|
حكومـة جنـوب الســـودان إلـى أيــن ...؟
يُعد الفساد المالي والإداري من أخطر الأمراض التي تصيب المؤسسات الحكومية. أين الرفيق
سلفاكير الذي يكرر في كل لقاءاته الجماهيرية ، بأنه سوف يحارب الفســـاد ..؟
والســؤال المطروح: إلى متى يستمر الإستنزاف وسرقة أموال العام وبينما يعيش شعبنا تحت خــط الفقر!؟
ومن سيقف أمام تلك السـرقات في وضح النهار ، إذا كان حاميها حراميها !!! ؟
أين رأس النظام ... من هذا التلاعب بأموال الشعب وحركات الإستخفاف بعقولهم؟ أين مفوضية محاربة الفساد؟ أين من يدعي تمثيل الشعب والدفاع عن حقوقه؟ أموال الشعب تسرق فأين من يدعي تمثيل الشعب والحفاظ على المال العام؟ وأين المعينون في البرلمان (
واني إيقا)؟ الذي يتحدث كثيراً ولا يعمل كثيراً لأن البرلمان هو الرقيب على الحكومة ، أين هم جمعياً !!!؟
هل هناك معايير تؤخذ بعين الأعتبار في البحث عمن يتولى المناصب القيادية في حكومة جنوب السودان؟ أم ماذا ... فالمؤهلات الأساسية أو الرئيسية للقيادي مثل :(
الوزير – المحافظ – وكيل الوزارة – رتبة في الجيش – رئيس الشرطة – رئيس الأمن – ممثل حكومة جنوب السودان في الخارج)، في أعتقادي ترتكز على القبلية والتيار السياسي وعلى التوازنات السياسية , هذه المعايير مجتمعة كانت أم منفردة أثبتت فشلها حتى الآن في إيجاد تشكيل حكومة مستقرة وقادرة على حل قضايا الوطن من الناحية الأقتصادية والأمنية والسياسية على مدى أربعة سنوات من عمر السلام، والدليل على ذلك التغيرات التى طرأ على حكومة الجنوب ثلاثة مرات من عمرها دون أن يخلق أي تغيير ملموس ... وإن أرادت الحكومة يوماً أدراك طعم النجاح عليه الإستعانة بمعايير أخرى يعزز الوحدة بين قبائل جنوب السودان دون هيمنة قبيلة معينة على وزارات السيادية في كل تشكيل وزاري ، والأمثلة على ذلك (
وزارة المالية – وزارة الداخلية – شئون الجيش – رؤساء الأمن .. الخ) إذا سرنا على هذا المنوال نرتكب خطأ فادحاً ونعكس بأن هذه ... وذاك القبيلة
هي الجديرة بتلك الوزرارات وهذا التصور يضعف من وحدتنا.. لذلك أقترح أن الحل الأمثل هو اعتماد معيار الكفاءة والخبرة بدلاً من معايير القبيلية والمحسوبية والحزبية.
أني على اليقين بأن هنالك غطاء منظم لهذه الممارسات المنحرفة من قبل مسؤلين يمنعون رسمياً إطلاع
الفريق سلفاكير ولجنة المفوضية ضد الفساد على أعمال الوزارة ويعطون المبررات على أستمرار هذا الفساد في وزاراتهم.
يا سادة هناك نص شهير يقول:
"المجرم برئ حتى يثبت إدانته "... ولكن الكثير من هم ذئاب في أثواب البشر .. يجوبون على المناصب العليا يختلسون أموال العام دون أن يحاسبوا على أخطاءهم المرتكبة في حق الشعب، والدليل على ذلك (
وزير المالية الأسبق – ووزير المالية الأخير الذي تم إقالته فقـط وأصبح ملونيراً) ماذا فعلت سيدي الرئيس بهؤلاء ...؟ من المفترض على من يثبت تورطه في إختلاس أموال الشعب ، أن تكون أقلة عقوبة المفروضة له السجن المؤبد ومصادرة ممتلكاته حتى يكون عبرة لمن لا يعتبر ...
لا تؤاخذوني إن اطلقت شئ شديد الأنين ، فالحقيقة لابد منه أن يقال ... فالذي لا يقبله لا يعرف الحقيقة ... لانه الحرية ، وشعاع التحرير ، وكل الثورات لا تخون أبنائها. في بداية الأمر كان نضال شعبنا الآبي نضال من أجل رفع الظلم الواقع على المهمشين من قبل الحكومة المركزية التي مارست الظلم والفساد وهيمنة فئة معينة على السلطة والثروة. ونفس الشئ ينطبق عليكم أيضاً وعلى فئة معينة في
جوبا تهيمن على السلطة والثروة كذلك ... لذلك عدالة السماء تطالبكم بتصحيح المسار قبل فوات الأوان لأن الشعب سوف يسألونكم عن أهـداف الثورة لأن أمالهم في تلك الأهـداف وليس فيكم..!!!
وعاشــت نضالات شعـبنا الآبـــي
الكفـاح الشعبي مســـتمر
نــويل وأنكـــــو
Noel9982002@yahoo.com
القاهـرة : 03/07/2009م
|