عزة السودان المظلــــــــــــه
الـــغــــــــــــــائـــبــــــــه
سعيد عبدالله سعيد شاهين
waladasia@hotmail.com
كـنــــدا
تـورنتــو
قـــــدر السودان أنه مبرمج ذاتيا على المفآجاءات وإنتظار حدوث الشىء المتوقع بل المعروف سلفا حدوثه ، ثم بعد ذلك يبدأ التحرك لتدارك الأمر بإعتبار أنه حدث فجأة !؟ فمثلا فى السياسه ، كل الدلائل قبل 30 يونيو كانت تشير بوضوح شديد بأن هناك عاصفه قادمه ، مذكرة الجيش للقصر،حديث الراحل المقيم
الهندى نائب رئيس الوزراء
بأن السلطه مرميه فى الشارع ،
وكل ما جادت به قريحة من كونوا التجمع الديمقراطى لاحقا ، هو الإحتفال بتوقيع ميثاق الدفاع عن الديمقراطيه ، وكامل السلطه وأجهزة الدوله ملك بنانهم ،وكأنه إقرار مسبق بالفشل فى المحافظه على تضحيات شهداء أبريل، ومن ثم ذهبوا للسهرة الأخيرة ليس لحماية الوضع ومراقبة التحرك ولكن لمجامله حفل خاص ،
لم
يكن وقتها هناك نظام عام يجبر الناس الذهاب
مبكرا ، الى أن صاحت الدبابات مزمجره (يلا بلا لمه العرس تما) . وفى المجال الإجتماعى والمناسبات نجد أن الناس تتفاجأ
بأن العيد بكره ، وأن الخريف دخل ، ورغم تراكم الخبرات فى حدوث السيول والفيضانات وكثرة هبوط طائرات الإغاثه ...الخ....
لم توضع دراسات جاده لتدارك هذا الأمر تحت ظل أى سلطه شموليه أو ديمقراطيه أو وضع ( إستراتيجيه ) لحسم هذا الأمر وجعل الخريف ضيفا مرحبا به فى غير مناطق الزراعه، وبهذه المناسبه سؤال الضهبان هل فى الإستراتيجيه ربع القرنيه، هناك كم سطر حول مكافحة السيول والأمطار، وحماية موارد الدوله من
دمارها المتمثله فى إنهيار المنازل والمدارس وتعطل دولاب العمل والمعايش ، وكوارث ما بعد هطول الأمطار وأمراض الخريف واللوارى البتقيف ؟ وهل هناك دراسات للإستفاده من الطاقات المتاحه؟ هذا فى المجال الرسمى للدوله ، أما فى مجال الأحزاب وما يسمى منظمات المجتمع المدنى من شباب ونساء وطلاب ونقابات هل هناك التفات حقيقى لمعانات ضحايا الخريف ، التى يجب أن تكون من أولى أولويات العمل السياسى فى المجال الإنسانى والإجتماعى لتكون جسرا للتواصل والحميميه وإعلاء قيم العمل الجماهيرى ومعايشة همومه اليوميه ، والحقيقه المحزنه إن العمل السياسى تجذر فى إقتسام كدح وعرق الجماهير والتحكم فى مصائرها وهو ما أتفق على تسميته اقتسام السلطه والثروه!
وفى عهد ما بعد 30 يونيو ظهرت قوات الدفاع الشعبى ، الخدمه الوطنيه الإلزاميه ،وإتاحة مساحات مقدره لمنظمات الشباب والنساء وآخرها الملتقى الشبابى للمؤتمر الوطنى الذى خاطبه نائب الرئيس ، فى قاعة محميه من الأمطار ، والمنازل منهاره والقلوب على الأيدى
والمدارس معطله، والشباب فى إجتماعهم وليس فى أجندتهم أن هبوا من مكمنكم هذا لتصريف المياه ومواساة الذين صاروا خارج شبكة حماية الدور الآمنه وتوفير الوجبه التى تتسرب فى تجاويف لإسكاتها ، إنه المؤتمر الغير مناسب( إنعقاده) فى وقت غير مناسب (عقده) مكانا وزمانا .
وحتى لا نسرح ونمرح فى نقد هكذا غير مفيد ، نرى بتواضع شديد الآتى :-
بعد الإحتفالات فى كافة أرجاء السودان عدا جنوبه ، تم تخريج دفعات جديده لمجندى الخدمه الإلزاميه تحت مسمى عزة السودان وحسب الرقم المسلسل
للعزات ، وسؤال خجول هل الجنوب مستثنى من هذه العزات ؟ ولماذا؟
نرجع للموضوع عشان ثنائى النغم فى الحركه ما يزعل !!
لماذا لا يتم الإستفاده من طاقات منسوبى الخدمه الوطنيه فى إنهاء ، وليس درء
مشكلة الخريف المزمنه ،خاصة وأنها (ما شاء الله) طاقات شابه كاملة الدسم ، وفيها مهندسين وفنيين وأطباء ..الخ. ووضع خطه متكامله لكيفية إنسياب مياه الأمطار بسلاسه ، وتكوين ( آليه ) دائمه عمادها عمداء كليات الهندسه بالجامعات برئاسة عميد ام الجامعات السودانيه ، وتشمل الشرطه المحليات
اهل القانون الدفاع المدنى منظمات الشباب والنساء والطلاب وإدارة الخدمه الوطنيه ، لإنها العمود الفقرى( لتفعيل) وتنفيذ الخطه المتفق عليها وكذلك منسقية الدفاع الشعبى بجانب وزارة الصحه إتحاديه او ولائيه . كل هذه الفعاليات يجب
أن تتفاعل لإنجاز هذا الأمر بجانب الأحزاب السياسيه التى يجب عليها عدم الإنعزال ،وهذا الأمر ضمان نجاحه هو الشروع من الآن وفى قمة الكارثه الحاليه ، وذلك بالوقوف ميدانيا كمرحله أولى لتحديد خطة العمل المطلوب إنجازها عقب الخريف مباشرة ليكتمل إنجازه ولو بنسبه عاليه وإستقبال الخريف القادم بالبشر والترحاب وحتى لا نتفاجأ العام القادم بأن المعدلات فوق المعدل أو حتى لا نتفاجأ بقدوم الخريف أصلا !!؟ وطبعا مافيا الخيران (عدى مشى)
ستقف سدا منيعا ضد تجفيف جيوبهم بدلا من تجفيف ما بعد المطر . وحتى نكون عمليين أمام من يعتبر هذا نوع من الحماس لاغير ، يجب أن نلاحظ أنه لايخلو حى أو فريق ، من منسوبى عزة السودان أو الدفاع الشعبى وبالتالى لاتخلوا هذه المناطق من الشباب والطلاب والنساء هذا من ناحية الأيدى العامله وقدراتها المختلفه ذهنيا وعضليا، كما أن فى كل محليه قسم هندسى برئاسة مهندس مقيم مسؤل عن متابعة الحفر الموسمى ، كما أن هناك لجان شعبيه بكل حى ، إذن من ناحية رصد ميزانيات جزافيه او التعلل بها غير وارد،كما ان اليات المحليات والدفاع المدنى تسد نسبه عاليه من المطلوب ، هذا بجانب ارادة الجهد الشعبى لأن هذا العمل إذا شعر الناس بالجديه فى التنفيذ سيكون التنفيذ بنسبة غير مسبوقه لأنه فيه مصلحه للكل وخاصة الأسر التى تتضرر من مجرد رشه مطر وكذلك مصلحه عامه للدوله والقطاع الخاص لزوال مسببات الغياب بسبب الأمطار لاحقا بل ربما ترتفع وتيرة الإنتاج بسبب الإستمتاع بالأجواء الخريفيه ، هذا بجانب ما هو أهم
لما سيعود على صحة المواطن بسبب انحسار مسببات الملاريا والإسهلات وخلافه ، فقط المطلوب الجديه فى ارادة التنفيذ ومن علاماتها أن تتولى رئاسة الجمهوريه تفعيل هذا الأمر وإلا حقيقه تكون الدوله وأجهزتها فى وادى
وقضايا الناس الملحه والمصلحة العامه فى وادى آخر.
للعلم ومناصرة لقضايا المهمشين هذا المقترح
ليس ( حصريا) للخرطوم بل لكل أنحاء السودان لأن كل الفعاليات المذكوره أعلاه متواجده فى كل السودان عدا ،
(أخ)
تانى ؟!!
ولناس النهضه الزراعيه أفسحوا المجال لخريجى الزراعه بكل فروعها فى الإلتحام بسلاح العلم وسط الحقول والإيادى المعروقه إرشادا وتوجيها وكسبا للخبرات الميدانيه وربما يؤدى هذا تحفيذا للإرتباط العلمى بالأرض عشان يكون عندنا فلاحين تكنلوجيا لأنهم سيستفيدوا قطعا من مخزونات الأنترنت ومواكبة التطور الزراعى ، ولا مو (كيدا) ؟ غير كدا بصراحه اللعبه بقت ممله . ولكم فى سوداتل التى حفرت كل أنحاء العاصمه بمهنيه عاليه لمد خدماتها لكل من يؤشر، ويمكن الأستفاده من خبراتها العمليه كما يمكن أن تساهم كل شركات الإتصالات وتتنافس فى ذلك ولو برصد جوائز قيمه للمنطقه التى تنجز عملها بصوره سليمه ومده وجيزه ،كما يجب الإنتباه لمنكوبى المنازل المتهدمه ، ولأن الخيام علاج وقتى بكل المقاييس ، والإلتفات بصوره حاسمه لمساعدتهم فى إعادت بناء مساكنهم خاصة وأن الدوله بتقصيرها فى توفير المصارف المناسبه هى مسؤوله عن هذا الدمار ،وأن توجه كل ميزانيات الزكاة لهذا العام لهذا الغرض وهو ستر العورات ،بجانب جهات التمويل الأخرى ، اليس الشباب هو الحاضر وكل المستقبل أتيحوا لهم الفرصه لتفجير طاقاتهم فى المفيد لمستقبلهم ومستقبل أبنائهم ، وبناء سودانهم الواعد .
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة