|
الحرية – السلام – الديمقراطية
جبهة طلاب جنوب كردفان
Southern Kordofan
Students Front (S.K.S.F)
بيان هام
إلى شعوب جنوب كردفان كافة
لقد ظلت جنوب كردفان من فجر ميلاد الدولة السودانية تعانى من التهميش بكافة أشكاله (الإقتصادى – السياسى –الثقافى) بطرق متعمدة من قبل حكومات الجلابة التى سعت وعبر برنامج مخطط ومدروس لإفقار هذا الشعب ومن ثم تسهل السيطرة والتحكم عليه رغماً عن الموارد الهائلة التى تزخر بها جنوب كردفان سواءً فى خارج الأرض أو باطنها . وطوال سنوات (الإستغلال) الوطنى بعد خروج الإنجليز وهيمنة أعوانه الوطنيين الذين فتحوا له بوابة السودان الشمالية ليسيطر على البلاد , طبقوا نفس النظام الإنجليزى فى الحكم
بل أسوأ منه , فساد مالى وسياسى ومحاباة
وإنحطاطاً فى القيم والأخلاق , لذا أصبح السودان من أكثر دول العالم فساداً وفشلاً فى نظم الحكم.
طوال هذه الحقب العجاف ظللنا ننشد العدالة والمساواة , وكافحنا بشتى الوسائل السلمية (إتحاد عام جبال النوبة- كمولو – إتحاد عام المسيرية) وغيرها من الكيانات الشعبية , ولكن كما يقول المثل الكردفانى (أضان الحامل طرشا) ,فلم يستجب المركز لكل هذه المطالب العادلة , وبناءً على هذا التجاهل حمل أهلنا
فى جبال النوبة السلاح عام 1983م
وأعلنوا إنضمامهم للحركة الشعبية والجيش الشعبى لتحرير السودان , وناضلوا لأكثر من عقدين من الزمان , حتى تم توقيع أتفاقية السلام الشامل فى نيفاشا عام 2005م
بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية , ومن نتائج ذلك الإتفاق بروتكول جنوب كردفان الذى أوضحت فيه الجبهة رأيها
فى كثير من المناسبات والمواقعٍ , وبينت مواقع
ضعفه وعدم تلبيته للتطلعات والنضالات التى قدمها شعبنا , فضلاً عن أن جنوب كردفان أصبحت ساحة لتصفية الحسابات بين الشريكين , وأصبح الولاة وحكوماتهم بولاية جنوب كردفان همهم الأوحد جمع المال وإمتلاك العربات الفارهة وبناء الفلل الفخمة
لا غير, ولم يكن مواطن الولاية وهمومه فى حساباتهم أبداً , فلا يوجد
عمل ملموس فى مجالات التنمية والبنى التحتية والتعليم والصحة فى الولاية رغم مضى أكثر من أربعة أعوام من توقيع إتفاقية السلام الشامل , فلا يزال طريق الدلنج كادقلى حائراً عند
الكرقل
(وما بين الكرقل وكادقلى لا يزيد عن 70 كيلومتر) !! . أما الطريق الدائرى فلم يعد يتحدث عنه أحداً اليوم ,
لا الحكومة ولا المواطن , لأن الحكومة لا تريد أن تفعل شيئاً , والمواطن يعلم تمام العلم بأن الحكومة لم ولن تفعل شيئاً وإن جاهرت بالقول , ولدى شعبنا إعتقاد راسخ
بأن مسيلمة والحكومة
هما أشهر كذابين فى تاريخ البشرية جمعاء . أما عن الطريق الدائرى يقول أهلنا متندرين
(هنالك شيئان لم يرهما الكردفانيون قط : يوم القيامة والطريق الدائرى) ويقيننا أن القيامة سوف تأتى ولن يأتى الطريق الدائرى أبداً ما دام الفساد مطلاً بوجهه القبيح , و الحكومة هى المؤتمر الوطنى.!
جماهير شعبنا المخلصة :
لقد تابعم ما جرى من تعديلات وزارية فى دولاب الدولة من قبل الرئيس (المحترم) عمر البشير رئيس ,
وقرار تتعيين أحد مجرمى الحرب
فى دارفور والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية المدعو /
أحمد هارون والياً على ولايتنا (جنوب كردفان) , متجاوزاً كل الخطوط الحمراء ومتناسياً بأننا أحفاد البطل/ على عبد اللطيف والسلطان عجبنا ومندى بت السلطان والفكى على الميراوى والناظر / بابو نمر , ضارباً بإرثنا وتقاليدنا وأعرافنا التى ترفض الذل والإهانة عرض الحائط . إننا نرفض الإجرام والمجرمين من حيث المبدأ , فليس لقتلة الأبرياء وسفاكى الدماء مكاناً
بيننا , فإن لاهاى هى المكان المناسب لأحمد هارون ورئيسه البشير, وليست جنوب كردفان.
فاءن الرسالة التى قصد أن يوجهها البشير لجماهير جنوب كردفان هى إما
أن تقولوا سمعاً وطاعة وتصوتوا للمؤتمر الوطنى فى الإنتخابات , أو أن
يكون مصيركم مصير الدارفوريين الشرفاء , وجئت لكم بالحجاج (خادمى المطيع) لتنفيذ هذه
المهمة كما نفذها فى دارفور , ولكننا وشرف جنوب كردفان نقولها داوية .. لا.. ثم لا.. وألف لا.. للمؤتمر الوطنى وللبشير ولأحمد هارون ومن شايعهم
, ونعلن عن كامل تضامننا مع إخوتنا الشرفاء فى دارفور وكل المهمشين أينما وجدوا فى
بقعة من بقاع السودان , ونسير معهم يدا بيد وكتف بكتف حتى نحقق مطالب شعبنا المشروعة , ونرد له عزته وكرامته بين الشعوب , ونبنى جميعاً سودان الغد المشرق , الذى لا يميز بين سكانه بسبب الجنس أو اللغة أو الدين , وتكون المواطنة هى المعاير الأوحد للحقوق و الواجبات دون سواها , ونشيع دولة الجلابة العنصرية الفاشلة إلى مذبلة التأريخ.
جماهير شعبنا المناضلة :
فى هذا الظرف الحرج من تأريخ بلادنا , والصعاب الجم التى تلازمكم فى الحياة اليومية وضنك العيش والفاقة , والواقع المظلم الذى تعيشه ولاية جنوب كردفان , نقول لكم صبراً ..صبراً , فلن تضيع حقوق وراءها مطالب . فلن
نكل أو نمل حتى نحقق ما تحلمون به مهما كلفنا من ثمن , حتى المهج والأرواح فداءً لكم وحقوقكم .
أخيراً وليس آخراً نود أن نؤكد لكم الآتى:
1/ نرفض رفضاً باتاً تعيين أحمد هارون والياً على جنوب كردفان , لأنه مجرم حرب مطالب دولياً وجنوب كردفان ليست مأوىً للمجرمين والقتلة.
2/ نطالب المؤتمر الوطنى وعمر البشير بالتراجع عن قرار التعيين هذا فوراً , فإن أبناء جنوب كردفان
غير أحمد هارون كثر .
3/ نطلب منكم جماهيرنا الوفية
التعبير عن رفضكم لتعيين هذا المجرم والخروج فى مظاهرات هادرة فى كل أنحاء جنوب كردفان والضغط على المؤتمر الوطنى حتى يتراجع عن قرار التعيين , وإعلان تضامنكم مع إخوتكم فى دارفور الجريحة.
4/ نطالب عقلاء وحكماء جنوب كردفان
إسداء النصح للمؤتمر حتى يتراجع عن تعيين أحمد هارون قبل أن تقع الفأس على الرأس.
5/ هذا ما نود أن يسمعه الجميع ويعقله , فإذا لم يستجب المؤتمر الوطنى لمطالبنا هذا , وحقنا
فى إختيار من يحكمنا , فاءن كافة الخياراتنا
مفتوحة أمامنا , ولا عذر لمن أنذر , وحينها لكل حادث حديث...ألا هل
بلغت ألهم فأشهد.
والنصر معقـــــــــــــــــود بلواء الجماهــــــــــــــــــــير
مركزية جبهة طلاب جنوب كردفان
الخرطــــــــــوم
مايو2009م
|