فليحفظ الله الزعيم الليبى معمر القذافى
سيسجل التاريخ للزعيم الليبى العقيد معمر القذافى كاول رئيس دولة يوافق ضمنياً لاستقلال جنوب السودان وما التاكيد انه لدينا موافقات مبدئيا من دول كثيرة ولكنهم لم يصرحوا كما فعلها الزعيم الليبى كاول تصريح مؤيد لاستقلال الجنوب وهذا ليست جديدة من ذاك الاسد الذى ترعرع على مفاهيم الحرية والعدالة والذى طبقها على شعبه ولا غريبة ايضاً فهو من مناصرى الحركات والثورات الوطنية الاستقلالية ومن هنا نهنى الشعب الليبى بالعيد الاربعين لثورة الفاتح من سبتمبر
ونريد ان نربط
تصريحات الاخ معمر القذافى قائد الثورة عن وجوب استقلال الجنوب بما نصت عليه اتفاقية السلام الشامل من تكوين حكومة الجنوب والتى كانت قائما اصلاً فى المناطق المحررة وايضاً واقع اختلاف الجنوب من الشمال فى كل شئ من اللغة والعادات والتقاليد والثقافات والجغرافية والمناخ والماضى والحاضر والمستقبل والمصير.
وجاءت هذا التصريحات بعد ان اكد من قبل الفريق اول سلفا كير ميارديت رئيس حكومة الجنوب عند زيارته لليبيا ان الذعيم الليبى اكد له بان دولته سيقف مع اهل الجنوب عند اعلان استقلاله بل ذاد ان الجماهيرية ستساعدكم وقد بين هينذاك اسباب كثيرة مجملها اختلاف اهل الجنوب من الشمال وقد تم انكار هذه التصريحات من قبل الحالمين بالوحدة والمنتفعين بها ودارت الايام واتت تصريحات اقوى من ما قبل ونزلت برداً وسلاماً لكل اهل الجنوب.
وهنا نريد ان نثنى على الذعيم الليبى ونؤكد له ولكل المشككين والمنادين بوحدة (فالصو) ان الحركة الشعبية كان يحكم الجنوب بالفعل قبل اتفاقية السلام وليست الان فقط وقد اتت الاتفاقية كامر واقع لتلك الحالة فذوو الذاكرة القوية يعلمون ان الحركة اضافة لجيشه وهيكله القيادى كان لديه حكام فى مناطق بحر الغزال وآعالى النيل والاستوائية وهى سلطات مدنية تشكلت من حكام الى المحافظين وحتى مستوى مسؤلى القرى إضافة لكل الهيئات من الضرائب للمحاكم القضائية والاوقاف متمثلة فى مجلس كنائس السودان الجديد ومجلس مسلمى السودان الجديد اضافة للعملة وهى الجنيه خلافاً للدينار فى الشمال وهنا نلاحظ انه كانت هنالك السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية اضافة للمكاتب الخارجية فى نيروبى وكمبالا واسمرا والقاهرة وواشنطن ومدن كثيرة فى دول العالم المختلفة ونرجى عدم معرفة البعض بكل هذا لضعف الاعلام وخاصة داخل السودان الشمالى ومن هنا نؤكد ان اعلان الاستقلال هى الشئ الوحيد الذى لم يتم لظروف تاريخية يعلمها الكل ولكن اسس الدولة فى الجنوب موجودة قطعاً.
الشئ المراد بيانه هنا هى اختلاف الكلى بين الشمال والجنوب فمن ناحية اللغة فالمعروف إن الاغلبية فى الشمال يتحدثون العربية وليس كل اهلها فشعوب الكنوذ والمحس فى اقصى شمال الشمال والهدندوة فى شرقها والفونج والفلاتة وسطها والزغاوة والفور غربه والنوبة جنوبها اكثرهم لايتحدثون اللغة العربية وفى الجنوب نجد ان الاغلبية يتحدثون الانجليزية ولغات محلية اخرى وهنا فواقع اللغة مختلفة كلياً.
العادات والتقاليد مختلفة كذلك فامور الحياة كافة من طريقة الافراح والاتراح طريقة الرقص واداة الاغانى بسلالمها الموسيقية مختلفة جزرياً، ومن ناحية المعتقدات يدين اغلبية اهل الجنوب بالديانة المسيحية ويدين اغلبية اهل الشمال بالاسلام ويشترك اقلية من الشعبين فى كريم المعتقدات.
ومن ناحية الجغرافية والمناخ والطبيعة فيعيش اهل الشمال فى مناخ صحراوى قاحل وسافانا الفقيرة بينما نجد اهل الجنوب فى مناطق السافنا الغنية والمطيرة طوال ايام السنة واراضى الجنوب غنية بكل انواع الثروات الطبيعية خلافاً للشمال.
وايضاً يختلفان فى الماضى والحاضر والمستقبل والمصير المشترك فباى حق يراد ادماج ووضع النار والماء فى بؤتقة واحدة والذان لن يجتمعاء الى إن يرث الله الارض بما فيها.
وهنا نسال هل اخطا الذعيم الليبي ونقول كلا فقد عرف بخبرته الكبيرة وحكمته ما عجز عن معرفته كثيرون لشئ فى نفس يعقوب وصرح بشجاعة يحسد عليه فى ما إنزوى كثيرون لمجرد التلميح بذلك.
والنقطة الاخر هى بعد ان اصبح امر استقلال الجنوب امراً واقعاً نجد من يشككون فى امكانية قيادة الجنوب لنفسه وهنا نستعين بتصريح القائد ادوارد لينو والذى قال ان الجنوب مؤهل اكثر من افريقيا الوسطى لاقامة دولة قوية.
نعم هذا هى عين الحقيقة فجنوب اليوم لديه سواعده ومؤسساته من الرئيس الى عامل النظافة ومن القضاة الوطنيين الى حكام ولايات، ومن جيش وشرطة قويتين الى ادارات اهلية ومكاتب تمثيل فى الدول الخارجية تخدم اهلها ومؤهلة لتكون سفارات اليوم قبل غد.
وفى هذا السانحة نريد ارجاع الشكر لمن يستحق الشكر وهم الشعب الليبى والذعيم الاممى العقيد معمر القذافى والذى نشكره لشجاعته فى قول الحق وهو غير مكترث وهو ليس غريب عن ذلك وهو الذى عرفناه قائداً ومسانداً للشعوب المطحونة ومن هذا المنطلق سنقوم بارسال خطاب شكر للسيد العقيد عبر سفارته.
ورسالتى لاهلنا فى الجنوب هى ضرورة التكاتف والتماسك على قلب رجل واحد فبعد معاناة كبيرة اقترب وقت الحصاد واقتربت الفجر كما قال الشاعر:
إذا أراد شعب يوماً حياة***فلابد ان يستجيب
القدر
لابد لليل ان ينجلى *** ولابد للقيد ان ينكسر
ومن هنا نهنى بصفة عامة شعبنا فى جنوب السودان وبصفة خاصة قادة الاستقلال الاوائل ونذكرهم هنا رغم ضيق المساحة مثل السادة كلمنت امبرو ودينق نيال والسلطان دينق تيينج والسيد وون دينق الذى تنبا فى فترة ما بان شعبنا سينال الاستقلال مهما طال ونكتفى بهولاء، كما نقدم الشكر لمجاهدات الشهداء منذ ثورة التحرير الاول (الانيانيا وان) الى الحركة الشعبية والجيش الشعبى والتى اتت تصريحات الذعيم الليبي برداً وسلاماً عليهم ، الا حفظ الله العقيد القذافى واطال عمره ليوفى بالوعد الذى قطعه لنفسه عند استقلال الجنوب وعاش الجنوب حراً ومستقلاً.
جون سلفاتور
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة