ما تختشيش!!
أسحق احمد فضل الله
كل شيء يحسم الآن بأضراس معضوضة..
والقوات المسلحة التي تغسل جبل مون بعنف تتجه الآن إلى طريق نيالا.
وفي الجبل حماد شطة أحد أشهر قادة التمرد يقتل/ قريباً من عربة دعمتهم بها قوات اليونيميد/ ومحمد عثمان جنجويد قائد آخر.. يقتل.. وحامد يهرب
والقوات الهاربة تستولي على أربع من عربات التانكر والقوات الجوية تحول اثنين منها إلى ركام
وأبوبكر حامد قائد آخر يهرب
وخليل في القاهرة يتلقى الأنباء من هاتفه
والهاتف الذي يصرخ يقول إن الأسبوع القادم ربما يكون الأخير..
والقوات المسلحة تقول الجملة ذاتها..!!
.. وخليل الذي يفلت من الدمار الكامل شهر فبراير الماضي حين يجعل من ديبي وسيطاً يشرع في الاتصال بالقذافي.. لكن سوء حظ غريب يجعل مخابرات القذافي تعتقل أربع عربات تابعة لخليل في اليوم ذاته والعربات كانت تقوم بتهريب مخدرات وأسلحة إلى ليبيا.. آخر ما يمكن أن تسكت عنه دولة
والغضب يجعل القذافي يعلن أن (حركة خليل غير جادة..)
وخليل الذي يفقد أفورقي (لسبب سوف نقصه) ويفقد ديبي ويفقد القذافي ويفقد جيشه ويفقد الدوحة /حين يشكك في رعايتها للمفاوضات/ يرسل إلى الخرطوم إشارة تقول (سحب مطاردة الانتربول في مقابل المفاوضات)
وللدولة كانت تطلق مطاردة عالمية لخليل في هذه الأيام بالذات /أيام لجوء خليل إلى هناك/ حتى تلزم مصر بأن (تعدل) كلامها وهي تستضيف خليل
وكل شيء يمضي بعنف.. وسياسة التهدئة تذهب إلى المخزن
.. ومثلها الدولة تعتقل شيخ حسن الترابي هنا ليصبح الاعتقال هذا أصابع تشير إلى أن الدولة الآن.. دولة
وإلى أن الدولة التي تحاصر خليل عسكرياً بضربه الآن.. وتحاصره مالياً.. بفضيحة سوق الفاشر.. وتجعل خليل يقوم بتهريب المخدرات إلى ليبيا
وتحاصره تكتيكياً (فكل الطرق التي تمول خليل بالبترول الآن مقطوعة)
وتحاصر خليل دولياً بدعوى عند الانتربول
... الدولة هذه تحاصر خليل باعتقال داعمه الأكبر ـ الترابي..
وصحيفة رأي الشعب ـ والحزب كلاهما يجعله الهلع يقفز مثل الضفدع إلى خبر غريب تحمله الصحيفة هذه أمس الأول
الصحيفة تحمل (خبراً) عن قيام مصنع سلاح إيراني في الخرطوم
وفي سياق الخبر تشير الصحيفة إلى تأثير ذلك على الحوثيين في اليمن وحماس في فلسطين
و... و...
ومؤلف الخبر ـ وهو ليس واحداً كما يبدو ـ يجد أن ما يحيط بالسودان الآن هو
تجدد ـ أو محاولة تجديد ـ نزاع الحوثيين واليمن ـ حيث السعودية تدعم اليمن ضد الحوثيين الشيعة وإيران تدعم الحوثيين هؤلاء وأفورقي يدعمهم نكاية في اليمن والقذافي يدعمهم ضد السعودية ـ بينما إيران ضد القذافي لأنها تتهمه باغتيال الإمام الصدر ـ وإيران تحاول قيادة مصر معها.. وإيران تدعم الصدر اللبناني الآن ضد مصر في قضية الخلية المشهورة و.... صياغة الخبر كانت تعزف على الأوتار هذه
وصياغة الخبر كانت (تفرطق) بأصابعها تسترعي انتباه أمريكا التي تقوم بحملة ضد إيران حتى تجعل أمريكا السودان جزءاً من العدو هذا فقيام مصنع سلاح متطور هنا لا يعني إلا هذا
والإشارة إلى (حماس) في الخبر هي غمزة عين من عيون الشعبي الفاتنة تقول لأمريكا... نحن معك ضد حماس!!
و... و...
والجهة التي تصنع الخبر لصحيفة الشعب أو (في) صحيفة الشعب تعجز عجزاً فاضحاً عن قراءة تكشيرة السلطة هذه الأيام
لتفاجأ بالترابي خلف القضبان و...
(3)
والأحداث التي تجعل كل شيء يبدو وكأنه سوق ضربه الزلزال يجمعها شيء واحد
وهو أنها كلها الآن تقرأ الصفحة الأخيرة من كتابها
والدولة تتحدث علناً الآن عن انفصال الجنوب وعن قسمة البترول وعن تأجير أنابيب السودان وميناء السودان
.. والحوار الشمالي الجنوبي حول البترول ونيات الجنوب في استخدامه بندقية ينسف بها جمجمة الشمال ـ الحوار هذا يوجزه رسام كاريكاتير ممتع
وفي الرسم البترول يصبح بندقية يمسك بها الجنوب.. والبندقية لا نصيب للشمال فيها إلا (الزناد)
والأصبع الجنوبي يقترب من الزناد
لكن الزناد هناك كان (شفرة).. موس.. حادة تتلظى.. والأصبع الذي يجذبها.. يطير إن هو جذب الزناد
لكن يبقى أن الدولة تناقش حتى هذا
والأنفاس الساخنة ذاتها تتحول إلى شيء أشد التهاباً من البترول.. تتحول إلى الماء.. ومصر ـ التي ظلت عمرها كله تسمع من السودان هديل الحمام.. تسمع الآن زئير الأسد
.. ونافع إلى مصر
والجيش إلى خليل
والحسابات إلى الجنوب
ونسيج من المصالح الدقيقة يمتد الآن تحت الأرض إلى كل من أثيوبيا وتشاد والخليج..
وحتى أمريكا
.. ومبارك قال عايز يشارك!!
ومن قبله الصادق يطلب مشاركة بتوضيحاتها
وفلان.. وفلان.. وفي الحكومة الدكتاتورية المزورة المستبدة
.. وأبرز ما عند الحكومة الجديدة والذي تقيم عليه الآن كل شيء هو معرفتها بأنه
.. عالم تخاف ما تختشيش
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة