باغت الصحاب ورحل
الي حسن ساتي في برزخه البعيد
كامل عبدالماجد
لم ترم غير الذري
وغير الفضاء البعيد مرام
وحين بلغت تخوم المرافي
ما ركنت
طفقت توالي الصعود
وتفرد منك الجناح
لتعبر صوب الثريا الغمام
أنخت رحالك خلف سدول الشمال
هنالك حيث الصمود مضاء والبريق عناء
والسقوط إنهزام
شديد الأوار شديد التشظي
تصد بعزمك جيش السقام
تحدثني يا لك من رائع في الحديث
تحدثني
والحديقة تصطخب بالصحاب القدامى
أتوا يحتفون بشخصك بيض النواصي
يعيدون زمان الوئام
يثرثرون ويضحكون والليل يوغل في الإنصرام
تحدثني عن المنافي وعن بعيد المرافي
من يا صديق الناس منا لم يرد تلك الموارد
ويصطلي بموت المنافي الزؤام
تحدثني أنك عدت
ولن يطيب لك بعد اليوم بغير البلاد مقام
وتسألني في مزاح عن جديد القصيد :
( هل ما زلت تكتب ياعجوز قصيد الهوى وتمتطى خيل التشبب والغرام )
تسائلني وتضحك مثل دأبك في الزمان القديم الجميل
من ظن في ذاك المساء النبيل
أن عمرك يمضي في النفاد وأن رصيدك أصبح بعض عام
تباغتنا بالرحيل الأخير00لماذا؟
وكنت تهاتف حين تيمم شطر الشمال وحين تعود
وتخبرنا بيوم الوصول ويوم القيام
تباغتنا بالرحيل
فمن للمودة بعد إرتحالك
من للصفاء ومن للإخاء وعذب الكلام
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة