كبيرمستشاري لجنة المراقبة والمتابعة للتعاد السكانى السودانى- الجنوب افريقى :
تم تنفيذ جميع مراحل التعداد تحت مراقبة وتقييم خبراء مختصين مما يضمن الشفافية والوضوح
تجربة التعداد السكانى السودانى يجب أن تعمم .. فهى تجربة فريدة .. تستحق ان تتكررفى المناطق المشابهه للسودان
تقرير : سحر رجب
كثر الحديث عن نتائج التعداد السكانى الأخير ( الخامس) فى السودان ، الذى أقيم فى ظروف يصفها بعض المحللين بأنها غاية فى الصعوبة نظرا لاستمرار الحرب الأهلية الدائرة فى اقليم دارفور، بالإضافة إلى قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير، والاستقرار الذى تهدده العوائق فى الجنوب ،من مسألة ابييى ، والصراعات القبلية ، ونتيجة الاستفتاء حول وحدة السودان ، والانتخابات السودانية المزعمة، وتشكيك البعض فى نزاهة التعداد.
بالتالى جاءت رودود الافعال متضاربة بين معارض ورافض تمام الرافض لنتيجة هذا التعداد .. ومؤيد راض عنه تمام الرضا، بل تعدى الأمر أكثر من ذلك حيث دعا بعض الراضون عن نتائج هذا الإحصاء بأن يحتذى به فى كل الدول التى بها ظروف شبيهة بوضعية السودان.
وقد أستند الفريق المؤيد إلى تقييم الإخصائى العام لدولة جنوب أفريقيا وكبير المستشاريين بلجنة المراقبة والمتابعة : (بالى ليهو هلا), الذى أسثنى على هذا التقرير وقال أنه أتبع قواعد وأصول إجراء تعدادات السكان والمساكن المعمول بها فى هذه الظروف، وان التقرير نفذ بطريقة مهنية عالية . كما أكد فى تقرير تقييم عملية إ جراء التعداد السكانى الخامس فى السودان المكون من صفحتيين باللغة الانجليزية على ان التعداد السكانى الخامس الذى تم فى السودان قد اجرى فى ظروف تحيط بها التحديات من كل جوانبها ، وان كل مراحل التعداد الخامس بالسودان ، قد تم توثيقها وتسجيلها بشكل استثنائى من التجويد .
وأشار الى انه قد تم تنفيذ جميع مراحل التعداد السكانى فى السودان، تحت مراقبة وتقييم خبراء مختصيين ، الشئ الذى يضمن فى العملية برمتها الشفافية والوضوح .
كما اشار الإحصائى الجنوب أفريقى بأنه قد تم تكوين فرق من المراقببين أو المتابعيين للتعداد تحت مراقبة وتقييم خبراء( وطنيين ، وعالميين) يتمتعون باستقلالية تامة ، وان تقارير المراقبين الخبراء لا تشوبها شائبة أياً كانت ، لا من حيث استقلالية عملية المراقبة ، ولا من حيث التقييم الفنى للتعداد .
وقال بالى بحسبانى ظللت أعيش فى قلب تعداد السودان ، ولكونى أطلعت على جميع تقارير المراقبيين وقرأتها، فأنى ، بناء عليه وصلت للاستنتاج التالى :
1/لقد اتَبعت فى إجراء التعداد السكانى الخامس فى السودان توصيات الأمم المتحدة ، والمتمثلة فى " قواعد وأصول إجراء تعدادات السكان والمساكن "
2/على الرغم من أن التعداد السكانى الخامس فى السودان قد واجه بعض التحديات الفريدة من نوعها ، إلا أن تنفيذه قد تم بطريقة مهنية عالية.
3/ لقد أعطت لجنة المراقبة والمتابعة قيمة إضافية عظيمة ، لعملية التنفيذ الناجح للتعداد السكانى الخامس فى السودان .
4/ من خلال 164 تقرير ، التى تتكون من 9 تقارير اقليمية و25 تقرير ولائى ، و130 تقرير للمحلية / المقاطعة ، فأننى أقر أن التعداد السكانى الخامس فى السودان ، كان ناجحا ، بل هو النجاح عينه .
5/ أن نتائج التعداد السكانى الخامس فى السودان ، لابد لها أن تعكس نوعية " quality " العملية ومصادقيتها المغروستين وموروثتين فى جميع مراحل التعداد المختلفة .
ومن خلال الاستنتاج أعلاه ، الذى توصلت إليه ، فأننى أتقدم بالتوصية التالية :
1. إن التجربة السودانية ، المتمثلة فى التعداد السكانى الخامس ينبغى أن تعمم بكثافة ليشارك فيها الآخرون كتجربة مهمة ، وفريدة ، تستحق أن تتكرر ويعاد تطبيقها فى تعدادات أخرى خاصة فى البلدان التى تعانى من النزاعات أو تلك الخارجة لتوَها من الحروب .
وفى الختام قال بالى : أقدر كل التقدير ، الفرصة التى منحتنى إياها لجنة المراقبة والمتابعة لكى أتعلم ؛ وكذلك أقدر مجهودات مكتبى الإحصاء فى الشمال ، وفى الجنوب ، كما أعبر عن امتنانى للزملاء من فرق المراقبة والمتابعة الذين لم يبخلوا برأى متخصص يتعلق بالتعداد السكانى الخامس .
ومهر التقرير بالتوقيع
إعداد
بالى ليهو هلا
الإخصائى العام بجنوب أفريقيا
كبير المستشاريين بلجنة المراقبة ، والمتابعة
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة