اكامبو و مذكرة المغتربين في دول الاتحاد الأوربي
اطلعت على المذكرة المنسوبة للسودانيين المغتربين في الاتحاد الأوربي التي قدمت للمحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 15\5\2010 والموجهة للمدعي العام ، هذه المذكرة في اعتقادي معيبة وتمس كرامة الانسان السوداني وانها غير امينة وغير صادقة والشخص الذي كتبها والاشخاص الذين وافقوا عليها ارتكبوا خطا يمس بجدية ومصداقية السودانيين ويستحقون عليه التأنيب ، الشيء الواضح لا يمكن ان يجمع السودانيون في غرب اوربا على المذكرة التي تدافع عن شخص متهم بارتكاب جرائم امام محكمة دولية وبعض السودانيين لهم تاريخ مشهود ضد حاكم عام السودان وملته وهم وابنائهم ضحايا نظام البشير شردوا من السودان وهم لا يملكون قوت يومهم ولا يعقل ان ترضيهم هذه المذكرة . كان من الاكرم ان تصدر هذه المذكرة من اعضاء المؤتمر الوطني ومن سفارات النظام الجارية عليها انهار المال السوداني .
الشيء المعروف ان المدعي العام لم يتدخل في الشئون السودانية كراهية في اهل السودان بل ما حدث في السودان من تعدي وانتهاك لحقوق الانسان جعل مجلس الامن يكلف المدعي العام بهذه المهمة والجرائم التي ارتكبت في دار فور حقيقة لا يمكن نكرانها وانها حقيقة ان اعداد كبيرة من البشر أبيدت وقرى احرقت ومواطنين شردوا من قراهم وسكنوا العراء واعتمدوا في عيشهم على المعونات التي تتكرم بها أوربا وبعض الدول الاخرى . على الذين كتبوا المذكرة ان يكرروا ويدققوا النظر ويجروا مقارنة عميقة بين انتخابات الطغاة ومنهم هتلر والانتخابات السودانية ، عليهم ان ينظروا للقوانين المقيدة للحريات واستقلال امكانيات الدولة وحرمان المنافسين منها والتزوير الحاصل في الانتخابات والنظر الى حاكمنا الذي يرقص ويتطاير من عينيه الشرر ويعد مخالفيه بتقطيع الأعضاء .
اجتهادات المدعي العام لاثبات الجريمة على المجرمين وإرغامهم على المثول امام المحكمة لا تطعن في حياد المدعي العام
مجموعة كبيرة من السودانيين فيها رؤساء كل الاحزاب الكبيرة ذات الخبرة في الانتخابات يتفقون مع المدعي العام بان الانتخابات التي جرت في السودان في ابريل عام 2010 غير ديمقراطية وغير نزيهة وانها معيبة ومسيئة لسمعة السودان وللديمقراطية ولم يقل بنزاهتها الا الذين اغمضوا عيونهم وراعوا مصالحهم سواء أكانت مصالح البلاد التي قدموا منها والتي وجهتهم ان يحافظوا على الود بين بلادهم ونظام البشيير الذي اعطاهم في السودان ما لم يحلموا به .
هل يعقل ان يطالب السودانيون في غرب اوربا جميعا باسقاط جريمة مرتكبة ضد بسطاء السودان ومساكينه منظورة امام محكمة دولية .
نناشد السودانيين في غرب اوربا ان يرجوا من حاكمنا الذي مكث في الحكم واحد وعشرين عاما ان يرتدي زيه العسكري المزين بالنياشين التي نالها خلال الواحد وعشرين عاما الماضية او يرتدي الزي الإفريقي الذي ارتداه عند زيارته الاخيرة لجوبا ويظهر امام المحكمة واحمد هارون على يمينه ويقنع المحكمة ببراءته وبراءة احمد هارون الذي فعلها ولا يزال حاكم ترتجف امامه الرجال وهذا ما يقول به العقلاء في السودان والعالم ولا يوجد طريق اخر للانفكاك من هذا الكابوس والمذكرة هي الحرث على البحر الاحمر وعشرون عاما نحن منتظرون على الباب ولم نفقد الامل ان يصبح الصبح
جبريل حسن احمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة