الأزمات الدولية: مداولات لجنة ترسيم الحدود "سممت" الأجواء.. ووصلت الى طريق مسدود
طالبت مؤسسة الرئاسة بإتخاذ قرار سياسي بشأن الخمس مناطق المتنازع عليها
واشنطن: عبد الفتاح عرمان
تلقت (نيوميديانايل) ظهر اليوم الخميس بياناً من مجموعة الأزمات الدولية، قالت فيه:"في يناير عام 2011 سوف يتم استفتاء على تقرير المصير يمكن أن يؤدي إلى تقسيم السودان، و الحدود بين الشمال والجنوب قد تصبح في نهاية المطاف احدث حدود دولية في العالم".
وكشفت المجموعة عن جمود صاحب عملية ترسيم الحدود، وقالت أنه لم يتبق للإستفتاء سوي ستة اشهر. وأكدت على أن ترسيم الحدود ليس مربوطاً بعملية الإستفتاء في يناير القادم. ونصحت الشريكين بخلق ألية مشتركة لإدارة مسألة ترسيم الحدود حتي لا تكون سبباً في عودة النزاع مرة اخرى.
وقالت المنظمة الدولية أن عدم ترسيم الحدود أدى الى عرقلة ترسيمها، الأمر الذي زاد في إنعدام الثقة ما بين الأطراف الموقعة على الإتفاقية –على حد تعبير بيان المنظمة الذي تلقينا نسخة منه. وأردفت:" هذا الأمر ساهم في زيادة القلق وانعدام الأمن على طول الحدود مابين الشمال والجنوب".
وكشف عن أن مواقف الجيش السوداني والجيش الشعبي أتسمت بـ"العدوانية" على طوال الحدود.
وقالت أن العديد من السكان على الحدود تمثل مناطقهم دوائر إنتخابية ويتخوفون من أن يؤدى إنفصال الجنوب الى تهديد مصادر رزقهم.
ونعت المنظمة الدولية أضاعة لجنة ترسيم وقتا طويلا في مداولات حول حدود الجنوب منذ الإستقلال في عام 1956م ادت الى "تسميم الأجواء" الذي اوصل مداولاتها لطريق مسدود–على حد ذكر المنظمة.
وقالت المنظمة أن معلومات "صلبة" للجنة ترسيم الحدود حول المناطق المتنازع عليها أدت الى إرتباك كبير ما بين النخب السياسية والمجتمعات المحلية على الحدود والشركاء الدوليين.
وكشفت المنظمة أن هناك خمس مناطق متنازع عليها ما بين الشمالوالجنوب، وأستبعدت الوصول الى حل فني حولها، وأرجعت ذلك:" لان الأمر غير متعلق بالخرائط والسجلات التي استغرقت وقتا طويلا مما يؤكد بأن القضية لم تعد تقنية بل سياسية، وينبغي أن تعامل على هذا النحو".
وكشفت المنظمة النقاب عن أن مفاوضات الشريكين حول قضايا ما بعد الإستفتاء لم تضع على اجندها قضية ترسيم الحدود، واكدت على أن قضايا الجنسية والثروات الطبيعية والتعاون الإقتصادى وحقوق الرعي والأمن لا تنفصل عن قضية ترسيم الحدود.
ونصحت بإدخال بند الحدود في مفاوضات ما بعد الإستفتاء، بالقول:" بعض النقاط الحدودية المتنازع عليها بامكانها أن تصبح ورقة مساومة في اضخم مجموعة من المبادلات التي ستحدد مسار المفاوضات حول ترتيبات ما بعد الاستفتاء في عملية تتسم برضاء الجميع". وحثت الطرفين عدم إهمال اراء السكان المحليين الذين يقطنون في المناطق الحدودية والحصول على موافقتهم على هذه التسوية، الأمر الذي ينعكس ايجابا على الأمن والإستقرار في تلك المناطق".
وفي ختام بيانها دعت مجموعات الأزمات الدولية الشريكين للإعتراف بأن حل النزاعات الحدودية المعلقة لم تعد مسألة تقنية، بل سياسية. وناشدت مؤسسة الرئاسة عبر اللجنة التي تمت تشكيلها مؤخرا برئاسة باقان اموم –حركة شعبية- وصلا قوش –مؤتمر وطني- تحمل المسؤولية الكاملة في التوصل الى حل. وحثت لجنة الشريكين في أن تقرر بالوكالة عن الشريكين في شأن التوصل الى حل فيما يختص بالمناطق المتازع عليها، وأن تشارك الأمم المتحدة في هذه العملية.
كما نصحت الحكومة بإنشاء الية لتوعية السكان على طوال الحدود بأن إنفصال الجنوب لن يشكل عائقاً لهم بشأن الرعي والتجارة، وأن تلك العملية سوف تهدف الى التكامل.
وأوصت المنظمة الدولية بإنشاء اكثر من الية لمراقبة حدود "لينة" ومستقرة، وضمان الحقوق والمسؤوليات لسكان المناطق الحدودية. والوصول الى ترتيبات أمنية جديدة قد تشمل رصد ومتابعة من قبل الأمم المتحدة، والتركيز على بناء علاقات محلية بتمويل من الشركاء الدوليين –بحسب بيان المنظمة
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة