صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
بيانات صحفية
مقالات و تحليلات
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم: محمد عثمان محمد
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
بقلم : د. ابومحمــــد ابوامنــة
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : الطيب مصطفى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : ياسر المساعد
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
بقلم :حاج علي
بقلم : عبدالله علقم
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : خالد تارس
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
بقلم منعم سليمان
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم :شوقى بدرى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : خضر عمر إبراهيم
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : حسن الطيب / بيرث
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : الصادق الرزيقي
بقلم : حامد برقو عبدالرحمن
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عمار فتح الرحمن
بقلم : حاتم المدني
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبدالغني بريش فيوف
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :محمد فضل علي
بقلم :نائل اليعقوبابي
ترجمات
قصة و شعر
البوم صور
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
Click Here
ابحث

اخر الاخبار : تقارير English Page Last Updated: Jul 24, 2009 - 4:03:49 AM


تقرير خبراء مفوضية حدود أبيي
Jul 24, 2009 - 4:02:40 AM

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فيما يلي الفصل السادس من كتاب :أزمة أبيي ما بين القانون الدولي ومسألة التحكيم الذي صدر عن مطبعة انترناشونال غرافيكس بالولايات المتحدة في فبراير 2009 وطرح فيه المؤلف حجة اساسية مفادها ان خبراء حدود أبيي قد تجاوزوا التفويض الممنوح لهم لعدم التزامهم بمنهج البحث العلمي والتاريخي.

 

 

 

 

 

 

تقرير خبراء مفوضية حدود أبيي   

 

                                                      د.أمين حامد زين العابدين ،      الولايات المتحدةالامريكية

 

"يجب علينا الالتزام بحدود 1956 التي وقعها والدي بحضوري..نحن هنا لاندري بحدود 1905 ولكن ما نعرفه هو حدود 1956 عندما كنا نخضع لصلاحيات كردفان..ربما يدري الذين أثاروا مسألةحدود 1905 أين تقع هذه الحدود، اما نحن فلا علم لنا بوجودها."

 الناظر آدم دينغ: افادة امام لجنة خبراء مفوضية حدود أبيي. Abyei Boundaries Commission Report, July 2005.p.147  

 

تم إجراء تعديل على بروتوكول أبيي في ملحق التفاهم حول مفوضية أبيي في 17/12/2004 نص على تشكيل مفوضية حدود أبيي وترشيح خمسة خبراء يقوم أحدهم برئاسة المفوضية. ونصت المادة الخامسة من الملحق على تقديم المفوضية لتقريرها النهائي قبل نهاية الفترة الانتقالية والذي سيكون نهائياً وملزماً لطرفي النزاع (1) ويبدو أن استفحال أزمة دارفور في فترة المفاوضات ورغبة الحكومة في تقدم المفاوضات واحراز السلام قد دفعتها إلى الموافقة على بروتوكول أبيي رغم تناقضه مع بروتوكول مشاكوس والقانون الدولي ومواثيق الاتحاد الأفريقي وتهديده لوحدة أراضي شمال السودان بمنحه حق الاستفتاء لسكان منطقة أبيي.

 

كما يبدو أن الحكومة لم تعط أهمية للنص الوارد في الملحق الذي يجعل تقرير الخبراء نهائياً وملزماً للطرفين لثقتها بأن وضع دينكا نقوك كأقلية وسط أغلبية المجموعات الأثنية الشمالية المستقرة في محليات المجلد والميرم وأبيي التي تؤلف في مجموعها محافظة أبيي ستحسم نتيجة الاستفتاء لصالح بقاء المنطقة المتنازع عليها في جنوب كردفان من أجل صيانة وحدة اراضي السودان.

بدأت لجنةالخبراء اعمالها في نيروبي في 10 ابريل 2005   بالاجتماع مع ممثلي الحكومة

والحركة الشعبية للاستماع الي ارائهم حول مشكلة ابيي.وسافر اعضائها بعد ذلك الي السودان للاستماع الي افادات المسيرية ودينكا نقوك ثم مقارنة افاداتهم مع الوثائق المتعلقة بالموضوع بعد مراجعتها في الخرطوم ولندن ودرهام. وتم تقديم التقرير النهائي الي الرئاسة في 14 يوليو 2005

   اختارت اللجنة بعض دعاوي ومواقف اطراف النزاع حول المشكلة لتحليلها وتقويمها بهدف الوصول الي النتائج التي يستند عليها قرارها النهائي. وحرصت منذ البدايةعلي تاكيد صحة المسلمة والمقدمة التي انطلقت منها نتائج التقرير وهي تعريف البروتوكول لمنطقة ابيي بانها المنطقة التي حولت في عام 1905 من مديرية بحر الغزال الي مديرية كردفان. وفي اثناء تقويم التقريرلدعوي الحكومة "بأن قرار عام 1905 القاضي بتحويل وادارة منطقة دينكا نقوك من بحر الغزال الي كردفان المقصود به هو المنطقة الواقعة جنوب بحر العرب حيث ان دينكا نقوك لم يسكنوا شمال بحر العرب الا بعد عام 1905 " 2 ،تم تركيز كل النقاش علي استقرار دينكا نقوك في شمال بحر العرب في منطقة ابيي الحالية وتجاهل استقرار الاغلبية العظمي لمشيخات دينكا نقوك قبل عام 1905 في جنوب بحر العرب في منطقة ميثانق ديل حيث يوجد المقر التقليدي والمدافن الرسمية لزعمائهم. وحاول التقرير تفنيد دعوي الحكومة واثبات ان كل اعضاء مشيخات دينكا نقوك قد استقروا في شمال بحر العرب بتقديم حجة مفادها ان الوثائق التي اعتمدت عليها الحكومة لاثبات ان دينكا نقوك كانوا يعيشون في جنوب بحر العرب قبل عام 1905 تعاني من خطأ اساسي يتمثل في الافتراض الخاطئ للمسئولين الانجليز بأن الرقبة الزرقاء(التي تقع شمال بحر العرب او نهر كير) هي بحر العرب الاصلي حسبما اشاروا في تقاريرهم الرسمية.

    و من أمثلة ذلك وصف ج.اوكونيل حاكم كردفان في عام 1905 قرية حسوبة (التي تقع علي الرقبة الزرقاء) بأنها تقع علي بحر العرب. 3   ويبدو ان عدم اشارته لوقوع حسوبة علي الرقبة الزرقاء قد كان بسبب   اعتقاده ان الرقبة الزرقاء وبحر العرب متطابقين (وليس جهله بالفرق بينهما والاسم الآخر   لبحر العرب) بحسبان ان الرقبة الزرقاء هي احد فروع بحر العرب وما يتفرع من الاصل هو في التحليل النهائي الاصل ذاته وان اختلفت الاسماء وذلك مثل ان يقال ان بحر الغزال أو بحر الجبل أو نهر السوباط هو النيل الابيض أو أن نهر عطبرة هو نهر النيل في المقام الاخير. ولا شك أن الانجليز قد كانوا علي علم بأن رقبة الشيبة،رقبة أم بيرو والرقبة الزرقاء هي روافد لبحر العرب (نهر كير)،   واعتبروا الرقبة الزرقاء بحر العرب ذاته بينما لم يطلقوا علي رقبة الشيبة ورقبة أم بيرو اسم بحر العرب لكيلا يختلط الأمر علي القارئ لتقاريرهم. ويبدو أن المسئولين الانجليز قد آثروا الاحتفاظ بالاسمين المختلفين لنفس النهر واطلاق احدهما (بحرالعرب) علي الرقبة الزرقاء والآخر (نهر كير)علي الأصل.فاعتقدوا   أنه من الأفضل القول: يقع موطن دينكا نقوك حيث يعيش السلطان اروب علي مسافة 50 ميل جنوب بحر العرب (الرقبة الزرقاء) علي نهر كير –الاسم   الآخر لبحر العرب )4 بدلا من القول :يقع موطن دينكا نقوك حيث يعيش السلطان اروب علي مسافة 50 ميل جنوب بحر العرب (الرقبة الزرقاء)علي بحر العرب لتجنب تكرار اسم بحر العرب مرتين . وبمعني آخر التمييز بين الأصل والفرع باطلاق اسم بحر العرب علي الفرع (الرقبة الزرقاء) واسم نهر كير علي الأصل (بحر العرب).

 

لذلك اعتقد الخبراء(حسب تفسيرهم) أن خلط المسئولين الانجليز بين الرقبة الزرقاء وبحر العرب قد أدي الى   نشوء الانطباع الخاطئ لدي القارئ لتقاريرهم بان دينكا نقوك يعيشون في جنوب بحر العرب   الاصلي او نهر كير بينما يشير واقع الامر الي استقرارهم في جنوب الرقبة الزرقاء وشمال بحر العرب. واستنتج تقرير لجنة الخبراء من ذلك ان منطقة ابيي الحالية هي المنطقة التي نص   قرار   1905 علي تحويلها من مديرية بحر الغزال الي مديرية كردفان مما يعني انها كانت في اطار الحدود الجغرافية لمديرية بحر الغزال التي كانت حدودها حسب اعتقادهم الخاطئ تمتد الي شمال بحر العرب او نهر كير قبل عام 1905 .ويعزي اعتراف الحكومة بتعريف بروتوكول ابيي للمنطقة المتنازع عليها بانها المنطقة التي حولت من مديرية بحر الغزال الي مديرية كردفان الي اعتقادها بان الوثائق والخرائط ستؤكد حقيقة استقرار دينكا نقوك في جنوب بحر العرب في تلك الفترة الامر الذي سيحصر الاستفتاء المرتقب علي مناطق جنوب بحر العرب التي استقر فيها دينكا نقوك قبل عام 1905 حيث لن تتأثر الاراضي الاقليمية لشمال السودان اذا ما صوتوا لصالح الانضمام الي جنوب السودان.5

  وتعمد الخبراء اثناء نقاشهم لدعوى الحكومة الخلط وعدم التمييز بين الاعتقاد الخاطئ للمسئولين الانجليز بان الرقبة الزرقاء هي بحر العرب او نهر كير (الذي يؤكد استقرار دينكا نقوك في شمال بحر العرب) والحقيقة التاريخية المعروفة منذ عهد الحكم التركي بان بحر العرب هو الحدود الفاصلة بين مديريتي بحر الغزال وكردفان. وكان القصد من ذلك اقناع المرء بان استقرار دينكا نقوك في شمال   بحر العرب يعني تلقائيا ان حدود بحر الغزال ودينكا نقوك تمتد الي شمال بحر العرب وهو في حقيقة الامرزعم خاطئ لايبرره عدم استطاعة المسئولين الانجليز التمييز بين الرقبة الزرقاء وبحر العرب ولايؤثر في الحقيقة التاريخية الثابتة و المعروفة بان بحر العرب او نهر كير هو الحدود الطبيعية الفاصلة بين المديريتين. ويتضح من ذلك انه بالرغم من تفنيد تقرير الخبراء لدعوي الحكومة بان دينكا نقوك لم يسكنوا في شمال بحر العرب قبل عام   1905 ، الا انه لم يفلح في دحض المسألة الجوهرية في مشكلة ابيي والتي تتمثل في حقيقة ان بحر العرب هو الحد الفاصل بين المديريتين الامر الذي يثبت وقوع ابيي في اطار الحدود الجغرافية لمديرية كردفان   و يؤكد بطلان تفسير البروتوكول بان منطقة ابيي قد كانت ضمن حدود مديرية بحر الغزال قبل عام   1905 .

    ولا يعني استقرار بعض مشيخات دينكا نقوك في منطقة ابيي الحالية الكائنة في شمال بحر العرب باي حال من الاحوال ان هذه المنطقة هي المكان الوحيد الذي استقر فيه دينكا نقوك في تلك الفترة وذلك لان اغلبيتهم كانوا يعيشون في منطقة ميثانق ديل في جنوب بحر العرب حيث كان يقيم السلطان اروب الذي زاره الميجور ويلكينسون في مقر اقامته في عام 1902 . 6 كما يؤكد وصف حاكم كردفان واتكيس لويد في عام 1907 للحدود الجنوبية للمسيرية الحمر بأنها تقع بين بحر العرب (الرقبة الزرقاء) ونهر كير (بحر العرب)   7 حسب اعتقاده   أن المناطق التي تمتد من الرقبة الزرقاء او فرع بحر العرب   الي بحر العرب أو نهر كير تقع في اطار دار المسيرية باعتبار ان بحر العرب هو الحد الاخير لمناطق نفوذهم رغم سكني نقوك في بعض المناطق التي تقع في شمال بحر العرب.

 

 

    ولم يشر قرار عام 1905 الي حقيقة انتشار دينكا نقوك بين مديريتي كردفان وبحر الغزال حيث لم يحدد موطن السلطان اروب اذا ما كان في شمال او جنوب بحر العرب وذلك لتجنب تقسيم دينكا نقوك بين المديريتين. اذ ادرك المسؤولون الانجليز ان تحديد القرار لسكنهم في كل من المديريتين بعد ان نص علي أيلولة ملكية موطنهم الي مديرية كردفان قد يستلزم اعادة ترسيم الحدود الفاصلة بين المديريتين لتمديد حدود مديرية كردفان الي جنوب بحر العرب الذي كانوا لايرغبون في اجرائه. ويجب ملاحظة ان صيغة القرار الفضفاضة التي لاتستوجب اعادة ترسيم الحدود قد افسحت المجال ، بعد اكتمال البنية الادارية لمديرية بحر الغزال   واستتباب الامن وادخال سياسة المناطق المقفولة ، لاعادة ملكية منطقة دينكا تويج الي المديرية في عام 1931 ومنح الفرصة لدينكا نقوك للعودة من اراضي مديرية كردفان للاستقرار في مناطقهم في جنوب بحر العرب ومديرية بحر الغزال بالقرب من ابناء عمومتهم دينكا التويج. لذلك نعتقد ان العامل الرئيسي وراء قرار 1905   القاضي بأيلولة ملكية موطن دينكا نقوك وتبعيتهم الادارية الي مديرية كردفان هو استقرار مجموعة منهم في منطقة ابيي التي تقع في اطار الحدود الجغرافية لمديرية كردفان مما استلزم ايضا التبعية الادارية للمجموعة التي تقطن في مديرية بحر الغزال الي نفس المديرية لكيلا يتم تقسيم القبيلة بين المديريتين.

  فاذا ماتم البرهان بالتحليل المنطقي وقوع منطقة ابيي الحالية في اطار الحدود الجغرافية لمديرية كردفان قبل عام 1905 واثبات بطلان المسلمة او المقدمة الرئيسية التي استندت عليها نتائج تقرير لجنة الخبراء(وهي تعريف البروتوكول المنطقة ابيي بانها منطقة مشيخات دينكا نقوك التي حولت من مديرية بحر الغزال الي مديرية كردفان في عام 1905 )، تكون النتائج التي توصل اليها تقرير الخبراء تبعا لذلك باطلة بالضرورة.  

  وحاول التقرير التقليل من اهمية الفيضانات وهجوم النوير علي دينكا نقوك في موطنهم الاصلي   في وادي الزراف باعالي النيل، والذي يعتبر العامل الاساسي الذي دفعهم الي الهجرة الي مناطق بحر الغزال والي جنوب كردفان في شمال بحر العرب، في محاولة لاثبات ان دينكا نقوك كانوا يعيشون في جنوب كردفان منذ القرن الثامن عشر. ولايوجد اي دليل تاريخي لاثبات ان مجموعة الدينكا الذين شاهدهم الرحالة براون في جنقوين في جنوب بحر العرب في تسعينيات القرن الثامن عشر هم دينكا نقوك حسب تأكيد عالم   الانثروبولوجي بول هاول بان اصولهم مجهولة ويصعب تحديدها كما ذكرنا من قبل.8 . كما كان وصول نقوك الي شمال بحر العرب بقيادة كول ديت في عشرينيات القرن التاسع عشر   وليس في الاعوام 1745 -1755 كما افترض خطأ هندرسون9 .

وأغفل التقرير حقيقة وضع دينكا نقوك كأقلية   في جنوب كردفان هاجروا إليها من وطنهم الأصلي في أعالي النيل في فترة الحكم التركي المصري ليستقروا في المنطقة المتنازع عليها وما جاورها من مناطق إلى جانب الأقوام الأصليين الذين ينتمون للمجموعات الأثنية لشمال السودان.

 

وأوضح إحصاء 1955 – 1956أن عدد المسيرية في المنطقة قد كان 122 ألف نســـمة ودينكا نقوك 30 ألف نسمة (10) ويمكن أن نستنتج من ذلك أن عدد سكان مشيخات دينكا نقوك في أبيي في سنة 1905 قد كان ما بين خمسة إلى سبعة آلاف نسمة فقط. كما تجاهل التقرير أن مناطق جنوب كردفان التي تقع شمال بحر العرب ومن ضمنها أبيي هي المجال الحيوي للمجموعات الأثنية الشمالية المتعددة التي استوطنت في الإقليم، وأن البيئة الطبيعية والثقافية التي وجدها دينكا نقوك بعد وصولهم إلى منطقة أبيي تنتمي إلى جغرافية المنطقة وثقافة سكان المنطقة مثل المسيرية والداجو والشات والنوبة وغيرهم من قبائل المنطقة. وينعكس ذلك في تأثر دينكا نقوك كأقلية ببعض عادات أغلبية سكان المنطقة الذين استضافوهم مثل ارتداء السلطان كوال أروب والسلطان دينج ماجوك للجلباب الأبيض والعمامة كما توضح الصور الفوتوغرافية الموجودة لهؤلاء الزعماء منذ عشرينيات القرن العشرين (11) واكتسب بعض أعضاء دينكانقوك حرفة الزراعة التي كان يمارسها النوبة وبعض قبائل المنطقة لملائمة تربة ومناخ المنطقة لزراعة المحاصيل ، كما مارسوا عادة ختان الرجال السائدة في شمال السودان.

  وتكمن أهمية حقيقة وضع دينكا نقوك كأقلية في شمال السودان أن القانون الدولي لا يسمح للأقليات المستقرة في دول ذات سيادة بتهديد وحدة أراضي هذه الدولة بمحاولة الانفصال عنها لكي تنضم إلى مجموعتهم الأثنية في دولة مجاورة أو تأسيس دولة مستقلة خاصة ان احتمال انفصال جنوب السودان وتأسيسه لدولة مستقلة قد بدأ يتزايد بعد مضي ثلاث سنوات علي تنفيذ الاتفاقية. ومثال ذلك محاولات الصوماليون الاقلية في المقاطعة الشمالية الشرقية في كينيا الانضمام إلى جمهورية الصومال ومحاولة الصوماليون الأقلية في إقليم أوغادن بأثيوبيا الانضمام إلى مجموعتهم الأثنية في جمهورية الصومال.

ولم تنجح العديد من الأقليات التي سعت للانضمام إلى مجموعتهم الأثنية في دولة مجاورة في تمزيق أراضي الدولة التي استضافتهم من تحقيق ذلك. ويمكن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر محاولة الأقلية الألمان في إقليم التيرول بايطاليا الانضمام إلى ألمانيا ومحاولات الأقلية الصومال في كينيا واثيوبيا الانضمام إلى جمهوريةالصومال، ومنع مجلس الأمن والإتحاد الأوروبي الأقلية الصرب في جمهورية كرواتيا وفي جمهورية البوسنة – الهرزك من الانضمام لجمهورية الصرب أو تأسيس دولة مستقلة ، ومنع الأرمن في إقليم ناغورنو كاراباخ في جمهورية اذربيجان من الانضمام إلى مجموعتهم الأثنية في جمهورية أرمينيا، ومحاولة الروس في أوكرانيا في منطقة القرم الإنضمام إلى مجموعتهم الأثنية في جمهورية روسيا.

ولم ينبه ممثل كينيا و ممثل أثيوبيا زملائهم في لجنة الخبراء إلى هذه الحقيقة رغم أن بلدانهم قد عانت من محاولات الصوماليين الاقلية تمزيق أراضيهم مما يشير إلى افتقار التقرير إلى العديد من الجوانب الهامة في الموضوع ويثير الشكوك في حيدة وموضوعية الخبراء.

  كانت مهمة لجنة مفوضية حدود ابيي حسب التفويض الذي حدده لها بروتوكول ابيي هو جمع الادلة التي   يحدد علي ضوئهاحدود منطقة ابيي التي حولت حسب تعريف البروتوكول الي كردفان في عام 1905 .واعترفت لجنة الخبراء في تقريرها بعدم وجود وثائق كافية توضح بصورة قاطعة الوضع الاداري للمنطقة في عام 1905 او خريطة توضح مكان اقامة دينكا نقوك في نفس السنة. 12. ويعزي عدم عثور اللجنة علي أي وثائق او أدلة توضح حدود أبيي في عام 1905 الي عدم وجود أي حدود في واقع الأمرللمنطقة التي استقر فيها دينكا نقوك بسبب اعتبارها جزءاً لايتجزأ من دار المسيرية التي تمتد حدودها جنوباً الي بحر العرب.ويثبت هذه الحقيقة اشارة ك.هندرسون في عام 1935 الي استحالة ترسيم حدود ابيي، مما يعني ضمنياً عدم وجود أي حدود للمنطقة المتنازع عليها منذ الاحتلال الاستعماري للسودان في عام 1898، فقد قال"لقد كان لوضع دينكا نقوك كدولة صديقة حاجزة بين الحمر وبحر الغزال قيمة في حفظ المشاعر الطيبة ومنع الاحتكاك،لهذا ، وبمعزل عن استحالة ترسيم الحدود، سيكون نقلهم علي اسس عرقية الي مديرية اخري خطأًسياسياً."13 ويؤكد ذلك عدم تحديد دائرة انتخابية لدينكا نقوك في انتخابات عام 1954بحسبانهم من ضمن سكان دار المسيرية لأنهم أقلية يعيشون في اطار الحدود القبلية للمسيرية الحمر والزرق الذين حددت لكل منهما دائرة انتخابية واحدة 14. ويثبت هذه الحقيقة أيضاً نفي الناظر آدم دينج ماجوك (آخر نظار نقوك بعد وفاة والده الناظر دينغ ماجوك وشقيقه عبدالله دينج) لوجود حدود لمنطقة أبيي في معرض تعليقه علي المهمة التي كلفت بها المفوضية لتحديد حدود أبيي كما كانت عليه في عام 1905 وذلك بقوله:

 

"كنت اقول عندما ذهبت الي نيروبي:يجب علينا الالتزام بحدود 1956 التي وقعها والدي اثناء حضوري..نحن هنا لاندري بحدود 1905 ولكن ما نعرفه هو حدود 1956 عندما كنا نخضع لصلاحيات كردفان....ربما يدري الذين أثاروا مسألة حدود 1905 أين تقع هذه الحدود،اما نحن فلا علم لنا بوجودها "15. وأكد عبدالله دينج في افادته حجة الناظر آدم دينج عندما قال :

 "لاأعرف أي حدود سوى الحدود بين المديريات الجنوبية والمديريات الشمالية.. "16.وتم التأكيد علي ذلك في افادة ايوم ماتيت ايوم الي خبراء مفوضية حدود أبيي بقوله "لاتوجد أي حدود جغرافية بيننا وبين المسيرية ،ونستغرب عندما يتحدث اخواننا عن حدود عام 1905 ،فيجب عليهم أن يوضحوا لنا في الخريطة القبائل التي كانت تعيش هناك ان كان الأمر كذلك ."17 . ورغم اقرار اللجنة بعجزها عن تحديد المنطقة التي حولت الي كردفان في عام 1905 ، مما يعني استحالة اجراء ترسيم الحدود في غياب الادلة والمعلومات المطلوبة ، الا انها اتخذت قرارها لترسيم الحدود بافتراض ان الحدود التي حصرها التفويض في اطار فترة زمنية محددة، وهي عام 1905 فقط، هي حدود منطقة ابيي كما كانت عليه في عام   1965 عندما اندلع القتال بين دينكا نقوك والمسيرية. واستند افتراض لجنة الخبراء علي رسالة البريد الالكتروني التي ارسلها جيف ميلينغتون الي السفارة الامريكية في نيروبي في 27 ابريل 2005 والتي يذكر فيها أن منطقة مشيخات دينكا نقوك التسعة هي المنطقة التي سادها نزاع بين المسيرية ودينكا نقوك في عام 1965 واعتبرتها مسلمة وحقيقة مطلقة لاتحتاج الي مزيد من البحث والتحقيق التاريخي الدقيق18. وتجدر الاشارة الى ان المؤرخين قد اتفقوا على الالتزام بقواعد معينة أثناء معالجتهم لبعض المسائل التاريخية التى لم يتم ادراك الحقيقة الكاملة حولها لندرة الوثائق ومن ضمنها القاعدة التى تقول "يجب عليك ان لا تقول شيئاً فى الموضوع المختلف عليه بدون تقديم الدليل الذى يدعمه"19. وخرق خبراء مفوضية حدود ابيى هذه القاعدة rule of the game  عندما افترضوا   وقرروا ان الحدود الحقيقية لمدينة ابيى فى عام 1905 قد كانت تمتد شمالا الى الميرم وهجليج فى دواخل مديرية كردفان بالرغم من عدم وجود اى دليل او وثيقة تاريخية تدعم هذا الرأى.  وتوصل الخبراء الى هذه النتيجة   باستخدامهم منهج عالم الرياضيات الذى يعالج المسألة الرياضية باعمال الذهن واختراع افتراضات تقوده الى الحل الصحيح. وبما ان تفويض الخبراء يختص بمسألة تاريخية تنحصرفى معرفة حدود ابيى فى عام 1905، فقد كان واجبهم توظيف    منهج المؤرخ الذى يعالج المشكلة التاريخية بقوله "الحقائق التى ألاحظها الآن هى الحقائق التى يمكن ان استنتج منها الحل لمشكلتى"، حيث ان مهمته اكتشاف شئ وليس اختراع أى شئ.20. وتتمثل الحقائق التى كان يستوجب على الخبراء الاستهداء بها لاستنتاج حل للمسألة موضع التفويض فى ان بحر العرب هو الحدود الفاصلة بين مديريتى بحر الغزال وكردفان وحقيقة وقوع ابيى فى اطار حدود كردفان منذ عهد الحكم التركى وعدم وجود حدود قبلية لدينكا نقوك فى كردفان. لذلك يعتبر عدم التزام الخبراء بمنهج المؤرخ وتوظيفهم لمنهج الرياضيات الذى لايلائم طبيعة المهمة التى كلفوا بأدائها   واعتمادهم على حدود ابيى فى عام 1965   ، تجاوزاً للتفويض وتوسعاً ٍفى صلاحيتهم لتعريف ورسم حدود مشيخات دينكا نقوك.

  وينطبق وصف الفيلسوف بينيديتو كروشى للمؤرخين الذين يعتمدون على التخمين والظن فى الوصول الى نتائجهم على خبراء المفوضية وذلك عندما قال عنهم : " انهم يذهبون وراء ما يثبته الدليل ويعبرون عن مشاعرهم الشخصية بالسماح لأنفسهم للاعتقاد فيما يرغبون فى اعتقاده . وليس للتاريخ الحقيقى أى مجال لما هو مجرد احتمال أو ما هو مجرد امكانية ،اذ كل مايسمح به للمؤرخ لتأكيده هوما يلزمه الدليل الذى أمامه بأن يؤكده," 21

 كذلك يمكن اعتبار تصور خبراء المفوضية لحدود ابيي و ترسيمها في الاقتراح المقدم في تقريرهم محاولة لخلق شئ(الحدود المقترحة) من لاشئ (أي الحدود الغير موجودة أصلا) مخالفة في ذلك القانون الفلسفي الذي يري استحالة خلق شئ من عدم ex nihilo nihil fit الذي وضعه فلاسفة اليونان القدماء.

   كما لايمكن الاعتماد علي تقرير مفوضية حدود ابيي كأداة لحل مشكلة ابيي بسبب استناد نتائجه علي فرضية باطلة لاتستند علي اي دليل تاريخي وهي تعريف البروتوكول لمنطقة ابيي بانها منطقة مشيخات دينكا نقوك التسعة التي حولت من مديرية بحر الغزال الي مديرية كردفان في عام 1905 .

   لذلك فقد كان الخيار الوحيد الذي تستطيع لجنة الخبراء   بمقتضاه اكمال مهمتها هو التركيز علي مسألة إذا ما كانت ملكية المنطقة المتنازع عليها تؤول إلى مديرية كردفان أو مديرية بحر الغزال وبالتالي إذا ما كانت المنطقة تؤول إلى شمال السودان أو إلى جنوب السودان في حالة انفصاله وتأسيس دولة مستقلة. ونأمل أن تتبني هيئة التحكيم الدولية هذا الخيار وتتناول قضية أبيى من هذا المنظورفي حالة تأكيدها على تجاوز الخبراء لصلاحيتهم.

  وتجاهلت اللجنة في تقريرها الإشارة إلى العنصر الأساسي الذي يجب وضعه في الاعتبارحين النظر في مثل هذه القضايا وهو مبدأ أوتي بوسيتيديس. وبدأت في تنفيذ الجانب العملي من مهمتها بترسيم حدود المنطقة واعداد الخريطة اللازمة بدون أدلة كافية وفي غياب مبدأ أوتي بوسيتيديس الذي يستحيل أداء مهمة ترسيم الحدود بدونه. إذ أكدت محكمة العدل الدولية حين نظرها في قضية بوركينا فاسو ضد مالي أن المسائل التي تتعلق باثبات الملكية لمنطقة متنازع عليها لا تتضمن دليل وثائقي فقط " وإنما أي دليل يمكنه تأسيس وجود حق والمصدر الحقيقي لهذا الحق" (22) واشار بروفسور شو أنه يمكن على هذا الاساس اعتبار خلافة الحكم من قوة استعمارية سابقة مصدر حقوق للدولة التي أعقبت الحكم الاستعماري وبحكم مبدأ أوتي بوسيتيديس الذي يقوم بتعريف الأراضي كوحدة جغرافية.( 23) وتعتبر الإجراءات التي تتخذها السلطات الإدارية الاستعمارية أو   ما يسمى Colonial Effectivites من بين الأدلة الحاسمة التي يستند عليها لتحديد السيادة على المنطقة المتنازع عليها . ومن ضمن الوثائق التي تستخدم كدليل للاجراءات التي تتخذها السلطة الإدارية الاستعمارية والتي يحدد على ضوئها خط حدود أوتي بوسيتيديس في لحظة خروج الاستعمار، السجلات التي تختص بتعيينات القضاة في المنطقة المتنازع عليها، التعيينات والاوامر العسكرية ، القضايا المتعلقة باصدار الرخص، وثائق تتعلق بالاجراءات الانتخابية ، سجلات الضرائب، سجلات الإحصاء السكاني القومي أو وثائق تسجيل المواليد والوفيات، تسجيل عقود بيع الأراضي، المداولات المدنية أمام المحاكم، المداولات الجنائية، مداولات المجالس المحلية والتصرف في الأراضي، سجلات تتعلق بتشييد المدارس وتعيين المدرسين. (24).وكان كل هذا النوع من القضايا الذى يتعلق بأبيى من صلاحيات مديرية   كردفان.

ويعتبر الامتلاك الحقيقي للمنطقة في حد ذاته استناداً على ممارسة السيادة عليها دليلاً لتأكيد الملكية بواسطة أوتي بوسيتيدس مع ملاحظة أن لوجود أو غياب احتجاج أو اعتراض على ذلك أهمية خاصة. (25)

وكانت النتيجة الحتمية لابعاد لجنة الخبراء لمبدأ أوتي بوسيتيديس كدليل رئيسي لمعالجة قضية الأرض المتنازع عليها هي مزيد من الانتهاك لخط أوتي بوسيتيديس الموروث من الاستعمار وذلك بإعادة ترسيم حدود منطقة أبيي وجنوب السودان إلى المنطقة التي دار فيها صراع مسلح بين الدينكا والمسيرية في عام 1965 إضافة إلى منطقة تقع شمال بحر العرب تقضي فيها المسيرية 7-8 شهور في العام بحثاً عن الماء والكلأ قبل هجرة دينكا نقوك إليها من الجنوب بفترة طويلة جداً (26) ويتساءل المرء عن السبب الذي دفع لجنة الخبراء إلى ابعاد مبدأ أوتي بوسيتيديس رغم أهميته الفائقة كدليل للوصول إلى نتيجة موضوعية ومحايدة لمشكلة أبيي. ويبدو لنا أن السبب وراء ذلك هو إدراك اللجنة أن تضمين مبدأ أوتي بوسيتيديس كدليل للبت في مسألة ترسيم حدود أبيي سيكشف بجلاء التعارض بينه وبين حق تقرير المصير الثانوي الذي منح لسكان المنطقة للاستفتاء حول مصير المنطقة المتنازع عليها مما قد   يدفع الحكومة إلى المطالبة بمنح الأولوية لمبدأ أوتي بوسيتيديس حسب احكام القانون الدولي حتى   لا يهدد الاستفتاء باقتطاع منطقة ابيي التي تقع في الأراضي الإقليمية لشمال السودان كوحدة جغرافية وتغيير حدوده الموروثة من الاستعمار.

لذلك نعتقد أن الخلل الرئيسي في تقرير لجنة الخبراء هو ابعاده لمبدأ أوتي بوسيتيديس الذي يعتبر الدليل الأساسي الذي لايمكن الاستغناء عنه حين البت في المسائل التي تختص بملكية منطقة متنازع عليها وترسيم الحدود خاصة وأن هناك احتمال قوي بانفصال جنوب السودان وتأسيس دولة مستقلة بمقتضى ممارسة حق تقرير المصير. ونتيجة لذلك فد افتقر التقرير النهائي للجنة الخبراء إلى الموضوعية والحياد بين أطراف النزاع. وقال د: سليمان الدبيلو في هذا السياق "ذهبت لجنة الخبراء لايجاد المبررات لادعاءات الحركة وأكثر من ذلك فقد بذلت جهداً في لي عنق الحقيقة لدحض الثابت والموثق من طرح الحكومة والمسيرية، بل لبلوغ هذه الغاية اضطرت لتزوير جغرافيا وتاريخ السودان والمدعم بالوثائق والخرائط والمؤلفات ، ولم يكن الهم الأكبر للخبراء مصلحة دينكا نقوك لأن مصلحتهم والمسيرية واحدة على مدى التاريخ وإنما كان كيفية ضم أكبر مساحة من مربعات البترول، ولو أنهم وجدوا أي وسيلة لأدخلوا منطقة البترول حول رجل الفولة إلى حدودهم المقترحة".(27)

وذكر حسين القوني أن ممثل الأمم المتحدة السابق إيان برونك قد انتقد تصرف لجنة الخبراء لعدم إطلاعها بقية اعضاء لجنة ترسيم حدود أبيي العشرة على التقرير النهائي إلا عندما تم استدعائهم لسماع التقرير أمام رئيس الجمهورية.( 28) كما اشار القوني إلى أن لجنة الخبراء لم تلتزم بالإجراءات القانونية لرفع التقرير إلى رئاسة الجمهورية عندما قامت بتسليمه مباشرة إلى الرئاسة وتجاوزت بذلك أعضاء مفوضية حدود أبيي المكونة من خمسة عشرة عضواً وهي الجهة المناط بها رفع التقرير النهائي لرئاسة الجمهورية طبقاً لنصوص ملحق التفاهم حول مفوضية أبيي.(29)

 

 لم تنجح لجنة الخبراء في تقديم تقرير يساهم في جعل منطقة أبيي جسراً للتواصل والتفاهم بين قبائل جنوب كردفان وقبيلة دينكا نقوك والمحافظة على روح التعاون والتعايش القبلي التي سادت بينهم لفترة   طويلة.

 وساعد التقرير في تأجيج النزاع بين سكان المنطقة وانقسامهم حيث رفض المسيرية نتائج التقرير لاعتقادهم بأن الخبراء قد قاموا بتوسيع رقعة مساحة الأراضي التي يسكن فيها دينكانقوك إلى منطقة أبعد بكثير مما كانت عليه في الأصل لتشمل مناطقهم المعروفة في الميرم وهيجليج وناما ومصايفهم التقليدية التي يقضون فيها ثمانية شهور في العام. وتمسك دينكا نقوك بنتائج التقرير وأصرارهم على ترسيم حدود المنطقة المتنازع عليها حسبما جاء في التقرير مباشرة.

وساهم التقرير أيضاً في تعميق حدة الخلاف بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية والذي وصل إلى تجميد شريك السلام لنشاطه في حكومة   الوحدة الوطنية في 11 أكتوبر 2007 لفترة معينة. وادت حدة الاستقطاب بين سكان المنطقة التي أفرزها تقرير لجنة الخبراء إلى نشوب النزاع المسلح فى ديسمبر 2007 و الى ابريل   2008 بين المسيرية وجيش الحركة الشعبية الموجود في الحدود الجغرافية لشمال السودان رغم أن بروتوكول مشاكوس واتفاقية الإجراءات الأمنية تنص على رجوعه إلى حدود جنوب السودان كما كانت عليه في 1/1/1956م. وتطور النزاع الي اندلاع القتال بين الجيش القومي وجيش الحركة الشعبية في منتصف مايو 2008 والذي أدي الي تدمير مدينة أبيي ونزوح سكانها الي بعض المدن في شمال وجنوب السودان. وما زالت قوات جيش الحركة الشعبية تتواجد بعد هذه الاحداث في شمال حدود 1956 في القرنتي والجرف "رغم ادعاء قادتها ان القوات قد تم سحبها الي ماوراء حدود 1956 "30

 

 

                                                

      

 

الهوامش

                                                       

1-Abyei Annex:Understanding on Abyei boundaries commission, art.5

2-Abyei Boundaries Commission Report, July 2005.pp.17-18,35-41.

3- J.OConnell,Governor of Kordofan Province , Annual Report, Kordofan Province ,1906. Report on the Finance , Administration and condition of the Sudan , 1906.( London ,1907)p.671

4- W.A.Boulnois, the Governor of Bahr-el-Ghazal said in a letter sent to   to Wingate the Governor-General that the Ngok Dinka chief Arop Biong lived on the Kyr river fifty miles south of Bahr el-Arab.

SAD 275/9/39-40.23 December, 1904. Quoted in Douglas Johnson,”Why Abyei Matters:The Breaking of the Sudanese Comprehensive Peace Agreement?” ‘ 107 African Affairs (2008)p.12.

5-‘What I want to emphasis in this intervention is that the referendum mentioned by my brother Deng Alor will be conducted in the defined Abyei area not in any Abyei which now exists.After defining the area , if it includes the current Abyei ,then the referendum will be conducted there. And if it is not this one, it is the one of south Bahr el-Arab as we has presented in our document as Government. Then the referendum and whatever other provisions in the Agreement will be conducted south of the river Kir.” Ambassador Dirdeiry.   Abyei   Boundaries Commission Report.p.97

6-Count Gleichen, The Anglo-Egyptian Sudan ( London ,1905)pp 154-56.Cited in Abyei Boundaries Commission Reportpp.192-95.

7-Watkiss Loyd, “Some Note on Dar Homr “ 29 The Geographical Journal,6; June,1907.p.649. Quoted in Abyei Boundaries Commission Report.p.39.

 

 

8-Vid.chapter 1, footnote

9- Ibid.

  10- منصور خالد، "أبيي: من قطع الخيط" الرأي العام 19 اغسطس 2004 .

 

11- F.Deng, The Man Called Deng Majok (Yale University Press,1986) Illustrations,1,2, 20.

12- Abyei Boundaries Commission Report.p.4

13- “It might be remarked here that the position of the   Ngok Dinka as a buffer friendly state between Humr and Bahr el-Ghazal has proved of such value for the preservation of good feeling and the prevention of friction that apart from the impossibility of drawing a boundary it would be political mistake to transfer them on racial grounds to another province.”   K.D.Henderson, “Note on History of Western Kordofan Baggara” January 1935.SAD 660/11/165. Quoted in Abyei boundaries commission report.p.24

14-Ibid.

15- Ibid.pp.142-44

16-Ibid.p.146

 

Ibid.p.147 - 17

18- International Court of Justice Reports(1986)p.564.

19-R.Collingwood, “The Limits of Historical Knowledge” in ed. W. Debbins, Essays in the Philosophy of History (New York,1966)p.92-103

20- R.Collingwood, The Idea of History ( Oxford ,1956)pp.249-80

21-Quoted in R.Collingwood ; Ibid.P.204

22-ICJ Report (1986)p.564

23- Ibid.

 

24 –ICJ Reports, El Salvador/H ondouras (1992)pp.572-73.

25- Ibid.p.566,579. M .Shaw “The principle of uti possidetis juris” British Yearbook of International Law,67 (Oxford University Press,1996).pp.137-38.

26-Abyei boundaries commission report.p.22

27- د. سليمان الدبليو "أبيي صمام وحدة وجسر تعايش بين الشمال والجنوب. ٍ sudaneseonline,com, 15 October 1007                                  

28. حسين القوني "رؤية لحل قضية أبيي" sudanile.com, 11 April 2007   د.سليمان الدبيلو، المصدر السابق

29- Ibid

30 -حماد صالح،"ابيي ومستقبل العيش بين المسيرية والمسيرية الطوال" www.sudanile.com 5 November 2005

 

د أمين حامد زين العابدين عضو سابق بهيئة التدريس ورئيس سابق لقسم التاريخ بكلية الاداب، جامعة الخرطوم. يعمل الان باحثا مستقلا بمنطقة واشنطون بالولايات المتحدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • Press Releases
  • Press release from the Popular Congress 22/5
  • Sudanese man facing execution in Saudi Arabia over ‘sorcery’ charges
  • SHAFT AT PHOENIX SKY HARBOR AIRPORT
  • Sudan: Oxfam reaction to UN mandate renewal in SUDAN-UNMIS
  • UNICEF hails latest child demobilization in Southern Sudan
  • Sudan Civil Society Announces Sudan Vote Monitor Project
  • Sudan Elections: The Theatre of the Absurd and the Tomb of Democratization
  • Statement from Sudan Liberation Movement/Army on Sudan Election
  • Activists from 18 countries join global day of action ahead of Sudanese elections
  • U.S. Conventional Weapons Destruction Program Helps Sudan Overcome Legacies of War
  • THE SUDAN HUMAN RIGHTS ORGANIZATION – CAIRO To enforce constitutional guarantees for the right to life
  • The SPLM’s Independents Should Blame the Political Bureau’s Small Clique, Not Pagan Amum
  • Prophet Ngundeng’s family will meet to endorse the Bieh Leader
  • Press Release of Bahar Idris Abugarda
  • PRESS RELEASE OF BAHAR IDRISS ABU GARDA
  • When Did the SPLM Turn Separatist?
  • The Beja Congress demands the trial of the Port Sudan massacre and Condemns the violation of Human rights in Sudan
  • Sudan: The Obama Administration Expresses Concern About Arms Flow in Sudan
  • Urgent call for Peace from Diaspora Sudanese Women
  • The UN Secretary General’s Special Representative for Sudan Ashraf Qazi Congratulates the Government and the People of Sudan on the Fifth Anniversary of the CPA
  • CHRISTIANS ARE THE FASTERS GROWING POPULATIONS IN THE SUDAN TODAY
  • Media Release: Preparations of Young Anya-Anya
  • FOURUM OF FEDERATIONS CONDUCTS WORKSHOP ON DEMOCRATIC FEDERALISM FOR UNIVERSITY FACULTY IN SUDAN
  • Oversight Committee for social peace in South Darfur:Statement of public opinion and all advocates of social peace and human rights:
  • Statement of the SPLM Chapter denouncing the arrest of the SG of the SPLM, his deputy and democratic protestors
  • URGENT CALL ON GOVERNMENT TO ENSURE PUBLIC FREEDOMS, RELEASE SPLM LEADERS
  • Amnesty International Reports Sudanese Protesters Tortured After 200 Arrests in Protest Outside Parliament in Khartoum
  • Carter Center Welcomes Peaceful Voter Registration in Sudan; Urges Further Steps to Improve Registration Process
  • PRESS RELEASE: Sudanese Group in Ottawa for Supporting the Democratic Transition
  • Denmark: Government must arrest Sudanese President if he attends climate conference
  • Congratulating Lt. Gen., H. E. Salva Kiir Mayardit, the President of South Sudan Government for Handling Longechuk
  • Press Release: Special Representative for Children and Armed Conflict visiting Sudan
  • Turkey: No to safe haven for fugitive from international justice
  • Sudan: Death row prisoner bore marks of torture
  • Statement by the United Nations Humanitarian Coordinator for Sudan Condemning the Kidnapping of a Red Cross Worker in Darfur
  • Uganda: Amnesty International says government obliged to arrest Sudanese President
  • Press Release: Protest in support of Lubna Hussein
  • The South Sudanese Parliamentarians in A Political mess
  • Open Message from Sudan Liberation Movement /Army SLM/A to African Leaders to support the victims of Darfur
  • Seed of discord and tribalism in South Sudan planted by SPLM against some South Sudanese:
  • African Union Panel on Darfur Khartoum Hearing
  • A response to the Nuer Supreme Council press release titled “SPLM-DC betrays South Sudan interests
  • SPLM-DC betrays South Sudan interests
  • Nuer Community Calls upon Lt. Gen. Kiir to Reverse Upper Nile StateAppointments
  • Nuer Community Calls upon Lt. Gen. Kiir to Reverse Upper Nile State Appointments
  • Sudan: Unamid's New Deputy Force Commander Joins Mission
  • The Nuer Community Welcomes Bentiu Peace Initiative
  • SLM Statement on the Cancellation of the Civil Society Conference
  • The Family of Prophet Ngundeng Bong has withdrawn its endorsement of Ezekiel Lol Gatkuoth
  • Strong Statement: The SPLM Caucus stands for Sudanese diversity
  • The Memorandum of the Sudanese Communities in Europe
  • Nuer Community Warns SPLM’s Leadership of Consequences of Dismissing Dr. Lam Akol
  • League of Arab States/Sudan: Humanitarian assistance must not be made hostage to arrest warrant against President al-Bashir
  • In press release Sudanese embassy in Nairobi says ICC has no jurisdiction over Sudan, President Al-Bashir will continue his constitutional responsibilities and duties internally and externally
  • President Omer Bashir Should Surrender Himself to ICC
  • Statement from the Sudan Liberation Movement Regarding Issuance of Warrant of Arrest against El Basher
  • ICC issues a warrant of arrest for Omar Al Bashir, President of Sudan/ La CPI dأ©livre un mandat d’arrأھt أ  l’encontre du Prأ©sident soudanais Omar Al Bashir
  • Sudan: Amnesty International warns 2.2 million at risk in Darfur after aid agencies expelled
  • PRESS RELEASE: Darfur rally in NY Dag Hammarskjold Park ,near the Sudan Mission
  • Sudan: Respect for Human Rights Plummets Further
  • Jarch Capital and Leac Company did not engage in future oil deals in southern Sudan
  • Darfur: International community fails to protect
  • Sudan: 2009 Could Be a Make or Break Year for Peace - UN Special Representative
  • Launching of the Sudan DDR programme in Blue Nile State
  • British Ambassador marks the 25th Anniversary of the Chevening Scholarship Programme
  • Articles and Analysies
  • Political Divorce a lesson for both the Sudan and the rest of Africa.By: Justin Ambago Ramba
  • China has been silent about the war in Darfur in order to reap the benefits from Sudanese oil and the sale of Chinese weapons to the Sudanese government by Jaafar Mirmar
  • Sleeping with the Devil:When the US goes the wrong way in Sudan by Ibrahim Ali Ibrahim -Washington, DC
  • South Sudan is never too young for an independent state By Atok Dan Baguoot
  • Making Justice is a Political pinyana in south Sudan. By: Daniel Abushery Daniel
  • A letter to UN Secretary General by Dr. Mohamed Ali Mustafa
  • Kiir Promises Clean Water while the Food continues to come from Uganda. By: Justin Ambago Ramba
  • Why Egypt Threatens the Africans over their own Water By Izzadine Abdul Rasoul
  • Let the Debate Boil Down to the Referendum… Not a Dead Unity!! By: Luk Kuth Dak.
  • No Negotiation with Al-Bashir Government even if the venue is in white House By: Abdellatif Abdelrahman
  • NCP: End this Ignoble Episode By Usman Ibn Foda-CRID, Abuja
  • Idriss Deby, The Ultimate Hater of South Sudanese! By: Luk Kuth Dak.
  • To Salva Kiir: Don’t Fuel Athor’s Rebellion By Dr. James Okuk
  • Why NCP blackmails the AU, UN Forces in Darfur?By : Abdellatif Abdelrahman.
  • A Tougher Obama is needed to secure a Peaceful Divorce in Sudan. By: Dr. Justin Ambago Ramba, MD.
  • Lam Akol’s Flunkies Are His Worst Enemies!! By Luk Kuth Dak:
  • Dr. Josephine Lagu’s case exposes the nasty face of tribal politics in south Sudan. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Should Padang-Dinka community continue silent over Jongeli incident? By Atok Dan Baguoot
  • Why Dr. Lam Akol Shouldn’t Be The Minister Of Foreign Affairs!! By: Luk Kuth Dak.
  • The Not Inevitable War in Sudan: Goss vs. NPC By: Dr. Mohamed N Bushara
  • Agar’s snub on south Sudan’s independence must cease. By: Justin Ambago Ramba.
  • Scandalous Pipes Market Disaster or the Ponzi scheme in El-Fasher By Mahmoud A. Suleiman
  • Is American policy over Sudan invidious? By Izzadine Abdul Rasoul
  • An Independent South Sudan Is Vital to USA!! By Luk Kuth Dak
  • Let’s SPLM Political Bureau be answerable to all current messes in the South By Atok Dan Baguoot
  • How bitter the injustice suffered, south Sudan must still come first. By: Justin Ambago Ramba.
  • Panaruu-Dinka historical, political naivety and leniency towards the SPLM by Atok Dan Baguoot
  • Western Equatoria: The will to resist and succeed. By: Justin Ambago Ramba.
  • Sudan Elections 2010: Defective beyond repair! By Arman Muhammad Ahmad
  • A Unified Sudanese Currency II by Abdel - Halim Anwar Mohamed Ahmed Mahgoub
  • voting in election is hallmark of demcracy by Siddik, Nadir Hashim
  • The Rigged Elections Boxes Should Be Disqualified By Dr. James Okuk
  • General election of Sudan By Aru Mayan:
  • Nasir Declaration was a well calculated move to destroy the Nuer tribe by Simon R. Gatluak,
  • the manifesto of the Sudanese Emancipation United Movement (SEUM) by Aguer Rual
  • When confusion steps in, then only a genuine change can help. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Let’s your vote not throttle the CPA By Atok Dan
  • Watch out; is your transport fee to your voting centre available? By Atok Dan Baguoot
  • Delaying the Election is not a Good Option by Nhial K. Wicleek lives in Canada.
  • Are Independent candidates still SPLM members? I doubt BY: Isaiah Abraham, JUBA
  • The SPLM Party Is The Answer: By: Luk Kuth Dak.
  • Dose general Scott Gration Understand get lost? by Hatim Elmedani*
  • SPLM Tactics of Scaring Away Voters in Southern Sudan By Dr. James Okuk
  • Civil liberty must precede the civil divorce. By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Seeking Justices for the Rape Victims of Terekeka.By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Will the National Election in Sudan takes place? By Federico Vuni
  • Southerners have better reasons to vote for H.E Salva Kiir Mayardit By: Gieth A. Dauson
  • Dr. Lam Akol SPLM-DC candidate reveals early defeat in Sudan April elections By Magdelina John
  • National Interest first By Kenjok D, Bentiu
  • Kiir declares the Central Equatoria State votes as insignificant! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Go to Hague! by Hatim El-Medani
  • Vote for Salva, Vote for Change, is it a Joke? Nhial K. Wicleek lives in Canada
  • President Kiir and VP Machar campaign rally in Bor, Jonglei is historic BY: Mawut Guarak , NEW YORK , USA
  • Watch out SPLA/M by Dr. Mawien Akot is a family physician in Wynyard, Canada.
  • Rushing or NOT, the CPA ends in 2011, IGAD reiterates! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • Medical Registrars threatening to go on strike over pay increase by By Federico Vuni
  • Your vote may land us into trouble! By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • The Future Of South Sudan Will Be Brighter Than Others Think! By: Luk Kuth Dak.
  • Opinion Poll on nominees for South Sudan Government by Shean Ashang
  • GOSS Corruption: Minister Awut Deng stops recruitment of diplomats BY: David Joseph Lomoro, JUBAs
  • Lam Akol set to meet his Waterloo By Majok Nikodemo Arou
  • Stop the Humanitarian Blockade of Jebel Marra, Darfur BY Dr. Anne Bartlett
  • Who is best leader for South Sudan after April? By DJames Okuk
  • Southerners have Perfected Political Hypocrisy and are becoming vendors.By: Justin Ambago Ramba, MD.
  • (JEM) has not intended to keep the Fellow Combatants out of the Darfur Peace Process By Mahmoud A. Suleiman
  • تقارير
  • التسويات السياسية السودانية... اخفاقات ونجاحات
  • أفيال الإمام..تغرق في بحر التراضي
  • الأوضاع في الجنوب..إلى أين ..؟!
  • 11 عاما على الخلاف بين الشعبي والوطني
  • الرقابة الأمنية على الصحف في السودان
  • ورش "النيباد" عصف فكري يبحث عن "مواعين"
  • صديق والدومة... صراع المناصب والمؤسسية
  • قصة اربعة سودانيون قضوا (16) عاما فى سجون الإرهاب الامريكية
  • العمليات الارشادية للانتخابات... مطلوبات واستحقاقات
  • الاهتمام الامريكي بافريقا... هواجس الامن والاقتصاد
  • بعد إغتيال حمزة ماذا يحدث في الباوقة؟.. (1)
  • توترات الشمال والجنوب في التقارير الأمريكية.. جدال مستمر (حذفته الرقابة الأمنية)
  • "الدلو" بالقضارف يقاوم النسيان
  • استقالة الفاضلابي... ضريبة نجاح و"خشية" اخفاق
  • عرمان .. عمدة بلا اطيان!!
  • المعارضة ... مفردات قديمة لوقائع مختلفة
  • إعتقال البروفيسور هنري لويس غيت يغضب الافارقة الامريكان.. واوباما يصف تصرف الشرطة بـ"الغباء"
  • القضارف... انجازات ومعوقات
  • تقرير خبراء مفوضية حدود أبيي
  • المجاعة تجتاح شرق السودان والحكومة تتكتم من اعلانها /
  • مكتب حركة العدل والمساواة السودانية بهولندا: تقرير حول زيارة وفد قيادات الحركة مؤخرا الى هولندا **
  • المعارضة لم تنسحب ولم تخرج الى الشوارع
  • الحرب القانونية الحكومة في مواجهة المعارضة
  • هذه المعارضة !!
  • كسر البروتوكول بروح الغابة علم الحركة الشعبية يرفرف شمالا .. وعلم السودان خلف المنصة!!
  • بعد مرور اربعة اعوام على بدء تنفيذ نيفاشا هل يعلو صوت الوحدة
  • (حق) . . . العودة الى التنظيم الواحد
  • مصر .. التحرك في أكثر من أتجاه !!
  • من مبادرة سلام دارفور حول تغيير التركيبة الديمغرافية لسكان دارفور لصالح المؤتمر الوطني علي ضوء التعداد السكاني الأخير.
  • ابيي .... مشكلة إعلان