صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
Click Here
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Feb 10, 2009 - 10:03:43 AM


سوق امدرمان2 /Shawgi Badri
Nov 26, 2008 - 3:34:41 PM

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

سوق امدرمان2

 

لمن لايعرف يبدو سوق امدرمان وكأنه لايخضع لاي انضباط او تنظيم. ولكن في حقيقة الامر ان السوق محكوم بقوانين بلدية امدرمان, وللبلدية بوليس خاص بزي خاص. كما ان هنالك القوانين غير المكتوبة. وهذه اصعب   من القوانين المكتوبة. وامدرمان كانت مصنعا وورشا ومكان انتاج لكل مايحتاجه البيت السوداني.

اذكر انني شاهدت مركب شحن كبير وهم ينزلون شحنة ضخمة من الاخشاب. من مروق ورصاص وشنقاق وحطب حريق وهذا في الموردة عند اب دبر. وجزء من الشحنة كانت مراحيك. والمرحاكة عبارة عن حجر طوله زراع ونصف. والعرض اقل من زراع. ولها مايسمونه ود المرحاكة وهو حجر حوالي شبر اواكثر قليلا. وكانت هذه هي الطريقة اللتي تطحن بها الذرة لصنع الكسرة. فقلت للريس   لسة في ناس بيستعملو المرحاكة فقال ضاحكا لسة في   ناس في امدرمان بيستعملوا المرحاكة لكن لسة ناس الضهاري بيجو يشتروها من امدرمان.

المرحاكة الجيدة سعرها كان قد يصل للجنيه ولكن تباع عادة بستين قرش وود المرحاكة بريال. وطبعا قبل عملية الطحن بالمرحاكة هنالك عملية الدريش. التي تحصل في الفندك. والفندك عبارة عن جزع شجرة مجوف يدق فيه العيش بواسطة ايد الفندك. ثم يبل الدريش ويسحن في المرحاكة ليصير عجين وتصنع منه الكسرة. وكل هذه المعدات كانت تباع في سوق امدرمان زائدا الكنش والمفراكة التي تباع بقرش الي ثلاثة قروش حسب الحجم. وفي الستينات ظهرت المفراكة المصنوعة من الالمنيوم وكانت تباع ب اثناعشر الي خمسة عشر قرش والكنش الكبير الذي يستعمل في صنع العصيدة في المناسبات والافراح قد يصل سعره عشرة الي خمسة عشر قرش.

في سوق العناقريب كانت تباع الكثير من الاشياء مثل الغرابيل وظهر غربال الكرب لغربلة دقيق الفينو بعد ان صار الدقيق يستورد. واشتهر بهذا الدقيق التاجر كمبال . وصار البنات يغنون للشباب الشايف نفسو (متقرضم) .يا دقيق كمبال انا عندي ليك غربال.  وهذا الغربال الذي كان مستديرا كان يساوي عشرين الي خمسة وعشرين قرش. واجمل عنقريب كان هو عنقريب   الساج المصنوع من خشب الساج. وعرضه اكثر من ضراعين. وهذا عادة هو سرير الزوجية   واهم شيء في شيلة العرس. وثاني اهم شيء هو السحارة وهوصندوق مزركش بالوان مختلفة . السحارة تساوي ثلاثة جنيه  عنقريب الساج يساوي خمسة لي ستة جنيه ومع عنقريب الساج عادة تكون اربعة بنابر فشخرة . وثمنها خمسة وسبعون قرش للواحد . وبنابر التكل ثمنها لايزيد من خمسة عشر قرش . اما المراتب فقد كان يقوم بتنجيدها اهلنا الرباطاب والشنادقة. منهم قريبنا ود حجازية . وعمنا المليح كان من صانعي وبايعي العناقريب. كانت تربطه صداقة قوية مع العم سرسيو ايرو عضومجلس السيادة.

 وفي السوق كان هنالك العرامة وهؤلاء ارتبطوا بصناعة الجلود وامتازوا بالقوة والمثل كان يقول ( ياكل زي العرامة). وعملية الجلد تبدأ بالدباغة. ودبغ الجلود كان يحدث في حفر الدباغة شمال ابو روف اشهرهم كان عمنا كاورو الذي كان جارنا في زريبة الكاشف. من ابناءه غريب الله وعبدالمنعم واحمد وعبد الغفار وآخرين . والدباغين تعرفهم من ايديهم التي تكون خشنة بسبب الملح والقرض والجير المحروق الذي يستخدم في ازالة الصوف ويستخدم الصوف في حشو لبدة الحمار والسروج. ومن اشهر من عمل في الاشغال الجلدية الفنان رمضان حسن وكان استاذه ومبدع مبدعي السودان هو الشاعر عبدالرحمن الريح طيب الله ثراه.

كان هنالك الخراطين والذين يخرطون الابنوس وسن الفيل وكان هنالك خراطي السبح واحدهم كان اروع فناني السلم السباعي رحمة الله عليه. كما اشتهر احد شعراء الحقيبة بانه بايع قرع في سوق امدرمان. والقرع كان يباع وينقش ويزين. وكان مكملا للمنزل السوداني والبعض كان لايشرب باي شيء سوي القرع خاصة في رمضان .

كما كان هنالك مهن قد اختفت اليوم وهي حلاقي الحمير. فسرج الحمار الجيد كان يمكن ان يصل الي ثلاثة جنيهات وهذا يجلد بجلد الجمل لانه لا يطيع مثل جلد البقر وتوضع عليه فروة مرعد تزود بسجاف من الجلد الاحمر يخيط في حافتها بخياطة دقاقة. ومن اشهر حلاقين الحمير  في سوق امدرمان كان اولاد ايوب والعم عبدالعزيز والد الشاعر سيد عبدالعزيز الذي ترك هذه المهنة وصار ميكانكيا.

المراحيك اختفت بعد ظهور الطاحونة والطاحونة قديما كانت تعمل بالبخار لها فناطيز ضخمة ترتفع لاكثر من اربعة امتار ولها سير عريض طوله بالامتار. ليحرك حجر الطاحونة الذي يحتاج لمجموعة من الرجال لرفعه. وحجارة الطاحونة كانت تصنع في ورشة الحجر. وهي اخر بيت علي اليد اليمني قبل عبور كبري ابو عنجة ويواجه منتزه الجندول. احد الاسطوات كان صديقي, شخص ,والي ان افترقنا في الستينات لم اعرف اسمه سوي   شخص وقد كان يقول   للناس عند المقابلة( اهلا ايه ياشخص) .

اشهر طاحونة في امدرمان كانت طاحونة البرقداروهي في سوق امدرمان بالقرب من منزل آل رضوان منهم الوزير ابراهيم رضوان. والبيرق دار هو حامل البيرق في الحرب وهو اشجع الفرسان يضحي بحياته حتي لايسقط البيرق. وآل البرقدار هم خيلان ابناء  العم البرير. وهؤلاء كانوا من اشهر تجار امدرمان مثل عمنا الامين عبدالرحمن اكبر تاجر دهب في السودان وصايغ. يحكي انه بالرغم من ثراءه اتي بدوي وكان يريد قنطرة ومتمنة لسكينه من الفضة. والاثنين في قعر السكين لمسك الخوسة او الحديدة ولم يرد اي صايغ ان يقوم بتلك العملية لانها تساوي خمسة عشر قرشا. فصنعها له عمنا الامين عبدالرحمن كدرس لصغار الحرفيين حتي لا يترفعوا عن العمل. وبني في الخمسينات مسجد الهجرة جنوب الشيخ غريب الله بعشرين الف جنيه سوداني.

من   المهن التي اختفت في امدرمان مهنة (الدقاق) وفي السوق ومنطقة الشنقيطي كان العم حسن يأتي لاخذ العيش للطاحونة لكي تتم عملية الطحن ويرجعه للمنازل. والعم حسن كان رجلا امينا محبوبا من الجميع ومحترما. وهو والد محمد الحسن الفنان  (الجقر). وفي العيد كانت له مراجيح لاسعاد الاطفال . العم جبريل كان كذلك دقاقا يحضر بحماره وياخذ العيش للطاحونة. وانا عندما كنت في العاشرة صرت دقاقا بدون اجر وعندما توقفت طاحونة بيت المال كان جارات جدتي يرسلونني ببستلة العيش للطاحونة الكهربائية التي كانت صغيرة الحجم وكانت بالقرب من حي القلعة وكان يديرها زميلي( صديق) في الكتاب الذي كان في الثانية عشر من عمره. وهذه الطاحونة اكتشفتها بعد جولة طويلة مع الاخ عثمان نقد وود لطيفة . ومن طواحين السوق طاحونة صديق عيسي الذي مع عمنا سليمان سر تجار امدرمان اسسوا مدرسة حي العرب ومدارس اخري اهلية.

وسر التجار كان هو رئيس التجار يختارونه بالتراضي ويمثل التجار في المعاملات وفي تقسيم التموين ولمخاطبة الحكام.

لايمكن الحديث عن سوق امدرمان بدون التطرق للرجل الاسطوري المفتش برمبل. وكان هنالك حي اسمه حي برمبل وهي منطقة سوق   القش. وعرف هذا الحي اخيرا بحي القنادير. وسوق القش اخرجه برمبل من وسط السوق وكان يباع فيه البرسيم واللوبة والقصب وابو سبعين والسعدة وقش الجزائر, ليكون جنوب مدرسة امدرمان النموذجية. كما منع دخول الجما ل وسط السوق. ومنع ركوب الجمال داخل امدرمان حتي لايكشف راكب   الجمل المنازل. واخرج سوق الحطب الي الموردة في منطقة حديقة الموردة الحالية . ولكن بعد حريق زريبة الحطب المشهور انتقلت الزريبة الي خارج امدرمان جنوب سينما العرضة.

المنطقة الصناعية في امدرمان كانت الدكاكين التي هي غرب البوسطة الحالية في وسط سوق امدرمان. واشهر ميكانيكي قديما كان القندقلي. وكربيت الارمني الذي كان يضرب به المثل في القوة وفي هذه المنطقة عمل الفنان سرور. ثم اشتهر احمد سكرة. وتتوسط هذه الساحة ثاني طرمبة في امدرمان وهي طرمبة موبيل اويل. لصاحبها الطيب الخزين الرباطابي والد زوجة الدكتور الهادي النقر. وكانت هذه الساحة موقف اللواري السفرية. واخرجوا منها الي المنطقة شمال المعهد العلمي (جامعة امدرمان الاسلامية). وتلك المنطقة كانت منطقة العصاصير. والعصاصير كانت في الاول بين السوق ومكي ود عروس قبل ان تختفي تماما. وشمال منطقة العصاصير قسمت المنطقة الصناعية واعطيت ورش للنجارين عبارة عن قطع كان النجارين يقولون عنها زي الشرموط. لانها كانت طويلة وضيقة. وانتقل الحدادين ا لكبار مثل ختر بضم الخاء وهو اشهر صانع صناديق لواري في السودان والعم ادريس الهادي للمنشآت الهندسية وصاحب المسلة في شارع العرضة . والعم احمد البشير اكبر نجار وقتها والعم ناصر الحداد معلم الفنان ابراهيم عوض.  الي تلك المنطقة.

الا ان ما   عرفوا بحدادي الواطة (الحداحيد). استمروا في تواجدهم في المنطقة المحصورة بين حي الجبرتي وزريبة العيش. وهؤلاء استمروا في تزويد السودان بالفؤؤس والمناجل ولم يكن هنالك انتاج بدون الطورية والازمة والجراية والملودة والنجام والكجامة . وكل هذه الاشياء كانت تنتج في امدرمان حتي اصغر الاشياء كانت تنتج في امدرمان مثل الاشافي (المخرز والابر والمسلات). وقد كتب عنهم من قبل الشقيق   الوجيه معتصم قرشي وهو ابن الحي تطرق لاعمامنا الزبير موسي والجاك جفون   وعمر خلف الله. وهؤلاء كانوا يصهرون الحديد  الحردة بواسطة الكور ويصنعون كل هذه الشياء التي   كانت المزارع والبادية تحتاجها. وقديما كان يندر ان نستعمل مواد غير طبيعية مثل البلاستيك الان .

لا يمكن ان ينسي   الانسان البروش والتقروقات (تبروكة). خاصة برش العريس وود الطهور الذي قد يصل سعره الي جنيه كامل والتبروكة او التقروقة يتراوح سعرها بين ثلاثين وخمسين قرش. والتقروقة الفاخرة تزود بعلاقة من صوف الغنم. وهناك تقروقة الدكة او الدخان وهذه طبعا فارغة في الوسط ولا تعمل باتقان شديد لانها تستهلك ويصير لونها احمر وهنالك شيء مهم اسمه الكاب دلو وهو وعاء كبير من الزعف له غطاء يتخلله حبل حتي لايضيع الغطاء بل يرفع الغطاء ويعاد بدون ان يخرج من الحبل.  وفي الكابدلو يحفظ الآبري والحلو مر وجمع كابدلو هو كباكه. وفي هذه الاماكن تباع كذلك حبال الصوف لربط البهم والغنم. لان الحبل العادي يؤذي رجل الغنماية ولكن حبل الصوف الذي ينسج من صوف الغنم (حنين) لا يقطع ويباع بقرش ونص او قرشين.

في السوق تجد كذلك الرمالي . وهؤلاء   ناس لا يتحدثون كثيرا لهم نظرات عميقة ويحوطون نفسهم ببعض الغموض ونذكر الاغنية طبعا شوف الخيرة يا رمالي تقول كاتبني عن عمالي . والرمالي يحمل كيس يحوي رمل نظيف ينشره امامه ويبدأ في رسم اشكال وحروف عجيبة ويدفع الانسان البياض وقد يكون قرشين شلن وقد يصل ريال حسب حالة الشخص. وللرمالي فراسة ويعرف غرض الطالب  ويقولون انه يزيل العمل ويتنبا بالمستقبل.

 وبجانب الرمالي   هنالك الوداعيات وهؤلاء كثيري الكلام ويحبون الدردشة والقطيعة. ويحضرن للسوق وهن يحملن سبعة ودعات. وعادة يخبرن الناس مايريدون ان يسمعوه او يقراؤن لهم طالعهم. وهن مكملات لسوق امدرمان. وفي العصريات يذهبن للبيوت ويمارسن عملهم وسط النساء. احدي هؤلاء الوداعيات هي العنبلوك. والعنبلوك عادة يطلق علي الاغنام الطويلة القامة والعنبلوق كانت لجناء. لا تنطق بعض الحروف بطريقة صحيحة وكان لونها فاتحا وهي طويلة القامة رفيعة الجسم. كانت ذات فراسة وتعرف ماذا تقول لزبائنها وكانت كثير من نبؤاتها تصدق. وكانت تخطو نحو الخمسين. اختفت بعد ان كونت ثروة وتزوجت شابا صغيرا لم يبلغ العشرين سنة.

اخي كمال ابراهيم بدري ذكر لي انه بعد اكمل الجامعة تقدم الي وظيفة في مشروع الجزيرة وكان معه صديق حلفاوي زهجان قدم لنفس الوظيفة معه فشاهدوا وداعية في السوق وكنوع من الونسة قال كمال لصديقه نشوف نتيجة الوظيفة. فبدأت الوداعية   تتحدث عن الغائب والجا من السفر وتاني اخوانو ثم ركزت علي الويحيد. والويحيد تعبان. فقال صديق كمال ياخي يلاكا الويحيد ما يكون تعبان كيف الويحيد ده ما بنطلوني. وهذا الصديق صار من الاثرياء اخيرا.

المداحون كانوا يحضرون للسوق كذلك ويمدحون. ومن مظاهر البهجة والترفيه علي الناس كان الحلب الذين كانوا يعزفون علي الدربكة وترقص فتياتهم ويجمعون الفلوس من المارة وناس السوق. وقديما كانوا يربون القرود ويعلمونها حركات منها الرقص وحمل العصا علي الاكتاف وقلب الهوبة. وعندما صار بابكر بدري مفتش معارف كان بعض المدرسين المصريين يرفضون ان يفتش فصولهم او اداءهم. وعندما قال احدهم  ( تفتش ايه نحنا العلمناكم )  قال له بابكر بدري بمساخة الرباطاب انتو علمتو القرد.

 من مظاهر سوق امدرمان الكارو. الذي كان ينقل كل شيء اكثرهم حضورا كان فضل المولي بقامته الفارعة وشاربه الضخم وعيونه الحمراء. صار صديقي بعد شكلة وانا في الخامسة عشر. فعندما اصتطدمت باحد صبيان العربجية في مو قف الكارو جنوب البوستة اتي نحوي مهددا بالسوط قائلا امشي ولا اقطع جلدك. فتقدمت نحوه قائلا. انت كان راجل وبتسوي ما كان تحرق طرمبات البنزين لمن منعوا الكارو من الكبري. وتاني بعد ده تعال الموردة ادرج ليك سيجارة هناك . فضحك الي ان مسك بطنه وضحك اخرين منهم سقيد العربجي. ولم يكن يعرف انني اعرف انه قد هدد في المجلس البلدي بانهم اذا منعوا الكارو من عبور الكبري فسيحرق طرمبات البنزين. ولم يكن يعرف انني اشاهده في الامسيات يحضر للنيل لحمام الجواد وشرب سيجارة خدرا.

اول طرمبة بنزين كانت طرمبة شل وكانت في المحطة الوسطي. وحولها يلف الترام مارا امام التمنة (البوليس). ومخبز كوستي كرياني ثم يعود الترام   للخرطوم.

وفي   وسط المحطة هنالك استراحة للترماج يتواجد فيها سائقي الترام والكماسرة ومفتشي الترام . وهؤلاء كانوا ابطالنا مثل العم اسكندر بلونه الابيض والعم منور من بيت المال والعم الزبير في الموردة والد لاعب الكرة العالمي ود الزبيرفي الموردة. ومن اشهر كماسرة الترماج كان عمنا الشقليني. آل الشقليني كما اورد بابكر بدري في تاريخ حياته كانوا من اكبر التجار في المهدية وهم من بانت. منهم الفنان عبدالله الشقليني ,السفير جمال في بيروت الان. العم وهدان كان مفتش الترماج المرهوب وكان يسكن في جنوب شارع السيد الفيل في الموردة. وبعض هولاء كانوا متواجدين عندما   مسك ابو طالب احد مكشكشي السوق حبل بكارة الترماج التي توصل الكهرباء وقال الترماج ما يتحرك الا يدوهو حق الفطور ولقد كان. ابو طالب هو ابن الحاج دوكة وشقيق محمد دوكة احد ظرفاء امدرمان ويسكنون زريبة الكاشف .

ابو طالب كان يركب الترام وكل المواصلات بدون ان يدفع. وللسوق كان بعض المكشكشين والمجانين. الدخري قذف ابنه بحجر فقتله ففقد عقله وصار يقوم بتكثير الحجارة . وكان قوي الجسم وقد ينطلق عاريا في بعض الاحيان كما ولدته امه او يضع الحجر علي قضيب الترام ويحطمه بحجر اكبر منه ويتوقف الترام الي ان يخلص الدخري من عمله. من المكشكشين سلطة وهو احمر اللون, وابو السرة ,وطلقه وعندما ضاق بمضايقات اهل امدرمان وكان الناس ينادونه في السوق طلقه   يقوم بشتمهم . سافر بالقطار وكان شخص يجلس في مواجهته ويحدق فيه طيلة الوقت. وبعد ساعات ضاق طلقه وقال له (قولا..قولا..انعل ابوك) وصفع الشخص ونزل من القطار ورجع الي امدرمان. وهنالك بت التور وتامبلا ومية ومشكلة مية انها دفنت مية ريال كبير (عشرين جنيه). واتي من سرقهم وصارت تكورك مية ريال.. مية ريال . وفرقت معاها . مرت علي عمنا البرير لاخذ المعلوم فوجدته يضرب ويحسب ويتكلم مع الارقام فقالت له ما صار حكمة امدرمانية (كلنا بدينا كده).

سنان السكاكين كان يطوف سوق امدرمان وله جهاز في شكل عجلة, خاصة سوق الشوام حيث يصنعون اغلب الملابس الجاهزة التي تلبسها البادية والجزيرة والاقاليم. ويقوم بسن المقصات. ولكن يأخذ موقعا استراتيجيا بالقرب من سوق الشمش ويسن السكاكين والفرامات.

بتاع البخور , شاهدت اثنين او ثلاثة فقط يأتون في الصباح الباكرويمرون علي الدكاكين ويرمون حفنة من البخور   من مخلاه في المبخر ويبخرون المحل ويذهبون بسرعة ويتقاضون تعريفة, قرش قرشين حسب الظروف.

الفكهنجية كانوا يتواجدون في المحطة الوسطي في الجانب الغربي بالقرب من القصيرية . وهي الممر المسقوف . ولكن كان هنالك فكهاني خاص وهو العم جادو   وهنالك مثل في امدرمان يقول(الماشاف جادو يشوف وليداتو) لان ابناؤه كانوا كثيرين احدهم كانت له طربيزة فواكه امام جورج مشرقي. وفاكهة العم جادوا كانت علي عربة لم تمتاز بالجودة الا   انها رخيصة ز وكان يقال انه يأخذ مكانه امام الاجزخانة لاسباب عملية. كان يعرض في   بعض الايام علب اناناس (منفوخة) والعلبة بقرشين. والسعر العادي كان عشرة قروش فطلب احدهم عشرة علب والرد كان (هه واحدي....ام البيت).

الحلاقين,   صوالين الحلاقة كانت عبارة عن منتديات يجتمع فيها الناس ويتبادلون الاخبار. آل فرحات كانو من اول المزينين ولم يكونوا حلاقين فقط بل كانوا طهارين ونصف اطفال امدرمان مروا عليهم. في المحطة الوسطة كان صالون عنبر. كان يعمل معه الاخ عبده جارنا من الناحية الغربية في زريبة الكاشف. وهو شقيق صديقي دواي وكانت كراسيه ممتلئة بالمتسامرين. وهنالك صالون الفن لصاحبه رحمة الله عبدالحي وهويواجه سينما الوطنية بالقرب من قهوة يوسف الفكي وكان يجتمع فيه الفنانون وكان يعتبر ارقي صالون في امدرمان. ومصطفي طرزان كان في ميدان البوسته. شاهدني جالسا في قهوة مهدي حامد في النهار فضربني علي ضهري بقوة قائلا(قوم احلق ليك بقيت زي مجنون ليلي خجلت الحلاقين لوما عندك قروش تعال احلق ليك مجان .) الحلاقة كانت بريال وانا كنت عامل فييز بحلق بخمسة وعشرين قرش   لكن خمسة عشر قرش كانت سعر الناس المحترمين والاطفال خمسة قروش.

الفنان كزام رحمة الله عليه(جحا) كان يعرض   لوحاته في صوالين الحلاقة. اويبيع لوحاته لاصحاب الصوالين وصالون حلاقة بدون لوحات جحا كان شيئا غير مستحب. ثم صارت لوحات جحا مشهورة في كل السودان بعد ان بدأت في دكاكين امدرمان وصوالين الحلاقة . فلقد صارت في صناديق حلاوة ريا. وهذه اللوحات عبارة عن فتيات سودانيات بعضهم مشلخات.                    

من العربجية صديقي الصادق الحصان وكان ملاكما جيدا وانسان ودودا مهذبا. عرف بالحصان لان وجهه كان يميل للطول. وكان يتواجد في منطقة الملجة. والملجة هي سوق الخضار الصغير الذي يتواجد غرب سوق الجلود وشمال المحطة الوسطي . ومن اصدقائي العربجية الجد وحبة حبة. اما شيخ العربجية كان العم شواش ويسكن الموردة.

العجلاتية كانوا في غاية الاهمية. والعجلات كانو نوعين اما فلبس او رالي لا ثالث لهما. الرالي (لابسة) بدينمو ووش وسرج وراني وشنطة مفاتيح كانت تساوي سبعة عشر جنيه وخمسين قرش والفلبس   اقل منها بجنيه واحد. وحسن صالح خضر كان وكيل الدراجات ودكانه يواجه جامع امدرمان الكبير من الناحية الجنوبية. اما العجلاتية الذين كانوا يصلحون العجلات فاشهرهم عوض كوج. والعم عبدالكريم الذي محله كان في بداية شارع كرري. وهو خال ابناء العم عوض الجزولي كمال , حسن, عبدالمنعم, محمد, مجدي,. وكان يعمل معه صديقي الخير الذي صار عجلاتيا في ما بعد في سوق الشوام. وهنالك الحبشي . ثم مجموعة قديس. وقديس عبد السيد هو صاحب سينما برمبل وهؤلاء كانوا يعملون في الشارع فقط. وفي الحمار الاول يعمل الملاكمان الطيب عجوبة وعبد الرحمن كيكس. وفي الحمار الثاني يعمل خلف الله ابو كرنك وصديقه النيع. وانضم اليهم اخيرا زرقان وهو شقيق خلف الله الا انه كان حالك اللون. وزرقان   عمل في الاول مع ميرغني الريس في حي الملازمين.

السمكرية كانوا يصنعون صفايح الخبيزالتي تقفل بالطبلة. والشرقرق وجبنة الحديد وقلايات البن وكيزان الموية والاباريق وقرقارات المحشي. والفتاشة. وهي   عبارة عن ماسورة من الصفيح براس مفتوح ليدخلها التاجر في شوالات العيش للكشف علي نوع العيش في الجوالات. من اشهرهم كان صديقي عبد السخي في زقاق الصابرين وطسم الذي كان زهجانا ضايقته احدي   الزبونات صفيحتي الحم  لي  صفيحتي خليني امشي فطوح بالصفيحة في وسط الشارع قائلا (جننتينا صفيحتي صفيحتي اصلو صفيحة ولا اسطول).

قبل اسبوع مات صديقي من شمال بوهيميا واسمه يوسف لاكاتوش. وهو زعيم الغجر والقاضي في محكمة الغجر. وتعرف كل الاسرة بلاكاتوش. وبناته علي قدر كبير من الجمال وابنه روكي يمتاز بالوسامة الشديدة. ولاكاتوش تعني مبيض النحاس . وقديما في سوق   امدرمان كان الناس ياتون بقدور النحاس حتي يبيضها الحلب. او يقومون برقع الحلل التي تأكل بطنها الكمشة. ويقطعون قطعة من النحاس ويعملون برشام داير ما يدور ويختبرون القدر بصب الماء ويتأكد الزبون ويدفع للبياض   الذي قد يكون قرشين او اكثر حسب حجم الحلة او القدر. وقديما كان ابريق وطشت النحاس مكملين لابهة الديوان.

سوق الجلود كان في بداية شارع كرري جنوب كنيف الميري. وانا صغير كان الاخ البساطي رحمة الله عليه يعمل في هذا السوق   وانا في الثانية عشر حضرت مع الاخ الجد من الهجرة. وكنا نتوقع خمسة وعشرين قرش. وعرض علينا ستة عشر قرش. فقلت له محتجا ده جلد نمرة واحد . وحدثت مشادة بيننا وكان يسألنا انت شنو العرفك بي نمرة واحد. وانا كنت اسمع نقاش تجار الجلود. فلقد كنت احضر   يوميا لمكتبة الثقافة لصاحبها حسن بدري لاخذ الكتب والجرايد والمجلات لوالدي عندما كانت في سوق الجلود. وفي الاول كانت في المحطة الوسطي في عمارة خيرات وعندما هدمت العمارة انتقلت المكتبة من سوق الجلود ثم شرق الجامع الكبير بالقرب من استوديو دينو.

الاخ البساطي حضر سنة 1972 مع العم بدوي   مصطفي تاجر الجلود العالمي ووزير المعارف في   الستينات ووالد رفيق الدرب ابوبكر بدوي مصطفي وشقيقه عمر. والبساطي   كان سعيدا . وكان يقول (من سوق الجلود لفرانكفورت طوالي) .

البساطي من سكان شرق السوق وشقيق الاخ الحبيب لاعب الكرة محجوب الضب الذي خلق لنفسه اسما في الامارات. وكان يقول مفتخرا وله الحق, انو كل الاولاد الكانوا ببيعوا الموية في المحطة الوسطي   كانوا شغالين ليهو. عملية بيع الموية ظهرت في الستينات. والثلج كان يباع فقط في محلات ابو العلا في بداية شارع كرري. والخير الرباطابي كان احد البياعين. والثلج كان يباع في شكل الواح عشرين كيلو واللوح بسبعة عشر قرش . والاولاد كانوا يبيعونه في الحي قرش ونص للكيلو وهذا في ايام رمضان. الخير   باع لوح ثلج لاحد اهلنا الشايقية. وفي الاستلام وقع اللوح   وانكسر وطالب الشايقي بلوح سالم فاعطاه الرباطابي اللوح قائلا (سالم بدوربو شنو؟ عاوز تسوي عتب)

وقديما كان في سوق امدرمان يتواجد كثير من بائعي الدندرمة وهؤلاء   يستعملون الثلج. او اصحاب الشربات ويصرخون, برد,   برد, برد جوفك يا حران. وهنالك حلاوة قصب التي تشبه القصب. وحلاوة جعبة سكينة وهي مستديرة ومخططة . وينادون علي بضاعتهم البي قروشو يحلي ضروسو . وكان يباع   الربيت وهو شحم الخروف المحروق(تاكل منو تتمسح منو). وبايعي السمك والقطعة بتعريفة وينادون ياحمام النيل. وطبعا هناك الفول المدمس   والنبق وقراصة النبق والقونقليس والتبش بالشطة والليمون وقصب السكر والعنكوليب. وينادون عليه عنكوليب فداسي حلو ومتواسى  ومتواسي   البيضوق حلاتو يبيع نعلاتو. وبايع البغاشة وهي في صناديق زجاجية توضع علي عجلة الشحن .   وهذه من مخلفات اليونانيين وهي تشبه الباسطة الا انها محشية بالجبنة. وبجانبها يكون السرندبلو . وهذا ينز بعسل القصب .

وسوق امدرمان قديما لاحصر له.

اول استديو تصوير   في امدرمان علي مستوي   جيد كان استديو امدرمان لصاحبه محمد علي وهو من بيت المال. وكان في عمارة خيرات المجاورة لبنك باركليز في المحطة الوسطي. ثم ظهر استديو دينو في الفضاء شرق الجامع وبجانبه جبورة للمصنوعات الجاهزة. دينو كان ايطاليا وقتل في احداث اكتوبر 1964 . العم دينو اشتهر بكلمة ياخبيبي. وهذا الفضاء شرق الجامع احتوي قديما علي مصنع نظاريت ايمريان. وهذا مصنع لليموناده قبل ان نعرف السنالكو والكتى كولا قبل ان تاتي الكوكاكولا والبيبسي كولا فيما بعد. وليموناده نظاريت كان يوصلها الي   المحلات والمنازل العم سعيد بحمار ضحم ابرق وقفف كبيرة. ثم صار الاخوان احمد ومحمد يوصلون الليموناده بعجلات   الشحن وصناديق خشبية في مقدمتها. كما كان للعم محمد صالح الشنقيطي مصنعا لليموناده كذلك. ولعدم وجود الثلاجات كانت للدكاكين برام خاصة تملا بالماء وتوضع فيها الليموناده لتبريدها. والبرام والازيار والكناتيش كانت تباع كذلك في سوق امدرمان.

بما انه لايمكن ان نعطي سوق امدرمان قديما حقه مثل سوق الشمش والصياغ وعتالة السوق والخياطين وسوق الشنط والخزن التي كانت تصنع كذلك في امدرمان ومنهم عمنا الرباطابي بشير الطيب واولاد حلمي وهم اصهار آل الحاوي.   فنكتفي بهذا لانني   اذا سرحت لن اتوقف. فهل يصدق   انه كان في امدرمان حجامين . لهم اكواب صغيرة من المعدن بانبوب صغير. يرقد المريض علي بطنه ويقوم الحجام بقطع جروح صغيرة في ظهره ثم يقوم بشفط الدم وبصقه في حفرة يقوم بدفنها في ما بعد. وهنالك من يقوم بعمل الفصادة.

ولان النساء كن يتجنبن الذهاب للسوق للشراء. فلكل عشيرة او مجموعة من الناس تاجرهم في السوق ياتي لهم باشياءهم في منازلهم. اهلنا الرباطاب كانوا يقصدون العم يوسف ميرغني شكاك ويوصونه علي كل شيء. فيقوم بارسال منجد. او يبتاع لهم العيش من زريبة العيش لان دكانه كان جوار زريبة العيش. ويطلب من الحماري او العربجي بايصال البضاعة. اذا كانت صفيحة زيت او شوال بصل . او طاقة دمورية. او يحضرها بسيارته. وبدون اي مقابل. وكان اهلنا الرباطاب يحضرون من الرباطاب وعنوانهم في امدرمان   معروف صندوق بوسته  78. والكل يعرف الكل وليس هنالك هويات او اوراق ثبوتية.

في سوق امدرمان اشتهر اثنين من المكوجية احدهم ادم الذي كان في الجزء   الشمالي الغربي في السوق وهذا الدكان اعطاه له برمبل والزم كل الجزارين بترك ملابسهم الملوثة بالدم عند آدم. حتي لا تنتقل اي عدوي الي سكان امدرمان . كما فرض عليهم تغطية اللحم بالملايات التي يسلمونها لادم بعد الظهر. وفي هذا الدكان قتل الفنان زنقار. وهنالك عبد القادر ابو الدرداق. خلف سوق الحداحيد. ويعاونه نلسون الذي صار اسمه ابراهيم. وعبد القادر كان تعرض لحرق في جسكمه لانه عمل في شركة شل من قبل وكان يبيع اسوأ نوع من البنقو في امدرمان. في تلك المنطقة كان يتنقل ودالفتير وهو عملاق بمعني الكلمة ومختل العقل. يمسي حافيا ويضع فرار في جيب العراقي اليمين. ويضع البنقو في الجيب الشمال ولايتعرض له اي انسان. وعبدالقادر كان يغسل ملابس حدادين الواطة وعمال السوق والمقاهي والمطاعم.  

 

التحية

شوقي ,,,,


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • Press Releases
  • Press release from the Popular Congress 22/5
  • Sudanese man facing execution in Saudi Arabia over ‘sorcery’ charges
  • SHAFT AT PHOENIX SKY HARBOR AIRPORT
  • Sudan: Oxfam reaction to UN mandate renewal in SUDAN-UNMIS
  • UNICEF hails latest child demobilization in Southern Sudan
  • Sudan Civil Society Announces Sudan Vote Monitor Project
  • Sudan Elections: The Theatre of the Absurd and the Tomb of Democratization
  • Statement from Sudan Liberation Movement/Army on Sudan Election
  • Activists from 18 countries join global day of action ahead of Sudanese elections
  • U.S. Conventional Weapons Destruction Program Helps Sudan Overcome Legacies of War
  • THE SUDAN HUMAN RIGHTS ORGANIZATION – CAIRO To enforce constitutional guarantees for the right to life
  • The SPLM’s Independents Should Blame the Political Bureau’s Small Clique, Not Pagan Amum
  • Prophet Ngundeng’s family will meet to endorse the Bieh Leader
  • Press Release of Bahar Idris Abugarda
  • PRESS RELEASE OF BAHAR IDRISS ABU GARDA
  • When Did the SPLM Turn Separatist?
  • The Beja Congress demands the trial of the Port Sudan massacre and Condemns the violation of Human rights in Sudan
  • Sudan: The Obama Administration Expresses Concern About Arms Flow in Sudan
  • Urgent call for Peace from Diaspora Sudanese Women
  • The UN Secretary General’s Special Representative for Sudan Ashraf Qazi Congratulates the Government and the People of Sudan on the Fifth Anniversary of the CPA
  • CHRISTIANS ARE THE FASTERS GROWING POPULATIONS IN THE SUDAN TODAY
  • Media Release: Preparations of Young Anya-Anya
  • FOURUM OF FEDERATIONS CONDUCTS WORKSHOP ON DEMOCRATIC FEDERALISM FOR UNIVERSITY FACULTY IN SUDAN
  • Oversight Committee for social peace in South Darfur:Statement of public opinion and all advocates of social peace and human rights:
  • Statement of the SPLM Chapter denouncing the arrest of the SG of the SPLM, his deputy and democratic protestors
  • URGENT CALL ON GOVERNMENT TO ENSURE PUBLIC FREEDOMS, RELEASE SPLM LEADERS
  • Amnesty International Reports Sudanese Protesters Tortured After 200 Arrests in Protest Outside Parliament in Khartoum
  • Carter Center Welcomes Peaceful Voter Registration in Sudan; Urges Further Steps to Improve Registration Process
  • PRESS RELEASE: Sudanese Group in Ottawa for Supporting the Democratic Transition
  • Denmark: Government must arrest Sudanese President if he attends climate conference
  • Congratulating Lt. Gen., H. E. Salva Kiir Mayardit, the President of South Sudan Government for Handling Longechuk
  • Press Release: Special Representative for Children and Armed Conflict visiting Sudan
  • Turkey: No to safe haven for fugitive from international justice
  • Sudan: Death row prisoner bore marks of torture
  • Statement by the United Nations Humanitarian Coordinator for Sudan Condemning the Kidnapping of a Red Cross Worker in Darfur
  • Uganda: Amnesty International says government obliged to arrest Sudanese President
  • Press Release: Protest in support of Lubna Hussein
  • The South Sudanese Parliamentarians in A Political mess
  • Open Message from Sudan Liberation Movement /Army SLM/A to African Leaders to support the victims of Darfur
  • Seed of discord and tribalism in South Sudan planted by SPLM against some South Sudanese:
  • African Union Panel on Darfur Khartoum Hearing
  • A response to the Nuer Supreme Council press release titled “SPLM-DC betrays South Sudan interests
  • SPLM-DC betrays South Sudan interests
  • Nuer Community Calls upon Lt. Gen. Kiir to Reverse Upper Nile StateAppointments
  • Nuer Community Calls upon Lt. Gen. Kiir to Reverse Upper Nile State Appointments
  • Sudan: Unamid's New Deputy Force Commander Joins Mission
  • The Nuer Community Welcomes Bentiu Peace Initiative
  • SLM Statement on the Cancellation of the Civil Society Conference
  • The Family of Prophet Ngundeng Bong has withdrawn its endorsement of Ezekiel Lol Gatkuoth
  • Strong Statement: The SPLM Caucus stands for Sudanese diversity
  • The Memorandum of the Sudanese Communities in Europe
  • Nuer Community Warns SPLM’s Leadership of Consequences of Dismissing Dr. Lam Akol
  • League of Arab States/Sudan: Humanitarian assistance must not be made hostage to arrest warrant against President al-Bashir
  • In press release Sudanese embassy in Nairobi says ICC has no jurisdiction over Sudan, President Al-Bashir will continue his constitutional responsibilities and duties internally and externally
  • President Omer Bashir Should Surrender Himself to ICC
  • Statement from the Sudan Liberation Movement Regarding Issuance of Warrant of Arrest against El Basher
  • ICC issues a warrant of arrest for Omar Al Bashir, President of Sudan/ La CPI dأ©livre un mandat d’arrأھt أ  l’encontre du Prأ©sident soudanais Omar Al Bashir
  • Sudan: Amnesty International warns 2.2 million at risk in Darfur after aid agencies expelled
  • PRESS RELEASE: Darfur rally in NY Dag Hammarskjold Park ,near the Sudan Mission
  • Sudan: Respect for Human Rights Plummets Further
  • Jarch Capital and Leac Company did not engage in future oil deals in southern Sudan
  • Darfur: International community fails to protect
  • Sudan: 2009 Could Be a Make or Break Year for Peace - UN Special Representative
  • Launching of the Sudan DDR programme in Blue Nile State
  • British Ambassador marks the 25th Anniversary of the Chevening Scholarship Programme
  • Articles and Analysies
  • Political Divorce a lesson for both the Sudan and the rest of Africa.By: Justin Ambago Ramba
  • China has been silent about the war in Darfur in order to reap the benefits from Sudanese oil and the sale of Chinese weapons to the Sudanese government by Jaafar Mirmar
  • Sleeping with the Devil:When the US goes the wrong way in Sudan by Ibrahim Ali Ibrahim -Washington, DC
  • South Sudan is never too young for an independent state By Atok Dan Baguoot
  • Making Justice is a Political pinyana in south Sudan. By: Daniel Abushery Daniel
  • A letter to UN Secretary General by Dr. Mohamed Ali Mustafa
  • Kiir Promises Clean Water while the Food continues to come from Uganda. By: Justin Ambago Ramba
  • Why Egypt Threatens the Africans over their own Water By Izzadine Abdul Rasoul
  • Let the Debate Boil Down to the Referendum… Not a Dead Unity!! By: Luk Kuth Dak.
  • No Negotiation with Al-Bashir Government even if the venue is in white House By: Abdellatif Abdelrahman
  • NCP: End this Ignoble Episode By Usman Ibn Foda-CRID, Abuja
  • Idriss Deby, The Ultimate Hater of South Sudanese! By: Luk Kuth Dak.
  • To Salva Kiir: Don’t Fuel Athor’s Rebellion By Dr. James Okuk
  • Why NCP blackmails the AU, UN Forces in Darfur?By : Abdellatif Abdelrahman.
  • A Tougher Obama is needed to secure a Peaceful Divorce in Sudan. By: Dr. Justin Ambago Ramba, MD.
  • Lam Akol’s Flunkies Are His Worst Enemies!! By Luk Kuth Dak:
  • Dr. Josephine Lagu’s case exposes the nasty face of tribal politics in south Sudan. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Should Padang-Dinka community continue silent over Jongeli incident? By Atok Dan Baguoot
  • Why Dr. Lam Akol Shouldn’t Be The Minister Of Foreign Affairs!! By: Luk Kuth Dak.
  • The Not Inevitable War in Sudan: Goss vs. NPC By: Dr. Mohamed N Bushara
  • Agar’s snub on south Sudan’s independence must cease. By: Justin Ambago Ramba.
  • Scandalous Pipes Market Disaster or the Ponzi scheme in El-Fasher By Mahmoud A. Suleiman
  • Is American policy over Sudan invidious? By Izzadine Abdul Rasoul
  • An Independent South Sudan Is Vital to USA!! By Luk Kuth Dak
  • Let’s SPLM Political Bureau be answerable to all current messes in the South By Atok Dan Baguoot
  • How bitter the injustice suffered, south Sudan must still come first. By: Justin Ambago Ramba.
  • Panaruu-Dinka historical, political naivety and leniency towards the SPLM by Atok Dan Baguoot
  • Western Equatoria: The will to resist and succeed. By: Justin Ambago Ramba.
  • Sudan Elections 2010: Defective beyond repair! By Arman Muhammad Ahmad
  • A Unified Sudanese Currency II by Abdel - Halim Anwar Mohamed Ahmed Mahgoub
  • voting in election is hallmark of demcracy by Siddik, Nadir Hashim
  • The Rigged Elections Boxes Should Be Disqualified By Dr. James Okuk
  • General election of Sudan By Aru Mayan:
  • Nasir Declaration was a well calculated move to destroy the Nuer tribe by Simon R. Gatluak,
  • the manifesto of the Sudanese Emancipation United Movement (SEUM) by Aguer Rual
  • When confusion steps in, then only a genuine change can help. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Let’s your vote not throttle the CPA By Atok Dan
  • Watch out; is your transport fee to your voting centre available? By Atok Dan Baguoot
  • Delaying the Election is not a Good Option by Nhial K. Wicleek lives in Canada.
  • Are Independent candidates still SPLM members? I doubt BY: Isaiah Abraham, JUBA
  • The SPLM Party Is The Answer: By: Luk Kuth Dak.
  • Dose general Scott Gration Understand get lost? by Hatim Elmedani*
  • SPLM Tactics of Scaring Away Voters in Southern Sudan By Dr. James Okuk
  • Civil liberty must precede the civil divorce. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Seeking Justices for the Rape Victims of Terekeka.By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Will the National Election in Sudan takes place? By Federico Vuni
  • Southerners have better reasons to vote for H.E Salva Kiir Mayardit By: Gieth A. Dauson
  • Dr. Lam Akol SPLM-DC candidate reveals early defeat in Sudan April elections By Magdelina John
  • National Interest first By Kenjok D, Bentiu
  • Kiir declares the Central Equatoria State votes as insignificant! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Go to Hague! by Hatim El-Medani
  • Vote for Salva, Vote for Change, is it a Joke? Nhial K. Wicleek lives in Canada
  • President Kiir and VP Machar campaign rally in Bor, Jonglei is historic BY: Mawut Guarak , NEW YORK , USA
  • Watch out SPLA/M by Dr. Mawien Akot is a family physician in Wynyard, Canada.
  • Rushing or NOT, the CPA ends in 2011, IGAD reiterates! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Medical Registrars threatening to go on strike over pay increase by By Federico Vuni
  • Your vote may land us into trouble! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • The Future Of South Sudan Will Be Brighter Than Others Think! By: Luk Kuth Dak.
  • Opinion Poll on nominees for South Sudan Government by Shean Ashang
  • GOSS Corruption: Minister Awut Deng stops recruitment of diplomats BY: David Joseph Lomoro, JUBAs
  • Lam Akol set to meet his Waterloo By Majok Nikodemo Arou
  • Stop the Humanitarian Blockade of Jebel Marra, Darfur BY Dr. Anne Bartlett
  • Who is best leader for South Sudan after April? By DJames Okuk
  • Southerners have Perfected Political Hypocrisy and are becoming vendors.By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • (JEM) has not intended to keep the Fellow Combatants out of the Darfur Peace Process By Mahmoud A. Suleiman
  • مقالات و تحليلات
  • الميزانية ونظام ال GFS / د. طه بامكار
  • العافيه الديموقراطيه درجات ( 2 )/ عبد العزيز حسين الصاوي
  • رجال في المهاجر /أسامة مهدي عبد الله - صحفي
  • السودان ... تنمية غير متوازنة أم إستقرار سياسي؟/ إبراهيم سليمان / كاتب صحفي / لندن
  • العلاقات السودانية الأردنية‮!!‬/الطيب مصطفى
  • الروايه السودانيه والثقافه والفكر عقب رحيل الطيب صالح بقلم د-احمد عكاشه احمد فضل الله—باحث فى الفكر والثقافه
  • التحكم في الموازنة و الحكم الفيدرالي/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • ليس في كل مره تسلم الجرّه/عبدالجبار محمود دوسه
  • لو جنت براقش/خالد تارس
  • سرقات مادبو علي خزانة الدولة وجيوب الموظفين بقلم :التاج ادم
  • جرائم إقليم دارفور لم يسبق له مثيل عبر تاريخ البشرية لًذا فإن الإنتهاكات الفاضحة للقانون الدولى فى إقليم دارفور غير قابلة للنسيان/حماد وادى سند الكرتى
  • من عجائب باقان ودينق الور‮!!‬ /الطيب مصطفى
  • حركة / جيش تحرير السودان بين أحلام الصادقين وأطماع الإنتهازيين ( الحلقة الأولى )/بقلم / مبارك العمدة نور الدائم
  • مصالحة بين اوباما و البشير/ثروت قاسم
  • المؤتمر القومي العربي بين ظهرانينا : ترحيب خاص/عبد العزيز حسين الصاوي
  • ألور - وزير خارجية أي دولة !؟ / د. النور محمد بحر الدين
  • حريات الجنوب تحت مقصلة اليسار ..!! بقلم : نصر الدين غطاس
  • الألفية الرابعة وحبوباتنا/توفيق عبدالرحيم منصور (أبو مي)
  • إخلاص نور الدين ممثله من الزمن الجميل أسامة مهدي عبد الله
  • مؤتمر الترابي.. (لص) ورسائل جديدة!!/ضياء الدين بلال
  • مصير الجنوب تحت امرة النبت الشيطاني بقلم : عمر قسم السيد
  • !!مبادىء الاتحادى لم تركع لاصنام الديكتاتوريات /حسن البدرى حسن / المحامى
  • قلها يا عمر قبل يوم التغابن ../سالم أحمد سالم
  • ... وأين موقع فضائيتنا التعيسة وتابعاتها داخل وخارج الوطن ؟ خضرعطا المنان
  • سودانيون في امريكا (15): بروفسير عبد الرحمن ابراهيم محمد واشنطن: محمد علي صالح
  • أحياءٌ عِند قُرائِهم يُذكرُون (3)!/فتحي الضّـو
  • د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم/بدائل التنمية
  • د. عبد الرحيم عمر محيي الدين يرد على الهندي عزالدين:
  • ولو كل كلب عوى ألقمته حجراً لأصبح الصخر مثقالاً بدينار/حسن عيسى آدم
  • على مقالي المدعوان محمد أحمد عثمان وحسن ضحية/المهندس/ أبو القاسم أحمد أبو القاسم