مساعد رئيس الجمهورية يلتقي رئيس المخابرات المصرية ويتحدث للنحبة في القاهرة
د,نافع:أوباما جاد في تحسين العلاقات لكننا لانفرط في التفاؤل ولا نفرط في الثوابت
عمر سليمان: إنفصال الجنوب خطر علي الجنوب والشمال معا ومصر والمنطقة باثرها
القاهرة: جمال عنقرة
.. تصوير بهاء عيسي
أطلع الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني للشئون التنفيذية والسياسية، أطلع اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية علي تطور الأوضاع في السودان. وأكد نافع خلال اللقاء علي مواقف الحكومة السودانية والمؤتمر الؤتمر الوطني الثابتة الداعية إلي العمل من أجل قيام الإنتخابات في زمانها المحدد باعتبارها الخيار الوحيد المتاح لإستكمال مسيرة التوافق الوطني وقطع الطريق أمام النزاعات والتراشقات الحزبية. كما أكد كذلك علي خيار الوحدة، ومخاطر الإنفصال، وهو ما دعا المؤتمر الوطني للتركيز في قانون الإستفتاء علي ترجيح خيار الوحدة علي الإنفصال. لذلك يرفض المؤتمر الوطني مقترح الحركة الشعبية الذي يقول أن الإنفصال يتحقق بطلب 50% +1. وهو ما اعتبره السيد نافع غير عادل، ويخالف إتفاقية نيفاشا التي تلزم الشريكين بالعمل لجعل خيار الوحدة راجحاً. ولقد اتفق الوزير سليمان مع الدكتور نافع علي مخاطر الإنفصال، وضرورة العمل بقوة لتأكيد وحدة السودان. وأضاف سليمان، أن انفصال الجنوب لا يقف خطره علي السودان وحده وإنما يمتد أثره السالب إلي مصر وكل دول القارة الأفريقية وقد يخرج إلي ما سواها. لذلك فإن مصر تعمل مع كل القوي السودانية في الشمال والجنوب لدعم خيار الوحدة.
وتناول نافع وسليمان تطور الأوضاع في دارفور وثمنا الجهود الداخلية والإقليمية والدولية الجادة لتحقيق سلام دارفور. كما أشادا بتحسن الأوضاع الإنسانية. ولقد تناولا بالبحث أيضاً التطور الإيجابي في الموقف الأمريكي تجاه السودان وقضايا الوحدة في عهد إدارة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما. وتباحثا حول كيفية استثمار هذه التطورات للدفع بحوار السلام. ولقد جدد الوزير سليمان موقف بلاده الساعي لتوحيد الحركات الدارفورية لتقريب وجهات النظر لدفع الحوار من أجل السلام.
وخاطب الدكتور نافع لقاء النخبة المصرية علي مائدة الإفطار التي أقامها مكتب المؤتمر الوطني بالقاهرة ودعا لها مجموعة من النخبة المصرية المهتمة بالشئون السودانية. وشرح الدكتور نافع موقف بلاده والأسس التي تقوم عليها علاقات السودان الخارجية. وقال إنها تقوم علي المصالح المتبادلة والإحترام للذات وللآخرين في آن واحد. وأضاف أن السودان ليست لديه أية مصلحة في توتر علاقاته الخارجية، لكنه في ذات الوقت لا يقبل بالإنكسار والإتباع الأعمي. وأضاف دكتور نافع أن ثبات السودان علي موقفه فضلاً عن فشل السياسة المعادية له التي كانت تقودها الإدارة الأمريكية السابقة ساعدت علي تغيير كثير من الدول رؤيتها وتعاملها مع السودان وفي مقدمتهم أمريكا. ووصف الدكتور نافع الرئيس أوباما بالجاد في توجهه نحو فتح صفحة جديدة مع السودان ومع الشرق عموماً، لكنه قال إنهم لن يفرطوا في التفاؤل ولن يفرطوا في مواقفهم الثابتة من أجل كسب رضاء الآخرين. وقال نافع إنهم يحرصون علي تحسين العلاقة مع أمريكا لما لذلك من مردود إيجابي علي علاقات الدول الغربية الأخري مع السودان، وما يمكن أن يشكله ذلك من دفع لجهود السلام في دارفور التي تحتمي حركاتها المسلحة بالغرب وتدثر بشعاراته الزائفة.
ولكنهم يتحسبون لقوي الضغط واللوبيات التي تعمل علي عرقلة تصحيح مسار علاقات السودان مع أمريكا والغرب.
وذكرنائب رئيس المؤتمر الوطني أن حزبه جاد في قيام الإنتخابات في موعدها. وقال لا يوجد ما يدعو لتأجيلها. وحول الأوضاع في دارفور قال إن أكثر من 90% من ولايات دارفور آمن ويمكن إجراء انتخابات نزيهة فيه. وبرغم أنه يتوقع تحقيق سلام دارفور قبل قيام الإنتخابات لكنه قال إذا تعذر ذلك فلا توجد أكثر من دائرة أو دائرتين في أقصي شمال دارفور، وأخري في جبل مرة قد تؤثر الأوضاع الأمنية علي إجراء الإنتخابات فيها.
وحول نتائج الإحصاء التي تتحفظ عليها الحركة الشعبية قال دكتور نافع إنه لم يجر إحصاء في السودان علي مدار تاريخه في كفاءة ونزاهة هذا الإحصاء. وأضاف أن الإحصاء في الجنوب تم كله بواسطة حكومة الحنوب وإشرافها، ومع ذلك فإن حزبه المؤتمر الوطني في حوار مستمر مع شركاء الحكم في الحركة الشعبية للوصول إلي صيغة توافقية في ذلك تدعم قيام انتخابات مرضية.
السفير عبد الرحمن سرالختم رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية بالقاهرة أشاد بعلاقات حزبي المؤتمر الوطني السوداني والحزب الوطني الديمقراطي المصري. ووصفهما بالحزبين الرائدين في البلدين الشقيقين. وحيا السفير مكتب المؤتمر الوطني بالقاهرة وأشاد بنجاحاته في مد جسور الوصل والتواصل مع الأشقاء في مصر. وأضاف أنه جاء من السودان يحمل آمال وأحلام الملايين من السودانيين الذين لا يرضون بغير الوحدة الشاملة مع مصر بديلاً. هذا فضلاً عن الأمانة التي حملها له الرئيس البشير بدفع وتطوير العلاقات السودانية المصرية.
السيد كمال حسن علي رئيس مكتب المؤتمر الوطني بالقاهرة اعتبر ترشيح حكومة السودان لسفير في قامة الفريق أول عبدالرحمن سرالختم وزير الدفاع الأسبق ووالي أكثر من ولاية ورئيس نادي الهلال يؤكد إحترام الحكومة السودانية لعلاقتها مع أشقاء الشمال في مصر، ويؤكد حرصهم علي تطوير هذه العلاقة. وقال إنهم يعملون وفق هذه المنظومة.
الدكتور محمد عبد اللاه أمين العلاقات الخارجية بالحزب الوطني الديمقراطي المصري، قال إن من الأشياء التي يتفق عليها كل المصريين ولا يختلفون حولها هي خصوصية العلاقة مع السودان. وأضاف أن المصريين يكمن أن يختلفوا فيما بينهم ولكنهم لا يختلفون علي حبهم للسودان وأهل السودان. وركز الدكتور عبداللاه علي ضرورة العمل معاً واستثمار فرصة وجود سفير سوداني بحجم السفير عبد الرحمن سرالختم لتحقيق أمل شعب وادي النيل في الوحدة. وجدد عبد اللاه موقف بلاده من وحدة السودان وعملهم المتواصل الدءوب لتحقيق ذلك.