بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من اللجنة العليا للرصد والمتابعة الدارفورية
جريمة نكراء تذهب بأحمد عبد الشافع إلى مذبلة التاريخ
يدور في الأوساط غير الرسمية منذ ما يناهز الشهران، يدور همس فحواه اغتيال القائد العام لحركة جيش تحرير السودان - فصيل أحمد عبد الشافع- القائد صديق عبد الكريم المعروف ب(صديق مساليت) و قرابة الثلاثون من القيادات الميدانية
لهذا الفصيل. هذا هو فحوى الهمس. خبر فاجعة، فلا تعرف هل تكذبه أم تصدقه، فلم يسبق وعلى امتداد عمليات حركة جيش تحرير السودان بفصائلها المتعددة أن خسرت مثل هذا العدد من الرجال في معركة واحدة ناهيك أن يكونوا من القادة، فكيف يقوم رئيس حركة أو فصيل أن يقتل مثل هذا العدد من رجاله؟ هذا أمر صعب التصديق!!!!!. قامت مصادرنا على الفور بجمع المتوفر من المعلومات عن عملية التصفية هذه
وأسماء الشهداء رفقاء القائد صديق مساليت، وهى بحوزتنا نتحفظ عليها لاعتبارات تحرى الدقة ومساعدة أية إجراءات تحقيق قد تكون جارية الآن،
ولكنا يمكننا الإدلاء بما يلى:-
إن كل أصابع الإتهام تشير إلي أن عملية الإغتيال هذه تمت بناءاً على مؤامرة قام بتدبيرها رئيس الحركة المدعو أحمد عبدالشافع وآخرين وأن أحمد عبدالشافع متحفظ عليه الآن أو بالأحرى فى أيدي أمينة – الحركة الشعبية لتحرير السودان – لقد استغربنا مثل هذه التصفيات والإغتيالات من قبل ولكننا لم نعد نستغربها الآن وهي تصدر عن
رؤساء وقادة الصدفة أمثال أحمد عبدالشافع وآخرين ممن هم أياديهم ملطخة بدماء الشرفاء والأحرار من ثوار دارفور فبقد سقط عدد غير قليل من الشهداء بأيدى هؤلاء القادة والزعماء الذين نطلق عليهم نحن زعماء أو قادة الصدفة.
إن مأساة ثورة
دارفور وفشلها حتى الآن فى تحقيق الحد الأدنى من الوفاق بين شتى فصائلها وإثنياتها تكمن فى قادتها هؤلاء، وأن الثورة تفتقر إلى القادة المثاليين الثوار الحقيقيين الأسوياء والأصحاء في عقولهم، قادة غير مصابون بالأمراض النفسية والعقد الاجتماعية. فبقدر ما أن كل الحركات الدارفورية تضم مقاتلين أشاوس شرفاء لا يهابون الموت ولا لومة لائم في الدفاع عن أوطانهم وديارهم وأعراضهم، إلا أنها – أى الحركات الدارفورية – وبالمقابل قد سطا عليها زعماء الصدفة، زعماء التوازنات القبائلية، العشائرية والجهوية، زعماء فاشلون في إدارة وضبط سلوكيات أنفسهم فما بالكم وإدارة أو زعامة حركة ثورية.
نعود لموضوعنا ونتساءل كيف ولماذا يغتال رئيس حركة ما قائد قواته وثلاثون معه من القيادات ولصالح من يُقتل قيادات الثورة؟ لكم جميعاً أن تجتهدوا في الإجابة على هذه التساؤلات، ونحن نقول وكما ذكرنا من قبل اننا لم نعد نستغرب مثل هذه الاغتيالات والتصرفات الخرقاء الحاقدة والمأجورة والتي إن دلت على شئ فإنما تدل على ضحالة فكر وانحطاط وقصر نظر وأنانية وجبن وحقارة بل وعمالة مرتكبيها، ولكن إن ما نستغرب له هو موقف الحركة الشعبية لتحرير السودان وصمتها المطبق منذ حدوث هذه الفاجعة وحتى لحظة كتابة هذه السطور، ونحن بدورنا نتوجه بهذه الأسئلة لمن يهمهم الأمر:
1/ لماذا لم تقم الجهات المعنية وقادة هذا الفصيل – فصيل احمد عبدالشافع – بإصدار
أي بيان يوضح حقيقة ما حدث أو يدين هذا التصرف وهذا الخرق الواضح لدستور حركة وجيش تحرير السودان ولكن هل يا ترى لهذا الفصيل من الحركات دستور في الأصل؟؟.
2/ لماذا لم تقم الحركة الشعبية لتحرير السودان بتوضيح حقيقة ملابسات مصرع هذا الكم الهائل من القادة والجنود. لقد علمنا أنه تم تشكيل لجنة للتحقيق في الحدث وصبرنا وحتى الآن لم يصدر عن اللجنة شئ إننا نتفهم التحفظ على ما توصلت إليه اللجنة ولكن ماذا بعد؟ هذا ما نود معرفته؟ إن الصمت ودفن الرؤوس في الرمال لا يجدي فتيلاً في هكذا مواقف وأحداث.
3/ ما هو الهدف من جمع كل هذه الحركات الدارفورية وفصائلها بجنوب السودان ؟ هل من أجل احتوائها أم من أجل توحيدها؟ وإذا كان من أجل التوحيد فهل تستغرق عملية التوحيد هذه كل هذا الوقت؟
أخيراً نقول إذا لم تقم الحركة الشعبية أو الجهات المعنية بتوضيح الحقائق وملابسات اغتيال القائد صديق ورفاقه وتمليكها للرأي العام، فنحن مضطرون لتصديق المعلومات المتوفرة لدينا والتي تفيد أن عملية الاغتيال كانت مؤامرة وصفقة بين أحمد عبد الشافع والأجهزة الأمنية للمؤتمر الوطني، وبما أن أحمد عبدالشافع هو الابن المدلل للحركة الشعبية وربيبها حيث أنه نشأ وترعرع وتعلم في كنفها، فإنها أى الحركة الشعبية تنظر إليه بعين الرضا التي هي عن كل عيب لأحمد كليلة. ولكننا نقول أن الجريمة هذه
نكراء وكبيرة ولا يمكن أن تمحي دون ترك آثار.
نقول لأحمد عبدالشافع أنك وفى حالة ما
إذا صدقت الروايات واتضحت مسئوليتك عن هذه الجريمة الشنيعة والنكراء فإنك قد ألقيت بنفسك في مذبلة تاريخ الثورة الدارفورية ولم تعد بأي حال من الأحوال مؤهلاً لأداء أي دور على هذه الساحة طالما أصبحت قاتلاً لضباط جيشك وجنودك وإذ لم يأمنك جنودك فكيف نأتمنك نحن على الأمة؟ ليس هذا فحسب فستظل مطارداً ما زلت حياً من قبل الكل، أوكامبو كان ام الشرفاء والناقمين علي حدٍ سواء لتدفع ثمن جريمتك هذه أنت وغيرك ممن لطخوا أيديهم بدماء الشرفاء وأن دارفور عديمة الحظ فعلاً عندما يعتلى ساحتها السياسية مثلك وغيرك ممن يتمتعون الآن بمناصب لا يعرفون
حتي الوصف الوظيفي لها نطلب الرحمة والجنة للشهيد صديق ورفاقه ونعدهم بأن دماؤهم لن تذهب هدراً.
اللجنة العليا للرصد والمتابعة الدارفورية
عنهم/
أحمد الرشيد
تلفون: 0023478141647
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة