معلومات خطيرة عن اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية
الخرطوم / آخر لحظة
كشفت مصادر وثيقة الصلة والإطلاع والمشاركة في اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية الذي انعقد بحضور كل العضوية البالغة (27) عضواً بفندق هوم آندوى بمدينة جوبا في الفترة من 13-16 أغسطس الحالي ان الأجواء التي كانت مسيطرة وبارزة وواضحة وملموسة بصورة صارخة وشاخصة في هذا الاجتماع قد كشفت عن طغيان وتصاعد الخشية في أوساط ودوائر قيادة الحركة من عدم القدرة على مواجهة مستحقات المرحلة الراهنة والالتزامات والتداعيات المقبلة التي تترتب عليها .
وفي قراءة تحليلية متعمقة للأسرار الموثقة والحقائق الكاملة لما دار في الاجتماع وفقاً لمعلومات مؤكدة وإفادات دامغة أكدت المصادر التي تحدثت لـ(اخر لحظة) أنها ورغم رسوخ الشعور بالعجز والفشل والإحباط والإخفاق لدى القيادات والرموز المعروفة والمشهورة بأنها متطرفة ومتصلبة ومتشنجة ومتهورة ومتشددة ومؤدلجة في الحركة فقد سعت هذه القيادات وتحت وطأة الصدمة والخيبة التي تعاني منها أثناء الاجتماع للاستمرار في ممارسة الهروب إلى الامام والقيام بالمحاولات الفاشلة والمتواصلة لتوجيه الاتهامات غير المؤسسة والمفتقرة إلى أى أدلة مقنعة للمؤتمر الوطني من أجل صرف الأنظار عن الأخطار الحقيقية التي تتعرض لها الحركة وتقف عاجزة وحائرة أمامها وعلى صدارتها وفي المقدمة منها الاستحقاقات الناجمة عن بلوغ اتفاقية السلام الشامل إلى النهاية القادمة للمرحلة الانتقالية وإعطاء الفرصة للشعب في الجنوب لتقرير مصيره وإصدار حكمها على ما جرى من جانب الحركة الشعبية في تجربة الهيمنة المنفردة على الحكم بناء على ذلك طيلة الأعوام الماضية منذ إبرام اتفاقية السلام الشامل معها في العام 2005م وحتى الآن.
وفي هذا الإطار أشارت المصادر إلى ان أخطر ما ورد في التوصيات الصادرة عن اجتماع المكتب السياسي للحركة بشأن تكليف القيادات بعمل التدابير اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار أثناء إجراء الاستفتاء على حق تقرير المصير حتى لو استدعى الأمر الاستعانة بقوات من دول الجوار وقيادة حملة لإبلاغ الأمم المتحدة للقيام بدورها في حفظ الأمن إلى جانب الاتحاد الافريقي والإيقاد والدول الراعـية للاتـفاقية .
وأضافت المصادر ان ما صدر عن اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية على هذا النحو وبهذه الشاكلة الواردة كتوجيهات صادرة عن الاجتماع لا يمكن وصفها سوى أنها بمثابة اعتراف صريح ومباشر من جانب هذا المستوى الأعلى في قيادة الحركة بأن الأمور بالنسبة لها صارت منفلتة والاضطرابات متزايدة والأوضاع خطرت وعملية السلام أصبحت في مأزق.
وأشارت المصادر إلى ان ما ورد في اجتماع المكتب السياسي للحركة بشأن الاستفتاء المقبل على حق تقرير المصير قد كشف ضخامة الشعور بالالتزامات المرعبة والمزعجة والمؤلمة والشديدة الوطأة والثقيلة الوطء على الحركة في هذه المرحلة وما بعدها وانعكاساتها وتداعياتها المتوقعة والمحتملة حيث ذكرت بعض قيادات الحركة التي شاركت في الاجتماع أنها طالما ان نصوص الاتفاقية والدستور نهائية وملزمة بقيام الاستفتاء وان أى تأجيل يتطلب موافقة الحركة ويرتبط بإجراء الإحصاء للناخبين الجنوبيين فإن الحركة سوف لن تعترف بنتيجة الاستفتاء في حالة أى تجاوزات ترى حدوثها أو تعتقد أنها قد حدثت فيما ذكرت قيادات أخرى شاركت في الاجتماع ان هناك وضوحاً في القانون حول موافقة الشريكين على تأجيل الاستفتاء ولكن تأجيله قد يؤدى إلى عواقب وخيمة جراء الإحساس بالإحباط لدى مناصرى الانفصال واحتمال قيامهم بمواجهات ضد الحركة الشعبية وحكومة الجنوب مما يقود الأوضاع للاسوأ.
وأشارت المصادر الى ان بعض قيادات الحركة التي شاركت في اجتماع المكتب السياسي حاولت التقليل من الانفلاتات الأمنية وصراعات القبائل حيث ذكرت أنها ظلت موجودة في الجنوب منذ وقت طويل.
وأضافت أن التقدم في مجال الانفصال قد ضخّم من هذه النزاعات وكأنها حروب في الجنوب بينما ذكرت قيادات أخرى ان الانفلات الأمني الذي يعاني منه الجنوب مرده إلى ما وصفتها هذه القيادات بفشل دولة السودان القديم زاعمة ان دولة كهذه قابلة للانهيار وتحتاج إلى إعادة تركيب وهيكلة كاملة للسلطة.
وأضافت المصادر ان بعض قيادات الحركة من أعضاء المكتب السياسي الذين شاركوا في الاجتماع قد أكدوا من بينهم بأن الحوار الجنوبي الجنوبي ضروري وأساسي في هذه المرحلة الراهنة والمقبلة بهدف بناء موقف موحد تجاه القضية المصيرية التي يواجهها الجنوب وبناء مجتمع يستوعب الحريات والتعدد في السياسة والتداول السلمي للسلطة وممارسة الديمقراطية بعيداً عن العنف والإقصاء والاقتتال مع ضمان تثبيت القوى السياسية للسيادة حكم القانون في ممارستها ان تستمد وجودها من شرعية الواقع والقواعد في ترتيب العمل وتنظيم المؤسسات بيد أن هؤلاء الأعضاء في المكتب السياسي للحركة الشعبية قد أكدوا أيضاً أثناء المشاركة في الاجتماع ان القوى السياسية في الجنوب غير مؤهلة للعمل السياسي ودعت بعض القيادات المشاركة في الاجتماع إلى فتح تعاون الحركة الشعبية مع جميع المليشيات الراغبة في استقرار الأوضاع بالجنوب وجمع هذه المليشيات لمواجهة التحديات التي يتعرض لها الجنوب والمستقبل والتي تتطلب وحدة الصف الجنوبي وإزالة التوترات الأمنية وطئ صفحات الماضي وإجراء حوارات ومصالحة واسعة بين كل الجنوبيين تدعم اتفاقية السلام الشامل وتوفيق أوضاع المليشيات وبحث كيفية استيعابها في الجيش الشعبي وحل الخلافات القبلية بالأعراف الاجتماعية وتوزيع الموارد الاقتصادية بعدالة ومساواة وإلغاء الحلول السياسية وخطب ود القبائل بهدف تحييدها وأبعادها عن المؤتمر الوطني؟!
وأشارت المصادر إلى ان اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية قد أوصى من جهة أخرى بضرورة مواصلة الحركة للتنسيق مع الحركات المسلحة في دارفور وخصوصاً عبدالواحد وخليل لتوحيدهم والعمل سوياً مع المجتمع الدولي والإقليمي .
كما أشارت المصادر الى ان بعض أعضاء المكتب السياسي للحركة قد طالبوا أثناء الاجتماع بالعمل من أجل كسب ود القوى السياسية الشمالية المشاركة فيما يسمى بقوى إعلان وإجماع جوبا لتعبر عن آرائها في قضايا الوطن.
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة