بسم الله الرحمن الرحيم 0
خوف الديكتاتوريات الأفروعربية من ملاقاة مصير البشير كان سببا في قرارهم الداعم له 0
عبدالغني بريش اللايمى 00 الولايات المتحدة الأمريكية 0
bresh2@msn.com
عقدت الديكتاتوريات الأفروعربية اجتماعاتها السنوية في مدينة سرت الليبية في أواخر يونيو 2009 لمناقشة سبل تطوير أساليب ترهيب شعوبها وتطويعها واحتقارها للأبد ، والعمل على زيادة تخلفها وفقرها 00 الخ 00
ومن بين القضايا التي تناولتها - قضية سفاح السودان المطلوب لدى الجنائية الدولية ( عمر البشير ) بشكل مستفيض وواسع ، وفي نهاية اجتماعاتهم تلك تبنى الكل موقفا داعما للحكومة السودانية في حربها ضد المحكمة الجنائية الدولية بشأن ملاحقة البشير ، واوصوا بعدم التعاون معها ، وبهذا القرار الشائن المعيب الخائب مهدت الديكتاتورية الافروعربية الطريق لديكتاتور السودان قاتل شعبه بالسفر إلى أي دولة أفريقية يختارها بكل حرية 0
* نعم لم تكن تتوقع الشعوب الأفريقية من ديكتاتوريتها أن تتخذ موقفاً متشددا وقويا تجاه واحدة من زميلاتها - وهي الديكتاتورية السودانية وما ترتكبها من جرائم وآثام في دارفور غربي السودان 00 لكن الغريب في الأمر كله هو اتهام تلك الديكتاتورية الافروعربية المحكمة الجنائية الدولية بقولها انها أداة من أدوات الرجل الابيض ضد الرجل الاسود واستعمار جديد للقارة السمراء !! 00 أليس هذا الوصف او الكلام عن
الجنائية الدولة تخريفا وتضليلا متعمدا للشعوب الأفريقية المظلومة ؟ 0
* نعم لم تكن الشعوب الأفروعربية تنتظر من ديكتاتوريتها أن تقف مكتوفة الأيدي على ما يجري لديكتاتور السودان ، من ملاحقة جنائية على خلفية ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور السوداني ، وعليه تحوّلت الى حاضنات له بإعتداءها الغاشم على الشرعية الدولية ، وتحديها الواضح لقرارات المحكمة الجنائية الدولية ، وتصرفها بحرية تامة بتوفير الدعم اللازم لعمر البشير 00 قائلة ان بإستطاعته ان يخترق الأرض أو يحلق في السماء الأفريقي كما يشاء ، وباستطاعته ايضا ان يقتل ويذبح
ويسرق وينهب ويظلم طالما هو على رئاسة الحكم في السودان 00
يستطيع ان يصنع بأهل السودان ما يريد - لأنه يتمتع حسب زعمهم بحصانة تحميه من المساس به واعتقاله ، وليس لاحد ما أية سلطة أو رقابة عليه ، وليس لأحد الحق في محاسبته وعقابه عما يرتكبه من فظائع وفضائح وجرائم 00 لكن هذه الديكتاتوريات نست أن هناك عدالة في الأرض ، فإذا لم تتحقق فلابد لعدالة السماء ان تتحقق يوما ما ! 0
لقد تمادت الديكتاتورية الأفروعربية كثيراً في جرائمها تجاه شعوبها ، وتمادت كثيراً في تحديها للشرعية الدولية عن طريق دعمها غير المشروط لعمر البشير، ورفضهم القاطع لقرارات المحكمة الجنائية الدولية ، وظنت أن لا رقيب عليها 00 لكنها نست أن شعوبها إذا أرادت الحياة - فلأبد لليل أن ينجلي ، قبل ان يحين موعد عدالة السماء الحتمية ! 0
كان قرار المحكمة الجنائية الدولية الذي يدعو إلى ملاحقة عمر البشير واعتقاله ، بمثابة ضربة قاضية لكل ديكتاتور حقير وقح اجلف ردئ ، وكان طبيعياً ان تدرك الديكتاتورية الأفروعربية في اجتماعاتها بمدينة سرت أن هذا القرار ليس فقط لمحاكمة عمر البشير ، بل الغاية منه ملاحقة ومحاكمة كافة الديكتاتوريين والمجرمين في أفريقيا والعالم العربي الذين قتلوا ملايين المواطنيين دون أية مبررات ووجه حق 00 ونتيجةً لهذا الخوف على مصيرهم أصدروا قرارا مساندا للبشير في محنته وورطته الدولية 0
نعم ان تأييد ديكتاتوريات الأفروعربية لقرار الجنائية الدولية بشأن ملاحقة البشير يعني فتح الباب على مصراعيه لملاحقة ديكتاتوريين آخرين ، فلذا جاء قرارهم الداعم للبشير ، والرافض للجنائية الدولية ،
تطبيقا للمثل المصري القائل ( اللي على راسه بطحة بيحسس عليها ) بمعنى لا يخاف من العدالة إلآ المجرمون والمتورطون في جرائم وأنشطة مشبوهة غير شرعية 0
تحدثت هذه الديكتاتوريات بكل عنجهية وغطرسة مبالغ فيها - قائلة ان ملاحقة الرئيس السوداني من قبل المدعي العام الدولي السيد لويس مورينو اوكامبو فيها مساساً بالسيادة الوطنية السودانية ، لكن الحقيقة هي ان أوائل من ارتكبوا أبشع الجرائم في حق السيادة الوطنية المزعومة هم ذات الديكتاتوريين الذين اغتصبوا السلطة بالقوة ووضعوا شعوبهم تحت الحراسة المشددة والاعتقالات العشوائية ، وإلآ لا ندري ما معنى السيادة الوطنية في دول يحكمها ديكتاتوريين مدي الحياة !! ، كما لا ندري كيف تتحدث الديكتاتورية الأفروعربية عن السيادة الوطنية وهي التي تنتهك حقوق مواطنينها ، بالسجن والاعتقال والتصفية الجسدية والملاحقات البوليسية المتواصلة !! ، تصوروا ديكتاتورية وأنظمة بهذه الفظاعة والبشاعة والاستبداية !! 00 وتصوروا عدم وجود شرعية دولية ( كالجنائية الدولية ) مثلاً - تستطيع ان تعيد للعدالة نصابها ، ولضحايا الديكتاتورية والاستبداد حقوقهم الضائعة والمغتصبة ! 0
نعم غابت العدالة الداخلية وكانت العدالة الخارجية أي ( الدولية ) 00إلآ ان الديكتاتوريات الأفروعربية رفضت هذه العدالة القادمة من خارج بلدانها
وقالت انها استعمار جديد للقارة الأفريقية ؛؛ أليس هذا مسح الذقون بدماء الضحايا دون أن يرف جفن أي ديكتاتور أفريقي ؟ 0
ليت قرار المحكمة الجنائية الدولية القاضي باعتقال البشير يعمم على كافة الديكتاتورية الأفروعربية ، لكي تتوقق قليلاً عن تعذيب شعوبها ، وتشريد أبناءها وتصفية خصومها ، وتحترم حرية الرأي والصحافة في بلدانها ، وتكف عن ملاحقة المعارضين السياسين وتخوينهم ، وتتوقف عن المجازر اليومية التي ترتكبها ضد مواطنيها ! 0
إن محاولة الديكتاتوريات الأفروعربية المفضوحة والمتكررة لإستفزاز شعوبها ، ورفض الشرعية الدولية وعدالتها ، لن تزيدها إلآ ضعفاً وعزلة عن شعوبها 00 سيما وأنها تقدم الدعم والسند لديكتاتور قتل أكثر من ثلثمائة ألف من مواطنيه لدوافع شيطانية ، وفي الوقت الذي عجز فيه النظام السوداني القيام ولو بالحد الأدنى من واجباته في حماية أراضي السودان من التدخلات الخارجية ، بل ركز النظام كل اهتمامه في محاربة المعارضين ، وإسكات كل صوت حر وشريف 0
إن دعم الديكتاتوريات الأفريقية لعمر البشير يأتي في سياق مراهنتها على مجلس الأمن الدولي لتأجيل قرار الجنائية الدولية ضد البشير ، لكنه أيضا يعبر بشكل واضح عن خوف تلك الديكتاتوريات من تقدم المحكمة الجنائية الدولية أي خطوة إلى الأمام في اعتقال عمر البشير وارساله إلى مقر الجنائية بمدينة لاهاي الهولندية ، الأمر الذي قد يهدد مستقبل هؤلاء الديكتاتوريون وكراسيهم 00 وعليه ندعو الشعوب السودانية وكافة فصائل المعارضة الوطنية وجميع المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع الأهلي للاستمرار في الاحتجاج حتى يعتقل البشير ويسلم إلى الجنائية الدولية للإقتصاص منه على جرائمه في دارفور غربي السودان 0
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة