .
كان النظام يقبض بعض المساكين ويرسلهم للحرب في جنوب السودان فيموتوا ويدعي انهم مجاهدين وشهداء
ادعى النظام ان حكام السودان في فترة الديمقراطية كانوا عاجزين عن تسليح الجيش وان المدن في الجنوب تتساقط كما تتساقط أوراق الشجر ولكن بعد حرب استمرت ستة عشر عاما انهزم النظام وانسحب من كل الجنوب و مع هذا هم يدعون النصر دون استحياء
سرقوا اموال الدولة باسم الخصخصة ،سوداناير- هيئة المواني البحرية السودانية - هيئة الاسواق الحرة - الفنادق - الأراضي في وسط الخرطوم وعلى ضفاف النيل شيدوا العمارات وكونوا الشركات وكل شيء لعمر وحاشيته والفاسدين صاروا كالقمل في جلابية الفقير .
جبريل حسن احمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة