|
ربيع الحب
للشاعر أسامة تاج السر
ربيع الحب
للشاعر أسامة تاج السر
وتر شدا فطربتُ للأوتارِ
لمّا تغنى ساجعُ الأطيارِ
غنَّى فهيَّج لوعةً دفاقةً
فجرت دموع الشوق كالأمطارِ
فأجبتُه مثلي ومثلك عُشَّقٌ
والحبُّ يجمع بيننا بجوارِ
فاصدح ولا تبخل بلحنٍ شفَّني
فالجار يرعى حرمةً للجارِ
خفِّف صبابة مدنفٍ عصفت به
نار الجوى, كتوابع الإعصارِ
ومن العجائب أن أموت بصبوتي
وتبل شوقي رشفة الأخبارِ
وأراك تهنأ بالوصال منعّماً
وتقيم داركَ في قرارة داري!
إن ساعد الحبُّ الفتى لأظلَّهُ
وقضى له ما شاء من أوطار
ِيا جنَّةً ما حنَّ قلبي في الهوى
أبداً لغير الجنّة المعطارِ
لسواك ما حنَّ الفؤادُ صبابةً
يوماً ولا جالت على أفكاري
وذكرتُ يوماً كم أحنُّ لمثلهِ
يا ليت تسعفني به أقداري
فلقد دخلت مع المساءِ حديقةً
غنّاءَ فاح بها شذا الأزهارِ
فالزَّهر يسخو بالعبير تبسُّماً
ويجود للزُّوار بالنُّوارِ
فأتى الأصيل متوجاً في موكبٍ
صبغ الرِّياضَ بعسجدٍ ونُضارِ
والنَّجمُ في كبِد السماءِ كأنه
ثوبٌ قشيبٌ حُفَّ بالأزرارِ
وبدا النَّدى فوق الزُّهورِ مدامعاً
والورد محمراً كشعلةِ نارِ
فمزجت في الكأس النجوم مع الندى
وشربتُ أنفاسَ النَّسيم الساري
فسكرتُ من كأس الجمال بنظرةٍ
أوَحرمةٌ في سكرة الأنظارِ؟
وطفقت أشدو بالهوى مترنماً
فالروضُ حاني والشّّذا قيثاري
هذا ربيع الحبِّ عاد مجدَّداً
عشقاً ألَمَّ كنسمةِ الأسحارِ
ووجدتُ أنثى كالملاك لطافةً
ورشاقةً مزدانةً بوقارِ
كانت مع الزَّهر النَّدي فراشةً
تهب الزُّهور شذاً وطيب عَرارِ
فتغنتِ الأطيار تصدحُ بالهوى
لحبيبتي فغناؤها أشعاري
مرسل النص:
مي نور الهدى
رقم التلفون : 0126814410
البريد الألكتروني : mimiya_papa@yahoo.com
|