|
حوار مع محمد عبد الله عبد الخالق
والى ولاية جبل مرة بدارفور من حركة العدل والمساواة
* قمنا بتقسيم السودان إلى 7 أقاليم ، وعيّنا لكل إقليم أمينا، وهو بمثابة نائب لرئيس الحركة ، ويحق له أن يعين الولاة في ولايته .
* حركة العدل والمساواة حركة منظمة سياسيا وعسكريا ، و لها برنامج واضح لتغيير الحكم في السودان ، وجاهزة لإحداثه في أي وقت.
* خفضت حصة النازح الشهرية من الغذاء في دار فور نتيجة لنهب بعض الحركات أكثر من
(360 ) عربة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي(
. (W. F.P
* انضمت للحركة(19) مجموعة ثورية في دار فور فاستطاعت تحقيق ما لم يحققه المجتمع الدولي في دار فور بخصوص توحيد الحركات
.
* وجدنا في العدل والمساواة أناس يعملون ليلا .. نهارا ولهم برنامج واضح ، وكنا في الوحدة ( نايمين وقاعدين ساكت )،نناقش خلافاتنا الشخصية وليس القضية
.
* بخصوص المبادرة القطرية ، نحن غير مستعدين لتوقيع أي اتفاق آخر إلا بعد تنفيذ اتفاق حسن النوايا.
حاورته فى القاهرة :سحر رجب
محمد عبد الله عبد الخالق عبد الكريم ، أحد رموز حركة العدل والمساواة الجديدة، التي قامت مؤخرا بإعلان تقسيمها للسودان لسبعة أقاليم وعلى أساس هذا التقسيم الإداري اختير محمد عبد الله ، واليا على ولاية جبل مرة ، و هو من مواليد زالنجى بغرب دار فور التي تلقى بها تعليمه الأولى ثم نال بكالوريوس الحقوق من الجامعة اللبنانية، أما نشاطه السياسي فقد كان رئيسا لاتحاد طلاب غرب دار فور لا كثر من دورة فى عهد الرئيس جعفر نميرى ، وكذلك كان عضوا بلجنة انتفاضة دار فور ، كما كان سكرتيرا للجنة حزب الأمة بالدائرة (27 أ) الصحافة –جبرة عام 1986 ، وعن نشاطه السياسي الخارجي ، فقد تطوع بمنظمة التحرير الفلسطينية –كتيبة أبو جهاد الوزير في الفترة ما بين 1989 - 1990 ، كما تطوع بالعمل بوزارة التعليم الإرترية ، ما بين 1992 حتى 1996 ،وشغل عضوية لجنة الاستفتاء الإريتري ، وكذلك كان عضوا باتحاد شباب وطلبة إريتريا كما كان عضوا بلجنة شرح الدستور الإريتري قبل إقراره،
وكان ضابطا بجيش الأمة للتحرير بإريتريا منذ 1996 حتى 2001 ، ثم اصبح عضوا بمكتب حركة جيش تحرير السودان بالداخل منذ تفجرها ومسئولا للشئون الأمنية بين 2003 حتى 2005 ، بالخرطوم ثم اصبح عضوا لمجلس التحرير الثوري بحركة جيش تحرير السودان قيادة الوحدة . وحاليا يشغل منصب أمين أمانة ولاية جبل مرة ، ووالى الولاية بحركة العدل والمساواة السودانية الجديدة ، بعد تنفيذ برنامج توحيد المقاومة في دار فور.
التقينا الأستاذ محمد عبد الله ، طرحنا عليه أسئلتنا فكانت النتيجة هذا الحوار الذي كشف فيه عن الكثير:
* ما سبب زيارتكم للقاهرة ؟
زيارتي للقاهرة لها عدة أسباب أولها نحن في حركة العدل والمساواة السودانية نقدر دور مصر على المستويين الأفريقي والعربي ، ومكانتها عالميا واهتمامها بالشأن السوداني ، ومجهوداتها الكبيرة التى بذلت وما زالت تبذلها منذ تفجرت الثورة في دار فور ، فهي تسعى جاهدة لاحلال السلام في إقليم دار فور ، وتعتبر مصر وطننا الثاني ، ولنا فيها متنفس ، ومساحة مقدرة مقارنة بالكثير من المساحات في بعض الدول الأخرى ، والسبب الآخر هو وجود أعداد كبيرة من أقطابنا في مصر ، بالإضافة إلى التواصل مع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لإيصال ما يدور فى دار فور على وجه الخصوص والسودان على وجه العموم ،و سهولة الاتصال المباشر مع السودانيين المشردين على مشارق الأرض ومغاربها ولنا حوارات مستمرة مع مصر دائما .
*هل تم التقسيم الولائى الذي نصبتم بمقتضاه ولاة على أساس سيطرة حركة العدل والمساواة على أراضى كبيرة فى السودان، أم ماذا؟
من الأسباب التي دعتنا للانضمام لحركة العدل والمساواة السودانية هي أن حركة العدل حركة منظمة على المستويين السياسي والعسكري ، وهى حركة لها برنامج واضح يهدف لتغيير الحكم في السودان ، وهى جاهزة تماما لإحداث أي تغيير في السودان في آي وقت فمن البديهي أن يكون هنالك ولاة ، وهنالك وزراء ، وسفراء ونحن الآن نخطط ونعمل في برنامج صياغة دولة وليس حصرا على دار فور ، باعتبار كل السودان مهمش ، ولكن دار فور هي قضية السودان.
وحركة العدل والمساواة الجديدة( بعد انضمام 19 فصيل للميدان) ، أصبحت الحركة متواجدة فى كل أنحاء السودان سواء كان وجودا عسكريا أو سياسيا ، لهذا لابد لنا أن نهتم بكل السودان لننشد التغيير ، فقمنا بتقسيم السودان إلى 7 أقاليم : إقليم دار فور ، إقليم كردفان ، إقليم الجنوب ، إقليم الشمال ، إقليم الوسط ، إقليم الخرطوم ( المركز ) ، وجعلنا لكل إقليم أمين إقليم، وهو بمثابة نائب لرئيس الحركة والمسئول الأول في الإقليم ، ويحق له أن يعين الولاة في ولايته على حسب التقسيمات الإدارية الموجودة في الولاية .
* هل تستطيع حركة كبرت أو صغرت وضع برنامج دولة مترامية الأطراف كالسودان وادارته؟
ظل أهل السودان منذ استقلاله يطالبون بدولة ديمقراطية فيدرالية قادرة على أن تسع الجميع ، ويتم فيها تبادل للسلطة سلميا ، وتراعى التعدد الأثنى والديني والثقافي ، وتأخذ بمكونات المجتمع السوداني لغد أفضل ، فكان لابد للحركة أن تتعاون مع الغيورين من أبناء السودان لتغيير نظام الحكم ليسع الجميع
* ما سبب فشل مفاوضات الدوحة من وجهة نظركم وهل يمكن استئنافها مرة أخرى ؟
لم يفشل منبر الدوحة بعد ، ولكن هناك تماطل من جانب الحكومة السودانية فى تنفيذ اتفاق حسن النوايا ، وعندما انفضت مبادرة الدوحة في يونيو الفائت تم الاتفاق على معاودة المباحثات فى شهر أغسطس الحالي ونحن فى انتظار الرد المقنع من الوسطاء بتنفيذ اتفاق حسن النوايا
( إطلاق سراح الأسرى واعادة المنظمات التطوعية الأجنبية التي طردت من دار فور).
*ما هو تعليقكم على ما جاء في تصريحات د. مصطفى عثمان إسماعيل ، عن أن إطلاق سراح الأسرى هو أمر خارج الاتفاق ؟
لمصطفى إسماعيل الحق في أن يصرح بما يريد ،ولكننا غير مستعدين لتوقيع أي اتفاق آخر إلا بعد تنفيذ اتفاق حسن النوايا.
*من الواضح ان أهالي دار فور ومن تشرد منهم أو بقى في المعسكرات هم من يدفعون ثمن عدم مقدرة الجانبين على حل مشكلة دار فور؟
نحن فى تقديرنا نرى ان أهل دار فور قد دفعوا الثمن غاليا ولابد للمقابل ان يكون مجزيا ، ولا يمكن ان نكرر تجربة أبوجا الفاشلة التي زادت من معاناة أهل دار فور بدلا من ان تسهم فى السلام ، ويجب ان نتحمل كل ويلات الحرب حتى نصل لتحقيق طموحات شعب دار فور بصفة خاصة والمهمشين في السودان على وجه العموم ، باعتبار هذه المرحلة هي آخر المراحل التي يشهدها السودان من صراعات ، حتى يتفرغ أهله للعمل والتنمية وإنجاز دولة الرفاهية.
* ما هو تقييمكم لملتقى القاهرة الذي عقد مؤخرا وشاركت فيه سبعة حركات ثورية من دار فور؟
لعبت حركة العدل والمساواة السودانية دورا كبيرا في توحيد القوى الفاعلة في دار فور ، حيث انضمت لها (19) مجموعة أخرى ،في الفترة بين مارس وأبريل 2009 ، واستطاعت بذلك أن تحقق ما لم يستطيع تحقيقه المجتمع الدولي في دار فور ، وكلنا نعلم جيدا بأن هنالك مؤتمرات كثيرة قد عقدت من اجل توحيد الحركات المسلحة في دار فور ولكنها جميعا باءت بالفشل ، وكثير من هؤلاء الذين يسمون أنفسهم حركات الآن ، هم عبارة عن أفراد لا يمثلون إلا أنفسهم ولم يرتقوا يوما لمرتبة الثورة بدليل أن إقليم دار فور تضرر منهم كثيرا ، وحتى النازحين وقع عليهم الضرر نتيجة لتصرفات بعض الحركات التي قامت بنهب اكثر من (360 ) عربة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي (
(W. F.P
حتى اضطروا إلى تخفيض حصة النازح الشهرية من الغذاء إلى النصف، لذا نحن في حركة العدل والمساواة السودانية الجديدة ، لا نؤمن بوجود بندقية أخرى في الميدان تعبث بالأهداف والمبادئ السامية للثورة.
*تتهم بعض الحركات الثورية في دار فور حركة العدل والمساواة بالعنترية وطغيان الانتماء الأسرى والقبلي على تكوينها ما تعليقكم
؟
أنا شخصيا كنت وحتى فبراير 2009 ، كنت عضوا لهيئة القيادة العليا فى حركة جيش تحرير السودان قيادة الوحدة التي يرأسها عبد الله يحبى ، وتضم كل من عثمان البشرى ، محجوب حسين ، دكتور شريف حرير ، سليمان جاموس ، والمهندس حسن هارون آدم ( الأمين العام) ومجموعة كبيرة من أعضاء المكتب التنفيذي ، والقيادة العسكرية ، وتبلغ نسبتهم اكثر من 90% من قوى الحركة قاموا بالانضمام لحركة العدل والمساواة، ولم يتبق من قيادة الوحدة سوى عبد الله يحيى وعثمان البشرى ومحجوب حسين ودكتور شريف حرير ، وسيد شريف جار النبي ، وذلك بسبب انهم أسرى لجهات أخرى ونحن نعلم ذلك جيدا ( محاور إقليمية ).
وحقيقة الأمر إننا وجدنا فى حركة العدل والمساواة ما لم نجده فى قيادة الوحدة حيث كنا ( نايمين وقاعدين ساكت ) وهنا فى حركة العدل وجدنا أناس يعملون ليلا ونهارا ولهم برنامج واضح ، فتحسرنا جميعا على الأيام التي قضيناها فى قيادة الوحدة وحزنت وندمت للمدة التي قضيناها فى قيادة الوحدة حيث كانت 90% من اجتماعاتنا تذهب لمناقشة اختلافات فيما بيننا وغلبا هى خلافات شخصية بعيدة كل البعد عن قضية دار فور .
أما بخصوص اتهام حركة العدل والمساواة بأنها حركة أسرية واتهام الدكتور خليل إبراهيم بان هناك عددا من إخوانه بالقرب منه ، يواجهنا هنا سؤال وهو : من هم أشقاء خليل ؟ والإجابة هى : هم : أولا: الشهيد المهندس أبو بكر والدكتور جبريل إبراهيم وعبد العزيز عشر الذي حكم عليه بالإعدام ، هذه الكوكبة من أبناء دار فور هي مفخرة لنا وكم من الذين يدعون بأنهم قادة حركات لهم مثل هؤلاء الدكتور جبريل إبراهيم .
*ما هي الأسباب التي أدت إلى تشرزم الحركات الدار فورية من وجهة نظركم ؟
أعتقد أن من ضمن أسباب تشرزم الحركات هي :غلبة الطموح الشخصي لمعظم رؤساء الحركات على حساب قضية دار فور، وقلة الخبرة السياسية لكثير من رؤساء الحركات وافتقار هذه الحركات للمؤسسية التي تؤهلها لاتخاذ القرار و تخندق بعض رؤساء الحركات في قبائلهم بل ذهب بعضهم إلى ابعد من ذلك حتى وصل مرحلة البطون القبلية وكذلك التأثير الإقليمي والدولي والمحلى على بعض الحركات ، فاصبح من الصعب ان تحقق هذه الحركات وهى على هذه الشاكلة طموح أهل دار فور المتمثل في إخراجها من المحنة إلى يعيشونها منذ اكثر من ستة سنوات متتالية.
*ما هو برنامج حركة العدل والمساواة للفترة القادمة ؟
لدينا برنامج طموح في الفترة القادمة يقسم لمستويين سياسي وعسكري ، ذاهبين قدما على المستويين بحثا عن الحقوق المشروعة للمهمشين في السودان فلا ندرى هل تتحقق عسكريا ام سياسيا وهذا أمر نتركه لعامل الزمان ، بالرغم من أننا لم نضع حدا زمنيا للكفاح المسلح.
* إلى أين وصل اتفاقكم مع حزب الأمة وهل هو أمر مجدي؟
لحركة العدل والمساواة السودانية برنامج واضح لا تحيد عنه ولنا اتصال بكل القوى السياسية السودانية المعارضة والفاعلين على الساحة السياسية ومن الممكن أن نصل مع لتفاهم تؤدى لتغيير النظام ولو بالقوة .
*ما رأيكم في انتقاد دكتور غازي صلاح الدين، على إحدى الفضائيات ، لحزب الأمة بسبب الاتفاق السياسي مع الحركة، باعتباره حزب عريق يوقع اتفاقا مع حركة مسلحة خارجة على القانون على حد قوله؟
نحن نعلم بان حزب الأمة على خلاف مع الحكومة السودانية فمنذ توقيع اتفاق نداء الوطن بجيبوتي (نوفمبر1999 ) اتهم الحزب الحكومة اكثر من مرة بأنها لم تنفذ هذه الاتفاقية وسعت جاهدة لتقسيم حزب الأمة ، فلابد لحزب الأمة أن يبحث له عن مناصرين لتقوية الجبهة المعارضة في الداخل ، أما حديث الدكتور غازي بان الآخرين صغار ، فسبق أن قيل هذه القول عن الحركة الشعبية لتحرير السودان لكنهم تراجعوا واعترفوا فيما بعد بأنها كبيرة . وفى آخر انتخابات تم إجراؤها في السودان في النصف الثاني من الثمانينات فاز حزب الأمة ب(34 ) من اصل (39 ) دائرة هي دوائر دار فور ، وهذا يعنى أن دار فور هي مكان وجود قاعدة ضخمة لحزب الأمة ، ولكن هذا لا يعنى انه أهل دار فور لازالوا على شوقهم القديم.
*ما هو سبب إلغاء ندوة حركة العدل والمساواة المزمع انعقادها في معهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة؟
اتصلنا بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية لاقامة ندوة خاصة لحركة العدل والمساواة لكنهم اشترطوا مشاركة آخرين فرفضنا هذا الأمر وتكرر معنا نفس الموقف في الجمعية الأفريقية ورفضنا ، وأخيرا اتصلنا بمعهد الدراسات الإفريقية ( مركز دراسات السودان ) جامعة القاهرة ، فأبدوا موافقتهم الكاملة لاقامة الندوة ، وجهزنا كل التجهيزات الخاصة بنا لكننا بكل أسف فؤجئنا بإلغائها، وحين استفسرنا هم أجابوا بأن سبب الإلغاء خارج إرادتهم .
|