صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
 
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
بقلم :د/عبدالله علي ابراهيم
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

اخر الاخبار English Page Last Updated: Aug 29th, 2010 - 22:21:08


ورقة حركة تحرير السودان حول الاستراتيجية الجديدة لدارفور
Aug 29, 2010, 22:18

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع
Share
Follow sudanesewebtalk on Twitter

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حركة تحرير السودان

S.L.M

مكتب رئيس الحركة

 

                          

النمرة: ح ت س/م ر/34/2010

التاريخ/22 أغسطس 2010م

 

                                  الأخ الكريم/ د.غازي صلاح الدين العتباني

                                  مستشار رئيس الجمهورية

                                  مسئول ملف دارفور.

                              المحترم،،

                                  تحية مباركة وبعد:

 

المرجع: خطابكم لنا بتاريخ/04 أغسطس2010م مرفق معه مقترح الاستراتيجية الجديدة نحو دارفور.

 

الموضوع: ملاحظات حركة تحرير السودان حول مقترح الاستراتيجية الجديدة نحو دارفور.

 

  نشكر لكم مدنا بمقترح الاستراتيجية الجديدة نحو دارفور ضمن القوي السياسية الأخرى. هذا وقد عكفت مؤسسات الحركة علي دراسة وتحليل الاستراتيجية المقترحة تحت مجهر المرجعيات القائمة، وتوصلت إلي ملاحظات مهمة تمت إجازتها بشكل نهائي علي جميع مستويات أجهزة الحركة.. وأرفق لكم مع هذا الخطاب، نسخة من، ملاحظات حركة تحرير السودان حول مقترح الاستراتيجية الجديدة نحو دارفور. آملين في الإطلاع عليها بإمعان والأخذ بما جاء فيها.

                        ولكم الشكر والتقدير..

 

                                                                         مِنِّـي أركـو مِنَّاوِي

                                                              رئيس حركة تحرير السودان

المرفقات: ملاحظات الحركة حول مقترح الاستراتيجية الجديدة لدارفور.

 

 

                    

 

     ملاحظات حركة تحرير السودان حول مقترح الإستراتيجية الجديدة نحو دارفور.

                     

    مقدمة:

   إن مشكلة السودان في إقليم دارفور هي نتاج أزمة سياسية تاريخية تسببت فيه الحكومات التي تعاقبت علي حكم الدولة السودانية منذ الاستقلال، وتأجج الصراع في إقليم دارفور في حقبة حكومة الإنقاذ التي اعتمدت الحلول الأمنية البحتة، فوضعت الإقليم وعموم السودان في مقدمة الأجندة السياسية العالمية كأشهر أزمة أمنية وإنسانية في العقد الأول من الألفية الثالثة .

   حركة تحرير السودان هي الحركة التي وقَّعَت مع حكومة السودان علي اتفاق السلام لدارفور مايو2006م بأبوجا، وبموجب ذلك صارت الحركة مكوناً أساسياً من مكونات الحكومة السودانية لتنفيذ الاتفاق المبرم وحيث أن الاتفاق قد أنشأ آليات لتنفيذ بنوده الخاصة بالأمن والسلام والتنمية والاستقرار في إقليم دارفور، فان الحركة معنية بشكل جوهري بأي استراتيجية تُعني بالأمن والسلام والتنمية في إقليم دارفور.

   علي الرغم من ذلك لم تُشرَك الحركة، ولم تتم مشاورتها عند أعداد هذه الاستراتيجية المقترحة لدارفور رغم أن حركة تحرير السودان مشاركة ضمن الوفد الحكومي المفاوض بالدوحة. وعبر هذه الورقة سوف تورد الحركة ملاحظاتها حول الإستراتيجية الجديدة.

  ومن حيث المرجعيات، معلوم للكافة أن السلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور المنشأة بموجب اتفاق سلام دارفور هي الآلية التنفيذية المسئولة عن توطين الأمن والاستقرار في إقليم دارفور، ومسئولة عن الشئون الخاصة بمعالجة أحوال اللاجئين والنازحين وإعادتهم طوعياً إلي مناطقهم الأصلية بعد القيام بأنشطة تنموية وتأمينية في مناطقهم الأصلية، ثم تعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها جراء الحرب بُغية تأمين حياة آمنة وكريمة لهم، ثم تنظيم الحوار الدارفوري/ الدارفوري والمشاورة التي ستحقق رتقاً للنسيج الإجتماعى الذي هتكته الحرب وصولاً إلي سلام مستدام في كافة ربوع الإقليم، ثم إجراء الاستفتاء حول الوضع الدائم لدارفور(المادة/6/55 من اتفاق سلام دارفور2006م). إلاّ أن مقترح الإستراتجية الجديدة قد أغفل هذه المرجعيات المهمة والملزمة، وأهمل كذلك المهام الموكلة لآليات حكومية قائمة ولجأ إلي تكوين آليات جديدة بصلاحيات كبيرة منزوعة من آليات قائمة وفاعلة(الآلية المكونة بقرار جمهوري لتنفيذ هذه الاستراتيجية).

  الإستراتيجية المقترحة جاءت لتوحي بان المشكلة في إقليم دارفور هي صراع بين مكوناته المحلية دون إيراد دور المركز كطرف أساس في الصراع والحرب والسلم، وحمّلت كل الإخفاقات لسكان دارفور والحركات والفصائل المسلحة دون إيراد دور الحكومة المركزية كطرف أساس في الصراع في مواجهة سكان دارفور وحركات الكفاح المسلح هناك، وطفقت الحكومة المركزية في معظم مراحل الصراع في دارفور تختزل توصيف الأزمة في دارفور علي انها صراع علي الموارد الشحيحة تارة، أو بأنها احتكاكات بين المزارعين والرعاة تارة أخري، وتفعل ذلك كأن الحكومة السودانية غير مسئولة عن إقليم دارفور أو كأنها تتحدث عن وحدة سياسية مستقلة لا تتبع للدولة المركزية السودانية، بينما الحقيقية خلاف ذلك، وتتمثل في أن حكومة المركز هي من فجّرت الحرب في دارفور بإرادة منفردة، فهي طرف أساس في الأزمة ووقودها المستعر من البداية حتى النهاية، بينما أسباب مشكلة دارفور معروفة للكافة وتتمثل في قصور الدور الحكومي المركزي في تنفيذ مشروعات التنمية والبني التحتية وزيادة الموارد لتناسب وتتماشي مع الزيادة المضطردة في عدد السكان والثروة الحيوانية، ويجب الاعتراف بهذه الحقائق المثبتة وإيرادها وصولاً إلي نتائج حقيقية.

  إن الركيزة الأساسية لهذه الإستراتيجية المقترحة هي السعي لإيجاد منبر تشاوري لأبناء دارفور داخل السودان، وصولاً إلي صيغة اتفاق شامل ونهائي يوضع علي طاولة المفاوضات بالدوحة لتقول فيها الحركات المسلحة كلمتها.. والحركة تقر بسلامة مثل هذا المنهج الساعي إلي إشراك الجميع في الوصول إلي النتيجة المطلوبة، وتأخذ الحركة علي مثل هذه المنابر والمنتديات مأخذاً جوهرياً ظلَّ يتكرر منذ بداية الصراع في دارفور، هو أن حزب المؤتمر الوطني سيتدخل حتماً في اختيار ممثلي الكليات المختلفة إلي المنبر بطرق مختلفة ومعلومة للجميع فقد تكرر ذلك في ملتقيات المشاورات التي انعقدت في طرابلس ومؤخراً تدخل المؤتمر الوطني السافِر في اختيار ممثلي المجتمع المدني من أهل دارفور إلي منبر الدوحة، والغرابة تكمن في أن الحكومة رفضت توصيات ممثلي المجتمع المدني الذين ذهبوا إلي الدوحة بموافقتها وعلمها، وضاقت بهم ذرعاً عندما دعموا مطلب دارفور الإقليم الواحد رغم أنه مطلب قديم ومتجدد لشعب دارفور.. وللخروج من هذه المشكلة المزمنة لا بُد من إيجاد آلية محايدة لاختيار ممثلي الكليات المختلفة لأهل دارفور دون تدخل أو هيمنة أو ترهيب او إقصاء.

  أما الحديث عن أن الممثلون الجدد لشعب دارفور الذين فازوا في الانتخابات الأخيرة هم الممثلون الوحيدين لشعب دارفور، هو حديث يحتاج إلي مراجعة، لأن الانتخابات الأخيرة لم تجر في جميع ربوع الإقليم، وهناك قوي سياسية مهمة قاطعتها لما شابها من عيوب جوهرية في جميع مراحلها، وهناك تنظيمات سياسية فتية مثل حركة تحرير السودان لأن اتفاق سلام دارفور لم يتم تنفيذه بقصور من الطرف الحكومي بما يمكنها من التحول إلي تنظيم سياسي مستوف للشروط القانونية للدخول في العملية الانتخابية والحركة قد أخرجت جميع سوءات العملية الانتخابية وراقبت عن قرب جميع مراحل العملية الانتخابية وقدمت عشرات البلاغات للمفوضية القومية للانتخابات عن الخروقات والمخالفات الكبيرة للقانون وجميع قواعد الأخلاق التي تحكم العملية دون جدوى واستمرت أنشطة الحركة في العملية الانتخابية منذ التعداد السكاني في أبريل 2008م وحتى الاقتراع في أبريل 2010م وقد ثبتت الحركة رأيها في كل تلك المراحل رغم أنها لم تكن جزءاً من العملية الانتخابية لرأيها الثابت بأنه لا يمكن لانتخابات حرة ونزيهة أن تجري في إقليم ضربته الحرب وقضت علي كل شئ فيه، وأدخلت أهله في معسكرات النزوح واللجوء وشردتهم إلي دول الشتات، وعشرات من الحركات الفصائل المسلحة تجوس خلال حُطام دياره، يستحيل أن تجري في هذا الإقليم انتخابات حرة ونزيهة لتفرز ممثلين خالصين لأهل الإقليم، فالحركة تُقَّدِر الدور المطلوب من هؤلاء الذين تم انتخابهم في الانتخابات الأخيرة ولكنهم حتماً ليسوا الممثلين الوحيدين لشعب دارفور علي ما ورد في مقترح الاستراتيجية الجديدة لدارفور.   

 

  ملاحظات الحركة علي مقترح الإستراتيجية المطروحة: 

 تؤكد حركة تحرير السودان أنها تسند وتدعم وتدفع بأي عمل أو مبادرة صادقة لحل أزمة دارفور، وانطلاقاً من هذا المبدأ تتقدم الحركة بالملاحظات التالية علي مقترح الإستراتيجية الجديدة لدارفور المطروحة للرأي، ونشكر الذين طرحوا هذا المشروع لتركهم الباب موارباً لإدخال أية إضافات أو إجراء تعديلات تجعَل من الاستراتيجية نتاجاً مملوكاً علي الشيوع لجميع مكونات حكومة السودان، وقائمة علي مرجعيات مشتركة ومعلومة وملزمة للأطراف.

 

1) الأهداف والأولويات:

  ورد تحت العنوان الجانبي أعلاه (ص/4) من ورقة مقترح الاستراتيجية الجديدة لدارفور أن الهدف الرئيسي للإستراتيجية الجديدة هو تحقيق تسوية سلمية شاملة تعيد الحياة لطبيعتها في دارفور، وانه ستتم انتهاج عدد من الاستراتيجيات المتسقة تشمل:1/ توطين عملية سلمية في دارفور تسمح بمشاركة أوسع من المجتمع لضمان الحل النهائي. 2/ تعزيز الأمن علي أرض الواقع باتخاذ تدابير محكمة بالتعاون مع بعثة يوناميد للقضاء علي مظاهر الانفلات الأمني. 3/ تعجيل العودة الطوعية الآمنة والمستدامة للنازحين ودعمهم. 4/ أن تنفذ الحكومة مشاريع تنموية وسياسيةً علي أرض الواقع. 5/ العمل الوثيق مع بعثة اليوناميد لتسهيل وتنظيم المشاورات بين قطاعات المجتمع في دارفور. 6/ تطبيق العدالة للجميع من خلال الآليات الوطنية ويقتضي ذلك دفع التعويضات واسترداد ممتلكات المواطنين. 7/ أعادة هيكلة عمليات الإغاثة من الإغاثة إلي التنمية. 8/ استقطاب الدعم الإقليمي والدولي لتعزيز المكاسب التي تحققت في عملية السلام ودعم اتفاقيات المستقبل. 9/ تعزيز المصالحة بين مكونات مجتمع دارفور بالاستفادة من الآليات الأهلية في تسوية المنازعات مع الاستفادة من الاتفاقيات السابقة. 10/ إبرام اتفاق سياسي نهائي وشامل ينبني علي أساس التشاور مع مجتمع دارفور مع اعتبار المفاوضات والاتفاقيات السابقة.

 

 

ملاحظات حول إعادة توجيه عملية السلام:

1- من الضروري أن نشير إلي أن جميع مواطني إقليم دارفور قد تضرروا من الحرب، فلا يستساغ اختزال أضرار الحرب بإقليم دارفور في جماعة دون أخري، ولا تستطيع أية مجموعة أن تحقق السلام أو تصل إلي تسوية شاملة وعادلة ومستدامة في دارفور دون إشراك الحركات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني، وأي نزوع إلي إعطاء الشرعية لمجموعة واحدة دون المجموعات الأخرى لن يؤدي بالمحصلة إلي تسوية عادلة وشاملة ومستدامة، ودوننا نماذج بعدد الحصى من الحلول المجزئة التي لم توصلنا إلي الحل العادل والشامل والمستدام الذي ننشده جميعاً. فيجب أن نعمل جميعاً جادين للوصول إليه. وفي هذا الإطار قد دفعت الحركة مبكراً برؤيتها للسلام التكميلي عبر تسوية سياسية عادلة وشاملة ومستدامة، متفاوض عليها بحضور كافة الحركات والفصائل المسلحة وأطراف النزاع زائداً مكونات المجتمع الدارفوري الذين لا يمثلهم أي من الأطراف، الحكومة والحركات المسلحة. ويتطلب ذلك أن يتفق جميع الأطراف فور اجتماعهم في منبر التفاوض علي الدخول في إجراءات وقف إطلاق النار وتنفيذها، ثم التفاوض في بقية الملفات: اقتسام السلطة والثروة والترتيبات الأمنية.

2- ضرورة الإقرار الصريح بالالتزام بالاتفاقيات السابقة وتنفيذها، وقد ظللنا نسمع من الحكومة منذ توقيع اتفاق سلام دارفور بأبوجا في مايو2006م بأنها ملتزمة بتنفيذه رغم أن الواقع ظل يدحض هذا الادعاء، وفي هذه الاستراتيجية نري أنه كان من الأوفق ألإشارة صراحة إلي اتفاق سلام دارفور وبنوده ومهامه ومضامينه وأنه مرجعية الحكومة لاستكمال سلام دارفور في منبر الدوحة وفي أي مفاوضات لاحقة، هذا وقد لاحظت الحركة أن معظم ما ورد في هذه الإستراتيجية المقترحة مستقاة من نصوص وبنود اتفاق سلام دارفور2006م، مما يستدعي التنصيص صراحة بان هذه الاستراتيجية الجديدة ترتكز علي مقررات اتفاق سلام دارفور ويستدعي ذلك إجراء تعديلات جوهرية في الاستراتيجية المقترحة لتتسق مع أحكام اتفاق سلام دارفور2006م، كم نري ضرورة اعتبار توصيات مبادرة أهل السودان/ كنانة من ضمن مرجعيات هذه الاستراتيجية نسبة للمشاركة الواسعة لعموم أهل دارفور فيها، والاستفادة من مخرجات المبادرات الداخلية والخارجية ومراكز البحوث المهتمة بقضية دارفور.. كما يجب ملاحظة أن اتفاق سلام دارفور لا يقتصر علي معالجة الترتيبات الأمنية والمشاركة السياسية فحسب ولكنه يعالج ملفات أربعة هي: اقتسام الثروة واقتسام السلطة والترتيبات الأمنية والحوار الدارفوري/ الدارفوري والمشاورة، فضلاً عن قضايا الحريات والمبادئ العامة والمعايير الإرشادية. وقد عالج اتفاق سلام دارفور من خلال آلياته قضايا تنظيم العودة الطوعية للنازحين واللاجئين إلي مناطقهم الأصلية وقضايا التنمية والإعمار والحوار الداخلي المفضي إلي المصالحات الحقيقية والمستدامة لأهل دارفور.. ونؤمن بأن اتفاق سلام دارفور هو أساس السلام في إقليم دارفور ويجب استكماله علي الوجه الوارد أعلاه، ليكون سلاماً شاملاً وعادلاً ومستداماً، مع ضرورة تنفيذ اتفاق سلام دارفور بعد تجديد جداوله الزمنية التي انقضت دون التزام الأطراف بتنفيذها، وان الوصول إلي اتفاق شامل وعادل ومستدام في دارفور لا يعني بأية حال نقض الاتفاقيات السابقة أو تجميد تنفيذها، وعدم التنفيذ والتراخي فيه سيؤدي في خاتمة المطاف إلي تكرار الأزمة عوداً إلي المربع الأول.. لان الاتفاق هو الحد الفاصل بين الحرب والسلام وتنفيذه هو الضمان الوحيد لتدشين مرحلة جديدة عنوانها الحرية والعدالة والسلام والتنمية والاستقرار وبناء الوطن.

      

 2) الأمن:

   لاحظنا أن الإستراتيجية المقترحة في شقها الأمني يكتنفها غموض كثيف ومثير للقلق، من خلال عبارات وردت فيها مثل: الرغبة في اتخاذ(إجراءات استباقية ووقائية) ماذا تعني هذه الإجراءات وضد من ستُنفَّذ؟ وأين موقع هذه الإجراءات المُزمَعة من اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة بين حكومة السودان وجميع أطراف النزاع من دارفور؟ وهل هناك نتائج ايجابية نحو الحل المنشود، سابقة او لاحقة، عبر الإجراءات الأمنية التي ظلت تقوم بها الحكومة في دارفور منذ بداية الصراع حتى اليوم بحيث تشكل حافزاً لمواصلتها مستقبلاً عبر هذه الاستراتيجية ؟

 

ونسجل الملاحظات التالية علي المحور الأمني من مقترح الاستراتيجية الجديدة لدارفور:

 1- أية إجراءات أمنية أحادية من طرف الحكومة تقع خرقاً ومخالفة لجميع اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة بين حكومة السودان والأطراف الدارفورية منذ2004م وانتهاءً إلي اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة بين الحكومة والأطراف الدارفورية بمنبر الدوحة2010م. ويفتح الباب واسعاً أمام جميع الأطراف للتبرؤ من تلك الاتفاقيات والعودة إلي النزاع المسلح المفضي إلي تردي الوضع الأمني والإنساني بالإقليم، بينما واجب الحكومة أن تعمل جهدها لتأمين وتعزيز الوضع الأمني والإنساني بدلاً من الإتيان بما ينسف الوضع الهش القائم. 

2- مضامين هذه الاستراتيجية الأمنية الجديدة خلقت وعمَّقَت قلقاً وتوجساً لدي جميع أطراف النزاع في دارفور لان الحكومة، ممثلة في حزب المؤتمر الوطني، قد عزمت بموجب استراتيجيتها الأمنية الجديدة العودة إلي نقطة بداية الصراع المسلح بدارفور2003/2004م التي ما زالت نتائجها الكارثية ماثلة في أذهان الجميع لا تبرحها لحظة واحدة، وأن أهل دارفور بجميع مكوناته يعتقدون أن هذه الاستراتيجية الأمنية إذا طبقت بصورتها هذه، ستفرز واقعاً أسوأ علي كافة الأصعدة.

3- الإستراتيجية الأمنية الجديدة تتعارض مع مساعي الحكومة لجعل وحدة السودان جاذبة عندما يُستفتي أهل الجنوب في يناير2011م القادم ليختاروا بين الوحدة الجاذبة أو الانفصال وتكوين دولة مستقلة في الجنوب. فهذه الاستراتيجية التي تعتمد الحرب والعمليات العسكرية الاستباقية والوقائية والقتل ستجعل الوحدة مُنفِّرة وطاردة وصورة مكررة لسلوك المركز نحو أبناء الهامش السوداني منذ فجر التاريخ وسيعزز من فرص انفصال جنوب السودان، بل انهيار الدولة بأكملها.

4- تنفيذ الاستراتيجية الأمنية الجديدة المقترحة بتصعيد الإجراءات الأمنية سيدفع الأطراف الدارفورية في الصراع لتنبي مواقف سياسية وتفاوضية أكثر تشدداً وصولاً إلي المطالبة بممارسة حق تقرير المصير لإقليم دارفور، وهناك أصوات قد ارتفعت منذ وقت بعيد نسبياً مطالبة بحق أهل إقليم دارفور في تقرير مصيرهم، وأن الإجراءات الأمنية من طرف الحكومة تفاقم حتماً الوضع الأمني والإنساني وستزيد من أعداد الضحايا من الطرفين ومن المدنيين، وسيزداد الدعم الدولي لضحايا الصراع ومساندة مطالبهم بما في ذلك دعم مواقف أبناء دارفور الذين يطالبون بممارسة حقهم في تقرير المصير.

 

3) ملاحظات حول نزع السلاح:

  نزع السلاح أمر مُهِم ومطلوب لاستدامة السلام والاستقرار ولكنه يحتاج إلي الآتي:

-  دراسة عميقة وتنسيق مع دول الجوار، مع الالتزام التام ببنود ملف تنفيذ الترتيبات الأمنية الوارد  في اتفاق سلام دارفور 2006م والاتفاقيات الموقعة الأخرى وتلك التي سوف توقع بين الحكومة والأطراف الدارفورية.

- حركة تحرير السودان، كشريك أساسي واستراتيجي في إقرار السلام والأمن في إقليم دارفور، تؤكد أن مشكلة دارفور مشكلة سياسية بالدرجة الأولي ويجب أن توضع استراتيجيات الحل علي هذا الأساس، وما الظواهر الأمنية السالبة ونحوها إلاّ أعراض للمرض الحقيقي وليست سبباً لها وسوف تتلاشي هذه الأعراض بالتعافي من المرض الأساس وحل المشكلة الأساسية وهي سياسية تتم معالجتها بحل إشكالات الهوية والثقافة والاقتسام العادل للثروة والسلطة وإتاحة الحريات العامة والحقوق الأساسية وإعمال معايير سيادة حكم القانون ومبادئ العدالة والمساواة علي المواطنة.

  لذلك يجب علينا جميعاً تغليب الحلول السياسية علي الحلول القائمة علي الإجراءات العسكرية والأمنية، ولا يخفي علي الجميع نتائجها الوخيمة علي كافة المحاور.

                                                     

4) المصالحات والعدالة:

    تود الحركة الإشارة إلي حقيقة أن مُعظم مؤتمرات الصلح التي عقدت في دارفور قد فشلت لانعدام الإرادة السياسية الدافعة لتنفيذ مقرراتها والوفاء باستحقاقات الأطراف، وبالتالي تفشل المؤتمرات في إيجاد آليات لتنفيذ مخرجاتها، كما أصبح ظاهرة تغييب الأطراف الحقيقيين للصراع من فعاليات مؤتمرات الصلح سِمة ملازمة لمؤتمرات الصلح في دارفور.

   إن ما ورد في مقترح الاستراتيجية الجديدة لدارفور في هذا المحور إذا ما قورن بمضامين اتفاق سلام دارفور في ملف الحوار الدارفوري/ الدارفوري والمشاورة، نجد أن ما ورد في الاستراتيجية أقل بكثير مما جاء في اتفاق سلام دارفور.

 لذلك تري الحركة أن الحل يكمن في إعمال بنود اتفاق سلام دارفور بهذا الصدد، ونلخصه فيما يلي:

 - جاء تعريف الحوار الدارفوري/ الدارفوري في المادة(31/الفقرة458: وتقرأ كالآتي: الحوار الدارفوري- الدارفوري والتشاور هو مؤتمر يمكّن ممثلي كل أصحاب الشأن الدارفوريين من الاجتماع لمناقشة تحديات إعادة السلام لأرض دارفور، وتجاوز الانقسامات بين المجتمعات المحلية، وحلّ كل المشاكل الحالية لبناء مستقبل مشترك.

- وحول أطراف الحوار الدارفوري/ الدارفوري جاءت الفقرة/31/464 وتقرأ: (تؤكد الأطراف على أن الحوار الدارفوري- الدارفوري والتشاور جزء لا يتجزأ من عملية أبوجا للسلام. وعلى الأطراف أن تحترم الحوار الدارفوري- الدارفوري والتشاور بضمان استقلاليته. وعليها أن تمتنع عن استخدامه كأداة لتحقيق مكاسب سياسية على أمد قصير. وعليها أيضا التأكد من أن الحوار الدارفوري- الدارفوري والتشاور منظم بطريقة نزيهة).

- وحول التمثيل الحقيقي للدارفورين جاءت المادة31/466 وتقرأ:(يسعى الحوار الدارفوري- الدارفوري والتشاور إلى تمثيل حقيقي لكل الدارفوريين بقطع النظر عن انتماءاتهم السياسية وبذلك يصبحوا متمتعين بسلطة أخلاقية وسياسية).

- وحول المجالات التي تركز عليها الحوار جاءت المادة/31/478 وتقرا:(يركز الحوار الدارفوري-الدارفوري والتشاور على مجالين اثنين وهما المجال السياسي والمجال الاجتماعي الاقتصادي والتقليدي. ويعقد الحوار الدارفوري-الدارفوري والتشاور تحت شعار: "بناء السلام والمصالحة في دارفور".

- وحول تخويل صلاحيات إضافية للحوار جاءت الفقرة/31/480 وتقرأ كالآتي:(وبالإضافة إلى ذلك قد تنص بعض البنود المحددة في هذا الاتفاق على تخويل الصلاحية للحوار الدارفوري- الدارفوري والتشاور النظر أو اتخاذ قرارات عند الاقتضاء في قضايا معينة. وتشمل هذه القرارات:

   أ‌) العمل كآلية نهائية لمعالجة الحالات المستعصية؛

    ب‌) وضع آليات محلية لمنع النزاعات وتشجيع المصالحة.

 

5) ملاحظات حول مذهب الإستراتيجية في العدالة:

- هناك إجماع إقليمي ودولي، كما يري غالبية أهل السودان، بان الأجهزة العدلية السودانية لم تَسعَ بجدية لتحقيق العدالة وإنزال حكم القانون علي الذين ارتكبوا الفظائع والجرائم في حرب دارفور. وقد فتح ذلك القصور الباب أمام الضمير الإنساني الدولي للضغط بشدة، علي المجتمع الدولي ومؤسساته للقيام بدور تحقيق العدالة لأهل دارفور بمعايير القانون الدولي الإنساني عملاً بمبدأ عدم الإفلات من العقاب. ونحن إذ نؤكد إيماننا التام بأهمية تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ندعو الجميع للعمل الجاد لإيجاد حلول مرضية للجميع في معالجة مسألة العدالة في جرائم الحرب بإقليم دارفور.

 

6) من الإغاثة إلي التنمية:

  حاجة الإنسان إلي الإغاثة وضع استثنائي أوجده ظروف الحرب في دارفور بين الجيش الحكومي وحركات الكفاح المسلح حيث لجأ ونزح المدنيين هرباً من غمار الحرب إلي معسكرات اللجوء والنزوح وتطلَّبَ ذلك إغاثتهم وإيواءهم من المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال، ولا يستقيم القول بان احد طرفي النزاع المسلح في دارفور، الحكومة أو الحركات، يقوم بحماية أو إعاشة النازحين واللاجئين، وأن الوضع الاستثنائي الذي يعتمد فيه ضحايا الحرب علي الإغاثة سينتهي بعودتهم إلي مناطقهم الأصلية واندماجهم في منظومة الإنتاج الطبيعية، ولا يتم ذلك بإغراءات تنموية أو ضغوط أمنية قسرية، ولكن بتوافر مطلوبات مهمة تتمثل في الآتي:

 - توفير الأمن في مناطقهم الأصلية التي لجأوا او نزحوا منها. ويقتضي ذلك بالضرورة إخلاء تلك المناطق من السكان الجدد الذين جاءوا إليها وحلَّوا بها وقطنوها.

 - تحقيق العدالة إعمالاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

 - تعويض أضرار الحرب علي كافة المستويات كما جاء في اتفاق سلام دارفور، جماعياً وفردياً.

- إبرام مصالحات بين المكونات المجتمعية المختلفة من خلال الحوار الدارفوري/ الدارفوري.

- يجدر بالذكر أن النازحين واللاجئين ليسوا بمعزل عن الحركات المسلحة التي تُعبِّر عن مطالبهم السياسية فيحب إشراك جميع الحركات والفصائل في مفاوضات الحل النهائي وفي الحوار الدارفوري الذي يلي الحل النهائي.

- يجدر الإشارة أيضا لأمر مهم، هو أن للتنمية علي مستوي إقليم دارفور آليات حكومية قائمة وجاهزة لتنفيذ مشروعات تنمية وفق مخرجات لجنة التقييم المشتركة لدارفور(D-JAM) تتمثل في السلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور عبر صندوق دارفور للإعمار والتنمية ومفوضية إعادة التأهيل وإعادة التوطين، ويقتضي ذلك إبلاء أهمية خاصة لرصد الميزانيات اللازمة لهذه الآليات من استحقاقات اتفاق سلام دارفور المالية لتمكينها من النهوض بواجباتها تجاه المتضررين من الحرب في دارفور بما يمكِّن من نقلهم من الإغاثة إلي التنمية عبر المراحل المذكورة أعلاه.

- إن النزوع نحو تفريغ معسكرات النازحين قسراً سيزيد الأزمة ويعمق التوتر القائم أصلاً بين الحكومة والمجتمع الدولي.

- يتحتم السماح للمنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني العمل في دارفور دون تهديد بالطرد أو تخوين، وأن طرد المنظمات قد أضّر بالعمل الإنساني ضرراً بالغاً.

 

7) اليوناميد:

  تم تحويل مهام الاتحاد الإفريقي إلي البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي(يوناميد)بموجب القرار رقم 1769 لسنة 2007م الصادر من مجلس الأمن/ الأمم المتحدة، ومن المهام الأساسية للبعثة المشتركة حماية المدنيين وتسهيل تنفيذ اتفاق سلام دارفور كما ورد في ديباجة القرار أعلاه.

  شاب عمل بعثة اليوناميد قصور في أمرين مهمين، يتعين عليها أخذهما في الاعتبار:

1- ضرورة المساواة بين أطراف اتفاق سلام دارفور وأن تقف علي مسافة واحدة من جميع الأطراف، في التواصل والتشاور والعمل سوياً من خلال منبر مشترك لتسهيل تنفيذ اتفاق سلام دارفور2006م، لأن ذلك يقع في قمة مهام البعثة وفق ما جاء في ديباجة القرار رقم 1769/2007م الصادر من مجلس الأمن/ الأمم المتحدة، والواقع أن البعثة المشتركة(اليوناميد) مقصرة في هذا المجال قصورا يستدعي تنبيها لتداركها فوراً.

2-إن حماية المدنيين مهمة أصلية للبعثة المشتركة ورثتها من بعثة الاتحاد الإفريقي ويتوجب علي اليوناميد تكثيف جهودها في هذا المجال، وأن تظل في حالة يقظة واستنفار دائمين لحماية المدنيين من أي عدوان يتعرضون له، وقصور دور البعثة في حماية المدنيين كان واضحاً في أحداث معسكر(كلما)الأخيرة، حيث أن قوات اليوناميد لم تفشل فقط في حماية المدنيين مما تعرضوا له وأُزهِقت إثره أرواح العديد منهم، بل صرحت البعثة فور وقوع الأحداث بأن حماية المدنيين ليس من مهامها!! وهذا لشئ عجيب أن يصدر من بعثة مهمتها الأساسية هي حماية المدنيين منذ العام2004م.   

  هذا وقد واجهت بعثة اليوناميد صعوبات كبيرة في أداء مهامها خلال الأعوام الماضية ونتطلع لدور اكبر للبعثة في أداء المهام الكبيرة الموكلة لها. ويقتضي ذلك تذليل تلك الصعاب من قِبل المجتمع الدولي بتوفير الدعم اللوجستي اللازم وتمكين البعثة من استكمال نشر قوته الكاملة علي الأرض، وتمكينها من حرية الحركة الكاملة لقوات البعثة المشتركة داخل إقليم دارفور،  

 

8) فريق العمل المعني بدارفور والهيئة التنفيذية التابعين للاتحاد الإفريقي:

  نثمن الكثير من توصيات هذا الفريق ولكننا ندعوه لإشراك جميع الأطراف في العملية السلمية دون إقصاء خاصة الحركات والفصائل المسلحة لن مهمته تقتضي الوقوف علي مسافة واحدة من الطرفين، الحكومة وفصائل دارفور، كما تدعو الحركة الفريق والهيئة للتواصل معها باعتبارها الحركة الموقعة علي اتفاق سلام دارفور ومكِّوِن من مكونات الحكومة السودانية.

 

9) الشركاء السلام الدوليين:

  نثمن دور دول الجوار الإقليمي، تشاد والجماهيرية الليبية العظمي ومصر وإرتريا لجهودهم المستمرة للدفع بالعملية السلمية في دارفور، كما نهنئ دولة قطر لنجاحها الباهر في استضافة وقيادة دفة مفاوضات السلام بين الأطراف السودانية لاستكمال سلام دارفور، ونكرر الشكر والتهنئة للجنة الإفريقية العربية المشتركة.

  كما نشكر شركاء السلام الدوليين الموقعين كشركاء أصيلين في اتفاق سلام دارفور مايو2006م من دول ومنظمات دولية وندعوهم للتواصل لأجل تنفيذ اتفاق سلام دارفور2006م، واستكماله عبر منبر الدوحة، وندعوهم جميعاً لعدم ربط قضية دارفور باستحقاقات اتفاقيات أخري تفادياً لتفاقم مشكلة دارفور بسبب تجميد الحل وتأجيله.

 

10) الإطار الزمني لتنفيذ الاستراتيجية المقترحة:

اشتملت الاستراتيجية المقترحة علي برامج تنموية وإجراءات تأمينية كبيرة لضمان نجاح العودة الطوعية للاجئين والنازحين إلي مناطقهم الأصلية، وإجراء مصالحات قبلية واجتماعية لرتق النسيج الاجتماعي الذي هتكته، كما تشتمل علي برنامج تعويض أضرار الحرب وهي عملية متسلسلة ذات مراحل عديدة ومتدرجة تحتاج إلي جملة من الإجراءات التحضيرية تبدأ بحصر المضرورين ثم حصر الأضرار ثم تصنيفها ثم تقييمها ثم رصد الموارد المالية لدفع التعويضات عنها، وتتم هذه العمليات بطول الإقليم وعرضه مع الأخذ في الاعتبار صعوبة الحركة بسبب ضعف البني التحتية فمعظم الطرق ترابية، والفصل خريف والطرق وعرة وغير آمنة بالطبع.. أمّا اللاجئين في شرق دولة تشاد الذين لم تصلهم الحكومة السودانية منذ أن لجأوا، يحتاج التواصل معهم إلي مد وبناء جسور الثقة رويداً رويداً، ويتطلب ذلك إيجاد آليات مشتركة معهم للتواصل واضعين في الاعتبار أنهم يعيشون داخل دولة أخري ذات سيادة، الدخول والخروج منها يحتاج إلي الحصول علي إذن عبر إجراءات معينة.

  لذلك تري الحركة أن ربط تنفيذ هذه الإستراتيجية الطموحة بسقف زمني منخفض جداً يشكل نقطة ضعف أساسية في الاستراتيجية المقترحة، وربطها باستحقاق آخر في اتفاقية أخري هو استفتاء حق تقرير مصير الجنوب هو ربط بين الأمرين لا رابط بينهما وسيضر بهما معاً، لذلك تري الحركة أن يتم تحديد السقف الزمني لتنفيذ الاستراتيجية الجديدة المقترحة بظروفها هي الموضوعية وبظروف إقليم دارفور لا باستحقاقات موقوتة في أقاليم أخري، لذلك تقترح الحركة إضافة جداول زمنية لتنفيذ الاستراتيجية يتم فيها تحديد جدول زمني لتنفيذ كل محور من محاور الاستراتيجية وأن تلتزم الحكومة بتوفير ورصد الموارد الكافية للتنفيذ وفق الجدول الزمني..

 

في الخِتَام:

  في ختام هذا السِفر تؤكد حركة تحرير السودان أنها إذ تورد هذه الملاحظات علي ورقة مقترح الاستراتيجية الجديدة لدارفور، تأمُل وتتوقع أن تجد الاهتمام الكافي من جميع الأطراف، وتأمل أن تُدمَجَ الملاحظات الواردة في هذه الورقة في مقترح الاستراتيجية المقدمة من الحكومة عبر آليات مشتركة ومرجعيات مشتركة، والحركة علي استعداد لمناقشة وتحليل كل ما ورد من ملاحظات مع الحكومة والوسيط/الضامن وشركاء سلام دارفور وجميع الأطراف، وتؤكد رغبتها الصادقة في التوصل إلي فهم مشترك يؤسس لرؤية مشتركة يُبني منها برامج وخطط عمل تُنفَّذ عبر آليات مشتركة تحقق السلام الشامل والعادل والمستدام.. والله المستعان.

 

مقالات سابقة اخر الاخبار
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 14 سبتمبر 2009 الى 14 مايو 2010
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات من 24 نوفمبر 2008 الى 16 ابريل 2009
ارشيف الاخبار ,البيانات , مقالات و تحليلات 2007

© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Sudan's Abyei region awash with arms and anger
  • Military Helicopter Crash Kills Five in Darfur, Sudan Army Says
  • SUDAN: Lack of justice "entrenching impunity" in Darfur
  • The National Agency for Securing and Financing national Exports pays due attention to Nonpetroleum Exports
  • Vice President of the Republic to witness the launching of the cultural season in Khartoum state
  • Youth creative activities to be launched under the blessing of the president, Tuesday
  • Sudan's gold rush lures thousands to remote areas
  • South Sudan faces precarious start
  • Aid workers taken hostage in Darfur freed: U.N.
  • 19 People Killed In Clashes In Sudan's South Kordofan State
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Thursday the 14th of April 2011
  • Minister review with Indonesian delegation Sudanese Indonesian petroleum cooperation
  • Bio-fuel experimental production launched in Sudan
  • Center for Middle East and Africa's Studies organizes a symposium on intelligence activities in Sudan
  • South Sudan Activists Say : Women Need Bigger Role
  • 'One dead' as army helicopter crashes in Khartoum
  • Vice President receives new Algerian ambassador the Sudan
  • A training military plane crashes killing one of the three crew on board
  • Headlines of major daily papers issued in Khartoum today Wednesday the 13th of April 2011
  • Minister of Defense announces some precautious measures to secure Port Sudan
  • Industry Minister Meets Ambassadors of Central Africa, South African Republic
  • Sudan has 'irrefutable proof' Israel behind air strike
  • Taha Affirms Government Concern over Youth Issues
  • Headlines of major news papers issued in Khartoum today Monday the 11th of April 2011
  • NCP: statements by the US Secretary of State and the new envoy an attempt to justify the American hostility
  • Two Sudan papers stop publishing, protest censorship
  • Helicopters, tanks deployed in volatile Sudan area
  • State minister at the ministry of oil meets the delegation of the Gulf company for metal industries
  • Headlines of major daily news papers issued in Khartoum today Sunday the 10th of April 2011
  • Ministry of Foreign Affairs: Sudan possess solid proof of Israeli involvement in the aggression on the country
  • Defense Minister visits Port-Sudan
  • Somali pirates hijack German vessel
  • Family denies assassination of key Hamas figure in Sudan
  • President Al-Bashirr, First VP Kiir Agree to Implement Agreement on Security Situation in Abyei as of Friday
  • DUP Denounces Israeli air strike on Port Sudan Vehicle
  • SBA Calls for especial Economic Relations with South Sudan State
  • Sudan-Brazil Sign Animal Wealth Protocol
  • Netanyahu vague on Sudan strike
  • seven Killed In New Clashes In South Sudan
  • Sudan's government crushed protests by embracing Internet
  • Hamas official targeted in Sudan attack, Palestinians say
  • اخر الاخبار
  • الجيش الشعبي: لم نقم بشراء طائرات هليكوبتر من روسيا.. ولانستطيع الوصول الى وحداتنا في أعالي النيل
  • مقتل سبعة في صدامات بمعسكر للاجئين في دارفور
  • المنشقون عن الجيش الشعبي يهددون باعتراض القوافل الانفصالية العائدة للجنوب
  • مواجهات في مخيمات دارفور بين «مؤيدي عملية السلام والمتمردين»
  • حكومة الخرطوم: قانون النظام العام باقٍ دون تعديل
  • إغراءات أميركية للبشير لمنع عودة الحرب الأهلية وصراع محتدم بين «الجنرال والسفيرة»
  • الدفاع المدني : وفاة المواطنيْن سببها صعق كهربائي
  • دينق ألور لـ (الصحافة): لا نحتاج إلى تزوير الاستفتاء... والانفصال واقع لا محالة!! (1-2)
  • صحيفة المهمشين تجري حوارا مطولا مع الاستاذ / الصادق حسن رئيس مكتب حركة العدل والمساواة بدولة فرنسا
  • ِدى وال : اوكامبو سياسى اكثر من كونه مهنى
  • عشرات القتلى يبددون وهم السلام في دارفور
  • قوات حفظ السلام: مقتل سبعة في اشتباكات في مخيم في دارفور
  • احمد حسين:الحركة تكشف عن تمويل مخطط (بملايين الدولارات) يقوم به النظام لدعم مليشيات في دارفور والجنوب وجيش الرب لاثارة الفوضي الشاملة والحرب بالوكالة
  • الاستاذ / حسن نجيلة يتوجه للعاصمة اللبنانية بيروت للمشاركة في برنامج الحقيقة اين التي تبثها قناة العالم .
  • خطة لتحسين الخدمات الصحية بجنوب السودان
  • المجموعة المنشقة من الجيش الشعبي تطالب مشار بالاستقالة
  • الجيش يقتل (27) من حركة عبد الواحد ويبسط سيطرته
  • الجيش ينفي مهاجمة بلدات بجبل مرة ويقر بحسم نهابين بالمنطقة
  • الخرطوم تغرق
  • حادثة الأوزاعي تتكرر بضرب 23 سودانياً في البقاع بلبنان
  • ارتفاع جنوني في سعر الدولار
  • خطة لترحيل معسكر «كلمة» قبل العيد
  • عبد الحميد كاشا :قادة الحركات المتجولون في أوروبا مرتزقة والحكومة أعدت معسكرا جيدا للنازحين.
  • إفطار الاطباء المبعوثيين السودانيين بمصر يتحول لسيمفونية فى حب السودان
  • متمردون: مقتل العشرات في غارات في دارفور
  • محجوب حسين يوجه خمس رسائل مسلحة للمقاومة المسلحة في دارفور السودانية
  • وزارة العدل الأميركية تفتح اكبر تحقيق مالي في تاريخها.. حول مساعدة بنوك أوربية للسودان وكوبا وإيران
  • عرمان: الحركة الشعبية ستدرس سيناريو اعلان حكومة وطنية بمشاركة القوى السياسية حال عرقلة الاستفتاء
  • الاعتداء بالضرب على سودانيين دخلوا لبنان بطريقة غير شرعية
  • الأزمات الدولية: مداولات لجنة ترسيم الحدود "سممت" الأجواء.. ووصلت الى طريق مسدود
  • حوار د. محمد أحمد منصور ـ الجزء الثاني
  • وزير التجارة والصناعة يلتقي الوفد المصري بجوبا
  • المخابرات السودانية تقر بالتعاون مع الأميركية وتعتبره لمصلحة وطنية
  • اوار عرمان " لدي مخاطبتها رئيسة تجمع نساء الحركة الشعبية بالقاهرة :
  • شريف حرير في حوار الساعة حول وضع دارفور تحت الوصاية الدولية وقضايا اخرى
  • حلقة جديدة من مسلسل مصطفى محمود : أنقذو اسرة سودانيين من رحمة البلطجية المصريين والشرطة المصرية تتفرج
  • ردًا على تقارير حول تعاونه مع «سي اي ايه» جهاز الأمن: العلاقات مع الأجهزة الشقيقة منفعة وطنية
  • بوادر أزمة بحكومة الجنوب بسبب اتّهامات لمشار بدعم تنظيم جنوبي معارض
  • خبراء وسفراء يطالبون باستراتيجية جديدة للتعامل مع يوغندا
  • قال إن الشريعة الإسلامية أكبر معوق أمام الوحدة .. ألور: مسوحات لـ «الشعبية» أكدت أن 70% من الجنوبيين مع الانفصال
  • الوطني: ما يُسمى بالجبهة العريضة هو أداة للاستقطاب الخارجي
  • قيادي معارض يدعو لوضع دارفور تحت الوصاية الدولية لحماية السكان من الإبادة الجماعية
  • الغاء افطار الاطباء السنوي بواسطة الاجهزة الامنية واستدعاء اثنين من قياداتهم
  • شعبة الحركة الشعبية بولاية كارولاينا الشمالية الامريكية تعقد مؤتمرها الدوري الثاني
  • الجيش الشعبي: نهبنا لقوافل الإغاثة محض أكاذيب..
  • حركة / جيش التحرير والعدالة – ندوة سياسية كبرى بمدينة لندن
  • وزير النفط ينفى مانسبته إليه الصحيفة العربية اللندنية ويقول: لم أوجه إنتقادات لباقان
  • حي سوداني بموسيقاه ويرفرف علمه وسط تل أبيب
  • تجدد أزمة تعيين الأمين العام لمفوضية الإستفتاء
  • مكتب الشعبية بواشنطن يتبرع ب11 محطة إذاعية ' إف إم ' لحكومة جنوب السودان
  • أميركيون: حوار استخباراتي لتحسين سلوك البشير
  • الافراج عن ثلاثة طيارين روس في دارفور
  • السودان يستدعي مبعوث الاتحاد الاوروبي بشأن زيارة البشير لكينيا
  • الفيضانات تشرد نحو 60 الف شخص في جنوب السودان
  • إصابة رئيس هيئة الأركان الأسبق بالرصاص
  • ندوة سياسيية مهمة بمدينة برمنجهام ( المملكة المتحدة ) تقيمها حركة/ جيش التحرير والعدالة يوم الاحد
  • حوار مع مدعي عام محكمة الجنايات الدولية لويس مورينو أوكمبو
  • دارفور: الإفراج عن رهينة أميركية بعد ساعات من خطف طيارين روسيين
  • الرئاسة السودانية تحسم الجدل حول تأجيل الاستفتاء بالتشديد على قيامه في موعده
  • القصة الحقيقه لاستشهاد الامام الهادي المهدي الجزء الاول
  • عبدالرحمن سرالختم : الديب أحد مهندسي السياسة المصرية بالسودان
  • حركة تحرير السودان تتهم الخرطوم بارتكاب إبادة جماعية في معسكرات دارفور
  • رابطة الإعلاميين السودانيين بالسعودية تكرم المستشار سوركتي
  • توضيح من الدكتور صدقي كبلو عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني
  • تقرير هام حول مستقبل جبال النوبه/جنوب كردفان السياسى
  • عرمان بالقاهرة:رؤية السودان الجديد هي العصا التي تتوكأ عليها الحركة الشعبية
  • ورقة حركة تحرير السودان حول الاستراتيجية الجديدة لدارفور
  • حوار مع مالك عقار بدون تجمل.. لن أُطمئنكم !!
  • معلومات خطيرة عن اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية
  • عنان يدعو كينيا الى "توضيح موقفها" من المحكمة الجنائية الدولية
  • محاولة شراء ضمير صحفي !!
  • هروب بالجملة للاطباء خارج البلاد