ا.د الطيب زين العابدين وتكوين الحكومة الجديدة
دكتور الطيب في مقاله المنشور بتاريخ 9\5\2010 في سودانيز اون لاين منحاز للمؤتمر الوطن ومتحامل على الاحزاب السودانية التاريخية حتى اذا نسب القول لغيره ، انحيازه تكاد كلماته تصرخ به . جاء في المقال ان الاحزاب لم تقفل الباب تماما امام المشاركة او التعامل مع الحكومة الفائزة والشيء المعروف ان حكومة المؤتمر الوطني اشرفت على انتخابات مضروبة ومزورة والتزوير لا يعطي الفوز شرعية . كنا نتوقع ان يعلق الدكتور على القول الذي تردد كثيرا وبلغ صداه العالم بان انتخابات السودان مزورة و انها غير حرة ونزيهة بصراحة ووضوح ولكنه قال انهم تعودوا بان الاحزاب مواقفها السياسية مثل تجار السوق على اساس الربح والخسارة وتاتي التفسيرات المبدئية لاحقا لتبرير هذا الموقف التجاري وتشكيل الحكومة الجديدة يكون بناء على الربح والخسارة وربما الشخصية لانه الاقرب للواقع عند اتخاذ القرار فيما يتعلق بالمشاركة نقول للدكتور الذي كان في زمرة الاخوان المسلمين حتى الامس القريب واليوم هو على عتب الباب مرخ السمع والبصر عل رفقاء الامس يتذكرونه في تقسيم الغنائم لو كانت الاحزاب العريقة ذات التجارب تتخذ قراراتها بناء مصالح شخصية لكانت غاصت في بحور فساد الانقاذ الذي تحدثت عنه جهات عالمية معتبرة ولا ادري من اين جاء الدكتور بهذا الراي واحسب الدكتور مرآة لما يقوله مفسدي الانقاذ .
جاء في المقال ان المؤتمر الوطن سيعطي الحركة الشعبية نسبة لا تقل عن تمثيلها الوزاري قبل الانتخابات وسيتحمل كل الملاسنات و الإنذارات التي كانت تمارسها الحركة ضده في الماضي ولكن المعروف ان اخوان السودان مستعدون ان يبيعوا جدهم وجدتهم من اجل مصالحهم وتقريبهم للحركة الشعبية واحتضانهم لها لم يكن من اجل عيونها السود وعلينا ان ان نتذكر ان الجهات التي يخافها اخوان السودان و أرغمتهم على توقيع اتفاقية نيفاشا ممثلها موجود في السودان وجواله في يده .
جاء في المقال بان المؤتمر الوطني تنازل للاحزاب الصغيرة عن دوائر لم نسمع من قبل بان حزبا سياسيا يزاول السياسة بامانة وشفافية تنازل لحزب اخر عن مقعد هو ضامن الفوز به ولكن ما عمله أبالسة الإنقاذ في انتخابات ابريل عام 2010 فساد تحكيه الاجيال ، العملية كانت مزورة وفن التزوير قضى بهذا التنازل الذي يفاخر الدكتور به و هل هناك اهانة اقسى وامر على رؤساء الاحزاب الصغيرة المشار اليها مما يقوله استاذنا الهمام بان مرافعين الانقاذ سيقولون للاحزاب الصغيرة عند توزيع مناصب الوزراء تكفيكم هذه المرة المناصب التي نلتموها في البرلمان على حساب المؤتمر الوطني وهل للمؤتمر الوطني حساب ام انها لعبة العشرة ورقات التي سوف تكشف الايام سوءها وتفضح من قام بها . احزاب السودان التاريخية هي الجهة الوحيدة في السودان التي ترعب الانقاذ بعد امريكا واوكابو لهذا فهي لا تغيب عن باله .
جاء في مقال الدكتور ان الاحزاب القديمة برهنت على ضعفها وهشاشة تنظيمها وقلة كوادرها وقد فقدت الكثير من قواعدها في مناطق نفوذها التقليدية فهي عاجلا او اجلا في طريقها الى موت سياسي محقق فلماذا ينفخ المؤتمر فيها الروح لتنافسه في مرحلة قادمة ؟ بنى الدكتور رايه هذا على انتخابات ابريل المزوره ، الحاصل الحزب الذي سيموت قريبا ولا تبكي عليه بواك هو حزب المؤتمر الوطني الابن الشرعي لانقلاب عام 1989 الذي امتهن الغش والتزوير والفساد والعنف حتى ان 52 من قادته متهمون امام المحاكم الدولية والاسباب التي جعلت هذا النظام يمكث في الحكم هذه المدة الطويلة واضحة لا تحتاج لالف ودال لشرحها للناس ، هذا نظام شرس متوحش حديث قادته مرعب ومخيف عنفه ظاهر في اعدام قادة الجيش وطرد الموظفين من وظائفهم واحتضان الفاسدين المفسدين ولا يزال يمارس التقتيل ضرب بالامس سكان مدينة الفاشر المنهوبة اموالهم فقتل العشرات ومنع التجوال في المدينة ولم يعاقب مرتكبي مذبحة فقراء الفاشر .
قال الدكتور الهمام ان الاحزاب القديمة ستركب مكنة عهدها الذهبي في انتخابات عام 1986 وتطالب بتمثيل وزاري يليق بذلك المقام بل قد تسول لها نفسها ان تملي سياستها على الحكومة ولا تكتفي فقط بما جاءها من مناصب غير مستحقة ونصح الدكتور باعطاء الوظائف لكوادر المؤتمر الوطني وعناصر خارج المؤتمر الوطني امثال كامل ادريس وراشد دياب والطيب عطية لا يعرف الشعب السوداني الطيب عطية ولا راشد دياب ، سمعنا عن كامل ادريس بانه عدل شهادة ميلاده من اجل مزيد من المكاسب ولم يجبره على هذا السلوك الفقر ودفعه حب الظهور لترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية ولم يكن خلفه احد فسقط سقوطا مدويا فتذكر انه كان مدرسا للاطفال في الريف وقد كان عظيما في ذلك الوقت .
كنت اظن ان الدكتور الهمام فارس وشجاع سينصح الانقاذيين المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وقادة الانقاذ عامة بتركيب مكنات بشر ربما يكونوا رحما بشعب السودان ويتركوا سرقة قوته وتعذيبه
جبريل حسن احمد
ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى bakriabubakr@cox.net كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
أعلى الصفحة