الخرطوم
بقلم الشاعر السوداني/ حسن إبراهيم حسن الأفندي
صــعـب هـواك وما أنـا
إلا أنـــــــا إلا أنــــــــا
لن أعــبد الأصـنام والـ
أزلام أســـجـد مذعــنا
سأظل حــــرَ يـراعــــه
مســـتعـــــليا ما أمكـنا
لا نام طرفــى هــــانـئا
فالحرُّ يفـــــدى موطـنا
إن نادت الخــرطوم تُفـــ
ـدى بالأمـانى بالمـــنى
لا يتـــقـــــى مـوتا زؤا
ما أو يخاف مـداهــــنا
ستون عاما قــد مضـت
ما عشــت فــــيها لـيّنا
صعـــب هواك وها أنـا
آتـيــــك لحــــنا دنـدنـا
مـــثل الكـــنـار مغــردا
جاب الربـوع وما ونى
مـــثـل النسائــــم رقـــة
أحــــيت نديّا ســـوسـنا
مــثل البلاغة فى قصـيـ
ـدٍ جـــودة وتمــكّـــــنـا
مــثل الصباح وضوئــه
نشـــــر الضياء مهيمـنا
مـــثل الفصاحة من لسا
نٍ مــا تتـــأتــأ ألحـــنــا
مـــثل الزهـــور نــداوة
مـــثل الحقــول مـفاتـنا
مــثل العــروس بهـاؤها
سحر العـــيون محاسنا
مـــثل اليقــــــين لناسك
حــــبر التلاوة مؤمــنا
مثـــل الرضيع إذا بكـى
يحـــــتاج ثــــديا لابـنا
هـــل تقـــــبلين بعـودتى
شــــبحا مريضا واهـنا
لما خرجــــت أنا الفتى
وأعـــود شـيخا طاعنا
ما كان كان فــــلا أرى
عــــتبا سـيجدى هاهنا
فلكــــم حفظت مكانـــة
ودفعــــت
عنك الشائنا
ولبســـت أروع حلــــة
وأنــــا أغـــــني دائــنا
وشـــربت بعـد النيل ما
ءً مالـــحـا أو آســــــنا
كــــل المناهــــل بعـــده
هــــيهات تروي ما بنـا
هـــل يا ترى يجري كما
قـــد كان يطفـــح شاحنا
يا مــــن غدا فــى بعــده
الشـــوق عـربـــد لفــنـا
فإلـى مــتى وإلـى مــتى
بُعـد الحبيب لـنا ضنى؟
وعلام ينعــــم غــــيـرنا
ولـنا الشقاء لــنا العـنـا؟
لــو أن إيلـــيا لـم يــقـــل
عصـمـاءه وتفـــــــــنــنا
ورأى للـــبنـان الجــمـــا
ل مراتعـــا ومحاســـــنا
كنت الجـديــــر بنسـجها
وأتيت أروعـــــه الغُــنا
لكــــنــما ســـبق الــذى
نال الحفــــاوة والهــــنا
ذكـرا تقــادم فى الزمـا
ن وقـد يظل الأحســــنـا
رســـــخت فنون مقـاله
أترى تبـــدّل مـعــدنـــا
********
خرطوم مالى جــئـتكـم
والحبَ أحـــمل مـوقـنـا
ألا أرى أبــــــدا أنـــــا
إلا ربــوعــك مسـكــنـا
فأنــــا أنـــا وأنـــا أنـــا
ما زلـــت ذاك الأرعــنا
ما غــــيّرتنى مــن ظرو
فٍ عشـــت في ترف لنا
أبـــدا ولـــــم آنس سوى
ذاك الغــبار مـــتى دنا
كحـــــلا أراه بنــاظرى
من كان مـــثلي أدمـنا
يا رب يـــوم عـــبـــته
حـتى نأيـت لأحــزنـا
أشتاق أهوى ما مضى
لأعود فــيـه مـدنـدنا
كانــوا بقربي من هـمُ
حقــا نعــيــما حفّـــنا
عــودى ليالي قربهــم
مدي ذراعــا ضـمّـنا
صـدرا حــنينا حانـيـا
نعم الحنان ومن حـنا
ـــــــــــــــــــــ
http://hassanibrahimhassanelaffandi.maktoobblog.com
/
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة