ضد الانكسار
امل احمد تبيدي
ameltabidi7@hotmail.com
المواطن بين نارين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مدخل
تظل بين الحلم واليقظة
بين الموت والدهشة
بين الصمت والبكاء
تبحث عن عاصفة في الغيب
أو معجزة في الرمل
أو أجنحة في الماء
يكبر من يكبر في ظلك
أو يصغر من يصغر
أو تعتم تلك الشمس أو تضاء
وضحكة صمغية صفراء
فوق ضحكة صمغية صفراء
وسنة عرجاء أثر سنة عرجاء
والأرض في محورها كالأمس
تجرى ، أو تدور ، أوتغوص في الهواء
إلى متى ؟ الى متى ؟
وأنت هكذا ، بلا بدء ، ولا انتهاء !
محمد الفيتورى
*** سياسة ازالة الاحزاب ومسح تاريخها السياسي هو النهج المتبع منذ بداية الانقاذ عملت على ذلك بشتى الطرق (حل الاحزاب ، مصادرة دورها وممتلكاتها ؛ اعتقال قياداتها وكوادرها ، ....................الخ وجاءت الطامة الصغري التى زعزعت كيان الاحزاب وكانت بمثابة كما يقول اخوانا المصريين (العيار ما بصيبش بدوش ) قامت باستقطاب بعض القيادات من الصف الثانى عبر ما عرف بقانون التوالى وكانوا رجال مرحلة والان هم فى طي النسيان بعد زخم اعلامى صنع لهم ودور فتحت لهم تلك المرحلة ذهبت بشرها ولا خير فيها
*** وكانت مرحلة التفاؤل بعد ان اخذ البعض بظواهر الامور متجاهلين بواطنها انها مرحلة الاتفاقيات الثنائية فكان اتفاق القاهرة مع الاتحادى جناح الميرغنى ونداء الوطن مع حزب الامة القومى بزعامة الصادق المهدى الذى لبي نداء الوطن وبمجرد عودته كانت الطامه الكبري وهى محاولة الاختراق بغرض تمزيق الحزب عبر استقطاب الكوادر الى ان نجحت المحاولة وتم تقسيم الحزب الذي اصبح كالأمبيا الانشطارية فى حالة انشطار مستمر
***والاحزاب لم تسلم حتى من لسان بعض قيادات الحزب الحاكم وكانت الملاسنات الحادة واحيانا الجارحة ( جنازة بحر .... اوراق عشر .... عملاء ... وووووووووووووووالخ ) فالقائمة تطول مما تسبب فى خلق الفجوة والجفوة وتنامت الغبائن وفى خضم تلك السياسات القائمة على التشتيت تم تناسي المصلحة العامة التى تبنى على اسس وطنية وخاصة اننا نعيش على حافة هاوية ومع كل هذا احزابنا تائهة وقيادات المؤتمر الوطنى تصر على (صب البنزين في النار ) دون ان تعى اننا فى ظرف استثنائي يتطلب المهادنة والتنازلات التى تجمع وتلم الشمل
*** واللوم يقع على عاتق احزابنا فلولا ضعفها لما وصلنا لما هو عليه الان ولكنها بضعفها وتهاونها منحت فرصة للانقلابات العسكريه فهى مسئولة عن الوضع الراهن لانها لم تحافظ على الديمقراطية التى كان ينتزعها الشعب من براثن الاسد ويدفع فيها الغالى والرخيص فعندما تضيع يتباكون عليها فهل ينفع البكاء ويشفع لهم عن ضياعها ؟
***المواطن هو الذى يدفع ثمن اخطاء ساستنا سوي كانو حزبين مدنيين اوعسكريين دفعت بهم المؤسسة العسكرية لؤاد الديمقراطية واستلام السلطة ، المواطن لم يذق طعم الديمقراطية التى اكتوت بنيران الصراعات الحزبية العمياء وتحول الامر الى شد وجذب وعجز فى تكوين الحكومة ولم ينقذها العسكر بل زادوا (الطين بله ) فكان مقهور ومقهور ومقهور
ولا ادري ايهما ارحم اليه نار الاحزاب ام نيران العسكر ؟؟؟
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة