|
بقلم :- أسامه مهدى عبد الله - صحفى - بالرياض
الإدارة الأمريكية الجديدة والرؤية نحو السودان
منذ أن جاءت إدارة الرئيس الأمريكى الديموقراطى ( أوباما ) والذى جاء بعد حقبة الجمهوريين بقيادة الرئيس ( بوش ) برز إتجاه فى الراى العام الامريكى بأن يكون هنالك توجه صوب القارة السمراء لإعادة الثقة من قبل شعوبها تجاه أمريكا أمام هذا الامر وضعت الخطط والدراسات للتعامل مع الوضع السودانى بصورة عامة والوضع فى دارفور بصورة خاصة حيث كلفت الإداره الأمريكيه مندوب الرئيس الامريكى الشخصى لدى السودان السيد /أسكوت غرايسن لدراسة الوضع بالسودان وتقديم تقرير دورى حول الوضع فى السودان عامة ومناطق النزاعات خاصة وتقييم رؤية الشريكين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى للوضع بالسودان وطبيعة إدارة الحكم به وعلى ضوء ذلك كان التقييم من قبل المندوب الامريكى للوضع بدارفور وفق النقاط التالية
إستتباب الآمن بين أطراف النزاع وإلتزام كل طرف بوقف *
إطلاق النار *
*إلتزام الحكومة السودانية بكل الشروط الامريكية التى كانت ترفضها سابقا تجاه حل الوضع بدارفور *
تقديم الحكومة السودانية عبر المؤتمر الوطنى صفقة مع الأمريكان تحت الطاولة ، حيث لوحظ إنخفاض حدة اللهجة السودانية تجاه أمريكا مع التزام السودان فتح علاقات مع أمريكا عبر بوابة دارفور
كما ان الشركات الامريكية مارست ضغوط داخليه من اجل الدخول للسودان عبر بوابة دارفور من اجل إستثمارعائداتها فى عدة مجالات منها الزراعة والبترول وغيرها من مصادر الثروة
أمام هذا الوضع ظللنا نشهد تحرك أمريكى حذر تجاه السودان وتجاه بريطا نيا وفرنسا من اجل دفع مسار السلم الاهلى بدارفور
وقد شهدت الحكومة الامريكيه عودة المنظمات التى كانت الحكومة السودانية قد أعلنت أنها قد طردتها بحجة أنها تمارس التجسس وهى تعمل عمل إغاثى بمسميات أخرى وعدم إعلان ذلك للشعب السودانى وحينما تناولت بعض وسائط الإعلام السودانية ذلك والعالميه نفت الحكومة هذا الامر عملا بأن الصلاه فيها سر وجهر فهى مع الامريكان تمارس الصلاة السرية ومع شعبها الجهرية وتعطى فى كل موقف رؤية تخالف الاخرى
هذه الاسباب هى التى دفعت الحكومة الامريكيه للضغط على الحكومة السودانية وحاملى السلاح من اجل حل قضية دارفور والتصريح بأن مشكلة دارفور فى طريقها للحل وذلك من اجل دخول أمريكا ملعب دارفور بصورة رئيسه فى عهد أوباما من اجل تحقيق العداله ومن اجل المصالح الامريكيه فى دارفور لتكون لأمريكا اليد الطولى فى حل مشكلة دارفور وبالتالى تجنى ثمرات ذلك عبر إستثمار ثروات دارفور إذا حدث تقسيم للسودان ليكون دارفور هو أميركي بوفرنسى ويكون الجنوب دولة ويكون الشمال مصرى ويكون الشرق أرترى - أثيوبى ويكون الوسط والخرطوم فى مهب الريح ولنا عوده لتحليل الوضع فى السودان عبر مقال أخر ورمضان كريم وتصوموا وتفطروا على خير فى كل بقاع الدنيا |