صوت من لا صوت له وطن من لا وطن له
الصفحة الرئيسية  English
المنبر العام
اخر الاخبار
اخبار الجاليات
اخبار رياضية و فنية
تقارير
حـــوار
البوم صور
بيانات صحفية
اجتماعيات
مقالات و تحليلات
بريـد القــراء
ترجمات
قصة و شعر
مقال رائ
بقلم : حسن الطيب / بيرث
جنة الشوك بقلم : جمال علي حسن
بقلم :مصطفى عبد العزيز البطل
استفهامات بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
بقلم : آدم الهلباوى
بقلم : آدم خاطر
بقلم : أسامة مهدي عبد الله
بقلم : إبراهيم سليمان / لندن
بقلم : الطيب الزين/ السويد
بقلم : المتوكل محمد موسي
بقلم : ايليا أرومي كوكو
بقلم : د. أسامه عثمان، نيويورك
بقلم : بارود صندل رجب
بقلم : أسماء الحسينى
بقلم : تاج السر عثمان
بقلم : توفيق الحاج
بقلم : ثروت قاسم
بقلم : جبريل حسن احمد
بقلم : حسن البدرى حسن / المحامى
بقلم : خالد تارس
بقلم : د. ابومحمد ابوامنة
بقلم : د. حسن بشير محمد نور
بقلم : د. عبد الرحيم عمر محيي الدين
أمواج ناعمة بقلم : د. ياسر محجوب الحسين
بقلم : زاهر هلال زاهر
بقلم : سارة عيسي
بقلم : سالم أحمد سالم
بقلم : سعيد عبدالله سعيد شاهين
بقلم : عاطف عبد المجيد محمد
بقلم : عبد الجبار محمود دوسه
بقلم : عبد الماجد موسى
بقلم : عبدالغني بريش اللايمى
تراسيم بقلم : عبدالباقى الظافر
كلام عابر بقلم : عبدالله علقم
بقلم : علاء الدين محمود
بقلم : عمر قسم السيد
بقلم : كمال الدين بلال / لاهاي
بقلم : مجتبى عرمان
بقلم : محمد علي صالح
بقلم : محمد فضل علي
بقلم : مصعب المشرف
بقلم : هاشم بانقا الريح
بقلم : هلال زاهر الساداتي
بقلم :ب.محمد زين العابدين عثمان
بقلم :توفيق عبدا لرحيم منصور
بقلم :جبريل حسن احمد
بقلم :حاج علي
بقلم :خالد ابواحمد
بقلم :د.محمد الشريف سليمان/ برلين
بقلم :شريف آل ذهب
بقلم :شوقى بدرى
بقلم :صلاح شكوكو
بقلم :عبد العزيز حسين الصاوي
بقلم :عبد العزيز عثمان سام
بقلم :فتحي الضّـو
بقلم :الدكتور نائل اليعقوبابي
بقلم :ناصر البهدير
بقلم الدكتور عمر مصطفى شركيان
بقلم ضياء الدين بلال
بقلم منعم سليمان
من القلب بقلم: أسماء الحسينى
بقلم: أنور يوسف عربي
بقلم: إبراهيم علي إبراهيم المحامي
بقلم: إسحق احمد فضل الله
بقلم: ابوبكر القاضى
بقلم: الصادق حمدين
ضد الانكسار بقلم: امل احمد تبيدي
بقلم: بابكر عباس الأمين
بقلم: جمال عنقرة
بقلم: د. صبري محمد خليل
بقلم: د. طه بامكار
بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
بقلم: علي يس الكنزي
بقلم: عوض مختار
بقلم: محمد عثمان ابراهيم
بقلم: نصر الدين غطاس
زفرات حرى بقلم : الطيب مصطفى
فيصل على سليمان الدابي/قطر
مناظير بقلم: د. زهير السراج
بقلم: عواطف عبد اللطيف
بقلم: أمين زكريا إسماعيل/ أمريكا
بقلم : عبد العزيز عثمان سام
بقلم : زين العابدين صالح عبدالرحمن
بقلم : سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
بقلم : عرمان محمد احمد
بقلم :محمد الحسن محمد عثمان
بقلم :عبد الفتاح عرمان
بقلم :اسماعيل عبد الله
بقلم :خضرعطا المنان / الدوحة
دليل الخريجين
  أغانى سودانية
صور مختارة
  منتدى الانترنت
  دليل الأصدقاء
  اجتماعيات
  نادى القلم السودانى
  الارشيف و المكتبات
  الجرائد العربية
  مواقع سودانية
  مواضيع توثيقية
  ارشيف الاخبار 2006
  ارشيف بيانات 2006
  ارشيف مقالات 2006
  ارشيف اخبار 2005
  ارشيف بيانات 2005
  ارشيف مقالات 2005
  ارشيف الاخبار 2004
  Sudanese News
  Sudanese Music
  اتصل بنا
ابحث

مقالات و تحليلات : مقال رائ : بقلم :فتحي الضّـو English Page Last Updated: May 15th, 2010 - 19:12:26


صِحافِيون بلا عيوب وحُكومات بلا قُلوب
Sep 6, 2009, 00:44

سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

ارسل الموضوع لصديق
 نسخة سهلة الطبع

صِحافِيون بلا عيوب وحُكومات بلا قُلوب

 

فتحي الضَّـو

 

faldaw@hotmail.com

 

لم يدهشني السيد محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء السوري، وهو يشير إلى « وجود نزعة من الإحباط والتشاؤم لدى بعض الصحافيين » وأضاف مسقطاً قوله على أرض الواقع حتى يكتسي بلون الإثارة « إن العديد من المقالات والتحقيقات الصحافية تسعى إلى ترسيخ الإحباط لدى الشعب » وهو هنا يبريء حكومته بالطبع من بث هذا الداء القاتل في نفوس مواطنيه، وتلك ربما خصلة من صميم اختصاصه ولب وظيفته. لكن الذي ليس من حقه وأدهشني به السيد عطري حقاً، تصنيفه اولئك النفر من الصحفيين إلى ثلاثة فئات، قال منهم: « إعلاميين ملتزمين وأوفياء لقضايا الوطن ومصلحته، وإعلاميين غير ملتزمين إلا لمصلحتهم الشخصية ويتنقلون بين القطاع العام والخاص ويكتبون بطريقة متناقضة، إضافة إلى الإعلامي المعادي الذي لا يوجد أي أمل منه » جاء ذلك في لقاء جمعه ورهط من الإعلاميين العاملين في صحيفة البعث الرسمية الاسبوع الماضي، وحضره أيضاً هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب البعث رئيس مكتب الثقافة والإعلام والإعداد، ووزير الإعلام محسن بلال، ومساعد وزير الإعلام، والمديرون العامون للمؤسسات الإعلامية ورؤساء تحريرها. وبالطبع لم يكن مأمولاً من الصحيفة الرسمية أن تبرز تلك التصنيفات، فإقتصرت تغطيتها ومثيلاتها أيضاً لحديث دولة رئيس الوزراء عن أهمية دور الإعلاميين في رصد ومتابعة الثغرات أثناء تطبيق سياسية الحكومة الإقتصادية، في حين وجد التسريب الخبري أعلاه طريقه إلى صحيفة (الوطن) السورية الخاصة التي تجرأت ونشرته في عددها الصادر في 25/8/2009 والمفارقة التي لن تدهش أحداً هي أن الإعلام السوري يفتقر إلى قانون ينظم عمل الاجهزة الإعلامية، كما أن الإعلام الخاص كان محظوراً إلى أن أصلح الأسد الإبن عثراته، ومع ذلك لم يستطع اتحاد الصحافيين الذي أُنشيء مؤخراً ضمه إلى حظيرته، وعليه ما تزال (إمتيازاته) حكراً على المنتسبين للمؤسسات الرسمية كالتي تحدث رئيس الوزراء أمام ممثليها، ونحسب أن بعضهم   تحسس رأسه وهم يسمعون تلك الصواقع!

المعروف أن الأنظمة الشمولية دائماً ما تخلط بين الولاء للوطن، والولاء للدولة أو السلطة التي تتحكم في مفاصلها وتحتمل الاتفاق والاختلاف بقدر سواء، كما أنها تعتقد - بذات المعيار -   أن النقد الذي يوجه لها هو بالضرورة نقد يمس عصب الوطن وينتقص من وطنية المواطن، وعلى العكس كلما خفف المواطن من النقد وغلوائه كلما علت مرتبته في سلم الوطنية. ومن هنا تبدأ إشكالية تلك العلاقة المرتبكة في الظهور، وتتداخل مفاهيم التخوين والتدجين والتمحين. في حين ينتفى هذا الخلط تماماً في الأنظمة الديمقراطية، حيث المؤسسية التي تجمع منظومة السلطات الثلاث...التنفيذية والتشريعية والقضائية. وقد درج العرف على إعتبار الصحافة سلطة رابعة، مع إنها تبدو لنا أكبر من ذلك بكثير، نظراً لأنها تُعد بمثابة العين الساهرة والجسر الذي يربط بين السلطة بأجهزتها الثلاثة ومواطنيها. ولا يُعرف أحد عبَّر عن هذا المفهوم وأعطى الصحافة مكانتها الرفيعة في التاريخ المعاصر، مثلما فعل الرئيس الأمريكي الثالث توماس جيفرسون، الذي قال: « لو أنني خُيرت بين أن تكون لدينا حكومة بدون صحافة أو صحافة بدون حكومة، لما ترددت لحظة في تفضيل الخيار الثاني » ولم يكن ذلك غريباً أن يصدر من جيفرسون، لأنه لم يكن رئيساً عادياً في التاريخ الأمريكي، فهو يُعد من زمرة الرؤساء الذين يطلق عليهم جيل (الآباء المؤسسين) Founding Fathers إلى جانب جورج واشنطن وبنيامين فرانكلين وجون آدامز وآخرين، وهو الرجل الذي ناهض الاستعمار البريطاني وصاغ وثيقة إعلان الاستقلال (1776) والحقوقي الذي دافع عن الحريات الشخصية وخصوصاً حرية العقيدة (فصل الدولة عن الكنيسة) ووقف بشدة ضد العبودية ونظام الفصل العنصري، ومع ذلك لا تجد صوره تملأ الشوارع والمكاتب والمنازل، ولا تُنظم له المظاهرات التي تنادي (بالروح وبالدم نفديك يا قائدنا) ولا تلك التي تزعق بالفردانية (يا رمز عزتنا وكرامتنا) ولا التي تختزل السلطة في شخصه (يا باني نهضتنا وملهم حضارتنا) ولا نقول أن الأمريكيين براء، فقد سبق واختاروا رئيساً افتقدته البرامج التلفزيونية الفكاهية الآن أكثر من شعبه كجورج بوش الإبن، وانتخبوا ممثلاً درجة ثانية لأنه بطل من أبطال هوليوود كرونالد ريغان، وفشلوا في توصيل إمرأة إلى سدة الرئاسة رغم أنهم بلغوا شأوا عظيماً في الرقي والتحضر، ولكن في كلٍ تبقى المؤسسة هي التي تحكم، ولا مجال للحاكم للانفراد بالسلطة مهما كانت حكمته وعبقريته وكاريزميته!

بيد أنه يمكن للصحافة الأمريكية أن تفتخر بصونها ومحافظتها على وصية ذلك الرئيس الإستثنائي، فهي التي اخترقت جدران البيت الأبيض وأسقطت رئيساً بمثلما فعل بوب وود ودورد وكارل بيرنستين مع الرئيس ريتشارد نيكسون فيما اصطلح بتسميته بفضيحة (ووتر جيت). كما يمكن لسيمور هيرش أن يفتخر كذلك بأنه هو مفجر قضية (سجن أبو غريب) والتي نشرها على صفحات مجلة النيويوركر بعد حصوله على صور التعذيب البشعة وكافة انتهاكات حقوق الانسان في ذاك السجن القمييء، ومع هذا لم يفرض على تحقيقه رقابة قبلية أو بعدية أو حتى في الأحلام. كما لم يعتقله زوار الفجر، ولم تشن عليه حملة من بطانة السوء الذي يخلطون القضايا بذريعة إنه أصبح مهدداً للأمن القومي الأمريكي. وفي الواقع لم تكن تلك هي القصة الأولى لهيرش فشهرته تعود إلى العام 1969 حيث استطاع آنذاك الكشف عن مذبحة (ماي لاي) التي نفذتها القوات الأمريكية في فيتنام وبسببها منح جائزة بوليتزر في العام 1970 وهي من أرفع الجوائز الصحافية الأمريكية، ليس هذا فحسب بل يجب أن نعلم أن هيرش هذا من أكثر الصحافيين الأمريكيين إنتقاداً للدولة الصهيونية بالرغم من أنه يهودي الأصل. من أجل كل هذا لا غروَّ إن قلنا أن الإعلام الأمريكي عموماً ظلَّ يلعب دوراً مؤثراً في صناعة وتوجيه الرأى العام، ولهذا يظل التعديل الأول في الدستور الذي كفل للصحافي حق نشر كل ما يريده مع منحه حرية تقديره الشخصي لما يترتب على ذلك النشر، هي مزية لا توجد حتى في أعتى النظم اللبيرالية مثل بريطانيا، ونعتقد أنه من أجل هذا أصبحت الثقة وافرة بينها وبين المواطن وفي اطار من الاحترام المتبادل، على الرغم من أن هذه العلاقة لا تخلو من بعض الشوائب أو الهنات إلا أن القانون يبقى الحكم، والخصم هو من يتجرأ عليه!

لعل حديث رئيس الوزراء السوري خير مثال للعلاقة النقيضة، مع أنه تناسى في جزئه الأول أن يعزي ظاهرة الإحباط إلى العلاقة الملتبسة وإنعدام الشفافية بين الصحافة والسلطة في العالم الثالث بصورة عامة وبلاده بصورة خاصة. والمفارقة إنه حينما اباح لنفسه الحديث بتلك الشفافية المفقودة لم يتوان في رمى أثقالها على الصحافيين. ومن نكد الدنيا على هؤلاء الصحافيين أن الحكومة التي في يدها السلطة أو القوة – سيان – طالما أباحت لنفسها استخدام كافة وسائل الترهيب والترعيب والعنف اللفظي، في حين أنها تضع كل المتاريس للحئول دون وصول أي كلمة شاردة أو واردة تعتقد أنها ستنال من هيبتها المصطنعة. لهذا يبدو أن رئيس الوزراء السوري وهو يرمى بحجارة من سجيل على رؤوس الصحفيين لم يدر بخلده أن المتهمين الذين عناهم يجلسون قبالته، ذلك لأنهم صحافيو السلطة التي يمثلها، وبدليل إنهم حجبوا حديثه عن القراء وإكتفوا بنشر أشياء لا تغني ولا تسمن من جوع. وبما أن الشيء بالشيء يذكر فقد تذكرت حدثاً مماثلاً وهو ما كان قد جاء على لسان الفريق أول صلاح عبد الله قوش رئيس جهاز الأمن والمخابرات السابق الذي أحسب أن القراء سيفتقدونه مثلي، ولا نملك سوى أن نتمنى له التوفيق والسداد في مهامه الإستشارية الجديدة، كان ذلك في مؤتمر صحافي برفقة وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين يوم 9/2/2009 وبالرغم من أن المؤتمر كان خاصاً بشرح تطورات الوضع في تشاد كما أُعلن، إلا أن السيد قوش إلقى قولاً ثقيلاً على حاضري المؤتمر واتهم مجموعة لم يسمها من الصحافيين « بتلقي مبالغ مالية من منظمات وسفارات أجنبية » وقال إنهم « مجموعة بسيطة وغريبة على الوسط الصحفي يجب بترها » ولم يبترها بالطبع ليس لأن ثمة اشكالية ظهرت في الكواليس تبحث في الفرق بين المال الاجنبي والمال الوطني، ولا لأن القائل هو صاحب نظرية قطع الرؤوس والأوصال، ولكن لأن الاتهام نفسه من جنس الاتهامات التي لن يجرؤ لسان على التصدي لها، وإن فعل فسيكون حتماً هو المعني بالقول الطائش!

لكن الدكتور مصطفي عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية، مضى في طريق أخف وطأة وأقل عثرة، إذ شن هجوماً عنيفاً على الإعلام العربي وقال أمام حشد من وسائل الإعلام جاءت لتغطية مؤتمر صحافي عقده قبل مغادرته مدينة الرياض في 18/3/2009 « للأسف لدينا إعلام غبي » وجاء حديث إسماعيل عن الإعلام العربي، في إطار انتقاده للتغطية الإعلامية في إقليم دارفور. واعتبر ذلك مشكلة السودان مع أجهزة الإعلام. وقال « مشكلتنا مع أجهزة الإعلام.. للأسف الشديد لدينا إعلام غبي.. لا يفرق بين الأمن القومي والسبق الإعلامي » وسمى المستشار قناة الجزيرة الفضائية كإحدى وسائل الإعلام التي كان يشير إليها بالغباء، مشيرا إلى مسارعة القناة بأخذ لقاءات إعلامية مع أشخاص تصورهم على أساس أنهم من قيادات الفصائل في دارفور « كلما حصلوا عربة فيها 7 أو 8 أشخاص يأخذون منهم لقاءات صحافية ويعتبرونهم قيادات الفصائل في دارفور » مضيفاً: يعتقدون أنهم إذا لم يسارعوا لتسجيل تلك اللقاءات فقد يخسرون سبقا صحافيا. ووصف بعض ما يظهر من وسائل الإعلام حول دارفور بـ « البذاءات » معتبراً إياها فقاعات لا تلبث أن تذهب. وأشار إلى أنه « نتيجة لغياب الوعي الإعلامي عن الأمن القومي، فتحت أجهزة الإعلام الباب للبعض، وأصبح من لا يمثل شيئا يمثل كل شيء » إناء إسماعيل الذي نضح بهذا القول لم يكن غريباً، ولكنه في ذات المؤتمر الصحافي اخذته العزة بالإثم وشاء توسيع ميدان معركته لتشمل بكرمها الفياض أبناء شعبه ايضاً، إذ وصفهم بوصف اثار جدلاً وقال إن السودانيين كانوا قبل مجيئ الانقاذ الميمون في العام 1989 « شعب مثل الشحاتين » وقد حاول التبرؤ من الوصف لاحقاً، لكن الصحيفة (الشرق الأوسط 17/3/2009) التي نشرت وقائع المؤتمر فاجأته بوضع التسجيل الصوتي على موقعها الالكتروني، وقطعت به قول كل خطيب!

من الملاحظ أن الصحف في السودان أصبحت تتكاثر كالطحالب، والغريب إنه تكاثر مريب لا يخضع لأي معايير، وكلما ظهرت صحيفة تساءل الناس إبتداءاً عن مصدر تمويلها وإنتهاءاً عن سياستها التحريرية، وبعد حين تناسوا المصدر ونسوا السياسة التحريرية، ذلك لأن الأسئلة في الأساس مجرد تحصيل حاصل. فالصحافة السودانية رغم مرور أكثر من قرن على ميلادها إلا انها ما زالت تشكو من أمراض كثيرة وعلل مزمنة، تقف على رأسها الأسس التنظيمية الادارية قبل السياسات التحريرية، وبالتالي يصعب تصنيفها إن كانت صحافة خاصة تابعة لفرد أو جماعة أو مملوكة للدولة، وتتداخل خطوط الانتماء بحيث يلعب البعض دوراً مضللاً في الايحاء بإستقلاليته وفي نفس الوقت ثمة حبل سُري يربط بينه وبين السلطة بطريق مباشر أو غير مباشر، ويمكن للمراقب أن يضفي على المهنة آنئذٍ مسمى آخراً لا علاقة له لا بالسلطة الرابعة أو الخامسة عشر، كما أن المسألة في ظل التفريخ المستمر لصحف جديدة تفتح الباب لتساؤلات مشروعة ليس حول حاجة المجتمع لهذا الكم الهائل من الصحف في ظل أزمة اقتصادية أفرزت فقراً مستداماً، ولكن حول ما إذا كانت الصحف الموجودة قد أدت رسالتها على النحو المفترض. وأياً كانت التساؤلات فإن الاجابة العملية الماثلة تبقى إحدى إبداعات العصبة ذوي البأس التي إهتدت إلى أن الكثرة ستحقق لها هدفاً إستراتيجياً وهو بعثرة تركيز الرأي العام حول القضايا الحيوية، أي سلب الصحافة المحترمة فحولتها المهنية، وهي ذات السياسة التي أغرقت الساحة بنحو 74 حزباً. إنها سياسة تزييف الواقع وعدم القدرة على مواجهته وخداع النفس بالهروب إلى الأمام!

يبدو أنه من أجل كنت قد هذا قرأت أن وزارة الاعلام نظمت سمناراً لفن (الأوتوكيت)! فقلت بخٍ بخ!!

 

عن صحيفة (الأحداث) 30/8/2009

 

 

 

 

 

 


© Copyright by SudaneseOnline.com


ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام

أعلى الصفحة



الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

Latest News
  • Taha Leads Sudan Delegation Participating in France-African Summit
  • Sudan Envoy to UN says movements of the so-called ICC exposed attempts to disturb current historic developments in Sudan
  • Taha to Lead Sudan Delegation for African - French Summit in Nice City
  • President Al-Bashir Receives Message from President Kibaki
  • SPLM Wary of President Bashir’s Referendum Pledge
  • Dr. Sabir Al-Hassan Leads Sudan Delegation to ADB Meetings in Cote d'Ivoire
  • Southern Sudan HIV/AIDS infections on the rise
  • Journalists held for boycotting Sudan inauguration
  • Dr. Ismail meets Obasanjo, Discuss Sudanese-Nigerian Relations
  • President of Malawi, Prime Minister of Ethiopia expected to arrive in Khartoum Thursday morning
  • Sudan's Bashir Sworn In to Another 5-Year Term
  • President Mohamed Ould Abdel Azizof Mauritania arrives in Khartoum
  • Kenyan Vice President Musyoka Arrives in Khartoum to Take Part in inaguartion of President Al-Bashir
  • Kingsport helps Sudanese town design land use plan
  • Dialogue, co-op vital to end Nile row
  • Intn'l court reports Sudan to UN
  • Qatari Prime Minister and Dr. Salahuddin Review Developments in Peace Process in Darfur
  • President Al-Bashir Congratulates Premier Zenawi on Winning of his Party in the Ethiopian Elections
  • Minister of Interior Meets Wali of North Kordofan State
  • Sudan slams Human Rights Watch
  • Sudan charges opposition journalist with terrorism
  • Dr. Ismail: UN, AU, Arab League and OIC will Participate in Al-Bashir's Inauguration
  • Dr. Nafie: New Government will be One of United Programme and Vision
  • SDU (UK & I) Ireland Chapter meeting
  • Washington DC Marchers Protest Darfur Genocide
  • Egypt's Citadel starts power project for Sudan cement plant
  • Rwanda: Dialogue Will Resolve the Nile Water Dispute
  • Ahmed Ibrahim Al-Tahir Nominated as Speaker of National Assembly
  • Al-Zahawi Ibrahim Malik: Unity shall be the Best Choice for Southern Citizens
  • Dr. Al-Jaz Launches Electricity Project for Northern Rural Area of Khartoum North
  • Dr. Nafie: Sudanese Workers' Trade Union Federation Plays the Greatest Role in Facing Tyranny
  • Sudanese authorities shut newspaper in crackdown
  • Salva Kiir receives message from Secretary General of the Arab League
  • UN Names Countries, Groups Using Child Soldiers
  • Salva Kiir Inaugurated As President of South Sudan
  • Kiir Pledges to Work for Making Unity the Attractive Option
  • Salva Kiir Sworn in as President of the Government of South Sudan
  • Second Sudanese opposition leader arrested: family
  • Darfur rebels say 200 killed in clashes with army
  • Egyptian Irrigation Minister Declares Joint Sudanese - Egyptian Vision that Includes their Rights on Use of Nile Water
  • Arab - Chinese Cooperation Forum Lauds Sudan Elections
  • Sudan and Egypt Agree to Continue Efforts to Unite Nile Basin Countries
  • Darfur rebel leader's 19-hour standoff ends
  • SUDAN: Key post-referendum issues
  • Debts of Sudan Amount to 37.7 Billion US dollars, IMF Agree to Negotiate with Sudan
  • Slva Kiir Receives Written Message from Eritrean President
  • Dr. Fedail Conveys Message from President Al-Bashir to Ethiopian Prime Minister
  • American woman among 3 aid workers kidnapped in Darfur
  • Darfur Jem leader Khalil Ibrahim stopped in Chad
  • Analysis: Ten years of talks - and still no resolution to Nile controversy
  • Chad Rejects Entry of Khalil Ibrahim to its Territories, Declared him Persona non-Grata Deby to Visit Sudan next Week
  • Dean of Bar Association: Israel Aims to spliting South Sudan
  • Taha Affirms State Commitment to Expand Security and Stability all over the Country
  • SUDAN: Bol Manyiel, "I can still buy more guns with my remaining cattle"
  • Salva Kiir, USAID Official Discuss Food Security Situation
  • U.S. Starts $55 Million Agriculture Program in Southern Sudan
  • Sudan: Govt Arrests Top Bashir Critic
  • Secretary General of the Assembly calls on the Elected Deputies to Attend Procedural Sitting
  • SUDAN: Disarmament doubts in Lakes State
  • Egypt police kill Sudanese migrant near Israel border
  • Sudanese army seizes Jebel Moun JEM base
  • Sudan Arrests Islamist Opposition Leader Turabi
  • Agricultural Bank finalizes preparations to inaugurate 12 branches in Gezira State to focus on micro finance
  • In Phone Call with Al-Qaddafi: President Al-Bashir Affirms Progress of Sudanese - Chadian Relations
  • Fishing festival promotes Sudan’s fish resources
  • بقلم :فتحي الضّـو
  • مِن المشرُوع طلع (خازوق)!/فتحي الضَّـو
  • الطفولة المؤودة.. بأي ذنبٍ قُتلت؟/فتحي الضَّـو
  • معايير أهل السودان.. الفريضة الغائبة/فتحي الضَّـو
  • التزويروقراطية والكذبوقراطية/فتحي الضَّـو
  • اليوم (عمروٌ) وغداً أمرٌ!/فتحي الضَّـو
  • إنَّ بعد العُسِر... عُسَراً/فتحي الضَّـو
  • لا نافع إلا وجه الله/فتحي الضَّـو
  • فِقه الخِصام والوِئام في قاموس السيدين (2)/فتحي الضَّـو
  • فِقه الخِصام والوِئام في قاموس السيدين (1) /فتحي الضَّـو
  • الحِساب يوم القِيَامة/فتحي الضَّـو
  • أحكموا عليهم بأعمالهم/فتحي الضَّـو
  • مفوضية (الأصم) لإنتخابات ناطقة ونزيهة/فتحي الضَّـو
  • الجلوس فوق برميل بارود/فتحي الضَّـو
  • صديقي... صلاح قوش/فتحي الضَّـو
  • البحث عن رئيس/فتحي الضَّـو
  • يا أيُها المبعُوث فِينا/فتحي الضَّـو
  • أنتِفوها... يرحمكم الله!/ فتحي الضَّــو
  • عقلاء ومجانين/فتحي الضَّـو
  • قلْ يا أيها الفاسِدون/فتحي الضَّـو
  • انتخابات مقيدة ومزورة وتظاهرات حرة نزيهة/فتحي الضَّـو
  • وأنا مثلك أجهشت بالبكاء يا سيدي!/فتحي الضَّـو
  • دكتور الترابي وشيخ حسن (4-4)/فتحي الضَّـو
  • دكتور الترابي وشيخ حسن (3)/فتحي الضَّـو
  • دكتور الترابي وشيخ حسن (2)/فتحي الضَّـو
  • لمثل هذا تعلن الدول المحترمة الحداد!/فتحي الضَّـو
  • مولاي...إعْتَدِل أو اعْتَزِل!
  • إِنها دولة ”العُصبة“ ولكن وطن من هذا!؟
  • آهٍ من قيدك أدمى مِعصمي!
  • خالد المبارك: صناعة الوهم وترويجه!
  • الكارثة التي كشفت عوراتنا
  • صِحافِيون بلا عيوب وحُكومات بلا قُلوب
  • طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد
  • أعطني قطعة سُكر!
  • رجالٌ عاهدوا الديكتاتوريات وما كذبوا
  • المنظمة السودانية لحقوق الانسان (حالة تسلل) جديدة!
  • الطريق إلى جُوبا ليس (مُباركاً)!
  • و (الكلام المَغتْغت)! (مقال منعته الرقابة الأمنية عن النشر)
  • بوب وجدلية الوحدة والانفصال
  • الخروج من الشرنقة!
  • رجُلٌ في المكانِ الخطأْ!
  • الليلُ إذا عَسْعَس و ” البطلُ “ إذا تَنْفَس (1)!
  • إذا الشعبُ يوماً أراد الآخرة!
  • الدِيكتاتور....إذا تألْم!
  • بِيُوتْ سيئة السُمعة!
  • حَصاد الهشِيم في مُلتقى الاعِلاميين
  • شَرَاكة ” أوانطة “ ...أدُونا صَبُرنا!
  • الصِغَار الذين أولمُوا الكِبَار دَرسَاً!
  • أحياءٌ عِند قُرائِهم يُذكرُون (4)!