مساعد رئيس الجمهورية يشهد إفطار المؤتمر الوطني بالقاهرة ويلتقي عمرو موسي والشريف
د.نافع: المتآمرون يستهدفون البشير لأنه أصبح رمزاً لعزة وشموخ وإباء الإنسان السوداني
القاهرة : جمال عنقرة .. تصوير بهاء عيسي
حيا الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني للشئون السياسية والتنظيمية، حيا الجالية السودانية بجمهورية مصر العربية، والتي وصفها بالجالية الأكثر تميزاً، وصاحبة السبق والريادة. جاء ذلك لدي مخاطبته الإفطار الرمضاني الذي نظمه مكتب المؤتمر الوطني بالقاهرة، ودعا له ممثلين للجالية السودانية بمصر بكل فئاتها وقطاعاتها. وأثني مساعد رئيس الجمهورية علي مبادرة الجالية السودانية بمصر بتكوين لجنة قومية لدعم ترشيح المشير البشير لرئاسة الجمهورية. وقال دكتور نافع أن هذه المبادرة تؤكد وعي وعمق ووطنية أصحابها، وهي تؤكد أن السودانيين من أميز الناس علي الإطلاق. وأضاف نافع، أن الوقوف مع البشير يؤكد عظمة الشعب السوداني ووعيه الذي جعله يميز بين ما هو حزبي وما هو وطني، فالإستهداف الذي يتعرض له البشير ليس استهدافاً لشخصه ولا لحزبه ولا لحكومته، ولكنه استهداف للرمزية التي أصبح يمثلها، فالبشير أصبح رمزاً لعزة وشموخ وإباء الإنسان السوداني، ولذلك فهم يستهدفونه للنيل منة هذه القيم والمعاني.
وقال دكتور نافع أن المبادرة التي سبقت بها الجالية السودانية بمصر حزت حزوها فيها جاليات أخري في دول شتي، وهي ذات ما فعلته بعض الأحزاب الوطنية التي فرقت بين معارضتها للمؤتمر الوطني وقناعتها بالبشير رمزاً قومياً موحداً لأرض وأهل السودان، ولذلك أجمعت أحزاب معارضة كثيرة علي تقديم البشير لرئاسة الجمهورية لرمزيته القومية والوطنية.
السفير عبد الرحمن سرالختم رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية بالقاهرة، أكد سعادته بتميز الجالية السودانية بمصر، وقال إن هذا التميز يعينه علي أداء عمله الذي يقوم علي استنهاض همم وعزائم الجميع لتحقيق الغايات العلا. وقال سعادة السفير مخاطباً الجالية، مثلما أنكم متوحدون رغم تباينكم، فأنا معكم جميعاً بكل تبايناتكم السياسية والدينية والعرقية والثقافية. فأنا سفير لكل سوداني في مصر، وكلكم سفير لبلده وممثل لها. وأضاف السفير سرالختم، إن قوتنا في وحدتنا، وفي أخذ بعضنا بأيدي بعض حتي لا يتخلف أحد منا عن الركب. فأبناء الشوارع أبنائي، والخارجون عن القانون يحتويهم وطنهم الكبير، وسوف نأخذ بأيدي الجميع لخيرهم ولخير بلدينا في السودان ومصر معاً. وأكد السفير تركيزه في المرحلة القادمة علي البعد الإقتصادي للعلاقات السودانية المصرية، ودفع الإستثمارات المشتركة وتشجيعها ودعمها، حتي يتم تحويل العواطف الجياشة بين الشعبين الشقيقين إلي نفع عام يعود خيره لأهل الوادي في الشمال والجنوب معاً. وشكر السفير سرالختم مصر حكومة وشعباً لما تقدمه للسودانيين في وطنهم الثاني، كما شكر أبناء السودان في مصر لتمثيلهم بلدهم خير تمثيل، ومساهمتهم مع إخوانهم المصريين في بناء شمال الوادي.
الأستاذ كمال حسن علي رئيس مكتب المؤتمر الوطني بالقاهرة، قال إن الجالية السودانية في مصر هي أكبر الجاليات السودانية بالخارج علي الإطلاق، وهي أكثرهم تنوعاً، فهي تضم القدامي والجدد، والمبعوثين والطلاب، والدبلوماسيين والمثقفين والفنانين والرياضيين وأرباب المعاشات. وقال إن برنامج الإفطار هذا هو برنامج سنوي يواظب عليه المكتب للعام الخامس علي التوالي لتحقيق التواصل مع السودانيين في مصر ووصلهم مع بعضهم البعض ووصلهم بوطنهم الأم السودان. وأضاف السيد علي أن الجالية السودانية في مصر لها مواقف مشهودة مشهورة، أبرزها الموقف القوي لهذه الجالية يوم أن وجه المدعي أوكامبو اتهامه الجائر للرئيس البشير، فوقفت وقفة قوية خلف الرئيس ورفضت الإتهام الظالم. ثم جاء موقفها الأكثر تميزاً بقيادتها وريادتها لمبادرة الوقوف القومي خلف الرئيس البشير في الإنتخابات القادمة. وهو موقف يحتم علي الجميع إحترام هذه الجالية واحترام قضاياها واحتياجاتها.
الدكتور حسين محمد عثمان رئيس اللجنة القومية لانتخاب المشير البشير لرئاسة الجمهورية قال،
إن هذا الموقف العبقري الرائد الذي وقفته الجالية السودانية في مصر تجلت فيه عبقرية المكان والزمان والإنسان معاً. فمصر الحكومة والشعب أول من فطن للمعركة التي تحاك ضد السودان في الخفاء والعلن. فعندما وجه مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو إتهامه الجائر للرئيس البشير، كان فخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك أول من أعلن خطورة هذا الإجراء، وآثاره السالبة علي مسيرة الإستقرار والسلام في السودان. وتبعته من بعده مصر كلها شعباً وحكومة ومجتمع مدني ترفض القرار الجائر وتدفع الإتهام عن السودان وعن رئيسه الهمام. وقادت الأشقاء في الوطن العربي وأفريقيا لهذا الموقف الشجاع عبر منظمتيهم جامعة الدول العربية والإتحاد الأفريقي، حتي صار هذا الموقف هو موقف الشرفاء في كل مكان.
أما زماننا هذا فهو أكثر زمان استبانت فيه الحقائق، وبان فيه الحق من الباطل، وصار فيه السودانيون علي قلب رجل واحد. ولم تعد تفرق بينهم قبيلة ولا دين ولا جهة، ولا سياسة. فلقد ناصر الرئيس البشير الأبعدون من أهل السودان المتباينين، مثلما ناصره الأقربون من أهل حزبه، ذلك لأنهم أدركوا أن المعركة معركة وطن وليست معركة حكومة ولا حزب. ومن هنا أتت عبقرية الإنسان السوداني، الذي قدم درساً بليغاً للعالم أجمع حينما وقف مع رئيسه في وقت توقع فيه الذين لا يعلمون أن يتداعي أهل السودان علي الرئيس المتهم من قبل محكمة دولية كما تتداعي الأكلة علي قصعتها، ولكنهم تنادوا لمناصرته مشكلين لوحة بديعة قل أن يجود الزمان بمثلها. وها نحن في الجالية السودانية بمصر نشكل بهذا الموقف جانباً من هذه اللوحة الساحرة التي رسمها السودانيون بموقفهم الشامخ. وهو موقف يستوجب الحمد والشكر لله الذي وفقنا له وهدانا إليه وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. فنسأله القبول والنصر والثبات علي المبداً.
من جهة أخري التقي مساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع علي نافع الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسي وحدثه عن تطور الأوضاع في السودان وتحسن الأحوال في دارفور. ولقد نقل موسي للدكتور نافع نتائج لقاءاته واجتماعاته مع المبعوث الأمريكي اسكوت غرايشن والوسيط الدولي جبريل باسولي. وأبدي الأمين العام للجامعة العربية سعادته بالتطورات الإيجابية والتقدم الملحوظ في ملف سلام دارفور، وهو ما أكده له المبعوث الأمريكي والوسيط الدولي. كما التقي دكتور نافع السيد صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي، وتناول الإجتماع بحث القضايا المشتركة بالإضافة إلي تطورات ملف سلام دارفور، والدور المصري في دفع الحركات نحو السلام بتوحيد المواقف والرؤي حتي تكون الجولة القادمة للمفاوضات حاسمة. وقدم الدكتور نافع الدعوة للسيد صفوت الشريف لحضور المؤتمر العام القادم لحزب المؤتمر الوطني السوداني بالخرطوم أوائل أكتوبر القادم بإذن الله.