صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
بيانات صحفية
 
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
Click Here
ابحث

مقالات و تحليلات English Page Last Updated: Feb 14, 2009 - 4:26:17 PM


خواطر وذكريات دبلوماسية ( 2 - 2 )/مصطفى عبد العزيز البطل
Feb 14, 2009 - 4:25:47 PM

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

غربا باتجاه الشرق

 

خواطر وذكريات دبلوماسية ( 2 - 2 )

 

مصطفى عبد العزيز البطل

mustafabatal@msn.com

 

 

ها نحن نعود لنقف معاً – مرة أخرى - على شاطئ ذكريات السفير المخضرم الدكتور أحمد محمد دياب، ونقلِّب صفحات كتابه الموسوم بذات العنوان الذى تراه على صدر المقال. وقد قرّظ الكتاب، كما أسلفنا، وقال في شأنه القول الحسن أديبنا الكبير الطيب صالح، وإذا قال الطيب فصدقوه، فإن القول ما قال الطيب. ولعلنا نقف عجلين فنشير إشارة عابرة الى الكم المقدّر من الرسائل الالكترونية التى بعث بها إلينا نفر كريم من أهل المهنة الدبلوماسية الحاضرين والسابقين. عبّر بعض هؤلاء عن ضيق بالرواية التى وردت فى الجزء الأول الأسبوع الماضي، نقلاً عن الكتاب موضوع العرض، بشأن حادثة سفارة نيروبي وبطلها الوزير والسفير السابق المغفور له محمد ميرغني. بل أن منهم من قطع بنفي الرواية في جملتها وتفصيلها، ونقل اليّ شهادة الملحق العسكري السابق بنيروبى، العميد (م) ميرغني سليمان خليل، الذي أورد الكتاب إسمه بإعتباره واحداً ممن أرغمهم السفير الراحل على الخضوع لإجراء فحص بصمات الأصابع، ونسبت إحدى الرسائل اليه قوله بأن الرواية مصنوعة وأنها من نسج خيال المؤلف. غير أنني تلقيت في ذات الوقت من سفراء ودبلوماسيين آخرين مكاتيب تعضد الرواية كما جاءت في متن الكتاب بنصّها وفصّها، وتذكر بأن خبرها توارد إليهم فى زمانها وأوانها على لسان شهود معاصرين من الثقات. وقد حرت وحار دليلى فى أمر الخلاف بين أهل الحُلل الفاخرة وربطات العنق الساحرة هؤلاء. ومهما يكن من أمر، فإننى أكاد أقطع بأنه ليس هناك من معاصرى الوزير والسفير السابق المرحوم محمد ميرغنى، من يجادل فى أن إسم الرجل إرتبط، أوثق رباط، خلال سنى عمله فى وزارة الخارجية، وقبلها فى سلك الشرطة، بالشطط والمعاسرة التى بلغت حواف اللامعقول فى إنفاذ القوانين واللوائح، وفى إلزام العاملين تحت إمرته بالخضوع لمنظومة من ضوابط وقواعد ضاقت صدور أكثرهم بها. وفى حوار مع وزير المالية الأسبق عوض عبد المجيد، نشرته صحيفة (ظلال) عام ١٩٩٤م، تطرق الرجل الى مناهضة طلاب جامعة الخرطوم للسلطات فى العهد الاستعمارى، وذكر بأن ضابط الشرطة آنذاك، محمد ميرغنى، كان شديد البأس على الطلاب المشاركين فى المواكب والمظاهرات المنددة بالإستعمار، وأنه كان يطاردهم ويضربهم ويلهب ظهورهم بالسياط. وقد جاء المانشيت الرئيسى للحوار مع وزير مالية حكومة الإنتفاضة هكذا: ( وزير خارجية نميرى ضربنى بالكرباج )!

 

يقول المؤلف، الذى شغل وظيفة مدير عام الشئون السياسية بالوزارة فى منتصف السبعينات، أن الخارجية أصبحت فى ذلك الزمان ( مؤسسة لها وضع خاص فى هيكل الدولة لا يقل عن   رئاسة الجمهورية وجهاز الأمن القومي والقوات المسلحة ). والعاملون بتلك الوزارة مغرمون بمثل هذه المقولات، وحين إبتدعت رئاسة مجلس الوزراء فى نهاية السبعينات تقسيما قطاعياً لوحدات الجهاز التنفيذى، وأطلقت على وزارتى الخارجية والدفاع ورئاسة الجمهورية مسمى " قطاع السيادة " استبد الفخر بأهل الخارجية وقرت أعينهم بذلك المسمى فكانوا يستخدمونه، غدواً ورواحاً، فى الأقوال والكتابات، بمناسبة وبغير مناسبة. ولأستاذنا أحمد دياب أن يقول فى شأن وزارة الخارجية ما يسر باله ويرضيه، ويسر رفقته من السفراء والدبلوماسيين ويرضيهم. ولكن الذى أعلمه يقيناً أن وزارة الخارجية لم تجاوز قط كونها سكرتارية فنية تابعة لرئاسة الجمهورية طوال العهد المايوى. وما من شك فى أن بعضاً من الوزراء فى ذلك العهد كان لهم بريق وسحر خاص، ولكنه بريق ذواتهم وسحر أسمائهم. تسطع أنجمهم فى السماء حينا من الدهر ثم تخبو بعد إلتماع. ومن هؤلاء الدكتور منصور خالد، الذى تولى مقاليد وزارة الخارجية والمغفور له الدكتور جعفر محمد على بخيت وبدر الدين سليمان وغيرهم. ولكن الوزارات التى تولوا شأنها لم تتعد قط حالة كونها وحدات تنفيذية فى الهيكل التنظيمى العام لجهاز الدولة. وزعْمْ المؤلف بأن وزارة الخارجية كان لها، عهد إشرافه على إدارتها السياسية، دور ووزن يعادل القوات المسلحة وجهاز الأمن، لا يعدو فى ظنى أن يكون تفكيراً رغائبياً بأثر رجعى. والتفكير الرغائبى من أصهار أحلام اليقظة. والثابت عند علماء النفس أنه ليس هناك ثمة ضرر من أحلام اليقظة، لو أنها مورست باعتدال.

 

تطرق الكتاب الى مسألة التعيين السياسى فى السلك الدبلوماسى، وهو هاجس ظل يؤرق مضاجع دياب وزمرته على توالى الأزمان السياسية. والتفرقة بين الإحترافيين والخوارج فى فقه وزارة الدبلوماسية قائمة الى يوم الساعة. والخوارج هم المئات من ضباط القوات المسلحة السابقين والوزراء المقالين وغيرهم ممن حشدتهم الحكومات الشمولية فى مناصب السفارة، فأطبقوا على أنفاس المحترفين المتلمظين الى السفارات وعدّموهم السنتْ والنِكل والدايم، وهؤلاء إن لم تكن تعلم من مفردات العملة المعدنية التابعة للدولار الأمريكى الواحد. وجاءت الثورة المنقذة، بعد ذلك، ففاقمت الأمر اذ جعلت التعيين السياسى هو الأصل والإنتماء الإحترافى هو الإستثناء، ثم زادته ضغثاً على إبالة فملأت الوظائف الوسيطة والدنيا بكادرات من عضوية كيان سياسى بعينه لم يحسن بعضهم كتابة إسمه الأول باللغة الإنجليزية الا بشق الأنفس. وقد كنت أظن أن بلاء التعيين السياسى وباء يخص الأنظمة الشمولية دون غيرها، وأن الحكومات الديمقراطية مبرأة منه براءة الذئب من دم يوسف.   ولكننى استفدت من مطالعة المذكرات أن الأحزاب السياسية فى حقبة الديمقراطية الثانية، التى أعقبت ثورة إكتوبر، كانت لها بعض مساع لإختراق المهنة الدبلوماسية ومباشرة التعيين السياسى لم تكلل بنجاح. ومن أمثلة ذلك سعى الحزب الإتحادى الديمقراطى لتعيين أحد أقطابه، وهو المرحوم الدكتور أحمد الطيب عابدون سفيراً بالخارجية. وقد انتهى أمر تلك المحاولة فى حينها الى أزمة سياسية بالغة التعقيد نقلت القضية من حيز السلطة التنفيذية الى ساحة البرلمان الذى عارض المسعى وهزمه. وقد أثلج ذلك القرار بلا ريب صدور قوم مؤمنين فى وزارة الخارجية آنذاك.

 

كنت قد أشرت فى الجزء الأول من هذا العرض الى ما ذكره أستاذنا الطيب صالح فى كون المذكرات جاءت (سجلاً أميناً) لحياة صاحبنا وللوقائع ومجرياتها. يبدو لى أن أمانة المؤلف لم تقتصر على ما يتعلق بشخصه وحده، بل شملت أيضاً ما نقله عن الآخرين، فقد نقل عن المرحوم السفير يوسف مختار قوله (الشيوعيين هُبل). ونعتْ الشيوعيين بالهبالة، مما قد لا يُسر له الشيوعيون السودانيون، وربما يفسد عليهم بهجة أيامهم الحاضرة ووهجها، وبهاء المؤتمر الخامس وألقه. وقد عرفت أنا فى حياتى عدداً كبيراً من الشيوعيين، إبتداء من عبد الله القطي وصلاح حسن ( رب إرحمهما كما ربياني شيوعياً صغيراً فى مدرسة عطبرة الثانوية الحكومية منتصف السبعينات). وأغلب الشيوعيين الذين عرفتهم كانوا من خيار الناس وأفضلهم، وأكثرهم فطنة ونباهة. قليل جداً ممن صادفت من الشيوعيين تنطبق عليهم صفة "هبيل". ويعقد الأمر تعقيداً أن صاحبنا نقل أيضاً عن السفير الدكتور بشير البكرى أنه استهجن وصفه بأنه شيوعى ولو على سبيل الدعابة، فقال: ( أنا زعلان لأنك وصفتنى بأننى شيوعى، وهذه تهمة لا تليق بى إطلاقاً). غير أن الذى يخفف من وطأة الأمر على شيوعيينا الأفاضل فى السودان، هو علمهم بأن الشيوعيين الموصوفين بالهبالة هم شيوعيو بلغاريا، لا السودان. فقد ساء صاحبنا وصحبه سوء المعاملة وطول الإنتظار فى إحدى مطاعم صوفيا، حيث   قصدوا وجبة الغولاش البلغارية الشهيرة وموسيقى السيموفونيات الكلاسيكية مثل "الدانوب الأزرق"، التى يعشقها السفير الدكتور بشير البكرى، وطمعوا فى الحصول على خدمة أفضل، فنهض السفير يوسف مختار وطلب مقابلة مدير المطعم فجيئ له به، فأخذ السفير يتحدث اليه بلغة فرنسية رفيعة لفترة قصيرة جداً، تغيرت بعدها ملامح المدير وبدأ ينظر الى الدكتور بشير البكرى نظرة تجمع بين الدهشة والإحترام الفائق. وأنطلق مدير المطعم ومعاونوه بعد ذلك فى سعى محموم لتجهير طاولة طعام خاصة للجماعة وعليها كل أنواع الأزهار والورود والشراب والمقبلات، وحولها النادلون والنادلات رهن الإشارة. سأل الدكتور بشير البكرى عن تفسير لما يجرى، وعما قال السفير يوسف للمدير فأجاب: ( إنت عارف الشيوعيين ديل ناس هبل. أنا قلت ليه إنت سكرتير عام الحزب الشيوعى السودانى وجاى فى زيارة رسمية لبلغاريا. بس تانى ما قلت حاجة. و انت شايف المعاملة إتغيرت كيف؟ ). أترى أن هذا السفير كان يمثل النسخة السودانية من شخصية (منسي) التى نسج حولها الطيب صالح فصول كتابه الشهير الحامل لنفس الإسم؟ لا يهم، فها أنا قد نقلت بأمانة مطلقة، ما نقله صاحب المذكرات بأمانة أكثر إطلاقاً. والكرة الآن فى ملعب السكرتير العام المنتخب للحزب الشيوعى السودانى، ولا شأن لى بالأمر بعد ذلك إذ لا ناقة لى فيه ولا جمل. فلست أنا من انتحلت شخصيته ووُصم أصحابه بعد ذلك بالهبالة!

 

للمؤلف الدكتور أحمد محمد دياب علائق قديمة، سابقة لقيام إنقلاب مايو ١٩٦٩م، ببعض قادتها ورموزها. أبرز هؤلاء هو الرائد مأمون عوض أبوزيد، عضو مجلس قيادة الثورة الذى تولى رئاسة جهاز الامن القومى ووزارة الداخلية فى مراحل مختلفة من العهد المايوى. والصلة   بمأمون تعود الى عهد الصبا فى أم درمان وما تلاه من الشباب الباكر فى مدرسة وادى سيدنا الثانوية، ثم ترسخت وتوطدت تلك العلاقة فى معترك الحياة العريض.   وبحسب صاحبنا فإن من أبرز صفات مأمون أنه (خجول وبسيط ووفى). ووصف مأمون بالوفاء يتفق فيه مع صاحبنا دياب الإمام الصادق المهدى شخصياً، فقد سمعت منه إبان رئاسته لمجلس الوزراء، فى النصف الثانى من الثمانينات، قوله عن الرجل أنه كان أكثر رجال الثورة فى مايو وفاء لعهوده مع قادة المعارضة. ويبدو لى أن مأمون فى شبابه الباكر كان بسيطاً أكثر مما يتوقع المرء، فقد سأله سائل ــ بحسب دياب ــ فى محل للساندويتشات، بعد أن صرح بأنه لا يرغب فى أى نوع من اللحوم، عما إذا كان يفضل ساندويتش زيتون، فأجاب مأمون بأنه " لا يحب الحاجات الحلوة "! واكتشف صاحبنا عندها أن مأمون لا يعرف الزيتون! وقد شاءت أقدار الله الغالبة لهذا الفتى الخجول، الذى لم يعرف الفرق بين التين والزيتون، أن يلعب أدواراً محورية ساهمت بقدر كبير فى صياغة تاريخ السودان السياسى. ومما لفت نظرى فى المذكرات حوار معين دار فى الأيام الاولى لانقلاب ٢٥ مايو ١٩٦٩م، فقد   عرض مأمون - عضو مجلس قيادة الثورة - على المؤلف، الذى كانت له تجربة قصيرة كمساعد للسكرتير الأكاديمى للجامعة، منصب مدير جامعة الخرطوم، فسأله دياب الذى كان يظن الأمر هزلاً: " وكيف يكون ذلك؟". أجاب مأمون: " يكون بقرار من مجلس قيادة الثورة "، " إن حدث ذلك يكون الأمر فوضى! ". " لماذا يكون فوضى؟ عندما قام كاسترو بالثورة فى كوبا عين رئيس إتحاد الطلاب مديرا للجامعة "، " أولاً أنت لست كاسترو والسودان ليس كوبا"، " والله يا المثقفين الواحد ما عارف انتو عايزين شنو بالضبط "! ولا أعرف مادة أفضل من مادة هذا الحوار القصير يمكن أن يخضعها مؤرخ حصيف للدراسة والتحليل، لو أنه ابتغى صورة نابضة ومعبرة عن هشاشة الذهنية السياسية ورخاوة الأرضية الفكرية التى كان يقف على صعيدها صغار الضباط من ثوار مايو هؤلاء غداة انطلاقتهم الكبرى!

 

كما أن المؤلف كان على صلة شخصية بقائد الإنقلاب جعفر نميرى، وهى صلة بدأت فى العام ١٩٦١م، أى قبل الانقلاب بثمانية أعوام، وترد فى عدة مناطق من المذكرات روايات عن الرئيس السابق. وقد وجدت أكثرها ثراء وجاذبية ذلك اللقاء الذى جرى بينهما فى القاهرة، بعد سقوط النظام ولجوء الرئيس المخلوع للإقامة فى عاصمة الكنانة. فقد أحسن النميرى إستقباله فى منزله بمصر الجديدة، ثم سأله فجأة إن كان قد التقى الدكتور منصور خالد مؤخراً، ثم عاجله بسؤال عما إذا كان قرأ كتاب منصور الأخير ( ذى قوفرنمنت ذى ديسيرف ) باللغه الإنجليزية فكان الإيجاب هو الإجابة. وهنا اندفع جعفر نميرى   بصوت عال: ( لماذا يستخدم منصور كلمات إنجليزية صعبة فى هذا الكتاب؟ لقد فتشت فى عدد من القواميس عن معانى بعض الكلمات ولم أجدها )! وكانت لصاحبنا هنا إجابة مطولة أنقلها بحرفها: ( ذكرت له أن منصور يستعين بعدد من المحررين خاصة عندما يكتب بالإنجليزية، وهو يمتلك ثروة هائلة من الوثائق والمقتطفات تساعده فى إعداد كتاباته، وإنه يضع الأفكار الرئيسية والخطوط العريضة للكتاب، ثم يقوم بمراجعته بعد أن يعد فى صورته النهائية بواسطة المحررين ). ولو صح فهمى لهذه الفقرة فإن منصور يكتب أفكاره بلغة عادية، ثم يعهد بما كتب الى محررين متخصصين يتولون صياغتها بلغة عالية. وواضح أن هذا ينطبق فقط على الكتابات باللغة الإنجليزية، أما العربية فلا أظن أن وراءها محرراً غير منصور نفسه. ولكن لنميرى مع الكتاب المشار اليه بقية من قصة. فقد قام الرئيس السابق من مكانه وأتى بالكتاب نفسه ووضع يده على غلافه الذى يحتوى على صور لشخصيات سودانية لعبت   أدوارا محورية فى الحركة السياسية الوطنية، مثل السيد عبد الرحمن المهدى والسيد على الميرغنى والأزهرى والمحجوب وزروق و جون قرنق. ثم التفت نميرى الى صاحبنا قائلاً: ( لماذا لم يضع منصور صورة عبد الخالق محجوب مع هؤلاء؟). ولما رأى الدهشة على وجه المؤلف استطرد الرئيس المخلوع: ( نعم أنا اختلفت مع عبد الخالق سياسياً، ولكنى لا أنكر دوره ودور الحزب الشيوعى فى الحركة الوطنية السودانية)!

 

ولما كان الفقير الى ربه قد عمل طيلة العام الإنتقالى، بعيد إنتفاضة إبريل، الى جانب الدكتور الجزولى دفع الله رئيس الحكومة الإنتقالية، فقد كان طبيعياً أن يشتد انتباهه لما ذكره المؤلف عن تجربته مع الدكتور الجزولى عند زيارته لباريس لمخاطبة الجمعية العامة لليونسكو. وقد وصف صاحبنا   رئيس وزراء الإنتفاضة بأوصاف ثقيلة بعض الشئ. ولا جناح عليه. فإذا لجأ كاتب المذكرات الى تغبيش المشاعر وتلوينها، وتذويق الإنطباعات وتحسينها، فقدت المذكرات قيمتها وأصبحت من مزجاة بضائع العلاقات العامة. وبحسب كلماته فأن دياب أخذ على شخصية الجزولى (الصرامة والتقوقع والتزمت). ومن بين ما قاده الى هذا الإنطباع، ذى القوة الثلاثية، واقعة تدقيق الجزولى فى مسودة الخطاب الذى أعده   له السفراء ليلقيه على الجمعية العامة، ثم اعتراضه على ما جاء فى مستهله من مخاطبة للأمين العام لليونسكو أنذاك بعبارة: (أخى مختار أمبو..)، متسائلاً: ( كيف أخاطب الرجل بأخى وأنا لا أعرفه ولم ألتقِ به فى حياتى )! وذهبت سدى محاولات السفراء لإقناع رئيس الوزراء بأن صفة (أخى) جدُّ ملائمة لمخاطبة صديق للسودان، مثل أمبو، توطدت علائقه بحكوماته وشعبه عبر السنوات. ولم   تفلح لغة الدبلوماسية فى التغلب على عقلية العالم الذى يرى الأشياء كما هى.   والذين عرفوا الدكتور الجزولى فى أول عهده برئاسة الوزارة – وكاتب هذه الكلمات من بينهم - رأوا فيه شيئاً من هذا التشدد. وهو تشدد لا ينقص – بحسب كلمات دياب نفسه – شيئاً من شخصية الرجل أو ينال من صفاته الأيجابية المتعددة. وكنت قد لاحظت فى الشهرين الاولين لرئاسته للوزارة شيئاً من ذلك التوقف الملحاح عند بعض الجزئيات والتفاصيل، وأذكر أنه وجّه إنتقادات الى   مسودة   بيان كان يفترض أن توجهه الحكومة الانتقالية الى الراحل العقيد جون قرنق، أعده وزير الأشغال العامة د. أمين مكى مدنى، وطلب رئيس الوزراء إدخال تعديلات عدة عليه أو إعادة صياغته، فرفض أمين طلب الرئيس وقد ضاق ذرعاً بملاحظاته التى لا تنتهى، وردَّ عليه باللغة الإنجليزية: ( آيام نوت أ درافت رايتر )، يعنى أنه ليس كاتب مسودات، وتلك ترجمة حرفية للمعنى الأصلى الرابض فى جوف العبارة وهو: ( أنا مش سكرتير )! كما كان الدكتور الجزولى شديد الحساسية تجاه بعض البيانات التى يعدها ويصدرها وزير الخارجية الأستاذ أبراهيم طه أيوب دون تمريرها على رئيس الوزراء، قد غضب غضبة مضرية حين صدر بيان سياسى مشترك عقب زيارة قام بها للسودان الرئيس حسنى مبارك دون إستشارة رئيس الوزراء أو علمه. ولعل أيوب كان يخشى ( عكلتة ) رئيس الوزراء، فيتجاوزه غير هياب ولا وجل. وذات الشئ   ينطبق على وزير إعلام الإنتفاضة البروفيسور محمد بشير حامد الذى لم يرض رئيس الوزراء عن مبادرته، دون التشاور معه، بتسمية المغفور له الاستاذ على حامد والاستاذ محجوب محمد صالح رئيسين لدارى الصحافة والأيام على التوالى. ولكن الدكتور الجزولى دفع الله كان أكثر وداعة ومرونة   فى النصف الثانى من حقبة رئاسته للوزارة، فقد قمت بصياغه معظم البيانات التى ألقاها على الشعب من خلال جهازى الإذاعة والتلفاز، فلم يدخل عليها إلا تعديلات عادية طفيفة، كما قمت - وفق خطوط عريضة حددها هو - بصياغة الخطاب الذى ألقاه فى السادس والعشرين من مارس ١٩٨٦م بقاعة الصداقة، فى نهاية فترة رئاسته، متضمناً مجمل إنجازات حكومته خلال العام الإنتقالى، دون أى تعديل منه فى نص الخطاب، اللهم إلا طلبه تغيير الآية القرآنية فى المقدمة. ولعله أدرك عند خواتيم تجربته أن البيانات والخطب السياسية ليست على ذلك القدر من الخطر، وأن الناس قلما يحفلون بها أو يحسنون الإستماع اليها.

 

ولو أنك قرأت كتاب السفير الدكتور دياب بكامله، لأمتعتك الذكريات المتداعية والخواطر الثرة عن فترات خصيبة شديدة الحيوية، عاشها المؤلف فى دول عدة من إفريقيا وأوربا والشرق الأوسط، وعن الصلات الحميمة مع عدد من الشخصيات الدولية الفاعلة فى حقول السياسة والثقافة. ولعل الآخرين من رفاق دياب ممن خدم بلاده فى سلك الدبلوماسية، وأحسنوا خدمتها، يجدون فى مبادرة صاحبنا بتسجيل مذكراته ونشرها حافزاً لهم على ترسُّم خطاه   فى الإنفاق من عصارات تجاربهم وركام معارفهم، فتكون صدقة جارية وعلما يُنتفع به، عسى الله أن يُثقل بها ميزان حسناتهم يوم المبعث.

 

عن صحيفة ( الأحداث )


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • Press Releases
  • Press release from the Popular Congress 22/5
  • Sudanese man facing execution in Saudi Arabia over ‘sorcery’ charges
  • SHAFT AT PHOENIX SKY HARBOR AIRPORT
  • Sudan: Oxfam reaction to UN mandate renewal in SUDAN-UNMIS
  • UNICEF hails latest child demobilization in Southern Sudan
  • Sudan Civil Society Announces Sudan Vote Monitor Project
  • Sudan Elections: The Theatre of the Absurd and the Tomb of Democratization
  • Statement from Sudan Liberation Movement/Army on Sudan Election
  • Activists from 18 countries join global day of action ahead of Sudanese elections
  • U.S. Conventional Weapons Destruction Program Helps Sudan Overcome Legacies of War
  • THE SUDAN HUMAN RIGHTS ORGANIZATION – CAIRO To enforce constitutional guarantees for the right to life
  • The SPLM’s Independents Should Blame the Political Bureau’s Small Clique, Not Pagan Amum
  • Prophet Ngundeng’s family will meet to endorse the Bieh Leader
  • Press Release of Bahar Idris Abugarda
  • PRESS RELEASE OF BAHAR IDRISS ABU GARDA
  • When Did the SPLM Turn Separatist?
  • The Beja Congress demands the trial of the Port Sudan massacre and Condemns the violation of Human rights in Sudan
  • Sudan: The Obama Administration Expresses Concern About Arms Flow in Sudan
  • Urgent call for Peace from Diaspora Sudanese Women
  • The UN Secretary General’s Special Representative for Sudan Ashraf Qazi Congratulates the Government and the People of Sudan on the Fifth Anniversary of the CPA
  • CHRISTIANS ARE THE FASTERS GROWING POPULATIONS IN THE SUDAN TODAY
  • Media Release: Preparations of Young Anya-Anya
  • FOURUM OF FEDERATIONS CONDUCTS WORKSHOP ON DEMOCRATIC FEDERALISM FOR UNIVERSITY FACULTY IN SUDAN
  • Oversight Committee for social peace in South Darfur:Statement of public opinion and all advocates of social peace and human rights:
  • Statement of the SPLM Chapter denouncing the arrest of the SG of the SPLM, his deputy and democratic protestors
  • URGENT CALL ON GOVERNMENT TO ENSURE PUBLIC FREEDOMS, RELEASE SPLM LEADERS
  • Amnesty International Reports Sudanese Protesters Tortured After 200 Arrests in Protest Outside Parliament in Khartoum
  • Carter Center Welcomes Peaceful Voter Registration in Sudan; Urges Further Steps to Improve Registration Process
  • PRESS RELEASE: Sudanese Group in Ottawa for Supporting the Democratic Transition
  • Denmark: Government must arrest Sudanese President if he attends climate conference
  • Congratulating Lt. Gen., H. E. Salva Kiir Mayardit, the President of South Sudan Government for Handling Longechuk
  • Press Release: Special Representative for Children and Armed Conflict visiting Sudan
  • Turkey: No to safe haven for fugitive from international justice
  • Sudan: Death row prisoner bore marks of torture
  • Statement by the United Nations Humanitarian Coordinator for Sudan Condemning the Kidnapping of a Red Cross Worker in Darfur
  • Uganda: Amnesty International says government obliged to arrest Sudanese President
  • Press Release: Protest in support of Lubna Hussein
  • The South Sudanese Parliamentarians in A Political mess
  • Open Message from Sudan Liberation Movement /Army SLM/A to African Leaders to support the victims of Darfur
  • Seed of discord and tribalism in South Sudan planted by SPLM against some South Sudanese:
  • African Union Panel on Darfur Khartoum Hearing
  • A response to the Nuer Supreme Council press release titled “SPLM-DC betrays South Sudan interests
  • SPLM-DC betrays South Sudan interests
  • Nuer Community Calls upon Lt. Gen. Kiir to Reverse Upper Nile StateAppointments
  • Nuer Community Calls upon Lt. Gen. Kiir to Reverse Upper Nile State Appointments
  • Sudan: Unamid's New Deputy Force Commander Joins Mission
  • The Nuer Community Welcomes Bentiu Peace Initiative
  • SLM Statement on the Cancellation of the Civil Society Conference
  • The Family of Prophet Ngundeng Bong has withdrawn its endorsement of Ezekiel Lol Gatkuoth
  • Strong Statement: The SPLM Caucus stands for Sudanese diversity
  • The Memorandum of the Sudanese Communities in Europe
  • Nuer Community Warns SPLM’s Leadership of Consequences of Dismissing Dr. Lam Akol
  • League of Arab States/Sudan: Humanitarian assistance must not be made hostage to arrest warrant against President al-Bashir
  • In press release Sudanese embassy in Nairobi says ICC has no jurisdiction over Sudan, President Al-Bashir will continue his constitutional responsibilities and duties internally and externally
  • President Omer Bashir Should Surrender Himself to ICC
  • Statement from the Sudan Liberation Movement Regarding Issuance of Warrant of Arrest against El Basher
  • ICC issues a warrant of arrest for Omar Al Bashir, President of Sudan/ La CPI dأ©livre un mandat d’arrأھt أ  l’encontre du Prأ©sident soudanais Omar Al Bashir
  • Sudan: Amnesty International warns 2.2 million at risk in Darfur after aid agencies expelled
  • PRESS RELEASE: Darfur rally in NY Dag Hammarskjold Park ,near the Sudan Mission
  • Sudan: Respect for Human Rights Plummets Further
  • Jarch Capital and Leac Company did not engage in future oil deals in southern Sudan
  • Darfur: International community fails to protect
  • Sudan: 2009 Could Be a Make or Break Year for Peace - UN Special Representative
  • Launching of the Sudan DDR programme in Blue Nile State
  • British Ambassador marks the 25th Anniversary of the Chevening Scholarship Programme
  • Articles and Analysies
  • Political Divorce a lesson for both the Sudan and the rest of Africa.By: Justin Ambago Ramba
  • China has been silent about the war in Darfur in order to reap the benefits from Sudanese oil and the sale of Chinese weapons to the Sudanese government by Jaafar Mirmar
  • Sleeping with the Devil:When the US goes the wrong way in Sudan by Ibrahim Ali Ibrahim -Washington, DC
  • South Sudan is never too young for an independent state By Atok Dan Baguoot
  • Making Justice is a Political pinyana in south Sudan. By: Daniel Abushery Daniel
  • A letter to UN Secretary General by Dr. Mohamed Ali Mustafa
  • Kiir Promises Clean Water while the Food continues to come from Uganda. By: Justin Ambago Ramba
  • Why Egypt Threatens the Africans over their own Water By Izzadine Abdul Rasoul
  • Let the Debate Boil Down to the Referendum… Not a Dead Unity!! By: Luk Kuth Dak.
  • No Negotiation with Al-Bashir Government even if the venue is in white House By: Abdellatif Abdelrahman
  • NCP: End this Ignoble Episode By Usman Ibn Foda-CRID, Abuja
  • Idriss Deby, The Ultimate Hater of South Sudanese! By: Luk Kuth Dak.
  • To Salva Kiir: Don’t Fuel Athor’s Rebellion By Dr. James Okuk
  • Why NCP blackmails the AU, UN Forces in Darfur?By : Abdellatif Abdelrahman.
  • A Tougher Obama is needed to secure a Peaceful Divorce in Sudan. By: Dr. Justin Ambago Ramba, MD.
  • Lam Akol’s Flunkies Are His Worst Enemies!! By Luk Kuth Dak:
  • Dr. Josephine Lagu’s case exposes the nasty face of tribal politics in south Sudan. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Should Padang-Dinka community continue silent over Jongeli incident? By Atok Dan Baguoot
  • Why Dr. Lam Akol Shouldn’t Be The Minister Of Foreign Affairs!! By: Luk Kuth Dak.
  • The Not Inevitable War in Sudan: Goss vs. NPC By: Dr. Mohamed N Bushara
  • Agar’s snub on south Sudan’s independence must cease. By: Justin Ambago Ramba.
  • Scandalous Pipes Market Disaster or the Ponzi scheme in El-Fasher By Mahmoud A. Suleiman
  • Is American policy over Sudan invidious? By Izzadine Abdul Rasoul
  • An Independent South Sudan Is Vital to USA!! By Luk Kuth Dak
  • Let’s SPLM Political Bureau be answerable to all current messes in the South By Atok Dan Baguoot
  • How bitter the injustice suffered, south Sudan must still come first. By: Justin Ambago Ramba.
  • Panaruu-Dinka historical, political naivety and leniency towards the SPLM by Atok Dan Baguoot
  • Western Equatoria: The will to resist and succeed. By: Justin Ambago Ramba.
  • Sudan Elections 2010: Defective beyond repair! By Arman Muhammad Ahmad
  • A Unified Sudanese Currency II by Abdel - Halim Anwar Mohamed Ahmed Mahgoub
  • voting in election is hallmark of demcracy by Siddik, Nadir Hashim
  • The Rigged Elections Boxes Should Be Disqualified By Dr. James Okuk
  • General election of Sudan By Aru Mayan:
  • Nasir Declaration was a well calculated move to destroy the Nuer tribe by Simon R. Gatluak,
  • the manifesto of the Sudanese Emancipation United Movement (SEUM) by Aguer Rual
  • When confusion steps in, then only a genuine change can help. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Let’s your vote not throttle the CPA By Atok Dan
  • Watch out; is your transport fee to your voting centre available? By Atok Dan Baguoot
  • Delaying the Election is not a Good Option by Nhial K. Wicleek lives in Canada.
  • Are Independent candidates still SPLM members? I doubt BY: Isaiah Abraham, JUBA
  • The SPLM Party Is The Answer: By: Luk Kuth Dak.
  • Dose general Scott Gration Understand get lost? by Hatim Elmedani*
  • SPLM Tactics of Scaring Away Voters in Southern Sudan By Dr. James Okuk
  • Civil liberty must precede the civil divorce. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Seeking Justices for the Rape Victims of Terekeka.By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Will the National Election in Sudan takes place? By Federico Vuni
  • Southerners have better reasons to vote for H.E Salva Kiir Mayardit By: Gieth A. Dauson
  • Dr. Lam Akol SPLM-DC candidate reveals early defeat in Sudan April elections By Magdelina John
  • National Interest first By Kenjok D, Bentiu
  • Kiir declares the Central Equatoria State votes as insignificant! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Go to Hague! by Hatim El-Medani
  • Vote for Salva, Vote for Change, is it a Joke? Nhial K. Wicleek lives in Canada
  • President Kiir and VP Machar campaign rally in Bor, Jonglei is historic BY: Mawut Guarak , NEW YORK , USA
  • Watch out SPLA/M by Dr. Mawien Akot is a family physician in Wynyard, Canada.
  • Rushing or NOT, the CPA ends in 2011, IGAD reiterates! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Medical Registrars threatening to go on strike over pay increase by By Federico Vuni
  • Your vote may land us into trouble! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • The Future Of South Sudan Will Be Brighter Than Others Think! By: Luk Kuth Dak.
  • Opinion Poll on nominees for South Sudan Government by Shean Ashang
  • GOSS Corruption: Minister Awut Deng stops recruitment of diplomats BY: David Joseph Lomoro, JUBAs
  • Lam Akol set to meet his Waterloo By Majok Nikodemo Arou
  • Stop the Humanitarian Blockade of Jebel Marra, Darfur BY Dr. Anne Bartlett
  • Who is best leader for South Sudan after April? By DJames Okuk
  • Southerners have Perfected Political Hypocrisy and are becoming vendors.By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • (JEM) has not intended to keep the Fellow Combatants out of the Darfur Peace Process By Mahmoud A. Suleiman
  • مقالات و تحليلات
  • الميزانية ونظام ال GFS / د. طه بامكار
  • العافيه الديموقراطيه درجات ( 2 )/ عبد العزيز حسين الصاوي
  • رجال في المهاجر /أسامة مهدي عبد الله - صحفي
  • السودان ... تنمية غير متوازنة أم إستقرار سياسي؟/ إبراهيم سليمان / كاتب صحفي / لندن
  • العلاقات السودانية الأردنية‮!!‬/الطيب مصطفى
  • الروايه السودانيه والثقافه والفكر عقب رحيل الطيب صالح بقلم د-احمد عكاشه احمد فضل الله—باحث فى الفكر والثقافه
  • التحكم في الموازنة و الحكم الفيدرالي/د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم
  • ليس في كل مره تسلم الجرّه/عبدالجبار محمود دوسه
  • لو جنت براقش/خالد تارس
  • سرقات مادبو علي خزانة الدولة وجيوب الموظفين بقلم :التاج ادم
  • جرائم إقليم دارفور لم يسبق له مثيل عبر تاريخ البشرية لًذا فإن الإنتهاكات الفاضحة للقانون الدولى فى إقليم دارفور غير قابلة للنسيان/حماد وادى سند الكرتى
  • من عجائب باقان ودينق الور‮!!‬ /الطيب مصطفى
  • حركة / جيش تحرير السودان بين أحلام الصادقين وأطماع الإنتهازيين ( الحلقة الأولى )/بقلم / مبارك العمدة نور الدائم
  • مصالحة بين اوباما و البشير/ثروت قاسم
  • المؤتمر القومي العربي بين ظهرانينا : ترحيب خاص/عبد العزيز حسين الصاوي
  • ألور - وزير خارجية أي دولة !؟ / د. النور محمد بحر الدين
  • حريات الجنوب تحت مقصلة اليسار ..!! بقلم : نصر الدين غطاس
  • الألفية الرابعة وحبوباتنا/توفيق عبدالرحيم منصور (أبو مي)
  • إخلاص نور الدين ممثله من الزمن الجميل أسامة مهدي عبد الله
  • مؤتمر الترابي.. (لص) ورسائل جديدة!!/ضياء الدين بلال
  • مصير الجنوب تحت امرة النبت الشيطاني بقلم : عمر قسم السيد
  • !!مبادىء الاتحادى لم تركع لاصنام الديكتاتوريات /حسن البدرى حسن / المحامى
  • قلها يا عمر قبل يوم التغابن ../سالم أحمد سالم
  • ... وأين موقع فضائيتنا التعيسة وتابعاتها داخل وخارج الوطن ؟ خضرعطا المنان
  • سودانيون في امريكا (15): بروفسير عبد الرحمن ابراهيم محمد واشنطن: محمد علي صالح
  • أحياءٌ عِند قُرائِهم يُذكرُون (3)!/فتحي الضّـو
  • د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم/بدائل التنمية
  • د. عبد الرحيم عمر محيي الدين يرد على الهندي عزالدين:
  • ولو كل كلب عوى ألقمته حجراً لأصبح الصخر مثقالاً بدينار/حسن عيسى آدم
  • على مقالي المدعوان محمد أحمد عثمان وحسن ضحية/المهندس/ أبو القاسم أحمد أبو القاسم